Skip to main content

مجلة تواصل - العدد الثلاثون

Page 1

‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫‪1‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫البالء نعمة للمؤمن‬ ‫البــاء ُسـ َّـنة اللــه الجاريــة فــي خلقه؛‪ ‬فهنــاك مــن يُ بتلــى بنقمــة أو مــرض أو ضيــق فــي الــرزق أو‬ ‫حتــى بنعمــة ‪..‬‬ ‫فقــد قضــى اللــه َّ‬ ‫س َ‬ ‫ــان‬ ‫تعالى‪{ ‬إ َّنــا َخ َل ْق َنــا ا ْل ِْن َ‬ ‫ل علــى كل إنســان نصيبــه مــن البــاء؛ قــال‬ ‫عــز وجــ َّ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫َصيــرًا * ِإ َّنــا َ‬ ‫ــم ً‬ ‫ه َديْ َن ُ‬ ‫ــاج َ‪ ‬نبْ َتلِيهِ َ‪ ‬ف َج َع ْل َن ُ‬ ‫يعا ب ِ‬ ‫اه َس ِ‬ ‫ل ِإ َّمــا َشــاكِ رًا َو ِإ َّمــا‬ ‫ــاه َّ‬ ‫ــبي َ‬ ‫الس ِ‬ ‫ِمــن ن ْطفــةٍ أ ْمش ٍ‬ ‫َك ُفورًا}‪ .. ‬فمنهــم مــن ســيفهم حكمــة اللــه تعالــى فــي ابتــاءه‪ ،‬فيهــون عليــه األمــر ‪..‬‬ ‫َّ‬ ‫ســوءا عليــه ‪..‬‬ ‫ويتســخط‪ ،‬فيــزداد األمــر‬ ‫ومنهــم مــن ســيجزع‬ ‫ً‬ ‫وهذه رسالة إلى كل ُمبتلى‪ ،‬وكل الناس ُمبتلى ُ‬ ‫ومصاب ‪..‬‬ ‫ِّ‬ ‫هون على نفسك‪ ،‬فمهما كانت شدة البالء سيأتي الفرج من الله ال محالة ‪..‬‬ ‫كان محمــد بــن شــبرمة إذا نــزل بــه بــاء‪ ،‬قال‪« ‬ســحابة صيــف ثــم تنقشــع»‪[ ‬عدة الصابريــن وذخيــرة‬ ‫الشاكرين‪.])19:2( ‬‬ ‫اعلــم أنــك لــن تتحصــل علــى الصبــر إال بالتدريــب ‪ ..‬قــال رســول اللــه صلــى اللــه عليــه وســلم‪ ..« ‬من‬ ‫يتصبــر يصبــره اللــه‪ ،‬ومــا أعطــي أحــد عطــاء هــو خيــر وأوســع مــن الصبر»‪[ ‬متفــق عليــه]‪ .. ‬وعلــى‬ ‫قــدر اســتعدادك‪ ،‬يكــن صبــرك علــى المشــاكل واالبتــاءات التــي تعتريــك فــي الطريــق ‪..‬‬ ‫فعليــك أن تســتعد بأخــذ األســباب وخطــوات التصبــر التاليــة؛ حتــى يهــون عليــك البــاء وتنــال‬ ‫عظيــم الثــواب ومنهــا‪:‬‬ ‫ليهــذب ال ُ‬ ‫معرفــة الحكمــة مــن البــاء ‪ ..‬فاللــه ســبحانه وتعالــى يبتلــي ُ‬ ‫ليعــذب ‪ ..‬فعليــك أن‬ ‫تفهــم لمــاذا يبتليــك اللــه تعالــى ‪..‬‬ ‫فالبــاء فــي حــق المؤمــن كفــارة وطهــور ‪ ..‬فقــد ُنبتلــى بذنوبنــا ومعاصينــا؛ كــي يُ ِّ‬ ‫كفرهــا اللــه‬ ‫ل عنــا فــا نقابلــه بهــا‪ ،‬ويــوم القيامــة ســتتمنى لــو أنــه قــد أعطــاك المزيــد مــن االبتــاءات‬ ‫عـ َّـز وجـ َّ‬ ‫فــي الدنيــا ‪..‬‬ ‫عــن النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم قال‪« ‬مــا يصيــب المســلم مــن نصــب وال وصــب وال هــم وال حــزن‬ ‫وال أذى وال غــم حتــى الشــوكة يشــاكها إال َّ‬ ‫كفــر اللــه بهــا مــن خطاياه»‪[ ‬متفــق عليــه]‪.. ‬‬ ‫وعــن ســفيان‪ ،‬قال‪« :‬ليــس بفقيــه مــن لــم يعــد البــاء نعمــة‪ ،‬والرخــاء مصيبة»‪[ ‬ســير أعــام‬ ‫النبــاء‪.])13:306( ‬‬ ‫نسأل الله تعالى أن يلهمنا الصبر والثبات‪.‬‬

‫‪2‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ‪:‬‬ ‫اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ‪:‬‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫ﺗﺄﺳﺲ ﻣﺮﻛﺰ ﺗﻮاﺻﻞ ﻓﻲ ﻋﺎم ‪ 2006‬ﺑﺪوﻟﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ وﻫﻮ ﺗﺎﺑﻊ ﻟﻠﻬﻴﺌﺔ اﻟﺨﻴﺮﻳﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻟﺘﻲ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﺑﺎﻟﺤﻮار واﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﻏﻴﺮ‬ ‫اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وﻧﺸﺮ اﻹﺳﻼم ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ‪.‬‬

‫أﻫﺪاﻓـﻨـﺎ‪:‬‬

‫ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺻﻮرة اﻹﺳﻼم وﺑﻴﺎن وﺳﻄﻴﺘﻪ وإﺑﺮاز ﺻﻮرﺗﻪ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺳﺎﻣﻴﺔ؛ ودﻋﻮة اﻟﻨﺎس ﻹﻋﺘﻨﺎﻗﻪ‬ ‫واﻹﻫﺘﻤﺎم ﺑﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟﺠﺪد‪.‬‬

‫رؤﻳـﺘــﻨـﺎ‪:‬‬ ‫رﺳﺎﻟﺘــﻨـﺎ‪:‬‬

‫أن ﻧﻜﻮن ﻣﻦ أﻧﺠﺢ اﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ اﻹﺳﻼم وﺑﻴﺎن وﺳﻄﻴﺘﻪ وإﺑﺮاز ﺻﻮرﺗﻪ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‪.‬‬ ‫اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻷﻣﻢ واﻟﺸﻌﻮب ﺑﺄﺧﻼق اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ وﻧﺸﺮ اﻹﺳﻼم وﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ واﻟﻤﻮﻋﻈﺔ اﻟﺤﺴﻨﺔ‪.‬‬

‫ﻣﺮاﻛﺰﻧــﺎ‪:‬‬

‫ﻫﻨﺎك ‪ 10‬ﻣﺮاﻛﺰ ﺗﻤﺜﻴﻠﻴﺔ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻨﺘﺸﺮة ﻓﻲ إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ وﻓﻨﺰوﻳﻼ واﻟﻔﻠﺒﻴﻦ واﻟﻬﻨﺪ واﻟﻤﻜﺴﻴﻚ وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪان‪،‬‬ ‫وﻫﻨﺎك أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 40‬ﻣﻜﺘﺐ ﺗﻤﺜﻴﻠﻲ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫فتــاوى‬

‫بقلم الشيخ حامد هالل‬ ‫مدير عام بوزارة األوقاف المصرية‪.‬‬

‫السؤال االول‪:‬‬ ‫‪ )١‬هــل يجــوز تعــدد النيــات فــي صــاة الســنة‬ ‫بمعنــى أن أنــوي أن أصلــي مثــا ركعتيــن ســنة‬ ‫الوضــوء وتحيــة المســجد وســنة الظهــر ؟‬

