Page 1

‫‪www.facebook.com/ZaitonMagazine | zaiton.mag@gmail.com | www.zaitonmag.com‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة‬ ‫السنة الثالثة | ‪ 15‬تشرين األول ‪2016‬‬

‫العدد‬

‫‪141‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 164‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪1‬‬


‫تقارير‬

‫تراجع القطاع الطبي في إدلب‬ ‫بعد استهداف المشافي‬ ‫يتعرض ريف إدلب لحملة جوية شرس��ة أدت لخروج‬ ‫ع��دة مش��افي ع��ن الخدمة دفع��ت القائمي��ن على‬ ‫مشفى معرة النعمان المركزي إليقاف إجراء العمليات‬ ‫الباردة واالقتصار على الحاالت اإلسعافية التي تصله‬ ‫م��ن مناطق القصف‪ ،‬وبرغم الضغ��ط الكبير ألعداد‬ ‫المراجعي��ن والنقص الحاد في المعدات إال أن الوضع‬ ‫ما يزال جيداً بحسب الوسط الطبي في المدينة‪.‬‬ ‫محمد المحمود‬

‫مشفى كفرنبل الجراحي خارج‬ ‫الخدمة‬ ‫خرج مشفى كفرنبل الجراحي‬ ‫عن الخدمة جراء استهدافه‬ ‫بثالث غارات جوية من قبل‬ ‫الطيران الحربي الروسي في‬ ‫‪ 19‬أيلول الجاري‪.‬‬ ‫رئيس المكتب الطبي في‬ ‫المجلس المحلي لمدينة‬ ‫ك��ف��رن��ب��ل ال��ط��ب��ي��ب “زاه���ر‬ ‫الحناك” قال لزيتون‪“ :‬أدى‬ ‫استهداف الطيران الحربي‬ ‫لمشفى كفرنبل الجراحي‬ ‫لوقوع أض��رار أغلبها مادية‬ ‫من بينها‪ ،‬تعطل المولدات‬ ‫وضرر في البناء‪ ،‬ولكن الضرر‬ ‫األكبر هو خروج المشفى عن‬ ‫الخدمة‪ ،‬وتوقف الخدمات التي‬ ‫ك��ان يقدمها بشكل مجاني‬ ‫لألهالي والنازحين في ظل‬ ‫هذه الظروف الصعبة”‪.‬‬ ‫وأضاف “الحناك”‪“ :‬لم تتوقف‬ ‫أض���رار القصف عند خ��روج‬ ‫مشفى كفرنبل عن الخدمة‪،‬‬ ‫وإنما تجاوزه ليتسبب بإغالق‬ ‫ع���دد كبير م��ن المشافي‬ ‫األخرى أيضاً‪ ،‬كمشفى مريم‬ ‫التخصصي‪ ،‬ومشفى حاس‪،‬‬ ‫ومشفى شام الذي استهدف‬

‫بالصواريخ الفراغية عدة‬ ‫مرات‪ ،‬ما ينعكس سلبا على‬ ‫ق��ط��اع الصحة ف��ي مدينة‬ ‫كفرنبل‪ ،‬إذ أن هذه المشافي‬ ‫كانت تقدم خ��دم��ات طبية‬ ‫م��م��ت��ازة ل�لأه��ال��ي‪ ،‬وتشهد‬ ‫ازده����اراً وازدح��ام��اً شديداً‬ ‫في المراجعين والعمليات‬ ‫الجراحية‪ ،‬وكان الضغط عليها‬ ‫كبيراً‪ ،‬والتسجيل على دور‬ ‫العمليات الجراحية مكثفاً”‪.‬‬ ‫بينما ق��ال “ف��ائ��ز م��ري��وم”‬ ‫من أهالي المدينة لزيتون‪:‬‬ ‫“هناك عدد كبير من األهالي‬ ‫كانوا قد سجلوا على الدور‪،‬‬ ‫وينتظرون مواعيد إج��راء‬ ‫العمليات لهم ف��ي مشفى‬ ‫كفرنبل‪ ،‬التي تتميز بخدماتها‬ ‫ال��ج��ي��دة‪ ،‬ق��ب��ل أن يتسبب‬ ‫القصف بتوقفها‪ ،‬وال��ذي ال‬ ‫يصب في مصلحة األهالي‬ ‫أبداً‪ ،‬ولذلك يجب العمل على‬ ‫حل هذه المشكلة”‪.‬‬ ‫وبلغ عدد المراجعين لمشفى‬ ‫كفرنبل الجراحي في كافة‬ ‫أقسامه‪ ،‬ما بين ‪ 10‬آالف إلى‬

‫مشفى المعرة يوقف العمليات‬ ‫الباردة ويقتصر على الطوارئ‬ ‫قال رئيس المكتب الطبيب‬ ‫“رضوان الشردوب” لزيتون‪” :‬‬ ‫يقوم المكتب الطبي بتنظيم‬ ‫عمل المرافق الطبية بمعرة‬ ‫النعمان وممارسة دور‬ ‫الرقابة عليها ومساعدتها‬ ‫في تحسين أدائها وتذليل‬ ‫الصعوبات والعقبات في حال‬ ‫حدوثها‪ ،‬والسعي الستمرار‬ ‫عملها وتقديم كافة أشكال‬ ‫الدعم من خالل التواصل مع‬ ‫المنظمات والجهات المانحة‬ ‫“‪.‬‬ ‫وأكد “الشردوب” أن “المكتب‬ ‫له دور رقابي لكنه عاجز‬ ‫عن ضبط كافة المخالفات‬ ‫الطبية في المدينة وال‬ ‫سيما الصيدليات العشوائية‬ ‫والمراكز‬ ‫والمخالفة‪،‬‬

‫‪2‬‬

‫الطبية الغير المرخصة‪،‬‬ ‫وقد تم مؤخراً توجيه‬ ‫إنذار للصيدليات المخالفة‬ ‫والعشوائية من قبل دائرة‬ ‫الرقابة‪ ،‬دون الرجوع إلى‬ ‫المكتب الطبي في المجلس‬ ‫المحلي‪ ،‬وحتى األن لم يتم‬ ‫أغالق الصيدليات المخالفة “‪.‬‬ ‫ويتوفر في مشفى المعرة‬ ‫قسماً كبيراً شاغراً كانت‬ ‫إدارة المشفى تطمح إلى‬ ‫فتح أقسام جديدة فيه‬ ‫وهو ما تم بشكل نسبي‬ ‫بعد افتتاح أقسام جديدة‬ ‫فيه كقسم تخطيط السمع‬ ‫والعينية ومركز التعويضات‬ ‫السنية‪ ،‬في المقابل تهدم‬ ‫جزء آخر من المشفى ما‬ ‫دفع إدارته لدعوة المنظمات‬

‫مشفى كفرنبل الجراحي ‪ -‬زيتون‬

‫‪ 11‬ألف مراجع‪ ،‬وذل��ك منذ‬ ‫بداية أيلول الجاري وحتى‬ ‫استهدافه في ‪ 19‬من الشهر‬ ‫ع��ال يدل‬ ‫ذات���ه‪ ،‬وه��و رق��م‬ ‫ٍ‬ ‫على أهمية المشفى وعملها‪،‬‬ ‫وم���ن بينها نسبة كبيرة‬ ‫ألقسام العمليات وغسيل‬ ‫الكلى والعناية‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إل��ى ال��ع��ي��ادة الفكية التي‬ ‫استحدثها مشفى كفرنبل‬ ‫الجراحي قبل نحو شهرين‪،‬‬ ‫والتي شهدت إق��ب��ا ًال كبيراً‬ ‫من قبل األهالي‪ ،‬على الرغم‬ ‫من أنها تحوي سرير معاينة‬ ‫فكية واح��د فقط‪ ،‬مع سعي‬ ‫من اإلدارة لتأمين األجهزة‬ ‫والتجهيزات الالزمة لعمليات‬ ‫ال��ج��راح��ة الفكية‪ ،‬بحسب‬ ‫رئيس المكتب الطبي في‬ ‫المجلس المحلي‪.‬‬ ‫وق���ال “ع���واد المحمد” من‬ ‫أه��ال��ي كفرنبل لزيتون‪:‬‬ ‫“تدهور الواقع الصحي في‬ ‫كفرنبل بشكل ملحوظ بعد‬ ‫القصف‪ ،‬فقد خرجت كثير‬ ‫م��ن المشافي ع��ن الخدمة‬ ‫بسببه‪ ،‬وهذا ينعكس سلبا‬

‫على أهالي المدينة‪ ،‬ونأمل‬ ‫أن يتم إعادة افتتاح المشافي‪،‬‬ ‫وال سيما مشفى كفرنبل في‬ ‫وقت قريب”‪.‬‬ ‫وتعمل المنظمات الداعمة‬ ‫لكل مشفى من تلك المشافي‬ ‫حالياً‪ ،‬على ترميم وإصالح‬ ‫ك��ل م��ا أف��س��ده ال��ط��ي��ران‬ ‫الحربي‪ ،‬وعلى دعم المشافي‬ ‫ب��ك��ل اح��ت��ي��اج��ات��ه��ا‪ ،‬ولكن‬ ‫الطيران الحربي ال يسمح‬ ‫بإعادة تفعيل هذه المشافي‪،‬‬ ‫وي��ق��وم بقصفها باستمرار‬ ‫حتى يصل إلى دمار المشافي‬ ‫بشكل ك��ام��ل أو إغ�لاق��ه‪،‬‬ ‫كما ح��دث م��ع مشفى شام‬ ‫حيث تم استهدافه من قبل‬ ‫الطيران ع��دة م��رات‪ ،‬وحتى‬ ‫أثناء عملية ترميمه‪ ،‬بحسب‬ ‫رئيس المكتب الطبي في‬ ‫مجلس مدينة كفرنبل‪ ،‬الذي‬ ‫لفت إلى أن مشفى كفرنبل‬ ‫الجراحي قيد اإلص�لاح اآلن‪،‬‬ ‫متمنياً أن يتوقف القصف‬ ‫وتعود المشافي للعمل ضمن‬ ‫جو آمن لكوادرها وللمرضى‬ ‫والمراجعين‪ .‬وطالب بعض‬

‫الطبية المانحة لتقديم‬ ‫ما‬ ‫بترميم‬ ‫المساعدة‬ ‫تهدم منه‪ ،‬وبحسب اإلدارة‬ ‫فإن هناك ‪ %50‬من بناء‬ ‫المشفى خارج الخدمة كلياً‬ ‫بسبب االستهداف المستمر‬ ‫للمشفى‪ ،‬كما أن هناك‬ ‫نقص في الترميمات تحتاج‬ ‫إلى دعم المنظمات إلجرائها‪.‬‬ ‫ومن الطبيعي في ظل‬ ‫استهداف الطيران الروسي‬ ‫للمشافي في محافظة إدلب‬ ‫أن تتخذ بعض اإلحتياطات‬ ‫الطبية التي تساعد في‬ ‫الطبي‬ ‫الكادر‬ ‫حماية‬ ‫الموجودين‬ ‫والمرضى‬ ‫فيه‪ ،‬أو التقليل من خطر‬ ‫االستهداف قدر المستطاع‪،‬‬ ‫إال أن مشفى معرة النعمان‬ ‫لم يقم باتخاذ أياً من هذه‬ ‫اإلجراءات‪ ،‬سوى إيقاف‬ ‫العمليات الباردة واستقبال‬ ‫اإلسعافية‪.‬‬ ‫الحاالت ٍ‬ ‫ويتساءل “محمد الخليف”‬

‫أحد المراجعين من أهالي‬ ‫معرة النعمان عن المكان‬ ‫الذي يمكن أن يتوجه إليه‬ ‫أصحاب العمليات الباردة‪،‬‬ ‫رغم إقراره بحجم الضغط‬ ‫الهائل الواقع على عاتق‬ ‫مشفى معرة النعمان‪،‬‬ ‫معتبراً أن العمليات الباردة‬ ‫أمر ال يمكن االستغناء عنه‬ ‫وعلى إدارة المشفى أن‬ ‫تنشئ قسماً خاصاً للحاالت‬ ‫الطارئة واإلسعافية‪.‬‬ ‫ويشتكي “سمير المكي”‬ ‫أحد المرضى المراجعين‬ ‫للمشفى لزيتون‪“ :‬أتيت من‬ ‫مسافة بعيدة بغرض إجراء‬ ‫عملية لي‪ ،‬ولكني فوجئت‬ ‫بعدم استقبال حالتي‪،‬‬ ‫مبررين ذلك بكثرة الحاالت‬ ‫والطارئة‬ ‫اإلسعافية‬ ‫الواصلة للمشفى”‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 163‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫محلي الدانا يبدأ بتشكيل لجنة‬ ‫لمراقبة والصيدليات المخالفة‬ ‫األطباء في مدينة الدانا‪،‬‬ ‫المسؤولين بفرض رقابة‬ ‫على عمل المشافي‪ ،‬واتخاذ‬ ‫إج�����راءات للتخلص من‬ ‫مشاكل القطاع الصحي‪،‬‬ ‫والحد من المخالفات في‬ ‫بعض المنشآت الطبية‬ ‫في المدينة‪ ،‬في ظل عدم‬ ‫تدخل مديرية صحة إدلب‪.‬‬ ‫وك���ان المجلس المحلي‬ ‫السابق في الدانا‪ ،‬قد وعد‬ ‫قبل أشهر بتشكيل لجنة‬ ‫رقابية من خيرة األطباء‬ ‫والصيادلة الموجودين في‬ ‫المدينة‪ ،‬لمراقبة أسعار‬ ‫األدوي��ة وتاريخ انتهائها‪،‬‬ ‫ومنع أي شخص ليس لديه‬ ‫شهادة جامعية‪ ،‬من افتتاح‬ ‫صيدلية أو مخبر تحاليل‬ ‫طبية‪.‬‬ ‫وعن ذلك قال مدير المكتب‬ ‫الطبي في المجلس المحلي‬ ‫لمدينة الدانا الطبيب “فرج‬ ‫ن���ور ال��م��ه��دي” ل��زي��ت��ون‪:‬‬ ‫يمض على تشكيل‬ ‫“ل��م‬ ‫ِ‬ ‫المجلس الحالي واستالمه‬ ‫لمهامه سوى شهر ونصف‪،‬‬ ‫قام خاللها المكتب الطبي‬ ‫في المجلس بكتابة مذكرة‬ ‫تفاهم م��ع المستوصف‬ ‫الذي تشرف عليه منظمة‬ ‫سيما‪ ،‬كما ق��ام باإلطالع‬ ‫والتنسيق بشكل أكبر مع‬ ‫مشفى القدس الذي يرتبط‬ ‫مع المكتب بعقد سابق‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل��ى استرجاع‬ ‫أجهزة غسيل الكلى لصالح‬ ‫المجلس‪ ،‬وعرضها على‬ ‫خبير للكشف على حالتها‪،‬‬

‫في محاولة إلعادة تفعيلها‪،‬‬ ‫ف��ض� ً‬ ‫لا ع��ن تأمين مكان‬ ‫لمتطوع لمركز المعالجة‬ ‫الفيزيائية‪ ،‬والقيام بجولة‬ ‫على المشافي الخاصة‪،‬‬ ‫وم��ن��اق��ش��ة م��وض��وع��ي‬ ‫األسعار والنفايات الطبية‬ ‫التي تنتشر حول المشافي‬ ‫مع إداراتها‪ ،‬ما يضر بعمال‬ ‫ال��ن��ظ��اف��ة أث��ن��اء تنظيف‬ ‫النفايات”‪.‬‬ ‫وأضاف الطبيب “المهدي”‪:‬‬ ‫“يحاول المكتب الطبي اآلن‪،‬‬ ‫تنظيم موضوع الصيدليات‬ ‫المخالفة والحد منها‪ ،‬ولكنه‬ ‫لم يبدأ به بعد‪ ،‬وذلك على‬ ‫الرغم من شروعه بتشكيل‬ ‫لجنة ص��ي��ادل��ة لمراقبة‬ ‫ال��ص��ي��دل��ي��ات‪ ،‬وت��ح��دي��د‬ ‫الشهادات التي يحق لها‬ ‫العمل‪ ،‬ولكنها ما تزال في‬ ‫طور التشكيل‪ ،‬ونأمل أن‬ ‫تباشر اللجنة عملها خالل‬ ‫األسبوع القادم”‪.‬‬ ‫وأوضح الطبيب “المهدي”‪:‬‬ ‫“تم تشكيل لجنة الصيادلة‬ ‫ع��ق��ب ع���دة ل���ق���اءات مع‬ ‫الصيادلة بعد افتتاح الكثير‬ ‫من الصيدليات في المدينة‪،‬‬ ‫وتم تشكيل اللجنة المؤلفة‬ ‫م��ن س��ت��ة أش��خ��اص منذ‬ ‫ب��داي��ة األس��ب��وع الحالي‪،‬‬ ‫ومهمتها األساسية مراقبة‬ ‫الصيدليات والتحقق من‬ ‫الشهادات‪ ،‬وستكون بمثابة‬ ‫نقابة ص��ي��ادل��ة‪ ،‬تتحقق‬ ‫من خبرات القائمين على‬ ‫الصيدليات‪ ،‬وتنظر في‬ ‫أسعار األدوية”‪.‬‬

‫مشفى جواد الخاص بعيداً عن شبهات‬ ‫الشهادات المزورة‬

‫مشفى جواد في الدانا ‪ -‬زيتون‬

‫فضلت إدارة مشفى جواد‪،‬‬ ‫االبتعاد بالمشفى وك��ادره‬ ‫ع��ن ش��ب��ه��ات ال��ش��ه��ادات‬ ‫المزورة‪ ،‬ال سيما أن الحديث‬ ‫في المدينة قد ازداد كثيراً‬ ‫ً‬ ‫مبيّنة‬ ‫حول هذه النقطة‪،‬‬ ‫أن للمشفى شروطاً خاصة‬ ‫بها لتعيين كوادرها‪.‬‬ ‫مدير مشفى جواد الخاص‬ ‫الطبيب “بسام مصيطف”‬ ‫ق��ال ل��زي��ت��ون‪“ :‬يعد ك��ادر‬ ‫مشفى ج���واد م��ن أفضل‬ ‫األط���ب���اء ف���ي ال��م��ن��اط��ق‬ ‫المحررة‪ ،‬وتشترط إدارة‬ ‫المشفى لتعيين األطباء‬ ‫فيها‪ ،‬ت��وف��ر الخبرة لدى‬ ‫الطبيب بالعمل في مشفى‬ ‫آخر‪ ،‬وتقوم قبل تعيين أي‬ ‫طبيب‪ ،‬بالتأكد من شهادته‬ ‫وخبرته عن طريق المشفى‬ ‫الذي كان يعمل فيها‪ ،‬ولذلك‬ ‫كوّنت المشفى كادراً ممتازاً‬ ‫من األطباء ذوي الخبرات‬

‫في مزاولة العمل الطبي”‪.‬‬ ‫واعتبر أخصائي العظمية‬ ‫في مشفى ج��واد الخاص‪،‬‬ ‫الطبيب “عثمان الحسن” أن‬ ‫مشفى ج��واد مجمعاً طبياً‬ ‫ول��ي��س مشفى ف��ق��ط‪ ،‬إذ‬ ‫يحوي معظم االختصاصات‬ ‫ال��ط��ب��ي��ة‪ ،‬وي��ض��م ك���وادر‬ ‫مؤهلة من أفضل الكوادر‬ ‫ف��ي المحافظة‪ ،‬وأن أي‬ ‫طبيب ذو خبرة يتمنى أن‬ ‫ينتمي للمشفى ويكون أحد‬ ‫أفراد كادره‪.‬‬ ‫س��ن��ان ف��ي مشفى ج��واد‬ ‫ال��خ��اص الطبيب “محمد‬ ‫علي” لزيتون‪“ :‬الكادر الطبي‬ ‫العامل في مشفى جواد‪ ،‬من‬ ‫أفضل األطباء في المنطقة‪،‬‬ ‫وه��و بعيد عن الشبهات‪،‬‬ ‫وأن��ا شخصياً تعاقدت مع‬ ‫المشفى للسمعة الحسنة‬ ‫له‪ ،‬ولألطباء العاملين فيه‬ ‫وكفاءتهم”‪.‬‬


‫تقارير‬

‫ضعف التعليم وتساؤالت حول‬ ‫دور التربية الحرة في إدلب‬

‫مجمع كفرنبل التربوي‪:‬‬ ‫المستوى التعليمي دون‬ ‫المقبول والقصف هو السبب‬

‫أسعد األسعد‬

‫غياب تام للتربية الحرة بسراقب‪..‬‬ ‫والطالب أكبر المتضررين‬ ‫في أواخر العام الدراسي‬ ‫الماضي‪ ،‬تم االتفاق بين‬ ‫المجلس المحلي لمدينة‬ ‫سراقب ومديرية التربية‬ ‫الحرة بإدلب على افتتاح‬ ‫مدرستين من مدارس‬ ‫المدينة تتبعان للتربية‬ ‫الحرة‪ ،‬وتم الحقاً االتفاق‬ ‫مدرسة‬ ‫إضافة‬ ‫على‬ ‫ثالثة‪ ،‬وذلك في سعي من‬ ‫المجلس المحلي لمدينة‬ ‫سراقب الفتتاح مدارس‬ ‫في المدينة تتبع للتربية‬ ‫الحرة في محافظة إدلب‪،‬‬ ‫بغية استيعاب المعلمين‬ ‫والخريجين‬ ‫المفصولين‪،‬‬ ‫الذين ال يتقاضون رواتب من‬ ‫أي جهة‪.‬‬ ‫وكان من المفترض بحسب‬ ‫االتفاق أن يتم افتتاح‬ ‫المدارس الثالث “ميسلون” و‬ ‫“أحمد الحسين” و “حفصة”‪،‬‬ ‫مع بداية العام الدراسي‬ ‫الحالي‪ ،‬إال أن ذلك لم يحدث‪.‬‬ ‫رئيس المجلس المحلي‬ ‫لمدينة سراقب “مثنى‬ ‫المحمد” لزيتون‪“ :‬كما هو‬ ‫معلوم‪ ،‬جميع المدارس في‬

‫مدينة سراقب تتبع للنظام‪،‬‬ ‫ونحاول اليوم ضم مدرستين‬ ‫للتربية الحرة‪ ،‬ولكن لم‬ ‫نوفق باالجتماع مع إدارة‬ ‫التربية الحرة حتى اآلن للبت‬ ‫بضمّهما للتربية الحرة”‪.‬‬ ‫مدير المكتب التربوي في‬ ‫المجلس المحلي لمدينة‬ ‫سراقب “يحيى مصفرة” قال‬ ‫لزيتون‪“ :‬لم يتم افتتاح أي‬ ‫مدرسة في مدينة سراقب‬ ‫تتبع لمديرية التربية الحرة‪،‬و‬ ‫تم إعادة المدارس لتربية‬ ‫النظام‪ ،‬وكافة كوادر هذه‬ ‫المدارس تتبع إداريا لتربية‬ ‫النظام‪ ،‬وذلك بسبب ازياد‬ ‫أعداد الطالب هذا العام‪،‬‬ ‫نتيجة لعودة األهالي الذين‬ ‫كانوا نازحين إلى خارج‬ ‫المدينة‪ ،‬مما تسبب بضغط‬ ‫كبير على الطالب والمجلس‬ ‫المحلي‪ ،‬ونظراً النعدام‬ ‫التمويل للمدارس التي كان‬ ‫من المفترض افتتاحها‪ ،‬فقد‬ ‫اضطررنا إلى إعادتها لتربية‬ ‫النظام”‪.‬‬ ‫وأضاف “مصفرة”‪“ :‬أما‬ ‫للمعلمين‬ ‫بالنسبة‬

‫مدرسة في ريف إدلب ‪ -‬زيتون‬

‫المفصولين فجميعهم بال‬ ‫عمل‪ ،‬وغير قادرين على‬ ‫العمل التطوعي بسبب عدم‬ ‫وجود أي ممول أو داعم لهم‪،‬‬ ‫والتربية الحرة لم تدعم‬ ‫أي معلم مفصول من أبناء‬ ‫المدينة‪ ،‬ولم تعلن عن أي‬ ‫مسابقات حتى ولو كان‬ ‫العمل تطوعياً‪ ،‬وفي حال‬ ‫قبول المعلمين المفصولين‬ ‫بالعمل التطوعي‪ ،‬فهناك‬ ‫عذر لدى التربية الحرة هو‬ ‫عدم وجود شواغر في مدينة‬ ‫سراقب”‪.‬‬ ‫ونظراً لعدم وجود مدارس‬ ‫تابعة للتربية الحرة في‬ ‫مدينة سراقب‪ ،‬فهي لم‬ ‫تقدم لمدارس المدينة‬ ‫حتى الكتب المدرسية‪،‬‬ ‫وتسبب انعدام مدارس‬ ‫التربية الحرة في المدينة‪،‬‬ ‫بأضرار كبيرة على المعلمين‬ ‫والطالب األحرار‪ ،‬والذين ال‬ ‫مكان لديهم في مدارس‬ ‫تربية النظام‪ ،‬بحسب مدير‬ ‫المكتب التربوي في مجلس‬ ‫مدينة سراقب‪ ،‬والذي أكد‬

‫رغم انعدام دعم التربية الحرة‪ ..‬توقعات بعام دراسي‬ ‫جيد في حال توقف القصف‬

‫إحدى مدارس بنش ‪ -‬زيتون‬

‫إذ توقع “محمد علوش” من‬ ‫أهالي مدينة بنش أن تشهد‬ ‫العملية التعليمية تحسناً‬ ‫ملحوظاً مقارنة مع العام‬ ‫الماضي‪ ،‬وذلك في حال توفر‬ ‫الهدوء وتوقف القصف‪ ،‬األمر‬ ‫الذي سيمنح الطالب حقه‬ ‫بوقت المدرسة بعيداً عن‬ ‫التوقف المتكرر للمدارس‪،‬‬ ‫ولكن بالمقابل سيكون‬ ‫على عاتق المعلمين مهمة‬ ‫تعويض الطالب عما فاتهم‬ ‫من معلومات خالل العام‬ ‫الدراسي الماضي‪.‬‬ ‫وقال “غسان خنسة” من‬ ‫أهالي بنش لزيتون‪“ :‬ال‬

‫يمكننا تقييم العملية‬ ‫التعليمية في الوقت الحالي‬ ‫ألننا ما نزال في بداية العام‬ ‫الدراسي‪ ،‬ولكنني أتوقع‬ ‫أن تتحسن نسبياً‪ ،‬بسبب‬ ‫الوضع الهادئ الذي تشهده‬ ‫المدينة حالياً”‪.‬‬ ‫واعتبر “خنسة” أن اإلقبال‬ ‫على تسجيل الطالب هذا‬ ‫العام أعلى منه بكثير في‬ ‫األعوام الدراسية السابقة‪،‬‬ ‫مما شكل ازدحاماً كبيراً في‬ ‫المدارس‪ ،‬وأرجع السبب إلى‬ ‫ازدياد الكثافة السكانية في‬ ‫المدينة‪.‬‬

‫وعن االستعدادات للعام‬ ‫الدراسي الجديد في مدينة‬ ‫بنش قال مدير ثانوية‬ ‫ممدوح شعيب للبنين “عبد‬ ‫العظيم حاج صطيفي”‬ ‫لزيتون‪“ :‬الكادر التعليمي‬ ‫في المدرسة كامل وعلى‬ ‫أتمّ االستعداد‪ ،‬على العكس‬ ‫من العام الماضي الذي‬ ‫كانت فيه المدرسة تعاني‬ ‫من نقص في المعلمين‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى أن عدد‬ ‫المعلمين المتطوعين هذا‬ ‫العام لم يعد كما في العام‬ ‫الماضي‪ ،‬إذ يوجد حالياً معلم‬ ‫واحد متطوع في المدرسة‬ ‫هو معلم مادة التاريخ”‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للبنية التحتية‬ ‫للمدرسة‪ ،‬فهي مقبولة نوعاً‬ ‫ما‪ ،‬فالسبورات بحالة جيدة‪،‬‬ ‫ومعظم األبواب والنوافذ‬ ‫تم إصالحها بعد انتهاء‬ ‫العام الدراسي الماضي‪،‬‬ ‫ولكن هناك القليل من‬ ‫األبواب والنوافذ التي لم‬ ‫يتم إصالحها‪ ،‬وتوجد مشكلة‬ ‫في دورات المياه‪ ،‬كما تفتقر‬ ‫المدرسة لوجود خزان للمياه‬ ‫فيها‪ ،‬بحسب “حاج صطيفي”‪.‬‬ ‫وأكد “حاج صطيفي” أن‬ ‫ثانوية ممدوح شعيب لم‬ ‫تتلقَ أي مساعدات أو‬ ‫مساهمات من مديرية‬

‫أن المعاهد الخاصة في‬ ‫مدينة سراقب منفصلة‬ ‫تماماً عن الواقع‪ ،‬وأنها أشبه‬ ‫بورشات عمل ربحية‪ ،‬وذلك‬ ‫بسبب عدم وجود أي سلطة‬ ‫تنفيذية أو رقابية على تلك‬ ‫المعاهد‪.‬‬ ‫“إسراء العبد اهلل” طالبة في‬ ‫ثانوية مدينة سراقب قالت‬ ‫يمض على‬ ‫لزيتون‪“ :‬لم‬ ‫ِ‬ ‫بداية العام الدراسي سوى‬ ‫أسبوع واحد كدوام فعلي‪،‬‬ ‫وحتى اآلن لم نحصل على‬ ‫الكتب من المدرسة‪ ،‬ونتمنى‬ ‫أن يكون هذا العام الدراسي‬ ‫عاماً جيداً‪ ،‬وأن يتوقف‬ ‫القصف‪ ،‬فبوجود القصف‬ ‫لن تكون العملية التعليمية‬ ‫جيدة”‪.‬‬ ‫وقالت “إيمان العلي” طالبة‬ ‫أيضاً في ثانوية سراقب‬ ‫لزيتون‪“ :‬الكادر التدريسي‬ ‫في المدرسة مكتمل بامتياز‪،‬‬ ‫وليس هناك أي غيابات من‬ ‫قبل الكادر‪ ،‬ولكن هناك‬ ‫حالة ازدحام وكثرة في عدد‬ ‫الطالب في المدرسة”‪.‬‬ ‫التربية الحرة حتى اآلن‪ ،‬وأن‬ ‫كافة اإلصالحات والتجهيزات‬ ‫التي تم تنفيذها في‬ ‫المدرسة‪ ،‬تمت من قبل‬ ‫الكادر التدريسي العامل‬ ‫فيها‪ ،‬وبواسطة المبلغ‬ ‫البسيط الذي تم جمعه خالل‬ ‫العام الماضي من الطالب‬ ‫المعروف بـ “تعاون ونشاط”‪،‬‬ ‫وأن المديرية لم تقم حتى‬ ‫اآلن بتزويد المدرسة بالكتب‬ ‫المدرسية‪ ،‬فقامت إدارة‬ ‫المدرسة باالعتماد على‬ ‫موجودات المستودع بتوزيع‬ ‫الكتب المتوفرة‪ ،‬إال أنها ما‬ ‫تزال تعاني من نقص في‬ ‫كتب الصف الثالث الثانوي‪.‬‬ ‫وأوضح “حاج صطيفي”‬ ‫أن ثانوية ممدوح شعيب‬ ‫تتبع برنامجاً لدعم الطالب‬ ‫تعليمياً‪ ،‬وتعويضهم عما‬ ‫فاتهم في العام الماضي‪،‬‬ ‫وتعويدهم على الدوام‬ ‫المدرسي‪ ،‬إذ يتم إعطاء‬ ‫الطالب مدة أربع ساعات‬ ‫متواصلة‪ ،‬ما يمكن الطالب‬ ‫من الحصول على أكبر‬ ‫كم من المعلومات‪ ،‬ويتيح‬ ‫للمعلم أن ينهي منهاجه في‬ ‫نهاية العام‪ ،‬ويجعل الطالب‬ ‫بغنىً عن الدروس الخاصة‬ ‫التي يقوم بالتسجيل‬ ‫بها لتعويضه عن نقص‬ ‫المعلومات‪.‬‬ ‫بينما قامت إدارة ثانوية‬ ‫وكادرها‬ ‫بنش‪،‬‬ ‫بنات‬ ‫والمتطوعات المستخدمات‬ ‫فيها‪ ،‬بتنظيف المدرسة قبل‬

‫عانت العملية التعليمية‬ ‫في مدن وبلدات محافظة‬ ‫إدلب العام الماضي‪ ،‬ومن‬ ‫بينها مدينة كفرنبل من‬ ‫االنقطاع المتكرر للمدارس‬ ‫جراء القصف‪ ،‬ومن النقص‬ ‫في الكوادر التعليمية‬ ‫اللوجستية‪،‬‬ ‫والمواد‬ ‫وهذا العام بدأ القصف‬ ‫في وقت مبكر‪ ،‬في ظل‬ ‫استمرار النقص السابق‪،‬‬ ‫والمحاوالت لتجاوزه‪.‬‬ ‫مدير المجمع التربوي في‬ ‫مدينة كفرنبل “حسن‬ ‫القطيش” قال لزيتون‪:‬‬

‫“ال يزال قطاع‬ ‫التعليم في مدينة‬ ‫كفرنبل‪ ،‬يعاني من‬ ‫النقص في الكوادر‬ ‫التعليمية‪ ،‬والتي‬ ‫تعد أساسية في‬ ‫عملية التعليم‪،‬‬ ‫والسبب هو عدم‬ ‫وجود اعتمادات‬ ‫مالية‪ ،‬ولكن هذه‬

‫المشكلة في طريقها إلى‬ ‫الحل‪ ،‬أما بالنسبة للنقص‬ ‫في األمور اللوجستية‬

‫بدء الدوام فيها بنحو أسبوع‪،‬‬ ‫وتهيئة الصفوف الالزمة‪،‬‬ ‫وترحيل األنقاض المتبقية‬ ‫التي خلفها القصف‪ ،‬وذلك‬ ‫من أجل إصالح ما دُمّر من‬ ‫الصفوف في الطابق الثاني‬ ‫من بناء المدرسة‪ ،‬بحسب‬ ‫مديرة ثانوية بنات بنش‬ ‫“سوسن الشيخ محمد”‪،‬‬ ‫مؤكد ًة أن كل ذلك تم بجهود‬ ‫الجهاز اإلداري والمتطوعات‬ ‫المستخدمات في المدرسة‬ ‫فقط‪.‬‬ ‫وقالت “الشيخ محمد”‬ ‫لزيتون‪“ :‬لم نتلقَ أي‬ ‫مساعدة من أي جهة أو‬ ‫منظمة‪ ،‬وال حتى دعم من‬ ‫مديرية التربية‪ ،‬والمدرسة‬ ‫بحاجة إلى الكثير من‬ ‫اإلصالحات‪ ،‬حاولنا ترميم‬ ‫ما استطعنا‪ ،‬ولكن ال يزال‬ ‫ينقصنا الكثير‪ ،‬فالمدرسة‬

‫«لم َ‬ ‫نتلق أي‬ ‫مساعدة من أي‬ ‫جهة أو منظمة‪،‬‬ ‫وال حتى دعم من‬ ‫مديرية التربية‪،‬‬ ‫والمدرسة بحاجة‬ ‫إلى الكثير من‬ ‫اإلصالحات»‬

‫كالمقاعد وغيرها‪ ،‬فال‬ ‫يزال النقص موجوداً‪،‬‬ ‫ونتواصل اآلن مع مديرية‬ ‫التربية الحرة في إدلب‬ ‫لتأمين المقاعد لمدارس‬ ‫المدينة”‪.‬‬ ‫وأضاف “قطيش”‪“ :‬يعد‬ ‫الواقع التعليمي في‬ ‫مدينة كفرنبل أقل من‬ ‫جيد بقليل‪ ،‬ونحن كمجمع‬ ‫تربوي نحاول أن نرقى‬ ‫به ونطوره بكل جهودنا‪،‬‬ ‫ولكن حمالت القصف‬ ‫التي تحدث هي العائق‬ ‫األكبر في طريق تحسين‬ ‫وتطوير هذا الواقع‪،‬‬ ‫ونحاول قدر اإلمكان أن‬ ‫تكون كوادرنا كاملة‪ ،‬وأن‬ ‫نستكمل النقص فيها‪ ،‬إذ‬ ‫حاولنا هذا العام أن نسد‬ ‫الشواغر وخاصة العلمية‬ ‫منها‪ ،‬لجميع الثانويات‬ ‫والمدارس‪ ،‬كما عملنا على‬ ‫تطوير قطاع التعليم في‬ ‫كفرنبل من خالل بعض‬ ‫الخطط والمشاريع التي‬ ‫وضعناها‪ ،‬كدورات التعليم‬ ‫المسرّع للمقصرين‪ ،‬والتي‬ ‫ستبدأ في ‪ 16‬من تشرين‬ ‫األول القادم‪ ،‬وتستمر‬ ‫لمدة شهرين‪ ،‬وتشمل‬ ‫كل المواد لصفوف األول‬ ‫والثاني والثالث‪ ،‬ليستطيع‬ ‫هؤالء الطالب االلتحاق‬ ‫بزمالئهم”‪.‬‬

‫بحاجة إلى نوافذ وأبواب‬ ‫ومقاعد‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن أن‬ ‫هناك أكثر من ‪ 5‬صفوف‬ ‫في الطابق العلوي تعرضت‬ ‫للقصف المدفعي‪ ،‬وتحتاج‬ ‫أسقفها إلى ترميم وإصالح”‪.‬‬ ‫وأضافت “الشيخ محمد”‪“ :‬في‬ ‫العام الماضي لم نكن بحاجة‬ ‫إلى صفوف الطابق العلوي‪،‬‬ ‫ولكن هذا العام ارتفع عدد‬ ‫الطالبات المنتسبات إلى‬ ‫المدرسة‪ ،‬وال بد من إصالح‬ ‫الصفوف المتضررة من‬ ‫القصف”‪.‬‬ ‫ومع بدء العام الدراسي‬ ‫الحالي‪ ،‬قام تجمع غوث‬ ‫التطوعي بالتنسيق مع‬ ‫مديرية التربية الحرة بإدلب‪،‬‬ ‫بافتتاح “مدرسة النخبة”‬ ‫الخاصة لأليتام‪ ،‬وذلك في‬ ‫‪ 17‬أيلول الجاري‪ ،‬ضمن‬ ‫احتفال أقامه التجمع‪،‬‬ ‫وجرى فيه تكريم الطالب‬ ‫المتفوقين في شهادتي‬ ‫التعليم األساسي والثانوي‪،‬‬ ‫وبحضور أعضاء من مديرية‬ ‫التربية الحرة‪.‬‬ ‫وقال مسؤول مكتب التربية‬ ‫في تجمع غوث التطوعي‬ ‫“ساري السيد” لزيتون‪“ :‬قام‬ ‫التجمع بافتتاح مدرسة‬ ‫النخبة الخاصة المجانية‪،‬‬ ‫والتي تختص بالطالب‬ ‫األيتام في مدينة بنش‪،‬‬ ‫بالتعاون مع مديرية التربية‬ ‫في مدينة إدلب”‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 164‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪3‬‬


‫تقارير‬

‫كثرة األفران والمنافسة طورت عمل األفران في المحافظة‬ ‫ال يتلق��ى الفرن اآللي في مع��رة النعمان وال األفران الموج��ودة في مدينة إدلب‬ ‫حالياً أي دعم من أية جهة‪ ،‬في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار المواد األولية للخبز‪،‬‬ ‫كالطحين والخميرة وأس��عار التعبئة والديزل‪ ،‬مع المحافظة على سعر ‪ 200‬ليرة‬ ‫س��ورية للكيلو غرام الواحد‪ ،‬ودفعت كثرة األفران والمنافسة بينهم إلى سعيهم‬ ‫بشكل تجاري لتحسين جودة المنتج لديهم‪.‬‬ ‫مخلص األحمد‬

‫أفران المعرة منافسة وجودة عالية‬ ‫في حديث لزيتون قال مدير‬ ‫الفرن اآللي في مدينة معرة‬ ‫النعمان “محمد سعيد بكور‪:‬‬ ‫«“رغم المنافسة الشديدة‬ ‫في المدينة إال أننا نعتبر‬ ‫المنتجين األفضل لمادة‬ ‫الخبز في مدينة معرة‬ ‫النعمان‪ ،‬ويعود السبب‬ ‫إلى أننا نعمل تحت إِشراف‬ ‫المجلس المحلي‪ ،‬وال نهدف‬ ‫إلى الربح بقدر ما نسعى‬ ‫إلى تقديم خبز بجودة عالية‬ ‫لألهالي وبسعر مناسب”‪.‬‬ ‫وتنتشر في مدينة معرة‬ ‫النعمان عدد من األفران‬ ‫الخاصة‪ ،‬باإلضافة إلى الفرن‬ ‫اآللي الكبير‪ ،‬ما يشكل‬ ‫سوقاً‬ ‫ً‬ ‫تنافسية وعرضاً أكبر‬ ‫من حجم الطلب على مادة‬ ‫الخبز‪ ،‬وهو ما يساهم برفع‬ ‫جودة الخبز ومزاحمتها في‬ ‫رفع وتحسين الجودة‪ ،‬في‬ ‫وقت تعمل جميعها بطاقتها‬ ‫اإلنتاجية القصوى‪ ،‬ما دفع‬

‫الفرن اآللي إلى التوسع‬ ‫في توزيع الخبز‪ ،‬وقد قام‬ ‫بالوصول إلى كامل ريف‬ ‫مدينة معرة النعمان‪.‬‬ ‫ويؤكد “البكور” على أن إدارة‬ ‫الفرن تتواصل مع المجلس‬ ‫المحلي بشكل مستمر‬ ‫لتذليل الصعوبات والمشاكل‬ ‫الطارئة في حال وقوعها‪،‬‬ ‫مشيراً إلى مسارعة المجلس‬ ‫المحلي لتلبية احتياجات‬ ‫الفرن بما يستطيع من‬ ‫إمكانيات‪ ،‬كما تمنى “البكور”‬ ‫أن يتم االلتفات إلى الفرن‬ ‫اآللي في المعرة ودعمه‪،‬‬ ‫لتخفيض سعر الربطة‬ ‫بشكل أكبر وهو ما نعتبره‬ ‫نجاحنا الحقيقي وذلك لما‬ ‫ندركه من أن مادة الخبز هي‬ ‫األساس في حياة األهالي‪.‬‬ ‫على كوة البيع في الفرن‬ ‫اآللي قال “خالد الحسن” أحد‬ ‫المتسوقين من أهالي معرة‬ ‫النعمان‪”:‬الفرن اآللي من أكبر‬

‫األفران في المدينة‪ ،‬وجودة‬ ‫الخبز فيه جيدة‪ ،‬ولكنه بعيد‬ ‫عن مركز المدينة‪ ،‬وسعر‬ ‫الربطة مرتفع في مدينة‬ ‫المعرة يجب على المجلس‬ ‫السعي لتخفيضه كي يكون‬ ‫مساوياً لسعر الخبز في باقي‬ ‫المدن المجاورة”‪.‬‬ ‫من جانبه قال “سامر العلي”‬ ‫أحد أهالي المدينة أن الخبز‬ ‫جيد لكن عيبه يكمن في‬ ‫ارتفاع سعره بالمقارنة مع‬ ‫باقي مدن محافظة إدلب‪،‬‬ ‫ويعود سبب جودة الخبز إلى‬ ‫حالة المنافسة بين األفران‬ ‫في المدينة”‪.‬‬ ‫وتعتمد مدينة معرة النعمان‬ ‫وريفها على الفرن اآللي‬ ‫الكبير والذي يتميز بخطوطه‬ ‫الثالثة ذات القدرة اإلنتاجية‬ ‫الكبيرة‪ ،‬لسد حاجة األهالي‬ ‫الذين بلغ عددهم ‪125‬ألف‬ ‫نسمة‪.‬‬

‫فرن بنش يحافظ على صدارته‬ ‫ما يزال فرن بنش األول‬ ‫في رأي أهالي المدينة‪،‬‬ ‫الفرن األفضل على مستوى‬ ‫محافظة إدلب‪ ،‬الذين أكدوا‬ ‫وما يزالون على جودة إنتاج‬ ‫فرن مدينتهم‪ ،‬من حيث‬ ‫النوعية والسعر‪ ،‬إذ تحتوي‬ ‫ربطة الخبز على ‪ 8‬أرغفة‪،‬‬ ‫ويبلغ سعرها ‪ 125‬ليرة‬ ‫سورية‪.‬‬

‫حالته الجيدة لمدة تصل‬ ‫إلى ‪ 4‬أيام‪ ،‬أما بالنسبة‬ ‫لالزدحام الذي يحصل على‬ ‫بوابة الفرن‪ ،‬فالسبب برأيه‬ ‫كثرة الوافدين إلى الفرن من‬ ‫المدينة وخارجها‪ ،‬والكميات‬ ‫الكبيرة التي يأخذونها‪ ،‬مشيراً‬ ‫إلى أن هذه المشكلة ستستمر‬ ‫من وجهة نظره طالما أن إنتاج‬ ‫الفرن بهذه الجودة‪.‬‬

‫ويعتبر أهالي مدينة بنش أن‬ ‫أكبر دليل على مدى جودة‬ ‫إنتاج فرن بنش‪ ،‬هو توافد‬ ‫الكثير من أهالي المدن‬ ‫والبلدات المجاورة إلى بنش‪،‬‬ ‫فقط بغرض الحصول على‬ ‫الخبز‪ ،‬على الرغم من وجود‬ ‫فرن واحد على األقل في كل‬ ‫بلدة أو مدينة من تلك المدن‬ ‫والبلدات المجاورة لبنش‪.‬‬ ‫ويرى “عبد الحميد مراد” من‬ ‫أهالي بنش أن فرن بنش‬ ‫هو الفرن األول في إدلب من‬ ‫حيث الجودة الممتازة والسعر‬ ‫المناسب‪ ،‬بدليل توافد أهالي‬ ‫بلدات “الطلحية وطعوم‬ ‫وتفتناز” المجاورة للمدينة‪،‬‬ ‫لشراء الخبز من فرن بنش‪.‬‬ ‫كما أكد “عدي جنيد” من‬ ‫أهالي بنش أن إنتاج فرن‬ ‫بنش رائع من حيث الجودة‪،‬‬ ‫مبيناً أن الخبز يحافظ على‬

