Skip to main content

مقالات جمال غيطاس حول ازمة المصرية للاتصالات

Page 1

‫===============================================================‬ ‫‪http://www.ahram.org.eg/AIT/News/111472.aspx‬‬

‫أزمة‪ ‬المصرية‪ ‬للتصالت‪ :‬سياسات‪ ‬وليس‪ ‬مرتبات‬ ‫كتب‪:‬جمال محمد غيطاس‬ ‫إذا كان هناك شيء يميز حركة الحتجاج التي شهدتها الشركة المصرية للتصالت في الونة‬ ‫الخيرة مقارنة بموجة الحتجاجات العارمة السائدة بالبلد‪.‬‬ ‫فهو أنها حركة شعاراتها الصلحية المعترضة علي السياسات والفكار اكبر وأهم من‬ ‫شعاراتها الفئوية المطالبة بتحسين المرتبات‪ ,‬وقد تجسد ذلك في الكثير من الوقائع‪ ,‬من‬ ‫بينها الموقف العفوي الذي حدث أمام مكتب النائب العام وتناقلته بعض الخبار‪ ,‬حينما بدأ‬ ‫أحد المحامين المتطوعين للدفاع عن المحتجين يردد شعارات فئوية مطالبة بتحسين الجور‪,‬‬ ‫فما كان من جمهور العاملين الموجودين إل أن رفض الستجابة له ورددوا بصورة عفوية‬ ‫شعارات مطالبة بالتغيير والتطهير ورافضة للمطالبة بتحسين الجور‪ ,‬وهذا السلوك من قبل‬ ‫الحركة الحتجاجية يجعل من واجبنا أن نتناول القضية من زاوية السياسات المطبقة‪ ,‬ليس‬ ‫في الشركة وحسب ولكن في قطاع التصالت وتكنولوجيا المعلومات ككل‪.‬‬ ‫لقد أشرت السبوع الماضي إلي أن ما حدث للمصرية للتصالت خلل السنوات العشر‬ ‫الماضية وما جري تطبيقه فيها من سياسات وأفكار كان بمثابة القلب النابض لحزمة‬ ‫السياسات التي استهدفت ما أطلق عليه تحرير قطاع التصالت وإعادة هيكلته‪ ,‬فمعظم‬ ‫الخطط التي نفذت بالقطاع كانت إما تبدأ بالشركة أو تنتهي بها‪ ,‬سواء عند وضع سياسات‬ ‫تسعير الخدمات‪ ,‬أو عند إدارة العلقة بين القطاع الخاص والقطاع العام ونصيب كل منهما‬ ‫من الموارد والفرص الستثمارية المتاحة‪ ,‬أو عند تغيير البيئة التشريعية والقانونية السائدة‪,‬‬ ‫أو عند اختيار النموذج التنموي المطبق فعليا علي الرض‪.‬‬ ‫وفي كل هذه الحوال كانت المصرية للتصالت في وجه العاصفة طوعا أو كرها‪ ,‬تتأثر سلبيا‬ ‫في معظم الحيان‪ ,‬وإيجابيا في أحيان أقل علي النحو الذي أوضحناه السبوع الماضي‪ ,‬وهو‬ ‫وضع صنع السياق العام أو الرحم الذي تكونت بداخله حركة الحتجاج الحالية بما تجسده من‬ ‫رد فعل اجتماعي طبيعي ومتوقع يحاول أن يقف في وجه العاصفة‪ ,‬ولعل هذا ما يفسر تركيز‬ ‫الحركة الحتجاجية علي تغيير السياسات القائمة وما يكتنفها من ملبسات يري البعض أنها‬ ‫جنايات‪.‬‬ ‫وبعد نشر مقال السبوع الماضي تشرفت باتصالت عديدة من خبراء ومسئولين يعملون‬ ‫بالشركة أو كانوا يعملون بها أو يعملون بشركات وجهات غيرها‪ ,‬واتفق خللها الجميع علي‬ ‫ضرورة النظر لهذه الحركة الحتجاجية كجرس إنذار يفرض إعادة النظر في مجمل‬ ‫السياسات المطبقة بقطاع التصالت ككل‪ ,‬وكان النقاش الكبر في هذا الصدد مع عدد من‬ ‫مسئولي الجمعية العلمية لمهندسي التصالت‪ ,‬وهي الجمعية التي يقف الكثير من قادتها‬ ‫وناشطيها علي رأس الحركة الحتجاجية للشركة‪ ,‬وقد طلبت من الجمعية بلورة موقفها تجاه‬


‫السياسات السائدة بقطاع التصالت‪ ,‬ليعرف الرأي العام كيف كان ما يجري خلل السنوات‬ ‫العشر الماضية مقدمة لما يحدث حاليا من احتجاج‪.‬‬ ‫وصلتني بعد ذلك رسالة من الجمعية بهذا الخصوص‪ ,‬عادت بالمور إلي منتصف سبعينيات‬ ‫القرن الماضي‪ ,‬حينما كانت السياسات المطبقة بالقطاع ـ ومن ثم الشركة ـ في ذلك الوقت‬ ‫تدرك أهمي تصنيع الجهزة ومعدات الشبكات والسنترالت محليا‪ ,‬في إطار نموذج تنموي‬ ‫يعتمد علي تعميق المشاركة المحلية في التصنيع‪ ,‬وفي ظل هذه السياسات تم إنشاء مصنع‬ ‫المعصرة لنتاج معدات السنترالت الميكانيكية الوتوماتيكية بتكنولوجيا سويدية وفي ‪ 79‬قام‬ ‫الدكتور مصطفي خليل بعقد ما يسمي باتفاقية القرن بتمويل من بنوك أمريكية وأوربا‬ ‫الغربية‪ ,‬لحلل وتحديث ونشر شبكات التصالت في مصر وتم إدخال السنترالت‬ ‫الليكترونية في ‪ 82‬والخدمات المصاحبة وفي ‪ 87‬السنترالت الرقمية‪ ,‬وفي سنة ‪ 93‬تم إنشاء‬ ‫مصنع اجتي لتصنيع معدات وأجهزة الشبكات والتوسع في المعدات والجهزة الرقمية‪ ,‬و‬ ‫كذلك تم إنشاء الشبكة القومية لنقل المعلومات وقامت بإنشاء شبكات نقل المعلومات بين‬ ‫البنوك الرئيسية في مصر والجهات السيادية ومشروع الرقم القومي‪ ,‬وفي ‪ 96‬أنشأت‬ ‫المصرية للتصالت أول شبكة محمول في مصر‪.‬‬ ‫والثابت تاريخيا أن الدارة التي عملت تحت ظلل هذه السياسات استطاعت أن تسدد‬ ‫القروض التي استدانتها الشركة أو الهيئة وقتها‪ ,‬وتبدأ في تمويل خطط الحلل والتجديد‬ ‫والتحديث ذاتيا‪ ,‬بل ويتوفر لديها فائض تحوله للميزانية العامة للدولة للمساهمة في تمويل‬ ‫الخط الول لمترو النفاق‪.‬‬ ‫وقبيل مجيء أحمد نظيف بقليل إلي وزارة التصالت كان قطاع التصالت قد بدأ يشهد‬ ‫تغييرا في السياسات القائمة والنموذج التنموي المرتبط بها ويضع محلها سياسات جديدة‪,‬‬ ‫فقد بدأ التخلي بسرعة عن التصنيع المحلي للجهزة ومعدات الشبكات‪ ,‬مع العمل علي‬ ‫تقليص دور الدولة ــ ممثلة في الشركة المصرية للتصالت ـ في تقديم خدمات التصالت‪,‬‬ ‫وكانت الخطوة الولي البارزة التي جسدت السياسات الجديدة هي إجبار الشركة علي بيع‬ ‫شركة المحمول الولي للقطاع الخاص‪ ,‬واستخدمت في ذلك دعاوي الخصخصة‪ ,‬ثم أعقب‬ ‫ذلك سلسلة من الخطوات التي حرمت الشركة من ممارسة دورها‪ ,‬وكان المثال البرز أن‬ ‫الشركة في عام ‪ 99‬كانت قد قاربت علي تنفيذ مشروع لتقديم خدمات النترنت في مصر‬ ‫كلها‪ ,‬لكن نظيف ـ وتطبيقا للسياسات الجديدة التي جاء بها ـ اتخذ قرارا بإيقاف المشروع‬ ‫وقام عقيل وفريقه بالتنفيذ‪ ,‬وقد اعترف الدكتور طارق كامل فيما بعد بأن دواعي إيقاف‬ ‫المشروع كانت سياسية وليست فنية‪ ,‬وكان يقصد بذلك إعطاء الفرصة لنشاء شركات‬ ‫متوسطة وصغيرة قطاع خاص تقوم بخدمات التصالت الجديدة‪ ,‬وأنه لبد من تعطيل المارد‬ ‫الكبير المسمي المصرية للتصالت حتي تقف هذه الشركات الصغيرة وتستطيع المنافسة‬ ‫وكانت خطيئة كبري في حق الشركة‪.‬‬ ‫أطلقت السياسات الجديدة يد القطاع الخاص بدون آليات للمحاسبة وترشيد الداء‪ ,‬ففي كل‬ ‫أنحاء العالم جري تقييد القطاع الخاص بمعايير الجودة وأداء اللتزامات الجتماعية والنفاق‬ ‫من مدخراته بصورة أساسية‪ ,‬وترك المنافسة مفتوحة وطبيعيه بينه وبين المشغل الساسي‬ ‫لنشطة التصالت‪ ,‬ولكن في مصر لم يحدث هذا المر‪ ,‬واستطاع القطاع الخاص تعظيم‬ ‫فوائده من هذه السياسات بأقل قدر ممكن من القيود واللتزامات‪.‬‬ ‫وأبرز ما خلفته هذه السياسات أنها أنشأت لوبي قوي يرتبط بالشركات والكيانات العالمية‬ ‫الكبري ويعمل كمسوق وبائع لمنتجاتها وخدماتها وخبراتها بالداخل وهذا اللوبي له جناح‬ ‫ظاهر في القطاع الخاص وجناح خفي في الحكومة والمؤسسات الرسمية‪ ,‬ول يأبه كثيرا‬ ‫ببناء القدرات الوطنية المستقلة في هذا المجال‪ ,‬كما سمحت لهذا اللوبي بأن يشتط‬


‫ويتطرف في التخلي عن مسئولياته في بناء القدرات الوطنية‪ ,‬حتي تحول قطاع التصالت‬ ‫وتكنولوجيا المعلومات إلي قطاع يضخ في خزانة الدولة أموال من رسوم الجباية والصادرات‬ ‫الضئيلة من هنا وهناك‪ ,‬لكنه يعود ويستنزف من مواردها أضعاف ما يقوم بضخه من أموال‬ ‫في صورة نظم ومنتجات ومعدات مستوردة‪ ,‬فالرقام تقول أن واردات مصر من الخارج‬ ‫تصل الي ‪ 36‬مليار دولر‪ ,‬ستة مليارات منها في القطاع التصالت وتكنولوجيا المعلومات‪ ,‬أما‬ ‫النفاق الداخلي علي التصالت فيبلغ ‪ 35‬مليارا ناتجة من الستهلك عبر ‪ 77‬مليون خط‪,‬‬ ‫واغلب هذه القيمة تذهب للشركات ويحول الجزء الكبر منها للخارج بحكم نسبة ملكية راس‬ ‫المال الجنبي ومساهماته في القطاع‪ ,‬أي أن قطاع التصالت في التحليل الخير يستنزف‬ ‫من العرق والجهد والمدخرات المصرية في صورة واردات تتجاوز صادراته وما يحققه من‬ ‫دخل بأكثر من أربعة أضعاف‪ ,‬كما يستنزف قدرا آخر من المدخرات الوطنية في صورة أرباح‬ ‫تحققها الشركات الجنبية علي أرض مصر وتحولها للخارج دون أن تكون مقيدة بما يكفي‬ ‫بآليات وأدوات ترشيد الداء والمسئولية الجتماعية الحقيقية‪.‬‬ ‫ولو نظرنا إلي ما يستوعبه قطاع التصالت من قوي عاملة نجده يستوعب ‪ %2‬من قوة‬ ‫العمل في مصر في حين أن المتوسط العالمي للقدرة الستيعابية لهذا القطاع تصل إلي‬ ‫حوالي ‪%10‬عمالة مباشرة و ‪ %10‬أخري عمالة غير مباشرة‪ ,‬وعند مقارنته بالقطاعات‬ ‫الخري نجد أن قطاع الزراعة مثل يستوعب ‪ %17‬من حجم قوة العمل الموجودة‪ ,‬والفرق‬ ‫بين وارداته وصادراته ‪ 3.7‬مليار جنيه طبقا لحصاءات ‪ ,2009‬أما قطاع التصالت فيستوعب‬ ‫‪ %2‬من قوة العمل وتصل وارداته إلي ستة مليارات وصادراته إلي ما دون المليار بقليل لن‬ ‫الرقام حول صادراته غير متفق عليها بصورة كاملة‪.‬‬ ‫وخلصة ذلك أن ما يقال عن أن السياسات القائمة قد جعلت من قطاع التصالت قطاعا‬ ‫إنتاجيا هو قول يكتنفه كثير من الشك وعدم المصداقية‪ ,‬لنه ببساطة ل يوجد إنتاج حقيقي‬ ‫مؤثر في هذا القطاع‪ ,‬وينطبق ذلك بصورة مؤلمة وواضحة علي الشركة المصرية للتصالت‬ ‫التي يكرر قادتها مرارا أنها تحقق أرباحا تتجاوز المليار‪ ,‬في حين أن استخدام معايير تقييم‬ ‫موضوعية من منظور تنموي مختلف يقلب المور رأسا علي عقب ويظهر أن هذه أرقام‬ ‫خادعة‪.‬‬ ‫كان هذا فحوي ما تضمنته رسالة الجمعية العلمية لمهندسي التصالت من أفكار ووقائع‪,‬‬ ‫وهي رسالة تؤكد مع غيرها من الملبسات أن القضية في المصرية للتصالت ومن ورائها‬ ‫القطاع ككل هي قضية سياسات وليست مرتبات‪ ,‬فالمر يحتاج إلي إعادة النظر في النموذج‬ ‫التنموي المتبع داخل القطاع طوال السنوات الماضية‪ ,‬ول شك أن الثورة والتغيير الكبير‬ ‫الذي حدث بعدها يعد فرصة مواتية لعادة النظر في هذه السياسات‪ ,‬وتبني سياسات جديدة‬ ‫تنقلنا من اللهفة علي الستيراد إلي الصبر علي النتاج‪ ,‬ومن التلذذ بالتجارة إلي الرضا‬ ‫بالتصنيع‪ ,‬ومن الفهلوة والسمسرة إلي العمل المحترف المنتج‪ ,‬ومن النبطاح أمام نهم رأس‬ ‫المال الخاص الطفيلي ورغباته الجامحة إلي رعاية قطاع خاص رشيد‪ ,‬ومن التبعية إلي‬ ‫الستقلل ومن التباع الذي يكب الوجوه علي الرض إلي البداع الذي يرفع الرؤوس ويطيل‬ ‫العناق‬


‫‪http://www.ahram.org.eg/AIT/News/108842.aspx‬‬

‫بعد‪ ‬الحلب‪ ‬الجائر‪ ..‬بقرة‪ ‬حاحا‪ ‬عرضة‪ ‬للذبح‪ ‬نظرة‪ ‬‬ ‫علي‪ ‬أزمة‪ ‬الشركة‪ ‬المصرية‪ ‬للتصالت‬ ‫كتب ‪ -‬جمال محمد غيطاس‪:‬‬ ‫في يوليو‪ 2008‬كتبت في هذا المكان معلقا علي قرار الشركة المصرية للتصالت ووزارة‬ ‫التصالت برفع تعريفة التصالت المحلية بنسبة‪ ,% 50‬وقلت أن القرار ذكرني بالقصيدة‬ ‫الشهيرة التي كتبها الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم عام‪ 1967‬بعد النكسة بعنوان بقرة حاحا‬ ‫والتي حاول فيها وصف أحوال مصر في ذلك الوقت‪ ,‬وأن مبررات القرار تجعل القصيدة كما‬ ‫لو كانت قد كتبت للشركة في يوليو ‪ 2008‬وليس لمصر عام ‪ ,1967‬فنحن أمام شركة تمثل‬ ‫شريحة من جهد وعرق الوطن عبر أكثر من مائة عام‪ ,‬وتتعرض للحلب من جهات مختلفة‪,‬‬ ‫حتي أصبحت تتشابه في كثير من الحوال مع البقرة حاحا‪ ,‬وحينما وقعت أحداث السبوع‬ ‫الماضي وتصاعدت وبلغت ذروتها بواقعة احتجاز الرئيس التنفيذي للشركة واعتقال مجموعة‬ ‫من العاملين‪ ,‬تأكد لدي النطباع بأننا نقف مرة أخري أمام البقرة حاحا‪ ,‬وهذه المرة ل‬ ‫تتعرض البقرة للحلب الجائر وحسب بل قد تتجه المور إلي ذبحها‪.‬‬ ‫حينما نتأمل قصيدة نجم نجد أن أزمة الشركة المصرية للتصالت لم تختلف في شيء عن‬ ‫عام ‪ 2008‬سوي في حدتها وقسوتها‪ ,‬فقصيدة نجم تنقسم قسمين‪ ,‬الول يصلح لوصف ما‬


