مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
1
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
مجلةتـواصـل
مجلة شهرية تصدر عن المركز العالميللتـواصــــل المشرف العام :ا /خالد الفاضل المدير التنفيذي للمركز العالمي للتواصل الحضاري مدير التحرير :د.أحمد عبده، مدير المركز العالمي للتواصل الحضاري في فنزويال. تصميم و اخراج فني: ا /علي محمود العدد 35 :التاريخ ١ :ديسمبر 2020 وتيرة الصدور :شهرية مكان الصدور :الكويت
TAWASUL في هذا العدد اإلبتسامة سنة نبوية 3......................... فتاوى 4 .......................................... االقليات المسلمة 6............................. قصص القرآن 10.................................. فوائد ايمانية 13.................................. مقال باللغة االنجليزية 17 ...........................
شروط النشر في المجلة تتشرف «مجلة تواصل» اإللكترونية الشهرية بفتخ الباب لإلخوة واألخوات الراغبين في المشاركة في نشر إحدى مقاالت المجلة ضمن هذهالمعاييروالشروط:
أو ًال :ما يتعلق بالكاتب:
)١أن يرسل المشاركة على هذا البريد اإللكتروني : Tawasulvenezuela@gmail.com tawasulkuwait@gmail.com )٢أن يرسل صورة شخصية واضحة وحديثه لشخصه الكريم. )٣أن يرسل تعريف بسيط بسيرته الذاتية.
ثاني ًا:مايتعلقبمشاركتهالعلمية:
)١يجب ّأل يقل المقال عن ١٥٠كلمة وال يزيد عن ٥٠٠كلمة. )٢أن يكون الموضوع خالي ًا من التجريح أو اإلهانة لجهة ما أو دولة ما. )٣أن يكون مفيداً ونافع ًا للمسلمين في دينهم أو دعوتهم أو ثقافتهم . )٤أن يلتزم في الموضوع باآلداب واألحكام الشرعية وفهم أهل السنة والجماعة. )٥أن تكون المعلومات موثوقة ويتم ذكر المصادر إن أمكن. مالحظة :المواد المنشورة تعبّر عن آراء ك ّتابها وال تعبّر بالضرورة عن آراء وتوجهات المركز العالمي للتواصل الحضاري.
2
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
اإلبتسامة سنة نبوية رســولنا صلــى اللــه عليــه وســلم هــو أعظــم النــاس قــدرا ،وأعالهــم شــرفا، وأشــرحهم صــدرا ،وكان يملــك قلــوب أصحابــه رضــي اللــه عنهــم بوجهــه البســام ،وابتســامته المشــرقة ،وكلماتــه الطيبــة ،وقــد قــال اللــه تعالــى عــن َّ َ َ َ َ ّ ْ ْ َ ْ َّ ً ْ َ َ ُ ـم َولـ ْـو كنـ َ ـن اللــهِ لِنـ َ َح َمــةٍ ِمـ َ ـت ل ُ هـ ْ حالــه مــع أصحابــه { :ف ِب َمــا ر ْ ـب ـت فظــا غلِيــظ القلـ ِ ْ َ اعـ ُ ل َْن َف ُّضــوا ِمـ ْ ـاور ُ اسـ َـت ْغ ِف ْر َل ُ ـف َع ْن ُ ـن َح ْو ِلـ َ هـ ْ هـ ْ ـك َف ْ ْه ْم ِفــي ال َْمـ ِـر(} آل ـم َو ْ ـم َوشـ ِ عمــران مــن اآليــة.)159 : االبتســامة فــي الوجــوه أســرع طريــق إلــى القلــوب ،وأقــرب بــاب إلــى النفــوس، وهــي مــن الخصــال المتفــق علــى استحســانها وامتــداح صاحبهــا ،وقــد فطــر الخ ْلـ َ اللــه َ البســام ،وكان نبينــا صلــى اللــه َّ ـق علــى محبــة صاحــب الوجــه المشــرق تبس ً ــما ،وطالقــة وجــهٍ فــي لقــاء مــن يلقــاه ،وكانــت عليــه وســلم أكثــر النــاس ُّ تحلــى بهــا ،حتى صــارت عنوانـ ًـا لــه وعالمـ ً البســمة إحــدى صفاتــه التــي ّ ـة عليــه، ي والفقيــر ،واألســود وكان ال يُ َفــرِّق فــي ُح ْســن لقائــه وبشاشــته بيــن الغنــ ّ حســن لقاءهــم، واألبيــض ،حتــى األطفــال كان يبتســم فــي وجوههــم ويُ ِ يعــرف ذلــك كل مــن صاحبــه وخالطــه ،كمــا قال عبــد اللــه بــن الحارث رضــي اللــه تبســما مــن رســول اللــه صلــى اللــه عليــه وســلم ) عنــه ( :مــا رأيــت أحــدا أكثــر ّ رواه الترمذي وصححه األلبانــي. وتصف عائشــة رضي اللــه عنهــا رســول اللــه صلــى اللــه عليــه وســلم فتقــول: ً ضحــاكا ( كان أليــن النــاس ،وأكــرم النــاس ،وكان رجــاً مــن رجالكــم إال أنــه كان بس ً ــاما. ) ّ ً ً والبعــض تــراه عابســا دائمــا ،يظــن أن التبســم فيــه إنــزال مــن مكانتــه ،ونقــص مــن هيبتــه أمــام اآلخريــن ،فهــؤالء واهمــون ينفــرون أكثــر ممــا هــم يقربــون ،ألن التبســم فــي وجــه أخيــك مــع كونــه مفتاحـ ًـا للقلــوب ،وتأليفـ ًـا للنفــوس فهــو ســنة نبويــة. يكتــف النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم بــأن يكــون قــدوة عملية فــي ِ ولــم االبتســامة ،بــل إنــه دعــا إليهــا وحـ َّ ـث عليهــا بقولــه ،فعن أبــي ذر رضــي اللــه عنــه قــال :قــال رســول اللــه صلــى اللــه عليــه وســلمَ : سـ ُ ـمك فــي َوجْ ــه َأخِ يــك لــك ( تبَ ُّ صدقــة ) رواه الترمــذي.
