Page 1

‫تصدر عن منظمة الكواكبي لحقوق اإلنسان‬

‫‪JUNE‬‬

‫جملة الكواكيب | العدد الثاني | حزيران ‪2014‬‬

‫‪Issued by the interplanetary Organization‬‬ ‫‪for Human Rights‬‬

‫حقوق اإلنسان تاريخيا ً‬

‫‪2014‬‬

‫‪Meet Issue‬‬

‫‪A meeting with the number of the‬‬ ‫‪Minister of Justice‬‬

‫بقلم رئيس منظمة الكواكبي‬ ‫لحقوق اإلنسان‬

‫االتفاقية الدولية‬ ‫لحقوق االشخاص‬ ‫ذوي االعاقة‬

‫‪the certificates‬‬ ‫‪issued by the Insti‬‬‫‪tute do not recog‬‬‫‪nize them‬‬

‫كــــــارثة‬

‫‪We assure the inde‬‬‫‪pendence of the judi‬‬‫‪ciary from the execu‬‬‫‪tive‬‬ ‫‪It is up to the people‬‬ ‫‪affected by resorting‬‬ ‫‪to the courts and ev‬‬‫‪ery person can make‬‬ ‫‪a complaint‬‬

‫تهدد سد الفرات‬

‫الحر يكر والعبد يفر‬ ‫هل ان المبادئ التي وردت في الشرعة‬ ‫الدولية لحقوق االنسان هي فعال ضد حق‬ ‫االنسان في الدفاع عن وطنه ؟؟‬ ‫وهل هي ضد حقه في السعي للحفاظ‬ ‫على مصالح وطنه والتمسك بهويته‬ ‫وشخصيته الحضارية ‪...‬؟؟‬

‫لقاء العدد‬

‫مع السيد وزير العدل في الحكومة المؤقتة‬ ‫الوزارة في صدد افتتاح مكاتب لها في تركيا واألردن ولبنان‬ ‫بداية نحن لم نعترف في المعهد المذكور وبالتالي فإن الشهادات الصادرة‬ ‫عن ذلك المعهد ال نعترف بها‬

‫‪Disaster‬‬ ‫‪threatening‬‬ ‫‪the Euphrates Dam‬‬

‫‪human rights‬‬

‫‪Historically,‬‬

‫‪The call for the protection of human rights moved‬‬ ‫‪from prophets‬‬

‫‪Helen Keller‬‬ ‫‪Model‬‬


‫اإلفتتاحيـــــة‬

‫في هذا‬ ‫العدد‬

‫ص‪3‬‬

‫حقوق اإلنسان تاريخيا ً‬ ‫ص‪4‬‬

‫الحر يكر والعبد يفر‬ ‫ص‪5‬‬

‫فسيفساء حية‬ ‫ص‪6‬‬ ‫اإلتفاقية الدولية لحقوق األشخاص‬ ‫ذوي اإلعاقة‬

‫ص‪8‬‬

‫هيلين كيلر نموذجا ً‬ ‫ص ‪10‬‬ ‫أسرة التحرير‬ ‫‪Editorials‬‬ ‫م ‪ .‬محمود باكير‬ ‫‪Muhmod Bakir‬‬

‫متالزمة ستوكهولم‬ ‫ص ‪11‬‬

‫اإلفتتاحيـــــة‬ ‫الفرات‬ ‫كارثة تهدد سد‬

‫د ‪ .‬طالل عبدهللا‬

‫ص‪3‬‬ ‫‪12‬‬ ‫ص‬

‫‪Talal Al Abedallah‬‬

‫أ ‪ .‬غادة باكير‬

‫‪Kada Bakir‬‬

‫لقاء العدد‬ ‫ص ‪13‬‬

‫أ ‪ .‬ثائر بالل‬ ‫‪Thaer Bilal‬‬

‫اإلستراحة الفكرية و االدبية‬ ‫ص ‪16‬‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪3‬‬ ‫القى العدد االول من مجلة (( الكواكبي ‪....‬حقوق وفكر )) ترحيبا‬ ‫واسعا في اوساط المثقفين والناشطين في الحقلين المدني والسياسي في‬ ‫سورية ‪ .‬ربما الن هذا العدد ترافق ايضا مع جهود منظمة الكواكبي‬ ‫التي صدر عنها ‪...‬قد ركز جيدا على مهمة جديدة في الساحة الثقافية _‬ ‫السياسية وهي المساهمة في نشر مبادئ حقوق االنسان والقيم االنسانية‬ ‫الديمقراطية ‪ ...‬حيث جاء العدد االول وفكرة المجلة كخطوة ال بد منها‬ ‫لتكون فرصة حالية ومستقبلية لتقديم االبحاث والدراسات التي تساعد‬ ‫في تهيئة التربة لنمو تلك المبادئ والقيم لتصبح احدى ركائز ثقافتنا‬ ‫الوطنية ‪...‬‬ ‫ومن هنا نقول ‪ ... :‬انه في المراحل الماضية كانت السمة االساسية‬ ‫في اداء وعمل المنظمات والجمعيات العاملة في مجال حقوق االنسان‬ ‫في سوريا ‪ ...‬طوال الثالث سنوات الماضية هي التجريب ‪ ...‬وهذا امر‬ ‫طبيعي بعد مرحلة طويلة من تغيب المجتمع المدني زادت عن خمسة‬ ‫عقود ‪..‬‬ ‫لقد اشتغلت الجمعيات والمنظمات في الواقع العملي على صعيد رصد‬ ‫انتهاكات حقوق االنسان ‪ ...‬وهي بال شك مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد‬ ‫خاصة في ظل اوضاع من الحرب والثورة شملت كل انحاء البالد ‪...‬‬ ‫كذلك الصعوبة تكمن في ظل اوضاع وظروف سياسية بالغة التعقيد‬ ‫لدرجة التطرف داخليا وخارجيا ‪ ...‬حيث بلغ ذروته هذا التطرف الى حد‬ ‫غير مسبوق في الوصول الى تعطيل ووقف كامل لعمل هذه المنظمات‬ ‫(( الدولية )) صاحبة االختصاص العالمي ‪...‬وتجميد اّليات عملها وما‬ ‫اعدت له من عمل وواجبات (( قانونية )) في الرصد والمتابعة واتخاذ‬ ‫التدابير العقابية حتى ‪ ...‬خاصة ‪ ..‬االمم المتحدة ‪ ...‬مجلس االمن ‪...‬‬ ‫ومنظمات حقوق االنسان التابعة لها ‪....‬حتى بلغ ذلك حدود استخدام‬ ‫(( فيتو )) السياسة على اعلى المستويات ‪....‬لمنع قافلة مساعدات‬ ‫انسانية لحي محاصر ‪....‬في هذا الظل عملت منظمات وجمعيات حقوق‬ ‫االنسان في سوريا ‪ ...‬ورغم محدودية االمكانيات ايضا ظلت تعمل ‪....‬‬ ‫رغم ان المعيار االول واالخير المطلوب المحافظة عليه هو (( العناية‬ ‫باالتجاه المالزم للرصد )) الذي هو (( نشر وتعميم ثقافة ومبادئ حقوق‬ ‫االنسان والقيم الديمقراطية )) الذي كان وال زال ضعيفا ومحدودا ‪......‬‬ ‫يالالسف ‪...‬‬ ‫ان المراقب لعمل هذه المنظمات يجد ان التجربة الماضية تضمنت‬ ‫نجاحات حقيقية ‪ ....‬وكذلك تضمنت اخفاقات حقيقية ايضا ‪..‬وهذا‬ ‫امر طبيعي فالنجاح والفشل مالزمان الية تجربة بشرية انسانية ‪....‬‬ ‫ولكن الرضى عن الذات يشكل اكبر معوق لتقدم اي فرد او مجموعة‬ ‫بشرية ‪...‬وهذا يعني ضمنا اهمية لحظات التاْمل ومراجعة التجارب‬ ‫الستكشاف اخطاء وقصورات ونواقص التجربة ‪...‬خاصة عندما تصبح‬ ‫المراوحة في المكان والتشظي التزايد من سمات المرحلة والتجربة ‪ .‬ان‬ ‫االخفاقات والخسائر هي محصلة تفاعل عدد كبير من العوامل المتنوعة‬ ‫والمتشابكة ‪ ....‬بعضها له عالقة بالسلطات القديمة التي تراجعت‬ ‫ولربما انهزمت الى االبد ‪ ....‬وبعضها له عالقة بالسلطات الحديثة من‬ ‫اصحاب الشرعية ‪ ...‬او اصحاب االمر الواقع ايضا ‪...‬ودور هؤالء‬ ‫في محاصرة الفضاء المدني ‪ ....‬وبعضها االخر ايضا ياْتي من البنية‬

‫اإلفتتـاحيــة‬

‫الثقافية _ االجتماعية المعيقة في المجتمع ‪ .....‬لكن جزءا ال يستهان به‬ ‫من تلك العوامل يكمن في المنظمات ذاتها ‪...‬‬ ‫في سياق المراجعة والنقد تظهر اهمية مقاربة االسئلة المفتاحية في‬ ‫مجال حقوق االنسان وهي اسئلة فكرية بالضرورة ‪ .....‬كذلك بالدرجة‬ ‫ذاتها التي تبدو فيها ملحاحية اسئلة العمل واّليات والوسائل المستخدمة‬ ‫في النشاط ‪...‬‬ ‫من هنا يبدو اننا جميعا معنيون بمراجعة التجربة ‪...‬وبطرح االسئلة‬ ‫الجوهرية ‪ ...‬معنيون بالحوار حول هذه االسئلة للوصول الى مقاربات‬ ‫جادة لها تساعدنا في نشاطاتنا ‪...‬من ادائنا وتزيد من انتاجية العمل علة‬ ‫صعيد احترام حقوق االنسان في بلدنا ‪ .....‬وكذلك من هنا ‪ ...‬تبدو اهمية‬ ‫ميالد مجلة (( الكواكبي ‪ ...‬حقوق وفكر )) ‪....‬‬ ‫نخاطب فيها ‪..‬من يريد بناء وطن عصري متحضر يحترم حقوق‬ ‫االنسان ‪ ....‬لينعم فيه ابناؤه بالحرية والكرامة ‪...‬ليتمكن هؤالء جميعا‬ ‫من البناء ‪ ....‬والمشاركة مع بقية ابناء البشرية في نشر مبادئ حقوق‬ ‫االنسان والقيم االنسانية في العدالة والمساوة والحرية والديمقراطية‬ ‫للجميع ‪...‬ايضا لتعم البشرية جمعاء ‪...‬‬

‫بقلـم رئيس التحرير‬ ‫المحامي محمود باكير‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫حقوق‬ ‫االنسان تاريخيا‬ ‫حقوق اإلنسان‪ ،‬هي الحقوق والحريات المستحقة لكل شخص‬ ‫لمجرد كونه إنسانا ‪ .‬ويستند مفهوم حقوق اإلنسان على اإلقرار‬ ‫بما لجميع أفراد األسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم‪ ،‬فهم‬ ‫يستحقون التمتع بحريات أساسية معينة‪ .‬وبإقرار هذه الحريات فإن‬ ‫المرء يستطيع أن يتمتع باألمن واألمان‪ ،‬ويصبح قادراً على اتخاذ‬ ‫القرارات التي تنظم حياته‪]1[.‬‬ ‫وتكفل القوانين وتضمن األنظمة التشريعية في معظم بالد العالم‬ ‫صيانة حقوق اإلنسان‪ .‬وعلى الرغم من ذلك فإن هذه األنظمة‬ ‫ال تكون‪ ،‬دائماً‪ ،‬فعالة‪ ،‬وتعجز معظمها عن إقرار بعض حقوق‬ ‫اإلنسان‪ .‬إال أن المعايير العالمية تضمن إقرار هذه الحقوق عندما‬ ‫تعجز الحكومات عن حمايتها‪.‬‬ ‫وكانت منظمة األمم المتحدة التي تعمل للمحافظة على األمن والسالم‬ ‫الدوليين قد سنت معظم القوانين الدولية التي تقر حقوق اإلنسان‬ ‫وتكفل صيانتها‪ .‬يذكر أن كافة دول العالم المستقلة تقريبا ً لها مقاعد‬ ‫باألمم المتحدة‪.‬‬ ‫تتواصل المجتمعات البشرية بعضها ببعض من خالل تفاعل‬ ‫الثقافات والتجارة ووسائل اإلعالم كالصحف وشبكات اإلنترنت‬ ‫والتلفاز‪ .‬ويساعد هذا االتصال الذي يعرف باسم العولمة على نشر‬ ‫الوعي بحقوق اإلنسان في جميع أنحاء العالم‪ .‬وتقوم األمم المتحدة‬ ‫وبعض المنظمات األخرى بالكشف عن انتهاكات حقوق اإلنسان‬ ‫حول العالم‪ ،‬وتعمل على وقف هذه االنتهاكات‬ ‫ال يمكن القول إن هناك لحظة زمنية معينة بدأت عندها األصول‬ ‫األولى لفكرة حقوق اإلنسان‪ .‬وأغلب الظن أن هذه األصول إنما تعود‬ ‫إلى الوقت الذي بدأ فيه الناس يعيشون حياة مشتركة‪ .‬فالفكرة قديمة‬ ‫قدم الحياة البشرية ذاتها‪]2[..‬‬ ‫وقد عني المفكرون والفالسفة على مر العصور بالتنظير لحقوق‬ ‫اإلنسان والمطالبة بصونها‪ ،‬والواقع أن الفرد كان يخضع للجماعة‬ ‫في كل شيء بال حدود أو قيود إلى أن سادت الفكرة بضرورة عدم‬ ‫إطالق يد الدولة بالتدخل في شؤون األفراد‪ .‬فاليونانيون في مآثرهم‬ ‫الشهيرة تناولوا حق اإلنسان في الحياة وفي حرية التعبير والمساواة‬ ‫أمام السلطة وغير ذلك من الحقوق الطبيعية التي عدها مفكروهم‬ ‫اللبنة األساسية في بناء المجتمع السياسي‪.‬‬ ‫كذلك اهتم بوذا والفلسفة الهندية باألخطار المحدقة بالحريات‬ ‫األساسية لإلنسان جراء العنف والفاقة واالستغالل ونقض العهود‪.‬‬ ‫وتضمن قانون «مانو» الذي ذاع صيته في العام األلف قبل الميالد‬ ‫عدداً من المبادئ الهادفة لصيانة اإلنسان من هذه األخطار‪.‬‬ ‫ووقفت الفلسفة الصينية وقفة طويلة أمام واجبات اإلنسان تجاه أخيه‬ ‫اإلنسان بما يكفل حقوقه األساسية في الحياة والسعادة وحرية التعبير‬ ‫عن الذات‪ .‬وينسب إلى كونفوشيوس القول الشهير‪«:‬اإلنسان ال يتعلم‬

‫‪4‬‬

‫ملف احلقوق‬

‫المدنية إال عندما يطعم ويكسى بشكل الئق»‪ .‬وأكدت المسيحية كرامة‬ ‫اإلنسان والمساواة بين الجميع بوصفهم عيال هللا‪ .‬أما الشريعة اإلسالمية‬ ‫فقد أولت حقوق اإلنسان ج ّل اهتمامها بدءاً من القرآن الكريم حتى كتابات‬ ‫الفقهاء المتأخرىن‪ .‬فيقول هللا‪﴿ :‬ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر‬ ‫والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيال﴾‬ ‫(اإلسـراء ‪ .)70‬وقال هللا‪﴿ :‬لقد خلقنا اإلنسان في أحـسن تقويم﴾ (التين‪.)4‬‬ ‫ولقد انتقلت الدعوة إلى حماية حقوق اإلنسان من ألسنة األنبياء والفالسفة‬ ‫إلى الحكام‪ ،‬فشهدت أوربا خاصة نصوصا ً مكتوبة َم َّن بها الملوك السادة‬ ‫على شعوبهم استجابة للنقمة التي كانت تشتعل في النفوس نتيجة إهدار‬ ‫حقوق اإلنسان في شتى الصور‪ .‬يذكر من ذلك‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬العهد‬ ‫العظيم المعروف ماگنا كارتا الذي أصدره جون ملك اإلنجليز في مطلع‬ ‫القرن الثالث عشر ثم قانون الحقوق اإلنكليزي المعروف باسم ‪Bill of‬‬ ‫‪ Rights‬الذي صدر في أواخر القرن السابع عشر‪ ،‬ونص على ضمانات‬ ‫الفرد في التقاضي‪.‬‬ ‫لكن المتفق عليه أن اهتمام التشريع الوضعي بحقوق اإلنسان‪ ،‬بدأ فعالً‬ ‫بصورة منتظمة مع الثورتين الكبيرتين في أمريكا وفرنسا‪.‬‬ ‫وفعلت األفكار الثورية التي أطلقتها اإلعالنات فعلها فتفجرت ثورات‬ ‫الشعوب وتهاوت العروش واألنظمة االستبدادية في أوربا وأمريكا‬ ‫الالتينية‪ .‬وجاءت التشريعات الداخلية وعدد من األنظمة الدولية بنصوص‬ ‫تجعل من احترام حرية اإلنسان وحقوقه جوهر وجود المجتمع السياسي‬ ‫وسبب استمراره‪ .‬من ذلك مثالً اتفاقية برلين لعام ‪ 1855‬واتفاقية بروكسل‬ ‫عام ‪ 1890‬بتحريم االتجار بالرقيق واتفاقية باريس لعام ‪ 1904‬بمكافحة‬ ‫االتجار بالرقيق األبيض واتفاقية الهاي عام ‪ 1912‬بمكافحة المخدرات‪،‬‬ ‫واتفاقية باريس لعام ‪ 1903‬بالعناية بصحة الفرد ومكافحة األوبئة الضارة‬ ‫بالصحة العامة واتفاقية لندن عام ‪ 1914‬بتنظيم اإلنقاذ البحري واتفاقية‬ ‫برن لعام ‪ 1886‬بحماية حقوق المؤلف األدبية والفنية وغير ذلك‪.‬‬ ‫وعرف القانون الدولي العرفي بعض المبادئ التي يمكن الركون إليها في‬ ‫مجال حماية اإلنسان وصيانة حقوقه منها مبدأ التدخل ألغراض إنسانية‬ ‫ومسؤولية الدولة‪ .‬ومع أن النظام األول قد طبق من قبل بعض الدول‬ ‫األوربية ضد الدول الضعيفة خارج القارة لحماية طائفة معينة من الناس‬ ‫مما حمل ميثاق األمم المتحدة على منع التدخل في الشؤون الداخلية للدول‬ ‫بشتى أنواعه إال أن التدخل ألغراض إنسانية عاد للبروز مجدداً‪ .‬من‬ ‫ذلك تدخل األمم المتحدة إنسانيا ً في الصومال ثم في البوسنة بين عدد من‬ ‫الحاالت‪.‬‬ ‫أما عهد عصبة األمم فلم يتضمن نصوصا ً خاصة بتقرير الصيغة الدولية‬ ‫لحماية حقوق اإلنسان‪ ،‬باستثناء ما جاء من التزام أعضاء العصبة أن‬ ‫يعاملوا بصورة عادلة الشعوب التي تقطن أقاليم خاضعة إلدارتهم سواء‬ ‫في حماية أو انتداب‪ .‬وكذلك التزام حماية حقوق األقليات‪ .‬واهتمت منظمة‬ ‫العمل الدوليةبموضوع توفير األجر المجزي للعامل ورعاية شؤونه‬ ‫وتحسين أحواله‪ .‬لكن الحرب العالمية اندلعت ثانية بصورة وحشية لم‬ ‫يشهد لها الناس مثيالً من قبل‪ .‬لقد تسببت الحرب العالمية الثانية للناس في‬ ‫كل مكان بآالم «يعجز عنها الوصف»‪ .‬بل لقد صدق هنري كاسان عندما‬ ‫وصفها بأنها كانت في جوهرها «حربا ً صليبية على حقوق اإلنسان»‪.‬‬

‫بقلم رئيس منظمة‬ ‫الكواكبي لحقوق اإلنسان‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪5‬‬

‫الحر يكر ‪.....‬‬ ‫والعبد يفر‬ ‫تبدو هذه المقولة المستعارة من الماّثرة الشعبية المعروفة ذات داللة‬ ‫عميقة في البحث عن العالقة بين ْ‬ ‫مبداي الوطنية وحقوق االنسان وذلك‬ ‫لسببين ‪ ...‬االول ‪ :‬انها تعبر بشكل عفوي وصادق عن ضرورة ان‬ ‫يتمتع الفرد بالحرية داخل وطنه حتى يكون مؤهال للدفاع عنه ‪...‬وهذا‬ ‫الغاية االساسية من ْ‬ ‫مبدا الوطنية ‪ ..‬والثاني ‪ :‬انها محلية خالصة سبقت‬ ‫من الناحية الزمنية احد المبادئ التي ارتكزت عليها الشرعة الدولية‬ ‫لحقوق االنسان ‪...‬ومع ذلك فهي في صلبها ‪...‬‬ ‫وهذا ما جعل التفكير بذلك التقابل المصطنع والفج بين ْ‬ ‫مبداي الوطنية‬ ‫وحقوق االنسان ‪ ..‬واالرتفاع بهذه الثنائية الى درجة التضاد حيث ينفي‬ ‫احد طرفيها االخر بالضرورة ‪..‬تفكيرا مشروعا مما يحيل الى سؤال‬ ‫هام ‪...‬‬ ‫_ هل ان المبادئ التي وردت في الشرعة الدولية لحقوق االنسان هي‬ ‫فعال ضد حق االنسان في الدفاع عن وطنه ؟؟؟؟‬ ‫وهل هي ضد حقه في السعي للحفاظ على مصالح وطنه والتمسك‬ ‫بهويته وشخصيته الحضارية ‪...‬؟؟؟؟؟؟‬ ‫ياْخذ حق الدفاع عن الوطن وعن سيادته وعن الهوية (ذلك هوية‬ ‫االمة ) وشخصيتها شكلين ‪ ...‬االول ‪ :‬داخلي ‪ ...‬يتطلب ذلك نبذ كافة‬ ‫اشكال االنتماء القبلي والعشائري واالثني والطائفي والطبقي ‪..‬وجعل‬ ‫معيار المواطنة المعيار الوحيد لالنتماء بحيث يشترك الجميع بالحقوق‬ ‫والواجبات ‪ .....‬والثاني ‪ :‬خارجي ‪...‬يتطلب ذلك واجب احترام سيادة‬ ‫الدول االخرى وحقها في الدفاع عن نفسها والسعي القامة عالقات‬ ‫ودية معها وحق التبادل المعرفي والتقني فيما بينها بعيدا عن االحتكار‬ ‫والهيمنة والتعصب القومي ‪...‬‬

‫ملف احلقوق‬

‫وانطالقا من هذه المبادئ ولد ميثاق االمم المتحدة الصادر في ‪26‬‬ ‫حزيران ‪ 1945‬ليؤكد ايمانه بالحقوق االساسية لالنسان وبكرامة الفرد‬ ‫وقدره ‪ ...‬وبما للرجال والنساء واالمم كبيرها وصغيرها من حقوق‬ ‫متساوية ‪....‬‬ ‫اما االعالن العالمي لحقوق االنسان الذي صدر بتاريخ ‪ 10‬ك‪1‬‬ ‫_‪ 1948‬فقد كان اكثر دقة ووضوحا في قوننة هذه القيم والمبادئ ‪....‬‬ ‫النه حصيلة جهود فكرية تنويرية اسهم في صوغها فالسفة وعلماء‬ ‫اجتماع وحقوقيون من جميع دول العالم فهو يقرر في مقدمته بما ‪((...‬‬ ‫لجميع اعضاء االسرة الدولية البشرية من كرامة اصيلة فيهم وحقوق‬ ‫متساوية وثابتة يشكل اساس الحرية والعدل والسالم في العالم )) ‪....‬‬ ‫كذلك يؤكد ‪ ((..‬ان يتمتع بهذه الحقوق كل انسان دونما تميز من اي نوع‬ ‫سواء بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين ‪...‬او ْ‬ ‫الراي‬ ‫السياسي وغير السياسي او االصل الوطني او االجتماعي او الثروة او‬ ‫المولد ‪....‬او اي وضع اخر ‪))..‬‬ ‫لذلك يبدو انه وفي العالم (( الثالث )) خصوصا ‪....‬هناك فقط هذا‬ ‫التناقض الصارخ بين حقوق االنسان و ْ‬ ‫مبدا الوطنية ‪ ..‬حيث تشرف‬ ‫على هذه الثقافة المشوهة وسائل اعالم رسمي لهذه الدول مهمتها تشويه‬ ‫وافساد هذه القيم ‪....‬والهدف هو تكريس‬ ‫‪ ...‬واالستعباد‪ ....‬لهذه الشعوب الضعيفة ‪....‬‬ ‫ا ال ستبد ا د‬ ‫تكريس‬ ‫وبالتالي‬ ‫‪ .....‬الحر يكر ‪.....‬‬ ‫الموروثة‬ ‫مقو لتنا‬ ‫يفر ‪...‬‬ ‫و ا لعبد‬

‫بقلم رئيس التحرير‬ ‫أ‪.‬محمود باكير‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫فسيفساء حية‬ ‫‪6‬‬

‫كان من المفترض ان تكون بداية الحديث في الشان العام السوري‬ ‫ولكن رغبة الزمالء ارادت ان تكون منحصرة في زاوية معينة رغم ان‬ ‫عمري في الكتابة قصير جدا وال يرقى الى المهنية المطلوبة في العمل‬ ‫الصحفي ولكن ال بد مما ليس منه بد ‪.‬‬ ‫فسوريا بتنوعها الديموغرافي واالثني وااليديولوجي والديني ثم‬ ‫في الدرجة الثانية المذهبي والطائفي وضمن هذا وذاك تشكيالت‬ ‫ومجموعات فرعية يضيع بتفاصيلها من يجهلها شكلت وعلى مدى‬ ‫عقود وقرون لوحة فسيفساء لم يحتويها اال سورية متحف االحياء‬ ‫السوري الحي المنبسط على كل االراضي السورية‬ ‫ومن يقرب المنظار قليال يشاهد العرب والكورد وبزوم بطيء‬ ‫التركمان واالرمن والشركس واالرناؤوط وكثيرون هؤالء ذابت فيهم‬ ‫الفوارق العرقية باالختالط وعالقات الزواج القديمة حتى نسي البعض‬ ‫خصوصيته واكتسى مالمح جيرانه واصبح من العسير على غير‬ ‫السوري ‪ -‬وعلى السوري احيانا ‪ -‬ان يميز بين هذا وذاك‬ ‫وبتغيير زاوية المنظار يالحظ المرء ضمن الفئة الواحدة تنوعا دينيا‬

‫ملف احلقوق‬

‫ومذهبيا ولغويا فالعربي مسلم ومسيحي والمسلم منه سني وشيعي‬ ‫وعلوي واسماعيلي ودرزي والمسيحي اشوري وسرياني وموزع بين‬ ‫طوائف المسيحية وطوائفها من روم وسيريان وارثذوكس وبروتستانت‬ ‫وكاثوليك يشاركهم االرمن في هذا التنوع والمسلمون فيهم العرب‬ ‫والكرد والتركمان والشركس وارناؤوط فكم وكم من العائالت ال‬ ‫تعرف ان اصلها كردي او تركماني وكم من االكراد من يتذكر اصله‬ ‫العربي ويعرف عن نفسه بانه كردي كما ان هناك من العشائر الكردية‬ ‫والعربية ما حصل بينها اتحاد تكافلي كان تصبح العشيرتان يداً واحدة‬ ‫تذود احداهما عن االخرى وتحمل عنها نوائبها وتشترك معها معها‬ ‫بدفع الديات وهذا االمر ملموس على ارض الواقع في نواحي كوباني ‪/‬‬ ‫عين العرب ‪ /‬وحيث ما ذهبت وتجولت تجد من يتكلم العربية والكردية‬ ‫واالرمنية والسريانية واالشورية‬ ‫حتى نستطيع القول بان سوريا صهرت كل هذه االقوام في اناء واحد‬ ‫واخرجتهم قالبا جديدا في الوقت التي حافظت فيه على خصوصية‬ ‫وتميز كل قوم على حده ‪.‬‬ ‫تم هذا الصهر على مدى قرون عدة فعندما تذهب الى بلد ما تجد غالب‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪7‬‬ ‫اهلها تجمعهم سمات واوصاف واحدة فتسرع وتقول الحدهم انت يمني‬ ‫وذلك كويتي واالخر مصري اال االنسان السوري لن تعرف انتمائه‬ ‫من لونه او لباسه او لغته او لهجته فسوريا تحوي البشرة االلشقراء‬ ‫المحمرة والبيضاء الناصعة والحنطية والسمراء ‪ ....‬الخ من البشرات‬ ‫مع اختالف ال نهائي في اوصاف الجسد والمالمح وتدرج االلوان‬ ‫البشرة في البشرة والعيون والشعر والطول فتنظر الى احدهم فتظنه من‬ ‫الخليج وتنظر الى االخر فتظنه من فرنسا او روسيا‬ ‫ولكن االهم من هذا كله ان سوريا لم تكن في يوم من االيام حكرا على‬ ‫فئة دون غيرها فاذا تجاوزنا العصر القديم نجد بان الرومان قد حكومها‬ ‫وتركو فيها اثرا وبصمة وكذلك التتر والسالجقة واالكراد والمماليك‬ ‫والترك واالوربيين مرة اخرى ثم عادت الى اهلها‬ ‫واعالمها كانو من كل الفئات فاذا استذكرنا فقط اعالم القرن العشرين‬ ‫الوطنيين والسياسين منهم نجد حسن الخراط وصالح العلي وسلطان‬ ‫االطرش وابراهيم هنانو ومحمد علي العابد اول رئيس جمهورية‬ ‫وفارس الخوري ويوسف العظمة وعدنان المالكي وجول جمال واديب‬ ‫الشيشكلي ومحسنئ البرازي وحسني الزعيم وفوزي سلو ومصطفى‬ ‫السباعي ومحمود االيوبي والعدد يفوق الحصر وهؤالء ال يعرف انتماء‬ ‫كل واحد منهم اال السوريين انفسهم واعالم الفكر واالدب والفن كذلك‬ ‫وقامات التجارة والصناعة واالقتصاد كذلك‬ ‫ابعد كل هذا يا صديقي تقول اكتب لي عن العرب او االكراد او االرمن‬ ‫هذه لوحة في كل قطعة صغيرة منها تجد مالمح اللوحة كلها‬ ‫أما وان السنوات العجاف االربعين التي مرت فعلت فيها ما فعلت‬ ‫وقطعت اوصالها ونفثت فيها سموم االستئثار والغلبة والفئوية والتجهيل‬ ‫ومصادرة القرار واالقصاء والتفرد والتسلط ومن ثم اعتبار الجميع‬ ‫عبيدا للحاكم وصوال الى ما انتشر من امراض اجتماعية بسبب ذلك‬ ‫حتى ضاقت على هذا الشعب العتيق االرض بما رحبت وكاد يختنق‬ ‫من فرط الظلم واالستبداد تحركت جذوة الحياة واالنفتاق فيه ولكن ما‬ ‫ان حصل هذا حتى وقع ما لم يكن بالحسبان‬ ‫لذلك ومن اجل سوريا الغد يجب ان نكتشف بعضنا لنحب بعضنا اكثر‬ ‫وان يمسك بعضنا بعضا من اجل ان تصبح سوريا اقوى وان يسامح‬ ‫بعضنا بعضا لنستطيع العيش سويا ‪.‬‬

‫محاميحسين‬ ‫بقلم سوار‬ ‫كردي‬ ‫بقلم‬

‫ملف احلقوق‬


‫االتفاقية الدولية‬ ‫لحقوق االشخاص‬ ‫ذوي االعاقة‬

‫كنا في عددنا السابق وفي المقال االول الذي اندرج تحت زاوية‬ ‫نحن واالشخاص ذوي االعاقة قد تطرقنا بالتلميح لالتفاقية الدولية ولم‬ ‫نبحر في احكامها ونصوصها ومضمونها‪.‬‬ ‫حيث أنه وبعد خمس سنوات من المفاوضات أقرت الجمعية العامة‬ ‫لألمم المتحدة في ‪ 13‬ديسمبر ‪ 2006‬في دورتها الحادية والستين‬ ‫اتفاقية األمم المتحدة لحقوق األشخاص ذوي اإلعاقة ‪.‬‬ ‫ وتمكنت منظمات اإلعاقة من المشاركة في العملية تجاه االتفاقية ‪:‬‬‫االتفاقية هي وثيقة من وثائق لم يسبق لها مثيل بسبب ارتفاع مستوى‬ ‫مشاركة االشخاص المعوقين ومنظماتهم في عملية التفاوض بشأن‬ ‫المعاهدة‪.‬‬ ‫وكان التحدي في الجمع بين مختلف المشاركين من المجتمع المدني‪.‬‬ ‫ثمانية من منظمات االشخاص المعوقين الديمقراطية العالمية شكلت‬ ‫االتحاد الدولي للمعوقين‪ ،‬في عام ‪.1999‬‬ ‫أعضاء االتحاد الدولي للمعوقين وغيره من المنظمات غير الحكومية‬ ‫شكلت التحالف الدولي للمعوقين‪ ،‬هكذا ستكون قادرة على التكلم‬ ‫بصوت موحد في مفاوضات المعاهدة‪.‬‬ ‫في الواقع ‪ ،‬تماشيا ً مع شعار التحالف الدولي للمعوقين «ال شيء عنا‬ ‫من دوننا» الكثير من نصوص االتفاقية هي في الواقع كتابة أعضاء‬ ‫التحالف الدولي للمعوقين‪.‬‬ ‫التحالف الدولي للمعوقين نمى ليصبح ائتالفا ً من أكثر من ‪ 70‬منظمة‬ ‫من المنظمات الدولية واإلقليمية والوطنية ومنظمات المعوقين‬ ‫والمنظمات غير الحكومية المتحالفة معها ‪ ،‬يتواصلون بداية من خالل‬ ‫شبكة اإلنترنت‪.‬‬ ‫التحالف الدولي للمعوقين نجح في تحقيق هدفه المتمثل في اتفاقية‬ ‫(‪ )1‬تحمي حقوق اإلنسان لجميع األشخاص المعوقين في جميع أنحاء‬ ‫العالم‪ ،‬بغض النظر عن نوع اإلعاقة ‪،‬‬ ‫(‪ )2‬ترتكز على أساس المشاركة الكاملة‪ ،‬واحترام التنوع البشري ‪،‬‬ ‫التقرير الذاتي ‪ ،‬وعدم التمييز والمساواة بين الرجل والمرأة‪.‬‬ ‫فما هي االتفاقية ‪:‬‬ ‫هي اتفاق خطي بين ملزم قانونا ً بين دولتين او كثر ؛ يمكن لالتفاقية‬ ‫أن تسمى ( بالمعاهدة ) ‪ .‬بمجرد ( اعتماد ) اتفاقية ما ؛ ( هذا يعني‬ ‫فتح باب االنضمام لهذه االتفاقية ) ؛ يمكن للدول ان تختار ما أذا كانت‬ ‫ستنضم لالتفاقية أم ال ‪ .‬عندما تختار االنضمام ؛ فأنها تصبح ( دولة‬ ‫طرف ) ويجب عليها االمتثال بالتزاماتها على النحو الوارد باالتفاقية‬ ‫‪ .‬وعلى الدول األطراف أن تعمل على تنفيذ التزاماتها بموجب هذه‬ ‫االتفاقية ‪.‬‬ ‫‪ -‬لماذا نحتاج إلى المعاهدة؟‬

‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪8‬‬

‫اإلعاقة بنظر أصحابها‬

‫أن اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان الحالي رغم أنه يتيح أمكانية كبيرة‬ ‫لتعزيز حقوق األشخاص ذوي اإلعاقة؛ فقد أتضح أن هذه اإلمكانية لم‬ ‫تستغل بعد‪.‬‬ ‫فقد ظل األشخاص ذوو اإلعاقة محرومين من حقوقهم اإلنسانية؛ وابقوا‬ ‫على هامش المجتمع في كافة أنحاء العالم‪.‬‬ ‫وأكد هذا التمييز المستمر ضد األشخاص ذوي اإلعاقة الحاجة إلى‬ ‫اعتماد صك ملزم قانونا؛ يحدد االلتزامات القانونية للدول بتعزيز حقوق‬ ‫األشخاص ذوي اإلعاقة وحمايتها وضمانها‪.‬‬ ‫لذلك فأن االتفاقية ضرورية ليكون هناك تأكيد جديد واضح بأن حقوق‬ ‫األشخاص ذوي اإلعاقة هي من حقوق اإلنسان؛ ولتعزيز احترام هذه‬ ‫الحقوق‪.‬‬ ‫اتفاقية حقوق األشخاص ذوي اإلعاقة تكمل وتعزز الهدف االساسي‬ ‫لمعاهدات حقوق اإلنسان لألمم المتحدة االخرى التي لم توفر حماية‬ ‫كاملة لحقوق االشخاص المعوقين‪ ،‬كونها وثيقة من وثائق قانونية‬ ‫ملزمة مخصصة فقط لحقوقهم‪ ،‬تتمتع هذه االتفاقية بالسلطة لمساءلة‬ ‫الحكومات عن التمييز وعدم المساواة‪.‬‬ ‫وتتجلى أهميتها من خالل النقاط التالية ‪:‬‬ ‫أول صك ملزم قانونا يوفر حماية شاملة لحقوق األشخاص ذوي‬‫اإلعاقة‪.‬‬ ‫ال تضع االتفاقية حقوقا إنسانية جديدة‪.‬‬‫الغرض من االتفاقية يكمن في السماح لألشخاص ذوي اإلعاقة بالتمتع‬‫بالحقوق نفسها التي يتمتع بها اآلخرون‪.‬‬ ‫ويضاف إلى ما سبق لتعزيز أهميها تغيير النموذج‪:‬‬ ‫االتفاقية تعكس التغيير من نموذج طبي إلى نموذج اجتماعي‪ ،‬واآلن‬‫إلى مقاربة حقوقية نحو اإلعاقة‪.‬‬ ‫وهذه النظرة تساعد في تمكين األشخاص ذوي اإلعاقة‪ ،‬وتضمن‬‫مشاركتهم الفاعلة في الحياة الثقافية واالجتماعية واالقتصادية والسياسية‬ ‫بطريقة محترمة‪.‬‬ ‫وبمجرد المصادقة عليها من قبل الدولة تصبح دولة طرف فيها وتلتزم‬ ‫هذه الدولة الطرف بتعديل جميع تشريعاتها القانونية التي تخص حقوق‬ ‫األشخاص ذوي اإلعاقة بما يتالءم وينسجم مع أحكام االتفاقية الدولية‪.‬‬ ‫والجمهورية العربية السورية صادقت على االتفاقية وبرتوكولها‬ ‫االختياري بموجب المرسوم التشريعي رقم ‪/10/ /12/‬شباط‪2009/‬‬ ‫ولكنها لم تتخذ االجراءات القانونية التي يجب اتخاذها لتوفي بالتزاماتها‬ ‫الدولية التي تفرضها عليها االتفاقية الدولية وكانت مصادقتها على‬ ‫االتفاقية والبروتوكول مجرد أجراء شكلي مليء بالتحفظات ‪.‬‬ ‫ونالحظ أن االتفاقية ال تتضمن تعريفا صريحا لمصطلحي ”اإلعاقة“ و‬ ‫”األشخاص ذوي اإلعاقة“‪.‬‬ ‫إال أنه يمكن االسترشاد ببعض العناصر من الديباجة والمادة ‪ 1‬التي‬ ‫توضح تطبيق االتفاقية‪.‬‬ ‫• ”اإلعاقة“ ‪ -‬تقر الديباجة أن ”اإلعاقة تش ِّكل مفهوما ال يزال قيد‬ ‫التطور وأن اإلعاقة تحدث بسبب التفاعل بين األشخاص المصابين‬ ‫بنقص بالقدرات أو خلل وظيفي والحواجز المتمثلة باألفكار المسبقة‬ ‫عنهم ( الحكم المسبق ) أو الحواجز القانونية ( كنص قانوني ؛ أو قرار‬ ‫) أو البيئية ( كاألدراج ؛ وعدم وجود المصعد ؛ والتجهيزات التي‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪9‬‬ ‫تساعدهم على االندماج بالحياة العامة ) التي تحول دون مشاركتهم‬ ‫مشاركة كاملة فعالة في مجتمعهم على قدم المساواة مع اآلخرين“‪.‬‬ ‫• ”األشخاص ذوو اإلعاقة“ ‪ -‬حسب نص المادة ‪” 1‬يشمل مصطلح‬ ‫’األشخاص ذوو اإلعاقة‘ كل من يعانون من عاهات طويلة األجل‬ ‫بدنية أو عقلية أو ذهنية أو ح ّسيَة‪ ،‬قد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف‬ ‫الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم‬ ‫المساواة مع اآلخرين“‪.‬‬ ‫وينبغي التأكيد على عدة عناصر من هذه األحكام‪.‬‬ ‫أوال‪ ،‬هناك إقرار بأن ”اإلعاقة“ مفهوم آخذ في التطور ناتج عن‬ ‫حواجز موقفية وبيئية تعوق مشاركة األشخاص ذوي اإلعاقة في‬ ‫المجتمع‪.‬‬ ‫وبالتالي‪ ،‬فإن فكرة ”اإلعاقة“ ليست ثابتة‪ ،‬ويمكن أن تتغير من‬ ‫مجتمع آلخر حسب البيئة السائدة‪.‬‬ ‫ثانيا‪ ،‬اإلعاقة ال تعتبر حالة طبية‪ ،‬وإنما هي نتيجة لتفاعل مواقف سلبية‬ ‫أو بيئة غير مشجعة مع حالة أشخاص معينين‪.‬‬ ‫وبإزالة الحواجز الموقفية والبيئية ‪ -‬بدل التعامل مع األشخاص‬ ‫ذوي اإلعاقة على أنهم مشاكل يجب حلها ‪ -‬يمكن ألولئك األشخاص‬ ‫المشاركة في المجتمع كأفراد نشطين والتمتع بحقوقهم كاملة‪.‬‬ ‫ثالثا‪ ،‬ال يقتصر النطاق الذي تغطيه االتفاقية على أشخاص معينين‪ ،‬بل‬ ‫إن االتفاقية تحدد األشخاص ذوي اإلعاقات البدنية والذهنية والفكرية‬ ‫والحسية الطويلة األجل باعتبارهم مستفيدين بموجب االتفاقية‪.‬‬ ‫واإلشارة إلى كلمة ”يشمل“ تضمن أن هذا ال يستلزم حصر تطبيق‬ ‫االتفاقية‪ ،‬وأن الدول األطراف يمكنها أيضا ضمان الحماية لآلخرين‪،‬‬ ‫ومنهم مثال األشخاص ذوو اإلعاقات القصيرة األجل أو من يعتبرون‬ ‫جزءا من هذه المجموعة‪.‬‬ ‫فاالتفاقية تتألف من الديباجة والمواد التالية‪:‬‬ ‫المادة ‪:2‬التعاريف المادة ‪:3‬مبادئ عامة‬ ‫المادة ‪: 1‬الغرض‬ ‫المادة ‪:4‬االلتزامات العامة المادة ‪:5‬المساواة وعدم التمييز‬ ‫المادة ‪:6‬النساء ذوات اإلعاقة المادة ‪:7‬األطفال ذوو اإلعاقة‬ ‫المادة ‪:8‬إذكاء الوعي المادة ‪:9‬إمكانية الوصول‬ ‫المادة ‪:10‬الحق في الحياة‬ ‫المادة ‪:11‬حاالت الخطر والطوارئ اإلنسانية‬ ‫المادة ‪:12‬االعتراف باألشخاص ذوي اإلعاقة على قدم المساواة مع‬ ‫آخرين أمام القانون‬ ‫المادة ‪:13‬إمكانية اللجوء إلى القضاء‬ ‫المادة ‪:14‬حرية الشخص وأمنه‬ ‫المادة ‪:15‬عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو‬ ‫الالإنسانية أو المهينة‬ ‫المادة ‪:16‬عدم التعرض لالستغالل والعنف واالعتداء‬ ‫المادة ‪:17‬حماية السالمة الشخصية‬ ‫المادة ‪:18‬حرية التنقل والجنسية‬ ‫المادة ‪:19‬العيش المستقل واالندماج في المجتمع‬ ‫المادة ‪:20‬التنقل الشخصي‬ ‫المادة ‪:21‬حرية التعبير والرأي والحصول على المعلومات‬ ‫المادة ‪:22‬احترام الخصوصية‬

‫اإلعاقة بنظر أصحابها‬

‫المادة ‪:23‬احترام البيت واألسرة‬ ‫المادة ‪:25‬الصحة‬ ‫المادة ‪:24‬التعليم‬ ‫المادة ‪:26‬التأهيل وإعادة التأهيل المادة ‪:27‬العمل والعمالة‬ ‫المادة ‪:28‬مستوى المعيشة الالئق والحماية االجتماعية‬ ‫المادة ‪:29‬المشاركة في الحياة السياسية والعامة‬ ‫المادة ‪:30‬المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية‬ ‫والرياضة‬ ‫المادة ‪:31‬جمع اإلحصاءات والبيانات‬ ‫المادة ‪:32‬التعاون الدولي‬ ‫المادة‪:33‬التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني‬ ‫المادة ‪:34‬اللجنة المعنية بحقوق األشخاص ذوي اإلعاقة‬ ‫المادة ‪:35‬تقارير الدول األطراف‬ ‫المادة ‪:36‬النظر في التقارير‬ ‫المادة ‪:37‬التعاون بين الدول األطراف واللجنة‬ ‫المادة ‪:38‬عالقة اللجنة مع الهيئات األخرى‬ ‫المادة ‪:39‬تقرير اللجنة المادة ‪:40‬مؤتمر الدول األطراف‬ ‫المادة ‪:41‬الوديع المادة ‪:42‬التوقيع‬ ‫المادة ‪:43‬الرضا بااللتزام المادة ‪:44‬منظمات التكامل اإلقليمي‬ ‫المادة ‪:45‬بدء النفاذ المادة ‪:46‬التحفظات‬ ‫المادة ‪:48‬نقض االتفاقية‬ ‫المادة ‪:47‬التعديالت‬ ‫المادة ‪:49‬الشكل الميسر لالطالع‬ ‫المادة ‪:50‬حجية النصوص‬ ‫أما البروتوكول االختياري لالتفاقية‪:‬‬ ‫البروتوكول االختياري هو الصك القانوني الذي يمنح األفراد القدرة‬ ‫على تقديم شكاوى إلى هيئة رصد االتفاقية بعد أن يكونوا قد اتبعوا‬ ‫بالفعل كل ما يمكن من اإلجراءات القانونية في بلدانهم‪.‬‬ ‫هيئة المتابعة لن تكون قادرة على تقديم أو تنفيذ أي أحكام ‪ ،‬ولكن‬ ‫توصياتها عموما قد تلعب دورا مهما ً كدعم دولي قوي‪.‬‬ ‫وهكذا ‪ ،‬سوف تشعر الحكومات بضغوط سياسية هائلة للعمل وفقا‬ ‫لتوصيات هيئة الرصد‪.‬‬ ‫ويتألف من ثمانية عشر مادة وتأتي أهمية هذا البروتوكول من ما نصت‬ ‫عليه مادته األولى حيث نصت‬ ‫‪-1‬تعترف الدولة الطرف في هذا البروتوكول (الدولة الطرف)‬ ‫باختصاص لجنة حقوق األشخاص ذوي اإلعاقة (اللجنة) بتلقي‬ ‫البالغات من األفراد أو مجموعات األفراد باسم األفراد أو مجموعات‬ ‫األفراد المشمولين باختصاصها والذين يدعون أنهم ضحايا انتهاك دولة‬ ‫طرف ألحكام االتفاقية‪.‬‬ ‫‪-2‬ال يجوز للجنة تسلم أي بالغ يتعلق بأي دولة طرف في االتفاقية ال‬ ‫تكون طرفا في هذا البروتوكول‪.‬‬ ‫تم بعونه تعالى‬

‫بقلم ثائر بالل‬


‫هلين كيلر ‪....‬‬ ‫نموذجا‬ ‫(( صحيح انني كنت اتمنى لو انني لم اخسر سمعي وبصري‬ ‫‪...‬اال ((انني عودت نفسي اال ابالي بهذا الذي خسرته ‪..‬وان اصرف‬ ‫شعوري لالستمتاع بما اكتسبته وبالطاقة الكثيرة التي انفجرت ينابيعها‬ ‫في نفسي ‪))....‬‬ ‫ْ‬ ‫المراة الفذة التي خسرت‬ ‫‪......‬من كتابها (( قصة حياتي )) تذكر هذه‬ ‫ثالثة اخماس حواسها وعاشت ال تسمع باْذنيها و ال تبصر بعينيها وال‬ ‫ْ‬ ‫المراة انها اعتذرت ذات‬ ‫تنطق بلسانها في ايام حياتها االولى ‪ ..‬تذكر هذه‬ ‫يوم عن تلبية زميالتها في المعهد الذي عاشت فيه ‪...‬حين طلبن منها ان‬ ‫ترافقهن في رحلة سيمضين فيها قبل الفجر خالل الغابة ثم يقضين سحابة‬ ‫نهارهن متنقالت ‪....‬‬ ‫‪ ...‬من الغابة الى الشاطئ لالستمتاع بمباهج البحر والبر والعودة بعد‬ ‫الغروب الى المعهد ‪...‬اعتذرت هيلين كيلر عن المشاركة بهذه الرحلة‬ ‫النشغالها ‪ ...‬ولكنها في المساء ساْلت احدى صديقاتها (( ولعلها كانت‬ ‫معلمة او موجهة في المعهد )) فقالت لها ‪ :‬كيف كانت الرحلة ؟؟؟ ‪....‬‬ ‫فاْجابتها الصديقة على سجيتها ‪:‬‬ ‫كانت رحلة عادية وال شيء يستحق‬ ‫الذكر فيها ‪....‬هنا تعلق هلين على‬ ‫هذا الجواب في مذكراتها الشخصية‬ ‫فتقول ‪ .... :‬كيف يمكن لرحلة ْ‬ ‫بدات‬ ‫قبيل الفجر والظالم يتوارى شيئا‬ ‫فشيئا ليحل محله النور في تلك‬ ‫اللحظات الحلوة من بداية الصباح ‪...‬‬ ‫حيث الندى تتاْلق حباته الفضية فوق‬ ‫االزهار واالوراق ‪...‬وحيث يتسرب‬ ‫النور من خالل االغصان ويلمع في‬ ‫السماء ‪...‬كيف تنطلق الرحلة في وسط‬ ‫هذه المظاهر الرائعة وتمضي الفتيات‬ ‫داخل هذا الموكب العظيم ‪..‬ثم تقضي‬ ‫الفتيات سحابة النهار كله قرب البحر‬ ‫‪ ....‬البحر الكبير الالنهائي ‪..‬وال يكون‬ ‫من كل هذا اال رحلة عادية ‪...‬وال‬ ‫يكون في كل هذا شيء يستحق الذكر‬ ‫؟؟؟ ‪...‬اليس مؤسيا ومؤسفا ان تكون‬ ‫للناس عيون فال يرون بها ‪..‬؟؟‪...‬‬ ‫فاذا فاتهم الصباح ولم يفز باهتمام‬

‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪10‬‬

‫اإلعاقة بنظر أصحابها‬

‫الزميالت ‪...‬افال يكون االصيل ولحظات الغروب قادرة على جمع‬ ‫االنظار من جديد ‪..‬؟؟؟ ‪..‬لكم تمنيت لو انه تمتنع الرؤية عن الناس‬ ‫في العام يوم واحد او عدة ساعات او ساعة واحدة ثم يعود الناس‬ ‫ليبصروا من جديد باْعينهم السليمة ‪ ...‬اّه ‪ ...‬لو تم ذلك الدركوا‬ ‫قيمة النظر وقدروا العيون حق قدرها ‪...‬ولعرفوا عظيم خلق هللا في‬ ‫روائع صنعه في الصباح والمساء وفي الزهور والطيور والغابات‬ ‫والسهول ‪...‬والليل والنجوم ‪.......‬‬

‫بقلم المحامي محمود باكير‬


‫متالزمة‬ ‫ستوكهولم‬ ‫اطلقت التسمية نسبة إلى حادثة حصلت في ستوكهولم عام‬ ‫‪،1973‬سطا فيها مجموعة لصوص على بنك كريديتبانكين‬ ‫واتخذوا بعضا ً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام‪ ،‬خالل تلك‬ ‫الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفيا ً مع الجناة‪ ،‬وقاموا بالدفاع‬ ‫‪.‬عنهم بعد إطالق سراحهم‬ ‫وتفسير ذلك انه عندما تكون الضحية تحت ضغط نفسي كبير‪،‬‬ ‫فأنها تبدأ ال إراديا ً بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس ‪.....‬وذلك‬ ‫من خالل االطمئنان للجاني‪ ،‬خاصة إذا أبدى الجاني نوعا الود‬ ‫أو االهتمام مهما كان تافها فإن الضحية يقوم بتضخيم ذلك بشكل‬ ‫كبير ‪ .........‬و في بعض األحيان يفكر الضحية في خطورة‬ ‫إنقاذه‪ ،‬وأنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو‬ ‫‪.‬إنقاذه‪ ،‬لذا يتعلق بالجاني‬ ‫وعلى صعيد المجتمع‪ ،‬نلحظ هذا التأثير في األنظمة القمعية‬

‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪11‬‬

‫رأي‬

‫والدكتاتورية التي تحكم لفترات زمنبة طويلة ‪ ....‬فيصبح المجتمع‬ ‫ضحية قمع وتسلط النظام‪......‬ويدرك النظام هذه الحالة مع الوقت‬ ‫فيتقن لعبة ابتزاز والء الناس له ‪.... .‬فيعتاد الشعب على القمع والذل‬ ‫لدرجه تجعله يخشى من التغيير حتى وإن كان لألفضل ‪.....‬ويظل‬ ‫يدافع عن النظام القمعى ويذكر محاسنه القليله جدا دون اإللتفتات إلى‬ ‫مظاهر القمع والفساد المستشرية ‪.‬وهذا مايفسر والء الناس األكثر‬ ‫‪ .‬اضطهادا واألكثر فقرا لألنظمة القمعية وللحكام الطغاة‬

‫د ‪ .‬طالل العبدهللا‬


‫كــــــارثة‬

‫التقرير الفني واالنساني عن حالة سد الفرات والبحيرة خلفه ‪.......‬‬ ‫تجاهل الجانب التركي لالتفاقيات الدولية حول اقتسام نهر الفرات‬ ‫يعد من اهم اسباب هذه الكارثة ‪.........‬‬ ‫سد الفرات صرح عظيم يقوم بالعديد من الوظائف فهو ينظم جريان‬ ‫نهر الفرات ويخدم مشاريع الري في مساحات شاسعة ويولد كهرباء‬ ‫من خالل ثماني عنفات كهرمائية باستطاعة عظمى لكل عنفة مقدارها‬ ‫‪ 11‬ميغا واط ساعي يحجز خلفه بحيرة عمالقة يبلغ طولها ‪80‬كم‬ ‫ومتوسط عرضها ‪8‬كم اليوم مهددة باالختفاء من الناحية الفنية والسد‬ ‫اقترب من مرحلة الموت السريري‪.‬‬

‫الناحية الفنية والتقنية ‪:‬‬

‫الحد االعظمي للبحيرة كان ‪300‬م فوق مستوى سطح البحر وتم رفع‬ ‫مستوى البحير لتصبح الحقا اربع امتار لتصبح عند المستوى ‪304‬م‬ ‫فوق سطح البحر‬ ‫اليوم انخفضت البحيرة الى مستوى مخيف هو ‪298,50‬م وهو‬ ‫مستوى لم تصله البحيرة منذ ان تم بناء السد اي ان البحيرة خسرت‬ ‫اكثر من ‪6‬م مما تسبب بأضرار بالغة ال تعد ونذكر منها على سبيل‬ ‫المثال وليس الحصر‪:‬‬ ‫ان الضفة الشمالية والجنوبية للبحيرة وبسبب اخفاض مستوى البحير‬ ‫ألكثر من ‪6‬م فان المضخات الرئيسية للري ومياه الشرب توقفت ومنذ‬ ‫عشرين يوما تقريبا وكذلك كافة االبار اإلرتشاحية اليوم هي خارج‬ ‫الخدمة وهذا يعني وبحساب بسيط ان اكثر من ‪100‬قرية وبلدة بدون‬ ‫مياه شرب اي ان آالف االشخاص بدون مياه ونتيجة لذلك انتشرت‬ ‫العديد من األمراض (تسمم من الماء الملوث‪ +‬الجرب ‪ +‬الكوليرا)‬ ‫وغيرها من االمراض ذات الصلة مع االخذ بعين االعتبار توقف‬ ‫معظم المشافي عن الخدمة لعدم توفر االدوية والمعدات الالزمة كما‬ ‫ادت هذه االزمة في المياه الى نفوق العديد من الحيوانات والموسم‬ ‫الزراعي مهدد ايضا (الزراعة المروية) قمح وغيره ‪.‬‬ ‫واألسوأ من ذلك قادم فانخفاض مستوى البحيرة لخمسة امتار اخرى‬ ‫سيؤدي الى توقف السد نهائيا عن الخدمة (ستنخفض مياه البحيرة عن‬ ‫المستوى المطلوب لتشغيل العنفات التي تولد الكهرباء)‪.‬‬ ‫ففي كل يوم ينخفض مستوى البحيرة بين ‪ 10-8‬سم ‪.‬‬

‫االسباب التي ادت الى ذلك ‪:‬‬

‫الجانب التركي ومنذ تاريخ ‪ 2014 / 5 /22‬توقف تماما عن تمرير‬ ‫المياه الى سوريا علما بان ذلك مخالف لكل االعراف واالتفاقيات الدولية‬ ‫الخاصة باألنهار الدولية كما ان هناك اتفاقية دولية بين سوريا وتركيا‬ ‫والعراق حول اقتسام مياه نهر الفرات تبين كمية المياه الملزمة للجانب‬ ‫التركي لتمريرها وحتى تاريخ كتابة هذا التقرير ولم تلتزم تركيا بهذه‬ ‫االتفاقية وخالل االشهر االربعة الماضية كذلك كانوا يعطون جزء من‬ ‫حصة سوريا من مياه نهر الفرات لم تصل الى النصف وفقا لما وردنا‬ ‫من مصدر فني في مؤسسة سد الفرات وفي الشهر الماضي وصل‬ ‫الى اقل من النصف ‪.‬‬ ‫كمية المياه الواردة من تركيا يجب ان تكون وسطيا ‪500‬م مكعب‬ ‫بالثانية لكن الجانب التركي كان يمرر حوالي ‪250‬م مكعب بالثانية‬ ‫أي نصف الكمية وفي شهر نيسان لم تتجاوز ‪200‬م مكعب بالثانية‪.‬‬ ‫بينما كان الممرر من البحيرة (أي كمية المياه الخارجة من البحيرة‬ ‫نتيجة توليد الكهرباء وغيره ) في خالل الشهور الماضية والى اليوم‬

‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪12‬‬

‫بيئــــــــــة‬

‫تهدد سد الفرات‬

‫هو ‪600‬م مكعب بالثانية لزيادة الحمولة الكهربائية على سد الفرات‬ ‫وبخاصة بعد خروج المحطة الحرارية لتوليد الكهرباء (في منطقة‬ ‫كويرس)عن الخدمة وحتى بعد ان تم اعادة تأهيلها لم يوافق النظام‬ ‫السوري على االتفاقية المقدمة اليه إلعادة تشغيلها ‪.‬‬ ‫وزادت الحمولة الكهربائية فخط مسكنة يستهلك بحدود (‪)3000000‬‬ ‫كيلو واط ساعي والرقة تستهلك بحدود (‪)2000000‬كيلو واط ساعي‬ ‫اي ان الطاقة الكهربائية المولدة من السد هي ‪ 5‬مليون كيلو واط ساعي‬ ‫بينما كان التوليد في مثل هذه االيام من العام وفي مثل هذه الظروف‬ ‫(‪)2‬مليون الى (‪)3‬مليون كيلو واط ساعي والمحطة الحرارية (في‬ ‫منطقة كويرس)كانت تتكفل بالباقي حيث تحتوي المحطة الحرارية‬ ‫على خمس عنفات واستطاعة كل عنفة ‪200‬ميجا واط وبقدرة توليد‬ ‫عظمى بحدود ‪24‬مليون كيلو واط ساعي طبعا للعنفات الخمسة‬ ‫مجتمعة ‪.‬‬ ‫مشاريع الري في مسكنة شرق ومسكنة غرب تستهلك مياه بكميات‬ ‫كبيرة وكذلك تستهلك يوميا بمعدل ‪70‬ميجا واط من الكهرباء ‪.‬‬ ‫وقناة ري البليخ تستهلك يوميا ‪50‬م مكعب بالثانية وفي وقت الذروة‬ ‫في فصل الصيف تصل حتى ‪100‬م مكعب بالثانية ويجب ان تمرر‬ ‫المياه لتصل الى محافظة الحسكة واطراف الرقة الشرقية ‪.‬‬

‫مالحظة ‪:‬‬

‫من الناحية الفنية وعند خسارة ‪100‬م مكعب بالثانية فإننا نخسر (‪)2‬‬ ‫سم من البحيرة وذلك يعني انخفاض مستوى البحيرة ‪ 2‬سم اضافة‬ ‫للتبخر والري ‪.‬‬ ‫وهذا يعني انه وخالل فترة بسيطة ايام معدودة سيصل المنسوب الى‬ ‫‪293‬م فوق مستوى سطح البحر وعندها سنصل الى االسوء وهو‬ ‫خروج السد نهائيا عن الخدمة وهذا يعني دمار كامل ري ومياه شرب‬ ‫وتوليد طاقة كهربائية ‪.‬‬

‫بقلم رئيس منظمة‬ ‫الكواكبي لحقوق اإلنسان‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫اص‬

‫خ‬

‫لكوا‬

‫لة ا‬

‫لمج‬

‫كبي‬

‫‪13‬‬

‫لقـــــاء العــدد‬

‫السيد وزير العدل‬ ‫القاضي فايز الضاهر‬ ‫حاوره محمد الحسين‬

‫وزير العدل في حوار خاص مع مجلة الكواكبي « القضاء من‬ ‫القضايا السيادية ‪ ..‬ال يمكن ألي شخص ان يفتتح اي معهد او منظمة‬ ‫تعنى باألمور السيادية ‪....‬ال يمكن تطبيق القانون العربي الموحد ال‬ ‫يمكن ألي جهة كانت ان تفرض اي قانون كان على الناس ‪ ،‬والوزارة‬ ‫لم تعترف بالمعهد القضائي وال بالشهادات الصادرة عنه «‬ ‫أكد وزير العدل في الحكومة السورية المؤقتة القاضي األستاذ « فايز‬ ‫الضاهر « أن الوزارة ستعمل على إنشاء وإقامة محاكم في المناطق‬ ‫المحررة ريثما تكون هناك قوة تنفيذية موجودة على األرض لتنفيذ‬ ‫األحكام التي ستصدر عن هذه المحاكم ‪ ،‬وأن ذلك يتحقق فعليا ً بسيطرة‬ ‫وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية على هذه المناطق ‪.‬‬ ‫واستبعد وزير العدل ‪،‬خالل حوار خاص أجرته « مجلة الكواكبي «‬ ‫معه‪ ،‬أن يتم تطبيق « القانون العربي الموحد « في هذه المحاكم كونه لم‬ ‫يصدر من أي جهة تشريعية وأنه سيبقى في اطار المشروع ‪ ،‬باإلضافة‬ ‫أنه ال يوجد أية جهة صاحبة مشروعية بإمكانها فرض ذلك القانون على‬ ‫الناس ما لم يلقى توافق وقبول من قبلهم‪.‬‬ ‫و أوضح الوزير في الحكومة السورية المؤقتة أن من أهم التحديات‬ ‫والصعوبات التي تعترض عمل الوزارة هو أن بعض الجهات الثورية‬ ‫ال ترضى بشكل مبدئي بوجود مؤسسات للحكومة المؤقتة في الداخل‪،‬‬ ‫ولكن من خالل الحوار تم التوصل إلى اتفاقات جيدة مع هذه الجهات ‪،‬‬ ‫و فيمايلي نص الحوار الكامل ‪:‬‬ ‫معالي الوزير بالبداية دعنا نتحدث عن وزارة العدل في الحكومة‬ ‫السورية المؤقتة ‪ ،‬تأسيسها ‪ ،‬المهام المرجوة منها ‪ ،‬والمؤسسات‬ ‫والمراكز والمحاكم التابعة لها إن وجدت ‪ ،‬وتوزع هذه المؤسسات في‬ ‫المناطق المحررة ؟‬ ‫ـ بالنسبة لعمل الوزارة ‪،‬لدى وزارة العدل أكثر من خطة ‪ ،‬بداية الخطة‬ ‫األولى اجراء المسح القضائي في المناطق المحررة لمعرفة المحاكم‬

‫الموجودة في تلك المناطق ‪ ،‬ثانيا ً افتتاح مكاتب لتوثيق االنتهاكات‬ ‫الجرائم التي يرتكبها النظام السوري وتوثيق الحاالت المدنية و توثيق‬ ‫الشهداء و المعتقلين و المختفين قسريا ً وتقديم بعض الخدمات المدنية‬ ‫من خالل تلك المكاتب ‪.‬‬ ‫ومراكز التوثيق موزعة في عدة محافظات منها في حلب وادلب والرقة‬ ‫ودرعا وريف الالذقية وريف حماه الشمالي والحسكة وهذه المكاتب‬ ‫تعمل حاليا ً في تلك المناطق ويوجد خطة في افتتاح مكاتب اخرى‬ ‫في باقي محافظات وزيادة عدد المكاتب في تلك المحافظات بحيث‬ ‫تغطي كل المناطق المحررة ‪،‬إضافة لخطة عمل أخرى في الوزارة‬ ‫وهي تفعيل أمانات وشعب السجل المدني ومديرية األحوال المدنية‪،‬‬ ‫واآلن نقوم بإجراء استبيان لتفعيل أمانات السجل المدني لمعرفة مدى‬ ‫جهوزيتها إلطالق العمل بها ‪ ،‬ويوجد خطة في الوزارة إلنشاء معهد‬ ‫لتنمية القدرات القانونية و من خالل هذا المعهد نقبل عدد من خريجي‬ ‫كلية الحقوق وتدريسهم على مناهج كانت ممنوعة من دراستها في‬ ‫جامعات النظام ومنها قوانين االنتخابات والنظم السياسية والقوانين‬ ‫الدستورية والفقه المقارن والتأصيل الشرعي لبعض القوانين ‪.‬‬ ‫تحدثت عن مراكز التوثيق المحدثة من قبلكم والموجودة في‬ ‫المناطق المحررة ‪ ،‬فلنتكلم عنها شكل مفصل عن عملها ؟‬ ‫ـ مركز التوثيق تقدم عدة خدمات وهي توثيق الجرائم واالنتهاكات‬ ‫واألضرار الجسدية والمادية وحاالت االعتقال القسري واالختفاء‬ ‫‪ ،‬وحاالت الوالدة والوفاة ‪ ،‬وكذلك تثبيت التعاقدات المدينة ‪ ،‬وحل‬ ‫الخالفات المدينة بين المتخالفين كجهة تحكيم إن قبل الطرفان ذلك ‪،‬‬ ‫والنتائج األساسية المرجوة من هذا المشروع ‪ ،‬سيؤدي غلى الحفاظ‬ ‫على حقوق الناس وحفظ نسبهم وتوطين مفهوم الدولة ‪.‬‬ ‫تحدثت عن تدريس مناهج كانت ممنوعة ‪ ،‬أين ستدرس هذه المناهج‬ ‫التي ذكرتها ومن هم الطالب المستفيدون من ذلك ؟‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪14‬‬ ‫ـ حاليا ً نقوم بإعداد وتعيين الكادر اإلداري لمشروع معهد تنمية‬ ‫القدرات القانونية ‪،‬وهو اآلن بصدد دراسة المشروع بالكامل ولم يتم‬ ‫أخذ القرار بعد إن كان سينشأ في داخل سورية أو بخارجها ‪،‬‬ ‫مما يتألف كادر عمل الوزارة الحالي ‪ ،‬وماهي أهم الصعوبات‬ ‫والتحديات التي تعترض عملكم في ظل الظروف الراهنة ؟‬ ‫ـ ال شك بالنسبة لكادر عمل الوزارة ‪ ،‬نسبة العاملين في اإلدارة‬ ‫المركزية ال تتجاوز نسبة « ‪« % 10‬من كامل العاملين ‪ ،‬حيث هدف‬ ‫وزارة أن يكون العدد الكبر من العاملين في الداخل‪ ،‬يوجد لدينا تسع‬ ‫موظفين في اإلدارة المركزية وأكثر من «‪« 40‬موظف في المراكز‬ ‫المحدثة التي ذكرناها سابقا ً ‪.‬‬ ‫وأهم الصعوبات التي تعترض عمل الوزارة هي موضوع المناطق‬ ‫المحررة المستهدفة من قبل طيران النظام وقذائفه وصواريخه‪ ،‬حيث‬ ‫أن عدم وجود تلك المناطق اآلمنة بشكل كامل يؤدي إلى غياب األمن‬ ‫وتهجير الناس من تلك المناطق وهذا هو أهم تحدي بعدم وجود مناطق‬ ‫آمنة في المناطق المحررة‪ ،‬باإلضافة لبعض التحديات بالنسبة لبعض‬ ‫الجهات الثورية ال ترضى بشكل مبدئي بوجود مؤسسات للحكومة‬ ‫المؤقتة في الداخل‪ ،‬ولكن من خالل الحوار توصلنا إلى اتفاقات جيدة‬ ‫من أجل وجود مكاتب لوزارة العدل في الداخل ‪ ،‬والتي وافقت على‬ ‫وجود مؤسسات للحكومة في الداخل وهذه المكاتب موجودة في كل‬ ‫من ‪ :‬ريف جسر الشغور الشرقي ‪ ،‬سهل الروج ‪ ،‬الرقة حارم ‪ ،‬درعا‬ ‫‪ ،‬أطمة ‪ ،‬مارع ‪ ،‬ريف الالذقية ‪ ،‬معرة النعمان ‪ ،‬بنش ‪ ،‬ريف حلب‬ ‫الغربي ( الزربة ) ‪ ،‬الريف الشمالي لحماه ‪ ،‬كفرنبل ‪ ،‬حلب الفردوس‬ ‫‪ ،‬الحسكة وهذه المكاتب موجودة فعليا ً وتعمل في الداخل ‪.‬‬ ‫هل تفكر وزارة العدل بإقامة محاكم في المناطق المحررة ‪،‬وإذا كان‬ ‫الجواب نعم ما هي وسائل الحماية المتاحة لهذه المحاكم وما هي‬ ‫حجية القرارات الصادرة عن هذه المحاكم ؟‬ ‫ـ ال شك أن الوضع العسكري الموجود في المناطق المحررة الحالي‬ ‫ال يتيح افتتاح محاكم بالشكل الفعلي والحقيقي لتلك المحاكم بسبب عدم‬ ‫وجود سيطرة لوزارة الدفاع أو وزارة‬ ‫الداخلية على تلك المناطق ‪ ،‬والمعلوم‬ ‫للجميع أن األحكام القضائية ال قيمة لها‬ ‫ما لم يكن لها ذراع تنفيذي وقوة تنفيذية‬ ‫ومجرد وجود تلك القوة التي تقوم بتنفيذ‬ ‫األحكام القضائية سنكون متواجدين في‬ ‫تلك المناطق من خالل المحاكم التي يتم‬ ‫إنشاؤها من قبل مجلس القضاء السوري‬ ‫الحر المستقل والذي يقع على عاتقه‬ ‫عبء العمل القضائي في المحاكم ‪ ،‬نحن‬ ‫نؤكد باستقاللية السلطة القضائية عن‬ ‫السلطة التنفيذية ‪ ،‬وإن العمل القضائي هو‬

‫لقـــــاء العــدد‬

‫من اختصاص السلطة القضائية الممثلة بمجلس القضاء السوري الحر‬ ‫المستقل ‪ ،‬وحاليا ً يوجد محكمة في حرام تقوم ببعض األعمال المدينة‬ ‫وهي تابعة للوزارة من الناحية اإلدارية ‪.‬‬ ‫في حال تمكنتم من إنشاء هذه المحاكم ‪ ،‬هل ستحكم بكافة أنواع‬ ‫النزاعات من مخالفات وجنح وجنايات ‪ ،‬ومن الجهة المسؤولة عن‬ ‫تنفيذ هذه األحكام الصادرة ‪ ،‬وما هو مصير األحكام التي تصدر عن‬ ‫هذه المحاكم ؟‬ ‫ـ كنا قد ذكرنا أن االختصاص ينعقد لمجلس القضاء السوري الحر‬ ‫المستقل وهو يشرف ويباشر العمل في المحاكم واألمر من اختصاصه‬ ‫ماهو دور الوزارة في متابعة أمور الالجئين والنازحين وتوثيق‬ ‫مشاكلهم وقضاياهم وحلها إن أمكن ؟‬ ‫ـ الوزارة في صدد افتتاح مكاتب لها في تركيا واألردن ولبنان من‬ ‫أجل تقديم الخدمات المدنية وخدمات األحوال الشخصية وتوثيق كافة‬ ‫المعامالت للمواطنين بما فيها حاالت الوالدة والوفاة والطالق والزواج‬ ‫والحصول على بيانات السجل المدني ‪ ،‬وتوثيق الحاالت الجزائية‬ ‫المرتكبة بحق الالجئين ‪.‬‬ ‫بهذا الصدد هل تدخلتم عند وقوع مثل هذه الحاالت والجرائم المرتكبة‬ ‫بحق الالجئين او النازحين السوريين ؟‬ ‫ـ الجميع يعلم نحن في بلد ليس بلدنا نحن في بلد له سيادة وال يمكن‬ ‫أن نباشر أي عمل إال بموافقة تلك البالد إال أننا نقوم بتقديم خدمات‬ ‫للمواطنين ايصال صوتهم للمسؤولين في تلك البالد ‪.‬‬ ‫تقوم إحدى الدول وبحسب مصادرنا بتقديم دعم وتمويل مالي واضح‬ ‫وكبير لترسيخ أحد القوانين الغريبة عن سوريا ‪ ،‬ما هي وجهة‬ ‫نظركم كقاضي أوالً وكوزير للعدل ثانيا ً في القانون العربي الموحد ‪،‬‬ ‫وهل يمكن تطبيقه من الناحية الدستورية ‪ ،‬ال سيما أنه يفتقد ألبسط‬ ‫الشروط الشكلية والموضوعية ‪ ،‬حيث أنه لم يصادق عليه الشعب‬ ‫ممثال بالسلطة التشريعية ؟‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪15‬‬ ‫ـ األصل هو أنه ال يمكن تطبيق أي قانون على‬ ‫الشعب إال بعد إقراره من الجهة التشريعية‬ ‫وجميع القوانين تعكس أعراف وتقاليد تلك‬ ‫الشعوب ‪ ،‬إن القانون العربي الموحد هو‬ ‫عبارة عن مشروع من الجامعة العربية ‪،‬‬ ‫ولم يقر في أي برلمان من برلمانات الدول‬ ‫العربية ‪ ،‬وبالتالي يبقى في اطار أنه مشروع‬ ‫وال يجوز تطبيقه على الناس ‪ ،‬كونه لم يصدر‬ ‫من أي جهة تشريعية ‪ ،‬باإلضافة أنه ال يوجد‬ ‫أية جهة صاحية مشروعية بإمكانها فرض‬ ‫ذلك القانون على الناس ‪ ،‬نأمل أن ال يطول‬ ‫الزمان حتى نصل إلى جمعية تأسيسية منتخبة‬ ‫من قبل الشعب تقوم بإقرار القوانين التي تلبي‬ ‫رغبة الشعب ‪.‬‬ ‫وصلنا من عدة مصادر وجود شهادات صادرة عن المعهد‬ ‫القضائي في مدينة غازي عينتاب يقوم بتدريب وتخريج قضاة‬ ‫وممهورة بخاتم وتوقيع السيد « معاذ الخطيب « عندما كان يشغل‬ ‫منصب رئيس االئتالف ‪ ،‬وعلمنا أن هذه الشهادات تم منحها بعد‬ ‫دورة لمدة أسبوع وعلى أساسها أصبح صاحبها « قاضيا ً « ‪ ،‬ما‬ ‫هي حجية هذه الشهادات أمامكم؟ ‪ ،‬وهل خاطبتم االئتالف لسحب‬ ‫توقيعهم ومصادقتهم على هذه الشهادات في حال تم اعتبارها‬ ‫باطلة ؟‪.‬‬ ‫ـ بداية نحن لم نعترف في المعهد المذكور وبالتالي فإن الشهادات‬ ‫الصادرة عن ذلك المعهد ال نعترف بها ‪ ،‬وهل يعقل اتباع دورة‬ ‫لمدة خمسة أيام ألي شخص كافيا ً ليصبح قاضيا ً ‪ ،‬إضافة أن مثل‬ ‫تلك األمور هي من األمور السيادية وال يمكن ألي شخص افتتاح‬ ‫أي معهد أو منظمة تعنى ببعض األمور السيادية التي هي باألصل‬ ‫من اختصاص الدولة ‪ ،‬باإلضافة أنه ال يوجد أية جهة صاحبة‬ ‫مشروعية بإمكانها فرض ذلك القانون على الناس ‪ ،‬نأمل أن ال‬ ‫يطول الزمن حتى نصل إلى جمعية تأسيسية منتخبة من قبل الشعب‬ ‫تقوم بإقرار القوانين التي تلبي رغبة الشعب ‪.‬‬ ‫االئتالف على دراية باألمر وقد أعلمناهم في عدة جلسات بشكل‬ ‫شفوي بهذا الموضوع وهم على دراية تامة واألمر عائد لهم ‪.‬‬ ‫المحاكم الشرعية ذائعة الصيت في المناطق المحررة بالداخل‬ ‫والتي تدار بطريقة عبثية وعشوائية‪ ،‬هل هناك خطط للوزارة‬ ‫لمعالجة أوضاع هذه المحاكم ؟‬ ‫ـ بمجرد تمكننا من العمل في الداخل ووجود قوة تنفيذية كما أسلفنا‬ ‫سابقا ً لتنفيذ األحكام سنكون متواجدين في تلك المناطق ‪.‬‬ ‫هل تعتقد معالي الوزير بأن بعض االشخاص الذين مارسوا مهنة‬ ‫القضاء بدون أي رخصة قانونية وأصدروا أحكاما ً بحجب الحرية‬

‫لقـــــاء العــدد‬

‫أو بالعقوبات على بعض المتهمين سيتم مالحقتهم يوما ً أمام المحاكم‬ ‫الدولية أو المحلية ؟‬ ‫ـ األمر يعود لألشخاص المتضررين باللجوء للمحاكم وكل شخص يمكنه‬ ‫التقدم بشكوى أو دعوى أمام تلك المحاكم‪ ،‬والقضاء يبت في تلك الشكوى‬ ‫أو الدعوى ‪.‬‬ ‫تحدثتم معالي الوزير عن مراكز التوثيق المحدثة ودورها في العمل على‬ ‫توثيق العقود واألحوال الشخصية بما في ذلك عقود الزواج وشهادات‬ ‫الميالد والعقود المدنية ‪ ،‬لكن لألسف ال يوجد أي اعتراف فعلي إلى اآلن‬ ‫بأي ورقة أو وثيقة صادرة عن أي جهة من قبل المعارضة وتطلب‬ ‫هذه الدول أوراق ممهورة بخاتم وتوقيع مؤسسات النظام ومنها مثالً «‬ ‫جواز السفر « واألوراق المطلوبة للحصول عليه ؟‬ ‫نحن نحاول الحصول على اعتراف قانوني من خالل تقديم الخدمات‬ ‫لعدد كبير من أهلنا في المناطق المحررة وبذلك نضع المجتمع الدولي‬ ‫أمام مسؤولياته األخالقية والقانونية ‪ ،‬ويوجد بعض الدول التي تعترف‬ ‫بالوثائق الصادرة عن الحكومة المؤقتة ‪ ،‬وموضوع جوازات السفر‬ ‫وإصدارها يتطلب وجود اعتراف قانوني ‪.‬‬ ‫أخيراً معالي الوزير ما هو تصوركم عن المؤسسة القضائية في سورية‬ ‫المستقبل ؟‬ ‫نأمل أن تكون المؤسسة القضائية في المستقبل مؤسسة مستقلة عن السلطة‬ ‫التنفيذية وأن تحقق للناس العدل وأن تكون الملجأ اآلمن للمواطنين ‪ ،‬هذا‬ ‫ما نأمله من المؤسسة القضائية في المستقبل ‪ ،‬وننوه ان عمل الوزارة قد‬ ‫ابتدأ من أقل من ثالثة اشهر فقط ‪ ،‬حيث ان الحكومة شكلت منذ ستة اشهر‬ ‫ولكن ال يوجد دعم للحكومة وابتدأ العمل فقط منذ ثالثة أشهر‪ ،‬ونوجه‬ ‫نداء أن نتعاون نحن كوزارة مع القضاة المنشقين والمحامين األحرار‬ ‫بالتضافر لبناء هذه المؤسسة وندعو الجميع للمشاركة في بناءها وهي‬ ‫للجميع ‪.‬‬ ‫حوار ‪ :‬محمد الحسين‬


‫قصيدتان للشاعر الفلسطيني‬ ‫تميم البرغوثي‬ ‫عـفواً فيرو ٌز ونزا ٌر‬ ‫فالحا ُل اآلنَ هو األفظع ْ‬ ‫ْ‬ ‫إن كانَ زمانكما بَ ِشـ ٌع‬ ‫فزمانُ زعامتنا أب َشع ْْ‬ ‫أوغا ٌد تلهـو بأ َّمـتِـنا‬ ‫األطفال الرّضـَّع ْ‬ ‫وبلحم‬ ‫ِ‬ ‫تـُصغي ألوامر أمريكا‬ ‫ولغير «إهو ٍد» ال تركع ْ‬ ‫ُزلـ ٌم قد باعـوا كرامتهم‬ ‫وفِراشُ الذ ِّل لهم َمخدع ْ‬ ‫عفواً فيرو ٌز ونزا ٌر‬ ‫فالحا ُل اآلنَ هو األفظع ْ‬

‫كـُنا باألمس لنا َو ٌ‬ ‫طن‬ ‫أجراسُ ال َعـوْ ِد له تـُقـ َرع ْ‬ ‫ما عا َد اآلنَ لنا َج َرسٌ‬ ‫في األرض‪ ،‬وال حتى إصبع ْ‬ ‫إسـفين ُد َّ‬ ‫ٌ‬ ‫ق بعـَوْ رتـنا‬ ‫من هَ َرم الجيزَة ْ إلى َسع َسع ْ‬ ‫ٌ‬ ‫وطن‬ ‫فاآلنَ ‪ ،‬اآلنَ لنا‬ ‫يُصار ُ‬ ‫آخ ُرهُ ال َمطـلع ْ‬ ‫ع ِ‬ ‫ٌ‬ ‫عـفواً فيروز ونزا ٌر‬ ‫أجراسُ العـَود ِة لن تـُقـ َرع ْ‬ ‫ِمن أينَ العـودة‪ ،‬إخـوتـنا‬ ‫والعـودة تحتا ُج إلصبَع ْ‬ ‫واإلصب ُع يحتا ُج لكـفٍّ‬

‫ستسقط المدن العاليات‬ ‫ويخفت المصور االبدي الضوء عن مبانيها الشاهقة‬ ‫ويضيء الفئران وأكياس القمامة السوداء‪،‬‬ ‫فتلمع‪ ،‬وكأنها قبة البرلمان‬ ‫ال شيء جذريا‬ ‫ستنمو الشقوق التي في اصول الجدران كاللبالب‬ ‫ق مضا ٍّد ‪ ،‬يسري من االرض إلى السماء‬ ‫كبر ٍ‬ ‫ال شيء جذريا‬ ‫أشجار الخريف التي عريت من أوراقها‬ ‫تشبك أغصانها ‪ ،‬كأياد في مظاهر كبرى‬ ‫والطيور تقرر بعد نقاش طويل ‪ ،‬أال تهجرها‬ ‫ال شيء جذريا ً‬ ‫لن يحي التالميذ أعالم بالدهم‬ ‫في طوابير المدارس‬ ‫بل ستقف االعالم طوابي َر‪ ،‬تحيي التالميذ‬ ‫ال شيء جذريا ً‬ ‫سيتسلح الغزال جيداً‬ ‫وستنسج أثواب األعراس الفضفاضة من حلقات الزرد‬ ‫وسيستعد الجميع للقيام بواجب الضيافة‬ ‫ال شيء جذريا ً‬ ‫ستحط الذبابة بإصرار عجيب‬ ‫على تاج القيصر‬ ‫ومن موقعها المبجل‬ ‫ستقلد حركاته بدقة متناهية‬ ‫ال شيء جذريا‬ ‫سيقلل السادة مقدار صاع الحنطة‬ ‫عن أعدائهم أوالً‬ ‫ثم عن حلفائهم‬ ‫ثم عن أبنائهم‬ ‫بعض‬ ‫وسيمسك السادة بعضهم بتالبيب‬ ‫ٍ‬ ‫وسيندم الحلفاء على حلفهم‬ ‫وسيندم األعداء على عداوتهم‬

‫ُّ‬ ‫والكـف يحتا ُج ألذرُع ْ‬ ‫واألذ ُر ُ‬ ‫ع يَلز ُمها جس ٌم‬ ‫والجس ُم يلز ُمهُ َموقِـع ْ‬ ‫وال َموقِ ُع يحتا ُج لشعـْب ٍ‬ ‫والشعـبُ يحتا ُج ل َمدفع ْ‬ ‫والمدف ُع في ِدبر رجال ٍ‬ ‫في المتعة غارقة ٌ ترتـَع ْ‬ ‫ٌ‬ ‫سكين‬ ‫والشعبُ األعز ُل ِم‬ ‫ك ب َمدفع ْ؟!‬ ‫ِمن أينَ سيأتي َ‬ ‫عفواً فيرو ٌز‪ ...‬سـَيّدتي‬ ‫منك وال أرفـع ْ‬ ‫ال أشرفَ‬ ‫ِ‬ ‫نـِزا ٌر قـال مقـَولـت ُه‬ ‫أكلـِّم نزاراً‪ ...‬فليسمع ْ‪:‬‬

‫وسينزل الفرح على أقل الناس أمالً فيه‬ ‫ال شيء جذريا‬ ‫سيولد دين جديد‪ ،‬كالعادة‪ ،‬بين الفرات‬ ‫والنيل‬ ‫وكالعادة أيضا‪،‬‬ ‫فإن نظام دا ُود العسكري ‪ ،‬سيزول‬ ‫ال شيء جذريا‬ ‫نقطة العسل الكبرى التي تضيء األفق‬ ‫الغربي‬ ‫تكمل نزولها اليومي إلى البحر‬ ‫وتذوب فيه فيحلو إلى ح ٍّد ما‬ ‫ال شيء جذريا ً‬ ‫يواصل الحمام كذبه على أسطول نوح‬ ‫ويواصل الغراب تحذيره‬ ‫وتواصل السفن رحلتها من محيط لمحيط‬ ‫أصبح الطوفان روتينا ً‬ ‫كالمذهب في الموشح‬ ‫وكذلك النجاة‬ ‫ولذلك‬ ‫فإن الحيوان المتهادن على السفينة‪،‬‬

‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪16‬‬

‫واحة شعر‬

‫ك َمهـزلة ًٌ‬ ‫ْ‬ ‫إن كانَ زمان َ‬ ‫فهَوانُ اليو َم هـو األفظع ْ‬ ‫ك أصب َح َمجلسُنا‬ ‫خازوقـ ُ َ‬ ‫«يُخـَوْ زقـنا» وله نـَركع ْ‬ ‫ك يشرب من دمنا‬ ‫خازوقـ ُ َ‬ ‫باللحم يَغوص‪ ،‬وال يَشبَع ْ‬ ‫ك صغي ٌر ال يكفي‬ ‫خازوقـ ُ َ‬ ‫ب وللعالم أج َمـع ْ!‬ ‫للعُـرْ ِ‬

‫غير مهدد بالموج‪،‬‬ ‫مشتبك العيون م‪ ،‬ما بين كل ضبع‬ ‫وغزال‬ ‫والكل مشتا ٌ‬ ‫ق إلى اليابسة‬ ‫ال لشي ٍء إال ليواصل الطراد‬ ‫ال شيء جذريا ً‬ ‫وألن الغيم على معرفة دقيقة بكمية‬ ‫المطر‬ ‫التي صنعت الطوفان‬ ‫فهو أكثر سكان المشهد اطمئنانا ً‬ ‫وألنه غي ٌم حنون‬ ‫ما زال يبعث برسالة تلو األخرى‬ ‫ألكثر سكان المشهد شكا ً في النجاة‬ ‫للعجائز الذين تعلقت حياتهم بنشرة‬ ‫األخبار‬ ‫وللرضع المولودين بقبضات مشدودة‬ ‫ويشكل نفسه كلمات بيضاء على لوحة‬ ‫زرقاء‬ ‫أيها الناس‬ ‫ستنتصرون‬


‫قتلني الصمت‬ ‫على أنين حياء كان يوما ً عذريا ً سجدت دقات قلبها لتؤدي صالتها‬ ‫األخيرة بمحراب مقلتين شاخصتين بسماوات مكسرة الجدران مخضبة‬ ‫األبواب و موصدة النوافذ‪ .‬هي تلك الحياة الرزينة المكحلة بمقبض‬ ‫باب البيت والمحناة بورود الجوري المتناثرة بالحديقة ‪ .‬حياة تقليدية‬ ‫تخلو من كل بهجة إال كلمات مدح قليلة من الجارة العجوز والخالة‬ ‫المتصابية ربما تشبه الموت السريري لحد كبير جدا لكنها كانت سعيدة‬ ‫به فبقايا رمق السعادة بأنفاسها كان كفيالً أن يعطيها أمالً بغد أفضل‬ ‫‪ .‬يشرق الصباح من خلف جديلتيها يتثائب ليتغلغل نسيم الياسمين‬ ‫بخصالتها العشوائية كقدرها وتنهض كفراشة أثقل جناحيها الندى الذي‬ ‫عاهد الظالم أن يحرس هدهدة الفجر على األجنحة الرقيقة الليل بأكمله‪.‬‬ ‫تسير مع أشعة الشمس المسكوبة كلجين الفرح على طرقات غير معبدة‬ ‫أتعبها المشوار الطويل فحطت رحالها ذات يوم عند أعواد القصب‬ ‫وأكل الدهر على زادها سكرا وشرب‪ .‬بدأت تالعب األعواد بأطراف‬ ‫أصابعها كحمامة تداعب فراخها بمنقارها الحريري وأشبعت األغصان‬ ‫غناء وشجنا ً وتارةً همسات بكلمات حب لطالما حلمت أن تسمعها لكنه‬ ‫أمل السجين بهواء بدون قضبان ‪ .‬ترتعش الشمس لبرهة ويضطرب‬ ‫الهواء وتتالطم زغردات العصافير من حولها ويأتي هو كالموت يجر‬ ‫خلفه شهوات حبلى بفحولة مصطنعة ويخور مزهيا بذكورته ‪ .‬كغزالة‬ ‫نصف مذبوحة مابقي من روحها إال شريان يفصل بين الحياء والعار‬ ‫دفعته عنها بكل قوة حتى تكسرت أنوثة معصميها واستسلمت بالنهاية‬ ‫أمام جبروت اليرضى إال بما جاء به ‪ .‬نعم لقد اغتصبها واغتصب معها‬ ‫أحالما ً لطالما غفت على وقع خطى الحصان األبيض لفارس األحالم و‬ ‫استيقظت على صباح يقطر األماني كما الشهد من خوابي العسل ‪ .‬عادت‬ ‫بذات الطريق الذي ماعاد طريقا ً عهدته درب تبانة تمخترت عليه أيامها‬ ‫بين نجوم السذاجة الطفولية وقمر الغد األجمل ‪ .‬كان كل شيء حولها‬ ‫كئيب فالصخور المترامية‬ ‫على جنبات الطريق كانت‬ ‫مكفهرة الوجوه كأصنام‬ ‫ُعبِدَت حتى أقرفتها طقوس‬ ‫العبادة‪ .‬والطريق كان‬ ‫طويال بمافيه الكفاية ليسمع‬ ‫صريخها ونحيبها وحتى‬ ‫باب البيت كانت الشقوق‬ ‫من بين درفاته الخشبية‬ ‫كنوافذ صغيرة تطل على‬ ‫غرف تعذيب المعتقلين‬ ‫‪ .‬فجأة تحولت الحياة إلى‬ ‫جسد بعدما كانت روحا ً‬ ‫تعج وتضج بالحنين ويوما ً‬ ‫بعد يوم بدأا لجسد ينآكل‬

‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪17‬‬

‫قصة قصرية‬

‫ويقتات عليه دود النسيان المؤلم‪ .‬وكم كان البوح بين الذات و الذات‬ ‫صعبا فالبوح تعويذة تجمع األرواح وإذا مااستحضرت األرواح‬ ‫تشظت هي بين روح معذبة عشقتها يوما ً و جلدتها كثيرا بعد ذاك اليوم‬ ‫المشؤوم ودقت بنعشها مسامير اإلحساس بالذنب وبين جسد يناضل أن‬ ‫يبقى مدفوعا بإحساس فطري بمتابعة الحياة‪ .‬لم يكن أحد يشاركها فتات‬ ‫قلبها إال اليمامات التي اعتادت أن تطرق نافذتها كل صباح لتأكل حبات‬ ‫القمح المغلفة باللهفة والمدماة بجرح الذاكرة ‪ ,‬نعم لقد كانت وحيدة‬ ‫حتى ملتها الوحدة و سئمت منها وتجاعيد الخذالن على وجه والدتها‬ ‫زادتها عزلة و خوفا ً فقد كانت تخشى أن تاتيها التجاعيد بالقطار السابع‬ ‫بعد األلف من شيخوخة أنوثتها ‪ .‬كان الوقت ينتظرها حتى تنتهي من‬ ‫خياطة الكفن لشظايا روحها حتى يمض ومضى الوقت وما أثقله!!‬ ‫وذات مساء أزاحت الكافور عن بوابة أنفها لتشتم رائحة زكية تأتي من‬ ‫شقوق جدران نسيت ماخلفها وحفظت تماما مكان كل نتوء نسيه البنّاء‬ ‫على أوجهها فربما أتعت األقدار كفيه فبات يهجر أحمالها الثقيلة أين‬ ‫ما اكن وكيفما أتفقق – لقد كانت رائحة دم ممزوجة بالرصاص قالوا‬ ‫أنها لجريح سقط بمظاهرة!! مظاهرة!؟ لم تكن تعلم معناها فقد تناست‬ ‫ماتتظاهر ألجله كي التعتقل بأقبية ألسنة المجتمع وترمى سبابا ً بالتهم‬ ‫!! لكنها هرعت مسرعةً تقودها الرغبة بالمجهول لتراه وحيداً ينزف‬ ‫أمتار من جيش عرمرم كأنه يزحف لمجابهة الفرس أو الروم‬ ‫على بعد‬ ‫ٍ‬ ‫‪ .‬إقتربت منه ميالً فاقتربوا ذراعا ً وعندما وصلت إليه وصلوا إليها‬ ‫وعاد الشبح األسود للحظاتها من جديد لكنها لم تكن وحيدةً هذه المرة ‪,‬‬ ‫كان هو بجانبها يصرخ ويرجوهم أن يتركوها فالتفتت إليه محاولة أن‬ ‫تعطيه آخر ماعندها إبتسامة رضى مقنع وهمست له « قتلني الصمت‬ ‫يوما ً وذبح روحي شب ٌح مثله ولم يتركوا لي سوى الجسد الذي مللته و‬ ‫بصرختك أيقظت الروح الغافية بمستنقات األلم وتعذيب الذات ألعود‬ ‫أنا روح فلتصرخ ولتصرخ لتعيد كل األرواح ولتفنى األجساد‪.......‬‬ ‫قتلني الصمت فألحيا ولنحيا بصرخة»!‬

‫هبـة الحجي‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫فنجان قهوة‬ ‫ليست المصادفة وحدها‪ ..‬ما يجمعنا حول طاول ٍة‪ ،‬ذات مساء‪،‬‬ ‫ومن غير تخطيط مسبق‪.‬‬ ‫ثمة‪ ..‬التخاطر‪ ،‬أن تشتاق ألحد‪ ،‬أو‪ ..‬هي األلفة‪ ،‬روتين العادة‪،‬‬ ‫آخر‪ ..‬يشبهنا قليالً أو كثيراً‪،‬‬ ‫ربما‪ ..‬الحاجة للتواصل مع ٍ‬ ‫وقد يكون نقيضنا‪.‬‬ ‫التقينا خمسة أصدقاء‪ ..‬امرأتان وثالثة رجال‪ ،‬حول طاولة في بيت‬ ‫دمشقي عتيق وقد صار مقهانا‪ ،‬حتى أوهمنا النادل أن الكرسي السادس‬ ‫حول طاولتنا‪ ..‬شاغر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫لم يضع صحناً‪ ،‬لم يضع كأسا‪ ،‬حتى أنه خطف منديل القماش السادس‬ ‫من فوق المفرش ومضى به‪.‬‬ ‫قلت لنفسي‪ »:‬يعد النادل الرؤوس واألجساد التي يراها»!‪.‬‬ ‫حاولت أن أشرح له‪« :‬ثمة شخص سادس على الطاولة معنا»‪.‬‬ ‫وحين جاء يسألنا‪ :‬ماذا تشربون؟!‪.‬‬ ‫اقترحت أن نبدأ ليلنا بالقهوة‪ ،‬ع ّد النادل الرؤوس التي رآها‪:‬‬ ‫ خمسة قهوة ‪ ..‬سادة؟‪.‬‬‫فنبهته‪:‬‬ ‫ـ ستة فناجين‪ ..‬لو سمحت‪.‬‬ ‫أعرف أنها تبدأ صباحها المتأخر جداً‪..‬بالقهوة‪،‬‬ ‫بركوة قهوة من ذوات الستة فناجين‪ ،‬وعصرها‪ ..‬أيضاً‪ ،‬وأول مسائها‪،‬‬ ‫وبها‪ ..‬تنهي ليلها الطويل‪,‬‬ ‫تستقبل بها‪ ..‬أول صباحاتها‪.‬‬ ‫دار النادل حول الطاولة ثم وضع فنجانين أمامي مباشرة‪.‬‬ ‫كنت منخرطا ً في حوار‪ ..‬كان قد بدأ‪ ،‬وحين انتبهت‪ ..‬لم يرني أحد أرفع‬ ‫فنجاني مرة إلى شفت ّي‪ ،‬وفنجانها ‪ ..‬مرة‪ ،‬أرشف عني‪ ..‬مرة‪ ،‬ألرشف‪..‬‬ ‫عنها‪،‬‬ ‫ثم تركت في كل فنجان رشفة أخيرة‪ ،‬ألدخن لفافة تبغ أخيرة‪ ..‬عني‪،‬‬ ‫ولفافة‪ ..‬عنها‪.‬‬ ‫لو سألني أحد من أصدقائي الخمس‪« :‬لمن هذا الفنجان السادس الذي‬ ‫طلبته؟»‬ ‫فلن أقول أبدا أنه‪ ..‬لي‪ ،‬سأدير الفنجان قبالة عينيه‪ ،‬ليرى آثار أحمر‬ ‫شفاهها على حوافه الخزفية‪.‬‬ ‫لماذا ال يضيف خبراء األمن الجنائي على أدلة البصمات‪ ..‬آثار‬ ‫شفاههن؟!‪.‬‬ ‫تترك شفاههن ـ حتى‪ ..‬من غير أصبغة ـ عالمات من اللوعة على أي‬ ‫جزء منا‪ ..‬تلمسه‪ ،‬أو‪ ..‬يالمسها‪.‬‬ ‫اندغمت في مسامرة أصدقائي‪ ..‬ألجلها‪ ،‬وفي النقاش‪ ..‬لتسمع وجهة‬ ‫نظري‪،‬‬ ‫ابتكرت جمالً ساخرة‪ ..‬لتضحك‪ ،‬وتعليقات‪ ..‬ألورطها بالتعليق على‬ ‫ما قلت‪.‬‬ ‫منذ رأيتها ألول مرة‪ ..‬أحسست أني أعرفها ‪،‬‬ ‫أو‪ ..‬أننا التقينا قبل دهر‪ ،‬ثم فرقتنا الدروب‪ ،‬وها نحن نلتقي بعد غياب‬

‫‪18‬‬

‫قصة قصرية‬

‫مرير‪.‬‬ ‫رفعت فنجان قهوتنا بين يدي‪ ،‬تأملت بصمة شفتها السفلى فوق‬ ‫بياض استدارته‪ ،‬انسربت رائحة أنفاسها ممزوجة بأنفاس قهوتها إلى‬ ‫رئتي‪،‬ومن حيث كانت ترشفها‪ ..‬رشفت بشفتين مرتعشتين‪.‬‬ ‫قلت لها‪:‬‬ ‫ـ في لقائنا األول‪ ،‬دسست لي أسئلة مثل قشور الموز تحت قدمي!‪.‬‬ ‫ضحكت‪ ..‬وبعبارة هي األكثر دقة‪ :‬ضحكت عيناها‪.‬‬ ‫لها عينان ناعستان على الدوام‪ ،‬فإذا استفاقت لتوها بعد فنجان القهوة‪،‬‬ ‫أو‪ ..‬رمقها أحد مطوالً ليتأمل هذا اللغز‪ ،‬اتسعت حدقتها‪ ..‬كدهشة الطفل‬ ‫قبل أن يضحك‪.‬‬ ‫في لقائنا الثاني‪ ،‬سألتني عيناها الناعستان‪:‬‬ ‫ـ من أنتَ ؟!‬ ‫كيف لي أن أعرف؟!‬ ‫كنت على وشك سؤالها هي‪:‬‬ ‫ـ من‪ ..‬أنا؟‪.‬‬ ‫لو أنها بصوتها العذب تبوح بكينونتي‪ ..‬كما تراها وتحس‪.‬‬ ‫ما تزال ترصدني بعين أنوثتها‪ ،‬ولم تزل تختبر ما وراء كلماتي‪..‬‬ ‫وتفتش ما بين السطور‪ ،‬كأنها تحمي أنوثتها من مغامرة جديدة‪.‬‬ ‫تصمت أحياناً‪ ..‬لتسمعني‪ ،‬وتصمت‪ ..‬لتسمع صدى صوتي في داخلها‪،‬‬ ‫برجل ال يطيق انتظاره‪.‬‬ ‫فأصمت بدوري‪ ..‬ألسمعها كما يليق‬ ‫ٍ‬ ‫بعد صمت جليل‪ ،‬التفت نحوها‪ .‬تاركا ً أصدقائي في أحاديثهم‪:‬‬ ‫ـ تريدين فنجان قهوة آخر؟‪.‬‬ ‫أومأت‪ ..‬فحسب‪.‬‬ ‫لماذا تضن علي بصوتها؟!‪.‬‬ ‫صوتها‪ ..‬أيضا ً لغز‪.‬‬ ‫ال أدري حتى اآلن‪ ..‬لماذا يشبه صوتها نبيذا‪,‬‬


‫‪AL kawakibi Magazine‬‬

‫‪19‬‬ ‫وعل ّي النزول إلى أقبية الكنائس‪ ,‬حين ترتعش أجراسها‪ ،‬ألميزه في‬ ‫العتمة؟!‬ ‫فلما أومأت‪ ..‬سألتها‪:‬‬ ‫ـ لو أن الرجل رحيق قهوتك‪ ..‬ماذا تفعلين؟!‬ ‫ـ أرشفه‪ ..‬حتى الثمالة‪.‬‬ ‫لتوي‪ ..‬اقترحت على أصدقائي ستة فناجين جديدة‪ ،‬جاءنا النادل بما‬ ‫اقترحت‪،‬‬ ‫ً‬ ‫لكنه تجاهلها للمرة الثانية‪ ،‬ساحبا من أمامي فنجاني القهوة الفارغين‪،‬‬ ‫ليضع فنجانين جديدين‪ ..‬أحدهما يطفح من الترقب‪ ،‬والثاني مترع‬ ‫باللهفة‪.‬‬ ‫ابتسمت‪:‬‬ ‫ـ أنتم الرجال أنانيون‪ ،‬تشربون لحظتكم‪ ،‬وتشفطون أيضاً‪ ..‬لحظاتنا‪.‬‬ ‫ ليس ذنبي يا سيدتي‪ ،‬إنه النادل‪ ،‬مصر على تجاهلك‪.‬‬‫ـ ولماذا ال تكون متواطئا ً معه‪ ،‬لتحرمني من قهوتي‪،‬‬ ‫لتشربها بالنيابة عني‪ ،‬وتتركني هكذا‪ ..‬ناعسة وعطشى؟!‪.‬‬ ‫ـ أنا؟!‬ ‫ـ أال تريدني أن أصحو‪ ..‬ألراك جيداً‪ ،‬ثم أصحو‪..‬ألتأكد أني بدأت‬ ‫أعرفك‪،‬‬ ‫وأن يسري الكافيين في عروقي‪ ..‬ألرتب أبجديات أنوثتي قبل أن‬ ‫أقرأك؟!‪.‬‬ ‫ملت نحوها‪ ..‬هامسا‪ً:‬‬ ‫ـ هل قال لك أحد‪ ..‬بأني من عشاق النساء الغارقات في نومهن؟!‪.‬‬ ‫بلعت ريقها كأنما لتحرف سؤالي عن مساره‪ ،‬قالت‪:‬‬ ‫ـ قرأت شيئا ً من هذا في رواية‪ ..‬ماذا كان اسمها؟ نسيت!!‪.‬‬ ‫دعينا من الروايات قليالً‪ ،‬أنتن أيضا ً مصابات بغريزة التلصص على‬ ‫الرجال النائمين‪.‬‬ ‫صمتت‪ ..‬وكأنها حيال سؤال فلسفي‪.‬‬ ‫ال تصمت هكذا‪ ..‬إال لتحضر سؤاالً آخر من أسئلتها الفاتنة الغامضة!‪.‬‬ ‫حتى أتفادى سؤالها الوشيك‪ ..‬همست‪:‬‬ ‫ـ أعترف بأني بعد استرخاء من أحب‪ ،‬على سريري‪ ،‬أو‪ ..‬سريرها‪،‬‬ ‫أنسل من غفوتها متربعا ً كبوذي‪ ,‬ألتلصص على مفاتنها بعد العاصفة‪.‬‬ ‫فلما حملت فنجانها لترشفه‪ ،‬أو ‪ ..‬ألرشفه‪ ،‬لكزتني إحدى صديقاتنا‬ ‫على الطاولة‪:‬‬ ‫ـ كأنك تحكي مع أحد‪ ..‬غيرنا؟!‬ ‫ـ أنا معكم‪ ..‬تماماً‪.‬‬ ‫ثم بغريزتها األنثوية‪:‬‬ ‫ـ لمن إذاً ‪ ..‬هذا الفنجان الثاني على التوالي‪ ،‬أمامك؟!‬ ‫ـ هذا هو الفنجان الثاني عشر‪ ،‬أنا ال أحب األرقام المفردة!‪.‬‬ ‫ضحكت‪:‬‬ ‫ـ ألست من قلت‪ :‬أنوثتك تعادل‪ ..‬أنوثة امرأتين؟!‬ ‫ـ كأني قلت هذا‪ ..‬ذات يوم‪.‬‬ ‫صححت لي هامسة في أذني‪:‬‬ ‫ـ ذات ليلة‪...‬‬ ‫أخذتني بالضربة األنثوية القاضية‪.‬‬ ‫عدت بأصابعها رؤوسنا حول الطاولة‪ ,‬حتى ظننت أنها تخطئ في‬ ‫العد‪ ..‬مثل النادل تماماً‪:‬‬ ‫ـ واحد ‪ ،‬اثنان‪ ،‬ثالثة‪ ،‬أربعة وأنا‪ ..‬اثنتان‪،‬صرنا ستة‪،‬‬ ‫ألست تحب األرقام المزدوجة؟!‬ ‫ألتفاداها‪ ..‬غنيت‪:‬‬ ‫«كنا سته ع النبعة‪ ،‬إجا المحبوب صرنا سبعه»‬

‫قصة قصرية‬

‫انخرط الجميع في الغناء‪ ،‬ومن على المقعد السادس حول طاولتنا‪..‬‬ ‫لمحتها تشاركنا الغناء‪ ،‬تسلل صوتها عذبا ً غ ًل في مياه الروح‪..‬‬ ‫فاضطربت له مياهي جميعها‪ ،‬ثم انتاب جسدي ما يشبه انخطاف رجل‬ ‫في البحر مطلع شهر كانون‪.‬‬ ‫كلما أردت أن أصحو من حب‪ ،‬أو‪ ..‬أنفلت منه‪ ،‬كلما داهمني حب‪ ..‬أقف‬ ‫عاريا ً سوى من جسدي تحت «الدوش» أفتح صنبور المياه الباردة حتى‬ ‫منتهاه‪ ..‬مرتعشا ً مثل أشجار الصبار حين يفاجئها المطر‪.‬‬ ‫كيف للمطر أن يكون ذكراً‪ ,‬بعالً‪ ,‬والمياه ‪ ..‬أنوثته؟!‪.‬‬ ‫حين خرجنا إلى ليل دمشق‪ ،‬وتفرقنا خمسة‪..‬الى اتجاهات خمسة‪ ,‬لم‬ ‫ينتبه أحد‪,‬‬ ‫لم ينتبه النادل‪ ,‬لم ينتبه الساهرون‪ ..‬أني مضيت نحو الكرسي السادس‬ ‫ألمسك مسنده الخشبي بكفين مرتعشتين‪:‬‬ ‫ـ لو سمحت‪ ..‬سيدتي‪.‬‬ ‫سحبته إلى الخلف بينما هي تقف‪ ،‬ناولتها الشال الذي قالت لي عنه‪:‬‬ ‫ـ هذا صديقي في كل خريف‪.‬‬ ‫ساعدت شالها األسود‪ ,‬ليلها المنسوج من رحيق القهوة‪ ،‬حتى استقر‬ ‫حول كتفيها‪ ,‬وانسدل حتى آخر ظهرها‪ ,‬ملتفا ً من لوعته‪ ..‬حولها‪،‬‬ ‫التقطت أصابع يدها أطرافه السكرى‪ ..‬حيث مفرق النهدين‪.‬‬ ‫خرجنا معاً‪ ..‬تاركين فناجين قهوتنا مبعثرة على الطاولة‪ ،‬مضينا في‬ ‫األزقة المبلطة بالحجر‪ ،‬نعبرها‪ ..‬لتعبرنا‪ ،‬حتى تاهت بنا الحارات وتهنا‪،‬‬ ‫ثم‪ ..‬لم أعرف حتى الفجر بابا ً يأخذني إلى فنجان قهوتها الصباحي‪.‬‬ ‫تمهلت عند أول كل حارة‪ ،‬وفي منتصفها‪ ،‬وعند منتهاها‪ ،‬حارت بي‬ ‫التقاطعات وحيرتني‪.‬‬ ‫لم تكن نائمة حتى اآلن‪ ..‬ليست نائمة بالتأكيد‪.‬‬ ‫رصدت كل الشبابيك ريثما تطل من شباكها العتيق‪ ..‬بعينيها الناعستين‪،‬‬ ‫وحتى تمطرني بصوتها العذب‪:‬‬ ‫ـ صباح الخير‪.‬‬ ‫كيف لي أن أرد على بحة صوتها‪ ..‬بصوت مرتبك‪ ،‬فاجأه غبش‬ ‫الصباح بكل هذا الحنين؟!‪.‬‬ ‫تركت ليمامة فوق سطحها أن ترد‪ ,‬ارتعش جناحاها فانخطفت بيننا في‬ ‫فضاء الحارة‪.‬‬ ‫ـ هل شربت قهوتك الصباحية؟!‬ ‫سألتني لتنتشلني من بغتة‪ ,‬تصيب الرجل‪ ..‬كما ال يفعل رمح أو سيف‪.‬‬ ‫كأنها تعرف‪ ..‬كم أنا بحاجة لذريعة كمثل سؤالها‪,‬‬ ‫ألصعد منها ‪ ..‬إلي‪ ،‬ألصعد مني إليها!!‪.‬‬ ‫أليست القهوة حرف علة‪ ،‬حتى يرشفها المعتل بحروف الشغف؟!‪.‬‬ ‫دمشق‪2007\9\22‬‬

‫بقلم األديب‬ ‫نجم الدين السمان‬


AL kawakibi Magazine

Opening

20

At the first edition of the Journal of the planets

of human thought and widely welcomed in the circles of intellectuals and activists in the fields of civil and politics in Syria. Perhaps because this number is also accompanied with the efforts of the interplanetary which was issued by a well-focused on the task new in the cultural arena, a political contribution in spreading the principles of human rights and human values of democracy, where he was the first issue the magazine and the idea of a step that should be met to be an opportunity for current and future provision of research and studies that help in creating soil for the growth of those principles and values to become one of the pillars of our national culture hence we say that in the last stage was the main feature in the performance and the work of organizations and associations working in the field of human rights in Syria over the past three years is the demo this is normal after a long period of absence of community civil increased for five decades i›ve worked associations and organizations in practice at the level of monitoring violations of human rights which is undoubtedly very important difficult and complex, especially in light of the conditions of war and revolution include all parts of the country as well as the difficulty lies in the light of conditions and political conditions too complicated for the degree of extremism internally and externally where peaked this extremism to a degree unprecedented in reach to disable a full stop to the work of these international organizations having jurisdiction and the freezing of the global mechanisms of action and prepared him legal work and duties in monitoring and follow-up and to take punitive measures until a special UN Security Council and human rights organizations affiliated until it reaches the limits of the use of veto policy at the highest levels to prevent the convoy humanitarian aid neighborhood boxed in this shade worked organizations and associations of human rights in Syria, despite the limited Possibilities also been working, although the standard first and last required to maintain it is to care for the direction of Lt. monitoring which is the publication and dissemination of culture and the principles of human rights and democratic values which was and still is weak and limited, unfortunately the observer of the work of these organizations find that past experience included real successes as well as failures included too real This is normal Mlazeman success and failure for any

humanitarian and human experience but complacent poses the biggest blocker to make any Individual or group of people, and this implies the importance of moments of reflection and review of experiments to explore the limitation of mistakes and shortcomings experience, especially when it becomes stalling in place and the increasing fragmentation of the attributes of the stage and experience that failures and losses are the outcome of the interaction of a large number of diverse and complex factors, some related to the ancient authorities which fell and perhaps defeated Forever and some has to do with the powers of modern legitimate owners or the owners of the status quo and also the role of those in trapping civil space and some of them also come from other socio-cultural structure of the society but the cumbersome part significant of these factors lies in the organizations themselves In the context of the review and demonstrate the importance of cash Alasilhmuftahih approach in the field of human rights, which is not necessarily an intellectual questions as well as the same degree that look where Mlhahih questions and work mechanisms and methods used in the activity From here, it seems that we are all interested in reviewing the experience ... and asking fundamental questions are interested in dialogue on these questions to get to the approaches serious it will help us in our activities from our performance and increase the productivity of labor bug level of respect for human rights in our country as well as from here it seems the importance of the birth of the Journal of interplanetary rights and Thought We address it wants to build the country of modern civilized respects human rights to enjoy the sons of freedom and dignity, so that these are all of the construction and to participate with the rest of the sons of mankind in the dissemination of the principles of human rights and human values in justice, equality, freedom and democracy for all also permeated the whole of humanity By editor Lawyer . Muhmod Bakir


AL kawakibi Magazine

File Rights

21

Helen Keller Model

( ( Helen Keller ) ) is a model of the disability File which is prepared by Mahmoud Bakeer .This story is suitable for the disabled file in the magazine dictated to Free Thaer who is responsible for the disabled file in the magazine and a member of editing group . Helen Keller and the summit serenity, spiritual and psychological wellness .... It is true that I didn›t wish to lose hearing and vision, but I accustomed myself not to care about what I lost and to enjoy the feeling of what I have and the energy gained from which many springs that exploded in myself .... From her book « story of my life « she mentions this inimitable woman who lost three -fifths of the senses and lived without hearing by her ears , seeing with her eyes and pronouncing with her tongue in the first days of her life .She mentions that this woman apologized one day to her colleagues at the institute she used to live in when they asked her to join them in a trip before dawn through the woods and then to spend a cloud of day moving from the jungle to the beach to enjoy the pleasure of sea, land and return after sunset to the institute . Helen Keller apologized for participating in this journey because she was busy ,but in the evening she asked one of her friends « perhaps she was a teacher or a director at the institute» saying : How was the trip? her friend answered friendly : The trip was normal and nothing is worth mentioning. Here , Helen comments on this answer in her personal memoir saying :»How can the journey that begin before dawn where darkness slowly fades away to be replaced by the light in those sweet moments in the beginning of the morning ... where dew silver grains shine over the flowers and leaves ... and where light

seeps through the twigs and shines in the sky ... how can the journey begin in the center of this magnificent manifestations and girls go into this great procession and spend the whole day near the sea ,the great infinite sea - be only an ordinary journey without anything worth mentioning ? isn›t it sorrowful and unfortunate that people have eyes and don›t not see with them ? If colleagues missed the morning or didn›t pay attention to ... would not sunset moments be able to gather attention again ? .. I have just wished that people lose vision for a single day ,several hours or one hour and then go back to them to see again with their own eyes , Oh ... if it were ,then they will become aware of the vision value and appreciate their eyes , and they will also know the greatness of Allah in masterpieces of his creation in the morning, evening , flowers, birds, forests ,plains , night and stars By editor Muhmod Bakir ------------------Heba El-Haji translation


AL kawakibi Magazine

File Rights

22

Historically, human rights

Human rights are the payable rights and freedom to each person just because of being a human being . The concept of human rights is based on the acknowledgment of the inherent dignity and value for all members of the human family in the sense that they deserve to enjoy certain basic freedom . The adoption of these freedoms , one can enjoy security and safety and be able to make decisions that organizes his life . [1] All laws and legislative regulations in most countries of the world ensure the maintenance of human rights . In spite of that, these systems are not always , effective , and most of them fail for the adoption of certain human rights . However, the adoption of international standards ensures these rights when governments fail to protect them . UN Organization that works to maintain international peace and security has enacted most of the international laws that recognize human rights and ensure their maintenance. It is worth mentioning that almost all independent countries in the world have seats in the United Nations . human societies communicate with each other through the interaction of cultures , commerce and media such as newspapers , television networks and the Internet . This contact which is known as globalization helps to spread awareness of human rights in all world parts . UN with other organizations work to disclose violations of human rights worldwide and stop these violations. One can›t say that there is a certain moment at which the first idea of human rights started . Mostly , these origins go back to the time people started mutual living. So, The idea is as old as human life itself .. [ 2 ] thinkers and philosophers throughout the ages were interested in endoscopy for human rights and the claim to reserve them . In fact the individual was the subject of the group in 111everything without limits or restrictions until the idea of the necessity not to launch the state power to intervene in individuals›

affairs prevailed . Greeks in their famous exploits dealt with the human rights in life, freedom of expression , equality and other natural rights which were considered by their thinkers the basic block in the construction of political society . Buddha and Indian philosophy were also interested in the dangers posed to the fundamental freedoms of the human being as a result of violence , poverty , exploitation, and broken covenants . the law of « Manu » which shot to fame in The first thousand BC includes a number of principles aimed to maintenance of human from these hazards . Chinese philosophy stood a long pause in front of man›s duties toward his fellow man in order to ensure their basic rights in life happiness and freedom of self-expression . The famous saying « a human doesn’t learn civil unless being fed and clothed properly » is attributed to Confucius . Added to that , Christianity confirmed human dignity and equality between all as children of God . The Islamic shariea has given the greatest attention to human rights, starting from the holly Quraan to the later writings of jurists . Allah says» We have honored the Children of Adam, carried them on land and sea, provided them with At-Taiyibat (lawful good things), and have preferred them above many of those whom we have created with a marked preference. ( ( Isra 70 ) . Allah also said « We created man in the best stature « At-tin 4 . The call for the protection of human rights moved from prophets ‹ and philosophers› tongues to governor s , especially in Europe which witnessed the appearance of written texts by kings to their own people in response to a curse that was ignited in the soul as a result of the waste of human rights in various images. for example , the great testament known as Magna Carta that was issued by British King John


AL kawakibi Magazine

File Rights

23

in the early thirteenth century and the English law of Rights, known as the Bill of Rights , which was released in the late seventeenth century , and provided guarantees of individual litigation. But it is agreed that the attention of positive legislation of human rights, has already begun on a regular basis with the two great revolutions in America and France. revolutionary ideas launched by the ads were very effective so nations revolutions have exploded and many thrones and authoritarian regimes in Europe , Latin and America have tumbled. Legislation and a number of internal and international regulations introduced texts that make the respect for human freedom and rights the essence the political society existence and the reason for its continuation . For example, Berlin Convention in 1855 , and Brussels Convention of 1890 prohibiting the slave trade and Paris Convention in 1904 to fight the White Slave Trade and the Hague Convention in 1912 to fight using drugs , and Paris Convention in 1903 to care about individual›s health and the control of harmful epidemics to public health and London Convention 1914 organized by the Maritime Rescue and Berne Convention in 1886 to protect the rights literary , artistic and otherwise copyright. the customary international law knew some principles that can be relied upon in the field of human rights protection and the maintenance of which the principle of humanitarian intervention and the responsibility of the state. While the first system has

been applied by some European countries against weak countries outside the continent to protect a certain range of people which led to the Charter of the United Nations to prevent interference in the internal affairs of States , however, various types of intervention for humanitarian purposes returned to prominence again. For example, UN humanitarian intervention in Somalia and Bosnia . While the League of Nations area did not include provisions for the report of the international format for the protection of human rights , with the exception of what came from the commitment of the league members to be treat fairly peoples inhabiting the regions under their management , both in the protection or mandate . As well as the obligation to protect the rights of minorities . The ILO focused on providing fair remuneration for a worker , care and improvement of their own affairs . But the second World War broke out again in an unprecedented brutal and caused indescribable pain for people everywhere. It has ratified when Henry Cassin described it as ÂŤ a crusade on human rights Âť in its essence Chairman of the Organization for Human Rights Kawakbi -------------------------------Heba El-Haji translation


AL kawakibi Magazine

Meet Issue

24

A private meeting with the Minister of Justice the minister explained in the temporary Syrian government explained too that the most important challenges and difficulties that hinder the work of the ministry is that some revolutionary does not accept in principle the existence of the institutions of the temporary government at home , but through dialogue, agreements have been reached with good these actors , and the following is the text of the dialogue full :

Justice Minister in an exclusive interview with the magazine Alkawakibi: «judiciary of the sovereign issues .. can not be anyone to open any institute or organization concerned with matters of sovereign .... You can not apply the unified Arab law .... no party was to be imposed any law on the people, and the ministry did not recognize the institute judicial or certificates issued by him. «

The Minister of Justice in the temporary Syrian government: Judge Professor « Fayez Daher « that the ministry will work on the creation and establishment of courts in the liberated areas until there is executive power exists on the ground for the implementation of the provisions that will be issued for these courts, and that this be achieved effectively control of the Ministry of Defense or the Ministry of the Interior on these areas. During an exclusive interview conducted by the «Journal of Alkawakibi» with the Minister of Justice, he dismissed that is applied to «the law unified Arab « in these courts being not issued from any point of legislative and it will remain within the framework of the project, as well as that there is not any side which has a legality that can enforce that law on People as long as it did not receive consensus and acceptance of them .

Mr. Minister starters let›s talk about the Ministry of Justice in the interim Syrian government, its establishment, the desired functions, and institutions and centers and courts affiliates if any, and the distribution of these institutions in the liberated areas? For the work of the ministry : the Ministry of Justice more than a plan , The beginning of the first plan of judicial conduct survey in the liberated areas to see the courts in those areas. Secondly, the opening of offices for documenting violations of crimes committed by the Syrian regime and documenting cases of civil and documentation of the martyrs and detainees and disappeared during the civil provision of some services through these offices. Documentation centers distributed in several provinces , including in Aleppo and Idlib and tenderness and a shield and countryside of Latakia and Hama north and Al Hasakah , and these offices are currently working in these areas and there is a plan at the opening of other offices in other provinces and increase the number of offices in those provinces to cover all the liberated areas. Add to another plan of action in which activation of the secretariats of the ministry and the people of the Civil Registry and the Directorate of Civil Status , Now, we conduct a questionnaire to activate the secretariats of the Civil Registry to determine the readiness to launch work out. There is a plan in the ministry for the establishment


AL kawakibi Magazine

Meet Issue

25

of the Institute for the development of legal capacity and through this institute accept a number of graduates of the Faculty of Law and teaching the curriculum were banned from studying at universities in the system , including the election laws and political systems and constitutional law and comparative jurisprudence and rooting legitimate to some laws . You talked about the updated documentation centers by you in the liberated areas, Let us speak about her and her work in detail? Documentation Center offers several services which documented the crimes and violations and damages the physical, material and arbitrary detentions, disappearances, and cases of birth and death, as well as install the contracts of the city, and resolve differences civil between Various parties as a jury that the parties accepted it, and the main results expected from this project, will boiling preserving the rights of people and save their lineage and localization of the concept of the state.

You›re talking about teaching curricula were banned, where will be teaching this curriculum, which you mentioned, and the students are the beneficiaries of that? Currently, we are preparing and administrative staff assigned to the project development institute legal capacity. It is now in the process of studying the entire project. Not taken the decision yet, that was to be established in Syria within or outside Which consists of a current workteam of the ministry, and what are the main difficulties and challenges encountered in your work in the current circumstances? There is no doubt that team work of the ministry , the proportion of workers in the central administration does not exceed « 10% « of the entire staff , where the ministry aims to have the largest

number of workers in the interior, we have nine employees in the central administration and more than « 40 ,» an employee at the centers updated mentioned earlier . The most important difficulties in the work of the ministry is the subject of the liberated areas targeted by the aviation system and its shells and missiles , as the absence of those safe areas fully leads to insecurity and displacement of people from those areas and the lack of safe areas in the liberated areas, this is the most important challenge , as well as some of the challenges for some of those revolutionary does not accept in principle the existence of the institutions of the interim government at home , but through dialogue, we have reached good agreements for the existence of the offices of the Ministry of Justice on the inside, which agreed to the presence of the institutions of government at home and offices located in: countryside Jisr Al-Sharqi, easy Trojan, tenderness Harim , a shield , Otma , Mare ` , Reeve Latakia , Maart , bench , Reeve Aleppo West ( Zorba ) , rural northern Hama , Kvrenbl , Aleppo Paradise, Al-Hasakah and these offices are actually working at home . Do you think the Ministry of Justice to establish courts in the liberated areas. If yes, what are the means of protection available to these courts and what are the authoritative decisions of the courts of this? There is no doubt that the military situation in the liberated areas, the current does not allow the opening of the courts of the form and the actual real to those courts because of the lack of control of the Defense Ministry or the Ministry of Interior on those areas.


AL kawakibi Magazine

Meet Issue

26 cases of birth, death, divorce and marriage and to obtain data civil registry, and documenting cases of criminal violations against refugees. Is this regard, the ministry intervened upon the occurrence of such cases and crimes against refugees or displaced Syrians?

It is known to all that the court rulings have no value unless her arm executive and executive power and the mere existence of such a force that implement judicial decisions we will be present in those areas through the courts, which are created by the Judicial Council, the Free Syrian independent, which is located on his shoulder judicial workload in the courts. We assure the independence of the judiciary from the executive, judicial work and that is the prerogative of the judicial authority represented by the Council of the Syrian judiciary free, independent, and there is currently a court in the Harem do some civil works which belong to the ministry in terms of administration. In case you were able to create these courts, you will govern all kinds of conflicts and violations of misdemeanors and felonies, and the party responsible for the implementation of these judgments, and what is the fate of the judgments issued by the courts? We have mentioned that the jurisdiction of the Syrian Judicial Council shall convene a free, independent and supervised the work proceeding in the courts and the matter of competence. What is the role of the ministry in the follow-up issues of refugees and displaced people and documenting their problems and issues and resolve them if possible? The ministry in the process of opening offices in Turkey, Jordan and Lebanon in order to provide civic services and services for personal status and documentation of all transactions of the citizens, including the

Everyone knows that we are present in the country that is not ours. We are in a country with a rule can not embark on any action without the consent of those plastic, but we are providing services to citizens as a receipt vote for officials in that country. Is one of the countries, and according to our sources, providing financial support and funding and clear and significant to establish a law for exotic Syria. What is your view first as a judge and as attorneyin-law Secondly unified Arab. Can be applied from a constitutional standpoint, particularly because he lacks the most basic formal and substantive requirements, as it is not approved by the representatives of the legislative power of the people? An asset is that he can not apply any law to the people only after the approval of the legislature and all laws reflect customs and traditions of these peoples. The unified Arab law is a project of the Arab League, did not acknowledge any parliament in the parliaments of the Arab states, and thus remain within the framework of a project that may not be applied to people, he did not issue any of the legislative point. In addition, there is no point of any sober legality of that law can impose on people, hopefully not long time until we get to a constituent assembly elected by the people, the adoption of laws that meet the desire of the people. We came from several sources, and there are certificates issued by the Judicial Institute in the city of Gaziantep. This institute training and graduation judges and sealed with the seal and signature of Mr. ÂŤMuaz KhatibÂť when he was president of the coalition.


AL kawakibi Magazine

Meet Issue

27

We also learned that these certificates were awarded after the session for a week and became the owner on the basis of «judge,» What is this authoritative certificates in front of you? Will the coalition approached the ministry to withdraw their signatures and authenticate these certificates in the event were considered invalid? The beginning we did not recognize in the Institute and therefore the certificates issued by the Institute do not recognize them, Is it possible to follow the course for five days anyone enough to become a judge, adding that such things are matters of sovereign nor can anyone opening any institute or organization concerned some things that are inherently sovereign prerogative of the State. In addition, there is no point of any Her legality of that law could impose on the people, hope it will not be long until we get to a constituent assembly elected by the people, the adoption of laws that meet the desire of the people. Coalition familiar with the matter have Oalmnahm in several sessions verbally this subject and they are fully aware of and it›s up to them. Sharia courts renowned in the liberated areas inside and managed in a manner absurd and random, Are there plans for the ministry to address the situation of these courts? Once we were able to work at home and the presence of executive power as we have said previously to implement the provisions we will be present in these areas Do you think Excellency that some of the people who practiced the profession of judiciary without any license issued legal provisions to withhold freedom or penalties on some of the defendants will be prosecuted days before international tribunals or local? It is up to the people affected by resorting to the courts and every person can make a complaint or proceedings before those courts, and the judiciary decide on that complaint or lawsuit You spoke of His Excellency the Minister for docu-

mentation centers updated and its role in the work on the contract documentation and personal status, including marriage contracts and birth certificates and civil contracts, but unfortunately there is no real recognition to now any paper or document issued by any party by the opposition and requests these countries papers sealed seal and signature of the system and institutions such as the «passport» and the paperwork required to get it? We are trying to get legal recognition through the provision of services to a large number of our people in the liberated areas and thus put the international community to its responsibility ethical, legal, and there are some countries that recognize the documents issued by the interim government, and the issue of passports and issuance requires the presence of legal recognition Finally, Mr. Minister, what is your vision for the judiciary in Syria›s future? We hope that the judicial institution in the future, an independent from the executive branch and to achieve justice for the people and to be safe haven for citizens. This is what we hope for from the judicial institution in the future. We note that the work of the ministry has started less than three months only, where the government was formed six months ago but there is no support for the government, and began to work only three months ago, and we appeal to cooperate We are a ministry with the judges dissidents and lawyers Liberals combined to build this institution and invite everyone to participate It is built in for all. Interview: Mohammed Hussain Heba El-Haji translation


AL kawakibi Magazine

Alarm Bell

28

Disaster

threatening the Euphrates Dam The technical and humanitarian report on the status ..… of Euphrates dam and the lake behind Ignorance of the Turkish side for the international conventions on the sharing of the Euphrates River is one of the most important reasons for this disas……ter Euphrates Dam is a great edifice that carries out many functions. It regulates the flow of the Euphrates River and serves the irrigation projects in a huge area and generates electricity through eight turbines. Each turbine generates 11 MW/hr. This Dam reserves a giant lake with a length of 80 km and an average width of 8 km. Today the lake is threatened to disappear from the technical point of view, while .the dam approached from the stage of clinical death :Technical view Max limit of the lake was 300 m above sea level; the level was raised later for four-meters to be at the .level of 304 m above sea level Today the water level of the lake is scary dropped to 298.50 m, a level reached the lake since the dam was built that lake any lost more than 6 m , causing severe damage and no longer recall, for example, and :not limited to The North and South coasts of the lake and because of level reduction for more than 6 meters, the main pumps for irrigation and drinking water stopped twenty around days ago. In addition to that, all the wells Infiltrating today are out of service and that means with a simple calculation that more than 100 villages and towns become without drinking water, that thousands of people are without water and as a result of that many diseases spread (poisoning of contaminated water + scabies + cholera) and other related diseases, taking into account stopping of most hospitals for the service, due to lack of medicines and equipment. This crisis of the water caused death of many animals and the growing season is .also threatened (irrigated) wheat and others

The worst still coming, fall in the level of the lake to another five meters will lead to the suspension of the dam once and for all services (Decreasing the lake water will decrease the level that requires to run the turbines that generate .)electricity Every day, the lake water level drops between .8- 10 cm :Reasons that led to this The Turkish side and since 22nd, May 2014 stopped completely passing water to Syria. Knowing that was against each norms and international conventions concerning international rivers. There is an international agreement between Syria, Turkey and Iraq on the sharing of the waters of the Euphrates shows the amount of water binding of the Turkish side to be passed until the date the writing of this report, but Turkey did not adhere to this agreement. During the past four months, Turkey gave Syria’s part of water from the Euphrates River, however that did not reach the half, according to the source of our response and technical institution in the Euphrates Dam arrived in the last month to less .than half The amount of water coming from Turkey must be as an average of 500 cubic m per second, but the Turkish side was passing about 250 cubic m per second or half the amount during April did .not exceed 200 cubic m per second While discharge of the lake (ie, the amount of water coming out of the lake as a result of the generation of electricity and others) in the last few months up to date is 600 cubic meters per second to increase the load electric dam the Euphrates and especially after putting of thermal plant to generate electricity (in the area Kwers) out of service, and even after Kwers station rehabilitation, the Syrian regime did not approve the .submitted agreement of starting the station up The increased electrical load, the line of Maskana consumes up to (3000000) kWh and Al-Raqa


AL kawakibi Magazine

Alarm Bell

29

consumes up to (2000000) kWh namely that the electric power generated from the dam is five million kilowatt hours. while it was generating in such days of the year and in such circumstances (2) million to 3 million kilowatt hours and thermal station (in the area Kwers) was responsible for producing the rest, which contains thermal plant of the five turbines and capacity of each turbine of 200 MW with maximum capacity of 24 million kilowatt hours, of course for the five .combined Turbines Irrigation projects in Maskana east and Maskana west consume large quantities of water daily, as well as an impressive 70 megawatts of electric.ity The irrigation canal Balikh consumes daily 50 cubic m per second at peak time in the summer season, up to 100 cubic meters per second and the water must pass to reach al-Hasakah city . province and the outskirts of eastern Raqqa city :Note Technically the losses of 100 cu m per second, means we lose (2) cm from the lake and it means a lower level of the lake 2 cm in addition to evap.oration and irrigation This means that during a period of a few days will reach a simple attributed to

m above sea level and then we will get the worst out 293 of a dam for good service, and this means the destruction of the entire irrigation and drinking water, and the gen.eration of electrical energy Chairman of the Organization for Human Rights Kawakbi -------------------------------Heba El-Haji translation


AL kawakibi Magazine

Words in Freedom

30

Stockholm

Syndrome: This launched the label in re-

lation to the incident got in Stockholm Where a group of thieves robbed a bank Kreditbanken in 1973, and took some of the bank employees hostage for six days, during that period began hostages emotionally linked with the Offenders, and they have to defend them after their release. Interpretation of this is due to that when the victim is under great psychological pressure, they begin to making psychological mechanism for self-defense through reassurance to the offender , especially if the offender showed affection or some sort of attention. Knowing that whatever this affection or attention trivial, the victim is exaggerating so dramatically. Even, sometimes thinks the victim that his rescue is in dangerous, and it is possible to get hurt if someone tried to save him or help him, so pertain with the offender. At the level of society, see this effect in repressive regimes

and dictatorships that control it for long periods of time. Where society becomes a victim of the system. The system is aware of this situation with time, even mastered the game blackmail society. The people gets used at oppression and humiliation to the extent that makes him afraid of change, even if it was for the best and continue to defend the repressive regime and mentions the very few advantages without paying attention to the so much manifestations of oppression and corruption. This explains why the people most oppressed and most poorest give their loyalty for repressive regimes and rulers of tyrants.


AL kawakibi Magazine

Photos from Syria

31

ghiath_matar


‫‪Horton Hears‬‬

‫‪We‬‬

‫‪are here‬‬

‫‪Syrian people oppressed‬‬ ‫‪Just listen Hearing‬‬

‫كم كان يحتاج ‪......‬‬ ‫من البسكويت ‪....‬‬ ‫كي يجد خبزا ‪...‬وعائلة‪....‬‬ ‫و بيت ‪ ...‬؟!‬ ‫فا‪ .......‬جدول الضرب ‪....‬‬ ‫العصي ‪...‬‬ ‫كان يخجل من عيونه ‪.. ...‬وامه‬ ‫التي انتظرت يداه ‪ ....‬يسقط‬ ‫الوطن الفقير ‪........‬‬ ‫على احالمه‪....‬‬ ‫((بسطة)) ‪...‬من زناة ‪......‬‬ ‫و البازار كارثة‪.....‬‬ ‫و مؤتمر سيعقد بعد شالل‬ ‫المراثي ‪...‬‬

‫والصالة ‪..‬‬ ‫فوق ْ‬ ‫راسه بسكويت ‪......‬‬ ‫قرب قلبه بسكويت ‪.....‬‬ ‫و بسكويت ‪.....‬في مداه ضربة واحدة من‬ ‫دون صوت ‪.......‬برميل موت ‪..‬؟!‪...‬‬ ‫ثم موت ‪....‬ثم موت ‪....‬‬ ‫ثم موت‬ ‫بقلم المحامي محمود باكير‬

‫‪Last smile before he dies‬‬

‫‪ALkawakibi-Organization-For-Human-Rights‬‬

مجلة الكواكبي العدد الثاني  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you