7102 متا
)1السيسي يرأس اجتماع المجلس األعلى للقوات المسلحة: أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي خالل رئاسته أمس اجتماع المجلس األعلى للقوات المسلحة بنجاح رجال القوات المسلحة في إحباط عدد من العمليات اإلرهابية التي كانت تستهدف بعض المواقع
العسكرية ،مثمنا التضحيات والبطوالت التي يقدمها أبطال القوات المسلحة في الحرب ضد اإلرهاب .وأكد الرئيس ضرورة مواصلة اإلجراءات الالزمة لضمان الحفاظ على أمن مصر ،واالستمرار في بذل المزيد من
قراءة تحليلية
الجهد في التدريب والحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واالستعداد.
كما اجتمع الرئيس باللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية ،حيث عرض وزير الداخلية تقري ار حول
تتخذهايو ازرةإلىالداخليةأين؟ المصر الجنيه يومعلىمن 292 ..االقتصاداءات التي الداخلية في البالد ،واإلجر تعويماألمنية صعيد األوضاع المستجدات بعد آخر الشرطي الفعال في المدن والطرق والمحاور، بقطاعاتها المختلفة لضبط الحالة األمنية ،والعمل على الوجود ُ مع التركيز على القطاعات التي ترتبط بشكل مباشر بمتطلبات المواطنين وحياتهم اليومية .كما وجَّه الرئيس
(قراءة في النتائج والتداعيات)
بتكثيف الرقابة على األسواق لمحاربة الغالء واالحتكار والحفاظ على استقرار األسواق ،بما يخفف من
العبء والمعاناة عن كاهل المواطنين.
)2متابعة أنشطة األحزاب والحركات السياسية: حزب الحركة الوطنية يؤكد عدم تحديد الفريق شفيق قراره بشأن خوض االنتخابات الرئاسية: استنكر خالد العوامي المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية نشر بعض المواقع اإلخبارية بأن الفريق
أحمد شفيق سيخوض االنتخابات الرئاسية المبكرة دون تأكد من صحة تلك األنباء ،موضحا أن الفريق لم يعلن بشكل رسمي حتى اآلن خوضه لالنتخابات من عدمه .وأضاف أن الفريق أحمد شفيق مازال لم يتخذ
ق ار اًر نهائياً بالترشح لرئاسة الجمهورية ،وأنه إذا ما قرر خوض االنتخابات سيعلن ذلك بنفسه ومن فوق األرض المصرية ودون وسطاء وبال مواربة ،وأن أي معلومات تتداول في هذا الشأن طالما أنها لم تصدر من
الفريق شفيق بذاته ،وعلى لسانه فهي والعدم سواء.
رئيس حزب المصريين األح ارر يصدر ق ار اًر بتشكيل لجنة االنضباط الحزبي: أصدر الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين األحرار ق ار اًر بتشكيل لجنة االنضباط الحزبي
مركز مستقبل وطن للدراسات السياسية واالستراتيجية
هو مركز بحثي معني بدراسة وتحليل األحداث والقضايا الداخلية واإلقليمية والدولية،
واستشراف آفاقها لبلورة وعي وطني بما تفرزه تلك التحوالت من تحديات والوقوف على سبل مواجهتها.
رئيــس مجلــس اإلدارة
محمد جمال الجارحي
مقــدمــة لم يكن منح صحيفة "جلوبل ماركتس" الصادرة عن االجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد
الدولي ،محافظ البنك المركزي المصري "طارق عامر" لقب أفضل محافظ لعام 7102في منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا ،باألمر العابر الذي يمكن إغفاله السيما وأن تلك الجائزة كانت بفضل الدور الكبير
الذي لعبه البنك المركزي المصري في تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي لإلصالح االقتصادي في مصر.