‫جري للمصرية للتصالت خلل العوام السابقة‪ ,‬وتقول كلماته‪ :‬ناح النواح والنواحة‪ ,‬علي‬ ‫بقرة حاحا النطاحة‪ ,‬والبقرة حلوب‪ ,‬تحلب قنطار‪ ,‬لكن مسلوب‪ ,‬من أهل الدار‪ ,‬والدار‬ ‫بصحاب‪ ,‬واحداشر باب‪ ,‬غير السراديب‪ ,‬وجحور الديب‪ ,‬وبيبان الدار‪ ,‬واقفين زنهار‪ ,‬ويوم‬ ‫معلوم‪ ,‬عملوها الروم‪ ,‬زقوا الترباس‪ ,‬هربوا الحراس‪ ,‬دخلوا الخواجات‪ ,‬شفطوا اللبنات‪,‬‬ ‫والبقرة تنادي‪ ,‬وتقول يا ولدي‪ ,‬وولد الشوم‪ ,‬رايحين ف النوم‪.‬‬ ‫وحينما نسقط هذه المعاني علي القضية نجد أن أزمة المصرية للتصالت ليست في رئيس‬ ‫تصرف بخشونة مع موظفيه‪ ,‬ول في موظفين وعمال ردوا بتهور وتجاوزوا الحدود‪ ,‬ولكنها‬ ‫أزمة طويلة المد تعود إلي فترة التغيير النوعي التي حدثت في قيادتها وأسلوب إدارتها مع‬ ‫مجيء عقيل بشير وفريقه وتابعيه إلي الشركة مطلع العقد الماضي‪ ,‬ذلك الرجل الذي طبق‬ ‫حزمة أفكار توافق عليها مع الدكتور أحمد نظيف ثم الدكتور طارق كامل من بعده‪ ,‬وظل‬ ‫متمسكا بها مقتنعا بأنها الفضل للشركة حتي هذه اللحطة‪.‬‬ ‫وظاهريا حاولت هذه الفكار إحداث تغيير نوعي في نموذج عمل الشركة ليركز علي كل ما‬ ‫يحقق تحسنا في معادلت الربح والخسارة ويستجيب للتطورات المتوالية في صناعة‬ ‫التصالت وحالة التمازج بين التصالت الرضية والمحمولة والنترنت والعلم‪ ,‬بما يتطلبه‬ ‫ذلك من تعديل في السياسات والمشروعات وطبيعة البنية التحتية وما لدي الشركة من‬ ‫تكنولوجيات وأدوات‪ ,‬وتغيير البيئة التنافسية التي تعمل بها وما يكتنفها من علقات مع‬ ‫اللعبين الخرين في السوق سواء شركات التصالت الخري أو شركات النترنت أو‬ ‫غيرهما‪ ,‬وأيضا تعديل مهارات العاملين والخدمات المقدمة للجمهورـ وقد شكلت هذه‬ ‫الحزمة من الفكار القلب النابض لما أطلق عليه تحرير قطاع التصالت‪ ,‬لكن في الواقع‬ ‫العملي لم تكن الصورة وردية علي هذا النحو النظري‪ ..‬كيف؟‬ ‫كانت الشركة هيئة قومية تابعة للدولة ثم تحولت لشركة تملك الحكومة اغلب أسهمها‪ ,‬ثم‬ ‫جاءت هذه الحزمة من الفكار ومعها عقيل بشير للتنفيذ‪ ,‬وساعتها كان تعاني من عدة‬ ‫عثرات‪ ,‬كتقادم التكنولوجيا وتدني الخدمات في كثير من المناطق والحيان‪ ,‬والتمتع بهيمنة‬ ‫كاملة علي السوق تمنحها مناعة زائفة في بعض الجوانب‪ ,‬لكن الهم أنه كان لديها من‬ ‫العافية والقوة والرسوخ ما يجعلها تحقق وفرا ماليا يصل إلي مستوي تمويل المرحلة الولي‬ ‫لمشروع عملق كمترو النفاق‪ ,‬وكان هذا تحديدا هو لبن البقرة حاحا الذي لفت لها أنظار‬ ‫الروم كيف؟‪ ..‬إليك بعض مما حدث‪:‬‬ ‫في بدء تطبيق أفكار نظيف وعقيل كان لدي الشركة القدرة الفنية والحق الكامل في تقديم‬ ‫خدمات النترنت وخدمات البيانات والمعلومات للجماهير العريضة بالستفادة من بنيتها‬ ‫الساسية‪ ,‬وفي عام ‪ 2000-99‬حينما بدأت تجربة النترنت بقيمة المكالمة التليفونية أو ما‬ ‫اصطلح عليه بالنترنت المجاني‪ ,‬تم تقييد حق الشركة في تقديم هذه الخدمات بإمكاناتها‬ ‫الواسعة للناس مباشرة‪ ,‬بحجة إفساح المجال أمام القطاع الخاص لكي يتقدم وينمو‪ ,‬وبدا‬ ‫المر نظريا وكأن هذه السياسات تهيء المجال لرساء أسس صناعة جديدة في مجال‬ ‫خدمات التصالت‪ ,‬وفي لحظة تنبه بعض العقلء للظلم الذي تتعرض له الشركة جراء تقييد‬ ‫حقها في ممارسة هذا النشاط‪ ,‬فتم إنشاء كيان مواز تابع لها; لتمارس من خلله بعض حقها‬ ‫المشروع في هذه الكعكة‪ ,‬وبعد سنوات كانت النتيجة أن غالبية الشركات التي تغني البعض‬ ‫بأنه أفسح المجال لنشائها سقطت في الطريق وتوارت عن النظار مخلفة ورائها تركة‬ ‫ثقيلة من المشكلت في مقدمتها الديون المستحقة للمصرية للتصالت‪ ,‬والتي قدرها تقرير‬ ‫الجهاز المركزي للمحاسبات أخيرا بمئات المليين من الجنيهات‪ ,‬وهو ما دعا الكثيرون للقول‬ ‫بأن الشركة قد تعرضت لعملية تجريف انتقل خللها المال العام الموجود لديها إلي بعض‬ ‫أطراف القطاع الخاص الذين قامروا وخسروا وصدروا مشكلتهم للشركة‪.‬‬


‫وفي بداية التحرير أيضا كان لدي الشركة شبكة ورخصة للمحمول‪ ,‬ثم فقدتهما كرها بثمن ل‬ ‫يوازي ما كانت ستحصل عليه فيما لو حصلت علي حقها الطبيعي والمشروع في إنشاء‬ ‫وتشغيل شبكة محمول تراعي فيها القواعد الحترافية‪ ,‬وحينما أفاق مسئولو الشركة ومعهم‬ ‫من أقدموا علي سلبها هذا الحق ورأوا المور تتداعي لم يجدوا أمامهم سوي شراء حصة من‬ ‫أسهم إحدي الشبكات القائمة كنوع من التعويض النسبي وتبرير عدم امتلك الشركة لحضور‬ ‫قوي وفاعل ومباشر في ساحة المحمول‪ ,‬وبالطبع حقق هذا التصرف بعض النتائج الحسنة‪,‬‬ ‫لكنه لم يعوض الشركة عن النتائج المترتبة علي إخراجها أو حرمانها من أن تكون لعبا مؤثرا‬ ‫في ساحة المحمول ومالكة لشبكة خاصة بها‪ ,‬والنتيجة أن مسئوليها يشكون الن من أن‬ ‫الناس ذهبت للمحمول وتركت الرضي ففقدت ثلثة مليين خط حسب بعض التقديرات‪,‬‬ ‫وأنه لبد من البحث عن موارد جديدة لتعويض هروب الجمهور للمحمول‪ ,‬وتفتق ذهن البعض‬ ‫قبل الثورة عن منح الشركة رخصة تشغيل شبكة افتراضية‪ ,‬أي تعمل موزعا وبائعا للشركات‬ ‫القائمة‪.‬‬ ‫وحينما صدرت التعريفة الجديدة في ‪ 2008‬رأي البعض أن رفع السعار كان له أحد احتمالين‪:‬‬ ‫الول أن يكون استعدادا مبكرا من الشركة لتأمين عوائد بأسرع ما تستطيع قبل دخول‬ ‫المشغل الثاني تحسبا لقيام الشركة الثانية بخفض السعار وساعتها ستقوم المصرية‬ ‫للتصالت بالتخفيض‪ ,‬والثاني أن المستثمرين الراغبين في دخول الشركة الثانية طلبوا رفع‬ ‫أسعار التصالت المحلية والشتراكات الشهرية الي المستويات التي تسمح لهم بتحقيق‬ ‫العوائد التي يرونها مناسبة ويستطيعون بها التنافس مع المصرية للتصالت‪ ,‬لكن حكمة‬ ‫الخالق وحده هي التي قضت بعدم ظهور شركة قطاع خاص تنافس المصرية للتصالت‬ ‫حتي الن‪.‬‬ ‫في قلب هذه المعمعة العنيفة كان عقيل بشير وفريقه هم من يمسكون بالدفة ويطبقون‬ ‫أفكارهم‪ ,‬ويوغلون في توليد سلسلة من الوظائف والمسميات داخل الشركة‪ ,‬ترتب عليها‬ ‫جلب دائرة أوسع من المديرين والموظفين من خارج الشركة‪ ,‬وظل الجميع يحصلون علي‬ ‫مرتبات ومكافآت كانت ول تزال من المور المثيرة لحفيظة آلف العمال والموطفين‪ ,‬وقد‬ ‫تمركزت هذه المجموعة حول المجموعة الساسية بالدارة العليا‪ ,‬وشكلت مساحة فاصلة‬ ‫بينهم وبين جمهور الشركة من موظفيها وعمالها القدامي‪ ,‬وتحدثت بعض الحصاءات عما‬ ‫يزيد علي ‪ 40‬مديرا وموظفا من هذه النوعية‪.‬‬ ‫لم يكن هذا كل شيء‪ ,‬فبينما كانت الشركة تئن تحت قسوة تقطيع أطرافها وتقليم فرصها‬ ‫في ممارسة حقها الطبيعي‪ ,‬أنفق عقيل بشير وفريقه بصورة غير رشيدة علي حملت دعائية‬ ‫حصلت بسببها مجموعة من الصحفيين علي عشرات من مئات اللف من الجنيهات‪ ,‬مقابل‬ ‫إعلنات صريحة ومستترة لتلميعه وتسويق سياساته في نشرات تصدر تحت السلم أو في‬ ‫صفحات في صحف ل يقرأها أحد‪.‬‬ ‫خلصة المر أن حزمة أفكار بشير ونظيف انطوت علي أهداف ل يختلف عليها أحد‪ ,‬لكن عند‬ ‫تطبيقها انحرفت حتي تغلبت كفة مغامري القطاع الخاص علي كفة مصالح الشركة ومالكها‬ ‫الساسي وهو الشعب‪ ,‬فما حدث فعليا علي الرض هو تكتيف الشركة وحرمانها من فرصها‬ ‫الطبيعية في التعامل مع السوق‪ ,‬وجعلها مهيأة باستمرار لن تكون بقرة حلوب يتم تجريف‬ ‫المال العام من داخلها إلي القطاع الخاص خارجها تحت زعم دعمه‪ ,‬فضل عن تحويلها لخزينة‬ ‫تدفع لحفنة من الموظفين والمديرين الجدد مرتبات ضخمة‪ ,‬دون معايير واضحة لتقييم‬ ‫أدائهم‪ ,‬وحساب ما يحصلون عليه في مقابل ما يحققونه من نتائج‪ ,‬فنحن لم نسمع مثل أن‬ ‫أحدا من هؤلء الجدد قد أقيل بسبب فقد الشركة لمليين المشتركين وذهابهم للمحمول‪.‬‬


‫وتدلنا الملبسات السابقة علي أن ما يجري حاليا ليس مجرد مطالب فئوية‪ ,‬بل انفجار ناجم‬ ‫عن سياسات استراتيجية ومالية ومحاسبية وتشغيلية وبشرية طبقت علي مدار السنوات‬ ‫الماضية‪ ,‬وتمازج فيها الخطأ مع الفساد‪ ,‬وتقف وراءها حزمة أفكار بدأ تطبيقها مع مطلع‬ ‫اللفية ول يزال المسئول عنها جاثما علي صدر الشركة‪ ,‬وهو ما يجعلني أعترض بشدة علي‬ ‫قرار الدكتور محمد سالم وزير التصالت بالتمديد لمجلس الدارة وعدم إقالة عقيل بشير‬ ‫في هذه الزمة‪ ,‬لن ذلك يعني أن الدولة ليست بصدد مراجعة حزمة الفكار التي طبقها‬ ‫عقيل وفريقه‪ ,‬وأقول بصراحة أن قرار الوزير يسمح بأن تتطور المور إلي الحد الذي يجعل‬ ‫النصف الثاني من قصيدة نجم ينطبق علي الشركة خلل السنوات المقبلة‪ ,‬أي تساق البقرة‬ ‫للذبح‪ ,‬ولمن ل يعرف فإن كلمات النصف الثاني من قصيدة نجم تقول‪ :‬البقرة انقهرت‪ ,‬ف‬ ‫القهر انصهرت‪ ,‬وقعت ف البير‪ ,‬سألوا النواطير‪ ,‬طب وقعت ليه‪ ,‬وقعت م الخوف‪ ,‬والخوف‬ ‫ييجي ليه‪ ,‬من عدم الشوف‪ ,‬وقعت م الجوع‪ ,‬ومن الراحة‪ ,‬البقرة السمرة النطاحة‪.‬‬


‫‪http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=278593&eid=1783‬‬ ‫اكتوبر ‪5 2010‬‬

‫شبكة‪ ‬محمول‪ ‬افتراضية‪ ‬للمصرية‪ ‬للتصالت‪ .. ‬‬ ‫معاملة‪ ‬ناعمة‪ ‬لقضية‪ ‬خشنة‪ ‬‬ ‫المصدر‪ :‬الهرام اليومى‬ ‫بقلم‪ :‬جمال محمد غيطاس‬ ‫تردد أخيرا أن هناك دراسة تجري لبحث إمكانية منح الشركة المصرية للتصالت رخصة‬ ‫تشغيل شبكة محمول افتراضية وهذا التوجه يثير جدلوتساؤلت ساخنة متعلقة بقطاع‬ ‫التصالت‪ ،‬ومرجع الجدل والتساؤلت في تقديري أن اللجوء إلي نموذج "شبكات المحمول‬ ‫الفتراضية" واستخدامه كأداة من أدوات التعامل مع قضايا القطاع الشائكة يبدو تعامل ناعما‬ ‫مع قضية خشنة‪ ،‬يحمل في طياته احتمالت تقديم حلول مؤثرة لمعضلت وتوترات صعبة‪،‬‬ ‫كما يحمل بالقدر نفسه احتمالت فشل سريعة موجعة‪ ،‬وتساوي الحتمالين هو ما يجعل‬ ‫التساؤل واجبا‪ ،‬والمناقشة فريضة‪.‬‬ ‫قبل المناقشة نشير في عجالة إلي المقصود بنموذج شبكات المحمول الفتراضية وحدود‬ ‫تطبيقه عالميا‪ ،‬فشبكة المحمول الفتراضية هي شبكة اتصالت محمولة ل تملك طيفها‬ ‫الترددي الخاص بها‪ ،‬ول تمتلك بنية أساسية خاصة بها‪ ،‬ولكنها تشتري دقائق من المكالمات‬ ‫من مشغل التصالت المرخص له والمالك للطيف الترددي والبنية التحتية‪ ،‬ثم تعيد بيعها‬ ‫للعملء تحت اسم وعلمة تجارية مختلفة خاصة بها‪.‬‬ ‫وبالتالي فشبكة المحمول الفتراضية تمتلك فقط علمة تجارية وقنوات توزيع وغيرها من‬ ‫السمات والخصائص الخاصة بإعادة بيع الخدمات المحمولة التي تجعل العميل النهائي أو‬ ‫المشترك يشعر بأنه يتعامل مع شبكة محمول مستقلة‪ ،‬وفنيا يتم تشييد وبناء الشبكة‬ ‫الفتراضية عبر الشبكات الصلية من خلل تقنيات وإعدادات معينة‪ ،‬تشبه إلي حد ما‬ ‫الجراءات المتبعة في إنشاء الشبكات الفتراضية الخاصة داخل الشبكات الرضية‪.‬‬ ‫بعبارة أخري هي أقرب إلي وكيل يشتري خدمات الشبكة الصلية بالجملة ويعيد بيعها‬ ‫للجمهور بالتجزئة‪ ،‬ولكن مع بعض الضافات والتعديلت‪ ،‬فمثل نجد العديد من شبكات‬ ‫المحمول الفتراضية الكبيرة أقامت بنية أساسية للشبكة الذكية المحمولة من أجل تسهيل‬ ‫تقديم الخدمات ذات القيمة المضافة‪ ،‬وبهذه الطريقة‪ ،‬تستطيع التعامل مع البنية الساسية‬ ‫القائمة مثل معدات الترددات اللسلكية كسلعة‪ ،‬مع تقديم خدماتها الذكية والمتقدمة القائمة‬ ‫علي استغلل بنيتها من الشبكة الذكية‪ .‬والهدف من تقديم الخدمات مضافة القيمة التميز‬ ‫مقابل مشغلي المحمول التقليديين‪ ،‬مما يتيح لها اكتساب العملء وعدم النزلق للمنافسة‬ ‫علي السعر فقط‪.‬‬ ‫والشبكات الفتراضية ليست وليدة اليوم‪ ،‬بل موجودة منذ سنوات وتزايد عددها طوال‬ ‫الوقت‪ ،‬ففي فبراير ‪ 2009‬كان في العام حوالي ‪ 400‬شبكة محمول افتراضية نشطة تشغلها‬ ‫نحو ‪ 360‬شركة‪ ،‬وهذه الشبكات موزعة علي مجموعتين من البلدان الولي حققت فيها وجود‬ ‫مستقر وناجح وتشمل ألمانيا وهولندا وفرنسا والدنمارك والمملكة المتحدة وفنلندا وبلجيكا‬ ‫والبرتغال واستراليا والوليات المتحدة‪ ،‬والثانية مجموعة البلدان التي ل تزال حديثة العهد بها‬


‫وفي بداية إطلقها وتشمل روسيا واسبانيا وايطاليا وكرواتيا والبلطيق والهند وشيلي‬ ‫وإسرائيل ومقدونيا وايرلنداوكوريا الجنوبية‪ ،‬وأخيرا اعلنت بعض دول الخليج مثل المارات‬ ‫وعمان عن التوجه نحو هذا النموذج‪.‬‬ ‫والسؤال الن‪ :‬إلي أي حد يتناسب الوضع السائد حاليا في قطاع التصالت في مصر مع‬ ‫نموذج شبكة المحمول الفتراضية؟‬ ‫يضم قطاع التصالت المصري ـ شأنه شأن أي قطاع اتصالت مماثل بأي دولة ـ مجموعة‬ ‫من الطراف هي‪:‬‬ ‫الجهة الرسمية المسئولة عن وضع الرؤي ورسم السياسات وتنفيذ الخطط التي تعكس‬ ‫مصالح المجتمع وتوجهاته واحتياجاته‪ ،‬وهي في الحالة المصرية وزارة التصالت وتكنولوجيا‬ ‫المعلومات‪.‬‬ ‫موفرو خدمة التصالت المحمولة في صورتها الصوتية أو ما يصاحبها من خدمات بيانات أيا‬ ‫كان نوعها‪ ،‬وهم في هذه الحالة الشركات الثلث التي تشغل شبكات المحمول بالبلد‪.‬‬ ‫الشبكة أو الشبكات الرضية المسئولة عن التليفون الثابت والتي تعتبر الجسم الساسي‬ ‫الذي تعمل شبكات المحمول علي أطرافه ومن خلله وهي هنا المصرية للتصالت‪.‬‬ ‫المشتركون في خطوط التليفون المحمول وخدماته المختلفة بالشركات الثلثة‪ ،‬والذين فاق‬ ‫عددهم الخمسين مليونا حتي الن‪.‬‬ ‫الجهة المنظمة للعلقات بين أطراف القطاع أو السوق‪ ،‬والتي تتولي بموجب القانون‬ ‫مراقبة وضبط توازن المصالح بين كل طرف وآخر‪ ،‬وفقا لما تقره التشريعات والقوانين‬ ‫الحاكمة والمنظمة للقطاع‪ ،‬وهو في هذه الحالة الجهاز القومي لتنظيم مرفق التصالت‪.‬‬ ‫وفي كل الحوال والبلدان ل تسود حالة من التوافق والتساق الكامل بين مطالب وقدرات‬ ‫وواجبات الطراف الخمسة‪ ،‬بل هناك دوما حالة من الختلف والفرقة فيما بينها‪ ،‬بحكم‬ ‫تعارض المصالح‪ ،‬لكن مستوي الفرقة والختلف يختلف من بلد لخر‪ ،‬طبقا لدرجة النضج في‬ ‫التوازنات القائمة بين هذه الطراف‪ ،‬وهي توازنات عادة ما تكون انعكاسا لمستوي النضج‬ ‫التنموي والجتماعي والديمقراطي السائد بالمجتمع‪.‬‬ ‫وحينما ننظر إلي خريطة العلقات بين الطراف الخمسة حاليا في مصر نجد أن درجة‬ ‫الفرقة والختلف بينها ترتفع إلي مستويات تتجاوز أحيانا المستوي الطبيعي‪ ،‬لتصنع للقطاع‬ ‫برمته وجها خشنا صلبا ومعقدا‪ ،‬ويدلنا علي ذلك أن هناك ما يلي‪:‬‬ ‫قطاع كبير من المستهلكين والمشتركين غير راض‪ ،‬ويري السعار أعلي والخدمات أقل‬ ‫سواء علي مستوي الجودة أو التجديد‪ ،‬ويري أنه في حاجة إلي كيان مملوك ملكية عامة‬ ‫يقدم خدمة المحمول ويعمل كند حقيقي أمام جموح الشبكات القائمة‪.‬‬ ‫موفرو الخدمة ليسوا علي وفاق كامل مع جهاز التنظيم‪ ،‬بل بينهما أمور عالقة كثيرة‪ ،‬وانظر‬ ‫مثل إلي ما بين الجهاز وموبينيل‪ ،‬هذا فضل عن التنافس الشرس فيما بين بعضهم البعض‬ ‫والذي يدار كثيرا بطريقة تجارية محضة‪ ،‬تتراجع أمامها اعتبارات الحفاظ علي الوضع ككل‬ ‫كصناعة حاضنة لجميع الطراف‪ ،‬يضاف لذلك أن الشبكات الثلث ل تخفي ضيقها وعدم‬ ‫قبولها لظهور شبكة رابعة من حيث المبدأ‪ ،‬ومملوكة للمصرية للتصالت علي وجه‬


