Skip to main content

الانترنت وثورة يناير1

Page 1

‫أول رصد علمى لوقائع الثورة دقيقة بدقيقة يكشف‪:‬‬

‫كيف صنعت اإلنترنت‬ ‫ثورة ‪ 25‬يناير ؟‬ ‫رصد وتحليل يكتبه‪ :‬جمال محمد غيطاس‬ ‫قال��وا عنها ث��ورة اإلنترنت وثورة الفي��س بوك وثورة فيس بوك ويوتيوب‪.‬‬ ‫الشباب‪ ،‬وهذا صحيح‪ ،‬لكن تالحق األحداث وإثارة ولتنفي��ذ ذل��ك ش��كلت م��ع الدكتور خال��د الغمري أس��تاذ‬ ‫الثورة لم تعط أحدا فرص��ة ليتلقط األنفاس ليعرف‪ :‬اللغوي��ات احلاس��وبية بكلي��ة األلس��ن جامع��ة ع�ين ش��مس‬ ‫واألس��تاذ الزائ��ر بجامع��ة فلوري��دا بالواليات‬ ‫كيف صنعت اإلنترنت ثورة يناير؟‬ ‫املتحدة األمريكي��ة‪ ،‬فريقا إلجناز املهمة‪ ،‬وذلك‬ ‫أخ��ذت عل��ى عاتق��ى محاولة اإلجاب��ة على هذا‬ ‫لالس��تفادة بتكنولوجيا خاصة لتحليل احملتوى‬ ‫الس��ؤال عب��ر وض��ع منهجي��ة للرص��د العلمى‬ ‫على اإلنترنت طورها الدكتور الغمرى اس��تنادا‬ ‫احملايد والدؤوب لوقائع الثورة كما هى مس��جلة‬ ‫إلى بحوث علمية محكمة ومنشورة عامليا خالل‬ ‫ومنش��ورة على اإلنترنت ساعة بس��اعة ودقيقة‬ ‫الس��نوات الس��ت املاضي��ة‪ ،‬وه��ى تكنولوجيا‬ ‫بدقيقة‪ ،‬بدءا من صباح ‪ 10‬يناير وإلى مساء ‪10‬‬ ‫تس��مح بس��حب وجتميع ورصد جميع احملتوى‬ ‫فبراير‪ ،‬وأستطيع القول بعد هذا اجلهد املضنى‪،‬‬ ‫املنتشر عبر اإلنترنت جتاه موضوع أو قضية ما‪،‬‬ ‫ومتابعة ورصد عش��رات اآلالف من املش��اركات‬ ‫وجتميعه فى صورة بيانات خام‪ ،‬وقد قام الدكتور‬ ‫والرس��ائل والتدوين��ات واملق��االت أن الفي��س‬ ‫الغم��رى به��ذه املهم��ة بجس��ارة ودأب وصبر‬ ‫ب��وك كان القل��ب الناب��ض للث��ورة‪ ،‬ويوتيوب‬ ‫د‪ .‬خالد الغمري‬ ‫ش��ديد‪ ،‬قمت أن��ا بالتعامل مع ه��ذه البيانات‬ ‫ه��و تليفزيونها احل��ر ‪ ،‬وتويتر جهازها العصبى‬ ‫اخل��ام ووض��ع مصفوف��ات وأدوات جتهيزه��ا‬ ‫الرقم��ى‪ ،‬واملواق��ع واملنتدي��ات واملدونات هى‬ ‫مراك��ز تفكيرها احلية‪ ،‬أما كيف وصلنا لهذه النتيجة‪ ،‬فهو ما ومنهجية حتليلها واس��تخراج النتائج وصوال إلى الدراس��ة فى‬ ‫سنتناوله بدءا من هذا العدد واألعداد املقبلة بالشرح والتحليل صورته��ا النهائية كما هى عب��ر هذه الس��طور‪ ،‬واملجلة تتقدم‬ ‫اس��تناد ًا الي ما نش��ر عبر قنوات النش��ر والتواصل الرئيس��ية بخالص الشكر للدكتور الغمرى على هذه الشراكة التى قبلها‬ ‫علي الش��بكة وه��ي( فيس بوك‪ -‬تويتر‪ -‬املدون��ات‪ -‬املواقع‪ -‬الدكت��ور الغمرى بدافع وطنى ومن أج��ل مصر وثورتها فقط‪،‬‬ ‫واحدا عن أى جهد بذله‪.‬‬ ‫مليما‬ ‫ً‬ ‫املنتدي��ات‪ -‬يوتي��وب) ونبدأ ف��ي هذا العدد بع��رض حتليالت ولم يتقاض عنها ً‬

‫‪14‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬


‫كان �ساحة الدعوة والنقا�ش والتخطيط‬

‫فيس بوك‬ ‫«قلب الثورة النابض »‬ ‫من��ذ ب��دء الدع��وة للتظاه��ر‬ ‫ف��ى ‪ 10‬يناير وم��ا قبله وحتى‬ ‫النصر وس��قوط رأس النظام فى‬ ‫‪ 11‬فبراي��ر‪ ،‬كان في��س بوك ه��و احملرك‬ ‫األساس��ى ال��ذى ينظ��م حركة الش��باب‬ ‫الثائ��ر‪ ،‬ويواج��ه بلطج��ة النظ��ام‪ ،‬فق��د‬ ‫ب��رع ش��باب الث��ورة ف��ى تطبيق فلس��فة‬ ‫وأنش��طة "الويك��ى" عل��ى الفي��س بوك ـ‬ ‫راجع املوضوع املنش��ور بعن��وان "ثورة بال‬ ‫قي��ادة" به��ذا الع��دد ـ من حي��ث تكوين‬ ‫املجموعات وسالس��ل الصفحات وتبادل‬ ‫البيانات واتخاذ القرارات وفى التخطيط‬ ‫للثورة وإدارة فعالياتها والتش��اور بش��أن‬ ‫قراراته��ا وفى توفير ش��بكة تواصل فعالة‬ ‫بني املش��اركني فيها وكذل��ك العمل على‬ ‫التوعي��ة به��ا ب�ين جماهير الفي��س بوك‬

‫عموما‪ ،‬لينتهى األم��ر بصورة ديناميكية‬ ‫سريعة النضج والنمو‪ ،‬تغيرت وتطورت‬ ‫م��ن مرحلة إلى أخرى تبعا ملا كانت جترى‬ ‫به احلوادث على األرض وما يتناس��ب مع‬ ‫ردود فعل الس��لطة والنظام حيال أنشطة‬ ‫الثورة‪ ،‬حتى س��قط النظام‪ ،‬بعبارة أخرى‬ ‫كان فيس بوك هو«قلب الثورة النابض»‪،‬‬ ‫فما الذى ح��دث وجعل فيس بوك يصبح‬ ‫حاضنا للثورة ومفجر ًا لها؟‬ ‫احلاص��ل أن في��س ب��وك يعم��ل بطريق��ة‬ ‫ديناميكي��ة ش��ديدة‪ ،‬فرض��ت تغيي��را‬ ‫س��ريعا على احملتوى اخل��اص بالثورة على‬ ‫الصفح��ات واملجموع��ات املختلف��ة على‬ ‫نوعا‬ ‫مدار الدقيقة والس��اعة‪ ،‬كما أفرزت ً‬ ‫من التداخل الزمنى واملكانى الش��ديد فى‬ ‫املعلومات والبيانات اخلاصة بالثورة‪ ،‬وهذا‬

‫مضنيا فى محاولة‬ ‫جهدا‬ ‫األمر جعلنا نبذل ً‬ ‫ً‬ ‫الوص��ول إل��ى عين��ة ممثل��ة بدرج��ة كبيرة‬ ‫ومطمئنة ملا دار على فيس بوك‪ ،‬ومت تداوله‬ ‫من معلومات وبيانات وصور تخص الثورة‬ ‫املصرية‪ ،‬والقيام بعملية "حتجيم" أو حتديد‬ ‫لنطاق حرك��ة هذا احملتوى ومنط انتش��اره‬ ‫وكيفي��ة توظيف��ه آني��ا طبق��ا مل��ا تقتضيه‬ ‫ظروف الثورة ومالبساتها‪.‬‬ ‫وخالص��ة هذا اجلهد نقدمه ف��ى التقارير‬ ‫الثالث��ة التالي��ة التى يتن��اول أولها كيف‬ ‫تقنيا‪،‬‬ ‫استخدم شباب الثورة الفيس بوك ً‬ ‫والثان��ى يرصد منط انتش��ار فك��ر الثورة‬ ‫وفعالياته��ا عب��ر الفيس ب��وك وصفحاته‬ ‫ومجموعات��ه املختلف��ة‪ ،‬والثال��ث يرصد‬ ‫موضوعيا‬ ‫كيفية تطور أداء ش��باب الثورة‬ ‫ً‬ ‫حيال فعاليات الثورة‪.‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪15‬‬


‫حجم الثورة على في�س بوك بالأرقام‬

‫‪ 34‬مليون مشترك و‪ 2313‬صفحة‬ ‫و‪ 9815‬مشاركة و‪ 461‬ألف تعليق‬ ‫كم يبلغ حجم الثورة على الفيس بوك باألرقام؟ بعبارة أخرى ما هى مالمح الصورة العامة حلجم وطبيعة‬ ‫البيان��ات واملعلومات املنتج��ة واملتداولة عبر صفحات ومجموعات الفيس بوك؟ ‪ ..‬فى التحليل التالى‬ ‫س��نحاول اإلجابة على هذه التس��اؤالت من خالل عملي��ة الرصد والتتبع التى أجريت عل��ى املعلومات اخلاصة‬ ‫بفعالي��ات الثورة على الفيس بوك خالل الفترة م��ن ‪ 11‬يناير إلى ‪ 10‬فبراير‪ ،‬وذلك من حيث عدد الصفحات‬ ‫واملجموعات التى ظهرت بها مشاركات ونقاشات حول الثورة وفعالياتها‪ ،‬وعدد املشاركات والتعليقات التى‬ ‫ظه��رت كل يوم‪ ،‬وعدد التعليقات التى كتبت كنوع من التفاعل مع النقاش��ات واملش��اركات‪ ،‬وعدد األعضاء‬ ‫واملشتركني فى هذه الصفحات واملجموعات‪.‬‬ ‫وطوال أسبوع كامل من استخدام التكنولوجيا‬ ‫التى طورها الدكتور خالد الغمرى فى تتبع‬ ‫وجتميع أكبر قدر ممكن من املساهمات‬ ‫والردود واملشاركات والتعليقات التى دارت‬ ‫على الفيس بوك خالل الفترة من ‪ 10‬يناير‬ ‫إلى ‪ 10‬فبراير‪ ،‬أمكن احلصول على ملف‬ ‫بيانات ضخم للغاية كان مكونًا من ‪ 11‬أل ًفا‬ ‫و‪ 110‬صفوف من البيانات املسجل بها‬ ‫مشاركات أو تعليقات أو صور لها عالقة‬ ‫بالثورة والتخطيط لها وإدارتها وتسجيل‬ ‫أحداثها وظهرت فى صفحات ومجموعات‬ ‫تكرر وجودها فى امللف عشرات املرات‪ ،‬كما‬ ‫ظهر به نصوص املشاركات التى قام أصحاب‬ ‫وأعضاء هذه الصفحات واملجموعات بإنتاجها‬ ‫وأعداد التعليقات عليها‪ ،‬وقد اتضح من هذا‬ ‫امللف األولى أن أعداد املنخرطني فى هذه‬ ‫املجموعات قد بلغ ‪ 52‬مليونًا و‪ 402‬ألف‬ ‫شخصا‪.‬‬ ‫و‪418‬‬ ‫ً‬

‫‪16‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫جرى بعد ذلك التعامل مع هذا الكم الضخم من‬ ‫البيانات بالتصنيف والتحليل والتصفية والتنقية‬ ‫من التكراريات‪ ،‬وقد أسفر هذا األمر عن أن عدد‬ ‫الصفحات واملجموعات التى ظهرت بها معلومات‬ ‫وبيانات عن الثورة وأحداثها قد بلغت ‪2313‬‬ ‫صفحة ومجموعة‪ ،‬يرتبط بها ‪ 34‬مليونا و‪585‬‬ ‫الفا و‪ 884‬شخصا‪ ،‬وظهر بها ‪ 9816‬مشاركة‪،‬‬ ‫وبلغ عدد التعليقات والردود على هذه املشاركات‬ ‫‪ 461‬أل ًفا و‪ 120‬تعلي ًقا‪ ،‬وذلك خالل فترة الرصد‬ ‫املمتدة ـ كما سبق القول من ‪ 10‬يناير إلى ‪10‬‬ ‫فبراير‪ ،‬وقد كانت هذه على وجه التحديد هى‬ ‫العينة التى َّ‬ ‫مت استخدامها فى تتبع ورصد وقائع‬ ‫الثورة عبر الفيس بوك من واقع حتليل مضمون‬ ‫ما أمكن جمعه من معلومات‬ ‫كيف استخدم شباب الثورة فيس‬ ‫بوك؟‬ ‫يعمل فيس بوك ـ كما هو معروف ـ بفكرة‬ ‫التشبيك األفقى بني ماليني البشر‪ ،‬حيث يستطيع‬

‫أى شخص إنشاء صفحة أو ملف شخصي‪ ،‬ثم‬ ‫يختار شخص أو أشخاص آخرين كأصدقاء‪،‬‬ ‫ومن ثم يتيح له املوقع تبادل الرسائل التي تظهر‬ ‫على الصفحة الشخصية لكل منهم‪ ،‬وتتضمن‬ ‫هذه الرسائل روابط املواقع والصور وملفات‬ ‫الفيديو والرسائل التي تنشر على الصفحات‬ ‫واملجموعات اخلاصة بكل منهم‪ ،‬كما يستطيع‬ ‫املشترك االنضمام إلى املجموعات والصفحات‬ ‫التي ينشئها األصدقاء ذات االهتمام املشترك‪.‬‬ ‫ووفقا لهذه الفكرة فإن الشخص ميكنه حتديد‬ ‫مستوى أو نطاق األشخاص الذين يتعامل معهم‬ ‫كأصدقاء ويتواصل معهم على مدار اللحظة‪،‬‬ ‫ويوفر املوقع خمسة مستويات كالتالى‪:‬‬ ‫املستوى اخلامس ويتيح للشخص أن يكون هو‬ ‫فقط من يستطيع رؤية املعلومات التي تنشرها‬ ‫على صفحتك‪.‬‬ ‫املستوى الرابع ويتيح للشخص حتديد األصدقاء‬ ‫الذين ميكنهم رؤية وتبادل املعلومات التي ينشرها‬


‫على صفحته‪.‬‬ ‫املستوى الثالث ويتيح ألصدقاء الشخص الذين‬ ‫أضافهم بصورة مباشرة أو قبل دعواتهم‬ ‫للصداقة رؤية وتبادل املعلومات التى ينشرها‬ ‫على صفحته‪.‬‬ ‫املستوى الثاني‪ :‬وفيه يوافق الشخص على‬ ‫إتاحة وتبادل املعلومات اخلاصة به مع أصدقاء‬ ‫أصدقائه‪.‬‬ ‫املستوى األول‪ :‬وفيه يوافق الشخص على أن‬ ‫أى شخص على الفيس بوك ميكنه أن يشاهد‬ ‫ويتبادل معه املعلومات املوجودة على صفحته‬ ‫الشخصية‪ ،‬سواء كان صديقه أم ال‪.‬‬ ‫ومن التحليالت ‪-‬التى متت على الصفحات‬ ‫واملجموعات التى اهتمت بالثورة كانت نواتها‬ ‫الرئيسية‪ -‬اتضح أن هذه املجموعات والصفحات‬ ‫اختارت املستوى األول‪ ،‬بكل ما يتيحه من انفتاح‬ ‫كامل ألعضاء املجموعة أو الصفحة على بعضهم‬

‫البعض وعلى اآلخرين‪ ،‬وهذا يفسر الشبكة‬ ‫الهائلة من األعضاء التى ظهرت فى التحليل‬ ‫وقدرناها كما سبق القول بـ ‪ 34‬مليون‪ ،‬كما‬ ‫يفسر أيضا وصول الرقم اإلجمالى للعينة التى‬ ‫خضعت للدراسة إلى ‪ 2313‬مجموعة وصفحة‪.‬‬ ‫الثوار وأدوات فيس بوك‬ ‫يتيح الفيس بوك مجموعة من أدوات التواصل‬ ‫والتفاعل اللحظى ملشتركيه‪ ،‬ومن التحليالت‬ ‫اتضح أن شباب الثورة ركزوا على األدوات‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫ـ أداة اجلدار أو اللوحة‪ :‬وهى أداة يظهر بها‬ ‫كل ما يكتبه صاحب الصفحة أو العضو فى‬ ‫املجموعة من مالحظات أو صور أو مقاطع‬ ‫فيديو أو مقاالت أو روابط لصفحات أو مواقع‬ ‫على اإلنترنت‪ ،‬كما يظهر عليها كل ما يكتبه‬

‫من تعليقات على صور اآلخرين أو املجموعات‬ ‫التي يشترك بها أو الصفحات التي أعجب بها‪،‬‬ ‫وهو اجلزء األساسي للتفاعل عبر املوقع‪ ،‬وقد‬ ‫احتلت هذه األداة املركز األول من حيث كثافة‬ ‫االستخدام‪ ،‬حيث أقبل شباب الثوار على توظيفها‬ ‫فى وضع املشاركات واملساهمات واملعلومات‬ ‫املتعلقة بفعاليات الثورة‪ ،‬وايضا فى التعليق على‬ ‫ما يجرى‪ ،‬مع الربط عند اللزوم بصفحات أخرى‬ ‫أو مواقع على اإلنترنت‪.‬‬ ‫أداة حتديد املناسبات‪ :‬وهى أداة تتيح لعضو‬ ‫الفيس بوك إنشاء دعوة ألصدقائه ملناسبة معينة‬ ‫أو حضور اجتماع معني‪ ،‬وفي هذه الدعوة يحدد‬ ‫الزمان واملكان واألشخاص الذين سيحضرون‪،‬‬ ‫وقد كانت هذه هى األداة الرئيسية فى حتديد‬ ‫مواعيد وأماكن املظاهرات الرئيسية التى حتدثت‬ ‫خالل الثورة من الثالثاء العظيم إلى جمعة‬ ‫الغضب إلى جمعة الرحيل إلى الثالثاء‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪17‬‬


‫الثانى إلى جمعة التحدى‪ ،‬فضال عن التنويه عن‬ ‫فعاليات أخرى كثيرة كان يجرى تنظيمها مبيدان‬ ‫التحرير ومناطق أخرى‪.‬‬ ‫أداة الرسائل‪ :‬وظيفة هذه األداة هى جتميع‬ ‫الرسائل املتبادلة بني األصدقاء على الفيسبوك‬ ‫وتشبه هذه الرسائل البريد اإللكتروني ولكنها‬ ‫قاصرة فقط على األعضاء في الفيسبوك‪،‬‬ ‫ويستطيع مدير املجموعة أو الصفحة توجيه‬ ‫رسائل جماعية لكل أعضاء املجموعة أو الصفحة‬ ‫أو لقائمة كاملة من أصدقائه‪ ،‬وقد كانت هذه‬ ‫األداة من الوسائل األساسية للتنظيم اللوجستى‬ ‫اللحظى وإدارة الفعاليات اجلارية على األرض‪،‬‬ ‫سواء من خالل التنبيه باملعلومات أو تعميم بعض‬ ‫ما يتم االتفاق عليه‪.‬‬ ‫أداة القضايا‪ :‬أداة يتم من خاللها حشد أعضاء‬ ‫الفيسبوك وراء قضية أو رأي معني أو إجراء معني‪،‬‬ ‫وقد استخدمت هذه األداة فى إجراء مناقشات‬ ‫عريضة النطاق بني األعضاء واملشتركني فى‬ ‫حلظات معينة‪ ،‬كاملوقف من اخلطابات التى كان‬ ‫يلقيها الرئيس السابق‪ ،‬واملوقف من احلوار الذى‬ ‫دعا إليه عمر سليمان‪ ،‬إلى غير ذلك‪.‬‬ ‫استخدمنا فى هذا التحليل أربعة مؤشرات‬ ‫للقياس‪ ،‬األول هو عدد الصفحات واملجموعات‬ ‫التى ظهرت على فيس بوك خالل فترة الرصد‬ ‫وكانت منخرطة فى فعاليات الثورة‪ ،‬وأنتجت أو‬ ‫استقبلت بيانات ومعلومات خاصة بالثورة‪.‬‬ ‫واملؤشر الثانى عدد األعضاء الذين سجلوا‬ ‫أنفسهم فى هذه الصفحات واملجموعات طوال‬ ‫فترة الرصد‪ ،‬واملؤشر الثالث عدد املشاركات‬ ‫اخلاصة بالثورة التى مت إنتاجها على هذه‬ ‫الصفحات واملجموعات‪ ،‬واملشاركات مقصود‬ ‫بها هنا «النقاشات املنشورة على جداريات‬ ‫الصفحات «وول» ـ األحداث التى متت‬

‫‪18‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫الدعوة إليها وتنظيمها عبر الفيس بوك ـ القضايا‬ ‫أو املوضوعات التى طرحت للنقاش ـ املسوح‬ ‫واستطالعات الرأى التى أجريت»‪ ،‬واملؤشر الرابع‬ ‫عدد التعليقات التى كتبها أعضاء هذه الصفحات‬ ‫واملجموعات أو زوراها حول املشاركات املتعلقة‬ ‫بفعاليات الثورة‪.‬‬ ‫عدد الصفحات‬ ‫طبقا ملؤشر عدد الصفحات وتطور هذا العدد‬ ‫خالل فترة التحليل اتضح أنه فى يوم ‪ 11‬يناير‬ ‫كانت هناك ‪ 30‬صفحة ومجموعة على اإلنترنت‬ ‫تتناول قضية اخلروج للتظاهر يوم ‪ 25‬يناير‬ ‫بصور مختلفة‪ ،‬وفى األيام التالية أخذ هذا‬ ‫العدد يزيد مبعدل هادئ تراوح بني ‪ 21‬إلى‬ ‫‪ 53‬مجموعة وصفحة تضاف إلى الصفحات‬ ‫السابقة‪ ،‬لكن هذا العدد قفز فى يوم ‪ 22‬يناير‬ ‫إلى ‪ 84‬صفحة ومجموعة جديدة اهتمت بالثورة‬ ‫وتفاعالتها‪ ،‬وهو ما يناهز ستة أضعاف العدد‬ ‫الذى كان موجود أصال يوم ‪ 11‬يناير‪ ،‬وفى يوم‬ ‫‪ 24‬يناير السابق على مظاهرة الثالثاء العظيم‬ ‫انضمت ‪ 126‬مجموعة وصفحة جديدة لقائمة‬ ‫املهتمني واملتابعني والصانعني للثورة وتفاعالتها‪،‬‬ ‫وفى يوم املظاهرة وصل العدد إلى ‪ ،133‬ثم إلى‬ ‫‪ 166‬فى اليوم التالى للمظاهرات ليشكل الذروة‬ ‫األعلى فى الفترة األولى للرصد أى منذ ‪ 11‬إلى‬ ‫‪ 26‬يناير‪ ،‬بدءا من يوم ‪ 27‬يناير مت قطع اإلنترنت‬ ‫فانخفض بشدة عدد املجموعات املضافة إلى‬ ‫قائمة املشاركني فى الثورة عبر فيس بوك‪ ،‬ليصل‬ ‫إلى أدنى معدل له يومى ‪ 29‬و‪ 30‬يناير‪ ،‬حيث‬ ‫وصل الرقم إلى ‪ 29‬مجموعة وصفحة فقط‪ ،‬ومع‬ ‫عودة اإلنترنت فى األول من فبراير حدثت طفرة‬ ‫هائلة فى أعداد املنضوين للثورة عبر فيس بوك‪،‬‬ ‫حيث قفز الرقم مرة واحدة إلى ‪ 380‬مجموعة‬ ‫فى األول من فبراير‪ ،‬شهد فى األيام التالية فترة‬

‫هدوء طفيفة عادت به إلى ‪ 307‬صفحات فى يوم‬ ‫‪ 4‬فبراير‪ ،‬وسرعان ما استعادت الثورة زخمها‬ ‫وبريقها عبر الفيس بوك مرة أخرى لتجتذب املزيد‬ ‫من الصفحات واملجموعات وتشكل ذروة جديدة‬ ‫يومى ‪ 7‬و‪ 8‬فبراير‪ ،‬حيث ارتفع الرقم إلى ‪423‬‬ ‫و‪ 425‬صفحة جديدة على التوالى‪ ،‬األمر الذى‬ ‫يجعل هذين اليومني هما أكثر أيام الثورة جاذبية‬ ‫خالل فترة الرصد‪ ،‬حيث بدأ بعدها املعدل مييل‬ ‫لالنخفاض ليصل إلى ‪ 283‬صفحة ومجموعة‬ ‫جديدة فى يوم ‪ 10‬فبراير‪ ،‬وبعد تدقيق البيانات‬ ‫ومراجعتها اتضح أن العدد اإلجمالى للمجموعات‬ ‫والصفحات التى انخرطت فى أنشطة وفعاليات‬ ‫الثورة بصورة أو بأخرى بلغت ‪ 2313‬مجموعة‪.‬‬ ‫واملالحظ هنا بالطبع أن منط انتشار أفكار‬ ‫الثورة كان تصاعديا بالكامل وبسرعة الفتة‬ ‫للنظر‪ ،‬ألن فترة الهبوط الوحيدة حدثت خالل‬ ‫فترة انقطاع االنترنت‪ ،‬وفيما عدا ذلك كان‬ ‫معدل الزيادة فى عدد الصفحات واملجموعات‬ ‫اجلديدة كبيرا وينتقل من ذروة إلى أخرى مبرور‬ ‫الوقت‪ ،‬ويشير هذا املنحنى التصاعدى السريع‬ ‫إلى القبول الواسع الذى القته الدعوة للثورة عبر‬ ‫الفيس بوك خالل هذه األيام القليلة‪ ،‬واالستعداد‬ ‫الطاغى لدى مشتركى املوقع لالنخراط فى الثورة‬ ‫ولو مبجرد التأييد وإعادة نشر الفكرة فى محيط‬ ‫أوسع‪.‬‬ ‫عدد األعضاء‬ ‫كان املؤشر الثانى فى قياس احلالة العامة‬ ‫لوضعية الثورة على الفيس بوك هو عدد‬ ‫األشخاص املشتركني فى الصفحات واملجموعات‬ ‫املختلفة املشاركة فى فعاليات الثورة‪ ،‬ومعدل‬ ‫الزيادة فى هذا العدد يوميا‪ ،‬وهنا تشير‬ ‫التحليالت إلى أن هذا العدد بدأ بـ ‪ 365‬أل ًفا‬ ‫شخصا فى ‪ 11‬يناير كرقم أساسى‪ ،‬وبعد‬ ‫و‪633‬‬ ‫ً‬


‫ذلك كان الوضع يشهد انضمام أعضاء لهذا‬ ‫الرقم كل يوم‪ ،‬ففى يوم ‪ 12‬يناير أضيف ‪666‬‬ ‫شخصا‪ ،‬ثم حدث تدفق وإقبال الفت للنظر خالل‬ ‫ً‬ ‫األيام التالية‪ ،‬ففى يوم ‪ 16‬يناير أضاف ‪ 71‬أل ًفا‬ ‫شخصا أنفسهم لقائمة مشاركى ومتابعى‬ ‫و‪972‬‬ ‫ً‬ ‫وداعمى الثورة عبر الفيس بوك‪ ،‬وفى اليوم التالى‬ ‫أضيف ‪ 95‬أل ًفا و‪ 800‬شخص آخرين‪ ،‬ثم حدث‬ ‫تباطؤ بعض الشىء فى األيام األربع التالية التى‬ ‫اشتد فيها القصف اإلعالمى الرسمى البلطجى‬ ‫للثورة وأفكارها‪ ،‬فوصلت األعداد املضافة إلى‬ ‫سبعة آالف و‪ 919‬شخصا يوم ‪ 21‬يناير‪ ،‬ثم‬ ‫عاودت ظاهرة الطفر فى األعداد الظهور فى‬ ‫شخصا‬ ‫يوم ‪ 22‬الذى انضم فيه ‪ 87‬أل ًفا و‪134‬‬ ‫ً‬ ‫جديدا لقائمة داعمى الثورة واملشاركني فيها عبر‬ ‫الفيس بوك‪ ،‬وفى يوم ‪ 25‬يناير قفز العدد إلى‬ ‫شخصا جديدا‪ ،‬وعاد الرقم‬ ‫‪ 137‬أل ًفا و‪362‬‬ ‫ً‬ ‫لالنخفاض فى بداية فترة انقطاع اإلنترنت‪،‬‬ ‫لكن هذا لم يدوم طويال‪ ،‬إذ سرعان مع عاد‬ ‫الرقم لالرتفاع على الرغم من انقطاع االنترنت‪،‬‬ ‫وفيما يبدو أن االعداد التى إضيفت فى ايام‬ ‫‪ 27‬إلى ‪ 31‬يناير كانت باألساس من مشتركى‬ ‫الفيس بوك من العرب واملصريني خارج مصر‪،‬‬ ‫وبحلول الثالث من فبراير ـ عشية موقعة اجلمل‬ ‫ومعركة البلطجة مبيدان التحرير ـ عاد الداخل‬ ‫ليعذى الثوار بأعداد غفيرة وبلغ املنضمني اجلدد‬ ‫شخصا‪،‬‬ ‫للثورة فى هذا اليوم ‪ 152‬أل ًفا و‪168‬‬ ‫ً‬ ‫وتضاعف الرقم بعد ذلك بصورة رهيبة ليصل‬ ‫عدد املنضمني اجلدد للثورة يوم ‪ 10‬فبراير ما‬ ‫يناهز العشرة ماليني شخص وحتديدا تسعة‬ ‫ماليني و ‪ 965‬أل ًفا و‪ 210‬أشخاص‪ ،‬وهو‬ ‫رقم يدل على أن الثورة فى هذا اليوم كانت‬ ‫شعبية بامتياز وتخطت كثيرا صورتها األولى‬ ‫التى ظهرت بها فى البداية وكانت متركزة فى‬

‫مجموعات وصفحات بعينها أهمها صفحة خالد‬ ‫سعيد وشباب ‪ 6‬أبريل‪.‬‬ ‫وبصورة عامة بلغ عدد األعضاء املشتركني‬ ‫فى هذه املجموعات ‪ 34‬مليونًا و‪ 858‬أل ًفا‬ ‫شخصا‪ ،‬وبالطبع فإن هذا الرقم ليس‬ ‫و‪884‬‬ ‫ً‬ ‫رق ًما متفر ًدا‪ ،‬ولكن به نسبة من التكرار نتيجة‬ ‫اشتراك قطاعات واسعة من اجلماهير فى العديد‬ ‫من الصفحات واملجموعات فى وقت واحد‪ ،‬ولم‬ ‫نستطع خالل التحليل تعقب أعداد املشتركني فى‬ ‫أكثر من مصفحة أو مجموعة فى وقت واحد‪ ،‬ألن‬ ‫بيانات فيس بوك املتاحة واملعلنة ال تتيح متييز‬ ‫هذه النقطة وإزالة التكراريات‪ ،‬ومن ثم لم يكن‬ ‫أمامنا سوى ذكر الرقم اإلجمالى الذى حصلنا‬ ‫عليه من جمع األعداد املسجلة فى الصفحات‬ ‫واملجموعات معا‪.‬‬ ‫المشاركات‬ ‫أما املؤشر الثالث فى التحليالت فكان عدد‬ ‫املشاركات واملشاركات والدعوات واألحداث أو‬ ‫الفعاليات التى مت نشرها عبر الفيس بوك كجزء‬ ‫من وقائع الثورة فى هذا الفضاء الرقمى‪ ،‬ألن‬ ‫هذه املشاركات والدعوات وغيرها من أشكال‬ ‫النشاط األخرى على فيس بوك التى كان يقوم بها‬ ‫نشطاء الثورة والفاعلني فيها كانت متثل دائما‬ ‫نقطة بداية أو بذور يجرى غرسها بعد حلظة أو‬ ‫ساعة أو ساعات أو اليوم التالى فى الفضاء‬ ‫الواقعى مبيدان التحرير وغيره من مدن مصر‬ ‫األخرى لتترجم فى صورة سلوك فعلى واقعى‪،‬‬ ‫يشارك فيه املاليني الذين يتابعون الصفحات‬ ‫واملجموعات املعنية بالثورة على الفيس بوك من‬ ‫خارجها وكذلك الذين أضافوا أنفسهم كأعضاء‬ ‫فى هذه الصفحات‪ ،‬وهذه املشاركة كانت تبدأ‬ ‫باملعرفة والعلم مبا يجرى أو ما سيجرى‪ ،‬ثم‬ ‫املشاركة فيما يجرى على األرض بعد ذلك بدقيقة‬

‫أو ساعة أو يوم‪.‬‬ ‫فى هذا الصدد تقول األرقام أن املشاركات‬ ‫بدأت بـ ‪ 113‬مشاركة يوم ‪ 11‬يناير‪ ،‬وبعد ذلك‬ ‫بدأ عدد املشاركات اجلديدة الذى يضاف كل‬ ‫يوم يزيد بصورة تصاعدية‪ ،‬فقد قفز الى ‪175‬‬ ‫مشاركة يوم ‪ 17‬يناير ثم ‪ 375‬مشاركة يوم ‪25‬‬ ‫يناير ثم ‪ 601‬مشاركة يوم ‪ 26‬يناير‪ ،‬وهذا هو‬ ‫اليوم الذى جسد يوم الذروة فى استخدام الفيس‬ ‫بوك كوسيط افتراضى لتنسيق أعمال الثورة‬ ‫وفعالياتها على األرض فى اجلزء األول من فترة‬ ‫الرصد‪ ،‬وأغلب الظن أن هذا التوجه كان مرشحا‬ ‫للتصاعد بشدة خالل األيام التالية‪ ،‬لكن قطع‬ ‫خدمة االنترنت هبط مبعدل املشاركات إلى ما‬ ‫دون نقطة البداية حيث وصل الى ‪ 69‬مشاركة‬ ‫فقط يوم ‪ 30‬يناير‪ ،‬وهو ادنى مستوى له خالل‬ ‫فترة الرصد بالكامل‪.‬‬ ‫عاد فيس بوك بقوة شديدة كحاضنة ألنشطة‬ ‫الثوار وداعمى الثورة بعد إعادة اخلدمة‪ ،‬حيث‬ ‫قفزت املشاركات إلى ‪ 742‬مشاركة فى اليوم‬ ‫الثانى إلعادة اخلدمة وهو يوم ‪ 2‬فبراير‪ ،‬وهو‬ ‫أيضا يوم موقعة البلطجة باجلمال فى ميدان‬ ‫التحرير‪ ،‬ويرجح هذا الرقم أن فيس بوك كان‬ ‫هو «شبكة االتصال العصبى الرقمى» للثوار فى‬ ‫هذا اليوم واليوم التالى‪ ،‬حيث ارتفعت املشاركات‬ ‫يوم ‪ 3‬فبراير إلى ‪ 905‬مساهمات جديدة‪ ،‬أى أنه‬ ‫كان هناك حوالى ألف امر تنظيمى ولوجستي‬ ‫ومعنوى وإعالمى موجه من الثوار جلماهير‬ ‫الثورة والشعب عموما عبر الفيس بوك‪.‬‬ ‫وبعد هذا اليوم العصيب واألسود فى تاريخ‬ ‫النظام البائد ورئيسه املخلوع‪ ،‬حافظ الفيس‬ ‫بوك على مستوى مستقر نسبيا من العمل كغرفة‬ ‫عمليات ونظام اتصاالت عصبى رقمى للثورة‬ ‫والثوار‪ ،‬حيث ارتفعت املشاركات يوم ‪8‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪19‬‬


‫فبراير إلى ‪ 1053‬مشاركة‪ ،‬وفى آخر يوم فى‬ ‫فترة الرصد والذى متيز فيها الشارع بحالة‬ ‫الترقب واحلذر قبيل إعالن التنحى إلى ‪737‬‬ ‫مساهمة‪ ،‬وقد بلغ العدد اإلجمالى للمشاركات ‪9‬‬ ‫آالف و‪ 815‬مشاركة خالل فترة الرصد‪.‬‬ ‫التعليقات‬ ‫ركز املؤشر الرابع فى التحليل على قياس‬ ‫مدى تفاعل أعضاء الصفحات واملجموعات‬ ‫وجمهور الفيس بوك عموما مع فعاليات الثورة‬ ‫وأنشطتها على الفيس بوك‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫قياس عدد التعليقات والردود على ما يوضع من‬ ‫مشاركات مبختلف أنواعها‪ ،‬وفى هذا السياق‬ ‫اتضح أنه فى يوم ‪ 11‬يناير كان هناك ‪4584‬‬ ‫تعلي ًقا قد وردت على املشاركات التى أعلنت من‬ ‫قبل ناشطى الثورة فى هذا اليوم وكان عددها‬ ‫‪ 113‬مشاركة فقط‪ ،‬وقد ارتفعت التعليقات بعد‬ ‫ذلك تدريجيا لتصل إلى ‪ 18‬أل ًفا و‪ 600‬تعليق‬ ‫فى يوم ‪ 18‬يناير‪ ،‬ثم واصلت ارتفاعها مبعدل‬ ‫ملحوظ حتى وصلت إلى ‪43‬الفا و‪ 895‬تعليقا‬ ‫يوم ‪ 27‬يناير‪ ،‬ثم حدث تراجع فى عدد التعليقات‬ ‫املضافة يوميا خالل فترة انقطاع االنترنت‬

‫‪20‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫ليسجل أدنى مستوى له يوم ‪ 31‬يناير‪ ،‬حيث لم‬ ‫يتعد عدد التعليقات فى هذا اليوم ‪ 2750‬تعليقا‪،‬‬ ‫ومع عودة اخلدمة عاودت التعليقات ارتفاعها‬ ‫الشديد لتصل إلى ذروتها يومى ‪ 3‬و‪ 4‬فبراير‬ ‫غداة أحداث البلطجة مبيدان التحرير‪ ،‬حيث‬ ‫سجلت ‪ 135‬أل ًفا و‪ 563‬تعلي ًقا ثم ‪ 140‬أل ًفا‬ ‫و‪ 894‬تعلي ًقا على التوالى‪ ،‬مما يدل على التفاعل‬ ‫الشديد مع ما حدث والغضب العارم الذى‬ ‫انتاب اجلماهير املنخرطة فى فيس بوك جراء ما‬ ‫حدث فى واقعة البغال واحلمير صباحا وقنابل‬ ‫املولوتوف من البلطجية ليال مبيدان التحرير‪ ،‬وفى‬ ‫األيام التالية اتسم عدد التعليقات املضاف يوميا‬ ‫بالهدوء النسبى وكان فى حدود ‪ 70‬إلى ‪ 90‬ألف‬ ‫تعليق حتى نهاية يوم ‪ 10‬فبراير‪ ،‬وبصورة عامة‬ ‫بلغ العدد اإلجمالى للتعليقات ‪ 461‬ألفا و‪120‬‬ ‫تعليقا‪.‬‬ ‫وإذا ما وضعنا عدد املشاركات وجها لوجه مع‬ ‫عدد التعليقات عليها جند أنه فى يوم ‪ 11‬يناير‬ ‫بلغ متوسط التعليقات على املشاركات ‪ 41‬تعليقا‬ ‫لكل مشاركة‪ ،‬وذلك كمتوسط عام‪ ،‬ثم تصاعد‬ ‫الرقم ليصل الى ‪ 99‬تعليقا لكل مشاركة يوم‬

‫‪ 18‬يناير‪ ،‬ثم يقفز قفزة كبرى بعد ذلك ليصل‬ ‫إلى ‪ 237‬تعليقا لكل مشاركة فى يوم ‪ 28‬يناير‬ ‫يوم جمعة الغضب‪ ،‬ثم حتل بعد ذلك فترة قطع‬ ‫اخلدمة ليقل مستوى التعليقات ويصل إلى أدنى‬ ‫مستوى له وهو ‪ 30‬تعلي ًقا لكل مشاركة‪ ،‬ثم يعود‬ ‫النشاط من جديد ليسجل ذروة أخرى يوم ‪4‬‬ ‫فبراير بواقع ‪ 218‬تعلي ًقا لكل مشاركة فى هذا‬ ‫اليوم ذى األحداث املؤسفة‪ ،‬وبعد ذلك تعيش‬ ‫التعليقات حالة استقرار لتنتهى عند ‪ 97‬تعلي ًقا‬ ‫لكل مشاركة فى آخر يوم للرصد‪.‬‬ ‫ويكشف هذا األمر عن أن عدد التعليقات‬ ‫اتخذ مسارا تصاعديا يكاد يتشابه مع املسار‬ ‫التصاعدى لعدد املشاركات‪ ،‬كما أن كل مشاركة‬ ‫حظيت بعدد ال بأس به من التعليقات كان حدها‬ ‫األدنى ‪ 30‬تعلي ًقا وحدها األقصى ‪ 237‬تعلي ًقا‪،‬‬ ‫وهو ما يعنى وجود جتاوب وترابط واضح بني‬ ‫حركة ناشطى الثورة وما كانوا يقومون به من‬ ‫أنشطة وما يدعون له من أحداث وفعاليات‪ ،‬وبني‬ ‫حركة اجلماهير الواسعة التى كانت تتحرك حول‬ ‫وبني ناشطى الثورة ومنظميها‪ ،‬سواء على الفيس‬ ‫بوك أو فى الشوارع وامليادين‪.‬‬


‫من �صنع الثورة على الفي�س بوك؟‬

‫الشباب «قلبها » ‪ ..‬والمجتمع جسدها‬ ‫م��ن صنع الثورة على الفيس بوك؟ وأين بالضبط ول��دت البيانات واملعلومات املتعلقة بها؟ وما هى الصفحات‬ ‫واملجموع��ات املوجودة على املوقع التى ش��كلت نواة الثورة وما هى دوائر انتش��ارها داخل محيط الفيس بوك‬ ‫مترام��ى األطراف؟ واإلجابة أنه مثلما كانت التجمعات الش��بابية هى الطليع��ة التى فجرت األحداث على أرض الواقع‬ ‫وقادته��ا فى البداية‪ ،‬ثم أصبحت فى قلبها بنهاية املطاف بعد التفاف جميع طوائف الش��عب حولها واملش��اركة معها‪،‬‬ ‫كثيرا‪ ،‬فمجموعات الش��باب وصفحاتهم تقف فى املنتصف أو تش��كل منطقة‬ ‫فإن األمر على الفيس بوك لم يختلف ً‬ ‫القلب النابض‪ ،‬بينما تلتف حولها ‪ 2311‬صفحة ومجموعة أخرى متنوعة االنتماءات والتوجهات واملشارب واألهواء‬ ‫واألعضاء والقدرات‪ ،‬لكنها تش��ترك جميعا فى كونها تدعم الثورة وتش��ارك فيها‪ ،‬األمر الذى يجعلنا نقول أن الصورة‬ ‫العامة ملن صنع الثورة على الفيس بوك هى أشبه بقلب مسئول عنه الشباب‪ ،‬وجسد مسئول عنه املجتمع‪.‬‬

‫ولتوضيح هذه الصورة واالقتراب من مالمحها أكثر سنعرض قراءة للبيانات‬ ‫املجمعة من فيس بوك من أجل رسم صورة تقريبية لنمط انتشار الصفحات‬ ‫واملجموعات التى اهتمت بالثورة وفعالياتها‪ ،‬وأهمية كل صفحة ومجموعة‬ ‫بالنسبة لكم ونوع املعلومات والبيانات التى جرى إنتاجها وتداولها ضمن‬ ‫فعاليات الثورة‪ ،‬واستنادا للتحليالت التى أجريت اتضح أن منطقة «القلب‬ ‫النابض» كانت مسئولة عن الغالبية الساحقة من عمليات إنتاج املشاركات‬

‫التى استخدمت فى الدعوة لالحتجاج والتظاهر‪ ،‬ثم إدارة ومتابعة فعاليات‬ ‫وأنشطة الثورة على األرض‪.‬‬

‫منطقة القلب‬

‫برزت فى هذا القلب مجموعان رئيسيتان هما مجموعة «كلنا خالد سعيد»‬ ‫ومجموعة « شباب ‪ 6‬أبريل»‪ ،‬وهما مجموعتان شبابيتان‪ ،‬وقد جاءتا فى‬ ‫منطقة القلب لكونهما استحوذتا على اجلزء األكبر من األعضاء‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪21‬‬


‫موقع طوائف و�شرائح ال�شعب املختلفة يف دوائر �صنع الثورة عرب �صفحات الفي�س بوك‬

‫‪ 14‬مجموعة‬ ‫اس‬ ‫كندرية ‪-‬‬ ‫بورسعيد ‪ -‬اسيوط‬ ‫ زقازي‬‫طن‬ ‫طا ‪ -‬كفر ال ق ‪ -‬قاه‬ ‫رة ‪ -‬من‬ ‫شي‬ ‫خ ‪ -‬االردن ‪ -‬صورة ‪-‬‬ ‫فلسطني‬

‫عة‬

‫ة ع من‬ ‫ادل ى فن‬ ‫و‬ ‫فنا‬ ‫ني م‬ ‫ن شا‬ ‫ج‬ ‫تعل ركة‬ ‫مع‬ ‫يق ‪.6‬‬ ‫مد يات‬ ‫‪٪ 2 ٪1.5‬‬ ‫م‬ ‫نية‬ ‫شاركة‬ ‫تعليق ‪4‬‬ ‫‪٪ 0.‬‬ ‫جا‬ ‫معات‬ ‫‪٪0.6‬‬ ‫مشاركة‬ ‫‪٪ 1.7‬‬ ‫تع‬ ‫ليق ‪٪1.0‬‬ ‫مشاركة ‪٪ 0.5‬‬ ‫طب‬ ‫تعليق ‪٪4.5‬‬ ‫ركة ‪٪ 1.9‬‬ ‫مواقع اخباريةمشا ق ‪٪1.0‬‬ ‫ومنتديات تعلي ‪٪ 0.6‬‬ ‫كة‬ ‫ت مشار ‪٪0.3‬‬ ‫ق‬ ‫‪٪‬‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫عل‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫‪0‬‬ ‫ت‬ ‫د‬ ‫‪.‬‬ ‫م مدونون شاركة ‪٪0.9‬‬ ‫و‬ ‫م ق ‪4‬‬ ‫ي‬ ‫عل‬ ‫ت‬ ‫ا‬ ‫وجي‬ ‫نول‬ ‫ركة‬ ‫تك‬ ‫ا‬ ‫مش ليق‬ ‫تع‬

‫‪313‬‬

‫‪2‬‬ ‫فى‬

‫ا‬ ‫حم‬ ‫ تا د ال‬‫مح مر سقا‬ ‫مد حسن ‪ -‬ا‬ ‫ذكى صب ى ‪ -‬حمد‬ ‫ حى عا حل‬‫هان ‪ -‬م دل مى‬ ‫ى س حمد امام ‪ -‬ا‬ ‫الم هني ‪ -‬حمد‬ ‫ة ‪ -‬دى عمر مك‬ ‫كر ‪ -‬م خير ى ‪-‬‬ ‫مي عب ص ت ‪ -‬اس‬ ‫دالع طفى عم ر يا‬ ‫زيز ‪ -‬شعبا رو واك سني‬ ‫‪ 11‬م‬ ‫غاد ن ‪ -‬د ‪-‬‬ ‫جمو‬

‫امل‬

‫ج‬

‫واس‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫تمع‬

‫ع‬

‫‪10‬‬

‫ اخبار يوم‬‫املنتخب ‪ -‬اخبار برج العربسط االلكترونية‬ ‫خر خبر ‪ -‬الو‬ ‫عالم ‪ -‬اخبار‬ ‫رة‬ ‫شا‬ ‫ب‬ ‫‬‫صر‬ ‫ام‬ ‫اخبار الخبار نت ‪ -‬اخر االخبار ‪ -‬آصباح اخلير ي‬ ‫ت‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫تا‬ ‫ف‬ ‫‬‫ني‬ ‫ري‬ ‫بيوم ‪ -‬رة ميديا ‪ -‬مصر النهاردة ‪ - -‬اخبار املص‬ ‫اليوم ‪ -‬ميا نيوز‬ ‫شا‬ ‫‪ -‬ب ميديا ‪ -‬مصر‬

‫‪.6‬‬ ‫جال‬ ‫يات مشار ‪٪ 2 7.0‬‬ ‫تعل كة ‪٪ 1‬‬ ‫ي‬ ‫‪.‬‬ ‫ق ‪٪ 0 0.0‬‬ ‫‪٪‬‬ ‫م‬ ‫صحف شاركة‬ ‫تعليق ‪% 1.8 0‬‬ ‫‪٪2.‬‬

‫ة‬

‫‪9‬‬

‫وعات‬ ‫مجم‬

‫‪ 1‬مجموعة‬

‫سع‬ ‫الوا‬

‫صر‬

‫مش‬ ‫ق‬ ‫ضاياعربية تع اركة ‪٪ 0.1‬‬ ‫ليق ‪٪0.0‬‬ ‫مشاركة ‪٪ 0.7‬‬ ‫مهندسى مصر ‪-‬‬ ‫ابات‬ ‫نق سات تعليق ‪٪0.4‬‬ ‫ني املصريني ‪-‬‬ ‫االدارية ‪ -‬نقابة ومؤس‬ ‫احتاد املهني االزهر ‪ -‬النيابة‬ ‫‪٪ 1.8‬‬ ‫طة مصر ‪-‬‬ ‫مشاركة‬ ‫نى‬ ‫وحدة الرصد امليدا‬ ‫اع‬ ‫‪٪1.7‬‬ ‫شر باء االسكندرية ‪-‬‬ ‫دف خر تعليق‬ ‫اط‬ ‫‪٪ 2.‬‬ ‫وف‬ ‫‪٪‬‬ ‫ركة ‪0‬‬ ‫ت مشا ق ‪٪3 0.8 ٪1.2‬‬ ‫ركة ‪.0‬‬ ‫ئيا تعلي‬ ‫جموعة‬ ‫ضا‬ ‫‪ 37‬م‬ ‫مشا ليق‬ ‫ف‬ ‫حلياة‬ ‫ل ك تع‬ ‫ا‬ ‫ني‬ ‫ما بار‬ ‫ضج ىم‬ ‫حلوار ‪ -‬الفراع م ‪-‬‬ ‫رف سن‬ ‫ن ‪ -‬ا ربية ‪ -‬و اف ا صر‬ ‫اآل الع رادي يو م‬ ‫وح‬ ‫رة ‪ -‬اء ‪ - -‬راد‬ ‫جلزي مس درمي جه ‪-‬‬ ‫ة ‪ -‬ا اشرة ى ‪ - -‬مو‬ ‫دقيق ‪ -‬الع تى ف حور‬ ‫‪ 90‬حمة اون ‪ -‬م‬ ‫ الر ص ‪ -‬اشر‬‫عات‬ ‫ملخل ‪ -‬مب‬ ‫ ا شيت‬‫جمو‬ ‫مان‬ ‫م‬

‫ال‬ ‫ا شروق ‪-‬‬ ‫جلمهورية ‪ -‬اخبار‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫م‬ ‫‬‫الف‬ ‫ املي جر ‪ -‬القدس االهرا‬‫دا‬ ‫م ‪ -‬اجل‬ ‫ن ‪ -‬الوفد ‪ -‬العربى ‪ -‬امل ريدة ‪-‬‬ ‫صر‬ ‫اليو‬ ‫م السابع ى اليوم‬

‫تمع‬

‫احل‬ ‫يعق بيب‬ ‫ على وب ‪ - -‬الر‬‫س‬ ‫ال‬ ‫خ‬ ‫سل الد ا ن ‪-‬‬ ‫ م مان جللي الش‬‫حمد رف ‪ -‬عمرو ل ‪ -‬خال عراو‬ ‫ى‬ ‫ع خا د ا ‪ -‬ك‬ ‫ت ‪ -‬لد ‪ -‬جلند شك‬ ‫سليم فريد ى ‪ - -‬ال‬ ‫العوا ‪ -‬الواعر سالم ا عج ىم‬ ‫م ‪ -‬م بوال ‪ -‬الق‬ ‫صطف حم فتو رض‬ ‫ى حس د الغزال ح ‪ -‬صف اوى‬ ‫‬‫نى ى و ح‬ ‫ وجد ‪ -‬محم ت حجاز سني‬‫‪21‬‬ ‫ى غن د ح ى‬ ‫مج‬ ‫يم سان‬ ‫موعة‬ ‫دعا‬

‫ملج‬

‫في‬

‫‪313‬‬

‫‪2‬ف‬

‫ى امل‬

‫جتم‬

‫ع‬

‫رآن‬

‫اس‬ ‫ الميا‬‫أم ا ت و‬ ‫ م ملؤمن وعظ‬‫سيحي ني عا ‪ -‬ال‬ ‫ون ‪ -‬ئشة شيعة‬ ‫مح ‪ -‬ر ‪ -‬ال‬ ‫حبات سول الل عذاء‬ ‫‬‫ه‬ ‫مسلمو ‪ -‬ق‬ ‫ن‬ ‫مع‬

‫ع‬ ‫س‬ ‫الوا‬

‫‪22‬‬

‫جم‬

‫‪1‬م‬

‫‪02‬‬

‫وعة‬

‫كرمي‬

‫وتفا‬ ‫اخالق نكت‬ ‫ج‪-‬‬ ‫زوا‬

‫يش‬ ‫ق‬ ‫اق ى ‪ -‬د‬ ‫دين ضايا‬ ‫تصادى راسى‬ ‫ية‬ ‫‬‫س‬ ‫مش‬ ‫اصالة ‪-‬‬ ‫ياسى‬ ‫ا‬ ‫تعلي اركة‬ ‫حتجا‬ ‫تامر الشيخ امام‬ ‫‪.9‬‬ ‫‬‫ج‬ ‫ق‬ ‫ا‬ ‫لي‬ ‫‪٪4‬‬ ‫حسنى ‪-‬‬ ‫سا ‪ -‬ايها‬ ‫مشاركة‬ ‫ شيري حماقى ‪ -‬سامو زين ب توفيق ‪-‬‬‫‪٪ 4.3‬‬ ‫ن‬ ‫تعليق‬ ‫ عمرو دياب ‪ -‬م ‪ -‬شاهينا‬‫‪٪4.4‬‬ ‫ز م‬ ‫ط‬ ‫حمد منير‬ ‫ربون مشاركة ‪٪ 3.5‬‬ ‫تع‬ ‫ليق ‪٪1.6‬‬ ‫اسكندرية ‪ -‬اسماعيلية ‪ -‬اسيوط ‪ -‬االقصر ‪ -‬الزقازيق ‪ -‬الشرقية‬ ‫مشاركة ‪٪3.0‬‬ ‫ العريش ‪ -‬القاهرة ‪ -‬احمللة ‪ -‬املنصورة ‪ -‬النوبة ‪ -‬الوادى اجلديد‬‫مدن‬ ‫تعليق ‪٪3.1‬‬ ‫ بنها ‪ -‬بورسعيد ‪ -‬حلوان ‪ -‬دمنهور ‪ -‬دمياط ‪ -‬السويس ‪ -‬شبرا‬‫‪٪ 2.9‬‬ ‫اخليمة ‪ -‬طنطا ‪ -‬غزة ‪ -‬قنا ‪ -‬كفر الشيخ‬ ‫فكر مشاركة‬ ‫‪٪‬‬ ‫قافة و‬ ‫ث‬ ‫‪٪ 1.3‬‬ ‫ق‬ ‫لي‬ ‫‪2‬‬ ‫تع‬ ‫‪.8‬‬ ‫وادب‬ ‫اركة‬ ‫شعراء‬ ‫ت مش ‪٪ ٪2.8‬‬ ‫‪1‬‬ ‫وتنظيما عليق‬ ‫‪.2‬‬ ‫كر وادب‬ ‫ت‬ ‫ت شاركة ‪٪0‬‬ ‫كا‬ ‫ثقافة وف‬ ‫ر‬ ‫‪.‬‬ ‫‪6‬‬ ‫ة‬ ‫صالح ‪ -‬ير ح ياسي‬ ‫م عليق‬ ‫واال ‪ 25‬ينا‬ ‫س‬ ‫سة ن ت‬ ‫يد‬ ‫يو‬ ‫ التوح حشد ‪20 -‬‬‫يا س‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫س سيا‬ ‫البرادعى تهييس ‪ -‬برملان‬ ‫وان ‪ -‬جمعية طية ‪-‬‬ ‫و‬ ‫را‬ ‫خ‬