‫نرجــو أن يحصــل لــه هــذا الخيــر‪ ،‬إذا ّ‬ ‫صلــى ركعتيــن‬ ‫ً‬ ‫ناويــا‬ ‫بعدمــا توضــأ ودخــل المســجد وصلــى ركعتيــن‬ ‫سنة الوضوء‪ ،‬وسنة التحية والراتبة‪ ،‬راتبة الظهر ‪،‬‬ ‫فنرجــو أن يكتــب اللــه لــه الخيــر كلــه؛ ألن الركعتيــن‬ ‫مشــروعة لتحيــة المســجد‪ ،‬ومشــروعة للوضــوء‪،‬‬ ‫ومشــروعة للراتبــة قبــل الظهــر‪ ،‬ألن الراتبــة قبــل‬ ‫الظهــر أربــع ركعــات يســلم كل ركعتيــن‪ ،‬فــإذا نواهــا‬ ‫ـة وتحيـ ً‬ ‫راتبـ ً‬ ‫ـة للمســجد وســنة الوضــوء نرجــو أن يجمــع‬ ‫ً‬ ‫مانعــا مــن ذلــك‪.‬‬ ‫اللــه لــه ذلــك‪ ،‬وال أعلــم‬

‫السؤال الثاني‪:‬‬ ‫‪ )٢‬هــل تقطــع المــرأة صالتهــا إذا شــعرت بتضــرر‬ ‫طفلهــا ؟‬

‫‪4‬‬

‫ال مانــع مــن حمــل الطفــل أثنــاء الصــاة؛ ألن النبــي‬ ‫صلــى اللــه عليــه وســلم كان يحمــل أمامــة بنــت‬ ‫ابنتــه زينــب وهــو يصلــي‪ ،‬وال يجــوز قطــع الصــاة مــن‬ ‫أجــل ذلــك‪ ،‬إال إذا وصلــت حالــة الطفــل إلــى الخطــورة‬ ‫واحتــاج إلــى اإلنقــاذ‪.‬‬

‫السؤال الثالث‪:‬‬ ‫‪ )٣‬مــا هــو المطلــوب مــن المســلم فعلــه فــي‬ ‫هــذه األيــام التــي ينتشــر فيهــا فيــروس كورونــا‬ ‫وكيــف يرفــع اللــه عــز وجــل عنــا هــذا البــاء؟‬ ‫إذا نــزل البــاء والوبــاء فالعــاج فــي التوبــة إلــى‬ ‫اللــه تعالــى والتضــرع إليــه‪ ،‬ورد المظالــم‪ ،‬مــع‬ ‫كثــرة االســتغفار والتســبيح والصــاة علــى النبــي‬ ‫صلــى اللــه عليــه وســلم‪ ،‬وســؤال اللــه العافيــة‪،‬‬ ‫وأخــذ أســباب الوقايــة والعــاج‪ ،‬كالحجــر الصحــي‪،‬‬ ‫والتطعيــم والعــاج إن وجــدا‪.‬‬ ‫أمــا التوبــة والتضرع‪ ،‬فقد قــال تعالى‪َ :‬‬ ‫ْسـ ْـل َنا‬ ‫(و َل َق ْد َأر َ‬ ‫ـم ب ْالبَ ْأ َســاءِ َو َّ‬ ‫ـم ِمـ ْ‬ ‫ـك َف َأ َخ ْذ َن ُ‬ ‫ـن َقبْ ِلـ َ‬ ‫الض ـرَّاءِ‬ ‫ِإ َلــى ُأ َمـ‬ ‫اهـ ْ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ــم ب َْأ ُس َ‬ ‫ــم يَ َت َضر َُّع َ‬ ‫اء ُ‬ ‫َل َع َّل ُ‬ ‫ــون (‪َ )42‬ف َل ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ــنا‬ ‫ــولَ ِإ ْذ َج َ‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫س ْ‬ ‫ــم َو َزيَّ َ‬ ‫َت َضر َُّعــوا َو َلكِ ْ‬ ‫ــن َل ُ‬ ‫ــت ُق ُلوب ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫ُه ْ‬ ‫ــم‬ ‫ــن َق َ‬ ‫َّ‬ ‫ان َمــا َك ُانــوا يَ ْع َم ُلـ َ‬ ‫الشـ ْـي َط ُ‬ ‫ـون)‪ .‬األنعــام‪43 ،42/‬‬ ‫قــال ابــن كثيــر رحمــه اللــه فــي تفســيره‬ ‫«وقولــه‪ :‬ولقــد أرســلنا إلــى أمــم مــن قبلــك‬ ‫فأخذناهــم بالبأســاء يعنــي‪ :‬الفقــر والضيــق‬ ‫فــي العيــش والضــراء وهــي األمــراض واألســقام‬ ‫واآلالم لعلهــم يتضرعــون أي‪ :‬يدعــون اللــه‬ ‫ويتضرعــون إليــه ويخشــعون‪.‬‬ ‫والبــاء ال ينــزل إال بذنــب‪ ،‬وال يكشــف إال بتوبــة‪،‬‬ ‫كمــا قــال العبــاس رضــي اللــه عنــه فــي دعائــه‬ ‫فــي االستســقاء‪.‬‬ ‫اللهــم إنــه لــم ينــزل بــاء إال بذنــب ‪ ،‬ولــم يكشــف‬ ‫إال بتوبة» ‪.‬‬ ‫وأمــا االســتغفار فإنــه ســبب فــي الصحــة والقــوة‬ ‫والحياة الحســنة‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫قــال اللــه عــز وجــل‪َ :‬‬ ‫ــم ث َّ‬ ‫اســتغ ِفرُوا َربَّك ْ‬ ‫ــم‬ ‫(وأ ِن ْ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُتوبُــوا ِإ َل ْيــهِ يُ َم ِّت ْع ُك ْ‬ ‫ــم َمت ً‬ ‫ــل‬ ‫اعــا َح َ‬ ‫ســنا ِإلــى أ َج ٍ‬ ‫ْ‬ ‫سـ ًّ‬ ‫ـل َف ْض َلـ ُ‬ ‫ـه)‪ .‬هــود‪3/‬‬ ‫ُم َ‬ ‫ل ِذي َف ْضـ ٍ‬ ‫ـمى َويُ ــؤ ِت ُك َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫(ويَ اق ْ‬ ‫وقــال ســبحانه‪َ :‬‬ ‫اســتغ ِفرُوا َربَّك ْ‬ ‫ــم‬ ‫م ْ‬ ‫ــو ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫الس َ‬ ‫اء َعل ْيك ْ‬ ‫ُث َّ‬ ‫ــم ِم ْ‬ ‫ــدرَارًا‬ ‫ــل َّ‬ ‫ــم ُتوبُــوا ِإ َل ْيــهِ يُ ر ِ‬ ‫ــم َ‬ ‫ْس ِ‬ ‫ـم َولَ َت َت َو َّلـ ْـوا ُم ْج ِر ِميـ َ‬ ‫ـم ُقـ َّـو ًة ِإ َلــى ُق َّوت ُِكـ ْ‬ ‫َويَ ِز ْد ُكـ ْ‬ ‫ـن‬ ‫) هــود‪52/‬‬ ‫وأمــا التســبيح‪ ،‬فقــد أخبــر اللــه أنــه بــه ّ‬ ‫نجــا‬ ‫يونــس عليــه الســام مــن الكــرب‪ ،‬وأشــار أنــه‬ ‫بذلــك ينجــي المؤمنــون‪.‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫(و َذا ُّ‬ ‫َ‬ ‫قــال ســبحانه ‪َ :‬‬ ‫ــون ِإذ ذه َ‬ ‫اضبً ــا‬ ‫ــب ُمغ ِ‬ ‫الن ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ات أنْ‬ ‫ـن َأ ْن َلـ ْ‬ ‫َف َظـ َّ‬ ‫ـن َن ْق ِد َر َعل ْيــهِ فن َ‬ ‫ادى ِفــي الظل َم ِ‬ ‫َ‬ ‫ـن َّ‬ ‫ك ِإ ِّنــي ُك ْنـ ُ‬ ‫ـه ِإلَّ أ ْنـ َ‬ ‫الظال ِ​ِميـ َ‬ ‫ـت ِمـ َ‬ ‫ـت ُســبْ َح َان َ‬ ‫لَ ِإ َلـ َ‬ ‫ـن‬ ‫ـاه ِمـ َ‬ ‫ـم َو َك َذ ِلـ َ‬ ‫ـن ْال َغـ ِّ‬ ‫اسـ َـت َجبْ َنا َلـ ُ‬ ‫ـه َو َن َّج ْي َنـ ُ‬ ‫َف ْ‬ ‫ـك ُن ْن ِجــي‬ ‫ْ‬ ‫ْال ُمؤ ِمنِيـ َ‬ ‫ـن) األنبيــاء ‪88 – 87 /‬‬ ‫َ‬ ‫وقــال تعالــى ‪َ :‬‬ ‫ســبِّ حِ َ‬ ‫ان ِمـ َ‬ ‫ـه َك َ‬ ‫(ف َلـ ْـولَ أ َّنـ ُ‬ ‫ين‬ ‫ـن ْال ُم َ‬ ‫َ​َ َ‬ ‫َ‬ ‫م يُ بْ َع ُثـ َ‬ ‫ـون) الصافــات‬ ‫لل ِبــث ِفــي بَ ْط ِنــهِ ِإلــى يَ ـ ْـو ِ‬ ‫‪143/‬‬ ‫وأمــا ســؤال العافيــة فهــو مشــروع صباحــا‬ ‫ومســاء‪ ،‬ويتأكــد عنــد انتشــار الوبــاء‪.‬‬ ‫روى أحمــد وأبــو داود وابــن ماجــه عــن َعبْ ــد اللــهِ‬ ‫ـم يَ ُكـ ْ‬ ‫بْ ــن ُع َم ـ َر قــال‪َ :‬لـ ْ‬ ‫ل اللــهِ َص َّلــى اللـ ُ‬ ‫ـه‬ ‫ـن ر ُ‬ ‫َســو ُ‬ ‫ُ‬ ‫ات حِ يـ َ‬ ‫ـد ُع َ‬ ‫ـن يُ ْص ِبـ ُ‬ ‫هــؤلَءِ َّ‬ ‫َع َل ْيــهِ َو َسـ َّـل َم يَ ـ َ‬ ‫ـح‬ ‫الد َعـ َـو ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫اف َي َ‬ ‫َوحِ َ‬ ‫ُ‬ ‫ــم ِإ ِّنــي أ ْســأ ُل َ‬ ‫الله َّ‬ ‫ــة‬ ‫ك ْال َع ِ‬ ‫ســي‪:‬‬ ‫يــن يُ ْم ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الد ْن َيــا َو ْ‬ ‫ُ‬ ‫ـم ِإ ِّنــي أ ْســأ ُل َ‬ ‫اللهـ َّ‬ ‫ِفــي ُّ‬ ‫ك ْال َع ْفـ َـو‬ ‫الخِ ـرَةِ ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ي َوأه ِلــي َو َما ِلــي‪،‬‬ ‫َو ْال َع ِ‬ ‫اف َيــة ِفــي دِ ي ِنــي َو ُدن َيــا َ‬ ‫اس ُ‬ ‫آم ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الله َّ‬ ‫الله َّ‬ ‫ــم‬ ‫ــن ر َْو َعاتِــي‪،‬‬ ‫ــت ْر َع ْورَاتِــي‪َ ،‬و ِ‬ ‫ــم ْ‬ ‫ــن َخ ْل ِفــي‪َ ،‬و َع ْ‬ ‫ي‪َ ،‬و ِم ْ‬ ‫اح َف ْظنِــي ِم ْ‬ ‫ْ‬ ‫ــن يَ َ‬ ‫ــن ْ‬ ‫ــن‬ ‫بَي ِ‬ ‫ــد َّ‬ ‫َ‬ ‫ــن َف ْو ِقــي‪َ ،‬وأ ُعــوذُ‬ ‫ــمالِي‪َ ،‬و ِم ْ‬ ‫ْ‬ ‫يَ ِمينِــي‪َ ،‬و َعــن ِش َ‬ ‫ب َع َظ َمتِ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ل‪ :‬يَ ْعنِــي‬ ‫ل ِمــن ت ْحتِ ــي‪ ،‬قــا َ‬ ‫ــك أ ْن أ ْغ َتــا َ‬ ‫ِ‬ ‫ْال َخ ْس َ‬ ‫ــف‪.‬‬ ‫ومــن األدعيــة النافعــة فــي هــذا المقــام مــا‬

