Skip to main content

دعوة ندوة الاتصالات والمعلومات والدولة المدنية تعقد ب

Page 1

‫الجمعية‪ ‬العلمية‪ ‬‬ ‫‪ Scientific Society of Telecom ‬‬ ‫‪SS TE‬التصالت‬ ‫لمهندسى‬ ‫‪Engineers‬‬ ‫منتـــــدى‪ ‬التصــالت‪ ‬والمجتمـــــع‬

‫مشهر‬ ‫ه‬ ‫برقم‬ ‫‪816‬‬ ‫لسنه‬ ‫‪86‬‬

‫دعـوه ‪ ‬‬ ‫((‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫))‬

‫تتشرف‪ ‬الجمعية‪ ‬العلمية‪ ‬لمهندسي‪ ‬التصالت‪ ‬بدعوتكم‪ ‬لحضور‪ ‬ندوتها‪ ‬حول‪ ‬مناقشة‪ : ‬‬

‫التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬‬ ‫‪ ‬والدولة‪ ‬‬ ‫المدنية‬


‫تعقد الندوة بتاريخ ‪22‬نوفمبر ‪ 2011‬الساعة ‪ 7:45‬مساءا بســـاقية الصاوي ) أمام ســــــــنترال‬ ‫الزمالك ( ) كيفية الوصول للساقية( ‪ -:‬من محطة مترو السعاف إلى ش ‪ 26‬يوليو ثم أي أتوبيـــس‬ ‫أو ميكروباص أو مينـــي باص ‪ 73 ، 76 ، 48‬في اتجاه سنترال الزمالك أو الوصول لمســــرح البالون‬ ‫ثم عبور الكوبري للجهة الخــــرى‬ ‫‪.‬وتدور‪ ‬الندوة‪ ‬حول‪ ‬المحــــــــــاور‪ ‬التالية‪ :‬المميزات الجوهرية التي تميز الشريعة عن القانون‪:‬‬ ‫)دراسة وقراءه فى موسوعة التشريع الجنائى السلمى للشهيد عبد القادر عودة (‬ ‫شباب الخوان فى حفلة إنشادية داخل مترو النفاق →‬


‫الدولة المدنّية والدولة العلمانّية‪ :‬دراسة في المفاهيم‪ 20--‬مايو‬ ‫صحيفة يناير ‪ 25‬عن الدولة المدنية والعلمانية يقول صاحبها شفيق جردي ‪:‬ما معنى أن يستمر الطراف‬

‫‪--‬دراسة ممتازة نشرت فى‬

‫والطوائف والنخب في الكثير من البلدان العربية والسلمية في إثارة موضوعة الدولة في أصل معناها وسلطتها‪،‬‬ ‫وطبيعة الحكم فيها‪ ،‬كما والعلقة بينها وبين شرائح مدنييها؟‪--‬هل يشير هذا المر إلى وجود أزمة إشكالية في أصل‬ ‫ن طبيعة أي دولة من حيث مفهومها وبناؤها هو أمٌر قابل للمراجعة والتطوير‬ ‫كيانية الدولة في تلك البلدان؟ أم أ ّ‬ ‫الدائمين؟‪--‬علينا أن نبدأ الحديث في إطار مفاهيمي للدللة على معنى الدولة والمجتمع والمدنية‪ .‬وكيف يمكن أن‬ ‫تشتغل العلمانية أو الدين في مثل هذه الميادين التداولية للمعالجات المفاهيمية‪----.‬تعريف الدولة‪::::‬يذهب بعض‬ ‫ن‬ ‫ن الدولة هي مظهر تج ّلي المطلق في التاريخ أو العالم‪ ،‬في الوقت الذي يرى فيه آخرون أ ّ‬ ‫أهل الفلسفة إلى أ ّ‬ ‫ع بشري قابل للتطور في نشوئه‪ ،‬وللتراكم في مساراته المؤثرة في إرادة تقّبل الكراه عن طوع‬ ‫الدولة هي اصطنا ٌ‬ ‫مقّنن‪ .‬وهي بذلك ل تمّثل تعبير ا ً عن سيرورة طبيعية للمطلق‪ ،‬بل لحركة النسبي في الحياة والنتظامات البشرية…‬ ‫ومن بين هذا السجال والنقاش‪ ،‬توّلدت طروحات من مثل كون الدولة هي حاجة النظم لفوضى المجتمع‪ ،‬سواء على‬ ‫سسي أو غير ذلك‪ ،‬بحيث توّلدت تحديدات لتعريفها من‬ ‫أساس الحقوق المدنية أو التعاقد المجتمعي‪ ،‬أو البناء المؤ ّ‬ ‫مثل ما قاله الستاذ السويسري بلنتشلي ‪» ،Bluntshli‬الدولة هي جماعة مستقّلة من الفراد يعيشون بصفة مستمرة‬ ‫على أرض معّينة بينهم طبقة حاكمة‪ ،‬وأخرى محكومة«‪ .‬ويعّرفها الستاذ بونار ‪ ،Bonnar‬بأّنها وحدة قانونية دائمة‬ ‫دد‪،‬‬ ‫مة مستقّرة على إقليم مح ّ‬ ‫من وجود هيئة اجتماعية لها حق ممارسة سلطات قانونية معّينة في مواجهة أ ّ‬ ‫تتض ّ‬ ‫دية التي تحتكرها‪ .‬كما يعّرفها‬ ‫الق‬ ‫استخدام‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ‫المنفردة‪،‬‬ ‫بإرادتها‬ ‫السيادة‬ ‫حقوق‬ ‫الدولة‬ ‫وتباشر‬ ‫وة الما ّ‬ ‫ّ‬ ‫مة ما )‪.(1‬ويستفيد صاحب كتاب النظم السياسية من هذه‬ ‫الستاذ اسمان ‪ ،Esmein‬بأّنها التشخيص القانوني ل ّ‬ ‫ن الركان الساسية للدولة هي‪ -1--:‬الجماعة البشرية ــ الشعب‪ -2--.‬القليم‪ -3---.‬الهيئة الحاكمة‬ ‫التعاريف والحدود‪ ،‬أ ّ‬ ‫ن »كل دولة تحكمها مجموعة من القواعد القانونية الساسية‪ ،‬وهذه‬ ‫ذات السلطة على الجماعة‪----.‬ول يمكن تناسي أ ّ‬ ‫مة‬ ‫القواعد هي التي تح ّ‬ ‫دد شكل الدولة من حيث البساطة والتركيب‪ ،‬وتبّين نظام الحكم فيها‪ ،‬وتوضح سلطاتها العا ّ‬ ‫وعلقتها بعضها ببعض‪ ،‬وعلقة الفراد بها‪ ،‬كما تقّرر حقوق الفراد وحرّياتهم المختلفة وضمانات هذه الحقوق‬ ‫ون بالدستور‪ ،‬أو تبقى عرفية ولها قيمة دستورية‪ ،‬وتنفذ إرادة الدولة في‬ ‫والحرّيات« )‪ .(2‬وهذه القواعد قد تد ّ‬ ‫ن الدولة هي‬ ‫مة للمجتمع‪----.‬وفق ذلك‪ ،‬يمكن أن نوافق على القول‪ :‬إ ّ‬ ‫مواطنيها ولو بالقسر تحقيقا ً للمنفعة العا ّ‬ ‫ي رؤية‬ ‫» نقطة ارتكاز نهائية لي نشاط سياسي‪ ،‬وثمرة عليا لي مشروع مطلبي أو تغييري‪ ،‬والمص ّ‬ ‫ب النهائي ل ّ‬ ‫مجتمعية‪ .‬فالدولة ليست مضافة إلى المجتمع‪ ،‬بل هي المجتمع نفسه منظوٌر إليه من أعلى مستويات تنظيمه‬ ‫لنفسه‪ .‬إّنها داخليته ومرجع هويته ومبّرر وجوده… فالمجتمع المدني ليس اللدولة‪ ،‬وإّنما هو شرط وجود الدولة‪،‬‬ ‫ن الدولة هي شرط وجوده أيضا ً‪ .‬فعلى رغم قيام المجتمع المدني كوحدة قائمة بذاتها‪ ،‬إل أّنه يكتسب عينّيته‬ ‫مثلما أ ّ‬ ‫وملموسّيته من علقته بالدولة والوضاع السياسية ونظام الحكم )‪---.«(3‬فالدولة وإن كانت وجودا ً تجريدي ًّا‪ ،‬إل أّنه نحو‬ ‫س بالهداف والسياسات والنظمة والدارات والحياة الفردية والمجتمعية‬ ‫من الوجود التجريدي الذي ما لم يكت ِ‬ ‫ددة وسياقات إنفاذ وإجراء واضحة‪ ،‬فإّنه سيبقى مجّرد حلم طوباوي‪ .‬وعليه‪،‬‬ ‫والمصالح‪ ،‬ما لم يقم على أرض مح ّ‬ ‫خص وحراك الفاعلية والتجربة والتأثير‪--.‬‬ ‫فهناك فارق رتبي بين الدولة كمفهوم‪ ،‬والدولة كحقيقة قائمة على التش ّ‬ ‫ن الدولة هي وليدة التراكم المعرفي والخبرة العملنية لمسار وقع في الغرب‪،‬‬ ‫وبهذا المعنى‪ ،‬فإذا كان من الصحيح أ ّ‬ ‫وتو ّلدت عنه الحداثة التي أنتجت الدولة الحديثة التي نراها اليوم‪ ،‬وقد صارت الشكل النتظامي الشمل في العالم‬ ‫خصها وتش ّ‬ ‫كلها المؤسساتي‬ ‫ن هذا النحو من الدولة هو نحو وجود رتبي )‪ (4‬لها في مستوى تش ّ‬ ‫رغم تعدادها‪ ،‬إل أ ّ‬ ‫العملني‪ .‬أما الدولة من حيث هي‪ ،‬فإ ّنها تعود لهداف وغايات‪ ،‬بل ومجاهدات واسعة مارستها الشعوب عبر قيادات‬ ‫دينية تمثلت في حركة النبياء‪ ،‬أو زمنية تم ّثلت في حركة الملوك والفراعنة في التاريخ‪ ،‬وهو نحو من حراك التناقض‬ ‫الثنائي الذي بني على قيم وأهداف نبوية رسالية‪ ،‬ربطت واقع الحياة بما بعدها من جهة‪ ،‬وأخرى تمّثل إرادة إكراه‬ ‫بشري مسخت خيارات الناس باللحظة المرتبطة برغبة المستبد بسلطان القوة‪ ،‬أو الرث أو السطورة‪ .‬ولع ّ‬ ‫ل هذا‬ ‫الشتباك الثنائي لم ينفذ إلى خيار ثالث إل بعد فترة ما بعد عصر التنوير‪ ،‬وبروز إرهاصات رؤية مجتمع ودولة‬ ‫الحداثة‪--.‬ومن لطائف مناهج تحديد معنى الدولة وتعريفها‪ ،‬ما قام به عبد الله العروي في كتابه مفهوم الدولة‪ ،‬إذ‬ ‫ن السؤال عن ماهية الدولة يدور في واقع المر حول هدفها بما هو داخ ٌ‬ ‫ل فيها‪ ،‬ل بما هو أمٌر‬ ‫ذهب الى القول‪ :‬إ ّ‬ ‫ن هذا‬ ‫ن معرفة ماهيتها يعود الى تحديد غايتها من حيث هي‪ .‬ول يخفى أ ّ‬ ‫ولها إلى مجّرد وسيلة‪ ،‬بل إ ّ‬ ‫خار ٌ‬ ‫ج عنها يح ّ‬ ‫النمط من المعالجات المنهجية قد عرفته الدراسات العلمية الكلسيكية في العلوم والمعارف السلمية‪ .‬ثم يعرض‬ ‫ن‬ ‫درة للبشر ليست من عالم المرئيات‪ ،‬وإ ّ‬ ‫العروي نموذجين من تعريفها على أساس الغاية‪---.‬أولهما‪ :‬إ ّ‬ ‫ن الغاية المق ّ‬ ‫الصل في حياة المرء ل يتعلق بهذه الدنيا‪ .‬والدولة بما هي أمٌر نصطنعه‪ ،‬إّنما تقع قيمتها في الدنيا‪ ،‬فإذا عارضت‬ ‫در للمرء بآخرته‪ ،‬كانت دولة شر‪ .‬وفي كل الحوال يبقى شأن الدولة بمرتبة ثانية‪ ،‬وإّنما تستمد قيمتها‬ ‫الشأن المق ّ‬ ‫من غاية ماورائية‪ ،‬وليس من حقها أن تحجب الفرد عن الغاية التي يحيا من أجل تحقيقها‪ .‬وبحسب هذه الرؤية ـــــ‬ ‫ن الشريعة في‬ ‫دمة على السياسة‪ ،‬والدولة هي وسيلتها‪ ،‬بل إ ّ‬ ‫وفق ما يعتقد عبد الله العروي ـــــ فإ ّ‬ ‫ن الخلق مق ّ‬ ‫هذه المقالة هي مجموع القيم المتو ّلدة عن الغاية العليا‪ ،‬التي يعمل الفرد على تحقيقها‪ ،‬الخلق هي مجموع‬ ‫سد فيها تلك القيم‪ .‬تخاطب الشريعة الفرد‪ ،‬في آخر تحليل‪ ،‬والخلق هي أخلق الفرد‪.‬‬ ‫طرائق السلوك التي تتج ّ‬ ‫ذ ل معنى للكلم على أخلق الدولة‪ ،‬فنطاق الدولة هو باستمرار نطاق الحياة الحيوانية في النسان‪ ،‬والدولة‬ ‫‪-‬عندئ ٍ‬‫ددت في التاريخ أشكال‬ ‫جهه لخدمة ما هو أسمى منها‪ .‬لقد تع ّ‬ ‫الفاضلة هي التي ترّبي الفرد على الستغناء عنها‪ ،‬وتو ّ‬ ‫هذه المقالة‪ ،‬من الرواقيين إلى أنصار القانون الطبيعي‪ ،‬من أغسطين إلى فقهاء السلم )‪---.(5‬أما القسم الثاني‪،‬‬ ‫ن النسان بطبعه قائم على الخير وعدم‬ ‫ن غاية النسان هي المعرفة والرفاهية والسعادة‪ ،‬وأ ّ‬ ‫فتقّرر مقالته أ ّ‬ ‫التناقض‪ ،‬وأّنه ُيفرز بناه الطبيعية التي تن ّ‬ ‫ظم مساراته وترتقي بها‪ .‬وما الدولة إل ظاهرة من ظواهر الجتماع‬ ‫الطبيعي‪ ،‬توّلدت حسب قانون طبيعي‪ .‬إذا بقيت خاضعة لقانون توّلدها وظهورها كانت طبيعية‪ ،‬أي معقولة‪ .‬لذا ل‬ ‫ينشأ تناقض بينها وبين المجتمع‪ ،‬أو بينها وبين الفرد‪ ،‬وإذا حصل التناقض فلسبب غير طبيعي‪ ،‬ناتج من خطأ إنساني‬ ‫هان والنبلء بتوليد فكرة النسان‬ ‫مد‪ ،‬وفي تلك الحالة تنشأ الدولة الستبدادية الظالمة‪---.‬ويتهم العروي الك ّ‬ ‫متع ّ‬ ‫السلبي والدولة غير الطبيعية‪ ،‬أما الدولة الطبيعية فقد تناولها ـــــ حسب رأيه ـــــ السفسطائيون‪ ،‬الطبيعيون‬ ‫الرومانيون‪ ،‬وبعض فلسفة السلم كإخوان الصفا‪ ،‬وفلسفة القرن الثامن عشر الوروبي‪ ،‬وليبراليو القرن التاسع‬ ‫ن هاتين الخلفّيتين لنشوء الدولة ـــــ الماورائية والطبيعية ـــــ وإن تعارضتا شك ً‬ ‫ل‪ ،‬إل أّنهما تتفقان على‬ ‫عشر‪---.‬وإ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ن الصراع ليس بين الفرد والمجتمع من جهة‪ ،‬والدولة من جهة ثانية‪ ،‬إذ الدولة الفاسدة هي مولدة مثل هذا الصراع‪.‬‬ ‫أ ّ‬ ‫إذ ًا‪ ،‬ليس هناك ـــــ بحسب هاتين المقولتين ـــــ فلسفة خاصة للدولة‪ ،‬بل هي تندرج ضمن سياق قيم الحق والخير‬ ‫ن مثل هذه النظرة للدولة تجعل منها‬ ‫المبنية على منظومة الخلق الفردية والمجتمعية‪ .‬لكّنه يعود ليشير إلى أ ّ‬ ‫محكومة لما قبلها من طوباوّيات دينية‪ ،‬أو تن ّ‬ ‫ن‬ ‫ظرات فلسفية تبحث عن الفرد العلى الذي ل يمكن أن يوجد‪ ،‬وأ ّ‬ ‫معاكسة مثل هذا التحليل بتسليط المبحث على الدولة بما هي تضم قواعد الحق أو الخير أو المصلحة‪ ،‬وينضوي فيها‬ ‫المجتمع الذي يحتضن الفرد هي التي تمّثل الساسات الولى لبدء تحديد مفهوم الدولة الحديثة‪---.‬وبمثل هذا‬


‫ن الدين ل ينشىء دولة‪ ،‬كما الفلسفة الطبيعية ل تنشئ دولة‪ ،‬إذ الدولة هي التي توظف الدين في‬ ‫التحليل‪ ،‬فإ ّ‬ ‫حركتها‪ ،‬وهي التي ل نفهمها إل في سياقها الخاص وبناءاتها الذاتية‪---.‬انطلقا ً من هنا‪ ،‬تكون المواقف التي تصّنف‬ ‫الدولة إلى دينية أو غير دينية‪ ،‬علمانية أو ثيوقراطية‪ ،‬إ ّنما هي مواقف تستند إلى ثنائية الزمني وما فوقه تارة‪ ،‬أو‬ ‫التأ ّلهي والحيواني الطبيعي تارة أخرى‪ .‬وهو ما سعت معه فكرة الدولة الحديثة للخروج نحو إنسانية الدولة‪--.‬ومن‬ ‫ن الرفض للدولة الدينية فيه خلط بين أن تكون الدولة هي نتاج‬ ‫هذه القراءة يمكن الفادة بجملة تحديدات منها‪ -1--:‬إ ّ‬ ‫الدين‪ ،‬أو أن تكون الدولة هي الناتج النساني الذي يستند في قيمه الساسية الى الدين‪ .‬وهناك فارق بين المرين‪،‬‬ ‫ن إبعاد الدين عن‬ ‫ففي الحالة الولى قد نستطيع سلخ الدولة عن الدين بشكل طبيعي‪ ،‬أما في الحالة الثانية فإ ّ‬ ‫ن الفراط العصبوي الذي يمكن أن نلمسه في بعض‬ ‫الدولة هو إبعاد للدولة عن أهم ركائزها النسانية‪ -2---.‬إ ّ‬ ‫دمه الدولة‪ .‬لذا‪ ،‬ل‬ ‫النتماءات الدينية‪ ،‬أو المجتمعية يتعارض مع وسعة الخير والمنفعة والصلح الذي يمكن أن تق ّ‬ ‫هلة‬ ‫يمكننا الحديث عن دولة حديثة على أصول من عصبيات النتماء‪ ،‬وإن كانت النتماءات الطبيعية أو الهلية مؤ ّ‬ ‫ن الدولة الحديثة هي حقيقة موضوعية مستجدة‪،‬‬ ‫مة التي تمثلها الدولة الحديثة‪ -3--.‬إ ّ‬ ‫للتو ّ‬ ‫حد في إرادة المصلحة العا ّ‬ ‫وهي وإن عّبرت عن نتائج لتراكمات عهود النهضة والتنوير والحداثة‪ ،‬إل أّنها تبقى موضوعا ً قابل ً لخذ الحكم بحقه‪،‬‬ ‫على المستوى الديني‪ ،‬إما بالتب ّني‪ ،‬أو التعديل‪ ،‬أو التوفيق‪ ،‬أو الرفض‪ .‬تحت قاعدة »ما من واقعة إل ولله فيها‬ ‫جه نحو‬ ‫حكم«‪ -4--.‬إ ّ‬ ‫ح في حق الدولة‪ ،‬وخاصة منها السلمية‪ ،‬إذ الزمني درب التو ّ‬ ‫ن ثنائية الغيبي والزمني ل تص ّ‬ ‫الغيب‪ ،‬وما ظهور الغيب إل بوسيط الزمانيات التي لها أحكامها الخاصة السائرة نحو التصالح أو التضاد مع أحكام‬ ‫الغيب دون الغيب نفسه‪---.‬من هنا‪ ،‬فعندما يقع النقاش مع العلمانية‪ ،‬فليس على قاعدة رفض الزمني في أطروحة‬ ‫العلمنة‪ ،‬بل على قاعدة الحكام التي أنتجتها العلمنة على المستوى المعرفي الرافض للغيبي… وإل فجدلية التكامل‬ ‫بين الزمن والغيب‪ ،‬بين قيم الديان والنسان ومجريات الزمن والزمانيات قائم… وبمثل هذا التكامل القيمي يمكن‬ ‫فهم المواطنية والمدنية في الدولة الحديثة‪ ---.‬الدولة الحديثة بين الصلحية والسياسية والكيانية السلمية‬ ‫ن فكرة الدولة في الفكر السياسي السلمي الحديث نشأت من رحم فكرة‬ ‫المعاصرة‪--‬يعتقد عبد الله بلقزيز أ ّ‬ ‫الصلح‪ ،‬وكانت من ثمراتها النظرية‪ .‬وقد أثار الفكرة عند الصلحيين بحثهم في أسباب التأخر عن العصر وتضييع‬ ‫مرجعية الماضي‪ ،‬وفي أولى إطللتهم كان الدفاع عن دولة المواطنة باعتبارها حاجة تقتضيها الظروف والوضاع‬ ‫والصدمة الحضارية لغزوة نابليون بونابرت »ومع أ ّنه من باب الصعوبة التجذيف ضد فرضية التلزم بين الحملة تلك‬ ‫وبذار فكرة الدولة الوطنية في الوعي السلمي الحديث‪ ،‬إل أّنه ليس صعبا ً تماما ً العثور على أوجه من التجديد في‬ ‫هذا الوعي‪ ،‬سابقة من حيث الزمان للحملة« )‪ .(6‬وقد تفاقم هذا الوعي بمدلوله السياسي‪ ،‬إذ إليه أرجع الصلحيون‬ ‫الخلل أو ً‬ ‫ن النموذج الوروبي للدولة‬ ‫ل‪ ،‬ومنه إلى البيئة الثقافية والخلقية‪---.‬ومن اللفت الشارة هنا‪ ،‬الى أ ّ‬ ‫وابة‬ ‫الوطنية كان هو الوضع الذي لمس به السلميون هذه الفكرة‪ .‬ولم تكن ملمستهم للموضوع مباشرة‪ ،‬بل عبر ب ّ‬ ‫وشًا‪،‬‬ ‫الضغط والحتلل الوروبي لبلدنا‪ ،‬ثم عادوا ليعاينوا المر برحلت نحو أوروبا‪ ،‬ما جعل فهم الدولة الحديثة مش ّ‬ ‫ن اللتحاق يكون بالستتباع أو بالقوة والقهر‪ .‬وقد ساعد على هذا‬ ‫وها ً في أحيان كثيرة‪ .‬وألقى في النفوس أ ّ‬ ‫بل مش ّ‬ ‫الوعي تجربة محمد علي في مصر‪ ،‬وقراءات الطهطاوي وخير الدين التونسي للغرب والصلح‪---.‬وقد عمل‬ ‫عي العدل الجتماعي وسيادة القانون‪ ،‬رابطين هذين المرين بجملة‬ ‫الصلحيون على مقاربة الموضوع عبر موضو َ‬ ‫مي السلم‬ ‫س‬ ‫ما‬ ‫تجربة‬ ‫جاءت‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫الحسبيات‪،‬‬ ‫وفقه‬ ‫السلطانية‬ ‫مباحث ترتبط بمباحث دولة الخلفة والحكام‬ ‫ّ‬ ‫دمت أفكارا ً عن الدولة‬ ‫السياسي الذي مّثلت حركة الخوان المسلمين طليعته بتأثيراتها السنّية والشيعية‪ .‬تجربة ق ّ‬ ‫السلمية كجزء من المنظومة الدينية‪ ،‬كما هو عند المام حسن البّنا‪ ،‬أو دولة الخلفة‪ ،‬كما عند النبهاني‪ ،‬أو حكم‬ ‫ن القوة في الفرز بين السلم‬ ‫الدولة على تجسيد للطروحة السلمية‪ ،‬كما عند حزب الدعوة‪---.‬ورأى البعض أ ّ‬ ‫والجاهلية هي قيمة القيم‪ ،‬كما هو المنقول عن سيد قطب ومن تأثر به‪ .‬ومنهم من رأى أن القانون والمدنية‬ ‫المعنونة بالمواطنة هما القيمة التي تفرز بين المواطن والرعايا‪ ،‬وبين أهل الدولة ومن هم خارجها من المة‬ ‫ددة‪--.‬وبهذا المعنى فقد أخذت القراءات السلمية لجماعات السلم السياسي تفّرق بين‬ ‫الواحدة أو المم المتع ّ‬ ‫الدولة السلمية والدولة الدينية‪ .‬فمما جاء عن القرضاوي »الدولة السلمية كما جاء بها السلم‪ ،‬وكما عرفها تاريخ‬ ‫المسلمين دولة مدنية تقوم السلطة فيها على البيعة والختيار والشورى… ومن حق كل مسلم‪ ،‬بل كل مواطن أن‬ ‫ُينكر على رئيس الدولة نفسه إذا رآه اقترف منكرا ً أو ضّيع معروفا ً… أما الدولة الثيوقراطية التي عرفها الغرب في‬ ‫م عن نظرة‬ ‫العصور الوسطى‪ ،‬والتي يحكمها رجال الدين… فهي مرفوضة في السلم« )‪---.(7‬هذا الموقف ين ّ‬ ‫ن‬ ‫ن مشروعية الدولة وانتظامها يعودان إلى مرجعية شرعية وأخرى تاريخية‪ ،‬بمعنى أ ّ‬ ‫لموضوعة الدين والدولة ترى أ ّ‬ ‫النص والسير البشري هما العاملن المفضيان إلى تحديد الموقف من الدولة وشكلها ودورها‪ .‬وهذا ما يسمح‬ ‫بالمؤالفة بين القيم الشرعية والقيم الوضعية‪ ،‬وإعطاء الدولة طابع المدنية‪ ،‬بما هي في مقابل الدولة الدينية‪ ،‬أو‬ ‫ن محاسبة الحاكم وشورى الحكم وحرية التغيير وتغيير السلطان كلها مؤشرات‬ ‫دولة الستبداد الديني… وخاصة أ ّ‬ ‫ن هناك إشارة ثانية إلى كون‬ ‫إلى نزع البعد القدسي في الدولة‪ ،‬وهذا ما عّبر عنه الشيخ القرضاوي بالمدنية‪ .‬ثم إ ّ‬ ‫ن الدولة المدنية‬ ‫الدولة الدينية الثيوقراطية هي نموذج غربي‪ ،‬وليس إسلميًا‪ ،‬يضاف إلى ذلك نقطة ثالثة‪ ،‬وهي أ ّ‬ ‫ة المدنية في السلم‪ ،‬أو‬ ‫في السلم هي دولة المواطنة التي تجمع المسلم وغير المسلم‪---.‬أما كيف يمكن الدول َ‬ ‫دولة المواطنة أن تجمع المسلم وغيره‪ ،‬فهذا ما شرحه سليم العوا‪ ،‬إذ فّرق بين )شرعية الفتح(‪ ،‬و)شرعية التحرير(‪،‬‬ ‫ن غير المسلم في فترة دولة الفتح ل يعدّ مواطنًا‪ ،‬لّنه ليس شريكا ً في النجاز‪ ،‬أما في فترة دولة التحرير‪،‬‬ ‫ليعتبر أ ّ‬ ‫ور النقاش‬ ‫ن مساهمة غير المسلم في بناء الدولة تجعله شريكا ً حقيقيا ً في المواطنة‪ ،‬بل إ ّ‬ ‫فإ ّ‬ ‫ن طارق البشري يط ّ‬ ‫د السلطة المطلقة‪ ،‬والكل ُيجري السلطة على مقتضى القانون‬ ‫ليقول‪ :‬إّنه في الدولة الديموقراطية ل يملك أح ٌ‬ ‫ء عليه‪ ،‬أمكن‬ ‫والمصلحة‪ ،‬لذا‪ ،‬يمكن غيَر المسلم أن يحصل على كامل الحقوق التي يحصل عليها المسلم‪------.‬بنا ً‬ ‫صل إلى ضرورة التصالح مع فكرة‬ ‫القول‪ :‬إ ّ‬ ‫ن امتداد السلم الصلحي‪ ،‬في جزء من حراك السلم السياسي‪ ،‬تو ّ‬ ‫ن هذا الطرح جاء في مقابل تنامي‬ ‫الدولة المدنية على أساس من فهمها كدولة مواطنة يشرعنها السلم‪----.‬إل أ ّ‬ ‫الموقف السلبي لجزء آخر من السلم السياسي الذي مّثلته حركات الثورة النقلبية‪ ،‬أو حركات العنف التكفيري‪،‬‬ ‫بل بعض الحركات التي انبثقت عن سيادة حركات الدعوة والدولة‪ .‬حركات وإن أمسكت بسلطة السلم السياسي‬ ‫التقليدي‪ ،‬إل أ ّنها كانت تختزن قوة هائلة من العنف الذي ينتظر الفرص لينفجر على شكل توترات مسّلحة وأعمال‬ ‫ن نقاشا ً دخل الساحة السلمية العالمية على‬ ‫تدميرية ترفض الواقع إل على صورة الماضي السالف‪----.‬يبقى أ ّ‬ ‫قاعدة أطروحة الدولة المستقلة عن الشرق والغرب‪ ،‬ونقصد به الجتهاد الذي يتجاوز في حراكه البعد الفقهي‬ ‫وحده‪ ،‬فضل ً عن أحادية الجتهاد المذهبي؛ كما أ ّنه اجتهاد اشترط على صاحبه )المجتهد( أن يتحلى بالفاعلية العملية‬ ‫والمعرفة بمقتضيات الزمن واحتياجاته )المعاصرة(‪ .‬وهاتان الميزتان كانتا أصل ً في تحديد نوعية الجتهاد السلمي‬ ‫لدى الفقيه‪ ،‬أو ما اصطلح عليه )الولي الفقيه( في الوساط الشيعية‪ .‬وإذا كانت هذه الطروحة قد أطلقها المام‬ ‫ن ما ساعد على انتشارها وقوة اندفاعتها جملة أمور‪---.‬أول ً‪ :‬إّنها أطروحة أقامت ثورة كان‬ ‫الخميني ـــــ قده ـــــ فإ ّ‬ ‫دد اليديولوجي والمظاهر المتمّثلة بالقوى الحزبية‬ ‫لها ِ‬ ‫عب َُرها العملية في الحياة الفقهية‪ ،‬وفي التعاطي مع التع ّ‬ ‫الشعبية‪ ،‬ثم بنت كيانا ً لسلطة واءمت بين الشريعة ومظهر تج ّ‬ ‫ل حداثوي هو دولة الجمهورية السلمية‪ ،‬ما سمح‬ ‫سس‬ ‫لول م ّرة للوعي السلمي المعاصر بأن يدخل سجال الحيوية العملنية مع المعاصرة والحداثة‪ ،‬وأن يؤ ّ‬


‫لمفردات من البناء المجتمعي يلحظ البعد المدني والمواطنية في الحياة السياسية السلمية على أساس جغرافي‬ ‫دم مفهوم المة من داخل سياق الدولة ل من خارجها دون أن يتخاصم مع‬ ‫)القليم( يضاف للبعد العقيدي‪ ،‬ويق ّ‬ ‫مفهوم المة خارج الدولة‪---.‬ثاني ا ً‪ :‬استطاع هذا النموذج أن يتثاقف مع النموذج السياسي السني في حراك فقهه‬ ‫السياسي الذي ُبني على أصول خوض غمار التجربة ليثير تداخلت العلقة في الحكم بين الشورى والولية بمفهوم‬ ‫جديد أطلق عليه اسم »الديموقراطية الدينية«‪---.‬ثالثا ً‪ :‬عدم اقتصار الفعل السياسي على بناء الدولة أو الثورة‬ ‫وحدها‪ ،‬وإمكان دخول جماعات المة في وفاق مع السلطات الحاكمة على أساس من قيم تتبناها الطروحة كقيم ل‬ ‫تشترط تمثلها في مرجعية الدولة السلمية وحدها‪ ،‬إذ المهم أن تكون الدولة قادرة على حماية مواطنيها وحفظ‬ ‫استقللهم‪ ،‬وعادلة في رعايتهم‪ ،‬ما يسمح لهذه الجماعات بالندماج معها حتى ولو كانت دولة علمانية في‬ ‫المسارات العامة للحياة السياسية الموائمة بين مدنية المجتمع وحرية النتماءات الهلية والتقليدية‪ ،‬وحاضنة قيادة‬ ‫الدولة‪---.‬رابع ا ً‪ :‬أفرزت هذه الطروحة على ضفافها جملة اجتهادات منها‪ :‬تعددية المرجعية القيادية للمشروع‬ ‫السلمي بحسب اختلف القطار‪ ،‬والبحث عن اتحاد إسلمي أشمل‪ ،‬أو التفريق بين إسلمية المعتقد وإسلمية‬ ‫ن الثانية تتجاوز حدود النتماء الفرداني السلمي‬ ‫الدولة‪ ،‬إذ الولى وإن حملت الكثير من الخصوصية الفردية‪ ،‬إل أ ّ‬ ‫إلى النتماء المواطني‪ ،‬الذي يتجاوز المذاهب شرط اللتزام بثوابت القيم السلمية الحاكمة في شأن الجماعة‬ ‫مى أخلقية حرية‬ ‫النسانية‪ ،‬وليس من هذه الثوابت اللزام بدين أو معتقد مح ّ‬ ‫دد‪ ،‬أي أّنها النقطة القرب لما يس ّ‬ ‫الضمير‪---.‬ومنها ما أثاره الشيخ محمد مهدي شمس الدين من ولية المة على نفسها‪ ،‬واعتبرها أطروحة في مقابل‬ ‫أطروحة ولية الفقيه‪ .‬وهي أطروحة من الواضح حجم تأثرها بولية الفقيه‪ ،‬بحيث إّنها تعرض نفسها ول تسعى إلى‬ ‫الحلول مكان ولية الفقيه‪ .‬وبسبب شدة اقتراب هذا الطرح من الطبيعة اللبنانية‪ ،‬إل أننا سنفرد له مكانا ً خاصا ً‪---.‬‬ ‫ول فاصلة منهجية وضعها الشيخ شمس الدين في فقهه‬ ‫المام شمس الدين وولية المة على نفسها‪---‬إ ّ‬ ‫نأ ّ‬ ‫السياسي هي تلك التي مّيز فيها بين المة والدولة في حقل المعالجة السلمية‪ ،‬وذلك عندما رأى أّنه »ليس في‬ ‫جهة إلى الدولة‪ ،‬فهي كائن مخلوق للمة‪ ،‬وهي ليست تعبيرا ً عن‬ ‫الفقه السلمي على الطلق خطابات شرعية مو ّ‬ ‫دسا ً للمة والمجتمع‪ ،‬بحيث إنها تعّبر‬ ‫المة‪ ،‬في مقابل الفكرة الهيغيلية التي تعتبر الدولة تجريدا ً عاليًا‪ ،‬أو تجريدا ً مق ّ‬ ‫عن روح المة وعن روح المجتمع‪ .‬هذه الفكرة الهيغيلية غريبة تماما ً عن السلم دينا ً وشريعة‪ ،‬أو فقها ً وفكرا ً‪ .‬الدولة‬ ‫في الفكر والفقه السلميين ل تتمتع بهذه المنزلة على الطلق‪ .‬ففوق المة ل يوجد تجريد آخر‪ ،‬ول يوجد تركيب أو‬ ‫تشكيل آخر‪ .‬الحقيقة المجتمعية المطلقة‪ ،‬والحقيقة التنظيمية المطلقة في السلم هي حقيقة المة… وتاريخ‬ ‫ن الدول السلمية التي تعاقبت على هذه المة ل يبقى لها شيء‬ ‫السلم في الحقيقة إذا حذفنا منه تاريخ المة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫دسة عند شمس الدين هي‬ ‫على الطلق… الدولة لها وظائف‪ ،‬وللمة موقف أساسي منها )‪---.(8‬فالحقيقة المق ّ‬ ‫دساتها‬ ‫دس فيها‪ ،‬ويجري عليها حكم الوظائفية‪ .‬فبمقدار اقترابها من المة ومصالحها ومق ّ‬ ‫مة‪ ،‬أما الدولة فل مق ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫ء على هذه المقولة‪ُ ،‬يصبح بناء الدولة وهويتها إنما يعود إلى ما هو خارج عنها‪ ،‬وهو هنا‬ ‫يتم احترام الدولة‪ .‬وبنا ً‬ ‫ن الدولة إنما ُتبنى بغاية وأصول خارجة عنها‪ .‬وهو يبالغ في ذلك إلى‬ ‫)المة(‪ .‬أي أّنه وبقراءة تحليلية لطروحته‪ ،‬فإ ّ‬ ‫درجة الستعاضة الكاملة عن الدولة بالمجتمع أو المة‪---.‬ثم يعمد الى توظيف الفكرة في مفاد عملي مفتوح على‬ ‫قبول حكم وسلطة أي دولة‪ ،‬بما أّنها تمثل مصالح الناس العادلة‪ ،‬ول يشترط في ذلك أن تكون الدولة إسلمية‪---.‬من‬ ‫هنا جاءت دعوته إلى المساكنة‪ ،‬بل وانخراط الشيعة مع الحكومات والدولة التي يقطنونها‪ ،‬وخاصة أّنه عند قراءته‬ ‫لردود فعل المة تجاه الدولة‪ ،‬لحظ أ ّنها تنقسم إلى ردود فعل ثلثة هي‪ :‬علقة ولء بين المة والدولة في عصر‬ ‫الراشدين؛ علقة حذر وتر ّبص في ما بعد عصر الراشدين إلى نهاية الدولة العثمانية والصفوية؛ وعلقة عداء في‬ ‫ن هذه المواقف اتخذتها المة من الدولة بمقدار درجة تمثيلها للسلم وتطبيقها‬ ‫صيغة الدولة الحديثة… أيضا ً إ ّ‬ ‫سن‪ ،‬إذ في‬ ‫لمشروع العدالة في المجتمع )‪----.(9‬إل أنه يعود ليعتبر أ ّ‬ ‫ن صيغة العلقة مع الدولة الحديثة يمكن أن تتح ّ‬ ‫الدولة الحديثة يصبح معيار صلحيتها مدى أمانة الحاكم في ممارسة شؤون الحكم والقانون‪ ،‬منتقدا ً مجريات العلقة‬ ‫ن هذه‬ ‫التي كانت سائدة بين المة والدولة الحديثة‪ ،‬التي قامت على الغربة والتباعد والتنابذ بين الثنين‪ ،‬بحيث إ ّ‬ ‫ن المطلوب هو أن تحمل الدولة‬ ‫الدول لم تحمل مشروعا ً إسلميًا‪ ،‬ول غيره أصل ً‪ .‬مما يمكننا أن نخلص معه إلى أ ّ‬ ‫ن الشيخ‬ ‫دورها في إنعاش الحياة المدنية لمواطنيها‪ ،‬وتحفظ لهم حقوقهم وحضورهم في العالم والمحيط‪-----.‬إل أ ّ‬ ‫شمس الدين‪ ،‬برغم كل هذا التمايز‪ ،‬قد أولى موضوعة الدولة اهتمامات استثنائية تقوم بحقيقة المر على أصول‬ ‫ن‬ ‫دم ملحظة مفادها أ ّ‬ ‫من بناء المجتمع المدني الذي ل يغترب عن قيمة الهلية المحلية أو الوطنية‪ .‬وهنا يمكن أن نق ّ‬ ‫صل‬ ‫أطروحة ولية الفقيه وأطروحة ولية المة على نفسها‪ ،‬وإن تغايرتا في مق ّ‬ ‫دمات الطرح‪ ،‬إل أّنهما تكادان أن تتو ّ‬ ‫إلى نحو من التوافق اللفت على الصعيد التطبيقي الذي يرفضان فيه أن تقوم الدولة على ما يفارق النتماءات‬ ‫الهلية والدينية‪ ،‬في الوقت الذي يف ّرقان فيه بين دولة الكراه‪ ،‬وهي دولة السلطة الممقوتة‪ ،‬ودولة القدرة التي‬ ‫ن أصحابهما وإن‬ ‫ن المائز بحسب الطروحتين في الشأن اللبناني‪ ،‬أ ّ‬ ‫تجعل الرادة الشعبية في صلب أولوياتها‪---.‬إل أ ّ‬ ‫ن من حق المسلمين فيهما لو كان المجتمع إسلميًا‪ ،‬ويريد إقامة دولته‪ ،‬أن يقيمها على أساس السلم‪ .‬إل‬ ‫اعتبرا أ ّ‬ ‫ي الديان والمعتقد‪ ،‬فعليه أن ل يفرض الدولة والحكم‬ ‫دد‬ ‫تع‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫اللبناني‬ ‫الوضع‬ ‫في‬ ‫الحال‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫المجتمع‬ ‫ن‬ ‫أ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ن علينا الفصل بين‬ ‫السلمي‪ ،‬وذلك حسب شمس الدين‪ ،‬من خلل الدولة المدنية التي يعتقد أّنها دولة بل دين‪ ،‬وأ ّ‬ ‫اهتمامات الدولة والمجتمع الهلي‪ ،‬كما الفصل بين الدين والمجتمع السياسي‪ ،‬إذ يقتصر دور الدين‪ ،‬حسب رأيه‪،‬‬ ‫على المجتمع الهلي والثقافي‪ ،‬دون أن يعني ذلك موافقته على توصيف هذه الحالة بالعلمانية؛ ذلك أّنه يرى في‬ ‫العلمانية ما يتجاوز فصل العلقة بين الدولة والدين إلى حيثيات في الرؤية والمعرفة والمجتمع‪ ،‬ما يجعلنا نشعر بأّنه‬ ‫سر الدولة المدنية بأ ّنها تلك الدولة المهتمة بالحراك السياسي‪ ،‬وتقوم على أصول دستورية وقانونية وسياسية‬ ‫يف ّ‬ ‫تحفظ المواطنة وحقوق المواطنين وكرامتهم داخل قطرها الجغرافي‪ .‬وإذا كانت الحركات السلمية في لبنان‬ ‫دث شمس الدين عن لبنان الكيان‪ ،‬بل هي اعتبرت كما‬ ‫دث كما تح ّ‬ ‫تعتقد أن وجود دولة وطنية ضرورة‪ ،‬إل أّنها لم تتح ّ‬ ‫ن لبنان الدولة ل يعني الكيانية النهائية‪ ،‬بل هو معبٌر نحو الدولة القومية أو السلمية‪ .‬وهذا ما‬ ‫الطروحات القومية أ ّ‬ ‫التزمته جماعات أطروحة ولية الفقيه عند التأسيس والبدايات‪ ،‬بسبب انبهارهم من جهة بصعود مشروع الدولة‬ ‫السلمية‪ ،‬وبسبب مثقلتهم الثقافية التي كانوا يحملونها قبل التزامهم مبدأ ولية الفقيه‪ .‬إل أّنهم بعد سيرهم في‬ ‫دد يحتاج‬ ‫هذا السياق الجتهادي الذي يتمفصل بين ثوابت النص والقيم السلمية‪ ،‬وبين مواكبة الواقع كموضوع متج ّ‬ ‫ن النتماء الى ولية الفقيه هو انتماء ديني يوائم‬ ‫صلوا إلى القناعات التية‪-----:‬أول ً‪ :‬إ ّ‬ ‫إلى حراك اجتهادي متج ّ‬ ‫دد‪ ،‬تو ّ‬ ‫ً‬ ‫ن مفهوم المة ليس مفهوما ً متواطئا ً أحادي‬ ‫إ‬ ‫‪:‬‬ ‫ا‬ ‫ثاني‬ ‫بين ثوابت حفظ المة وبناها السياسية بما فيها الدولة نفسها‪---.‬‬ ‫ّ‬ ‫المعنى والرتبة‪ ،‬بل هو مفهوم متش ّ‬ ‫كك يقبل إيلء أكثر من مفهوم للمة‪ ،‬بحيث يصدق على الجماعة الواحدة )كل‬ ‫المسلمين(‪ ،‬وعلى الجماعات )شعوب المسلمين(‪ ،‬من هنا تصح مراعاة مصالح أمة من المسلمين بحسب‬ ‫ن ذلك ل ينفي‬ ‫ن العلقة مع الولي الفقيه وإن انبنت على الثوابت‪ ،‬إل أ ّ‬ ‫خصوصياتهم القليمية والسياسية‪---.‬ثالثا ً‪ :‬إ ّ‬ ‫م‪،‬‬ ‫منت‬ ‫كل‬ ‫تشمل‬ ‫وهذه‬ ‫‪،‬‬ ‫(‬ ‫الولئية‬ ‫المرة‬ ‫)‬ ‫بمعنى‬ ‫الول‪،‬‬ ‫‪:‬‬ ‫معنيان‬ ‫لها‬ ‫الدولة‬ ‫ن‬ ‫الجزئيات الخاصة والتفاصيل‪---.‬رابعا ً‪ :‬إ ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ددية كلبنان قد ل‬ ‫والثانية بما هي شكل لممارسة السلطة‪ ،‬وهذه تختلف بحسب الواقع الموضوعي‪ ،‬وفي دولة تع ّ‬ ‫ن النظرة إلى لبنان كما يقولون هي أن يكون وطن‪» .‬ومن‬ ‫تكون الدولة السلمية هي الشكل المناسب‪---.‬خامسا ً‪ :‬إ ّ‬ ‫أهم الشروط لقيام وطن من هذا النوع واستمراره أن تكون دولة عادلة وقادرة وقوية‪ ،‬ونظام سياسي يمثل بحق‬


‫إرادة الشعب وتطلعاته إلى العدالة والحرية والمن والستقرار والرفاه والكرامة« )‪ .(10‬وهذا النص يشي بأمرين‪:‬‬ ‫ن‬ ‫أولهما‪ :‬إ ّنه يعمل على وطن هو للمسلم كما للمسيحي‪ .‬ويقوم على أصول من قيم دينية وإنسانية ثابتة‪ ،‬وثانيهما إ ّ‬ ‫الصل في نفاذ دولة مثل هذا الوطن هي الرادة الحرة‪ ،‬إذ بها يتحقق معنى مواطنية المواطن‪---.‬سادسا ً‪ :‬اعتبر‬ ‫أصحاب هذه الطروحة أن ل معنى للكلم على دولة مدنية ل دينية ول علمانية‪ .‬إذ مدنية الدولة إّنما ترجع إلى طبيعة‬ ‫علقة الدولة بمدنييها وقوانينها ودستورها وسياساتها الحافظة‪ ،‬والحامية لهؤلء المدنيين‪ .‬من هنا‪ ،‬كان الكلم على‬ ‫ضرورة بناء المجتمع المدني الذي يلحظ خصوصيات الجماعات وانتماءاتهم الهلية والتقليدية‪ ،‬وإن لم يجعل منها‬ ‫ن المطلوب هو حكم القيم الدينية الجامعة دون أن يتحول‬ ‫السبب في بناء الدولة‪ .‬فالطائفة كما الدين محترمان‪ ،‬إل أ ّ‬ ‫الدين إلى طائفة تستخدم كرافعة للنفوذ السلطوي‪----.‬‬

‫تعتمد على النترنت والرقم القومى للناخبين ‪ ..‬خطة لتمكين المصريين بالخارج من التصويت بالنتخابات‬ ‫كتب ‪ -‬جمال محمد غيطاس‪:‬‬

‫عقب صدور الحكم القضائي الصادر بتمكين المصريين في الخارج من المشاركة في النتخابات البرلمانية المقبلة‬ ‫بدأ مجلس الوزراء في تلقي القتراحات والخطط التي يمكن من خللها تنفيذ الحكم‪ --‬وفي هذا السياق طلب‬ ‫الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء من عدة جهات تقديم مقترحات في هذا الشأن‪ ,‬وكان في مقدمة هذه‬ ‫الجهات مجموعة من الخبراء شاركت من قبل وبشكل تطوعي في تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ولئحته‬ ‫التنفيذية‪ ,‬وعقد الدكتور السلمي اجتماعا مع المجموعة يوم الخميس الماضي‪ ,‬حضره من هذه المجموعة كل من‬ ‫من الدكتور سمير عليش خبير تكنولوجيا المعلومات ومؤسس حركة مصريون من أجل انتخابات حرة ونزيهة‬ ‫والناشط السياسي المعروف‪ ,‬والمهندس يحيي العطفي خبير تكنولوجيا المعلومات وأحد الباء المؤسسين لقاعدة‬ ‫بيانات الرقم القومي‪ ,‬وجمال محمد غيطاس كاتب هذه السطور‪ ,‬وقد استكملت المجموعة عملها خلل يومي‬ ‫الجمعة والسبت والحد وتوصلت إلي مقترح بخطة تنفيذية للحكم‪ ,‬جري عرضها علي الدكتور السلمي‪ ,‬وهي الن‬ ‫قيد الدراسة‪ ,‬ومن المتوقع عرضها علي اللجنة التشريعية لمجلس الوزراء اليوم‪ ,‬ولغة العصر تنشر ملخصا لهذه‬ ‫الخطة بهدف إطلع الرأي العام عليها‪ ,‬لثرائها بمزيد من النقاش والمشاركات من قبل الجهات المعنية‪ ,‬لتكون أكثر‬ ‫صلحية ونجاحا عند التطبيق‪.‬‬ ‫تتعامل الخطة مع المصريين المقيمين بالخارج الحاملين لجواز سفر مصري فقط‪ ,‬سواء قديم أو حديث‪ ,‬أما الجيل‬ ‫الثاني من المصريين غير المسجلين أو من يوجد بالخارج ول يحمل جواز سفر مصري فلن يكون مشمول في هذه‬ ‫الخطة ويرجأ التعامل معه إلي مرحلة لحقة‪ ,‬كما تتعامل الخطة مع المصريين المقيمين بالخارج باعتبارهم ناخبين‬ ‫في دوائرهم المحلية وليس لهم دوائر خاصة بهم بالخارج‪ ,‬وذلك لسببين‪ :‬الول أن إضافة دوائر جديدة يعني تعديل‬ ‫المرسوم الخاص بتقسيم الدوائر‪ ,‬وكذلك تعديل قانون مجلسي الشعب والشوري لتعديل أعداد العضاء والنسب‬ ‫الموزعة علي الفردي والقوائم‪ ,‬وهذا ما ل يسمح به الوقت‪ ,‬والثاني أن باب الترشيح قد أغلق وتم النتقال إلي‬ ‫مرحلة فحص الطعون‪ ,‬ومن ثم فإن تخصيص دوائر جديدة يعني وجود مرشحين جدد وهو ما يتعارض مع قرارات‬ ‫اللجنة العليا للنتخابات‪.‬‬ ‫وانطلقا من هذه القاعدة تستهدف هذه الخطة تحقيق مجموعة من الهداف هي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ استثمار الموارد المتاحة لدي الجهات المعنية بالدولة واللجنة العليا للنتخابات‪ ,‬والجهد الذي بذل خلل الفترة‬ ‫الماضية والبناء عليه‪ ,‬وذلك بالعتماد علي الحلول التي تقدمها تكنولوجيا المعلومات وشبكة النترنت‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ضمان أعلي مستوي من الدقة في اجراءات العملية النتخابية للمصريين في الخارج‪ ,‬بما يجعلها معبرة عن‬ ‫الواقع الفعلي‪.‬‬ ‫‪3‬ـ النتهاء من الجراءات اللزمة قبل حلول موعد يوم التصويت في المرحلة الولي وهو ‪ 28‬نوفمبر‪ ,‬وبما ل يفتح‬ ‫مجال لية تعقيدات جديدة أو للطعن علي النتخابات ونتيجتها‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ ضمان التوافق مع نصوص قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلسي الشعب والشوري والمرسوم‬ ‫الخاص بتقسيم الدوائر النتخابية‪.‬‬ ‫وتنقسم الخطة إلي ثلثة مراحل هي‪ :‬مرحلة تجميع البيانات الخام الساسية الخاصة بمن لهم حق النتخاب من‬ ‫المصريين المقيمين بالخارج‪ ,‬ومرحلة إدماج وتجهيز هذه البيانات في قاعدة بيانات الناخبين القومية‪ ,‬ومرحلة‬ ‫التصويت داخل السفارات والقنصليات ومقار نوادي الجاليات المصرية بالدول المختلفة والعد والفرز وإظهار النتائج‬ ‫بعد التصويت‪ ,‬وذلك علي النحو التالي‪:‬‬ ‫ـ المرحلة الولي‪ :‬تعالج المشكلت المتعلقة بطبيعة البيانات الخاصة بالمصريين بالخارج‪ ,‬لن البيانات الحالية لدي‬ ‫الجهات المعنية بالدولة تتسم بأنها غير كاملة ومتفرقة وتعوزها الدقة‪ ,‬وغير محدثة‪ ,‬وغير مهيأة للستخدام في‬ ‫قاعدة بيانات الناخبين القومية التي تم إعدادها طبقا لمواد قانون مباشرة الحقوق السياسية ولئحته التنفيذية‪,‬‬ ‫لكونها بيانات مدنية صرفة وليست انتخابية‪.‬‬ ‫وهذا الوضع يحتم استخدام اكثر الطرق وأسرعها وأقلها تكلفة في تجميع بيانات عن المصريين بالخارج وفقا‬ ‫لمنهجية معدة سلفا لنتاج بيانات جاهزة للدماج المباشرة والسريع لحظيا داخل قاعدة بيانات الناخبين القومية‬ ‫الموجودة لدي اللجنة العليا للنتخابات‪.‬‬ ‫والحل المقترح لتنفيذ ذلك يعتمد علي الجهد الذي قامت به الجهات المعنية بالدولة واللجنة العليا للنتخابات في‬ ‫إنشاء وتشغيل قاعدة بيانات الناخبين من وقاعدة بيانات الرقم القومي‪.‬‬ ‫والموقع الخاص بها علي النترنت والذي يعمل حاليا‪ ,‬حيث سيتم عمل إضافات فنية سريعة علي الموقع تتطلب في‬ ‫حدود ‪ 3‬إلي ‪ 4‬أيام عمل‪ ,‬ليكون الموقع جاهزا للعمل كوعاء لتجميع وبناء بيانات المصوتين المصريين بالخارج‬ ‫وإدماجها مباشرة في قاعدة بيانات الناخبين في نفس اللحظة وذلك علي النحو التالي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ المواطنون المصريون المقيمون بالخارج ويحملون بطاقة رقم قومي وجواز سفر مصري سيكون مطلوبا منهم‬ ‫الدخول علي موقع اللجنة العليا للنتخابات‪ ,‬ويعرفون أنفسهم بأنهم ممن يحملون بطاقة الرقم القومي‪ ,‬ثم كتابة‬


‫أرقامهم القومية‪ ,‬واستنادا إلي المعلومات الموجودة في قاعدة بيانات الناخبين سيظهر للمواطن رسالة تؤكد أنه‬ ‫مسجل في جداول الناخبين ويمكنه التصويت‪ ,‬كما ستظهر أمامه دائرته النتخابية المحلية طبقا للعنوان المسجل‬ ‫علي بطاقة الرقم القومي‪ ,‬كما تنص علي ذلك مواد قانون مباشرة الحقوق السياسية‪.‬‬ ‫وطبقا للجراءات الفنية التي ستضاف إلي الموقع‪ ,‬سيظهر أمام المواطن نموذج الكتروني يضيف من خلله بياناته‬ ‫كمصري مغترب بالخارج‪ ,‬وتتضمن هذه البيانات‪ :‬رقم جواز السفر الذي يحمله وتاريخ اصداره ــ الدولة التي يقيم‬ ‫فيها ـ المدينة التي يقيم فيها ـ عنوانه داخل المدينة ـ عنوان أقرب قنصلية مصرية قريبة له ويمكنه التصويت فيها ـ‬ ‫عنوان السفارة المصرية في الدولة التي يقيم فيها ـ عنوان أقرب نادي للجالية المصرية ــ عنوان أقرب فرع من‬ ‫فروع نادي الجالية المصرية بالنسبة إذا كان لنادي الجالية أكثر من فرع‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ المواطنون المصريون المقيمون بالخارج ويحملون جواز سفر مصري‪ ,‬ولكن ل يحملون بطاقة رقم قومي‬ ‫ويعرفون رقمهم القومي من شهادة ميلدهم المميكنة أو من أي مصدر آخر‪ ,‬سيكون مطلوبا منهم الدخول علي‬ ‫موقع اللجنة العليا للنتخابات ويعرفون أنفسهم بأنهم ممن ل يحملون بطاقة ولكن يعرفون رقمهم القومي‪ ,‬ثم كتابة‬ ‫أرقامهم القومية التي يعرفونها‪ ,‬وطبقا للضافات الفنية التي ستتم علي الموقع سيظهر أمامهم علي الشاشة‬ ‫نموذج الكتروني يطلب منهم بعض السئلة والجراءات البسيطة للتحقق من هوياتهم عن طريق مضاهاتها بالبيانات‬ ‫الموجودة بقاعدة بيانات الرقم القومي لدي مصلحة الحوال المدنية الكترونيا في نفس اللحظة‪ ,‬للحصول علي‬ ‫بياناتهم الساسية اللزمة لضافتها إلي قاعدة بيانات الناخبين طبقا لما ينص عليه القانون‪ ,‬يتم توليد موطن انتخابي‬ ‫مرتبط بالرقم القومي تنفيذا لما ينص عليه القانون‪ ,‬ويتم توزيعهم علي دوائرهم النتخابية المنصوص عليها في‬ ‫المرسوم الخاص بالدوائر وطبقا لما يقضي به قانون مجلسي الشعب والشوري‪.‬‬ ‫وبعد ذلك يكون مطلوبا من المواطن استكمال باقي بياناته الخاصة به كمواطن مقيم بالخارج والسابق الشارة‬ ‫إليها في المرحلة السابقة‪.‬‬ ‫ووفقا للضافات الفنية التي سيقوم بها المبرمجون والفنيون بمصلحة الحوال المدنية ووزارة التنمية الدارية‬ ‫سيقوم الموقع لحظيا بكل أعمال المضاهاة والمراجعة للبيانات آليا بين قاعدة بيانات الرقم القومي وقاعدة بيانات‬ ‫الناخبين‪ ,‬وتحديث بيانات المواطن بقاعدة بيانات الناخبين ليصبح وضعه بالجدول محدثا وسليما‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ المواطنون المصريون المقيمون بالخارج ول يحملون بطاقة رقم قومي ول يعرفون أرقامهم القومية‪ ,‬سيكون‬ ‫مطلوبا منهم الدخول علي موقع اللجنة العليا للنتخابات‪ ,‬ويعرفون أنفسهم بأنهم ممن ل يحملون بطاقة ول يعرفون‬ ‫رقمهم القومي‪ ,‬ثم كتابة اسمائهم الرباعية كما هي مسجلة في شهادات الميلد‪ ,‬وهنا سيظهر أمامهم نموذج‬ ‫الكتروني يطلب منهم بعض السئلة الخاصة كاسم الم رباعيا‪ ,‬وبعدها يظهر أمامهم رقمهم القومي كما هو مسجل‬ ‫بقاعدة بيانات الرقم القومي بالحوال المدنية‪ ,‬وبعد ذلك تتوالي الخطوات كما هو الحال مع الذين يعرفون أرقامهم‬ ‫القومية ول يحملون بطاقة‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية‪ :‬ويتم خللها إنتاج الكشوف النتخابية والتجهيز للتصويت‪ ,‬فبانتهاء عمليات التسجيل تكون قاعدة‬ ‫بيانات الناخبين قد تكاملت وأصبحت متضمنة بيانات الناخبين بالداخل والخارج بصورة واضحة ومتمايزة‪ ,‬وفي هذا‬ ‫السياق سيقوم الفنيون باللجنة العليا للنتخابات والتنمية الدارية وغيرها من الجهات المعنية بما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ انتاج كشوف او قواعد بيانات للناخبين المصريين بالخارج تتضمن‪ :‬ارقامهم القومية ـ أرقام جوازات سفرهم ـ‬ ‫عنوانهم المحلي في مصر ـ الدائرة النتخابية التي ينتمون إليها ـ المقر النتخابي الذي يمكنهم التصويت فيه‬ ‫وعنوانه‪ ,‬وإتاحة ذلك ضمن خدمة الستعلم عن النتخابات علي موقع اللجنة العليا للنتخابات‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ توزيع المصريين بالخارج علي دوائرهم المحلية طبقا لعناوينهم المسجلة في بطاقات الرقم القومي أو المواطن‬ ‫لتباني الذي تم ربطه بالرقم القومي في المرحلة السابقة‪ ,‬وبالتالي إضافتهم إلي دوائرهم المحلية كأي مواطن‬ ‫مقيم بالداخل‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ الربط بين أماكن معيشة أو إقامة المصريين بالخارج في دول ومدن العالم المختلفة‪ ,‬وبين مقار السفارات‬ ‫والقنصليات ونوادي الجاليات المختلفة‪ ,‬وبناء عليه يتم رسم خريطة أقرب ما يكون إلي الواقع للمقار النتخابية‬ ‫المقترح أن يدلي فيها المصريون بالخارج بأصواتهم‪ ,‬وعدد الصناديق في كل مقر انتخابي‪ ,‬علي قاعدة ألف ناخب‬ ‫لكل صندوق‪ ,‬بما يحقق انسيابية أثناء التصويت‪ ,‬وسهولة في الوصول إلي هذه المقار قدر المكان‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ تحديد أعداد المقار النتخابية المقترحة وبالتالي تحديد أعداد المشرفين من القضاة أو القناصل أو الدبلوماسيين‬ ‫والمعاونين المطلوبين للشراف علي النتخابات ومراقبتها وتأمينها بكل مقر انتخابي طبقا لما ينص عليه القانون‪,‬‬ ‫وأخذ ذلك في العتبار عند توزيع القضاة علي اللجان والمقار النتخابية‪ ,‬لتكون منظومة التوزيع شاملة للخارج‬ ‫والداخل في وقت واحد‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ إنتاج حزم بيانات انتخابية لكل مقر انتخابي بالخارج تتضمن كشوف الناخبين المقيدين بهذا المقر وتوزيعاتهم‬ ‫علي دوائرهم المحلية في مصر‪ ,‬وكذلك كشوف بأعداد المشرفين علي النتخابات ومعاونيهم‪ ,‬وبطاقات التصويت‬ ‫المطلوب استخدامها في كل مقر علي حده وأعدادها طبقا للدوائر التي ينتمي إليها الناخبين المسجلين في المقر‪,‬‬ ‫وكشوف بالمرشحين علي القوائم والفردي بالدوائر التي سيجري عليها التصويت بالمقر‪ ,‬سواء لمجلس الشعب أو‬ ‫الشوري‪ ,‬ويمكن ان يتم توفير حزم البيانات والمعلومات السابقة‪:‬‬ ‫ـ إما إرسالها الكترونيا للخارج عبر الموقع الخاص باللجنة العليا للنتخابات بصورة مؤمنة تتاح فقط لمسئولي‬ ‫السفارات والقنصليات لطباعتها هناك كل في مقره‪.‬‬ ‫ــ أو طباعتها كل هذه البيانات بالقاهرة بصورة مركزية ثم إرسالها وتوزيعها عبر الحقائب الدبلوماسية‪.‬‬ ‫المرحلة الثالثة وتعالج إجراءات التصويت والعد والفرز وإرسال النتائج‪ ,‬وفي هذا الصدد تقضي الخطة بأن يتم‬ ‫التعامل مع أي مقر من المقار النتخابية خارج مصر كمقر يضم جميع الدوائر النتخابية بمصر كلها‪ ,‬وتسهيل‬ ‫لجراءات التصويت وتسريعها ودقتها‪ ,‬يتقرح تزويد كل مقر انتخابي بحاسب آلي وطابعة‪ ,‬علي أن تجري إجراءات‬


‫التصويت كالتالي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ يقوم الناخب بإعطاء رقمه القومي للمسئول عن استقبال الناخبين بالمقر النتخابي‪ ,‬فيقوم المسئول بالستعلم‬ ‫عن الرقم‪ ,‬وبناء علي ما تم من خطوات فنية في المراحل السابقة يتم طباعة بطاقة تصويت للناخب طبقا للدائرة‬ ‫المسجل فيها محليا‪ ,‬وفي هذه الحالة يمكن طباعة لنظام البطاقات أن يربط بين عدد البطاقات المطبوعة وعدد‬ ‫الصوات التي تم الدلء بها في المقر النتخابي‪ ,‬وهو ما يتيح فرصة عالية القيمة للتعرف علي الكتل التصويتية‬ ‫بالخارج علي أرض الواقع لول مرة‪.‬‬ ‫وإذا لم يكن متاحا هذا المر‪ ,‬يمكن تجهيز البطاقات وطباعتها مسبقا‪ ,‬ويتم سؤال الناخب عن عنوانه ودائرته‬ ‫وإعطائه بطاقة التصويت المناسبة له‪ ,‬وعد البطاقات المنصرفة يدويا ومقارنتها بعدد من أدلو بأصواتهم‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ تتم إجراءات التصويت طبقا للطريقة العادية المتبعة في لجان التصويت بداخل البلد‪ ,‬وتوضع بطاقات التصويت‬ ‫الخاصة بجميع الدوائر معا في الصندوق النتخابي التابع له الناخب‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ بعد انتهاء التصويت يتم فرز بطاقات التصويت الخاصة بكل دائرة داخل الصناديق النتخابية‪ ,‬لتصبح بطاقات كل‬ ‫دائرة معا علي حده‪ ,‬لتكون جاهزة للعد والفرز‪ ,‬ثم إرسالها بالحقيبة الدبلوماسية مؤمنة ومختومة ليقوم القضاة‬ ‫المشرفين علي انتخابات الدائرة في مصر بإضافتها إلي الصوات الخاصة بالناخبين في هذه الدائرة داخل مصر‪ ,‬او‬ ‫يتم الفرز وحساب الصوات بالخارج وإبلغها للجنة العليا للنتخابات لضافتها إلي أصوات الدائرة بالداخل‪.‬‬ ‫القرارات المطلوبة لتنفيذ الخطة‬ ‫حددت الخطة مجموعة من القرارات المطلوبة لوضعها موضع التنفيذ بنجاح‪ ,‬ومن هذه القرارات ما يلي‪:‬‬ ‫قرارات لزمة للمرحلة الولي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قرار من اللجنة العليا للنتخابات بالتنسيق مع مجلس الوزراء لجراء التعديلت الفنية المطلوبة علي موقع اللجنة‬ ‫العليا للنتخابات ليعمل بالصورة السابقة‪ ,‬وطبقا للفترة الزمنية المتاحة‪ ,‬ويجب أن يصدر القرار قبل يوم الخميس ‪3‬‬ ‫نوفمبر‪2011.‬‬ ‫‪ 2‬ـ قرار من مجلس الوزراء بضرورة النتهاء من التعديلت الفنية علي الموقع والنظم الداخلية لقاعدة بيانات‬ ‫الناخبين وقاعدة بيانات الرقم القومي واختبارها والتأكد من سلمتها لتكون جاهزة لتنفيذ المهام السابقة قبل يوم‬ ‫الثنين الموافق ‪ 8‬نوفمبر‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ قرار من اللجنة العليا للنتخابات تصاحبه حملة توعية جماهيرية بوسائل العلم بفتح باب التسجيل للمصريين‬ ‫بالخارج الراغبين في المشاركة في التصويت بالنتخابات عبر موقع اللجنة علي النترنت‪ ,‬وذلك لمدة عشرة أيام‬ ‫تبدأ في الثلثاء ‪ 9‬نوفمبر ‪ 2011‬وتنتهي ‪ 19‬نوفمبر‪2011.‬‬ ‫قرارات لزمة للمرحلة الثانية‪:‬‬ ‫‪ 4‬ـ قرار من اللجنة العليا للنتخابات لمانتها الفنية واللجان المعاونة لها من الجهات المختلفة بالدولة بالنتهاء من‬ ‫إعداد كشوف الناخبين المصريين بالخارج وبطاقات التصويت لتكون جاهزة بالمقار النتخابية بالخارج بالصورة‬ ‫السابقة قبل يوم السبت ‪ 26‬نوفمبر‪2011.‬‬ ‫قرارات لزمة للمرحلة الثالثة‬ ‫‪ 5‬ـ قرار من رئيس اللجنة العليا للنتخابات أو وزارة العدل يحسم مسألة الشراف القضائي علي النتخابات بالخارج‬ ‫ويتعين أن يصدر قبل يوم ‪ 19‬نوفمبر‪ ,‬سواء بتفويض السفراء والقناصل بهذه المهمة‪ ,‬أو قرار بسفر عدد من القضاة‬ ‫للشراف علي المقار النتخابية‪ ,‬وهؤلء يتم تحديد أعدادهم وتوزيعاتهم طبقا لخريطة المقار النتخابية التي تتحدد‬ ‫في المرحلة الثانية‪ -----‬مناقشات‪---‬توصيات‬ ‫‪ ­: ‬يتم‪ ‬دعوة‪ ‬كل‪ ‬من‪:‬وزارة التصالت والمعلومات‪-‬الجهاز القومى لتنظيم‬ ‫**‪ ‬ضيوف‪ ‬الندوة‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫التصالت‪-‬ا د عبد الرحمن الصاوى )استاذ التصالت بجامعة حلوان(—ا د احمد صوفى‬ ‫ابوطالب)مستشار البرنامج القتصادى‪-‬مركز معلومات مجلس الوزراء(—د عمار على حسن )كلية‬ ‫القتصاد والعلوم السياسية –جامعة القاهرة(—ا جمال غيطاس )رئيس تحرير مجلة لغة العصر‪-‬‬ ‫الهرام(‪-‬م حاتم زهران)المنسق العام للجنة الحريات الربعة(‪-‬م عمرو موسى)خبير بأمن‬ ‫المعلومات(—‪-‬خبراء الجمعية العلمية لمهندسى التصالت‪----‬‬

‫‪ ‬كما‪ ‬تستضيف‪ ‬الجمعية‪ ‬للمشاركة‪ ‬في‪ ‬فاعليات‪ ‬الندوة‪ ‬ممثلي‪ ‬منظمات‪ ‬المجتمع‪ ‬المدني‪ ‬ونخبه‪ ‬من‪ ‬‬ ‫الخبراء‪ ‬والساتذه‪ ‬والمفكرين‪ ‬من‪ ‬الجامعة‪ ‬المصرية‪ ‬ومراكز‪ ‬الدراسات‪ ‬والبحـث‪ ‬وخـبراء‪ ‬القتصاد‪ ‬‬ ‫وتكنولوجيا‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬والعلم‪ ‬التكنولوجي‪ ­ ‬وخبراء‪ ‬مـن‪ ‬البورصة‪ ‬وسوق‪ ‬المال‪ ‬والتسويق‪ ­ ‬‬ ‫ويتم‪ ‬دعوة‪ ‬بعض‪ ‬ممثلي‪ ‬الجهات‪ ‬الحكومية‪ ) ‬وزارة‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬والجـهــاز‪ ‬القومي‪ ‬لتنظيم‪ ‬‬ ‫التصالت‪ ­ ( ‬استشاريين‪ ‬إدارة‪. ‬‬

‫‪ ‬‬

‫الرابط‪ ‬الى‪ ‬الجمعية‪ ‬‬ ‫على‪ ‬الفيس‪ ‬بوك‪­ ‬‬

‫‪http://www.facebook.com/home.php?#/group.php?gid=5282463070&ref=ts‬‬ ‫الرابط لفيديو ندوات الجمعية على ال يو تيوب‪-‬‬ ‫‪http://www.youtube.com/profile?user=ssteorgeg&view=playlists‬‬ ‫صفحة الجمعية على موسوعة المعرفة‪-‬‬


http://www.marefa.org/index.php/SSTE -sste-eg.org ‫موقع الجمعية على شبكة النترنت‬ -http://groups.yahoo.com/group/sste/‫جروب على الياهو‬ ‫البريد الليكترونى للجمعية‬sste.orgeg@gmail.com-----&sste.orgeg@marefa.org


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
دعوة ندوة الاتصالات والمعلومات والدولة المدنية تعقد ب by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu