Skip to main content

الاتصالات وقضايا المجتمع-----عندما يغيب أوزوريس

Page 1

‫التصالت ‪ . . .‬وقضايا ‪ . . .‬المجتمع‬ ‫أول الطري ققق إلى الحكم ققه ه ققو أن نس ققمي الشياء بأس ققمائها الحقيقي ققة – وباب التص ققالت وقضاي ققا المجتم ققع يلق ققي‬ ‫الضواء علي تأثيرات تكنولوجيا التصالت والمعلومات علي القضايا الجتماعية والمور العظيمة قادمة وتستحق‬ ‫أن نحيا ونموت مقن أجلها ‪.‬‬ ‫عندمققققققققققققا يغققققققققققققيب أوزوريقققققققققققققققس‬

‫‪ ‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫شامخقا مقتدرا يسقبح قرص الشمقس الجديقد فجقر كقل يوم فقي دورتقه الزليقة فقي نهقر النيقل العلوي العظيقم هذه هقي‬ ‫م صر وال تي يجدد ها الن يل الزلي كل عام ‪ . .‬ح يث يح مل فيضا نه ال سنوي ماء الحياة من من بع خلف كل مايعرف‬ ‫من آفاق ‪ . .‬منذ قديم الزل عبد المصريون القدماء القدرة ‪ . .‬قدرة الشمس والتي تغطي ضيائها كل النحاء ‪. .‬‬ ‫وقدرة الن يل ‪ . .‬يح مل الخ صب والنماء والحياة والرض والزرع والناس وبلغ ولء الكه نة في م صر القدي مة للن يل‬ ‫‪.‬ئ ‪ .‬أن بنوا معابدهقم علي ضفاف النهقر ‪ . .‬وأخذت أعمدة المعابقد أشكال سقعف النخيقل وأوراق اللوتقس والغاب‬ ‫النا مي في م ستنقعات الن يل ‪ . .‬لم يعرف الكه نة حين ها من أ ين يأ تي الن يل ‪ . .‬ل قد م ثل الم صريون القدماء حورس‬ ‫الله ‪ . .‬عيناه اليسقري القمقر وعيناه اليمنقي الشمقس ولققد خلق آله الشمقس وآله النهقر حضارة النسقان فقي وادي‬ ‫النيقل وولدت هكذا أول دولة للنسقان فقي العالم ‪ .‬ظقل النيقل بالنسقبة لمصقر مصقدر كقل الحياة وأسقتخدموه كطريقق‬ ‫كقبير للنققل ونقلوا عليقه أحجار الجرانيقت مقن أقصقي الجنوب ليبنوا الهرامات ) بنقي المصقريون ‪ 80‬هرمقا ( فقي‬ ‫الشمال وحينهققا عرف النسققان لول مره فققن العمارة وأزدهرت منققف وطيبققة كمركققز للعالم لمدة ألف عام ‪. .‬‬ ‫مايزال منقوش علي جدران مقابر المصقريين القدماء أشكال ورسقومات لعالم البديقة ‪ . .‬عالم ليعرف الجوع ‪. .‬‬ ‫فمدين ققة الموت ققي ف ققي طيب ققة القديم ققة ) القص ققر ( به ققا مقابر كالقص ققور ‪ . .‬نحت ققت ف ققي الص ققخر ‪ ،‬والحاك ققم العلي‬ ‫أوزور يس آله الخ صب ‪ ،‬آله الب عث ‪ ،‬أله الن يل الفياض والنهار المر سومة علي الجدران تتخلل مزارع من النخ يل‬ ‫عامرة بالثمرات ترتفقع للسقماء وجذورهقا تمتقد فقي مياة النيقل وحتقي بعقد الموت تجقد المصقريون القدماء ينتظرون‬ ‫بجانقب النيقل السقماوي تحقت خيمقة مقن النجوم ‪ . .‬للف السقنين كانقت مصقر تترققب فيضان النيقل الذي مايزال‬ ‫يأتقي كقل عام فقي نفقس الموعقد ولثلث أشهقر كقل عام يتدفقق النهقر مقن الصقحراء ولم يعرف أحقد لماذا وفقي هذا‬ ‫التوقيقت بالذات وفقي الصقيف الشديقد الحرارة فقي تلك المنطققة وعندمقا تجقف كقل أنهار الرض فقي هذا التوقيقت‬ ‫تغطي مياه النيل وتتخلل أرض مصر المزروعة ويتعجب الناس من عطايا أوزوريس العظيم أله الخصب والفيضان‬ ‫موسقم الفيضان ‪ . .‬تتعانقق فيقه الرض العطشقي والنهقر الله وتتحول الصقحراء الجدباء الي جنقة خضراء ‪ ،‬فقي‬ ‫مكان مقا فقي قلب أفريقيقا توجقد الحقيققة حول سقر النيقل ‪ . .‬وقطعقا لم يكقن للمدن أن تقوم ول الزراعقة أن تزدهقر‬ ‫لول الشادوف وسقواعد الفلحيقن وعصقا الرعاة ‪ . .‬فالفيضان ليأتقي إل ثلث شهور بالعام والتسقع شهور الباقيقة‬ ‫بالعام تحتاج للشادوف وسقواعد الفلحيقن وعصقا الرعاة ‪ . .‬وفقي داخقل البلد يمتقد النهقر للف الميال حتقي يمقر‬ ‫بمنطققة الجنادل ‪ . .‬حيقث تطبقق حوله الصقحراء بشدة ‪ . .‬تتتابقع ‪ 6‬جنادل يقطعهقا النهقر مزمجرا ومطلققا زئيرا‬ ‫صقاخبا فقي ‪ 600‬ميقل وخلف الجنادول فقي أرض السقودان توجقد أرض السقدود ) حتقي القرن السقادس عشقر تعتقبر‬ ‫هذه آ خر نق طة معرو فة عن منا بع الن يل ( ثم تلي ها صحراء من الماء الرا كد والعشاب المتشاب كة تز خر بالخطار‬ ‫المميتقة ‪ ،‬ولمئات مقن السقنين لم يعقد أحقد مقن الذيقن صقعدوا مقع النيقل البيقض حتقي المسقتنقعات ‪ .‬وخلف جبال‬ ‫الحبشقة فقي وادي شديقد العمقق وجقد نهقر ضال عرف تجار الرقيقق منقذ قرون أن هذا النهقر الضال هقو منبقع النيقل‬ ‫الزرق متدف قا في ر فق من بحيرة تا نا حول الن يل الزرق الحب شة الي ج نه ول كن المن بع الحقي قي للن هر هو الم طر‬ ‫المنهمقر بشدة يشقق الجبال بقوة عظيمقة منذرا بعواققب شديدة ‪ . .‬بعدهقا يمقر النيقل بعدة بحيرات هائلة فقي قلب‬ ‫أفريق يا وأي واحده من ها يمكن ها أن تلد نيل ول كن من أ ين يأ تي الماء لهذه البحيرات العظي مة وحول هذه البحيرات‬ ‫يوج قققد أناس قققا يعيشون حياة خاص قققة ف قققي قلب المجهول لم يعرفوا ولم يهتموا أن يعرفوا القضاي قققا الشائك قققة حول‬ ‫الن يل ‪ . .‬هناك جبال هائلة الرتفاع تكاد تل مس ال سماء ت سمي جبال الق مر ‪ ،‬وتو جد هذه الجبال علي خط ال ستواء‬ ‫بيقن أوغندا والكونغقو وقمتهقا يغطيهقا الجليقد وترتفقع ثلثقة أميال للسقماء يتجمقع حولهقا سقحب كثيفقة أتيقة مقن‬ ‫المحيطات البعيدة ‪ . .‬وتسققط المطار الكثيرة مقن السقحب المتجمعقة والبراكيقن الناريقة مقن أرض الكونغقو بيقن‬ ‫الجليقد والثلج والنار يولد النهقر العظيقم مقن فوق جبال القمقر علي خقط السقتواء ‪ . .‬وفقي بحيرة فيكتوريقا يتجمقع‬ ‫الماء الهادر مقن فوق جبال القمقر ‪ . .‬النيقل هقو أطول أنهار الرض يقطقع رحله حوالي أربعقة آلف ميقل يحمقل‬ ‫الحياة المتجددة لعديققد مققن البلدان والبشققر ولمققا يأتققي النيققل مققن بحيرة فيكتوريققا يمققر بشللت ميرشيسققون )‬ ‫‪ ( MURCHISON‬و عبر وادي ض يق عر ضه ‪ 18‬قد ما ين ساب الن هر ويد خل وديان خ صيبة تمتلئ بآ خر من تخلف‬ ‫من ع صر الزوا حف ‪ . .‬وهكذا ينحدر الن يل من أوغندا لل سودان مرورا بقبائل الدن كا ‪ ،‬وجو با ومالكال وكو ستي ‪.‬‬ ‫‪ .‬ي سير الن يل ال في م يل من منب عه في قلب أفريق يا ح تي ي صل الي خرطوم ال سودان وي سمي الن يل الب يض ح تي هذه‬ ‫النقطقة ‪ . .‬وكان يمكقن أن يتلشقي فقي الصقحراء وليتبققي منقه شقئ ليقطقع اللفقي ميقل الخري فقي صقحراء مصقر‬ ‫لول أن يأتيقة المدد فقي نقطقة التلققي بالخرطوم ممقا يسقمي النيقل الزرق حامل مياه صقافية مقن بلد الحبشقة ‪. .‬‬ ‫وينحدران معا نحو مصر في أرض قوس ) النوبة ( وحولت مصر مجري النهر ونقلت معبد أبو سمبل وآثار النوبة‬ ‫القديمقة وأهقم معابدهقا وأقامقت السقد العالي فقي أسقوان ‪ . .‬وفقي الونقة الخيرة تتصقاعد قضيقة الخلف بيقن دول‬ ‫حوض النيقل ) أوغندا ‪ ،‬الكونغقو ‪ ،‬كينيقا ‪ ،‬رواندي ‪ ،‬تنزانيقا ‪ ،‬بروندي ‪ ،‬أثيوبيقا ‪ ،‬السقوان ‪ ،‬مصقر ( ولتنقطقع‬ ‫الخبار والتقار ير كل ب ضع ساعات تن قل تطورات الو ضع في قضا يا الخلف ب ين دول حوض الن يل وبدأت ت طل في‬ ‫الفاق بوادر حروب المياة فقي المنطققة وتناولت الموضوع تقاريقر التنميقة النسقانية والبشريقة الصقادرة عقن المقم‬


‫المتحدة ورصقدت أن الحروب القادمقة بالمنطققة هقي حروب المياة وفيمقا يلي عرض لبعقض المختارات الهامقة التقي‬ ‫تناولت الموضوع نظرا لهميتة ‪.‬‬ ‫حروب المياه القادمة ‪http://www.moa.gov.ps/OldSite/forum/showthread.php?t=1800‬‬ ‫‪ ‬لهمية‪ ‬هذا‪ ‬الموضوع‪ ‬ننقله‪ ‬كما‪ ‬هو‪ ‬وهو‪ ‬للباحث‪ :‬نواف‪ ‬الزرو‪ ‬حينما‪ ‬يكشف‪ ‬العالم‪ ‬الجيولوجي‬ ‫‪ ‬المصري‪ ‬الدكتور‪ ‬رشدي‪ ‬سعيد‪ ،‬النقاب‪ ‬عن‪ ‬أن‪» ‬الحرب‪ ‬القادمة‪ ‬ضد‪ ‬مصر‪ ‬ستكون‪ ‬حرب‪ ‬المياه‪،‬‬ ‫‪ ‬خاصة‪ ‬بعد‪ ‬سعي‪ ‬بعض‪ ‬الدول‪ ‬لتعديل‪ ‬اتفاقية‪ ‬تقاسم‪ ‬مياه‪ ‬النيل‪ ‬الموقعة‪ ‬منذ‪ ‬عام‪ ،1929 ‬ووجود‬ ‫‪ ‬الطماع‪ ‬الصهيونية‪ ‬في‪ ‬مياه‪ ‬نهر‪ ‬النيل‪ ‬من‪ ‬خلل‪ ‬بعض‪ ‬الدول‪ ‬المطلة‪ ‬على‪ ‬النهر«‪) ‬الحقيقة‬ ‫‪ ‬الدولية‪ ‬ـ‪ ،(200969 ‬فإن‪ ‬في‪ ‬ذلك‪ ‬إنذارا‪ ‬لما‪ ‬هو‪ ‬آت‪ ‬على‪ ‬صعيد‪ ‬حروب‪ ‬المياه‪ ‬وتداعياتها‬ ‫‪ ‬الجيواستراتيجية‪ ‬على‪ ‬الوضع‪ ‬العربي‬ ‫‪ ‬وحينما‪ ‬يعرب‪ ‬عميد‪ ‬معهد‪ ‬البحوث‪ ‬والدراسات‪ ‬الفريقية‪ ‬الدكتور‪ ‬سعيد‪ ‬البدري‪ ‬عن‪ ‬اعتقاده‪ ‬بأن‬ ‫‪» ‬القرن‪ ‬الحادي‪ ‬والعشرين‪ ‬هو‪ ‬قرن‪ ‬حرب‪ ‬المياه«‪ ،‬معززا‪ ‬ذلك‪ ‬بالقول‪» :‬ما‪ ‬زالت‪ ‬الطماع‬ ‫‪ ‬السرائيلية‪ ‬تغازل‪ ‬بعض‪ ‬دول‪ ‬حوض‪ ‬النيل‪ ‬للحصول‪ ‬على‪ ‬نقطة‪ ‬مياه‪ ‬منه‪ ،‬في‪ ‬ظل‪ ‬الهيمنة‬ ‫‪. ‬الميركية‪ ‬السائدة‪ ‬على‪ ‬العالم«‪ ‬فإن‪ ‬في‪ ‬ذلك‪ ‬تعزيز‪ ‬موثق‪ ‬لما‪ ‬ذهب‪ ‬إليه‪ ‬العالم‪ ‬سعيد‬ ‫‪ ‬وبينما‪ ‬يرجع‪ ‬السفير‪ ‬أحمد‪ ‬حجاج‪ ،‬أمين‪ ‬عام‪ ‬الجمعية‪ ‬الفريقية‪ ،‬ما‪ ‬يثار‪ ‬من‪ ‬خلفات‪ ‬حول‬ ‫‪ ‬الحصص‪ ‬المائية‪ ‬في‪ ‬دول‪ ‬حوض‪ ‬النيل‪ ،‬إلى‪» ‬سعي‪ ‬الكيان‪ ‬الصهيوني‪ ‬للضغط‪ ‬على‪ ‬الحكومة‬ ‫‪ ‬المصرية‪ ،‬بهدف‪ ‬الحصول‪ ‬على‪ ‬مياه‪ ‬نهر‪ ‬النيل‪ ،‬وهو‪ ‬ما‪ ‬لم‪ ‬يحدث‪ ‬ولن‪ ‬يحدث«‪ ،‬يرى‪ ‬الدكتور‬ ‫‪ ‬فخري‪ ‬لبيب‪ ‬مسؤول‪ ‬العلم‪ ‬في‪ ‬منظمة‪ ‬تضامن‪ ‬الشعوب‪ ‬الفريقية‪ ‬والسيوية‪» ‬أن‪ ‬إسرائيل‬ ‫‪ ‬تضغط‪ ‬بكافة‪ ‬الطرق‪ ‬للحصول‪ ‬على‪ ‬حصة‪ ‬من‪ ‬مياه‪ ‬نهر‪ ‬النيل‪ ،‬من‪ ‬خلل‪ ‬دول‪ ‬الحوض‪ ‬إل‪ ‬أن‪ ‬هذا‬ ‫‪ ». ‬لن‪ ‬يحدث‬ ‫‪ ‬في‪ ‬حين‪ ‬يرى‪ ‬الدكتور‪ ‬عبد‪ ‬الله‪ ‬الشعل‪ ‬مساعد‪ ‬وزير‪ ‬الخارجية‪ ‬وأستاذ‪ ‬القانون‪ ‬الدولي‪» ‬أن‬ ‫‪ ‬تغلغل‪ ‬إسرائيل‪ ‬في‪ ‬دول‪ ‬الحوض‪ ‬وإمدادها‪ ‬لجنوب‪ ‬السودان‪ ‬بالسلحة‪ ‬التي‪ ‬تؤدي‪ ‬إلى‪ ‬إضعاف‬ ‫‪ ‬الحكومة‪ ‬السودانية‪ ،‬إضافة‪ ‬لقامة‪ ‬عدد‪ ‬من‪ ‬المشروعات‪ ‬السرائيلية‪ ‬مع‪ ‬إثيوبيا‪ ،‬كل‪ ‬هذا‪ ‬للضرار‬ ‫‪». ‬بالحصة‪ ‬المصرية‪ ‬من‪ ‬المياه‬ ‫‪ ‬تفتح‪ ‬لنا‪ ‬هذه‪ ‬التطورات‪ ،‬على‪ ‬الجبهة‪ ‬المصرية‪ ‬ـ‪ ‬الفريقية‪ ‬تحديدا‪ ،‬ملف‪ ‬الدبيات‪ ‬والخرائط‬ ‫‪ ‬الصهيونية‪ ‬المبيتة‪ ‬المتعلقة‪ ‬بالطماع‪ ‬المائية‪ ‬الصهيونية‪ .‬فمنذ‪ ‬نحو‪ ‬قرن‪ ‬ونصف‪ ‬من‪ ‬الزمن‬ ‫‪ ‬وقضية‪ ‬المياه‪ ‬تشكل‪ ‬ركيزة‪ ‬استراتيجية‪ ‬في‪ ‬السياسات‪ ‬الصهيونية‪ ،‬الرامية‪ ‬إلى‪ ‬الهيمنة‪ ‬على‬ ‫‪ ‬المنطقة‪ ‬هيمنة‪ ‬استراتيجية‪ ،‬ومنذ‪ ‬أكثر‪ ‬من‪ ‬قرن‪ ‬والسياسة‪ ‬الصهيونية‪ ‬السرائيلية‪ ‬ل‪ ‬تفصل‪ ‬ما‬ ‫‪ ‬بين‪ ‬الحدث‪ ‬السياسي‪ ‬والحدث‪ ‬المائي‪ .‬فمنذ‪ ‬عام‪ 1867 ‬بدأ‪ ‬الهتمام‪ ‬الصهيوني‪ ‬بمصادر‪ ‬فلسطين‬ ‫‪ ‬المائية‪ ‬الطبيعية‪ ،‬حيث‪ ‬أرسل‪ ‬صندوق‪ ‬الستكشاف‪ ‬الصهيوني‪ ‬مهندسين‪ ‬إلى‪ ‬فلسطين‪ ‬لمسح‬ ‫‪ . ‬المصادر‪ ‬الطبيعية‪ ‬للمياه‬ ‫‪ ‬وفي‪ ‬عام‪ 1916 ‬طالب‪ ‬ممثلو‪ ‬الحركة‪ ‬الصهيونية‪ ‬الحكومة‪ ‬البريطانية‪ ‬بجعل‪ ‬نهر‪ ‬الردن‪ ‬جزءً‪ ‬من‬ ‫‪. ‬فلسطين‪ ،‬واعتبار‪ ‬نهر‪ ‬الليطاني‪ ‬حد‪ ‬فلسطين‪ ‬الشمالي‬ ‫‪ ‬وفي‪ ‬عام‪ 1918 ‬رسمت‪ ‬اللجنة‪ ‬الستشارية‪ ‬الصهيونية‪ ‬لفلسطين‪ ،‬حدود‪ ‬فلسطين‪ ‬الشمالية‬ ‫‪ ‬لتمتد‪ ‬من‪ ‬الليطاني‪ ‬إلى‪ ‬بانياس‪ .‬وفي‪ ‬العام‪ ‬ذاته‪ ‬كذلك‪ ،‬قدم‪ ‬فريق‪ ‬من‪ ‬الصهاينة‪ ‬اللمان‪ ‬خريطة‬ ‫‪ ‬لفلسطين‪ ‬إلى‪ ‬الحكومتين‪ ‬التركية‪ ‬واللمانية‪ ،‬تدخل‪ ‬الناقورة‪ ‬ومصب‪ ‬الليطاني‪ ‬في‪ ‬حدود‪ ‬الدولة‬ ‫‪. ‬المقترحة‪ ‬لليهود‬ ‫‪ ‬وفي‪ ‬عام‪ 1919 ‬طالبت‪ ‬بريطانيا‪ ‬بتوسيع‪ ‬حدود‪ ‬فلسطين‪ ‬الشمالية‪ ،‬لتضمن‪ ‬سيطرتها‪ ‬على‬ ‫‪ ‬مصادر‪ ‬المياه‪ ‬في‪ ‬المنطقة‪ .‬وفي‪ ‬هذا‪ ‬العام‪ ‬أيضا‪ ‬وجه‪» ‬التحاد‪ ‬العالمي‪ ‬لعمال‪ ‬صهيون«‪ ‬مذكرة‬ ‫‪ ‬إلى‪ ‬حزب‪ ‬العمال‪ ‬الحاكم‪ ‬في‪ ‬بريطانيا‪ ،‬في‪ ‬أعقاب‪ ‬مصادقة‪ ‬مؤتمر‪ ‬سان‪ ‬ريمو‪ 1920 ‬على‬ ‫‪ ‬النتداب‪ ‬البريطاني‪ ‬على‪ ‬فلسطين‪ ،‬جاء‪ ‬فيها‪» :‬إن‪ ‬مصادر‪ ‬نهر‪ ‬الردن‪ ‬حتى‪ ‬جبل‪ ‬حرمون‪) ‬جبل‬ ‫‪ ‬الشيخ(‪ ،‬وقطاع‪ ‬حوران‪ ‬حتى‪ ‬نهر‪ ‬العرج‪ ‬جنوب‪ ‬دمشق‪ ،‬إن‪ ‬هذه‪ ‬جميعها‪ ‬جزء‪ ‬ل‪ ‬يتجزأ‪ ‬من‪ ‬أرض‬ ‫‪! ‬إسرائيل«؟‬ ‫‪ ‬وفي‪ ‬فبراير‪ 1922 ‬عقدت‪ ‬اتفاقية‪ ‬بريطانية‪ ‬فرنسية‪ ‬تعيد‪ ‬رسم‪ ‬الحدود‪ ‬الشمالية‪ ‬لفلسطين‪ ،‬ضم‬ ‫‪ ‬بموجبها‪ ‬المستطيل‪ ‬من‪ ‬الراضي‪) ‬إصبع‪ ‬الجليل(‪ ‬الواقع‪ ‬إلى‪ ‬الشمال‪ ‬من‪ ‬طبريا‪ ،‬مع‬ ‫‪ ‬المستوطنات‪ ‬اليهودية‪ ‬الموجودة‪ ‬فيه‪ ،‬وهي‪ :‬المطلة‪ ،‬وتال‪ ‬حاي‪ ،‬وكفار‪ ‬جلعادي‪ ..‬وغيرها‪ ،‬وذلك‬ ‫‪. ‬لتمكين‪ ‬روتنبرغ‪ ‬من‪ ‬إقامة‪ ‬الخزانات‪ ‬والسدود‪ ‬المائية‪ ‬لتوليد‪ ‬الطاقة‪ ‬الكهربائية‬ ‫‪ ‬كما‪ ‬سمح‪ ‬للنتداب‪ ‬البريطاني‪ ‬باستغلل‪ ‬فائض‪ ‬مياه‪ ‬نهري‪ ‬اليرموك‪ ‬والردن‪ ‬لري‪ ‬أراضي‬


‫‪ ‬فلسطين‪ .‬وفي‪ ‬عام‪ 1926 ‬منح‪ ‬المندوب‪ ‬السامي‪ ‬البريطاني‪ ‬لفلسطين‪ ،‬المهندس‪ ‬اليهودي‬ ‫‪ ‬بنحاس‪ ‬روتنبرغ‪ ‬امتيازا‪ ‬لمدة‪ ‬سبعين‪ ‬عاما‪ ‬لنتاج‪ ‬الكهرباء‪ ‬من‪ ‬مجرى‪ ‬نهر‪ ‬الردن‪ .‬وفي‪ ‬عام‪1938 ‬‬ ‫‪ ‬تأسست‪ ‬شركة‪ ‬ميكوروت‪ ‬اليهودية‪ ‬لتنفيذ‪ ‬مشاريع‪ ‬المياه‪ ‬النشائية‪ ‬وصيانتها‪ ،‬وتحولت‪ ‬هذه‬ ‫‪ ‬الشركة‪ ‬في‪ ‬ظل‪ ‬دولة‪ ‬اسرائيل‪ ‬إلى‪ ‬سلطة‪ ‬المياه‪ ‬السرائيلية‬ ‫‪ ‬وفي‪ ‬عام‪ 1950 ‬نشرت‪ ‬شركة‪ ‬ميكوروت‪ ‬مخططها‪ ‬الساسي‪ ‬لتنمية‪ ‬وتطوير‪ ‬مصادر‪ ‬المياه‪ ‬في‬ ‫‪ ‬إسرائيل‪ ،‬واشتمل‪ ‬على‬ ‫‪. ‬الستمرار‪ ‬في‪ ‬تطوير‪ ‬مصادر‪ ‬المياه‪ ‬من‪ ‬قبل‪ ‬مؤسسات‪ ‬خاصة‪ ‬ومبادرات‪ ‬إسرائيلية‪* ‬‬ ‫‪. ‬مشاريع‪ ‬مياه‪ ‬تقوم‪ ‬بها‪ ‬ميكوروت‪ ‬حيثما‪ ‬تتوافر‪ ‬الشروط‪ ‬الطبيعية‪ ‬المناسبة‪* ‬‬ ‫‪. ‬التخطيط‪ ‬لمشروع‪ ‬الناقل‪ ‬القطري‪* ‬‬ ‫‪: ‬وفي‪ ‬عام‪ 1951 ‬وضع‪ ‬مشروع‪ ‬عموم‪ ‬إسرائيل‪ ‬للمياه‪ ،‬وتضمن‬ ‫‪. ‬تجفيف‪ ‬الحولة*‬ ‫‪. ‬تحويل‪ ‬نهر‪ ‬الردن‪* ‬‬ ‫‪. ‬إنشاء‪ ‬بنية‪ ‬مائية‪ ‬لنقل‪ ‬المياه‪* ‬‬ ‫‪ ‬وفي‪ ‬عام‪ 1956­53 ‬بدأت‪ ‬إسرائيل‪ ‬عمليات‪ ‬تحويل‪ ‬مياه‪ ‬نهر‪ ‬الردن‪ ‬عند‪ ‬جسر‪ ‬بنات‪ ‬يعقوب‪ ‬إلى‬ ‫‪. ‬الجنوب‪ ‬من‪ ‬بحيرة‪ ‬طبريا‪ ،‬ولكنها‪ ‬توقفت‪ ‬بسبب‪ ‬الزمة‪ ‬السياسية‪ ‬التي‪ ‬نشبت‪ ‬آنذاك‬ ‫‪ ‬وفي‪ ‬أعقاب‪ ‬عدوان‪ ‬يونيو‪ 67 ‬كشرت‪ ‬إسرائيل‪ ‬عن‪ ‬أنيابها‪ ‬تماما‪ ،‬فوضع‪ ‬ثلثة‪ ‬باحثين‪ ‬إسرائيليين‬ ‫‪ ‬بتكليف‪ ‬رسمي‪ ‬من‪ ‬الحكومة‪ ‬السرائيلية‪ ،‬خرائط‪ ‬ومخططات‪ ‬تعكس‪ ‬الهداف‪ ‬والطماع‬ ‫‪ ‬الصهيونية‪ ‬في‪ ‬العالم‪ ‬العربي‪ ،‬والباحثون‪ ‬هم‪ :‬اليشع‪ ‬كالي‪ ‬مهندس‪ ‬المياه‪ ‬في‪ ‬الكيان‬ ‫‪ ‬السرائيلي‪ ‬سابقاً‪ ،‬والمهندس‪ ‬الدكتور‪ ‬صموئيل‪ ‬باهيري‪ ‬مساعداً‪ ‬للول‪ ،‬والجغرافي‪ ‬أبراهام‬ ‫‪ ‬طال‪ ،‬وقد‪ ‬أشرفت‪ ‬على‪ ‬نشاطهم‪ ‬لجنة‪ ‬ترأسها‪ ‬البروفيسور‪ ‬حاييم‪ ‬بن‪ ‬شاحر‪ ‬رئيس‪ ‬الجامعة‬ ‫‪. ‬العبرية‪ ‬سابقاً‬ ‫‪ ‬وقد‪ ‬تحدثت‪ ‬مخططات‪ ‬وتصورات‪ ‬هؤلء‪ ‬الباحثين‪ ‬الثلثة‪ ‬عن‪» ‬السيطرة‪ ‬على‪ ‬مصادر‪ ‬المياه‪ ‬في‬ ‫‪ ‬المنطقة‪ ،‬وجر‪ ‬مياه‪ ‬النيل‪ ‬إلى‪ ‬النقب‪ ،‬ومياه‪ ‬الليطاني‪ ‬إلى‪ ‬طبريا‪ ،‬وعن‪ ‬نقل‪ ‬النفط‪ ‬والغاز‬ ‫‪ ‬المصري‪ ‬والسعودي‪ ‬عبر‪ ‬النابيب‪ ‬إلى‪ ‬الموانئ‪ ‬الحديدية‪ ‬السرائيلية‪ ،‬وعن‪ ‬شق‪ ‬وإنشاء‪ ‬الخطوط‬ ‫‪ ».. ‬الحديدية‪ ‬والطرق‪ ‬المعبدة‪ ‬لربط‪ ‬إسرائيل‪ ‬بالدول‪ ‬العربية‪ ‬المجاورة‬ ‫‪ ‬والهداف‪ ‬والدوافع‪ ‬وراء‪ ‬كل‪ ‬ذلك‪ :‬اقتصادية‪ ..‬سياسية‪ ..‬واستراتيجية‪ ،‬ما‪ ‬يعني‪ ‬أننا‪ ‬أمام‪ ‬حروب‬ ‫‪ ‬مياه‪ ‬إسرائيلية‪ ‬مخططة‪ ‬مبيتة‪ ‬مع‪ ‬سبق‪ ‬الترصد‪ .