‫جــاء فــي هــذه األحاديــث‪:‬‬ ‫ل‪َ :‬ك َ‬ ‫روى الترمــذي َع ْ‬ ‫ــن َأ ِبــي ُ‬ ‫ل‬ ‫ان ر ُ‬ ‫َســو ُ‬ ‫هرَيْ ــر َ​َة‪َ ،‬قــا َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫اللــهِ َص َّلــى َّ‬ ‫َّ‬ ‫ل‪ :‬الل ُ‬ ‫اللـ ُ‬ ‫ه َّم‬ ‫ـه َع َل ْيــهِ َو َســل َم يَ ْد ُعــو ف َيقــو ُ‬ ‫اج َع ْل ُ‬ ‫سـ ْ‬ ‫بَصـ ِـري َو ْ‬ ‫ـم ِعي َو َ‬ ‫ار َث ِم ِّنــي‪،‬‬ ‫َم ِّت ْع ِنــي ِب َ‬ ‫ه َمــا الـ َـو ِ‬ ‫ـن يَ ْظل ُِم ِنــي‪َ ،‬و ُخـ ْ‬ ‫َو ْان ُص ْر ِنــي َع َلــى َمـ ْ‬ ‫ـذ ِم ْنـ ُ‬ ‫ـه ِب َثـ ْـأ ِري‬ ‫وروى أحمدوأبــو داود والنســائي َع ْ َ‬ ‫ــس‪َ ،‬أ َّن‬ ‫ــن أ َن ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ل‪َّ :‬‬ ‫ي َص َّلــى َع َل ْيــهِ َو َسـ َّـل َم َك َ‬ ‫الل ُ‬ ‫هـ َّ‬ ‫ـم ِإ ِّنــي‬ ‫ان يَ ُقــو ُ‬ ‫الن ِب ـ َّ‬ ‫ْ َ‬ ‫َأ ُع ُ‬ ‫ام‪َ ،‬و ِم ْ‬ ‫ــك ِم َ‬ ‫ــوذ ِب َ‬ ‫ــن‬ ‫َص‪َ ،‬و ْال ُج ُن ِ‬ ‫ــن البَ ــر ِ‬ ‫ــون‪َ ،‬وال ُجــذ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َس ِّ‬ ‫ام ‪.‬‬ ‫ــي ِ‬ ‫ئ ال َْســق ِ‬ ‫وروى أحمــد وأبــو داود والترمــذي وابــن ماجــه‬ ‫ل َّ‬ ‫ــم ْع ُ‬ ‫ــان ابْ ــن َع َّف َ‬ ‫عــن ُع ْث َم َ‬ ‫اللــهِ‬ ‫تر ُ‬ ‫ــان‪ ،‬قــال‪َ :‬س ِ‬ ‫َســو َ‬ ‫اللــه َع َل ْيــهِ َو َس َّ‬ ‫ل‪َ :‬م ْ‬ ‫ُ‬ ‫ــم‬ ‫َص َّلــى‬ ‫ــن َقــا َ‬ ‫ــل َم يَ ُقــو ُ‬ ‫ل ‪ِ :‬ب ْس ِ‬ ‫اسـ ِ َ‬ ‫َّ‬ ‫اللــهِ َّالــذِ ي لَ يَ ُض ـ ُّر َمـ َ‬ ‫ْض‪َ ،‬ولَ‬ ‫ي ٌء‪ِ ،‬فــي ْ َ‬ ‫ـع ْ‬ ‫ـمهِ ش ـ ْ‬ ‫الر ِ‬ ‫ــماءِ ‪َ ،‬و ُ‬ ‫ــم ُ‬ ‫ه َ‬ ‫الس َ‬ ‫يع ْال َعل ُ‬ ‫َّات‪،‬‬ ‫ِيــم‪َ ،‬ثــا َ​َث َمــر ٍ‬ ‫الس ِ‬ ‫ــو َّ‬ ‫ِفــي َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ــح‪َ ،‬و َم ْ‬ ‫ــن قال َ‬ ‫َل ْ‬ ‫ــه ف ْجــأة بَــاَءٍ ‪َ ،‬حتــى يُ ْص ِب َ‬ ‫ــم ُت ِصبْ ُ‬ ‫هــا‬ ‫حِ يـ َ‬ ‫َّات‪َ ،‬لـ ْ‬ ‫ـن يُ ْص ِبـ ُ‬ ‫ـم ُت ِصبْ ـ ُ‬ ‫ـه َف ْجـ َـأ ُة بَ ـاَءٍ َح َّتــى‬ ‫ـح َث ـا َُث َم ـر ٍ‬ ‫ســي‪.‬‬ ‫يُ ْم ِ‬ ‫وأمــا اتخــاذ األســباب كالحجــر الصحــي‪ ،‬والتــداوي‪،‬‬ ‫فقــد دل عليــه هــدي نبينــا صلــى اللــه عليــه وســلم‬ ‫فــي األمــر بالتــداوي‪ ،‬واإلشــارة إلــى التحصيــن مــن‬ ‫المــرض‪ ،‬واألمــر بعــدم ورود الممــرض علــى المصــح ‪،‬‬ ‫وعــدم الســفر إلــى بلــد وقــع بــه الطاعــون ‪.‬‬ ‫ــه َع َل ْيــهِ َو َس َّ‬ ‫وقــال َص َّلــى َّ‬ ‫الل ُ‬ ‫ــل َم‪ِ :‬إ َذا َس ِ‬ ‫ــم ْع ُت ْم‬ ‫َ‬ ‫وهــا ‪َ ،‬وإ َذا َو َق َ َ‬ ‫ْض َفــاَ َت ْد ُخ ُل َ‬ ‫الط ُ‬ ‫ِب َّ‬ ‫ْض‬ ‫اع ِ‬ ‫ــون ِبــأر ٍ‬ ‫ــع ِبــأر ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُجــوا ِمن َ‬ ‫ــم ِب َ‬ ‫َو َأ ْنت ْ‬ ‫هــا فــاَ تخر ُ‬ ‫هــا ‪ .‬رواه البخــاري‬ ‫و مســلم‬

