Skip to main content

-المرأة كمحرك أساسي للتعافي الاقتصادي-12-8-2020-1 (1)

Page 1

‫العدد‪21 :‬‬

‫بتاريخ‪2020 - 8 - 12 :‬‬

‫رأي في أزمة‬ ‫المرأة كمحرك أساسي للتعافي االقتصادي‬

‫مقدمة عامة‬ ‫بينما يشترك العالم أجمع في الخطوط العريضة للتداعيات االقتصادية واالجتماعية‬ ‫لفيروس كورونا )‪ (COVID-19‬غير المسبوقة في تاريخه الحديث‪ ،‬تبقى خصوصية‬ ‫تأثر كل دولة مرتبطة بطبيعة المنظومة االقتصادية بها‪ ،‬ومدى قدرتها على تحمل هذه‬ ‫التداعيات وسرعة التعافي منها‪.‬‬ ‫في ضوء هذه الخصوصية في التأثر وضرورة دراسته قطاعيا لمواجهته بشكل صحيح‬ ‫على مستوى الدول‪ ،‬يقوم المركز المصري للدراسات االقتصادية )‪ ،(ECES‬في مبادرة‬ ‫منه‪ ،‬بإصدار مجموعة تقارير "رأي في أزمة"‪ ،‬والتي تهدف إلى تحليل تداعيات األزمة‬ ‫على مصر بالنسبة لعدد من القطاعات اإلنتاجية والخدمية الحيوية وعلى أهم المتغيرات‬ ‫االقتصادية الكلية‪ .‬وتأتي هذه المبادرة من منطلق اإليمان بأن المرحلة الحرجة الحالية‬ ‫تتطلب توجيه جهود الدولة لتحقيق هدفين رئيسيين وهما‪ :‬توفير الحياة الكريمة للمواطن‬ ‫‪1‬‬


‫المصري خالل األزمة وفي مرحلة التعافي‪ ،‬والحفاظ على االستثمارات القائمة بالفعل‬ ‫خاصة المحلية ومساعدتها على تجاوز األزمة واالستعداد لالنطالق السريع مع التراجع‬ ‫التدريجي لحدة األزمة وتعافي االقتصاد العالمي تدريجيا‪.‬‬ ‫وتقوم منهجية التقارير على تحليل صدمات العرض والطلب المرتبطة بدورة األزمة‬ ‫)‪ )crisis cycle‬في مراحلها المختلفة‪ .‬ونظرا لعدم وجود بيانات تفصيلية عن درجة‬ ‫تأثر كل قطاع‪ ،‬يقوم التحليل القطاعي للمركز على افتراضات منطقية ترتبط بطبيعة‬ ‫القطاع ودرجة تأثره بأزمات عنيفة سابقة ‪ -‬أقل حدة من األزمة الحالية بالتأكيد‪ ،‬ومختلفة‬ ‫في طبيعتها ‪ -‬ولكنها تمثل نقطة بداية لالجتهاد العلمي المطلوب في هذه المرحلة وعلى‬ ‫وجه السرعة‪.‬‬ ‫وتجتهد التقارير للتوصل إلى تصور تفصيلي عن حجم وتوجه التأثر في كل قطاع حاليا‬ ‫وحتى انتهاء األزمة‪ ،‬بحيث يتم بقدر اإلمكان اقتراح حلول سريعة مطلوبة لتقليل اآلثار‬ ‫السلبية بشكل متوازن ومتكامل األبعاد تستكمل الجهود الجادة التي تبذلها الدولة في هذا‬ ‫الشأن‪ ،‬فضال عن طرح حلول أخرى على المدى األطول تخص أوجه الضعف المؤسسي‬ ‫الموجود بالفعل والذي كشفته األزمة بوضوح وحان الوقت إلصالحه جذريا بما يحسن‬ ‫من الجهود التنموية في مرحلة ما بعد األزمة‪.‬‬

‫‪“Previous crises have shown that‬‬ ‫‪when women lose their jobs, their‬‬ ‫‪engagement in unpaid care work‬‬ ‫‪increases, and that when jobs are‬‬ ‫‪scarce, women are often denied job‬‬ ‫”‪opportunities available to men.‬‬ ‫‪The International‬‬ ‫‪Labour Organization‬‬ ‫)‪(ILO‬‬

‫"لقد أظهرت األزمات السابقة أنه عندما تفقد النساء‬ ‫وظائفهن‪ ،‬يرتفع معدل مشاركتهن في أعمال الرعاية‬ ‫بدون أجر؛ وعندما تكون فرص العمل محدودة‪ ،‬تحرم‬ ‫النساء غالبا من فرص العمل المتاحة للرجال‪".‬‬

‫منظمة العمل الدولية‬

‫‪2‬‬


‫أوال‪ :‬توصيف موجز حول موضوع التقرير‬ ‫يهدف هذا التقرير إلى دراسة أثر جائحة كوفيد‪ 19-‬على المرأة في سوق العمل في مصر‪،‬‬ ‫وكيف أن هذه الجائحة برغم تداعياتها السلبية الشديدة على كافة األنشطة االقتصادية في مصر‪،‬‬ ‫إال أنها تمثل فرصة حقيقية يجب اغتنامها للتركيز على إتاحة كافة اآلليات من سياسات‬ ‫وإجراءات لتمكين المرأة من القيام بدورها كمحرك أساسي للتعافي االقتصادي عموما وللخروج‬ ‫من األزمة الحالية بشكل خاص‪.‬‬ ‫يشهد االقتصاد المصري حاليا العديد من التطورات التي تستلزم تبني العديد من اإلجراءات‬ ‫اإلصالحية والتحوالت الهيكلية التي تمكنه من استغالل كل ما هو متاح من موارد وخاصة‬ ‫الموارد البشرية ‪-‬أكبر ثروة لمصر‪ .‬ورغم أن المرأة المصرية تمثل تقريبا نصف المجتمع من‬ ‫حيث التركيبة الديموغرافية‪ ،‬إال أن مشاركتها في سوق العمل ال تتعدى ‪ %24‬من قوة العمل‪،‬‬ ‫وهو ما يعد إهدار لمورد بشري هام قادر على المساهمة الحقيقية في تحقيق النمو المرجو‬ ‫لالقتصاد المصري‪.‬‬ ‫إن المرأة المصرية تعاني من عدم تكافؤ الفرص في العديد من المجاالت‪ ،‬بالرغم من العائد‬ ‫الكبير المتوقع من زيادة مشاركتها‪ ،‬وانعكاس ذلك إيجابا على الظروف االقتصادية لألسرة‬ ‫المصرية‪ ،‬بل وعلى االقتصاد المصري ككل؛ فوفقا لتقرير أصدره معهد ماكينزي‪ ،‬من الممكن‬ ‫أن يرتفع الناتج المحلي اإلجمالي اإلقليمي بنسبة ‪ %47‬خالل العقد المقبل في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال إفريقيا‪ ،‬وفي مصر بنسبة ‪ ،%34‬حال تساوت أعداد الرجال مع أعداد النساء‬ ‫في سوق العمل‪ .1‬لذلك فإن تعزيز دور المرأة سيؤدي إلى طفرة في األداء االقتصادي‪ ،‬األمر‬ ‫الذي سيسهم في رفع معدالت نمو الناتج المحلي اإلجمالي‪ .‬كما يعتبر التمكين االقتصادي للمرأة‬ ‫وسيلة لمكافحة الفقر ودعم العدالة االجتماعية وإعطاء فرصة لمسار أفضل لألجيال القادمة‪ ،‬مما‬ ‫يجعل من المرأة فاعل رئيسي في تحقيق التعافي االقتصادي‪.‬‬ ‫لقد شهدت المرأة عبر الفترات الزمنية المختلفة تطورا في أوضاعها االقتصادية واالجتماعية‪،‬‬ ‫والتي كان من المتوقع حدوث مزيد من التحسن بها‪ ،‬إال أنه مع انتشار جائحة كوفيد‪ 19-‬باتت‬ ‫المكاسب المحدودة التي تحققت في العقود الماضية مهددة‪.‬‬ ‫يعمل حوالي نصف قوة العمل من النساء بشكل غير رسمي وبأجور متدنية ومحدودة أو معدومة‬ ‫الوصول إلى آليات الحماية االجتماعية‪ ،‬مما يجعل النساء والمجموعات الهشة األخرى أكثر‬ ‫‪ 1‬جريدة المال ‪-9A%8D%1B%8A%D8%9D%2B%8D%88%9https://almalnews.com/%D‬‬ ‫‪-86%9A%D8%9D%83%9D%85%9AA%D%8-%D7B%8A%D8%9D%7B%8AE%D%8AA%D%8D%84%9D%7A%8%D‬‬ ‫‪-9A%8D%1B%8D%88%9D%1B%8D%6B%8-%D9A%8D%3A%8D%1B%8D%85%9D%84%9D%7A%8%D‬‬ ‫‪ /83%9D%85%9A%D8%9D%88%9%D‬بتاريخ ‪ 4‬مارس ‪ 2020‬و ‪UN Women Egypt https://egypt.unwomen.org/en/what-we-‬‬ ‫‪do/economic-empowerment‬‬

‫‪3‬‬


‫عرضة للفقر في سياق جائحة كورونا‪ .‬وتعاني النساء والفتيات بوجه خاص من آثار سلبية‬ ‫مضاعفة على الصعيد االقتصادي نظرا لضعف دخولهن مقارنة بالذكور‪ ،‬والشتغالهن بوظائف‬ ‫غير آمنة‪ ،‬باإلضافة إلى ازدياد عبء عمل الرعاية غير المدفوعة األجر نتيجة لبقاء األطفال‬ ‫خارج المدارس في ظل الجائحة‪ ،‬وزيادة حاجة كبار السن إلى الرعاية‪ ،‬وكون الجهات المعنية‬ ‫بتقديم الخدمات الصحية منهكة بحمل يفوق طاقتها‪.‬‬ ‫ومع تزايد الضغط االقتصادي واالجتماعي المقترن بتقييد التجول وفرض تدابير العزلة‬ ‫االجتماعية بسبب جائحة كوفيد‪ ،19-‬أصبح من الضروري النظر إلى المرأة كمورد أساسي‬ ‫للتخفيف من اآلثار االقتصادية لهذه الجائحة على أوضاع المرأة في مصر خصوصا وعلى‬ ‫االقتصاد المصري عموما‪ .‬في هذا اإلطار يأتي هذا التقرير والذي يبدأ بتناول ديناميكية سوق‬ ‫العمل لإلناث في مصر تاريخيا‪ ،‬ثم إلقاء الضوء على أهم خصائص مشاركة المرأة في سوق‬ ‫العمل واألسباب التي تحول دون االستفادة المثلى منها‪ ،‬ومن ثم تحليل ألثر أزمة كوفيد‪19-‬‬ ‫على عمل اإلناث‪ ،‬وأخيرا يطرح عددا من الحلول العاجلة واالقتراحات المؤسسية للتغلب على‬ ‫الصعوبات التي تعاني منها اإلناث في سوق العمل بشكل عام منذ عقود عديدة وبشكل خاص‬ ‫نتيجة لألزمة الحالية‪ ،‬وتحد بالتالي من تحقيق النمو المرجو لالقتصاد المصري‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬خلفية تاريخية مختصرة بشأن ديناميكية سوق عمل اإلناث‬ ‫شهد دور المرأة في االقتصاد المصري تطورا كبيرا عبر الزمن استجابة للتحوالت السياسية‬ ‫واالقتصادية واالجتماعية الجارية في البالد على مدى العقود القليلة الماضية‪ ،‬وخاصة منذ بداية‬ ‫الخمسينيات من القرن الماضي حتى يومنا هذا‪.‬‬ ‫مع تغير نظام الحكم في أوائل الخمسينيات‪ ،‬تم تبني العديد من اإلجراءات لتعزيز المشاركة‬ ‫االقتصادية لإلناث والتي كانت غير شائعة قبل هذه الفترة‪ .‬وأصبح النظام الذي يضمن وظيفة‬ ‫ا‬ ‫مسؤوال عن حدوث زيادة كبيرة في عدد‬ ‫في القطاع العام لكل شخص يحصل على البكالوريا‬ ‫ونسبة النساء في وظائف اإلدارة العامة‪ .‬فضال عن ذلك‪ ،‬ازداد عدد النساء العامالت في الصناعة‬ ‫خالل تلك السنوات‪ ،‬وارتفع متوسط عمر النساء العامالت بشكل ملحوظ حيث احتفظت النساء‬ ‫بوظائفهن بعد الزواج‪ ،‬وانتشرت ثقافة تشجيع المرأة على العمل‪ .‬لكن واجهت النساء غير‬ ‫المتعلمات من الطبقات األكثر فقرا ا صعوبة أكبر في إيجاد عمل من خالل القنوات الرسمية‬ ‫العادية‪.‬‬ ‫كما شهدت سنوات عصر االنفتاح االقتصادي الذي بدأ في السبعينيات صعوبة متزايدة في إيجاد‬ ‫عمل مربح للنساء من الطبقات الفقيرة بسبب المنافسة المتزايدة والمعايير العالية للوظائف القائمة‬ ‫‪4‬‬


‫آنذاك‪ ،‬وتراجعت فرص العمل كمساعدات في المنازل بسبب زيادة الضغط االقتصادي على‬ ‫بعض فئات الشعب‪ ،‬وزيادة الميكنة واستبدال العامالت باآلالت‪.‬‬ ‫تبع ذلك انتهاج الحكومة المصرية لبرنامج اإلصالح االقتصادي والتكيف الهيكلي‪ ،‬وما تبعه من‬ ‫سياسات وإجراءات ذات الصلة‪ ،‬وصوال إلى قرار تعويم الجنيه المصري عام ‪ ،2016‬وما‬ ‫أسفر عن هذه اإلجراءات المتعاقبة من خفض دعم الحكومة للخدمات االجتماعية وبالتالي خفض‬ ‫اإلنفاق العام على التعليم وتحمل أولياء األمور لنفقات تعليم أبنائهم و بناتهم مما يؤدى إلى عجز‬ ‫كثير من األسر على إرسال بناتهم للتعليم وبالتالي زيادة معدل األمية بين اإلناث؛ واالتجاه نحو‬ ‫سياسات الخصخصة وما ترتب عليها من التخلص من العمالة الزائدة في مشروعات قطاع‬ ‫األعمال العام بعد الخصخصة‪ ،‬وتسريح العديد من العامالت من اإلناث‪ ،‬وبالتالي ارتفاع معدالت‬ ‫البطالة بينهن بسبب ضعف القدرة التنافسية لقوة العمل من اإلناث في مواجهة قوة العمل من‬ ‫الذكور بسبب حرمان اإلناث من فرص مالئمة للتعليم والتدريب‪ ،‬ومن ثم تدني مستوياتهن‬ ‫المهارية‪ ،‬باإلضافة إلى انخفاض مستويات أجور اإلناث عن الذكور‪ .2‬وكان لذلك أثره على‬ ‫ارتفاع أعداد النساء العامالت في الوظائف غير الرسمية خصوصا في ظل ما يسود القطاع‬ ‫الخاص من مناخ تنافسي قد ال يتناسب مع الظروف األسرية للعديد من النساء‪ .‬وأصبح القطاع‬ ‫غير الرسمي المصدر الرئيسي لتوظيف اإلناث‪ ،‬ونتج عن ذلك حرمانهن من العديد من الحقوق‬ ‫والمزايا في العمل‪.‬‬ ‫وانعكست هذه الظروف االقتصادية واالجتماعية على معالم سوق العمل لإلناث في مصر ومدى‬ ‫قوة وضعها‪ ،‬حيث يالحظ من الشكل (‪ ،)1‬ارتفاع معدل البطالة بين اإلناث مقارنة بالذكور بنحو‬ ‫ثالث إلى أربع أضعاف عبر الفترات الزمنية المختلفة سالفة الذكر‪ .‬ففي خالل الفترة (‪-1977‬‬ ‫‪ ،)1989‬كان معدل البطالة لإلناث في تصاعد مستمر حتى بلغ أقصاه عام ‪ 1980‬وحتى‬ ‫‪ 1983‬ثم بدأ في االنخفاض من ‪ 1983‬حتى ‪ .1989‬وهكذا استمر في التذبذب بين االرتفاع‬ ‫واالنخفاض‪ ،‬إال أن الفترات (‪ ،)1995-1993‬و(‪ ،)2007-2005‬و(‪ )2015-2012‬هي‬ ‫التي شهدت المعدالت األكثر ارتفاعا للبطالة بين اإلناث‪ ،‬والتي عاودت االنخفاض منذ عام‬ ‫‪ 2016‬وحتى عام ‪.2018‬‬

‫‪2‬‬

‫إبراهيم‪،‬أحمد حسن‪" .)1994( .‬بعض أثار اإلصالح االقتصادي والتكيف الهيكلي على المرأة العربية مع التركيز على حالة مصر"‪.‬‬ ‫‪5‬‬


‫الشكل (‪ :)1‬تطور معدل البطالة وفقا للنوع خالل الفترة (‪)2018-1977‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪2019‬‬ ‫‪2018‬‬ ‫‪2017‬‬ ‫‪2016‬‬ ‫‪2015‬‬ ‫‪2014‬‬ ‫‪2013‬‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪2011‬‬ ‫‪2010‬‬ ‫‪2009‬‬ ‫‪2008‬‬ ‫‪2007‬‬ ‫‪2006‬‬ ‫‪2005‬‬ ‫‪2004‬‬ ‫‪2003‬‬ ‫‪2002‬‬ ‫‪2001‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪1999‬‬ ‫‪1998‬‬ ‫‪1997‬‬ ‫‪1996‬‬ ‫‪1995‬‬ ‫‪1994‬‬ ‫‪1993‬‬ ‫‪1992‬‬ ‫‪1991‬‬ ‫‪1990‬‬ ‫‪1989‬‬ ‫‪1988‬‬ ‫‪1987‬‬ ‫‪1986‬‬ ‫‪1985‬‬ ‫‪1984‬‬ ‫‪1983‬‬ ‫‪1982‬‬ ‫‪1981‬‬ ‫‪1980‬‬ ‫‪1979‬‬ ‫‪1978‬‬ ‫‪1977‬‬ ‫الذكور‬

‫اإلناث‬

‫المصدر‪World Bank, World Development Indicators :‬‬ ‫*غير متاح بيانات للفترة قبل عام ‪ 1977‬وأحدث بيان متاح عام ‪.2018‬‬

‫باإلضافة إلى ما سبق‪ ،‬تعتبر نسبة مشاركة اإلناث إلى الذكور في القوى العاملة‪ 3‬في مصر‬ ‫ضعيفة مقارنة بالدول األخرى ذوات المستويات المختلفة من الدخول‪ ،‬كما يتضح من الشكل‬ ‫(‪)2‬؛ حيث ارتفعت هذه النسبة في مصر فيما يقرب من عشرين عاما بما يقارب ‪ %4‬فقط‪،‬‬ ‫من ‪ %27.4‬عام ‪ 2000‬إلى ‪ %31.2‬فقط عام ‪.2018‬‬ ‫الشكل رقم (‪ :)2‬نسبة مشاركة اإلناث إلى الذكور في القوى العاملة (‪)%‬‬ ‫‪90‬‬ ‫‪80‬‬ ‫‪70‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬

‫الدول مرتفعة الدخل‬ ‫الدول متوسطة الدخل‬ ‫الدول منخفضة الدخل‬ ‫مصر‬

‫المصدر‪The World Bank, Gender Data Portal :‬‬

‫ثالثا‪ :‬خصائص مشاركة المرأة في سوق العمل في مصر‬ ‫‪‬‬

‫تؤكد معظم المؤشرات التي تقيس عدم المساواة بين الجنسين تراجع ترتيب مصر فيما يتعلق‬ ‫بالمشاركة االقتصادية للمرأة وفرصها‪ .‬ويرجع السبب في ذلك إلى هيكل سوق العمل‬

‫‪ 3‬يتم حساب نسبة مشاركة اإلناث إلى الذكور في القوى العاملة بقسمة معدل مشاركة اإلناث في القوى العاملة على معدل مشاركة الذكور في القوى العاملة وضربها في‬ ‫‪.100‬‬

‫‪6‬‬


‫وخصائصه األساسية التي يتسم بها في مصر‪ ،‬حيث يفتقر إلى التجانس‪ ،‬بل هو أكثر تعقدا‬ ‫عما يبدو‪ ،‬وذلك كما يتضح من الشكل (‪.)3‬‬ ‫الشكل (‪ :)3‬هيكل سوق العمل لإلناث في مصر‬ ‫المناصب اإلدارية البسيطة‬ ‫والمتوسطة‬ ‫القطاع الرسمي‬

‫أغلبها في القطاع الحكومي‬ ‫أغلبها في القطاع الخاص‬

‫المناصب اإلدارية العليا‬ ‫مشروعات صغيرة ومتوسطة‬ ‫وريادة أعمال‬

‫هيكل سوق عمل اإلناث في‬ ‫مصر‬

‫الزراعة‬ ‫مهن حرة‬ ‫مشروعات متناهية الصغر‬ ‫القطاع غير الرسمي‬ ‫(مستويات منخفضة من التعليم)‬

‫مشروعات صغيرة وريادة أعمال‬ ‫مشروعات منزلية (تربية دواجن‪ ،‬ماشية‪)...‬‬ ‫العمل في المنزل دون أجر‬

‫المصدر‪ :‬إعداد المركز المصري للدراسات االقتصادية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تتلخص أهم خصائص سوق العمل لإلناث في مصر فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ .1‬ضعف مشاركة اإلناث في سوق العمل مقارنة بالذكور‬ ‫‪ .2‬تفضيل اإلناث للعمل الحكومي في مقابل القطاع الخاص‬ ‫‪ .3‬قطاعات التعليم‪ ،‬والمالبس الجاهزة والصحة وأنشطة العمل االجتماعي واالتصاالت‬ ‫والمعلومات والزراعة والتجزئة والغذاء واإلقامة هي األكثر توظيفا لإلناث وجذبا لها‬ ‫‪ .4‬نصف قوة العمل من اإلناث تعمل في وظائف مدفوعة األجر‬ ‫‪ .5‬فارق في األجور بين الجنسين في عدد من األنشطة االقتصادية والمهن‬ ‫‪ .6‬النسبة األكبر من المتعطالت بين الحاصالت على تعليم متوسط فني وجامعي وفوق‬ ‫الجامعي‬ ‫‪ .7‬أكثر من نصف المشتغالت يعملن في القطاع غير الرسمي‬ ‫‪" .8‬الحاجة" هي أكثر الدوافع للجوء اإلناث لخيار العمل الحر‬ ‫‪ .9‬محدودية دور المرأة في صنع القرار‬ ‫أ) تمثيل ضعيف للمرأة في مجالس اإلدارات‬ ‫ب) ضعف التمكين السياسي للمرأة بالرغم من تحسنه في السنوات األخيرة‬ ‫‪ .10‬فجوة كبيرة بين الجنسين تؤكدها التقارير الدولية‪ ،‬وفيما يلي شرح تفصيلي لكافة‬ ‫الخصائص سالفة الذكر‪.‬‬ ‫‪7‬‬


‫‪ .1‬ضعف مشاركة اإلناث في سوق العمل مقارنة بالذكور‬ ‫‪‬‬

‫كما هو موضح بالشكل التالي (‪ ،)4‬يالحظ اتجاه معدل التشغيل‪ 4‬نحو االنخفاض سواء‬ ‫للذكور أو لإلناث خالل الفترة (‪ ،)52017-2013‬ثم ارتفاعه للذكور ليبلغ ‪ %64.1‬عام‬ ‫‪ ،2019‬بينما استمر في االنخفاض بين اإلناث ليصل إلى ‪ %12.2‬عام ‪ ،2019‬وهو‬ ‫ما نستدل منه على تعاظم الفجوة بين الجنسين في معدل التشغيل لتبلغ ما يقارب ‪.%52‬‬ ‫الشكل (‪ :)4‬تطور معدل التشغيل لألفراد (‪ 15‬سنة فأكثر) وفقا ً للنوع لألعوام‬ ‫(‪)2018-2013‬‬

‫معدل التشغيل (‪)%‬‬

‫‪66.2‬‬

‫‪65.4‬‬

‫‪63.9‬‬

‫‪63.4‬‬

‫‪61.3‬‬

‫‪63‬‬

‫‪64.1‬‬

‫‪17.4‬‬

‫‪17.5‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17.5‬‬

‫‪16.9‬‬

‫‪14.4‬‬

‫‪12.2‬‬

‫‪2013‬‬

‫‪2014‬‬

‫‪2015‬‬

‫‪2016‬‬

‫‪2017‬‬

‫‪2018‬‬

‫‪2019‬‬

‫ذكور‬

‫إناث‬

‫المصدر‪ :‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬النشرة السنوية المجمعة لنتائج بحث القوى العاملة ‪ ،2019‬نشرة القوى العاملة‬ ‫(أكتوبر‪-‬ديسمبر ‪.2020 )2019‬‬

‫وهو ما يتأكد أيضا من الجدول أدناه رقم (‪ )1‬حيث نالحظ تدني مشاركة اإلناث في سوق‬ ‫العمل مقارنة بالذكور بشكل عام‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬ ‫‪ o‬انخفاض معدل المساهمة في قوة العمل‪ 6‬بين اإلناث مقابل الذكور بنحو أربعة‬ ‫أضعاف‪.7‬‬ ‫‪ o‬استحواذ اإلناث على نحو الخمس فقط من قوة العمل (‪ %18‬عام ‪ 2019‬مقابل‬ ‫‪ %20.9‬عام ‪ ،)20188‬مقارنة بالذكور (‪ %82‬عام ‪ 2019‬مقابل ‪ %79.1‬عام‬ ‫‪.)2018‬‬ ‫‪ 4‬معدل التشغيل= عدد المشتغلين‪ /‬السكان *‪100‬‬ ‫‪ 5‬أحدث عام صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء لمؤشر معدل التشغيل‪.‬‬ ‫‪ 6‬معدل المساهمة = قوة العمل‪ /‬السكان * ‪100‬‬ ‫‪ 7‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬البيان الصحفي للنشرة السنوية المجمعة لنتائج بحث القوى العاملة عام ‪ ،2019‬إصدار ‪.2020‬‬ ‫‪ 8‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬مصر في أرقام‪ ،‬إصدار ‪.2020‬‬

‫‪8‬‬


‫‪‬‬

‫‪ o‬انخفاض نصيب اإلناث ليكون أقل من الخمس من إجمالي المشتغلين (‪ %15.3‬عام‬ ‫‪ 2019‬و‪ %18.2‬عام ‪.)2018‬‬ ‫‪ o‬ارتفاع معدل البطالة بين اإلناث ليبلغ ما يتراوح بين ثالث إلى أربع مرات أكبر من‬ ‫مثيله لدى الذكور‪.‬‬ ‫وبمقارنة عامي ‪ 2018‬و‪ ،2019‬يتبين حدوث تأخر في وضع اإلناث في سوق العمل‬ ‫بالنظر إلى نفس المؤشرات سابقة الذكر‪:‬‬ ‫‪ o‬انخفاض مساهمة اإلناث في قوة العمل بين العامين بنحو ‪.%3‬‬ ‫‪ o‬انخفاض نصيب اإلناث من قوة العمل بنحو ‪.%2.9‬‬ ‫‪ o‬انخفاض نصيب اإلناث من إجمالي المشتغلين بنحو ‪.%2.9‬‬ ‫‪ o‬ارتفاع نصيب اإلناث من إجمالي المتعطلين ‪.%4.3‬‬ ‫‪ o‬ارتفاع معدل البطالة لإلناث بنحو ‪.%0.3‬‬

‫الجدول (‪ :)1‬تقدير قوة العمل والمشتغلين والمتعطلين ومعدل البطالة (‪ 15‬سنة فأكثر) وفقا‬ ‫للنوع عامي ‪ 2018‬و‪2019‬‬ ‫الفترة الزمنية‬

‫‪2018‬‬ ‫النوع‬ ‫ذكور‬

‫المؤشر‬ ‫المساهمة في قوة العمل‬ ‫(‪)%‬‬ ‫قوة العمل (الوحدة باأللف)‬

‫‪67.6‬‬

‫‪2019‬‬

‫إناث‬

‫نصيب‬ ‫اإلناث من‬ ‫اإلجمالي‬ ‫(‪)%‬‬

‫‪18.3‬‬

‫‪18.3‬‬

‫ذكور‬

‫‪67.3‬‬

‫إناث‬

‫نصيب‬ ‫اإلناث من‬ ‫اإلجمالي‬ ‫(‪)%‬‬

‫‪15.6‬‬

‫‪15.6‬‬

‫‪6022 22842‬‬

‫‪20.9‬‬

‫‪5093 23255‬‬

‫‪18‬‬

‫المشتغلين (الوحدة باأللف) ‪4731 21290‬‬

‫‪18.2‬‬

‫‪3990 22133‬‬

‫‪15.3‬‬

‫‪1291 1553‬‬

‫‪45.3‬‬

‫‪1103 1122‬‬

‫‪49.6‬‬

‫‪21.4‬‬

‫‪21.4‬‬

‫‪21.7‬‬

‫‪21.7‬‬

‫المتعطلين (الوحدة باأللف)‬ ‫معدل البطالة (‪)%‬‬

‫‪6.8‬‬

‫‪4.8‬‬

‫المصدر‪ :‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬النشرة السنوية المجمعة لبحث القوى العاملة ‪2020‬؛ والنشرة السنوية المجمعة لنتائج‬ ‫بحث القوى العاملة ‪ ،2019‬ومصر في أرقام ‪.2020‬‬

‫‪‬‬

‫أما على مستوى الحضر والريف‪ ،‬فبمقارنة وضع اإلناث بعضهن البعض جغرافيا‪ ،‬نجد‬ ‫أن اإلناث أكثر مشاركة في سوق العمل في الريف مقارنة بالحضر عامي ‪2018‬‬ ‫و‪ 2019‬بالنظر إلى نصيبها في قوة العمل من اإلناث وفي كل من عدد المشتغالت‬ ‫والمتعطالت (الجدول (‪ .))2‬كما بلغ معدل البطالة بين إناث الحضر ‪ %24.9‬مقابل‬ ‫‪9‬‬


‫‪ %18.7‬بين إناث الريف نتيجة مشاركة اإلناث في األنشطة الزراعية في الريف‪ .9‬وإن‬ ‫كان يالحظ تحسن مؤشرات الحضر مقارنة بالريف عام ‪ 2019‬مقارنة بعام ‪.2018‬‬ ‫الجدول (‪ :)2‬التوزيع النسبي لقوة العمل والمشتغالت والمتعطالت من اإلناث بين الحضر‬ ‫والريف عامي ‪ 2018‬و‪2019‬‬ ‫نصيب اإلناث (‪ )%‬من‬ ‫قوة العمل‬ ‫المشتغالت‬ ‫المتعطالت‬

‫‪2018‬‬ ‫الحضر‬ ‫‪45‬‬ ‫‪42.6‬‬ ‫‪53.8‬‬

‫‪2019‬‬ ‫الريف‬ ‫‪55‬‬ ‫‪57.4‬‬ ‫‪46.2‬‬

‫الحضر‬ ‫‪47.7‬‬ ‫‪45.8‬‬ ‫‪54.8‬‬

‫الريف‬ ‫‪52.2‬‬ ‫‪54.2‬‬ ‫‪45.2‬‬

‫المصدر‪ :‬تم الحساب وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬النشرات السنوية المجمعة لنتائج بحث القوى العاملة ‪2019‬‬ ‫و‪.2020‬‬

‫‪ .2‬تفضيل اإلناث للعمل الحكومي في مقابل القطاع الخاص حيث يستطعن التوفيق بين العمل‬ ‫ورعاية األسرة‪ ،‬وتمثل اإلناث ‪ %14.9‬من إجمالي المشتغلين (ذكور وإناث) بالقطاع‬ ‫الحكومي مقابل ‪ 10%15.9‬في القطاع الخاص‪.11‬‬ ‫‪ ‬كانت الفترة حتى أواخر الثمانينيات تتكفل بها الحكومة بتعيين المؤهالت العليا تلقائيا من‬ ‫خالل القوى العاملة‪ .‬وحتى مع تأخير التعيين‪ ،‬لجأت معظم السيدات (خاصة في‬ ‫المحافظات) إلى االنتظار مع عدم وجود بدائل أخرى‪.‬‬ ‫‪ ‬مع إجراءات اإلصالح االقتصادي وتوقف التعيينات الحكومية‪ ،‬اتجهت اإلناث إلى‬ ‫القطاع الخاص حيث يعمل به ‪ %57.7‬من إجمالي المشتغالت‪ ،‬مقابل ‪ %42.3‬في‬ ‫القطاع الحكومي‪.12‬‬ ‫‪ ‬يشير الجدول (‪ )3‬إلى أنه من حيث متوسط األجر وساعات العمل‪:‬‬ ‫‪ o‬يرتفع إجمالي متوسط األجر األسبوعي بوجه عام للذكور واإلناث في القطاع العام‬ ‫واألعمال العام عن القطاع الخاص بنحو مرة ونصف‪ ،‬بالرغم من ارتفاع عدد ساعات‬ ‫العمل في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام للجنسين‪.‬‬ ‫‪ o‬تتمتع اإلناث بمزايا في القطاع العام عن القطاع الخاص‪ ،‬حيث يلتزم القطاع العام‬ ‫بإعطاء أجور تكاد تكون متساوية للجنسين مقابل أداء نفس العمل‪ ،‬بل وقد يرتفع قليال‬

‫‪ 9‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬البيان الصحفي للنشرة السنوية المجمعة لنتائج بحث القوى العاملة عام ‪ 27 ،2019‬إبريل ‪.2020‬‬ ‫‪ 10‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬نتائج التعداد االقتصادي ‪ ،2018‬الصادر عام ‪.2020‬‬ ‫‪ 11‬وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬يشمل القطاع الخاص كال من القطاعين الرسمي وغير الرسمي (داخل المنشآت)‪.‬‬ ‫‪12‬‬

‫الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬إحصاءات التوظف واألجور وساعات العمل‪.2020 ،‬‬ ‫‪10‬‬


‫متوسط أجور اإلناث عن مثيله للذكور‪ ،‬هذا باإلضافة إلى المزايا األخرى من حيث‬ ‫مواعيد االنصراف وإجازات رعاية األطفال‪.‬‬ ‫‪ o‬وهو ما ال ينطبق على القطاع الخاص حيث ينخفض متوسط األجر لإلناث عن مثيله‬ ‫للذكور بنحو ‪ %16‬عام ‪ ،2019‬مما يعني تحسنا مقارنة بعام ‪ 2018‬والذي بلغ فيه‬ ‫الفارق ‪.%21‬‬ ‫الجدول (‪ :)3‬متوسط األجور النقدية األسبوعية بالجنيه ومتوسط ساعات العمل وفقا للنوع‬ ‫وطبيعة المنشآت (قطاع عام‪ /‬أعمال عام والقطاع الخاص) عامي ‪ 2018‬و‪2019‬‬ ‫‪2018‬‬ ‫طبيعة‬ ‫المنشأة‬ ‫عام‬ ‫خاص‬

‫ذكور‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫ساعات‬ ‫األجر‬ ‫العمل‬ ‫‪50‬‬ ‫‪1262‬‬ ‫‪55‬‬ ‫‪911‬‬

‫‪2019‬‬

‫إناث‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫ساعات‬ ‫األجر‬ ‫العمل‬ ‫‪49‬‬ ‫‪1392‬‬ ‫‪55‬‬ ‫‪754‬‬

‫ذكور‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫ساعات‬ ‫األجر‬ ‫العمل‬ ‫‪49‬‬ ‫‪1455‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪1052‬‬

‫إناث‬ ‫متوسط‬ ‫األجر‬ ‫‪1649‬‬ ‫‪906‬‬

‫متوسط‬ ‫ساعات‬ ‫العمل‬ ‫‪50‬‬ ‫‪56‬‬

‫المصدر‪ :‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬إحصاءات التوظف واألجور وساعات العمل‪2019 ،‬و‪.2020‬‬

‫‪‬‬

‫تبلغ مشاركة المرأة في العمل في القطاع الخاص ذروتها قبل عامين من الزواج‪،‬‬ ‫وتنخفض قليالا قبل عام من الزواج‪ ،‬ثم تنخفض إلى النصف من ‪ ٪4‬إلى ‪ ٪2‬في سنة‬ ‫الزواج‪ .‬وعلى النقيض من ذلك‪ ،‬يستمر التوظيف في القطاع العام في االرتفاع مع مرور‬ ‫الوقت وال يتأثر بتوقيت الزواج‪ .‬كما يرتفع العمل بدون أجر للنساء‪ ،‬أكثر من ذلك في‬ ‫الزواج وبعده‪ ،‬حيث قد تفتح فرص جديدة وكذلك العمل بدون أجر‪ ،‬والذي غالباا ما يكون‬ ‫في المنزل‪ ،‬ويسهل معه التوفيق مع مسئوليات الزواج ‪.‬تؤكد هذه االتجاهات بشدة على‬ ‫عدم التوافق بين العمل بأجر في القطاع الخاص ومسؤوليات المرأة الزوجية‪.13‬‬

‫‪Krafft, Caroline, Ragui Assaad, and Caitlyn Keo. 2019. “The Evolution of Labor Supply in Egypt from 1988-2018: A Gendered 13‬‬ ‫‪Analysis.” Economic Research Forum. Working Paper no. 1358.‬‬

‫‪11‬‬


‫‪ .3‬قطاعات التعليم‪ ،‬والمالبس الجاهزة والصحة وأنشطة العمل االجتماعي واالتصاالت‬ ‫والمعلومات والزراعة والتجزئة‪ 14‬والغذاء واإلقامة هي األكثر توظيفا لإلناث وجذبا لها‬ ‫‪ ‬يتضح من الجدول (‪ )4‬أن هناك عدد من القطاعات هي األكثر توظيفا لإلناث وهي‬ ‫التعليم والمالبس الجاهزة والصحة وأنشطة العمل االجتماعي‪ ،‬واالتصاالت‬ ‫والمعلومات‪ ،‬والزراعة‪ ،‬والتجزئة‪ ،‬والغذاء واإلقامة‪.‬‬ ‫‪ ‬بمقارنة عامي ‪ 2018‬و‪ ،2019‬يالحظ ارتفاع نصيب اإلناث في القطاعات األكثر‬ ‫توظيفا لها كما هو مبين بالجدول (‪ ،)4‬خاصة قطاعي االتصاالت والمعلومات (‪%32.7‬‬ ‫عام ‪ 2019‬مقارنة بـ ‪ %12.5‬عام ‪ ،)2018‬وخدمات الغذاء واإلقامة (‪ %13.5‬عام‬ ‫‪ 2019‬مقارنة بـ ‪ %7.8‬عام ‪ ،)2018‬حيث شهد نصيب اإلناث ارتفاعا بنحو الضعف‬ ‫أو أكثر‪ .‬أما قطاعا المالبس الجاهزة والزراعة فشهدا انخفاضا في نصيب اإلناث‪.‬‬ ‫الجدول (‪ :)4‬أهم القطاعات التي تستحوذ على وظائف اإلناث في القطاع العام‪ /‬األعمال العام‬ ‫والقطاع الخاص عامي ‪ 2018‬و‪2019‬‬ ‫القطاع‪ /‬النشاط‬ ‫التعليم‬ ‫المالبس الجاهزة‬ ‫الصحة وأنشطة العمل‬ ‫االجتماعي‬ ‫االتصاالت والمعلومات‬ ‫الزراعة‬ ‫تجارة التجزئة‬ ‫خدمات الغذاء واإلقامة‬

‫نصيب اإلناث من جملة العاملين في القطاع العام‪ /‬األعمال العام‬ ‫والقطاع الخاص (‪)%‬‬ ‫‪2019‬‬ ‫‪2018‬‬ ‫‪68‬‬ ‫‪67‬‬ ‫‪49.4‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪49‬‬

‫‪49.3‬‬

‫‪12.5‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪17.8‬‬ ‫‪7.8‬‬

‫‪32.7‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪13.5‬‬

‫المصدر‪ :‬تم الحساب وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬إحصاءات التوظف واألجور وساعات العمل‪ ،‬إصدارات‬ ‫‪ 2019‬و‪.2020‬‬

‫‪‬‬

‫بالنسبة للهيكل القطاعي لتشغيل اإلناث في القطاع الحكومي‪ ،‬يتركز عمل اإلناث في‬ ‫قطاعي التعليم والصحة‪ ،‬حيث يعتمد األول على اإلناث والالتي تمثلن نحو ربع العاملين‬ ‫به كما أنه يستحوذ على نصف العامالت في القطاع الحكومي ككل‪ ،‬أما الثاني فما يقارب‬

‫‪Pew Research Center, “Young workers likely to be hard hit as COVID-19 strikes a blow to restaurants and other service sector jobs”, 27 14‬‬ ‫‪March 2020.‬‬

‫‪12‬‬


‫النصف من العاملين به من اإلناث‪ ،‬كما يعمل به ‪ %26‬من اإلناث العامالت في القطاع‬ ‫الحكومي بكافة قطاعاته‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫تشكل النساء حوالي ‪ % 42.4‬من األطباء البشريين و‪ % 91.9‬من طاقم التمريض‬ ‫الذين يعملون بالفعل في وزارة الصحة‪ ،‬باإلضافة الى أنها تشكل ‪ % 73.1‬من طاقم‬ ‫التمريض في المستشفيات والمرافق العالجية في القطاع الخاص‪.15‬‬

‫‪ .4‬نصف قوة العمل من اإلناث تعمل في وظائف مدفوعة األجر‬ ‫‪ ‬ال يوجد اختالف ملحوظ بين تصنيفات قوة عمل اإلناث بين عامي ‪ 2018‬و‪،2019‬‬ ‫فيما عدا التغير بين الترتيبين الثاني والثالث بين فئتي "المتعطالت الالتي لم يسبق لهن‬ ‫العمل" و" المساهمات في مشروعات داخل األسرة دون أجر"‪.‬‬ ‫‪ o‬ففي عام ‪ ،2019‬مازالت ترتفع نسبة اإلناث التي تعمل بأجر نقدي لتصل إلى نحو‬ ‫نصف إجمالي قوة العمل منهن عام ‪ ،2019‬ويليها مباشرة ا ولكن بفارق كبير‬ ‫المتعطالت الالتي لم يسبق لهن العمل (‪ ،)%19‬ثم المساهمات في مشروعات داخل‬ ‫األسرة دون أجر (‪ .)%17‬أما نسبة صاحبات األعمال فتنخفض حيث تبلغ نحو‬ ‫‪ %8‬فقط عام ‪ 2019‬كما يتضح من الشكلين (‪ )5‬و(‪.)6‬‬ ‫‪ o‬كما يالحظ من األشكال التالية أنه بالرغم من ارتفاع نسبة اإلناث العامالت بأجر‬ ‫نقدي بنحو ‪ ،%3‬إال أن نصيب المتعطالت قد ارتفع أيضا بـ ‪ ،%1‬كما انخفض‬ ‫نصيب صاحبات األعمال بنحو ‪.%2‬‬ ‫الشكل (‪ :)5‬تصنيف قوة عمل اإلناث وفقا للحالة المهنية عام ‪2018‬‬ ‫(‪)%‬‬

‫‪2018‬‬

‫يعمل بأجر نقدي‬ ‫‪%50‬‬

‫الشكل (‪ :)6‬تصنيف قوة عمل اإلناث وفقا للحالة المهنية عام ‪2019‬‬ ‫(‪)%‬‬

‫‪2019‬‬

‫متعطل لم يسبق له العمل‬ ‫‪%18‬‬ ‫متعطل سبق له العمل‬ ‫‪%3‬‬

‫يعمل بأجر نقدي‬ ‫‪%53‬‬

‫متعطل لم يسبق له العمل‬ ‫‪%19‬‬ ‫متعطل سبق له العمل‬ ‫‪%3‬‬

‫المساهمين في أعمال‪/‬‬ ‫مشروعات داخل‬ ‫االسرة بدون أجر‬ ‫‪%19‬‬ ‫صاحب عمل ويديره‬ ‫ويستخدم اخرين‬ ‫‪%3‬‬

‫يعمل في مشروع‬ ‫أسري دون أجر‬ ‫‪%17‬‬

‫يعمل لحسابه وال يستخدم أحد‬ ‫‪%7‬‬

‫صاحب عمل ويديره‬ ‫ويستخدم اخرين‬ ‫‪%2‬‬

‫المصدر‪ :‬تم الحساب وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة‬ ‫واإلحصاء‪ ،‬النشرة السنوية المجمعة لبحث القوى العاملة‪.2019 ،‬‬

‫يعمل لحسابه وال يستخدم أحد‬ ‫‪%6‬‬

‫المصدر‪ :‬تم الحساب وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة‬ ‫واإلحصاء‪ ،‬النشرة السنوية المجمعة لبحث القوى العاملة‪.2020 ،‬‬

‫‪‬‬

‫‪ 15‬اليوم السابع‪https://www.youm7.com/story/2020/4/19/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-‬‬ ‫‪%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%84‬‬‫‪42-4-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%8891-9/4731865‬‬

‫‪13‬‬


‫‪ ‬يوجد توزيع غير متكافئ ألعمال رعاية األسرة بين الرجال والنساء‪ .‬ففي األوقات المعتادة‪،‬‬ ‫تتحمل النساء والفتيات مسؤولية متابعة المشروعات المنزلية اإلنتاجية كتربية المواشي‬ ‫والدواجن باإلضافة إلى رعاية األسرة بسبب األعراف االجتماعية‪ .‬وتقضي حوالي ‪٪91‬‬ ‫من النساء الوقت في األنشطة المنزلية غير المدفوعة مقابل ‪ ٪26‬للرجال فقط‪.16‬‬ ‫‪ ‬يظهر بوضوح ما سبق في الريف أكثر منه في الحضر‪ ،‬كما هو موضح بالشكلين (‪)7‬‬ ‫و(‪ ،)8‬حيث تعمل ‪ %4‬من قوة عمل اإلناث في مشروعات أسرية دون أجر في الحضر‪،‬‬ ‫بينما ترتفع هذه النسبة في الريف لتبلغ ‪ %30‬ألن المشروعات األسرية كتربية الدواجن‬ ‫والمواشي تغلب على أنشطة اإلناث في الريف أكثر منها في الحضر‪ ،‬كما تزيد نسبة الالتي‬ ‫تعملن بأجر نقدي في الحضر (‪ )%66‬عن مثيلتهن في الريف (‪ )%40‬عام ‪.2019‬‬ ‫الشكل (‪ :)8‬تصنيف قوة عمل اإلناث في الريف‬ ‫وفقا للحالة العملية عام ‪)%( 2019‬‬

‫الشكل (‪ :)7‬تصنيف قوة عمل اإلناث في الحضر‬ ‫وفقا للحالة العملية عام ‪)%( 2019‬‬

‫الريف‬

‫الحضر‬ ‫متعطل لم يسبق له العمل‬ ‫‪%20‬‬ ‫متعطل سبق له العمل‬ ‫‪%5‬‬ ‫يعمل في مشروع أسري دون أجر‬ ‫‪%4‬‬ ‫يعمل لحسابه وال يستخدم أحد‬ ‫‪%4‬‬ ‫يعمل بأجر نقدي‬ ‫‪%66‬‬

‫يعمل بأجر نقدي‬ ‫‪%40‬‬

‫صاحب عمل ويديره ويستخدم اخرين‬ ‫‪%1‬‬

‫صاحب عمل ويديره‬ ‫ويستخدم اخرين‬ ‫‪%3‬‬

‫المصدر‪ :‬تم الحساب وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة‬ ‫العامة واإلحصاء‪ ،‬النشرة السنوية المجمعة لبحث القوى‬ ‫العاملة‪.2020 ،‬‬

‫متعطل لم يسبق له العمل‬ ‫‪%17‬‬ ‫متعطل سبق له العمل‬ ‫‪%2‬‬ ‫يعمل في مشروع‬ ‫أسري دون أجر‬ ‫‪%30‬‬

‫يعمل لحسابه وال يستخدم أحد‬ ‫‪%8‬‬

‫المصدر‪ :‬تم الحساب وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة‬ ‫العامة واإلحصاء‪ ،‬النشرة السنوية المجمعة لبحث القوى‬ ‫العاملة‪.2020 ،‬‬

‫‪ .5‬فارق في األجور بين الجنسين في عدد من األنشطة االقتصادية والمهن‬ ‫‪ ‬بالرغم من تساوي متوسط ساعات العمل بين الجنسين في العديد من األنشطة االقتصادية‪-‬‬ ‫على سبيل المثال‪-‬في أنشطة الصناعات التحويلية‪ ،‬شاملة المشروبات‪ ،‬باإلضافة إلى خدمات‬ ‫الغذاء واإلقامة والتعليم‪ ،‬بل وارتفاعها عند اإلناث في عدد من القطاعات األخرى خصوصا‬ ‫المالبس الجاهزة والجلود بما يتراوح بين ‪ 2‬إلى ‪ ،%31‬إال أن متوسط أجور اإلناث‬ ‫ينخفض في هذه األنشطة عن مثيلها للذكور بنحو ‪ 1‬إلى ‪ ،%48‬كما هو مبين بالجدول‬ ‫(‪.)5‬‬

‫‪OECD. The Covid-19 Crisis in Egypt. 20 April 2020.16‬‬

‫‪14‬‬


‫الجدول (‪ :)5‬متوسط األجور* النقدية األسبوعية بالجنيه ومتوسط ساعات العمل وفقا للنوع‬ ‫ولعدد من األنشطة االقتصادية عام ‪2019‬‬ ‫النشاط االقتصادي‬ ‫الصناعات التحويلية‬ ‫‪ ‬صناعة المنتجات الغذائية‬ ‫‪ ‬صناعة المشروبات‬ ‫‪ ‬صناعة المالبس الجاهزة‬ ‫‪ ‬صناعة الجلود ومنتجاته‬ ‫‪ ‬صناعة األثاث والمنتجات‬ ‫الخشبية‬ ‫خدمات الغذاء واإلقامة‬ ‫التعليم‬ ‫الصحة وأنشطة العمل االجتماعي‬ ‫أنشطة الفنون واإلبداع والتسلية‬

‫إناث‬ ‫ذكور‬ ‫نسبة متوسط‬ ‫ساعات العمل‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫ساعات لإلناث إلى الذكور‬ ‫ساعات‬ ‫األجر‬ ‫األجر‬ ‫(‪)%‬‬ ‫العمل‬ ‫العمل‬ ‫‪100‬‬ ‫‪56‬‬ ‫‪797‬‬ ‫‪56‬‬ ‫‪902‬‬ ‫‪101.8‬‬ ‫‪56‬‬ ‫‪744‬‬ ‫‪55‬‬ ‫‪898‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪59‬‬ ‫‪836‬‬ ‫‪59‬‬ ‫‪860‬‬ ‫‪110.3‬‬ ‫‪64‬‬ ‫‪439‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪850‬‬ ‫‪131.4‬‬ ‫‪67‬‬ ‫‪735‬‬ ‫‪51‬‬ ‫‪871‬‬

‫نسبة أجر‬ ‫اإلناث إلى‬ ‫الذكور‬ ‫(‪)%‬‬ ‫‪88.3‬‬ ‫‪82.8‬‬ ‫‪97.2‬‬ ‫‪51.6‬‬ ‫‪84.4‬‬

‫‪851‬‬

‫‪53‬‬

‫‪620‬‬

‫‪56‬‬

‫‪105.7‬‬

‫‪72.8‬‬

‫‪736‬‬ ‫‪614‬‬ ‫‪1042‬‬ ‫‪872‬‬

‫‪57‬‬ ‫‪55‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪52‬‬

‫‪729‬‬ ‫‪583‬‬ ‫‪815‬‬ ‫‪706‬‬

‫‪57‬‬ ‫‪55‬‬ ‫‪53‬‬ ‫‪55‬‬

‫‪100‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪93‬‬ ‫‪105.8‬‬

‫‪99‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪78.2‬‬ ‫‪81‬‬

‫المصدر‪ :‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬إحصاءات التوظف واألجور وساعات العمل‪.2020 ،‬‬ ‫*المتاح من البيانات هو إجمالي متوسطات األجور لكافة الوظائف والدرجات الوظيفية تحت نفس النشاط االقتصادي دون تفرقة بين الدرجات‬ ‫الوظيفية المختلفة‪.‬‬

‫‪ ‬ينطبق ما سبق أيضا على عدد من المهن‪ ،‬حيث ترتفع ساعات عمل اإلناث مقارنة‬ ‫بالذكور‪ ،‬ومع ذلك تنخفض فيها أجور اإلناث عن مثيلها للذكور من حوالي ‪ 17‬إلى‬ ‫‪ ،%53‬منها على سبيل المثال‪ ،‬عمال المهن العادية‪ ،‬وعمال تشغيل المصانع‪ ،‬والحرفيين‪،‬‬ ‫والعاملون في الخدمات ومحالت وأسواق البيع كما نستدل من الجدول (‪.)6‬‬ ‫الجدول (‪ :)6‬متوسط األجور النقدية األسبوعية بالجنية ومتوسط ساعات العمل وفقا للنوع‬ ‫والمهنة عام ‪2019‬‬ ‫إناث‬ ‫ذكور‬ ‫نسبة متوسط‬ ‫ساعات العمل‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫الوظيفة‬ ‫متوسط‬ ‫متوسط‬ ‫ساعات لإلناث إلى الذكور‬ ‫ساعات‬ ‫األجر‬ ‫األجر‬ ‫(‪)%‬‬ ‫العمل‬ ‫العمل‬ ‫‪102‬‬ ‫االخصائيون‪-‬أصحاب المهن العلمية ‪52 1158 51 1560‬‬ ‫‪15‬‬

‫نسبة أجر‬ ‫اإلناث إلى‬ ‫الذكور‬ ‫(‪)%‬‬ ‫‪74.2‬‬


‫‪1251‬‬ ‫‪1432‬‬

‫‪52‬‬ ‫‪51‬‬

‫‪946‬‬ ‫‪1436‬‬

‫‪53‬‬ ‫‪53‬‬

‫‪102‬‬ ‫‪104‬‬

‫‪75.6‬‬ ‫‪100.3‬‬

‫الفنيون ومساعدو االخصائيين‬ ‫الكتبة‬ ‫العاملون في الخدمات ومحالت‬ ‫وأسواق البيع‬

‫‪1217‬‬

‫‪53‬‬

‫‪840‬‬

‫‪55‬‬

‫‪103.8‬‬

‫‪69‬‬

‫العمال المهرة في الزراعة والصيد‬

‫‪1104‬‬

‫‪50‬‬

‫‪911‬‬

‫‪54‬‬

‫‪108‬‬

‫‪82.5‬‬

‫الحرفيون ومن إليهم‬

‫‪1177‬‬

‫‪52‬‬

‫‪712‬‬

‫‪53‬‬

‫‪102‬‬

‫‪60.5‬‬

‫عمال تشغيل المصانع ومشغلو‬ ‫الماكينات وعمال تجميع مكونات‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪1024‬‬

‫‪55‬‬

‫‪555‬‬

‫‪60‬‬

‫‪109‬‬

‫‪54.2‬‬

‫عمال المهن العادية‬

‫‪1068‬‬

‫‪52‬‬

‫‪497‬‬

‫‪56‬‬

‫‪107.7‬‬

‫‪46.5‬‬

‫المصدر‪ :‬الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬إحصاءات التوظف واألجور وساعات العمل‪.2020 ،‬‬

‫‪ .6‬النصيب األكبر من المتعطالت من الحاصالت على تعليم متوسط فني وجامعي وفوق‬ ‫الجامعي‬ ‫‪ ‬يوضح الشكل (‪ )9‬أن الحاصالت على التعليم العالي الجامعي وفوق الجامعي تمثلن النسبة‬ ‫األكبر من المتعطالت وهي تقريبا النصف‪ ،‬ومن ثم تأتي الفئة الثانية من األكثر تعطال‬ ‫وهي فئة الحاصالت على متوسط فني (‪ ،)%34‬بينما تقل كثيرا النسبة بين ذوات التعليم‬ ‫األقل من الجامعي‪ ،‬حيث تبلغ أقل قيمة لها للتعليم أقل من المتوسط عام ‪.2019‬‬ ‫الشكل (‪ :)9‬توزيع المتعطالت وفقا للحالة التعليمية من إجمالي عدد المتعطالت في مصر‬ ‫عام ‪)%( 2019‬‬ ‫أقل من متوسط يقرأ ويكتب أمي‬ ‫‪%4.4 %4.7‬‬ ‫‪%0.5‬‬ ‫متوسط (يشمل الثانوي العام واألزهري)‬ ‫‪%1.4‬‬ ‫متوسط فني‬ ‫‪%33.8‬‬

‫جامعي وفوق الجامعي‬ ‫‪%50.3‬‬

‫فوق المتوسط وأقل من الجامعي‬ ‫‪%4.9‬‬ ‫المصدر‪ :‬تم حساب النسب وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬النشرة السنوية المجمعة للقوى العاملة‪.2020 ،‬‬

‫‪‬‬

‫مع زيادة التحصيل العلمي‪ ،‬كان من المتوقع مشاركة إجمالية أعلى من اإلناث بمرور الوقت‬ ‫في سوق العمل‪ .‬ولكن هذا ال يحدث‪ ،‬حيث معدالت المشاركة بين النساء المتعلمات تتناقص‬ ‫بشكل كبير بمرور الوقت ‪.‬على سبيل المثال‪ ،‬انخفضت المشاركة على المستوى المتوسط‬ ‫‪16‬‬


‫عا في مصر) من ‪ ٪42‬في عام ‪ 1998‬إلى ‪ ٪20‬في عام‬ ‫(أكثر التحصيل العلمي شيو ا‬ ‫‪ .2018‬وبالمثل‪ ،‬انخفضت المشاركة بين النساء الحاصالت على مؤهل جامعي من ‪٪73‬‬ ‫في عام ‪ 1998‬إلى ‪ ٪51‬في عام ‪ . 2018‬وبينما انخفضت مشاركة الرجال عبر السنوات‬ ‫المتعاقبة في جميع مستويات التعليم‪ ،‬انخفضت بالنسبة للنساء األعلى تعليما بشكل أكبر‪.‬‬ ‫ويعزى انخفاض المشاركة بين المتعلمات إلى عدة أسباب‪ ،‬منها انخفاض فرص العمل في‬ ‫القطاع العام‪ ،‬وترك العديد من اإلناث للعمل في القطاع الخاص عند الزواج‪ ،‬مما يساهم‬ ‫في انخفاض معدالت العمالة بين المتزوجات‪ ،17‬باإلضافة إلى وجود ما يسمى بالسقف‬ ‫الزجاجي )‪ ،(Glass Ceiling‬الذي يحرم اإلناث المتعلمات من االلتحاق ببعض الوظائف‬ ‫وبعدد من المناصب القيادية‪ ،‬وهو ما سيتضح عند تناول القسم الخاص بمحدودية دور‬ ‫المرأة في صنع القرار‪.‬‬ ‫‪ .7‬أكثر من نصف المشتغالت يعملن في القطاع غير الرسمي‬ ‫‪ ‬يعمل بالقطاع غير الرسمي ‪ ٪63‬من إجمالي العمالة في جميع القطاعات وبين ‪٪40-30‬‬ ‫من الناتج المحلي اإلجمالي‪ .‬كما تمثل الشركات غير الرسمية حوالي ‪ ٪90‬من جميع‬ ‫المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر‪.19‬‬ ‫‪ ٪53.2 ‬من إجمالي المشتغالت يعملن في القطاع غير الرسمي‪ 20‬حيث تتركز وظائف‬ ‫المرأة بشكل رئيسي في الوظائف غير الرسمية وغير اآلمنة ومتدنية األجر وقليلة‬ ‫المهارات أو في المجاالت التي ال تتوفر فيها الحماية االجتماعية وفرص التقدم الوظيفي‪.‬‬ ‫‪ ‬كما يتضح من الشكل (‪ ،)10‬فإن النصيب األكبر من العمالة غير الرسمية من اإلناث‬ ‫تعملن في الزراعة وهو ما يقدر بنحو ‪ ،%81‬يليها بفارق كبير الخدمات بنصيب يقارب‬ ‫‪ .%16‬وهو ما يخالف توزيع العمالة غير الرسمية للذكور التي تتسم بتوزيع متكافئ‬ ‫بدرجة كبيرة بين الثالثة قطاعات مقارنة باإلناث‪.‬‬ ‫‪18‬‬

‫الشكل (‪ :)10‬توزيع العمالة غير الرسمية وفقا للنوع والقطاع‬ ‫زراعة‬ ‫‪35.1‬‬

‫ذكور‬

‫إناث‬

‫خدمات‬ ‫‪35.1‬‬ ‫صناعة‬ ‫‪29.8‬‬

‫خدمات‬ ‫‪15.6‬‬

‫صناعة‬ ‫‪3.3‬‬

‫زراعة‬ ‫‪81.1‬‬

‫‪Krafft, Caroline, Ragui Assaad, and Caitlyn Keo. 2019. “The Evolution of Labor Supply in Egypt from 1988-2018: A Gendered 17‬‬ ‫‪Analysis.” Economic Research Forum. Working Paper no. 1358.‬‬ ‫‪ 18‬تم إفراد تقرير منفصل من سلسلة "رأي في أزمة" لتحليل أوضاع القطاع غير الرسمي بالتفصيل ‪http://www.eces.org.eg/PublicationsDetails‬‬ ‫‪Source: OECD. The Covid-19 Crisis in Egypt. 20 April 2020.19‬‬ ‫‪International Labor Office. 2018. Women and men in the informal economy: a statistical picture (third edition).20‬‬

‫‪17‬‬


‫المصدر‪International Labor Office. 2018. Women and men in the informal economy: a statistical :‬‬ ‫‪picture (third edition).‬‬

‫‪ %99.3 ‬من اإلناث الالتي تعملن بالزراعة تعملن بصورة غير رسمية‪ ،21‬حيث عادة ما‬ ‫يكن عامالت موسميات تعملن بشكل غير رسمي بعائد غير مستقر‪ ،‬وبالتالي ال تشملهن‬ ‫خطط الحماية االجتماعية مثل التأمين ضد البطالة‪.‬‬ ‫‪ ‬كما هو مبين بالشكل (‪ %68.8 ،)11‬من العمالة غير الرسمية من اإلناث تعملن في أعمال‬ ‫وأنشطة أسرية لصالح الغير وغالبا ما تكون دون أجر‪ ،‬بينما تنخفض هذه النسبة كثيرا‬ ‫لدى الذكور وتقدر بنحو ‪ %8.5‬فقط ويستحوذ العاملين لدى الغير على النسبة األكبر‬ ‫(‪.)%47‬‬ ‫الشكل (‪ :)11‬توزيع العمالة غير الرسمية وفقا للنوع والحالة العملية‬ ‫إناث‬ ‫…يعمل لدى‬ ‫…أصحاب أعمال‬ ‫يعمل لحسابه الخاص‬ ‫‪11.3‬‬

‫ذكور‬ ‫…يساهم في أعمال‬ ‫يعمل لدى الغير‬ ‫‪46.9‬‬

‫يساهم في أعمال لألسرة‬ ‫‪68.8‬‬

‫يعمل لحسابه الخاص‬ ‫‪22.4‬‬

‫أصحاب أعمال‬ ‫‪22.2‬‬

‫المصدر‪International Labor Office. 2018. Women and men in the informal economy: a statistical picture :‬‬ ‫‪(third edition).‬‬

‫‪" .8‬الحاجة" هي أكثر الدوافع للجوء اإلناث لخيار العمل الحر‬ ‫‪ ‬في إطار مشاركة المركز المصري للدراسات االقتصادية مع المجلس القومي للمرأة في‬ ‫إعداد استراتيجية التمكين االقتصادي للمرأة عام ‪ ،2016‬قام المركز بإجراء بحث ميداني‬ ‫تضمن أربع عشرة مجموعة نقاش متعمقة شملت نحو ‪ 164‬فتاة وسيدة في ‪ 13‬محافظة‪.‬‬ ‫واستهدفت الجلسات التعرف على معوقات التمكين االقتصادي للمرأة المصرية‪ ،‬وأبرز‬ ‫العوامل المتسببة في إعاقة التمكين‪ ،‬والتعرف على مدى اختالف هذه المعوقات للفئات‬ ‫المختلفة من النساء ومدى ارتباطها بمحل اإلقامة والعمر والمستوى االجتماعي‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى تحديد محركات التغيير التي يمكن أن تحدث تأثيرا جذريا في واقع النساء‪ ،‬وتوصل‬ ‫البحث إلى النتائج التالية بشأن أهم مالمح لجوء اإلناث إلى العمل الحر‪:‬‬ ‫‪ o‬تعتبر "الحاجة" هي أكثر الدوافع للجوء السيدات لخيار ريادة األعمال‪ ،‬حيث سادت‬ ‫نماذج رائدات أعمال الحاجة )‪ )Necessity Entrepreneurs‬بين أغلب النساء‪،‬‬

‫‪International Labor Office. 2018. Women and men in the informal economy: a statistical picture (third edition).21‬‬

‫‪18‬‬


‫‪o‬‬

‫‪o‬‬

‫‪o‬‬

‫‪o‬‬

‫‪o‬‬

‫‪o‬‬

‫خاصة ممن تعدت منهن سن األربعين‪ ،‬وفي المحافظات محدودة الفرص االقتصادية‪.‬‬ ‫وقد يجمع بعض النماذج بين وجود مشروع أو نشاط وبين وظيفة أخرى لزيادة الدخل‪.‬‬ ‫أكثر الفئات الملتحقة بسوق العمل بدافع الحاجة هن الحاصالت على تعليم متوسط أو‬ ‫ما دونه ويبلغن ‪ 45‬سنة أو أكثر خاصة وإن تصادف وجودهن في المجتمعات المغلقة‬ ‫وغير المحفزة لعمل المرأة مثل الصعيد أو المناطق الريفية‪ ،‬واختلفت الظروف بين‬ ‫ترمل أو طالق أو عدم إعالة الزوج أو ضيق الموارد‪ .‬بينما دافع إثبات الذات واستكمال‬ ‫مسيرة ما بعد التعليم أكثر ظهورا مع أصحاب المؤهالت العليا والمشاركات األصغر‬ ‫عمرا‪ ،‬حتى وإن كن في الريف أو الصعيد أو المجتمعات البدوية‪ .‬وهذا بالطبع ال ينفي‬ ‫وجود نماذج تقع في مناطق وسطى بين المجموعتين‪.‬‬ ‫مع ارتفاع مستوى تعليم النساء وقلة تواجد القطاع الخاص في بعض المحافظات‬ ‫وتوقف الحكومة عن التشغيل‪ ،‬مثلت الجمعيات األهلية مجال الخبرة العملية للنساء‬ ‫الراغبات بالعمل في كثير من المحافظات محدودة الفرص‪ ،‬وعلى رأسها الصعيد‬ ‫وجنوب سيناء‪.‬‬ ‫يمثل العمل األهلي نقطة تحول مهني لدي الكثير من النساء لخوض تجربة تأسيس‬ ‫مشروعات خاصة بما قدمه من معرفة بالفرص والعالقات وذلك في المحافظات‬ ‫المتطورة اقتصاديا (القاهرة‪ ،‬اإلسكندرية وبورسعيد)‪.‬‬ ‫بالنسبة للمرأة ذات الدخل المحدود أو التي ليس لها دخل‪ ،‬غالبا ما يكون التمويل‬ ‫األصغر الخيار الوحيد للحصول على أموال لبدء عمل تجاري يمكن أن يساعد في‬ ‫دعم األسر وتجنب صعوبات اجتماعية معينة مرتبطة بالوظائف التقليدية‪ ،‬كما تعتمد‬ ‫معظم السيدات في بداية مشروعاتهن على المدخرات أو االستدانة من أفراد‪.‬‬ ‫لجوء المرأة للعمل الحر خاصة في المحافظات غير الحضرية عادة ما يكون بدافع‬ ‫الحاجة‪ .‬ولكن مع تطور البنية االقتصادية للمحافظات‪ ،‬وارتفاع المستوى التعليمي‬ ‫للنساء وقدرتهن على إدراك الفرص االقتصادية ظهرت أنماط من "ريادة أعمال‬ ‫الفرص"‪ .‬ولكن يظل هناك عدد من العوامل الهيكلية التي تعيق النساء عن العمل الحر‬ ‫(سيتم التطرق إليها تفصيال في القسم المقبل من التقرير)‪.‬‬ ‫ظهرت نماذج حديثة لرائدات أعمال الفرص في بعض محافظات الصعيد وبالذات‬ ‫األقصر ولكن غالبا ما كن مهاجرات من محافظات أخرى‪.‬‬

‫‪ ‬تميل الشركات المملوكة للنساء إلى أن تكون غير رسمية‪ ،‬ومقرها في المنزل‪ ،‬وتتركز‬ ‫في مجاالت المشروعات متناهية الصغر والقطاعات التقليدية‪ ،‬والتي تشمل في المقام‬ ‫األول البيع بالتجزئة والخدمات‪.22‬‬ ‫‪Global Entrepreneurship Monitor (GEM) Report, different issues22‬‬

‫‪19‬‬


‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫نحو واحد من كل ‪ 3.5‬من رواد األعمال هي امرأة (‪ ٪ 7.5‬من النساء مقابل ‪٪18.8‬‬ ‫من الرجال)‪.23‬‬ ‫األعمال التي تقودها النساء لديها احتمال أقل في االستمرار مقارنة باألعمال التي يقودها‬ ‫الرجال‪.24‬‬ ‫الشركات التي تشارك اإلناث في ملكيتها في مصر (نحو ‪ )%18‬منخفضة بالنسبة لدول‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا (نحو ‪.25)%23‬‬ ‫بالنسبة لمنطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪ ،‬تكون حصة الشركات التي تشارك فيها‬ ‫المرأة في أدنى مستوياتها‪ ،‬خاصة في دول مثل اليمن والعراق وفلسطين‪ .‬بالرغم من ذلك‪،‬‬ ‫فهناك استثناءات ملحوظة‪ ،‬مثل تونس ولبنان‪ ،‬حيث تزيد معدالت الملكية عن ‪ ،%40‬أما‬ ‫مصر فهي ال تتعدى ‪( 26%18-17‬الشكل ‪.)12‬‬ ‫الشكل (‪ :)12‬نسبة الشركات التي تمتلكها اإلناث في مصر مقارنة ببعض دول منطقة‬ ‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا‬ ‫‪60‬‬ ‫‪50‬‬

‫‪%‬‬

‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬

‫المصدر‪ILO, Constraints and good practice in women’s entrepreneurship in MENA. Case :‬‬ ‫‪study: New evidence on gender attitudes towards women in business. 2018‬‬

‫‪ .9‬محدودية دور المرأة في صنع القرار‬ ‫أ) ضعف التمكين السياسي للمرأة بالرغم من تحسنها في السنوات األخيرة‪:‬‬ ‫‪ ‬أوجدت ثورة يناير ‪ 2011‬مساحة كبيرة للحراك السياسي للمرأة‪ ،‬وإن كانت نسبة تمثيل‬ ‫المرأة في مجلس الشعب (حاليا مجلس النواب) بعد الثورة مباشرة ا لم تختلف كثيرا عنها‬ ‫قبل الثورة حيث جاءت النسبة متقاربة مع مجلس ‪( 2005‬حوالي ‪.)%2‬‬

‫‪ 23‬مرجع سابق‬ ‫‪ 24‬مرجع سابق‬ ‫‪The World Bank, Enterprise Surveys, Egypt 201625‬‬ ‫‪International Labour Organization, Constraints and good practice in women’s entrepreneurship in MENA. Case study: New 26‬‬ ‫‪International Labour Office, Impact Report Series, Issue 10. Geneva: .evidence on gender attitudes towards women in business‬‬ ‫‪2018.‬‬

‫‪20‬‬


‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫جاء الدستور المصري الصادر عام ‪ 2014‬ليحدث طفرة في تمثيل المرأة في البرلمان‪،‬‬ ‫حيث ينص في مادته الحادية عشرة على أن‪:‬‬ ‫ تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية‬‫واالقتصادية واالجتماعية والثقافية وفقا ألحكام الدستور‪.‬‬ ‫ تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيالا مناسبا في المجالس‬‫النيابية‪ ،‬على النحو الذي يحدده القانون‪.‬‬ ‫ كما تكفل للمرأة حقها في تولى الوظائف العامة ووظائف اإلدارة العليا في الدولة‬‫والتعيين في الجهات والهيئات القضائية‪ ،‬دون تمييز ضدها‪ .‬وتلتزم الدولة بحماية‬ ‫المرأة ضد كل أشكال العنف‪ ،‬وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات األسرة‬ ‫ومتطلبات العمل‪.‬‬ ‫ كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية لألمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء‬‫األشد احتياجا‪.‬‬ ‫بعد أن كانت نسبة النساء في البرلمان المصري ‪ %2‬عام ‪ ،2013‬وصلت إلى ‪%15‬‬ ‫في عام ‪ ،2018‬والتي تمثل أعلى تمثيل للمرأة على اإلطالق في البرلمان المصري منذ‬ ‫إعطاء المرأة حق الترشح ألول مرة باالنتخابات ‪ ،1957‬وتشغل النساء في مجلس‬ ‫النواب الحالي ‪ 90‬مقعدا‪ ،27‬كما حصلت المرأة المصرية على نسبة ‪ %25‬من البرلمان‬ ‫في التعديالت الدستورية الجديدة عام ‪.282019‬‬ ‫كما خصص الدستور ربع عدد المقاعد للمرأة في المجالس المحلية وذلك طبقا للمادة‬ ‫‪180‬من نصوصه‪ ،‬وتعد هذه الخطوة إيجابية في طريق تحقيق تمثيل للمرأة في البرلمان‪،‬‬ ‫حيث إن المجالس المحلية توفر قاعدة جماهيرية تتيح للمرأة فيما بعد زيادة فرص نجاحها‬ ‫في انتخابات مجلس النواب (لم يتم تشكيل المجالس المحلية لعدم صدور تفعيل قانون‬ ‫اإلدارة المحلية)‪.‬‬ ‫ولكن مازال نصيب اإلناث من المناصب الوزارية محدودا ال يتعدى الربع‪ ،‬فهو يقدر‬ ‫بنحو ‪ %24.8‬عام ‪ ،2019‬إال أنه ال يجب إغفال ارتفاعه بنحو الضعف مقارنة بنحو‬ ‫‪ %11.8‬عام ‪.2017‬‬

‫‪ 27‬جريدة المصري اليوم ‪https://www.almasryalyoum.com/news/details/1453818‬‬ ‫‪ 28‬الهيئة المصرية العامة لالستعالمات ‪https://www.sis.gov.eg/Story/116462/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-‬‬ ‫‪%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9‬‬‫‪%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9?lang=ar‬‬

‫‪21‬‬


‫ب) تمثيل ضعيف للمرأة في مجالس اإلدارات (نتائج التقرير السنوي لمرصد المرأة بمجالس‬ ‫اإلدارة‪ 29‬لعام ‪:)2018‬‬ ‫‪ ‬يعد تواجد النساء بين أصحاب الشركات وكبار المديرين محدود للغاية (‪ ٪2.4‬و‪٪4.9‬‬ ‫من الشركات على التوالي)‪ ،30‬وتتصدر البنوك نسبة تمثيل المرأة في مجالس اإلدارة‪،‬‬ ‫تليها الشركات المدرجة في البورصة‪ ،‬ثم شركات قطاع األعمال العام‪ ،‬وهو ما يتضح‬ ‫في الجدول التالي (‪:)7‬‬ ‫الجدول (‪ :)7‬نسب تمثيل المرأة في مجالس إدارات البنوك والشركات المدرجة في البورصة‬ ‫وشركات قطاع األعمال العام (‪)%‬‬ ‫تمثيل المرأة في‬ ‫مجالس اإلدارات‬ ‫عدم تمثيل المرأة‬ ‫في مجالس اإلدارة‬ ‫نسبة تمثيل المرأة‬ ‫في مجالس اإلدارات‬ ‫ذات تمثيل للمرأة‬

‫نماذج إيجابية‬ ‫لتمثيل المرأة‬

‫البنوك‬

‫الشركات‬ ‫المدرجة في‬ ‫البورصة‬

‫شركات قطاع األعمال العام‬

‫‪41‬‬

‫‪54‬‬

‫‪69‬‬

‫‪11.4‬‬

‫‪10.2‬‬

‫‪8.3‬‬

‫‪١٣‬شركة من شركات قطاع األعمال العام لديها‬ ‫واحد فقط‬ ‫تمثيل نسائي أكثر من‪ ٪٣٠‬بنسبة تتراوح ما بين‬ ‫يضم أكثر ‪ 21‬شركة لديها‬ ‫‪ ٪٣٣‬و‪٪١٠٠‬‬ ‫تمثيل نسائي‬ ‫من‪ ٪٣٠‬من‬ ‫أعلى تمثيل للمرأة في شركات صناعة األدوية‬ ‫(‪-%33‬‬ ‫النساء ضمن‬ ‫بنسبة ‪%٢٢‬‬ ‫‪)%67‬‬ ‫مجلس‬ ‫أقل نسبة تمثيل للمرأة في شركات البناء والتطوير‬ ‫اإلدارة‬ ‫بنسبة تقدر بنحو إلى ‪%2.5‬‬

‫المصدر‪ :‬تم اإلعداد بواسطة الباحثة وفقا لبيانات الهيئة العامة لالستعالمات‪" ،‬وزارة التخطيط تعلن عن نتائج التقرير السنوي لمرصد المرأة‬ ‫بمجالس اإلدارة لعام ‪ ،"2018‬أغسطس ‪( 2019‬هذا هو المصدر المتاح وال يتوفر التقرير كامال على موقع الوزارة)‪.‬‬

‫‪ .10‬فجوة كبيرة بين الجنسين تؤكدها التقارير الدولية‬ ‫‪ ‬فعلى سبيل المثال ال الحصر‪ ،‬تشغل مصر المركز ‪ 134‬من ‪ 153‬دولة وفقا لتقرير‬ ‫مؤشر الفجوة بين الجنسين العالمية الصادر عن المنتدى االقتصادي العالمي ‪2020‬‬ ‫بتحسن مركز واحد مقارنة بتقرير عام ‪ ،2018‬كما أنها تشغل المركز السادس عربيا بعد‬ ‫‪ 29‬مرصد المرأة في مجالس اإلدارة هو مرصد نوعي متخصص ضمن مرصد المرأة التابع للمجلس القومي للمرأة‪ ،‬ويضم في تشكيله كل من وزارة التخطيط والتنمية‬ ‫االقتصادية‪ ،‬وزارة قطاع األعمال العام‪ ،‬البنك المركزي المصري‪ ،‬البورصة المصرية‪ ،‬الهيئة العامة للرقابة المالية‪ ،‬المجلس القومي للمرأة‪ ،‬كلية إدارة األعمال بالجامعة‬ ‫األمريكية بالقاهرة‪ ،‬برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬هيئة األمم المتحدة للمرأة‪ ،‬مؤسسة التمويل الدولية‪ ،‬البنك األوروبي لإلنشاء والتعمير‪ ،‬الغرفة التجارية األمريكية ومنتدى‬ ‫النساء والذاكرة‪.‬‬ ‫‪ 30‬المنتدى االقتصادي العالمي‪ ،‬تقرير الفجوة بين الجنسين العالمية ‪. The Global Gender Gap Report2020‬‬

‫‪22‬‬


‫كل من اإلمارات‪ ،‬الكويت‪ ،‬تونس‪ ،‬الجزائر‪ ،‬البحرين‪ .‬يرجع تأخر مصر في الترتيب‬ ‫عالميا –وفقا للتقرير‪-‬إلى العديد من األسباب‪ ،‬من أهمها‪:‬‬ ‫ ارتفاع معدل األمية بين اإلناث مقارنة بالذكور‪ ،‬حيث يبلغ معدل األمية للذكور‬‫‪ %21.1‬مقابل ‪ %30.8‬لإلناث عام ‪.201731‬‬ ‫ ضعف مشاركة اإلناث في الحياة االقتصادية‪ ،‬وما تواجهه من عوائق في الحصول‬‫على األصول والتمويل‪ ،‬نتيجة لذلك‪ ،‬فإن االختالفات في الدخل (التي تشمل اإليرادات‬ ‫من األجور وغير األجور) بين الرجال والنساء كبيرة‪ .‬وتشير التقديرات إلى أن دخل‬ ‫الرجل يبلغ حوالي ‪ 3.8‬أضعاف دخل المرأة في المتوسط‪.32‬‬ ‫ ضعف التمكين السياسي للمرأة‪.‬‬‫‪ ‬وفقا لتقرير المرأة وأنشطة األعمال والقانون ‪(Women, Business and 2020‬‬ ‫)‪ the Law 2020‬الصادر عن البنك الدولي‪ ،‬بلغ متوسط قيمة المؤشر لمصر ‪ 45‬وفقا‬ ‫لمتوسط قيم ثماني مؤشرات يقوم عليها الحساب كما يتبين من الجدول (‪ ،)8‬وهو أقل‬ ‫كثيرا من المتوسط العالمي لذات المؤشر ‪ ،75.2‬بينما نجح عدد من الدول في الوصول‬ ‫للدرجات الكاملة من ذلك المؤشر‪ ،‬وهي بلدان " بلجيكا‪ ،‬وكندا‪ ،‬والدنمارك‪ ،‬وفرنسا‪،‬‬ ‫وأيسلندا‪ ،‬والتفيا‪ ،‬ولوكسمبورج‪ ،‬والسويد"‪.‬‬ ‫الجدول (‪ :)8‬وضع مصر وفقا لمؤشرات تقرير المرأة وأنشطة األعمال والقانون ‪*2020‬‬ ‫الحقوق‬ ‫حرية‬ ‫في مكان‬ ‫المؤشر‬ ‫التنقل‬ ‫العمل‬ ‫القيمة‬

‫‪50‬‬

‫‪75‬‬

‫األجر‬

‫صفر**‬

‫حرية اختيار حرية اختيار ريادة األعمال التصرف المعاش المؤشر‬ ‫في‬ ‫(حرية إدارة‬ ‫توقيت‬ ‫توقيت‬ ‫التقاعدي اإلجمالي‬ ‫عمل خاص) الممتلكات‬ ‫اإلنجاب‬ ‫الزواج‬ ‫صفر**‬

‫‪20‬‬

‫‪75‬‬

‫‪40‬‬

‫‪100‬‬

‫‪45‬‬

‫المصدر‪ :‬البنك الدولي‪ ،‬تقرير المرأة وأنشطة األعمال والقانون ‪.2020‬‬ ‫*يدرس تقرير "المرأة وأنشطة األعمال والقانون" كيف تؤثر القوانين على النساء في مراحل مختلفة من حياتهن العملية‪ ،‬ويركز على تلك‬ ‫القوانين المعمول بها في المدن التجارية الرئيسية في ‪ 190‬دولة‪ .‬يقوم التقرير على حساب متوسط غير مرجح لدرجات ثمانية مؤشرات بمقياس‬ ‫من ‪ ،100-0‬حيث تمثل ‪ 100‬أفضل نتيجة إجمالية‪.‬‬ ‫**بالرغم من أهمية المؤشر ونتائجه‪ ،‬إال أنه من الضروري النظر إلى نتائج التقرير بحذر حيث إن التقديرات "صفر" لمؤشري األجر وحرية‬ ‫اختيار توقيت الزواج ينافي بشكل كبير الحقيقة في الواقع المصري االقتصادي واالجتماعي‪.‬‬

‫‪ ‬وفقاا لتقديرات منظمة العمل الدولية النموذجية‪ ،‬فإن نسبة مشاركة النساء في مصر أقل‬ ‫بكثير من الرجال حيث بلغت معدالت مشاركة اإلناث للفئة العمرية ‪ 64-15‬في مصر‬ ‫‪31‬‬ ‫‪32‬‬

‫الجهاز المركزي للتعبئة العامة واإلحصاء‪ ،‬البيان الصحفي الصادر بمناسبة اليوم العالمي لمحو األمية‪ ،‬سبتمبر ‪.2019‬‬ ‫المنتدى االقتصادي العالمي‪ ،‬تقرير الفجوة بين الجنسين العالمية ‪The Global Gender Gap Report 2020‬‬

‫‪23‬‬


‫‪( ٪25‬مقارنة بالرجال ‪ )٪76‬عام ‪ ،2018‬وهي في المركز الحادي عشر من بين أقل‬ ‫الدول في معدالت المشاركة من بين ‪ 189‬دولة تصدر منظمة العمل الدولية تقديرات‬ ‫لها‪.33‬‬ ‫رابعا‪ :‬األسباب وراء عدم االستغالل األمثل للمرأة في سوق العمل‬ ‫‪ ‬أفادت البحوث الميدانية التي أجراها المركز المصري للدراسات االقتصادية (سبق‬ ‫اإلشارة إليها) وما أتت به من نتائج عن وجود أربعة عوامل أساسية تؤثر على التمكين‬ ‫االقتصادي للمرأة‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫ االنفتاح على التجارب والثقافات األخرى‬‫ توفر المعلومات والقدرة على التعامل معها‬‫ إتاحة تكنولوجيا التواصل‬‫ البيئة المحيطة الداعمة المتمثلة في الثقافة والخدمات والبنية التحتية‬‫في ضوء هذه العوامل األربعة‪ ،‬نطرح فيما يلي أهم المعوقات التي تؤثر على مدى مشاركة‬ ‫المرأة في سوق العمل بشكل عام‪ ،‬ومن ثم نبرز الظروف التي تحيط بها عند دخولها مجال‬ ‫العمل الحر‪.‬‬ ‫‪ ‬معوقات عامة‪:‬‬ ‫ الموروثات االجتماعية والثقافية عن كون المرأة أقل قدرة وإنتاجية من الرجل وأن‬‫مشاركتها في سوق العمل تعد من قبيل المزاحمة للرجل والحد من فرصه االقتصادية‪،‬‬ ‫وانتشار العرف عن مسئوليتها الكاملة عن أمور المنزل ورعاية األطفال وكبار السن‪،‬‬ ‫والمشكالت األسرية التي قد تتعرض لها نتيجة تقصيرها في هذه المسئوليات‪.‬‬ ‫ عدم توافر حضانات مؤهلة داخل بيئة العمل لرعاية أطفال العامالت في المؤسسة‪،‬‬‫فكثير من النساء المتزوجات يتركن العمل لحاجتهن لرعاية أطفالهن‪.‬‬ ‫ تدني الظروف المادية لألسر وبالتالي تفضيل تعليم الذكور عن اإلناث‪.‬‬‫ ارتفاع معدالت اإلنجاب خاصة في المناطق الريفية‪ ،‬والتقسيم غير المتكافئ بين‬‫الجنسين للعمل المنزلي بدون أجر‪.‬‬ ‫ ضعف شبكة النقل العام وسوء الخدمة المقدمة‪ ،‬والتي تشغل أوقات طويلة من أوقات‬‫العاملين أثناء ذهابهم وعودتهم من العمل‪ ،‬باإلضافة إلى أن اإلنفاق على وسائل‬ ‫المواصالت يؤثر على إجمالي دخلها‪.‬‬ ‫‪: Krafft, Caroline, Ragui Assaad, and Caitlyn Keo. 2019. “The Evolution of Labor Supply in Egypt from 1988-2018: A Gendered 33‬‬ ‫‪Analysis.” Economic Research Forum. Working Paper no. 1358.‬‬

‫‪24‬‬


‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫المضايقات وعدم الراحة التي قد تتعرض لها المرأة‪.‬‬ ‫قوانين العمل ال تلزم صاحب العمل بشكل مباشر عدم التمييز بين الجنسين‪ ،‬والمساواة‬ ‫في فرص الترقي والتدرج في المناصب للجنسين‪ ،‬باإلضافة إلى عدم كفاية إجازة‬ ‫األمومة بالقدر الالزم للمرأة بعد الوضع‪.‬‬ ‫تراجع ظروف العمل بالنسبة للمرأة في سوق العمل باألخص في القطاع الخاص غير‬ ‫الرسمي والذي تحرم فيه المرأة من الحماية التعاقدية وحقوق العمل والمزايا الخاصة‪.34‬‬ ‫ضعف تأهيل المرأة وتمكينها بالشكل الصحيح لتقدم مشاركة الئقة في سوق العمل‬ ‫نتيجة نقص برامج التدريب وعدم توفر المعلومات عنها‪.‬‬

‫‪ ‬معوقات خالل ممارسة المرأة للعمل الحر خالل مراحل إقامة المشروع‪:‬‬ ‫هي ال تختلف كثيرا عما تواجهه المرأة بشكل عام في سوق العمل من معوقات إضافية‬ ‫مقارنة بالرجل‪ ،‬وإن كانت تجدر اإلشارة إلى هذه الصعوبات في ضوء اختالف بعض‬ ‫الظروف‪ ،‬كما يلي‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫تأتي المعوقات اإلضافية التي تواجهها النساء خالل المرحلة األولى من بدايات‬ ‫المشروع (الفكرة) نتيجة ضعف الخبرة وزيادة عبء الرعاية األسرية خالل المرحلة‬ ‫العمرية (‪ )45-18‬عاما‪.‬‬ ‫تواجه النساء بعيدا عن محافظات القاهرة‪ ،‬اإلسكندرية وبورسعيد تحديات خاصة‬ ‫باختيار قطاع العمل والذي غالبا ما يكون لخدمة الطلب المحلي المحدود وفي أنشطة‬ ‫نسائية‪.‬‬ ‫أما التحديات النوعية بسبب الشريحة االجتماعية فترتبط بالثقافة المحيطة وتقبل تعامل‬ ‫المرأة مع الرجال سوء تجار أو مستهلكين‪ .‬وبالطبع يوجد طابع ثقافي للمعوقات‬ ‫النوعية بناء على الموقع الجغرافي وكون محل اإلقامة ريف أو حضر‪ .‬وتستمر هذه‬ ‫المعوقات عبر المراحل التالية حتى تخطي مرحلة االستقرار‪.‬‬ ‫الحواجز التي تحول دون الحصول على التمويل والدراية الالزمة باألسواق‪ ،‬حيث إن‬ ‫في مصر‪ ٪73 ،‬من اإلناث البالغات ‪-‬ما يقرب من ‪ 24‬مليون فرد –ال يستفيدون من‬ ‫الخدمات المصرفية الرسمية؛ بفجوة تقدر بنحو ‪ ٪12‬مقابل الرجال‪ .‬ويرجع هذا على‬ ‫األرجح إلى ارتفاع مستويات الطابع غير الرسمي في القطاع الخاص؛ حيث ارتفع من‬ ‫‪ %30‬عام ‪ 1998‬إلى أكثر من ‪ %40‬عام ‪ ،2012‬بما في ذلك العديد من الشركات‬ ‫الصغيرة غير المسجلة التي أنشأتها اإلناث‪ .35‬أما عن دوائر التسويق لرائدات أعمال‬

‫‪ 34‬الجامعة األمريكية بالقاهرة‪ ،‬مركز البحوث االجتماعية‪ ،‬البرنامج البحثي حول "المرأة والعمل"‪ ،‬نوفمبر ‪.2009‬‬ ‫‪Mckinsey & Company. 2020. Women at Work: Job opportunities in the Middle East set to double with the Fourth Industrial 35‬‬ ‫‪Revolution‬‬

‫‪25‬‬


‫الحاجة‪ ،‬فتتركز في المعارف واإلطار المحيط حيث يفتقرن إلى التعرف على‬ ‫ديناميكيات الطلب ومجاالت التسويق‪.‬‬ ‫ مع وصول المشروع إلى مرحلة التوسع والنمو‪ ،‬تتساوى المعوقات بين النساء‬‫والرجال في كافة الفئات‪ .‬فطالما استطاعت المرأة اجتياز المراحل السابقة فهذا يعني‬ ‫تغلبها على معوقات النوع االجتماعي والوصول للمعوقات االقتصادية الكلية أو‬ ‫القطاعية‪.‬‬ ‫‪ ‬تعتبر المحافظات الحضرية األوفر حظا في توفر العوامل األربعة‪ ،‬تليها محافظات الوجه‬ ‫البحري‪ ،‬وتعد محافظات الصعيد والحدودية األقل حظا‪.‬‬ ‫‪ ‬تعاني المحافظات الحدودية والوجه القبلي من بعد المسافات وصعوبة التنقل داخليا وبين‬ ‫المحافظات مما يؤثر على مجاالت التعرض )‪ (Exposure‬لدى النساء‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫عدم شيوع األجهزة االليكترونية وبالتالي تكنولوجيا التواصل‪.‬‬ ‫على الرغم من تعدد الصعوبات التي تواجه المرأة في سوق العمل‪ ،‬إال أنه ال تزال العوامل‬ ‫االجتماعية والثقافية مسؤولة إلى حد كبير عن ضعف مشاركة المرأة في القوى العاملة‬ ‫وارتفاع معدل البطالة بين اإلناث‪ ،‬كما ال تزال وسائل مشاركة المرأة في الحياة االقتصادية‬ ‫تخضع لقيود اجتماعية صارمة‪ ،‬وهو ما أسفر عن وجود خلل في وضع اإلناث في سوق‬ ‫العمل في مصر‪.‬‬

‫خامسا‪ :‬صدمات الطلب والعرض في إطار دورة األزمة‬ ‫في البداية‪ ،‬تجدر اإلشارة إلى تناول بعض األعداد السابقة لرأي في أزمة ألثر انتشار جائحة‬ ‫كورونا على اإلناث من خالل تناول ما أصابها من آثار سلبية في األنشطة االقتصادية في إطار‬ ‫دراسة موضوعات أخرى‪ .‬لذلك لن يتناول هذا القسم تحليل األثر على اإلناث في سوق العمل‬ ‫قطاعيا بشكل تفصيلي‪ ،‬ولكن من خالل إلقاء الضوء على التطورات العالمية ووضع مصر‬ ‫منها في هذا الصدد‪.‬‬ ‫‪ .1‬هناك عدد من الحقائق التي ثبتت عالميا‪ ،‬كما أنها تنطبق على الحالة المصرية‪ ،‬تجدر‬ ‫اإلشارة إليها‪:‬‬ ‫‪ ‬في فترات األزمات االقتصادية األخيرة مثل تلك التي حدثت عام ‪ ،2008‬كانت خسائر‬ ‫الوظائف بين الرجال أعلى كثيرا من النساء‪ .‬أحد األسباب هو أن عدداا أكبر نسبياا من‬ ‫الرجال يعملون في الصناعات التي تتأثر بشدة بالتباطؤ "القياسي" (مثل التصنيع والبناء)‪،‬‬ ‫‪26‬‬


‫بينما يتركز عمل المرأة في قطاعات أقل تأثرا بالدورات االقتصادية مثل الرعاية الصحية‬ ‫والتعليم‪.‬‬ ‫‪ ‬على النقيض من معظم األزمات االقتصادية السابقة‪ ،‬كوفيد‪ 19-‬هي أزمة صحية ذات‬ ‫أبعاد اجتماعية عديدة؛ فهذه األزمة تسببت ومستمرة في إلحاق ضرر غير متناسب على‬ ‫وظائف اإلناث ودخولها مقارنة بالذكور عالميا‪ ،‬على النحو التالي‪:‬‬ ‫ األزمة الحالية لها تأثير كبير على المهن الخدمية التي تتسم بارتفاع نسبة توظيف‬‫اإلناث بها‪ ،‬مثل قطاع السياحة والضيافة وما يشتمله من خدمات المطاعم والسفر‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى قطاع تجارة التجزئة‪ ،‬وصناعة المالبس الجاهزة‪ .‬ومن المرجح أن تعمل‬ ‫النساء بنسبة الثلث أكثر من الرجال في قطاع تأثر بشدة أو تم إغالقه تما اما بسبب الوباء‪،‬‬ ‫مثل صناعات التجزئة والضيافة‪.‬‬ ‫ حددت منظمة العمل الدولية أماكن اإلقامة (الفنادق‪ ،‬المنتجعات السياحية) والخدمات‬‫الغذائية كقطاعات متوقع لها – وهو ما شهدته بالفعل – انخفاضا حادا في ناتجها‬ ‫بفعل األزمة الحالية‪ ،‬فهي قطاعات كثيفة العمالة وتوظف الماليين من العمال ذوي‬ ‫األجور المنخفضة وذوي المهارات المتواضعة‪ .‬في العديد من الدول‪ ،‬كانت الجولة‬ ‫األولى من عمليات التسريح من العمل حادة بشكل خاص في قطاع الخدمات‪ ،‬بما في‬ ‫ا‬ ‫تمثيال زائداا‪ ،‬وبالتالي معظم من يتم‬ ‫ذلك البيع بالتجزئة والضيافة‪ ،‬حيث تمثّل النساء‬ ‫تسريحهم هم من النساء حيث يواجهن تخفيضات كبيرة في األجور وخسارة قائمة أو‬ ‫محتملة في عملهم‪.36‬‬ ‫ لطبيعة هذه األزمة‪ ،‬هناك طلب كبير على التواجد المادي للعامالت في قطاع الصحة‬‫لالستشفاء من المرض‪ ،‬وطلب أقل على التواجد المادي للعامالت في قطاع التعليم‬ ‫بسبب التعليم عن بعد‪.‬‬ ‫ النساء أكثر عرضة لخطر اإلصابة بالعدوى‪ ،‬حيث تشكل ما يقرب من ‪ %70‬من القوة‬‫العاملة في مجال الرعاية الصحية عالميا‪.‬‬ ‫ يعمل عدد أكبر من الرجال بوظائف قابلة للعمل عن بعد أكثر من النساء ‪-‬بنسبة ‪٪28‬‬‫للرجال مقابل ‪ ٪22‬للنساء عالميا‪.37‬‬ ‫ الوضع أسوأ في االقتصادات النامية عن االقتصادات المتقدمة حيث تعيش الغالبية‬‫العظمى من النساء العامالت في االقتصاد غير الرسمي مع القليل من الحماية ضد‬ ‫الفصل أو اإلجازة المرضية مدفوعة األجر والوصول المحدود إلى الحماية االجتماعية‪.‬‬ ‫‪ILO, ILO Sectoral Brief, COVID-19 and the tourism sector, 9 April 202036‬‬ ‫‪ 37‬المصدر‪-is-different-for-men-and-women19-why-covid-20200409https://www.bbc.com/future/article/ :‬‬

‫‪27‬‬


‫‪.2‬‬

‫ حتى إن كانت اإلناث تعمل في وظائف وأنشطة مازالت مستقرة‪ ،‬ال يزال العديد من‬‫النساء يكافحن لتحقيق التوازن بين العمل ومسؤوليات الرعاية اإلضافية الناجمة عن‬ ‫إغالق المدارس وحضانات رعاية األطفال‪ ،‬حيث إن أكثر من ‪ 1.5‬مليار طالب مدرسي‬ ‫وجامعي في العالم في غياب عن التواجد في المدارس والجامعات وفقا لتقديرات‬ ‫اليونسكو‪( 38‬حتى تاريخ ‪ 25‬مارس ‪.)2020‬‬ ‫وفقا لما تم طرحه أعاله‪ ،‬يتم في الجزء التالي إجراء تحليل ألثر أزمة كوفيد‪ 19-‬على سوق‬ ‫عمل اإلناث في مصر وفقا لصدمات الطلب والعرض خالل مراحل دورة األزمة‪ ،‬ويلخص‬ ‫الشكل التالي (الشكل ‪ )13‬هذه المراحل وذلك على النحو اآلتي‪:‬‬ ‫الشكل (‪ :)13‬مراحل دورة األزمة‬

‫المصدر‪ :‬إعداد المركز المصري للدراسات االقتصادية‪.‬‬

‫فيما يلي توصيف موجز لكل مرحلة‪:‬‬ ‫المرحلة األولى‪ :‬ظهور الفيروس‬ ‫شهدت بداية األزمة وتفاقمها في الصين فقط‪ ،‬ولم يتأثر باقي العالم ومنه الدول األوروبية‬ ‫والدول العربية باألزمة بعد‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية‪ :‬بداية االنتشار‬ ‫انتشار واسع للفيروس عالميا‪ ،‬وتأثرت الدول األوروبية بشدة به وبدأت الدول العربية في التأثر‬ ‫مع نهاية شهر فبراير وبادرت باتخاذ تدابير احترازية منعا النتشار الفيروس‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫‪-faqs-girls-women19https://plan-international.org/emergencies/covid-‬‬

‫‪28‬‬


‫المرحلة الثالثة‪ :‬تفاقم المشكلة‬ ‫تفاقم الوضع في العالم وإجراءات مشددة في الدول األوروبية والعربية وخاصة السعودية وتفاقم‬ ‫كبير لألزمة في إيطاليا وبدايات انحسار الفيروس في الصين وبداية انتشار الفيروس في‬ ‫الواليات المتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫المرحلة الرابعة‪ :‬انحسار األزمة‬ ‫بداية التعافي من الفيروس عالميا بدءا من الصين ويتوقع أن تليها الدول األوروبية‪ ،‬وأخيرا‪،‬‬ ‫الدول العربية والواليات المتحدة‪.‬‬ ‫المرحلة الخامسة‪ :‬التعافي‬ ‫التعافي الكامل بشكل تدريجي لجميع الدول ومنها الدول العربية وإن كان يتوقع تأخر تعافي‬ ‫األخيرة بحكم قوة تأثرها باالقتصاد العالمي وضعف تأثيرها فيه‪.‬‬ ‫‪ .3‬يقوم التحليل على مجموعة من المفاهيم واالفتراضات عند تناول أثر كوفيد‪ 19-‬على عمل‬ ‫اإلناث‪:‬‬ ‫أ) المفاهيم‪:‬‬ ‫صدمة الطلب‪ :‬تغير مفاجئ في الطلب على اإلناث من حيث الوظائف القائمة بالفعل‬ ‫والمحتملة المستقبلية‪.‬‬ ‫صدمة العرض‪ :‬التغير في قدرة اإلناث على االستجابة للتغير في الطلب على ما يقدموه من‬ ‫خدمات مهنية ومنزلية‪.‬‬ ‫ب)االفتراضات‬ ‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫العامالت في القطاع الحكومي وقطاع األعمال العام أكثر استقرارا في وظائفهن‪-‬على‬ ‫األقل في األجل القصير والمتوسط‪-‬نظرا لطبيعة العمل الحكومي‪.‬‬ ‫وضع اإلناث في القطاع الخاص ليس األفضل عموما وقد يزداد تهديدا في ظل األزمة‬ ‫الحالية‪ ،‬خصوصا في ضوء عمل العديد من النساء في وظائف غير رسمية خصوصا‬ ‫في الريف‪.‬‬ ‫كشفت األزمة العالمية ‪ 2009/2008‬عن كون أكثر الفئات عرضة للتعثر في ظل‬ ‫األزمات هم العاملين لحسابهم الخاص والعاملين بدون أجر‪ ،39‬وهو ما ينطبق على الحالة‬ ‫المصرية‪.‬‬ ‫تتحمل المرأة المصرية العبء اإلضافي للتعليم المنزلي‪ ،‬مما قد يزيد من تعميق الفجوة‬ ‫بين الجنسين في العمل المنزلي بدون أجر‪.‬‬

‫‪ILO, ILO Monitor: Covid-19 and the World of Work, Third Edition, Updated Estimates and Analysis, 29 April 202039‬‬

‫‪29‬‬


‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫يعتمد دخول أو ترك المرأة لسوق العمل على مدى بعد المسافة عن مسكنها ومدى توفر‬ ‫اإلمكانيات لرعاية أطفالها‪.‬‬ ‫"المرأة عاملة باهظة الثمن ألرباب العمل"‪” Women are expensive 40‬‬ ‫”‪ ،workers for employers‬ويعود ذلك إلى اإلطار التشريعي الذي ينص على‬ ‫إجازات األمومة ورعاية الطفل ووجود حضانات لألطفال في الحكومة والقطاع العام‪.‬‬ ‫استمرار المعوقات العامة التي تواجه عمل المرأة في مصر عبر الفترات الزمنية‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫استمرار الفجوة بين الجنسين في العمل دون أجر‪.‬‬ ‫تختلف صدمة الطلب وفقا للقطاع الذي تعمل به اإلناث ومدى تأثره باألزمة الحالية‪،‬‬ ‫فبينما‪-‬على سبيل المثال‪-‬زاد الطلب بشدة على عمل اإلناث في قطاع الصحة كتواجد‬ ‫فعلي في مكان العمل‪ ،‬انخفض على القطاعات الخدمية كما أشرنا أعاله‪.‬‬ ‫ترتبط السيناريوهات المستقبلية بعنصرين رئيسيين‪ )1 :‬تطور الفيروس‪ ،‬وتداعيات ذلك‬ ‫على مدى عودة المدارس والحضانات الستئناف أنشطتها كعنصر محدد لعودة اإلناث‬ ‫لسوق العمل ‪ )2‬طبيعة مشاركة المرأة في النشاط االقتصادي‪.‬‬

‫‪ .4‬يعرض الجدول (‪ )9‬أدناه تحليال ألثر األزمة على اإلناث في سوق العمل في مصر عبر‬ ‫مراحل دورة األزمة منذ بدايتها في ديسمبر ‪ 2019‬وخالل الوضع الحالي وصوال إلى‬ ‫توقعات الفترة القادمة حتى يونيو ‪.2021‬‬

‫الجدول (‪ :)9‬تحليل مراحل دورة األزمة وآثارها على اإلناث في سوق العمل‬ ‫صدمة الطلب‬ ‫األثر على اإلناث في سوق العمل‬ ‫التحليل‬ ‫و‪/‬أو صدمة‬ ‫المرحلة‬ ‫العرض‬ ‫ال يوجد‬ ‫المرحلة‬ ‫‪ ‬األزمة منحصرة في الصين فقط‪  ،‬حاالت فردية لحاالت استغناء عن العمالة بواسطة‬ ‫‪41‬‬ ‫صدمات في‬ ‫األولى‪:‬‬ ‫المصانع المعتمدة على الصين‬ ‫لم ينتشر الفيروس بعد في العديد‬ ‫جانب‬ ‫ظهور‬ ‫من دول العالم‪.‬‬ ‫العرض‬ ‫الفيروس‬ ‫‪ ‬تأثر طفيف في المصانع واألنشطة‬ ‫(ديسمبر‬ ‫التجارية المعتمدة على االستيراد‬ ‫‪-2019‬يناير صدمة طفيفة‬ ‫من الصين‪.‬‬ ‫غير ملحوظة‬ ‫‪)2020‬‬ ‫‪Source: The American University in Cairo, Social Research Center, The Impact of Economic Crisis on Women in Egypt, Based 40‬‬ ‫‪on Nassar, Heba (2009)"Impact of Economic Crisis on Women and Youth".‬‬ ‫‪ 41‬المركز المصري للدراسات االقتصادية‪ ،‬رأي في أزمة‪ ،‬سوق العمل المصري‪ ،‬العدد ‪http://www.eces.org.eg/cms/NewsUploads/Pdf/2020_6_30- 13‬‬ ‫‪3_30_55%D8%B1%D8%A3%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9_%D8%B3%D9%88%D9%82%2‬‬ ‫‪0%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%20(final).pdf‬‬

‫‪30‬‬


‫في جانب‬ ‫الطلب‬

‫‪‬‬

‫ال يوجد‬ ‫صدمات في‬ ‫جانب‬ ‫العرض‬

‫‪‬‬

‫المرحلة‬ ‫الثانية‪ :‬بداية‬ ‫انتشار‬ ‫الفيروس‬ ‫(فبراير‪-‬‬ ‫صدمة طفيفة‬ ‫منتصف‬ ‫مارس‬ ‫في جانب ‪‬‬ ‫الطلب‬ ‫‪)2020‬‬ ‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫صدمات‬ ‫المرحلة‬ ‫عنيفة في‬ ‫الثالثة‪ :‬تفاقم‬ ‫جانبي الطلب‬ ‫المشكلة‬ ‫(منتصف‬ ‫والعرض ‪‬‬ ‫مارس‪-‬‬ ‫منتصف مايو‬ ‫‪)2020‬‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫‪42‬‬ ‫‪43‬‬

‫بالتالي لم تتأثر بوضوح الوظائف‬ ‫أو األعمال الخاصة بالنساء في‬ ‫مصر‪ ،‬حيث كانت األزمة مازالت‬ ‫في بدايتها‪.‬‬ ‫وصول األزمة للدول األوروبية‬ ‫والعربية‪ ،‬مما تسبب في فقدان أكثر‬ ‫من ‪ 700‬ألف وظيفة في العالم‬ ‫خالل شهري فبراير ومارس‪،‬‬ ‫تستحوذ النساء على ‪ %60‬من هذه‬ ‫الخسارة في الوظائف‪.‬‬ ‫بدء ظهور الفيروس في مصر‬ ‫في األسبوع الثاني من مارس‪ ،‬تم‬ ‫اإلعالن عن إلغاء ‪ %80-70‬من‬ ‫الحجوزات المستقبلية وإغالق‬ ‫العديد من القرى السياحية لعدم‬ ‫وجود إشغاالت بها‪.42‬‬ ‫عدم دخول العاملين بقطاع‬ ‫السياحة من جديد إلى سوق العمل‬ ‫وانتظارهم عودة الرواج إلى‬ ‫قطاع السياحة‬ ‫مازالت لم تتأثر مصر بعد بوضوح‬ ‫باألزمة‪.‬‬ ‫تم إصدار عدد من اإلجراءات‬ ‫االحترازية‪ ،‬ومن أهمها قرار‬ ‫تعليق الدراسة‪ ،‬وغلق الحضانات‪.‬‬ ‫اتجاه العديد من المؤسسات‬ ‫الحكومية والخاصة للسماح‬ ‫لموظفيهم وخصوصا السيدات منهم‬ ‫بالحصول على إجازات استثنائية‬ ‫أو أداء مهامهن من المنزل عبر‬ ‫االنترنت للتمكن من رعاية‬ ‫أطفالهن‪.‬‬ ‫غياب أي حجوزات سياحية جديدة‪.‬‬ ‫تزايد تدريجي ملحوظ في أعداد‬ ‫اإلصابات ومحاولة السيطرة على‬ ‫تفشي المرض بشكل أكبر‪.‬‬ ‫عجز النظام الصحي عن استيعاب‬ ‫المزيد من الحاالت واضطرار‬ ‫العديد إلى التزام المنازل كحجر‬ ‫صحي ذاتي‪.‬‬

‫‪ ‬زيادة محدودة في الطلب على عمل اإلناث في قطاع‬ ‫الصحة في مصر‪ ،‬ولم تتأثر القطاعات األخرى بشكل‬ ‫ملحوظ‪.‬‬ ‫‪ ‬أثر سلبي على الطلب على عمل اإلناث في قطاع‬ ‫خدمات الغذاء واإلقامة‪ 43‬حيث انخفض العائد‬ ‫السياحي لشهر مارس بنحو ‪ %75‬مقارنة بالرقم‬ ‫المتوقع له‪ .‬وبالتالي تأثر دخول العاملين بقطاع‬ ‫السياحة ومنهم اإلناث بالسلب‪.44‬‬ ‫‪ ‬ال يوجد أثر ملحوظ على الوظائف القائمة والمتاحة‬ ‫لإلناث في القطاعات األخرى‪.‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫أصبحت النساء يتحملن على األرجح الزيادة في‬ ‫مسؤوليات أعمال الرعاية الناجمة عن إغالق‬ ‫المدارس‪ ،‬وعزل كبار السن‪ ،‬ورعاية األعداد‬ ‫المتزايدة ألفراد األسرة المرضى‪ .‬وبالتالي انخفضت‬ ‫قدرة بعض اإلناث على تقديم خدماتهن المهنية‪.‬‬ ‫ارتفاع الطلب على العامالت في القطاع الصحي من‬ ‫طبيبات وممرضات الستيعاب الزيادة في اإلصابات‪،‬‬ ‫مع تعرضهن ألخطار اإلصابة والوفاة‪.‬‬ ‫عدم تأثر اإلناث في القطاع الحكومي (من حيث‬ ‫االحتفاظ بوظائفهن وحجم الطلب عليهن (فيما عدا‬ ‫العامالت بقطاع الصحة) وأجورهن عند المستويات‬ ‫المعتادة)‪.‬‬ ‫حدث انخفاض جزئي في بعض الوظائف في القطاع‬ ‫الخاص في عدد من القطاعات كخدمات الغذاء‬ ‫واإلقامة‪ ،‬وتجارة التجزئة‪ ،‬خاصة في القطاع غير‬ ‫الرسمي‪ ،‬والمالبس الجاهزة‪.‬‬ ‫على سبيل المثال بقطاع المفروشات والمالبس‬ ‫الجاهزة‪ :46‬توقف ما ال يقل عن ‪ ٣٧٦‬ألف عاملة‬

‫المركز المصري للدراسات االقتصادية‪ ،‬رأي في أزمة‪ ،‬قطاع السياحة‪ ،‬العدد ‪http://www.eces.org.eg/PublicationsDetails 3‬‬ ‫المركز المصري للدراسات االقتصادية‪ ،‬رأي في أزمة‪ ،‬المطاعم والكافيهات‪ ،‬العدد ‪http://www.eces.org.eg/cms/NewsUploads/Pdf/2020_7_21- 16‬‬

‫‪11_42_27%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B9%D9%85%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%8‬‬ ‫‪1%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AA.pdf‬‬ ‫‪44‬‬ ‫‪46‬‬

‫المركز المصري للدراسات االقتصادية‪ ،‬رأي في أزمة‪ ،‬قطاع السياحة‪ ،‬العدد ‪http://www.eces.org.eg/PublicationsDetails 3‬‬ ‫المركز المصري للدراسات االقتصادية‪ ،‬رأي في أزمة‪ ،‬صناعات تكافح للبقاء‪ :‬المالبس الجاهزة والمفروشات المنزلية‪ ،‬العدد ‪11‬‬

‫‪31‬‬


‫المرحلة‬ ‫الرابعة‪:‬‬ ‫انحسار‬ ‫األزمة‬ ‫(منتصف‬ ‫مايو‪-‬‬ ‫أغسطس‬ ‫‪)2020‬‬

‫المرحلة‬ ‫الخامسة‪:‬‬ ‫التعافي‬ ‫(بداية من‬ ‫سبتمبر‬ ‫‪-2020‬‬ ‫يونيو‬ ‫‪)2021‬‬

‫‪45‬‬

‫(نظرا ألن العمالة من النساء تمثل ما يقرب من ‪٪٤٧‬‬ ‫‪ ‬تعثر بعض الصناعات التحويلية‪،‬‬ ‫من إجمالي المشتغلين في صناعة المالبس‬ ‫وبالتالي على سبيل المثال‪ ،‬توقف‬ ‫الجاهزة)‪ ،‬وال يرتبط ذلك بتوقف المصانع عن‬ ‫‪ %50‬من مصانع المالبس‬ ‫اإلنتاج فحسب‪ ،‬إنما أيضا بتوقف النساء عن العمل‬ ‫الجاهزة عن العمل توقفا تاما‪.45‬‬ ‫مع تعليق المدارس‪.‬‬ ‫‪ ‬استمرار بعض الوظائف من المنزل مثل الخدمات‬ ‫التعليمية‪.‬‬ ‫‪ ‬توقف العديد من المشروعات الصغيرة ومتناهية‬ ‫الصغر التي تستحوذ النساء على النصيب األكبر‬ ‫منها‪.‬‬ ‫استمرار‬ ‫‪ ‬التخفيف التدريجي إلجراءات ‪ ‬استمرار حدة األزمة مع اتجاهها نحو التباطؤ على‬ ‫الصدمات في‬ ‫القطاعات المختلفة‪.‬‬ ‫الحظر مع التقدم في الفترة وتراجع‬ ‫جانبي الطلب‬ ‫عدد اإلصابات‪.‬‬ ‫‪ ‬طلب شديد على العامالت في قطاع الصحة في بداية‬ ‫الفترة واتجاهه نحو االنخفاض بنهاية الفترة‪.‬‬ ‫اإلجراءات‬ ‫بعض‬ ‫والعرض ‪ ‬استمرار‬ ‫وإن كانت‬ ‫االحترازية من اغالق للمدارس ‪ ‬بانتهاء عيد الفطر في األيام األخيرة من مايو‪ ،‬عادت‬ ‫تقل حدتها‬ ‫حتى انتهاء العام الدراسي مع‬ ‫العديد من السيدات إلى أعمالها خصوصا في القطاع‬ ‫بالتقدم في‬ ‫استقبال األطفال في الحضانات‬ ‫الخاص مع استمرار القطاع الحكومي في إجراءات‬ ‫الفترة‬ ‫ولكن مع تقليل العدد‪.‬‬ ‫تخفيف ساعات العمل واإلجازات مدفوعة األجر‪.‬‬ ‫‪47‬‬ ‫الزمنية‬ ‫‪ ‬التحسن التدريجي في قدرة ‪ ‬عودة العديد من العاملين من الخليج بعد تسريحهم‪،‬‬ ‫المؤسسات الصحية على التعامل‬ ‫ومن ثم زيادة العرض والتأثير سلبا على وظائف‬ ‫مع اإلصابات‪.‬‬ ‫اإلناث‪.‬‬ ‫‪ ‬كلما تقدمت الفترة‪ ،‬اتجهت األنشطة ‪ ‬استمرار تداعيات الفترة السابقة مع ظهور بوادر‬ ‫الصناعية والتجارية نحو معدالتها‬ ‫لتعافي القطاعات المختلفة من صدمات العرض‬ ‫الطبيعية في العمل‪.‬‬ ‫والطلب‪.‬‬ ‫خمسة سيناريوهات محتملة وفقا لعنصرين‪ )1 :‬تطور الفيروس وتداعيات ذلك على مدى عودة المدارس‬ ‫والحضانات الستئناف أنشطتها ‪ )2‬طبيعة مشاركة المرأة في النشاط االقتصادي‬ ‫‪ .1‬سيناريو متفائل‪ :‬اختفاء الفيروس أو ظهور ‪ ‬بالرغم مما تمثله األزمة الحالية من تهديد للعمالة‬ ‫متفائل‪ -‬مصل لعالجه واستئناف الدراسة في‬ ‫بوجه عام وخصوصا اإلناث منها‪ ،‬إال أنها يمكن أن‬ ‫متفائل المدارس والحضانات بكامل طاقتها‬ ‫تحدث بعض التحوالت المحمودة التي يمكن أن تقلل‬ ‫متفائل‪ :‬عودة اإلناث إلى سوق العمل‬ ‫من عدم المساواة بين الجنسين في سوق العمل على‬ ‫بمعدالت مشاركة أكبر‬ ‫المدى الطويل على جانبين أساسيين‪:‬‬ ‫‪ ‬األول‪ ،‬تقسيم العمل بشكل متساو داخل المنزل‬ ‫حيث يرتبط جزء كبير من عدم المساواة بين‬ ‫الجنسين في سوق العمل بتقسيم غير متكافئ‬ ‫ألعمال المنزل (الطبخ‪ ،‬التنظيف‪...‬إلخ)‪ .‬من‬ ‫المرجح أن ينبع التقدم على المدى الطويل نحو‬ ‫المزيد من المساواة بين الجنسين‪.‬‬ ‫‪ ‬الثاني‪ ،‬إتاحة خدمة العمل عن بعد للموظفين‬ ‫والمرونة في أوقات العمل حيث أصبحت العديد من‬ ‫الشركات اآلن أكثر إدرا اكا الحتياجات رعاية‬ ‫األطفال لموظفيها‪ ،‬وهو ما سيصب في مصلحة‬

‫المركز المصري للدراسات االقتصادية‪ ،‬رأي في أزمة‪ ،‬صناعات تكافح للبقاء‪ :‬المالبس الجاهزة والمفروشات المنزلية‪ ،‬العدد ‪.11‬‬

‫‪ 47‬هذا الوضع قائم حتى تاريخ صدور التقرير في ‪ ،2020/8/12‬وإن كان هناك مؤشرات لعودة االرتفاع في عدد اإلصابات خالل الفترة ما بعد هذا التاريخ‪ ،‬وإن كانت‬ ‫مازالت مدى حدة ارتفاع اإلصابات غير معلومة‪.‬‬

‫‪32‬‬


‫عمل اإلناث حيث سيتيح لهن تحقيق مستقبلهن‬ ‫الوظيفي مع عدم اإلخالل بمسئوليات األسرة‪.‬‬ ‫‪ .2‬سيناريو متفائل‪ :‬اختفاء الفيروس أو ظهور‬ ‫متفائل‪ -‬مصل لعالجه واستئناف الدراسة في‬ ‫متفائل المدارس والحضانات بكامل طاقتها‬ ‫متفائل‪ :‬عودة اإلناث إلى سوق العمل‬ ‫بمعدالت مشاركة أكبر‬

‫‪ ‬بالرغم مما تمثله األزمة الحالية من تهديد للعمالة‬ ‫بوجه عام وخصوصا اإلناث منها‪ ،‬إال أنها يمكن أن‬ ‫تحدث بعض التحوالت المحمودة التي يمكن أن تقلل‬ ‫من عدم المساواة بين الجنسين في سوق العمل على‬ ‫المدى الطويل على جانبين أساسيين‪:‬‬ ‫‪ ‬األول‪ ،‬تقسيم العمل بشكل متساو داخل المنزل‬ ‫حيث يرتبط جزء كبير من عدم المساواة بين‬ ‫الجنسين في سوق العمل بتقسيم غير متكافئ‬ ‫ألعمال المنزل (الطبخ‪ ،‬التنظيف‪...‬إلخ)‪ .‬من‬ ‫المرجح أن ينبع التقدم على المدى الطويل نحو‬ ‫المزيد من المساواة بين الجنسين‪.‬‬ ‫‪ ‬الثاني‪ ،‬إتاحة خدمة العمل عن بعد للموظفين‬ ‫والمرونة في أوقات العمل حيث أصبحت العديد من‬ ‫الشركات اآلن أكثر إدرا اكا الحتياجات رعاية‬ ‫األطفال لموظفيها‪ ،‬وهو ما سيصب في مصلحة‬ ‫عمل اإلناث حيث سيتيح لهن تحقيق مستقبلهن‬ ‫الوظيفي مع عدم اإلخالل بمسئوليات األسرة‪.‬‬ ‫‪ ‬عودة عمل اإلناث للمعدالت السابقة لألزمة من خالل‬ ‫اتخاذ الدولة لبعض اإلجراءات البسيطة العاجلة‬ ‫(سيتم عرضها في القسم التالي من التقرير) لحفظ‬ ‫مكانة اإلناث في سوق العمل وضمان احتفاظهن‬ ‫بوظائفهن‬ ‫‪ ‬عدم عودة اإلناث بنفس المعدالت السابقة نظرا لعدد‬ ‫من المستجدات على سوق العمل كشفتها األزمة‪:‬‬ ‫‪ ‬الوعي بتضخم العمالة في بعض القطاعات وبالتالي‬ ‫تسريح العمالة الزائدة والتي تكون غالبا من النساء‪.‬‬ ‫‪ ‬زيادة العرض من العمالة خصوصا بعد عودة عدد‬ ‫من العاملين من الخليج بعد تسريحهم‪.‬‬ ‫‪ ‬بقاء الحال على ما هو عليه من حيث بقاء النسبة‬ ‫األكبر من السيدات في المنازل لرعاية أسرهن مع‬ ‫االستمرار في العمل عبر االنترنت أو النزول إلى‬ ‫أماكن العمل أليام معينة فقط‪.‬‬

‫‪ .3‬سيناريو‬ ‫متفائل‪-‬‬ ‫متوسط‬

‫متفائل‪ :‬اختفاء الفيروس أو ظهور‬ ‫مصل لعالجه واستئناف الدراسة في‬ ‫المدارس والحضانات بكامل طاقتها‬ ‫متوسط‪ :‬عودة اإلناث ألعمالهن كما‬ ‫قبل األزمة‬ ‫متفائل‪ :‬اختفاء الفيروس أو ظهور‬ ‫مصل لعالجه واستئناف الدراسة في‬ ‫المدارس والحضانات بكامل طاقتها‪،‬‬ ‫متشائم‪ :‬عدم عودة اإلناث إلى سوق‬ ‫العمل في صورتها السابقة لألزمة‬

‫‪ .5‬سيناريو‬ ‫متشائم‪-‬‬ ‫متوسط‬

‫متشائم‪ :‬ظهور موجة ثانية من‬ ‫الفيروس مع عدم التوصل إلى مصل‬ ‫لعالجه وتوقف الدراسة في المدارس‬ ‫والحضانات‬ ‫متوسط‪ :‬استمرار مشاركة اإلناث‬ ‫بمعدالتها في وقت األزمة‬ ‫متشائم‪ :‬ظهور موجة ثانية من ‪ ‬مخاطر كبيرة تتمثل في دفع هذه الظروف العديد من‬ ‫الفيروس مع عدم التوصل إلى مصل‬ ‫النساء إلى ترك وظائفهن‪ ،‬وخاصة تلك التي ال يمكن‬ ‫لعالجه وتوقف الدراسة في المدارس‬ ‫القيام بها عن بعد‪ ،‬مع آثار سلبية محتملة طويلة األمد‬ ‫والحضانات‬ ‫على حجم مشاركة اإلناث في القوى العاملة‪ ،‬وبالتالي‬ ‫متشائم‪ :‬انخفاض شديد غير مسبوق‬ ‫لجوء قطاع كبير من اإلناث إلى العمل في وظائف‬ ‫في مشاركة اإلناث في سوق العمل‬ ‫أكثر استغالال وأقل استقرارا لكسب قوت عيشهن‪.‬‬

‫‪ .4‬سيناريو‬ ‫متفائل‪-‬‬ ‫متشائم‬

‫‪ .6‬سيناريو‬ ‫متشائم‪-‬‬ ‫متشائم‬

‫المصدر‪ :‬إعداد المركز المصري للدراسات االقتصادية‪.‬‬

‫‪33‬‬


‫نخلص من الجدول السابق إلى عدد من االستنتاجات للمرحلة المقبلة التي تبدأ في سبتمبر‬ ‫القادم‪:‬‬ ‫‪ .1‬تتسم مرحلة التعافي بدرجة كبيرة من عدم اليقين بشأن تطور الفيروس مما يجعلها تعتمد‬ ‫في مدى تحقق تعافي االقتصاد المصري على ثالثة معايير‪:‬‬ ‫ ما يطرأ على الفيروس من تطورات‬‫ ما يتم اتخاذه من سياسات وإجراءات اقتصادية عاجلة مؤثرة على قدرة االقتصاد على‬‫التعافي والزيادة في تشغيل اإلناث‬ ‫ ما تتخذه الدولة من إصالحات مؤسسية تؤثر على عمل المرأة‬‫‪ .2‬وفقا للمعايير السابقة‪ ،‬سيتحدد مستقبل عمل اإلناث في مصر من حيث ثالث نتائج محتملة‬ ‫مطروحة‪:‬‬ ‫‪ 1.2‬العودة إلى المستويات الطبيعية لعمل اإلناث قبل اندالع األزمة (بطبيعة الحال أقل‬ ‫من المعدالت المرجوة) حال اتخاذ التدخالت العاجلة المناسبة (سيتم اإلشارة إليها‬ ‫في القسم التالي)‪.‬‬ ‫‪ 2.2‬تدهور أوضاع اإلناث لتصبح مشاركتهن بمعدالت أقل في سوق العمل من المحققة‬ ‫قبل حدوث األزمة بسبب ما طرأ من تغيرات على سوق العمل نتيجة التداعيات‬ ‫السلبية لألزمة الحالية ومنها على سبيل المثال‪ ،‬تفضيل العديد من اإلناث عدم‬ ‫االلتحاق بالمجال الطبي مع تعدد اإلصابات والوفيات بين الطاقم الطبي منهن‪،‬‬ ‫وتسريح العمالة في عدد من القطاعات التي تكون غالبا من النساء‪ ،‬وزيادة العرض‬ ‫من العمالة خصوصا بعد عودة عدد من العاملين من الخليج بعد تسريحهم‪ ،‬مما قد‬ ‫يهدد فرص العمل لإلناث كل هذا بجانب عدم اتخاذ السياسات واإلجراءات المناسبة‬ ‫للحد منها‪.‬‬ ‫‪ 3.2‬حدوث تحسن في أوضاع المرأة االقتصادية واالجتماعية في األجلين المتوسط‬ ‫والطويل حال إجراء التطوير المؤسسي الالزم والذي شرعت الدولة في بعض‬ ‫عناصره بالفعل منذ سنوات عديدة وإن كان في حاجة إلى المزيد من الجهود ذات‬ ‫األثر األكبر واألسرع على مكانة المرأة في سوق العمل (سيتم اإلشارة إلى أهم‬ ‫عناصره في القسم التالي)‪.‬‬ ‫سادسا‪ :‬التدخالت المطلوبة لتخفيف آثار اآلزمة‬ ‫نتيجة أن المرأة هي األكثر تضررا من هذه الجائحة‪ ،‬فإنها ستكون أيضا العمود الفقري للتعافي‪،‬‬ ‫وكل إجراء متخذ يعترف بهذا األمر سيكون أكثر تأثيرا‪ .‬لذلك يتعين وضع إجراءات تطبق‬ ‫بشكل فوري للمساعدة في التجاوز السريع لآلثار االقتصادية السلبية النتشار هذا الوباء‪.‬‬ ‫‪34‬‬


‫أعلنت الحكومة عددا من القرارات واإلجراءات الصحيحة‪ ،48‬والتي تصب في مصلحة المرأة‬ ‫المصرية وتقديم الدعم الالزم لها‪ ،‬وإن كانت تفاصيل وآليات تطبيق بعض هذه القرارات غير‬ ‫واضحة بالقدر الكافي‪ ،‬ونقترح اتخاذ اإلجراءات التالية بصورة عاجلة‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫تقييم كافة اإلجراءات ذات العالقة المتخذة من الدولة للتعرف على مدى فعاليتها في‬ ‫تحقيق أهدافها واستكمال ما يعتريها من نقص وتعظيم االستفادة من نتائجها لتساعد فيما‬ ‫بعد في إبالغ خطط االستجابة لألزمات حال تكرر األزمة أو حدوث أزمات أخرى شبيهة‪.‬‬ ‫جمع كافة اإلحصائيات والبيانات المتعلقة بالنوع االجتماعي وتحليلها لدراسة كيفية تأثر‬ ‫النساء في كافة األنشطة جراء أزمة كوفيد‪ 19-‬مع اإلعالن عنها أسبوعيا وبشفافية‪،‬‬ ‫للتمكن من وضع وتنفيذ تدابير سياسية فعالة أخرى حيث إن السياسات الصحيحة تقوم‬ ‫على معلومات‪.‬‬ ‫رصد ومتابعة جميع السياسات واإلجراءات والخطط االقتصادية واالجتماعية الصادرة‬ ‫ذات العالقة واألثر على المرأة المصرية في ضوء الجهود المبذولة للحد من انتشار‬ ‫فيروس الكورونا المستجد‪.‬‬ ‫دعم النساء عبر سلسلة القيمة من خالل ضمان حصول الموردين الذين يعتمدون بشكل‬ ‫كبير على عمل اإلناث على مدفوعات للطلبات الحالية‪ ،‬وتقديم دعم إضافي لهم للحصول‬ ‫على االئتمان والقروض والمنح حتى يتمكنوا من اإلبقاء على أنشطتهم وبالتالي اإلبقاء‬ ‫على العامالت في وظائفهن‪.‬‬ ‫توفير ظروف مرنة للعمل خاصة في القطاع الخاص تأخذ في االعتبار المسؤوليات‬ ‫األسرية للعامالت من خالل – على سبيل المثال ال الحصر – العمل الجزئي أو العمل‬ ‫عن بعد من المنزل وبساعات مرنة إلعطاء المرأة خيار الجمع مع الموازنة بين عملها‬ ‫ودورها األسري‪.‬‬ ‫تقديم إعانات مالية للمؤسسات التي بها تمثيل كبير من العمالة من اإلناث أو تملكها‬ ‫إناث والتي تمنح العامالت إجازة مدفوعة األجر (في اليابان‪ ،‬أعلنت وزارة الصحة والعمل‬ ‫والرعاية االجتماعية عن دعم للشركات التي تضع أنظمة إجازة مدفوعة األجر للعاملين‬ ‫المتضررين من إغالق المدارس نظير استمرار دفع الرواتب للعاملين في إجازة)‪.‬‬ ‫مراجعة ومتابعة مدى استفادة اإلناث من القرارات األخيرة للبنك المركزي في إطار‬ ‫إجراءات استثنائية متخذة للحد من التداعيات السلبية لفيروس كورونا المستجد‪ ،‬ومدى‬ ‫وجود اختالفات في االستفادة من القرارات وفقا للنوع‪.‬‬

‫‪ 48‬مرفق قائمة بهذه اإلجراءات في نهاية هذا التقرير‪.‬‬

‫‪35‬‬


‫‪ ‬استخدام فروع كل من المجلس القومي للمرأة ووزارة التضامن االجتماعي والبنك‬ ‫األهلي ومكاتب البريد في التعرف على ما تواجهه اإلناث من صعوبات عند إقامة وتشغيل‬ ‫مشروعاتهن خاصة في وقت الجائحة واتخاذ السياسات المناسبة والالزمة لمعالجة أوجه‬ ‫القصور‪.‬‬ ‫سابعا‪ :‬أوجه الضعف المؤسسي التي كشفتها األزمة ومقترحات للتغلب عليها‬ ‫كشفت األزمة عن وجود عدد من االختالالت المؤسسية القائمة منذ عقود عديدة فيما يخص‬ ‫الوضع االقتصادي واالجتماعي لإلناث في مصر‪ ،‬والتي تستلزم معالجتها مما سيكون له عظيم‬ ‫األثر على االرتقاء بدور المرأة في مصر بوجه عام وليس وقت األزمة الحالية فقط‪ ،‬حيث تصبح‬ ‫محرك رئيسي لتعافي االقتصاد ونموه‪ .‬ومن هنا نطرح في الجدول التالي (‪ )10‬عدد من‬ ‫المقترحات للقضاء على أوجه الضعف المؤسسي القائم‪.‬‬

‫الجدول (‪ :)10‬أوجه الضعف المؤسسي التي كشفتها األزمة ومقترحات للتغلب عليها‬ ‫المقترحات‬

‫أوجه الضعف‬

‫عدم وجود قاعدة ‪ ‬وضع خرائط استثمارية مفصلة تنبثق منها فرص استثمارية ومنها فرص العمل‬ ‫بيانات ومعلومات عن‬ ‫المتاحة ومتطلباتها والمناسب منها لإلناث‪.‬‬ ‫حجم ونوع الطلب‬ ‫على عمل اإلناث‬ ‫تعدد العوائق‬ ‫‪ ‬نشر حمالت للتوعية‪ ،‬تستهدف باألخص المناطق الريفية والحدودية‪.49‬‬ ‫االجتماعية والثقافية ‪ ‬معالجة الحواجز والمواقف االجتماعية والثقافية التي تقيد إمكانات المرأة في ريادة‬ ‫ونقص التوعية‬ ‫األعمال‪ ،‬والتي تحتاج إلى معالجة الصور النمطية على العديد من المستويات‪:‬‬ ‫بالحقوق القانونية‬ ‫داخل العائالت والمجتمعات المحلية ونظام التعليم وبيئة األعمال‪.‬‬ ‫وانحياز بعضها في ‪ ‬زيادة وعي القطاع العام والخاص بمسئوليتهما االجتماعية‪ ،‬ومن آلياتها توفير‬ ‫غير صالح عمل‬ ‫الخدمات االجتماعية المساندة لعمل المرأة بتكلفة مقبولة وجودة مرتفعة‪ ،‬مثل دور‬ ‫اإلناث‬ ‫الحضانة لألطفال‪ ،‬ومراعاة التوزيع الجغرافي والقدرة المادية‪.‬‬ ‫‪ ‬العمل على تصحيح المفاهيم الخاصة بحقوق المرأة القانونية والتعريف بأساليب‬ ‫المطالبة بالحقوق‪ ،‬وتوفير خدمات استشارة قانونية على نطاق جغرافي متزن‬ ‫وبمقابل مادي مناسب‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫سمية أحمد علي عبد المولى‪ ،‬تدعيم التعليم كأداة للتمكين االقتصادي للمرأة‪ ،‬ورقة سياسات (‪ ،)2‬مركز البحوث االجتماعية‪ ،‬الجامعة األمريكية بالقاهرة‪.‬‬

‫‪36‬‬


‫الفجوة بين مخرجات ‪‬‬ ‫التعليم واحتياجات‬ ‫سوق العمل‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫التنفيذ غير المكتمل‬ ‫للبرامج والمبادرات‬ ‫المقدمة من الجهات‬ ‫المانحة لتمكين المرأة‬ ‫ضعف عدد من األبعاد‬ ‫األساسية للتمكين‬ ‫وعلى رأسها العدالة‬ ‫الجغرافية‪ ،‬والمراحل‬ ‫العمرية‪ ،‬والظروف‬ ‫األسرية المختلفة‬ ‫عدم التفرقة بين‬ ‫المشكالت التي تواجه‬ ‫المشروعات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة ومتناهية‬ ‫الصغر غير المرتبطة‬ ‫بالنوع‪ ،‬والمشكالت‬ ‫التي تعاني منها‬ ‫اإلناث تحديدا ومن‬ ‫أهمها عدم توفر‬ ‫المعلومات‬

‫‪‬‬

‫تصحيح منظومة التعليم بوجه عام لتصبح مخرجاتها من المتعلمين والمتعلمات‬ ‫تلبي احتياجات سوق العمل‪ ،‬وهو ما سيسمح باالستفادة المرجوة من اإلمكانيات‬ ‫الحقيقية للجنسين‪ ،‬بل وسينعكس بصورة أكثر إيجابية على تشغيل اإلناث‪ ،‬ويحقق‬ ‫االستغالل األمثل للعديد من الطاقات النسائية المعطلة‪.‬‬ ‫تطوير التعليم الثانوي الفني بمختلف تخصصاته خاصة األكثر التحاقا من اإلناث‪-‬‬ ‫على سبيل المثال‪-‬الثانوي التمريض والثانوي التجاري‪.‬‬ ‫توفير البرامج التدريبية المناسبة لإلناث في كافة مناطق الجمهورية كحل سريع‬ ‫للمشكلة لحين تطوير منظومة التعليم‪.‬‬ ‫التنسيق وإعادة النظر في هذه البرامج لضمان المتابعة مع السيدات المستفيدات‪،‬‬ ‫ومراعاة كل من التوزيع الجغرافي ومحتوى المبادرات األخرى‪.‬‬

‫‪ ‬إعادة هيكلة طبيعة سوق العمل ليتمكن من مراعاة الظروف المختلفة لإلناث بما‬ ‫تحملها من تفاوت لطبيعة المسئوليات واالحتياجات‪ ،‬بحيث ال يتم االنحياز لفئة‬ ‫معينة من السيدات دون األخرى‪.‬‬ ‫‪ ‬زيادة تمكين كافة المؤسسات ذات الصلة بالمرأة وخاصة وزارة التضامن‬ ‫االجتماعي والمجلس القومي للمرأة‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫االهتمام بالتمكين االقتصادي للمرأة من خالل قطاع المشروعات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة‪ ،‬والذي يعد أحد القطاعات الرئيسة التي تستوعب فرص العمل الالئق‬ ‫والمنتج للسيدات في مختلف األقاليم والمحافظات المصرية‪.‬‬ ‫إجراء بحوث ميدانية بهدف تحديد كافة المشكالت التي تعوق دون التمكين‬ ‫االقتصادي للمرأة‪.‬‬ ‫التركيز على تأهيل أفضل لإلناث لسوق العمل من خالل برامج يتم إعدادها بواسطة‬ ‫وزارة التضامن االجتماعي‪ ،‬وتنفيذها من المجلس القومي للمرأة والقطاع الخاص‪.‬‬ ‫تعميم استخدام "دليل المرأة المصرية لريادة األعمال"‪ 50‬والذي أعده المركز‬ ‫المصري للراسات االقتصادية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة عام ‪،2018‬‬ ‫ويعد مرجع كامل ألي سيدة ترغب في بدء مشروع خاص أو التوسع في مشروع‬ ‫قائم‪.‬‬

‫‪ 50‬يمكن االطالع على الدليل من خالل موقع المركز على الرابط التالي‪:‬‬ ‫‪http://www.eces.org.eg/PublicationsDetails?Lang=AR&C=13&T=1&ID=787&%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84‬‬‫‪%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9‬‬‫‪%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84‬‬

‫‪37‬‬


‫ضعف الحوافز‬ ‫المقدمة للعمل الحر‬ ‫لإلناث‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫التشوهات في سوق‬ ‫العمل ومنها األجور‬ ‫بين الجنسين‬

‫إنشاء نقاط اتصال للنوع في جمعيات رجال األعمال والمنظمات المماثلة بهدف‬ ‫تطوير منصة مفتوحة لمنظمات أعمال التمويل األصغر لتعزيز اإلدماج المالي‬ ‫وبرامج االئتمان المصممة إلى جانب خدمات تطوير األعمال للنساء صاحبات‬ ‫المشروعات‪.‬‬ ‫التأكد من أن دعم المشروعات يستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية‬ ‫الصغر المملوكة للنساء‪.‬‬ ‫معالجة منهجية للقيود االئتمانية التي تعوق المرأة في محاوالتها لبدء وتنمية‬ ‫األعمال التجارية‪ .‬وتتنوع هذه القيود من محو األمية المالية المحدودة والمعايير‬ ‫السائدة بين الجنسين والتي تمنح األزواج السيطرة على الموارد المالية واألصول‬ ‫إلى نقص الموارد المالية التي تلبي احتياجات المرأة‪.‬‬ ‫توفير البرامج والدورات التدريبية لإلناث في المجاالت المهنية المختلفة وفي كافة‬ ‫أنحاء الجمهورية لتكتسب صاحبات المشروعات القدرة على التخطيط المالي الجيد‬ ‫ومن ثم التمكن من إقامة والتوسع في المشروع‪.‬‬

‫‪ ‬تفعيل مواد الدستور والمواد القانونية التي تنص على المساواة بين الذكور واإلناث‬ ‫وتساوي في الحقوق بينهم‪.‬‬ ‫‪ ‬تعديل القوانين بحيث تسمح بالرعاية األسرية لكل من األم واألب وليس األم فقط‪.‬‬

‫مرفق (‪)1‬‬ ‫أهم القرارات الرسمية الصادرة للحد من التداعيات السلبية لتفشي فيروس كورونا ذات‬ ‫الصلة المباشرة وغير المباشرة بالوضع االجتماعي واالقتصادي للمرأة في مصر‬ ‫القرار‬ ‫تعليق الدراسة في‬ ‫الجامعات والمدارس‬ ‫تعليق العمل‬ ‫بالحضانات‬

‫محتوى القرار‬ ‫أصدر رئيس الجمهورية قرارا ا بتعليق الدراسة في الجامعات والمدارس لمدة أسبوعين‬ ‫في ‪14‬مارس من العام الجاري وتم مد التعليق بعد ذلك لفترات أخرى‬ ‫أصدرت وزارة التضامن االجتماعي قرارا ا بتعليق العمل بالحضانات خالل فترة ذروة‬ ‫تفشي المرض‪ ،‬وذلك حماية لألطفال مما يجعل األمهات مطمئنة على سالمة أطفالهن‬

‫تخفيض عدد العاملين والعامالت في المصالح واألجهزة الحكومية ضمن حزمة‬ ‫اإلجراءات االحترازية التي تتخذها الدولة لمنع انتشار الفيروس‪.‬‬ ‫تخفيض حضور العمالة منح الموظفة الحامل أو التي ترعى طفالا أو أكثر يقل عمره عن اثني عشرة سنة‬ ‫ميالدية إجازة استثنائية طوال مدة سريان هذا القرار‬ ‫في الجهات الحكومية‬ ‫منح إجازة للعاملة التي ترعى أحد أبنائها من ذوي االحتياجات الخاصة وذلك بموجب‬ ‫كتاب دوري‬ ‫‪38‬‬


‫صرف أدوية لألمراض أعلنت وزارة الصحة والسكان عن اتخاذ إجراءات بخصوص صرف أدوية لألمراض‬ ‫المزمنة وألبان األطفال المزمنة وألبان األطفال ووسائل تنظيم األسرة لمدة ‪ 3‬أشهر “لسهولة الوصول إلى‬ ‫ووسائل تنظيم األسرة الخدمات الصحية اإلنجابية الالزمة للنساء"‬ ‫أعلنت وزارة التضامن االجتماعي في يوم ‪ 19‬مارس‪ ،‬عن تكثيف اإلجراءات‬ ‫حماية المسنات وذوات االحترازية ألبناء دور الرعاية وتوفير كافة االحتياطات الصحية ومنشورات التوعية‬ ‫وتشمل دور التربية والمؤسسات العقابية ودور األيتام والمسنين ومؤسسات الدفاع‬ ‫اإلعاقة الالئي يعشن‬ ‫االجتماعي وذوي اإلعاقة ومراكز استضافة المرأة‪ .‬وذلك من أجل حماية المسنات‬ ‫في دور رعاية‬ ‫وذوات اإلعاقة الذين يعيشون في دور رعاية والتأهب واالستعداد ألية حالة محتملة‬ ‫للعنف ضد المرأة من خالل مراكز االستضافة‬ ‫الحماية االجتماعية‬ ‫وخاصة للمرأة المعيلة‬

‫أعلنت وزارة التضامن االجتماعي زيادة األعداد المستفيدة من الدعم النقدي المشروط‬ ‫لبرنامج تكافل وكرامة ل ‪100,000‬أسرة‬

‫أعلنت وزارة التضامن االجتماعي زيادة العائد الشهري للرائدات الريفيات من ‪350‬‬ ‫زيادة العائد الشهري‬ ‫جم الي ‪ 900‬جم شهريا‪.‬‬ ‫للرائدات الريفيات‬ ‫أعلنت وزارة التضامن االجتماعي تضمين السيدات الالتي تبلغ أعمارهن ‪ 65‬سنة‬ ‫حماية المرأة المسنة‬ ‫فأكثر من فاقدي الرعاية في دور مسنين تحت مظلة الحماية االجتماعية‪.‬‬ ‫أعلنت وزارة التضامن االجتماعي زيادة أعداد المستفيدين من القروض الميسرة وذات‬ ‫فرص اقتصادية‬ ‫الفائدة البسيطة لعمل مشروعات متناهية الصغر لتحسين مستوي معيشة األسرة‪ ،‬مما‬ ‫لقروض النساء‬ ‫يتيح فرص اقتصادية لتشمل النساء الالتي في حاجة إلى القروض متناهية الصغر‬ ‫أعلنت وزارة القوي العاملة عن خطوات تسجيل العمالة غير المنتظمة على الموقع‬ ‫الدعم االقتصادي‬ ‫اإللكتروني للوزارة للحصول على منحة استثنائية قدرها ‪ 500‬جنيه‪ ،‬في إطار خطة‬ ‫للسيدات بالعمالة غير‬ ‫الدولة لحماية هذه الفئة المتضررة من فيروس كورونا المستجد‪ ،‬مما يتيح تقديم الدعم‬ ‫المنتظمة‬ ‫االقتصادي ليشمل السيدات فى العمالة غير المنتظمة‬ ‫في ‪ 26‬مارس‪ ،‬أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم ‪ 776‬لسنة ‪ 2020‬بإنشاء‬ ‫صندوق إعانات‬ ‫صندوق إعانات الطوارئ للعمال وبتشكيل لجنة العمالة المتضررة من التداعيات‬ ‫الطوارئ للعمالة‬ ‫االقتصادية لفيروس كورونا المستجد والتي تضم في تشكيلها المجلس القومي للمرأة‬ ‫المتضررة‬ ‫أصدرت هيئة الرقابة المالية حزمة من القرارات بِشأن نشاط التمويل متناهي الصغر‬ ‫والمرتبط بمصالح ‪ 3.1‬مليون مواطن ومواطنة‪ ،‬ومن أهمها‪ :‬تخفيض أو ترحيل قيمة‬ ‫فرص اقتصادية‬ ‫األقساط المستحقة على العمالء بما يعادل ‪ %50‬من قيمة كل قسط لعمالء التمويل‬ ‫للسيدات في االقتراض‬ ‫متناهي الصغر‬ ‫متناهي الصغر‬ ‫إعفاء عمالء التمويل متناهي الصغر المنتظمين من عمولة السداد المعجل للمديونيات‬ ‫القائمة لعمالء أو تخفيض المصاريف اإلدارية لتجديد التمويالت القائمة‪.‬‬ ‫‪ 500‬جنيه شهريا ا‬ ‫في ‪ 6‬إبريل الماضي‪ ،‬وجه السيد الرئيس بتخصيص منحة للعمالة غير المنتظمة‬ ‫المتضررة من تداعيات أزمة كورونا مقدارها ‪ 500‬جنيه شهريا ا لمدة ‪ 3‬أشهر‬ ‫للعمالة غير المنتظمة‬ ‫أصدر السيد وزير العدل قرارا باستمرار تأجيل نظر كافة الدعاوي المنظورة أمام‬ ‫قرار وزير العدل‬ ‫باستثناء بعض الدعاوي المحاكم االبتدائية‪ ،‬ويستثنى من ذلك نظر الدعاوي المتعلقة بتقرير نفقة مؤقتة للزوجة‬ ‫‪39‬‬


‫الخاصة باألسرة من‬ ‫قرار التعليق‬

‫والصغير وتنفيذها‪ ،‬ونظر الدعاوي المتعلقة بالوالية على المال‪ ،‬وتنفيذ قرارات النيابة‬ ‫العامة واألحكام الصادرة بتسليم الصغير‪ ،‬وقرارات النيابة العامة واألحكام الصادرة‬ ‫اعتبارا من ‪ 3‬مايو‪.‬‬ ‫بشأن تمكين الحاضنة من مسكن الحضانة‪،‬‬ ‫ا‬

‫المركز المصري للدراسات االقتصادية ‪(c) 2020 ECES‬‬ ‫جميع الحقوق محفوظة‬

‫‪40‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
-المرأة كمحرك أساسي للتعافي الاقتصادي-12-8-2020-1 (1) by اليوم السابع - Issuu