‫وقال “مجدي السيد” من‬ ‫أهالي المدينة لزيتون‪“ :‬إنتاج‬ ‫فرن بنش ممتاز‪ ،‬وأسعاره‬ ‫مناسبة‪ ،‬وخبزه هو األفضل‪،‬‬ ‫وقد أيقنت ذلك بعد تجربتي‬ ‫إلنتاج عدة أفرن في عدة مدن‬ ‫وبلدات‪ ،‬مثل معرة مصرين‬ ‫ومعارة النعسان وسرمدا‬ ‫وغيرها‪ ،‬وذلك بحكم عملي‬ ‫وتنقلي بين قرى وبلدات ريف‬ ‫إدلب‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫وأيّد “ياسر أمارة” من أهالي‬ ‫بنش من سبقه من ناحية‬ ‫جودة إنتاج الفرن والسعر‬ ‫المناسب‪ ،‬إال أنه اعتبر أن فرن‬ ‫بنش غير موفق على اإلطالق‬ ‫من ناحية وقت العمل‪ ،‬إذ‬ ‫يعمل الفرن من الساعة‬ ‫الثامنة لي ً‬ ‫ال وحتى الساعة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الثامنة صباحا‪ ،‬مقترحا أن‬ ‫يكون توقيت عمل الفرن‬

‫بعكس ذلك‪ ،‬أي من الساعة‬ ‫الثامنة صباحاً وحتى الساعة‬ ‫الثامنة لي ً‬ ‫ال‪.‬‬ ‫مدير تجمع غوث التطوعي‬ ‫“أسعد فالحة” علق على‬ ‫االعتراض على توقيت عمل‬ ‫الفرن بقوله‪“ :‬تم اختيار‬ ‫هذا التوقيت بالتحديد‬ ‫لسببين‪ ،‬األول بسبب هدوء‬ ‫الوضع األمني لي ً‬ ‫ال أكثر منه‬ ‫نهاراً‪ ،‬والثاني هو وفود عدد‬ ‫من أهالي القرى والبلدات‬ ‫المجاورة للفرن لي ً‬ ‫ال‪ ،‬وتم‬ ‫نشر ‪ 10‬مراكز توزيع للخبز‬ ‫في أنحاء المدينة باإلضافة‬ ‫إلى الفرن‪ ،‬وذلك للتخفيف‬ ‫عن األهالي عبء القدوم إلى‬ ‫الفرن لي ً‬ ‫ال”‪.‬‬ ‫وعن محاوالت التجمع في‬ ‫تأمين دعم لتشغيل فرن‬ ‫بنش الثاني وتخفيف الضغط‬ ‫عن الفرن األول‪ ،‬تحدث‬ ‫مدير تجمع غوث التطوعي‬ ‫لزيتون قائ ً‬ ‫ال‪“ :‬تقدم التجمع‬ ‫بعدة مقترحات وطلبات لعدة‬ ‫جهات ومنظمات من أجل‬ ‫تأمين الدعم لفرن بنش‬ ‫الثاني‪ ،‬ولكنه لم يتلقَ حتى‬ ‫اآلن سوى وعد من منظمة‬ ‫اإلحسان‪ ،‬بدعم الفرن في‬ ‫مطلع العام القادم”‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 163‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫فرن بنش ‪ -‬زيتون‬

‫‪ 40‬عام عمر أفران إدلب‪ ..‬سبب تردي الجودة‬ ‫منذ تحرير مدينة إدلب‬ ‫وحتي اليوم ال يزال قطاع‬ ‫األفران في مدينة إدلب على‬ ‫وجه التحديد‪ ،‬يعاني من عدم‬ ‫وجود أي دعم له‪ ،‬باإلضافة‬ ‫لعدد من المشاكل األخرى‬ ‫كالصعوبات في تأمين‬ ‫المواد األساسية بنوعيات‬ ‫جيدة لعمل األفران‪ ،‬مما دفع‬ ‫بعض األهالي للشكوى من‬ ‫ضعف في جودة مادة الخبز‪،‬‬ ‫في ظل سعي إدارة األفران‬ ‫في المدينة لتحسين جودة‬ ‫الرغيف‪.‬‬ ‫مدير دائرة األفران في‬ ‫مدينة إدلب السيد “صبحي‬ ‫مرديخي” قال لزيتون‪“ :‬ال‬ ‫يزال قطاع األفران يعاني من‬ ‫عدم توفر أي دعم له‪ ،‬ومن‬ ‫أهم أسباب غياب هذا الدعم‬ ‫هو عدم قدرة المنظمات‬ ‫على دعم قطاع األفران في‬ ‫مدينة إدلب بالكامل‪ ،‬بحسب‬ ‫قولها‪ ،‬وذلك بسبب العدد‬ ‫السكاني الكبير في المدينة‪،‬‬ ‫وكنا قد طلبنا من بعض‬ ‫المنظمات دعم ولو لفرن‬ ‫واحد في المدينة‪ ،‬فكان‬ ‫الجواب بالتسويف والتأجيل‪،‬‬ ‫ولم نحصل على جواب‬ ‫نهائي يمكننا االعتماد عليه‬ ‫حتى اآلن”‪.‬‬ ‫وكانت دائرة األفران في‬ ‫السابق تنتج رغيف الخبز‪،‬‬ ‫وتشتري المواد األساسية‬ ‫والخميرة‬ ‫كالطحين‬ ‫واألكياس والديزل وغيرها‬ ‫بشكل شبه يومي‪ ،‬إال أن‬ ‫تحسناً بسيطاً قد طرأ مؤخراً‪،‬‬ ‫إذ أصبحت الدائرة تشتري‬ ‫المواد بشكل أسبوعي‪ ،‬كما‬ ‫طرأ تحسن بسيط ال يكاد‬ ‫يذكر على أجور العاملين في‬ ‫قطاع األفران‪ ،‬وهو زيادة‬ ‫بقدر يتراوح بين ‪2500‬‬ ‫ليرة سورية و‪ 5000‬ليرة‬ ‫سورية للعامل الواحد‪ ،‬ولكن‬ ‫األجور ال تزال قليلة‪ ،‬بحسب‬ ‫“مرديخي”‪.‬‬

‫األول هو فرن “القصاص”‪،‬‬ ‫وتبلغ طاقته اإلنتاجية كحد‬ ‫أعلى ‪ 5‬طن في الوردية‬ ‫الواحدة‪ ،‬باإلضافة لمشروع‬ ‫الفرن الثاني‪ ،‬والذي سيكون‬ ‫في المجمع االستهالكي‬ ‫سابقاً‬ ‫إدلب‪،‬‬ ‫بمدينة‬ ‫وتستهلك مدينة إدلب ما‬ ‫بين ‪ 70‬إلى ‪ 100‬طن من‬ ‫مادة الخبز يومياً‪ ،‬وفقاً لـ‬ ‫“مرديخي”‪ ،‬والذي أكد أن‬ ‫الوضع جيد‪ ،‬والخبز متوفر‪،‬‬ ‫وأن المدينة ال تعاني حالياً‬ ‫من نقص في مادة الخبز‬ ‫على اإلطالق‪.‬‬ ‫وأرجع “مرديخي” أسباب‬ ‫تحسن وضع قطاع األفران‬ ‫في مدينة إدلب‪ ،‬وتوفر‬ ‫الخبز فيها‪ ،‬إلى تشجيع‬ ‫الدائرة العامة لألفران‬ ‫لقطاع األفران الخاص في‬ ‫المدينة‪ ،‬باإلضافة لقيام‬ ‫الدائرة بالسماح بإدخال‬ ‫الخبز لمدينة إدلب كمشاريع‬ ‫المجاني‬ ‫الخبز‬ ‫توزيع‬ ‫لعائالت الشهداء وغيرها‪،‬‬ ‫وعدم السماح بخروجه من‬ ‫المدينة‪ ،‬األمر الذي انعكس‬ ‫بشكل إيجابي‪ ،‬وأدى لتغطية‬ ‫المدينة بمادة الخبز بشكل‬ ‫كامل‪ ،‬مبيناً أن جميع األفران‬ ‫العاملة في مدينة إدلب‪،‬‬ ‫تغطي في الوقت الحالي‬ ‫حوالي ‪ %80‬من متطلبات‬ ‫المدينة من مادة الخبز‪ ،‬وثلث‬ ‫هذه الكمية تنتجها األفران‬ ‫التابعة لدائرة األفران‪ ،‬أما الـ‬ ‫‪ %20‬الباقية فيغطيها الخبز‬ ‫الذي يأتي من خارج المدينة‬ ‫عبر المشاريع‪.‬‬

‫برأي “مرديخي”‪ ،‬إلى أن‬ ‫تاريخ تأسيس هذه األفران‬ ‫وصنع آالتها يعود لعام‬ ‫‪ 1980‬ميالدي‪ ،‬أي أن‬ ‫عمرها ما يقارب ‪ 40‬عاماً‪،‬‬ ‫فض ً‬ ‫ال عن تعرض األفران‬ ‫التابعة للدائرة للقصف‬ ‫عدة مرات من قبل الطيران‬ ‫الحربي‪ ،‬فمن الجيد إنتاج‬ ‫الخبز بهذه الجودة ضمن‬ ‫هذه اإلمكانيات الضعيفة‪،‬‬ ‫مؤكداً أن دائرة األفران قامت‬ ‫بعمليات صيانة كثيرة لجميع‬ ‫اآلالت المتواجدة في األفران‬ ‫التابعة لها‪.‬‬ ‫بينما اشتكى “محمود عويد”‬ ‫من أهالي مدينة إدلب من‬ ‫ارتفاع سعر ربطة الخبز‬ ‫واحتكار أصحاب البسطات‪،‬‬ ‫بقوله‪“ :‬سعر ربطة الخبز‬ ‫مرتفع نسبياً بالمقارنة‬ ‫مع جودتها‪ ،‬ويتوفر الخبز‬ ‫بشكل جيد في جميع‬ ‫أيام األسبوع ما عدا يوم‬ ‫الجمعة يوم العطلة‪ ،‬ليصبح‬ ‫األهالي تحت رحمة أصحاب‬ ‫واحتكارهم‬ ‫البسطات‪،‬‬ ‫واستغاللهم لألهالي‪ ،‬وهذه‬ ‫المشكلة تحتاج إلى حل‬ ‫جذري برأي”‪.‬‬

‫وعن ذلك علق مدير دائرة‬ ‫األفران قائ ً‬ ‫ال‪“ :‬بالنسبة‬ ‫للمشاكل التي تحصل‬ ‫كاالحتكار أو االستغالل أو‬ ‫غيرها‪ ،‬يوجد لدينا مكتب‬ ‫للشكاوي في مركز الدائرة‬ ‫العامة لألفران‪ ،‬ويستقبل‬ ‫أي شكوى تخص مادة الخبز‪،‬‬ ‫ويوجد قسم خاص بمتابعة‬ ‫“رامي معري” من أهالي وتقييم هذه الشكاوي”‪.‬‬ ‫المدينة قال لزيتون‪“ :‬يتوفر‬ ‫الخبز في مدينة إدلب فيما اقترح “مضر كريم” من‬ ‫بشكل جيد‪ ،‬ولكن جودة أهالي المدينة على الدائرة‬ ‫الخبز بشكل عام منخفضة العامة لألفران تشكيل‬ ‫بالمقارنة مع سعرها‪ ،‬ومن لجنة رقابة تقوم بالتجول ال‬ ‫المفترض أن تكون جودة سيما يوم الجمعة‪ ،‬ومحاسبة‬ ‫ربطة الخبز أفضل مما هي بعض أصحاب البسطات‬ ‫عليه اآلن”‪.‬‬ ‫الذين يستغلون المدنيين‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مؤكدا على توفر الخبز‬ ‫وتم مؤخراً استحداث فرنين ويعود السبب الرئيسي بشكل جيد‪ ،‬وعلى انخفاض‬ ‫جديدين في مدينة إدلب‪ ،‬لضعف جودة رغيف الخبز جودته وارتفاع سعره‪.‬‬


‫تقارير‬

‫تراجع متزايد وفاعلية دون المستوى‬ ‫للشرطة الحرة في الدانا‬ ‫حجّمت الشرطة اإلسالمية المتواجدة في مدينة الدانا دور الشرطة الحرة في‬ ‫المدينة‪ ،‬ليقتصر عملها على مالحقة الجرائم والمخالفات الصغيرة وتنظيم‬ ‫السير ورعاية المشاريع الخدمية واإلشراف عليها‪ ،‬وذلك بعد سيطرة هيئة‬ ‫تحرير الشام على معظم مدن وبلدات محافظة إدلب في ‪ 24‬من تموز الماضي‪،‬‬ ‫وبعد أن كانت الشرطة الحرة في الدانا ذات دور فاعل وحازت على رضا األهالي‪،‬‬ ‫في الوقت الذي كانت فيه الشرطة اإلسالمية ذات دور ثانوي في المدينة‪ ،‬وال‬ ‫عالقة لها بأمور القضاء‪.‬‬ ‫وعد البلخي‬

‫أبراج التوتر في ريف إدلب‪ -‬زيتون‬

‫وف��ي الوق��ت الحال��ي‪ ،‬ل��م‬ ‫تع��د الش��رطة الح��رة ف��ي‬ ‫مدين��ة الدان��ا ق��ادرة عل��ى‬ ‫القي��ام بعمله��ا عل��ى أكمل‬ ‫ً‬ ‫نتيجة لوجود الش��رطة‬ ‫وجه‪،‬‬ ‫اإلس�لامية التابع��ة لهيئ��ة‬ ‫تحرير الش��ام‪ ،‬والتي سحبت‬ ‫البس��اط م��ن تح��ت الحرة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫إضافة إلى عدم وجود قضاء‬ ‫موحد ف��ي المدينة بش��كل‬ ‫خ��اص‪ ،‬والمناط��ق المحررة‬ ‫بش��كل عام‪ ،‬وذلك وفقاً لما‬ ‫أك��ده معظم أهال��ي مدينة‬ ‫الدان��ا‪ ،‬وم��ن بينه��م “أحمد‬ ‫اليوسف”‪ ،‬الذي قال لزيتون‪:‬‬ ‫“كانت الش��رطة الحرة تقوم‬ ‫بعملها بش��كل جيد‪ ،‬أما اآلن‬ ‫فهي ال تقوم بأي عمل نظرا‬ ‫لتواجد الش��رطة اإلس�لامية‬ ‫التابعة للهيئ��ة في المدينة‪،‬‬ ‫وأرى أنه من الواجب أن تتم‬

‫إع��ادة تفعيل دور الش��رطة‬ ‫الح��رة‪ ،‬عب��ر تقدي��م الدعم‬ ‫العس��كري لها‪ ،‬ك��ي تتمكن‬ ‫م��ن القي��ام بعملها بش��كل‬ ‫أفض��ل‪ ،‬ومن ح��ل الخالفات‬ ‫ف��ي ح��ال حدوثها‪ ،‬ال س��يما‬ ‫أن مدينة الدانا تشهد كثافة‬ ‫سكانية كبيرة حالياً‪ ،‬وبحاجة‬ ‫لوجود الشرطة الحرة”‪.‬‬ ‫أم��ا “حس��ام كالوي” م��ن‬ ‫أهال��ي الدانا‪ ،‬فيرى أن عمل‬ ‫الش��رطة الح��رة جي��د م��ن‬ ‫ناحية تنظيم السير‪ ،‬ولكنها‬ ‫بحاج��ة لعناص��ر إضافيين‪،‬‬ ‫ولدعم كادرها البش��ري‪ ،‬إذ‬ ‫أن المدين��ة منطق��ة تجارية‬ ‫كبيرة‪ ،‬وتحوي كثافة سكانية‬ ‫عالية‪ ،‬وتشهد ازدحاماً كبيراً‬ ‫في شوارعها وأسواقها‪.‬‬ ‫وأوج��دت مراك��ز الش��رطة‬

‫الحرة في ريف إدلب في عام‬ ‫‪ ،2013‬لهدفي��ن أساس��يين‬ ‫هم��ا حف��ظ األم��ن وتحقيق‬ ‫العدال��ة‪ ،‬وأن يش��مل عملها‬ ‫تنظي��م الضب��وط وحرك��ة‬ ‫الم��رور واألس��واق واألماكن‬ ‫المكتظ��ة وحف��ظ األمن في‬ ‫المناسبات واألعياد وتفكيك‬ ‫العبوات وتفتيش الس��يارات‬ ‫المش��بوهة وغيرها‪ ،‬وليس‬ ‫لك��ي تقتص��ر على ش��رطة‬ ‫المرور‪.‬‬ ‫وقبل س��يطرة هيئ��ة تحرير‬ ‫الش��ام على المحافظة‪ ،‬وما‬ ‫تبعه��ا م��ن تط��ورات‪ ،‬كان‬ ‫مرك��ز الش��رطة الح��رة في‬ ‫مدينة الدانا من بين المراكز‬ ‫الفعال��ة ف��ي المحافظ��ة‪،‬‬ ‫ويرتبط بالمكتب الش��رعي‬ ‫في مديرية الصحة في إدلب‬

‫بموجب مذكرة تفاهم‪ ،‬ويتم‬ ‫التعاون بين المركز والمكتب‬ ‫الطبي الش��رعي عن طريق‬ ‫خبي��ر األدل��ة بالمرك��ز في‬ ‫الح��االت الت��ي تتطل��ب‬ ‫استش��ارة الط��ب الش��رعي‬ ‫كالجرائ��م وغيره��ا‪ ،‬وكان‬ ‫القائم��ون عليه قد اش��تكوا‬ ‫من قلة عدد عناصره‪ ،‬واليوم‬ ‫وبعد تناقص فعالية المركز‬ ‫ال ي��زال يش��كو م��ن نقص‬ ‫ف��ي اإلمكاني��ات البش��رية‬ ‫والمادية‪.‬‬

‫ونق��ص ف��ي اآللي��ات‬ ‫واإلمكاني��ات‪ ،‬وحالياً ضعفت‬ ‫الش��رطة الح��رة بس��بب‬ ‫الفصائل‪ ،‬وعدم التعاون من‬ ‫بعض الجهات‪ ،‬وأصبح عملها‬ ‫يقتص��ر على تنظيم الس��ير‬ ‫والعم��ل المجتمعي كتزفيت‬ ‫الطرقات ومساعدة المجلس‬ ‫المحل��ي ببعض الش��كاوى‪،‬‬ ‫وهناك مس��اعدة وش��فافية‬ ‫بين الطرفي��ن‪ ،‬ولذلك يجب‬ ‫إعطائه��ا صالحي��ات أكث��ر‪،‬‬ ‫وتفعيل دورها بشكل أفضل‬ ‫مما سبق”‪.‬‬

‫نائب مدير مكتب الدراس��ات‬ ‫ف��ي المجل��س المحل��ي في‬ ‫الدان��ا “عبد الرحم��ن بوالد”‬ ‫ق��ال لزيت��ون‪“ :‬كان عم��ل‬ ‫الش��رطة الحرة في الس��ابق‬ ‫جي��داً‪ ،‬ولكنه��ا تعان��ي م��ن‬ ‫نق��ص ف��ي ع��دد العناصر‪،‬‬

‫وف��ي ظ��ل التهمي��ش‬ ‫والتناق��ص التدريج��ي لدور‬ ‫الش��رطة الحرة ف��ي مدينة‬ ‫الدانا‪ ،‬يتخوف أهالي المدينة‬ ‫م��ن إنه��اء وج��ود الش��رطة‬ ‫الح��رة ف��ي المدينة بش��كل‬

‫كام��ل ف��ي األي��ام القادمة‪،‬‬ ‫لصالح الش��رطة اإلس�لامية‬ ‫التي س��يطرت على الموقف‬ ‫ف��ي المدينة‪ ،‬بعد س��يطرة‬ ‫هيئ��ة تحري��ر الش��ام على‬ ‫المحافظة‪.‬‬ ‫وب��دوره رف��ض رئي��س‬ ‫مرك��ز الش��رطة الح��رة في‬ ‫الدانا المق��دم “أحمد الجرو”‬ ‫التصري��ح لزيت��ون للش��هر‬ ‫الثان��ي عل��ى التوال��ي‪ ،‬في‬ ‫موق��ف غي��ر مفه��وم لجهاز‬ ‫يعان��ي م��ن ع��دة مش��اكل‬ ‫ونق��ص ف��ي االحتياج��ات‪،‬‬ ‫كما من��ع عناصر المركز من‬ ‫اإلدالء ب��أي تصري��ح أيضاً‪،‬‬ ‫وذلك بحج��ة ضبابية الوضع‬ ‫ال��ذي تعيش��ه المحافظ��ة‬ ‫بشكل عام‪.‬‬

‫استمرار ضعف اإلستقبال في مشفى بنش ومركزها الصحي خارج الخدمة‬ ‫أشهرٌ عدة مرت على المركز الصحي الوحيد في مدينة بنش وهو خارج الخدمة‪ ،‬وبد ًال من أن يطرأ‬ ‫بعض التحسن على وضعه تراجع‪ ،‬فبعد أن كان المركز في السابق يضم عيادات “نسائية‪ ،‬أطفال‪،‬‬ ‫داخلية‪ ،‬طب األسنان‪ ،‬إسعافات أولية‪ ،‬وقسم لقاحات”‪ ،‬خرج عن الخدمة ولم يتبقى فيه سوى‬ ‫بعض الضمادات وبعض األدوية النسائية وعيادة طب األسنان‪ ،‬كمرحلة أولى‪.‬‬ ‫ليتبعه في المرحلة التالية توقف عيادة طب األسنان‪ ،‬بسبب توقف األهالي عن دعمها‪ ،‬إذ كانت‬ ‫العيادة تقدم خدماتها باالعتماد على التبرعات التي يقدمها أهالي المدينة لشراء بعض المواد‬ ‫الالزمة للعيادة‪.‬‬ ‫وخروج المركز عن الخدمة‪،‬‬ ‫لم يكن بسبب القصف أو‬ ‫غيره‪ ،‬وإنما بسبب الضعف‬ ‫المادي الذي يعاني منه‪،‬‬ ‫وسط مطالبات إدارة المركز‬ ‫لمديرية الصحة بتبني‬ ‫مستوصف بنش‪ ،‬ودعمه‬ ‫باألدوية الالزمة‪ ،‬وبرواتب‬ ‫الكادر الطبي والعاملين‬ ‫فيه‪ ،‬األمر الذي من شأنه أن‬ ‫يفضي إلعادة تفعيل المركز‬ ‫الصحي برأي إدارته‪.‬‬ ‫مدير مركز بنش الصحي‬ ‫“جنيد قباني” قال لزيتون‪:‬‬ ‫“عودة مركز بنش الصحي‬ ‫للعمل في الوقت الحالي‬

‫غير ممكنة‪ ،‬إذ لم يتم حتى‬ ‫اآلن إيجاد حلول للمشاكل‬ ‫المادية التي يعاني منها‬ ‫المركز”‪.‬‬ ‫وأضاف “القباني”‪“ :‬قمنا‬ ‫بمخاطبة مديرية الصحة في‬ ‫إدلب‪ ،‬من أجل تأمين الدعم‬ ‫للمركز‪ ،‬ولم نحصل سوى‬ ‫على وعود منذ ‪ 5‬أشهر‪،‬‬ ‫كما قمنا بمخاطبة منظمة‬ ‫أوسم‪ ،‬ولم تخرج عن نطاق‬ ‫وعود المديرية‪ ،‬وحتى اآلن‬ ‫لم نتلقَ أي دعم من أي‬ ‫جهة”‪.‬‬ ‫أما بالنسبة لنقل العيادة‬

‫السكرية من مشفى بنش‬ ‫إلى المركز الصحي‪ ،‬فلم‬ ‫يتم نقلها بسبب رفض إدارة‬ ‫المشفى اقتراح النقل الذي‬ ‫تقدم به الممرض المسؤول‬ ‫عن العيادة‪ ،‬والذي يتبع‬ ‫إدارياً للمركز الصحي‪ ،‬وذلك‬ ‫نظراً لعدم توفر األدوات‬ ‫واألجهزة الخاصة بحفظ‬ ‫مادة “األنسولين”‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى قلة كميات أدوية مرض‬ ‫السكري المقدمة لمشفى‬ ‫بنش‪ ،‬بحسب “قباني”‪،‬‬ ‫والذي كان قد تحدث في‬ ‫تموز الماضي لزيتون عن‬ ‫نية المجمع الطبي اإلسالمي‬ ‫في نقل العيادة السكرية‬

‫وأدوية مرضى السكري إلى‬ ‫المستوصف‪ ،‬لتوزيعها على‬ ‫المرضى‪.‬‬ ‫كما تحدث “جنيد” سابقاً‬ ‫عن برنامج لكافة اللقاحات‪،‬‬ ‫قدمته منظمة “ريليف‬ ‫للمركز‬ ‫انترناشيونال”‬ ‫الصحي‪ ،‬ليقوم على تنفيذه‬ ‫وتقديم اللقاحات لألطفال‪،‬‬ ‫بمجرد وصول الحافظات‬ ‫المبردة واللقاحات وأدواتها‬ ‫للمركز‪.‬‬ ‫وعن ذلك قال “جنيد”‪“ :‬حتى‬ ‫اآلن لم يبدأ مركز بنش‬ ‫الصحي بإعطاء اللقاحات‬ ‫الشهرية التي سوف تقدمها‬ ‫منظمة ريليف انترناشيونال‪،‬‬ ‫وصول‬ ‫لعدم‬ ‫وذلك‬ ‫الحافظات المبردة للقاحات‪،‬‬ ‫وال تستطيع المنظمة تسليم‬ ‫اللقاحات إال بعد تسليم‬ ‫األدوات الحافظة لها”‪.‬‬

‫مشفى بنش‪ ..‬شكوى‬ ‫من سوء المعاملة ورفض‬ ‫اإلدارة للتصريح‬ ‫“سوء المعاملة في قسم‬ ‫االستقبال يفقد مشفى بنش‬ ‫التميز الطبي الذي يتمتع‬ ‫به”‪ ،‬بهذه الكلمات وصف‬ ‫“أكرم سعيد” من أهالي‬ ‫مدينة بنش الوضع في‬ ‫المشفى‪ ،‬مضيفاً‪“ :‬إن ضعف‬ ‫خبرة موظفي االستقبال‪،‬‬ ‫وجهلهم بكيفية معاملة‬ ‫المريض أو المراجع‪ ،‬هو‬ ‫أساس المشكلة التي يعاني‬ ‫منها مشفى بنش‪ ،‬إذ يفتقد‬ ‫المشفى لموظف االستقبال‬ ‫الذي يتحلى بالصبر‪ ،‬ويتمتع‬ ‫بالوجه المبتسم المرح‪،‬‬ ‫الذي يخفف عن المريض أو‬ ‫المراجع آالمه”‪.‬‬ ‫واعتبر “فريد السيد” من‬ ‫أهالي المدينة‪ ،‬أن السبب‬ ‫الرئيسي في سوء معاملة‬ ‫موظفي االستقبال في‬

‫المشفى‪ ،‬من الممكن أن‬ ‫يكون كثرة أعداد المرضى‬ ‫والمراجعين‪ ،‬إذ تكون المعاملة‬ ‫أثناء النهار ذاتها من قبل‬ ‫موظفي القسم األربعة‪ ،‬بينما‬ ‫تكون المعاملة في الفترة‬ ‫المسائية أفضل منها بكثير‪.‬‬ ‫بينما أرجع “أحمد جمالو”‬ ‫من أهالي بنش‪ ،‬السبب إلى‬ ‫خلل كبير في إدارة المشفى‪،‬‬ ‫والتي تعد سوء المعاملة في‬ ‫قسم االستقبال أبرز نتائجه‪،‬‬ ‫موجهاً نصيحة إلدارة المشفى‬ ‫بإعادة ترتيب أوراقها‪ ،‬وتوجيه‬ ‫العقوبات بالتسلسل للموظف‬ ‫المسيء‪ ،‬ومؤكداً في الوقت‬ ‫ذاته على جودة الخدمات‬ ‫الطبية التي يقدمها مشفى‬ ‫بنش‪.‬‬ ‫من جانبها‪ ،‬رفضت إدارة‬ ‫مشفى مدينة بنش اإلدالء بأي‬ ‫تصريح لجريدة زيتون‪ ،‬وذلك‬ ‫للمرة الثانية على التوالي‪،‬‬ ‫مبرر ًة رفضها بأسباب خاصة‬ ‫بها‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 164‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪5‬‬


‫تحقيق‬

‫مجازر مروعة بعد تصعيد القصف الروسي على إدلب‬ ‫ورأي األهالي بالتدخل التركي‬ ‫ما أن اختتم مؤتمر أستانة ‪ 6‬في منتصف أيلول الماضي‪ ،‬والذي كان من أهم مخرجاته إقامة‬ ‫مناطق لخفض التوتر من بينها إدلب‪ ،‬ونشر قوات لمراقبة خفض التوتر بإدلب وأجزاء من‬ ‫المحافظات المجاورة‪ ،‬ومواصلة الحرب ضد داعش والقاعدة داخل مناطق خفض التوتر وخارجها‪،‬‬ ‫حتى قام الجيش التركي بإرسال تعزيزات كبيرة إلى قرب معبر باب الهوى والمناطق الحدودية‬ ‫لمحافظة إدلب في إقليم هاتاي‪ ،‬ووصل رتل مكون من ‪ 80‬ناقلة جند مدرعة‪ ،‬كما تم نقل‬ ‫آليات عسكرية من شمالي غربي تركيا قرب إسطنبول‪ ،‬إلى ناحية إسكندرون ومواقع الجيش‬ ‫عند الحدود مع سوريا‪ ،‬تمركزت بالقرب من مدينة الريحانية‪.‬‬ ‫خاص زيتون‬

‫شاب يبكي على أنقاض منزله المدمر على رئيس عائلته في بلد‬ ‫نشرت الخارجية التركية في بيان سابق لها‪ ،‬أن قوات من‬ ‫الدول الثالث الضامنة ستقوم بنشر قوات مراقبة لها قد يصل‬ ‫عددها إلى ‪ 1500‬جندي على حدود مناطق خفض التوتر‪،‬‬ ‫الهدف منها عدم السماح لألطراف المتصارعة بانتهاك الهدنة‬ ‫التي ستستمر مدة ستة أشهر‪.‬‬ ‫وقالت الرئاسة التركية أن تفاصيل نشر القوات التركية في‬ ‫إدلب سيتم نقاشه في لقاء أردوغان مع نظيره الروسي بوتين‬ ‫يوم الخميس ‪ 28‬أيلول الماضي‪.‬‬ ‫من جانبها عززت هيئة تحرير الشام من قواتها على المناطق‬ ‫الحدودية ونشرت مئات العناصر في أطمة وبابسقا‪ ،‬وحارم‬ ‫وسلقين‪ ،‬مزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة‪ ،‬مؤكدة أنها‬ ‫لن تعترف بالقرارات المتخذة في مفاوضات أستانا‪ ،‬وستبدأ‬ ‫المقاومة المسلحة في حالة التدخل في إدلب‪.‬‬ ‫وأعلن النظام السوري رفضه تدخل القوات التركية إلى‬ ‫األراضي السورية‪ ،‬معلنا أن مناطق خفض التصعيد ال تمنح‬ ‫الحق للقوات التركية بالتدخل في األراضي السورية‪.‬‬ ‫وكانت هيئة تحرير الشام قد شهدت انشقاقات عميقة في‬ ‫صفوفها بدأت بانشقاق حركة نور الدين الزنكي‪ ،‬وجيش‬ ‫األحرار‪ ،‬وكال من القياديين عبد اهلل المحيسني ومصلح‬ ‫العلياني‪ ،‬وذلك بعد التسريبات الصوتية التي انتشرت على‬ ‫مواقع اإلنترنت‪ ،‬والتي نالت من شرعيي الهيئة‪.‬‬ ‫وتأتي معركة حماة التي شنتها هيئة تحرير الشام مع عدة‬ ‫فصائل أخرى في سياق رفضها لمخرجات أستانة ‪ ،6‬وهو ما‬ ‫من شأنه إسقاط المؤتمر‪ ،‬واستبعاد تدخل القوات التركية‬ ‫في محافظة إدلب‪ ،‬ال سيما وأن الضامن الروسي للهدنة‬ ‫قام بتصعيد الغارات الجوية على مدن المحافظة‪ ،‬واستهدف‬ ‫الفصائل التي شاركت في المؤتمر‪ ،‬وهو ما يشير إلى رغبة‬ ‫الروس بإسقاط المؤتمر كحليفهم األسد‪.‬‬

‫وقال الصحفي السوري المعارض «منهل باريش» لزيتون‪« :‬‬ ‫إن معركة حماة كان مخططا لها منذ ثالثة أشهر‪ ،‬مع مشاركة‬ ‫عدة فصائل معارضة لهيئة تحرير الشام‪ ،‬رغم عدم اإلعالن‬ ‫عن تلك المشاركة بشكل واضح‪ ،‬ومن أهم أسباب توقف‬ ‫المعركة هو توقيتها الغير مناسب‪ ،‬ومحاولتها الستعادة بعض‬ ‫شعبيتها التي خسرتها بعد تفكيكها لمعظم الفصائل‪ ،‬والتي‬ ‫كان آخرها حركة أحرار الشام والسيطرة على معبر باب الهوى‪،‬‬ ‫والمعركة بهذا المعنى هي معركة دعائية‪ ،‬إضافة إلى رغبة‬ ‫الهيئة في خلط األوراق السياسية‪ ،‬وإرسال رسائل لتركيا بأنها‬ ‫موجودة وال يمكن تمرير قرارات بدونها»‪.‬‬ ‫واستبعد «باريش» ما يشاع عن أن المعركة جرت بناء على‬ ‫االتفاق مع الجانب اإليراني أو النظام‪ ،‬واصفا هذه التحليالت‬ ‫بالسخيفة‪.‬‬ ‫ورجح «باريش» استمرار القصف الروسي على محافظة إدلب‬ ‫رغم توقفه بعد مجزرة أرمناز التي راح ضحيتها ‪ 25‬شهيدا‬

‫‪6‬‬

‫جميعهم من المدنيين‪ ،‬والتي من المتوقع ارتفاع عددها‬ ‫بسبب اإلصابات البليغة‪ ،‬مؤكداً أن سياسة الروس هي البطش‬ ‫بالقوة في كل المناطق التي تدخلوا فيها‪.‬‬ ‫وعن أسباب التصعيد الروسي األخير أضاف «باريش»‪« :‬الروس‬ ‫كانوا واضحين منذ البداية‪ ،‬ورغم تحدثهم عن مناطق‬ ‫تخفيض التصعيد‪ ،‬لكنهم لم يتوقفوا عن قصف مناطق‬ ‫واسعة في سوريا كالغوطة الشرقية‪ ،‬والمحاوالت المتعددة‬ ‫للنظام في عين ترما وجوبر وريف حمص الشمالي‪ ،‬والتي‬ ‫كان الروس هم الضامن الوحيد فيها‪ ،‬لذا أعتقد أن الروس‬ ‫غير جادين في إيجاد أي حل سياسي‪ ،‬وأستانة هي مراوغة‬ ‫سياسية للكسب عسكرياً‪ ،‬وشرعنة وجودهم في سوريا‪ ،‬وهو‬ ‫ما حدث في أستانة ‪ ،6‬إذ تمكنت روسيا من إيقاع الفصائل‬ ‫المعارضة بفخ االعتراف بالمحتل الروسي واإليراني»‪.‬‬ ‫وعن نشر قوات عسكرية تركية في محافظة إدلب‪ ،‬استبعد‬ ‫«باريش» التوغل العسكري التركي فيها‪ ،‬مرجحا اقتصار‬ ‫دخولها إلى مناطق تمكنها من الحيلولة دون تمدد قوات‬ ‫حماية الشعب الكردية إلى المناطق الساحلية وإقامة دولة‬ ‫كردية مستقبلية‪ ،‬وذلك نظرا لسياسة الحكومة التركية‬ ‫الحذرة في التورط بالشأن السوري‪ ،‬وفي حال االتفاق على أي‬ ‫عمل ضد هيئة تحرير الشام فستقوم الفصائل المشاركة في‬ ‫أستانة ومنها حركة أحرار الشام بتنفيذه‪.‬‬

‫من جانبه قال الناشط في تنسيقية جسر الشغور «طارق عبد‬ ‫الحق» لزيتون‪« :‬إن تركيا دولة حليفة احتضنت الثورة من‬ ‫األيام األولى لها‪ ،‬ونحن كسوريين نثق بها‪ ،‬ونعتبر أن دخولها‬ ‫إلى محافظة إدلب سوف يغير الوضع السيء الذي تمر به‪ ،‬كما‬ ‫سيوقف تقدم مليشيات النظام والميليشيات الكردية باتجاه‬ ‫إدلب التي أصبحت مآوى لماليين المهجرين و النازحين»‪.‬‬ ‫وأضاف «عبد الحق»‪« :‬أن الثورة السورية بحاجة إلعادة ترتيب‬ ‫صفوفها ولن تتمكن من ذلك بدون وجود حليف قوي يساندها‬ ‫مثل تركيا‪ ،‬فبعد كل السنوات التي مرت أثبتت تركيا أنها الدولة‬ ‫الوحيدة التي وقفت مع الثورة ومع الشعب السوري المظلوم»‪.‬‬ ‫مؤكدا على أن تركيا إن لم تدخل اليوم فستدخل غداُ‪ ،‬لكن‬ ‫لديها حساباتها ومحاذيرها‪ ،‬مشيرا إلى محاولة أمريكا جر تركيا‬ ‫إلى مستنقع السوري من أجل إضعافها والضغط عليها‪ ،‬معتبرا‬ ‫أن قتال قوات الحماية الكردية وإبعادها من على الحدود هو‬ ‫أولوية بالنسبة لتركيا‪ ،‬هذه القوات التي تشكل تهديداً لألمن‬ ‫القومي التركي‪ ،‬والهدف األول لدخولها إدلب هو القضاء على‬ ‫هذه القوات‪.‬‬ ‫وفي ظل المجازر التي ترتكبها الطائرات الروسية والسورية‪،‬‬ ‫يتخوف أهالي إدلب من عودة القصف إلى مدنهم‪ ،‬والعودة إلى‬ ‫المربع األول‪ ،‬وهو ما ستكشفه األيام القادمة الحبلى بالتغييرات‪،‬‬ ‫والتي كان آخرها استفتاء إقليم كردستان‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 163‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫إحصائية زيتون‪ :‬أكثر من ‪132‬‬ ‫شهيداً جراء القصف على ‪ 113‬نقطة‬ ‫في إدلب‬ ‫وثقت جريدة زيتون سقوط أكثر من ‪ 132‬شهيداً و‪240‬‬ ‫جريحاً‪ ،‬جراء القصف الجوي الروسي على‬ ‫محافظة إدلب‪ ،‬بالتزامن مع اتفاقية خفض التصعيد الجديدة‬ ‫الموقعة في مؤتمر أستانة ‪ ،6‬ومعركة حماة‪.‬‬ ‫ووفقاً إلحصائية زيتون‪ ،‬فقد استهدف الطيران الحربي‬ ‫الروسي في الفترة الواقعة مابين ‪ 19‬أيلول وحتى ‪ 30‬أيلول‬ ‫نحو ‪ 113‬نقطة موزعة في أنحاء محافظة إدلب‪ ،‬تنوعت ما‬ ‫بين غارات جوية بالرشاشات الحربية‪ ،‬والصواريخ الفراغية‪،‬‬ ‫واإلرتجاجية‪ ،‬والقنابل العنقودية‪ ،‬والقنابل شديدة االنفجار‪،‬‬ ‫إلى جانب براميل متفجرة ألقتها المروحيات الروسية‪،‬‬ ‫وصواريخ باليستية أطلقتها البوارج الروسية‪ ،‬حملت في‬ ‫بعضها قنابل عنقودية‪ ،‬باإلضافة لقصف بصواريخ «أرض‪-‬‬ ‫أرض»‪ ،‬وقصف مدفعي أو صاروخي‪ ،‬من قبل قوات النظام‬ ‫على الكثير من النقاط في المحافظة‪.‬‬ ‫ونالت ك ً‬ ‫ال من مدينة «خان شيخون» وبلدة «التمانعة»‬ ‫النصيب األكبر من القصف الروسي‪ ،‬والذي وصل إلى قصف‬ ‫شبه يومي‪ ،‬إذ تعرضت هاتين النقطتين للقصف على مدى‬ ‫‪ 10‬أيام‪ ،‬تلتهما بلدة «الهبيط» لمدة ‪ 8‬أيام غير متواصلة‪،‬‬ ‫ثم «جسر الشغور‪ ،‬وبداما» بـ ‪ 7‬أيام‪ ،‬ومن ثم «كفرنبل‪،‬‬ ‫ومعرزيتا‪ ،‬ومعرة النعمان‪ ،‬وكفر سجنة‪ ،‬وسرجة‪ ،‬وسراقب‪،‬‬ ‫والغسانية»‪ ،‬والتي تعرضت للقصف على مدى ‪ 5‬أيام غير‬ ‫متتابعة‪ ،‬وتعرضت ك ً‬ ‫ال من «سكيك‪ ،‬ترمال‪ ،‬جرجناز‪ ،‬العالية»‬ ‫للقصف على مدى ‪ 4‬أيام‪ ،‬و «كفروما‪ ،‬والنقير‪ ،‬وسنجار‪ ،‬وتل‬ ‫مرديخ‪ ،‬وحلوز‪ ،‬والبشيرية‪ ،‬والشغر»‪ 3 ،‬أيام بغارات جوية‬ ‫متنوعة إلى جانب قصف مدفعي أو براجمات الصواريخ أو‬ ‫بصواريخ «أرض‪ -‬أرض» في بعض منها‪.‬‬ ‫بينما شهدت ك ً‬ ‫ال من «الحامدية‪ ،‬وإحسم‪ ،‬وترعي‪ ،‬وتلمنس‪،‬‬ ‫وحاس‪ ،‬والبارة‪ ،‬ومعرة حرمة‪ ،‬والنيرب‪ ،‬والناجية‪ ،‬وبينين‪،‬‬ ‫وكنصفرة‪ ،‬وسفوهن‪ ،‬وحيش‪ ،‬والركايا‪ ،‬وأبوالظهور‪،‬‬ ‫واشتبرق‪ ،‬ومعرشورين‪ ،‬وحزارين‪ ،‬والزعينية‪ ،‬وإدلب‪،‬‬ ‫وكفريدين‪ ،‬والقادرية»‪ ،‬قصفاً جوياً على مدى يومين‪.‬‬ ‫أما «بسقال‪ ،‬والفطيرة‪ ،‬وتحتايا‪ ،‬وصهيان‪ ،‬والتح‪ ،‬وعابدين‪،‬‬ ‫وكفرعين‪ ،‬ومعرشمارين‪ ،‬ودير الشرقي‪ ،‬وإبلين‪ ،‬وكفرعميم‪،‬‬ ‫وتل جعفر‪ ،‬وخان السبل‪ ،‬وأرمنايا‪ ،‬والشيخ سنديان‪ ،‬وأم‬ ‫الصير‪ ،‬ومطار تفتناز‪ ،‬والشيخ مصطفى‪ ،‬وعين الزرقا‪ ،‬ونهر‬ ‫األبيض‪ ،‬ومحمبل‪ ،‬والشاتورية‪ ،‬وبسنقول‪ ،‬والقنيطرة‪ ،‬والدار‬ ‫الكبيرة‪ ،‬وبابيال‪ ،‬والكفير‪ ،‬وفركيا‪ ،‬والجانودية‪ ،‬ومشمشان‪،‬‬