ويعتبر قرار تعويم سعر صرف العملة المحلية مقابل العمالت األجنبية من أهم بنود تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي لإلصالح االقتصادي في مصر .وتسعى الورقة إلى تقديم قراءة تحليلية للتأثيرات اإليجابية
والسلبية لقرار تعويم الجنيه على االقتصاد المصري بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على اتخاذه ،وذلك على النحو التالي:
أوالً :تحسين التدفقات النقدية الدوالرية: اعتبر الكثير من الخبراء االقتصاديين أن نجاح التجربة مرهون بقدرة البنوك على توفير العملة األجنبية باستمرار ،ولعل هذا األمر شهد نجاحا ملحوظا ،حيث أعطت الكثير من اإلحصاءات رسالة
الطمأنينة بتوفر العملة األجنبية ،وقدرة مصر على سداد االلتزامات الخارجية ،وبالتالي ارتفاع التصنيف االئتماني للبالد ،كما تحمل تلك البيانات في طياتها دالئل على بوادر تحسن في االقتصاد المصري .ومن
أهم المؤشرات على تحسن التدفقات النقدية الدوالرية ما يلي:
)1ارتفاع االحتياطي األجنبي ألكثر من 23مليار دوالر في يوليو :2112
ساهم قرار تحرير سعر الصرف في زيادة احتياطي النقد األجنبي ألعلى مستوياته منذ مارس
،7100وكان البنك المركزي يتدخل قبل التعويم في سوق الصرف من خالل ضخ مليارات الدوالرات للمحافظة على سعر مرتفع للجنيه أمام الدوالر وهو ما استنزف موارد مصر من العمالت الصعبة ،إال أن
هذا األمر توقف بعد تحرير العملة ،فخالل الفترة التي تلت قرار التعويم حقق احتياطي النقد األجنبي زيادة
بنحو 9.9مليار دوالر .بل وكشف "البنك المركزى" عن قفزة حادة في األرقام المبدئية لالحتياطي األجنبي متجاوز مستواه ا في يوليو 7102ليسجل 630163مليار دوالر مقابل 600073مليار دوالر في يونيو 7102 قبل ثورة يناير .7100
ورغم أن الزيادة التي شهدها احتياطي النقد األجنبي على مدار الشهور التي تلت تعويم الجنيه جاءت
معظمها من قروض حصلت عليها مصر من المؤسسات الدولية بجانب استثمارات األجانب في أدوات الدين
الحكومية ،إال إن إقبال تلك المؤسسات على دعم الدولة ماليا يعد بمثابة نجاح في حد ذاته السيما وأن تلك 7
المؤسسات كانت ترفض في السابق ضخ قروض لمصر لعدم ثقتها في قدرة االقتصاد المصري على التعافي
وهو ما تغير مع خطة اإلصالح االقتصادي التي تنفذها الحكومة منذ منتصف .7102
)2سداد مديونيات خارجية:
كشف البنك المركزي عن اعتزام مصر سداد مديونيات قصيرة األجل بقيمة 402مليار دوالر خالل
ستة أشهر بدأت من يوليو 7102وتمتد حتى مطلع يناير ،7104وقد أوضحت خطة السداد عن تمركز
أغلب مدفوعات الدين المستحقة في آخر شهرين من العام الجاري بواقع 206مليار دوالر خالل شهر نوفمبر ،و 604مليار في ديسمبر ،بينما تسجل مدفوعات يوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر قيما ضئيلة بين
77و 036مليون دوالر.
)2تحصيل حصيلة بيع شهادات اإليداع الدولية " "GDRبالعملة األجنبية:
وافق البنك المركزي على تحصيل حصيلة بيع شهادات اإليداع الدولية " "GDRبالعملة األجنبية بدال
مؤخر بإلغاء القيود على التحويالت الدوالرية للخارج، ا من العملة المحلية ،وذلك في ضوء القرار الذي اتخذه والذي صدر في وقت ذروة المعاناة من عدم وجود سعر موحد للصرف.
ثانيا :تحسين وضع الميزان التجاري المصري لصالح تشجيع التصدير: ً اتجاه سوق العملة بعد التعويم نحو االستقرار بشكل نسبي مقابل التقليبات اليومية التي كان يشهدها
سعر الصرف المحلي في السوق السوداء ،بجانب إجراءات ترشيد الواردات للحد من استنزاف العملة الصعبة وتعظيم المنتج المحلي وتشجيع الصادرات ،ألقت بثقلها على الميزان التجاري.