‫السؤال الرابع‪:‬‬ ‫‪ )٤‬أصلــي صــاة الســنة ‪ ،‬لكنــي أقــرأ فــي الركعــة‬ ‫األول والثانيــة نفــس الســورة ؟‬ ‫ال بــأس ‪ ،‬يجــوز تكــرار الســورة فــي الركعتيــن ال بــأس‬ ‫‪ ،‬الرســول صلــى اللــه عليــه وســلم كــرر ســورة الزلزلــة‬ ‫فــي الركعتيــن ‪.‬‬ ‫والله أعلى وأعلم‬

‫‪5‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫النشاطات الدعوية‬ ‫لمركز تواصل‬

‫إعتناق اإلسالم مع‬ ‫مركز تواصل الهند‬

‫‪6‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫توزيع المطويات‬ ‫الدعوية وتعريف‬ ‫الناس باإلسالم في‬ ‫فنزويال‬

‫مركز تواصل إيطاليا‪:‬‬ ‫المشاركة في عدة‬ ‫لقاءات دعوية‬

‫‪7‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫االقليات المسلمة‬ ‫ما أهمية الدعوة‬

‫إلى اهلل تعالى؟‬

‫‪ )١‬أ ّنهــا ُمهمــة األنبيــاء والمرســلين‪ ،‬كمــا قــال تعالــى‪:‬‬ ‫ـن َق ْب ِلـ َ‬ ‫ـك ِمـ ْ‬ ‫(وَ َمــا َأ ْر َس ـ ْل َنا ِمـ ْ‬ ‫وحــي ِإ َل ْيـ ِـه‬ ‫ـول ِإ َّلا ُن ِ‬ ‫ـن َر ُسـ ٍ‬ ‫ون)(األنبيــاء‪.)٢٥ :‬‬ ‫َأ َّنـ ُـه ال ِإ َلــهَ ِإ َّلا َأ َنــا َف ْاعبُ ُد ِ‬ ‫ـبب لرحمــة اهلل تعالــى‪ ،‬يقــول اهلل تعالــى‪:‬‬ ‫‪ )٢‬أ ّنهــا سـ ٌ‬ ‫ــون وَ ا ْل ُم ْؤ ِم َن ُ‬ ‫(وَ ا ْل ُم ْؤ ِم ُن َ‬ ‫ــض‬ ‫ــات ب َْع ُض ُه ْ‬ ‫ــم َأ ْو ِلي ُ‬ ‫َــاء ب َْع ٍ‬ ‫وف وَ َي ْن َهـ ْـو َن عَ ـ ِـن ا ْل ُم َ‬ ‫يمـ َ‬ ‫ي َْأ ُمــرُ َ‬ ‫ـون‬ ‫نكـ ِـر وَ يُ ِق ُ‬ ‫ون ِبا ْل َم ْعــرُ ِ‬ ‫الــز َك َ‬ ‫الص َ‬ ‫ــون َّ‬ ‫اة وَ يُ ِط ُ‬ ‫يع َ‬ ‫ــاة وَ يُ ْؤ ُت َ‬ ‫ــون ال َّلــهَ وَ َر ُســو َل ُه‬ ‫َّ‬ ‫ُأ ْو َل ِئ َ‬ ‫ــك َســي َْر َح ُم ُه ُم ال َّلــه) (التوبــة‪.)٧١ :‬‬ ‫‪ّ )٣‬‬ ‫ســبب للفــوز بخير ّيــة األمــة كمــا قــال‬ ‫أن الدعــوة‬ ‫ٌ‬ ‫ــاس َت ْأ ُمــرُ َ‬ ‫ــر ُأ َّم ٍــة ُأ ْخ ِر َج ْ‬ ‫ون‬ ‫ــم َخ ْي َ‬ ‫تعالــى‪(ُ :‬ك ْن ُت ْ‬ ‫ــت ِلل َّن ِ‬ ‫ــن ا ْل ُم َ‬ ‫نك ِــر )(آل عمــران‪.)١١٠ :‬‬ ‫وف وَ َت ْن َه ْ‬ ‫ِبا ْل َم ْعــرُ ِ‬ ‫ــو َن عَ ِ‬ ‫ســبب للفــاح فــي الدنيــا واآلخــرة‪ ،‬يقــول‬ ‫‪ )٤‬أ ّنهــا‬ ‫ٌ‬ ‫ـم ُأ َّمـ ٌـة يَدْ ُعـ َ‬ ‫اهلل تعالــى‪( :‬وَ ْل َت ُكـ ْ‬ ‫ـون ِإ َلــى ا ْل َخ ْيـ ِـر‬ ‫ـن ِم ْن ُكـ ْ‬ ‫ــن ا ْل ُم ْن َك ِــر وَ ُأ ْو َل ِئ َ‬ ‫وَ ي َْأ ُمــرُ َ‬ ‫ــك‬ ‫وف وَ َي ْن َه ْ‬ ‫ون ِبا ْل َم ْعــرُ ِ‬ ‫ــو َن عَ ِ‬ ‫ــم ا ْل ُم ْف ِل ُح َ‬ ‫ــون)(آل عمــران‪.)١٠٤ :‬‬ ‫ُه ُ‬ ‫‪ )٥‬أ ّنهــا إســتجابة لنــداء اهلل عزوجــل‪ ،‬يقــول اهلل‬ ‫تعالــى‪( :‬يَــا َأ ُّي َهــا ا َّل ِذ َ‬ ‫ــار ال َّل ِــه )‬ ‫يــن َآ َم ُنــوا ُكونــوا َأ َ‬ ‫نص َ‬ ‫(الصــف‪.)١٤ :‬‬ ‫ـبب للثبــات علــى الديــن‪ ،‬يقــول اهلل تعالــى‪:‬‬ ‫‪ )٦‬أ ّنهــا سـ ٌ‬

‫‪8‬‬

‫ـم وَ يُ َث ِّبـ ْ‬ ‫ام ُك ْم)(محمــد‪.)٧ :‬‬ ‫نصــرُ وا ال َّلــهَ ي ُ‬ ‫ِ(إ ْن َت ُ‬ ‫ـت َأ ْقدَ َ‬ ‫َنص ْر ُكـ ْ‬ ‫ٌ‬ ‫‪ّ )٧‬‬ ‫وتزكيــة لهــا كمــا قــال‬ ‫تهذيــب للنفــوس‬ ‫أن فيهــا‬ ‫ٌ‬ ‫تعالــى فــي الحكمــة مــن إرســال نبيــه صلــى اهلل عليــه‬ ‫ـن ِإ ْذ ب َ​َعـ َ‬ ‫ـن ال َّلـ ُـه عَ َلــى ا ْل ُم ْؤ ِم ِنيـ َ‬ ‫وســلم‪َ ( :‬ل َقــدْ َمـ َّ‬ ‫ـم‬ ‫ـث ِف ِ‬ ‫يهـ ْ‬ ‫َر ُســو ًلا ِمـ ْ‬ ‫ـم)(آل‬ ‫ـم آي َِاتـ ِـه وَ يُ َز ِّك ِ‬ ‫يهـ ْ‬ ‫ـن َأ ْن ُف ِسـ ِـه ْم َي ْت ُلــوا عَ َل ْي ِهـ ْ‬ ‫عمــران‪.)١٦٤ :‬‬ ‫‪ )٨‬أ ّنهــا أفضــل األعمــال وأحســن األقــوال‪ ،‬قــال تعالــى‪:‬‬ ‫ـن دَ عَ ــا ِإ َلــى ال َّلـ ِـه وَ عَ ِمـ َ‬ ‫ـن َأ ْح َسـ ُـن َقـ ْـو ًلا ِم َّمـ ْ‬ ‫(وَ َمـ ْ‬ ‫ـل َص ِال ًحــا)‬ ‫(فصلت‪.)٣٣ :‬‬ ‫‪ّ )٩‬‬ ‫ـبب للنجــاة مــن الخســران الــذي ذكــره‬ ‫أن الدعــوة سـ ٌ‬ ‫نس َ‬ ‫ــان َل ِفــي‬ ‫اهلل تعالــى فــي قولــه‪( :‬وَ ا ْل َع ْص ِــر ِ‪-‬إ َّن ِاإل َ‬ ‫ُخ ْس ٍــر‪ِ -‬إ َّلا ا َّل َ‬ ‫واصــوا‬ ‫حــات وَ َت َ‬ ‫ذيــن َ‬ ‫آمنــوا وَ عَ ِم ُلــوا ّ‬ ‫الص ِال ِ‬ ‫الح ِّ‬ ‫ِب َ‬ ‫الص ِبر)(ســورة العصــر)‪.‬‬ ‫ــق وَ َت َ‬ ‫واصــوا ِب َّ‬ ‫‪ّ )١٠‬‬ ‫أن الدعــوة تبقــى للعبــد بعــد موتــه‪ ،‬كمــا قــال صلــى‬ ‫(مـ ْ‬ ‫ـن دَ َّل عَ َلــى َخ ْيـ ٍـر َف َلـ ُـه ِم ْثـ ُـل َأ ْجـ ِـر‬ ‫اهلل عليــه وســلم‪َ :‬‬ ‫َف ِاع ِلـ ِـه)(رواه مســلم)‪.‬‬ ‫ـبب لمحبــة اهلل تعالــى‪ ،‬كمــا قــال صلــى اهلل‬ ‫‪ )١١‬أ ّنهــا سـ ٌ‬ ‫عليــه وســلم‪( :‬أحـ ُـب النــاس إلــى اهلل أنفعهــم للنــاس)‬ ‫(صحيــح الجامع)‪.‬‬ ‫‪ّ )١٢‬‬ ‫أن الدعــوة نــوعٌ مــن أنــواع اإلحســان‪ ،‬قــال تعالــى‪:‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫ـب ا ْل ُم ْح ِسـ ِـن َ‬ ‫ين)(البقرة‪.)١٩٥ :‬‬ ‫(وَ َأ ْح ِسـ ُـنوا ِإ َّن ال َّلــهَ يُ ِحـ ُّ‬ ‫ســبب لثنــاء الــرب عــز وجــل وإســتغفار‬ ‫‪ )١٣‬أ ّنهــا‬ ‫ٌ‬ ‫المالئكــة وســائر المخلوقــات كمــا قــال صلــى اهلل‬ ‫عليــه وســلم‪َّ :‬‬ ‫الســموات‬ ‫(إن اهلل ومالئكتــه وأهــل َّ‬ ‫واألرض ح َّتــى ال َّنملــة فــي جحرهــا وح َّتــى الحــوت‬ ‫ليص ُّلــون علــى ُمع ِّلــم ال َّنــاس الخير)(صحيــح‬ ‫الجامــع)‪.‬‬ ‫ـبب للفــوز بدعــوة النبــي صلــى اهلل عليــه‬ ‫‪ )١٤‬أ ّنهــا سـ ٌ‬ ‫امـ َـر ًأ َسـ ِـم َع ِم َّنــا َح ِد ًيثــا‬ ‫وســلم القائــل‪َ ( :‬ن َّضـ َـر ال َّلـ ُـه ْ‬ ‫َف َح ِف َظـ ُـه َح َّتــى يُ َب ِّل َغـ ُـه َغ ْي َر ُه)(صحيــح الجامــع)‪.‬‬ ‫ـبب إلنقــاذ النــاس مــن النــار‪ ،‬قــال صلــى‬ ‫‪ )١٥‬أ ّنهــا سـ ٌ‬ ‫ــل‬ ‫اهلل عليــه وســلم‪َ :‬‬ ‫(م َث ِلــي وَ َم َث ُل ُك ْ‬ ‫ــل َر ُج ٍ‬ ‫ــم‪َ ،‬ك َم َث ِ‬ ‫ـاد ُب‪ ،‬وَ ا ْل َفـ َـر ُ‬ ‫ـارا‪َ ،‬فجَ َعـ َ‬ ‫ـن ِف َ‬ ‫اش َي َق ْعـ َ‬ ‫يهــا‬ ‫َأ ْو َقــدَ َنـ ً‬ ‫ـل ا ْلجَ َنـ ِ‬ ‫وَ ُهــوَ ي َُذ ُّب ُهـ َّ‬ ‫ـم عَ ـ ْ‬ ‫ـار‬ ‫ـن عَ ْن َهــا‪ ،‬وَ َأ َنــا ِآخـ ٌـذ ِب ُحجَ ِز ُكـ ْ‬ ‫ـن ال َّنـ ِ‬ ‫ـم َت َف َّل ُتـ َ‬ ‫ـون ِمـ ْ‬ ‫ـلم)‪.‬‬ ‫ـن َيـ ِـدي)(رواه مسـ ‌‬ ‫وَ َأ ْن ُتـ ْ‬ ‫‪ )١٦‬أ ّنهــا مــن أكبــر أســباب زيــادة الحســنات كمــا‬ ‫ـن َسـ َّ‬ ‫(مـ ْ‬ ‫ـن ِفــي ا ْل ِإ ْسـ َل ِام‬ ‫قــال صلــى اهلل عليــه وســلم‪َ :‬‬ ‫ُسـ َّن ًة َح َسـ َن ًة َف ُع ِمـ َ‬ ‫ـب َلـ ُـه ِم ْثـ ُـل َأ ْجـ ِـر‬ ‫ـل ِب َهــا ب َْعــدَ ُه ُك ِتـ َ‬ ‫ــن عَ ِم َ‬ ‫ــص ِم ْ‬ ‫َم ْ‬ ‫ــي ٌء)‬ ‫ــل ِب َهــا‪ ،‬وَ َلا َي ْن ُق ُ‬ ‫ور ِه ْ‬ ‫ــم َش ْ‬ ‫ــن ُأ ُج ِ‬ ‫(رواه مســلم)‪.‬‬

‫بقلم د‪.‬أحمد عبده‬ ‫مدير مركز تواصل فنزويال‬

‫‪9‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫قصص‬ ‫القرأن الكريم‬ ‫قصة‬ ‫أصحاب‬ ‫األخدود‬ ‫َ‬ ‫ورد ذكــ ُر َّ‬ ‫قصــة أصحــاب األخــدود فــي القــرآن‬ ‫الكريــم كإشــارةٍ إليهــا َّ‬ ‫َّ‬ ‫مفصلــة‬ ‫لكنهــا وردت‬ ‫ي َّ‬ ‫صلــى اللــه عليــه‬ ‫حديــث‬ ‫ٍ‬ ‫فــي‬ ‫ٍ‬ ‫طويــل للنبــ ِّ‬ ‫َ‬ ‫وســلم يــروي فيــه َّ‬ ‫قصــة الغــام والملــك‬ ‫وأصحــاب األخــدود‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ل اللــه صلــى‬ ‫عــن صهيــب بــن ســنان أن رســو َ‬ ‫ٌ‬ ‫ملــك فيمــن‬ ‫اللــه عليــه وســلم قــال‪“ :‬كان‬ ‫َّ‬ ‫كان قبلكــم‪ ،‬وكان ُ‬ ‫فلمــا كبــ َر قــال‬ ‫لــه ســاحرٌ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫غالمــا‬ ‫ي‬ ‫للملــك‪ِّ :‬إنــي قــد‬ ‫ِ‬ ‫كبــرت‪ ،‬فابعــث إلــ َّ‬ ‫ِّ‬ ‫ُأ ِّ‬ ‫ً‬ ‫غالمــا يُ عل ُمــه‪.‬‬ ‫عل ُمــه الســحرَ‪ ،‬فبعــث إليــهِ‬ ‫ٌ‬ ‫راهــب فقعــد‬ ‫طريقــه إذا ســلك‬ ‫ِ‬ ‫فــكان فــي‬ ‫َ‬ ‫كالمــه‪ ،‬فأعجبَ ــه‪ ،‬فــكان إذا أتــى‬ ‫إليــهِ وســمع‬ ‫بالراهــب وقعــد إليــهِ ‪.‬‬ ‫الســاح َر مــ َّر‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ذلــك إلــى‬ ‫الســاح َر ضربَــه‪ ،‬فشــكا‬ ‫فــإذا َأتــى َّ‬ ‫َ‬ ‫خشــيت الســاح َر فقــل‪:‬‬ ‫َّاهــب‪ ،‬فقــال‪ :‬إذا‬ ‫الر‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫خشــيت أهلــك فقــل‪:‬‬ ‫حبســنِي أهلِــي‪ ،‬وإذا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫حبســني الســاحرُ‪ ،‬فبينمــا هــو‬ ‫َ‬ ‫كذلــك إذ أتــى‬ ‫ـاس‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫ـت النـ َ‬ ‫علــى دا َّبــةٍ عظيمــةٍ قــد حبسـ ِ‬ ‫اليـ َ‬ ‫ـوم أعلـ ُ‬ ‫ل أم الراهـ ُ‬ ‫ل؟‬ ‫ـب أفض ُ‬ ‫ـم الســاح ُر أفضـ ُ‬

‫‪10‬‬

‫وردت قصة أصحاب األخدود‬ ‫بتفصيل في حديث طويل‬ ‫للنبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫َّ‬ ‫الراهــب‬ ‫اللهــم إن كان أمــ ُر‬ ‫فأخــذ حجــرًا فقــال‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ـب إليــك مــن أمــر الســاحر فاقتــل هــذهِ الدابـ َ‬ ‫أحـ ُّ‬ ‫ـة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ـاس‪ ،‬فرماهــا فقتلهــا ومضــى‬ ‫حتــى يمضــي النـ ُ‬ ‫النــاس‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫الراهــب فأخبــرَه؟ فقــال ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الراهــب‪ :‬أي‬ ‫لــه‬ ‫فأتــى‬ ‫ل منــي‪ ،‬قــد بلــغ مــن‬ ‫ي! أنــت اليــوم أفضــ ُ‬ ‫بنــ َّ‬ ‫أمــرك مــا أرى‪َّ ،‬‬ ‫ـإن ُ‬ ‫ابتليـ َ‬ ‫وإنــك سـ ُـتبتلى‪ ،‬فـ ْ‬ ‫ـت فــا‬ ‫َت ُ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫ــد َّ‬ ‫ل علــ َّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫األكم َ‬ ‫َ‬ ‫الغــام يُ‬ ‫واألبــرص ويُ ــداوي‬ ‫ــه‬ ‫بــرئ‬ ‫وكان‬ ‫ـك‬ ‫ـس للملـ ِ‬ ‫ـائر األدواءِ ‪ ،‬فســمع جليـ ٌ‬ ‫النـ َ‬ ‫ـاس مــن سـ ِ‬ ‫َ‬ ‫ي‪ ،‬فأتـ ُ‬ ‫ـاه بهدايــا كثيــرةٍ فقــال‪ :‬مــا‬ ‫كان قــد ِ‬ ‫عم ـ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ههنــا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫أجمــع‪ ،‬إن‬ ‫لــك‬ ‫أنــت شــفيتني‪ ،‬فقــا َ‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫ً‬ ‫ُ‬ ‫اللــه‪ ،‬فــإن‬ ‫أحــدا َّإنمــا يشــفي‬ ‫إنــي ال أشــفي‬ ‫ـت باللــهِ دعـ ُ‬ ‫ـت آمنـ َ‬ ‫أنـ َ‬ ‫ـفاك‪ ،‬فآمـ َ‬ ‫ـه فشـ َ‬ ‫ـوت اللـ َ‬ ‫ـن‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫اللــه‪.‬‬ ‫ــفاه‬ ‫باللــهِ ‪ ،‬فش‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫يجلــس‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫فجلــس إليــهِ كمــا كان‬ ‫َ‬ ‫الملــك‬ ‫فأتــى‬ ‫رد عليـ َ‬ ‫الملـ ُ‬ ‫ـه َ‬ ‫ـك‪ :‬مــن َّ‬ ‫فقــال لـ ُ‬ ‫ـك بصــرك؟‪ ،‬قــال‪:‬‬ ‫ربِّ ــي‪ ،‬قــال‪ :‬ولـ َ‬ ‫ـك ٌّ‬ ‫ل‪ :‬ربِّ ــي ور ُّبــك‬ ‫رب غيـ ِـري؟‪ ،‬قــا َ‬ ‫ِّ‬ ‫ـه‪ ،‬فأخـ َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫اللـ ُ‬ ‫ل علــى‬ ‫ـذه فلــم يــزل يُ عذبْ ــه حتــى َد َّ‬ ‫َ‬ ‫ـه الملـ ُ‬ ‫ل لـ ُ‬ ‫ـك‪ :‬أي‬ ‫ـام‪ ،‬فقــا َ‬ ‫ـام‪ ،‬فجــئ بالغـ ِ‬ ‫الغـ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫األكم َ‬ ‫ــه‬ ‫بــرئ‬ ‫ــحرك مــا ت‬ ‫ي! قــد بلــغ مــن ِس‬ ‫بنــ َّ‬ ‫َ‬ ‫ل‪ ،‬فقــال‪َِّ :‬إنــي ال‬ ‫ل وتفعــ ُ‬ ‫واألبــرص وتفعــ ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ـفي أحـ ً‬ ‫ـفي اللـ ُ‬ ‫ـه‪ .‬فأخــذه فلــم‬ ‫ـدا‪ ،‬إنمــا يشـ ِ‬ ‫أشـ ِ‬ ‫يــزل يعذبْ ــه َّ‬ ‫فجــئ‬ ‫ل علــى‬ ‫حتــى د َّ‬ ‫الراهــب‪ِ ،‬‬ ‫ِ‬ ‫ل لـ ُ‬ ‫ارجــع عــن دي ِنــك‪ ،‬فأبَ ــى‪،‬‬ ‫ـب‪ ،‬فقي ـ َ‬ ‫ـه‪ِ :‬‬ ‫بالرَّاهـ ِ‬ ‫ـار ُ‬ ‫ـرق‬ ‫فدعــا بالمنشـ ِ‬ ‫فوضــع المنشــا ُر علــى مفـ ِ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫فشــقه حتــى وقــع ِشــقاه‪.‬‬ ‫رأســه‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫ثـ َّ‬ ‫ـك فقيــل لـ ُ‬ ‫ارجــع عــن‬ ‫ـس الملـ ِ‬ ‫ـم جيــئ بجليـ ِ‬ ‫ـه‪ِ :‬‬ ‫فو َ‬ ‫دينِــك‪ ،‬فأبَ ــى‪ُ ،‬‬ ‫مفــرق‬ ‫ضــع المنشــا ُر فــي‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫رأســه فشـ َّ‬ ‫َّ‬ ‫اه‪ ،‬ثـ َّ‬ ‫ـق ُه بــهِ حتــى وقــع ِشــق ُ‬ ‫ـم ِجــئ‬ ‫ِ‬ ‫بالغــام فقيــل ُ‬ ‫لــه‪ :‬ارجــع عــن دينــك‪ ،‬فأبــى‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫أصحابــه فقــال‪ :‬اذهبــوا‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫نف‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫إل‬ ‫ـه‬ ‫فدفعـ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫بــهِ إلــى جبـ ِ‬ ‫ـل كــذا وكــذا‪ ،‬فاصعــدوا بــهِ الجب ـ َ‬ ‫َ‬ ‫فــإذا بلغتــم ذروتــه‪ ،‬فـ ْ‬ ‫ـإن رجــع عــن دي ِنــه‪ ،‬وإال‬ ‫ُ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫فاطرحــوه‪ ،‬فذهبــوا بــهِ فصعــدوا بــهِ الجبــ َ‬ ‫ـم اكفنيهــم بمــا شـ َ‬ ‫فقــال‪ :‬اللهـ َّ‬ ‫ـئت‪ ،‬فرجــف‬ ‫ل فســقطوا‪ ،‬وجــاء يمشــي إلــى‬ ‫بهــم الجبــ ُ‬ ‫ـه الملـ ُ‬ ‫ـك‪ ،‬فقــال لـ ُ‬ ‫ـك‪ :‬مــا فعــل أصحابــك؟‪،‬‬ ‫الملـ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫نفــر مــن‬ ‫فدفعــه إلــى‬ ‫اللــه‪،‬‬ ‫قــال‪ :‬كفانيهــم‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫فاحملــوه فــي‬ ‫أصحابــه فقــال‪ :‬اذهبــوا بــهِ‬ ‫ِ‬ ‫فتوســطوا بــهِ البحــرَ‪ ،‬فــإن رجــع عــن‬ ‫َّ‬ ‫قرقــور‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫فاقذفــوه‪ ،‬فذهبــوا بــهِ ‪ ،‬فقــال‪:‬‬ ‫دينِــه وإال‬ ‫ـئت‪ ،‬فانكفـ ْ‬ ‫ـم اكفنيهــم بمــا شـ َ‬ ‫اللهـ َّ‬ ‫ـأت بهــم‬ ‫ُ‬ ‫ـك‪،‬‬ ‫الســفينة فغرقــوا‪ ،‬وجــاء يمشــي إلــى الملـ ِ‬ ‫ُ‬ ‫فقــال ُ‬ ‫الملــك‪ :‬مــا فعــل أصحابــك؟‪ ،‬قــال‪:‬‬ ‫لــه‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫لســت‬ ‫للملــك‪ :‬إنــك‬ ‫ِ‬ ‫اللــه‪ ،‬فقــال‬ ‫كفانيهــم‬ ‫بقات ِلــي َّ‬ ‫ل مــا آمــرك بــهِ ‪ ،‬قــال‪ :‬ومــا‬ ‫حتــى تفع ـ َ‬ ‫ُ‬ ‫واحــد‬ ‫ٍ‬ ‫عيــد‬ ‫ٍ‬ ‫النــاس فــي َص‬ ‫َ‬ ‫تجمــع‬ ‫هــو؟‪ ،‬قــال‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫جــذع َّ‬ ‫ســهما مــن‬ ‫ثــم ُخــذ‬ ‫وتصلبنــي علــى‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫كنانتــي‪َّ ،‬‬ ‫القــوس‬ ‫كبــد‬ ‫ِ‬ ‫الســهم فــي‬ ‫ضــع‬ ‫ِ‬ ‫ثــم ِ‬ ‫الغــام َّ‬ ‫َّ‬ ‫باســم اللــهِ ِّ‬ ‫ثــم ارمنــي‪،‬‬ ‫رب‬ ‫ثــم قــل‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫فإنــك إذا فعلــت ذلــك قتلتنــي‪ ،‬فجمـ َ‬ ‫ـاس‬ ‫ـع النـ َ‬

‫َ‬ ‫جــذع َّ‬ ‫أخــذ‬ ‫ثــم‬ ‫واحــد‪ ،‬وصلبَ ــه علــى‬ ‫ٍ‬ ‫صعيــد‬ ‫ٍ‬ ‫فــي‬ ‫ٍ‬ ‫ـم وضـ َ‬ ‫َسـ ً‬ ‫السـ َ‬ ‫ـهما مــن كنانتِ ــه‪ ،‬ثـ َّ‬ ‫ـد‬ ‫ـهم فــي كبـ ِ‬ ‫ـع َّ‬ ‫الغــام‪َّ ،‬‬ ‫القــوس َّ‬ ‫باســم اللــهِ ِّ‬ ‫ثــم‬ ‫رب‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ثــم قــا َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫صدغــه فوضــع َ‬ ‫ُ‬ ‫يــده‬ ‫ِ‬ ‫الســهم فــي‬ ‫رمــاه فوقــع‬ ‫الســهم فمــات‪.‬‬ ‫موضــع‬ ‫صدغــه فــي‬ ‫ِ‬ ‫فــي‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ـرب الغــام‪َّ ،‬‬ ‫ـاس‪َّ :‬‬ ‫آمنــا بـ ِّ‬ ‫آمنــا بـ ِّ‬ ‫الغالم‪،‬‬ ‫ـرب‬ ‫فقــال النـ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫ـه‪ :‬أرأيـ َ‬ ‫ـام‪ ،‬فأتــى الملـ ُ‬ ‫ـك فقيــل لـ ُ‬ ‫آمنــا بـ ِّ‬ ‫ـت‬ ‫ـرب الغـ ِ‬ ‫ل بــك حــذرك‪ ،‬قــد‬ ‫مــا كنــت تحــذرُ؟ قــد واللــهِ نــز َ‬ ‫َ‬ ‫آمـ َ‬ ‫ـكك‬ ‫ـاس‪ ،‬فأم ـ َر باألخــدودِ فــي أفــواهِ السـ ِ‬ ‫ـن النـ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ضرمــت النيـ ُ‬ ‫ـدت‪ ،‬وأ َ‬ ‫فخـ َّ‬ ‫يرجــع‬ ‫ـران‪ ،‬وقــال‪ :‬مــن لــم ِ‬ ‫ُ‬ ‫فأحمـ ُ‬ ‫ل لــه‪ :‬اقتحــم‪،‬‬ ‫عــن دِ ي ِنــه‬ ‫ـوه فيهــا‪ ،‬أو قي ـ َ‬ ‫ٌ‬ ‫ففعلــوا َّ‬ ‫َ‬ ‫ي لهــا‬ ‫امــرأة‬ ‫حتــى جــاءت‬ ‫ومعهــا صبــ ٌّ‬ ‫فتقاعســت أن تقـ َ‬ ‫ـع فيهــا‪ ،‬فقــال لهــا الغـ ُ‬ ‫ـام‪ :‬يــا‬ ‫ـك علــى الحـ ِّ‬ ‫أمــه! اصبــري‪َّ ،‬‬ ‫َّ‬ ‫ـق‪.‬‬ ‫فإنـ ِ‬ ‫ل الرســول َّ‬ ‫الحديــث َّ‬ ‫صلــى اللــه‬ ‫ِ‬ ‫وفــي هــذا‬ ‫فصــ َ‬ ‫عليــه وســلم َّ‬ ‫قصــة أصحــاب األخــدود مــع الملــك‬ ‫الظالــم الــذي اختلــف الــرواة فــي مــن يكــون‪،‬‬ ‫وقــال ابــن إســحاق‪َّ :‬إنــه الملــك ذو نــواس الــذي‬ ‫جــاء بجنــده ليجبــ َر َّ‬ ‫النــاس علــى الدخــول فــي‬ ‫اليهوديــة وأحـ َ‬ ‫ـرق مــن رفـ َ‬ ‫ـض ذلــك‪ ،‬وفــي ذلــك‬ ‫ـاب األخــدود * َّ‬ ‫نــزل قولــه تعالــى‪“ :‬قتــل أصحـ ُ‬ ‫النــار‬ ‫ذات الوقــود”‪ ،‬واللــه أعلــم ‪.‬‬ ‫فــي هــذه القصــة رســالة عظيمــة‪ ،‬وتعاليــم‬ ‫ُ‬ ‫تبعــث فــي المســلمين روح التضحيــة‬ ‫إيمانيــة‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫تؤكــد علــى َّ‬ ‫ُ‬ ‫أن المؤمــن الحــق‬ ‫والفــداء؛ ألنهــا‬ ‫ل مــا يملـ ُ‬ ‫ـك فــي‬ ‫هــو الــذي يضحــي بنفســه وبــك ِّ‬ ‫ســبيل عقيدتــه الصحيحيــة وفــي ســبيل اإليمــان‬ ‫قمــوا ِم ُ‬ ‫باللــه تعالــى‪ ،‬قــال تعالــى‪“ :‬ومــا َن ُ‬ ‫نهـ ْ‬ ‫ـم‬ ‫َّ‬ ‫إلَّ ْ‬ ‫باللــهِ َ‬ ‫ُ‬ ‫يــز َ‬ ‫ونلمــح‬ ‫يــد”‪،‬‬ ‫الح ِم ِ‬ ‫ؤم ُنــوا‬ ‫أن يُ ِ‬ ‫الع ِز ِ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫التضحيــة الكبيــرة فــي نهايــة الحديــث‬ ‫درجــة‬ ‫ُ‬ ‫الغــام وقــال ِّ‬ ‫ألمــه‪“ :‬يــا‬ ‫الســابق عندمــا نطــق‬ ‫ــك علــى الحــق‪ ،‬ونــرى ً‬ ‫أمــه اصبــري‪َّ ،‬‬ ‫أيضــا َّ‬ ‫َّ‬ ‫أن‬ ‫فإن ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫يحقــدون علــى أهــل اإليمــان‪،‬‬ ‫دائمــا‬ ‫الكافريــن‬ ‫ُّ‬ ‫يردوهــم عــن دينهــم بــكل‬ ‫ويحاولــون أن‬ ‫َ‬ ‫المؤمنيــن إال أن يكونــوا‬ ‫الوســائل‪ ،‬ومــا علــى‬ ‫َ‬ ‫لمكائــد الكافريــن‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫حذريــن‬

‫‪11‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫أحداث شهرية‬ ‫المساجد تفتح أبوابها‬

‫‪12‬‬

‫المســاجد تفتــح أبوابهــا للمصليــن فــي عــدة‬ ‫بلــدان فــي العالــم بعــد غيــاب بســبب وبــاء‬ ‫كورونــا ‪ ،‬والمصلــون يعــودون بفــرح كبيــر‬ ‫متضرعيــن إلــى اللــه تعالــى بالدعــاء‪.‬‬


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫األسئلة‪:‬‬ ‫الـأجوبة‬ ‫‪ )١‬لماذا خلقنا الله تعالى؟‬ ‫‪ )٢‬من أي شيء خلق الله الجن؟‬ ‫‪ )٣‬من أي شيء خلق الله المالئكة؟‬ ‫‪ )٤‬من هو النبي الذي كان يأمر الرياح؟‬ ‫‪ )٥‬من هو النبي الذي كان يطوي الحديد بيده؟‬ ‫(ومــا َخ َل ُ‬ ‫الج َّ‬ ‫‪ )١‬قــال تعالــى‪َ :‬‬ ‫ــن‬ ‫قــت ِ‬ ‫ل ل َِيعبُ‬ ‫ــدون)‪.‬‬ ‫ِنــس ِإ ّ‬ ‫َواإل َ‬ ‫ِ‬ ‫‪ )٢‬النار‪.‬‬ ‫‪ )٣‬النور‪.‬‬ ‫‪ )٤‬سليمان عليه السالم‪.‬‬ ‫‪ )٥‬داوود علية السالم‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫هـ‬1441 ‫ | ذو القعدة‬2020 ‫العدد ثالثون |يوليو‬

‫مجلة تواصل‬

KNOWING GOD IN THE TIME OF CORONA PART - 111

By: Faten Sabri Knowing God:

“And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.” (Qur’an 51:56) Islamic Revelation provides us with many reasons for why God has allowed evil and suffering to exist. The problem of evil is not presented in Islam as a problem, but rather as an instrument in the actualization of God’s plan, which is intertwined with human experiences in this word as an experience that it is necessary for man’s spiritual development. As we mentioned that God has attributes and the key to happiness in this life and in the Hereafter, is to know His attributes very well. Actually, we have to teach our children the names of God and His attributes. The attributes of Majesty: The Possessor, The All Mighty, The Compeller, The Restorer, The Ever-Domi-

nating, The Magnificent, The Supreme, The All-Strong, The Capable, The Powerful, etc. The attributes of Beauty: The Most Gracious, The Most Generous, The Source of Goodness, The Compassionate, The Most Kind, The Pardoner, etc. Our mission in this life is to know our Creator, so when we know only His attributes of beauty, then we don’t know Him very well. Having hardship and suffering enables us to realize and know God’s attributes such as The Protector and The Healer for example, without the pain of illness, we would not appreciate the attribute of God being the Healer or the One who gives us health.

14


‫هـ‬1441 ‫ | ذو القعدة‬2020 ‫العدد ثالثون |يوليو‬

Knowing God in the Islamic teachings is a greater good, and worth the experience of suffering or pain as it will ensure the fulfillment of our primary purpose, which ultimately leads to Paradise. “Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.” (Qur’an 18:7)

The original concept of God: In my dialogue with an atheist woman, she told me that she was a believer, but when she lost her daughter, she became an atheist, and she doesn’t want to believe in God anymore.

She claims that He took her daughter from her. She said that I prayed to Him and told Him: “if you keep my daughter alive and protect her from cancer and cure her, I will believe in you, but if you take my daughter, I will stop believing in you.” In fact, this lady doesn’t know who her Creator is. She doesn’t know his mercy. She doesn’t know that in any case, it must be noted that God did not make this world permanent. This world is temporary and everything in this life is limited by time, when its time finishes, it dies or it ends.

15

‫مجلة تواصل‬

Neither are the good things of this world everlasting, nor are the bad things eternal. We are here for a short time and we are being tested. Those who pass this test will find an eternal world that is perfect and permanent, and those who fail this test shall see there are consequences for their sins and corruption. I told her that, according to mathematics, any number compared to infinity is zero. So, this life is zero, we live in the zero, because if I lived 100 or 90 or 200 years, eventually, I will leave this life. So actually, compared to the eternal life with the Creator, we are actually here in the zero. I told her that you have to understand the wisdom behind the natural disasters and suffering, that the natural disasters and suffering bring out the best in some people in terms of the display of elevated human values and charity. Suffering of the righteous comes with promises of a great reward and blessings from God. Let us say you knew God and believed in his existence; you realized that he is more merciful than your parents, and you acknowledged the fact that God Almighty has a paradise that displays the heavens and the earth. Do you prefer losing faith in Him, His mercy, and his everlasting paradise over this worldly life? Would you prefer zero over infinity? I told her: It is not logical to judge a play without continuing it to the end, or to reject a book because you did not like the first page. I received many questions about the protection from atheism. How can we pro-


‫هـ‬1441 ‫ | ذو القعدة‬2020 ‫العدد ثالثون |يوليو‬

tect our children from atheism? And as you notice that I always insist on saying that The Original Concept of God is the key to protect our children from atheism. Our children have to understand and realize the attributes of their Creator, that the Creator is more merciful than their mothers with them. For I say and repeat that the solution is to know the true concept of God, because whoever knows God, knows everything, because of course we did not realize the wisdom of our fathers and mothers when we were young in many behaviors, and we always wondered why the parents behave in this way, does my father really love me? Why did he agree to go on this trip? Do you love me, mom? If you love me, why do you pressure me to study and get high marks? Why do

‫مجلة تواصل‬

you force me to do my daily homework? Why does my mom send me to sleep every day early? When we grew up and had children, we understood the wisdom of the behavior of our fathers. And our understanding is that there is no one on earth who loves the best for us. Deep knowledge of God helps us find explanations for many matters. When our awareness and knowledge widens, we are able to guide ourselves to solve many problems. “No disaster strikes except by permission of Allah. And whoever believes in Allah - He will guide his heart. And Allah is Knowing of all things.” (Qur’an 64:11) Often hear about the increase in atheism due to human-caused wars and natural disasters, there is no doubt that God’s appreciation of these matters to take place is only a test of their faith. These tests bring out the truth in people, whether they have full faith in God or are hesitant in their belief. Should I worship God or only mention Him in prosperity? “And of the people is he who worships Allah on an edge. If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to the other direction]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.” (Qur’an 22:11)

16


‫مجلة تواصل‬

‫العدد ثالثون |يوليو ‪ | 2020‬ذو القعدة ‪1441‬هـ‬

‫ﻓﺎﺋﻀﻜﻢ ﻓﺮﺣﻪ ﻟﻬﻢ‬

‫‪2 5 2 3 3 3 9 9‬‬ ‫‪9 9 0 0 4 9 8 8‬‬ ‫ٌ‬ ‫أﺟـﺮ إﻟـﻴـﻚ‬ ‫ﻫـﺒـﺔ ﻣـﻨـﻚ ‪ٌ ...‬‬

‫ﻧﻮﺻـﻠﻬـﺎ ﻟﻠﻤـﺤﺘﺎﺟﻴﻦ‬

‫أو ﻧﺪﻋﻢ ﺑـﻬﺎ ﻣﺸـﺎرﻳﻊ ﺧﻴﺮﻳﺔ‬ ‫‪@ hebati_kw‬‬

‫‪@ hebati_kw‬‬

‫‪@ hebati.kw‬‬

‫‪17‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
مجلة تواصل - العدد الثلاثون by Tawasul Kuwait - Issuu