Skip to main content

عدد اليوم السابع 30-06-2024

Page 1

‫اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﺴﻰ ﻳﺸﻬﺪ اﻓﺘﺘﺎح ﻣﺆﺗﻤﺮ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﺑﲔ ﻣﺼﺮ واﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻰ‪:‬‬

‫‪02‬‬

‫اﳌﺆﺗﻤﺮ رﺳﺎﻟﺔ ﺛﻘﺔ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻰ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد اﳌﺼﺮى‬

‫ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺣﺸﺪ اﺳﺘﺜﻤﺎرات أوروﺑﻴﺔ ﻟﻠﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﺑـ ‪ 5‬ﻣﻠﻴﺎرات ﻳﻮرو‪ ..‬و‪ 1.8‬ﻣﻠﻴﺎر ﺿﻤﺎﻧﺎت ﻟﻠﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص‬

‫ﺷﻌﺐ ﻣﺼﺮ ﺻﺎﻣﺪ ﻣﻨﺬ ‪ 12‬ﻋﺎﻣﺎ وﺗﺤﻤﻞ ﺗﺤﺪﻳﺎت ﺿﺨﻤﺔ‬

‫رﺋﻴﺴﺔ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ‪ :‬ﺿﺦ ‪ 1.8‬ﻣﻠﻴﺎر ﻳﻮرو ﻟﻠﻘﻄﺎﻋﺎت اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ‬

‫‪w w w . y o u m 7 . c o m‬‬ ‫اﻟﻌﺪد ‪ 4779‬اﻷﺣﺪ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ 24 - 2024‬ﻣﻦ ذى اﻟﺤﺠﺔ ‪1445‬ﻫـ‬

‫‪ 12‬ﺻﻔﺤﺔ‬

‫‪Sunday - 30 June 2024 - Issue NO 4779‬‬

‫‪ 4‬ﺟﻨﻴﻬﺎت‬

‫اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﺴﻰ ﻳﺤﺬر ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻊ اﻟﺼﺮاع ﺑﺎﳌﻨﻄﻘﺔ‬

‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺻ ﱠﺤﺢ‬ ‫اﳌﺼﺮﻳﻮن‬ ‫ﻣﺴﺎر اﻟﺘﺎرﻳﺦ‬

‫اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ رﺋﻴﺴﺔ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ وﻳﺸﺪد ﻋﻠﻰ ﺿﺮورة ﺗﻜﺎﺗﻒ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻮﻗﻒ إﻃﻼق اﻟﻨﺎر ﻓﻰ ﻏﺰة‬ ‫وﺣﺮص اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻰ ﻋﲆ دﻋﻢ ﻣﺴﺎر اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫واﻹﺻﻼح اﻻﻗﺘﺼﺎدى اﻟﺬى ﺗﺸﻬﺪه ﻣﴫ‪.‬‬ ‫وأﺷﺎر اﻤﻟﺘﺤﺪث اﻟﺮﺳﻤﻰ‪ ،‬إﱃ أن اﻟﻠﻘﺎء ﺗﻄﺮق إﱃ‬ ‫ﺳﺒﻞ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ اﻤﻟﺘﺰاﻳﺪة‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻋﲆ ﺻﻌﻴﺪ اﻟﺘﻄﻮرات ﰱ ﻗﻄﺎع ﻏﺰة وﺗﺄﺛﺮﻴﻫﺎ ﻋﲆ أﻣﻦ‬ ‫واﺳﺘﻘﺮار اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺷﺪد اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﲆ ﴐورة‬ ‫ﺗﻜﺎﺗﻒ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﻟﻮﻗﻒ ﻓﻮرى ﻹﻃﻼق‬ ‫اﻟﻨﺎر وإﻧﻔﺎذ اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات اﻹﻏﺎﺛﻴﺔ إﱃ اﻟﻘﻄﺎع ﺑﺼﻮرة‬ ‫ﻋﺎﺟﻠﺔ وﻣﻜﺜﻔﺔ ﺗﻔﺎدﻳﺎ ﻟﻠﻜﺎرﺛﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻰ‬ ‫ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻰ ﰱ ﻏﺰة‪ ،‬ﻣﺠﺪدا ﺗﺤﺬﻳﺮ‬ ‫ﻣﴫ ﻣﻦ اﺣﺘﻤﺎﻻت ﺗﻮﺳﻊ اﻟﴫاع اﻟﺘﻰ ﺗﺘﺰاﻳﺪ ﺣﺎﻟﻴﺎ‬ ‫ﻋﲆ ﻧﺤﻮ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺨﻄﻮرة اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ‪ ،‬وﻣﻄﺎﻟﺒﺎ اﻤﻟﺠﺘﻤﻊ‬ ‫اﻟﺪوﱃ ﺑﺎﺗﺨﺎذ ﺧﻄﻮات ﺟﺎدة وﴎﻳﻌﺔ ﻟﺘﻔﺎدى اﻧﺰﻻق‬ ‫اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ إﱃ داﺋﺮة ﺟﺪﻳﺪة وﻏﺮﻴ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻣﻦ اﻟﴫاع‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ اﺗﻔﻖ اﻟﺠﺎﻧﺒﺎن ﻋﲆ أن اﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﺤﻞ ﺷﺎﻣﻞ‬ ‫وﻋﺎدل ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﲆ أﺳﺎس ﺣﻞ اﻟﺪوﻟﺘﻦﻴ‬ ‫ووﻓﻘﺎ ﻟﻘﺮارات اﻟﴩﻋﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺳﻴﻈﻞ اﻟﺴﺒﻴﻞ‬ ‫اﻷﻣﺜﻞ ﻟﻀﻤﺎن اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻤﻟﺴﺘﺪام ﺑﺎﻤﻟﻨﻄﻘﺔ‪.‬‬

‫ﻛﺘﺐ ‪ -‬ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺠﺎﱃ‬ ‫اﺳﺘﻘﺒﻞ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح اﻟﺴﻴﴗ‪ ،‬أﻣﺲ اﻟﺴﺒﺖ‪،‬‬ ‫»أورﺳــﻮﻻ ﻓﻮن دﻳﺮ ﻻﻳــﻦ«‪ ،‬رﺋﻴﺴﺔ اﻤﻟﻔﻮﺿﻴﺔ‬ ‫اﻷوروﺑﻴﺔ‪ ،‬وذﻟﻚ ﻋﲆ ﻫﺎﻣﺶ اﻧﻌﻘﺎد ﻣﺆﺗﻤﺮ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر‬ ‫اﻤﻟﴫى اﻷوروﺑﻰ اﻤﻟﻨﻌﻘﺪ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة‪.‬‬ ‫وأوﺿــﺢ اﻤﻟﺘﺤﺪث اﻟﺮﺳﻤﻰ ﺑﺎﺳﻢ رﺋﺎﺳﺔ‬ ‫اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ‪ ،‬أن اﻟﻠﻘﺎء ﺷﻬﺪ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻋﻤﻖ وﻗﻮة‬ ‫اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻤﻟﴫﻳﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ‪ ،‬اﻟﺘﻰ ﺗﻮﺟﺖ ﻣﺆﺧﺮا‬ ‫ﺑﱰﻓﻴﻌﻬﺎ إﱃ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﴩاﻛﺔ اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫واﻟﺸﺎﻣﻠﺔ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻜﺲ اﻷﻫﻤﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻮﻟﻴﻬﺎ ﻣﴫ‬ ‫واﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻰ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺗﻌﺎوﻧﻬﻤﺎ ﺑﻮﺻﻔﻪ رﻛﻴﺰة‬ ‫ﻟﻠﺘﻜﺎﻣﻞ واﻻﺳﺘﻘﺮار اﻹﻗﻠﻴﻤﻰ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﻤﺜﻞ ﻣﺆﺗﻤﺮ‬ ‫اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر أوﱃ ﻣﺤﻄﺎت ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺬه اﻟﴩاﻛﺔ‪ ،‬وأﻛﺪت‬ ‫رﺋﻴﺴﺔ اﻤﻟﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ ﰱ ﻫﺬا اﻟﺼﺪد أن اﻧﻌﻘﺎد‬ ‫اﻤﻟﺆﺗﻤﺮ ﻳﻌﻜﺲ اﻤﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﺘﻰ ﻳﺘﻘﺎﺳﻤﻬﺎ اﻟﺠﺎﻧﺒﺎن‪،‬‬

‫اﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ اﻟﺘﺸﻜﻴﻞ اﻟﻮزارى واﳌﺤﺎﻓﻈﲔ‪ ..‬وﺣﻠﻒ اﻟﻴﻤﲔ ﺧﻼل أﻳﺎم‬

‫ﻣﺼﺪر ﺣﻜﻮﻣﻰ‪ :‬رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء ﻋﻘﺪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 65‬اﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪار ‪ 25‬ﻳﻮﻣﺎ ﻟﻠﻮﺻﻮل ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺣﺠﻢ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت‬

‫ﻛﺘﺒﺖ ‪ -‬ﻫﻨﺪ ﻣﺨﺘﺎر‬ ‫أﻛﺪ ﻣﺼﺪر رﻓﻴﻊ اﻤﻟﺴﺘﻮى‪ ،‬أﻧﻪ ﺗﻢ اﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ اﻟﺘﺸﻜﻴﻞ‬ ‫اﻟﻮزارى واﻤﻟﺤﺎﻓﻈﻦﻴ‪ ،‬وﻣﺮاﺳﻢ ﺣﻠﻒ اﻟﻴﻤﻦﻴ ﺧﻼل‬

‫أﻳﺎم‪ ،‬وأﺿﺎف أﻧﻪ ﺗﻤﺖ اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎءات اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫واﻟﺨﱪات اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺸﺮﻴا إﱃ أن رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء ا ُﻤﻟﻜﻠﻒ‬ ‫اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺪﺑﻮﱃ‪ ،‬أﺟﺮى أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 65‬ﻟﻘﺎء‬ ‫واﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻋﲆ ﻣﺪار ‪ 25‬ﻳﻮﻣﺎ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﱃ أﻓﻀﻞ ﺗﺸﻜﻴﻞ‬

‫ﺣﻜﻮﻣﻰ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺣﺠﻢ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ أن ﻣﻌﺎﻳﺮﻴ اﻟﻜﻔﺎءة واﻟﺨﱪة وﺗﻘﻴﻴﻢ‬ ‫اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺗﺄﺗﻰ ﰱ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣﻌﺎﻳﺮﻴ اﻻﺧﺘﻴﺎر‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻢ إﻋﺪاد ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺣﻜﻮﻣﻰ ﺷﺎﻣﻞ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻦ‬

‫ﺧﻼﻟﻪ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة‪ ،‬ﻗﺎﺋﻢ ﻋﲆ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫اﻟﻔﻮرى ﻣﻊ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ‪ ،‬واﻻﺳﺘﻤﺮار ﰱ‬ ‫اﻹﺻﻼﺣﺎت اﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد وﺗﺤﺴﻦﻴ اﻟﺨﺪﻣﺎت‬ ‫اﻤﻟﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻦ‪.‬‬

‫اﻧﻬﻴﺎر ﻃﻼب اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ اﻣﺘﺤﺎن اﻟﻔﻴﺰﻳﺎء‬

‫اﻟﻄﻼب‪ :‬اﻷﺳﺌﻠﺔ ﺑﻬﺎ ﺟﺰﺋﻴﺎت ﺗﻌﺠﻴﺰﻳﺔ وﺗﺤﺘﺎج ﻟﻮﻗﺖ إﺿﺎﻓﻰ‪ ..‬واﻟﻮزارة ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ اﳌﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ اﳌﺮاﺟﻌﺔ‬

‫ﻛﺘﺐ ‪ -‬ﻣﺤﻤﻮد ﻃﻪ ﺣﺴﻦﻴ ‪ -‬ﻣﺮام ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﺗﺼﻮﻳﺮ ‪ -‬ﺧﺎﻟﺪ ﻛﺎﻣﻞ‬ ‫ﻣﺎدﺗﻰ اﻟﻔﻴﺰﻳﺎء‬ ‫أدى ﻃﻼب اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻣﺘﺤﺎن‬ ‫ّ‬ ‫واﻟﺘﺎرﻳﺦ ‪ ،2024‬وﺗﺴﻠﻤﺖ ﻟﺠﺎن اﻣﺘﺤﺎﻧﺎت اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ‬ ‫اﻟﻌﺎﻣﺔ أﺳﺌﻠﺔ اﻣﺘﺤﺎن ﻣﺎدﺗﻰ اﻟﻔﻴﺰﻳﺎء واﻟﺘﺎرﻳﺦ ﻗﺒﻞ‬ ‫اﻧﻄﻼق اﻻﻣﺘﺤﺎن ﺑﻮﻗﺖ ﻛﺎف‪ ،‬ﺣﻴﺚ أﻛﺪت وزارة اﻟﱰﺑﻴﺔ‬ ‫واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻔﻨﻰ‪ ،‬أﻧﻪ ﺗﻤﺖ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ وﺻﻮل‬ ‫اﻷﺳﺌﻠﺔ وﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻨﺪوﺑﻰ ﻣﺮاﻛﺰ ﺗﻮزﻳﻊ اﻷﺳﺌﻠﺔ‬ ‫إﱃ اﻟﻠﺠﺎن‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺔ أن رﺣﻠﺔ ﻧﻘﻞ اﻷﺳﺌﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺮاﻛﺰ‬ ‫اﻟﺘﻮزﻳﻊ واﻤﻟﺪﻳﺮﻳﺎت واﻹدارات إﱃ اﻟﻠﺠﺎن ﺗﺼﻞ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻣﺆﻣﻦ‪ ،‬ﺳﻮاء ﰱ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻈﺮﻳﻒ اﻷﺳﺌﻠﺔ أو اﻤﻟﺴﺆوﻟﻦﻴ‬ ‫ﻋﻦ ﺗﺄﻣﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ أﻓﺮاد اﻟﴩﻃﺔ‪.‬‬ ‫ﺳﻌﺮ اﻟﻨﺴﺨﺔ‪:‬‬

‫اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ‪ 3‬رﻳﺎﻻت‬

‫اﻟﻜﻮﻳﺖ ‪ 0.25‬دﻳﻨﺎر‬

‫وﺷﻬﺪت ﻟﺠﺎن اﻣﺘﺤﺎﻧﺎت اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻔﺘﻴﺶ‬ ‫اﻟﻄﻼب ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﻌﺼﺎء اﻹﻟﻜﱰوﻧﻴﺔ ﻤﻟﻨﻊ دﺧﻮل أى‬ ‫ﻃﺎﻟﺐ ﺑﺄﺟﻬﺰة إﻟﻜﱰوﻧﻴﺔ ﺳﻮاء ﺗﻠﻴﻔﻮﻧﺎ ﻣﺤﻤﻮﻻ‪ ،‬أو‬ ‫وﺳﺎﺋﻞ ﻏﺶ أﺧﺮى‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺣﺬرت وزارة اﻟﱰﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫اﻟﻄﻼب ﻣﻦ اﻟﻐﺶ أو ﺗﺼﻮﻳﺮ اﻷﺳﺌﻠﺔ وﻧﴩﻫﺎ ﻋﲆ‬ ‫ﺻﻔﺤﺎت اﻟﻐﺶ اﻹﻟﻜﱰوﻧﻰ ﻟﻌﺪم اﻟﺘﻌﺮض ﻟﻠﻤﺴﺎءﻟﺔ‬ ‫اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻧﻔﺖ اﻟﻮزارة ﺻﺤﺔ اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻢ ﺗﺪاوﻟﻬﺎ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺑﺪء اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻻﻣﺘﺤﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪة أن اﻷﺳﺌﻠﺔ وﺻﻠﺖ إﱃ‬ ‫اﻟﻠﺠﺎن ﺑﺸﻜﻞ آﻣﻦ‪ ،‬وﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﻓﺘﺢ اﻤﻟﻈﺎرﻳﻒ إﻻ ﰱ اﻤﻟﻮاﻋﻴﺪ‬ ‫اﻤﻟﺤﺪدة‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺪاوﻟﺖ ﺻﻔﺤﺎت اﻟﻐﺶ اﻹﻟﻜﱰوﻧﻰ‪،‬‬ ‫أﺳﺌﻠﺔ اﻣﺘﺤﺎن اﻟﺘﺎرﻳﺦ واﻟﻔﻴﺰﻳﺎء ‪ ،2024‬ﺑﻌﺪ ﺑﺪء ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫اﻻﻣﺘﺤﺎن‪.‬‬ ‫اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ‪ 3‬دﻧﺎﻧﻴﺮ‬

‫ﻗﻄﺮ ‪ 3‬رﻳﺎﻻت‬

‫اﻹﻣﺎرات ‪ 3‬دراﻫﻢ‬

‫وﴏح ﺷﺎدى زﻟﻄﺔ اﻤﻟﺴﺘﺸﺎر اﻹﻋﻼﻣﻰ واﻤﻟﺘﺤﺪث‬ ‫اﻟﺮﺳﻤﻰ ﺑﺎﺳﻢ وزارة اﻟﱰﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻔﻨﻰ‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻢ ﺿﺒﻂ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ اﻤﻟﻨﻮﻓﻴﺔ‪ ،‬ﺧﻼل ﻗﻴﺎﻣﻪ‬ ‫ﺑﻤﺤﺎوﻟﺔ اﻟﻐﺶ اﻹﻟﻜﱰوﻧﻰ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻫﺎﺗﻒ ﻣﺤﻤﻮل‪،‬‬ ‫وﺳﻤﺎﻋﺔ أذن ﰱ اﻣﺘﺤﺎن ﻣﺎدة اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫اﻤﻟﻨﻮﻓﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺿﺒﻂ ﻃﺎﻟﺐ آﺧﺮ ﺧﻼل ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺑﻤﺤﺎوﻟﺔ‬ ‫اﻟﻐﺶ اﻹﻟﻜﱰوﻧﻰ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻤﻟﺤﻤﻮل ﰱ اﻣﺘﺤﺎن‬ ‫ﻣﺎدة اﻟﻔﻴﺰﻳﺎء ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ اﻤﻟﻨﻴﺎ‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ وزارة اﻟﱰﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻔﻨﻰ‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻢ ﺿﺒﻂ اﻟﻮرﻗﺔ اﻤﻟﺘﺪاوﻟﺔ ﻋﲆ ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻﻞ‬ ‫اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ ﻻﻣﺘﺤﺎن ﻣﺎدة اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺑﺎﻣﺘﺤﺎﻧﺎت اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ‬ ‫اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻠﺠﻨﺔ ﻣﺪرﺳﺔ »ﺗﺤﻴﺎ ﻣﴫ ‪ «5‬ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ اﻤﻟﻘﻄﻢ‬ ‫ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬ﻣﻀﻴﻔﺔ أن اﻟﻮرﻗﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻢ ﺗﺪاوﻟﻬﺎ‬

‫ﻋﻤﺎن ‪ 300‬ﺑﻴﺴﺔ‬

‫اﻷردن ‪ 0.6‬دﻳﻨﺎر‬

‫ﻟﺒﻨﺎن ‪ 1200‬ﻟﻴﺮة‬

‫ﺗﻮﻧﺲ دﻳﻨﺎر واﺣﺪ‬

‫ﺗﻢ اﻟﺘﻘﺎﻃﻬﺎ‪ ،‬وﻫﻨﺎك ﻋﺪد ﻣﻦ اﻷﻳﺎدى ﺗﺨﻔﻰ اﻹﻃﺎر‬ ‫اﻟﺨﺎرﺟﻰ ﻟﻮرﻗﺔ أﺳﺌﻠﺔ اﻻﻣﺘﺤﺎن‪.‬‬ ‫وﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮى اﻣﺘﺤﺎن اﻟﻔﻴﺰﻳﺎء ﻟﻠﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﻣﺪى‬ ‫ﺻﻌﻮﺑﺘﻪ‪ ،‬ﺷﻬﺪت اﻟﻠﺠﺎن ﻣﻦ اﻟﺨﺎرج دﻣﻮع وﺑﻜﺎء‬ ‫ﻃﻼب اﻟﺸﻌﺒﺔ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺟﺰﺋﻴﺎت ﺑﺎﻣﺘﺤﺎن‬ ‫اﻟﻔﻴﺰﻳﺎء‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﻦﻴ أن اﻷﺳﺌﻠﺔ ﺻﻌﺒﺔ‪ ،‬وﺑﻬﺎ ﺟﺰﺋﻴﺎت‬ ‫ﻛﺜﺮﻴة ﺗﺨﻄﺖ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻄﺎﻟﺐ اﻤﻟﺘﻮﺳﻂ‪ ،‬وﺗﺤﺘﺎج إﱃ‬ ‫وﻗﺖ إﺿﺎﰱ‪ ،‬ﺣﻴﺚ إن اﻷﺳﺌﻠﺔ ﺗﺤﺘﺎج ﻟﻠﺘﻔﻜﺮﻴ ﻛﺜﺮﻴا ﻗﺒﻞ‬ ‫اﺧﺘﻴﺎر اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻛﻤﺎ أن وﻗﺖ اﻻﻣﺘﺤﺎن ﺿﻴﻖ‪،‬‬ ‫وﺗﻌﻠﻴﻘﺎ ﻋﲆ ﺻﻌﻮﺑﺔ اﻻﻣﺘﺤﺎن أوﺿﺤﺖ اﻟﻮزارة أﻧﻪ‬ ‫ﻳﺘﻢ اﻧﺘﻈﺎر ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ اﻤﻟﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ ﻣﺮاﺟﻌﺔ‬ ‫ورﻗﺔ اﻻﺳﺌﻠﺔ وﻧﻤﻮذج اﻹﺟﺎﺑﺔ وﻣﺪى ﻣﻄﺎﺑﻘﺔ اﻻﻣﺘﺤﺎن‬ ‫ﻟﻠﻤﻮاﺻﻔﺎت‪.‬‬ ‫اﳌﻐﺮب ‪ 8‬دراﻫﻢ‬

‫ﻏﺰة ‪ 0.5‬دوﻻر‬

‫رام اﻟﻠﻪ ‪ 0.60‬دوﻻر‬

‫ﻟﻨﺪن ‪ 1‬ﺟﻚ‬

‫‪05‬‬

‫اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺑﻴﻀﺎء‬ ‫ﻓﻰ وﺟﻪ ﺗﻨﻈﻴﻢ‬ ‫ﺑﺄﺟﻨﺪة ﺳﻮداء‬

‫ﻛﻴﻒ ﺧﻄﻄﺖ اﻹﺧﻮان‬ ‫ﻟﻠﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫وﺗﺼﺪى ﻟﻬﻢ اﳌﻼﻳﲔ؟‬ ‫أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ ‪ 1‬دوﻻر أﺳﺘﺮاﻟﻰ‬

‫اﻟﺴﻮدان ‪ 0.5‬دوﻻر‬

‫ﺟﻴﻨﻴﻒ ‪ 0.35‬ﻓﺮﻧﻚ‬

‫ﻟﻴﺒﻴﺎ ‪ 0.5‬دوﻻر‬


‫‪02‬‬

‫ملف خاص‬

‫‪03‬‬

‫ملف خاص‬

‫العدد ‪ 4779‬األحد ‪ 30‬يونيو ‪ 24 - 2024‬من ذى الحجة ‪1445‬هـ‬

‫العدد ‪ 4779‬األحد ‪ 30‬يونيو ‪ 24 - 2024‬من ذى الحجة ‪1445‬هـ‬

‫‪Sunday - 30 June 2024 - Issue NO 4779‬‬

‫‪Sunday - 30 June 2024 - Issue NO 4779‬‬

‫الرئيس السيسى بالجلسة االفتتاحية ملؤتمر االستثمار بني مصر واالتحاد األوروبى‪:‬‬

‫املؤتمر رسالة ثقة ودعم‬ ‫من االتحاد األوروبى‬ ‫لالقتصاد املصرى‬ ‫ننتظر حشد استثمارات أوروبية للقطاعات الحيوية تقدر بنحو ‪5‬‬ ‫مليارات يورو‪ ..‬و‪ 1.8‬مليار ضمانات استثمارية للقطاع الخاص‬

‫انعقاد املؤتمر يأتى فى وقت شديد الدقة فى ظل أزمات دولية وإقليمية متعاقبة ألقت‬ ‫بظالل شديدة السلبية وتحديات متعددة وأعباء اقتصادية على جميع دول العالم‬ ‫كتب ‪ -‬محمد الجاىل‬ ‫قال الرئيس عبدالفتاح السيىس‪ ،‬إن العالقات بني‬ ‫مرص واالتحاد األوروبى تشهد تطورا إيجابيا ىف‬ ‫شتى مجاالت التعاون‪ ،‬وتم تتويج هذا التطور‬ ‫بالتوقيع عىل اإلعالن السياىس‪ ،‬لرتفيع العالقات‬ ‫بني الجانبني إىل مستوى الرشاكة االسرتاتيجية‬ ‫والشاملة ىف مارس املاىض‪.‬‬ ‫جاء ذلك خالل كلمة الرئيس عبدالفتاح‬ ‫السيىس‪ ،‬خالل الجلسة االفتتاحية ملؤتمر‬ ‫االستثمار بني مرص واالتحاد األوروبى‪ ،‬املنعقد‬ ‫أمس السبت‪.‬‬ ‫وأضاف الرئيس السيىس‪ ،‬أننا نجتمع معا‬ ‫للمرة الثانية ىف فرتة وجيزة لنشهد انعقاد‬ ‫«مؤتمر االستثمار بني مرص واالتحاد األوروبى‬ ‫‪ ،»2024‬الذى يُمثل أوىل الخطوات التنفيذية‬ ‫ملسار ترفيع العالقات ويعكس أيضا التزام مرص‬ ‫واالتحاد األوروبى‪ ..‬بتخطى مرحلة التعهدات إىل‬ ‫مرحلة التنفيذ‪.‬‬ ‫وأكد الرئيس السيىس‪ ،‬أن الرشاكة االسرتاتيجية‬ ‫بني مرص واالتحاد األوروبى‪ ،‬شملت ستة محاور‬ ‫يأتى عىل رأسها محور االستثمار‪ ،‬حيث التزم‬ ‫الجانبان بتعزيز التعاون‪ ،‬ىف مختلف القطاعات‬ ‫االقتصادية ذات األولوية بما ىف ذلك التجارة‪،‬‬ ‫والطاقة والبنية التحتية‪ ،‬والنقل ا ُملستدام‪،‬‬ ‫والزراعة‪ ،‬واألمن الغذائى‪ ،‬والتحول الرقمى‪،‬‬ ‫واألمن املائى‪ ،‬وشبكات املياه والرصف الصحى‪،‬‬ ‫واملرشوعات الصغرية واملتوسطة ومتناهية‬

‫الصغر‪ ،‬وغريها من القطاعات الحيوية املنتظر‬ ‫أن تحشد استثمارات أوروبية تقدر بنحو ‪5‬‬ ‫مليارات يورو إىل جانب ضمانات استثمار بقيمة‬ ‫‪ 1.8‬مليار يورو للقطاع الخاص‪ ،‬بما يسهم ىف‬ ‫زيادة االستثمارات األجنبية املبارشة‪ ..‬وتمكني‬ ‫مجتمع األعمال األوروبى‪ ،‬من االستفادة من‬ ‫اإلمكانيات االستثمارية املتاحة ىف مرص‪ ،‬ويعزز‬ ‫ىف الوقت ذاته‪ ،‬من مكانة االتحاد األوروبى‬ ‫باعتباره الرشيك التجارى واالستثمارى األبرز‬ ‫لالقتصاد املرصى‪.‬‬ ‫وتوجه الرئيس السيىس بالشكر لرئيسة‬

‫املفوضية األوروبية «أورسوال فون ديرالين»‬ ‫عىل ما تقوم به من جهد لتفعيل مسار ترفيع‬ ‫العالقات مع مرص انطالقا من إيمانها بمحورية‬ ‫دور مرص كرشيك اسرتاتيجى رئيىس لالتحاد‬ ‫األوروبى ىف املنطقة وبما يعكس قوة عالقتنا‬ ‫الثنائية‪ ،‬ال سيما ىف األوقات الدقيقة‪ ،‬التى يمر‬ ‫بها االقتصاد العاملي‪.‬‬ ‫وأشار الرئيس السيىس‪ ،‬إىل أن انعقاد مؤتمر‬ ‫االستثمار يأتى ىف وقت شديد الدقة ىف ظل أزمات‬ ‫دولية وإقليمية متعاقبة ألقت بظالل شديدة‬ ‫السلبية وتحديات متعددة وأعباء اقتصادية عىل‬

‫الرئيس السيسى‪ :‬شعب مصر صامد منذ ‪12‬‬ ‫عاما وتحمل تحديات وتبعات ضخمة جدا‬

‫املؤتمر سيتيح للدول‬ ‫والكيانات االقتصادية‬ ‫األوروبية ُفرصة‬ ‫االطالع على اإلمكانيات‬ ‫االستثمارية املتوافرة‬ ‫بمصر‬ ‫جميع دول العالم بمختلف مستوياتها‪ ،‬األمر‬ ‫الذى يتطلب دعما وتنسيقا مستمرا بني مرص‬ ‫ورشكائها ىف أوروبا من أجل املعالجة املستدامة‬ ‫لهذه التحديات خاصة بعدما أثبتت مرص أنها‬ ‫رشيك يُمكن االعتماد عليه ىف مواجهة التحديات‬ ‫ا ُملشرتكة وبما يحقق األمن واالستقرار ىف جوارنا‬ ‫اإلقليمى‪.‬‬ ‫وقال الرئيس السيىس‪ ،‬إن مرص تخطو بخطى‬ ‫ثابتة ورسيعة عىل طريق التغيري واإلصالح من‬ ‫أجل اقتصاد أكثر استدامة‪ ،‬وىف سعيها لتحقيق‬ ‫ذلك قامت الدولة بعدد من اإلصالحات للمزيد من‬ ‫تمكني القطاع الخاص وزيادة القدرة التنافسية‬ ‫لالقتصاد املرصى ودعم التحول األخرض وحشد‬ ‫االستثمارات األجنبية املبارشة‪.‬‬ ‫وأكد الرئيس السيىس‪ ،‬أن مؤتمرنا سيتيح‬ ‫للدول والكيانات االقتصادية األوروبية ُفرصة‬ ‫االطالع عىل اإلمكانيات االستثمارية املتوفرة‬

‫بمرص السيما ىف املجاالت املحفزة للنمو‬ ‫االقتصادى والتشغيل‪ ،‬مثل قطاع االتصاالت‬ ‫وتكنولوجيا املعلومات والصناعات التحويلية‬ ‫وإنتاج الطاقة النظيفة واملتجددة واالقتصاد‬ ‫الدائرى فضال عن الرتويج ملرص كمركز إقليمى‬ ‫لسالسل اإلمداد للرشكات األوروبية ومركز لنقل‬ ‫وتداول الطاقة املتجددة والخرضاء عىل ضوء‬ ‫ُ‬ ‫القرب الجغراىف واملوقع االسرتاتيجى ملرص‪،‬‬ ‫إضافة إىل إلقاء الضوء‪ ،‬عىل املناطق الجاذبة‬ ‫لالستثمار ىف مرص‪ ،‬كاملنطقة االقتصادية لقناة‬ ‫السويس‪.‬‬ ‫وأوضح الرئيس السيىس‪ ،‬أن انعقاد هذا‬ ‫املؤتمر اليوم يُمثل رسالة ثقة ودعم من االتحاد‬ ‫األوروبى لالقتصاد املرصى وإلجراءات اإلصالح‬ ‫االقتصادى التى تم تنفيذها عىل مدار العرش‬ ‫سنوات املاضية وتحرص الدولة عىل مواصلة‬ ‫تنفيذها خالل الفرتة املقبلة وبما يعكس نجاح‬

‫الرئيس السيسى يشهد جلسة حوارية حول أجندة اإلصالح االقتصادى ومناخ االستثمار ضمن فعاليات مؤتمر االستثمار املصرى ‪ -‬األوروبى‬ ‫ويؤكد‪ :‬لدينا فرص كبيرة جدا لالستثمار داخل مصر وحرصنا على تأهيل الدولة املصرية لالستثمار والصناعة‬

‫تلك الخطوات ويؤكد قدرة وإرادة مرص عىل‬ ‫تخطى التحديات االقتصادية واملىض قدما نحو‬ ‫تنفيذ خطة التنمية الشاملة‪.‬‬ ‫وىف ختام كلمته‪ ،‬جدد الرئيس السيىس ترحيبه‬ ‫بضيوف مرص الكرام‪ ،‬مضيفا‪ »:‬أتطلع ألن نشهد‬ ‫مؤتمرا ناجحا ومثمرا‪ ..‬يحقق نتائج ملموسة‬ ‫وقابلة للتنفيذ‪ ..‬تعزز من التعاون االقتصادى‬ ‫بني مرص واالتحاد األوروبي‪ ..‬وتسهم ىف زيادة‬ ‫مستويات تدفق االستثمارات األوروبية للسوق‬ ‫املرصي‪ ..‬بما يحقق الرفاهية واألمن واالستقرار‬ ‫لشعوبنا ودولنا»‪.‬‬ ‫وكان الرئيس السيىس استهل كلمته بقوله‪:‬‬ ‫«يطيب ىل أن أُرحب بكم اليوم‪ ..‬ضيوفا أعزاء عىل‬ ‫مرص ‪ ..‬مثمنا مشاركتكم ىف «مؤتمر االستثمار‬ ‫بني مرص واالتحاد األوروبى ‪ ..»2024‬الذى‬ ‫نأمل أن يكون خطوة جديدة ومثمرة‪ ..‬ىف عالقات‬ ‫التعاون التى تربط بيننا»‪.‬‬

‫رئيسة املفوضية األوروبية خالل افتتاح مؤتمر االستثمار املصرى األوروبى‬

‫ضخ ‪ 1.8‬مليار يورو للقطاعات االستراتيجية فى مصر‬

‫أوروبا أكبر شريك ملصر ونمتلك ‪ %40‬من االستثمارات املباشرة‪ ..‬املفوضية األوروبية‪ 20 :‬مذكرة تفاهم مع شركات مصرية بقيمة ‪ 40‬مليار يورو‬ ‫كتب ‪ -‬سمري حسنى ‪ -‬محمد عبدالعظيم‬ ‫رامى محيى الدين‬ ‫أكدت أورسوال فون دير الين‪ ،‬رئيسة مفوضية‬ ‫االتحاد األوروبى‪ ،‬عىل أهمية تعزيز املهارات‬ ‫التى يحتاجها املرصيون‪ ،‬كاشفة عن توقيع‬ ‫اتفاقية ملرشوعات جديدة بقيمة ‪ 25‬مليون‬ ‫يورو لتوفري التدريب الرقمى والتكنولوجى‬ ‫للمرصيني للحصول عىل العمالة املاهرة‬ ‫ووظائف جيدة‪.‬‬ ‫قالت فون دير الين‪ ،‬خالل املؤتمر االستثمار‬ ‫املرصى ‪ -‬األوروبى‪ ،‬بحضور الرئيس السيىس‪،‬‬ ‫إن أوروبا تساند رشاكتنا الجديدة باستثمارات‬

‫كبرية‪ ،‬منوهة بأن الفارق الكبري سوف ينجزه‬ ‫القطاع الخاص‪.‬‬ ‫كشفت عن توقيع أكثر من ‪ 20‬مذكرة تفاهم‬ ‫بني الرشكات األوربية والرشكات املرصية بقيمة‬ ‫أكثر من ‪ 40‬مليار يورو‪ ،‬تشمل رشكات عمل‬ ‫ىف مجاالت الهيدروجني ومجال املياه‪ ،‬والتشييد‬ ‫والكيماويات والشحن والطريان والسيارات‪.‬‬ ‫قالت أورســوال فون دير الين‪ ،‬رئيسة‬ ‫مفوضية االتحاد األوروبى‪ ،‬إنه لم يمىض سوى‬ ‫‪ 100‬يوما تم تدشني عرصا جديدا من الصداقة‬ ‫بني مرص واالتحاد األوروبى‪ ،‬واليوم نحصد‬ ‫الثمار‪ ،‬معربة عن شكرها ملرص والقيادة‬ ‫السياسية عىل كرم الضيافة وحسن االستقبال‪.‬‬ ‫أضافت فون دير اليــن‪ ،‬خالل املؤتمر‬ ‫االستثمار املرصى ‪ -‬األوروبــى‪ ،‬بحضور‬

‫الرئيس السيىس‪ ،‬لقد وقعنا ىف مارس املاىض‬ ‫اتفاقية الرشاكة االسرتاتيجية الشاملة من أجل‬ ‫توطيد العالقات الوثيقة بني الجانبني‪ ،‬مشرية‬ ‫إىل أن أوروبا أكرب رشيك للتجارة واالستثمار ىف‬ ‫مرص‪ ،‬ولها حصة تبلغ ‪ 40%‬من االستثمارات‬ ‫األجنبية املبارشة‪ ،‬مضيفة‪« :‬قررنا ان نصل‬ ‫ملستوى جديدة ىف الرشاكة االسرتاتيجية بني‬ ‫الجانبني‪ ،‬فمرص بوابة ألوروبا‪ ،‬ورفاء ورخاء‬ ‫مرص مهم جدا لبقية املنطقة‪.‬‬ ‫وكشفت أورسوال فون دير الين‪ ،‬رئيسة‬ ‫مفوضية االتحاد األوروبـــى‪ ،‬عن وجود‬ ‫‪ 1000‬مؤسسة ورشكة أوروبية ىف القاهرة‬ ‫اليوم بشأن تعزيز الفرص االستثمارية بني‬ ‫الجانبني‪ ،‬معربة عن تطلعها لتعزيز فرص‬ ‫الرشاكة بني مرص واالتحاد األوروبى‪.‬‬

‫أضافت فون دير اليــن‪ ،‬خالل املؤتمر‬ ‫االستثمار املرصى ‪ -‬األوروبــى‪ ،‬بحضور‬ ‫الرئيس السيىس‪ ،‬نأتى اليوم إىل القاهرة مع‬ ‫الرشكات واملستثمرين واملؤسسات املالية‬ ‫األوروبية‪ ،‬بعد أن تم اإلعالن ىف مارس عن‬ ‫حزمة مساعدات تبلغ ‪ 7.4‬مليار يورو‪،‬‬ ‫واليوم نوقع عىل أول اتفاقية تخص املليار‬ ‫األول من املساندة املالية لالقتصاد الكىل لدعم‬ ‫جدول أعمال اإلصالح املرصى‪ ،‬مشرية إىل أن‬ ‫اإلصالحات سوف تعزز بيئة االستثمار وخلق‬ ‫فرص عمل ىف مرص‪.‬‬ ‫وأشارت إىل ترفيع االستثمارات ىف مرص‬ ‫بضخ نحو ‪ 1.8‬مليار يــورو توجه اىل‬ ‫القطاعات االسرتاتيجية‪ ،‬مؤكدة أن مرص لديها‬ ‫فرصة لتصبح مركزا للطاقة النظيفة‪.‬‬

‫باألرقام‪« ..‬اإلحصاء» يرصد العالقات االقتصادية بني مصر ودول االتحاد األوروبى خالل ‪ 10‬سنوات‬ ‫إيطاليا فى صدارة أعلى ‪ 10‬دول باالتحاد استثمارا فى مصر بـ‪ 2.6‬مليار دوالر‪ ..‬وهولندا الوصيف بـ‪ 1.1‬مليار دوالر‬ ‫كتب ‪ -‬مدحت عادل‬ ‫شهدت العالقات االقتصادية بني مرص ودول‬ ‫االتحاد األوروبى خالل الـ‪ 10‬سنوات املاضية‪،‬‬ ‫تطورا كبريا عىل مستوى التبادل التجارى بني‬ ‫الجانبني والفرص االستثمارية واملرشوعات‪،‬‬ ‫وذلك بالتزامن مع سعى الدولة املرصية لزيادة‬ ‫مواردها من النقد األجنبى من خالل تذليل كل‬ ‫العقبات أمام املستثمرين من أجل جذب املزيد من‬ ‫االستثمارات األجنبية‪ ،‬وخاصة األوروبية‪ ،‬والتى‬ ‫توفر فرص عمل جديدة لخفض معدالت البطالة‪.‬‬ ‫وأظهرت بيانات الجهاز املركزى للتعبئة‬ ‫العامة واإلحصاء تطور استثمارات دول االتحاد‬ ‫األوروبى ىف مرص خالل الـ‪ 10‬سنوات املاضية‪،‬‬ ‫حيث سجلت‪ 6.6‬مليار دوالر عام ‪/ 2013‬‬ ‫‪ ،2014‬و‪ 6.5‬مليار دوالر عام ‪،2015 / 2014‬‬ ‫و‪ 7.9‬مليار دوالر عام ‪ ،2016 / 2015‬و‪8.7‬‬

‫مليار دوالر عام ‪ ،2017 / 2016‬باإلضافة إىل‬ ‫‪ 8‬مليارات دوالر عام ‪ ،2018 / 2017‬و‪10.2‬‬ ‫مليار دوالر عام ‪ ،2019 / 2018‬و‪ 9‬مليارات‬ ‫دوالر عام ‪ ،2020 / 2019‬و‪ 5.1‬مليار دوالر عام‬ ‫‪ ،2021 / 2020‬ويرجع هذا االنخفاض نتيجة‬ ‫لخروج اململكة املتحدة من االتحاد األوروبى‪ ،‬إىل‬ ‫جانب ‪ 6.7‬مليار دوالر عام ‪،2022 / 2021‬‬ ‫و‪ 6.8‬مليار دوالر عام ‪.2023 / 2022‬‬ ‫وكانت إيطاليا ىف صدارة ترتيب أعىل ‪ 10‬دول‬ ‫باالتحاد األوروبى استثمارا ىف مرص خالل العام‬ ‫املاىل ‪ ،2023 / 2022‬بقيمة ‪ 2.6‬مليار دوالر‪،‬‬ ‫ثم هولندا بقيمة ‪ 1.1‬مليار دوالر‪،‬‬ ‫ولوكسمبورج بقيمة ‪ 830.9‬مليون دوالر‪،‬‬ ‫فرنسا بقيمة ‪ 591.3‬مليون دوالر‪،‬‬ ‫و‬ ‫وبلجيكا بقيمة ‪ 557.6‬مليون دوالر‪ ،‬إىل جانب‬ ‫أملانيا بقيمة ‪ 355.7‬مليون دوالر‪ ،‬وإسبانيا بقيمة‬ ‫‪ 161‬مليون دوالر‪ ،‬وأيرلندا بقيمة ‪ 133.3‬مليون‬ ‫دوالر‪ ،‬والربتغال بقيمة ‪ 117‬مليون دوالر‪ ،‬وأخريا‬ ‫السويد بقيمة ‪ 108.9‬مليون دوالر‪.‬‬

‫وجاء تطور الصادرات املرصية لدول االتحاد‬ ‫األوروبى خالل الـ‪ 10‬سنوات املاضية‪ ،‬موزع‬ ‫بواقع ‪ 8.1‬مليار دوالر عام ‪ ،2014‬و‪ 6‬مليارات‬ ‫دوالر عام ‪ ،2015‬و‪ 5.7‬مليار دوالر عام ‪،2016‬‬ ‫و‪ 7.7‬مليار دوالر عام ‪ ،2017‬و‪ 9‬مليارات دوالر‬ ‫عام ‪ ،2018‬باإلضافة إىل‪ 9.3‬مليار دوالر عام‬ ‫‪ ،2019‬و‪ 7.8‬مليار دوالر عام ‪ ،2020‬و‪13.4‬‬ ‫مليار دوالر عام ‪ ،2021‬و‪ 17.3‬مليار دوالر عام‬ ‫‪ ،2022‬و‪ 11.8‬مليار دوالر عام ‪.2023‬‬ ‫وىف املقابل سجل ترتيب أعىل ‪ 10‬دول باالتحاد‬ ‫األوروبى استريادا من مرص خالل عام ‪،2023‬‬ ‫إيطاليا بقيمة ‪ 3.1‬مليار دوالر‪ ،‬وإسبانيا بقيمة‬ ‫‪ 1.8‬مليار دوالر‪ ،‬واليونان بقيمة ‪ 1.6‬مليار‬ ‫دوالر‪ ،‬وهولندا بقيمة ‪ 939.8‬مليون دوالر‪،‬‬ ‫وفرنسا بقيمة ‪ 854.8‬مليون دوالر‪ ،‬ثم أملانيا‬ ‫بقيمة ‪ 796.6‬مليون دوالر‪ ،‬ورومانيا بقيمة‬ ‫‪ 520.9‬مليون دوالر‪ ،‬وبلجيكا بقيمة ‪423.9‬‬ ‫مليون دوالر‪ ،‬وبولندا بقيمة ‪ 269.7‬مليون دوالر‪،‬‬ ‫وسلوفينيا بقيمة ‪ 236‬مليون دوالر‪.‬‬

‫أما الواردات املرصية من دول االتحاد األوروبى‬ ‫خالل الـ‪ 10‬سنوات املاضية فكانت ‪ 23‬مليار‬ ‫دوالر عام ‪ ،2014‬و‪ 24.1‬مليار دوالر عام‬ ‫‪ ،2015‬و‪ 23.1‬مليار دوالر عام ‪ ،2016‬و‪20.1‬‬ ‫مليار دوالر عام ‪ ،2017‬و‪ 22.3‬مليار دوالر‬ ‫عام ‪ ،2018‬إىل جانب ‪ 20.9‬مليار دوالر عام‬ ‫‪ !2019‬و‪ 19.2‬مليار دوالر عام ‪ ،2020‬و‪20.7‬‬ ‫مليار دوالر عام ‪ ،2021‬و‪ 21.3‬مليار دوالر عام‬ ‫‪ ،2022‬و‪ 19.4‬مليار دوالر عام ‪.2023‬‬ ‫وكان أعىل ‪ 10‬دول باالتحاد األوروبى‪ ،‬تصديرا‬ ‫إىل مرص خالل عام ‪ ،2023‬أملانيا بقيمة ‪4.1‬‬ ‫مليار دوالر‪ ،‬وإيطاليا بقيمة ‪ 3.2‬مليار دوالر‪،‬‬ ‫وفرنسا بقيمة ‪ 1.6‬مليار دوالر‪ ،‬وإسبانيا بقيمة‬ ‫‪ 1.5‬مليار دوالر‪ ،‬وهولندا بقيمة مليار دوالر‪،‬‬ ‫باإلضافة إىل بلجيكا بقيمة مليار دوالر‪ ،‬والسويد‬ ‫بقيمة ‪ 989.6‬مليون دوالر‪ ،‬وبلغاريا بقيمة‬ ‫‪ 918.4‬مليون دوالر‪ ،‬ورومانيا بقيمة ‪754.6‬‬ ‫مليون دوالر‪ ،‬واليونان بقيمة ‪ 548.6‬مليون‬ ‫دوالر‪.‬‬

‫وزيرة التخطيط‪ :‬وفرنا ‪ 65‬فرصة استثمارية فى ‪ 14‬قطاعا خالل الثالث سنوات األخيرة‪ ..‬وصندوق مصر السيادى ذراع استثمارية للدولة لتنويع مصادر التمويل‬ ‫وزيرة التعاون الدولى‪ 3 :‬مليارات دوالر آليات تمويل للقطاع الخاص املصرى واألوروبى‪ ..‬ونائب رئيس املفوضية األوروبية‪ :‬نقدم ‪ 5‬مليارات يورو لدعم االقتصاد املصرى‬ ‫كتب ‪ -‬سمري حسنى ‪ -‬محمد عبدالعظيم‬ ‫رامى محيى الدين‬ ‫أكد الرئيس عبدالفتاح السيىس‪ ،‬أن التحديات التى‬ ‫واجهت مرص من ‪ 2011‬وحتى اآلن ضخمة جدا وهذا‬ ‫اختبار نجح فيه املرصيون‪ ،‬وقال‪« :‬هذا يؤكد للمستثمرين‬ ‫أن بيئة االستثمار آمنة ومستقرة مش بقدرة دولة ولكن‬ ‫بإرادة شعب قوى صامد تحمل تحديات وتبعات ضخمة‬ ‫جدا‪ ،‬منها حاجات مش مسؤول عنها عىل اإلطالق زى ما‬ ‫حصل ىف أزمة كورونا والحرب الروسية وحرب غزة لهم‬ ‫تداعيات اقتصادية لالقتصادية الناشئة‪ ،‬وبطبيعة الحال‬ ‫لالقتصاد املرصى‪ ،‬ولكن تحمله‪ ،‬وباوجه له الشكر عىل‬ ‫هذا التحمل‪ ،‬وده أكرب ضمانة لالستثمار واملستثمرين‬ ‫املرصين واألجانب»‪.‬‬ ‫وأضاف الرئيس‪« :‬شعب مرص بقى له أكرت من ‪12‬‬ ‫سنة صلب وصامد ومتطلع إىل مستقبل أفضل‪ ،‬ودى أكرت‬ ‫نقطة اسمحوا ىل أشري ليها هنا»‪.‬‬ ‫جاء ذلك خالل مشاركة الرئيس السيىس أمس السبت‬ ‫برفقة أورسوال فون دير الين‪ ،‬رئيسة املفوضية األوروبية‪،‬‬ ‫جلسة حوارية حول أجندة اإلصالح االقتصادى ومناخ‬ ‫االستثمار ضمن فعاليات مؤتمر االستثمار املرصى‬ ‫األوروبى املشرتك‪ ،‬وأدار الجلسة اإلعالمى أسامة كمال‬ ‫وشارك فيها كل من الدكتورة هالة السعيد وزيرة‬ ‫التخطيط والدكتورة رانيا املشاط‪ ،‬وزيرة التعاون‬ ‫الدوىل ونائب رئيس املفوضية األوروبية فالديس‬ ‫دومربوفسكيس واملفوض األوروبى لشؤون الجوار‬ ‫والتوسع أوليفر فارهيىل وآنا بريدى نائبة رئيس مجموعة‬ ‫البنك الدوىل وكريم عوض الرئيس التنفيذى ملجموعة إى‬ ‫إف چى القابضة‪.‬‬ ‫ورحب الرئيس ىف مداخلته برئيسة املفوضية األوروبية‬ ‫والوزراء األوربيون والحضور بمؤتمر االستثمار املرصى‬ ‫األوروبى ‪ ،2024‬معربا عن شكره وتقديره لفريق العمل‬ ‫املرصى واألوروبى عىل الجدية وااللتزام والجهد الذى‬ ‫بذل خالل ‪ 100‬يوم النعقاد هذا املؤتمر‪.‬‬ ‫وأضاف الرئيس‪« :‬باقول لكم فيه حاجة مهمة قوى‬ ‫تعرفوها قوى عن مرص‪ ،‬وهو إن مرص مش بس سوق‬ ‫ضخم وكبري يضم ‪ 120‬مليون والضيوف املوجودين‪،‬‬ ‫يعنى باتكلم عن سوق ضخم جدا‪ ،‬وزى ما ذكرت إن فيه‬ ‫قوى عاملة ضخمة جدا ‪ 70%‬من شعبنا أقل من ‪ 40‬سنة‬ ‫وده أمر واعد جدا ألى مستثمر عاوز قوى عاملة بتكلفة‬ ‫مالية معتربة»‪.‬‬ ‫وأكد أن الدولة املرصية حرصت خالل الـ‪ 10‬سنوات‬ ‫املاضية عىل أن تكون فيها بنية أساسية متطورة بشكل‬ ‫يتيح استثمار حقيقى وصناعية حقيقية ىف املجاالت‬ ‫املختلفة‪ ،‬وتابع‪« :‬أقول لكل مشارك معانا ولكل الىل‬ ‫بيسمعنا‪ ..‬لدينا فرص كبرية جدا جدا ىف االستثمار‬ ‫داخل مرص‪ ..‬ونبذل كل الجهود إلنجاح هذه االستثمارات‬ ‫وتوفري البيئة الجاذبة‪.‬‬ ‫وىف كلمتها قالت أورســوال فون دير الين رئيسة‬ ‫املفوضية األوروبية إن التعاون بني مرص واالتحاد‬ ‫األوروبى سواء من خالل القطاع العام أو القطاع الخاص‬ ‫ورأس املال الذى بحوزته يمكن أن يحرك الجبال‪.‬‬ ‫وأضافت‪« :‬بعد االستماع إىل التفاصيل ىف صورة أكرب‪،‬‬ ‫فنحن لسنا ىف قارتني مختلفتني نحن رشكاء نحو سواحل‬ ‫البحر املتوسط»‪.‬‬ ‫وتابعت رئيسة املفوضية األوروبية‪« :‬يسهم كل منا‬ ‫بأفضل ما لديه‪ ،‬والنتائج ستكون رائعة للشعوب التى‬ ‫نخدمها والشباب الذين يتطلعون للفرص واملستقبل‪..‬‬ ‫وأرى ذلك بمثابة مهمة تجمعنا من أجل مستقبل أفضل‬ ‫ليس فقط ملرص واالتحاد األوروبى فقط ولكن البرشية‬ ‫كلها»‪.‬‬ ‫وأكدت الدكتورة هالة السعيد‪ ،‬وزيرة التخطيط أن‬ ‫مرص مرت بعدة برامج إصالح مختلفة وأضافت‪ :‬خالل‬ ‫‪ 10‬سنوات املاضية منذ ‪ 2014‬عكفنا عىل برنامج إصالح‬ ‫هيكىل متكامل وكان يتم بشكل تشاركى ويتم وضع‬ ‫الخطة من الحكومة والقطاع الخاص واملجتمع املدنى‬ ‫ونركز بشكل رئيىس عىل القطاع اإلنتاجى الرئيىس‬ ‫ألن العالم مر خالل السنوات املاضية بعدد كبري من‬ ‫التحديات والصدمات الخارجية‪.‬‬ ‫وأضافت‪ :‬لدينا ميزة تنافسية ىف السياحة واللوجستيات‬ ‫ومهم ان ننظر للقطاع الخاص كرشيك رئيىس ىف‬

‫املفوض األوروبى لشؤون الجوار والتوسع‪ 5.5 :‬مليار يورو‬ ‫تم ضخها فى االقتصاد املصرى خالل السنوات األخيرة‬ ‫والبنك الدولى‪ :‬شراكتنا مع مصر وطيدة وطويلة األمد‬ ‫التنمية ولذلك وضعت الدولة مجموعة من الترشيعات‬ ‫واالستثمارات ىف البنية التحتية وأطلقنا وثيقة سياسة‬ ‫ملكية الدولة‪ ،‬وتم تحرير سعر الرصف وأطلقنا عددا‬ ‫من الحوافز االستثمارية لتوطني صناعات معينة والدولة‬ ‫تتحمل ‪ %30‬من التكلفة االستثمارية باإلضافة إىل إعفاء‬ ‫من الرضائب ملدة ‪ 5‬سنوات للمرشوعات الصغرية لتحفيز‬ ‫القطاع الخاص‪.‬‬ ‫وتابعت‪ :‬تم االستثمار ىف شبكة طرق واملوانئ‪ ،‬ومرص‬ ‫دولة كبرية لديها حجم سوق كبري محفز لالستثمار‪،‬‬ ‫ولدينا ‪ %70‬من السكان تحت سن ‪ 40‬سنة واملحور‬ ‫األخري هو محور الحماية االجتماعية لضمان االستقرار‬ ‫والسالم واألمن والرئيس أطلق حياة كريمة لخدمة‬ ‫‪ %50‬من السكان ىف مرص نقدم مدارس ومياه ورصف‬ ‫صحى ىف الريف ومدارس‪ ،‬واملرشوع القومى لتنمية‬ ‫األرسة املرصية لضبط معدالت النمو السكانى والتمكني‬ ‫االقتصادى للمرأة والذى يحظى بأولوية شديدة من‬ ‫القيادة السياسية‪.‬‬ ‫وأوضحت وزيرة التخطيط‪ ،‬أن برنامج اإلصالح‬ ‫االقتصادى انعكس بشكل إيجابى عىل دور القطاع‬ ‫الخاص‪ ،‬متابعة‪« :‬رغم كل التحديات اإلقليمية والدولية‬ ‫استطاعت الدولة املرصية طرح ‪ 14‬رشكة من ‪ 32‬رشكة‬ ‫تم طرحها ملستثمر اسرتاتيجى أو الطرح ىف البورصة»‪.‬‬ ‫وأضافت‪« :‬وفرنا ‪ 65‬فرصة استثمارية ىف ‪ 14‬قطاعا‬ ‫خالل آخر ‪ 3‬سنوات‪ ..‬وتم طرح ‪ 29‬مرشوعا وفق‬ ‫الرخصة الذهبية»‪ ،‬وأشارت الوزيرة إىل أن القطاع‬ ‫الخاص شهد زيادة ىف نصيبه من إجماىل االستثمار‪،‬‬ ‫موضحة أن صندوق مرص السيادى هو إحدى األذرع‬ ‫االستثمارية للدولة‪ ،‬وأداة للرشاكة بني الحكومة والقطاع‬ ‫الخاص وتنويع مصادر التمويل‪.‬‬ ‫وأضافت‪« :‬نتعاون ىف املنطقة االقتصادية لتحويل‬ ‫مرص إىل مركز إقليمى للطاقة الجديدة واملتجددة‪ ،‬ومرص‬ ‫لديها ميزة تنافسية من خالل التعاون بني املؤسسات‬ ‫الحكومية والقطاع الخاص‪ ،‬وتوطني صناعات مرتبطة‬ ‫بهذه املرشوعات وندعم الرشكات الصغرية وريادة‬ ‫األعمال واستغالل األصول غري املستغلة بالرشاكة مع‬ ‫القطاع الخاص مثل مجمع التحرير وغريها»‪.‬‬ ‫من جانبها‪ ،‬أكدت الدكتورة رانيا املشاط‪ ،‬وزيرة‬ ‫التعاون الدوىل أن العالقة االسرتاتيجية بني مرص واالتحاد‬ ‫األوروبى شهدت تطورا كبريا‪ ،‬والعالقات الثنائية مع دول‬

‫األعضاء ومؤسسات التمويل‪.‬‬ ‫وأكدت أن القطاعات ذات األولوية املشرتكة مبنية عىل‬ ‫رؤى وطنية ونقاش مستفيض من الجانبني ونراها ىف‬ ‫الطاقة الجديدة واملتجددة ومرشوعات االمن الغذائى‪،‬‬ ‫وآليات التمويل واضحة جدا ومنها أدوات مبتكرة‬ ‫ومتاحة للقطاع الخاص والتمويالت ميرسة‪ ،‬نعظم‬ ‫من التمويالت املتاحة بالتكامل مع مؤسسات تمويلية‬ ‫أخرى‪ ،‬واملرشوعات التى يقوم بها القطاع الخاص جاذبة‬ ‫للتمويالت األخرى‪ ،‬التحول اىل االقتصاد األخرض‬ ‫وتابعت‪ :‬بدأنا املنصة اإللكرتونية لربنامج «نوىف»‬ ‫لنستطيع تحقيق كل األهداف الخاصة باملناخ من خالل‬ ‫جذب القطاع الخاص من خالل تمويالت ميرسة‪ ،‬مشرية‬ ‫إىل أن استقرار االقتصاد الكىل ودعم املوازنة يهدف اىل‬ ‫جذب االستثمارات والتنافسية والتحول إىل االقتصاد‬ ‫االخرض وهناك ضمانات لالستثمار‪.‬‬ ‫وقالت وزيرة التعاون الدوىل إن هناك خطوط ائتمان‬ ‫بالبنوك املرصية تقدر بنحو ‪ 3‬مليارات دوالر كآليات‬ ‫تمويل مهمة للقطاع الخاص املرصى واألوروبــى‪،‬‬ ‫وأشارت إىل أن الرشيك األوروبى يعمل عىل زيادة رؤوس‬ ‫األموال‪ ،‬مشددة عىل أهمية القطاع الخاص بجميع أنواعه‬ ‫كبري وصغري او متوسط‪ ،‬موضحة أن أى مستثمر يريد‬ ‫استقرارا سياسيا وفرص تمويلية بأقل تكلفة‪ ،‬وتكامل‬ ‫مع رشكاء آخرين‪ ،‬باإلضافة إىل سابقة أعمال جادة‪،‬‬ ‫مؤكدة أن هذه الرشوط متوافرة بالفعل‪.‬‬ ‫وىف كلمته‪ ،‬قال نائب رئيس املفوضية األوروبية فالديس‬ ‫دومربوفسكيس‪ ،‬إن برنامج الرشاكة االسرتاتيجية‬ ‫والشاملة يشمل تقديم حزمة باستثمارات بقيمة ‪5‬‬ ‫مليارات يورو موجهة لالقتصاد الكىل ىف مرص‪ ،‬والبداية‬ ‫بمذكرة تفاهم بقيمة مليار يورو‪ ،‬والربنامج يشمل‬ ‫جوانب لها عالقة باإلصالحات داخل االقتصاد‪.‬‬ ‫وأضاف خالل الجلسة الحوارية حول أجندة اإلصالح‬ ‫االقتصادى ودعم مناخ االستثمار‪« :‬برنامج الرشاكة مع‬ ‫مرص يشمل صمود االقتصاد الكىل وتعزيز بيئة االستثمار‬ ‫والتحول األخرض‪ ،‬ومرص تملك اقتصادا ديناميكيا‪،‬‬ ‫وتتمتع بعمالة شابة وأعــداد متزايدة من السكان‬ ‫وبالتاىل تتمكن من امتصاص هذه القدرات وفق مظلة‬ ‫تعاون مع القطاع الخاص عن طريق تسهيل اصدار‬ ‫الرتاخيص وتوفري املزيد من الشفافية الخاصة بالتجارة‬ ‫وفق مجاالت اإلصالح‪ ،‬ومرص لديها العديد من املزايا ىف‬

‫املجاالت املتجددة والتحول األخرض والطاقة الشمسية‬ ‫وطاقة الرياح وتصدير الهيدروجني إىل االتحاد األوروبى‬ ‫وقطاع الطاقة يتطلب دخول األطراف الثالثة إىل املجال»‪.‬‬ ‫وتابع نائب رئيس املفوضية األوروبية‪« :‬نعمل عىل‬ ‫كل املجاالت‪ ..‬وبشكل عام هناك إمكانية لزيادة التعاون‬ ‫االستثمارى واالقتصادى واالتحاد األوروبى أكرب الرشكاء‬ ‫التجاريني مع مرص بنسبة ‪ 27%‬من االستثمارات‬ ‫الكلية‪ ..‬وترفيع العالقات إىل مستوى الرشاكة الشاملة‬ ‫يفتح آفاقا جديدة لهذه الرشاكة»‪.‬‬ ‫وأكد دومربوفسكيس عىل أهمية التنافسية ىف مرص‬ ‫من أجل تنمية القطاع الخاص‪ ،‬مشريا إىل أن التحول‬ ‫إىل االقتصاد األخرض يتطلب كثريا من االستثمارات‬ ‫واملهارات‪ ،‬باإلضافة إىل توطيد الكثري من التنمية‬ ‫الصناعية واالستثمارية‪ ،‬معلقا بالقول‪« :‬ال يوجد حل‬ ‫واحد سحرى لتحسني االقتصاد»‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬قال أوليفر فارهيىل املفوض األوروبى‬ ‫لشؤون الجوار والتوسع‪ ،‬إنه بدأ العمل لتوطيد العالقات‬ ‫مع مرص منذ ‪ 5‬أعوام‪ ،‬مشريا إىل ان تنويع االقتصاد‬ ‫الحديث يساهم ىف صمود وصالبة البالد‪ ،‬معربا عن أمله‬ ‫ىف أن تشهد العالقات بني الجانبني عرصا ذهبيا بني مرص‬ ‫واالتحاد األوروبى‪.‬‬ ‫وكشف فارهيىل عن ضخ نحو ‪ 5.5‬مليار يورو ىف‬ ‫االقتصاد املرصى خالل السنوات األخرية بالقطاعات‬ ‫األكثر أهمية مثل املياه والطاقة والبنية التحتية للنقل‬ ‫بهدف خلق فرص العمل‪.‬‬ ‫أضاف أن ما نراه عىل أرض الواقع له عالقة بالقطاع‬ ‫الخاص‪ ،‬ألن طريقة التفكري الجديدة أدت بنا اىل أن‬ ‫األمر ال يتعلق فقط بالتمويل ولكن بناء اقتصاد حقيقى‬ ‫صامد‪ ،‬مبينا أن االتفاقيات البالغة نحو ‪ 40‬مليار يورو‬ ‫ىف صورة اتفاقيات تساوى ‪ 4‬أعوام من االستثمارات‬ ‫األجنبية املبارشة‪.‬‬ ‫وأشار إىل أن كل القطاعات األساسية تشارك ىف مؤتمر‬ ‫االستثمار املرصى األوروبى املشرتك‪ ،‬مشريا إىل أن الطاقة‬ ‫تمثل تحديا لكل من مرص وأوروبا‪ ،‬ومرص تحتاج إىل‬ ‫املزيد من الطاقة وموارد الطاقة التقليدية ال يوجد فيها‬ ‫مجال للنمو‪ ..‬واألمر عىل النقيض للطاقة املتجددة مثل‬ ‫طاقة الشمس والرياح‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬مرص يمكن أن تمد أوروبا بالكهرباء‬ ‫الخرضاء من خالل املرشوعات الجديدة‪ ..‬ورأينا مرشوع‬

‫الكابل البحرى ونتطلع إىل املزيد مع التعاون مرص ىف‬ ‫مجاالت الهيدروجني‪ ..‬ومرص لديها الكثري من اإلمكانيات‬ ‫ومرص من خالل اتفاقيات التعاون املشرتك ستصبح أحد‬ ‫أكرب موردى الهيدروجني إىل أوروبا‪.‬‬ ‫وتابع‪« :‬مرص تلعب دورا محوريا كرشيك موثوق‬ ‫ىف مجال الطاقة وهناك اتفاقيات لها عالقة بالرقمنة‬ ‫وغريها من املرشوعات التى توفر استثمارات داخل‬ ‫الدولة املرصية‪ ..‬ونتعاون أيضا مع مرص ىف مجاالت املياه‬ ‫والغذاء والتعداد السكانى املتزايد لها احتياجات متزايدة‬ ‫ىف ظل العدوان الروىس عىل أوكرانيا وال بد من االستثمار‬ ‫ىف مجاالت الزراعة واإلنتاج الغذائى واملياه وسوف نعمل‬ ‫ىف هذه املجاالت»‪.‬‬ ‫بدورها‪ ،‬قالت آنا بريدى نائبة رئيس مجموعة البنك‬ ‫الدوىل‪ ،‬أن مؤتمر االستثمار املرصى األوروبى يعقد‬ ‫ىف وقت مهم‪ ،‬مشرية إىل أن مجموعة البنك الدوىل التى‬ ‫تمثل املؤسسات التى تستثمر ىف التنمية لها عالقة وطيدة‬ ‫وطويلة األمد مع مرص من خالل ‪ 3‬آليات‪ ،‬من خالل‬ ‫الرشاكة ىف الدراسات واألفكار‪ ،‬واستخدام الخربات من‬ ‫أجل وصول إىل الدراسات التشخصية للقطاع الخاص‪،‬‬ ‫والتعرف عىل الفرص والقيود التى تجب مواجهتها‬ ‫لزيادة دور القطاع الخاص‪.‬‬ ‫وأضافت ‪« :‬نتعاون مع مرص أيضا من خالل التغري‬ ‫املناخى والتحول إىل االقتصاد األخرض والتمويل‪،‬‬ ‫موضحة أن هذا هو دور البنك الدوىل ومؤسسات التمويل‬ ‫الدولية وأيضا الجهات التى توفر الضمانات من خالل‬ ‫مجوعة البنك الدوىل»‪.‬‬ ‫وأكدت نائبة رئيس مجموعة البنك الدوىل أن مرص‬ ‫رشعت ىف تعديالت كبرية القتصادها‪ ،‬وهذا أمر مهم‬ ‫جدا ألن االقتصاد املستقر يوفر االستقرار ويمنح الثقة‬ ‫للقطاع الخاص‪.‬‬ ‫وأضافت‪ :‬يوجد لدينا السياسات املهمة مللكية الدولة‬ ‫والتى بدأت فيها مرص ليفرق بني القطاع الخاص‬ ‫والعام والذى من شأنه أن يلعب القطاع العام دورا‬ ‫محفزا للقطاع الخاص‪ ،‬ولقد استمعنا للجزئية الخاصة‬ ‫للتنافسية وهناك إصدار لقوانني ممتازة للمالءة املالية‬ ‫واإلفالس‪.‬‬ ‫وأثنت عىل الحكومة املرصية ملا قامت به فيما يتعلق‬ ‫بتنمية اإلنسان املرصى واالستثمار ىف التعليم والصحة‬ ‫وشبكات الحماية االجتماعية ىف صورة برنامج «تكافل‬ ‫وكرامة» وبمجرد وجوده ىف هذا الربنامج يستحق ان‬ ‫يدخل التأمني الصحى الشامل وكلها خطوات ممتازة‬ ‫وكلها موجودة بالفعل ‪.‬‬ ‫وىف كلمته‪ ،‬قال كريم عوض الرئيس التنفيذى ملجموعة‬ ‫إى إف چى القابضة إن طبيعة عملنا كأحد أكرب‬ ‫بنوك االستثمار ىف املنطقة نتعامل بشكل مستمر مع‬ ‫مستثمرين أجانب كثريا ما يتطلعون إىل فرص استثمارية‬ ‫ىف مرص‪ ،‬والحقيقة أن رد فعلهم عىل اإلصالحات األخرية‬ ‫كانت إيجابية للغاية وهذا ما رأيناه ىف دخول استثمارات‬ ‫غري مبارشة ىف أذون وسندات الخزانة املرصية بأرقام‬ ‫ضخمة للغاية‪.‬‬ ‫وأضاف‪ :‬بجانب الكثري من املرشوعات التى تم ذكرها‬ ‫ومرشوع رأس الحكمة هناك الكثري من املرشوعات التى‬ ‫تدرس اليوم‪ ،‬مشريا إىل أن زيادة نشاط القطاع الخاص‬ ‫املرصى يمكن له ترسيع وترية االستثمار األجنبى‪ ،‬ألنه‬ ‫يعطى أكرب رسالة طمأنينة للمستثمر األجنبى عىل افاق‬ ‫النمو ىف البلد‪.‬‬ ‫وتابع‪ :‬استثمار القطاع الخاص عنرص جذب مهم جدا‬ ‫للمستثمر األجنبي‪ ،‬وردة فعل القطاع الخاص املرصى‬ ‫لإلصالحات كانت واضحة عىل مؤرش مديرى املشرتيات‬ ‫فقد حصل عىل اعىل قراءة خالل السنوات الثالثة املاضية‬ ‫ونتوقع انخفاض معدل التضخم ومعه انخفاض سعر‬ ‫الفائدة املحلية ونتمنى ان نرى املؤرش فوق الـ‪ 50‬نقطة‬ ‫شهريا وان تزيد االستثمارات األجنبية املبارشة‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى‪ ،‬شهد الرئيس السيىس مراسم توقيع‬ ‫مذكرة تفاهم بني جمهورية مرص العربية واالتحاد‬ ‫األوروبى الخاصة بالرشيحة األوىل من آلية مساندة‬ ‫االقتصاد الكىل ودعم عجز املوازنة بقيمة مليار يورو‪.‬‬ ‫ويعد مؤتمر االستثمار املشرتك‪ ،‬أحد النتائج الرئيسية‬ ‫األوىل للرشاكة االسرتاتيجية والشاملة بني مرص واالتحاد‬ ‫األوروبى التى اتفق عليها الرئيسان ىف مارس ‪،2024‬‬ ‫وتغطى الرشاكة العالقات السياسية واالستقرار‬ ‫االقتصادى واالستثمارات والتجارة‪ ،‬والهجرة والتنقل‪،‬‬ ‫واألمن والسكان‪ ،‬ورأس املال البرشى‪.‬‬


‫‪04‬‬

‫ﺗﻘﺎرﻳﺮ‬

‫اﻟﻌﺪد ‪ 4779‬اﻷﺣﺪ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ 24 - 2024‬ﻣﻦ ذى اﻟﺤﺠﺔ ‪1445‬ﻫـ‬ ‫‪Sunday - 30 June 2024 - Issue NO 4779‬‬

‫‪ 60‬ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو ﻣﻨﺤﺎ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻰ ﻹﻧﺸﺎء ﻣﺰارع رﻳﺎح ﺑﻘﺪرة ‪ 492‬ﻣﻴﺠﺎ وات‬ ‫»اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء«‪ :‬اﳌﻨﺢ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻰ ﺧﻔﺾ اﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ‪ ..2030‬ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻌﺎﻣﻞ اﻻﺧﺘﺒﺎرات ﺑﻬﻴﺌﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﳌﺘﺠﺪدة ﺑـ‪ 2‬ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر‪ ..‬وﻣﻨﺤﺔ ﺗﻘﺪر ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪ %50‬ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﻣﺸﺮوع اﻟﺮﺑﻂ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﻣﻊ اﻟﻴﻮﻧﺎن‬ ‫ﻛﺘﺒﺖ ‪ -‬رﺣﻤﺔ رﻣﻀﺎن‬ ‫ﺗﺤﻈﻰ اﻟﺪوﻟﺔ اﻤﻟﴫﻳﺔ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﰱ وزارة اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء‬ ‫واﻟﻄﺎﻗﺔ اﻤﻟﺘﺠﺪدة ﻣﻦ دﻋﻢ ﻛﺒﺮﻴ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻻﺗﺤﺎد‬ ‫اﻷوروﺑﻰ ﺳﻮاء دﻋﻤﺎ ﻓﻨﻴﺎ أو ﻣﺎدﻳﺎ ﰱ ﻣﺠﺎل ﻣﴩوﻋﺎت‬ ‫إﻧﺘﺎج اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة واﻤﻟﺘﺠﺪدة‪ ،‬اﻷﻣﺮ‬ ‫اﻟﺬى ﻳﺴﻬﻢ ﰱ ﺧﻔﺾ ﺗﻜﻠﻔﺔ إﻧﺸﺎء اﻤﻟﺤﻄﺎت ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ‬ ‫إﱃ ﺗﻨﻔﻴﺬ اﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﴫ ‪ 2030‬ﻟﺘﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎدر‬ ‫اﻟﻄﺎﻗﺔ وزﻳﺎدة ﻧﺴﺒﺔ ﻣﺸﺎرﻛﺘﻬﺎ إﱃ ‪ ،42%‬ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺣﺼﻠﺖ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة واﻤﻟﺘﺠﺪدة ﻋﲆ ﻣﻨﺢ‬ ‫ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺑﻘﻴﻤﺔ ‪ 60‬ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو ﻹﻧﺸﺎء ﻣﺰارع رﻳﺎح‬ ‫ﺑﺈﺟﻤﺎﱃ ﻗﺪرات ﺗﺼﻞ إﱃ ‪ 492‬ﻣﻴﺠﺎ وات‪ ،‬ﻋﻼوة ﻋﲆ‬ ‫أﻧﻪ ﻣﻦ اﻤﻟﺘﻮﻗﻊ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﲆ ﻣﻨﺤﺔ ﺗﻘﺪر ﺑـ‪ 50%‬ﻣﻦ‬ ‫ﺗﻜﻠﻔﺔ إﻧﺸﺎء ﻣﴩوع اﻟﺮﺑﻂ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﻣﻊ اﻟﻴﻮﻧﺎن‪.‬‬ ‫وﺣﺼﻠﺖ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة واﻤﻟﺘﺠﺪدة ﻋﲆ ﻣﻨﺢ‬ ‫ﻣﺰرﻋﺘﻰ رﻳﺎح‪،‬‬ ‫ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﺟﻤﺎﱃ ‪ 60‬ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو ﻹﻧﺸﺎء‬ ‫ّ‬ ‫اﻷوﱃ ﺑﺨﻠﻴﺞ اﻟﺴﻮﻳﺲ ﺑﻘﺪرة ‪ 252‬ﻣﻴﺠﺎ وات واﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺑﻘﺪرة ‪ 240‬ﻣﻴﺠﺎ وات ﺑﺠﺒﻞ اﻟﺰﻳﺖ‪ ،‬ﻛﻤﺎ وﻗﻌﺖ ﻫﻴﺌﺔ‬ ‫اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة واﻤﻟﺘﺠﺪدة اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺗﻌﺎون ﻣﻊ اﻻﺗﺤﺎد‬ ‫اﻷوروﺑﻰ ﰱ دﻳﺴﻤﱪ ‪ 2017‬ﻟﺘﻮﻓﺮﻴ ﻣﻨﺤﺔ ﻗﺪرﻫﺎ ‪30‬‬ ‫ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو‪ ،‬ﻟﺘﺼﻞ اﻟﺘﻜﻠﻔﺔ اﻹﺟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﴩوع ﺗﺒﻠﻎ‬ ‫ﻧﺤﻮ ‪ 215‬ﻣﻠﻴﻮن ﻳﻮرو‪.‬‬ ‫وﻗﺪم اﻻﺗﺤﺎد اﻻوروﺑﻰ ﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة‬ ‫واﻤﻟﺘﺠﺪدة ﻣﻨﺤﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺑﻘﻴﻤﺔ ‪ 2‬ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر ﻣﻦ‬ ‫اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻰ ﻟﺘﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻤﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻔﻮﺗﻮﻓﻠﻄﻴﺔ‬ ‫وﻣﻌﻤﻞ اﺧﺘﺒﺎرات اﻟﺴﺨﺎﻧﺎت اﻟﺸﻤﺴﻴﺔ اﻟﻠﺬﻳﻦ ﺗﻢ‬ ‫إﻧﺸﺎؤﻫﻤﺎ ﰱ ﻣﴫ ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ‪ ،1992‬واﺳﺘﻬﺪﻓﺖ‬ ‫أﻋﻤﺎل اﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻣﻮﻛﺒﺔ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ وﻓﻘﺎ‬ ‫ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﺮﻴ اﻟﻌﺎﻤﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﱃ ﻣﻨﺤﺔ ﻓﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫اﻟﺪﻋﻢ اﻟﻔﻨﻰ واﻟﺘﺪرﻳﺐ‪ ،‬وﻏﺮﻴﻫﺎ ﻣﻦ اﻤﻟﺠﺎﻻت اﻟﺘﻰ‬ ‫ﺗﺴﺘﻬﺪف ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﻌﻤﻞ‪.‬‬ ‫وﻧﻈﺮا ﻤﻟﺎ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﻣﴫ ﻣﻦ إﻣﻜﺎﻧﻴﺎت ﺗﻮﻫﻠﻬﺎ‬ ‫ﻹﻧﺘﺎج ﻛﻤﻴﺎت ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻨﻈﻴﻔﺔ‪ ،‬أﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﻣﺤﻤﻮرا ﻋﺎﻤﻟﻴﺎ ﻟﻨﻘﻞ اﻟﻄﺎﻗﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ دول أوروﺑﺎ‬

‫وأﻓﺮﻳﻘﻴﺎ واﻟﺨﻠﻴﺞ‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻴﻪ وزارة‬ ‫اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء واﻟﻄﺎﻗﺔ اﻤﻟﺘﺠﺪدة ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻣﴫ ﻣﺤﻮرا ﻋﺎﻤﻟﻴﺎ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﻮﺳﻊ‬ ‫ﰱ ﻣﴩوﻋﺎت اﻟﺮﺑﻂ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ اﻟﺘﻰ ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ اﻟﻮزارة‪.‬‬ ‫وﻳﻌﺪ ﻗﺮار اﻋﺘﻤﺎد ﻣﴩوع رﺑﻂ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﺑﻦﻴ‬ ‫ﻣﴫ واﻟﻴﻮﻧﺎن ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻻﺗﺤﺎد اﻻوروﺑﻰ ﻫﻮ اﻷول‬ ‫ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ‪ ،‬ﻧﻈﺮا ﻷن ﻣﴫ أول دوﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﺎرج‬ ‫اﻟﻘﺎرة اﻷوروﺑﻴﺔ ﻳﺘﻢ اﺧﺘﻴﺎرﻫﺎ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ أن ﻫﺬا‬ ‫اﻤﻟﴩوع ﺗﻨﺎﻓﺴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺪة دول أوروﺑﻴﺔ وأﻓﺮﻳﻘﻴﺔ‪،‬‬

‫وﺗﻢ اﺧﺘﻴﺎر ﻣﴫ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬه ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺪة أﺳﺒﺎب أﻫﻤﻬﺎ‬ ‫ﻗﻮة ﺷﺒﻜﺔ ﻧﻘﻞ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء اﻤﻟﴫﻳﺔ وﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻋﲆ إﻧﺘﺎج‬ ‫ﻛﻤﻴﺎت ﻛﺒﺮﻴة ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻤﻟﺘﺠﺪدة‪.‬‬ ‫وﻳﻌﺪ ﻣــﴩوع اﻟﺮﺑﻂ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﺑﻦﻴ ﻣﴫ‬ ‫واﻟﻴﻮﻧﺎن‪ ،‬ﻫﻮ اﻷﺿﺨﻢ ﰱ ﺗﺎرﻳﺦ ﻣﴩوﻋﺎت اﻟﺮﺑﻂ‬ ‫اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺑﻌﺪ اﻤﻟﺴﺎﻓﺔ ﺑﻦﻴ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ وﻳﻌﺪ ﺣﺎﻟﻴﺎ‬ ‫ﰱ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻻﺳﺘﺸﺎرات واﻟﺪراﺳﺎت‪ ،‬وﻳﻬﺪف اﻤﻟﴩوع‬ ‫إﱃ إﻧﺸﺎء ﺷﺒﻜﺔ رﺑﻂ ﻗﻮﻳﺔ ﺑﴩق اﻤﻟﺘﻮﺳﻂ ﻟﺘﺤﺴﻦﻴ‬ ‫أﻣﻦ واﻋﺘﻤﺎدﻳﺔ اﻷﻣﺪاد ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻨﻈﻴﻔﺔ اﻟﺨﴬاء‪،‬‬

‫ﻋﻼوة ﻋﲆ رﻓﻊ درﺟﺔ ﺗﺄﻣﻦﻴ اﻹﻣﺪادات اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﺣﺪوث اﻷﻋﻄﺎل واﻻﻧﻘﻄﺎﻋﺎت واﻟﺤﺎﻻت اﻟﻄﺎرﺋﺔ‬ ‫ﻋﲆ ﺷﺒﻜﺎت اﻟﻨﻘﻞ‪.‬‬ ‫وﻣﻦ ﻣﻤﻴﺰات اﻟﺮﺑﻂ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﺑﻦﻴ ﻣﴫ وﻗﱪص‬ ‫واﻟﻴﻮﻧﺎن ﻫﻮ أن أﻗﴡ ﺣﻤﻞ ﰱ اﻟﺸﺒﻜﺔ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ‬ ‫اﻤﻟﴫﻳﺔ ﻳﻜﻮن ﺧﻼل أﺷﻬﺮ اﻟﺼﻴﻒ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺒﻠﻎ‬ ‫أﻗﴡ ﺣﻤﻞ ﺑﺄوروﺑﺎ ﺧﻼل ﻓﺼﻞ اﻟﺸﺘﺎء‪ ،‬ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﺨﻂ ﺗﺄﻣﻴﻨﺎ ﻹﻣﺪاد اﻤﻟﻮاﻃﻨﻦﻴ ﺑﺄوروﺑﺎ ﺑﺎﻟﺘﻐﺬﻳﺔ‬ ‫اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ‪.‬‬

‫وﻣﻦ اﻤﻟﺘﻮﻗﻊ أن ﻳﺨﺪم ﻣﴩوع اﻟﺮﺑﻂ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ‬ ‫ﻣﻊ اﻟﻴﻮﻧﺎن دول أوروﺑﺎ وأﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ‪ ،‬وﻣﺘﻮﻗﻊ‬ ‫ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﲆ ﻣﻨﺤﺔ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻰ ﺗﻘﺪر ﺑﻨﺼﻒ‬ ‫ﺗﻜﻠﻔﺔ اﻤﻟﴩوع ﻧﻈﺮا ﻷن ﻫﺬا اﻤﻟﴩوع ﻳﺨﺪم أﻃﺮاف‬ ‫ﻋﺪﻳﺪة وﺳﻴﻜﻮن ﻣﺤﻮرا ﻣﻬﻤﺎ ﻟﻨﻘﻞ اﻟﻄﺎﻗﺔ ﻟﺪول‬ ‫أوروﺑﺎ‪.‬‬ ‫وﺗﱰاوح ﻗﺪرة ﻣﴩوع اﻟﺮﺑﻂ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﻴﻮﻧﺎن ﺗﱰاوح ﻗﺪرﺗﻪ ﻣﺎ ﺑﻦﻴ ‪ 2000‬و‪ 3000‬ﻣﻴﺠﺎ‬ ‫وات‪ ،‬وﻓﻘﺎ ﻤﻟﺎ ﺗﺤﺪده اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻤﻟﴩوع‪.‬‬

‫ﻣﺼﺮ ﺗﻮاﺻﻞ ﺟﻬﻮدﻫﺎ ﻓﻰ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺗﻮاﺻﻞ ﺳﻔﻚ اﻟﺪﻣﺎء‪ ..‬دﻣﺎر ﻛﺒﻴﺮ وﺟﺜﺎﻣﲔ ﺗﻤﻸ ﺷﻮارع »اﻟﺸﺠﺎﻋﻴﺔ« ﺑﺘﻮﺟﻴﻬﺎت رﺋﺎﺳﻴﺔ‪ ..‬ﻣﺼﺮ ﺗﺮﺳﻞ أﻃﻨﺎﻧﺎ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﻢ اﳌﺴﺎﻋﺪات ﻟﻐﺰة‬ ‫ارﺗﻔﺎع ﻋﺪد اﻟﺸﻬﺪاء واﳌﺼﺎﺑﲔ إﻟﻰ ﻧﺤﻮ ‪ 125‬أﻟﻒ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻰ‬ ‫ﻣﻦ اﳌﺴﺎﻋﺪات اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﺠﻨﻮب اﻟﺴﻮدان‬ ‫ﻛﺘﺐ ‪ -‬زﻛﻰ اﻟﻘﺎﴇ‬

‫ﺗﻨﻔﻴﺬا ﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎت اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح‬ ‫اﻟﺴﻴﴗ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﻘﺎﺋﺪ اﻷﻋﲆ‬ ‫ﻟﻠﻘﻮات اﻤﻟﺴﻠﺤﺔ ﺑﺘﻜﺜﻴﻒ اﻟﺠﻬﻮد ﻟﺪﻋﻢ‬ ‫اﻷﺷﻘﺎء اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦﻴ وﻧﻘﻞ اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات‬ ‫اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ وﻣﻮاد اﻹﻏﺎﺛﺔ اﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻟﺴﻜﺎن‬ ‫ﻗﻄﺎع ﻏــﺰة‪ ،‬واﺻﻠﺖ ﻃﺎﺋﺮات اﻟﻨﻘﻞ‬ ‫اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻤﻟﴫﻳﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﻬﺎم اﻟﺠﴪ‬ ‫اﻟﺠﻮى اﻹﻧﺴﺎﻧﻰ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻤﻟﻤﻠﻜﺔ‬ ‫اﻷردﻧﻴﺔ اﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ‪ ،‬وﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺪول‬ ‫اﻤﻟﺸﺎرﻛﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻟﻒ اﻟﺪوﱃ‪ ،‬إﻧﺰال ﻋﴩات‬ ‫اﻷﻃﻨﺎن ﻣﻦ اﻤﻟﻮاد اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ واﻟﻄﺒﻴﺔ إﱃ‬ ‫ﺳﻜﺎن ﻗﻄﺎع ﻏﺰة‪ ،‬ﻟﺘﻮﻓﺮﻴ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ‬ ‫اﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﰱ ﻇﻞ‬ ‫اﻤﻟﻌﺎﻧﺎة اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮﻴة اﻟﺘﻰ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ‬ ‫اﻷﺷﻘﺎء اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮن ﺟﺮاء اﺳﺘﻤﺮار‬ ‫اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ داﺧﻞ ﻗﻄﺎع ﻏﺰة‪.‬‬ ‫ﻳﺄﺗﻰ ذﻟﻚ ﺗﺰاﻣﻨﺎ ﻣﻊ اﻟﺠﻬﻮد واﻤﻟﺴﺎﻋﻰ‬ ‫اﻤﻟﴫﻳﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﱃ اﻟﺘﻬﺪﺋﺔ‬ ‫ووﻗﻒ إﻃﻼق اﻟﻨﺎر‪.‬‬ ‫وﺗﺄﻣﻦﻴ ﺗﺪﻓﻖ اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات ﺑﺼﻮرة ﻛﺎﻓﻴﺔ‬ ‫وﻣﺴﺘﺪاﻣﺔ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ اﻤﻟﻌﺎﻧﺎة اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﻰ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻰ‪.‬‬

‫ﻛﺘﺐ ‪ -‬ﻋﺒﺪاﻟﻮﻫﺎب اﻟﺠﻨﺪى‬

‫ﻛﺘﺐ ‪ -‬زﻛﻰ اﻟﻘﺎﴇ‬

‫ﺗﻮاﺻﻞ ﻗﻮات اﻻﺣﺘﻼل اﻹﴎاﺋﻴﲆ ﻋﺪواﻧﻬﺎ ﻋﲆ‬ ‫ﻗﻄﺎع ﻏﺰة‪ ،‬ﺑﺮا وﺑﺤﺮا وﺟﻮا‪ ،‬ﻣﻨﺬ اﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ‬ ‫أﻛﺘﻮﺑﺮ اﻤﻟﺎﴇ‪ ،‬ﻣﺎ أﺳﻔﺮ ﻋﻦ اﺳﺘﺸﻬﺎد ﻧﺤﻮ ‪38‬‬ ‫أﻟﻒ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪ ،‬أﻏﻠﺒﻴﺘﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء واﻷﻃﻔﺎل‪،‬‬ ‫وإﺻﺎﺑﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺮب ﻣﻦ ‪ 87‬أﻟﻒ آﺧﺮﻳﻦ‪ ،‬ﰱ‬ ‫ﺣﺼﻴﻠﺔ ﻏﺮﻴ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬إذ ﻻ ﻳﺰال آﻻف اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ‬ ‫ﺗﺤﺖ اﻷﻧﻘﺎض‪.‬‬ ‫وﰱ اﻟﻴﻮم اﻟـ‪ 267‬ﻣﻦ اﻟﻌﺪوان اﻹﴎاﺋﻴﲆ‬ ‫ﻋﲆ اﻟﻘﻄﺎع‪ ،‬ﺗﻮاﺻﻞ اﻟﻘﺼﻒ اﻹﴎاﺋﻴﲆ ﻋﲆ‬ ‫ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺘﻌﺪدة ﰱ اﻤﻟﺪﻳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﻳﻮم ﺧﺎﺿﺖ ﻓﻴﻪ‬ ‫اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻌﺎرك ﺿﺎرﻳﺔ ﻣﻊ ﻗﻮات‬ ‫اﻻﺣﺘﻼل‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﺠﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬وﺳﻂ‬ ‫اﻧﺘﺸﺎل ﻃﻮاﻗﻢ اﻹﻧﻘﺎذ ﺟﺜﺎﻣﻦﻴ ﺷﻬﺪاء‪ ،‬ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺗﺮاﺟﻊ آﻟﻴﺎت اﻻﺣﺘﻼل ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﺎﻛﻮش‬ ‫ﻏﺮب ﻣﺪﻳﻨﺔ رﻓﺢ‪.‬‬ ‫و أﻛﺪت وزارة اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﰱ‬ ‫ﻏﺰة‪ ،‬أن اﻻﺣﺘﻼل اﻹﴎاﺋﻴﲆ ارﺗﻜﺐ ‪ 3‬ﻣﺠﺎزر‬ ‫ﺿﺪ اﻟﻌﺎﺋﻼت ﰱ ﻗﻄﺎع ﻏﺰة وﺻﻞ ﻣﻨﻬﺎ إﱃ‬ ‫اﻤﻟﺴﺘﺸﻔﻴﺎت ‪ 40‬ﺷﻬﻴﺪا و‪ 224‬إﺻﺎﺑﺔ ﺧﻼل‬ ‫اﻟـ‪ 24‬ﺳﺎﻋﺔ اﻤﻟﺎﺿﻴﺔ‪.‬‬ ‫وأﺷﺎرت اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﰱ ﻏﺰة إﱃ‬ ‫ارﺗﻔﺎع ﺣﺼﻴﻠﺔ اﻟﻌﺪوان اﻹﴎاﺋﻴﲆ إﱃ ‪37834‬‬

‫ﺗﻨﻔﻴﺬا ﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎت اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح اﻟﺴﻴﴗ‬ ‫رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﻘﺎﺋﺪ اﻷﻋﲆ ﻟﻠﻘﻮات‬ ‫اﻤﻟﺴﻠﺤﺔ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ اﻟﺪﻋﻢ واﻤﻟﻌﺎوﻧﺔ ﻟﻸﺷﻘﺎء‬ ‫ﺑﺪوﻟﺔ ﺟﻨﻮب اﻟﺴﻮدان‪.‬‬ ‫أﻗﻠﻊ ﻋﺪد ﻣﻦ ﻃﺎﺋﺮات اﻟﻨﻘﻞ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺎﻋﺪة ﴍق اﻟﻘﺎﻫﺮة اﻟﺠﻮﻳﺔ إﱃ دوﻟﺔ‬ ‫ﺟﻨﻮب اﻟﺴﻮدان ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑﻌﴩات اﻷﻃﻨﺎن‬ ‫ﻣﻦ اﻷدوﻳﺔ واﻤﻟﺴﺘﻠﺰﻣﺎت اﻟﻄﺒﻴﺔ واﻤﻟﻮاد‬ ‫اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ واﻟﺨﻴﺎم اﻤﻟﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ وزارﺗﻰ اﻟﺼﺤﺔ‬ ‫واﻟﺴﻜﺎن واﻟﺘﻀﺎﻣﻦ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ وﺟﻤﻌﻴﺔ‬ ‫اﻟﻬﻼل اﻷﺣﻤﺮ اﻤﻟﴫى ‪.‬‬ ‫وﻛﺎن ﰱ اﺳﺘﻘﺒﺎل اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات اﻤﻟﴫﻳﺔ ﻟﺪى‬ ‫وﺻﻮﻟﻬﺎ ﻤﻟﻄﺎر ﺟﻮﺑﺎ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻫﺎﻧﻰ ﺳﻮﻳﻠﻢ‬ ‫وزﻳﺮ اﻤﻟﻮارد اﻤﻟﺎﺋﻴﺔ واﻟﺮى واﻟﺴﻴﺪ ﺑﺎل ﻣﺎى‬ ‫دﻳﻨﺞ وزﻳﺮ اﻤﻟﻮارد اﻤﻟﺎﺋﻴﺔ واﻟﺮى ﺑﺪوﻟﺔ ﺟﻨﻮب‬ ‫اﻟﺴﻮدان وﻋﺪد ﻣﻦ ﻛﺒﺎر اﻤﻟﺴﺆوﻟﻦﻴ ﺑﺪوﻟﺔ‬ ‫ﺟﻨﻮب اﻟﺴﻮدان واﻟﺴﻔﺮﻴ اﻤﻟﴫى وﻣﻠﺤﻖ‬ ‫اﻟﺪﻓﺎع اﻤﻟﴫى ﺑﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ ﺟﻨﻮب اﻟﺴﻮدان‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ أﻛﺪ اﻷﺳﺘﺎذ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻫﺎﻧﻰ‬ ‫ﺳﻮﻳﻠﻢ وزﻳﺮ اﻤﻟﻮارد اﻤﻟﺎﺋﻴﺔ واﻟﺮى أن ﻫﺬه‬ ‫اﻟﺠﻬﻮد ﺗﺄﺗﻰ ﰱ ﺿﻮء ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺘﻀﺎﻣﻦ‬ ‫واﻟﺮواﺑﻂ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ اﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺑﻦﻴ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ‬

‫ﺷﻬﻴﺪا و‪ 86858‬إﺻﺎﺑﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ أﻛﺘﻮﺑﺮ‬ ‫اﻤﻟﺎﴇ‪ ،‬ﺟﺎء ذﻟﻚ ﰱ اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ اﻹﺣﺼﺎﺋﻰ اﻟﻴﻮﻣﻰ‬ ‫ﻟﻌﺪد اﻟﺸﻬﺪاء واﻟﺠﺮﺣﻰ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦﻴ ﺟﺮاء‬ ‫اﻟﻌﺪوان اﻹﴎاﺋﻴﲆ اﻤﻟﺴﺘﻤﺮ ﻋﲆ ﻗﻄﺎع ﻏﺰة‪.‬‬ ‫وﻋﺎد ﺟﻴﺶ اﻻﺣﺘﻼل اﻹﴎاﺋﻴﲆ إﱃ ﺣﻰ‬ ‫اﻟﺸﺠﺎﻋﻴﺔ ﺷﻤﺎﱃ ﻗﻄﺎع ﻏﺰة‪ ،‬ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ‬ ‫أﺟﱪت آﻻف اﻷﻫﺎﱃ ﻋﲆ ﻣﻐﺎدرة ﴍق ﻣﺪﻳﻨﺔ‬

‫ﻏﺰة إﱃ ﻧﺤﻮ اﻟﺠﻨﻮب‪ ،‬ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻗﻮات اﻻﺣﺘﻼل‬ ‫ﻟﺠﻤﻴﻊ أﻧﻮاع اﻷﺳﻠﺤﺔ ﰱ ﺗﺪﻣﺮﻴ اﻟﺤﻰ وﺗﺮوﻳﻊ‬ ‫ﺳﺎﻛﻨﻴﻪ‪.‬‬ ‫ودﻣﺮ اﻻﺣﺘﻼل ﺣﻰ اﻟﺸﺠﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬وﺑﻌﺪ أن‬ ‫ﻏﺎدر ﺑﻌﺾ اﻤﻟﻨﺎﻃﻖ ﻣﻨﻪ‪ ،‬اﻧﺘﴩت ﺟﺜﺚ اﻟﻌﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺸﻬﺪاء ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬دون أن ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻓﺮق اﻹﻧﻘﺎذ‬ ‫ﻣﻦ اﻧﺘﺸﺎل اﻟﺠﺜﺎﻣﻦﻴ‪.‬‬

‫واﻟﺘﺰام ﻣﴫ اﻟﺜﺎﺑﺖ ﺑﺪﻋﻢ دوﻟﺔ ﺟﻨﻮب‬ ‫اﻟﺴﻮدان اﻟﺸﻘﻴﻘﺔ ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ أﻋﺮب ﻣﺴﺆوﻟﻮ ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ‬ ‫ﺟﻨﻮب اﻟﺴﻮدان ﻋﻦ ﻛﺎﻣﻞ اﻟﺸﻜﺮ واﻟﺘﻘﺪﻳﺮ‬ ‫ﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻤﻟﴫﻳﺔ ﻗﻴﺎدة وﺷﻌﺒﺎ ً ﻋﲆ اﻤﻟﻮاﻗﻒ‬ ‫اﻟﺪاﻋﻤﺔ واﻟﺘﻌﺎون واﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻦﻴ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ‬ ‫اﻟﺸﻘﻴﻘﻦﻴ ﰱ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻤﻟﺠﺎﻻت‪.‬‬ ‫ﺗﺄﺗﻰ ﺗﻠﻚ اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات اﻧﻄﻼﻗﺎ ً ﻣﻦ اﻟﺪور‬ ‫اﻤﻟﴫى ﺗﺠﺎه اﻟﺪول اﻟﺸﻘﻴﻘﺔ واﻟﺼﺪﻳﻘﺔ‬ ‫وﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﺪﻋﻢ واﻤﻟﺴﺎﻧﺪة ﻤﻟﺨﺘﻠﻒ ﺷﻌﻮب‬ ‫اﻟﻘﺎرة اﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى‬

‫ﻗﺎﺋﺪ اﻟﻘﻮات‪ :‬ﻧﻤﺘﻠﻚ ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت ﺗﺴﻠﻴﺢ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ اﳌﺼﺎدر ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ اﻟﻌﺪاﺋﻴﺎت اﳌﺘﻄﻮرة‬ ‫ﻛﺘﺐ ‪ -‬زﻛﻰ اﻟﻘﺎﴇ‬ ‫ﰱ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻴﻮم ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺗﺠﻤﻴﻌﺎت اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى ﻷول‬ ‫ﻣﺮة ﻣﻦ إﺳﻘﺎط ﻋﺪد »‪ «2‬ﻃﺎﺋﺮة ﻓﺎﻧﺘﻮم‪ ،‬ﻋﺪد »‪«2‬‬ ‫ﻃﺎﺋﺮه ﺳﻜﺎى ﻫﻮك وأﴎ ﺛﻼث ﻃﻴﺎرﻳﻦ وﺗﻮاﱃ ﺑﻌﺪ‬ ‫ذﻟﻚ ﺳﻘﻮط اﻟﻄﺎﺋﺮات ﺣﺘﻰ وﺻﻞ إﱃ ﻋﺪد »‪ «12‬ﻃﺎﺋﺮة‬ ‫ﺑﻨﻬﺎﻳﺔ اﻷﺳﺒﻮع وﻫﻮ ﻣﺎ أﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﺳﺒﻮع ﺗﺴﺎﻗﻂ‬ ‫اﻟﻔﺎﻧﺘﻮم‪ ..‬وﺑﻬﺬه اﻤﻟﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﻢ اﺧﺘﻴﺎر ﻳﻮم ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻋﻴﺪا‬ ‫ﻟﻠﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى‪.‬‬ ‫»اﻟﻴﻮم اﻟﺴﺎﺑﻊ« اﻟﺘﻘﺖ اﻟﻠﻮاء أرﻛﺎن ﺣﺮب ﻳﺎﴎ‬ ‫اﻟﻄﻮدى‪ ،‬ﻗﺎﺋﺪ ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى ﺿﻤﻦ ﺧﻄﺔ اﻟﺪﻓﺎع‬ ‫اﻟﺠﻮى ﻹﺣﻴﺎء ﻫﺬه اﻟﺬﻛﺮى‪ ،‬واﻟﺬى أﻛﺪ ان ﻫﻨﺎك ﴏاﻋﺎ‬

‫داﺋﻤﺎ وﻣﺴﺘﻤﺮا ﺑﻦﻴ ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى واﻟﻌﺪاﺋﻴﺎت‬ ‫اﻟﺠﻮﻳﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ اﻟﺘﻰ أﺻﺒﺤﺖ ﻻ ﺗﻘﺘﴫ ﻋﲆ اﻟﻄﺎﺋﺮات‬ ‫اﻤﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﺑﻞ ﺷﻤﻠﺖ اﻟﻄﺎﺋﺮات اﻤﻟﻮﺟﻬﺔ ﺑﺪون ﻃﻴﺎر ﺑﺄﻧﻮاﻋﻬﺎ‬ ‫اﻟﺼﻮارﻳﺦ »اﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ ‪ /‬اﻟﻄﻮاﻓﺔ« اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻤﻟﻮﺟﻬﺔ ﺟﻮ‬ ‫أرض »ﻓﺎﺋﻘﺔ اﻟﴪﻋﺔ ‪ /‬ذات اﻤﻟﻘﻄﻊ اﻟﺮادارى اﻟﺼﻐﺮﻴ«‬ ‫ ﺻﺎر وﻗﺬاﺋﻒ اﻤﻟﺪﻓﻌﻴﺔ واﻟﻬﺎوﻧﺎت ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ إﻣﺘﻼك‬‫ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ دﻓﺎع ﺟﻮى ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻹﻛﺘﺸﺎف وﻣﺠﺎﺑﻬﺔ‬ ‫اﻟﻌﺪاﺋﻴﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‪.‬‬ ‫وﺗﻘﻮم ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﻬﺎﻣﻬﺎ ﺑﺪﻋﻢ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ واﻟﻘﻴﺎدة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻘﻮات اﻤﻟﺴﻠﺤﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺪة ﻣﺤﺎور أﺑﺮزﻫﺎ اﻟﺘﻄﻮر اﻟﻨﻮﻋﻰ ﻟﻨﻈﻢ‬ ‫اﻟﺘﺴﻠﻴﺢ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻣﺘﻼك ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت ﺗﺴﻠﻴﺢ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ‬

‫اﻤﻟﺼﺎدر ﻗﺎدرة ﻋﲆ ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ اﻟﻌﺪاﺋﻴﺎت اﻤﻟﺘﻄﻮرة‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼل ﺧﻄﺔ ﻣﻘﺴﻤﺔ ﻋﲆ ﻣﺮاﺣﻞ وأﺳﺒﻘﻴﺎت ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﲆ اﻤﻟﻮﺟﻮدات اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ اﻷﺳﻠﺤﺔ واﻤﻟﻌﺪات‬ ‫وﻋﲆ ﺿﻮء ذﻟﻚ ﺗﻢ ﺗﺰوﻳﺪ ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى ﺑﺄﺣﺪث‬ ‫أﺟﻬﺰة اﻟﺮادار اﻤﻟﺘﻨﻮﻋﺔ ﺗﺴﻠﻴﺢ ﻧﻘﺎط اﻤﻟﺮاﻗﺒﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺑﻤﺴﺘﺸﻌﺮات ﺣﺪﻳﺜﺔ »ﻛﻬﺮوﺑﴫﻳﺔ‪ /‬ﺣﺮارﻳﺔ«‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﱃ أﻧﻈﻤﺔ اﻟﺼﻮارﻳﺦ اﻤﻟﻀﺎدة ﻟﻠﻄﺎﺋﺮات‬ ‫اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻣﻊ ﺗﺤﺪﻳﺚ ﻧﻈﺎم اﻟﻘﻴﺎدةو اﻟﺴﻴﻄﺮة اﻵﻟﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻷﻳﺎدى واﻟﺨﱪات اﻤﻟﴫﻳﺔ ﻟﻠﺘﺄﻣﻦﻴ اﻟﺴﻴﱪاﻧﻰ وﻛﺬا‬ ‫ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ‪ /‬اﻟﺘﺪرﻳﺒﻴﺔ ﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ‪ /‬ﺗﺪرﻳﺐ‬ ‫اﻟﻔﺮد اﻤﻟﻘﺎﺗﻞ ورﻓﻊ اﻤﻟﺴﺘﻮى اﻟﻌﻠﻤﻰ واﻟﺘﺪرﻳﺒﻰ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ‬ ‫اﻤﻟﻮاﺻﻔﺎت اﻤﻟﻨﺸﻮدة واﺳﺘﻴﻌﺎب اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻤﻟﺘﻘﺪﻣﺔ‬

‫اﻤﻟﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﰱ ﺗﺼﻨﻴﻊ اﻤﻟﻌﺪات‪.‬‬ ‫وأﻛﺪ ﻗﺎﺋﺪ ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى‪ ،‬أن اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﺗﻮﱃ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﻐﺎ ﺑﺘﻮﻃﻦﻴ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ واﻻﻫﺘﻤﺎم‬ ‫ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻰ إﻋﺘﻤﺎدا ﻋﲆ اﻟﻜﻮادر اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫اﻟﺒﺪاﻳﺔ إﻧﺸﺎء ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻠﺒﺤﻮث اﻟﻔﻨﻴﺔ واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺑﺴﻮاﻋﺪ‬ ‫ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻣﻦ ﺿﺒﺎط اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى اﻤﻟﺘﻤﺰﻳﻦﻴ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ‬ ‫ﺗﺄﻫﻴﻠﻬﻢ داﺧﻞ وﺧﺎرج ﻣﴫ واﻟﺤﺎﺻﻠﻦﻴ ﻋﲆ أﻋﲆ‬ ‫اﻟﺪرﺟﺎت اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ »اﻤﻟﺎﺟﺴﺘﺮﻴ‪ ،‬اﻟﺪﻛﺘﻮراة« ﰱ اﻤﻟﺠﺎﻻت‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ اﻤﻟﺘﻨﻮﻋﺔ وﻛﺎﻧﻮا ﻫﻢ ﺣﺠﺮ اﻷﺳﺎس ﻤﻟﻨﻈﻮﻣﺔ‬ ‫اﻟﺘﺤﺪﻳﺚ ﻋﲆ ﻧﻘﻞ واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺳﻌﻴﺎ ﻻﻣﺘﻼك ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‬ ‫ﺗﺼﻨﻴﻊ أﻧﻈﻤﺔ دﺟــﻮ ﻣﴫﻳﺔ ﺣﺮﺻﻨﺎ وﺗﻮﻃﻦﻴ‬ ‫اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﰱ اﻤﻟﺠﺎﻻت اﻤﻟﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل‬

‫أﻋﻤﺎل اﻟﺘﻄﻮﻳﺮ واﻟﺘﺼﻨﻴﻊ اﻤﻟﺸﱰك ﺑﻌﻤﻖ ﻳﺼﻞ إﱃ‬ ‫ﻧﺴﺒﺔ »‪ «100%‬ﺗﺪرﻳﺠﻴﺎ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻣﺖ ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع‬ ‫اﻟﺠﻮى ﺑﺄﻳﺪى ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻬﺎ اﻟﻨﺎﺑﻐﻦﻴ ﺑﺼﻨﺎﻋﺔ »رادار ﻣﴫى‬ ‫ ﻣﺮاﻛﺰ ﻗﻴﺎدة وﺳﻴﻄﺮة ‪ -‬أﻧﻈﻤﺔ ﺗﻌﺎرف ‪ -‬ﻃﺎﺋﺮات‬‫ﻫﺪﻓﻴﺔ ‪ -‬أﻧﻈﻤﺔ ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ ﻟﻠﻄﺎﺋﺮات اﻤﻟﻮﺟﻬﺔ ﺑﺪون ﻃﻴﺎر«‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻤﻟﺮاﻛﺰ اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮات اﻤﻟﺴﻠﺤﺔ واﻟﺠﻬﺎت‬ ‫اﻤﻟﺪﻧﻴﺔ وﺑﺎﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻋﺪة اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﺘﺼﻨﻴﻊ‪ ،‬ووزارة اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺤﺮﺑﻰ وﺗﻢ‬ ‫اﻟﻮﻗﻮف ﻋﲆ ﻣﺪى اﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﻟﻼﺳﺘﺨﺪام اﻟﻔﻌﲆ اﻤﻟﻴﺪاﻧﻰ‬ ‫ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻣﻘﺎﺗﲆ ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى وﺗﻀﻊ ﻗﻮات‬ ‫اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮى ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ داﺋﻤﺎ اﻟﺤﻠﻮل ﻏﺮﻴ ﻧﻤﻄﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﻜﻼت اﻟﻔﻨﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻧﻮاﺟﻬﻬﺎ‪.‬‬


‫ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺇﺣﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ‬

‫اﻟﻌﺪد ‪4779‬‬ ‫اﻷﺣﺪ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪2024‬‬

‫‪05‬‬

‫ﻳﻮﻧﻴﻮ‬

‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺻ ﱠﺤﺢ اﳌﺼﺮﻳﻮن ﻣﺴﺎر اﻟﺘﺎرﻳﺦ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻌﻠﻘﺔ إﱃ أن ﻳﺘﻜﻔﻞ ﺣﺪث ﻛﺒﺮﻴ ﺑﺈﺻﻼﺣﻬﺎ‪ ،‬ﻫﺬا ﻣﺎ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﲆ ﻧﺸﺄة ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﰱ اﻟﺜﻠﺚ‬ ‫‪..‬ﻗﺪ ﺗﺤﺪث ﻓﺠﻮات ﻋﺎﺑﺮة ﰱ اﻟﺘﺎرﻳﺦ؛ وﺗﻈﻞ اﻟﺨﻄﻴﺌﺔ‬ ‫اﻷول ﻣﻦ اﻟﻘﺮن اﻤﻟﺎﴇ‪ ،‬وﻣﺎ ﻟﻌﺒﺖ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ اﻟﺠﻠﻴﻠﺔ دورا ﻣﻬﻴﺒًﺎ ﰱ ﺗﺼﻮﻳﺒﻪ وإﻧﻬﺎء ﻋﻮاره اﻟﻄﻮﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﻣﺴﺎر ﻣُﺨﺘ ﱟﻞ ﺗﻮ ّﻟﺪ ﻣﻦ رﺣﻢ أﺣﺪاث ﻳﻨﺎﻳﺮ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﺤﺪث اﻟﺬى اﻧﺪﻟﻊ ﻗﺒﻞ إﺣﺪى ﻋﴩة ﺳﻨﺔ ﺑﺴﻴﻄﺎ وﻻ ﻋﺎﺑ ًﺮا‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣُﺠ ّﺮد اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻹﻧﻬﺎء‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫‪ ،2011‬ورﻓﻊ ﻓﺼﻴﻼً‬ ‫ﻣﻌﻨﻰ ﻣﻦ اﻤﻟﻌﺎﻧﻰ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺜﻮرة‬ ‫ﻣﺘﻄﺮﻓﺎ ﻓﻮق ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻖ أو ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻤﴫ؛ ﻟﺤ ﱢﺪ أن ﺻﺎر اﻟﺒﻠﺪ ﺑﻜﺎﻣﻠﻪ ﻣُﻬﺪدا ﰱ ﻫﻮﻳﺘﻪ ووﺟﻮده‪ .‬ﻋﲆ‬ ‫ً‬ ‫إﺻﻼﺣً ﺎ ﺑﺄﺛﺮ رﺟﻌﻰ‪ ،‬وﻋﻮد ًة ﴐورﻳﺔ ﻟﺴﺪ اﻟﺜﻘﻮب ﻋﻨﺪ ﻣﻨﺎﺑﻊ اﻟﺘﺎرﻳﺦ‪.‬‬ ‫ﺑﺪأت اﻤﻟﺴﺄﻟﺔ ﺑﻄﻤﻮح رﺟﻞ ﻣﺠﻬﻮل‪ ،‬ﺗﺨﺮج ﰱ ﻛﻠﻴﺔ دار اﻟﻌﻠﻮم ﻣﺪرﺳﺎ ﻟﻠﺨﻂ اﻟﻌﺮﺑﻰ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬وﻷﺳﺒﺎب ﺷﺨﺼﻴﺔ أو ﻣﺼﻠﺤﻴّﺔ ﻏﺮﻴ ﻣُﻌﻠﻨﺔ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ﻋﺎرﺿﺎ‬ ‫وﺗﺮﺷﺢ ﻟﻠﱪﻤﻟﺎن‪ ،‬وﺗﻘ ّﺮب ﻣﻦ اﻟﻘﴫ اﻤﻟﻠﻜﻰ‬ ‫أﻃﻠﻖ ﻓﻜﺮﺗﻪ اﻟﺴﺎﻣّ ﺔ ﺑﺘﺄﺳﻴﺲ ﺟﻤﺎﻋﺔٍ ﻗﺎل إﻧﻬﺎ دﻋﻮﻳ ٌّﺔ ﺑﺎﻷﺳﺎس؛ ﺛﻢ ﺗﺤﻮّل ﺑﻬﺎ ﴎﻳﻌً ﺎ إﱃ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‪،‬‬ ‫ﺧﺪﻣﺎﺗﻪ ﰱ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﻘﻮى اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮر واﻻﺳﺘﻘﻼل‪ ،‬ﺛ ّﻢ ﻣﺎ ﻟﺒﺚ أن اﺗﺼﻞ ﺑﺎﻤﻟﺤﺘﻞ ﻧﻔﺴﻪ‪ ،‬وﺣﺼﻞ ﻋﲆ دﻋﻢ ﻣﻦ ﴍﻛﺔ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ »ﺑﺈدارﺗﻬﺎ‬ ‫ﺗﻮﱃ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ إﻧﻔﺎذ رؤﻳﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﺄﺣ ّ‬ ‫اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ وﻗﺘﻬﺎ«‪ ،‬وأﺳﺲ ﺟﻨﺎﺣً ﺎ ﻣﺴﻠﺤًّ ﺎ أﺳﻤﺎه »اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺨﺎص«‪ّ ،‬‬ ‫ﻂ اﻟﺴﺒﻞ وأﻛﺜﺮﻫﺎ ﺧﺸﻮﻧﺔ‪ ،‬وﻣﻨﻬﺎ إﻃﻼق ﻣﺴﺎر‬ ‫ﻣﻦ اﻻﻏﺘﻴﺎﻻت واﻟﺤﺮاﺋﻖ وﻋﻤﻠﻴﺎت اﻹرﻫﺎب واﻟﺘﻔﺠﺮﻴ‪.‬‬ ‫اﺻﻄﺪم ﺣﺴﻦ اﻟﺒﻨﺎ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ‪ ،‬ﺛﻢ ﺑﻌﻨﺎﴏ ﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﻧﻔﺴﻬﺎ‪ ،‬ووﻗﻊ ِﺷﻘﺎق ﺑﻴﻨﻪ وﻗﺎﺋﺪ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺨﺎص ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺴﻨﺪى‪ ،‬ﺑﻌﺪﻣﺎ اﻏﺘﺎﻟﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ رﺋﻴﺲ‬ ‫اﻟﻮزراء وﻗﺘﻬﺎ ﻣﺤﻤﻮد ﻓﻬﻤﻰ اﻟﻨﻘﺮاﳽ‪ ،‬أﻓﴣ اﻟﺼﺪام إﱃ ﻣﻘﺘﻞ اﻤﻟﺆﺳﺲ‪ ،‬ﺛﻢ ﺣ ّﻞ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺤﺎﻳﻠﺖ ﻋﲆ اﻤﻟﺴﺄﻟﺔ ﺑﺎﻟﺘﻘ ّﺮب ﻟﻠﻀﺒﺎط اﻷﺣﺮار‪ ،‬وﻣﺤﺎوﻟﺔ‬ ‫ﺗﺴﻮﻳﻖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣُﺠ ّﺪدًا ﻋﲆ ﺻﻮرة اﻟﻔﺼﻴﻞ اﻟﻮﻃﻨﻰ‪ ،‬وﻷﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﰱ إﺧﻔﺎء أﻃﻤﺎﻋﻬﺎ أو اﻟﺘﻌﻤﻴﺔ ﻋﲆ ﻧﻮاﻳﺎﻫﺎ اﻟﺴﻮداء‪ ،‬ﺗﺠﺪدت أزﻣﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﺛﻮرة ﻳﻮﻟﻴﻮ‬ ‫‪ 1952‬وﻗﺎدﺗﻬﺎ‪ ،‬وﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻠﺤﻞ ﻣُﺠﺪدا‪ ،‬وﻇﻠﺖ ﺗُﺮاوح ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺑﻦﻴ ادﻋﺎء اﻟﻀﻌﻒ‪ ،‬وﻣﻮاﺻﻠﺔ ﻣﺨ ّ‬ ‫ﻄﻄﺎت اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ واﺳﺘﻌﺮاض اﻟﻘﻮة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻻﺣﻘﺎ أﻧﻬﺎ وﺛﻴﻘﺔ اﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻣﻦ أﻋﲆ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻛﺎن اﻤﻟﻨﻌﻄﻒ اﻷﻛﱪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺎوﻟﺖ اﻏﺘﻴﺎل ﺟﻤﺎل ﻋﺒﺪاﻟﻨﺎﴏ ﰱ ﻣﻴﺪان اﻤﻟﻨﺸﻴﺔ ﺑﺎﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ‪ ،‬وﺗﺄ ّﻛﺪ‬ ‫وﻟﻴﺲ ﺑﺄﻳﺪى اﻤﻟﻨﻔﺬﻳﻦ ﻓﺤﺴﺐ‪ ،‬ﻛﺎن ﻣﺮﺷﺪﻫﺎ ﺣﺴﻦ اﻟﻬﻀﻴﺒﻰ ﻋﲆ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻤﻟﺴﺄﻟﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﻣُﴩﻓﺎ ﻋﲆ ﺻﺤﻴﻔﺔ إﺟﺮام اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‪ ،‬وﻣﺜﻠﻤﺎ ﻇﻞ‬ ‫اﻤﻟﺮﺷﺪون ﺟﻤﻴﻌً ﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻤﺎ ﴍﻛﺎء ﻣﺒﺎﴍﻳﻦ ﰱ اﻟﺘﺨﻄﻴﻂ وﺑﻨﺎء اﻤﻟﺴﺎرات اﻟﻌﺪاﺋﻴﺔ ﺗﺠﺎه اﻟﺪوﻟﺔ واﻤﻟﻮاﻃﻨﻦﻴ‪ ،‬ﻣﻦ اﻟﺘﻠﻤﺴﺎﻧﻰ وأﺑﻮ اﻟﻨﴫ وﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺸﻬﻮر‬ ‫واﻟﻬﻀﻴﺒﻰ اﻟﺼﻐﺮﻴ‪ ،‬إﱃ ﻣﻬﺪى ﻋﺎﻛﻒ وﻣﺤﻤﺪ ﺑﺪﻳﻊ واﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎل ﺑﻌﺪه ﻣﺤﻤﻮد ﻋﺰت وورﺛﺘﻪ اﻟﺤﺎﻟﻴﻮن ﺑﺸﻜﻞ ﻏﺮﻴ رﺳﻤﻰ‪.‬‬ ‫ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺳﻮاﺑﻖ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹرﻫﺎﺑﻰ ﺗﻔﻮق اﻟﺤﴫ‪َ :‬ﻗﺘ ُﻞ اﻟﺨﺎزﻧﺪار وأﺣﻤﺪ ﻣﺎﻫﺮ وﻛﺜﺮﻴﻳﻦ ﻏﺮﻴﻫﻤﺎ‪ ،‬وإﺣﺮاق اﻟﺴﻴﻨﻤﺎت وﺗﻔﺠﺮﻴ ﺣﺎرة اﻟﻴﻬﻮد‪ ،‬ﻣﻊ ﺷﺒﻬﺎت‬ ‫ﺑﺘﻮرﻃﻬﻢ ﰱ ﺣﺮﻳﻖ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻣﻄﻠﻊ ‪ ،1952‬وﻗﻀﻴﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺳﻴﺪ ﻗﻄﺐ اﻟﺬى ﺳﻌﻰ ﻟﺘﻔﺠﺮﻴ اﻟﻘﻨﺎﻃﺮ اﻟﺨﺮﻴﻳﺔ وإﻏﺮاق اﻟﺪﻟﺘﺎ‪ ،‬وﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ اﻟﻔﻨﻴﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ‬ ‫وﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻧﻘﻼب ﻋﲆ ﻧﻈﺎم اﻟﺴﺎدات‪ ،‬ﺛﻢ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﻮﺛﻴﻖ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﻗﺘﻞ اﻟﺴﺎدات‪ ،‬وإﱃ اﺳﺘﺪﻋﺎء اﻟﻘﺘﻠﺔ ﰱ اﺣﺘﻔﺎﻻت أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ،2012‬ﺛﻢ إﻃﻼق أﺿﺨﻢ ﻣﻮﺟﺔ‬ ‫إرﻫﺎب ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﲆ ﺑﻠﺪ ﺑﻜﺎﻣﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪.‬‬ ‫ﺗﻘ ّﻠﺒﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﻦﻴ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ واﻟﺴﻼح‪ ،‬وﺑﻴﻨﻤﺎ ﺳﻌﺖ ﰱ اﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎت ﻟﺪﺧﻮل اﻟﱪﻤﻟﺎن ﻋﱪ اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻣﻊ أﺣﺰاب ﻣﺪﻧﻴﺔ ﻛﺎﻟﻮﻓﺪ واﻷﺣﺮار واﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻟﻢ ﺗﺘﺨ ّﻞ‬ ‫ً‬ ‫ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺬﻟﻚ‪ ،‬ﰱ اﻟﻌﺎم ‪ 2006‬ﺗﻔﺠّ ﺮت ﻓﻀﻴﺤﺔ اﻟﻨﺴﺨﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻟﻠﻨﻈﺎم‬ ‫ﻋﻦ ﻏﺮاﻣﻬﺎ اﻟﺪاﺋﻢ ﺑﺎﻣﺘﻼك ﻳ ٍﺪ ﻏﻠﻴﻈﺔ ﻳُﻤﻜﻦ أن ﺗﺮدع ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ أو ﺗُﺮﻫﺒﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺠﺪ‬ ‫اﻟﺨﺎص‪ ،‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧ ّ‬ ‫ﻈﻤﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﺳﺘﻌﺮاﺿﺎ ﻤﻟﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺷ ّﻜﻠﺘﻬﺎ ﰱ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷزﻫﺮ‪ ،‬ﺿﻤﺖ ﻋﴩات اﻟﺸﺒﺎب ا ُﻤﻟﻠﺜّﻤﻦﻴ ﻋﲆ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ اﻟﺘﺄوﻳﻞ‪،‬‬ ‫ﻟﻴﺘﺄﻛﺪ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻣﺄﻣﻮن اﻟﻬﻀﻴﺒﻰ ﰱ ﻧﺪوة ﻓﺮج ﻓﻮدة ﺑﻤﻌﺮض اﻟﻜﺘﺎب أواﺋﻞ اﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎت‪ ،‬ﻣﻌﱰﻓﺎ ﺑﻮﺟﻮد اﻟﺬراع اﻤﻟﺴﻠﺤّ ﺔ وﻣُﺘﻔﺎﺧﺮا ﺑﺎﻟﻘﻮل »ﻧﺤﻦ ﻧﺘﻌﺒﱠﺪ إﱃ اﻟﻠﻪ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻟﺨﺎص«‪ ،‬وﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﻗﺘﻠﻮا ﻓﺮج ﻓﻮدة ﻛﻌﺎدﺗﻬﻢ ﰱ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ‪.‬‬ ‫اﻟﺜﻐﺮة اﻟﺠﺪﻳﺪة ﰱ ﻣﺴﺎر اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺗﻔﺠّ ﺮت ﰱ ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪ ،2011‬ﻟﻘﺪ اﻧﺪﻟﻌﺖ اﻟﺘﻈﺎﻫﺮات‪ ،‬ﻋﻔﻮًا أو ﺑﱰﺗﻴﺐ ﻣﺴﺒﻖ؛ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﺘﺤﺖ اﻟﺒﺎب ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ أن ﺗﻨﻔﺬ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬ ‫اﻟﻬﺸﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣُﺨﻄﻄﻬﺎ اﻟﻘﺪﻳﻢ؛ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻇ ّﻞ ﻣُﻀﻤ ًﺮا وﻣﻜﺒﻮﺗًﺎ ﻟﻌﻘﻮد‪ ،‬اﻗﺘُﺤﻤﺖ اﻟﺤﺪود ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻓﺮوﻋﻬﺎ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ‪ ،‬وﺟﺮى ﺗﻬﺮﻳﺐ‬ ‫اﻟﺨﺎﴏة‬ ‫ﻋﻨﺎﴏﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺴﺠﻮن‪ ،‬وﻣﻨﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﳻ اﻟﺬى ﺟﻌﻠﺘﻪ رﺋﻴﺴﺎ ﰱ وﻗﺖ ﻻﺣﻖ‪ ،‬ﺛﻢ اﺳﺘﻐﻠﺖ اﻟﻔﻮﴇ واﻟﺴﻴﻮﻟﺔ وﺿﻌﻒ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ َ‬ ‫ﻟﺘﻨﻘ ّ‬ ‫ﺾ ﻋﲆ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫ﺑﻤﻨﺪوب ﺷﺪﻳﺪ اﻟﻀﺤﺎﻟﺔ‬ ‫وﻣﺮاﻓﻘﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺴﻴﻄﺮت ﻋﲆ اﻟﱪﻤﻟﺎن ﺑﻐﺮﻓﺘﻴﻪ أوﻻ‪ ،‬ﺛﻢ اﺣﺘﻜﺮت اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮر‪ ،‬و َوﺛَﺒﺖ ﻋﲆ اﻟﻘﴫ اﻟﺮﺋﺎﳻ‬ ‫ٍ‬ ‫واﻟﻬﺰال؛ ﺣﺘﻰ ﺻﺎر ﻣﻜﺘﺐ اﻹرﺷﺎد ﺣﺎﻛﻤﺎ ﻤﻟﴫ ﻣﻦ وراء ﺳﺘﺎر‪.‬‬ ‫ﻛﺎﻓﻴﺔ َ‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫ﻟﻔﻀﺢ ﺻﻮرﺗﻬﺎ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‪ ،‬وإﺑﺮاز ﺳﻮء ﻧﻮاﻳﺎﻫﺎ وﻣﺎ ﺗُﻀﻤﺮه ﻟﻠﺒﻠﺪ وأﻫﻠﻪ‪ ،‬ﺗﺤﺎﻟﻔﺖ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺟﻤﺎﻋﺎت‬ ‫ﺳﻨﺔ واﺣﺪة ﻗﻀﺘﻬﺎ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﰱ اﻟﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ً‬ ‫ﻫﺠﻤﺔ‬ ‫ﻣﻮاز ﻳﺴﺘﻨﺪ ﻋﲆ أﻛﺘﺎف ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻬﺎ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ‪ ،‬وﻣﺎرﺳﺖ‬ ‫اﻟﺘﻄﺮف واﻹرﻫﺎب‪ ،‬وﻓﺘﺤﺖ ﺧﻄﻮط اﺗﺼﺎل ﻣﻊ ﻗﻮى ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻣُﻌﺎدﻳﺔ‪ ،‬وﺑﺪأت اﻟﺘﺠﻬﻴﺰ ﻟﺠﻴﺶ‬ ‫ٍ‬ ‫ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﲆ ﻛﻞ اﻟﺨﺼﻮم وا ُﻤﻟﻨﺎوﺋﻦﻴ‪ ،‬ﺑﺪأت ﺑﺎﻟﺘﺸﻬﺮﻴ واﻟﺘﻜﻔﺮﻴ واﻻﺑﺘﺰاز‪ ،‬ووﺻﻠﺖ إﱃ اﻟﻌﻨﻒ واﻟﻘﻤﻊ وإراﻗﺔ اﻟﺪم‪ُ ،‬‬ ‫ﻓﻘﺘِﻞ ﻋﴩات اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ﰱ اﻟﺸﻮارع ﻋﲆ‬ ‫أﻳﺪى اﻹﺧﻮان‪ ،‬وﻛﺎن اﻤﻟﺸﻬﺪ اﻷﺑﺮز واﻟﺴﻘﻄﺔ اﻟﺪاﻣﻐﺔ ﺑﺴﻘﻮط اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﺸﺎب اﻟﺤﺴﻴﻨﻰ أﺑﻮ ﺿﻴﻒ أﻣﺎم ﻋﺼﺎﺑﺎت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﰱ ﻣﺤﻴﻂ ﻗﴫ اﻻﺗﺤﺎدﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺑﺪا واﺿﺤً ﺎ ﻟﻌﻤﻮم اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ﱠ‬ ‫أن ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺴﻤﻌﻮﻧﻪ ﻋﻦ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ أﻗﻞ ﻣﻦ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﻜﺜﺮﻴ‪ ،‬وأن ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻌﻬﺎ‪ ،‬ﰱ اﻟﺴﻠﻄﺔ أو ﺧﺎرﺟﻬﺎ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ .‬ﻛﺎن اﻟﻌﺮﻳﺎن واﻟﺒﻠﺘﺎﺟﻰ وﺧﺮﻴت اﻟﺸﺎﻃﺮ وﻏﺮﻴﻫﻢ ﻳُﺠﺎﻫﺮون ﺑﻌﻨﺎﴏ ﺧ ّ‬ ‫ﻄﺘﻬﻢ ﻻﺑﺘﻼع اﻟﺪوﻟﺔ‪ ،‬وﻗﺪ أﻃﻠﻘﻮا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣُﺴﻤّ ﻰ »اﻟﺘﻤﻜﻦﻴ«‬ ‫ﺗﺒﺪو‬ ‫ﻛﺎﺳ ٍﻢ ﺣﺮﻛﻰ ﻣُﺮاوغ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﴪح ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻬﻢ ﰱ اﻟﺸﻮارع‪ ،‬وﺗﻨﻐﻠﻖ ﻗﺒﻀﺘُﻬﻢ ﻋﲆ اﻟﺒﻠﺪ ﻛﻬُ ﻮﻳّﺔٍ‬ ‫ﱠ‬ ‫وﻣﺆﺳﺴﺎت‪ ،‬وﻋﻨﺪﻣﺎ أﺑﺪى اﻟﻌﻮام اﻟﺨﺎﺋﻔﻮن ﻏﻀﺒﻬﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺳﻠﻮﻛﻴﺎت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ،‬وﺗﻤ ّﺮدوا ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ودﻋﻮا ﻟﻠﺘﻈﺎﻫﺮ ﰱ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪ ،‬ﺻﻌّ ﺪت ﻣﻦ ﺗﻬﺪﻳﺪﻫﺎ‪ ،‬واﺳﺘﺒﻘﺖ اﻟﺘﻈﺎﻫﺮات ﺑﺎﻻﻋﺘﺼﺎم ﰱ ﻣﻴﺪاﻧﻰ راﺑﻌﺔ وﻧﻬﻀﺔ ﻣﴫ‪،‬‬ ‫ورﺷﻬﻢ ﺑﺎﻟﺪم ﻟﻮ ﻓ ّﻜﺮوا أن ّ‬ ‫ووﺻﻠﺖ ﻷﻋﲆ ﻣﺮاﺣﻞ اﻟﻮﻗﺎﺣﺔ واﺳﺘﻌﺮاض اﻟﻘﻮة ﺑﺎﻟﺘﻠﻮﻳﺢ ﺑﺴﺤﻖ ﻣُﻌﺎرﺿﻴﻬﺎ ّ‬ ‫ﻳﺮﺷﻮا ﻧﻈﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻤﻟﺎء‪ ،‬ﻋﲆ ﻣﺎ ﻗﺎل اﻤﻟﺘﻄﺮف اﻤﻟﻨﺤﻂ‬ ‫ﺻﻔﻮت ﺣﺠﺎزى‪ .‬ﻣﻀﺖ اﻟﺜﻮرة ﰱ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺑﻘﻮة اﻹرادة وﻃﺎﻗﺔ اﻟﻐﻴﻆ اﻟﻮﻃﻨﻰ اﻟﺼﺎﰱ‪ .‬ﻧﺠﺤﺖ ﺣﻤﻠﺖ ﺗﻤ ّﺮد ﰱ ﺟﻤﻊ ﻣﻼﻳﻦﻴ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت‪ ،‬وﺗﺪﻓﻘﺖ ﻛﻞ ﻫﺬه‬ ‫اﻷﻋﺪاد إﱃ اﻟﺸﻮارع؛ ﻓﻮﺟﺪت دﻋﻤﺎ ﻣﻦ اﻤﻟﺆﺳﺴﺎت اﻟﺼﻠﺒﺔ اﻟﺘﻰ ﻗﺮرت اﻻﻧﺤﻴﺎز ﻟﻺرادة اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﰱ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﻓﺼﻴﻞ ّ‬ ‫ﺗﻜﺸﻒ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ أﻧﻪ اﻷﻗﻞ وﻃﻨﻴﺔ واﻷﻛﺜﺮ‬ ‫إﺟﺮاﻣً ﺎ‪ ،‬ورﻏﻢ اﻟ ُﻜﻠﻔﺔ اﻟﺒﺎﻫﻈﺔ اﻟﺘﻰ ﺳﺪدﻫﺎ اﻤﻟﴫﻳﻮن ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ ،2013‬وﻟﺴﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ اﻤﻟﻮاﺟﻬﺔ ﻣﻊ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وإرﻫﺎﺑﻬﺎ اﻤﻟﻔﺘﻮح؛ ﻓﻘﺪ أﻧﺠﺰوا ﻏﺎﻳﺘﻬﻢ‬ ‫اﻤﻟﻬﻤﺔ ﺑﺈﻧﻘﺎذ اﻟﻮﻃﻦ أوّﻻً‪ ،‬وﺑﺘﺼﺤﻴﺢ ﺧﻄﻴﺌﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺦ وﺳ ّﺪ اﻟﻔﺠﻮة اﻟﺘﻰ اﻧﻔﺠﺮت ﰱ وﺟﻪ ﻣﴫ ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺒﻨﺎ ﻟﻌﺼﺎﺑﺘﻪ‪.‬‬ ‫ﻫﻜﺬا ﻻ ﻳﻜﻮن اﻻﺣﺘﻔﺎل ﻣﺠ ّﺮد اﺣﺘﻔﺎ ٍء ﺑﻌُ ﻠ ﱢﻮ اﻹرادة اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﺤﺴﺐ‪ ،‬وﻻ ﺑﺎﻹﺟﻬﺎز ﻋﲆ ﻣُﺨﻄﻂ ﻟﱰﻛﻴﻊ اﻟﺪوﻟﺔ وﺗﺼﻔﻴﺔ ﻣُﻘﺪّراﺗﻬﺎ؛ وﻟﻜﻨﻪ رﺳﺎﻟﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ‬ ‫ﻟﺮدح ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻦ؛ إﻧﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺨﺪع اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻃﻮال اﻟﻮﻗﺖ‪ .‬وﻣﺎ زرﻋﻪ ﺣﺴﻦ اﻟﺒﻨﺎ‬ ‫ﻳﺼﺢ إﻻ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎل أوان اﻟﺨﻄﺄ‪ ،‬وﺑﺄﻧﻚ ﻗﺪ ﺗﺨﺪع ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس‬ ‫ٍ‬ ‫وﻋﻘﻞ ﻣُﺠﺮم‪ ،‬ﺣﺼﺪﺗﻪ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﻌﺪ ﻋﻘﻮد ﻷﻧﻬﺎ ﻇ ّﻠﺖ ﻋﲆ ﻋﻬﺪه ﰱ اﻟﻌﻨﻒ وﻛﺮاﻫﻴﺔ ﻣﴫ واﻤﻟﴫﻳﻦﻴ‪.‬‬ ‫ﺑﻨﻴّﺔ ﺳﻴﺌﺔ‬ ‫ٍ‬


‫ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺑﻴﻀﺎﺀ‬ ‫ﻓﻰ ﻭﺟﻪ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺑﺄﺟﻨﺪﺓ ﺳﻮﺩﺍﺀ‬

‫‪ 10‬ﺧﻄﺎﻳﺎ ﻋﺠﻠﺖ ﺑﺈﺳﻘﺎﻁ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ‪ ..‬ﺃﺧﻮﻧﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻣﻌﺎﺩﺍﺓ ﻫﻮﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻷﺑﺮﺯ‪ ..‬ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ »ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻯ« ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻓﻰ ﻧﻌﺶ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‬ ‫ﻟﻠﻤﴩوع اﻹﺳﻼﻣﻰ اﻟﺬى ﻳﻤﺜﻠﻪ اﻟﺮﺋﻴﺲ وﺟﻤﺎﻋﺘﻪ‬ ‫دون أن ﻳﻘﺪﻣﻮا دﻟﻴﻼ واﺣﺪا ﻋﲆ ﻫﺬا اﻤﻟﴩوع‪ ،‬وﺑﻦﻴ‬ ‫ﻣﻨﺎﻫﺾ ﻟﻪ ﻳﻮﺻﻒ ﰱ أﻏﻠﺐ اﻷﺣﻴﺎن ﺑـ»اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻰ‬ ‫اﻟﻜﺎﻓﺮ« اﻟﺬى ﻳﺮﻓﺾ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﴍع اﻟﻠﻪ‪ ،‬وﺑﺪﻻ ً ﻣﻦ‬ ‫أن ﻳﺘﻔﺮغ اﻟﺸﻌﺐ ﻟﻠﻌﻤﻞ واﻹﻧﺘﺎج‪ ،‬اﺗﺠﻪ إﱃ اﻟﺘﻨﺎﺣﺮ‬ ‫واﻟﻌﺮاك ﺑﻦﻴ اﻟﺘﺄﻳﻴﺪ واﻟﺮﻓﺾ‪.‬‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪاﻟﺮازق‬ ‫ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺧﻄﺎﻳﺎ اﻹﺧﻮان ﺗﻔﻮق اﻟﺤﴫ‪ ،‬ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﺎم ‪ 1928‬وإﱃ اﻟﻴﻮم؛ إﻧﻤﺎ ﰱ ﻗﻠﺐ ﻫﺬا‬ ‫اﻟﺴﺠﻞ اﻟﻄﻮﻳﻞ ﻣﻦ اﻻﻧﺤﻄﺎط ﺛﻤّ ﺔ أﺧﻄﺎء ﺷﺪﻳﺪة‬ ‫اﻟﻔﺠﺎﺟﺔ ﻋﺠﻠﺖ ﺑﺈﺳﻘﺎط اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﻌﺪ ‪ 365‬ﻳﻮﻣﺎ‬ ‫ﻗﻀﺎﻫﺎ ﰱ اﻟﺤُ ﻜﻢ؛ ﻟﻌﻞ أﺧﻄﺮﻫﺎ أﻧﻪ ﻛﺎن ﻋﲆ‬ ‫اﻟﻨﻘﻴﺾ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﻊ اﻟﺪوﻟﺔ‪ ،‬وأﻗﺮب إﱃ اﻟﻌﺪو اﻤﻟﺒﺎﴍ‬ ‫ﻣﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻟﻬﺎ أو اﺑﻨًﺎ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻣﻦ أﺑﻨﺎﺋﻬﺎ‬ ‫اﻤﻟﺨﻠﺼﻦﻴ‪.‬‬ ‫وﴎﻋﺖ‬ ‫ﺗﻌﺠّ ﻠﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻘﻔﺰ ﻋﲆ اﻟﺴﻠﻄﺔ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﺠﻠﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺨﻄﻄﻬﺎ اﻷﺳﻮد؛ ﻣﺎ اﺳﱰﻋﻰ اﻧﺘﺒﺎه‬ ‫اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ وﻟﻔﺖ أﻧﻈﺎرﻫﻢ إﱃ ﺧﻄﻮرة ﻣﺎ ﻳﻮاﺟﻬﻮﻧﻪ‬ ‫ﻣﻊ ﻣﻜﺘﺐ اﻹرﺷﺎد وﻋﺼﺎﺑﺘﻪ‪ ،‬ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺛﻮرة ‪30‬‬ ‫ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺗﻌﺒﺮﻴًا ﻋﻦ اﻟﻴﻘﻈﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪ ،‬وﻋﻦ ﺗﻤﺮد‬ ‫اﻟﺸﻌﺐ ورﻓﻀﻪ ﻷن ﻳُﺨﺘﻄﻒ اﻟﻮﻃﻦ أو ﻳُﻮﺿﻊ ﰱ‬ ‫ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﻋﻮاﺻﻒ رﻣﺎدﻳﺔ ﻻ ﻫﺪف ﻟﻬﺎ إﻻ ﺗﻄﻮﻳﻘﻪ‬ ‫أو إﺳﻘﺎﻃﻪ‪ .‬وﺧﻼل ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﻔﺎﺷﻞ ارﺗﻜﺒﺖ‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﺜﺮﻴا ﻣﻦ اﻟﺨﻄﺎﻳﺎ؛ إﻧﻤﺎ أﺧﻄﺮﻫﺎ ﺗﻠﻚ‬ ‫اﻟﻌﴩ اﻟﻮاردة ﰱ اﻟﺴﻄﻮر اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫أﺧﻮﻧﺔ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫ﺳﻌﺖ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻣﻊ وﺻﻮﻟﻬﺎ ﻟﻠﺤﻜﻢ إﱃ‬ ‫أﺧﻮﻧﺔ اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﲆ ﻣﻔﺎﺻﻠﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻤﻦ اﻤﻟﻐﺎﻟﺒﺔ‬ ‫ﰱ اﻟﱪﻤﻟﺎن إﱃ اﺧﺘﻄﺎف اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ واﺣﺘﻜﺎر اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪،‬‬ ‫ودﻓﻊ أﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ﻻﺧﱰاق اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺘﻨﻔﻴﺬى‪ ،‬وﻣﺠﻠﺲ‬ ‫اﻤﻟﺤﺎﻓﻈﻦﻴ‪ ،‬أﺳﻔﺮ ﻣﻜﺘﺐ اﻹرﺷﺎد ﻋﻦ ﻗﺒﺢ ﻧﻮاﻳﺎه‬ ‫ﺑﺈﻟﺤﺎق اﻟﺪوﻟﺔ إﱃ ﺗﺒﻌﻴﺘﻪ‪ ،‬وأن ﺗﻜﻮن ﺑﻜﻞ ﺗﺎرﻳﺨﻬﺎ‬ ‫وﻋﺮاﻗﺘﻬﺎ وﺗﺮاﺛﻬﺎ اﻤﻟﺆﺳﴗ ﻓﺮﻋﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‪ ،‬ﺑﺪﻻ‬ ‫ﻣﻦ أن ﺗﻜﻮن ﻣﻈﻠﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ‪.‬‬ ‫اﻹﻋﻼن اﻟﺪﺳﺘﻮرى‬ ‫ﺣﺎوﻟﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺗﺮﺳﻴﺦ اﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮرﻳﺔ اﻹﺧﻮاﻧﻴﺔ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﴏﻳﺢ ﻋﱪ إﺻﺪار »ﻣﺮﳻ« إﻋﻼﻧﺎ دﺳﺘﻮرﻳﺎ‬ ‫ﻳﺤﺼﻦ ﻗﺮاراﺗﻪ ﺑﺼﻮرة ﻏﺮﻴ ﴍﻋﻴﺔ‪ .‬اﻧﺘﻔﺾ‬ ‫اﻟﺸﺎرع وﺗﻈﺎﻫﺮ ﻣﺌﺎت اﻵﻻف‪ ،‬وﺗﺼﺎﻋﺪت ﺣﺎﻟﺔ‬ ‫اﻟﻐﻀﺐ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺄﻛﺪ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ‬

