Skip to main content

مجلة التميز الإنساني

Page 1

‫مجلة‬ ‫التميز اإلنساني‬ ‫مجلة إلكترونية شهرية تصدر عن جمعية التميز اإلنساني‬

‫العدد الحادي عشر‬

‫مارس ‪2022‬‬

‫رجب ‪ 1443‬هــ‬

‫‪tamayuzkw.org‬‬


‫مجلة التميز اإلنساني‬ ‫العدد الحادي عشر‬

‫مارس ‪2022‬‬

‫رجب ‪ 1443‬هــ‬

‫مجلة إلكترونية شهرية تصدر عن جمعية التميز اإلنساني‬

‫رئيس التحرير‬

‫د‪ .‬خالد الصبيحي‬ ‫مدير التحرير‬

‫د‪ .‬مسعود صبري‬ ‫إخراج وتنفيذ‬

‫تامر عبد الوهاب‬

‫‪22 5544 35‬‬ ‫‪22 5544 36‬‬

‫‪tamayuzkw.org‬‬


‫اقرأ في هذا العدد‪:‬‬ ‫االفتتاحية‪:‬‬

‫‪04‬‬

‫األربعون اخليرية (ثواب عمل اخلير)‪:‬‬

‫‪05‬‬

‫شبهات في العمل اخليري كيف تقوم اجلمعيات اخليرية بالتوفير على املتبرعني؟‬

‫‪06‬‬

‫مقاالت في العمل اخليري ‪ -‬إخالص النيات في عمل اخليرات وأثره فى الفرد واملجتمع‪:‬‬

‫‪07‬‬

‫من تراث العمل اإلنساني أول ديوان لألوقاف‪:‬‬

‫‪10‬‬

‫مكتبة العمل اخليري واإلنساني العمل املؤسسي اخليري‪:‬‬

‫‪11‬‬

‫فرحة التحرير في عيون رجال الشرع والعمل اخليري‪:‬‬

‫‪13‬‬

‫ب ــائـ ــع س ــواك يؤسس جامعة إسالمية‪:‬‬

‫‪18‬‬

‫جمعيات العمل اخليري في الكويت (جمعية السالم لألعمال اإلنسانية واخليرية)‪:‬‬

‫‪19‬‬

‫قصص إغاثية بطلها طائرات‪:‬‬

‫‪20‬‬

‫فتاوى العمل اخليري (اللجنة الشرعية بالهيئة اخليرية اإلسالمية العاملية)‪:‬‬

‫‪22‬‬

‫بستان اإلنسانية‪:‬‬

‫‪24‬‬

‫صور وأنشطة اجلمعية‪:‬‬

‫‪25‬‬


‫االفتتاحية‬

‫عيدي يا كويت‬ ‫األعياد الوطنية أيام من أيام اهلل تعالى‪ ،‬تذكر كل شعب فيها بعض نعم اهلل تعالى‬ ‫من احلرية واالستقالل‪ ،‬وقد أمر اهلل نبيه موسى عليه السالم أن يذكر بني إسرائيل‬ ‫الل ِإنَّ ِفي‬ ‫بأيام اهلل‪ ،‬ملا في ذلك من العبرة والشكر‪ ،‬كما قال تعالى‪َ { :‬و َذ ِّك ْر ُه ْم ِبأَ َّي ِام َّ ِ‬ ‫ات ِل ُك ِّل َص َّب ٍار شَ ُك ٍور} إبراهيم‪.5 :‬‬ ‫َذ ِل َك َل َي ٍ‬ ‫فنحن نتذكر نعم اهلل في هذه األيام بنعمة األمن والسالمة‪ ،‬ونعمة الرخاء والنعيم‪،‬‬ ‫ونعمة العطاء والعافية‪ ،‬وكلها نعم توجب علينا شكر اهلل تعالى‪ ،‬في هذا البلد‬ ‫الطيب‪ ،‬الذي اشتهر أهله بالعطاء ومد يد العون للمسلمني في كل مكان‪ ،‬فكانت‬ ‫له مكانة في قلوب اإلنسانية جميعا‪ ،‬وذلك من فضل اهلل تعالى‪ ،‬أن منح الكويت مع‬ ‫صغر حجمها وقلة عددها مكانة تفوق دوال أكبر في املساحة والعدد‪ُ ،‬‬ ‫الل‬ ‫{قلْ ِب َف ْض ِل َّ ِ‬ ‫ما َي ْج َم ُعونَ } يونس‪58 :‬‬ ‫َو ِب َر ْح َم ِت ِه َف ِبذ َِل َك َف ْل َي ْف َر ُحوا ُه َو خَ ْي ٌر ِ َّ‬

‫مدير التحرير‬ ‫‪4‬‬


‫سلسلة‬ ‫ ‬ ‫األربعني اخليرية‬ ‫ ‬ ‫ثواب عمل الخير‬

‫احلديث‪:‬‬ ‫الص ِام ِت‪َ ،‬ع ْن أَ ِبي َذ ٍّر َق َ‬ ‫ال‪ِ :‬ق َ‬ ‫الر ُج َل َي ْع َم ُل ا ْل َع َم َل ِم ْن ْ َ‬ ‫ال ْي ِر َو َي ْح َم ُد ُه‬ ‫ول َّ ِ‬ ‫َع ْن َع ْب ِد َّ ِ‬ ‫يل ِل َر ُس ِ‬ ‫الل ْب ِن َّ‬ ‫الل [‪ :‬أَ َرأَ ْيتَ َّ‬ ‫َّاس َع َل ْي ِه‪َ .‬ق َ‬ ‫ال‪"ِ :‬تل َ‬ ‫اج ُل ُب ْش َرى الْ ُؤ ِْم ِن"(رواه مسلم)‪.‬‬ ‫الن ُ‬ ‫ْك َع ِ‬

‫شرح احلديث‪:‬‬ ‫في احلديث إشارة إلى أن من يفعل اخليرات للمسلمني ويشكر عليها؛ فإن هذا ال ينقص من أجره‪ ،‬ما دام‬ ‫لم ينتظر شكر الناس في فعل اخليرات‪ ،‬بل شكر الناس له مع عدم قصده وال انتظاره شهادة على قبول‬ ‫اهلل ‪ -‬تعالى ‪ -‬لعمله الصالح‪.‬‬ ‫قوله‪" :‬تلك عاجل بشرى املؤمن" قال النووي‪" :‬قال العلماء‪ :‬معناه هذه البشرى املعجلـة له باخلير‪ ،‬وهي‬ ‫دليل على رضاء اهلل ‪ -‬تعالى ‪ -‬عنه ومحبته له"( صحيح مسلم بشرح النووي‪.).)189/16( ،‬‬ ‫وقال الدكتور موسى الشني‪" :‬الطرف الثاني طرف املعطي للجميل‪ ،‬وواجبـه أال يبغـي بجميله مقاب ًال‪ ،‬فإنه‬ ‫شكرا إال من‬ ‫وبائعا‪ ،‬ولم يكن‬ ‫تاجرا‬ ‫إن بغى مقاب ًال كان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫صانعا ملعروف‪ ،‬واألرقى من هذا أال ينتظر جزاء وال ً‬ ‫ً‬ ‫اهلل‪ ،‬إن الطرف الثاني املعطي يخشى من شكر اآلخذ على ما أخذ أن ينقص ذلك من أجر عطائه"( فتح‬ ‫املنعم شرح صحيح مسلم‪ )151-150/10( ،‬باختصار‪.).‬‬

‫‪5‬‬


‫شبهات في العمل اخليري‬ ‫كيف تقوم اجلمعيات اخليرية‬ ‫بالتوفير على املتبرعني؟‬ ‫د‪ .‬خالد الصبيحي‬

‫الــرد‪ :‬سمعت أحد املشايخ يقول‪ :‬يا جماعة الذي عنده‬ ‫قدرة يأخذ بيده ويوزع على احملتاجني مباشرة‪ ،‬وال يعطي‬ ‫للجمعيات اخليرية كيف يأخذ (‪ ،)%10‬فيذهب ويوزع بيده‬ ‫في مكان يرى أنهم يحتاجون‪.‬‬

‫أضعافها في التوفيرات التي نحصلها للمتبرعني‪.‬‬ ‫وعندي جتربة شخصية‪ :‬عندنا في لبنان مدارس‬ ‫الكويت اخليرية فيها ما يقرب من ‪10.000‬طالب سوري‪،‬‬ ‫نحن نعلم الطالب ب (‪60‬د‪.‬ك) ملدة سنة مع‪( :‬املالبس‬ ‫ القرطاسية ‪ -‬كتب)‪ ،‬تصور أن (‪60‬د‪.‬ك) هذه تعلم هذا‬‫الطالب ملدة سنة‪ ،‬بينما في املعدالت املوجودة عندهم هناك‪،‬‬ ‫فإن املعدالت الطبيعية ‪ ،‬فإن أقل مدرسة تأخذ على طفل‬ ‫يتعلم (‪120‬د‪.‬ك)‪ ،‬إذا نحن وفرنا ما يقارب (‪ )%100‬من‬ ‫التبرع على املتبرع الكرمي‪ ،‬تصور (‪60‬د‪.‬ك) حني تضعها‬ ‫في موضوع (‪ )10.000‬طالب انظر كم!!! تقري ًبا نوفر على‬ ‫املتبرعني ما يقارب ‪ 2.000.000‬دوالر سنو ًيا‪ ،‬ملا تقيس هذه‬ ‫(‪ )%10‬اجلمعيات اخليرية‪ ،‬فاجلمعيات اخليرية األخرى‬ ‫كثيرة وموجودة وعندهم جتارب في التوفير مثلنا وأحسن‬ ‫منا‪ ،‬وبالتالي يوفرون على املتبرع‪.‬‬

‫جدا وأكيد مقبول في حدود ما إن كنا‬ ‫وهذا كالم منطقي ً‬ ‫نتكلم عن إغاثات ال تتجاوز (‪ )%0.01‬من اإلغاثات‪ ،‬لكن حني‬ ‫نتكلم عن إغاثات كبرى مثل ما نتكلم عن فزعة الكويت أو‬ ‫متاما‪ ،‬فكيف لإلنسان أن يحمل‬ ‫غيره‪ ،‬هذا كالم غير منطقي ً‬ ‫‪ 20‬حصة غذائية ويذهب بها‪ ،‬وآخر يحمل ‪30‬حصة غذائية‬ ‫حصصا أخرى وهكذا‪ ...‬بهذه الطريقة ال‬ ‫وثالث يحمل‬ ‫ً‬ ‫ميكن أن تغطي أي شيء من العمل أو من اإلجناز الذي تود‬ ‫أن تنجزه‪.‬‬ ‫القضية األهم من ذلك‪ :‬نحن في اجلمعيات اخليرية‬ ‫حني نذهب لنشتري‪ ،‬فإننا نشتري بكميات ضخمة‪ ،‬ونأخذ‬ ‫كبيرا‪ ،‬بخالف الشخص العادي حني يشتري‪،‬‬ ‫عليها‬ ‫ً‬ ‫خصما ً‬ ‫فإذا اشترى اإلنسان ً‬ ‫مثل الزيت أو األرز‪ ،‬بدينار‪ ،‬فاجلمعيات‬ ‫فلسا‪ ،‬بالتالي‬ ‫اخليرية تستطيع أن نشتريه بـ‪ 700‬أو ‪ً 750‬‬ ‫وفرنا الربع على املتبرع‪ ،‬وكثير من املواد يعطون إياها التجار‬ ‫بحكم العالقات الطيبة معهم يعطون كثير من املواد مجانًا‪،‬‬ ‫بالتالي وفرنا على املتبرع‪.‬‬ ‫بالتالي فإن ما يصرف من (‪ ،)%10‬من املصاريف اإلدارية‬ ‫التي تكلمنا عنها غير مباشرة‪ ،‬نحن نوفر ضعفها أو ثالثة‬

‫لذلك (‪ )%10‬أعتقد ال (‪ )%10‬أو حتى إذا وصلت إلى‬ ‫(‪ ،)%12.5‬بفضل اهلل ‪ -‬سبحانه وتعالى ‪ -‬نعوضها للمتبرع‬ ‫ونعوضها أضعافها‪.‬‬ ‫ونكررها مرة أخرى أن املتبرع إذا دفع (‪ ،)%10‬أو (‪،)%12.5‬‬ ‫فهي من مصارف الزكاة‪ ،‬يؤجر عليها مثل ما يؤجر على‬ ‫احلاجة التي يوصلها‪ ،‬حتى يطمئن املتبرع ويكون على ثقة‬ ‫مع اجلمعيات اخليرية‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫مقاالت في العمل اخليري‬ ‫إخالص النيات في عمل اخليرات‬ ‫وأثره فى الفرد واملجتمع‪..‬‬

‫أ‪.‬د‪ /‬نادى محمود حسن‪ -‬أستاذ‬ ‫التفسير بجامعة األزهر‬

‫الريب أن العمل اإلنسانى اخليرى من ِّ‬ ‫أجل القربات التى‬ ‫يتوسل بها العبد إلى ربه؛ ألنه يحقق اخليرالعام‪ ،‬ويشيع‬ ‫والو َّد في املجتمع‪ ،‬وينشر القيم اإلجتماعية بني‬ ‫احلب ُ‬ ‫أفراده‪.‬وديننا احلنيف حث على العمل اإلنسانى ونشر اخلير‬ ‫في كثير من توجيهاته وإرشاداته‪ ،‬قال تعالى‪( :‬ولكل وجهة‬ ‫َّ‬ ‫وحض رسول‬ ‫هو موليها فاستبقوا اخليرات)البقرة‪،148 :‬‬ ‫اهلل [ على العمل اإلنسانى حني قال ‪ " :‬من كان معه فضل‬ ‫ٌ‬ ‫فضل من‬ ‫ظهر فل َي ُع ْد به على من الظهر له ‪ ،‬ومن كان له‬ ‫زاد فليعد به على من الزاد له"( رواه مسلم)‪ ،‬أى‪ :‬من عنده‬ ‫مركوب زائد فليدفعه ملن المركوب له‪،‬ومن عنده طعام زائد‬ ‫عن حاجته يعطيه من يحتاجه‪ .‬ففى القرآن والسنة دعوة‬ ‫إلى عمل اخلير‪،‬وحث على الصدقة واملواساة واإلحسان إلى‬ ‫اآلخرين‪ ،‬والسعى في قضاء حوائج احملتاج؛ وذلك من أسمى‬ ‫الطاعات‪ ،‬وأرفع العبادات‪،‬وأحب األعمال إلى اهلل‪ ،‬التى ينال‬ ‫بها العبد أجرها العظيم عنده سبحانه؛ إذا قصد بها وجهه‬ ‫عزوجل؛ كما قال تعالى‪(:‬وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة‬ ‫عرضها السموات واألرض أعدت للمتقني* الذين ينفقون‬ ‫في السراء والضراء) آل عمران‪ ،134-133:‬وندبت السنة‬ ‫النبوية إلى اإلنفاق ولو ببذل القليل؛ للوقاية من النار‪":‬‬ ‫اتقوا النار ولو بشق مترة "( متفق عليه)‪ .‬وأكدت نصوص‬ ‫ونوها‬ ‫الكتاب والسنة على وجوب إخالص النية في العمل‪َّ ،‬‬ ‫باملخلصني الذين لم يريدوا بأعمالهم سوى وجه اهلل‬ ‫وابتغاء مرضاته‪ ،‬قال تعالى‪( :‬ويطعمون الطعام على حبه‬

‫مسكين ًا ويتيم ًا وأسير ًا إمنا نطعمكم لوجه اهلل النريد‬ ‫منك جزاء والشكوراً) اإلنسان‪( ،9-8 :‬ومثل الذين ينفقون‬ ‫أموالهم ابتغاء مرضات اهلل وتثبيت ًا من أنفسهم كمثل جنة‬ ‫بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفني فإن لم يصبها وابل‬ ‫فطل واهلل مبا تعملون بصير) البقرة‪( ،265 :‬الخير في كثير‬ ‫من جنواهم إال من أمر بصدقة أو معروف أو إصالح بني‬ ‫الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات اهلل فسوف نؤتيه أجر ًا‬ ‫عظيم ًا) النساء‪( 114:‬فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عم ًال‬ ‫صاحل ًا واليشرك بعبادة ربه أحداً) الكهف‪.110:‬وفى صحيح‬ ‫مسلم ‪ " :‬إن اهلل الينظر إلى صوركم وأموالكم‪ ،‬ولكن ينظر‬ ‫إلى قلوبكم وأعمالكم "( رواه مسلم)‪.‬‬ ‫فمحل االعتبار ومحل النظر من اهلل عزوجل هو النية‬ ‫وإخالص الوجه له فيما ُي ْق ِدم عليه العبد من قول وعمل‪،‬‬ ‫وهذا هو األساس الذى ينبنى عليه قبول الطاعات‪ .‬وساقت‬ ‫لنا السنة املطهرة حديث ًا جلي ًال عمن كان قبلنا يكشف عن‬ ‫عظم شأن النية‪ ،‬وأن مدار األعمال واألقوال عليها‪ ،‬صالح ًا‬ ‫وفساداً‪ ،‬وقبو ًال ورداً‪ ،‬عن أبي هريرة [ أن رسول اهلل ]‬ ‫ألتصدقن‬ ‫قال‪ " :‬قال رجل‪ -‬وفى رواية "من بنى إسرائيل "‪:-‬‬ ‫َّ‬ ‫بصدقة‪ ،‬فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق‪ ،‬فأصبح أهل‬ ‫املدينة يتحدثون‪ُ :‬ت ُص ِّدق الليلة على سارق!‪ ،‬فقال‪ :‬اللهم‬ ‫ألتصدقن بصدقة‪ ،‬فخرج بصدقته فوضعها في‬ ‫لك احلمد‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫صدق الليلة على زانية!‪.‬‬ ‫يدي زانية‪ ،‬فأصبحوا يتحدثون ُت ِّ‬ ‫ألتصدقن بصدقة‪،‬‬ ‫فقال‪ :‬اللهم لك احلمد على زانية‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫‪7‬‬


‫غني‪،‬‬ ‫فخرج بصدقته فوضعها في يدي ٍّ‬

‫ثالث ًا‪ :‬أن مدار قبول الصدقة على‬

‫سابع ًا‪ :‬وفى القصة داللة على أن النية‬

‫غني‬ ‫فأصبحوا يتحدثون ُت ّ‬ ‫صدق على ٍّ‬

‫نية املتصدق‪ ،‬ويؤيد ذلك ما جاء‬

‫الطيبة يحصل بها الثمرات الطيبة‪،‬‬

‫!‪ ،‬فقال ‪ :‬اللهم لك احلمد‪ ،‬على سارق‬

‫في الصحيح عن معن بن يزيد ابن‬

‫أثرا في إصالح األحوال‬ ‫وأن للصدقة ً‬

‫وعلى زانية وعلى غني‪ ،‬فأتي فقيل‬

‫يد أَ ْخ َر َج‬ ‫األخنس ‪ -‬قال‪َ " :‬كانَ أَ ِبي َي ِز ُ‬

‫الشاردة‪ ,‬واستقامة املعوج منها‪.‬‬

‫له ‪ -‬وفى لفظ "فساءه ذلك ف ُأتى‬

‫َص َّدقُ ِب َها َف َو َض َع َها ِع ْن َد َر ُج ٍل‬ ‫َدن َِاني َر َيت َ‬ ‫ِفي الْ َ ْس ِج ِد‪َ ،‬ف ِج ْئ ُت َفأَخَ ذْ ُت َها‪َ ،‬فأَ َت ْيتُ هُ‬

‫ً‬ ‫سبيل إلى‬ ‫ثامن ًا‪ :‬كون الصدقة‬

‫في منامه"‪ -‬أما صدقتك على سارق‪،‬‬ ‫فلعله أن يستعف عن سرقته‪ ،‬وأما‬

‫ِب َها‪َ ،‬فق َ‬ ‫الل َما ِإ َّي َ‬ ‫اك أَ َر ْد ُت ِب َها‪،‬‬ ‫َال‪َ :‬و َّ ِ‬ ‫الل [ َفق َ‬ ‫َال‪:‬‬ ‫ول َّ ِ‬ ‫َفخَ َ‬ ‫اص ْمتُ هُ ِإ َلى َر ُس ِ‬

‫وأما الغني فلعله يعتبرفينفق مما‬

‫يد‪َ ،‬و َل َك َيا َم ْعنُ َما‬ ‫« َل َك َما َن َو ْيتَ َيا َي ِز ُ‬

‫أعطاه اهلل " (متفق عليه)‬

‫أَخَ ذْ تَ " (رواه البخاري)‪ .‬فللمتصدق‬

‫وهذا احلديث الشريف اشتمل على‬

‫أجر مانواه ‪ ،‬سواء صادف املستحق أم‬

‫الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها‪،‬‬

‫استعفاف السارق والزانية مبني على‬ ‫أن السرقة والزنا قد تدفع إليهما‬ ‫احلاجة‪ ,‬فإذا زالت احلاجة استقامت‬ ‫السيرة وحسنت السريرة‪ ,‬ويدل عليه‬ ‫ُ‬ ‫ماذكر عن بعض الناس ‪ :‬أنه خطر‬ ‫له أن يتصدق مبائة دينار هلل تعالى‬

‫ال (فتح البارى(‪. )343/3‬‬

‫تطوع ًا‪ ،‬فجاء لبعض الصاحلني من‬

‫والدالالت التي جتدر اإلشارة إليها؛‬

‫رابع ًا‪ :‬فيه تنبيه على أثر اإلخالص؛‬

‫العلماء‪ ،‬فقال له ‪ :‬دلنى على من‬

‫لتكون نبراس ًا يستضئ بها املخلصون؛‬

‫وذلك أن الذى يخرج الشئ هلل صادق ًا‬

‫أعطيه هذه الصدقة ‪.‬فقال له ‪ :‬اخرج‬

‫ملواصلة عملهم اخليرى‪ ،‬ودفع ًا لغيرهم‬

‫ويكون طيب ًا‪ ،‬أنه سبحانه يوقع معروفه‬

‫صباح النهار على باب املدينة‪ ،‬فأول‬

‫؛ للمشاركة في آفاق العمل اإلنسانى ‪.‬‬

‫فى خير مما قدره ه و(بهجة النفوس‬

‫رجل تلقاه أعطها إياه‪ .‬ففعل الرجل‪،‬‬

‫وأ ّول هذه اإلشارة وأبرز تلك الدالالت ‪:‬‬

‫شرح مختصر صحيح البخارى ألبى‬

‫فلما أن خرج كما أمره به‪ ،‬فأول رجل‬

‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ومبشراً‪،‬‬ ‫أوال‪ :‬أن احلديث جاء مطمئن ًا‬

‫جمرة (‪.)132/2‬‬

‫لقى بعض الذين كانوا يوصفون‬

‫أن اهلل تعالى ال يضيع أجر من أحسن‬

‫خامس ًا‪ :‬أن العمل إمنا ينفع صاحبه‬

‫بالدنيا‪ ،‬وعليه أثرها ‪ .‬فقال فى نفسه‬

‫عمله وأخلص ن ّيته‪.‬‬

‫في الدنيا واآلخرة إذا قارنته النية‬

‫ثاني ًا‪ :‬بيان االرتباط الوثيق بني‬

‫الصاحلة‪..‬‬

‫العمل والن ّية‪،‬وأن قبول األعمال عند‬

‫سادس ًا‪ :‬ومن الفوائد العظيمة التى‬

‫اهلل يكون على قدر ما حتقّ ق فيها من‬

‫املتصدق‪-‬أن‬ ‫تستلهم من حديث‬ ‫ِّ‬

‫التج ّرد واإلخالص‪ ،‬وقد أكّد النبي‬

‫صاحب الصدقة قد ينتفع بأعمال‬

‫صلى اهلل عليه وسلم ذلك بقوله ‪" :‬‬

‫أناس لم يكن له توجيهٌ مباشر إلى‬ ‫ٍ‬

‫إمنا األعمال بالنيات وإمنا لكل امرئ‬

‫اخلير‪ ،‬بل كان مج ّرد سبب ساقه اهلل‬

‫ما نوى "( متفق عليه) ‪ .‬فهذا احلديث‬

‫إليهم‪ ،‬فتغ ّيرت أحوالهم به‪ ،‬فالسارق‬

‫العظيم يدل على عظم شأن النية‬

‫والغني ‪ -‬كما في احلديث ‪،-‬‬ ‫والزانية‬ ‫ّ‬

‫في األعمال‪ ،‬وأن لها شأن ًا عظيم ًا في‬

‫قد ينصلح حالهم وحتسن فعالهم‪،‬‬

‫صالح العمل وثمرته‪.‬‬

‫املتصدق بسببهم أجر ًا عظيم ًا ‪.‬‬ ‫فينال‬ ‫ّ‬

‫كثير من العبر والعظات‪ ،‬واملعاني‬

‫‪8‬‬

‫‪ :‬وكيف أعطى صدقة لغنى ؟!‪ ،‬ثم قال‬ ‫‪ :‬الشيخ أعلم منى‪ ،‬فدفع له املال‪ ،‬فلما‬ ‫دفعه قامت نفسه معه‪ ،‬فقال‪ :‬واهلل‬ ‫ألتبعنه حتى أرى مايفعل‪ ،‬فاتبعه من‬ ‫البعد حتى رآه قد دخل خربة‪ ،‬فلما‬ ‫دخل رمى فيها من حتته بشئ‪ ،‬فنظر‬ ‫ذلك الشئ الذى رماه‪ ،‬فإذا بها دجاجة‬ ‫جيفة‪ ،‬ثم أتبعه تى دخل داره‪ ،‬فاستمع‬ ‫من خلف الباب‪ ،‬فسمعه يقول لعياله‬ ‫‪ :‬افرحوا‪ ،‬فقد فتح اهلل لكم‪ ،‬وأخبرهم‬ ‫اخلبر‪ ،‬وسمع فرحهم‪ ،‬ثم خرج إلى‬ ‫السوق واشترى لهم طعام ًا‪ ،‬ورجع معه‬


‫سمع فرحهم بالطعام‪ ،‬فتبني له فاقتهم‪ ،‬فلم يقنعه ذلك‬

‫الواجبة إذا أعطيت لسارق أو زانية ‪ -‬وهما محتاجان‪ -‬قال‬

‫حتى خرج الرجل‪ ،‬فأقسم عليه وسأله حاله ‪ ،‬فقال له ‪ :‬إنى‬

‫الفقهاء‪ :‬ال خالف في إجزائها حينئذ‪.‬فإن أعطيت لغير‬

‫كان لى ثالثة أيام مامنَّا من أكل طعام ًا‪ ،‬وماعندنا شئ نبيعه‬

‫مستحق كالغني ً‬ ‫مثل ففيها أقوال‪ :‬قال الشافعي والثوري‬

‫إال هذه الثويبات التى أستر بها حالى عن الناس‪ ،‬فخرجت‬

‫وغيرهما ال جتزئ‪ ,‬وجتب إعادتها‪ .‬وقال احلسن البصرى‬

‫لعلى أجد شيئ ًا أتسبب لهم فيه‪ ،‬فلقيت تلك الدجاجة التى‬

‫وأبو حنيفة ومحمد بن احلسن‪ :‬جتزئ واستدل بالقصة‬

‫رأيتنى رميتها‪ ،‬فقلت ‪ :‬احلمد هلل‪ ،‬هذه نتب َّل ُغ بها اليوم‪ ،‬ولغد‬

‫التي معنا؛ ألنه قد اجتهد‪ ،‬وأعطى فقير ًا عنه‪ ،‬وليس عليه‬

‫فرج‪ ،‬فأنا راجع بها‪ ،‬وأنت قد دفعت لى ذلك املعروف‪ ،‬فحرمت‬

‫إال االجتهاد‪ . .‬وهو األصح كما قال القرطبى (تفسير‬

‫‪.‬فس َّر بذلك وعاد إلى الشيخ وأخبره‪،‬‬ ‫امليتة علينا‪ ،‬فرميتها ُ‬

‫القرطبى)‪.‬‬

‫فقال‪ :‬يابنى‪ ،‬هذه سنة اهلل تعالى فيمن صدقه هو عزوجل‪،‬‬

‫ثاني عشر‪ :‬دلت القصة على أن العظة واالعتبار اليختص‬

‫ينظر إليه خير األمور وأحسنها (بهجة النفوس (‪.)132/2‬‬

‫بقصص القرآن فحسب ‪ ،‬بل ينسحب على ماقصه النبى‬

‫تاسع ًا‪ :‬على املسلم العناية باإلخالص هلل والصدق في‬

‫[ من اإلسرائيليات‪ ،‬فإن مضامينها التخلو مطلق ًا من‬

‫العمل ‪ ،‬وحترى أسباب القبول‪.‬‬

‫دروس وأحكام‪ ،‬وعبر وعظات‪ ،‬وحكم وأحكام‪ ،‬تتجلى ملن تدبر‬

‫عاشراً‪ :‬أال يحزن العبد إذا حترى بصدقته املستحق لها‪،‬‬

‫متونها ‪ ،‬وتأمل نصوصها ‪..‬واهلل من وراء القصد وهو يهدى‬ ‫السبيل ‪ ..‬وصلى اهلل على البشير النذير ‪ ..‬وآخر دعوانا أن‬

‫فوقعت في يد غير املستحق‪ ،‬وليحمد اهلل ويوقن أن اختيار‬

‫احلمد هلل رب العاملني‪..‬‬

‫اهلل له أفضل من اختياره لنفسه؛ ولذا ينقل ابن كثير‬ ‫الل‬ ‫نفقُ و َن ِإ َّل ا ْب ِتغَا َء َو ْج ِه َّ ِ‬ ‫عند تفسير قوله تعالى‪َ (:‬و َما ُت ِ‬ ‫(البقرة‪،272:‬قول عطاء اخلراساني‪ :‬يعني إذا أعطيت لوجه‬ ‫اهلل‪ ,‬فال عليك ما كان عمله وهذا معنى حسن‪ ,‬وحاصله‬ ‫أن املتصدق إذا تصدق ابتغاء وجه اهلل‪ ,‬فقد وقع أجره على‬ ‫اهلل‪ ,‬وال عليه في نفس األمر ملن أصاب‪ ,‬أبر أو فاجر أو غيره‪,‬‬ ‫وهو مثاب على قصده‪ ,‬ومستند هذا على متام اآلية‪َ (:‬و َما‬ ‫نفقُ وا ِم ْن خَ ْي ٍر ُي َو َّف ِإ َل ْي ُك ْم َوأَنتُ ْم َل ُت ْظ َل ُمونَ) البقرة‪,272:‬‬ ‫ُت ِ‬ ‫ال َر ُج ٌل َ َ‬ ‫واحلديث املخرج في الصحيحني‪َ ":‬ق َ‬ ‫ل َت َص َّد َق َّن‬ ‫ال َّل ْي َل َة ِب َص َد َق ٍة‪...‬احلديث"‪.‬‬ ‫حادي عشر‪ :‬أنه ليس من املهم أن تقع الصدقة في موضعها‬ ‫الصحيح‪ ،‬إمنا املهم هو حسن القصد وتصحيح الن ّية‪ ،‬وال‬ ‫يعني ذلك بالطبع التقصير فى التح ّري عن حال السائلني؛‬ ‫ولكن املذموم هو املبالغة في ذلك‬ ‫ليتبني املستحق من غيره‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والتكلّف فيه ‪ .‬احلادى عشر‪ :‬القصة تفيد استحباب إعادة‬ ‫الصدقة إذا لم ُتصب املستحق لها‪.‬وأما الزكاة الواجبة إن‬ ‫وقعت في يد أمثال هؤالء ففيها تفصيل‪-:‬ففي شأن الزكاة‬ ‫‪9‬‬


‫من تراث العمل اإلنساني‬ ‫أول ديوان لألوقاف‬ ‫د‪ .‬محمد عطية متولي‬

‫اإلسالم دين العلم والعمل يحث أتباعه دوما على إجناز‬

‫العبث بشروط الواقف وعدم تنفيذها أو صرف ريع الوقف في‬

‫األعمال على خير الوجوه دينية كانت هذه األعمال أو دنيوية‬

‫غير ما حدده الواقف‪.‬‬

‫وأحد أهم األسباب لبلوغ هذه الغاية هو العمل املؤسسي وفكرة‬

‫وينقل ابن حجر ما يعده أسبابا لنشأة هذا الديوان فيقول‬

‫العمل املؤسسي فكرة إسالمية نشأت مع البواكير األولى للدولة‬

‫في تعجيل املنفعة‪( :‬وهو أول من قبض األحباس من أيدي‬

‫اإلسالمية ففي عهد النبي صلى اهلل عليه وسلم كان ديوان‬

‫أهلها وأدخلها ديوان احلكم خشية عليها من أن يتجاحدوها‬

‫اإلنشاء الذي عني بكتب النبي صلى اهلل عليه وسلم إلى امللوك‬

‫ويتوارثوها ) وكأن هذا الديوان أنشأ للحفاظ على الوقف حتى‬

‫واألمراء وكتابة صلح احلديبية وكتب األمانات إلى غير ذلك‪،‬‬

‫ال يطمع فيه ورثة الواقف وينكرون أن يكون مورثهم قد أوقف من‬

‫وذكر القضاعي في" عيون املعارف وفنون اخلالئف"‪ :‬أن أموال‬

‫مي ْت َت ْوبة حتى صار األحباس ديوانًا‬ ‫األساس وقول الكندي (فلم ُ‬

‫الصدقات كان يكتبها الزبير بن العوام وجهيم بن الصلت ‪ ،‬وأن‬

‫عظيما) يشير إلى التطور الذي حلق بهذه املؤسسة اجلديدة‬ ‫ً‬

‫حذيفة بن اليمان كان يكتب خرص النخل أي تقديره ثماره ‪ ،‬وأن‬

‫والذي ميكن أن يفهم في إطار اتساع نطاقها واملستفيدين من‬

‫املغيرة بن شعبة وحصني بن منير كانا يكتبان املداينات‪.‬‬

‫خدماتها وتنظيم العمل فيها‪ ،‬وقد مت هذا في مدة قصيرة إذ‬

‫ويتواصل تنظيم كيانات الدولة اإلسالمية حتى جند مؤسسة‬

‫يقول الكندي في كتاب الوالة وكتاب القضاة « َكانَ أ ّول ُقضاة‬

‫خاصة بالعمل اخليري ليصل إلى مستحقيه دون إهدار املوارد‬

‫نر سنة ثمان عشرة‬ ‫ِمصر تسلّم األحباس إلى ديوانه َت ْوبة ْبن َ ِ‬

‫مع الشفافية التامة التي تيسر احملاسبة وتطور األداء وفي هذا‬

‫ومائة» ويقول ابن حجر في تعجيل املنفعة (توفي سنة عشرين‬

‫الصدد نذكر محاولة أحد القضاة إنشاء أول هيئة نظامية تقوم‬

‫ومائة و كانت واليته القضاء مبصر سنة خمس عشرة) ففي‬

‫على الوقف واالنتقال بها من العمل الفردي الذي تتناثر معه‬

‫خالل سنتني فقط من مائة وثمان عشر هجرية إلى وفاته في‬

‫اجلهود إلى عمل منظم قابل للمراقبة والتطوير ‪ ،‬ويبني أول من‬

‫مائة وعشرين هجرية صارت األحباس ديوانا عظيما‪.‬‬

‫قام مبأسسة العمل الوقفي ‪ -‬حسب ما وقفت عليه من املصادر ‪-‬‬

‫بدأ القاضي توبة بن منر احلضرمي هذه املؤسسة التي ترعى‬

‫رؤيته إلنشاء مؤسسة خاصة بالوقف فيقول الكندي في كتاب‬

‫شؤون الوقف وال شك انها استمرت وتطورت من بعده‬

‫قاض ِبصر وضع‬ ‫الوالة وكتاب القضاة َعن ابن َل ِهيعة‪ ،‬قال‪ ( :‬أ َّول ٍ‬

‫إن استمرار أعمال اخلير وتطويرها مرهون بتحويلها إلى‬

‫زمن ِهشام بن عبد امللك‪،‬‬ ‫يده َع َلى األحباس َت ْوبة ْبن َ ِ‬ ‫نر ِفي َ‬

‫مؤسسة لها نظمها الواضحة التي تلبي حاجة املجتمع وتنفذ‬

‫فلما‬ ‫ِوإ َّنا كانت األحباس ِفي أَيدي أهلها‪ ،‬وفي أَيدي‬ ‫ِ‬ ‫أوصيائهم‪َّ ،‬‬

‫شرط فاعل اخلير وحتافظ على بقاء الوقف في ظل عالم مليء‬

‫َكانَ َت ْوبة‪َ ،‬ق َ‬ ‫الص َدقات َّإل إلى الفُ قَراء‬ ‫ال‪« :‬ما أرى مرجع هذه َّ‬ ‫واملساكني‪ ،‬فأَرى أن أَ َضع يدي عليها َحفْ ًظا لها من الضياع‬

‫باملتغيرات‬ ‫أما ارتباط الكيانات اخليرية بأشخاص تنمو مواردها كلما‬

‫عظيما»‬ ‫مي ْت َت ْوبة حتى صار األحباس ديوانًا‬ ‫والتوارث‪ ،‬فلم ُ‬ ‫ً‬

‫ازدادت الثقة بهم وتضعف أنشطتها كلما اهتزت الثقة بهم فأمر‬

‫ويبدو أن القاضي توبة بن منر إمنا أنشأ هذه املؤسسة اجلديدة‬

‫يعرقل مسيرتها بل يعرضها للتوقف كلما اشتدت حملة خصوم‬

‫حتى ال يؤدي تداول الوقف بني ورثة الواقف ونظار الوقف إلى‬

‫العمل اخليري عليها‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫مكتبة العمل اخليري واإلنساني‬ ‫العمل املؤسسي اخليري‪ ..‬أ‪ .‬يوسف عبد الرحمن‬

‫صارت اليوم الكويت «ركيزة خيرية عاملية» يشار إليها بالبنان لتصدرها العمل اخليري‬ ‫واإلنساني والتطوعي فكان لزاما أن يكون هناك كتاب مرجع لهذا األمر العظيم‬ ‫يغني الساحة اخليرية وقطاعات العمل اخليري والتطوعي مبفاهيم العمل املؤسسي‬ ‫وقواعده وحتدياته‪ ،‬وانبرى لهذا األمر مشكورا أستاذي القدير د‪.‬احمد عطية الباطني‬ ‫وهو احد رموز العمل اخليري الكويتي ويحمل الكثير من املؤهالت العلمية واخلبرة‬ ‫املهنية وهو عضو مؤسس في مجالس العديد من هذه اجلمعيات اخليرية املباركة‪.‬‬ ‫خرج إلى النور هذه األيام كتابه القيم‪ :‬العمل املؤسسي اخليري‪ ،‬وهو بعد قراءتي له‬ ‫أستطيع أن أقول انه سيكون من مصادر التعلم واملعرفة خاصة ملن يقرؤون من اجل‬ ‫إضافة شيء جديد حلياتهم ويطورون أنفسهم وسلوكهم ومهاراتهم ولهذا كله على من‬ ‫يريد ان يستفيد من هذا الكتاب القيم ان يحدد هدفه من قراءة هذا الكتاب الذي أراه‬ ‫(دستورا) للعمل املؤسسي اخليري والتطوعي وللذين لديهم (خطة) مكتوبة يريدون‬ ‫حتقيقها على أرض الواقع املعيش‪ ،‬ال التنظير الورقي والفكري!‬ ‫الكتاب يتحدث عن تاريخ اخلير املتجذر في الكويت بكل مؤسساته اخليرية والوقفية‬ ‫وما يخص هذه املؤسسات من موضوعات وحتديات ويقدم الكتاب (روشتة ‪ -‬وصفة)‬ ‫جميلة لكل العاملني في حقل العمل اخليري وميدهم باملعلومات وكذلك يتناول‬ ‫العمل اخليري‪ ،‬فيبني املؤلف مفهوم العمل التطوعي وعالقته بالعمل اخليري وإلى‬ ‫نشأة منظمات اخلير والعمل املؤسسي بكل تصنيفاته وملنظومته التشريعية واحلوكمة‬ ‫املؤسسية والبناء التنظيمي ثم أخيرا التحديات التي تواجه العمل اخليري املؤسسي‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫٭ ومضة‪ :‬الكتاب عزيزي القارئ ليس بحثا علميا او‬

‫شكرا‪ ..‬كبيرة ألستاذنا القدير د‪.‬احمد عطية الباطني‬

‫كتابا أكادمييا لكنه كتاب يجمع الثقافة العامة واملعلومة‬

‫الذي أجاد صياغة مؤلف يعتبر مرجعا للعمل الكويتي‬

‫املتخصصة واخلبرة العملية في مجال العمل اخليري‬

‫املؤسسي اخليري‪.‬‬

‫املؤسسي وهو خالصة جتارب تطبيقية وجوانب علمية‬

‫وأمتنى من كل العاملني في حقل العمل اخليري الكويتي‬

‫ومعارف في إدارة املؤسسات اخليرية‪.‬‬

‫الوقفي والتطوعي قراءة هذا الكتاب القيم ألهميته في‬

‫٭ آخر الكالم‪ :‬هو مرجع لكل قواعد العمل املؤسسي‬

‫اإلمناء اخليري وملعرفة اإلطار القانوني والتشريعي‬

‫اخليري وأرى انه يسد نقصا في املكتبة اخليرية ما‬

‫وأهم قواعد العمل اخليري املؤسسي خاصة أن جمعيات‬

‫يجعله (مرجع ًا مهم ًا) للعمل اخليري الكويتي‪.‬‬

‫وجلان الكويت اخليرية بفضل اهلل ثم همة (رجال‬

‫٭ زبدة احلچي‪ :‬العمل اخليري الكويتي يحتاج إلى‬

‫ونساء) العمل اخليري اثبتوا مشروعية هذه املؤسسات‬ ‫اخليرية بفضل عطائهم وإجنازاتهم املشروعة ووفق‬

‫مثل هذه الكتب القيمة ألنه صار اليوم (عمال خيريا‬

‫احلوكمة املؤسسية وهي الرقابة الداخلية واخلارجية‬

‫عامليا) فهو عنوان اإلنسانية الكويتية وحتضرها‪ ،‬ولهذا‬

‫وأداة ضبط السلوك واألخالق والتنسيق خارجيا مع‬

‫ال عجب أن أطلق على األمير الراحل الشيخ صباح‬

‫السفارات الكويتية التي تعتز بتعاونها الصادق مع هذه‬

‫األحمد ‪ -‬رحمه اهلل (أمير اإلنسانية وقائدها) والكويت‬

‫اجلهات الشعبية ذراع احلكومة الشعبية الفاعلة‪.‬‬

‫(عاصمة اخلير)‪ ،‬وهذا ما يجعلنا نفخر بهذا االجناز‬ ‫العاملي‪.‬‬

‫‪12‬‬


‫فرحة التحرير‬ ‫في عيون رجال الشرع‬ ‫والعمل اخليري‬

‫‪13‬‬


‫يوم ال ُينسى‪ ،‬ال في ذاكرة املواطنني واملقيمني بالكويت‪ ،‬وال في‬

‫في تلك الليلة قبل الفجر كنا في بيوتنا وأصوات الطائرات‬

‫العاملني العربي واإلسالمي‪ ..‬يوم حترير الكويت‪ ،‬يوم وقف العالم‬

‫واملدافع تدوي‪ ،‬وقالوا إن هناك ما يسمى باملدينة احملرقة او‬

‫كله على قدميه متأهب ًا مبتهج ًا بزوال احتالل عراقي غاشم‬

‫األرض احملروقة كما كانوا يطلقون عليها‪ ،‬اي حرق كل ما يتمكن‬

‫جثم على أرض الكويت وصادر حريات أهلها وخ ّرب بنيتها وأشاع‬

‫اجليش العراقي من حرقه‪ ،‬وهو مصطلح اطلقوه ألنه سينتقم‬

‫الدمار والسوء‪.‬‬

‫من اجلميع‪ ،‬وكان في آخر يوم جمعة من االحتالل شدد احملتل‬

‫‪ 26‬فبراير ‪ ..1991‬دقت ساعة احلقيقة‪ ،‬وتنفس الكويتيون وجميع‬

‫العراقي وأخذ مجموعة كبيرة من االسرى الكويتيني حتى انني‬

‫شرفاء العالم الصعداء‪ ،‬واجنلت غمة أطبقت على املنطقة طوال‬

‫ابني‬ ‫قمت بتفريغ خزان املياه ووضعت فيه‬ ‫ّ‬ ‫ولدي وليد وياسر ّ‬

‫د‪.‬عجيل النشمي‪:‬‬

‫شهور‪ ،‬تبددت فيها ثروات بشرية وعينية وجتمعت خاللها جيوش‬ ‫وجنود وقوات حتى ميكنها إخراج املعتدي من هذه األرض‬

‫ال شك ان خبر إعالن حترير الكويت رسميا والذي كان يوم‬

‫الطيبة‪.‬‬

‫الثالثاء ‪ 26‬فبراير ‪ 1991‬كان نهاية املأساة احلقيقية من‬

‫‪ 26‬فبراير ‪ ..1991‬بات ذكرى عظيمة في نفوس الكويتيني‪ ،‬ال‬

‫االحتالل او الغزو الغاشم الذي بدأ من يوم اخلميس ‪1990/8/2‬‬

‫تنفك ترسخ في قلوبهم ويتداولونها بينهم‪ ،‬كل منهم يحكي كيف‬

‫واستمر أكثر من ‪ 6‬أشهر‪ ،‬وهي مدة حرب عاصفة الصحراء من‬

‫مرت عليه حلظات هذا اليوم‪ ،‬كيف استقبل نبأ التحرير بعد أكثر‬

‫‪ 17‬يناير الى ‪ 28‬فبراير ‪ 1991 -‬وكانت أشد األيام التي مرت قبل‬

‫من شهر من بدء احلرب اجلوية‪.‬‬

‫إعالن التحرير هي أيام احلملة الدولية لتحرير الكويت بقيادة‬ ‫أميركا‪ ،‬والتي بفضل اهلل لم تستمر طويال فقط من ‪ 24‬الى‬

‫جمع من رجال الدين والعمل اخليري عاينوا هذا احلدث العظيم‬

‫‪ 28‬فبراير ‪ 1991‬لكنها كانت حربا عنيفة بأصوات املدافع وأزيز‬

‫وعاشوه كل حسب موقعه وظروفه‪ ..‬وسجلوا هذه اللحظات‬

‫الطائرات وكانت قوية بشكل كبير‪ ،‬ومع ذلك كان الناس سعداء‬

‫بكلمات تفيض مبشاعر الرضا والقبول بعد شهور كادت فيها‬

‫ومستبشرين بهزمية منكرة للجيش العراقي‪.‬‬

‫الكويت تضيع منهم‪.‬‬

‫تلقينا خبر التحرير فكانت فرحة كبيرة ال توصف‪ ،‬رغم ان آثار‬

‫تذكروا كيف عاشوا تلك اللحظات واستقبلوا نبأ التحرير‬

‫العدوان واحلرائق والدخان األسود مازال يخيم على البالد‪ .‬لكن‬

‫والكويت العزيزة تئن حتت حرائق النفط التي أشعلها املعتدون‪..‬‬

‫الفرحة كانت أكبر وكان جتمع الناس في صالة الظهر ذاك اليوم‬

‫وانسحاب دبابات وعربات االحتالل مولية هاربة‪.‬‬

‫الذي ال ينسى‪.‬‬

‫تذكروا كيف بدأت احلياة تدب في أوصال املناطق الكويتية من‬

‫التقينا في املسجد وكانت املساجد ‪ -‬حقيقة ‪ -‬طوال فترة‬

‫جديد حتت سقف احلرية واستعادة الكرامة واألرض‪ ،‬وكيف‬

‫االحتالل هي مكان جتمع الناس وتكاتفهم‪ ،‬وكان لقاء مهيبا‪،‬‬

‫ميكن أخذ العبر والدروس من هذا اليوم العظيم‪.‬‬

‫امتزجت فيه املشاعر ولم منلك أنفسنا‪ ،‬تصافح ومعانقة‪ ،‬وبكاء‬

‫نعم كانت فرحة التحرير ال تضاهيها فرحة‪ ،‬مسحت كل أحزان‬

‫الفرح تسمعه في أرجاء املسجد‪ ،‬وكانت كلمات التهاني واحلمد‬

‫املواطنني‪ ،‬وعادوا يرتبون حياتهم من جديد‪ .‬فرحة التحرير ماذا‬

‫والشكر هلل‪ ،‬وتنادت اللجنة التكافلية عندنا في مشرف والتي‬

‫قال عنها رجال الدين والعمل اخليري‪ ،‬فإلى التفاصيل‪:‬‬

‫تضم ممثلني عن قطع املنطقة الستة‪ ،‬وكانت بحضور دائم‬

‫د‪.‬خالد املذكور‪:‬‬

‫ومتابعة حثيثة وتوجيه من العم املرحوم سليمان املخيزمي‪ ،‬من‬

‫في فجر يوم الثالثاء املوافق ‪ 26‬فبراير ‪ 1991‬هو يوم التحرير‪،‬‬

‫رجاالت الكويت املشهود لهم بالعطاء‪ ،‬ومعروفة مناقبه ومناصبه‬

‫‪14‬‬


‫الرسمية‪ ،‬وكان آخر مهامه مختارا ملنطقة مشرف‪ ،‬وكان اجتماع آنذاك‪ ،‬ومت تنظيم مجاميع املقاومة بعد التواصل واالتصال‬ ‫اللجنة مهما ألن توصيل املؤن لألهالي قد توقف أيام احلملة مع أقطاب من احلكومة الكويتية التي باملنفى‪ ،‬وهلل احلمد مت‬ ‫العسكرية التي استمرت ‪ 5‬أيام‪ ،‬فكان البد من استئناف العمل‪ ،‬عمل شبكة حماية خفية بني املناطق‪ ،‬ومت دعم كثير من األهالي‬ ‫فعادت الشاحنات تذهب الى صبحان جللب األغذية‪ ،‬وبدأت والصامدين من أهل الكويت وغيرهم باإلمكانيات املتاحة بني‬ ‫سيارات النظافة عملها وكان عملها مهما جدا‪ ،‬ثم انفتحت أبواب أيدينا من خالل املعلومات التي تأتينا من اخلارج عبر جهاز‬ ‫اتصال خاص‪ ،‬حيث مت إبالغنا بقرب عملية عاصفة الصحراء‪،‬‬

‫اخلير من كل مكان مع قدوم احلكومة وأهل الكويت من اخلارج‪.‬‬

‫كما ال ننسى اليوم التاريخي الكبير يوم اخلميس ‪ 14‬مارس ‪ 1991‬وبدأنا االستعدادات حلماية األهالي في حال تغلغل عناصر‬ ‫حني وصول صاحب السمو الشيخ جابر‪ ،‬رحمة اهلل عليه‪ ،‬وقد اجليش العراقي بني املناطق والبيوت‪ ،‬وهلل احلمد استطعنا ان‬ ‫أطل من سلم طائرته على أرض الكويت ولوح بالسالم والتحية نضع خطة محكمة للسيطرة على املناطق‪ ،‬السيما محافظة‬ ‫ملستقبليه وكان على رأسهم صاحب السمو الشيخ سعد العبداهلل‪ ،‬العاصمة وحولي والفروانية بسبب قدرة السيطرة عليها‪ ،‬وكذلك‬ ‫رحمه اهلل‪ ،‬وكان هذا يوما كبيرا شاهده العالم أجمع‪ ،‬خاصة حني وجود عناصر بشرية للمقاومة وأسلحة خفيفة ومتوسطة‪،‬‬ ‫نزل صاحب السمو من الطائرة وقبل أرض الوطن‪ ،‬كان مشهدا وعندما تلقينا خبر بدء عملية حترير الكويت من خالل اإلذاعة‬ ‫َّ‬ ‫والتلفزيون بدأنا باالنتشار بني املناطق واستطعنا منع تغلغل‬ ‫مؤثرا‪.‬‬ ‫فلول اجلنود العراقيني الهاربني ووفقنا في القبض على كتيبتني‪،‬‬

‫وقد اصطف املواطنون واملقيمون على جانبي الطريق يحملون‬

‫ومت انتزاع السالح منهم ووضعناهم في مدرسة اليرموك وسط‬

‫األعالم ويحيون صاحب السمو‪ ،‬رحمه اهلل رحمة واسعة‪ .‬ومن‬

‫حراسة مشددة‪ ،‬باإلضافة الى حماية املناطق الداخلية الى ان‬

‫األمور التي نذكرها من أيام البهجة والفرح لنا عودة الديوانيات‬

‫وصلت القوات الكويتية داخل العاصمة ومت تسليمهم جميع‬

‫التي لم جتتمع قرابة ‪ 6‬أشهر إال قليال جدا منذ بدأ الغزو الغاشم‪.‬‬

‫األسرى‪ ،‬ومباشرة التحقت بلواء املدفعية كوني ضابط مدفعية‪،‬‬

‫وقد اكتملت الفرحة بعودة أهالينا من اخلارج‪ ،‬وال ننسى دورهم‬

‫وهلل احلمد حتررت كويتنا‪ ،‬وتشرفت بأن أكون أحد أقطاب املقاومة‬

‫كمواطنني برعاية احلكومة في اخلارج‪ ،‬فقد كان لهم دور أساسي‬

‫الكويتية مع كثير من األبطال أمثال الشيخ عذبي الفهد‪،‬‬

‫ومهم جدا في دعم وتثبيت من كانوا في الداخل‪ ،‬فالكل كان حلمة‬

‫ومحمد الفجي‪ ،‬والفريق محمود الدوسري‪ ،‬والعقيد عبداهلل‬

‫وجسدا واحدا‪ .‬واحلمد هلل كان يوم فرحة ويوم سعادة‪ ،‬يوم شكر‬

‫العون‪ ،‬والسيد عبداهلل الشايجي‪ ،‬والعقيد محمد العبيدلي‪،‬‬

‫هلل تبارك وتعالى‪.‬‬

‫ود‪.‬نبيل الفيلكاوي وأخيه بوطالل الفيلكاوي‪ ،‬ومجموعة كبيرة‬

‫د‪.‬نبيل العون‪:‬‬

‫من املقاومة الكويتية الباسلة‪.‬‬

‫في محنة الغزو الغاشم على كويتنا احلبيبة وفقنا في تشكيل د‪.‬محمد الشرهان‪:‬‬ ‫خاليا من املقاومة الكويتية الباسلة من ثالث يوم الغزو‪ ،‬ومت عقد‬

‫يوم التحرير كنت في سجن أبو غريب مع إخواني االسرى‪ ،‬ومنهم‬

‫االجتماع األول في منطقة اليرموك في ديوان محمد الفجي‪،‬‬

‫العم عزت جعفر وابنه محمد واالخوان محمد الفجي ومحمود‬

‫وقد حضر االجتماع كثير من الضباط والشيوخ‪ ،‬أذكر منهم‬

‫الدوسري ونعمة الكندري وغيرهم‪ .‬وعلمنا بالتحرير عند‬

‫الشيخ عذبي الفهد والفريق محمود الدوسري‪ ،‬وكثير من زمالئى‬

‫سماعنا االخبار في راديو في زنزانة يظهر انه كان بهذه الزنزانة‬

‫الضباط‪ ،‬ووفقنا في خلخلة فلول كثير من عناصر اجليش‬

‫احد الضباط العراقيني‪.‬‬

‫العراقي والعمالء الذين كانوا يتعاونون مع النظام العراقي‬

‫طبعا فرحنا وسعدنا جميعا بخبر التحرير وحمدنا اهلل على‬ ‫‪15‬‬


‫فضله ومنته‪ ،‬وكنا حوالي مائة شخص ومت اطالق سراحنا بعد علي احلسينان‪:‬‬ ‫التحرير بعشرة أيام تقريبا‪ ،‬ولم نصدق اننا طلعنا من أسرنا في الغزو كان عمري ‪ 18‬سنة وكنت متخرجا من الثانوية العامة‪،‬‬ ‫وحمدنا اهلل تعالى وسجدنا هلل شاكرين‪.‬‬ ‫ومن الطريف انه مت قبولي في جامعة الكويت ونشر اسماء‬

‫د‪.‬فرحان عبيد الشمري‪:‬‬

‫املقبولني في اجلامعة في الصحف يوم االربعاء ‪1990/8/1‬‬

‫في يوم التحرير ‪ 26‬فبراير كنا قد صلينا الفجر بحمد اهلل ثم وحصل الغزو في اليوم الثاني ‪ ،1990/8/2‬اما عن التحرير في‬ ‫رجعنا الى البيوت وجلسنا نستمع لالخبار‪ ،‬ثم فوجئنا بكمية صباح يوم الثالثاء ‪ 1991/2/26‬فكنا في البيت الن آخر خروج لنا‬ ‫هائلة من صوت الرصاص وأصوات الناس تنطلق في الشوارع‪ ،‬من البيت كان ألداء صالة اجلمعة وبعدها لم نخرج لعلمنا انه‬ ‫فخرجنا نستطلع األمر فرأيت أحد االخوة الكويتيني فسألناه‪ ،‬يتم اعتقال الشباب في الشوارع‪ ،‬ففي صباح يوم ‪ 2/26‬الساعة‬ ‫فقال‪ :‬انسحب العراقيون من الكويت وأردنا التأكد فذهبنا الى السابعة تقريبا سمعنا احدا يطرق الباب وتعجبنا من الطارق‬ ‫مدرسة بجوار منزلنا وكان بها حراس كثيرون وملا توجهنا للمدرسة واذا هو بصديقنا في الفيحاء عادل املفرج اتى يبشرنا بخروج‬ ‫وجدناها خالية متاما من أي شخص ووجدنا ناس تأخذ الطعام العراقيني من الكويت ولم نصدق اخلبر من أول وهلة معقولة‬ ‫من طحني وأرز ومعجون طماطم وملح وغير ذلك من الطعام خروجهم فجأة‪.‬‬ ‫الذي كان باملدرسة يستعمله العراقيون احملتلون‪ ،‬فأخذت أنا فدخلت البيت وبشرت اهلي وسجدت شكرا هلل وبعدها خرجنا‬ ‫وأخي خليفة من املدرسة بعض الطعام ثم رجعنا للبيت ألخبر والتقينا باجليران في الفريج وفي الشارع وتبادلنا التهاني‬ ‫الوالد وكان نائما وقتها وايقظته وبشرته باخلبر‪ ،‬وخرجنا بحمد وكانت فرحة ال توصف وتوجهنا الى الدائري الثاني بني الفيحاء‬ ‫اهلل بسيارتنا في الشوارع فرحني‪ ،‬ووجدنا كل املدارس التي كان والضاحية لنرى مسيرات من السيارات رافعني اعالم الكويت‬ ‫بها اجلنود العراقيون خالية متاما منهم اال بعض االفراد الذين فرحني‪.‬‬ ‫قام بأسرهم املواطنون‪ ،‬وكانوا غير مسلحني وسلموا انفسهم‪ ،‬وفي ظهر هذا اليوم حتول النهار الى ظالم دامس بسبب الدخان‬ ‫ومعظمهم من االكراد وكانوا مساملني‪.‬‬ ‫املنبعث من حرق اآلبار‪ ،‬وفي املساء طلب منا جارنا ناصر الهويدي‬ ‫ورأيت رجل يصلي خارج البيت بسجادته فسألته‪ :‬ملاذا ال تدخل وكان ضابطا في الداخلية ومن املقاومة اال نخرج اآلن إلى الصباح‬ ‫تصلي بالداخل؟ قال لي‪ :‬الصالة في البيت املغصوب ال تصح وأنا حتى يستتب االمن جيدا النه كان ظالما النقطاع الكهرباء في‬ ‫أصلي خارج البيت‪ ،‬قلت له‪ :‬انتم اغتصبتم البلد كاملة ال تصح الكويت‪ ،‬وبعدها عدنا للعمل في جمعية الفيحاء الني ايام الغزو‬ ‫صالتكم على مذهب احلنبلي‪ ،‬وكان رجل شيبة كبير في السن من كنت متطوعا في اجلمعية في الفترة الصباحية‪ ،‬والعصر اشتغل‬ ‫اجليش الشعبي الكردي‪.‬‬

‫في فرع الغاز الى املغرب‪ ،‬واستمررنا بالعمل حتى مت فتح احلدود‬

‫وكانت هذه طرفة قابلتها‪ ،‬وبحمد اهلل خرجنا للشوارع رافعني وسافرت للعمرة في العشر األواخر من رمضان‬

‫اعالم الكويت‪ ،‬ورأيت مسيرات كبيرة في اجلهراء والعيون وغيرها‪ ،‬د‪.‬بسام الشطي‪:‬‬ ‫ونحن نحمد اهلل في كل حلظة‪.‬‬

‫يوم التحرير يوم رحمة وفرحة وسعادة غامرة فكنا في نعمة وخير‬

‫وفي صالة الظهر اجتمعنا نهنئ بعضنا البعض في املسجد كيف جتمعت كل قوى العالم ضد احملتل املجرم واستخدمت معه‬ ‫ونحضن بعضنا‪ ،‬ونحمد اهلل ونشكره على نعمة حترير الكويت‪ ،‬كل األسلحة ودحروه فرجع على عقبيه خائبا خاسرا‪.‬‬ ‫هذه النعمة الكبيرة العظيمة من اهلل عز وجل‪.‬‬

‫وكيف دعا أئمة احلرمني في قنوت لم يسبق فكان درسا لصدام‬ ‫‪16‬‬


‫ومن معه وعبرة لغيره ممن في قلبه مرض ويلوح باحتاللها فصنائع املعروف تقي مصارع السوء واآلفات والهلكات كما قال‬ ‫رسول اهلل ژ في احلديث الشريف‪.‬‬

‫فكانت الكويت شوكة وليست لقمة سائغة‪.‬‬

‫كنت موجودا في مصر إلمتام دراستي وكانت لي مقاالت يوميا فتكاتفت وحتالفت دول العالم من خالل األمم املتحدة باتفاق‬ ‫في «األنباء» وكنت في السعودية ايضا قدمت نفسي جنديا في اي عاملي لتحرير الكويت من الغزو الغاشم من خالل قوات التحالف‬ ‫وقت وكنت على تواصل مع املواطنني بني املوعظة وتوفير احلياة التي اشتركت فيها ‪ 32‬دولة من اجل حترير الكويت مبا متت‬ ‫الكرمية والقيام مبا يحتاجون اليه وقبلها كنت في الكويت نقوم تسميتها عاصفة الصحراء‪.‬‬ ‫بتصبير الناس وكذلك في اإلمامة واخلطابة وفي اجلمعيات ولقد كنت متيقنا من أول يوم في الغزو أن حترير الكويت سيكون‬ ‫التعاونية وفي اإلطفاء ومقبرة الرقة سابقا واليوم اسمها قريبا‪ ،‬وأن النظام العراقي سيتم دحره وطرده‪ ،‬وزاد يقيني أيام‬ ‫صبحان‪.‬‬

‫الضربات اجلوية على جيش النظام العراقي منذ يوم ‪1991/1/16‬‬

‫وكذلك تزويد األسر ما يحتاجون اليه فتواصلنا مع جتار املواد وفي يوم ‪ 24‬فبراير بدأ الهجوم البري على قوات النظام العراقي‬ ‫الغذائية وطلبوا منا التوقيع على شيك بقيمة املواد ومت توزيعها املعتدية‪ ،‬وفي يوم ‪ 25‬فبراير في الساعة الثانية عشرة ليال كنا‬ ‫نسهر على صوت إذاعات العالم وكان حديثها عن قرب حترير‬

‫بحذر شديد‪.‬‬

‫فحتى جاء التهديد الصريح لي وإلخواني من قبل جنود احملتل الكويت وكانت الطلعات العسكرية اجلوية متأل األجواء‪.‬‬ ‫في مخفر الرقة فأمرني والدي باخلروج فخرجنا واجتهنا الى ففي تلك الليلة كنت أسكن في منطقة األندلس حيث إقامتي في‬ ‫املدينة املنورة حتى التحرير وأسأل اهلل أن يجعل بالدنا واحة أمن بيت عديلي الذي كان لديه سرداب في منزله‪ ،‬وكنا نصعد على‬ ‫وأمان ورغد ويكفينا شر كل ذي شر وحاقد وحاسد‪.‬‬

‫سطح املنزل ليال لنترقب التحركات‪ ،‬فرأينا سيارات ومدرعات‬

‫د‪.‬خالد الشطي‪:‬‬

‫النظام العراقي تسير بسرعة رهيبة وتشعل إضاءاتها التي امتدت‬ ‫الى السماء‪ ،‬في الوقت الذي مت اطفاء الكهرباء في الكويت‪ ،‬فكنا‬

‫لم يكن لدينا أي شك نحن أبناء الكويت في أيام الغزو بأن‬

‫نرى من فوق السطح طريق الدائري الرابع من جهة والدائري‬

‫الكويت سوف تعود الى حريتها وسيادتها وحكامها وشعبها‪،‬‬

‫اخلامس من جهة اخرى وكانت حركة اجليش العراقي تسير بهلع‬

‫فقد كان األمل باهلل كبيرا بأن يسخر لنا دول العالم ملساعدتنا‬

‫تام‪ ،‬فتوقعنا أنهم يقومون بالهروب واالنسحاب من الكويت‪ ،‬ومع‬

‫في حترير بالدنا من عدو غاشم محتل تنكر لعروبته وعقيدته‬

‫ساعات الفجر كانت أخبار اإلذاعات تبشر بتحرير الكويت‪ ،‬وفي‬

‫وجيرانه الذين ساندوه ودعموه‪ ،‬فقد دعمت الكويت ووقفت‬

‫الصباح الباكر سمعنا تكبيرات أبناء الكويت في شوارع األندلس‬

‫على مر السنني مع الكثير من دول العالم التي حتتاج الى‬

‫حتمد اهلل على التحرير‪ ،‬فخرجنا من البيت ورأينا الناس في‬

‫دعم ومساندة‪ ،‬وساهمت في اإلصالح بني الدول واملتخاصمني‬

‫سياراتهم يرفعون أعالم الكويت مهللني ومكبرين وحامدين‪ ،‬فتم‬

‫واملختلفني‪ ،‬وقدمت مساعداتها اإلنسانية واالغاثية والتنموية‬

‫التحرير في يوم ‪ 1991/2/26‬وهلل احلمد واملنة‪ ،‬فقد كان يوما‬

‫للمحتاجني واملنكوبني‪ ،‬وكان للكويت وال يزال رصيد كبير في‬

‫مشهودا وعظيما‪.‬‬

‫عالقاتها الديبلوماسية واالنسانية على مستوى العالم‪ ،‬ولقد كان‬ ‫لصنائع معروفها الذي عم العالم دور ايجابي عظيم في الوقوف‬ ‫معها اثناء محنتها‪ ،‬وكان لتلك املواقف واألعمال اجلليلة التي‬ ‫قامت بها الكويت دور في وقايتها من اخلطر والسوء واالحتالل‪،‬‬ ‫‪17‬‬


‫بـــائــــع ســـواك‬

‫يؤسس جامعة إسالمية‬

‫يحكي الدكتور إسماعيل فطاني رئيس جامعة جاال في فطاني جنوب‬ ‫تايالند أن هذه اجلامعة تأسست بنفقة من بائع " سواك " في الرياض‬ ‫اسمه عبد اهلل البحصلي من ‪ ٤٠‬عام‪.‬‬ ‫بدأت القصة حينما كان الدكتور إسماعيل طالبا بجامعة اإلمام في‬ ‫الرياض‪ ،‬و كان يصلي في مسجد في منطقة " البطحاء " ‪ ،‬و حينما‬ ‫يخرج من باب املسجد يجد رجال عجوزا اسمه " عبد اهلل البحصلي‬

‫يتخرجون كل عام ‪ ،‬مات العم ‪ :‬عبد اهلل‬

‫" ‪ ،‬و كان الرجل كل يوم في صالة الظهر يسلم على دكتور اسماعيل‬

‫البحصلي و لم ميت اسمه و ال أجره إن شاء‬

‫و يقول له ‪ " :‬يا إسماعيل البد أن تبني مدرسة في تايالند " ‪ ،‬و كان‬

‫اهلل تعالى ‪ ،‬مكتوب علي حجر األساس في‬

‫العجوز ال ميل من تكرار هذه الكلمة على مسامع الدكتور إسماعيل‬

‫اجلامعة إلى اآلن " مت إنشاء هذه اجلامعة‬

‫حفظه اهلل ‪ ،‬حتى ضج الدكتور و قرر أنه سيخرج من الباب اآلخر‬

‫على نفقة " عبد اهلل البحصلي " ‪.‬‬

‫للمسجد حتى يستريح قليال من إحلاح العجوز الذي ال يتوقف أبدا‬

‫أناس كان بينهم وبني ربهم حال خاص‪،‬‬

‫‪ ،‬متر األيام و ينوي الدكتور إسماعيل أن يرجع إلى بلده ‪ ،‬و يذهب‬

‫فلرمبا كانت هذه النقود هي كل ما ميلكه‬

‫هذه املرة كي يودع عم عبد اهلل البحصلي ‪ ،‬و يقول له إنه سيسافر ‪،‬‬

‫العجوز‪ ،‬لكنه اشترى ما عند اهلل‪ ،‬وأظنه لم‬

‫فإذا بالعجوز ينتفض و ميسك ذراع دكتور إسماعيل بقوة و يقول ‪ :‬ال‬

‫يكن يحلم أن تنفع هذه النفقة بهذا الشكل‪،‬‬

‫تسافر قبل أن متر على في البيت ‪ ،‬و يلح بشدة على الدكتور ‪ ،‬فوعده‬

‫لكنه اإلخالص الذي ال يعلم قدره إال من‬

‫و افترقا ‪ ،‬و قبل السفر بيوم ذهب الدكتور إسماعيل لعم عبد اهلل‬

‫خلقه في سويداء قلوب الصاحلني‪.‬‬

‫كي يسلم عليه و توقع أنه سيعطيه حزمة " سواك " كي يوزعها على‬ ‫املسلمني في تايالند ‪ ،‬و ملا دخل عليه وجد الرجل يلتفت مينة و يسرة‬ ‫ثم يخرج من جيبه مبلغ ‪ ٣٠‬ألف ريال ‪ ،‬و يقول له ‪ :‬هذه في ذمتك يا‬ ‫إسماعيل ‪ ،‬ابني مدرسة يا ولدي ‪ ،‬هذه من ذمتي في ذمتك اآلن ‪ ،‬و‬ ‫افترق الرجالن ‪ ،‬و رجع دكتور إسماعيل و أسس أكبر جامعة إسالمية‬ ‫في تايالند جامعة " جاال " التي يبلغ عدد طالبها اآلن ‪ ٨‬آالف طالب‬ ‫‪ ،‬و على مدار أكثر من ثالثني عاما يدرس فيها الطلبة و الطالبات و‬

‫‪18‬‬

‫رحم اهلل العم عبد اهلل ورزقنا قلبا مثل قلبه‪،‬‬ ‫وأثرا مثل أثره‪( .‬منقول)‬


‫جمعيات العمل اخليري في الكويت‬

‫جمعية السالم‬ ‫لألعمال اإلنسانية واخليرية‬ ‫التعريف باجلمعية‪:‬‬

‫رؤية اجلمعية‬

‫مت إشهار جمعية السالم لألعمال اإلنسانية واخليرية فى‬

‫أن تكون جمعية السالم لألعمال األنسانية واخليرية من‬

‫يوم ‪ 2016 / 3 / 22‬مبوجب قرار وزاري رقم ‪/37‬أ سنة ‪2016‬‬

‫ضمن أفضل ‪ 20‬جمعية عاملية إنسانية خيرية تنموية‬

‫ووفقا ألحكام القانون رقم ‪ 24‬لسنة ‪ 1962‬في شأن األندية‬

‫تأهيلية في الثالث سنوات القادمة مبشيئة اهلل‬

‫وجمعيات النفع العام ومتارس أعمالها في مجال البر‬

‫رسالة اجلمعية‪:‬‬

‫بناء‬ ‫والنفع العام ‪ ،‬وقد مت إختيار مجلس إدارة للجمعية ً‬ ‫على اجلمعية العمومية التأسيسية املنعقدة بتاريخ ‪9 / 8‬‬ ‫‪2015 /‬‬ ‫وقد مت اختيار رئيس وأعضاء مجلس إلدارة جمعية السالم‬ ‫لألعمال اإلنسانية واخليرية ‪ ،‬وعلى رأسهم د‪ .‬نبيل العون‬ ‫رئيس مجلس اإلدارة وبقية األعضاء‪.‬‬

‫جمعية إنسانية خيرية تنموية تأهيلية عاملية متميزة‬ ‫تساهم في رفع ومتكني معاناة املجتمعات املستهدفة من‬ ‫خالل مشاريع وبرامج إنسانية خيرية تنموية تأهيلية‬ ‫وشراكات استراتيجية عاملية وكفاءات بشرية متخصصة‪.‬‬

‫أماكن التواجد‪:‬‬ ‫تعمل جمعية السالم في كثير من دول العالم‪ ،‬ومن أهمها‪:‬‬

‫من أهم أهداف اجلمعية‬ ‫‪ - 1‬السعي نحو تنفيذ املشاريع اإلنسانية واخليرية في كافة‬ ‫مناطق داخل دولة املقر وخارجها‪.‬‬

‫قرغيزيا‪ ،‬وطاجكستان وألبانيا وبورما والفلبني‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى عدد من الدول العربية من أهمها‪ :‬اليمن وسوريا‪،‬‬ ‫وكذلك املشاريع الداخلية بدولة الكويت‪.‬‬

‫‪ - 2‬السعي نحو مساعدة ذوي احلاجة ومنهم املنكوبني‬ ‫الذين تصيبهم الكوارث‪.‬‬ ‫‪ - 3‬بذل اجلهود للعناية بذوي االحتياجات اخلاصة من‬ ‫تعليم وصحة وتأهيل وغيرها‪.‬‬ ‫‪ - 4‬رعاية األسر احملتاجة لضمان قيامها بدورها في بناء‬ ‫األجيال‪.‬‬ ‫‪ - 5‬كسب ثقة املتبرعني واجلهات الداعمة للجمعية ‪.‬‬ ‫‪ - 6‬تأصيل روح التطوع وحب العمل اإلنساني واخليري‪.‬‬

‫‪19‬‬


‫قصص إغاثية‬ ‫بطلها طائرات‬ ‫مروة صالح‬ ‫فى جزيرة نائية جنوب احمليط الهادئ يصعب الوصول إليها إال من خالل السير على األقدام أو باستخدام‬ ‫قوارب صغيرة وال يوجد بها مركزا صحيا واحدا أو أى خدمات للكهرباء‪ ،‬قامت منظمة األمم املتحدة‬ ‫للطفولة باستخدام الطائرات بدون طيار ألول مرة فى العالم لنقل اللقاحات لألطفال وذلك عام ‪2018‬‬ ‫ليتم تطعيم ‪ 13‬طفال وخمس من النساء احلوامل‪.،‬‬ ‫وفى يونيو من العام املاضى استخدمت غانا طائرات الدرون أيضا لنقل آالف اجلرعات من اللقاحات اخلاصة‬ ‫بفيروس كورونا إلى مناطق من الدولة تقع في غرب إفريقيا ويصعب الوصول إليها عن طريق البر‪.‬‬ ‫هذه بعض القصص التى توضح كيف كان للتكنولوجيا دور كبير فى أعمال اإلغاثة‪ ،‬فقد تعددت وتنوعت‬ ‫املهام التى تقوم بها طائرات بدون طيار الـ"درون" فى الوصول لألماكن ذات التضاريس الصعبة أو القيام‬ ‫مبهام يصعب على اإلنسان القيام بها‪ ،‬لنستكمل معا هذه القصص‪.‬‬

‫إعصار موزمبيق‬

‫االنسكابات الكيماوية‬

‫عندما ضرب إعصار "ديزموند" موزمبيق في يناير‬

‫وأدى زلزال "تسونامي" الذى ضرب اليابان فى‬

‫‪ ،2019‬جمعت الطائرات بدون طيار بيانات ما بعد‬

‫مارس ‪ 2011‬إلى أضرار جسيمة حملطة "فوكوشيما‬

‫الكوارث التي مكنت برنامج األغذية العاملى من‬

‫دايتشي" النووية فتم تنفيذ عملية إخالء واسعة‬

‫تقدمي االستجابة حلاالت الطوارئ بشكل أفضل‪.‬‬

‫النطاق‪.‬‬

‫ويستخدم البرنامج أيض ًا هذه الوسيلة لرصد‬

‫ونشر "الدرون" في اجلو وعلى األرض لتقييم‬

‫التأثير التدريجي لتغير املناخ‪ ،‬ومراقبة الرطوبة‬

‫مدى الدمار بسرعة والتى متكنت من مراقبة‬

‫والتربة وصحة احملاصيل‪ ،‬وتوفير إمكانية‬

‫التعرض لإلشعاع واملساعدة في إصالح املناطق‬

‫الوصول إلى البيانات غير املرئية بالعني املجردة‪.‬‬

‫املدمرة وجهود إعادة البناء‪.‬‬

‫وال يحتاج تشغيل هذه الطائرات للدراسة‬

‫حيث تعتبر األحداث الكيميائية والبيولوجية‬

‫املتخصصة بل يتم تدريب املوظفني احلكوميني‬

‫واإلشعاعية والنووية واملتفجرة الظروف غير‬

‫على استخدامها فى العديد بلدان من بينها‬

‫آمنة لكل‬

‫املعرضني عند االصطدام األولي‬

‫إثيوبيا ‪.‬‬

‫وأولئك الذين يدخلون مكان احلادث للمساعدة‪.‬‬

‫‪20‬‬


‫حرائق الغابات‬

‫تقييم األضرار الهيكلية‬

‫في عام ‪ 2013‬توفي ‪ 34‬من رجال اإلطفاء فى‬

‫بعد إعصار ‪ F-5‬في "ويتشيتا‪ ،‬كانساس" بالواليات‬

‫الواليات املتحدة وتعرض ‪ 29760‬لإلصابة أثناء‬

‫املتحدة األمريكية مت استخدام طائرات بدون‬

‫مكافحة حرائق الغابات‪ ،‬فالطائرات يجب أن‬

‫طيار لتحديد البنية التحتية التي تعرضت‬

‫تطير على ارتفاعات منخفضة إلطفاء احلرائق‬

‫ألضرار جسيمة من خالل "أجهزة االستنشاق"‬ ‫للكشف عن مستويات عالية من امليثان‪ ،‬وحتديد‬

‫كما أن أطقم الطائرات والطيارين معرضون‬

‫خطوط الغاز املكسورة‪ ،‬ثم قام العمال بإغالق‬

‫خلطر كبير فعليهم مواجهة درجات احلرارة‬

‫اخلطوط وإصالح الثغرات قبل حدوث انفجار‪.‬‬

‫املرتفعة وانخفاض الرؤية والرياح اخلطرة‬

‫غال ًبا ما يجد عمال اإلغاثة صعوبة وخطورة في‬

‫وكميات كبيرة من اإلجهاد‪.‬‬

‫تقييم األضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية‬

‫لكن ميكن إدارة األمر بسهولة من خالل الطائرات‬

‫مبان على وشك االنهيار وانفجارات محتملة‬ ‫مثل ٍ‬

‫بدون طيار التى تسقط مثبطات احلريق بدقة‬

‫بسبب التسربات الكيميائية وأماكن يصعب‬

‫وأمان وتنقل اإلمدادات‪ ،‬وجتمع البيانات وتضع‬

‫الوصول إليها مثل األنفاق واجلسور‪.‬‬

‫أنظمة االتصال بني مركز احلريق ورجال اإلطفاء‬

‫شبكات ‪:Wi-Fi‬‬

‫على األرض‪.‬‬

‫وتسمح أواكس (أنظمة التحذير والتحكم‬

‫في أعقاب زلزال نيبال عام ‪ ، 2015‬ساعدت‬

‫احملمولة جواً) بالتأسيس املؤقت لشبكة ‪Wi-‬‬ ‫‪ Fi‬ووصول الهاتف اخللوي إلى البيئات التي ال‬

‫الطائرات "الدرون" أيضا في إنشاء خرائط‬ ‫ومناذج ثالثية األبعاد من خالل برامج معاجلة‬

‫حتتوي على خطوط طاقة أو أبراج خلوية عاملة‪.‬‬

‫الصور‪ ،‬مما ساعد ذلك في تقييم الدمار الواسع‬

‫وبذلك أصبحت االستجابة حلاالت الطوارئ‬

‫وعمليات البحث واإلخالء وإعادة إعمار املباني‬

‫والكوارث تتم معاجلتها بكفاءة وفعالية من خالل‬

‫واحلفاظ على مناطق املدينة‪.‬‬

‫استخدام الطائرات بدون طيار‪ ،‬فالتكنولوجيا‬ ‫غير املأهولة تنقذ األرواح ومتنع املزيد من الضرر‪.‬‬

‫‪21‬‬


‫فتاوى‬ ‫العمل اخليري‬ ‫اللجنة الشرعية‬ ‫بالهيئة اخليرية اإلسالمية العاملية‬

‫‪22‬‬


‫إعالنات الزكاة‬

‫الزكاة في األجهزة الصحية‬

‫سؤال‪ :‬تقوم الهيئة اخليرية بصرف مبالغ على‬

‫سؤال‪ :‬هل يجوز صرف أموال الزكاة لشراء‬

‫إعالنات بالصحف لتذكير املسلمني بفريضة‬

‫معدات صحية وأجهزة طبية وسيارات إسعاف‬

‫الزكاة‪ ،‬فهل يجوز اعتبار مثل هذه التكاليف‬

‫للمستشفيات في فلسطني؟ سواء كان املستشفى‬

‫ضمن مصروفات الزكاة أو خصما من إيرادات‬

‫خيريا أو غير خيري؟‬

‫الزكاة باعتبارها ضرورية لتنمية موارد الزكاة؟‬

‫اجلواب‪ :‬رأت الهيئة جواز شراء معدات صحية‬

‫اجلواب‪ :‬رأت الهيئة أن األولى أن يتم الصرف‬

‫للمستشفيات اخليرية في فلسطني أو سيارات‬

‫على اإلعالنات من أموال الصدقات فإن تعذرت‬

‫إسعاف من مصرف (في سبيل اهلل) ألنها أرض‬

‫ودعت احلاجة إلى ذلك يلجأ للزكاة بحيث ال‬

‫رباط وجهاد تسلط فيها غير املسلمني من اليهود‬

‫يتجاوز الصرف عليها وعلى غيرها مما يدخل في‬

‫على رقاب املسلمني‪ .‬أما بالنسبة للمستشفيات‬

‫مصرف العاملني عليها الثمن مع التقيد بالقدر‬

‫غير اخليرية (الربحية) فيجوز بالنسبة لسيارات‬

‫الكافي لتحقيق الغرض‪ .‬االجتماع األول (‪)1/1428‬‬

‫اإلسعاف‪ ،‬وأما األجهزة الطبية فال يجوز إال إذا‬ ‫خصصت للفقراء من املسلمني‪ ،‬ويكون لغيرهم‬

‫بناء املقابر من أموال الزكاة‬

‫بأجرة املثل ملصلحة الفقراء‬

‫واملساكني‪ .‬االجتماع‬

‫الثاني (‪)2/1428‬‬

‫سؤال‪ :‬هل يجوز اعتبار بناء مقابر لدفن أموات‬ ‫املسلمني من مصروفات الزكاة؟‬

‫الزكاة لغير املسلمني‬

‫اجلواب‪ :‬رأت الهيئة عدم جواز ذلك ألنه ال يدخل‬

‫سؤال‪ :‬ما حكم تقدمي املساعدة لألسر غير‬

‫في أي مصرف من مصارف الزكاة‪ .‬االجتماع الثاني‬

‫املسلمة من أموال الزكاة؟‬

‫(‪)2/1428‬‬

‫اجلواب‪ :‬رأت الهيئة عدم جواز ذلك ما لم يؤمل‬

‫وقف أموال الزكاة‬

‫إسالمهم فيعطون في هذه احلالة من سهم‬ ‫املؤلفة قلوبهم‪ ،‬وميكن مساعدتهم من الصدقات‪.‬‬

‫سؤال‪ :‬نأمل تبيان حكم الشرع جتاه اآلتي‪ :‬عمل‬

‫االجتماع الثاني (‪)1428/ 2‬‬

‫وقف بأموال الزكاة يصرف ريعه على مصارف‬ ‫الزكاة الشرعية؟‬ ‫اجلواب‪ :‬رأت الهيئة أنه ال يجوز حتويل أموال‬ ‫الزكاة إلى وقف‪ .‬االجتماع الثاني (‪)2/1428‬‬

‫‪23‬‬


‫بستان اإلنسانية‬ ‫األمثال واحلكم (ص‪)61 :‬‬ ‫وم ْن‬ ‫* َم ْن َف َع َل‬ ‫اخلير فبنفسه َب َدا‪َ ،‬‬ ‫َ‬ ‫فس ِه جنى‪.‬‬ ‫َفعل‬ ‫فع َلى َن ِ‬ ‫الشر َ‬ ‫َّ‬

‫أقامتْ ُه َّ‬ ‫دائد‪،‬‬ ‫* َم ْن َق َع َد عن‬ ‫الش ُ‬ ‫ِ‬ ‫حيلته َ‬

‫أح ًدا‪َ ،‬و َم ْن‬ ‫يب ُه لم َي ِع ْب َ‬ ‫* َم ْن ْأب َص َر َع َ‬ ‫عنه لم َي ْر ُش ْد َأب ًدا‪.‬‬ ‫َعمي ُ‬

‫نفس ِه‪ ،‬تناهى في‬ ‫* َم ْن َق ِو َي على‬ ‫ِ‬ ‫وت ِه بالغ في‬ ‫شه ِ‬ ‫القوة‪َ ،‬‬ ‫وم ْن َص َب َر عن ْ‬ ‫ا ُمل ُر ّوة‪.‬‬

‫َت ْنفَ ْع ُه الزَّ َواجر‪.‬‬

‫التوب َة َع ُظ َم ْت‬ ‫* َم ْن َل ْم َي ْق َبل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫التائب‬ ‫طيئته‪ ،‬ومن َل ْم ُي ْح ِس ْن إلى‬ ‫َخ‬ ‫ِ‬ ‫إساء ُته‪.‬‬ ‫حت‬ ‫َق ُب ْ‬ ‫َ‬

‫املكائ ُد‪.‬‬ ‫دوه أن َْب َهتْ ه‬ ‫ِ‬ ‫وم ْن َ‬ ‫َ‬ ‫نام َع ْن َع ِّ‬

‫اجر‪ ،‬لم‬ ‫* َم ْن َل ْم َي ُك ْن له ِم ْن ِ‬ ‫نفس ِه َز ٌ‬ ‫أوالد ُه‪َ ،‬و َم ْن‬ ‫يتيما َظ َل َم‬ ‫* َم ْن َظ َلم‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫اد ُه‪.‬‬ ‫أمر ُه أفْ َ‬ ‫سد َم َع َ‬ ‫َ‬ ‫أفس َد َ‬

‫وم ْن‬ ‫زاح ُه زالت َه ْي َب ُت ُه‪َ ،‬‬ ‫* َم ْن َك ُث َر ِم ُ‬ ‫كث َر ِخ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يب ُته‪.‬‬ ‫الفه طابت ِغ َ‬

‫اآلثام‪ ،‬ومن‬ ‫نفس ُه اجتنَ َب‬ ‫* َم ْن‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫أحب َ‬

‫األيتام‪.‬‬ ‫ولد ُه َر ِح َم‬ ‫أح َّب َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬

‫* َم ْن َ‬ ‫استغْ نَ ى ِب َر ِأيه َذ َّل‪ ،‬ومن اكتفى‬

‫نفس ِه َل ْم يتَّ ِصلْ به‬ ‫* َم ْن َب ِخ َل على ِ‬ ‫َت ٌ‬ ‫لم ُي َت َو َّق ْع‬ ‫اء إلى ِ‬ ‫أميل‪ ،‬ومن َأ َس َ‬ ‫نفس ِه ْ‬

‫بعقل ِه َز َّل‪.‬‬ ‫ِ‬

‫منه َج ٌ‬ ‫ميل‪.‬‬

‫ص على‬ ‫* َم ْن آمن‬ ‫َ‬ ‫باآلخرة‪َ ،‬ل ْم ْ‬ ‫يح ِر ْ‬ ‫الدنيا‪.‬‬

‫وم ْن‬ ‫أج ًرا‪َ ،‬‬ ‫* َم ْن َز َر َع َخ ً‬ ‫يرا َح َص َد ْ‬ ‫استفاد ُشكْ ًرا‪.‬‬ ‫اصطنع ُح ًرا‬ ‫َ‬ ‫ْ‬

‫ؤث ْر على‬ ‫* َم ْن ْأيقَ َن‬ ‫ِ‬ ‫باملجازاة‪َ ،‬ل ْم ُي ِ‬ ‫ُ‬ ‫احل ْسنى‪.‬‬

‫الم َة‪َ ،‬و َم ْن‬ ‫* َم ْن سا َل َم‬ ‫الس َ‬ ‫َ‬ ‫الناس َر ِب َح َّ‬ ‫دامةْ ‪.‬‬ ‫هم َك ِس َب النَ َ‬ ‫َت َع َّدى َع َل ْي ْ‬

‫صبر نال ا ُملنَ ى‪ ،‬ومن َش َك َر َح َّص َن‬ ‫* َم ْن‬ ‫َ‬

‫النُّ ْع َمى‪.‬‬

‫لوم َ‬ ‫إم ُ‬ ‫وم ْن‬ ‫كان ُه‪َ ،‬‬ ‫* َم ْن َمكَّ َن ِم ْن َم ْظ ٍ‬ ‫زال ْ‬ ‫إحسانه‪.‬‬ ‫لوم َب َط َل‬ ‫ُ‬ ‫أح َس َن إلى َظ ٍ‬ ‫ْ‬

‫ومن َغفَ َل‬ ‫نفس ُه َر ِب َح‪،‬‬ ‫اس َب‬ ‫ْ‬ ‫* َم ْن َح َ‬ ‫َ‬ ‫نها َخ ِس َر‪.‬‬ ‫َع َ‬

‫ساء‬ ‫* َم ْن َض ُع َف ُ‬ ‫رأيه َق ِو َي ِض ُّده‪َ ،‬‬ ‫وم ْن َ‬ ‫تدبير ُه َه َل َك ُج ْن ُده‪.‬‬ ‫ُ‬

‫األمثال واحلكم (ص‪)63 -62:‬‬

‫‪24‬‬


‫أخبار وأنشطة اجلمعية‬

‫مثل ضياء الشمس في ضحاها يسطع نورها‪ ،‬و كأصيل اخليل في جريانها يتدفق عزها ‪.‬‬ ‫يكللها املجد وتسمو بها الكرامة‪ ..‬كويت قوية بهية تزداد شبابا على مر تاريخها‪.‬‬ ‫أيام مباركة مهابة تطل علينا في ذكرى استقاللها‪.‬‬ ‫وفي أيام االستقالل تصدح كل عام حناجر األطفال السوريني في مدارس الكويت اخليرية التابعة‬ ‫جلمعية التميز اإلنساني بأناشيد االستقالل رافعني األعالم الكويتية والصور املعبرة عن حبهم وشكرهم‬ ‫لدولة الكويت التي وقفت ومازالت تقف إلى جانبهم في محنتهم ‪،‬وقد توجه مدير مكتب التعليم الذي‬ ‫يشرف ويدير هذه املدارس في لبنان مبناسبة العيد الـ ‪ 61‬الستقالل دولة الكويت بأسمى آيات احلب‬ ‫والتقدير ألهل الكويت أمير ًا وحكومة وشعب ًا قائ ًال لهم بلسان كل طفل سوري يتعلم في مدارس الكويت‬ ‫اخليرية وبلسان كل إداري ومعلم وعامل فيها ساهمت الكويت في إيجاد فرصة عمل له وبلسان كل أم وأب‬ ‫أثلجتم صدورهم وأدخلتم الفرحة إلى قلوبهم بتعليم وكفالة أبنائهم كل عام وأنتم بخير‬ ‫وماهذه االحتفاالت والفرحة التي تشاهدونها في مدارسنا إال جزء ًا يسير ًا من رد اجلميل الذي ال يكافأ‬ ‫كما شكر باسم كل فرد من أفراد مكتب التعليم في لبنان كل عام وأنتم بخير عيدكم عيدنا فرحتكم‬ ‫فرحتنا دمتم في أمان اهلل يا أهل اخلير في بلد اخلير‪.‬‬

‫‪25‬‬


‫التقرير اخلتامي‬

‫ملعرض فرحهم‬ ‫اإلشراف‪:‬‬

‫ عدد األسر املستقبلة في األسبوع الرابع‪:‬‬‫‪ 60‬أسرة مبعدل ‪ 12‬أسرة في اليوم‬

‫جمعية التميز اإلنساني‪.‬‬ ‫التنفيذ‪:‬‬

‫‪ -‬عدد األسر املستقبلة في األسبوع اخلامس‪:‬‬

‫جلنة املشاريع الداخلية ‪ -‬الفرق التطوعية‪.‬‬

‫‪ 50‬أسرة مبعدل ‪ 10‬أسرة في اليوم‬

‫املستفدين‪:‬‬

‫‪ -‬عدد األسر املستقبلة في األسبوع السادس‪:‬‬

‫كل اجلنسيات العربية واجلنسيات االخرى‪.‬‬

‫‪ 40‬أسرة مبعدل ‪ 8‬أسر في اليوم‬

‫‪ -‬عدد األسر املستقبلة في األسبوع األول‪:‬‬

‫احلقيبة املدرسية والقرطاسية‪:‬‬

‫‪ 75‬أسرة مبعدل ‪ 15‬أسرة في اليوم‬

‫تبرع كرمي من جمعية الروضة وحولي التعاونية‬

‫‪ -‬عدد األسر املستقبلة في األسبوع الثاني‪:‬‬

‫عدد احلقائب املدرسية‪:‬‬

‫‪ 75‬أسرة مبعدل ‪ 15‬أسرة في اليوم‬

‫‪ 100‬حقيبة توزع على األسر مبعدل حقيبة‬ ‫لكل أسرة‬

‫ عدد األسر املستقبلة في األسبوع الثالث‪:‬‬‫‪ 65‬أسرة مبعدل ‪ 13‬أسرة في اليوم‬

‫‪26‬‬


‫ﻣﻌﺮض‬

‫ﻟﺘﻮزﻳﻊ ﻛﺴﻮة اﻟﺸﺘﺎء ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺮ اﻟﻤﺘﻌﻔﻔﺔ‬

‫‪20‬‬ ‫د‪.‬ك‬

‫ﻗﻴﻤﺔ اﻟﻜﺴﻮة‬ ‫ﻳﻤﻨــﻊ اﻟﺠﻤــﻊ اﻟﻨﻘﺪي‬

‫رﻗــﻢ اﻟﺘﺮﺧﻴــﺺ )خ‪/26 1‬ك د ‪ (2021/5‬ﺑﺘﺎرﻳــﺦ ‪ 2021-03-03‬إﻟــﻰ ‪2021/02/31‬‬

‫‪٢٢ ٥٥٤٤ ٣٥‬‬ ‫‪٢٢ ٥٥٤٤ ٣٦‬‬

‫‪@heakw‬‬

‫‪tamayuzkw.org‬‬ ‫‪27‬‬

‫‪tamayuzkw‬‬


‫ﻟﺘﻮزﻳﻊ ﻋﲆ اﻷﴎ داﺧﻞ وﺧﺎرج اﻟﻜﻮﻳﺖ ‪ 2022‬م ‪ 1443 -‬ﻫـ‬

‫ﺳﻌﺮ اﻟﻮﺟﺒﺔ‬

‫‪750‬‬ ‫ﻓﻠﺲ‬

‫< رﻗﻢ ﺗﺮﺧﻴﺺ اﻟﻤﺸﺮوع‪ ) :‬خ ‪ / 24‬رد‪ - 2022 /1‬ﻣﻦ ‪ 2022/3/2‬إﻟﻰ ‪.(2022/5/2‬‬ ‫< ﻳﻤﻨﻊ ﺟﻤﻊ اﻟﺘﺒﺮﻋﺎت اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ‪.‬‬

‫اﻟﺴﻠﺔ ﺗﺒﺪأ ﻣﻦ‬

‫‪12‬‬ ‫د‪.‬ك‬


‫اﻟﺘﻤﻴﺰ اﻹﻧﺴﺎﻲﻧ‬ Humanitarian Excellence

tamayuzkw

www.tamayuzkw.org

@heakw


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
مجلة التميز الإنساني by Tawasul Kuwait - Issuu