Skip to main content

اقتراح بقانون تجريم الانتحار

Page 1

‫معالي المستشار الجليل الدكتور‪ /‬حنفي جبالى‬ ‫رئيس مجلس النواب‬ ‫تحية إجالل وتقدير‬ ‫أتشرف بان أتقدم بمشروع قانون‪:‬‬ ‫بشأن " تعديل بعض أحكام قانون العقوبات رقم ‪ 58‬لسنة ‪ 1937‬وتعديالته"‬ ‫بشأن تجريم الشروع فى االنتحار‬

‫اطلب من سيادتكم إحالة مشروع القانون للجنة المختصة‪.‬‬

‫ولسيادتكم التوجيه بما فيه صالح مصرنا الحبيبة‪.‬‬

‫مقدمه‬ ‫أحمد مهني‬ ‫عضو مجلس النواب‬ ‫رقم العضوية (‬

‫)‬


‫مشروع بقانون‬ ‫تعديل القانون رقم أحكام قانون العقوبات رقم ‪ 58‬لسنة ‪ 1937‬وتعديالته‬ ‫المادة األولى‬ ‫تضاف المادة اآلتية لقانون العقوبات تحت رقم ‪ 46‬مكرر‬

‫مادة ‪ 46‬مكرر‬

‫كل من شرع في االنتحار بأن أتى فعالً من األفعال التي قد تؤدي إلى وفاته يعاقب باإليداع فى‬

‫إحدى المصحات التى تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل باالتفاق مع وزراء الصحة والداخلية‬ ‫التضامن االجتماعي ‪ ،‬وذلك ليعالج فيها طبيا ونفسيا واجتماعيا‪ ،‬وال يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم‬

‫عليه بالمصحة عن ثالثة أشهر وال أن تزيد على ثالث سنوات‪ ،‬ما لم يقرر القاضي غير ذلك‬

‫ويكون اإلفراج عن المودع بقرار من اللجنة المختصة باإلشراف على المودعين بالمصحة‪.‬‬

‫وفى حالة العود يحكم تكون العقوبة الغرامة التى ال تقل عن عشرة آالف جنيه وال تجاوز خمسين‬ ‫ألف جنيه‬

‫وال يجوز الحكم باإليداع إذا ارتكب الشروع فى االنتحار مرة اخرى بعد سبق الحكم عليه بتدبير‬ ‫اإليداع المشار إليه‪.‬‬ ‫وال يعتبر شروعاً االنتحار مجرد العزم على ارتكابها وال األعمال التحضيرية لذلك‪.‬‬

‫المادة الثانية‬

‫ينشر هذا القانون ويعمل به من اليوم التالى لنشره‬


‫المذكرة التفسيرية‬ ‫نص الدستور فى المادة األولى منه على أن "جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة‪ ،‬موحدة ال‬ ‫تقبل التجزئة‪ ،‬وال ينزل عن شيء منها‪ ،‬نظامها جمهوري ديمقراطي‪ ،‬يقوم على أساس المواطنة‬

‫وسيادة القانون"‪.‬‬

‫ونص فى المادة ‪ 95‬على أن "العقوبة شخصية‪ ،‬وال جريمة وال عقوبة إال بناء على قانون‪ ،‬وال توقع‬

‫عقوبة إال بحكم قضائى‪ ،‬وال عقاب إال على األفعال الالحقة لتاريخ نفاذ القانون"‪.‬‬

‫كما نصت المادة ‪ 100‬على أن "تصدر األحكام وتنفذ باسم الشعب‪ ،‬وتكفل الدولة وسائل تنفيذها‬ ‫علي النحو الذي ينظمه القانون"‪.‬‬ ‫وهذا يعني أن هناك التزام دستوري باحترام المواطنة وسيادة القانون وتنفيذ أحكامها وق ارراتها القانونية‬ ‫من جانب كل المواطنين على حد سواء‪ ،‬وانه ال جريمة وال عقوبة إال بموجب نص‪.‬‬ ‫ونحن اليوم أمام قضية هامة‪ ...‬أال وهي "االنتحار‪ ...‬والشروع فى االنتحار"‪ ،‬حيث انتشر فى اآلونة‬ ‫األخيرة هذا النوع من الوقائع‪ ،‬فال يغدوا يوما أو بعض يوم إال ونجد تحول عدد كبير من صفحات‬ ‫السوشيال ميديا إلى سرادق عزاء نتاج وقائع انتحار‪ ،‬البعض منها تتحقق الواقعة وتنتهي بالوفاة‪،‬‬ ‫والبعض األخر ينجوا من االنتحار‪.‬‬ ‫فنجد مقطع فيديو مدته ‪ 40‬ثانية‪ ،‬ظهر فيها طالب الطب أثناء التخلص من حياته إثر إلقاء نفسه‬ ‫من الطابق الرابع‪ ،‬من أعلى مبنى كلية الطب داخل إحدى الجامعات الخاصة بمدينة ‪ 6‬أكتوبر‪.‬‬ ‫ونجد حالة انتحار اخرى فى مدينة فاقوس التابعة لمحافظة الشرقية‪ ،‬حيث أقدم شاب على إلقاء نفسه‬ ‫في نهر النيل للتخلص من حياته‪ ،‬بسبب خالفات مع والده على نتيجة الثانوية العامة استمرت إلى‬ ‫أن قام الوالد بطرد ابنه من المنزل أمس‪ ،‬فكان إنهاء حياته هي أسهل طريق بالنسبة لطالب الثانوية‪.‬‬


‫ونجد ايضا طالب ثانوية عامة يدعي «سعيد» لقي مصرعه‪ ،‬بعد أيام قليلة من إعالن نتيجة الثانوية‬ ‫العامة‪ ،‬إذ ألقى بنفسه من الطابق الثالث بمنطقة الخانكة في محافظة القليوبية‪ ،‬وتم نقله إلى‬ ‫مستشفي السالم مصابا بنزيف في المخ ولفظ أنفاسه األخيرة‪.‬‬

‫ونجد «حادثة انتحار طالب طب عين شمس»‪ ..‬حيث أقدم طالب مصري في الثانوية العامة على‬ ‫االنتحار‪ ،‬بعد أن أطلق النار على نفسه من سالح والده إثر رسوبه في االمتحانات النهائية‪.‬‬ ‫وآخر حاالت االنتحار‪ ...‬قضية انتحار الموظف «نور الدين» من داخل مقر شركته بالتجمع‬

‫الخامس‪ ،‬بسبب خصم المدير له ‪ 4‬أيام لدخوله المتكرر للحمام على فترات طويلة مع التوبيخ له‬ ‫أمام زمالئه الموظفين‪ ،‬مما أثر على نفسية الموظف وأقدم على االنتحار من داخل مقر الشركة‪.‬‬ ‫وغيرها من حاالت االنتحار التى تنتشر بين شبابنا هذه األيام‪ ،‬وبدأت تمتد إلى فئات عمرية مختلفة‬

‫فى إشارة إلى إننا أمام ظاهرة علينا أن نتعامل معها بشكل فيه حكمة ومراعاة للظروف وأيضا فيه‬

‫عقوبة تشريعية كون المقدم على االنتحار يرتكب جريمة فى حق نفسه وحق أسرته وحق وطنه‪.‬‬

‫ويعد الشروع في االنتحار جريمة في بعض التشريعات يعاقب عليها والبعض اآلخر ال يعاقب عليه‬ ‫ولذلك فإن جريمة االنتحار من الجرائم الخاصة ذات الظروف والمالبسات الخاصة‪ ،‬فالبد من عالج‬ ‫نفسيا لعدم إقدامه على تكرار ذلك مستقبال وإيجاد العقوبة الرادعة لمن‬ ‫الشخص الذي يحاول االنتحار ً‬ ‫يحرض على االنتحار وإزهاق النفس التى حرم هللا قتلها إال بالحق وفقا لما تشرعه القوانين للمحافظة‬ ‫على الحياة‪.‬‬ ‫هناك العديد من التشريعات العربية عاقبت على الشروع في االنتحار‪ ،‬مثل القانون العماني الذي‬ ‫ينص على أنه« يعاقب بالحبس مدة ال تجاوز ستة أشهر وبالغرامة التي ال تزيد عن ثالثة آالف‬ ‫فعال من األفعال التي‬ ‫ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من شرع في االنتحار بأن أتى ً‬ ‫عادة‪».‬‬ ‫تؤدي إلى الوفاة ً‬


‫واألمر كذلك في القانون القطري؛ إذ تنص المادة (‪ )١٥٧‬من قانون العقوبات القطري على أن« كل‬ ‫من شرع في االنتحار بأن أتى فعالً من األفعال التي قد تؤدي إلى وفاته يعاقب بالحبس مدة ال‬

‫أيضا يرى‬ ‫معا»‪ ،‬والقانون السوداني ً‬ ‫تجاوز سنة واحدة أو بغرامة ال تزيد عن ألف ريال أو بالعقوبتين ً‬ ‫األمر بالطريقة نفسها‪ ،‬فهو ينص في مادته رقم (‪ )١٣٣‬على أن« من يشرع في االنتحار بمحاولة‬

‫معا‪».‬‬ ‫قتل نفسه بأي وسيلة يعاقب بالسجن مدة ال تجاوز سنة أو بالغرامة أو بالعقوبتين ً‬ ‫القانون المصرى ال يجرم االنتحار أو الشروع فيه‪ ،‬وإنما يجرم التحريض على االنتحار‬ ‫باعتبارها أفعال تبث روح التشاؤم واالنهزام في نفوس المصريين‪ ،‬كما أنها تحسن وتبسط فكرة‬ ‫االنتحار أو الموت وكأنها أمر بسيط يحق ألي شخص بكل بساطة أن يفكر في الموت أو االنتحار‪،‬‬

‫قانونا طبقا لنص المادة ‪ 177‬من قانون العقوبات‪ ،‬لقيام المحرض‬ ‫وهو ما يكون معاقب عليه ً‬ ‫بتحسين أمر يعد جناية في القانون‪ ،‬وهو التحريض على االنتحار‪ ،‬كما يجب محاسبة كل من يبث‬

‫أخبار أو شائعات من شأنها بث روح اإلحباط والتشاؤم لدى المصريين‪ ،‬حتى نحد بقدر اإلمكان من‬ ‫ًا‬ ‫هذه الظاهرة الغريبة‪.‬‬ ‫لكن وفى ظل انتشار وقائع االنتحار بات من األهمية بمكان تجريم وقائع الشروع فى االنتحار‪...‬‬

‫وهذا ما نحاول فعله من خالل مشروع القانون المطروح‬

‫وبالطبع العقوبة لن تكون الحبس كون من أقدم على االنتحار ليس مجرما بطبعه‪ ،‬وإنما اقبل على‬ ‫االنتحار نتاج خلل نفسي أو مجتمعي‪ ،‬يستلزم العالج وليس الحبس أو السجن‪.‬‬

‫لذا نقترح أن تضاف مادة إلى قانون العقوبات تكون مغزاها أن كل من شرع في االنتحار بأن أتى‬ ‫فعالً من األفعال التي قد تؤدي إلى وفاته يعاقب‪.‬‬ ‫وتكون العقوبة باإليداع فى إحدى المصحات التى تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل باالتفاق‬ ‫مع وزراء الصحة والداخلية التضامن االجتماعي‪ ،‬وذلك ليعالج فيها طبيا ونفسيا واجتماعيا‪.‬‬


‫وأقرت التعديالت أال أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن ثالثة أشهر وال أن تزيد على‬ ‫ثالث سنوات‪ ،‬ما لم يقرر القاضي غير ذلك‬ ‫ويكون اإلفراج عن المودع بقرار من اللجنة المختصة باإلشراف على المودعين بالمصحة‪.‬‬

‫وفى حالة العود يحكم تكون العقوبة الغرامة التى ال تقل عن عشرة آالف جنيه وال تجاوز خمسين‬ ‫ألف جنيه‬

‫وال يجوز الحكم باإليداع إذا ارتكب الشروع فى االنتحار مرة اخرى بعد سبق الحكم عليه بتدبير‬ ‫اإليداع المشار إليه‪.‬‬

‫وال يعتبر شروعاً االنتحار مجرد العزم على ارتكابها وال األعمال التحضيرية لذلك‪.‬‬ ‫وبهذه المادة تتحقق مجموعة من األهداف منها‪:‬‬ ‫تجريم الشروع فى االنتحاب الن مرتكب االنتحاب آثم ليس فى حق نفسه فقط وإنما فى حق أسرته‬ ‫ووطنه أيضا‪ ،‬باإلضافة إلى العقاب الديني الذي شرعه هللا عز وجل وتوعد به المنتحر‪.‬‬ ‫األمر األخر هذه التعديالت تضمن معالجة من شرع فى االنتحار‪ ،‬وخلق منه مواطن صالح مرة‬ ‫اخرى‪ ،‬فا لمنتحر ليس مجرما بطبعه وإنما مريضا يحتاج إلى العالج‪ ،‬أو شخصا تعرض لضغوطات‬ ‫الحياة فضاقت به فتصرف مثل هذا التصرف المشين‪ ،‬مما يستوجب معه النظر إليه بعين العالج ال‬ ‫بعين السجن أو الحبس مجرم‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
اقتراح بقانون تجريم الانتحار by اليوم السابع - Issuu