‬ولذلك‪ ‬فإن‪ ‬الحديث‪ ‬عن‪ ‬حروب‪ ‬المياه‬ ‫‪ ‬المستقبلية‪ ‬في‪ ‬المنطقة‪ ،‬هو‪ ‬حديث‪ ‬استراتيجي‪ ‬بالغ‪ ‬الخطورة‪ ‬والجدية‪ ،‬يتوجب‪ ‬على‪ ‬العرب‪ ‬أن‬ ‫‪ ‬يولوه‪ ‬الهمية‪ ‬والهتمام‪ ‬المطلوبين‪ ،‬فالمشاريع‪ ‬والمخططات‪ ‬والطماع‪ ‬السرائيلية‪ ‬في‪ ‬المياه‬ ‫‪ ‬العربية‪ ‬منفلتة‪ ‬ليس‪ ‬لها‪ ‬حدود‪ ‬أو‪ ‬ضوابط‪ .‬ونستحضر‪ ‬في‪ ‬ذلك‪ ‬ما‪ ‬كان‪ ‬بن‪ ‬غوريون‪ ‬قاله‪ ‬منذ‪ ‬عام‬ ‫‪ ،1956 ‬إذ‪ ‬أكد‪» :‬إن‪ ‬اليهود‪ ‬إنما‪ ‬يخوضون‪ ‬ضد‪ ‬العرب‪ ‬معركة‪ ‬مياه‪ ،‬يتوقف‪ ‬على‪ ‬نتيجتها‪ ‬مصير‬ ‫‪».‬إسرائيل‬ ‫‪saadrhm@yahoo.com‬سعد‪ ‬محمد‪ ‬رحيم‬ ‫‪ ‬الحوار‪ ‬المتمدن‪ ­ ‬العدد‪ 24 / 12 / 2007 ­ 2139 :‬‬ ‫‪ ‬المحور‪ :‬المجتمع‪ ‬المدني‬ ‫منذ‪ ‬سنين‪ ‬والعلماء‪ ‬يحذرون‪ ‬من‪ ‬نقص‪ ‬المياه‪ ‬العذبة‪ ،‬أي‪ ‬الصالحة‪ ‬للستهلك‪ ‬البشري‪ ،‬ويدقون‪ ‬‬ ‫ناقوس‪ ‬الخطر‪ ‬بشأن‪ ‬ما‪ ‬يسمونها‪ ‬بحروب‪ ‬المياه‪ .‬فالحروب‪ ‬المستقبلية‪ ‬لن‪ ‬تندلع‪ ‬بسبب‪ ‬النفط‪ ‬‬ ‫كما‪ ‬يحصل‪ ‬الن‪ ‬وليس‪ ‬على‪ ‬الحدود‪ ‬الثقافية‪ ‬مثلما‪ ‬توقع‪ ‬الميركي‪ ‬هنتنغتون‪ ،‬بل‪ ‬بسبب‪ ‬المياه‪ ‬‬ ‫التي‪ ‬قد‪ ‬يصل‪ ‬سعر‪ ‬البرميل‪ ‬منها‪ ‬إلى‪ ‬ما‪ ‬يفوق‪ ‬سعر‪ ‬برميل‪ ‬النفط‪ ‬على‪ ‬حد‪ ‬توقع‪ ‬بعض‪ ‬‬ ‫المتشائمين‪ .‬وفيما‪ ‬يخصنا‪ ‬فإن‪ ‬التقرير‪ ‬المني‪ ‬الخير‪ ‬للتحاد‪ ‬الوربي‪ ،‬والذي‪ ‬قدمت‪ ‬جريدة‪ ‬‬ ‫الشرق‪ ‬الوسط‪ ‬ملخصاً‪ ‬عنه‪ ،‬يتضمن‪ ‬تنبؤات‪ ‬عن‪ ‬واقع‪ ‬حال‪ ‬العالم‪ ‬بعد‪ ‬عشرين‪ ‬سنة‪ ،‬ومن‪ ‬ضمنه‪ ‬‬ ‫أن‪ ‬عدد‪ ‬سكان‪ ‬البلدان‪ ‬العربية‪ ‬سيزداد‪ ‬حتى‪ 2025 ‬بنسبة‪ %40 ‬أي‪ ‬أنه‪ ‬سيبلغ‪ 437 ‬مليون‪ ‬نسمة‪ ،‬وإذا‪ ‬‬ ‫ما‪ ‬عرفنا‪ ‬أنهم‪ ‬يعيشون‪ ‬على‪ ‬أرض‪ ‬نسبة‪ ‬الصحراء‪ ‬فيها‪ %87 ‬فإن‪ ‬هذه‪ ‬النسبة‪ ‬ستزداد‪ ‬بسبب‪ ‬‬ ‫الحتباس‪ ‬الحراري‪ ‬وشحة‪ ‬المطار‪ ،‬وبالتالي‪ ‬فإن‪ ‬الوافدين‪ ‬من‪ ‬المواليد‪ ‬الجدد‪ ‬سيرثون‪ ‬أرضاً‪ ‬‬ ‫أشد‪ ‬خراباً‪ ‬فيما‪ ‬إذا‪ ‬لم‪ ‬تلتفت‪ ‬الحكومات‪ ‬العربية‪ ‬بجدية‪ ‬إلى‪ ‬هذه‪ ‬المشكلة‪ ‬المحدقة‪ .‬فالماء‪ ‬‬ ‫سيقل‪ ‬عندنا‪ ‬بنسبة‪ ‬النصف‪ ‬خلل‪ ‬الربع‪ ‬القرن‪ ‬القادم‪.‬‬


‫وأحد‪ ‬أسباب‪ ‬حروب‪ ‬المياه‪ ‬بحسب‪ ‬تقرير‪ ‬فرنسي‪ ‬هي‪ ‬أن‪ %15 ‬من‪ ‬بلدان‪ ‬الكرة‪ ‬الرضية‪ ‬تعتمد‪ ‬‬ ‫بنسبة‪ %50 ‬على‪ ‬البلدان‪ ‬الخرى‪ ‬في‪ ‬الحصول‪ ‬على‪ ‬مياهها‪ .‬وهناك‪ ‬أكثر‪ ‬من‪ 300 ‬نهر‪ ) ،‬أي‪ ‬نهران‪ ‬‬ ‫من‪ ‬كل‪ ‬ثلثة‪ ‬أنهر‪ ( ‬يجري‪ ‬اقتسامها‪ ‬بين‪ ‬عدة‪ ‬دول‪ ،‬وكذلك‪ ‬المر‪ ‬فيما‪ ‬يتعلق‪ ‬بالمياه‪ ‬الجوفية‪ .‬‬ ‫وبحسب‪ ‬تقرير‪ ‬آخر‪ ‬فإن‪ %50 ‬من‪ ‬سكان‪ ‬العالم‪ ‬سيجدون‪ ‬أنفسهم‪ ‬في‪ ‬معمعة‪ ‬نزاعات‪ ‬بسبب‪ ‬‬ ‫المياه‪ ‬في‪ ‬أفق‪ ‬العام‪ .2050 ‬وأيضاً‪ ‬بقدر‪ ‬تعلق‪ ‬المر‪ ‬بنا‪ ‬في‪ ‬منطقة‪ ‬الشرق‪ ‬الوسط‪ ‬فإن‪ ‬أهم‪ ‬تلك‪ ‬‬ ‫النزاعات‪ ‬ستدور‪ ‬بين‪ ‬تركيا­‪ ‬سوريا­‪ ‬العراق‪ ‬بسبب‪ ‬السدود‪ ‬التركية‪ ‬التي‪ ‬بنيت‪ ‬فعل‪ ‬أو‪ ‬تدخل‪ ‬‬ ‫ضمن‪ ‬مشاريع‪ ‬مستقبلية‪ ‬لمياه‪ ‬نهري‪ ‬دجلة‪ ‬والفرات‪ .‬وإيران­‪ ‬العراق‪ ‬اللذان‪ ‬يتنافسان‪ ‬على‪ ‬شط‪ ‬‬ ‫العرب‪ ،‬ملتقى‪ ‬دجلة‪ ‬والفرات‪ .‬ومصر­‪ ‬السودان­‪ ‬إثيوبيا‪ ‬حول‪ ‬مياه‪ ‬النيل‪ .‬و‪ ‬مصر­‪ ‬السودان­‪ ‬ليبيا­‪ ‬‬ ‫تشاد­‪ ‬النيجر‪ ‬التي‪ ‬يدور‪ ‬بينها‪ ‬خلف‪ ‬على‪ ‬حقل‪ ‬مائي‪ ‬جوفي‪ ‬بعمق‪ 800 ‬متر‪ ،‬وتريد‪ ‬ليبيا‪ ‬استثماره‪ ‬‬ ‫لشق‪ ‬نهر‪ ‬اصطناعي‪ ‬لتمد‪ ‬بذلك‪ ‬سواحلها‪ ‬بالمياه‪ ‬العذبة‪ .‬ول‪ ‬ننس‪ ‬أن‪ ‬أحد‪ ‬أهم‪ ‬الخلفات‪ ‬في‪ ‬‬ ‫النزاع‪ ‬العربي‪ ‬السرائيلي‪ ‬يدور‪ ‬حول‪ ‬المياه‪.‬‬ ‫ول‪ ‬شك‪ ‬أن‪ ‬العلة‪ ‬في‪ ‬هذه‪ ‬المشكلة‪ ‬ليست‪ ‬في‪ ‬الزيادة‪ ‬السكانية‪ ‬فحسب‪ ‬وإنما‪ ‬في‪ ‬السياسات‪ ‬‬ ‫الخاطئة‪ ‬المتسمة‪ ‬باللأبالية‪ ‬لبعض‪ ‬الحكومات‪ ‬وكذلك‪ ‬النانية‪ ‬التي‪ ‬تسم‪ ‬سياسات‪ ‬بعضها‪ ‬الخر‪ ..‬‬ ‫فيما‪ ‬يشير‪ ‬بعض‪ ‬الباحثين‪ ‬إلى‪ ‬سياسات‪ ‬الخصخصة‪ ‬التي‪ ‬تجعل‪ ‬من‪ ‬الشركات‪ ‬الرأسمالية‪ ‬تتصرف‪ ‬‬ ‫من‪ ‬غير‪ ‬الشعور‪ ‬بالمسؤولية‪ ‬في‪ ‬تبديدها‪ ‬لهذه‪ ‬الثروة‪ ،‬أو‪ ‬في‪ ‬تلويثها‪ ‬لها‪ ‬طالما‪ ‬أنها‪ ‬ل‪ ‬تفكر‪ ‬إلّ‪ ‬‬ ‫بالربح‪ .‬‬ ‫ً‬ ‫لسنا‪ ‬قطعا‪ ‬أمام‪ ‬مشكلة‪ ‬سهلة‪ ،‬أو‪ ‬أزمة‪ ‬عابرة‪ ‬يمكن‪ ‬حلها‪ ‬بسهولة‪ ،‬وقد‪ ‬بتنا‪ ‬نتلقى‪ ‬في‪ ‬الواقع‪ ‬‬ ‫أولى‪ ‬نذرها‪ .‬وأظن‪ ‬أن‪ ‬أي‪ ‬تفكير‪ ‬بمستقبل‪ ‬وطننا‪ ‬وشعبنا‪ ‬من‪ ‬النواحي‪ ‬القتصادية‪ ‬والمنية‪ ‬لبد‪ ‬‬ ‫أن‪ ‬ل‪ ‬يجعل‪ ‬هذه‪ ‬المشكلة‪ ‬في‪ ‬صلبه‪ ‬ليجاد‪ ‬حلول‪ ‬عملية‪ ‬وعلمية‪ ‬لها‪ .‬وأن‪ ‬يكون‪ ‬ذلك‪ ‬من‪ ‬مسؤولية‪ ‬‬ ‫الحكومة‪ ‬والمؤسسات‪ ‬العلمية‪ ‬والبحثية‪ ‬ولسيما‪ ‬الجامعات‪ ،‬ومنظمات‪ ‬المجتمع‪ ‬المدني‪ ‬وأجهزة‪ ‬‬ ‫العلم‪ ،‬من‪ ‬الن‪ ،‬وباستمرار‪ ‬قبل‪ ‬فوات‪ ‬الوان‪ .‬‬ ‫تقريرىالتنمية‪ ‬البشرية‪ ‬العربية‪&& 2009 ‬وتقرير‪ ‬التنمية‪ ‬النسانية‪ ‬العربية‪ ‬لعام‪2009 ‬‬ ‫‪ http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=506149‬‬ ‫‪http://www.arab­hdr.org/arabic/contents/index.aspx‬‬ ‫‪ ‬التنمية‪ ‬البشرية‪ ‬مبنية‪ ‬في‪ ‬المقام‪ ‬الول‪ ،‬وقبل‪ ‬كل‪ ‬شيء‪ ،‬على‪ ‬السماح‪ ‬للناس‪ ‬بأن‪ ‬يعيشوا‪ ‬نوع‬ ‫‪ ‬الحياة‪ ‬الذي‪ ‬يختارونةبالدوات‪ ‬المناسبة‪ ‬والفرص‪ ‬المؤاتية‪ ‬لتقرير‪ ‬تلك‪ ‬الخيارات‪ .‬وفي‬ ‫‪ ‬السنوات‪ ‬الخيرة‪ ،‬سعى‪ ‬تقرير‪ ‬التنمية‪ ‬البشرية‪ ‬بقوة‪ ‬إلى‪ ‬إثبات‪ ‬أن‪ ‬هذه‪ ‬المسألة‪ ‬هي‪ ‬مسألة‬ ‫‪ ‬سياسة‪ ‬بقدر‪ ‬ما‪ ‬هي‪ ‬مسألة‪ ‬اقتصاد‪ – ‬من‪ ‬حماية‪ ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬إلى‪ ‬تعميق‪ ‬الديمقراطية‪ .‬ومالم‬ ‫مشون‪ – ‬وهم‪ ‬في‪ ‬أغلب‪ ‬الحيان‪ ‬من‪ ‬أقليات‪ ‬دينية‪ ‬أو‪ ‬عرقية‪ ،‬أو‪ ‬من‬ ‫‪ ‬يتمكن‪ ‬الفقراء‪ ‬والمه ّ‬ ‫‪ ‬المهاجرين‪ – ‬من‪ ‬التأثير‪ ‬في‪ ‬العمل‪ ‬السياسي‪ ‬على‪ ‬المستويين‪ ‬المحلي‪ ‬والقطري‪ ،‬فمن‬ ‫‪ ‬المستبعد‪ ‬أن‪ ‬يجدوا‪ ‬المكانية‪ ‬المنصفة‪ ‬للحصول‪ ‬على‪ ‬الوظائف‪ ‬والمدارس‪ ‬والمستشفيات‬ ‫‪ ‬والعدالة‪ ‬والمن‪ ‬وخدمات‪ ‬أساسيةأخرى‪ ‬ولقد‪ ‬شف‪ ‬تقرير‪ ‬شف‪ ‬تقرير‪ ‬البرنامج‪ ‬النمائي‪ ‬للمم‬ ‫‪ ‬المتحدة‪ ‬تحت‪ ‬عنوان‪ " ‬تحديات‪ ‬امن‪ ‬النسان‪ ‬في‪ ‬البلدان‪ ‬العربية"‪ ‬عن‪ ‬أن‪ ‬الثروة‪ ‬النفطية‬ ‫‪ ‬الخيالية‪ ‬لدي‪ ‬البلدان‪ ‬العربية‪ ‬تعطي‪ ‬صورة‪ ‬مضللة‪ ‬عن‪ ‬الوضاع‪ ‬القتصادية‪ ‬لهذه‪ ‬البلدان‪ ،‬مشيرا‬ ‫‪ ‬إلي‪ ‬أن‪ ‬الوضاع‪ ‬القتصادية‪ ‬للعالم‪ ‬العربي‪ ‬تخفي‪ ‬الكثير‪ ‬من‪ ‬الضعف‪ ‬البنيوي‪ ‬لهذه‪ ‬القتصادات‬ ‫‪ ‬مما‪ ‬ينتج‪ ‬عنها‪ ‬زعزعة‪ ‬للمن‪ ‬القتصادي‪ ‬لهذه‪ ‬الدول‪ ‬ولمواطنيها‪ ‬علي‪ ‬السواء‪ ‬وأشار‪ ‬التقرير‪ ‬إلي‬ ‫‪ ‬أن‪ ‬معظم‪ ‬القتصادات‪ ‬العربية‪ ‬تحولت‪ ‬بفعل‪ ‬النفط‪ ‬إلي‪ ‬الستيراد‪ ‬والخدمات‪ ،‬بالضافة‪ ‬إلي‬ ‫‪ ‬وقوع‪ ‬الخدمات‪ ‬العربية‪ ‬في‪ ‬المرحلة‪ ‬الدنيا‪ ‬من‪ ‬سلسة‪ ‬القيمة‪ ‬المضافة‪ ،‬حيث‪ ‬ل‪ ‬تضيف‪ ‬إل‪ ‬أقل‬ ‫‪ ‬القليل‪ ‬للتنمية‪ ‬المعرفية‪ ،‬وأوضح‪ ‬التقرير‪ ‬أن‪ ‬تزايد‪ ‬الستيراد‪ ‬يتم‪ ‬علي‪ ‬حساب‪ ‬الزراعة‬ ‫‪ ‬والصناعة‪ ،‬مشيرا‪ ‬إلي‪ ‬أن‪ ‬الدول‪ ‬العربية‪ ‬في‪ 2007 ‬واعتبر‪ ‬التقرير‪ ‬البطالة‪ ‬مصدرا‪ ‬لنعدام‪ ‬المن‬ ‫‪ ‬القتصادي‪ ‬في‪ ‬معظم‪ ‬البلدان‪ ‬العربية‪ ،‬مشيرا‪ ‬إلي‪ ‬ارتفاع‪ ‬نسبة‪ ‬البطالة‪ ‬في‪ ‬الدول‪ ‬العربية‪ ‬إلي‬ ‫‪ 14.4 ‬بالمائة‪ ‬عام‪ ،2005 ‬مقابل‪ 6.3 ‬بالمائة‪ ‬علي‪ ‬المستوي‪ ‬العالمي‪ ،‬وأوضح‪ ‬التقرير‪ ‬أن‪ ‬الدول‬ ‫‪ ‬العربية‪ ‬ستحتاج‪ ‬عام‪ 2020 ‬إلي‪ ‬خلق‪ 51 ‬مليون‪ ‬فرصة‪ ‬عمل‪ ‬وناقش‪ ‬تقرير‪ ‬التنمية‪ ‬البشرية‪ ‬العربية‬ ‫‪ ‬غياب‪ ‬المن‪ ‬القتصادي‪ ‬الملزم‪ ‬للفقر‪ ،‬والذي‪ ‬رصده‪ ‬التقرير‪ ‬من‪ ‬منظورين‪ :‬الول‪ ‬وهو‪ ‬فقر‬ ‫‪ ‬الدخل‪ ‬والذي‪ ‬يتمثل‪ ‬فيما‪ ‬يحصل‪ ‬عليه‪ ‬النسان‪ ‬من‪ ‬سلع‪ ‬وخدمات‪ ‬وهو‪ ‬ما‪ ‬يسمي‪" ‬النفاق‬ ‫‪ ‬الستهلكي‪ ‬الحقيقي‪ ‬للفرد‪ ‬فقر‪ ‬إنساني‪ ‬أما‪ ‬النوع‪ ‬الخر‪ ‬من‪ ‬الفقر‪ ‬فهو‪ ‬الفقر‪ ‬النساني‬ ‫‪ ‬والذي‪ ‬عرفه‪ ‬التقرير‪ ‬بمقياس‪ ‬الدخل‪ ‬وبأبعاد‪ ‬أخري‪ ‬ذات‪ ‬قيمة‪ ‬إنسانية‪ ‬كالصحة‪ ‬والتعليم‪ ‬والحرية‬


‫‪ ‬السياسية‪ ،‬واعتمد‪ ‬التقرير‪ ‬علي‪ ‬معيارين‪ ‬في‪ ‬تحديد‪ ‬نسب‪ ‬الفقر‪ ‬المدقع‪: ‬الول‪ ‬المعيار‪ ‬الدولي‬ ‫‪ ‬والذي‪ ‬يحدد‪ ‬دولرين‪ ‬يوميا‪ ‬للفرد‪ ،‬ولكن‪ ‬التقرير‪ ‬مال‪ ‬أكثر‪ ‬للمعايير‪ ‬المحلية‪ ‬وخلص‪ ‬التقرير‪ ‬إلي‬ ‫‪ ‬أن‪ 65 ‬مليون‪ ‬مواطن‪ ‬عربي‪ ‬يعيشون‪ ‬في‪ ‬حالة‪ ‬فقر‪ ‬بما‪ ‬يوازي‪ 39,9 ‬بالمائة‪ ‬من‪ ‬عدد‪ ‬السكان‪ ،‬وان‬ ‫‪ 20.3 ‬بالمائة‪ ‬من‪ ‬المواطنين‪ ‬العرب‪ ‬عام‪ 2005 ‬كانوا‪ ‬يعيشون‪ ‬في‪ ‬فقر‪ ‬مدقع‪ ‬بالمعايير‪ ‬الدولية‪،‬‬ ‫‪ ‬بينما‪ ‬وصل‪ ‬معدل‪ ‬الفقر‪ ‬العام‪ ‬بالمعايير‪ ‬الوطنية‪ ‬ما‪ ‬بين‪ 28.6 ‬و‪ 30 ‬بالمائة‪ ‬في‪ ‬لبنان‪ ‬وسوريا‪ ‬في‬ ‫‪ ‬حدها‪ ‬الدني‪ ،‬ونحو‪ 59.9 ‬بالمائة‪ ‬في‪ ‬اليمن‪ ‬بحدها‪ ‬العلي‪ ‬وحوالي‪ 41 ‬بالمائة‪ ‬في‪ ‬مصر‪ ،‬بينما‬ ‫‪ ‬يصل‪ ‬متوسط‪ ‬الفقر‪ ‬المدقع‪ ‬في‪ ‬الدول‪ ‬المتوسطة‪ ‬الدخل‪ ‬إلي‪ 36.2 ‬بالمائة‪ ‬من‪ ‬السكان‪­­ ‬أما‬ ‫‪ ‬دليل‪ ‬الفقر‪ ‬البشري‪ ‬والذي‪ ‬وضع‪ ‬التقرير‪ ‬له‪ 3 ‬معايير‪ ‬وهي‪ ‬طول‪ ‬العمر‪ ‬والمعرفة‪ ‬والمستوي‬ ‫‪ ‬المعيشي‪ ‬فقد‪ ‬وصل‪ ‬إلي‪ 35 ‬بالمائة‪ ‬مقابل‪ 12 ‬بالمائة‪ ‬في‪ ‬الدول‪ ‬ذات‪ ‬الدخل‪ ‬المرتفع‪ ،‬وأرجع‬ ‫‪ ‬التقرير‪ ‬ذلك‪ ‬إلي‪ ‬عدم‪ ‬فعالية‪ ‬الدولة‪ ‬وفشلها‪ ‬في‪ ‬توفير‪ ‬الحاجات‪ ‬الساسية‪ ‬لمواطنيها‪ ،‬وأشار‬ ‫‪ ‬التقرير‪ ‬إلي‪ ‬تزايد‪ ‬القصاء‪ ‬الجتماعي‪ ‬في‪ ‬العقدين‪ ‬الخيرين‪ ‬والذي‪ ‬عاد‪ ‬بدوره‪ ‬لنعدام‪ ‬المن‬ ‫‪ ‬والجوع‪­­ ‬وتوقع‪ ‬التقرير‪ ‬عدم‪ ‬قدرة‪ ‬المنطقة‪ ‬العربية‪ ‬علي‪ ‬هدف‪ ‬تخفيض‪ ‬الجوع‪ ‬ضمن‪ ‬الهداف‬ ‫‪ ‬النمائية‪ ‬لللفية‪ ‬الجديدة‪ ،‬مشيرا‪ ‬إلي‪ ‬انتشار‪ ‬الجوع‪ ‬في‪ ‬السودان‪ ‬بشكل‪ ‬خطير‪ ،‬بينما‪ ‬شهدت‬ ‫‪ ‬الردن‪ ‬والسعودية‪ ‬ومصر‪ ‬ولبنان‪ ‬والمغرب‪ ‬واليمن‪ ‬ارتفاعا‪ ‬في‪ ‬الرقام‪ ‬المطلقة‪ ‬ونسبة‬ ‫‪ ‬النتشار‪ ،‬وتعجب‪ ‬التقرير‪ ‬من‪ ‬تزايد‪ ‬نسب‪ ‬الجوع‪ ‬مع‪ ‬تزايد‪ ‬نسب‪ ‬البدانة‪ ،‬ولكنه‪ ‬ارجع‪ ‬البدانة‪ ‬إلي‬ ‫‪ ‬العادات‪ ‬الغذائية‪ ‬السيئة‪ .‬وفي‪ ‬فصله‪ ‬الثامن‪ ‬أشار‪ ‬تقرير‪ ‬التنمية‪ ‬البشرية‪ ‬العربية‪ ‬إلي‪ ‬أن‬ ‫‪ ‬الحتلل‪ ‬والتدخل‪ ‬العسكري‪ ‬يفقدان‪ ‬النسان‪ ‬أمنه‪ ‬ويعرضانه‪ ‬للعنف‪ ‬من‪ ‬جوانب‪ ‬ثلثة‪ : ‬مؤسسي‬ ‫‪ ‬وهو‪ ‬يمثل‪ ‬انتهاكا‪ ‬للقانون‪ ‬الدولي‪ ‬الذي‪ ‬يحظر‪ ‬استخدام‪ ‬القوة‪ ‬بين‪ ‬الدول‪ ‬إل‪ ‬في‪ ‬حال‪ ‬الدفاع‬ ‫‪ ‬عن‪ ‬النفس‪ ‬ويبطلن‪ ‬القوانين‪ ‬السائدة‪ ‬في‪ ‬البلد‪ ‬الذي‪ ‬تم‪ ‬احتلله‪ ،‬وقد‪ ‬يصل‪ ‬المر‪ ‬إلي‪ ‬تشكيل‬ ‫‪ ‬حكومة‪ ‬تراعي‪ ‬مصالح‪ ‬الدول‪ ‬المحتلة‪ ‬أكثر‪ ‬من‪ ‬مراعاة‪ ‬مصالح‪ ‬مواطنيها­­وعلي‪ ‬المستوي‬ ‫‪ ‬البنيوي‪ ‬أشار‪ ‬التقرير‪ ‬إلي‪ ‬أن‪ ‬الحتلل‪ ‬يؤدي‪ ‬إلي‪ ‬شروط‪ ‬جديدة‪ ‬تؤثر‪ ‬في‪ ‬موازين‪ ‬القوي‪ ‬والثروة‬ ‫‪ ، ‬كما‪ ‬يؤدي‪ ‬الحتلل‪ ‬إلي‪ ‬المقاومة‪ ‬مما‪ ‬يوقع‪ ‬إصابات‪ ‬جسيمة‪ ‬في‪ ‬صفوف‪ ‬المواطنين‪ ‬والقوي‬ ‫‪ ‬المحتلة‪ ،‬ويؤدي‪ ‬الحتلل‪ ‬أيضا‪ ‬حسب‪ ‬التقرير‪ ‬إلي‪ ‬تعطيل‪ ‬النشاط‪ ‬القتصادي‪ ‬وسبل‪ ‬المعيشة‬ ‫‪ ‬والحياة‪ ‬السياسية‪ ، ‬وخلص‪ ‬التقرير‪ ‬إلي‪ ‬أن‪ ‬الحتلل‪ ‬والتدخل‪ ‬العسكري‪ ‬يتنافيان‪ ‬مع‪0 ‬حقوق‬ ‫‪ ‬النسان‪ ‬ويزعزعان‪ ‬امن‪ ‬النسان‪ ‬بصورة‪ ‬منهجية‪ ‬وضرب‪ ‬التقرير‪ ‬أمثلة‪ ‬باحتلل‪ ‬الوليات‪ ‬المتحدة‬ ‫‪ ‬المريكية‪ ‬العراق‪ ،‬واحتلل‪ ‬إسرائيل‪ ‬الراضي‪ ‬الفلسطينية‪ ‬وكذلك‪ ‬التدخلت‪ ‬العسكرية‪ ‬في‬ ‫‪ ‬الصومال‪ ،‬وأشار‪ ‬التقرير‪ ‬إلي‪ ‬أن‪ 1.03 ‬مليون‪ ‬مواطن‪ ‬عراقي‪ ‬قد‪ ‬لقوا‪ ‬مصرعهم‪ ‬منذ‪ ‬الغزو‪ ‬في‬ ‫‪ 2003 ‬وحتي‪ ، 2007 ‬وأن‪ 20 ‬بالمائة‪ ‬من‪ ‬سكان‪ ‬العراق‪ ‬قد‪ ‬شهدوا‪ ‬مصرع‪ ‬واحد‪ ‬أو‪ ‬أكثر‪ ‬من‪ ‬أفراد‬ ‫‪.‬أسرهم‪ ‬منذ‪ ‬الحتلل‬ ‫‪ ‬أما‪ ‬في‪ ‬أثناء‪ ‬الحملة‪ ‬العسكرية‪ ‬السرائيلية‪ ‬ضد‪ ‬غزة‪ ‬في‪ 2008 ‬وحتي‪ ‬وقف‪ ‬إطلق‪ ‬النار‪ ، ‬فقد‪ ‬قتل‬ ‫‪ 1314 ‬فلسطينيا‪ ،‬منهم‪ 412 ‬طفل‪ ‬و‪ 110 ‬من‪ ‬النساء‪ ،‬بينما‪ ‬ارتفع‪ ‬عدد‪ ‬المصابين‪ ‬إلي‪ 5300 ‬بينهم‬ ‫‪ 8551 ‬طفل‪ ‬و ‪ 795‬من‪ ‬النساء‪ ،‬كما‪ ‬قامت‪ ‬إسرائيل‪ ‬بهدم‪ ‬وإزالة‪ ‬المدارس‪ ‬حتي‪ ‬التي‪ ‬تشرف‪ ‬عليها‬ ‫‪ ‬المم‪ ‬المتحدة‪ ‬واتخذها‪ ‬المدنيون‪ ‬الفلسطينيون‪ ‬وضربت‪ ‬سيارات‪ ‬السعاف‪ ‬وترك‪ ‬المصابون‬ ‫‪ .‬والمرضي‪ ­ ‬حسب‪ ‬التقرير­‪ ‬يموتون‪ ‬دون‪ ‬مساعدة‬ ‫‪ ‬وركز‪ ‬التقرير‪ ‬علي‪ 15 ‬محوراً‪ ‬أساسيا‪ ‬لضمان‪ ‬المن‪ ‬للنسان‪ ‬العربي‪ ،‬وهي‪ :‬عدم‪ ‬المساواة‪،‬‬ ‫‪ ‬اللجئون‪ ،‬الجوع‪ ،‬التلوث‪ ،‬الفقر‪ ،‬سوء‪ ‬التغذية‪ ،‬التدخل‪ ‬العسكري‪ ،‬التمييز‪ ‬ضد‪ ‬المرأة‪ ،‬التصحر‪،‬‬ ‫العنف‪ ،‬البطالة‪ ،‬ندرة‪ ‬المياه‪ ،‬أزمة‪ ‬الهوية‪ ‬والحتلل‪ ‬وتغيير‪ ‬المناخ‬ ‫مالعمل والدور المطلوب للتصالت والمعلومات ‪. . .‬‬ ‫هناك منهج يجري في العلقات الدولية يقول أنه كلما تكاثفت علقات العتماد المتبادل بين الدول فإنه لي صير من‬ ‫تقاليدهقا الصقدام ونشوب الزمات وإنمقا يصقبح طريقهقا الي التعامقل مقع ماتختلف فيقه هقو التوافقق والمفاوضات‬ ‫والصبر حتي التوصل الي إتفاق ‪.‬‬ ‫للكاتقب الصقحفي بالهرام ‪ ،‬السقتاذ أبراهيقم حجازي أن كتقب أن الطريقق الي أفريقيقا يبدأ مقن أكاديميقة المعادي‬ ‫الرياضيقة وذلك تعليققا علي تصقرف أحقد اللعقبين بكأس العالم الخيرة وكان مقن غانقا ‪ . .‬إذ قام بالجري حول‬ ‫المل عب ب عد ت سجيله ل حد الهداف وخلع فانل تة وكان مرتد يا تحت ها فانلة داخل ية مكتوب علي ها إ سم ا سرائيل بأعتبار‬ ‫أن إسقرائيل تقوم بعمقل منقح وتدريقب فقي مجال الرياضقة وبالطبقع مجالت آخري للدول الفريقيقة ممقا أشعقر هذا‬ ‫اللعقب أن فضقل تسقجيله للهدف يرجقع لسقرائيل وهذا يكشقف نوع التواجقد السقرائيلي الي هذا ! ! ! ؟ ؟ ؟ ‪. .‬‬ ‫وفقي التصقالت والمعلومات عندمقا نروج بضرورة الخروج للسقواق الخارجيقة ولنعتقبر أن أفريقيقا هقي أحدي‬ ‫أسقواقنا الطبيعيقة فقي مجال تقديقم السقتشارات والتدريقب بقل والسقتثمار ) عندمقا فكرنقا فقي ذلك خرجنقا للجزائر‬ ‫والردن واليمن وأفغانستان والعراق وايطاليا ( بل والتوسع في ذلك عما هو جاري حاليا إذ لمصر ‪ 268‬في جميع‬


‫الدول الفريقيقة والمؤكقد أن السقوق فقي افريقيقا اكثقر أتسقاعا وعنقد مصقر أضعاف أضعاف هذا العدد والموضوع‬ ‫لي جب أن ي قف ع ند المعونات الدوائ ية أو أر سال قوا فل طب ية أو معونات غذائ ية فهذا ليك في ‪ . .‬عند نا علي سبيل‬ ‫المثال المعاهقد الكاديميقة والمعهقد القومقي للتصقالت ومعاهقد التدريقب بكقبريات شركات التصقالت بأفريقيقا‬ ‫والجامعات ويجقب التوسقع فقي المنقح ‪ ،‬يجقب أن يكون هناك توجقه وقصقد حكومقي يحمقي وينظقم نشاط المؤسقسات‬ ‫الرس ققمية والشركات والمنظمات غي ققر الحكومي ققة ف ققي إطار اس ققتراتيجية حاكم ققة لتدعي ققم العلقات م ققع دول الجوار‬ ‫الفريقي وخصوصا دول حوض النيل ‪ . .‬فالخطر التي لن يرحم لو غاب أوزوريس آله النيل ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
الاتصالات وقضايا المجتمع-----عندما يغيب أوزوريس by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu