يقتحم صندوق االستثمارات العامة، الذراع االستثمارية للحكومة السعودية
فيه الحكومة والبنوك ومؤسسات التمويل جهودها لزيادة حجم التملك ،إذ بلغ حجم التمويل العقاري لألفراد في النصف األول من العام الجاري أكثر بقليل من 21مليار دوالر ،فيما وصل عام 2020إلى 37.5مليار دوالر رغم ظروف جائحة كورونا .إنها أرقام ذات داللة هامة ،تتمثل في استعداد فئات واسعة من املواطنني لالقتراض من أجل امتالك بيت العمر.
مشاريع روشن ج��رى اإلع�لان عن أول مشاريع «روش��ن العقارية» قبل أي��ام ،وه��و مشروع «سدرة» في الرياض ،الذي سيضم 30ألف وحدة سكنية عند اكتماله .وبدأ في 7أكتوبر (تشرين األول) الجاري البيع على الخارطة ،للمرحلة األولى ،التي تضم 3055وحدة سكنية ،تتنوع بني الفيال والدوبلكس والتاون هاوس .وسبق ذلك توقيع اتفاقيات تمويلية؛ لتسهيل تملك املواطنني لوحداتهم السكنية. كما أرست الشركة عقودًا بقيمة تقترب من مليار دوالر لتنفيذ املشروع من بنية تحتية وتطوير. ومن ضمن املدن التي جهزت «روشن» فيها مخططات تصميمية ،الرياض (وس ��ط) وج��دة وم�ك��ة امل�ك��رم��ة (غ ��رب) وأب�ه��ا (ج �ن��وب) والقطيف والهفوف (ش ��رق) .لقد جهزت الشركة العديد م��ن امل��واق��ع للبدء ف��ي تطويرها تباعًا بمساحة إجمالية ،تصل إلى 150مليون متر مربع. ويعلق الخبير خالد أبو فيصل« :إن طرح آالف الوحدات العقارية في أوقات متقاربة ضمن أكثر من منطقة سعودية ،سيعطي صدمة إيجابية للسوق العقارية ب��زي��ادة امل�ع��روض العقاري وتحفيز تنافسية األس�ع��ار .إن��ه تحول مفصلي ،ال يمكن تجاوزه بسهوله .وألن شركة روشن العقارية غير مدرجة في سوق األسهم السعودية ،فإن بياناتها املالية غير متوفرة ،لكن املجتمع العقاري السعودي ،متأكد من وجود تدفقات نقدية هائلة ،تمكنها من إنجاز أعمال التطوير العقارية».
لعل التصميم الحضري ،الذي يركز على إعادة فكرة الحي إلى الحياة من جديد ،سيكون عنصر الجذب األهم للمشاريع العقارية
والحجازية والعسيرية وغيرها ،وانتقلت إلى أنماط معمارية تقوم على بناء مخططات عقارية ،تبتعد عن مراكز املدن ،ذات شوارع ضخمة ،تكون الغلبة فيها الستخدام السيارات الخاصة من أجل الذهاب للمدرسة ومراكز التسوق وال��دوائ��ر الحكومية .صحيح أن ذل��ك النمط امل�ع�م��اري ال�ج��دي��د ،منح األف��راد والعائالت مزيدًا من الخصوصية واملساحات الواسعة ،لكنه في الوقت نفسه، ابتعد بالناس عن التفاعل االجتماعي اليومي ،فمراكز الخدمات التعليمية والحكومية والتجارية والترفيهية ،بعيدة عن األحياء. إن ما تطرحه «روشن العقارية» هو إعادة االعتبار لفكرة الحي ذي الطراز املعماري التراثي مع إضفاء ملسة عصرية ،فمشروع «سدرة» في الرياض، يطرح الوحدات السكنية املصممة وفقًا للطراز املعماري السلماني ،فيما يضم املشروع أسلوب حياة ،يعتمد على توفير جميع الخدمات التعليمية والتجارية والتموينية والحكومية على بعد مسافة يمكن قطعها مشيًا على األقدام ،بينما يكون االعتماد على السيارات محدودًا. ويختتم الخبير العقاري خالد أبو فيصل حديثه بالقول« :سيوفر مشروع سدرة فرصًا لالستثمار وكسب موارد الرزق داخل الحي نفسه .إنه يخلق أسلوب حياة جديد ،حيث املسجد وامل��درس��ة واملقهى واملتاجر على بعد خطوات من جميع السكان .إنها نواة لبناء مجتمع متنوع ،لكنه أكثر تماسكًا إحياء املعمار التراثي بحكم تحسني التفاعل االجتماعي والتركيز على االقتصاد الحي .وقد مع بدء عصر الطفرة النفطية السعودية األولى عام 1974وتدفق البترودوالر تجد التجربة ،عند نضوجها ،صدى لدى كبار املطورين العقاريني ،لبناء إلى اململكة بكميات غير مسبوقة ،ابتعدت اململكة عن األنماط املعمارية النجدية مجتمعات تتمركز حول األحياء نفسها ،وتعيد األلق إلى املاضي في أجواء معاصرة».
47
العدد 1873تشرين األول (أكتوبر) 2021/ 10 / 08