وقد أعلن "طارق قابيل" وزير الصناعة انخفاض عجز الميزان التجاري لمصر خالل النصف األول
لعام 2112بوصوله إلى 12مليار دوالر مقابل 29مليار دوالر خالل النصف األول من العام ،2113 وذلك بفارق 00مليار دوالر بما يمثل ،%23حيث ارتفعت الصادرات المصرية إلى 000061مليار دوالر
خالل الفترة ،مقابل 01071مليار دوالر خالل الفترة المقارنة من العام الماضي بزيادة نسبتها ،%4وسجلت
الواردات المصرية نحو 72مليار دوالر في الستة أشهر المنتهية في يونيو مقابل 62مليار دوالر بالنصف المقابل من العام الماضي بانخفاض نسبته .%61
ولعل ما يدعم حالة التفاؤل من تلك االرتفاعات في الصادرات أنها نابعة من قطاعات إنتاجية
واستراتيجية وليست استهالكية ثانوية ،فالقطاعات التي حققت طفرة في معدالت التصدير هي قطاعات
استراتيجية مثل ،قطاع المواد الكيماوية واألسمدة (زيادة ،)%62ومواد البناء (زيادة ،)%02والمالبس
الجاهزة (زيادة ،)%1والصناعات الغذائية والحاصالت الزراعية (زيادة .)%0 3
مقتطفات من خطاب "في توبي فيلدز"
رئيس تحرير صحيفة "جلوبل ماركتس" الصادرة عن االجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي
"البنك المركزي المصري هو مهندس برنامج صندوق النقد الدولي لإلصالح االقتصادي في مصر ،كما أنكم دور محوريا في وضع االقتصاد المصري على كنتم القوي الفاعلة وراء إصالح سعر الصرف ،كما لعبت ا
مسار مستدام واعادة الثقة للمستثمرين العالميين".
وفي نفس السياق ،ذكر تقرير صادر عن البنك المركزي المصري ارتفاع صادرات مصر خالل الربع الثالث من العام المالي 7102/ 7103لتسجل 3032مليار دوالر مقابل 207مليار دوالر خالل الربع المناظر ،7103/7103موضحا أن صادرات مصر من الوقود والزيوت ومنتجاتها بلغت 0024مليار دوالر، منها بترول خام بقيمة 0017مليار دوالر ،ومنتجات بترولية بقيمة 31306مليون دوالر ،فيما بلغت صادرات
المواد الخام 31201مليون دوالر .ويظهر الجدول التالي التطورات في الميزان التجاري المصري في الفترة السابقة والتالية لقرار تعويم العملة المحلية. الفترة الزمنية
يونيو -سبتمبر 2113
أكتوبر -ديسمبر 2113يناير -مارس 2112
حجم الصادرات
4231.9
4154.1
4492.4
الواردات
12922.1
19299.9
19219.3
5321.2-
9219.5 -
9132.1-
العجز التجاري
* وحدة القياس= مليون دوالر
المصدر :البنك المركزي المصري
ثال ًثا :استقرار التصنيف االئتماني لمصر: فتح تعويم الجنيه مجال أوسع لزيادة مصادر النقد األجنبي ،وهو ما برز في تقرير وكالة "موديز"
للتصنيف اإلئتماني في يوليو 7102التي توقعت انكماش العجز في الحساب الجاري للمدفوعات في مصر
تدريجيا إلى نحو %6من الناتج المحلي اإلجمالي بحلول نهاية العام المالي 7171مدعوما بارتفاع في الصادرات والتحسن الملحوظ في المؤشرات االقتصادية المصرية.
وقد أبقت الوكالة التصنيف االئتماني لمصر عند مستوى مستقر "بي ،"2وكذلك الحال بالنسبة
لتصنيف وكالة "ستاندرد آند بورز" التي تؤكد تصنيف مصر السيادي عند " "B-/Bمع نظرة مستقرة، معتبرة أن التوقعات المستقرة تعكس التوازن بين المخاطر الناشئة عن العجز المالي والخارجي الكبير وبين الدعم المالي المقدم من برنامج صندوق النقد الدولي وتنفيذ اإلصالحات التدريجية في الدولة لمعالجة
4
االختالالت الهيكلية ،وتوقعت الوكالة استمرار ضبط األوضاع المالية العامة ما بين 7102و 7171بدعم
برنامج صندوق النقد.
ولعل تلك التصنيفات االئتمانية تشير إلى قدرة االقتصاد المصري على سداد التزاماته المالية؛ فقد
تمكنت مصر بعد تعويم الجنيه من جذب مليا ارت الدوالرات من المؤسسات الدولية كتوقيع قرض مع صندوق النقد الدولي بقيمة 07مليار دوالر ،ودعم من البنك الدولي بعد التعويم بقيمة 6مليارات دوالر ،بخالف 003 مليار دوالر من بنك التنمية اإلفريقي للتنمية لدعم الموازنة .كما نجحت الحكومة المصرية أيضا في تنويع
مصادر تمويل محفظة الديون من خالل طروحات دولية لسندات في األسواق والبورصات العالمية التي تمنح
الحكومة فرصة االحتكاك في األسواق الدولية الختبار حدود نجاح برنامج اإلصالح االقتصادي ،حيث كبير من ا طرحت في يناير 7102سندات دولية بقيمة 2مليارات دوالر ،وهو الطرح الذي شهد إقباال
المستثمرين األجانب وتم تغطيته أكثر من 6مرات .كما ستطرح سندات قيمتها بين 7و 2مليارات دوالر في
الربع األول من 7104وفقا لـ "عمرو الجارحي" وزير المالية
كما ساعد سعر صرف الجنيه على جذب المستثمرين األجانب لألسهم المصرية وأذون الخزانة ذات
العائد المرتفع ،حيث جذبت مصر استثمارات أجنبية بقيمة 104مليار دوالر في أدوات الدين المحلية في السنة المالية 7102/7103من بينهم نحو 1مليارات دوالر منذ التعويم ،مقارنة بـ 000مليار دوالر في السنة المالية السابقة .7103/7103ووفق بيانات البنك المركزي المصري ،بلغ صافي مشتريات األجانب
في أذون الخزانة المصرية 34302مليون دوالر في النصف األول من العام المالي الجاري 7102/7103 مقابل صافي مبيعات 6406مليون دوالر في نفس الفترة.
وبالرغم من اعتبار عودة األجانب لشراء أدوات الدين المصرية أمر إيجابي لتوفير سيولة دوالرية
تحتاجها مصر بشدة ،إال أن الخطر يكمن من تزايد االعتماد على الديون الخارجية واستثمارات األجانب في
أذون الخزانة المصرية كمصدر لتمويل عجز الميزانية العامة لكون األموال التي تدخل السوق المصرية عبر
بوابة األذون والسندات تسعى للحصول على الفائدة المرتفعة السيما مع إقدام البنك المركزي المصري على
رفع سعر الفائدة بنسبة %6مرة واحدة ليصل سعر العائد على اإلقراض واإليداع إلى %03023و%02023
بالتزامن مع تحرير سعر صرف الجنيه .وبذلك سيكون األثر السلبي واضحا عندما يتم التخارج من األذون،
وستضغط أكثر على الدوالر عبر ارتفاع حدة الطلب عليه .وهو ما حدث بعد ثورة .7100فحتى عام 7101كان األجانب يستحوذون على نحو %71من األرصدة القائمة من أذون الخزانة المصرية ولكنهم ثم فهي ليست استثمارات تخارجوا منها بقوة وسط المخاطر السياسية التي أعقبت ثورة يناير ،7100ومن ّ تدفع عجلة النمو ،وال تشكل قيمة مضافة على االقتصاد المحلي ،لكنها تعتمد على الفائدة المرتفعة لألذون. 5
ابعا :القضاء على السوق السوداء للعملة: ر ً قبل نجحت خطوة تعويم الجنيه في القضاء على السوق السوداء للعملة ،فاألسعار بات تحديدها من ّ عوامل السوق (العرض والطلب) دون ارتباط بأسعار البنك المركزى ،حيث أصبح سعر المركزي سعر ا
ووفقا لبيانات البنك المركزي المصري ،جذبت البنوك استرشاديا ،وعاد تدفق الدوالر على البنوك مرة أخرىً .
المصرية 0107مليار دوالر منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العمالت األجنبية بعد أن كانت تتجه للسوق السوداء لالستفادة من فارق العملة الكبير ،وقد ساعد على عودة التدفقات الدوالرية للبنوك العديد من
العوامل ،منها تأكيد البنك المركزي المصري عدم فرض شروط للتنازل عن العمالت األجنبية ،وضمان أموال المودعين بكافة العمالت ،وعدم فرض قيود على إيداع وسحب العمالت األجنبية لألفراد والشركات باستثناء
القيود التي ُفرضت سابقا على الشركات العاملة في مجال استيراد السلع والمنتجات غير األساسية.
وقد كشف "جمال نجم" نائب محافظ البنك المركزي عن وصول حصيلة القطاع المصرفي من
التنازالت عن العمالت األجنبية منذ تعويم الجنيه في 2نوفمبر 2113وحتى اآلن إلى نحو 21مليار
دوالر ،وكذلك ارتفاع إجمالي تحويالت المصريين العاملين بالخارج خالل الفترة نوفمبر 7103وحتى أبريل 7102مقارنة بذات الفترة من السنة المالية السابقة بمقدار 161مليون دوالر بمعدل زيادة في تحويالت
المصريين بلغ %0000لتصل إلى نحو 106مليار دوالر مقابل نحو 406مليار دوالر سابقا.
خامسا :اإلخفاق في خفض معدالت التضخم: ً
قفز سعر صرف الدوالر من نحو 4044جنيه إلى نحو 02023جنيه في السوق الرسمي ،وتسجيل
العمالت العربية قفزات موازية مقابل الجنيه المصري ،بلغت نسبتها أكثر من %011في بعض العمالت. وبالرغم من التوقعات التي كانت سائدة بأن تثبيت سعر الدوالر الجمركي -0واستجالة و ازرة المالية لطلبات
المستوردين بتثبيت سعر صرف الدوالر الجمركي عند مستوى 03جنيها في فبراير -7102سيحد من نظر النخفاض تكلفة استيرادها وانتاجها ،إال أنه لم يؤدي إلى االرتفاعات القياسية في أسعار السلع والخدمات ا
تراجع أسعار السلع والخدمات بالسوق المصري ،وبالتالي استمرار ارتفاع معدل التضخم ،حيث شهد الرقم القياسي العام ألسعار المستهلكين 7في يوليو ،7102والذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء
0الذي يدفعه المستورد من مبالغ بالعملة المحلية توازي قيمة الرسوم الدوالرية المفروضة عليه نظير اإلفراج عن البضاعة المستوردة والمحتجزة في الجمارك.
7التضخم وفقا للرقم القياسي العام ألسعار المستهلكين هو ارتفاع عام فى مستوى أسعار السلع والخدمات خالل فترة زمنية محددة. 6
في 01أغسطس ،7102ارتفاعا شهريا بلغ % 6٫77مقابل %1٫47في يونيو ،7102وأدي ذلك إلى ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام الي %67٫13فى يوليو 7102من % 71٫23في يونيو. ويظهر الجدول التالي تطور معدل التضخم في يوليو 2112بشكل شهري وسنوي.
التضخم العام الشهري
معدل التضخم الشهري
يوليو /2112يونيو2112
وفقا لألسعار القياسية ً
%60702
%70237
معدل التضخم العام 2مقارن بين يوليو 2112ويوليو 2113 %670137
معدل التضخم السنوي وفقا لألسعار القياسية ً %630734
المصدر :البنك المركزي المصري صاعدا بعد اتجاها ويظهر الشكل التالي مدى التطور في معدالت التضخم الشهرية والسنوية والتي اخذت ً ً قرار التعويم:
ُ 6يشتق من الرقم القياسي العام ألسعار المستهلكين مستبعدا منه بعض السلع التي تتحدد أسعارها إداريا باإلضافة إلى بعض السلع التي تتأثر بصدمات العرض المؤقتة. 2
وترجع العديد من التحليالت ذلك لوجود مجموعة من المعوقات التي تحول دون تمرير هبوط
األسعار إلى المستهلكين كما ُتمرر ارتفاعاتها ،وعلى رأسها غياب الرقابة مما يجعل التسعير في مصر في نظر للقصور في اتجاه واحد فقط ،إذ ترتفع األسعار لعوامل بعينها ،لكنها ال تنخفض بزوال تلك العوامل ا أنشطة ضبط األسعار في األسواق.
وفي ظل اعتبار مواصلة ارتفاعات معدالت التضخم هو حجر العثرة في طريق نجاح تحرير سعر
صرف العملة المحلية ،فالبد من العمل على تقليل االعتماد على االستيراد لتلبية االحتياجات المحلية، وتركيز الجهود لجذب استثمارات موجهة نحو مشروعات جديدة وحقيقية ،من شأنها خلق فرص عمل جديدة وزيادة الدخول والقوة الشرائية لدى المواطن ،ما سيزيد االنفاق ويساهم في دوران عجلة االقتصاد ،وبالتالي
زيادة الصادرات .وتجدر اإلشاره أيضا إلى أن ارتفاع حجم الصادرات في ظل انخفاض سعر الجنيه ال يعني بالضرورة ارتفاع قيمة الصادرات ،لكون المعادلة فاقدة الكثير من عناصرها ،وهي:
انخفاض سعر العملة +ارتفاع جودة المنتج المصري +استقرار اقتصادي وسياسي +بنية تحتية قوية +هيكل إنتاجي قوي +توافر سياسات وأدوات تسويقية مبتكرة +باإلضافة لبعض العوامل األخرى= ارتفاع
حجم الصادرات للخارج
فإذا تنحى أحد العناصر السابقة عن المشهد قد يتحول انخفاض العملة إلى خسارة اقتصادية للدولة،
باإلضافة إلى أنه يجب أن يقابل انخفاض سعر الجنيه المصري قوة إنتاجية ضخمة تفي بمتطلبات األسواق
األخرى لتحقيق الربح والعائد المرجو وتعويض انخفاض سعر السلعة الناتج عن انخفاض سعر العملة
المحلية .واعادة هيكلة الجهاز اإلنتاجي للدولة بتوجيهه نحو تنمية صناعية وزراعية مستدامة في إطار خطة قصيرة ومتوسطة المدى إلقامة صناعات للتوجه نحو تنمية التصدير للخارج من خالل دعم المشروعات
الصغيرة والمتوسطة .ودعم التوجه إلقامة تجمعات صناعية وزراعية وتجارية تكاملية ،سواء ضمن مشروع استصالح المليون ونصف مليون فدان أو ضمن مشروع تنمية محور قناة السويس.
رؤية ختامية: حاصل القول ،إن أزمة سعر الصرف ليس لها مخرج آمن إال اإلنتاج وزيادة عدد المؤسسات
اإلنتاجية فى الدولة وتقليل عدد المؤسسات الخدمية ،والتركيز على زيادة الصادرات المصرية وتقليل قيمة االستيراد من الخارج ومواجهة االستيراد باألفكار اإلنتاجية والبدائل السريعة والضرورية وزيادة التعريفة
الجمركية على المنتج التام وخفض التعريفة الجمركية على المواد الخام الخاصة بالصناعة.
8
أما على المدى القريب ،فالبد من العمل على تخفيض سعر الدوالر الجمركي الذي يعد أول وأكبر وأهم محدد من محددات التكلفة المباشرة ،ويمكن أن يسهم تخفيض سعره بشكل مباشر في تخفيض األسعار
للمواطن ،وال ضرر من األخذ براي الشعبة التجارية في غرفة التجارة والصناعة بتقسيم شرائح الدوالر الجمركي إلى 6شرائح:
األولى :تثبيت الدوالر الجمركي بسعر 01جنيهات على لمستلزمات الطبية واألدوية والحبوب-
والمحروقات.
الثانية :تثبيت الدوالر الجمركي بسعر 07جنيها على مستلزمات اإلنتاج والسلع الوسيطة والماكينات
والمعدات اإلنتاجية.
-الثالثة :تثبيت الدوالر الجمركي بسعر 02جنيها على المنتجات تامة الصنع والجاهزة للبيع النهائي.
9