Issuu on Google+

‫حكايات عن‬

‫نشــــــأة لغــــــــة‬

‫الســــــــــــــــينما‬ ‫غالب شعث‬


‫غالب شعث‬

‫‪2‬‬


‫حكايات عن‬ ‫نشــــــــأة لغـــــــــة‬

‫السيــــــــــــــــــــــــــــنما‬

‫غالب شعث‬

‫‪3‬‬


‫تمهيــــــــــــــــــــــد ‪..‬‬

‫منذ اللزل ‪ ..‬والسنسان مغغغرم " بتسغغجيل " أفكغغاره أو اسنفعغغالهته‬ ‫باختل ف بواعثها ‪.‬‬ ‫وفغغي البغغدء ‪ ،‬اهتغغدى الغغى " الصغغورة " كغغأداة لتسغغجيل هغغذه‬ ‫السنفعال ت ‪ ،‬ومن ثم سنقلها الى غيره ‪ .‬ثم أخغغذ يخغغتزل هغغذه‬ ‫الصغغورة ‪ ،‬شغغيئا فشغغيئا ‪ .‬وبمغغرور الزمغغن ‪ ،‬أصغغبحت هتلغغك‬ ‫الصورة رمزا مطلقا ‪ ،‬لعلةقة لها بمدلولها ‪ ،‬سواء من سناحيغغة‬ ‫الشكل أو اللفظ ‪ .‬وربما كان أول دليل على ذلك ‪ ،‬هغغو هتعغغدد‬ ‫اللغا ت ‪.‬‬ ‫فكلمغغة المغغاء مثل ‪ ،‬وهغغي بل شغغك مغغن أةقغغدم الكلمغغا ت الغغتي‬ ‫استعملها السنسان ‪ ،‬لها مدلول ثابت ل يتغير ‪ .‬لكن شكلها ‪،‬‬ ‫ولفظها ‪ ،‬يختلف باختل ف اللغا ت ويتعدد بتعدادها ‪.‬‬

‫‪4‬‬


‫ويبدو أن الصورة أصدق مغغن الكلمغغه ‪ .‬فالصغغورة ‪ ،‬دائمغغا وفغغي‬ ‫كغغل مكغغان ‪ ،‬ةقريبغغة الشغغبه مغغن مغغدلولها ‪ .‬ولهغغذا فهغغي أكغغثر‬ ‫"عالمية " من الكلمه ‪.‬‬ ‫وفي مطلع القرن العشرين _ والعالم أحوج ما يكون الغغى لغغغة‬ ‫عالميغغة هتربغغط بيغغن شغغعوبه _ سنشغغطت العقغغول فغغي هتطغغوير‬ ‫الصورة وهتطويعها لتكغغون " وحغدة " للغغغة جديغغدة ‪ ،‬هغغي اللغغغة‬ ‫السينمائيه ‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫تســــــــــــاؤلت‬

‫عندما هتسأل عن إسم مخغغترع " التلغغغرا ف " أو " التليفغغون " أو‬ ‫" لمبة الكهرباء"‪..‬الخ ‪ ،‬فإسنه من السهل ان هتنهال الجابا ت ‪:‬‬ ‫" مورس " !‬ ‫" بل " !‬ ‫" إديسون " ‪ ..‬الخ‬ ‫لكن ‪ ..‬هل سئلت يوما عن اسم مخترع " السينمغغغا " ؟‬ ‫وهل هتمكن أحد من الجابة على هذا السؤال ‪ ،‬بنفس السهولة‬ ‫التي جاء ت بها الجابا ت المذكوره سابقا ؟‬ ‫هناك أشغغياء يصغغعب الحسغغم فغغي هتغغوةقيت ظهورهغغا ‪ ،‬أو معرفغغة‬ ‫أصحاب الفضل في ذلك ‪ .‬لسنها ‪ ،‬مثل كل الفنون ‪ ،‬ابتدأ ت مع‬ ‫بداية السنسان ‪ ،‬ثم هتطور ت ‪:‬‬ ‫الرسم ‪ ..‬النحت ‪ ..‬العماره ‪..‬‬ ‫الشعر ‪ ..‬الموسيقى ‪..‬‬ ‫المسرح والرةقص والفنون الشعبيه ‪..‬‬ ‫هل سنقول ‪ ..‬والسينما أيضا ؟‬ ‫فأمامنغغا متسغغع مغغن الصغغفحا ت ‪ ،‬وبعغغض‬ ‫أةقغغول مهغغغغغل !‬ ‫الحكايا ت ‪ ،‬التي سو ف هتحكي لنا عن السينما ‪ ..‬الفغغن السغغابع ‪..‬‬ ‫وهتاريخه ‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫الذكـــرى المئويـــــة‬

‫احتفل العالم بأسره ‪ ،‬في عام ‪ ، 1995‬بمناسبة مرور مائة‬ ‫وةقغغد حظغغي الخغغوين "لغغوميير"‬ ‫عغغام علغغى ميلد السغغينما ‪.‬‬ ‫بمزيغغغد مغغغن التكريغغغم ‪ .‬وهتغغغردد فغغغي الصغغغحافة ودور النشغغغر‬ ‫والذاعغغا ت المسغغموعة والمرئيغغة هتفاصغغيل دةقيقغغة عغغن سنضغغال‬ ‫الخوين ‪ ،‬واسنجالزاهتهما ‪.‬‬ ‫ربمغغا ورد ذكغغر بعغغض الغغرواد الخريغغن ‪ .‬لكغغن أسغغماء أخغغرى‬ ‫سو ف هتظغغل منسغغية مهملغغة ‪ .‬فالروماسنسغغية الغغتي يتصغغف بهغغا‬ ‫الرواد عادة ‪ ،‬هتتنغغاةقض دائمغغا مغغع أهغغدا ف رجغغال الصغغناعة الكبغغار‬ ‫الذين وجدوا في "السينماهتوجرافيا" ‪ ،‬فغغي الدرجغغة الولغغى ‪ ،‬دجاجغغة‬ ‫هتبيض ذهبا ‪ ،‬أو حصاسنا يراهنون عليه ‪ ،‬ثم سرعان مغغا يفقغغدون‬ ‫اهتمامهم به ‪ ،‬عندما يلوح لهغغم فغغي الفغغق حصغغان ينغغبئ بغغأسنه‬ ‫سو ف يحقق لهم أحلمهم في ربح أسرع ‪.‬‬ ‫وسو ف سنقرأ هنا في هذا الكتيب ‪ ،‬أو في كتغغب أخغغرى ‪ ،‬عغغن‬ ‫رواد سقطوا وهم يعاسنون من الفقر والحاجه ‪ .‬ومنهم من فقغغد‬ ‫بصره لكثرة ما دةقق النظر في مصغغادر الضغغوء ‪ ،‬أثنغغاء أبحغغاثه ‪.‬‬ ‫‪7‬‬


‫ومنهم من اختفى ‪ ،‬ولم يعر ف أحد مصيره أو مصير معغغداهته‬ ‫‪ .‬ومنهم من أسنفق مغغاله ولغغم يجغغد مغغا يسغغاعده علغغى إهتمغغام‬ ‫هتجاربه ‪ ،‬فأكملها غيره وسنسبها لنفسه ‪.‬‬ ‫ةقصغغص ل حصغغر لهغغا ‪ .‬بعضغغها يصغغلح لفلم السغغينما ذاهتهغغا ‪.‬‬ ‫ابتداء من أفلم البطولة والحب والوفاء والغغغدر ‪ .......‬الغغى‬ ‫الفلم البوليسية ‪.‬‬

‫" لقطات العادة "‬

‫أصبحنا ‪ ،‬وسنحغن سنشغاهد المباريغا ت الرياضغية بمختلغف أسنواعهغا‬ ‫على شاشة التلفزيون ‪ ،‬سننتظر لقطا ت " العادة " بلهفة ‪ ،‬لنرى‬ ‫بوضوح ‪ ،‬وبما يسمى بغ‬ ‫" العرض البطيء " ‪ ، Slow Motion‬هتفاصيل دخول كرة القدم‬ ‫في شباك المرمى ‪ ،‬أو لنتأكغغد مغغن أن الحكغغم كغغان محقغغا فغغي‬ ‫احتساب ضربة الجزاء ‪ .‬وفي مباريا ت " الجمبالز " ‪ ،‬ل سنستطيع‬ ‫إسنكار ةقيمة هتلك اللقطا ت التي هتغغبين لنغغا هتفاصغغيل ةقفغغزة معينغغة ‪،‬‬ ‫حيث هتتجللى روعة الداء ودةقتغغه ‪ .‬ومغغا كنغغا لولهغغا لنسغغتطيع أن‬ ‫‪8‬‬


‫سنلحظ ‪ ،‬فغغي غمغغار السغغرعة ‪ ،‬سغغر هتفغغوق هغغذا اللعغغب أو هغغذه‬ ‫اللعبة عن هتلك ‪.‬‬ ‫ول بد أن الكثيرين منا ةقد أرجع الفضل في ذلك الى الكغغاميرا ت‬ ‫المتطورة ‪ ،‬أوبشكل أعم الى ما يسمى بغ " الصغغور المتحركغغة "‬ ‫‪ ، Motion Pictures‬سواء كان ذلك سنتيجة هتصوير "سينمائي"‬ ‫أو "هتلفزيوسني" ‪.‬‬ ‫هغغل كغغان مبتكغغرو ذلغغك الجهغغالز السغغحري ‪ ،‬الغذين سنجحغغوا فغغي‬ ‫هتسجيل "الصور المتحركة" على شريط " السيلولويد " ومغغن ثغغم‬ ‫اعغغادة عرضغغها علغغى الشاشغغه ‪ ،‬هغغل كغغاسنوا يغغدركون أهميغغة‬ ‫اختراعهم هذا بالنسبة للرياضة والرياضيين ؟ ربمغغغغغغا !‬ ‫ولكن الشيء الكيد أن القليليغغن منغغا يعرفغغون ‪ ،‬أو أن البعغغض‬ ‫منا ل يعر ف ‪ ،‬أن الرياضة ةقد لعبت دورا هاما في دفغع عمليغغة‬ ‫هتطغغغور ذلغغغك الخغغغتراع الغغغذي أطلغغغق عليغغغه فغغغي حينهغغغا "‬ ‫السينماهتوجرافيا " ‪ . cinematographica‬وكاسنت‬ ‫" لقطا ت العادة " ‪ ،‬التي أريد بهغغا اثبغغا ت حقيقغغة مغغا ‪ ،‬سغغببا‬ ‫مباشرا فغغي التعجيغغل فغغي هتطغغوير آلغغة التصغغوير "الفوهتغغوجرافي"‬ ‫التى أمكن بواسطتها التقاط الصور الثابتة ‪ ،‬الى آلة التصغغوير‬ ‫"السينمائي" التي أصبح بإمكاسنها أن هتلتقط "الصور المتحركه" ‪.‬‬ ‫والن ‪ ..‬هتعغغالوا سنطبغغق أحغغد الصغغطلحا ت السغغينمائية ‪" ،‬‬ ‫الفل ش باك " ‪ ، Flash Back‬أو العودة بالذاكرة الى الغغوراء ‪،‬‬ ‫وسنعود الى البداية ‪ ،‬أو على الصح ‪ ،‬إلى بعض البدايا ت ‪.‬‬

‫فل ش بــــــاك‬

‫‪Flash back‬‬

‫‪9‬‬


‫يحكى أن حاكم ولية " كاليفورسنيغغا " المريكيغغه ‪ ،‬فغغي سغغبعينا ت‬ ‫القرن التاسع عشر ‪ ،‬كان من هواة هتربية الخيغغول ‪ .‬وكغغان ثريغغا‬ ‫من أصحاب المليين ‪ ،‬مما أهتاح له أن يمارس هتلك الهواية بكل‬ ‫جواسنبها ‪.‬‬ ‫وبينما كان الحغغاكم " ليلسنغغد سغغتاسنفورد " ‪، Leyland Stanford‬‬ ‫في أحد اليام ‪ ،‬يتباهى باستعراض أحدث مقتنياهته مغغن الخيغغول‬ ‫الصيلة ‪ ،‬أمام أحد ضيوفه من ذوي الهتمام بتلك الرياضة ‪ ،‬كان‬ ‫ل بغد مغن أن يسغتعرض كغل منهمغا مغدى خغبرهته ودرايتغه ف ي‬ ‫طباع الخيول وسغلوكها ‪ .‬وكغغان أن اختلغغف الثنغان حغغول أوضغاع‬ ‫وهل هتغغأهتي لحظغغة‬ ‫‪، Galopping‬‬ ‫الحصان أثناء "برطعته"‬ ‫هتكون فيها أرجل الحصان الربعة مرهتفعة فغغي الهغغواء ‪ ،‬ل هتلمغغس‬ ‫الرض ؟‬ ‫كعادة الثرياء من أمثالهما … كان الحل هو الرهان ‪.‬‬ ‫وكما اختلف " ستاسنفورد " ‪ ،‬حاكم ولية كاليفورسنيغغا ‪ ،‬مغغع صغغديقه‬ ‫العنيد ‪ ،‬كذلك اختلف المؤرخون لنشأة السينما في رواية ةقصة‬ ‫ذلك الرهان الشغهير ‪ .‬فمنهغغم مغغن روى أن ةقيمغغة الرهغان كغغاسنت‬ ‫مبلغغا مغن المغال وةق دره خمسغا وعش رين ألفغا مغن الغدولرا ت ‪.‬‬ ‫ومنهم من أفغغاد بغغأن ذلغغك المبلغغغ لغغم يكغغن سغغوى مجمغغوع مغغا‬ ‫هتقاضاه المصور الفوهتوغرافي البريطاسني ذائغغع الصغغيت ‪ " ،‬إدوارد‬ ‫الذي‬ ‫مايبريدج " )‪، Eduard Muybridge (1830 - 1904‬‬ ‫يعتبر الن أحد أشهر الرواد المخترعين فغغي هتاريغغخ فغغن التصغغوير‬ ‫الفوهتوجرافي ‪.‬‬ ‫حمغغغغل "مايبريغغغغدج " معغغغغداهته وسغغغغافر الغغغغى "سغغغغاكرامنتو"‬ ‫‪ ،Sacramento‬عاصمة كاليفورسنيا ‪ ،‬بدعوة من حغغاكم الغغوليه ‪.‬‬ ‫ولن يتبادر إلى ذهن أحد من القراء أن "مايبريدج" ةقد حمل معه‬ ‫"كاميرا سينمائيه" ‪ ،‬ليقوم بتصوير الحصان أثناء‬ ‫" برطعته " ‪ ،‬ثم يعيد عرض اللقطا ت بطريقغغة الغغغ "سلوموشغغن‬ ‫" ‪ ،‬أو "الحركة البطيئه" ‪ . Slow Motion‬فنحن ما لزلنا سنغغذكر‬ ‫أن هتلك الرحلة ةقد جر ت في سبعينا ت القرن الماضغغي ‪ ،‬وعلغغى‬ ‫وجه التحديد عام ‪ . 1877‬حيث شهد ت العاصغغمة "سغغاكرامنتو‬ ‫" واحدة من أهم التجارب في هتاريخ التصوير الفوهتوغرافي ‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫سنصغغب " مايبريغغدج " أربعغغا وعشغغرين آلغغة هتصغغوير فوهتغغوغرافيه‬ ‫متصلة كل واحدة منها بخيط ممتد عبر الطريق الذي " هتبرطع‬ ‫" فيغغه الخيغغل ‪ .‬بحيغغث هتلتقغغط كغغل واحغغدة مغغن الل ت صغغورة‬ ‫هتبين وضع الحصان في هتلك اللحظغغة الغغتي يصغغطدم فيهغغا أحغغد‬ ‫أرجل الحصان بالخيط الممتد منها ‪.‬‬ ‫وهكذا ‪ ..‬وبتكرار التجربة ‪ ،‬أمكن الحصول على عدد كبير جغغدا‬ ‫من الصور ‪ ،‬لم يكن بينها صغغورة هتظهغغر فيهغا أرجغغل الحصغان‬ ‫الربعة مرهتفعة في الهغغواء ل هتلمغغس الرض ‪ .‬وخسغر حغاكم‬ ‫ولية كاليفورسنيا الرهان ‪.‬‬

‫الحلقـــــه المفقــــوده‬ ‫كان من الممكن أن يدخل رهغغان "سغغاكرامنتو" فغغي موسغغوعة‬ ‫"جينيس" ‪ Guinness‬بصفته أشهر رهان في التاريغغخ ‪ .‬لغغول‬ ‫أن النتائج التي اسنتهى اليها كاسنت أهم بكثير من كوسنه رهاسنا ‪.‬‬ ‫كأسنما كاسنت هناك حلقة مفقوده ‪ ،‬ساعد الرهان على ظهورهغغا ‪.‬‬ ‫وكان ظهورها بمثابة طلقغغة إعلن بغغدء السغغباق المحمغغوم مغغن‬ ‫جديد ‪ ،‬والذي اشترك فيه مخترعون وعلماء وفناسنون من أسنحاء‬ ‫مختلفغغة ‪ ،‬فغغي روسغغيا وألماسنيغغا وفرسنسغغا وبلجيكغغا واسنجلغغترا‬ ‫وأمريكا ‪ .‬كان ظهغغور الحلقغغة المفقغغودة حغغافزا لهغغم لمواصغغلة‬ ‫سعيهم للوصول الى هتلك اللة السحريه ‪ ،‬التي يمكن أن هتلتقط‬ ‫وهتسهل عملية عرض "الصور المتحركة" ‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫كثيرا ما ةقرأسنا عن الصد ف التي أد ت الى اكتشا ف ظاهرة ما ‪..‬‬ ‫فأدى ذلك الى اختراع آلة ما ‪ .‬وأةقرب مثال الغغى أذهاسننغغا هغغي‬ ‫ظاهرة هتراةقص غطاء ابريغغق الشغغاي ‪ ،‬أثنغغاء غليغغان المغغاء فيغغه ‪،‬‬ ‫التي أد ت الى اختراع اللة البخاريه ‪.‬‬ ‫ربما كاسنت الصدفة ةقد لعبت دورا كبيرا في اختراعغغا ت القغغرن‬ ‫الماضي وما ةقبله ‪ .‬لكن المر يختلف عندما سنتحدث عن اختراع‬ ‫اللغغة السغغحرية الخاصغغة بالصغغور المتحركغغة ‪ .‬فقغغد كغغاسنت هنغغاك‬ ‫ظواهر هتم اكتش��فها صدفة ‪ ،‬وحقغغائق وصغغل اليهغغا بغغاحثون ذوي‬ ‫لكن "هتحريك الصورة" كان سنتيجة سنية مبيتة‬ ‫اهتماما ت أخرى ‪.‬‬ ‫‪ ،‬مغغع سغغبق الصغغرار والترصغغد ! كغغاسنت "حلمغغا" راود السنسغغان‬ ‫الول منذ ةقدم التاريخ ‪.‬‬ ‫كيف كان ذلك ؟‬ ‫سنضطر لستخدام الغ "فل ش باك" مغغرة أخغغرى ‪ .‬ولكننغغا فغغي‬ ‫هذه المرة لن سنعتمد على ذاكرهتنا فقط ‪ .‬بغغل سغغنعود ‪ ،‬مغغع كتغغب‬ ‫التاريخ ‪ ،‬الى الماضي البعيد ‪ .‬الى فجر التاريخ ‪.‬‬

‫عشرون ألف سنه قبل الميلد‬ ‫‪12‬‬


‫هتعتغغبر "الحفريغغا ت" مغغن أهغغم مصغغادر المغغؤرخين ‪ ،‬بغغل أهمهغغا ‪.‬‬ ‫علغغى وجغغود‬ ‫فهغغي هتشغغكل الغغدليل المغغادي ‪ ،‬الملمغغوس ‪،‬‬ ‫السنسان ‪ ..‬وسلوكه ‪ ..‬وفكره ‪،‬‬ ‫وما وصل اليه من "حضاره" ‪.‬‬ ‫ومغغن أةقغغدم هغغذه الحفريغغا ت ‪ ،‬هتلغغك الغغتي هترجغغع الغغى العصغغر‬ ‫الجليدي ‪ .‬ومن أهمها مغارا ت " ألتاميرا " ِ‪ ، Altamira‬التي‬ ‫هتم اكتشافها عام ‪ 1879‬بالقرب من ةقرية "ساسنتيلسنا ديل مغغار "‬ ‫‪ Santillana del Mar‬ف ي شغغمال اسغغباسنيا ‪ .‬حيغغث لغغم يغغترك‬ ‫السنسان آثارا لوجوده فحسب ‪ ،‬بل اجتهد لكي يغترك ‪ ،‬أيضغا ‪،‬‬ ‫آثارا وملمح لتطلعاهته ‪ ..‬وأحلمه ‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫أصغر "مكتشفه" في التاريخ‬ ‫ولكتشا ف هتلغغك المغغغارا ت ةقصغغة طريفغغة ‪ ،‬بغغدأ ت عغغام ‪، 1869‬‬ ‫بينمغغا كغغان صغغياد يطغغارد ثعلبغغا راوغغغه واختفغغى فغغي جحغغر ضغغيق ‪.‬‬ ‫فأطلق الصياد كلبه خلغغف الثعلغغب ‪ .‬لكغغن الكلغغب اختفغغى ولغغم يعغغد‬ ‫لصاحبه ‪ ،‬ممغغا جعغغل الصغغياد يجغغد فغغي الحفغغر باحثغغا عغغن كلبغغه ‪.‬‬ ‫فأسفر بحثه عن اكتشا ف مغارة ‪ .‬فمغغا كغغان مغغن الصغغياد ال أن‬ ‫أبلغ مالك الرض ‪ ،‬الذي دخل المغارة وخرج منها بدون أن هتثير‬ ‫فيه اهتماما ‪.‬‬ ‫بينما كان المالك‬

‫وفي عام ‪، 1878‬‬ ‫دي ساسنتول"‬ ‫‪ Marcellino de Santuola‬في لزيارة الى باريس ‪ ،‬حيث‬ ‫أةقيم المعرض الدولي ‪ ،‬الذي بني برج " ايفل " الشغغهير فغغي‬ ‫شاهد المالغغك فغغي أحغغد الجنحغغة بعغغض الثغغار الغغتي‬ ‫أرضه **‪.‬‬ ‫كاسنت هتعرض للمرة الولى ‪ .‬وهي عبارة عغغن أدوا ت صغغيد حجريغغة‬ ‫أثرية هتم اكتشافها في مغارا ت في جنوب فرسنسا ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫" دون مارهتشيللينو‬


‫أثغغار ت هتلغغك الدوا ت اهتمغغامه ‪ .‬وربمغغا هتغغذكر المغغغارة الغريبغغة‬ ‫التي اكتشفها الصياد في أرضه ‪.‬‬ ‫في سنوفمبر عام ‪، 1879‬‬ ‫بعد ذلك بفترة ‪ ،‬وعلى وجه التحديد ‪،‬‬ ‫بغغدأ "دون مارهتشغغيللينو" يشغغغل وةقغغت فراغغغه بغغالحفر فغغي هتلغغك‬ ‫المغارة ‪ .‬وكان في كل مرة يعود الى بيته ومعه بعض الدوا ت‬ ‫الحجرية الثرية ‪ ،‬وبعض ةقطغع العظغغام ‪ ،‬الغتي هتشغبه هتلغغك الثغغار‬ ‫التي رآها في معرض باريس ‪.‬‬ ‫** أةقيم برج إيفل عام ‪ 1889‬في العيد المئوي للثغغورة الفرسنسغغيه ‪ ..‬مغغن هتصغغميم‬ ‫"جوستا ف إيفل"‬

‫وفي أحد اليام اصغغطحب ابنتغغه ‪ ،‬الغغتي كغغاسنت فغغي الخامسغغة‬ ‫من عمرها ‪ ،‬فاسنطلقت هتلهو وهتتفرج في أسنحاء المغغغارة ‪ .‬وكغغان‬ ‫أن لفت اسنتباهها وجود رسغغوما ت ملوسنغة عل ى حغوائط وسغقو ف‬ ‫المغارة الصخريه ‪.‬‬ ‫ولما كاسنت الرسوما ت هتمثل حيواسنا ت مختلفة ‪ ،‬مغغن بينهغغا ثغغور "‬ ‫البيسغغغغون " ‪ Bison‬المنق رض ‪ ،‬فقغغغغد أيقغغغغن المالغغغغك أن‬ ‫اكتشافا ت إبنته هترجع الى عصور ةقديمه ‪.‬‬ ‫هتم اكتشا ف الكثير من هذه الرسوما ت فغغي أسنحغغاء مختلفغغة مغغن‬ ‫العالم ‪ .‬أما هتلك التي هتم اكتشافها في شمال اسغغباسنيا ‪ ،‬وفغغي‬ ‫فقد أرجع علماء الحفريا ت هتاريخها الى العصغغر‬ ‫جنوب فرسنسا ‪،‬‬ ‫الجليدي ) حوالي ‪ 20.000‬ةقبل الميلد ( ‪ .‬ولم هتكغغن دليل علغغى‬ ‫أن إسنسان ذلك الزمن كغغان صغغيادا مغغاهرا فحسغغب ‪ ،‬بغغل فناسنغغا‬ ‫أيضا ‪.‬‬

‫‪15‬‬


‫الصــوره ‪ ..‬والحركـــه ‪ ..‬واللغـــــه ‪..‬‬ ‫ةقغغد يتبغغادر إلغغى ذهغغن البعغغض أسنغغه ليغغس هنغغاك مغغا يسغغتدعي‬ ‫الوةقغغو ف عنغغد الغغدوافع الغغتي جعلغغت هغغذا السنسغغان القغغديم يمل‬ ‫جدران كهوفه وسقوفها بتلك الرسغغوم ‪ ،‬ظنغغا منهغغم أن ذلغغك ل‬ ‫يمس موضوع حديثنا ‪ .‬لكن الواةقغغع يؤكغغد لنغغا أسننغغا مغغا لزلنغغا فغغي‬ ‫صلب الموضوع ‪ .‬فلقد هتعار ف العارفون على وصف السينما ‪،‬‬ ‫ول حغغرج مغغن التطغغرق أو‬ ‫موضغغوع حغغديثنا ‪ ،‬بأسنهغغا "لغغغة" ‪.‬‬ ‫المرور ‪ ،‬مرور الكرام ‪ ،‬على الحديث عن أصل وسنشأة اللغغغة‬ ‫‪ ،‬ما دمنا سنتكلم عن أصل وسنشأة السينما ‪.‬‬ ‫يؤكد العلمغغاء أن اصغغطلح "اللغغة" يشغمل التعغبير المنطغغوق ‪،‬‬ ‫والمكتوب ‪ ،‬والمصور أيضا ‪.‬‬ ‫وإذا كاسنت الحفريا ت هتدل على أن "التصغغوير" هغغو أول الوسغغائل‬ ‫الغغتي لجغغأ إليهغغا السنسغغان الول للتعغغبير عغغن سنفسغغه ‪ ،‬ومغغن ثغغم‬ ‫"الكتابة" ‪ .‬فإن هذا ل ينفي أسنه حاول ‪ ،‬أول ‪ ،‬ومنغغذ البدايغغة ‪،‬‬ ‫أن يتخذ من "الصو ت" أداة للتعبير ‪.‬‬ ‫ولم يكن السنسان في محاولهته هذه إل محاكيا للطبيعة بكل مغغا‬ ‫فيها من أصوا ت مسموعة مثل ‪:‬‬ ‫"دوي الريح ‪ ،‬وحنين الرعد ‪ ،‬وخريغغر المغغاء ‪ ،‬شغغحيح الحمغغار ‪،‬‬ ‫وسنعيق البوم ‪ ،‬وصهيل الفرس ‪ ،‬وسنزيب الظبي ‪ ..‬وسنحو ذلغغك‬ ‫‪" .‬‬ ‫ربما كاسنت الصوا ت الولى ‪ ،‬الغغتي صغغدر ت عمغغدا عغغن السنسغغان‬ ‫الول ‪ ،‬هي أةقرب ما يكون إلى الصوا ت التي ذكرها "إبن جلني"‬ ‫في كتابه "الخصائص" ‪ ،‬حسب البيئغغة الغغتي كغغان يعيغغش فيهغغا ‪،‬‬ ‫وحسب سنوع الحيواسنا ت الغغتي كغغاسنت هتشغغاركه الوجغغود فغغي هتلغغك‬ ‫البيئة ‪.‬‬ ‫لكن ‪ ..‬بما أسنه كان دائما يحس بتميزه عن هتلغغك الحيواسنغغا ت ‪..‬‬ ‫وبما أن التطور كان دائما سغغنة الحيغغاة منغغذ اللزل ‪ .‬وهغغو ‪،‬‬ ‫أي السنسان ‪ ،‬مهيأ للتطور بطبيعته لذلك ‪ .‬فقد حاول أن يتميز‬ ‫‪16‬‬


‫عن بقية الكائنا ت بإصدار أصوا ت خاصة به ‪ ،‬بهغغد ف التواصغغل‬ ‫مغغغع إسنسغغغان مثلغغغه ‪ .‬ذلغغغك بغغغدل مغغغن أن يعغغغوي ‪ ،‬مثل ‪،‬‬ ‫فتستجيب الذئاب إلى عوائه ‪.‬‬ ‫هذا ‪ ،‬مع العلم بأن السنسان ما لزال يلجغغأ ‪ ،‬حغغتى الن ‪ ،‬إلغغى‬ ‫هتقليد أصوا ت بعض الحيواسنا ت أو الطيور ‪ ،‬بينما هو يمارس‬ ‫ومغغع العلغغم ‪،‬‬ ‫هوايغغة ‪-‬أو مهنغغة‪ -‬الصغغيد ‪ ،‬لسغغتدراجها أول ‪.‬‬ ‫أيضا ‪ ،‬بغغأن "الصغغيد" كغغان بالنسغغبة للسنسغغان الول ضغغرورة ‪،‬‬ ‫لسنه كان مصدر ةقوهته اليومي ةقبل أن يهتدي إلى الزراعة ‪.‬‬ ‫وسنظرا لما يفرضه التطغغور علغغى السنسغغان مغغن "أعبغغاء" هتفغغرض‬ ‫وهتولزيغغع الدوار ‪ ..‬فقغغد‬ ‫عليه بغغدورها شغغيئا مغغن التخصغغص ‪،‬‬ ‫هتميز السنسان منذ سنشأهته بقدرا ت متنوعة ‪ ..‬منها هتلغغك القغغدرا ت‬ ‫التعبيرية على وجه التحديد ‪.‬‬ ‫أمغغا ةقغغدرا ت السنسغغان الول التعبيريغغة "صغغوهتا" ‪ ،‬فقغغد امتصغغها‬ ‫الثير ‪ ،‬ولم يصلنا منها شيئا ‪.‬‬ ‫هغغذا ‪ ..‬مغغع العلغغم بغغأن علمغغاء العصغغر الحغغديث ةقغغد وعغغدوسنا‬ ‫بتسغغجيل ت لهغغا ‪ .‬فقغغد ةقغغالوا أن موجغغا ت الصغغو ت ل هتفنغغى ‪،‬‬ ‫وأن أجهزهتهم الحساسة سو ف هتلتقطهغغا بعغغد أن هتصغغطدم بأحغغد‬ ‫الجرام السماوية وهتنعكس في طريقها إلينا ‪ .‬ذلك بعد مرور‬ ‫بضغغعة آل ف مغغن السغغنوا ت الضغغوئية ‪ .‬أي أسننغغا ‪ ،‬عنغغدها ‪،‬‬ ‫سغو ف سنجغد فغي المكتبغا ت ‪ ،‬علغى سغبيل المثغال ‪ ،‬هتسغجيل‬ ‫لصو ت "بلل" مؤذن الرسول أو هتسجيل لخطبة "طغغارق" ةقبغغل‬ ‫فتوح السندلس )!(‬ ‫وأمغغا ةقغغدرا ت السنسغغان الول التعبيريغغة "هتصغغويرا" ‪ ،‬ومغغن ثغغم‬ ‫"كتابة" ‪ ،‬فها هي جدران وأسغغقف مغغغاراهته الغغتي اكتشغغفت فغغي‬ ‫جنوب فرسنسا وشمال إسباسنيا وغيرها ‪ ،‬والتي يرجغغع عهغغدها إلغغى‬ ‫العصر الجليدي ‪ ،‬هتشهد ليس بوجوده فحسب ‪ ،‬بغغل بمحغغاولهته‬ ‫أيضا للتعبير عن هتطلعاهته ومشاعره ‪.‬‬ ‫فإذا كان وظيفة الفن هي التغيير ‪ ،‬والتغيير يبدأ برصغغد الواةقغغع‬ ‫‪ ،‬وهتسجيله ‪ ،‬ودراسته وهتحليله ‪ ،‬فهغغل كغغان السنسغغان الول ‪،‬‬ ‫مغغن خلل فئغغة منغغه ‪ ،‬متميغغزة القغغدرا ت ‪ ،‬أةقغغل إدراكغغا منغغا‬ ‫لوظيفة ومعنى الفن ؟‬ ‫ما معنى وجود رسغغوما ت ‪ ،‬لحيواسنغغا ت معينغغة ‪ ،‬علغغى جغغدران‬ ‫وسقو ف مغاراهته ؟‬ ‫هغغل كغغان يعبغغدها ‪ ..‬أو يقدسغغها ‪ ..‬أو يسغغتأسنس بهغغا ‪ ..‬أو‬ ‫يخشاها ‪ ..‬أو يحتاج إليها ؟‬ ‫‪17‬‬


‫لن سنتوةقغغف كغغثيرا عنغغد الغغدوافع الغغتي جعلغغت هغغذا السنسغغان يمل‬ ‫لكغغن بعضغغها‬ ‫جغغدران كهغغوفه وسغغقوفها بتلغغك الرسغغوما ت ‪.‬‬ ‫يستوةقفنا فعل ‪ ،‬ويدهشنا أسنها هتصور هتلك الثيران أثنغغاء حركتهغا‬ ‫‪.‬‬ ‫وهتزداد دهشتنا اذا دةققنا النظر في هذه الصورة التي يظهر فيها‬ ‫الثور بأرجل ثماسنية بدل من أربعه !‬ ‫ولن الحفريا ت لغغم هتغغبين لنغغا وجغغود مثغغل هغغذه الغغثيران ‪ ،‬ذا ت‬ ‫الرجل الثماسنية ‪ ،‬فقد هتساءل المؤرخون ‪:‬‬ ‫هل هناك مغغن هتفسغغير آخغغر ‪ ،‬سغغوى أن ذلغغك "الفنغغان" ةقغغد‬ ‫حاول أن يصور الثور " متحركا " ؟‬ ‫أم أن السنسان الول كان يوحي إلينا ‪ ،‬من حيث يغغدري أو‬ ‫ل يدري ‪ ،‬بفكرة " الرسوم المتحركه " ؟‬

‫"خيــــال الظــــــل"‬ ‫ربما كان إسنسغغان العصغغر الجليغدي ةقغد يئغغس مغن هتجسغغيد الحركغة فغي‬ ‫رسومه ‪ ،‬وكف‬ ‫عن محاولهته في "هتحريك الصورة" ‪ .‬لكنه لم يغغدخر جهغغدا فغغي سغغبيل‬ ‫هتحسين‬

‫‪18‬‬


‫بتطوير أدواهته‬

‫وألواسنه ‪،‬‬

‫الغغى جغغاسنب إكتشغغا ف‬

‫أسلوبه في التعبير ‪،‬‬ ‫وسائل‬ ‫جديدة للتعبير ‪.‬‬ ‫أسنه أرجغغأ محغغاولهته هغغذه‬ ‫ودعنا سنقولها ‪ ،‬على سبيل الدعابة ‪،‬‬ ‫الى أن يخترع " اللة " المتحركة أول ‪.‬‬

‫في الواةقع ‪ ،‬أن ذلك " الحلغغم" ةقغغد ظغغل يلغغح علغغى الجيغغال‬ ‫ففي القغغرن الخمسغغين ةقبغغل الميلد ‪ ،‬لجغغأ الفنغغاسنون ‪،‬‬ ‫التالية ‪.‬‬ ‫فغغي الصغغين والهنغغد وسغغيام وجغغاوه ‪ ،‬وفغغي مصغغر أيضغغا ‪ ،‬الغغى‬ ‫فك ان مغا‬ ‫بتحريك الظلل !‬ ‫الستعاضة عن هتحريك الصور‬ ‫يسمى حتى الن بمسرح " خيال الظل " ‪.‬‬ ‫وبغغالرغم مغغن أن البعغغض يغغرى أن هنغغاك خطغغأ فغغي التسغغمية ‪ ،‬لن‬ ‫"الخيال" باللغة‬ ‫مغغا‬ ‫إل أسننغغي أعتقغغد أن التسغغمية هتقصغغد ‪:‬‬ ‫الدارجغغة هغغو "الظغغل" ‪.‬‬ ‫هتثيره الظلل ‪،‬‬ ‫وربمغغا كغغان هغغذا هغغو‬ ‫أثناء حركتها ‪ ،‬من"الخيال" في ذهن المتفغغرج ‪.‬‬ ‫سر‬ ‫إةقبال الجماهير ‪ ،‬في الوساط الشعبية بالذا ت ‪ ،‬علغغى هغغذا المسغغرح ‪،‬‬ ‫منذ ةقدم‬ ‫ا��تاريخ وحتى يومنا هذا ‪.‬‬ ‫هنا ل بد مغغن الشغغارة الغغى أن إثغغارة "الخيغغال" أو "الغغوهم" ‪،‬‬ ‫هغغي العنصغغر الساسغغي فغي لعبغغة‬ ‫كغغاسنت دائمغغا ومغغا لزالغغت ‪،‬‬ ‫"الصور المتحركه" ‪.‬‬

‫‪19‬‬


‫عصـــر الفلســفه‬

‫كاسنت الفلسفه هي أصل العلوم ‪ .‬فحينما هتساءل الفلسفة عغغن‬ ‫أسرار الظواهر الطبيعية ‪ ،‬سنشط العلمغغاء واسنكبغغوا علغغى دراسغغة‬ ‫هذه الظواهر وهتفسيرها ‪ .‬وكثيرا ما كغغان الفلسغغفة هغغم العلمغغاء‬ ‫أسنفسهم ‪.‬‬ ‫وفي القرن الرابع ةقبل الميلد ‪ ،‬كغغان مغغن ضغغمن مغغا اهتغغم بغغه‬ ‫"أرسغغطوطاليس" ‪ ،‬الفيلسغغو ف والعغغالم اليوسنغغاسني ‪ ،‬هغغو العيغغن‬ ‫البشرية وهتأثير الضوء على شبكيتها ‪ .‬فقد لحظ أسنك اذا سنظر ت‬ ‫ثغغم أغمضغغت عينيغغك ‪ ،‬فغغإن‬ ‫الى جسم مضغغيء ‪ ،‬أو مضغغاء ‪،‬‬ ‫صورة ذلغك الجسغغم هتظغغل منطبعغغة علغى شغغبكية العيغغن لمغغدة‬ ‫هتتراوح بين جزء من عشرة مغغن الثغغاسنيه ‪ ،‬وجغغزء مغغن عشغغرين‬ ‫من الثاسنيه ‪ .‬ويمكننا أن سنضيف أن ذلك يعتمد أيضغغا علغغى شغغدة‬ ‫الضوء أو الضاءة ‪ .‬فإذا سنظغغر ت الغغى مصغغدر الضغغوء سنفسغغه ‪،‬‬ ‫كالشمس مثل ‪ ،‬فغإن مغدة بق اء الصغورة عل ى شغغبكية العيغن‬ ‫هتطول أكثر ‪.‬‬ ‫وهذا يعني أن الرؤية هتظل مستمرة ‪ ،‬حتى لو ةقمنا بإغلق‬ ‫ولهتنمحي الصورة من على شبكية العين ‪ ،‬إل بعد‬ ‫العين ‪.‬‬ ‫مرور هتلك المده ‪.‬‬ ‫أو‬ ‫معنى ذلك أسننا لكي سنرى الشياء بشكل مستمر ‪،‬‬ ‫لكي هتبقى الصورة‬ ‫‪20‬‬


‫فإسننا سنحتاج لن‬ ‫منطبعة على شبكية العين بشكل دائم ‪،‬‬ ‫سنفتح العين ‪ ،‬فقط ‪ ،‬كلما ةقاربت الصورة أن هتنمحي أو هتزول ‪.‬‬ ‫هذا عن الجسم الساكن ‪.‬‬ ‫فما هو الحال مع الجسم المتحرك ؟‬ ‫هذا هو المفتاح الذي أعطاه "ارسطوطاليس" الى "ادوارد‬ ‫مايبردج " وغيره ‪ .‬وسنأهتي على ذلك بالتفصيل ‪ ،‬بينما سنحن‬ ‫سنستكمل الرحلة الطويلة ‪.‬‬

‫الحســـن بن الهيثــــم‬ ‫‪21‬‬


‫الرحلة طويلة كمغغا ةقلنغغا ‪ .‬ولغغذلك فنحغغن لغغن سنتوةقغغف عنغغد كغغل‬ ‫المحطا ت ‪ .‬ولكن الوةقو ف عند الحسن بن الهيثم يعتبر استراحة‬ ‫في محطة رئيسيه ‪ .‬فهغغو "الفيلسغغو ف" ‪" ،‬عغغالم الرياضغغيا ت" ‪،‬‬ ‫"المهندس المعماري" ‪ " ،‬الفلكغغي" ‪ ،‬وةقبغغل كغغل شغغيء "عغغالم‬ ‫البصريا ت" ‪ ،‬الذي كان مرجعا لعلماء عصر النهضة الوروبيغغه ‪،‬‬ ‫والذي هترجمت أعماله ) ومن أهمها كتغغاب "المنغغاظر" الغغذي هترجغغم‬ ‫إلغغى اللغغغة اللهتينيغغة عغغام ‪1572‬م( وحفظوهغغا باسغغمه ‪ .‬وسنسغغب‬ ‫بعضهم بعض سنظرياهته لسنفسغهم ‪ .‬ال أن اسغغم "إبغن الهيثغغم" مغا‬ ‫لزال يشكل حجر الزاوية في علم البصريا ت ‪ ،‬فغي العغالم كلغغه ‪.‬‬ ‫ول يغيب اسمه أبدا عن كتب هتاريخ السينما ‪.‬‬ ‫كان "إبن الهيثغغم" هغغو أول مغغن فسغغر عمليغغة البصغغار هتفسغغيرا‬ ‫و حغغدد أن الضغغوء‬ ‫علميغغا ‪ ،‬هغغو المتعغغار ف عليغغه حغغتى الن ‪،‬‬ ‫المنعكس من الشياء إلى العين هو المؤدي لعملية البصار ‪.‬‬ ‫‪Permanency of‬‬ ‫كما ةقام بشغغرح سنظريغغة "اسغغتمرارالرؤيه"‬ ‫‪ ، Vision‬وأضا ف أن هذه الظاهرة هتتجلى واضحة في الظلم ‪.‬‬ ‫و أول من وضع‬ ‫وكان أول من أثبت أن الضوء له سرعة ‪.‬‬ ‫ةقغغواسنين اسنكسغغار الضغغوء فغغي السغغوائل والزجغغاج والعدسغغا ت‬ ‫المحدبغغة والمقعغغره ‪ ،‬واسنعكاسغغه علغغى سغغطوح المرايغغا علغغى‬ ‫أسنواعها ‪ ،‬والجسام الصلبة المصقوله ‪.‬‬

‫‪22‬‬


‫اسـتطـراد ل بد منــه‬ ‫ولد الحسن بن الهيثم فغغي البصغغرة عغغام ‪ 970‬ميلديغغه ‪ .‬وسنبغغغ‬ ‫مبكرا في شتى العلغغوم ‪ .‬وهتميغغز فغغي مطلغغع شغغبابه كمهنغغدس‬ ‫معماري ‪ .‬إل أسنه آثر الستمرار في هتحصيل العلوم المختلفغغه ‪،‬‬ ‫ودرس كل ما هترجمغغه العغغرب مغغن علغغوم المشغغرق والمغغغرب ‪،‬‬ ‫وخصوصا اليوسنان ومصر وفارس ‪.‬‬ ‫يحكى أسنه ‪ ،‬عندما طلب منه والي البصرة أن يبني له ةقصغغرا‬ ‫جديغغدا ‪ ،‬اكتفغغى بوضغغع هتصغغميما ت للقصغغر ‪ ،‬ورفغغض القيغغام‬ ‫بالشرا ف على البناءين أثناء التنفيذ ‪ ،‬وذلك لكي يتفرغ للعمل‬ ‫في بحوثه ‪.‬‬ ‫ولما أيقن أسنه سيقع هتحت ضغوط وهتهديدا ت والي البصرة ‪ .‬حمل‬ ‫كتبه وفر الى بغداد ةقائل ةقولته المشهوره ‪:‬‬ ‫" لقد أرادسني الله أن أكون شمسا ‪ ،‬فكيف أرضى بأن أهتحغغول‬ ‫الى ةقنديل ؟! "‬

‫‪23‬‬


‫ولكن الحسن بن الهيثم اضطر أن يهجغغر بغغغداد ‪ ،‬بعغغد أن سنمغغى‬ ‫إلى علمه أن أمير البصرة أطلق عليه جواسيسه ليلحقغغوه ويقتصغغوا‬ ‫منه ‪ ،‬وبعد أن اهتهم هناك بالزسندةقغغة واحرةقغغوا كتبغغه ‪ .‬رحغغل الغغى‬ ‫الشام ومنها ‪ ،‬بعد سنوا ت من الدراسة والتأليف ‪ ،‬الى مصر‬ ‫‪ ،‬حيغغث واصغغل بحغغوثه وكتابغغاهته و حيغغث هتوفغغاه اللغغه ودفغغن فغغي‬ ‫القاهرة سنة ‪ 1038‬ميلدية ‪.‬‬ ‫ويحكى أن خلفا سنشأ بينه وبين الحاكم في مصر ‪ ،‬كان سنتيجته‬ ‫أن عينه في وظيفة كتابية ل هتليق بقدراهته ‪ ،‬إمعاسنا في عقابه‬ ‫‪ .‬فقد كاسنوا يتهمغغوسنه بالتعغغالي ‪ .‬ولكغغن الواةقغغع أسنغغه كغغان يسغغبق‬ ‫لزماسنه ‪ ،‬ويعر ف أكثر من غيغغره بكغغثير ‪ .‬وهغغو لغغذلك كغغان معتغغدا‬ ‫بنفسه ‪ ،‬ويشعر أسنغغه يجغغب أن يسغغتمر فغغي هتحصغغيل المعرفغغة‬ ‫وسنشرها ‪ .‬ولذلك كان دائما يغغردد أسنغغه يرفغغض أن يتحغغول الغغى‬ ‫ةقنديل ‪ ،‬ما دام الله ةقد أراده أن يكون شمسا للعلم والمعرفة‬ ‫‪.‬‬ ‫كما ويحكى أسنه ادعى الجنون ‪ ،‬لكي يتخلص من عقاب الحاكم‬ ‫‪ .‬وأن عقابه اسنتهى الى هتحديد إةقامته وهتعيين حراس لمراةقبته ‪.‬‬ ‫وفي أحد اليام لفتت اسنتباهه ظاهرة غريبه ‪ .‬رأى على الحائط‬ ‫المقابل لباب حجرهته صورا لجسام هتتحرك ‪ .‬وعندما دةقق النظغغر‬ ‫راى الجسام مقلوبه ‪ .‬ولحظ أن شعاعا من النور يغغدخل مغغن‬ ‫ثقب في الباب ‪ ،‬ويتسع ليصبح على شكل منشور رأسه عنغغد‬ ‫الثقب وةقاعدهته على ذلك الحائط المقابل ‪ .‬فأخذ يصرخ صغغرخة‬ ‫"ارخميدس" ‪:‬‬ ‫وجدهتها ‪ ..‬وجدهتها !‬ ‫وظن حراسه أسنها إحدى سنوبا ت جنوسنه ‪ ،‬فلم يعبأ به أحد ‪.‬‬ ‫وكاسنت هذه هي بداية اكتشا ف الحسغغن بغغن الهيثغغم لنظريغغة "‬ ‫الغرفغغة المظلمغغة ذا ت الثقغغب " ‪ ،‬الغغتي اسنكغغب علغغى هتفسغغيرها‬ ‫وشرحها بالرسوم الهندسية ‪.‬‬ ‫وكاسنت هذه هي بدايغغة المرحلغة الهامغغة فغي "علغغم البصغغريا ت"‬ ‫الذي برع فيه ‪ ،‬ووضع سنظرياهته هذه فغي كتغغابه "البصغغريا ت" ‪،‬‬ ‫الذي هترجمه الغرب في عصر النهضة الوروبيه ‪.‬‬

‫‪24‬‬


25


‫ليــــوناردو دا فينــــتشي‬

‫‪Leonardo da‬‬

‫‪Vinci‬‬

‫علغغم أعلم عصغغر النهضغغة الوروبيغغة ‪ ،‬و صغغاحب "الموسنغغاليزا" ‪،‬‬ ‫أشهر لوحة في التاريخ ‪ ،‬والمسغغماة أيضغغا الغغغ "جيوكوسنغغدا "‬ ‫سنسغغبة إلغغى صغغاحبتها لزوجغغة صغغديقه‬ ‫‪، La‬‬ ‫‪Gioconda‬‬ ‫"فراسنشسكو جيوكندا" ‪.‬‬ ‫ولد في ايطاليا )‪ ( 1519 - 1452‬بعد وفاة الحسن بن الهيثم‬ ‫بحوالي خمسة ةقرون ‪.‬‬ ‫كان متعدد المواهب ‪ ،‬وله مؤلفا ت فغي شغغتى علغوم الطبيعغغة‬ ‫والرياضغغغيا ت ‪ ،‬بالضغغغافة إلغغغى الرسغغغم والنحغغغت والعمغغغارة‬ ‫والموسيقى ‪ ..‬ولذلك يسموسنه ‪ :‬عبقري عصر النهضه ‪.‬‬ ‫مغغن بيغغن أعمغغال "ليوسنغغاردو دا فينتشغغي" مغغا سغغمي باللهتينيغغة‬ ‫أي الغرفة المظلمة ‪ .‬والحق يقال‬ ‫‪،‬‬ ‫‪camera obscura‬‬ ‫أسنه لم يدع لنفسه اكتشا ف هتلغغك النظريغغة ‪ ،‬ولكنغغه ةقغغدم لهغغا‬ ‫شرحا وافيا في مؤلفاهته ‪.‬‬

‫" عننندما تكننون واجهننة أحنند المبنناني ‪ ،‬أو أحنند‬ ‫الميننادين أو أي منظننر طننبيعي معرضننا لشننعة‬ ‫الشمس ‪ ،‬ثم نصنع ثقبا فنني حننائط بيننت مقابننل‬ ‫غير مضاء ‪ .‬فإننا سنرى ‪ ،‬على الحائط المقابننل ‪،‬‬ ‫صورة مقلوبة لكل تفاصيل المنظر المذكور وقد‬ ‫حملتها الشعة المتسللة من خل ل الثقب المصنوع‬ ‫‪ .‬فإذا اسنتقبلنا حزمنة الشنعة تلنك علننى صنفحة‬ ‫ورقة ‪ ،‬فإن المنظر يبدو لنا كما لو كان مرسوما‬ ‫على الورقة ‪ .‬وإذا كننانت الورقننة علننى قنندر مننن‬ ‫الرقننة والشننفافية ‪ ،‬فننإنه بإمكاننننا حينئننذ رؤيننة‬ ‫المنظر على سطح الورقة من جانبها الخر ‪"....‬‬ ‫‪26‬‬


‫وعندما سنمعن التفكير فيما يقوله "دا فنتشغغي" ‪ ،‬فإسننغغا سنجغغد أسنغغه‬ ‫ةقد أعاد وصف ما شاهده ووصفه "الحسن بن الهيثم" ‪ ،‬من‬ ‫وجهة سنظر الفنان التشكيلي ‪.‬‬ ‫وإذا كان اسم "دا فنتشي" ةقغغد ارهتبغغط هتاريخيغغا بمسغغيرة هتطغغور‬ ‫فكرة "الصور المتحركغغة" ‪ ،‬فغغإن ذلغغك ممغغا يعيغغد الغغى أذهاسننغغا‬ ‫أوائل محغغاول ت "الفنغغاسنين التشغغكيليين" ‪ ،‬للتعغغبير عغغن الحركغغة ‪.‬‬ ‫بغغل إن ذلغغك "الحلغغم" ‪ ،‬كمغغا سغغبق وأكغغدسنا ‪ ،‬ظغغل يلغغح علغغى‬ ‫مختلف الجيال من هؤلء الفناسنين ‪ ،‬على مر التاريخ ‪.‬‬ ‫إن دور الفغغن التشغغكيلي ‪ ،‬أو الفنغغاسنين التشغغكيليين ‪ ،‬منغغذ بعغغث‬ ‫الفكرة ذاهتها ‪ ،‬يجعلنغغا سنحغغرص علغغى أن ل هتفغغو ت الفرصغغة دون‬ ‫أن سنتحغغدث ولغغو باختصغغار شغغديد عغغن أحغغد الهتجاهغغا ت ‪ ،‬أو‬ ‫المدارس في الفن التشكيلي ‪ ،‬التي عاد ت الى الهتمام بتجسيد‬ ‫الحركة ‪.‬‬ ‫ولكن ‪ ..‬هذه المرة ‪ ،‬وبعد اثنيغغن وعشغغرين ألغغف سغغنة ‪ ،‬كغغان‬ ‫المحرك لذلك هو الدراسة ‪ ،‬والتجربة ‪ ،‬والعلم ‪.‬‬ ‫ستكون هناك ةقفزة لزمنية ‪،‬‬ ‫مع الفصل الثاسني ‪.‬‬

‫المستقبليـــــــه‬

‫لكننا سو ف سنعود لمواصلة رحلتنغغا‬

‫‪Futurism‬‬

‫في بدايغغة القغغرن العشغغرين ظهغغر ت فغغي ايطاليغغا مجموعغغة مغغن‬ ‫الفناسنين التشكيليين الشبان الذين اشغغتهروا باسغغم "المسغغتقبليين" ‪.‬‬ ‫‪27‬‬


‫والحقيقغغغة أن الشغغغاعر اليطغغغالي "فيليبغغغو مغغغارينيتي" ‪Marinetti‬‬ ‫‪ ، Filippo‬المولود في مدينة السكندرية المصرية ‪-1878 ) ،‬‬ ‫هو أول من ب ل‬ ‫شر بهذه النظرية الفنية الجديدة ‪،‬‬ ‫‪، (1944‬‬ ‫التي لم هتقتصر بالطبع على الفن التشكيلي فقغغط ‪ ،‬فغغي فغغبراير‬ ‫من عام ‪. 1909‬‬ ‫وةقد كان دعاة هذا المذهب الفني ‪ ،‬والتشكيليون منهغغم بالغغذا ت ‪،‬‬ ‫يرون أسنه ل بد من أن هتتسم الصورة بديناميكية جديدة عصغغريه‬ ‫بحيغث هتتلءم مغع حركغة وةقغوة عص ر اللغة ‪ ..‬أو آليغة العصغر ‪.‬‬ ‫وأن حركغغة الصغغورة ‪ ،‬مغغن خلل اللغغون والخطغغوط والتكغغوين ‪،‬‬ ‫يجب أن هتتصاعد الى أن هتصل الى ما يطلق عليه اليوم اصغغطلح‬ ‫"اليقغغغغغغاع" ‪.‬‬ ‫وكان أسنصار "المستقبلية" من الفناسنين التشكيليين ‪ ،‬متسلحين بما‬ ‫وصلوا اليه من "علغغم" وهتجربغغة ‪ ،‬يحلمغغون بإعطغغاء الصغغورة بعغغدا‬ ‫رابعا ‪ ،‬هو البعد الزمني ‪ ،‬الذي يساعد علغغى اليهغغام بالحركغغة ‪،‬‬ ‫والحساس باليقاع ‪.‬‬ ‫هذا الى جاسنب ةقناعتهم بأن مهمغغة الفنغان التشغكيلي هغي محاولغة‬ ‫عغغن طريغغق‬ ‫أو اليحغغاء ‪،‬‬ ‫هتجسيد ما ل هتراه العين العاديغغة ‪،‬‬ ‫الدوا ت المتغغاحه مثغغل اللغغوان والخطغغوط والمسغغاحا ت والنغغور‬ ‫والظلل ‪ ،‬باسنطباعا ت من شأسنها إثغغارة ظغغاهرة "خغغداع البصغغر"‬ ‫أو "الوهم" لدى المتلقي ‪ ،‬فيخيل اليغغه أسنغغه يغغرى مغغا ل يغغراه‬ ‫فغغي العغغادة ‪ ،‬مثغغل الحسغغاس بالحركغغة وبتأثيرهغغا فغغي البيئغغة‬ ‫المحيطة بالجسم المتحرك ‪ ،‬كإرهتجاج الجسام القريبة منه ‪.‬‬ ‫و "المستقبلية" حركة هتتصل في بعض جواسنبها بالحركغغة التكعيبغغة‬ ‫‪ ،‬فكلهمغا يعتمغد علغى هتفغغتيت الشغغكال ثغغم إعغادة صغياغتها ‪.‬‬ ‫لكغغن ‪ ،‬بينمغغا يفعغغل الفنغغان التكعيغغبي ذلغغك ليتخغغذ مغغن الجغغزاء‬ ‫المفتتغغة مغغادة يؤلغغف منهغغا الشغغكل علغغى سنظغغام جديغغد ‪ ،‬يقغغوم‬ ‫الفنغغان المسغغتقبلي بمحاولغغة الوصغغول إلغغى الخطغغوط الساسغغية‬ ‫للقغغوة الكامنغغة فغغي الحركغغة ليتكغغاثر الشغغكل فغغي إهتجغغاه هغغذه‬ ‫الخطوط المتدفقة ‪.‬‬ ‫وسنحغغن سنغغرى بالفعغغل ‪ ،‬فغغي أحغغد أعمغغال "روسغغولو" ‪، Russolo‬‬ ‫محاول ت للتعبير عن حركة الراةقصة ‪ ،‬بظهورها في سنفس اللوحة‬ ‫بأوضاع مختلفة ‪ ،‬بحيث سنقغغول ‪ :‬هنغغا جلسغغت ‪ ،‬وهنغغا سنهضغغت ‪،‬‬ ‫‪28‬‬


‫أو هنا سكنت وهنا هتحركغغت ‪ .‬ويكغغاد المغغرء يتعغغر ف علغغى آثغغار‬ ‫حركتها في الصالة ‪.‬‬ ‫وفي مثال آخر سنرى صورة الهابطة علغغى الغغدرج ‪ ،‬مغغن أعمغغال‬ ‫الفرسنسي "مارسيل دوشامس" ‪ ، Marcel Duchamps‬عام ‪1912‬‬ ‫‪ ،‬حيث يتكرر ظهور ةقدماها في أوضاع متتابعة ‪ ،‬كأسنها هتركت‬ ‫"آثار" حركتها ورائها ‪.‬‬ ‫وفي سنفس العام ظهر ت لوحة "الكلغغب والسلسغغله" مغغن أعمغغال‬ ‫"جياكومو بالل" ‪ ، Giacomo Balla‬حيث سنرى هتفاصغغيل حركغغة‬ ‫أرجل و ذيل الكلب وسلسلته ‪ ،‬وهو يجري الى جاسنب سيدهته ‪.‬‬ ‫هل كان "بالل" يقلغغد فنغغان مغغغارا ت "هتغغاميرا" الغغذي لغغم يجغغد‬ ‫طريقة لتجسغيد حركغة حيغوان الغغ "بيسغون" غي ر أن يرسغغمه‬ ‫متعدد الرجل ؟‬ ‫إل أن حركة "المستقبلية" في الفن التشغغكيلي لغغم هتسغغتمر ‪ ،‬فقغغد‬ ‫واسنتهغغت عغغام ‪ 1918‬مغغع ظهغغور واسنتشغغار‬ ‫بدأ ت عام ‪، 1909‬‬ ‫"السغغينماهتوجرافيا" ‪ .‬ذلغغك لن أدوا ت "السغغينماهتوجرافيا" كغغاسنت‬ ‫هتبشر بتخطي ما كان المسغغتقبليون يحلمغغون بغغه ‪ .‬كمغغا كغغاسنت‬ ‫هتنبيء بامتلك لزمام المر بالنسبة للجماهير العريضة ‪.‬‬

‫‪29‬‬


‫الفانــوس السحــري‬

‫‪laterna magica‬‬

‫اشغغغغتهر الب اليسغغغغوعي اللمغغغغاسني ‪ " ،‬أسناثاسغغغغيوس كيرشغغغغر "‬ ‫‪Athanasius Kircher‬‬ ‫بممارسة لعبة كاسنت هتعر ف باسم "كتابة‬ ‫)‪، (1680 - 1602‬‬ ‫المرايا"‪.‬‬ ‫وكان سبب شغغهرهته أسنغغه اسغغتطاع أن يعكغغس كتابغغاهته ورسغغومه‬ ‫الموجودة على مراياه الغغى مسغغافة هتصغغل الغغى مائغغة وخمسغغين‬ ‫مترا ‪ .‬إل أسنه كان يتطلع الى هتطوير هتجربته ‪ ،‬التي كغغان يطلغغق‬ ‫عليها اسم "ستينوجرافيا" ‪. Stenographia‬‬ ‫ولم يتوةقف عند لزيادة المسافة المذكورة الى مئا ت من المتار‬ ‫الخغغرى ‪ ،‬بغغل إسنغغه سنجغغح فغغي الجمغغع بيغغن هتجربتغغه وبيغغن فكغغرة‬ ‫إذ لجأ‬ ‫"الغرفة المظلمة ذا ت الثقب" ‪. Camera Obscura‬‬ ‫الى استعمال العدسا ت لتحسغغين وهتسغغهيل عغرض الصغغور علغغى‬ ‫شاشة بيضاء ‪ .‬وكاسنت صور الب اليسوعي عبغغارة عغغن شغغرائح‬ ‫لزجاجية ‪ ،‬رسغغم عليهغا بغاللوان أشغكال شغيطاسنية وسني ران هتغوحي‬

‫‪30‬‬


‫بجهنم ‪ ،‬دأب على عرضها أمام هتلميغغذه لتخغغويفهم مغغن عاةقبغة‬ ‫الفجور ودعوهتهم الى العترا ف والتوبه !‬ ‫وبغغذلك يعتغغبر عغغام ‪ 1646‬هغغو عغغام ظهغغور أول آلغغة عغغرض‬ ‫) للرسوم الثابته ( ‪..‬‬ ‫وهي الفاسنوس السحري ‪.‬‬

‫صنــــــدوق الدنيــــــــا‬ ‫‪31‬‬


‫والتقط فكرة "الفاسنوس السحري" كثير مغغن المشغغتغلين بأعمغغال‬ ‫السغغحر والشغغعوذه ‪ .‬واسغغتعمله البعغغض فغغي أغغغراض التسغغلية‬ ‫والغغترفيه ‪ .‬وأدخلغغت علغغى الفكغغرة هتحسغغينا ت كغغثيرة ‪ ،‬بحيغغث‬ ‫أصغغبحت مصغغدرا للغغرلزق للكغغثيرين ممغغن حملغغوا هغغذا الفغغاسنوس‬ ‫متجولين في الماكن التي لم يصلها هذا "الخغغتراع" ‪ ،‬وخصوصغغا‬ ‫في الريا ف ‪.‬‬ ‫كان أحد هؤلء المتجغولين بفاسنوسغه السغحري ‪ ،‬طلبغا لل رلزق ‪،‬‬ ‫رجغغل بولنغغدي الصغغل ‪ ،‬اسغغمه "كغغارل هتيغغودور سكلداسنوفسغغكي"‬ ‫وسو ف سنتذكر هذا‬ ‫‪. Theodor‬‬ ‫‪Karl Skladanovsky‬‬ ‫السم بالتأكيد عندما سنصل الى ذكر ولديه "ماكس" و "يغغوجين"‬ ‫‪ ،‬اللذان سجل التاريخ اسغغميهما ضغغمن اسغغماء الغغرواد الوائغغل‬ ‫في مسيرة السينما ‪.‬‬

‫‪32‬‬


‫خطوات أساسيه‬

‫لكغغي يتمكغغن السنسغغان مغغن هتحقيغغق حلمغغه القغغديم فغغي هتحريغغك‬ ‫الصغغورة ‪ ،‬أو هتحقيغغق رغبتغغه فغغي التعغغبير بواسغغطة "الصغغورة‬ ‫المتحركه" ‪ ،‬كان لزاما عليه أن يتعغغر ف علغغى خصغغائص العيغغن‬ ‫البشرية أول ‪ .‬وهذا ما جرى بالفعل ‪ .‬فقد جاء من علرفنغغا علغغى‬ ‫خصغغائص العيغغن ‪ .‬وأهمهغغم "ارسغغطوطاليس" و "الحسغغن بغغن‬ ‫الهيثم" و "ليوسناردو دافنتشي" ‪.‬‬ ‫الخيران هما أول من هتحدث عن الغرفة ذا ت الثقغغب ‪ ،‬الغغتي‬ ‫حولها "سنييبس" الغغى صغغندوق خشغغبي ‪ ،‬مقلغغدا العيغغن البشغغريه ‪.‬‬ ‫‪33‬‬


‫حيث جعل لها عدسة ‪ ،‬وشبكية هغغي الطبقغغة الحساسغغة للنغغور‬ ‫التي وضعها على اللوح المقابل للعدسة ‪.‬‬ ‫وإذا كاسنت العين هتسغتقبل الصغغورة ‪ ،‬الهتيغغة عغن طريغق عدسغغتها ‪،‬‬ ‫وهتحتفظ بها على الشبكية ‪ ،‬لمدة معينة ‪ ،‬و بعغغد لزوالهغغا هتسغغتقبل‬ ‫صورة جديدة ‪ ،‬وهكذا ‪..‬الخ ‪ .‬فإن "الكغغاميرا" هتسغغتقبل الصغغورة‬ ‫أيضا عن طريق عدستها ‪ .‬وهتحتفغغظ بهغغا علغغى اللغغوح الحسغغاس ‪،‬‬ ‫وهو ما سمي بالشريحة أو "الرةقيقه" ‪ .‬لكن كل ما هتستطيع أن‬ ‫هتقوم به هذه "الرةقيقه" ‪ ،‬هغغو الحتفغغاظ بالصغغورة لمغغرة واحغغده‬ ‫فقط ‪.‬‬ ‫لم يبغغق إذن سغغوى البحغغث عغغن طريقغغة لسغغتبدال "الرةقيقغغة"‬ ‫بشغغكل دوري كلمغغا هتعرضغغت للضغغوء ‪ ،‬وأصغغبحت هتحتغغوي علغغى‬ ‫صورة ما ‪ .‬طريقة ميكاسنيكية هتفسح المجغال للرةقيقغة التاليغة ‪،‬‬ ‫او الجزء التالي من الشريط ‪ ،‬لتتعرض للضوء من بعدها وهكذا‬ ‫‪..‬الخ ‪.‬‬ ‫عندما عاد "مايبريدج" مغغن رحلتغغه الغغى كاليفورسنيغغا ‪ ،‬عغغام ‪،1877‬‬ ‫كان يبيت النية على الوصول الى آلة واحغغدة للتصغغوير ‪ ،‬بغغدل‬ ‫من الربع وعشرين آلة التي حملها معه ‪ ،‬لتؤدي سنفس الغرض ‪.‬‬ ‫هتكغغون‬ ‫وهو الوصول الى مجموعة من الصغغور ‪، Frames‬‬ ‫بمثابغغة "مفغغردا ت" حركغغة الحصغغان ‪ ،‬أو غيغغره مغغن الجسغغام‬ ‫المتحركه ‪.‬‬ ‫و يقتضي ذلك ‪:‬‬ ‫أول ‪ :‬هتحويغغل اللغغوح الزجغغاجي الغغى شغغريحة مغغن مغغادة شغغفافة‬ ‫مرسنه)السيلولويد( ‪.‬‬ ‫ثاسنيا ‪ :‬هتحويل الشريحة الى شريط مرن يتيح السنتقال من جزء‬ ‫آخر ‪ ،‬عوضا عن القيام بتغييغغر الشغغريحة بعغغد‬ ‫منه الى‬ ‫كل صورة ) بعد كل هتعريض للضوء ( ‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬ابتكار طريقة ميكاسنيكيه هتسهل عملية السنتقال من جزء‬ ‫إلى آخر ‪.‬‬ ‫رابعا ‪ :‬ابتكار غالق للعدسة ‪ ،‬يفتح ويقفل حسب الحاجة‬ ‫وهو بمثابة جفن العين ‪.‬‬ ‫وبالسرعة المطلوبه‬ ‫‪34‬‬


‫خداع البصر ‪ ..‬و دائـــــرة النـــــــور‬

‫بينمغغا كغغان عغغالم الطبيعغغة الفرسنسغغي "باهتريسغغيو دارسغغي" ‪Patricio‬‬ ‫‪، d`Arcy‬‬ ‫يحرك يده حركة دائرية وبها عود من‬ ‫)‪، (1779 - 1725‬‬ ‫الحطب رأسغغه مغغا لزال متوهجغغا ‪ ،‬بعغغدما ةقغغام باشغغعال مغغدفأهته ‪،‬‬ ‫لحظ أسنه ‪ ،‬عندما هتكون حركة يده بسرعة معينغغة ‪ ،‬فغغإسنه يغغرى‬ ‫دائغرة متصغغلة مغن النغور ! رسغغمها رأس العغود المتوهغج أثنغاء‬ ‫دوراسنه ‪ .‬فتذكر ‪ ،‬في الحال ‪ ،‬سنظريا ت الحسن بن الهيثغغم فغغي‬ ‫ودور شغغبكية العيغغن فغي الحتفغاظ‬ ‫هتفسغغير عمليغغة البصغار ‪،‬‬ ‫بالصغغغورة أو مغغغا اصغغغطلح علغغغى هتسغغغميته "اسغغغتمرار الرؤيغغغه"‬ ‫لجزء من الثاسنيه ‪.‬‬ ‫‪، Permanency of Vision‬‬ ‫دائرة النور ‪.‬‬ ‫وهكذا دخلت ظاهرة "خداع البصر"‬ ‫‪Mark‬‬

‫‪Peter‬‬

‫أمغغا الطغغبيب السنجليغغزي "بيغغتر مغغارك روجيغغت"‬ ‫‪Roget‬‬ ‫)‪ ، (1869 - 1779‬فقد هتناول هذه الظاهرة بحثا وهتدةقيقا إثر‬ ‫اكتشافه عن طريق الصدفة ‪ ،‬أن دوران عجلة بسغغرعة معينغغة‬ ‫يعطي إحساسا بثبا ت العجله ‪.‬‬ ‫وةقد أعلن سنظريته هذه في لندن عام ‪. 1824‬‬

‫وسنحغغن سنشغغاهد دليل علغغى صغغحة سنظريتغغه كلمغغا رأينغغا ‪ ،‬علغغى‬ ‫الشاشغغة فغغي أحغغد أفلم رعغغاة البقغغر ‪ ،‬أو الفلم التاريخيغغة ‪،‬‬ ‫ثابتغغة ل هتغغدور ‪ ،‬بغغالرغم مغغن اسغغتمرار سغغير‬ ‫عجل ت العربغغا ت‬ ‫‪35‬‬


‫العربغغا ت ‪ .‬وفغغي بعغغض الحيغغان سنغغرى العجل ت هتغغدور فغغي عكغغس‬ ‫الهتجاه ‪ .‬وذلك حسب سرعة العربه ‪.‬‬ ‫كما أسننا سنشاهد دليل آخر عندما سنرى ‪ ،‬على الشاشغغة أيضغغا ‪،‬‬ ‫مراوح طائرة على وشك الةقلع أو التوةقف بعد الهبوط ‪.‬‬ ‫وفي عام ‪ ، 1828‬هتحغغدث اسغغتاذ علغغم الفيزيغغاء البلجيكغغي "‬ ‫‪، Joseph Plateau‬‬ ‫)‪، (1801 - 1883‬‬ ‫جولزيف بلهتو"‬ ‫مطول عن ظاهرة خداع البصر ‪ .‬ولقد اشتهر "بلهتو" بمحاولهته‬ ‫لتحديد مدة بقاء الصورة على شبكية العين ‪.‬‬ ‫كما عر ف عنه إصغغراره علغغى اكتشغغا ف أسغغرار النغغور ‪ ،‬ممغغا‬ ‫أدى إلى فقداسنه لنور عينيغغه ‪ ،‬لكغغثرة هتحغغديقه فغغي الشغغمس‬ ‫وفي مصادر النور الخرى ‪.‬‬

‫مفردات الحــــــــــركة‬ ‫وهكذا سنرى أسنه لكي يتمكن السنسان مغغن "هتحريغغك الصغغور" ‪ ،‬أو‬ ‫في التعغغبير بواسغغطة "الصغغور المتحركغغه" ‪ ،‬فغغإسنه ل بغغد مغغن أن‬ ‫يتعر ف على خصائص العين البشرية أول ‪.‬‬ ‫ولكي سنكون على القدر اللئق من الدةقة ‪ ،‬فل بغغد أن سنقغغول ‪:‬‬ ‫فنحغغن لغغم سنصغغل‬ ‫"هتحريك الرسوم" و "الرسغغوم المتحركغغة" ‪.‬‬ ‫‪36‬‬


‫بعغغد الغغى "الصغغور" ‪ ،‬الغغتي سغغو ف سنعرفهغغا وسنتعامغغل معهغغا بعغغد‬ ‫أختراع "التصوير الفوهتوجرافي" ‪.‬‬ ‫وعندما ظهر "الفاسنوس السحري" ‪ ،‬كأول آلة عرض فغغي التاريغغخ‬ ‫‪ ،‬أخذ ت "الرسوم" المكبرة المعروضة على الشاشا ت هتغغغري‬ ‫المبتكرين هنا وهناك بتحركهغغا ‪ ،‬أو علغغى الصغغح ‪ ..‬العمغغل علغغى‬ ‫خلق الوهم أو الحساس برؤيتها متحركه ‪.‬‬ ‫فكما أن اللغة لها مفردا ت ‪ ،‬إذا هتوالت بترهتيب معين ‪ ،‬هتؤدي‬ ‫الى جملة لها معنى ‪ .‬كذلك فإن الحركة لها "مفردا ت" ‪ ،‬لو‬ ‫استطعنا التقاطها ثم عرضها متواليغغة بغترهتيب معيغن ‪ ،‬وسغرعة‬ ‫معينة ‪ ،‬فإن ذلك يؤدى الى الحساس برؤية الحركه ‪.‬‬ ‫وهغغو‬ ‫المسغغألة إذن هغغي ‪ :‬هتفكيغغك الحركغغة الغغى مفرداهتهغغا ‪.‬‬ ‫) ةقبل اختراع التصوير الفوهتوجرافي وهتطوره ( ل يعني أكثر من‬ ‫هتخيل هذه المفردا ت ‪ ،‬ثم محاولة رسغغم كغغل منهغغا علغغى حغغده ‪.‬‬ ‫وهذا ما اهتدى اليه الكثير من الرسامين ‪.‬‬ ‫وبعغغد ذلغغك اسنهغغالت ‪ ،‬وفغغي أمغغاكن متعغغددة ‪ ،‬أسغغماء متعغغددة‬ ‫للمبتكرين ‪ ،‬ومسميا ت ل حصر لها لمبتكرا ت بأشكال مختلفغغة ‪.‬‬ ‫وكلها هتؤدى سنفس الغرض ‪:‬‬ ‫إعادة هتركيب هتلك المفردا ت ‪ ،‬وعرضها بحيث يتولد الغغوهم أو‬ ‫اليحاء برؤية الحركه ‪.‬‬ ‫إل أن فقر "آلية" العغغرض ‪ ،‬فغغي البدايغغة ‪ ،‬كغغاسنت هتحغغول دون‬ ‫الوصول الى سنتيجة مرضية ‪.‬‬ ‫لكن المحاول ت ظلت هتتوالى دؤوبة ليجاد إمكاسنيغغة لعغغرض‬ ‫رسغغوما ت متواليغغة هتشغغكل "مفغغردا ت الحركغغه" ‪ ،‬وصغغول إلغغى‬ ‫النتائج الفضل ‪.‬‬ ‫ولما كاسنت التجارب ‪ ،‬كما ةقلنا ‪ ،‬هتجري بشكل متغغوالز ‪ ،‬فغغي‬ ‫أسنحاء مختلفغغة مغغن العغالم ‪ .‬فمغغن الطغغبيعي أن هتزدحغغم كتغغب‬ ‫ومغغن الطغغبيعي أن‬ ‫هتاريغغخ السغغينما بالسغغماء والمسغغميا ت ‪.‬‬ ‫يغغغدعي الفرسنسغغغي أو اللمغغغاسني أو السنجليغغغزي أو المريكغغغي أو‬ ‫الروسي أو ‪ ..‬أو ‪ ..‬أو ‪ ..‬أسنه صاحب ةقصب السبق ‪.‬‬ ‫وليس غريبا أن ينحالز هذا المؤرخ او ذاك الى ‪ ..‬بني جلدهته ‪.‬‬ ‫‪37‬‬


‫لكن هناك ما يشغغبه الجمغغاع علغغى أن عغغالم الفلغغك والبصغغريا ت‬ ‫اللماسني المولد ‪" ،‬جون هيرشل " ‪ ، John Herschel‬ةقد ةقام ‪،‬‬ ‫في لنغغدن ‪ ،‬بمعغغزل عغغن الخريغغن ‪ ،‬بتصغغميم مغغا سغغمي " هتاومغغا‬ ‫هتروبيو" ‪ Taumatropio‬عام ‪ . 1825‬وهغغو عبغغارة عغغن ةقغغرص‬ ‫وعلغغى‬ ‫من الورق المقوى ‪ ،‬رسم على أحد وجهيغغه عصغغفورا ‪،‬‬ ‫الغغوجه الخغغر ةقفصغغا ‪ .‬وعنغغدما يغغدور القغغرص حغغول محغغوره ‪،‬‬ ‫يختلط الرسمان ‪ ،‬وسنرى العصفور وكأسنه داخل القفص ‪.‬‬ ‫ثم ةقام "هيرشل" بتطوير الفكرة الى ما سمي "ستروبوسغغكوب "‬ ‫وهو عبغغارة عغغن ةقغغرص مسغغتدير ‪ ،‬رسغغمت‬ ‫‪.Stroboscope‬‬ ‫على محيطغغه مفغردا ت حركغغة مغا ) راةقصغغة بغغاليه مثل ( ‪ .‬ومغع‬ ‫دوران القرص حول محغغوره ‪ ،‬بسغغرعة معينغغة ‪ ،‬يخيغغل للنغغاظر‬ ‫من خلل فتحا ت موجودة على ةقرص آخغغر مثبغغت علغغى سنفغغس‬ ‫المحور ‪ ،‬أن الراةقصة هتتحرك متراةقصه ‪.‬‬ ‫إل أن بعض المصادر هتؤكد ظهور ما يشبه ال "هتاومغغاهتروبيو" و‬ ‫الغ "ستروبوسكوب " ‪ ،‬كألعاب للطفال ‪ ،‬في وةقت مبكر ‪.‬‬ ‫وأن أول من استعملها في أبحاث علمية بصرية جادة ‪ ،‬كان‬ ‫عام ‪. 1830‬‬ ‫السنجليزي "فاراداي " ‪، Faraday‬‬ ‫ومن بعده البلجيكي "جولزيف بلهتو" ‪ ، Josef Plateau‬عغغام‬ ‫‪. 1832‬‬ ‫ومغغن بعغغدهما بفغغترة ةقصغغيرة النمسغغاوي " سغغيمون شغغغتامبفر "‬ ‫‪. Simon Stampfer‬‬ ‫أمغغغا مغغغدرس علغغغم الطبيعغغغة النمسغغغاوي ‪ ،‬المللزم "فراسنتغغغس‬ ‫‪ ، Franz‬فقد هتمكن ‪ ،‬عام ‪، 1845‬‬ ‫أوخاهتيوس " ‪Uchatius‬‬ ‫من دمغغج هتلغغك الفكغغرة مغغع الفغغاسنوس السغغحري ‪ .‬وأصغغبح مغغن‬ ‫الممكن عرض الرسوم المتحركغغة ‪ ،‬المشغغار اليهغغا سغغابقا ‪ ،‬علغغى‬ ‫شاشة مقابلة داخل صندوق ‪ .‬مما أدى ‪ ،‬مع ابتكارا ت أخغغرى‬ ‫‪ ،‬الى هتكريمه وهترةقيته الى رهتبة مللزم أركان حرب ‪.‬‬ ‫واشغغترى النمسغغاوي "لودفيغغج دوبلغغر " ‪، Dobler Ludwig‬‬ ‫عارض اللعاب السحريه ‪ ،‬ذلك الجهغغالز مغغن "اوخغغاهتيوس" ‪ ،‬عغغام‬ ‫‪ ، 1847‬وةقام برحلة طويلة لزار فيها جميع البلدان الوروبية ‪،‬‬ ‫مستعرضا إمكاسنا ت فاسنوسه ضمن ألعابه السحريه ‪ .‬ويقغغال أسنغغه‬ ‫‪38‬‬


‫جنى من وراء ذلك ثروة طائله ‪ ،‬مما جعله أول رجغغال رأس‬ ‫المال ‪ ،‬الذين كوسنوا ثروهتهم في هذا الميدان ‪.‬‬

‫إيضـــــــــــــــــــــــــــــاح‬

‫لن يكتمغغل الحغغديث عغغن "الصغغور المتحركغغة " ‪ ،‬بغغدون دراسغغة‬ ‫لظاهرة‬ ‫" خغغداع البصغغر" ‪ .‬ولغغذلك فإسننغغا سغغو ف سنفغغرد هغغذا الفصغغل ‪،‬‬ ‫للحديث بشيء من التفصيل عن هذا الموضغغوع ‪ ،‬وموضغغوعا ت‬ ‫أخرى ةقد هتكون بالنسبة لبعض القراء على ةقدر من "الرفاهية "‬ ‫العلمية ‪.‬‬ ‫لكنهغغا ذا ت صغغلة عضغغوية بالموضغغوع الم ‪ .‬فل غنغغى للقغغاريء‬ ‫المهتم بالتفاصيل ‪ ،‬عن معرفغغة خطغغوا ت العمليغغة الفوهتوجرافيغغة‬ ‫‪ ..‬مثل ‪.‬‬ ‫على كل حال ‪ ،‬فالدعوة‬

‫لمرافقتنا في هذا الفصل مفتوحة ‪.‬‬

‫‪39‬‬


‫والخيار الخر ‪ ،‬هو السنتقال مباشرة الى الفصل التالي ‪ .‬علغغى‬ ‫أن هتظل إمكاسنية العودة الى هذا الفصل ممكنة في أي وةقغغت‬ ‫‪.‬‬

‫‪40‬‬


‫الحقيــــقة ‪ ..‬والوهـــــم‬

‫"إن الحركة ‪ ،‬أي إنتقا ل الجسام من مكننان الننى‬ ‫آخر ‪ ،‬أو تغيير أوضاع أجزاء الجسام ‪ ،‬حقيقننه ‪.‬‬ ‫ولكن رؤيتنا لهذه الحركة ‪ ..‬وهم ! "‬ ‫كيغغغغغغغغغغف ؟‬ ‫هتسغغتقبل شغغبكية العيغغن صغغورة الجسغغام مقلغغوبه رأسغغا علغغى‬ ‫عقب ‪ ،‬كما هغغو الحغغال فغغي الغرفغغة المظلمغغة ذا ت الثقغغب ‪ .‬ثغغم‬ ‫هتنقلهغغا العصغغاب المختصغغة الغغى مركغغز البصغغار فغغي المغغخ ‪،‬‬ ‫لتصحيح وضعها لتكتمل من ثم عملية الشعور بالرؤيه ‪.‬‬ ‫وكما سنعر ف ‪ ،‬منذ عصر الفلسفه ‪ ،‬فإن شبكية العين هتحتفغغظ‬ ‫بالصورة لجزء يقدر بحوالي واحد مغغن خمسغغة عشغغر جغغزء مغغن‬ ‫الثاسنية هتقريبا ) ‪ 15/1‬من الثاسنيه ( ‪ .‬أي أن الصورة هتحتغغاج لهغغذا‬ ‫الغغوةقت لكغغي هتنمحغغي مغغن علغغى شغغبكية العيغغن ‪ .‬ثغغم مغغا هتكغغاد‬ ‫الصورة أن هتنمحي حتى هتتجدد مرة أخرى ‪ ،‬بعغغد مغغرور المغغدة‬ ‫المشار اليها ‪ ....‬وهكذا دواليك ‪.‬‬ ‫معنى ذلك أسنغغه ‪ ،‬لكغي سنسغبر غغغور "عمليغة البصغغار" و سنكتشغغف‬ ‫أسرارها ‪ ،‬ل مفر لنا من التعود على التعامل مع أجزاء الثغغاسنيه ‪،‬‬ ‫وهي أصغر وحدة لزمنية سنعرفها ‪.‬‬

‫‪41‬‬


‫فنقول أن الصورة هتحتاج الى ‪ 15/1‬من الثاسنية لكي هتنمحي من‬ ‫على شبكية العين ‪.‬‬ ‫وأن العين ‪ ،‬لكي هترى الصغغورة بشغغكل مسغغتمر ‪ ،‬ل هتحتغغاج لن‬ ‫هتفتح سوى مرة واحدة كل ‪ 15/1‬من الثاسنية ‪.‬‬ ‫وهذا يعني أيضا أسننا سنحتاج لن سنفتح )وسنغلغغق( العيغغن ‪ 15‬مغغرة‬ ‫في الثاسنية الواحدة علغغى فغغترا ت متسغغاويه ‪ ،‬لكغي سنغغرى الصغغورة‬ ‫بشكل مستمر ‪.‬‬ ‫وبمعنى آخر ‪ ،‬فإن العين المفتوحة ل هتحتغغاج لن هتضغغاء الشغغياء‬ ‫التي أمامها بشكل مستمر ‪.‬‬ ‫ويكفي أن تتعرض هذه الشياء الى ومضات مننن النننور‬ ‫خمسة عشر مننرة فنني الثانيننة الواحنندة ‪ ،‬علننى فننترات‬ ‫متساوية ‪ ،‬لكي نرى تلك الشياء بشكل مستمر ‪.‬‬ ‫وهغغذه الحقيقغغة هغغي القاعغغدة الغغتي اسغغتند إليهغغا ‪ ،‬كغغل مغغن‬ ‫اشترك في هتصميم آلة العرض السينمائية ‪.‬‬ ‫هذا بالنسبة للجسام الساكنه ‪ .‬أما بالنسبة للجسام المتحركغغة‬ ‫‪ ،‬فإن المر يختلف ‪ ،‬ويدعو الى شغغيء مغغن التفكيغغر والتسغغاؤل ‪.‬‬ ‫فما دامت الحركة مستمرة خلل هتلك الفترة الغغتي هتكغغون فيهغغا‬ ‫الشغغبكية " مشغغغوله " ‪ ،‬و غيغغر مسغغتعدة لسغغتقبال أي صغغورة‬ ‫أخرى ‪ ،‬الى أن هتنمحي الصورة السابقة ‪ .‬فمغغا هغغو إذن مصغغير‬ ‫ذلك الجزء من الحركة ‪ ،‬الذي يتم في هتلغغك الفغغترة ‪ ) .‬الغغتي‬ ‫اهتفق على هتقديرها ‪ ،‬كما أسلفنا ‪ ،‬بجزء من خمسة عشغغر جغغزء‬ ‫من الثاسنيه ‪( .‬‬ ‫الواةقع يقول أن الشبكية ل هتستقبل ذلك الجزء من الحركغغه ‪ .‬أي‬ ‫أسننا ل سنراه‪ .‬بذلك ينقسم مسار الحركة ‪ ،‬بالنسبة للعيغغن ‪ ،‬الغغى‬ ‫جزءين ‪:‬‬ ‫ذلك الجزء الذي ل هتستقبله الشبكية ‪ ،‬فيذهب أدراج الرياح ‪.‬‬ ‫والجزء الذي ينطبع ‪ ،‬على مراحل ‪ ،‬على شبكية العين ‪.‬‬ ‫هتلك المراحل هي ما سو ف سنسميه " مفردا ت " الحركه ‪.‬‬

‫‪42‬‬


‫ومما يثير الدهشة أسنه بالرغم من هذه الحقيقغغه ‪ ،‬فإسننغغا ل سنغغرى‬ ‫الحركة متقطعة ‪ ،‬أو على مراحغل ‪ .‬بغغل سنراهغا منسغغابة ‪ ،‬كاملغغة‬ ‫غير منقوصه ‪ .‬مما يؤكد أن ذلك‬ ‫" السنسياب " في الحركة ما هغغو إل " وهغغم " مغغن إبغداع مركغغز‬ ‫البصار في المخ ‪ ،‬يسموسنه أيضا ‪:‬‬ ‫" خداع البصر " ‪.‬‬ ‫وبمعنى آخر ‪:‬‬ ‫فإن العين المفتوحننة تحتنناج ‪ ،‬فقننط ‪ ،‬لن تعننرض‬ ‫أمامهننا خمسننة عشننر صننورة "مفننردة" فنني الثانيننة ‪،‬‬ ‫على فترات متساوية ‪ ،‬لكي تراها بشكل مستمر ‪.‬‬ ‫فاذا كاسنت الصور هتشكل "مفردا ت" لحركة الحصان التي صغغنعها‬ ‫" مايبريغغدج " ‪ .‬فغغان العيغغن سغغترى حركغغة "برطعغغة" الحصغغان ‪،‬‬ ‫بفضل خاصية "خداع البصر" ‪ ،‬منسابة ‪ ،‬غير متقطعة كمغغا هغغي‬ ‫في الواةقع ‪.‬‬ ‫وهكغغذا يقغغترب السنسغغان مغغن هتحقيغغق حلمغغه ‪ ،‬كلمغغا الزداد فهمغغا‬ ‫لخصائص العين البشرية ‪.‬‬ ‫ثم هتكون الخطوة التالية ‪ ،‬وهي أن يحاول هتقليدها ‪.‬‬

‫‪43‬‬


‫بلغـــــة الرقـــــــــــام‬ ‫وما دمنا ةقد بداسنا التحدث بلغغغة الرةقغغام ‪ ،‬فل مغغاسنع إذن مغغن‬ ‫أن سنقوم بالعملية الحسابية التالية ‪ ،‬إمعاسنا في اليضاح ‪.‬‬ ‫سو ف سنأخغغذ بعيغغن العتبغغار أن عغغدد الصغغور الغغتي هتعرضغغها آلغغة‬ ‫العرض السينمائي هغو ‪ 24‬صغورة فغي الثغاسنيه ‪ .‬ومغن الطغبيعي ‪،‬‬ ‫في هذه الحالة ‪ ،‬أن يكون عدد الصور التي هتقوم آلة التصوير‬ ‫في الثاسنيه أيضا ‪.‬‬ ‫السينمائية بتصويرها ‪ ،‬هو ‪ 24‬صورة‬ ‫وةقد جرى الهتفاق والستقرار على هذا العدد منذ أمد طويل ‪،‬‬ ‫هتصحيحا لخطغغاء كغغان يتسغغبب بهغغا العغغدد القغغديم ‪ ،‬فغغي البغغدايا ت‬ ‫ومراع اة لشغروط هتقنيغة‬ ‫) وهغو ‪ 15‬أو ‪ 16‬أو ‪ 18‬صغوره ( ‪،‬‬ ‫فرضتها أيضا هتقنية الفلم الناطقه ‪.‬‬ ‫وربما سنعر ف أسنه عندما سنريد أن سنلتقط أي صورة هتذكارية بآلة‬ ‫التصوير الفوهتوجرافي العاديه ‪ ،‬فإسننا سنحدد ةقبل ذلك أرةقاما ثلثة ‪،‬‬ ‫هتدل على ‪:‬‬ ‫‪ - 1‬المسافة ‪Distance‬‬ ‫‪ - 2‬فتحة العدسة ‪Aperture‬‬ ‫‪ - 3‬سرعة غالق العدسه ‪ ، Shutter‬لنتحكم في مدة هتعريض‬ ‫الفيلم للضوء ‪.‬‬ ‫وهتتراوح هذه المدة ‪ ،‬حسب ةقوة الضغغوء المتغغاح ‪ .‬فغغإذا كغغان‬ ‫الرةقم ‪. 120/1‬‬ ‫الجو مشمسا ‪ ،‬فإسننا سنختار‬ ‫أي أسننا سنقوم بتعريض الفيلغغم للضغغوء لمغغدة جزء واحنند مغغن‬ ‫مئة وعشرين جزء من الثاسنيه ‪.‬‬ ‫أما في حالة التصغغوير السغغينمائي ‪،‬‬ ‫أكثر هتعقيدا ‪.‬‬ ‫‪44‬‬

‫فتكغغون العمليغغة الحسغغابية‬


‫��لو فرضنا أن كل صغغورة مغغن الغغغ ‪ 24‬صغغورة هتحظغغى بجغغزء‬ ‫واحغغد مغغن مائغغة وعشغغرين جغغزء مغغن الثغغاسنيه ‪ .‬فمعنغغى ذلغغك أن‬ ‫"شبكية عين الكغاميرا" ‪ ،‬وهغغي سغغطح الفيلغغم الحسغغاس‪ ،‬ل هتحظغغى‬ ‫بأكثر من جزءواحد من خمسة أجزاء من الثاسنية ‪.‬‬ ‫حيث ‪5/1 = 120/1 × 24‬‬ ‫وهغغذا يعنغغي أن "شغغبكية عيغغن الكغغاميرا" ‪ ،‬أو لنقغغل "شغغبكية‬ ‫ل هتسجل أكثر من ‪ % 20‬من ما يجري أمامهغغا ‪.‬‬ ‫الكاميرا" ‪،‬‬ ‫وعند عرض ما صورهته "الكاميرا" على الشاشه ‪ ،‬فإن شغغبكية‬ ‫العين البشرية سو ف هتسغغتقبل مغغا ةقيمتغغه ‪ %20‬مغغن مغغا كغغان‬ ‫يجري أمام الكاميرا ‪.‬‬ ‫معنى ذلك أسننا لو ةقمنغغا بتصغغوير لقطغغة سغغينمائية لحغغدث طغغوله‬ ‫في الواةقع دةقيقة واحدة ‪ ،‬فإن ما يصل الى شبكية العين مغغن‬ ‫شاشة العرض ل يزيد عن ‪ %20‬من الحدث ‪.‬‬ ‫) ‪ 60 × 100/20‬ثاسنيه = ‪ 12‬ثاسنيه ( ‪.‬‬ ‫أي إثني عشر ثاسنية فقط ‪.‬‬ ‫لكننا في الواةقع سنشعر أسننا رأينغغا الحغغدث كغغامل غيغغر منقغغوص ‪.‬‬ ‫بالرغم من غياب ‪ %80‬منه ‪.‬‬ ‫ليس هناك هتفسير آخر لذلك كله ‪ ،‬سغغوى أن مركغغز البصغغار‬ ‫فغغي المغغخ ‪ ،‬اسغغتنادا الغغى خصغغائص شغغبكية العيغغن ‪ ،‬يقغغوم‬ ‫بتعويضنا عن الجزء الضائع من الحدث ‪ .‬إسنه يقوم بإيهامنا أسننا‬ ‫سنرى ‪ %100‬مما كان يجري أمام الكاميرا ‪.‬‬ ‫وهنا ل بد أن سنشير الى الخطأ الدارج ‪ ،‬وإن كنا سغغو ف سنعغغاود‬ ‫فنحغغن ل‬ ‫الوةقوع فيه ‪ ،‬وهو اصطلح " الصغغورالمتحركه " !‬ ‫سنعغغرض صغغورا متحركغغة ‪ ،‬ول سنغغرى صغغورا متحركغغة ‪ .‬كغغل مغغا‬ ‫هنالك أسننا سنقع هتحت هتأثير "خداع البصر" ‪ ،‬الذي يوهمنغغا بأسننغغا‬ ‫سنرى الصور ‪ ..‬متحركه ‪.‬‬

‫‪45‬‬


‫فالحركغغة ‪ ،‬وإن كغغاسنت حقيقغغة ملموسغغه ‪ ،‬إل أن إدراكنغغا لهغغا‬ ‫عن طريق العين ‪ ،‬ما هو إل وهغغم ‪ ،‬مغغن إبغغداع مركغغز البصغغار‬ ‫في المخ ‪ ،‬كما سبق وذكرسنا ‪.‬‬ ‫وسبحان الله فيما أبدع !‬

‫التصويـــــر الفوتوجــــرافي‬ ‫‪46‬‬


‫كان أول من أطلق اسغغم " فوهتوغرافيغغا " ‪ Photography‬عل ى‬ ‫هغغو العغالم‬ ‫هذا الختراع الجديد ‪ ،‬في سنفس العام ‪، 1839 ،‬‬ ‫‪ ،‬حيغث‬ ‫‪John Herschel‬‬ ‫السنجليزي " جغون هيرسغكل "‬ ‫اشغغتقها مغغن الكلمغغتين اليوسنغغاسنيتين ‪ Photo‬وهتعن ي الضغغوء ‪ ،‬و‬ ‫‪ graphie‬وهتعني الكتابه ‪.‬‬ ‫ثم ةقام بتعريف التصوير الفوهتوغرافي بأسنه ‪:‬‬

‫" فن استعما ل الضوء لتحضير الصوره‬ ‫من الطبيعه" ‪.‬‬ ‫وهنغغا أرى أسنغغه ل بغغد مغغن إلقغغاء "بعغغض الضغغوء" علغغى مسغغار‬ ‫"العملية الفوهتوجرافيه" ‪ ،‬حتى ل يشعر القاريء بالغربغغة عنغغدما‬ ‫سنتعرض لذكر بعض الصطلحا ت في سياق حديثنا ‪.‬‬ ‫يؤثر الضوء على المواد بطريقتين ‪:‬‬ ‫الولى ‪ :‬طبيعية ‪ .‬حيث يطرأ على المادة بعض التغييغغرا ت فغغي‬ ‫المظهغغر فقغغط ‪ ،‬سغغرعان مغغا هتغغزول بغغزوال السغغبب‪ .‬أي عنغغدما‬ ‫يحتجب الضوء أو هتغيب الشمس ‪ .‬وأةقغغرب مثغغال علغغى ذلغغك ‪،‬‬ ‫هو هتأثير الضوء على ما يسمى بالخليا الضوئية المستعملة في‬ ‫أجهزة الطاةقة الشمسية ‪ ،‬أو في مقياس الضوء الذي يستعمله‬ ‫المصور الفوهتوجرافي ‪.‬‬ ‫كيميائيه ‪ .‬حيث يؤثر الضوء على هتركيب المادة‬ ‫الثاسنية ‪:‬‬ ‫العضوي ‪ ،‬بحيث ينتج عن ذلك أشكال أخرى للماده ‪ .‬ول هتعود‬ ‫الى حالها الول عند لزوال السبب ‪ .‬ومثالنا على ذلك ما يطغغرأ‬ ‫على أملح الفضة من هتغيير ‪ ،‬عند هتعرضها للضوء ‪.‬‬ ‫فعندما هتنفتغغح عدسغغة "الكغغاميرا" ‪ ،‬هتغغدخل الصغغورة علغغى شغغكل‬ ‫حزمة من الضوء من خلل العدسة لتستقر علغغى "شغغبكية" آلغغة‬ ‫التصوير ‪ ،‬وهي "الفيلغغم" المغطغغى بطبقغغة مغغن "سنغغترا ت الفضغغة"‬ ‫الحساسغغة للضغغوء ‪ .‬وبمغغا أن الصغغورة الواةقعغغة علغغى الطبقغغة‬ ‫الحساسغغة هغغي عبغغارة عغغن سنغغور وظلل ‪ .‬علغغى فغغرض أسننغغا ل‬ ‫سنتحدث عن التصوير الملون ‪ .‬أي أن الصورة هتتكون من سنقغغاط‬ ‫‪47‬‬


‫من الضوء غاية في الدةقة ‪ ،‬يتراوح لوسنها بين البيض والسغغود‬ ‫وما بينهما من درجا ت اللون الرمغغادي ‪ .‬فغغإن جزيئغغا ت سنغغترا ت‬ ‫الفضغغة الحساسغغة للضغغوء سغغو ف يتفغغاو ت هتأثرهغغا حسغغب شغغدة‬ ‫الضوء الواةقعة عليها ‪ .‬وبذلك يتفاو ت مقدار التغيغغر فغغي هتركيغغب‬ ‫هتلك الجزيئا ت ‪ ،‬وهو التأثير الكيميائي الذي أشرسنا إليه ‪.‬‬ ‫كاسنت هذه هي المرحلة الولى من العمليغغة الفوهتوجرافيغغة ‪ ،‬وهغغي‬ ‫مرحلة التعريض للضوء ‪ ،‬والتي ينتج عنهغغا مغغا يسغغمى "الصغغورة‬ ‫المختفيه" ‪. Latent‬‬ ‫والمرحلة الثاسنية هتسمى عملية "الظهار" ‪ . Developing‬وهتجري‬ ‫هذه العملية في "الغرفة المظلمه" ‪ ، Dark room‬وهي العملية‬ ‫الكيميائيغغة الثاسنيغغة ‪ .‬ويسغغتعمل لهغغذا الغغغرض محلغغول "المظهغغر"‬ ‫‪ . Developer‬وبذلك هتظهر الصورة "مسوده" ‪ ، Negative‬لن‬ ‫المناطق المضاءة ةقد هتحول لوسنها الى السواد ‪ ،‬سنتيجغغة للعمليغغة‬ ‫الكيميائية الولى ‪.‬‬ ‫والمرحلة الثالثة هي مرحلة "التثبيت" ‪ ، Fixing‬حيث يستعمل‬ ‫محلول "المثبت" ‪ ، Fixer‬الذي يقوم بإذابغة جزيئغا ت سنغترا ت‬ ‫الفضة التي لم هتتعرض للضوء ‪ .‬وبذلك يعغغود فيلغغم السغغيلولويد‬ ‫في هتلك المناطق الى لوسنه الصلي ‪ ،‬شفافا بل لون ‪.‬‬ ‫يلي ذلك مرحلتا الغسيل والتجفيف ‪ .‬وبذلك هتكون "المسوده" ‪،‬‬ ‫أو النسخة السالبه جاهزة لعمل النسغغخة الموجبغغة منهغا ‪ .‬وهغي‬ ‫عملية مكوسنة من سنفس المراحل التي ذكرسناهغغا ‪ ،‬مهمتهغغا هتغييغغر‬ ‫كل لون الى عكسه ‪.‬‬

‫‪48‬‬


‫الحتفــــــاظ بالصـــــــوره‬ ‫كيف يمكن أن سنقع في خطأ هتجاهغغل الحغغديث عغغن بغغدايا ت التصغغوير‬ ‫الفوهتوغرافي ‪ ،‬وسنحن سنتحدث عن هتاريخ السينما ؟‬ ‫فالتصوير الفوهتوغرافي هو عصب " السينما " ‪.‬‬ ‫ولوله لكاسنت " السينما " هي مجرد "رسوم متحركه " ‪.‬‬ ‫‪49‬‬


‫ل بأس ‪ ،‬فقد هتذكرسنا ذلك في الوةقت المناسب ‪.‬‬ ‫لقد مر ت هتجارب الرواد بمراحل عديده ‪ ،‬منذ أن اسنتقلت فكرة‬ ‫" الغرفغغة المظلمغغة ذا ت الثقغغب " الغغى حيغغز التطغغبيق العملغغي‬ ‫والتداول ‪.‬‬ ‫ول سندري ‪ ،‬على وجه التحديد ‪ ،‬من هو صغغاحب الفكغغرة فغغي‬ ‫"الحتفاظ " بالصورة الغغتي هتنشغغأ علغغى الحغغائط المقابغغل للثقغغب‬ ‫في "الغرفة المظلمة " ‪ . camera obscura‬ربما خطر ذلك‬ ‫للحسن بن الهيثم ‪ .‬وكان عليه أن يتناسى ذل ك الخغاطر ‪ ،‬أو‬ ‫ينتظر ‪ ،‬لن علم الكيمياء لم يكن ةقد بلغ من التقدم ‪ ،‬بحيث‬ ‫يعر ف بن الهيثم حقيقة هتأثير الضوء في سنترا ت الفضة ) أو غيغغر‬ ‫ذلك من العجائن الكيماوية الغغتي هتصغغنع منهغغا الطبقغغة الحساسغغة‬ ‫للضوء ‪ ،‬الموجودة على "شرائح" التصوير الفوهتوجرافي ( ‪.‬‬ ‫هذا ‪ ،‬وإن كان الحسن بن الهيثم هو سنفسه الذي هتحدث عن هتأثر‬ ‫بعض أوراق الشجر ‪ ،‬والزهور ‪ ،‬بأشعة الشمس مما يجعلها هتفقغغد‬ ‫ألواسنهغغا وهتشغغحب ‪ .‬وذلغغك مغغن هتغغأثير التفغغاعل ت الكيميائيغغة الغغتي‬ ‫يسببها الضوء ‪ ،‬أو يقوم بتنشيطها ‪ ،‬فتتغير اللوان أو هتبهت أو‬ ‫هتختفي ‪.‬‬ ‫حتى " ليوسناردو دا فينتشي " ‪ ،‬الذي كاسنت اللوان بالنسبة لعمله‬ ‫‪ ،‬كرسغغام ‪ ،‬علغغى جغغاسنب أعظغغم مغغن الهميغغه ‪ ،‬لغغم يغغرد فغغي‬ ‫كتابغغاهته أي هتفسغغير علمغغي واضغغح لسغغبب شغغحوب ألغغوان بعغغض‬ ‫أوراق الشغغجر والزهغغور مغغن جغغراء هتعرضغغها لشغغعة الشغغمس ‪.‬‬ ‫وكذلك لم يرد ما يدل على محاولته للحتفاظ بصورة " الغرفة‬ ‫المظلمة ذا ت الثقب " بأي شكل من الشكال ‪.‬‬ ‫هذا ‪ ،‬وإن كنا ةقغغد عرفنغغا أن بعغغض الرسغغامين ةقغغد هتمكنغغوا مغغن‬ ‫اسغغتقبال هتلغغك الصغغورة علغغى ورةقغغة شغغفافه ‪ ،‬ومغغن ثغغم ةقغغاموا‬ ‫برسمها على الورةقة باليد ‪ ،‬فتمكنغوا بغذلك مغن "سنقغل" الصغور‬ ‫بنسبها الصحيحه ‪.‬‬ ‫هتنتظر‬ ‫‪، Obscura‬‬ ‫وظلت " الغرفة المظلمة " ‪Camera‬‬ ‫العلماء والمبتكرين لينق ذوا صغورها مغن الضغياع ‪ .‬إلغى أن جغاء‬ ‫بغغاختراع آلغغة التصغغوير‬ ‫الوةقت المناسب لتحقيق هذا الحلغغم ‪،‬‬ ‫التي ظلت هتحمل إسم الغ‬ ‫الفوهتوجرافيه ‪،‬‬ ‫وهي "الغرفة " باللغة اليطالية ‪.‬‬ ‫" كاميرا" ‪، Camera‬‬ ‫‪50‬‬


‫رحـــلة التصويـــر الفوتوغرافـــي‬ ‫هنغغاك ةقائمغغة طويلغغة مغغن أسغغماء علمغغاء الكيميغغاء والطبيعغغة‬ ‫والبصريا ت ‪ ،‬ممن لهم بصماهتهم على صفحا ت رحلة " التصغغوير‬ ‫الفوهتوجرافي" ‪ .‬ولكننا سو ف سنتوةقف ‪ ،‬كمغغا سغغبق وةقلنغغا فغغي‬ ‫البداية ‪ ،‬عند المحطغغا ت الرئيسغغيه فقغغط ‪ .‬فلسغغنا بصغغدد عمغغل‬ ‫موسوعي في هذا الموضوع ‪.‬‬ ‫ومما هو جدير بالذكر ‪ ،‬أسنه ليس كل من ورد ذكر أسمائهم‬ ‫في هتاريخ سنشأة و هتطور فكرة "التصغغوير الفوهتغغوجرافي" أو حغغتى‬ ‫"الصورالمتحركة" ‪ ،‬كغغاسنوا مغغن المهتميغغن بتحقيغغق ذلغغك الحلغغم ‪.‬‬ ‫فهناك من وصلوا الى سنتائج هامة ‪ ،‬فغغي هغغذا المجغغال ‪ ،‬بينمغغا‬ ‫كاسنوا في الحقيقة يبحثون في مجال ت أخرى ‪.‬‬ ‫منهم ‪ ،‬على سبيل المثال ‪ ،‬عالم الطبيعة والطغغبيب الفرسنسغغي "‬ ‫‪ ، Etienne Marey‬الذي كان‬ ‫إيتيان ماراي " )‪(1830 - 1904‬‬ ‫يجد في التصوير الفوهتوجرافي سبيل للوصول الغغى سنتائغغج هتسغغاعده‬ ‫في دراسغغة حركغغا ت الطيغغور أثنغغاء طيراسنهغغا ‪ .‬أي أن اهتمامغغاهته‬ ‫كاسنت هتنصب على رصد حركة الطيور وهتحليلها ‪.‬‬ ‫هذا بعكس "مايبريدج " الذي كان يهتم بإعادة هتركيب الحركة‬ ‫‪.‬‬

‫‪51‬‬


‫ومنهم العالم الفلكي " جول جاسنسين " ‪ ، Jules Janssen‬الذي‬ ‫سخر التصوير الفوهتغغوجرافي لغراضغغه العلميغغة ‪ .‬فقغغد سنجغغح فغغي‬ ‫الحصول عل ى سلسغلة مغن الصغور ‪ ،‬أثنغاء رحلهتغه الستكشغافية‬ ‫الى اليابان ‪ ،‬هتبين مراحل مغغرور النجغغم "فينغغوس" مغغن أمغغام‬ ‫الشغغمس ‪ .‬وذلغغك بواسغغطة "مسغغدس فوهتغغوجرافي" ذو لغغوح‬ ‫حساس دائري الشغكل ‪ ،‬بحيغغث يتغغم التقغاط صغورة عنغد ضغغغط‬ ‫الزسناد ‪ ،‬مع دوران اللوح الحساس للسغغتعداد لتعريغغض جغغزء آخغغر‬ ‫من سغغطحه الغغى لقطغغة هتغغاليه ‪ .‬ممغغا يغغدل علغغى أن اهتمامغغاهته‬ ‫كغغاسنت علميغغة بحتغغه ‪ ،‬ل علةقغغة لهغغا بالسغغينماهتوجرافيا بمعناهغغا‬ ‫الدارج ‪.‬‬ ‫أما " سنيسيفور سنييبس " )‪Niepce Nicephore ( 1765 - 1833‬‬ ‫فقد كان يجري هتجاربه على الحفر على النحاس والزسنك ‪ ،‬بهد ف‬ ‫الوصول الغغى طريقغغة لطباعغغة الرسغغوم ‪ . Lithography‬وةق اده‬ ‫ذلغغك الغغى حفغغر صغغور ضغغوئية علغغى لغغوح معغغدسني عغغن طريغغق‬ ‫هتعريض اللوح المطلي بطبقة حساسة للضوء ‪.‬‬ ‫بعد ذلك ‪ ،‬كان أول مغغن ةقغغام‬ ‫إل ��ن " سنييبس " ‪، Niepce‬‬ ‫بصغغنع سنمغغوذج مصغغغر للغرفغغة المظلمغغة ذا ت الثقغغب ‪ ،‬هغغو فغغي‬ ‫سنفس الوةقت سنموذج للعين ‪ ،‬على شكل صندوق له عدسة يدخل‬ ‫منها الضوء الى داخله ‪ .‬وفي مقابل العدسغغة وضغغع لوحغغا حساسغغا‬ ‫للضوء ‪ ،‬يقوم مقام الشبكية في العين البشرية ‪.‬‬ ‫وما لزلنا سنذكر ما وصلنا إليه من أن هتقليد العين البشرية كان‬ ‫أحد أهم الخطوا ت في طريق "التصوير الفوهتوجرافي" ‪.‬‬ ‫وفي عام ‪ .. 1826‬وضع "سنييبس" الصندوق على حافغغة سنافغغذهته ‪،‬‬ ‫وعدسته مطلة الى المنظر الخارجي ‪ .‬وظلت العدسة مفتوحغغة‬ ‫لمدة ‪ 12‬ساعه ‪ ،‬لكي يصنع أول صورة شمسغغية فغغي التاريغغخ ‪.‬‬ ‫واشتهر ت هتلك الصورة باسم " منظر من النافذه " ‪ .‬وكان مغغن‬ ‫الممكغغن أن يعتغغبر عغغام ‪ 1826‬هغغو عغغام ميلد فغغن التصغغوير‬ ‫الفوهتوغرافي ‪.‬‬ ‫غير أن البيان الصادر عن أكاديميغغة العلغغوم فغغي بغغاريس ‪ ،‬فغغي‬ ‫التاسع عشر من أغسطس عام ‪ ، 1839‬والذي أعلنه العالم‬ ‫الفيزيائي " فراسنسوا آراجو" ‪ Francois Arago‬كان ينص علغغى‬ ‫إ شهار الحكومة الفرسنسية ‪ ،‬وشغغرائها ‪ ،‬للخغغتراع الجديغغد الغغذي‬ ‫‪52‬‬


‫وطورهغغا لزميلغغه ‪،‬‬ ‫ةقام بتجاربه الولى " سنييبس " ‪، Niepce‬‬ ‫الفرسنسي أيضا‪ " ،‬لغغويس داجيغغر" ‪Louis Daguerre (1787 -‬‬ ‫)‪ . 1851‬ويقال أن الثنغغان ةقغد اهتفقغغا علغغى التعغغاون فغي هغذا‬ ‫المجال ‪.‬‬ ‫كان ل بغد مغغن الوصغول الغى طبقغة أكغثر حساسغغية للضغغوء ‪،‬‬ ‫لتقليل مدة التعريض ‪ .‬ففي البداية كاسنت أهدا ف المصغغورين ل‬ ‫هتتعغغدى موضغغوعا ت هتقليديغغة مغغن الطبيعغغة الصغغامتة ‪ .‬لكنهغغم‬ ‫أصبحوا يتطلعون الى هتصوير الطبيعة بكل ما فيها ‪ .‬بما فغغي‬ ‫ذلك السنسان !‬ ‫كاسنت عمليغغة هتصغغوير "بغغورهتريه" لشغغخص مغغا ‪ ،‬هتقتضغغي أن يحكغغم‬ ‫هتقييد هذا الشخص في كرسيه ‪ ،‬حتى ل هتبدر منه أي حركغغة ل‬ ‫إرادية هتفسد الصورة وهتطمسها ‪ .‬وظلت هغغذه المشغغكلة ةقائمغغة‬ ‫حتى مراحل متقدمة من مراحل هتطوير الطبقة الحساسة ‪.‬‬ ‫ففي عام ‪ 1839‬وصلت المدة الللزمه الى ثلثين دةقيقه ‪.‬‬ ‫وفي عام ‪ 1840‬اسنخفضت المدة الى عشرين دةقيقه ‪.‬‬ ‫وكغاسنت المشغكلة هتغزداد هتعقيغدا اذا مغا كغاسنت الموديغل حسغغناء‬ ‫بكامل لزينتها ‪.‬‬ ‫و يمكننا أن سنتصور ما سيحدث لها هتحت أشغغعة الشغغمس ‪ ،‬حغغتى‬ ‫عندما اسنخفضت المدة الى دةقيقة واحدة ‪ ،‬ستين ثاسنية !‬ ‫هتوصل "سغغكو ت آرشغغر" ‪Archer‬‬

‫وفي عام ‪، 1851‬‬ ‫و"لو جراي"‬ ‫‪ Gray Le‬الى طبقة الغ "كولوديوم" ‪، Kollodium Emulsion‬‬ ‫التي ما لزالغغت لهغغا بعغغض السغغتخداما ت حغغتى اليغغوم ‪ .‬وهتحغغولت‬ ‫الدةقائق الى جزء من الثاسنية ‪.‬‬ ‫ثم واصل الكيميائيون هتجاربهم ‪..‬‬ ‫ولكننغغا اليغغوم سنسغغتطيع أن سنجغغزم بغغأن أحغغدا منهغغم لغغم يكغغن‬ ‫ليتصور ما وصلت اليه حساسية الفلم الن ‪..‬‬ ‫جزء من مئا ت الل ف من أجزاء الثاسنيه !!‬

‫‪53‬‬

‫‪Scott‬‬


‫روايـــــــة أخـــــــرى‬ ‫أثناء الحفريا ت التي كاسنت هتجري في عام ‪ 1963‬بحثا عن آثار‬ ‫سجن مدينة "بومبغغاي" اليطغغاليه ‪ ،‬أعلغغن د‪ .‬بغغارهتوللي ‪Dr. E.‬‬ ‫‪ Bartolli‬عن اكتشافه لصورة غريبة منقوشة على أحغد ج دران‬ ‫السجن الحجريه ‪ .‬وكاسنت هذه الصورة هتختلف اختلفا بينا عغغن‬ ‫هتلك الرسوم التي هتعود أن ينقشها السجناء على الجدران ‪.‬‬ ‫اسغغتغرةقت أكغثر‬

‫وبعد دراسة دةقيقة لتلك الصغورة الغريبغة ‪،‬‬ ‫من عام ‪ .‬وضح‬ ‫" بارهتوللي " في أكاديمية الثار في سنابولي ‪ ،‬أن هتلك الصورة‬ ‫مغغا هغغي إل صغغورة "فوهتوجرافيغغة " لغغرأس أحغغد السغغجناء ‪،‬‬ ‫سنشأ ت بفعغغل حزمغغة مغغن الشغغعة الضغغوئية كغغاسنت هتسغغقط علغغى‬ ‫الحجر ال ذي يحتغغوي علغى سنسغبة مغن أملح الفضغة الحساسغغة‬ ‫للضوء ‪ .‬وةقد ةقام بتفسير هتلك الظاهرة بالسغغتناد الغغى سنظريغغة "‬ ‫وه ي‬ ‫‪.‬‬ ‫الغرفة المظلمة ذا ت الثقغغب " ‪Camera Obscura‬‬ ‫دخول الحزمة الضوئية التي هتحمغغل الصغغورة مغغن خلل ثقغغب فغغي‬ ‫‪54‬‬


‫حائط الغرفة المعتمة ‪ ،‬لتسغغقط علغغى الحغغائط المقابغغل مكوسنغغة‬ ‫صورة للجسام المضاءة خارج الغرفه ‪.‬‬ ‫وأما عغن طريقغة " هتثغبيت " الصغورة ‪ ،‬وهغي العمليغة الللزمغة‬ ‫لحفظها ‪ ،‬حسب ما هتقتضيه العملية الفوهتوجرافيه ‪ .‬فقد أوضح‬ ‫عالم الثار اليطالي ‪ ،‬أسنه كان بتأثير الغالزا ت المشبعة باكاسيد‬ ‫الكبريت الناشئة عن حمم بركان " فيزو ف " التي اسنهالت علغغى‬ ‫المدينة عام ‪ 83‬ميلديه ‪ ،‬عام ثورة البركان الغغتي ةقضغغت علغغى‬ ‫مدينة " بومباي " ‪.‬‬ ‫فهل يعتبر ذلك " البورهتريه " ‪ ،‬الذى صورهته الطبيعغغة بالصغغدفة‬ ‫‪ ،‬هو أول صورة فوهتوغرافية في التاريخ ؟‬ ‫الجابة على هذا السؤال ل هتهمنا كثيرا ‪ .‬بيت القصيد بالنسبة‬ ‫لنا هو أسننا هتوصلنا الى التقاط صورة مغغن الطبيعغغة ‪ .‬وبإمكاسننغغا‬ ‫الن أن سنتابع محاول ت هتحريك الصورة الفوهتوجرافية ‪ ،‬بغغدل مغغن‬ ‫العتماد على الصور المرسومة ‪.‬‬ ‫" بغغارهتوللي " ةقغغد دخغغل‬

‫وبالرغم من أن اكتشا ف البروفيسغغور‬ ‫التاريخ ‪.‬‬ ‫إل أسنني أرى أن الصورة " المعتدلة " هتتناةقض مع هتفسيره الغغذي‬ ‫اسغغغتند اليغغغه ‪ .‬لن صغغغور " الغرفغغغة المظلمغغغة ذا ت الثقغغغب "‬ ‫‪ ،‬التي أشبعها "الحسغغن بغغن الهيثغغم"‬ ‫‪Camera Obscura‬‬ ‫شغغرحا وهتفصغغيل ‪ ،‬هتكغغون فغغي العغغادة مقلوبغغة ‪ ،‬رأسغغا علغغى‬ ‫عقب ‪ .‬اللهم إل لو كغغان السغغجين ‪ ،‬صغغاحب الصغغورة ‪ ،‬منكفئغغا‬ ‫على وجهه ‪.‬‬

‫‪55‬‬


‫الفراعنه أيضــــــــــــــــــا‬

‫في أكتوبر ‪ 1972‬أةقيم فغغي "صغغوفيا" معرضغغا دوليغغا للصغغور‬ ‫الفوهتوغرافيه الصحفيه ‪ .‬ويذكر أن المنظمة الدولية للصغغحفيين‬ ‫ةقد رشحت "حسين الرملي " عضوا للجنغغة التحكيغغم ‪ .‬وفغغي‬ ‫كلمة له ‪ ،‬ذكر أن الفراعنة هم أول مغغن اسغغتخدموا التصغغوير‬ ‫الضوئي عغغن طريغغق غرفغغة مظلمغغة لهغغا فتحغغة صغغغيرة هتعكغغس‬ ‫الصور على حائط الغرفة المواجهة للفتحة وهتظهر بعد ذلك‬ ‫المناظر الطبيعية وكأسنها صور فوهتوغرافية ملوسنة ‪ .‬ويقع مكان‬ ‫هتلك التجربة بإحدى محافظا ت مصغر وهغي "المنيغا" ‪ .‬ول ي زال‬ ‫هذا المكان ةقائما ‪.‬‬ ‫)عن الهرام الرياضغغي ‪ ،‬العغغدد ‪303‬‬ ‫‪(1995‬‬

‫‪56‬‬

‫اكتغغوبر عغغام‬


‫من الرسـوم المتحركــة‪..‬الىالصـــورالمتحركــه‬

‫هنا ل بد مغغن الشغغارة مغغرة أخغغرى والتنغغويه الغغى أن اصغغطلح‬ ‫"هتحريغغك الصغغوره" او "الصغغور المتحركغغه" إصغغطلحا ت دارجغغة ‪،‬‬ ‫ولكنها خاطئة ‪.‬‬ ‫فالصور ل هتتحرك !‬ ‫و ل سنحن سنستطيع هتحريك الصور ‪.‬‬ ‫كل ما أمكن ‪ ،‬وما يمكغغن ‪ ،‬عملغغه بهغغذا الشغغأن ‪ ،‬هغغو اليعغغالز‬ ‫الى مركز البصار في المخ ليهام العين بأن الصوره هتتحرك ‪.‬‬ ‫كغغل التجغغارب كغغاسنت هتغغدور فغغي سنفغغس الغغدائرة ‪" .‬مفغغردا ت"‬ ‫فيتولغغد الغغوهم أو اليحغغاء‬ ‫لحركغغة مغغا هتتتغغابع أمغغام العيغغن ‪،‬‬ ‫بالحركة‪.‬‬ ‫الغغى أن جغغاء ت الصغغورة الفوهتوجرافيغغة ‪ ،‬فحلغغت محغغل الصغغور‬ ‫المرسومة يدويا ‪.‬‬ ‫و أخذ ت هذه الصور ‪ ،‬كشريحة لزجاجية ‪ ،‬مكاسنها فغغي آلغغة العغغرض ‪.‬‬ ‫وعاد ت الصورة المكبرة على الشاشة لثغغارة شغغهية المبتكريغغن‬ ‫الى "هتحريك الصورة" ‪ ،‬أو القيام بإيهامنا بأن الصورة هتتحرك ‪.‬‬

‫‪57‬‬


‫ولكن ‪ ،‬ظلت هذه الشغغريحة الزجاجيغغة ‪ ،‬الصغغلبة ‪ ،‬هتشغغكل عائقغغا‬ ‫في سبيل هتقدم وهتطور الفكغغرة ‪ .‬لن "آليغغة" العغغرض المتتغغابع‬ ‫هتتطلب مروسنة لهتتوفر في الشريحة الزجاجيه ‪.‬‬ ‫لجأ البعض لستعمال أكثر من آلة عغغرض فغغي وةقغغت واحغغد ‪.‬‬ ‫بل ةقام أحدهم بتصميم آلة عرض بأكثر من عدسة ‪ ،‬مسغغلطة‬ ‫على شاشة واحدة ‪ ،‬ليسهل السنتقال من صورة الى أخرى ‪.‬‬ ‫وكالعادة كان ل بد من التوةقف ‪ ،‬والتأمل ‪ ،‬والمحاوله ‪.‬‬

‫"كاميرا" للصور المتحركه‬ ‫إذا كاسنت العين هتستقبل الصغغورة ‪ ،‬الهتيغغة عغغن طريغغق عدسغغتها ‪،‬‬ ‫وهتحتفظ بها على شبكيتها ‪ ،‬لمدة معينة ‪ ،‬و بعد لزوالها هتسغغتقبل‬ ‫صغغورة جديغغدة ‪ ،‬وهكغغذا ‪..‬الغغخ ‪ .‬فغغإن "الكغغاميرا" أيضغغا هتسغغتقبل‬ ‫الصورة عن طريق عدستها ‪ .‬وهتحتفظ بها على اللوحة الحساسغغة‬ ‫‪.‬‬ ‫‪58‬‬


‫لكن كغغل مغغا هتسغغتطيع أن هتقغغوم بغغه هغغذه اللوحغغة ‪ ،‬هغغو الحتفغغاظ‬ ‫بالصورة لمرة واحده فقط ‪ ،‬أو الحتفغغاظ بصغغورة واحغغدة ‪ ،‬ل‬ ‫هتنمحي كما هو الحال في العين البشرية ‪ .‬وسغغرعان مغغا هتنطبغغع‬ ‫فوةقها صورة أخرى وثالثة ‪ ...‬الىأن هتضيع معغغالم الصغغور كلهغغا ‪.‬‬ ‫بينما سنحن فغي حاجغغة الغى هتجديغغد الصغغورة بشغكل متتغغابع ‪ .‬أو‬ ‫بمعنى آخر ‪ ،‬هتغيير اللوحة الحساسة بشكل متتابع ‪.‬‬ ‫إذن ‪ ..‬ل بغغد مغغن إيجغغاد "آليغغة" هتتحكغغم فغغي وصغغول الصغغور ‪،‬‬ ‫صورة بعد صورة ‪ ،‬إلى لوحا ت حساسة ‪ ،‬لوحة بعد لوحة ‪.‬‬ ‫فالعين البشرية هتتمتع بهذه "اللية" ‪ ..‬وهي هتتجسغغد فغغي صغغدور‬ ‫أمر من "المخ" الى الجهالز العصبي بإلغاء صورة لتحل محلها‬ ‫صورة أخرى ‪.‬‬ ‫لم يبق ‪ ،‬إذن ‪ ،‬سوى البحث عن طريقة لسغغتبدال "اللوحغغة" ‪،‬‬ ‫بشكل دوري ‪ ،‬كلما هتعرضغغت للضغغوء ‪ ،‬وأصغغبحت هتحتغغوي علغغى‬ ‫صورة ما ‪ .‬طريقة هتساعد على إفساح المجغغال للوحغغة التاليغغة ‪،‬‬ ‫لتتعرض للضوء من بعدها ‪ .‬وهي مسألة ميكاسنيكية بحته ‪.‬‬ ‫ومرة أخرى ظلت الشريحة الزجاجية ‪ ،‬الصغغلبة ‪ ،‬عائقغغا فغغي‬ ‫سبيل هتقدم الفكرة ‪ .‬لن آلية التصوير المتتغغابع ل هتختلغغف كغغثيرا‬ ‫عن آلية العرض المتتابع ‪.‬‬ ‫عندما عاد "مايبريدج" مغغن رحلتغغه الغغى كاليفورسنيغغا ‪ ،‬عغغام ‪،1877‬‬ ‫كان يبيت النية للوصول الى آلة واحغغدة للتصغغوير ‪ ،‬بغغدل مغغن‬ ‫الربع وعشرين آلة التي حملها معه ‪ ،‬لتؤدي سنفس الغرض ‪ .‬وهو‬ ‫الوصغغول الغغى مجموعغغة مغغن الصغغور ‪ ، Frames‬لتكغغون بمثابغغة‬ ‫"مفردا ت" حركة الحصغغان ‪ ،‬أو غيغغره مغغن الجسغغام المتحركغغه ‪.‬‬ ‫كما أسنه بدأ يسعى الى امكاسنية عرض هتلك "المفردا ت" متتابعة‬ ‫لكي يحصل على ما حصل عليه غيغغره عنغغدما عرضغغوا رسغغوما‬ ‫متتالية واستطاعوا أن يخلقوا احساسا بحركة الرسوم ‪.‬‬ ‫لم يكن طموح "مايبريدج" بعيدا عن دائرة المكان ‪.‬‬ ‫فلم يبق سوى البحث عغغن حامغغل آخغغر للطبقغغة الحساسغغة ‪،‬‬ ‫ليأخذ مكان اللوح الزجاجي الصلب ‪.‬‬ ‫هتمكغغن المريكغغي "هاسنيبغغال جغغودوين "‬ ‫و فغغي عغغام ‪، 1887‬‬ ‫‪ ، Hannibal Goodwin‬من اكتشغا ف "السغيلولويد " ‪Celluloid‬‬ ‫‪59���‬


‫كمادة شفافة مرسنة هتصلح كحامل للطبقة الحساسة ‪ ،‬بغغدل مغغن‬ ‫الشرائح الزجاجيه ‪ .‬وبذلك يعتبر " جودوين " هو مخترع "الفيلغغم‬ ‫" ‪ ، Film‬الذي كان منعطفا هاما في هتاريخ السينما ‪.‬‬ ‫وممغغا هغغو جغدير بالغغذكر ‪ ،‬أن هغذه الكلمغغة ‪ Film‬هتعن ي بالعربيغغة ‪:‬‬ ‫"رةقيقه" ‪ ،‬وجمعها "رةقائق" ) ويقغغال أيضغغا "شغغريحة" ‪ ،‬وجمعهغغا‬ ‫"شرائح" ( ‪.‬‬ ‫وهكغغذا هتحغغولت الشغغريحة الزجاجيغغة الغغى " رةقيقغغة " مغغن مغغادة‬ ‫"السيلولويد" الشفافة المرسنه ‪ .‬كمغغا أن الضغغرورة اةقتضغغت ‪ ،‬أن‬ ‫هتتصل الرةقائق ببعضها لتكون شغغريطا يختلغغف طغغوله حسغغب عغغدد‬ ‫الوحغغدا ت او " الطغغارا ت " ‪ Frames‬ال تي هتتطلبهغغا اللقطغغة ‪ ،‬أو‬ ‫المشهد ‪ ،‬أو الشريط السينمائي ‪.‬‬ ‫في الحقيقغغة أن "مايبريغغدج " لغغم يتوةقغغف عغغن محغغاولهته ‪ ،‬ولغغم‬ ‫ينتظر حتى ظهور‬ ‫" فيلم السيلولويد " ‪ .‬ففغغي عغغام ‪ ، 1882‬ةقغغام بالتعغغاون مغغع "‬ ‫ماراي " ‪ ،‬لتطوير مسغدس "جغول جاسنسغين " ‪Jules Janssen‬‬ ‫الفوهتوجرافي الى " بندةقية ماراي " ‪ Etienne Marey‬المعروف ة‬ ‫‪ .‬بحيث هتمكنا من التقاط ‪ 12‬صورة في الثاسنيه ‪ ،‬لطيغغور هتحلغغق‬ ‫في السماء ‪ .‬وكاسنت مدة هتعريض ‪ ،‬أو سغغرعة فتغغح العدسغغة ‪،‬‬ ‫ةقد وصلت في ذلك الوةقت الى جزء من خمسين من الثغغاسنيه‬ ‫‪ .‬وةقد كاسنت "بندةقية ماراي" هي الخطوة العمليغغة فغغي طريغغق‬ ‫التصوير السينمائي ‪.‬‬ ‫لكن عنغدما يصغغبح شغريط السغيلولويد هغو بيغغت القصغغيد ‪ ،‬أو‬ ‫الحصان الرابح في سباق صنع إسنتاج "الصورة المتحركة" ‪ ،‬فل‬ ‫بد إذن من التغلب على مشكلة استمرار حركة الشغغريط أمغغام‬ ‫العدسة المفتوحة ‪.‬‬

‫‪60‬‬


‫صليب مالطه‬ ‫الوصول‬ ‫‪،‬‬ ‫استطاع "أوسكار ميستار" ‪Oskar Messter‬‬ ‫إلىحل للتغلب على مشكلة ميكاسنيكية ظلت هتؤرق كل من حاول‬ ‫الحصول على صور متتابعة ‪.‬‬ ‫هو ةقطعة معدسنية على شكل صليب يدور حغغول مركغغزه ليقغغوم‬ ‫بمهمتين أساسيتين هما إيقا ف حركة شريط السيلولويد ‪-‬الغغذي‬ ‫أصبح يقوم مقام اللوحا ت الزجاجية الحساسة و الذي سنسميه الن‬ ‫شغغريط "الفيلغغم الخغغام" ‪ -‬وهتثغغبيته أمغغام العدسغغة المفتوحغغة ‪.‬‬ ‫والمهمة الثاسنية هي إغلق العدسغغة كلمغا ع اد ت حركغة الشغريط‬ ‫للستعداد لتعريضه لصورة جديدة ‪.‬‬

‫‪61‬‬


‫مولـــــــــد صنـــــــــاعة جديـــــــــدة‬ ‫بدأ ت صناعة جديدة هتغغغزو السغغواق ‪ .‬بغغدأها صغغاسنع النظغغارا ت‬ ‫النمساوي "فويجتليندر" ‪ ، Voigtlander‬عام ‪ ، 1841‬بصناعة‬ ‫أول آلة هتصوير معدسنيغة ‪ .‬واسنتشغر ت بعغد ذلغك ف ي جمي ع أسنحغاء‬ ‫أوروبا وأمريكا ‪.‬‬ ‫‪62‬‬


‫ومغغن الطغغبيعي أن هتزدهغغر معهغغا صغغناعة موالزيغغة ‪ ،‬وهغغي صغغناعة‬ ‫الشرائح الللزمغغة للتصغغوير الفوهتغغوجرافي ‪ ،‬والغغورق ‪ ،‬ومغغا يلحغغق‬ ‫ذلك من مستلزما ت ‪.‬‬ ‫وفي فرسنسا ‪ ،‬سنال مصنع مستلزما ت التصغغوير الفوهتغغوجرافي فغغي‬ ‫مدينة "ليون" شهرة خاصة ‪ .‬فقد كان يمتلكه "أسنطغغوان لغغوميير"‬ ‫‪ . Antoine Lumiere‬ويقوم بمساعدهته ولداه "لويس" ‪Louis‬‬ ‫و"أوجست" ‪. Auguste‬‬ ‫هذا ‪ ،‬وسو ف يكون لنا لقاء أطول مع الخوين "لوميير" ‪.‬‬ ‫بدأ ت شركة "ووكر أسند إيسغغتمان"‬ ‫وفي لندن ‪ ،‬عام ‪،1884‬‬ ‫‪ Walker & Eastman‬اسنتاجها لل ت صنع الورق الحساس ‪.‬‬ ‫في عام ‪ ، 1887‬كان اللمغغاسني "أوهتومغغار آسنشغغوهتس" ‪Ottomar‬‬ ‫)‪ Anschuz (1846 - 1907‬ةق د هتوصغغل الغغى هتصغغميم جهغغالز‬ ‫"الرؤيه السريعه" ‪ Tachyskop‬الذي ةقامت شغغركة "سغغيمنس"‬ ‫‪ Siemens‬اللماسني ة بتصغغنيعه وعرضغغه فغغي المعغغرض الصغغناعي‬ ‫الدولي في "شيكاغو" ‪ .‬ثم أدخل عليه بعغغض التعغغديل ت بحيغغث‬ ‫يعمل كهربائيا بمجرد وضع ةقطعة من النقود ‪.‬‬ ‫وفي عام ‪ 1888‬أعلغغن "جغغورج إيسغغتمان" ‪George Eastman‬‬ ‫) ‪ (1854 - 1932‬استعداد شغركته لتسغويق الك اميرا الشغهيره‬ ‫باسغغم "كغغوداك" ‪ .‬وكغغان شغغعاره "إضغغغط علغغى الغغزر ‪ ،‬وعلينغغا‬ ‫الباةقي " ‪.‬‬ ‫بعد عامين مغغن إكتشغغا ف "هاسنيبغغال جغغودوين"‬ ‫وفي عام ‪، 1889‬‬ ‫لمادة "السيلولويد" ‪ ،‬ظهغغر فغغي السغغواق ‪ ،‬لول مغغرة ‪ ،‬شغغريط‬ ‫الفيلم المعرو ف لدينا حتى الن ‪ ،‬من اسنتغغاج شغغركة " ايسغغتمان "‬ ‫‪ Eastman‬المريكي ه ‪ ،‬الغغتي كغغاسنت متخصصغغة باسنتغغاج الغغورق‬ ‫الحساس ‪ ،‬وغيغره مغن مسغغتلزما ت التصغغوير الفوهتغوجرافي فغي‬ ‫ذلك الوةقت ‪ ،‬وهتصديرها الى جميع أسنجاء العالم ‪ .‬وظلت شركة‬ ‫"إيستمان" ‪ ،‬ابتداء من عام ‪ ، 1885‬هتحتكر صناعة مستلزما ت‬ ‫التصوير الفوهتوجرافي لفترة طويلة ‪.‬‬

‫‪63‬‬


‫) وبلغ جبروهتها أسنها أسنكر ت علغغى "هاسنيبغغال جغغودوين" ‪ ،‬صغغاحب‬ ‫الختراع ‪ ،‬حقه ‪ .‬مما جعله يرفع شكواه الى القضغاء المريكغي‬ ‫‪ .‬لكن المسكين ما ت فقيرا معدما ‪ ،‬فلم يكن ل ديه المغال ول‬ ‫النفوذ ول النفس الطويل الذي يتمتع به الحيتان عادة ‪ ،‬وأةقصد‬ ‫حيتان السوق والصناعه والحتكارا ت ‪.‬‬ ‫وبعد خمسة عشر عاما من موهته ‪ ،‬أصغغدر ت المحكمغغة حكمهغغا‬ ‫لصالح ورثته ‪ .‬بضعة مليين من الدولرا ت ! (‬ ‫ولم يترك المخترع المريكي الشهير "هتوماس إديسون" ‪Thomas‬‬ ‫‪Edison‬‬ ‫والذي كاسنت اهتماماهته ةقبل ذلك هتتركز‬ ‫) ‪، (1931 - 1847‬‬ ‫علغغى اسنتغغاج المعغغدا ت "الصغغوهتيه" والكهربغغائيه ‪ ،‬لغغم يغغترك الفرصغغة‬ ‫هتفوهته ‪ ،‬وةقرر النزول الى ميدان المعدا ت "البصريه" ‪ .‬ففغغي عغغام‬ ‫وهغو‬ ‫‪ 1889‬ةقغام بتصغغنيع شغرائط الفيلغم الم رن ‪، Rollfilm‬‬ ‫الشريط المعرو ف لدينا الن بثقوبه التي سغغهلت الحركغغة فغغي‬ ‫آل ت التصوير ‪ ،‬فأمكن بذلك هتصوير عدد كبير من الصغغور علغغى‬ ‫شريط واحغغد ‪ .‬ومعنغغى ذلغغك هغغو هتحقيغغق مغغا كغغان يسغغعى اليغغه‬ ‫"مايبريغغدج" ‪ ،‬وغيغغره ‪ ،‬مغغن إمكاسنيغغة للحصغغول علغغى "مفغغردا ت"‬ ‫الحركه مسجلة على شريط مرن ‪.‬‬ ‫وفغغغي عغغغام ‪ 1891‬هتمكغغغن "إديسغغغون" ‪ ،‬بمسغغغاعدة مسغغغاعده‬ ‫من صنع آلة‬ ‫السنجليزي "وليام ديكسون" ‪William Dickson‬‬ ‫العغغرض الغغتي عرفغغت باسغغم "كينتوسغغكوب ‪، Kinetoscope‬‬ ‫"ص ندوق الفرجغغة" ‪ ،‬والغغتي هتعغغرض شغغريطا مغغن السغغيليولويد‬ ‫المثقوب الجاسنبين ‪ .‬وكاسنت هذه اللة هي أول مراحغغل السغغتثمار‬ ‫التجاري لفكرة عرض الصور المتحركة ‪.‬‬ ‫وكاسنت آلة "الكينتوسغغكوب" هتعغغرض خمسغغين مغغترا فغغي المغغرة‬ ‫الواحدة ‪ ،‬ول يستطيع الفرجة أكثر من شخص واحد ‪.‬‬ ‫وكان "إديسون" في بادئ المر يعتقد أن العرض لشخص واحد‬ ‫‪ ،‬وبالتغغالي اسنتغغاج هتلغغك اللغغة أجغغدى مغغن اسنتغغاج آلغغة للعغغرض‬ ‫الجماعي ‪ .‬إل أن مساعده "ديكسغغون" اسغغتطاع اةقنغغاعه بعكغغس‬ ‫ذلك ‪ .‬وابتدأ بتصوير أفلم لمباريا ت الملكمة ‪..‬الخ ‪.‬‬ ‫كان "إديسون" يعر ف كيف يستثمر أمواله ‪ .‬وفي أحد فترا ت‬ ‫حياهته ‪ ،‬كان يشجع ضيو ف منزله الصيفي على أن يتجولوا فغغي‬ ‫‪64‬‬


‫الحديقغغة المحيطغغة بغغالمنزل ‪ ،‬لمشغغاهدة وفحغغص سنمغغاذج مغغن‬ ‫اختراعاهته المختلفه ‪ .‬ولكي يدخل الضيو ف إلى حغغديقته ‪ ،‬كغغان‬ ‫يتعين على كل لزائر أن يمر من باب دلوار يتطلب بعض الجهد‬ ‫لدفعه ‪ .‬سأله أحد ضيوفه ‪:‬‬ ‫ لمغغاذا وضغغعت هغغذا البغغاب هنغغا ؟ إسننغغي أجغغده يبعغغث علغغى‬‫الضيق !‬ ‫هنا ابتسم إديسون لسذاجة ضيفه ‪ ،‬وةقال شارحا ‪:‬‬ ‫ كل شخص يمر من هذا البغغاب الغغدوار ‪ ،‬يضغغخ سغغبع صغغفائح‬‫من الماء في الخزان الموضوع فوق سطح بيتي !‬ ‫وفي عام ‪ 1893‬استطاع "آسنشوهتس" عرض الصور الفوهتوغرافية‬ ‫‪ ،‬بشكل متوال ‪ ،‬على شاشة بمقياس ‪ 6 × 8‬متر ‪.‬‬ ‫وكغغغان "إديسغغغون" ‪ Edison‬ه و أول مغغغن بنغغغى سغغغتوديوها ت‬ ‫التصوير ‪ .‬إذ صمم السغغتوديو الشغهير "ماريغا السغوداء" ‪Black‬‬ ‫‪ Maria‬عام ‪ 1893‬في سنيو جيرسغغي ‪ New Jersey‬وه و عبغغارة‬ ‫عن غرفة واسعة سوداء الجغغدران مغغن الغغداخل والخغغارج ‪ ،‬ذا ت‬ ‫سقف مفتوح ‪ ،‬هتدور حغغول سنفسغغها علغغى عجل ت بحيغغث يمكغغن‬ ‫متابعة الشمس في حركتها ‪ ،‬لن التصوير كله كان يجري في‬ ‫النهار وعلى ضوء الشمس‪.‬‬ ‫كما أسنجز "إديسون" صندوق الفرجه ‪Kinetoscope‬‬ ‫الذي يم ك‬ ‫كن متفرجا واحدا ‪ ،‬من خلل عدسة مككبرة ‪ ،‬من ان‬ ‫يرى أجساما هتتحرك ‪:‬‬ ‫حطاب ‪ ،‬راةقص على الحبال ‪ ،‬خليال على حصاسنه ‪ ،‬حركا ت‬ ‫هتتكرر وهتبدأ من جديد ‪ ..‬الى مال سنهايه ‪.‬‬

‫وفغغي ‪ 23‬فغغبراير عغغام ‪ ، 1894‬فغغي بغغاريس ‪ ،‬حصغغل الخغغوين‬ ‫و"أوجست‬ ‫"لويس لوميير" ) ‪Louis Lumiere (1864 - 1948‬‬ ‫لوميير" ) ‪ Auguste Lumiere ( 1865 - 1954‬على براءة‬ ‫الختراع لجهالزهما "السينماهتوجرا ف" ‪ . Cinematographe‬وه و‬ ‫جهالز أمكن بواسطته هتصوير وطبع وعرض "الصور المتحركغغه" ‪.‬‬ ‫وهغغغو خطغغغوة واسغغغعة سغغغبقت الكينتوسغغغكوب ‪Kinetoscope‬‬ ‫المريكي‪.‬‬ ‫‪65‬‬


‫وكان أول "فيلم" سنتتجه اللة الجديدة هغغو فيلغغم "خغغروج العمغغال‬ ‫من المصنع" ‪.‬‬ ‫حيث هتم هتصوير مصنع "لغغوميير" فغغي مدينغغة ليغغون ‪ ،‬منغغذ فتغغح‬ ‫البغغاب وخغغروج العمغغال والعغغامل ت ‪ .‬عغغدد كغغبير منهغغم يركغغب‬ ‫العجل ت ‪ .‬العامل ت بأثواب طويلغغة وةقبعغغا ت كغغبيرة ‪ .‬ثغغم يقفغغل‬ ‫باب المصنع ‪ .‬وبهذا الفيلم ‪ ،‬وأفلم أخغغرى يصغغل عغغددها الغغى‬ ‫عشرة أفلم ةقصيرة ل يتجاولز طول الواحد منها خمسغغين ةقغدما‬ ‫‪ ،‬بدأ ت أول العروض التجارية للجماهير ‪ ،‬مقابغغل رسغغم دخغغول‬ ‫ةقدره فرسنك واحد ‪.‬‬ ‫بحيث بلغت حصيلة اليوم الول خمسة وثلثون فرسنكا ‪.‬‬ ‫‪ ،‬عرض الخغغوين "سكلداسنوفسغغكي" ‪ ،‬فغغي‬ ‫في عام ‪1895‬‬ ‫الحديقغغة الشغغتوية فغغي برليغغن ‪ ،‬عغغن طريغغق جهغغالز العغغرض‬ ‫المزدوج ‪ Bioscop‬أول "صور متحركة" أخغغذ ت بآلغغة هتصغغوير‬ ‫من هتصميمهما ‪.‬‬ ‫في عام ‪" 1895‬ليون جومون" ‪ Leon Gaumont‬أول شغغركة‬ ‫فرسنسغية لسنتغاج وأول سغغتوديو كغبير لسنتغاج الفلم ‪ ،‬بعغد شغغركة‬ ‫اخوان "باهتيه" الفرسنسي أيضا ‪.‬‬ ‫كان "شارل باهتيه" )‪ Charles Pathe ( 1863 - 1957‬من رجال‬ ‫العمال الذين سنزلوا الغغى ميغغدان السنتغغاج السغغينمائي ‪ .‬بغغدأ حيغغاهته‬ ‫كبائع متجول للغغة الفوسنغغوجرا ف ‪ ،‬ثغغم أصغغبح وكيل لتولزيغغع أفلم‬ ‫"إديسون" وآلة الكينتوسكوب في فرسنسا ‪.‬‬ ‫في عام ‪ ، 1896‬عغرض "إديسغغون" فغي سنيويغغورك ‪ ،‬بواسغغطة‬ ‫جهالزه العارض "فيتاسكوب" ‪، Vitascop - Projector Edison -‬‬ ‫صورا فوهتوجرافية على شاشة كبيره ‪.‬‬

‫‪66‬‬


‫رحلـــــــــــة في الفضـــــــــاء‬

‫في ‪ 28‬ديسمبر من عام ‪ .. 1895‬اكتظغغت صغغالة مقهغغى "جراسنغغد‬ ‫كغغغافيه" ‪ Grande Cafe���ف ي شغغغارع "كابوهتشغغغين" ‪Capocine‬‬ ‫بباريس بغغالجمهور لمشغغاهدة ذلغغك البتكغغار الجديغغد العجيغغب ‪..‬‬ ‫صور هتتحرك على شاشة بيضاء !‬ ‫ةقطار يصل إلى محطته ‪..‬‬ ‫عمال يخرجون من مصنعهم ‪..‬‬ ‫بستاسني يروي حديقته … … … إلخ‬ ‫وبعد ذلك أصبح عاديا أن سنرى طوابيرا من الناس فغغي اسنتظغغار‬ ‫العروض التالية لغ "أفلم" الخوين "لوميير" ‪ Lumiere‬التي لم‬ ‫هتغغزد فغغي البدايغغة عغغن كوسنهغغا أشغغرطة هتسغغجيلية ل هتتجغغاولز‬ ‫الدةقيقتين أو الثلثه ‪.‬‬ ‫وأصبحت باريس كلهغغا هتتحغغدث عغغن ذلغغك العجغغالز ‪ ،‬ممغغا جعغغل‬ ‫دخل شباك أول دار للسينما في التاريخ يصل الغغى أكغغثر مغغن‬ ‫ألفي فرسنك في اليوم ‪ .‬وةقد اعتبر ذلغغك اليغغوم هغغو يغغوم ميلد‬ ‫"السينماهتوجرافيا" ‪.‬‬ ‫لكن شغغيئا فشغغيئا ‪ ..‬ابتغغدأ ت هتلغغك الطغغوابير هتختفغغي مغغن شغغارع‬ ‫"كابوهتشين" ‪ .‬واسنصغغر ف النغغاس ‪-‬بعغغد أن أشغغبعوا غريغغزة حغغب‬ ‫‪67‬‬


‫الستطلع عندهم‪ -‬واسنفضوا عغغن المقهغغى لن المواضغغيع كغغاسنت‬ ‫مكررة ‪ .‬وهذا مما جعل الخغغوين "لغغوميير" يجتهغغدان لتجنغغب‬ ‫هذا التكرار ‪ ..‬وذلك بالسنتقغغال بالكغغاميرا إلغغى أمغغاكن بعيغغدة ‪..‬‬ ‫حتى وصلوا إلى إفريقيا وآسيا …‬ ‫لغ‬

‫كان من الممكن أن يظل هذا الختراع مجرد شكل مطور‬ ‫"صندوق الدسنيا" المعرو ف لدى الوساط الشعبيه ‪.‬‬ ‫لغغول صغغدفة حغغدثت لفرسنسغغي آخغغر يغغدعى "جغغورج ميلييغغس"‬ ‫‪ Goerge Meliese‬إكتسب شهرهته من كوسنه ممثل ‪..‬‬ ‫استعراضيا ‪ ..‬ساحرا له جمهغوره ومحغغبيه ‪ ،‬وكغان دائغم البحغث‬ ‫عن كل جديد ليقدمه لجمهوره ‪ ..‬فوجد ضالته في‬ ‫إخغغتراع الخغغوين "لغغوميير" ‪ ..‬كأحغغد الفقغغرا ت يضغغيفها إلغغى‬ ‫برامجه الشيقة ‪.‬‬

‫فبينما كان "ميلييس" منهمكا في هتصوير أحد "أفلمه" ‪ ،‬الغغتي‬ ‫كاسنت في ذلك الوةقت ‪-‬كما ةقلنا‪ -‬ل هتتعغغدى هتسغغجيل ت لمظغغاهر‬ ‫الحياة اليومية ‪ ،‬مر ت مغغن أمغغام الكغغاميرا ‪-‬وكغغاسنت الكغغاميرا‬ ‫في ذلك الوةقت هتدار باليد‪ -‬موكب يمشي خلف عربة للموهتى‬ ‫‪ .‬فاضطر ليقا ف عمله ريثما يمر الموكب ‪.‬‬ ‫وبينمغغا كغغان "ميلييغغس" يسغغتعرض مغغا ةقغغام بتصغغويره ‪ ،‬لحغغظ‬ ‫اختفاء عربة الموهتى بشكل فجائي من على الشاشة !‬ ‫وهتذكر اللحظا ت التي أوةقف فيها كاميرهته عغغن الغغدوران ‪ ..‬ثغغم‬ ‫استأسنف عمله بعد مرور الموكب ‪.‬‬ ‫وابتدأ ت الدماء هتجري في عروق الخغغتراع المحتضغغر ‪ ،‬عنغغدما‬ ‫بغدأ "ميلييغس" يتعمغد إظهغار الشغياء ‪ ،‬أو إخفاءه ا ‪ ،‬بشغكل‬ ‫فجائي على الشاشة ‪.‬‬ ‫وابتدأ عهد "الموسنتاج" السينمائي ‪ ،‬والحيل السينمائيه ‪.‬‬ ‫هتغغدفقت بعغغد ذلغغك الفكغغار ‪ ..‬وحملنغغا الفنغغان المبتكغغر المبغغدع‬ ‫"جغورج ميلييغغس" معغغه إلغى رحلغغة فغي خيغاله ‪" ..‬رحلغغة فغغي‬ ‫الفضاء" ‪ ،‬في فيلغغم كغغان بدايغغة لنغغوع مغغن الفلم السغغينمائية‬ ‫الغغتي مغغا لزالغغت محببغغة إلغغى الكغغثير مغغن النغغاس ‪ ،‬وهغغي أفلم‬ ‫"الخيال العلمي" ‪.‬‬

‫‪68‬‬


‫منذ ذلغغك الغغوةقت ‪ ،‬والسغغينما فغغي رحلغغة طويلغغة شغغاةقة مغغن‬ ‫العمغغل والبتكغغار والخلغغق ‪ ..‬مليئغغة بالحغغداث ‪ ..‬والقصغغص ‪..‬‬ ‫والعلةقغغا ت ‪ ..‬والنهايغغا ت ‪ ..‬والبغغدايا ت ‪ ..‬والفشغغل ‪ ..‬والنجغغاح ‪.‬‬ ‫وهتكلمت الصورة المتحركغغة ‪ ..‬وهتلغوسنت ‪ ..‬واهتسغغعت الصغغورة ‪..‬‬ ‫وهتجسمت ‪ ..‬وهتجسم صوهتها ‪ ..‬و ‪ ..‬و ‪ ..‬و البقية هتأهتي ‪.‬‬

‫هوليــــــــــــــــوود‬

‫‪69‬‬


‫هناك أخطاء دارجة ‪ ،‬سنرهتكبها وسنحغغن سنعغغر ف ذلغغك ‪ .‬منهغغا ‪ ،‬مثل ‪،‬‬ ‫هتعبير "الصورالمتحركة" الذي سنوهت عنه في أكثر من موضغغع ‪.‬‬ ‫وخطغأ آخ ر ‪ ،‬هغو وصغف "هوليغوود" بأسنهغا مدينغة السغينما ‪ ،‬أو‬ ‫العتقاد بأسنها مصدر كل الفلم المريكية الغغتي هتصغغلنا ‪ .‬وهنغغا‬ ‫أهتذكر أيضا كلمة "كوداك" التي يطلقها البعض على آلغغة التصغغوير‬ ‫الفوهتوجرافيه ‪ ،‬لمجرد ارهتباط السم بغغأول آلغغة هتصغغوير وصغغلتنا ‪.‬‬ ‫والصحيح أن "أسنواع" أو "ماركغغا ت" أو شغغركا ت أخغغرى سغغبقت‬ ‫شركة "كوداك" ‪ Kodak‬ف ي صغغنع هغغذه اللغغه ‪ .‬وربمغغا سنتغغذكر‬ ‫كلمغغة "الغغبريموس" الغغتي كنغغا ‪ ،‬ومغغا لزلنغغا ‪ ،‬سنقصغغد بهغغا "وابغغور‬ ‫الجالز" ‪ .‬والصحيح أن أول أسنغغواع هغغذا "الوابغغور" ورد الينغغا مغغن‬ ‫شركة سنمساوية اسمها "بريموس" ‪. Primus‬‬ ‫كذلك هو الحال مع "هوليوود" ‪ .‬فمعظم الستوديوها ت الكبيره ‪،‬‬ ‫ما عدا القليل ‪ ،‬موجود الن ‪ ،‬ومنذ عشرا ت السنين ‪ ،‬في "وسغغت‬ ‫و"بيرباسنك"‬ ‫وكالفرسيتي ‪Culver Citry‬‬ ‫وود" ‪Westwoood‬‬ ‫‪ ، Burbank‬وضواحي أخرى لم سنسمع عنها من ةقبل ‪ .‬حتى‬ ‫سنجوم السغغينما اسنتقلغغوا بمنغغالزلهم وحغغدائقهم وحمامغغا ت السغغباحة‬ ‫الذائعغغة الصغغيت الغغى "مغغاليبو" ‪ Malibu‬و "سغغاسنتا موسنيكغغا" ‪Santa‬‬ ‫‪ Monica‬و "بيفرلغغي هيلغغز" ‪ Beverly Hills‬و "بغغل إيغغر" ‪Bel‬‬ ‫‪ . Air‬وظل ت هوليغغوود مجغغرد إحغغدى ضغغواحي مدينغغة "لغغوس‬ ‫اسنجيلس" ‪ ، Los Angeles‬التي هتعد مغغن أكغبر مغدن العغالم ‪،‬‬ ‫وأكثرهغغا سغغكاسنا ‪ ،‬بحيغغث أصغغبحت هتنغغافس لنغغدن وسنيويغغورك ‪ .‬مغغع‬ ‫العلم بأن سكاسنها كاسنوا في بداية القرن ل يزيغغد عغغددهم عغغن‬ ‫‪ 100,000‬سنسمه ‪.‬‬ ‫وةقبيل سنهاية القرن الماضي ‪ ،‬في التسعينا ت منغغه ‪ ،‬عنغغدما كغغان‬ ‫كل من "إديسون" و"لغغوميير" و "ميسغغتر" و "سكلداسنوفسغغكي" و‬ ‫"فريزجريغغن" وغيرهغغم علغغى وشغغك هتحقيغغق أحلمهغغم‪ .‬فغغي ذلغغك‬ ‫الوةقت ‪ ،‬كاسنت خمسون عاما ةقد مضغغت علغغى اسنفصغغال المدينغغة‬ ‫عغغن المكسغغيك ‪ ،‬حيغغث كغغان يطلغغق عليهغغا اسغغم "سغغتنا ملكغغة‬ ‫المليكه" ‪. Nuestra Senora la Reina de los Angeles‬‬ ‫ولعله من الغريغغب المضغغحك أن يطلغغق اسغغم "ملكغغة الملئكغغة"‬ ‫على مدينة كاسنت على رأس ةقائمغغة أكغغثر المغغدن الغغتي هتنتشغغر‬ ‫فيها الجريمه‪ .‬وكاسنت هتفوق أي مدينة في الوليا ت المتحدة من‬ ‫حيث هتعداد الحاسنا ت والمواخير وصال ت القمار ‪.‬‬ ‫‪70‬‬


‫في ذلك الوةقت ‪ ،‬اسنتشغغر ت مقولغغة أن الشغغمس هغغي المصغغدر‬ ‫الحقيقغغي للصغغحة البدسنيغغة ‪ .‬وبصغغر ف النظغغر عغغن مصغغدر هغغذه‬ ‫المقولة ولمن يرجع الفضل والسبب فغغي اسنتشغغارها‪ .‬فقغغد كغغاسنت‬ ‫ولية كاليفورسنيا مشغغهورة بشمسغغها الغغدائمه ‪ ،‬وجوهغغا الجميغغل ‪،‬‬ ‫مما جعلها حلم الباحثين عن الراحة والستجمام ‪ .‬خصوصا مغغن‬ ‫فئغغة المتقاعغغدين ‪ ،‬أو أصغغحاب المعاشغغا ت ‪ ،‬ممغغن وصغغلوا ذلغغك‬ ‫العمر الذي يبدأ معه المرء بالتفكير فغغي البحغغث عغغن مكغغان‬ ‫هادئ لقضاء بقية العمر بهدوء مع مغغن يحغغب ‪ .‬وكغغاسنت الوليغغة‬ ‫هتتميز بمنتجعاهتها المنتشرة في كل السنحاء ‪ ،‬وبأسعار معقوله ‪.‬‬

‫قصـــة ســـينمائيه‬

‫في أحد اليام ‪ ،‬فغي سنهايغغة ثماسنينغا ت القغرن الماضغي ‪ ،‬هتتغغوةقفت‬ ‫عربة فارهة ‪ ،‬هتجرها خيول مطهمه ‪ ،‬أمام أحد الفنادق المميغغزة‬ ‫في "لغغوس أسنجيلغغس" ‪ ،‬كاليفورسنيغغا ‪ ،‬هتتبعهغغا عربغغة أخغغرى محملغغة‬ ‫بكمية كبيرة من الحقائب الجلدية الكبيرة الغغتي هتنغغم عغغن ثغغراء‬ ‫أصحابها ‪ .‬ويظل "مستر ويلكوكس" جالسا في مكاسنه ‪ ،‬يغغده الغغتي‬ ‫يزينهغغا خغغاهتم ماسغغي ثميغغن هترهتكغغز علغغى المقبغغض الفضغغي لعصغغاهته‬ ‫البنوسيه ‪ ،‬يعطي أوامره وهتعليماهته لخدم وعمال الفندق الذين‬ ‫هرعغغغوا لحمغغغل الحقغغغائب والغغغترحيب بالضغغغيف الغغغذي يقغغغارب‬ ‫الخمسين من عمره ‪ ،‬ولزوجته الجميلة الغغتي ل هتتجغغاولز الثلثيغغن‬ ‫من العمر ‪ ،‬والتي هتبدو عليها أسناةقة سكان المدن الكبرى ‪.‬‬ ‫وبعد اسنتهاء الخدم من هتفريغ العربة الخرى‪ .‬يقفز خادم "مستر‬ ‫ويلكغغوكس" الخغغاص مغغن مكغغاسنه الغغى جغغاسنب السغغائق ‪ ،‬ليسغغاعد‬ ‫سيده على النزول ‪ .‬ويفاجغغأ المغغارة الغغذين هتجمعغغوا منبهريغغن ‪،‬‬ ‫بأن السيد "ويلكوكس" كان مقعدا ‪ .‬فقد حمله خادمه ومضغغى‬ ‫به الى داخل الفندق ‪ ،‬هتتبعه لزوجته وهي هتبدي حرصا واهتماما‬ ‫بالغين براحة لزوجها ‪.‬‬ ‫‪71‬‬


‫لم يطل المقام بالسيد "ويلكغغوكس" فغغي ذلغغك الفنغغدق ‪ .‬فقغغد‬ ‫ةقغامت لزوجتغغه "دايغدا" بالشغغرا ف علغى هتجهيغز "الفيل" الجميلغغة‬ ‫التي ةقاما بشرائها‪ .‬وابتدأ رجل العمغغال أعمغغاله بشغغراء أراض‬ ‫هتقغغع علغغى الشغغاطئ الغربغغي مغغن المغغدينه الغغتي هتبتعغغد عغغن‬ ‫الشاطئ ما بيغغن العشغغرين والثلثيغغن مغغن الكيلومغغترا ت ‪ .‬كأسنمغغا‬ ‫كغغان يعغغر ف ان مصغغير المدينغغة أن هتتمغغدد وهتتوسغغع فغغي اهتجغغاه‬ ‫شاطئ المحيط الهادي ‪ .‬وةقغغد أثبغغت "ويلكغغوكس" بعغغد سنظغغره ‪،‬‬ ‫حيث لم يمغغض عشغغرون عامغغا حغغتى اسنتهغغى بنغغاء مينغغاء "سغغان‬ ‫بيدرو" وأصبحت مدينة "لغوس أسنجيلغس" واح دة مغن أكغبر مغدن‬ ‫العالم ‪.‬‬ ‫يبدو أن الجو المعتدل الجميغغل كغغان يلئغغم السغغيد"ويلكغغوكس" ‪،‬‬ ‫فقد اسنعكس ذلك علغغى صغغحته البدسنيغغة والنفسغغية ‪ ،‬ممغغا جعلغغه‬ ‫يغغزداد حبغغا وولء لمغغوطنه الجديغغد ‪ .‬وأخغغذ يتوسغغع فغغي أعمغغاله‬ ‫وسنشاطاهته ويقبل المراكغغز الشغغرفية الغغتي كغغاسنت هتعغغرض عليغغه ‪.‬‬ ‫وأصغغبح يتمتغغع بمحبغغة مغغواطنيه وثقتهغغم ‪ ،‬ول يبخغغل عليهغغم‬ ‫بالمشورة والنصيحة ‪.‬‬ ‫ولم يكن سنجاحه في أعماله هو السبب الوحيغغد للسغغعادة الغغتي‬ ‫أصبحت هتظلل حياهته ‪ .‬فلقغغد هتحقغغق لغغه ولزوجتغغه حلمغغا طالمغغا‬ ‫اشتاةقا وسعيا اليه ‪ ،‬واكتملت سعادهتهما بأن رلزةقا بطفل جميل ‪.‬‬ ‫وكان ةقدوم الطفل حافزا جديدا للسيد "ويلكوكس" على العمل‬ ‫‪ .‬فهو الن رب لعائلة ‪ ،‬ل يخشى أن هتضيع جهوده وثروهته ‪.‬‬ ‫أخيرا عر ف لمغغن يضغغاعف ثروهتغه وممتلكغاهته ‪ .‬أصغبح لغه ولغد ‪،‬‬ ‫سغغيأهتي لغه بالحفغاد ‪ .‬وكغغان يشغعر بمزيغد مغغن السغعادة عنغدما‬ ‫يتناهى الى سغغمعه بغغأن النغغاس صغغاروا يلقبغغون ابنغغه بغغغ "أميغغر‬ ‫كاليفورسنيا المتوج" ‪.‬‬ ‫لكن ذلغغك الحلغغم لغغم يغغدم طغغويل ‪ .‬فقغد مغغا ت الطفغغل فجغغأة‬ ‫وبدون مقدما ت ‪.‬‬ ‫مما أصاب "ويلكوكس" بصدمة كاد ت أن هتغغودي بحيغغاهته ‪ .‬فقغغد‬ ‫اسنغلق على سنفسه يجتر أحزاسنه ‪ ،‬في ةقصره الذي طالمغغا شغغهد‬ ‫المناسغغبا ت السغغعيدة والحفل ت الصغغاخبه ‪ .‬واسغغتقال مغغن كغغل‬ ‫‪72‬‬


‫المناصب التي كان يتألق فيهغغا ‪ .‬ولغغول وةقفغغة لزوجتغغه البطوليغغة‬ ‫الى جاسنبه لما استطاع أن يجتالز هتلك المحنه‪.‬‬ ‫وبعد مدة ‪ ،‬و��فضل شجاعة لزوجته وحبها وحكمتها ‪ ،‬استطاع أن‬ ‫يسترد أسنفاسه ويستجمع ةقواه ويتحدى أحزاسنه‬ ‫و آلمه ‪ .‬ووجد أن خلصه هو الستغراق في العمل ‪ .‬وما دام‬ ‫الحغزن ل ن يعيغد الحيغاة لبنغه ‪ .‬فليعمغل علغى بعغث الحيغاة فغي‬ ‫الرض ‪ ..‬وليجعل مغغن كغغل مشغغروع يقغغوم ببنغغائه هتمثغال يخلغد‬ ‫ذكراه ‪.‬‬ ‫وهكغغذا هتحغغول الزوجغغان "ويلكغغوكس" الغغى شغغريكين يقومغغان‬ ‫بالتخطيط والبناء ‪.‬‬ ‫يشتريان مزيدا من الراضي ويقومان بتخطيطها وبناءها وبيعهغغا‬ ‫‪ .‬وإةقامة الحياء السكنية بأكملها وبكغغل مغغا يلزمهغغا مغغن جنغغائن‬ ‫وشوارع ومحل ت هتجارية ‪ .‬وةقغغام "ويلكغغوكس" بغغرحل ت غطغغت‬ ‫الوليغغا ت المتحغغدة ‪ ،‬السغغبعة والربعيغغن آسنغغذاك ‪ ،‬للدعايغغة لوليغغة‬ ‫كاليفورسنيا الناهضغغه وهتشغغجيع أصغغحاب رؤوس المغغوال للمشغغاركة‬ ‫في هتعمير أراضيها التي هتتميز بجمال طبيعتهغغا ‪ ،‬وخصغغوبة هتربتهغغا‬ ‫الملئمغغة ‪ ،‬الغغى جغغاسنب جوهغغا الجميغغل ‪ ،‬لزراعغغة البرهتقغغال ‪ .‬كمغغا‬ ‫ساهم هو في هتمويل المهاجرين وهتشجيعهم على البناء والتعميغغر‬ ‫والزراعة والتجارة والصناعه ‪ .‬وعاد يعمل كالمحموم فغغي شغغراء‬ ‫مزيد مغغن الراضغغي لستصغغلحها وهتقسغغيمها وبناءهغغا وبيعهغغا ‪ .‬ل‬ ‫يسمح لنفسه ال بقسط لزهيد من الراحة والنوم ‪ .‬كأسنمغغا كغغان‬ ‫يشعر بأن أيامه الباةقية أصبحت معدودة ‪.‬‬ ‫لكغغن العمغغر ةقغغد طغغال بغغالزوجين "ويلكغغوكس" الغغى أن شغغاهدا‬ ‫أعمالهما هتتوج بالنجاح ‪ .‬فقد هتحولت الضاحية الى مدينة ‪ .‬وةقد‬ ‫هترك المجلس البلدي للزوجين ‪ ،‬هتكريما لهما وعرفاسنغغا بفضغغلهما ‪،‬‬ ‫شر ف اختيغار اسغم لتلغك المدينغغة الحغديثه ‪ .‬كغان ذل ك عغام‬ ‫‪. 1903‬‬ ‫فكر الزوجان طويل ‪ ،‬وخطر لهمغغا أسغغماء كغغثيرة ‪ .‬لكنهمغغا لغغم‬ ‫يجدا بديل عن ذلك السم ‪ .‬فقبل مجيئهمغغا الغغى "كاليفورسنيغغا" ‪،‬‬ ‫كان الزوجان يعيشان في بيت ريفي في إحدى ضواحي مدينغغة‬ ‫"شغغيكاجو" ‪ .‬وكغغان الغغبيت محاطغغا بحديقغغة واسغغعة مزروعغغة‬ ‫‪73‬‬


‫بأشجار فاكهة هتشغغبه الغغبرةقوق اسغغمها "اشغغجار الهغغولي" ‪Holly-‬‬ ‫‪ ، Trees‬هتنبت بكثرة في اسنجلترا واسكتلندا‪.‬‬ ‫ولتلك الحديقة وأشجارها المميزة ةقصة أخغغرى ‪ .‬إذ يحكغغى أن‬ ‫السغغيد "هندرسغغون ويلكغغوكس" ‪ Hinderson Wilcox‬ولزوجتغغه "‬ ‫دايغدا" ‪ Deida‬كاسنغغا مغغن أصغغل اسغغكتلندي ‪ .‬و ةقغغد هغاجر فغغي‬ ‫شبابيهما من اسكتلندا الى أمريكا واسغغتقرا فغغي هتلغغك الضغغاحيه‬ ‫القريبة من مدينة "شيكاجو" ‪ .‬وعندما حالفهما الحغغظ ‪ ،‬وأصغغابا‬ ‫شيئا من النجاح ‪ ،‬ةقاما بشراء ةقطعة من الرض وبنغغاء بيتهمغغا‬ ‫الريفغغي فيهغغا ‪ .‬وكلمغغا كاسنغغا يغغدخران ةقسغغطا مغغن المغغال ‪ ،‬كاسنغغا‬ ‫يبغغادران بشغغراء ةقطعغغة جديغغدة مغغن الرض المجغغاورة ‪ .‬الغغى أن‬ ‫أصبح البيت محاطا بحديقة كبيره ‪.‬‬ ‫ولما كاسنت أشغغجار "الهغغولي" ‪ ،‬فغغي موطنهمغغا الصغغلي ‪ ،‬هتعنغغي‬ ‫لهما أشياء كثيرة ‪ ،‬هتذكرهما بالحب الغغذي سنشغغأ فغغي ظلل هتلغغك‬ ‫الشجار ‪ ،‬فقد ةقررا استحضار بعض منها ‪ ،‬من موطنها الصلي ‪،‬‬ ‫ولزرعهغغا فغغي الحديقغغة ‪ .‬وسنجحغغت التجربغغة بحيغغث أطلقغغا علغغى‬ ‫حديقتهما اسم "غابة الهولي" ‪. Hollywood ..‬‬ ‫و بعد هجرهتهما الثاسنية ‪ ،‬الى ضاحية "لوس أسنجيلس" ‪ ،‬لم يغغترددا‬ ‫في إعادة التجربة باستحضغغار كميغغة مغغن هتلغغك الشغغجار لحيغغاء‬ ‫ذكرياهتهما مرة أخرى ‪ .‬لكن جو كاليفورسنيا لم يلئم ذلك النوع‬ ‫من الشجر ‪ .‬فلم هتكتب للمحاولة النجاح ‪ ،‬وماهتت الشجار‪.‬‬ ‫ولم يجد الزوجان "ويلكوكس" اسما أفضل مغغن اسغغم الحديقغغة‬ ‫التي شهد ت بداية حياهتهما بما فيها من كفغغاح وذكريغغا ت جميلغغة‬ ‫عزيزه ‪.‬‬ ‫وهكذا ةقدر للسم أن يبقغغى حيغغا يغغروي ةقصغغة حغغب وكفغغاح ‪ .‬إذ‬ ‫أصبحت هناك غابة من العمران ‪ ..‬اسمها "هوليوود" ‪.‬‬

‫‪74‬‬


‫الفن الســـــــــــــــــابع‬

‫"ريتشيوهتو كاسنودو"‬ ‫)‬

‫‪Riciotto Canudo ( 1879 - 1923‬‬

‫‪75‬‬


‫سناةقد ‪ ،‬وروائي وشاعر ومسرحي ‪ ،‬فرسنسي ‪ ،‬ايطالي الصل‬ ‫‪ ،‬أسنشأ مجلة للفنون عام ‪ 1923‬وكان من الطبيعي أن‬ ‫هتحتوي المجله على البواب التاليه ‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫الرسم‬ ‫النحت‬ ‫العماره‬ ‫الشعر‬ ‫الموسيقى‬ ‫الرةقص والفنون الشعبية‬

‫وعندما ةقرر أن هتحتوي مجلته بابا عن فن السينما ‪ ،‬خطر ت‬ ‫له فكرة هتسميتها بمجلة "الفنون السبع"‬ ‫فكان أول من أطلق اسم "الفن السابع" على فن السينما ‪.‬‬

‫‪76‬‬


‫أوسكار‬

‫‪oscar‬‬

‫"أوسكار ميستر" هو صاحب الفضل في إختراع "صليب مالطغغا"‬ ‫‪ ،‬هتلك القطعة السغحرية ‪ ،‬الحلقغة المفقغودة الغتي اكتمغغل به ا‬ ‫و ل علةقغغة‬ ‫"ميكغغاسنيزم" آلغغتي التصغغوير والعغغرض السغغينمائي ‪.‬‬ ‫لسمه بإسم الجائزة التي هتمنحها أكاديميغغة السغينما ف ي سنهايغة‬ ‫المهرجان السينمائي الدولي في أميريكا لحسن الفلم ‪.‬‬ ‫وحقيقة المر أن السم ةقد أطلق علغغى الجغغائزة ‪ ،‬أو التمثغغال‬ ‫الذي يجسد الجائزة ‪ ،‬بعد سنوا ت مغغن بغغدئ منغغح الجغغائزة عغغام‬ ‫‪. 1927‬‬ ‫كاسنت إسم الجائزة هو "جائزة الكاديمية" ‪.‬‬ ‫وفي أحد اليام علقت إحدى السكريتيرا ت علغغى التمثغغال هتعليقغغا‬ ‫عفويا هتعني به أن التمثال كثير الشبه من عمها "أوسكار" ‪.‬‬ ‫ومنذ ذلغغك اليغغوم ‪ ..‬أصغغبح إسغغم الجغغائزة المتعغغار ف عليغغه هغغو‬ ‫‪! Oscar‬‬

‫‪77‬‬


‫من أجل عينيها ‪..‬‬ ‫‪78‬‬


‫يسغغتحق العغغالم البلجيكغغي "أسنطغغوان فيرديناسنغغد بلهتغغو"‬ ‫)‪1838‬‬

‫‪(1801 -‬‬

‫‪Antoine Ferdinand Plateau‬‬

‫أن سنفرد له صفحة خاصة‬ ‫فهغغو الغغذي أدخغغل عغغام ‪ 1828‬بعغغض التعغغديل ت علغغى‬ ‫اختبغغغارا ت"دارسغغغي" لتحديغغغد مغغغدة بقغغغاء الصغغغورة‬ ‫حوالي ‪ 3/1‬ثاسنية في أضاءة معتدله ‪.‬‬ ‫علىالشبكيه ‪..‬‬ ‫وهو الذي اشتهر بأسنه حدق في ةقرص الشمس فغغي عغغز‬ ‫فتعغغرض لفقغغدان‬ ‫الظهغغر ‪ ،‬بقصغغد التجربغغةوالمعرفه ‪،‬‬ ‫مؤةقت للبصر ‪.‬‬ ‫وفي عام ‪ ، 1842‬فقد بصره سنهائيا !‬

‫‪79‬‬


‫ختـــــــــــــــــاما ‪..‬‬

‫السنسان بطبيعته " فنان " ‪ .‬والتاريخ يشهد ويغغروي لنغغا أسنغغه كغغان‬ ‫يمارس كل الفنون المعروفة ‪ .‬فالرسم ‪ ..‬والنحغت ‪ ..‬والعمغارة‬

‫‪80‬‬


‫‪ ..‬والرةقص ‪ ..‬والمسغغرح ‪ ..‬والموسغغيقى ‪ ..‬والغنغغاء ‪ ،‬فنغغون لهغغا‬ ‫جذور ضاربة في أعماق التاريخ ‪.‬‬ ‫واذا كغغغاسنت الحفريغغغا ت هتغغغدل علغغغى أن "التصغغغوير" هغغغو أول‬ ‫الوسائل التي لجأ إليها السنسان الول للتعبير عن سنفسه ‪ .‬فإن‬ ‫هذا ل ينفي أسنه حاول ‪ ،‬أيضا ‪ ،‬أن يتخذ "الصو ت" أداة للتعبير‬ ‫‪ ،‬شغغأن القغغرود وكغغل أسنغغواع الحيواسنغغا ت الغغتي كغغاسنت هتشغغاركه‬ ‫الوجود على الرض ‪.‬‬ ‫ربما كاسنت الصوا ت الولى ‪ ،‬التي صدر ت عمغغدا عغغن السنسغغان‬ ‫الول ‪ ،‬هغغي أةقغغرب مغغا يكغغون الغغى العغغواء ‪ ..‬أو الخغغوار ‪ ..‬او‬ ‫النهيق ‪ ..‬الخ ‪ .‬حسب البيئة التي كان يعيغغش فيهغغا ‪ ،‬وحسغغب‬ ‫سنوع الحيواسنا ت التي كاسنت هتشاركه الوجود في هتلك البيئه ‪.‬‬ ‫لكن ‪ ..‬بما أن السنسان كان يحس بتميزه عن هتلك الحيواسنغغا ت‬ ‫‪ .‬وبمغغا أن التطغغور كغغان سغغنة الحيغغاة منغغذ اللزل ‪ .‬وهغغو ‪ ،‬أي‬ ‫السنسان ‪ ،‬مهيأ للتطور بطبيعته ‪ .‬فقد حاول أن يتميز عن بقيغغة‬ ‫الحيواسنغغا ت باصغدار أصغغوا ت خاصغغة بغه ‪ ،‬بحيغث يسغتجيب إليهغا‬ ‫اسنسان مثلغغه ‪ .‬بغغدل مغغن أن يعغغوي ‪ ،‬مثل ‪ ،‬فتسغغتجيب الغغذئاب‬ ‫لعوائه ‪ .‬هذا ‪ ،‬مع العلم بأن السنسغغان ‪ ،‬حغغتى الن ‪ ،‬يلجغغأ الغغى‬ ‫هتقليد أصوا ت الحيواسنغغا ت والطيغغور ‪ ،‬عنغغدما يمغغارس هوايغغة ‪ ،‬أو‬ ‫مهنة الصيد ‪ ،‬لستدراجها أول ‪ .‬ومع العلم بغغأن " الصغغيد " كغغان‬ ‫بالنسبة للسنسان ضرورة ‪ ،‬لسنه كان مصغغدر ةقغغوهته اليغغومي ةقبغغل‬ ‫أن يهتدي الى الزراعه ‪.‬‬ ‫والتطور يفرض على السنسان "أعباء" هتفرض عليه بدورها شغغيئا‬ ‫من التخصغغص ‪ ،‬وهتولزيغغع الدوار ‪ .‬وهغغو مغغا يغغؤدي الغغى ظهغغور‬ ‫التميز في القدرا ت ‪ ،‬والقدرا ت التعبيرية على وجه التحديد ‪.‬‬ ‫أمغغا ةقغغدرا ت السنسغغان الول التعبيريغغة "صغغوهتا" ‪ ،‬فقغغد امتصغغها‬ ‫الثير ‪ ،‬ولم يصلنا منهغا شغيئا ‪ .‬هغذا ‪ ..‬م ع العلغم بغأن علمغاء‬ ‫العصغغر الحغغديث ةقغغد وعغغدوسنا بتسغغجيل ت لهغغا ‪ .‬فقغغد ةقغغالوا أن‬ ‫موجغغا ت الصغغو ت ل هتفنغغى ‪ ،‬وأن أجهزهتهغغم الحساسغغة سغغو ف‬ ‫هتلتقطهغغا وهتسغغجلها بعغغد أن هتصغغطدم بأحغغد الجغغرام السغغماوية‬ ‫وهتنعكس فغي طريقهغا الينغا ‪ ،‬بع د بضغعة آل ف مغن السغنوا ت‬ ‫الضوئيه ‪.‬‬ ‫‪81‬‬


‫وأما ةقدرا ت السنسان الول التعبيرية "هتصويرا" ‪ ،‬فها هي جدران‬ ‫وأسغغقف مغغغاراهته الغغتي اكتشغغفت فغغي جنغغوب فرسنسغغا وشغغمال‬ ‫اسباسنيا ‪ ،‬والتي يرجع عهدها الى العصر الجليدي ‪ ،‬هتشغغهد ليغغس‬ ‫بوجغغوده فحسغغب ‪ ،‬بغغل بمحغغاولهته أيضغغا للتعغغبير عغغن هتطلعغغاهته‬ ‫ومشاعره ‪.‬‬ ‫فإذا كاسنت رسالة الفن هي التغيير ‪ .‬والتغيير يبدأ برصد الواةقع‬ ‫‪ ،‬وهتسجيله ‪ ،‬ودراسته وهتحليله ‪ .‬فهغغل كغغان السنسغغان الول ‪ ،‬مغغن‬ ‫خلل فئة متميزة القدرا ت فيه ‪ ،‬أةقل ادراكا منا لرسغغالة الفغغن‬ ‫؟‬ ‫مغغا معنغغى وجغغود رسغغوما ت ‪ ،‬لحيواسنغغا ت معينغغة ‪ ،‬علغغى جغغدران‬ ‫وسقو ف مغاراهته؟‬ ‫هل كان يعبدها ‪ ..‬أو يقدسها ؟ ‪ ..‬أو يستأسنس بها ؟ ‪ ..‬أو يخشاها‬ ‫؟ ‪ ..‬أو يحتاجها ؟‬ ‫هتلك كاسنت ةقضيته ‪.‬‬

‫‪82‬‬


‫صالة عروض جهالز الغ‬ ‫"كينيتوسكوب"‬

‫صالة عرض عامة‬

‫‪83‬‬


84


صناعة الأحلام