‫الخصوص‪ ،‬علي اعتبار أن هذا السيناريو سيخل بالمنافسة لصالح المصرية وسيدخل إلي‬ ‫الحلبة منافس جديد هم في غني عنه‪.‬‬ ‫في المقابل تواجه الشبكة الرضية تحديات عنيفة تتعلق بتراجع الدخل وانكماش عمليات‬ ‫التوسع‪ ،‬ثم التحدي الجديد بعد استحواذ شركات المحمول علي كبريات شركات النترنت‬ ‫سعيا إلي منافذ للتصالت الدولية عبر اتصالت ببروتوكول النترنت‪ ،‬وكل هذه التحديات‬ ‫تجعل لديها رغبة وربما احتياج ملح للحصول علي حصة من سوق المحمول‪ ،‬وتري أن حصتها‬ ‫الحالية في إحدي الشبكات لم تعد كافية لتحقيق طموحاتها‪ ،‬ويعزز هذا تعاطفا جماهيريا‬ ‫ملحوظا مع طموحاتها‪.‬‬ ‫الجهة التنفيذية التي ترسم السياسات يراها الكثيرون لم تحسم أمرها بوضوح فيما يتعلق‬ ‫بالمسار المستقبلي بعيد المدي للقطاع‪.‬‬ ‫الجهاز التنظيمي يسعي لمزيد من الستقلل والقوة‪ ،‬ويصطدم في ذلك بصعوبات جمة‪،‬‬ ‫سببها توازنات القوي داخل البلد والمجتمع ككل‪ ،‬فضل عن كونه يعرف جيدا صعوبة خوض‬ ‫معركة إصدار رخصة جديدة في ظل الوضاع القوية للمشغلين الحاليين‪.‬‬ ‫هذه الملمح هي التي تجعلنا نقول بخشونة الوضع القائم بقطاع التصالت‪ ،‬وبأن الخذ‬ ‫بنموذج الشبكة الفتراضية الخاصة سيوفر فقط تعامل ناعما‪ ،‬يمسح بلطف علي وجه هذا‬ ‫الوضع الخشن ول يغوص بداخله‪ ،‬ول يحدث به تغييرا نوعيا‪ ،‬وذلك للسباب التالية‪:‬‬ ‫أن هذا النموذج ل يضع المصرية للتصالت في وضعها الطبيعي كمشغل لشبكة محمول‬ ‫تملك طيفها الترددي وبنيتها التحتية وتنافس مع الشركات القائمة من خارجها ول تبيع من‬ ‫باطنها‪ ،‬بل سيجعلها مجرد وكيل أو بائع جملة للشبكات القائمة‪ ،‬وتقول الخبرة العالمية أن‬ ‫الشبكات الثابتة الم ـ كالمصرية للتصالت ‪ -‬ليست هي في العادة من يسند لها القيام بهذا‬ ‫الدور‪ ،‬بل يسند إلي شركات أخري بخلف مشغلي شبكات المحمول والثابت‪ ،‬ومن ثم‬ ‫فإسناد دور المشغل الفتراضي ل يحقق مصالح المصرية للتصالت ول يعطيها حقوقها في‬ ‫المنافسة كطرف أصيل‪.‬‬ ‫ترتيبا علي ذلك فإن هذا النموذج ل يوفر للمستخدمين والمشتركين ما يطمحون إليه في‬ ‫منافس قوي مملوك ملكية عامة وقادر علي تحقيق مزيد من التوازن في السوق‪ ،‬وضبط ما‬ ‫يراه الجمهور العريض جموحا وشططا من الشركات القائمة‪.‬‬ ‫هذا النموذج ل يضيف لجهاز تنظيم التصالت أرضية جديدة للحركة المستقلة ولعب دوره‬ ‫كضابط إيقاع حقيقي لتوازنات السوق‪ ،‬لن الشركة الجديدة كما قلنا ستعمل من باطن‬ ‫الشركات القائمة‪.‬‬ ‫لكن هل يعني هذا أن بديل الشبكة الفتراضية بل قيمة أو كله خطأ؟‬ ‫بالطبع ل‪ ،‬فهو يحمل قيمة ومزايا بصورة أو بأخري‪ ،‬فلو جري التخطيط والتنفيذ له بعناية‬ ‫يمكن أن يوفر بديل مؤقتا يلطف الجواء ويتعامل بمرونة مع تحديات الوضع القائم‪ ،‬فهو يلبي‬ ‫جزئيا طموح الشبكة الرضية في امتلك شبكة محمول دون أن تتصادم مع الشبكات‬ ‫القائمة‪ ،‬لن الشبكة التي ستنشأ لن تشاركها الطيف ولن تناطحها ببنية تحتية جديدة‪ ،‬ومن‬ ‫ناحية أخري يوفر فرصة لجهاز التنظيم لصدار ترخيص يوفر بديل مرحليا أو جزئيا يعزز‬ ‫المنافسة ويلبي قدرا من الطموح الجماهيري‪ ،‬بعبارة أخري فإن هذا النموذج سيوفر مساحة‬ ‫إضافية للتعامل مع بعض القضايا الشائكة لدي الوزارة والجهاز‪ ،‬ويوفر مساحة أمام‬


‫المشترك لتفادي بعض ممارسات شركات المحمول التي ل تعجبه‪ ،‬كما سيوفر قدرا من‬ ‫التهدئة لدي الجماهير الطامحة إلي بديل يحبون ويحبذون أن يكون مملوكا ملكية عامة‬ ‫وليس خاصة استثمارية‪.‬‬ ‫وإذا ما تصورنا جدل أن حالة القطاع الن وعلقات أطرافه أشبه بصخور خشنة مليئة‬ ‫بالنتوءات‪ ،‬تدور معا في اتجاهات متعاكسة كالتروس وتحتك فيقضم بعضها البعض‪ ،‬فإن‬ ‫شبكة المحمول الفتراضية ستعمل كالمادة الزلقة التي تجعل أطراف الصخور تنزلق‬ ‫فيسهل احتكاكها‪ ،‬لكنها لن تقضي علي النتوءات والتشوهات الصلية المسببة للحتكاك‬ ‫والتصادم‪ ،‬ولن تحقق انسجاما كامل في الحركة أو تخفيضا حقيقيا في عدد وحدة الحتكاكات‬

‫العلقه‪ ‬بين‪ ‬امن‪ ‬المعلومات‪ ‬والمن‪ ‬القومي‪ ..‬الي‪ ‬‬ ‫اين؟)‪(7‬‬ ‫تامين‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬العامه‪ ..‬ضروره‪ ‬‬ ‫قصوي‬ ‫قلت‪ ‬السبوع‪ ‬الماضي‪ ‬ان‪ ‬مستوي‪ ‬التامين‪ ‬الذي‪ ‬تتمتع‪ ‬به‪ ‬المعلومات‪ ‬القوميه‪ ‬يتسم‪ ‬بقدر‪ ‬من‪ ‬‬ ‫الغموض‪ ‬وعدم‪ ‬الوضوح‪ ‬يجعلنا‪ ‬واقعيا ل‪ ‬نستطيع‪ ‬ان‪ ‬نحدد‪ ‬ما‪ ‬اذا‪ ‬كانت‪ ‬هذه‪ ‬المعلومات‪ ‬اكثر‪ ‬‬ ‫ميل‪ ‬للتامين‪ ‬ام‪ ‬النكشاف‪ ,‬وتناولت‪ ‬بايجاز‪ ‬بعض‪ ‬النقاط‪ ‬السريعه‪ ‬علي‪ ‬سبيل‪ ‬المثال ل‪ ‬الحصر‪ ,‬‬ ‫ولتاكيد‪ ‬الفكره‪ ‬وتوضيحها‪ ‬استعرض‪ ‬اليوم‪ ‬واحده‪ ‬من‪ ‬هذه‪ ‬النقاط‪ ‬بشيء‪ ‬من‪ ‬التفصيل‪ ,‬وهي‪ ‬‬ ‫النقطه‪ ‬الخاصه‪ ‬بحاله‪ ‬الغموض‪ ‬وعدم‪ ‬الوضوح‪ ‬التي‪ ‬تعتري‪ ‬مستوي‪ ‬التامين‪ ‬بشبكات‪ ‬التصالت‪ ‬‬ ‫العامه‪ ,‬وهذا‪ ‬العرض‪ ‬يستند‪ ‬الي‪ ‬رساله‪ ‬تلقيتها‪ ‬من‪ ‬الجمعيه‪ ‬العلميه‪ ‬لمهندسي‪ ‬التصالت‪ ‬حول‪ ‬‬ ‫قضايا‪ ‬التامين‪ ‬والختراق‪ ‬في‪ ‬هذه‪ ‬الشبكات‪ ,‬والرساله‪ ‬في‪ ‬عمومها‪ ‬تدعم‪ ‬ما‪ ‬ذهبنا‪ ‬اليه‪ ‬‬ ‫السبوع‪ ‬الماضي‪ ,‬كما‪ ‬توكد‪ ‬ان‪ ‬تامين‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬ضروره‪ ‬قصوي‪ ‬للمن‪ ‬القومي‪.‬‬ ‫وتتمثل‪ ‬اهميه‪ ‬الرساله‪ ‬التي‪ ‬بعثت‪ ‬بها‪ ‬الجمعيه‪ ‬العلميه‪ ‬لمهندسي‪ ‬التصالت‪ ‬في‪ ‬انها‪ ‬تلفت‪ ‬‬ ‫النتباه‪ ‬الي‪ ‬نقطه‪ ‬ضعف‪ ,‬عاده‪ ‬ما‪ ‬يقع‪ ‬فيها‪ ‬كثير‪ ‬ممن‪ ‬يتصدون‪ ‬للحديث‪ ‬عن‪ ‬امن‪ ‬المعلومات‪ ,‬‬ ‫وهي‪ ‬التركيز‪ ‬علي‪ ‬تامين‪ ‬المحتوي‪ ‬المعلوماتي‪ ‬مع‪ ‬اغفال‪ ‬تامين‪ ‬وسائل‪ ‬نقله‪ ‬وتداوله‪ ,‬وفي‪ ‬‬ ‫مقدمتها‪ ‬شبكه‪ ‬التصالت‪ ‬العامه‪ ,‬وانطلقا‪ ‬من‪ ‬هذه‪ ‬النقطه‪ ‬تحاول‪ ‬رساله‪ ‬الجمعيه‪ ‬التركيز‪ ‬‬ ‫علي‪ ‬ثلث‪ ‬افكار‪:‬‬ ‫الفكره‪ ‬الولي‪ :‬ان‪ ‬امن‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬العامه‪ ‬يتعين‪ ‬ان‪ ‬ياخذ‪ ‬مكانه‪ ‬متقدمه‪ ‬للغايه‪ ‬في‪ ‬‬ ‫السياسه‪ ‬الوطنيه‪ ‬لمن‪ ‬المعلومات‪ ,‬وتدعم‪ ‬الجمعيه‪ ‬هذه‪ ‬الفكره‪ ‬بالعديد‪ ‬من‪ ‬الوقائع‪ ‬منها‪ ‬‬ ‫الحادث‪ ‬الذي‪ ‬ذكره‪ ‬الصحفي‪ ‬المريكي‪ ‬الشهير‪ ‬بوب‪ ‬وود‪ ‬ورد‪ ‬في‪ ‬كتابه‪ ‬الحروب‪ ‬السريه‪ ‬‬ ‫للمخابرات‪ ‬المركزيه‪ ‬المريكيه‪ ,‬والذي‪ ‬تم‪ ‬خلله‪ ‬اختراق‪ ‬شبكه‪ ‬التصالت‪ ‬المصريه‪ ‬اثناء‪ ‬وقوع‪ ‬‬ ‫حادث‪ ‬السفينه‪ ‬اكيلي‪ ‬لورو‪ ‬التي‪ ‬اختطفها‪ ‬مقاومون‪ ‬فلسطينيون‪ ‬ولجوئهم‪ ‬الي‪ ‬مصر‪ ‬التي‪ ‬‬ ‫قبلتهم‪ ‬وتسلمت‪ ‬منهم‪ ‬الرهائن‪ ‬والسفينه‪ ,‬ولكن‪ ‬المخابرات‪ ‬المريكيه‪ ‬كما‪ ‬يقول‪ ‬الكتاب‪ ‬‬ ‫عرفت‪ ‬تفاصيل‪ ‬خطه‪ ‬تامينهم‪ ‬من‪ ‬خلل‪ ‬التنصت‪ ‬علي‪ ‬مكالمات‪ ‬مسئولين‪ ‬كبار‪ ‬بالدوله‪ ‬بعد‪ ‬‬ ‫اختراق‪ ‬شبكه‪ ‬التصالت‪ ‬المصريه‪ ,‬فارسلوا‪ ‬طائرات‪ ‬اعترضت‪ ‬الطائره‪ ‬المصريه‪ ‬التي‪ ‬كانت‪ ‬‬


‫تقلهم‪ ‬واجبرتها‪ ‬علي‪ ‬الهبوط‪ ‬باحدي‪ ‬قواعد‪ ‬حلف‪ ‬الطلنطي‪ ‬بالبحر‪ ‬المتوسط‪ ,‬وقد‪ ‬اكدت‪ ‬هذه‪ ‬‬ ‫الحادثه‪ ‬وجود‪ ‬اختراق‪ ‬للسنترالت‪ ‬المصريه‪ ‬علي‪ ‬الرغم‪ ‬من‪ ‬نفي‪ ‬وزير‪ ‬التصالت‪ ‬في‪ ‬ذلك‪ ‬‬ ‫الوقت‪ ,‬وقوله‪ ‬ان‪ ‬شركات‪ ‬اوروبيه‪ ‬وامريكيه‪ ‬ويابانيه‪ ‬تقوم‪ ‬بتحديث‪ ‬السنترالت‪ ,‬وان‪ ‬بعضها‪ ‬‬ ‫يورد‪ ‬انظمه‪ ‬لصلح‪ ‬العيوب‪ ,‬وان‪ ‬هذه‪ ‬الشركات‪ ‬مودبه‪ ,‬ول‪ ‬يمكن‪ ‬ان‪ ‬تقوم‪ ‬باعمال‪ ‬تجسس‪ ‬او‪ ‬‬ ‫تكون‪ ‬مربوطه‪ ‬بحاسب‪ ‬مركزي‪ ‬للتجسس‪ ‬في‪ ‬واشنطن‪.‬‬ ‫وفي‪ ‬السياق‪ ‬نفسه‪ ‬تتطرق‪ ‬رساله‪ ‬الجمعيه‪ ‬الي‪ ‬مشروع‪ ‬ايشلون‪ ‬او‪ ‬الذن‪ ‬الكبري‪ ‬الذي‪ ‬انشاته‪ ‬‬ ‫وتديره‪ ‬بعض‪ ‬اجهزه‪ ‬المخابرات‪ ‬الغربيه‪ ‬وعلي‪ ‬راسها‪ ‬المخابرات‪ ‬المريكيه‪ ,‬والذي‪ ‬يستهدف‪ ‬‬ ‫بالدرجه‪ ‬الولي‪ ‬اختراق‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬حول‪ ‬العالم‪ ‬والتنصت‪ ‬عليها‪ ,‬وهو‪ ‬مشروع‪ ‬بدا‪ ‬سريا‪ ‬‬ ‫من‪ ‬قبل‪ ‬امريكا‪ ‬بغرض‪ ‬التجسس‪ ‬علي‪ ‬التحاد‪ ‬السوفيتي‪ ‬والعديد‪ ‬من‪ ‬شعوب‪ ‬العالم‪ ‬الخري‪ ‬بما‪ ‬‬ ‫في‪ ‬ذلك‪ ‬حلفائها‪ ‬الوروبيين‪ ,‬ويضم‪ ‬هذا‪ ‬المشروع‪ ‬سلسله‪ ‬من‪ ‬محطات‪ ‬التنصت‪ ‬علي‪ ‬شبكات‪ ‬‬ ‫التصالت‪ ‬وكل‪ ‬محطه‪ ‬رئيسيه‪ ‬مسئوله‪ ‬عن‪ ‬جمع‪ ‬المعلومات‪ ‬من‪ ‬المناطق‪ ‬المجاوره‪ ‬عبر‪ ‬‬ ‫محطات‪ ‬فرعيه‪ ‬ترتبط‪ ‬بشكل‪ ‬او‪ ‬باخر‪ ‬بنظم‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬لبلد‪ ‬ما‪ ,‬وتقوم‪ ‬‬ ‫بارسال‪ ‬هذه‪ ‬المعلومات‪ ‬بطريق‪ ‬القمار‪ ‬الصناعيه‪ ‬للمحطات‪ ‬الرئيسيه‪ ‬المشار‪ ‬اليها‪ ,‬وتتصل‪ ‬‬ ‫المحطات‪ ‬الرئيسيه‪ ‬بحاسبات‪ ‬ضخمه‪ ‬تقوم‪ ‬بتحليل‪ ‬المعلومات‪ ‬الوارده‪ ‬اليها‪ ‬باستخدام‪ ‬برامج‪ ‬‬ ‫بحث‪ ‬متطوره‪ ,‬ويعتبر‪ ‬هذا‪ ‬المشروع‪ ‬دليل‪ ‬حيا‪ ‬وواضحا‪ ‬علي‪ ‬ان‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬العامه‪ ‬التي‪ ‬‬ ‫تعد‪ ‬الناقل‪ ‬الرئيسي‪ ‬للصوت‪ ‬والمعلومات‪ ‬والبيانات‪ ‬مستهدفه‪ ‬امنيا‪ ‬وبشكل‪ ‬علني‪.‬‬ ‫والفكره‪ ‬الثانيه‪ :‬هي‪ ‬ضروره‪ ‬الحذر‪ ‬الشديد‪ ‬في‪ ‬انتقاء‪ ‬وتنفيذ‪ ‬واداره‪ ‬اي‪ ‬مشروعات‪ ‬مشتركه‪ ‬‬ ‫في‪ ‬مجال‪ ‬التصالت‪ ‬مع‪ ‬اي‪ ‬طرف‪ ‬خارجي‪ ,‬وان‪ ‬يجري‪ ‬هذا‪ ‬التعاون‪ ‬تحت‪ ‬المظله‪ ‬السياسيه‪ ‬‬ ‫الوطنيه‪ ‬لمن‪ ‬المعلومات‪ ,‬لن‪ ‬كل‪ ‬الطراف‪ ‬الخارجيه­‪ ‬تقريبا­‪ ‬باتت‪ ‬تعتبر‪ ‬مشروعات‪ ‬التعاون‪ ‬‬ ‫الفني‪ ‬والتكنولوجي‪ ‬في‪ ‬مجال‪ ‬التصالت‪ ‬معبرا‪ ‬للحصول‪ ‬علي‪ ‬المعلومات‪ ‬بشكل‪ ‬او‪ ‬باخر‪ ,‬بل‪ ‬‬ ‫ان‪ ‬بعض‪ ‬هذه‪ ‬الطراف‪ ‬يجاهر‪ ‬بذلك‪ ‬علنا‪ ,‬وتذكر‪ ‬الجمعيه‪ ‬في‪ ‬رسالتها‪ ‬امثله‪ ‬محدده‪ ‬في‪ ‬هذا‪ ‬‬ ‫الصدد‪ ‬منها‪ ‬اتفاقيه‪ ‬المنحه‪ ‬التي‪ ‬تمت‪ ‬الموافقه‪ ‬عليها‪ ‬في‪ ‬مجلس‪ ‬الشعب‪ ‬نهايه‪ ‬عام‪ ,1993‬‬ ‫وتناولتها‪ ‬الصحف‪ ‬المصريه‪ ,‬واعترضت‪ ‬عليها‪ ‬العديد‪ ‬من‪ ‬الطراف‪ ‬لن‪ ‬بها‪ ‬شروطا‪ ‬تمس‪ ‬‬ ‫السياده‪ ‬المصريه‪ ‬مثل‪ ‬انشاء‪ ‬مركز‪ ‬اداره‪ ‬الشبكه‪ ‬الرئيسي‪ ‬المسمي‪ ‬بالنوك‪ ,‬وحينما‪ ‬تجدد‪ ‬‬ ‫الحديث‪ ‬عن‪ ‬هذا‪ ‬المشروع‪ ‬منذ‪ ‬ثلث‪ ‬سنوات‪ ‬تقريبا‪ ‬اشار‪ ‬البعض‪ ‬بوضوح‪ ‬انه‪ ‬سيرتبط‪ ‬بمشروع‪ ‬‬ ‫ايشلون‪ ,‬وان‪ ‬المريكان ل‪ ‬يساعدون‪ ‬مصر‪ ‬في‪ ‬تطوير‪ ‬الشبكه‪ ‬وانما‪ ‬يستكملون‪ ‬مرحله‪ ‬من‪ ‬‬ ‫مراحل‪ ‬مشروع‪ ‬اليشلون‪ ‬تستهدف‪ ‬جمع‪ ‬المعلومات‪ ‬عن‪ ‬المنطقه‪.‬‬ ‫في‪ ‬السياق‪ ‬نفسه‪ ‬تنوه‪ ‬رساله‪ ‬الجمعيه‪ ‬الي‪ ‬ان‪ ‬المريكيين‪ ‬والغربيين‪ ‬يطبقون‪ ‬علي‪ ‬قطاع‪ ‬‬ ‫التصالت‪ ‬المصري‪ ‬نظريتهم‪ ‬السياسيه‪ ‬المعروفه‪ ‬باسم‪ ‬النجوم‪ ‬المتاخمه‪ ,‬والتي‪ ‬تعني‪ ‬انه‪ ‬‬ ‫مثلما‪ ‬توجد‪ ‬في‪ ‬السماء‪ ‬نجوم‪ ‬كبري‪ ‬ساطعه‪ ‬ونجوم‪ ‬صغيره‪ ‬متاخمه‪ ‬ولصيقه‪ ‬بها‪ ,‬يوجد‪ ‬ايضا‪ ‬في‪ ‬‬ ‫السياسه‪ ‬دول‪ ‬كبري‪ ‬ذات‪ ‬ثقل‪ ‬ودول‪ ‬صغري‪ ‬متاخمه‪ ‬لها‪ ,‬وعلي‪ ‬الرغم‪ ‬من‪ ‬صغر‪ ‬الدول‪ ‬‬ ‫المتاخمه‪ ‬ومحدوديه‪ ‬تاثيرها‪ ‬فانه‪ ‬بالمكان‪ ‬توظيفها‪ ‬في‪ ‬اوقات‪ ‬واوضاع‪ ‬معينه‪ ‬لكي‪ ‬توثر‪ ‬بشكل‪ ‬‬ ‫بالغ‪ ‬علي‪ ‬الدول‪ ‬الكبري‪ ‬ذات‪ ‬الثقل‪ ‬في‪ ‬منطقه‪ ‬ما‪ ‬لخدمه‪ ‬مصالح‪ ‬الوليات‪ ‬المتحده‪ ,‬تماما‪ ‬كما‪ ‬‬ ‫هو‪ ‬الحال‪ ‬مع‪ ‬دول‪ ‬الخليج‪ ‬الصغيره‪ ‬والدول‪ ‬الكبري‪ ‬بالمنطقه‪ ,‬وحسبما‪ ‬تري‪ ‬الجمعيه‪ ‬فان‪ ‬‬ ‫المريكيين‪ ‬والغربيين‪ ‬نقلوا‪ ‬هذه‪ ‬النظريه‪ ‬الي‪ ‬قطاع‪ ‬التصالت‪ ,‬فاصبحوا‪ ‬يتعاملون‪ ‬مع‪ ‬شبكات‪ ‬‬ ‫التصالت‪ ‬الوطنيه‪ ‬الم‪ ‬علي‪ ‬انها‪ ‬النجوم‪ ‬الكبيره‪ ‬ذات‪ ‬الثقل‪ ‬التي‪ ‬يمكن‪ ‬التاثير‪ ‬عليها‪ ‬‬ ‫واختراقها‪ ‬والسيطره‪ ‬عليها‪ ‬عبر‪ ‬مجموعه‪ ‬من‪ ‬النجوم‪ ‬المتاخمه‪ ‬او‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬الصغيره‪ ‬‬ ‫التابعه‪ ‬للقطاع‪ ‬الخاص‪ ,‬والتي‪ ‬يمكن‪ ‬ان‪ ‬تتناثر‪ ‬حول‪ ‬الشبكه‪ ‬الكبيره‪ ‬وتدخل‪ ‬معها‪ ‬في‪ ‬علقات‪ ‬‬ ‫عمل‪ ,‬وهذه‪ ‬الشبكات‪ ‬بصفتها‪ ‬قطاع‪ ‬خاص­‪ ‬وتعمل‪ ‬تحت‪ ‬شعار‪ ‬ان‪ ‬القطاع‪ ‬الخاص‪ ‬يقود‪ ‬التنميه­‪ ‬‬ ‫ل‪ ‬تخضع‪ ‬بشكل‪ ‬او‪ ‬باخر‪ ‬للسيطره‪ ‬من‪ ‬قبل‪ ‬الجهزه‪ ‬السياديه‪ ,‬علوه‪ ‬علي‪ ‬انها ل‪ ‬تجد‪ ‬اي‪ ‬‬ ‫غضاضه‪ ‬في‪ ‬قبول‪ ‬مستويات ل‪ ‬حدود‪ ‬لها‪ ‬من‪ ‬الدعم‪ ‬الفني‪ ‬الجنبي‪ ‬لمواقعها‪ ‬واجهزتها‪ ‬‬ ‫وانظمه‪ ‬شبكاتها‪ ,‬والخطوره‪ ‬هنا‪ ‬تاتي‪ ‬من‪ ‬متاخمه‪ ‬هذه‪ ‬الشبكات‪ ‬للشبكه‪ ‬العامه‪ ‬وتداخلها‪ ‬معها‪ ‬‬ ‫فعليا‪ ,‬بالضافه‪ ‬الي‪ ‬قيامها‪ ‬بتقديم‪ ‬كافه‪ ‬خدمات‪ ‬التصالت‪ ‬الصوت­المعلومات­‪ ‬الصوره‪ ‬خاصه‪ ‬‬ ‫مع‪ ‬بدء‪ ‬سياسه‪ ‬تحرير‪ ‬التصالت‪ ,‬وهذا‪ ‬يجعل‪ ‬تحرير‪ ‬قطاع‪ ‬التصالت‪ ‬مصدرا‪ ‬لختراق‪ ‬المن‪ ‬‬ ‫القومي‪ ‬اذا‪ ‬لم‪ ‬يكن‪ ‬التحرير‪ ‬مقرونا‪ ‬بسياسات‪ ‬تامين‪ ‬قويه‪ ‬وشامله‪ ‬لشبكات‪ ‬التصالت‪ ‬العامه‪.‬‬ ‫وتوكد‪ ‬الجمعيه‪ ‬هنا‪ ‬علي‪ ‬ضروره‪ ‬الكف‪ ‬عما‪ ‬يتم‪ ‬تحت‪ ‬شعار‪ ‬الخصخصه‪ ‬من‪ ‬نقل‪ ‬ملكيه‪ ‬اجزاء‪ ‬‬


‫ومكونات‪ ‬من‪ ‬شبكه‪ ‬التصالت‪ ‬العامه‪ ‬للقطاع‪ ‬الخاص‪ ,‬لن‪ ‬ذلك‪ ‬يبطئ‪ ‬النتقال‪ ‬للشبكه‪ ‬موحده‪ ‬‬ ‫الخدمات‪ ‬ويعرض‪ ‬المن‪ ‬القومي‪ ‬للخطر‪ ,‬كما‪ ‬يجب‪ ‬عدم‪ ‬العتماد‪ ‬علي‪ ‬مورد‪ ‬وحيد‪ ‬لنظمه‪ ‬‬ ‫تكنولوجيا‪ ‬التصالت‪ ‬وخصوصا‪ ‬في‪ ‬انظمه‪ ‬التحكم‪ ‬واداره‪ ‬الشبكات‪ ,‬مع‪ ‬عدم‪ ‬التقليل‪ ‬من‪ ‬اهميه‪ ‬‬ ‫احتياطات‪ ‬التامين‪ ‬بمبررات‪ ‬من‪ ‬قبيل‪ ‬ان‪ ‬كل‪ ‬شيء‪ ‬مكشوف‪ ‬للمريكان‪ ‬والغرب‪ ,‬لنه‪ ‬لو‪ ‬كان‪ ‬‬ ‫هذا‪ ‬صحيحا‪ ‬لتوقف‪ ‬الغرب‪ ‬عن‪ ‬زرع‪ ‬الجواسيس‪ ‬والختراق‪ ‬المباشر‪ ‬للموسسات‪ ‬وبرامج‪ ‬غسيل‪ ‬‬ ‫المخ‪ ‬والغزو‪ ‬الثقافي‪ ‬والعلمي‪ ‬وعمليات‪ ‬تزييف‪ ‬الوعي‪ ‬وتجنيد‪ ‬العملء‪.‬‬ ‫والفكره‪ ‬الثالثه‪ ‬في‪ ‬رساله‪ ‬الجمعيه‪ ‬ان‪ ‬التطورات‪ ‬المذهله‪ ‬التي‪ ‬يقدمها‪ ‬الجيل‪ ‬الجديد‪ ‬من‪ ‬‬ ‫شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬تنطوي‪ ‬في‪ ‬الوقت‪ ‬نفسه‪ ‬علي‪ ‬تعقيدات‪ ‬ومخاطر‪ ‬مذهله‪ ‬فيما‪ ‬يتعلق‪ ‬بحمايه‪ ‬‬ ‫وصيانه‪ ‬امن‪ ‬المعلومات‪ ‬والبيانات‪ ‬المتداوله‪ ‬في‪ ‬هذه‪ ‬الشبكات‪ ,‬فهذا‪ ‬الجيل‪ ‬يتجه‪ ‬الي‪ ‬دمج‪ ‬نظم‪ ‬‬ ‫التصالت‪ ‬التي‪ ‬كانت‪ ‬مجزاه‪ ‬في‪ ‬شبكات‪ ‬اتصالت‪ ‬لنقل‪ ‬الصوت‪ ‬وشبكات‪ ‬اتصالت‪ ‬لنقل‪ ‬‬ ‫المعلومات‪ ‬والبيانات‪ ‬وشبكات‪ ‬لنقل‪ ‬الصور‪ ‬لتصبح‪ ‬جميعها‪ ‬في‪ ‬شبكه‪ ‬واحده‪ ,‬وهذه‪ ‬لكي‪ ‬تعمل‪ ‬‬ ‫لبد‪ ‬ان‪ ‬تنتقل‪ ‬للعمل‪ ‬بالتكنولوجيا‪ ‬المعروفه‪ ‬باسم‪ ‬بروتوكولت‪ ‬النترنت‪ ,‬لتصبح‪ ‬الشبكات‪ ‬‬ ‫العامه‪ ‬في‪ ‬النهايه‪ ‬كالبرتقاله‪ ‬التي‪ ‬تلعب‪ ‬فيها‪ ‬شبكه‪ ‬السنترالت‪ ‬دور‪ ‬القشره‪ ‬الخارجيه‪ ,‬بينما‪ ‬‬ ‫قلب‪ ‬الثمره‪ ‬الكامل‪ ‬هو‪ ‬شبكه‪ ‬المعلومات‪ ‬القادره‪ ‬علي‪ ‬نقل‪ ‬خدمات‪ ‬الصوت‪ ‬والصوره‪ ‬‬ ‫والمعلومات‪ ‬بين‪ ‬نقطه‪ ‬علي‪ ‬سطح‪ ‬البرتقاله‪ ‬لنقطه‪ ‬اخري‪ ‬عن‪ ‬طريق‪ ‬تحويلها‪ ‬لحزم‪ ‬معلوماتيه‪ ‬‬ ‫تنقل‪ ‬خلل‪ ‬القلب‪ ‬باستخدام‪ ‬برتوكولت‪ ‬النترنت‪.‬‬ ‫وهناك‪ ‬الكثير‪ ‬من‪ ‬التحديات‪ ‬والتعقيدات‪ ‬المنيه‪ ‬المذهله‪ ‬التي‪ ‬ينطوي‪ ‬عليها‪ ‬هذا‪ ‬السيناريو‪ ,‬‬ ‫منها‪ ‬علي‪ ‬سبيل‪ ‬المثال ل‪ ‬الحصر‪ ‬ان‪ ‬هذه‪ ‬الشبكات ل‪ ‬تعمل‪ ‬ال‪ ‬من‪ ‬خلل‪ ‬ما‪ ‬يعرف‪ ‬بالمتداخلت‪ ‬‬ ‫المفتوحه)‪ (OPENINTERFACES‬التي‪ ‬تربط‪ ‬شبكات‪ ‬العالم‪ ‬مع‪ ‬بعضها‪ ‬وتجعل‪ ‬مراكز‪ ‬السيطره‪ ‬‬ ‫فيها‪ ‬لدي‪ ‬الشركات‪ ‬الحتكاريه‪ ‬الكبري‪ ‬وخصوصا‪ ‬التي‪ ‬تترصد‪ ‬بامننا‪ ‬القومي‪ ‬وتسعي‪ ‬سواء‪ ‬‬ ‫بطرق‪ ‬شرعيه‪ ‬او‪ ‬غير‪ ‬شرعيه‪ ‬لختراق‪ ‬خصوصيتنا‪ ,‬كما‪ ‬ان‪ ‬اداره‪ ‬الشبكه‪ ‬تتم‪ ‬بواسطه‪ ‬انظمه‪ ‬‬ ‫مغلقه‪ ‬علي‪ ‬نفسها‪ ,‬اي‪ ‬غير‪ ‬مفتوحه‪ ‬لربطها‪ ‬بانظمه‪ ‬خارجيه‪ ‬تتحكم‪ ‬فيها‪ ‬وتراقبها‪ ‬وتعرف‪ ‬ما‪ ‬‬ ‫الذي‪ ‬تفعله‪ ‬داخل‪ ‬الشبكه‪ ,‬وهذا‪ ‬ضد‪ ‬مقتضيات‪ ‬المن‪ ‬القومي‪.‬‬ ‫وقد‪ ‬جري‪ ‬بالفعل‪ ‬خلل‪ ‬السنوات‪ ‬الماضيه‪ ‬تحويل‪ ‬شبكه‪ ‬التصالت‪ ‬في‪ ‬مصر‪ ‬الي‪ ‬شبكه‪ ‬رقميه‪ ‬‬ ‫تعمل‪ ‬بها‪ ‬مئات‪ ‬من‪ ‬اجهزه‪ ‬السنترالت‪ ‬والتراسل‪ ‬الرقميه‪ ‬التي‪ ‬تعتمد‪ ‬مراكز‪ ‬التشغيل‪ ‬بها‪ ‬علي‪ ‬‬ ‫النظمه‪ ‬المغلقه‪ ,‬ومن‪ ‬هنا‪ ‬يصبح‪ ‬موضوع‪ ‬حمايه‪ ‬المن‪ ‬القومي‪ ‬امرا‪ ‬اكثر‪ ‬تعقيدا ل‪ ‬تجدي‪ ‬معه‪ ‬‬ ‫الحمايه‪ ‬التقليديه‪ ,‬فالمتداخلت‪ ‬المفتوحه‪ ‬يمكن‪ ‬النفاذ‪ ‬منها‪ ‬لشبكات‪ ‬التصالت‪ ‬بسهوله‪ ‬فائقه‪ ‬‬ ‫عن‪ ‬غيرها‪ ‬مما‪ ‬يضع‪ ‬اعباء‪ ‬اضافيه‪ ‬لتامين‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت ل‪ ‬يمكن‪ ‬مواجهتها‪ ‬في‪ ‬ظل‪ ‬غياب‪ ‬‬ ‫ثقافه‪ ‬تامين‪ ‬الشبكات‪ ‬وعدم‪ ‬العتماد‪ ‬علي‪ ‬برمجيات‪ ‬لنا‪ ‬دور‪ ‬في‪ ‬تطويرها‪ ‬بل‪ ‬وعدم‪ ‬تخصيص‪ ‬‬ ‫ميزانيات‪ ‬محدده‪ ‬للتامين‪ ‬في‪ ‬الميزانيات‪ ‬المخصصه‪ ‬للستثمارات‪ ‬في‪ ‬قطاع‪ ‬التصالت‪.‬‬ ‫وتنتهي‪ ‬رساله‪ ‬الجمعيه‪ ‬بالقول‪ ‬بان‪ ‬تامين‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬العامه‪ ‬ضد‪ ‬الختراق‪ ‬يحتاج‪ ‬لنظره‪ ‬‬ ‫قويه‪ ‬تتعدي‪ ‬حدود‪ ‬النظره‪ ‬الضيقه‪ ‬للطراف‪ ‬والكيانات‪ ‬العامله‪ ‬في‪ ‬مجال‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬التصالت‪ ‬‬ ‫والمعلومات‪ ,‬حتي ل‪ ‬يقودنا‪ ‬الخداع‪ ‬باسم‪ ‬التكنولوجيا‪ ‬الي‪ ‬الستسلم‪ ‬للختراق‪ .‬‬ ‫‪ ‬جمال‪ ‬محمد‪ ‬غيطاس‬ ‫‪ghietas@ahram0505.net‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
مقالات جمال غيطاس حول ازمة المصرية للاتصالات by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu