Skip to main content

عدد اليوم السابع 21-09-2024

Page 1

‫سكن لكل املصريني‪ ..‬املشروع األكبر‬ ‫على مستوى العالم ملحدودى الدخل‬ ‫أكثر من ‪ 2‬مليون نسمة استفادوا من املشروع‪ ..‬املرأة املعيلة حصلت على ‪%40‬‬ ‫والشباب ‪ %22‬والقطاع الخاص ‪ %48‬والحكومى ‪ ..%29‬و‪ %22‬ألصحاب املهن الحرة‬

‫‪03‬‬

‫وليد فكرى يكتب‪:‬‬

‫???الت َ​َسلُح وفن‬ ‫سباق‬ ‫???‬ ‫اإليذاء عن ُبعد‬ ‫‪/? 02‬‬

‫‪w w w . y o u m 7 . c o m‬‬ ‫العدد ‪ 4862‬السبت ‪ 21‬سبتمبر ‪ 18 - 2024‬ربيع األول ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Saturday - 21 September 2024 - Issue NO 4862‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫انطالق العام الدراسى الجديد اليوم‬

‫املدارس على موعد مع استقبال ‪ 22‬مليون طالب وطالبة السبت واألحد‪ ..‬وخفض الكثافات ألقل من ‪ 50‬تلميذا‬ ‫كتب ‪ -‬محمود طه حسني‬

‫ينطلق اليوم السبت العام الدراىس الجديد لطالب‬ ‫املدارس الرسمية والخاصة‪ ،‬حيث تستقبل املدارس‬ ‫الطالب وفق مواعيد وجداول الحضور‪ ،‬وأكدت وزارة‬ ‫الرتبية والتعليم والتعليم الفنى أن الدراسة تبدأ‬ ‫السبت ىف عدد من املحافظات واملدارس حسب خطة‬ ‫كل إدارة تعليمية ىف خفض الكثافة الطالبية‪ ،‬مشرية‬ ‫إىل أن انتظام جميع الطالب بالعام الجديد سيكون‬ ‫غدا األحد‪.‬‬ ‫وشددت وزارة الرتبية والتعليم والتعليم الفنى عىل‬ ‫أن الوزارة تراهن عىل حضور الطالب بالعام الدراىس‬ ‫الجديد حيث تم اتخاذ قرارات مهمة من شأنها إعادة‬ ‫االنضباط داخل املدارس بالعام الجديد من بينها‬ ‫تطبيق أعمال السنة بواقع ‪ %40‬من درجات الطالب‬ ‫إضافة إىل تخفيض الكثافة الطالبية حيث ستكون‬ ‫‪ %90‬من املدارس الكثافة فيها أقل من ‪ 50‬طالبا‬ ‫و‪ %10‬سوف ترتفع الكثافة ألكثر من ‪ 50‬طالبا‪،‬‬ ‫إضافة إىل تعيني قرابة ‪ 20‬ألفا و‪ 204‬معلمني لسد‬ ‫العجز ىف أعضاء هيئة التدريس والسماح املديريات‬ ‫بالتعاقد مع ما يقرب من ‪ 50‬ألف معلم بالحصة‬ ‫مقابل ‪ 50‬جنيها للحصة‪ ،‬وأيضا منح املعلمني‬

‫األساسيني حرية زيادة النصاب القانونى للحصص‬ ‫الدراسية مقابل ‪ 50‬جنيها للحصة الزيادة‪.‬‬ ‫أكدت املديريات التعليمية عىل انتظام الطالب‬ ‫بالعام الدراىس الجديد عىل مدار األسبوع املقبل‪،‬‬ ‫حيث تستقبل املدارس خالل أيام األسبوع الصفوف‬ ‫الدراسية لتعريف الطالب بأماكنهم داخل املدارس‪،‬‬ ‫عىل أن ينتظم الطالب ىف جميع الصفوف الدراسية‬ ‫مع نهاية األسبوع املقبل‪.‬‬

‫وتستقبل وزارة الرتبية والتعليم والتعليم الفنى‬ ‫العام الدراىس الجديد ‪ ،2025 - 2024‬بقرارات‬ ‫جديدة تخص الصفوف الدراسية املختلفة‪ ،‬من‬ ‫بينها عودة االمتحانات للصف الثالث االبتدائى حيث‬ ‫يتم تقييم الطالب من الصف الثالث االبتدائى حتى‬ ‫السادس االبتدائى بامتحانات بواقع ‪ 3‬اختبارات ىف‬ ‫الفصل الدراىس الواحد‪ ،‬إضافة إىل تقييم التالميذ ىف‬ ‫الصفوف األول والثانى االبتدائى بواجبات أسبوعية‬

‫وشهرية لقياس مهارات للطالب وتحقيق نواتج‬ ‫التعلم كما يجب حضور التالميذ ‪ %60‬من أيام‬ ‫الدراسة الفعلية‪.‬‬ ‫وتابعت الوزارة‪ :‬انضم الصف األول اإلعدادى إىل‬ ‫قائمة السنوات الدراسية املطورة أى أن نظام التعليم‬ ‫الجديد وصل بالعام الدراىس الجديد ‪2025 - 2024‬‬ ‫إىل الصف األول اإلعدادى‪ ،‬حيث أعلنت وزارة التعليم‬ ‫مناهج الصف األول اإلعدادى املطورة عرب موقعها‬ ‫اإللكرتونى حيث يتاح للطالب تحميلها من موقع‬ ‫الوزارة‪.‬‬ ‫ويشهد العام الدراىس الجديد قرارات مهمة تتعلق‬ ‫بإعادة هيكلة املرحلة الثانوية‪ ،‬حيث يدرس طالب‬ ‫الصف األول الثانوى العام ‪ 6‬مواد بدال من ‪ 10‬مع‬ ‫بداية العام الدراىس الجديد ‪ ،2025 - 2024‬كما‬ ‫يدرس طالب الصف الثانى الثانوى العام ‪ 6‬مواد‬ ‫بدال من ‪ ،8‬كما يدرس طالب الثانوية العامة ‪ 5‬مواد‬ ‫ىف كل شعبة‪.‬‬ ‫وبررت وزارة الرتبية والتعليم والتعليم الفنى‬ ‫إعادة هيكلة املرحلة الثانوية‪ ،‬موضحة أنه سوف‬ ‫تتيح الفرصة للمعلم ليؤدى عملية تعليمية جيدة‬ ‫داخل الفصل‪ ،‬بعدد ساعات معتمدة للمواد األساسية‬ ‫وأن تكون لدى املعلم الفرصة والوقت لتدريس‬ ‫املحتوى‪ ،‬وكذلك تنمية مهارات الطالب والعمل عىل‬ ‫حل املشكالت واالنتهاء من املنهج ىف الوقت املخصص‪.‬‬

‫لغتنا جزء أساسى‬ ‫من التكوين والتخلى‬ ‫عنها «ضعف»‪« ..‬العربية»‬ ‫لغة حضارة وقادت العالم فى فترة‬ ‫حرجة من تاريخه‪ ..‬والدولة املصرية‬ ‫تضعها على قائمة أولوياتها‬

‫‪08‬‬

‫‪ 30‬صحفيا فى «اليوم السابع» يتذكرون الجد واللعب فى الفصول‬ ‫‪ ..‬وطالب غزة من وسط ركام المدارس‪:‬‬

‫التطرف‬ ‫شر اسمه‬

‫نريد وقف الحرب والعودة لحياتنا الطبيعية‬

‫كيف نقضى عليه؟‬

‫إسرائيل توسع دائرة الصراع والتصعيد العسكرى بالشرق األوسط‬

‫كتب ‪ -‬أحمد جمعة‬

‫يوما بعد اآلخر تدفع حكومة اليمني املتطرف‬ ‫اإلرسائيلية بمنطقة الرشق األوسط إىل طريق الالعودة‬ ‫نتيجة السياسات العدوانية والتصعيد العسكرى‬ ‫املستمر ىف غزة وشمال فلسطني املحتلة وسوريا‪ ،‬وذلك‬ ‫بذريعة محاربة تل أبيب للعنارص التى تشكل تهديدا‬ ‫عىل أمنها‪ ،‬وترفض إرسائيل اإلنصات إىل التحذيرات‬ ‫الصادرة من عدة دول برضورة وقف إطالق النار ىف‬ ‫غزة ووقف اتساع رقعة الرصاع ىف اإلقليم‪.‬‬ ‫ىف غزة‪ ،‬واصل جيش االحتالل اإلرسائيىل عدوانه‬ ‫عىل قطاع غزة لليوم الـ‪ 350‬مخلفا عرشات الشهداء‬ ‫واإلصابات ودمارا واسعا ىف املمتلكات ىف سلسلة‬ ‫غارات جوية وقصف مدفعى متواصل عىل مناطق‬

‫متفرقة‪.‬‬ ‫واستشهد‪ ،‬الجمعة‪ 8 ،‬فلسطينيني عىل األقل وأصيب‬ ‫أربعة آخرون ىف قصف إرسائيىل عىل منزل مأهول ىف‬ ‫مخيم النصريات وسط قطاع غزة‪ ،‬فيما أكدت صحفية‬ ‫فلسطينية انتشال ‪ 8‬شهداء و‪ 4‬إصابات جراء غارة‬ ‫جوية من طريان االحتالل االرسائيىل استهدفت منزال ً‬ ‫ىف منطقة تل النويرى غرب مخيم النصريات‪.‬‬ ‫كما استشهد ‪ 7‬فلسطينيني ىف قصف االحتالل‬ ‫االرسائيىل منزال ىف منطقة الدرج وسط غزة‪ ،‬وقال‬ ‫الدفاع املدنى الفلسطينى‪ ،‬إنه انتشل ‪ 7‬شهداء‬ ‫فلسطينيني بينهم امرأتان وعدد من اإلصابات جراء‬ ‫قصف طائرات االحتالل منزال لعائلة ىف محيط منجرة‬ ‫العىش بحى الدرج وسط غزة‪.‬‬ ‫ونسفت قوات االحتالل اإلرسائيىل مبانى سكنية‬

‫جنوب رشق مدينة غزة‪ ،‬كما نسف االحتالل عددا من‬ ‫املبانى شمال مخيم النصريات وسط قطاع غزة‪.‬‬ ‫عىل الجبهة الشمالية‪ ،‬أعلن جيش االحتالل‬ ‫االرسائيىل‪ ،‬الجمعة‪ ،‬أن حزب الله اللبنانى استهدف‬ ‫أهدافا إرسائيلية بعد إطالق ‪ 150‬صاروخا عىل‬ ‫شمال فلسطني املحتلة‪ ،‬موضحا أن تعليمات صدرت‬ ‫للمستوطنني اإلرسائيليني ىف شمال الجوالن والجليل‬ ‫األعىل بالبقاء بالقرب من األماكن املحصنة‪.‬‬ ‫إىل ذلك‪ ،‬دعا نائب املديرة التنفيذية ملنظمة األمم‬ ‫املتحدة للطفولة (اليونيسف) تيد شيبان‪ ،‬إىل وقف‬ ‫إطالق النار فو ًرا لحماية األطفال ىف غزة وتسهيل‬ ‫وصول املساعدات اإلنسانية‪.‬‬ ‫وأكد شيبان ىف ترصيح صحفى‪ ،‬مقتل أكثر‬ ‫من ‪ 14,000‬طفل ىف غزة‪ً ،‬‬ ‫وفقا لوزارة الصحة‬

‫‪02‬‬

‫الكتاب واملفكرون رصدوا األزمة‬ ‫وكشفوها وضربوا النماذج على تكوينها‬

‫الفلسطينية‪ ،‬مشددا عىل أهمية وضع حل سياىس‬ ‫يضمن حقوق األطفال‪.‬‬ ‫وأوضح أن الوضع اإلنسانى ىف غزة يزداد سوءًا‪،‬‬ ‫حيث ارتفع عدد النازحني إىل ‪ 1.9‬مليون شخص‪،‬‬ ‫بينما انخفض عدد شاحنات املساعدات من ‪100‬‬ ‫شاحنة يوميًا ىف أغسطس‪ ،‬إىل ‪ 15‬شاحنة فقط ىف‬ ‫سبتمرب‪ ،‬مما زاد من معاناة الفلسطينيني‪.‬‬ ‫ىف الضفة الغربية‪ ،‬أسفر عدوان قوات االحتالل‬ ‫اإلرسائيىل عىل بلدة قباطية جنوب جنني‪ ،‬والذى استمر‬ ‫قرابة ‪ 10‬ساعات‪ ،‬عن استشهاد سبعة فلسطينيني‬ ‫وإصابة ‪ 11‬آخرين بالرصاص الحى‪.‬‬ ‫كما أعلنت الطواقم الطبية ىف مركز طوارئ البلدة‬ ‫عن استشهاد شاب آخر متأثرا بإصابته برصاص‬ ‫االحتالل االرسائيىل قرب مدخل البلدة‪.‬‬

‫وزير املالية‪ :‬الوضع االقتصادى «مطمئن» ونسعى إلى بيئة أعمال «صديقة للمستثمرين»‬ ‫رسالة لندن ‪ -‬أحمد يعقوب‬ ‫واصل أحمد كجوك وزير املالية‪ ،‬سلسلة لقاءاته ىف‬ ‫إطار جولته الجديدة من حواره االقتصادى املمتد‬ ‫مع أكثر من ‪ 100‬من ممثىل كربى املؤسسات املالية‬ ‫والبنوك االستثمارية والتنموية بلندن‪ ،‬وشارك ىف عدد‬ ‫من املوائد املستديرة مع املستثمرين املؤسسيني املهتمني‬ ‫باالستثمار ىف سوق األوراق املالية الحكومية حول‬ ‫العالم‪ ،‬التى نظمها بنك «‪ »HSBC‬وبنك موجان ستانىل‬ ‫وبنك «‪ »jeffries‬متحدثا عن تطورات وضع االقتصاد‬ ‫املرصى‪ ،‬ومؤرشات األداء املاىل‪ ،‬وأجندة اإلصالحات‬ ‫الهيكلية‪ ،‬ىف إطار اسرتاتيجية متسقة لتعزيز استقرار‬ ‫االقتصاد الكىل‪ ،‬وأجاب عن استفسارات هذه املؤسسات‬ ‫التى تعكس اهتمامهم البالغ بسوق األوراق املالية‬ ‫املرصية‪.‬‬ ‫وشارك الوزير‪ ،‬ىف جلسة نظمها «بنك أوف نيويورك‬ ‫سعر النسخة‪:‬‬

‫السعودية ‪ 3‬رياالت‬

‫الكويت ‪ 0.25‬دينار‬

‫ميلون» بحضور املهندس حسن الخطيب‪ ،‬وزير‬ ‫االستثمار والتجارة الخارجية‪ ،‬ونائب محافظ البنك‬ ‫املركزى‪ ،‬ورئيس هيئة الرقابة املالية‪ ،‬واقتصاديني‬ ‫البحرين ‪ 3‬دنانير‬

‫قطر ‪ 3‬رياالت‬

‫اإلمارات ‪ 3‬دراهم‬

‫من عدة بنوك عاملية‪ ،‬حيث أكد «كجوك» أن الحكومة‬ ‫املرصية والبنك املركزى وهيئة الرقابة املالية والبورصة‬ ‫املرصية‪ ،‬تعمل ىف فريق واحد متناغم لجذب املزيد من‬

‫عمان ‪ 300‬بيسة‬

‫األردن ‪ 0.6‬دينار‬

‫لبنان ‪ 1200‬ليرة‬

‫تونس دينار واحد‬

‫االستثمارات إىل سوق املال ىف مرص‪.‬‬ ‫واجتمع «كجوك» مع البنك األوروبى إلعادة اإلعمار‬ ‫والتنمية‪ ،‬وناقش سبل تعزيز التعاون املشرتك‪ ،‬وتمكني‬ ‫القطاع الخاص‪ ،‬وأهمية الدور الذى يلعبه ىف النشاط‬ ‫االقتصادى ىف الفرتة املقبلة‪.‬‬ ‫وأكد كجوك‪ ،‬أن الوضع االقتصادى ىف مرص «مطمنئ»‪،‬‬ ‫عىل نحو انعكس ىف مؤرشات «جيدة» لألداء املاىل‬ ‫للموازنة خالل العام املاىض املنتهى ىف يونيه املايض‪،‬‬ ‫حيث حققنا ‪ %6.1‬فائضا أوليا متضمنا عوائد «رأس‬ ‫الحكمة»‪ ،‬وتراجع معدل عجز املوازنة إىل ‪ %3.6‬من‬ ‫الناتج املحىل اإلجماىل‪ ،‬وانخفض معدل الدين الداخىل‬ ‫للموازنة ‪ %4.7‬وتراجعت املديونية الخارجية بأكثر‬ ‫من ‪ %4‬بمتوسط آجال استحقاق تمتد إىل ‪ 12.7‬عام‪،‬‬ ‫الفتا إىل أننا نستهدف الحفاظ عىل تحقيق «فوائض‬ ‫أولية سنوية» للنزول بنسبة الدين للناتج املحىل ألقل‬ ‫من ‪ %85‬مع نهاية العام املاىل املقبل‪.‬‬ ‫املغرب ‪ 8‬دراهم‬

‫غزة ‪ 0.5‬دوالر‬

‫رام الله ‪ 0.60‬دوالر‬

‫لندن ‪ 1‬جك‬

‫‪07‬‬

‫األهلى فى نزهة كروية‬ ‫الليلة أمام جورماهيا الكينى‬ ‫بدورى األبطال األفريقى‬

‫أستراليا ‪ 1‬دوالر أسترالى‬

‫السودان ‪ 0.5‬دوالر‬

‫جينيف ‪ 0.35‬فرنك‬

‫ليبيا ‪ 0.5‬دوالر‬


‫‪02‬‬

‫أسرة واعية = فطرة سليمة‬

‫العدد ‪ 4862‬السبت ‪ 21‬سبتمبر ‪ 18 - 2024‬ربيع األول ‪1446‬هـ‬ ‫‪Saturday - 21 September 2024 - Issue NO 4862‬‬

‫التطرف‬ ‫شر اسمه‬

‫كيف نقضى عليه؟‬

‫الكتاب واملفكرون رصدوا األزمة وكشفوها وضربوا النماذج على تكوينها‪ ..‬والقرن الـ‪ 21‬يحتاج إلى آلية جديدة للمواجهة‬ ‫أحمد إبراهيم الرشيف‬

‫الرشور أشكال وأنواع‪ ،‬لكنها جميعا تنبع من أصل واحد هو «العنف »‪،‬‬ ‫فمنه يأتى الدمار وينشأ اإلرهاب‪ ،‬وقد عانت الدولة املرصية ىف السنوات‬ ‫األخرية من العنف الذى مارسه اآلخرون‪ ،‬وخاضت حروبا ىف ذلك ضد صناع‬

‫«الالهوت العربى وأصول‬ ‫العنف الدينى»‬ ‫صدر عام ‪ 2009‬للدكتور يوسف زيدان‪،‬‬ ‫ويناقش الكتاب ويحلل ويقارن ويتتبع تطور‬ ‫األفكار الالهوتية عىل األصعدة الدينية‪ ،‬وذلك‬ ‫بغرض إدراك الروابط الخفية بني املراحل‬ ‫التاريخية التقليدية‪ ،‬وانطالقا من نظرة مغايرة‬ ‫إىل كل هذه التواريخ‪ ،‬باعتبارها تاريخا واحدا‬ ‫ارتبط أساسا بالجغرافيا‪ ،‬وتحكمت فيه آليات‬ ‫واحدة‪ ،‬ال بد من إدراك طبيعة عملها ىف املاىض‬ ‫والحارض‪ ،‬وصوال إىل تقديم فهم أشمل الرتباط‬ ‫الدين بالسياسة‪ ،‬وبالعنف الذى لم ولن تخلو‬ ‫منه هذه الثقافة الواحدة‪ ،‬ما دامت تعيش ىف‬ ‫جزر منعزلة‪.‬‬

‫الكراهية‪ ،‬وهى الحروب التى تطلبت مواجهات ليست بالسالح فقط‪،‬‬ ‫بل بالثقافة والوعى والتنوير‪ ،‬وبناء اإلنسان‪ ،‬وذلك من أجل نبذ التعصب‬ ‫والقضاء عىل األفكار الهدامة‪.‬‬ ‫وكى نواجه التطرف‪ ،‬خاصة أنه زاد مع بداية القرن الـ‪ ،21‬علينا أن‬ ‫نعرف عنه ونقرأ عن خطورته ونتابع كيف أنه عرب التاريخ دمر أمما وأساء‬ ‫إىل حضارات‪ ،‬لذا نتوقف عند بعض الكتب التى ناقشت أفكارا وانتقدتها‪،‬‬ ‫وقدمت آليات جديدة ىف القضاء عليها‪.‬‬

‫«العنف‬ ‫واملقدس»‬ ‫منح رونى جريار لكتابه عنوان «العنف‬ ‫واملقدس» محددا بفضل ذلك‪ ،‬بحسب نورالدين‬ ‫الزاهى‪ ،‬أنه سيبحث ىف العالقة القائمة بني‬ ‫العنف والتقديس‪ ،‬وبما أنه أنثروبولوجى‬ ‫فسيكون مجال بحث هذه العالقة غائرا ىف نمط‬ ‫العيش الثقاىف للجماعات اإلنسانية العتيقة‪،‬‬ ‫وبحكم ترتيب لفظة العنف قبل لفظة املقدس‪،‬‬ ‫سيكون األمر األول الذى يجب رفع الغموض‬ ‫عنه هو العنف‪ ،‬واملقدس ثانيا وليس العكس‪.‬‬

‫«فى ظل العنف‪ ..‬السياسة‬ ‫واالقتصاد ومشكالت التنمية»‬ ‫الكتاب قدمه مجموعة من املؤلفني عام ‪2016‬‬ ‫عن سلسلة عالم املعرفة‪ ،‬ويناقش كيفية‬ ‫استخدام السيطرة السياسية عىل االمتيازات‬ ‫االقتصادية ىف الحد من العنف‪ ،‬وإقامة‬ ‫ائتالفات بني التنظيمات القوية داخل النظام‬ ‫االجتماعى‪،‬‬ ‫ويقدم الكتاب فكرة «النظام املقيد » باعتباره‬ ‫نظاما اجتماعيا ديناميا يظل فيه العنف‬ ‫مصدر خطر مستمر‪ ،‬وتتحقق فيه النتائج‬ ‫السياسية واالقتصادية بدافع السيطرة عىل‬ ‫العنف‪ ،‬وليس بغرض تعزيز النمو االقتصادى‬ ‫أو الحقوق السياسية‪.‬‬

‫«تقييم برامج نزع‬ ‫الراديكالية وإزالة التطرف»‬ ‫الكتاب صادر عن مركز املسبار للدراسات‬ ‫والبحوث‪ ،‬الستكشاف حزمة نماذج وتجارب‬ ‫لدول عربية وأوروبية وآسيوية ومنظمات‬ ‫أهلية وأمركية‪ ،‬صممت برامج خاصة لنزع‬ ‫التطرف‪ ،‬واستعانت بخرباء من تخصصات‬ ‫عدة‪ ،‬وبشهادات وتجارب متطرفني سابقني‬ ‫تعافوا من اإلرهاب‪ ،‬وساهم بعضهم ىف تصميم‬ ‫برامج خاصة لنزع التطرف‪ ،‬ومكافحة‬ ‫الراديكالية‪.‬‬ ‫يكمل الكتاب دراســة برامج مكافحة‬ ‫التطرف‪ ،‬وتقييم دور التائبني ىف خلق فهم‬ ‫دقيق لشخصيات املتطرفني‪ ،‬ويحفز بناء‬ ‫نهج دقيق ملعالجة األسباب الكامنة‪ ،‬وتأمني‬ ‫قنوات حوار نفسية وفكرية‪ ،‬كما يتناول‬ ‫تقييما للربامج املتباينة لدى بعض الدول‪ ،‬التى‬ ‫اختلطت بني تجارب تبنتها أجهزة ردعية‪،‬‬ ‫ورسمتها‪ ،‬وأخرى اشرتكت فيها مرجعيات‬ ‫نفسية ودينية‪ ،‬وثالثة دخل فيها التحفيز‬ ‫والرتغيب‪ ،‬من حيث العنارص‪ ،‬أما من جهة‬ ‫اآلماد فانقسمت إىل اسرتاتيجية دائمة‪ ،‬وأخرى‬ ‫اتصفت بالوقتية‪ ،‬ومتابعة الخطر الراهن‪،‬‬ ‫لتحييده‪.‬‬

‫«الطريق‬ ‫إلى التطرف»‬ ‫«اإلرهاب منظور نفسى اجتماعى»‬ ‫الكتاب من تأليف الدكتور عبداملنعم شحاتة‪،‬‬ ‫ويحاول ىف هذا الكتاب فهم اإلرهاب من منظور‬ ‫علم النفس‪ ،‬بوصف اإلرهاب اختيارا يمارسه‬ ‫فئة من األفراد لتحقيق أهدافهم السياسية‬ ‫حتى لو أهدروا حق غريهم ىف الحياة‪ ،‬هذا‬ ‫االختيار محصلة عمليات معرفية واجتماعية‬ ‫معقدة ومرتاكمة‪ ،‬لذا تفشل املواجهات األمنية‪-‬‬ ‫مهما كانت كفاءتها وطالت مدتها وتعددت‬ ‫أسلحتها‪ -‬ىف القضاء عىل اإلرهاب‪.‬‬ ‫كما يحاول الكتاب اإلجابة عن سؤال رئيس‬ ‫مؤداه‪ :‬متى وملاذا يختار بعض األفراد تعبريا‬ ‫متطرفا عنيفا‪ -‬وليس بدائله السلمية‪ -‬عن‬ ‫آرائهم السياسية؟ وأى منهم يخطط «قائد»‬ ‫هذا النمط من العنف‪ ،‬وأيهم ينفذه «تابع»‪،‬‬ ‫وأيهم يتعاطف معه أو يدعمه؟ وتستند اإلجابة‬ ‫إىل مراجعة املقاالت والكتب والتقارير التى‬ ‫تستعرض املنظور النفىس االجتماعى لإلرهاب‪،‬‬ ‫حيث تلعب العوامل النفسية واالجتماعية‬ ‫الدور األهم ىف تحول فرد ما إلرهابى‪ ،‬وهى‪-‬‬ ‫أى اإلجابة‪ -‬رضورية لوضع خطط مواجهة‬ ‫مستدامة لإلرهاب‪ ،‬هذه الخطط تنجح إذا‬ ‫تمكنت من منع تكوين التطرف عرب تشكيل‬ ‫بيئة مناهضة ألفكار ومغالطات ودعاوى‬ ‫املتطرفني‪.‬‬ ‫يرى الدكتور عبداملنعم شحاتة ىف كتابه أن‬ ‫اإلنرتنت أصبح وسيلة أساسية لدعاة التشدد‬

‫لنرش معلومات تشكل معتقدات شباب املسلمني‬ ‫عندما يبحثون عنها‪ ،‬فاإلنرتنت بمثابة وعاء‬ ‫معرىف للتطرف ووسيط بني قادة الجماعات‬ ‫املتطرفة والجمهور املستهدف‪ ،‬أى جعل دور‬ ‫القادة الدينيني املتشددين أكثر تأثريا مع نرش‬ ‫خطبهم عىل اإلنرتنت‪.‬‬ ‫يوضح الكتاب أن هدف أى عمل إرهابى‬ ‫هو نرش الشعور بالخطر‪ ،‬وما يرتتب عليه من‬ ‫عواقب سلبية‪ ،‬فالخطر مفهوم نفىس يعتمد‬ ‫عىل إدراك الفرد أكثر منه حقيقة واقعة‪ ،‬أى أن‬ ‫استنتاجات إشارات التهديد مستمدة من تقييم‬ ‫شخىص لخصائص نوعية مرتبطة باملوقف‬ ‫أكثر منها مالمح تهديد موضوعى‪ ،‬فالحكم‬ ‫الشخىص يحدد أى معلومات تعرف الخطر‬ ‫حتى لو ظروفه واضحه واحتماالته معروفة‪،‬‬ ‫ويرتتب عىل سوء إدراك الخطر سلوك مربك أو‬ ‫عىل األقل غري مجد‪.‬‬ ‫وتطرق الكتاب إىل أن اإلرهــاب يعرض‬ ‫األرسة لظروف غري طبيعية تدفعها إلدخال‬ ‫قيم كسوء الظن والتشاؤم‪ ،‬وهذه الظروف التى‬ ‫تسمى «قيم األزمة» تدفع أفراد األرسة لالنطواء‬ ‫والعزلة وتجرب اآلباء عىل التشدد ىف معاملة‬ ‫األطفال‪ ،‬موضحا أن النشاط اإلجرامى يقرتن‬ ‫بأنشطة تهدد استقرار املجتمع مثل الرسقة‬ ‫والتزوير وتهريب املخدرات‪.‬‬

‫«الطريق إىل التطرف‪ ..‬اتحاد العقول‬ ‫وانقسامها» لكاتبه كاس ر‪.‬سينشتاين‪ ،‬ترجمة‬ ‫سميحة نرص دويــدار‪ ،‬والصادر عن املركز‬ ‫القومى للرتجمة‪ ،‬والذى يناقش فكرة االستقطاب‬ ‫وتوظيف العقول من أجل مصلحة ما‪.‬‬ ‫يقول الكتاب‪ :‬ما الذى يفرس ظهور الفاشية‬ ‫ىف ثالثينيات القرن العرشين؟ ونشوء النزعة‬ ‫الراديكالية للحركة الطالبية ىف ستينيات القرن‬ ‫العرشين؟ وتنامى اإلرهاب اإلسالمى ىف تسعينيات‬ ‫القرن العرشين؟ واإلبادة الجماعية ىف رواندا سنة‬ ‫‪1944‬؟ والرصاع ىف يوغسالفيا السابقة وىف‬ ‫العراق؟ وأعمال التعذيب واإلذالل التى مارسها‬ ‫الجنود األمريكيون ىف سجن أبوغريب؟‬ ‫وأوضح املؤلف ىف هذا الكتاب بلغة سهلة‬ ‫وبسيطة كيف يظهر التطرف واالستقطاب‬ ‫بني األفراد ىف حياتهم االجتماعية‪ ،‬ليس فقط‬ ‫ىف التنظيمات الدينية‪ ،‬وإنما ىف كل التجمعات‬ ‫بدءا من مجالس اإلدارة حتى املجالس النيابية‪،‬‬ ‫حيث تعمل املناقشات واملداوالت العلنية عىل‬ ‫دفع العقول إما إىل االتحاد أو االنقسام ىف ميول‬ ‫تطرفية ظاهرة‪.‬‬ ‫يكشف الكتاب‪ ،‬عرب تحليله للتطرف‪ ،‬كيف‬ ‫يكون األفراد اتجاهاتهم ومعتقداتهم‪ ،‬وكيف‬ ‫يغريونها‪ ،‬والظروف التى تتغري ىف ضوئها‪،‬‬ ‫وقد بدأ الكتاب ىف فصله األول برشح مفهوم‬ ‫االستقطاب وكيفية حدوثه‪ ،‬ثم انتقل ىف الفصل‬ ‫الثانى إىل رشح مفهوم التطرف واألسباب الكامنة‬ ‫خلفه والظروف التى يظهر فيها‪ ،‬وانتهى إىل‬ ‫تحليل الطرق التى يمكن من خاللها الحماية من‬ ‫التطرف‪ ،‬مؤكدا ىف الفصل األخري أهمية التنوع‬ ‫والتعدد لحياة األفراد والشعوب‪.‬‬

‫سباق ال َت َس ُلح وفن اإليذاء عن ُبعد (‪)1‬‬

‫وليد فكرى‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫منذ واقعة انفجار عدد ضخم من أجهزة االستدعاء‬ ‫الالسلكى ىف لبنان الشقيق‪ ،‬عاد السؤال يثور من‬ ‫جديد‪ :‬إىل أى مدى يمكن أن يذهب العالم ىف سباق‬ ‫التَ َسلُح؟ وما هى حدود األذى املمكنة من األجيال‬ ‫الجديدة من األسلحة؟ وما الذى يمكن أن يحدث إن‬ ‫وقعت مثل تلك األسلحة ووسائل «اإليذاء عن بُعد»‬ ‫ىف األيدى الخاطئة كالتنظيمات اإلرهابية واملنظمات‬ ‫اإلجرامية؟‬ ‫تلك التساؤالت ليست بالجديدة‪ ،‬فقد بدأت تنترش مع‬ ‫تلك الثورة ىف مجاالت تكنولوجية كالذكاء االصطناعى‪،‬‬ ‫وما هو مؤكد أن استخداماته لن تقترص عىل الجوانب‬ ‫السلمية من حياة بنى اإلنسان‪.‬‬ ‫يمكننى أن أقول بثقة أن جيل الثمانينيات‬ ‫والتسعينيات ‪ -‬الذى أنتمى إليه ‪ -‬هو األكثر فضوال‬ ‫ملعرفة إجابات تلك األسئلة‪ ،‬فهو الجيل الذى تربى عىل‬ ‫كتابات الراحل دكتور نبيل فاروق رحمه الله ىف مجال‬ ‫الخيال العلمى‪ ،‬حيث كانت مغامرات سلسلته الشهرية‬ ‫«ملف املستقبل» ‪ -‬التى صدرت أوىل رواياتها ىف العام‬ ‫‪ - 1983‬تدور ىف عالم مستقبىل يتصارع فيه العالم‬ ‫وقواه املختلفة عىل امتالك أدوات القوة والسيطرة‬ ‫التى تلعب فيها اآللة وفنون «الحرب عن بعد» دور‬ ‫البطولة‪ ،‬وها نحن نرى أن الحاجز بني الخيال العلمى‬ ‫والواقع املعاش لم يعد واضحا‪.‬‬ ‫ألتمس العذر ملن يشعرون بالخوف من مستقبل لم‬ ‫تعد الحرب فيه يقترص العبوها عىل جيوش نظامية‬ ‫أو حتى ميليشيات مسلحة‪ ،‬بل ضمت متخصصني‬ ‫ىف الهجوم عرب فضاء اإلنرتنت‪ ،‬ولم تعد ساحة القتال‬ ‫مدينة اسرتاتيجية أو منطقة حيوية‪ ،‬بل اتسعت‬ ‫لتشمل أى مكان عىل وجه األرض‪ ،‬ولم تعد أسلحتها‬ ‫الدبابة والطائرة والغواصة‪ ،‬بل تقترص أسلحة بعض‬ ‫حروبها عىل بضعة من لوحات األزرار والشاشات‪.‬‬

‫باختصار‪ ،‬لم يعد هناك ىشء اسمه «من هم خارج‬ ‫ساحة القتال ىف مأمن»‪ ،‬ولم يعد الخطر مصدره‬ ‫الحرصى تشكيالت قتالية وتحركات حربية‪ ،‬الكل ىف‬ ‫خطر‪ ،‬والخطر يمكن أن يأتى من أى مكان‪.‬‬ ‫هل انتقل إليك الشعور بالخوف؟ سواء عىل نفسك‬ ‫ومجتمعك أو عىل الحضارة اإلنسانية كلها؟ دعنى‬ ‫أخربك إذن أن ذلك ليس الهدف من هذا املقال‪ ،‬بل‬ ‫العكس‪ :‬أنا أريد طمأنتك من خالل استعراض‬ ‫تاريخى رسيع لرحلة اإلنسان وأسلحته مع اإليذاء عن‬ ‫بُعد‪.‬‬ ‫منذ أن اكتشف ‪ -‬أو للدقة «أوجد» ‪ -‬اإلنسان العاقل‬ ‫‪ Homosapien‬االستخدامات القتالية ألدواته األوىل‬ ‫الحجرية والخشبية ثم املعدنية‪ ،‬كانت من أولوياته أن‬ ‫يلحق بخصومه أكرب قدر ممكن من األذى‪ ،‬وىف الوقت‬ ‫ذاته يقلل من احتماالت تعرضه هو ورفاقه املحاربني‬ ‫ألى أذى مضاد‪.‬‬ ‫لهذا كان ىف سعيه الدائم البتكار وتطوير أسلحته‬ ‫يضع املعايري التالية للسالح املثاىل‪:‬‬ ‫أن يكون الرضر الناتج عنه كبريا عند إصابته‬ ‫الهدف‪ ،‬أن يتميز السالح خفيف الحركة سهل التنقل‬ ‫به وإخفاؤه وتمويهه‪ ،‬أن يستطيع السالح الوصول‬ ‫ألبعد مدى ممكن رغم دفاعات العدو‪ ،‬أن يكون النطاق‬ ‫املكانى للرضر الناتج عن استخدام السالح عىل العدو‬ ‫واسعا‪.‬‬ ‫من هذا املنطلق طوّر اإلنسان القديم أسلحته من‬ ‫تلك املستخدمة لاللتحام املبارش ‪ -‬كالسيف والرمح‬ ‫الطويل والفأس ‪ -‬لتلك املعتمدة عىل القذف والرمى‬ ‫كالحربة والقوس والسهم ومقالع اليد‪.‬‬ ‫بعد ذلك تطورت أسلحته من تلك املخصصة‬ ‫إلصابة أهداف فردية صغرية أو متوسطة الحجم ‪-‬‬ ‫كاملقاتلني املشاة والفرسان ‪ -‬إىل تلك املوجهة ألهداف‬

‫ضخمة كأسوار املدن وأبراج القالع‪ ،‬فظهر املنجنيق‬ ‫الذى يقذف الحجارة‪ ،‬والعرادة وهى قوس عمالق‬ ‫يطلق سهاما فوالذية ضخمة‪ ،‬والطريف أن فرتة‬ ‫الحروب الصليبية شهدت أول تجريم دوىل لنوع من‬ ‫األسلحة‪ ،‬حيث حرم الطرفان العربى املسلم من ناحية‬ ‫والفرنجى األوروبى من ناحية أخرى استخدام أى من‬ ‫الجانبني املتحاربني سالح العرادة وسهامها الفوالذية!‬ ‫ولم يقترص استخدام املجانيق والقاذفات عىل‬ ‫حروب الرب‪ ،‬بل حملتها بعض السفن الحربية‬ ‫فتطور فن القتال البحرى من مرحلة تضارب السفن‬ ‫بمقدماتها املدببة أو الرتاشق بالسهام أو جذب السفن‬ ‫بالخطاطيف وانتقال الجنود لسفن العدو وااللتحام‬ ‫مبارشة عىل سطحها مع جنوده‪.‬‬ ‫وتطورت املقذوفات أيضا من الحجارة إىل الكتل‬ ‫املشتعلة بالنريان‪ ،‬والجرار الفخارية املمتلئة بمواد‬ ‫ملتهبة أو متفجرة‪ ..‬وابتكر الرومان الرشقيون‬ ‫«البيزنطيون» سالح «النار اإلغريقية»‪ ،‬وهو سالح‬ ‫رسى عبارة عن تركيبة كيماوية تكتموا عىل مكوناتها‪،‬‬ ‫تُقذَف عرب أنابيب ضخمة طويلة نحو سفن العدو‬ ‫فتحرقه وال تطفئها املياه‪.‬‬ ‫بل وابتكرت بعض الجيوش ‪ -‬كالجيش املرصى‬ ‫اململوكى ىف العصور الوسطى ‪ -‬قذائف من السالل‬ ‫واألوعية التى يحتوى بعضها العقارب والثعابني‬ ‫إلرباك جنود العدو‪ ،‬أو تلك املمتلئة بالزرنيخ واألفيون‬ ‫إلصابة جموع الخصم بالتسمم‪.‬‬ ‫شهدت العصور الوسطى كذلك الظهور األول ملا‬ ‫يمكن وصفه بـ«السالح البيولوجى» عندما قام الحاكم‬ ‫املغوىل جانى بك أثناء حصاره مدينة كافا ىف شبه‬ ‫جزيرة القرم‪ ،‬ىف منتصف القرن الرابع عرش امليالدى‪،‬‬ ‫بقذف املدينة بجثث من قضوا بوباء الطاعون‪،‬‬ ‫فانترش املرض ىف املدينة‪ ،‬ثم انتقل عن طريق التجار‬

‫والبحارة اإليطاليني الذين كانوا ىف املدينة إىل موانئ‬ ‫البحر املتوسط ومنها ألوروبا وباقى العالم القديم ىف‬ ‫الجائحة املعروفة بـ«وباء طاعون املوت األسود» الذى‬ ‫يعترب أسوأ جائحة ىف تاريخ البرشية!‬ ‫بعد ذلك عرف سباق التسليح نقلة نوعية بانتشار‬ ‫سالح املدفع ‪ -‬والذى يُختَلف ىف منشئه إن كان الصني‬ ‫ىف زمن فتوح جنكيز خان؟ أم العرب ىف األندلس؟ أم‬ ‫اإليطاليني ىف القرنني الرابع عرش والخامس عرش؟‬ ‫وعرفت الجيوش النظامية املدافع بأحجامها املختلفة‬ ‫وأنواعها الثابتة فوق القالع‪ ،‬عرفها املرصيون باسم‬ ‫«املكحلة» واشتهرت منها «املكحلة املجنونة» فوق‬ ‫سور قلعة الجبل‪ ،‬واملتحركة امليدانية كتلك التى‬ ‫استخدمها العثمانيون ىف رضب القسطنطينية ىف زمن‬ ‫محمد الثانى املعروف بـ«الفاتح»‪ ،‬وكذلك ىف بداية‬ ‫احتاللهم الشام ومرص ىف عامى ‪1516‬م و‪1517‬م‪.‬‬ ‫وكذلك ظهرت قاذفات الرصاص األخف وزنا‬ ‫كالبنادق املعروفة بـ«القرابينات»‪ ،‬وكانت ىف مراحلها‬ ‫األوىل تحتاج ألكثر من فرد لتلقيمها وتثبيتها والرضب‬ ‫بها‪ ،‬وأسلحة اليد املعروفة عربيا بـ«الغدارة»‬ ‫أو«ال َك ّفية»‪ ،‬وهى بداية ظهور املسدسات‪ ،‬وتطورت‬ ‫تصميمات السفن لتحمل صفوفا من املدافع عىل‬ ‫جانبيها للرتاشق بقذائفها عن بعد‪.‬‬ ‫وهنا توارت املجانيق والعرادات أمام املدافع‬ ‫بأنواعها‪ ،‬وأصبح سباق التسليح مركزا عىل السالح‬ ‫النارى‪ ،‬لتبدأ مرحلة جديدة من سباق التسلُح‪.‬‬ ‫ربما يتساءل القارئ‪ :‬وما املطمنئ ىف كل هذا الرسد‬ ‫لتفنن بنى اإلنسان ىف ابتكار وتطوير أدوات إيذاء‬ ‫وإفناء بعضهم بعضا؟‬ ‫ألتمس من القارئ العزيز الصرب‪ ،‬فما زالت للحديث‬ ‫بقية نخلص بها للغرض من هذا االستعراض‬ ‫التاريخى‪ ..‬ىف املقال القادم إن شاء الله‪.‬‬


‫‪%1 2893 9.7‬‬ ‫مليار جنيه‬ ‫حجم الدعم‬ ‫النقدى بلغ‬

‫جنيها‬ ‫متوسط الدخل الشهرى‬ ‫لألسرة املستفيدة‬

‫نسبة املستفيدين‬ ‫من أصحاب‬ ‫املعاشات‬

‫‪575 74‬‬

‫مليار جنيه‬ ‫حجم التمويل‬ ‫املمنوح‬

‫ألف عميل حصلوا‬ ‫على وحدات سكنية‬ ‫حتى اآلن‬

‫سكن لكل املصريني‪ ..‬املشروع األكبر‬ ‫على مستوى العالم ملحدودى الدخل‬ ‫أكثر من ‪ 2‬مليون نسمة استفادوا من املشروع حتى اآلن‪ ..‬املرأة املعيلة حصلت على‬ ‫‪ %40‬والشباب ‪ %22‬والقطاع الخاص ‪ ..%48‬وأصحاب املهن الحرة حصلوا على ‪%22‬‬ ‫كتب ‪ -‬أحمد حسن‬

‫مرشوع اإلسكان االجتماعى‪ ،‬يُعد املرشوع األكرب‬ ‫واألضخم ىف تاريخ مرص والعالم املوجه ملحدودى‬ ‫الدخل‪ ،‬ساعد ىف توفري وحدات سكنية ألكثر‬ ‫من ‪ 500‬ألف وحدة‪ ،‬ونستعرض ىف هذا امللف‬ ‫أبرز األرقام واملعلومات عن هذا املرشوع‪ ،‬وعدد‬ ‫اإلعالنات التى تم طرحها حتى اآلن‪ ،‬وحجم‬ ‫التمويالت‪ ،‬وعدد الوحدات املنفذة‪.‬‬ ‫وأولــت الدولة‪ ،‬خاصة منذ توىل الرئيس‬ ‫عبدالفتاح السيىس‪ ،‬اهتماما كبريا بتوفري وحدات‬ ‫سكنية مالئمة‪ ،‬داخل مجتمعات سكنية حضارية‬ ‫متكاملة الخدمات‪ ،‬لرشيحة الشباب ومحدودى‬ ‫الدخل‪ ،‬حيث أطلقت الدولة أضخم مرشوع‬ ‫سكنى ملحدودى الدخل‪ ،‬من خالل املبادرة‬ ‫الرئاسية «سكن لكل املرصيني» والتى تشمل‬ ‫جميع محافظات الجمهورية‪ ،‬مُتضمنة أيضا‬ ‫تنفيذ وحدات بمحور متوسطى الدخل‪.‬‬ ‫طبقا آلخر تقرير رسمى صادر من صندوق‬ ‫اإلسكان االجتماعى ودعم التمويل العقارى‪ ،‬تم‬

‫نحو ‪ 690‬ألف وحدة سكنية حتى اآلن‪ ،‬كما‬ ‫استفاد بالربنامج نحو ‪ 575‬ألف عميل‪ ،‬بجانب‬ ‫توفري عدة صور للدعم سواء بصورة مبارشة أو‬ ‫غري مبارشة‪ ،‬حيث يبلغ إجماىل الدعم املمنوح‬ ‫لعمالء منخفىض الدخل أكثر من ‪ %50‬من ثمن‬ ‫الوحدة‪.‬‬ ‫وتم تحرير نحو ‪ 8793‬محرضا للوحدات‬ ‫املخالفة حتى اآلن‪ ,‬كما بلغ إجماىل مبالغ‬ ‫التصالحات نحو ‪ 105‬مليون جنيه‪ ,‬وأيضا بلغ‬ ‫إجماىل عدد محارض التصالح ‪ 3516‬محرضا‪،‬‬ ‫وجار العمل‬ ‫وتم الحكم باإلدانة ىف ‪ 2143‬قضية‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫عىل ‪ 2444‬قضية‪ ،‬وأكدت «عبدالحميد» أن قيمة‬ ‫الغرامة املقررة عىل املخالفات سوف يتم تغليظها‬ ‫خالل الفرتة املقبلة‪ ،‬سواء عىل مستوى اإليجار‬ ‫أو البيع‪ ،‬كما سيتم تخفيض قيمة الغرامة ىف‬ ‫حالة تصالح العميل قبل بدء العمل عىل املحارض‬ ‫املحررة للمخالف عىل أن يتم مضاعفة املخالفة ىف‬ ‫حالة التأخري عن التصالح‪.‬‬ ‫وجار حاليا تنفيذ ‪ 27944‬وحدة سكنية‬ ‫بمحور متوسطى الدخل للمواطنني متوسطى‬ ‫الدخل املتقدمني ىف اإلعالنات السابقة‪ ،‬بينما‬ ‫يجرى تنفيذ ‪ 248009‬وحدات سكنية‪ ،‬وطرح‬

‫وجار تنفيذ مليون وحدة سكنية ضمن املبادرة‬ ‫ٍ‬ ‫ملحور منخفىض الدخل‪ ،‬منها ‪ 55.5‬ألف وحدة‬ ‫سكنية ضمن برنامج اإلسكان األخرض بمدن‬ ‫«العبور الجديدة ‪ -‬العارش من رمضان ‪ -‬حدائق‬ ‫العاصمة ‪ -‬أسوان الجديدة ‪ -‬أكتوبر الجديدة ‪-‬‬ ‫العبور الجديدة ‪ -‬العارش من رمضان ‪ -‬بدر ‪-‬‬ ‫‪ 15‬مايو»‪ ،‬باإلضافة إىل ‪ 28‬ألف وحدة سكنية تم‬ ‫وجار تنفيذها باملدن الجديدة واملحافظات ضمن‬ ‫ٍ‬ ‫املبادرة ملحور متوسطى الدخل‪.‬‬ ‫وأوضحت مى عبدالحميد‪ ،‬رئيس الصندوق‪ ،‬أنه‬ ‫تم حتى اآلن طرح ‪ 17‬إعالنا منذ ‪،2014/6/1‬‬ ‫تقدم للحجز بها ‪ 1.6‬مليون مواطن‪ ،‬وتجاوز‬ ‫حجم التمويل العقارى املمنوح للمستفيدين حتى‬ ‫اآلن ‪ 74‬مليار جنيه‪.‬‬ ‫وبلغت نسبة املستفيدين من الذكور ‪،%76‬‬ ‫ومن اإلناث ‪ ،%24‬ومن القطاع الخاص ‪،%48‬‬ ‫ومن املهن الحرة ‪ ،%22‬ومن القطاع الحكومى‬ ‫‪ ،%29‬ومن أصحاب املعاشات ‪ ،%1‬ومن فئة‬ ‫املتزوج ويعول‪ ،%56 ،‬ومن فئة املتزوج ‪،%16‬‬ ‫ومن فئة األعزب‪ ،%22 ،‬ومن فئة األرمل‪،%2 ،‬‬ ‫ومن فئة املطلق ‪.%4‬‬ ‫وبلغ عدد الوحدات السكنية التى تم تنفيذها‬

‫‪ 68048‬وحدة أخرى بمحور منخفىض الدخل‪،‬‬ ‫بخالف ‪ 684251‬وحدة سكنية تم االنتهاء من‬ ‫تنفيذها‪ ،‬بإجماىل عدد وحدات سكنية يجاوز‬ ‫املليون وحدة سكنية ملنخفىض الدخل حتى اآلن‪،‬‬ ‫موضحة أن املدن الجديدة تستحوذ عىل أكثر‬ ‫من ‪ %80‬من حجم الوحدات السكنية التى يتم‬ ‫تنفيذها ىف إطار مرشوع املليون وحدة سكنية‬ ‫«إسكان منخفىض الدخل»‪ ،‬فيما يتم إقامة باقى‬ ‫الوحدات عىل مستوى محافظات الجمهورية‪.‬‬ ‫وعن موقف اإلسكان املتوسط‪ ،‬فعدد الوحدات‬ ‫باملدن الجديدة يصل إىل ‪ 23‬ألف وحدة سكنية‬ ‫بعدد من املدن الجديدة عىل مستوى الجمهورية‪،‬‬ ‫بينما يصل العدد باملحافظات إىل ‪ 5000‬وحدة‬ ‫ىف كل من القاهرة «بدر»‪ ،‬وبورسعيد «بورفؤاد»‪،‬‬ ‫ودمياط‪ ،‬والبحر األحمر‪ ،‬وذلك بمساحات‬ ‫للوحدات تصل إىل «‪ ،100‬و‪ 110‬و‪ »120‬م‪،2‬‬ ‫وجار العمل عىل التوسع ىف تنفيذ وحدات اإلسكان‬