‫أﻧﻬﺎ ﺟﺎءت ﻟﺘﺤﺘﻜﺮ اﻟﺴﻠﻄﺔ وﺗﺼﺒﻎ اﻤﻟﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺑﺼﺒﻐﺔ إﺧﻮاﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻐﺮﻴ أﻋﻀﺎﺋﻬﺎ‪.‬‬ ‫أﺣﺪاث اﻻﺗﺤﺎدﻳﺔ‬ ‫ﺣﺘﻰ ‪ 5‬دﻳﺴﻤﱪ ‪ 2012‬رﺑﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﻳﺘﺼﻮرون إﻣﻜﺎن اﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎت وﻃﻨﻴﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻳﻌﺮﻓﻮن أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﺐ اﻟﻮﻃﻦ وﻻ ﺗﺤﱰﻣﻪ؛‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻫﺬا اﻟﻴﻮم ﻛﺎن ﻓﺎرﻗﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺠ ّﺮأت ﻋﲆ ﻗﺘﻞ‬ ‫اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ﰱ اﻟﺸﺎرع‪ ،‬وﻣﻨﻬﻢ اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﺸﺎب‬ ‫اﻟﺤﺴﻴﻨﻰ أﺑﻮ ﺿﻴﻒ‪ ،‬ﻓﻌﺮف اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻬﺎ أن‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ ﻣﻊ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ إﻣﺎ اﻟﻘﻤﻊ أو اﻟﺴﺠﻦ أو‬ ‫اﻟﻘﺘﻞ؛ وﻫﺬا ﻣﺎ ﺟﻌﻞ اﻟﺜﻮرة ﻋﻠﻴﻪ ﴐورة ﻻ رﻓﺎﻫﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﻌﺎداة اﻟﻘﻀﺎء‬ ‫ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻋﻨﻴﻔﺔ وأﻗﺮب ﻟﻠﻌﺼﺎﺑﺔ؛ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ‬ ‫ﺗﺤﺐ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺑﺎﻟﴬورة‪ ،‬ﻟﻘﺪ ﻋﱪت ﻋﻦ ﻫﺬا ﺑﺼﻮر‬ ‫ﻋﺪّة ﻃﻮال ﺗﺎرﻳﺨﻬﺎ؛ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻃﻮرت اﻟﺘﻌﺒﺮﻴ إﱃ ﻋﺪاء‬ ‫واﺿﺢ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﺑﻌﺪﻣﺎ وﺻﻠﺖ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬ﻓﺤﺎﴏت‬ ‫اﻤﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ وﺳﻌﺖ ﻹرﻫﺎب اﻟﻘﻀﺎة‪،‬‬ ‫وأﻗﺎﻟﺖ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﻌﺎم ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺑﺪﻳﻞ ﻣﺤﺴﻮب ﻋﻠﻴﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺣﺎوﻟﺖ إدﺧﺎل ﻋﻨﺎﴏﻫﺎ إﱃ اﻟﻨﻴﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﺿﻤﻦ ﻣﺨﻄﻂ ﻻﺧــﱰاق اﻤﻟﻨﻈﻮﻣﺔ واﺳﺘﻜﻤﺎل‬

‫اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﲆ ﻣﻔﺎﺻﻞ اﻟﺪوﻟﺔ‪.‬‬ ‫اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻣﻊ اﻹرﻫﺎب‬ ‫ﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﻌﻴﺪة ﻋﻦ اﻹرﻫﺎب ﻗﻂ؛ ﻓﻜﻞ‬ ‫اﻟﺤﺮﻛﺎت اﻤﻟﻌﺮوﻓﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻋﺒﺎءﺗﻬﺎ‪ ،‬وﺑﻌﺪ‬ ‫ﻓﻮﴇ ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪ 2011‬ﺳﻌﺖ ﻟﻼﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ ﻫﺬه‬ ‫اﻟﻮرﻗﺔ‪ ،‬وﻋﻤﻘﺖ رواﺑﻄﻬﺎ ﺑﻜﻞ اﻟﺘﻴﺎرات اﻷﺻﻮﻟﻴﺔ‪،‬‬ ‫وﺑﻌﺾ اﻤﻟﻴﻠﻴﺸﻴﺎت اﻟﺸﻴﻌﻴﺔ واﻟﺴﻨﻴﺔ ﰱ اﻹﻗﻠﻴﻢ‪ ،‬ﻛﺎن‬ ‫اﻗﺘﺤﺎم اﻟﺤﺪود وﻗﺖ ﻳﻨﺎﻳﺮ إﺷﺎرة أوﱃ‪ ،‬واﻟﺬروة ﻣﻊ‬ ‫اﻧﺨﺮاﻃﻬﺎ ﺑﺎﻤﻟﺎل واﻟﺴﻼح واﻤﻟﻘﺎﺗﻠﻦﻴ ﰱ أﺟﻮاء اﻟﺤﺮب‬ ‫اﻷﻫﻠﻴﺔ ﺑﺴﻮرﻳﺎ‪.‬‬ ‫اﻟﺘﻜﻔﺮﻴ وﺗﺠﺎرة اﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ أﻳﺎم ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺮك اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ﰱ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‬ ‫وﻗﻒ اﻟﺪاﻋﻴﺔ اﻟﺴﻠﻔﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪاﻤﻟﻘﺼﻮد ﻟﻴﺪﻋﻮ ﻋﲆ‬ ‫اﻤﻟﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ وﻳﺼﻔﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ‪ ،‬ﻛﺎن ﻫﺬا اﻟﺘﴫف‬ ‫ﺗﺄﻛﻴﺪا ﻋﲆ ﻣﻨﻬﺞ اﻻﺧﻮان اﻟﺬى ﻳﻘﴡ اﻻﺧﺮ وﻳﻌﺘﱪ‬ ‫أى ﻣﻌﺎرض وﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﺤﻜﻢ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻫﻮ ﻛﺎﻓﺮ‪.‬‬ ‫اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب واﻟﻔﺘﻨﺔ‬ ‫رﺳﺦ ﺣﻜﻢ ﻣﺮﳻ ﻋﲆ ﻣﺪار ﻋﺎم ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ‬ ‫اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﺤﺎد‪ ،‬وﻗﺴﻢ اﻤﻟﺠﺘﻤﻊ إﱃ ﻣﺆﻳﺪ‬

‫إﻃﻼق ﻳﺪ اﻹرﻫﺎب‬ ‫أﺻﺪر اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻹﺧﻮاﻧﻰ ﻋﻔﻮا رﺋﺎﺳﻴﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﺳﺠﻨﺎء ﺟﻬﺎدﻳﻦﻴ ﻣﻦ ذوى اﻟﻔﻜﺮ اﻤﻟﺘﻄﺮف واﻟﺬﻳﻦ‬ ‫اﺳﺘﻮﻃﻨﻮا ﺳﻴﻨﺎء ﻻﺣﻘﺎ‪ ،‬وﺳﻌﻮا ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ إﻣﺎرة‬ ‫إﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﺣﺮﻛﺎت أﺻﻮﻟﻴﺔ أﺧﺮى‪،‬‬ ‫ﻧﺸﻄﺖ ﻟﺘﻨﻔﺬ ﻋﻤﻠﻴﺎت إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻤﻊ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‬ ‫ورﻋﺎﻳﺘﻪ‪ ،‬ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻬﺎ واﻗﻌﺔ ﺧﻄﻒ اﻟﺠﻨﻮد ﰱ‬ ‫ﺳﻴﻨﺎء‪ ،‬إﺿﺎﻓﺔ إﱃ ﻛﺜﺮﻴ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺠﺮﻴات وﻋﻤﻠﻴﺎت‬ ‫إﻃﻼق اﻟﻨﺎر‪ ،‬واﺳﺘﻬﺪاف أﺣﺪ اﻷﻛﻤﻨﺔ وﻗﺖ اﻹﻓﻄﺎر‬ ‫ﰱ أﺣﺪ أﻳﺎم رﻣﻀﺎن‪.‬‬ ‫اﻟﺤﺮب ﻋﲆ اﻟﻬﻮﻳﺔ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮات ﻗﺎل أﺣﺪ ﻣﺮﺷﺪى اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ »ﻃﺰ ﰱ‬ ‫ﻣﴫ«‪ ،‬وﻟﻄﺎﻤﻟﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ ﻣﻨﺬ ﺣﺴﻦ اﻟﺒﻨﺎ‬ ‫ﺗﺘﺤﺮك ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﻏﺮﻴ وﻃﻨﻰ؛ وﻫﻜﺬا ﺑﺪوا ﰱ‬ ‫ﺧﺼﻮﻣﺔ ﻣﻊ ﻫﻮﻳﺔ اﻟﺒﻠﺪ وﺛﻘﺎﻓﺘﻪ‪ ،‬وﺳﻌﻮا ﻟﺘﺪﻳﻦﻴ‬ ‫اﻤﻟﺠﺘﻤﻊ وإﺷﺎﻋﺔ اﻟﺮﺟﻌﻴﺔ واﻟﺘﻄﺮف‪ ،‬وﺣﺎرﺑﻮا‬ ‫اﻟﻔﻦ واﻹﺑﺪاع‪ ،‬وﻫﺎﺟﻤﻮا اﻟﻔﻨﺎﻧﻦﻴ واﻤﻟﺜﻘﻔﻦﻴ‪ ،‬وﻋﻴﻨﻮا‬ ‫وزﻳﺮا ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻇﻼﻣﻴﺔ ﺑﺪﻳﻊ وﺧﺮﻴت‬ ‫اﻟﺸﺎﻃﺮ‪ ،‬ﻓﺎﺳﺘﺸﻌﺮ اﻤﻟﴫﻳﻮن اﻟﺨﻄﺮ واﻧﺘﻔﻀﻮا‬ ‫دﻓﺎﻋﺎ ﻋﻦ ﻣﺨﺰوﻧﻬﻢ اﻟﺤﻀﺎرى‪.‬‬

‫ﺭﺻﺎﺻﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻓﻰ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ‬

‫اﺳﺘﻬﺪاف اﻹﻋﻼم‬ ‫ﺟﺎﻫﺮت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﻤﻌﺎداة اﻹﻋــﻼم؛ اﻧﺘﻘﺎﻣﺎ‬ ‫ﻣﻦ دوره ﰱ ﻛﺸﻒ ﻣﺨﻄﻄﺎﺗﻬﺎ واﻟﺘﺼﺪى ﻟﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﺗﻌﺮﻳﻒ اﻟﺠﻤﻬﻮر ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ وﺗﺎرﻳﺨﻪ‬ ‫وأﺟﻨﺪﺗﻪ اﻟﺴﻮداء‪ ،‬وﻗﺪ ﺗﺮﺟﻤﺖ ﻋﺪاوﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮم‬ ‫ﻋﲆ اﻹﻋﻼﻣﻴﻦﻴ وﺗﻬﺪﻳﺪﻫﻢ‪ ،‬وﻗﻤﻊ اﻟﺤﺮﻳﺎت‪ ،‬وﺗﻜﻤﻴﻢ‬ ‫اﻷﻓﻮاه‪ ،‬وﺣﺼﺎر ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻹﻧﺘﺎج اﻹﻋﻼﻣﻰ‪ ،‬ﻣﺎ ﻟﻔﺖ‬ ‫أﻧﻈﺎر اﻟﻨﺎس إﱃ اﻟﺨﻄﺮ اﻟﺬى ﻳُﻬﺪدﻫﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً‬ ‫ﺣﺎل ﺗﻤﻜﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻣﻦ إﺣﻜﺎم ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻋﲆ اﻟﺒﻠﺪ‬ ‫واﻤﻟﺠﺎل اﻟﻌﺎم‪.‬‬

‫ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺿﺪ ﻣﺼﺮ ﻣﻮﺛﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻭﺃﺧﻄﺮﻫﺎ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻫﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ‪ ..‬ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﻤﻠﺖ ﻓﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﺟﻨﺪﺍﺕ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﻌﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﻣﻌﺎﺩﺍﺓ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺳﻴﺎﺳﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻃﺎﺋﻔﻰ ﺃﺧﻄﺮ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ‪ ..‬ﻭﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﺒﻠﺘﺎﺟﻰ ﻭﻓﻀﻴﺤﺔ »ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺴﺪ« ﻭﺻﻤﺔ ﻋﺎﺭ ﻻ ُﺗﻐﺘﻔﺮ‬ ‫إﴎاء أﺣﻤﺪ ﻓﺆاد‬

‫ﻳﻮﻡ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻷﺧﻮﻧﺔ‬

‫ﺛﻮﺍﺭ ﻳﻮﻧﻴﻮ ُﻳﺤﺒﻄﻮﻥ ﻣﺆﺍﻣﺮﺓ ﺍﺑﺘﻼﻉ ﻣﺼﺮ‬

‫ُ‬ ‫ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﻳﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺔ‬ ‫ﻛﻴﻒ ﺧﻄﻄﺖ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﺼﺪﻯ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ؟‪ ..‬ﻣﻜﺘﺐ‬ ‫ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻯ ﻭﺗﻄﻮﻳﻊ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ »ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ«‪ ..‬ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﺘﺼﺪﻯ ﻟﻸﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻫﺔ ﻭﻳﺴﺘﻌﻴﺪ ﻫﻮﻳﺘﻪ‬ ‫ﻣﺮام ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﺳﻌﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻻﺑﺘﻼع اﻟﺪوﻟﺔ‪ ،‬ﻻ ﻣﺠﺮد اﻟﻬﻴﻤﻨﺔ‬ ‫ﻋﲆ ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ اﻟﺤﻜﻢ ﻓﺤﺴﺐ؛ إﻧﻤﺎ أﺧﻮﻧﺔ اﻤﻟﺆﺳﺴﺎت‬ ‫وﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻹدارة‪ ،‬وﻓﺮض رؤاﻫــﺎ اﻟﺮﺟﻌﻴﺔ‬ ‫واﻟﻈﻼﻣﻴﺔ ﻋﲆ ﻫﻮﻳﺔ اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ‪ ،‬ﺑﺪأت ﺑﺎﺣﺘﻜﺎر‬ ‫اﻟﱪﻤﻟﺎن واﺧﺘﻄﺎف اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ‪ ،‬ﺛﻢ اﻧﺘﻘﻠﺖ ﻤﻟﺴﺎﻋﻰ‬ ‫اﺧﱰاق اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺘﻨﻔﻴﺬى‪ ،‬وإﺣﻜﺎم ﻗﺒﻀﺘﻬﺎ ﻋﲆ‬ ‫اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬واﻟﻮﺻﻮل إﱃ ﻫﺪف اﻟﺘﻤﻜﻦﻴ اﻟﺬى ﻳﻌﻨﻰ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ أن ﺗﺼﺮﻴ اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻛﻴﺎﻧﺎ‬ ‫واﺣﺪا‪ ،‬وأن ﻳﻜﻮن ﻣﻜﺘﺐ اﻹرﺷﺎد وﻋﺼﺎﺑﺎﺗﻪ ﰱ‬ ‫ﻗﻠﺐ اﻟﺴﻠﻄﺔ وﻋﲆ رأﺳﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻋﺎم أﺳﻮد ارﺗﺒﻄﺖ ذﻛﺮاه ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻧﺔ واﻟﻌﻤﺎﻟﺔ‬ ‫واﻤﻟﺘﺎﺟﺮة ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ‪ ،‬ﻛﺸﻒ اﻟﻮﺟﻪ اﻟﻘﺒﻴﺢ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‬ ‫إرﻫﺎﺑﻴﺔ اﻋﺘﻠﺖ ﺳﺪة اﻟﺤﻜﻢ ﰱ ﻣﴫ‪ ،‬وﻟﻢ ﺗﺪﺧﺮ‬ ‫ﺟﻬﺪًا ﰱ ﴐب اﻟﺴﻠﻢ اﻷﻫﲆ واﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم وﺗﺮﻫﻴﺐ‬ ‫اﻟﺸﻌﺐ وﺗﺮوﻳﻌﻪ وﻗﻴﺎدة اﻟﺒﻼد إﱃ ﺣﺮوب ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻌﻨﻒ واﻟﻔﺘﻨﺔ واﻟﺘﻜﻔﺮﻴ؛ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺨﻼﻓﺔ‬ ‫اﻤﻟﺰﻋﻮﻣﺔ واﻻﺳﺘﺤﻮاذ ﻋﲆ ﻛﻞ ﻣﻔﺎﺻﻞ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫وﺗﻨﻔﻴﺬ ﺧﻄﺘﻬﻢ اﻟﺨﺒﻴﺜﺔ وأﺟﻨﺪات اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﻜﻞ‬ ‫ﺳﺒﻴﻞ‪.‬‬ ‫ﺟﺮاﺋﻢ ﻋﺪﻳﺪة ارﺗﻜﺒﺘﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان‬ ‫اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺿﺪ اﻟﺸﻌﺐ اﻤﻟﴫى ﺧﻼل ﺣﻜﻤﻬﺎ‬ ‫اﻟﺒﻼد‪ ،‬ﺑﺪأت ﺑﺎﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﲆ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻔﺎﺻﻞ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫واﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﲆ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ اﻟﺘﴩﻳﻌﻴﺔ واﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ‬

‫ﺗﺼﻮﻳﺮ ‪ -‬ﺣﺴﺎم ﻋﺎﻃﻒ‬

‫واﻷﻣﻨﻴﺔ واﻹﻋﻼﻣﻴﺔ واﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻋﲆ ﻧﺤﻮ ﻳﻀﻤﻦ‬ ‫اﻟﻮﻻء ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ وﺧﺪﻣﺔ أﻫﺪاﻓﻬﺎ اﻤﻟﻠﺘﻮﻳﺔ وﻣﴩوع‬ ‫اﻟﺘﻤﻜﻦﻴ و»اﻷﺧﻮﻧﺔ«‪ ،‬ﻣﺮورا ﺑﺰرع اﻻﻧﻘﺴﺎم‬ ‫داﺧﻞ اﻤﻟﺠﺘﻤﻊ وﺗﻘﻮﻳﺾ اﻟﺤﺮﻳﺎت وإﺧﻀﺎﻋﻬﺎ‬ ‫ﻤﻟﺒﺪأ اﻟﺴﻤﻊ واﻟﻄﺎﻋﺔ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺳﻴﺎدة اﻟﺪﺳﺘﻮر‬ ‫واﻟﻘﺎﻧﻮن‪.‬‬ ‫اﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺧﻄﺔ »اﻷﺧﻮﻧﺔ« اﺣﺘﻜﺎر اﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫واﻻﻧﻔﺮاد ﺑﻤﻘﺎﻟﻴﺪ اﻷﻣﻮر ﺑﺘﺴﻜﻦﻴ ﻗﻴﺎدات اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‬ ‫ﰱ اﻤﻟﻨﺎﺻﺐ‪ ،‬ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻦ رأس اﻟﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬ﻣﺮورا ﺑﺰرع‬ ‫ﻋﻨﺎﴏ إﺧﻮاﻧﻴﺔ ﰱ ﻣﻔﺎﺻﻞ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻣﻦ‬

‫وزارات وﻣﺆﺳﺴﺎت وﻫﻴﺌﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬وﺻﻮﻻ‬ ‫ﺑﻨﴩ ﻛﻮادرﻫﺎ ﰱ اﻤﻟﻨﺎﺻﺐ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ واﻤﻟﺤﻠﻴﺔ‬ ‫ﰱ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻤﻟﺤﺎﻓﻈﺎت‪ ،‬ﻓﻌﻤﻞ داﺧﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ‬ ‫اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ‪ 8‬ﻣﻦ اﻤﻟﻨﺘﻤﻦﻴ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ،‬ﺑﺪءًا ﻣﻦ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻣﺮﳻ ﻋﻀﻮ ﻣﻜﺘﺐ اﻹرﺷﺎد‪ ،‬رﺋﻴﺲ ﺣﺰب اﻟﺤﺮﻳﺔ‬ ‫واﻟﻌﺪاﻟﺔ‪ ،‬واﻧﺘﻬﺎء ﺑﻤﺴﺘﺸﺎرﻳﻪ‪ ،‬وﺗﻢ ﺗﻌﻴﻦﻴ ‪8‬‬ ‫وزراء وﻋﺪد ﻣﻦ وﻛﻼء اﻟــﻮزارات اﻤﻟﻨﺘﻤﻦﻴ إﱃ‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ،‬ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﲆ اﻤﻟﺤﺎﻓﻈﺎت‬ ‫ﺑﺘﻌﻴﻦﻴ ‪ 5‬ﻣﺤﺎﻓﻈﻦﻴ و‪ 5‬ﻧــﻮاب ﻣﺤﺎﻓﻈﻦﻴ‬ ‫وﻧﺤﻮ ‪ 12‬رﺋﻴﺲ ﺣﻰ وﻣﺮﻛﺰ و‪ 13‬ﻣﺴﺘﺸﺎرا‬

‫ﺷﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﻭﻃﻦ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪاﻟﺮازق‬

‫اﻟﻌﺪد ‪4779‬‬ ‫اﻷﺣﺪ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪2024‬‬

‫‪06‬‬

‫إﺟﻤﺎع رﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻛﺜﺮﻴا‪ ،‬ﰱ ﻟﺤﻈﺔ واﺣﺪة‬ ‫ﺻﺎر اﻟﺠﻤﻴﻊ ُﻛﺘﻠﺔ ﻫﺎدرة‪ ،‬واﻟﺸﻌﺐ ﻋﲆ ﻗﻠﺐ وﻃﻦ‬ ‫واﺣﺪ‪ ،‬واﻟﺒﺎﻋﺚ أﻧﻬﻢ اﺳﺘﺸﻌﺮوا ﺧﻄﺮا وﺟﻮدﻳﺎ‬ ‫ﻳﺤﻴﻖ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ‪ ،‬ﺟ ّﺮاء ﻣﻮاﻗﻒ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان‬ ‫اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ وﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﺎ وﻣﺎ ارﺗﻜﺘﺒﻪ ﻣﻦ ﺟﺮاﺋﻢ‬ ‫ﺿﺪ ﻛﻞ اﻷﻃﺮاف‪ :‬اﻟﻨﺎس‪ ،‬واﻟﻬﻮﻳﺔ‪ ،‬وﻛﻴﺎن اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫وﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ اﻟﴩﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫أدى ﺣﻜﻢ اﻹﺧﻮان ﻤﻟﴫ إﱃ ﻏﻤﻮض ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ‬ ‫اﻷﺣﺰاب واﻟﺤﻴﺎة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﰱ اﻟﺒﻼد‪ ،‬ﻓﺒﺪأت اﻟﻘﻮى‬ ‫اﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺗﺴﺘﺸﻌﺮ ﺧﻄﺮ وﺟﻮد ﻫﺬه اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﲆ‬ ‫رأس اﻟﺴﻠﻄﺔ وﺗﻮﺣﺪت اﻟﺼﻔﻮف رﻏﻢ اﺧﺘﻼف‬

‫اﻷﻳﺪوﻟﻮﺟﻴﺎت ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ اﻹﺧﻮان‪ ،‬ﺣﻴﺚ إن‬ ‫ﺗﻮﺣﻴﺪ اﻟﺼﻒ اﻟﺤﺰﺑﻰ ﻛﺎن ﻟﻪ ﺗﺄﺛﺮﻴ ﻛﺒﺮﻴ ﰱ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﻫﺪف اﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺤﻜﻢ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ‪.‬‬ ‫وﺟﺎء دور اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﰱ ‪30‬‬ ‫ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺣﻴﺚ إﻧﻬﺎ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﰱ ﻛﺸﻒ ﻛﺬب وﺗﻀﻠﻴﻞ‬ ‫ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻓﻀﺤﺖ ﻧﻮاﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ‬ ‫اﻹﺧﻮان اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ اﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﺿﺪ اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ‪ ،‬وﻛﺎﻧﺖ‬ ‫أﻳﻀﺎ رأس ﺣﺮﺑﺔ اﻟﺜﻮرة ﰱ ﺣﺚ اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ﻋﲆ‬ ‫ﴐورة اﻤﻟﺸﺎرﻛﺔ وﺑﻴﻨﺖ ﻛﻴﻒ أن ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان‬ ‫ﻧﻜﺼﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﻋﻬﻮدﻫﺎ ﻣﻊ اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ﻓﻬﻰ ﻻ ﺗﻌﺮف‬ ‫ﺳﻮى ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻛﻤﺎ ﻛﺸﻔﺖ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﻄﻂ‬ ‫ﻟﻠﺤﻜﻢ أﺑﺪ اﻟﺪﻫﺮ وﻟﻜﻦ اﻟﻠﻪ أﻧﻘﺬ ﻣﴫ‪.‬‬ ‫اﺟﺘﻤﻌﺖ ﻛﻞ اﻷﺣﺰاب ﻗﺒﻞ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻋﲆ‬ ‫اﺧﺘﻼف أﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎﺗﻬﻢ وﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻬﻢ‪ ،‬ﻣﻦ أﺟﻞ‬ ‫إﻋﻼء ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻟﻮﻃﻦ‪ ،‬اﻟﺬى ﻛﺎن ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻪ اﻹﺧﻮان‬

‫ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﻦﻴ ﻣﻦ أﺑﻨﺎء وﻛﻮادر اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‪.‬‬ ‫وﻛﺎن ﻣﻦ ﺑﻦﻴ اﻟﻌﺎﻣﻠﻦﻴ ﰱ ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ‬ ‫ﺧﻼل ﺣﻜﻢ اﻹﺧﻮان‪ ،‬ﻳﺎﴎ ﻋﲆ اﻤﻟﺘﺤﺪث ﺑﺎﺳﻢ‬ ‫اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ‪ ،‬ودﻛﺘﻮر ﻋﺼﺎم اﻟﺤﺪاد ﻣﺴﺎﻋﺪا ﻟﺸﺆون‬ ‫اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ واﻟﺘﻌﺎون اﻟﺪوﱃ‪ ،‬وأﺣﻤﺪ‬ ‫ﻋﺒﺪاﻟﻌﺎﻃﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ‪،‬‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻴﻰ اﻟﺪﻳﻦ ﺣﺎﻣﺪ‪ ،‬ﻣﺴﺘﺸﺎر اﻟﺮﺋﻴﺲ‪،‬‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮر ﺣﺴﻦﻴ اﻟﻘﺰاز ﻣﺴﺘﺸﺎر اﻟﺮﺋﻴﺲ‪،‬‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮرة أﻣﻴﻤﺔ ﻛﺎﻣﻞ اﻟﺴﻼﻣﻮﻧﻰ ﻣﺴﺘﺸﺎر‬ ‫اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﺸﺆون اﻤﻟﺮأة‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺼﺎم اﻟﻌﺮﻳﺎن‬ ‫ﻣﺴﺘﺸﺎر اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﺸﺆون اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ »اﺳﺘﻘﺎل«‪.‬‬ ‫وإﻣﻌﺎﻧًﺎ ﰱ ﺗﺜﺒﻴﺖ أرﻛﺎن ﻣﴩوﻋﻬﺎ واﻟﺘﻔﺮد‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ وإﻗﺼﺎء اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﻘﺎﺑﻞ إﺣﻼل ﻗﻴﺎدات‬ ‫ﺗﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻮﻻء‪ ،‬ﺳﻴﻄﺮت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻤﻟﺘﺄﺳﻠﻤﺔ ﻋﲆ‬ ‫اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﱪﻤﻟﺎﻧﻴﺔ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﺳﺎﺣﻘﺔ وﺟﺎءت‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻴﺎدى اﻹﺧﻮاﻧﻰ ﺳﻌﺪ اﻟﻜﺘﺎﺗﻨﻰ ﻋﲆ رأس‬ ‫اﻤﻟﺠﻠﺲ‪ ،‬ﻋﻼوة ﻋﲆ ﻣﺼﺎدرة اﻤﻟﺆﺳﺴﺎت اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‬ ‫وﺗﻐﻴﺮﻴ ﻃﺎﺑﻌﻬﺎ اﻟﻔﻜﺮى وﻧﺸﺎﻃﻬﺎ اﻹﺑﺪاﻋﻰ‬ ‫وإﻗﺼﺎء ﻗﻴﺎدات اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ واﻟﻔﻨﻮن واﻵداب‪،‬‬ ‫واﺳﺘﺨﺪام ﺷﺒﺎب اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﰱ اﻟﺤﺸﺪ ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ‬ ‫ﻗﺮارات اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ،‬واﻟﺘﻬﺪﻳﺪ اﻤﻟﺴﺘﻤﺮ ﻟﻠﻤﻌﺎرﺿﻦﻴ‪.‬‬ ‫وﻳﻌﺪ اﻹﻋﻼن اﻟﺪﺳﺘﻮرى‪ ،‬اﻟﺬى أﺻﺪره ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ً‬ ‫ﻃﺮﻳﻘﺎ آﺧﺮ ﻧﺤﻮ‬ ‫ﻣﺮﳻ ﰱ ‪ 22‬ﻧﻮﻓﻤﱪ ‪،2012‬‬ ‫أﺧﻮﻧﺔ اﻟﺪوﻟﺔ وﻓﺮض ﺳﻴﻄﺮة اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﲆ‬ ‫ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ وﺳﻠﻄﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ اﻟﻘﻀﺎء‪ ،‬ﻣﺎﻧﺤﺎ‬ ‫اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻤﻟﻌﺰول ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺳﻠﻄﺎت واﺳﻌﺔ ﻏﺮﻴ‬ ‫ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻄﻌﻦ ﻣﻦ أى ﺟﻬﺔ أﺧﺮى‪ ،‬إذ ﺟﺎء ﰱ ﻣﻮاده‬

‫أن اﻹﻋﻼﻧﺎت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ واﻟﻘﻮاﻧﻦﻴ واﻟﻘﺮارات‬ ‫اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﺗﻮﻟﻴﻪ‬ ‫اﻟﺴﻠﻄﺔ ﰱ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ 2012‬وﺣﺘﻰ ﻧﻔﺎذ اﻟﺪﺳﺘﻮر‬ ‫واﻧﺘﺨﺎب ﻣﺠﻠﺲ ﺷﻌﺐ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﻜﻮن ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ‬ ‫وﻧﺎﻓﺬة ﺑﺬاﺗﻬﺎ ﻏﺮﻴ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻄﻌﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺄى ﻃﺮﻳﻖ‬ ‫وأﻣﺎم أﻳﺔ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮز اﻟﺘﻌﺮض ﺑﻘﺮاراﺗﻪ‬ ‫ﺑﻮﻗﻒ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ أو اﻹﻟﻐﺎء‪ ،‬وﺗﻨﻘﴣ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺪﻋﺎوى‬ ‫اﻤﻟﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻬﺎ واﻤﻟﻨﻈﻮرة أﻣﺎم أﻳﺔ ﺟﻬﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺘﻌﻴﻦﻴ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﻌﺎم ﻣﻦ ﺑﻦﻴ أﻋﻀﺎء‬ ‫اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﻘﺮار ﻣﻦ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ‬ ‫ﻤﻟﺪة أرﺑﻊ ﺳﻨﻮات ﺗﺒﺪأ ﻣﻦ ﺗﺎرﻳﺦ ﺷﻐﻞ اﻤﻟﻨﺼﺐ‪،‬‬ ‫وﻳﺸﱰط ﻓﻴﻪ اﻟﴩوط اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺘﻮﱃ اﻟﻘﻀﺎء وأﻻ‬ ‫ﻳﻘﻞ ﺳﻨﻪ ﻋﻦ ‪ 40‬ﺳﻨﺔ ﻣﻴﻼدﻳﺔ وﻳﴪى ﻫﺬا اﻟﻨﺺ‬ ‫ﻋﲆ ﻣﻦ ﻳﺸﻐﻞ اﻤﻟﻨﺼﺐ اﻟﺤﺎﱃ ﺑﺄﺛﺮ ﻓﻮرى‪ ،‬وﻻ‬ ‫ﻳﺠﻮز ﻷﻳﺔ ﺟﻬﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺣﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻮرى أو‬ ‫اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﻣﴩوع اﻟﺪﺳﺘﻮر‪.‬‬ ‫ﻓﱰة ﻋﺼﻴﺒﺔ ﺗﺼﺪى ﻟﻬﺎ ﻣﻼﻳﻦﻴ اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ‬ ‫ﰱ ﺛﻮرة اﻟﺜﻼﺛﻦﻴ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ اﻤﻟﺠﻴﺪة‪ ،‬اﻟﺘﻰ ﺗﺤﻞ‬ ‫ذﻛﺮاﻫﺎ اﻟـ‪ 11‬ﰱ ﻫﺬه اﻷﻳــﺎم‪ ،‬اﻧﺘﴫت ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫إرادة اﻟﺸﻌﺐ ﻋﲆ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ ‪-‬ﻟﻢ ﺗﱰك ﺑﺎﺑًﺎ‬ ‫ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ واﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ إﻻ وﻃﺮﻗﺘﻪ ﺳﻌﻴًﺎ‬ ‫ﻟﻄﻤﺲ ﻫﻮﻳﺔ ﻣﴫ وﺿﻴﺎع اﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ اﻟﻮﻃﻨﻰ‪-‬‬ ‫ﻓﻜﺎن ﻟﻠﺸﻌﺐ اﻟﻜﻠﻤﺔ اﻟﻔﺼﻞ واﻟﻘﻮل اﻷﺧﺮﻴ‪ ،‬اﻟﺬى‬ ‫ﴎﻋﺎن ﻣﺎ أﻋﺎد ﻣﴫ إﱃ ﺣﻀﻦ اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ودﻋﻢ‬ ‫ﻗﻮاﻋﺪ اﻷﻣﻦ واﻻﺳﺘﻘﺮار وﺷﻜﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻛﻔﺎءات‬ ‫وﻃﻨﻴﺔ وﻓﺘﺢ ﻋﻬﺪا ﺟﺪﻳﺪا ﻣﻦ اﻟﺒﻨﺎء واﻟﺘﻌﻤﺮﻴ وﻋﱪ‬ ‫ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ ﻧﺤﻮ ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪة‪.‬‬

‫ﺇﺟﺮﺍﻡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺻﻄﻔﺎﻑ ﻭﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ..‬ﻭﺍﺋﺘﻼﻑ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻳﻨﻘﺬ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﻳﺮﺳﻢ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ‬

‫ﻋﲆ أﻧﻪ ﺣﻔﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﱰاب‪ ،‬ﺣﻴﺚ وﺣﺪت ﺛﻮرة ‪30‬‬ ‫ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻛﻞ اﻟﻘﻮى واﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﲆ اﺧﺘﻼف‬ ‫أﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻷن اﻟﺨﻄﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﱰب ﻣﻦ ﻣﴫ‪،‬‬ ‫ﺳﻮاء ﻣﻦ داﺧﻠﻬﺎ أو ﺧﺎرﺟﻬﺎ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﻗﺪرا ﻣﻦ اﻟﻠﺤﻤﺔ‬ ‫ﻣﺎ ﺑﻦﻴ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬وﻓﱰة اﻹﺧﻮان ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻣﻦ أﻓﻀﻞ اﻟﻔﱰات اﻟﺘﻰ اﻟﺘﺤﻤﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ اﻟﻘﻮى‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﲆ اﺧﺘﻼف ﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬واﻧﺼﻬﺮت ﰱ‬ ‫ﺟﺒﻬﺔ واﺣﺪة‪ ،‬وﻫﻰ ﺟﺒﻬﺔ اﻹﻧﻘﺎذ اﻟﻮﻃﻨﻰ‪ ،‬ﻓﻮﺟﺪﻧﺎ‬ ‫أﺣﺰاب اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ اﻷﺣــﺮار ﻣﻊ اﻟﻮﻓﺪ واﻟﺪﺳﺘﻮر‬ ‫واﻤﻟﺆﺗﻤﺮ واﻤﻟﴫى اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻰ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ وﻏﺮﻴﻫﻢ‬ ‫ﻣﻦ أﺣﺰاب وﺗﻴﺎرات ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ اﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎت واﻷﻓﻜﺎر‬ ‫ﺗﻠﺘﺤﻢ وﺗﺘﺤﺪ ﺳﻮﻳﺎ ﻟﺸﻌﻮرﻫﻢ ﺑﺎﻟﺨﻄﺮ اﻟﺬى ﻳﺤﻴﻂ‬ ‫ﺑﻤﴫ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﺟﺎء أول ﻇﻬﻮر ﻟﺘﻌﺒﺮﻴ »ﺟﺒﻬﺔ اﻹﻧﻘﺎذ‬ ‫اﻟﻮﻃﻨﻰ« ﻳﻮم اﻷﺣﺪ ‪ 18‬ﻧﻮﻓﻤﱪ ‪ 2012‬ﰱ ﺳﻴﺎق‬ ‫اﻤﻟﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻰ أﺧﺬت ﺗﺘﺼﺎﻋﺪ ﺣﻮل‬

‫ﻇﺮوف وآﻟﻴﺎت ﻛﺘﺎﺑﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻤﻟﴫى‪ ،‬واﻧﺴﺤﺎب‬ ‫ﻣﻤﺜﲆ اﻟﻘﻮى اﻤﻟﺪﻧﻴﺔ ﺗﺒﺎﻋﺎ ﻣﻦ ﻟﺠﻨﺘﻪ اﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ‪،‬‬ ‫وذﻟﻚ ﰱ اﺟﺘﻤﺎع ﺑﺤﺰب اﻟﻮﻓﺪ ﺣﴬه رؤﺳﺎء ﻋﺪد‬ ‫ﻣﻦ اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬وﺑﻌﺾ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ‪،‬‬ ‫أﻟﻘﻰ ﰱ ﺧﺘﺎﻣﻪ ﻋﻤﺮو ﻣﻮﳻ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﺟﺎء ﻓﻴﻪ أﻧﻪ ﺗﻘﺮر‬ ‫ﺗﺸﻜﻴﻞ »ﺟﺒﻬﺔ إﻧﻘﺎذ وﻃﻨﻰ«‪.‬‬ ‫وﺟﺎء اﻟﻈﻬﻮر اﻟﻔﻌﲆ واﻟﻘﻮى ﻟﺠﺒﻬﺔ اﻹﻧﻘﺎذ‬ ‫اﻟﻮﻃﻨﻰ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻛﺮد ﻓﻌﻞ ﻣﺒﺎﴍ ﻟﻺﻋﻼن اﻟﺪﺳﺘﻮرى‬ ‫اﻟﻜﺎرﺛﻰ‪ ،‬اﻟﺬى ﻓﺎﺟﺄ ﺑﻪ ﻣﺮﳻ واﻹﺧﻮان وﺣﺰﺑﻬﻢ‪،‬‬ ‫اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ ﺟﻤﻴﻌﺎ ‪ -‬ﰱ ‪ 22‬ﻧﻮﻓﻤﱪ ‪2012-‬‬ ‫ﻣﺘﻀﻤﻨﺎ إﻋﺎدة اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت واﻤﻟﺤﺎﻛﻤﺎت ﻤﻟﺴﺆوﱃ‬ ‫اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﺎﺑﻖ‪ ،‬وﺗﺤﺼﻴﻨﺎ ﻟﻠﻘﺮارات اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ‬ ‫واﻹﻋﻼﻧﺎت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ‪ ،‬وﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻮرى واﻟﺠﻤﻌﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ‪ ،‬وﺗﻐﻴﺮﻴا ﻟﴩوط ﺗﻌﻴﻦﻴ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﻌﺎم‪،‬‬ ‫وﺗﺨﻮﻳﻼ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﰱ اﺗﺨﺎذ اﻹﺟﺮاءات واﻟﺘﺪاﺑﺮﻴ‬

‫اﻟﻮاﺟﺒﺔ إزاء أى ﺧﻄﺮ ﻳﻮاﺟﻪ ﺛﻮرة ‪ 25‬ﻳﻨﺎﻳﺮ‪.‬‬ ‫ﻟﺘﺄﺗﻰ ﺛــﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻟﱰﺳﻴﺦ ﻣﺒﺎدئ‬ ‫اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ واﻤﻟﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻦ‬ ‫اﻤﻟﴫى ﻷن اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﺴﻴﺎﳻ واﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدى‬ ‫ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﻤﺎ إﻻ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﻦﻴ ﰱ ﺻﻨﻊ اﻟﻘﺮار وﻗﺪ اﻧﻌﻜﺲ ﻫﺬا اﻟﻔﻬﻢ‬ ‫ﰱ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻹﺟﺮاءات واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻢ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ‬ ‫ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺣﻘﻮق اﻤﻟﻮاﻃﻨﻦﻴ وﺣﺮﻳﺎﺗﻬﻢ‪ ،‬وﺿﻤﺎن‬ ‫ﻓﺼﻞ اﻟﺴﻠﻄﺎت‪ ،‬وﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﻮازن ﺑﻦﻴ اﻤﻟﺆﺳﺴﺎت‬ ‫اﻤﻟﺨﺘﻠﻔﺔ ﻛﻤﺎ ﺣﺮﺻﺖ اﻟﺪوﻟﺔ ﻋﲆ إﺟﺮاء اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت‬ ‫ﺑﺮﻤﻟﺎﻧﻴﺔ ورﺋﺎﺳﻴﺔ ﻧﺰﻳﻬﺔ وﺷﻔﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻣﻤﺎ أﺗﺎح اﻟﻔﺮﺻﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﻦﻴ ﻻﺧﺘﻴﺎر ﻣﻤﺜﻠﻴﻬﻢ ﺑﺤﺮﻳﺔ وﻫﺬا اﻟﻨﻬﺞ ﻋﺰز‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺜﻘﺔ ﰱ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ وﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ‪،‬‬ ‫ﻋﻼوة ﻋﲆ ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﺤﻮار اﻟﻮﻃﻨﻰ واﻟﺘﻰ ﺟﺮت ﻷول‬ ‫ﻣﺮة ﰱ ﺗﺎرﻳﺦ ﻣﴫ ﺑﻬﺬا اﻟﺸﻜﻞ اﻤﻟﺆﺳﴗ واﻟﻔﻌﺎل‪.‬‬

‫ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﰱ زﻣﻦ اﻹﺧﻮان وﻛﻴﻼً ﻋﻦ ﻣﻜﺘﺐ‬ ‫اﻹرﺷﺎد‪ ،‬وﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻨﻮب ﻋﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﺪوﱃ‬ ‫ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ وأﺟﻨﺪﺗﻪ ﻓﻮق اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﻌﺎﺑﺮة ﻟﻠﺪول‬ ‫وﺣﺪودﻫﺎ وﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ‪ ،‬أﻣﺎ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻜﺎﻧﺖ‬ ‫وﻛﻴﻼ ﻋﻦ أﻃﺮاف أﺧﺮى ﺳﻌﺖ ﻻﺧﱰاق ﻣﴫ‪،‬‬ ‫واﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﲆ اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ﺑﻮاﺑﺔ اﻟﺘﻮﻇﻴﻒ‬ ‫اﻤﻟﻨﺤﺮف ﻟﻮاﺣﺪة ﻣﻦ أﺳﻮأ اﻟﺤﺮﻛﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ‬ ‫واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻋﺮﻓﺘﻬﺎ اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ‪.‬‬ ‫ﺻﻔﺤﺔ ﺳﻮداء ﻃﻮﺗﻬﺎ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ؛ ﻟﻜﻦ‬ ‫ذﻛﺮاﻫﺎ ﻣﺎ زاﻟﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻟﺘﻜﺸﻒ ﻋﻦ وﺟﻪ ﻗﺒﻴﺢ‬ ‫ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻇﺎﻫﺮه اﻟﺘﺠﺎرة ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ‬ ‫واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪ ،‬وﺑﺎﻃﻨﻪ اﻟﺨﺴﺔ واﻟﻌﻤﺎﻟﺔ واﻻﺳﺘﺨﻔﺎف‬ ‫ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ وأﻫﻠﻪ‪ ،‬وﻻ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺣﺠﻢ اﻹﺟﺮام‬ ‫واﻟﻮﻗﺎﺣﺔ اﻟﺬى ﺣﻤﻠﻪ اﻹﺧﻮان ﺿﺪ ﻫﺬا اﻟﺒﻠﺪ؛ إﻻ‬ ‫ﻧﻈﺮة ﻋﺎﺑﺮة ﻋﲆ ﻣﻮاﻗﻔﻬﻢ ﺧﻼل ﺳﻨﺔ ﺣﻜﻤﻬﻢ‬ ‫اﻟﺴﻮداء‪ ،‬وﺟﺮاﺋﻤﻬﻢ اﻟﻔﺎدﺣﺔ ﰱ ﻛﻞ اﻤﻟﻠﻔﺎت‪،‬‬ ‫وأﻫﻤﻬﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻛﻮارث ﰱ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺗﻨﺎﻣﻰ ﻧﻔﻮذ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ووﺻﻮﻟﻬﺎ ﻟﺴﺪة‬

‫اﻟﺤﻜﻢ‪ ،‬ﺗﺼﺎﻋﺪت اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻤﻟﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ‪،‬‬ ‫وﺗﻨﺎﻣﺖ ﻣﻮﺟﺎت اﻹرﻫﺎب واﻷزﻣﺎت‪ ،‬وﻟﻢ ﺗﻜﻦ‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﺑﻤﻌﺰل أو آﻣﻨﺔ ﻣﻦ ﺗﺪﺧﻼﺗﻬﻢ‬ ‫اﻟﻔﺎﺿﺤﺔ‪ ،‬ﻟﻌﺐ ﺿﻌﻒ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻤﻟﻌﺰول دورا ﰱ‬ ‫ﻫﻴﻤﻨﺔ ﻣﻜﺘﺐ اﻹرﺷﺎد ﻋﲆ ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ اﻷﻣﻮر‪ ،‬واﻟﺘﺤﺮك‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺼﺎم اﻟﺤﺪاد وأﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺎﻃﻰ‬ ‫وﻏﺮﻴﻫﻢ ﻟﺘﻮﻇﻴﻒ ﻣﺮاﻓﻖ اﻟﺪوﻟﺔ ﰱ ﺧﺪﻣﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‬ ‫وﻣﴩوع اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﺪوﱃ‪.‬‬ ‫ارﺗﻤﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﰱ أﺣﻀﺎن دول وﻗﻮى إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ‬ ‫ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ‪ ،‬وأﺛﺎرت ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺪاء ﺗﺠﺎه اﻷﺷﻘﺎء‬ ‫واﻷﺻﺪﻗﺎء ﰱ اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬وﺑﺪا ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﺜﻤﺮ ﰱ‬ ‫إﻟﺤﺎق ﻣﴫ ﺑﺒﻌﺾ اﻤﻟﺤﺎور اﻤﻟﻀﺎدة ﻤﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﻋﺰﻟﻬﺎ ﻋﻦ دواﺋﺮ أﻣﻨﻬﺎ اﻟﻘﻮﻣﻰ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‪.‬‬ ‫ارﺗﺒﻜﺖ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻣﻊ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻮاﺻﻢ‪ ،‬وارﺗﻔﻌﺖ‬ ‫أﺻﻮات ﻋﻮاﺻﻢ أﺧﺮى ذات أﺟﻨﺪات ﻣﻐﺮﺿﺔ‪،‬‬ ‫وﺗﺪﺧﻠﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﺴﻮء ﻧﻴﺔ واﻧﻌﺪام ﻛﻔﺎءة ﰱ‬ ‫ﻣﻠﻔﺎت ﻋﺪﻳﺪة ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻌﺮﺑﻰ اﻤﻟﺸﱰك‪ ،‬وﻣﻴﺎه‬ ‫اﻟﻨﻴﻞ‪ ،‬واﻟﺴﻌﻰ ﻟﺒﻨﺎء ﺗﺤﺎﻟﻒ أﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻰ ﺑﺄﺑﻌﺎد‬ ‫دﻳﻨﻴﺔ وﻃﺎﺋﻔﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺘﺒﺎدل اﻟﺤﻮار واﻟﺰﻳﺎرات ﻣﻊ‬ ‫أﻃﺮاف ﻳﻘﻔﻮن ﻋﲆ اﻟﻨﻘﻴﺾ ﻣﻦ اﻤﻟﺼﺎﻟﺢ اﻤﻟﴫﻳﺔ‬ ‫اﻟﻌﻠﻴﺎ‪ .‬وﻛﺎن اﻤﻟﻮﻗﻒ اﻷﻛﺜﺮ ّ‬ ‫ﺧﻔﺔ وﻋﻤﺎﻟﺔ اﻤﻟﺆﺗﻤﺮ‬ ‫اﻟﺬى ﻋﻘﺪه ﻣﺮﳻ ﺑﺸﺄن ﺳﺪ اﻟﻨﻬﻀﺔ‪ ،‬وﻛﺸﻒ ﻋﻦ‬ ‫رداءة رؤﻳﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ‪ ،‬وﻋﻦ أﻏﺮاﺿﻬﺎ‬ ‫اﻤﻟﺸﺒﻮﻫﺔ اﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻮرع ﻋﻦ اﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﺎﻤﻟﺼﺎﻟﺢ‬

‫ﺛﻮرة ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺑﺄﻳﺎم‪.‬‬ ‫وﻗﺘﻬﺎ ﺣﴬ اﻹرﻫﺎﺑﻴﻮن ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺑﺠﺎﻧﺐ‬ ‫ﻣﺮﳻ‪ ،‬وزاﻳﺪ اﻷﺧﺮﻴ ﻋﲆ اﻤﻟﻮﻗﻒ اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻰ‬ ‫ﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻤﻟﴫﻳﺔ وﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺑﺈﻋﻼن ﻗﻄﻊ‬ ‫اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻣﻊ دﻣﺸﻖ‪ ،‬إﺿﺎﻓﺔ ﻤﻟﻄﺎﻟﺒﺔ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﱃ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ ﰱ ﺳﻮرﻳﺎ‪ ،‬وﺑﺪأت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‬ ‫ﰱ ﺗﺠﻨﻴﺪ اﻤﻟﻘﺎﺗﻠﻦﻴ وإرﺳﺎﻟﻬﻢ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺑﺠﺎﻧﺐ‬ ‫اﻤﻟﻴﻠﻴﺸﻴﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻫﻨﺎك‪ ،‬وﻟﻜﻦ اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ‬ ‫اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ أوﻗﻔﺖ ﻫﺬا اﻤﻟﺴﺎر وﻣﻨﻌﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‬ ‫ﻣﻦ اﺳﺘﻜﻤﺎل ﻣﺨﻄﻄﻬﺎ اﻤﻟﺸﺒﻮه ﻹﺷﻌﺎل اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﺳﻌﻴًﺎ إﱃ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ أﺟﻨﺪﺗﻬﺎ‬ ‫اﻤﻟﺘﻄﺮﻓﺔ وﻏﺮﻴ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪.‬‬

‫اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺳﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‪.‬‬ ‫ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺸﺒﻮه ﺗﺠﺎه ﺳﻮرﻳﺎ‬ ‫ﻣﺎ زال ﻣﺸﻬﺪ رﻓﻊ أﻋﻼم اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻤﻟﺘﻄﺮﻓﺔ‬

‫واﻤﻟﺴﻠﺤﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻘﺎﺗﻞ اﻟﺠﻴﺶ اﻟﺴﻮرى ﰱ ﺻﺎﻟﺔ‬ ‫اﺳﺘﺎد اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻣﺤﻔﻮرا ﰱ أذﻫﺎن اﻤﻟﴫﻳﻦﻴ‪،‬‬ ‫ﺑﺠﺎﻧﺐ دﻋﻮة ﻛﻮادر اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹرﻫﺎﺑﻰ ﰱ اﻤﻟﺆﺗﻤﺮ‬ ‫اﻤﻟﺸﺒﻮه اﻟﺬى رﻓﻊ ﺷﻌﺎر »ﻧﴫة ﺳﻮرﻳﺎ« ﻗﺒﻞ‬

‫ارﺗﺒﺎط اﻹﺧﻮان ﺑﺎﻹرﻫﺎب‬ ‫ارﺗﺒﻂ اﻹﺧﻮان ﺑﻌﻼﻗﺎت ﻣﺸﺒﻮﻫﺔ ﻣﻊ ﻋﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ‪ .‬اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﺑﺪأت ﺗﻨﻈﻴﻤﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ‪ ،‬واﻣﺘﻠﻜﺖ ﺟﻨﺎﺣﺎ ﻣﺴﻠﺤﺎ‪،‬‬ ‫ﺛﻢ أﻋﺎدت ﺗﻨﺸﻴﻄﻪ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﺧﻼل وﺟﻮدﻫﺎ ﰱ اﻟﺤﻜﻢ ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﲆ رواﺑﻂ‬ ‫ﻣﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻴﺎرات‪ ،‬أﺑﺮزﻫﺎ اﻟﻘﺎﻋﺪة واﻟﺠﻬﺎد‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻰ واﻟﺘﻜﻔﺮﻴ واﻟﻬﺠﺮة‪ ،‬وﻻﺣﻘﺎ ﺗﻨﻈﻴﻢ‬ ‫داﻋﺶ ﺑﻌﺪ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ ﻋﻘﺐ ﺛﻮرة ﻳﻮﻧﻴﻮ‪.‬‬ ‫ﻛﻞ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻋﺒﺎءة‬ ‫اﻹﺧــﻮان‪ ،‬وﻇﻠﺖ ﻋﲆ رﺑﺎط ﻣﻌﻬﺎ‪ ،‬اﻹﺷﺎرة‬

‫اﻟﻔﺎﺿﺤﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎل اﻤﻟﻌﺰول ﻣﺮﳻ وﻗﺖ‬ ‫ﺧﻄﻒ اﻟﺠﻨﻮد ﰱ ﺳﻴﻨﺎء إﻧﻪ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺴﻼﻣﺔ‬ ‫»اﻟﺨﺎﻃﻔﻦﻴ واﻤﻟﺨﻄﻮﻓﻦﻴ«‪ ،‬وﻫﺪد اﻤﻟﺠﺮم ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫اﻟﺒﻠﺘﺎﺟﻰ ﺑﺄن اﻹرﻫﺎب ﻟﻦ ﻳﺘﻮﻗﻒ إﻻ إذا ﻋﺎد‬ ‫ﻣﺮﳻ ﻟﻠﺤُ ﻜﻢ‪ .‬أﻣﺎ ﻋﻦ اﻟﺮواﺑﻂ ﻓﻜﺎن ﻛﺜﺮﻴون‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺎدة اﻟﻘﺎﻋﺪة إﺧﻮاﻧﺎ ﰱ ﺑﻌﺾ ﻣﺮاﺣﻞ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ‪ ،‬وأﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺒﻐﺪادى ﻣﺆﺳﺲ داﻋﺶ‬ ‫أﻳﻀﺎ‪ ،‬اﻟﺬى اﻧﻀﻢ ﻟﻬﻢ ﺧﻼل دراﺳﺘﻪ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﺻﺪام ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻗﺎل ﻣﻨﻈﺮ‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وﻓﻘﻴﻪ اﻹرﻫﺎب ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻘﺮﺿﺎوى‪.‬‬ ‫ﺣﻈﻴﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﺪﻋﻢ ﻛﺒﺮﻴ ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت‬ ‫اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ودﻋﻤﺘﻬﻢ أﻳﻀﺎ‪ ،‬وﻛﺎن ﻣﻦ اﻷﻣﺜﻠﺔ‬ ‫أﻧﻬﻢ ﻫﺘﻔﻮا ﰱ اﻋﺘﺼﺎم راﺑﻌﺔ اﻹﺟﺮاﻣﻰ ﺑﺎﺳﻢ‬ ‫أﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﻻدن ﻓﻴﻤﺎ ﻋُ ﺮف ﺑﺠﻤﻌﺔ اﻟﺰﺣﻒ‬ ‫ﻳﻮم ‪ 12‬ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪ ،2013‬ورﻓﻌﻮا أﻋﻼم اﻟﻘﺎﻋﺪة‬ ‫اﻟﺴﻮداء‪ ،‬وﻧﺴﻘﻮا ﻣﻊ اﻟﺘﻜﻔﺮﻴﻳﻦﻴ ﰱ ﺳﻴﻨﺎء‪،‬‬ ‫وﻛﺎن اﻹﺧﻮان ﻳﺮون ﰱ داﻋﺶ ﻃﻠﻴﻌﺔ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ‬ ‫ﻋﲆ ﻃﺮﻳﻖ إرﺳﺎء ﻓﻜﺮة اﻟﺨﻼﻓﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻃﺎﻣﺤﻦﻴ إﱃ أن ﻳﻘﻮدوا ﻫﺬا اﻤﻟﴩوع ﻻﺣﻘﺎ‪،‬‬ ‫وﻛﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻮاﻳﺎ اﻤﻟﺸﻴﻨﺔ‪ ،‬واﻷﻓﻌﺎل اﻟﺴﻮداء‪،‬‬ ‫ﺑﻘﺪر ﻣﺎ اﻧﻜﺸﻔﺖ وﻋﱪت ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻔﺠﺎﺟﺔ‬ ‫ﺑﻌﺪ وﺻﻮل اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ؛ ﻓﺈﻧﻬﺎ أُﺣ ِﺒﻄﺖ‬ ‫وﺳﻘﻄﺖ ﺳﻘﻮﻃﺎ ﻣﺪوﻳﺎ ﺗﺤﺖ أﻗﺪام اﻟﺜﻮار ﰱ‬ ‫‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪.‬‬

‫ﺩﺭﻉ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺗﻨﻘﺬ ﻣﺼﺮ ﻭﺗﺤﻤﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﺛﻮﺭﺓ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺃﻋﺎﺩﺕ ﻭﻫﺞ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ‪ ..‬ﻧﺸﺎﻁ ﺭﻳﺎﺩﻯ ﻭﺗﻨﻤﻮﻯ ﻓﻰ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‪ ..‬ﻭﻣﻬﻤﺔ ﺇﻧﻘﺎﺫ ُﻣﺨﻠﺼﺔ ﻟﻠﻴﺒﻴﺎ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ‬ ‫ﻣﻬﻤﺔ ﻣﺨﻠﺼﺔ ﻹﻧﻘﺎذ اﻟﺴﻮدان‬ ‫اﻫﺘﻤﺖ دوﻟﺔ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺑﺘﻮﺛﻴﻖ اﻟﺮواﺑﻂ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺴﻮدان‪ ،‬وﺑﻌﺪ ﺛﻮرﺗﻪ اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﲆ ﻋﻤﺮ اﻟﺒﺸﺮﻴ‬ ‫ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﲆ اﺗﺼﺎل وﺛﻴﻖ ﺑﻜﻞ اﻷﻃﺮاف‪ .‬وﺗﻌﺰز‬ ‫اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺑﻌﺪ اﻧﺪﻻع اﻷزﻣﺔ اﻷﺧﺮﻴة ﰱ أﺑﺮﻳﻞ ‪،2023‬‬ ‫إذ اﺣﺘﻀﻨﺖ ﻋﴩات آﻻف اﻟﻬﺎرﺑﻦﻴ ﻣﻦ ﺟﺤﻴﻢ‬ ‫اﻟﺤﺮب‪ ،‬وﻗﺪﻣﺖ اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات‪ ،‬وﺗﻮﺳﻄﺖ ﺑﻦﻴ اﻟﻔﺮﻗﺎء‬ ‫ﻣﻊ اﻤﻟﺸﺎرﻛﺔ ﰱ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎت إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ودوﻟﻴﺔ‪ ،‬ورﻋﺎﻳﺔ‬ ‫ﻣﺆﺗﻤﺮ دول ﺟﻮار اﻟﺴﻮدان ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة‪.‬‬ ‫وﺗﺴﺨﺮ ﻣﴫ ﻛﻞ إﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻬﺎ اﻤﻟﺆﺳﺴﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ‬ ‫ﺗﻬﺪﺋﺔ اﻷوﺿﺎع ﰱ اﻟﺠﺎرة اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻋﲆ ﻣﺮﺗﻜﺰ ﻣﻦ‬ ‫اﺣﱰام اﺳﺘﻘﻼل اﻟﺴﻮدان وﻣﺼﺎﻟﺤﻪ‪ ،‬وإﺑﻌﺎد ﺷﺒﺢ‬ ‫اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ واﻹﴐار اﻟﻌﻤﻴﻖ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ ووﺟﻮدﻫﺎ‪،‬‬ ‫وﻟﻢ ﻳﻔﻮت اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﴗ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺣﺮﺻﻪ‬ ‫ﻋﲆ وﺣﺪة اﻟﺴﻮدان وﺳﻼﻣﺔ أراﺿﻴﻪ‪ ،‬وﺗﻤﺎﺳﻚ‬ ‫ﺑﻴﺌﺘﻪ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬وأﺣﺪث ﺧﻄﻮات اﻟﺪﻋﻢ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﰱ‬ ‫اﻤﻟﺆﺗﻤﺮ اﻤﻟﻮﺳﻊ ﺧﻼل اﻟﻔﱰة اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻛﻞ‬ ‫اﻟﻘﻮى اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺴﻮداﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬ﻟﺮﺳﻢ ﻣﻼﻣﺢ‬ ‫اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻷزﻣﺔ واﻟﺘﻮﺻﻞ إﱃ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺳﻴﺎﳻ‬ ‫ﻹدارة اﻤﻟﺮﺣﻠﺔ اﻤﻟﻘﺒﻠﺔ‪.‬‬

‫ﻋﺒﺪاﻟﻮﻫﺎب اﻟﺠﻨﺪى‬ ‫ُﻗﺪﱢر ﻤﻟﴫ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ أن ﺗﻜﻮن ﻗﻠﺒﺎ ﰱ‬ ‫ﺟﺴﺪ إﻗﻠﻴﻤﻬﺎ‪ ،‬و ُرﻣﺎﻧﺔ ﻣﻴﺰان ﻳﻨﻀﺒﻂ ﺑﻬﺎ اﻤﻟﺤﻴﻂ‬ ‫ﻛﺎﻣﻼ‪ ،‬ﺣﺪث ﰱ ﻓﱰات أﻧﻬﺎ ﺗﺮاﺟﻌﺖ أو اﻧﺤﴪت؛‬ ‫إﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻌﻴﺪ ﻋﺎﻓﻴﺘﻬﺎ ﰱ ﻛﻞ ﻣﺮة‪ ،‬وﺗُﺠﺪد‬ ‫ﻋﻬﺪﻫﺎ ﻣﻊ دواﺋﺮﻫﺎ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻛﻤﺎ ﺣﺪث‬ ‫ﰱ ﻋﺪﻳﺪ اﻤﻟﻠﻔﺎت ﻣﻨﺬ ﺗﺴﻌﻴﻨﻴﺎت اﻟﻘﺮن اﻤﻟﺎﴇ‪،‬‬ ‫وﺗﻜﻔﻠﺖ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺑﺈﻋﺎدة ﺗﺮﻣﻴﻤﻪ وﺗﺠﻔﻴﻒ‬ ‫آﺛﺎره‪.‬‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺜﻮرة اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ اﻟﻌﺎرﻣﺔ ﻋﻨﻮاﻧﺎ ﻋﲆ‬ ‫اﺳﺘﻔﺎﻗﺔ وﻃﻨﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ‪ ،‬واﻟﺤﺎل أﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺤﴫ‬ ‫ﰱ إﻧﻘﺎذ اﻟﺪوﻟﺔ ﻣﻦ داﺧﻠﻬﺎ‪ ،‬أو اﻟﺨﻼص ﻣﻦ‬ ‫رﺟﻌﻰ ﻳُﺸﻮّﻩ اﻟﺪﻳﻦ واﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻘﻂ؛ ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻋﺪو‬ ‫ّ‬ ‫إﻧﻌﺎﺷﺎ ﻟﺮوح اﻟﺒﻠﺪ وﻫﻮﻳﺘﻪ وﻗﺪراﺗﻪ اﻟﻜﺎﻣﻨﺔ‪،‬‬ ‫وﺑﺄﺛﺮ ﺗﻠﻚ اﻟﻄﺎﻗﺔ ﻧﺸﻄﺖ اﻹدارة اﻤﻟﴫﻳﺔ ﻋﲆ‬ ‫ﻛﻞ اﻤﻟﺤﺎور‪ ،‬وﻛﻤﺎ أﺳﺴﺖ وأﻧﺠﺰت ﻣﺤﻠﻴﺎ؛ ﻓﺈﻧﻬﺎ‬ ‫ﻧﺠﺤﺖ وأﺛﻤﺮت ﺧﺎرﺟﻴﺎ؛ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ اﻤﻟﻠﻔﺎت ﺷﺪﻳﺪة‬ ‫اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﰱ ﻣﺤﻴﻄﻨﺎ اﻤﻟﺒﺎﴍ‪ ،‬ﻣﻦ ﻟﻴﺒﻴﺎ واﻟﺴﻮدان‬ ‫إﱃ ﻋﻤﻮم أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‪ ،‬واﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﰱ اﻟﻘﻠﺐ‬ ‫ﻣﻦ ﻛﻞ ذﻟﻚ‪ ،‬ﺑﺎﺧﺘﺼﺎر؛ ﻛﺎﻧﺖ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ درﻋﺎ‬ ‫ﻓﻮﻻذﻳﺔ ﺷﺪﻳﺪة اﻤﻟﺘﺎﻧﺔ‪ ،‬أﻧﻘﺬت ﻣﴫ أوّﻻ؛ ﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﺳﺎﻋﺪت ﻋﲆ ﺣﻤﺎﻳﺔ وإﺳﻨﺎد اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ‪.‬‬ ‫اﻟﻌﻮدة إﱃ أﺣﻀﺎن أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‬ ‫ﻟﻌﻘﻮد ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﴫ دُرة اﻟﺘﺎج اﻷﻓﺮﻳﻘﻰ؛‬ ‫إﻧﻤﺎ ﻟﻈﺮوف ﻋﺪﻳﺪة اﻧﺴﺤﺒﺖ ﻗﻠﻴﻼ‪ ،‬وﺗﴬرت‬ ‫ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺪول اﻟﻘﺎرة ﺧﻼل اﻟﻌﻘﻮد اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻷﺧﺮﻴة‬ ‫ﻗﺒﻞ ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪ ،2011‬وﻣﻊ اﺳﺘﻌﺎدة اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﻌﺎﻓﻴﺘﻬﺎ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ اﻟﺘﻔﺘﺖ إﱃ اﻟﺤﺎﺿﻨﺔ‬ ‫اﻟﺴﻤﺮاء‪ ،‬وﺣﺮص اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﴗ ﻣﻨﺬ ‪2014‬‬ ‫ﻋﲆ وﺻﻞ اﻟﻘﻨﻮات اﻤﻟﻘﻄﻮﻋﺔ‪ ،‬وﺗﻮﻃﻴﺪ اﻟﺮواﺑﻂ‬ ‫اﻟﻮﺛﻴﻘﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻗﺎد ﰱ ﻏﻀﻮن ﺳﻨﻮات ﻟﻘﻴﺎدة اﻻﺗﺤﺎد‬ ‫اﻷﻓﺮﻳﻘﻰ ﰱ ‪.2019‬‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ أوﱃ ﺟﻮﻻت اﻟﺮﺋﻴﺲ ﰱ أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‪ ،‬وﻣﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻘﻄﻊ اﻟﺰﻳﺎرات واﻤﻟﺸﺎرﻛﺎت‪ ،‬وﻻ‬

‫اﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﻘﺎدة واﻟﻮﻓﻮد اﻷﻓﺎرﻗﺔ ﰱ اﻟﻘﺎﻫﺮة‪،‬‬ ‫وﻣﺜّﻠﺖ ﻣﴫ ﺻﻮﺗًﺎ ﻟﻠﻘﺎرة أﻣﺎم اﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬وﺣﻤﻠﺖ‬ ‫رؤاﻫﺎ وﺷﻮاﻏﻠﻬﺎ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪ ،‬وﻋﻤّ ﻘﺖ‬ ‫اﻟﺘﻌﺎون ﻋﲆ اﻤﻟﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ‬ ‫واﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ‪ ،‬ﻋﱪ اﺗﻔﺎﻗﺎت وﺑﺮاﻣﺞ ﴍاﻛﺔ وﺗﻨﻔﻴﺬ‬ ‫ﻋــﴩات اﻤﻟﴩوﻋﺎت ﻣﻊ اﻟــﺪول اﻟﺼﺪﻳﻘﺔ‪.‬‬ ‫واﺳﺘﻤﺮار اﻟﺘﻮاﺻﻞ واﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻛﻞ اﻷﻃﺮاف‬ ‫ﰱ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻤﻟﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬وإﻳﻼء اﻷوﻟﻮﻳﺎت اﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ‬ ‫اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﺑﻦﻴ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻷوﻟﻮﻳﺎت اﻤﻟﴫﻳﺔ‪ ،‬ﻻ‬

‫ﺳﻴﻤﺎ ﰱ ﻣﻠﻒ اﻟﻨﺰاﻋﺎت وإﻋﺎدة اﻹﻋﻤﺎر وﺗﺮﺳﻴﺦ‬ ‫ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺴﻠﻢ واﻻﺳﺘﻘﺮار‪.‬‬ ‫اﺳﺘﻌﺎدة ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻣﻦ اﻤﻟﺠﻬﻮل‬ ‫ﺗﻔﺠّ ﺮت أزﻣﺔ ﻟﻴﺒﻴﺎ وﺳﻂ اﻧﺸﻐﺎل ﻣﴫ ﰱ‬ ‫ﺗﻌﻘﻴﺪات اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺪاﺧﲆ ﺑﻌﺪ ‪ ،2011‬وﺧﻼل‬ ‫اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ اﺳﺘﻔﺤﻞ اﻟﴫاع وﺗﺪﺧﻠﺖ ﻓﻴﻪ‬ ‫أﻃﺮاف ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪة‪ .‬ﻟﻜﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﻌﺪ ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‬ ‫اﻟﺘﻔﺘﺖ ﺑﺠﺪﻳﺔ ﻟﻠﺠﺎرة اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬وﻗﺎرﺑﺖ اﻤﻟﺴﺄﻟﺔ‬

‫ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻷﺷﻘﺎء‪ ،‬وﰱ ﺿﻮء اﻋﺘﺒﺎرات‬ ‫اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻰ‪ ،‬ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﺳﺘﻐﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ اﻟﺤﺪود اﻤﻟﺸﱰﻛﺔ ﻟﻠﻌﺒﻮر‬ ‫وﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺎت إﺟﺮاﻣﻴﺔ داﺧﻞ ﻣﴫ‪.‬‬ ‫دﺧﻠﺖ ﻣﴫ ﺑﻘﻮة ﻋﲆ اﻟﺨﻂ ﻣﻨﺬ وﺻﻮل‬ ‫اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﴗ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬وﻓﺘﺤﺖ ﻗﻨﻮات اﺗﺼﺎل‬ ‫ﻣﻊ ﻛﻞ اﻷﻃﺮاف‪ ،‬ودﻋﺖ ﻟﺘﺠﺎوز ﻣﻨﻄﻖ اﻟﺴﻼح‬ ‫واﻟﺘﻮﺻﻞ إﱃ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ‪ .‬وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪا أن‬ ‫ﺑﻌﺾ اﻷﻃﺮاف ﺗﺘﻼﻋﺐ ﺑﻠﻴﺒﻴﺎ ﻤﻟﺼﺎﻟﺢ ﺷﺨﺼﻴﺔ‪،‬‬

‫رﺳﻢ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺧﻄﺎ أﺣﻤﺮ واﺿﺤﺎ ﻟﻠﻤﺸﻬﺪ‪ ،‬ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫زار اﻟﺤﺪود اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ّ‬ ‫وﻋﱪ ﻋﻦ ﺟﺎﻫﺰﻳﺔ‬ ‫ﻣﴫ ﻟﻜﻞ اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ﺣﺎل ﺗﺠﺎوز ﺧﻂ ﴎت‬ ‫اﻟﺠﻔﺮة‪ ،‬وﻣﻦ وﻗﺘﻬﺎ اﺳﺘﻘﺮت اﻷوﺿﺎع ﺑﺼﻮرة‬ ‫ﻛﺒﺮﻴة‪ ،‬وﺗﺪﻓﻘﺖ اﻤﻟﻴﺎه ﻧﺴﺒﻴﺎ ﰱ ﻗﻨﻮات اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‪،‬‬ ‫وﺗﺮاﺟﻊ ﻣﻨﺴﻮب اﻤﻟﺨﺎﻃﺮ ﻋﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ‬ ‫ﺗﻮاﺻﻞ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﺟﻬﻮدﻫﺎ ﻟﺘﻘﺮﻳﺐ وﺟﻬﺎت ﻧﻈﺮ‬ ‫اﻟﻔﺮﻗﺎء وﺗﺤﻔﻴﺰﻫﻢ ﻋﲆ إﻧﺠﺎز اﻟﺤﻞ اﻟﺴﻴﺎﳻ‬ ‫اﻤﻟﺄﻣﻮل‪.‬‬

‫دﻋﻢ ﻻ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻟﻔﻠﺴﻄﻦﻴ‬ ‫ﻟﻄﺎﻤﻟﺎ ﻟﻌﺒﺖ ﻣﴫ دورا ﺻﻠﺒﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﻘﻀﻴﺔ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪ ،‬وﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ‪ 30‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺗﻀﺎﻋﻔﺖ‬ ‫اﻟﺠﻬﻮد ﻋﲆ ﻣﺤﺎور ﻋﺪة‪ ،‬ﺷﻤﻠﺖ اﻟﺘﻮﺳﻂ ﻹﻳﻘﺎف‬ ‫ﻧﺰاﻋﺎت ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ اﻻﺣﺘﻼل‪ ،‬وﺗﻘﺪﻳﻢ ﻧﺤﻮ ‪500‬‬ ‫ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر ﻹﻋﺎدة اﻹﻋﻤﺎر‪ ،‬ﻓﻀﻼ ﻋﻦ اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات‬ ‫وﺟﻬﻮد اﻹﻏﺎﺛﺔ‪.‬‬ ‫وﻣﻨﺬ ﻃﻮﻓﺎن اﻷﻗﴡ وﻋﺪوان إﴎاﺋﻴﻞ اﻷﺧﺮﻴ‪،‬‬ ‫ﺿﻐﻄﺖ ﻣﴫ ﻹﻧﻔﺎذ اﻤﻟﺴﺎﻋﺪات‪ ،‬وﻋﻘﺪت ﻗﻤﺔ‬ ‫اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻟﻠﺴﻼم‪ ،‬وﻧﺠﺤﺖ ﰱ إﺣﺒﺎط ﻣﺨﻄﻂ ﺗﻞ‬ ‫أﺑﻴﺐ ﻟﻠﺘﻬﺠﺮﻴ اﻟﻘﴪى وﺗﺼﻔﻴﺔ اﻟﻘﻀﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻀﻼ‬ ‫ﻋﲆ إﻋﺎدة ﺣﻞ اﻟﺪوﻟﺘﻦﻴ ﻟﻮاﺟﻬﺔ اﻤﻟﺸﻬﺪ اﻟﻌﺎﻤﻟﻰ‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺗﺮاﻓﻌﺖ ﺿﺪ اﻻﺣﺘﻼل أﻣﺎم ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﻌﺪل‬ ‫اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪ ،‬واﻧﻀﻤﺖ ﻟﺪﻋﻮى ﺟﻨﻮب أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺑﺸﺄن‬ ‫اﻹﺑﺎدة اﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬وﻣﺎ ﺗﺰال ﺗُﺪﻳﺮ ﺟﻬﻮد اﻟﺘﻮﺻﻞ‬ ‫إﱃ ﺗﻬﺪﺋﺔ ﰱ اﻟﻘﻄﺎع ﺗﻘﻮد ﻤﻟﺴﺎر ﺳﻴﺎﳻ ﻗﺎﺑﻞ‬ ‫ﻟﻼﺳﺘﺪاﻣﺔ وﺻﻴﺎﻧﺔ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ اﻤﻟﴩوﻋﺔ‪.‬‬


‫تأجلت ثمانية عقود‪ ..‬ثورة ‪ 30‬يونيو‬ ‫جنازة ّ‬ ‫وإسقاط عمامة البنا وميراثه األسود‬

‫حازم حسني‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫مؤامرة التدمير وإرادة اإلنقاذ والتعمير‬ ‫ذكرى ‪ 30‬يونيو تلخص رحلة ‪ 11‬سنة من إفساد خطة اإلخوان وإرساء مشروع المدنية واإلصالح‪ ..‬استفاقة شعبية هزمت الجماعة وأنهت مسلسل االستثمار فى الفوضى‬ ‫واالنقسام‪ ..‬وتثبيت الدولة واستعادة األمن وتعزيز االهتمام بالفئات األولى بالرعاية‪ ..‬وحياة كريمة وطفرة الزراعة والعمران أهم إنجازات الشعب فى ثورته الوطنية الملهمة‬ ‫مرام محمد‬ ‫بأفكار سوداء أتوا؛ مثلما كانوا طوال الوقت‬ ‫منذ تأسيسهم‪ ،‬وعىل مدى شهور الفوىض‬ ‫بعد يناير‪ ،‬ثم شهور الخطايا والنوايا السيئة‬ ‫خالل فرتة حكمهم؛ سعوا إىل اختطاف الدولة‬ ‫من أصحابها‪ ،‬أو أن يكون البديل إسقاطها‬ ‫ىف مستنقع الفتنة والخراب‪ ،‬لقد أراد تنظيم‬ ‫اإلخوان اإلرهابى أن يحكم مرص أو يخنقها؛‬ ‫لكن املرصيني أرادوا العكس‪ ،‬فأطاحوا الجماعة‬ ‫وحرروا الوطن‪ ،‬وانتقلوا به من مؤامرة التدمري‬ ‫إىل إرادة التعمري‪.‬‬ ‫عربت ثورة ‪ 30‬يونيو عن إرادة شعبية‬ ‫خالصة لتصحيح مسار دولة‪ ،‬ودفاع مستميت‬ ‫ضد محاوالت رسقة الوطن أو تخريبه‪ ،‬فكانت‬ ‫االنتفاضة إلنهاء حكم الجماعة اإلرهابية‪،‬‬ ‫شعاع النور الذى أضاء ملرص طريقها نحو‬ ‫النهوض والبناء والتعمري‪ ،‬والعبور من الدمار‬ ‫إىل العمار‪.‬‬ ‫‪ 365‬يوما اتسمت بحالة من عدم االستقرار‬ ‫السيايس وتردى األوضاع االقتصادية‪ ،‬نتيجة‬ ‫تغليب مصلحة الجماعة وتجاهل قادتها‬ ‫للمصالح الوطنية‪ ،‬واإلصالحات الرضورية‪،‬‬ ‫وبناء التماسك االجتماعى؛ بل إنهم بدال من‬ ‫ذلك تسببوا ىف مزيد من األزمات‪ ،‬واستثمروا‬ ‫ىف الفوىض وشق الصف‪ ،‬ووضعوا البالد أمام‬ ‫مخاطر وجودية حقيقية‪.‬‬ ‫الصورة بني ‪ 2011‬و‪ 2013‬كانت شديدة‬ ‫القسوة‪ ،‬وخالل هيمنة اإلخوان عىل السلطة‬ ‫بدا املشهد أقرب إىل احتالل وافد من الخارج‪،‬‬ ‫وليس فصيالً محليا يُدير البلد لصالح جموع‬ ‫مواطنيه‪ ،‬وبعد ثورة يونيو رشعت الدولة ىف‬ ‫عالج آثار التنظيم‪ ،‬واستعادة األمن واالستقرار‪،‬‬ ‫وإطــاق برنامج وطنى شامل لإلصالح‬ ‫والتنمية‪ ،‬بدأ بتثبيت الدولة ودحر اإلرهاب‪،‬‬ ‫وامتد للبناء والعمران وتطوير البنية التحتية‬

‫وإنجاز مئات املرشوعات القومية الكربى‪،‬‬ ‫فضال عن عالج بقية األزمات املستعصية‪.‬‬ ‫تحققت طفرة ىف تأهيل العشوائيات‪،‬‬ ‫واالستصالح الزراعى‪ ،‬وشبكات الطرق‬ ‫واملرافق‪ ،‬أُعيد تنظيم مرافق الدولة‪ ،‬وضبط‬ ‫الجهاز اإلدارى‪ ،‬ووضع رؤية لإلصالح الهيكىل‬ ‫لالقتصاد‪ ،‬طورت وزارة التموين آليات عملها‪،‬‬ ‫وأطلقت التضامن برامج اجتماعية لرعاية‬ ‫محدودى الدخل‪ ،‬ولعبت املبادرات الرئاسية‬ ‫دورا حيويا ىف تحسني معيشة ماليني املواطنني‬ ‫وصحتهم وما يتحصلون عليه من خدمات‪.‬‬ ‫أطلقت الدولة كثريا من برامج الحماية‬

‫االجتماعية‪ ،‬منها برنامج الدعم النقدى «تكافل‬ ‫وكرامة» الذى وصل عدد مستفيديه لقرابة‬ ‫‪ 5.2‬مليون أرسة بأكثر من ‪ 22‬مليون مواطن‪،‬‬ ‫مع زيادة مخصصاته إىل ‪ 41‬مليار جنيه‬ ‫سنويا مقارنة بـ‪ 3.4‬مليار ىف ‪ ،2015‬كما‬ ‫أطلق الرئيس مبادرة «حياة كريمة» لالرتقاء‬ ‫بالخدمات ىف قرى مرص‪ ،‬بتكلفة إجمالية‬ ‫تقارب تريليون جنيه عىل عدة مراحل‪.‬‬ ‫وشهد قطاع التعليم العاىل تعافيا وازدهارا‬ ‫كبريين‪ ،‬أصبحت لدينا ‪ 109‬جامعات حكومية‬ ‫وأهلية وخاصة وتكنولوجية‪ ،‬بدال ً من ‪ 49‬فقط‬ ‫عام ‪ ،2014‬بواقع ‪ 28‬جامعة حكومية بدال ً‬

‫من ‪ ،23‬و‪ 32‬جامعة خاصة بدال ً من ‪،23‬‬ ‫و‪ 20‬جامعة أهلية و‪ 10‬جامعات تكنولوجية‬ ‫مستحدثة‪ ،‬و‪ 9‬أفرع لجامعات أجنبية و‪6‬‬ ‫باتفاقيات دولية‪ ،‬وجامعتان باتفاقيات‬ ‫إطارية‪ ،‬وجامعة بقانون خاص‪ ،‬وأكاديمية‬ ‫تُرشف عليها الوزارة‪ ،‬إضافة إىل املعاهد العليا‪،‬‬ ‫و‪ 11‬مرك ًزا بحثيًا‪.‬‬ ‫وعىل صعيد الصحة‪ ،‬زاد عدد املستشفيات‬ ‫الجامعية ليصبح ‪ 125‬مستشفى بدال ً من‬ ‫‪ 88‬عام ‪ 2014‬بزيادة ‪ 37‬مستشفى‪ ،‬وبلغت‬ ‫مرشوعات القطاع ‪ 965‬مرشوعً ا بتكلفة‬ ‫إجمالية ‪ 91.31‬مليار جنيه‪ ،‬بينها ‪296‬‬

‫مرشوعا جديدا بتكلفة ‪ 49,91‬مليار جنيه‪،‬‬ ‫و‪ 669‬مرشوع تطوير بتكلفة ‪ 41.40‬مليار‬ ‫جنيه‪.‬‬ ‫وأضافت الدولة للرقعة الزراعية نحو ‪3.5‬‬ ‫مليون فدان ضمن خطط متدرجة املراحل‪،‬‬ ‫أهمها‪ :‬مرشوع توشكى ‪ 1.1‬مليون فدان‪،‬‬ ‫والدلتا الجديدة بواقع ‪ 2.2‬مليون فدان تشمل‬ ‫‪ 350‬ألف فدان ىف مستقبل مرص‪ ،‬بجانب‬ ‫مرشوعات الصوب الزراعية‪ ،‬وتنمية شمال‬ ‫ووسط سيناء بمساحة ‪ 456‬ألف فدان‪ ،‬وإعادة‬ ‫تأهيل مرشوع تنمية الريف املرصى بمساحة‬ ‫‪ 1.5‬مليون فدان‪ ،‬ومرشوعات أخرى ىف جنوب‬ ‫الصعيد والوادى الجديد بمساحة ‪ 650‬ألف‬ ‫فدان‪.‬‬ ‫أما التكلفة املالية ملرشوعات وزارة النقل‬ ‫بني ‪ 2014‬و‪ 2023‬فقد بلغت تريليونى جنيه‬ ‫بواقع ‪ 530‬مليارا لقطاع الطرق والكبارى‪،‬‬ ‫و‪ 225‬مليارا للسكك الحديدية‪ ،‬و‪ 1100‬مليار‬ ‫ملرتو األنفاق والجر الكهربائى‪ ،‬و‪ 129‬مليارا‬ ‫للنقل البحرى‪ ،‬و‪ 15‬مليارا للموانئ الربية‬ ‫والجافة واملناطق اللوجيستية و‪ 4‬مليارات‬ ‫لقطاع النقل النهرى‪.‬‬ ‫ووصل اإلنفاق عىل التعليم قبل الجامعى‬ ‫خالل العام املاىل ‪ 2023/2022‬إىل ‪118‬‬ ‫مليار جنيه‪ ،‬فضال عىل تخصيص ‪ 1.8‬مليار‬ ‫جنيه لتعيني ‪ 30‬ألف معلم خالل العام‪ ،‬و‪500‬‬ ‫مليون دوالر دعم تنفيذ االسرتاتيجية الوطنية‬ ‫لتطوير التعليم‪ ،‬كما وصل عدد الفصول‬ ‫الدراسية إىل ‪ 552‬ألف فصل ىف ‪ 2023‬مقارنة‬ ‫بنحو ‪ 466‬ألفا بعد ثورة ‪ 30‬يونيو مبارشة‪،‬‬ ‫وركزت الدولة عىل مدار السنوات املاضية‪ ،‬عىل‬ ‫تنفيذ ‪ 7630‬مرشوعً ا بقطاع التعليم بعدد‬ ‫‪ 117591‬فصال بتكلفة ‪ 39‬مليار جنيه‪ ،‬وذلك‬ ‫فيما يتعلق بإنشاء وتطوير املدارس‪ ،‬وتجهيز‬ ‫‪ 9246‬معمال‪ ،‬وتوفري ‪ 36210‬شاشات ذكية‬ ‫ً‬ ‫فصل مطو ًرا ىف ‪ 2476‬مدرسة‬ ‫و‪27439‬‬ ‫ثانوى عام‪ ،‬وذلك فيما يتعلق باالهتمام‬ ‫بالتكنولوجيا ىف العملية التعليمية‪.‬‬

‫مدنية مصر تهزم رجعية اإلخوان‬

‫فصول من مؤامرة استهداف الهوية الوطنية واختراق العقل الجمعى‪ ..‬الجماعة اإلرهابية سعت للتغلغل فى‬ ‫الوسط الثقافى والسيطرة على النخبة والبداية بمحاربة األوبرا وتعيين إحدى النكرات على رأس وزارة الثقافة‬ ‫أحمد منصور‬

‫العدد ‪4779‬‬ ‫األحد ‪ 30‬يونيو ‪2024‬‬

‫‪08‬‬

‫شهور من الفوىض تلت يناير ‪ ،2011‬سعت‬ ‫جماعة اإلخوان اإلرهابية الستغاللها ىف القفز‬ ‫عىل السلطة‪ ،‬وابتالع البلد ومقدراته‪ ،‬ومنذ‬ ‫تحقق لها ما أرادت منتصف العام ‪2012‬؛‬ ‫عملت عىل شق الصف الوطنى‪ ،‬واالستثمار‬ ‫ىف الفتنة والتوتر‪ ،‬وتثبيت هياكل حُ كمها عرب‬ ‫التغلغل ىف كل املؤسسات‪ ،‬وكان هدفها األول‬ ‫رضب الهوية الوطنية واخرتاق العقل الجمعى‪.‬‬ ‫سعت الجماعة منذ تأسيسها ىف العام ‪1928‬‬ ‫لتسجيل اخرتاق ىف البيئة الثقافية‪ ،‬وعىل صعيد‬ ‫الهوية واملكون الروحى للمرصيني‪ .‬أسست‬ ‫صحفا وامتلكت دور طباعة‪ ،‬بل نظرت‬ ‫إىل املرسح ىف بعض الفرتات‪ ،‬وجنّدت ُكتابا‬ ‫ّ‬ ‫يتخفى وراء‬ ‫ومثقفني‪ ،‬ورعت طابورا خامسا‬ ‫أقنعة مدنية لينقلب عىل املجال العام من داخله‪،‬‬ ‫وكل املمارسات الرجعية ا ُملظلمة‪ ،‬وأساليبها‬ ‫ّ‬ ‫وتضخمت واتخذت صورة‬ ‫االحتيالية‪ ،‬تكثّفت‬ ‫شديدة الفجاجة واالنكشاف بعد ثورة يناير‪،‬‬ ‫ثم بوصول التنظيم للحُ كم‪.‬‬ ‫كانت بداية املساعى الخرتاق العقل عرب‬ ‫الترسب إىل الوسط الثقاىف‪ ،‬واستمالته بالرتهيب‬ ‫ّ‬ ‫أو الرتغيب‪ ،‬وتشغيل ماكينة االبتزاز والتخويف‬ ‫بغرض حصار املعارضية وتكميم األفواه‪،‬‬ ‫حاربت الجماعة وعنارصها الفن والفنانني‪،‬‬ ‫وهاجمت اإلبداع واملشتغلني فيه‪ ،‬ووصل األمر‬ ‫إىل ّ‬ ‫شن حرب رصيحة عىل دار األوبرا‪ ،‬وإقالة‬ ‫رئيستها الفنانة إيناس عبدالدايم‪ ،‬وصوال إىل‬ ‫تعيني إحدى النكرات ىف الوسط عىل رأس وزارة‬ ‫الثقافة‪.‬‬ ‫ىف تلك الفرتة ازدهــر صف امللتحقني‬ ‫بالتنظيم‪ ،‬وجاهر بعض املثقفني وأعضاء‬ ‫اتحاد الكتاب بتبعيتهم للفكرة اإلخوانية؛ بل‬

‫أصدر عرشات منهم بيانا شهريا لدعم الجماعة‬ ‫ووزير ثقافتها‪ ،‬قبل أن يعود بعضهم لالنزواء‬ ‫مع تصاعد أصوات املعارضة املدنية‪ ،‬ثم إلخفاء‬ ‫وجوههم الرجعية القديمة ومحاولة االنخراط‬ ‫ىف املجال العام ما بعد ‪ 30‬يونيو‪.‬‬ ‫لم يتأخر مندوب الجماعة ىف شارع شجر‬ ‫الدر «مقر وزارة الثقافة»‪ ،‬عن املجاهرة بوجهه‬ ‫الحقيقى‪ ،‬والذهاب إىل ما ُك ِّلف به من أهداف‬

‫ضد عقل البلد وهويّته‪ ،‬صحيح أنه لم يتمكن‬ ‫من دخول مقر الوزارة؛ إال أنه أدار مؤامرته‬ ‫من مقر فرعى بمنطقة الكيت كات‪ ،‬وىف‬ ‫األسابيع األوىل بدأ ىف إغاظة املثقفني والفنانني‬ ‫بالترصيحات الرجعية املتطرفة‪ ،‬وبمعاداة‬ ‫النخبة‪ ،‬ثم بإقالة رئيس األوبرا‪ ،‬ورئيس هيئة‬ ‫الكتاب‪.‬‬ ‫اكتشف الجميع رسيعا أن الجماعة لم تأت‬

‫للمشاركة ال املغالبة كما قالت‪ ،‬وال أنها تُضمر‬ ‫خريا ملرص واملرصيني‪ ،‬واملثقفون بطبعهم أكثر‬ ‫استرشافا وأرسع؛ لذا كان موقفهم الجاد من‬ ‫الجماعة مُقدّمة ملا تأتّى بعدها من مواقف‬ ‫شعبية‪ ،‬أو نرباسا وهاديا للجمهور الذين‬ ‫ّ‬ ‫تكشفت لهم حقيقة الفصيل ا ُملجرم يوما بعد‬ ‫آخر‪ ،‬ليصلوا إىل محطة القطيعة الكاملة قبل أن‬ ‫تكتمل دورة العام األول من اختطافهم للحكم‪.‬‬

‫تم ّرد مثقفون ُكثر باالستقالة من مواقعهم‬ ‫الرسمية داخل الــدوالب الثقاىف‪ ،‬وبإصدار‬ ‫بيانات مضادة للجماعة ووزيرها‪ ،‬أو التصدّى‬ ‫ألفكار التنظيم وخطابه الظالمى علنا وىف كل‬ ‫املنتديات‪ ،‬وصوال إىل اعتصام وزارة الثقافة‬ ‫الذى كان رشارة حقيقية للثورة‪ ،‬ومن جديد‬ ‫فشلت الجماعة ىف تأجيج الفتنة بدفع عنارصها‬ ‫إىل تنظيم فعاليات مناوئة‪ ،‬أو التحرش‬ ‫باملعتصمني ومحاولة اقتحام املبنى واالعتداء‬ ‫عليهم‪ ،‬كما اتجه أبناء املتطرف حسن البنا‬ ‫الخرتاق الوسط الفنى من زاوية جانبية؛ إذ‬ ‫انتدبوا أحد أعضائهم التافهني الذى ال شأن‬ ‫له بالدراما والفنون‪ ،‬وأسسوا رشكة إنتاج فنى‬ ‫بغرض محاربة الرشكات القائمة‪ ،‬وتطويع‬ ‫الفنانني‪ ،‬وفرض معايريهم الرجعية عىل اإلبداع‬ ‫مع تسويق خطابهم الظالمى تحت الفتة فنية؛‬ ‫لكنها فشلت قبل أن تبدأ فعليا ألنها تتصادم‬ ‫مع طبيعة التنظيم؛ وألنهم ىف عمق أذهانهم‬ ‫املاضوية ال يحرتمون اإلبداع وال يُجيدونه‪ ،‬ولم‬ ‫تُضبط الجماعة يومً ا متلبسة برتبية مثقف أو‬ ‫مفكر أو شاعر ذى قيمة‪.‬‬ ‫ترسب مكتب اإلرشاد ىف خ ّ‬ ‫طته‬ ‫وإىل ذلك؛ ّ‬ ‫للقبض عىل عقل الدولة‪ .‬سعى إىل تصعيد‬ ‫عنارصه ىف املؤسسات الصحفية‪ ،‬وإىل اخرتاق‬ ‫وزارات األوقاف والشباب والرياضة وكل ما‬ ‫يتصل بالهوية وتشكيل الوعى‪ ،‬عيّنوا كاتبا‬ ‫متواضع املستوى رئيسا لتحرير أشهر صحيفة‬ ‫ثقافية ىف مرص‪ ،‬وبلغت به الوقاحة ح َّد أن‬ ‫يضع صورة املجرم خريت الشاطر عىل غالفها‪،‬‬ ‫ربما تعجّ لت الجماعة خطة التمكني وانتزاع‬ ‫الدولة من أصحابها؛ وهذا ما ساهم ىف ترسيع‬ ‫وترية انكشافها وتعرية مخططاتها السوداء‪،‬‬ ‫وبطبيعة الحال استثار حميّة املرصيني‬ ‫ومدنيتهم؛ فتجمّ عوا عىل قلب رجل واحد‬ ‫ليضعوا نقطة النهاية ىف آخر سطر الرجعية‬ ‫اإلخوانية الوقحة واملجرمة‪.‬‬

‫خصومة المصريين مع الجماعة اإلرهابية لم تكن على االنفراد بالحكم أو االمتعاض من‬ ‫سوء اإلدارة فقط إنما كانت على العقل والهوية واالختيار الحاسم بين «الدولة والعصابة»‬

‫أغمض املرصيون عيونهم ىف لحظةٍ فوضوية؛ فخيَّم‬ ‫الظالم عليهم بأكثر ممَّ ا تخيَّل أشدُّهم تشاؤمً ا‪ .‬كان صعو ُد‬ ‫اإلخوان للسلطة حدثًا زلزاليًّا شديد اإلزعاج والخطورة؛ إذ‬ ‫ٍ‬ ‫تصحيف سياىس ىف مسار املدنيَّة ا ُملرتبكة‬ ‫لم يُمثَّل مج َّرد‬ ‫ً‬ ‫عميقا ىف الزمن‪،‬‬ ‫منذ يوليو ‪ 1952‬وقبلها‪ ،‬إنما كان ارتدادًا‬ ‫َ‬ ‫فاآلتون من‬ ‫وأقربَ النعكاس حركة التاريخ وصريورته‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫وهيئات حداثيّة‬ ‫بعقول ُقروسطيَّة‬ ‫تن األُصوليَّة الرثَّة‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫مَ ِ‬ ‫م َّ‬ ‫امتحان لم يختربه‬ ‫أمام‬ ‫العام‬ ‫املجال‬ ‫وضعوا‬ ‫قة‪،‬‬ ‫ُلف‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫كأن فجو ًة زمنيّة انفتحت ىف وجوه الناس‪،‬‬ ‫من قبل؛‬ ‫لتضعَ هم ىف مواجهةٍ حارقة مع ك ِّل اللحظات الخالفية‬ ‫التى َسمعوا عنها ولم يروها‪ :‬نزاعات السقيفة‪ ،‬والفتنة‬ ‫الكربى‪ ،‬ورصاع العباسيِّني مع ُ‬ ‫الفرس‪ ،‬وحقبة مُلوك‬ ‫الطوائف األندلُسيَّة‪ ،‬وصوال ً إىل مُؤامرات املماليك ووحشيَّة‬ ‫العثمانيني‪ .‬ك ّلها تكثَّفت واختُز ِلت ىف مرياث حسن البنَّا‬ ‫إيغال ىف الرجعية‪،‬‬ ‫ووارثيه‪ ،‬بك ِّل ما يتس َّلط عليهم من‬ ‫ٍ‬ ‫وانفصال عن العرص‪ ،‬وتشدُّدٍ ُسنِّى تُغ ِّلفه تقي ٌَّة ِشيعيَّة‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫وعىل هذا املعنى؛ َّ‬ ‫فإن ثورة ‪ 25‬يناير صارت «صندوق‬ ‫باندورا» ا ُملعبَّأ بامليثولوجيا ورشورها‪ ،‬فيما يُشبه االنقالب‬ ‫الذاتى من الحدث عىل نفسه؛ فالهبَّة الشعبيّة التى تط َّلعت‬ ‫ِّ‬ ‫لإلصالح والتغيري‪ ،‬وجدت َ‬ ‫ظالل‬ ‫نفسها فجأ ًة ىف صدا ٍم مع‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ترسق‬ ‫ثيوقراطيّة‪ ،‬ال تُهدِّد املستقب َل املأمو َل فحَ ْسب؛ إنّما‬ ‫أيضا ما َّ‬ ‫ً‬ ‫تبقى من مزايا الحارض ا َملعِ يب‪.‬‬ ‫لم ي ُكن الرها ُن عىل حداثة التجربةِ وإنضاجها با ُملمارسة‬ ‫ُ‬ ‫الجماعة التى َّ‬ ‫صالحً ا مع اإلخوان‪.‬‬ ‫تأسست قبل ‪2011‬‬ ‫بثالث وثمانني سنَّة ظ َّلت عىل ضاللها القديم‪ ،‬ولم تُ ِّ‬ ‫ٍ‬ ‫غي‬ ‫ُ‬ ‫تالحقة شيئًا ذا قيمةٍ ىف ثوابتها وأفكارها‪ .‬لقد‬ ‫العقو ُد ا ُمل‬ ‫انبَنت عىل رؤيةٍ احتكاريّة للدين‪ ،‬سواء ىف إطالق التسمية‬ ‫املشمول بالتعريف واإلضافة‪ ،‬أو ىف تنظريات ا ُمل َّ‬ ‫ؤسس التى‬ ‫استبدَّت بفكرة «الفرقة الناجية» لتحرصها ىف التنظيم‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫صيغة‬ ‫اعتالالت نفسيّة ثبَّتت‬ ‫ونشأت عن تلك ال ِبنيَة‬ ‫«الوالء والرباء» ومُمارسات االستعالء بالدين‪ ،‬وأجازت‬ ‫َ‬ ‫نف سبيالً‬ ‫والخديعة وانتهاجَ العُ ِ‬ ‫من وراء ذلك املك َر‬ ‫ُ‬ ‫تاريخ االعتقاد حافالً بفِ َر ٍق‬ ‫للتمدُّد والتمكني‪ .‬وإذا كان‬ ‫َشتّى مُتعارضة‪ ،‬تقاسمت معً ا أمراض البداوة والقبائلية‬ ‫واالنغالق وتسليح الفِ قه ا ُملتشدِّد؛ فيكاد اإلخوان وحدهم‬ ‫ً‬ ‫دفعة واحدة؛ حتى أنه لم يعُ د‬ ‫أن ينفردوا بك ِّل ا ُملوبقات‬ ‫ُّ‬ ‫التوصل إىل أيَّة مُقاربةٍ منطقية معهم‪ ،‬ىف الدينى‬ ‫مُمكنًا‬ ‫أو الدنيوى‪ ،‬وال الركون إىل التوافقات ا ُملع َلنة من جانبهم‬ ‫ً‬ ‫آمنة من تق ُّلباتهم املاكرة وا ُملتك ِّررة‪.‬‬ ‫بوصفها دِ رعً ا‬ ‫ُ‬ ‫التعايش احتماال ً مُستحيالً‪ ،‬وبينما‬ ‫باختصار‪ ،‬كان‬ ‫اختاروا ذلك واعتمدوه منهجً ا؛ َّ‬ ‫فإن كثريًا من التيَّارات‬ ‫املدنية ارتضت أن تُلدَغ من جُ حرهم م َّر ًة بعد أُخرى‪ ،‬وأن‬ ‫تُ ِّ‬ ‫َ‬ ‫«حصان طروادة» الصالح دومً ا الخرتاق العقل‬ ‫وفر لهم‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الجمعى ومجاله العام‪ ،‬دون أن يفق َد بريقه املخادع‪ ،‬أو‬ ‫َّ‬ ‫يتوقف الواهمون عن تكرار اللعبة ورهاناتها الخائبة‪.‬‬ ‫السياىس‬ ‫املشهد‬ ‫تكييف‬ ‫ىف‬ ‫الخالف‬ ‫ر‬ ‫ظاه‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ما بعد يناير؛ أمَّ ا باطنُه فينب ُع من الخصومة الوطنية‬ ‫العميقة مع اإلخوان منذ نشأتهم‪ ،‬أو باألحرى مسألة‬ ‫الهوية وكيانية الدولة الحديثة‪ ،‬ىف تضا ٍّد عميق مع األفكار‬ ‫تب بالية ومَ رجعي ٍ‬ ‫َّات بدائية‪ .‬وهكذا‬ ‫ا ُملستدعَ اة من ُك ٍ‬ ‫فاملهمَّ ة التى اضطلعت بها ثورة ‪ 30‬يونيو‪ ،‬ونحتفل‬ ‫ً‬ ‫خالصا مع‬ ‫اليوم بذكراها الحادية عرشة‪ ،‬لم ت ُكن اشتبا ًكا‬ ‫الحارض ىف تحدِّياته البسيطة‪ ،‬وال استدرا ًكا عىل االنحراف‬ ‫البسيط‪ ،‬من صناديق االستفتاء الدستورى ىف مارس‬ ‫‪ 2011‬إىل بطاقات االقرتاع الرئاىس ىف يونيو ‪2012‬؛‬ ‫بل كانت ىف واقع األمر رجوعً ا اضطراريًّا لحَ سم املسألة‬ ‫من جذورها‪ ،‬واختصام األضاليل القديمة عند منابعها‬ ‫التاريخية‪ ،‬بمعنى الفصل الحاد وغري ا ُملتواطئ بني العقل‬ ‫والنقل‪ ،‬بني ُروحيَّة الدين وحركيَّاته‪ ،‬وأن يتح َّرر الزم ُن‬ ‫ا ُملتح ِّرك من سطوة املاضويّةِ ا ُملتيب َِّسة‪ .‬أى َّ‬ ‫أن الخارجني‬ ‫عىل الجماعة ىف عُ نفوان ُسلطتها؛ كانوا يخوضون ا ُملواجهة‬ ‫ا ُملؤجَّ َلة معها منذ والدتها‪ .‬وبينما يتصدَّون إلفرازات‬ ‫َّ‬ ‫التاريخى خالل ‪2013‬؛ فإنهم كانوا يسدُّون‬ ‫الشخ‬ ‫ِّ‬ ‫منابعَ ه ىف ‪ ،1928‬وربما فيما قبل ذلك بكثري‪.‬‬ ‫نقف اليو َم عىل مسافةٍ كافية من الحدث؛ لنن ُ‬ ‫ُ‬ ‫ظ َر ىف‬ ‫تفاصيله ونُقيِّم مُقدِّماته ونتائجه‪ .‬والحال َّ‬ ‫أن ما يُتَّ َخذ‬ ‫ط ُ‬ ‫راهنًا ما ّد ًة للحُ كم عىل الجماعة ليس منا َ‬ ‫الخصومة‬ ‫َ‬ ‫أثمن ما ىف نهار ‪ 30‬يونيو وثورته الهادرة‪.‬‬ ‫الحقيقية‪ ،‬وال‬ ‫ً‬ ‫شائعة‪ ،‬والجمي ُع‬ ‫عنارصُ الخالف مع التنظيم صارت‬ ‫ٌ‬ ‫ُناكفة أو إنكار‪ :‬من‬ ‫فاق ال تشوبه م‬ ‫تقريبًا يعرفونها باتِّ ٍ‬ ‫اقتحام الحدود‪ ،‬إىل تهريب املسجونني‪ ،‬فالقفز عىل ثورة‬ ‫يناير‪ ،‬ومحاولة تَديينها‪ ،‬واختطاف الدولة ومرافقها‬ ‫طمعً ا ىف تقويضها من الداخل‪ ،‬ال مُج َّرد التس ُّلط عىل‬ ‫نظامها القائم‪ .‬إنما ىف الجوهر؛ لم يكن الرصا ُع عىل الحُ كم‬ ‫وطبيعته‪ ،‬بقدر ما كان عىل العقل الذى يُمكن أن ي ِّ‬ ‫ُحصن‬ ‫االجتماعى‪ ،‬أو ُ‬ ‫ينق ُ‬ ‫ضه ويُبدِّله‪ .‬لقد كان خطأ‬ ‫العق َد‬ ‫َّ‬ ‫األنظمة السابقة أنها أ َ ْرخت الحب َل للرجعيَّة اإلخوانية‪،‬‬ ‫وأطلقت أياديهم ىف املجال العام من أدناه إىل أعاله‪ ،‬ومن‬ ‫هنا تش َّكلت ُس ُ‬ ‫لطة الجماعة الشعبية قبل أن تصل إىل‬ ‫َ‬ ‫السلطة النظاميَّة‪ .‬وعىل ما فات؛ َّ‬ ‫اإلزاحة بعيدًا من‬ ‫فإن‬ ‫إدراك الناس وعاطفتهم‪ ،‬كانت األه َّم واألكث َر تأثريًا من‬ ‫طردهم خارج الدوالب التنفيذى‪ .‬وىف ذلك ما يجع ُل الثور َة‬ ‫الحقيقي َّة فيما تال ‪ 30‬يونيو؛ بأكثر ممَّ ا ىف الحدث ِ‬ ‫نفسه‬ ‫بك ِّل ما له من قيمةٍ ورمزية‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫نازعة مع اإلخوان عىل ظاهر الصورة‬ ‫ما كانت ا ُمل‬ ‫فى‪ ،‬الذى يح ُك ُم َ‬ ‫َ‬ ‫مقِ‬ ‫عُ‬ ‫آلة‬ ‫الخ‬ ‫ها‬ ‫عىل‬ ‫إنما‬ ‫ومالمحها؛‬ ‫ِّ‬ ‫تكوينها وآلي َّة تشكيلها وإعادة بنائها‪ .‬لهذا فمن التبسيط‬ ‫الحديث عن املغالبة واالحتكار‪ ،‬وعن االستئثار باملناصب‬ ‫َّ‬ ‫الخفة واالستخفاف أن‬ ‫واستبعاد ا ُملختلفني‪ ،‬كما من‬ ‫ُ‬ ‫املسألة ىف سوء اإلدارة وانعدام الكفاءة‪ ،‬وفيما‬ ‫حص‬ ‫تُ َ َ‬ ‫تحصل عن شهور حُ ِ‬ ‫َّ‬ ‫كمهم من مصاعب وأزمات‪ .‬لقد‬ ‫تكالبوا فعالً‪ ،‬وأخفقوا من دون َش ٍّك‪َ ،‬‬ ‫وصعّ بوا األمو َر عىل‬ ‫الناس بأكثر ممَّ ا كانت؛ ولع َّل بعض ذلك يحو ُز مكانًا‬ ‫مُتقدِّمً ا بني مُلهبات الغضب الشعبى‪ ،‬وفائض الطاقة‬ ‫الذى دار ىف ُغ ِ‬ ‫رف االحرتاق؛ فح ّر َك الثائرين ليدهسوا‬ ‫َ‬ ‫الجماعة بأحذيتهم الثقيلة؛ َّ‬ ‫نفسها كأيَّةِ جُ ملةٍ‬ ‫لكن الثور َة َ‬ ‫ومعان مُضمَ رة‪ ،‬وأه ُّم ما وراء‬ ‫معنى ظاه ٌر‬ ‫بليغة‪ ،‬كان لها‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫انتفاضة العرص عىل املاىض‪ ،‬والهوية‬ ‫التأويالت أنها كانت‬ ‫الصافية عىل َ‬ ‫بأثر‬ ‫القو َلبة والتشويه‪ ،‬وكانت ثأ َر املرصيني ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫رجعى من ك ِّل ال َّرجعيَّات التى لوَّثت مَ اءهم‪ ،‬وطبعت‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫تخصهم‪ ،‬وال‬ ‫بتشوُّهات ال‬ ‫مسا َرهم الحضارىَّ الطويل‬ ‫تُوافِ ق ِطباعَ هم ا ُملتسلسلة جينيًّا من قديم األزمان‪ ،‬رغم ك ِّل‬

‫ُ‬

‫تصوير ‪ -‬حسن محمد‬

‫العوارض واالنتهاكات‪.‬‬ ‫العداو ُة الحقيقية مع اإلخوان أقد ُم من يناير ويونيو‬ ‫معً ا‪ .‬إنه َ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫الوطنى الناهض‬ ‫الصف‬ ‫صاص من َش ِّق‬ ‫الق‬ ‫ِّ‬ ‫بعد ثورة ‪ ،1919‬وقتما تلمَّ َس املرصيِّون وحدتَهم عىل‬ ‫ٍ‬ ‫ُشرتكات وطنيّة جامعة؛ فجاء حسن البنَّا بجماعته‬ ‫م‬ ‫ليذ َّر الرما َد ىف العيون‪ ،‬ويتحالف مع العدوِّ القريب‬ ‫والبعيد‪ .‬لقد جع َل مُد ِّرس الخ ِّ‬ ‫ذيوع‬ ‫العربى الباحث عن‬ ‫ط‬ ‫ِّ‬ ‫ٍ‬ ‫شخىص من الدين مَ ّ‬ ‫نص ًة للفرز والتقسيم‪ ،‬وحم َل السالحَ‬ ‫ٍّ‬ ‫ُّ‬ ‫تخص التح ُّر َر‬ ‫عىل حاضنته القريبة انتصا ًرا لغايةٍ ال‬ ‫َّ‬ ‫احتالل إىل آخر‪.‬‬ ‫تتعشم أن تنق َل البلد من‬ ‫واالستقالل؛ بل‬ ‫ٍ‬ ‫وهكذا لم يعُ د اإلنجليز أعداء َّإل بمقدار املسافة بني لندن‬ ‫واآلستانة‪ ،‬أو بني املندوب السامى والخالفة التى تستبد ُل‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫يقبض ماال ً‬ ‫يستنكف أن‬ ‫اآليات بالدبابات‪ .‬والرجل إذ لم‬ ‫طائالً من الفرنسيِّني ىف رشكة قناة السويس‪ ،‬وال أن يُقدِّم‬ ‫نفسه لحاشيةِ ا َمللك بلطجيًّا م ً‬ ‫ُرتزقا ىف مُواجهةِ ُ‬ ‫َ‬ ‫القوى‬ ‫ُ‬ ‫الوطنية بشعبيَّتها الكاسحة‪ ،‬ث ّم رشّ ع تقتي َل املخالفني‬ ‫َ‬ ‫الجماعة عىل انحرافاتها؛ فإنه كان يُصادر‬ ‫ومن ال يُق ّرون‬ ‫حجِّ يّة الوطن وميثاقيَّته؛ لصالح مَ رجعيَّةٍ ال قي َد عليها وال‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫يتطابق مع تأسيسيّة‬ ‫حاجة لتربير سقطاتها‪ ..‬وهذا ممَّ ا‬ ‫الدستور ا ُملشوَّهة بعد وُصولهم للرئاسة‪ ،‬ومع اإلعالن‬ ‫الدستورىِّ الذى أصد َره املعزو ُل مرىس‪ ،‬وحصار املحكمة‬ ‫الدستورية ومدينة اإلنتاج اإلعالمى‪َ ،‬‬ ‫وقتل ا ُملعارضني عىل‬ ‫أسوار قرص االتحادية ومكتب اإلرشاد‪ .‬سياقان مُتطابقان‬ ‫تمامً ا‪ :‬األوَّل كانوا فيه عىل أطراف السلطة‪ ،‬والثانى ُ‬ ‫وهم‬ ‫ُ‬ ‫ُغيهم‪َّ ،‬‬ ‫والخالصة َّ‬ ‫أن الزمن لم ي ِّ‬ ‫وأن التمكني‬ ‫ىف قل ِبها‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫زادَهم توحُّ ًشا؛ فالعِ لة ىف الرتكيبة ِ‬ ‫نفسها ال ىف املناخ‬ ‫ا ُملحيط وظروفه ا ُملتبدِّلة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫عارضا‪،‬‬ ‫ُور َس بعد ‪ 30‬يونيو ما كان‬ ‫اإلرهابُ الذى م ِ‬ ‫ٌ‬ ‫راسخ منذ رسالة البنَّا‬ ‫وال طارئًا عىل اإلخوان‪ .‬التأصي ُل‬ ‫ُ‬ ‫والتطبيق واكبَه رسيعً ا خالل‬ ‫ىف ا ُملؤتمر العام الخامس‪،‬‬ ‫ثالثينيَّات القرن املاىض وما بعدها؛ ث َّم لم َ‬ ‫ينق ِطع ىف أيَّة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫حدث َّ‬ ‫الجماعة َك َشطت الجُ ز َء‬ ‫أن‬ ‫لحظة حتى اليوم‪ .‬ما‬ ‫ّ‬ ‫الظاهر من جبل الجليد؛ لكنه كان يب ُزغ من تحت مائها‬ ‫ُ‬ ‫اآلسن بني ٍ‬ ‫استهداف عبد النارص ىف املنشيَّة‪،‬‬ ‫وقت وآخر‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫وتنظيم سيد قطب ىف الستينيَّات‪ ،‬ولوثة عصابات‬ ‫الجنازير ال ُ‬ ‫ط َّلبية ضد اليسار والقوميِّني ىف الجامعات‬

‫طوال السبعينيات‪ ،‬وعُ نف الثمانينيات‪ ،‬واغتياالت السادات‬ ‫والذهبى وفرج فودة وغريهم‪ ،‬واستعراض ميليشيَّات‬ ‫جامعة األزهر ىف أوَّل األلفية والحوادث التى تلته ىف‬ ‫ُ‬ ‫بصمة اإلخوان حارض ًة ىف بعض‬ ‫القاهرة وغريها‪ .‬كانت‬ ‫ً‬ ‫الجرائم َ‬ ‫إطالقا‬ ‫وخفي ًَّة ىف غريها؛ إنما لم تنقطع ِص َلتُها‬ ‫باألطراف واإلفرازات الخارجة من دَمَ ِاملِها القديمة‪ .‬لقد‬ ‫رب َ‬ ‫طت َ‬ ‫النظامى وقتما أنابت عبد املنعم‬ ‫نفسها باإلرهاب‬ ‫ِّ‬ ‫أبو الفتوح عىل الجبهة األفغانية‪ ،‬وأرسلت ا ُملقاتلني ث َّم‬ ‫َّ‬ ‫وسخرت موارد النقابات التى‬ ‫احتضنتهم بعد العودة‪،‬‬ ‫هيمنت عليها ىف تصليب مرشوعِها العُ نفى املطبوخ خارج‬ ‫الحدود‪ .‬والنموذجُ الصارخ لتعرية قنوات التنسيق َّ‬ ‫تجل‬ ‫ىف ُّ‬ ‫تدفق ا ُملس َّلحني من الحدود الرشقية َ‬ ‫وقت يناير‪ ،‬وحديث‬ ‫مرىس عن سالمة اإلرهابيني‪ /‬الخاطفني‪ ،‬ىف واقعة خطف‬ ‫الجنود الشهرية‪ ،‬واتّصال ديوانه الرئاىس بالظواهرى‬ ‫ّ‬ ‫تدفقوا عىل سيناء تحت واليتهم‪،‬‬ ‫والتكفرييني الذين‬ ‫وُصوال ً إىل مُجاهرة البلتاجى بيَدِهم العُ ليا عىل الحَ ركِ يَّات‬ ‫ا ُملس َّلحة جميعً ا؛ لِحَ ِّد ا ُملقايضة بوَقف اإلرهاب ْ‬ ‫إن ُهم عادوا‬ ‫وإن أحبَ َ‬ ‫للسلطة‪ْ ،‬‬ ‫طت ا ُمل َّ‬ ‫ُّ‬ ‫ؤسسات إراد َة الثائرين ىف يونيو‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫اإلخوان ابتداء من ‪،2011‬‬ ‫نختص ْم‬ ‫أنا وكثريون معى لم‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫عتيقة‬ ‫الخصومة معهم‬ ‫وال احتدامً ا ىف ‪ .2013‬لقد كانت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫القطيعة‬ ‫يسبقها وُجودًا‪ .‬إنها‬ ‫بما يُوازى عُ م َر الجماعة أو‬ ‫الوُجوبيَّة مع الرجعيَّة واالستتباع تحت رايةٍ مذهبيَّة‬ ‫العقالنى انتصا ًرا للحياة املدنيّة السيَّار ِة‬ ‫مُلوَّنة‪ ،‬والخروج‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫فارق لدىَّ بني‬ ‫عىل ال ِّردَّة القبائلية ا ُملتقيِّحَ ة‪ .‬ومن هنا فال‬ ‫ْ‬ ‫أحسنت اإلدار َة‬ ‫إخفاق الجماعة وإجادتها؛ فحتَّى لو‬ ‫وتصدَّت للسياسة ِّ‬ ‫ُ‬ ‫بحقها‪ ،‬فما كانت التناقضات لتذوبَ‬ ‫ُ‬ ‫يخف َت لهيبُها‪ ..‬إنهم مثلما َسعَ وا إىل تنميط املشهد‬ ‫أو‬ ‫االحتجاجى ىف يناير‪ ،‬واختزاله ىف ُ‬ ‫صور ٍة مُنمَّ قة لأليام‬ ‫ِّ‬ ‫الثمانية عرشة ىف ميدان التحرير؛ حتى َليَ ُك َ‬ ‫ون بمَ قدورهم‬ ‫بعدها تلويث ك ِّل الفعاليات ا ُملضادَّة لهم‪ ،‬بدعايةِ أنَّها ال‬ ‫تُمثِّل الثور َة وشبابَها الطاهر‪ .‬فقد أحبُّوا حَ رصَ الرصاع‬ ‫معهم ىف ِظالله االجتماعية واملعيشية؛ َ‬ ‫لص ِ‬ ‫ف النظر‬ ‫الحقيقى العميق‪ ،‬وألجل استغالل‬ ‫عن جوهر الخالف‬ ‫ِّ‬ ‫أيّة مَ صاعب تاليةٍ ىف استهداف الجبهة ا ُملناوئة لهم‪،‬‬ ‫وا ُملجتمعات بطبعِ ها ال تخلو من أزمات؛ ال سيَّما بعد‬ ‫الفورات الشعبيَّة واالنتقاالت الحادة‪ .‬النَّمْ ذَ ُ‬ ‫جة الينايريَّة‬

‫َ‬ ‫حقيقة َّ‬ ‫تجاوزت‬ ‫أن االجتماع البرشى مُر َّكبٌ ومُتداخل‪،‬‬ ‫وقاد ٌر عىل استيعاب ا ُملتناقضات ىف ك ِّل ٍ‬ ‫وقت وتحت أيَّة‬ ‫ظروف؛ ما يعنى َّ‬ ‫أن الغاضبني كان بينهم الرشيف النزيه‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫املنحرف ً‬ ‫أيضا‪ ،‬كما َّ‬ ‫أن‬ ‫وفيهم اللص وا ُملرتبِّح والفاس ُد‬ ‫ٌ‬ ‫ُنازعة اقتصادية باألساس؛‬ ‫تأطريَ الخروج عليهم بأنه م‬ ‫دارها‪ ،‬وهو َّ‬ ‫يُغيِّبُ‬ ‫أن‬ ‫َ‬ ‫الوعى العا َم عن منشأ األزمة ومَ ِ‬ ‫االشتبا َك واق ٌع ىف نطاق الهُ ويَّة وقضايا الوجود‪ ،‬وعىل‬ ‫العقل واملعرفة‪ ،‬وللمستقبل قبل الحارض‪ ،‬وليس عىل‬ ‫القاعدة السخيفة «احيينى النهارده ومَ وِّتنى بُكرة»‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫املسألة لم تكن ىف صعود مُرىس للرئاسة بمفرده أم‬ ‫تحت إ ِ ِبط محمد بديع ومكتب اإلرشاد‪ .‬إذ لو كانوا أذكيا َء‬ ‫لغيوا عنارصَ الخ َّ‬ ‫قليالً َّ‬ ‫طة وتكتيكاتها‪ ،‬وتد َّرجوا ىف َهضم‬ ‫َّ‬ ‫لكن‬ ‫الدولة با َملضغ البطىء بدال ً من االبتالع ا ُملتعَ جِّ ل؛‬ ‫الخل َل البينوىَّ لديهم لم يكن ِليَغيبَ عن العني البصرية‬ ‫َ‬ ‫وقتَها ً‬ ‫نطاق االنقالب عىل الثورة األوىل‬ ‫أيضا‪ .‬تجاو َز األم ُر‬ ‫ً‬ ‫وإرادة جماهريها‪ ،‬وما إذا كان مقبوال االنفرا ُد ُّ‬ ‫بالسلطة أ ْم‬ ‫َ‬ ‫يتعي اقتسامُها مع اآلخرين‪َّ .‬‬ ‫َّ‬ ‫عضلة الحقيقية تمثَّلت‬ ‫إن ا ُمل‬ ‫َ‬ ‫ىف أنهم وضعونا عىل مُفرت ٍَق وُجودىٍّ ال يُتيحُ‬ ‫رفاهية‬ ‫ا ُملفاضلة بني الخيارين‪ :‬دولة أم عصابة‪ .‬وعىل هذا؛ فلم‬ ‫ي ُكن الخطر ىف تطويع التنظيم الدَّوْ َلتِى لخدمة أهداف‬ ‫الجماعة؛ إنما ىف تغييبه بال ُك ِّلية تمهيدًا ْ‬ ‫ألن تَحِ َّل الفكر ُة‬ ‫العصابيَّة بطابعها امليليشياتى بديالً عنه‪ ..‬لقد كان‬ ‫انقالبًا ناعمً ا عىل الديمقراطية بأدواتها‪ ،‬وكأنها الساللم‬ ‫الصالحة للصعود م َّر ًة واحدة‪ ،‬أو عىل طريقة جبهة اإلنقاذ‬ ‫الجزائرية عندما تم َّكنت؛ فقال عىل بلحاج ما معناه إنهم‬ ‫جاءوا بصناديق االقرتاع «ليقولوا لها باى باى»‪.‬‬ ‫ك ُّل ما تأتَّى ً‬ ‫الحقا فر ٌع عىل هذا األصل‪ .‬فاعتبا ُر َّ‬ ‫أن إرادة‬ ‫ُ‬ ‫تنرصف إىل لجان االنتخابات حرصً ا؛ ث َّم ال يعو ُد لهم‬ ‫الناس‬ ‫ُّ‬ ‫الحق ىف إبداء ُرؤاهم‪ ،‬والهيمنة عىل كتابة مرشوع الدستور‬ ‫ُفارق تمامً ا لرتكيبة‬ ‫منظار‬ ‫الجديد من‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ‬ ‫أيديولوجى م ٍ‬ ‫ا ُملجتمع وتوازناته‪ ،‬وتأميم السلطات لصالح أحد أطرافها‬ ‫كما ىف اإلعالن الدستورى‪ ،‬وتحصيل ا ُملتع ّذر عىل اإلجراءات‬ ‫النظاميَّة عرب القوَّة العارية‪ ،‬مثلما حدث ىف حصار املحاكم‬ ‫واملنشآت وترهيب ا ُملعرتضني وقتلِهم‪ ،‬كلها كانت تُ ِّ‬ ‫ؤش‬ ‫ِ‬ ‫ُفردات الدولة مُعينًا عىل تقويضها من‬ ‫عىل رؤيةٍ ترى ىف م‬ ‫داخلها‪ ،‬وتمزجُ بني األدوات الرشعية والباطلة؛ النتزاع‬ ‫الوالية الشعبية عىل املجال العام انتصا ًرا لصيغة اإلذعان‬ ‫األُصوليَّة التى تنتق ُل بمعايري غري ديمقراطية‪ :‬أه ُل الحَ ِّل‬ ‫والعَ قد ىف القاعدة الفقهية‪ ،‬أو األوتوقراطية العائلية ىف‬ ‫التطبيق السياىس‪ ،‬بعدما انتحلت ِص َ‬ ‫فة الخالفة الراشدة‬ ‫َ‬ ‫افتئات أو إفراط‬ ‫من زمن األُمويِّني مرو ًرا بك ِّل ما تاله‪ ..‬وال‬ ‫اإليرانى‬ ‫ىف التأويل‪ ،‬لو ُقلنا إنهم كانوا يضعون النظا َم‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫حدث َّ‬ ‫أن ا ُملرش َد كان حاكمً ا فِ عليًّا فوق‬ ‫نُصبَ أعينهم‪ .‬فما‬ ‫ُ‬ ‫العالقة ا ُملشوَّهة‬ ‫القرص والرئيس‪ ،‬ولم يتَب َّق َّإل أن تتَّخِ ذ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫الوقت قبل أن‬ ‫صيغة دستورية‪ ،‬ربما لم يَ ُكن ليطو َل‬ ‫تُ ِّ‬ ‫جسد نفسهً ا واقعيًّا‪ ،‬لنجد أننا والبلد مسجونون بالفعل‬ ‫ُ‬ ‫بني لِحية مُرىس وقلنسوة بديع‪.‬‬ ‫وضعَ ْت النقا َ‬ ‫الثور ُة الهادرة ىف يونيو َ‬ ‫ط عىل الحروف‪،‬‬ ‫وأعادت تصويبَ مسار التاريخ‪ .‬وليس هذا ألنها قوَّضت‬ ‫َ‬ ‫ُس َ‬ ‫الطارئة فحسب‪ ،‬وال أزاحتها من املجال‬ ‫لطة الجماعة‬ ‫الذى لم ي ُكن من الصواب أن ترتقى إليه أصالً؛ ولكن‬ ‫َّ‬ ‫ألن ماليني الثائرين أعادوا تثبيت فكرة الدولة عىل‬ ‫ركائزها املدنيَّة الحديثة‪ ،‬واختصموا عدوَّهم العنيف ىف‬ ‫جوهر اعتقاده وثوابت مرشوعه؛ فكأنَّهم إذ يُطيحون‬ ‫َ‬ ‫البطاقة الحمراء ىف‬ ‫مرىس وعصابته ىف ‪ ،2013‬يرفعون‬ ‫وجه حسن البنَّا واخرتاقه الناعم للمُجتمع مع الخارصة‬ ‫الهَ َّشة ىف مدينة اإلسماعيلية‪ .‬وإذ يتصدَّون َملوجة اإلرهاب‬ ‫الكاسحة من اعتصام رابعة مُرو ًرا بالسنوات التالية؛‬

‫ينزعون غطا َء السرت وا ُملراوغة عن «النظام الخاص»‬ ‫وإرها ِبه الظاهر ىف زمن عبد الرحمن السندى‪ ،‬وعن‬ ‫وإن بَدَت ْ‬ ‫ك ِّل تمَ ثُّالته الالحقة ْ‬ ‫أخ َفت َ‬ ‫صوتًا مع سلسال‬ ‫ا ُملرشدين من الهضيبى األب مهدى عاكف صاحب مأثور‬ ‫«طظ ىف مرص ا ُملشني»‪ ،‬قبل أن تستعيد ُّ‬ ‫توهجها الحارق‬ ‫القديم مع بديع والشاطر ومحمود ع ّزت ومحمد كمال‬ ‫ومحمود حسني وبقيّة األراذل ا ُملعارصين‪.‬‬ ‫لم ي ُكن اإلخوا ُن يجتهدون إلخفاء نواياهم‪ .‬منذ اللحظة‬ ‫األوىل َ‬ ‫وَقفوا عىل قارعة الوقت ببضاعتهم الدينية‪ ،‬وقالوا‬ ‫ٍ‬ ‫قداسات‬ ‫ترصيحً ا وتلميحً ا إنهم تُجَّ ار اعتقاد وبيّاعو‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫الزبائن لم يستوعبوا الرسالة‪ ،‬أو لعبت‬ ‫لكن‬ ‫مُخ َّلقة؛‬ ‫ُ‬ ‫املناخات ا ُمللتبسة دو ًرا ىف إقناعهم بالتعامى عنها‪ .‬لقد‬ ‫َسعَ وا الختصام الدولة من داخلها طوا َل الرحلة الضالليّة‪،‬‬ ‫َ‬ ‫تكون لهم الحظوة‬ ‫القرص عىل أمل أن‬ ‫عندما اقرتبوا من‬ ‫ِ‬ ‫عىل حساب الوفديِّني‪ ،‬أو اتَّصلوا بثُوَّار يوليو طامعني ىف‬ ‫السلطة منهم‪ ،‬وعندما أظهروا الل ْ َ‬ ‫ترويضهم وانتزاع ُّ‬ ‫ِي‬ ‫للرئيس السادات‪ ،‬وأبطنوا النوايا السودا َء التى أفضت‬ ‫ملرصعه ىف يوم انتصاره‪ ،‬وإمعانًا ىف التنكيل احتفلوا‬ ‫بالذكرى مع َقتَ َلتِه بعد أربعة عُ قود‪ .‬اخرتقوا حزبَ العمل‬ ‫وأفسدوه من داخله‪ ،‬وحاولوا تكرار اللعبة مع الوفد‬ ‫واألحرار‪ ،‬وبثّوا خالياهم النائمة ىف اليمني واليسار وبني‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫نصف‬ ‫غضاضة بعد‬ ‫القوميِّني؛ حتى لم يجد النارصيِّون‬ ‫القرن من مُحاولة اغتيال زعيمهم‪ ،‬ىف ْ‬ ‫أن يتحالفوا مع‬ ‫َ‬ ‫الربملان تحت عباءتهم‪ .‬وعندما استدعوا‬ ‫الجماعة ويدخلوا‬ ‫ط ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫عريضا من املدنيِّني ُملؤازرة مرىس ىف «مؤتمر‬ ‫يفا‬ ‫َ‬ ‫اللعبة البائسة‪،‬‬ ‫فريمونت» املشبوه كانوا يستنسخون‬ ‫وىف محاولتهم الستمالة ا ُمل َّ‬ ‫ؤسسات الصلبة ضد الشارع‪،‬‬ ‫وكذلك عندما استَب َُقوا دعوة ‪ 30‬يونيو باالحتشاد ىف رابعة‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫منصة اعتصامهم بالقتل ث َّم مارسوه فعالً‪،‬‬ ‫وهدَّدوا عىل‬ ‫وخ َّ‬ ‫ططوا مع السفرية األمريكية آن باترسون واملسؤولة‬ ‫األوروبية كاترين أشتون؛ إلرباك البلد بحُ كومتني‬ ‫وبرملانني‪ .‬ك ُّلها تفاصيل عىل خِ َّفة ِ‬ ‫بعضها أو ث َِقل البقيَّة‪،‬‬ ‫عني واحد‪ :‬مُعاداة الهوية الوطنية‪ ،‬واختصام‬ ‫تنب ُع من مَ ٍ‬ ‫الدولة ىف وُجودِها الدائم‪ ،‬ال ىف ُسلطاتِها العابرة‪.‬‬ ‫املرصيِّون أنجزوا ىف يونيو ما كان يبدو مُستحيالً وقتَها‪،‬‬ ‫وربما إىل اآلن؛ لو نظرنا ىف التعقيدات وطبيعة الظروف‬ ‫ٍ‬ ‫إرادات إقليمي ًّة ودولي ًَّة َسعَ ت‬ ‫القائمة‪ .‬إنهم لم يَتَحدَّوا فقط‬ ‫لتثبيت هيمنة الجماعة؛ بل أزالوا وهجَ القداسة املزعوم عن‬ ‫َ‬ ‫شومة التوظيف‬ ‫الخطابات األُصوليَّة الثقيلة‪ ،‬وقوَّضوا ُغ‬ ‫ُ‬ ‫ا ُملنحرف للدِّين ىف لُعبة الرتويض واالستتباع‪ .‬الثورة لم‬ ‫ً‬ ‫استخالصا ليناير من أنياب خصومها فحسب‪ ،‬وال‬ ‫ت ُكن‬ ‫إمسا ًكا مَ تينًا بالدولة قبل انزالقها عىل مُنحَ د ٍَر ِ‬ ‫وَعر؛ إنما‬ ‫كانت أقربَ إىل آلةٍ زمنيّة َ‬ ‫صوَّبت‪ ،‬بمُعطيات الواقع‪ ،‬ما‬ ‫َ‬ ‫بأثر‬ ‫كان يتوجَّ ب تصويبُه ىف زمانه‪،‬‬ ‫وحاسب َْت التنظي َم ٍ‬ ‫َ‬ ‫كشف ْت وجهَ ه‬ ‫رجعى عىل فواتريه القديمة‪ ،‬واأله ُّم أنها‬ ‫ٍّ‬ ‫القبيحَ عاريًا من ا ُمل ِّ‬ ‫حسنات ومكياج التضليل واملناورة‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫إن إنجا َزها ا ُملبارش ىف إطاحة اإلخوان من ُّ‬ ‫السلطة التى‬ ‫لكن ا ُملنجَ ز األعمقَ‬ ‫َّ‬ ‫ارتقوها ىف غفلةٍ ودون استحقاق؛‬ ‫واألَقيَ َم أنها أحدثت َش ًخا ىف جدار األُصوليَّة الحركيّة‪،‬‬ ‫السياىس ا ُملفرطة ىف ُرؤاه وتقنياته‬ ‫وانقالبًا عىل ثقة اإلسالم‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫ووَضعت حدًّا فاصالً بني الوطنية ولو ا ْرتَبَ َكت‪،‬‬ ‫االحتياليّة‪،‬‬ ‫والطابور الخامس ولو انتح َل ً‬ ‫راية بيضاء وصوَّر نفسه‬ ‫وكيالً عن السماء‪ ..‬ما عا َد مُمكِ نًا أن يبقى اإلخوان مثلما‬ ‫كانوا‪ْ ،‬‬ ‫وإن عربوا انشقاقاتِهم الحادّة فال بدي َل أمامهم ّإل‬ ‫ً‬ ‫وقاحة وأضعف أث ًرا‪.‬‬ ‫شكل أق ّل‬ ‫إعادة إنتاج أنفسهم ىف‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫لجيفةٍ كان َّ‬ ‫يتعي‬ ‫وما فعلته الثور ُة أنها حفرت قربًا‬ ‫عميقا ِ‬ ‫تقدير ىف الحُ فرة ذاتها مع‬ ‫دَفنُها ىف مَ هدِها‪ ،‬أو عىل أقىص‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫املؤسس ومُرش ِد ضاللِها األوَّل‪.‬‬ ‫شيطانها‬


‫الملحمة الملهمة‪ ..‬مركب واحد على ضفاف يونيو‬ ‫الشباب يقودون موجة التغيير والنساء يصنعن وجه الثورة المشرق‪ ..‬األزهر والكنيسة واألحزاب والمجتمع المدنى فى‬ ‫طابور االنتصار للوطن‪ ..‬والقوات المسلحة تنحاز لإلرادة الشعبية واالصطفاف الوطنى يحبط خطط اإلرهاب ويستعيد الدولة‬ ‫سمر سالمة‬ ‫ملحمة وطنية بُنيت عىل أكتاف املاليني‪ ،‬وتالقى‬ ‫فيها الجميع من كل التيارات؛ باستثناء اإلخوان‪،‬‬ ‫كانت ثورة ‪ 30‬يونيو فاصال بني الوطنية والعمالة‪،‬‬ ‫املدنية واإلرهاب‪ ،‬وبني من ينحازون ملرص بالقول‬ ‫والفعل‪ ،‬ومن كانوا وما زالوا وسيظلون طوال‬ ‫تاريخهم يعادونها ويعملون ضدها‪.‬‬ ‫كان صادما لجموع املرصيني ما رأوه من‬ ‫اإلخوان خالل شهور قليلة‪ ،‬ومثلما لم يكن سهال‬ ‫الصمت عىل مخططاتهم؛ فلم يكن الخالص منهم‬ ‫سهال أيضا‪ ،‬برزت معارضة الجماعة وأجندتها‬ ‫املشبوهة مبكرا‪ ،‬وتصاعدت مع تكرار الخطايا‬ ‫والجرائم‪ ،‬وبحلول نهاية عامها األول ىف الحكم‬ ‫كانت تقف ىف جانب‪ ،‬وبقية املرصيني جميعا ىف‬ ‫الجانب املضاد‪.‬‬ ‫برز دور الشباب ىف ‪ 30‬يونيو من مقدماتها‪،‬‬ ‫إذ لجأت مجموعة من الشباب الوطنى الستعادة‬ ‫دروس التاريخ ىف ثورة ‪ ،1919‬عرب جمع توقيعات‬ ‫شعبية للمطالبة بسحب الثقة من الرئيس‬ ‫اإلخوانى‪ ،‬ورسعان ما اكتسبت حملة تمرد زخمًا‬ ‫شعبيًا حاشدا‪ ،‬وتضخمت األعداد حتى قاربت‬ ‫‪ 30‬مليون متمرد‪ ،‬تدفقوا جميعً ا عىل الشوارع ىف‬ ‫موعد الدعوة‪.‬‬ ‫مثّلت الرسالة طموحا شعبيا التقت عليه‬ ‫فئات الشعب‪ ،‬فظهرت مبادرات مجتمعية داعمة‬ ‫لحملة تمرد ودعوتها‪ ،‬وتطوع عامة الناس‬ ‫بالوقت والجهد واملال لنسخ االستمارة وتوقيعها‬ ‫وتجميعها من جريانهم وأصدقائهم‪ ،‬ومن أجل‬ ‫الشفافية اعتمد املنظمون آلية ال تسمح بالتشكيك‪،‬‬ ‫عرب التوقيع باالسم الكامل والرقم القومى‪،‬‬ ‫وبقدر حيوية الحملة واتساع مداها استشعرت‬ ‫الجماعة اإلرهابية الخطر‪ ،‬وشنّت حربا مبكرة‬ ‫عىل خصومها‪ ،‬تطورت إىل العنف املبارش بإحراق‬

‫املقرات واالعتداء الجسدى عىل الناشطني‪.‬‬ ‫حــددت تمرد يوم ‪ 30‬يونيو للخروج ىف‬ ‫مظاهرات حاشدة بالتزامن مع الذكرى األوىل‬ ‫لحكم الجماعة‪ ،‬وفاقت املشاركة الشعبية كل‬ ‫التوقعات‪ ،‬إذ اكتظت الشوارع وامليادين بماليني‬ ‫املطالبني بإسقاط جماعة اإلرهاب والدم‪ ،‬ومن‬ ‫رفعوا البطاقات الحمراء ىف وجه مندوبها ىف‬ ‫رئاسة الجمهورية‪ .‬وبرز الشباب وكبار السن‪،‬‬ ‫كما لعبت املرأة املرصية دورا وطنيا ظاهرا‬ ‫وشديد التأثري‪ ،‬فبجانب مشاركتها املبارشة كانت‬

‫مُشجّ عً ا ملحيطها من الرجال‪ ،‬للدرجة التى أكسبت‬ ‫الثورة زخما وتنوعا عاشه املرصيون عيانا‪،‬‬ ‫ووثقته الكامريات والصور الحية ىف الذاكرة وعىل‬ ‫الشاشات‪.‬‬ ‫كما لعبت املؤسسات الدينية دورا بارز ىف‬ ‫دعم الثورة؛ فانحاز األزهر الرشيف ملطالب‬ ‫الشعب‪ ،‬مثلما دافعت الكنيسة عن هوية مرص‬ ‫ووجها املدنى املتسامح‪ ،‬وحرضت األحزاب‬ ‫والقوى السياسية املدنية من كل التيارات ىف‬ ‫طابور املستجيبني للنداء الوطنى ا ُمللحّ ‪ ،‬وانحازت‬

‫املؤسسات الوطنية الصلبة لإلرادة الشعبية‪،‬‬ ‫وتجسد اإلجماع ىف الشوارع؛ كما تجسد بعدها ىف‬ ‫مؤتمر ‪ 3‬يوليو وبنود خارطة الطريق إلنقاذ البالد‬ ‫من مخطط اإلخوان‪.‬‬ ‫وبجانب الجموع الغفرية‪ ،‬كانت القوات‬ ‫املسلحة عمودا فقريا للدفاع عن اإلرادة واستقالل‬ ‫القرار الوطنى‪ ،‬لقد أدت أدوارها الوطنية بمهنية‬ ‫والتزام؛ لكنها استرشفت أجواء الشارع وعربت‬ ‫مسبقا عن أنها لن تقف ىف وجهه‪ ،‬بل ستنحاز‬ ‫إىل ما يريده املرصيون ويطلبونه‪ ،‬ودعت إىل‬

‫تخفيف االحتقان وإدارة حوار مجتمعى يفىض‬ ‫إىل توافقات لصالح الوطن‪ ،‬ثم أمهلت الجميع‬ ‫من أجل التوافق‪ ،‬وبعدها تحملت املسؤولية التى‬ ‫وضعها الناس عىل عاتقها بأحسن ما يكون‪ ،‬وىف‬ ‫ضوء الدستور والقانون والدفاع القويم عن األمن‬ ‫القومى واملصالح االسرتاتيجية العليا‪.‬‬ ‫كان الثوار ىف الشوارع والقادة ىف املؤسسات‬ ‫يُريدون إنهاء املشهد املحتدم بالتواضع لصالح‬ ‫الوطن؛ بدال من االستكبار عليه وتغليب املصالح‬ ‫الشخصية فوق املصالحة العامة‪ ،‬لهذا دُعى‬ ‫اإلخوان إىل مؤتمر ‪ 3‬يوليو؛ لكنهم اختاروا أن‬ ‫يكونوا ىف جانب العداء مع الشعب‪ ،‬وأن يخوضوا‬ ‫حربا ضد الجميع عىل طريقة بدائية شديدة‬ ‫الفجاجة «يا نحكمكم يا نقتلكم»‪ ،‬ولم يرضخ‬ ‫الناس‪ ،‬وال تراجعت املؤسسات عن مهمتها‪،‬‬ ‫فكانت خطة اإلنقاذ بخارطة طريق ترسم معالم‬ ‫املرحلة عرب سبعة إجراءات‪ ،‬أولها تعطيل العمل‬ ‫بالدستور املشبوه الذى صاغه اإلخوان بمفردهم‪،‬‬ ‫وانتقال السلطة لرئيس املحكمة الدستورية‪ ،‬وبدء‬ ‫فرتة انتقالية تفىض إىل إعادة تكوين منظومة‬ ‫الحكم وفق أُطر ديمقراطية ورشعية مدنية‬ ‫الطابع ووطنية الرؤية واالنحياز‪.‬‬ ‫وألنه ال أحد فوق الدولة‪ ،‬وال فصيل بإمكانه‬ ‫أن يهزم شعبا كامال‪ .‬انترصت إرادة املاليني‪،‬‬ ‫واكتملت امللحمة امللهمة ىف مشهد ‪ 30‬يونيو‪،‬‬ ‫بالخالص من رجعية اإلخوان‪ ،‬وبالثبات ىف وجه‬ ‫إرهابهم حتى اكتملت مهمة القضاء عليه وتثبيت‬ ‫أركان الدولة‪ .‬واليوم نحتفل بالذكرى الحادية‬ ‫عرشة‪ ،‬وىف الذاكرة حالة اإلجماع واالصطفاف‬ ‫الوطنى‪ ،‬والحرب الشعواء التى شنتها الجماعة‬ ‫ضد البلد بكامله لسنوات تالية بني قتل وإرهاب‬ ‫وتفجريات وشائعات‪ ،‬وىف الخيال ما كان يُمكن‬ ‫أن نصل إليه لو صمتنا عىل تيار منحرف بأجندة‬ ‫ضالة‪ ،‬يحب نفسه بأكرب مما يحب بلده‪ ،‬ويعمل‬ ‫لخدمة مصالحه ومصالح ُرعاته ولو كان املقابل‬ ‫أن يحرق الوطن ويريق دماء املواطنني‪.‬‬

‫استعادة القدرة على الحلم واإلنجاز‬ ‫نظام اإلخوان أشاع الفتنة وسعى لتشكيك المصريين فى أنفسهم وثورة ‪ 30‬يونيو تجدد اآلمال وتفتح الباب لبناء جمهورية جديدة على أنقاض‬ ‫«جماعة الدم»‪ ..‬وتحقيق معدالت النمو األعلى منذ ‪ 14‬سنة وأكبر احتياطى دوالرى فى التاريخ‪ ..‬وطفرة فى العمران والزراعة والبنية التحتية‬ ‫إسالم سعيد‬

‫أخطر ما سعى إليه اإلخوان أن يزرعوا‬ ‫الفتنة بني املرصيني‪ ،‬وأن يُوهنوا‬ ‫قواهم ويشككوهم ىف قدراتهم‪ ،‬وخالل‬ ‫سنة حُ كمهم السوداء شاع اليأس‪،‬‬ ‫وتضاءلت القدرة عىل الحلم‪ ،‬وانعدمت‬ ‫إمكانية العمل واإلنجاز‪ .‬وما فعلته‬ ‫ثورة ‪ 30‬يونيو أنها ح ّررت إرادة‬ ‫املرصيني وقرارهم‪ ،‬وأعــادت إليهم‬ ‫القدرة عىل تغيري الواقع والتطلع إىل‬ ‫املستقبل‪ ،‬فحققوا إنجازات ىف أمور‪،‬‬ ‫وتصدوا لتحديات ىف غريها؛ إنما ظلوا‬ ‫قادرين عىل االحتفاظ بالعزم والهوية‬ ‫ىف صورتهما الصافية‪ ،‬وبدون اآلثار‬ ‫السوداء التى استثمرت فيها الجماعة‬ ‫وعملت عىل الرتبح من ورائها‪.‬‬ ‫إحــدى عرشة سنة منذ الثورة‪،‬‬ ‫انتقلت فيها مرص من حال التهديد‬ ‫الوجودى‪ ،‬إىل القوة واالقتدار‪ ،‬وامتالك‬ ‫زمام أمرها‪ ،‬والدفاع عن أمنها القومى‬ ‫ومصالحها‪ ،‬حققت معدالت نمو‬ ‫قياسية‪ ،‬وأعادت تكوين احتياطيّها‬ ‫النقدى‪ ،‬وأحدثت طفرة ىف العمران‬ ‫والزراعة والبنية التحتية وتطوير‬ ‫العشوائيات‪ ،‬أسست ‪ 14‬مدينة جديدة‪،‬‬ ‫وعرشات املجمعات الصناعية‪ ،‬وحفرت‬

‫قناة السويس الجديدة‪ ،‬وأطلقت‬ ‫مرشوعات عمالقة كالدلتا الجديدة‪،‬‬ ‫ومبادرات تاريخية مثل حياة كريمة‬ ‫و‪ 100‬مليون صحة وغريهما‪ ،‬وال تزال‬ ‫ىف أوج عافيتها قادرة عىل أن تحلم‬ ‫وتسري ىف اتجاه تحقيق األحالم عىل‬ ‫أرض الواقع‪.‬‬ ‫خرجت مرص من بــؤرة االنهيار‬ ‫االقتصادى الذى عانته خالل عام حكم‬ ‫اإلخوان‪ ،‬بعد أن شهدنا فرتة ترضر‬ ‫االستثمارات بسبب االنفالت األمنى‬ ‫بل خروج استثمارات من السوق‬ ‫نظرا لألوضاع السياسية واالقتصادية‬ ‫واألمنية وانقطاع الغاز الطبيعى عن‬ ‫املصانع وتوقف اإلنتاج ىف بعض‬ ‫املصانع وكل هذا تحول اآلن‪ ،‬بعد أن‬ ‫نجحت القاهرة ىف عالج عدد كبري من‬ ‫مشكالتها االقتصادية عىل الرغم من‬ ‫التحديات العاملية الكبرية التى منها‬ ‫ارتفاع الفائدة ىف العالم وترضر حركة‬ ‫التجارة العاملية وانخفاض املوارد‬ ‫الدوالرية‪.‬‬ ‫وبالنظر إىل املؤرشات االقتصادية‬ ‫خالل فرتة حكم جماعة اإلخوان‪ ،‬فقد‬ ‫انخفضت االستثمارات األجنبية ىف‬ ‫مرص خالل الفرتة من يونيو ‪2012‬‬ ‫وحتى الشهر ذاتــه من ‪ 2013‬إىل‬ ‫أقل مستوياتها‪ ،‬فبعد ما وصلت‬ ‫االستثمارات األجنبية والعربية إىل‬

‫‪ 13.4‬مليار دوالر خالل عام ‪2009‬‬ ‫انخفضت خالل عام ‪ 2012‬لتصل إىل‬ ‫مليارى دوالر فقط ثم انخفضت خالل‬ ‫عام ‪ 2013‬لتصل إىل أقل من مليار‬ ‫دوالر‪ ،‬كما ارتفعت مؤرشات البطالة‬ ‫إىل ‪ %13.2‬كما تعرضت مصادر‬ ‫النقد األجنبى لالختالل‪ ،‬حيث وصل‬ ‫االحتياطى األجنبى وقتها ‪ 13.9‬مليار‬ ‫دوالر‪ ،‬ومع نقص العملة األجنبية‬ ‫واختفائها من األســواق الرسمية‬ ‫وأصبحت مرص عاجزة عن استرياد‬ ‫احتياجاتها من الوقود‪ ،‬وظهرت‬

‫مشاهد تكدس السيارات ىف محطات‬ ‫الوقود وبلغت فرتات انقطاع الكهرباء‬ ‫ملدد وصلت ‪ 6‬ساعات‪ ،‬بجانب توقف‬ ‫التمويل للمرشوعات الصناعية‬ ‫واإلنتاجية‪.‬‬ ‫ورغم أن األوضاع ىف مرص حاليًا‬ ‫بالقياس عىل ما قبل ‪ 30‬يونيو‬ ‫‪ 2013‬تشهد تحديات كبرية فرضتها‬ ‫علينا الظروف الراهنة عامليًا‪ ،‬إال أن‬ ‫الدولة املرصية واجهت بكل قوة هذه‬ ‫التحديات عرب تدشني مئات املرشوعات‬ ‫التى ساهمت ىف التعامل الجاد مع هذه‬

‫األزمــات‪ ،‬حيث رفعت الدولة كفاءة‬ ‫الطرق وزيادة أطوالها من ‪ 113‬ألف‬ ‫كيلو ‪ 2013‬إىل أكثر من ‪ 150‬ألف‬ ‫كيلو مرت بنهاية ‪ ،2020‬كما تمكنت‬ ‫الدولة من زيادة عدد املستشفيات‬ ‫لديها من ‪ 1694‬مستشفى عام ‪2013‬‬ ‫وفق بيانات جهاز اإلحصاء لتسجل‬ ‫حاليًا ‪ 2700‬مستشفى حاليا بنمو‬ ‫‪ ،%59.3‬كما نجحت ىف استيعاب‬ ‫الجزء األكرب من الزيادة السكانية‬ ‫وخلقت لهم فرص عمل‪ ،‬فبالنظر إىل‬ ‫معدالت البطالة عام ‪ 2013‬والتى‬ ‫سجلت ‪ %13.2‬تمكنت الدولة املرصية‬ ‫من خفضها إىل ‪ %7.1‬حاليًا رغم‬ ‫الزيادات الكبرية ىف عدد السكان منذ‬ ‫ذلك التوقيت وحتى اآلن‪.‬‬ ‫ورغم التحديات االقتصادية الحالية‪،‬‬ ‫نجحت الحكومة املرصية ىف التوسع‬ ‫ىف إقامة املجتمعات العمرانية الجديدة‬ ‫بوصفها الحل الناجع لكل مشاكل‬ ‫مرص العمرانية‪ ،‬وعملت عىل بناء ‪14‬‬ ‫مدينة جديدة الستيعاب الزيادة الكبرية‬ ‫ىف اعداد السكان وتوفري فرص عمل‬ ‫وزيادة معدالت النمو‪ ،‬ولم تنس الدولة‬ ‫املرصية املناطق العشوائية والخطرة‪،‬‬ ‫وخصصت الحكومة ميزانية ضخمة‬ ‫للقضاء عىل العشوائيات حيث استفاد‬ ‫من التطوير ‪ 1.2‬مليون مواطن‬ ‫مستفيد من تطوير املناطق غري اآلمنة‬

‫والتى بلغ عددها ‪ 357‬منطقة بـ‪25‬‬ ‫محافظة‪ ،‬بإجماىل ‪ 246‬ألف وحدة‬ ‫سكنية‪ ،‬وبتكلفة بلغت ‪ 63‬مليار جنيه‬ ‫كتكلفة للمرشوعات والقيمة التقديرية‬ ‫لألرض‪.‬‬ ‫وبالنسبة لألرقام االقتصادية عند‬ ‫املقارنة مع حكم اإلخوان‪ ،‬كلها تغريت‬ ‫تماما فكان معدالت النمو قبل توىل‬ ‫الرئيس عبدالفتاح السيىس ضعيفة‬ ‫جدا وسجلت ‪ %3.7‬تقريبا ىف ‪-2013‬‬ ‫‪ 2014‬لكن حاليا ومع الدفعة الكبرية‬ ‫لالقتصاد املرصى أوصلتنا إىل ‪%6.6‬‬ ‫بالعام ‪ -2022 2021‬وهو األعىل‬ ‫منذ ‪ 14‬عاما وهذا يعود ىف املقام‬ ‫األول إىل استمرار النشاط االقتصادى‬ ‫للقطاعات املختلفة ىف مرص بصورة‬ ‫جيدة منذ بــدء برنامج اإلصــاح‬ ‫ومواجهة الرتهل والبريوقراطية ىف‬ ‫جهاز الــدول االقتصادى وتسهيل‬ ‫تأسيس الــركــات وخلق قاعدة‬ ‫جديدة من املصنعني بجانب املرونة‬ ‫وانتعاش االستثمارات سواء املبارشة‬ ‫أو غري املبارشة‪ ،‬بجانب كل ذلك‬ ‫قفز االحتياطى الــدوالرى مسجالً‬ ‫مستويات تاريخية بـ‪ 45.12‬مليار‬ ‫دوالر وبناء عدة مدن صناعية ضخمة‬ ‫لألدوية والنسيج والبرتوكيماويات‬ ‫بجانب توفري ‪ 5‬آالف مصنع لصغار‬ ‫املستثمرين‪.‬‬

‫جوهرة العالم‪ ..‬قيمة المكان وبريق المكانة‬ ‫ثورة ‪ 30‬يونيو أعادت لمصر عافيتها واستعادت موقعها الفاعل إقليميا ودوليا‪ ..‬حضور قوى باألمم‬ ‫المتحدة ومجلس األمن‪ ..‬االنضمام لبريكس والمشاركة فى قمة العشرين وقيادة االتحاد األفريقى‬ ‫إرساء أحمد فؤاد‬

‫استعادت مرص عافيتها حينما تخ ّلصت‬ ‫من األثقال التى أُلقيت عىل عاتقها‪.‬‬ ‫كانت ثورة ‪ 30‬يونيو بداية حقيقية‬ ‫إلنقاذ الدولة‪ ،‬وتأسس عليها مرشوع‬ ‫وطنى كامل ىف الداخل والخارج؛ فكأنها‬ ‫حينما حر ّرت البلد‪ /‬املكان‪ ،‬من سطوة‬ ‫األصولية الدينية ومــروع اإلخوان‬ ‫َ‬ ‫الخ ِطر؛ استعادت املكانة التى كانت‬ ‫عليها وتليق بها‪ ،‬ومن يومها لعبت‬ ‫أدوارا شديدة الحضور واألهمية ىف‬ ‫محيطها والعالم‪ ،‬وساندت قضايا العرب‬ ‫وأفريقيا‪ ،‬وتقدّمت ىف أروقة النظام‬ ‫الدوىل‪ ،‬وانخرطت ىف تحالفات وتجمعات‬ ‫اقتصادية شديدة األهمية‪ ،‬باختصار؛‬ ‫سجلت دولة ‪ 30‬يونيو نجاحا ملموسا ىف‬ ‫كل أبواب السياسة الخارجية‪.‬‬ ‫العدد ‪4779‬‬ ‫األحد ‪ 30‬يونيو ‪2024‬‬

‫‪10‬‬

‫مجلس األمن‬ ‫لوال الثورة ملا أرشقت شمس الدولة‬ ‫املرصية مجددا‪ ،‬فقد برز حضور قوى‬ ‫لها ىف املحافل العاملية‪ ،‬ففى يناير ‪2016‬‬ ‫فازت مرص بعضوية غري دائم ىف مجلس‬ ‫األمن ملدة سنتني (‪،)2017 - 2016‬‬ ‫لتعكس ثقة املجتمع الدوىل ىف قدرة‬ ‫الدولة املرصية عىل املساهمة بفعالية ىف‬

‫اتخاذ القرار الدوىل‪ ،‬واعرتافا منه بدورها‬ ‫املؤثر ىف تعزيز السالم واالستقرار عىل‬ ‫الصعيدين اإلقليمى والدوىل‪ ،‬وىف العام‬ ‫نفسه طرحت مبادرة لعقد اجتماع‬ ‫مشرتك بني مجلس األمن والجامعة‬ ‫العربية وهو ما تم بالفعل بعقد اللقاء‬ ‫األول بالقاهرة ىف مايو ‪ ،2016‬وخالل‬ ‫فرتة عضويتها تولت مرص رئاسة‬ ‫املجلس مرتني ىف مايو ‪ 2016‬وأغسطس‬ ‫‪ ،2017‬وىف ‪ 2018‬شاركت مرص ىف‬ ‫الجلسة العامة للجمعية العامة حول‬ ‫مسألة التمثيل العادل ىف مجلس األمن‬ ‫وزيادة عدد أعضائه‪.‬‬ ‫األمم املتحدة‬ ‫وامتد حضور مرص القوى إىل األمم‬ ‫املتحدة‪ ،‬واتسمت عضويتها باملشاركة‬ ‫واالهتمام الفعال بالقضايا الدولية‬ ‫واإلقليمية والعربية ىف اجتماعات‬ ‫الدورة السنوية للجمعية العامة لألمم‬ ‫املتحدة‪ ،‬لعرض مواقفها وتوجهات‬ ‫سياستها الخارجية إزاء القضايا‬ ‫اإلقليمية والدولية املختلفة‪ ،‬لذا حرص‬ ‫الرئيس عبد الفتاح السيىس‪ ،‬منذ توليه‬ ‫مهام البالد عام ‪ 2014‬عىل املشاركة‬ ‫السنوية ىف اجتماعات الجمعية العامة‬ ‫لألمم املتحدة ليصبح بذلك أول رئيس‬ ‫مرصى يشارك ىف (‪ )6‬دورات متتالية‬ ‫ىف اجتماعات هذا املحفل الدوىل الرفيع‪،‬‬

‫باملقابل ىف منح مرص والرئيس الثقة‬ ‫ىف إدارة واإلرشاف عىل الجهود القارية‬ ‫لتلبية أحــام وطموحات الشعوب‬ ‫األفريقية‪ ،‬فقد ساهمت القاهرة ىف‬ ‫مكافحة كورونا لـ‪ 30‬دولة أفريقية‬ ‫‪ ،2020‬كما استضافت مرص «قمة‬ ‫األمم املتحدة للمناخ ‪ »Cop27‬بمدينة‬ ‫رشم الشيخ من أجل وضع حلول بيئية‬ ‫إلنهاء معاناة املاليني من آثار التغري‬ ‫املناخى املتمثلة‪ ،‬واستضافت االجتماعات‬ ‫السنوية لبنك التنمية األفريقى للمرة‬ ‫الثالثة‪ ،‬ىف ‪ 23‬من مايو ‪ 2023‬تحت‬ ‫شعار‪« :‬تعبئة تمويل القطاع الخاص من‬ ‫أجل املناخ والنمو األخرض ىف أفريقيا»‪.‬‬

‫بل أكثر قادة مرص مشاركة منذ إنشاء‬ ‫األمم املتحدة عام ‪ ،1945‬وبرزت‬ ‫مشاركة الرئيس السيىس ىف دورات‬ ‫الجمعية العامة لألمم املتحدة خالل‬ ‫الست سنوات املاضية‪ ،‬وىف اجتماعات‬ ‫الدورة الـ ‪ ،74 ،73 ،72 ، 71‬عىل‬ ‫التواىل ‪،2018 ،2017 ،2016 ،2015‬‬ ‫‪ 2020 ،2019‬عرب الفيديو كنفرانس‪،‬‬ ‫وحرص عىل عقد مئات القمم مع‬ ‫زعماء ورؤساء العالم‪ ،‬واستغلت مرص‬ ‫منصة األمم املتحدة الستعراض مخاطر‬ ‫اإلرهــاب وسعى الشعوب لتحقيق‬

‫السالم والحياة الكريمة للجميع‪.‬‬ ‫االتحاد األفريقى‬ ‫جاء ترأس مرص لالتحاد األفريقى‬ ‫لعام ‪ 2019‬تكليال للجهود املرصية ىف‬ ‫مسرية العودة لحضن أفريقيا‪ ،‬وكانت‬ ‫املرة األوىل التى تتوىل فيها مرص االتحاد‬ ‫األفريقى منذ نشأته عام ‪،2002‬‬ ‫باعتبارها إحدى الدول املؤسسة ملنظمة‬ ‫الوحدة األفريقية األم ىف ستينيات القرن‬ ‫املاىض‪ ،‬وهى الجهود التى قوبلت من‬ ‫الدول األفريقية بالتقدير الذى انعكس‬

‫مجموعة العرشين‬ ‫وجــاءت دعــوة مرص للمشاركة‬ ‫ىف قمم مجموعة العرشين لتعكس‬ ‫روابط الصداقة والتعاون بني البلدان‬ ‫املستضيفة للقمة‪ ،‬وتجسد مكانة‬ ‫مرص إقليميا ً ودوليا ً ودورها املؤثر ىف‬ ‫القضايا وامللفات االقتصادية الدولية‬ ‫الرئيسية‪ ،‬ففى عام ‪ ،2019‬شاركت‬ ‫مرص‪ ،‬ىف ضوء رئاسة االتحاد األفريقى‪،‬‬ ‫ىف قمة العرشين باليابان‪ ،‬وركزت خالل‬ ‫أعمال القمة عىل موضوعات تهم الدول‬ ‫النامية بوجه عام واألفريقية عىل وجه‬ ‫الخصوص‪ ،‬حيث شدد الرئيس خالل‬ ‫كلمته‪ ،‬عىل رضورة تقديم املساندة‬

‫الفعالة للدول النامية ىف سعيها لتحقيق‬ ‫أهداف التنمية املستدامة ‪ ،2030‬ودفع‬ ‫حركة االستثمار األجنبى إليها‪ ،‬وللمرة‬ ‫الثانية ىف عام ‪ ،2023‬شاركت مرص ىف‬ ‫قمة ‪ ،G20‬ىف مدينة نيودلهى‪.‬‬ ‫تكتل بريكس‬ ‫ً‬ ‫وانطالقا من حــرص مرص عىل‬ ‫تعزيز التعاون مع دول أعضاء تكتل‬ ‫«بريكس»‪ ،‬وتحويل الفرص ا ُملمكنة إىل‬ ‫مرشوعات عىل أرض الواقع‪ ،‬نجحت ىف‬ ‫يناير ‪ ،2023‬ىف االنضمام إىل التكتل‬ ‫االقتصادى‪ ،‬وبحسب مركز املعلومات‪،‬‬ ‫أن الخطوة تعد تأكيدا عىل متانة‬ ‫العالقات االقتصادية والسياسية الجيدة‬ ‫بني مرص ودول التكتل‪ ،‬وعىل مكانتها‬ ‫االقتصادية والجيوسياسية بمنطقة‬ ‫الرشق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬الفتا‬ ‫إىل أن التقارب مع هذه املجموعة يساعد‬ ‫ىف الرتويج لإلصالحات التى شهدتها‬ ‫البيئة املرصية االقتصادية واالستثمارية‬ ‫ىف السنوات األخــرة‪ ،‬بالصورة التى‬ ‫ترفع من فرص مرص لجذب مزيد‬ ‫من االستثمارات األجنبية‪ .‬وأضاف أن‬ ‫وجودها داخل التكتل يعنى استفادتها‬ ‫من ثمار نجاح مستهدفاته التى تقرتب‬ ‫من التحقق‪ ،‬فيما يخص خلق نظام‬ ‫عاملى يمنح مزيدا من الثقل للدول‬ ‫النامية والناشئة»‪.‬‬

‫الدكتور‬

‫شوقى عالم‬ ‫مفتى الديار املصرية‬ ‫مرت األمة املرصية بلحظات تاريخية فاصلة أثَّرت ىف تماسكها ومستقبلها‬ ‫ومسارها التاريخى عرب عمرها املديد‪ ،‬وقد كان يوم الثالثني من يونيو ‪2013‬م‬ ‫وما تبعه إحدى تلك النقاط واملحطات الفاصلة ىف تاريخ األمة املرصية؛ فتلك‬ ‫األمة التى كانت عىل شفا التف ُّكك واالنهيار نتيجة لحالة االستقطاب الحادة‬ ‫التى اتَّبعتها الجماعة اإلرهابية خالل الفرتة التى سيطرت فيها عىل مقاليد‬ ‫األمور ىف بلدنا الحبيب‪ ،‬ومحاولتها املستمرة للسيطرة عىل مفاصل الدولة‬ ‫والعبث بمقدراتها‪ ،‬كانت عىل موعد مع تحوُّل تاريخى يستخلصها من‬ ‫سيطرة تلك الجماعة‪ ،‬فكانت ثورة الثالثني من يونيو إعالنًا واضحً ا لتلك‬ ‫األمة أمام نفسها قبل أن يكون أمام العالم‪ ،‬أن الشعب املرصى لم يُقدَّر له‬ ‫جماعات متقاتلة‪ ،‬أو ً‬ ‫ٍ‬ ‫أن يكون‬ ‫فرقا متناحرة فيما بينها‪ ،‬تسعى ك ُّل منها‬ ‫لتحقيق مصالحها عىل حساب الوطن؛ بل سيظل لُحمة واحدة تجمعه غاية‬ ‫واحدة هى رفعة وطنه‪ ،‬ويسيطر عليه هدف واحد وهو إعالء راية ذلك‬ ‫الوطن‪.‬‬ ‫لقد َّ‬ ‫جسدت ثورة الثالثني من يونيو هذه الصورة املضيئة للشعب املرصى‬ ‫الذى أعلن النفري الستعادة وطنه‪ ،‬ورفع شعار الغضب عىل كل من حاول‬ ‫َّ‬ ‫رضب استقراره‪،‬‬ ‫فالتف الشعب املرصيُّ حول هدفه‪ ،‬واستجمع قواه لينفض‬ ‫عن كاهله تلك األيديولوجية املتطرفة‪ ،‬ويعلن بوضوح أن مرص للمرصيني‪ ،‬ال‬ ‫ً‬ ‫ملحمة ومشهدًا سيظل ً‬ ‫لجماعات التأسلُم وتيارات التطرف‪ ،‬فسطروا‬ ‫عالقا ىف‬

‫‪ 30‬يونيو وعودة االصطفاف الوطنى‬

‫األبى عصيًّا‬ ‫أذهان هذا الجيل واألجيال املتتابعة يحكى كيف بقى هذا الشعب ُّ‬ ‫عىل كل محاولة الستئصاله من ُهويته‪ ،‬ورسقة مستقبله‪.‬‬ ‫إن تلك الثورة املجيدة لم يكن ليُقدَّر لها النجاح لوال هذا االصطفاف‬ ‫الوطنى املتكامل الذى اتحدت فيها إرادة الشعب املرصى مع إرادة الوطنيني‬ ‫من كل املؤسسات‪ ،‬ومنها املؤسسات الدينية الرسمية‪ ،‬ليكون هذا دافعً ا إىل‬ ‫قيام حصن الوطن املنيع وظهره الصلب جيش مرص خري أجناد األرض‬ ‫بحماية تلك اإلرادة الشعبية والتوجهات الوطنية‪.‬‬ ‫وإذا كان ذلك االصطفاف هو إرهاص النرص والنجاح‪ ،‬فإنه لم يكن له‬ ‫َ‬ ‫أن يتم عىل وجهه بغري قياد ٍة شجاعةٍ عالجت األخطا َر‬ ‫والتبعات التى يمكن‬ ‫ٌ‬ ‫أن ترتتب عىل قرار املواجهة بحكمةٍ ‪ ،‬إنها قياد ٌة خياراتُها‬ ‫محسومة مسب ًَّقا‬ ‫ووالؤها مقطوع به للشعب املرصى وإرادته الحرة‪ ،‬بقطع النظر عن تكلفة‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫لقد تصدَّر السيد الرئيس عبدالفتاح السيىس املشه َد مدفوعً ا بما يعل ُم ُه من‬ ‫ِ‬ ‫مخططات تلك الجماعة اإلرهابية وسعيها إىل اإلفساد والقضاء عىل طموح‬ ‫املرصيني‪ ،‬ثم تقدَّم برغبةٍ من جموع املرصيني للدفاع عن إرادة الشعب‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫صعوبة‬ ‫املسئولية بقو ٍة وشجاعةٍ ىف أشد األوقات‬ ‫املرصى وتحمَّ ل‬ ‫وظلمة‬ ‫وحَ َرجً ا؛ فكان هو طوق النجاة وجرس األمان الذى عرب من خالله املرصيون‬ ‫َّ‬ ‫فجس َد إراد َة‬ ‫بوطنهم إىل بر األمان؛‬ ‫الشعب الحر َة وانحاز له بكل رشف‬ ‫ِ‬

‫وشجاعة‪ ،‬فانحاز له الشعب وأيده وقدم له املساندة والدعم‪ ،‬فكان مع الشعب‬ ‫بحق وكان الشعب معه بحق‪.‬‬ ‫وملا عرب بهم إىل بر األمان وظهرت اإلنجازات املبنية عىل القيادة الحكيمة‬ ‫والرؤية الواضحة الثاقبة ملستقبل مرص الحديثة لم يكن للمرصيني ب ٌّد من أن‬ ‫ينادوا باستمرار هذا القائد الشجاع؛ ولم يكن له أن يخذلهم رغم التحديات‬ ‫غري املسبوقة التى زادت عامً ا بعد عام‪ .‬نعم‪ ،‬لم يكن ذلك كله أبدًا باألمر‬ ‫ً‬ ‫السهل؛‬ ‫خاصة مع اإلشكاالت والعقبات االقتصادية والصحية والبيئية‬ ‫والسياسية اإلقليمية والعاملية التى تصاعدت ىف الفرتات األخرية؛ إال أن تلك‬ ‫القيادة الوطنية الرشيدة ما زالت تسري بسفينتنا وسط تلك العواصف‬ ‫الطبيعية واالصطناعية؛ ما زالت تنهض بهذا الوطن وتعمل عىل تقدُّمه عامً ا‬ ‫بعد عام بخطى ثابتة يظهر فيها اإلخالص الشديد للوطن واملواطن‪.‬‬ ‫لقد مثَّلت ثورة الثالثني من يونية ثور ًة عىل الظالم والرجعية‪ ،‬ال عىل‬ ‫ً‬ ‫االستبداد السياىس فحسب‪ ،‬فقد كانت ثور ًة‬ ‫ثقافية إىل جانب كونها ثورة‬ ‫اجتماعية وسياسية‪ ،‬فقد رفض الشعب املرصى طروحات تيارات وجماعات‬ ‫الظالم واإلرهاب السياىس املتلبس بلباس الدين زو ًرا وبهتانًا‪ ،‬وأظهر الشعب‬ ‫إدراكه وفهمه ملكانة وتاريخ وطنه وحضارته‪ ،‬وأن منظومة الفكر الرجعى‬ ‫واملتطرف لن تكون يومً ا املنظومة الحاكمة للفكر املرصي‪ ،‬ولن تجد لها مكانًا‬ ‫بني أبناء هذا الشعب الذى احتضنت أرضه األزهر الرشيف منارة اإلسالم‬

‫الوَسطى‪ ،‬وظل طوال تاريخه أحد حواضن فكر السالم والتعايش والرحمة؛‬ ‫فرسخت ثورة الثالثني من يونيو دعائم مرشوع التدين الوسطى القائم عىل‬ ‫املحاورة والتعايش ومراعاة الحقوق والواجبات تحت ظل الوطن وحمايته‪،‬‬ ‫ذلك الحوار الذى افتقدته مرص ىف تلك الحقبة السوداء من حكم الجماعة‬ ‫اإلرهابية التى عملت عىل تأليب نار الفتنة بني مسلمى مرص ومسيحييها‪ ،‬بل‬ ‫وبني املسلمني بعضهم البعض بتصدير شتى صور التطرف الدينى واإلقصاء‬ ‫لآلخر والعنف الفكرى واملادى بينهم‪ ،‬فجاءت ثورة ‪ 30‬يونيو لتعيد الخطاب‬ ‫الدينى إىل وسطيته وهدايته ممن اختطفوه وتاجروا به وأساءوا استخدامه‪.‬‬ ‫لقد باءت محاوالت تلك الجماعة اإلرهابية بالفشل‪ ،‬ولم‬ ‫يحتج الشعب‬ ‫ِ‬ ‫املرصى إىل وقت كثري حتى يقف عىل حقيقة أهداف تلك الجماعة‪ ،‬وخطورة‬ ‫مخططاتها‪ ،‬ولذا كان غضب الشعب املرصى عليهم كبريًا‪ ،‬ألنه أدرك حجم‬ ‫خطورة تلك املخططات‪ ،‬وأدرك كيف أنهم حاولوا خداعه مستغلني أقدس ما‬ ‫يمكن استغالله؛ وهو الدين والرشيعة‪ ،‬فكان ذلك مثا ًرا لذلك الغضب الشعبى‬ ‫الجامح‪ ،‬وهو ما سطر تلك امللحمة العظيمة حيث خرجت جموع املرصيني‬ ‫ىف كل ميادين مرص عىل قلب رجل واحد تسعى لهدف واحد؛ وهو استعادة‬ ‫ً‬ ‫سبيل‬ ‫وطنهم املختطف من قِ بل جماعة إرهابية ال تعرف إىل األمن والتعايش‬ ‫وال منهجً ا‪ ،‬جماعة استغلت كل السبل للوصول إىل حكم البالد فما راعت لذلك‬ ‫الحكم حقه وال لهذا الشعب الكريم كرامته ومصالحه‪.‬‬

‫تصدر عن‬ ‫املؤسسة املصرية للصحافة‬ ‫رئيس مجلس اإلدارة‬

‫أكرم القصاص‬ ‫رئيس التحرير‬

‫عال الشافعى‬ ‫رؤساء التحرير التنفيذيون‬

‫عبدالفتاح عبداملنعم‬ ‫دندراوى الهوارى‬ ‫حازم حسني‬ ‫مدير عام التحرير‬

‫هانى رفعت‬ ‫نواب رئيس التحرير‬

‫سعيد الشحات‬ ‫بهاء حبيب‬ ‫محيى الدين سعيد‬ ‫سكرتير التحرير‬

‫الدكتور‬

‫القس أندريه زكى‬

‫عظمة الشخصية املصرية‬ ‫حني أكتب عن ثورة ‪ 30‬يونيو‪ ،‬ال أكون بصدد وصف مشهد سياىس تاريخى عظيم فحسب‪ ،‬بل أراها ىف سياق إنسانى أشمل وأعمق‪ ،‬لقد كانت‬ ‫األوضاع قبل ثورة ‪ 30‬يونيو تموج بالتحديات الحياتية‪ ،‬وصحيح أن خروج املرصيني باملاليني إىل الشوارع حينها كان ىف جزء منه اعرتاضا‬ ‫عىل تردِّى الظروف الحياتية‪ ،‬لكن السبب األهم لخروج املرصيني حينها كان لالحتجاج واالعرتاض عىل محاوالت اختطاف هوية مرص اإلبداعية‬ ‫وشخصيتها الدينية املعتدلة‪ ،‬هذه املطالب التى ساندها جيش مرص العظيم‪ ،‬وقام بدوره عىل أكمل وجه ىف حماية املواطنني والدفاع بإخالص‬ ‫عن بالدنا وأمنها وسالمة مواطنيها‪ .‬فمرص بلد عظيم وكبري‪ ،‬غنى بالتعددية والتنوع والتسامح‪ ،‬ذو ٍ‬ ‫تراث حضاريٍّ كبري‪ ،‬ال ينحرص فقط ىف‬ ‫اآلثار واملتاحف‪ ،‬رغم عظمتها‪ ،‬لكنه متغلغل ىف الشخصية املرصية‪.‬‬ ‫وحني أسرتجع السنوات اإلحدى عرشة املاضية‪ ،‬تتوارد إىل ذهنى العديد من الذكريات واألحداث؛ أتذكر هول التحديات التى واجهت مرص‪،‬‬ ‫أتذكر أحداث اإلرهاب العنيفة التى حصدت عرشات األرواح واستشهد عىل أثرها كثريون من أبناء الوطن ‪-‬مسلمني ومسيحيني‪ -‬ورجاله سواء‬ ‫ىف القوات املسلحة أو الرشطة‪ ،‬أتذكر التحديات االقتصادية العاملية التى نتجت عن وباء كورونا والحروب املتتالية ىف أماكن عدة من العالم‪،‬‬ ‫والتى لم تنتهِ آثارها حتى هذه اللحظة‪ .‬أتذكر دول املنطقة املحيطة بمرص‪ ،‬والتى تموج بالتحديات والظروف اإلنسانية الصعبة‪ ،‬أتذكر كل‬ ‫هذا وأرى رباطة الجأش لدى املرصيني‪ ،‬وقوة التحمل والصرب‪ ،‬وحب الوطن والتكاتف ىف مواجهة األزمات‪ ،‬واإلرصار عىل بناء مستقبل هذه‬ ‫البالد‪ ،‬هذه الخصال النبيلة تشري بوضوح جيل ٍّ للوعى الذى تتميز به الشخصية املرصية‪.‬‬ ‫مع هذه التحديات‪ ،‬أتذكر خطوات جادة كثرية اتخذتها الدولة املرصية‪ ،‬واستطاعت رغم التحديات أن تحرز تقدمً ا ىف العديد من املجاالت‪،‬‬ ‫أتذكر التغلب عىل اإلرهاب وتحقيق األمن‪ ،‬أتذكر ما تحقق من إنجازات ىف البنية التحتية وتطوير الطرق‪ ،‬وبناء مدن جديدة لتستوعب الزيادة‬ ‫السكانية‪ .‬أتذكر ما اتُّخذ من خطوات ىف تعزيز املواطنة‪ ،‬من تقنني أوضاع الكنائس وإصدار قانون لبناء دور العبادة‪ .‬أتذكر أزمات صدَّرها‬ ‫لنا املاىض تعمل الدولة بجهد حثيث للتعامل معها من جذورها‪ .‬أتذكر مواقف دولية مرشِّفة تجاه قضايا املنطقة‪ ،‬مثل القضية الفلسطينية‪،‬‬ ‫وكيف َّ‬ ‫عبت مرص عن شخصيتها الحضارية العظيمة ىف هذه األزمات وسارعت إلرسال املعونات والتوسط إليجاد حلول لألزمة‪ ،‬والتمسك‬ ‫بالحق التاريخى للشعب الفلسطينى ىف أرضه‪ ،‬وهذا ليس غريبًا عىل دولة كبرية بحجم مرص‪ ،‬كل هذه الخطوات كانت ىف إطار السعى نحو‬ ‫بناء الجمهورية الجديدة‪ ،‬وبناء الشخصية املرصية ألجل مستقبل أفضل لبالدنا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ربما ال تزال التحديات التى تواجهها مرص‬ ‫صعبة‪ ،‬فالعالم كله يواجه أزمات كبرية‪ ،‬وكل الدول لديها ما لديها من مشكالت وصعاب‪ ،‬لكن‬ ‫ما يفرق بني دولة وأخرى هو الشعب‪ ،‬وما لديه من مخزون من الوعى‪ .‬والشعب املرصى له رصيد كبري من الوعى‪ ،‬شعب محبٌّ لوطنه‪ ،‬يدرك‬ ‫قيمة الوطن‪ ،‬ويسعى بإخالص وجهد لتحقيق نهضة هذا الوطن‪ ،‬شعب لديه إرادة وعزيمة صلبة‪ ،‬شعب متكاتف ال تهزه فتن وال وقيعة‪ ،‬هذا‬ ‫هو العمود الفقرى وصمام األمان ألى بلد‪.‬‬ ‫أثق دائمً ا أن مرص قادرة عىل اجتياز أى تحدٍّ‪ ،‬فتاريخها املجيد يشهد بذلك‪ ،‬وذكرى ‪ 30‬يونيو تؤكده‪ ،‬أثق أن كل التحديات التى نواجهها‬ ‫هى مثل مرحلة مخاض ستخرج منها البالد أقوى؛ ألن مرص تستحق األفضل دائمً ا‪ ،‬واملواطن املرصى يستحق األفضل دائمً ا‪ ،‬كما أصىل دائمً ا‬ ‫ألجل مرص‪ ،‬ألجل سالمها وأمانها‪ ،‬وألجل حكمه لقياداتها ىف اتخاذ القرارات‪.‬‬

‫مجدى أحمد على‬ ‫ليس األمر مجرد ذكريات أثارتها شجون الثورة التى انطلقت من كل مدن مرص‬ ‫وقراها‪ ،‬ترفض أن تحتلها قوى الظالم التى جثمت عىل صدور املرصيني لعام كشفت‬ ‫فيه الجماعة عن وجهها الحقيقى وأدرك الشعب بكل طوائفه أبعاد الكارثة بعد أن‬ ‫علمته التجربة أن حلم الحرية ال يمكن أن يتحقق عىل أيدى محتكرى الحقيقة املطلقة‬ ‫ومنارصيهم من قوى التخلف بما فيهم الغرب الرأسماىل الذى رأى أن وصول هذه‬ ‫القوة للسلطة ىف أكثر من دولة عربية هو بداية تفكيك املنطقة بأجمعها‪ ..‬كانت ثورة‬ ‫‪ 25‬يناير العظيمة قد تم اختطافها بالكامل لصالح القوى الظالمية تمهيدا لرشق‬ ‫أوسط جديد تنتهى فيه لألبد دعاوى التحرر الوطنى والدولة العرصية وترتكز عىل‬ ‫تقسيم املنطقة ألقاليم عرقية واثنية ودينية متناحرة؛ ليظل اإلقليم كله مجرد مساحة‬ ‫وسوق لبضاعة بدأت تفقد رواجها وازدهارها‪.‬‬ ‫ولم تكن املرة األوىل ‪ -‬كما أشيع ‪ -‬أن كان للمثقفني والفنانني املرصيني دورهم‬ ‫البارز ىف الحركة الوطنية فمن ينىس سيد درويش وبريم ىف ثورة ‪ 1919‬ومن ينىس‬ ‫معارك التنوير التى خاضها طه حسني وسالمة موىس وغريهم ومن ينىس سجون‬ ‫دولة االحتالل التى ضجت باملثقفني املرصيني منذ بداية القرن‪.‬‬ ‫كنت قد قبلت ترشيح دكتور شاكر عبدالحميد وزير الثقافة لتوىل منصب رئيس‬ ‫املركز القومى للسينما بعد أن صدر قرار تعيينى رئيسا لقطاع اإلنتاج الثقاىف وذهبت‬ ‫بالفعل إىل املبنى حيث وجدته منصبا ال رضورة له سوى اإلرشاف عىل جهد آخرين‬ ‫والتوقيع عىل ميزانيات ال دور ىل ىف صياغتها‪ ..‬والخ‪.‬‬ ‫املهم أنى لم أمكث رئيسا لقطاع اإلنتاج الثقاىف سوى ساعات قليلة ىف املكتب ثم‬ ‫عدت ملنزىل وحدثت دكتور شاكر برفض املنصب الذى لن أضيف فيه شيئا للفن أو‬ ‫الثقافة فما كان منه إال أن عرض عىل دكتور شاكر منصب رئيس املركز القومى‬ ‫للسينما الذى كان يشغله خالد عبدالجليل‪ ..‬وافقت فورا برشط موافقة دكتور خالد‬ ‫عبدالجليل الذى رحب كثريا باملنصب األعىل درجة‪ ،‬وكان مهرجان اإلسماعيلية أول‬ ‫التحديات ىف ‪ ،2012‬وىف ظل الفوىض السياسية والشعبية التى كانت تمهد النتخابات‬ ‫نظم االخوان املسلمون أنفسهم للفوز بها بينما انشغلت القوى السياسية األخرى ىف‬ ‫التناحر فيما بينهم والبقاء ىف امليدان أيقونة الثورة!!‬ ‫وملا ذهبت لإلسماعيلية إعدادا للمهرجان التقيت املحافظ الذى فاجأنى بأن‬ ‫املحافظة ترى رضورة إلغاء املهرجان وأن املرسح العظيم واملجهز للعروض سيتم‬ ‫تفكيكه إلجراء محاكمات «األولرتاس» وعملية التفكيك جارية‪ ..‬ويشهد مساعدى‬ ‫«وائل» واملحافظ نفسه أنى رفضت برصامة تفكيك املرسح وتخريبه وأننى سأعلن‬ ‫ذلك لجمهور اإلسماعيلية وستكون هناك وقفة احتجاجية ملنعه‪.‬‬

‫ثورة مصر‬ ‫الكبرى‬

‫نجحنا ىف إقامة الدورة رغم كل ىشء وعرضنا فيها فيلما نادرا لشادى عبدالسالم‬ ‫نجح ىف إعادة مونتاجه الدكتور مجدى عبدالرحمن ليكون فيلم االفتتاح‪ ،‬كما دعمنا‬ ‫مشاريع انتاج أفالم سينمائية بمبلغ ‪ 20‬مليون جنيه مقدمة من وزارة املالية فأنتج‬ ‫املركز للمرة األوىل واألخرية أو ساعد ىف ‪ 36‬فيلما بني روائى وتسجيىل وتحريك‪.‬‬ ‫أما أكثر اللحظات حزنا ىف حياتى فكانت إعالن فوز محمد مرىس برئاسة مرص ىف‬ ‫اليوم الختامى ملهرجان اإلسماعيلية‪ ،‬وكنت الحظت الوجوه املتجهمة ىف شوارع املدينة‬ ‫التى كانت مسقط رأس الجماعة‪ ،‬ورغم هذا الحزن تنفست الصعداء ألنى استطعت‬ ‫إعادة الضيوف األجانب لبالدهم ساملني بعدما كاد الفزع يخلع قلوبهم لرؤية مناظر‬ ‫الدبابات ىف الشوارع وتهديد الجماعة املجرمة بحرق البلد إذا لم يفز مرشحهم‪.‬‬ ‫توالت األحداث وخلفنى ىف املنصب املصور كمال عبدالعزيز وعينت حكومة االخوان‬ ‫شخصا يجهله كل املثقفني وزيرا للثقافة‪ ،‬فبدأ بعد قليل من الوقت تصفية القامات‬ ‫الثقافية‪ ،‬بفصل السيدة ايناس عبدالدايم رئيس األوبرا‪ ،‬ثم الدكتور أحمد مجاهد‬ ‫رئيس هيئة الكتاب وغريهما‪ ،‬وبدأت مظاهر غضب املثقفني والفنانني تتجسد ىف‬ ‫حركات احتجاج ومظاهرات صغرية تهدف لحصار الوزير وإرغامه عىل االستقالة‬ ‫أو تصحيح إجراءاته‪.‬‬ ‫وملا فشلت كل املحاوالت السلمية إلثناء الوزير اإلخوانى عن إجراءاته القمعية قرر‬ ‫بعض الفنانني واألدباء أن يكرروا تجربة االعتصام الشبيه باعتصام القانون ‪103‬‬ ‫داخل نقابة السينمائيني ىف الثمانينيات‪ ..‬واختار املنظمون يوم األربعاء باعتباره يوم‬ ‫اجتماع مجلس الوزراء حيث تخف اإلجراءات األمنية بمقر الوزارة‪ ..‬وعندما تطاير‬ ‫الخرب كانت قاعات وزارة الثقافة ىف املساء قد امتألت باملثقفني والفنانني من الجيل‬ ‫املتوسط واألصغر وانضم موظفو الوزارة لالعتصام‪.‬‬ ‫كان اليوم التاىل افتتاح مهرجان اإلسماعيلية وكان مفروضا أن يفتتحه الوزير‬ ‫اإلخوانى ولم يكن كمال عبدالعزيز بإمكانه االعرتاض‪ ،‬فسافرت مع مجموعة قليلة‬ ‫من األصدقاء ورددنا الهتافات أمام القاعة‪ ،‬وأخربت قيادات األمن خارجها أن وصول‬ ‫الوزير اآلن سيفجر أزمة ال يريدها أحد ورجوتهم أن ينصحوه بالعدول عن املجىء‬ ‫ألسباب أمنية وقد كان‪.‬‬ ‫بدأ املهرجان وصعدت للمنصة واخذت امليكرفون من الصديق كمال عبد العزيز‬ ‫وهتفت «يسقط حكم املرشد»‪ ،‬وهتف الجميع ورائى وأعلنت أننا نفتتح دورتنا‬ ‫الجديدة بدون وزير يمثل الظالم ال الفن وال الجمال‪.‬‬ ‫وعدت ىف منتصف الليل‪ ..‬ألنضم صباح اليوم التاىل العتصام وزارة الثقافة‪ ،‬أما‬ ‫االعتصام ففيه الكثري من الطرائف والعجائب ولهذا حديث آخر‪.‬‬

‫شيريهان املنيرى‬ ‫املدير الفنى‬

‫وائل وهبة‬ ‫اإلخراج‬

‫سهيلة فوزى‬ ‫رامى نبيه‬ ‫املقر الرئيسى‪:‬‬ ‫‪ 6‬شارع وزارة الزراعة‬ ‫ناصية شارع الثورة ‪ -‬املهندسني‬

‫تليفون‪:‬‬ ‫‪33351118 - 33355776‬‬ ‫‪33355922 - 33358477‬‬

‫فاكس‪:‬‬ ‫‪33355920‬‬ ‫‪info@youm7.com‬‬

‫املستشار القانونى‬

‫أنور الرفاعى‬ ‫‪ 10‬شارع جامعة الدولة العربية‬ ‫املهندسني‬ ‫املاكيت األساسى‬

‫د‪ .‬أحمد محمود‬ ‫االشتراكات والتوزيع‬ ‫فى ج‪.‬م‪.‬ع‬ ‫مؤسسة األهرام‬ ‫شارع الصحافة ‪ -‬القاهرة‬

‫االشتراكات ت‪:‬‬ ‫‪27704435 - 27703332‬‬ ‫ف‪27704535 .‬‬

‫كريم السقا‬ ‫عضو لجنة العفو الرئاسى‬

‫فجر جديد على مصر‬ ‫عىل وقع أنغام الثورة‪ ،‬ونداءات الجماهري‪ ،‬بزغ فج ٌر جدي ٌد عىل مرص ىف الثالثني من يونيو عام ‪ ،2013‬فج ٌر ح ّ‬ ‫طم قيود الظلم واالستبداد والرجعية‬ ‫والتطرف والعنف‪ ،‬وأعاد شعاع األمل‬ ‫لوطن كاد أن ينزلق ىف هاوية الفناء‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ولست ببعي ٍد عن تلك األحداث الجسيمة‪ ،‬فقد عايشتُها عن كثب‪،‬‬ ‫وشاركت ىف ثورة ‪ 30‬يونيو وما سبقها من أحداث وزخم بك ّل جوارحي‪ ،‬مُدر ًكا‬ ‫خطورة تلك اللحظة‪ ،‬ورضورة التكاتف لنزع فتيل األزمة التى كادت أن تُم ّزق الوطن‪.‬‬ ‫أتذك ُر كأنّها باألمس‪ ،‬تلك املشاهد املؤملة ىف ساحة االتحادية‪ ،‬واملقطم‪ ،‬وميدان التحرير‪ ،‬حيث سقط الشهداء برصاص غاشم وأهينت الرموز الوطنية‪،‬‬ ‫ضحايا لبطش اإلخوان املسلمني الذين سعوا جاهدين لتغيري هوية مرص‪ ،‬وفرض أفكارهم املتطرفة‪.‬‬ ‫رصاع‬ ‫لم تكن تلك األحداث مجرد‬ ‫سيايس‪ ،‬بل كانت رصاعً ا عىل الهوية‪ ،‬ورصاعً ا عىل مستقبل الوطن‪ ،‬ورصاعً ا عىل القيم واملبادئ التى تربّينا عليها‪.‬‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ‬ ‫وإىل جانب تلك املشاهد املأساوية‪ ،‬أتذك ُر ً‬ ‫أيضا مشاعر األمل والتفاؤل التى سادت بني جموع الشعب املرصى‪ ،‬مشاع ٌر دفعتنا إىل النزول إىل الشوارع‪،‬‬ ‫واملشاركة ىف ثور ٍة عظيمةٍ ه ّزت أركان النظام الفاسد الغاشم‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وجمعت التوقيعات‪،‬‬ ‫شاركت ىف حركة «تمرد»‪،‬‬ ‫وواجهت هجمات اإلخوان التى تطورت إىل محاولة لحرق مقر الجمعية الوطنية للتغري ونحن‬ ‫بداخلها أو محاولة بعض قيادات االخوان إغرائى للعمل ضد تمرد وتسليمهم التوقيعات التى جمعت‪ ،‬مُدر ًكا أنّنا نقف عىل خ ٍّ‬ ‫فاصل بني‬ ‫ط‬ ‫مستقبل‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫واع ٍد‬ ‫ومستقبل مظل ٍم‪ .‬وكانت جبهة اإلنقاذ الوطنى‪ ،‬بقيادة شبابها‪ ،‬بمثابة شعلةٍ تُنري الدرب‪ ،‬حيث نجحت ىف حشد جميع األطياف السياسية والفكرية‬ ‫ٍ‬ ‫عىل أرضية واحدة والعمل معا من أجل كشف حقيقة اإلخوان للشعب املرصى وتنفيذ بعض املبادرات التى هيئت ومهدت الطريق لفجر ‪ ٣٠‬يونيو‪،‬‬ ‫وأتذكر هنا معركة هزيمة اإلخوان ىف انتخابات اتحادات طالب الجامعات التى قدتها بنفىس أثناء حكمهم‪ ،‬مُثبتني ّ‬ ‫أن إرادة الشعب أقوى من أيّ قوةٍ‪.‬‬ ‫درسا قاسيًا للجماعة اإلخوانية‪ ،‬كشفت عن زيف أفكارهم‪ ،‬ووحشيتهم‪ ،‬وفشلهم ىف الحكم‪ ،‬ودفعتهم ثمنًا باه ً‬ ‫لقد كانت ثورة ‪ 30‬يونيو ً‬ ‫ظا لجرائمهم‬ ‫ضد الوطن والشعب‪.‬‬ ‫وبعد رحيل اإلخوان‪ ،‬بدأت مرص مسري ًة جديد ًة نحو البناء والنهوض‪ ،‬مستند ًة إىل إرادة شعبها القوية‪ ،‬وتصميمه عىل تحقيق‬ ‫مستقبل أفضل ألجياله‬ ‫ٍ‬ ‫القادمة‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫إن ثورة ‪ 30‬يونيو ليست مجرد ٍ‬ ‫شعبية‬ ‫عابر ىف التاريخ املرصى‪ ،‬بل هى ثور ٌة‬ ‫عظيمة‪ ،‬أعادت مرص إىل مسارها الصحيح‪ ،‬وحافظت عىل هويتها‬ ‫حدث ٍ‬ ‫الوطنية‪ ،‬وكشفت عن روح الشعب املرصى العظيمة‪ ،‬وقدرته عىل التغيري واملقاومة‪.‬‬ ‫ففى كل عا ٍم‪ ،‬ىف الثالثني من يونيو‪ ،‬نحتفل بذكرى ثور ٍة عظيمةٍ ‪ ،‬انترصت فيها إرادة الشعب عىل الظلم واالستبداد‪ ،‬وفتحت الباب أمام‬ ‫مستقبل واع ٍد‬ ‫ٍ‬ ‫ملرص وشعبها‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫عايشت ً‬ ‫ُ‬ ‫مواقف تُ ّ‬ ‫أيضا العديد من املواقف الشخصية التى ال تُنىس‪،‬‬ ‫وإىل جانب مشاركتى ىف الثورة‪،‬‬ ‫جسد روح التكاتف والوحدة الوطنية التى سادت‬ ‫بني املرصيني ىف تلك األيام العصيبة‪.‬‬ ‫أتذك ُر يومً ا‪ ،‬بينما ُ‬ ‫كنت أشارك ىف مظاهر ٍة حاشدةٍ‪ ،‬تع ّرض الشهيد الحسينى ابو ضيف لإلصابة خطرية عن طريق طلقات غدر من جماعة الرش‬ ‫وشاهدته وانا عىل بعض خطوتني وهو يلفظ أنفاسه األخرية‪.‬‬ ‫ىف يو ٍم آخر‪ ،‬بينما كنا معتصمني سلميني بجوار قرص اإلتحادية اشتبك معنا بلطجية االخوان باأليدى واالسلحة ملحاولتى انقاذ بعض الرموز الوطنية‬ ‫النسائية من عنفهم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تجربة ً‬ ‫لقد كانت ثورة ‪ 30‬يونيو‬ ‫ثرية ع ّلمتنى الكثري عن معنى الوطن‪ ،‬وعن قيمة الحرية‪ ،‬وعن أهمية التكاتف والوحدة الوطنية‪.‬‬ ‫يقني ّ‬ ‫أن مرص ستواصل مسريتها نحو التقدم واالزدهار‪ ،‬بفضل إرادة شعبها القوية‪ ،‬وتصميمه عىل تحقيق‬ ‫مستقبل أفضل لألجيال القادمة‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫وإنّى عىل ٍ‬

‫يونس مخيون‬

‫أخطاء قادت إلى ‪6 /30‬‬ ‫بعد ثورة ‪ 25‬يناير وسقوط النظام السابق‪ ،‬كانت رؤيتنا ىف حزب النور أن يكون الرئيس القادم توافقيا يجتمع حوله املرصيون والقوى‬ ‫السياسية تجنبا ألى حالة استقطاب أو رصاعات سياسية ومجتمعية ىف وقت نحتاج فيه إىل التعاون والتماسك ىف بداية عهد جديد فالوضع‬ ‫ال يحتمل أبدا أن يقود البلد بعد الثورة رئيس ينتمى إىل كيان ينتمى للتيار اإلسالمى وكان اإلخوان متفقني معنا ىف هذه الرؤية ىف بداية األمر‬ ‫وأكدوا لنا ذلك أنهم لن يتقدموا بمرشح رئاىس‪ ،‬بل تم إعالن ذلك وتأكيده عىل لسان املرشد وخريت الشاطر والكتاتنى‪ ،‬ولكن فوجئنا أنهم‬ ‫تقدموا بخريت الشاطر ثم د محمد مرىس‪ ،‬وهذه كانت بداية النهاية وأصبح د محمد مرىس رئيسا للجمهورية مع حصول اإلخوان عىل أغلبية‬ ‫كبرية ىف مجلس الشعب‪ ،‬وهنا بدا واضحا رغبة اإلخوان ىف االستحواذ بل ممارسة سياسة اإلقصاء لآلخرين وهذه هى بداية فشل أى نظام‬ ‫يقود بلدا كبريا مثل مرص‪ ،‬ولم يقترص األمر عىل ذلك بل تعداه إىل سياسة الصدام مع مؤسسات الدولة بداية من الوزارة بقيادة الجنزورى إىل‬ ‫القضاء إىل املؤسسة العسكرية والداخلية إىل آخره حتى وصل األمر إىل حالة انسداد سياىس وبدأت تلوح ىف األفق بوادر أزمة شديدة وبداية‬ ‫مواجهات تمثل خطرا عىل مستقبل البالد‪ ،‬هنا تقدم حزب النور بمبادرة لحل األزمة القائمة ىف ‪ 29‬يناير سنة ‪ 2013‬القت قبوال من كل القوى‬ ‫السياسية ماعدا اإلخوان الذين اتهمونا بالخيانة وهاجمونا هجوما شديدا‪ ،‬والعجيب أن هذه املبادرة التى رفضوها أعلن د مرىس قبولها ىف آخر‬ ‫خطاب له قبل عزله ولكن بعد فوات األوان ولو كانوا قبلوها ىف حينها ما كنا وصلنا إىل ما حدث ىف ‪ ،6 /30‬ومع اقرتاب اليوم جلسنا مع مكتب‬ ‫اإلرشاد ونصحناهم أن يبادروا بتقديم حلول‪ ،‬استشعارا منا بخطوة املوقف ولكن لم يستجيبوا‪ ،‬بل جلسنا مع د مرىس حواىل ساعتني ونصف‬ ‫إلقناعه بمبادرة حزب النور ولكن ال استجابة وحدث ما حدث ىف ‪ 6/30‬حينها تقدم حزب النور بمبادرة أهم بند فيها ‪ :‬مطالبة الرئيس مرىس‬ ‫بالدعوة النتخابات رئاسية مبكرة‪ ،‬ولو استجاب لذلك ما كنا وصلنا إىل ‪ 7 /3‬وإعالن خارطة الطريق التى شارك فيها حزب النور تعامال مع‬ ‫واقع جديد ساقنا إليه تعنت اإلخوان ىف عدم قبول النصح وإرصارهم عىل تبنى سياسة الصدام ومقابلة الحشود بحشود والدعوة العتصام‬ ‫رابعة يوم ‪ 6 /21‬وتبنى الخطاب الصدامى بدال من إيجاد حلول حقيقية وتصحيح األخطاء الكارثية التى وقعوا فيها‪ ،‬وكان قدر الله مفعوال‪.‬‬

‫زكى القاضى‬ ‫أحد مؤسسى حملة تمرد‬ ‫أتذكر تلك األيام جيدا‪ ،‬تلك الفرتة ما بني شهر أبريل ‪ 2013‬وحتى يوليو ‪ ،2013‬والتى‬ ‫شهدت مولد حركة تمرد‪ ،‬تلك الحركة الشعبية املرصية العفوية‪ ،‬والتى جاءت تعبريا‬ ‫عن قدرة املرصيني عىل التغيري‪ ،‬بل وخلع جماعة لها باع ىف الحياة العامة املرصية‪،‬‬ ‫فاستطاعت حركة تمرد مع غريها من الحركات والجبهات ىف املساهمة بشكل كبري ىف‬ ‫إزاحة اإلخوان عن مرص عموما‪ ،‬لتخرج مرص مجددا للنور‪ ،‬وتهرب من مصري مأساوى‬ ‫للغاية كان مكتوبا عليها‪ ،‬ىف ظل حكم جماعة إرهابية ال ترىض بغري اإلخوان بديال‪،‬‬ ‫وهو ما تم بفضل الله وبإرادة الشعب املرصى‪ ،‬وبتأييد الجيش املرصى وقيادته ىف‬ ‫ذلك التوقيت‪ ،‬لنسجل ثورة عظيمة ىف التاريخ عموما‪ ،‬وثورة متفردة ىف أحداثها ىف‬ ‫التاريخ املرصى‪.‬‬ ‫ىف أحد لياىل شهر مايو ‪ ،2013‬أتذكر ذلك االتصال الهاتفى بينى وبني أحد‬ ‫املسؤولني الكبار ىف الدولة املرصية‪ ،‬حينما وقعت ىف مساحة التشويش‪ ،‬فسألته بشكل‬ ‫مبارش‪« :‬حرضتك شايفنا إزاى»‪ ،‬كان لفظ « إزاى» استدالىل يبحث عن إجابة تطمئنه‪،‬‬ ‫وكان الخوف يتملكنى بكل ما تعنيه الكلمة‪ ،‬فنحن لدينا يقني داخىل بأن اإلخوان ومن‬ ‫ىف حكمهم يعدون لنا العدة‪ ،‬ويضعون القوائم‪ ،‬وهم مغرمون بالقتل والتنكيل بكل‬ ‫من ضدهم‪ ،‬وحينما سألت ذلك املسئول وصمت بعض الوقت‪ ،‬ظننت أنه لن يتحدث‪،‬‬ ‫ربما يكون قد ارتاب من سؤاىل هاتفيا فذكرنى برقم خطه األرىض‪ ،‬وكان موجودا لدى‬ ‫مسبقا‪ ،‬وطلبته فأجابنى‪« :‬انت عايز إيه يعنى‪ ،‬أجاوبك أقولك إيه»‪ ،‬فطلبت منه قائال‪:‬‬ ‫«أنا عايز بس أعرف انتوا شايفينا إزاى»‪ ،‬فأخربنى بتلك الرسالة التى أحفظها وأنقلها‬ ‫لكم بكل صدق قائال‪« :‬تمرد حركة شبابية طاهرة‪ ،‬لديها طموح بأن تغري الوضع‪،‬‬ ‫وترى فينا ثقة لدعم مطالب الشعب‪ ،‬لكن لكل حدث حديث»‪ ،‬أغلقت معه الهاتف‬ ‫وأنا أفكر ىف تلك اإلجابة‪ ،‬ومرت األيام وكنا قد اقرتبنا من ‪ 30‬يونيو فتواصلت مع‬ ‫قيادة كربى توفاها الله اآلن وسألته‪« :‬يافندم انتوا هتسيبوا البلد كدة‪ ..‬الناس تايهة»‪،‬‬ ‫فأجابنى بصوته الوثيق قائال‪« :‬الجيش املرصى عمره ما ساب الشعب املرصى يا زكى‪،‬‬ ‫بس خلينا نحاول نالقى حل آلخر لحظة»‪ ،‬أخذت منه اإلجابة وصمت‪ ،‬فقد كان الشارع‬ ‫يغىل‪ ،‬وثورة الشعب بوادرها تمأل امليادين‪.‬‬ ‫ىف ‪ 30‬يونيو ‪ ،2013‬ذلك اليوم املشهود شاركت ىف مسرية من مرص الجديدة‪ ،‬مع‬

‫حكايتى مع ‪ 30‬يونيو‬ ‫واتصال ‪ 3‬يوليو‬ ‫الزمالء محمود بدر وحسن شاهني ونورهان طمان‪ ،‬وأستطيع القول إن ثقتنا ىف التغيري‬ ‫كانت كبرية‪ ،‬فقد كان هناك وعد الـ‪ 3‬أيام‪ ،‬وهو وعدنا الضمنى مع كل القوى السياسية‬ ‫والشعبية بااللتزام بامليادين ملدة ‪ 3‬أيام‪ ،‬وحينها ستفهم الدولة املرصية رضورة‬ ‫تدخلها‪ ،‬وهو ما توقعناه وحدث‪ ،‬وتدخل الجيش املرصى ببيانات متتالية‪ ،‬حتى وصلنا‬ ‫للبيان العظيم ىف ‪ 3‬يوليو ‪ ،2013‬والذى أعلنت فيه مرص زوال حكم جماعة اإلخوان‪،‬‬ ‫بل وانتهاء اإلخوان أنفسهم من مرص والعالم فيما بعد‪ ،‬ومن مفارقات ذلك اليوم أتذكر‬ ‫أننى قابلت سيدتني أشقاء كبار ىف السن ىف تلك املسرية‪ ،‬ظال يتواصالن معى لعدة‬ ‫سنوات حتى توىف إحداهما الله منذ عامني تقريبا‪.‬‬ ‫من بني ذكريات تلك الفرتة أننا كنا نقطن ىف شقة رقم ‪ 902‬ىف نهاية شارع‬ ‫خرض التونى‪ ،‬وكانت تطل عىل رابعة العدوية ىف الشارع الفاصل بني وزارة‬ ‫الدفاع القديمة ومول شهري‪ ،‬وكنا نطلق عليها اسم « بطن الزير»‪ ،‬والتى شهدت‬ ‫تواجدنا بجانب مقرين آخرين ىف وسط البلد وشارع صالح سالم‪ ،‬وأتذكر ىف‬ ‫أحد األيام بعد أن امتألت الشوارع بضباط الجيش بعد انتشارهم ىف كل ربوع‬ ‫مرص‪ ،‬بأن أحد الضباط شاهد أن شبابا يرتادون كثريا عىل العمارة‪ ،‬فطلب من‬ ‫أحدهم بأن يدخل «الحمام»‪ ،‬وهو ال يعرف أن ذلك املقر هو مقر حركة تمرد‪،‬‬ ‫وحينما جاء ذلك الشاب مع الضابط‪ ،‬اعتقدنا جميعا بأن الجيش سيتخذ إجراء‬ ‫معنا‪ ،‬وسيطر علينا القلق بشكل كبري‪ ،‬حتى أن بواب العمارة كان يقف أسفل املبنى‬ ‫ويطلب من كل القادمني ويعرفهم بأن يغادروا برسعة ألن الجيش ىف الشقة‪ ،‬ولم يكن‬ ‫يعرف أن الضابط رشيف درويش ماهو إال ضابط يرغب ىف دخول الحمام ال أكثر‪ ،‬وقد‬ ‫تعرف علينا حينها ولم ينبهنا لذلك لعدم إثارة القلق‪.‬‬ ‫ىف ‪ 3‬يوليو ‪ .. 2013‬ذلك التاريخ الذى أعلن العالم فيه أن املرصيني قادرون عىل‬ ‫التغيري‪ ،‬فقد شاركت _ بجزء بسيط_ بصفتى عضوا ىف حركة تمرد‪ ،‬حينما جاء االتصال‬ ‫الهاتفى من وزارة الدفاع املرصية يطلبون فيه حضور حركة تمرد ملقر ىف شارع الثورة‬ ‫للحديث مع القوى السياسية للوصول لحل ملا يتم ىف الشارع‪ ،‬وكانت وسائل التواصل‬ ‫بني الحركة والقوات املسلحة غري موجودة رسميا عىل اإلطالق قبل ذلك اليوم‪ ،‬وبالفعل‬ ‫تحققت املهمة‪ ،‬ووصلت تمرد بأعجوبة للمكان وحدث ما حدث بعدها‪.‬‬

‫حسن شاهني املصريون أرادوا الحياة‪ ..‬فانجلى‬ ‫مؤسس حملة تمرد وعضو‬ ‫والسياسيني الليل وانكسر القيد‬ ‫تنسيقية شباب األحزاب‬ ‫جماعة اإلخوان اإلرهابية منذ توىل محمد مرىس الحكم ظهر عنهم عنجهية وسيطر‬ ‫عليهم تخيل وهمى أن الشارع معهم ألنهم ممثلو الرب عىل األرض‪ ،‬واألوصياء عىل‬ ‫اإلسالم‪ ،‬لم يستطع اإلخوان أن يخففوا من حدة احتقان الشارع بغبائهم حولوا كل‬ ‫املرصيني ملعارضني‪ ،‬لم يكتف التنظيم بأشعال فتيل الفتنة والطائفية‪ ،‬وال توقف عند‬ ‫افتعال األزمات مع الشعب‪ ،‬بل أرادوا واتخذوا خطوات واسعة ألخونة الدولة‪ ،‬وحارصوا‬ ‫القضاء‪ ،‬وتخابروا ضد مرص‪ ،‬وعبثوا بمقدرات الدولة‪.‬‬ ‫يوم ‪ 2‬ديسمرب ‪ 2012‬حارص أنصار التنظيم اإلرهابى املحكمة الدستورية ملنع‬ ‫القضاه من العمل‪ ،‬وتضاعفت املحنة مع اتصالهم بالجماعات اإلرهابية وتخابرهم‬ ‫مع قوى الرش‪ ،‬وقد ُرصد كل هذا العبث وأكثر عىل مدار عام أسود‪ ،‬حتى فاض الكيل‬ ‫بالشعب األبى الذى استشعر مدى الخطورة عىل األمن القومى وهوية الوطن‪.‬‬ ‫لن ينىس املرصيون عىل مدار التاريخ إرهاب تلك الجماعة من أجل الوصول للحكم‬ ‫واالغتياالت والتفجريات التى قاموا بها فيما قبل الستينيات وما بعدها مثل اغتيال‬ ‫القاىض أحمد الخازندار وأحمد ماهر باشا مرورا بحادثة املنشية واغتيال النقراىش باشا‬ ‫فمنذ نشأة الجماعة بدأ ترسيخ اإلرهاب الفكرى وبناء عقيدة ومعتقد له وبثه بني أفراد‬ ‫املجتمع من خالل أمتهم ومشايخهم عىل سبيل الدعوة‪.‬‬ ‫ليعودوا من جديد ىف يوم ‪ 12‬أكتوبر عام ‪ 2012‬ويبدأ أنصار التنظيم اإلرهابى‬ ‫بالنزول واالعتداء عىل بعض املواطنني الذين قرروا تنظيم فاعلية لكشف حساب‬ ‫مرىس ىف ‪ 100‬يوم‪ ،‬وإلقاء املتظاهرين من عىل املنصة بامليدان وتحطيمها‪ ،‬واالعتداء‬ ‫عىل املعارضني‪.‬وتمر األيام ويرضب محمد مرىس ممثل التنظيم اإلرهابى ىف الحكم‬ ‫بالقانون والدستور عرض الحائط ويتعدى عىل السلطة القضائية ويصدر قرارا بإقالة‬ ‫النائب العام ىف ‪ 11‬أكتوبر عام ‪ ،2012‬ثم ينصب نفسه إلها مطلق الصالحيات باإلعالن‬ ‫الدستوى ىف ‪ 21‬نوفمرب‪ ،‬وصوال ملجزرة االتحادية ىف الشهر التاىل والتى ُقتل فيها عدد من‬ ‫املتظاهرين أبرزهم الصديق الصحفى الحسينى أبو ضيف‪ ،‬وتقدمت ببالغ رسمى ضد‬

‫قيادات الجماعة واستدعتنى املحكمة بعد ذلك لسماع شهادتى‪.‬‬ ‫وجاءت تمرد‪ ..‬رحبت بها جموع املرصيني ألن الكيل طفح‪ ،‬نظمت‬ ‫الحملة وأخذت شكال حقيقيا يعرب عن حجم املعارضة الفعلية‪ ..‬كان‬ ‫إعالن البيان لتمرد ‪ 28‬أبريل ‪ ،2013‬وأتذكر شخصيا بصفتى مؤسس حملة‬ ‫تمرد لجمع التوقيعات ضد الجماعة اإلرهابية والدعوة لنزول املرصيني ىف ثورة‬ ‫‪ 30‬يونيو‪ ،‬واعتدى اإلخوان علينا وحرقوا مقر الحملة بعد تهديدات مبارشة من مكتب‬ ‫خريت الشاطر‪.‬‬ ‫املرصيون قرروا التمرد عىل حكم الجماعة لشعورهم بالخوف عىل مستقبلهم‬ ‫ومستقبل أوالدهم ىف ظلها‪ ،‬وانطلقت حملة تمرد لتمهد الطريق إىل ‪ 30‬يونيو وتعرب عن‬ ‫حالة املرصيني‪ ،‬إنهم لم يخرجوا عىل اإلرهابيني من أجل األمور املعيشية‪ ،‬ولكن دفاعا عن‬ ‫الوطن والهوية‪ ،‬وبعدما اكتشفوا خيانة التنظيم‪ ،‬وقد وحدوا جبهتهم وحشدوا جهودهم‬ ‫من خالل تمرد‪ ،‬بعدما جمعت الحملة أكثر من ‪ 22‬مليون توقيع‪ ،‬واحتشدت كل هذه‬ ‫املاليني ىف الشوارع وامليادين؛ فانترص الشعب عىل التنظيم اإلرهابى‪.‬‬ ‫كانت كلمة املرصيني هى العليا ىف ‪ 30‬يونيو‪ ،‬وأعلنت القوات املسلحة املرصية‬ ‫استجابتها ملطالب املرصيني وعزل محمد مرىس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة‬ ‫وبدأت مرص ىف طريقها إىل عهد جديد كان يأمل إليه املرصيون وتتطلع أمانيهم له‬ ‫وبدأ الخروج من النفق املظلم الذى دخل فيه املرصييون عىل يد التنظيم اإلرهابى‬ ‫ولم يخش الشعب من بطش وإرهاب الجماعة ألنه عىل علم اليقني بأن الجيش‬ ‫املرصى لن يتخىل عن شعبه وكان املشهد ىف الشارع املرصى يدل عىل لحمة وطنية‬ ‫حقيقية بني كل الفئات واألعمار تجعل النجاح هو حليف املرصيني واإلنتصار‬ ‫عىل الجماعة اإلرهابية وعزلها خطوة ىف املسار الصحيح وتنفيذ إرادة الثورة‬ ‫الشعبية‪ ..‬وكما قال أبو القاسم الشابي‪ :‬إذا الشعب يوما أراد الحياة فال بد أن‬ ‫يستجيب القدر‪.‬‬

‫‪01061008468‬‬


‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪w w w . y o u m 7 . c o m‬‬ ‫العدد ‪ 4779‬األحد ‪ 30‬يونيو ‪ 24 - 2024‬من ذى الحجة ‪1445‬هـ‬

‫‪ 12‬صفحة‬

‫‪Sunday - 30 June 2024 - Issue NO 4779‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫عال الشافعى‬ ‫تكتب‪:‬‬

‫‪o.elshafey@youm7.com‬‬

‫فى الكادر‬

‫حني حطم شعب مصر «أصنام‬ ‫النخب» وكفر بـ«دين اإلخوان»‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫‪ 30‬يونيو‪ 11 ..‬عاما وعشرات‬ ‫التحديات بضمان وحدة املصريني‬

‫‪ 11‬عاما على نسف أكذوبة «حزب الكنبة» واالنتصار على ميليشيات الدم والنار فى ميادين الثورة‬

‫أمل املستقبل من تجربة عبور أخطر التهديدات واألزمات‬

‫مجتمع وبلد كنا نشعر حينها أنه يرسق منا‪ ،‬لم نشعر‬ ‫بطول املسافة‪ ،‬وال بتفاصيل الطريق‪ ،‬فقط حشود تسري‬ ‫وتهتف وتنضم إليها جموع أخرى‪ ،‬يقف من يقف أمام‬ ‫منزله‪ ،‬أو ىف الرشفات يحيون الجموع‪ ،‬ويهتفون معهم كان‬ ‫التصميم يمألنا ورصخنا حينها بكل ما أوتينا من قوة «تحيا‬ ‫مرص»‪ ،‬و«كذبوا علينا باسم الدين ال إخوان وال مسلمني»‪،‬‬ ‫كان الهدف واضحا وماثال أمام أعيننا لن نعود‪ ،‬ولن نرتك‬ ‫مرص‪.‬‬ ‫كانت املطالب واضحة‪ ،‬والدعوة النتخابات رئاسية مبكرة‬ ‫بعد عام وثالثة أيام فقط من حكم اإلخوان املسلمني‪ ،‬كان‬ ‫ذلك اليوم كاشفا لعمق الشخصية املرصية‪ ،‬وذلك املجتمع‬ ‫الذى تذوب فيه كل الخالفات واالختالفات ىف أوقات األزمات‬ ‫الكربى‪ ،‬تمسك بيد من يجاورك ىف املظاهرة وأنت ال تعرفه‪،‬‬ ‫يجمعكما ىشء واحد‪ ،‬حب هذا البلد والخوف عليه‪ ،‬تطلب‬ ‫زجاجة مياه تناولك أياد كثرية لترشب‪ ،‬تقف لتلتقط‬ ‫أنفاسك يلتف حولك الكثريون ليسألونك إذا كنت بخري‪.‬‬ ‫ىف هذه الساعات الحاسمة من عمر هذا البلد‪ ،‬رأينا اإلرهاب‬ ‫واضحا‪ ،‬والرتويع شاخصا حني استشهد الزميل الحسينى‬ ‫أبوضيف‪ ،‬وحني انترشت ميليشيات اإلخوان ىف محاولة‬ ‫أخرية لكرس صالبة هذا الشعب وإرهابه‪ ،‬إال أن الهتاف كان‬ ‫واحدا وقويا‪« :‬الشعب يريد إسقاط اإلخوان»‪.‬‬ ‫‪ 30‬يونيو كان هو يوم اإلرادة املرصية األصلية التى‬ ‫انترصت لهويتها‪ ،‬وكان تأكيدا شعبيا لصمود الجمهورية‬ ‫ضد التطرف الدينى والجماعة اإلرهابية‪ ،‬وضد التدليس‬ ‫الذى مارسته هذه الجماعة عىل املرصيني‪ ،‬كما عكس عمق‬ ‫الروابط التى تجمع بني أبناء الوطن الواحد‪ ،‬الذين كان‬ ‫شعارهم املواطنة أوال وأخريا‪.‬‬ ‫‪ 30‬يونيو هو اليوم الذى حطم فيه املرصيون أصنام‬ ‫النخب التى وصفت غالبية هذا الشعب بـ«حزب الكنبة»‪،‬‬ ‫وتلك األحزاب والقوى املنتفعة ممن تحالفوا مع اإلخوان‬ ‫حينا‪ ،‬وخالفوهم ىف أحيان أخرى‪ ،‬فقط من أجل مصالحهم‪،‬‬ ‫دون التفات ألحالم هذا الشعب وطموحات هذه األمة‪.‬‬ ‫‪ 30‬يونيو هى ذكرى السرتجاع كيف كنا وكيف أصبحنا‪،‬‬ ‫وهى مناسبة تضعنا أمام أسئلة قد تتشابك وربما تتعدد‪،‬‬ ‫إال أن اإلجابة دوما كانت مرص‪.‬‬

‫مرص تقوم بدورها ىف منع تداعيات الحرب‪ ،‬وتضع خطوطا حمراء‬ ‫ضد تهجري الفلسطينيني من غزة أو تصفية القضية الفلسطينية‪،‬‬ ‫خاضت مرص حروبا عىل عدة جبهات من واقع مسؤوليتها عىل‬ ‫القضية الفلسطينية‪ ،‬ىف واقع دوىل مرتبك‪ ،‬تسعى مرص إىل حماية‬ ‫الفلسطينيني‪ ،‬ومنع التصفية والتهجري وضمان تدفق الغذاء والدواء‬ ‫واستقبال الجرحى‪ ،‬والسعى لوقف الحرب من خالل مبادرات لوقف‬ ‫إطالق النار وتبادل املحتجزين‪ ،‬وتتعامل مع قوى دولية وإقليمية‬ ‫معقدة ومتشابكة‪.‬‬ ‫كان عىل الدولة والشعب ـ كما ذكر الرئيس عبدالفتاح السيىس‬ ‫مواجهة تحديات متوازية معا‪ ،‬تم إنفاق ‪ 1.8‬تريليون جنيه عىل‬ ‫قطاع الكهرباء‪ ،‬و‪ 2‬تريليون جنيه عىل الطرق والنقل الذى يخدم‬ ‫‪ 105‬ماليني مواطن‪ ،‬وهو إنفاق رضورى مثل مرشوعات البنية‬ ‫التحتية‪ ،‬وتحديات ال يمكن تأجيلها أو تركها‪ ،‬مرشوعات الطرق‬ ‫والنقل وفرت ‪ 8‬مليارات دوالر كانت تضيع ىف إهدار الوقود والوقت‪،‬‬ ‫بجانب خسائر حوادث الطرق وخسائر ىف األرواح‪.‬‬ ‫كان عىل الدولة أن تعمل ىف ملفات تمثل تحديات وإذا كان قطاع‬ ‫مثل الصحة يحتاج إىل مئات املليارات الستكمال التأمني الصحى‬ ‫خالل عرش سنوات‪ ،‬بمبادرات القضاء عىل فريوس الكبد الوبائى ىس‪،‬‬ ‫وإطالق مبادرة ‪ 100‬مليون صحة‪ ،‬لم يكن ممكنا انتظار تحسني‬ ‫نظام الصحة وترك ماليني مرىض فريوس ىس‪ ،‬أو رسطان الثدى‪ ،‬كما‬ ‫نجحت اسرتاتيجية املبادرات ىف القضاء عىل العشوائيات التى كانت‬ ‫تحارص القاهرة واملحافظات ونقل سكانها إىل مجتمعات حضارية‬ ‫تتضمن كل الخدمات‪ ،‬ألنه لم يكن يليق أن تستمر العشوائيات‪.‬‬ ‫تحمل املرصيون بصرب وإخالص اإلصالح االقتصادى وتجرعوا‬ ‫دواء ال بد منه‪ ،‬فقد كان عليهم وتمسكوا بوحدتهم لتجاوز التحديات‬ ‫بما يشبه املعجزة‪ ،‬والتعامل مع تحديات متوازية وملفات مرتابطة‪،‬‬ ‫كانت تتطلب تعامال عاجال ومتوسطا وطويل املدى‪.‬‬ ‫‪ 11‬عاما لكنها تساوى ىف حسابات األحداث والتفاصيل والتحديات‬ ‫عرشات السنني‪ ،‬من زاوية النظر إىل حجم التحديات التى عربتها‬ ‫الدولة بفضل تماسك املرصيني وثقتهم وصربهم‪ ،‬فقد واجهوا إرهابا‬ ‫قاوموه ببسالة واستمروا ىف البناء والتحرك لألمام‪ ،‬كل أزمة كانت‬ ‫كافية للتعطيل والتعقيد‪ ،‬ولهذا فإن ما وصلنا إليه اآلن‪ ،‬بتحليل‬ ‫منصف‪ ،‬يشري إىل أمل واضح ىف إمكانية تخطى التحديات القائمة‪،‬‬ ‫وأن تكون تجربة السنوات املاضية وتحدياتها‪ ،‬دليال عىل أن التمسك‬ ‫بالوحدة واألمل وتجاوز الخوف وعدم اليقني‪ ،‬والتعامل مع ما يجرى‬ ‫بناء عىل قراءة وتحليل‪ ،‬بعيدا عن التهوين أو التهويل‪ ،‬وأنهم قادرون‬ ‫عىل تجاوز أى أزمات اقتصادية طاملا تمسكوا بوحدتهم‪ ،‬والنظر‬ ‫إىل تجاوز تحديات ‪ 11‬عاما‪ ،‬من إرهاب ألزمات اقتصاد وصحة‬ ‫وصناعة‪.‬‬

‫هى ذكرى السرتجاع الكثري من املشاهد والصور‪ ،‬لنرى‬ ‫كيف كنا وكيف رصنا‪ ،‬وملاذا اتخذنا مسارات محددة ىف‬ ‫الحياة‪ ،‬هى مناسبة تذكرنا بأسباب االختيار ومنهجية‬ ‫القرار‪ ،‬وحدث فارق‪ ،‬يضعنا أمام أسئلة عدة واجابة واحدة‪:‬‬ ‫عقارب الساعة لن تعود إىل الوراء‪ ،‬ولن يفصلنا عن النور‬ ‫حجاب الجهل‪ ،‬أو ستار زائف باسم الدين‪ ،‬إنها ذكرى ‪11‬‬ ‫عاما عىل ثورة ‪ 30‬يونيو‪.‬‬ ‫ىف الذكرى الحادية عرشة‪ ،‬نتذكر كيف حطم املرصيون‬ ‫أصفاد الخوف‪ ،‬وكيف نسفوا ‪ -‬بإرادة حرة ‪ -‬أكذوبة «حزب‬ ‫الكنبة» رددها البعض ممن لقبوا أنفسهم بـ«النخب»‬ ‫وممن ظننا أن امتهانهم السياسة لعقود كفيل بأن نراهن‬ ‫عىل قدرتهم عىل إدارة البالد ىف سنوات االرتباك التى تلت‬ ‫‪ ،2011‬فإذا بمن نُعتوا بـ«حزب الكنبة» يغريون مسار‬ ‫األحداث‪ ،‬ويرسمون بهتافهم والفتاتهم الصادقة مالمح‬ ‫التاريخ لدولة جديدة‪ ،‬مؤمنة بأهدافها‪ ،‬ومخلصة لقضيتها‪.‬‬ ‫كان الخوف قاسما مشرتكا ملاليني املرصيني الذين هتفوا‬ ‫ىف ميادين ‪ 30‬يونيو‪ ،‬وفزعوا من محاوالت اختطاف بلدهم‬ ‫بأشكال مختلفة وىف كل املؤسسات عرب ممارسات جماعة‬ ‫اإلخوان اإلرهابية وأذرعها ىف مختلف املؤسسات والقطاعات‬ ‫بهدف تغيري هوية هذا البلد‪.‬‬ ‫‪ 30‬يونيو كان يوما يمتلئ بالكثري من التفاصيل التى‬ ‫آراها أمام‬ ‫عينى‪ ،‬أو اسرتجعها كرشيط ممتلئ بالصور‬ ‫ّ‬ ‫بات مرتبطا باألماكن التى كانت نقاط تحرك للحشود‬ ‫الرافضة لحكم اإلخوان‪ ،‬الزمالك‪ ،‬ميدان التحرير‪ ،‬قرص‬ ‫االتحادية‪ ،‬وغريها من األماكن التى كانت تنبض بحيوية‬ ‫ال ينكرها املنظرون‪ ،‬وحماس ال يغفله أهل النخب التى‬ ‫فشلت ىف اختبار تلو اآلخر‪ ،‬وكانت سببا ىف عرقلة مسرية‬ ‫هذا البلد لسنوات عدة‪ ،‬قبل أن يكتب هذا الشعب‪ ،‬وبدعم‬ ‫من جيشه سطر نهاية الفوىض‪ ،‬ويدشن نقطة انطالق نحو‬ ‫الجمهورية الجديدة‪.‬‬ ‫أتذكر تلك الجموع التى احتشدت ىف هذا اليوم خوفا عىل‬ ‫مرص وعىل هويتنا‪ ،‬عىل الكثري من القيم واملعانى التى كنا‬ ‫نراها تكاد تمحو أو تتضاءل من حياتنا‪ ،‬وقتها احتشدنا ىف‬ ‫ميدان التحرير‪ ،‬بقى البعض وتحركت مظاهرة أخرى ىف‬ ‫طريقها إىل قرص االتحادية‪ ،‬ىف تصميم واضح عىل اسرتداد‬

‫عىل مدى ‪ 11‬عاما منذ قرر املرصيون استعادة وطنهم من براثن‬ ‫اإلرهاب والطريق الخطر وطريق الذهاب بال رجعة ‪ ،‬حسم املرصيون‬ ‫موقفهم وقرروا مواجهة تنظيم اختطف البلد ىف طريق الضياع‪،‬‬ ‫وخالل ‪ 11‬عاما لم يكن التحرك لألمام ىف خط مستقيم‪ ،‬لكن ىف‬ ‫خطوط متعرجة‪ ،‬كل مرحلة كانت هناك تحديات مختلفة‪ ،‬بعضها‬ ‫تحديات أو مشكالت يومية‪ ،‬والبعض اآلخر تحديات وجودية‪ ،‬تهدد‬ ‫الدولة ووحدة املرصيني‪ ،‬الرباط الذى حافظوا عليه‪ ،‬مهما تنوعت‬ ‫اآلراء واختلفت التصورات تبقى وحدة املرصيني هى رس صمود مرص‬ ‫واملرصيني بينما تهاوت من حولهم دول وتفسخت أنظمة‪.‬‬ ‫كل من يريد قراءة وتقييم الحال اآلن وينظر إىل تحديات اقتصادية‬ ‫أو سياسية إقليمية او دولية‪ ،‬عليه النظر من كل الزوايا إىل حجم‬ ‫وشكل ما واجهه ىف سنوات تبدو وكأنها ‪ 11‬عقدا‪ ،‬حيث واجه‬ ‫املرصيون اإلرهاب املمول واملعولم والذى فكك دوال من حولنا‪ ،‬أكثر‬ ‫من ‪ 8‬سنوات‪ ،‬كان اإلرهاب تهديدا واستنزافا لالقتصاد‪ ،‬وعىل مدى‬ ‫‪ 90‬شهرا كانت تكلفة مواجهة اإلرهاب ‪ 90‬مليار جنيه‪ ،‬بمعدل مليار‬ ‫جنيه شهريا‪ ،‬وأرواح مئات الشهداء وآالف الجرحى‪.‬‬ ‫اإلرهاب لم يكن تهديدا محليا لكنه كان جزءا من تنظيمات لها‬ ‫امتدادات إقليمية ودولية‪ ،‬ولم يكن اإلرهاب منفصال عن تنظيمات‬ ‫وشبكات وأجهزة استخبارات وتمويالت ضخمة أنتجت تنظيم‬ ‫داعش وتوابعه‪ ،‬وكان حليفا محتمال لتنظيم اإلخوان الذى ال يمانع‬ ‫من التحالف مع الشيطان طاملا يحقق له مصالحه‪.‬‬ ‫بجانب اإلرهاب كان عىل مرص استعادة االقتصاد والبدء ىف عملية‬ ‫بناء وتخطيط للبنية األساسية وملفات الصحة والتعليم والزراعة‬ ‫والصناعة‪ ،‬كان عىل املرصيني أن يواجهوا الفريوس الكبدى الوبائى‪،‬‬ ‫والعشوائيات‪ ،‬وبنية أساسية متهالكة من الطرق والكهرباء‪ ،‬ولجان‬ ‫وشائعات تنطلق من منصات وخاليا مدربة هدفها نرش اإلحباط‬ ‫واإليقاع بني املرصيني وبعضهم‪ ،‬وزرع الشك والخوف‪.‬‬ ‫وقبل أن تنتهى الحرب عىل اإلرهاب كان ظهور فريوس كوفيد ‪،19‬‬ ‫أو كورونا ملدة عامني والذى أغلق العالم ونتج عنه تداعيات اقتصادية‬ ‫كربى‪ ،‬نجحت مرص ىف تخطيه بفضل إصالح اقتصادى قوى وإن‬ ‫كان مؤملا‪ ،‬وانترصت عىل الفريوس وتداعياته‪ ،‬ومعه حرب دعائية‬ ‫وشائعات نجحت مرص ىف تخطى األزمة‪ ،‬وبشكل فاق دوال كربى‪.‬‬ ‫ولم تكن كورونا قد انتهت بعد عامني حتى اندلعت الحرب‬ ‫الروسية األوكرانية بانعكاساتها عىل االقتصاد العالم وأسعار‬ ‫الحبوب والطاقة‪ ،‬والحرب الروسية األوكرانية ليست حربا ثنائية‪،‬‬ ‫لكنها فصل من فصول حرب باردة وساخنة وتحوالت جيوسياسية‪،‬‬ ‫أثرت وال تزال عىل أسعار الغذاء والطاقة ىف العالم‪ ،‬ووسط استمرار‬ ‫حرب أوكرانيا بتداعياتها‪ ،‬اندلعت الحرب ىف غزة والتى يواصل فيها‬ ‫االحتالل اإلرسائيىل حرب إبادة عىل غزة ألكثر من ‪ 8‬أشهر‪ ،‬وبقيت‬

‫اعتصام املثقفني‪ ..‬شرارة أحرقت اإلرهاب وأضاءت طريق الوطن‬ ‫الفنانون واملبدعون يقودون «انتفاضة الضمير» فى وجوه املتطرفني وتجار الدين‪ ..‬وأسابيع التحدى واألمل ترسم مالمح الطريق من مقر وزارة الثقافة إلى شوارع ‪ 30‬يونيو‬ ‫عبدالرحمن حبيب‬ ‫مثلما تكتسب الدولة تعريفها من عنارص‬ ‫ثالثة‪ :‬اإلقليم والشعب ونظام الحكم؛ فإن‬ ‫لكل دولة‪ /‬مجتمع أو أمة‪ ،‬هويتها الخاصة‬ ‫وضمريها الحى الذى يُلخص أفكارها ويصون‬ ‫ثوابتها‪ ،‬ولطاملا كانت الفنون واإلبداع جوهرة‬ ‫املرصيني وأثمن ممتلكاتهم‪ ،‬منذ أسس أجدادهم‬ ‫املعابد والرصوح العظيمة‪ ،‬وإىل أن انتقلت‬ ‫تلك الذخرية الحضارية ىف الصدور جيال بعد‬ ‫جيل‪ ،‬لتصنع سبيكة روحية وثقافية صافية‬ ‫وعالية القيمة‪ ،‬يتش ّكل منها املعدن املرصى‬ ‫اليوم بلمسة األمس وعراقته‪ .‬تلك السبيكة كانت‬ ‫حائط الص ِّد ىف سنة اإلخوان السوداء‪ ،‬وبقدحها‬ ‫مع صخرة الواقع الصلبة وقتها‪ ،‬اندلعت‬ ‫انتفاضة الضمري‪ ،‬وتفجرت الــرارة التى‬ ‫أحرقت دعاة اإلرهاب وأضاءت طريق الوطن‪.‬‬ ‫عىل رؤوس األشهاد احتج املثقفون عىل‬ ‫الطريقة التى أدارت بها جماعة اإلخوان ملف‬ ‫الثقافة قبل ثورة ‪ 30‬يونيو‪ ،‬فأقاموا احتجاجً ا‬ ‫حاشدًا عىل القرارات التى اتخذها الوزير‬ ‫اإلخوانى «عالء عبدالعزيز» الذى سعى لتغذية‬ ‫مفاصل وزارة الثقافة بأبناء الجماعة‪ ،‬وسعى‬ ‫ىف طريق مواز إىل استبعاد الفنانني والكتاب‬ ‫أصحاب التاريخ العريض من أى منظومة‬ ‫ثقافية‪ ،‬فـأقىص الدكتور أحمد مجاهد من هيئة‬ ‫الكتاب والدكتورة إيناس عبدالدايم من األوبرا‪.‬‬ ‫وكما أن لكل يشء حكاية ولكل حكاية بداية‪،‬‬ ‫فقد ذهب الكاتب الكبري بهاء طاهر مع الكاتب‬ ‫الكبري صنع الله إبراهيم‪ ،‬والشاعر الكبري سيد‬ ‫حجاب‪ ،‬والكاتبة الكبرية فتحية العسال‪ ،‬إىل‬ ‫وزارة الثقافة ىف الزمالك‪ ،‬وطلبوا لقاء الوزير‬ ‫اإلخوانى لتقديم طلب له‪ ،‬وحينما قيل لهم‬ ‫بأنه غري موجود ىف مكتبه‪ ،‬طلبوا انتظاره لحني‬ ‫عودته‪ ،‬ومع دخولهم مقر الوزارة وانتظارهم‬ ‫بداخلها‪ ،‬أعلن بهاء طاهر عن االعتصام من‬ ‫داخل وزارة الثقافة‪ ،‬لينتقل عىل الفور اعتصام‬ ‫املثقفني من دار األوبرا‪ ،‬إىل الوزارة ىف الزمالك‪.‬‬ ‫الغريب أن هذا الجمع من كبار املثقفني‬

‫تصوير‬ ‫حسام عاطف‬

‫تصوير ‪ -‬ماهر إسكندر‬

‫تصوير ‪ -‬حسام عاطف‬

‫واجهه الوزير اإلخوانى بترصيح غريب‪ ،‬حني‬ ‫قال «املعتصمون بالوزارة ال يمثلون مثقفى‬ ‫مرص»‪ ،‬مع أن االعتصام ضم كبار املثقفني‬ ‫الذين مثلوا الهوية الثقافية املرصية ىف العقود‬ ‫األخرية‪ ،‬فإضافة إىل من سبق وذكرنا اسمه‬ ‫تواجد أيضا‪ ،‬األديب الراحل جمال الغيطانى‪،‬‬ ‫بجانب الفنان الكبري املخرج جالل الرشقاوى‪،‬‬ ‫والفنانة القديرة سهري املرشدى‪ ،‬والفنانة‬ ‫القديرة رجاء الجداوى‪.‬‬ ‫ومع مرور الوقت‪ ،‬كانت أعداد املثقفني‬ ‫تتزايد أمام بوابة وزارة الثقافة‪ ،‬وحينما علم‬ ‫الوزير اإلخوانى بما حدث‪ ،‬لم يعد إىل مكتبه‬ ‫حتى للقاء املثقفني بداخلها‪ ،‬بل أعلن عن‬ ‫احتاللها‪ ،‬لريد عليه بهاء طاهر بأن اعتصام‬ ‫املثقفني ال يعرب عن أشخاص بعينهم أو جهة‬ ‫أو فصيل أو حزب‪ ،‬لكنه يعرب عن املثقفني‬ ‫كافة‪ ،‬الذين يرون أن مرص تعانى من سيطرة‬ ‫فاشية‪ ،‬تحاول صبغ الثقافة املرصية بصبغة‬

‫يقال إنها إسالمية‪ ،‬ىف حني أن الثقافة اإلسالمية‬ ‫بعيدة كل البعد عنهم؛ ألنها غنية بمعاملهما‬ ‫وتفاصيلها‪ ،‬خاصة أن الشعب املرصى متدين‬ ‫بالفطرة‪ ،‬وأن املثقفني لم يمنعوا أحدا من‬ ‫دخول الثقافة بما فيهم الوزير اإلخوانى نفسه‪.‬‬ ‫وعىل مدار ‪ 45‬يوما استمر اعتصام املثقفني‬ ‫داخل وخارج وزارة الثقافة‪ ،‬وبدال من املطالبة‬ ‫بإقالة وزير الثقافة اإلخوانى من منصبه‪،‬‬ ‫طالبوا باإلطاحة بحكم جماعة اإلخــوان‬ ‫اإلهاربية‪ ،‬وحينها شهد االعتصام انضمام‬ ‫العديد من املواطنني املرصيني الخائفني عىل‬ ‫هوية وطنهم‪ ،‬والرافضني لحكم اإلخوان‪ ،‬وظل‬ ‫االعتصام مستمرا حتى ‪ 30‬يونيو ‪ ،2013‬ولم‬ ‫يصبح االعتصام إلقالة وزير ثقافة اإلخوان‬ ‫بل تحول لثورة ضد حكم اإلخوان ىف مرص‪،‬‬ ‫استطاع املثقفون خاللها إنارة طريق الحق‬ ‫أمام الشعب املرصى لوقفتهم ألول مرة يدا‬ ‫واحدة ملحاربة التطرف واإلرهاب‪.‬‬ ‫ً‬ ‫استعراضا‬ ‫هكذا لم يكن اعتصام املثقفني‬ ‫فارغا من املضمون أو األثر‪ ،‬وال عمال نخبويا‬ ‫معزوال عن حاضنته الشعبية‪ .‬لقد كان أقرب‬ ‫إىل نبوءة «زرقاء اليمامة» ىف استرشاف ما‬ ‫لم يره قومها مبكرا‪ ،‬وجرس اإلنذار الذى دق‬ ‫فوق رؤوس الناس فأيقظ النائم منهم وشجّ ع‬ ‫الخائف‪ ،‬فانتفض الجميع معً ا معتصمني‬ ‫بهويتهم الصافية‪ ،‬ومدافعني عن حارضهم‬ ‫ومستقبلهم‪ ،‬ومتصدين ملــروع ظالمى‬ ‫استهدفهم ىف صميم وعيهم وثابتهم الوطنى‬ ‫والحضارى‪ .‬كان اإلخوان خطرا وجوديًّا لم‬ ‫يُفصح عن نفسه أول األمر؛ إنما بأثر الطمع‬ ‫تحقق انكشافه رسيعا‪ ،‬وباملثل كان اعتصام‬ ‫املبدعني ىف مقر وزارة الثقافة مقدمة لسياق‬ ‫مدنى ال يقبل الرجعية والتطرف‪ ،‬وال يُس ِّلم‬ ‫لخصوم الهوية املرصية وكارهيها‪ ،‬وكان‬ ‫له الفضل مع غريه من الفعاليات الشعبية‬ ‫والرسمية ىف إفشال أحد أسوأ املخططات‬ ‫الكريهة التى هددت البلد‪ ،‬وىف وضع النهاية‬ ‫املالئمة لتنظيم إجرامى كان منذ نشأته‬ ‫خصيما املرصيني‪ ،‬وعونا لخصومهم‪ ،‬ولم‬ ‫متلبسا ق ّ‬ ‫ً‬ ‫ط بالوطنية وال نزاهة القول‬ ‫يُضبط‬ ‫والفعل‪.‬‬ ‫طبع بمطابع األهرام ب «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 30-06-2024 by اليوم السابع - Issuu