Issuu on Google+




‫احملتويات‬ ‫أحبك جدا‬ ‫ألم في حياتي‬ ‫براعم مقتولة‬ ‫األبراج‬ ‫ثورة الياسمني‬ ‫قالب حلوى املهرج‬ ‫أحبك يا أمي‬ ‫معاناة طفل فلسطيني‬ ‫طفولة مريرة لتكبر معه‬ ‫مقابلة‬ ‫قصة صياد‬

‫تصميم المجلة محمد معاويه‬ ‫تحرير واشراف تيسير الخطيب‬ ‫مسرح احلرية‬


‫أحبك جدا‬ ‫يا مالكة الشمس‪ ..‬يا صاحبة القمر‪ ..‬وصديقة الجبال العالية‬ ‫أنت يا حنان األم الغالية‪،‬‬ ‫يا إلهام المستقبل إني عاجز‪ ..‬بل ال استطيع أن أجمع اإلحساس‬ ‫مع الكالم‬ ‫حبك أشرق في قلبي نارا عندما أفكر فيك‬ ‫أرى كل شيء حولي له معنى‪..‬‬ ‫أتخيلك أمامي فتدمع عيناي‬ ‫حبك ليس مشاعر‪ ،‬ليس حنان‪ ،‬وال حتى عشق‬ ‫حبك حرمان‪ ،‬حبك جنون‬ ‫جعل قلبي يمأله الحنان‬ ‫كنت حبيبتي‪ ،‬عشيقتي‪ ،‬صديقتي‬ ‫وما زلت وسوف تبقي مثلما أنت‪ ،‬احبك بجنون‪.‬‬ ‫ألنك أنت‪...‬‬ ‫احبك بدون حدود‬ ‫احبك كثيرا وكثيرا‪..‬‬ ‫قد احترق بنار حبك او أموت قتيال‬ ‫ال احد يلومني على ما افعله فاني مجنون بال حدود‬ ‫هذا ما فعله العشق‪ ،‬جعل مني إنسانا بال أفكار‬ ‫اني هنا في هذا المكان‪ ،‬اني هناك في ذاك الزمان‬ ‫في زمانك‪ ،‬في قلبك‪ ،‬في دمك النقي اجري‬ ‫عيونك لؤلؤة تبرق من بعيد تناديني‪..‬‬ ‫شعرك شالل ينزل من األعلى فيرويني‪..‬‬ ‫صوتك يدخل الى عقلي فيهديني‪..‬‬ ‫ال تكوني سوى ما تريدي ان تكوني‪،‬‬ ‫شمس قلبي وعيوني‬ ‫ال تكوني سوى من تحبيني‪.‬‬

‫‪www.thefreedomtheatre.org‬‬

‫سامي السعدي‬


‫ألم في حياتي‬ ‫أسيل عدلي‬

‫شبابنا وإخواننا وتالحقهم في كل مكان‪.‬‬ ‫سمعت صرخات أختي من بعيد تناديني مرتعبة‪“ :‬أسيل أسيل‬ ‫انتظريني”! كانت مسرعة بخطوات ال تكاد تالمس أقدامها‬ ‫األرض‪ ،‬وما إن التفت ألحتضن صرخاتها وأهدي من روعها‬ ‫وإذ بها تحتضن جروحي‪ ،‬فقد توشحت بثوب دم أحمر حينما‬ ‫دخل قضيب من الحديد بعيني فارتميت بطولي بعرض األرض‪،‬‬ ‫فقدت الوعي لوقت ال أعلمه‪ .‬عادت إلى المنزل تصرخ بصوت‬ ‫يدور في الفضاء‪ :‬أمي أمي أسيل!‬ ‫توقفت حنجرتها عن تجميع الحروف ولن يستطيع لسانها نطق‬ ‫الكلمات‪ ...‬وصدى صوتها أبرق ليالمس نبضات قلب أمي التي‬ ‫استشعرت من خالله آهات فلذات كبدها فأسرعت حافية القدمين‬ ‫لترى ما حصل لي‪ .‬رفعني ابي بين ذراعيه لتسيل الدماء ما بين‬ ‫الخنصر والسبابة! كيف لي أن أنسى دموع أمي تغسل وجهي‬

‫بوصولي إلى المشفى دخلت غرفة العمليات فاستغرقت العملية‬ ‫ثالث ساعات ليخرج الطبيب بين الفينة واألخرى ليسأل والدي‬ ‫باستغراب‪“ :‬كيف حصل ذلك؟” وليؤكد أنها إصابة عنيفة دون‬ ‫اللجوء إلى تفاصيل‪.‬‬ ‫بعد العملية تفاجأت أنني ال استطيع أن أفتح عيني وكنت ال أرى‬ ‫شيئا أبدا وبقيت حالتي هكذا على أمل الشفاء‪ .‬عرفت بعدها بأنني‬ ‫فقدت البصر بسبب قطع العصب البصري‪ ،‬فال أمل بالعالج‪.‬‬ ‫فما أصعب أن ترى النور ظالم واأللوان ليست ألوان‪ ...‬لم أكد‬ ‫أتصفح كتابي وأقرأ سطور دفاتري‪ ...‬لم تعد يداي تمسك ريشة‬ ‫فنان لتخط وترسم حمامة سالم‪ ...‬لم تعد عيناي تلمح نمو إنسان‬ ‫وخيوط الشمس وضح النهار‪ .‬لكني كسبت وعد الرحمن‪“ :‬من‬ ‫فقد إحدى حباب عينيه ادخل الجنة”‬ ‫لن أقول سوى اللهم ال نسألك رد القضاء لكن نسألك اللطف فيه‪.‬‬

‫تصوير ايمان عدنان‬

‫بدأت الشمس بالمغيب‪ ،‬ولم تلمح عيناي الشفق األحمر‪ ،‬بل‬ ‫خاضت بدم أحمر‪ ،‬ذلك اليوم الذي لم ولن أنساه‪ ،‬حينما ذهبت أنا‬ ‫وأختي الصغيرة “أمينة” لشراء ما نشتهي تاركين والداي على‬ ‫شرفة المنزل تتبع نظراتهم خطواتنا بعد أن الطفناهما لنخرج مع‬ ‫أترابنا فرحين‪ ،‬ضحكاتنا تسبق خطواتنا‪ .‬مررنا بدكان جارنا أبو‬ ‫وسيم‪ ،‬لكننا تهامسنا كي ال نشتري شيئا من دكانه الصغير والذي‬ ‫ال يوجد فيه إال أنواع قليلة مما يهواه األطفال‪ ،‬بعد تردد قررنا أن‬ ‫نشتري الفالفل‪ ،‬فسبقت أنا وصديقتي ليندا أختي الصغيرة بعدة‬ ‫أمتار وإذا بطلقات الرصاص تمر فوق رؤوسنا‪ ...‬إنهم جيوش‬ ‫األوغاد يقتحمون مدينتنا‪ ،‬كعادتهم دون استئذان لتطارد وتصطاد‬

‫البريء ولمسة حنانها تمسح على خدي‪ ،‬وحضنها الدافئ يحتضن‬ ‫رأسي‪ ،‬وصوتها المرتجف الباكي يطلب من هللا العون والرحمة‪:‬‬ ‫يا رب اشف لي ابنتي‪..‬‬ ‫رفعت يدي ألمسح دمعا يجري من مقلتها‪ ...‬هتفت بصوت‬ ‫منخفض ألخرج ألم آهات صدرها‪“ :‬أمي‪ ..‬حبيبتي ال تخافي‬ ‫علي فهذا قدري‪ ،‬اقرأي لي القرآن واطلبي لي الرحمة والشفاء”‪.‬‬ ‫أمسكت يدي ذراعها بقوة‪ ،‬احتضنتني فأقوى منها تمرغ وجهها‬ ‫بما سال على وجهي من دماء‪ .‬سمعت صرخات أبي تطلب من‬ ‫السائق اإلسراع بي بعدما شاهد قطرات الدم تتدحرج لتفرش‬ ‫األرض لونها‪.‬‬

‫مسرح احلرية‬


‫براعم مقتولة‬ ‫رزان عواد‬ ‫نسيم هادئ يداعب شعرها األسود الالمع تحت ضوء القمر‪،‬‬ ‫جمال قاتم يضفي ظالال رائعة على وجهها في وسط ظالم الليل‪،‬‬ ‫يُظهر عالمات االستفهام‪“ :‬لم يحدث كل هذا؟ لم تكرهني؟ مؤكد‬ ‫أنها توسوس في أذنه اآلن”‪.‬‬ ‫سارت بشرود إلى مكان ليس ببعيد‪ ،‬إلى بيت أخيها‪ ،‬حيث تعيش‬ ‫هي وأمها‪ ،‬حيث تعيش المشاكل وتحيا‪.‬‬ ‫لينا أين كنت إلى اآلن؟‬ ‫أمر ال يخصك! تجيبه وتذهب إلى غرفتها غير مبالية‪ ،‬واالم‬ ‫تقول له‪ :‬مؤكد في الجامعة‬ ‫في الجامعة؟ الساعة الثامنة ليال! تهدأ غضبه‪ ،‬بينما تنتظر‬ ‫زوجته حلول الليل وتبدأ توسوس‪ :‬لم تذهب أختك إلى الجامعة؟‬ ‫أأنت غبية إلى هذا الحد؟ لتتعلم‬ ‫أتظنني غبية؟ اعرف‪ ،‬لكن كلما ذهبت إلى الجامعة تدفع لها ماال‬ ‫عالوة على أنها تقيم في منزلها‬ ‫ماذا تقصدين؟‬ ‫تعود في منتصف الليل‪.‬‬ ‫تصمت بينما تسترق النظر إليه‪ ،‬وهي شبه مبتسمة‪ ،‬فيقاطعها‬ ‫بحنق‪ :‬ادخلي بالموضوع!‬ ‫لقد كبرت وامك تريد أن ترى أحفادها‬ ‫ولم ال تحضري أحفادها أنت؟‬ ‫بكت‪ ،‬ثم صمتت دون أن تتكلم طيلة تلك الليلة‪ ،‬وفي تلك األثناء‪،‬‬ ‫كانت لينا تشتعل غيظا‪ ،‬وتتلوى من شدة حنقها‪ ،‬تود لو انها تحلق‬ ‫بعيدا عن هذا المنزل‪ ،‬إلى مملكة في وسط السماء لطالما تخيلتها‬ ‫أجمل ما في الكون‪ ،‬ستدافع هناك عن المظلومين‪ .‬ولم ستدافع؟‬ ‫لن يكون هناك مظلومين‪ ،‬ألنها ستحكمها‪ .‬استغرقت في األحالم‪.‬‬ ‫أشرقت الشمس‪ ،‬وأنارت الدنيا بخيوطها الذهبية‪ ،‬صوت صراخ‪..‬‬ ‫بكاء‪ ...‬نحيب‪ ..‬جاء من البيت المجاور‪ ،‬ن ّغص نوم لينا‪ ،‬خرجت‬ ‫إلى حيث الناس متجمعين‪ ،‬أمها وأخيها والجيران‪ ،‬لم تستطيع‬ ‫أن تدس نفسها بينهم‪ ،‬الن رجال الشرطة كانوا يحيطون المكان‪،‬‬ ‫لكنها استطاعت ان ترى جثة‪ .‬شعرت بوخز في قلبها يؤلمها‪،‬‬ ‫أرادت االقتراب أكثر وأكثر‪ ،‬لكن يد أخيها أبعدتها‪ ،‬كانت يده‬ ‫ترتجف‪ ،‬ووجهه مسود‪ ،‬دخلوا جميعا المنزل فباشر أخوها‬ ‫بالكالم‪:‬‬ ‫لينا‪ ،‬لن تذهبي إلى الجامعة اليوم‬ ‫لم؟ ماذا حصل؟‬

‫ب��ك��ت‪ ،‬ث��م �صمتت‬ ‫دون �أن تتكلم‬ ‫طيلة تلك الليلة‬

‫لن تذهبي‪ .‬رأت االسوداد واالصفرار واالحمرار ممزوجين في‬ ‫وجه أخيها‪ ،‬لذا أردفت‪ :‬حسنا سأذهب غدا‬ ‫ال‪ .‬لن تذهبي في أي يوم!‬ ‫تلعثمت‪ ،‬لقد علمت بان هذا األمر سيحصل‪ ،‬لكنها لم تعلم بان هذا‬ ‫اليوم صار قريبا‪ ،‬حيث الشمس اختفت‪ ،‬أرادت أن تصرخ‪ ،‬أن‬ ‫تقنعه بالعزوف عن التحكم بها‪ ،‬لكنه أردف‪ :‬وجدت ابنة الجيران‬ ‫مقتولة! بكت األم‪ ،‬أما زوجته فقالت‬ ‫هللا يعلم ماذا فعلت حتى قتلوها‬ ‫اهتدي يا امرأة‪ ،‬أهلها بكوا عليها‬ ‫هذه مسرحية! األم تضرب كفيها ببعضهما‪ ،‬أما لينا فقالت بحزن‬ ‫على نفسها وعلى الفتاة‪:‬‬ ‫وما شأني بها؟‬ ‫جميعكن ضعيفات‪ ،‬ال تستطعن الدفاع عن‪...‬‬ ‫اصمت‪ ،‬أنت تقول هذا؟ لم أكن أظنك هكذا!‬ ‫تركته ودخلت غرفتها‪ ،‬وأحكمت إغالقها‪ ،‬بدأت تنزف دموع‬

‫‪www.thefreedomtheatre.org‬‬


‫تصوير سوزان وصفي‬ ‫الحاضر والماضي والمستقبل‪ ،‬ماذا سيحصل بها؟ بعد سنتان‬ ‫ستصبح محامية‪ ،‬لم اآلن؟ لماذا تنهار الدنيا أمام عينيها؟ ما العمل؟‬ ‫صباح جديد‪ ...‬يوم جديد‪ ،‬استيقظت على صوت سيارات‬ ‫الشرطة‪ ،‬خرجت من المنزل الى البيت المجاور‪ ،‬حيث سيارات‬ ‫الشرطة‪ ،‬لم يكن هناك تجمعات من الناس لم يكن هناك سوى‬ ‫والد جثة البارحة يخاطب احد رجال الشرطة بصوت مسموع‪:‬‬ ‫ماذا وجدت؟‬ ‫ يقول الطبيب الشرعي انه قد تم االعتداء عليها‬‫دهش األب‪ ،‬لمعت الدموع في عينيه‪ ،‬وقال وهو يمسح دموعه‬ ‫المتناثرة‪ :‬هي ليست ابنتي!‬ ‫أرادت أن تذهب وتشتمه‪ ،‬تعاقب كل أب يتصرف على هذا‬ ‫النحو‪ ،‬لكنها عادت إلى المنزل‪ ،‬محطمة الفؤاد‪ ،‬باكية العينين‪،‬‬ ‫وجدت أخاها ينتظرها على أحر من الجمر‪ ،‬صاح بها‪ :‬أين كنت؟‬

‫بكت‪ ،‬ثم �صمتت دون �أن‬ ‫تتكلم طيلة تلك الليلة‬

‫لم خرجت؟ نظر إليها بتمعن‪ ،‬ثم خرج بسرعة البرق‪ ،‬يصارع‬ ‫آراءه‪ ،‬أيقول لها؟ أيفعل هذا ام يصمت‪ .‬كان كمن وضع على‬ ‫قلبه حجرا من نار‪ ،‬يصهره حتى يصل منزال قديما شبه محطم!‬ ‫يدخل بخطى متثاقلة‪:‬‬ ‫السالم عليكم‬ ‫عبد الرحيم؟ ما هي إجابتك؟ متى سيُعقد القران؟‬ ‫ابتسم ذلك الرجل بخبث‪ :‬عندما أؤمن رحلتي إلى الكويت‪.‬‬ ‫سقطت أول دمعة على وجنة عبد الرحيم‪ ،‬وهو يقول تلك الجملة‪:‬‬ ‫سأراك حينها‪.‬‬ ‫اآلن‪ ،‬سيفقد أخته وعزيزته‪ ،‬كل ما له في هذه الدنيا‪ ،‬ستفارقه‪،‬‬ ‫لن تعود‪ ،‬لماذا يضطر أن يفعل هذا األمر؟ لم يكافح من اجل أن‬ ‫يتعسها مدى الحياة؟ لحمايتها؟ قضى يومه يفكر في هذا األمر‬ ‫القاهر‪ ،‬المعذب‪ ،‬شعر بان دوالب الموت قد أوصله للنهاية‪ ،‬وها‬ ‫هو يقول تلك الكلمات‪ :‬لينا‪ ..‬ستتزوجين‪ ،‬ربما بعد أربعة أشهر‪.‬‬ ‫كلماته سقطت على مسمعها كسقوط الحجارة من السماء‪ ،‬أشعلت‬ ‫النيران في قلبها‪ ،‬وهو كذلك‪ ،‬تناثرت الدموع على وجنتيها‪،‬‬ ‫تشاجرا‪ ،‬شتما بعضهما البعض‪ ،‬تعانقا‪ ،‬كيف سيفترقان!‬ ‫تمر األيام المعدودات‪ ،‬كمرور تيار بارد سريع‪.‬‬ ‫أمي‪ ،‬عبد الرحيم‪ ،‬هل سمعتم ما حدث عند الجيران؟ سألت‬ ‫والدموع بعينيها أجابت األم بكل جوارح باكية‪ :‬هكذا هي الدنيا‪.‬‬

‫مسرح احلرية‬


‫‪www.thefreedomtheatre.org‬‬

‫تصوير سجى عرقاوي‬

‫أما عبد الرحيم فحبس الدموع في العينين‪:‬‬ ‫لقد امسكوا به بالجرم المشهود!‬ ‫لينا الم اقل لك أن تتركي أخبار الجيران؟‬ ‫أدمعت عيناها‪ ،‬ثارت دماؤها‪“ :‬لقد اعتدوا على أخته قبل أربعة‬ ‫أشهر!” صرخ من أعماقه‪“ :‬ليس من شأننا” اسود وجهها‪،‬‬ ‫تسابقت الكلمات إلى فمها‪“ :‬أليس من حقي الدفاع عن جنس‬ ‫حواء”‪ ،‬نظر إلى أخته التي ربما كانت ستكون أشهر محامية في‬ ‫هذا الكون‪ ،‬ثم نطق الكلمات التي كا��ت كالصخر في فمه‪“ :‬غدا‬ ‫ستتزوجين وال زلت تشغلين نفسك في هذه التفاهات!”‬ ‫خشي أن ينظر في عينيها‪ ،‬خشي معاتبتها له‪ ،‬خشى أن يرى‬ ‫طفلة بريئة رباها على ساعديه تذهب بعيدا‪ .‬ذهبت إلى غرفتها‪،‬‬ ‫تحول قلبها إلى صخر متفحم‪ ،‬إلى نار متجمرة‪ ،‬متى سيزول‬ ‫األلم؟ ألن يغير أخوها رأيه؟ أتبقى الدنيا سوداء ال شمعة فيها؟‬ ‫أمه كانت تضرب كفيها ببعضهما‪ ،‬تبكي بكاء صامتا‪ .‬زوجته‬ ‫تنتظر الغد بفارغ الصبر‪.‬‬ ‫تلقي الشمس أشعتها على سكان ذلك البيت‪ ،‬ال أحد يريد أن‬ ‫يستيقظ‪ ،‬سوى زوجة عبد الرحيم‪:‬‬ ‫“هيا استيقظوا‪ ،‬حان موعد الذهاب ماذا سيقول الناس عنا؟”‬ ‫تنهمر الدموع كالمطر في اشد األيام بردا‪ .‬يحين موعد الوداع‪.‬‬ ‫تخرج العروس وأخوها من المنزل‪ ،‬ينظران إلى بعضهما‬ ‫البعض‪ ،‬ثم ينظران إلى ابن الجيران‪ ،‬وتنطق لينا بعد صمت‬ ‫طويل‪“ :‬لقد أخرجوه من السجن ألنه ال يوجد دليل‪ .‬قال أهله هذه‬ ‫نزوات شباب”‪.‬‬ ‫أما زلت تتابعين أخبار الجيران؟‬ ‫كيف يمكن لعادات الطفولة أن تختفي؟ اقترب ابن الجيران‬ ‫مختاال منهما‪ ،‬يسأل عبد الرحيم بتكبر واستعالء‪ :‬لماذا لم تدعونا‬ ‫للزفاف؟‬ ‫ولماذا لم تقيم جنازة ألختك؟ ضحك وضحك‪ ،‬ثم قال‪“ :‬أختي؟ أنا‬ ‫شاب وحيد في العائلة”‪.‬‬ ‫اهتزت يدا أخيها‪ ،‬شد على يدها‪ ،‬حرارتها ارتفعت‪ ،‬وجهها‬ ‫اصفر‪ ،‬اشتعل قلبيهما نارا‪ ،‬ثارت دماؤهما التفت ابن الجيران‬ ‫وغادر المكان‪ ،‬وعبد الرحيم استعاد رشده‪ ،‬ومشى هو وأخته‬ ‫إلى البيت الشبه محطم‪ ،‬حيث العريس والمأذون هناك وبعض‬ ‫المدعوين‪.‬‬ ‫ابتسامة رقيقة صدرت عن وجهها‪ ،‬أراد أن يترك يدها الصغيرة‬ ‫لكن شيئا ما جعله يشدها إليه‪ ،‬ويأخذها بحضنه كما الطفل‬ ‫الصغير قائال‪ :‬إن ذهبت فمن سيدافع عن جنس حواء؟‬ ‫سارا إلى األمام ولم يلتفتا للوراء‪.‬‬


