Skip to main content

Prosperity Unearthed

Page 1

‫التنمية الدولية تحت المجهر‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫آليات تقاسم الثروات لتحقيق السالم والنمو العادل في منطقة‬ ‫الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬


‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫يمكن االطالع على هذا الكتاب وأي محتوى آخر ذي صلة وأي تحديثات الحقة على الموقع‬ ‫‪.https://hdl.handle.net/10986/43003‬‬


‫‪https://reproducibility.worldbank.org‬‬ ‫تتاح حزمة قابلة إلعادة اإلنتاج لهذا الكتاب في مستودع األبحاث‬ ‫القابلة إلعادة اإلنتاج على الموقع‬ ‫‪https://reproducibility.worldbank.org/index.php/catalog/272.‬‬

‫امسح الرمز للوصول إلى هذه المطبوعة عبر اإلنترنت‬


‫التنمية الدولية تحت المجهر‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫آليــات تقاســم الثــروات لتحقيــق الســام والنمــو العــادل في‬ ‫منطقــة الشــرق األوســط وشــمال أفريقيا‬


‫© ‪ 2025‬البنك الدولي لإلنشاء والتعمير ‪ /‬البنك الدولي‬ ‫‪1818 H Street NW, Washington, DC 20433‬‬ ‫هاتف‪202-473-1000 :‬؛ موقع اإلنترنت‪www.worldbank.org :‬‬ ‫بعض الحقوق محفوظة‬ ‫‪1 2 3 4 28 27 26 25‬‬ ‫نشر البنك الدولي هذا التقرير أصال باللغة اإلنجليزية بعنوان‬ ‫‪Prosperity Unearthed: Wealth-Sharing Mechanisms for‬‬ ‫‪ .Peace and Equitable Growth in the Middle East and North Africa‬في ‪.2025‬‬ ‫وفي حالة وجود أي تباين‪ ،‬يعتد بالنسخة األصلية للنص اإلنجليزي‪.‬‬ ‫هذه المطبوعة هي نتاج عمل موظفي البنك الدولي مع إسهامات خارجية‪ .‬وال تمثل النتائج والتفسيرات واالستنتاجات الواردة فيها بالضرورة‬ ‫وجهات نظر البنك الدولي‪ ،‬أو مجلس مديريه التنفيذيين‪ ،‬أو الحكومات التي يمثلونها‪.‬‬ ‫وال يضمن البنك الدولي دقة أو اكتمال أو تداول البيانات الواردة في هذه المطبوعة وال يتح َّمل أي مسؤولية عن أي أخطاء أو سهو أو تناقضات في‬ ‫المعلومات‪ ،‬كما ال يتح َّمل أي التزام فيما يخص استخدام أو عدم استخدام المعلومات أو األساليب أو اإلجراءات أو االستنتاجات المبيَّنة فيها‪ .‬وال‬ ‫تعني الحدود واأللوان والمسميات والروابط ‪ /‬الحواشي والمعلومات األخرى المبينة في هذا العمل أي حكم من جانب البنك الدولي على الوضع‬ ‫القانوني ألي إقليم أو تأييد لهذه الحدود أو قبولها‪ .‬وال يعني االستشهاد بأعمال من تأليف آخرين أن البنك الدولي يقر اآلراء التي يعبر عنها هؤالء‬ ‫المؤلفون أو محتوى أعمالهم‪.‬‬ ‫وليس بهذا التقرير ما يشكل أو يعتبر قيداً على االمتيازات أو الحصانات التي يتمتع بها البنك الدولي‪ ،‬أو تخليا ً عنها‪ ،‬فجميعها محفوظ على نح ٍو‬ ‫محدد وصريح‪.‬‬

‫الحقوق واألذون‬

‫هذه المطبوعة متاحة بموجب ترخيص المشاع اإلبداعي ‪IGO license (CC BY 3.0 IGO) http://creativecommons.org/ 3.0‬‬ ‫‪ .licenses/by/3.0/igo‬وبموجب هذا الترخيص‪ ،‬يحق لك نسخ هذا العمل‪ ،‬أو توزيعه‪ ،‬أو نقله‪ ،‬أو االقتباس منه‪ ،‬بما في ذلك لألغراض التجارية‪،‬‬ ‫مع االلتزام بالشروط التالية‪:‬‬ ‫إسناد العمل الى المؤلف – يرجى االلتزام بالصيغة التالية عند االستشهاد بهذا العمل‪ :‬يُرجى استخدام الصيغة التالية عند االستشهاد بهذا الكتاب‪:‬‬ ‫البنك الدولي‪ .2025 .‬البحث عن الرخاء للجميع‪ :‬آليات تقاسم الثروات لتحقيق السالم والنمو العادل في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪.‬‬ ‫التنمية الدولية تحت المجهر‪ .‬واشنطن العاصمة‪ :‬البنك الدولي‪ doi:10.1596/978-1-4648-2218-6 .‬الترخيص‪ :‬نسب المشاع اإلبداعي‬ ‫‪‬‬ .CC BY 3.0 IGO‬‬

‫الترجمة – عند ترجمة هذا العمل‪ ،‬يرجى إضافة صيغة إخالء المسؤولية التالية الى جانب نسبة العمل الى المؤلف‪“ :‬هذه الترجمة ليست من وضع‬ ‫البنك الدولي وينبغي أال تُعتبر ترجمة رسمية له‪ .‬وال يتحمل البنك الدولي أي مسؤولية عن أي محتوى أو خطأ في هذه الترجمة”‪.‬‬ ‫التعديل– في حالة تعديل هذا العمل‪ ،‬يرجى إضافة صيغة إخالء المسؤولية التالية الى جانب نسبة العمل الى المؤلف‪ :‬هذا اقتباس من عمل أصلي‬ ‫للبنك الدولي‪ .‬وتقع المسؤولية عن وجهات النظر واآلراء ال ُمعبَّر عنها في االقتباس بشكل حصري على عاتق كاتب أو كاتبي االقتباس‪ ،‬وال‬ ‫يُقرها البنك الدولي‪.‬‬ ‫محتوى الغير– البنك الدولي ال يمتلك بالضرورة جميع مكونات المحتوى المتضمن في هذا العمل‪ .‬ولذا‪ ،‬فإنه ال يضمن أال يمس استخدام أي ُمك ِّون‬ ‫كون بحقوق تلك األطراف األخرى‪ .‬وتقع مخاطر أي مطالبات قد تنشأ عن‬ ‫منفرد مملوك لطرف آخر متضمن في هذا العمل أو جزء من هذا ال ُم ِّ‬ ‫كونات هذا العمل‪ ،‬فإنك تتحمل المسؤولية عن تحديد ما إذا كان األمر يقتضي‬ ‫هذا المساس على عاتقك وحدك‪ .‬وإذا أردت أن تعيد استخدام أحد ُم ِّ‬ ‫المكونات‪ ،‬على سبيل المثال ال‬ ‫الحصول على ترخيص لذلك االستخدام والحصول على إذن من صاحب حقوق الملكية‪ .‬ويمكن أن تتضمن أمثلة‬ ‫ِّ‬ ‫الحصر‪ ،‬الجداول أو األشكال أو الصور‪.‬‬ ‫ويجب توجيه جميع االستفسارات عن الحقوق والتراخيص واألذون إلى إدارة مطبوعات البنك الدولي على العنوان التالي‪:‬‬ ‫‪World Bank Publications, The World Bank, 1818 H Street NW, Washington, DC 20433, USA‬؛‬ ‫البريد اإللكتروني ‪.pubrights@worldbank.org‬‬ ‫‪( ISBN‬نسخة ورقية)‪978-1-4648-2256-8 :‬‬ ‫‪DOI: 10.1596/978-1-4648-2256-8‬‬ ‫صورة الغالف‪ © :‬شترستوك (من اليسار إلى اليمين)‪ :‬سالم العبيداني (رقم الهوية‪ ،)2424211291 :‬محمد سليم (رقم الهوية‪،)2381670767 :‬‬ ‫ديد بيكستو (رقم الهوية‪ ،)1719908836 :‬جورج ترومبيتر (رقم الهوية‪ ،)2185205475 :‬كرييتف فاميلي (رقم الهوية‪ ،)1626762484 :‬إف‬ ‫إس ‪( 11‬رقم الهوية‪ .)577220509 :‬واستُخدمت بعد الحصول على اإلذن‪ ،‬ويجب الحصول على إذن إضافي إلعادة استخدامها‪.‬‬


‫المحتويات‬

‫‪ix‬‬ ‫شكر وتقدير‬ ‫‪xi‬‬ ‫الملخص التنفيذي‬ ‫االختصارات واألسماء المختصرة‬

‫‪xvii‬‬

‫الفصل ‪1‬‬

‫الثروات والموقع الجغرافي وتحقيق الرخاء في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫ثروة النفط والغاز وأثرها على نتائج التنمية في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫‪4‬‬ ‫التحديات والصعوبات‬ ‫‪9‬‬ ‫التفاوت الجغرافي المكاني وآليات إعادة توزيع ثروات النفط والغاز‬ ‫‪13‬‬ ‫تعزيز التحول العادل نحو اقتصاد منخفض االنبعاثات الكربونية‬ ‫‪15‬‬ ‫مالحظات‬ ‫‪15‬‬ ‫المراجع‬

‫الفصل ‪2‬‬

‫‪17‬‬ ‫تطور تقاسم الثروات عبر العصور‬ ‫ّ‬ ‫إدارة إيرادات الموارد لتحقيق االستقرار وتعزيز االدخار‬ ‫تطور الترتيبات المؤسسية إلدارة إيرادات الموارد عبر الزمن‬ ‫‪27‬‬ ‫اآلثار المترتبة على السياسات‬ ‫‪28‬‬ ‫مالحظات‬ ‫‪28‬‬ ‫المراجع‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪17‬‬ ‫‪24‬‬

‫الفصل ‪3‬‬

‫توزيع الثروات بين األقاليم والمناطق الجغرافية‬ ‫‪31‬‬ ‫تقاسم اإليرادات على المستوى العالمي‬ ‫تقاسم اإليرادات في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫‪35‬‬ ‫الدول المركزية‬ ‫‪37‬‬ ‫االتحادات الفيدرالية‬ ‫‪39‬‬ ‫اآلثار المترتبة على السياسات‬ ‫‪42‬‬ ‫المراجع‬

‫الفصل ‪4‬‬

‫‪45‬‬ ‫تقاسم الثروات ودوره في تعزيز السالم واالستقرار‬ ‫دور إيرادات الموارد الطبيعية في البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراعات والعنف في‬ ‫‪45‬‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫تقاسم الثروات من أجل تحقيق السالم المستدام في البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة‬ ‫‪47‬‬ ‫والصراعات والعنف‪ :‬تعهّد واسع النطاق ونجاح محدود‬ ‫‪49‬‬ ‫اآلثار المترتبة على السياسات‬ ‫‪51‬‬ ‫مالحظات‬ ‫‪51‬‬ ‫المراجع‬

‫الملحق أ‬

‫‪31‬‬

‫أداة تقاسم اإليرادات‪ :‬مالحظة فنية‬

‫‪34‬‬

‫‪53‬‬ ‫ ‬

‫‪v‬‬


‫‪vi‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫اإلطارات‬ ‫‪1.1‬‬

‫‪8‬‬

‫فخ الدخل المتوسط في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬

‫‪2.1‬‬

‫العالقة التجريبية بين عدم المساواة والتنمية االقتصادية‬

‫‪3.1‬‬

‫التحول الطاقي والتجارة والعمل في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬

‫‪1.2‬‬

‫مبادئ سانتياغو‬

‫‪1.3‬‬

‫العالقة التجريبية بين الشفافية والمساءلة والتنمية‬

‫‪2.3‬‬

‫‪9‬‬ ‫‪14‬‬

‫‪26‬‬

‫العالقة التجريبية بين المؤسسات والتنمية‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫األشكال‬ ‫‪1.1‬‬

‫نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في بلدان المنطقة الغنية وغير الغنية بالنفط‪ ،‬مقوما ً بالدوالر‬ ‫‪4‬‬ ‫األمريكي بأسعار عام ‪2015‬‬

‫‪2.1‬‬

‫نواتج التنمية في بلدان المنطقة الغنية بالنفط والغاز‪ ،‬ومؤشر رأس المال البشري ومعدالت الفقر خالل الفترة‬ ‫‪6‬‬ ‫‪2024-2010‬‬

‫‪3.1‬‬

‫نتائج التنمية في بلدان المنطقة الغنية بالنفط والغاز‪ ،‬ومعدالت وفيات األطفال ومؤشر جيني خالل الفترة‬ ‫‪7‬‬ ‫‪2024–2010‬‬

‫‪4.1‬‬

‫رأس المال البشري في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية وغير الغنية بالنفط خالل الفترة‬ ‫‪10‬‬ ‫‪2024–2010‬‬

‫‪5.1‬‬

‫اإلنفاق على التحويالت النقدية المباشرة والدعم الصريح للطاقة في موازنات بلدان منطقة الشرق األوسط‬ ‫‪11‬‬ ‫وشمال أفريقيا‬

‫‪6.1‬‬

‫أعلى ‪ 25‬بلداً من حيث قيمة دعم الوقود األحفوري لعام ‪2022‬‬

‫‪7.1‬‬

‫أثر التحويالت الحكومية على الحد من الفقر‬

‫‪1.2‬‬

‫مؤشر أسعار السلع األساسية‪ ،‬شهريا ً خالل الفترة ‪2024–1990‬‬

‫‪12‬‬

‫‪13‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪2.2‬‬

‫توزيع التغيرات الشهرية في أسعار السلع األساسية خالل الفترة ‪2024–1990‬‬

‫‪3.2‬‬

‫دورية اإلنفاق المرتبطة بأسعار النفط في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية بالنفط للفترة‬ ‫‪20‬‬ ‫‪2022–2000‬‬

‫‪4.2‬‬

‫دورية اإلنفاق خالل دورة األعمال في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية وغير الغنية بالنفط‬ ‫‪20‬‬ ‫للفترة ‪2022–2000‬‬

‫‪5.2‬‬

‫أخطاء التنبؤ بنمو الناتج المحلي اإلجمالي خالل الفترة ‪2023–1991‬‬

‫‪6.2‬‬

‫تدفقات اإليرادات والنفقات وفقا ً لقواعد مختلفة‪ :‬مثال افتراضي‬

‫‪1.3‬‬

‫شفافية الموازنة حسب مناطق العالم‬

‫‪19‬‬

‫‪21‬‬

‫‪23‬‬

‫‪35‬‬

‫‪2.3‬‬

‫شفافية الموازنة في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬

‫‪3.3‬‬

‫تطور شفافية الموازنة في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا خالل الفترة ‪2023–2012‬‬

‫‪1.4‬‬

‫نسبة البلدان الغنية وغير الغنية بالنفط التي تسجِّ ل وفيات ناتجة عن الصراعات في منطقة الشرق األوسط‬ ‫‪45‬‬ ‫وشمال أفريقيا‬

‫‪2.4‬‬

‫عدد الوفيات الناتجة عن الصراعات في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية وغير الغنية‬ ‫‪46‬‬ ‫بالنفط‬

‫‪3.4‬‬

‫نسبة فاتورة األجور إلى إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في بلدان مختارة من منطقة الشرق األوسط وشمال‬ ‫‪48‬‬ ‫أفريقيا‬

‫‪4.4‬‬

‫معدل تنفيذ النفقات الرأسمالية غير النفطية في العراق‬

‫‪36‬‬ ‫‪36‬‬

‫‪48‬‬

‫ألف‪1.‬‬

‫هيكل أداة تقاسم اإليرادات‬

‫ألف‪2.‬‬

‫مستويات الحكومة ومعايير توزيع اإليرادات على مستوى الحكومات المحلية‬

‫‪54‬‬ ‫‪55‬‬

‫ألف‪3.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‬

‫ألف‪4.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‪ :‬هيكل مخصصات اإليرادات الحكومية‬

‫ألف‪5.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‪ :‬التوزيع اإلقليمي لإليرادات وفقا ً لمعايير تقاسم اإليرادات‬

‫ألف‪6.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‪ :‬الحصة اإلقليمية من إيرادات الموارد الطبيعية وفقا ً لمصادر الموارد‬

‫‪59‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪62‬‬


‫تايوتحملا |‬

‫الجداول‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪1.3‬‬

‫احتياطيات النفط والغاز وإنتاجهما في بلدان واقتصادات منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬وفقا ً ألحدث‬ ‫‪2‬‬ ‫بيانات متاحة (‪)2023–2021‬‬ ‫نتائج التنمية في مجموعة مختارة من البلدان واالقتصادات في المنطقة (غنية وغير غنية‬ ‫‪5‬‬ ‫بالهيدروكربونات)‬ ‫أرصدة المالية العامة في بلدان مختارة من منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ :‬مؤشر الدخل الفعلي مقارنة‬ ‫‪24‬‬ ‫بالدخل الدائم لعام ‪2022‬‬ ‫‪32‬‬ ‫نماذج تقاسم اإليرادات‬

‫‪vii‬‬


‫شكر وتقدير‬

‫أع ّد هذا التقرير فريق متعدد التخصصات من إدارة الرخاء بمكتب منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا في البنك‬ ‫الدولي‪ ،‬وذلك تحت إشراف وتوجيه كلٍّ من نادر محمد‪ ،‬وينس كرومان كريستنسن‪ ،‬وكليليا رونتوياني‪ ،‬وإريك‬ ‫لو بورن‪ ،‬وسلمان الزيدي‪ ،‬وإيرينا أستراخان‪ ،‬وجبريال أدامو عيسى‪ ،‬ونتوجّه بخالص الشكر واالمتنان للدعم‬ ‫الكريم المق ّدم من الصندوق االستئماني الشامل لالقتصاد بأكمله التابع لصندوق دعم األنشطة المناخية‪.‬‬ ‫أعد التقرير زيليكو بوغيتيتش‪ ،‬وهارون أوندر‪ ،‬وروالند لومي‪ ،‬وذلك بدعم بحثي من ياهوي جاو‪،‬‬ ‫ودومينيك نايهير‪ ،‬وسريرام باالسوبرامانيان‪ ،‬ويستند هذا التقرير إلى مدخالت ومساهمات من كل من‬ ‫ناوكو كوجو‪ ،‬وأولينا فتوموفا‪ ،‬وأشواق ناطق مسيح‪ ،‬وعمر العقل‪ ،‬ومايكل بابايوانو‪ ،‬وياسمين عثمان‪،‬‬ ‫وهيلين غراندفوانيت‪ ،‬وماجد كاظمي‪ ،‬ونايانتارا سارما‪ ،‬ودانيال برينز‪ ،‬وآالن فوكس‪ ،‬وبينيش أمجد‪ ،‬وعليا‬ ‫أغاجنيان‪ ،‬وبالل مالعب‪ ،‬وساندرا باقي‪ ،‬وشيترا باالسوبرامانيان‪ ،‬وفيونا ديفيز‪ ،‬وماهي العطار‪ ،‬وعبد‬ ‫الكريم عرار‪ ،‬وغالديس لوبيز‪-‬أسيفيدو‪ ،‬وإيكاترينا ستيفانوفا‪ ،‬وسارة النشار‪ ،‬وفاطمة العشماوي‪ ،‬وخافيير‬ ‫دياز كاسو‪ ،‬وسيريل ديسبونتس‪ ،‬وجيانلوكا ميلي‪ ،‬ومحمد العكاوي‪ ،‬ونوربرت ماتياس فيس‪ ،‬وديمة كريم‪،‬‬ ‫وخالد الحمود‪ ،‬وساكي كوماغاي‪ ،‬وناتاليا بيلتسكا‪ ،‬وجون غودارد‪ ،‬وعبد الله سي‪ ،‬وكيفن كاري‪ ،‬وفيرينا‬ ‫فريتز‪ ،‬واحتشام أحمد‪.‬‬

‫ ‪ix‬‬


‫الملخص التنفيذي‬

‫شهدت منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا على مدى العقود الماضية مزيجا ً من الفرص والتحديات المرتبطة‬ ‫بمواردها الهيدروكربونية‪ ،‬إذ تمتلك المنطقة أكثر من نصف االحتياطيات العالمية من النفط‪ ،‬وما يقارب‬ ‫‪ %40‬من احتياطيات الغاز‪ ،‬مما م ّكن العديد من بلدان المنطقة من الوصول إلى وضعية البلدان مرتفعة الدخل‪،‬‬ ‫وأدى إلى ظهور بعض من أكبر المراكز المالية والتجارية على الصعيد العالمي‪ ،‬كما ق ّدمت هذه الموارد دعما ً‬ ‫غير مباشر لالقتصادات األقل حظا ً من خالل تحويالت المغتربين‪ ،‬وتدفقات االستثمار‪ ،‬وتوفير فرص العمل‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬أسهمت الثروة الهيدروكربونية في تأجيج الصراعات‪ ،‬وتزايد عدم االستقرار االقتصادي‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى ترسيخ االعتماد الكبير على مجموعة محدودة من صادرات السلع األولية‪ ،‬وحتى في الحاالت التي حققت‬ ‫فيها التنمية تقدما ً ملموساً‪ ،‬لم تتمكن التنمية المعتمدة على الموارد الهيدروكربونية من تلبية التوقعات دائماً‪ ،‬وال‬ ‫يزال أداء المنطقة في مؤشر رأس المال البشري أدنى مما كان يُتوقع استناداً إلى متوسط دخلها‪.‬‬ ‫يستعرض هذا التقرير أسباب تباين النواتج اإلنمائية‪ ،‬ويقترح سُبالً لتعزيز الرخاء والسالم الشامل في المنطقة‪،‬‬ ‫ويتم ذلك من خالل تحليل تقاسم الثروات على مستوى ثالثة محاور رئيسية‪ :‬الزمان‪ ،‬والمكان‪ ،‬وأوضاع‬ ‫الهشاشة والصراعات‪ ،‬وبشكل أكثر تحديداً‪ ،‬يستعرض التقرير كيفية تعامل واضعي السياسات في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا مع تقاسم الموارد على مر العصور (مثل االدخار مقابل اإلنفاق) وعبر النطاق الجغرافي‬ ‫(مثل التركيز مقابل التوزيع)‪ ،‬ويوضح التقرير أن االنحرافات عن الممارسات الجيدة في هذين البعدين تُسهم في‬ ‫تفسير بعض الوعود اإلنمائية التي لم تتمكن المنطقة من الوفاء بها‪ ،‬ال سي ّما في البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة‬ ‫والصراع والعنف‪ .‬واستناداً إلى هذا التقييم‪ ،‬يحدد التقرير الفرص المتاحة لالستفادة من الموارد الهيدروكربونية‬ ‫في تعزيز بناء الرخاء المستدام والشامل للجميع‪ ،‬كما يركز التقرير على تقاسم الثروات ويؤكد على الدور األساسي‬ ‫للسياسات االقتصادية الشاملة‪ ،‬وإجراءات الشفافية القوية‪ ،‬والمؤسسات الفعّالة القادرة على توفير الخدمات والبنية‬ ‫التحتية‪ ،‬فضالً عن التحويالت العادلة التي تمول من ثروات الموارد‪.‬‬

‫تطور تقاسم الثروات عبر العصور‬ ‫ّ‬ ‫يمكن لواضعي السياسات الفصل بين اإلنفاق المالي والدخل الناتج من الموارد الطبيعية‪ ،‬بما يتيح إدارة عائدات‬ ‫الهيدروكربونات على نحو مسؤول على المدى الطويل‪ .‬وتتسم أسعار الهيدروكربونات بتقلبات حادة‪ ،‬تفوق في‬ ‫ح ّدتها تقلبات معظم السلع األولية األخرى‪ :‬فمنذ عام ‪ ،1990‬كان النفط الخام أكثر احتماال بنحو ثالثة أمثال من‬ ‫النحاس‪ ،‬و‪ 100‬مرة من الذهب‪ ،‬أن يشهد انخفاضا بنسبة ‪ %10‬في شهر معين‪ .‬ويتفاقم تقلب إيرادات الموارد‬ ‫على المدى القصير بسبب عدم استدامتها على المدى الطويل حيث إن‪ :‬احتياطيات النفط والغاز موارد ناضبة‪.‬‬ ‫ولتعظيم العائد من إيرادات الموارد الطبيعية‪ ،‬تبرز أهمية معالجة هاتين الخاصيتين األساسيتين‪ :‬يمكن تحقيق‬ ‫ ‪xi‬‬


‫‪xii‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫ذلك من خالل تبني سياسات وأدوات فعّالة عبر محورين رئيسيين‪ )1( :‬االستقرار‪ :‬نظراً ألن تقلب نفقات‬ ‫المالية العامة أو مسايرتها للدورات االقتصادية قد تُقيّد النشاط االقتصادي للقطاع الخاص وتُبطئ وتيرة النمو‪،‬‬ ‫و(‪ )2‬االدخار‪ :‬من خالل تخصيص اإليرادات التي تتجاوز القدرة االستيعابية للحكومة‪ ،‬أو تلك التي ال تُحقق‬ ‫منافع على مستوى االقتصاد الكلي‪ ،‬كاحتياطيات تُستخدم الحقا ً لتمويل مشاريع مجدية وقابلة للتنفيذ عند توافر‬ ‫مبررات قوية لإلنفاق اإلضافي‪ ،‬كما يُعد االدخار ضروريا ً لتحقيق العدالة بين األجيال‪ ،‬إذ يتيح تحويل الثروة‬ ‫الناتجة عن الموارد المالية الحالية إلى احتياطيات تُوظّف في تمويل االستهالك في المستقبل‪.‬‬ ‫وقد واجه واضعو السياسات في البلدان الغنية بالهيدروكربونات في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫تحديات كبيرة في إدارة إيرادات الموارد بفاعلية‪ ،‬وعلى صعيد هدفي االستقرار واالدخار‪ ،‬تباين أداء بلدان‬ ‫المنطقة خالل العقدين الماضيين‪.‬‬ ‫•تحقيق االستقرار‪ .‬عند المقارنة بأسعار النفط‪ ،‬يتبين أن اإلنفاق في أغلب بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال‬ ‫أفريقيا الغنية بالنفط كان معاكسا ً للدورة االقتصادية بشكل معتدل‪ ،‬باستثناءات بارزة مثل جمهورية مصر‬ ‫العربية والجمهورية اليمنية‪ .‬وفي المقابل‪ ،‬اتسم اإلنفاق في بعض البلدان األخرى في المنطقة‪ ،‬على سبيل‬ ‫المثال‪ ،‬جمهورية إيران اإلسالمية ودولة قطر‪ ،‬بطابع مساير للدورات االقتصادية ‪ .‬وفي كثير من الحاالت‪،‬‬ ‫تعود مسايرة سياسة المالية العامة التجاهات الدورات االقتصادية إلى جملة من العوامل‪ ،‬من أبرزها غياب‬ ‫عوامل االستقرار التلقائية‪ ،‬مثل النظم الضريبية التصاعدية وشبكات الحماية االجتماعية‪ ،‬أو ضعف فاعليتها‪،‬‬ ‫وضيق القاعدة الضريبية المعتمدة على إيرادات الموارد‪ ،‬فضالً عن ضعف القدرات اإلدارية‪ ،‬واإلحصائية‬ ‫والتحليلية‪ ،‬واتخاذ السياسات على المدى القصير في سياق يتسم بضعف المؤسسات العامة‪.‬‬ ‫•االدخار‪ .‬يتجاوز اإلنفاق في معظم البلدان الغنية بالنفط في المنطقة المؤشرات المرجعية للدخل الدائم‪ ،‬أي‬ ‫المستوى الذي يُمكن الحفاظ عليه على نحو مستدام في األجل الطويل‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فقد تحققت مكاسب ملموسة‬ ‫خالل السنوات األخيرة‪ ،‬حيث شهدت دول مجلس التعاون الخليجي تحسنا ً ملحوظا ً في أوضاعها المالية‪،‬‬ ‫وخالل السنوات من ‪ 2019‬إلى ‪ ،2022‬قلّصت سلطنة عُمان الفجوة بين عجز الموازنة والمؤشر المرجعي‬ ‫للدخل الدائم من ‪ 16‬نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي إلى نحو ‪ 7‬نقاط‪ ،‬وخفضت المملكة العربية‬ ‫السعودية الفجوة من ‪ 11‬نقطة إلى ‪ 4‬نقاط‪ ،‬في حين تراجعت الفجوة في دولة اإلمارات العربية المتحدة من ‪9‬‬ ‫نقاط إلى ‪ 0.2‬نقطة فقط‪.‬‬ ‫رغم ذلك ال تزال سياسات إدارة عائدات النفط والغاز تقديرية في معظم بلدان المنطقة‪ ،‬إذ تفتقر إلى قواعد مالية‬ ‫عامة واضحة تهدف إلى مواءمة اإلنفاق مع استقرار االقتصاد الكلي وتعزيز االزدهار‪ ،‬وتضم المنطقة ‪ 6‬من‬ ‫أكبر ‪ 20‬صندوقا ً للثروات السيادية‪ ،‬ويُعد العديد منها من أقدم صناديق الثروات السيادية في العالم‪ .‬ورغم تمتع‬ ‫صناديق الثروات السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي بترتيبات حوكمة سليمة‪ ،‬فضالً عن قدرتها على إدارة‬ ‫محافظها على نحو جيد‪ ،‬فإن األنشطة في أغلب صناديق المنطقة تميزت بضعف التنسيق على مستوى سياسات‬ ‫االقتصاد الكلي‪ .‬وتتسم عمليات اإليداع والسحب في معظم هذه الصناديق بطابع تقديري‪ ،‬مما يُقيد توافقها مع‬ ‫األهداف األوسع نطاقا ً للمالية العامة واالقتصاد الكلي‪ ،‬وذلك ألن قرارات االستثمار المحلية التي يتخذها مديرو‬ ‫الصناديق غالبا ً ما تتجاوز آليات الرقابة المتبادلة المعتمدة في إطار الموازنة الحكومية‪ ،‬مما يُضعف القدرة على‬ ‫التنبؤ‪ .‬وفي كثير من الحاالت‪ ،‬يمكن أن يُسهم وضع قواعد للمالية العامة تنطبق على كل من الموازنة العامة‬ ‫وعمليات الصناديق في تعزيز الشفافية والقدرة على التنبؤ‪ ،‬فضالً عن تنسيق سياسات المالية العامة‪ ،‬مما يدعم‬ ‫االستخدام المستدام والفعَّال إليرادات الهيدروكربونات‪.‬‬

‫توزيع الثروات بين األقاليم والمناطق الجغرافية‬ ‫غالبا ً ما تهدف آليات تخصيص الموارد المالية‪ ،‬سواء عبر المناطق أو بين مستويات الحكومة‪ ،‬إلى تحقيق توازن‬ ‫بين الكفاءة االقتصادية والعدالة في التوزيع‪ ،‬سوا ًء أكانت هذه المفاضالت واقعية أم متصوَّرة‪ ،‬وتعتمد النماذج‬ ‫المركزية غير المباشرة لتقاسم اإليرادات‪ ،‬كما هو الحال في النرويج والمملكة المتحدة‪ ،‬على الموازنة العامة‬ ‫للحكومة بوصفها األداة الرئيسية لتخصيص عائدات النفط والغاز من خالل بنود اإلنفاق في الموازنة‪ .‬وفي‬


‫يذيفنتلا صخلملا‬

‫المقابل‪ ،‬تستند النماذج المعتمدة على تقاسم اإليرادات المباشرة‪ ،‬كما في الواليات المتحدة وكندا‪ ،‬إلى تخصيص‬ ‫نسبة من اإليرادات لصالح الحكومات المحلية‪ ،‬لتتولى إدارتها حسبما يتراءى لها‪ .‬ويُعد أحد أشكال هذا النموذج‪،‬‬ ‫القائم على توزيع الثروات بحسب موقع منشأها‪ ،‬يعترف صراحة بالحق المحلي الموارد‪ .‬ويمكن لنماذج تقاسم‬ ‫اإليرادات‪ ،‬سواء المباشرة أو غير المباشرة‪ ،‬أن تُسهم في معالجة المظالم المرتبطة بالصناعات االستخراجية‪،‬‬ ‫والحد من التفاوتات اإلقليمية‪ ،‬والوقاية من نشوء صراعات محتملة بشأن تقاسم الموارد‪ ،‬كما يمكن أن تُسهم في‬ ‫التخفيف من آثار “المرض الهولندي”‪ ،‬من خالل فصل العائدات المفاجئة من النفط والغاز عن اإلنفاق العام‪،‬‬ ‫وقد تتحسن مستويات المساءلة أيضا ً حين يُعاد توزيع المزيد من الثروات بين المناطق‪ ،‬سواء بشكل مباشر أو‬ ‫غير مباشر‪ .‬وعلى الرغم من أن تقاسم اإليرادات بصورة غير مباشرة قد يؤثر سلبا ً على كفاءة المالية العامة‪،‬‬ ‫فإن هذه اآلثار يمكن الحد منها من خالل تعزيز التنسيق على مستوى سياسات المالية العامة‪ ،‬بما يحقق أهداف‬ ‫االستقرار واالدخار‪ .‬غير أن نظام التقاسم المباشر المصمم على نحو جيد‪ ،‬رغم ما قد يوفره نظريا ً من وسائل‬ ‫الحتواء التوترات والتنافس على الموارد‪ ،‬قد يؤدي‪ ،‬عند ضعف تصميمه‪ ،‬إلى تأجيج النزاعات‪ ،‬كما أظهرت‬ ‫تجارب كل من كولومبيا ونيجيريا وبيرو‪ .‬ولكل من النموذجين‪ ،‬المباشر وغير المباشر‪ ،‬مزاياه وتحدياته‪ ،‬وال‬ ‫يوجد نهج واحد يمكن تطبيقه على جميع السياقات‪.‬‬ ‫وفي منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬لم يُسهم تقاسم اإليرادات‪ ،‬سواء المباشر أو غير المباشر‪ ،‬بفاعلية‬ ‫في معالجة التفاوتات المكانية الناجمة عن التوزيع غير المتكافئ للثروات الطبيعية‪ ،‬وتتبنى الدول المركزية‬ ‫في المنطقة‪ ،‬في الغالب‪ ،‬نماذج غير مباشرة لتقاسم اإليرادات‪ ،‬حيث تُضاف إيرادات النفط والغاز إلى حصيلة‬ ‫الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من التدفقات المالية لتمويل اإلنفاق العام‪ ،‬الذي قد يتسم بسمات تصاعدية‬ ‫أو تنازلية‪ .‬ورغم ما تتمتع به بعض الدول المركزية ذات الدخل المرتفع من قدرات مالية عامة تم ّكنها من تحقيق‬ ‫االستقرار االقتصادي وتنفيذ استثمارات إستراتيجية‪ ،‬فإنها ال تزال تواجه تحديات مرتبطة بالتفاوتات اإلقليمية‪،‬‬ ‫ويرجع ذلك جزئياً‪ ،‬إلى التوزيع الجغرافي غير المتوازن لموارد المالية العامة‪ ،‬فضالً عن التفاوت في تأثير‬ ‫السياسات العامة‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من خصوصية كل بلد في نهجه الخاص بتقاسم اإليرادات عبر األقاليم وفقا ً لسياقه الوطني‪،‬‬ ‫فإن نجاح هذه النماذج يتطلب سياسات شفافة قائمة على قواعد واضحة وآليات فعّالة للمساءلة‪ .‬وفي مختلف‬ ‫أنحاء المنطقة‪ ،‬غالبا ً ما يخضع التوزيع الجغرافي لإليرادات لتقدير السلطات‪ ،‬بينما تُعتبر النُهُج القائمة على‬ ‫القواعد نادرة التطبيق‪ .‬وقد يؤدي ضعف الشفافية وعدم وضوح آليات تخصيص الموارد إلى تصاعد التوترات‬ ‫االجتماعية وظهور صراعات محتملة‪ ،‬وتؤكد التجارب الدولية أن نجاح أي نموذج لتقاسم اإليرادات يعتمد بشكل‬ ‫كبير على وجود ترتيبات حوكمة راسخة‪ ،‬تضمن الشفافية والمساءلة‪ ،‬مع التركيز على العدالة من خالل تبني‬ ‫سياسات قائمة على قواعد واضحة‪ .‬ورغم أن النُهُج التقديرية قد توفر قدراً من المرونة على المدى القصير‪،‬‬ ‫فإن آثارها السلبية المتمثلة في تقويض التماسك االجتماعي وتشجيع التربح قد تتجاوز المنافع المحتملة‪.‬‬

‫تقاسم الثروات في سياقات الهشاشة والنزاعات‬ ‫ال يُفترض أن ينطوي تقاسم الثروات‪ ،‬بالضرورة‪ ،‬على مفاضلة بين اإلنصاف والكفاءة‪ ،‬السي ّما في البيئات‬ ‫التي تعاني من أوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ .‬وفي ظل اتساع نطاق المظالم االجتماعية وتعاظم التفاوتات‬ ‫االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬قد ترى الحكومة أن تخصيص الموارد لتحقيق استقرار االقتصاد الكلي أو ضمان‬ ‫رفاهة األجيال القادمة ليس مجديا ً في السياق القائم‪ ،‬ففي البلدان التي تعاني من ضعف المؤسسات‪ ،‬وتدني‬ ‫مستويات الشفافية‪ ،‬ومحدودية الثقة االجتماعية‪ ،‬تصبح عائدات الموارد عرضة لإلفراط في االستهالك أو‬ ‫التوجيه نحو تمويل الصراعات‪ .‬وفي مثل هذه السياقات‪ ،‬يمكن أن يُسهم إنشاء آليات شفافة لتقاسم الثروات‪ ،‬تستند‬ ‫إلى قواعد واضحة وتر ّكز على الح ّد من أوجه عدم المساواة — بما في ذلك التفاوتات الجغرافية — في تقليص‬ ‫احتماالت نشوء الصراعات وتعزيز التماسك االجتماعي‪.‬‬ ‫وفي العديد من البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ ،‬يش ّكل ضعف األطر القانونية والمؤسسية‬ ‫عائقا ً رئيسيا ً أمام تقاسم عادل ومنصف لثروات الموارد‪ .‬وفي مراحل ما بعد الصراع‪ ،‬نادراً ما تحظى آليات‬

‫| ‪xiii‬‬


‫‪xiv‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫تقاسم الثروات بدعم من أحكام دستورية صريحة‪ ،‬أو من آليات فعّالة للشفافية والمساءلة‪ ،‬أو من ممارسات‬ ‫راسخة إلدارة الموارد‪ ،‬وقد تكون هناك حلول فنية ممكنة‪ ،‬غير أن تنفيذها يتطلب ترتيبات حوكمة مستقرة‪،‬‬ ‫وإدارة عامة فعّالة وقوية‪ .‬ويمكن التخفيف من مخاطر تجدد الصراعات من خالل تبني ترتيبات لتقاسم اإليرادات‬ ‫تراعي مصالح مجموعة واسعة من األطراف الفاعلة وأصحاب المصلحة المباشرين‪ ،‬ولتعزيز الشفافية في‬ ‫تخصيص إيرادات الموارد‪ ،‬يقترح هذا التقرير أداة لتقاسم اإليرادات (الملحق أ)‪ ،‬تم تصميمها لدعم الكوادر الفنية‬ ‫الوطنية في تحليل آثار تطبيق نُهُج بديلة‪ ،‬باستخدام نماذج لتقاسم إيرادات تستند إلى مؤشرات موضوعية‪.‬‬

‫المضي قدما ً نحو تحقيق الرخاء والسالم في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫على الرغم من أن النهج األمثل إلدارة إيرادات الموارد وتقاسمها يختلف من بلد آلخر‪ ،‬فإن ثمة فرصا ً واضحة‬ ‫لتحسين األداء في مختلف أنحاء المنطقة‪ ،‬ويمكن تعزيز آليات تقاسم الثروات في المنطقة من خالل العمل على‬ ‫كل بُعد من أبعادها األساسية‪.‬‬ ‫‪1.‬تعزيز استقرار االقتصاد الكلي‪ :‬إنشاء أو تعزيز عوامل االستقرار التلقائية‪ ،‬مثل أنظمة التأمين االجتماعي‪،‬‬ ‫والضرائب التصاعدية على الدخل‪ ،‬والضرائب العقارية‪ ،‬فضالً عن تحسين رصد مؤشرات االقتصاد الكلي‬ ‫من خالل تعزيز جودة البيانات وبناء القدرات المؤسسية‪.‬‬ ‫‪2.‬تشجيع االدخار‪ :‬فصل إنفاق المالية العامة عن إيرادات الموارد من خالل تحديد مستهدف للعجز المالي غير‬ ‫النفطي‪ ،‬بما يتماشى مع احتياجات االستثمار المحلي‪ ،‬والقدرات االستيعابية للمؤسسات العامة‪ ،‬واتجاهات‬ ‫إيرادات الموارد على المدى الطويل‪.‬‬ ‫‪3.‬تعزيز الكفاءة‪ :‬تعزيز الشفافية وآليات المساءلة‪ ،‬وتقليص مساحة السلطة التقديرية‪ ،‬من خالل اعتماد قواعد‬ ‫موثوقة لتخصيص إيرادات الموارد الطبيعية وإنفاقها‪ ،‬بما يُسهم في دعم النمو الشامل‪.‬‬

‫‪4.‬الحد من مخاطر الصراعات وتعزيز التماسك االجتماعي في البيئات التي تعاني من أوضاع الهشاشة‬ ‫والصراع والعنف‪ :‬يُعد تحقيق العدالة اإلقليمية أولوية في هذا السياق‪ ،‬من خالل آليات إلعادة توزيع الموارد‬ ‫كاف من االستقرارين االجتماعي والسياسي‪ ،‬وتدعم جهود التعافي في مرحلة ما بعد‬ ‫تضمن تحقيق قدر ٍ‬ ‫الصراع‪ ،‬مع تجديد التأكيد على تنفيذ األهداف اإلنمائية طويلة األمد‪ ،‬وضمان مشاركة جميع الجهات الفاعلة‬ ‫وأصحاب المصلحة المعنيين عند تصميم إطار تفصيلي لتنظيم ملكية الموارد الطبيعية وإدارتها وعوائدها‪،‬‬ ‫مع االستعانة بجهات مستقلة لتولي مهام الرصد والمتابعة عند الحاجة‪.‬‬ ‫وتحظى بلدان المنطقة الغنية بالموارد بفرص كبيرة لتعزيز اإلنتاجية‪ ،‬وتوسيع نطاق الشمول‪ ،‬وتحقيق رخاء‬ ‫مستدام من خالل تنويع أصولها الوطنية‪ ،‬ويمكن لسياسات النمو الشامل أن تتيح تحويل ثروة الموارد تدريجيا ً‬ ‫إلى بنية تحتية راسخة‪ ،‬ورأس مال بشري‪ ،‬ومؤسسات اقتصادية قوية‪ ،‬بما يدعم االنتقال نحو اقتصاد منخفض‬ ‫االنبعاثات الكربونية‪ ،‬ورغم استمرار التحديات‪ ،‬تُحرز بلدان المنطقة تق ّدما ً ملحوظا ً في مسار تحقيق هذه‬ ‫األهداف‪ ،‬مما يؤهلها لتبني سياسات وممارسات دولية جيدة‪ ،‬واالستفادة من التجارب اإلقليمية الرائدة‪ .‬وفي ظل‬ ‫التوترات وعدم اليقين الذي يكتنف األوضاع اإلقليمية‪ ،‬يصبح تحقيق النمو الشامل‪ ،‬بما في ذلك من خالل آليات‬ ‫فعّالة لتقاسم الموارد ضرورة ملحة‪ .‬ويهدف هذا التقرير إلى مساعدة واضعي السياسات في المنطقة على توظيف‬ ‫مواردهم الطبيعية على نحو أمثل‪ ،‬بما يعزز االستقرار المالي واالقتصاد الكلي‪ ،‬ويُسهم في تحقيق وفورات‬ ‫طويلة األمد‪ ،‬وتعزيز العدالة على مستوى المنطقة بين األجيال‪ ،‬وتهيئة بيئة حوكمة رشيدة تدعمها الشفافية‬ ‫والمساءلة‪ ،‬بما يعزز فرص السالم والنمو الشامل والرخاء‪.‬‬ ‫يعتمد التقرير على مزيج من البحوث األساسية‪ ،‬واستعراض الدراسات والتحليالت‪ ،‬وتحليل األحكام الدستورية‬ ‫والقانونية‪ ،‬ودراسات الحالة‪ ،‬فضالً عن التقييمات التجريبية آلليات تقاسم ثروات الموارد الطبيعية‪ .‬الفصل األول‬ ‫يستعرض سياق إنتاج النفط والغاز في المنطقة‪ ،‬مع تسليط الضوء على خصائصه الجغرافية‪ ،‬وتأثيره على‬ ‫التنمية االقتصادية‪ ،‬وعلى مستويات الفقر والتفاوت‪ .‬والفصل الثاني يتناول استقرار االقتصاد الكلي ووظائف‬ ‫االدخار بين األجيال ضمن ترتيبات تقاسم اإليرادات‪ ،‬بما في ذلك عمليات صناديق الثروات السيادية‪ ،‬كما‬


‫يذيفنتلا صخلملا‬

‫يقترح سياسات محددة تهدف إلى حماية االقتصاد من تقلبات اإليرادات‪ ،‬وبناء مدخرات للتحوط ضد الصدمات‬ ‫المستقبلية‪ ،‬وتعزيز اإلدارة المالية المستدامة التي تعتمد على القواعد‪ .‬والفصل الثالث يستعرض نماذج وآليات‬ ‫تقاسم اإليرادات عالمياً‪ ،‬مع مقارنتها بالممارسات المعتمدة في المنطقة‪ ،‬والتركيز بشكل خاص على العدالة‬ ‫واإلنصاف بين األقاليم ومستويات الحكومة‪ ،‬ويقترح إصالحات مستندة إلى أفضل الممارسات اإلقليمية والدولية‪.‬‬ ‫والفصل الرابع يقيم تجارب البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف على المستويين العالمي‬ ‫واإلقليمي فيما يتعلق بتقاسم اإليرادات‪ ،‬ويحلل التحديات الخاصة التي تواجهها‪ ،‬مق ّدما ً توصيات بشأن السياسات‬ ‫لالستفادة من عائدات النفط والغاز في تعزيز االستقرار والسالم‪.‬‬

‫|‬

‫‪xv‬‬


‫االختصارات واألسماء المختصرة‬

‫‪Definition‬‬

‫‪Abberviations‬‬

‫‪EITI‬‬ ‫‪EPs‬‬ ‫‪FCV‬‬ ‫‪GCC‬‬ ‫‪GDP‬‬ ‫‪GLDF‬‬ ‫‪GNI‬‬ ‫‪HCI‬‬ ‫‪IMF‬‬ ‫‪KRG‬‬ ‫‪LDF‬‬ ‫‪MENA‬‬ ‫‪MfMOD‬‬ ‫‪NRGI‬‬ ‫‪OBI‬‬ ‫‪PPP‬‬ ‫‪RST‬‬ ‫‪RSWT‬‬ ‫‪RTAs‬‬ ‫‪SWFs‬‬ ‫‪UNDP‬‬ ‫‪US$‬‬ ‫‪WDI‬‬ ‫‪WDR‬‬

‫مبادرة الشفافية في مجال الصناعات االستخراجية‬ ‫األحكام البيئية‬ ‫أوضاع الهشاشة والصراع والعنف‬ ‫مجلس التعاون الخليجي‬ ‫إجمالي الناتج المحلي‬ ‫تخصيص الموارد من الحكومة المركزية إلى الحكومات المحلية‬ ‫إجمالي الدخل القومي‬ ‫مؤشر رأس المال البشري‬ ‫صندوق النقد الدولي‬ ‫حكومة إقليم كردستان‬ ‫صندوق التنمية المحلية‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫نموذج االقتصاد الكلي والمالية العامة‬ ‫معهد إدارة الموارد الطبيعية‬ ‫مؤشر الموازنة المفتوحة‬ ‫تعادل القوة الشرائية‬ ‫أداة تقاسم اإليرادات‬ ‫أداة تقاسم اإليرادات عبر شبكة اإلنترنت‬ ‫اتفاقيات التجارة اإلقليمية‬ ‫صناديق الثروات السيادية‬ ‫برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫دوالر أمريكي‬ ‫مؤشرات التنمية العالمية‬

‫‪WEO‬‬

‫تقرير عن التنمية في العالم‬ ‫آفاق االقتصاد العالمي‬

‫ ‪xvii‬‬


‫‪1‬‬

‫الثروات والموقع الجغرافي وتحقيق‬ ‫الرخاء في منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال أفريقيا‬

‫ثروة النفط والغاز وأثرها على نتائج التنمية في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫تتمتع منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا بموارد طبيعية غنية‪ ،‬ويُعد النفط والغاز أبرز هذه الموارد‪ ،‬حيث‬ ‫شكال على مدى عقود طويلة المصدرين الرئيسيين للثروة في العديد من البلدان في المنطقة‪ ،‬وتمتلك هذه المنطقة‬ ‫أكثر من ‪ %50‬من االحتياطيات العالمية للنفط‪ ،‬وأكثر من ‪ %40‬من احتياطيات الغاز الطبيعي‪ ،‬وتحتفظ المملكة‬ ‫العربية السعودية وإيران والعراق معا ً بحصة تفوق ثلث االحتياطيات العالمية للنفط‪ ،‬وحوالي ربع احتياطيات‬ ‫الغاز الطبيعي (الجدول ‪ ،)1.1‬وفي السنوات القادمة‪ ،‬سيستمر النفط والغاز في أداء دور محوري في المنطقة‪،‬‬ ‫حيث تظل هذه الموارد تحمل إمكانات هائلة إلحداث تحوالت جذرية في الظروف االقتصادية واالجتماعية‪،‬‬ ‫شريطة أن تُدار بفاعلية وإنصاف لصالح شعوب المنطقة‪.‬‬ ‫تتركز الثروات في المنطقة في عدد قليل من البلدان وأحيانا ً في مناطق معينة داخل هذه البلدان‪ ،‬ويُعد التركيز‬ ‫المكاني سمة مميزة لموارد النفط والغاز‪ ،‬ويخلق تحديات كبيرة أمام إدارتها بفاعلية وضمان توزيع عائداتها على‬ ‫نحو عادل‪ ،‬وفي البلدان التي تعتمد حكوماتها بشكل كبير على إيرادات الموارد الطبيعية‪ ،‬يصبح من الضروري‬ ‫إنشاء آليات حوكمة فعّالة إلعادة استثمار العائدات النفطية من أجل تحقيق االستقرار والتنمية االقتصادية المحلية‪،‬‬ ‫والتي تهدف إلى الحد من تقلبات االقتصاد الكلي‪ ،‬ومنع استحواذ النخب على الموارد‪ ،‬وتعزيز تقاسم الثروات‪،‬‬ ‫وتحسين تقديم الخدمات األساسية‪ ،‬وتحقيق نتائج تنموية إيجابية‪ ،‬لكن تشير البحوث إلى أن عائدات النفط غالبا ً ما‬ ‫ارتبطت بضعف الحوكمة في المنطقة (كما أشار كارل‪ .)2007 ،‬وشهدت بلدان المنطقة الغنية بالنفط والمتأثرة‬ ‫بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف تاريخا ً حافالً بالتحديات في مجال الحوكمة‪ ،‬بما في ذلك قضايا تتعلق‬ ‫بالمساءلة‪ ،‬والشفافية‪ ،‬والفساد‪ ،‬والتصور العام لجودة المناخ االستثماري‪ ،‬وهذه التحديات تجعل هذه البلدان‬ ‫فريسة “للعنة الموارد”‪ ،‬وهو ما ستتم مناقشته بشكل أكثر تفصيالً في الفصل الثاني من التقرير‪.‬‬

‫‪1‬‬


‫‪2‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الجدول ‪ 1.1‬احتياطيات النفط والغاز وإنتاجهما في بلدان واقتصادات منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬وفقا ً ألحدث بيانات متاحة (‪)2023–2021‬‬ ‫البلد‪/‬االقتصاد‬

‫النفط‬

‫الغاز‬

‫نسبة النفط إلى االحتياطيات‬ ‫العالمية‬

‫نسبة الغاز إلى االحتياطيات‬ ‫العالمية‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪9,733.5‬‬

‫‪4,303.8‬‬

‫‪11.9‬‬

‫‪3.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪258.6‬‬

‫‪332.8‬‬

‫‪15.2‬‬

‫‪4.6‬‬

‫العراق‬ ‫اإلنتاج‬ ‫االحتياطيات‬

‫‪4,341.4‬‬

‫‪348.2‬‬

‫‪5.3‬‬

‫‪0.2‬‬

‫‪145.0‬‬

‫‪131.7‬‬

‫‪8.5‬‬

‫‪1.8‬‬

‫جمهورية إيران اإلسالمية‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪3,625.2‬‬

‫‪9,297.6‬‬

‫‪4.4‬‬

‫‪6.4‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪208.6‬‬

‫‪1,200.3‬‬

‫‪12.3‬‬

‫‪16.4‬‬

‫اإلمارات العربية المتحدة‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪3,393.5‬‬

‫‪2,001.7‬‬

‫‪4.1‬‬

‫‪1.4‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪97.8‬‬

‫‪215.1‬‬

‫‪5.8‬‬

‫‪2.9‬‬

‫الكويت‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪2,710.0‬‬

‫‪681.0‬‬

‫‪3.3‬‬

‫‪0.5‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪101.5‬‬

‫‪63.0‬‬

‫‪6.0‬‬

‫‪0.9‬‬

‫قطر‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪1,322.0‬‬

‫‪5,989.2‬‬

‫‪1.6‬‬

‫‪4.1‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪25.2‬‬

‫‪842.6‬‬

‫‪1.5‬‬

‫‪11.5‬‬

‫ليبيا‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪1,225.4‬‬

‫‪417.8‬‬

‫‪1.5‬‬

‫‪0.3‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪48.4‬‬

‫‪53.1‬‬

‫‪2.9‬‬

‫‪0.7‬‬

‫الجزائر‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪1,183.1‬‬

‫‪3,557.1‬‬

‫‪1.4‬‬

‫‪2.5‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪12.2‬‬

‫‪159.1‬‬

‫‪0.7‬‬

‫‪2.2‬‬

‫ُعمان‬ ‫اإلنتاج‬ ‫االحتياطيات‬

‫‪1,047.9‬‬

‫‪1,439.2‬‬

‫‪1.3‬‬

‫‪1.0‬‬

‫‪5.4‬‬

‫‪23.0‬‬

‫‪0.3‬‬

‫‪0.3‬‬

‫جمهورية مصر العربية‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪564.2‬‬

‫‪2,289.0‬‬

‫‪0.7‬‬

‫‪1.6‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪3.3‬‬

‫‪63.0‬‬

‫‪0.2‬‬

‫‪0.9‬‬

‫البحرين‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪179.6‬‬

‫‪635.8‬‬

‫‪0.2‬‬

‫‪0.4‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪0.2‬‬

‫‪2.9‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫الجمهورية العربية السورية‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪90.8‬‬

‫‪109.0‬‬

‫‪0.1‬‬

‫‪0.1‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪2.5‬‬

‫‪8.5‬‬

‫‪0.1‬‬

‫‪0.1‬‬

‫(تكملة)‬


‫يقيرفأ لامشو طسوألا قرشلا ةقطنم يف ءاخرلا قيقحتو يفارغجلا عقوملاو تاورثلا‬

‫|‬

‫الجدول ‪ 1.1‬تكملة‬ ‫البلد‪/‬االقتصاد‬

‫النفط‬

‫الغاز‬

‫نسبة النفط إلى االحتياطيات‬ ‫العالمية‬

‫نسبة الغاز إلى االحتياطيات‬ ‫العالمية‬

‫اإلنتاج‬

‫‪31.5‬‬

‫‪46.7‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪0.4‬‬

‫‪2.3‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫تونس‬

‫الجمهورية اليمنية‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪15.0‬‬

‫‪6.7‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪3.0‬‬

‫‪16.9‬‬

‫‪0.2‬‬

‫‪0.2‬‬

‫المغرب‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪0.0‬‬

‫‪2.9‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.1‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫اإلنتاج‬

‫‪0.0‬‬

‫‪6.6‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.2‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫األردن‬

‫جيبوتي‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫لبنان‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫اإلنتاج‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫الضفة الغربية وقطاع غزة‬

‫الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪29,463.2‬‬

‫‪31,132.5‬‬

‫‪36.0‬‬

‫‪21.5‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪912.1‬‬

‫‪3,114.5‬‬

‫‪53.8‬‬

‫‪42.7‬‬

‫مناطق العالم‬ ‫اإلنتاج‬

‫‪81,784.4‬‬

‫‪145,068.3‬‬

‫‪100.0‬‬

‫‪100.0‬‬

‫االحتياطيات‬

‫‪1,696.9‬‬

‫‪7,299.0‬‬

‫‪100.0‬‬

‫‪100.0‬‬

‫المصادر‪ :‬إدارة معلومات الطاقة األمريكية‪ ،‬وتقديرات البنك الدولي‪.‬‬ ‫ملحوظة‪ُ :‬تقدَّر احتياطيات النفط (بالمليارات من البراميل)‪ ،‬وإنتاج النفط (باآلالف من البراميل يومياً)‪ ،‬واحتياطيات الغاز الطبيعي (بالتريليونات من األقدام المكعبة)‪ ،‬وإنتاج الغاز (بالمليارات من‬ ‫األقدام المكعبة)‪ .‬وتستند بيانات احتياطيات النفط إلى تقديرات عام ‪ ،2021‬وتستند بيانات إنتاج النفط إلى تقديرات عام ‪ ،2023‬وتستند بيانات احتياطيات الغاز إلى تقديرات عام ‪ ،2021‬وتستند‬ ‫بيانات إنتاج الغاز إلى تقديرات عام ‪ ،2022‬تصنف البلدان‪/‬االقتصادات وترتب ترتيبا ً تنازليا ً بحسب حجم إنتاجها النفطي‪.‬‬

‫تمثّل احتياطيات النفط والغاز مصدراً رئيسيا ً للصادرات‪ ،‬واإليرادات الحكومية‪ ،‬والنشاط االقتصادي الكلي في‬ ‫البلدان الغنية بالهيدروكربونات في المنطقة‪ ،‬وتُسجّل هذه االحتياطيات مستويات مرتفعة في عدد من البلدان‪،‬‬ ‫من بينها الجزائر‪ ،‬وجمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬والعراق‪ ،‬والكويت‪ ،‬وليبيا‪ ،‬وقطر‪ ،‬والمملكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫واإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬وقد انعكس ذلك في تحقيق هذه البلدان مستويات مرتفعة من نصيب الفرد من الدخل‬ ‫مقارنةً ببقية بلدان المنطقة (الشكل ‪ ،)1.1‬غير أن االعتماد الكبير على عائدات الهيدروكربونات ش ّكل عائقا ً أمام‬ ‫جهود تنويع االقتصاد على مدار العقود‪ ،‬وأسهم في تعزيز االعتماد على صادرات النفط والغاز‪ .‬ومع استمرار‬ ‫التحول الطاقي العالمي‪ ،‬يتعيّن على بلدان المنطقة أال تقتصر على إدارة مواردها الحالية من النفط والغاز‪ ،‬بل أن‬ ‫تسعى أيضا ً إلى تحويل هذه الموارد إلى محركات جديدة للنمو‪ ،‬مع االستجابة لتحديات تغيّر المناخ والتكيف مع‬ ‫آثاره‪ ،‬وقد بادرت بعض البلدان‪ ،‬مثل قطر‪ ،‬والمملكة العربية السعودية‪ ،‬واإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬إلى إطالق‬ ‫مبادرات إستراتيجية طموحة خالل السنوات الماضية‪ ،‬تر ّكز على التنويع واالبتكار‪ ،‬وتهدف إلى بناء اقتصاد‬ ‫مستقبلي أكثر تنوعا ً واستدامة بيئية‪ ،‬وأقل اعتماداً على النفط والغاز‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫‪4‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الشكل ‪1.1‬‬

‫نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في بلدان المنطقة الغنية وغير الغنية بالنفط‪ ،‬مقوما ً بالدوالر األمريكي بأسعار‬ ‫عام ‪2015‬‬ ‫ﻧﺻﯾب اﻟﻔرد ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )ﺑﺎﻟدوﻻر اﻷﻣرﯾﻛﻲ(‬ ‫‪20,000‬‬ ‫‪18,000‬‬ ‫‪16,000‬‬ ‫‪14,000‬‬ ‫‪12,000‬‬ ‫‪10,000‬‬ ‫‪8,000‬‬ ‫‪6,000‬‬ ‫‪4,000‬‬ ‫‪2,000‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪2016‬‬ ‫‪2015‬‬ ‫‪2014‬‬ ‫‪2013‬‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ‬

‫‪2017‬‬

‫‪2018‬‬

‫‪2019‬‬

‫‪2020‬‬

‫‪2021‬‬

‫اﻟﺑﻠدان ﻏﯾر اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط ﻓﻲ اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل أﻓرﯾﻘﯾﺎ‬

‫المصدر‪ :‬مؤشرات التنمية العالمية‪.‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬يشمل هذا الشكل البلدان الغنية بالنفط في المنطقة‪ :‬وهي الجزائر‪ ،‬والبحرين‪ ،‬وجمهورية مصر العربية‪ ،‬وجمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬والعراق‪ ،‬والكويت‪،‬‬ ‫وليبيا‪ ،‬وعمان‪ ،‬وقطر‪ ،‬والمملكة العربية السعودية‪ ،‬والجمهورية العربية السورية‪ ،‬واإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬واليمن‪ ،‬أما البلدان‪/‬االقتصادات غير الغنية بالنفط‪،‬‬ ‫فتشمل‪ :‬جيبوتي‪ ،‬واألردن‪ ،‬ولبنان‪ ،‬والمغرب‪ ،‬وتونس‪ ،‬والضفة الغربية وقطاع غزة‪.‬‬

‫أسهمت البلدان الغنية بالهيدروكربونات‪ ،‬السي ّما أعضاء مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬بدور محوري في تحفيز النمو‬ ‫اإلقليمي من خالل توفير فرص اقتصادية للمهاجرين وتوليد تحويالت مالية ضخمة‪ ،‬وجذب تدفقات كبيرة من‬ ‫االستثمارات األجنبية‪ ،‬وتسريع وتيرة التنمية‪ ،‬وبالنسبة للبلدان ذات متوسطة ومنخفضة الدخل في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬فقد ش ّكلت التحويالت المالية‪ ،‬منذ فترة طويلة‪ ،‬المصدر األكبر للموارد الخارجية‪،‬‬ ‫متجاوزة في حجمها المساعدات اإلنمائية الرسمية‪ ،‬واالستثمار األجنبي المباشر‪ ،‬وتدفقات رؤوس المال‬ ‫والديون‪ ،‬وفي عام ‪ ،2023‬بلغت التحويالت ما يقارب ‪ %6‬من إجمالي الناتج المحلي في مصر‪ ،‬و‪ %10‬في‬ ‫األردن‪ ،‬و‪ %18‬في الجمهورية اليمنية (شراكة المعارف العالمية للهجرة والتنمية ‪ ،)2024‬وترتبط هذه التدفقات‬ ‫ارتباطا ً وثيقا ً باألوضاع االقتصادية والنمو في األسواق الرئيسية المصدرة للتحويالت‪ ،‬مثل دول مجلس التعاون‬ ‫الخليجي واالتحاد األوروبي‪ .‬ويعكس توزيع العمالة ورأس المال في المنطقة نمطا ً قائما ً على الطلب المستمر‬ ‫على العمالة الوافدة في البلدان ذات الكثافة الرأسمالية العالية والموارد البشرية المحدودة‪ ،‬وال سي ّما في دول‬ ‫مجلس التعاون الخليجي‪.‎1‬‬

‫التحديات والصعوبات‬ ‫رغم الدور الحيوي الذي يضطلع به قطاعا النفط والغاز في دعم النمو االقتصادي الكلي في بلدان المنطقة‪،‬‬ ‫فإن النواتج اإلنمائية ال تزال دون المستوى الذي يتناسب مع اإلمكانات الكبيرة الكامنة لهذه الموارد‪ .‬وعلى‬ ‫الصعيد العالمي‪ ،‬تسجّل البلدان الغنية بالهيدروكربونات‪ ،‬في الغالب‪ ،‬نتائج متدنية على مؤشر رأس المال‬ ‫البشري‪ ،‬كما تسجّل معدالت مرتفعة لوفيات األطفال مقارنة بما يُتوقع بالنظر إلى مستويات دخلها (الجدول ‪2.1‬‬ ‫‪ ،‬الشكل ‪ .)2.1‬ويُظهر أداء معظم هذه البلدان في المنطقة تراجعا ً ملحوظا ً مقارنة بأداء نظيراتها العالمية من‬ ‫البلدان غير الغنية بهذه الموارد‪ ،‬بل يقل أيضا ً عن المتوسط العالمي ألداء البلدان الغنية بالهيدروكربونات‪،‬‬ ‫مع وجود بعض االستثناءات البارزة‪ .‬ومن الطبيعي أن تُظهر البلدان الغنية بالهيدروكربونات في المنطقة التي‬ ‫تعاني من أوضاع الهشاشة والصراعات والعنف‪ .‬نتائج متدنية في مؤشرات التنمية البشرية‪ ،‬كما تُظهر أنماط‬ ‫النمو االقتصادي تباينا ً ملحوظاً‪ ،‬وتكشف منحنيات حدوث النمو عن ميل عام في االتجاهات االقتصادية لصالح‬ ‫‪2‬‬ ‫الشرائح غير الفقيرة‪.‬‬


‫يقيرفأ لامشو طسوألا قرشلا ةقطنم يف ءاخرلا قيقحتو يفارغجلا عقوملاو تاورثلا‬

‫|‬

‫‪5‬‬

‫الجدول ‪ 2.1‬نتائج التنمية في مجموعة مختارة من البلدان واالقتصادات في المنطقة (غنية وغير غنية بالهيدروكربونات)‬ ‫معدل الفقر وفقا ً لخط الفقر المحدد‬ ‫للشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل‬ ‫(‪ 3.65‬دوالرات للفرد في اليوم‪ ،‬وفقا ً‬ ‫لتعادل القوة الشرائية لعام ‪)2017‬‬

‫مؤشر رأس المال‬ ‫البشري‬

‫مؤشر جيني‬

‫المملكة العربية السعودية‬

‫‪28,690‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫‪0.58‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫العراق‬

‫‪5,600‬‬

‫‪2.4‬‬

‫‪i‬‬

‫‪0.41‬‬

‫‪29.5‬‬

‫جمهورية إيران اإلسالمية‬

‫‪4,680‬‬

‫‪3.8‬‬

‫‪a‬‬

‫‪0.59‬‬

‫‪34.8‬‬

‫‪a‬‬

‫اإلمارات العربية المتحدة‬

‫‪53,290‬‬

‫‪0‬‬

‫‪d‬‬

‫‪0.67‬‬

‫‪26.4‬‬

‫‪d‬‬

‫الكويت‬

‫‪46,140‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫‪0.56‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫قطر‬

‫‪70,070‬‬

‫‪e‬‬

‫‪0.64‬‬

‫‪35.1‬‬

‫ليبيا‬

‫‪7,570‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫الجزائر‬

‫‪4,960‬‬

‫‪4.3‬‬

‫‪j‬‬

‫‪0.53‬‬

‫‪27.6‬‬

‫عُمان‬

‫‪21,540‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫‪0.61‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫جمهورية مصر العربية‬

‫‪3,900‬‬

‫‪17.6‬‬

‫‪0.49‬‬

‫‪31.9‬‬

‫البحرين‬

‫‪28,280‬‬

‫البلد‪/‬االقتصاد‬

‫نصيب الفرد من إجمالي‬ ‫الدخل القومي وفقا ً لطريقة‬ ‫األطلس (بالقيمة الحالية‬ ‫للدوالر األمريكي)‬

‫‪a‬‬

‫‪0‬‬

‫‪c‬‬

‫‪i‬‬

‫‪e‬‬

‫‪j‬‬

‫‪c‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫‪0.65‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫‪a‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫‪26.6‬‬

‫‪a‬‬

‫‪b‬‬

‫‪0.52‬‬

‫‪33.7‬‬

‫‪b‬‬

‫‪g‬‬

‫‪0.37‬‬

‫‪36.7‬‬

‫‪g‬‬

‫‪h‬‬

‫‪0.50‬‬

‫‪39.5‬‬

‫‪h‬‬

‫‪k‬‬

‫‪0.55‬‬

‫‪33.7‬‬

‫‪e‬‬

‫الجمهورية العربية السورية‬

‫‪560‬‬

‫‪b‬‬

‫‪67‬‬

‫تونس‬

‫‪3,770‬‬

‫‪2‬‬

‫الجمهورية اليمنية‬

‫‪820‬‬

‫‪d‬‬

‫‪54.4‬‬

‫المغرب‬

‫‪3,700‬‬

‫‪9.8‬‬

‫األردن‬

‫‪4,460‬‬

‫‪0.4‬‬

‫جيبوتي‬

‫‪3,450‬‬

‫‪43.8‬‬

‫لبنان‬

‫‪4,410‬‬

‫‪a‬‬

‫‪0.1‬‬

‫‪k‬‬

‫غ‪.‬م‪.‬‬

‫‪41.6‬‬

‫‪j‬‬

‫‪0.52‬‬

‫‪31.8‬‬

‫الضفة الغربية وقطاع غزة‬

‫‪4,220‬‬

‫‪f‬‬

‫‪3.1‬‬

‫‪0.58‬‬

‫‪f‬‬

‫‪33.7‬‬

‫البلدان الغنية بالنفط في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا‬

‫‪21,238‬‬

‫‪18.7‬‬

‫‪0.56‬‬

‫‪31.1‬‬

‫البلدان غير الغنية بالنفط في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا‬

‫‪4,002‬‬

‫‪9.9‬‬

‫‪0.53‬‬

‫‪35.7‬‬

‫منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬

‫‪15,795‬‬

‫‪14.9‬‬

‫‪0.55‬‬

‫‪33.0‬‬

‫مناطق العالم‬

‫‪13,212‬‬

‫‪22.4‬‬

‫‪a‬‬

‫‪0.56‬‬

‫‪36.4‬‬

‫‪e‬‬ ‫‪j‬‬

‫المصدر‪ :‬قاعدة بيانات مؤشرات التنمية العالمية‪.‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬تستند بيانات نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي إلى تقديرات عام ‪ .2023‬وتم احتساب معدل الفقر استناداً إلى خط الفقر المعتمد للشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل‬ ‫(‪ 3.65‬دوالرات للفرد في اليوم‪ ،‬وفقا ً لتعادل القوة الشرائية لعام ‪ ،)2017‬وذلك لمجموعة من بلدان المنطقة التي تشمل بلدانا ً غنية بالنفط وأخرى غير غنية به‪ ،‬باإلضافة إلى البلدان متوسطة الدخل‪،‬‬ ‫وفقا ً ألحدث البيانات المتوفرة‪ ،‬مع استبعاد البحرين‪ ،‬والكويت‪ ،‬وليبيا‪ ،‬وعمان والسعودية بسبب عدم توفر البيانات‪ .‬أما مؤشر رأس المال البشري‪ ،‬فقد تم احتسابه على مقياس يتراوح بين صفر وواحد‪،‬‬ ‫ويعكس بيانات عام ‪ ،2020‬وقد تم استبعاد جيبوتي‪ ،‬وليبيا والجمهورية العربية السورية من حساب متوسط مؤشر رأس المال البشري للمنطقة نظراً لعدم توفر البيانات‪ .‬كما تم احتساب مؤشر جيني‬ ‫لمجموعة مختارة من البلدان الغنية بالنفط وغير الغنية به‪ ،‬وكذلك للبلدان متوسطة الدخل في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬باإلضافة إلى المتوسط العالمي‪ ،‬باالستناد إلى أحدث البيانات المتاحة‬ ‫لجميع البلدان‪ ،‬بما في ذلك بلدان المنطقة‪ ،‬سواء كانت غنية بالنفط أو غير غنية به‪ ،‬مع استبعاد البحرين‪ ،‬والكويت‪ ،‬وليبيا‪ ،‬وعمان والسعودية بسبب عدم توفر البيانات‪ .‬وقد تم ترتيب البلدان المدرجة‬ ‫في الجداول بنا ًء على حجم إنتاجها من النفط (انظر الجدول ‪ .)1.1‬و ُتظهر الدراسات أن استقصاءات األسر المعيشية في المنطقة‪ ،‬ومعامل جيني المحسوب استناداً إليها‪ ،‬ال تعكس بدقة حجم التفاوت‬ ‫الفعلي في الدخل‪ ،‬ال سيمّا في البلدان ذات الدخل المرتفع‪ .‬وعند استخدام البيانات التكميلية‪ ،‬ترتفع تقديرات التفاوت بشكل ملحوظ (انظر فان دير ويد‪ ،‬والكنر والنتشوفيتشينا‪،)2018 ،‬‬ ‫غ‪.‬م = غير متاح‪.‬‬ ‫أحدث قيمة‪ ،a. 2022 :‬و ‪ ،b. 2021‬و ‪ ،c. 2019‬و ‪ ،d. 2018‬و ‪ ،e. 2017‬و ‪ ،f. 2016‬و ‪ ،g. 2014‬و ‪ ،h. 2013‬و ‪ ،i. 2012‬و ‪ ،j. 2011‬و ‪.k. 2010‬‬


‫|‬

‫‪6‬‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫كما أسهمت التفاوتات الكبيرة في توزيع الثروة الناجمة عن الموارد الطبيعية‪ ،‬إلى جانب محدودية فاعلية‬ ‫سياسات إعادة توزيع اإليرادات‪ ،‬في الحد من األثر اإليجابي المحتمل لهذه الموارد على نتائج التنمية البشرية‬ ‫(انظر الشكل ‪ )2.1‬وتُظهر الدراسات التجريبية أن البلدان التي حققت مستويات أعلى من التنمية غالبا ً ما تميّزت‬ ‫بانخفاض مستويات التفاوتات‪ ،‬وهو ما تحقق من خالل تبني آليات فعّالة إلعادة التوزيع‪ ،‬وقد ساهم ذلك في‬ ‫تعزيز التنمية البشرية بشكل أكثر عدالة ودعم التماسك االجتماعي‪ ،‬وترسيخ الثقة بين المواطنين والمجتمعات‬ ‫المحلية دون الوطنية‪ .‬ويتوقف مستوى التفاوت على جملة من العوامل‪ ،‬من أبرزها السياق العام‪ ،‬والسياسات‪،‬‬ ‫والمؤسسات الحكومية‪ ،‬والتي يمكن تعزيز أدائها من خالل تبني المزيج الصحيح من السياسات‪ ،‬وتكتسب هذه‬ ‫التحديات أهمية بالغة في الدول الغنية بالهيدروكربونات (انظر الشكل ‪.)3.1‬‬

‫الشكل ‪2.1‬‬

‫نواتج التنمية في بلدان المنطقة الغنية بالنفط والغاز‪ ،‬ومؤشر رأس المال البشري ومعدالت الفقر خالل الفترة ‪2024-2010‬‬ ‫ب‪ .‬ﻣﻌدل اﻟﻔﻘر‬

‫أ‪ .‬ﻣؤﺷر رأس اﻟﻣﺎل اﻟﺑﺷري‬

‫ﻣﻌدل اﻟﻔﻘر )‪ 3.65‬دوﻻرات ﻟﻠﻔرد ﻓﻲ اﻟﯾوم(‬ ‫‪100‬‬

‫‪1.0‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪0.2‬‬

‫اﻟﺿﻔﺔ‬ ‫اﻟﻐرﺑﯾﺔ‬ ‫وﻗطﺎع‬ ‫ﻏزة‬

‫اﻷردن‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ إﯾران اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‬

‫‪80‬‬ ‫‪60‬‬

‫اﻹﻣﺎرات اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﺣدة‬

‫اﻟﺑﺣرﯾن‬ ‫ﻋُﻣﺎن‬ ‫اﻟﻛوﯾت‬ ‫ﻟﺑﻧﺎن‬ ‫اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺳﻌودﯾﺔ‬ ‫ﺗوﻧس‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫اﻟﻣﻐرب‬ ‫اﻟﻌراق‬ ‫اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬

‫اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬ ‫ﺟﯾﺑوﺗﻲ‬ ‫اﻟﻣﻐرب‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫اﻟﺟزاﺋر‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ إﯾران اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‬ ‫اﻹﻣﺎرات اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﺣدة‬

‫‪40‬‬

‫ﻗطر‬

‫‪20‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–20‬‬

‫‪0‬‬

‫‪–40‬‬

‫‪0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪,0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪,0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪,0‬‬ ‫‪60‬‬

‫‪80‬‬

‫‪0,‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪12‬‬

‫‪0,‬‬

‫‪,0‬‬

‫‪00‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪00‬‬

‫‪00‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪,0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪,0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪60‬‬

‫‪,0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪80‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0,‬‬

‫‪,0‬‬

‫‪00‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪00‬‬ ‫‪0,‬‬

‫اﻻﺗﺟﺎه‪ :‬اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط واﻟﻐﺎز‬

‫‪12‬‬

‫ﻧﺻﯾب اﻟﻔرد ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )ﺑﺎﻟدوﻻر اﻷﻣرﯾﻛﻲ(‬

‫ﺗوﻧس‬ ‫اﻟﻌراق‬ ‫اﻷردن‬ ‫اﻟﺿﻔﺔ اﻟﻐرﺑﯾﺔ وﻗطﺎع ﻏزة‬

‫ﻟﺑﻧﺎن‬

‫ﻧﺻﯾب اﻟﻔرد ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )ﺑﺎﻟدوﻻر اﻷﻣرﯾﻛﻲ(‬ ‫اﻻﺗﺟﺎه‪ :‬اﻟﺑﻠدان ﻏﯾر اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط واﻟﻐﺎز‬

‫المصدر‪ :‬مؤشرات التنمية العالمية‪.‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬تغطي العينة ‪ 174‬بلداً‪ ،‬من بينها ‪ 46‬بلداً يُص َّنف على أنه “غني بالنفط‪/‬الغاز”‪ ،‬استناداً إلى معيار تجاوز إيرادات النفط والغاز نسبة ‪ %2‬من إجمالي الناتج المحلي‪ ،‬و ُتقدَّر خطوط االتجاه‬ ‫باستخدام كثيرات الحدود الكسرية للمجموعات الفرعية ذات الصلة من البلدان‪.‬‬


‫يقيرفأ لامشو طسوألا قرشلا ةقطنم يف ءاخرلا قيقحتو يفارغجلا عقوملاو تاورثلا‬

‫‪7‬‬

‫|‬

‫الشكل ‪3.1‬‬

‫نتائج التنمية في بلدان المنطقة الغنية بالنفط والغاز‪ ،‬ومعدالت وفيات األطفال ومؤشر جيني خالل الفترة ‪2024–2010‬‬ ‫أ‪ .‬ﻣﻌدل وﻓﯾﺎت اﻷطﻔﺎل‬

‫‪150‬‬ ‫‪125‬‬ ‫‪100‬‬

‫‪100‬‬

‫اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬ ‫ﺟﯾﺑوﺗﻲ‬

‫‪75‬‬

‫‪80‬‬

‫اﻟﻣﻐرب‬ ‫اﻟﻌراق‬ ‫اﻟﺟزاﺋرﺟﻣﮭورﯾﺔ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺳﻌودﯾﺔ‬ ‫ﻟﯾﺑﯾﺎ‬ ‫ﻋُﻣﺎن‬ ‫اﻟﻛوﯾت‬

‫‪50‬‬ ‫‪25‬‬

‫ﺟﯾﺑوﺗﻲ‬

‫‪60‬‬ ‫اﻹﻣﺎرات اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﺣدة‬

‫‪0‬‬

‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ إﯾران اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‬ ‫ﺗوﻧس‬ ‫ﻟﺑﻧﺎن‬ ‫اﻷردن‬ ‫‪–25‬‬ ‫اﻟﺿﻔﺔ اﻟﻐرﺑﯾﺔ وﻗطﺎع ﻏزة‬

‫ب‪ .‬ﻣؤﺷر ﺟﯾﻧﻲ‬

‫ﻗطر‬

‫اﻟﺑﺣرﯾن‬

‫‪–50‬‬

‫‪40‬‬

‫اﻟﻣﻐرب‬ ‫اﻷردن‬ ‫ﺗوﻧس‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ إﯾران اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‬

‫ﻟﺑﻧﺎن‬

‫ﻗطر‬

‫اﻹﻣﺎرات اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﺣدة‬

‫اﻟﻌراق اﻟﺟزاﺋر‬ ‫‪20‬‬ ‫اﻟﺿﻔﺔ اﻟﻐرﺑﯾﺔ وﻗطﺎع ﻏزة‬ ‫اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬

‫‪0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪0,‬‬ ‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0,‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬ ‫‪80‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬ ‫‪60‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪20‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬ ‫‪60‬‬

‫‪80‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0,‬‬

‫‪,0‬‬ ‫‪00‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪00‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0,‬‬

‫اﻻﺗﺟﺎه‪ :‬اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط واﻟﻐﺎز‬

‫اﻻﺗﺟﺎه‪ :‬اﻟﺑﻠدان ﻏﯾر اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط واﻟﻐﺎز‬

‫المصدر‪ :‬مؤشرات التنمية العالمية‪.‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬تغطي العينة ‪ 174‬بلداً‪ ،‬من بينها ‪ 46‬بلداً يُص َّنف على أنه “غني بالنفط‪/‬الغاز”‪ ،‬استناداً إلى معيار تجاوز إيرادات النفط والغاز نسبة ‪ %2‬من إجمالي الناتج المحلي‪ ،‬و ُتقدَّر خطوط االتجاه‬ ‫باستخدام كثيرات الحدود الكسرية للمجموعات الفرعية ذات الصلة من البلدان‪.‬‬

‫تواجه العديد من بلدان المنطقة مخاطر االنزالق إلى فخ الدخل المتوسط‪ ،‬ففي حين تُصنَّف دول مجلس التعاون‬ ‫الخليجي الغنية بالنفط والغاز حاليا ً ضمن فئة البلدان مرتفعة الدخل‪ ،‬ال تزال دول نفطية أخرى — مثل الجزائر‪،‬‬ ‫ومصر‪ ،‬وجمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬والعراق‪ ،‬وليبيا — تنتمي إلى فئة البلدان متوسطة الدخل‪ .‬ويشير أحدث‬ ‫تقرير عن التنمية في العالم الصادر عن البنك الدولي إلى أن “البلدان‪ ،‬كلما ازدادت ثرا ًء‪ ،‬غالبا ً ما تواجه‬ ‫خطر الوقوع في فخ الدخل المتوسط عند مستوى يعادل ‪ %10‬من نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي‬ ‫في الواليات المتحدة‪ ،‬أي ما يعادل نحو ‪ 8,000‬دوالر حالياً” (البنك الدولي‪2024 ،‬ب)‪ .‬واستناداً إلى دراسة‬ ‫بحثية للتجارب العالمية خالل العقود األخيرة‪ ،‬يخلص التقرير إلى أن أكثر من ‪ 100‬بلد تواجه تحديات بالغة في‬ ‫االنتقال من فئة البلدان متوسطة الدخل إلى فئة البلدان ذات الدخل المرتفع‪ ،‬وفي ضوء العدد المحدود من البلدان‬ ‫التي نجحت في تحقيق هذا االنتقال‪ ،‬يوصي التقرير باعتماد إستراتيجية ثالثية المحاور تقوم على االستثمار‪،‬‬ ‫وتبنّي التكنولوجيات األجنبية‪ ،‬وتعزيز االبتكار‪ ،‬مع اإلشارة إلى تجارب ناجحة مثل شيلي وجمهورية كوريا‬ ‫(اإلطار ‪)1.1‬‬

‫‪12‬‬

‫ﻧﺻﯾب اﻟﻔرد ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )ﺑﺎﻟدوﻻر اﻷﻣرﯾﻛﻲ(‬

‫ﻧﺻﯾب اﻟﻔرد ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )ﺑﺎﻟدوﻻر اﻷﻣرﯾﻛﻲ(‬


‫‪8‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫اإلطار ‪1.1‬‬

‫فخ الدخل المتوسط في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫يخلص “تقرير عن التنمية في العالم لعام ‪ ”2024‬الصادر عن البنك‬ ‫الدولي إلى أن اإلفالت من فخ الدخل المتوسط يتطلب مزيجا ً فعّاالً من‬ ‫السياسات التي تُسهم في بناء مؤسسات ديناميكية ومتطورة‪ ،‬وتعزيز‬ ‫إنتاجية القوى العاملة‪ ،‬ورفع كفاءة استخدام الطاقة في االقتصاد‪.‬‬ ‫ولتحقيق هذه الغاية‪ ،‬تحتاج االقتصادات إلى مزيج متكامل من اإلبداع‬ ‫االقتصادي‪ ،‬والحفاظ على المكاسب المحققة‪ ،‬والتخلص من األنشطة‬ ‫غير الفعّالة‪ ،‬فضالً عن قدرات الطاقة الوفيرة‪.‬‬ ‫وفي منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬تبرز جملة من القضايا‬ ‫المحورية‪ ،‬تتمثل في التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون‪ ،‬وتنويع‬ ‫القاعدة االقتصادية‪ ،‬وتوظيف التكنولوجيا في البلدان متوسطة الدخل‪،‬‬ ‫وتعزيز االبتكار في البلدان مرتفعة الدخل‪ .‬ويؤكد التقرير على‬ ‫ضرورة تبني إستراتيجيات تهدف إلى فك االرتباط بين انبعاثات‬ ‫غازات الدفيئة والنمو االقتصادي‪ ،‬من خالل فرض االنضباط‬ ‫على المؤسسات القائمة‪ ،‬ومكافأة الجهات الفاعلة التي تُظهر كفاءة‬ ‫واستحقاقاً‪ ،‬وتقليل المخاطر المرتبطة باالستثمارات في الطاقة‬ ‫منخفضة الكربون‪ ،‬وقد بدأت بعض البلدان الغنية بالهيدروكربونات‬ ‫في المنطقة‪ ،‬مثل المملكة العربية السعودية المصنّفة ضمن فئة الدخل‬ ‫المرتفع‪ ،‬بمواءمة إجراءاتها التدخلية المعنية بالسياسات بحيث تتزامن‬ ‫مع فترات ارتفاع أسعار السلع األولية‪ ،‬بهدف تحفيز االستثمار وتسريع‬ ‫وتيرة تطبيق التكنولوجيا‪ .‬وفي مصر‪ ،‬تبرز تحديات متعلقة بانخفاض‬

‫مشاركة المرأة في سوق العمل‪ ،‬واستدامة تدفقات االستثمار‪ ،‬رغم ما‬ ‫تتمتع به من إمكانات كبيرة في مجال تصنيع المنتجات الخضراء‪ ،‬وفقا ً‬ ‫لمعايير البلدان متوسطة الدخل (البنك الدولي‪2024 ،‬ب‪.)226 ،‬‬ ‫يتطلب االنتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون استثمارات أولية كبيرة‬ ‫ورأس مال منخفض التكلفة لجعل التكنولوجيات الخضراء ميسورة‬ ‫التكلفة‪ ،‬مما يش ّكل تحديا ً ملحوظا ً للبلدان متوسطة الدخل‪ ،‬كما أن‬ ‫الشريحة الدنيا من هذه البلدان تواجه تأثيرات مناخية أشد‪ ،‬مما يجعل‬ ‫التكيف مع هذه التغيرات والتخفيف من آثارها مكلفا ً بشكل خاص‬ ‫(البنك الدولي‪2024 ،‬ب‪.)77 ،‬‬ ‫ويعرض التقرير مجموعة من الدروس المستفادة التي يمكن لبلدان‬ ‫المنطقة أن توظفها لتفادي الوقوع في فخ الدخل المتوسط‪ .‬تحتاج‬ ‫البلدان إلى تهيئة أوضاع اقتصادية أفضل لالستثمار األجنبي الصديق‬ ‫للبيئة من خالل تهيئة مناخ استثماري موات‪ ،‬وتعزيز سهولة ممارسة‬ ‫أنشطة األعمال‪ ،‬وتشجيع قيام نظام قضائي يتسم بالنزاهة والمصداقية‬ ‫ويمكن التنبؤ به‪ .‬ونظراً ألن فجوة االستثمارات في تكنولوجيات‬ ‫التحول الطاقي تتركز في الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل‪،‬‬ ‫فإن تمكين هذه االستثمارات يمثل أولوية لبلدان المنطقة لتحقيق‬ ‫االزدهار‪ ،‬إلى جانب توفير بيئة مح ّفزة لنقل التكنولوجيا وتشجيع‬ ‫االبتكار‪ ،‬مع التركيز على تحقيق تحول منظم نحو اقتصاد منخفض‬ ‫الكربون‪.‬‬

‫المصدر‪ :‬البنك الدولي‪2024 ،‬ب‪.‬‬

‫يمكن لمجموعة متنوعة من اإلصالحات أن تُسهم في تعزيز التوزيع العادل إليرادات الموارد‪ ،‬وتشمل‬ ‫السياسات الفعّالة في هذا السياق التركيز على تعزيز استقرار االقتصاد الكلي‪ ،‬وتعزيز القدرة االستيعابية‬ ‫للمؤسسات العامة‪ ،‬وضمان تحقيق العدالة واإلنصاف بين األجيال‪ ،‬ونظراً لما تُسببه تقلبات المالية العامة‬ ‫من تأثير سلبي على نشاط القطاع الخاص وعرقلة للنمو‪ ،‬فإن إدارة عائدات الهيدروكربونات تتطلب غالبا ً‬ ‫آليات استقرار مثل االحتياطيات الوقائية (الوفورات) المدعومة بقواعد مالية عامة واضحة‪ ،‬وعلى الرغم‬ ‫من أهمية استقرار االقتصاد الكلي‪ ،‬فقد تحتاج بعض البلدان إلى تخصيص موارد مالية عامة تتجاوز قدراتها‬ ‫المؤسسية على اإلنفاق بكفاءة‪ ،‬مما يبرز الحاجة إلى تبنّي آليات لالدخار‪ ،‬ويُعد االستثمار في رأس المال‬ ‫المادي والبشري ضروريا ً لضمان نقل ثروة الموارد إلى األجيال القادمة‪ ،‬إال أن تنفيذ هذه االستثمارات قد‬ ‫يتعثر بسبب القيود المرتبطة باالقتصاد الكلي والقدرة االستيعابية‪ ،‬كما ورد في اإلطار ‪ ،1.1‬وفي ظل ارتفاع‬ ‫مستويات التفاوتات‪ ،‬فإن السياسات المعنية بإعادة التوزيع‪ ،‬إلى جانب اإلصالحات الهيكلية المستدامة‪ ،‬يمكن‬ ‫أن تُسهم في تعزيز نواتج إنمائية أكثر شموالً‪ ،‬وتنويعاً‪ ،‬فضالً عن نمو اإلنتاجية (اإلطار ‪.)2.1‬‬


‫يقيرفأ لامشو طسوألا قرشلا ةقطنم يف ءاخرلا قيقحتو يفارغجلا عقوملاو تاورثلا‬

‫اإلطار ‪2.1‬‬

‫العالقة التجريبية بين عدم المساواة والتنمية االقتصادية‬ ‫المدارس الفكرية المعنية بعالقة عدم المساواة والتنمية االقتصادية‬

‫تناولت مجموعة واسعة من الدراسات العالقة المعقدة بين عدم المساواة‬ ‫والتنمية االقتصادية‪ ،‬مشيرة إلى التأثيرات من كال الجانبين‪ ،‬ويمكن‬ ‫تصنيف هذه الدراسات والتحليالت ضمن ثالث مدارس فكرية رئيسية‪:‬‬ ‫فرضية كوزنتس‪ ،‬المنظور الذي ير ِّكز على اآلثار السلبية‪ ،‬والنظرة‬ ‫الدقيقة التي تأخذ السياق بعين االعتبار‪ .‬اقترح كوزنتس (‪ )1955‬وجود‬ ‫عالقة عكسية على شكل حرف ‪ U‬بين عدم المساواة والتنمية‪ ،‬حيث‬ ‫يتزايد عدم المساواة في المراحل األولى من عملية التنمية‪ ،‬ثم يبدأ في‬ ‫االنخفاض مع تقدم البلدان وازدياد ثرائها‪ ،‬وعلى الرغم من توفر بعض‬ ‫األدلة التجريبية المؤيدة لهذه الفرضية‪ ،‬خاصةً من البيانات التاريخية‬ ‫ألولى البلدان الصناعية‪ ،‬فإن تعميم هذا النمط يظل محل نقاش‪ ،‬نظراً‬ ‫لغياب االنخفاض المنتظم في عدم المساواة في العديد من البلدان النامية‬ ‫المعاصرة‪ .‬وتشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات‬ ‫عدم المساواة قد يعوق التنمية االقتصادية‪ ،‬فعدم المساواة يمكن أن‬ ‫يزعزع االستقرار السياسي ويؤدي إلى اضطرابات اجتماعية تُضعف‬ ‫النشاط االقتصادي (بيرسون وتابيليني ‪ ،1994‬وبيروتي ‪ ،)1996‬كما‬ ‫قد يُسهم في فرض قيود على سُبل الحصول على التسهيالت االئتمانية‪،‬‬ ‫ويح ّد من قدرة شرائح واسعة من السكان على االستثمار في التعليم‬ ‫والرعاية الصحية وريادة األعمال‪ ،‬مما يقلل من رأس المال البشري‬ ‫واإلنتاجية بشكل عام (بانيرجي ونيومان ‪ ،1993‬وأليسينا ورودريك‬ ‫‪ ،1994‬وأغيون وكارولي وغارسيا بينالوسا ‪ ،1999‬وغالور ومواف‬ ‫‪ .)2004‬وتؤكد الدراسات والتحليالت الحديثة أن العالقة بين عدم‬ ‫المساواة والتنمية االقتصادية ليست مباشرة‪ ،‬بل تتأثر بالسياق بدرجة‬ ‫كبيرة‪ ،‬تعتبر عوامل مثل طبيعة التفاوت (في الثروة أو الدخل)‪ ،‬ومستوى‬ ‫القدرات المؤسسية‪ ،‬ووجود أو غياب سياسات فعّالة إلعادة التوزيع‪،‬‬ ‫فضالً عن مرحلة التنمية االقتصادية التي تمر بها البلد‪ ،‬من العوامل‬ ‫األساسية التي تؤثر في العالقة بين عدم المساواة والتنمية االقتصادية‬ ‫(فوربس ‪ ،2000‬فان دير بلويج ‪ ،2011‬وبيرج وآخرون ‪.)2018‬‬ ‫عدم المساواة والتنمية االقتصادية في بلدان الشرق األوسط وشمال‬ ‫أفريقيا الغنية بالنفط‬

‫غالبا ً ما تؤدي الوفرة الكبيرة في الموارد الطبيعية إلى بناء هياكل‬ ‫اقتصادية تعتمد اعتماداً كبيراً على الصناعات االستخراجية‪ ،‬مما يُسهم‬ ‫في تفاقم عدم المساواة ويخلق تحديات إنمائية متعددة‪ ،‬وتميل ثروات‬ ‫الموارد إلى تر ّكز النشاط االقتصادي في قطاعات ومناطق جغرافية‬

‫محددة‪ ،‬مما يفاقم التفاوتات بين المناطق داخل البلد الواحد‪ ،‬وقد يؤدي‬ ‫هذا التفاوت بين المناطق إلى تفاوتات إقليمية ويُسهم في خلق توترات‬ ‫تقوض قدرة الحكومات على تقديم المنافع العامة بفاعلية بل قد تسهم‬ ‫في تأجيج الصراعات األهلية (فيرون واليتين ‪ ،2003‬ومالك وعوض‬ ‫الله ‪ ،)2013‬ويمكن الرتفاع اإليرادات النفطية أن يشجع سلوكيات‬ ‫السعي وراء التربح والفساد‪ ،‬إذ قد تستحوذ النخب على ثروات الموارد‬ ‫على حساب المصلحة العامة (كاسيلي وكانينغهام ‪ ،2009‬وأريزكي‬ ‫وبروكنر ‪ .)2011‬وقد تُضعف هذه الديناميكية من تطور المؤسسات‬ ‫عندما تحل عائدات الموارد محل الضرائب ذات القاعدة الواسعة‪ ،‬مما‬ ‫يقلل من خضوع الحكومات للمساءلة أمام المواطنين‪ ،‬وتشير األبحاث‬ ‫إلى أن الثروة النفطية قد تؤثر سلبا ً على التطور الديمقراطي‪ ،‬وتؤدي إلى‬ ‫انخفاض مستويات اإلنفاق االجتماعي‪ ،‬مما يفاقم التفاوتات االقتصادية‬ ‫واالجتماعية (روس ‪ ،)2012‬وأخيراً‪ ،‬تشير الشواهد واألدلة إلى‬ ‫أن استقصاءات األسر المعيشية قد ال تعكس بدقة حجم التفاوت‪ ،‬ال‬ ‫سي ّما عندما يتعلق األمر بفئات الدخل المرتفع (فان دير ويد‪ ،‬والكنر‪،‬‬ ‫وإيانتشوفيتشينا ‪.)2018‬‬

‫اآلثار المترتبة على السياسات في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬

‫ ‪. 1‬التوزيع العادل للموارد‪ :‬يمكن منع تهميش المجتمعات المحلية من‬ ‫خالل تنفيذ سياسات تستهدف توزيع إيرادات الموارد على نحو‬ ‫عادل بين جميع فئات المجتمع ‪ ،‬بما في ذلك تعزيز نمو القطاع‬ ‫الخاص‪ ،‬وتوسيع شبكات األمان االجتماعي‪ ،‬وتحسين البنية‬ ‫التحتية‪ ،‬وتطوير الخدمات العامة‪.‬‬ ‫ ‪. 2‬برامج التنمية اإلقليمية‪ :‬تُسهم االستثمارات الموجهة نحو تحسين‬ ‫بيئة أنشطة األعمال‪ ،‬وتطوير البنية التحتية‪ ،‬وتعزيز التعليم‬ ‫والرعاية الصحية في المناطق المحرومة في تضييق فجوات‬ ‫التفاوتات اإلقليمية والحد من فرص اندالع الصراعات‪.‬‬ ‫ ‪. 3‬تنويع النشاط االقتصادي‪ :‬يساعد تقليص االعتماد على النفط‬ ‫والغاز من خالل تنويع النشاط االقتصادي في الحد من تقلبات‬ ‫االقتصاد وتوفير فرص اقتصادية أكثر إنصافاً‪ ،‬على سبيل المثال‪،‬‬ ‫يمكن للبلدان تبني سياسات توفر حوافز لتنمية القطاع الخاص‬ ‫في الصناعات غير النفطية‪ ،‬مثل الصناعات التحويلية والزراعة‬ ‫والتكنولوجيا‪ ،‬فضالً عن مساندة منشآت األعمال الصغيرة‬ ‫والمتوسطة‪.‬‬

‫التفاوت الجغرافي المكاني وآليات إعادة توزيع ثروات النفط والغاز‬ ‫رغم تمتّع العديد من بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية بالهيدروكربونات بمستويات مرتفعة من‬ ‫متوسط دخل الفرد‪ ،‬فإنها ال تستطيع دائما ً تحويل هذه الثروات إلى نمو اقتصادي شامل ورخاء مشترك‪ .‬وتُعد‬ ‫المملكة العربية السعودية نموذجا ً بارزاً للتنمية االقتصادية المعتمدة على النفط‪ ،‬حيث ش ّكلت مواردها النفطية‬ ‫الوفيرة ركيزة أساسية القتصادها‪ ،‬وقد استثمرت المملكة بشكل مكثف في البنية التحتية والتعليم‪ ،‬فضالً عن‬ ‫جهودها المتواصلة لتنويع النشاط االقتصادي‪ ،‬مما أسهم في تحقيق معدالت نمو مرتفعة ورفع مستوى المعيشة‬

‫|‬

‫‪9‬‬


‫‪10‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫لمواطنيها‪ ،‬وفي المقابل‪ ،‬وعلى الرغم من امتالك العراق الحتياطيات نفطية كبيرة‪ ،‬فقد واجه تحديات جسيمة في‬ ‫تحويل هذه الثروات إلى نواتج إنمائية واسعة النطاق (الشكل ‪ ،)4.1‬فقد حالت سنوات الصراع‪ ،‬والعنف الطائفي‪،‬‬ ‫وعدم االستقرار السياسي ومواطن الضعف في الحوكمة‪ ،‬دون استغالل فعّال للثروات النفطية لخدمة الصالح‬ ‫العام‪ .‬وشهدت بلدان أخرى مثل ليبيا والجمهورية اليمنية مسارات مماثلة‪ ،‬كما يُبيَّن بالتفصيل في الفصل الرابع‪.‬‬

‫الشكل ‪4.1‬‬

‫رأس المال البشري في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية وغير الغنية بالنفط خالل الفترة‬ ‫‪2024–2010‬‬ ‫‪1.0‬‬

‫‪0.8‬‬

‫‪0.6‬‬

‫اﻟﺿﻔﺔ اﻟﻐرﺑﯾﺔ وﻗطﺎع ﻏزة‬ ‫اﻷردن‬

‫اﻹﻣﺎرات اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﺣدة‬ ‫اﻟﺑﺣرﯾن‬

‫ﻋُﻣﺎن‬

‫ﻗطر‬

‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ إﯾران اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‬ ‫اﻟﻛوﯾت‬ ‫ﻟﺑﻧﺎن‬ ‫اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺳﻌودﯾﺔ‬ ‫اﻟﺟزاﺋر‬ ‫اﻟﻣﻐرب‬ ‫ﺗوﻧس‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫‪0.4‬‬ ‫اﻟﻌراق‬ ‫اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬

‫‪0.2‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪20,000‬‬

‫‪40,000‬‬

‫‪60,000‬‬

‫‪80,000‬‬

‫‪100,000‬‬

‫‪120,000‬‬

‫ﻧﺻﯾب اﻟﻔرد ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )ﺑﺎﻟدوﻻر اﻷﻣرﯾﻛﻲ(‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط واﻟﻐﺎز‬

‫اﻟﺑﻠدان ﻏﯾر اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط واﻟﻐﺎز‬

‫اﻟﻣﺗوﺳط )اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ(‬

‫المصدر‪ :‬تتوفر بيانات مؤشر رأس المال البشري على الموقع التالي‪:‬‬ ‫‪.https://www.worldbank​.org/en​/publication/human-capital‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬تم حساب القيم الوسيطة المحددة استناداً إلى عينة شملت ‪ 173‬بلداً‪.‬‬

‫ظلت إيرادات النفط والغاز في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا لفترة طويلة محل نزاع‪ ،‬وصراع‬ ‫وتوترات جيوسياسية‪ .‬وال يزال هذا الوضع يؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي للمنطقة وأسواق الطاقة‬ ‫العالمية‪ .‬وأسهمت النزاعات الرامية إلى السيطرة على الموارد النفطية في تأجيج الصراعات‪ ،‬سواء داخل‬ ‫بلدان المنطقة أو فيما بينها‪ ،‬كما ساهمت الصراعات اإلقليمية‪ ،‬مثل الحرب اإليرانية‪-‬العراقية وحرب الخليج‪،‬‬ ‫جزئيا ً في التصعيد بسبب النزاعات على األراضي الغنية بالنفط والديناميكيات الجيوسياسية‪ ،‬وال تزال عائدات‬ ‫النفط عنصراً مؤثراً في تصاعد العنف بين الفصائل في ليبيا‪ ،‬وسوريا واليمن (البنك الدولي ‪ ،2022‬و‪،2023‬‬ ‫و‪2024‬أ‪ ،‬و‪2024‬ج‪ ،‬و‪2024‬د)‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ال تش ِّكل عائدات النفط العامل الوحيد في هذه الحاالت‪ ،‬إذ أدت‬ ‫مشكالت أخرى دوراً موازيا ً أو يفوقه‪ ،‬كما هو موضح في الفصل الرابع‪.‬‬ ‫جدير باالعتبار أن المناطق الغنية بالهيدروكربونات داخل البلدان ال تشهد بالضرورة انخفاضا ً في معدالت الفقر‪،‬‬ ‫وهذا يتضح من خرائط مستويات الفقر على المستوى المحلي لعدد من بلدان المنطقة‪ ،‬وال توجد عالقة إيجابية‬ ‫مؤكدة بين الثروة النفطية والتنمية على المستويات دون الوطنية‪.‬‬ ‫وال تضمن اإلدارة المركزية لعائدات النفط والغاز استفادة المناطق المنتجة للهيدروكربونات أو األشد فقراً داخل‬ ‫البلد المعني‪ ،‬إذ ال تتدفق هذه العائدات بالضرورة إلى المناطق واألقاليم التي تحتاجها (كورانت وغرامليتش‬ ‫وروبينفيلد ‪ ،)1979‬ويتجلّى هذا بوضوح في البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة والصراعات والعنف‪،‬‬


‫يقيرفأ لامشو طسوألا قرشلا ةقطنم يف ءاخرلا قيقحتو يفارغجلا عقوملاو تاورثلا‬

‫حيث يؤدي عدم االرتباط بين إنتاج الهيدروكربونات وتوزيع اإلنفاق العام إلى تقويض الثقة بين الحكومات‬ ‫المركزية والسلطات المحلية‪ ،‬مما يزيد المظالم ويفاقم التوترات والصراعات‪ .‬جدير بالمالحظة أن العديد من‬ ‫البلدان ليس لديها سياسات فعّالة إلعادة التوزيع وتحقيق النمو الشامل‪ ،‬وغالبا ً ما نجد أن اإليرادات غير النفطية‬ ‫ليست كافية للمعاوضة عن نقص التحويالت من جانب السلطات المركزية المتحكمة في عائدات النفط‪ .‬لذا‪ ،‬من‬ ‫الضروري اعتماد أو توسيع نطاق سياسات إعادة التوزيع وتعزيز إستراتيجيات النمو الشامل‪ ،‬فضالً عن ترسيخ‬ ‫الحوكمة الرشيدة لضمان مساهمة عائدات النفط في الحد من الفقر‪ ،‬وتعزيز التماسك االجتماعي‪ ،‬وتحقيق الرخاء‬ ‫واالزدهار المشترك‪.‬‬ ‫من المالحظ أن برامج الحماية االجتماعية ال تؤدي بالضرورة إلى تحسين أوضاع الفقراء‪ ،‬ويُظهر تحليل ألثر‬ ‫المالية العامة باستخدام نهج “االلتزام باإلنصاف” (لستيغ ‪ )2023‬أن بعض البلدان الغنية بالهيدروكربونات في‬ ‫المنطقة خصصت جزءاً من إيرادات النفط والغاز لتمويل برامج الرعاية االجتماعية الشاملة ودعم الطاقة المعلن‬ ‫في الموازنة‪ ،‬لكن نطاق تغطية هذه المبادرات وقدرتها على استهداف األسر الفقيرة مازاال محدودين‪ .‬ويبلغ‬ ‫اإلنفاق العام على الرعاية الصحية‪ ،‬والتعليم‪ ،‬والمعاشات التقاعدية ما بين ‪ 5‬و‪ %10‬من إجمالي اإلنفاق الحكومي‬ ‫في البلدان النامية بالمنطقة (الشكل ‪ ،)5.1‬ولم يحصّل نحو ‪ %37‬من السكان على أي تحويالت مالية‪ ،‬بينما‬ ‫غطت برامج المساعدة االجتماعية ‪ %42‬فقط‪ ،‬وبلغت نسبة تغطية برامج التأمينات االجتماعية ‪ %6‬فقط‪ ،‬وغالبا ً‬ ‫ما تقتصر على العاملين في القطاع الحكومي (البنك الدولي‪2024 ،‬ب)‪ .‬وبنا ًء على ما تقدم‪ ،‬ال يزال الفقر منتشراً‬ ‫في البلدان التي ليست أعضا ًء في مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬بما في ذلك البلدان الغنية بالهيدروكربونات‪ ،‬خاصة‬ ‫تلك المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ ،‬مثل سوريا والجمهورية اليمنية (انظر الجدول ‪ ،)2.1‬في حين‬ ‫أن نسبة كبيرة من األسر فوق خط الفقر ال تزال معرضة للخطر‪.‬‬

‫الشكل ‪5.1‬‬

‫اإلنفاق على التحويالت النقدية المباشرة والدعم الصريح للطاقة في موازنات بلدان منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال أفريقيا‬ ‫اﻟﻧﺳﺑﺔ اﻟﻣﺋوﯾﺔ ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ‬ ‫‪25‬‬

‫‪23.8‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪5.5‬‬

‫‪6.1‬‬

‫‪8.4‬‬

‫‪10.0‬‬

‫‪10.9‬‬

‫‪11.5‬‬

‫‪11.0‬‬

‫‪12.4‬‬

‫‪0‬‬

‫ﺔ‬ ‫ﻌرﺑﯾ ‪01‬‬ ‫ﺔ اﻟ )‪8‬‬ ‫ﻣﻠﻛ دﯾﺔ‬ ‫اﻟﻣ ﻌو‬ ‫ﻟﺳ‬ ‫ا‬

‫ﺎع‬

‫‪(2‬‬

‫دن‬ ‫ﻷر‬ ‫ﻗط‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻟﻐرﺑﯾ ‪(2‬‬ ‫ﺔ ا ‪01‬‬ ‫ﺿﻔ )‪6‬‬ ‫اﻟ زة‬ ‫ﻏ‬ ‫ان ‪(2‬‬ ‫إﯾر ‪01‬‬ ‫رﯾﺔ )‪1‬‬ ‫ﮭو ﻣﯾﺔ‬ ‫ﺟﻣ ﺳﻼ‬ ‫اﻹ‬ ‫‪(2‬‬ ‫‪01‬‬ ‫)‪9‬‬ ‫س‬ ‫ﺗوﻧ‬ ‫‪(2‬‬ ‫‪01‬‬ ‫)‪8‬‬ ‫اق‬ ‫ﻌر‬ ‫اﻟ‬

‫)‪8‬‬ ‫‪01‬‬ ‫‪(2‬‬

‫ر‬ ‫ﻣﺻ ‪(2‬‬ ‫ﺔ ‪01‬‬ ‫ورﯾ )‪8‬‬ ‫ﺟﻣﮭ ﺑﯾﺔ‬ ‫ﻌر‬ ‫اﻟ‬ ‫‪(2‬‬ ‫‪01‬‬ ‫)‪9‬‬ ‫ب‬ ‫ﻐر‬ ‫اﻟﻣ‬ ‫‪(2‬‬ ‫‪01‬‬ ‫)‪7‬‬ ‫ﺗﻲ‬ ‫ﯾﺑو‬ ‫ﺟ‬

‫اﻟﻣﻌﺎﺷﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﺳﺎھم ﻓﯾﮭﺎ اﻟﻣوظف ورب اﻟﻌﻣل‬ ‫اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم‬

‫اﻟﺗﺣوﯾﻼت اﻟﻣﺑﺎﺷرة اﻷﺧرى‬ ‫إﻋﺎﻧﺎت دﻋم ﻏﯾر ﻣﺑﺎﺷر‬

‫المصادر‪ :‬مركز بيانات االلتزام بتحقيق العدالة بشأن إعادة توزيع المالية العامة؛ الهيئة العامة لإلحصاء في المملكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫أمجد وآخرون (‪ ،)2023‬مارزو ويونغر (‪ ،)2023‬رودريغيز وواي‪-‬بوي (‪ ،)2021‬ومالعب وآخرون‪ ،)2023( ،‬أمجد وآخرون‪.‬‬ ‫(قيد اإلصدار)‪.‬‬

‫|‬

‫‪11‬‬


‫‪12‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫وفي عام ‪ ،2022‬بلغت إعانات الدعم العالمي لقطاع الوقود األحفوري ‪ %7‬من إجمالي الناتج المحلي العالمي‪،‬‬ ‫بينما تجاوز هذا المعدل ‪ %10‬في العديد من بلدان المنطقة‪ ،‬ويتم حساب هذا الدعم بنا ًء على الفرق بين سعر‬ ‫السوق والتكلفة الفعلية‪ ،‬ويشمل إجمالي الدعم الذي يتضمن كالً من الدعم الصريح والضمني‪ ،‬وغالبا ً ما يكون‬ ‫لهذا الدعم أثر سلبي حيث تستفيد منه الشرائح األعلى دخالً بصورة أكبر من الشرائح األدنى دخالً‪ ،‬فضالً عن‬ ‫أثره في تضييق الحيز المتاح لإلنفاق في المالية العامة‪ ،‬ويُعد اإلنفاق االسمي على دعم الوقود في بلدان المنطقة‬ ‫مرتفعا ً مقارنة بالبلدان األخرى المنتجة للنفط والغاز في مختلف أنحاء العالم (الشكل ‪ .)6.1‬وتتفاوت استفادة‬ ‫األسر الفقيرة والضعيفة من دعم الطاقة بحسب هيكل الدعم‪ ،‬ورغم أن الطاقة تمثل نسبة كبيرة من إنفاق األسر‬ ‫الفقيرة‪ ،‬إال أن األسر األغنى تنفق مبالغ أكبر على الوقود األحفوري‪ ،‬مما يجعلها المستفيد األكبر من الدعم‬ ‫الموجه للطاقة‪ ،‬ورغم تباين أنظمة الدعم من بلد إلى آخر‪ ،‬فإن توجيه دعم الطاقة إلى بعض برامج الحماية‬ ‫االجتماعية قد يُسهم‪ ،‬في بعض الحاالت‪ ،‬في الح ّد من الفقر‪ ،‬وتعزيز الكفاءة‪ ،‬والتخفيف من آثار تغيّر المناخ‪،‬‬ ‫وفي معظم بلدان المنطقة‪ ،‬يتجاوز الدعم الصريح للطاقة اإلنفاق على المساعدات االجتماعية والتحويالت النقدية‪،‬‬ ‫باستثناء المغرب‪ .‬كما يمكن أن يُسهم إصالح دعم الطاقة في توسيع نطاق الحيز المالي المتاح في بلدان المنطقة‪.‬‬ ‫وفي المقابل‪ ،‬تُعد التحويالت الحكومية المباشرة من أكثر األدوات فاعلية في الحد من الفقر وتقليص أوجه عدم‬ ‫المساواة‪ ،‬ويُظهر تحليل ألثر سياسات المالية العامة في ‪ 8‬اقتصادات إقليمية على مستوى منطقة الشرق األسط‬ ‫وشمال أفريقيا‪ ،‬وهي‪ :‬مصر‪ ،‬وجمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬والعراق‪ ،‬واألردن‪ ،‬والمغرب‪ ،‬والمملكة العربية‬ ‫السعودية‪ ،‬وتونس‪ ،‬والضفة الغربية وقطاع غزة‪ ،‬أن التحويالت النقدية المباشرة‪ ،‬سواء كانت مشروطة أو غير‬ ‫مشروطة‪ ،‬تُش ّكل األداة األكثر فاعلية في الحد من الفقر (الشكل ‪ ،)7.1‬وقد كان األثر اإليجابي للتحويالت النقدية‬ ‫المباشرة فعّاالً بشكل خاص في المغرب‪ ،‬حيث أسهم في تقليص معدل الفقر بنحو ‪ 8‬نقاط مئوية‪ ،‬وبالمقارنة‪،‬‬ ‫فإن إعانات الدعم غير المباشر ال تُسهم في خفض معدل الفقر إال بنحو نقطة مئوية واحدة فقط في جميع البلدان‬ ‫الثمانية‪ ،‬باستثناء جمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬مما يؤكد فاعلية التحويالت النقدية المباشرة في الح ّد من الفقر‬ ‫وتعزيز العدالة واإلنصاف‪.‬‬

‫الشكل ‪6.1‬‬

‫أعلى ‪ 25‬بلداً من حيث قيمة دعم الوقود األحفوري لعام ‪2022‬‬ ‫‪ %‬ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ‬ ‫‪40‬‬

‫ﺑﻣﻠﯾﺎرات اﻟدوﻻرات‬ ‫‪200‬‬

‫‪150‬‬

‫‪30‬‬

‫‪100‬‬

‫‪20‬‬

‫‪50‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫ﺳﻲ ﺳﻼ‬ ‫ﻟرو اﻹ‬ ‫ﺎد ا ران‬ ‫ﻻﺗﺣ ﺔ إﯾ‬ ‫دﯾﺔ‬ ‫ا ورﯾ‬ ‫ﺳﻌو‬ ‫ﺟﻣﮭ‬ ‫ﻟ‬ ‫ا‬ ‫ﯾﺔ ﺑﯾﺔ‬ ‫ﺻﯾن ﻌرﺑ ﻌر‬ ‫اﻟ ر اﻟ‬ ‫اﻟ ﻣﻠﻛﺔ ﺻ‬ ‫ﻟﻣ ﺔ ﻣ‬ ‫ا ورﯾ‬ ‫ﺟﻣﮭ‬ ‫ﮭﻧد‬ ‫ﺣدة‬ ‫اﻟ اﺋر‬ ‫ﻟﻣﺗ‬ ‫ﺟز‬ ‫ﺔا‬ ‫اﻟ ﯾﺳﯾﺎ رﺑﯾ‬ ‫دوﻧ اﻟﻌ‬ ‫إﻧ ات‬ ‫ر‬ ‫اﻹﻣﺎ ﺗﺎن‬ ‫ﺧﺳ‬ ‫ﺎزا‬ ‫ﻛ‬ ‫ﺗﻧﺎم‬ ‫ﯾ‬ ‫ﯾ‬ ‫ﻓ ﺗﺎن‬ ‫ﺳ‬ ‫ﺑﺎﻛ ﯾش‬ ‫ﻼد‬ ‫ﺑﻧﻐ ﺗﺎن‬ ‫ﻛﺳ‬ ‫وزﺑ‬ ‫أ راق‬ ‫ﻌ‬ ‫اﻟ ﯾت‬ ‫اﻟﻛو ﺗﯾن‬ ‫رﺟﻧ‬ ‫اﻷ اﻧﯾﺎ‬ ‫ﻛر‬ ‫أو رﯾﺎ‬ ‫ﯾﺟﯾ‬ ‫ﻧ زﯾﺎ‬ ‫ﻣﺎﻟﯾ ﺗﺎن‬ ‫ﺎﻧﺳ‬ ‫رﻛﻣ‬ ‫ﺗ ﯾﻼ‬ ‫زو‬ ‫ﻓﻧ‬ ‫ﻟﯾﺑﯾﺎ ﺟﺎن‬ ‫رﺑﯾ‬ ‫أذ‬ ‫طر‬ ‫ﻗ‬

‫ﻣﯾﺔ‬

‫اﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﻔﺣم‬

‫اﻟﻐﺎز‬

‫اﻟﻛﮭرﺑﺎء‬

‫ﻧﺳﺑﺔ إﺟﻣﺎﻟﻲ ﺣﺟم إﻋﺎﻧﺎت اﻟدﻋم إﻟﻰ إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )ﺑﻧﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﺳﻌر اﻟﺻرف ﻓﻲ اﻟﺳوق(‬

‫المصدر‪ :‬الوكالة الدولية للطاقة‪ .‬الرسم البياني والبيانات متاحة على الموقع اإللكتروني‪https://www.iea.org/data-and-statistics/charts/value-of-‬‬ ‫‪.fossil-fuel-subsidies-by-fuel-in-the-top-25-countries-2022‬‬


‫يقيرفأ لامشو طسوألا قرشلا ةقطنم يف ءاخرلا قيقحتو يفارغجلا عقوملاو تاورثلا‬

‫الشكل ‪7.1‬‬

‫أثر التحويالت الحكومية على الحد من الفقر‬ ‫ﻧﻘﺎط ﻣﺋوﯾﺔ‬ ‫‪8‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–2‬‬ ‫‪–4‬‬ ‫‪–6‬‬

‫اﻟﺿراﺋب اﻟﻣﺑﺎﺷرة‬

‫اﻟﺿراﺋب ﻏﯾر اﻟﻣﺑﺎﺷرة‬

‫اﻟﻌراق)‪(2017‬‬ ‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ )‪(2018‬‬

‫إﻋﺎﻧﺎت دﻋم ﻏﯾر ﻣﺑﺎﺷر‬

‫اﻟﺿﻔﺔ اﻟﻐرﺑﯾﺔ وﻗطﺎع ﻏزة )‪(2017‬‬ ‫ﺗوﻧس )‪(2019‬‬ ‫اﻟﻣﻐرب )‪(2019‬‬

‫اﻟﺗﺣوﯾﻼت اﻟﻣﺑﺎﺷرة‬

‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ إﯾران اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ )‪(2021‬‬ ‫ﺟﯾﺑوﺗﻲ )‪(2017‬‬

‫المصادر‪ :‬مركز بيانات االلتزام بتحقيق العدالة بشأن إعادة توزيع المالية العامة؛ الهيئة العامة لإلحصاء في المملكة العربية السعودية‪ ،‬أمجد وآخرون (‪،)2023‬‬ ‫مارزو ويونغر (‪ ،)2023‬رودريغيز وواي‪-‬بوي (‪ ،)2021‬ومالعب وآخرون‪ ،)2023( ،‬أمجد وآخرون‪( .‬قيد اإلصدار)‪.‬‬

‫تعزيز التحول العادل نحو اقتصاد منخفض االنبعاثات الكربونية‬ ‫يش ّكل التحول إلى الطاقة الخضراء عامالً رئيسيا ً لتحقيق الرخاء المستدام‪ ،‬من خالل تعزيز التنوع االقتصادي‬ ‫الذي يُسهم في خلق فرص عمل واعدة‪ ،‬وإلى جانب نقل التكنولوجيا‪ ،‬تمثّل إدارة التحول نحو اقتصاد منخفض‬ ‫الكربون ركيزة أساسية لتجاوز فخ الدخل المتوسط‪ ،‬كما يوضّح اإلطار ‪ ،3.1‬ويمكن مواءمة مقاييس االستدامة‬ ‫الخضراء مع بعض بنود اإلنفاق في المالية العامة لضمان تحقيق إيرادات إضافية من مصادر مستدامة (على‬ ‫سبيل المثال‪ ،‬من خالل القياس الكمي للنفقات الضريبية عالية االنبعاثات الكربونية‪ ،‬ورصدها ومتابعتها‪،‬‬ ‫وخفضها‪ ،‬وزيادة رسوم الوقود‪ ،‬و‪/‬أو فرض ضريبة صريحة على الكربون)‪ ،‬ولضمان أيضا ً توجيه جهود‬ ‫خفض اإلنفاق نحو البنود غير المستدامة (مثل اإلنفاق الجاري والرأسمالي غير المنتج‪ ،‬واإلنفاق خارج الموازنة‪،‬‬ ‫واالستثمارات العامة المفرطة المعتمدة على الضمانات)‪ .‬وباإلضافة إلى ذلك‪ ،‬فإن تعديل نهج إعداد االستثمارات‬ ‫العامة واختيارها وتصميمها يمكن أن يُسهم بفاعلية في دعم التحول األخضر‪ ،‬وذلك من خالل دمج اعتبارات‬ ‫التكيف مع تغيّر المناخ والتخفيف من آثاره في المشروعات االستثمارية الجاهزة للتنفيذ‪ ،‬فضالً عن وضع‬ ‫إرشادات منهجية لتصميم المشروعات االستثمارية وتقييمها واختيارها‪ ،‬ومن شأن ذلك أن يتزامن مع تعزيز‬ ‫القدرة اإلجمالية على تصميم المشروعات االستثمارية وتنفيذها‪ ،‬مما يدعم رفع القدرة االستيعابية للحكومة‪ ،‬كما‬ ‫تمت مناقشته في الفصول الالحقة من هذا التقرير‪.‬‬ ‫فضالً عن آثاره اإليجابية على الح ّد من الفقر وتعزيز اإلنصاف‪ ،‬فإن التحوّل من الدعم غير الموجّه إلى آليات‬ ‫إعادة التوزيع المباشر‪ ،‬من خالل برامج التحويالت النقدية‪ ،‬يمكن أن يُسهم في تسريع وتيرة التحول نحو اقتصاد‬ ‫منخفض الكربون‪ .‬ومن شأن إعادة توجيه دعم الطاقة أن يُسهم في توسيع حيز المالية العامة‪ ،‬ويعزز كفاءة‬ ‫استخدام الطاقة‪ ،‬مما يساعد في التخفيف من اآلثار السلبية لتغير المناخ‪ ،‬كما يمكن أن تُسهم التحويالت النقدية‬ ‫في ضمان عدم تضرر األسر الفقيرة والنساء والفئات األخرى األكثر احتياجا ً من آثار التحول‪ .‬ويمثّل استخراج‬ ‫المواد األولية الالزمة للتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون فرصة للمنطقة لتنويع مصادر إيراداتها‪ ،‬مع اإلسهام‬ ‫في الوقت ذاته في الجهود العالمية الرامية إلى التخفيف من آثار تغير المناخ‪.‬‬

‫|‬

‫‪13‬‬


‫‪14‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫اإلطار ‪3.1‬‬

‫التحول الطاقي والتجارة والعمل في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫قابلية التأثر بتغيّر المناخ‬

‫تُع ّد منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا من أكثر مناطق العالم‬ ‫عُرضة للتأثر بتغيّر المناخ‪ ،‬ويُق َّدر أن نحو ‪ %60‬من سكان المنطقة‬ ‫يقيمون في مناطق تعاني من ضغوط كبيرة على الموارد المائية‪ ،‬ومن‬ ‫المتوقع أن يتفاقم هذا الوضع مستقبالً‪ .‬وقد يؤدي تغير المناخ إلى‬ ‫تراجع غالل المحاصيل البعلية بنسبة تصل إلى ‪ ،%30‬مما يُهدد األمن‬ ‫الغذائي ويُفاقم االعتماد على الواردات‪ .‬ومن شأن ارتفاع درجات‬ ‫الحرارة ومستويات منسوب سطح البحر أن يعرض المدن الساحلية‬ ‫لمخاطر نزوح السكان والخسائر االقتصادية‪ ،‬في حين تُسهم الكوارث‬ ‫المناخية األكثر تكراراً وح ّدة‪ ،‬مثل موجات الجفاف والفيضانات‪ ،‬في‬ ‫تفاقم التحديات التي تواجهها المنطقة‪ .‬ويُعيد التحوّل العالمي نحو‬ ‫الطاقة الخضراء‪ ،‬فضالً عن الضغوط المتزايدة للح ّد من انبعاثات‬ ‫الكربون‪ ،‬تشكيل ديناميكيات التجارة وأسواق العمل في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬بما يفرض تحديات ويُتيح فرصا ً فريدة من‬ ‫نوعها‪.‬‬ ‫التجارة واألحكام البيئية‪ :‬سالح ذو حدين‬

‫مع سعي البلدان إلى مواءمة سياساتها التجارية مع المعايير البيئية‬ ‫العالمية‪ ،‬أصبحت االتفاقيات التجارية التي تتضمن أحكاما ً بيئية أكثر‬ ‫شيوعاً‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬ال يزال تأثيرها على حركة التجارة متفاوتاً‪ ،‬حيث‬ ‫تُسهم اتفاقيات التجارة اإلقليمية عادةً في زيادة التجارة من خالل‬ ‫تقليص الحواجز والمعوقات‪ ،‬وقد ثبُت أنها تع ّزز التجارة العالمية‬ ‫بمعامل إيجابي كبير قدره ‪ ،0.235‬إال أنه عند تضمين األحكام البيئية‪،‬‬ ‫يظهر تأثير هامشي سلبي بقيمة (‪ ،)−0.118‬مما يشير إلى تراجع‬ ‫في التدفقات التجارية‪ ،‬ويرجّح أن يكون ذلك نتيجة الرتفاع تكاليف‬ ‫االمتثال واألعباء التنظيمية‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن بعض أنواع األحكام البيئية‬ ‫قد تُسهم في تعزيز نمو التجارة‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬تُظهر الفئة األولى‬ ‫من االتفاقيات البيئية‪ ،‬التي تر ّكز على األهداف البيئية العامة‪ ،‬تأثيراً‬ ‫إيجابيا ً بمعامل قدره ‪ ،0.067‬كذلك‪ ،‬تُظهر الفئة الثالثة من االتفاقيات‬ ‫البيئية‪ ،‬التي تر ّكز على آليات األحكام القضائية‪ ،‬تأثيراً إيجابيا ً بمعامل‬ ‫قدره ‪ .0.083‬وفي المقابل‪ ،‬تُظهر الفئة الخامسة من االتفاقيات البيئية‪،‬‬ ‫التي تتضمن ضوابط بيئية صارمة مثل مكافحة التلوث‪ ،‬تأثيراً سلبيا ً‬ ‫كبيراً بمعامل قدره ‪ .−0.266‬وعلى الرغم من أن بلدان المنطقة تستفيد‬ ‫بدرجة أقل من اتفاقيات التجارة اإلقليمية مقارنة بمناطق أخرى‪ ،‬فإنها‬ ‫تشهد تأثيراً إيجابيا ً بسبب إدراج األحكام البيئية‪ ،‬ويؤدي إدراج األحكام‬ ‫البيئية في اتفاقيات التجارة اإلقليمية إلى تعزيز تدفقات التجارة في‬ ‫المنطقة‪ ،‬حيث يبلغ معامل هذه األحكام الخاص بالمنطقة ‪،0.492‬‬ ‫المصادر‪ :‬روبرتسون ولوبيز أسيفيدو ‪ ،2024‬إسالم وعلي ‪.2024‬‬

‫ويشير ذلك إلى أن تشديد المعايير البيئية يمكن أن يساعد المنطقة على‬ ‫تحسين وضعها التجاري العالمي من خالل تحسين سمعتها البيئية‪.‬‬ ‫ومن المتوقع أن يؤدي التقدم نحو استدامة الطاقة إلى زيادة صافية في‬ ‫فرص العمل على مستوى العالم بحلول عام ‪ ،2030‬مقارنة بسيناريو‬ ‫استمرار الوضع الراهن‪ ،‬ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع كثافة‬ ‫العمالة في قطاع الطاقة المتجددة مقارنة بقطاع الوقود األحفوري‪،‬‬ ‫غير أن هذه المكاسب لن تُوزع بالتساوي‪ :‬بينما يُتوقع أن تشهد مناطق‬ ‫مثل األمريكتين وآسيا وأوروبا معدالت صافية بشأن خلق فرص‬ ‫العمل‪ ،‬فإن المنطقة قد تواجه خسائر صافية في الوظائف تُق ّدر بنحو‬ ‫–‪ %0.48‬و–‪ %0.04‬على التوالي‪ ،‬إذا استمرت هياكلها االقتصادية‬ ‫على حالها دون تغيير‪ .‬وبنا ًء على ذلك‪ ،‬تُعد اإلجراءات التدخلية على‬ ‫مستوى السياسات ضرورية للحد من الخسائر المحتملة في الوظائف‬ ‫ومعالجة اآلثار السلبية الناجمة عنها‪ ،‬أما بالنسبة لبلدان المنطقة‪ ،‬فإن‬ ‫اعتماد سياسات تشجع على االنتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون يعد‬ ‫أمراً ضروريا ً لضمان نمو مستدام في فرص العمل والحد من االعتماد‬ ‫على الوقود األحفوري‪ ،‬ويمكن لبرامج التعادل المصممة بشكل جيد‬ ‫وآليات تسعير الكربون أن توازن بين االستدامة البيئية واألهداف‬ ‫االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬مما يضمن أن التحول إلى االقتصاد منخفض‬ ‫الكربون ال يؤثر بشكل غير متناسب على العمال األكثر حاجة‪ ،‬مع‬ ‫تعزيز فرص إعادة التدريب وتعلم المهارات لبناء اقتصاد أخضر أكثر‬ ‫شموالً‪.‬‬ ‫تقوم العديد من بلدان المنطقة بتنفيذ سياسات ناجحة تهدف إلى تسريع‬ ‫وتيرة التحول األخضر‪ ،‬وفي إطار رؤية السعودية ‪ ،2030‬تهدف‬ ‫المملكة إلى تحقيق الصافي الصفري في انبعاثات غازات الدفيئة‬ ‫بحلول عام ‪ ،2030‬من خالل تأمين ما ال يقل عن ‪ %50‬من إجمالي‬ ‫توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة‪ ،‬فضالً عن خفض انبعاثات‬ ‫مكافئ ثاني أكسيد الكربون بمقدار ‪ 278‬مليون طن سنوياً‪ .‬وتتضمن‬ ‫الخطة مشروعات ضمن مبادرة السعودية الخضراء‪ ،‬التي تهدف‬ ‫إلى تسهيل التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون في معظم مؤسسات‬ ‫القطاع الحكومي‪ .‬وفي اإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬تسعى دبي إلى‬ ‫تعزيز تحولها المستدام من خالل تنفيذ سياسات بيئية طموحة‪ ،‬وهي‬ ‫على المسار الصحيح للوصول إلى ‪ %27‬من الطاقة النظيفة بحلول‬ ‫عام ‪ ،2030‬متجاوزة هدفها القصير األمد البالغ ‪ .%25‬وتوفر هذه‬ ‫األمثلة دروسا ً قيمة للبلدان األخرى في المنطقة‪ ،‬التي تسعى جاهدة‬ ‫لمواءمة سياساتها مع التحول المستدام نحو اقتصاد منخفض الكربون‪.‬‬


15

|

‫يقيرفأ لامشو طسوألا قرشلا ةقطنم يف ءاخرلا قيقحتو يفارغجلا عقوملاو تاورثلا‬

‫مالحظات‬ ‫ خام‬،‫ تزخر بلدان مثل الجزائر ومصر والمغرب بثروات معدنية مهمة تشمل الفوسفات‬،‫ باإلضافة إلى النفط والغاز‬.1 ‫ من المتوقع أن يرتفع الطلب على‬،‫ ومع التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون‬.‫ والنحاس‬،‫ الزنك‬،‫ الذهب‬،‫الحديد‬ ‫ مما قد يمثّل فرصة واعدة لمنطقة الشرق األوسط وشمال‬،‫ والكوبالت‬،‫ والنيكل‬،‫ والليثيوم‬،‫المعادن الحيوية مثل النحاس‬ ‫ ومن‬،‫ وبدأت سلطنة عمان وجمهورية إيران اإلسالمية بالفعل في استغالل احتياطياتهما الكبيرة من النحاس‬،‫أفريقيا‬ ‫ والجزائر وجمهورية‬،‫المتوقع أن تحذو حذوهما مصر والمملكة العربية السعودية في استغالل احتياطيات الليثيوم‬ ‫ ويناقش هذا الفصل‬.‫ فيما يتوقع أن ير ّكز المغرب على الكوبالت‬،‫إيران اإلسالمية في تطوير احتياطيات النحاس‬ .”‫إمكانيات التنويع االقتصادي في القسم المعنون “تعزيز التحول العادل نحو اقتصاد منخفض االنبعاثات الكربونية‬ ‫ يمكن زيارة منصة الفقر والرخاء‬،‫ لالطالع على منحنيات حدوث النمو لبلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬.2 ./https://pip.worldbank.org .‫المشترك التابعة للبنك الدولي‬

‫المراجع‬ Aghion, P., E. Caroli, and C. Garcia-Penalosa. 1999. “Inequality and Economic Growth: The Perspective of the New Growth Theories.” Journal of Economic Literature 37 (4): 1615–60. Alesina, A., and D. Rodrik. 1994. “Distributive Politics and Economic Growth.” Quarterly Journal of Economics 109 (2): 465–90. Amjad, B., M. V. Cabrera, E. Osman, and E. Knippenberg. Forthcoming. Assessing Equity: The Distributional Impact of Iran’s Fiscal Policy. Washington, DC: World Bank. Amjad, B., H. Carrasco, A. Finn, and M. Goldman. 2023. Fiscal Policy, Poverty, and Inequality in a Constrained Environment: The Case of the West Bank and Gaza. Washington, DC: World Bank. Arezki, R., and M. Brückner. 2011. “Oil Rents, Corruption, and State Stability: Evidence from Panel Data Regressions.” European Economic Review 55 (7): 955–63. Banerjee, A. V., and A. F. Newman. 1993. “Occupational Choice and the Process of Development.” Journal of Political Economy 101 (2): 274–98. Berg, A., J. D. Ostry, C. G. Tsangarides, and Y. Yakhshilikov. 2018. “Redistribution, Inequality, and Growth: New Evidence.” Journal of Economic Growth 23: 259–305. Caselli, F., and T. Cunningham. 2009. “Leader Behaviour and the Natural Resource Curse.” Oxford Economic Papers 61 (4): 628–50. Courant, P. E. Gramlich, and D. Rubinfeld. 1979. “The Stimulative Effects of Intergovernmental Grants: Or Why Money Sticks Where It Hits.” In Fiscal Federalism and Grants-in-Aid, edited by Peter Mieszkowski and William Oakland, 5–21. Washington, DC: Urban Institute Press. Fearon, J. D., and D. D. Laitin. 2003. “Ethnicity, Insurgency, and Civil War.” American Political Science Review 97 (1): 75–90. Forbes, K. J. 2000. “A Reassessment of the Relationship between Inequality and Growth.” American Economic Review 90 (4): 869–87. Galor, O., and O. Moav. 2004. “From Physical to Human Capital Accumulation: Inequality and the Process of Development.” Review of Economic Studies 71 (4): 1001–26. Islam, M. T., and A. Ali. 2024. “Sustainable Green Energy Transition in Saudi Arabia: Characterizing Policy Framework, Interrelations and Future Research Directions.” Next Energy 5: 100161.


