Page 1

1


‫رئيس التحرير‬

‫محمود صالح الدين‬ ‫سكرتير التحرير‬ ‫زهرة محمد‬ ‫الجزائر‬ ‫الهيئة االستشارية للمجلة‬ ‫د‪ .‬إبراهيم العالف‬ ‫د‪ .‬عبد الستار البدراني‬ ‫د‪ .‬أحالم غانم‬ ‫د‪ .‬سناء الطائي‬ ‫د‪ .‬احمد ميسر‬ ‫د‪ .‬احمد جارهللا‬ ‫د‪ .‬فارس تركي‬ ‫قاسم الغراوي‬ ‫الصحفيون العاملون‬ ‫احمد عيسى ‪ /‬مصر‬ ‫رسل الساعدي ‪ /‬العراق‬ ‫نرجس عمران ‪ /‬سوريا‬ ‫ليلي جواد ‪ /‬العراق‬

‫‪2‬‬


‫المحتويات‬ ‫مقال افتتاحي ‪5................................................................‬‬

‫قراءات‬ ‫جريدة العمل الموصلية ‪ /‬إبراهيم العالف ‪8.................................‬‬ ‫معتقدات شعبية ‪ /‬د‪ .‬صالح العطوان الحيالي ‪12............................‬‬ ‫يا عزيزي أغلبهم دواعش ‪ /‬د‪ .‬احمد ميسر ‪18..............................‬‬ ‫النسق القيمي ‪ /‬د‪ .‬فارس تركي ‪22...........................................‬‬ ‫مسار جديد أو الكارثة ‪ /‬عبد الرزاق احمد الشاعر ‪25......................‬‬

‫أدب ساخر‬ ‫صندوق بردي ‪ /‬د‪ .‬احمد جارهللا ‪29.........................................‬‬ ‫البطاقة التمويتية ‪ /‬حسام الطحان ‪30.........................................‬‬

‫شعر‬ ‫خرافات شاعر ‪ /‬احمد عيسى ‪32.............................................‬‬ ‫خير انتماء ‪ /‬نرجس عمران ‪35..............................................‬‬ ‫هديتي ‪ /‬إسماعيل خوشناو ‪37................................................‬‬ ‫ادعو للحب بني قومي ‪ /‬د‪ .‬ملك محمود األصفر ‪38........................‬‬ ‫أكتب بالم ‪ /‬ميمون صالح ‪39................................................‬‬

‫قصة قصيرة‬ ‫الفتنة ‪ /‬سامية البحيري ‪41...................................................‬‬

‫‪3‬‬


‫عالم المرأة‬ ‫كلمات أنثى ‪ /‬زهرة محمد ‪44...............................................‬‬

‫عرض كتاب‬ ‫قراءة في كتاب ‪ /‬قاسم الغراوي ‪47........................................‬‬

‫أقالم شابة‬ ‫تقبل الحياة بابتسامة ‪ /‬نورس عزيز ‪49....................................‬‬ ‫انطباع ‪ /‬براء الكعبي ‪50...................................................‬‬

‫مسك الختام‬ ‫الماضي ودروس الحاضر ‪ /‬قاسم الغراوي ‪51...........................‬‬

‫‪4‬‬


‫بقلم البارون األخير ‪ /‬محمود صالح الدين‬

‫المقال فلسفي بحت وهي كلمة في مشهد من مسلسل للفنان احمد الفنشاوي‬ ‫وليس هذا صلب الموضوع ‪ .‬ولكن ما طرح في هذا المشهد رغم انه مضحك‬ ‫‪ ،‬لكنها حقيقية من واقع الحياة ‪ ،‬وهي فرض سمات معينة على الواقع الديني‬ ‫‪ ،‬وهو يجب ان أكون صبور ومستسلم ‪ ،‬وان تعتزل الحياة بالرغم من اننا‬ ‫نمتلك وسائل الحياة الكريمة ‪ .‬ويجسد المشهد رغبة المواطن البسيط في‬ ‫رغبة في ان يكون في صف الشرك وبجوار أبو لهب في المشهد من دافع‬ ‫الجوع والعوز ‪ ،‬وهو ليس من ضرب خيال المؤلف ‪ ،‬انما واقع بيننا نراه‬ ‫كل يوم من الصور التي حولنا ‪ .‬ودعوة الناس للصبر وان االمر قضاء هللا‬

‫‪5‬‬


‫وقدره واالمر مغاير لهذا ‪ ،‬فاهلل عندما يخلق احد ما يخصص له رزق يكفيه‬ ‫‪ ،‬وانا اؤمن بهذا ‪ .‬ولكن الذي يحصل هو بعض رجال الدين والسياسة‬ ‫يقومون بمنع ذلك الرزق ‪ ،‬ويردد ان هللا اقسم لك هذا فرضى ونحن مؤمنون‬ ‫‪ .‬ولهذا يجب ان يكون لذلك االيمان ظل على األرض من سعة الرزق‬ ‫والخيرات ال ان نهلك من الجوع ‪ ،‬وهنا ندرك ان هناك شيء غير صحيح‬ ‫بتلك المعادلة وكل حادثة على وجه األرض ربطها بصفة الرب ‪ ،‬فترى‬ ‫بعض الناس اذا جوعا يقول لهم هذا غضب الرب ‪ .‬وهذا وهللا هو الذي‬ ‫يدعوا للضحك بحق فمن تقولون عنهم انتم ال غيركم مشركين هم في نعيم‬ ‫ويسر الحال ‪ ،‬اما في الطرف االخر نحن تعكس الصورة ‪ ،‬وهذا أيضا شيء‬ ‫غير منطقي ‪ .‬وصورة أخرى الذي ال ينجب أوالد يقول البعض هي عقوبة‬ ‫من السماء ‪ ،‬ولو كان هذا صحيح ما كنا نرى الغير مسلمين هم اليوم اكثر‬ ‫عدد وعده ‪ .‬وفي مجتمعاتنا أصبحت مصطلحات الصبر هي الرائجة بين‬ ‫الناس ‪ ،‬فالفقر على مستوى الدولة ليس من عمل هللا انما هو فشل من في‬ ‫السلطة ‪ ،‬وان التخلف الذي بين الناس هو ليس من عمل هللا ولكن بسبب‬ ‫التخطيط الفاشل لإلدارة التعليمية ‪ ،‬والقتل للناس بصورة جماعية ليس من‬ ‫عمل هللا ‪ ،‬ولكن هو الطمع التي في نفس االنسان منذ بداية الخلق فأول‬ ‫جريمة عرفها االنسان بين أوالد ادم عليه السالم كانت بسبب الطمع ‪ .‬وتعود‬ ‫بعض الوجوه في المجتمع تتحدث عن الصبر على قضاء هللا وقدروا ‪ ،‬وكأن‬ ‫االمر فرض علينا ‪ ،‬وسوف يقول احدهم ان الرسول صلى هللا عليه وسلم قد‬ ‫صبر وليخبرني احدكم لم صبر ألنه كان نبي صاحب دعوة ‪ .‬وحتى بعد‬ ‫تولي الرسول الكريم السلطة لم يكن للدولة موارد او مقومات ما كان يملكها‬ ‫الحضارات من حولهم ‪ .‬اما تأتي اليوم وانت تملك كنوز األرض وتقولي لي‬ ‫بصيغة الدين اصبر فمرفوض جمله وتفصيل من كل النواحي العقلية والدينية‬ ‫واإلنسانية ‪ ،‬فتعلمنا بالصغر ان الدين حياة ولم يخبرنا احد انه مشقه وتعب‬ ‫‪ .‬والغريب ان تلك األصوات التي تدعوا للزهد والصبر على المحن لم تمر‬ ‫بها مطلقاً‪ ،‬وكان االمر اصبح ما بين العوام والخاصة بالمصطلح الديني ‪.‬‬ ‫وحتى السياسيون اصبحوا يركبون تلك الموجة لتنفيذ إرساء قواعد سلطتهم‬ ‫‪ ،‬فيخرج احدهم ليقول ان البلد في وضع حرج ويجب على المواطن الصبر‬ ‫‪ ،‬وهناك سؤال يجول بخاطري وهو ( لماذا اصبر وعلى أي شيء ؟) ‪ ،‬على‬ ‫فشلكم في إدارة الدولة اما على جهلكم في حق المواطن ‪ .‬وما قد حدث في‬ ‫مشهد الفلم قد حدث في الواقع في تلك الهجرة ل أوربا ولسان الحال يقول‬

‫‪6‬‬


‫(( اريد ان أكون كافر )) ‪ .‬وقد حصل اكثر من هذا في صورة أولئك العرب‬ ‫والمسلمون عندما يلجئ إلسرائيل للخالص من بطش المسلمين وصور القتل‬ ‫المرعبة ‪ .‬وهذه وغيرها كلها صور ال يريد رجل الدين والسلطة ان يراها‬ ‫لسبب بسيط انه سوف يرى مدى قباحة الوجه للشخوص التي هم علبه االن‬ ‫‪ ،‬او الكيان الذي ينتمي له ‪ .‬وهنا تسقط نظرية الصبر مقابل الجوع والخوف‬ ‫والعوز ‪ ،‬ولو كان هناك مفكرين او قاده او حتى رجال دين حقيقيون ما‬ ‫كانت هذه الصورة من واقعنا المرير ‪ .‬وحتى أصبحت بعض الدول اإلسالمية‬ ‫ترى في اإلسالم الشيء المعيب وتعمل على االنشقاق مثل تونس وبعض‬ ‫الدول في المغرب العربي ‪ ،‬والغريب بدأت تظهر صور للدكتاتورية‬ ‫اإلسالمية في بعض الدول ومنها تركيا وذلك النظام اإلسالمي وهو ليس من‬ ‫اإلسالم بشيء ‪ ،‬وهذه أيضا حقيقة هي عبارة عن استعباد الناس بسم اإلسالم‬ ‫‪ .‬ويجب على جميع من ذكرت والذين لم اذكرهم معرفة ان االيمان يحتاج‬ ‫الى قوة والقوة تحتاج للقمة عيش وراتب يسد رمق الفقراء ‪ ،‬لتقنعهم ان هللا‬ ‫الن ينساهم ‪ .‬واما ما تفعلون هو ابعاد البشر عن الدين ‪ .‬وفي نهاية ما بدأت‬ ‫ض قَالُوا‬ ‫احب ان استشهد بقول هللا تعالى (( َو ِإ َذا قِي َل لَ ُهم َال تُف ِسدُوا فِي األَر ِ‬ ‫ِإنَّ َما نَح ُن ُمص ِل ُحونَ ))‬

‫‪7‬‬


‫ا‪.‬د‪ .‬ابراهيم خليل العالف‬ ‫استاذ التاريخ الحديث‬ ‫جامعة الموصل‬ ‫شهدت مدينة الموصل في مطلع الثالثينات من القرن الماضي ‪ ،‬محاولة‬ ‫متميزة إلصدار جريدة باسم ( العمـال ) ‪ ،‬تهدف إلى (( تأمين حقوقهم‬ ‫وتحسين حالتهم األدبية والصحية والمعاشية والسعي لوضع التشريع‬ ‫الالزم)) لهم ‪ .‬وصاحب هذه المحاولة هو المحامي واألديب والصحفي‬ ‫الموصلي احمد سعد الدين زيادة ‪ ،‬نجل داؤد المالح آل زيادة المعروف بـ‬ ‫( بلبل الحدباء ) ذلك ألن أناشيده وقصائده كانت تصدح صباح مساء مـذكرة‬ ‫العرب في الموصل بمجدهم ومحفزة إياهم إلى استعادة ذلك المجد ‪ ،‬وأداء‬ ‫تلك الرسالة ‪ .‬كما أنه كان من العاملين في النشاط العربي القومي في‬ ‫الموصل أواخر العهد العثماني ‪ .‬وقد وصف الدليل الرسمي العراقي لسنة‬ ‫‪ 1936‬احمد سعد الدين زيادة بأنه (( من األسرة الحقوقية والصحفية ‪ ،‬اصدر‬ ‫جريدة العمال وجريدة فتى العراق من بعدها ))‪ ،‬وهو ( كاتب أدبي قديـر )‪.‬‬ ‫فما هي ظروف إصدار جريدة العمال ؟‪ ،‬وما ارتباط ذلك بإنشاء حزب‬ ‫للعمال في الموصل ؟‪.‬‬ ‫كانت الحركة العمالية في العراق خالل الثالثينات في تـنـام متصاعد ‪.‬‬ ‫وقد حققت أكثر من انتصار في مجال التصدي للسلطة الحاكمة آنذاك ‪،‬وفي‬

‫‪8‬‬


‫إقامة التجمعات النقابية والحرفية ‪ .‬لذلك كانت الحاجة ملحة وضرورية‬ ‫لصدور جريدة تنطق بلسان العمال ‪ ،‬بعد أن توارت عن األنظار مجلتي‬ ‫( الصنائع ) ( العـامل ) اللتين صدرتا بصورة متقطعة خالل السنة‬ ‫‪.1930‬‬

‫ويبدو أن المثقفين الموصليين كانوا سباقين في هذا المضمار‪،‬إذ تقدم‬ ‫أحدهم وهو احمد سعد الدين زيادة بطلب إلى وزارة الداخلية في ‪ 15‬آذار‬ ‫‪ 1931‬إلصدار جريدة تعبر عن طموحات وآمال العمال ‪ .‬وفي ‪ 5‬ايار‬ ‫‪ 1931‬وافقت الوزارة على الطلب ‪ .‬وفي يوم السبت المصادف ‪ 5‬أيلول‬ ‫‪ 1931‬صدر العدد األول بترويسة تقول أنها"جريدة سياسية تصدر ثالث‬ ‫مرات في األسبوع صاحبها ومديرها المسؤول احمد سعد الدين زيادة " ‪.‬‬ ‫وقد قدمت الجريدة نفسها إلى (( الشباب المنور ‪ ،‬إلى الوطنيين الغيارى ‪،‬‬ ‫إلى المخلصين من أبناء البالد )) ‪،‬ووعدت بأنها ستحمل (( لواء الجهاد في‬ ‫سبيل الحرية واالستقالل )) ‪ .‬وقد طبعت الجريدة في مطبعة الشعب‬ ‫بالموصل وبحجم ‪ 40 × 56‬سم ورحبت الصحف المحلية البغدادية بها‬ ‫ونشرت خبر صدورها ‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫َعـد البعض جريدة العمال ( عمالية ) وأنكر آخرون ذلك ‪ .‬فاألستاذ‬ ‫رزاق إبراهيم حسن يقول أنها جريدة عمالية‪ ،‬وهي ثالث صحيفة عمالية‬ ‫تصـدر في العـراق بعد مجلتـي( الصنائع التي صدرت في ‪ 29‬حزيران‬ ‫‪ ) 1930‬و ( العـامل التي صدرت في ‪ 8‬أيلول ‪ . ) 1930‬أما الدكتور كمال‬ ‫مظهر أحمد فال يرى ذلك وال يقر بأن جريدة العمال عمالية مع اعترافه بأنها‬ ‫كانت تعالج قضايا العمال التي أثيرت في تلك االيام ‪ .‬ويبني رأيه هذا على‬ ‫انه لم يشترك في إصدارها أو تحرير موادها عنصر عمالي ‪ .‬كما أنها لم‬ ‫تتّبن القضايا العمالية إال في الحدود التي تبنتها القوى السياسية المعارضة‬ ‫‪ .‬هذا فضالً عن أن الجهات الحاكمة آنذاك لم تكن مستعدة إلجازة جريدة‬ ‫عمالية وإنما أجازتها لكونها صحيفة عامة سياسية ‪ ،‬وصاحبها لم يعرف عنه‬ ‫انه على صلة مباشرة بالتجمعات العمالية والحرفية ‪ .‬ولربما كانت له‬ ‫اتصاالت غير مباشرة مع قيادات عمالية أو حرفية لم تتعد في أفضل األحوال‬ ‫حدود وصيغ عالقات قوى المعارضة باألوساط العمالية في تلك المرحلة ‪.‬‬ ‫لقد استطاعت الجريدة عبر األهداف التي رسمتها ‪ ،‬وما ظهر على صفحاتها‬ ‫من مقاالت ‪ ،‬الربط بين الواقع القومي المتمثل بالسيطرة االستعمارية والواقع‬ ‫الطبقي للفئات الكادحة في المجتمع العراقي ‪ .‬لكنها لم تمتلك الوضوح‬ ‫النظري والبرنامـج الشامل لحل تناقضات المجتمع واكتشاف محركاته‬ ‫األساسية األمر الذي ال يقلل من أهميتها في وقت كانت فيه الطبقة العاملة‬ ‫العراقية تمر بمراحل التكون ‪ .‬هذا فضالً عن أن مكتباتنا ال تضم سوى العدد‬ ‫األول منها والمـوجود في مكتــبة المجمع العلمي العراقي لذلك ال يسعُنا‬ ‫الحكم عليها حكما ً صائبا ً ودقيقا ً ‪.‬‬ ‫إن جريدة العمال ‪ ،‬عالجت قضايا العمل والعمال بالطريقة المعروفة‬ ‫آنذاك ‪ 0‬ففي العدد األول منها مقال صغير بعنــوان ‪ ((:‬جريـدة العمال نصير‬ ‫العمال والبؤساء ولسان حالهم )) ‪،‬ومما جاء فيه ‪ (( :‬لم يكن القصد من إنشاء‬ ‫جريدة العمال اكتساب ثروة أو ربح منها ‪ ،‬كال ‪ ...‬إن القصد هو المدافعة‬ ‫عن حقوق البالد المغصوبة وفضح الدعايات االستعمارية التي كانت الغاية‬ ‫منها ‪ ،‬وال تزال ‪ ،‬استغالل ما في البالد من خيرات ‪ ...‬فنتيجة االستعمار ‪،‬‬ ‫ذهاب الثروات وشقاء ‪ ...‬العمال واإلفالس الدائم ‪ .‬وها أننا اليوم قد أصبحنا‬ ‫فقراء وكثير من العمال بطالون ال يتمكن احدهم من تحصيل عدة آنات‬ ‫( اآلنة أربعة فلوس ) يعيش بها وأطفاله الجائعون العراة إال بشق األنفس ‪،‬‬

‫‪10‬‬


‫بينما أثمان الحبوب لم تبلغ درجة رخيصة كما بلغته اآلن ‪ ...‬إذن فنحن إذا‬ ‫قاومنا االستعمار فإنما نعاون العمال والضعفاء ‪ ...‬وهذه الجريدة إنما أنشئت‬ ‫ألجل محاربة البؤس وحماية الطبقات الضعيفة في هذه البالد ‪. ) ...‬‬ ‫لقد سعى صاحب الجريدة أن يجعل جريدته لسان حال حزب سياسي‬ ‫باسم (حزب العمال) لذلك تقدم في ‪ 14‬آذار ‪ 1931‬مع ( فريق من الشباب‬ ‫النــاهض في الموصل ) بطـلب إلى وزارة الداخلية للسماح له بتأسيس هذا‬ ‫الحزب ليمأل الفراغ الذي نجم عن ( عدم وجود األحزاب السياسية ذات‬ ‫األسس القومية والخطة الحكيمة للسير بالرأي العام الى الهدف المقصود )‪.‬‬ ‫ومما نص عليه النظام األساسي للحزب المقترح بذل الجهود لينال العراق‬ ‫استقالله التام الحقيقي ‪ ،‬والسعي لنشر التعليم العام وترويج منتوجات البالد‬ ‫ومراقبة أعمال الحكومة والدفاع عن مصالح الشعب ومقاومة كل فكرة تضر‬ ‫بالوحدتين العراقية والعربية وتأمين حقوق العمال ورفع مستواهم والدعوة‬ ‫إلى وضع التشريعات العمالية الالزمة لتحسين أوضاعهم ‪.‬‬ ‫لم يتم تأسيس الحزب ‪ ،‬بسبب امتناع وزارة الداخلية عن إجازته ‪ .‬ويبدو‬ ‫أن طالبي تأسيسه اتهموا باالتصال بالقوى السياسية المعارضة آنذاك وفي‬ ‫مقدمتها حزب الشعب وزعيمه ياسين الهاشمي ‪.‬‬ ‫إننا ندعو جميع من لديه ‪ ،‬أعداد من جريدة العمال ‪ ،‬بضرورة إيداعها‬ ‫إلى إحدى مكتبات الموصل أو مركز دراسات الموصل ‪ ،‬خدمة للتاريخ‬ ‫والحقيقة لتكون في متناول الباحثين والمؤرخين ‪ ،‬ذلك أن العدد ( اليتيم )‬ ‫المتوفر منها ال يمكن أن يفيد في وضع دراسات علمية تاريخية عن هذه‬ ‫الجريدة وبالشكل الذي يحدد موقعها المناسب في سجل الصحافة العربية في‬ ‫الموصل‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫د‪ .‬صالح العطوان الحيالي‬ ‫المجتمعات اإلنسانية‪ ،‬منذ القدم ‪ ،‬أولت‬ ‫أهمية كبرى للجانب الغيبي من الحياة‪،‬‬ ‫وتسلّحت حيال ذلك بعادات وتقاليد‬ ‫وتعاطت معه بأشكال مختلفة من‬ ‫الطقوس التي تقاطعت مع االقتناعات الدينية تارة‪ ،‬والخلفيات العقائدية تارة‬ ‫أخرى ومدينة بغداد حالها كبقية مدن الشرق وخاصة العربيه تؤمن بمعتقدات‬ ‫وتقاليد تراها حقيقيه وذات تأثير وفعاليه وهذه المعتقدات غادر قسم كبير‬ ‫منها وظل القليل يتداوله البعض لحد االن وهي امتداد تاريخي بعيد واثر‬ ‫متوارث جيل من جيل منذ ان كانت في العراق اقدم حضاره على وجه‬ ‫االرض وحتى االن‬ ‫هناك الكثير من المعتقدات الشعبية الموروثة من األجداد بالرغم من قدمها‬ ‫إال أنها تمثل البساطة والطيبة في الروح البغدادية إال أنها بدأت تتالشى‬ ‫بفضل التقليد األعمى االتي من الغرب‬ ‫ الناس تضع قطعة نقدية في ( التُنكه) الشربة وتكسرها على باب الدار بعد‬‫مضي هذا الشهر(صفر) ومجيء شهر ربيع االول تقول الناس راح صفر‬ ‫جانا ربيع يا محمد يا شفيع دفعا للبالء ‪..‬يتشائم الناس من صفر ‪..‬‬ ‫* يعتقد البغداديون ان حكة اليد اليمنى تعني ان صاحبها سيحصل على دراهم‬ ‫‬‫* وان حكة الخد تدل على مجيء ضيف عزيز تتبادل معه القبل على الخدود‬ ‫* وان حكة الخشم (االنف) تبشر باكلة سمك‬

‫‪12‬‬


‫* وان حكة الرجل اليمنى تشير الى ان احدهم ذكر صاحبها قدحا او مدحا‬ ‫* وان رجفة الكتف تدل على لباس جديد‬ ‫* وان وجود شعراية باللسان ينبيء بوصول صوغة اى هدية‬ ‫* ومن عادة البغداديين ايضا اذا سافر احدهم فان زوجته التتصنع وال‬ ‫تتزوك(اى ال تتجمل والتحف شعر وجهها والتستعمل اية مادة من مواد‬ ‫التجميل)حتى يعود زوجها‬ ‫ هناك فعالً من ال يزال يعتقد‪ ،‬كلما «طنّت» أذنه اليمنى‪ ،‬أن هناك من‬‫يذكره بالخير‪ .‬أما إذا شعر بالطنين في األذن اليسرى‪ ،‬فثمة من يذكره‬ ‫بالسوء‪ ،‬على ذمة المعتقدات الشعبية السائدة‪ .‬وال سبيل أمام المرء للتخلص‬ ‫من هذا الطنين سوى بقول «هللا يسامحه»‪.‬‬ ‫* واذا سكنت عائلة بجوار عائلة اخرى فمن واجب الجوارين تكريم الجار‬ ‫الجديد بارسال (خبر)فحواه ان غذاء يوم الغد سيكون من بيت فالن‪ .‬وهذه‬ ‫من العادات اللطيفة التي تتيح الفرصة للعائلة الجديدة في ترتيب البيت وفرشه‬ ‫وتنظيفه فضال عن ان ام البيت (تعبانة) وال وقت لها تصرفه في طبخ الغذاء‬ ‫(لصاحب البيت والجهال)‪ .‬وهي كذلك عادة توطد اسباب التعارف الذي البد‬ ‫منه بين (الجوارين) وهكذا تبقى العائلة الجديدة مدة اسبوع او اكثر‬ ‫والجوارين يتناوبون في ارسال صواني الغداء الحافلة بكل مالذ وطاب‬ ‫* ومن عادتهم ان االبن اليدخن السكارة بحضور والده حتى لو كان الولد‬ ‫متزوجا وعنده اوالد وكذا االخ بالنسبة الخيه االكبر زيادة في االحترام كما‬ ‫اليضع (رجل على رجل )اثناء الجلوس في مجلس يجمعه بمن هو اكبر منه‬ ‫سنا كما ينهض هو وجميع الحاضرين عند دخول رجل اكبر منهم سنا وتلك‬ ‫لعمري من الصفات الحميدة‬ ‫* واذا وجد احدهم قطعة خبز على االرض فانه (مايدوسها) بقدمه بل يلتقطها‬ ‫ويقبلها ثم يضعها في ( زرف (ثقب ) الحائط ) او بالقرب منه كما انهم‬ ‫يلتقطون من االرض كل ورقة مكتوبة ويحرقونها او يضعونها في ثقب‬ ‫الحائط ايضا خشية ان يكون فيها اسم هللا جل جالله ‪...‬‬ ‫نعيق الغراب‬

‫‪13‬‬


‫ويعني ان هناك خبر مشؤوم سيرد الى العائله ولذلك فأن النساء يصيحن عند‬ ‫سماعهم النعيق ( خير خير خير ) ان شاء هللا خير‬ ‫واذا ركبت فردة النعال او الحذاء واحده على االخرى يكرم السامعين والقراء‬ ‫معناها صاحبها راح يسافر‪..‬‬ ‫حدوة الحصان او فردة الحذاء‬ ‫دأب البغداديون على وضع حدوة حصان او فردة نعل او حذاء على مدخل‬ ‫البيت اعلى الباب الرئيسي بحيث يمكن للزائر رؤيته بسهوله ويعتقدون ان‬ ‫ذلك يمنع الحسد ومنهم من يضع ( ام سبع عيون ) لنفس الغرض او يعلقون‬ ‫حجابا على الباب وكل ذلك لطرد الحسد ‪.‬‬ ‫ اذا افترشت الدجاجة االرض يعني قدوم ضيف وكذلك اذا زقزقت‬‫العصافير او نزل العنكبوت من السقف واذا زحف الطفل الذي يستطيع‬ ‫المشي واذا كنس الطفل االرض واذا طفر العجين من النجانة واذا غسلت‬ ‫البزونة‬ ‫ ونحكي بتفصيل نوعا ما عن تناثر العجين من بين يدي العجانة عندما‬‫تضع المرأة الطحين في الصحن المعد للعجين وتبدأ بعملية العجن يتطاير‬ ‫بعض العجين الى االرض من بين يديها فتعتقد بانه البد ان يأتيهم في هذا‬ ‫اليوم ضيف (خطار) وبذلك تخبر اهلها معلنة لهم بانه سوف يأتي اليهم في‬ ‫هذا اليوم ضيف وذلك الن عجينها يتطاير من الصحن وهو من نصيبهم‬ ‫حسب ما تعتقد‪.‬‬ ‫االبن البكر‬ ‫تحتفظ االم بمالبس ولدها البكر لتلبسها الوالدها الالحقين او اوالد اوالدها‬ ‫ظنا منها ان ذلك يجلب العمر الطويل والصحه وانهم سيكونوا كما هو اخيهم‬ ‫‪.‬‬ ‫يوم السبت‬ ‫يتشائم الناس من يوم السبت ويتفائلون بيوم االثنين اذ يعدون هذا اليوم هو‬ ‫يوم الرسالة ووالدة الرسول ويوم وفاته (صلى هللا عليه واله وسلم) ووالدة‬ ‫االمامين الحسن والحسين عليهما السالم و يتشائم الناس من عدم تناول‬ ‫العشاء فيه ليال ‪.‬‬

‫‪14‬‬


‫ملعقة الشاي‬ ‫اذا قلبت ملعقة الشاي في القدح على غير وجهها فداللة على تنبه الشارب‬ ‫بوجود النقص وخاصة في الريف واذا وضعت في القدح لها دالله ماسة‬ ‫بالشرف واذا كانت ملعقتين فانها فأل بزواج امراه أخرى ‪.‬‬ ‫ربطة الرأس‬ ‫وقوع العصابة ( الربطه او الفوطه او الجتايه ) من رأس المرأة ويحدث في‬ ‫بعض االحيان ان المرأة وهي جالسة تنحل (تنفل) عقدة عصابتها فتنزل عن‬ ‫رأسها فتعتقد بان نساء اخريات قد ذكروها (قشبوا عليها) وهذه الحالة تشبه‬ ‫(طنين االذن) فنجدها تقول ان شاء هللا خيرا‪ ،‬وبعد ذلك تشد عصابتها كما‬ ‫كانت في سابقتها‬ ‫ عند حدوث زواج في القرى نجد عزاب تلك القرية يأتون الى مخدع‬‫العروس ويبدأ العروسان بحك ارجل هؤالء العزاب وذلك اعتقادا من ان‬ ‫هؤالء العزاب (الشباب والشابات) بان حك ارجلهم عند العروسين سوف‬ ‫يسهل ويسرع في زواجهم ويقولون المثل االتي (ان انمطرت كاع تتبشر‬ ‫اخوتها ) ‪ .‬هذه العاده في االرياف وليس في بغداد اال ماندر ‪..‬‬ ‫رفيــــف العيـــن‬ ‫ونقصد بالرفيف اي تحرك جفن العين العلوي عدة مرات فيعتقدون ان تحرك‬ ‫جفن العين البد ان يأتي شخص عزيز وغائب على صاحب العين‪ ،‬وهذا‬ ‫الشخص غائب منذ عدة ايام‪ .‬فباعتقادهم ان العين تعلم النها اداة الرؤيا ولذلك‬ ‫نجد النساء يقولن (رفت عيني البد من ان يأتي عزيز علي) وتوضع غالبا‬ ‫قشة على الجفن البطال الرفيف‪.‬‬ ‫وقوف اللقمة في البلعوم‬ ‫عندما يتقدم الشخص لالكل وبعد ان يأكل لقمة او لقمتين ال تدخل احداهما‬ ‫في البلعوم بسهولة اي يالقي صعوبة في بلعها فيعتقد بان احد ابنائه ان كان‬ ‫متزوجا او احد المقربين له اذا لم يكن متزوجا جائع‪ .‬ولذلك التدخل اللقمة‬ ‫بسهولة وتحدث عادة مثل هذه الحالة عندما يكون ذلك الشخص مغتربا اي‬ ‫بعيدا عن اهله ‪،،،‬فيقول ( متنزل اللكمه بزردومي ) ‪ ،‬او تقال لبيان حالة‬ ‫عدم االرتياح وكيف يأكل وابنه بعيد او مسجون او في القتال وغير ذلك ‪.‬‬

‫‪15‬‬


‫كسر الحاجات‬ ‫عندما تنكسر حاجه وخاصة الزجاجيات ولكونها غاليه الثمن في تلك االيام‬ ‫تلجأ النسوه لتهدئة االمر وتقول راح الشر ‪ ..‬راح الشر ‪ ..‬نعلة هللا على‬ ‫ابليس‬ ‫ «الكبسة» مصطلح شعبي يستخدم للداللة على العوارض الصحية التي‬‫يعانيها األطفال الحديثي الوالدة‪ ،‬والمتمثلة في بطء النمو وقلة الحركة‬ ‫واالمتناع عن تناول الطعام‪ .‬في الطب هو عبارة عن ضمور وتقصير في‬ ‫وظائف بعض الغدد‪ ،‬ويمكن عالجه طبيا ً‪ .‬أما شعبيا ً فـ«انكباس» الطفل يعود‬ ‫سببه إلى زيارة إحدى النسوة «اللي مش طاهرة»‪ ،‬إلى منزل الطفل‪ ،‬وبمجرد‬ ‫أن يقع ظلها عليه‪« ،‬تلقائيا ً رح ينكبس»‪ .‬طريقة العالج المتّبعة شعبيا ً تقضي‬ ‫بتنويم الطفل ومن ثم إعطائه إلى أي امرأة تتبرع بحمله والذهاب به إلى‬ ‫المقبرة‪ ،‬حيث ينبغي أن تتركه فوق قبر قتيل‪ ،‬وتعود أدراجها‪ ،‬لتتولى امرأة‬ ‫أخرى وعبر طريق آخر مهمة استعادته من المدافن‪ ،‬وهكذا يشفى الطفل‪.‬‬ ‫أما الطريقة الثانية والمعتمدة أيضا ً عند فشل األولى فتقضي بالذهاب بالطفل‬ ‫إلى مدينة جونية وتغسيله بحوض على الشاطئ يدعى «الباطي» ليشفى‪،‬‬ ‫مر‬ ‫(ويقال إن الحوض اكتسب خاصيته من النبي «الخضر» الذي سبق أن ّ‬ ‫به واغتسل بمياهه‪ ،‬وهو نفسه النبي لدى المسيحيين المعروف بمار جرجس‬ ‫قاتل التنين)‪.‬‬ ‫معتقدات ايام االسبوع ومسمياتها‬ ‫السبت‪.‬قالوا عنه عواد اى يعود عليهم الحقا كما تركهم سابقا ولذلك ينهضون‬ ‫باالعمال السهلة غير المتعبة متحاشين المنغصات واالحزان وكان اليهود‬ ‫يتعطلون يوم السبت دون ان يوقدوا نارا واليطفئونها اذا كانت موقودة‬ ‫(كالمصابيح النفطية مثال )وكانوا ينجزون اعمال يوم السبت في يوم الجمعة‬ ‫بما في ذلك اعداد الطعام ‪.‬‬ ‫ومن هنا اشتهر مأكلهم المعروف ب (التسبيت ) الذي كان قوامه كرشة‬ ‫الخروف محشوة باللحم المفروم والتمن وغلب على يهودي بغداد اسم أبن‬ ‫السبت !!‬

‫‪16‬‬


‫االحـــد ‪ .‬تساءلوا فيه مانهاك أحد ؟ أى ألم يمنعك احد من القيام بهذا العمل‬ ‫؟ولذلك يضربون فيه عن غسل (الهدوم )المالبس وتفصيل المالبس الجديدة‬ ‫واليسافرون في اية ساعة من ساعاته الاعتقادهم انه ثقيل كما ان النصارى‬ ‫يعتبرون يوم االحد عطلة لهم كالجمعة عند المسلمين ‪.‬‬ ‫االثنين‪.‬وفيه ‪ -‬يعتقدون والدة الحسن والحسين (ع) لذلك يتوسمون فيه البركة‬ ‫وعلى هذا التوسم فضلوا هذا اليوم وليلة أنسب وقت للدخلة ‪-‬اى ليلة الزواج‬ ‫االولى!! وفيه والدة سيد المرسلين صلى هللا عليه وسلم ‪ .‬وهو محبب لدى‬ ‫المسلمين ‪.‬‬ ‫الثالثاء‪.‬عندهم ثقيل شديد الوطأه ‪،‬ولذلك اليفصلون فيه المالبس لعقيدتهم انها‬ ‫(لو تنشك (تتمزق ) لو تحترك (تحترق ) (اذا شفت عدوج يغسل هدوم جيبي‬ ‫المي أوكوميه ) بمعنى (اذا شفت عدوك يغسل مالبس اجلبي الماء‬ ‫واجمعيه )‬ ‫االربعاء‪.‬من االيام المسعودة التي تباح فيها جميع االعمال ويعتقد اهل الوسط‬ ‫والجنوب بأن ( اكل السمج يوم االربعاء زين للرزق ) كما يعتقد البغادة بأن‬ ‫الشخص الذي يتوفى يوم االربعاء البد ان يجر خلفه بعض افراد عائلته‬ ‫وتفاديا لذلك(يدكون (يثبتون ) بسمار بتابوته ) وقد يضع بعضهم بيضة نيئة‬ ‫ومسمارا وسبع خوصات سعف تحت رأس الميت لنفس الغرض ‪ .‬كما ان‬ ‫النساء اليذهبن فيه للحمام ألعتقادهن بأن من فعلت ذلك اصيبت بوجع‬ ‫الرأس!!‬ ‫الخميس‪.‬وصفوه بكلمة ( أنيس ) فقالوا ‪ ( :‬الخميس أنيس والدعوه البكلبي‬ ‫ماتخيس ) وفي هذا اليوم تقام حفالت (الحنة ) لختان االوالد وحنة العروس‬ ‫والدخلة وفي امسياته تزار المقابر وتوزع الخيرات على ارواح الموتى ‪،‬كما‬ ‫تزار اضرحة االئمة‪.‬‬ ‫الجمعة‪.‬جعلوها للراحة وعقدوها على اداء صالة في الجوامع والمساجد وقد‬ ‫اعتادوا ان اليغسلوا المالبس السيما في وقت التمجيد (قبيل اذان الظهر )وقد‬ ‫ذكر الكرخي ‪...‬يوم الجمعة ماتغسل الحرمة هدوم ‪ ..‬والمغرب ماتكنس‬ ‫المهجوم !!الحرمة يعني المرأة ‪-‬المهجوم يعني البيت‪.‬‬

‫‪17‬‬


‫د‪ .‬احمد ميسر‬

‫بادئ ذي بدء اود تقديم اعتذاري للكاتبان احسان عبد القدوس ومصطفى‬ ‫محرم على استعارتي لعنوان الفيلم الذي قاما بتأليفه واقصد به فيلم( ياعزيزي‬ ‫كلنا لصوص ) مع شئ من التعديل يسلتزمه موضوع المقال‬ ‫دائما مايذكرني عنوان هذا الفيلم بواقع حال بعض التيارات االسالمية سواء‬ ‫اكانت في العراق او في الدول االسالمية االخرى هذا ان كان يصح اصال‬

‫‪18‬‬


‫اطالق صفة دينية ما على دولة يقطنها مواطنون من ديانات ومرجعيات‬ ‫فكرية متنوعة‬ ‫مادعاني لكتابة هذا المقال حوار تلفزيوني صادم شاهدته البارحة هذا الحوار‬ ‫اجري قبل سنوات مع احد الدعاة المشار اليهم بالبنان واذا بي افاجأ بالجواب‬ ‫الذي ادلى به لمقدم البرنامج الذي كان قد سأله عن حكم تارك الصالة‬ ‫( تكاسال) واذا به يجيبه بالقول ( يستتاب ثالثة ايام ثم يقتل ) !!!‬ ‫يقتل ‪ ...‬هكذا بكل بساطة ياايها الداعي الفاضل‬ ‫يقتل رغم كونه انسانا‬ ‫يقتل النه اهمل اداء طقس من الطقوس التعبدية‬ ‫يقتل ال لشئ اال النه ترك صالته عن كسل وليس حتى عن عدم ايمان ‪-‬‬ ‫رغم يقيني بأن قتل اي انسان بسبب عدم اقتناعه بعقيدة ما هو جريمة متكاملة‬ ‫االركان من االلف الى الياء مهما حاول المبررون والترقيعيون ايجاد‬ ‫مسوغات سافلة و مقززة واجرامية لها ‪-‬‬ ‫هذا الجواب الصادم البشع االجرامي استدعى من اعماق اخاديد ذاكرتي‬ ‫المتخمة بسنوات طويلة من القراءة والبحث والحياة المعاشة في مجتمع‬ ‫يضم امثال ذلك الداعية المشرعن لسفك دم انسان برئ لمجرد تكاسله عن‬ ‫اداء طقس ديني‬ ‫تذكرت بمرارة افكار التقل بشاعة كنت قد قرأتها او سمعتها من زمالء هذا‬ ‫الداعية من شيوخ ومنظرين اسالمويين يفتون بما لذ وطاب لنفوسهم‬ ‫المريضة السادية من فتاوي يندى لها جبين االنسانية التقل بشاعة عن االفكار‬ ‫النازية والفاشية قيد انملة اال في نقطة واحدة هي الجهة التي تصدر العنصرية‬ ‫والجهة التي تستقبلها ففيما تطرح النازية فكرة ان االلمان عرق خاص فوق‬ ‫جميع االعراق البشرية االخرى تتبعه في تسلسل عنصري مقيت حسب‬ ‫المزاج النازي المريض باقي االعراق وصوال الى اعتبار بعض االعراق‬ ‫ادنى من مرتبة الحيوان فاننا نجد في حالة الدعاة االسالمويون عنصرية‬ ‫مماثلة تعتبر المسلمين مخلوقات اعلى اليعدلها في الحق االنساني اتباع اي‬ ‫دين او فكر اخر وذلك مايعطيها الحق حسب تصورها العنصري ذلك ان‬ ‫تفعل بمن يختلف عنها في الفكر والعقيدة مايحلو لها من سن قوانين ظالمة‬

‫‪19‬‬


‫لشركاء الوطن واالنسانية بامتياز واالقدام بكل وقاحة على التصرف معهم‬ ‫بطرق بشعة فيها من االهانة واالذالل ماالترتضيه االمم المتحضرة حتى‬ ‫للحيوانات وربما للجمادات‬ ‫واليتفلسف احد بأم رؤوسنا بان هنالك افكار مماثلة لهذه االفكار في الديانات‬ ‫والمدارس الفكرية االخرى فان يكون غيري قاتال فان ذلك لن يجعلني مسالما‬ ‫بريئا اذا ما ارتكبت انا ايضا فعل القتل‬ ‫اكثر مايصيبني بالقرف والعجب ممن يحملون هكذا افكار اجرامية عنصرية‬ ‫هو تبرؤهم من افكار وسلوكيات داعش ابان فترة احتالله لبعض المدن‬ ‫العراقية والسورية في اتعس فترة مرت على تاريخ تلك المدن الموغلة في‬ ‫عمق التاريخ‬ ‫كثير من الشيوخ المعتدلين من فر منذ االيام االولى من حكم داعش الى‬ ‫المالذات االمنة ولم يكتووا كالمواطنين البسطاء بنار العيش في ظل الجحيم‬ ‫الداعشي تجدهم من مالذاتهم االمنة يعقدون مؤتمراتهم في فنادق ‪ 5‬نجوم‬ ‫ويصدرون الفتاوى التي يعلنون من خاللها ان ماتطرحه داعش من افكار‬ ‫وما تنغمس فيه من سلوكيات عنصرية اجرامية ماهو اال نهج مشبوه خارج‬ ‫عن الفهم والتطبيق االسالمي‬ ‫ال أدري صراحة ما الذي يجعل من فكر داعش فكرا اجراميا عنصريا و‬ ‫اليمت اليهم بأي بصلة لكن بعملية مقارنة بسيطة بين فكر داعش وفكرهم‬ ‫اليجد الباحث اي اختالف يذكر يقف عائقا امام مسألة تصنيفهم كمجرمين‬ ‫وعنصريين كداعش سواء بسواء‬ ‫داعش كانت تجبر الناس على الصالة وتسوق الناس بالعصي الى الجوامع‬ ‫وتعاقب بشدة كل من يتأخر عن اداء الصالة‬ ‫حسنا لماذا داعش بتصرفها ذلك مجرمة وعنصرية والتمثل االسالم‬ ‫والداعية الفاضل انف الذكر يفتي بقتل المسلم الذي يترك الصالة تكاسال‬ ‫وليس عن عدم ايمان يعتبر داعية اسالمي معتدل وسطي مطلوب منا ان‬ ‫نعامله باحترام قد يصل الى درجة التقديس عند البعض‬ ‫ثمة مقولة تحمل بين طياتها حكمة ان ننظر الى ماقيل وليس الى من قال‬

‫‪20‬‬


‫وعند تطبيقنا لنصيحة تلك المقولة لن نخرج سوى بنتيجة واحدة وهي ان‬ ‫الداعية الفاضل ليس اال داعشي بامتياز وان لم ينتم لداعش وهل اختالف‬ ‫التسمية هو من يعطيه صك البراءة والغفران ام ان االجرام والعنصرية بات‬ ‫مطلوب محليا واقليميا ودوليا حصرها بداعش فقط‬ ‫داعش لم يفعل اكثر من انه طبق ماكان يدعوا اليه امثال هذا الداعية الفاضل‬ ‫في خطبهم ودروسهم وعلى رؤوس االشهاد‬ ‫ممنوع حلق اللحية النها سنة مؤكدة من يحلقها فاسق بامتياز ومن ترك سنتي‬ ‫فليس مني ومن اليتبع الرسول اليتبع هللا وهكذا دواليك واذا بحالق اللحية‬ ‫وفي غضون بضع دقائق برفقة سلسلة متتبابعة من االستنباطات الفقهية‬ ‫الشيطانية تكون حصيلتها النهائية فتوى حاسمة حسب الطلب تعلن بكل‬ ‫بساطة ان حالق اللحية بين امرين اما ان يستتاب ويعلن براءته وندامته على‬ ‫الجريمة الوجودية الكبرى المتمثلة بحلقه للحيته وبين ان يختار طريق‬ ‫االصرار والعناد الشيطاني ويستمر بحلق لحيته ليلقى حينها جزاؤه العادل‬ ‫و المتمثل بهدر دمه وفصل رأسه عن جسده على يد احد االخوة المطبقين‬ ‫لفتاوي اشباه الداعية المعتدل الوسطي‬ ‫داعش كسرت االالت الموسيقة اليست تلك التي كان يصرخ دعاة االعتدال‬ ‫بانها مزامير الشيطان ويجب على ولي االمر وافراد المجتمع تحطيمها‬ ‫حسنا لماذا داعش مجرمة وانتم ال حين كسرت مزامير الشيطان التي كنتم‬ ‫تامرون بكسرها ليل نهار ايها الدعاة المعتدلون‬ ‫المعتدلون الوسطيون كانوا يكفرون االنظمة العربية الدكتاتورية ليس النها‬ ‫كفرت بادمية وانسانية شعوبها مهما ادعوا عكس ذلك بل النها لم تكن تطبق‬ ‫شرع هللا المتمثل باقامة الحدود من قطع يد السارق وقطع راس المرتد والذي‬ ‫هو في بعض تعريفات الشيوخ المعتدلين ليس غير ذلك الذي ترك صالته‬ ‫تكاسال‬ ‫اقولها وعن دراسة وبحث وقناعة‬ ‫ياعزيزي اغلبهم دواعش‬

‫‪21‬‬


‫د‪ .‬فارس تركي‬ ‫لكل أمة ولكل حضارة نسقها القيَمي‬ ‫الخاص بها والمختلف عن غيره من‬ ‫األنساق فهو يختزن بداخله أفكار‬ ‫ورؤى‬

‫وعادات‬

‫وتقاليد وفلسفة‬

‫الحضارة التي أنتجته ‪ ،‬وهذا النسق‬ ‫القيمي ال يتشكل وال يتكون بفترة‬ ‫زمنية قصيرة بل هو نتاج لرحلة‬ ‫تاريخية طويلة تمتد لقرون وقرون ‪ ،‬كما إنه ال يتأتى وال يفرض بقرارات‬ ‫فوقية أو إجراءات سلطوية قسرية بل يظهر بشكل تلقائي ويتخذ سماته وأبرز‬ ‫مالمحه من الظروف الجغرافية والتاريخية التي احتضنت البيئة المنتجة له‬ ‫‪ ،‬وأي محاولة لفرضه في بيئة مغايرة ومختلفة بدرجة كبيرة جدا يؤدي إلى‬ ‫تشويهه وإفراغه من محتواه الق َيمي وتحويله إلى عبء ومشكلة بدل أن يكون‬ ‫حالً لمشكلة ‪ .‬فاألفكار والمفاهيم المتراصة داخل نسق ما تأخذ ماهيتها‬ ‫ومعناها من النسق ذاته‪ ،‬بمعنى أنها بحد ذاتها وبعيدا ً عن النسق الذي يحتويها‬ ‫معنى واضحا ً قطعي الداللة وقد تعطي دالالت ومعاني متعددة تصل‬ ‫ال تملك‬ ‫ً‬ ‫أحيانا ً إلى حد التضاد والتناقض الصارخ ‪ ،‬فداللتها زئبقية تتحول وتتغير‬ ‫وفقا ً للنسق المتواجدة فيه ‪.‬‬ ‫فمفهوم الحرية مثالً ليس له معنى واحد أو داللة واحدة – كما يتوهم‬ ‫الكثيرون ‪ -‬في الحضارات واألنساق القيمية المختلفة بل هناك اختالف كبير‬ ‫في داللته ‪ .‬فإذا كان معنى الحرية في أحد األنساق يشير إلى حرية الفرد‬ ‫الحقيقية والفعلية والكاملة سواء حريته الشخصية ‪ ،‬الفكرية ‪ ،‬االقتصادية ‪،‬‬ ‫السياسية ‪ ،‬واالجتماعية ‪ .‬فإن هذا المعنى ‪ -‬في نسق آخر مختلف ‪ -‬قد يشير‬

‫‪22‬‬


‫إلى كل ما هو مناقض للمعنى السابق بحيث يصبح أقرب ما يكون إلى القمع‬ ‫والتسلط والعبودية ‪ ،‬والمعادلة معروفة في مثل هذا النسق وتتلخص بـ ‪ :‬إن‬ ‫الحرية مكفولة للجميع ولكن بشرط أن ال تتم مخالفة أو التعرض إلى‬ ‫الموضوعات ( س ‪ ،‬ص ‪ ،‬ح ‪ ،‬خ ‪ . . . ،‬الخ ) ‪ ،‬وإذا ما جمعنا هذه‬ ‫المحظورات واالستثناءات بعضها إلى بعض نصبح أمام بناء قمعي متكامل‬ ‫ونظام استبدادي بعيد كل البعد عما تعنيه الحرية في النسق السابق ‪ ،‬بحيث‬ ‫ال يبقى من معنى ومفهوم الحرية الحقيقية داخل هذا النسق سوى االسم ‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من ذلك يستميت أتباع هذا النسق في الدفاع عن هذه الحرية‬ ‫المفرغة من محتواها معتبرين أنها أفضل وأرقى وأحسن أنواع الحرية وأن‬ ‫كل حرية ال تشبهها أو تنسجم معها هي حرية مشوهة ومرفوضة وضالة‬ ‫مضلة ‪.‬‬ ‫ومعنى الحرية المشار إليه في النسق األول معنى مطلوب بذاته وبعينه ‪،‬‬ ‫فلم يتم اختياره ألنه أفضل من المعاني األخرى لمفهوم الحرية ‪ ،‬وال ألنه‬ ‫أكثر نضوجا ً وفائدة ‪ ،‬ففعل االختيار هنا منتفي وال وجود له ألن النسق‬ ‫القيمي عندما ينتج أفكاره ومفاهيمه وعندما يراكمها بعضها فوق بعض‬ ‫وعندما يدخلها في عملية التأثر والتأثير والمالقحة فيما بينها ال يفعل ذلك‬ ‫وهو مدرك وواعي وعارف سلفا ً بنوع المنتج الذي سيخرج في النهاية ‪ ،‬بل‬ ‫هو محكوم بحتميات الجغرافيا والتاريخ التي ستحدد ماهيته وماهية ومعنى‬ ‫أفكاره ومفاهيمه ‪ .‬واألمر ذاته ينطبق على األنساق األخرى ‪ .‬ومما يعطي‬ ‫للنسق القيمي قوة هائلة ويجعله كتلة صلدة غير قابلة للكسر حقيقة أن المفاهيم‬ ‫المتراصة بداخله تدعم وتغذي بعضها بعضا ً وتستمد حياتها وبقائها‬ ‫واستمرارها من بعضها البعض بل تتطور وترتقي ببعضها البعض ‪.‬‬ ‫ومفهوم الديكتاتورية والطغيان يختلف أيضا ً من نسق آلخر ‪ ،‬ففي أحد‬ ‫األنساق يكون هذا المفهوم مرفوضا ً ومكروها ً وليست له أي فرصة‬ ‫لالستمرار والتطور وسيتم خنقه وإقصائه من قبل المفاهيم األخرى المكونة‬ ‫لذلك النسق ‪ ،‬لتحل الديمقراطية بديالً عنه كمفهوم يتالءم وينسجم ويتكامل‬ ‫مع النسق ومع مفاهيمه ‪ .‬بينما في نسق آخر يكون مفهوم الديكتاتورية في‬ ‫مكانه الصحيح والمناسب ألنه ابن شرعي لذلك النسق فهو ينمو ويتطور‬ ‫ويتغول ويفرض وجوده وسطوته ‪ ،‬بل يصبح مطلبا ً وحاجةً ألبناء الحضارة‬ ‫المنتجة للنسق المذكور ‪ .‬لذلك نجد الكثير من الشعوب ال تستطيع أن تحيا‬

‫‪23‬‬


‫وال تستقيم أمورها بدون وجود سلطة دكتاتورية قمعية تضبط تفاعالتها‬ ‫وسلوكياتها ‪ ،‬وما أن تغيب عنها تلك السلطة حتى تدخل في حالة من الفوضى‬ ‫واالضطرابات وتبدأ باالبتهال إلى العلي القدير لعله يرسل لها حاكما ً يجمع‬ ‫ويقوم اعوجاجها ويكون أبا ً للجميع بكل ما لألب الشرقي من‬ ‫شتات أمرها‬ ‫ِّ‬ ‫صالحيات غير محدودة ‪.‬‬ ‫كذلك يختلف معنى الديكتاتورية وداللتها في األنساق المختلفة فإذا كانت‬ ‫تمثل قيمة ومعنى سلبي في أحد األنساق وتشير إلى حكم شخص واحد أو‬ ‫أقلية وهو نوع من الحكم مدان ومرفوض جملةً وتفصيالً في ذلك النسق ‪،‬‬ ‫فإنها في نسق آخر قد تصبح ذات معنى إيجابي بعد أن تنزع عنها صفة أو‬ ‫تسمية الديكتاتورية وتسوق تحت مسميات أخرى مثل " أهل الحل والعقد "‬ ‫و " أولي األمر " وغيرها من تسميات تحول الديكتاتورية من مفهوم سلبي‬ ‫إلى مفهوم إيجابي ومطلوب ووجوده واجب وضرورة ومن يرفضه أو ينتقده‬ ‫مدان ومشيطن ‪.‬‬ ‫وهذا االختالف في معنى الحرية والديكتاتورية وداللتهما ينطبق على بقية‬ ‫المفاهيم المكونة للنسق القيمي كحقوق اإلنسان ‪ ،‬الديمقراطية ‪ ،‬النظرة للمرأة‬ ‫‪ ،‬الموقف من اآلخر ‪ . . . ،‬الخ فمعنى هذه المفاهيم وما تدل وتشير إليه‬ ‫يختلف من نسق آلخر ‪ .‬وكلما ازداد االختالف في البيئة والظروف المنتجة‬ ‫لألنساق كلما ازداد االختالف في دالالت مفاهيمها وأفكارها والعكس صحيح‬ ‫‪ .‬وهذا أمر طبيعي فال يمكن لعاقل أن يزعم أن بيئات وحضارات مختلفة‬ ‫يمكن أن تنتج أنساقا ً قيمية متشابهة ‪ .‬وعندما تكون األنساق المختلفة متباعدة‬ ‫عن بعضها زمانيا ً ومكانيا ً وغير مؤثرة ببعضها البعض ال تتسبب بأي‬ ‫مشاكل أو اضطرابات ‪ ،‬فكل حضارة وكل بيئة مكتفية بنسقها الذي انتجته‬ ‫ومتصالحة معه وال تتخيل وجود نسق آخر أفضل منه أو مخالف له ‪ ،‬وهو‬ ‫ما كان سائدا ً في العصور الغابرة وحتى بداية العصر الحديث ‪ .‬فمع التقدم‬ ‫التكنولوجي الهائل الذي شهدته البشرية والذي أدى إلى إلغاء المسافات وإلى‬ ‫تحويل العالم إلى قرية صغيرة الكل مطلع فيها على الكل بدأت تظهر وتتزايد‬ ‫المشاكل واالضطرابات المتعلقة باالختالف بين األنساق القيمية ‪ .‬إذ بدأت‬ ‫الشعوب تقارن وتفاضل بين نسقها القيمي وبين األنساق األخرى وبدأت‬ ‫تحاول أن تستعير بعض المفاهيم – بعد أن رأت فاعليتها وقدرتها على البناء‬ ‫والتطور في الحضارات األخرى ‪ -‬من أنساق أخرى وتحشرها حشرا ً في‬

‫‪24‬‬


‫نسقها وتنتظر منها أن تحقق لها ذات النتائج الطيبة التي حققتها في النسق‬ ‫األم غير مدركة أن المفهوم يبقى فعاالً ومنتجا ً ومؤثرا ً ما دام في بيئته‬ ‫الطبيعية التي انتجته ونسقه القيمي الذي احتواه ‪ ،‬إال أنه ما يتم سلخه من‬ ‫بيئته ونسقه وإدخاله في نسق مغاير حتى يتحول إلى شيء مغاير يضر أكثر‬ ‫مما ينفع ويهدم أكثر مما يبني ‪ ،‬ويفقد معناه وداللته األصلية ويكتسب داللة‬ ‫جديدة تتناسب مع النسق الذي حشر فيه ‪ .‬وتبقى الناس بعد ذلك تتساءل في‬ ‫حيرة ‪ :‬أين الخلل ؟ وما هو الخطأ ؟ ولماذا لم يساعدنا هذا المفهوم أو ذاك‬ ‫على بناء الوطن كما ساعد غيرنا ؟ هل هي المؤامرة ؟! ‪ ،‬هل هو القدر ؟‬ ‫هل السبب هو االبتعاد عن التراث وتقليد اآلخر المغاير ؟ أم إنه عقاب إلهي‬ ‫؟ أم أن شعوبنا ما زالت غير مهيأة ومستعدة لمثل هذه المفاهيم ؟ ‪.‬‬ ‫خالصة القول أن األنساق القيمية ال تستورد وال تصدر ألنها نتاج لبيئة‬ ‫وظروف بعينها ‪ ،‬فضالً عن أنها كل متكامل ال يمكن أخذ جزء منها وترك‬ ‫باقي األجزاء ‪ ،‬والقول الساذج المتعلق بأخذ ما يناسبنا وترك ما ال يناسبنا‬ ‫يصلح أن يكون شعارا ً يتشدق به الواعظون والمعاقون فكريا ً والذين يعيشون‬ ‫في عوالم الالمعقول لكنه بالتأكيد لم ولن يطبق على أرض الواقع ‪.‬‬

‫‪25‬‬


‫عبد الرازق أحمد الشاعر‬

‫من يبدأ بإلقاء الحجر األول أيها المواطنون التعساء؟ من يستطيع أن يغامر‬ ‫بهذا الملل ليلقي تحية الصباح في وجه ليلنا الكالح؟ كلنا ننتظر المسيح أو‬ ‫المهدي أو غوردو ‪ ..‬لكن غوردو لن يأتي تحت ستار ليل يغط رجاله في‬ ‫أحالم تافهة وال يخرجون كالرجال لمالقاة الفجر‪ .‬وأنى للمنتظر المهدي أن‬ ‫ينتصر على كل جيوش الفساد التي تستبيح ديارنا وفضاءاتنا ومخادعنا ليل‬ ‫نهار؟ هل يحارب في سهل هرمجدو وحده فلول الفساد والشرك في حين‬ ‫ننتظره نحن تحت سحابة الخجل في أشد زوايا التاريخ عتمة؟ هل ننتظر‬ ‫سقوط آخر طفل في سوريا وآخر حجر في العراق وآخر راية في مصر‬ ‫حتى نتمرد على توابيتنا الخرساء؟‬

‫‪26‬‬


‫من حقنا أن نعرف كيف نواجه العواصف أيها المسئولون عن الدفة‬ ‫واألشرعة؟ ومن واجبنا أن نشارك في رسم آخر منظومة للدفاع عن هويتنا‬ ‫وأرضنا أيها المنهمكون في وضع االستراتيجيات والخطط‪ .‬باألمس القريب‬ ‫وزع صدام والقذافي مخزون األسلحة على شعوب ال تجيد استعمالها‪ .‬فلما‬ ‫وقعت الواقعة‪ ،‬وفرت الجيوش يوم الزحف‪ ،‬وهرب المرابطون عند مشارف‬ ‫المدن‪ ،‬لم يجد البسطاء بدا من الوقوف في وجه الغزاة وإن بأياد راعشة‬ ‫وأسلحة صدئة‪ .‬واستمر إطالق األعيرة منذ موت الرجلين‪ ،‬لكن القتل هناك‬ ‫لم يتوقف‪ ،‬وأنهار الدماء الزالت تتدفق في كل الحارات واألزقة‪ ،‬لكنها‬ ‫بالطبع ليست دماء الغزاة الزرقاء‪ ،‬لكنه دم عربي قان بلون أعالمنا‬ ‫المتساقطة الواحد تلو اآلخر‪.‬‬ ‫السالح وحده ال يحمي شعوبا تفتقر إلى الرؤية والوعي والبصيرة‪ .‬واألناشيد‬ ‫الحماسية لن تبعث الروح في قلوب أماتتها الشئون الصغيرة من طعام ومأوى‬ ‫وكساء‪ ،‬حتى تفرقت فوق كل الجهات أشتاتا‪ .‬وألننا نواجه اليوم مؤامرة‬ ‫بحجم الكون‪ ،‬أطرافها قوى الشر من الشرق والغرب والجنوب والشمال‪،‬‬ ‫وألننا أضعف ما نكون اليوم جمعا‪ ،‬فلن تسعفنا الخطط الحربية وحدها‬ ‫إليقاف الموت القادم بسرعة الصوت إلى الشرق من كل الجهات‪.‬‬ ‫علينا أن نلجأ إلى الشعوب‪ ،‬تلك الطاقة غير المعترف بها إقليميا‪ ،‬والتي قُدّر‬ ‫عليها أن تدفع ثمن الحرب والسالم نزيفا من دماء وأرزاق األبناء‪ ،‬ولو مرة‬ ‫واحدة قد تكون األخيرة‪ ،‬فنرسم لهم أمال يتحلقون حوله‪ ،‬ومرمى يوجهون‬ ‫نحوه سالحهم‪ ،‬حتى ال ينصرفوا ذات وقيعة القتتال داخلي مشابه يأتي على‬ ‫كل أخضر ورمادي وأسود في بالد صار األمن غايتها األولى‪ ،‬والسلم هدفها‬ ‫األول واألخير‪ .‬البد من تثقيف تلك الشعوب التي لم تجد من يأبه لها على‬ ‫مر العقود حتى ظنت أنها ال تجيد عمال إال الصبر واالنتظار‪.‬‬ ‫البد من نفخ روح الثقة واألمل في نفوس شباب اختطفتهم التكنولوجيا الحديثة‬ ‫من أهليهم وأوطانهم‪ ،‬وجعلتهم يشعرون بالغربة في أحضان أمهاتهم‪ ،‬وال‬ ‫يمتلكون من المشاعر إال النقمة والكراهية والرغبة في التمرد على أي شيء‬ ‫وعلى أي قانون‪ .‬البد من زرع روح المواطنة في نفوس شباب ال هم لهم‬ ‫إال الخروج من بوابات الوطن إلى أي شواطئ بعيدة حتى وإن أفقدتهم‬ ‫المغامرة أرواحهم وما تبقى في جيوبهم من أوراق نقدية‪ .‬لكن نفخ روح‬ ‫الوطنية في قلوب لم تعد تشعر بقليل انتماء نحو وطن يشعرون فيه بالغربة‬

‫‪27‬‬


‫والتشرد لن يكون ببث األناشيد الحماسية في المدارس والجامعات‬ ‫والمستشفيات والنوادي‪ .‬فالمواطنة شعور فطري تغذيه التنشئة والرعاية في‬ ‫شتى صورها‪ .‬كيف يشعر طفل بالحنين ألم لم تلقمه صدرها طفال أو توفر‬ ‫له أدنى متطلبات الرعاية شابا وكهال؟‬ ‫تحتاج أزمتنا الوجودية الطاحنة إلى عقول كبيرة تخرج عن المألوف في‬ ‫التعامل مع القضايا الشائكة التي وضعها التاريخ أمام طاولة حكام هذه األمة‬ ‫دفعة واحدة‪ .‬ولن يعفينا الصمت من المواجهة‪ ،‬ولن يعفينا انتظار المهدي‬ ‫من مشاركة كعكة الخيبة إذا سقطت ‪ -‬ال قدر هللا ‪ -‬القلعة األخيرة في مواجهة‬ ‫قوى الشر‪ ،‬وساعتها لن يستطيع مسيح وال ألف غوردو إخراجنا من قاع‬ ‫التهلكة الذي سبقتنا إليه الكثير من شعوب المنطقة‪.‬‬

‫‪28‬‬


‫د‪ .‬احمد جارهللا‬ ‫يارب بياض صندوق بريدي حاليا ‪ ..‬هو من فضل اصدقائي الذين اسال هللا‬ ‫ان يتقبل منهم اجر ما كانوا ينوون ارساله الي من ( مواعظ خليجية وجمع‬ ‫مباركة ) من دون استئذاني ‪..‬لكنهم تراجعوا في اخر لحظة وكتموا االمر‬ ‫بينك وبينهم النك عالم بالقلوب فامنحهم يارب اجرالنية ‪...‬اللهم اني اكتفي‬ ‫بنواياهم التي اعلم طيبتها لكن ال تسلطهم على صندوق بريدي فجهاز‬ ‫الكالكسي صغير جدا ‪..‬والطبيب الوحيد الذي اثق به في صناعة النظارات‬ ‫الطبية هو االن خارج المدينة واليمكنه ان يقطع اجازته في مصايف اربيل‬ ‫من اجلي ‪..‬اللهم وسع عقولهم ليتقبلوا االمر بروح رياضية برشلونية عالية‬ ‫والبو يوفنتوس ‪...‬‬ ‫ارسلها الى كوستر ( ابو الثمانطعش نفر ولك االجر )‬

‫‪29‬‬


‫حسام الطحان‬

‫ال اعرف ما جدوى االستمرار بالعمل بالمستمسكات الرسمية المسماة مجازا‬ ‫( المربع الذهبي ) ‪ ،‬وارفاقها مع المعامالت الرسمية مثل اصدار هوية‬ ‫احوال مدنية او جنسية عراقية او سيم كارت اسيا سيل ( خط مؤسسات )‬ ‫فيه رصيد مفتوح الى يوم القيامة وانترنيت ‪ 1‬كيكا تكفي للبحث عن جميع‬ ‫اليوتيوبات المتعلقة بالمالبس الداخلية لهيفاء بنت وهبي ونانسي بنت عجرم‬ ‫‪ ،‬والمعامالت غير الرسمية مثل شراء حمص بطحينة وبابا غنوج وعمو‬ ‫بابا وعلي بابا وزنود الست ‪ .......‬فيفي عبده ‪.....‬‬ ‫تذكرت بعض الحمقى بعد االحتالل حين شاع حديث عن الغاء البطاقة‬ ‫التموينية بسبب انتفاء الحاجة اليها الن االسواق ستمتليء بالخيرات حسب‬ ‫ما كان االعتقاد سائدا آنذاك ‪ ،‬تذكرت اولئك الحمقى الذين قالوا ال بد من‬ ‫االحتفاظ بالبطاقة التموينية حتى وإن الغيت مفرداتها الغذائية ‪ ،‬فهذه البطاقة‬ ‫اثبات لنا اننا عراقيون خالصون مئة بالمئة مثل الكباب المصنوع من لحم‬ ‫غنم عراقي خالص ( هللا شاهد ) ‪ ،‬وهذه البطاقة ستفرزنا وتمحصنا عن‬

‫‪30‬‬


‫العراقيين المزيفين القادمين على ظهر الدبابات االمريكية ‪ ،‬وهذه البطاقة‬ ‫ستمنحنا االحقية في الوطن وامتيازاته التستورية كما يقول احد رواد‬ ‫( جيخانة الصنف ) في باب جديد ‪...‬‬ ‫مرت االيام وعبء البطاقة يثقل كاهلنا ‪ ،‬وكلما القيت السالم على احد‬ ‫الناقمين طلب منك ابراز مستمسكاتك االربعة على ان تكون البطاقة التموينية‬ ‫بنسختها االصلية ‪....‬وكلما ذهبت لتستأجر بيتا طلب منك صاحب العقار‬ ‫بطاقتك التموينية ليتأكد ان افراد عائلتك ‪ ( 13‬نفر كباب دجاج ) وليس ‪4‬‬ ‫كما زعمت وادعيت ‪...‬‬ ‫ومرت االيام مرة اخرى ‪ ،‬والعراقيون المزيفون العمالء القادمون مع العلوج‬ ‫االمريكان يتنعمون بخيرات الوطن ‪ ،‬واصحاب المشاعر الوطنية الجياشة‬ ‫القابضين على جمر البطاقة التموينية يتمرغلون امام الوكيل ليعرفوا متى‬ ‫تأتي مادة السكر والزيت والطحين لشهر شباط وهم في شهر آب اللهاب ‪....‬‬ ‫ومرت االيام مرة ثالثة والعراقيون المزيفون بال بطاقة تموينية تثبت‬ ‫عراقيتهم االصيلة ‪ ،‬وال يخضعون لقوانين العقوبات العراقية النهم يحملون‬ ‫جنسيات ثانية للدول التي كانوا يعيشون بها ايام التسكع والمعارضة ‪،‬‬ ‫فيسرقون ويهربون ويعجز القضاء العراقي عن احضارهم النهم ينتمون الى‬ ‫بلدان اخرى ‪ ،‬بينما العراقي االصلي ( خط ونخلة وفسفور وفوسفات‬ ‫عكاشات وكبريت حمام علي ) صاحب البطاقة التموينية يعتقل ويحاكم النه‬ ‫سرق ( كلوباية ) من الشارع ‪......‬‬ ‫اسمح لي ايها االحمق ان اقول لك ‪.........‬‬ ‫عزيزي انت لست بحاجة للبطاقة التموينية كي تثبت عراقيتك ‪ ،‬فطاقاتك‬ ‫الخروفية والحمارية في الصبر والتحمل كافية لكشف مرجعياتك الثقافية‬ ‫وانتماءتك العشائرية المنسفية الثريدية والوطنية واصولك العراقية السومرية‬ ‫البابلية االشورية االكدية ‪.....‬‬ ‫فال تتعب نفسك كثيرا باثبات انك حمار ‪...........‬‬ ‫وارفع راسك انت عراقي‬

‫‪31‬‬


‫أحمد عيسى‬ ‫(‪)1‬‬

‫ولكنني يا معشوقتي حين أراك‬

‫سيدتي هل تسمحي‬

‫تسقط عني خرافاتي‬

‫اتركي لي مفرداتي‬

‫وروائعي ‪،،‬‬

‫ما عدت أشعر بشغفٍ للكتابة‬

‫ومعتقداتي ‪،،‬‬

‫طارت مني كلماتي ‪،،‬‬

‫وتظلين أنتي القدرة الوحيدة‬

‫ذهبت عني أحرفي ‪،،‬‬

‫على التالعب بأوتار قلبي ‪..‬‬

‫فهل تسمحين بمفرداتي‬ ‫(‪)2‬‬

‫حتى يتسنى لي الكتابة من جديد‬

‫أنا الواقف على حدود مدينتي‬

‫أنا يا عصفورة قلبي من أقدم‬ ‫الخرافات‬

‫كل المعابر مغلقه إال بوابة‬ ‫دخولك‬

‫التي حار العالم في تفسيرها‬

‫فهل تسمحين بالعبور خالل‬ ‫غاباتك التي‬

‫من أروع العجائب‬ ‫التي لم يعلم أحد متى كانت‬ ‫بدايتها‬

‫صلبت على أشجارها قصائدي‬

‫‪32‬‬


‫أنتِ دوني يا غاليتي ‪،،‬‬

‫وهل بمقدوري ترك أشعاري دون‬ ‫حراسة‬

‫فراشة بال زهر ‪..‬‬

‫وهل تستوعبين مخطوطاتي‬ ‫السرية‬

‫بيدرٌ ال يقصده الطير‬ ‫شجرة تحيطها ضفائر العنب‬

‫أم أظل ديوان بال ناشر ‪،،‬‬

‫وال ينزف لها نقطة نبيذ ‪،،‬‬

‫ورقة مطويه تأبى الريح حملها‬

‫أنتِ بدوني حرف علة ‪،،‬‬

‫سأظل مشروع شاعر لن يكتمل‬

‫ال محل له من اإلعراب‬

‫إال بإمضاء حبك عليه ‪،،‬‬

‫يا جميلة الجميالت أنتِ‬

‫يا امرأتي السرية والشرعية‬ ‫والقومية‬

‫دوني شفاه يابسة بال ماء‬ ‫هل تسمحي أن أروى بور المرايا‬

‫يا نقشٌ أندلسي بتاريخ أيامي‬

‫حتى أنظرك بوضوح ‪،،‬‬

‫دعيني أكتبك بكل اللغات ‪،،‬‬

‫يا إكليل جبل البنفسج‬

‫قديمة وحديثة ‪،،‬‬

‫مدي لي يديك فإني‬

‫دعيني أكتب بكل الطرق ‪،،‬‬

‫تائه في درب الال وصول‬

‫ليبراليه وصوفيه ‪،،‬‬

‫وأنتِ دار السالم ‪،،‬‬

‫وبعدها ‪،،‬‬ ‫نامي بين حروفي ‪،،،‬‬

‫(‪)4‬‬ ‫خذي ورقة وقلم ‪،،‬‬

‫(‪)3‬‬

‫أكتبي ‪ ،‬مزقي ‪ ،‬إعترضي‬

‫فهل تقصدين يوماً شاطئِ‬

‫ال تقفي مصلوبة في خيالي‬

‫أم تاهت مراكبك عن شطآني‬

‫لقد راهنت عليك بكل انتصاراتي‬

‫‪33‬‬


‫ما إن المستها ‪ ،،‬حولتُكِ‬ ‫لموسيقى‬

‫راهنت بكل أحالمي ‪،،‬‬ ‫فهل يكتب لي النصر في‬ ‫معركتي األخيرة‬

‫فيا بيانو خيرت‬ ‫وأشعار شوقي‬

‫أم أعود أجر أذيال الخيبة ورائي‬

‫ولوحات دافنشي‬

‫يا فهدٌ أسيوي ‪،،‬‬

‫وأعين إلزا‬

‫ألم يأن بعد أن تنقضي على‬ ‫فريستك‬

‫وعبقرية العقاد‬ ‫متى كان أي شاعر غيري يعلم‬ ‫شيء‬

‫كالسيف يرحل في الغمدِ‬

‫عن اإللهام ‪،،،‬‬ ‫(‪)5‬‬

‫متى كان أي عصفور غيري‬

‫كم رائعة شراشف الليل‬ ‫المصقولة بلون عينيك‬

‫يعشش بين نهديك ويعلن‬ ‫االستسالم‬

‫كم مبدعة دقات كعبك‬ ‫السيفونية الحزينة‬

‫متى كان هناك فتًا بالحي غيري‬ ‫خبيرٌ فى فن الغرام ‪،،‬‬

‫التي تجعل مني ساحر ‪،،‬‬

‫‪34‬‬


‫نرجس عمران‬ ‫سورية‬

‫‪35‬‬


36


‫اسماعيل خوشناو‬

‫تكلمتُ‬

‫و سماءٍ نجموها‬

‫مع القمر‬

‫قد ع ََلقَتْ لِكلينا‬

‫مع أَعاصير المطر‬

‫صوراً‬

‫ق‬ ‫و حدائ َ‬

‫لم ترَها عينُ البشر‬

‫وجميعِ خواطر‬ ‫النظر‬

‫ت‬ ‫تكلم ُ‬ ‫توسلتُ‬

‫مع قلبي‬

‫َأرْشِدوني‬

‫و لوحاتٍ‬

‫أين أَجِدُ هدي ًة‬

‫قد رُسِمَتْ بِريشتي‬

‫تليق بِجمالها‬

‫تكلمتُ‬

‫ل‬ ‫جما ِ‬

‫مع الربيع‬

‫سيدةِ كلِ البشر‬

‫‪37‬‬


‫بقلمي‬ ‫د ‪ .‬ملك محمود األصفر‬

‫قمر وانخسف في الليل‬

‫الخلق في حال ترد‬

‫خجال من سوء األفعال‬

‫قد سادت لغة األنذال‬

‫فالكل صار بال خجل‬

‫والكل أصبح مبتئسا‬

‫يتباهى بسود األعمال‬

‫وانهار حلم األطفال‬

‫المرأة نصف عارية‬

‫‪................‬‬

‫والرجل قبيح األقوال‬

‫أدعو للحب بني قومي‬

‫والناس صارت تافهة‬

‫ولنبني حلو اآلمال‬

‫وتردت كل األحوال‬

‫صدق في القول ونقاء‬

‫‪................‬‬

‫كي نصل حد الكمال‬

‫هلل أشكو من زمن‬

‫ما خاب قوم اتحدوا‬

‫الكسب من غير حالل‬

‫وتحلوا بخير الخصال‬

‫والقتل أصبح مشروعا‬

‫وانتشر الحب بينهمو‬

‫قد أفسد قلب الرجال‬

‫واجتهدوا لخير األجيال‬

‫‪38‬‬


‫ميمون صالح‬ ‫‪ _1‬أنا الهباء المنظم على تقويم العالم القهري‬ ‫تنفخني األيام ‪. .‬‬ ‫والزلت متمسكا ببعض ضحكات اشاحت بوجهها‬ ‫عني لتشيخ مالمحي فجأة‬ ‫ال كنز لي سوى ما ابتلعه البحر‬ ‫أنا الكل الذي كنت قبلك‪..‬‬ ‫ال نصف لي اآلن‬

‫‪_2‬هروبكَ خطًى عابثة‪. .‬‬ ‫أنا األرض التي تتلقاك‬ ‫ما أن تخونك األقدام‬

‫ل انت‬ ‫‪_3‬حشدٌ من اآلما ِ‬ ‫س مَقيت‬ ‫وأنا يأ ٌ‬ ‫كيف يجمعنا ارتجاف !‬ ‫‪39‬‬


‫د الليل‬ ‫ع موائ ُ‬ ‫ة بالمواج ِ‬ ‫متخم ٌ‬ ‫وأنا ال أهضم إال نفسي‬

‫ق بك‬ ‫‪_4‬معت ٌ‬ ‫كزجاجة خمر عابقة بآثامها‬ ‫ال تطلب الطُهر وال الخالص‬

‫‪_5‬هذا الفراغ مخيف جدا‬ ‫منذ سقوطي‬ ‫وأنا ال ارتطم بشيء سواي‬

‫‪_6‬حين أكتبك‬ ‫تكتظ زقزقات الحنين في صدر القصائد‬ ‫عصافير أطلقها سجانها‬ ‫لتعود إليك راكضة بجناحين تغازل الريح‬

‫‪40‬‬


‫سامية البحيري‬

‫عندما كنت في المرحلة الثانوية قرأت‬ ‫الفتنة الكبرى‪..‬‬ ‫وأعدت القراءة أكثر من مرة‪..‬‬ ‫فكنت أشعر بتشقق في الجمجمة وأنا أحاول أن أستوعب تاريخ أمتي المظلم‪...‬‬ ‫تاريخ دموي‪...‬دسائس ومؤامرات‪ ..‬وغدر وخيانات كبرى‬ ‫كلها بسبب ذاك اللعين الذي يمشي على أربع‪..‬‬

‫‪41‬‬


‫أسموه الكرسي‪!!!....‬‬ ‫ونشأت وفي قلبي جرح عميق ‪...‬‬ ‫وعندما تحولت إلى الجامعة‪ ..‬وتخصصت أكثر‪..‬‬ ‫قرأت كتبا أشد قسوة تتحدث عن تاريخ مظلم‬ ‫وصراعات درامية بين الملل والمذاهب‪..‬‬ ‫القتل والسحل‪ ..‬والحرق‪ ..‬و‪....‬و‪..‬‬ ‫وكان ذلك ضمن دراسة الحضارات القديمة‪.. .‬‬ ‫لست أدري لماذا كنت أنكب على تلك الكتب أقضمها كما‬ ‫الفئران وألتهمها كما النيران‪..‬‬ ‫وكبرت وقد اتسع الجرح في قلبي أكثر‪..‬‬ ‫وعندما تحولت إلى قاعة الدرس‪...‬‬ ‫وذات يوم أشعث كنت أقدم درسا حول الحضارة العربية اإلسالمية ‪:‬التفكير‬ ‫العلمي واإلبداع الثقافي‬ ‫كان الدرس ممتعا‪...‬والعقول تقبل عليه في نهم شديد‪..‬‬ ‫وكنت سعيدة جدا بتصاعد وتيرة الجدل بين الحاضرين‬ ‫في أدب ونظام واحترام واحتكام للعقل ‪...‬‬ ‫تقدم طالب بسؤال فكان السؤال الذي أيقظ الجرح ‪..‬‬ ‫_هل التاريخ اإلسالمي تاريخ دموي ؟؟؟‬ ‫هكذا حدثنا أستاذ التاريخ‪...‬‬ ‫وطافت تلك الكتب القديمة التي تتربع في جمجمتي‬ ‫منذ زمن‪...‬‬

‫‪42‬‬


‫ورأيت المشاهد مفصلة‪...‬وسمعت صرير السيوف‬ ‫وصهيل القوافي في القصائد الحربية الحماسية‬ ‫ثم قلت له في حماسة استوطنتني‬ ‫_ال‪...‬ال‪ ..‬ليس صحيحا‪...‬‬ ‫علينا ان نقرأ تاريخنا قراءة صحيحة‪...‬‬ ‫ولم أعرف إلى اليوم لماذا كذبت عليه‬ ‫بل لماذا خفت أن اعري أمامهم التاريخ‪..‬‬ ‫واكشف عن عوراته‪...‬‬ ‫هل أشفقت عليهم؟؟‬ ‫أم أشفقت على نفسي ‪،‬تلك التي دمرتها وهي في طور البراءة‬ ‫بتلك الكتب اللعينة‪...‬؟؟‬ ‫وتلك الفتنة الكبرى‪...‬كانت تخفي في بطنها الفتنة األكبر‬ ‫فتنة هذا الواقع القبيح! !‬

‫‪43‬‬


44


45


‫ناصر إبراهيم‬ ‫‪46‬‬


‫العنوان ‪ :‬التصريف‬ ‫المؤلّف ‪ :‬الزهراوي‬ ‫(أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي)‬ ‫اعداد ‪ :‬قاسم الغراوي‬ ‫جراح مسلم في التاريخ و‬ ‫هذا الكتاب الوحيد المعروف للزهراوي‪ ،‬أشهر ّ‬ ‫تطورت‬ ‫الذي يعتبر أبو الجراحة و الذي ذكر كيفية استئصال السرطان و ّ‬ ‫تطورا ً عظيما‬ ‫الجراحة على يديه ّ‬ ‫في "التصريف" يضع الزهراوي خالصة بحوثه وعمله في الطب طوال‬ ‫حياته وخصوصا ً في الجراحة‪ .‬هذه الموسوعة الضخمة مجموعة في ‪30‬‬ ‫مجلدا ً وضعها الزهراوي على مدى خمسين عاما ً تقريبا ً من عمله في الطب‪.‬‬ ‫وفيه يقدم أوصافا ً مفصلة لعلوم طب األسنان والصيدلة والجراحة‪.‬كتب‬ ‫الزهراوي كانت أساس الجراحة في أوروبا حتى عصر النهضة‪ .‬هذا الكتاب‬ ‫هو أعظم إسهام للزهراوي للحضارة اإلنسانية‪ ،‬و يتألف من ‪ 30‬مقالة (كل‬ ‫مقالة تبحث في فرع من فروع الطب) وخصص المقالة الثالثين لفن الجراحة‬ ‫(أو صناعة اليد كما كان يطلق عليها في ذلك العصر)‪ ،‬يحتوي الكتاب على‬ ‫صور للمئات من اآلالت الجراحية أغلبها من ابتكار الزهراوي نفسه‪ .‬وكانت‬ ‫كل أداة جراحية اخترعها مرفقة بإيضاحات مكتوبة عن طريقة استعمالها‪.‬‬ ‫كان يملك حوالي مائتي أداة‪ :‬منها الدقيق ومنها الكبير كالمنشار وغيره‪ ،‬ما‬ ‫مكنه من إجراء عمليات جراحية في العين وغيرها من أعضاء الجسم‪ ،‬كان‬ ‫يُخرج األجنَّة الميتة من األرحام بواسطة المنشار‪ .‬وكان هناك أداة تدعى‬ ‫"أداة الكي" للقضاء على األنسجة التالفة بواسطة الكي‪ ،‬ونظرا ً لعدم وجود‬ ‫كهرباء في ذلك الوقت كان يستخدم الس َّخان‪ ،‬فيعمد إلى تحمية قطعة معدنية‬

‫‪47‬‬


‫ويضعها على المنطقة المصابة فتؤدي إلى تج ُّمد األنسجة وتوقف النزف‪،‬‬ ‫ضا إيقاف نزف الشعيرات الدموية الصغيرة‪.‬‬ ‫كما كان باإلمكان أي ً‬ ‫كما أنه ذكر عالج السرطان قائال‪" :‬متى كان السرطان في موضع يمكن‬ ‫استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخد ونحوهما من‬ ‫األعضاء المتمكنة إلخراجه بجملته ‪،‬إذا كان مبتدءا ً صغيرا ً فافعل‪ .‬أما متى‬ ‫تقدم فال ينبغى أن تقربه فاني ما استطعت أن أبرىء منه أحدا‪ .‬وال رأيت‬ ‫قبلى غيري وصل إلى ذلك‪".‬‬

‫‪48‬‬


‫نورس عزيز‬ ‫حب الحياة كما هي مع تناقضاتها ألنها غير قابله للتغير ربما انت‬ ‫كأ أنسان قابل للتغير بتقبلها كما هي ببساطه لذلك حب الحياة كما‬ ‫هي‬ ‫أنك غير قادر على تغير امور الحياة التي طرقت حياتك بدون سابق انذار‬ ‫كالموت والمرض وغيرها من منغصات الحياة ألنك ال تملك القدرة لذلك‬ ‫ابدأ بتغير نفسك واجعلها تتقبل االمور ببساطه الن هذه الظروف سوف‬ ‫تحطمك وتدخل من باب يأسك بأن الحياة ظلمتك لذلك تغير وحب كل شيء‬ ‫الن سعادتك باألشياء البسيطة هي بهجه داخليه بأي شيء وابسط شيء تكون‬ ‫مستمرة معك وان لم تتقبل االمور سوف تحطمك الحياة وان لم تبدأ التغير‬ ‫بنفسك لن يصنعه لك االخرون هي حياتك انت وحدك لذلك عشها ببساطه‬ ‫وحيوية‬ ‫ال يستطيع االنسان ان يغير نفسه دون الم فهو الرخام وهو نفسه النحات‬ ‫اليكس كارليل‬ ‫انا ال أنكر ان التغير في بداية االمر صعب بل صعب جدا ً لكنك ايها االنسان‬ ‫قادر على كل شيء ألنك عندما تكون مع هللا ال يوجد تعبير مستحيل داخلك‬ ‫وان صعوبة التغير تكمن في تغير سلوكيات واشياء كانت لها األولوية في‬ ‫حياتك هذا ال يعني محيها من قائمه اولوياتك بل عليك ترتيب هذه االولويات‬ ‫والتغير يكون في بداية االمر بأشياء بسيطة ربما استمتاع أكثر بشيء كان‬ ‫مركون جانبا في زاوية من زوايا حياتك وبمرور الوقت تكون لك القدرة ع‬ ‫التغير في كل شيء وعند إذ كون التغير جذريا وتكون بتغيرك محبا ً للحياة‬ ‫أكثر‬

‫‪49‬‬


‫براء الكعبي‬ ‫تقول ‪ :‬تعرفت على شاب على الفيس بوك‬ ‫وأصبحنا نتكلم يوميا ً وأخبرني أنه يحبني وسيتزوجني‬ ‫ثم فجأة لم يعد يهتم وال يتكلم واذا عاتبته تحجج بحجج واهية جدا ‪ ..‬ماذا‬ ‫أفعل ؟‬ ‫تعلمي من درسك وال تتحدثي بعد اليوم مع رجال غرباء على الخاص بهدف‬ ‫الحب والزواج ‪ ..‬فهذا يعرضك للعابثين و يسبب للبنت ألم كبير وتعلق‬ ‫عاطفي وهمي وشعور بالنقص ‪ ..‬فالفيس بوك وسيلة للتواصل بين الناس‬ ‫من خالل االهتمامات واألراء ‪ ..‬أما الحب والزواج فمكانه أن يأتي بيت‬ ‫ولك لتتعرفي عليه " جديا ً " في فترة الخطبة ‪ ..‬فهي‬ ‫أهلك محترما لنفسه ِ‬ ‫جعلت لذلك ‪.‬‬ ‫عزيزتي ‪..‬‬ ‫عندما تضعي صورة نجمة سينمائية أثناء تأديتها لدور امرأة لعوب أو فتاة‬ ‫طائشة مكان صورتك الشخصية فهذا يغري الذئاب للتقرب لك ‪.‬‬ ‫‪ ...‬ودائما ً تأتيني رسائل المشكالت العاطفية الناتجة من السذاجة العاطفية‬ ‫من بنات تستخدم صور نجمات السينما والمطربات في البروفايل ‪.‬‬ ‫كذلك االسم المستعار والتعليقات الممتلئة بالضعف والحرمان العاطفي وقلة‬ ‫التقدير الذاتي تغري ضعاف النفوس بافتراسك‬ ‫الشخصية الواضحة والمقدرة لذاتها مهابة ‪.‬‬

‫‪50‬‬


‫قاسم الغراوي‬ ‫نحن نتفاعل مع احداث التاريخ ونستذكرها‬ ‫لكننا ال نستنهض منها العبر ودروس‬ ‫التجارب لنبني الحاضر ونرسم المستقبل‬ ‫من خالل التغيير االيجابي‪.‬‬ ‫فيما مضى كنا امة واحدة تسعى الى الحرية‬ ‫وكان العالم يسمع صوتها ولها افعال اسالمية‬ ‫الخيانة ‪ ،‬وال تآمر ‪ ،‬وال ضعف وهويتنا عربية‬ ‫واليوم نقتل بخناجر اخوية‪.‬‬ ‫شعوبنا مشردة ‪ ،‬ضائعة تبحث عن مالذ الحرية‬ ‫والقادة العظام اضاعوا دروب الديمقراطية‬ ‫والساسة خذلوا الشعوب باسم الشرعية‬ ‫ونحن نموت او نهاجر نبحث عن االنسانية‪.‬‬ ‫ظلت االمة العربية تراوح مكانها في الوقت الذي سبقتها امم كثيرة كانت‬ ‫متاخرة عنها وظلت تجتر ماضيها وتفتخر به دون ان تخطوا في حين بدات‬ ‫امم خطواتها نحو المجد والعظمة والرقي والتطور وهي التملك تاريخآ بل‬

‫‪51‬‬


‫صنعت تاريخها في الحاضر وطوت السنين وهي في سباق مع امم اخرى‬ ‫لتنال االمن واالستقرار ولشعوبها الكرامة والعزة والتعليم والرضا‪.‬‬ ‫في عالمنا العربي افتقدنا كل شيء حتى التصالح مع ذواتنا ومع بعضنا ‪،‬‬ ‫وتشتت جمعنا ‪ ،‬وضاعت هيبتنا ‪ ،‬وفقدنا قوتنا ‪ ،‬واضعنا احالم مجدنا ‪،‬‬ ‫وودعنا القيم والمبايء التي تحكمنا وتضبط سلوكنا ‪ ،‬وتاثرنا بما في الغرب‬ ‫نلهث وراء تقنياتهم وتطورهم وعلمهم ونحن نرثي حالنا وما الت اليه‬ ‫امورنا‪.‬‬ ‫على االمم ان تكون حية تعيش الحاضر مثلما تدافع عن تاريخها ‪ ،‬عليها ان‬ ‫تدافع عن كرامتها وعن وجودها ‪ ،‬وتنهض بالمسؤولية التاريخية لتغير‬ ‫مجرى االحداث لصالحها ‪ ،‬وتكتب تاريخها بالتضحية والعمل والعلم وتسلك‬ ‫دروب التغيير مهما كلفها من تضحيات لتحيا امة مجيدة بحروف من نور‬ ‫مغمسة بالتحديات تسجل حاضرآ مشرقآ‪.‬‬ ‫مرت تلك القرون والعرب تندب حظها العاثر وتفاخر باطاللها وتاريخها‬ ‫وبقايا اثارها حين كانت خير امة اخرجت للناس‪ ،‬لم يتبقى لها شيء في ظل‬ ‫الخيانة والتخاذل والتبعية والهزيمة لقادة امة مهزومين من الداخل‪.‬‬

‫‪52‬‬


53


‫مجلة زهرة البارون عدد ‪79‬‬

‫‪54‬‬

مجلة زهرة البارون عدد 79  

ثقافية أدبية فنية

مجلة زهرة البارون عدد 79  

ثقافية أدبية فنية

Advertisement