‫نشاطات مسرح احلرية‬ ‫مسرح الحرية يطلق برنامج االستجابة للصدمات‬ ‫برنامج االستجابة للصدمة هو برنامج تدريبي مدته سنة ونصف يقدمه مسرح الحرية وسيكون أول برنامج تدريبي مطول بالضفة‬ ‫الغربية في فلسطين المحتلة يستخدم الدراما العالجية في عالج واالستجابة للصدمات‪ .‬بدأ التدريب على هذا البرنامج في ورشة عمل‬ ‫عقدت لمدة يومين من ‪ 18‬الى ‪ 20‬تشرين الثاني ‪ .2012‬وقد حضر هذه الورشة ستة عشر شخصا يعملون في مجال الصحة‬ ‫النفسية من منظمات مختلفة بما فيها جمعية الشبان المسيحيين‪ ،‬اإلغاثة الطبية الفلسطينية‪ ،‬وزارة التربية والتعليم‪ ،‬المدرسة العربية‬ ‫األمريكية‪ ،‬جامعة القدس المفتوحة‪ ،‬والجمعية النسوية للثقافة والتراث‪.‬‬ ‫زيارة مدرسة التمثيل‬ ‫زيارة مدرسة التمثيل التابعة لمسرح الحرية الى ألمانيا للمشاركة في نشاطات وورشات عمل مشتركة مع مجموعة من األلمان في‬ ‫مهرجان فند العالمي في مسرح شاو بوني في برلين‪.‬‬ ‫دورات المسرح‬ ‫يعلن مسرح الحرية عن فتح أبوابه للتسجيل في الدورات التالية‬ ‫دورات في التصوير السينمائي‬ ‫دورات في التصوير الفوتوغرافي‬ ‫دورات في الصحافة والكتابة‬ ‫دورات في التمثيل‬ ‫للمراجعة واالستفسار الرجاء االتصال على األرقام التالية‬ ‫‪042503345/ 042504661‬‬ ‫‪ 64‬عاما على نكبة فلسطين‬ ‫قام مسرح الحرية بعدة فعاليات في الذكرى ال ‪ 64‬لنكبة فلسطين وتضمنت الفعاليات العروض المسرحية وعرض فيلم وثائقي خالل‬ ‫احياء الذكرى تحدث عن تاريخ فلسطين و”النكبة” وتمسك الفلسطينيين في مخيمات اللجوء بحق العودة وانبثاق المقاومة الفلسطينية‪.‬‬

‫مسرح احلرية‬


‫برج االسد‬ ‫اخر االيام الصعبة التي تمر بها والتي ما زالت تؤثر عليك منذ‬ ‫اول امس‪ ،‬الضغوطات العملية والمشاكل ما تزال تسيطر على‬ ‫وضعك العملي ومنذ الصباح الباكر سوف تكون هنالك مناوشات‬ ‫بينك وبين زميل لك في العمل‬

‫برج العذراء‬ ‫ما زال القرار بيدك يا عزيزي الميزان فانت سيد الموقف‬ ‫وكلمتك مسموعة لهذا اليوم‪ ،‬االعمال تسير كما ترغب وبسهولة‬ ‫لم تكن تتوقعها‬

‫برج الدلو‬

‫تشعر بان احداً يتبعك وهذا صحيح فالفلك يحثك النجاز اعمالك‬ ‫وامورك باسرع وقت فاالمور جيدة وتدعمك‬

‫برج الجدي‬

‫شعور بالعصبية قد يراودك في فترة ما بعد الظهر واحذر من‬ ‫القيادة بسرعة وعصبية ‪ ،‬المساء جيد لقضاء وقت هادئ مع من‬ ‫تحب لكن عليك بعدم انتقاده بكثرة فقد ال يحب ذلك‬

‫برج القوس‬

‫ان االمور ما زالت تسير عكس ما تريد والمفاوضات ما زالت‬ ‫تغير حياتك‪ ،‬عليك بالهدوء واحكام عقلك قبل التهور في كالمك‬ ‫واتخاذ القرارات‪،‬‬

‫برج العقرب‬

‫عليك الكثير من المواعيد واالعمال وخاصة في فترة الصباح و‬ ‫الظهيرة التي تشهد زخما ً كبيراً فحاول ان تركز باعمالك‬

‫برج الميزان‬

‫يالحظ عليك االخرين االكتئاب مع انه ال يوجد اي شيء يجعلك‬ ‫كذلك باستثناء االمور العاطفية التي تسير عكس ما ترغب وليس‬ ‫كما تريد ً‬

‫برج السرطان‬

‫األوضاع العائلية هي التي لها النصيب األكبر في اإلحداث التي‬ ‫ستجري خالل هذا اليوم‪ ،‬فهنالك مشكلة عائلية تريد حالً منك‬

‫برج الجوزاء‬

‫يا صديقي الجدي اكان في العمل او في البيت و باألخص في فترة‬ ‫الصباح التي تهب بها الرياح من كل جانب فعليك الهدوء وعدم‬ ‫التهور ألنه لن يفيدك‪ ،‬اما بالنسبة للمساء فقد تتحسن أمورك و‬ ‫باألخص العاطفية التي توترت في الفترة الماضية‬

‫برج الثور‬

‫يوم هادئ يمر عليك يا عزيزي وخال من االحداث وخاصة في‬ ‫فترة الصباح التي تشهد ملالً لم تشعر به من فترة عليك بانجاز‬ ‫االعمال المتوقعة لديك النك سوف تسمع كالما ً لن تسر به من‬ ‫قبل ورئيسك في العمل‬

‫برج الحمل‬

‫ما زالت األمور العملية تتصدر قائمة اهتماماتك وتتأخر في‬ ‫العمل لوقت متأخر احذر من مشكلة قد تحدث وتحدث تعطيالً‬ ‫لك في فترة الظهيرة‬

‫برج الحوت‬

‫عليك بالصبر يا عزيزي فان هذا اليوم هو اخر االيام المتعبة‬ ‫بالنسبة اليك لكن عليك بالمحافظة على صحتك فهي اهم شيء‬ ‫وخاصة المعدة التي تشهد بعض المشاكل‬

‫‪www.thefreedomtheatre.org‬‬


‫اراء القراء‬

‫تصوير دينا عرقاوي‬

‫تعقيباتكم على مقاالت المجلة‬ ‫عزيزي القارئ ‪ /‬عزيزتي القارئة‪:‬‬ ‫مجلة أصوات تفتح صفحاتها لسماع صوتكم وأرائكم وانتقاداتكم وأفكاركم المميزة‪ ،‬لتكون المجلة في األعداد القادمة بأفضل صورة‪،‬‬ ‫فنحن كلنا أمل ورغبة بمشاركاتكم ألن المجلة تعبر عن أحالمكم وطموحاتكم‪.‬‬ ‫بإمكانكم إرسال تعليق بحدود ‪ 250‬كلمة للعنوان التالي‬ ‫مسرح الحرية –شارع المدارس – مخيم جنين‬ ‫أو بالفاكس على الرقم‬ ‫‪04-2503219‬‬ ‫أو بااليميل على‬ ‫‪Rania@thefreedomtheatre.org‬‬

‫لينا الدريدي‬ ‫إن األنشطة المختلفة والهادفة هي دائما محور النقاش وخاصة إذا كان بمجلة متداولة بين األيدي وخاصة إذا كان المبدعون صغاراً‬ ‫وكباراً‪ ...‬أتمنى لها التقدم دائما ً واالستمرار‪..‬‬ ‫حنين حمادة‬ ‫مجلة أصوات مهمة جدا وجميلة تطرح مواضيع مضمونها مهم‪ ،‬تعرف الناس أكثر بواقع الحياة‪ ،‬أتمنى استمرارها والعمل‬ ‫على تطويرها‪..‬‬ ‫رواء عطية‬ ‫مجلة رائعة تعرض آراء الشباب في المجتمع الفلسطيني وتعكس أفكارهم ومشاكلهم‪ .‬انها صورة أرواحهم الملونة في قرطاس ابيض‬ ‫ومساحة حرة يمارسون فيها حرية التعبير‪ ‬عن الرأي والحديث عن ما تعتليه صدورهم من خواطر ومشاعر‪.‬‬ ‫اقترح تصميم خانة صغيره يوضع بها أفكار وكلمات ملهمة لجيل الشباب‪.‬‬

‫مسرح احلرية‬


www.thefreedomtheatre.org


‫ثورة الياسمني‬ ‫أريج العيسة‬ ‫روح جول‬

‫روح جول‬

‫الرحيل اشتد عالباب‪...‬والقدر أعطى الجواب‬

‫لو طلبتو موتي لمتت‪...‬بس الغدر طعني ونزفت‬

‫والغدر طعني بناب‪...‬وصرت ذكرى للحرية‬

‫لو واجهتوني عليكم عطفت‪...‬هيك صرخة ذياب البرية‬

‫القاتل‬

‫القاتل‬

‫ارحل بأعمالك يا جول‪...‬كل مرة بمرمانا جول‬

‫اتفننا بتحكيم الخطة‪...‬كانا ذبحنا قطة‬

‫خليلنا أشي للقول‪...‬وصير ذكرى منسية‬

‫ال عرفنا ال صهيوني وال سلطة‪...‬وهيك ندفنت القضية‬

‫روح جول‬ ‫الكل ما رح ينسى‪...‬كنت احكيلهم كي ال ننسى‬

‫عمري مسجل بكتابو‪...‬لو تأخرت لجابو‬

‫ودمعتهم كنت امسحها‪...‬بكل تدريب ومسرحية‬

‫ما اطلعت إال بعذابه‪...‬أنا وأنت متنا بدقيقه‬

‫القاتل‬

‫القاتل‬

‫شو جاب آرنا للحطة‪...‬ومشيت بنفس المحطة‬ ‫وحياتك راحت بلحظة‪...‬على ساحة مسرح الحرية‬ ‫روح جول‬

‫عقتلتك طلعوا دعايات‪...‬وحبابك حملو الرايات‬ ‫ايشي انكسر وايشي على الرايات‪...‬هيك سلخ الحرية‬

‫موتي عند أحبابي بكفي‪...‬الكل بكيو ومسحو بكفي‬ ‫حضنو ابني ومسحو دمي‪...‬بجمعتهم أنا بجنة‬ ‫القاتل‬

‫روح جول‬

‫كيف بدهم ايكملو المشوار‪...‬فيك لغز فيك أسرار‬

‫أحبابي علو الصرخات‬

‫والليل عمرو انهار‪...‬خلينا أشوف المسيرة‬

‫ويا ظالم إلك يوم‬

‫روح جول‬

‫تنذل فيه للممات‬

‫إلي فن وطريقة‪...‬أوالدي ما خانو الوثيقة‬

‫خلي روحك تعوم‬

‫كالمي الهم نصيحة‪...‬وال بد ما تبان الحقيقه‬

‫فوق آثامك والعثرات‬

‫القاتل‬ ‫مسرحك انتهى برصاصة‪...‬ضربتك بكل خفه واناقه‬ ‫وعترابك حطو الباقه‪...‬وكتبو جوليانو شهيد الحرية‬ ‫روح جول‬

‫يا دنيا اشتدي اشتدي‬ ‫ولمسرح الحرية ودي‬ ‫من جول أحلى التحيات‬ ‫اذكروا شو كنا نعمل‬

‫مسرحي سحر العجايب‪...‬رح يكمل بعد الحبايب‬ ‫بدعت باألس في بالد العجائب‪...‬والكراسي برام هللا‬ ‫القاتل‬

‫ندرب نمزح ونتأمل‬ ‫والمسرح شاهد عالطوشات‬ ‫كملو حلم المسيرة‬

‫بعد مسرحية الكراسي‪...‬صفولك كراسي‬

‫واإلرهاب عمرو ما بطوي حديده‬

‫دموع وصرخات وماسي‪...‬طلعت وجبه دهنية‬

‫مسرح احلرية‬

‫تصوير سوزان وصفي‬

‫روح جول‬


www.thefreedomtheatre.org


‫قالب حلوى املهرج‬ ‫أنهت ليلى صنع قالب الحلوى‪ ،‬لكن شكله لم يعجبها‪ .‬فماذا‬ ‫تفعل؟ وقد اقترب موعد وصول صديقتها!‬ ‫نظرت ليلى إلى الجدار‪ ،‬فرأت صورة المهرج‪ ،‬فقطعت‬ ‫القالب على أشكال مختلفة‪ ،‬وقالت لنفسها‪ “ :‬المستطيل للجسم‪،‬‬ ‫والعيون واألنف‪ ،‬وكذلك الشعر والحذاء من الشكوالتة‪.‬‬ ‫أعجبت ليلى بما صنعت‪ ،‬فقالت‪ ”:‬يا له من شكل رائع! وفجأة‬ ‫قرع الجرس ووصل األصدقاء‪.‬‬ ‫وصاحوا جميعا‪“ :‬أين قالب الحلوى؟ وعندما شاهدوه على‬ ‫شكل مهرج‪ ،‬ضحكوا على شكل المهرج‪ ،‬ضحكوا كثيرا‪،‬‬ ‫وأعجبوا بمنظره الجميل‪ ،‬واندفعوا إلى أكله‪ ،‬ولم يتركوا منه‬

‫تصوير ساره تك‬

‫والدائرة للرأس‪ ،‬والمثلث للقبعة‪ ،‬ثم صنعت أزرار القميص‪،‬‬

‫قطعة واحدة‪.‬‬

‫حنان عزام طاهر سعدية‬

‫ما أجمل عبير تلك الزهرة الفواحة التي حين انظر في عينيها أرى بريق األمل‪ ،‬أنها أمي التي فرحت لوالدتي‪،‬‬ ‫وبكت لحزني‪ ،‬وابتسمت حين رأتني اكبر رويدا رويدا‪.‬‬ ‫هي الشمعة التي تضيء طريقي نحو النجاح‪ ،‬هي التي جعلت من نفسها جسرا أمر فوقه عند األزمات‪..‬‬ ‫أقدم لك كلمة كبيرة كهدية صغيرة تعبر لك عن حبي‪ ،‬حبي الذي فارق كل الحدود‪.‬‬ ‫أقدم لك كلمة أحبك كزينة بجمال الورد وحسنها‪ ،‬وبريق النجوم وتألقها‪ ،‬معطرة بعبير زهور الجنان‬ ‫الذي يحمل شذاها جمال حروف كلمة أمي‪ ..‬أمي التي تكبر في‬ ‫عيني يوما بعد يوم‪ ،‬أنت ذالك‬ ‫الحضن الدافئ‪ ،‬الذي تطمأن نفسي حين تكون في أحضانه‪،‬‬ ‫أنت األمان والحنان‪ ،‬أنت كزهور الجنان‪.‬‬ ‫أمي يا نجمة متألقة ضمتها السماء حبي في أحضانها‪ ،‬أنا‬ ‫احبك‪.....‬‬ ‫يا قمر الزمان‪...‬‬ ‫يا أجمل بسمة تعرفها الوجوه‪...‬‬ ‫يا أحلى نجمة في هذه السماء‪...‬‬

‫تيماء رياض دقة‬ ‫مسرح احلرية‬

‫تصوير أسماء نفنفية‬

‫أحبك يا أمي‬


‫معاناة طفل فلسطيني‬ ‫ميس عماد‬

‫تخيل طفالً يف العا�رشة‬ ‫م���ن ع���م���ره ي��ع��م��ل م��ن‬ ‫ال�صباح �إىل امل�ساء!‬ ‫‪www.thefreedomtheatre.org‬‬

‫تصوير ساره تك‬

‫يحكى أن طفال فلسطينيا ً صغيراً اسمه سامي في العاشرة من‬ ‫عمره‪ ،‬يسكن في مدينة جنين‪ ،‬حرم من حقه في التعليم ألن والده‬ ‫أخرجه من المدرسة وهو في السابعة من عمره‪ ،‬وذلك بسبب‬ ‫الفقر وعدم توفر المال الكافي لتعليمه‪.‬‬ ‫حزن سامي في ذلك اليوم كثيراً‪ ،‬لعدم سماح والده له بإكمال‬ ‫تعليمه رغم أنه كان من الطالب المتفوقين‪.‬‬ ‫في الصباح الباكر من كل يوم‪ ،‬يذهب سامي مع والده للعمل‪،‬‬ ‫ويتعب كثيراً مع والده لتوفير المال ليشتري قوت اليوم ألهله‪.‬‬ ‫تخيل طفالً في العاشرة من عمره يعمل من الصباح إلى المساء!‬ ‫اعتاد سامي عند استيقاظه كل يوم من نومه‪ ،‬أن يقف أمام شباك‬ ‫غرفته وينظر إلى األطفال الذاهبين إلى المدرسة‪ ،‬وهم يضحكون‬ ‫وعالمات السعادة قد بانت في وجوههم‪ ،‬ألنهم ذاهبون الى‬ ‫المدرسة للتعلم وألخذ المعلومات التي ستفيدهم‪ ،‬ليكبروا ويحققوا‬ ‫أحالمهم‪ ،‬فمنهم من يريد أن يصبح محاميا‪ ،‬ومنهم من يريد أن‬ ‫يصبح طبيبا‪ ،‬وغيرها من األحالم التي تراود أذهان األطفال‪.‬‬ ‫سامي كان يقف وهو حزين‪ ،‬ويتذكر أيام المدرسة وأصدقائه في‬ ‫المدرسة كيف كانوا يلعبون ويمرحون مع بعضهم بعضا‪ ،‬لقد‬ ‫حن كثيرا لتلك األيام‪.‬‬ ‫وفي يوم من األيام دخل أبوه إلى غرفته ليأخذه معه للعمل‪،‬‬ ‫ورآه واقفا أمام الشباك حزينا ينظر إلى األطفال‪ ،‬فأحس األب‬ ‫بمدى حب أبنه للتعلم واشتياقه للمدرسة‪ ،‬فقرر أن يسمح لسامي‬ ‫بالعودة إلى المدرسة وقال له‪ :‬هيا يا بني‪ ،‬لنذهب إلى المدرسة‪،‬‬ ‫فأنا اعرف مدى حبك لها‪ .‬تفاجأ سامي بقرار والده وفرح فرحا‬ ‫شديدا‪ ،‬وقبل يد والده وشكره وأحس أن الدنيا قد بدأت تضحك‬ ‫له من جديد‪.‬‬

‫ذهب سامي مع والده إلى المدرسة‪ ،‬ففرح المدير والمعلمون‬ ‫لقرار ابو سامي بتعليم ولده وفرحوا لعودة سامي وهو المعروف‬ ‫لديهم بتفوقه في الدراسة‪ .‬وأكمل سامي دراسته‪ ،‬ونجح في‬ ‫دراسته الجامعية بموضوع الهندسة‪ ،‬وتخرج وأصبح مهندسا‪.‬‬ ‫ساعد أهله وأصبحت حالهم أفضل بكثير من السابق‪ ،‬وكل هذا‬ ‫بفضل التعليم‪ ،‬ألنه لوال التعليم لما كان سامي مهندسا ً كبيراً‬ ‫يحقق أحالمه ويساعد أهله‪.‬‬


‫طفولة مريرة تكبر معه‬ ‫أمينة عدلي جرار‬ ‫في يوم من األيام استيقظت ألكتب قصة شاب فلسطيني شجاع‬ ‫أصل جذوره فلسطينية‪ ،‬وهو شاب قصته ليس لها مثيل بالنسبة‬ ‫لي‪ ،‬سوف اكتب قصتي هذه عن الشاب الفدائي‪ ،‬هذا الشاب‬ ‫عانى في حياته الكثير من المتاعب والمشاق‪ ،‬التي صنعت منه‬ ‫رجال شجاعا ال يهاب الموت‪ .‬وائل كان ذلك اسمه‪ .‬ضحى بكل‬ ‫شيء يملكه مقابل رفع اسم فلسطين عاليا وطرد المغتصبين من‬ ‫أرضنا‪ ،‬ولكي نستيقظ ذات يوم نرى أعالم الحرية واالستقالل‬ ‫في كل شارع من شوارع أرضنا الخضراء التي سنراها على يد‬ ‫األبطال والشجعان أمثال البطل وائل‪.‬‬ ‫عاش وائل حياة قاسية جدا‪ ،‬كلها ظلم وقسوة سببها عائلته‪.‬‬ ‫وأمضى صغره في الجبال والبراري؛ مع العلم أنه اجتهد في‬ ‫دراسته‪ ،‬ومع ذلك لم يكمل تعليمه بسبب قسوة أهله‪ ،‬كبر وائل‬ ‫وأصبح بالغا من العمر أربعة عشر عاما‪ .‬لقد واجه الصهيون‬ ‫في هذا العمر‪ ،‬فبدأ يرمي الحجارة على الدبابات‪ ،‬وكلما كبر‬ ‫تكبر معه روحه الفدائية‪ ،‬قام بحمل السالح وانضم للمجاهدين‪،‬‬ ‫بعد ذلك انضم وائل إلى حزب من األحزاب الموجودة في جنين‪،‬‬ ‫فقاموا باقناعه على القيام بعملية تفجيرية ‪ ....‬يذهب وائل إلى‬ ‫مسؤول التنظيم لكي يعطيه األدوات الالزمة‪.....‬‬ ‫دخل وائل‬ ‫مسؤول التنظيم‪ :‬تفضل يا وائل‪ ،‬سوف أقوم بإعطائك المتفجرات‬ ‫ولكن احذر أي حركة قد تؤذيك‪.‬‬ ‫خرج وائل ومعه شنطة المتفجرات متجها إلى عماته وخالته‬ ‫وجميع األقارب واألحباب ليودعهم‪ ،‬دخل وائل إلى عمته أم‬ ‫فادي‬ ‫وائل‪ :‬السالم عليكم‪ ،‬كيف أنت يا عمتي‪ .....‬يعانقها والدمعة‬ ‫محوصلة في عينيه‬ ‫أم فادي‪ :‬ما بك يا وائل‪ ،‬أول مرة أراك بهذه الحالة وكأنك تقوم‬ ‫بتوديعي؟‬ ‫وائل‪ :‬ال بل إنني أشتاق لك كثيرا‪ ،‬عمتي هل أستطيع أن أنام في‬ ‫الغرفة الموجودة في أسفل البيت؟‬ ‫أم فادي‪ :‬بالتأكيد تفضل سوف أقوم بتحضير الغرفة‬ ‫وائل‪ :‬شكرا لك يا عمتي‬ ‫تذهب العمة وتجهز فراش النوم‪ ،‬ويدخل وائل ومعه الشنطة التي‬ ‫ال يعلم ما بدخلها أحد‪.‬‬ ‫يقوم وائل بالصالة‪ ،‬تأتي أم فادي لترى إن كان يريد شيئا‪ ،‬دخلت‬

‫الغرفة بهدوء‪ ،‬وإذا بها تستغرب من كالمه‪ ،‬فعندما انتهى من‬ ‫الصالة قالت له‪ :‬ما بك يا وائل لما كل هذا؟‬ ‫وائل يقبل رأس عمته‪ :‬أنا معتاد على ذلك‬ ‫قضى وائل الليل وهو يصلي‪ ....‬وفي الصباح دخلت أم فادي‬ ‫للغرفة فلم تجد وائل‪ ،‬بقيت في حيرة طويلة‪.‬‬ ‫ذهب البطل للقيام بالعملية التفجيرية‪.‬‬ ‫دخل حاجز قلنديا‪ ،‬كانت المتفجرات داخل عربة‪ ،‬وعندما رأى‬ ‫الجيش العربة قاموا بالسؤال عن صاحبها‪ ،‬فلم يجب أحد‪ ،‬تجمع‬ ‫كل الجيش الموجود على الحاجز حولها حائرين في أمرها‪،‬‬ ‫وعندما قام وائل بتفجير العربة‪ ،‬مع العلم أنه أراد أن يكمل‬ ‫التفجير في الرام‪ ...‬بحث وائل عن الشبان الذين كانوا معه فلم‬ ‫يجد أحدا منهم‪ ،‬وإذ بهم ينسحبون إلى جنين‪ ،‬لم يفكروا أنهم‬ ‫سيجدون حاجزا‪ ،‬فقام الجيش بالقبض عليهم واعترفوا عليه‪.‬‬ ‫دخل وائل إلى الرام لكي يختبئ‪ ،‬فدخل المسجد وكان مصاب‬ ‫استغرب الناس منه‪ ،‬قام أحد األشخاص الموجودين في المسجد‪.‬‬ ‫في اخبار الجيش االسرائيلي عنه‪ ،‬كان راكعا لربه عندما رفع‬ ‫رأسه وإذ بالجيش موجود في داخل المسجد‪.‬لم يكترث لهم بل‬ ‫أكمل صالته‪ ،‬بعد انهائه الصالة قاموا بالقبض عليه‪ ،‬وحكم‬ ‫خمسون عاما‪ ،‬ولكن تم تخفيف الحكم إلى خمسة وعشرون سنة‪.‬‬ ‫وما زال في سجون االحتالل‪ ،‬وتبقى قضية الشعب الفلسطيني‬ ‫مسطرة في صدور أبناء القضية ينتظرون فرج الرحمن ونيل‬ ‫الحرية‪.‬‬

‫يا وائل‪� ،‬سوف �أقوم ب�إعطائك‬ ‫املتفجرات ولكن احذر‪.‬‬

‫مسرح احلرية‬


‫حوارمع السيدة وفاء حمدان‬ ‫سعاد شواهنه‬ ‫ال��س��ي��دة وف���اء ح��م��دان م��دي��رة م��درس��ة‬ ‫اإلبراهيميين األساسية منذ اثنتي عشرة‬ ‫عاما‪ .‬بدأت مشوارها التربوي منذ أكثر من‬ ‫سبعة وعشرين عاما حيث عملت مدرسة‬ ‫لمدة ثالثة عشر عاما‪ .‬وقد شاركتنا تقليب‬ ‫صفحاتها التربوية في الحديث التالي‪:‬‬ ‫خالل مزاولتك لمهنة التعليم تم تغيير المناهج التعليمية‬ ‫وتعديلها‪ .‬فكيف ترين تفاعل الطالب مع المادة التعليمية‪ ،‬وما‬ ‫مدى موافقة المنهاج الحديث ومتطلبات المرحلة؟‬ ‫المنهاج الحالي منهاج على درجة من الصعوبة‪ .‬إن الصعوبة‬ ‫في المنهاج تعود إلى مستويات األهل التعليمية المتفاوتة؛ حيث‬ ‫يواجه األهل صعوبة في تدريس أبنائهم ومتابعة المواد الجديدة‬ ‫معهم‪ .‬إال أن المادة التعليمية جيدة ومناسبة للطالب كجيل‬ ‫جديد يواكب مرحلة جديدة‪ .‬وتسترسل مضيفة أن طبيعة الحياة‬ ‫ومتطلباتها تحد من تفاعل األهل المتعلمين مع أبنائهم؛ غير أن‬ ‫المنهاج من الناحية النظرية وما يقدمه كمادة تعليمية تربوية‬ ‫يتميز بالشمول ويعالج القيم الوطنية ويهتم بإعداد مواطن يتحلى‬ ‫باالنتماء‪ ،‬ويغطي المراحل التاريخية كافة؛ ال سيما التاريخ‬ ‫الفلسطيني بمراحله النضالية المختلفة إلى المرحلة الحالية‪.‬‬

‫هذا الجيل هو جيل الكتروني بامتياز‪ .‬جيل االنترنت والجوال‪.‬‬ ‫وهذه بحد ذاتها مشكلة كبيرة ومفسدة للطالبات‪ ،‬خاصة حين‬ ‫تضيع الطالبة فرصة استغالل هذه األداة بالطريقة العلمية‬ ‫الصحيحة‪ ،‬في ظل غياب األهل وعدم قدرتهم على التواصل‬ ‫مع الجيل الجديد‪ ،‬وعجزهم عن توجيه أبنائهم إذ تنعدم قنوات‬ ‫التواصل الفكري بين األبناء وذويهم‪.‬‬ ‫وتضيف متحدثة عن دور المدرسة في مواجهة هذه الظاهرة‬ ‫قائلة‪:‬‬ ‫لقد عمدت المدرسة إلى االنخراط في مشروع جديد ترعاه‬ ‫مؤسسة التنمية المستدامة وتشارك فيه سبع مدارس على مستوى‬ ‫الضفة الغربية‪ .‬يأتي هذا المشروع تحت عنوان‪ :‬نت كتابة‪ .‬حيث‬ ‫قامت المؤسسة بتزويد المدرسة ب ‪ 40‬البتوب من هذا النظام إذ‬ ‫يتم مراقبة المواقع واألنشطة التي تمارسها الطالبة في استخدامها‬ ‫للحاسوب‪ .‬هذا المشروع ال زال في بدايته حيث تم تسلم األجهزة‬ ‫منذ ثالث أسابيع فقط‪ ،‬ونحن حاليا في مرحلة إعداد للمعلمات‬ ‫والطالبات ونركز على مادتي العلوم والرياضيات‪ ،‬حيث‬ ‫نستهدفهما بدء في مشروع حوسبة الحصة التعليمية‪ .‬يستمر‬ ‫هذا المشروع عاما كامال‪ ،‬ونأمل في حال أثبت نجاعته تعميم‬ ‫التجربة على باقي المواد التعليمية‪.‬‬ ‫مدرسة االبراهيمين مدرسة تتعامل مع طالبات في المرحلة ما‬ ‫بين الصف الخامس والعاشر‪ ،‬وهي مرحلة انتقالية في عمر‬ ‫الطالبة تواجه فيها عمر المراهقة وتقلباته‪ .‬كيف يؤثر هذا على‬ ‫سلوك الطالبات وكيف تواجه المدرسة هذه التغيرات؟‬

‫كيف تتم متابعة الطالبات من حيث التحصيل العلمي والدرجات‬ ‫في المدرسة؟‬ ‫تخصص المدرسة سجال لمتابعة التحصيل األكاديمي للطالبات‪،‬‬ ‫كما يتم العمل على إرسال نماذج االمتحانات مع الطالبات إلى‬ ‫ذويهم بغرض االطالع على النتائج وإش��راك األهل في هذا‬ ‫السياق‪ .‬حيث يوقع ولي األمر على نموذج االمتحان‪ .‬كما ترسل‬ ‫المدرسة لألهل ‪ 3‬شهادات خطية خالل كل فصل دراسي للطالبة‬ ‫وذلك بغرض المتابعة مع األهل‪.‬‬

‫�إنني �أحاول �إك�ساب الثقة‬ ‫لكل طالبة من طالباتي‪.‬‬

‫كل جيل له لغته ومفتاحه واهتماماته الخاصة‪ .‬كيف ترين هذا‬ ‫الجيل وأين ينصب اهتمامه؟‬

‫‪www.thefreedomtheatre.org‬‬


‫مرحلة المراهقة مرحلة تغير وتحول كبير في عمر الطالبات‬ ‫وطبيعة اهت��اماتهن‪ .‬ويظهر هذا جليا في سلوك الطالبات‪.‬‬ ‫فبعضهن يحاول لفت االنتباه والبعض اآلخر يبدو أكثر عنفا‬ ‫وشراسة في التعامل‪ .‬بالنسبة لي وللكادر التربوي التعليمي‬ ‫هنا فإننا نتصدى لألمر معا كل في موقعه‪ .‬فينصب اعتمادنا‬ ‫األولي على المرشدة التربوية حيث تخصص وقتا لكل صف‬ ‫من الصفوف تتحدث مع كل فئة وفقا للغة التي تناسبها‪ .‬كما تقوم‬ ‫مربية كل صف بمتابعة صفها وتعديل سلوكه وتوجيهه‪ ،‬كما‬ ‫أقوم كمديرة للمدرسة وبالتعاون مع النائبة والسيكريترة بمتابعة‬ ‫الطالبات وتوجيههن‪ ،‬وأهتم بدرجة كبيرة بتوجيه الطالبات‬ ‫إلى األنشطة الالمنهجية للتفريغ واستغالل الطاقة الكامنة في‬ ‫الطالبات بطريقة مثمرة‪ .‬تتعدد هذه األنشطة بين االشتراك في‬ ‫الفرق الرياضية وفرق الدبكة الشعبية والكورال والمعارض‬ ‫والرحالت الترفيهية‪.‬‬ ‫وتضيف قائلة‪ :‬إنني أحاول إكساب الثقة لكل طالبة من طالباتي‪.‬‬ ‫حيث أهتم برعاية مواهبهن خاصة الطالبات اللواتي يعانين‬ ‫من التأخر في التحصيل الدراسي‪ .‬فقد أنمي لدى الواحدة منهم‬ ‫موهبتها في الرسم أو األلعاب الرياضية وهكذا تشعر بأهميتها و‬ ‫يزداد شعورها بالثقة‪.‬‬ ‫ماذا عن دور األهل في معالجة سلوك الطالبات‪ ،‬وكيف تشرك‬ ‫المدرسة األهل في هذا السياق؟‬

‫بمتابعة وحضور المرشدة التربوية‪.‬‬ ‫هل واجهت المدرسة حاالت تسرب لطالبات على مقاعد الدراسة‬ ‫وكيف كانت تعمد إلى حل هذه المشكلة؟‬ ‫تواجه المدرسة هذه المشكلة بكثرة وذلك يعود إلى طبيعة المنطقة‬ ‫السكنية التي توجد المدرسة فيها‪ .‬فاألحوال االقتصادية هنا متردية‬ ‫جدا‪ ،‬والمنطقة تتسم بتفشي الفقر والجهل معا‪ ،‬ولذا توجد حاالت‬ ‫تسرب حيث تواجه المدرسة ما يقارب ثالث حاالت تسرب‬ ‫بشكل سنوي‪ .‬ولهذا فنحن نعمل مع المرشدة التربوية واألهل‬ ‫على متابعة هذه الحاالت‪ .‬بداية أرسل كتابا خطيا بسبب الغياب‬ ‫المتكرر للطالبة‪ .‬ثم أكلف المرشدة بمتابع الحالة‪ .‬وتقوم المرشدة‬ ‫بمتابعتها بطرقها وآلياتها الخاصة وغالبا ما ننجح بإعادة طالبة‬ ‫واحدة من بين كل ‪ 3‬طالبات إلى صفوف الدراسة‪.‬‬ ‫وتضيف متحدثة عن تجربة واجهتها أمس مع طالبة انقطعت‬ ‫عن صفوف الدراسة منذ العام ‪ 2009‬حيث كانت قد أنهت‬ ‫الصف التاسع‪ :‬يعود انقطاعها إلى أسباب تتمثل بضرورة‬ ‫تفرغها لعائلتها التي يعاني فردين من أفرادها اإلعاقة الحركية‪.‬‬ ‫وقد طلبت الطالبة بعد هذه األعوام العودة إلى صفوف الدراسة‬ ‫وإتمام امتحان الثانوية العامة مع زميالتها‪ ،‬ولكنني ولألسف لم‬ ‫يكن بمقدوري كمديرة المدرسة على تلبية رغبة هذه الطالبة‬ ‫وذلك ألن القوانين تسمح لمن أنهى الصف العاشر بفرصة متابعة‬ ‫الثانوية العامة‪.‬‬

‫تعمد المدرسة إلى عقد لقاء شهري مع أولياء األمور في الخميس‬ ‫األخير من كل شهر‪ ،‬كما يتم استدعاء أولياء األمور في بعض‬ ‫الحاالت التي تستدعي ذلك لعالج سلوك معين‪ ،‬ويكون هذا‬

‫مسرح احلرية‬


‫قصة صياد‬ ‫سيرين عماد عبد العزيز‬

‫تصوير سوزان وصفي‬

‫في إحدى أيام الصيف الصافية الهادئة أخذ الصياد صنارته‬ ‫متوجها جهة البحر الهادئ متأمال أن يجد صيدا وافرا‪ .‬وصل‬ ‫الشاطئ ووجد الكثير ممن سبقوه الصطياد السمك‪.‬‬ ‫نظر نظرة شك إلى البحر وقال في نفسه‪ :‬ترى هل استطيع أن‬ ‫أصطاد اليوم شيئا‪ ،‬رغم هذا العدد الكبير من الصيادين ؟‬ ‫رمى الصياد صنارته وكله أمل باهلل أن يوفقه‪ ،‬انتصف النهار‬ ‫ولكنه لم يحصل حتى على سمكة واحدة! بدأ الصيادون يغادرون‬ ‫ومضى الوقت دون أن يصطاد شيئا‪ .‬غابت الشمس وعندها قرر‬ ‫الصياد أن يستعيد صنارته ألن الحظ لم يحالفه‪.‬‬ ‫في هذه اللحظة أحس شيئا ثقيال يشد خيط الصنارة وقال في‬ ‫نفسه‪ :‬ترى هل أخيرا جاءت سمكه؟‬ ‫سحب الصياد صنارته وإذ هي سمكة كبيرة‪ .‬فرح بها كثيرا ُ‬

‫وأراد أن يضعها في سلته ويعود بها إلى المنزل‪ ،‬لكن صوت‬ ‫ناداه وقال له‪ :‬دعني أرجوك‪ ،‬دعني أعود إلى الماء‪.‬‬ ‫أجاب قائال ‪ :‬لكنك صيدي الوحيد وال أستطيع أن أتنازل عنك‪،‬‬ ‫قالت‪ :‬دعني وسوف أعطيك ما تريد ‪.‬‬ ‫أجابها ضاحكا‪ :‬أنت؟! وماذا تستطيع سمكة ضعيفة أن تعطيني؟؟‬ ‫أجابت‪ :‬دعني وسوف تحصل على الذي تتمناه‪ ،‬تمن شيئا‬ ‫وسوف ترى‪.‬‬ ‫قال‪ :‬أتمنى أن أصبح مالك بيت كبير‪ ،‬وسيارة جميلة‪ ،‬وحديقة‬ ‫مليئة بالزرع‪ ،‬ودكان كبير‪.‬‬ ‫وفي غمضة عين تحقق حلمه وفي هذه اللحظة ترك السمكة‬ ‫وشأنها وقال في نفسه‪ :‬سبحانك ربي‪ ،‬سبحانك يا من أعطيت‬ ‫هذه السمكة الضعيفة هذه القدرة الهائلة‪.‬‬

‫‪www.thefreedomtheatre.org‬‬


‫مسرح احلرية‬ info@thefreedomtheatre.org www.thefreedomtheatre.org Office: +970 4 2503345 Fax: +970 4 2503219

‫مسرح احلرية‬


Magazeen