Issuu on Google+

‫حزب المؤتمر الوطني التحادي‬ ‫منظمة الشباب التحادي‬ ‫اللجنة التحضيرية‬

‫مشروع المقرر التوجيهي‬

‫مدخل‬

‫ينعق د الم ؤتمر ال وطني‪ ...........‬لمنظم ة الش باب التح ادي ف ي س ياق يع رف تح ولت تاريخي ة‬ ‫نوعية مما سيجعل م ن ه ذا الم ؤتمر لحظ ة اساس ية لش باب منظمتن ا لس تنهاض عقله م الجمع ي ف ي ق راءة‬ ‫الوض ع الراه ن و تش خيص طبيع ة المرحل ة بأبعاده ا السياس ية و القتص ادية و الجتماعي ة و الثقافي ة ‪،‬‬ ‫انطلقا من مرجعيتنا الشتراكية و الديمقراطية و باعتماد مبدأ التحليل الملموس للواقع الملم وس م ن اج ل‬ ‫فهم عميق و كلي و شمولي لهذا الواقع المتغير و المتحرك باس تمرار‪ .‬فق د ع بر الش هيد عم ر بنجل ون ع ن‬ ‫انتظارات الشباب فقال‪ " :‬الشباب بطبيعته‪ ،‬كان أميا أو مثقفا‪ ،‬يرف ض التعقي د و الغم وض و اللت واء‪ ،‬و‬ ‫يطمح إل ى الوض وح و إل ى فك رة ش املة و منس جمة‪ ،‬فك رة ل ت برر الواق ع و الخف اق‪ ،‬و إنم ا تع بر ع ن‬ ‫الواقع‪ ،‬و عن الحلول الضرورية من اجل تغييره‪ .‬انه متعطش إلى النسجام الفكري‪ ،‬و يبحث عنه"‬


‫كما ان الم ؤتمر ال وطني ه و فرص ة لق راءة تجربتن ا النض الية كمنظم ة و كش باب حزب ي‪ ،‬خاص ة ف ي ظ ل‬ ‫الدينامية التي يعرفه ا حزبن ا الم ؤتمر ال وطني التح ادي بع د م ؤتمره ‪ .........‬و بع د العلن ع ن تأس يس‬ ‫فيدرالية اليسار الديمقراطي‪ ،‬قراءة نقدية موضوعية من اجل تجاوز المعيق ات و توض يح المه ام الساس ية‬ ‫المطروح ة علين ا كش باب ‪ ،‬مه ام تنظيمي ة و نض الية تجعلن ا ف ي قل ب معرك ة النض ال م ن اج ل التغيي ر‬ ‫الديمقراطي ‪.‬‬ ‫ان الغرض الساسي من هذه الورقة هو فتح النقاش من اجل الجابة عن سؤالين أساسيين‪:‬‬

‫‪(1‬‬

‫ما هي قراءتنا للوضع الراهن في سياقاته الدولية و القليمية و الوطنية ؟‬

‫‪(2‬‬

‫ما هي المهام التي تنتظرنا؟‬

‫‪ .I‬الوضعية الراهنة‪:‬‬ ‫ان تشخيص و فهم الوضع الوطني يفرض ربطه الجدلي بمحيطه القليمي و الدولي‪ ،‬فالتطورات السياسية‬ ‫و القتصادية و الجتماعي ة ال تي عرفه ا الع الم و ال تي ه ي محص لة اس تمرار اف رازات التط ور المت وحش‬ ‫للعولم ة الرأس مالية و نت ائجه الم دمرة للنس ان و الطبيع ة م ن خلل تركي ز ال ثروة و ف رض اختي ارات‬ ‫سياس ية و اقتص ادية و اجتماعي ة و ثقافي ة عل ى دول المحي ط تخ دم مص الح الرأس مال و ف رض س يادة قي م‬ ‫السوق على جميع القيم النسانية‪.‬‬ ‫لقد عاش الع الم تح ولت تاريخي ة ش كلت تغيي را عميق ا ف ي المف اهيم و العق ائد و ف ي البني ات الجتماعي ة و‬ ‫القتصادية و كل مضامين الحياة النسانية‪ .‬فسقوط جدار برلين شكل لحظ ة تح ول فق د مع ه الع الم ت وازنه‬ ‫لفائدة قطب واحد و اهتزت اركانه السياس ية و القتص ادية و الجتماعي ة ‪ ،‬وم ع انهي ار التح اد الس وفياتي‬ ‫تفردت الولي ات المتح دة المريكي ة ف ي قي ادة الع الم و الهيمن ة علي ه عس كريا و اقتص اديا ع بر المؤسس ات‬


‫الدولية و خاصة البنك الدولي و صندوق النقد الدولي و منظم ة التج ارة العالمي ة‪ ،‬و ف رض الس يطرة عل ى‬ ‫الدول و الشعوب المستضعفة و التحكم في مراكز القرار لخدمة مصالح الشركات المتعددة الجنسيات ‪.‬‬ ‫لقد تم تدويل النظام القتصادي النيوليبرالي المتوحش عبر تعميم مبادئ و قيم الس وق ‪ ،‬والتج ارة الح رة و‬ ‫النفتاح القتصادي و انتق ال الس لع و رؤوس الم وال و ت م توحي د اس واق النت اج و الس تهلك و الت دخل‬ ‫في السياسات القتصادية للدول ع بر المؤسس ات المالي ة الدولي ة ال تي تف رض املءات اقتص ادية ف ي غي ر‬ ‫مصلحة الشعوب و ذلك تحت سيف القروض القاسية الشروط‪ ،‬ك ل ذل ك لتحقي ق مص الح مجموع ات غني ة‬ ‫بالغرب و قوى الكومبرادور المتحالفة معها داخليا على حساب الشعوب ‪.‬‬ ‫كما ان العالم عرف ث ورة ف ي التق دم العلم ي و التكنول وجي و العلم ي انه ا ث ورة المعرف ة ال تي اص بحت‬ ‫اهم مصدر من مصادر الثروة و اساسا محوريا من اسس السلطة ‪......‬‬ ‫ه ذا الوض ع السياس ي و القتص ادي ك انت ل ه اث ار اجتماعي ة و ثقافي ة و بيئي ة خطي رة تمظهراته ا الفق ر و‬ ‫المجاعات و الرتفاع المهول لمعدلت البطالة خاصة في اوس اط الش باب و تفكي ك الرواب ط الجتماعي ة و‬ ‫نمو النزعة الفردانية و انهيار منظومة القيم وتدمير للطبيعة و النسان‪.‬‬ ‫انها تناقضات تتفاعل بين عناصر البنية القتصادية و الجتماعية للرأسمالية في اوج توحش ها‪ .‬ف ائض ف ي‬ ‫النت اج و ال تراكم و بالمقاب ل اتس اع دائرة الفق ر و الحرم ان و الس تبعاد الجتم اعي‪ .‬واق ع تظه ر نت ائجه‬ ‫بشكل اكثر حدة على الطبقة العاملة مع ظه ور انم اط غي ر اعتيادي ة ف ي علق ات الش غل وإض فاء الهشاش ة‬ ‫المتزايدة على قوة العمل و عدم احترام معايير و شروط العمل اللئق و ضرب الح ق ف ي ممارس ة العم ل‬ ‫النق ابي ‪ ،‬فالمخ اطر القتص ادية و الجتماعي ة القائم ة ف ي ع الم الش غل تتك اثر و الض مانات ض د المخ اطر‬ ‫المقابلة لها تتناقص‪.‬‬


‫لقد اصبح العالم يعرف تفاوتات طبقية حادة تمت د ج ذورها ف ي البني ات القتص ادية و الجتماعي ة و تح افظ‬ ‫عليه ا المؤسس ات السياس ية و القانوني ة و تزي د م ن ح دتها كم ا ان وس ائل العلم و مؤسس ات التنش ئة‬ ‫الجتماعية تلعب دورا اساسيا في تشكيل وعي الناس و نمط تفكيرهم و تثبيت السيطرة الطبقية‪.‬‬ ‫في السنوات الخيرة برزت قوى اقتصادية صاعدة و بدا تن امي مراك ز ق رار جدي دة ف ي اس يا كم ا ع رف‬ ‫النظ ام الرأس مالي ازم ة غي ر مس بوقة م ن حي ث ح دتها وآثاره ا‪ ،‬ب دأت م ن الولي ات المتح دة المريكي ة و‬ ‫انتقلت ال ى اوروب ا و ب اقي ال دول بس بب ازم ة في ض النت اج و تن امي المب ادلت اللمادي ة مم ا انت ج ازم ة‬ ‫اجتماعية خانقة ادت الى مزيد من التفقير و ضرب المكتسبات الجتماعية ح تى ف ي ال دول ال تي ك ان ينع م‬ ‫فيه ا مواطنوه ا بح د ادن ى م ن الس تقرار الجتم اعي )اليون ان‪ ،‬اس بانيا‪ (....‬و ه و م ا خ رج الحرك ات‬ ‫الحتجاجي ة للش ارع للحتج اج عل ى جش ع الرأس مال‪ .‬انه ا مؤش رات اص طدام توس ع النت اج بتنظيم ه‬ ‫الجتماعي و علقات النتاج الجتماعية‪.‬‬ ‫و قد عرف محيطنا العربي و المغاربي في سياق مسايرة التح ولت الدولي ة ث ورات سياس ية ض د النظم ة‬ ‫الس تبدادية المت واطئة م ع المبريالي ة و مطالب ة بالحري ة و الكرام ة و ‪ ،‬لك ن ه ذه الث ورات انته ت بهيمن ة‬ ‫القوى الصولية التي لها امتداد ف ي المجتم ع بس بب توظيفه ا النته ازي لل دين و اس تغلت ه ذه النتفاض ات‬ ‫من اجل احكام السيطرة عل ى الس لطة السياس ية ع بر اللي ات الديمقراطي ة لقام ة انظم ة اك ثر اس تبدادية و‬ ‫شمولية‪ .‬حدث ذلك في ظل ضعف و تشرذم اليسار و الق وى الديمقراطي ة عام ة و تراج ع فعله ا و ض بابية‬ ‫رؤيتها السياسية و تحالف بعضها مع القوى المحافظة‪.‬‬ ‫ان استحضارنا لهذا السياق العام بأبعاده الدولية و القليمية ال ذي ي ؤثر حتم ا ف ي التط ور الت اريخي لبلدن ا‬ ‫هدفه التحليل الموضوعي و النسقي للوضعية السياسية و القتصادية و الجتماعية و الثقافية التي يعرفه ا‬ ‫المغرب‪.‬‬

‫الوضع الراهن بالمغرب‪:‬‬


‫لع ل اه م م ا مي ز المش هد السياس ي ال وطني الح راك الش عبي ال ذي ق ادته حرك ة ‪ 20‬ف براير للمطالب ة‬ ‫بالديمقراطية و الكرامة و العدالة الجتماعية و هي مطالب تشكل امتدادا للتراكم النضالي للشعب المغربي‬ ‫و قواه الحية ‪ .‬فقد عبر شباب الحركة بشكل واع و مسؤول عن طموحات الشعب المغربي ف ي العي ش ف ي‬ ‫فضاء الحري ة و الديمقراطي ة م ن خلل مطل ب المراجع ة الش املة للدس تور و اس قاط الس تبداد و الفس اد و‬ ‫تحس ين الوض اع الجتماعي ة كم ا ان حرك ة ‪ 20‬ف براير خلق ت رج ة و دينامكي ة ف ي المش هد السياس ي و‬ ‫كس رت ح اجز الخ وف ل دى فئات عريض ة وفتح ت فض اءات جدي دة للنق اش العم ومي ‪.‬لك ن التقيي م‬ ‫الموض وعي لحرك ة ‪ 20‬ف براير ي بين ان النظ ام بالض افة ال ى ك ل اش كال القم ع اس تطاع اللتف اف عل ى‬ ‫مطالبها باتخاذ مجموعة من المبادرات و القرارات في مقدمتها خط اب ‪ 09‬م ارس ال ذي اعل ن م ن خلل ه‬ ‫ع ن اص لحات دس تورية و ت م تش كيل لجن ة استش ارية رافقته ا الي ة سياس ية انس حب منه ا حزبن ا الم ؤتمر‬ ‫الوطني التحادي بمعية حزب الطليعة الديمقراطي الشتراكي و الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسبب ما‬ ‫عرفته اللجنة من اقصاء لوجه ات النظ ر م ن خلل منهجي ة الع داد للدس تور و مض مونه كم ا ق رر حزبن ا‬ ‫بالضافة الى مجموعة من القوى الديمقراطية الخرى مقاطعة الستفتاء على دستور فاتح يولي وز ‪2011‬‬ ‫الذي اظهر م ن خلل حملت ه و ممارس ات ي وم الق تراع علي ه الطبيع ة الس تبدادية للدول ة و ت واطئ الق وى‬ ‫المحافظة و بعض الق وى المحس وبة عل ى الص ف ال ديمقراطي ض دا عل ى ارادة الجم اهير ‪ ،‬بالض افة ال ى‬ ‫استغلل المساجد و الزواي ا و وس ائل العلم و بع ض منظم ات المجتم ع الم دني للتروي ج لدس تور يك رس‬ ‫ف ي عمق ه الملكي ة الحاكم ة المهيمن ة عل ى ب اقي المؤسس ات م ع تع ديلت بس يطة ل م تم س ج وهر الس لطة‬ ‫الملكية و لم ترسم فصل واضحا بين السلط‪.‬‬ ‫لك ن قص ور حرك ة ‪ 20‬ف براير ف ي تحقي ق اه دافها و ض مان اس تمراريتها يع ود ك ذلك لس باب ابرزه ا م ا‬ ‫عاشته الحركة من تناقضات داخلية بي ن مكوناته ا و اختلف اله داف و الس تراتيجيات و اختلف عمي ق‬ ‫ح تى ف ي تحدي د مط الب الحرك ة و س قفها بي ن م ن ي دعو ال ى الملكي ة البرلماني ة و م ن يه دف ال ى دول ة‬ ‫الخلفة و البعض الخر يتحدث عن اسقاط النظام او ع ن مس ايرة ارادة الجم اهير الش عبية‪ .‬ك ل ه ذا جع ل‬


‫م ن الحرك ة غي ر ق ادرة عل ى تع بئة ك ل الفئات و التج اوب م ع انتظ ارات الطبق ات الش عبية المهمش ة ذات‬ ‫المط الب الجتماعي ة و جعله ا غي ر ق ادرة عل ى ت وفير ش روط اس تمراريتها و تحقي ق ال تراكم الكم ي و‬ ‫النوعي‪.‬‬ ‫هذا بالضافة الى عدم قدرة احزاب اليسار الداعمة لحركة ‪ 20‬فبراير عل ى بن اء جبه ة ديمقراطي ة واس عة‬ ‫في مواجهة المشروع المخزني و القوى المتحالفة معه‪ .‬و هو ما يدعونا الى طرح اشكالية ضعف اليس ار‬ ‫و تش تته و ع دم وض وح رؤيت ه السياس ية و عج زه ع ن تحقي ق اه دافه ف ي بن اء المجتم ع الح داثي و الدول ة‬ ‫الديمقراطية و غيابه عن الفعل المي داني و تحقي ق الث ر السياس ي و وعج زه ع ن خل ق المت داد الط بيعي ‪.‬‬ ‫فالقراءة الموضوعية لميزان القوى السياسي وطبيعة الطراف الفاعلة فيه تفرز ما يلي‪:‬‬

‫‪-1‬‬

‫المخزن و الحزاب الدائرة في فلكه و ال تي تعم ل عل ى تميي ع المش هد السياس ي و بلقنت ه وتب ادل‬ ‫لعب الدوار و تسويق تعددية زائفة و تزوير النتخابات و قمع الحريات من اجل الستمرار ف ي‬ ‫التحكم و الستبداد و التسلط و رعاية الفساد و تتبيث البنيات القتصادية والجتماعية و السياسية‬ ‫و القانوني ة القائم ة بآلي ات و ادوات متع ددة منه ا العن ف و قم ع الحري ات و اس تغلل وس ائل‬ ‫العلم و مؤسس ات التنش ئة الجتماعي ة واس تغلل ال دين و مؤسس اته و ك ل وس ائل الدعاي ة‬ ‫اليديولوجية‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫الصولية الدينية و التي تجتم ع بمختل ف تلوينه ا ف ي مش ترك اي ديولوجي واح د ‪ :‬الش مولية ال تي‬ ‫تغلف الستبداد البشري بالمقدس الديني او ما يمكن ان نسميه الدولة الثيوقراطية و قد نجحت ه ذه‬ ‫التنظيم ات الص ولية ف ي تحقي ق امت داد حقيق ي ف ي المجتم ع ع بر التض ليل الفك ري و الس تغلل‬ ‫النته ازي لل دين و "أبلس ة" الخ ر واس تغلل ض عف الف ق التق دمي الواض ح ‪،‬لت وجيه تطلع ات‬ ‫الشباب على الخصوص نحو آفاق ظلمية‪.‬‬


‫‪-3‬‬

‫اليسار الديمقراطي المستقل وعلى رأس ه فيدرالي ة اليس ار ال ديمقراطي بالض افة ال ى ح زب النه ج‬ ‫الديمقراطي و بعض التيارات الخرى‪ ،‬يسار يعمل دون تنسيق او حتى محاول ة البح ث ع ن الح د‬ ‫الدن ى المش ترك ب ل اك ثر م ن ذل ك تي ارات تتص ارع فيم ا بينه ا ح ول المواق ع التنظيمي ة ف ي‬ ‫الطارات الجماهيرية‪،‬يسار يع اني الجم ود ف ي التفكي ر و الس اليب ف ي واق ع متغي ر و تتغي ر مع ه‬ ‫ظ روف و آلي ات الص راع‪ ،‬يس ار يرف ع الش عارات الثوري ة الحالم ة الرنان ة ويص وغ المواق ف و‬ ‫البرام ج المبني ة عل ى التحلي ل المج رد دون ان يعطيه ا مض مونا و م دلول ملموس ا يس تطيع م ن‬ ‫خلله تعبئة الجماهير‪.‬‬ ‫يتضح ان المشترك بين المخزن و القوى الصولية هو الستبداد و التحكم و المحافظ ة و اع ادة انت اج‬

‫انظم ة حك م ش مولية م ع الحف اظ عل ى نف س البني ات القتص ادية و الجتماعي ة م ع مع اداة ك ل فك ر تق دمي‬ ‫عقلني نقدي فهما وجهان لعملة واحدة ‪ ،‬لذا وجب علينا كشباب يساري مناضل ان نساهم في اع ادة بن اء‬ ‫اليس ار الق وي الواض ح اي ديولوجيا و الق وي تنظيمي ا و بن اء الجبه ة الديمقراطي ة الموس عة م ن اج ل اع ادة‬ ‫الت وازن للمجتم ع و مواجه ة ك ل اش كال المحافظ ة و الص ولية و النض ال م ن اج ل البن اء ال ديمقراطي ‪.‬‬ ‫فنقدنا لليسار الذي ننتمي اليها فكريا و تنظيميا ليس نقدا من اجل النقد او جلدا مجاني للذات بل هو انطلقا‬ ‫م ن قناعتن ا بأهمي ة الفك ر النق دي و تق ويم المس ار الت اريخي لحرك ة اليس ار ب المغرب للخ روج م ن حال ة‬ ‫النحب اس ال ذي يعيش ه ف ي علقت ه ب ذاته وعلقت ه ب المجتمع‪ ،‬م ع ك ل م ا يتطلب ه ذل ك م ن اجته اد فك ري و‬ ‫احداث للقطائع مع بعض التجارب السابقة‪.‬‬

‫ان الخلصة الساسية في هذا المحور اننا امام دولة ل تمتلك الوعي الت اريخي لتس توعب‬ ‫مطلب التغيي ر كض رورة وطني ة تاريخي ة موض وعية لن بني ة تفكيره ا السياس ي تقليداني ة‬ ‫محافظة رغم ترويجه ا لواجه ة حداثي ة بت واطئ م ع بع ض النخ ب السياس ية ال تي اخ تزلت‬ ‫العمل السياسي في الولء للدولة‪ .‬هذه البنية السياسية التي هي في الواقع انعك اس)ج دلي‬


‫ولي س حتم ي( لبني ات اقتص ادية و اجتماعي ة تقليدي ة و هجين ة و مركب ة‪ ،‬فالكتل ة الطبقي ة‬ ‫الحاكمة ليست وليدة صيرورة تطور على مستوى البنية القتصادية و العلقات الجتماعية‬ ‫فقد احتلت موقعها الجتماعي من خلل الريع و الفساد و المتيازات و نه ب الم ال الع ام و‬ ‫يقتصر نشاطها القتصادي على المضاربات العقاري ة و التج ارة ع وض توظي ف الرس اميل‬ ‫في التصنيع وقد تحالفت مع الرأسمال الجنبي من اجل استغلل اكبر للعم ال و المهمش ين‬ ‫من ابناء الوطن و بأشكال في بعض الحي ان م ا قب ل رأس مالية ان ه نم ط النت اج المغرب ي‬ ‫الذي ل يتسم ببنية مجتمع اقطاعي خالص و ل ببني ة مجتم ع رأس مالي‪ ،‬نم ط انت اج مرك ب‬ ‫س مته الساس ية الخض وع للرأس مال الجن بي م ن خلل المؤسس ات المالي ة الدولي ة و‬ ‫الشركات المتعددة الجنسيات و هو ما يظه ر م ن خلل طبيع ة الس تثمارات العمومي ة ال تي‬ ‫في اغلبها غير منتجة و ل تلبي حاجات المجتمع بل تخدم مصالح فئة معينة بالساس‪.‬‬

‫الوضع القتصادي و الجتماعي‬ ‫ان تحليل و تشخيص الواقع القتصادي بالمغرب و ارتباطا بسياقه الدولي و القليمي يبين انه يعاني ازم ة‬ ‫بنيوية تتجلى في‪:‬‬ ‫‪.1‬‬

‫اقتصاد متخلف تتحكم في بنياته سيادة الطابع المخزني للدولة و ارتباط الثروة بالسلطة و التمل ص‬ ‫الضريبي و سيادة الرشوة و الفساد الداري و سوء تدبير المال العام و انتشار التهريب‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫التبعي ة التجاري ة و التكنولوجي ة و التمويلي ة و تبعي ة الق رار السياس ي و القتص ادي لمراك ز‬ ‫الرأسمال‬


‫‪.3‬‬

‫اقتصاد هش و غير متنوع مرتب ط ش ديد الرتب اط بالتقلب ات المناخي ة مم ا يجع ل وتي رة نم وه غي ر‬ ‫قارة و متقلبة و هو ما يؤدي الى انعدام القدرة التوقعية و امكانية التخطيط على المستوى البعي د و‬ ‫المتوسط‬

‫‪.4‬‬

‫ضعف الناتج الداخلي الخام غير الفلحي و ضعف الستثمارات الخاصة في ظ ل الزم ة العالمي ة‬ ‫و غي اب النجاع ة القتص ادية للس تثمارات العمومي ة و النق ص الح اد ف ي ميكانيزم ات التموي ل‬ ‫بسبب محدودية "المداخيل"‬

‫‪.5‬‬

‫عج ز المي زان التج اري يحق ق ارقام ا قياس ية و ذل ك بس بب ض عف النتاجي ة و التنافس ية وتف اقم‬ ‫العجز التجاري مع البلدان التي ابرم معها المغرب اتفاقيات للتبادل الحر‪.‬‬

‫‪.6‬‬

‫ارتفاع المديونية الداخلية و الخارجية لتصل الى اكثر من ‪ 550‬مليار درهم سنة ‪2014‬‬

‫‪.7‬‬

‫تراجع حجم الحتياطات من العملة الجنبية‬

‫ان ه ذه الختللت ال تي يعانيه ا القتص اد المغرب ي ه ي اختللت بنيوي ة وهيكلي ة و ليس ت ظرفي ة وه ي‬ ‫نتيج ة حتمي ة للختي ارات اللش عبية و اللديمقراطي ة للنظ ام و الحكوم ات ال تي تع اقبت عل ى خ دمته و‬ ‫على تنفيذ املءات المؤسسات المالية الدولية و ه و م ا ادى ال ى تف اقم الزم ة الجتماعي ة وتف اقم ح دة‬ ‫الف وارق الطبقي ة و المجالي ة و النوعي ة ) الم رأة‪/‬الرج ل( كج زء م ن الزم ة البنيوي ة الش املة وتخل ي‬ ‫الدولة تدريجيا عن أدوارها الجتماعية ) الخدمات العمومية( والتوزيعية‪ ،‬التي تعتبر مبررات و جودها‪.‬‬ ‫توجه كرسته الحكومة الحالية ال تي تعم ل جاه دة عل ى ارض اء النظ ام م ن خلل ف رض ق رارات انفرادي ة‬ ‫تحم ل علم ة ايديوسياس ية نيوليبرالي ة واض حة )اص لح ص ناديق التقاع د‪ ،‬ص ندوق المقاص ة‪،‬‬ ‫الصحة ‪(.....‬‬


‫الوضع الجتماعي‪:‬‬ ‫التربية و التعليم‪ :‬بعد التقرير الش هير لس نة ‪ 1995‬م ن ط رف البن ك ال دولي‪ ،‬وال ذي ص نف المغ رب م ن‬ ‫بين الدول المنحدرة والمتخلفة في مي دان التعلي م‪ ،‬و ال ذي ج اء ف ي أعق اب فش ل مش اريع الص لح الس ابقة‬ ‫ال تي عج زت ع ن تحقي ق ح تى المب ادئ الول ى المتف ق عليه ا مب دئيا‪ ،‬وه ي التعمي م والتعري ب والتوحي د‬ ‫والمغرب ة؛ ب ادرت الدول ة إل ى تش كيل لجن ة ملكي ة كلف ت بص ياغة الميث اق ال وطني للتربي ة والتك وين س نة‬ ‫‪ 1999‬وال ذي ج اء ف ي لحظ ة خاص ة دولي ا و وطني ا رافع ا العدي د م ن الش عارات م ن بينه ا ''الش راكة''‬ ‫والنفتاح على العالم السوسيو اقتصادي‪ ،‬وبأن ''التعليم مسؤولية الجميع''‪.‬‬ ‫ل م يس تطع الص لح التعليم ي الجدي د‪ ،‬المبل ور ف ي الميث اق ال وطني للتربي ة والتك وين‪ ،‬أن يتج اوز ك ل‬ ‫السباب و المعوقات التي تعتمل في الجس د التعليم ي تاريخي ا بالض افة إل ى تح ديات الحاض ر و المس تقبل‬ ‫الكثر تعقيدا‪،‬رغم الطابع الش به إيج ابي للميث اق كن ص‪ ،‬ول م يس تطع الجاب ة ع ن الك ثير م ن الش كاليات‬ ‫العالقة و من الوراش و التحديات على أرض الواقع‪،‬ل يقتصر فقط على مستوى المنظوم ة التعليمي ة‪،‬بل‬ ‫يتع داه ال ى ب اقي المنظوم ات و المؤسس ات المجتمعي ة الخ رى)السياس ية و القتص ادية والثقافي ة و‬ ‫المجالي ة‪ (...‬ذل ك أن التعلي م ج زء ل يتج زء م ن ه ذا الك ل المجتمع ي‪ ،‬يتفاع ل مع ه بنيوي ا ووظيفي ا‪،‬سلبا‬ ‫وإيجابا‪ .‬و بسبب عدم وجود إرادة سياسية حقيقية وكامل ة وج ريئة ل دى الدول ة‪ .‬إل أن ه بع د فش ل المرحل ة‬ ‫الولى م ن الميث اق‪ ،‬و ب برودة دم ه ادئ اع ترف الجمي ع بإخف اق الميث اق ال وطني‪ ،‬و دون الوق وف عل ى‬ ‫الس باب الحقيقي ة لك ل النكس ارات والتع ثرات ال تي عرفته ا مش اريع الص لح‪ ،‬س يجد قط اع التربي ة‬ ‫والتكوين نفسه مجددا أمام برنامج استعجالي ترتكز منهجيته على ثقافة القصاء والمنظور الحادي متمثل‬ ‫بعدم إشراك الطر التعليمية والفاعلين التربويين والفرقاء الجتماعيين في صياغة المشروع‪ ،‬بل لم يطلب‬ ‫منه ا ح تى بع د الص ياغة قراءت ه‪ ،‬الق راءة التربوي ة والمعرفي ة المطلوب ة بغاي ة المس اهمة ف ي بن ائه وتبني ه‬ ‫والنخراط في تنفي ذه ‪ ،‬وذل ك باعتم اد مقارب ة ش مولية محمول ة عل ى أكت اف مش روع مجتمع ي م ن جه ة‪،‬‬ ‫والش راك الواس ع لك ل مكون ات المجتم ع ف ي بل ورة برنام ج وطن ي لص لح المدرس ة الوطني ة العمومي ة‬


‫‪،‬ح تى ل ننك رر نف س التج ارب و نض يع الف رص التاريخي ة للص لح ‪ ،‬فك ل اص لح ل يستحض ر‬ ‫المشروع المجتمعي للمغرب ول يندرج ضمن الصلح الشامل ‪،‬سيكون مآله الفشل‪.‬‬ ‫و مناس بة ه ذا الق ول ‪،‬ه و أن البرنام ج الس تعجالي ل م يك ن ي ترجم ل جزءي ا و ل كلي ا الميث اق ال وطني‬ ‫للتربي ة و التك وين ‪ ،‬و م ن أه م تجلي ات ه ذا البرنام ج الش رعنة التعس فية لك ل الت دابير المالي ة والداري ة‬ ‫الموجه ة للتض ييق عل ى مجاني ة التعلي م وتعزي ز خوصص ته‪.. .‬و ض رب مب دأ تك افؤ الف رص ف ي وس ط‬ ‫المتعلمين وتكريس انتقاء الطلبة الحاصلين على الباكلوريا في التسجيل بالجامعة كما هو الشأن حاليا ف ي‬ ‫كلي ات الط ب والص يدلة وط ب الس نان والعل وم والتقني ات وك ذا العدي د م ن مؤسس ات تك وين الط ر ذات‬ ‫الستقطاب المحدود‪ .‬ويعتبر هذا الجراء في حد ذاته تبخيس ا لبع ض ش واهد الباكالوري ا ال تي يف ترض ف ي‬ ‫حامليه ا الحص ول عل ى مع دلت ك بيرة للول وج لبع ض الكلي ات و المعاه د وبالت الي تص ريحا ض منيا بع دم‬ ‫العتراف بها خصوصا تلك التي تمنحها ثانويات التعليم العمومي‪.‬‬ ‫كم ا تض من ه ذا المش روع إح داث ص ندوق ال دعم المدرس ي ال ذي ق د تس اهم في ه فعالي ات‬ ‫المجتمع من جماعات محلية وشركات ومق اولت وأولي اء التلمي ذ والطلب ة‪ .‬ويق ر ك ذلك المش روع برس وم‬ ‫التسجيل في الجامعة ‪...‬‬ ‫ولع ل جمي ع المقارب ات لمش اريع إص لح المدرس ة ل م تض عنا أم ام برنام ج اس تعجالي‪ ،‬ب ل أم ام مخط ط‬ ‫استراتيجي ممنهج لعادة بناء المنظومة بكاملها بناء جديدا‪ ،‬على السس والمقدمات الكفيل ة بتف ويت قط اع‬ ‫التربية والتكوين عبر النهوض بالعرض التربوي الخصوصي بغية التخفي ف م ن العبء الم الي للدول ة ف ي‬ ‫تمويل المنظومة‪،‬والتخلي ع ن التربي ة والتعلي م كح ق أساس ي وج وهري م ن حق وق المواطن ة؛ الم ر ال ذي‬ ‫تسعى من ورائه الجهات الوص ية إل ى خل ق مجموع ات مالي ة جدي دة وص اعدة للهيمن ة عل ى قط اع التربي ة‬ ‫والتك وين والس تثمار في ه بـ أدوات الدول ة وب دعم منه ا ف ي كاف ة المج الت ) العق ار‪ ،‬تف ويت المؤسس ات‬ ‫العمومية القائمة ‪،‬وتجهيزاتها وأطرها التربوية‪،‬العفاءات الضريبية(‪.‬‬


‫إن ه ذا النه ج المعل ن س ابقا م ا ه و حقيق ة إل ض رب حقيق ي للمدرس ة الوطني ة العمومي ة وتعمي ق للف وارق‬ ‫الجتماعية والتربوية الحاصلة في المجتمع‪ ،‬وال ذي أدى حقيق ة إل �� انكس ارات وت وترات اجتماعي ة ‪،‬وه ذه‬ ‫الرؤي ة النس قية تع د ترجم ة عملي ة للتف اق الط ار بي ن الحكوم ة والتعلي م الخصوص ي ي وم ‪ 8‬م اي س نة‬ ‫‪ 2007‬بقصر المؤتمرات بالصخيرات تحت إشراف الوزير الول السابق إدريس جطو‪...‬‬ ‫وقد شكل موضوع الموارد البشرية عنصرا مركزيا في بناء نسق البرنامج الستعجالي الذي حكمه منط ق‬ ‫مقاولتي‪ ،‬تدبيري ‪،‬تقني ‪،‬هاجسه إداري محض وم الي ف ي اله دف وه و الم ر ال ذي يعن ي ال تراجع الكل ي‬ ‫عن نظام الوظيفة العمومية والق وانين المنظم ة له ا ‪،‬ولع ل خط ورة ه ذا الق تراح تكم ن ف ي نق ل المنظوم ة‬ ‫التربوي ة م ن مج ال إل ى آخ ر مغ اير تمام ا‪ ،‬إن ه مج ال المقاول ة ال ذي يختل ف موض وعها ع ن موض وع‬ ‫المدرسة والمدرس أل هو المجتمع‪،‬‬ ‫هك ذا اخت ار البرنام ج الس تعجالي إثق ال كاه ل الش غيلة التعليمي ة وتحميله ا ف اتورة وتكلف ة تنفي ذه‪.‬وه و م ا‬ ‫يتن اقض كلي ة م ع مض امين الن دوة الدولي ة لليونيس كو ومنظم ة العم ل الدولي ة ‪ 1966‬ح ول ظ روف عم ل‬ ‫المدرسين‪ ،‬ولعل جميع الهواجس المقاولتية المتحكمة انعكست سلبا على المر دودية والجودة‪..‬‬ ‫أما بخصوص وضعية نساء ورجال التعليم فق د ت م إثق ال ك اهلهم بس اعات جدي دة ‪،‬مكن ت الدول ة م ن ت وفير‬ ‫مناص ب ش غل عدي دة ف ي الس لك التعليمي ة الثلث ‪..‬ض دا عل ى مب دأ ج ودة التعلم ات وتحص يل‬ ‫المتعلمين(ات)‪ ،‬كما أن طريقة التشغيل أصبحت بالعقدة ف ي إط ار الجه ة ‪ ،‬مم ا يعت بر تراجع ا خطي را ع ن‬ ‫الحق في الشغل القار وضربا للتوظيف في إطار الوظيفة العمومية وتكريسا لص فة المس تخدم ف ي الجامع ة‬ ‫والثانوية والمدرسة‪.‬‬ ‫لذا فإن مشروع البرنامج الستعجالي ضرب ممنهج للمدرسة الوطنية العمومية في العم ق‪ ،‬وتض ييق عل ى‬ ‫المجانية و ضرب لمبدإ تكافؤ الفرص و التخلص التدريجي من تعمي م التعلي م‪ ،‬وتطوي ق للم درس وتح ويله‬


‫إلى أداة منفعلة متحكم فيها إداريا‪ ،‬ولعل هذه اختيارات غير تربوية ترمي إلى القصاء حتى لفئات واس عة‬ ‫من التلميذ الحاصلين على الباكالوريا والذين لهم الحق في متابعة الدراسات الجامعية …‬ ‫وإذا كان التعلي م الع الي ببلدن ا ق د ع رف ع دة مراح ل من ذ بداي ة الس تقلل ‪ :‬مرحل ة التأس يس ومرحل ة‬ ‫التكوين ‪ ،‬فحقق فيهما بعضا من مهامه في تك وين الط ر والتقلي ص م ن المي ة ‪ ،‬ف إنه ف ي مرحلت ه الثالث ة‬ ‫المحمولة على ش عار‪ :‬الجامع ة ق اطرة التنمي ة الجتماعي ة والقتص ادية ‪ ،‬ل م يع رف إل تكريس ا للتك وين‬ ‫التقليدي النظري وتفاقم ا ف ي الختللت نتيج ة ع دة عوام ل أهمه ا ‪ :‬غي اب اس تراتيجية واض حة وهادف ة‬ ‫للرف ع م ن مس توى التعلي م الع الي وت أهيله ليحت ل مك انته ف ي التنمي ة الجتماعي ة والقتص ادية ‪ ،‬وغي اب‬ ‫الس تقللية الكامل ة ع ن المرك ز ناهي ك ع ن ض عف الميزاني ات المرص ودة ‪ ،‬وغي اب الحكام ة الجي دة ف ي‬ ‫الت دبير بالجامع ة ومؤسس ات تك وين الط ر العلي ا ‪ ،‬وض عف البني ات التحتي ة والتجهي زات الساس ية ‪،‬‬ ‫وتبخي س التكوين ات ببع ض المؤسس ات الجامعي ة بالمقارن ة م ع بع ض الم دارس العلي ا الجامعي ة أو بع ض‬ ‫مؤسسات تكوين الطر العليا ‪ ،‬بالضافة إلى ض عف ج ودة التك وين والتأهي ل ‪ ،‬وض عف البح ات العلمي ة‬ ‫وانفصال الجامعة عن محيطها السوسيواقتصادي والصناعي وانعدام ثقة المحيط في البح اث العلمي ة ول و‬ ‫كانت جادة ‪ ،‬وفشل ما يسمى بالكليات المتعددة الختصاصات في تحقيق الهداف المتوخ اة منه ا ‪ ،‬زي ادة‬ ‫على ظاهرة الكتظاظ الذي أصبحت تعاني منها مجموعة ك بيرة م ن الكلي ات وعل ى رأس ها كلي ات العل وم‬ ‫القانونية ‪ ،‬ف ي مقاب ل الخص اص المه ول ف ي الس اتذة الب احثين ‪ ،‬والنق ص المه ول ف ي الحي اء والمط اعم‬ ‫الجامعية وضعف منح الطلبة ‪...‬‬ ‫وأمام فشل كل من الميثاق الوطني للتربية والتك وين وق انون ‪ 01/00‬وك ذا البرنام ج الس تعجالي ف ي‬ ‫إصلح حقيقي للتعليم العالي والبحث ‪ ،‬فإننا الن في حاجة ملح ة إل ى إص لح ج امعي ج ذري يق وم عل ى‬ ‫أسس جديدة تختلف عما هو سائد من حيث الرؤية والتصور والهداف والمضمون والليات‬ ‫الشـــــغـل‪ :‬يشكل العمل محور حياة الفراد و هو معيار اساسي لتحديد مدى نجاح او فشل السياس ات‬ ‫القتصادية في سياقها الوطني و في س ياق العولم ة و ق د ش هد ع الم الش غل تح ولت س ريعة و عميق ة م ع‬


‫التحرير القتصادي مثلت تقلبات اصابت العمال مباشرة و كانت نتائجها المباشرة هشاش ة العم ل ‪ .‬فالع الم‬ ‫باس ره الي وم يش هد عج زا متزاي دا ف ي العم ل اللئق و بالمقاب ل تتزاي د الش كال المتع ددة للقص اء خاص ة‬ ‫بالنسبة للشباب ‪ :‬البطالة‪ ،‬الشغل الناقص‪ ،‬غي اب الحماي ة الجتماعي ة ‪ ،‬ض رب الحق وق و الق وانين و ع دم‬ ‫المساواة بين الجنسين و الستغلل المفرط للعمال‪ .‬و قد تم تقعي د و تقني ن ه ذه الش كال غي ر النمطي ة م ن‬ ‫الشغل من خلل العقود المحددة المدة و العمل الجزئي و علقات المناولة ال تي اص بحت قواع د قانوني ة و‬ ‫مؤسسة للشغل الهش‪.‬‬ ‫بالنس بة للمغ رب فواق ع س وق الش غل يع رف اختلل ف ي مي زان الق وى بي ن ق وة العم ل و الرأس مال لف ائدة‬ ‫الخير كما ان نسبة النمو الهشة و الضعيفة و باقي الختللت البنيوية للقتصاد المغربي و تملص الدولة‬ ‫من دوره ا ف ي ت وفي مناص ب الش غل خاص ة و ان القطاع ات الجتماعي ة الس تراتيجية تع رف خصاص ا‬ ‫مهول ادى كل ذلك الى نسبة مرتفعة من البطالة في اوساط الشباب و خاصة حاملي الشواهد‪ :‬نس بة بطال ة‬ ‫الفئة العمرية بين ‪ 15‬و ‪ 24‬س نة تص ل ال ى ‪ 19.3‬ف ي الم ائة و م ن ‪ 25‬ال ى ‪ 34‬س نة ‪ 13.2‬ف ي الم ائة‬ ‫كم ا ان نس بة بطال ة ح املي الش واهد المتوس طة ‪ 15.1‬ف ي الم ائة بينم ا تص ل النس بة ال ى ‪ 19‬ف ي الم ائة‬ ‫بالنسبة لحملة الشواهد العليا مؤشر آخر يتعلق بطول مدة البطالة فم دة البطال ة لك ثر م ن ‪ 12‬ش هرا تمث ل‬ ‫‪ 64‬في المائة ‪ .‬الملح ظ ان المع ل المتوس ط للبطال ة ف ي المغ رب يخف ي تفاوت ات ك بيرة حس ب الجن س و‬ ‫النوع و مستوى التعليم و تفاوتات مجالية كذلك كما انه يخفي نسبة مهمة من الشغل الناقص او ما يمك ن‬ ‫ان تسميه بطالة مقنعة ‪.‬‬ ‫يعرف كذلك سوق الشغل بالمغرب عجزا كبيرا في العمل اللئق‪ ،‬فالعمل المأجور الي وم ل يض من اج ورا‬ ‫تحقق حتى الح د الدن ى المعيش ي‪ ،‬كم ا ان جش ع الباطرون ا و تواط ؤ الحكوم ة يتج اوز ك ل التش ريعات و‬ ‫الق وانين المنظم ة لعلق ات الش غل الفردي ة و الجماعي ة و عل ى رأس ها مدون ة الش غل و م ن تجلي ات ذل ك‬ ‫ض رب الح ق ف ي التنظي م النق ابي و نزي ف الط رد التعس في و غي اب الحماي ة الجتماعي ة وع دم اح ترام‬ ‫معايير الصحة و السلمة المهنية للوقاية م ن ح وادث الش غل و الم راض المهني ة و ع دم اح ترام ض وابط‬


‫مدة العمل و الراحة و الس اعات الض افية كم ا ان طبيع ة العم ل س واء بالقط اع الع ام او الخ اص ل ت وفر‬ ‫امكاني ة التمت ع بمس ار مهن ي و امكاني ات اكتس اب الم ؤهلت و المحافظ ة عليه ا بفض ل وس ائل مج ددة و‬ ‫بفضل التكوين المستمر الذي يضمن الحفاظ على المؤهلت و تطويرها‪.‬‬ ‫الصحة‪ :‬تعاني المنظومة الصحية بالمغرب مظاهر اختلل و عجز بنيوية‪ ،‬فالمغرب يحتل مراكز مت أخرة‬ ‫ف ي ت وفير التط بيب و العلج للم واطنين و المؤش رات و الرق ام تؤك د ذل ك‪ ،‬فنس بة الوفي ات لق ل م ن ‪5‬‬ ‫سنوات بالنسبة لكل ‪ 1000‬ولدة تصل الى ‪ 38‬و نسبة وفيات المهات اثناء الولدة مازالت مرتفع ة كم ا‬ ‫ان ول وج الخ دمات الص حية الجي دة يظ ل مح دودا ومتفاوت ا م ن حي ث التوزي ع الجغراف ي ف ي المج الين‬ ‫الحض ري والق روي و بي ن الجه ات ‪ :‬أق ل م ن س رير واح د‪ ،‬تحدي دا ‪ 0.9‬س رير‪ ،‬يخخص ص لل ف نس مة‪،‬‬ ‫مقارنة مع ما يوجد في تونس التي توفر ‪ 2.2‬سرير للف نسمة‪ ،‬و ‪ 7‬أس رة لك ل أل ف مري ض ف ي العدي د‬ ‫من الدول المتقدمة‪ .‬كما أن ‪ 45‬في المائة من‬

‫من الطر الطبية تتركز في جهتي الرباط والدار البيضاء‬

‫فقط‪ ،‬وما يزيد عن ربع سكان القرى يبتعدون على القل بعشرة كيلومترات عن أول مركز صحي وتتفاقم‬ ‫الوضعية الصحية بسبب عوامل خارجية أخرى كالمية‪ ،‬العيش في سكن غير لئق‪ ،‬البطالة‪ ،‬ندرة ف رص‬ ‫الشغل هذا بالضافة إلى الميز على أساس الجنس‪ .‬ويعاني قطاع الصحة ك ذلك عج زا مه ول ف ي الم وارد‬ ‫البشرية‪ ،‬باعتبار أن ‪ 6‬اطباء لكل ‪ 10.000‬مواطن مقارن ة ب ‪ 14‬كمع دل ع المي‪ ،‬و ‪ 8.9‬مم رض لك ل‬ ‫‪ 10.000‬نسمة في القطاع الع ام‪ .‬ان الوض ع الص حي الي وم ب المغرب ه و التجل ي الواض ح لتخل ي الدول ة‬ ‫عن تقديم الخدمة العمومية مع ما تعانيه المستشفيات العمومية من اهمال و ت دني للخ دمات الص حية و ف ي‬ ‫ظل محدودية انظمة التغطية الصحية التي تستثني اكثر من ‪ 30‬في المائة من المغاربة و الختللت ال تي‬ ‫يعرفه ا نظ ام المس اعدة الطبي ة عل ى مس توى الت دبير وظه ور مؤش رات الص عوبات التمويلي ة لض مان‬ ‫استمراريته‪.‬‬ ‫وإضافة لما رصدناه من اختللت في جل المجالت الحيوي ة لتط ور أي مجتم ع ديمقراط ي حقيق ي ‪ ،‬نج د‬ ‫المش هد الثق افي ببلدن ا راكن ا ف ي بيت ه الزج اجي ‪ ،‬غي ر ق ادر عل ى بل ورة رؤي ة ج ريئة تس اهم ف ي تن وير‬


‫المجتم ع وتق ف ض د أش كال التهجي ن و التنمي ط الممنه ج ‪ .‬وهك ذا ت م تحيي د المؤسس ات الثقافي ة وتوجيهه ا‬ ‫لخدمة تصورات الطبق ة الحاكم ة ‪ ،‬وإض عاف ق وة المثق ف المغرب ي م ن خلل تش تيت انتب اهه أو احت وائه‬ ‫داخل تصوراتها اليديولوجية ‪...‬‬

‫ان ه ذه المؤش رات و العناص ر ت دل عل ى ان الوض ع الجتم اعي ب المغرب يع رف ازم ة تته دد التماس ك‬ ‫المجتمعي‪ ،‬و قد تؤدي ال ى النفج ار ف ي اي ة لحظ ة خاص ة‪ ،‬م ع الج راءات و الق رارات ال تي ج اءت به ا‬ ‫الحكومة الحالية فيم ا يتعل ق بالزي ادات المتتالي ة ف ي الس عار و ض رب الق درة الش رائية للم واطنين و قم ع‬ ‫الحتجاجات السلمية و النفراد باتخاذ القرارات‪ .‬فالزمة الجتماعية التي يعيشها المغرب عمقت الفوارق‬ ‫المجالية و الطبقية و جعلت شبابنا يواجه مغامرة ركوب قوارب الم وت بحث ا ع ن حي اة افض ل او اختي ار‬ ‫التطرف الديني الذي يصرف فيه يأسه‪ ،‬لنه فقد الحساس بالنتماء للوطن‪ ،‬فالوطن ليس فق ط جغرافي ا و‬ ‫حدود بل حقوق ومواطنة وعيش كريم أيضا‪.‬‬ ‫ان هذا الوضع بك ل تجلي اته و قض اياه و س ياقاته الدقيق ة و المركب ة السياس ية و القتص ادية و الجتماعي ة‬ ‫والثقافية بأبعاده الدولية و القليمية و الوطنية يطرح سؤال ما العمـــــــــــل ؟‬

‫‪ .II‬مهام منظمة الشباب التحادي‬ ‫إن الزمة ال تي يعرفه ا المغ رب اص بحت تحم ل ص بغة ش بيبية بحك م البني ة الديمغرافي ة لبل دنا‪ ،‬فالش باب‬ ‫اليوم هو اول من يع اني تجلي ات الف وارق ف ي بع دها الطبق ي و ك ذلك ف ي بع دها العم ودي الجيل ي "توزي ع‬ ‫الثروة و الموارد بين الجيال"‪ .‬كما ان التحولت الجتماعية العميق ة دون مرافق ة ف ي مج ال القي م انتج ت‬ ‫مظاهر انحراف اخلقي و قيم�� ويتجلى ذلك في ارتفاع معدلت الجريمة و تعاطي المخ درات و ال دعارة‬ ‫و غيرها من الفات الجتماعية في اوساط الشباب‪ .‬ونحن حينم ا نتح دث ع ن الش باب فإنن ا نستحض ر ان ه‬ ‫ليس كتلة متجانسة ول طبقة اجتماعية وليس له بنية اقتص ادية خاص ة ب ه‪ ،‬إن ه فئة عمري ة تختل ف مواق ع‬


‫مكوناتها في البنية القتصادية و التنظيم الجتماعي فهي شريحة اجتماعية مستقلة من غير ان تكون طبق ة‬ ‫اجتماعية‪ ،‬لكنها اليوم امام تناقض اساسي م ن تناقض ات النظ ام الرأس مالي المت وحش غي ر محص ور ف ي‬ ‫الصراع الطبق ي ان ه خط ر ت دمير الطبيع ة و اس تنزاف الم وارد الطبيعي ة و تهدي د الوج ود البش ري بس بب‬ ‫التلوث و غيرها من مظاهر الختلل في التوزيع بين الجيال‪.‬‬ ‫لقد اكد المؤتمر الوطني الثامن للحزب ومن خلل بيانه العام ان معركتنا الساسية هي اقرار الديمقراطية‬ ‫الحقيقية وتحقيق العدالة الجتماعية‪ ،‬و المدخل الحقيقي للتغيير الديمقراطي يبدأ بإقرار دستور يق ر نظام ا‬ ‫ديمقراطيا يؤسس لملكية برلمانية يتم فيها النتقال من مجتم ع الدول ة إل ى دول ة المجتم ع يس ود فيه ا المل ك‬ ‫ول يحكم‪ ،‬ويضع حدا لكل أشكال رعاية الفساد ونهب المال العام وخيرات البلد والريع بشتى أشكاله‪ .‬ان‬ ‫الديمقراطية التي نناضل من اجل تحقيقها لها شروط و اسس ل يمكن ان تتحقق إل بتوفرها ‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫ض مان الحق وق المدني ة و السياس ية و القتص ادية و الجتماعي ة و الثقافي ة و البيئي ة و ض مان‬ ‫الحريات الفردية و العامة لكل المواطنين دون تمييز‬

‫‪‬‬

‫السيادة للشعب و هو المصدر الوحيد للسلطة‬

‫‪‬‬

‫فصل السلط فصل حقيقيا و متوازنا‬

‫‪‬‬

‫مؤسسات تمثيلية ذات صلحيات حقيقية تنبثق عن انتخابات حرة و نزيهة‬

‫لكن الديمقراطية تبقى ناقصة و مشوهة اذا لم تتحق ق الس س المادي ة و الجتماعي ة لبنائه ا وم ن هن ا ي اتي‬ ‫نضالنا الطبقي من اجل العدالة الجتماعية او ما يمكن ان نسميه بالفق الشتراكي‪ ،‬ان ه النض ال م ن اج ل‬ ‫تغيي ر م وازين الق وى لف ائدة الك ادحين و المهمش ين وتحقي ق التوزي ع الع ادل لل ثروة و ض مان الحق وق‬ ‫القتصادية و الجتماعية والثقافية والبيئية للمواطنين‪.‬‬ ‫ونضالنا هذا يجب ان يكون على كافة مستويات الصراع ‪:‬‬


‫الصراع اليديولوجي ‪ :‬ل يمكن ان نبني مشروعا مجتمعيا اساسه قيم الحداثة و الفكر العقلني و النقدي و‬ ‫التقدمي في بيئة تسود فيها ثقافة تقليدية ميتافيزيقية ‪،‬عقلي ة قدري ة‪ ،‬وانتش ار المي ة و الجه ل و نم ط تفكي ر‬ ‫يتنافى و حركة التاريخ‪ ،‬مجتمع تهيمن عليه الفك ار الص ولية و ال وعي المزي ف‪ ،‬واق ع يجع ل مس اهمة‬ ‫الجماهير في النضال من اجل البناء الديمقراطي أمرا بعي د المن ال‪ ،‬لن التط ور العف وي لحرك ة الجم اهير‬ ‫لن يقود إل في اتجاه الخضوع للبنيات السياسية و المادي ة القائم ة و اع ادة انت اج انظم ة حك م ش مولية‪ .‬ل ذا‬ ‫وجب علينا كمناضلين ننتمي لليسار بمضاعفة المجهود على المستوى اليديولوجي من اجل تنزيل الوعي‬ ‫الصحيح و خلق صدمات الوعي بعيدا عن الستنساخ ‪.‬‬ ‫الص راع القتص ادي‪ /‬الجتم اعي‪ :‬وه و المس توى ال ذي يقتض ي الرتب اط بالطبق ة العامل ة و الحرك ات‬ ‫الحتجاجي ة المطلبي ة و الحرك ات الجتماعي ة و تعبئته ا م ن اج ل خ وض الص راع الطبق ي م ن موقع ا‬ ‫الجتماعي بوعي سياسي ليس فقط من اجل الخبز بمعناه المادي و لكن ايضا من اجل الخبز السياس ي بم ا‬ ‫يعنيه من ديمقراطية حرية و كرامة انسانية‪،‬‬ ‫الصراع السياسي ‪ :‬ويقتضي منا توض يح مش روعنا السياس ي وربط ه ب المعيش الي ومي للم واطنين بعي دا‬ ‫عن شعارات " التياسر" و الجمود العقدي و الوصفات الجاهزة‪ ،‬وربط النظرية بالواقع و بل ورة ذل ك ف ي‬ ‫تنظيمات حزبية وطنية ومحلية قادرة على تعبئة الجماهير صاحبة المصلحة ف ي التغيي ر‪ ،‬وبن اء التحالف ات‬ ‫الممكنة‪ ،‬للنخراط في النضال الديمقراطي‪.‬‬ ‫لقد حس م حزبن ا الم ؤتمر ال وطني التح ادي من ذ الم ؤتمر الس تثنائي س نة ‪ 1975‬ف ي ه ويته و مرجعيت ه‬ ‫الفكرية و السياسية كح زب اش تراكي و ديمقراط ي يتبن ى الش تراكية كمنهجي ة ف ي التحلي ل وكأه داف و‬ ‫غاي ات انس انية‪ ،‬وتبن ى اس تراتيجية النض ال ال ديمقراطي كرؤي ة متكامل ة و ش املة لتحدي د آلي ات خ وض‬ ‫الصراع م ن خلل النض ال الجم اهيري الفعل ي و الملم وس بك ل ابع اده و تجلي اته و النض ال المؤسس اتي‬ ‫كشكل من اشكال التدبير الديمقراطي و الحضاري للصراع‪.‬‬


‫هذا هو الطار العام من حيث الهداف و الستراتيجية الذي يجب ان نناض ل م ن داخل ه كمنظم ة الش باب‬ ‫التحادي وه و م ا يف رض علين ا التس لح ب الفكر و ال وعي التح رري ال ديمقراطي و التك وين الي ديولوجي‬ ‫وبناء الداة التنظيمية القوية والعمل النضالي الفعلي و الميداني ف ي ك ل الواجه ات الجماهيري ة ) الحرك ة‬ ‫الطلبية‪ ،‬الحركة التلميذية‪ ،‬الشباب العامل‪ ،‬الواجهة الجمعوية‪(...‬وتعميق النقاش حول قضايا الشباب من‬ ‫اجل التأس يس لق وة اقتراحي ة تع زز رؤي ة الح زب ف ي ه ذا المج ال‪ ،‬و تقوي ة التنس يق م ع منظم ات ش بابية‬ ‫اخرى وطنية و دولية خاصة ش بيبات فيدرالي ة اليس ار ال ديمقراطي‪ .‬مه ام تتطل ب ص ياغة برنام ج عمل ي‬ ‫بعيد عن مجرد التمني قابل للتحقيق و التقويم يقوم على ثلثة محاور اساسية ‪:‬‬

‫‪‬‬

‫التكوين ‪:‬‬

‫ تعميق تمثل الشباب لمرجعية الحزب و أدبياته الفكرية و السياسية و سياقاتها التاريخية ‪.‬‬‫ تمكي ن الش باب الحزب ي م ن ادوات التحلي ل ال ديالكتيكي الت اريخي و النق دي لفه م و تمث ل واقعه م و‬‫محيطهم في سياقاته و ابعاده المختلفة‬ ‫ توحيد تصورات المناضلين الشباب ورؤاهم في مختلف قضايا الشأن السياسي‬‫ تقوية قدرات الشباب من أجل تأهيلهم للقيام بمهامهم التنظيمية و التأطيرية و النضالية‬‫‪ -‬تكوين اطر حزبية للمستقبل‬


‫‪‬‬

‫التنظيم ‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫توسيع الرقعة التنظيمية للمنظمة وتفعيل هياكلها محليا و جهويا‬

‫‪-‬‬

‫عقلنة عمل الفروع و أدائها و ابداع اشكال تنظيمية جديدة قادرة على استيعاب حاجيات الشباب‬

‫‪‬‬ ‫‪-‬‬

‫التواصل‪:‬‬ ‫مواكبة التطور الحاصل في هذا المجال و استغلل كل المكانيات و الفضاءات المتاح ة للتواص ل‬ ‫مع الشباب‬

‫‪-‬‬

‫التواصل الداخلي‬

‫‪-‬‬

‫توثيق كل النشطة اصدار دراسات و ابحاث حول قضايا الشباب‬

‫‪-‬‬

‫بناء علقات داخلية و خارجية مع التنظيمات الديمقراطية التقدمية‬

‫إن المؤتمر الوطني لمنظمة الشباب التحادي ه و محط ة للنق اش ح ول المه ام الساس ية لش باب الح زب و‬ ‫ترتيب الولويات في اتجاه الفعل الواعي وذلك من خلل رؤي ة نس قية تعت بر الش بيبة قطاع ا حزبي ا يس اهم‬ ‫ف ي انج از اه داف الح زب و اس تراتيجيته النض الية ب الموازاة م ع ك ونه فض اء نض اليا للش باب يناض لون‬ ‫داخله م ن اج ل الديمقراطي ة كمب ادئ و قي م وتربي ة تؤس س للح ق ف ي الختلف و اح ترام الخ ر و حري ة‬ ‫العقل‪ ،‬و من اجل العدالة الجتماعية و التوزيع العادل للثروة بين الم واطنين و بي ن الجي ال‪ ،‬و ه و ك ذلك‬ ‫فضاء للتعبير عن انشغالتهم و مطالبهم و قضاياهم كفئة لها خصوصيتها‪.‬‬



مشروع المقرر التوجيهي