3
3
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
فتــاوى
بقلم الشيخ حامد هالل مدير عام بوزارة األوقاف المصرية. السؤال األول: تفوتنــي صــاة الفجــر كثيـرًا ،وال أصلــي إ ّال بعــد طلــوع الشــمس وهــذا األمــر قــد يتكــرر مــرارًا ،فهــل علــي شــيء ،ومــاذا أصنــع لكــي أحافــظ علــى الصــاة فــي وقتهــا ؟ الجواب: الشــك أن الصــاة عمــاد الديــن فمــن أقامهــا فقــد أقــام الديــن ومــن هدمهــا فقــد هــدم الديــن والصــاة لهــا وقــت محــدد ،قــال تعالــى( : إن الصــاة كانــت علــى المؤمنيــن كتابا موقوتــا ) ومن أهــم الصلوات صــاة الفجــر فهــي تفرق بين المؤمــن والمنافق وهي ســبب لدخول الجنــة وللمحافظــة عليها يجــب أن تصنع أمــورا منها: األمــر األول ْ : أن تنــام مبكـرًا ،ولهــذا « :كان النبــي صلــى اهلل عليــه وســلم يكــره النــوم قبــل العشــاء والحديــث بعدهــا»؛ ألجــل ْ أن ينام اإلنســان مبكـرًا حتى يســتيقظ مبكـرًا. ثانيــا :أن يكــون عنــدك ن ّيــة عنــد النــوم ،وعــزم ،وتصميــم علــى أنــك ســوف تقــوم لصــاة الفجــر ،فحينئـ ٍـذ ســوف يســهل عليك القيــام. ثالثًا:أنتستعملمنبهًاتجعلهاعندرأسكتنبهك. رابعــً :إذا لــم يتيســر لــك هــذا فاجعــل الهاتــف عنــد رأســك إن كان
4
عنــدك هاتــف ،وقــل ألحــد إخوانــك إذا أذن الفجــر فاتصــل بــي. المهم ّ أن اإلنســان يســتطيع أن يفعل األســباب التي يتوصل بها إلى ّ عود نفســه الكســل االســتيقاظ حتى يؤدّي صالة الفجر في وقتها ،ومن ّ فإنــه لــن يزال على كســل. يتعمد هــذا فصالته غير مقبولة وأمــا صالتــه فــي غيــر وقتها ،فــإن كان ّ ّ مــردودة عليــه ولــو صلــى ألــف مــرة؛ لقــول النبي صلــى اهلل عليه وعلى آلــه وســلم « :مــن عمــل عمـ ًا ليــس عليه أمرنــا فهــو رد » أي :مــردود عليه . السؤالالثاني: ﻳﺴﺄﻝ اﻟﺴﺎﺋﻞ ﻭﻳﻘﻮﻝ :ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺑﺄﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﻋﺬاﺏ ﺃمــة ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻪﻠﻟ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻝ ،ﻓﻬﻞ ﻫﺬا اﻟﻜﻼﻡ ﺻﺤﻴﺢ ؟ الجواب : ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻪﻠﻟ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ« :اﺳﺘﻨﺰﻫﻮا ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻝ؛ ﻓﺈﻥ ﻋﺎﻣﺔ ﻋﺬاﺏ اﻟﻘﺒﺮ ﻣﻨﻪ » . ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺻﻠﻰ اﻪﻠﻟ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ «ﺇﻧﻬﻤﺎ ﻟﻴﻌﺬﺑﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﺬﺑﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﺃﻣﺎ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﺘﺮ ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻝ » ﻳﻌﻨﻲ ﻻ ﻳﺘﻨﺰﻩ ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻝ. ﻓﺎﻟﻮاﺟﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭاﻟﻤﺴﻠﻤﺔ اﻟﺤﺬﺭ ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻝ ﻭاﻟﺘﻨﺰﻩ ﻣﻨﻪ ﻓﺈﺫا اﺳﺘﻨﺠﻰ
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻝ ﻳﻌﺘﻨﻲ ،ﻓﺈﺫا ﺃﺻﺎﺏ ﻓﺨﺬﻩ ﺷﻲء ﺃﻭ ﺛﻮﺑﻪ ﻏﺴﻠﻪ ﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﻮاﺟﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺟﻞ ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﺘﻨﺰﻩ ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻝ ﻭﻳﺤﺮﺹ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺼﻴﺐ ﺛﻴﺎﺑﻪ ﻭﻻ ﺑﺪﻧﻪ ﺷﻲء. السؤالالثالث: ـاب معــي هاتـ ٌ ـف جــوال فيــه برامــج للقــرآن واألذكار ،أحيا ًنــا أنــا شـ ٌّ يغوينــي الشــيطان وأشــاهد مــن خاللــه بعــض المشــاهد اإلباحية. وســؤالي هــل بهــذا أكــون كافـ ًـرا؟ وهــل بفعلــي هــذا أكــون ُمدَ ِّن ًســا لكتــاب اهلل بشــيء مــادي محســوس؟ وإن كان كذلــك فمــا الســبيل للنجــاة وك َّفــارة ذلك؟ الجواب: ـن ِّ فـ َّ ـإن ُمشــاهدة المواقــع اإلباحيــة ُم َحـ َّـر ٌم ِمـ ْ وتكمــن كل وجـ ٍـهُ ، ـب النفــس خطورتــه فــي ف ْتـ ِـح بــاب الشـ ِّـر علــى ِمصراعيــه؛ حتــى تطلـ َ فعــل الفاحشــة الكبــرى ،وهــو ِمــن هــذا الوجــه قــد ي َِصـ ُـل إلــى حــد الكبائــر أو يزيــد. أمــا ُدخـ ُ ـول تلــك المواقــع ِمــن جهــاز عليــه قــرآن كريــم ،فــا يُ َغ ِّيــر قبيحــا ُمسـ َت ْهجَ ًنا إال أنه ليــس ً فــي الحكــم شــي ًئا ،وكـ ُ ـون الفعل ً ردة وال ُخرُ ً وجــا عــن اإلســام ،وال يشــابه َمــن أهــان كتــاب اهلل تعالــى. أمــا ك َّفــارة ذلــك الفعل المشــين فهي التوبــة الصادقة ،واالســتغفار، جازمــا علــى أال عزمــا ً والنــدم علــى وقوعــه فــي اإلثــم ،وأن ي َْعـ ِـز َم ً يعــاوده ،فــإذا فعــل ذلــك كانــت التوبــة مقبولــة بــإذن اهلل ،ولــو عــاد ـوب مــرة أخــرى ...وهكــذا ،بشــرط أال تكـ َ ـون عنــده نيــة فعليــه أن يتـ َ إصرار يُ ُّ ُ فوجود تلك النية للعــودة وقت التوبة؛ خل بالتوبــة ،واإلصرارُ ٌ ـتقل تعظــم بــه الصغيـ ُ ـب مسـ ٌّ ـرة حتــى تصبــح ِمــن الكبائــر؛ كما ذنـ ٌ قــال َح ْبــرُ األمــة وترجمــان القــرآن عبــد اهلل بــن عبــاس(( :ال كبيــرة مــع اســتغفار ،وال صغيــرة مــع إصــرار)). ـبب َب َّي َنه أمــا العــودة إلــى الذنب كل مرة بعد التوبة والندم ،فله سـ ٌ شيخ اإلســام في مجموع الفتاوى قــال «فالتوبـ ُـة ال َّنصــوح هــي الخالصة ِمــن كل غـ ٍّ ـش ،وإذا ْ كانت كذلك كائنــة فـ َّ خرج ـإن العبــدَ إنمــا يعود إلى الذنب ِلبَقايا في نفســهَ ، فمــن َ ِمــن قلبــه الشـ ُ ـبهة والشــهوةَ ،لــم يعــدْ إلــى الذنــب ،فهــذه التوبـ ُـة ـوح ،وهــي واجبــة بمــا أمــر اهلل تعالــى ،ولــو تاب العبـ ُـد ثم عاد ال َّن ُصـ ُ َ إلــى الذنــب َق ِبـ َ ـل اهلل توبتــه األولى ،ثم إذا عاد اسـ َّ العقوبة ،فإن ـتحق تاب تاب اهلل عليه ً أيضا ،وال يجوز للمســلم إذا تاب ثم عاد أن يُ ِص َّر، بــل يتــوب ،ولــو عــاد فــي اليــوم مائــة مــرة ،فقــد روى اإلمــام أحمـ ُـد ـي عــن النبــي صلــى اهلل عليــه وســلم أنــه قال فــي مســنده ،عــن علـ ٍّ ((إن اهلل يحــب العبــد المفتــن ال َّتـ َّـواب)) .وفي حديث آخر ((ال صغيرة مــع إصــرار ،وال كبيــرة مــع اســتغفار)) وفي حديث آخــر (ما َأ َصـ َّـر َمن اســتغفر ،ولــو عــاد في اليــوم مائة مــرة).