‫املتوسط تلبية لرغبات املواطنني‪.‬‬ ‫وحول املدن الجديدة وموقف تنفيذ الوحدات‪،‬‬ ‫قالت مى عبدالحميد‪ ،‬أن عدد الوحدات الجارى‬ ‫تنفيذها بمدينة حدائق العاصمة‪ ،‬يتجاوز الـ‪100‬‬ ‫ألف وحدة سكنية‪ ،‬ما بني وحدات منخفىض‬ ‫الدخل‪ ،‬أو اإلسكان األخرض‪ ،‬أو اإلسكان املتوسط‪،‬‬ ‫وأن مدينة حدائق العاصمة تأتى ىف املرتبة الثالثة‬ ‫من حيث عدد الوحدات املنفذة بعد مدينتى أكتوبر‬ ‫الجديدة‪ ،‬وحدائق أكتوبر‪.‬‬ ‫وتتلخض مزايا مرشوع اإلسكان األخرض ىف عدة‬ ‫نقاط‪ ،‬منها ترشيد استهالك الكهرباء‪ ،‬وإعادة‬ ‫استخدام مياه الرصف ىف رى الحدائق‪ ،‬وتركيب‬ ‫سخانات شمسية عىل أسطح الوحدات‪ ،‬واستخدام‬ ‫مواد موفرة للطاقة‪ ،‬فالهدف من تنفيذ مرشوع‬ ‫اإلسكان األخرض‪ ،‬هو مواجهة التغري املناخى‪،‬‬ ‫والعمل عىل تقليل استخدام الكهرباء ىف الوحدات‬ ‫السكنية‪ ،‬باإلضافة إىل تقليل استخدام التكييف‪،‬‬

‫نشاط مكثف لوزير الخارجية فى واشنطن‬

‫«املشاط» تؤكد أهمية تعزيز كفاءة الهيكل‬ ‫املالى العاملى لدفع التمويل من أجل التنمية‬

‫بدر عبدالعاطى يبحث مع أعضاء الكونجرس األمريكى العدوان اإلسرائيلى على قطاع غزة‬

‫كتب ‪ -‬أحمد جمعة‬ ‫استهل الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية‬ ‫والهجرة وشئون املرصيني بالخارج‪ ،‬زيارته‬ ‫للعاصمة األمريكية واشنطن بلقاءات مكثفة‬ ‫مع عدد من أعضاء الكونجرس‪ ،‬حيث التقى كل‬ ‫من السيناتور الديمقراطى «بن كاردن» رئيس‬ ‫لجنة العالقات الخارجية بمجلس الشيوخ‪،‬‬ ‫والنائبة الديمقراطية «كاثرين كالرك» محفز‬ ‫األقلية الديمقراطية بمجلس النواب‪ ،‬والسيناتور‬ ‫الجمهورية «سوزان كولينز» زعيمة األقلية بلجنة‬ ‫االعتمادات ىف مجلس الشيوخ‪ ،‬وذلك ىف لقاءات‬ ‫منفصلة‪.‬‬ ‫وأوضح السفري تميم خالف املتحدث الرسمى‬ ‫باسم وزارة الخارجية والهجرة أن وزير‬ ‫الخارجية تناول مختلف جوانب العالقات‬ ‫الثنائية‪ ،‬حيث أكد عىل خصوصية الرشاكة‬ ‫االسرتاتيجية املرصية‪ -‬األمريكية التى تمتد لعقود‬ ‫وتحقق املنفعة املتبادلة‪ ،‬وتناول ىف هذا السياق‬ ‫إطالق جولة جديدة من الحوار االسرتاتيجى بني‬ ‫البلدين بالقاهرة‪.‬‬ ‫وحرص وزير الخارجية خالل لقاءاته عىل‬ ‫التأكيد عىل أهمية تعزيز التعاون بني مرص‬ ‫والواليات املتحدة ىف املجال االقتصادي‪ ،‬بما ىف‬ ‫ذلك من خالل زيادة حجم االستثمارات األمريكية‬ ‫ىف البالد‪ ،‬والتنسيق الجارى مع غرفة التجارة‬ ‫األمريكية الستضافة القاهرة ملنتدى مستقبل‬ ‫مرص االقتصادى العام املقبل‪ ،‬بما يمثل نقلة‬ ‫نوعية ىف معدالت التبادل التجارى واالستثمارات‬ ‫بني البلدين‪.‬‬ ‫واستعرض بدر عبدالعاطى الخطوات‬ ‫واإلجــراءات التى اتخذتها الحكومة املرصية‬ ‫لالرتقاء باملنظومة الحقوقية ىف مرص وشملت‬

‫املساعدات اإلنسانية‪.‬‬ ‫كما أكد عىل رضورة العمل عىل تجنب‬ ‫اتساع نطاق الرصاع ىف املنطقة نتيجة استمرار‬ ‫املمارسات والسياسات اإلرسائيلية ىف األراىض‬ ‫الفلسطينية ا ُملحتلة‪ ،‬مستعرضا الجهود املكثفة‬ ‫التى تبذلها مرص مع مختلف األطراف لحثهم‬ ‫عىل عدم التصعيد وضبط النفس‪.‬‬ ‫وحرص د‪ .‬عبدالعاطى عىل التطرق مللف‬ ‫السودان مؤكدا عىل موقف مرص الداعم ملؤسسات‬ ‫الدولة السودانية‪ ،‬باعتباره السبيل الوحيد‬ ‫الستعادة االستقرار واألمن ىف البالد‪ ،‬وأهمية‬ ‫تكثيف الدعم اإلنسانى للسودان ووفاء الرشكاء‬ ‫الدوليني بتعهداتهم‪ ،‬كما شهدت اللقاءات التطرق‬ ‫إىل ملفات ليبيا وأمن املالحة ىف البحر األحمر‪.‬‬ ‫ىف ذات السياق‪ ،‬أجــرى وزيــر الخارجية‬ ‫مباحثات مع النائب الجمهورى «مايك روجرز»‬

‫إصدار االسرتاتيجية الوطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫ومراجعة الترشيعات املتعلقة بقانون اإلجراءات‬ ‫الجنائية‪ ،‬فضال عن اإلنجازات املتحققة عىل‬ ‫صعيد حقوق املرأة والحريات الدينية‪.‬‬ ‫وأضــاف السفري خالف أن لقاءات وزير‬ ‫الخارجية تناولت األزمات باإلقليم‪ ،‬وأشار ىف هذا‬ ‫السياق إىل اإلرضابات غري املسبوقة التى تشهدها‬ ‫الدول الحدودية مع مرص‪ ،‬وهو ما ينعكس‬ ‫عىل زيادة حدة املخاطر والعواقب االقتصادية‬ ‫واألمنية عليها‪ ،‬واستعرض د‪ .‬عبدالعاطى‬ ‫تداعيات االعتداءات اإلرسائيلية عىل قطاع غزة‪،‬‬ ‫مؤكدا عىل موقف مرص الرافض ألى شكل‬ ‫من أشكال التهجري للفلسطينيني‪ ،‬أو تصفية‬ ‫القضية الفلسطينية‪ ،‬ورضورة انسحاب إرسائيل‬ ‫من الجانب الفلسطينى من معرب رفح ومن‬ ‫محور «فيالدلفيا» بما يسمح باستئناف تدفق‬

‫نظرا الستخدام مواد بناء صديقة للبيئة‪ ،‬تختلف‬ ‫عن مواد البناء التقليدية‪.‬‬ ‫وعن نسبة التعثر ىف مرشوع اإلسكان االجتماعى‬ ‫بالنسبة للعمالء‪ ،‬فلم تتخطى الـ‪ %1‬فقط‪ ،‬ويبلغ‬ ‫إجماىل التمويالت التى حصل عليها الصندوق من‬ ‫البنك الدوىل مليارا و‪ 300‬مليون دوالر‪ ،‬من خالل‬ ‫‪ 3‬مراحل األوىل ‪ 300‬مليون دوالر‪ ،‬والثانية ‪500‬‬ ‫مليون دوالر‪ ،‬والثالثة ‪ 500‬مليون دوالر‪ ،‬وهو ما‬ ‫يُعد أكرب تمويل من محفظة البنك الدوىل ملرشوع‬ ‫إسكان اجتماعى عىل مستوى العالم‪.‬‬ ‫واستقبل الخط الساحن للصندوق ‪ 12‬مليون‬ ‫مكاملة ونسبة االستجابة بلغت ‪ ،%83‬ونسبة‬ ‫التعثر ىف مرشوع اإلسكان االجتماعى بالنسبة‬ ‫للعمالء ال تتخطى الـ‪ %1‬فقط‪ ،‬والصندوق‬ ‫حصل عىل تمويالت من البنك الدوىل بلغت مليار‬ ‫و‪ 300‬مليون دوالر وهى األعىل ىف تاريح البنك‬ ‫ملرشوع إسكان عىل مستوى العالم‪.‬‬

‫كتبت ‪ -‬أسماء أمني‬

‫رئيس لجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب‪،‬‬ ‫والنائب الجمهورى «ماريو دياز ‪ -‬باالرت» رئيس‬ ‫اللجنة الفرعية العتمادات العمليات الخارجية‬ ‫بمجلس النواب والرئيس املشارك لتجمع أصدقاء‬ ‫مرص بالكونجرس‪ ،‬والسناتور «ليندىس جراهام»‬ ‫زعيم األقلية باللجنة الفرعية العتمادات العمليات‬ ‫الخارجية بمجلس النواب‪.‬‬ ‫كما استعرض الوزير عبدالعاطى مع أعضاء‬ ‫الكونجرس أبرز التطورات التى تشهدها‬ ‫العالقات الثنائية‪ ،‬والتطورات اإليجابية التى‬ ‫تشهدها مرص عىل الصعيدين االقتصادى‬ ‫واالجتماعى‪ .‬كما حرص الوزير عبدالعاطى‬ ‫عىل استعراض جهود الدولة ىف تطوير الحقوق‬ ‫السياسية واملدنية وجهود اإلصالح االقتصادى‪.‬‬ ‫وألقى الضوء عىل تركيز مرص عىل جذب‬ ‫االستثمارات األجنبية استنادا عىل الفرص التى‬ ‫يوفرها االقتصاد املرصى ىف العديد من املجاالت‪.‬‬ ‫وأضــاف السفري خالف أن لقاءات وزير‬ ‫الخارجية شهدت استعراض الدور الذى تضطلع‬ ‫به والجهود التى تبذلها عىل صعيد التوصل لوقف‬ ‫إلطالق النار ىف قطاع غزة‪ ،‬مشددا عىل رضورة‬ ‫تكثيف الجهود من أجل إدخال املساعدات‬ ‫اإلنسانية للقطاع‪ ،‬وبما يتناسب مع حجم الكارثة‬ ‫اإلنسانية التى فرضتها إرسائيل‪.‬‬ ‫وأكد د‪ .‬عبدالعاطى عىل أهمية العمل عىل إنشاء‬ ‫دولة فلسطينية مستقلة وخلق أفق سياىس ألبناء‬ ‫الشعب الفلسطينى‪ ،‬بما يكفل لهم استعادة‬ ‫حقوقهم املرشوعة وعىل رأسها حقهم ىف تقرير‬ ‫املصري‪.‬‬ ‫ومن جانبهم‪ ،‬حرص أعضاء الكونجرس عىل‬ ‫اإلشادة بدور مرص اإلقليمى الهام‪ ،‬وما تضطلع‬ ‫به من جهود عىل صعيد حفظ السلم واألمن‬ ‫اإلقليميني‪.‬‬

‫أكــدت الدكتورة رانيا املشاط‪ ،‬وزيرة‬ ‫التخطيط والتنمية االقتصادية والتعاون الدوىل‪،‬‬ ‫أن إصالح الهيكل املاىل العاملى ليصبح أكثر‬ ‫كفاءة بات رضورة ملحة ال غنى عنها من أجل‬ ‫تمكني الدول النامية واالقتصاديات الناشئة‬ ‫للحاق بركب التنمية املستدامة‪.‬‬ ‫جاء ذلك تعليقا عىل انعقاد الــدورة ‪79‬‬ ‫للجمعية العامة لألمم املتحدة و«قمة املستقبل»‬ ‫بنيويورك األسبوع الجارى‪ ،‬حيث تبدأ وزيرة‬ ‫التخطيط والتنمية االقتصادية‬ ‫والتعاون الدوىل مشاركتها األوىل‪،‬‬ ‫عقب التشكيل الوزارى الجديد‪،‬‬ ‫ىف فعاليات األسبوع رفيع‬ ‫املستوى للجمعية العامة‬ ‫لألمم املتحدة ‪UNGA 2024‬‬ ‫‪ ،Week‬كما تشارك ىف أعمال‬ ‫قمة املستقبل‪ ،‬باإلضافة إىل‬ ‫املشاركة كمتحدث رئيىس ىف‬ ‫عدد من الجلسات النقاشية مع‬ ‫املنتدى االقتصادى العاملى ‪،WEF‬‬ ‫وغريه من املؤسسات الدولية‪ ،‬كما تعقد عددا‬ ‫من اللقاءات الثنائية مع رشكاء التنمية الدوليني‬ ‫وممثىل الحكومات والقطاع الخاص‪.‬‬ ‫وقالت وزيرة التخطيط والتنمية االقتصادية‬ ‫والتعاون الدوىل‪ :‬إن الدورة الحالية للجمعية‬ ‫العامة لألمم املتحدة تنعقد ىف وقت تتفاقم فيه‬ ‫التحديات بشكل كبري ىف مختلف دول العالم‪،‬‬ ‫سواء التحديات الناجمة عن التغريات املناخية‬ ‫التى تؤثر عىل كل مناحى الحياة‪ ،‬وتخلف آثارا‬ ‫سلبية عىل األمن الغذائى‪ ،‬واملائى‪ ،‬أو التحديات‬ ‫الجيوسياسية والتوترات ىف العديد من املناطق‪،‬‬

‫فضال عن تفاقم معدالت الدين لدى الدول‬ ‫النامية بما يحتم أهمية صياغة أطر عاملية‬ ‫إلعادة هيكلية الديون السيادية للدول النامية‪،‬‬ ‫وهو ما يمنح الجمعية العامة لألمم املتحدة‬ ‫و«قمة املستقبل» املنعقدة عىل هامشه‪ ،‬أهمية‬ ‫كبرية ىف هذا التوقيت‪ ،‬حيث تنعقد عليهما اآلمال‬ ‫ملحاولة بناء توافق دوىل حول القضايا امللحة‬ ‫التى تواجه البرشية‪.‬‬ ‫وأضافت «املشاط» أن تفعيل جهود إصالح‬ ‫صندوق النقد الدوىل‪ ،‬ومجموعة البنك الدوىل‪،‬‬ ‫أكرب مؤسستني ماليتني ىف العالم‪ ،‬فضال عن‬ ‫التكامل بني بنوك التنمية متعددة‬ ‫األطـــراف‪ ،‬خاصة تلك التى‬ ‫تضم الدول الناشئة مثل بنك‬ ‫التنمية الجديد التابع لتجمع‬ ‫بريكس‪ ،‬من شأنه أن يخلق‬ ‫نهجا موحدا ومتكامال ىف‬ ‫مواجهة التحديات التى‬ ‫تحول دون تنفيذ أهداف‬ ‫التنمية املستدامة‪ ،‬مؤكدة عىل‬ ‫أهمية التمويل املنصف والعادل‬ ‫ومعايريه لضمان نمو اقتصادى‬ ‫مستدام وعدم تخلف أحد عن الركب‪.‬‬ ‫وأوضحت وزيــرة التخطيط والتنمية‬ ‫االقتصادية والتعاون الدوىل‪ ،‬أن مرص تبذل‬ ‫جهودا حثيثة لتعزيز جهود هيكلة النظام املاىل‬ ‫العاملى‪ ،‬والدفع بأهداف التنمية املستدامة‪ ،‬عىل‬ ‫كل األصعدة‪ ،‬ففى هذا الصدد‪ ،‬تعمل وزارة‬ ‫التخطيط والتنمية االقتصادية والتعاون الدوىل‬ ‫ىف إطار وطنى لتعزيز الرشاكة البناءة بني‬ ‫األطراف ذات الصلة قائمة عىل التنسيق الوطنى‬ ‫والتعاون الدوىل‪ ،‬الذى يهدف باألساس إىل دفع‬ ‫النمو االقتصادى املستدام‪.‬‬

‫«الضرائب»‪ :‬نحرص على حل جميع املشكالت الضريبية التى تواجه الشركات اليابانية املستثمرة فى مصر‬ ‫كتب ‪ -‬أحمد يعقوب‬ ‫قالت رشا عبدالعال‪ ،‬رئيس مصلحة الرضائب‪ :‬إن املصلحة‬ ‫حريصة عىل إزالة أية معوقات رضيبية وحل جميع املشكالت‬ ‫الرضيبية التى تواجه الرشكات اليابانية املستثمرة ىف مرص‪،‬‬ ‫واملصلحة تؤمن بأن املستثمر واملمول كلما زادت استثماراته‬ ‫وتوسعت نشاطاته وأعماله بمرص‪ ،‬فإن ذلك يعد مؤرش‬ ‫نجاح لكل من وزارة املالية ومصلحة الرضائب املرصية‪.‬‬ ‫جاء ذلك خالل اللقاء املشرتك للسفري اليابانى وجمعية‬ ‫األعمال اليابانية ‪ JBA‬مع مصلحة الرضائب املرصية‪.‬‬ ‫وأضافت‪ :‬إن املصلحة تستثمر هذا اللقاء ملعرفة كل‬ ‫التحديات التى تواجههم وتعمل عىل حلها‪ ،‬خاصة أنه‬

‫يتزامن مع إعالن وزارة املالية ومصلحة الرضائب املرصية‬ ‫عن مبادرة حزمة التسهيالت الرضيبية‪ ،‬مؤكدة أن رسالتنا‬ ‫خالل الفرتة املقبلة هى زيادة وتعزيز الثقة مع املجتمع‬ ‫الرضيبى‪ ،‬وإزالة التحديات واملعوقات التى تواجهه‪.‬‬ ‫وأوضحت أن املصلحة‪ ،‬خالل الفرتة املاضية‪ ،‬عكفت عىل‬ ‫دراسة وتحديد التحديات التى تواجه املستثمرين بمرص‬ ‫ىف التعامل مع الرضائب‪ ،‬وهذه هى نقطة االنطالق لوضع‬ ‫تصور للتسهيالت التى نقدمها للمستثمرين واملجتمع‬ ‫الرضيبى‪.‬‬ ‫وتابعت‪« :‬نحن صادقو النية ىف فتح صفحة جديدة مع‬ ‫مجتمع األعمال واملمولني»‪ ،‬الفتة إىل أن حزمة التسهيالت‬ ‫الرضيبية تشمل كل فئات مجتمع األعمال‪ ،‬سواء كبار أو‬

‫متوسطى أو صغار املمولني‪ ،‬موضحة أن هذه التسهيالت‬ ‫الرضيبية يتم حاليا طرحها للحوار املجتمعى لتلقى اآلراء‬ ‫واألفكار واملقرتحات ألخذها ىف االعتبار للوصول إىل تصور‬ ‫مرض لجميع األطراف‪.‬‬ ‫وأكدت أنه من أهم التسهيالت التى تقدمها هذه الحزمة‬ ‫التوسع ىف نظام الفحص بالعينة‪ ،‬ليشمل املراكز الرضيبية‬ ‫أيضا‪ ،‬تأكيدا عىل الحرص نحو تخفيف األعباء عىل املمولني‪،‬‬ ‫وسيعتمد الفحص عىل نظام العينة‪ ،‬وفقا مللف مخاطر‬ ‫املمول‪.‬‬ ‫كما أكدت عىل الدور املهم الذى تقوم به وحدة دعم‬ ‫املستثمرين‪ ،‬التابعة ملكتب رئيس املصلحة مبارشة‪ ،‬التى‬ ‫تهتم بإزالة أية تحديات وحل املشكالت التى تواجه‬

‫املستثمرين واملمولني داخل مرص‪ ،‬الفتة إىل أنه من املقرر‬ ‫أيضا‪ ،‬وفقا لحزمة التسهيالت الرضيبية‪ ،‬إنشاء وحدة الرأى‬ ‫املسبق وتكون أيضا تابعة لرئيس املصلحة‪ ،‬وذلك ألن‬ ‫املستثمر واملمول الجديد أو الحاىل يمكنه أن يتواصل مع هذه‬ ‫الوحدة ملعرفة املعاملة الرضيبية الخاصة به بشكل دقيق‪،‬‬ ‫وأشارت إىل أنه من ضمن التسهيالت الرضيبية املقدمة أنه‬ ‫سيتم عمل بعض التعديالت الترشيعية البسيطة‪ ،‬التى تكون‬ ‫ىف صالح مجتمع األعمال ومنها أن غرامات التأخري ىف حالة‬ ‫وجود فروق للفحص لن تتعدى أصل الرضيبة‪.‬‬ ‫كما أضافت أنه سيكون هناك تحديث مستمر ملوقع‬ ‫املصلحة اإللكرتونى‪ ،‬ليصبح النافذة الرئيسية للمصلحة‬ ‫لنرش وتوصيل أى قوانني أو فتاوى أو تعليمات تصدر عنها‬

‫للممولني‪ ،‬الفتة إىل أنه سيتم نرش كل هذه املعلومات عىل‬ ‫املوقع اإللكرتونى بعدة لغات حتى يستطيع املستثمرون‬ ‫األجانب االستفادة منها‪ ،‬مشرية إىل أنه سيتم أيضا إعداد‬ ‫ونرش أدلة توضح حقوق والتزامات املمولني واملستثمرين‬ ‫عند التعامل مع املصلحة عىل املوقع اإللكرتونى‪.‬‬ ‫وقالت‪ :‬سيتم إصدار أدلة إرشادية للفاحصني داخليا لكل‬ ‫نشاط من األنشطة‪ ،‬وذلك لتوحيد أسس ومبادئ الفحص‬ ‫عىل مستوى جميع املأموريات الرضيبية بمختلف محافظات‬ ‫الجمهورية‪ ،‬كما أنه تسهيال عىل املمولني سيتم إصدار ونرش‬ ‫املستندات املطلوبة للفحص‪ ،‬وذلك حتى يتمكن املمول من‬ ‫توفري هذه املستندات قبل الفحص بفرتة كافية‪ ،‬كما سيتم‬ ‫تشكيل مجلس استشارى للفتاوى الرضيبية‪.‬‬

‫يوسف شاهني ‪8‬‬ ‫مجدى أحمد على‬ ‫يا سينما يا غرامى‬

‫انتهى تصوير «وداعا بونابرت» وبرسعة تمت عمليات‬ ‫املونتاج ليلحق الفيلم بمهرجان كان‪ ،‬وبرصف النظر عن‬ ‫االستقبال الفاتر املفاجئ للفيلم‪ ،‬خاصة من النقاد والصحافة‬ ‫الفرنسية‪ ،‬فقد أصبت شخصيا بصدمه أحسست وقتها أن‬ ‫زلزالها أقوى من أن أتجاهله‪ .‬كنت ورضوان الكاشف آخر‬ ‫من التحقنا بالفيلم‪ ،‬وبالتاىل كان الوقت املتاح ىل يكفى بالكاد‬ ‫لعمليات التفريغ والعمليات التقنية األخرى الالزمة لعمل‬ ‫املساعد الثانى الذى تطور مع سري العمل إىل مساعد حركة‬ ‫وموقع‪ ،‬ورغم مالحظاتى عىل السيناريو فقد اعتربتها وجهة‬ ‫نظر شخصية ليست من الالئق مناقشتها مع أى من صناع‬ ‫الفيلم ىف مرحلة التنفيذ‪ ،‬ولكن الشكل النهائى للفيلم‪ ،‬مع‬ ‫فورة العواطف الوطنية واندفاع الشباب ‪ -‬دفعنى إىل الكتابة‬ ‫خالصا من ذنب الصمت عىل ما رأيته مغايرا ملا أفكر وأعتقد‪،‬‬ ‫فاتحت «رضوان» ىف األمر فقال إن لديه أيضا مالحظات قد‬ ‫تكون أكثر وأعمق‪ ،‬لكنه يرى تأجيل هذه الخطوة‪ ،‬كوننا كنا‬ ‫من العاملني ىف الفيلم وال يصح لنا انتقاده سلبيا‪ ،‬وعندما‬ ‫جادلته بأن عملينا (كالكيت ومالحظ سيناريو) ال يجعلنا بأى‬

‫أسعار‬ ‫العمالت‬

‫بيع‬ ‫شراء‬

‫شكل مشاركني ىف تكوين املحتوى الفكرى أو الفنى للفيلم‪،‬‬ ‫وأن النقد ليس بالرضورة سلبيا‪ ،‬وإنما تحولنا ملشاهدين‬ ‫من جمهور الفيلم من حقنا ‪ -‬أو من واجبنا ‪ -‬أال نكتم رأيا‬ ‫بأى ذريعة‪ ،‬وملا لم أكن كاتبا محرتفا ىف أى جهة ‪ -‬رغم كثرة‬ ‫أصدقائى ىف الوسط الصحفى الذين أبدوا استعدادهم للنرش‬ ‫ فقد اخرتت النرش بأحد أعداد نرشة نادى سينما القاهرة‬‫والتى كان يحررها األستاذ أحمد الحرضى‪ ،‬كتبت مقاال‬ ‫طويال عدت إليه اآلن ورأيت أن من حق أجيال جديدة أن‬ ‫تعرف بعض الحقائق املدهشة فعال‪ -١ :‬كان من حق أى كان‬ ‫كتابة رأيه حتى لو كان مجرد مساعد ىف أهم نرشه متخصصة‬ ‫ىف مجاله‪ ،‬صحيح أن «جو» خاصمنى وقتا قصريا‪ ،‬ولكن ذلك‬ ‫لم يفسد عالقتنا كما سيتضح فيما بعد‪ -٢ ،‬أعرتف بأن املناخ‬ ‫الذى كان سائدا ساهم ىف دفعى للكتابة ‪ -‬بحدة أحيانا ‪-‬‬ ‫وهو أمر لم أندم عليه رغم فقدى فرصة العمل مرة أخرى‬ ‫مع «جو» أو رشكته‪ ،‬ولكنى ما كنت عربت بهذا التهور الذى‬ ‫يصل إىل درجة املراهقة الفكرية‪ ،‬وحتى هذه ال أندم عيها‪،‬‬ ‫‪ -٣‬سوف أختار مقتطفات من املقال الطويل وأترك النرش‬

‫دوالر أمريكى‬

‫يورو‬

‫جنيه استرلينى‬

‫ريال سعودى‬

‫دينار كويتى‬

‫درهم إماراتى‬

‫‪48.5661‬‬ ‫‪48.4681‬‬

‫‪54.1901‬‬ ‫‪54.0758‬‬

‫‪64.5444‬‬ ‫‪64.4092‬‬

‫‪12.9427‬‬ ‫‪12.9159‬‬

‫‪159.2332‬‬ ‫‪158.8596‬‬

‫‪13.2232‬‬ ‫‪13.1950‬‬

‫الكامل ملجال آخر «قد يكون الكتاب الذى اقرتحه األصدقاء»‪،‬‬ ‫العنوان‪ :‬بونابرت‪ ..‬األمل‪ ..‬وخيبة األمل!‬ ‫هل قال يوسف شاهني لنفسه «حسنا‪ ..‬هذا زمن وغد تتغري‬ ‫فيه البديهيات مع كل رشوق شمس وتتوه فيها املعانى ىف‬ ‫تحليالت عاجزة عن مالحقة عرص يبدو الوطن فيه مندفعا‬ ‫بقوة قاهرة نحو هاوية ال قرار لها من يأس وفقدان للروح‬ ‫القومية والثقة بالنفس والغري‪ ،‬هذا زمن ال أفهمه فأرجع إىل‬ ‫ألواح األجداد استرشف آفاقا للمستقبل من دروس املاض؟!‬ ‫ال أحسب أن مثقفا أو حتى متفرجا عاديا كان يتوقع غري‬ ‫هذا‪ ،‬فيوسف شاهني عنده هو ذلك الفنان املتميز القلق لدرجة‬ ‫التوتر‪ .‬الجرىء لدرجة الجنون والذى تعكس أفالمه قدرة‬ ‫عىل صياغة فنه الراقى بدرجة عالية من الحرفية‪ ،‬شاهني‬ ‫هو الفنان الوحيد الذى يعجب به جمهور السينما املرصية‬ ‫حتى ىف األفالم التى ال يفهمونها جيدا ألنهم ك ّرسوا ىف أنفسهم‬ ‫ً‬ ‫عميقا باحرتامه وبرروا عدم فهمهم ألفالمه األخرية‬ ‫إحساسا‬ ‫بنقص ىف مداركهم أو قصور ىف وعيهم بسينماه املتقدمة‬ ‫إىل تقدرها كل املهرجانات العاملية! محمد كريم يتحدث‬

‫أسعار‬ ‫الذهب‬

‫عيار ‪24‬‬

‫عيار ‪21‬‬

‫عيار ‪18‬‬

‫جنيه ذهب‬

‫‪3989‬‬

‫‪3490‬‬

‫‪2991‬‬

‫‪27920‬‬

‫راكضا لريفض تحذير «إدريس» مبعوث السلطان الرتكى‬ ‫الذى أرسله بونابرت طلبا لتسليم املدينة دون مقاومة‪،‬‬ ‫بكر يقرران تسافر األرسة كلها للقاهرة استعدادا للمعركة‬ ‫«الحقيقية» تاركا سيده يدافع مع املماليك ‪ -‬والشعب طبعا‬ ‫ عن اإلسكندرية آلت رممت حصونها عىل عجل وهو موقف‬‫غريب عىل أرسة مرصية عادية ناهيك عن غرابة املوقف‬ ‫بالنسبة لبكر أحمد عبدالعزيز‪ ،‬الذى يبدو ىف الفيلم كله‬ ‫شخصية مستقيمة ضيقة األفق وليست واسعة الحيلة بعيدة‬ ‫النظر بأى حال وكان األقرب إىل املنطق ‪ -‬من حيث الدراما‬ ‫ أن يحارب مع سيد وهو اإلسكندرانى املشهور بهوسه‬‫بمدينته إىل درجة التعصب وهو األمر الذى يشهد به التاريخ‬ ‫الذى يتحدث عن الدفاع املستميت عن اإلسكندرية لدرجة أن‬ ‫بونابرت نفسه كاد يدفع حياته ثمنا الستهتاره باملقاومة‬ ‫أثناء مروره بحارة انطلقت منها النار فجأة فكادت تقتله كما‬ ‫يقول «بوربني» سكرتري نابليون الخاص ىف مذكراته ولدرجة‬ ‫إصابة كل من الجنرال كليربومينو واسكال كما قتل عدد آخر‬ ‫من الضباط والجنود‪.‬‬


‫فاطمة ياسر‪:‬‬ ‫الفتوة‬

‫إعداد وتقديم ‪ -‬أحمد إبراهيم الرشيف‬ ‫كان يكفى أن أقول للزمالء إننى أعد ً‬ ‫ملفا عن ذكريات املدارس حتى ترتسم عىل وجوههم مالمح تجمع‬ ‫الحنني واالبتسام والرغبة ىف الحكى‪ ،‬وتتداعى ذكرياتهم عائدة بهم مثل «آلة زمن» إىل سنوات مضت لكن‬ ‫أثرها ال يزول‪ .‬لقد مثلت تجربة املدرسة جزءا أساسيا من حياتنا‪ ،‬يمكن القول إنها كانت حياة متكاملة‪،‬‬ ‫درسنا واجتهدنا ولعبنا ووقعنا ىف الحب ً‬ ‫أيضا‪ ،‬لقد اكتشفنا أنفسنا هناك وعرفنا قدراتنا وما يمكن أن‬ ‫نكونه‪ ،‬وقابلنا مدرسني أخذوا بأيدينا وساعدونا‪ ،‬وما أكثرهم‪ ،‬وظل أثرهم الطيب موجودًا حتى اآلن‪،‬‬ ‫واصطدمنا بآخرين أحبطونا‪ ،‬وتركوا أثرهم الذى اجتهدنا كى نتخلص منه‪.‬‬ ‫وإن كان األصدقاء هم كنز الرحلة الحقيقى‪ ،‬فإن القدرة عىل الضحك كانت عالمة الصحة ىف تلك السنوات‪،‬‬ ‫واملراهنة عىل الدهشة كانت وقودنا اليومى لتحمل الحر والربد واالستيقاظ مبكرا واالنكباب عىل الكراسات‬ ‫لكتابة الواجب واملذاكرة‪ ،‬أو حتى التظاهر باملذاكرة‪.‬‬ ‫مر الزمن وبقيت هناك أشياء كثرية مثل شعلة ال تنطفئ من ذكريات املدرسة‪ ،‬أشياء متناقضة لكنها‬ ‫تكمل بعضها بعضا‪ ،‬مثل اإلشادة والعقاب‪ ،‬والفرح والحزن‪ ،‬والغضب والرضا‪ ،‬والبكاء‬ ‫والضحك‪ ،‬والحب والكراهية‪ ،‬والتعلق واالنفصال‪.‬‬ ‫عربت السنوات وبقيت الذكريات‪ ،‬فقررننا ىف هذا امللف أن نعيشها مرة أخرى‪ ،‬أن‬ ‫نحكيها ونضحك معها من جديد‪ ،‬حتى الذكريات غري السعيدة صارت اآلن‬ ‫مجرد «حكاية»‪.‬‬ ‫والالفت ىف هذا امللف أن املشاركني وهم‬ ‫‪ 30‬زميال من صحفيى «اليوم السابع»‪ ،‬قد‬ ‫تنوعت حكاياتهم بتنوع أشخاصهم‪ ،‬فال‬ ‫أحد يتحدث مثل اآلخر‪ ،‬وال أحد يكتب مثل‬ ‫اآلخر‪ ،‬كل واحد له بصمته الخاصة‪ ،‬ىف‬ ‫التذكر وىف الحكى وىف الكتابة‪.‬‬

‫أحمد منصور‪ :‬ذكريات‬ ‫تساعدك على إكمال الطريق‬

‫فى «اليوم السابع»‬ ‫يتذكرون الجد‬ ‫واللعب والحب‬ ‫فى فصول التعليم‬

‫مع قرب العام الدراىس الجديد كل عام تحوم حوىل الذكريات‬ ‫عن استعداد أبى وأمى ألول يوم مدرسة بداية من تحضري‬ ‫املالبس مرو ًرا بحقيبة الكتب إىل مرحلة «السندوتشات»‪ ،‬لتسري‬ ‫األمور بعد ذلك بشكل طبيعى لتكرارها يوميًا عىل مدار العام‪.‬‬ ‫أتذكر جيدًا العديد من األشياء الجميلة منها تكونت‬ ‫الصداقات التى ال تزال متواصلة حتى اآلن‪ ،‬إىل جانب الرحالت‬ ‫املدرسية التى كانت تعزز التواصل بني األصدقاء واتساع دائرة‬ ‫األصدقاء خارج حدود الفصل والرتابط فيما بيننا‪.‬‬ ‫وكان دائما هناك معلمون لهم تأثري عىل شخصيتنا بكل‬ ‫إيجابية‪ ،‬حتى وقتنا فكان االلتزام والجد عنوانهم مثل معلمتى‬ ‫ىف مادة العلوم األستاذة منى سعد‪ ،‬واألستاذ جمال حشمت‬ ‫واألستاذ مجدى داوود مدرسا اللغة العربية‪.‬‬

‫كنت بتعامل وكأنى ولد‪ ،‬وكنت أميل بشكل دائم‬ ‫للعب كرة القدم مع زمالئى ىف املدرسة‪ ،‬وىف حالة‬ ‫الخسارة كنت أقوم برضب زمالئى الصبيان‪ ..‬وأيضا ىف الفصل عندما أشعر‬ ‫بالضيق من أى ولد زميىل أقوم برضبه‪..‬‬ ‫أتذكر موقفا مع إحدى زميالتى ونحن نلعب ىف امللعب الرياىض‬ ‫قامت بتخطى دورى ىف اللعبة‪ ،‬فقمت بعضها‪ ،‬وتم تحويىل‬ ‫للمديرة وتذنيبى طوال اليوم أمام مكتبها وتم استدعاء‬ ‫وىل أمرى ورضبى من املديرة عصايتني‪ ..‬ولكننى لم أتعظ‬ ‫وظللت أقوم برضب زمالئى حتى تم نقىل من املدرسة‪..‬‬ ‫فأطلقوا عىل فتوة املدرسة‪.‬‬

‫لسعة برد خفيفة وشمس لم تستط ُع بعد وتالميذ يمألون الطرقات‪..‬‬ ‫مشاهد لم تمح من ذاكرتى عىل مدار حياتى‪ ،‬فلم أنس أبدًا فرتة دراستى‬ ‫تحديدًا ىف مرحلة االبتدائية‪ ،‬حيث تقع مدرستى ىف منطقة الكوربة‪ ،‬التى شهدت مرحلة ىف عمرى‬ ‫لم أتذوق ىف جمالها بعد ذلك‪ .‬منذ اليوم األول اللتحاقى باملدرسة‪ ،‬وتحملت مسؤوليات عديدة‪،‬‬ ‫فقد كنت أنظم اإلذاعة املدرسية‪ ،‬وأتوىل مهمة قراءة الصحف‪ ،‬ليشاء القدر لتكون هذه مهنتى‬ ‫بعد ‪ 20‬سنة‪ .‬أكثر ما يرد ىف ذاكرتى أننى كنت تلميذة مميزة للغاية‪ ،‬تملك قدرة كبرية من الطاقة‬ ‫والحماسة وتستغلها ىف كل األنشطة الفنية والرياضية والتعليمية‪ ،‬لكن تظل الرحالت أكثر ما‬ ‫أشتاق إليه من أيام ذهبت ولن تعود‪.‬‬

‫خالد إبراهيم‪:‬‬ ‫نشنت يا فالح‬

‫‪04‬‬

‫ىف املدرسة‪ ،‬لم أكن ذلك الطالب املشاغب‪ ،‬أو كما نسميه «الشقى»‪،‬‬ ‫فال أتذكر أن اشتكى منى مدرس‪ ،‬أو عدت إىل املنزل بورقة استدعاء وىل‬ ‫أمر‪ ،‬دائما ىف حاىل ولكن من قال أن من يسري جنب الحيط أو حتى بداخله سيكون بعيدا عن‬ ‫األذى‪ ،‬ففى أحد األيام وتحديدا ىف «الفسحة» كنت أجلس وحيدا‪ ،‬أتأمل الطالب والطالبات الذين‬ ‫يلعبون‪ ،‬وصادف أن جلست بجوار «باسكت» للقمامة ‪ -‬وال أعرف سبب اختيارى لهذا املكان‬ ‫تحديدا ‪ -‬ولسوء الحظ‪ ،‬قرر أحد الطالب أن يقف عىل مسافة بعيدة يحاول أن يرمى بالزلط‬ ‫والطوب تجاه الباسكت‪ ،‬وكأنه يلعب كرة السلة‪ ،‬فأخطأ التصويب‪ ،‬وبدال من تحقيق رمية ثالثية‪،‬‬ ‫أصاب منتصف جبهتى بالضبط‪ ،‬ىف رمية أحسده عىل دقتها حتى اآلن‪ ،‬ال اتذكر ما حدث بعدها‪،‬‬ ‫سوى بعض املشاهد غري املكتملة واملدرسني ينقلوننى لعيادة املدرسة‪ ،‬والطبيب يخيط جبهتى‬ ‫بغرزتني‪ ،‬ومنذ ذلك اليوم‪ ،‬كلما رأيت هذا الطالب أقول لنفىس «نشنت يا فالح»‪.‬‬

‫ذكريات الصداقة‬ ‫والحظ والرضا‬ ‫والغضب‬ ‫وقرارات الطفولة‬ ‫الحازمة واألحالم‬

‫أميرة شحاتة‪ :‬إسماعيل‪..‬‬ ‫صداقة دامت طول العمر‬ ‫داخل مبنى يشبه القصور القديمة بساللم دائرية تصل إىل غرفة‬ ‫ممتلئة بالطالب‪ ،‬أنظر لوجوه ال أعرفها‪ ،‬بينما يظهر وجهه بينهم‪ ،‬وقبل‬ ‫أن أنطق شيئا قال ىل ِ‬ ‫«أنت ورايا ورايا»‪ ،‬ضحكت وقلت «واضح إنك أنت الىل ورايا ورايا»‪ ،‬إنه‬ ‫«إسماعيل» الذى كادت تفرقنا املدارس بعدما انتقلت من مدرستى ألخرى‪ ،‬لكن القدر شاء أن‬ ‫نذهب إىل هناك معا‪.‬‬ ‫هكذا كان يومى األول ىف املدرسة الجديدة‪ ،‬التى حولت صديق الطفولة لرفيق العمر‪ ،‬الذى لم‬ ‫يتبق منه اآلن سوى سلسلة فضية أهدانى إياها آخر يوم دراسة‪ ،‬وهو ال يعلم أنها ستجعله يعيش‬ ‫معى يصاحبنى دائما حتى بعد أن فارق هذا العالم وليس املدرسة فقط‪.‬‬

‫مهما مر الزمن تُعيد مظاهر حشود الطالب ىف أول يوم دراىس‬ ‫العديد من الذكريات ىف النفوس‪ ..‬السلبى منها واإليجابى!‬ ‫‪‎‬بشكل شخىص أول يوم دراىس يُذكرنى بلحظة اتخاذ قرار‬ ‫بالتمرد عىل املنظومة التعليمية بصورتها النمطية‪ ،‬ففى بداية‬ ‫السنة الدراسية الثانية من املرحلة اإلعدادية قررت بشكل‬ ‫ضمنى أال أذهب للمدرسة بانتظام وأن أستبدلها باملذاكرة‬ ‫ىف املنزل‪ ،‬وبعد تواىل األيام ونفاد الحجج قررت أصارح أمى‬ ‫بأنى ال يمكننى استكمال تعليمى بهذه الطريقة‪ ..‬رضخت أمى‬ ‫لرغبتى وكانت املفارقة األهم أننى أصبحت من أوائل املدرسة‬ ‫ىف هذه املرحلة‪.‬‬ ‫لم تهتم أمى كثريًا باستالم أول جواب فصل ىف حياتى‬ ‫التعليمية بسبب تخطى نسبة الغياب املسموح بها‪ ،‬وكنت‬ ‫ىف انتظار النتيجة!‪ ،‬وبالفعل ظهرت النتيجة كما أردت مما‬ ‫شجعنى عىل تكرار األمر‪.‬‬

‫محمود جاد‪ :‬درس أول‬ ‫لـ«المتمرد الصغير»‬ ‫للمدرسة دائرة‪ ،‬عند اكتمالها تنضج املشاعر وتختمر األفكار‪ ،‬كانت‬ ‫قبل عقود جدرانا ً تنتزع قدرا ً من الحرية مقابل الكثري من املعرفة‬ ‫ومقومات الحياة‪ ..‬فصوال ً تسكنها مراوغات بريئة وحقد طفوىل تجاه «يس» و«يحيى» وكل‬ ‫هؤالء الذين يضعهم الرتتيب األبجدى ىف قوائم من يراهنون عىل نفاد الوقت للهروب من األسئلة‪..‬‬ ‫كانت هكذا‪ ،‬واآلن صارت وداع أقىس لطفلك ورصاعا مركبا ً بني القلب والعقل ىف أول يوم دراىس‪..‬‬ ‫فالدموع واردة‪ ،‬واملتمرد الصغري قادر عىل استمالة قلوب الكبار‪.‬‬ ‫املدرسة أحالم أم وأب يسكنهما األمل ىف أن يكون االبن نسخة أروع وأفضل وأوفر حظاً‪،‬‬ ‫وجهود دولة ال تكل من التطوير والتجارب لتواكب مستجدات العلم واملعرفة‪ ،‬وىف أول يوم‬ ‫دراىس نصىل ألن يكون للعام الجديد فصوال ً أكثر رحابة ومحبة‪ ،‬ومؤسسات تعليمية آمنة من‬ ‫كل خيبات األمل‪.‬‬

‫عمار محسن‪ :‬زى ليلة‬ ‫العيد بالظبط‬ ‫ليلة أول يوم مدرسة ال تختلف عن ليلة العيد من ناحية االنتظار‬ ‫والرتقب للغد‪ ،‬رغم األحاسيس املختلطة من فرح بعودة الدراسة وحزن‬ ‫من واجبات ومذاكرة وأشياء كنا نتوقع بمجرد أن ننتهى منها ستحلو الحياة‪.‬‬ ‫ىف تلك الليلة نجهز مالبس املدرسة «قميص لبنى مكوى ‪ +‬كرافتة كحىل «بأستك» ‪ +‬بنطلون‬ ‫كحىل» وبجوارهما الكوتىش‪ ،‬وىف طابور الصباح الكل يتفقد أصحابه وكل منهم يربز أجدد‬ ‫أشيائه «زمزمية مياه أو شنطة جديدة أو كوتىش بينور» وتبدأ أوىل الحصص عىل السبورة بكتابة‬ ‫التاريخني الهجرى وامليالدى وىف منتصف السبورة كلمة «بسم الله الرحمن الرحيم» ونسمع‬ ‫كلمة ا ُملدرس‪/‬ة أهال بيكم ىف سنة تالتة وتتواىل السنون ويمىض العمر‪.‬‬

‫منى فهمى‪ :‬معركة‬ ‫دكك الصف األول‬ ‫مع بداية العام الدراىس‪ ،‬أتذكر معركة دكك الصف األول‬ ‫بالفصل‪ ،‬كانت تبدأ املعركة منذ السابعة صباحاً‪ ،‬ولم تشغلنى‬ ‫مطلقا ً هذه املعركة‪ُ ،‬كنت ّ‬ ‫أفضل االختباء ىف الصفوف األخرية‪،‬‬ ‫ألننى كنت أراها منطقة آمنة‪.‬‬ ‫عند االلتحاق باملرحلة اإلعدادية‪ ،‬طلب والدى أن أعود إىل‬ ‫املنزل مستقلة املواصالت‪ ،‬ألتع ّلم االعتماد عىل نفىس‪ ،‬له كل‬ ‫الشكر ألنه ّ‬ ‫رسخ فكرة االعتماد عىل النفس ىف مختلف مراحل‬ ‫حياتى‪.‬‬ ‫كنت أالحظ تعامل املدرسني باهتمام زائد مع زميالتى الالتى‬ ‫يحصلن عىل دروس خصوصية عندهم‪ ،‬رغم ذلك كنت ّ‬ ‫أفضل‬ ‫مذاكرة دروىس مع والدتى‪ ،‬وحصلت عىل الدروس الخصوصية‬ ‫ىف الثانوية العامة فقط‪.‬‬ ‫كنت أخاف من االمتحانات‪ ،‬وكانت والدتى دائما تُطمئننى‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫سأحصل عليها‪ ..‬لها كل الشكر‬ ‫وتؤكد أنها فخورة بأى نتيجة‬ ‫ملساعدتى ىف الخروج من العديد من الحفر العميقة خالل‬ ‫مختلف املراحل الدراسية‪.‬‬

‫عندما ُسئلت عن ذكريات بدء العام الدراىس الجديد‪ ،‬تسارع أمام عينى‬ ‫عدد من املشاهد وشعرت وكأننى عدت طفلة صغرية عمرها ‪ 6‬أعوام‪.‬‬ ‫الغريب أننى لم أتذكر املدرسة نفسها‪ ،‬فرغم أنى كنت من املتفوقني وكنت دائما ضمن تالميذ‬ ‫األساتذة املفضلني ‪ -‬حتى أن مدرسة اإلنجليزى‪ ،‬ميس فاطمة‪ ،‬كانت تستخدم اسمى ىف تقديم‬ ‫األمثلة ‪ -‬إال أن املدرسة لسبب ما كانت دائما مصدر قلق وخوف بالنسبة ىل‪.‬‬ ‫ما تذكرته كان دفء منزلنا الصغري ‪ ،‬فرأيت والدتى تعد ىل وألخوتى فطور الصباح و«الشاى‬ ‫بلبن» ‪-‬الذى ال أزال أكره رشبه ىف الصباح حتى يومنا هذا‪ -‬عىل أنغام أغنية «حالوة شمسنا وخفة‬ ‫ضلنا»‪ .‬وتذكرت والدى وهو يقف يكوى قمصان املدرسة البيضاء قبل أن نستعد ليصطحبنا وأبناء‬ ‫خاىل ‪-‬الذى طاملا قطن إىل جوارنا‪ -‬ىف سيارتنا البيضاء إىل املدرسة‪ ..‬سيل من الذكريات ال تسع‬ ‫هذه السطور لرسده‪ ..‬ولكن ألخترص‪ ،‬بدء العام الدراىس الجديد يساوى لدى «دفء العائلة»‪.‬‬

‫ندى سليم‪:‬‬ ‫التلميذة السندريال‬

‫العدد ‪3056‬‬ ‫السبت ‪ 21‬سبتمبر ‪2024‬‬

‫محمد سلمان‪:‬‬ ‫أول جواب فصل‬

‫رباب فتحى‪ :‬دفء العائلة‬

‫بسنت جميل‪ :‬ريحة‬ ‫الريحان وفيلم تيتانيك‬ ‫مع بداية كل عام دراىس جديد‪ ،‬اسرتجع ذكرياتى وكأنى بعمر‬ ‫الخمس سنوات‪ ،‬وتأتى زهرة الريحان ىف مقدمة الذكريات‪،‬‬ ‫استشعر أنى استنشقها ويبدأ قلبى يخفق من الخوف والقلق‪ ،‬ها‬ ‫أنا وحيدة ال اعرف أحدا ً ىف فناء مدرسة واسعة تغمرها أشجار‬ ‫خرضاء كبرية وزهور الريحان تعطرها من كل مكان‪ ،‬وعىل الرغم‬ ‫مع بالحنني‬ ‫من جمال عطر الريحان‪ ،‬إال أنها التزال مرتبطة ِ‬ ‫والخوف معاً‪ ،‬فمهما كتبت ألوصف إحساىس بزهرة الريحان لن‬ ‫يكفى!! كما أن ذكرياتى مع املدرسة مرتبطة بغرق تيتانيك‪ ،‬وقصة‬ ‫بيع الفتتات لـ «جاك وروز» أمام باب املدرسة‪ ،‬ومن هنا تحرك‬ ‫فضوىل ملشاهدة الفيلم‪ ،‬وقمت بعرض قصته لزمالئى بالفصل‪.‬‬

‫شيماء عبد المنعم‪:‬‬ ‫نصيحة مش عارفة أعملها‬

‫أحمد إبراهيم الشريف‪:‬‬ ‫هريدى ينصحنى‬ ‫أتذكر إحدى القصص املضحكة‪ ،‬بطلها صديقى‬ ‫هريدى‪ ،‬واسمه ىف املدرسة بسيونى‪ ،‬كان يسبقنى بعام‬ ‫هو ىف رابعة ابتدائى وأنا ىف الصف الثالث‪ ،‬نجحت واستعديت لدخول رابعة‪،‬‬ ‫فذهبت لهريدى‪ ،‬عىل أساس أنه نجح وسينتقل للصف الخامس‪ ،‬كى أستفيد من‬ ‫تجربته‪ ،‬وسألته هل اشرتى أقالم رصاص أم أقالم حرب؟‪ ،‬وكم كشكوال أشرتى؟‬ ‫وكان يرد عىل «زى ما أجيب أنا أنت تجيب»‪ ،‬قلت ىف نفىس‪ ،‬لعله يقصد أن رابعة‬ ‫زى خامسة‪ ،‬وجاء اليوم األول من الدراسة‪ ،‬ودخلت الفصل ألجد هريدى يجلس‬ ‫ىف سنة رابعة‪ ،‬فقد رسب لكنه لم يقل ىل‪.‬‬

‫محمد غنيم‪ :‬الحفر بأقالم‬ ‫الرصاص «يدوم»‬ ‫فناء املدرسة وتحية العلم‪ ،‬الطابور والفسحة وجرس‬ ‫املرواح‪ ،‬ذكريات اليوم األول من أوىل ابتدائى‪ ،‬عبري‬ ‫أستنشق رائحته منذ ‪ 40‬سنة‪ ،‬مالمح الشخوص لم تتغري ىف الذاكرة إال أن االسم‬ ‫الرباعى محفور ىف الوجدان‪ ،‬وذلك عندما تعلمنا كيف نمسك القلم الرصاص‬ ‫ونخط أسماء الزمالء ىف الكراسة الـ‪ ٩‬أسطر‪.‬‬ ‫ظلت حروف االسم محفورة واملالمح محفوظة ىف الذاكرة‪ ،‬قرابة سنوات‬ ‫االبتدائى واإلعدادية وحتى بعد الثانوية العامة‪ ،‬ظننا وقتها أنها مفرتق الطرق‪،‬‬ ‫ضعفت العالقات فيما بيننا وأصابها الوهن بدخولنا الجامعة‪ ،‬كل منا نادته‬ ‫كليته‪ ،‬حتى جمعنا اإلنرتنت بني منصاته فنادينا بعضنا البعض حتى تجمعنا‬ ‫أصحاب فصل ومدرسة أوىل ابتدائى بعد ‪ 40‬سنة‪.‬‬

‫نهير عبدالنبى‪« :‬الزئردة»‬ ‫أشطر بزنس وومن‬ ‫«القطمة بخمستارش قرش والساندوتش بربع جنيه»‪،‬‬ ‫مشهد يحرض ىف ذهنى دائما مع بداية كل موسم دراىس‪،‬‬ ‫كنت مشهورة ىف املدرسة وكل الطالب يحبون «نهري الزئردة» ويحملوننى عىل‬ ‫األكتاف‪.‬‬ ‫وىف يوم من األيام طلبت منى زميلتى «قطمة» من الساندوتش الخاص بى‬ ‫ولكنى رفضت‪ ،‬وبعد إلحاح شديد منها فكرت ىف استثمار مربح جدا‪ ،‬هى نفسها‬ ‫ىف قطعة من الساندوتش وىف نفس الوقت والدتى تلومنى يوميا عىل عدم تناول‬ ‫وجبتى ىف املدرسة‪ ،‬فقررت أنى استثمر وأكون أول بزنس وومن ىف املدرسة‬ ‫وعرضت عىل زميلتى القطمة مقابل خمستارش قرش‪ ،‬لكن لو ساندوتش كامل‬ ‫هيكون عليه خصم بربع جنيه فقط‪ ،‬وبالفعل اشرتت منى قطمة صغرية وعندما‬ ‫عجبها الساندوتش حصلت عىل العرض الثانى واشرتته كامال بربع جنيه‪،‬‬ ‫ولكنها اضطرت أن تفتح حصالتها الصغرية لتكمل ثمن الساندوتش‪.‬‬

‫كامل كامل‪ :‬مالبس المدرسة‬ ‫والكراريس‪ ..‬متعة التمزيق‬ ‫مثل غريى من التالميذ كنت ىف نهاية اإلجازة الكبرية أستهدف‬ ‫قضاء أكرب وقت ممكن ىف اللعب بالشارع مع األصحاب‪ ،‬فقد‬ ‫كانت أيامنا تتمتع الشوارع بأنها مساحات أمن وأمان‪ ،‬فيها‬ ‫نلهو ونحكى ونتحاور ونناقش أمورنا‪ ،‬وكانت تصل ىف بعض‬ ‫األحيان لـ «طبلية» عندما نتخذ قرارا بعمل غدوة ‪ -‬ديش بارتى‬ ‫بلغة العرص‪ -‬استعدادا لعودة املدارس والدروس واملذاكرة‬ ‫والوجبات وتجهيز جدول الحصص اليومى والكراريس‬ ‫والكشاكيل‪.‬‬ ‫وعند اقرتاب ساعة الصفر لليوم األول للدراسة‪ ،‬كانت خطة‬ ‫«ضبط اإليقاع» للعام الدراىس الجديد‪ ،‬تبدأ بإلزام نفىس‬ ‫بضوابط‪ ،‬ممثلة ىف الحفاظ عىل املالبس الجديدة وخاصة الحذاء‬ ‫والشنطة‪ ،‬وكتابة الواجب أوال بأول وااللتزام بحضور جميع‬ ‫الحصص‪ ،‬لكن رسعان ما كانت تتبدد الخطة‪ ،‬وتتقطع املالبس‬ ‫وتتمزق أحزمة الشنطة ويتنقر الحذاء وتقرتب االمتحانات‪.‬‬

‫إبراهيم حسان‪:‬‬ ‫كابتن على ورق‬ ‫من أبرز الذكريات الطريفة التى أحتفظ بها ولم تفارق‬ ‫مخيلتى قط‪ ،‬هى فرتة لعب كرة القدم ىف املدرسة اإلعدادية‪،‬‬ ‫فكانت البداية من لعب الكرة بالحجارة وحتى مشاركتى ىف‬ ‫بطولة كاسم فقط ىف قائمة الفريق‪ ،‬ورغم أننى لم أشارك فعليا ً‬ ‫ىف هذه البطولة التى فزنا بها سوى دقائق معدودة عقب إصابة‬ ‫أحد الالعبني‪ ،‬إال أننا شعرت بالفخر كونى جزءًا من الفريق‪،‬‬ ‫وزاد فخرى عند منحى مكافأة «مقلمة» بعدما حصلنا عىل‬ ‫البطولة‪ ،‬كانت تلك اللحظات مليئة بالحماسة والفرح‪ ،‬وكنت‬ ‫أشعر أننى أسهمت ىف هذا االنتصار بطريقة ما‪ ،‬حتى وإن لم‬ ‫أكن عىل أرض امللعب مثل باقى املحرتفني‪.‬‬

‫حنان طلعت‪ :‬أنا وأختى‬ ‫ريهام الباشا‪:‬‬ ‫حكاية الـ‪ 3‬غرز‬ ‫أول يوم مدرسة كان أهم يوم ىف السنة‪ ،‬وكان أكرت ما يشغلنى‬ ‫أن أحرص عىل أن أسبق كل زمالئى كى أجلس ىف أول ديسك‬ ‫ىف منتصف الصف‪ ،‬ألنه بالنسبة إىل أهم حاجة‪ ،‬فهو مكان‬ ‫اسرتاتيجى أمام السبورة‪ ،‬وأهم ديسك ىف الفصل كله‪.‬‬ ‫وعىل الرغم من أننى كنت أحب املدرسة إال أن عالقتى‬ ‫بالصبيان لم تكن جيدة‪ ،‬فقد كانوا يطاردوننى بعد املدرسة‬ ‫لدرجة إن أحدهم كى يلفت نظرى «حدفنى بطوبة» استقرت‬ ‫إىل جانب عينى‪ ،‬وحصلت عىل ‪ ٣‬غرز‪.‬‬

‫املدرسة تحمل بني طياتها ذكريات عديدة‪ ،‬فهى ليست مجرد‬ ‫مكان لتلقى العلم فقط‪ ،‬لكن هنا تتشكل شخصياتنا‪ ،‬وتقدم لنا‬ ‫أنماط معرفة تبدأ بالصداقة‪.‬‬ ‫وقد كانت مدرستى مشرتكة‪ ،‬وكنت أرى األطفال من حوىل‬ ‫ىف أول يوم يجرون ىف مرح وأريحية كبرية‪ ،‬أما أنا فكنت أتعجب‬ ‫من ذلك‪ ،‬وألنى كنت صغرية وال أخرج من املنزل كثرياً‪ ،‬كنت‬ ‫أبكى ىف أول يوم‪ ،‬ألنى أريد أن تأتى أمى لتأخذنى معها للمنزل‪،‬‬ ‫وأترك ذلك املكان الذى يعج باألطفال من حوىل‪.‬‬ ‫تعودت بعد وقت عىل التالميذ وشقاوتهم‪ ،‬وكان الفضل‬ ‫ألختى (سحر) التى كانت تسبقنى ىف الدراسة‪ ،‬وكنت ىف بعض‬ ‫األحيان أترك فصىل ألذهب إليها وأجلس وسط أصدقائها‬ ‫الكبار‪ ،‬وأشعر أنى صغرية بالنسبة لهم‪ ،‬وكنت أسألها عن كل‬ ‫ىشء‪ ،‬فهى كانت بمثابة عينى وأذنى‪ ،‬التى تخربنى الكثري عن‬ ‫الدراسة والحياة‪.‬‬

‫ربتنى والدتى عىل أن األهم أنى أكون مرتاحة‪ ،‬وىف‬ ‫صباح كل يوم دارىس كنت أستيقظ عىل «مش قادرة‬ ‫تروحى املدرسة يا حببتى نامى نامى وادىف»‪ .‬مرت األيام وأصبحت أما لطفلتني‪،‬‬ ‫وكل ما يشغل باىل مع بداية العام الدراىس أن نحقق «تارجت» الحضور تحت أى‬ ‫ظرف ورغم إن والدتى كانت متساهلة للغاية‪ ،‬أصبحت أنا األم التى ال تتساهل عىل‬ ‫اإلطالق‪ .‬وصار شعارى‪ :‬الدراسة دراسة‪ ،‬والواجبات املنزلية ال تتأجل‪ ،‬ونصف‬ ‫الدرجة يجب الحفاظ عليها مثل الـ‪ ١٠‬درجات‪ ،‬وهذا بالطبع ينطبق عىل النشاط‬ ‫الرياىض والفنى‪ .‬وعندما فكرت ىف األمر وجدت أننى أسعى ببناتى من أجل‬ ‫الوصول إىل املثالية وهو أمر مجهد للغاية ىل ولهن‪ ،‬ومع بداية العام الدراىس‬ ‫الجديد أخذت قرارا وهو محاولة «إمساك العصا من املنتصف» وأتمنى تحقيقى‬ ‫التوزان وهذه نصيحتى لكل أم «والىل مش عارفة أعملها»‪.‬‬

‫مصطفى عبد التواب‪:‬‬ ‫الفكرة التى لم أشترها‬ ‫دوما ما يذكرنى اليوم األول ىف الدراسة من كل عام‬ ‫بالفكرة التى لم أشرتها حتى اليوم‪ ،‬وهى إننى “لن أقبل‬ ‫بغري األبلة مريفت” مُعلمة يل‪.‬‬ ‫مع الحديث عن العودة للدراسة‪ ،‬طاف عىل باىل حنني ألرشب مرشوب “الحلبة‬ ‫بحليب” ال لىشء إال أنه كان املرشوب الرسمى الذى تُجهزه ىل جدتى ىف الصباح‪،‬‬ ‫حتى ال أتحجج بأن بطنى تؤملنى وال أذهب إىل املدرسة‪..‬‬ ‫الفكرة حينها لم تكن ىف “املغص”‪ ،‬بل كانت ىف عدم الرغبة ىف الذهاب إىل‬ ‫املدرسة من األساس‪ ،‬فمنذ اليوم األول قررت أمى األبلة “مريفت” أن ال أكون ىف‬ ‫نفس املدرسة التى تعمل بها‪ ،‬وبالتبعية لن تكون مُعلمتى ىف مرحلتى األوىل ىف‬ ‫التعليم‪ ،‬كان لها وجهة نظر حينها‪“ ،‬أال أعامل معاملة “ابن أستاذة الفصل”‪،‬‬ ‫وهى الفكرة التى لم أقبلها أبدا‪ ،‬فلم أتخيل يوما أن يدرس ىل أحد غريها‪ ،‬فهى‬ ‫“معلمتي” الدائمة‬

‫سارة درويش‪ :‬الجو‬ ‫ريحته مدرسة‬ ‫كم ذكرى تمر ببالك حني تسمع هذه العبارة؟ لم‬ ‫أكن طالبة «دحيحة» ولكن بالنسبة ىل العبارة كفيلة‬ ‫بمنحى خليطا من املشاعر‪ ،‬بني بهجة البدايات والفرص الجديدة وقلقها كذلك‪،‬‬ ‫وشعور عميق باألمان ربما استمده عقىل من الروتني واالستقرار املرتبط بشهور‬ ‫الدراسة‪« ..‬ريحة املدرسة» بالنسبة ىل تعنى الرائحة الفريدة املميزة للكتب‬ ‫املدرسية الجديدة التى استلمتها للتو‪ .‬رائحة الصور امللونة واألوراق التى ال‬ ‫تزال محتفظة برونقها وبهائها‪ .‬الصفحات البيضاء للكراسات التى لم تلوثها‬ ‫بعد املحاوالت املرتبكة للكتابة وحل الواجب‪ ،‬الحقيبة والحذاء الجديدين‪ ،‬وحتى‬ ‫رائحة الجوافة الفواحة التى تشبه املعطر للبيت كله وليس فقط الثالجة ونسيم‬ ‫هذه األيام أنا سعيدة ألن «الجو ريحته مدرسة» تذكرنى كل يوم بكل خطوة‬ ‫قطعتها قدمى الصغرية نحو حلمى‪ ،‬وأننى أعيش اليوم األحالم الكبرية التى‬ ‫احتملت ألجلها تلك الصغرية كل مشقة ىف املدرسة‪.‬‬

‫منة يحيى‪ :‬ليت‬ ‫الزمان يعود يوما‬ ‫لم تكن أيام املدرسة هى فقط أيام سعيدة مرت ىف حياتى‪،‬‬ ‫ولكننى أدركت إنها كانت األسعد عىل اإلطالق بعدما عشت‬ ‫سنني الجامعة ومن بعدها دوامة العمل ومن ثم الجواز‪ ..‬وهكذا‬ ‫تسري سنة الحياة‪ ،‬عىل الرغم من أننى مازالت ىف الـ‪ 27‬من‬ ‫عمرى‪ ،‬إال أننى أتذكر أيام املدرسة وأقول دائما ً «ليت الزمان‬ ‫يعود يوماً»!‬ ‫كانت أيام املدرسة هى األجمل واألكثر راحة بال عىل‬ ‫اإلطالق‪ ،‬كنت ال أحمل هموما‪ ،‬كنت ال أنشغل إال بحضور حصة‬ ‫الرياضيات التى كنت استمتع بها كثريا ً ألن معلمى كان دائما ً‬ ‫يشجعنى ويشعرنى بأننى األذكى‪ ،‬ورغم أننى دخلت جامعة‬ ‫خاصة ذات مميزات ورفاهيات عديدة حيث الحفالت الكربى‪،‬‬ ‫والرحالت الضخمة واملبانى الراقية جداً‪ ،‬إال أننى لم أجد نفس‬ ‫الحب الذى رأيته داخل مدرستى الصغرية‪ ،‬لم أجد نفس دفئ‬ ‫املباني‪ ،‬لم أجد نفس حب معلمينى الذين ربونى ودعمونى‬ ‫وغمرونى بالحب عىل مدار ‪ 14‬عاما‪ ،‬لم أجد نفس صدق حب‬ ‫أصدقاء الطفولة الالتى وجدت نفىس أحبهم بالفطرة‪.‬‬

‫شيريهان المنيرى‪ :‬فى حب‬ ‫المدرسة و«اليونيفورم»‬ ‫أول يوم مدرسة كان بالنسبة ىل حاجة جميلة أوى‪ ،‬كنت بحبه‬ ‫وبحب االستعداد له‪ ،‬كنت بحب اليونيفورم جدًا وكنت أفضل‬ ‫سايباه قدامى كأنه لبس العيد‪ ،‬وكانت هواية عندى أجهز حاجة‬ ‫املدرسة وكنت بهتم بتفاصيلها وإنها تكون مختلفة‪ ..‬الشنطة‬ ‫والرباية واالستيكة واملقلمة كانوا بالنسبة ىل حاجات مهمة‪،‬‬ ‫وكنت بحب طابور املدرسة وكذا فقرة من اإلذاعة املدرسية‪ ،‬وملا‬ ‫بدأت أقدم فقرات بها‪ ،‬كنت أحس نفىس مذيعة‪ ..‬أفتكر بردة إنى‬ ‫كنت من أوائل أطفال املدرسة الىل حفظوا أغنية كاملة كانت من‬ ‫تأليف مُدرستى ساعتها بمناسبة عيد األم‪ ،‬كان اسمها ‪Mammy‬‬ ‫‪ ،I love u‬لدرجة إنى فضلت أغنيها ىف املدرسة من كى جى‪،‬‬ ‫إلعدادى‪ ،‬وعىل الرغم إنى كنت بدأت ازهق إال أنى حاليًا بفتكرها‬ ‫وأغنيها وأفتكر أيامها وزمايىل الىل كنت بحبهم بجد‪ ،‬ده غري انى‬ ‫كنت بهتم بتفوقى والحمد لله كنت ً‬ ‫فعل دايمً ا من األوائل‪.‬‬

‫آية دعبس‪ :‬الموقف األكثر‬ ‫إحراجا فى حياتى‬ ‫إنها تدق الـ‪ 7.45‬دقيقة صباحا‪ ،‬عىل أنغام «بالسالمة يا‬ ‫حبيبى‪ ،‬بالسالمة تروح وترجع بالسالمة»‪ ،‬أتحرك رسيعا‬ ‫أللحق بمدرستى‪ ،‬أجرى وأنا أمللم أوراق إذاعتى املدرسية التى‬ ‫قضيت الليل ىف إعدادها‪ ،‬أبحث هنا وهناك عن معلومات جديدة‬ ‫لم يقدمها زمالء من قبل‪ ،‬وأجهز مقدمة خصيصا لنفىس ألقدم‬ ‫الفقرات املختلفة‪ ،‬أحاول خاللها نسج كلمات ال تشبه تلك التى‬ ‫تُلقى يوميا عىل آذان أساتذتى وزمالئى‪ ،‬وفور وصوىل تبدأ مهمة‬ ‫البحث عن فريق ألوزع الفقرات عليهم‪ .‬مرت السنوات‪ ،‬وعملت‬ ‫بالصحافة‪ ،‬وال تزال اإلذاعة املدرسية أهم ما يدور ىف باىل مع‬ ‫بداية كل عام دراىس‪ ،‬ليست فقط ألنها كانت بمثابة بداية حبى‬ ‫ملهنتى‪ ،‬لكنها أيضا علمتنى الكثري‪ ،‬ويظل الدرس األكثر تأثريا‬ ‫لها داخىل كونها عرضتنى للموقف األكثر إحراجا ىف حياتى حتى‬ ‫اآلن‪ ،‬حينما تخليت عن دورى ىف تقديم اإلذاعة أللقى «نُكتة»‬ ‫كفقرة ترفيهية‪ ،‬بعدما استأذنت أساتذتى‪ ،‬لكننى فور انتهائى‬ ‫منها‪ ،‬أمسكت املديرة بامليكروفون من يدى وطالبتنى بالتوجه‬ ‫ملكتبها‪ ،‬وإنهاء الطابور فورا‪ ،‬ومررت حينها بأكثر يوم دراىس‬ ‫ال يُنىس‪.‬‬

‫إسراء عبدالقادر‪ :‬أول‬ ‫إنترفيو فى حياتى‬ ‫بعكس كل أطفال جيىل انتظرت دخوىل املدرسة عىل أحر من الجمر‪،‬‬ ‫أخرتنى والدتى عامني حتى يتم بناء أول مدرسة تجريبى لغات بالقناطر‬ ‫الخريية‪ ،‬وحان الوقت‪ ،‬وجاء أسعد يوم ىف حياتى غدا سأذهب لخوض مقابلة‬ ‫تحدد قبوىل أو رفىض باملدرسة‪ ..‬يونيو ‪ ،١٩٩٨‬أتذكر اليوم جيدا اخرتت ما سأرتديه بنفىس‪،‬‬ ‫وأيقظت والديَّ من الصباح الباكر‪ ،‬اتذكر كل أسئلة املقابلة‪ ،‬اختبارات ذكاء‪ ،‬اختبارات بازل‬ ‫تكوين أشكال حيوانات‪ ،‬أسئلة لوالديّ عنى‪ ،‬كيفية التعامل معى عندما أخطئ‪ .‬انتهينا من‬ ‫املقابلة وأنا أطلق برصى ىف كل مكان ىف مدرستى‪ ،‬هنا سأجلس‪ ،‬وهنا سأدرس‪ ،‬وهنا سأخطو‬ ‫خطوات جديدة كطفلة تبحث عن التميز‪ ،‬أريد أن أثبت لوالديّ أنى كمثل إخوتى‪ ،‬قادرة عىل‬ ‫إسعادهما بالتفوق‪ ،‬وهو ما تحقق بالفعل ىف كل سنواتى الدراسية‪.‬‬

‫جمال عبد الناصر‪ :‬ميس‬ ‫مايسة والفنانة مديحة كامل‬ ‫أول يوم دراسة بالنسبة ىل كان ىف مدرسة أبو بكر الصديق بمدينة‬ ‫أبو النمرس بالجيزة وهى مدينة كانت ريفية‪ ،‬ولكنها اآلن شبه ريفية‪،‬‬ ‫املهم ‪ ..‬ىف هذا اليوم كنت سعيدا جدا بارتداء لبس املدرسة وهو مريلة لونها «بيج « وكانت‬ ‫الشنطة من نفس لون وقماشة «املريلة»‪ ،‬فأنا كنت ىف مدرسة حكومية‪ ،‬وأتذكر هذا اليوم جيدا‬ ‫ألننى كنت سعيدا وفرحا‪ ،‬ولم أعيط وال ارصخ مثل آخرين عندما كانت ترتكهم أرستهم‪ ،‬فلم‬ ‫أشعر بالتوتر وال الخوف؛ وهذه كانت ظاهرة غريبة بالنسبة لوالدتى رحمة الله عليها فقد كانت‬ ‫متوقعة أن اشعر بالذعر عند تركها ىل ىف عالم جديد وهو عالم املدرسة‪.‬‬ ‫منذ الحصة األوىل وأحببت املدرسة‪ ،‬وأحببت معها «ميس مايسة» التى كانت جميلة جدا تشبه‬ ‫ىف مالمحها الفنانة الراحلة مديحة كامل لدرجة أننى كنت كلما اشاهد ىف التليفزيون أى عمل‬ ‫للفنانة مديحة كامل كنت أرصخ ىف منزىل أمام أرستى وأقول‪« :‬ميس مايسة أهى»‪.‬‬

‫لميس محمد‪ :‬طفلة مدللة‬ ‫تستمع ألم كلثوم‬ ‫كنت دائما هذه الطفلة «املدللة» التى يوصلها والداها ملدرستها ىف أول‬ ‫يوم دراىس من كل عام‪ ،‬ودائما كان صوت أم كلثوم يعلن بداية يومنا ثم‬ ‫إذاعة القرآن الكريم‪ .‬كنت طفلة متعلقة بتفاصيل الصباح الدافئة ىف منزلنا حتى وأنا «أتذمر»‬ ‫منها‪ ،‬طفلة اشتكى منها مدرسوها ليس لـ «قلة أدبها» ولكن بسبب التعلق الشديد بـ والديها‬ ‫وبكائها املستمر يوميا مع خروجها من باب املدرسة‪ .‬كانت بداية الرحلة املدرسية بالبكاء خوفا‬ ‫من طريق جديد أبدأه ال أعلم ما يخفيه‪ ،‬ولكن ستظل هذه الرحلة هى األمتع واألخف واألصدق‪،‬‬ ‫خاصة مع وجود صديقتى عمرى «عائشة وهايدى» حتى اآلن‪.‬‬

‫سماح عبدالحميد‪ :‬بابا جه‬ ‫ىف يومى األول ىف املرحلة االبتدائية‪ ،‬أوصلنى والدى للمدرسة كنت ولم‬ ‫أزل شديدة االرتباط به‪ ،‬لدينا عالقة خاصة‪ ،‬ولذلك فكرة االبتعاد عنه‬ ‫والتعامل مع آخرين كان أم ًرا صادمً ا ‪.‬‬ ‫أدخلنى والدى للفصل قبلنى وأكد أنه سيعود ليأخذنى مرة أخرى ىف نهاية اليوم الدراىس‪،‬‬ ‫بمجرد اختفائه دخلت ىف نوبة بكاء هيستريية لم أتوقف تماما‪ ،‬أنهكنى البكاء حتى النوم إىل‬ ‫أن جاء أبى فاستيقظت عىل وجهه‪ ،‬فربت عىل واحتضننى قائال «خالص متزعليش بابا جه»‪.‬‬

‫سما سعيد‪ :‬أبلة بثينة‬ ‫وساندوتشات المفتقة‬ ‫سنوات الدراسة الخاص بى كانت متشابهة مع غالبية أصدقائى‪،‬‬ ‫جيل الثمانينيات والتسعينيات‪ ،‬املدارس الحكومية التى كانت تشبه كثريا‬ ‫املدارس الخاصة سواء ىف طريقة الدراسة أو الكثافة‪ ،‬الزحام كان عىل األبواب من أولياء األمور‬ ‫أكثر من الطالب‪ ،‬وكانت والدتى من ضمنهم‪ ،‬تنتظر دخوىل والتلويح لها بعدما أصعد الدرج‪.‬‬ ‫وكان كل هدفها تناوىل وجبة اإلفطار‪ ،‬والتى كانت تحتوى عىل كل ما له عالقة بعالج النحافة‪،‬‬ ‫وبشكل طريف كانت تحرض ىل سندوتشات «املفتقة» يومياً‪ ،‬وبرغم انزعاجى من رائحتها املميزة‬ ‫كنت ال أقوى عىل الرفض‪ ،‬أين سندوتشات الالنشون والبسطرمة مثل زميالتى «والد الناس»‪.‬‬ ‫حتى جاء ىف يوم من األيام ومع دقات الساعات األوىل من صباح تلك اليوم دخلت أبلة «بثينة»‪،‬‬ ‫(مكناش نعرف كلمة ميس وال بنقولها)‪ ،‬وكانت حامل وكنا جميعا ً نحبها‪ ،‬مرة واحدة سكتت‬ ‫عن رشح أحد دروس اللغة العربية ورصخت فينا «مني معاه مفتقة»‪ ،‬الرعب دخل قلبى للحظات‬ ‫حتى وشت بى إحدى زميالتى قائلة‪« :‬سما هى الىل بتجيب مفتقة»‪.‬‬ ‫اقرتبت منى أبلة بثينة قليالً وهمست ىل بكل حب‪« :‬ممكن تدينى حتة»‪.‬‬

‫على الكشوطى‪ :‬حكايتى مع أبلة‬ ‫شاهندة‪ ..‬قصة الحب والخصام‬ ‫ىف املرحلة االبتدائية كان تسلل الحب لقلبى‪ ،‬لم أكن أرى أمامى‬ ‫سوى أبلة شاهندة مدرسة الرتبية الرياضية «األلعاب» كنت‬ ‫أحبها وتحبنى نتبادل الضحكات‪ ،‬أبدى إعجابى بترسيحة‬ ‫شعرها ومالبسها تبادلنى الهزار والضحك‪ ،‬إىل أن كرست قلبى‪،‬‬ ‫فكان والدى يمتلك مكتب للفنون ىف اإلبراهيمية أول شارع‬ ‫الجيته باإلسكندرية وهو شارع له سمعة كبرية يجمع الكثري‬ ‫من املحال التجارية وبالتاىل كان يعترب ممىش‪ ،‬كنت أجلس‬ ‫ىف مكتب والدى بعد املدرسة أنتظر العودة للمنزل‪ ،‬ألجد أبلة‬ ‫شاهندة مع رجل غريى شعره أبيض تتبادل معه الضحكات‪،‬‬ ‫تمسك بيديه‪.‬‬ ‫ال أستطيع وصف تلك اللحظة عندما شعرت بطعنة ىف‬ ‫قلبى بسبب خيانتها يل‪ ،‬ألجلس ىف املنزل يومني رافضا الذهاب‬ ‫للمدرسة‪ ،‬إىل أن أجربتنى األرسة عىل الذهاب‪ ،‬رفضت الحديث‬ ‫معها دون إبداء أسباب‪ ،‬شعرت بأن هناك حدثا جلال غري‬ ‫عالقتى بها‪ ،‬لتتوسط أبلة شاهندة مدرسة الرتبية الرياضية‬ ‫الزميلة لها‪ ،‬وعندما عرفت القصة ذهبت لشاهندة تخربها‬ ‫بخيانتها ىل‪ ،‬إال أن املوقف تغري تماما‪ ،‬عندما عادت أبلة شاهندة‬ ‫لتعتذر‪ ،‬وتخربنى أن ذلك الرجل صاحب الشعر األبيض هو‬ ‫والدها‪ ،‬وأنها ال تحب أحدا غريى‪.‬‬


‫أحمد جمال الدين‪-‬أحمد عرفة‬ ‫يبدأ العام الدراىس الجديد األيام الجارية والتى ينتظرها األطفال‬ ‫بشوق كبري كى يتوجهون ملدارسهم بزيهم وحقائبهم الجديدة‬ ‫التى اختاروها بعناية فيكون بداية العام الدراىس بمثابة العيد‬ ‫يلتقون فيه أصدقائهم ومعلميهم بعد غياب طويل فتكتمل‬ ‫سعادتهم ويبدأون خطوة جديدة ىف رحلتهم الدراسية مصحوبة‬ ‫بدعوات الوالدين بتوفيق ونجاح أبنائهم‪.‬‬ ‫عىل جانب آخر هناك من بدأ العام الدراىس مصحوبا بما‬ ‫يرونه من مشاهد ومآس تعرضوا لها دون ذنب لهم فيها سوى‬ ‫أنهم من أبناء غزة الصامدة ىف وجه عدوان وحىش يشنه الكيان‬ ‫الصهيونى‪ ،‬الذى هدم املساكن‪ ،‬والجدران‪ ،‬والبنايات التعليمية‪،‬‬ ‫وأفنى عائالت بأكملها تم محوها من سجالت األحياء‪ ،‬ليتم‬ ‫تدوينهم ىف سجالت الشهداء‪ ،‬أو املصابني‪ ،‬أواملفقودين‪.‬‬ ‫هنا وسط الركام واملبانى يسري طالب وطالبات غزة يستدعون‬ ‫ذكريات كانت حتى وقت قريب حارضة‪ ،‬فهنا كانت مدارسهم‪،‬‬ ‫وهنا موضع تلقى الدروس‪ ،‬وهنا كانوا يلتقون أصدقائهم‪ ،‬وهنا‬ ‫كان والداهم يصطحبونهم ذهابا وإيابا‪.‬‬ ‫كل هذا تبدل‪ ،‬فالجدران تهدمت واملبانى تحولت أىل ركام واألهل‬ ‫واألصدقاء واملعلمني باتوا شهداء أو مصابني أو مفقودين أسفل‬ ‫الركام واملبانى املهدمة أو نازحني واملقاعد الدراسية والفصول‬ ‫تنئ وتبكى فراق طالب كانوا يشغلونها وتسعد بصخبهم‪.‬‬ ‫ىف هذا امللف يتم توثيق قصص واقعية من أطفال غزة عن بداية‬ ‫العام الدراىس وما يمثله لهم بعد مرور عام من العدوان عىل غزة‬ ‫من جانب الكيان الصهيونى‪.‬‬

‫الطالب إما شهداء أو مصابون‬

‫العدد ‪4862‬‬ ‫السبت ‪ 21‬سبتمبر ‪2024‬‬

‫‪06‬‬

‫سما الغول‪ :‬صحباتى ما بعرف‬ ‫مين مات ومين عاش‬ ‫عرب رشفات منزلها اعتادت الطفلة سما‬ ‫مراقبة النجوم فهى تحدثها وتخربها عن‬ ‫أمنياتها وما تود تحقيقه عند إنهاء دراستها‪.‬‬ ‫ىف املاىض كانت تنتظر بداية العام الدراىس‬ ‫بشوق كبري لرتتدى مالبسها الجديدة وتسري‬ ‫بصحبة والديها إىل مدرستها للقاء زمالئها‬ ‫ومعلميها الذين غابت عنهم فرتة طويلة‬ ‫خالل فرتة األجازة الصيفية ترسع الخطى‬ ‫للحاق بطابور الصباح والوصول اىل فصلها‬ ‫الدراىس لبدء اليوم الدراىس واالستماع لرشح‬ ‫معلميها للمقررات الدراسية والعودة مرسعة‬ ‫إىل منزلها مع نهاية اليوم الدراىس‪.‬‬ ‫لكنها هذا العام لم تعد تنظر إىل السماء‬ ‫فهى ملبدة بغيوم الغارات واملدرسة تهدمت‪،‬‬ ‫وزمالؤها ما بني شهيد أو نازح أو مصاب‪،‬‬ ‫وأذناها أرهقتها أصوات الغارات واملدافع‬ ‫الصهيونية‪ ،‬وطابور املدرسة تحول إىل صف‬ ‫طويل للحصول عىل فتات من الطعام وبقايا‬ ‫املاء‪ ،‬حيث تعود بهذا الفتات إىل خيمتها التى‬ ‫تقطن بها مع أرستها بديال عن مسكنهم‬ ‫الذى هدمته الطائرات اإلرسائيلية‪.‬‬ ‫وتقول «سما»‪ :‬نسمع يوميا أصوات‬ ‫الطائرات اإلرسائيلية وهى تقصف مناطق‬ ‫قريبة منا‪ ،‬ونحن موجودون بخيمة ال‬ ‫تحمى من الربد ليال أو تقينا الحر الشديد‬ ‫نهارا وأطفال كل لحظة تموت أمامنا‪ ،‬وأنا‬ ‫باقف طابور للحصول عىل ماء وطابور آخر‬ ‫للحصول عىل الغداء ونسيت الدراسة وما‬ ‫أدرى أين صحباتى ما بعرف وينهم مني‬ ‫مات ومني عايش‪.‬‬

‫طالب غزة‪ :‬أحالمنا ضاعت‬ ‫ومستقبلنـا مجهـول ونريــد وقـف‬ ‫الحرب والعودة لحياتنا الطبيعية‬ ‫حرمان ‪ 630‬ألف طالب من التعليم‪..‬‬

‫«الدحدوح» مثل أعلى‬

‫وتلميذ‪ :‬كل حياتنا توقفت‪..‬‬ ‫واألونروا‪ :‬ثلثا مدارس الوكالة‬

‫النزوح بحثا عن األمان‬

‫رغم صغر سنه‪ ،‬فقد حظى بشهرة واسعة‬ ‫داخل مدرسته السابقة والتى كان مسجال‬ ‫فيها بالصف السادس االبتدائى نظرا‬ ‫لتفوقه وحرصه الشديد عىل حفظ وأداء‬ ‫واجباته بشكل كامل عىل مدار العام‬ ‫الدراىس‪ ،‬فكان اسمه يزين قائمة األوائل‬ ‫باستمرار ىف نتيجة امتحانات الصفوف‬ ‫الدراسية عىل مدار سنوات دراسته‪.‬‬ ‫ويقول حذيفة ‪ 12‬عاما الذى كان يعيش‬ ‫مع والده و‪ 3‬من أشقائه قبل استشهادهم بعد‬ ‫قصف منزلهم واصابته هو وشقيققته وأمه‪« :‬كنت‬ ‫ملتحقا باملدرسة االبتدائية وكان الجميع يشهد‬ ‫ىل بالتفوق الدراىس بسبب حرىص عىل دروىس‬ ‫واستذكارى املستمر لتحقيق أمنية أرستى ىف أن‬ ‫أصبح طبيبا باملستقبل قبل أن تتغري أمنيتى بأن‬ ‫يصبح صحفيا مثل وائل الدحدوح ألنقل حقيقة‬ ‫االنتهاكات واإلجرام الذى ينتهكه االحتالل ضد‬ ‫الشعب الفلسطينى»‪.‬‬ ‫ويتابع حذيفة‪« :‬مع بداية العدوان اإلرسائيىل‬ ‫عىل غزة ىف ‪ 7‬أكتوبر ‪ ،2023‬كنت مسجال بالصف‬ ‫السادس الدراىس وكنت من املتفوقني دراسيا وكان‬ ‫من املفرتض االنتقال إىل املرحلة اإلعدادية ولكن‬ ‫نتيجة للعدوان وقصف منزلنا واستشهاد أشقائى‬ ‫الثالثة ووالدى وإصابتى بعدة إصابات خطرية‬ ‫بمناطق مختلفة من جسدى اضطررت ملغادرة‬ ‫قطاع غزة بصحبة والدتى وشقيقتى الصغرى‬ ‫لتلقى العالج والحياة ىف إحدى الدول العربية‬

‫تعرضت للتدمير من قوات االحتالل‬

‫لم يحلم الطفل ‪ 12‬عاما بأشياء عصية‪ ،‬فكانت أمنيته هى أن يصبح العب كرة قدم شهريا‪،‬‬ ‫خاصة أن من شاهدوه من األصدقاء أو املتخصصني ىف كرة القدم يشهدون له باملوهبة‬ ‫غري العادية‪ ،‬والتى كان شاهدا عليها ملعب املدرسة وفناؤها الذى كان يزدحم بزمالئه‬ ‫الطالب ىف أوقات الفسحة املدرسية ليشاهدوا مداعبته للكرة وطريقة لعبة وأهدافه‬ ‫املميزة‪ ،‬لكن هذه األحالم تم وأدها وكتابة نهايتها‪ ،‬فاملدرسة تحولت إىل تراب‪ ،‬ولم تعد‬ ‫موجودة بعد استهدافها ىف إحدى الغارات الصهيونية‪.‬‬ ‫ويقول «فراس»‪ :‬قبل بداية العدوان بيوم توجهت مع والدى لرشاء زى وحذاء رياىض‬ ‫جديد عىل أمل ارتدائهما لالشرتاك ىف الدورة الرياضية املدرسية التى كان من املفرتض‬ ‫تنظيمها مع بداية العام الدراىس الجديد‪ ،‬ولحبى الشديد لكرة القدم كنت أعد األيام‬ ‫متصورا أنها تمر ببطء شديد بسبب شوقى للدراسة وللملعب املدرىس‪ ،‬ولم أكن أدرى أنى‬ ‫أحىص العد التنازىل للمدرسة ولهذه الذكريات السعيدة‪ ،‬فاملدرسة تحولت إىل ركام هى‬ ‫واملنطقة املحيطة بها بالكامل بعد استهداف الحى الذى كانت تقع به بالكامل‪ ،‬وتضطر‬ ‫األرسة إىل النزوح من مكان آلخر بحثا عن األمان والطعام والرشاب»‪.‬‬

‫تدمير ‪ %90‬من األبنية التعليمية‪..‬‬ ‫و‪ 30‬مبنى جامعيا تعرض ألضرار‪..‬‬ ‫وحق أطفال فلسطني فى الدراسة‬ ‫والحياة مسؤولية املؤسسات األممية‬

‫المدارس مراكز إيواء‬

‫أكد عدنان أبوحسنة‪ ،‬املتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل الالجئني الفلسطينيني‬ ‫«األونروا»‪ ،‬أن ثلثى مدارس الوكالة األممية تعرضت للتدمري من قبل قوات االحتالل‪،‬‬ ‫موضحا أن بعض تلك املدارس دمر تدمريا كامال وشامال والبعض األخر تم تدمري أسواره‬ ‫وأرضاره متوسطة‪ ،‬وأضاف املتحدث باسم وكالة األونروا‪ ،‬ىف ترصيحات خاصة لـ«اليوم‬ ‫السابع»‪ ،‬أن املدارس التى لم تدمر حتى اآلن‪ ،‬أصبحت تستخدم كمراكز إيواء ملئات االالف‬ ‫من الفلسطينيني‪.‬‬ ‫وأشار عدنان أبوحسنة‪ ،‬إىل أن ما حدث من قصف مدرسة الجاعونى التابعة لألونروا‪،‬‬ ‫هو أخطر حدث من حيث عدد الذين استشهدوا من املدرسني العاملني ىف األونروا ألن هناك‬ ‫‪ 6‬موظفني تابعني لألونروا ىف هذه املدرسة كانوا يعملون إلدارة هذا املأوى‪ ،‬بعدما تحولت‬ ‫املدرسة ملأوى يوجد به ‪ 12‬ألف من النازحني لريتفع عدد الذين استشهدوا من موظفى‬ ‫األونروا لـ‪ 220‬وهو العدد األكرب منذ إنشاء األمم املتحدة عام ‪ 1945‬حتى اآلن‪.‬‬ ‫وأوضح املتحدث باسم وكالة األونروا‪« :‬أن ما يحدث من استهداف ملدارس األونروا هو‬ ‫خرق كبري للقانون الدوىل اإلنسانى واستهانة كبرية التفاقية جنيف وسابقة خطرية ىف‬ ‫حال غياب املحاسبة للدول ىف التعامل مع األمم املتحدة وموظفيها بهذه الطريقة»‪.‬‬

‫املجاورة والتسجيل بمدارسها ىف الصف الدراىس‬ ‫فلم يكتف االحتالل بالعدوان وقتل ثالثة من أرستى‬ ‫بل وأصابنى بعدة إصابات خطرية وحرمنى من عام‬ ‫دراىس كامل بسبب خروجى للعالج خارج غزة»‪.‬‬ ‫ويؤكد «حذيفة» لـ«اليوم السابع» إنه حلم كثريا‬ ‫ىف دراسته الطب وارتداء البالطو األبيض ولكن‬ ‫بعد مشاهدته حجم العدوان الصهيونى‪ ،‬بعينه‬ ‫وحجم الدمار الذى تسبب به يتمنى أن يكون‬ ‫صحفيا مثل وائل الدحدوح لينقل الحقيقة ويندد‬ ‫باملجازر التى يرتكبها الكيان الصهيونى ىف حق‬ ‫الشعب الفلسطينى‪ ،‬ومنهم شقيقته «جنان»‪ ،‬التى‬ ‫استشهدت ىف غزة مع عائلته والتى كانت تتمنى قبل‬ ‫استشهادها أن تعود للدراسة وتذهب إىل مدرستها‬ ‫وكانت تحلم بأن تكون معلمة ىف املدرسة ولكن جاء‬ ‫االحتالل ليهدم أحالمها وينهى حياتها‪.‬‬

‫مستقبل مجهول‬

‫حياتنا صعبة‬

‫يستيقظ فزعا من نومه متحسسا جسده مطمئنا بأنه عىل قيد الحياة وأن جسده ما زال سليما‪ ،‬فال إصابات أو‬ ‫برت أو دماء تسيل من أحد أعضائه‪ ،‬هكذا أصبح حال رساج لؤى من سكان قطاع غزة‪ ،‬والذى تحول من طالب‬ ‫متفوق إىل نازح يبحث بشكل يومى عن مأوى يقيه الغارات الصهيونية أو الشظايا التى تتناثر بشكل عشوائى‬ ‫فتسيل الدماء من األجساد‪ ،‬وهو ما يعرب عنه رساج بقوله‪« :‬كل حياتنا توقفت ال مساكن‪ ،‬ال صحة‪ ،‬ال تعليم‪،‬‬ ‫تحولنا إىل نازحني فقط‪ ،‬نبحث عن مأوى يعمل عىل حمايتنا من الغارات الصهيونية»‪.‬‬ ‫وتابع رساج‪« :‬أتمنى أن يأتى اليوم الذى تتوقف فيه هذه الغارات ومشاهد الغارات ونعود لحياتنا الطبيعية‬ ‫بعيدا عن الدماء ومناظر األشالء والجثث والضحايا واملنازل املهدمة ومرور النعوش الطائرة داخل سيارات‬ ‫اإلسعاف‪ ،‬معربا عن أمله ىف إيقاف تلك املجازر‪ ،‬كى يستطيع الخروج من قطاع غزة الستكمال تعليمه بعد‬ ‫أن توقفت الدراسة بشكل كامل ىف القطاع‪ ،‬متابعا‪« :‬بجد تعبنا كثري نفسيا وجسديا واجتماعيا واشتقنا لألكل‬ ‫والرشب الصحى حتى اشتقنا للحمام‪ ،‬يا خسارة حياتنا تحولت صعبة للغاية»‪.‬‬

‫كشف صادق الخضور‪ ،‬املتحدث باسم وزارة الرتبية والتعليم العاىل الفلسطينية‪ ،‬أن‬ ‫‪ %90‬من األبنية املدرسية لحقت بها أرضار‪ ،‬وما ال يقل عن ‪ 290‬مبنى أصبحت غري‬ ‫مؤهلة من حصيلة ‪ 307‬مبان تعليمية ىف القطاع‪.‬‬ ‫ويضيف املتحدث باسم وزارة الرتبية والتعليم العاىل الفلسطينية‪ ،‬ىف ترصيحات‬ ‫خاصة لـ«اليوم السابع»‪ ،‬إن املدارس التى لحقت بها أرضار خفيفة أصبحت‬ ‫تستخدم كمراكز إيواء للنازحني ىف غزة وبالتاىل ال يمكن االستفادة منها بشكل‬ ‫مبارش‪ ،‬وفيما يخص الجامعات‪ ،‬فإن أكثر من ‪ 30‬مبنى تتبع الجامعات والكليات‬ ‫املتوسطة والجامعية ىف غزة تعرضت ألرضار‪ .‬ويوضح «الخضور»‪ ،‬أن املستشفى‬ ‫التعليمى الوحيد ىف غزة تم تدمريه‪ ،‬وكذلك هناك متحف يتبع وزارة التعليم العاىل‬ ‫تم تدمريه وبالتاىل هذه الخسائر ىف البنية التحتية شملت شبكة الكهربائية وشبكة‬ ‫االتصاالت وأصبح خيار التعليم عن بعد خيارا مستبعدا عىل املدى القريب‪.‬‬ ‫ويتابع املتحدث باسم وزارة الرتبية والتعليم العاىل الفلسطينية‪« :‬بالنسبة‬ ‫للخسائر البرشية ىف قطاع التعليم تحديدا سواء التعليم املدرىس أو التعليم الجامعى‬ ‫وصل عدد الضحايا إىل ‪ 10500‬شهيد و‪ 15000‬جريح وأصبح بينهم ‪ 3‬آالف من‬ ‫ذوى اإلعاقة»‪ ،‬الفتا إىل أن هناك مئات الضحايا من الكوادر التعليمية وعىل مستوى‬ ‫املدرسني هناك ‪ 400‬مدرس شهيد وعىل مستوى الجامعات‪ ،‬هناك ‪ 106‬من العلماء‬ ‫بعضهم رؤساء جامعات من الشهداء‪ ،‬بجانب مئات الجرحى وىف الضفة الغربية‬ ‫هناك مئات املعتقلني من املعلمني ومئات الحواجز التى تصعب وصول املدرسني‬ ‫إىل مدارسهم‪ .‬وبشأن خطة وزارة الرتبية والتعليم الفلسطينية حول تأهيل املدارس‬ ‫املدمرة بعد انتهاء الحرب‪ ،‬يقول صادق الخضور‪ ،‬إن خطة الوزارة تستند إىل‬ ‫توفري أبنية تعليمية بدال من التى هدمت من مدارس وجامعات والحديث عن حلول‬ ‫بديلة مثل وحدات يتم تركيبها وهناك خطط متعلقة بالفاقد التعليمى سواء طالب‬ ‫املدارس أو الجامعات بهدف إنقاذ العام الدراىس وهناك أيضا تدخالت متعلقة‬ ‫بالجانب النفىس االجتماعى للطالب‪.‬‬ ‫وحول التحديات التى تواجه قطاع التعليم ىف غزة‪ ،‬يقول‪ :‬هناك تعليم ما قبل‬ ‫املدرىس وهو رياض األطفال‪ ،‬وهناك ‪ 620‬مبنى تتبع رياض األطفال ىف غزة اآلن‬ ‫وعدد كبري من هذه األبنية تم تدمريها و‪ %97‬من هذه األبنية تتبع القطاع الخاص‬ ‫الذى لن تكون أولويته إعادة بناء هذه املبانى‪ ،‬وستكون له أولويات أخرى عىل‬ ‫الصعيد الفردى‪ ،‬وبالتاىل ستكون هناك ضمن خطط الوزارة الخاصة بالتدخالت‬ ‫خطة رياض األطفال وسيتم تبنيها‪ ،‬وبالنسبة لطالب الجامعات هناك تحد يتمثل‬ ‫ىف التدريبات العملية لطالب كليات الطب والهندسية والصيدلية والكليات الخاصة‬ ‫بالتطبيق العمىل‪ .‬وحول خطة الوزارة للتعامل مع الطالب الذين حرموا من التعليم‬ ‫ىف غزة هذا العام‪ ،‬يقول‪ :‬بالنسبة ملن حرموا من التعليم منذ بداية العدوان فهناك‬ ‫‪ 630‬ألف طالب ىف قطاع التعليم املدرىس موزعني بالقطاع الحكومى ووكالة الغوث‬ ‫ورياض األطفال‪ ،‬ولدينا ‪ 70‬ألف طفل برياض األطفال وىف التعليم الجامعى لدينا‬ ‫‪ 88‬ألف طالب‪ ،‬وهناك ‪ 39‬ألف طالب حرموا من التقدم المتحانات الثانوية العامة‬ ‫ىف غزة‪ ،‬وبالتاىل أعلنت الوزارة التزامها بعقد امتحان لهؤالء الطالب متى توافرت‬ ‫الظروف املوضوعية لذلك‪ .‬ويشري صادق الخضور‪ ،‬إىل تدشني املدارس االفرتاضية‬ ‫للمرة األوىل منذ بدء العدوان اإلرسائيىل عىل قطاع غزة‪ ،‬موضحا أن وزارة التعليم‬ ‫الفلسطينية تعمل بجدية إلنقاذ العام الدراىس الذى انقىض جراء الحرب اإلرسائيلية‬ ‫عىل قطاع غزة»‪ ،‬مؤكدا أن الوزارة وضعت العديد من الحلول املختلفة إلنقاذ العملية‬ ‫التعليمية ىف غزة‪ ،‬منها التعليم عن بعد ومساندة املبادرات من قبل املؤسسات‬ ‫ومساعدة املعلمني واملتطوعني داخل مراكز إيواء النازحني ىف كل مناطق القطاع‪.‬‬

‫من جانبه‪ ،‬يقول الصحفى الفلسطينى باسل خري الله‪:‬‬ ‫«نظام التعليم ىف غزة يبدأ التعليم األساىس من الصف‬ ‫األول االبتدائى إىل الصف السادس االبتدائى ثم املرحلة‬ ‫اإلعدادية واملرحلة الثانوية كل تلك املراحل التعليمية‬ ‫إلزامية وهى موزعة عىل كامل قطاع غزة‪ ،‬وأضاف خريالله‪:‬‬ ‫«وبشكل عام يمكن القول إنه لم تبق مدرسة لم يصبها‬ ‫الرضر‪ ،‬وكل مدارس قطاع غزة تعرضت لقصف مبارش أو‬ ‫ألرضار مبارشة خالل قصف بجوارها أو بمناطق قريبة أو‬ ‫تعرضت إلطالق نار وتجريف أو تدمري أو نسف‪.‬‬ ‫وذكر خريالله‪« :‬قبل العدوان كانت املدارس تعمل‬ ‫بشكل طبيعى ولكن بعد العدوان الصهيونى تحولت‬

‫‪4‬‬

‫«جنى ورشا يوسف» شقيقان باملرحلة‬ ‫االبتدائية لم يجمع بينهما صلة األخوة‬ ‫فقط ولكن كان يجمعهما أيضا حفالت‬ ‫التفوق املدرسية التى كانت تقيمها املدرسة‬ ‫ويحرضانها معا‪ ،‬وتقول «جنى»‪ :‬كان من‬ ‫املفرتض انتقاىل للدراسة للصف الخامس‬ ‫االبتدائى ولكن لم يحدث هذا بسبب العدوان‬ ‫والحرب عىل غزة التى هدمت مدرستى‬ ‫وأحالمى معها‪ ،‬فاملستقبل أصبح مجهوال‬ ‫وحلمى ىف أن أصبح طبيبة لم يعد قابال للتحقق‬ ‫ىف ظل هذه الظروف وما عدت أنتظر فقط غري أن‬ ‫تتوقف الحرب والعودة للحياة الطبيعية واالستقرار‬ ‫الذى كنا نحيا فيه‪.‬‬ ‫أما رشا فتقول‪ :‬كنت أتمنى أن أصبح مهندسة ىف‬ ‫املستقبل‪ ،‬ولكن ضاعت عىل ّ السنة الدراسية املاضية‬ ‫بسبب العدوان وما زال املستقبل مجهوال وال نعرف‬ ‫متى تعود الدراسة ىف القطاع ونستكمل تعليمنا؟‬ ‫وأضافت رشا‪ :‬نتمنى الوصول إىل حل قريب ينهى‬ ‫هذا العدوان وتعود املدارس من جديد ىف القطاع‬ ‫ونعوض ما فاتنا من سنوات دراسية‪.‬‬

‫وتقول الطالبة مريم عبدالله‪ ،‬بالصف الثانى‬ ‫االبتدائى‪ ،‬والتى تم هدم مدرستها أيضا ىف إحدى‬ ‫الغارات عىل قطاع غزة‪ :‬أتمنى أن تعود الدراسة‬ ‫من أجل أن أستمر ىف دراستى وأذهب إىل مدرستى‬ ‫والتقى بأصدقائى وزمالء الدراسة‪ ،‬ولكن االحتالل‬ ‫هدم مدرستى وأتمنى توقف الحرب واستكمال‬ ‫دراستى وتحقيق حلمى ىف أن أصبح طبيبة وارتداء‬ ‫البالطو لعالج املصابني والجرحى‪.‬‬

‫عائالت فى الفصل الدراسى‬

‫املدارس التى لم تهدم أو تدمر إىل مراكز إليواء النازحني‬ ‫ىف مناطق مختلفة سواء ىف جنوب أو شمال غزة‪ ،‬وعدد‬ ‫كبري من املدارس أصبحت هى املالذ الوحيد للناس الذين‬ ‫فقدوا منازلهم خالل العدوان وسكنوا ىف فصول املدارس‬ ‫والجامعات وكل املدارس ىف شمال غزة الصالحة للسكن‬ ‫تم السكن فيها ألن عددا كبريا جدا حواىل أكثر من نصف‬ ‫سكان شمال قطاع غزة فقدوا منازلهم بشكل نهائى‬ ‫والفصل الواحد قد يسكنه ثالث إىل أربع عائالت وتضطر‬ ‫العائالت لعمل فواصل بينها من خالل تلك األخشاب التى‬ ‫كانت ىف األساس مقاعد دراسية‪.‬‬ ‫وتابع خريالله‪« :‬أفنية املدارس أصبحت تجمعا لعدد‬

‫كبري من الخيام املختلفة‪ ،‬وحمامات هذه املدارس أصبحت‬ ‫حمامات عمومية لكل النازحني‪ ،‬واملدرسة الواحدة يوجد‬ ‫فيها ما بني ‪ 2500‬و‪ 3000‬نازح‪ ،‬وهناك مدارس تضم‬ ‫أعدادا أكرب‪ ،‬ىف إحدى املدارس ضمت ‪ 800‬أرسة وكل أرسة‬ ‫تتكون عىل األقل من خمسة أفراد‪ ،‬أى حواىل ‪ 5000‬نازح‬ ‫ىف املدرسة‪.‬‬ ‫واستطرد خريالله‪« :‬ابنتى من املفرتض أن تكون ىف‬ ‫الصف األول االبتدائى ولم تلتحق برياض األطفال بسبب‬ ‫العدوان‪ ،‬وكذلك ابنى «باسل» الذى كان من املفرتض أن‬ ‫ينتقل للصف السادس االبتدائى هذا العام ولكن لم يحدث‬ ‫وال أدرى متى سيعود لدراسته مرة أخرى؟‬


‫رياضة‬

‫‪07‬‬

‫يحل فريق بورنموث ضيفا على منافسه ليفربول‬ ‫اإلنجليزى فى تمام الخامسة مساء فى املباراة التى‬ ‫تجمعهما على ملعب «أنفيلد» ضمن مباريات الجولة‬ ‫الخامسة ملنافسات الدورى اإلنجليزى املمتاز‪.‬‬

‫جوميز يحشد قوة الزمالك‬ ‫الضاربة للسوبر األفريقى‬

‫تصدر عن‬ ‫املؤسسة املصرية للصحافة‬ ‫رئيس مجلس اإلدارة‬

‫أكرم القصاص‬ ‫رئيس التحرير‬

‫عال الشافعى‬

‫البرتغالى يعلن حالة الطوارئ قبل مواجهة األهلى‪..‬‬ ‫ميشاالك وعمر فرج يثيران حيرة الخواجة قبل الديربى‬

‫كتب ‪ -‬سيد صدقى‬ ‫يدخل فريق األهىل بقيادة السويرسى مارسيل كولر‬ ‫عند السابعة مساء اليوم السبت مباراة سهلة نظريا ً‬ ‫أمام نظريه جورماهيا الكينى عىل استاد القاهرة‬ ‫ىف إياب دور الـ«‪ »32‬بدورى أبطال أفريقيا ضمن‬ ‫مشواره للدفاع عن لقبه كبطل لدورى أبطال أفريقيا‪.‬‬ ‫وحقق األهىل نتيجة كبرية ىف لقاء الذهاب أمام‬ ‫جورماهيا بنريوبى حيث تفوق بثالثية دون رد‬ ‫سجلها رامى ربيعة هدف وبريىس تاو هدفني‪،‬‬ ‫ويفتش عن حسم التأهل لدور املجموعات بشكل‬ ‫رسمى الليلة‪.‬‬ ‫ويالحق األهىل حلم الفوز باملسابقة األبرز ىف القارة‬

‫للمرة ‪ 13‬ىف تاريخه بعدما تعاقد عمالق كرة القدم‬ ‫املرصية مع ‪ 4‬العبني خالل فرتة االنتقاالت الصيفية‪،‬‬ ‫حيث ركز املارد االحمر عىل السوق املغربية من خالل‬ ‫التعاقد مع نجمى «أسود األطلس»‪ ،‬مدافع املحور‬ ‫أرشف دارى والظهري األيرس يحيى عطية الله‪ ،‬كما‬ ‫ضم لصفوفه مدافع املحور يوسف أيمن عىل سبيل‬ ‫اإلعارة من فريق الدحيل القطرى‪ ،‬بجانب عمر‬ ‫الساعى النجم السابق لفريق اإلسماعيىل‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬لم يتم تجديد عقد املهاجم‬ ‫الفرنىس أنتونى موديست بسبب املستويات املتوسطة‬ ‫التى قدمها ىف موسم ‪.2024-2023‬‬ ‫ويحمل فريق األهىل‪ ،‬لقب دورى أبطال أفريقيا ىف‬ ‫آخر نسختني وذلك عقب الفوز عىل الرتجى التونىس‬ ‫بالنسخة املاضية بهدف نظيف بمجموع املباراتني‪،‬‬ ‫بينما حصد اللقب النسخة قبل املاضية عىل حساب‬

‫فريق الوداد املغربى بنتيجة (‪ )2-3‬ذهابًا وإيابًا‪.‬‬ ‫وطالب السويرسى مارسيل كولر املدير الفنى‬ ‫للمارد األحمر العبيه بتحقيق فوز بنتيجة كبرية ىف‬ ‫مستهل رحلته بدورى األبطال األفريقى إليصال‬ ‫رسالة لجميع فرق القارة أن املارد األحمر يعتزم‬ ‫الحفاظ عىل لقبه املفضل كبطل للقارة‪.‬‬ ‫يتواصل غياب الثالثى عمر الساعى‏وسمري محمد‬ ‫ومصطفى أبو الخري‪ ،‬عن األهىل ىف مباراة جورماهيا‬ ‫الكينى بدورى األبطال األفريقى‪ ،‬بسبب عدم القيد‬ ‫أفريقيا‪ ،‬بجانب استمرار غياب كريم فؤاد وعىل‬ ‫معلول لإلصابة‪.‬‬ ‫عىل الجانب اآلخر‪ ،‬طالب ليوناردو نيفا‪ ،‬املدير‬ ‫الفنى لجورماهيا الكينى العبى فريقه بالتمسك‬ ‫باألمل أمام االهىل حامل اللقب مؤكدا ً رضورة أن‬ ‫يلعبوا بعيدا ً عن أى ضغوط‪.‬‬

‫رابطة األندية تسلم درع الدورى لألهلى فى احتفالية ضخمة الليلة‬

‫دندراوى الهوارى‬

‫السعودية‪ ،‬قبل املباراة بثالثة أيام من أجل منح‬ ‫العبيه الراحة الكافية‪ ،‬والدخول ىف أجواء اللقاء‬ ‫قبل املباراة املرتقبة أمام األهىل‪.‬‬ ‫ويثري مركز املهاجم ىف الزمالك حرية الربتغاىل‬ ‫جوزيه جوميز خاصة بعد تألق الالعبني ىف هذا‬ ‫املركز وعىل رأسهم الوافدان الجديدان البولندى‬ ‫كونراد ميشاالك والفلسطينى عمر فرج ثم‬ ‫التونىس سيف الدين الجزيرى‪.‬‬ ‫وبات جوميز ىف حرية من أمره حول الالعب‬ ‫الذى يبدأ مباراة السوبر األفريقى أساسيا ً أمام‬ ‫األهىل‪ ،‬فالخواجة يفضل ىف أوقات االعتماد عىل‬ ‫الجزيرى بسبب خربته‪ ،‬ثم يعود للتفكري ىف األمر‬ ‫مرة أخرى بعد تألق املهاجمني الجدد‪.‬‬ ‫ويشهد السوبر األفريقى بني األهىل والزمالك‬ ‫املقرر له يوم ‪ 27‬سبتمرب الجارى أول ظهور‬ ‫لصفقات القلعة البيضاء الجديدة التى تعاقد‬ ‫معها النادى خالل فرتة االنتقاالت الصيفية‬ ‫الجارية‪ ،‬من أجل تدعيم صفوف الفريق‪.‬‬ ‫وتعاقد نادى الزمالك مع ‪ 5‬العبني ىف املريكاتو‬ ‫الصيفى هم‪ ،‬الفلسطينى عمر فرج‪ ،‬املغربى‬ ‫محمود بن تايج‪ ،‬البولندى كونراد ميشاالك‪،‬‬ ‫السنغاىل سيدى ندياى‪ ،‬ومحمد حمدى‪ ،‬من أجل‬ ‫تقديم اإلضافة للفريق األبيض ىف املوسم الجديد‪.‬‬ ‫ومن املقرر أن يعتمد جوزيه جوميز املدير‬ ‫الفنى للفريق األول لكرة القدم بنادى الزمالك‬ ‫عىل الصفقات الجديدة‪ ،‬ىف السوبر األفريقى أمام‬ ‫األهىل‪ ،‬لتقوية صفوف الفريق‪ ،‬لتشهد املباراة أول‬ ‫ظهور لالعبني الجدد‪.‬‬

‫حازم حسني‬ ‫مدير عام التحرير‬

‫هانى رفعت‬ ‫نواب رئيس التحرير‬

‫سعيد الشحات‬ ‫بهاء حبيب‬ ‫محيى الدين سعيد‬ ‫سكرتير التحرير‬

‫شيريهان املنيرى‬ ‫املدير الفنى‬

‫وائل وهبة‬ ‫اإلخراج‬

‫سهيلة فوزى‬ ‫رامى نبيه‬ ‫املقر الرئيسى‪:‬‬ ‫‪ 6‬شارع وزارة الزراعة‬ ‫ناصية شارع الثورة ‪ -‬املهندسني‬

‫تليفون‪:‬‬ ‫‪33351118 - 33355776‬‬ ‫‪33355922 - 33358477‬‬

‫فاكس‪:‬‬

‫املتحدة للرياضة تنظم حفال غنائيا وألعابا نارية للمارد األحمر بعد موسم استثنائى‬

‫كتب ‪ -‬سليمان النقر ‪ -‬لبنى عبد الله‬ ‫تقوم رابطة األندية املحرتفة مساء اليوم السبت‬ ‫بتسليم درع دورى املوسم املاىض للنادى األهىل عقب‬ ‫مواجهة جورماهيا ىف دورى أبطال أفريقيا‪.‬‬ ‫وأعلنت رابطة االندية أن األهىل سيتسلم درع‬ ‫الدورى بشكله الجديد الذى صمم ىف إنجلرتا عقب‬

‫املباراة ىف احتفالية مع الجماهري ستشهد حفال غنائيا‬ ‫كبريا وألعابا نارية‪ .‬كان األهىل قد أعلن حصوله عىل‬ ‫موافقة من االتحاد األفريقى لكرة القدم «كاف» عىل‬ ‫تسلم الدرع عقب مباراة جورماهيا‪.‬‬ ‫ومن جانبها أعلنت الرشكة املتحدة للرياضة تنظيم‬ ‫احتفالية لتسليم درع بطولة الدورى املرصى للنادى‬ ‫األهىل‪.‬‬

‫‪33355920‬‬ ‫‪info@youm7.com‬‬

‫وأعلنت الرشكة املتحدة للرياضة عرب فيسبوك‪:‬‬ ‫«بعد أن قدم األهىل موسما استثنائيا‪ ،‬حان الوقت‬ ‫لالحتفال احتفالية تسليم درع الدورى بعد مباراة‬ ‫األهىل وجورماهيا يوم السبت املوافق ‪ 21‬سبتمرب ىف‬ ‫ستاد القاهرة الدويل»‪ .‬وتنقل قناة أون تايم سبورت‬ ‫مبارة األهىل وجورماهيا الكينى‪ ،‬ثم يعقبها حفل‬ ‫تسليم درع الدورى‪.‬‬

‫املستشار القانونى‬

‫أنور الرفاعى‬ ‫‪ 10‬شارع جامعة الدولة العربية‬ ‫املهندسني‬ ‫املاكيت األساسى‬

‫د‪ .‬أحمد محمود‬

‫اتحاد الكرة يرفض التعاقد مع حكم عربى لرئاسة اللجنة‬ ‫كتب ‪ -‬محمد مراد ‪ -‬حاتم رضا‬ ‫أكد مسؤولو اتحاد الكرة أن هناك اقرتاحات قوية الستقدام حكم‬ ‫أجنبى لتوىل رئاسة اللجنة ىف املوسم املقبل ‪ ،-2025 2024‬خلفا‬ ‫للربتغاىل فيتور برييرا الذى انتهى عمله بنهاية املوسم املنقىض‪،‬‬ ‫وأكد مسؤولو اتحاد الكرة انتخابات ال نية إطالقا للتعاقد مع‬ ‫حكم عربى لرئاسة لجنة الحكام‪.‬‬ ‫أكد مسؤولو اتحاد الكرة أنه يتم حاليا البحث عن حكام أجانب‬ ‫أصحاب سرية ذاتية كبرية للتعاقد معه وىف حالة عدم التعاقد‬ ‫مع حكم أوروبى سيتم إسناد اللجنة لحكم مرصى‪ ،‬خاصة أن‬ ‫هناك أكثر من اسم مميز وأن محمد فاروق هو املرشف عىل‬ ‫لجنة الحكام حاليا ويعمل عىل اختبارات الحكام عىل مستوى‬ ‫الجمهورية‪ ،‬وفضلنا الرتوية ىف اختيار رئيس لجنة الحكام سواء‬

‫‪21‬‬ ‫يكتبها‪:‬‬ ‫سعيد الشحات‬

‫جمال عالم‬

‫فى ج‪.‬م‪.‬ع‬ ‫مؤسسة األهرام‬ ‫شارع الصحافة ‪ -‬القاهرة‬

‫االشتراكات ت‪:‬‬ ‫‪27704435 - 27703332‬‬ ‫ف‪27704535 .‬‬

‫‪01061008468‬‬

‫‪1‬‬

‫عبدالرحمن الرافعى‬ ‫فإنها ترفع أمام املحاكم الوطنية‪ ،‬ونص هذا القانون‬ ‫عىل أن تشكل باملحاكم الوطنية دوائر جزئية وابتدائية‬ ‫واستئنافية لنظر قضايا األحوال الشخصية والوقف‬ ‫التى كانت من اختصاص املحاكم الرشعية أو املجالس‬ ‫امللية‪ ،‬وأن تتبع أحكام قانون املرافعات ىف اإلجراءات‬ ‫املتعلقة بمسائل األحوال الشخصية والوقف»‪.‬‬ ‫ونص القانون عىل إلحاق قضاة املحاكم الرشعية‬ ‫باملحاكم الوطنية أو نيابات األحــوال الشخصية‪،‬‬ ‫أو اإلدارات الفنية بوزارة العدل‪ ،‬وأجاز للمحامني‬ ‫الرشعيني الحضور أمام املحاكم الوطنية عىل أن يكون‬ ‫حضور كل منهم ىف الدرجة التى كان مقبوال أمامها ىف‬ ‫املحاكم الرشعية‪.‬‬ ‫قوبلت هذه الخطوة برتحيب كبار الشيوخ‪ ،‬ونرشت‬ ‫الصحف املرصية يوم ‪ 26‬سبتمرب ‪ 1956‬التهانى منهم‪،‬‬ ‫وذكرت «األهرام» ىف ‪ 28‬سبتمرب ‪ 1955‬خربا مع صورة‬ ‫لإلمام األكرب شيخ األزهر عبدالرحمن تاج‪ ،‬وهو يشكر‬ ‫الرئيس عبدالنارص عىل هذه الخطوة التحررية‪ ،‬غري‬ ‫أن جماعة اإلخوان هاجمتها‪ ،‬وجاء موقفها عرب فرعها‬

‫‪6‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫إلغاء املحاكم الشرعية والقضاء امللى وشيخ األزهر يصفها‬ ‫بالخطوة التحررية وجماعة اإلخوان تهاجمها وتعتبرها «ال دينية»‬

‫كان يوم ‪ 21‬سبتمرب‪ ،‬مثل هذا اليوم‪ ،1955 ،‬موعدا‬ ‫إلصالح حاسم‪ ،‬لم يكن محتمال أن تقدم عليه حكومة‬ ‫غري حكومة الثورة‪ ،‬وهو إلغاء املحاكم الرشعية‬ ‫واملجالس امللية وإحالة اختصاصها أى دعاوى األحوال‬ ‫الشخصية والوقف إىل املحاكم الوطنية‪ ،‬حسبما يذكر‬ ‫عبدالرحمن الرافعى ىف كتابه «ثورة ‪ 23‬يوليو»‪.‬‬ ‫يذكر «الرافعى»‪« :‬األصل أن يخضع جميع السكان‬ ‫عىل اختالف جنسياتهم وأديانهم لقوانني البالد‬ ‫ومحاكمها‪ ،‬ولجهة قضائية واحدة برصف النظر عن‬ ‫نوع املسائل التى تتناولها خصوماتهم‪ ،‬أو القوانني التى‬ ‫تطبق عليها‪ ،‬ولكن جرى الحال عىل غري هذا القانون‪،‬‬ ‫فكانت جهات القضاء ىف مسائل األحوال الشخصية‬ ‫بالنسبة للمرصيني أنفسهم متعددة‪ ،‬وكل جهة تطبق‬ ‫قوانينها وتتبع إجراءاتها الخاصة بغري أن يكون هناك‬ ‫صلة تربطها‪ ،‬أو هيئة عليا ترسف عىل قضاتها‪ ،‬رغم أن‬ ‫الدولة اسرتدت سلطتها بالنسبة لألجانب بإلغاء املحاكم‬ ‫املختلطة منذ سنة ‪.»1949‬‬ ‫يؤكد «الرافعى» أن مرص ورثت نظام تعدد جهات‬ ‫القضاء ىف مسائل األحوال الشخصية عن املاىض‪،‬‬ ‫فقامت املحاكم الرشعية‪ ،‬وقام إىل جانبها القضاء املىل‬ ‫«خاص باملسيحيني»‪ ،‬وتعددت أيضا جهات القضاء‬ ‫املىل‪ ،‬فكان لكل طائفة قضاؤها الخاص وقوانينها‬ ‫املوضوعية الخاصة‪ ،‬مما أدى إىل الفوىض واألرضار‬ ‫باملتقاضني‪ ،‬حيث استتبع تعدد جهات القضاء رغبة كل‬ ‫جهة ىف توسيع دائرة اختصاصها واالعتداء عىل سلطة‬ ‫غريها‪ ،‬خصوصا مع عدم وجود حدود دقيقة أو ثابتة‬ ‫الختصاص كل منها‪ ،‬واستتبعت هذه الفوىض تنازع‬ ‫املحاكم بينها‪ ،‬وتعددت األحكام التى تصدر ىف النزاع‬ ‫الواحد‪ ،‬وكان املتقاضون ضحية تلك الفوىض‪ ،‬فجاء هذا‬ ‫القانون عالجا لتلك الحالة‪.‬‬ ‫يذكر «الرافعى» أن القانون الجديد ينص عىل‪« :‬ابتداء‬ ‫من أول يناير ‪ 1956‬تلغى املحاكم الرشعية باملحاكم‬ ‫واملجالس امللية‪ ،‬وتحال الدعاوى املنظورة أمامها لغاية‬ ‫‪ 31‬ديسمرب سنة ‪ 1955‬إىل املحاكم الوطنية الستمرار‬ ‫النظر فيها‪ ،‬وفقا ألحكام قانون املرافعات وبدون‬ ‫رسوم جديدة‪ ،‬وبالنسبة للدعاوى الجديدة التى كانت‬ ‫من اختصاص املحاكم الرشعية أو املجالس امللية‪،‬‬

‫االشتراكات والتوزيع‬

‫كان مرصيا أو أجنبيا ال بد أن يستطيع أن يقدم إضافة للحكام‬ ‫واألسبوع القادم سيتم االستقرار عىل رئيس اللجنة واإلعالن عنه‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى‪ ،‬يحسم مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة‬ ‫جمال عالم املوقف النهائى للربازيىل روجرييو ميكاىل وحسم‬ ‫موقفه النهائى من توىل تدريب منتخب مرص للشباب مواليد‬ ‫‪ ،2005‬ويمثل املقابل املادى الذى سيحصل عليه ميكاىل الذى‬ ‫طلب اصطحاب ‪ 4‬مدربني أجانب معه وسيصل املبلغ إىل ‪85‬‬ ‫ألف دوالر شهريا و هو ما لقى تحفظ من بعض أعضاء مجلس‬ ‫اإلدارة بسبب املقابل املادى واالرتباطات الكثرية من الناحية‬ ‫املالية التخاد الكرة خالل الفرتة املقبلة‪ ،‬وسيتم االستقرار عىل‬ ‫التعاقد مع ميكاىل أو استمرار وائل رياض ىف منصب املدير‬ ‫الفنى وخوض التصفيات وىف حالة نجاحه فيها سيتم تجديد‬ ‫الثقة فيه لالستمرار ىف املهمة‪.‬‬

‫سبتمبر ‪1955‬‬

‫ىف سوريا‪ ،‬ويذكر الدكتور عبدالله فوزى الجناينى ىف‬ ‫كتابه «ثورة يوليو واملرشق العربى ‪:»1956-1952‬‬ ‫«عقدت الجماعة اجتماعا يوم ‪ 30‬سبتمرب ‪ ،1955‬عقب‬ ‫صالة الجمعة ىف الجامع الكبري بحلب‪ ،‬استنكرت فيه‬ ‫ذلك القرار‪ ،‬ووزع املكتب التنفيذى التابع لها منشورات‬ ‫ىف سوريا بعنوان «طاغية مرص يحارب اإلسالم»‪ ،‬قالت‬ ‫فيه‪ :‬إن عبدالنارص بإلغائه املحاكم الرشعية يؤسس‬ ‫الالدينية ىف مرص‪ ،‬ويتأىس بخطوات مصطفى كمال‬ ‫أتاتورك ىف القضاء عىل اإلسالم»‪.‬‬ ‫وىف حمى الهجوم عىل ثورة ‪ 23‬يوليو‪ ،‬استدعى‬ ‫خصومها من الجماعة وغريها قصة «سيف والفيل»‬ ‫القاضيني الرشعيني باملحكمة الرشعية باإلسكندرية‬ ‫واملتهمني بالرشوة الجنسية ىف يوليو ‪ ،1955‬لتزعم‬ ‫أن القصة ملفقة للتخلص من هذه املحاكم‪ ،‬غري أن‬ ‫املستشار محمد سعيد العشماوى كان ممن حققوا ىف‬ ‫هذه القضية‪ ،‬ورغم أنه من املعارضني للثورة‪ ،‬فإنه‬ ‫يشهد بصحة االتهامات املوجهة للشيخني‪ ،‬ومما جاء‬ ‫فيها بالنص‪« :‬بدأت تنترش‪ ،‬ىف اآلونة األخرية‪ ،‬مقاالت ىف‬ ‫الصحف واملجالت عن إلغاء املحاكم الرشعية ىف مرص‪،‬‬ ‫ممن ال يعرف ما يكتب وال يعى ما يقول‪ ،‬تدعى رجما‬ ‫بالتقول وزعما بالتعمّ ل‪ ،‬أن هذا اإللغاء‪-‬الذى حدث سنة‬ ‫‪ 1955‬كان ألسباب سياسية‪ ،‬أو النفعال أحد ضباط‬‫«انقالب عام ‪ »1952‬من حكم صدر ضد رغبته من هذه‬ ‫املحاكم‪ ،‬وتتعدد األسباب‪ ،‬لتوهم ظنا بغري الحقيقة‪،‬‬ ‫وقوال يلقى بغري دراسة‪ ،‬أن هذه املحاكم كانت مثالية‬ ‫ومنضبطة‪ ،‬وأن إلغاءها كان ظلما وبهتانا‪ ،‬ويرتتب عىل‬ ‫ذلك‪ -‬ىف الظن العليل والفهم الكليل‪ -‬أن اإلسالم كان‬ ‫هو املستهدف الحقيقى من وراء ذلك وجراء ما حدث»‪.‬‬ ‫«وملا كنت الوحيد الباقى عىل قيد الحياة‪ ،‬من هيئة‬ ‫املحكمة‪ ،‬وتشكيل النيابة العامة‪ ،‬وأعضاء الدفاع‬ ‫عن املحامني‪ ،‬ورجال الرشطة‪ ،‬الذين قاموا بالضبط‪،‬‬ ‫وشهدوا ىف املحاكمة‪ ،‬ىف قضية تعرف باسم قضية‬ ‫«الفيل سيف» كشفت عن الفساد الذى كان يجرى عىل‬ ‫ألسنة الناس‪ ،‬من املتقاضني أمام املحاكم‬ ‫الرشعية‪ ،‬وبذلك رؤى إلغاء هذه املحاكم‬ ‫ودمج قضائها وقضاتها ضمن القضاء‬ ‫العادى»‪.‬‬

‫‪Saturday - 21 September 2024 - Issue NO 4862‬‬

‫كولر يفتش عن بطاقة التأهل لدور املجموعات بدورى األبطال األفريقى‪ ..‬وبطل كينيا يتمسك باألمل‬

‫يجهز الربتغاىل جوزيه جوميز املدير الفنى‬ ‫للفريق األول لكرة القدم بنادى الزمالك قوة‬ ‫القلعة البيضاء الضاربة قبل مواجهة األهىل ىف‬ ‫السوبر األفريقى املقرر لها ىف السعودية يوم‬ ‫الجمعة املقبل‪ ،‬إيمانا ً من الخواجة أن جاهزية‬ ‫جميع العنارص تمنحه الحرية ىف االختيار بينهم‪.‬‬ ‫ويستهدف الربتغاىل جوزيه جوميز التتويج‬ ‫بالسوبر األفريقى عىل حساب األهىل لتكون‬ ‫البطولة خري انطالقة للموسم الجديد‪ ،‬فضال‬ ‫عن أن الخواجة عىل علم بأن الفوز ىف هذا اللقاء‬ ‫سيمنحه صك العبور إىل قلوب جماهري القلعة‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫وأعلن جوزيه جوميز حالة الطوارئ داخل‬ ‫القلعة البيضاء‪ ،‬وطالب الالعبني بالرتكيز خالل‬ ‫هذا األسبوع حتى موعد املباراة املرتقب يوم‬ ‫الجمعة املقبلة واالبتعاد عن وسائل التواصل‬ ‫االجتماعى «السوشيال ميديا» التى من املمكن أن‬ ‫تشغل تركيزهم وتأخذ حيزا كبريا من تفكريهم‪.‬‬ ‫ويتفهم العبو الفريق األول لكرة القدم بنادى‬ ‫الزمالك وجهة نظر املدرب جيدا ً ويعلمون قيمة‬ ‫مباراة السوبر جيدا ً كونها ستكون نقطة فارقة‬ ‫ىف مشوار الفريق األبيض هذا املوسم نحو حصد‬ ‫مزيد من البطوالت‪.‬‬ ‫واستقر الجهاز الفنى للزمالك عىل موعد السفر‬ ‫إىل السعودية استعدادا للقاء السوبر األفريقى‬ ‫أمام األهىل املقرر له ‪ 27‬سبتمرب الجارى ىف‬

‫عبدالفتاح عبداملنعم‬

‫العدد ‪ 4862‬السبت ‪ 21‬سبتمبر ‪ 18 - 2024‬ربيع األول ‪1446‬هـ‬

‫األهلى فى نزهة كروية الليلة أمام جورماهيا الكينى‬

‫كتب ‪ -‬حسام الحاج‬

‫رؤساء التحرير التنفيذيون‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪9‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫حلول‬ ‫مسابقات‬ ‫أمس‬ ‫الحمل‬ ‫‪ 3/21‬إلى ‪4/20‬‬

‫أنت قيادى مما يجعل من‬ ‫حولك يأخذك مثل يحتذى به‪،‬‬ ‫وعليك أن تساعد من يحتاجك‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪1‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪5‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪9‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪7‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪1‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬

‫الثور‬ ‫‪ 4/21‬إلى ‪5/20‬‬

‫ضع خطة طويلة اآلجل ملرشوعك‬ ‫حتى تنهيه بنجاح وتحصل عىل‬ ‫مكاسب مالية كبرية‪.‬‬

‫الجوزاء‬ ‫‪ 5/21‬إلى ‪6/20‬‬

‫تشعر بالشغف الذى يمكنك‬ ‫من تحقيق أهدافك بشكل كبري‬ ‫مع تطوير قدراتك املهنية‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ 6/21‬إلى ‪7/20‬‬

‫اهتم برشيك حياتك وبدعمه‬ ‫وال تحكم عليه فيشعر بالنفور‬ ‫منك ومن اللجوء إليك‪.‬‬

‫األسد‬

‫العذراء‬

‫امليزان‬

‫العقرب‬

‫‪ 7/21‬إلى ‪8/20‬‬

‫‪ 8/21‬إلى ‪9/20‬‬

‫‪ 9/21‬إلى ‪10/20‬‬

‫عليك بأخذ خطوة جادة نحو‬ ‫رشيك الحياة املستقبيل حتى‬ ‫يعلم أنك تحبه وتقدره‪.‬‬

‫حاول أال تجعل ضغط العمل‬ ‫يجعلك متوتر بشكل كبري‪ ،‬حتى‬ ‫تقوم بعملك عىل أكمل وجه‪.‬‬

‫عليك بتقبل أي تغيري يحدث يف‬ ‫العمل‪ ،‬وطور من نفسك ومن‬ ‫مهارتك لتواكب املنافسة‪.‬‬

‫القوس‬

‫الجدى‬

‫الدلو‬

‫الحوت‬

‫‪ 11/21‬إلى ‪12/20‬‬

‫‪ 12/21‬إلى ‪1/20‬‬

‫‪ 1/21‬إلى ‪2/20‬‬

‫‪ 2/21‬إلى ‪3/20‬‬

‫انس أى عالقة قديمة حدثت ىف‬ ‫املاىض‪ ،‬وال تلتفت إليها وتابع‬ ‫حياتك برتكيز ىف املستقبل‪.‬‬

‫كن متواضعا مع من حولك‬ ‫ليحرتمك الجميع وكن متعاو ًنا‬ ‫وسيتم تقدير كل جهودك‪.‬‬

‫احتوى رشيك الحياة كفاية‬ ‫لتتحدثا بأريحية وشفافية مما‬ ‫يعزز العالقة بينكما‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫السرطان‬

‫‪ 10/21‬إلى ‪11/20‬‬

‫حاول أن تقابل األصدقاء‬ ‫القدامى كل فرتة‪ ،‬مع الذهاب إىل‬ ‫رحلة قصرية لتجدد من نشاطك‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫حاول أن تجعل أهدافك منظمة‬ ‫لتسهيل رسعة الوصول إليها‬ ‫تحقيقها ىف الفرتات املقبلة‪.‬‬


‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪w w w . y o u m 7 . c o m‬‬ ‫العدد ‪ 4862‬السبت ‪ 21‬سبتمبر ‪ 18 - 2024‬ربيع األول ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Saturday - 21 September 2024 - Issue NO 4862‬‬

‫لغتنا جزء أساسى من التكوين والتخلى عنها‬ ‫«ضعف»‪« ..‬العربية» لغة حضارة وقادت‬ ‫العالم فى فترة حرجة من تاريخه‪ ..‬والدولة‬ ‫املصرية تضعها على قائمة أولوياتها‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫عمار الشريعى‪..‬‬ ‫ودرس فى العبقرية‬ ‫واملوهبة واإلرادة‬ ‫أحمد إبراهيم الرشيف‬

‫تحتاج اللغة العربية إىل االهتمام بها‪ ،‬وأن نطلق من أجلها املبادرات‪ ،‬لذا فإن مبادرة «اتكلم‬ ‫عربى» جاءت ىف وقتها تماما‪ ،‬فال ىشء أهم من اللغة‪ ،‬فهى هوية‪ ،‬والتخىل عنها ضعف‪.‬‬ ‫بداية‪ ،‬علينا االعرتاف بأن اللغة العربية صارت ضحية‪ ،‬هذا ما ال نستطيع أن ننكره‪ ،‬ففى‬ ‫السنوات األخرية أصبح الرصاع يكاد يكون بشكل يومى حول اللغة العربية التى تضيق‬ ‫عليها الدائرة بشكل كبري‪.‬‬ ‫والغريب أن ذلك يحدث مع أن اللغة العربية ال تزال تحتفظ برمزية دينية ألكثر من مليار‬ ‫مسلم‪ ،‬وهناك أكثر من ثالثمائة مليون ناطق بها‪ ،‬كما أنها تعد اللغة الرسمية لـ‪ 22‬دولة‬ ‫عربية‪ ،‬وتدخل ضمن اللغات الـ‪ 6‬املستعملة رسميا ىف املنظمات الدولية واإلقليمية‪.‬‬ ‫نريد القول إن قبول اآلخر أو استخدام لغات أخرى ال يعنى طمس األصل‪ ،‬والتطاول‬ ‫عليه وإعالء قيمة الخارج‪ ،‬ومن املمكن أن تستمر بنا الحياة دون أن نكون مولعني بتقليد‬ ‫الغالب‪.‬‬ ‫إن اللغة العربية لغة حضارية ال شك ىف ذلك‪ ،‬لكن كما نرى جميعا‪ ،‬لم تعد كسابق‬ ‫عهدها‪ ،‬من حيث االنتشار وصور التعلق بها والشغف القديم بفنونها‪ ،‬بل صارت تتعرض‬ ‫دائما ملضايقات ومشاحنات‪ ،‬لذا حمايتها واجب‪ ،‬ولو آمنا بأن اللغة تحمى نفسها وتحفظ‬ ‫ذاتها وأنها ال تحتاج تدخلنا‪ ،‬سننتهى‪.‬‬

‫االهتمام بلغة الضاد؟‬ ‫ملاذا اللغة العربية‬ ‫مهمة؟‬ ‫اللغة العربية واحدة من أشهر اللغات العاملية‪ ،‬حتى إن األمم املتحدة تعدها من اللغات الحيوية‪ ،‬وتحتفى بها كل عام‪ ،‬ومما قالته‪:‬‬ ‫«اللغة العربية ركن من أركان التنوع الثقاىف للبرشية‪ ،‬وهى إحدى اللغات األكثر انتشارا واستخداما ىف العالم‪ ،‬إذ يتكلمها يوميا‬ ‫ما يزيد عىل ‪ 400‬مليون نسمة من سكان املعمورة »‪.‬‬ ‫يتوزع متحدثو العربية بني املنطقة العربية والعديد من املناطق األخرى املجاورة‪ ،‬فللعربية أهمية قصوى لدى املسلمني‪ ،‬فهى‬ ‫لغة مقدسة «لغة القرآن»‪ ،‬وال تتم الصالة وعبادات أخرى ىف اإلسالم إال بإتقان بعض كلماتها‪.‬‬ ‫كما أن العربية هى كذلك لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس املسيحية ىف املنطقة العربية‪ ،‬حيث كتب بها كثري من‬ ‫أهم األعمال الدينية ىف العصور الوسطى‪.‬‬ ‫تتيح اللغة العربية الدخول إىل عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره‪ ،‬ومنها تنوع األصول واملشارب واملعتقدات‪ ،‬كما‬ ‫أنها أبدعت بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية واملكتوبة والفصيحة والعامية‪ ،‬ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية‪،‬‬ ‫آيات جمالية رائعة تأرس القلوب وتخلب األلباب ىف ميادين متنوعة تضم عىل سبيل املثال ال الحرص الهندسة والشعر والفلسفة‬ ‫والغناء‪ .‬سادت العربية لقرون طويلة من تاريخها بوصفها لغة السياسة والعلم واألدب‪ ،‬فأثرت تأثريا مبارشا أو غري مبارش ىف‬ ‫كثري من اللغات األخرى‪ ،‬مثل الرتكية والفارسية والكردية واألوردية واملاليزية واإلندونيسية واأللبانية‪ ،‬وبعض اللغات األفريقية‬ ‫مثل الهاوسا والسواحيلية‪ ،‬وبعض اللغات األوروبية‪ ،‬خاصة املتوسطية منها مثل اإلسبانية والربتغالية واملالطية والصقلية‪.‬‬ ‫وفضال عن ذلك‪ ،‬مثلت اللغة العربية كذلك حافزا إىل إنتاج املعارف ونرشها‪ ،‬وساعدت عىل نقل املعارف العلمية والفلسفية‬ ‫اليونانية والرومانية إىل أوروبا ىف عرص النهضة‪ ،‬كما أتاحت إقامة الحوار بني الثقافات عىل طول املسالك الربية والبحرية لطريق‬ ‫الحرير من سواحل الهند إىل القرن األفريقى‪.‬‬

‫الدولة وحفظة‬ ‫القرآن الكريم‬ ‫وفيما يتعلق بحفظة القرآن الكريم‪ ،‬وجه الرئيس‬ ‫عبدالفتاح السيىس برعاية املسابقة العاملية للقرآن‬ ‫الكريم‪ ،‬وإكرام أهل القرآن‪ ،‬بجانب حرصه الدائم‬ ‫عىل تكريمهم بنفسه ىف احتفاالت الوزارة السنوية‬ ‫بليلة القدر‪.‬‬

‫الخط العربى فى‬ ‫قائمة التراث العاملى‬ ‫نجحت مرص‪ ،‬بالتنسيق مع دول السعودية ولبنان واألردن وتونس‪ ،‬ىف تسجيل الخط العربى عىل قوائم الرتاث الثقاىف غري املادى بمنظمة‬ ‫اليونسكو‪ ،‬وذلك عرب جهود وزارتى الثقافة والخارجية ووفد مرص لدى اليونسكو‪ ،‬بالتاىل ومع ذلك يمكن أن ننشئ جيال محبا للغته يعيد‬ ‫إليها رونقها وبهاءها‪ ،‬وذلك عن طريق صناعة حضارة‪ ،‬والحضارة تحتاج عقال وروحا‪ ،‬العقل يتمثل ىف العلوم بكل أصنافه‪ ،‬والروح‬ ‫تتطلب فنونا بكل أنواعها‪ ،‬ولو ربطنا بني اللغة العربية والتأليف العلمى‪ ،‬وبينها وبني اإلبداع الفنى حينها سوف نعيد لها مكانتها‪ ،‬ألنها‬ ‫ستصبح مرة ثانية لغة حضارية‪.‬‬

‫تمثل اللغة العربية جزءا مهما من الهوية‪ ،‬هذا ما ال‬ ‫خالف عليه‪ ،‬فهى لغة القرآن الكريم ولغة الحضارة‬ ‫ولغة الرتاث‪ ،‬وقد حظيت اللغة العربية ىف الجمهورية‬ ‫الجديدة بقدر كبري من االهتمام‪.‬‬

‫مصر واللغة العربية‬ ‫قلنا إن الدولة املرصية تهتم‬ ‫باللغة العربية والدليل عىل ذلك‪،‬‬ ‫حينما قال الرئيس عبدالفتاح‬ ‫السيىس‪ ،‬رئيس الجمهورية‪ ،‬ىف‬ ‫إحدى املداخالت التليفزيونية‪:‬‬ ‫«إن الجميع يجب أن يهتم باللغة‬ ‫العربية ويهتم بالقرآن الكريم‬ ‫وبتنظيم أوقات أوالدنا‪ ،‬ومهم أن‬ ‫األرس تكون منتبهة ألبنائها»‪.‬‬ ‫ومن قبل أطلقت وزارة الهجرة‬ ‫وشؤون املرصيني بالخارج مبادرة‬ ‫«اتكلم عربى» ألبناء املرصيني‬ ‫بالخارج‪ ،‬التى حظيت برعاية‬ ‫الرئيس عبدالفتاح السيىس‪،‬‬ ‫بهدف التمسك بالهوية والعادات‬ ‫والتقاليد املرصية‪ ،‬حيث إن اللغة‬ ‫هى صميم الحفاظ عىل الهوية‪.‬‬

‫من بني العنارص التى تجعل سرية عمار‬ ‫الرشيعى ملهمة بالفعل عندما تصدر بقلم‬ ‫سعيد الشحات‪ ،‬إنه ركز ىف جوانب كثرية‬ ‫منها الجانب اإلنسانى واإلرادة والقوة ىف‬ ‫التعامل مع تحديات وجودية‪ ،‬بما قد يعنى‬ ‫تغيري القدر بشكل ما‪ ،‬من خالل بناء الذات‬ ‫وتعويض النقص بمضاعفة القدرة‪.‬‬ ‫فقد سبق وظهرت بعض النقاط الخاصة‬ ‫بحياة عمار الرشيعى‪ ،‬لكن السرية مع سعيد‬ ‫الشحات لم تكن ىف شكل أحاديث وحوارات‬ ‫متتالية‪ ،‬لكنها كانت أقرب ملقطوعة من‬ ‫موسيقى عمار الرشيعى نفسه‪ ،‬ولم تخ ُل‬ ‫عملية تأليف الكتاب من مفارقة‪ ،‬فلم يكن‬ ‫الهدف لدى سعيد هو تأليف كتاب عن سرية‬ ‫عمار‪ ،‬ويقول سعيد‪« :‬كنت أجمع املادة ألول‬ ‫كتاب ىل‪ ،‬أم كلثوم وحكام مرص‪ ،‬واخرتت‬ ‫املوسيقار عمار الترشيعى لتقديم شهادة‬ ‫عن أم كلثوم‪ ،‬رغم أنه لم تكن له عالقة بها‬ ‫بشكل مبارش‪ ،‬لكنى كنت أحتاج منه تحليال‬ ‫ألغانى أم كلثوم عرب عصورها‪ ،‬اتصلت به‬ ‫وعرضت عليه الفكرة‪ ،‬فراقت له‪ ،‬فقال ىل‬ ‫أنت تكلمنى عن أحب شخصيتني إىل قلبى أم‬ ‫كلثوم وعبد النارص»‪ ،‬لكن العالقة تطورت‪،‬‬ ‫أنهى سعيد كتاب أم كلثوم‪ ،‬لكنه كان‬ ‫قد حصل عىل شهادة عميقة ومتنوعة من‬ ‫عمار عن حياته‪ ،‬من خالل عمل صحفى‪،‬‬ ‫لكنه عمل كما يرى سعيد يقوم عىل العالقة‬ ‫والصداقة‪.‬‬ ‫ويلتقط دور والــد عمار ىف صناعة‬ ‫عبقريته‪ ،‬وكون املوهبة تحتاج ىف أحيان‬ ‫كثرية إىل الدراسة والتدريب والتعليم‪،‬‬ ‫ليصبح عمار أحد عباقرة املوسيقى والفن‪،‬‬ ‫وأيضا الحياة بما يقدمه من تجربة عميقة‬ ‫واسعة عريضة تصلح اآلن إللهام كل‬ ‫من يولد بنقص ما‪ ،‬أو حتى لهؤالء الذين‬ ‫يحتاجون إىل قدوة‪ ،‬فقد كان األب يرى أن‬ ‫عمار يمكن أن يصبح مثل طه حسني‪ ،‬وهو‬ ‫إحدى السري امللهمة ىف تاريخ مرص والعرب‬ ‫والعالم كله‪ ،‬األب أرد البنه عمار تكرارا لطه‬ ‫حسني‪ ،‬لكن عمار صنع هو نفسه سرية‬ ‫ملهمة مثلما كانت سرية العميد ملهمة‪ ،‬بما‬ ‫يجعل عمار أحد أعمدة الفن‪.‬‬ ‫ويروى عمار ىف شهادته لسعيد الشحات‬ ‫«حياتى املبكرة كانت تحتاج إىل أحد من‬ ‫صلبك‪ ،‬يقوى ضهرك‪ ،‬كانت أمام أبى‬ ‫تجربة ملهمة للدكتور طه حسني بلدياتى‪،‬‬ ‫تصور أبى أنه من املمكن أن يكررها معى»‪،‬‬ ‫ويفكر عمار أن يكون مهندسا‪ ،‬قبل أن‬ ‫يتجه إىل دراسة اللغة بكلية اآلداب‪ ،‬ثم‬ ‫يغوص ىف عالم املوسيقى ويصبح هو ذاته‬ ‫معجزة أخرى من معجزات الفن املرصى‪،‬‬ ‫ومثل األدب كانت «أم عمار» تأخذ بيده اىل‬ ‫عالم الغناء‪ ،‬مثل كثري من األمهات الالتى كن‬ ‫يغردن ىف البيوت ليحولن الحياة إىل طاقات‬ ‫إيجابية‪.‬‬ ‫سعيد الشحات يقدم رحلة عمار‬ ‫الرشيعى منذ مولده ىف سمالوط بمحافظة‬ ‫املنيا ‪ 16‬أبريل ‪ 1948‬وحتى وفاته ىف ‪7‬‬ ‫ديسمرب ‪ ،2012‬ويرصد مرحلة تكوينه من‬ ‫الطفولة حتى دراسته باملدرسة والجامعة‪،‬‬ ‫وكيف استطاع مواجهة الحياة ليصبح هذا‬ ‫االستثنائى ىف تاريخ املوسيقى العربية‪.‬‬ ‫الكتاب ىف جانب منه مخزن حكايات‪ ،‬كان‬ ‫عمار موهوبا فيها‪ ،‬حيث ال يمكن للقارئ‬ ‫أن يقع ىف امللل‪ ،‬بل يغوص ىف عالم من‬ ‫الحكايات والدراما‪ ،‬يقدم سعيد الشحات‬ ‫كال منها ىف مكانه‪ ،‬فهو يقدم السرية بدقة‪،‬‬ ‫وأيضا بسيناريو ودراما تكشف عن نسيج‬ ‫خاص‪ ،‬وتغوص بالفعل ىف بحار ونفس‬ ‫عمار‪.‬‬ ‫من اللقاء األول عام ‪ ،1997‬وشهادات‬ ‫يحرص املؤلف عىل جمعها من رفاق عمار‬ ‫الرشيعى‪ ،‬مع تحليل ملوسيقاه التصويرية‬ ‫وأغانيه الدرامية ىف املسلسالت واألفالم‬ ‫السينمائية‪ ،‬وأرسار ثنائيته الفريدة مع‬ ‫الشاعر سيد حجاب‪ ،‬وعالقاته بعبدالرحمن‬ ‫األبنودى‪ ،‬وأحمد فؤاد نجم‪ ،‬وعمر بطيشة‪،‬‬ ‫وجمال بخيت وآخرين‪ ،‬وقصة تكوينه لفرقة‬ ‫«األصدقاء» ىف بداية ثمانينيات القرن املاىض‪،‬‬ ‫وأسباب ساهمت ىف صعودها‪ ،‬ثم توقفها بعد‬ ‫نحو ثالث سنوات قدمت فيها ‪ 35‬أغنية‪.‬‬ ‫سعيد الشحات يقدم سرية‪ ،‬تصلح‬ ‫إلهاما للجميع‪ ،‬ودرســا ىف العبقرية‬ ‫والتحدى واإلبداع‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook