Page 1


3


2


3


‫خ�ضي يف بغداد العام ‪� .1983‬ساهم مع �آخرين يف ت�أ�سي�س «نادي‬ ‫ولد علي حممود‬ ‫رّ‬ ‫ال�شعر يف الب�صرة» العام ‪ .2007‬وهذا الديوان هو الأول له‪.‬‬

‫ت�صميم الغالف‪ :‬مايا �سامل‬ ‫لوحة الغالف‪� :‬صدّام اجلميلي‬

‫الطبعة الأوىل‪2010 ،‬‬

‫من�شورات «الغاوون»‬ ‫جميع احلقوق حمفوظة‬

‫‪5626 - 113‬‬

‫لبنان‪� ،‬ص‪ .‬ب‪ :‬بريوت ‪ -‬احلمرا‬ ‫ت‪+ 961 71 573886 :‬‬

‫‪U.S.A: 17953 Hanna St. Melvindale‬‬ ‫‪MI 48122 - Tel:0013134299194‬‬ ‫‪zeinab@alghaoon.com‬‬ ‫‪www.alghaoon.com‬‬

‫‪2‬‬


3


2


‫ك� ْأن ال ليل قبله‬ ‫كان ي�شع ُر بالوح�شة‪،‬‬ ‫وح�ش ِة َمن ميوت الليلة‪.‬‬ ‫ك�أنَّ جماع ًة من املوتى �أو املالئك ِة‬ ‫ينتظرونه كي ي�أخذوه معهم‬ ‫حيثُ ال رجعة �أبد ًا‬ ‫النوم منه‪َّ ،‬‬ ‫وظل قل ُب ُه يحوم ب�أرجا ِء البيت‬ ‫ّات ع َّد ًة � َ‬ ‫مر ٍ‬ ‫أفلت ُ‬ ‫كع�صفو ٍر �أ�ضا َع �سبي َله‪ ،‬ليدخل غرف ًة بال�صدفة‪.‬‬ ‫ال ِف ُ‬ ‫أ�شواك بارد ٍة‪ُ ،‬م ِّه َد ْت بعناية‪.‬‬ ‫�سجاد ُة � ٍ‬ ‫را�ش َّ‬ ‫ّات ت�ستعجل ُه ل ُي�سر َع �أكرث‬ ‫ك ُّل خطو ٍة مي�شيها يف املمر ِ‬ ‫إ�سكات فحيحه؟‬ ‫� ّأي م�سافة تكفي لردم هذا‬ ‫الوح�ش و� ِ‬ ‫ِ‬ ‫كان ي�شع ُر بوح�ش ِة َمن ميوتُ الليلة‪،‬‬ ‫وكان ُ‬ ‫الليل ثقي ًال ك�س ٍّر قدمي‬ ‫جواب عليها‪،‬‬ ‫ُي ِّل ُح ب�أ�سئل ٍة ال َ‬ ‫أهوال جماع ٍة ينتظرون وال يتك ّلمون‬ ‫ب� ِ‬ ‫أقدام �أو �صفات‪.‬‬ ‫ال ُي ِ‬ ‫�صدرون َّ‬ ‫�ضج ًة ك�أنهم بال � ٍ‬ ‫‪37‬‬


‫ك�أن َ‬ ‫الليل ُم ْل ُك مزاجهم امللتب�س‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ليل الوح�شة‪.‬‬ ‫ومن يدري �أنَّ لرعب ِه �أبواب ًا ال ُتفتَح‬ ‫وم�صابيح َّ‬ ‫مه�شمة‬ ‫َ‬ ‫و�سكاك َني حا ّد ًة وغ َري مرئية؟‬ ‫من يدري �أنَّ لأمل ِه لغ ًة بال ل�سان‬ ‫�أو ل�سان ًا منعقد ًا �أو م�شلو ًال؟‬ ‫من يدري �أنَّ وح�شتَه تتك َّرر‬ ‫ومتت ُّد وتعلو ّ‬ ‫وتتمطى‪،‬‬ ‫ومت�شي َ‬ ‫داخل ر�أ�سه وبني قم�صانه امل�ش َّربة بال ِّرعدة؛‬ ‫ُ‬ ‫تختلط عليه‬ ‫امل�سافات‬ ‫�أنَّ �ألوا َنه تتب َّدل و�أنَّ‬ ‫ِ‬ ‫�أنَّ الأ�س َّرة ُّ‬ ‫أ�شواك جا ّفة‪،‬‬ ‫تق�ضه ب� ٍ‬ ‫�أنَّ َ‬ ‫ُ‬ ‫النازف والنها َر رها ُن ُه الأق ّل �أمان ًا‪.‬‬ ‫الليل �س ُّر ُه‬ ‫‪...‬‬ ‫ال �أحد‪.‬‬ ‫كانت الوح�ش ُة م�ستم َّر ًة وغ َري نهائية‬ ‫بثقوب مت� ِّأجج ٍة‬ ‫تفتح يف ج�سد ِه ثقوب ًا تت� َّأجج ٍ‬ ‫كانت ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مقا�صل رطبة‬ ‫وال�شبابيك‬ ‫ألواح َ�ص ْل ٍب‬ ‫وحتيل اجلدرانَ � َ‬ ‫‪28‬‬


‫لي ٌل عاط ٌل‬ ‫ك�أنْ ال َ‬ ‫ليل قبل ُه‬ ‫ال�ساعات ال تنتهي �إال يف اجلحيم‬ ‫ك�أنَّ �ساعا ِته مو�صول ٌة ب�سل�سل ٍة من‬ ‫ِ‬ ‫اجلحيم ا�ست�ضافت ُه هذه الليلة باكر ًا؛‬ ‫ك�أنَّ‬ ‫َ‬ ‫مّربا ال�سماء َنز َل ْت �ساحق ًة‬ ‫�أو ال ُ‬ ‫دت تنتف�ض‪.‬‬ ‫أر�ض َ�ص َع ْ‬ ‫وكان الفج ُر حلم ًا ي�صد�أ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫أيامه القادمة‬ ‫ا�شتعال‬ ‫كان‬ ‫احلا�ضر ِ‬ ‫وثقاب � ِ‬ ‫بزيت ما�ضيه ِ‬ ‫ِ‬ ‫كان اخلرق َة التي ي�س ُّد بها َف َم الربكان‬ ‫آيات يف الأز ّقة ال�ض ّيقة‬ ‫ومن يدري �أن لربكانه � ٍ‬ ‫والبيوت الواطئة‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫آيات ال ُمر ِّتل َني لها وال ُمن�صتني‬ ‫� ٍ‬ ‫كاذب وغ�شّ ا�ش‬ ‫من يدري �أنَّ �سكو َنه ٌ‬ ‫أمارات ُملغزة‪:‬‬ ‫و�أنه يغلي ب� ٍ‬ ‫الليل �أو النهار‬ ‫�أمارت ُه الفج ُر يدف ُع عنه تهم َة ِ‬ ‫هم املظلمة؛‬ ‫أ�شباح الغائب َني‬ ‫ِ‬ ‫وم�صابيح ُ‬ ‫�أمارت ُه �أ�سما ٌل معتَّق ٌة ب� ِ‬ ‫ُ‬ ‫ترجف احلقيق َة وتتن�صّ ل منها؛‬ ‫ي ٌد‬ ‫كوابي�سها دفع ًة واحدة‪.‬‬ ‫ت�سكب‬ ‫ع ٌ‬ ‫ني ُ‬ ‫َ‬ ‫‪...‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪9‬‬


‫ال �أحد‪.‬‬ ‫بعد ِّ‬ ‫كل ذلك‬ ‫ومن ل ُه َ‬ ‫للم�ستوح ِ�ش يف ليلته الأخرية‬ ‫من‬ ‫ِ‬ ‫غري مالئك ٍة �أو موتى‬ ‫ينتظرون‪...‬‬

‫‪210‬‬


‫خيار ٌ خا�رس‬ ‫ح َّدثت َُك م َّر ًة‪:‬‬ ‫ت�صلح �أن تكونَ الأخري َة وك ُّل نها ٍر ُ‬ ‫يحمل بقلبه بذر َة العدم‬ ‫ك ُّل ليل ٍة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أح�سب �أنَّ يف ر�أ�سي‬ ‫ّات التي �أدرتُ‬ ‫يتجادل َم َل ِ‬ ‫كان‪ ،‬ال مي َّال ِن ح�ساب املر ِ‬ ‫� ُ‬ ‫الليل والنهار‬ ‫ظهري فيها‬ ‫لر�سائل ِ‬ ‫ِ‬ ‫أح�سب �أنهما تعبا كث ً‬ ‫دروب ال ت�ستحي‪.‬‬ ‫ريا معي فرتكاين هائم ًا يف ٍ‬ ‫� ُ‬ ‫أح�سب �أنَّ نهاراتي القادم َة �أق ُّل ّ‬ ‫حظ ًا‪.‬‬ ‫� ُ‬ ‫و�أين خ�سرتُ بيا�ضي بانتظا ِر �سوا ِدك‪.‬‬ ‫و�أنَّ ذنوبي ال تغف ُرها رحمتُك‪.‬‬ ‫بعدها عن �أجنحتي التي ال تخفق؟‬ ‫كم ح َّدثت َُك َ‬ ‫إ�شاعات �صادقة‬ ‫عن حقائقَ خذ َلتنا و�‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ذكريات تُطلقُ‬ ‫وحو�شها على �أيامنا العارية‪.‬‬ ‫عن‬ ‫ٍ‬ ‫مللت حديثي َ‬ ‫أح�سب َ�أ َ‬ ‫تكتم‪:‬‬ ‫نك َ‬ ‫لكنك ُ‬ ‫� ُ‬ ‫مللت احلكايا � ُ‬ ‫أفر�شها خماف َة �أن ُتن�سى‬ ‫َ‬ ‫أنفا�سها لئال ت�صد�أ‬ ‫و�أُطلق � َ‬ ‫ال�س ُب َل ُ‬ ‫نبذل فيها �أعما َرنا املح َّدبة‪ ،‬وال تَعر ُفنا‬ ‫َ‬ ‫مللت ُّ‬ ‫‪3‬‬ ‫‪11‬‬