هذا ومما يُ عين على التخ ُّلص ِمن الدُّ خول على تلك المواقع أمور : منها استحضار العقل وإعمال الفكر وعدم االسترسال مع تغيبه عند غلبــة الشــهوة التي ِّ تغطي عين الفكر فــا يُ ِّ فكر في عواقــب األمور والتي منهــا ُشــؤم المعصيــة وتلــك الوحشـ ُـة الرهيبــة فــي القلــب بعــد ارتكاب المحرم َّ بتأمل العواقب فأما القليـ ُـل العقل فإنه يــرى الحال إنمــا فضــل العقــل ُّ ـص يــرى ْأخـ َـذ المــال ،وينســى الحاضــرة وال ينظــر إلــى عاقبتهــا فــإن اللـ َّ ْ قطـ َـع اليــد ،والب ََّطــال يــرى لــذة الراحــة وينســى مــا تجنــي مــن فــوات العلــم وكســب المــال ،فــإذا كبــر ُ ـدر ،وإذا احتــاج فســئل عــن علـ ٍـم لــم يـ ِ ســأل فــذل ،فقــد أربــى مــا حصــل لــه ِمن التأســف على لـ َّـذة البطالــة ،ثم ي َُفوتــه ثــواب اآلخــرة ب َتـ ْـرك العمــل فــي الدنيــا. وكذلــك شــارب الخمــر ي ْل َتـ ُّـذ تلــك الســاعة ،وينســى مــا يَجنــي مــن اآلفات فــي الدنيــا واآلخــرة ،وكذلــك الزنــا فــإن اإلنسـ َ ـان يــرى قضــاء الشــهوة، وينســى مــا يَجنــي مــن فضيحــة الدنيــا والحــدّ. الم َ واظبة على ما ي َْع َت ِصم به من الشيطان وي َْطرُ ده ويستدفع ومنهاُ : فمــن َ َقر ْبه شــيطان، شــره ويحتــرز كآيــة الكرســي َ قرأها عند النــوم لم ي َ َّ وأن َمــن قــرأ اآليتيــن ِمــن آخــر ســورة البقــرة كفتــاه ،والمداومــة علــى قــول :ال إلــه إال اهلل وحــده ال شــريك لــه ،لــه الملــك ،ولــه الحمــد ،وهــو فمــن قا َل َّ هن كانـ ْ ـت له ـاءَ ، علــى كل شــيء قديــر ،مائــة مــرة صباحً ــا ومسـ ً ِحـ ْـر ًزا ِمــن الشــيطان يومــه كلــه ،ومــن أعظــم ما يندفع به شــره قــراءة المعوذتيــن ،وكان النبــي صلــى اهلل عليــه وســلم يقــول(( :أعــوذ بــاهلل الســميع العليــم من الشــيطان الرجيــمِ ،مـ ْ ـن َه ْمـ ِـزه و َن ْف ِخــه و َن ْف ِثــه))، وأول الصافــات وآخــر الحشــر بالم َ واظبة على األعمــال الصالحة؛ ومنهــا :العمــل على زيــادة اإليمــان ُ ُ فاإلنســان ال يفعــل الحــرام إال لضعــف إيمانــه ومحبتــه ،وإذا َ فعــل مكروهات الحق ِفل َض ْعف بعضها في قلبه ،أو لقوة محبتها التي تغلب بعضهــا ،فاإلنسـ ُ الم َح َّرمــات كالفواحــش مــا َ ـان ال يأتــي شــي ًئا ِمـ َ ظهــر ـن ُ منهــا ومــا بطــن ،واإلثــم والبغــي بغيــر الحــق ،والشــرك بــاهلل مالــم ينـ ْ ـزل بــه ســلطا ًنا. واهلل أعلم.
5
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
االقليات المسلمة تجاربدعويةواقعيةفيفنزويال بقلم:د.أحمدعبده مديرالمركزالعالميللتواصلالحضاري -فنزويال
هناك من الفنزويليين منعملمعمعظم المسلمينألكثرمن ١٥سنة ولم يعرف عن اإلسالم شيئا. منــذ عــدة ســنوات (ومازلنــا) نخــرج إلــى األماكــن العامة ندعو النــاس إلى اإلســام فــي فنزويــا ،ســابقًا كان األمر غريبــا علــى المســلمين وعلــى غيــر المسلمين. فغيــر المســلمين مــن الفنزويلييــن تعــودوا علــى معظــم المســلمين وهم جالسون في محالتهم التجارية يعملــون ليــا ونهــارا ،يتحدثــون معهــم عــن البيــع والشــراء ال عــن الديــن والعقيــدة ،مــن الفنزويلييــن مــن عمــل مــع معظــم المســلمين ألكثــر مــن ١٥ســنة ولــم يعــرف عــن اإلســام شــيئا. الفنزويلييــن تعـ ّـودوا على االنجيليين وشــهود يهــوا الذيــن كانــوا يدعــون النــاس الــى دينهــم فــي كل يــوم وفي كل مــكان. (حتــى نحــن العــرب لــم نســلم مــن أهدافهــم فقــد كانــوا يدعوننــا الــى دينهــم متحدثيــن معنــا باللغــة
6
العربيــة بعــد تعلمهــا). كان أمــرا غريبــا بالنســبة للفنزويلييــن رؤيتهــم لبعضنــا خــارج المحــات التجارية ندعوهــم إلــى اإلســام ال للبيــع والشــراء ، االســام الــذي ال يعرفــون عنــه إال القليــل القليــل والقليــل الــذي يعرفونــه ممــزوج بالشــبهات والمفاهيــم الخاطئــة ممــا
ســمعوه فــي اإلعــام ومما شــاهدوه من بعض الجهالء من المســلمين أو العرب الغير المســلمين وظنــوه عقيــدة وأخالقا فــي ديــن االســام. كانوا يقبلون علينا بفضول كبير وتعطش لمعرفــة هــذا الديــن العظيــم ،يســألون
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
كان يتهجمعلينا الصهاينة فيمواقع التواصل االجتماعي لنشاطنا الدعوي الخالصة: )١أن الدعــوة إلــى اهلل تعالــى عمــل جليل وعظيم ولذلك كان عمل األنبياء والرســل ،الذين ابتالهم اهلل بكل أنواع االبتــاء في هذا الطريق فصبــروا وثبتوا. )٢هــذا العمــل ال يصلــح لــذوي الهمــة الضعيفة بل يحتــاج إلى رجال همتهم عاليــة يســعون فــي إرضــاء اهلل وال يســعون فــي إرضــاء النــاس. فــا إيمــان بــا ابتــاء وال دعــوة بــا تمحيــص واختبــار هــذه ســنة اهلل . )٣المسلمون بحاجة كبيرة إلى الوعي بأهميــة الدعــوة وخطــورة التقاعــس والتكاســل عنهــا وخطــورة الطعــن بالدعــاة ومحاولــة تثبيــط هممهــم. ويناقشــون ،معظمهــم أنــاس طيبون وبســيطون والحمــد هلل الــذي هــدى الكثيــر منهــم إلــى اإلســام . أما المسلمون فكانوا أيضا مستغربين، يتغامز بعضهم كلما مر بنا ،ويســألنا بعضهــم عــن الهــدف من هــذا العمل الغريــب العجيــب الــذي لــم يرونــه فــي هــذه البــاد مــن قبــل (دعــوة غيــر المســلمين إلى اإلســام) ،مستغربين ومشــككين فــي هــذا العمــل ونتيجتــه ومــدى نفعــه وغايتــه وأهدافــه. فــي بعــض األوقــات كان يتهجــم علينــا الصهاينةفيمواقعالتواصلاالجتماعي
لنشــاطنا الدعــوي ،وقــد اســتغل ذلــك بعــض (إخوتنــا المســلمين) لتخويفنــا مــن هــذا العمــل الغريــب العجيــب (دعــوة غيــر المســلمين إلــى اإلســام) الــذي ســيجلب لنــا المتاعــب والمصائب، ودعونــا بإلحــاح لتركــه ترييحــن للــرأس وإنقــاذا لنــا مــن المخاطــر المحليــة والدوليــة والكوكبية التي ســتحل علينا. مررنا بالكثير من االبتالءات ،كان لهذه االبتالءات وقع شــديد في لحظتها وكان لهــا الحقًا لــذة وذكريات ودروس جميلة ومفيدة .
ونبشــركم أن الدعوة قائمة ومستمرة يوميــا والحمــد هلل فــي فنزويــا ،وهــذا االســتغراب بــدأ يتالشــى شــيئا فشــيئا ،المســلمون فــي ازديــاد والمســلمون الجــدد فــي تحســن مســتمر ،والدعــوة مســتمرة بــإذن اهلل تعالــى فــي هــذه البالد مهمــا كانت الصعوبات والعقبات إلى أن يُ ســلم آخر إنســان فيها إن شــاء اهلل ويكونــوا حجــة لنــا ال علينــا يــوم القيامة.
7
مجلة تواصل
الدعوة الميدانية وتعريف الناس بالنبي محمد صلى اهلل عليه وسلم في فنزويال
8
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
تحفيط القرآن الكريم لألطفال في أفريقيا
الدعوة الميدانية في الهند
9
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
قصـص
القرآن قصة موسى مع اخلضر عليهما السالم وقــف موســى عليــه الســام فــي أحــد األيــام خطيبـ ًـا فــي بنــي إســرائيل فســألوه عــن أعلــم أهــل األرض فأخبرهــم ّ بأنــه هــو أعلــم مــن فــي األرض؛ فعاتبــه ّ اللــه تعالــى لِ نــه لــم يُ رجــع الفضــل إليــه ،وأخبــره بوجــود رجــل صالــح هــو أعلــم منــه فــي مجمــع البحريــن؛ فســأل موســى عليــه الســام ربّــه عــن كيفيــة الوصــول لهــذا الرجــل ،فأمــره بالخــروج وأن يأخــذ معــه حوتـ ًـا ويجعلــه بمكتــل وفــي المــكان الذي يَ فقــد فيــه الحــوت يكــون الرجــل الصالــح؛ فانطلــق ً آخــذا معــه فتــاه يوشــع بــن موســى عليــه الســام ّ ولمــا وصــا إلــى الصخــرة غلبهمــا نــون والحــوت، النعــاس ونامــا؛ فخــرج الحــوت مــن المكتــل وهــرب إلــى البحــر بعــد أن شــرب مــن عيــن مــاء موجــودة فــي الصخــرة يُ قــال لهــا عيــن الحيــاة ،إذ ر َُّدت لــه الــروح فهــرب لقــول رســول اللــه ّ صلــى اللــه عليــه وسـ ّـلم: ُ َ الص ْخـرَةِ َع ْيـ ٌ َ ل لهــاَ : الح َيــاة ال يُ ِصيـ ُ ـل َّ (وفــي ْ ـب ـن يُ َقــا ُ أصـ ِ الحـ َ َ ـاب ُ َ فأصـ َ يَ ، ـوت ِمــن َمــاءِ ـ ي ح إلَّ ـيء ـ ش ـا ـ ِه ِمــن َمائ ٌ ِ َ َ ْ َ َ ْ َ ِلــك َ ل :فت َحــر َ ت َ ــل). ل ِمــن ِ َّك وان َ ــن -قــا َ الع ْي ِ المكت ِ ســ َّ وقــد منــع اللــه تعالــى جريــان المــاء فــي المــكان الــذي هــرب الحــوت مــن خاللــه حتــى ال يُ َ محــى أثــره، وعندمــا اســتيقظ موســى عليــه الســام تابــع مســيره دون أن يتفقــد الحــوت ،قــال تعالــىَ : (و ِإذ بلـ َ َح َح ّتــى َأ ُ جمـ َ ـغ َم َ ـاه ال َأبـر ُ ل موســى ل َِفتـ ُ ـن ـ َي َقــا َ َ ـع البَ حر ِ َ ُ َ َ َ جم َ ي ُحقبً ــا * فل ّمــا بَ لغــا َم َ ســيا ِهمــا ن ِ ــع بَ ين ِ أو أ ِ مضــ َ همــا َف َّات َخ َ َ ــذ َس َ حوت ُ ُ البَ حــر َســ َربًا) ،وبعدمــا ــي ف ِ ه ــبيل ِ
10
ّ تعــدى المــكان الــذي أمــره اللــه تعالــى أن يصــل إليــه ّ شــعر بالتعــب والجــوع فطلــب مــن فتــاه األكل؛ فتذكــر فتــاه حينئــذ أن يخبــره بأمــر هــروب الحــوت عندمــا كانــا عنــد الصخــرة ومــا كان نســيانه لذلــك إلّ مــن الشــيطان، قــال تعالــىَ : (ف َل ّمــا جـ َ ل ل َِفتـ ُ داءنــا َل َقــد ـاه آتِنــا َغ َ ـاوزا قــا َ َ َ َ َلقينــا ِمــن َسـ َ ل أرَأيـ َ ـت ِإذ أ َوينــا ِإ َلــى ـف ِرنا هــذا َن َصبً ــا * قــا َ َ َّ َ ـيت الحـ َ الصخـرَةِ َف ِإ ّنــي نسـ ُ ُ ـوت َومــا أنسـ ُ َّ ـيطان ـانيه ِإلَّ الشـ َ َ َ َ َّ َ ُ حــر َع َجبً ــا). أن أذكــر َُه َواتخــذ َســبيل ُه ِفــي البَ ِ فعــادا إلــى المــكان الــذي فقــدا فيــه الحــوت فوجــدا العبــد الصالــح هنــاك. ِــك مــا ُك ّنــا َنبــغ َف َ َ ارت ّ ــدا َعلــى ل لذ قــال تعالــى( :قــا َ ِ َحمــةً َ ـاه ر َ همــا َق َص ًصــا * َف َو َجــدا َعبـ ً ـدا ِمــن عِ بادِ نــا آتينـ ُ آثار ِ ِ ّ منــاه ِمــن َل ُدنــا عِ ً ُ لمــا). ندنــا َو َع َّل ِمــن عِ ِ سـ ّـلم موســى عليــه الســام عليــه وع ـرّف عــن نفســه وأخبــره ّ بأنــه قــد أتــاه ل ُِي ّ علمــه؛ فعرفــه العبــد الصالــح بــأن اللــه تعالــى قــد َ ّ ل وهــو الخضــر وأخبــره أطلــع ك ّ منهمــا علــى علــم ال يعلمــه اآلخــر فمــا كانــت حكمتــه معلومــة لِ حدهمــا لــن تكــون كذلــك لآلخــر . ــه موســى َ هــل َأ َّت ِب ُع َ ل َل ُ ــك َعلــى َأن قــال تعالــى( :قــا َ َّ َ َ َ َ َ ل ِإن َ ــن ِم ّمــا ُع ِّلمــت ر ً طيع ــك لــن تســت ُشــدا * قــا َ ُت َع ِّل َم ِ َ ُ ُ َ صب ـ ُر َعلــى مــا َلــم تحِ ــط ِبــهِ خب ـرًا)، َم ِع ـ َ ي َصب ـرًا * َو َكيــف ت ِ إلّ ّ أن موســى عليــه الســام أص ـ ّر علــى صحبتــه وأخبــره ّ بأنــه لــن يُ خالــف أمــره؛ فوافــق الخضــر بشــرط ألّ يســأله موســى عليــه الســام عــن شــيء حتــى يُ ّ بيــن لــه هــو ما قــد يُ نكــره عليــه ،قــال تعالــى( :قــا َ َ ُ ـاء ـ ش ن إ ني د ج َ ل َســت ِ ِ
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
ل َفــإ ِن َّاتبَ َ َّ صابــرًا َوال َأعصــي َل َ الل ُ عتنــي ــك َأمــرًا * ــه ِ قــا َ ِ ُ َ َ ـد َث َلـ َ ـك ِمنـ ُ ـه ِذك ـرًا)؛ َفــا َتســألني َعــن شــيءٍ َح ّتــى أحـ ِ فبــدأ المســير علــى ســاحل البحــر فمـرّت بهمــا ســفينة وكان َمــن فيهــا قــد عرفــوا الخضــر؛ فأخــذوا موســى والخضــر معهــم دون أجــرة. وقــد تفاجــأ موســى عليــه الســام باقتــاع الخضــر أحــد ألــواح الســفينة بالقـ ّ ـدوم؛ فأنكــر فعلــه الــذي ال يُ ناســب اإلحســان الــذي ّ قدمــه أهــل الســفينة لهمــا. قــال تعالــىَ : َ (ف َ ــفينةِ الس انط َلقــا َح ّتــى ِإذا رَكِ بــا ِفــي َّ َ َ ـت شـ ً ل َأ َخر َ َقتهــا ل ُِتغــر َق أ َ هلهــا َل َقــد ِجئـ َ ـيئا َخر ََقهــا قــا َ ِ ّ ِإمـرًا)؛ فمــا كان مــن الخضــر إلّ أن ذكــره بشــرطه فاعتــذر إليــه موســى عليــه الســام ُمبينــا ّ أن ذلــك مــا كان إلّ نسـ ً ـيانا منــه. َ َ َ ل أ َلــم أ ُقــل ِإ َّنـ َ ي ـك َلــن َتسـ َـت قــال تعالــى( :قــا َ طيع َم ِع ـ َ ُ ل ال ُتؤاخِ ذنــي ِبمــا َنسـ ُ رهقنــي ِمــن ـيت َوال ت ِ َ َصب ـرًا * قــا َ ّ ّ عــدل ميلــه فــكان تحتــه كنــز وأمــا الجــدار الــذي أمــري ُعس ـرًا). َ ِيتيميــن يعيشــان فــي المدينــة ،وهــذا الكنــز كان حينهــا وقــف عصفــور علــى طــرف الســفينة وأراد أن ل ً ذهبــا كمــا قــال عكرمــة رضــي اللــه عنــه ،وقــال ابــن يشــرب مــن مــاء البحــر فنقــر فيــه نقــرة؛ فشــبّ ه الخضــر ً لمــا ،وقــال أبــو مقــدار مــا لديهمــا مــن العلــم مقارنــة بعلــم اللــه عبّ ــاس رضــي اللــه عنــه الكنــز كان عِ تعالــى كمقــدار المــاء الــذي شــربه العصفــور مــن البحــر ذر رضــي اللــه عنــه كان عِ لمـ ًـا مكتــوب علــى لــوح مــن فقــد قــال رســول اللــه ّ اء ذهــب ،وأراد اللــه تعالــى أن يحفظــه لهمــا حتــى صلــى اللــه عليــه وسـ ّـلمَ : (وج َ ـف َ ـع َ ينةِ َف َن َقـ َر فــي البَ ْحـ ِـر يبلغــا وذلــك بســبب الصــاح الــذي كان عليــه أبوهمــا، ُع ْص ُفــو ٌر َف َو َقـ َ السـ ِ ْف َّ علــى َحـر ِ ّ ّ َ ْ ْ ْ ـم وفــي ذلــك داللــة علــى أن اللــه تعالــى يتكفــل بحفــظ ل لــه الخ ِض ـرُ :مــا عِ ل ِمــي وعِ ل ُمـ َ َن ْق ـر ًَةَ ،فقــا َ ـك ِمــن عِ لـ ِ ْ َّ الع ْص ُفــو ُر ِمــن هــذا البَ ْحـ ِـر) .ذريّ ــة العبــد الصالــح ،وقــد ختــم الخضــر حديثــه مــع ـص هــذا ُ ل مــا َن َقـ َ اللــهِ إلَّ ِمثـ ُ ّ موســى عليــه الســام بــأن كل مــا فعلــه لــم يكــن إلّ بأمــر اللــه تعالــى :قــال عـ ّـز وج ـلَ َ : الجــدا ُر َفـ َ ونــزال مــن الســفينة ومشــيا علــى الســاحل ّ ـكان حتــى ّ (وأ َّمــا ِ ُ ٌ َ َ َ َ َ َ ُ ـن ِفــي َ ـن يَ َ شــاهد الخضــر غالمـ ًـا يلعــب مــع رفاقه فأمســك برأســه لِغ َ المدينــةِ َوكان تحتـ ُ ـه كنــز لهما تيميـ ِ الم َيـ ِ َ َ َ ُ َ ُ صلــى اللــه عليــه َو َ ــد ُ ُ واقتلعهــا فقتلــه ،قــال رســول اللــه ّ راد َرب َ ِحــا فــأ َ بوهمــا صال ً ُّــك أن يَ بلغــا أش َّ هما كان أ َ َ ً ُ َ َ ُ وســلمَ : ْ ّ َ َحمــة ِمــن َر ِّبـ َ خرجا كنزهمــا ر َ ـك َومــا فعلتـ ُ ـه َعــن ــإ َذا ُغــا ٌَم يَ ْل َع ُ ــب مــع ِ (ف ْان َط َل َقــاَ ،ف ــانَ َ ،ويَ ســت ِ الغل َم ِ ِ ْ ْ َ َ َ َ أع ـا َُه َف ْ فأخـ َ ـذ َ َ ـدهِ ) .أمــري ذل َ ســطع َعليــهِ َصبــرًا). ِ ل مــا لــم ت اق َت َلـ َ ـع رَأ َسـ ُ ـه َ الخ ِض ـ ُر برَأ ِســهِ ِمــن ْ بيـ ِ ِــك تأويــ ُ فســارع موســى عليــه الســام بإنــكار فعلــه إذ ليــس العبر المستفادة من ّ قصة موسى مع الخضر لــه الحـ ّ ـت هنــاك العديــد مــن الــدروس المســتفادة مــن ّ ل َأ َق َتلـ َ قصــة ـق فــي قتــل النفــس ،قــال تعالــى( :قــا َ َ ً َ َ ُ َ ً َ ـس لقــد ِجئـ َ ـت شــيئا نك ـرًا)؛ فمــا موســى عليــه الســام والخضــر ،ومنهــا مــا يأتــي: َن ً فســا َزكِ َّيــة ِبغيـ ِـر نفـ ٍ كان مــن الخضــر إلّ أن ّ ذكــره بشــرطه مـرّة ثانيــة ،واعتــذر الحــرص علــى طلــب العلــم واالســتزادة منــه والرحلــة ّ ّ ّ وتحمــل المشــاق والصعــاب فــي ســبيل إليــه موســى عليــه الســام وأخبــره بأنــه إن اعتــرض إليــه، عليــه بشــيء مــرة أخــرى أن يتركــه وال يُ صاحبــه ،تحصيلــه ،والســعي للقــاء العلمــاء ،ومجالســتهم ــك َلــن َت َ طيع باحتــرام وأدب. َ ــك ِإ َّن َ ل َأ َلــم َأ ُقــل َل َ ســت قــال تعالــى( :قــا َ َ َ ُ عدهــا َفــا الحــرص على عدم نســبة األمــور المكروهة كالنســيان َ ل ِإن َســألتك َعــن شــيءٍ بَ َ ي َصب ـرًا * قــا َ َم ِع ـ َ بــا معــهّ ، وتأد ً ً ّ ُتصاحِ بنــي َقــد بَ َل َ حتــى وإن تنزيهــا لــه إلــى اللــه تعالــى غــت ِمــن َل ُد ّنــي ُعــذرًا). وتابعــا المســير ّ حتــى وصــا إلــى قريــة رفــض أهلهــا كان ُم ّ قــد ًرا منــه ،وضبــط النفــس علــى َتقبُّ ــل عــذر ّ ً ضيافتيهمــا ،فــرأى الخضــر فيهــا جــدارا مائ ـاً يوشــك الناســي ُّ تجمـاً باألخــاق العاليــة ال سـ ّـيما أن النســيان ـدل ميلــه وأخبــره موســى عليــه قــد ورد فــي حـ ّ ـق األنبيــاء عليهــم الســام. علــى الســقوط؛ فعـ ّ ً أجــرا علــى فعلــه َل ّ ل الســام لــو ّأنــه أخــذ تمكنــا مــن الحــرص علــى تقديــم مشــيئة اللــه تعالــى علــى ك ّ الحصــول علــى الطعــام الــذي رفــض أهــل القريــة مــا ينــوي العبــد القيــام بــه بقــول“ :إن شــاء اللــه”. تقديمــه لهمــا ،قــال اللــه تعالــىَ : انط َلقــا َح ّتــى مشــروعية اإلفصــاح عــن التعــب والشــعور باأللــم (ف َ َ َ َ طعما َأ َ هلهــا َفأبَــوا أن والمــرض ونحوهمــا علــى ألّ يُ رافــق ذلــك مــا فيــه اســت َ ل َقريَ ــةٍ ِإذا َأ َتيــا َأهــ َ ُّ ريــد َأن يَ َ نق َّ ُ تســخط وعــدم رضــا بالقضــاء والقــدر. ُ فوهمــا َف َو َجــدا فيهــا ِجــدارًا يُ ــض يُ َض ِّي َ ّ ــئت ل ََّت َخ َ ل َلــو ِش َ ـروعية طلــب الضيافــة والطعــام حــال الحاجــة وال مشـ َف َأ َ قام ُ ــذت َع َليــهِ أجــرًا). ــه قــا َ ّ فمــا كان مــن الخضــر إلّ أن أخبــره بـ ّ مذمــة فــي ذلــك ،والحــرص علــى عــدم تــرك فعــل ـأن لحظــة فراقهمــا وضح الحكمــة فــي جميــع األفعــال الخيــر واإلحســان فــي حـ ّ وســي ّ ـق َمــن ّاتصــف بالبخــل و اللئــم ُ قــد حانــت ُ ل هــذا ِفــراق فــي التعامــل (قــا تعالــى: قــال عليــه، أنكرهــا التــي َ ُ ُ َ َ َ َ َ َ َ َ ـل مــا لــم تســت ِطع َعليــهِ بَينــي َوبَي ِنــك َســأنبِّ ئك ِبتأويـ ِ َصبــرًا). ّ فأمــا الســفينة والضــرر الــذي ألحقــه بها فمــا كان ذلك
ّ ملــك كان يأخــذ كل ســفينة ٍ للتخلــص مــن ظلــم إلّ صالحــة مــن أهلهــا َعنــوة؛ فــأراد أن يجعــل فيهــا عيباً ّ ليغــض طــرف هــذا الملــك عنهــا ،وإن حصــل ذلــك ســارع أهــل الســفينة ِلصالحهــا واالنتفــاع بهــا ،قــال تعالــىَ : ــفين ُة َف َ َ َ َ ســاكين يَ َ لــون عم كانــت ل َِم الس (أ َّمــا َّ ِفــي البَ حــر َف َ ــأر ُ َدت َأن َأعيبَ هــا َو َ راء ُ هــم َمل ٌ ِــك كان َو َ ِ أخ ُ يَ ُ َ ــفينةٍ َغصبً ــا). ل َس ــذ ُك َّ ّ ً وقتلــه للغــام كان ألنــه كان جاحــدا باللــه وكان أبــواه فيخشــى أن ّ يتبعــاه فــي دينــه حبّ ً مؤمنيــن ُ ــا بــه وحاجــة إليــه؛ فــأراد اللــه تعالــى أن يرزقهمــا َ بمــن (و َأ َّمــا ُ الغـ ُ هــو خيــر منــه دينـ ًـا وب ـر ًّا ،قــال تعالــىَ : ـام ً َفـ َ ره َق ُ ـكان َأبَ ـ ُ همــا ُطغيانــا ـن َف َخشــينا َأن يُ ِ ـواه ُم ِ ؤم َنيـ ِ َ َ نــه َز ً همــا َرب ُ بد َل ُ ُّهمــا َخيــرًا ِم ُ كاة َو ُكفــرًا * َفأرَدنــا أن يُ ِ َب ر ً َو َأقــر َ ُحمــا).
11
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
إن العطاء ليس مالً فقط .. وإنمــا أن نحفــظ مــاء الوجــوهُ ، ّ ون ّ طيــب الخواطــر ،ونراعــي الكرامــات ،فـ َّ ـإن إراقــة مــاء وجــه إنســان ،كإراقــة دمــه. ّ اشــتد، اإلســام ديــن عظيــم ،إذا حاربــوه ّ امتــد. وإذا تركــوه معادلة صعبة تفوق كل إمكانياتهم. مــاكان للــه دام واتصــل ،ومــا كان لغيــر اللــه انقطــع وانفصــل. ّ ليست البطولة أن ُت ّ (محمد) سمي إبنك بطولتــك :أن تربّيــه علــى أخــاق ســيدنا ّ (محمــد). ل شــيء إذا فارقتــه عِ َ ــو ٌض ،وليــس للــهِ لــك ّ إن فارقــت مــن عِ َ ــوض. إســتحي مــن اللــه بقــدر ُقربــك منــهَ ، وخــف ِ ـدر ُقدرتــه عليــك. منــه بقـ ِ مــن دافــع عــن عــرض أخيــه حـرَّم اللــه وجهــه علــى النــار ،فكيــف بمــن دافــع عــن عــرض رســول اللــه ﷺ !! قيل للقعقاع األوسي رحمه الله: ّ ً الجنة يشوقنا إليها شيئا عن ُقل لنا قال»:فيها رسول الله ﷺ». قــال لقمــان البنــه :يــا بنــي عــود لســانك : اللهــم اغفــر لــي ،فــإن للــه ســاعات ال يــرد فيهــا ســائال .
12
فـوائـــــد إيمـانيـة
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
أحداث شهرية إغالق المساجد يف فرنسا
تســتمر الســلطات الفرنســية بالتضييــق علــى إخواننــا المســلمين فــي فرنســا عــن طريــق إغــاق المســاجد ومحاولــة إصــدار قوانيــن تضطهــد حريتهــم الدينيــة وتســمح باالســتهزاء بالنبــي األميــن صلــى اللــه عليــه وســلم تحــت ذريعــة حريــة التعبيــر. نســأل اللــه تعالــى الثبــات لنــا وإلخواننــا المســلمين فــي طريــق نصــرة حبيبنــا المصطفــى صلــى اللــه عليــه وســلم.
13
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
ﺑﺘﻜﻠﻔﺔ
800
دك
ﻣﻨﺰل ﻷﺳﺮة ﻣﺘﻀﺮرة ﻳﺸﻤﻞ: ﻏﺮﻓﺔ -ﻣﻄﺒﺦ -ﺣﻤﺎم -ﺳﻮر ﺑﺘﻜﻠﻔﺔ
دك
10
ﺳﻠﺔ ﻏﺬاﺋﻴﺔ ﺗﻜﻔﻲ أﺳﺮة ﻟﻤﺪة ﺷﻬﺮ ﻧﺴﺘﻘﺒﻞ ﺗﺒﺮﻋﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب 2 5 1 44000006 2
14
ﻳﻤﻨــﻊ اﻟﺠﻤﻊ اﻟﻨﻘﺪي @heakworg @heakw
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
قريبــا إحــدى إصدارات المركــز العالمــي للتواصــل الحضــاري
15
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
األسئلة: )١مــن هــو الملــك الــذي آمــن بالنبــي وأســلم ولــم يــره فلمــا مــات صلــى النبــي صلــى اهلل عليــه وســلم عليــه صــاة الغائــب؟ )٢ما هو أول بيت وضع للعبادة في األرض؟
الـأجوبة
)٣مــا هــي الشــجرة التــي ســيحتمي خلفهــا اليهــود أثنــاء حربهــم مــع المســلمين فــي آخــر الزمــان؟ )٤في أي بلدة ولد عيسى ابن مريم عليه السالم؟ )٥مــن هــو الصحابــي الــذي قــال الرســول صلــى اهلل
)١النجاشي ملك الحبشة
عليــه وســلم أنــه ســيطأ الجنــة بعرجتــه؟
)٢الكعبة المشرفة بمكة المكرمة
)٦بمــاذا لقــب الصحابــي الجليــل حنظلــة بــن عامــر رضــي
)٣الغرقد
اهلل عنه؟
)٤بيت لحم في فلسطين )٥عمر بن الجموح )٦غسيل المالئكة
16
هـ1442 | ربيع اآلخر2020 العدد الخامس والثالثون |ديسمبر
مجلة تواصل
Realizing the purpose of life in Corona times -IIBy: Faten Sabri
The value of the present life:
People held tests to differentiate between the students through marks and degrees before they moved into a new part of life. Despite how short the exam is, it evaluates the student’s fate; the same applies with this worldly life. It is a short test for people to rank them in degrees when they face the
hereafter. Man comes out of life with his deeds only, not with anything else from his properties. Thus, people must realize that they should act in this life for the sake of rewards, and the high degrees in the hereafter. People have forgotten the true meaning of life as they continuously complained from Corona Virus. God created us in a test. Pain and trouble are parts of the test. Passing the test will ease the way to eternal bliss in Paradise. He Who created Death and Life, that He may try which of you is best in deed: and He is the Exalted in Might, Oft-Forgiving. Atheists misunderstand our goal of life as a test for our behavior and deeds. For example, how could we possibly develop patience if we do not face experiences that need patience? How could we develop courage if don’t we face risks? How could we have mercy on each other if there wasn’t anyone in need of it? I remember I have been always repeating: )O God, grant me wisdom, which if I have been given, I will have received much good). After moving to Africa, I met a lot of difficulties. I insisted on raising my children in a religious environment on the straight path, without causing them to become introverts. This made me acquire a lot of wisdom later, I realized that God has answered my prayers.
17
17
هـ1442 | ربيع اآلخر2020 العدد الخامس والثالثون |ديسمبر
So, why the test? Some people say: If God is merciful, then why does He not just let us all enter Paradise? Actually, God wants us all to be religious. If you are ungrateful, then remember! God is independent of you, and He does not favour ingratitude on the part of His creatures. If you are grateful He will be pleased with you. For no one who carries a burden bears another’s load; and your returning is to your Lord, when He will tell you what you used to do. Surely He knows what is in the hearts. However, if He sends us all to Paradise, it will not be fair. He will treat Moses the same as pharoes; all evil and innocent people will enter Paradise as if nothing happened in the worldly life. We need a criterion that decides who would deserve Paradise. One of the beautiful things in the Islamic religion is that our Creator (who knows us better than ourselves) told us that we got all we need to overcome these tests. God does not charge a soul except [with that within] its capacity… However, if we cannot overcome these hardships after doing our best, God’s mercy and justice will ensure that we receive compensation in some way, either in this life or in the eternal life that lies ahead. Knowing God in good and bad times: Once, I was in a meeting with an Administrative from an Argentian International foundation. My colleagues advised me not to talk to him about religion because it is a thorny issue, but I refused and said: I don’t know what to do apart from talking about religion. I was their only choice because I was the only one who speaks Spanish. I started the conversation with mentioning the greatness and Oneness of the Creator and making a simple comparison between the various religions. I highlighted that monotheism is the missing link that could unify nations. He surprised me with his red face and flushing tears saying: you Muslims are way better than us. I replied: why? He answered: you return to God in good
18
مجلة تواصل
moments and bad moments, but we don’t do this except in troubles only. We are attached to the present life while you are attached to the Hereafter. I said: Hardships are bliss for you then. He was moved. We humans quickly forget for various reasons. One of these reasons is comfort and bliss. That is why God sometimes interrupts the sweetness of life with some tribulations when we cling to its luxury, and we forget our main goal for which we came to this world for. I continued: This life is a test. Man comes out of it with a passing or a failing certificate. If someone says he likes his life, it’s as if he is saying that he likes the exam and doesn’t want to get the certificate. Thus, loving this life is the origin of all evil, and this is how Man is locked in a maze. He can’t understand the existence of these two cont radictions. The test in this life could be through goodness or evilness. Usually, when Man is tested by goodness, he gets more attached to this worldly life, and loses connection with his Creator. Unlike when he is tested by evilness, he gets more attached to God. A person is not aware that the test of evil may benefit him more than harm him in this world.
18
هـ1442 | ربيع اآلخر2020 العدد الخامس والثالثون |ديسمبر
The most obvious example is what happened to Man when he developed science and technology. He forgot all about religion, God, and even other people around him. Evil is not necessarily Man-made, but it still affects him somehow. Spreading of disease, earthquakes, and volcanoes, are evil according to human beings, but they actually happen to preserve the ecological balance. In addition, God gives people the means to face these incidents. Recently, Man has been exposed to the coronavirus disease, which disrupted the movement of life in many aspects. So, Man became more eager to help others, and people became unified, even enemies stepped aside from their problem to find a solution for this danger threatening them all. As if this danger benefits human beings especially when civil wars stopped. We heard the prayer call “God is greater” at some places we never imagined hearing it in, as if this virus uncovered their hearts’ veil. Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from God and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion. Just as we knew that the worldly life is a place of testing and affliction. This life is full of contradictions: sickness and health, evil and goodness, heat and cold, day and night, life and death, etc. Man has his own freewill to choose. God didn’t plant evil in the human soul, but God planted the freewill to choose between evil and goodness. Man will freely choose and God will eventually judge. And [by] the soul and He who proportioned it (7) And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness, (8) He has succeeded who purifies it,
19
مجلة تواصل
(9) And he has failed who instills it [with corruption]. And say, “The truth is from your Lord, so whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve…” An era of anaphylaxis: Evil and goodness are inseparable
through ages. It has been noticeable that people become more sensitive towards evil nowadays. This is due to the comfortable life people live now. This made people become more sensitive towards evil. The common saying “to better and longer life” became our motto after we reached the moon. So, it became normal that people get more sensitive when they see the children’s tears, feel the elder’s weakness, and hear the screams of patients.
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
ﻓﺎﺋﻀﻜﻢ ﻓﺮﺣﻪ ﻟﻬﻢ
2 5 2 3 3 3 9 9 9 9 0 0 4 9 8 8 ٌ أﺟـﺮ إﻟـﻴـﻚ ﻫـﺒـﺔ ﻣـﻨـﻚ ٌ ...
ﻧﻮﺻـﻠﻬـﺎ ﻟﻠﻤـﺤﺘﺎﺟﻴﻦ
أو ﻧﺪﻋﻢ ﺑـﻬﺎ ﻣﺸـﺎرﻳﻊ ﺧﻴﺮﻳﺔ 20
@ hebati_kw
@ hebati_kw
@ hebati.kw
مجلة تواصل
العدد الخامس والثالثون |ديسمبر | 2020ربيع اآلخر 1442هـ
شرائكم منتجات الليلكتسهم في ( عالج مريض أو كفالة يتيم و إغاثة أسرة متعففة)
21