‫تحقيق‬

‫دة أرمناز ‪ -‬إنترنت‬

‫وحير الصبي‪ ،‬ومعمل القرميد‪ ،‬والدانا‪ ،‬ومعربليت‪ ،‬وكنسية‬ ‫نخلة‪ ،‬والصنمة‪ ،‬ومعرتمصرين‪ ،‬والقنية‪ ،‬واليعقوبية‪،‬‬ ‫والسرمانية‪ ،‬والكستن‪ ،‬وبزيت‪ ،‬وقيقون‪ ،‬وكباني‪ ،‬والمعزولة‪،‬‬ ‫والحمو‪ ،‬وتل الطوكان‪ ،‬والبالعة‪ ،‬والكنيسة‪ ،‬وكفرجالس‪،‬‬ ‫وبزابور‪ ،‬ورأس الحصن‪ ،‬وقورقنيا‪ ،‬ووادي الضيف‪ ،‬وحارم‪،‬‬ ‫وكفردريان‪ ،‬والطبايق‪ ،‬وكفروحين‪ ،‬وكفركرمين‪ ،‬وطعوم‪،‬‬ ‫وأرمناز‪ ،‬والمسطومة‪ ،‬وديرستا‪ ،‬وتلعادة‪ ،‬ومرعيان‪ ،‬ومحطة‬ ‫بشمارون»‪ ،‬فقد شهدت قصفاً جوياً من قبل الطيران الحربي‬ ‫الروسي ليوم واحد‪.‬‬ ‫وضمن سياسة االستهداف الممنهج للبنى التحتية‪ ،‬التي يتبعها‬ ‫الطيران الروسي في محافظة إدلب‪ ،‬وثقت زيتون استهداف‬ ‫الطيران الحربي الروسي لكل من «مشفى أورينت في مدينة‬ ‫كفرنبل‪ ،‬ومشفى الرحمة بمدينة خان شيخون‪ ،‬ومشفى التح‪،‬‬ ‫ونقطة حنين الطبية ببلدة التمانعة‪ ،‬ومدرسة معرزيتا»‪،‬‬ ‫إلى جانب استهداف سيارة لمنظومة «شامنا الطبية»‪ ،‬ما‬ ‫أدى الستشهاد ‪ 3‬مسعفين من كادرها‪ ،‬وذلك في ‪ 19‬أيلول‬ ‫الفائت‪.‬‬ ‫كما وثقت زيتون استهداف الطيران الروسي بغارة جوية‬ ‫واحدة لكل من «مركز الدفاع المدني في تلمنس‪ ،‬ومشفى‬ ‫حاس» في ‪ 20‬أيلول الفائت‪ ،‬وفي ‪ 21‬أيلول استهداف «محطة‬ ‫كفرعين» بغارتين جويتين‪ ،‬وفي ‪ 22‬أيلول استهداف «مشفى‬ ‫الرحمة» بخمس غارات جوية‪ ،‬و بغارتين جويتين «محطة‬ ‫كهرباء سراقب»‪ ،‬وفي ‪ 26‬من الشهر ذاته استهداف «مشفى‬ ‫شام المركزي» بمدينة كفرنبل بصاروخ باليستي من قبل‬ ‫البوارج الروسية‪ ،‬عقبه ثالث غارات جوية بالصواريخ الفراغية‬ ‫من قبل الطيران الحربي الروسي‪ ،‬وفي ‪ 27‬أيلول الفائت‪،‬‬ ‫استهدف الطيران الروسي «مركز البشيرية الطبي»‪.‬‬ ‫وأسفرت ست غارات جوية روسية‪ ،‬استهدفت مدينة جسر‬ ‫الشغور في ‪ 25‬أيلول الفائت‪ ،‬عن سقوط ‪ 17‬شهيداً و أكثر‬ ‫من ‪ 40‬جريحاً‪ ،‬بينما أدت غارتين جويتين استهدفتا بلدة‬ ‫أرمناز في ‪ 29‬من الشهر ذاته‪ ،‬إلى دمار حي بأكمله‪ ،‬وارتقاء‬ ‫‪ 25‬شهيداً وأكثر من ‪ 40‬جريحاً‪.‬‬ ‫وكان الطيران الحربي الروسي قد استهدف في ‪ 23‬أيلول‬ ‫الماضي‪ ،‬مقرات عسكرية لفيلق الشام في تل مرديخ‪ ،‬أسفر‬ ‫عن سقوط أكثر من ‪ 100‬عنصر بين قتيل وجريح‪ ،‬تاله في‬ ‫اليوم التالي استهداف مقرات لجيش النصر في بلدة خان‬ ‫السبل‪ ،‬أفقدته ‪ 12‬عنصراً من عناصره‪ ،‬و ‪ 11‬جريجاً‪ ،‬وكان‬ ‫قبلها بأيام قد استهدف مقرات تابعة لكل من‪ :‬حركة أحرار‬ ‫الشام اإلسالمية‪ ،‬ولواء عمر‪ ،‬علماً أن جميع هذه الفصائل‬ ‫شاركت في أستانة ‪ ،6‬وأيدت ما تمخض عنه‪.‬‬ ‫الجدير بالذكر أن القصف الجوي الروسي على مدن وبلدات‬ ‫محافظة إدلب‪ ،‬بدأ في ‪ 18‬أيلول الفائت‪ ،‬بالتزامن مع مؤتمر‬ ‫أستانة ‪ ،6‬وبعد ساعات من اإلعالن عن الهدنة‪ ،‬بموجب‬ ‫اتفاقية خفض التصعيد الجديدة التي تمخضت عن المؤتمر‪.‬‬

‫رأي أهالي إدلب بالتدخل التركي‬ ‫تناقلت وسائل اإلعالم والتواصل‬ ‫االجتماعي أخباراً حول نية الجيش‬ ‫التركي الدخول إلى مدينة إدلب‬ ‫ضمن خط اتفاق وقف التصعيد‬ ‫ومناطق خفض التوتر التي خرجت‬ ‫عن مفاوضات األستانة‪ ،‬والتي كانت‬ ‫تركيا إحدى الدول الضامنة لها‪ ،‬ما‬ ‫أثار جد ً‬ ‫ال بين األهالي والنشطاء في‬ ‫المحافظة ما بين مؤيد ومعارض‬ ‫لدخول الجيش التركي إلى المدينة‪.‬‬ ‫وجاءت هذه األحداث بعد أن‬ ‫سيطرت هيئة تحرير الشام على‬ ‫معظم محافظة إدلب في ‪ 23‬تموز‬ ‫الماضي‪ ،‬بحجة أنها منظمة إرهابية‪.‬‬ ‫«موسى المحمود» أحد أهالي مدينة‬ ‫إدلب قال لزيتون‪« :‬أنا مع تدخل‬ ‫الجيش التركي ودخوله لمحافظة‬ ‫إدلب‪ ،‬وذلك بسبب ما يحل بجميع‬ ‫المدنيين في مدينة إدلب‪ ،‬فطيران‬ ‫التحالف والطيران الروسي‪ ،‬ال‬ ‫يفارقان أجواء محافظة إدلب منذ‬ ‫سيطرة الهيئة عليها‪ ،‬وهو يقصف‬ ‫المدنيين بشكل عشوائي بحجة‬ ‫محاربة اإلرهاب‪ ،‬األمر الذي يدفع‬ ‫ثمنه المدنيون فقط‪».‬‬ ‫فيما قال «خالد األحمد» من أهالي‬ ‫ريف إدلب‪« :‬أنا مع دخول الجيش‬ ‫التركي إلى مدينة إدلب‪ ،‬ومع أي حل‬ ‫يوقف سفك دماء هذا الشعب الذي‬ ‫غرق بدمائه منذ بداية الثورة وحتى‬ ‫اآلن‪ ،‬فقد كانت طائرات النظام‬ ‫وحلفائه تقصفنا نحن وأطفالنا‬ ‫بحجة أننا مسلحون ومندسون‪،‬‬ ‫أما اآلن فقد أصبحت عيون العالم‬ ‫بأسره تحلق في سمائنا وتقصفنا‬ ‫بحجة اإلرهاب‪ ،‬وهذا ما لم نكن‬

‫نأمل أن يحدث»‪.‬‬ ‫أما «غازي المصعب» فقد قال‬ ‫لزيتون‪« :‬أنا لست مع دخول الجيش‬ ‫التركي إلى محافظة إدلب على‬ ‫اإلطالق‪ ،‬ألن الوضع بعد دخوله‬ ‫برأيي لن يكون أفضل من الوضع‬ ‫الحالي ومهما كان الجيش التركي‬ ‫يحمل النوايا الحسنة‪ ،‬فلن يكون‬ ‫دخوله سه ً‬ ‫ال‪ ،‬وأظن بأنه سيكون‬ ‫احتال ً‬ ‫ال أكثر من كونه قوات فض‬ ‫نزاع‪ ،‬وأنا مع إقامة إدارة مدنية‬ ‫مشكلة من أبناء هذا البلد‪ ،‬تحكمه‬ ‫بشكل ديمقراطي‪ ،‬فنحن لم نقدم‬ ‫كل هؤالء الشهداء لتحكمنا تركيا»‪.‬‬ ‫وقال «مدحت الفاضل» نازح من‬ ‫ريف حلب الجنوبي مقيم في مدينة‬ ‫إدلب‪:‬‬

‫«بالنسبة لي أرفض فكرة‬ ‫دخول القوات التركية رفضاً‬ ‫قاطعاً‪ ،‬سواء إلى محافظة‬ ‫إدلب أو إلى أية منطقة‬ ‫من المناطق المحررة األخرى‪،‬‬ ‫وأعتقد أنه في حال دخولها‬ ‫ستكون النتيجة معارك‬ ‫طاحنة بينها وبين هيئة تحرير‬ ‫الشام التي تضم الكثير من‬ ‫شبابنا وأبنائنا‪ ،‬وذلك فضالً‬ ‫عن دوران تلك المعارك‬ ‫في شوارع المدنيين وبين‬ ‫منازلهم‪ ،‬وهذا في مصلحتهم‬ ‫بشيء بل على العكس تماماً‬ ‫سيعرضهم وعائالتهم لخطر‬ ‫كبير‪».‬‬

‫بينما كان لـ «محمد العبدو» ناشط‬ ‫من أهالي مدينة إدلب رأي مختلف‪،‬‬ ‫عبر عنه بقوله‪« :‬أنا مع التدخل‬ ‫التركي ودخول الجيش التركي‬ ‫إلى مدينة إدلب‪ ،‬ولكن بشرط أن‬ ‫يكون الهدف منه الحفاظ على أرواح‬ ‫المدنيين‪ ،‬وتجنب دخول قوات‬ ‫النظام وإيران إلى المنطقة‪ ،‬فهذا‬ ‫األمر سيجنب محافظة إدلب حربا‬ ‫دامية‪ ،‬ونحن نرى اليوم ما تفعله‬ ‫طائرات النظام وحلفائه بالمدنيين‬ ‫من قتل وتشريد‪ ،‬فتركيا لعبت‬ ‫دوراً مهماً في دعم الثورة السورية‪،‬‬ ‫ونتمنى أن تحافظ على هذا الدور‪».‬‬ ‫أيده في ذلك ناشط آخر من أهالي‬ ‫المدينة‪ ،‬رفض التصريح عن اسمه‪،‬‬ ‫وقال لزيتون‪« :‬أنا مع التدخل‬ ‫التركي والسريع في محافظة إدلب‪،‬‬ ‫وذلك شريطة أن يصب هذا التدخل‬ ‫في صالح هذا الشعب الجريح‪،‬‬ ‫الذي أنهكه القصف الشرس من‬ ‫قبل طائرات األسد وحلفائه‪ ،‬فدول‬ ‫العالم بأسره اليوم تتخذ ذريعة‬ ‫محاربة اإلرهاب لقتل وتشريد‬ ‫الشعب السوري‪ ،‬كفا هذا الشعب‬ ‫الصامد قت ً‬ ‫ال وتشريداً وحصاراً»‪.‬‬

‫ورغم فتور االهتمام الدولي‬ ‫بالشأن السوري واعتبار الكثير‬ ‫من المحللين أن المجتمع‬ ‫الدولي قد اكتفى من المأساة‬ ‫السورية وأن وقت الحل قد‬ ‫نضج‪ ،‬إال أن الواقع الميداني‬ ‫يبدو أكثر تعقيدا من أن يكون‬ ‫هذا النضج قد اكتمل‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 164‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪7‬‬


‫مجتمع‬

‫بعد تهميشه ويأسه‪..‬‬ ‫جبل السماق يرضى بعزلته‬

‫على جبل منفرد صخري تتوزع‬ ‫عليه حقول الزيتون المتفرقة‪،‬‬ ‫التي تربط بينها ممرات ضيقة‬ ‫وعرة ال يمكن حتى للجرارات‬ ‫الوصول إليها‪ ،‬يعتمد األهالي‬ ‫في الوصول إلى حقولهم على‬ ‫الحمير والدواب‪ ،‬ويعيشون على‬ ‫ما تقدمه لهم شجيرات زيتون‬ ‫وبعض رؤوس الماشية القليلة‬ ‫لديهم‪ ،‬وعلى تلك الملكيات‬ ‫الصغيرة والحياة الشحيحة‪،‬‬ ‫يعيش أهالي جبل السماق بين‬ ‫صخورهم قانعين بجبلهم‪ ،‬الذي‬ ‫بالكاد يقدم لهم قوت يومهم‬ ‫في وضع مأساوي قل مثيله في‬ ‫محافظة إدلب‪.‬‬

‫إحدى قرى جبل الدروز (جبل السماق) في ريف إدلب الشمالي ‪ -‬إنترنت‬

‫ياسمين جاني‬ ‫يقع جبل ال��س��م��اق شمال‬ ‫مدينة إدلب بعشرين كيلو‬ ‫متراً‪ ،‬وشرقي مدينة كفر‬ ‫تخاريم بثمانية كيلو مترات‪،‬‬ ‫ويضم تسع قرى مختلطة‪،‬‬ ‫تضم م��ن ك�لا الطائفتين‬ ‫الدرزية والسنية‪ ،‬هي “بنابل‬ ‫‪،‬ق��ل��ب ل����وزة‪ ،‬بشندلتي‪،‬‬ ‫ب��ش��ن��دالي��ا‪ ،‬ك��ف��ر م���ارس‪،‬‬ ‫تلتيتا‪ ،‬حلة‪ ،‬ك��وك��و‪ ،‬كفر‬ ‫كيال”‪ ،‬ويقدر عدد السكان‬ ‫األصليين بحوالي ‪ 15‬ألف‬ ‫نسمة في كافة القرى‪.‬‬ ‫ج��ب��ل ال��س��م��اق ه���و جبل‬ ‫منفرد يقع شرقي مدينة‬ ‫كفرتخاريم التي تبعد عن‬ ‫أقرب قرى الجبل إليها سبعة‬ ‫كيلو م��ت��رات‪ ،‬لتأتي قرية‬ ‫تلتيتا ‪ 8‬كيلو متر‪ ،‬تليها‬ ‫ش��م��ا ً‬ ‫ال قرية ك��وك��و‪ ،‬وهي‬ ‫أقرب إلى أرمناز‪ ،‬وتبعد عنها‬ ‫حوالي ‪ 8‬كيلو متر‪ ،‬ومن ثم‬ ‫قرية كفر م��ارس بثمانية‬ ‫كيلو مترات أيضاً‪ ،‬وص��و ً‬ ‫ال‬ ‫إلى قرى كفركيال وبشنداليا‬ ‫وبشندلتي‪ ،‬وال��ت��ي تبعد‬ ‫مسافة ‪ 11‬كيلو متراً عن‬ ‫كفر تخاريم‪.‬‬ ‫كما تبعد قرية قلب لوزة ‪13‬‬ ‫كيلو متراً عن كفر تخاريم‪،‬‬ ‫وهي أقرب إلى قورقنيا ‪11‬‬ ‫كيلو متراً‪ ،‬أما قرية بنابل‬ ‫فهي األق���رب إل��ى مدينة‬ ‫ح��ارم‪ ،‬وتبعد عنها مسافة‬ ‫‪ 10‬كيلو متر‪ ،‬وأكبر مسافة‬

‫‪8‬‬

‫بين قرى الجبل ال تتجاوز ‪5‬‬ ‫كيلو مترات‪ ،‬فيما تتقارب‬ ‫الكثير من قراه فيما بينها‬ ‫بمسافة كيلومتر واح��د أو‬ ‫أقل‪.‬‬ ‫ويعتمد سكان جبل السماق‪،‬‬ ‫على زراع���ة ال��زي��ت��ون في‬ ‫ال��ج��ب��ل ال��ص��خ��ري‪ ،‬وه��ي‬ ‫زراعات قليلة ومبعثرة على‬ ‫الجبل‪ ،‬وتطغى األراض��ي‬ ‫ال��وع��رة الغير مستصلحة‬ ‫على األراض��ي المستصلحة‬ ‫في الجبل‪ ،‬وتحظى شجرة‬ ‫الزيتون باهتمام بالغ لدى‬ ‫األه��ال��ي‪ ،‬إل��ى جانب أع��داد‬ ‫قليلة من شجر الجوز‪ ،‬كما‬ ‫يعمل أه��ال��ي الجبل على‬ ‫تربية المواشي كاألغنام‬ ‫والماعز واألبقار ‪.‬‬ ‫حافظ الجبل على عالقة‬ ‫ودي��ة وطبيعية مع محيطه‬ ‫االج��ت��م��اع��ي ق��ب��ل ال��ث��ورة‬ ‫وبعدها‪ ،‬وتمكن األهالي‬ ‫بفضل موقفهم الحيادي من‬ ‫المحافظة على أمن الجبل‪،‬‬ ‫وم��ن خ�لال ص��ف��ات الكرم‬ ‫والضيافة واألخالق العربية‬ ‫احتضنوا القادمين إليهم‪،‬‬ ‫وفتحوا بيوتهم للنازحين‬ ‫من باقي المدن والبلدات‬ ‫المجاورة لهم‪ ،‬دون أجر أو‬ ‫مقابل‪ ،‬معللين موقفهم‬ ‫ال��ح��ي��ادي بتجنيب الجبل‬ ‫القصف الهمجي‪ ،‬وتوفير‬ ‫م��ك��ان آم���ن ل�لأه��ال��ي في‬ ‫المنطقة في حال الحاجة إلى‬ ‫النزوح‪.‬‬ ‫وي���ؤك���د ع��ض��و المجلس‬ ‫المحلي الموحد لقرى جبل‬

‫السماق‪ ،‬ورئيس المكتب‬ ‫التعليمي في المجلس “عبد‬ ‫القادر مسطو” لزيتون أن‬ ‫أهالي الجبل قد استقبلوا‬ ‫النازحين من كفر تخاريم‬ ‫وأرمناز وجبل الزاوية‪ ،‬ومن‬ ‫ق���رى وب���ل���دات ري���ف حلب‬ ‫الجنوبي وريف حماة‪ ،‬ووصل‬ ‫ع���دد ال��ن��ازح��ي��ن ف��ي جبل‬ ‫السماق إلى ‪ 7‬آالف نسمة في‬ ‫ذروة النزوح إلى الجبل‪ ،‬أي ما‬ ‫يعادل نصف عدد سكانه‪.‬‬

‫توحيد المجالس‬ ‫المحلية وتشكيل‬ ‫المجلس المحلي‬ ‫الموحد‬ ‫ان��ت��ش��رت ع���دة المجالس‬ ‫المحلية سابقاً وال��ت��ي تم‬ ‫تشكيلها في تشرين األول‬ ‫‪ 2015‬ف��ي ج��ب��ل السماق‬ ‫كمجلس تلتيتا‪ ،‬والذي يضم‬ ‫ثالث قرى هي تلتيتا وكفر‬ ‫م��ارس وحلة‪ ،‬ومجلس قرية‬ ‫ك��وك��و‪ ،‬ومجلس كفركيال‪،‬‬ ‫الذي يضم بشنداليا وكفركيال‬ ‫وبشندلتي‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫مجلس قرية قلب ل��وزة مع‬ ‫بنابل‪.‬‬ ‫وأوض����ح رئ��ي��س المجلس‬ ‫المحلي «عبد السالم قرمو»‬ ‫أن س��وء وض��ع��ف المجالس‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 163‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫ال��س��اب��ق��ة‪ ،‬وع���دم قدرتها‬ ‫على جلب ال��دع��م للجبل‪،‬‬ ‫كان السبب في قيام بعض‬ ‫الشخصيات من النازحين إلى‬ ‫الجبل‪ ،‬باالتفاق مع األهالي‬ ‫ع��ل��ى ت��وح��ي��د ال��م��ج��ال��س‪،‬‬ ‫وت��ش��ك��ي��ل م��ج��ل��س م��وح��د‬ ‫لكامل الجبل برئاسة أحد‬ ‫أبناء الجبل‪ ،‬وذلك عن طريق‬ ‫إدارة ال��خ��دم��ات الموجودة‬ ‫ف��ي إدل���ب‪ ،‬للحصول على‬ ‫دعم أكبر للجبل‪ ،‬وبالتشاور‬ ‫والتراضي مع جميع األهالي‪،‬‬ ‫وذلك في آب ‪ ،2016‬ويحوز‬ ‫المجلس المحلي الموحد على‬ ‫رضا وقبول األهالي في جبل‬ ‫السماق‪ ،‬مما يمنحه شرعية‬ ‫أم��ام المنظمات والجمعيات‬ ‫المانحة‪ ،‬التي لم تكن لتأخذ‬ ‫المجالس الصغيرة السابقة‬ ‫ب��ع��ي��ن االع��ت��ب��ار‪ ،‬ويعتبر‬ ‫توحيد المجالس ف��ي جبل‬ ‫السماق خطوة كبيرة وبناءة‬ ‫لصالح األهالي‪ ،‬ما انعكس‬ ‫بمساعدات جيدة م��ا زال��ت‬ ‫مستمرة حتى اليوم‪.‬‬ ‫ويقوم على المجلس المحلي‬ ‫ال��م��وح��د ف��ي جبل السماق‬ ‫رئيساً من أبناء الجبل‪ ،‬بينما‬ ‫يقوم أصحاب الشهادات من‬ ‫النازحين المتواجدين في‬ ‫الجبل على رئاسة المكاتب‬ ‫األخرى في المجلس‪ ،‬إضافة‬ ‫إل��ى مندوب معتمد في كل‬ ‫قرية من قرى الجبل‪ ،‬مهمته‬ ‫ت��وزي��ع المساعدات بحسب‬ ‫ق��وائ��م معتمدة م��ن قبل‬ ‫المجلس يكون مسؤو ًال عنها‪،‬‬ ‫وال ي��ت��دخ��ل ال��م��ج��ل��س في‬ ‫التوزيع أبدا‪.‬‬

‫دور المنظمات اإلنسانية‬ ‫في حياة الجبل‬ ‫من أكبر المنظمات وأكثرها‬ ‫فاعلية بالعمل في جبل‬ ‫السماق هي منظمة “غول”‬ ‫اإلنسانية‪ ،‬والتي تقوم‬ ‫شهرياً‬ ‫السلل‬ ‫بتوزيع‬ ‫الغذائية على األسر‪ ،‬وذلك‬ ‫بحسب عدد أفراد كل أسرة‪،‬‬ ‫فاألسرة التي ال يزيد عدد‬ ‫أفرادها عن ‪ 4‬أفراد تحصل‬ ‫على سلة واحدة‪ ،‬فيما‬ ‫تحصل األسرة التي يصل‬ ‫عدد أفرادها إلى ‪ 6‬على‬ ‫سلتين‪ ،‬وتحصل العائلة‬ ‫التي يزيد عدد أفرادها عن‬ ‫‪ 8‬أفراد على ‪ 3‬سلل غذائية‪،‬‬ ‫وتم تحويل السلل الغذائية‬ ‫خالل السنة الماضية إلى‬ ‫قسائم غذائية‪ ،‬بحيث تصل‬ ‫أعلى قيمة للقسيمة الغذائية‬ ‫لألسر الكبيرة إلى ‪ 44‬ألف‬ ‫ليرة سورية‪ ،‬وهذا التوزيع‬ ‫شهري وثابت‪ ،‬وقد قدمت‬ ‫هذه القسائم دعماً كبيراً‬ ‫لألهالي الذين ال يملكون‬ ‫قوت يومهم‪ ،‬ويعانون من‬ ‫فقر في طبيعة أرضهم‬ ‫الصخرية‪ ،‬وفقاً لعضو‬ ‫المجلس المحلي الموحد‬ ‫لقرى الجبل‪.‬‬ ‫كما قدمت منظمة الهالل‬ ‫األحمر القطري المياه‬ ‫لألهالي‪ ،‬وذلك عن طريق‬ ‫صهاريج تم جلبها من مدينة‬ ‫كفر تخاريم‪ ،‬وتوزيعها على‬

‫أهالي الجبل في فصل‬ ‫الشتاء العام الماضي‪ ،‬إال‬ ‫أن طبيعة الطرقات في‬ ‫الجبل وصعوبتها لم تسمح‬ ‫للعمل أن يتم بشكل كامل‬ ‫في فصل الشتاء‪ ،‬وتقوم‬ ‫حالياً منظمة الهالل األحمر‬ ‫القطري بتوزيع المياه على‬ ‫أهالي الجبل‪ ،‬بحيث تحصل‬ ‫كل عائلة في قرى الجبل‬ ‫كافة على ‪ 16‬برمي ً‬ ‫ً‬ ‫ال‪ ،‬وذلك‬ ‫بموجب عقد موقع معها‬ ‫مدته ستة أشهر‪ ،‬بحسب‬ ‫“مسطو”‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ونتيجة الفتقار الجبل‬ ‫إلى المياه‪ ،‬وارتفاع أسعار‬ ‫صهاريج المياه الخاصة‪،‬‬ ‫بسبب بعد موارد المياه عن‬ ‫الجبل‪ ،‬وصعوبة الوصول‬ ‫إلى قراه‪ ،‬يعتبر هذا العمل‬ ‫من أكثر األعمال فائدة‬ ‫لألهالي‪ ،‬كما استطاع‬ ‫المجلس المحلي الموحد‬ ‫في وقت سابق‪ ،‬من خالل‬ ‫تواصله مع المنظمات‪،‬‬ ‫من تأمين بعض األغطية‬ ‫الشتوية والطحين واأللبسة‪،‬‬ ‫والتي قدمها “تجمع وفاق”‪،‬‬ ‫إال أن التجمع أوقف العمل‬ ‫حالياً ألسباب أمنية‪ ،‬وما يزال‬ ‫المجلس يتواصل مع العديد‬ ‫من المنظمات كمنظمة‬ ‫“شفق اإلنسانية”‪ ،‬ومنظمة‬ ‫“نسائم الخير”‪.‬‬


‫مجتمع‬

‫ال مراكز صحية وال مستوصفات في‬ ‫جبل السماق‬ ‫رئ��ي��س المجلس المحلي‬ ‫الموحد لقرى جبل السماق‬ ‫“ع��ب��د ال��س�لام ق��رم��و” قال‬ ‫لزيتون‪“ :‬ال يوجد في جبل‬ ‫السماق أي مشفى أو مركز‬ ‫صحي أو مستوصف أو حتى‬ ‫صيدليات‪ ،‬يوجد صيدلية‬ ‫واحدة خاصة في قرية قلب‬ ‫ل��وزة‪ ،‬وهي أبعد قرية في‬ ‫الجبل‪ ،‬وتبعد عن قورقنيا‬ ‫‪ 11‬كيلو م��ت��راً‪ ،‬وع��ن كفر‬ ‫ت��خ��اري��م ‪ 18‬كيلو م��ت��راً‪،‬‬ ‫وي��وج��د طبيب واح���د هو‬ ‫رئيس المكتب الطبي في‬ ‫المجلس المحلي الموحد‪،‬‬ ‫وي��ع��م��ل ف��ي مشفى كفر‬ ‫تخاريم ومشفى درك��وش‪،‬‬ ‫ويقوم بتأمين بعض األدوية‬ ‫للجبل كإسعافات أولية‪ ،‬كما‬ ‫ال يوجد مراكز لقاح ثابتة‬ ‫ألطفال الجبل‪ ،‬وف��ي حال‬ ‫ح��ص��ول أي ح��ال��ة مرضية‬ ‫طارئة‪ ،‬يتوجب على األهالي‬ ‫التوجه بسيارة خاصة إلى‬ ‫كفر تخاريم أو أرمناز”‪.‬‬ ‫وفي كل حملة تلقيح تقيمها‬

‫مديرية الصحة في إدل��ب‪،‬‬ ‫تصل فرق التلقيح الجوالة‬ ‫لكل أطفال الجبل‪ ،‬بينما‬ ‫لم تصل حتى اآلن أي لجنة‬ ‫طبية متنقلة للكشف على‬ ‫األهالي والمرضى‪ ،‬بحسب‬ ‫م��ا أك��ده أه��ال��ي ق��رى جبل‬ ‫السماق‪.‬‬ ‫وأكد أحد المعلمين في جبل‬ ‫السماق‪ ،‬أنهم عثروا على‬ ‫‪ 11‬عقرباً وأفعتان في إحدى‬ ‫مدارس الجبل‪ ،‬أثناء تنظيفها‬ ‫قبل ب��دء ال��ع��ام ال��دراس��ي‬ ‫الحالي‪ ،‬مرجعاً السبب إلى‬ ‫النوافذ المكسورة واألبواب‬ ‫الغير موصدة في م��دارس‬ ‫الجبل بشكل عام‪.‬‬ ‫وع����ن ذل����ك ق����ال رئ��ي��س‬ ‫المجلس المحلي‪“ :‬ال يوجد‬ ‫ف��ي ك��اف��ة ق��رى الجبل أي‬ ‫مصل مضاد للدغات األفاعي‬ ‫والعقارب‪ ،‬وفي حال حدوثها‬ ‫يتوجب التوجه إلى مشافي‬ ‫كفرتخاريم وأرمناز كغيرها‬ ‫م���ن ال���ح���االت ال��م��رض��ي��ة‬ ‫ال��ط��ارئ��ة‪ ،‬وق���ام المجلس‬

‫بتوجيه كتاب إلى مديرية‬ ‫الصحة ف��ي إدل��ب الفتتاح‬ ‫مركز صحي في الجبل‪ ،‬وكان‬ ‫الرد عدم القدرة على فتح‬ ‫مراكز صحية جديدة‪ ،‬نتيجة‬ ‫لعدم توفر األدوات الطبية‬ ‫لديها‪ ،‬وطلب المجلس بعد‬ ‫ذلك كرسي للكشف‪ ،‬وحاملة‬ ‫سيروم‪ ،‬وجهاز ضغط‪ ،‬ولم‬ ‫يكن رد المديرية هذه المرة‬ ‫بأفضل من رده��ا السابق‪،‬‬ ‫واشترطت أن يقوم المجلس‬ ‫بافتتاح مركز صحي لمدة‬ ‫أرب��ع��ة أش��ه��ر‪ ،‬حتى تقوم‬ ‫بدعم المركز”‪.‬‬ ‫ووجه المكتب التعليمي في‬ ‫المجلس المحلي الموحد‬ ‫ل��ق��رى جبل ال��س��م��اق على‬ ‫لسان رئيسه وعبر زيتون‪،‬‬ ‫عتاباً شديداً على مديريتي‬ ‫التربية والصحة في إدلب‪،‬‬ ‫اللتين تتجاهال الجبل‪ ،‬وال‬ ‫تقدمان أي دعم معنويّ أو‬ ‫ملموس لقطاعي التعليم‬ ‫والصحة في قرى الجبل‪.‬‬

‫شتاء جبلي مع فقر الحال‬ ‫ف��ي السابق ك��ان األهالي‬ ‫يعتمدون في التدفئة على‬ ‫جلب الحطب من األراض��ي‬ ‫الغير مستصلحة زراع��ي �اً‪،‬‬ ‫كشجر القطلب والسنديان‪،‬‬ ‫أما حالياً فقد أصبح الجبل‬ ‫أج����رداً‪ ،‬ول��م يبقَ فيه أي‬ ‫أش��ج��ار للتحطيب‪ ،‬ولذلك‬ ‫أصبح اعتماد األهالي على‬ ‫بقايا تقليم شجر الزيتون‪،‬‬ ‫وهو ما ال يتوفر لدى الجميع‬ ‫في كل عام‪ ،‬فمن قلم أشجار‬ ‫حقله العام الماضي‪ ،‬ال يمكنه‬ ‫تقليمها هذا العام‪ ،‬كما ال‬ ‫يستطيع شراء المحروقات‪،‬‬ ‫وال وج��ود للحطب البري‪،‬‬ ‫وبالتالي بقي هو وعائلته‬ ‫دون ت��دف��ئ��ة ه���ذا ال��ع��ام‪،‬‬ ‫وق��د ق��ام المجلس المحلي‬ ‫بالتواصل مع منظمة “يداً‬ ‫بيد من أجل سوريا”‪ ،‬لتأمين‬ ‫مادة البيرين لتدفئة أهالي‬ ‫الجبل‪ ،‬إال أن المجلس نتيجة‬ ‫لكثرة الوعود السابقة من‬ ‫قبل العديد من المنظمات‬ ‫والجهات‪ ،‬لم يأخذها على‬ ‫محمل الجد‪ ،‬بحسب رئيس‬ ‫المجلس المحلي الموحد‪.‬‬ ‫وتكثر األم��راض في فصل‬ ‫الشتاء‪ ،‬وتنتشر بين أهالي‬ ‫الجبل أم���راض التهابات‬ ‫اللوزات والصدر والقصبات‪،‬‬ ‫والحل بالتأكيد التوجه إلى‬ ‫المشافي أو العيادات الخاصة‬ ‫في كفر تخاريم‪ ،‬ويحصل‬ ‫ذلك بعد يأس األهالي من‬ ‫شفائهم تلقائياً‪ ،‬وتفاقم‬ ‫االلتهاب‪ ،‬وذلك لعدم وجود‬ ‫وسائط نقل عمومية في‬ ‫ق���رى ال��ج��ب��ل‪ ،‬وف���ي ح��ال‬ ‫االضطرار إليصال المريض‬ ‫إل���ى ك��ف��ر ت��خ��اري��م‪ ،‬على‬

‫األهالي االستعانة بسيارة‬ ‫أجرة‪ ،‬يبلغ أجرها ما بين ‪3‬‬ ‫آالف إلى ‪ 3500‬ليرة سورية‪،‬‬ ‫باإلضافة لما سيدفعه كأجور‬ ‫الطبيب وث��م��ن األدوي����ة‪،‬‬ ‫بحسب “قرمو”‪.‬‬ ‫وأض���اف “ق��رم��و”‪“ :‬يعاني‬ ‫أه��ال��ي ال��ج��ب��ل ف��ي فصل‬ ‫الشتاء بشكل خ��اص‪ ،‬من‬ ‫عدم توفر مادة الخبز‪ ،‬جراء‬ ‫ان��ق��ط��اع ال��ط��رق��ات بسبب‬ ‫الثلوج‪ ،‬وتصبح مادة الخبز‬ ‫من أكبر المشاكل بالنسبة‬ ‫لهم‪ ،‬مما يضطرهم للخبز‬ ‫على المدافئ والصاج‪ ،‬وذلك‬ ‫ف��ي ح��ال توفر الحطب أو‬ ‫الوقود ومواد التدفئة”‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للكهرباء‪ ،‬فلم‬ ‫تصل الكهرباء النظامية‬ ‫إلى قرى جبل السماق على‬ ‫اإلط��ل�اق‪ ،‬منذ انقطاعها‬ ‫عن محافظة إدل��ب‪ ،‬وحتى‬ ‫كهرباء المولدات الخاصة‪،‬‬ ‫ال توجد س��وى ف��ي قريتي‬ ‫“ك��ف��رم��ارس‪ ،‬وقلب ل��وزة”‬ ‫فقط‪ ،‬ويقوم األهالي بجمع‬ ‫األم���وال لتغذية القريتين‬ ‫بالكهرباء‪ ،‬وف��ق �اً لرئيس‬ ‫المجلس المحلي الموحد‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ونتيجة لكل ما سبق‪ ،‬فإن‬ ‫صعوبات كثيرة تعترض‬ ‫المجلس المحلي الموحد‬ ‫لقرى جبل السماق‪ ،‬لخصها‬ ‫رئيس المجلس “عبد السالم‬ ‫قرمو” لزيتون بقوله‪:‬‬

‫“هناك صعوبات‬ ‫كثيرة جداً في عمل‬ ‫المجلس‪ ،‬أبرزها‬

‫عدم توفر الدعم‬ ‫المادي‪ ،‬وطبيعة‬ ‫الجبل الصعبة‬ ‫وافتقاره إلى كل‬ ‫الخدمات‪ ،‬فالجبل‬ ‫مه ّمش منذ زمن‬ ‫طويل‪ ،‬يعود إلى‬ ‫ما قبل بدء الثورة‪،‬‬ ‫ولذلك فهو يفتقر‬ ‫إلى بنية تحتية‬ ‫تمكنه من البناء‬ ‫عليها‪ ،‬وهو ما يزيد‬ ‫من صعوبة البدء‬ ‫في بناء أو تأسيس‬ ‫الخدمات”‪.‬‬ ‫وأضاف “قرمو”‪“ :‬هناك بوادر‬ ‫ط��روح��ات م��ن قبل إدارة‬ ‫الخدمات‪ ،‬للعمل على تقديم‬ ‫مشروع لشبكة صرف صحي‪،‬‬ ‫ونتأمل الخير فيها‪ ،‬وبتحقيق‬ ‫تلك الوعود التي قطعت من‬ ‫قبل الكثيرين”‪.‬‬ ‫كان يمكن ألسماء قرى جبل‬ ‫السماق الجميلة‪ ،‬أن تكون‬ ‫دلي ً‬ ‫ال على غنى وتنوع الحياة‬ ‫في سوريا‪ ،‬كما كان احتضان‬ ‫أهلها للنازحين إليها دلي ً‬ ‫ال‬ ‫على إنسانية أه��ل هذه‬ ‫األرض وعراقتهم‪ ،‬قبل أن‬ ‫تكون انتماءاتهم الدينية‬ ‫سبباً لقهرهم وتهميشهم‬ ‫ونسيانهم في تلك الجبال‬ ‫القاسية‪.‬‬

‫قرى جبل السماق ‪ -‬زيتون‬

‫التعليم في قرى الجبل‬ ‫يضم الجبل ثماني مدارس‬ ‫اب��ت��دائ��ي��ة وث�ل�اث م��دارس‬ ‫إع��دادي��ة‪ ،‬وتحتوي كل من‬ ‫ق��رى “قلب ل��وزة‪ ،‬وتلتيتا‪،‬‬ ‫وك���وك���و” ع��ل��ى م��درس��ة‬ ‫ابتدائية وأخ��رى إع��دادي��ة‪،‬‬ ‫بينما تحتوي بقية القرى‬ ‫على مدرسة ابتدائية فقط‪،‬‬ ‫ويصل عدد الطالب في كل‬ ‫م��درس��ة إل��ى ‪ 110‬ط�لاب‪،‬‬ ‫أي أن متوسط عدد الطالب‬ ‫في جبل السماق يبلغ نحو‬ ‫‪ 1200‬طالباً‪ ،‬بحسب رئيس‬ ‫مكتب التعليم في المجلس‬ ‫المحلي الموحد لقرى الجبل‪.‬‬ ‫وأض���اف “م��س��ط��و”‪“ :‬جميع‬ ‫م��دارس ق��رى الجبل تابعة‬ ‫للنظام‪ ،‬ومعظم المعلمين‬ ‫في هذه المدارس يتقاضون‬ ‫أجورهم من تربية حماة‪،‬‬ ‫سواء أكانوا معلمين مثبتين‬ ‫أم وكالء‪ ،‬ولكن هناك نقص‬ ‫ح��اد ب��ع��دد المعلمين في‬ ‫الجبل‪ ،‬ولذلك ق��ام مكتب‬ ‫التعليم في المجلس المحلي‬ ‫الموحد بالتواصل مع مديرية‬ ‫التربية ال��ح��رة ف��ي مدينة‬ ‫إدل��ب الستكمال الشواغر‬ ‫في م��دارس الجبل‪ ،‬وذلك‬

‫بعد عجز تربية حماة عن‬ ‫إم��داد المدارس في الجبل‬ ‫بالمعلمين‪ ،‬كما قام المجلس‬ ‫بتأمين معلمين متطوعين‬ ‫من النازحين في الجبل لسد‬ ‫الشواغر في ال��م��دارس‪ ،‬إال‬ ‫أن المدارس ما تزال تعاني‬ ‫من قلة عدد المعلمين‪ ،‬إذ‬ ‫لم تقم تربية حماة بتعيين‬ ‫معلمين‪ ،‬كما لم تقم التربية‬ ‫ال��ح��رة ف��ي إدل���ب بتأمين‬ ‫أجور مواصالت للمتطوعين‬ ‫الراغبين بالتعليم من أبناء‬ ‫مدينة كفر تخاريم”‪.‬‬ ‫ويقوم المكتب التعليمي في‬ ‫المجلس بالتعيينات الممكنة‬ ‫بالتنسيق مع مجمع حارم‬ ‫ال��ت��رب��وي‪ ،‬وتمكن بجهود‬ ‫ذاتية من سد الشواغر في‬ ‫م��دارس “حلة وتلتيتا وكفر‬ ‫مارس وكفركيال” االبتدائية‪،‬‬ ‫إال أنه لم يستطع سد النقص‬ ‫واس��ت��ك��م��ال ال��ش��واغ��ر في‬ ‫مدارس “تلتيتا وكوكو وقلب‬ ‫لوزة وبنابل” اإلعدادية‪ ،‬وما‬ ‫زالت هذه المدارس تعاني‬ ‫من نقص في الكادر‪ ،‬بحسب‬ ‫“مسطو”‪ ،‬وال��ذي أوض��ح أن‬ ‫التعليم في جبل السماق‬

‫يعتمد في ك��ادره التعليمي‬ ‫على النازحين المقيمين‬ ‫فيه‪ ،‬والحاملين للشهادات‪،‬‬ ‫وذلك الفتقار أهالي الجبل‬ ‫للكوادر التعليمية‪ ،‬وال سيما‬ ‫بعد ن��زوح حملة الشهادات‬ ‫من أهالي الجبل إلى دمشق‬ ‫ولبنان‪.‬‬ ‫ويفضل أهالي الجبل إرسال‬ ‫أبنائهم للعمل بالرعي‪،‬‬ ‫وجمع الحطب الالزم لفصل‬ ‫الشتاء‪ ،‬على إرسالهم لتلقي‬ ‫التعليم في المدارس‪ ،‬وهو‬ ‫م��ا ع��م��ل عليه المجلس‬ ‫المحلي الموحد لقرى الجبل‪،‬‬ ‫وتمكن بنتيجته من إقناع‬ ‫نسبة كبيرة م��ن األهالي‬ ‫بإرسال أبنائهم للتعلم في‬ ‫المدارس‪ ،‬وتم تأسيس جيل‬ ‫من الصف األول إلى الصف‬ ‫الثالث‪ ،‬وتجاوز معه األسس‬ ‫األول��ي��ة ف��ي التعليم في‬ ‫القراءة والكتابة والحساب‪،‬‬ ‫وذل��ك بعد أن ك��ان طالب‬ ‫الصف الخامس والسادس‬ ‫غير ق��ادري��ن على القيام‬ ‫بتلك العمليات‪ ،‬بحسب‬ ‫“رئيس المجلس المحلي”‪.‬‬

‫‪ 124‬ليتر محروقات كل ما قدمته‬ ‫مديرية التربية الحرة للتعليم في الجبل‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل���ى النقص‬ ‫ال���ح���اد ب���ال���ك���ادر‪ ،‬تعاني‬ ‫م���دارس الجبل م��ن نقص‬ ‫ح��اد بالمقاعد والسبورات‬ ‫والكتب والمستلزمات‪ ،‬إذ‬ ‫أن السبورات مهترئة وغير‬ ‫ص��ال��ح��ة للكتابة عليها‪،‬‬ ‫والكتب قديمة جداً‪ ،‬ويتواصل‬ ‫المجلس المحلي حالياً مع‬ ‫التربية الحرة‪ ،‬لتأمين كتب‬ ‫ج��دي��دة وب��ع��ض األدوات‪،‬‬ ‫بينما يعتمد على الداعمين‬ ‫المحليين‪ ،‬وبعض الداعمين‬ ‫م���ن أص���دق���اء ال��م��ج��ل��س‪،‬‬ ‫لتجهيز ال��م��دارس وإص�لاح‬ ‫النوافذ واألب��واب المكسورة‬ ‫والمحروقات للتدفئة في‬ ‫فصل الشتاء‪ ،‬بحسب مدير‬ ‫ال��م��ك��ت��ب ال��ت��ع��ل��ي��م��ي في‬ ‫المجلس المحلي الموحد‬ ‫لقرى الجبل‪.‬‬

‫وع��ن دور مديرية التربية‬ ‫ال��ح��رة ف��ي م����دارس جبل‬ ‫السماق‪ ،‬قال مدير المكتب‬ ‫التعليمي “ع��ب��د ال��ق��ادر‬ ‫مسطو” لزيتون‪:‬‬ ‫“قدمت مديرية التربية الحرة‬ ‫العام الماضي ‪ 124‬ليتراً من‬ ‫مادة الديزل لكل مدرسة في‬ ‫جبل السماق‪ ،‬وهو كل ما تم‬ ‫تقديمه من التربية الحرة‬ ‫لقطاع التعليم في الجبل‪،‬‬ ‫ولكن م��دارس الجبل غير‬ ‫صالحة للعملية التعليمية‪،‬‬ ‫وت��ح��ت��اج بشكل ع��ام إلى‬ ‫أب����واب ون���واف���ذ وم��ق��اع��د‬ ‫وط��اوالت وصيانة سبورات‬ ‫ووق���ود للتدفئة‪ ،‬إذ انهار‬ ‫السور الخارجي لمدرسة حلة‬ ‫في العام الدراسي الماضي‪،‬‬ ‫بسبب هبوب رياح شديدة‪،‬‬ ‫وقام المجلس بالتواصل مع‬ ‫عدة منظمات لترميم هذا‬

‫السور‪ ،‬ولكنه لم يلقَ رداً من‬ ‫أي جهة”‪ ،‬مؤكداً أن المجلس‬ ‫المحلي الموحد لقرى الجبل‬ ‫سيواصل تعليم أبناء الجبل‪،‬‬ ‫ول��و اضطر لتعليمهم في‬ ‫خيام‪ ،‬ولن يترك أبناءه دون‬ ‫تعليم‪.‬‬ ‫وأضاف “مسطو”‪“ :‬لم تقدم‬ ‫مديرية التربية الحرة أي‬ ‫راتب ألي معلم في مدارس‬ ‫الجبل‪ ،‬كما ل��م ت��ق��دم أي‬ ‫دع��م على صعيد األدوات‬ ‫والمستلزمات‪ ،‬وكل ما تم‬ ‫تقديمه هو ‪ 124‬ليتر مازوت‬ ‫لكل م��درس��ة م��ن م��دارس‬ ‫الجبل العام الماضي‪ ،‬وهذا‬ ‫ال��ع��ام س��ت��ق��وم المديرية‬ ‫بتقديم الكتب ل��م��دارس‬ ‫الجبل”‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 164‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪9‬‬


‫اقتصاد‬

‫نظرية الصدمة لجني المكاسب من الكوارث والحروب‬ ‫«لم تتحارب دولتان يتواجد في كل منهما ماكدونالدز»‬ ‫في سوريا‪ ،‬سمحت الحرب التي شنها النظام على‬ ‫المناطق الخارجة عن سيطرته إلى إجرائه تغييرات‬ ‫وفرض سياسات جديدة‪ ،‬لم يكن بإمكانه القيام بها‬ ‫قبل الحرب‪ ،‬فالتهجير القسري الذي تم عبر تسويات‬ ‫واتفاقات تحت ضغط القصف والتهديد باالعتقال‬ ‫والحصار مع السكان في مناطق حمص وريف دمشق‪،‬‬ ‫والتي تم بموجبها نقل عشرات األالف من المهجرين‬ ‫إلى محافظة إدلب‪ ،‬المحافظة التي يكرهها النظام‬ ‫والميؤوس من والئها له‪ ،‬والتي يرسم لها مسلس ً‬ ‫ال‬

‫من القصف الطويل المدى قد يصل إلى حد اإلبادة‪،‬‬ ‫الهدف من هذا التهجير هو تنظيف مناطق واسعة‬ ‫من المعارضين من طوائف معينة وإيديولوجيات‪،‬‬ ‫بشرائح موالية للنظام‪ ،‬كما مكنته الحرب من قتل‬ ‫أع��داد كبيرة من المواطنين ال��ذي يعتبرهم غير‬ ‫مرغوب فيهم‪ ،‬كل ذلك كشف عما يمكن للحروب أن‬ ‫تقدمه من فوائد وفرص لم يكن ليحلم النظام بها‬ ‫في أيام السلم‪.‬‬

‫ربيع رزاز‬ ‫ي��ت��ح��دث ك��ت��اب «ع��ق��ي��دة‬ ‫الصدمة» لكاتبته نعومي‬ ‫ك�لاي��ن‪ ،‬وت��رج��م��ة لنادين‬ ‫خ��وري‪ ،‬عما تم تبنيه من‬ ‫ق��ب��ل أن��ظ��م��ة م��ت��وح��ش��ة‪،‬‬ ‫استغلت ظ���روف ال��ك��وارث‬ ‫وال��ح��روب لتنفيذ وتمرير‬ ‫خطط وقرارات على الشعوب‬ ‫ف��ي ل��ح��ظ��ات ال��ص��دم��ة ما‬ ‫بعد الكارثة‪ ،‬بشكل يضمن‬ ‫جعلها أنظمة أمر واق��ع‪ ،‬ال‬ ‫يمكن رفضها بعد الصحو‬ ‫من الصدمات‪.‬‬ ‫ي��ورد الكتاب حياة وأفكار‬ ‫«ميلتون فريدمان» عراب‬ ‫«رأسمالية الكوارث» الذي‬ ‫تتلمذ لديه رؤساء جمهوريات‬ ‫أميركيون‪ ،‬ورؤس���اء وزارة‬ ‫بريطانيون‪ ،‬وأقليات حاكمة‬ ‫ف��ي روس��ي��ا‪ ،‬ووزراء م��ال‬ ‫بولنديون‪ ،‬وطغاة من دول‬ ‫العالم الثالث‪.‬‬ ‫وي��ح��ل��ل ال���ك���ت���اب كيف‬ ‫ب��ن��ى ف��ري��دم��ان أف��ك��اره‬ ‫االقتصادية والسياسية على‬ ‫وق��وع ال��ك��وارث الطبيعية‬ ‫واالج��ت��ي��اح��ات العسكرية‬ ‫واالنقالبات‪ ،‬وكيف يدخر هو‬ ‫وفريق عمله األفكار بانتظار‬ ‫حلول الكارثة تحت شعار‬ ‫«الخصخصة أو ال��م��وت»‪،‬‬ ‫ويصف كيف جعل من تشيلي‬ ‫أول���ى ح��ق��ول تجاربه يوم‬ ‫عمل مستشارا للديكتاتور‬

‫إعادة اإلعمار‬ ‫ال يرغب األهالي الناجين‬ ‫من الكوارث والحروب في‬ ‫ال��ص��ف��ح��ات ال��ب��ي��ض��اء‪ ،‬بل‬ ‫ي��ري��دون إن��ق��اذ م��ا يمكن‬ ‫إن���ق���اذه‪ ،‬وال��ب��دء بترميم‬ ‫األشياء التي لم تدمر‪ ،‬كما‬ ‫ي��ري��دون أن ي��ك��رروا تأكيد‬ ‫ارتباطهم باألماكن التي‬ ‫بلورت شخصيته وترعرعوا‬ ‫فيها‪.‬‬ ‫وم���ن ه��ن��ا ي��ت��وج��ب على‬ ‫السوريين أن يتنبهوا إلى ما‬ ‫يحاك لهم من خسائر قد ال‬ ‫تعوض مستقب ً‬ ‫ال‪ ،‬وتنازالت ال‬ ‫يمكن استعادتها‪ ،‬وأن تكون‬

‫‪10‬‬

‫«بينوشي» مشيراً عليه‬ ‫باستغالل صدمة االنقالب‬ ‫أواسط السبعينيات‪.‬‬ ‫لم تسلم من أفكاره سريالنكا‬ ‫ويوغوسالفيا‪،‬‬ ‫وبريطانيا‬ ‫وامتدت أساليبه إلى الصين‪،‬‬ ‫عقب الصدمة الناتجة عن‬ ‫مذبحة س��اح��ة تيانامين‪،‬‬ ‫واع��ت��ق��ال اآلالف ه��ن��اك‪،‬‬ ‫وبلغت طروحاته دول أمريكا‬ ‫الالتينية وأفريقيا‪ ،‬وعلى أثر‬ ‫التسونامي الذي ضرب جنوب‬ ‫ش��رق اس��ي��ا‪ ،‬مخلفاً مئات‬ ‫اآلالف م��ن الضحايا‪ ،‬كان‬ ‫نهج فريدمان االقتصادي‬ ‫ي��دي��ر ال��م��ن��اق��ص��ات على‬ ‫الشواطئ لتحويلها منتجعات‬ ‫سياحية‪ ،‬وعقب أح��داث ‪11‬‬ ‫أي��ل��ول‪ ،‬ع��م��دت رأسمالية‬ ‫الكوارث ممثلة بحكم بوش‬ ‫إل��ى تسليم زم��ام «الحرب‬ ‫على اإلره����اب» لشركتي‬ ‫هيلبورتن وبالكووتر‪ ،‬حتى‬ ‫إعصار كارولينا لم ينج من‬ ‫أفكار فريدمان يوم أطلق‬ ‫مقولته الشهيرة‪« :‬باتت‬ ‫معظم مدارس نيو اورلينز‬ ‫حطاماً‪ ،‬ومنازل األطفال التي‬ ‫يقصدونها‪ ،‬هذه مأساة لكنها‬ ‫فرصة تتيح لنا إصالحات‬ ‫جذرية في نظام التعليم»‪.‬‬ ‫هذا الكتاب «قد ال يفسر ما‬ ‫يحدث من ك��وارث طبيعية‪،‬‬ ‫لكنه بكل تأكيد يكشف‬ ‫السنوات الست السابقة قد‬ ‫أزالت أثار الصدمة لمستوى‬ ‫ال يمكن معه أن تمر مشاريع‬ ‫ال يرغبون بها‪.‬‬ ‫وككل المصابين من الكوارث‬ ‫قالت إحدى الناجيات‪« :‬أشعر‬ ‫وأنا أعيد بناء المدينة بأنني‬ ‫أع��ي��د ب��ن��اء ن��ف��س��ي»‪ ،‬لكن‬ ‫المستثمرون ال يأبهون‬ ‫بإصالح ما كان سابقا‪ ،‬ففي‬ ‫العراق وسريالنكا وأورلينز‪،‬‬ ‫ب��دأت العملية التي حملت‬ ‫ال��ع��ن��وان ال��م��زي��ف «إع���ادة‬ ‫اإلعمار» بإنهاء ما بدأت به‬ ‫الكارثة‪ ،‬أي محو ما بقي‬ ‫من المجموعات السكانية‬ ‫والمجمعات المتجذرة‪ ،‬ومن‬ ‫ثم اإلس��راع في استبدالها‬ ‫بنوع شبيه بمستوطنات‬

‫بالوثائق واألدلة عن النيات‬ ‫المبيتة لما يجري في العالم‬ ‫من غزو وانقالبات ومجازر‪،‬‬ ‫وكيفية االس��ت��ف��ادة منها‬ ‫بتجاهل االنسان المنهك من‬ ‫تلك الكوارث مقابل تحقيق‬ ‫أكبر ربح لإلدارات الحاكمة»‪.‬‬ ‫وتقول الكاتبة في مقدمة‬ ‫الكتاب‪« :‬الصدم والترهيب‬ ‫عمليتان تستتبعان مخاوفاً‬ ‫وم��خ��اط��راً ودم����اراً يتعذر‬ ‫على الشعب بشكل ع��ام‪،‬‬ ‫وعلى عناصر أو قطاعات‬ ‫محددة من المجتمع المهدد‬ ‫أو على قيادة هذا المجتمع‬ ‫أن تفقهها‪ ،‬كذلك يمكن‬ ‫العناصر الطبيعية على‬ ‫غ���رار األع��اص��ي��ر وال���زالزل‬ ‫وال��ف��ي��ض��ان��ات وال��ح��رائ��ق‬ ‫ال��م��س��ع��ورة وال��م��ج��اع��ة‬ ‫والمرض‪ ،‬أن تصدم البشر‬ ‫وتزرع الرهبة في نفوسهم»‪.‬‬ ‫وتؤكد على ذل��ك بما قاله‬ ‫«ريتشارد بايكر» ابن نيو‬ ‫اورلينز وعضو الكونغرس‬ ‫الجمهوري «ه��ا ق��د حللنا‬ ‫مشكلة اإلس��ك��ان الشعبي‬ ‫في نيو أورلينز‪ ،‬لم نستطع‬ ‫أن نفعل ذل��ك نحن‪ ،‬لكن‬ ‫اهلل اس��ت��ط��اع»‪ ،‬ك��م��ا ق��ال‬ ‫«جوزيف كانيزارو» أحد أغنى‬ ‫المقاولين في نيو أورلينز‬ ‫بمعنى مشابه «أظ��ن أننا‬ ‫أم��ام صفحة بيضاء تخولنا‬ ‫البدء من جديد‪ ،‬ومع هذه‬ ‫القدس الجديدة‪ ،‬وذلك كله‬ ‫قبل أن يتمكن ضحايا الحرب‬ ‫أو ال��ك��وارث الطبيعية من‬ ‫االتحاد مجدداً والمطالبة‬ ‫باسترجاع ما كان يوماً ملكا‬ ‫لهم‪.‬‬ ‫وتروي الكاتبة قصة «مايك‬ ‫ب��ات��ل��ز» ص��اح��ب الشركة‬ ‫األمنية العديمة والشهرة‬ ‫والخبرة األمريكية‪ ،‬الذي‬ ‫قال بعدما حقق ربحاً قاربت‬ ‫قيمته على مئة مليون دوالر‬ ‫أميركي‪ ،‬وذلك بعد توقيع‬ ‫عقود عمل م��ع الحكومة‬ ‫األمريكية‪« :‬ق��دم الخوف‬ ‫وال��ف��وض��ى إل��ي��ن��ا ف��رص� ً‬ ‫�ة‬ ‫ً‬ ‫ذهبية»‪.‬‬ ‫وم���ن اس��ت��غ�لال ال��ك��وارث‬ ‫الطبيعية وال��ح��روب‪ ،‬إلى‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 163‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫الصفحة البيضاء تأتي فرص‬ ‫كبيرة جدا»‪.‬‬ ‫وُصفت هذه الطريقة في‬ ‫اس��ت��غ�لال ال��ك��وارث باسم‬ ‫«رأسمالية الكوارث» وحدد‬ ‫م��ن��ظ��ري ه���ذه ال��ط��ري��ق��ة‬ ‫الفترة التي يمكن أن تقوم‬ ‫بها اإلدارات في استغالل‬ ‫الكوارث بما ال تتحاوز التسع‬ ‫ش��ه��ور‪ ،‬وض���رورة التصرف‬ ‫في فرض األنظمة الجديدة‬ ‫بسرعة عند وقوع األزمات‪،‬‬ ‫وفي حال لم تنتهز الفرصة‪،‬‬ ‫فستكون قد ضاعت وربما‬ ‫تكون الفرصة الوحيدة‪.‬‬ ‫استغل فريدمان الصدمات‬ ‫واألزمات حين عمل مستشارا‬ ‫ل��دى ال��دك��ت��ات��ور التشيلي‬ ‫بينوشي بعد انقالبه‪ ،‬فقد‬ ‫نصح ف��ري��دم��ان بينوشي‬ ‫ب��ف��رض ت��ح��ول خ��اط��ف في‬ ‫ال��ن��ظ��ام االق��ت��ص��ادي عن‬ ‫طريق تخفيض الضرائب‬ ‫وت��ع��زي��ز ال��ت��ج��ارة ال��ح��رة‬ ‫وخ��ص��خ��ص��ة ال��ق��ط��اع��ات‬ ‫الخدماتية وخفض االنفاق‬ ‫االجتماعي والحد من تدخل‬ ‫الحكومة وخرقها للنظام‪،‬‬ ‫وراي التشيليون في نهاية‬ ‫المطاف تحول مدارسهم‬ ‫الرسمية‪ ،‬إلى مدارس خاصة‬ ‫ممولة بالقسائم النقدية‬ ‫الكافلة‪ ،‬عرف ذلك التحول‬ ‫ال��ج��ذري في العالم «ث��ورة‬ ‫مدرسة شيكاغو»‪.‬‬ ‫صناعتها‪ ،‬ففي األرجنتين‬ ‫ف��ي السبعينيات‪ ،‬شكل‬ ‫االختفاء المفاجئ لثالثين‬ ‫ألف شخص على يد الطغمة‬ ‫العسكرية ج��زءاً من عملية‬ ‫ف���رض س��ي��اس��ات م��درس��ة‬ ‫ش��ي��ك��اغ��و‪ ،‬م��ث��ل أع��م��ال‬ ‫الرعب التي الزمت التحول‬ ‫االقتصادي في التشيلي‪.‬‬ ‫وفي الصين كانت الصدمة‬ ‫التي رافقت اعتقال عشرات‬ ‫األالف من الناس بعد مجزرة‬ ‫س��اح��ة تيانامين‪ ،‬ه��ي ما‬ ‫سمحت للحزب الشيوعي كي‬ ‫يقوم بتحويل معظم البالد‬ ‫إلى منطقة تصدير واسعة‬ ‫النطاق اكتظت بالعمال‬ ‫الذين غلبهم الرعب الشديد‬ ‫فمنعهم م��ن المطالبة‬

‫وتثير إج����راءات الصدمة‬ ‫بحسب فريدمان بسرعتها‬ ‫وف��ج��ائ��ي��ت��ه��ا ردود فعل‬ ‫ن��ف��س��ي��ة ف���ي األوس�����اط‬ ‫الشعبية‪ ،‬وستسهل بالتالي‬ ‫عملية ال��ت��ك��يَّ��ف‪ ،‬واص��ف��ا‬ ‫إي��اه «المعالجة بالصدمة‬ ‫االقتصادية»‪.‬‬ ‫وب���رزت طريقة المعالجة‬ ‫بالصدمة في العراق لكن‬ ‫بشكل أعنف‪ ،‬فبعد بداية‬ ‫الحرب التي صممها أصحاب‬ ‫عقيدة ال��ص��دم والترهيب‬ ‫العسكرية‪ ،‬بحيث تعمل‬ ‫على التحكم في إرادة العدو‬ ‫وبصيرته وإدراك��ه‪ ،‬فتجعله‬ ‫ع��اج��زاً بكل معنى الكلمة‬ ‫على الفعل ورد الفعل‪ ،‬لتأتي‬ ‫بعدها المعالجة الجذرية‬ ‫بالصدمة االقتصادية‪ ،‬التي‬ ‫ُف��رض��ت بينما ك��ان البلد‬ ‫ال ي��زال تحت لهيب النار‪،‬‬ ‫خصخصة ش��ام��ل��ة‪ ،‬تجارة‬ ‫كاملة الحرية‪ ،‬وضريبة ثابتة‬ ‫بنسبة ‪ ،%15‬وتقليص كبير‬ ‫لدور الحكومة‪ ،‬ما دفع وزير‬ ‫التجارة العراقي «علي عبد‬ ‫األم��ي��ر ع�ل�اوي» لالحتجاج‬ ‫على ذل��ك النظام بقوله‪:‬‬ ‫«إن العراقيين قد سئموا من‬ ‫بحقوقهم‪.‬‬ ‫في يوغسالفيا أسفر هجوم‬ ‫قوات حلف شمالي األطلسي‬ ‫الناتو على بلغراد في عام‬ ‫‪ ،1999‬عن ظروف مناسبة‬ ‫لخصخصة س��ري��ع��ة في‬ ‫يوغوسالفيا السابقة‪ ،‬وهو‬ ‫هدف سابق لنشوب الحرب‪،‬‬ ‫رغم أن االقتصاد لم يكن‬ ‫سبباً لنشوب ال��ح��رب‪ ،‬إال‬ ‫أن��ه ك��ان في كل م��رة يتم‬ ‫استغالل الصدمات الجماعية‬ ‫ال��ك��ب��رى م��ن أج���ل وض��ع‬ ‫األس��س الالزمة للمعالجة‬ ‫بالصدمة االقتصادية‪.‬‬ ‫هكذا يعمل مذهب الصدمة‬ ‫تضع الكارثة األصلية سواء‬ ‫أك��ان��ت انقالبا أم هجوما‬

‫جعلهم حق ً‬ ‫ال للتجارب‪ ،‬إذ أن‬ ‫النظام قد اختبر ما يكفي‬ ‫من الصدمات‪ ،‬وليس هناك‬ ‫حاجة إلى المعالجة بالصدمة‬ ‫االقتصادية»‪.‬‬ ‫بعد وقوع كارثة التسونامي‬ ‫ف��ي س��ري�لان��ك��ا ف��ي ع��ام‬ ‫‪ ،2004‬توافد مستثمرون‬ ‫أجانب ومقرضون دوليون‬ ‫إلى البلد الستغالل جو الهلع‪،‬‬ ‫وتسليم ال��خ��ط الساحلي‬ ‫الجميل برمته إلى متعهدين‬ ‫ل��م ي��ت��أخ��روا لحظة واح��دة‬ ‫في بناء منتجعات ضخمة‪،‬‬ ‫مانعين أالف األشخاص الذين‬ ‫يعتاشون من صيد السمك‪،‬‬ ‫من إع��ادة بناء قراهم على‬ ‫مقربة من الشاطئ‪ ،‬وأعلنت‬ ‫الحكومة السريالنكية أنه‬ ‫«م��ن خ�لال ض��رب��ة عنيفة‬ ‫للقدر‪ ،‬قدمت الطبيعة إلى‬ ‫س��ري�لان��ك��ا ف��رص��ة ف��ري��دة‬ ‫م��ن ن��وع��ه��ا‪ ،‬وس��ي��ول��د من‬ ‫رحم هذه المأساة‪ ،‬مقصد‬ ‫سياحي ذو مستوى عالمي»‬ ‫وه���و ذات المعنى ال��ذي‬ ‫تحدث عنه سابقا فريدمان‬ ‫عن الصفحات البيضاء لدى‬ ‫إعصار أورلينز‪.‬‬ ‫إرهابيا أم انهيارا للسوق أم‬ ‫حربا أم تسونامي أم إعصارا‪،‬‬ ‫جميع السكان في حالة من‬ ‫الصدمة الجماعية‪ ،‬وتخدم‬ ‫القنابل المتساقطة والعنف‬ ‫المتفجر والرياح العاتية كلها‬ ‫لتطويع مجمل المجتمعات‪،‬‬ ‫تماما كما تطوع الموسيقى‬ ‫الصاخبة والضربات‪ ،‬السجناء‬ ‫في زنزانة التعذيب‪ ،‬وعلى‬ ‫غ��رار السجناء المرعوبين‬ ‫الذين يكشفون عن أسماء‬ ‫رفاقهم ويتنكرون لدينهم‬ ‫ومعتقداتهم‪ ،‬كذلك تقوم‬ ‫المصدومة‬ ‫المجتمعات‬ ‫بالتنازل ع��ن أم��ور كانت‬ ‫دافعت عنها بشراسة في‬ ‫أوضاع مغايرة‪.‬‬


‫منوعات‬

‫نهايات أيلول‬ ‫خاص زيتون‬ ‫مع نسمات الشتاء األولى‬ ‫في أواخر شهر أيلول‪ ،‬يتغير‬ ‫وجه شاطئ البحر ويتبدل‪،‬‬ ‫ليتعرى عن صخر وحصى‬ ‫صعبة المداس بعدما كان‬ ‫ممشى يغطيه الرمل الناعم‬ ‫في أيام الصيف الماضية‪.‬‬ ‫رياح الخريف التي ما زالت‬ ‫تعبث بأشجار النخيل‬ ‫المجاورة للمياه في مرسين‪،‬‬ ‫تحيل كل شيء على الشاطئ‬ ‫إلى لون الكآبة والضجر‪..‬‬ ‫مظالت الشمس المائلة نحو‬ ‫الشرق‪ ..‬مقاعد المصطافين‬ ‫الخالية إال من بعض كبار‬ ‫السن القالئل الذين تأخروا‬ ‫بالمغادرة‪ ،‬يبعث وجودهم‬ ‫على القلق‪ ،‬مالذي أبقاهم‬ ‫حتى األن؟ ربما كانوا‬ ‫ينتظرون أخر ساعات‬ ‫أيلول كي يغادروا‪ ،‬أو ربما‬ ‫نسيهم ذويهم هنا ومضوا‬ ‫إلى حياتهم‪ ،‬وربما لم يبق‬ ‫لهم سوى هذي الوقفات‬ ‫األخيرة متمسكين بأخر رمق‬ ‫للشمس والتي يمكن أن‬ ‫تكون أخر شمس لهم‪ ،‬قبل‬ ‫ثبات الشتاء الطويل‪.‬‬ ‫كل شيء يوحي بالضجر‪..‬‬ ‫عيدان القصب المنخورة‬ ‫والرطبة على طرف الشاطئ‬ ‫مختلطة مع كل ما تقيأه‬ ‫البحر‪ ،‬صدف ميت وحصى‬ ‫ملساء سخيفة‪ ،‬غيم ثابت‪،‬‬ ‫وخيام كانت منذ أيام قليلة‬ ‫حبلى بالفرح‪ ،‬هجرت ولم‬ ‫يبق فيها سوى الصمت‪.‬‬ ‫كل شيء يوحي بالضجر‪..‬‬ ‫الوحيدون المبعثرون على‬ ‫مسافات بعيدة‪ ،‬والمتحاشين‬ ‫من االقتراب باألخرين‬ ‫القالئل‪ ،‬بعضهم يفكر في‬ ‫نهاياته‪ ،‬األخرون قد يكونوا‬ ‫يبحثون عن بدايات‪ ،‬والقلة‬ ‫الذين يصطحبون أقران‬ ‫لهم ال بد أنهم يشعرون‬ ‫بتلك المسافة فيما بينهم‪،‬‬ ‫فأليلول غرام بالوحدة‪.‬‬ ‫بعض العابرين يرسمون‬ ‫حروفا ألسماء بعيدة‪ ،‬ربما‬ ‫كانوا أحبة‪ ،‬تبدوا عليهم‬ ‫مالمح الحزن والطيبة‪ ،‬وربما‬ ‫الفجيعة حين تسارع األمواج‬ ‫إلى مسح ما خطوه‪ ،‬تتشابه‬ ‫األمواج والقدر‪ ،‬وتتشابه‬ ‫إرادتنا مع ما نخط‪ ،‬كما‬ ‫يتشابه وجودنا بتلك الرمال‬ ‫التي تزيحها حصى الشتاء‬ ‫القاهرة‪ ،‬لنغدو قفرا بعد‬ ‫غنى وركاما بعد منعة‪.‬‬ ‫حركة أورق األشجار اليابس‬ ‫والمصفر الذي تتالعب‬ ‫به أمواج البحر في حركة‬ ‫بندولية يبدو عليها األبدية‪،‬‬ ‫تغمر النفس باالستكانة‬ ‫لحكم القدر وتعاقب أيلول‬ ‫بعد كل ربيع‪ ،‬كما تدفع‬ ‫المرء إلى اإلقياء من اليأس‪،‬‬ ‫األسماك الميتة المتفسخة‪..‬‬ ‫الممشى البحري الخاوي‪..‬‬ ‫أحذية أطفال كانوا منذ وقت‬

‫قريب يمرحون‪ ..‬كلها توحي‬ ‫بالضجر‪.‬‬ ‫رسائل الواتس أب والفيس‬ ‫بوك المشبعة بالكراهية‪،‬‬ ‫إيميالت مبهمة‪ ،‬تعاكس‬ ‫المواعيد المرسومة من‬ ‫زمن‪ ،‬مرار زائد في القهوة‬ ‫الصباحية‪ ،‬وال سكر كاف في‬ ‫كاس الشاي المسائي‪.‬‬ ‫الخمر بال نديم‪ ،‬خمر بال‬ ‫روح‪ ..‬سالم عبثي لحرب‬ ‫واجبة‪ ،‬والضحايا مغررون‬ ‫بالنعيم‪ ،‬والجنان للطغاة‪،‬‬ ‫واألرض لن يرثها الطيبون‪.‬‬ ‫إحدى حجج القدر في الموت‬ ‫هي إتاحة الخيار أمام الناس‪،‬‬ ‫واستبعاد سطوة العادة في‬ ‫الحياة‪ ،‬غادر قليال واترك‬ ‫حرية االختيار بال ضغوط‬ ‫وبال سيوف الحياء‪ ،‬فلربما‬ ‫كنت ثقيال على القلب‪ ،‬أرح‬ ‫الروح قلي ً‬ ‫ال من ثقل المكوث‪،‬‬ ‫واترك الريح تلهو بمصير‬ ‫حياتك‪ ،‬ابتعد وغير عادات‬ ‫قلبك‪ ،‬تمرد على عبودية‬ ‫االشتياق‪ ،‬وحرر فؤادك من‬ ‫الحب‪ ،‬إكره وشوه جمال ما‬ ‫بنيت وما تعبت‪ ،‬مزق لوحتك‬ ‫بعد اكتمالها‪ ،‬واترك الشغف‬ ‫بال ميناء‪ ،‬تالسن مع الحياة‪،‬‬ ‫أعد النظر ببياضك فقد‬ ‫يكون مزيف‪ ،‬اشرب الكأس‬ ‫واكسره‪ ،‬اخلف بالمواعيد‪،‬‬ ‫خن واغدر وعاقب بقسوة‪،‬‬ ‫واحذر من الحنين‪ ..‬هذا ما‬ ‫يقوله لك الخريف‪.‬‬ ‫في اللجوء األخير يحمل‬ ‫أيلول لك الختام‪ ،‬ال حب‬ ‫يدوم وال ثورة‪ ،‬وال حزن وال‬ ‫فرح‪ ،‬وال شباب وال مشيب‪،‬‬ ‫في اللجوء األخير تخرج‬ ‫إليك أعين األطفال المغبرة‬ ‫بالركام والطيران‪ ،‬تسائلك‬ ‫عن المصير‪ ،‬وعن النهاية‪،‬‬ ‫في كل رفة عين عاجل‬ ‫موجع‪ ،‬من صنّف العواجل‬ ‫للكوارث؟‪ ،‬متى سيخبرنا‬ ‫عاجل ما أن األنسان انتصر‬ ‫انتصر‪ ،‬قد تكون صُدف‬ ‫أيلول أبدية‪ ،‬وقد تكون‬ ‫األبدية في أيلول‪« ،‬ال تحلموا‬ ‫بعالم جديد»‪ ،‬فكلنا ذئاب‬ ‫بشكل حمل‪.‬‬ ‫يهيؤ أيلول المنام ويلغي‬ ‫المواعيد‪ ،‬والكالم الجميل‬ ‫الذي كان يطرز حواف اللقاء‬ ‫تسطح‪ ،‬وغدا بال معنى‪ ،‬قتله‬ ‫االعتياد‪ ،‬وجاذبية الجديد‪،‬‬ ‫أيلول ألغى األولويات وبدلها‪،‬‬ ‫وأعاد ترتيب الحياة على‬ ‫أساس الذات‪ ،‬واألنا بعدما‬ ‫ألغى مواعيد «هم»‪.‬‬ ‫على الصخور الناتئة عند‬ ‫البحر يستحيل المسير‪،‬‬ ‫ومشوار الشاطئ المهجور‬ ‫نوع من التعذيب‪ ،‬فال ثورة‬ ‫انتصرت وال رجع «الدم‬ ‫المسفوك» يوما‪ ،‬كل ما‬ ‫يرجِّعه الصدى بعض صوت‬ ‫أنين‪.‬‬ ‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 164‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪11‬‬


‫جدتي‪ ..‬خبيرة وسائل التواصل االجتماعي‬ ‫ياسمين محمد‬ ‫ك��ل ف��ج��ر أس��ت��ي��ق��ظ على‬ ‫منبّهي الصباحي الخاص‬ ‫بي أنا وعائلتي‪ ،‬إنه يختلف‬ ‫عن بقية المنبهات فليس له‬ ‫نغمة المنبهات‪ ،‬وال يوقظنا‬ ‫على ص��وت ف��ق��ط‪ ،‬وربما‬ ‫هناك البعض ممن لديهم‬ ‫منبهاً على مبدأ منبّهنا‬ ‫ال��خ��اص‪ ،‬لكنه بالتأكيد‬ ‫بالنسبة لنا هو أغلى منبه‬ ‫في الكون‪ ،‬وكذلك هو الحال‬ ‫بالنسبة ألمثالنا‪.‬‬ ‫إنها جدتي التي توقظنا بعد‬ ‫أن تؤدي صالة الفجر‪ ،‬مر ًة‬ ‫على صورة تحمل دعاءاً لنا‬ ‫وألطفالنا وعائالتنا‪ ،‬أو صورة‬ ‫للعائلة وهي مجتمعة‪ ،‬وأخرى‬ ‫على مقطع فيديو يحوي‬ ‫عبارات الحب والشوق لنا أو‬ ‫للشام‪ ،‬وثالثة على مقطع‬ ‫لطفل جديد‬ ‫قديم للعائلة أو‬ ‫ٍ‬ ‫للعائلة رأيناه على الشاشات‬ ‫فقط‪ ،‬ومراتٍ أخرى توقظنا‬ ‫على األجمل‪ ،‬أال وهو صوتها‬ ‫الدافئ يطمئن علينا ويدعو‬ ‫لنا ويستفسر عن أحوالنا‪.‬‬ ‫ال توفر ج��ه��داً‪ ،‬وال تضيّع‬ ‫وقتاً‪ ،‬وال تنسَ منا أح��داً‪،‬‬ ‫وع��ل��ى ال��رغ��م م��ن عددنا‬ ‫الكبير أبناءاً وأحفاداً وأبناء‬

‫أحفاد‪ ،‬تدعو وتسأل عنا وعن‬ ‫أبنائنا وأحوالنا فرداً فرداً‪.‬‬ ‫وأثناء النهار‪ ،‬تشارك جدتي‬ ‫األخبار والمقاطع والدروس‬ ‫واألدعية الدينية والمعلومات‬ ‫والحكم وغيرها‪ ،‬وتشارك‬ ‫صور أبنائنا وأخبارنا على‬ ‫صفحتها الشخصية في‬ ‫فيس بوك‪ ،‬تهنئ الناجحين‬ ‫والخاطبين أو المتزوجين‬ ‫حديثاً‪ ،‬وتبارك والدة طفل‬ ‫جديد ألح��دن��ا‪ ،‬وترسل لنا‬ ‫أخباراً قد نكون لم نسمعها‬ ‫بعد‪ ،‬وتبلغنا بكل جديد‪،‬‬ ‫وت��ن��اق��ش��ن��ا ب��ال��ت��ط��ورات‬ ‫والمستجدات‪ ،‬وعلى الرغم‬ ‫من أنها تجمع عائلتنا ضمن‬ ‫م��ج��م��وع��ة ع��ل��ى ال��وات��س‬ ‫أب‪ ،‬تحمل اس��م��ه��ا «س��ت‬ ‫الحبايب»‪ ،‬إال أنها ال تنفك‬ ‫عن إرسال الرسائل الخاصة‬ ‫ل��ك��ل واح���د م��ن��ا ب��م��ف��رده‪،‬‬ ‫فهي تدرك اهتماماتنا حتى‬ ‫في طريقة ع��رض األخبار‬ ‫وماهيّتها‪.‬‬ ‫قبل ال��ث��ورة‪ ،‬كانت جدتي‬ ‫ت��دع��ون��ا ه��ي وج����دي كل‬ ‫أسبوع لالجتماع في منزلهم‬ ‫نحن وعائالتنا‪ ،‬تحضّر لنا‬ ‫كل ما ّ‬ ‫لذ وطاب‪ ،‬وكل ما قد‬ ‫يخطر أو ال يخطر على بال‪،‬‬ ‫تعرف ما هو الصنف المفضل‬ ‫لكل فرد منا‪ ،‬وما هي فاكهته‬

‫المفضلة‪ ،‬وفي أي مكان يحب‬ ‫أن يجلس‪ ،‬تحفظنا ربما أكثر‬ ‫من أنفسنا‪ ،‬وتعرف أخبارنا‪،‬‬ ‫وت��ن��اق��ش��ن��ا ف��ي ش��ؤون��ن��ا‪،‬‬ ‫نتشارك في اتخاذ قراراتنا‬ ‫ال��خ��اص��ة‪ ،‬ون��ج��ت��م��ع تحت‬ ‫سقفهم وفي ظلهم طوال‬ ‫النهار والليل‪ ،‬دون أن نحسّ‬ ‫بالوقت‪ ،‬وليس لدى أحدنا‬ ‫الرغبة بالمغادرة أو ترك‬ ‫هذه الجلسة ولو للحظات‪،‬‬ ‫وال سيما عندما يكون أخوالي‬ ‫عائدين من السفر‪ ،‬ويكون‬ ‫ن��ص��اب ال��ع��ائ��ل��ة مكتم ً‬ ‫ال‪،‬‬ ‫نتسابق من سيصل أو ً‬ ‫ال؟‪،‬‬ ‫ومن آخر واحد منا سيغادر؟‪،‬‬ ‫وأحياناً يقترح علينا جدي‬ ‫بعد الثالثة صباحاً أن نخرج‬ ‫في نزهة قصيرة إلى جبل‬ ‫قاسيون‪ ،‬أو أن نجهز أنفسنا‬ ‫للذهاب ف��ي الصباح إلى‬ ‫بحيرة زرزر‪ ،‬أو مزيريب أو أي‬ ‫مكان نفضله ونتفق عليه‪.‬‬ ‫بعد الثورة‪ ،‬أصبحت الحواجز‬ ‫وال��ح��دود حتى ضمن الحي‬ ‫الواحد نفسه‪ ،‬وخصوصاً يوم‬ ‫الجمعة‪ ،‬وهو يوم العطلة‬ ‫الذي كنا نجتمع عند جدتي‬ ‫فيه‪ ،‬تحدّ من قدرتنا على‬ ‫االجتماع‪ ،‬إذ يضيع نصف‬ ‫وقتنا على الطرقات‪ ،‬ونكون‬ ‫مقيدين بتوقيت الوصول‬

‫وال��م��غ��ادرة ح��س��ب مكان‬ ‫إقامة كل منا‪ ،‬ثم أصبحت‬ ‫مالحقات النظام للبعض‬ ‫م��ن��ا‪ ،‬تمنعنا م��ن رؤي��ت��ه‪،‬‬ ‫وأصبح ذلك الهاتف األرضي‬ ‫أو المحمول الذي كان فقط‬ ‫لمجرد السالم واالطمئنان‬ ‫وال��دع��وة لالجتماع‪ ،‬كل ما‬ ‫نملكه لنتعرف على أحوال‬ ‫بعضنا البعض‪ ،‬وبالتأكيد‬ ‫ب��األل��غ��از وض��م��ن ال��ح��دود‪،‬‬ ‫والمؤكد أكثر أن جدتي كانت‬ ‫هي تطمئننا عن بعضنا‪،‬‬ ‫وتجمعنا حتى على سماعات‬ ‫الهواتف‪.‬‬ ‫كانت جدتي تستخدم الهاتف‬ ‫النقّال وتطبيق السكايب‬ ‫حتى قبل ال��ث��ورة‪ ،‬ولكن‬ ‫بشكل محدود‪ ،‬ومع أخوالي‬ ‫المسافرين فقط‪ ،‬ولم يكن‬ ‫ه��ن��اك س��وى الفيس بوك‬ ‫ب��رس��ائ��ل مكتوبة فقط‪،‬‬ ‫والسكايب لالتصال المرئيّ‪،‬‬ ‫أما اليوم‪ ،‬وبعد أن أصبح كل‬ ‫ف��رد من عائلتنا في دولة‬ ‫عربية أو أوروب��ي��ة‪ ،‬وبعد‬ ‫ان��ت��ش��ار وس��ائ��ل التواصل‬ ‫االجتماعي بكثرة‪ ،‬وازديادها‬ ‫يوماً بعد يوم‪ ،‬أصبح هاتف‬ ‫جدتي النقال يحوي جميع‬ ‫تطبيق‬ ‫تلك التطبيقات‪ ،‬وكل‬ ‫ٍ‬ ‫جديد يصدر تجري تجربةً‬ ‫عليه‪ ،‬ع ّله يكون أفضل من‬

‫زيتون‬ ‫سابقيه‪ ،‬وترسل لنا رابطاً‬ ‫به‪ ،‬فقد أصبح االنترنت هو‬ ‫كل ما نملكه للتواصل مع‬ ‫بعضنا‪.‬‬ ‫وك��م��ا ك��ان��ت تجعمنا على‬ ‫أرض الواقع في بيتها هي‬ ‫وج��دي قبل أن يتوفى‪ ،‬ال‬ ‫ت��زال جدتي التي تزيد في‬ ‫العمر عن السبعين عاماً‪،‬‬ ‫هي من يجمعنا في آن واحد‬ ‫على شاشات الهواتف‪ ،‬ولكن‬ ‫هذه المرة ليس من منزلها‬ ‫ال��واق��ع ف��ي وس��ط دمشق‪،‬‬ ‫وإنما من منزلها في السويد‪،‬‬ ‫والذي تنتظر منا أن نزورها‬ ‫ونعيد تلك التجمعات فيه‪،‬‬ ‫على الرغم من صعوبة األمر‬ ‫ومعرفتها بذلك‪ ،‬ولكن من‬ ‫يكون معتاداً على أمر يحبه‪،‬‬

‫يبقى على أمل باستمراره أو‬ ‫استعادته‪.‬‬ ‫بالتأكيد ليست جدتي الوحيدة‬ ‫ف��ي س��وري��ا‪ ،‬التي تحتضن‬ ‫عائلتها بحبّ ودفء وحنان ال‬ ‫متناهٍ‪ ،‬فهي طبيعة السوريين‬ ‫ورواب���ط���ه���م وع�لاق��ات��ه��م‬ ‫وعاداتهم االجتماعية‪ ،‬ولكنها‬ ‫الجدة واألم األغلى واألعظم‬ ‫في هذه الدنيا بالنسبة لي‬ ‫ول��ع��ائ��ل��ت��ي‪ ،‬وستبقى هي‬ ‫وجدتي «أم معتز وأبو معتز»‬ ‫هما رم��ز عائلتنا ومصدر‬ ‫قوتنا‪ ،‬وسنبقى ندعو لها‬ ‫ب��ط��ول ال��ع��م��ر ح��ت��ى نعود‬ ‫ونلتقي في منزلها‪ ،‬وبالصحة‬ ‫والعافية‪ ،‬ولجدي بالرحمة‬ ‫والمغفرة‪ ،‬ولكل كبار السن‬ ‫في كل أيامهم‪.‬‬

‫إصرار على البقاء‪ ..‬وحنين لألبناء‬ ‫أحمد فرج‬ ‫انتشرت ظاهرة الالسلكيات‬ ‫«ال��ق��ب��ض��ات» ف��ي المناطق‬ ‫المحررة‪ ،‬والتي تعتبر المحذر‬ ‫والمنذر لقدوم دمار الطائرات‪،‬‬ ‫ففيها يعمد المرصد على‬ ‫تحديد وجهة الطائرة ومكان‬ ‫تنفيذها‪ ،‬وال يكاد منزل في‬ ‫المناطق المحررة‪ ،‬إال ويملك‬ ‫هذا المنقذ الصغير‪.‬‬ ‫العم «محمد عساف»‪ ،‬الملقب‬ ‫«أبو حكمت»‪ ،‬البالغ من العمر‬ ‫‪ 66‬عاماً‪ ،‬من أهالي مدينة‬ ‫بنش يكاد الالسلكي ال يفارق‬ ‫ي��ده‪ ،‬أق��دم على شرائه بعد‬ ‫تعرض المنزل المجاور لمنزله‬ ‫للقصف‪ ،‬وكان «أبو حكمت»‬ ‫حينها في منزله وحيداً‪.‬‬ ‫ي��ق��ول «أب���و ح��ك��م��ت»‪« :‬ال‬ ‫أستطيع العيش دون هذا‬ ‫الجهاز‪ ،‬وبالتحديد في هذه‬ ‫الفترة التي تشهد قصفاً كثيفاً‬ ‫من قبل الطيران‪ ،‬فعند قدوم‬ ‫الطيران يقوم بتحذيري‪ ،‬كي‬ ‫أذهب إلى الملجأ الذي يبعد‬ ‫عن منزلي حوالي ‪ 75‬متراً‪،‬‬ ‫فأقوم بمتابعة حركة الطيران‬ ‫عبره‪ ،‬وبمجرد توجهه نحو‬ ‫مدينتي أذهب إلى الملجأ»‪.‬‬ ‫ويعتبر «أب���و ح��ك��م��ت» أن‬ ‫ه��ذه القبضات الالسلكية‬ ‫نعمة من اهلل‪ ،‬منحها ألهالي‬ ‫المناطق المحررة بشكل عام‪،‬‬ ‫وللمسنين المتواجدين فيها‬ ‫بشكل خاص‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫«أب��و حكمت» أب لشابين‪،‬‬ ‫«حكمت» و «ن���ورس»‪ ،‬أبى‬ ‫السفر إلى المملكة العربية‬ ‫ال��س��ع��ودي��ة‪ ،‬ح��ي��ث يعيش‬ ‫ويعمل ابنيه‪ ،‬وعلى الرغم‬ ‫من محاوالتهما المتكررة في‬ ‫إقناعه بالسفر إليهما‪ ،‬ال يزال‬ ‫«أبو حكمت» يرفض ويصرّ‬ ‫على ق���راره‪ ،‬وف��ي ك��ل مرة‬ ‫يقول لهما كما قال لزيتون‪:‬‬ ‫«لم يبقَ في العمر أكثر مما‬ ‫مضى‪ ،‬وأري��د أن أُدف��ن في‬ ‫بلدي وفي مدينتي بنش»‪.‬‬ ‫أما سبب تعلق «أبا حكمت»‬ ‫بالقبضة الالسلكية‪ ،‬فهو‬ ‫حرصه على الحياة‪ ،‬وإصراره‬ ‫على البقاء‪ ،‬على أمل واحد‬ ‫يعيش ألج��ل��ه‪ ،‬أال وه��و أن‬ ‫يشهد ق��ب��ل رح��ي��ل��ه تحقق‬ ‫النصر لسوريا‪ ،‬وزوال النظام‬ ‫المجرم ال��ذي دمّ��ر أجمل ما‬ ‫لدينا «بلدنا سوريا»‪ ،‬وشرّد‬ ‫أهلنا‪ ،‬وشتت عائالتنا‪ ،‬على‬ ‫حدّ تعبيره‪.‬‬ ‫استخدم وس��ائ��ل التواصل‬ ‫االجتماعي مُكرهاً‬ ‫ال��ح��اج «ج��م��ال ح��اج ق��دور»‪،‬‬ ‫الملقب «أبو محمد»‪ ،‬والبالغ‬ ‫م��ن ال��ع��م��ر ‪ 57‬ع��ام��اً‪ ،‬أب‬ ‫ألربعة أوالد ذك��ور «محمد‪،‬‬ ‫وط�����ارق‪ ،‬وع��ب��د ال��رح��م��ن‪،‬‬ ‫وأح���م���د»‪ ،‬ه��اج��روا جميعاً‬ ‫إلى أوروب��ا‪ ،‬وتوزعوا ما بين‬ ‫ألمانيا والسويد‪ ،‬مما أجبر‬

‫«أبو محمد» على اللجوء إلى‬ ‫وسائل التواصل االجتماعي‪،‬‬ ‫على الرغم من ع��دم رضاه‬ ‫عنها أو تقبّله لها‪.‬‬ ‫وع��ل��ى ال��رغ��م م��ن أن «أب��و‬ ‫م��ح��م��د» ي���رى ف��ي وس��ائ��ل‬ ‫ال��ت��واص��ل االجتماعي تلك‬ ‫ض��رراً أكثر من نفعها‪ ،‬وأن‬ ‫سلبياتها تفوق إيجابياتها‪،‬‬ ‫إال أن��ه يضطر الستخدامها‬ ‫يومياً لالطمئنان على أبنائه‬ ‫األربعة‪.‬‬ ‫يقول «أب��و محمد» لزيتون‪:‬‬ ‫«ال أح��ب وس��ائ��ل التواصل‬ ‫االج��ت��م��اع��ي‪ ،‬وال أح���ب أن‬ ‫أستخدمها‪ ،‬ولم أتخيل نفسي‬ ‫في يوم من األيام أجلس خلف‬ ‫تلك الشاشة لساعات طويلة‪،‬‬ ‫ولو أن أحد أوالدي بجانبي لما‬ ‫استخدمتها أبداً»‪.‬‬ ‫ويضيف «أبو محمد»‪« :‬أتمنى‬ ‫أن أرى أوالدي كل يوم‪ ،‬وأن‬ ‫أمكث وأتحدث معهم لوقت‬ ‫ط��وي��ل ي��وم��ي �اً‪ ،‬ول��ك��ن على‬ ‫أرض الواقع وليس على تلك‬ ‫الشاشات»‪.‬‬ ‫كما يتمنى «أب��و محمد» أن‬ ‫تعود األف��راح الشعبية التي‬ ‫كانت تقام في مدينة بنش‪،‬‬ ‫ألنه يهوى الدبكة الشعبية‪،‬‬ ‫وألن ه��ذه ال��ظ��اه��رة تعيد‬ ‫للناس روح��ه��م وت��رف��ع من‬ ‫معنوياتهم‪.‬‬

‫زيتون‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 1 | 163‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫زيتون عضو الشبكة السورية لإلعالم المطبوع‬

164