‫البحث عن الرخاء للجميع‬

Karl, T. L. 2007. “Oil-Led Development: Social, Political, and Economic Consequences.” CCDRL Working Paper 80: 1–36. KNOMAD (Global Knowledge Partnership on Migration and Development). 2024. “Remittances Slowed in 2023, Expected to Grow Faster in 2024”. Migration and Development Brief 40. World Bank, Washington, DC. Kuznets, S. 1955. “Economic Growth and Income Inequality.” American Economic Review 45: 1–28. Lustig, N., ed. 2023. Commitment to Equity Handbook: Estimating the Impact of Fiscal Policy on Inequality and Poverty. Washington, DC: Brookings Institution Press. Malaeb, B., S. Martinez, C. Carrera, G. Maarraoui, and I. O. Waais. 2023. The Role of Fiscal Policy in the Fight against Poverty and Inequality in Djibouti: Commitment to Equity (CEQ) Methodology. Washington, DC: World Bank. Malik, A., and B. Awadallah. 2013. “The Economics of the Arab Spring.” World Development 45: 296–313. Marzo, F., and S. Younger. 2023. “The Effect of the Fiscal System on Poverty and Inequality in Morocco, 2019: A Commitment to Equity Assessment.” Unpublished manuscript. World Bank, Washington, DC. Perotti, R. 1996. “Growth, Income Distribution, and Democracy.” Journal of Economic Growth 1: 149–87. Persson, T., and G. Tabellini. 1994. “Is Inequality Harmful for Growth?” American Economic Review 84: 600–21. Robertson, R., and G. Lopez Acevedo. 2024. “Decarbonization in MENA: Energy Transition, Trade, and Labor Markets.” Policy Research Working Paper 11005. World Bank, Washington, DC. https://openknowledge.worldbank.org/entities​ /publication/e51797ab-0884-4f89-b1ca-f7f174fba3eb. Rodriguez, L., and M. Wai-Poi. 2021. Fiscal Policy, Poverty and Inequality in Jordan: The Role of Taxes and Public Spending. Washington, DC: World Bank. Ross, M. L. 2012. The Oil Curse: How Petroleum Wealth Shapes the Development of Nations. Princeton: Princeton University Press. Van der Ploeg, F. 2011. “Natural Resources: Curse or Blessing?” Journal of Economic Literature 49 (2): 366–420. Van der Weide, R., C. Lakner, and E. Ianchovichina. 2018. “Is Inequality Underestimated in Egypt?” Review of Income and Wealth 64: s55–79. World Bank. 2022. “Iraq Economic Monitor: New Opportunity to Reform.” World Bank, Washington, DC. World Bank. 2023. “Yemen Country Economic Memorandum: Glimmers of Hope in Dark Times.” World Bank, Washington, DC. World Bank. 2024a. “Syria Economic Monitor (Spring): Conflict, Crises and the Collapse of Household Welfare.” World Bank, Washington, DC. World Bank. 2024b. World Development Report: Middle-Income Trap. Washington, DC: World Bank. World Bank. 2024c. “Yemen Economic Monitor (Spring): Navigating Increased Hardship and Growing Fragmentation.” World Bank, Washington, DC. World Bank. 2024d. “Libya Economic Monitor (Fall): Stabilizing Growth and Boosting Productivity.” World Bank, Washington, DC.

|

16


‫‪2‬‬

‫تطور تقاسم الثروات عبر العصور‬ ‫ّ‬

‫يمكن أن تمثّل الموارد الطبيعية إما نعمة أو نقمة‪ ،‬بحسب نهج السياسات المتبعة في إدارتها‪ .‬وقد يؤدي سوء‬ ‫إدارة المالية العامة إلى زيادة سلوكيات السعي إلى التربح‪ ،‬وتصاعد العنف السياسي‪ ،‬وتدهور كفاءة المؤسسات‪،‬‬ ‫والركود االقتصادي—وهي نواتج تُنسب غالبا ً إلى ما يُعرف بـ «لعنة الموارد»‪ ،‬وفي المقابل‪ ،‬تتيح السياسات‬ ‫الفعّالة‪ ،‬توظيف اإليرادات الناتجة عن استغالل الموارد في دفع مسار التحول االقتصادي داخل البلد‪ ،‬من خالل‬ ‫تمويل االستثمارات في البنية التحتية‪ ،‬وتنمية رأس المال البشري‪ ،‬وتعزيز كفاءة المؤسسات العامة وتحديثها‪،‬‬ ‫ويستعرض هذا الفصل سُبل توظيف السياسات العامة في تحويل العائدات غير المتوقعة من الموارد الطبيعية إلى‬ ‫محفزات للنمو االقتصادي والتنمية‪.‬‬ ‫ويمثل فصل إنفاق المالية العامة عن إيرادات الموارد شرطا ً أساسيا ً لضمان تحويل الثروة الطبيعية إلى نواتج‬ ‫تنموية‪ ،‬ومع تدفق النفط من باطن األرض وتدفق إيرادات المالية العامة إلى خزائن الدولة‪ ،‬يجد واضعو‬ ‫السياسات أنفسهم أمام تحديات معقدة وأسئلة جوهرية‪ ،‬من أبرزها‪ :‬ما النسبة المثلى من اإليرادات التي ينبغي‬ ‫على الحكومة إنفاقها‪ ،‬وما حجم االحتياطيات التي ينبغي الحفاظ عليها؟ كيف يمكن تخصيص اإلنفاق؟ ما هي‬ ‫اآلليات المؤسسية التي يمكن أن توجه اتخاذ القرارات المالية السليمة؟ نظراً ألن اإلجابات عن هذه التساؤالت‬ ‫تعتمد على أهداف التنمية الوطنية‪ ،‬وألن فاعلية النهج المختلفة تتأثر بمجموعة من العوامل‪ ،‬فإن المزيج األمثل‬ ‫من السياسات يختلف من بلد آلخر‪ ،‬ويستعرض هذا الفصل األهداف الرئيسية لسياسة المالية العامة المتعلقة‬ ‫بالموارد والعوامل التي تؤثر في فاعلية تلك السياسات في سياقات منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪.‬‬

‫إدارة إيرادات الموارد لتحقيق االستقرار وتعزيز االدخار‬ ‫تعد إيرادات المالية العامة من الموارد الطبيعية غير المتجددة عرضة لتقلبات حادة‪ ،‬وتتطلب إدارتها بفاعلية‬ ‫تخطيطا ً متوسط إلى طويل األمد‪ .‬وعادة ما تستند قرارات المالية العامة المتعلقة بإيرادات الموارد إلى هدفين‬ ‫رئيسيين على صعيد السياسات‪ :‬تحقيق االستقرار وتعزيز االدخار‪ .‬وقد تعوق سياسة المالية العامة المتقلبة أو‬ ‫المسايرة للدورات االقتصادية النشاط االقتصادي الخاص‪ ،‬وتح ّد من إمكانات النمو‪ ،‬وغالبا ً ما تستلزم إدارة‬ ‫تقلبات عائدات الهيدروكربونات اعتماد آليات استقرار‪ ،‬مثل االحتياطيات الوقائية وقواعد المالية العامة‪ .‬عالوة‬ ‫على ذلك‪ ،‬فإن محدودية قدرات المؤسسات العامة وأنظمة إدارة االستثمارات تعوق استيعاب الموارد المالية‬ ‫وتوظيفها بكفاءة‪ ،‬مما يستدعي االحتفاظ باإليرادات التي تتجاوز تلك القدرات ضمن احتياطيات مؤقتة إلى حين‬ ‫إعداد وتنفيذ مشاريع قابلة للتنفيذ بكفاءة وفاعلية‪ ،‬وقد تعجز االستثمارات قصيرة األمد عن تحقيق نقل فعّال‬ ‫للثروات عبر األجيال‪ ،‬مما يجعل االدخار ضرورة أساسية لضمان عدالة توزيع الموارد بين األجيال‪.‬‬

‫‪17‬‬


‫‪18‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫تحقيق االستقرار‬ ‫تتسم إيرادات الهيدروكربونات بتقلبها الحاد والمستمر‪ .‬وعلى الرغم من أن أسعار معظم السلع تتعرض لتقلبات‬ ‫كبيرة مع مرور الوقت‪ ،‬فإن أسعار الهيدروكربونات تُعد من بين األكثر تقلباً‪ ،‬كما يوضّح الشكل (‪ ،)1.2‬ومنذ‬ ‫عام ‪ ،1990‬شهدت أسعار النفط الخام في دبي زيادة تقارب ‪ %0.8‬شهريا ً في المتوسط‪.‬‬ ‫وهذا المعدل يفوق المتوسط الخاص بالذهب والنحاس‪ ،‬اللذين يبلغ معدل ارتفاع سعر كل منهما ‪ %0.5‬شهرياً‪،‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬يصاحب هذا االرتفاع تقلبات واسعة بدرجة أكبر (الشكل ‪ ،)2.2‬كما يتجاوز االنحراف المعياري‬ ‫للتغيرات الشهرية في أسعار النفط ذلك الخاص بالذهب (‪ )3.5‬والنحاس (‪ ،)5.9‬حيث يبلغ ‪ 9.0‬بالنسبة للنفط‪.‬‬ ‫وتساعد التجربة الفكرية في فهم هذه االختالفات ووضعها في سياقها الصحيح‪ .‬وباستخدام فرضية توزيع طبيعي‬ ‫للتبسيط‪ ،‬فإن احتمال حدوث انهيار في األسعار بنسبة ‪ %10‬في شهر معين يكون ‪ %11.3‬للنفط‪ ،‬مقابل ‪%0.1‬‬ ‫للذهب و‪ %3.8‬للنحاس‪ ،‬مما يجعل النفط من األصول األكثر تقلبا ً وخطورة‪ ،‬ورغم هذه التقلبات الكبيرة‪ ،‬يش ّكل‬ ‫النفط جزءاً كبيراً من اإليرادات الحكومية والصادرات بل حتى من إجمالي الناتج المحلي في العديد من بلدان‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ .‬وبالتالي‪ ،‬فإن تقلب أسعار النفط يُعد مصدراً رئيسيا ً لتقلبات االقتصاد الكلي‬ ‫في هذه البلدان‪.‬‬ ‫وإذا تم توجيه إيرادات الموارد مباشرة إلى إنفاق المالية العامة‪ ،‬فإن تقلب إيرادات هذه الموارد قد تؤدي إلى عدم‬ ‫استقرار اقتصادي‪ ،‬مما قد يترتب عليه آثار سلبية كبيرة على المدى الطويل‪ ،‬ورغم أن تقلبات االقتصاد الكلي‬ ‫قد توفر فرصا ً للمراجحة للتدفقات المالية المضاربة‪ ،‬فإنها أيضا ً قد تعوق النشاط االقتصادي من خالل تقليص‬ ‫االستثمارات في المشاريع الجديدة‪ ،‬ضمن أمور أخرى‪ .‬ومع أن استقرار االقتصاد الكلي يُعد شرطا ً ضرورياً‪،‬‬ ‫فإنه ال يُعتبر كافيا ً لتحقيق النمو‪ ،‬حيث إن تكلفة الفرصة البديلة الناتجة عن تجنب المخاطر في ظل تقلبات‬ ‫االقتصاد الكلي كبيرة جداً‪ ،‬في حال بقاء العوامل األخرى ثابتة‪ .‬وفقا ً لتقديرات فان دير بلوج وبويلهيك (‪،)2009‬‬ ‫أظهرت دراسة شملت البلدان الغنية بالموارد أن خفض التقلبات االقتصادية الكلية إلى المستويات التي شهدتها‬ ‫«اقتصادات النمور اآلسيوية» سيُسهم في تعزيز معدالت النمو السنوي بمعدل ‪ 3‬نقاط مئوية في المتوسط‪.‬‬

‫الشكل ‪1.2‬‬

‫مؤشر أسعار السلع األساسية‪ ،‬شهريا ً خالل الفترة ‪2024–1990‬‬

‫اﻟﻣؤﺷر‬ ‫‪350‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪250‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪150‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪0‬‬

‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﯾﻧﺎﯾر‪/‬‬ ‫ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ‬ ‫‪2022‬‬ ‫‪2018‬‬ ‫‪2014‬‬ ‫‪2010‬‬ ‫‪2006‬‬ ‫‪2002‬‬ ‫‪1998‬‬ ‫‪1994‬‬ ‫‪1990‬‬

‫اﻟﻧﺣﺎس‬ ‫المصدر‪ :‬صندوق النقد الدولي ‪2024‬أ‪.‬‬

‫اﻟﻧﻔط اﻟﺧﺎم‬

‫اﻟذھب‬


‫روصعلا ربع تاورثلا مساقت رّوطت‬

‫الشكل ‪2.2‬‬

‫توزيع التغيرات الشهرية في أسعار السلع األساسية خالل الفترة ‪2024–1990‬‬ ‫ﻛﺛﺎﻓﺔ اﻻﺣﺗﻣﺎل )‪(%‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–30‬‬

‫‪–20‬‬

‫‪–10‬‬

‫‪0‬‬

‫‪10‬‬

‫‪20‬‬

‫‪30‬‬

‫ﻣﻌدل اﻟﺗﻐﯾر اﻟﺷﮭري )‪(%‬‬ ‫اﻟﻧﺣﺎس )اﻟﻣﺗوﺳط = ‪ ،0.5‬اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري = ‪(5.9‬‬ ‫اﻟﻧﻔط اﻟﺧﺎم )اﻟﻣﺗوﺳط = ‪ ،0.8‬اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري = ‪(9.0‬‬ ‫اﻟذھب )اﻟﻣﺗوﺳط = ‪ ،0.5‬اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري = ‪(3.5‬‬ ‫المصدر‪ :‬صندوق النقد الدولي ‪2024‬أ‪.‬‬

‫على الرغم من تبني معظم البلدان النفطية في المنطقة لسياسات معاكسة للدورة االقتصادية تهدف إلى مواجهة‬ ‫تقلبات أسعار النفط‪ ،‬فإن تأثير هذه السياسات يصبح أقل فاعلية عند مقارنتها بدورة األعمال األوسع نطاقاً‪ ،‬كما‬ ‫يُظهر تحليل معامل االرتباط بين المكونات الدورية إلنفاق المالية العامة وأسعار النفط في المنطقة على مدار‬ ‫العقدين الماضيين أن معظم البلدان تتبنى مواقف معاكسة للتقلبات الدورية‪ ،‬حيث يتزامن ارتفاع أسعار النفط‬ ‫مع انخفاض اإلنفاق العام والعكس صحيح (الشكل ‪ ،)3.2‬أما البلدان اللذان يخرجان عن هذا السياق فهما اليمن‬ ‫ومصر‪ ،‬حيث كانت أنماط إنفاق المالية العامة مسايرة لالتجاهات الدورية فيما يتعلق بأسعار النفط‪.‬‬ ‫تظُهر العديد من بلدان المنطقة تماشي سياسة المالية العامة مع اتجاهات الدورات االقتصادية (الشكل ‪ ،)4.2‬بما‬ ‫في ذلك البلدان التي تشهد صراعات أو تلك الخارجة منها‪ ،‬والتي تعاني من ضعف نسبي في مؤسسات المالية‬ ‫العامة ومن تدني مستويات شفافية الموازنة‪ ،‬مثل العراق ولبنان والجمهورية اليمنية‪ ،‬ويشير هذا النمط إلى أنه‪،‬‬ ‫على الرغم من أن أحد أسباب مسايرة الدورة االقتصادية يعود إلى عوامل هيكلية مثل جمود المالية العامة (مثل‬ ‫األجور المرتفعة في القطاع العام ودعم الوقود األحفوري) وغياب آليات االستقرار التلقائي (مثل التأمين ضد‬ ‫البطالة)‪ ،‬فإن هذه المسايرة للدورة االقتصادية تتأثر جزئيا ً على األقل بعوامل سياسية ومؤسسية‪.‬‬ ‫وفي بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية بالنفط‪ ،‬يقوض ضعف السياسات والمؤسسات الجهود الرامية‬ ‫إلى تحقيق استقرار المالية العامة‪ ،‬وتستلزم سياسات المالية العامة التقديرية المعاكسة للدورات االقتصادية فهما ً دقيقا ً‬ ‫للوضع الدوري لالقتصاد في الوقت الفعلي‪ ،‬وهي مهمة صعبة‪ .‬ويوضِّ ح الشكل ‪ 5.2‬االختالف بين حقبتين زمنيتين‬ ‫في مختلف البلدان خالل الفترة من عام ‪ 1991‬إلى عام ‪ )1( :2023‬التوقعات قصيرة األمد إلجمالي الناتج المحلي‬ ‫(المحور الرأسي)‪ ،‬والتي غالبا ً ما تستند إلى المعلومات المتاحة عند إعداد الموازنة‪ ،‬و(‪ )2‬النمو الفعلي إلجمالي الناتج‬ ‫المحلي (المحور األفقي)‪ .‬وإذا كانت التوقعات دقيقة‪ ،‬فإن النقاط المبعثرة في الرسم البياني ستقع بمحاذاة‬ ‫الخط القطري‪ ،‬بما يعكس توافقا ً وثيقا ً بين القيم المتوقعة والقيم الفعلية‪ ،‬غير أن الشكل يُبيّن أن التشتت كبير للغاية‪،‬‬ ‫ويُالحظ هذا بشكل خاص في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية بالنفط‪ ،‬التي غالبا ً ما تبالغ في تقدير‬ ‫إمكانات إجمالي ناتجها المحلي بمعدل متوسط يبلغ ‪ %1.06‬سنوياً‪ ،‬وتعاني هذه البلدان من أخطاء في التنبؤ تفوق‬ ‫بكثير تلك التي تسجلها البلدان خارج المنطقة‪ ،‬حيث تبلغ االنحرافات المعيارية ‪ 9.26‬مقابل ‪ 5.45‬على التوالي‪.‬‬ ‫وفي المقابل‪ ،‬تتفوق بلدان المنطقة غير الغنية بالنفط على بقية دول العالم‪ ،‬حيث تبالغ في تقدير نمو إجمالي الناتج‬ ‫المحلي بنسب أكثر اعتداالً (‪ %0.52‬مقابل ‪ %0.61‬على التوالي)‪ ،‬مع انحراف معياري أقل يبلغ ‪.4.41‬‬

‫|‬

‫‪19‬‬


‫‪20‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الشكل ‪3.2‬‬

‫دورية اإلنفاق المرتبطة بأسعار النفط في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية بالنفط للفترة ‪2022–2000‬‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن اﻟﻣﻛوﻧﺎت اﻟدورﯾﺔ ﻹﻧﻔﺎق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وأﺳﻌﺎر اﻟﻧﻔط‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.54‬‬

‫‪0.5‬‬ ‫‪0.13‬‬

‫‪0.0‬‬ ‫‪–0.5‬‬ ‫‪–1.0‬‬

‫‪–0.74 –0.83‬‬ ‫ﻗطر‬

‫ﻋُﻣﺎن‬

‫‪–0.65‬‬

‫‪–0.47 –0.50 –0.51‬‬

‫‪–0.36 –0.44‬‬

‫‪–0.23‬‬

‫‪–0.13‬‬

‫ﺳورﯾﺎ اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ اﻟﻛوﯾت اﻟﺑﺣرﯾن اﻹﻣﺎرات اﻟﺟزاﺋر اﻟﻌراق ﺟﻣﮭورﯾﺔ‬ ‫اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫إﯾران‬ ‫اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫اﻟﻣﺗﺣدة‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‬ ‫اﻟﺳﻌودﯾﺔ‬

‫‪0.00‬‬

‫ﻟﯾﺑﯾﺎ ﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ‬ ‫ﻣﺻر‬ ‫اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬ ‫اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬

‫المصادر‪ :‬البيانات المتعلقة بإجمالي اإلنفاق الحكومي العام مأخوذة من تقرير آفاق االقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي‪ ،‬بينما تم‬ ‫الحصول على بيانات أسعار النفط (بالدوالر األمريكي للبرميل) من إدارة معلومات الطاقة األمريكية‪.‬‬

‫الشكل ‪4.2‬‬

‫دورية اإلنفاق خالل دورة األعمال في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية وغير الغنية بالنفط للفترة‬ ‫‪2022–2000‬‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن اﻟﻣﻛوﻧﺎت اﻟدورﯾﺔ ﻹﻧﻔﺎق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وإﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.14 0.11‬‬

‫‪0.25‬‬

‫‪0.46‬‬

‫‪0.65 0.64 0.59‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪–0.03 –0.06–0.13‬‬ ‫‪–0.14‬‬ ‫‪–0.13‬‬ ‫‪–0.5‬‬ ‫‪–0.33–0.38‬‬ ‫‪–0.48‬‬ ‫‪–0.45‬‬ ‫‪–0.49‬‬ ‫‪–1.0‬‬

‫ﺔﻣ‬

‫ﺔإ‬

‫ﺑﯾﺔ‬

‫ﻌر‬

‫ر اﻟ‬

‫ﺻ‬

‫ﯾر‬ ‫ان‬ ‫اﻹ‬ ‫ﺳﻼ‬ ‫ﻣﯾﺔ‬

‫طر‬ ‫ﻗ‬ ‫رﯾ‬ ‫ﮭو‬ ‫ﺟﻣ‬ ‫دن‬ ‫زة‬ ‫ﻷر‬ ‫ﻏ‬ ‫ا‬ ‫ﺎع‬ ‫ﻗط‬ ‫ﺎن‬ ‫و‬ ‫ﻣ‬ ‫ﺑﯾﺔ‬ ‫ﻋُ ﻐر‬ ‫ﺔ اﻟ‬ ‫ﺿﻔ‬ ‫اﻟ‬ ‫س‬ ‫دﯾﺔ‬ ‫ﺗوﻧ‬ ‫ﻌو‬ ‫ﻟﺳ‬ ‫ر‬ ‫ﺋ‬ ‫ﺔا‬ ‫ﻟﺟزا رﺑﯾ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻌ‬ ‫ﻛﺔ‬ ‫ﻣﻣﻠ‬ ‫ﺣدة‬ ‫اﻟ‬ ‫ﻟﻣﺗ‬ ‫ﺔا‬ ‫ت‬ ‫ﻛوﯾ‬ ‫رﺑﯾ‬ ‫اﻟﻌ‬ ‫اﻟ‬ ‫ت‬ ‫ﺎرا‬ ‫ﻹﻣ‬ ‫ا‬ ‫ﯾن‬ ‫ﺣر‬ ‫اﻟﺑ‬ ‫ب‬ ‫ﻐر‬ ‫اﻟﻣ‬

‫ﺎن‬ ‫ﻟﺑﻧ‬ ‫رﯾ‬ ‫ﮭو‬ ‫ﺟﻣ‬ ‫اق‬ ‫ﻌر‬ ‫اﻟ‬

‫اﻟ‬

‫ﻟ‬

‫ﮭو‬ ‫ﺟﻣ‬

‫ﺑﯾﺎ‬ ‫ﯾ‬

‫رﯾﺔ‬ ‫ﻟﯾﻣ‬ ‫ا‬ ‫ﻧﯾﺔ‬

‫اﻟﺑﻠدان ﻏﯾر اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط‬

‫المصدر‪ :‬استند البنك الدولي إلى منهجية بوغيتيتش وناهير (‪ ،)2024‬مستخدما ً بيانات إجمالي اإلنفاق الحكومي العام من تقرير آفاق االقتصاد العالمي‬ ‫الصادر عن صندوق النقد الدولي‪ ،‬باإلضافة إلى بيانات إجمالي الناتج المحلي المستخلصة من قاعدة بيانات مؤشرات التنمية العالمية (البنك الدولي)‪.‬‬


‫روصعلا ربع تاورثلا مساقت رّوطت‬

‫الشكل ‪5.2‬‬

‫أخطاء التنبؤ بنمو إجمالي الناتج المحلي خالل الفترة ‪2023–1991‬‬ ‫اﻟﻧﺳﺑﺔ اﻟﻣﺋوﯾﺔ ﻟﺗﻧﺑؤات ﻧﻣو إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ‬ ‫‪50‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–10‬‬ ‫أﺧطﺎء اﻟﺗﻧﺑؤ‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ‬ ‫اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل أﻓرﯾﻘﯾﺎ‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻷﺧرى ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ‬ ‫اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل أﻓرﯾﻘﯾﺎ‬ ‫ﺑﻠدان أﺧرى‬

‫‪–20‬‬ ‫‪–30‬‬ ‫‪–40‬‬ ‫‪–50‬‬ ‫‪–50‬‬

‫‪–40‬‬

‫‪–30‬‬

‫‪–20‬‬

‫‪–10‬‬

‫‪0‬‬

‫‪10‬‬

‫اﻟﻣﺗوﺳط‬

‫اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري‬

‫‪1.06‬‬

‫‪9.26‬‬

‫‪0.52‬‬

‫‪4.41‬‬

‫‪0.61‬‬

‫‪5.45‬‬

‫‪20‬‬

‫‪30‬‬

‫‪40‬‬

‫‪50‬‬

‫اﻟﻧﻣو اﻟﻔﻌﻠﻲ ﻹﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ )‪ (%‬واﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري‬ ‫ﺑﻠدان أﺧرى‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل أﻓرﯾﻘﯾﺎ‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻷﺧرى ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل أﻓرﯾﻘﯾﺎ‬ ‫‪ 45‬درﺟﺔ‬ ‫المصادر‪ :‬تقرير «آفاق االقتصاد العالمي»‪ ،‬إصدارات الخريف (صندوق النقد الدولي)‪ ،‬باإلضافة إلى التحليالت والدراسات التي‬ ‫أجراها فريق البنك الدولي‪.‬‬

‫االدخار‬ ‫في ظل تقلبات تدفقات اإليرادات المحدودة المعتمدة على الموارد‪ ،‬ال يمكن لالقتصادات الغنية بالنفط أن تعتمد‬ ‫فقط على األهداف التقليدية للمالية العامة مثل الموازنات المتوازنة‪ ،‬ويؤدي ارتفاع مستويات التقلب الناتج عن‬ ‫التذبذب الحاد في أسعار النفط وعدم اليقين بشأن إيرادات الموارد المستقبلية إلى تعقيد تنفيذ السياسات االقتصادية‬ ‫السليمة في االقتصادات الغنية بالموارد‪ .‬ال يمكن للسعي لتحقيق موازنة متوازنة أن يرسخ األسس التقديرية‬ ‫لسياسة المالية العامة‪ ،‬نظراً ألن مستوى اإلنفاق الالزم للتوازن يجب أن يتماشى مع هدف متغير (اإليرادات)‪،‬‬ ‫مما يُسهم في نقل تقلبات أسعار النفط بشكل مباشر إلى االقتصاد المحلي‪ .‬وعلى الرغم من أن تحقيق التوازن‬ ‫في الموازنة قد يُسهم في إبقاء ديناميكيات الدين قيد السيطرة‪ ،‬فإنه قد يفضي أيضا ً إلى هدر اإلنفاق وعدم كفاية‬ ‫االدخار لصالح األجيال المستقبلية‪.‬‬ ‫•تأثير اإلنفاق على النمو االقتصادي خالل مراحل الدورة االقتصادية ‪ :‬غالبا ً ما تكون مضاعفات المالية‬ ‫العامة أكثر قوة خالل فترات الركود‪ ،‬وتضعف خالل فترات التوسع االقتصادي‪ 1،‬ولهذا السبب‪ ،‬فإن‬ ‫تخصيص جزء من إيرادات الموارد لالدخار بهدف تمويل اإلنفاق في فترات الركود الالحقة‪ ،‬من شأنه أن‬ ‫يعزز األثر اإليجابي لهذا اإلنفاق على النمو االقتصادي‪.‬‬ ‫•إدارة االستثمار وتحديات القدرات‪ :‬في ظل محدودية القدرات على إدارة االستثمارات العامة‪ ،‬تعجز غالبية‬ ‫البلدان النامية عن استيعاب الزيادات المفاجئة في اإليرادات وتوظيفها بفاعلية لضمان تحقيق عوائد اقتصادية‬ ‫قوية‪ ،‬وبدالً من ذلك‪ ،‬يمكن تخصيص جزء من اإليرادات واحتجازه كاحتياطي‪ ،‬إلى حين توافر القدرة على‬ ‫إعداد وتنفيذ مشروعات مدروسة وفعّالة من حيث التكلفة‪.‬‬

‫|‬

‫‪21‬‬


‫‪22‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫•المرض الهولندي‪ :‬قد تؤدي التدفقات السريعة والضخمة إليرادات الموارد إلى سوء تخصيص عوامل‬ ‫اإلنتاج‪ ،‬ومع ارتفاع مستويات الدخل‪ ،‬يزداد الطلب المحلي‪ ،‬مما يؤدي إلى ارتفاع األسعار النسبية في‬ ‫القطاعات غير القابلة للتداول‪ ،‬بالتوازي مع ارتفاع األجور‪ .‬وهو ما يدفع العمالة ورأس المال إلى التحول من‬ ‫القطاعات األخرى نحو هذه القطاعات‪ .‬وقد تُع َّدل األجور العامة أيضا ً استجابة الرتفاع تكلفة المعيشة‪ ،‬مما‬ ‫يُسهم في تعزيز هذا االتجاه‪ ،‬وقد تؤدي هذه الديناميكية إلى تآكل القدرة التنافسية في قطاع السلع التجارية‪،‬‬ ‫إذ قد يستمر أثر المرض الهولندي لفترة أطول بكثير من المكاسب المتوقعة قصيرة األجل‪ ،‬مما يُفضي إلى‬ ‫اقتصاد يهيمن عليه قطاع السلع غير التجارية لعقود طويلة‪.‬‬ ‫•عدم المساواة بين األجيال‪ :‬يمكن توجيه عائدات الموارد نحو بناء رأس المال المادي والبشري‪ ،‬بما يعود‬ ‫بالنفع على األجيال الحالية والقادمة‪ ،‬ويع ّزز استدامة النمو على المدى الطويل‪ ،‬غير أن الواقع العملي كثيراً‬ ‫ما يشهد قيوداً في القدرة االستيعابية‪ ،‬قد تؤدي إلى إنفاق غير فعّال وهدر للموارد‪ ،‬وتُسهم هذه القيود‪ ،‬إلى‬ ‫جانب احتياجات االستثمار العاجلة‪ ،‬في التأثير على حجم الموارد الممكن ادخارها لصالح األجيال القادمة‪.‬‬ ‫تحتاج البلدان الغنية بالموارد إلى إطار للمالية العامة يستشرف المستقبل‪ ،‬يهدف إلى تحقيق االستقرار االقتصادي‬ ‫الكلي‪ ،‬وضمان مستويات كافية من االدخار‪ ،‬وتعزيز النمو المستدام على المدى الطويل‪ .‬ورغم أن قرار تحديد‬ ‫حجم اإلنفاق أو االدخار من إيرادات الموارد يتأثر بجملة من العوامل الخاصة بكل بلد‪ ،‬فإن هناك مجموعة من‬ ‫المعايير اإلرشادية التي يمكن أن توجّه واضعي السياسات في تصميم هذا اإلطار‪.‬‬ ‫•الدخل الدائم‪ :‬يقوم هذا النهج على تحديد مستوى مستدام من اإلنفاق طويل األمد‪ ،‬يعادل‪ ،‬في البلدان الغنية‬ ‫بالموارد‪ ،‬الدخل السنوي الدائم المستنتج من القيمة الحالية لثروتها من الموارد الطبيعية‪ ،‬ويُسهم االستمرار‬ ‫في اإلنفاق ضمن مستوى مستدام في دعم استقرار االقتصاد الكلي‪ ،‬بينما يُعزز ادخار الموارد التي تتجاوز‬ ‫هذا المستوى من العدالة بين األجيال‪.‬‬ ‫•مبدأ عصفور في اليد‪ :‬يستند هذا النهج إلى ادخار جميع عائدات الموارد واستخدام الفوائد الناتجة عنها فقط‬ ‫(أو العوائد من االستثمارات الخارجية) لتمويل اإلنفاق من المالية العام‪ ،‬وقد يعتبر هذا النهج صارما ً للغاية‬ ‫بالنسبة للعديد من البلدان النامية التي تواجه غالبا ً احتياجات استثمارية كبيرة على المدى القصير‪ ،‬غير أنه قد‬ ‫يكون مناسبا ً بشكل خاص للبلدان الغنية بالنفط التي تتمتع بمستويات مرتفعة من نصيب الفرد من الدخل‪.‬‬ ‫•القاعدة المعدلة‪ :‬يعتمد هذا النهج إما على مبدأ الدخل الدائم أو مبدأ عصفور في اليد‪ ،‬مع تعديل مسار اإلنفاق‬ ‫بنا ًء على اعتبارات محددة مثل فجوات البنية التحتية العاجلة‪ ،‬ويمكن للقاعدة المعدلة أن تعزز االستقرار‬ ‫االقتصادي على المدى الطويل دون فرض قيود صارمة على اإلنفاق العام‪.‬‬ ‫يعرض الشكل ‪ 6.2‬مثاالً لتدفقات اإليرادات االفتراضية وأنماط اإلنفاق المرتبطة بكل قاعدة‪ ،‬حيث تمثل القاعدة‬ ‫المعدلة نهجا ً يعتمد على الدخل الدائم مع تخصيص محدود للنفقات األولية‪.‬‬ ‫يتجاوز اإلنفاق في غالبية بلدان المنطقة الغنية بالنفط بشكل كبير المعيار المرجعي الدائم للدخل في كل منها‪.‬‬ ‫ويُظهر الجدول ‪ 1.2‬العجز في المالية العامة غير النفطية الذي سيكون متسقا ً مع معايير اإلنفاق في إطار‬ ‫نهج الدخل الدائم في بلدان المنطقة الغنية بالنفط‪ ،‬وتم حساب هذه األرقام استناداً إلى قيمة الدخل السنوي الدائم‬ ‫المستنبط من ثروة كل بلد من الهيدروكربونات اعتباراً من عام ‪ .2022‬وفي معظم البلدان‪ ،‬تكون األرصدة‬ ‫الفعلية للمالية العامة غير النفطية أكبر من هذه التقديرات‪ ،‬باستثناء ملحوظ في جمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬حيث‬ ‫يقل العجز الفعلي للمالية العامة غير النفطية (‪ %5.7‬من إجمالي الناتج المحلي) بشكل كبير عن معيار الدخل‬ ‫الدائم (‪ %11.5‬من إجمالي الناتج المحلي)‪ .‬أما في اإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬فتزيد الفجوة الفعلية بمقدار‬ ‫‪ 0.2‬نقطة مئوية فقط عن معيار الدخل الدائم‪ ،‬حيث يبلغ العجز غير النفطي ‪ %7.7‬مقارنةً بـ ‪ ،%7.5‬وتُسجِّل‬ ‫ليبيا والكويت أكبر الفجوات بين العجز الفعلي والعجز القياسي‪ ،‬بواقع ‪ 21‬نقطة مئوية و‪ 25.5‬نقطة مئوية على‬ ‫التوالي‪ ،‬ويُعد نهج الدخل الدائم قاعدة مالية متحفظة‪ ،‬تتيح إنفاقا ً أقل في الوقت الحاضر بهدف تخصيص موارد‬ ‫أكبر لألجيال القادمة‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬ال يُمثل هذا النهج المسار المالي المستدام الوحيد الممكن لهذه البلدان على المدى‬ ‫المتوسط إلى الطويل‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فإن الفجوات الواسعة المالحظة تثير شكوكا ً جدية بشأن استدامة إنفاق المالية‬ ‫العامة في هذه البلدان على المدى الطويل جداً‪.‬‬


‫روصعلا ربع تاورثلا مساقت رّوطت‬

‫|‬

‫‪23‬‬

‫الشكل ‪6.2‬‬

‫تدفقات اإليرادات والنفقات وفقا ً لقواعد مختلفة‪ :‬مثال افتراضي‬ ‫أ‪ .‬ﻣوازﻧﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻣﺗوازﻧﺔ‬

‫ﺑﺎﻟﻣﻠﯾﺎر اﻟدوﻻر‬ ‫‪10‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–1‬‬

‫ﺑﺎﻟﻣﻠﯾﺎر اﻟدوﻻر‬ ‫‪10‬‬ ‫‪9‬‬ ‫اﻻﻗﺗراض‬ ‫‪8‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–1‬‬

‫ﻋﺎﺋدات اﻟﻧﻔط‬

‫ﺗوظﯾف ﻋﺎﺋدات‬ ‫اﻟﻔواﺋد‬

‫‪35‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪40‬‬

‫‪20‬‬

‫‪45‬‬

‫‪20‬‬

‫‪50‬‬

‫‪20‬‬

‫‪55‬‬

‫‪20‬‬

‫‪60‬‬

‫‪20‬‬

‫‪65‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪70‬‬

‫‪75‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪25‬‬

‫‪30‬‬

‫‪20‬‬

‫‪35‬‬

‫‪20‬‬

‫‪40‬‬

‫‪20‬‬

‫‪45‬‬

‫‪20‬‬

‫‪50‬‬

‫‪20‬‬

‫‪55‬‬

‫‪20‬‬

‫‪60‬‬

‫‪20‬‬

‫‪65‬‬

‫‪20‬‬

‫‪70‬‬

‫‪20‬‬

‫ﺗوظﯾف ﻋﺎﺋدات‬ ‫اﻟﻔواﺋد‬

‫‪75‬‬

‫د‪ .‬اﻟﻘﺎﻋدة اﻟﻣﻌدﻟﺔ‬

‫ﺑﺎﻟﻣﻠﯾﺎر اﻟدوﻻر‬ ‫‪10‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪6‬‬ ‫اﻟوﻓورات‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫اﻻﻗﺗراض‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–1‬‬

‫اﻟﻣﻌﺎش اﻟﺳﻧوي‬ ‫وﻓﻘﺎ ً ﻟﻣﺑدأ‬ ‫ﻋﺻﻔور ﻓﻲ اﻟﯾد‬

‫ﻋﺎﺋدات اﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﻣﻌﺎش اﻟﺳﻧوي‬ ‫وﻓﻘﺎ ً ﻟﻔرﺿﯾﺔ‬ ‫اﻟدﺧل اﻟداﺋم‬

‫‪20‬‬

‫ج‪ .‬ﻋﺻﻔور ﻓﻲ اﻟﯾد‬

‫اﻟﻧﻔط‬

‫‪20‬‬

‫ﺑﺎﻟﻣﻠﯾﺎر اﻟدوﻻر‬ ‫‪10‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪5‬‬ ‫اﻟوﻓورات‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪–1‬‬

‫ب‪ .‬اﻟدﺧل اﻟداﺋم‬

‫ﻋﺎﺋدات اﻟﻧﻔط‬

‫ﺗوظﯾف ﻋﺎﺋدات‬ ‫اﻟﻔواﺋد واﻟﻣوارد‬ ‫اﻷﺧرى‬

‫‪50‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪55‬‬

‫‪20‬‬

‫‪60‬‬

‫‪20‬‬

‫‪65‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪70‬‬

‫‪75‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪25‬‬

‫‪20‬‬

‫‪30‬‬

‫‪20‬‬

‫‪35‬‬

‫‪20‬‬

‫‪40‬‬

‫‪20‬‬

‫‪45‬‬

‫‪20‬‬

‫‪50‬‬

‫‪20‬‬

‫‪55‬‬

‫‪20‬‬

‫‪60‬‬

‫‪20‬‬

‫‪65‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪70‬‬

‫‪75‬‬

‫وعلى الرغم من استمرار فجوة االستدامة االسترشادية في البلدان الغنية بالنفط في المنطقة مع مرور الوقت‪،‬‬ ‫فإن التحسينات األخيرة تبدو واضحة في دول مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬وعلى مدى العقود األخيرة‪ ،‬سجّلت‬ ‫معظم البلدان الغنية بالنفط في المنطقة فجوة ملحوظة بين العجز الفعلي في ماليتها العامة غير النفطية والمؤشر‬ ‫المرجعي للدخل الدائم‪ .‬غير أن معظم دول مجلس التعاون الخليجي شهدت تحسينات كبيرة منذ بداية جائحة‬ ‫كورونا (كوفيد‪ ،)19-‬فقد تراجعت الفجوة في عُمان من نحو ‪ 16‬نقطة مئوية في عام ‪ 2019‬إلى نحو ‪ 7‬نقاط‬ ‫مئوية في عام ‪ ،2022‬وفي المملكة العربية السعودية من ‪ 11‬نقطة مئوية إلى ‪ 4‬نقاط‪ ،‬وفي دولة اإلمارات‬ ‫العربية المتحدة من ‪ 9‬نقاط مئوية إلى ‪ 0.2‬نقطة مئوية فقط‪ .‬وقد ساهمت مجموعة واسعة من إصالحات المالية‬ ‫العامة في تيسير هذه التحسينات‪ ،‬مما م ّكن العديد من دول مجلس التعاون الخليجي من التحول من نهج مالي‬ ‫مساير للدورة االقتصادية إلى نهج مضاد لها (بوغيتيتش وناهير ‪.)2024‬‬

‫‪20‬‬

‫المصدر‪ :‬البنك الدولي‪.‬‬


‫‪24‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الجدول ‪ 1.2‬أرصدة المالية العامة في بلدان مختارة من منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ :‬مؤشر الدخل الفعلي مقارنة بالدخل الدائم لعام ‪2022‬‬ ‫معيار الدخل الدائم‪ :‬أرصدة المالية العامة غير النفطية‬

‫الرصيد الفعلي للمالية العامة‬ ‫غير النفطية‬

‫البلد‬

‫باألسعار الثابتة بالمليار‬ ‫دوالر أمريكي لعام ‪2022‬‬

‫النسبة المئوية‬ ‫من إجمالي الناتج‬ ‫المحلي‬

‫باألسعار الثابتة بالمليار‬ ‫دوالر أمريكي لعام ‪2022‬‬

‫النسبة المئوية من إجمالي‬ ‫الناتج المحلي‬

‫النسبة المئوية من إجمالي‬ ‫الناتج المحلي‬

‫الجزائر‬

‫‪554‬‬

‫‪246‬‬

‫–‪16.1‬‬

‫–‪7.2‬‬

‫–‪18.6‬‬

‫البحرين‬

‫‪88‬‬

‫‪197‬‬

‫–‪2.6‬‬

‫–‪5.8‬‬

‫–‪16.0‬‬

‫جمهورية إيران اإلسالمية‬

‫‪1,628‬‬

‫‪394‬‬

‫–‪47.4‬‬

‫–‪11.5‬‬

‫–‪5.7‬‬

‫العراق‬

‫‪1,597‬‬

‫‪557‬‬

‫–‪46.5‬‬

‫–‪16.2‬‬

‫–‪25.7‬‬

‫الكويت‬

‫‪1,014‬‬

‫‪555‬‬

‫–‪29.5‬‬

‫–‪16.2‬‬

‫–‪41.7‬‬

‫ليبيا‬

‫‪454‬‬

‫‪812‬‬

‫–‪13.2‬‬

‫–‪23.7‬‬

‫–‪44.7‬‬

‫عُمان‬

‫‪432‬‬

‫‪376‬‬

‫–‪12.6‬‬

‫–‪10.9‬‬

‫–‪17.8‬‬

‫قطر‬

‫‪688‬‬

‫‪292‬‬

‫–‪20.0‬‬

‫–‪8.5‬‬

‫–‪17.2‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬

‫‪3,723‬‬

‫‪336‬‬

‫–‪108.4‬‬

‫–‪9.8‬‬

‫–‪13.4‬‬

‫اإلمارات العربية المتحدة‬

‫‪1,307‬‬

‫‪258‬‬

‫–‪38.1‬‬

‫–‪7.5‬‬

‫–‪7.7‬‬

‫ثروة النفط والغاز‬

‫المصدر‪ :‬البنك الدولي‪ ،‬استناداً إلى بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة األمريكية‪ ،‬وبيانات أسعار السلع األولية‪ ،‬ومؤشرات التنمية العالمية الصادرة عن البنك الدولي‪ ،‬فضالً عن نموذج االقتصاد الكلي‬ ‫والمالية العامة للبنك الدولي‪ ،‬وآفاق االقتصاد العالمي الصادرة عن صندوق النقد الدولي‪ ،‬والبيانات الرسمية من المكاتب اإلحصائية في البحرين‪ ،‬وجمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬والكويت‪ ،‬وسلطنة عمان‪.‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬تستند هذه الحسابات إلى منهجية مفصّلة تم تطبيقها سابقا ً في سياق تحليل مماثل لالتحاد الروسي‪ .‬ويُحتسب رصيد المالية العامة غير النفطي الم ّتسق مع مبدأ «الدخل الدائم» المستخرج من‬ ‫األصول النفطية للبلد المعني‪ ،‬بحيث يُقيد اإلنفاق العام من الموارد النفطية بالمستوى الذي يعادل العائد المستدام على تلك األصول‪ ،‬مع الحفاظ على القيمة الحقيقية لألصل النفطي‪ ،‬بما يضمن استدامته‪ .‬من‬ ‫شأن وضع قاعدة مالية عامة تستلزم إنفاقا ً أكثر استقراراً أن يُسهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف الحقيقي في البلدان الغنية بالنفط‪ ،‬ويمكن الرجوع إلى بوغيتيتش وآخرين (‪.)2010‬‬

‫من الضروري اعتماد سياسة مستدامة إلدارة إيرادات الموارد‪ ،‬غير أن هذه السياسة وحدها ال تكفي؛ بل يتعين‬ ‫أيضا ً االلتزام بتطبيق اإلجراءات السليمة في الوقت ذاته‪ .‬لقد أظهرت التجارب أن النوايا الحسنة لواضعي‬ ‫السياسات وتحديد أهداف المالية العامة عند المستويات المرجعية الصحيحة ال يكفيان لتمكين البلد من تحقيق‬ ‫كامل إمكاناته االقتصادية‪ .‬وإلى جانب ذلك‪ ،‬فإن غياب المؤسسات القوية لدعم هذه العمليات قد يؤدي إلى فقدان‬ ‫السياسات العامة لمصداقيتها‪ .‬وعندما يعجز واضعو السياسات عن االلتزام بإستراتيجية ُمعلنة تضمن القدر‬ ‫الكافي من الشفافية وقابلية التنبؤ‪ ،‬تتفاقم آثار ما يُعرف بـ «النهم االقتصادي»‪ ،‬حيث يتصاعد التنافس لالستحواذ‬ ‫‪2‬‬ ‫على اإليرادات غير المتوقعة قبل أن تتمكن مجموعات النفوذ األخرى من االستيالء عليها‪.‬‬

‫تطور الترتيبات المؤسسية إلدارة إيرادات الموارد عبر الزمن‬ ‫ولتعزيز االستقرار المالي وتشجيع االدخار الفعّال‪ ،‬يمكن للبلدان الغنية بالموارد النظر في تطوير آليات‬ ‫متخصصة تُنظّم تدفق األموال‪ .‬وتشمل هذه اآلليات صناديق الثروة السيادية‪ ،‬واألدوات المالية المملوكة للبلد‬ ‫ولكن يديرها خبراء مستقلون‪ ،‬إلى جانب قواعد راسخة للمالية العامة‪ ،‬تتلقى الصناديق إيرادات الموارد‬ ‫وتقوم بإدارتها‪ ،‬وتُستخدم بوصفها احتياطيات وقائية لدعم استقرار االقتصاد الكلي‪ ،‬سواء من خالل توجيه‬ ‫االستثمارات نحو األصول األجنبية لتجنّب آثار «المرض الهولندي» كما أُشير إليه سابقاً‪ ،‬أو من خالل ادخار‬ ‫تلك اإليرادات لتمويل استثمارات في المستقبل‪ ،‬وترتكز الصناديق على مجموعة من القواعد المؤسسية التي تنظّم‬ ‫تدفق اإليرادات بين قطاع الموارد‪ ،‬وموازنة المالية العامة‪ ،‬والصندوق ذاته‪ .‬وعلى الرغم من أن هذه القواعد قد‬ ‫تتضمن قدراً من السلطة التقديرية‪ ،‬تظل الشفافية وقابلية التنبؤ عنصرين أساسيين للحد من اآلثار السلبية للنهم‬ ‫االقتصادي‪.‬‬


‫روصعلا ربع تاورثلا مساقت رّوطت‬

‫صناديق الثروات السيادية‬ ‫تر ّكز صناديق الثروات السيادية في المنطقة‪ ،‬بوجه عام‪ ،‬على تراكم الثروات بين األجيال‪ ،‬أكثر من تركيزها‬ ‫على تحقيق االستقرار المالي‪ ،‬ونظراً لتباين هاتين الوظيفتين في أهدافهما‪ ،‬فإن خصائص المخاطر والعوائد‬ ‫عال من‬ ‫بقدر ٍ‬ ‫المرتبطة بكل منهما تختلف حتما ً تبعا ً الختالف تلك األهداف‪ .‬وغالبا ً ما تتميز صناديق التثبيت ٍ‬ ‫السيولة‪ ،‬مما يجعلها متاحة للحكومة لتنفيذ إجراءات تدخلية تهدف إلى التخفيف من التقلبات االقتصادية الدورية‪.‬‬ ‫وبنا ًء على ذلك‪ ،‬تقوم الحكومات باالستثمار في األصول منخفضة المخاطر‪ ،‬مع التركيز على تحقيق عائد‬ ‫تجاري معقول على المدى القصير إلى المتوسط‪ .‬وتتجه المدخرات أو الصناديق المشتركة بين األجيال إلى‬ ‫االستثمار في األسواق الخارجية على المدى الطويل‪ ،‬مما يُسهم في تحقيق عوائد أعلى‪.‬‬ ‫تحتاج صناديق الثروات السيادية إلى تعزيز الشفافية والرقابة الفعّالة‪ ،‬فضالً عن التنسيق مع سياسات االقتصاد‬ ‫الكلي‪ ،‬لضمان توافقها مع مسار التنمية المستدامة في البالد‪ ،‬وفي ظل غياب قواعد واضحة وأطر قوية للحوكمة‪،‬‬ ‫كما هو موضّح في مبادئ سانتياغو (اإلطار ‪ ،)1.2‬قد تواجه عمليات الصندوق تحديات تتمثل في توسع مهامه‬ ‫بشكل سريع‪ ،‬مما يؤدي إلى عدم تحقيق التحسينات المرجوة في النواتج االقتصادية والمالية‪ ،‬نظراً الفتقارها إلى‬ ‫الضوابط والتوازنات الالزمة في عملية الموازنة‪ .‬ووفقا ً لمبادئ سانتياغو‪ ،‬يُتوقع من الصناديق اإلفصاح عن‬ ‫المعلومات المتعلقة بإستراتيجياتها االستثمارية‪ ،‬وأدائها‪ ،‬وهياكل حوكمتها‪ .‬ويشمل ذلك نشر التقارير السنوية‪،‬‬ ‫والقوائم المالية‪ ،‬فضالً عن تقديم تفاصيل شاملة عن استثماراتها‪ ،‬ويمكن وضع خطوط واضحة للمساءلة‬ ‫ضمن إطار حوكمة كل صندوق‪ ،‬مع تضمين آليات فعّالة إلدارة المخاطر تهدف إلى تحديد المخاطر المرتبطة‬ ‫باالستثمار وتقييمها وتخفيفها‪.‬‬ ‫تعُد العديد من صناديق الثروات السيادية في المنطقة من بين األضخم واألعرق على مستوى العالم‪ ،‬ويوجد ‪6‬‬ ‫من أكبر ‪ 20‬صندوقا ً سياديا ً في بلدان المنطقة الغنية بالهيدروكربونات‪ ،‬ويتر ّكز معظمها في دول مجلس التعاون‬ ‫الخليجي والجمهورية اإلسالمية اإليرانية‪ ،‬وتُستخدم هذه الصناديق لتجميع فائض إيرادات النفط والغاز‪ ،‬وأداء‬ ‫وظائف االستقرار واالدخار واالستثمار‪ .‬أما صغار المنتجين في المنطقة‪ ،‬فهم إما يفتقرون إلى فائض اإليرادات‬ ‫الالزم إلنشاء صندوق ثروة سيادي كبير‪ ،‬أو يعانون من تعطّل كبير في إنتاج النفط والغاز بسبب النزاعات‪،‬‬ ‫كما هو الحال في جمهورية اليمن‪ .‬وكانت بعض الصناديق التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي من بين أولى‬ ‫الصناديق من نوعها في العالم‪ ،‬مثل الهيئة العامة لالستثمار الكويتية (‪ ،)1953‬وصندوق االستثمارات العامة‬ ‫السعودي (‪ ،)1971‬وجهاز أبو ظبي لالستثمار (‪.)1976‬‬ ‫اعتمدت صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي ممارسات حوكمة رشيدة‪ ،‬في حين لم يحقق‬ ‫سوى عدد محدود من الصناديق األخرى في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا أدا ًء جيداً فيما يتعلق بالتنسيق‬ ‫مع سياسات االقتصاد الكلي‪ .‬وتتمتع الصناديق في دول مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬مثل قطر واإلمارات العربية‬ ‫المتحدة‪ ،‬بمستويات عالية نسبيا ً من الشفافية‪ ،‬فضالً عن أطر مؤسسية رشيدة‪ ،‬فهي غالبا ً ما تقوم بإصدار تقارير‬ ‫سنوية مفصلة‪ ،‬وتفصح عن إستراتيجياتها االستثمارية‪ ،‬وتتمتع بهياكل حوكمة راسخة‪ ،‬غير أن البلدان الهشة‪،‬‬ ‫مثل ليبيا‪ ،‬تواجه تحديات كبيرة في االلتزام بمتطلبات الشفافية وتطبيق مبادئ الحوكمة‪ .‬وقد يؤدي عدم االستقرار‬ ‫السياسي‪ ،‬وضعف المؤسسات‪ ،‬ونقص القدرات الفنية واإلدارية إلى تقويض الجهود الرامية إلى إنشاء صناديق‬ ‫ثروة سيادية تتمتع بالشفافية والخضوع للمساءلة‪ .‬كما ال تخضع جميع الصناديق لتنسيق فعّال مع موازنة المالية‬ ‫العامة للبلد‪ .‬في العديد من الحاالت‪ ،‬أدت االستثمارات المحلية التقديرية لصناديق الثروة السيادية‪ ،‬والمعروفة‬ ‫بصناديق االستثمار اإلستراتيجية‪ ،‬إلى تهميش االستثمارات الخاصة والعامة‪ ،‬وتعقيد إدارة االستثمارات العامة‪،‬‬ ‫وتقويض الدور المركزي للموازنة كأداة رئيسية لتخطيط اإلنفاق العام‪.‬‬

‫|‬

‫‪25‬‬


‫‪26‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫اإلطار ‪1.2‬‬

‫مبادئ سانتياغو‬ ‫مبادئ سانتياغو هي مجموعة من المبادئ التوجيهية الطوعية لصناديق‬ ‫الثروة السيادية‪ ،‬التي أع ّدتها مجموعة العمل الدولية للصناديق‪ ،‬وتم‬ ‫االتفاق عليها في سانتياغو‪ ،‬شيلي‪ ،‬في أكتوبر‪/‬تشرين األول ‪،2008‬‬ ‫وتهدف هذه المبادئ إلى (‪ )1‬تعزيز استقرار النظام المالي العالمي من‬ ‫خالل ضمان عمل الصناديق بشفافية وضمان خضوعها للمساءلة‪)2( ،‬‬ ‫ضمان االمتثال للمتطلبات التنظيمية في البلدان التي تستثمر فيها‪)3( ،‬‬ ‫تعزيز ممارسات االستثمار السليمة القائمة على االعتبارات االقتصادية‬ ‫والمالية‪ )4( ،‬تعزيز الشفافية والمساءلة من خالل التشجيع على‬ ‫اإلفصاح العلني عن الحوكمة‪ ،‬واألهداف‪ ،‬والسياسات االستثمارية‪،‬‬ ‫وممارسات إدارة المخاطر‪.‬‬

‫تغطي هذه المبادئ ‪ 3‬مجاالت رئيسية‪:‬‬ ‫اإلطار القانوني واألهداف والتوافق مع سياسات االقتصاد الكلي‪:‬‬

‫•التأكيد على أهمية وجود إطار قانوني سليم لصناديق الثروة‬ ‫السيادية‪.‬‬ ‫•تحديد أهداف السياسات بوضوح‪.‬‬ ‫•التنسيق مع سلطات العامة المالية والنقدية المحلية‪.‬‬ ‫اإلطار المؤسسي وإطار الحوكمة‪.‬‬

‫•إطار حوكمة قوي وفعّال‪.‬‬ ‫•تحديد وتوزيع األدوار والمسؤوليات بوضوح‪.‬‬ ‫•استقاللية العمليات وتعزيز المساءلة‪.‬‬ ‫إطار االستثمار وإدارة المخاطر‬

‫•سياسات استثمارية محددة بوضوح‪.‬‬ ‫•عوائد مالية مع ّدلة بحسب درجة المخاطر‪.‬‬ ‫•إطار فعّال إلدارة المخاطر‪.‬‬ ‫المصدر‪« :‬مبادئ سانتياغو»‪ ،‬المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية‪،‬‬ ‫‪.https://www.ifswf.org/santiago-principles-landing/santiago-principles‬‬

‫قواعد المالية العامة‬ ‫اتسمت إدارة إيرادات الموارد في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا بأسلوب تقديري على مر العصور‪،‬‬ ‫حيث لم تعتمد الموازنات في معظم البلدان الغنية بالهيدروكربونات على قواعد محددة للمالية العامة‪ ،‬مما يعكس‬ ‫تفضيلها الكبير للمرونة والسلطة التقديرية‪ .‬وفي حين أن بعض صناديق الثروة السيادية في المنطقة قد أظهرت‬ ‫عال من الشفافية‪ ،‬نجد أن قرارات السياسات المتعلقة بتدفق األموال بين قطاع‬ ‫حوكمة داخلية ذات مستوى ٍ‬ ‫الموارد‪ ،‬والموازنة والصناديق تعتمد بشكل كبير على السلطة التقديرية‪ .‬ويوفر هذا النهج مرونة أكبر في التكيف‬ ‫مع الظروف المتغيرة‪ ،‬لكنه يقلل من قابلية التنبؤ ويؤثر سلبا ً على مستوى الشفافية‪ .‬وقد حققت صناديق الثروة‬ ‫السيادية نجاحا ً أكبر في البلدان التي تتمتع بتاريخ كبير في إدارة االقتصاد الكلي‪ ،‬ولديها التزام راسخ باالنضباط‬ ‫المالي‪ ،‬مثل النرويج (فاسانو‪-‬فيلهو‪ .)2000 ،‬وغياب اإلطار القانوني والتنظيمي الذي يحدد بوضوح الشروط‬ ‫التي بموجبها تتدفق اإليرادات من الصندوق وإليه‪ ،‬يُعرض الصندوق لضغوط قد تؤدي إلى تمويل مشاريع غير‬ ‫مبررة‪.‬‬ ‫عندما يتم التنفيذ الفعال للقواعد المالية المصممة بعناية من قبل حكومة تتمتع بالقدرة المؤسسية المناسبة‪ ،‬فإنها‬ ‫ستسهم في تحقيق مراكز مالية عامة قوية وفعّالة على المدى المتوسط والطويل في بلدان المنطقة الغنية بالموارد‪،‬‬ ‫ويمكن لقواعد المالية العامة أن تُسهم في مواءمة مركز الموازنة العامة للدولة مع ديناميكيات االقتصاد الكلي‬ ‫على المدى الطويل‪ ،‬من خالل وضع حدود واضحة ومحددة ذاتيا ً للمجاميع الكلية للمالية العامة‪ .‬ويمكن أن‬ ‫تشمل هذه القواعد معايير (بارمترات) للنفقات‪ ،‬أو اإليرادات‪ ،‬أو أرصدة الموازنة‪ ،‬أو مستويات الدين اإلجمالية‪،‬‬ ‫وكذلك تحديد الحصة التي يمكن إنفاقها أو ادخارها أو استثمارها من اإليرادات الهيدروكربونية‪ ،‬فضالً عن‬ ‫كيفية تخصيص هذه اإليرادات بين المناطق الجغرافية المختلفة‪ .‬وتصميم قواعد مالية عامة محكمة يعكس قدرة‬ ‫البلد على استخدام األموال بفاعلية‪ ،‬ويضمن تجنب الهدر وسوء االستخدام‪ ،‬فضالً عن ضمان تتبع النفقات‪ .‬وقد‬ ‫أظهرت التجارب الدولية أن قواعد المالية العامة الفعّالة تتمتع بعدة خصائص مشتركة‪ ،‬كما أشار اإلطار الذي‬ ‫ق ّدمه كوبيتس وسيمانسكي (‪ )1998‬للخصائص المثلى لقواعد المالية العامة‪ ،‬الذي يؤكد على المبادئ التالية‪:‬‬


‫روصعلا ربع تاورثلا مساقت رّوطت‬

‫•الوضوح‪ :‬يجب أن تتمتع األداة المستهدفة بالوضوح والصراحة‪ ،‬مع تحديد نطاق تغطيتها بشكل دقيق‬ ‫وتوضيح المسؤوليات المؤسسية المرتبطة بها‪ .‬ففي البلدان الغنية بالنفط‪ ،‬يمكن أن يش ِّكل مبلغ اإليرادات‬ ‫النفطية المحوّل إلى موازنة المالية العامة أداة مستهدفة فعّالة‪ ،‬ويجب أن تحدد القواعد بوضوح مسار‬ ‫التحويالت‪ ،‬مع األخذ في االعتبار التغيرات قصيرة األمد في األسعار‪ ،‬كما يتعين وضع إطار قانوني يحدد‬ ‫بوضوح تدفق األموال بين الهيئات الحكومية‪ ،‬ويحدد المسؤوليات ومعايير اتخاذ القرار‪.‬‬ ‫•الشفافية‪ :‬ينبغي أن تتسم العمليات واإلجراءات التي تهدف إلى ضمان االمتثال لهذه القواعد بالشفافية‪ ،‬من‬ ‫خالل اإلفصاح‪ ،‬ويجب أن يكون الجمهور العام قادراً على فهم القواعد بلغة بسيطة‪ ،‬مع وضوح معايير اتخاذ‬ ‫القرار ذات الصلة‪ ،‬ويجب إطالع الجمهور بشكل منتظم على تدفق األموال‪.‬‬ ‫•البساطة‪ :‬تتعلق البساطة بالشفافية‪ ،‬حيث يجب أن تكون القواعد سهلة الفهم‪ ،‬مع ضمان أن يكون تنفيذها‬ ‫واضحا ً ومباشراً‪ ،‬ومن السهل نسبيا ً تعميم قواعد التحويل الثابتة‪ ،‬مثل تلك التي تستند إلى معايير مرجعية‬ ‫تعتمد على البيانات السابقة‪.‬‬ ‫•الكفاية‪ :‬يجب أن تكون قواعد المالية العامة كافية لتحقيق األهداف المحددة‪ ،‬وإذا كانت القواعد تهدف إلى‬ ‫تجميع المدخرات وتعزيز استقرار االقتصاد الكلي‪ ،‬فيجب فصل التحويالت إلى الموازنة عن التقلبات قصيرة‬ ‫األمد في أسعار النفط‪ ،‬ويمكن للقواعد المستندة إلى مفهوم الدخل الدائم أن تؤدي هذه الوظائف بفاعلية‪،‬‬ ‫شريطة أال تخضع إلعادة تقييم متكرر‪.‬‬ ‫•االتساق‪ :‬يجب أن تكون هذه القواعد متسقة مع األهداف المحددة ومتوافقة مع السياسات االقتصادية األخرى‪،‬‬ ‫ويجب أن تتجنب اآلليات المختارة أي تضارب بين تثبيت قواعد المالية العامة وأهداف االستدامة‪ ،‬ويمكن‬ ‫تحقيق ذلك من خالل ربط أسعار النفط المرجعية بمؤشرات أكثر استقراراً‪ ،‬مثل المتوسطات المتحركة‬ ‫طويلة األجل (األسعار الهيكلية)‪.‬‬ ‫•المرونة‪ :‬يمكن أن تتضمن قواعد المالية العامة أحكاما ً طارئة تهدف إلى تسهيل االمتثال على المدى الطويل‪،‬‬ ‫مع ضمان عدم اإلخالل بالقوانين األساسية‪ ،‬كما ينبغي أن تتيح قواعد المالية العامة درجة من المرونة‬ ‫للتعامل مع الظروف االستثنائية‪ ،‬مثل األزمة المالية العالمية في ‪ 2008‬أو انهيار أسعار النفط في‬ ‫‪ ،2015-2014‬ومع ذلك‪ ،‬يجب أن تقتصر هذه المرونة على األحداث النادرة‪ ،‬مع تحديد واضح لإلجراءات‬ ‫التي تؤدي إلى تفعيل هذه الشروط االستثنائية وإنهائها‪.‬‬ ‫•اإلنفاذ‪ :‬من الضروري تطبيق آليات واضحة وفعّالة إلنفاذ االمتثال لقواعد المالية العامة‪ ،‬ويجب تحديد‬ ‫تضارب المصالح بين الهيئات المسؤولة عن إدارة تنفيذ‪ ،‬والعمل على الحد من الضغوط السياسية‬ ‫واالقتصادية‪.‬‬ ‫ال يوجد لدى بلدان المنطقة سوى عدد محدود للغاية من قواعد المالية العامة الصريحة‪ ،‬حيث تظل السلطة‬ ‫التقديرية هي السائدة في إدارة المالية العامة‪ .‬وبنا ًء على ذلك‪ ،‬فإن المنطقة ال تحقق نتائج فعّالة في تطبيق إدارة‬ ‫المالية العامة المعتمدة على القواعد‪ ،‬بما في ذلك المعايير التي تُسهم في تعزيز استقرار االقتصاد الكلي وتعزيز‬ ‫االدخار على المدى الطويل‪ .‬وكما هو مو ّ‬ ‫ضح بمزيد من التفصيل في العرض الدولي العام آلليات تقاسم‬ ‫اإليرادات في الفصل الثالث‪ ،‬فإن بلدان المنطقة‪ ،‬وال سي ّما تلك الغنية بالهيدروكربونات‪ ،‬يمكن أن تستفيد بشكل‬ ‫كبير من زيادة استخدام قواعد المالية العامة الصريحة المبنية على المبادئ التي تم استعراضها أعاله‪.‬‬

‫اآلثار المترتبة على السياسات‬ ‫تُحدد القرارات المثلى بشأن االدخار واإلنفاق بنا ًء على مجموعة من العوامل الخاصة بكل بلد‪ .‬فعلى سبيل‬ ‫المثال‪ ،‬قد تح ّد الطاقة االستيعابية المحدودة من قدرة البلد على تحويل ثرواته من الموارد إلى رأس مال مادي‬ ‫وبشري على المدى القريب‪ ،‬وبالمثل‪ ،‬فإن تخصيص جزء من إيرادات الموارد يمكن أن يُسهم في الحد من‬ ‫مخاطر المرض الهولندي‪ ،‬وفي المقابل‪ ،‬فإن بعض العوامل التي تعزز فاعلية األثر المضاعف للمالية العامة‪،‬‬ ‫مثل فترات الركود االقتصادي أو وجود فجوات كبيرة في البنية التحتية‪ ،‬قد تبرر زيادة اإلنفاق‪.‬‬

‫|‬

‫‪27‬‬


‫‪28‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫غالبا ً ما تنشأ مفاضلة بين اإلدارة اإلستراتيجية للثروات الطبيعية عبر العقود وبين اإلدارة التوزيعية‪ ،‬وتُشبه‬ ‫هذه المفاضلة التوازن بين الكفاءة والعدالة‪ ،‬الذي يظهر في العديد من القرارات االقتصادية األخرى‪ .‬فعلى‬ ‫سبيل المثال‪ ،‬قد يُسهم اإلنفاق العاجل لمعالجة المظالم االجتماعية في تحسين العدالة الراهنة‪ .‬لكنه في الوقت‬ ‫ذاته قد يقوض الكفاءة االقتصادية على المدى الطويل‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن هذا التعارض ليس دائما ً قائماً‪ ،‬ففي بعض‬ ‫الحاالت‪ ،‬يمكن أن يُسهم اإلنفاق الفوري إلى الح ّد من آثار النهم االقتصادي أو منع الصراعات‪ ،‬مما يؤدي بدوره‬ ‫إلى زيادة الموارد المتاحة للتوفير واالدخار في المستقبل‪ .‬وفي مثل هذه السياقات‪ ،‬ال تكون الكفاءة والعدالة هدفين‬ ‫متعارضين‪ ،‬بل يتكامالن‪.‬‬ ‫ينتج عن هذا التحليل عدد من الدروس المهمة لواضعي السياسات في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪:‬‬ ‫•يمكن أن يُسهم التوسع في استخدام قواعد المالية العامة وتبني آليات السياسات المضادة للتقلبات الدورية في‬ ‫تعزيز األثر اإليجابي إليرادات الموارد على النمو المستدام على المدى الطويل‪ .‬وفي بلدان المنطقة الغنية‬ ‫بالنفط‪ ،‬ظلت القدرة على إدارة عائدات الموارد الطبيعية بفاعلية على المدى الطويل محدودة‪ ،‬سواء من حيث‬ ‫تحقيق االستقرار االقتصادي أو تعزيز االدخار‪ .‬واتبعت البلدان ذات الجودة المؤسسية المتدنية بشكل كبير‬ ‫سياسات تواكب االتجاهات الدورية‪ ،‬حيث تجاوزت إيرادات الموارد لديها مستويات اإلنفاق‪ ،‬ويمكن أن يُسهم‬ ‫التوسع في تطبيق قواعد المالية العامة وآليات السياسات المضادة للتقلبات الدورية في تعزيز تأثير إيرادات‬ ‫الموارد على النمو المستدام على المدى الطويل‪.‬‬ ‫•وفي السنوات األخيرة‪ ،‬قامت دول مجلس التعاون الخليجي بتعزيز قدرتها على التكيف مع التقلبات‬ ‫االقتصادية‪ ،‬من خالل مواءمة إنفاق المالية العامة مع الديناميكيات طويلة األمد إليرادات الموارد‪ ،‬وقد أولت‬ ‫هذه الدول اهتماما ً خاصا ً لتحسين إدارة صناديق الثروة السيادية الخاصة بها‪ .‬ويمكن لبقية بلدان المنطقة‬ ‫تعزيز أطر ماليتها العامة لتعزيز استقرار المالية العامة من خالل تبني ممارسات مماثلة لنموذج دول مجلس‬ ‫التعاون الخليجي‪ ،‬مع االستفادة من تجارب البلدان األخرى‪.‬‬ ‫•ال تزال إدارة إيرادات الموارد في معظم الدول الغنية بالموارد في المنطقة تتسم بقدر كبير من التقديرية‪،‬‬ ‫مع ضعف التنسيق مع السياسات االقتصادية الكلية‪ ،‬ومن شأن اعتماد أطر تنظيمية واضحة وشفافة لتدفق‬ ‫اإليرادات بين قطاع الموارد‪ ،‬والموازنة العامة وصناديق الثروة السيادية أن يعزز من كفاءة إدارة المالية‬ ‫العامة‪.‬‬

‫مالحظات‬ ‫‪ .1‬يُرجى الرجوع إلى دراسة أورباخ وجورودنيتشينكو (‪ )2011‬للتحليل الفني المتخصص‪.‬‬ ‫‪ .2‬يشير مفهوم تأثير النهم االقتصادي في النظرية االقتصادية إلى ظاهرة تنافس مجموعات المصالح ذات النفوذ داخل‬ ‫الدولة لالستحواذ على حصص من المكاسب المفاجئة‪ ،‬مثل اإليرادات الناتجة عن اكتشافات الموارد الطبيعية أو‬ ‫الزيادات غير المتوقعة في الثروة الوطنية‪ .‬وتؤدي هذه المنافسة المستنزفة للموارد في الغالب إلى تخصيص مفرط‬ ‫وغير كفء للموارد‪ ،‬مما ينعكس سلبا ً على النمو االقتصادي ويقوّض االستقرارين المالي واالقتصادي في البالد بشكل‬ ‫عام‪.‬‬

‫المراجع‬ ‫‪Auerbach, A. J., and Y. Gorodnichenko. 2011. “Fiscal Multipliers in Recession and‬‬ ‫‪Expansion,” Working Paper 17447, National Bureau of Economic Research,‬‬ ‫‪Cambridge, MA.‬‬ ‫‪Bogetić, Ž., N. Budina, K. Smits, and S. Van Wijnbergen. 2010. “Long-Term Fiscal Risks‬‬ ‫‪and Sustainability in an Oil-Rich Country: The Case of Russia.” World Bank Policy‬‬ ‫‪Research Working Paper 5240. World Bank, Washington, DC.‬‬


29

|

‫روصعلا ربع تاورثلا مساقت رّوطت‬

Bogetić, Ž., and D. Naeher. 2024. “Is Escaping the Fiscal Pro-Cyclicality Trap Possible? Evidence from the Middle East and North Africa.” World Bank Policy Research Paper Series, No. 10959 (October). World Bank, Washington, DC. Fasano-Filho, U. 2000. “Review of the Experience with Mineral Stabilization and Savings Funds in Selected Countries.” IMF Working Paper WP/00/112. International Monetary Fund, Washington, DC. IMF. 2024a. Primary Commodity Price System. International Monetary Fund, Washington, DC. https://www.imf.org/en/Research/commodity-prices. IMF. 2024b. Historical WEO Forecasts Database. International Monetary Fund, Washington, DC. Kopits, M. G., and M. S. A. Symansky. 1998. Fiscal Policy Rules. Washington, DC: International Monetary Fund. Van der Ploeg, F., and S. Poelhekke. 2009. “The Volatility Curse: Revising the Paradox of Plenty.” CESIfo Working Paper 2616 (April). Center for Economic Studies and ifo Institute for Economic Research, Munich.


‫‪3‬‬

‫توزيع الثروات بين األقاليم والمناطق‬ ‫الجغرافية‬

‫يتناول هذا الفصل كيفية توزيع البلدان الغنية بالهيدروكربونات‪ ،‬على الصعيد العالمي وفي منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال أفريقيا‪ ،‬لثروتها من الموارد عبر األقاليم الجغرافية المختلفة‪ ،‬أي بين المناطق المحلية وعلى مستويات‬ ‫الحكومة‪ ،‬كما يستعرض الفصل الدراسات والتحليالت الدولية‪ ،‬ويقيّم الممارسات السائدة في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬مستخلصا ً دروسا ً مستفادة تهدف إلى تعظيم األثر اإلنمائي لسياسات تقاسم الثروات‪.‬‬

‫تقاسم اإليرادات على المستوى العالمي‬ ‫في معظم البلدان الغنية بالهيدروكربونات‪ ،‬تحتفظ الحكومة المركزيّة بسيطرة كاملة على موارد باطن األرض‬ ‫واإليرادات المرتبطة بها‪ ،‬وفي هذه البلدان‪ ،‬تتحمل السلطات المركزية المسؤولية الكاملة عن الجوانب القانونية‪،‬‬ ‫والتخطيطية والمالية العامة المرتبطة بإدارة الموارد‪ ،‬وغالبا ً ما تُنشئ الحكومة شركة أو أكثر مملوكة للدولة‬ ‫تتولى تنفيذ خطط التنمية القطاعية‪ ،‬وتشغيل حقول النفط والغاز‪ ،‬وتسويق المنتجات الهيدروكربونية وبيعها‪ .‬كما‬ ‫تضطلع الحكومة المركزية بمهمة جمع إيرادات الموارد وتوزيعها على مختلف أصحاب المصلحة‪ .‬وفي األنظمة‬ ‫الفيدرالية (االتحادية)‪ ،‬غالبا ً ما تحتفظ الحكومة المركزية بحقوق الملكية المباشرة على األصول والموارد‬ ‫الواقعة في األراضي االتحادية‪ ،‬بينما تتمتع الحكومات دون الوطنية ببعض السيطرة على الموارد الواقعة داخل‬ ‫نطاق اختصاصاتها‪ .‬وتتسم أطر السياسات واألطر التنظيمية إلدارة الموارد عادة بدرجة عالية من التعقيد نتيجة‬ ‫لتداخل القوانين والمؤسسات على المستويين الوطني ودون الوطني‪ .‬ورغم أن الحكومات المركزية تمارس عادة‬ ‫السيطرة على الموارد‪ ،‬فإن آليات تقاسم إيرادات هذه الموارد تختلف اختالفا ً كبيراً بين البلدان‪ ،‬وتعتمد بشكل‬ ‫وثيق على العالقات المالية العامة بين األجهزة الحكومية‪ :‬تشمل هذه اآلليات الالمركزية‪ ،‬ونقل الصالحيات‪،‬‬ ‫وعدم التركز‪.‬‬ ‫في بعض البلدان‪ ،‬تقوم الحكومة المركزية بتوزيع إيرادات الموارد عن طريق تخصيصها ضمن الموازنة‬ ‫الحكومية‪ ،‬حيث تتدفق إيرادات النفط والغاز إلى جانب الضرائب‪ ،‬والرسوم الجمركية وغيرها من تدفقات‬ ‫اإليرادات إلى الموازنة العامة‪ ،‬لتُسهم معا ً في تمويل نفقات المالية العامة‪ ،‬ويُعرف هذا النهج بالتقاسم غير‬ ‫المباشر لإليرادات‪ ،‬وتتبع البلدان الرئيسية المنتجة للنفط والغاز‪ ،‬مثل الدانمرك والنرويج والمملكة المتحدة‪ ،‬هذا‬ ‫النموذج‪ .‬ويمكن تنفيذ تقاسم إيرادات الموارد الطبيعية في هذه البلدان من خالل سياسات تهدف إلى تحقيق نمو‬ ‫شامل للجميع في البلد‪ ،‬أو من خالل تحويالت مالية بين األجهزة الحكومية‪ ،‬أو تحويالت اجتماعية مباشرة إلى‬ ‫األفراد‪ ،‬أو استثمارات موجهة نحو فئات دخل معينة أو مناطق جغرافية محددة‪.‬‬

‫‪31‬‬


‫‪32‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫وفي بلدان أخرى‪ ،‬يخضع توزيع إيرادات الموارد الطبيعية لقواعد وإجراءات محددة‪ ،‬تُنفَّذ بشكل مستقل عن‬ ‫عملية الموازنة الموحدة‪ ،‬ويستلزم هذا النهج‪ ،‬المعروف بتقاسم اإليرادات المباشرة‪ ،‬غالبا ً تخصيص الحكومة‬ ‫المركزية حصة من إيرادات الموارد لصالح الحكومات المحلية من خالل التحويالت بين األجهزة الحكومية‪.‬‬ ‫وفي بعض البلدان‪ ،‬تُمنح الحكومات المحلية صالحية تحصيل اإليرادات مباشرة من األنشطة االستخراجية داخل‬ ‫حدودها‪ ،‬أو تقوم الحكومة المركزية بجمع اإليرادات ثم تعيد توزيع حصة ثابتة منها إلى المناطق المنتجة‪ ،‬فيما‬ ‫يُعرف بالنهج القائم على موقع االستخراج‪ .‬وال تزال هناك بلدان أخرى تعتمد نهجا ً قائما ً على مؤشرات متعددة‪،‬‬ ‫حيث توزع اإليرادات بين األقاليم‪ ،‬بغض النظر عن موقع إنتاج الموارد‪ ،‬وهذا هو النهج القائم على المؤشرات‪.‬‬ ‫ويشمل النهج القائم على موقع االستخراج نموذجين‪ :‬تقاسم اإليرادات الثابتة وتداخل اإليرادات‪ .‬تقاسم اإليرادات‬ ‫الثابتة‪ :‬كما هو الحال في إندونيسيا‪ ،‬حيث تجمع الحكومة المركزية إيرادات الموارد وتحول حصة محددة مسبقا ً‬ ‫إلى المناطق المنتجة‪ ،‬التي غالبا ً ما تكون األقل نمواً‪ ،‬بهدف تقليل التوترات وتخفيف مخاطر الصراع‪ ،‬وفي‬ ‫نموذج تداخل اإليرادات‪ ،‬كما في مقاطعة ألبرتا الكندية‪ ،‬حث تفرض الحكومات المركزية ودون الوطنية ضرائب‬ ‫متزامنة على الصناعات االستخراجية المحلية‪.‬‬ ‫وفي النموذج القائم على المؤشرات‪ ،‬تُو َّزع إيرادات الموارد على أجهزة الحكم المحلي وفقا ً لنهج قائم على‬ ‫مؤشرات مثل حجم السكان المحليين‪ ،‬ومستويات الفقر‪ ،‬أو مؤشرات أخرى ذات صلة‪ .‬ويهدف هذا النهج‪،‬‬ ‫المستخدم في منغوليا ونيجيريا على سبيل المثال‪ ،‬إلى توزيع الثروات في جميع أنحاء البالد بطريقة منصفة‬ ‫وفعَّالة‪ .‬وقد تتسم النماذج بالتعقيد وتحتوي على بيانات كثيفة‪ ،‬وقد تكون عرضة الختالف اآلراء حول عدالة‬ ‫البيانات األساسية ودقتها‪ ،‬األمر الذي قد يُقوّض مصداقية النموذج وفاعليته‪ .‬وتشير األبحاث والتحليالت‬ ‫المتعلقة بالمركزية المالية العامة إلى أن وجود نموذج واضح لتحويل اإليرادات بين الحكومات يعد من أفضل‬ ‫الممارسات‪ ،‬إذ يُسهم ذلك في ضمان تخصيص الموارد على نح ٍو شفاف ومنصف ويمكن التنبؤ به‪ ،‬مما يحد‬ ‫من تأثير االجتهادات السياسية واالنحيازات المحتملة‪ .‬ويمكن لهذا النهج أن يُحسِّن كفاءة اإلنفاق العام وفاعليته‪،‬‬ ‫وي ِّ‬ ‫ُعزز من مستويات المساءلة‪ ،‬ويُسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة بين المناطق أو الحكومات المحلية‬ ‫المختلفة‪ ،‬حتى في حال عدم اكتمال البيانات المستخدمة في النموذج‪ ،‬تفوق مزايا النهج القائم على قواعد واضحة‪،‬‬ ‫في الغالب تلك الناتجة عن االعتماد على قرارات استثنائية أو خاضعة العتبارات سياسية (شيما وروندينيلي‪،‬‬ ‫‪ .)2007‬انظر الجدول ‪ 1.3‬لالطالع على التفاصيل واألمثلة المتعلقة بمختلف نماذج تقاسم اإليرادات‪ ،‬وذلك‬ ‫استناداً إلى استعراض متعمق للدراسات والتحليالت ومراجعة شاملة للترتيبات الدستورية والقانونية ذات الصلة‪.‬‬ ‫الجدول ‪ 1.3‬نماذج تقاسم اإليرادات‬ ‫التقاسم المباشر‬ ‫التقاسم غير المباشر‬ ‫لإليرادات‬

‫القائم على موقع االستخراج‬ ‫الحصة الثابتة‬

‫اإليرادات المتداخلة‬

‫القائم على المؤشرات‬

‫نوع النموذج‬

‫يتسم هذا النموذج بهيكل‬ ‫مركزي للمالية العامة يقيّد‬ ‫استقاللية الحكومات المحلية‪،‬‬ ‫مع وجود بعض التباينات‬ ‫الهيكلية‪.‬‬

‫يُطبق نموذج التوزيع القائم على موقع االستخراج مبدأ‬ ‫تقاسم إيرادات الموارد مع المناطق التي ُتجرى فيها األنشطة‬ ‫االستخراجية‪ ،‬مما يُسهم في التخفيف من التفاوتات اإلقليمية‪.‬‬

‫رغم أن الهدف من هذا النهج يتمثل في توزيع الثروات‬ ‫على المستوى الوطني‪ ،‬بحيث ال تقتصر االستفادة على‬ ‫المناطق المنتِجة للموارد فحسب‪ ،‬فإن تصميم نماذج‬ ‫التوزيع غالبا ً ما يكون معقداً ويستلزم توفر بيانات‬ ‫عالية الجودة‪.‬‬

‫اإليجابيات‬

‫إدارة التقلبات على المستوى‬ ‫المركزي‪.‬‬

‫االعتراف بحقوق الموارد المحلية ويُسهم في تقديم التعويضات‬ ‫عن اآلثار االجتماعية واالقتصادية والبيئية الناتجة عن استخراج‬ ‫الموارد‪.‬‬

‫تعزيز اإلنصاف في توزيع إيرادات الموارد‪ ،‬شريطة‬ ‫وجود تصميم جيد للنموذج وتوافر بيانات موثوقة‪.‬‬

‫تحقيق التوازن بين الحكومات‬ ‫عبر توزيع الموارد استناداً إلى‬ ‫معايير قائمة على االحتياجات‪.‬‬

‫(تكملة)‬


‫يفارغجلا قطانملاو ميلاقألا نيب تاورثلا عيزوت‬

‫|‬

‫‪33‬‬

‫الجدول ‪( 1.3‬تكملة)‬ ‫التقاسم المباشر‬ ‫التقاسم غير المباشر‬ ‫لإليرادات‬ ‫السلبيات‬

‫احتمال تصاعد التوترات‬ ‫االجتماعية إذا لم تحصل‬ ‫المناطق المنتِجة على نصيب‬ ‫عادل من المنافع‪.‬‬ ‫صعوبة تنفيذ النماذج المعقدة‪.‬‬

‫األمثلة‬

‫غالبا ً ما تعتمد البلدان التي‬ ‫تمتلك إنتاجا ً كبيراً من‬ ‫الهيدروكربونات البحرية‪ ،‬مثل‬ ‫الدانمرك‪ ،‬والنرويج‪ ،‬والمملكة‬ ‫المتحدة‪ ،‬باإلضافة إلى الدول‬ ‫المركزية في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬هذا‬ ‫النموذج‪.‬‬ ‫•تضّخ النرويج إيرادات‬ ‫الموارد في صندوق الثروة‬ ‫السيادية للتخفيف من‬ ‫مخاطر المرض الهولندي‪.‬‬ ‫•تدمج المملكة المتحدة‬ ‫عائدات الهيدروكربونات‬ ‫في الموازنة الوطنية دون‬ ‫تخصيص صندوق للثروة‬ ‫السيادية‪.‬‬

‫القائم على موقع االستخراج‬ ‫الحصة الثابتة‬

‫اإليرادات المتداخلة‬

‫القائم على المؤشرات‬

‫إمكانية نقل تقلبات اإليرادات إلى الحكومات دون الوطنية في المناطق المنتجة للموارد‪ ،‬ومخاطر االعتماد المفرط على‬ ‫مخصصات اإليرادات غير القابلة للتنبؤ‪ ،‬واحتمالية التشجيع على سلوكيات تهدف إلى التربح‪.‬‬ ‫محدودية القدرة على التخفيف‬ ‫الحاجة إلى تنسيق فعّال‬ ‫من التقلبات إذا كانت الحكومات‬ ‫لتنفيذ السياسات المعاكسة‬ ‫للدورة االقتصادية والحد من المحلية قادرة على تحصيل‬ ‫إيرادات ال ترتبط ارتباطا ً مباشراً‬ ‫التقلبات‪.‬‬ ‫بأسعار السلع األولية‪ ،‬مثل رسوم‬ ‫التحويالت غير المتوقعة‪.‬‬ ‫األراضي أو الضرائب العقارية‪.‬‬

‫إندونيسيا‬

‫كندا‬

‫تتقاسم الحكومة الفيدرالية‬ ‫تم طرح نموذج تقاسم‬ ‫وحكومات األقاليم قاعدة ضريبة‬ ‫اإليرادات ضمن النظام‬ ‫األوسع نطاقا ً للمالية العامة الموارد‪ ،‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬تجمع‬ ‫مقاطعة ألبرتا رسوم االمتياز‬ ‫على المستوى االتحادي‬ ‫من شركات النفط وتتقاسمها مع‬ ‫(الفيدرالي)‪ ،‬وقد صُمم‬ ‫الحكومة الفيدرالية‪ ،‬التي تقوم‬ ‫بهدف التخفيف من حالة‬ ‫عدم الرضا في المقاطعات بدورها بفرض ضرائب على‬ ‫األقل نمواً والغنية بالموارد‪ .‬الشركات‪ ،‬وتستخدم الحكومة‬ ‫الفيدرالية هذه اإليرادات لتقديم‬ ‫وينص القانون على‬ ‫تمويل تعويضي للمقاطعات األقل‬ ‫آلية واضحة لتخصيص‬ ‫اإليرادات‪ ،‬مع تحديد النسب ثراءً‪ ،‬وقد أثار هذا النموذج نقاشا ً‬ ‫المئوية المختلفة للموارد‪،‬‬ ‫واسعا ً ودفع نحو إعادة مركزية‬ ‫و ُتكمَّل التحويالت العامة‬ ‫المالية العامة‪ ،‬ال سيمّا في ظل‬ ‫بين األجهزة الحكومية هذا التحديات التي واجهتها ألبرتا في‬ ‫المالية العامة نتيجة تقلبات أسعار‬ ‫النظام‪ ،‬مما يعزز عدالة‬ ‫توزيع اإليرادات في مختلف النفط‪ .‬وقد أنشأت حكومة اإلقليم‬ ‫أنحاء البالد‪ ،‬غير أن تجربة صناديق ادخار للحد من تأثير تلك‬ ‫التقلبات‪.‬‬ ‫إندونيسيا‪ ،‬التي اعتمدت‬ ‫هذا النموذج‪ ،‬أظهرت‬ ‫غير أن إدارة نمو اإلنفاق ال تزال‬ ‫العقدين‬ ‫نتائج متباينة خالل‬ ‫تش ِّكل تحديا ً على مستوى العالم؛‬ ‫الفساد‬ ‫أسفر‬ ‫الماضيين‪ ،‬حيث‬ ‫ويظل التوفيق بين المصالح‬ ‫وضعف القدرات على‬ ‫المحلية والوطنية في إطار تقاسم‬ ‫نتائج‬ ‫المستوى المحلي عن‬ ‫اإليرادات مسألة معقدة ومحل‬ ‫لما‬ ‫مشابهة‬ ‫إنمائية متفاوتة‪،‬‬ ‫جدل دائم‪.‬‬ ‫شهدته بلدان أخرى مثل‬ ‫البرازيل وكولومبيا وبيرو‪.‬‬

‫منهجية كثيفة البيانات قد يكون من الصعب تنفيذ‬ ‫النماذج المعقدة بشكل كبير‪.‬‬

‫منغوليا‬ ‫أسست الحكومة المنغولية في عام ‪ 2012‬صندوق‬ ‫التنمية المحلية لتمويل مشاريع االستثمار المجتمعي‬ ‫والمحلي استناداً إلى أولويات تحددها المجتمعات‬ ‫المحلية‪ِّ ،‬‬ ‫وتمثل موارد الصندوق نسبة مئوية من‬ ‫إيرادات الحكومة المركزية‪ ،‬ويعتمد بشكل رئيسي‬ ‫على تحويالت التنمية المحلية العامة‪ ،‬التي ُت َّ‬ ‫وزع‬ ‫على المحافظات وفق نظام توزيع قائم على ‪ 3‬معايير‬ ‫متساوية األهمية‪ :‬عدد السكان‪ ،‬ومؤشر التنمية المحلية‪،‬‬ ‫ومؤشر مركب يأخذ بعين االعتبار مساحة اإلقليم‬ ‫والمسافة التي تفصله عن العاصمة‪ .‬وقد جرى الحقا ً‬ ‫تعديل نظام التوزيع لتعزيز قابلية التنبؤ وتحقيق قدر‬ ‫أكبر من العدالة‪ ،‬مع مراعاة عناصر إضافية مثل‬ ‫توقيت الصرف ومستوى إنجاز النتائج‪ .‬وباإلضافة إلى‬ ‫أنظمة تحويالت التنمية المحلية العامة‪ ،‬يُجري صندوق‬ ‫التنمية المحلية تحويالت مباشرة أصغر حجما ً من‬ ‫عائدات التعدين إلى عدد محدد من المناطق المختارة‪.‬‬

‫نيجيريا‬ ‫تعتمد نيجيريا في توزيع إيرادات النفط على النموذج‬ ‫القائم على موقع االستخراج والنموذج القائم على‬ ‫المؤشرات‪ ،‬ووفقا ً لهذا اإلطار‪ ،‬يُخصَّص ‪%13‬‬ ‫من إيرادات النفط للواليات المنتجة‪ ،‬بينما ُت َّ‬ ‫وزع‬ ‫النسبة المتبقية البالغة ‪ %87‬بين الحكومة الفيدرالية‬ ‫(‪ ،)%52.68‬وحكومات الواليات (‪،)%26.72‬‬ ‫والحكومات المحلية (‪ .)%20.6‬وي َّ‬ ‫ُوزع نصيب‬ ‫الحكومات دون الوطنية استناداً إلى نموذج يأخذ‬ ‫في االعتبار مجموعة من المؤشرات‪ ،‬تشمل‪ :‬عدد‬ ‫السكان‪ ،‬والمساحة الجغرافية‪ ،‬والطبيعة التضاريسية‪،‬‬ ‫ومؤشرات التنمية االجتماعية‪ ،‬باإلضافة إلى قدرة‬ ‫الواليات على تعبئة اإليرادات من مصادرها الذاتية‪،‬‬ ‫ويهدف هذا النموذج إلى تحقيق توزيع منصف‬ ‫إليرادات النفط بين الحكومات دون الوطنية‪.‬‬

‫(تكملة)‬


‫‪34‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الجدول ‪( 1.3‬تكملة)‬ ‫التقاسم المباشر‬ ‫التقاسم غير المباشر‬ ‫لإليرادات‬ ‫تحقيق استقرار تتحمل الحكومة المركزية‬ ‫االقتصاد الكلي‪ .‬بمفردها المسؤولية األساسية‬ ‫عن تنفيذ السياسات المعاكسة‬ ‫للدورة االقتصادية‪.‬‬

‫القائم على موقع االستخراج‬ ‫الحصة الثابتة‬

‫اإليرادات المتداخلة‬

‫القائم على المؤشرات‬

‫ضرورة وجود تنسيق فعّال‬ ‫بين الحكومة المركزية‬ ‫والحكومات دون الوطنية أو‬ ‫آليات فعّالة لضمان انتظام‬ ‫التحويالت بين الحكومات‪.‬‬

‫يعتمد هذا اإلطار على استقرار‬ ‫مصادر اإليرادات دون الوطنية‪.‬‬

‫يستلزم وجود سياسات تكميلية مالية معاكسة التجاهات‬ ‫الدورة االقتصادية‪.‬‬

‫يُعوض النهج القائم على موقع االستخراج الحكومات دون‬ ‫الوطنية المنتجة للموارد بشكل مباشر‪.‬‬

‫التعويض عن‬ ‫األضرار‬

‫يجب تحقيقه من خالل‬ ‫السياسات العامة‪.‬‬

‫معالجة‬ ‫التفاوتات‬ ‫اإلقليمية وتلبية‬ ‫االحتياجات‬ ‫اإلنمائية‬

‫ينبغي أن ُتصمم نماذج التخصيص بشكل محكم‪ ،‬وأن‬ ‫يعتمد ذلك على قدرة الحكومات دون الوطنية على استخدام‬ ‫يعتمد ذلك على قرارات‬ ‫السياسات التي تصدر عن‬ ‫الموارد بفاعلية‪ ،‬وهو ما يتوقف على جملة من العوامل‪ ،‬من بينها تتولى الحكومات دون الوطنية توظيف الموارد على‬ ‫الحكومة المركزية‪ ،‬بما في ذلك الكفاءة المؤسسية‪ ،‬والتدقيق والمراجعة المالية‪ ،‬والحوافز‪.‬‬ ‫نحو فعال‪ ،‬وهو ما يتوقف على مجموعة من العوامل‪،‬‬ ‫تصميم آليات تحويل مالية بين‬ ‫من بينها القدرات‪ ،‬والتدقيق وأعمال المراجعة المالية‪،‬‬ ‫الحكومات‪ .‬كما ترتبط معالجة‬ ‫والحوافز‪.‬‬ ‫هذه التفاوتات بقدرة الحكومات‬ ‫دون الوطنية على استخدام‬ ‫الموارد بفاعلية‪ ،‬وهو ما يتأثر‬ ‫بعدد من العوامل مثل القدرة‪،‬‬ ‫وأعمال التدقيق والمراجعة‬ ‫المالية‪ ،‬والحوافز‪.‬‬

‫القدرة‬ ‫على التنبؤ‬ ‫باإليرادات دون‬ ‫الوطنية‬

‫تتميّز التحويالت بقابلية للتنبؤ‪.‬‬

‫ت ّتسم التحويالت بضعف‬ ‫القدرة على التنبؤ بها‪.‬‬

‫تعتمد على مصدر اإليرادات‪.‬‬

‫إدارة النزاعات‬

‫ال يوجد شواهد وأدلة‪.‬‬

‫شواهد وأدلة محدودة‬

‫شواهد وأدلة محدودة‬

‫شواهد وأدلة متضاربة‬

‫المصدر‪ :‬البنك الدولي‪.‬‬ ‫أ‪ .‬أظهرت الدراسات التي أُجريت في كل من البرازيل‪ ،‬وكولومبيا وبيرو أن المكاسب المالية الكبيرة وغير المتوقعة التي حصلت عليها الحكومات دون الوطنية من إيرادات النفط أو المعادن لم تؤ ِد‬ ‫إلى تحسينات ملموسة في مؤشرات النمو االقتصادي أو قطاعات اإلسكان‪ ،‬والتعليم والصحة‪ .‬ووفقا ً لتقرير مشترك صادر عن معهد إدارة الموارد الطبيعية وبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي (‪)2016‬‬ ‫تراجعت جودة الخدمات المحلية في البرازيل‪ .‬وفي كولومبيا‪ ،‬توصل التحليل التجريبي الذي أجراه أرداناز وتولسا (‪ )2016‬إلى عالقة إيجابية بين حجم إيرادات الحكومات دون الوطنية من الموارد‬ ‫الطبيعية ومستوى الفساد‪ ،‬ولالطالع على الدراسات في إندونيسيا‪ ،‬يمكن الرجوع إلى يونان‪ ،‬وفيريينز‪ ،‬وفيدياتاما (‪.(2025‬‬ ‫ب‌‪ .‬شيليغما وآخرون‪.2015 .‬‬

‫تقاسم اإليرادات في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫تُظهر آليات تقاسم اإليرادات في منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا بعض الخصائص المشتركة‪ ،‬حيث تعمل‬ ‫ضمن هياكل حكومية شديدة المركزية تُهيمن على عملية اتخاذ القرار‪ .‬وتتسم هذه اآلليات غالبا ً بطابع غير‬ ‫مباشر وتقديري‪ ،‬إذ تُخضع معظم البلدان إيرادات الموارد لقواعد واضحة وك ّمية‪ .‬وتُعتبر إمكانية الحصول‬ ‫على المعلومات األساسية حول إنتاج الهيدروكربونات وإيراداتها محدودة‪ ،‬مما يُسهم في الغموض الملحوظ في‬ ‫آليات تقاسم اإليرادات في المنطقة‪ .‬ورغم ذلك‪ ،‬توجد اختالفات جوهرية داخل المنطقة‪ ،‬ال سي ّما بين دول مجلس‬ ‫التعاون الخليجي الغنية بالموارد‪ ،‬والبلدان غير األعضاء في المجلس التي تعاني من ضعف المؤسسات‪ ،‬وكذلك‬ ‫البلدان المتأثرة بالهشاشة والصراع والعنف‪ .‬ويمكن أن يُسهم تحليل الممارسات الجيدة في المنطقة‪ ،‬باالستفادة من‬ ‫الدروس المستفادة من التجارب الدولية‪ ،‬في تقديم حلول عملية لواضعي السياسات الذين يسعون لتحسين آليات‬ ‫تقاسم اإليرادات وتعزيز تأثير إيرادات الموارد على نتائج التنمية‪.‬‬


‫يفارغجلا قطانملاو ميلاقألا نيب تاورثلا عيزوت‬

‫|‬

‫‪35‬‬

‫الدول المركزية‬ ‫تتسم أنظمة إدارة المالية العامة في الدول المركزية بمنطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا بارتفاع درجة‬ ‫المركزية‪ ،‬وتستخدم معظم البلدان في المنطقة آليات التقاسم غير المباشر لإليرادات‪ ،‬حيث تتمتع الحكومات دون‬ ‫الوطنية عادةً باستقاللية محدودة في إدارة المالية العامة‪ ،‬وتعتمد جميع الدول المركزية في منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال أفريقيا‪ ،‬باستثناء جمهورية إيران اإلسالمية التي تعتمد نهجا ً شديد المركزية في تقاسم الثروات‪ ،‬على نهج‬ ‫غير مباشر لتقاسم اإليرادات‪ ،‬ويتم توزيع إيرادات النفط والغاز بطريقة مشابهة لتوزيع اإليرادات األخرى في‬ ‫الموازنة الوطنية‪ ،‬على الرغم من أن بعض البلدان تعتمد على صندوق الثروة السيادية لتخصيص جزء من هذه‬ ‫اإليرادات ألغراض إستراتيجية‪.‬‬ ‫في دول مجلس التعاون الخليجي الغنية‪ ،‬ساهمت عائدات النفط والغاز في تعزيز مستويات الدخل وتحسين‬ ‫مستويات المعيشة‪ ،‬كما أتاح تدفق عائدات الموارد فرصا ً كبيرة للعمل وتحقيق الدخل للمهاجرين من البلدان األقل‬ ‫ثراء في المنطقة وخارجها‪ .‬وفي الوقت نفسه‪ ،‬استفاد األثرياء بشكل غير متناسب من الدعم السخي للوقود‪ ،‬كما‬ ‫تمت مناقشته في الفصل األول‪ .‬وغالبا ً ما تكون نواتج التنمية خارج دول مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬وفي البلدان‬ ‫غير األعضاء في المجلس رغم غناها بالموارد النفطية والغازية‪ ،‬دون المستوى المتوقع‪ ،‬وكما تم توضيحه في‬ ‫الفصل األول‪ ،‬تواجه معظم البلدان متوسطة الدخل في منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا تحديات فخ الدخل‬ ‫المتوسط‪ ،‬بينما يعاني العديد منها من الصراعات وأوضاع الهشاشة (البنك الدولي‪.)2024 ،‬‬ ‫على الرغم من أن بعض البلدان قد حققت تق ّدما ً ملحوظاً‪ ،‬ال تزال شفافية الموازنة تمثل تحديا ً رئيسيا ً في المنطقة‪،‬‬ ‫فقد سجلت بلدان المنطقة أدنى الدرجات عالميا ً على مؤشر شفافية الموازنة (فرانك وآخرون ‪( )2023‬الشكالن‬ ‫‪ 1.3‬و‪ .)2.3‬ورغم وجود بعض المعلومات المتاحة حول المعايير المستخدمة في تحديد تخصيصات الموارد‬ ‫على المستوى دون الوطني‪ ،‬فإن الوصول إلى بيانات المالية العامة ال يزال محدوداً للغاية‪ .‬وحققت كل من‬ ‫جمهورية مصر العربية‪ ،‬واألردن‪ ،‬والمغرب والمملكة العربية السعودية تحسنا ً ملحوظا ً خالل العقد الماضي‪،‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬تبقى مستويات الشفافية في بقية دول المنطقة أقل بكثير من المتوسطات العالمية‪ ،‬بل أدنى من‬ ‫المتوسط اإلقليمي لمنطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬كما يظهر في الشكل ‪.3.3‬‬

‫الشكل ‪1.3‬‬

‫شفافية الموازنة حسب مناطق العالم‬ ‫اﻟﺗرﺗﯾب اﻟﺗﺻﻧﯾﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ‬ ‫‪100‬‬ ‫‪80‬‬

‫‪72 73 74‬‬

‫‪60‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪41‬‬

‫‪47‬‬

‫‪53 54 53‬‬

‫‪54‬‬

‫‪57 57 55 55‬‬

‫‪51 52 51 50 50‬‬

‫‪42‬‬

‫‪34 38‬‬

‫ﻣﻧطﻘﺔ ﺷرق آﺳﯾﺎ‬ ‫واﻟﻣﺣﯾط اﻟﮭﺎدئ‬

‫ﻣﻧطﻘﺔ أوروﺑﺎ‬ ‫اﻟﺷرﻗﯾﺔ وآﺳﯾﺎ‬ ‫اﻟوﺳطﻰ‬

‫المصدر‪ :‬شراكة الموازنة الدولية ‪.2023‬‬

‫ﻣﻧطﻘﺔ أﻣرﯾﻛﺎ‬ ‫اﻟﻼﺗﯾﻧﯾﺔ واﻟﺑﺣر‬ ‫اﻟﻛﺎرﯾﺑﻲ‬

‫ﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺷرق‬ ‫اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل‬ ‫أﻓرﯾﻘﯾﺎ‬

‫‪2015‬‬

‫‪2019‬‬

‫‪2017‬‬

‫‪39‬‬ ‫‪25‬‬

‫‪23 24 22 20 21‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪42‬‬

‫‪46‬‬

‫ﻣﻧطﻘﺔ ﺟﻧوب‬ ‫آﺳﯾﺎ‬ ‫‪2021‬‬

‫‪2023‬‬

‫‪67‬‬

‫‪71‬‬

‫‪34 33 31‬‬

‫أﻓرﯾﻘﯾﺎ ﺟﻧوب‬ ‫اﻟﺻﺣراء‬

‫أوروﺑﺎ اﻟﻐرﺑﯾﺔ‬ ‫واﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة‬ ‫وﻛﻧدا‬


‫‪36‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الشكل ‪2.3‬‬

‫شفافية الموازنة في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫ﺗرﺗﯾب اﻟﺑﻠدان ﺣﺳب درﺟﺎت ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ‬ ‫‪59.9‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪49.2‬‬

‫‪50‬‬

‫‪46.8‬‬

‫اﻟﻣﺗوﺳط اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ = ‪45‬‬

‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬

‫‪25.7‬‬

‫ﻣﺗوﺳط ﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل أﻓرﯾﻘﯾﺎ = ‪24‬‬ ‫‪17.1‬‬

‫‪20‬‬

‫‪16.5‬‬

‫‪14.7‬‬ ‫‪8.0‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪1.8‬‬ ‫اﻷردن‬

‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ‬ ‫ﻣﺻر‬ ‫اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻐرب‬

‫اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ‬ ‫اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫اﻟﺳﻌودﯾﺔ‬

‫ﻟﺑﻧﺎن‬

‫ﺗوﻧس‬

‫اﻟﺟزاﺋر‬

‫اﻟﻌراق‬

‫ﻗطر‬

‫‪0.0‬‬ ‫اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ‬ ‫اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬

‫المصدر‪ :‬شراكة الموازنة الدولية ‪.2023‬‬

‫الشكل ‪3.3‬‬

‫تطور شفافية الموازنة في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا خالل الفترة ‪2023–2012‬‬ ‫درﺟﺔ ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ‬ ‫‪70‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬

‫اﻟﺟزاﺋر‬

‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ‬ ‫ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬

‫اﻟﻌراق‬

‫اﻷردن‬

‫ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ )‪(2012‬‬ ‫ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ )‪(2019‬‬

‫ﻟﺑﻧﺎن‬

‫اﻟﻣﻐرب‬

‫ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ )‪(2015‬‬ ‫ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ )‪(2021‬‬

‫ﻗطر‬

‫اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬ ‫اﻟﺳﻌودﯾﺔ‬

‫ﺗوﻧس‬

‫اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ‬ ‫اﻟﯾﻣﻧﯾﺔ‬

‫ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ )‪(2017‬‬ ‫ﻣؤﺷر اﻟﻣوازﻧﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ )‪(2023‬‬

‫المصدر‪ :‬شراكة الموازنة الدولية ‪.2023‬‬

‫غالبا ً ما تكون المعلومات العامة عن إنتاج الموارد محدودة في البلدان التي تعاني من ضعف المؤسسات‪ ،‬وال‬ ‫سي ّما في البلدان التي تواجه أوضاعا ً من الهشاشة والصراع والعنف‪ .‬وفي غياب الشفافية في إنتاج الموارد‪ ،‬ال‬ ‫تضمن الشفافية في تخصيص اإليرادات بالضرورة وجود إدارة فعّالة‪ ،‬وفي هذه البلدان‪ ،‬ساهم نقص الشفافية‬ ‫والمحاسبة في ترسيخ القناعة بأن عائدات الموارد الطبيعية تُدار بشكل غير كفء أو تُستغل إلثراء النخب على‬ ‫حساب مصلحة العامة (ميلز والهاشمي ‪.)2018‬‬


‫يفارغجلا قطانملاو ميلاقألا نيب تاورثلا عيزوت‬

‫وقد أدى ذلك إلى شعور متزايد بعدم الرضا تجاه تقديم الخدمات‪ ،‬مما أفضى إلى توترات اجتماعية واضطرابات‪،‬‬ ‫خاصة في المناطق المنتجة للموارد وبين فئة الشباب الذين يطالبون بفرص عمل أفضل‪ ،‬كما نشأت نزاعات‬ ‫بين الحكومة المركزية والحكومات دون الوطنية بشأن تخصيص عائدات النفط والغاز‪ .‬وقد شهدت بعض بلدان‬ ‫المنطقة احتجاجات تعكس طبيعة هذه التوترات‪ ،‬مما يسلط الضوء على دورها في زيادة المخاطر والهشاشة‬ ‫والصراع (غانم‪.)2021 ،‬‬

‫االتحادات الفيدرالية‬ ‫تتباين أنظمة إدارة المالية العامة وآليات تقاسم الموارد بشكل جوهري بين الدولتين الفيدراليتين في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬وهما دولة اإلمارات العربية المتحدة وجمهورية العراق‪.‬‬

‫اإلمارات العربية المتحدة‬ ‫تمنح فيدرالية المالية العامة في دولة اإلمارات العربية المتحدة كل إمارة درجة عالية من االستقالل المالي‪،‬‬ ‫بما في ذلك الصالحية الكاملة لوضع سياسات المالية العامة‪ ،‬في حين تقتصر مساهمات اإلمارات في تمويل‬ ‫الحكومة االتحادية على مبالغ محددة تُقر سنوياً‪ .‬ومنذ عام ‪ ،2018‬بدأت الدولة في تطبيق ضرائب اتحادية‪،‬‬ ‫مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة دخل الشركات لتنويع مصادر اإليرادات‪ .‬وتساهم إمارتا أبو ظبي ودبي‪،‬‬ ‫بصفتهما المنتجين الرئيسيين للنفط‪ ،‬بجزء من إيراداتهما الضخمة من الموارد مع الحكومة االتحادية‪ ،‬بهدف‬ ‫تمويل الخدمات العامة في اإلمارات األقل ازدهاراً‪ ،‬وذلك من خالل نظام تقديري لتقاسم الثروات أسهم في تعزيز‬ ‫استقرار المالية العامة وتحسين مستويات المعيشة‪ .‬كما تتضمن الجهود المبذولة لمعالجة التفاوتات االقتصادية‬ ‫استثمارات موجهة‪ ،‬ال سي ّما من قِبل إمارة أبو ظبي‪ ،‬تهدف إلى دعم وتعزيز التنمية في اإلمارات الشمالية‪،‬‬ ‫ورغم ذلك ال تزال هناك تفاوتات بين إمارات الدولة‪.‬‬

‫العراق‬ ‫في عام ‪ ،2005‬تم إعادة تأسيس العراق كدولة اتحادية تضم ‪ 18‬محافظة‪ ،‬تتولى حكومات المحافظات إدارة‬ ‫‪ 15‬محافظة‪ ،‬بينما تدير حكومة إقليم كردستان شبه المستقل ثالث محافظات‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬لم ينص الدستور‬ ‫بشكل واضح على آليات توزيع اإليرادات‪ ،‬مما أسفر عن خالفات مستمرة بين الحكومة االتحادية وحكومة إقليم‬ ‫كردستان‪ .‬وقد أسهم تزايد عدم اليقين بشأن التشريعات والمخاطر األمنية في عرقلة جذب االستثمارات األجنبية‬ ‫إلى القطاع األكثر ربحية في العراق‪.‬‬ ‫تظل المالية العامة في العراق شديدة المركزية‪ ،‬حيث تذهب معظم إيرادات المالية العامة إلى الحكومة المركزية‬ ‫في بغداد‪ ،‬التي تقوم بتخصيص هذه اإليرادات للمحافظات وحكومات المناطق‪ ،‬والتي تفتقر إلى استقاللية مالية‬ ‫كبيرة (وهاب وآخرون ‪ .)2022‬وفقا ً لقانون المالية العامة لعام ‪ ،2019‬تتولى الحكومة االتحادية مسؤولية‬ ‫تحصيل جميع عائدات النفط والغاز وتوزيعها‪ ،‬والتي تش ّكل نحو ‪ %90‬من إجمالي اإليرادات العامة‪.‬‬ ‫تُبرز تجربة كل من دولة اإلمارات العربية المتحدة والعراق‪ ،‬إلى جانب تجارب البلدان الغنية بالموارد في‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا والعالم‪ ،‬العالقة الوثيقة بين فاعلية ترتيبات تقاسم الثروات وجودة‬ ‫اإلطار المؤسسي الذي تُنفذ فيه‪ ،‬وتؤكد أفضل الممارسات الدولية والدراسات والتحليالت التجريبية المتعلقة‬ ‫بتقاسم اإليرادات على أهمية الشفافية المؤسسية‪ ،‬والمساءلة‪ ،‬والشمول‪ ،‬في تحويل ثروات الموارد الطبيعية‬ ‫إلى تنمية مستدامة‪ ،‬كما تبرز هذه التجارب الدور الجوهري الذي تضطلع به المؤسسات في هذا السياق‬ ‫(اإلطاران ‪ 1.3‬و‪.)2.3‬‬

‫|‬

‫‪37‬‬


‫‪38‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫اإلطار ‪1.3‬‬

‫العالقة التجريبية بين الشفافية والمساءلة والتنمية‬ ‫مقدمة‬

‫تُظهر األدلة التجريبية األهمية البالغة للشفافية والمساءلة في دعم مسار‬ ‫التنمية االقتصادية‪ ،‬ال سيّما في البلدان الغنية بالموارد النفطية‪ .‬وبشكل‬ ‫عام‪ ،‬يرتبط ارتفاع مستويات الشفافية والمساءلة بتحقيق معدالت نمو‬ ‫اقتصادي أقوى‪ ،‬ويمكن آلليات الشفافية والمساءلة المعززة أن تُسهم‬ ‫في التخفيف من التحديات المرتبطة بثروة الموارد‪ ،‬من خالل تعزيز‬ ‫كفاءة تخصيص الموارد العامة وتحسين جودة اإلنفاق‪ ،‬مما يؤدي‬ ‫إلى خلق بيئة مواتية للنشاط االقتصادي واالستثمار (مورو ‪،1995‬‬ ‫وتريسمان ‪.)2000‬‬ ‫الشفافية والمساءلة في البلدان الغنية بالنفط‬

‫غالبا ً ما تواجه البلدان الغنية بالموارد تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع‬ ‫مستويات الفساد والسعي للتربح‪ .‬ويمكن أن تُسهم مبادرات الشفافية في‬ ‫الحد من الفساد من خالل تمكين الجمهور من الوصول إلى معلومات‬ ‫دقيقة حول إيرادات الموارد‪ ،‬مما يعزز مساءلة الحكومات عن كيفية‬ ‫إدارة هذه الموارد (بهاتشاريا وهودلر ‪2010‬؛ أرﻳﺰﻛﻲ وبروكنر‬ ‫‪ ،)2011‬وتعد الشفافية والمساءلة عنصرين أساسيين أيضا ً في منع‬ ‫عدم االستقرار االجتماعي والصراع (فيرون واليتين ‪2003‬؛ وروس‬ ‫‪ ،)2012‬وفي البلدان الغنية بالنفط في منطقة الشرق األوسط وشمال‬ ‫أفريقيا‪ ،‬يمكن أن تُسهم اإلدارة الشفافة إليرادات الموارد في تقليص‬ ‫المظالم الناشئة عن التفاوتات المكانية وعدم المساواة في توزيع‬ ‫الثروات‪ ،‬مما يعزز التماسك االجتماعي ويُساعد على تجنب أسوأ‬ ‫تداعيات “لعنة الموارد” (ميهلوم وموين وتورفيك ‪ ،2006‬أرﻳﺰﻛﻲ‬

‫وبروكنر ‪ .)2011‬كما تضمن الحوكمة الشفافة أيضا ً تخصيص‬ ‫إيرادات الموارد بكفاءة لتمويل الخدمات العامة األساسية مثل التعليم‬ ‫والرعاية الصحية‪ ،‬مما يُسهم في بناء رأس المال البشري (غاليزر‬ ‫وآخرون ‪ ،2004‬هانوشيك ووسمان ‪ .)2012‬وهناك إستراتيجيات‬ ‫متنوعة تهدف إلى االستفادة من ثروة الموارد الطبيعية في تعزيز‬ ‫التنمية االقتصادية الشاملة‪.‬‬ ‫آثار السياسات على منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬

‫•مبادرات الشفافية‪ :‬يمكن أن يُسهم التطبيق الصارم ألفضل‬ ‫الممارسات الدولية‪ ،‬مثل تلك التي أقرتها مبادرة الشفافية في‬ ‫الصناعات االستخراجية‪ ،‬في تمكين المواطنين من مساءلة‬ ‫الحكومات بشأن إدارة وتوزيع ثروات الموارد الطبيعية على نحو‬ ‫سليم وفعّال‪.‬‬ ‫•تدابير مكافحة الفساد‪ :‬يساعد تبني وإنفاذ قوانين فعّالة لمكافحة‬ ‫الفساد‪ ،‬فضالً عن إنشاء هيئات مستقلة لمراقبة االمتثال في الكشف‬ ‫عن سلوكيات التربح وتقويضها‪.‬‬ ‫•المساءلة المالية واألنظمة الضريبية‪ :‬يمكن أن يُسهم تطوير أنظمة‬ ‫ضريبية عريضة القاعدة وتحسين ممارسات إدارة المالية العامة‬ ‫في تقليل االعتماد على عائدات النفط والغاز‪ ،‬مع تعزيز الشفافية‬ ‫والمساءلة‪ ،‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يمكن للحكومات اعتماد أنظمة حديثة‬ ‫إلدارة الشؤون المالية العامة تقوم بتتبع النفقات واإليرادات بشكل‬ ‫لحظي‪ ،‬وتوفير هذه المعلومات للجمهور العام‪.‬‬

‫اإلطار ‪2.3‬‬

‫العالقة التجريبية بين المؤسسات والتنمية‬ ‫مقدمة‬

‫المؤسسات هي القواعد الرسمية وغير الرسمية التي تنظم التفاعالت‬ ‫االقتصادية والسياسية واالجتماعية (نورث ‪ ،)1990‬وقد أكدت‬ ‫مجموعة واسعة من الدراسات االقتصادية على الدور المهم للمؤسسات‬ ‫في رسم مسارات التنمية االقتصادية من خالل عدة قنوات‪ ،‬بما في ذلك‬ ‫تأثيرها على تكاليف المعامالت‪ ،‬وتوجيه الحوافز االقتصادية‪ ،‬والح ّد‬ ‫من حالة عدم اليقين‪ .‬وتسعى البلدان التي تتمتع بمؤسسات شاملة‪،‬‬ ‫أي تلك التي تحمي حقوق الملكية وتُشجع على االستثمار‪ ،‬إلى تحقيق‬ ‫مستويات أعلى من النمو والتنمية االقتصادية مقارنة بالبلدان التي‬

‫تتركز فيها السلطة والثروة المؤسسية في يد نخبة صغيرة (ناك وكيفر‬ ‫‪ ،1995‬وعاصم أوغلو‪ ،‬وجونسون‪ ،‬وروبنسون ‪ ،2001‬وإيسترلي‬ ‫وليفين ‪ ،2003‬ورودريك‪ ،‬وسوبرامانيان‪ ،‬وتريبي ‪ ،2004‬عاصم‬ ‫أوغلو وآخرون ‪.)2019‬‬ ‫المؤسسات والتنمية االقتصادية في البلدان الغنية بالنفط‬

‫تُظهر األدبيات التجريبية أن وجود مؤسسات فعّالة يُعد عامالً حاسما ً‬ ‫في تمكين البلدان الغنية بالنفط—بما في ذلك دول منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال أفريقيا—من إدارة التحديات والفرص التي تفرضها وفرة‬ ‫(تكملة)‬


‫يفارغجلا قطانملاو ميلاقألا نيب تاورثلا عيزوت‬

‫اإلطار ‪( 2.3‬تكملة)‬

‫الموارد الطبيعية‪ ،‬ويمكن أن تؤدي التدفقات الكبيرة لإليرادات الناتجة‬ ‫عن استخراج الموارد إلى ترسيخ ممارسات الفساد وتعزيز سلوكيات‬ ‫السعي لتحقيق األرباح غير المشروعة‪ ،‬مما يبرز أهمية الشفافية‪،‬‬ ‫والمساءلة‪ ،‬وسيادة القانون كعوامل أساسية إلدارة ثروات الموارد‬ ‫بكفاءة وتجنب ما يُعرف بـ “لعنة الموارد” (ميهلوم وموين وتورفيك‬ ‫‪ ،2006‬وكاسيلي وكانينغهام ‪2009‬؛ أرﻳﺰﻛﻲ وبروكنر ‪.)2011‬‬ ‫وفي هذا السياق‪ ،‬قد تُسهم المؤسسات الضعيفة في عدم عدالة توزيع‬ ‫إيرادات الموارد‪ ،‬مما يؤدي إلى توترات اجتماعية وعدم استقرار‬ ‫سياسي‪ .‬وفي المقابل‪ ،‬تُعد المؤسسات الفعّالة أداة رئيسية للتخفيف من‬ ‫هذه المخاطر (فيرون واليتين ‪ ،2003‬ومالك وعوض الله ‪.)2013‬‬ ‫عالوة على ذلك‪ ،‬تُعد المؤسسات الفعّالة ضرورية إلنشاء إطار‬ ‫للسياسات يشجع على التنويع بعيداً عن قطاع الموارد‪ ،‬مما يساعد في‬ ‫تقليل التعرض لتقلبات أسعار السلع األولية وتعزيز التنمية المستدامة‬ ‫من خالل االستثمار في رأس المال البشري (غاليزر وآخرون ‪،2004‬‬ ‫فان دير بلوج ‪ ،2011‬وهانوشيك ووسمان ‪.)2012‬‬

‫آثار السياسات على منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬

‫‪1.‬تعزيز المؤسسات‪ :‬يُعد بناء مؤسسات قوية وشفافة وخاضعة‬ ‫للمساءلة من الركائز األساسية لضمان اإلدارة الفعّالة والمنصفة‬ ‫للثروات الناتجة عن الموارد الطبيعية‪ ،‬كما أن ضمان الشفافية في‬ ‫إدارة الموارد‪ ،‬ومكافحة الفساد‪ ،‬وتعزيز سيادة القانون‪ ،‬وإنشاء‬ ‫صناديق الثروة السيادية أو مؤسسات مخصصة أخرى‪ ،‬واعتماد‬ ‫أنظمة ضريبية عادلة‪ ،‬تُعد من العوامل األساسية لتجنب “لعنة‬ ‫الموارد”‪.‬‬ ‫‪2.‬الحوكمة الشاملة‪ :‬يمكن لإلصالحات السياسية التي تعزز مشاركة‬ ‫المواطنين في عمليات صنع القرار المتعلقة بإدارة الموارد‬ ‫إقامة حوكمة شاملة تراعي مصالح جميع فئات المجتمع‪ ،‬مما يُسهم‬ ‫في تقليل المظالم وتعزيز االستقرار االجتماعي‪.‬‬ ‫‪3.‬رأس المال البشري‪ :‬تُعد زيادة التمويل المخصص ألنظمة تعليمية‬ ‫وصحية شاملة وعالية الجودة ضرورة أساسية لتحقيق التنمية‬ ‫المستدامة‪.‬‬

‫اآلثار المترتبة على السياسات‬ ‫ال يوجد نموذج مثالي موحد لتقاسم اإليرادات‪ ،‬غير أن وجود حوكمة قوية يظل عامالً مهما ً‬ ‫في جميع السياقات‬ ‫تتفاوت آليات إدارة وتوزيع ثروات الموارد تفاوتا ً ملحوظا ً بين البلدان‪ ،‬وال يوجد نهج واحد مثالي يصلح لجميع‬ ‫السياقات‪ .‬وتعتمد معظم البلدان على توزيع إيرادات الموارد بشكل غير مباشر من خالل العملية التقليدية إلعداد‬ ‫الموازنة‪ ،‬في حين تفصل بعض البلدان بين إيرادات الموارد ومصادر اإليرادات األخرى وتقوم بتوزيعها‬ ‫بين أصحاب المصلحة وفق قواعد مستقلة‪ ،‬كما هو الحال في نيجيريا‪ ،‬والواليات المتحدة وكندا (معهد حوكمة‬ ‫الموارد الطبيعية وبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي ‪ .)2016‬وعادة ما يكون الدافع وراء اتباع هذا النهج هو السعي‬ ‫لتحقيق أهداف محددة ومتعددة‪ ،‬مثل تحقيق التوزيع العادل للثروة‪ ،‬والحد من التفاوتات بين المناطق‪ ،‬ومنع اندالع‬ ‫الصراعات (في بعض البلدان وليس جميعها)‪.‬‬

‫تحسين جودة البيانات وشفافيتها وشموليتها وتعزيز المساءلة‬ ‫تظل الحوكمة القوية عنصراً أساسيا ً لضمان تقاسم الثروات على نحو مستدام وشامل‪ ،‬وترتكز الحوكمة الجيدة في‬ ‫قطاع الموارد على ثالث دعائم رئيسية‪ :‬إعداد بيانات عالية الجودة مع التحقق من صحتها‪ ،‬واإلشراف المشترك‪،‬‬ ‫والشفافية المالية والمساءلة‪ .‬ويمكن أن يُسهم اعتماد معايير مبادرة الشفافية في الصناعات االستخراجية في‬ ‫تعزيز هذه الركائز‪ ،‬من خالل تطبيق مبادئها األساسية التي تهدف إلى تعزيز شفافية حسابات إيرادات المؤسسات‬ ‫المملوكة للدولة وموازنات المستفيدين من اتفاقيات تقاسم اإليرادات‪ ،‬كما تُعزز الحوكمة الرشيدة في قطاع‬ ‫الموارد‪ ،‬عندما تقترن بشفافية ومساءلة فعّالتين في القطاع العام األوسع‪ ،‬فرص تحقيق تحسينات مستدامة في‬ ‫النواتج االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬ ‫ويمكن تعزيز إنتاج البيانات والتحقق من صحتها‪ ،‬إال أن التحديات المرتبطة بجودة البيانات ال تزال قائمة‬ ‫في العديد من بلدان المنطقة‪ ،‬وال سيما في الدول غير الهشة وتلك التي تعاني من أوضاع الهشاشة والصراع‬

‫|‬

‫‪39‬‬


‫‪40‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫والعنف‪ .‬ويمكن أن تُسهم زيادة اإلفصاح والتحقق من صحة المعلومات المتعلقة بثروة الموارد وتوليد اإليرادات‬ ‫في التخفيف من مخاطر سيطرة النخبة على مصادرها‪ ،‬كما يمكن لتجميع البيانات من مصادر متعددة في‬ ‫القطاعين العام والخاص أن يُسهم في معالجة التهرب الضريبي وآليات تحويل الثروات‪ ،‬ويساعد التركيز المتزايد‬ ‫على التحليل اإلحصائي وتدقيق اإليرادات‪ ،‬فضالً عن توسيع نطاق التعاون الوطني والدولي‪ ،‬في تحسين عملية‬ ‫التجميع والتحقق‪ .‬ويختلف الهيكل المؤسسي المسؤول عن هذا التحقق بين البلدان‪ ،‬وقد يشمل مؤسسات مراجعة‪،‬‬ ‫وجهات تدقيق من القطاع الخاص أو هيئات رقابية تابعة لمؤسسات مالية مركزية مثل وزارات المالية أو‬ ‫االقتصاد‪.‬‬ ‫يُعد اإلشراف المشترك المدعوم بآليات استمرارية واضحة ضروريا ً لضمان تطبيق المساءلة في النماذج‬ ‫المباشرة وغير المباشرة لتقاسم اإليرادات‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬أنشأت نيجيريا لجنة تعبئة اإليرادات وتخصيصها‬ ‫والمالية العامة تضم ممثلين عن الواليات‪ ،‬بهدف تعزيز عملية اتخاذ القرار التي تشمل الجميع‪ ،‬إال أن تطبيق‬ ‫نموذج تقاسم اإليرادات ال يتم دائما ً بشكل متسق في عملية التوزيع بين الحكومة الفيدرالية والواليات‪.‬‬

‫الموازنة بين التقلبات واإلنصاف األفقي والرأسي‬ ‫قد يكون من الضروري الجمع بين آليات التقاسم المباشر إليرادات الموارد‪ ،‬من خالل النماذج القائمة على‬ ‫االستخراج والمؤشرات‪ ،‬وبين آليات مخصصة لمعالجة التقلبات‪ .‬ففي غياب هذه اآلليات‪ ،‬قد يؤدي تقاسم‬ ‫اإليرادات إلى نقل تقلبات عوائد الموارد إلى الموازنة الوطنية في حال النموذج المباشر‪ ،‬أو إلى موازنات‬ ‫الحكومات دون الوطنية في حال النموذج غير المباشر‪ .‬وتُظهر تجارب الواليات في نيجيريا ومقاطعة ألبرتا‬ ‫في كندا التحديات المرتبطة بكبح جماح نمو اإلنفاق خالل فترات تدفّق اإليرادات غير المتوقعة‪ ،‬حتى بوجود‬ ‫مؤسسات عامة قوية‪ ،‬ويمكن لصندوق الثروة السيادي ال ُمدار بكفاءة أن يُسهم في التخفيف من تقلبات اإليرادات‪،‬‬ ‫على غرار اآلليات األخرى التي تفصل بين اإلنفاق والتحويالت بين الحكومات وتقلبات إيرادات الموارد‬ ‫السنوية‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يمكن للسلطات المحلية تحصيل واالحتفاظ بإيرادات الضرائب العقارية‪ ،‬ورسوم‬ ‫استخدام األراضي‪ ،‬وغيرها من تدفقات اإليرادات المتأتية من شركات الصناعات االستخراجية العاملة ضمن‬ ‫نطاق اختصاصها‪ .‬وغالبا ً ما تتسم هذه التدفقات باستقرار وتنبؤ أكبر مقارنةً بإيرادات الموارد‪ ،‬مما يتيح حماية‬ ‫الحكومات دون الوطنية من آثار دورات االنتعاش وفترات الركود‪.‬‬ ‫يُتيح التقاسم غير المباشر لإليرادات قدراً من المرونة للحكومة المركزية في توجيه الموارد نحو المناطق األقل‬ ‫نمواً‪ ،‬بما يُسهم في تجنّب المظالم المحتملة التي قد تفضي إلى الصراع‪ .‬ويُعد وجود مؤسسات قوية شرطا ً أساسيا ً‬ ‫لتمكين الحكومة المركزية من تخصيص موارد الموازنة بفاعلية وفقا ً لالحتياجات المحلية‪ ،‬وال يمكن لألنظمة‬ ‫المعتمدة على المؤشرات أن تُوجّه اإلنفاق نحو المناطق المتأخرة أو تقلص التفاوتات األفقية‪ ،‬ما لم تكن بسيطة‬ ‫وشفافة وغير خاضعة للتدخالت السياسية (معهد حوكمة الموارد الطبيعية وبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪،‬‬ ‫‪ .)2016‬ولتوضيح فاعلية التقاسم القائم على المؤشرات ضمن نماذج التقاسم المباشرة وغير المباشرة‪ ،‬يعرض‬ ‫الملحق (أ) أداة مبسطة لتقاسم اإليرادات‪ ،‬تتيح اختبار سيناريوهات متعددة للتقاسم الرأسي واألفقي استناداً إلى‬ ‫مؤشرات اجتماعية واقتصادية‪ ،‬ومن خالل توضيح البيانات والمؤشرات ونسب تقاسم اإليرادات األساسية في‬ ‫البلدان‪ ،‬يُمكن لهذا النهج أن يعزز الشفافية ويُسهم في بناء الثقة في إدارة المالية العامة‪.‬‬ ‫يعترف التقاسم الصريح لإليرادات المستند إلى مبدأ االستخراج بالحقوق المحلية في الموارد المنتجة في المناطق‬ ‫المعنية بل يقر بها‪ ،‬غير أن ضمان التوزيع العادل يظل ضروريا ً للح ّد من التوترات االجتماعية وتفادي اندالع‬ ‫الصراعات‪ .‬وحتى اآلن‪ ،‬يُعد إقليم آتشيه في إندونيسيا المثال الوحيد المعروف لنجاح تسوية صراع شملت‬ ‫التقاسم الصريح لعائدات الموارد ضمن اتفاق سالم شامل‪ ،‬بينما لم يحقق نهج مماثل النجاح ذاته في بابوا الغربية‪.‬‬ ‫كما تُعد تسوية الصراعات عملية معقدة وطويلة األمد‪ .‬ويشكل السياق القطري وعوامل االقتصاد السياسي‬ ‫أهمية بالغة في تسوية الصراعات‪ ،‬نظراً الختالف األسباب والديناميكيات من حالة إلى أخرى‪ ،‬وال يُعتبر تقاسم‬ ‫اإليرادات حالً مستقالً للصراعات‪ ،‬بل جزءاً أساسيا ً من نهج شامل يعزز الحوكمة الرشيدة‪ ،‬واإلدارة الفعّالة‬ ‫للموارد‪ ،‬والتنمية الشاملة والمستدامة على المستوى القطري (انظر الفصل الرابع)‪.‬‬


‫يفارغجلا قطانملاو ميلاقألا نيب تاورثلا عيزوت‬

‫تشير الشواهد واألدلة إلى أن نماذج تقاسم الثروة المعتمدة على نهج موقع االستخراج قد أسهمت في تأجيج‬ ‫الصراعات وتصاعد أعمال العنف في بلدان مثل كولومبيا‪ ،‬ونيجيريا وبيرو (معهد إدارة الموارد الطبيعية‬ ‫ص ِّممت لدعم‬ ‫ومبادرة األمم المتحدة اإلنمائية‪ ،)2016 ،‬ففي نيجيريا‪ ،‬وعلى الرغم من أن ترتيبات تقاسم الموارد ُ‬ ‫التسوية السياسية في بلد يعاني من انقسامات إقليمية‪ ،‬وعرقية‪ ،‬وتنموية حادة‪ ،‬فإن كالً من نموذج االستخراج‬ ‫وآليات تحقيق العدالة والتوازن في المالية العامة ال يزاالن موضع جدل واسع‪ .‬وعلى المدى الطويل‪ ،‬يمكن‬ ‫لإلدارة الفعّالة إليرادات الموارد أن تُسهم في تحقيق تنمية وطنية عادلة وشاملة من خالل تقاسم المنافع على‬ ‫نطاق واسع‪ .‬غير أن توزيع الموارد في األجل القصير غالبا ً ما يتسم بصفرية النتائج‪ ،‬األمر الذي يجعل من‬ ‫التنافس على الموارد تهديداً حقيقيا ً لفاعلية مختلف آليات المشاركة‪ ،‬إذ ال يمكن ألي ترتيب واحد أن يلبي مصالح‬ ‫جميع أصحاب المصلحة‪ .‬وفي الواقع‪ ،‬قد يؤدي تطبيق نظام تقاسم اإليرادات إلى تحفيز األطراف الفاعلة‬ ‫اإلقليمية على التنافس من أجل حصص أكبر من عائدات الموارد‪ ،‬مما يُسهم في تصعيد التوترات بين المصالح‬ ‫الوطنية والمحلية‪ .‬ويمثّل الوصول إلى توازن مالئم من خالل الحوار البنّاء‪ ،‬والمفاوضات المستمرة‪ ،‬وبناء الثقة‪،‬‬ ‫وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة‪ ،‬تحديا ً دائما ً تواجهه العديد من البلدان‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن ترتيبات تقاسم‬ ‫اإليرادات ليست ثابتة أو جامدة‪ ،‬بل يمكن أن تتطور وتتكيف مع التغيرات‪ ،‬استجابة للتحوالت في السياقات‬ ‫الحكومية‪ ،‬سواء على الصعيدين الدولي أو اإلقليمي‪ ،‬فضالً عن التحوالت السياسية واالقتصادية‪ ،‬وقد عمدت‬ ‫بعض البلدان‪ ،‬مثل كولومبيا واالتحاد الروسي‪ ،‬خالل العقد الماضي إلى تعديل آليات تقاسم اإليرادات بهدف‬ ‫إعادة مركزية إيرادات الموارد‪.‬‬

‫تصميم آليات تقاسم اإليرادات بما يتناسب مع السياقات الوطنية‬ ‫يجب على كل بلد أن يتبنى نهجا ً لتقاسم الموارد يتماشى مع الممارسات الدولية الناجحة‪ ،‬ويُراعي في الوقت‬ ‫نفسه أهدافه اإلنمائية وظروفه االقتصادية واالجتماعية‪ .‬وفي إطار نماذج التقاسم القائمة على موقع االستخراج‪،‬‬ ‫يمكن للمبادرات الوطنية أن تُسهم في تحسين أوضاع جميع المناطق األقل نمواً‪ ،‬بما في ذلك تلك الغنية بالموارد‪،‬‬ ‫ومعالجة التفاوتات بين المناطق على نطاق أوسع‪ .‬ورغم أن التجارب الدولية توفر رؤى قيمة‪ ،‬فال يوجد معيار‬ ‫عالمي موحد لتقاسم إيرادات الموارد‪ ،‬ويتعين على كل بلد أن يتبنى نهجا ً يوازن بين األهداف المختلفة‪ ،‬مثل‬ ‫استقرار االقتصاد الكلي‪ ،‬واالدخار‪ ،‬والعدالة بين األجيال‪ ،‬والمساواة في الدخل‪ ،‬والشفافية‪ ،‬والمساءلة‪ ،‬وفقا ً‬ ‫لسياقه السياسي واالقتصادي الخاص‪.‬‬ ‫قد تواصل دول مجلس التعاون الخليجي اعتماد نموذج التقاسم غير المباشر لإليرادات‪ ،‬بالنظر إلى الهياكل‬ ‫الحكومية المركزية السائدة في معظمها‪ ،‬باستثناء دولة اإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬التي تتبع إطاراً شامالً لتنفيذ‬ ‫أعمال التحسين والتطوير في آليات توزيع اإليرادات‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يمكن للشفافية في البيانات دون الوطنية‬ ‫المتعلقة بتدفقات النفط والغاز‪ ،‬واإليرادات‪ ،‬ونواتج التنمية‪ ،‬فضالً عن السياسات التي تر ّكز على العدالة بين‬ ‫المناطق ومستويات دخل األسر المعيشية‪ ،‬أن تعزز التماسك االجتماعي على المستويين الوطني والمحلي‪ ،‬بما‬ ‫يدعم االستقرار واألمن الوطنيين‪ .‬وتقدِّم جهود اإلمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في تنويع‬ ‫االقتصاد‪ ،‬وتبنّي تكنولوجيات جديدة‪ ،‬وتعزيز النمو الشامل والمساواة بين المناطق دروسا ً مفيدة للبلدان األخرى‪.‬‬ ‫وعلى المدى الطويل‪ ،‬قد تحتاج بلدان المنطقة الساعية إلى تعزيز اإلنتاجية والرخاء واسع النطاق إلى إعادة‬ ‫التوازن وتنويع أصولها‪ ،‬بما يشمل الموارد الطبيعية‪ ،‬ورأس المال المادي والبشري‪ ،‬والمؤسسات االقتصادية‪،‬‬ ‫مع االستفادة من التجارب الدولية (البنك الدولي‪ ،)2014 ،‬وتجدر اإلشارة إلى تجربة سلطنة عمان كمثال حي‬ ‫على إصالحات المالية العامة التي تهدف إلى التخفيف من آثار التقلبات الدورية وتعزيز استدامة المالية العامة‬ ‫طويلة األمد‪ .‬فقد نفذت سلطنة عمان مؤخراً سلسلة من إصالحات المالية العامة بهدف التصدي للتحديات‬ ‫االقتصادية وتعزيز استدامة المالية العامة‪ ،‬وتشمل اإلصالحات الرئيسية في عمان خطة التوازن المالي متوسطة‬ ‫األمد (‪ ،)2024-2020‬وإصالحات في فاتورة األجور العامة‪ ،‬وترشيد الدعم والتحويالت المالية‪ ،‬فضالً عن‬ ‫إصالحات في جانب اإليرادات (البنك الدولي ‪2022‬أ‪ ،‬و‪2022‬ب‪ ،‬و‪ .)2023‬ويمكن أن يُسهم التركيز على‬ ‫العدالة األفقية في تقاسم اإليرادات في تعزيز التنمية المتوازنة في جميع أنحاء المنطقة‪.‬‬ ‫يمكن للبلدان متوسطة الدخل المنتجة للهيدروكربونات‪ ،‬وكذلك البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع‬ ‫والعنف‪ ،‬النظر في اعتماد آليات قائمة على القواعد لتقاسم ثروات الموارد الطبيعية‪ ،‬بحيث تستند هذه اآلليات‬

‫|‬

‫‪41‬‬


‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫ باإلضافة‬،‫ وتعاني العديد من هذه البلدان من ضعف البيانات والشفافية‬.‫بشكل مثالي إلى مشاركة واسعة وشاملة‬ ‫ ينبغي توفير بيانات دقيقة‬،‫ ولتخفيف التوترات بين المصالح المتباينة‬.‫إلى قلة الثقة فيما يتعلق بإدارة الموارد‬ ‫ ويمكن وضع ترتيبات لتقاسم‬.‫ مع تدقيقها بانتظام وإتاحتها للجمهور‬،‫وموثوقة عن إنتاج الموارد وعائداتها‬ ‫ بحيث تحقق التوازن بين احتياجات‬،‫اإليرادات ضمن عملية تعاونية شاملة تشمل جميع األطراف المعنية‬ ،‫ ومن دون شفافية وتعاون‬.‫أو المجموعات اإلقليمية المحددة‬/‫الحكومة المركزية والحكومات دون الوطنية و‬ .‫سيكون من الصعب تحويل الثروة الطبيعية الهائلة للمنطقة إلى سالم ورخاء مشترك‬ ‫يتمثل أحد اآلثار الرئيسية على صعيد السياسات من التجارب اإلقليمية والدولية في أنه بغض النظر عن‬ ‫ فإن آليات الحوكمة القوية تمثل عامالً حاسما ً لضمان تقاسم‬،‫كيفية توزيع البلدان لثروة الموارد على سكانها‬ ‫ وتزداد فرص نجاح أي نموذج لتقاسم اإليرادات بوجود آليات فعّالة للشفافية‬.‫الثروات على نحو شامل ومستدام‬ ‫ كما يستفيد المواطنون بدرجة كبيرة من معرفتهم كيفية توزيع ثروة الموارد وآليات اتخاذ القرارات‬،‫والمساءلة‬ ‫ ويمكن ألصحاب المصلحة أن ينخرطوا في عملية تشاركية تهدف إلى بناء توافق حول التقاسم‬،‫ذات الصلة‬ ‫ كما يمكن آلليات اإلفصاح أن‬.‫ سواء على مستوى المناطق أو الحكومة‬،‫العادل والشفاف لثروات النفط والغاز‬ ‫ ينبغي تكثيف الجهود لتحسين‬،‫ وبالتوازي مع ذلك‬.‫ وتُم ّكن المواطنين من المشاركة بفاعلية‬،‫تعزز ثقة الجمهور‬ .‫ بما في ذلك إدارة إيرادات الموارد المتقلبة‬،‫فاعلية وكفاءة النفقات الحكومية وتعزيز إدارة المالية العامة‬

‫المراجع‬ Acemoglu, D., S. Johnson, and J. A. Robinson. 2001. “The Colonial Origins of Comparative Development: An Empirical Investigation.” American Economic Review 91 (5): 1369–401. Acemoglu, D., S. Naidu, P. Restrepo, and J. A. Robinson. 2019. “Democracy Does Cause Growth.” Journal of Political Economy 127 (1): 47–100. Ardanaz, M., and N. Tolsa. 2016. “A Subnational Resource Curse? Revenue Windfalls and the Quality of Public Spending in Colombian Municipalities.” In 20th LACEA Annual Meeting, Santiago de Compostela. Arezki, R., and M. Brückner. 2011. “Oil Rents, Corruption, and State Stability: Evidence from Panel Data Regressions.” European Economic Review 55 (7): 955–63. Bhattacharyya, S., and R. Hodler. 2010. “Natural Resources, Democracy and Corruption.” European Economic Review 54 (4): 608–21. Caselli, F., and T. Cunningham. 2009. “Leader Behaviour and the Natural Resource Curse.” Oxford Economic Papers 61 (4): 628–50. Cheema, G. S., and D. A. Rondinelli. 2007. “From Government Decentralization to Decentralized Governance.” In Decentralizing Governance, Emerging Concepts and Practices, edited by G. S. Cheema and D. A. Rondinelli, 1–20. Washington, DC: Brookings Institution Press. Easterly, W., and R. Levine. 2003. “Tropics, Germs, and Crops: How Endowments Influence Economic Development.” Journal of Monetary Economics 50 (1): 3–39. Fearon, J. D., and D. D. Laitin. 2003. “Ethnicity, Insurgency, and Civil War.” American Political Science Review 97 (1): 75–90. Frank, Jonas, Suad Hasan, Vito Intini, Alex Kreko, Claire Schouten, Yasser Sobhi, and Rania Uwaydah. 2023. “Strengthening Budget Transparency in the MENA Region.” Regional Notes (October). International Monetary Fund, the Middle East Regional Technical Assistance Center, United Nations Development Programme, and International Budget Partnership. Washington, DC.

|

42


43

|

‫يفارغجلا قطانملاو ميلاقألا نيب تاورثلا عيزوت‬

Ghanem, H. 2021. “Spatial Profanation of Lebanese Sectarianism: Al-Nur Square and the 17 October 2019 Protests.” Journal of Cultural Research 25: 2. Glaeser, E. L., R. La Porta, F. Lopez-de-Silanes, and A. Shleifer. 2004. “Do Institutions Cause Growth?” Journal of Economic Growth 9 (3): 271–303. Hanushek, E. A., and L. Woessmann. 2012. “Do Better Schools Lead to More Growth? Cognitive Skills, Economic Outcomes, and Causation.” Journal of Economic Growth 17 (4): 267–321. Knack, S., and P. Keefer. 1995. “Institutions and Economic Performance: Cross-Country Tests Using Alternative Institutional Measures.” Economics & Politics 7 (3): 207–27. Malik, A., and B. Awadallah. 2013. “The Economics of the Arab Spring.” World Development 45: 296–313. Mauro, P. 1995. Corruption and Growth. Quarterly Journal of Economics 110 (3): 681–712. Mehlum, H., K. Moene, and R. Torvik. 2006. “Institutions and the Resource Curse.” Economic Journal 116 (508): 1–20. Mills, R., and F. Alhashemi. 2018. “Resource Regionalism in the Middle East and North Africa: Rich Lands, Neglected People.” Brookings Doha Center Analysis Paper No. 20, Brookings Institution, Washington, DC. North, D. C. 1990. Institutions, Institutional Change and Economic Performance. Cambridge: Cambridge University Press. NRGI (National Resource Governance Institute) and UNDP (United Nations Development Programme). 2016. Natural Resource Revenue Sharing. New York: National Resource Governance Institute. Rodrik, D., A. Subramanian, and F. Trebbi. 2004. “Institutions Rule: The Primacy of Institutions Over Geography and Integration in Economic Development.” Journal of Economic Growth 9 (2): 131–65. Ross, M. L. 2012. The Oil Curse: How Petroleum Wealth Shapes the Development of Nations. Princeton University Press. Princeton. Shiilegmaa, A., T. Lee, Z. Hasnain, R. T. Cunningham, S. K. Awanyo, B. Dondog, D. Byambatsoo, G. Paniga, D. Batsuuri, P. O’Connell, and G. Caprio. 2015. “Mongolia— Public Financial Management Performance Report,” Working Paper 96546, World Bank, Washington, DC. Treisman, D. 2000. “The Causes of Corruption: A Cross-National Study.” Journal of Public Economics 76 (3): 399–457. Van der Ploeg, F. 2011. “Natural Resources: Curse or Blessing?” Journal of Economic Literature 49 (2): 366–420. Wahab, S., M. Imran, A. Safi, Z. Wahab, and D. Kirikkaleli. 2022. “Role of Financial Stability, Technological Innovation, and Renewable Energy in Achieving Sustainable Development Goals in BRICS Countries.” Environmental Science and Pollution Research 29 (32): 48827–38. World Bank. 2014. Diversified Development. Making the Most of Natural Resources in Eurasia. Washington, DC: World Bank. World Bank 2022a. “Gulf Economic Monitor (Spring): Achieving Climate Change Pledges.” World Bank, Washington, DC. World Bank. 2022b. “Gulf Economic Monitor (October): Green Growth Opportunities in the GCC.” World Bank, Washington, DC.


‫البحث عن الرخاء للجميع‬

World Bank. 2023. “Gulf Economic Monitor (Spring): The Health and Economic Burden of Non-Communicable Disease in the GCC.” World Bank, Washington, DC. World Bank. 2024. World Development Report: The Middle-Income Trap. Washington, DC: World Bank. Yunan, Z. Y., B. Freyens, and Y. Vidyattama. 2025. “The Determinants of Corruption: Empirical Evidence from Indonesia at the Subnational Level.” Journal of the Asia Pacific Economy 1–22. https://doi.org/10.1080/13547860.2024.2447676.

|

44


‫‪4‬‬

‫تقاسم الثروات ودوره في تعزيز السالم‬ ‫واالستقرار‬

‫دور إيرادات الموارد الطبيعية في البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراعات والعنف في‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫شهدت العقود األخيرة تصاعداً في حدة وتعقيد الصراعات داخل البلدان الغنية بالهيدروكربونات في منطقة‬ ‫الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ .‬وخالل الثالثين عاما ً الماضية‪ ،‬تعرّضت بلدان المنطقة—سواء تلك الغنية‬ ‫بالموارد الطبيعية أو غير الغنية بها—لموجات من العنف المميت‪ ،‬إال أن الصراعات كانت أكثر انتشاراً‬ ‫وضراوة في البلدان التي تمتلك ثروات طبيعية ضخمة (الشكالن ‪ 1.4‬و‪ .)2.4‬ورغم عدم وجود عالقة واضحة‬ ‫بين امتالك الموارد الطبيعية وانعدام االستقرار (فيليبس ‪ ،)2024‬فإن السيطرة على موارد النفط والغاز تمثل‬ ‫محوراً أساسيا ً للنزاع في العديد من الصراعات المسلحة الجارية في المنطقة‪ ،‬وهو ما يُبرز األهمية البالغة‬ ‫لوضع آليات فعّالة لتقاسم اإليرادات كوسيلة داعمة لمسارات عملية السالم‪.‬‬

‫الشكل ‪1.4‬‬

‫تسجل وفيات ناتجة عن الصراعات في منطقة الشرق األوسط‬ ‫نسبة البلدان الغنية وغير الغنية بالنفط التي‬ ‫ِّ‬ ‫وشمال أفريقيا‬ ‫ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺑﻠدان اﻟﺗﻲ ﺑﮭﺎ وﻓﯾﺎت ﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن ﺻراﻋﺎت‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1989‬‬

‫‪1999‬‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط‬

‫‪2009‬‬

‫‪2019‬‬

‫اﻟﺑﻠدان ﻏﯾر اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط‬

‫المصادر‪ :‬استناداً إلى بيانات الوفيات الناجمة عن الصراع من برنامج أوبساال لبيانات الصراعات (‪ ،)2023‬فضالً عن عائدات‬ ‫النفط والغاز كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي المستخلصة من قاعدة بيانات البنك الدولي‪.‬‬

‫‪45‬‬


‫‪46‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الشكل ‪2.4‬‬

‫عدد الوفيات الناتجة عن الصراعات في بلدان منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا الغنية وغير الغنية بالنفط‬ ‫ﻋدد اﻟوﻓﯾﺎت اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن اﻟﺻراﻋﺎت ﻟﻛل ‪ 100‬أﻟف ﻧﺳﻣﺔ‬ ‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1989‬‬

‫‪1999‬‬ ‫اﻟﺑﻠدان اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط‬

‫‪2009‬‬

‫‪2019‬‬

‫اﻟﺑﻠدان ﻏﯾر اﻟﻐﻧﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔط‬

‫المصادر‪ :‬استناداً إلى بيانات الوفيات الناجمة عن الصراعات من برنامج أوبساال لبيانات الصراعات (‪ ،)2023‬فضالً عن عائدات‬ ‫النفط والغاز كنسبة من إجمالي الناتج المحلي المستخلصة من قاعدة بيانات البنك الدولي‪.‬‬

‫تبيّن أن النزاعات المتعلقة بالسيطرة على الموارد تُسهم بشكل ملحوظ في تأجيج واستمرار الصراعات في بلدان‬ ‫المنطقة المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ ،‬مثل سوريا وليبيا والعراق واليمن‪ .‬ويعكس التنافس على‬ ‫الموارد وإيراداتها تضارب المطالبات بالشرعية‪ ،‬سواء على المستوى المحلي أو الدولي‪ ،‬بين األطراف المتنازعة‪،‬‬ ‫ففي محاولة لتعزيز موقفها‪ ،‬سعت الفصائل المتنافسة إلى إنشاء شركات نفط منفصلة وآليات تمويل مستقلة لتعزيز‬ ‫سيطرتها على إيرادات الموارد‪ ،‬وذلك على أمل أن تحظى باالعتراف الدولي كمصدرين شرعيين (أهرام ‪.)2020‬‬ ‫وغالبا ً ما تعكس النزاعات على الموارد نزاعات أعمق تتعلق بالحقوق الدستورية‪ ،‬وهيكل الحكومة‪ ،‬وتخصيص‬ ‫الموارد بين مستويات الحكومة المختلفة‪ ،‬فقد جرت العادة أن األحكام الدستورية تحاول فرض السيطرة على‬ ‫الموارد من خالل “النص على أن الدولة المركزية‪ ،‬أو الحكومة أو ‘الشعب’ يمتلكون الموارد الطبيعية للبلد‬ ‫المعني‪ ،‬بما في ذلك تلك الحيوية لقطاع الصناعات االستخراجية” (المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة‬ ‫االنتخابية ‪ ،)2024‬لكن هذه العبارات العامة تُعد غامضة وغير كافية لمعالجة المطالبات المتعارضة بشأن‬ ‫السيطرة على الموارد‪ ،‬وفي العراق والجمهورية اليمنية وليبيا‪ ،‬تخضع الترتيبات المؤسسية‪ ،‬بما في ذلك‬ ‫العناصر الرئيسية لالمركزية المالية العامة والعالقات بين الحكومات‪ ،‬لحالة مستمرة من التنافس‪ ،‬ففي‬ ‫الجمهورية اليمنية‪ ،‬نص مشروع الدستور لعام ‪ 2015‬على مبادئ أساسية للتحكم في الموارد وتقاسم اإليرادات‪،‬‬ ‫غير أن هذه المبادئ لم تحظَ بإجماع بين األطراف المتنازعة‪ ،‬التي عجزت أيضا ً عن التوصل إلى توافق بشأن‬ ‫الهيكل األساسي للبلد‪ .‬أما في ليبيا‪ ،‬فإن الدستور االنتقالي لعام ‪ 2011‬لم يتض ّمن أي أحكام صريحة لتنظيم إدارة‬ ‫الموارد النفطية‪ ،‬مما جعله محور جدل وخالف مستمر‪ .‬وفي العراق‪ ،‬ال تزال األحكام الخاصة بتقاسم عائدات‬ ‫النفط الواردة في دستور ‪ 2005‬موضع نزاع مستمر‪ ،‬كما أُشير إليه في الفصل الثالث من هذا التقرير‪.‬‬ ‫وفي معظم بلدان المنطقة المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ ،‬يمتد الخالف على السيطرة على الموارد‬ ‫ليشمل أطرافا ً خارجية‪ ،‬من دول أجنبية وأسواق دولية‪ ،‬كما تنخرط أطراف خارجية‪ ،‬حكومية وغير حكومية‪ ،‬في‬ ‫الصراعات الدائرة في المنطقة من خالل التدخالت العسكرية‪ ،‬وفرض العقوبات – بما في ذلك حظر صادرات‬ ‫النفط وتقييد االستثمارات في القطاع النفطي – فضالً عن أدوارها كشركاء في التجارة واالستثمار‪ ،‬أو بوصفها‬ ‫منافذ للوصول إلى األسواق الدولية‪ .‬وفي بعض الحاالت المحدودة‪ُ ،‬سجّلت مقايضات بين الدعم العسكري‬ ‫األجنبي وتراخيص التنقيب عن حقول النفط والغاز‪ ،‬التي تطالب بعض الدول المجاورة بالسيادة عليها‪ ،‬وهو ما‬ ‫يهدد بتعطيل تنفيذ مشروعات إقليمية للبنية التحتية (ناربون‪ .)2020 ،‬وتؤثر المشاركة الدولية على ديناميكيات‬ ‫الصراع‪ ،‬بما في ذلك من خالل االعتراف الضمني أو الصريح بمطالبات مختلف األطراف بملكية الموارد‬ ‫والشرعية السياسية (أهرام‪.)2022 ،‬‬


‫رقتسالاو مالسلا زيزعت يف هرودو تاورثلا مساقت‬

‫تقاسم الثروات من أجل تحقيق السالم المستدام في البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة‬ ‫والصراعات والعنف‪ :‬تع ّهد واسع النطاق ونجاح محدود‬ ‫في البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراعات والعنف في مختلف أنحاء العالم‪ ،‬غالبا ً ما تكون األطر‬ ‫الصريحة لتقاسم اإليرادات موضع خالف‪ ،‬حتى في الحاالت النادرة التي تم فيها إنشاء هذه األطر‪ .‬وغالبا ً‬ ‫ما تثير نماذج تحقيق العدالة والتوازن في المالية العامة وآليات االشتقاق المالي خالفات شديدة بين أصحاب‬ ‫المصلحة‪ ،‬ويش ّكل التوفيق بينهما تحديا ً أيضاً‪ ،‬حيث يهدف تحقيق العدالة والتوازن في المالية العامة إلى ضمان‬ ‫العدالة التوزيعية‪ ،‬بينما تسعى آليات االشتقاق المالي إلى تعويض المناطق المنتجة للنفط عن التكاليف واآلثار‬ ‫السلبية المرتبطة بإنتاج الموارد‪ .‬ونتيجة لذلك‪ ،‬كثيراً ما أخفقت أطر تقاسم اإليرادات في معالجة المظالم وتعزيز‬ ‫السالم واالستقرار‪ ،‬وينطبق هذا النمط على منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا وبقية أنحاء العالم‪ .‬ففي‬ ‫نيجيريا‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬ينص دستور عام ‪ 1999‬على مبدأ تقاسم اإليرادات بين االتحاد والحكومات المحلية‪،‬‬ ‫إال أن حكومات الواليات تشكو من أن الحكومة االتحادية تحتفظ بحصة أكبر بكثير من اإليرادات المحددة قانوناً‪،‬‬ ‫مدعومة بسيطرتها على شركة النفط الوطنية‪ .‬وقد أدى االستياء من التداعيات االجتماعية والبيئية المرتبطة‬ ‫بعمليات إنتاج النفط في دلتا النيجر إلى نشوء حركات التمرد‪ ،‬مما أسهم في زيادة سرقة المنتجات النفطية‬ ‫َّ‬ ‫واالتجار بها على نطاق واسع (بيروز دي مونتكلوس‪ .)2024 ،‬أما في إندونيسيا‪ ،‬نص اتفاق السالم الموقع لعام‬ ‫‪ 2005‬على منح مقاطعة آتشيه حق االشتقاق بنسبة ‪ %70‬من إيرادات النفط والغاز المستخرجة فيها‪ ،‬وذلك‬ ‫لمدة ‪ 8‬سنوات‪ ،‬غير أن الطابع غير المتكافئ لتحويالت المالية العامة أثار اعتراضات من األقاليم األخرى غير‬ ‫المنتجة للنفط‪ ،‬كما أنها لم تُسهم بشكل فعّال في معالجة المظالم المحلية المرتبطة بالتفاوتات االقتصادية التي كانت‬ ‫من أبرز دوافع اندالع الصراعات (سوستيكاريني‪.)2019 ،‬‬ ‫وفي العديد من البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ ،‬غالبا ً ما تُص َّمم أطر تقاسم الثروات لتحقيق‬ ‫تهدئة مؤقتة للنزاعات‪ ،‬ولو جاء ذلك على حساب إرساء أسس النمو والتنمية المستدامة والعادلة على المدى‬ ‫الطويل‪ .‬وقد أسهمت اتفاقات تقاسم السلطة‪ ،‬القائمة على أطر واضحة وشفافة لتقاسم اإليرادات في تحقيق‬ ‫االستقرار السياسي في بعض البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ 1،‬غير أن هذه األطر كثيراً ما‬ ‫تُفضي إلى تر ّكز السلطة في يد النخب‪ ،‬وانتشار الفساد‪ ،‬مما يفاقم التوترات االجتماعية‪ ،‬ويُع ّمق مشاعر انعدام‬ ‫الثقة واالغتراب السياسي‪.‬‬ ‫تبيّن أن إدماج اعتبارات الوفورات طويلة األمد‪ ،‬واإلدارة السليمة لالقتصاد الكلي والمالية العامة‪ ،‬وتحقيق‬ ‫اإلنصاف بين األجيال‪ ،‬وتحقيق المساواة بين المناطق‪ ،‬ضمن ترتيبات تقاسم اإليرادات التي تُصاغ في إطار‬ ‫عمليات السالم‪ ،‬يمثِّل تحديا ً كبيراً‪ .‬وغالبا ً ما تر ّكز هذه الترتيبات على تخصيص األرباح على المدى القصير‪،‬‬ ‫كما يتضح من التضخم الزائد في فاتورة األجور‪ ،‬مما يترتب عليه تقليص اإلنفاق اإلنتاجي‪ ،‬واستدامة المالية‬ ‫العامة والمدخرات‪ ،‬وهذا يشمل أيضا ً انتقال العائدات بين األجيال في (الشكالن ‪ 3.4‬و‪.)4.4‬‬ ‫ويتم تنفيذ ذلك من أجل الحفاظ على الوضع الراهن الهش‪ ،‬بدالً من السعي نحو تعزيز النمو والتنمية الشاملين‪،‬‬ ‫وتشير التقديرات إلى أن عائدات ليبيا النفطية في عام ‪ 2024‬قد انخفضت بنسبة ‪ %20‬مقارنة بمستواها في‬ ‫عام ‪ .2020‬ويُتوقع أن ينخفض اإلنفاق الرأسمالي إلى ‪ %8.6‬فقط من إجمالي اإلنفاق‪ ،‬في مقابل ارتفاع فاتورة‬ ‫األجور من ‪ %32.1‬من إجمالي اإلنفاق في ‪ 2021‬إلى ‪ %44.5‬في ‪( 2024‬صندوق النقد الدولي ‪.)2024‬‬ ‫أما في العراق‪ ،‬فقد ارتفعت فاتورة األجور والمعاشات االتحادية من نحو ‪ %10‬من الموازنة في ‪ 2004‬إلى‬ ‫أكثر من ‪ ،%40‬ومن ‪ %12‬إلى ‪ %27.8‬من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي‪ ،‬وفقا ً لتقديرات صندوق‬ ‫النقد الدولي (‪2023‬ب)‪ .‬وقد رافق ذلك تضخم كبير في عدد موظفي القطاع العام‪ ،‬الذي زاد من ‪ 1.2‬مليون إلى‬ ‫أكثر من ‪ 3‬ماليين موظف‪ ،‬فضالً عن اتساع الفجوة في مستويات األجور بين القطاعين العام والخاص لصالح‬ ‫األول (المولوي‪ .)2019 ،‬نتيجة لهذا االتجاه‪ ،‬انخفضت االستثمارات الرأسمالية في العراق من أكثر من ‪%25‬‬ ‫من إجمالي اإلنفاق االتحادي في ‪ 2013‬إلى أقل من ‪ %10‬في ‪ ،2021‬ويرجع ذلك‪ ،‬في جانب كبير منه‪ ،‬إلى‬ ‫االرتفاع الحاد في فاتورة األجور‪ ،‬التي تخفِّض اإلنفاق على تمويل برامج إعادة اإلعمار‪ ،‬ال سي ّما في المناطق‬ ‫التي تضررت من تمرد تنظيم داعش (المولوي‪.)2020 ،‬‬

‫|‬

‫‪47‬‬


‫‪48‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الشكل ‪3.4‬‬

‫نسبة فاتورة األجور إلى إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في بلدان مختارة من منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫ﻓﺎﺗورة اﻷﺟور ﻛﻧﺳﺑﺔ ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻠﻲ‬ ‫‪24‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪00‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪02‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪04‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪06‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪08‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪12‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪14‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪16‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪18‬‬

‫اﻟﻣﻐرب‬

‫‪20‬‬ ‫‪20‬‬

‫ﺟﻣﮭورﯾﺔ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ‬

‫اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟوﺳﯾطﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ‬

‫اﻟﺟزاﺋر‬

‫اﻟﻌراق‬

‫المصادر‪ :‬مؤشرات البيروقراطية العالمية ووزارة المالية العراقية‪.‬‬

‫الشكل ‪4.4‬‬

‫معدل تنفيذ النفقات الرأسمالية غير النفطية في العراق‬ ‫ﻣﻌدل ﺗﻧﻔﯾذ ﻣﺧﺻﺻﺎت اﻟﻣوازﻧﺔ ﻟﻼﺳﺗﺛﻣﺎرات ﻏﯾر اﻟﻧﻔطﯾﺔ )‪(%‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪2015‬‬

‫‪2016‬‬

‫‪2017‬‬

‫‪2018‬‬

‫‪2019‬‬

‫‪2020‬‬

‫‪2021‬‬

‫‪2022‬‬

‫‪2023‬‬

‫المصادر‪ :‬مؤشرات البيروقراطية العالمية ووزارة المالية العراقية‪.‬‬

‫إن استدامة ترتيبات تقاسم الثروة في البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف تظل رهنا ً بتحقيق‬ ‫تسويات سلمية شاملة وراسخة‪ ،‬ترافقها إرادة سياسية ملتزمة بتنفيذ إصالحات هيكلية‪ .‬ونادراً ما تنطوي اتفاقات‬ ‫السالم على آليات فاعلة للشفافية والمساءلة‪ ،‬أو على التزام جاد بمبادئ الحوكمة الرشيدة في إدارة الموارد‪ .‬كما‬ ‫أنها نادراً ما تنص على ترتيبات واضحة تنظم عالقات المالية العامة بين الحكومات‪ ،‬وغالبا ً تفتقر إلى آليات فعّالة‬ ‫للرصد‪ ،‬واإلبالغ والتقييم بشأن أطر تقاسم الثروة‪ ،‬وال تفي المقايضات التي تتم بين األطراف المتنازعة حول‬ ‫تقاسم اإليرادات بالغرض المطلوب لدعم اإلدارة المستدامة إليرادات الموارد‪ ،‬وتُظهر التجارب الدولية واإلقليمية‬ ‫أن األطر المتفق عليها لتقاسم اإليرادات كثيراً ما يتم تهميشها أو التحايل عليها أو استغاللها‪ ،‬نتيجة لغياب التوافق‬ ‫المبدئي على أسسها وضعف الثقة بين األطراف بشأن االلتزام بتطبيقها‪ .‬ولكي تكون المراقبة المنتظمة لترتيبات‬ ‫تقاسم الثروة ومراجعتها وتقييمها فعّالة‪ ،‬يجب أن تستند إلى إطار حوكمة راسخ وموثوق‪ ،‬يتضمن آليات رقابة‬


‫رقتسالاو مالسلا زيزعت يف هرودو تاورثلا مساقت‬

‫شاملة وشفافة‪ .‬وال يمكن أن يعتبر التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم اإليرادات بديالً للتسوية السياسية؛ فهو‪ ،‬في‬ ‫أفضل األحوال‪ ،‬مجرد أداة فنية مساعدة‪ ،‬وفي أسوأ األحوال‪ ،‬قد يصبح محركا ً للصراعات والهشاشة‪.‬‬ ‫كما تعد البيانات الدقيقة والشفافة واآلليات الفعّالة لإلشراف على التنفيذ‪ ،‬من الركائز األساسية لنجاح اتفاق تقاسم‬ ‫الثروات‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فإن جميع معايير (بارمترات) هذا االتفاق قد تكون عرضة للتنافس واالستغالل من قِبل‬ ‫أصحاب المصلحة الذين ال يدعمون أهدافه األساسية‪ .‬وفي العديد من البلدان المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع‬ ‫والعنف‪ ،‬تعاني مؤسسات الرقابة‪ ،‬وأنظمة الرصد وآليات التحقق من البيانات من ضعف أو نقص كبيرين‪.‬‬ ‫وتستلزم مراجعة إدارة إيرادات الموارد توافر قدرات فنية وصالحيات قانونية قوية تمكنها من اإلشراف على‬ ‫حسابات شركات النفط‪ ،‬وهو ما تفتقر إليه العديد من أجهزة المراجعة العليا‪ .‬وفي نيجيريا‪ ،‬أدت مراجعة حسابات‬ ‫عائدات النفط من قِبل ‪ 3‬هيئات محلية ودولية مختلفة إلى نتائج متباينة بالكامل بشأن مصادر تسرب اإليرادات‬ ‫وحجمها‪ ،‬مما جعل واضعي السياسات غير قادرين على تحديد أفضل مسار للعمل (أوكونجو إيوياال ‪.)2020‬‬ ‫يمكن استخدام أداة تقاسم اإليرادات الواردة في الملحق “أ” لتحليل اآلثار المترتبة على مختلف ترتيبات‬ ‫التوزيع بشفافية‪ ،‬من خالل االستفادة من المؤشرات االجتماعية واالقتصادية الرئيسية التي تُعزز نموذج تقاسم‬ ‫اإليرادات‪ .‬ويمكن لهذه األداة أن تساعد الكوادر الفنية في تحليل آثار وتداعيات ترتيبات التقاسم البديلة القائمة‬ ‫على المؤشرات‪ .‬وفي حاالت ما بعد الصراع التي تندر فيها البيانات‪ ،‬يمكن لألدوات البسيطة والشفافة أن تقدِّم‬ ‫إرشادات حول الترتيبات البديلة لتقاسم اإليرادات‪ ،‬وأن تُسهم في تعزيز عملية بناء الثقة والمساءلة‪.‬‬ ‫وقد أسهمت المبادرات الدولية‪ ،‬مثل مبادرة الشفافية في الصناعات االستخراجية‪ ،‬إسهاما ً ملحوظا ً في تعزيز‬ ‫اإلفصاح العام عن البيانات ذات الصلة‪ ،‬غير أن المعلومات المتعلقة بإدارة وتوزيع إيرادات الموارد ال تزال‪ ،‬في‬ ‫معظم الحاالت‪ ،‬شحيحة ومحدودة الوصول‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬وفي إطار مبادرة الشفافية في العراق الرامية‬ ‫إلى الح ّد الفعّال من االحتيال والفساد‪ ،‬أوصى أصحاب المصلحة بضرورة التوسّع الكبير في نطاق اإلفصاح عن‬ ‫المعلومات‪ ،‬ال سيّما فيما يخص المستفيدين الحقيقيين في قطاع النفط والغاز‪ ،‬واإلبالغ عن األشخاص المعرضين‬ ‫للمخاطر بحكم مناصبهم العامة‪ ،‬وإجراء عمليات مراجعة للمؤسسات المملوكة للدولة‪ ،‬فضالً عن اعتماد سياسة‬ ‫البيانات المفتوحة لتمكين الجمهور من الوصول الفعّال إلى المعلومات(هيئة شفافية الموارد الطبيعية‪.)2023 ،‬‬ ‫يش ّكل ضعف التحقق من صحة البيانات أحد أبرز أوجه القصور في ترتيبات تقاسم اإليرادات‪ ،‬ويستدعي معالجة‬ ‫جذرية من خالل تعزيز القدرات المؤسسية‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬لم تُطبق نيجيريا حتى اآلن نظاما ً إلزاميا ً لقياس‬ ‫اإلنتاج آليا ً في مواقع استخراج النفط‪ ،‬ونظراً الفتقار الحكومة إلى معلومات كافية وموثوقة بشأن مستويات إنتاج‬ ‫النفط والغاز‪ ،‬فضالً عن التقديرات الكبيرة بشأن حجم التهرب من اإلبالغ‪ ،‬وما يرافقه من تسرب في اإليرادات‪،‬‬ ‫اضطرت الحكومة إلى اعتماد نظام تتبع آلي لتدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬لم تُسجَّل حتى اآلن‬ ‫نتائج قابلة للقياس‪.‬‬ ‫من هنا‪ ،‬تُعد الشفافية والمساءلة ضروريّتين على امتداد سلسلة القيمة الكاملة للموارد‪ ،‬بدءاً من إنتاج النفط والغاز‬ ‫ووصوالً إلى تخصيص اإليرادات واإلنفاق العام‪ ،‬وتش ّكل مبادرة الشفافية في الصناعات االستخراجية خطوة‬ ‫إيجابية‪ ،‬لكنها تظل غير كافية لضمان رقابة فعّالة‪ :‬ويجب أن تُستكمل مبادرة الشفافية بعمليات تحقق دقيقة من‬ ‫صحة البيانات عبر مراحل سلسلة القيمة كافة‪ .‬ويُسهم تطبيق شفافية المالية العامة على مستوى الهيئات الحكومية‬ ‫وكافة مستويات الحكومة في تعزيز المساءلة الكاملة حول كيفية توزيع إيرادات الموارد واستخدامها‪ ،‬كما يمكن‬ ‫لتأصيل مبدأ المساءلة على مستوى المالية العامة من خالل التدقيق المالي‪ ،‬أو تدقيق االمتثال‪ ،‬أو المراجعة‬ ‫القانونية للحسابات (أي ألغراض التحقيقات القضائية) أن يُعزز المساءلة االجتماعية من خالل تدقيق النفقات‬ ‫العامة الممولة من الموارد من جانب الجمهور العام‪ ،‬وذلك من خالل مراجعة األداء وتحليل أثر المالية العامة‪.‬‬

‫اآلثار المترتبة على السياسات‬ ‫لقد تم الكشف عن أوجه قصور جوهرية في أطر تقاسم الثروة في الدول المتأثرة بأوضاع الهشاشة والصراع‬ ‫والعنف المشار إليها أعاله‪ ،‬والتي تشمل (‪ )1‬التركيز على تحقيق االستقرار في النزاعات على المدى القصير‬ ‫بدالً من السالم والتنمية على المدى الطويل‪ )2( ،‬غياب األسس القانونية والمؤسسية واإلدارية القوية‪ )3( ،‬عدم‬

‫|‬

‫‪49‬‬


‫‪50‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫استقرار االلتزام السياسي بالتنفيذ مع مرور الوقت‪ )4( ،‬ضعف الشفافية والمساءلة‪ ،‬فضالً عن محدودية آليات‬ ‫الرصد والتقييم‪ ،‬وتستلزم تلك التحديات اعتماد مجموعة من التغييرات الجوهرية‪.‬‬ ‫ينبغي أن تهدف الترتيبات التفاوضية لتقاسم الثروات إلى تحقيق تنمية عادلة تتجاوز الحلول الفورية للنزاعات‪،‬‬ ‫ويمكن االستفادة من نماذج تقاسم اإليرادات‪ ،‬سواء المباشرة أو غير المباشرة‪ ،‬لتعزيز اإلنصاف‪ ،‬غير أن‬ ‫فاعليتها في تحقيق التنمية العادلة تعتمد على وجود آليات قوية للرصد والتقييم‪ .‬ووفقا ً لنهج التقاسم المباشر‪،‬‬ ‫تخضع النماذج المعتمدة على آليات محددة لتقييم شامل آلثارها االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬بما في ذلك تأثيرها‬ ‫على التفاوتات اإلقليمية‪ ،‬فضالً عن تحويالت المالية العامة الموجهة إلى الحكومات دون الوطنية‪ ،‬يمكن لبرامج‬ ‫التحويالت النقدية‪ ،‬والعالوات االجتماعية‪ ،‬والسياسات االقتصادية الشاملة أن تُسهم في تعظيم األثر اإليجابي‬ ‫إليرادات الموارد على رفاهة األسر المعيشية‪ ،‬مع تعزيز العقد االجتماعي في الوقت ذاته‪ .‬ويوصي أحدث معيار‬ ‫صادر عن مبادرة الشفافية في الصناعات االستخراجية لعام ‪ ،2023‬في جملة أمور‪ ،‬بأن تتولى مجموعات‬ ‫تضم العديد من أصحاب المصلحة ضمن المبادرة اإلبالغ عن كيفية إدارة اإليرادات المحصلة من الصناعات‬ ‫االستخراجية والمخصصة لبرامج أو استثمارات محددة على المستوى دون الوطني‪ ،‬وكذلك اإلفصاح عن المبالغ‬ ‫التي تم إنفاقها فعلياً‪ ،‬ويمكن االستفادة من عمليات المحاكاة لتقييم قدرة نماذج تقاسم الثروة على تحقيق التوازن‬ ‫المنشود بين أهداف إعادة التوزيع لتحقيق العدالة‪ ،‬ودعم التنمية االقتصادية في المناطق المنتجة للموارد‪ ،‬غير أن‬ ‫حتى النماذج المبنية على أسس قوية والمدعومة بتوافق واسع حول المعايير وآليات التنفيذ‪ ،‬قد تعجز عن تحقيق‬ ‫العدالة والتوازن في المالية العامة أو معالجة التفاوتات في التنمية اإلقليمية‪ ،‬وذلك بسبب عوامل أخرى خارجة‬ ‫عن نطاق النموذج نفسه‪ .‬وفي السياقات الهشة أو التي تشهد نزاعات‪ 2،‬قد يُسهم تقاسم الثروة غير المباشر من‬ ‫خالل الموازنة العامة في تحقيق درجة من اإلنصاف المرجو‪ ،‬إال أن نجاحه يعتمد على وجود إدارة فعّالة للنفقات‬ ‫العامة‪ ،‬وهو غالبا ً ما يش ّكل تحديا ً في هذه البيئات‪ ،‬وبصرف النظر عن النموذج المعتمد‪ ،‬فإن من الضروري‬ ‫السعي لتحقيق مستوى مالئم من اإلنصاف‪ ،‬سواء على الصعيد األفقي بين المناطق واألقاليم أو على الصعيد‬ ‫الرأسي بين مستويات الحكومة‪.‬‬ ‫وتصبح ترتيبات تقاسم الثروة أكثر فاعلية عندما تُبنى على أطر تنفيذ قوية تعزز من الحوكمة الرشيدة‪ ،‬وتعتمد‬ ‫مصداقية نموذج تقاسم الثروة على قدرته على تحقيق محاسبة دقيقة إليرادات الموارد‪ ،‬وضمان عدم تعرضها‬ ‫للهدر‪ ،‬واالحتيال والفساد‪ ،‬ويستلزم ذلك الح ّد من المخاطر المرتفعة المرتبطة بتحويل الثروات واالستيالء‬ ‫عليها من مصادرها‪ 3.‬وقد يش ِّكل تعزيز التدقيق في إدارة الموارد تحديا ً أمام العديد من أصحاب المصلحة‪،‬‬ ‫كانوا محليين أو خارجيين‪ ،‬وقد يستلزم األمر التعاون الدولي لمواجهة قضايا مثل التهرب الضريبي‪ ،‬وتسعير‬ ‫التحويالت الذي تقوم به الشركات متعددة الجنسيات‪ ،‬فضالً عن التهريب والمبيعات غير المشروعة‪ .‬وال تزال‬ ‫كاف‪ ،‬وفي حاالت ما بعد‬ ‫مراجعة اإليرادات‪ ،‬التي تُعد أداة فعّالة في هذا السياق‪ ،‬غير ُمستفاد منها على نحو ٍ‬ ‫الصراع‪ ،‬قد تعاني مؤسسات الرقابة نفسها من تراجع في المصداقية نتيجة انخراطها في النزاعات أو االشتباه‬ ‫بانحيازها‪ ،‬مما يضعف مصداقيتها‪ ،‬وقد تسعى أيضا ً لتجنب معالجة القضايا الحرجة المتعلقة بتقاسم الثروات‬ ‫وغياب المشاركة‪ ،‬ويمكن أن تهدف آليات تقاسم الثروات إلى تحسين نواتج النمو والتنمية على المستويين الوطني‬ ‫ودون الوطني‪ ،‬شرط أن تستند إلى تحليل اقتصادي متعمق والنمذجة االقتصادية (دافلون وفيالنكورت ‪.)2020‬‬ ‫ويجب أال تقتصر هذه الترتيبات على توزيع الثروات بين الفئات المعنية فحسب‪ ،‬بل يجب أن تسعى أيضا ً لتحقيق‬ ‫أقصى قدر من خلق الثروات والمساواة بين األجيال من خالل االستثمار في رأس المال المادي والبشري (البنك‬ ‫الدولي ‪ .)2014‬ويمكن لتعزيز مؤسسات وآليات المساءلة أن يُسهم في االستفادة من ثروات الموارد لدعم تحقيق‬ ‫نواتج التنمية اإليجابية‪ .‬ورغم أن ترتيبات تقاسم الثروة يمكن أن تُسهم في تخفيف التوترات في البلدان المتأثرة‬ ‫بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ ،‬يجب على أصحاب المصلحة المحليين التوصل إلى اتفاق حول أجندة‬ ‫إنمائية مدعومة من إيرادات الموارد‪.‬‬ ‫ال ينبغي أن يقتصر االلتزام السياسي على تقاسم عائدات الموارد الطبيعية فحسب؛ بل يجب أن يشمل أيضا ً‬ ‫تعزيز كفاءة المالية العامة‪ ،‬ويمكن أن تساعد قواعد المالية العامة في التخفيف من تقلب اإليرادات من خالل‬ ‫الحفاظ على مستويات إنفاق مستدامة وتوفير فوائض في اإليرادات تستخدم لمواجهة فترات الركود قصيرة‬ ‫األمد في المستقبل‪ ،‬والتأهب الستنفاد قاعدة الموارد على المدى الطويل (صندوق النقد الدولي‪2023 ،‬أ)‪ .‬ويمكن‬ ‫أن تساعد قواعد اإلنفاق أيضا ً في ضمان تخصيص موارد كافية لإلنفاق الرأسمالي‪ ،‬مما يعزز القدرة التنافسية‬ ‫لالقتصاد ويساهم في تنويع االقتصاد‪ ،‬ومن شأن نماذج تقاسم الثروة أن تتيح تقديرات أكثر دقة للتدفقات المالية‬


‫رقتسالاو مالسلا زيزعت يف هرودو تاورثلا مساقت‬

‫المتوسطة األمد إلى الحكومات دون الوطنية وغيرها من الجهات المستفيدة‪ ،‬ويتمثل النموذج األمثل لتقاسم الثروة‬ ‫في نموذج مستقر‪ ،‬مملوك ألصحاب المصلحة‪ ،‬ومستند إلى قواعد وقوانين واضحة‪ ،‬بحيث ال يتأثر بعملية‬ ‫الموازنة السنوية‪.‬‬ ‫يمكن الحفاظ على االلتزام السياسي بتعزيز العقد االجتماعي من خالل تفعيل آليات تقاسم الثروات‪ ،‬ويمكن‬ ‫أن يُسهم تكامل تقاسم الثروات بين القطاعات والمستويات الحكومية‪ ،‬سواء من خالل تحويالت مباشرة إلى‬ ‫األسر المعيشية أو التمويل المخصص للنفقات اإلنمائية‪ ،‬في تعزيز العقد االجتماعي وبناء الثقة ضمن إطار‬ ‫تقاسم الثروة‪ ،‬وقد تسهم التحويالت النقدية المدمجة في النظام الضريبي في التخفيف من مخاطر سيطرة‬ ‫النخبة‪ ،‬وتعزيز االمتثال الطوعي للنظام الضريبي (ديفاراجان وكوي‪-‬توان ‪ .)2023‬وفي البلدان المتأثرة‬ ‫بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف‪ ،‬يمكن أن تؤدي أنظمة التحويالت اإللكترونية التي تعتمد على القياسات‬ ‫الحيوية ومنصات الهاتف المحمول دوراً مهما ً في التغلب على تحديات الحوكمة‪ ،‬كما توفر حماية أكبر ضد‬ ‫الفساد والهدر‪ ،‬ومهما يكن النهج المعتمد‪ ،‬ينبغي إدماج آليات توزيع ثروة الموارد ضمن نموذج شفاف لتقاسم‬ ‫اإليرادات‪ ،‬بما يح ّد من مخاطر هيمنة النخبة‪ ،‬ويُسهم في تحقيق التنمية االجتماعية واالقتصادية على نحو أمثل‪.‬‬ ‫ينبغي توسيع نطاق آليات الشفافية والمساءلة لتشمل جميع مراحل سلسلة القيمة الخاصة بإيرادات الموارد‪ ،‬بما‬ ‫يعزز الثقة في ترتيبات تقاسم الثروة‪ ،‬ويجب أن يثق أصحاب المصلحة في أن نموذج تقاسم الثروة يغطي جميع‬ ‫اإليرادات المستهدفة‪ ،‬ويُدار بكفاءة وفاعلية لتمويل النمو وتعزيز تنمية عادلة وشاملة‪ ،‬ويُسهم في معالجة المظالم‬ ‫التي قد تُؤجج الصراعات‪ ،‬ويستلزم تحقيق ذلك تعزيز قدرات مؤسسات الرقابة‪ ،‬وضمان وصول أصحاب‬ ‫المصلحة إلى المعلومات ذات الصلة‪ ،‬فضالً عن توسيع نطاق التعاون الدولي‪.‬‬

‫مالحظات‬ ‫‪ .1‬بحسب ما جاء في دراسات البنك الدولي تجدر اإلشارة إلى ما يلي‪“ :‬رغم أن قياس اآلثار بعيدة المدى لترتيبات تقاسم‬ ‫السلطة على السالم واالستقرار يظل أمراً معقداً‪ ،‬فإن عدداً كبيراً من الشواهد واألدلة يشير إلى أن تقاسم السلطة يُسهم‬ ‫في منع تجدد النزاعات العنيفة‪ ،‬ويرتبط بزيادة االستقرار بشكل عام”‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن “اتفاقيات تقاسم السلطة تُسهم‬ ‫في ضمان تمثيل سياسي للفئات التي تخسر االنتخابات‪ ،‬وتُتيح لها الوصول إلى موارد الدولة‪ ،‬كما تمنحها قدراً من‬ ‫االستقاللية‪ .‬ولكن‪ ”،‬غالبا ً ما تُبرم هذه االتفاقيات بين النخب في إطار تسويات إلدارة أزمات محددة‪ ،‬وقد تؤدي – في‬ ‫بعض السياقات – إلى تقويض اإلرادة الشعبية وإضعاف الثقة في النظام السياسي”‪( .‬البنك الدولي‪.)2018 ،‬‬ ‫‪ .2‬في نيجيريا‪ ،‬يعتمد نموذج تخصيص اإليرادات عبر الواليات بشكل رئيسي على المساحة وعدد السكان‪ ،‬حيث أثار‬ ‫تعداد السكان لعام ‪ 1996‬نزاعا ً قانونيا ً بين الحكومة الفيدرالية والحكومات المحلية‪ ،‬مما أسهم في تأجيل التعداد حتى‬ ‫عام ‪.2023‬‬ ‫‪ .3‬في ليبيا‪ ،‬تُق ّدر نسبة المنتجات النفطية التي تخرج عن مساراتها الرسمية عبر التهريب بنحو الثلث (أحمد والرسن‬ ‫‪ ،)2021‬في حين أن مناطق مختلفة من الجمهورية اليمنية “تحتفظ بأي إيرادات تُحصّل ضمن نطاق اختصاصها”‪ ،‬بما‬ ‫في ذلك عائدات النفط (أحمد‪.)2024 ،‬‬

‫المراجع‬ ‫‪Ahmad, E. 2024. “Yemen: Towards a Cooperative Fiscal Structure to Reduce Conflict,‬‬ ‫‪Generate Equitable and Sustainable Growth.” Background paper (unpublished) for‬‬ ‫‪the Yemen Peace Negotiations.‬‬ ‫‪Ahmad, E., and L. F. Larsen. 2021. Equitable Management of Petroleum Resources for‬‬ ‫‪Conflict Resolution in Libya. Unpublished paper.‬‬ ‫‪Ahram, A. I. 2020. “Rebel Oil Companies and Wartime Economic Governance in the‬‬ ‫‪MENA.” In Revisiting Natural Resources in the Middle East and North Africa.‬‬ ‫‪Florence: European University Institute.‬‬ ‫‪Ahram, A. I. 2022. “When Rebels Govern Oil.” Extractive Industries and Society‬‬ ‫‪12 (December 2022). https://doi.org/10.1016/j.exis.2022.101169.‬‬

‫|‬

‫‪51‬‬


‫البحث عن الرخاء للجميع‬

Al-Mawlawi, A. 2019. “Public Payroll Expansion in Iraq: Causes and Consequences.” London School of Economics, Middle East Centre, London. Al-Mawlawi, A. 2020. Public Sector Reform in Iraq. London: Chatham House. Daflon, B., and F. Vaillancourt. 2020. “The Practice of Fiscal Equalization: A Political Economy Clarification.” In Intergovernmental Transfers in Federations, edited by S. Yilmaz and F. Zahir, 41–62. Cheltenham and Northampton, MA: Edward Elgar Publishing. Devarajan, S., and D. Quy-Toan. 2023. “Taxation, Accountability, and Cash Transfers: Breaking the Resource Curse.” Journal of Public Economics 218: 104816. IMF (International Monetary Fund). 2023a. A New Fiscal Framework for Resource-Rich Countries. Washington, DC: IMF. IMF (International Monetary Fund). 2023b. Iraq: 2022 Article IV Consultation Staff Report. Washington, DC: IMF. IMF (International Monetary Fund). 2024. Libya, Staff Report for the 2024 Article IV Consultation. Washington, DC: IMF. International IDEA. 2024. Shaping the Post-Conflict Landscape? The Role of Constitutions in Natural Resource Governance. Stockholm: International IDEA. Narbone, L. 2020. Revisiting Natural Resources in the Middle East and North Africa. Florence: European University Institute. Natural Resources Transparency Commission. 2023. “2021 Transparency Report: Oil, Gas, and Mining.” Okonjo-Iweala, N. 2020. Fighting Corruption Is Dangerous: The Story behind the Headlines. Cambridge: MIT Press. Perouse de Montclos. 2024. Niger Delta: The Business of the Oil Curse. Youth in a Globalizing World. Leiden and Boston: Brill. Phillips, C. 2024. Battleground: Ten Conflicts that Explain the New Middle East. New Haven: Yale University Press. Sustikarini, A. 2019. “Financing Peace: Special Autonomy Fund as a Peace Dividend in Aceh, Indonesia.” Journal of ASEAN Studies 7 (2): 5787. World Bank. 2014. Diversified Development: Making the Most of Natural Resources in Eurasia. Washington, DC: World Bank. World Bank. 2018. Pathways for Peace: Inclusive Approaches to Preventing Violent Conflict. Washington, DC: World Bank.

|

52


‫الملحق أ‬

‫أداة تقاسم اإليرادات‪ :‬مالحظة فنية‬

‫تعزيز تحليل سياسة المالية العامة من خالل أداة تقاسم اإليرادات‪ :‬نهج إستراتيجي لتوزيع‬ ‫الموارد على نحو عادل‬

‫األهداف‪ ،‬واألغراض‪ ،‬واالستخدامات المحتملة ألداة تقاسم اإليرادات‬ ‫تهدف أداة تقاسم اإليرادات المعروضة في هذا التقرير إلى دعم الكوادر الفنية الحكومية في تحليل وتحسين توزيع‬ ‫إيرادات الموارد الطبيعية‪ ،‬ال سي ّما في قطاعي النفط والغاز‪ .‬ومن خالل تقديم إطار عملي وسهل االستخدام لتقييم‬ ‫وتنفيذ سيناريوهات مختلفة لتقاسم اإليرادات‪ ،‬تُس ِهم األداة في تبسيط الحسابات المعقدة التي يُستلزم إجراؤها عادةً‬ ‫عند تخصيص اإليرادات‪ ،‬وتُتيح هذه اإلمكانات لواضعي السياسات اتخاذ قرارات مستنيرة وفي الوقت المناسب‪،‬‬ ‫بما يعزز النمو اإلقليمي العادل ويُسهم في اإلدارة الفعّالة للموارد الطبيعية‪ .‬ومن خالل تحسين كفاءة استخدام‬ ‫الوقت والموارد‪ ،‬تُسهم األداة أيضا ً في تعزيز الشفافية والمساءلة‪ ،‬مما يدعم عملية صنع القرار في مجال تقاسم‬ ‫اإليرادات على نحو أوسع وأكثر منهجية‪.‬‬ ‫تتمثّل إحدى أبرز النقاط الرئيسية لهذه األداة في بساطتها ومرونتها‪ ،‬مما يتيح إمكانية تعديل آليات تقاسم‬ ‫اإليرادات ومخصصات المالية العامة الحكومية‪ ،‬وتعمل هذه األداة بفاعلية باستخدام مجموعات بيانات محدودة‬ ‫ولكن يسهل الوصول إليها‪ ،‬وتعتمد على معايير واضحة للسياسات‪ ،‬مما يضمن الشفافية وسهولة االستخدام‪.‬‬ ‫ويتيح هذا النهج إنشاء مجموعة متنوعة من سيناريوهات توزيع اإليرادات‪ ،‬مما يعزز الطابع العملي والمرن‬ ‫لألداة‪ ،‬كما أن قابليتها للتكيف تجعلها منصة ديناميكية الستكشاف ومحاكاة سيناريوهات متنوعة لتوزيع المالية‬ ‫العامة‪ .‬ويُعد هذا مفيداً بشكل خاص في المناقشات التفصيلية للسياسات داخل وزارات المالية‪ ،‬ال سي ّما فيما يتعلق‬ ‫بتعقيدات تخصيص اإليرادات‪.‬‬ ‫في البيئات الهشة والمتأثرة بالصراعات‪ ،‬يمكن لهذه األداة أن تدعم التحليالت الفنية للنماذج البديلة لتقاسم‬ ‫اإليرادات‪ ،‬استناداً إلى عدد محدود من المؤشرات المتاحة والمفهومة على نطاق واسع‪ .‬وتتيح هذه األداة‬ ‫استكشاف خيارات متنوعة لتقاسم اإليرادات كجزء أساسي من اتفاقيات أوسع لتوزيع الموارد‪ ،‬مما قد يُسهم في‬ ‫تسهيل محادثات السالم‪ ،‬ويمكن استخدام هذه األداة ضمن أطر متنوعة من ترتيبات تقاسم اإليرادات المباشرة‬ ‫وغير المباشرة‪.‬‬

‫هيكل أداة تقاسم اإليرادات‬ ‫يعد اإلصدار الحالي من أداة تقاسم اإليرادات على شبكة اإلنترنت (‪ )RSWT‬تحسينًا جوهريًا على أداة االقتصاد‬ ‫الكلي والتجارة واالستثمار في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا (اإلصدار ‪ ،)1.0‬وهي أداة تقاسم اإليرادات‬ ‫‪1‬‬ ‫األصلية القائمة على برنامج ‪ .Excel‬ومن خالل االنتقال إلى منصة إلكترونية تعتمد تقنيات ‪،JavaScript 1.0‬‬ ‫‪53‬‬


‫‪54‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫تعمل أداة تقاسم اإليرادات على شبكة اإلنترنت على تحسين إمكانية الوصول وتجربة المستخدم‪ .‬وألغراض‬ ‫التوضيح‪ ،‬يفترض هذا العرض نموذجا ً عاما ً لبلد؛ ومن الناحية العملية‪ ،‬يتم تعديل األداة باستخدام بيانات بلد محدد‬ ‫إلجراء عمليات المحاكاة على مستوى هذا البلد‪.‬‬ ‫كما هو موضح في الشكل (ألف‪ ،)1-‬تتبع عملية أداة تقاسم اإليرادات على شبكة اإلنترنت هيكالً منظما ً‬ ‫يتكوّن من ثالث مراحل مترابطة‪ :‬مرحلة اإلدخال‪ ،‬تليها مرحلة الحسابات التي يتم فيها معالجة البيانات وفقا ً‬ ‫لخوارزميات محددة مسبقا ً وتنتهي بمرحلة اإلخراج التي يتم فيها توليد النتائج وتقديمها‪ .‬ويضمن هذا النهج‬ ‫المتسلسل المعالجة المنهجية للبيانات‪ ،‬مما يعزز دقة المخرجات وموثوقيتها‪.‬‬ ‫في قسم اإلدخال‪ ،‬يقوم المستخدمون بإدخال بيانات حصص التوزيع والبيانات االجتماعية واالقتصادية‪ ،‬حيث‬ ‫تقوم األداة تلقائيا ً بمعالجة هذه المعلومات‪ ،‬وإجراء الحسابات‪ ،‬وتحويل النتائج بسالسة إلى قسم اإلخراج‪ ،‬وتُسهم‬ ‫العملية اآللية في تقليل األخطاء اليدوية وتسهيل عملية التحليل‪.‬‬ ‫عالوة على ذلك‪ ،‬تم ّكن األداة المستخدمين من تحليل سيناريوهين لتقاسم اإليرادات بشكل متزامن‪ ،‬مما يتيح‬ ‫للمستخدمين تعديل توزيع الحسابات الحكومية في مرحلة المدخالت‪ ،‬كما تستوعب األداة نماذج حسابية قائمة‬ ‫على قيم الموارد الطبيعية أو كمياتها الفعلية‪ ،‬ما يتيح مراعاة الخصائص الجغرافية واإلقليمية في تصميم ترتيبات‬ ‫تقاسم اإليرادات‪.‬‬ ‫يعرض قسم المخرجات النتائج التحليلية من خالل مجموعة من الجداول التوضيحية‪ ،‬والرسوم البيانية‪،‬‬ ‫واإلحصاءات الوصفية‪ ،‬وتُسهم هذه المخرجات المرئية في مساعدة المستخدمين في تسهيل فهم تأثير ترتيبات‬ ‫تقاسم اإليرادات على الحسابات الحكومية وعلى المناطق بسهولة‪.‬‬ ‫لقد صُممت األداة بهيكلية مترابطة تعزز سهولة االستخدام‪ ،‬مدعومة بفحوصات تحقق مدمجة وتنبيهات شرطية‪،‬‬ ‫بما يضمن تناسق البيانات ودقتها على امتداد عملية التحليل‪ ،‬ويعزز هذا من كفاءة تدفق العمل بشكل آلي وفعّال‪،‬‬ ‫بدءاً من إدخال البيانات األولية وصوالً إلى المخرجات النهائية‪ ،‬مما يجعل أداة تقاسم اإليرادات على شبكة‬ ‫اإلنترنت أداة موثوقة وسهلة االستخدام إلجراء تحليالت معقدة لتقاسم اإليرادات‪.‬‬

‫المنهجية والحسابات‬ ‫صممت المنهجية المعتمدة لتخصيص إيرادات المالية العامة عبر المناطق باستخدام نهج مزدوج‪ ،‬يجمع بين‬ ‫التخصيص الرأسي الذي يضمن توزيع الموارد على نحو عادل عبر مختلف مستويات الحكومة بما يتماشى مع‬ ‫إطار المالية العامة‪ ،‬والتخصيص األفقي‪ ،‬الذي يراعي الخصائص االقتصادية الفريدة لكل منطقة‪ ،‬مما يسمح‬ ‫بتوزيع الموارد على نحو يعالج الفوارق اإلقليمية‪ ،‬ويضمن هذا النهج المتوازن أن يكون توزيع اإليرادات فعّاالً‬ ‫من الناحية النظرية ومالئما ً الحتياجات المناطق المختلفة‪.‬‬ ‫الشكل ألف‪1.‬‬

‫هيكل أداة تقاسم اإليرادات‬ ‫اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت‬

‫اﻟﻣﺧرﺟﺎت‬

‫• إدﺧﺎل اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﻌﺗﺎدة واﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟوﺻﻔﯾﺔ‪:‬‬ ‫• اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻹﻗﻠﯾﻣﯾﺔ‬ ‫• ﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬ ‫• ﻣﻌﺎﯾﯾر )ﺑﺎرﻣﺗرات( اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت‬ ‫• ﺳﯾﻧﺎرﯾوھﺎن ﺑدﯾﻼن‬

‫• اﻟﻣﻌﺎﻟﺟﺔ واﻟﺗﺣﻠﯾل‪:‬‬ ‫• اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻵﻟﯾﺔ ﻟﺗوزﯾﻊ اﻹﯾرادات ﺣﺳب‬ ‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‪ ،‬واﻟﻣوارد‪ ،‬واﻟﮭﯾﻛل اﻟﺣﻛوﻣﻲ‬ ‫• اﻟﺣﺳﺎب اﻟﻣﺗزاﻣن ﻟﺳﯾﻧﺎرﯾوھﯾن اﺳﺗﻧﺎدا ً‬ ‫إﻟﻰ ﻣﻌﺎﯾﯾر ‪/‬ﺑﺎرﻣﺗرات ﻣﺗﻐﯾرة ﻟﻠﺳﯾﺎﺳﺎت‬

‫• اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ واﻟﻌرض اﻟﺗﻘدﯾﻣﻲ‪:‬‬ ‫• ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺟداول واﻟرﺳوم اﻟﺑﯾﺎﻧﯾﺔ‬ ‫• ﯾُﻌرض ﺳﯾﻧﺎرﯾوھﺎن ﻟﺗوزﯾﻊ إﯾرادات‬ ‫اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻓﻲ آن واﺣد‬

‫المصدر‪ :‬أُعد هذا الشكل أصال لهذا التقرير‪.‬‬


‫الملحق أ‬

‫|‬

‫الشكل ألف‪2.‬‬

‫مستويات الحكومة ومعايير توزيع اإليرادات على مستوى الحكومات المحلية‬ ‫اﻧﺗﻘﺎل اﻟﺛروة ﺑﯾن اﻷﺟﯾﺎل وﺻﻧدوق اﻷﺟﯾﺎل اﻟﻘﺎدﻣﺔ‬ ‫إﯾرادات اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﺗﻘﺎﺳم اﻟرأﺳﻲ‬

‫ﺻﻧدوق اﻟﺗﺛﺑﯾت‬ ‫اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ )اﻻﺗﺣﺎدﯾﺔ‪/‬اﻟﻔﯾدراﻟﯾﺔ( وﻣوازﻧﺔ اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ )اﻻﺗﺣﺎدﯾﺔ(‬ ‫اﻟﺣﻛوﻣﺎت اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ )دون اﻟوطﻧﯾﺔ(‬ ‫ﻣﺻﺎدر إﯾرادات اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﺗﻘﺎﺳم اﻷﻓﻘﻲ‬ ‫المصدر‪ :‬أُعد هذا الشكل أصالً لهذا التقرير‪.‬‬

‫ولتطبيق هذه المنهجية‪ ،‬تم تصميم نظام أداة تقاسم اإليرادات بشكل يُسهم في تبسيط التقييمات التفصيلية‬ ‫لتقاسم اإليرادات‪ ،‬سواء كان ذلك بشكل رأسي بين المستويات الحكومية أو بشكل أفقي على مستوى المناطق‬ ‫(الشكل أ‪ .)2.‬وتعتمد المنهجية على حصص التوزيع المحددة مسبقاً‪ ،‬باإلضافة إلى البيانات االجتماعية‬ ‫واالقتصادية‪ ،‬لتقديم تحليل شامل لتخصيصات األموال‪ ،‬كما تتيح هذه األداة للمستخدمين مقارنة سيناريوهات‬ ‫بديلة لتوزيع إيرادات الموارد الطبيعية اإلجمالية‪ ،‬مما يوفر منصة متكاملة وسهلة االستخدام إلجراء عمليات‬ ‫التحليل المعمق‪.‬‬ ‫تُفعّل آلية التخصيص من خالل تمكين المستخدمين من تحديد نسب التوزيع (‪ )%‬بين أربعة مستويات رئيسية‬ ‫للحكومة‪ :‬التحويالت بين األجيال‪ ،‬وصندوق التثبيت‪ ،‬والحكومات الوطنية‪ ،‬والحكومات دون الوطنية‪ .‬ونظراً‬ ‫ألن مجموع الحصص عبر هذه المستويات يجب أن يبلغ ‪ ،%100‬تُع َّدل حصة الحكومة الوطنية تلقائيا ً باعتبارها‬ ‫النسبة المتبقية لضمان التوازن‪ ،‬أما حصة الحكومات دون الوطنية فتُو َّزع أفقيا ً بين المناطق استناداً إلى معايير‬ ‫محددة مسبقا ً تشمل موقع الموارد الطبيعية‪ ،‬ومعايير المساواة‪ ،‬ومعدالت الفقر‪ ،‬والمساحة‪ ،‬وعدد السكان‪،‬‬ ‫وتضمن هذه العملية توزيعا ً منضبطا ً ومرنا ً قائما ً على قواعد رياضية يتماشى مع أهداف السياسات وظروف‬ ‫االقتصاد اإلقليمي‪.‬‬ ‫تتمثل إحدى السمات الجوهرية في هذه اآللية في بساطة تصميمها وسهولة استخدامها‪ ،‬بما يُم ِّكن المستخدمين من‬ ‫إدخال تعديالت بسيطة على سيناريوهين مستقلين‪ ،‬يتضمن كل منهما معايير السياسات العامة ويأخذ في االعتبار‬ ‫الخصائص اإلقليمية والوطنية للموارد‪ ،‬وتُضفي هذه المرونة العالية قدرة كبيرة على تكييف األداة مع السياقات‬ ‫المتغيرة من بلد إلى آخر‪.‬‬ ‫أما من الناحية الحسابية‪ ،‬فتُسهم في تبسيط عملية التوزيع اآللي لحصص اإليرادات ضمن إطارين رئيسيين‬ ‫للسياسات‪ :‬إدارة المالية العامة وتخصيص الموارد‪ ،‬وبفضل اعتماد األداة على خوارزميات متقدمة‪ ،‬تقل‬ ‫الحاجة إلى اإلدخال اليدوي‪ ،‬مما يقلل احتمالية وقوع األخطاء البشرية ويُعزز دقة وكفاءة التحليالت‪،‬‬ ‫ويتماشى هذا النهج المبسط مع أفضل الممارسات في إدارة المالية العامة‪ ،‬بما يضمن التوازن بين الدقة‬ ‫والفاعلية في توزيع الموارد‪.‬‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫‪55‬‬


‫‪56‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫التعريفات والرموز‬ ‫•مصادر إيرادات الموارد الطبيعية )‪ .)NR‬وهي تُحدد اإليرادات اإلجمالية التي تم تحصيلها مما يصل إلى‬ ‫‪ 10‬موارد طبيعية في قطاعي النفط والغاز على النحو التالي‪NR = {NR1, NR2, NR3, …, NR10} :‬‬ ‫حيث تمثل ‪ NRi‬اإليرادات المتأتية من المورد الطبيعي رقم ‪ ،i‬بحيث تأخذ ‪ i‬قيمة من ‪ 1‬إلى ‪.10‬‬ ‫•المناطق (‪ .)R‬عشر مناطق تُعرف بأنها }‪ R = {R1, R2, R3, …, R10‬حيث تمثّل ‪ Rk‬منطقة جغرافية أو‬ ‫إدارية في البلد‪ ،‬بحيث تأخذ ‪ k‬قيمة من ‪ 1‬إلى ‪.10‬‬ ‫•الخصائص الرأسية ‪ -‬المستويات الحكومية (‪ .)G‬تعرّف المستويات األربعة للحكومة بأنها‬ ‫}‪ G = {G1, G2, G3, G4‬حيث يتوافق كل مستوى حكومي ‪ Gj‬مع نسبة مئوية محددة مسبقا ً لتخصيص‬ ‫اإليرادات‪ ،‬بحيث تأخذ ‪ j‬قيمة من ‪ 1‬إلى ‪.4‬‬ ‫•الخصائص األفقية (‪ .)H‬تمثّل ‪ G4‬الحكومات دون الوطنية‪ ،‬وهي موزعة حسب ‪ 5‬خصائص اجتماعية‬ ‫واقتصادية رئيسية تُستخدم }‪ H = {H1, H2, H3, …, H10‬لتوجيه التوزيع األفقي لإليرادات بين المناطق‪،‬‬ ‫تمثل كل خاصية ‪ Hm‬معياراً محدداً يؤثر على التوزيع‪ ،‬بحيث تأخذ ‪ m‬قيمة من ‪ 1‬إلى ‪.5‬‬

‫معايير التخصيص‬ ‫•النسب المئوية للتقاسم الرأسي (‪ V = {v1, v2, v3, v4} .)V‬حيث يحدد ‪ vj‬النسبة المئوية من إجمالي‬ ‫اإليرادات المخصصة لكل مستوى حكومي ‪.Gj‬‬ ‫•النسب المئوية للتخصيص األفقي (‪ .)P‬يحدد ‪ Pkm‬النسب المئوية بنا ًء على الخصائص األفقية ‪ Hm‬لتوزيع‬ ‫األموال بين المناطق ‪ ،Rk‬مما يؤدي إلى تخصيص التوزيع وفقا ً لالحتياجات أو الخصائص المحددة لكل‬ ‫منطقة‪.‬‬

‫منهجية توزيع اإليرادات‬ ‫‪1.‬التوزيع الرأسي بين المستويات الحكومية‪ .‬تخصيص اإليرادات المجمعة من كافة مصادر الحكومة‪/‬‬ ‫المستوى الحكومي وفقا ً لنسب التقاسم الرأسي‪:‬‬ ‫;‬

‫‪vj‬‬ ‫‪100‬‬

‫‪NRi‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪i 1‬‬

‫‪j‬‬

‫[المعادلة أ‪]1.‬‬

‫‪ Gallocation‬‬

‫حيث ‪ Gallocation j‬تمثّل اإليرادات المخصصة للمستوى الحكومي ‪.Gj‬‬ ‫‪2.‬تخصيص اإليرادات بنا ًء على الخصائص األفقية‪ ،‬حيث توزع اإليرادات المخصصة لـ ‪ G4‬بنا ًء على‬ ‫الخصائص ‪:Hm‬‬ ‫;‬

‫‪Hm‬‬

‫‪100‬‬

‫‪Gallocation‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ Hallocation‬‬

‫‪4m‬‬

‫[المعادلة أ‪]2.‬‬

‫حيث ‪ Hallocation4 m‬تمثل إيرادات ‪ G4‬المخصصة لكل خاصية ‪.Hm‬‬ ‫‪3.‬التخصيص اإلقليمي‪ .‬توزيع اإليرادات على المناطق ‪ Rk‬يكون وفقا ً لخصائص محددة ‪:Hm‬‬ ‫;‬

‫‪Pkm‬‬

‫‪100‬‬

‫‪5‬‬

‫‪H‬‬ ‫‪m 1 allocation4 m‬‬

‫‪ Rallocation‬‬

‫‪km‬‬

‫حيث ‪ Rallocation km‬تمثّل اإليرادات المخصصة للمنطقة ‪ Rk‬بنا ًء على الخاصية ‪.Hm‬‬

‫[المعادلة أ‪]3.‬‬


‫الملحق أ‬

‫المدخالت والمخرجات‬ ‫يتعين إدخال جميع البيانات والبيانات الوصفية في عالمات تبويب اإلدخال فقط‪ 2،‬مع االلتزام باتباع خطوات‬ ‫محددة لمحاكاة وتحليل توزيع إيرادات الموارد الطبيعية‪ .‬وتتحكم هذه الصفحة في الحصص المحددة مسبقاً‪ ،‬إلى‬ ‫جانب بيانات أساسية أخرى ضرورية إلجراء تحليل شامل‪ ،‬مثل الخصائص اإلقليمية‪ ،‬وسمات الموارد الطبيعية‪،‬‬ ‫ومعايير السياسات‪ .‬كما يقوم المستخدمون بإدخال المعلومات المطلوبة من خالل ‪ 6‬خطوات متسلسلة‪.‬‬ ‫تتعلق الخطوتان ‪ 1‬و‪ 2‬بالمدخالت العامة‪.‬‬ ‫الخطوة ‪ :1‬تشمل التفاصيل األساسية‪ :‬اسم البلد‪ ،‬وسنة المحاكاة‪ ،‬وأسماء المناطق وأرقامها‪ ،‬والموارد‬ ‫الطبيعية‪.‬‬ ‫الخطوة ‪ :2‬المعايير األفقية للخصائص اإلقليمية‪ ،‬مع إتاحة خيار إضافة معايير إضافية عند الحاجة‪.‬‬ ‫الخطوتان ‪ 3‬و ‪ :4‬تحديد معايير السياسات المتعلقة بتوزيع اإليرادات‪ ،‬مع تمكين تحليل مزدوج لسيناريوهين‬ ‫متوازيين من خالل تعديل نسب التوزيع الرأسية واألفقية في الوقت نفسه‪.‬‬ ‫الخطوة ‪ :3‬تقاسم اإليرادات رأسيا ً بين الحسابات المختلفة مثل‪ :‬نقل الثروات عبر األجيال‪ ،‬وصندوق األجيال‬ ‫القادمة‪ ،‬وصندوق التثبيت‪ ،‬والحكومة الوطنية‪ ،‬والحكومات دون الوطنية‪.‬‬ ‫الخطوة ‪ :4‬تقاسم اإليرادات أفقيا ً بين المناطق بنا ًء على عوامل مثل مصادر الموارد الطبيعية‪ ،‬والمساواة‪،‬‬ ‫والمنطقة‪ ،‬وعدد السكان‪ ،‬ونسبة الفقر‪.‬‬ ‫في الخطوتين ‪ 5‬و‪ ،6‬يتم إدخال البيانات اإلحصائية الوصفية لخصائص الموارد اإلقليمية والطبيعية‪ ،‬ويمكن‬ ‫تخصص هذه البيانات بما يتناسب مع كل بلد‪.‬‬ ‫الخطوة ‪ :5‬بيانات اإلحصاءات الوصفية اإلقليمية تشمل‪ :‬االسم‪ ،‬والمنطقة‪ ،‬وعدد السكان‪ ،‬والمساواة‪ ،‬ونسبة‬ ‫الفقراء في المنطقة من إجمالي الفقراء‪.‬‬ ‫الخطوة ‪ :6‬بيانات الموارد الطبيعية (من النفط والغاز) تشمل‪ :‬الحقل‪ ،‬والمنطقة‪ ،‬وقيمة وحجم اإلنتاج‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى القيمة (بالدوالر األمريكي) أو الحجم (بالبراميل في اليوم) إليرادات الموارد الطبيعية من النفط‬ ‫والغاز‪ ،‬إن أمكن‪.‬‬ ‫بعد إدخال جميع البيانات المطلوبة‪ ،‬يتم الضغط على زر “التحقق من المدخالت” لتشغيل نظام التحقق اآللي‪،‬‬ ‫وإذا كانت المدخالت مستوفية للمعايير‪ ،‬تُفعَّل وظيفة “الحساب”‪ ،‬أما إذا لم تكن مستوفية لها‪ ،‬يظهر إشعار من‬ ‫النظام يبيّن األخطاء ويقترح التصحيحات المناسبة‪ .‬وعند تفعيل وظيفة “الحساب”‪ ،‬يتم الوصول إلى صفحات‬ ‫النتائج‪ ،‬حيث يُنشَأ تقرير المدخالت‪ ،‬كما تتوفر خيارات لعرض النتائج التفصيلية‪ ،‬بما في ذلك الجداول والرسوم‬ ‫البيانية‪ ،‬مما يتيح إجراء تحليل كامل للمخرجات‪.‬‬ ‫وفقا ً للمخرجات التي تظهر من عالمات التبويب الخاصة بالجداول والرسوم البيانية‪ ،‬يمكن لواضعي السياسات‬ ‫إجراء تقييمات شاملة لعدة سيناريوهات لتقاسم اإليرادات‪ .‬وتُصنف المخرجات إلى ‪ 3‬أنواع رئيسية من التقارير‪.‬‬ ‫‪1.‬تقارير المدخالت‪ُ :‬تقدّم اإلحصاءات الوصفية الشاملة على مستوى البلد ومعايير السياسات المختارة‪.‬‬ ‫‪2.‬جداول النتائج‪ :‬جداول تحتوي على إحصاءات مفصلة عن المناطق والموارد الطبيعية‪ ،‬مقسمة إلى‬ ‫جزأين‪:‬‬ ‫•يلخص الجزء ‪ 1‬اإلحصاءات الوصفية للمناطق والموارد الطبيعية‪ ،‬ويشمل ‪ 5‬جداول‪( :‬هيكل الموارد الطبيعية‬ ‫حسب المناطق‪ ،‬وهيكل الموارد حسب نوع المورد‪ ،‬وهيكل حصة الحكومة من اإلنتاج حسب الموارد‬ ‫الطبيعية‪ ،‬والنسبة المئوية لتوزيع إيرادات اإلنتاج حسب حسابات الحكومة‪ ،‬وخصائص الموارد الطبيعية)‪.‬‬ ‫•يحلل الجزء ‪ 2‬توزيع حصص اإليرادات‪ ،‬ويحتوي على شكلين بيانيين‪( :‬الحصة اإلقليمية من إيرادات‬ ‫الموارد الطبيعية حسب المصدر ومعايير التقاسم‪ :‬وفق السيناريو ‪ 1‬والسيناريو ‪.)2‬‬

‫|‬

‫‪57‬‬


‫‪58‬‬

‫|‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫‪3.‬األشكال البيانية للنتائج‪ُ :‬تعرض األشكال البيانية في ‪ 4‬فئات رئيسية‪ ،‬وتقدم تمثيالت بصرية شاملة‬ ‫للمعلومات المبينة في الشكل أ‪ ،3.‬وتشمل‪ :‬الخصائص اإلقليمية‪ ،‬وإنتاج الموارد الطبيعية حسب المنطقة‬ ‫والنوع‪ ،‬وتخصيص اإليرادات على المستويين الرأسي واألفقي على مستوى الحسابات الحكومية‪.‬‬ ‫من خالل تصور سيناريوهين على نحو متواز‪ ،‬يتيح كل تقرير إجراء تحليل دقيق وفعّال آلليات تقاسم اإليرادات‪،‬‬ ‫ويُوفّر وضوحا ً وتحديداً أكبر لتأثيرات خيارات السياسات المختلفة على المالية العامة‪.‬‬

‫عمليات توسيع نطاق األداة وتعديلها‬ ‫تر ّكز المقترحات المتعلقة بتحسين أداة تقاسم اإليرادات على تعزيز كفاءتها ومرونتها‪ ،‬وفيما يخص جانب تطبيق‬ ‫العملية اآللية‪ ،‬إذ يتمثل أحد التحسينات المقترحة في دمج مجموعات بيانات داخلية متنوعة من البنك الدولي‬ ‫تغطي أكثر من ‪ 200‬بلد‪ ،‬مما يُع ّزز من قابلية استخدام األداة على المستوى العالمي ويُثري من محتوى البيانات‬ ‫بشكل كبير‪.‬‬ ‫كما يمكن تعزيز مرونة أداة تقاسم اإليرادات من خالل إتاحة إمكانية استبدال البيانات في الحاالت التي تفتقر إلى‬ ‫معلومات مقارنة‪ ،‬بما يضمن بقاء األداة عملية وذات صلة‪ ،‬باإلضافة إلى توسيع نطاقها ليشمل معايير إضافية‬ ‫تُراعي االحتياجات الفريدة لكل بلد‪ ،‬مثل تطوير البنية التحتية‪ ،‬وتأثيرات تغيّر المناخ‪ ،‬ووجود الالجئين‪ ،‬ومن‬ ‫شأن هذه التحسينات أن تعزز قدرة األداة التحليلية‪ ،‬مما يتيح معالجة مجموعة أوسع من المتغيرات االجتماعية‬ ‫واالقتصادية واعتبارات السياسات‪.‬‬


‫الملحق أ‬

‫|‬

‫‪59‬‬

‫الشكل ألف‪3.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‬ ‫ﻧﺑذة ﻋن أداة ﺗﻘﺎﺳم اﻹﯾرادات‬ ‫ﻋﺑر ﺷﺑﻛﺔ اﻹﻧﺗرﻧت )‪(RSWT‬‬

‫اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻷول‬

‫ﺗﻘرﯾر اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻧﻲ‬

‫اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻹﻗﻠﯾﻣﯾﺔ‬

‫ﺣﺳب اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ )‪(%‬‬ ‫‪70‬‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟراﺑﻊ‬

‫ﺣﺳب اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫‪2.0‬‬

‫‪60‬‬

‫‪1.5‬‬

‫‪50‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪1.0‬‬

‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪0.5‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻟﺟداول‬ ‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻟث‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻷﺷﻛﺎل‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫م‪5.‬‬ ‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫اﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﻐﺎز‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫إﻧﺗﺎج اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﺣﺳب اﻟﻣﻧﺎطﻖ‬ ‫ﺣﺳب اﻟﻘﯾﻣﺔ‬

‫ﺣﺳب اﻟﻛﻣﯾﺔ‬ ‫‪1,200‬‬

‫‪120‬‬

‫‪1,000‬‬

‫‪100‬‬

‫‪800‬‬

‫‪80‬‬

‫‪600‬‬

‫‪60‬‬

‫‪400‬‬

‫‪40‬‬

‫‪200‬‬

‫‪20‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫اﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﻐﺎز‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫اﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﻐﺎز‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫إﻧﺗﺎج اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﺣﺳب اﻟﻣوارد اﻟوطﻧﯾﺔ )اﻟﺣﻘول(‬ ‫ﺣﺳب اﻟﻛﻣﯾﺔ‬

‫ﺣﺳب اﻟﻘﯾﻣﺔ‬ ‫‪1,000‬‬

‫‪100‬‬

‫‪800‬‬

‫‪80‬‬

‫‪600‬‬

‫‪60‬‬

‫‪400‬‬

‫‪40‬‬

‫‪200‬‬

‫‪20‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪.‬ط‪ 1.‬م‪.‬ط‪ 2.‬م‪.‬ط‪ 3.‬م‪.‬ط‪ 4.‬م‪.‬ط‪ 5.‬م‪.‬ط‪ 6.‬م‪.‬ط‪ 7.‬م‪.‬ط‪ 8.‬م‪.‬ط‪ 9.‬م‪.‬ط‪10.‬‬ ‫اﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﻐﺎز‬

‫‪0‬‬

‫م‪.‬ط‪ 1.‬م‪.‬ط‪ 2.‬م‪.‬ط‪ 3.‬م‪.‬ط‪ 4.‬م‪.‬ط‪ 5.‬م‪.‬ط‪ 6.‬م‪.‬ط‪ 7.‬م‪.‬ط‪ 8.‬م‪.‬ط‪ 9.‬م‪.‬ط‪10.‬‬ ‫اﻟﻧﻔط‬

‫اﻟﻐﺎز‬

‫المصدر‪ :‬البيانات المستخدمة في هذه األداة هي بيانات محاكاة‪ ،‬وال تعكس مالحظات تجريبية أو تاريخية‪ ،‬وقد تم إعدادها ألغراض توضيحية ولتيسير فهم المفاهيم المعروضة‪.‬‬


‫‪60‬‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫|‬

‫الشكل ألف‪4.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‪ :‬هيكل مخصصات اإليرادات الحكومية‬ ‫ﻧﺑذة ﻋن أداة ﺗﻘﺎﺳم اﻹﯾرادات‬ ‫ﻋﺑر ﺷﺑﻛﺔ اﻹﻧﺗرﻧت )‪(RSWT‬‬

‫اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻷول‬

‫ﺗﻘرﯾر اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻧﻲ‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻷﺷﻛﺎل‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻟﺟداول‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟراﺑﻊ‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻟث‬

‫ھﯾﻛل ﺗﺧﺻﯾص اﻹﯾرادات ﻟﻠﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ‬ ‫اﻟﺧﯾﺎر ‪2‬‬

‫اﻟﺧﯾﺎر ‪1‬‬

‫ﺻﻧدوق اﻟﺗﺛﺑﯾت‬ ‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻧﺗﻘﺎل اﻟﺛروة ﺑﯾن اﻷﺟﯾﺎل‬ ‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫ﺗﺧﺻﯾص اﻹﯾرادات ﻟﻠﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ وﻓﻘﺎ ً ﻟﻠﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﺧﯾﺎر ‪1‬‬

‫‪1,000‬‬ ‫‪900‬‬ ‫‪800‬‬ ‫‪700‬‬ ‫‪600‬‬ ‫‪500‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪0‬‬

‫اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ‬ ‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﺣﻛوﻣﺎت اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ )دون اﻟوطﻧﯾﺔ(‬ ‫اﻟﻣﺳﺎواة‬ ‫اﻟﻔﻘر‬

‫‪1,000‬‬ ‫‪900‬‬ ‫‪800‬‬ ‫‪700‬‬ ‫‪600‬‬ ‫‪500‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪0‬‬

‫م‬ ‫‪.‬ط‬

‫م‬

‫‪1.‬‬

‫‪.‬ط‬

‫م‬

‫‪2.‬‬

‫‪.‬ط‬

‫م‬

‫‪3.‬‬

‫‪.‬ط‬

‫م‬

‫‪4.‬‬

‫‪5.‬‬

‫‪.‬ط‬

‫م‬

‫م‬

‫‪.‬ط‬

‫‪6.‬‬

‫‪.‬ط‬

‫م‬

‫‪7.‬‬

‫‪.‬ط‬

‫م‬

‫‪8.‬‬

‫‪.‬ط‬

‫‪10‬‬

‫‪9.‬‬

‫ط‪.‬‬

‫م‪.‬‬

‫ط‪.‬‬ ‫م‪.‬‬ ‫‪9.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪8.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪7.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪6.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪5.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪4.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪3.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪2.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬ ‫‪1.‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫م‬

‫اﻧﺗﻘﺎل اﻟﺛروة ﺑﯾن اﻷﺟﯾﺎل‬

‫‪10‬‬

‫ﺻﻧدوق اﻟﺗﺛﺑﯾت‬

‫اﻟﺧﯾﺎر ‪2‬‬

‫اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ‬

‫اﻟﺣﻛوﻣﺎت اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ )دون اﻟوطﻧﯾﺔ(‬

‫ﺗﺧﺻﯾص اﻹﯾرادات ﻣن اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻟﻠﻣﻧﺎطﻖ‬ ‫اﻟﺧﯾﺎر ‪1‬‬

‫‪250‬‬

‫‪250‬‬

‫‪200‬‬

‫‪200‬‬

‫‪150‬‬

‫‪150‬‬

‫‪100‬‬

‫‪100‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫طﻘﺔ‬ ‫ﻧ‬ ‫اﻟﻣ ‪9‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪8‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪7‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪6‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪5‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪4‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪3‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪2‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪1‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬

‫‪10‬‬

‫طﻘﺔ‬ ‫ﻧ‬ ‫اﻟﻣ ‪9‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪8‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪7‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪6‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪5‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪4‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪3‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪2‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬ ‫‪1‬‬ ‫طﻘﺔ‬ ‫ﻟﻣﻧ‬ ‫ا‬

‫م‪.‬ط‪3.‬‬

‫م‪.‬ط‪4.‬‬

‫م‪.‬ط‪5.‬‬

‫‪10‬‬

‫م‪.‬ط‪1.‬‬

‫م‪.‬ط‪2.‬‬

‫اﻟﺧﯾﺎر ‪2‬‬

‫م‪.‬ط‪6.‬‬

‫م‪.‬ط‪7.‬‬

‫م‪.‬ط‪8.‬‬

‫م‪.‬ط‪9.‬‬

‫م‪.‬ط‪10.‬‬

‫المصدر‪ :‬البيانات المستخدمة في هذه األداة هي بيانات محاكاة‪ ،‬وال تعكس مالحظات تجريبية أو تاريخية‪ ،‬وقد تم إعدادها ألغراض توضيحية ولتيسير فهم المفاهيم المعروضة‪.‬‬


‫الملحق أ‬

‫|‬

‫الشكل ألف‪5.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‪ :‬التوزيع اإلقليمي لإليرادات وفقا ً لمعايير تقاسم اإليرادات‬ ‫ﻧﺑذة ﻋن أداة ﺗﻘﺎﺳم اﻹﯾرادات‬ ‫ﻋﺑر ﺷﺑﻛﺔ اﻹﻧﺗرﻧت )‪(RSWT‬‬

‫اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻷول‬

‫ﺗﻘرﯾر اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻧﻲ‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻟﺟداول‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻷﺷﻛﺎل‬ ‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟراﺑﻊ‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻟث‬

‫اﻟﺗوزﯾﻊ اﻹﻗﻠﯾﻣﻲ ﻹﯾرادات اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ وﻓﻘﺎ ً ﻟﻣﻌﺎﯾﯾر ﺗﻘﺎﺳم اﻹﯾرادات‬ ‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪2‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪1‬‬ ‫‪150‬‬

‫‪60‬‬

‫‪100‬‬

‫‪40‬‬

‫‪50‬‬

‫‪20‬‬

‫‪0‬‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪3‬‬

‫‪60‬‬

‫‪110‬‬

‫‪40‬‬

‫‪100‬‬

‫‪20‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0‬‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪5‬‬

‫‪40‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪6‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬ ‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪7‬‬

‫‪30‬‬

‫‪60‬‬

‫‪20‬‬

‫‪40‬‬

‫‪10‬‬

‫‪30‬‬

‫‪0‬‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪4‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪0‬‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪9‬‬

‫‪80‬‬

‫‪200‬‬

‫‪60‬‬

‫‪110‬‬

‫‪40‬‬

‫‪100‬‬

‫‪20‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﻔﻘر‬ ‫اﻟﺧﯾﺎر ‪1‬‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫ﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪8‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪10‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ‬

‫اﻟﺳﻛﺎن‬

‫اﻟﻣﺳﺎواة‬

‫اﻟﺧﯾﺎر ‪2‬‬

‫المصدر‪ :‬البيانات المستخدمة في هذه األداة هي بيانات محاكاة‪ ،‬وال تعكس مالحظات تجريبية أو تاريخية‪ ،‬وقد تم إعدادها ألغراض توضيحية ولتيسير فهم المفاهيم المعروضة‪.‬‬

‫اﻟﻔﻘر‬

‫‪61‬‬


‫|‬

‫‪62‬‬

‫البحث عن الرخاء للجميع‬

‫الشكل ألف‪6.‬‬

‫مثال على نماذج المحاكاة‪ :‬الحصة اإلقليمية من إيرادات الموارد الطبيعية وفقا ً لمصادر الموارد‬ ‫ﻧﺑذة ﻋن أداة ﺗﻘﺎﺳم اﻹﯾرادات‬ ‫ﻋﺑر ﺷﺑﻛﺔ اﻹﻧﺗرﻧت )‪(RSWT‬‬

‫اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻷول‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻧﻲ‬ ‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪1‬‬

‫‪120‬‬

‫ﺗﻘرﯾر اﻟﻣدﺧﻼت‬

‫اﻟﺣﺻﺔ اﻹﻗﻠﯾﻣﯾﺔ ﻣن إﯾرادات اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ وﻓﻘﺎ ً ﻟﻣﺻﺎدر اﻟﻣوارد‬ ‫‪40‬‬

‫‪10‬‬ ‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪3‬‬

‫‪60‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪4‬‬

‫‪60‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬ ‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪5‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪6‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪7‬‬

‫‪15‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫‪80‬‬

‫‪40‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪2‬‬

‫‪20‬‬

‫‪40‬‬

‫‪0‬‬

‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟراﺑﻊ‬

‫‪30‬‬

‫‪80‬‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻟﺟداول‬ ‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺷﻛل‪ :‬اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻟث‬

‫اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ :‬اﻷﺷﻛﺎل‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10 .‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪9‬‬

‫‪80‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪100‬‬

‫‪20‬‬

‫‪50‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪8‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬ ‫اﻟﺧﯾﺎر ‪1‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫اﻟﻣﻧطﻘﺔ ‪10‬‬

‫‪200‬‬ ‫‪150‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬

‫م‪1.‬‬

‫م‪2.‬‬

‫م‪3.‬‬

‫م‪4.‬‬

‫م‪5.‬‬

‫م‪6.‬‬

‫م‪7.‬‬

‫م‪8.‬‬

‫اﻟﺧﯾﺎر ‪2‬‬

‫المصدر‪ :‬البيانات المستخدمة في هذه األداة هي بيانات محاكاة‪ ،‬وال تعكس مالحظات تجريبية أو تاريخية‪ ،‬وقد تم إعدادها ألغراض توضيحية ولتيسير فهم المفاهيم المعروضة‪.‬‬

‫م‪ 9.‬م‪10.‬‬


‫الملحق أ‬

‫مالحظات‬ ‫‪ .1‬تم اختيار لغة البرمجة جافا سكريبت (‪ )JavaScript‬حيث تُعد من أكثر اللغات استخداما ً في تطوير التطبيقات على‬ ‫جانبي العميل والخادم‪ ،‬وتتميز بتوافر مجموعة واسعة من المكتبات وأطر العمل الحديثة‪ ،‬وما تحظى به من دعم‬ ‫مجتمعي واسع النطاق‪ ،‬كما أن قدرتها العالية على التعامل مع البرمجة غير المتزامنة تسهم في تحقيق أداء فعّال‪.‬‬ ‫‪ .2‬يمكن تخزين معلومات اإلدخال على محرك األقراص المحلي لجهاز الكمبيوتر الشخصي‪ ،‬ثم إعادة فتحها الحقا ً بهدف‬ ‫تحميل جميع البيانات المدخلة سابقاً‪.‬‬

‫|‬

‫‪63‬‬


‫المراجعة البيئية‬

‫بيان المنافع البيئية‬ ‫تلتزم مجموعة البنك الدولي بالحد من آثار أنشطتها على البيئة‪ .‬ودعما ً لهذا االلتزام‪ ،‬نستغل‬ ‫خيارات النشر اإللكتروني وتكنولوجيا الطبع عند الطلب‪ ،‬والموجودة في مراكز إقليمية حول‬ ‫العالم‪ .‬وتتيح هذه المبادرات معا ً تقليل مرات الطباعة وتقليص مسافات الشحن‪ ،‬بما يؤدي‬ ‫إلى الحد من استهالك الورق‪ ،‬واستخدام الكيماويات‪ ،‬وانبعاثات الغازات المسببة لالحتباس‬ ‫الحراري‪ ،‬والنفايات‪.‬‬ ‫وتلتزم هذه المطبوعة بالمعايير الموصى بها الستخدام الورق التي وضعتها مبادرة‬ ‫الصحافة الخضراء‪ .‬و ُتطبَع أغلب كتبنا على ورق م َّ‬ ‫ُوثق من مجلس رعاية الغابات‪ ،‬وتحتوي‬ ‫كلها تقريبا على محتوى معاد تدويره بنسبة ‪ .%100-50‬واأللياف المعاد تدويرها في أوراق‬ ‫كتبنا إما غير مُبيّضة أو مُبيضة باستخدام عمليات خالية تماما من الكلور‪ ،‬أو خالية من الكلور‬ ‫المعالج‪ ،‬أو خالية من الكلور األولي المعزز‪.‬‬ ‫وللمزيد من المعلومات عن فلسفة البنك البيئية‪ ،‬يمكن الرجوع إلى الموقع التالي‪:‬‬ ‫‪http://www.worldbank.org/corporateresponsibility‬‬


‫شهدت‬

‫منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬بما تمتلكه من موارد هيدروكربونية غنية‪ ،‬مظاهر من‬ ‫االزدهار االقتصادي إلى جانب تحديات ناتجة عن االعتماد الكبير على احتياطياتها الوفيرة‬ ‫من النفط والغاز‪ .‬وتمتلك المنطقة أكثر من نصف االحتياطيات العالمية من النفط‪ ،‬وما يقارب ‪ 40%‬من‬ ‫احتياطيات الغاز الطبيعي على مستوى العالم‪ .‬وعلى الرغم من أن هذه الموارد أسهمت في ارتقاء بعض بلدان‬ ‫ّ‬ ‫وعززت النمو االقتصادي اإلقليمي من خالل توفير فرص العمل‪،‬‬ ‫المنطقة إلى مصاف البلدان مرتفعة الدخل‪،‬‬ ‫وزيادة تحويالت المغتربين‪ ،‬وجذب االستثمارات‪ ،‬فإن هذا االزدهار ارتبط أيضا ً بحاالت من عدم االستقرار‬ ‫االقتصادي‪ ،‬نتيجة االعتماد الكبير على مجموعة محدودة من صادرات السلع األولية‪ ،‬وما نتج عن ذلك من‬ ‫تنافس على الموارد وتصاعد الصراعات‪ .‬في هذا السياق نجد أن تقرير “البحث عن الرخاء للجميع‪ :‬آليات‬ ‫تقاسم الثروات لتحقيق السالم والنمو العادل في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا ” الذي نحن بصدده يتناول‬ ‫بالتحليل العميق النواتج اإلنمائية وممارسات تقاسم الثروات في المنطقة‪ ،‬ويقترح إستراتيجيات فعّالة لتعزيز‬ ‫الرخاء الشامل وترسيخ السالم‪.‬‬ ‫ويستعرض هذا التقرير آليات تقاسم الثروات من خالل ثالثة محاور رئيسية‪ :‬الزمان‪ ،‬والمكان‪ ،‬وأوضاع‬ ‫الهشاشة والصراع‪ ،‬كما يقيّم كيفية إدارة واضعي السياسات لتوزيع الموارد على مدار العقود الماضية (االدخار‬ ‫مقابل اإلنفاق) وعبر المناطق الجغرافية (التركيز مقابل التوزيع)‪ ،‬وتبرز النتائج أن االنحرافات عن أفضل‬ ‫الممارسات في هذه المحاور قد أسهمت في عدم تحقيق المنطقة إلمكاناتها اإلنمائية‪ ،‬ال سيمّا في المناطق الهشة‬ ‫والمتأثرة بالصراعات‪.‬‬ ‫تتضمن التوصيات الرئيسية فصل اإلنفاق العام عن اإليرادات الهيدروكربونية المتقلبة لضمان استقرار االقتصاد‬ ‫الكلي واستدامته على المدى الطويل‪ ،‬وتنفيذ آليات حوكمة شفافة وخاضعة للمساءلة‪ ،‬باإلضافة إلى تبني سياسات‬ ‫قائمة على قواعد لضمان توزيع الموارد بشكل عادل ومنصف‪ ،‬كما يؤكد التقرير على أهمية تبني السياسات‬ ‫االقتصادية الشاملة التي تحقق منفعة لجميع الفئات‪ ،‬وتطبيق ترتيبات شفافية فعّالة‪ ،‬فضالً عن بناء مؤسسات‬ ‫قادرة على تحقيق التنمية المستدامة‪.‬‬ ‫ويمكن لبلدان المنطقة تحقيق رخاء مستدام وشامل من خالل االستفادة الفعَّالة من الموارد الهيدروكربونية‪،‬‬ ‫ويؤكد التقرير على ضرورة تبني إدارة قوية للمالية العامة‪ ،‬وتعزيز التعاون اإلقليمي‪ ،‬وتحقيق أعلى مستويات‬ ‫الشفافية في الحوكمة‪ ،‬فضالً عن اعتماد إستراتيجيات نمو شامل لتحويل ثروة الموارد إلى بنية تحتية مادية‬ ‫متطورة‪ ،‬ورأس مال بشري مؤهل‪ ،‬ومؤسسات اقتصادية قادرة على تحقيق التنمية‪ ،‬و ُتعد هذه الجهود أساسية في‬ ‫تعزيز السالم واالستقرار والنمو العادل في المنطقة‪.‬‬ ‫أعد هذا التقرير فريق متعدد التخصصات من قسم تحقيق الرخاء في مكتب منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬ ‫بالبنك الدولي‪ ،‬وستكون نتائجه ذات أهمية خاصة لواضعي السياسات‪ ،‬والباحثين‪ ،‬والعاملين في مجال التنمية‪.‬‬

‫‪Reproducible Research Repository‬‬ ‫‪https://reproducibility.worldbank.org‬‬ ‫تتاح حزمة قابلة إلعادة اإلنتاج لهذا الكتاب في مستودع األبحاث القابلة إلعادة اإلنتاج على الموقع‬ ‫‪https://reproducibility.worldbank.org/index.php/catalog/272.‬‬

‫‪ISBN 978-1-4648-2256-8‬‬

‫‪SKU 212256‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Prosperity Unearthed by World Bank Group Publications - Issuu