‫مللت ال�صوائح‬ ‫َ‬ ‫بل�سانها الألثغ و�صوتها الرديء‬ ‫مللت‪َ ،‬‬ ‫لكنك تكتم‪.‬‬ ‫َ‬ ‫قلت‪:‬‬ ‫من يعب�أُ لأجنح ٍة م�سحوق ٍة ال تخفق؟‬ ‫ح�صى تغرق بطرقات مل�ؤُها ن�شو ٌة مبتور ٌة‬ ‫من يبادل‬ ‫ً‬ ‫أ�سنان �أبدي ٍة ت�ضحك‬ ‫من يعاند ك َّل هذه‬ ‫اجلماجم ب� ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ي�ضارب ب�أقدا ِرنا امل�صقول ِة بعناي ٍة فائقة‬ ‫من‬ ‫ُ‬ ‫ي�ستدرجها‪،‬‬ ‫ينادم الطم�أنينة‪،‬‬ ‫من ُ‬ ‫ُ‬ ‫متج ِّرع ًا وخزَ فظاظ ِتها ودناءته؟‬ ‫يعاقب � َ‬ ‫َ‬ ‫ب�شواطئ ال متر�ض؟‬ ‫إحباطنا‬ ‫من ُ‬ ‫ح َّدثت َُك‪ ،‬ذاتَ َغ ْور‪:‬‬ ‫بحبل العا�صفة‬ ‫ال مالذ ملن ر�أى‬ ‫ال�شم�س تخفقُ م�شنوق ًة ِ‬ ‫َ‬ ‫ال�ص ُه برمي ِة زهر‬ ‫ال مالذ ملن �أرج�أ َخ َ‬ ‫بهتان خلوده‬ ‫ال مالذ ملن ب َّد َد ب� َأ�س ُه يف ِ‬ ‫هم اخلا�سرة!‬ ‫ال مالذ يل و�أنا �أُعدِّ د مالذا ِت ُ‬

‫‪22‬‬ ‫‪1‬‬


‫قلت‪:‬‬ ‫املنعطف القادم‪،‬‬ ‫كنت خائف ًا من‬ ‫«�إنْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ف� ْ‬ ‫أغم�ض عي َنيك‬ ‫و� ْ‬ ‫أقبل عليه‪ ،‬دونَ اكرتاث‬ ‫ُ‬ ‫الريح ب�سخري ٍة ب�سيطة‬ ‫هكذا‬ ‫�ستغي�ض َ‬ ‫وقليل من ال�شجاع ِة املمكنة»‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫وقلت �أي�ض ًا‪:‬‬ ‫َ‬ ‫قمي�صك �أيها القدر؟‬ ‫كم ثعبان ًا يف‬ ‫كم �س ّكين ًا َ‬ ‫خلف ظهرك �أيها الغد؟‬ ‫كم قرب ًا خمبوء ًا َ‬ ‫فيك �أيها امليت؟‬ ‫�أقوا ٌل كثري ٌة و�أحاديث‬ ‫�أحاديثُ ما كانَ لها �أن تنتهي‬ ‫الليل والنها ِر التي �أدرتُ لها‬ ‫طاملا ع ّذبت ا َمل َل َكينْ ِ وهما يعدّان ر�سائل ِ‬ ‫ظهري‬ ‫تَـ ِعـ َبا‪،‬‬ ‫دروب ال ت�ستحي‬ ‫وتركاين هائم ًا يف ٍ‬ ‫ُ‬ ‫�سرتحل �أنت �أي�ض ًا؟‬ ‫فهل‬ ‫ ‪...‬‬‫‪133‬‬


‫و�سوا�س‪...‬‬ ‫الياب�س والأخ�ضر من �شجر ِة‬ ‫احرتاق‬ ‫الو�سوا�س غ ُري‬ ‫ال معنى لهذا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫العمر‪.‬‬ ‫بيوت مت�شابه ٍة فتتداخ ُل َ‬ ‫وروائح �ساكنيها‬ ‫عليك �أبوا ُبها‬ ‫كما ُتق ِب ُل على ٍ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫أنت ُّ‬ ‫ت�صك‬ ‫الختال�سك حلظ َة ا�سرتخاءٍ بني‬ ‫معنى‬ ‫�ساعات طوال و� َ‬ ‫ٍ‬ ‫و� ُّأي ً‬ ‫أ�سنانك ور� َ‬ ‫على � َ‬ ‫أ�سك‪.‬‬ ‫قادم ال حمالة‪.‬‬ ‫معنى من انتظا ِر ٍ‬ ‫� ُّأي ً‬ ‫موت ٍ‬ ‫يدك ال ُت َ‬ ‫اكت�شاف �أن َ‬ ‫واحد‪.‬‬ ‫من‬ ‫�سطر ٍ‬ ‫ِ‬ ‫عينك على كتاب ِة ٍ‬ ‫ا�شتياق ال ُيف�ضي �إال لوخز ٍة بارد ٍة �أي�س َر �صد ِر َك‪.‬‬ ‫�أو‪ ،‬من‬ ‫ٍ‬ ‫كتب ب�أغلف ٍة خ�ضرا َء‪ ،‬ويرمتي‬ ‫و ُمذ كان املوتُ دينا�صور ًا ال يطل ُع �إال من ٍ‬ ‫كنت يومها طف ًال َ‬ ‫تابوت على‬ ‫كامل اجلهال ِة وكانَ‬ ‫ر�صيف �ض ّيق‪َ ،‬‬ ‫ٍ‬ ‫بهيئ ِة ٍ‬ ‫ذهب يف �ص َّر ِة بخيل‪.‬‬ ‫ُرع ُب َك دينار ٍ‬ ‫الغد‬ ‫و� َ‬ ‫أنت‪ ،‬عب ُد ِ‬ ‫أم�س‬ ‫ن�سا ُء ال ِ‬ ‫َّ‬ ‫كاف ُر اللحظ ِة‬ ‫َ‬ ‫لتفر�ش بهم لي َل َك‪ .‬وجت ُّر‬ ‫واحد‬ ‫أ�شباح َك واحد ًا َ‬ ‫بعد ٍ‬ ‫يا من ت�ستدعي � َ‬ ‫أم�س َك‪ .‬قدمي ٌة ُندُو ُب َك و�ساخن ٌة‪.‬‬ ‫َغ َد َك‬ ‫بو�سوا�س � ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪1‬‬ ‫‪24‬‬


‫ُ‬ ‫زال ي�شر ُب َك على عجال ٍة ُ‬ ‫الطفل ال َ‬ ‫منذ ع�شرينَ �أو �أق ّل‪،‬‬ ‫فكابو�س َك‬ ‫ُ‬ ‫ي�شر ُب َك ثم ُيعيد َُك �إىل الك� ِأ�س نف�سها وهو َي�ضحك‪.‬‬ ‫ليفتح‬ ‫وخيبت َُك ع ُ‬ ‫ني �أعمى َ�ص َّد َق ِب ِ‬ ‫وعد ظلم ٍة �أ�س َّرت ُه بفرا ِرها ف�أَ ِمن‪َ ،‬‬ ‫عي َن ُه على ظلم ٍة‪.‬‬ ‫طفل يلهو بط ٍني لن ي�صري متثا ًال مهما َد َعك ُه ومت َّنى‪.‬‬ ‫كخيب ِة ٍ‬ ‫قدمي ٌة ُندُو ُب َك و�ساخن ٌة‪.‬‬ ‫أنت‪ ،‬ق َّفا ُء �آثا ِر الغائبني‬ ‫و� َ‬ ‫الراحلون �إىل الهناك‬ ‫قوادم � َ‬ ‫أيامك‬ ‫ال فـيء فـي ِ‬ ‫فال تهد ْر منَ الهنا الكثري‬ ‫و َت َو َّق‪.‬‬ ‫�أما رع ُب َك فحيا ُت َك‪.‬‬ ‫حزن لن يفرتقا حتى يعربا املم َّر الأخ َري‪.‬‬ ‫تو�أما ٍ‬ ‫بيوت مت�شابه ٍة‪،‬‬ ‫و�أ ّما � َ‬ ‫أمام ٍ‬ ‫أنت فحري ُة ٍ‬ ‫طفل � َ‬ ‫ُ‬ ‫الياب�س والأخ�ضر‬ ‫يحرتق فيها‬ ‫�شجر ٌة ك�سالن ٌة‬ ‫ُ‬ ‫وتعبثُ‬ ‫الريح بثقوبها دون معنى‪.‬‬ ‫ُ‬

‫‪153‬‬


‫م�شقّ ة �أن تعرف‬ ‫�إىل زحل‬

‫البارحة‬ ‫خرجت من ج�سدي �سامل ًا‪ ،‬ر�أيت ُِك ترك�ض َني برداءٍ �أ�سو َد ودمع ٍة‬ ‫حينما‬ ‫ُ‬ ‫�أخرية‪ .‬كانَ ُ‬ ‫خلفك تنبح‪.‬‬ ‫الليل وقتَها على �أ ِّمت �سوا ِده‬ ‫والريح ِ‬ ‫ُ‬ ‫كنت ُتهدرين‬ ‫نبيل يبد�أ‪ِ ،‬‬ ‫جرح ٍ‬ ‫البارحة عند اكتمال الأ�سى‪ .‬على حا ّفة ٍ‬ ‫َ‬ ‫الليل دمع ًة بعد دمعة‪ُ .‬تبالغ َني َ�س َرت �أَ َّن ِت ِك حيث الأن ُني خا ٌ‬ ‫أ�صبع‬ ‫مت يف � ٍ‬ ‫مبتورة‪.‬‬ ‫بال�سهاد‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫وكنت بي َن ِك‪ ⁄‬حو َل ِك‪� ⁄‬أثنا َء ِك �أُ ِ‬ ‫�سندك ُّ‬ ‫�أ ٌمل كهذا جدي ٌر بتلك الدموع‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ومن �أجل �أن َّ‬ ‫تركت‬ ‫ال�شبابيك مفتوح ًة‪ .‬و�أَ َنرتُ‬ ‫أ�شباح الوح�ش ِة ُ‬ ‫تن�سل � ُ‬ ‫امل�صابيح‪.‬‬ ‫وا�ضح املعنى‪ُ ،‬‬ ‫يطول مع‬ ‫بت وجهي على ابت�سام ٍة ُمقنعة‪ ،‬و�ص ٍرب‬ ‫د َّر ُ‬ ‫ِ‬ ‫الليل‪.‬‬ ‫الليل الأخري‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ألتك‪:‬‬ ‫�س� ِ‬ ‫ونزفت عمر ًا مب�سرّا ِت ِه‬ ‫أ�سلمت ظه َر ِك ل�س ّك ٍني �صدئة بيد الريح‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫كيف � ِ‬ ‫‪26‬‬ ‫‪1‬‬


‫زفر ًة زفرة‪.‬‬ ‫القلب كت ّفاحة‬ ‫أقوا�س ِك املل ّونة برما ِد االنتظار؟‬ ‫كيف � ِ‬ ‫ِ‬ ‫و�شطرت َ‬ ‫أبدلت � َ‬ ‫زاملت الثواين الأخرية‬ ‫كيف ِ‬ ‫ب� ِّأي مباال ٍة در� ِأت مرارتها‪،‬‬ ‫اختناق كان؟‬ ‫و� َّأي‬ ‫ٍ‬ ‫ألتك‪:‬‬ ‫�س� ِ‬ ‫الزفرات ال�صغري ِة املحرقة‪،‬‬ ‫عن‬ ‫ِ‬ ‫عن الدمو ِع التي ال ُترى‪،‬‬ ‫واملناديل التي ت�سحبينها �سر ًّا ُ‬ ‫املطعون‬ ‫ثوبك‬ ‫ِ‬ ‫وتخفينها �سر ًّا بني ط ّيات ِ‬ ‫ِ‬ ‫بالوح�شة‪.‬‬ ‫ابت�سامات زائف ٍة ُ‬ ‫فجر ي�أتي بالفاجع ِة‬ ‫عن‬ ‫ٍ‬ ‫تربق وتختفي‪ ،‬بانتظا ِر ٍ‬ ‫نا�صع ًة وخاطفة‪.‬‬ ‫عن م�ش َّق ِة �أن تعريف‪ ،‬وال ُ‬ ‫�سواك �أحد‪.‬‬ ‫يعرف ِ‬ ‫يك التماع ٌة‪.‬‬ ‫عن اجلمرات‪ ،‬تقب�ضني عليها ومل ُء عي َن ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫ألتك كث ً‬ ‫ريا‪ ،‬لكنك مل تجُ يبي‪.‬‬ ‫�س� ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫هكذا‪،‬‬ ‫�ساع ًة بعد �ساعة‪،‬‬ ‫كغ�صن ين�سحقُ مب�سام َري وا�صد ٍة‪.‬‬ ‫الليل �ساهم ًة‬ ‫� ِ‬ ‫أنفقت �سوا َد ِ‬ ‫ٍ‬ ‫‪173‬‬


‫‪...‬‬ ‫‪...‬‬ ‫عند الفجر‪،‬‬ ‫كان ُجرحي ُيجيد �أَلمَ َه‪.‬‬ ‫وغد ًا‬ ‫طريق املطار‪.‬‬ ‫لن ِ‬ ‫النا�س �إال �أخت ًا تَن�ش ُر �أختَها على ِ‬ ‫يراك ُ‬ ‫لكني �س�أرى‬ ‫جناحي ِه واهن ًا‪،‬‬ ‫�شبح ًا يج ُّر َ‬ ‫تر�سم خيط ًا يلم ُع بني �أ�ضالعه والرتاب‪.‬‬ ‫دم ُ‬ ‫بينما قطراتُ ٍ‬

‫‪218‬‬


‫تهذيب الأمل‬ ‫لي�س من �أجلي � ُ‬ ‫يتك�س ُر‬ ‫�صباح‬ ‫ٍ‬ ‫ب�صوت َّ‬ ‫أنه�ض ك َّل ٍ‬ ‫وحلم ي�صد�أُ‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫لي�س من �أجلي � ُ‬ ‫يوم الأر�صف َة ذاتها‪.‬‬ ‫أجول ك َّل ٍ‬ ‫برعب يومي‪.‬‬ ‫�ضاحك ًا من كتاب ِة ذكرى‪ ،‬م� ِّؤج ًال غدي ِ‬ ‫خمل�ص لل�سهو‬ ‫متو ِّث ٌب للن�سيان‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫خماذل العي�ش‬ ‫�أ�سهو عن‬ ‫ِ‬ ‫عن الأ�صدقا ِء وهم يكذبون‬ ‫عن ج َّث ٍة ‪ -‬هي احلقيق ُة ‪ -‬تبل ُغها فتموتُ بني َيد َ‬ ‫يك‬ ‫اكرتاث �أحد‬ ‫عن ِرعد ٍة جتيء وتن�س ُّل دونَ‬ ‫ِ‬ ‫عن ٍّ‬ ‫آجال ورق ّية‬ ‫زائف‬ ‫ظل ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫و�شعوب ب� ٍ‬ ‫عن اخليانات‬ ‫أطفال ميوتونَ َ‬ ‫قبل �أن ُيدركوا الرمق‬ ‫عن � ٍ‬ ‫وعن �شتل ِة ّ‬ ‫اط متوتُ يف الزاوي ِة رغم ًا ع ّني‬ ‫املط ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫لي�س من �أجلي‬ ‫� ُ‬ ‫أر�صف �أيامي لأن�ساها‬ ‫‪193‬‬


‫بعد م ّرة‬ ‫لأ�ستقبل �أيام ًا قدمي ًة‪ ،‬كي �أن�ساها م ّر ًة َ‬ ‫طفل‬ ‫�أنا الذي �أُريق عمري باحث ًا عن ع ٍني نظيف ٍة ٍ‬ ‫وقلب ٍ‬ ‫أج�ساد من ال�ضوء ومالئك ٍة ممكنني‬ ‫عن � ٍ‬ ‫الفتات ورفق ٍة ال ي�ضعون �أقنع ًة‪.‬‬ ‫جدران بال‬ ‫عن‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫من �أجلهم‪،‬‬ ‫ال�ساهون عن احليا ِة باحليا ِة‬ ‫ناكثو العهود‪ ،‬خ َّبازو الأفئدة‬ ‫أنه�ض َّ‬ ‫� ُ‬ ‫وحلم ي�صد�أ‬ ‫�صباح‬ ‫ٍ‬ ‫ب�صوت َّ‬ ‫كل ٍ‬ ‫يتك�سر ٍ‬ ‫وا�ضع ًا رهاين كي �أخ�س َره‬ ‫الروح وه�شا�ش ِة ال�شكوى‬ ‫�أ�ضع ُه و� ُ‬ ‫أعلم بت�صدِّ ِع ِ‬ ‫باللذات التي خ�سرناها وتلك التي تنتظر‬ ‫ِ‬ ‫أرباحنا املختنق ِة‪ ،‬ب�أ�صاب ِع القدر‬ ‫ب� ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫لي�س من �أجلهم‬ ‫وال من �أجلي‬ ‫أجل�س َّ‬ ‫كل م�ساء‬ ‫� ُ‬ ‫دموعهم وخذالناتهم املُ َّر َة ال ُتعري‬ ‫�أف ِّكر كيف �أنَّ �أحزانَ الآخرين‪َ ،‬‬ ‫اكرتاث ًا لأحد‪.‬‬ ‫تر ُق ُد من�سي ًة و ُمهمل ًة‪ ،‬ك�إطا ٍر على الطريق ال�سريع‪.‬‬ ‫‪220‬‬


‫َ‬ ‫خلوتك الدافئة‪...‬‬ ‫ح ّتى جت َد‬ ‫لن يه َّم َك‪...‬‬ ‫�ستم�شي يف ال�شار ِع ِّ‬ ‫وقت الغروب‬ ‫املكتظ َ‬ ‫وحتتدم باحل�شو ِد املربكة‬ ‫ُ‬ ‫الوجو ِه العجول ِة والوجو ِه احلائرة‬ ‫�ستن�سى � َ‬ ‫�سيت‬ ‫أنك ُن َ‬ ‫َ‬ ‫دموعك قلي ًال‪،‬‬ ‫وتو ِّفر‬ ‫جتد خلوت ََك الدافئة‬ ‫قلي ًال حتى َ‬ ‫ُ‬ ‫�ستقول‪ :‬ملاذا؟‬ ‫أ�سباب التي ُ‬ ‫جتعل ال�سكاك َني ت ُ‬ ‫َخرق �صدرك‬ ‫ت�س� ُأل عن ال ِ‬ ‫وتحَ ُّز ر� َأ�س ال�صرب‬ ‫‪...‬‬ ‫‪...‬‬ ‫لن يه َّم َك‪...‬‬ ‫تبكي قلي ًال الآن‪،‬‬ ‫�أن َ‬ ‫فقد ه َّد امل�سا ُء انتظا َرك‬ ‫وخلوت ََك ال�سراب‪.‬‬ ‫‪213‬‬


‫ال يه ُّم َك‪...‬‬ ‫َ‬ ‫الهاتف املحمول‬ ‫تفتح‬ ‫�أن َ‬ ‫َّ‬ ‫كل هنيهة‬ ‫روح َك الهائمة‪ ،‬وتكتم‪.‬‬ ‫ثقب ِ‬ ‫تطال ُع َ‬ ‫ال يه ُّم َك‪...‬‬ ‫يراك ف�ضو ٌّ‬ ‫�أن َ‬ ‫يل عابر‪،‬‬ ‫�أن ي�ضحك‪.‬‬ ‫بعلب الكوال الفارغة‪،‬‬ ‫�أو �أن تع َرث ِ‬ ‫تع َرث بال�صوت‪.‬‬ ‫الآن‪...‬‬ ‫بعد البكا ِء القليل‪ ،‬الف�ضو ّ‬ ‫يل العابر‬ ‫بعد ن�سيا ِن َك‪َ ،‬‬ ‫والعرثات ال�صغرية‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫من�سي �أو حا�ضر؟‬ ‫هل يه ُّم َك �أن تَعرف �أنك‬ ‫ٌّ‬ ‫هل يه ُّم َك �أن ُت َ‬ ‫درك فداح َة �أن تبكي‪،‬‬ ‫تدرك امل�ساف َة بني ا ُ‬ ‫َ‬ ‫حللم واليقظة‪،‬‬ ‫ُت َ‬ ‫درك اخل�سارة‪.‬‬

‫‪222‬‬


‫الوقت ثقي ًال �أو �سريع ًا‬ ‫�سيم ُّر ُ‬ ‫ُ‬ ‫و�ستعرف � َ‬ ‫وحد َك‪� ،‬صديقُ االنتظا ِر امل ِّر‪.‬‬ ‫أنك‪َ ،‬‬

‫‪233‬‬


‫الوحيد بغرفته الوا�سعة‬ ‫لي ٌل هانئ‬ ‫مي ُّر على الوحيد‪،‬‬ ‫بغرفت ِه ال�شتوي ِة العري�ضة‬ ‫مو�سيقى هادئ ٌة تن�ش ُر هوا ًء َ�أخ�ض َر يف الهواء‪،‬‬ ‫ومدف�أ ٌة يف الزاوية‪...‬‬ ‫‪...‬‬ ‫‪...‬‬ ‫لي ٌل ٌ‬ ‫هانئ مي ُّر‬ ‫ُيعدِّ ُد الوحي ُد خطايا ُه‪ ،‬ين�ساها‬ ‫احلديث مع �صديقة‪.‬‬ ‫يتذ َّك ُر دف َء‬ ‫ِ‬ ‫مواعيد دوائ ِه‬ ‫ين�سى‬ ‫َ‬ ‫يتذ َّكر �ساع َت ُه العاطلة‬ ‫لن َ‬ ‫الوقت به‬ ‫يطول ُ‬ ‫دوي طائرة‪.‬‬ ‫قبل �أن ميخ َر ال�سما َء ُّ‬ ‫‪24‬‬ ‫‪2‬‬


‫قنوات الأخبار‬ ‫ين�سى ِ‬ ‫يتذ َّكر فيلم ًا عاطفي ًا خفيف ًا‬ ‫يفتح نافذتَه على ُ�س ُب ٍل تتهتَّك‬ ‫ُ‬ ‫يتذ َّكر قطا َر الطفول ِة اخلاطف‪ ،‬ين�سى �إخفا َقه يف احلب‬ ‫َ‬ ‫رجال الدِّ ين‬ ‫يتذ ّكر‬ ‫مواعظ ِ‬ ‫ين�سى �أنه مل ُي َ�ص ِّل‬ ‫يتذ ّكر م�ش ّردينَ على ر�صيف‪ ،‬عرا ًة ومتّ�سخني‬ ‫الن�صفي‬ ‫ين�سى �صدا َع ُ�أ ِّم ِه‬ ‫ّ‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫الوحي ُد مبالب�س ِه القطن ّية الوا�سعة‬ ‫ال يتذ ّكر وال ين�سى‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫الفرا�ش اخل�ضل‬ ‫يلتحف‬ ‫ينام بال �أحالم‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫‪253‬‬


‫ُمث َق ٌ‬ ‫ل بالغائبني‬ ‫املدن التي مل �أ َرها ُ‬ ‫أمد‬ ‫منذ � ٍ‬ ‫يف ِ‬ ‫كليل مغ ٍّرب‬ ‫ِ‬ ‫املدن املوح�ش ِة ٍ‬ ‫امل�ؤمل ِة‪ ،‬كجمر ٍة يف ِّ‬ ‫كف طفل‬ ‫الطفل يف داخلي‬ ‫ال �أرى وال �أ�سمع �إال �صوت‬ ‫ِ‬ ‫ناق�ص امل�سرّات‪َ ،‬‬ ‫كامل اخل�سارة‪.‬‬ ‫َ‬ ‫الطفل الذي َن�سي كيف يبكي‬ ‫ِ‬ ‫وال َ‬ ‫فرق يف بكائه لدى الآخرين‪.‬‬ ‫ندوب املم َّرات‬ ‫لن �أتل َّم َ�س َ‬ ‫املم َّرات الدافئة التي جمعتني‬ ‫حد �سواء؛‬ ‫أحب ومن �أكر ُه على ٍّ‬ ‫مبن � ُّ‬ ‫الندوب التي �أخذها املا�ضي وطواها حتت � َ‬ ‫إبطيه‪.‬‬ ‫َ‬ ‫لن �أرى ال�شقرا َء‬ ‫عالي َة النظرة‪ ،‬خفيف َة املرور‬ ‫لن �أرى �صوتَها‬ ‫اجلدران �شقو َقها الداكنة‪.‬‬ ‫ي�س ُّد على‬ ‫ِ‬

‫‪226‬‬


‫ال�صبي ُة الذين افرت�شوا طفولتي‬ ‫ِّ‬ ‫�أخذوا َّ‬ ‫الفرح يف قلبي‪� ،‬أقفلوه‬ ‫كل‬ ‫ِ‬ ‫مهارات ِ‬ ‫وتناهبوا املفتاح‪.‬‬ ‫�أ ّمهاتي الكثرياتُ‬ ‫ُف ِّرقنَ يف الأم�صار‬ ‫باعد ُ‬ ‫الرمل بينهنَّ والعتاب‬ ‫ُي ِ‬ ‫الغياب ب�صورهنَّ يف ر�أ�سي‬ ‫ويحتف ُل‬ ‫ُ‬ ‫النحاتُ على وجوههنَّ �سح َر ُه‬ ‫قد �ألقى ّ‬ ‫ف�شحبت �شعو ُرهنّ‬ ‫ْ‬ ‫وعاثت بغ�ضارتِهنَّ الأيام‪.‬‬ ‫ْ‬ ‫الطف ُل الذي يف داخلي‬ ‫ترك ُتهُ‪� ،‬آخ َر م َّر ٍة‪ُ ،‬‬ ‫يرك�ض على ٍّتل‬ ‫بيوت الآمنني باهلل‬ ‫يف�ص ُل دجل َة عن ِ‬ ‫�شم�س �صافي ُة ال�ضوء‬ ‫بينما ٌ‬ ‫ات َع َر ٍق كامل َة املعنى‬ ‫ُتر ِّبي على جبين ِه ح َّب ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫ال زال يرك�ض‬ ‫احللم �أخ�ض َر‪.‬‬ ‫وال زال ُ‬ ‫‪273‬‬


‫جوائز اخلذالن‬ ‫‪I‬‬

‫مزارات م�ض َّرج ٍة بالندى‪،‬‬ ‫من �أجل‬ ‫ٍ‬ ‫ُي�ش ِعلونَ قاما ِتهم‪.‬‬ ‫أح�ضان ت�شتهي الفجيعة‬ ‫ك�‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ك�سنابل ُتراودها �شهو ُة االحرتاق‬ ‫‪...‬‬ ‫يتنا�س ُل يف جوفنا َع َفنُ غرب ٍة مو َك َل ٍة ُمبداور ِة �أباطيلنا ال�شاهق ِة وهي‬ ‫كمدين دينء‬ ‫تلوح ب�أيامنا‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫جروحنا بب�ساطريها املاحلة‬ ‫يخ�ض ُّر بدروبنا َو َج ُع ال ِ‬ ‫جت�س َ‬ ‫أمنيات �إذ ُّ‬ ‫لدفاترنا �سخري ُة البيا�ض‬ ‫جرم ال�سذاجة‬ ‫لقلوبنا ُ‬ ‫لأحذيتنا وفا ُء الثقوب!‬ ‫أر�سم على جدرانهم‪،‬‬ ‫� ُ‬ ‫ُ‬ ‫حترتق‬ ‫نخل ًة‬ ‫و�صياح بنادق مل َّثمة‬ ‫املزجنرات‬ ‫وحتّى �أتّقي هُ زْ َء‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أ�ص ُّم �أذين بجمر ٍة �سافرة‪.‬‬ ‫‪228‬‬


‫‪...‬‬ ‫غائ ٌم وج ُه املاء‬ ‫للالفتات ال�سود‬ ‫ِ‬ ‫تاري ٌخ � ِآه ٌل بال�صمت‬ ‫وللتوابيت ٌ‬ ‫عط�ش‬ ‫ِ‬ ‫كتفي غبا ٌر‬ ‫على َّ‬ ‫ت�سفو ُه ري ٌح فقدت ذاكرتَها‬ ‫النخل اعرتا َف ُه‬ ‫وهي تل ُّم من ِ‬ ‫‪II‬‬

‫�سنواتُ الأ�سى ُ‬ ‫ترك�ض يف عروقنا‬ ‫على جلودنا حفائ ُر الغرباء‪ ،‬يجتهدون لين�سوها‬ ‫ونعي�ش لنن�سى‪.‬‬ ‫على النوافذ دمو ٌع نبيلة‬ ‫وانتظاراتٌ ُم َّرة‪.‬‬ ‫ذاكر ٌة تثقبها �صو ُر الراحلني‬ ‫�ضفاف خيب ٍة �آ�سنة‪.‬‬ ‫تتم َّر ُغ على‬ ‫ِ‬ ‫‪293‬‬


‫�أولئك‪...‬‬ ‫م�س َّرا ُت ُهم م� َّؤجل ٌة وجاحدة‬ ‫حدائ ُق ُهم خرب ٌة وما�ؤها حام�ض‬ ‫كليل �أخري‬ ‫عيونُ �أطفا ِلهم مطف�أ ٌة ٍ‬ ‫ك َّل ليل ٍة‬ ‫يعوون يف �صدري‬ ‫�سيت �أن تهد�أ‬ ‫كعا�صف ٍة َن ْ‬ ‫باب الأ�ساطري‬ ‫�صرعى على ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫لأحالمهم‬ ‫جوائ ُز اخلذالن‬

‫‪230‬‬


‫وهي تتح ّول �إىل مالك‬ ‫�إىل عبري‬

‫كما حت ُّل ال َع َت َم ُة فج�أ ًة‬ ‫َ‬ ‫هبط مط ُر �آذار‬ ‫‪...‬‬ ‫يف اخلارج‬ ‫احلديق ُة ت�سه ُر ب�أ�شجا ِر ت ٍني راجفة‪.‬‬ ‫هل � ُ‬ ‫أجعل �أ�صابعي يف �أُذين‪،‬‬ ‫كي ال �أ�سم َع نحي َبها؟‬ ‫َ‬ ‫كيف م َّرت البارحة؟‬ ‫مباذا ف َّكر ُ‬ ‫رجال املارينز‬ ‫قبل �أن يقتحموا عليها الدار‬ ‫للرب؟‬ ‫ماذا �سيقولون ِّ‬ ‫‪...‬‬ ‫الباب موارب ًا؟‬ ‫يكن ُ‬ ‫�أمل ِ‬

‫‪313‬‬


‫أخت منتظر ٍة‪ ،‬و� ٍأب يتعثرَّ‬ ‫الرعب‬ ‫وماذا عن �أن ِني � ٍ‬ ‫ُ‬ ‫على ل�سانه وميوت؟‬ ‫ماذا عن �سعال � ٍّأم َ‬ ‫النعا�س من ر�أ�سها‬ ‫�سقط‬ ‫ُ‬ ‫وظ َّل واقف ًا على الباب؟‬ ‫يك الطفل َت ِني �إىل اخللف‬ ‫ماذا عن �أيديهم القوي ِة وهي تُوثقُ َيد ِ‬ ‫ليفعلوا ما يفعلون؟‬ ‫ال�صبي ِة يف الغرف ِة املجاورة‬ ‫ماذا عن ِّ‬ ‫مك َّورينَ عند الزاوية؟‬ ‫ماذا عن الـ‪GC‬؟‬ ‫بارد ٌة و�سريع ٌة �أكرث مما ينبغي‪.‬‬ ‫كم ع�صفور ًا �أطاحت به من ر�ؤو�سهم املغم�ضة‬ ‫كم من الأحالم؟‬ ‫َ‬ ‫البيت‬ ‫وكيف َ�س َر ْت نريا ٌن كثيف ٌة ب�أ�ضال ِع ِ‬ ‫وتن َّف َ�س الفج ُر دخان ًا ثقي ًال يت�صاع ُد ببطءٍ من جلودكم؟‬ ‫‪...‬‬

‫‪232‬‬


‫طقو�س العط�شى‬ ‫لده�شتك �أن تبز َغ‬ ‫�أت�سمح َني‬ ‫ِ‬ ‫النوافذ امل� َّؤجلة؟‬ ‫من‬ ‫ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫أ�صباح‬ ‫ويف � ِّأي � ٍ‬ ‫ ُن�ص ّلي لها ‪-‬‬‫تخرجني؟‬ ‫فلم يزل جماني ُن ِك‬ ‫يقبلونَ �أجفا َنهم بال�صالة‬ ‫�شاطئ ا ُ‬ ‫َ‬ ‫بعدما �أودعوا‬ ‫حللم ِ‬ ‫قارور ًة حبلى‬ ‫بورق االعرتاف‬ ‫ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫دت �أحدا ُقهم‬ ‫جت َّم ْ‬ ‫وهم َير ُقبونَ َ�شتاتَها يف املدى‬ ‫‪...‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪I‬‬


‫عنق الزجاجة ِ‬ ‫يف ِ‬ ‫دموعهم‬ ‫حت�شرج ُ‬ ‫ُ‬ ‫‪II‬‬

‫تن�ساهُ م مواعيد ُِك‬ ‫ُتهم ُل ُه ُم ُّ‬ ‫ال�شرفات‬ ‫كم نق�شوا � َ‬ ‫أر�ض ِك‬ ‫بعط�ش االنتظار؟‬ ‫ِ‬ ‫‪III‬‬

‫غزي ٌر �سكو ُت ِك بينهم‬ ‫‪...‬‬ ‫الواهبونَ‬ ‫العمر‪ ،‬زهر َة الوجود‬ ‫خال�ص َة ِ‬ ‫م�صابيح ا ُ‬ ‫ُي�شعلون‬ ‫حللم ِ‬ ‫َ‬ ‫يتد َّف�ؤون بالن�سيان‬ ‫مبائك‬ ‫ُيب ِّللونَ �أ�صواتَهم ِ‬ ‫‪234‬‬


‫فهل تذكرينَ �أ�سماءهم‬ ‫�أيتها الالئذ ُة بالهروب؟‬

‫‪353‬‬


‫ده�شتي كلُّها‬ ‫تعتمرينَ ق َّبع َة الفرح‬ ‫ال�شم�س �أ�ساو َرها‬ ‫ت�أخذينَ من‬ ‫ِ‬ ‫وقف ال�سطو َر وال َ‬ ‫على با ِب ِك‪� ،‬أُ ُ‬ ‫أزاميل‬ ‫َخ ِ�ض ٌل قل ُب ِك‪ ،‬يا �س ِّيد َة النهارات‬ ‫لك‪...‬‬ ‫ِ‬ ‫لقوادم الأيام ِ‬ ‫ِ‬ ‫�أُ�شر ُع نافذ َة االنتظار‪.‬‬ ‫‪...‬‬ ‫لأين غائ ٌر ب�سحن ِة اخلجل‬ ‫�صحت ب�أملي‪ :‬ال تنك�سر‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫�أجل�س ُت ُه على د َّك ِة املخذولني‬ ‫وقلت له‪ :‬انتظ ْر‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫فواخت الأفراح‬ ‫�ستحط على ُ�شرفا ِتنا‬ ‫ُ‬ ‫‪...‬‬ ‫‪236‬‬


‫عندك ده�شتي ك َّلها‬ ‫�س�أد ُع ِ‬ ‫و�أم�ضي‪...‬‬ ‫جلمالك ا�سم ًا‬ ‫خمرتع ًا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫لوقوفك جبال ً‬ ‫�أُع ِّلل ُه مباء لي�س من املع�صرات‬ ‫و� ِّ‬ ‫أ�سط ُرك ُحلم ًا‪ُ ،‬حلم ًا‬ ‫أيام وال الليايل‬ ‫ال ُتخيفني ال ُ‬ ‫أنك �آخ ُر ِك َ�س ِر ال�صرب‬ ‫و�أراهنُ على � ِ‬ ‫أنك �ست�أتني‪.‬‬ ‫و� ِ‬ ‫مّربا �ست�أتني‪.‬‬

‫‪373‬‬


‫فظلَّت املر�آةُ باردةً‬ ‫الغروب هنا‬ ‫كاجلمر هو‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫منت�صف الطريق‬ ‫وقفت يف‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫على �صدري‬ ‫بقايا زف ِري ِك قبل �أن ُتعرييني للأ�سى‬ ‫ويف يدي‬ ‫يك‪ ،‬حنني‪.‬‬ ‫لبقايا َيد ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫طوي ٌل هو الليل‬ ‫�صورتك املب َّللة بف�ضّ تي‬ ‫مع‬ ‫ِ‬ ‫عيناي م َّر ًة ثاني ًة‬ ‫ها قد خانتني َ‬ ‫فظ َّلت املر�آ ُة بارد ًة‬ ‫لن �أُ َ‬ ‫أنت غائبة‬ ‫طيل �شكواي و� ِ‬ ‫عيناك الآن‬ ‫اقتن�صت‬ ‫فربا‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫مّ‬ ‫حلم ًا � َ‬ ‫ومنت‪.‬‬ ‫أزرق ِ‬

‫‪28‬‬ ‫‪3‬‬


‫�صورة فوتوغراف‬ ‫قارنت بينكما ذاتَ غربة؟‬ ‫طت الندى حني ُ‬ ‫هل و َّر ُ‬ ‫بغريك ُ‬ ‫يلوذ َف ُ‬ ‫ربية؟‬ ‫وهل‬ ‫ِ‬ ‫را�ش ال ّ‬ ‫وحيد ًة �أم�ضت ليلتَها �شجر ُة الآ�س‬ ‫و�أ�ص�ص الدفلى‪.‬‬ ‫مل ترتكي �شيئ ًا لع�صاف ِري ُّ‬ ‫ال�شرف ِة ال�صيفية‪.‬‬ ‫وكما ال �أ�شتهي‬ ‫ُي�شاركني فطوري الأ�سى‪.‬‬ ‫�أُت ِّو ُج ِك باحلنني‬ ‫فتت ِّوجينني بالغياب‪.‬‬ ‫أفتح قمي�صي‪ ،‬ع َّل ُه يهرب‬ ‫� ُ‬ ‫الرنج�س الذي تزرعي َنه على �صدري‬ ‫ُ‬ ‫وحتّى �أُغيظ ا�شتياقي‬ ‫أبتدئ نهاري �إالّ‬ ‫ال � ُ‬ ‫ب�صورك الفوتغراف‬ ‫ِ‬ ‫‪393‬‬


‫�أتذ َّك ُر الآن‬ ‫أنت ترقب َني ت� ُّأخري ك َّل م�ساء‬ ‫نظرا ِت ِك املرتبك ِة و� ِ‬ ‫يك‪ ،‬م�ض َّرج َت ِني بالندى‬ ‫َيد ِ‬ ‫أنت حتتفني بي‪.‬‬ ‫يك الناع�س َت ِني و� ِ‬ ‫التماع َة عي َن ِ‬ ‫ألتك حينها‪:‬‬ ‫كم �س� ِ‬ ‫مبكانك؟‬ ‫من و�شى للع�صاف ِري‬ ‫ِ‬ ‫قزح لريمتي �شريط ًا بني خ�صالتك؟‬ ‫من ه َّر َب َ‬ ‫قو�س ٍ‬ ‫ومن �أين جاءت ك ُّل هذه الفرا�شات؟‬

‫‪240‬‬


‫ال�شم�س �أحمرَ �شفاهك‪...‬‬ ‫�إذ تعك�س‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫املروج‬ ‫فيما يذيعون عن ِف َر ٍق تتناح ُر‬ ‫وبيارق تهت ُّز ٍ‬ ‫بوعود مفزعة‪ .‬تبدو ُ‬ ‫ممت ّدة كا َملدى‪ ،‬وتبدين زاهر ًة هذا النهار‪.‬‬ ‫الق�صبات النحيف ِة‪ ،‬اخلجول ِة لكن الط ّيبة‪.‬‬ ‫ل َن ْع ُد خلف �سعاداتنا‪ ،‬بني‬ ‫ِ‬ ‫ال ب َّد لل�سما ِء �أن َ‬ ‫ألوان‬ ‫تفر�ش غيوم ًا حانية‪ ،‬ومت َّد يد ًا ودود ًة ت�ضحك ب� ٍ‬ ‫جر ح َّد الإعياء‪َّ ،‬‬ ‫قلب ال�شجر ِة العجو ِز �أعلى‬ ‫ونخط ذكرى يف ِ‬ ‫�سبعة‪ .‬ل َن ِ‬ ‫الت ّلة‪.‬‬ ‫ترق�ص يف‬ ‫ُترى كم من الع�صافري على �أ�صابعها الطويلة؟ وكم منها‬ ‫ُ‬ ‫النهر الذي‬ ‫عي َن ِ‬ ‫يك؟ �سنغم ُر قم�صا َننا بالع�شب‪ ،‬نتي ُه عن الوقت‪ ،‬عن ِ‬ ‫يف�ص ُل احتا َدنا‪ ،‬جوهرة تلتمع يف تيه العدم‪.‬‬ ‫تنق�ضي ال�ساعاتُ �إال ونحن‬ ‫�ست�صافح الن�سماتُ جديلت َِك العابث َة ولن‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫واخلراف الط ّيبة‪.‬‬ ‫احلطبات‬ ‫منهكون بني‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ارك�ضي و�أنا خل َف ِك‪ ،‬وحاذري �أن �أُ َ‬ ‫م�سك بك‪.‬‬ ‫‪...‬‬ ‫لنذهب جه َة ال�شاطئ‪ ،‬نح�ضن زرقتَه ب�أحداقنا‪ ،‬نكرتي زورق ًا ينتهي‬ ‫ْ‬ ‫أمواج ت�صخب‪� .‬سنحيا كما ن�شاء اليوم‪.‬‬ ‫بقل َبينا املرجت َفني ل ٍ‬ ‫كيف ُ‬ ‫أهم�س‪ُ ... ،‬تن�صتني‪.‬‬ ‫يقال احلب؟ � ُ‬ ‫كم َ‬ ‫منك ف َّـي؟ تهم�سني‪� ... ،‬أُن�صت‪.‬‬ ‫‪413‬‬


‫إدمانك القهوة‪.‬‬ ‫�ستك ّلمينني عن �‬ ‫أقراطك الطويلة‪ ،‬عن ال ِأب ال�صارم‪ ،‬و� ِ‬ ‫ِ‬ ‫لروحك نهار ًا هانئ ًا‪،‬‬ ‫أطلب‬ ‫ِ‬ ‫�س� ُ‬ ‫نهار ًا دون َ‬ ‫ووعود‪.‬‬ ‫بيارق ٍ‬ ‫�س ُيجافينا ُ‬ ‫يك امللتب�س َت ِني كالفجر‪.‬‬ ‫امللل‪ .‬ولن �أ�س� َأل عن َيد ِ‬

‫‪22‬‬ ‫‪4‬‬


‫كما تدخل �شارعا ً باخلط�أ‬ ‫لي�ست يل‬ ‫هذه املكتنز ُة بامل�س َّر ِة‬ ‫�شفيف ُة الب�سم ِة‬ ‫حمتال ُة اللفتات‬ ‫لي�ست يل �إذ ًا‪،‬‬ ‫هذه ال�ضحك ُة َ‬ ‫الباب‬ ‫خلف ِ‬ ‫هم�س العناق‬ ‫ُ‬ ‫وغواي ُة اخلدر‬ ‫‪...‬‬ ‫‪....‬‬ ‫أفتح النافذة‬ ‫ح�سن ًا ل ِ‬ ‫ٌ‬ ‫خفيف يهبط‬ ‫فثم َة مط ٌر‬ ‫ثمة ري ٌح ت�سفو بقايا العابرين‬ ‫‪...‬‬ ‫‪433‬‬


‫ثمة يو ٌم جديد‬

‫‪4‬‬ ‫‪24‬‬


‫ر�سالة �ست�ض ُّ‬ ‫ل عنوان َها �أي�ضاً‪...‬‬ ‫‪1‬‬

‫علي فج�أة‪� ،‬أتذ َّك ُر وج َهها املتبت َّل‬ ‫�أتذ َّكر الآنَ بلحظ ٍة �شارد ٍة‬ ‫ْ‬ ‫هبطت َّ‬ ‫الدائم يف �إيفا ِء العهود‪،‬‬ ‫ورائح َة عنا ِقنا الأخري‪� ،‬ص َربها على ت� ُّأخري‬ ‫ِ‬ ‫ت�صب احليا َة مر َّكز ًة يف فمي‪ ،‬بعد �أن ت�ص ِّفيها �شيئ ًا ف�شيئ ًا‬ ‫تلك التي ُّ‬ ‫املرتع�ش بحريته‪ .‬را�سم ًة ‪ -‬مهما حدث ‪ -‬ابت�سام َة قدِّ ي�س‪.‬‬ ‫ع َرب قل ِبها‬ ‫ِ‬ ‫‪2‬‬

‫�أتذ َّكر �أين �س�ألتُها م ّرة‪� ،‬إن ك ّنا �سن�صل! كان ال�س� ُؤال يتي ُه مرتبك ًا بني‬ ‫لفحات هواءٍ رطب يب ِّل ُل � َ‬ ‫أر�ض الغرف ِة واجلدرانَ ال�سميكة‪ ،‬كان ال�س�ؤال‬ ‫ِ‬ ‫طفل ورائح ِة مالك‪،‬‬ ‫ثقي ًال بامل ّرة‪ ،‬وكانت تتجاهله مبا لها من عي َني ٍ‬ ‫كانت الأ�شيا ُء‬ ‫ب�ستائر النافذ ِة‬ ‫م�شغول ًة‬ ‫أثاث القدمي‪ِ .‬‬ ‫وترتيب قط ِع ال ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫كوب‬ ‫حو َلنا‬ ‫تتماوج بني ح�ضو ٍر وغياب‪ .‬رزم ُة الكتب‪� ،‬أ�شرط ُة الدواء‪ُ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫متنح الأ�شيا َء‬ ‫القهو ِة‬ ‫ُ‬ ‫البائت وب�ض ُع � ٍ‬ ‫أوراق نقدية تالفة‪َ .‬‬ ‫وحدها كانت ُ‬ ‫لو َنها ومعناها العتيق‪ .‬و ُتبدِّ د عبثَ‬ ‫الوقت وباله ِته‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫رغم ذلك‪ ،‬مل َن َ‬ ‫حظ ب�إجابة قط‪.‬‬

‫‪453‬‬


‫‪3‬‬

‫وكورق ٍة خ�ضرا َء يف حديق ٍة‪ ،‬قريب ٍة‪ ،‬وبعيد ٍة ك�سحابة‪.‬‬ ‫ازدحمت بالآخرين‪.‬‬ ‫�صرتُ جمذاف ًا ك ّلما �صارت زورق ًا‪ ،‬و�شارع ًا ك ّلما‬ ‫ْ‬ ‫ولي�س ك�أ ّية امر�أة‪ ،‬كانت تجُ يد القول‪:‬‬ ‫عذاب الروح‪.‬‬ ‫ الأمني ُة‪ُ ...‬‬‫يح ِ�سن النطق‪.‬‬ ‫أخر�س وال ُ‬ ‫ الأ ُمل � ُ‬‫مالك ُي�صار ُع جحي َمه اخلا�صّ ة‪،‬‬ ‫كنت �أُد ِّون ما‬ ‫تهم�س‪ ،...‬تدوينَ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫كنت �أرق ُبها تنو ُء بجرحها القدمي‪ُ ،‬‬ ‫خمفي ًة ‪ -‬ما‬ ‫مثق ًال‬ ‫بذنوب غفل ِته‪ُ ،‬‬ ‫ِ‬ ‫ا�ستطاعت ‪ -‬ح َّب ٍات من دمعها الأ�سود‪ُ ،‬‬ ‫ينزل �سريع ًا‪ ،‬فتخذ ُلها املناديل‪.‬‬ ‫مل �أخربها �أنها امل ّرة الأخرية التي �سرتاين فيها‪ ،‬ما جت ّر�أتُ �أن �أطع َنها‬ ‫برحيلي �إال و�أنا حمتد ٌم فيه‪.‬‬ ‫‪4‬‬

‫تركت عند بريدها االلكرتوين ر�سال ًة �أخرية‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫«لك �أن تعي�شي كما ترغبني‬ ‫ِ‬ ‫‪...‬‬ ‫ويل �أن �أحلم»‬ ‫كانت ر�سال ًة �ضائعة‪ ،‬مثل التي �أكتبها الآن‪.‬‬

‫‪246‬‬


‫�أوزار املعنى‬ ‫وحدهم‬ ‫الآخرون‪َ ،‬‬ ‫من يجعلوننا نكرب‬ ‫هم �أي�ض ًا‪ ،‬ب�إمكانهم‬ ‫�أن يدعونا �صغار ًا‬ ‫�إىل الأبد‪.‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪47‬‬


‫افرتا�ضات‬ ‫‪.‬‬ ‫يرت�س ُب ه ّمي‬ ‫َّ‬ ‫�ضباب ًا �أ�سو َد‬ ‫فيق ُّل يف رئتي‪ُ ،‬‬ ‫بيا�ض الفرحة‬ ‫‪..‬‬ ‫املط ُر يبكي‪...‬‬ ‫دم ال�ضحايا‬ ‫يغ�س ُل َ‬ ‫العالقَ يف هوائنا؟‬ ‫‪...‬‬ ‫اجلدار‪،‬‬ ‫ثقب فيه‬ ‫ال َ‬ ‫وال � َ‬ ‫ثقب يظهر!‬ ‫أمل‪ ...‬يف ٍ‬ ‫‪....‬‬

‫‪248‬‬


‫الفرح‬ ‫ج�س ٌد ُ‬ ‫واحلزنُ ‪ ...‬رو ٌح‬ ‫‪.....‬‬ ‫الغيمة‪،‬‬ ‫كم ِّ‬ ‫تعذبني‬ ‫�إذ متن ُع عني زرق َة ال�سماء‬ ‫‪......‬‬ ‫النه ُر‬ ‫دمع ٌة جتري على خدِّ الأر�ض‬ ‫‪........‬‬ ‫احلرب‪ ،‬اخلذالن‪... ،‬‬ ‫الفقدُ‪ ،‬الأ ُمل‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫الأ�شيا ُء‪ ،‬موجود ٌة بقدر افرتا�ضنا لها‬

‫‪49‬‬ ‫‪3‬‬


‫فاختات تطرد ُ النح�س‬ ‫بال ي� ٍأ�س‬ ‫ُت ِّ‬ ‫خطط الفاختاتُ ال�سما َء الكئيب َة‬ ‫ومت�ضي‪،‬‬ ‫الريح �أ�سرا َرها‬ ‫ُ‬ ‫متنح َ‬ ‫ُ‬ ‫وترتك َ‬ ‫الري�ش للنوافذ‬ ‫وللفجر هدي َلها املت�صل‬ ‫ِ‬ ‫من دون �أن تدري‬ ‫لل�صبي ذاكر ًة‬ ‫ت�صن ُع‬ ‫ِّ‬ ‫أع�شا�ش دف َئها‬ ‫لل ِ‬ ‫للبهج ِة‪� ...‬أن تكون‪.‬‬ ‫أ�سراب املتناثرة‬ ‫هذه ال ُ‬ ‫على ُ�ش َر ِف ال�صبايا النواع�س‬ ‫نوافذ امل�سعول َني‬ ‫على ِ‬ ‫أبواب الأوليا ِء‬ ‫و� ِ‬ ‫املذهب ِة العالية‬ ‫باب َّ‬ ‫وال ِق ِ‬ ‫أحالمنا امل�شروخة باخليبة‬ ‫مل تزل ُترتِّقُ � َ‬ ‫‪250‬‬


‫وكما يرج ُع � ٌأب يف م�سائ ِه خائب ًا‬ ‫أحالمهم ب�أخطاء مبتورة‬ ‫كما يغاف ُل ِ�صبي ٌة � َ‬ ‫تغيب الفواخت يف العا�صفة‬ ‫ُ‬ ‫ت�شحب �أيا ُمنا �صبي ًة كادحني‬ ‫وعندما‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الزقاق بخف ِقها‬ ‫نعا�س‬ ‫ِ‬ ‫تفرك َ‬ ‫ُتبا ِر ُك الفج َر لهم‬ ‫والطعام‪.‬‬ ‫لها و ُّدنا‬ ‫نق�ص ُه دم ُع الراحل َني دون �سبب‪.‬‬ ‫ال ُي ُ‬

‫‪513‬‬


‫الروي�شد‬

‫(*)‬

‫يوم م�ضى؟‬ ‫�أيكونُ النه ُر � َ‬ ‫أقرب من � ِّأي ٍ‬ ‫وتكونُ يل برود ُت ُه كلُّها‬ ‫أمنح ُه الرجف َة‪.‬‬ ‫و� ُ‬ ‫النه ُر الب ّني‬ ‫ُّ‬ ‫لمل اخل�شن‬ ‫أقدام الن�سو ِة املعت َّم ِ‬ ‫ات با َمل ِ‬ ‫ي�شف عند � ِ‬ ‫ُ‬ ‫حمارات هادئ َة اللون‬ ‫للجرف‬ ‫يرتك‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫أكدا�س ط ٍني ح ّري ّ‬ ‫يجف‬ ‫و� َ‬ ‫وبينما الزي ُز ي�شكو ويعتا�ش‬ ‫�شقوق امل�شاحيف‪.‬‬ ‫تغفو‬ ‫الطحالب اخلجول ُة بني ِ‬ ‫ُ‬ ‫‪...‬‬ ‫‪...‬‬ ‫خ�ضرا ُء خ�ضراء‬ ‫عيونُ الروي�شديات‬ ‫وطويل ٌة هي النهاراتُ هنا‬

‫‪252‬‬


‫لكال ِبهم ما�ؤها‬ ‫وما يكفيها من النباح‬ ‫وللط ِني ال�سياد ُة واخللو ُد‬ ‫الف ّال ُح ِّ‬ ‫املدخنُ‬ ‫يرمقُ �صغا َر ُه بالر�ضا‬ ‫�أولئك‪،‬‬ ‫�أخالء الطني‬ ‫ب�شعورهم ال�شقراء امل�ش َّعثة‬ ‫ِ‬ ‫وجلو ِدهم العارية‪.‬‬ ‫‪...‬‬ ‫طويل ٌة النهارات‬ ‫خ�ضرا ُء عيونُ املا ّرة‪.‬‬

‫(*) الروي�شد‪ :‬قرية تقع على �ضفاف دجلة يف ق�ضاء علي الغربي‪.‬‬ ‫‪533‬‬


‫َفرَ ٌ‬ ‫ا�ش ي�أتي‬ ‫ُ‬ ‫�سنوقظهم‬ ‫باللم�سات الندي ِة‬ ‫ِ‬ ‫ب�صوت ُتب ِّلله الرحمة‬ ‫ٍ‬ ‫ووجه تغا ُر منه املالئكة‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫�سن�شرتي لهم احللوى‬ ‫والكث َري من اللُّ َع ِب املده�شة‪.‬‬ ‫لن ي�ضط ّروا �إىل انتظار العيد‬ ‫كي يركبوا الهوا َء وي�صافحوا املدى ب�أراجيحهم‬ ‫و�ست�سع ُد بهم غرفتُنا الوحيدة‬ ‫وم�صباحها اخلافت‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫�سنمنحهم‬ ‫�سهر‬ ‫ما �شا�ؤوا من ٍ‬ ‫ُ‬ ‫وما �شا�ؤوا من اخ�ضرا ِر ال�سنني‪.‬‬ ‫و�سائدهم الآ�س‬ ‫د�س يف‬ ‫ِ‬ ‫َ�س َن ُّ‬ ‫ا�ش املت َّوج‬ ‫كي يكربوا كال َف َر ِ‬ ‫َ‬ ‫معاطف لأكتافهم �سوى القبالت‬ ‫ال‬ ‫وال �أ�س َّر َة غري �أح�ضاننا املُجهدة‬

‫‪254‬‬


‫ُ‬ ‫�شمائل اجلنوب‬ ‫�ستكون لهم‬ ‫رائح ُة الطيب‪،‬‬ ‫وثوب العافية‬ ‫ُ‬ ‫كراري�سهم باليا�سمني‬ ‫�سيمل�ؤون‬ ‫َ‬ ‫هات بنادق‬ ‫ال مداف َع وال ف ّو ِ‬ ‫لن تط�أهم الفجيعة‬ ‫�شم�س اخل�سارات‬ ‫مت�سهم ُ‬ ‫ولن َّ‬ ‫لهم �أ�سما�ؤنا‬ ‫ولنا منهم‪ ،‬معنى �أن نكون‬ ‫�آه كم �أح ّبهم‪،‬‬ ‫�أطفالنا الذين �سي�أتون‪...‬‬

‫‪553‬‬


‫كالكيت‬ ‫هكذا‪ ،‬ومثل كل م ّرة‪،‬‬ ‫� ُّ‬ ‫أخط َك �صليب ًا‬ ‫�أُع ِّلقُ ب�أكتافه �أيامي امل�شنوقة‪.‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪26‬‬


‫ني‬ ‫ما يرتكه املارّةُ‪ ،‬م�رسع َ‬ ‫�أت�أ َّمل �أ ّمي ت�صن ُع خبزَ ها بت ُّنو ِر فزعنا‪.‬‬ ‫�أت�أ َّمل �أبي‪ُ ،‬ي�س ِن ُد بيتَنا لئال ي�شيخ‪.‬‬ ‫�أت�أ َّمل ابنتي تثقلني وترف ُع ع ّني‬ ‫ال�سقف �ساكن ًة منذ البارحة‬ ‫�أت�أ َّمل مروح َة‬ ‫ِ‬ ‫�أت�أ َّمل يومي وهو مي ّر‬ ‫�أت�أ َّمل اخلديع َة واخليان َة واخل�سارة‬ ‫�أت�أ َّمل ال�ساع َة قا�سي ًة‪ ،‬ال تنتظر‪.‬‬ ‫�أت�أ َّمل نف�سي و�أنا �أت�أ َّمل‪.‬‬

‫‪573‬‬


‫�أمنية‬ ‫املوت‪،‬‬ ‫متنيت‪ ،‬و�أنا �أُ�س ّلم نف�سي كل ليلة �إىل‬ ‫كم‬ ‫ُ‬ ‫مترين ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫أ�ستيقظ ثانية‪.‬‬ ‫�أال �‬

‫‪5‬‬ ‫‪28‬‬


‫�أوان‬ ‫تغ�ضب �أو تكتئب‬ ‫ال مت َّل �أو‬ ‫ْ‬ ‫وقت حتى لذلك‪،‬‬ ‫ال َ‬ ‫وانظ ْر �إىل ِّ‬ ‫كل ما ُيل َم�س حولك‪ ،‬تَ�ش َّر ْب فيه ج ّيد ًا‬ ‫َ‬ ‫قبل �أن يتال�شى‬ ‫َ‬ ‫حم�ض ذكرى‪.‬‬ ‫قبل �أن يتح ّو َل‪/‬‬ ‫تتحول �إىل ِ‬

‫‪593‬‬


‫الباكي الوحيد‬

‫ ‬ ‫البح ُر‪ ،‬ما جا َء ِّ‬ ‫النابت يف الهواء‬ ‫اجلمر‬ ‫بكل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أبواب للأحيا ِء واملوتى‬ ‫يفتح ال َ‬ ‫ومل ِ‬ ‫ر�صيف ال�ضو ِء ببطء‬ ‫ليم ّروا �إىل‬ ‫ِ‬

‫خطرت على با ِلك قبل هذا اليوم‬ ‫احلتوف التي‬ ‫ك ُّل‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫كانت َ‬ ‫حم�ض ُلعبة‬ ‫ال ليل �س ُيفزعك �أكرث بعد الآن‬ ‫وال نهارات تهدِّ ئ من روعك‬ ‫ال �سالمل تو�صلك �أعلى مما و�صلت‬ ‫وال �شيطان �سي�ش ُّد َك �إىل قلب االر�ض‬ ‫أيقنت � َ‬ ‫أنك خا�س ُرنا الأك ُرث ربح ًا‬ ‫� ُ‬ ‫و�ضائ ُعنا الأ�ش ُّد و�صو ًال‬ ‫و�أ�س ُرينا الأن�ص ُع ح ّري ًة‬ ‫أيقنت‬ ‫� ُ‬ ‫�أن حيوانا ِت َك �أليفة‬ ‫جياع َك عبا ٌد ف�شل ٌة‬ ‫�أن َ‬ ‫‪260‬‬


‫و�أنك الباكي الوحيد‬ ‫الباب على �أحياء وموتى تناهبهم اجلمرات‪.‬‬ ‫كلما � ُ‬ ‫أغلقت َ‬

‫‪61‬‬ ‫‪3‬‬


‫املحتويات‬ ‫ك�أن ال ليل قبله‬ ‫خيار خا�سر‬ ‫و�سوا�س‬ ‫م�ش ّقة �أن تعرف‬ ‫تهذيب الأمل‬ ‫َ‬ ‫خلوتك الدافئة‬ ‫حتى جتد‬ ‫الوحيد بغرفته الوا�سعة‬ ‫ُم ثقل بالغائبني‬ ‫جوائز اخلذالن‬ ‫وهي تتح ّول �إىل مالك‬ ‫طقو�س العط�شى‬ ‫ده�شتي ك ّلها‬ ‫فظ ّلت املر�آ ُة بارد ًة‬ ‫�صورة فوتوغراف‬ ‫�إذ تعك�س ال�شم�س �أحم َر �شفاهك‬ ‫كما تدخل �شارع ًا باخلط�أ‬ ‫ر�سالة �ست�ض ّل عنوانها �أي�ض ًا‬ ‫�أوزار املعنى‬ ‫افرتا�ضات‬

‫‪7‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪24‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪28‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪36‬‬ ‫‪38‬‬ ‫‪39‬‬ ‫‪41‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪47‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪262‬‬


‫فاختات تطر ُد النح�س‬ ‫الروي�شد‬ ‫َف َر ٌ‬ ‫ا�ش ي�أتي‬ ‫كالكيت‬ ‫ما يرتكه املا ّر ُة‪ ،‬م�سرع َني‬ ‫�أمنية‬ ‫�أوان‬ ‫الباكي الوحيد‬

‫‪3‬‬ ‫‪63‬‬

‫‪50‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪54‬‬ ‫‪56‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪59‬‬ ‫‪60‬‬


2


الحالم يستيقظ  

الحالم يستيقظ - مجموعة شعرية - الشاعر علي محمود خضير - دار الغاوون -بيروت -2010 -شعر حديث - شعر -عربي- قصيدة النثر

الحالم يستيقظ  

الحالم يستيقظ - مجموعة شعرية - الشاعر علي محمود خضير - دار الغاوون -بيروت -2010 -شعر حديث - شعر -عربي- قصيدة النثر

Advertisement