‫ؤل ‪-‬‬

‫بنات‬

‫وشبا‬

‫‪ -‬اال‬

‫‪13‬‬ ‫‪23‬‬

‫م‬ ‫الم‬ ‫شاركة‬ ‫تعليق ‪٪ 1.50.9‬‬ ‫‪ 30‬مجموعة‬ ‫مصر‬ ‫‪٪‬‬ ‫م‬ ‫ش‬ ‫ار‬ ‫كة‬ ‫عام‬ ‫خالد سعيد‬ ‫‪٪ 1.5‬‬ ‫تعليق‬ ‫‪٪0.8‬‬ ‫مشاركات ‪٪7.6‬‬ ‫فرقات‬ ‫مت‬ ‫مشاركة ‪% 33.4‬‬ ‫مواقع مسلسالت ‪ -‬مواقع شبابية‬ ‫تعليقات ‪٪79.4‬‬ ‫بال سمات‬ ‫تعليق ‪%32.3‬‬ ‫مشتركة‬ ‫مواقع افالم ‪ -‬مواقع بال معنى‬ ‫‪ 6‬أبريل‬ ‫‪% 9.1‬‬ ‫ضة مشاركة ‪%8.5‬‬ ‫مشاركات ‪٪10.6‬‬ ‫ى‬ ‫ان‬ ‫ريا‬ ‫ود‬ ‫‪%‬‬ ‫تعليق‬ ‫كة ‪%8. 7.2‬‬ ‫عيلى ‪-‬هالل س ‪ -‬شوبير‬ ‫تعليقات ‪٪ 5.8‬‬ ‫ر ‪7‬‬ ‫سما‬ ‫تاد النيل‬ ‫مشا يق ‪% 6‬‬ ‫ه ‪ -‬اخبار ‪ -‬ا الك ‪-‬اس‬ ‫اجلزائر‬ ‫م‬ ‫ة‬ ‫ماعيات تعل ‪%5. .2‬‬ ‫ع‬ ‫ق‬ ‫و‬ ‫ابو تريك حازم امام ‪ -‬ز زيدان ‪-‬م‬ ‫ركة ‪5‬‬ ‫ف اجت‬ ‫‬‫ محمد‬‫شا‬ ‫‪%4.‬‬ ‫عواط‬ ‫ية م عليق‬ ‫ اهلى ‪-‬متعب‬‫‪8‬‬ ‫حب و‬ ‫شيكاباال‬ ‫ت‬ ‫خص‬ ‫‬‫ش‬ ‫ب‪-‬‬ ‫‪٪0‬‬

‫ف‬ ‫ىا‬

‫م‬‫بوك‬ ‫س‬

‫القـلب‬

‫يير ‪-‬‬

‫فى‬

‫اب‬ ‫رات راهيم ح‬ ‫ب‬ ‫جازى ‪-‬‬ ‫الل ‪ -‬خالد منتص انور الو‬ ‫رد‬ ‫ان‬ ‫ى‬ ‫‬‫يثى‬ ‫ر‪-‬‬ ‫محم ‪ -‬فاروق الباز زويل ‪ -‬ضياء جمال عب‬ ‫د‬ ‫ال‬ ‫نا‬ ‫ود سعد ‪ - -‬محمد ان رشوان ‪ -‬صر ‪-‬‬ ‫تأيي‬ ‫جميلة ا‬ ‫طا‬ ‫ور‬ ‫مص‬ ‫و دح‬ ‫السادات رق البش سماعيل‬ ‫طفى بك‬ ‫جمال س‬ ‫رى ‪ -‬معتز عب ‪ -‬محمد عبد رى ‪ -‬عمرو ادي ‪ -‬حسن‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫د‬ ‫ق‬ ‫ى‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫د‬ ‫ف‬ ‫و‬ ‫‬‫م‬ ‫تا‬ ‫م‬ ‫با‬ ‫ح ‪ -‬منى س ‪ -‬محم عمرو‬ ‫رك ت شار‬ ‫الشاذلى ‪ -‬د غنيم ‪ -‬شخ‬ ‫علي كة ‪.2‬‬ ‫داليا حسني واع صيات‬ ‫ق ‪٪ 0 .1‬‬

‫دميق‬

‫‪2‬‬

‫مجم‬

‫وعة‬

‫ت تغ لى ال‬ ‫أبريل‬ ‫ع‬ ‫ا‬ ‫ع‬ ‫ني‬ ‫ع‬ ‫كية ني‬ ‫‪ 6‬يني ‪ -‬جما عيد ‪-‬‬ ‫ط‬ ‫القوم الد س‬ ‫االمري فلس‬ ‫خ‬‫رة ‪-‬‬ ‫السفا ن ن رو‬ ‫ل ‪ -‬امي‬ ‫ائي ‪-‬‬ ‫ى‬ ‫اسر وس‬ ‫وم‬ ‫عمر‬

‫تمع‬ ‫ملج‬ ‫ا‬

‫سع‬ ‫الوا‬

‫‪3‬‬ ‫‪231‬‬

‫جمموعتان فى القلب ‪� 29‬صفحة وجمموعة حول القلب‬ ‫‪� 621‬صفحة وجمموعة فى الو�سط ‪ 2313‬فى املجتمع الوا�سع‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬


‫واملشاركات واملسئولية عن التخطيط للثورة والتفكير لها طوال الوقت‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى متيزهما بأكبر قدر من االرتباطات والتشابكات التشعبية‬ ‫مع قنوات نشر أخرى‪ ،‬كاملواقع وتويتر ويوتيوب واملدونات‪ ،‬وهذه السمات‬ ‫جميعا هى التى جعلتاهما حتتالن منطقة القلب فى دائرة إنتاج وتوزيع‬ ‫واستقبال وتداول املعلومات والبيانات املتعلقة بالثورة على اإلنترنت‪.‬‬ ‫مجموعة خالد سعيد‬ ‫من حيث األعضاء كان عدد الذين سجلوا أنفسهم فى مجموعة خالد‬ ‫سعيد ‪ 365‬ألف شخص فى العاشر من يناير‪ ،‬وهذا الرقم كان ميثل ‪%99‬‬ ‫من إجمالى عدد املشتركني فى جميع الصفحات واملجموعات فى اليوم‬ ‫احلادى عشر من يناير‪،‬‬ ‫وقد ارتفع الرقم إلى‬ ‫‪ 688000‬يوم ‪10‬‬ ‫فبراير‪ ،‬وهو رقم يعادل‬ ‫‪ % 11.5‬تقريبا من‬ ‫إجمالى عدد املشتركني‬ ‫فى ذلك اليوم‪.‬‬ ‫أما عدد املشاركات على‬ ‫مجموعة خالد سعيد‬ ‫فبدأ بـ ‪ 13‬مشاركة‬ ‫يوم ‪ 11‬يناير‪ ،‬وفى يوم‬ ‫‪ 10‬فبراير كان إجمالى‬ ‫اخلاصة‬ ‫املشاركات‬ ‫وفعاليات‬ ‫بأنشطة‬ ‫للثورة قد وصل إلى‬ ‫‪ 916‬مشاركة‪ ،‬وهو رقم‬ ‫يشكل حوالى ‪ %7.6‬من‬ ‫إجمالى عدد املشاركات التى ظهرت على جميع الصفحات واملجموعات‪ ،‬ولم‬ ‫يختلف األمر كثيرا بالنسبة لعدد التعليقات والردود على املشاركات‪ ،‬حيث‬ ‫ساهمت مجموعة خالد سعيد بتعليقات بلغ عددها ‪ 4043‬فى ‪ 10‬يناير و‬ ‫‪ 52939‬فى ‪ 10‬فبراير‪ ،‬بإجمالى عام ‪ 802681‬تعلي ًقا تشكل ‪ %79.5‬من‬ ‫إجمالى عدد التعليقات الى وردت على جميع الصفحات واملجموعات‪.‬‬ ‫وإلى جانب املشاركات والتعليقات واألعضاء كانت هناك بعض االشياء‬ ‫األخرى اجلديرة باملالحظة على مجموعة خالد سعيد‪ ،‬من بينها ‪127‬‬ ‫وصلة بينها وبني صفحات ومجموعات أخرى على الفيس بوك‪ ،‬و‪116‬‬ ‫وصلة ليوتيوب‪ ،‬ووثالثة استطالعات للرأى وخمس وصالت لتويتر‪ ،‬وخمس‬ ‫وصالت ملدونات و‪ 37‬وصلة ملعلومات تنظيمية‪ ،‬و‪ 9‬وصالت ملواقع تابعة‬ ‫ملؤسسات إعالمية وإخبارية‪ ،‬تستقى منها املجموعة أخبار وحتديثات أوال‬ ‫بأول‪ ،‬وتشمل مواقع مصراوي واليوم السابع واملصري اليوم ولدستور‬ ‫والشروق واألهرام وقناة العربية واالخبار وصفحة شبكة حقوق‪ ،‬وقد وصل‬ ‫عدد األخبار التى استقتها مجموعة خالد سعيد من هذه الصفحات ‪76‬‬ ‫خبرا خالل فترة الرصد‪.‬‬ ‫مجموعة ‪ 6‬أبريل‬ ‫ً‬ ‫ملحوظا‬ ‫فى منطقة القلب أيضا هناك مجموعة ‪ 6‬أبريل التى حققت ظهو ًرا‬ ‫وهجا وتأثي ًرا وغزارة فى اإلنتاج وجذب‬ ‫ككيان منفرد‪ ،‬لكنها كانت أقل ً‬

‫األعضاء من مجموعة خالد سعيد‪ ،‬ففد وصل عدد أعضاء هذه املجموعة فى‬ ‫شخصا‪ ،‬وعلى الرغم من أن العدد يقل كثيرا‬ ‫‪ 10‬فبراير إلى ‪ 60‬أل ًفا و‪615‬‬ ‫ً‬ ‫عن عدد أعضاء مجموعة خالد سعيد‪ ،‬إال أنه كان أكثر حيوية وغزارة فى‬ ‫اإلنتاج والتحركات‪ ،‬حيث وصل عدد املشاركات التى ظهرت على املجموعة‬ ‫‪ 1272‬مشاركة خالل فترة الرصد‪ ،‬تعادل ‪ ٪10.6‬من إجمالي املشاركات‬ ‫وهو رقم يزيد بحوالى ‪ %25‬عن مستوى إنتاج املشاركات فى مجموعة‬ ‫خالد سعيد التى وصل عددها إلى ‪ 916‬مشاركة‪ ،‬لكن بحكم عدد األعضاء‬ ‫األقل فى مجموعة ‪ 6‬أبريل كان عدد التعليقات والردود والتواصل مع هذه‬ ‫املشاركات قليال بعض الشىء مقارنة بالتعليقات والتفاعالت على مجموعة‬ ‫خالد سعيد‪ ،‬حيث كان‬ ‫عدد التعليقات فى ‪6‬‬ ‫أبريل ‪ 59318‬تعادل‬ ‫‪ ٪5.8‬من إجمالي‬ ‫التعليقات مقابل ‪802‬‬ ‫أل ًفا و‪ 681‬تعلي ًقا فى‬ ‫مجموعة خالد سعيد‪.‬‬ ‫وباملثل كانت هناك‬ ‫بعض األمور األخرى‬ ‫واجلديرة‬ ‫اجلارية‬ ‫على‬ ‫باملالحظة‬ ‫مجموعة ‪ 6‬أبريل‪،‬‬ ‫منها وجود ‪ 43‬وصلة‬ ‫ليوتيوب‪ ،‬و‪ 48‬رق ًما‬ ‫من أرقام احملمول‬ ‫التى ميكن االتصال‬ ‫بها أو توجيه رسائل‬ ‫نصية إليها‪ ،‬و‪ 90‬وصلة لصفحات أخرى على الفيس بوك‪ ،‬و‪ 7‬وصالت‬ ‫لتويتر و‪ 7‬وصالت ملدونات‪ ،‬وباملثل كانت لهذه املجموعة روابط ملواقع‬ ‫لبعض املؤسسات اإلعالمية على اإلنترنت‪ ،‬وهى مصراوي واليوم السابع‬ ‫واملصري اليوم والدستور والشروق واألهرام وفرانس ‪ 24‬وقناة اجلزيرة‬ ‫وموقع جبهة التغيير وموقع حركة ‪ 6‬أبريل‪ ،‬وقد استقت املجموعة من هذه‬ ‫الصفحات واملواقع ‪ 36‬خب ًرا خالل فترة الرصد‪.‬‬

‫منطقة الجسد‬

‫من ينظر إلى التنويعات التى تضمنتها قائمة الصفحات واملجموعات التى‬ ‫شكلت منطقة اجلسد فى دائرة الثورة على اإلنترنت سيالحظ على الفور‬ ‫أنها تضم كل األطياف السياسية واالجتماعية والعمرية والفنية والتكنولوجية‬ ‫واملهنية التى شاركت فعليا فى املظاهرات واالحتجاجات على األرض‪ ،‬فهذا‬ ‫اجلسد تضمن حلقة لصيقة مبنطقة القلب ظهرت فيها صفحات ومجموعات‬ ‫عكس اهتمامات وتوجهات ‪ 29‬فئة رئيسية من فئات املجتمع املصرى‪،‬‬ ‫وبداخل هذه الفئات الرئيسية كانت هناك تقسيمات فرعية وصل عددها إلى‬ ‫ً‬ ‫وسيطا ما بني منطقة القلب واألطراف‪،‬‬ ‫‪ 216‬مجموعة فرعية‪ ،‬شكلت نطا ًقا‬ ‫وهذه التقسيمات الفرعية كانت تضم بدورها ‪ 2311‬صفحة ومجموعة‬ ‫مستقلة قائمة بذاتها‪ ،‬شكلت احمليط اخلارجى لدائرة عمل الثورة عبر‬ ‫الفيس بوك‪ ،‬وقد كشفت التحليل عن أن هذه احللقات املتوالية من‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪23‬‬


‫الصفحات واملجموعات عملت بشكل شبكى‪ ،‬يتسع من القلب إلى األطراف‬ ‫فى جميع االجتاهات‪ ،‬ويتداخل مع بعضه البعض طوال الوقت‪ ،‬حيث كانت‬ ‫منطقة القلب تتبادل بث وتلقى املعلومات والبيانات بصورة معينة عبر‬ ‫الفئات احمليطة بها كل حسب تخصصه وطبيعته‪ ،‬وهو ما يشير إليه الرسم‬ ‫املرفق‪ ،‬وميكن تناولها على النحو التالى استنادا إلى ترتيبها تنازليا حسب‬ ‫حجم املشاركات التى تقدمتها كل فئة‪:‬‬ ‫‪1‬ـ فئة الصفحات واملجموعات ذات االهتمامات املتفرقة التى ال حتمل‬ ‫سمات معينة قابل للتصنيف‪ ،‬إما ألنها حتمل طاب ًعا عبث ًيا أو بال معنى أو‬ ‫تتبنى توجهات شديدة الهامشية‪ ،‬وتكاد تكون جتسيدا حلالة اليأس والقنوط‬ ‫والشطط التى كانت سائدة بني قطاعات واسعة من الشباب املصرى‪ ،‬لكنها‬ ‫فى حلظات الثورة إعادته ملتابعة األمر واملشاركة فيه‪ ،‬تارة بالتعليق وتارة‬ ‫باملتابعة وفى أحيان قليلة بالتعبير عن املشاركة‪ ،‬ولعل اجنذاب أصحاب‬ ‫هذه النوعية من الصفحات واملجموعات إلى أنشطة وفعاليات الثورة على‬ ‫الفيس بوك يعد فى حد ذاته أحد النتائج اإليجابية للثورة‪ ،‬وهو إجناز‬ ‫جدير باملالحظة‪ ،‬بالنظر‬ ‫إلى أن عدد املشاركات‬ ‫التى صدرت عن هذه‬ ‫النوعية من الصفحات‬ ‫املتناثرة صعبة التصنيف‬ ‫يصل إلى ‪ 3282‬مشاركة‬ ‫متثل ‪ %33.4‬من إجمالى‬ ‫الصادرة‬ ‫املشاركات‬ ‫عن هذه كل الصفحات‬ ‫واملجموعات على الفيس‬ ‫بوك باإلضافة إلى‬ ‫‪ 148‬أل ًفا و‪ 740‬تعلي ًقا‬ ‫تشكل ‪ 325‬من إجمالى‬ ‫التعليقات‪ ،‬وهذا الفئة‬ ‫تتناثر مباشرة من منطقة‬ ‫القلب إلى أطراف منطقة‬ ‫اجلسد بال تصنيفات‬ ‫فرعية‪.‬‬ ‫‪2‬ـ فئة الصفحات واملجموعات الرياضية التى تضم بداخلها ‪ 13‬فئة‬ ‫فرعية‪ ،‬منها الصفحات الفرعية‪ ،‬منها فئة مشجعى الصفحات واملجموعات‬ ‫اخلاصة بالالعب محمد أبو تريكة‪ ،‬وفئة صفحات األخبار الرياضية‪،‬‬ ‫والنادة االسماعيلى والهالل السودانى‪ ،‬والنادى االهلى املصرى‪ ،‬والالعب‬ ‫حازم إمام ونادى الزمالك‪ ،‬وصفحة ستاد النيل‪ ،‬والالعبني احمد شوبير‬ ‫وشيكاباال ومتعب ومحمد زيدان‪ ،‬ثم الصفحات واملجموعات التى تشكلت‬ ‫إثر مباراة مصر واجلزائر فى كأس العالم وال تزال نشطة‪ ،‬وقد سجلت هذه‬ ‫املجموعة نشاطا ملحوظا فى متابعة فعاليات الثورة واملشاركة فى التعليق‬ ‫عليها والتواصل معها‪ ،‬فقد قدمت فئة الصفحات واملجموعات الرياضية‬ ‫السابقة ‪ 890‬مشاركة نسبتها ‪ %9.1‬من اإلجمالى‪ ،‬و‪ 38‬أل ًفا و‪ 999‬تعلي ًقا‬ ‫نسبتها ‪ %8.5‬من إجمالى التعليقات‪.‬‬ ‫‪3‬ـ جاء فى املركز الثالث فئة الصفحات واملجموعات التى تهتم‬

‫‪24‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫مبوضوعات وقضايا ذات طابع اجتماعى فى األصل‪ ،‬ولذلك فقد تكونت‬ ‫من خمس فئات فرعية‪ ،‬األولى يركز أصحابها على قضية نشر الفضيلة‬ ‫واألخالق والتحلى بحالة من التفاؤل فى النظرة للحياة واملستقبل‪ ،‬والثانية‬ ‫تعبر عن قضايا البنات والشباب من مختلف النواحى‪ ،‬والثالثة تتناول‬ ‫قضايا عاطفية‪ ،‬والرابعة للزواج واخلامسة للنكت والفكاهة الشعبية‪،‬‬ ‫وعلى الرغم من أصحاب هذه الصفحات واملجموعات كانوا عادة بعيدين‬ ‫عن االهتمام بالقضايا العامة‪ ،‬إال أنهم كانوا ـ مثل أصحاب الصفحات‬ ‫واملجموعات العبثية الفاقدة للمالمح ـ على موعد مع الثورة وسخروا‬ ‫صفحاتهم ومجموعاتهم لتدعيمها ونشر افكارها والدعوة للمشاركة فى‬ ‫فعالياتها‪ ،‬وقد قدم هؤالء ‪ 704‬مشاركات متثل ‪ 7.2‬من إجمالى املشاركات‬ ‫و ‪ 40275‬تعليقات متثل ‪ %8.7‬من اجمالى التعليقات‪.‬‬ ‫‪4‬ـ احتل املركز الرابع فئة الصفحات الشخصية املعبرة عن أفراد بعينهم‬ ‫يعلنون عن هويتهم وأسمائهم بصورة واضحة مباشرة‪ ،‬حيث بلغ عدد‬ ‫املشاركات التى قدمها أصحاب هذه الصفحات لدعم الثورة والتواصل‬ ‫معها ‪ 605‬مشاركات‬ ‫متثل ‪ %6.2‬من إجمالى‬ ‫املشاركات‪ ،‬و‪25276‬‬ ‫تعلي ًقا متثل ‪ %5.5‬من‬ ‫إجمالى التعليقات‪ ،‬وقد‬ ‫خلت هذه الفئة من اى‬ ‫تقسيمات فرعية‪ ،‬ألن كل‬ ‫مواطن أو مواطنه كان‬ ‫يحول صفحته الشخصية‬ ‫صوب املجموعات الرئيسية‬ ‫فى القلب ليستقى االخبار‬ ‫أو ليضيف مما يعرفه‬ ‫أو يشارك فى الدعوة‬ ‫لألحداث‪ ،‬أو يوثق بعض‬ ‫ويتيحها‬ ‫الفعاليات‬ ‫لآلخرين‪.‬‬ ‫‪5‬ـ فى فئة القضايا الدينية‬ ‫ـ التى احتلت املركز اخلامس ـ وصل عدد املشاركات إلى ‪ 485‬مشاركة‬ ‫متثل ‪ 4.9%‬من اإلجمالى‪ ،‬بينما وصلت التعليقات إلى ‪ 22331‬تعليقا‬ ‫بنسبة ‪ 4.8‬تعليقات‪ ،‬وقد متيزت هذه الفئة بوجود تسعة تصنيفات فرعية‬ ‫بداخلها‪ ،‬وهى صفحات ومجموعات اإلسالميات والوعظ‪ ،‬وصفحات‬ ‫الشيعة املصريني‪ ،‬وصفحات مرمي العذراء ‪ ،‬وصفحات أم املؤمنني عائشة‪،‬‬ ‫وصفحات رسول الله وصفحات القرآن الكرمي‪ ،‬وصفحات املسيحيني‪،‬‬ ‫وصفحات احملجبات وأخيرا صفحات ومجموعات املسلمني وقضاياهم‪.‬‬ ‫‪6‬ـ من صفحات فيس بوك التى كانت مرشحة بقوة لالنخراط فى أعمال‬ ‫الثورة وفعالياتها على اإلنترنت الصفحات التى أنشأها وأدارها واشترك‬ ‫فيها احملتجون والرافضون للواقع الذى يعيشونه وتعيشه مصر‪ ،‬وقد احتلت‬ ‫هذه الفئة املركز السادس‪ ،‬بعدما قدمت ‪ 418‬مشاركة متثل ‪ %4.3‬من‬ ‫احتجاجا متثل ‪ %4.4‬من اإلجمالى‪ ،‬وضمت اربعة‬ ‫االجمالى‪ ،‬و‪20343‬‬ ‫ً‬ ‫فئات فرعية‪ ،‬هى صفحات االحتجاج املعيشى ‪ ،‬وصفحات االحتجاج‬


‫الدراسى والتعليمى‪ ،‬وصفحات االحتجاج االقتصادى‪ ،‬وصفحات‬ ‫االحتجاج السياسى‪ ،‬وكان القاسم املشترك بينهم هو صب جام غضبهم‬ ‫على النظام والدولة‪ ،‬ولذلك كان طبيعيا أن ينخرطوا فى أعمال الثورة التى‬ ‫هى فى جوهرها شكل من أشكال االحتجاج‪.‬‬ ‫‪7‬ـ فى املركز السابع جاءت الصفحات واملجموعات التى ينشئها ويديرها‬ ‫املعجبون باملطربني واملطربات وأحيانا املطربني أنفسهم‪ ،‬وقد بلغت‬ ‫املشاركات التى قدمتها الصفحات املنضوية فى هذه الفئة ‪ 342‬مشاركة‬ ‫متثل ‪ %3.5‬من االجمالى‪ ،‬و‪ 7583‬تعلي ًقا متثل ‪ ،%1.6‬وقد تشارك فى‬ ‫هذه املشاركات والتعليقات أعضاء فى صفحات ومجموعات خاصة باملطربة‬ ‫اصالة ومحبى الشيخ إمام وأليسا وإيهاب توفيق وتامر حسنى‪.‬‬ ‫‪8‬ـ كان للمحليات واألقاليم دور فى دعم الثورة‪ ،‬فقد ظهرت فئة من الصفحات‬ ‫واملجموعات على فيس بوك تعبر عن مدن وأقاليم بعينها من اجلمهورية‪ ،‬وقد‬ ‫ضمت هذه الفئة جتمعات من الصفحات واملجموعات تتحدث عن ‪ 23‬مدينة‬ ‫مصرية هى اسكندرية‬ ‫واسماعيلية وأسيوط‬ ‫واالقصر والزقازيق‬ ‫والشرقية والعريش‬ ‫واحمللة‬ ‫والقاهرة‬ ‫واملنصورة والنوبة‬ ‫والوادى اجلديد وبنها‬ ‫وبورسعيد وحلوان‬ ‫ودمياط‬ ‫ودمنهور‬ ‫وشبرا‬ ‫والسويس‬ ‫اخليمة وطنطا وغزة‬ ‫وقنا وكفر الشيخ‪ ،‬وقد‬ ‫بلغت املشاركات التى‬ ‫قدمتها صفحات هذه‬ ‫املدن ‪ 298‬مشاركة‬ ‫متثل ‪ %3‬من االجمالى‬ ‫و‪ 14464‬تعلي ًقا متثل ‪ %3.1‬ولذلك استحقت أن حتتل املركز الثامن‪.‬‬ ‫‪9‬ـ بقصائد الشعراء وكتب وروايات األدباء تشكلت فئة من صفحات‬ ‫ومجموعات فيس بوك تهتم بالثقافة واألدب باألساس‪ ،‬وقد انخرط جانب‬ ‫من هذه الصفحات فى أنشطة وفعاليات الثورة‪ ،‬وقدم ‪ 285‬مشاركة متثل‬ ‫‪ %2.9‬من اإلجمالى‪ ،‬و‪ 6078‬تعلي ًقا متثل ‪ %1.3‬من اإلجمالى‪ ،‬وهو ما‬ ‫جعل هذه الفئة حتتل املركز التاسع‪ ،‬وعلى الرغم من صغر حجم اجلهد‬ ‫قياسا بفئات أخرى‪ ،‬فإن مشاركاتها كانت مشاركات‬ ‫الذى قدمته هذه الفئة‬ ‫ً‬ ‫نوعية ومهمة لكونها ارتبطت بإذاعة األشعار التى مت إبداعها خالل الثورة‬ ‫ومن أجلها‪.‬‬ ‫‪10‬ـ إلى جانب حركة ‪ 6‬أبريل ومجموعة خالد سعيد كان هناك حضور‬ ‫معقول لبعض التنظيمات واحلركات السياسية األخرى على الساحة‪ ،‬والتى‬ ‫شكلت فى حد ذاتها فئة تضم بداخلها ‪ 13‬حركة منها االخوان والبرادعى‬ ‫والتوحيد واالصالح وحركة القوميني‪ ،‬وحركة جماعات تغيير وجمعية تهييس‬ ‫وحركة حشد وحركة ‪ 25‬يناير‪ ،‬ومجموعة خالد سعني وحركة عني على‬ ‫الدميقراطية وحركة برملان ‪ ،2010‬وقد استفادت هذه احلركات جيدا من‬

‫فيس بوك فى التواصل مع الثورة‪ ،‬وقدمت فى هذا الصدد ‪ 274‬مشاركة‬ ‫متثل ‪ %2.8‬من اإلجمالى‪ ،‬و‪ 12886‬تعليقا متثل ‪ %2.8‬من االجمالى‪،‬‬ ‫وهى أرقام جعلتها حتتل املركز العاشر‪.‬‬ ‫‪11‬ـ ما أن بدأت أحداث الثورة فى التتابع حتى انتقل قسم من الدعاة‬ ‫الدينيني إلى من املساجد وبرامج القنوات الفضائية إلى امليدان والفيس‬ ‫بوك معا‪ ،‬فأصبحت صفحاتهم ومجموعاتهم التى أنشاؤها ألنفسهم أو التى‬ ‫أنشأها محبيهم فئة قائمة بذاتها وسط فئات الصفحات اخلاصة بطوائف‬ ‫وجماهير الشعب املختلفة‪ ،‬وقد عملت هذه الصفحات كأداة تضفى املصداقية‬ ‫على فعاليات الثورة وأنشطتها أو تنزع عنها ذلك طبقا ملوقف كل داعية من‬ ‫القضية ككل‪ ،‬وطوال فترة الرصد قدمت صفحات ومجموعات الدعاة ‪259‬‬ ‫مشاركة شكلت ‪ %2.6‬من اجمالى املشاركات‪ ،‬وحظيت بـ ‪ 32274‬تعليقات‬ ‫تشكل ‪ %7‬من إجمالى التعليقات‪ ،‬واملالحظ هنا أن املشاركات كانت قليلة‬ ‫نسبيا وحتتل املركز احلادى عشر‪ ،‬لكنها فجرت كما كبيرا من التعليقات‬ ‫والردود‪ ،‬مقارنة‬ ‫مبا حدث فى‬ ‫فئات أخرى‪،‬‬ ‫مما يدلنا على‬ ‫أن صفحات‬ ‫و مجمو عا ت‬ ‫الدعاة تتمتع‬ ‫بشعبية‬ ‫واسعة‪ ،‬ولها‬ ‫جاذبية أقوى‬ ‫من صفحات‬ ‫و مجمو عا ت‬ ‫أخرى عديدة‪،‬‬ ‫وقد ضمت هذه‬ ‫الفئة صفحات‬ ‫ومجموعات كل‬ ‫من احلبيب اجلفرى والشيخ الرسالن ومحمد متولى الشعراوى والشيخ‬ ‫كشك والشيخ العجمى ويوسف القرضاوى وحسني يعقوب وخالد اجلليل‬ ‫وخالد اجلندى وسالم ابوالفتوح وصفوت حجازى وعلى سلمان وعمرو‬ ‫خالد‬ ‫وفريد الواعر ومحمد الغزالى ومحمد حسان ومحمد رفعت وسليم العوا‬ ‫ومصطفى حسنى ووجدى غنيم‪.‬‬ ‫‪12‬ـ كان حضور ونشاط صفحات ومجموعات الفن والفنانني على الفيس‬ ‫بوك مقاربا حلضور صفحات الدعاة من حيث حجم املشاركة‪ ،‬فقد قدمت‬ ‫صفحات الفنانني ‪ 253‬مشاركة نسبتها ‪ %2.6‬تقريبا‪ ،‬لكن الالفت للنظر‬ ‫أن هذه املشاركات لم حتظ مبا حظيت به مشاركات الدعاة من تعليقات‬ ‫وردود وجتاوب‪ ،‬فقد اثارت ‪ 7042‬تعليقا متثل ‪ %1.5‬فقط‪ ،‬وهو ما يوازى‬ ‫اقل من خمس التعليقات التى حققتها مشاركات الدعاة‪ ،‬ويدل على أن دور‬ ‫الفن والفنانني فى الثورة لم يكن جاذبا ومؤثرا كدور الدعاة‪ ،‬وعلى أية حال‬ ‫فقد احتلت هذه الفئة املركز الثانى عشر‪ ،‬وكان من بينها صفحات لكل من‬ ‫احمد السقا واحمد حلمى واحمد مكى وآسر ياسني وعادل إمام‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪25‬‬


‫وعمر خيرت وعمرو واكد ومحمد صبحى‪.‬‬ ‫‪13‬ـ فى املرتبة التالية جاءت صفحات ومجموعات الفضائيات املختلفة‬ ‫على الفيس بوك لتصبح فئة متارس جزءا من الدور اإلعالمى فى األحداث‪،‬‬ ‫سواء بالنقل عنها خلدمة فعاليات الثورة وتطوراتها بني جماهير املشاركني‪،‬‬ ‫أو الستخدامها كأدة توثيق لألحداث‪ ،‬وقد بلغت مشاركات هذه الصفحات‬ ‫‪ 192‬مشاركة متثل ‪ ،%2‬و‪ 5727‬تعليقا متثل ‪ ،%1.2‬وبرزت فى هذه الفئة‬ ‫أسماء العديد من البرامج احلوارية واحملطات الفضائية مثل برنامج ‪90‬‬ ‫دقيقة وقنوات اجلزية واآلن واحلوار واحلياة والرحمة‪ ،‬وبرنامج العاشرة‬ ‫مساء‪ ،‬وقنوات العربية والفراعني وأون تى فى ودرمي وراديو إف إم وبرنامج‬ ‫مانشت ومباشر وراديو مصر‪ ،‬وجميعها احتل املركز الثالث عشر‪.‬‬ ‫‪14‬ـ ومن امللفت للنظر أن صفحات البرامج الفضائية تقدمت على الصفحات‬ ‫واملواقع اإلخبارية واملنتديات على اإلنترنت من حيث حجم املشاهدة‬ ‫والتعليقات‪ ،‬فقد سجلت املواقع اإلخبارية مشاركات تقل بفارق طفيف عن‬ ‫الفضائيات حيث بلغت ‪ 187‬مشاركة بنسبة ‪ ،% 1.9‬وتعليقات بلغت ‪4459‬‬ ‫تعليقا بنسبة ‪ ،%1‬وضمت هذه الفئة مواقع منها اخبار العالم واخبار املنتخب‬ ‫واخبار يوم بيوم واخبار نت واخر االخبار وآخر خبر وميا نيوز ومنتدى‬ ‫فتافيت وغيرها‪ ،‬وقد احتلت هذه الفئة املركز الرابع عشر‪.‬‬ ‫‪15‬ـ وفى ذيل قائمة الفئات اإلعالمية وجدنا فئة صفحات الصحف على‬ ‫الفيس بوك‪ ،‬التى خرجت منها ‪ 180‬مشاركة متثل ‪ %1.8‬فقط اجمالى‬ ‫املشاركات‪ ،‬لكن هذه املشاركات على قلتها مقارنة مبشاركات املواقع‬ ‫االخبارية والقنوات الفضائية فإنها اجتذبت ‪ 9021‬تعلي ًقا متثل ‪ ،%2‬مما‬ ‫يدل على أن مشاركاتها كانت أقل لكن جماهيريتها ونطاق انتشارها‬ ‫أوسع‪ ،‬وهو امر قريب الشبه مما حدث بني الدعاة والفنانني‪ ،‬حيث كانت‬ ‫مشاركات الدعاة أقل لكن جماهيريتها أوسع‪ ،‬وقد تضمنت قائمة الصحف‬ ‫التى ظهرت بهه الفئة كل من الشروق وأخبار اليوم واألهرام واجلريدة‬ ‫واجلمهورية والفجر والقدس العربى واملصرى اليوم وامليدان والوفد واليوم‬ ‫السابع‪ ،‬واحتلت هذه الفئة املركز اخلامس عشر‪.‬‬ ‫‪16‬ـ فى املرتبة التالية أى املركز السادس عشر ظهرت فئة تعتبر هى املقابل‬ ‫اإليجابى لفئة االحتجاج السابقة‪ ،‬وهى فئة من الصفحات واملجموعات‬ ‫اختار أصحابها تخصيص صفحاتهم للفخر مبصر والدفاع عنها واالعتزاز‬ ‫بها كوطن وأمة ودولة وشعب وليس كنظام‪ ،‬وقد قدمت هذه الفئة مشاركات‬ ‫بلغت ‪ 175‬مشاركة نسبتها ‪ ،%1.8‬وخظيت بتعليقات بلغت ‪ 7628‬نسبتها‬ ‫‪ ،%1.7‬ومن ثم فهى تتصف بنفس الصفة التى ظهرت لدى الصحف‬ ‫والدعاة وهى أن اجلماهيرية واجلاذبية أكبر من املشاركات التى تقدمها‬ ‫فئات أخرى‪ ،‬وقد ظهر فى هذه الفئة ‪ 37‬صفحة حتمل عناوين متقاربة‬ ‫املعنى مثل أنا املصرى ‪ ،‬ومصرى وافتخر إلى غيرها‪.‬‬ ‫‪17‬ـ دخلت صفحات اجلامعات والكليات املختلفة على اخلط كقناة‬ ‫لنشر أخبار الثورة والتفاعل معها‪ ،‬ووجدناها تشكل فئة قدمت ‪170‬‬ ‫مشاركة نسبتها ‪ %1.7‬وحققت ‪ 4553‬تعليقا نسبتها ‪ ،%1‬ومن ثم‬ ‫احتلت املركز السابع عشر‪ ،‬وامللفت أن الصفحات واملجموعات التى‬ ‫شملتها هذه الفئة جاءت من كليات علمية ولم تظهر بها كليات مثل‬ ‫اإلعالم واالقتصاد والتجارة التى يفترض نظريا أن تكون اكثر اتصاال‬ ‫وانفعاال بأحداث الثورة‪ ،‬وقد ظهر بهذه الفئة جامعات اسكندرية‬ ‫واسيوم والزقازيق والقاهرة واملنصورة وبورسعيد وطنطا وكفر‬

‫‪26‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫الشيخ‪ ،‬وظهر بها ايضا جامعات من األردن وفلسطني‪.‬‬ ‫‪18‬ـ وجدنا بع ذلك فئة من الصفحات واملجموعات تتمحور حول عدد من‬ ‫الشخصيات اإلعالمية والعامة على غرار ما حدث مع الدعاة فى املجال‬ ‫الدينى‪ ،‬وقد شملت هذه الفئة شخصيات من قبيل ابراهيم حجاز واحمد‬ ‫زويل وضياء رشوان وطارق البشرى وفاروق الباز وعمرو الليثى وغيرهم‪،‬‬ ‫وإجماال قدمت الصفحات اخلاصة بهؤالء ‪ 146‬مشاركة نسبتها ‪،%1.5‬‬ ‫وأثارت ‪ 4058‬تعلي ًقا‪ ،‬ومن ثم احتلت املركز الثامن عشر‪.‬‬ ‫‪19‬ـ وإذا كنا قد صادفنا فئة من املواقع التى رفعت راية االحتجاج وأخرى‬ ‫رفعت راية الفخر واالعتزاز مبصر‪ ،‬فقد كانت هناك فئة ثالثة عرضت مصر‬ ‫بصورة هادئة ومحايدة إن صح التعبير‪ ،‬وحتدثت عن أشياء عامة فى مصر‬ ‫وشملت هذه الفئة ‪ 30‬صفحة ومجموعة تنوعت ما بني احلديث عن «حاتى‬ ‫مصر» إلى الشوارع وطبق الكشرى‪ ،‬وقد التحقت هذه الفئة بأحداث الثورة‬ ‫وقدمت ‪ 144‬مشاركة متثل أقل من ‪ %1.5‬نواثارت ‪ 3496‬تعلي ًقا متثل‬ ‫‪ ،%0.8‬ومن ثم احتلت املركز التاسع عشر‪.‬‬ ‫‪20‬ـ فى املركز العشرين جاءت آخر فئة استطاعت تقدمي مشاركات تزيد‬ ‫على مائة مشاركة وهى فئة الشخصيات السياسية‪ ،‬التى قدمت ‪121‬‬ ‫مشاركة بنسبة ‪ ،%1.2‬وحظيت بـ ‪ 2683‬تعلي ًقا تشكل ‪ ،%0.6‬وهى‬ ‫كما نرى أرقام ال تتناسب على اإلطالق مع ما كان متوقعا أو مفترضًا‬ ‫أن تقدمه هذه الفئة من مشاركات وما حتظى به من جماهيرية‪ ،‬وتؤكد‬ ‫فى الوقت نفسه أن جيل السياسيني احلالى مفصول بشكل كبير عن‬ ‫الثورة وجماهيرها وزخمها ولم يكن له دور فاعل ومؤثر‪ ،‬حتى أنه جاء بعد‬ ‫دور الفنانني والعبى الكرة والرياضيني‪ ،‬ولذلك استحق أن يأتى فى املركز‬ ‫العشرين بني طوائف الشعب التى هبت للمشاركة فى فعاليات الثورة عبر‬ ‫الفيس بوك‪ ،‬وقد شملت قائمة السياسيني والقضايا السياسية التى ظهرت‬ ‫فى هذه الفئة كل من عمرو موسى وأمين نور واسرائيل وفلسطني والسفارة‬ ‫االمريكية بالقاهرة‪ ،‬وفيما عدا ذلك لم جند أثرا لصفحات أو مجموعات‬ ‫تتعلق بالسياسيني أو القضاي السياسية‪.‬‬ ‫‪ 29-21‬ـ إلى جانب هذه الفئات العشرين ظهرت تسع فئات أخرى‬ ‫مبشاركات تقل عن مائة مشاركة لكل منها وبحجم تعليقات يقل عن‬ ‫‪ 2500‬تعليق‪ ،‬وهى أرقام تشكل أقل من الواحد فى املائة سواء‬ ‫بالنسبة للمشاركات أو التعليقات‪ ،‬وقد ضمت قائمة هذه الفئات‬ ‫الصغيرة فئة صفحات ومجموعات التكنولوجيا وفئة رفض جمال‬ ‫وحسنى مبارك‪ ،‬وفئة النقابات واملؤسسات واملدونات واملدونني والطب‬ ‫واجلمعيات املدنية ومؤيدى جمال وحسنى مبارك واجلاليات المصرية‬ ‫باخلارج والقضايا العربية‪ ،‬والشىء الوحيد الالفت للنظر فى هذه‬ ‫املجموعات ان فئة رفض جمال وحسنى مبارك وفئة الطب حققتا‬ ‫انتشارا واسعا وملحوظا فى عدد الردود والتعليقات‪ ،‬مبا يعيد املشهد‬ ‫الذى حدث مع صفحات الدعاة والصحف‪ ،‬فمثال على الرغم من ان‬ ‫عدد املشاركات الصادرة عن فئة رفض جمال وحسنى مبارك كان ‪74‬‬ ‫مشاركة بنسبة ‪ %0.8‬فإن هذه املشاركات حققت تعليقات قدرها ‪13‬‬ ‫الفا و‪ 702‬تعليق بنسبة ‪ ،%3‬وكذلك احلال بالنسبة لفئة الطب التى‬ ‫كانت مشاركاتها ‪ 51‬بنسبة أقل من ‪ %0.5‬ولكن التعليقات عليها‬ ‫كانت ‪ 20‬ألفا و‪ 938‬تعلي ًقا بنسبة ‪ ،%4.5‬وهو ما يدل على قوة‬ ‫وفاعلية هذه املشاركات بني اجلماهير‪.‬‬


‫من الدعوة للتظاهر �إىل االحتفال بالن�صر‬

‫فيس بوك ينظم الثورة‬ ‫ويواجه بلطجة النظام‬

‫مرت الطريقة التى مت بها اس��تخدام فيس بوك فى إدارة أنش��طة الثورة بست مراحل خالل الفترة من ‪ 10‬يناير‬ ‫إل��ى ‪ 10‬فبراي��ر‪ ،‬وكل مرحل��ة تضمنت أداء م��ن الثوار فى مقابل أداء الس��لطة والنظام‪ ،‬فف��ى املرحلة األولى‬ ‫كان الش��باب منشغال بالتخطيط واحلش��د‪ ،‬وكان النظام يبدى التكبر واالستهزاء والالمباالة‪ ،‬وفى املرحلة الثانية كان‬ ‫الش��باب يركز على "الغضب املس��الم‪ ،‬واألمن ينفذ تكتيك "البلطجة باألمن"‪ ،‬وفى املرحلة الثالثة كان الثوار يركزون‬ ‫على "عدالة القضية وسالمة القصد"‪ ،‬والنظام يقود حملة "بلطجة اإلعالم الرسمى"‪ ،‬وفى املرحلة الرابعة كان الشباب‬ ‫يستخدمون فيس بوك فى التوثيق والتذكير والثبات على املبدأ والنظام ينتقل ملرحلة بلطجة احلزب ورأس املال الفاسد‪،‬‬ ‫وف��ى املرحل��ة اخلامس��ة كان الثوار يوظفون الفيس ب��وك فى التوعية السياس��ية وبث اإلصرار والتركي��ز على الهدف‪،‬‬ ‫والنظام يشن حملة " بلطجة التفاوض واملراوغة‪ ،‬إلى أن وصلنا للمرحلة السادسة وتنظيم جمعة التحدى والزحف على‬ ‫القصر وواجه النظام حقيقة التداعى والس��قوط لينتهى األمر بانتصار الثوار‪ ،‬وفيما يلى نس��تعرض هذه املراحل بشىء‬ ‫من التفصيل فى ضوء ما أسفرت عنه حتليالت ما كتبه الشباب على صفحاتهم ومجموعاتهم عبر الفيس بوك‪.‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪27‬‬


‫المرحلة األولي‬ ‫التخطيط مقابل االستهزاء‬ ‫فى الفترة من ‪ 10‬إلى ‪ 25‬يناير لعب الفيس بوك دور احلاضنة الرئيسية‬ ‫لفكرة الثورة والتخطيط لها‪ ،‬ووضع شعاراتها وأسلوب تنفيذها‪ ،‬واالستعداد‬ ‫إلطالق شرارتها‪ ،‬وقد تبلور هذا األمر فى مجموعة من التعليقات الشهيرة‬ ‫التى ترددت بكثرة خالل هذه الفترة‪ ،‬وخالل هذه الفترة اشتركت كل‬ ‫الصفحات واملجموعات التى شملتها العينة فى إما إنتاج مشاركات‬ ‫وتعليقات ورسائل حول فكرة الثورة أو تلقي مشاركات وتعليقات وأخبار‬ ‫ورسائل من مجموعات وصفحات أخرى حتمل افكار االحتجاج واملظاهرة‬ ‫«لم يكن األمر قد تطور إلى ثورة بعد»‪ ،‬وهنا كان مضمون ما يتم تداوله‬ ‫من رسائل ومشاركات يركز على توقيتات املظاهرة وأماكنها ومساراتها‪،‬‬ ‫فضال عن كونها البد أن تكون سلمية وترفع شعارات ذات مطالب وطنية‬ ‫عريضة‪ ،‬ومن أبرز املشاركات والدعوات التى انتشرت بكثرة خالل صفحات‬ ‫ومجموعات الفيس بوك املشاركة التى كان نصها‪:‬‬ ‫‪1‬ـ عيد الشرطة قرب أوي ‪ ..‬احنا الزم نحتفل بالضباط الشهداء واللي‬ ‫ضحوا بحياتهم عشان خاطر أمننا ‪ ..‬بس الزم برضه نحتفل باملجرمني‬ ‫اللي بيعذبوا وبيقتلوا املصريني في أقسام الشرطة ومباحث أمن الدولة‬ ‫(على طريقة شباب مصر اخلاصة) ‪ ..‬ونقول لهم انتم مش مصريني يا‬ ‫قتلة يا مجرمني ‪ ..‬صحيح بنضحك النهاردة وبنهزر بس لكل ظالم نهاية‬ ‫وفضحكم دلوقتي ‪..‬هو أولى خطوات التحرك ضدكم وضد ثقافة التعذيب‬ ‫اإلجرامية اللي بتتبعوها ‪ - See More Police Brutality‬جتاوزات‬ ‫الشرطة‬ ‫‪2‬ـ عايزين أفكار لعيد الشرطة يوم ‪ 25‬يناير‪ :‬ألن الناس دي بتتعب في‬ ‫إهانة وتعذيب وأحيانا قتل املواطنني املصريني فمينفعش يعدي يوم عيدهم‬ ‫من غير ما نفهمهم إننا مش هننسى ‪ .‬يا ريت أي حد عنده فكرة يطرحها‬ ‫ويا ريت أفكار تكون غريبة ومختلفة ويا رب يقدرنا نرجعلهم جزء من‬ ‫جمايلهم علينا‪.‬‬ ‫‪3‬ـ في عيد الشرطة املصرية‪ ..‬احنا كلنا شباب مصر‪ ...‬ايد واحدة‬

‫‪28‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫ضد الفاسدين ومش هنخاف‪ ...‬التصميم لعضو الصفحة آسر‪ ،‬والفكرة‬ ‫للمعتز بالله‪ ..‬شكرا يا شباب‪.‬‬ ‫‪4‬ـ في عيد الشرطة الزم نبعت كارت املعايدة ده لكل ظابط نعرفه ‪ ..‬الزم‬ ‫صور الضحايا متتنسيش ‪ ..‬والزم يعرفوا إننا مش هنسكت عن اجلرائم‬ ‫اللي ارتكبوها واملسألة مسألة وقت مش أكتر ‪ ..‬وأي مجرم فيهم بيعذب‬ ‫املصريني أو بينتهك حقوقهم أو بيسلب حرياتهم ‪ ..‬هيدفع الثمن ومش‬ ‫هنسيب حقنا‪.‬‬ ‫‪ -5‬عنف الشرطة املصرية ‪ www.youtube.com‬لو كان الظابط ده‬ ‫في أي دولة محترمة كان مت إنهاء خدمته فورا ومت حتويل مديره املباشر‬ ‫للتحقيق ومش بعيد يستقيل وزير الداخلية بسبب الفضيحة ‪ ..‬ممكن أفهم‬ ‫إنك تعتقل متظاهر وتنقله على قسم الشرطة ‪ ..‬لكن تضربه بالقلم على وشه‬ ‫أدام الناس كلها ‪ ..‬دي اسمها إهانة للكرامة‪.‬‬ ‫‪6‬ـ النهاردة يوم ‪ .. 15‬يوم ‪ 25‬يناير هو عيد الشرطة يوم إجازة رسمية ‪ ..‬لو‬ ‫نزلنا ‪ 100‬ألف واحد في القاهرة محدش هيقف قصادنا ‪ ..‬يا ترى نقدر؟‬ ‫‪7‬ـ الشباب هما اللي هيرجعوا كرامة املصريني تاني اللي ضيعتها حكومة‬ ‫مش بتخاف إال على أمن وسالمة الباشوات الكبار اللي فيها ‪ ..‬الزم تنزل‬ ‫ألنك مش صفر على الشمال ‪ ..‬ألن لو نزلنا كلنا حقنا هيرجعلنا ‪ ..‬اتفرج‬ ‫على ‪...‬الفيديو ده وحمس نفسك وانزل ‪ ..‬ومتخافش ألن اخلوف هو اللي‬ ‫مالي قلوبهم وراعبهم دلوقتي ‪ -‬الزم تنزل‬ ‫‪ 8‬ـ نرجو النشر في كل مكان‪ :‬الهتافات املوحدة في يوم ‪ 25‬يناير مهم‬ ‫جدا‪ :‬مفيش أي الفتات دينية أو سياسية في الوقفة عشان منخليش األمن‬ ‫ياخد أي فرصة لتوجيه أي اتهامات ألي شاب أو بنت في الوقفة كلنا معانا‬ ‫علم مصر وكلنا هنهتف الهتافات دي‪ :‬حتيا مصر ‪..‬حتيا مصر عيش ‪...‬‬ ‫حرية ‪...‬كرامة انسانية حرية ‪..‬حرية ‪...‬حرية ‪..‬حرية يا حرية فينك فينك‪..‬‬ ‫الطواريء بينا وبينك ‪ ..‬توالت بعد ذلك املشاركات والرسائل التى تركزت‬ ‫على عمليات احلشد والتخطيط واالستعداد‪ ،‬وفيما كانت هذا األشياء تتم‬ ‫على قدم وساق عبر الفيس بوك‪ ،‬كان النظام وأجهزة يستخدم استراتيجية‬ ‫التكبر واالستهزاء والالمباالة‪ ،‬على طريقة حبيب العادلة الشهيرة «دول‬


‫مرحلة «‪ :»1‬من ‪ 10‬يناير إلى ‪ 25‬يناير‬ ‫مرحلة «‪ :»2‬من ‪ 25‬يناير إلى ‪ 28‬يناير‬

‫شباب الفيس بوك‪ :‬التخطيط واحلشد‬ ‫دولة البلطجة‪ :‬االستهزاء‬

‫مرحلة «‪ :»3‬من ‪ 21‬يناير إلى ‪ 3‬فبراير‬

‫سلوك دولة البلطجة فى مراحل الثورة الست ونطاقها الزمنى وكيف استجابت لها أنشطة الشباب على الفيس بوك‬

‫شباب الفيس بوك‪ :‬عدالة القضية‬ ‫دولة البلطجة‪ :‬بلطجة اإلعالم الرسمى‬ ‫شباب الفيس بوك‪ :‬الغضب املسالم‬ ‫دولة البلطجة‪ :‬بلطجة األمن‬

‫مرحلة «‪ :»4‬من ‪ 28‬يناير إلى ‪ 3‬فبراير شباب الفيس بوك‪ :‬التوثيق والتذكير‬ ‫دولة البلطجة‪ :‬بلطجة احلزب ورأس املال‬

‫مرحلة «‪ :»5‬من ‪ 28‬يناير إلى ‪ 8‬فبراير‬

‫شباب الفيس بوك‪ :‬التركيز على الهدف‬ ‫دولة البلطجة‪ :‬بلطجة التفاوض السياسى‬

‫شباب الفيس بوك‪ :‬التحدى‬ ‫دولة البلطجة‪ :‬التداعى والسقوط‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫مرحلة «‪ :»6‬من ‪ 10‬فبراير إلى ‪ 11‬فبراير‬

‫شوية عيال وهيتلمو فى ساعتني»‪ ،‬حسبما عبر الكثير من املستخدمني فى‬ ‫تعليقاتهم على هذا األمر فيما بعد‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية‬ ‫الغضب المسالم يواجه بلطجة األمن‬ ‫قابل االستهزاء الثورة موضوعيا حيال فعاليات الثورة‪ ،‬والثالث يرصد منط‬ ‫انتشار فكر الثورة وفعالياتها عبر الفيس بوك وصفحاته ومجموعات‬ ‫فى الفترة من ‪ 25‬إلى ‪ 28‬يناير وعلى ضوء ما جرى فى ‪ 25‬يناير خاصة‬ ‫بعد تدخل الشرطة بعنف مع املتظاهرين فى نهاية اليوم مبيدان التحرير‬ ‫واالسكندرية وغيرها‪ ،‬تطور مضمون الرسائل واملشاركات والتعليقات‬ ‫ليشمل معانى وأهداف جديدة‪ ،‬فقد انتقل إلى بث روح التضحيه والشجاعة‬ ‫والثبات على املوقف‪ ،‬كما تكثفت املعلومات بل ونقل اخلبرات والتعليمات‬ ‫التى تشرح تكتيكات التعامل مع األمن إذا ما حدثت االشتباكات‪ ،‬وقد بلور‬ ‫أو صاغ الشباب أفكارهم حتت شعار عريض هو «جمعة الغضب» الذى‬ ‫شدد على إظهار الغضب مع سلمية املظاهرات‪ ،‬مع التركيز فى الوقت نفسه‬ ‫على اجلانب «العملياتى» إن شئنا الدقة من حيث التذكير مبناطق انطالق‬ ‫املظاهرات ومساراتها وضرورة جتمعها فى ميدان التحرير‪ ،‬واعتبار هذا‬ ‫هدف‪ ،‬وكان من املشاركات النصوص التالية‪:‬‬ ‫ـ لن ترهبنا عصيانكم وال رصاصاتكم املطاطية وال رصاصكم جمعة‬ ‫الغضب للثورة على الفساد والظلم والبطالة والتعذيب‪.‬‬ ‫ـ بعد ما ضربوا املتظاهرين املساملني بالرصاص احلي والرصاص املطاطي‬ ‫احملرم دوليا والقنابل املسيلة للدموع ‪ ..‬بعد مقتل أبناء السويس وبعد‬ ‫إصابة العشرات ‪ ..‬بعد اعتقال أكتر من ‪ 500‬متظاهر ومنهم مصابني مت‬ ‫رفض ذهابهم للمستشفيات ‪ ..‬مطلبنا اآلن هو‪ :‬ال نريد رئيسا وال حكومة‬ ‫حتترم شعبها ‪ ..‬ال نريدكم‬ ‫جاء هذا التطور فى اخلطاب املتداول بني الشباب فى الفيس بوك بعدما‬ ‫كشرت دولة الفساد والبلطجة عن أنيابها‪ ،‬وبدأت تستعد للمتظاهرين بأول‬ ‫أدواتها وهى «بلطحة األمن»‪ ،‬وقد استشعر الشباب ذلك مما حدث فى‬ ‫سلوك النظام‪ ،‬سواء على األرض كما رأوه فى مساء الثالثاء العظيم ‪25‬‬ ‫يناير‪ ،‬أو مما اتضح من اللغة احلادة ملسئولى األمن فى احلديث عن‬ ‫التعامل مع أى مظاهرات تالية‪ ،‬وهكذا دلت املشاركات والتعليقات على‬ ‫أن تكتيك بلطجة األمن من جانب النظام‪ ،‬قابله تكتيك «الغضب املسالم»‬ ‫والثبات على املوقف فى لغة الثوار على الفيس بوك‪.‬‬ ‫المرحلة الثالثة‬ ‫عدالة القضية تواجه بلطجة اإلعالم الرسمى‬ ‫وحقيقة األمر أن التراشق بني بلطجة األمن وغضب الثوار لم يكن وحيدا‬ ‫على الساحة فى هذه الفترة‪ ،‬فقد كان هناك ملمح آخر يتداخل مع ما‬ ‫يجرى‪ ،‬ففى الفترة من ‪ 21‬يناير إلى ‪ 3‬فبراير كانت هناك عشرات الرسائل‬ ‫واملشاركات والتعليقات تنتشر على الفيس بوك وتتولى التأكيد على «عدالة‬ ‫القضية وسالمة القصد»‪ ،‬وذلك كنوع من الرد على األداة الثانية من أدوات‬ ‫البلطجة التى بدأها النظام مبكرا ضد فكرة االحتجاج والثورة‪ ،‬وهى‬ ‫بلطجة اإلعالم الرسمى‪ ،‬من خالل ما ساقه من اتهامات وأكاذيب وتشويه‬ ‫متعمد لكل من له عالقة بالثورة‪ ،‬بدءا من «وجبات الكنتاكى»‪ ،‬وانتهاء‬ ‫بإيواء ومشاركة إيرانيني وأعضاء فى حزب الله اللبنانى وغير ذلك مما‬ ‫اعتبره اإلعالم الرسمى تنفيذا ألجندات خارجية‪ ،‬وقد عكس هذا النوع‬

‫‪29‬‬


‫من البلطجة نفسه على الفيس بوك فى قسم كبير من الرسائل واملشاركات‬ ‫واألخبار والتعليقات التى تراوحت بني النفى القاطع والسخرية الالذعة‪،‬‬ ‫والهجوم املضاد‪ ،‬خاصة فى الفترة التى اشتدت فيها وتيرة الهجوم من‬ ‫جانب اإلعالم الرسمى‪.‬‬ ‫المرحلة الرابعة‬ ‫ومن النصوص الدالة على ذلك‪:‬‬ ‫ املانشيت الرئيسي جلريدة األهرام املصرية‪ :‬مظاهرات واحتجاجات‬‫واسعة في لبنان ‪ ..‬بصراحة أنا مش باحب أقل أدبي بس املرة دي مش‬ ‫قادر ‪ ..‬اتفوووووو على كل اإلعالم املضلل ‪ ..‬إتفووووووو على كل واحد‬ ‫بياخد أوامره من وزارة الداخلية ‪ ..‬إتفوووو على اللي شايف إن الشعب‬ ‫املصري شعب غير ناضج وميستحقش الدميوقراطية‬ ‫ احلكومة املصرية بتقول لألمريكان إن اإلخوان املسلمني وراء املظاهرات‬‫وإنهم عايزين يقلبوا نظام احلكم ‪ ..‬أيها الكاذبون املظاهرات كانت بني كل‬ ‫نسيج الشعب املصري مسلم ومسيحي وكان اإلخوان أقلية وسط أغلبية ‪..‬‬ ‫بطلوا أكاذيبكم وبطلوا تستخدموا اإلخوان كفزاعة للسيطرة على البلد‪.‬‬ ‫ـ كان هناك ملمح ثالث‬ ‫غطى الفترة الزمنية‬ ‫املمتدة من ‪ 28‬يناير إلى‬ ‫‪ 3‬فبراير‪ ،‬وهى الفترة‬ ‫التى شهدت قطع خدمة‬ ‫اإلنترنت عن مصر‪ ،‬وقلت‬ ‫فيها نسبة املشاركات‬ ‫بشدة وكادت تختفى‪،‬‬ ‫وفى هذه الفترة انتقل‬ ‫النظام البائد إلى األداة‬ ‫الثالثة من أدوات مكافحة‬ ‫الثورة وهى «بلطجة احلزب‬ ‫احلاكم ورأس املال الفاسد‬ ‫املرتبط به»‪ ،‬والتى جتلت‬ ‫أوال فى إحداث فراغ أمنى‬ ‫متعمد فى مصر كلها‪ ،‬وانتهت بواقعة اجلمل الشهيرة مبيدان التحرير‬ ‫والتى بدأت باجلمال صباحا واستمرت حتى الثانية من فجر اليوم التالى‬ ‫باملولوتوف واحلجارة ورصاص القناصة‪ ،‬وبسبب ظروف انقطاع اإلنترنت‬ ‫خالل هذه األيام الدامية‪ ،‬فإن ناشطى الفيس بوك سرعان ما عمدوا إلى‬ ‫فكرة التوثيق والتذكير بهذه أالحداث فور عودة اخلدمة‪ ،‬واستخدام هذه‬ ‫الذاكرة فى تدعيم جهود مقاومة بلطجة اإلعالم الرسمى‪ ،‬وجهود التوعية‬ ‫بسالمة املوقف والقضية كذلك‪ ،‬وقد طالعنا عد ًدا كبي ًرا جدا من الرسائل‬ ‫واملشاركات فى هذا الصدد‪ ،‬من بينها‪:‬‬ ‫ انتو عارفني إن مبارك ملا مسك احلكم قال أنا حقعد فترتني بس؟ ده حتى‬‫قال فترة واحدة كفاية أوي‪ .‬عارفني إيه اللي حصل ملا الفترتني خلصوا؟‬ ‫نواب الشعب املزورين راحو له القصر كاتبني ورقة مبايعة بدمهم‪ .‬قالهم‬ ‫خالص خالص‪ .‬ما دام الشعب مصمم أنا ححكمكم وأمري لله‪.‬‬ ‫ الناس اللي بتحاول ترجعنا لزمن اخلوف تاني بيسألوا مني حييجي‬‫بعد مبارك؟ زي ما كانوا بيقولولنا زمان اللي نعرفه أحسن من اللي‬

‫‪30‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫مانعرفوش عشان نقبل بابن الريس‪ .‬السؤال ده مش السؤال الصح‪.‬‬ ‫السؤال الصح هو الرئيس حييجي إزاي؟ واإلجابة هي باختيارنا‪ .‬ايا كان‬ ‫اللي حييجي لو كان باختيارنا حيبقى شغال عندنا مش عند اللي جابه‬ ‫سواء كان مصالح ‪..‬داخلية أو خارجية‪ .‬احنا مش أقل من كل دول العالم‬ ‫اللي حكامها بيختارهم الشعب وبيراعوا مصاحلهم‪.‬‬ ‫المرحلة الخامسة‬ ‫التركيز على الهدف يكافح بلطجة التفاوض‬ ‫فى مساء اجلمعة ‪ 28‬يناير ومع اخلطاب األول حول األزمة الذى ألقاه‬ ‫الرئيس املخلوع‪ ،‬أدخل النظام إلى الساحة تكتيكا جدي ًدا من تكتيكات‬ ‫مواجهة الثورة‪ ،‬وهو تكتيك «البلطجة بالتفاوض السياسى»‪ ،‬وألقى بهذه‬ ‫املهمة لنائب الرئيس املعني حديثا عمر سليمان‪ ،‬وقد استمر هذا التكتيك‬ ‫الذى قام على املراوغة حتى األربعاء ‪ 9‬فبراير‪ ،‬وخالل هذه الفترة ظهر على‬ ‫الفيس بوك ملمح تصدى لهذا األمر‪ ،‬ومتثل فى سيل من املشاركات والرسائل‬ ‫والتعليقات ميكن إدراجها جميعا حتت نطاق «إعادة التركيز على الهدف‬ ‫« وهو إسقاط النظام‪ ،‬وقد بلغت ذروة هذا امللمح فى الدعوة والتخطيط‬ ‫ملا سمي بجمعة الرحيل‬ ‫ثم تنفيذها فعليا يوم ‪4‬‬ ‫فبراير‪ ،‬ومن املشاركات‬ ‫التى ظهرت خالل هذه‬ ‫الفترة‪:‬‬ ‫ إوعى يضحكوا علينا‬‫بشوية إصالحات ‪ ..‬دم‬ ‫الناس مش ببالش يا‬ ‫حكومة ‪ ..‬مصر كلها بكت‬ ‫ملا حفيد الريس مات ‪..‬‬ ‫والريس منزلتش من عينه‬ ‫دمعة واحدة ملا أكتر من‬ ‫‪ 300‬مصري من والده‬ ‫اتقتلوا بايد رجال الشرطة‬ ‫بتوعه ‪ ..‬دم إخواتنا مش‬ ‫هدر يا سيادة الرئيس ‪ ..‬دم إخواتنا أقسم بالله العظيم ما هيروح هدر‬ ‫‪ ..‬ولو فاهم إن مصر دلوقتي ينضحك عليها بـ ‪ %15‬عالوة يبقى حضرتك‬ ‫مفهمتش يعني إيه شباب مصر‪.‬‬ ‫ الشعب يريد إسقاط النظام‪ .‬الرئيس جزء من النظام‪ .‬احنا في طريقنا‬‫إلسقاط الرئيس بس برده عايزين دستور يحمي حريتنا ووطنيتنا وحقنا في‬ ‫السكن والصحة‪ ،‬دستور يأسس لدولة مدنية‪ ،‬يضمن توزيع عادل للثروة‪،‬‬ ‫مينع تزوير االنتخابات‪ ،‬مينع الطوارئ‪ .‬من النهاردة احنا اللي حنختار‬ ‫رئيسنا ومجلس الشعب بتاعنا‪ .‬احنا مش بنتكلم في مادة في الدستور‬ ‫غيروها بالتزوير من سنتني ومش بنتكلم عن شخص‪ .‬احنا بنرجع البلد‬ ‫كلها لينا‪ .‬احنا أصحاب البلد‪.‬‬ ‫المرحلة السادسة‬ ‫التحدى يمهد للسقوط‬ ‫فى األسبوع التالى جلمعة الرحيل بدا كما لو كان اليأس قد بدأ يدب فى‬ ‫نفوس قطاع من الثوار‪ ،‬وهنا رأينا على الفيس بوك ملمح يتطور بسرعة‬


‫فى املراسالت واملشاركات‪ ،‬حيث ركز هذا امللمح على «التبشير بالنصر‬ ‫والدفع لألمام»‪ ،‬وقد متحورت هذه املشاركات حتت فكرة «جمعة التحدى‬ ‫والزحف على القصر»‪ ،‬وحتديدا يومى ‪ 10‬و‪ 11‬فبراير‪ ،‬وفى املقابل كان‬ ‫النظام يعيش فى هذه الفترة حالة التداعى والسقوط‪ ،‬والتى انتهت عندها‬ ‫فترة الرصد‪ ،‬ومن النصوص التى وردت فى هذا الصدد‪:‬‬ ‫ غ ًدا جمعة التح ّدي‪ ..‬سنخرج جمو ًعا هادرة كالطوفــان لسحق الديكتاتور‬‫وأركان عرشه‪ ..‬سيزأر ماليني املصريني في إسكندرية والقاهرة وحلوان‬ ‫وإسماعيلية والزقازيق والسويس وبورسعيد ومطروح وأسوان وبني سويف‬ ‫وأسوان وسوهاج واملنيا وسيناء واملنصورة وكفر الشيخ ودمنهور‪ ..‬اضغط‬ ‫حضور وشارك اإليفنت‪ ,‬فقد يكون اليوم احلاسم جمعة التحدي‪.‬‬ ‫ بخصوص األنباء عن خطة لعمر سليمان لهجوم شامل على ميدان‬‫التحرير باستخدام القوات اخلاصة وعناصر أمن الدولة‪ ..‬إحنا بلّغنا‬ ‫الناس في امليدان‪ ,‬وهانبعت املعلومات دي حتى لو مش مؤكدة لكل اجلرايد‬ ‫واملؤسسات‬ ‫والقنوات‬ ‫احلقوقية في مصر‬ ‫وكل العالم‪ ..‬كده يبقى‬ ‫املتظاهرين مستعدين بأمر‬ ‫الله‪ ,‬وفي ظهرهم غطاء‬ ‫إعالمي واسع النطاق‪..‬‬ ‫وربنا معانا‪.‬‬ ‫فيس بوك حاضن‬ ‫الثورة‬ ‫تكشف األمثلة السريعة‬ ‫السابقة واملستوى العالى‬ ‫من الديناميكية فى‬ ‫استخدام فيس بوك وأدواته‬ ‫املختلفة عن أن فيس بوك‬ ‫كان حاضن حقيقى للثورة‬ ‫فى مختلف مراحها‪ ،‬ألن‬ ‫مستوى توظيف املوقع فى‬ ‫أعمال الثورة قد غطى بامتياز جميع املسارات املتعارف عليها عامليا فى‬ ‫التوظيف السياسى واجلماهيرى للتكنولوجيا وأدواتها وهى‪:‬‬ ‫‪ -1‬التخطيط والتنسيق‏‪ :‬وقد رأينا كيف حدث ذلك عبر آالف الرسائل‬ ‫واملشاركات واألحداث بدءا من الدعوة للمظاهرة األولى وحتى اآلن‪.‬‬ ‫‪ -2‬التجنيد واحلشد‏‪ :‬وفى هذا املسار تعامل الثوار مع الفيس بوك باعتباره‬ ‫أداة دائمة من أدوات التنظيم اجلماهيرى وإدارة العمليات اللوجستية‬ ‫املختلفة‪ ،‬وأداة لتوجيه اجلماهير واألتباع نحو أماكن وتوقيتات املظاهرات‪،‬‬ ‫ويتم ذلك من خالل ما يتيحه املوقع من إمكانات للتواصل اللحطى‪.‬‬ ‫‪ -3‬التشبيك والترابط‪ :‬واملقصود هنا أن الثوار استخدموا الفيس بوك‬ ‫كوسيلة « للربط املؤسسى التنظيمى» الشبكى بني كتل اجلماهير الفاعلة‬ ‫واملؤيدة للثورة‪.‬‬ ‫‪ -4‬إدارة الفعاليات امليدانية‪ :‬فى هذا املسار دخل الفيس بوك كعصب‬ ‫أساسى أو مهم فى اإلدارة اللحظية للفعاليات امليدانية على األرض‪،‬‬ ‫كاملسيرات والتظاهرات واتخاذ القرارات والتصويت عليها عبر آلية‬

‫استطالعات الرأى املوجودة فى الصفحات واملجموعات‪ ،‬وقد سجلت‬ ‫مجموعة خالد سعيد نفسها كأحد األمثلة البارزة فى هذا الصدد‪.‬‬ ‫‪ -5‬التنقيب عن املعلومات‏‪ :‬برع شباب الثورة فى هذا املسار‪ ،‬فالبعض منهم‬ ‫قام بجمع معلومات صغيرة عبر اإلنترنت عن موضوعات محددة‪ ،‬ثم الربط‬ ‫بينها لتشكل صورة أكبر ملعلومة مهم‏ة حتتاجها األنشطة املختلفة لفعاليات‬ ‫الثورة‪ ،‬وقد كان املسار األبرز فى ذلك املعلومات املتعلقة بتكتيكات مواجهة‬ ‫األمن بدءا من رش االسبراى أسود اللون على زجاج سيارات الشرطة‪ ،‬إلى‬ ‫حمل زجاجات الكوكاكوال ملكافحة الغازات املسيلة للدموع وخالفه‪.‬‬ ‫‪ -6‬الدعاية والتوعية ألفكار الثورة‪ :‬وهو املسار األكثر شيوعا وشهرة‪،‬‬ ‫حيث استخدم الشباب الفيس بوك فى عرض ما لديهم من أفكار ومعلومات‬ ‫والدعاية ألفكارهم وأهدافهم‪ ،‬وهى أمور لم تكن وسائل اإلعالم التقليدية‬ ‫تتيحها‏‪ ،‬أما مع الفيس بوك فقد أضحى ممكنا ألى طرف مشارك فى‬ ‫االنتخابات أن يقوم بالدعاية لنفسه واإلعالن عن أهدافه‪.‬‬ ‫‪7‬ـ قطع الثوار شوطا بعيدا‬ ‫فى استخدام الفيس بوك‬ ‫كوسيلة للرصد واملراقبة‬ ‫واحملاسبة‪ ،‬فى جميع‬ ‫مراحل الثورة‪ ،‬سواء فى‬ ‫مرحلة بلطجة األمن أو‬ ‫بلطجة اإلعالم أو بلطجة‬ ‫السياسة‪ ،‬وقد جتلى فى‬ ‫هذا املسار القدرة العالية‬ ‫على استخدام ما يعرف‬ ‫بأدوات «التوليد الشخصى‬ ‫للمحتوى على اإلنترنت»‪،‬‬ ‫وهى األدوات التى جتعل‬ ‫من أى شخص فى أى‬ ‫مكان فى أى وقت مصدر‬ ‫للمعلومة أو شاهدا على‬ ‫احلدث أو راصدا له أو‬ ‫كاش ًفا للخطأ أو موف ًرا لدليل يوثق األحداث ويساعد على احملاسبة‪ ،‬وهنا‬ ‫ظهرت حرفية بعض النشطاء فى الربط بني إمكانات فيسبوك مع إمكانات‬ ‫يوتيوب‪ ،‬حيث استخدم فيس بوك للتوثيق النصى‪ ،‬واليوتيوب للتوثيق املرئى‬ ‫صوتا وصورة مع املزج بني االثنني للوصول إلى قصة أو واقعة «متعددة‬ ‫الوسائط»‪.‬‬ ‫والالفت للنظر أن الثوار لم يقتربوا على اإلطالق من «مسار التوظيف‬ ‫املادى لفي سبوك»‪ ،‬كما حدث فى بعض احلاالت املشابهة عامليا‪ ،‬مبعنى‬ ‫ان شباب الثورة لم يستخدم الفيس بوك ال فى الدعوة جلمع تبرعات مادية‬ ‫وحتصيلها بأى صورة من الصور سواء فى شكل مدفوعات إلكترونية‬ ‫أو سائلة‪ ،‬كما لم يستخدمه فى توصيل أية أموال إلى أحد بأى صورة‪،‬‬ ‫وإن كانت قد ظهرت بعض الرسائل أو املشاركات تدعو للتبرع العينى‬ ‫كالبطاطني واألدوية واإلسعافات للمصابني والشهداء‪ ،‬ولعل هذا املوقف‬ ‫العفوى يعبر تعبيرا جيدا عن صدق ونقاء نوايا هؤالء الشباب‪ ،‬وينفى عنهم‬ ‫أية اتهامات سخيفة وجهت إليهم من هذا الطرف أو ذاك‪.‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪31‬‬


‫قدم ‪ 1064‬فيلما مدتها ‪ 5700‬دقيقة �شوهدت ‪ 6‬ماليني مرة‬

‫يوتيوب ‪:‬تليفزيون الثورة الحر‬ ‫م�سارات اال�ستخدام‪:‬‬ ‫حا�ضنة للدعوة واحل�شد والتخطيط ذراع �إعالمى للثورة‬ ‫�أداة حلفظ الروح املعنوية �ساحة لالحتفاء بالثورة وال�شهداء‬

‫اس��تخدم الث��وار بذكاء ش��ديد موق��ع يوتيوب‬ ‫كمحط��ة ب��ث تليفزيوني��ة متع��ددة األغراض‪،‬‬ ‫فخ�لال فترة الرصد املمتدة من الواحدة صباح يوم ‪10‬‬ ‫يناير وحتى الثانية و‪ 48‬دقيقة بعد ظهر يوم ‪ 10‬فبراير‬ ‫اس��تطاعوا تس��جيل وبث ‪ 1064‬فيلما فيدويا مدتها‬ ‫‪ 5700‬دقيقة تعادل ‪ 95‬ساعة فيديو‪ ،‬قام مبشاهدتها‬ ‫والتعليق عليها ستة ماليني و‪ 257‬ألفا و‪ 391‬شخصا‪،‬‬ ‫وكتبوا عليها ‪ 7627‬تعليقا‪ ،‬وعلى الرغم من أن عملية‬ ‫إنتاج هذا الك��م الهائل من أفالم الفيديو متت من رقعة‬ ‫جغرافي��ة واس��عة داخل مصر امتدت من اإلس��كندرية‬ ‫ش��ماال إلى بنى س��ويف جنوبا‪ ،‬ومن القاهرة إلى مدن‬ ‫القناة شرقا‪ ،‬وشارك فيها ‪ 657‬شخصا أنشأوا قنوات‬ ‫لفيديوهات الثورة على يوتيوب‪ ،‬فإنهم بعفوية شديدة‬ ‫وذكاء جمعى راق‪ ،‬اس��تطاعوا ـ بال ترتيب أو تنس��يق‬ ‫فى معظم األحيان ـ أن يجعلوا من يوتيوب قناة للدعوة‬ ‫واحلشد فى مرحلة التخطيط للثورة‪ ،‬ثم للتوثيق والنشر‬

‫‪32‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫والتس��جيل واإلعالم منذ حلظة اإلنطالق‪ ،‬إضافة ملهام‬ ‫أخ��رى م��ن بينها االحتف��اء بالش��هداء والناش��طني‪،‬‬ ‫وشحذ الهمم والدعوة للصبر والثبات عبر تخصيص‬ ‫أفالم بعينها للدعاة وعلماء الدين‪ ،‬وإعادة بث لقطات‬ ‫منتقاة بذكاء مما تزخر به الفضائيات التليفزيونية وهى‬ ‫تتابع الثورة‪.‬‬ ‫وهن��اك العديد م��ن النتائج الت��ى مت التوصل إليها من‬ ‫خالل ه��ذا التحليل ومتثل املالمح األساس��ية لصورة‬ ‫الث��ورة عل��ى يوتي��وب‪ ،‬وتتك��ون ه��ذه النتائ��ج من‬ ‫ثالث��ة أقس��ام رئيس��ية‪ ،‬األول يتعلق باملع��دل اليومى‬ ‫إلنت��اج اللقطات واألف�لام على اليوتي��وب عبر أيام‬ ‫فترة التحلي��ل املمتدة من ‪ 10‬يناي��ر إلى ‪ 10‬فبراير‪،‬‬ ‫والثان��ى يتعلق بتوزيع هذه األفالم جغرافيا على املدن‬ ‫واحملافظ��ات املصرية التى ش��اركت ف��ى إنتاجها‪ ،‬أما‬ ‫القس��م الثالث فيتناول املسارات التى جلأ إليها الثوار‬ ‫وهم يستخدمون يوتيوب كأداة من أدوات الثورة‪.‬‬


‫أفالم الثورة‬ ‫يوما بيوم‬ ‫عل��ى الرغم من أن الدعوة إلى التظاهر والنزول للش��وارع ق��د ظهرت فى أوائل يناير على بعض قنوات‬ ‫نش��ر احملتوى باإلنترنت وخاصة الفيس��بوك‪ ،‬فإننا لم نرصد على يوتيوب أى أفالم تدعو إلى التظاهر‬ ‫والثورة خالل الفترة من ‪ 10‬إلى ‪ 14‬يناير‪ ،‬لكن فيما يبدو أن هروب الرئيس التونسى بن على فى الرابع عشر‬ ‫م��ن فبراير قد أجج املش��اعر‪ ،‬وكان نقط��ة فارقة لدى ثوار مصر‪ ،‬بل ميكن القول إن هذا احلدث ألهب املش��اعر‬ ‫وكان الش��رارة التى دفع��ت بفعاليات الثورة األولى للوصول إلى يوتيوب‪ ،‬فف��ى اليوم التالى لهروب بن على ـ‬ ‫اخلامس عش��ر م��ن يناير ـ ظهر مقطع فيديو على يوتيوب بعنوان « ‪ 25‬يناير ي��وم الثورة على التعذيب والفقر‬ ‫والفساد»‪ ،‬وكانت مدته ‪ 2.3‬دقيقة‪ ،‬وشوهد ‪ 52‬ألفا و‪ 938‬مرة مشاهدة‪.‬‬

‫وفى اليوم التالى ـ ‪ 16‬يناير ـ ظهرت ‪ 7‬مقاطع‬ ‫فيديو دفعة واحدة ‪ ،‬وكانت مدتها ‪ 29.2‬دقيقة‪،‬‬ ‫وحظيت مبرات مشاهدة وصلت إلى ‪377‬‬ ‫ألفا و‪ 987‬مرة مشاهدة‪ ،‬وهو متوسط يقترب‬ ‫مما حققه الفيديو األول‪ ،‬لكن هذه الطفرة لم‬ ‫تتواصل‪ ،‬حيث عاد الهدوء النسبى إلى يوتيوب‬ ‫فى األيام األربعة التالية ـ ‪ 17‬إلى ‪ 20‬يناير ـ‬ ‫حيث تراوحت مقاطع الفيديو التى ظهرت خاللها‬ ‫بني مقطع و‪ 4‬مقاطع‪ ،‬بإجمالى ‪ 9‬مقاطع مدتها‬ ‫اإلجمالية ‪ 55.6‬دقيقة‪ ،‬وعدد مرات مشاهدتها‬ ‫‪ 392‬ألفا ‪ 382‬مرة‪.‬‬

‫وبدءا من يوم ‪ 21‬يناير بدأ حضور الثورة على‬ ‫يوتيوب مييل لالتساع‪ ،‬حيث ارتفع معدل حتميل‬ ‫مقاطع الفيديو من مقطعني فى يوم ‪ 20‬يناير إلى‬ ‫‪ 10‬مقاطع يوم ‪ ،21‬كانت مدتها ‪ 46.6‬دقيقة‪،‬‬ ‫وحظيت مبرات مشاهدة بلغت ‪ 208‬الفا و‪،174‬‬ ‫وتالحقت األمور بعد ذلك‪ ،‬ففى يوم ‪ 22‬ارتفع‬ ‫الرقم إلى ‪ 15‬مقطع مبدة زمنية وصلت إلى‬ ‫‪ 89.5‬دقيقة وعدد مرات مشاهدة وصل إلى‬ ‫‪ 320‬الفا و‪ ،163‬وقفز العدد يوم ‪ 23‬الى ‪19‬‬ ‫مقطع مدتها ‪ 90.1‬دقيقة‪ ،‬بعدد مرات مشاهدة‬ ‫وصل إلى ‪ 73‬ألفا و‪ 323‬مرة مشاهدة‪.‬‬

‫بحلول يوم ‪ 24‬يناير ـ قبل مظاهرة الثالثاء‬ ‫العظيم ـ أحدث الشباب تغييرا نوعيا فى طبيعة‬ ‫املقاطع املبثوثة على يوتيوب‪ ،‬فوضعوا فى هذا‬ ‫اليوم ‪ 18‬مقطعا جديد مدتها ‪ 144.4‬دقيقة‪،‬‬ ‫وبسبب متيزها حظيت بعدد مرات مشاهدة وصل‬ ‫إلى ‪ 364‬ألفا و‪ ،953‬وهو مستوى مشاهدة لم‬ ‫يتحقق خالل األيام السابقة جميعا‪ ،‬ويعادل ثالثة‬ ‫أضعاف مرات املشاهدة فى اليوم السابق عليه‪،‬‬ ‫على الرغم من التقارب الشديد فى عدد مقاطع‬ ‫الفيديو‪ ،‬وهنا ميكن القول إن فيديوهات يوم‬ ‫‪ 24‬عكست حالة من احلماس الشديد‪،‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪33‬‬


‫والرغبة العارمة فى التجاوب مع طلب التظاهر‬ ‫فى اليوم التالى‪ ،‬مما يجعلنا نقول أنها كانت من‬ ‫العوامل املؤثرة فى حتضير ذخيرة حية عريضة‬ ‫النطاق من املتظاهرين لليوم التالى‪.‬‬ ‫شكل يوم الثالثاء العظيم ـ ‪ 25‬يناير ـ الذروة‬ ‫األعلى من حيث استخدام الشباب ليوتيوب‪،‬‬ ‫ففى هذا اليوم حتول يوتيوب بحق إلى تليفزيون‬ ‫الثورة احلر‪ ،‬الذى ينقل ويوثق أحداث اليوم على‬ ‫مدار الساعة بالصوت والصورة‪ ،‬وحتول خالله‬ ‫املتظاهرون إلى مراسلني وإعالميني وصانعني‬ ‫للحدث‪ ،‬حففى هذا اليوم متت إضافة وحتميل‬ ‫‪ 327‬مقطع فيديو دفعة واحدة‪ ،‬مدتها ‪1235.7‬‬ ‫دقيقة‪ ،‬وحظيت مبرات مشاهدة بلغت ‪3‬‬

‫‪34‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫ماليني و‪ 39‬الفا و‪ 927‬مرة مشاهدة‪ ،‬أى أن‬ ‫اليوتيوب كان قناة لنقل احلدث حلظيا‪ ،‬وأداة‬ ‫لتوثيقه‪ ،‬والتوعية به‪ ،‬وقدم تعويضا عن بلطجة‬ ‫اإلعالم التى كانت قد تسارعت وتيرتها بشدة‬ ‫فى ذلك الوقت‪.‬‬ ‫بدأ منحنى استخدام اليوتيوب مييل لالنخفاض‬ ‫فى اليوم التالى للثالثاء العظيم‪ ،‬حيث انخفض‬ ‫عدد اللقطات التى ظهرت على املوقع يوم ‪26‬‬ ‫يناير إلى ‪ 112‬مقطعا‪ ،‬مدتها ‪ 543.7‬دقيقة‪،‬‬ ‫لكنها حظيت مبعدل مشاهدة وصل الى ‪509‬‬ ‫آالف و‪.427‬‬ ‫وقد كانت األيام التالية هى األيام العجاف فى‬ ‫عمر يوتيوب كتليفزيون للثورة‪ ،‬فقد مت قطع خدمة‬

‫اإلنترنت‪ ،‬ولذلك هبطت املقاطع اجلديدة إلى‬ ‫‪ 22‬مقطعا فقط يوم ‪ 27‬يناير‪ ،‬ثم توقفت عن ‪3‬‬ ‫مقاطع يومى ‪ 28‬و‪ 29‬يناير‪ ،‬وكانت فى معظمها‬ ‫لقطات مسجلة من الفضائيات ووجدت طريقها‬ ‫ليوتيوب عبر مصريني باخلارج‪ ،‬وارتفعت هذه‬ ‫الظاهرة يوم ‪ 30‬يناير لتسجل ‪ 11‬مقطعا مدتها‬ ‫‪ 55.4‬دقيقة وحظيت مبعدل مشاهدة وصل الى‬ ‫‪ 111‬ألفا و‪ ،264‬ثم هبط املعدل مرة أخرى إلى‬ ‫‪ 4‬لقطات و‪ 5‬لقطات يومى ‪ 31‬يناير و‪ 1‬فبراير‬ ‫على التوالى‪.‬‬ ‫مع عودة خدمة اإلنترنت يوم ‪ 2‬فبراير دبت احلياة‬ ‫مرة أخرى‪ ،‬واستقبل يوتيوب ‪ 10‬مقاطع فى ذلك‬ ‫اليوم‪ ،‬متيزت بطول مدتها نسبيا‪ ،‬حيث وصلت‬


‫إلى ‪ 91.8‬دقيقة‪ ،‬وفى اليوم التالى ارتفع الرقم‬ ‫إلى ‪ 19‬مقطعا‪ ،‬حظيت بنسبة مشاهدة ‪ 77‬الفا‬ ‫و‪ 787‬مرة مشاهدة‪.‬‬ ‫فى األيام التالية تصاعد اإلقبال على يوتيوب‬ ‫من جانب الثوار مرة أخرى وبصورة مشابهة‬ ‫ملا حدث قبيل مظاهرة الثالثاء العظيم‪ ،‬فقد قفز‬ ‫املعدل اليومى إلنتاج وبث مقاطع الفيديو من ‪19‬‬ ‫مقطعا يوم ‪ 3‬فبراير إلى ‪ 169‬مقطعا يوم ‪8‬‬ ‫فبراير‪ ،‬وهو يوم املظاهرة املليونية الثانية‪ ،‬ففى‬ ‫اليوم السابق على املظاهرة وهو االثنني السابع‬ ‫من فبراير عاد الثوار إلى أسلوب احلرفية العالية‬ ‫فى تكوين وبث مقاطع الفيديو املؤثرة فى عملية‬ ‫إعادة احلشد‪ ،‬ووضعوا ‪ 59‬مقطعا فى هذا اليوم‪،‬‬ ‫متيزت ايضا بالطول النسبى حيث بلغت مدتها‬ ‫‪ 490,3‬دقيقة‪ ،‬وشوهدت ‪ 239‬الفا و‪ 482‬مرة‬

‫وقد كان هذا متهيدا ناجحا ومؤثرا للمظاهرة‬ ‫املليونية الثانية‪ ،‬كما حدث يوم مظاهرة الثالثاء‬ ‫العظيم فى ‪ 25‬يناير‪ ،‬حينما وضعوا ‪ 18‬فيديو‬ ‫شاهدها أكثر من ‪ 360‬الف شخص‪.‬‬ ‫وخالل يوم األربعاء الدامى ‪ 9‬فبراير الذى شهد‬ ‫موقعة اجلمال والبغال الشهيرة‪ ،‬وصل الرقم إلى‬ ‫‪ 131‬مقطعا شوهدت ‪ 25‬ألف و‪ 646‬مرة‪ ،‬أما‬ ‫اليوم األخير من فترة الرصد والذى انتهى فى‬ ‫الثانية و‪ 48‬دقيقة ظهر ‪ 10‬فبراير فشهد ‪19‬‬ ‫مقطعا مدتها ‪ 109.7‬دقيقة وشوهدت ‪ 78‬ألفا‬ ‫و‪ 49‬مرة‪.‬‬ ‫نستخلص من هذا التسلسل الزمنى إلنتاج وبث‬ ‫ومشاهدة مقاطع الفيديو خالل فترة الرصد أن‬ ‫سلوك الثوار فى استخدام يوتيوب اعتمد على‬ ‫التمهيد التدريجى البطىء نسبيا فى البداية‪،‬‬

‫ثم تصعيد االستخدام بصورة متسارعة ومكثفة‬ ‫قبيل الوصول لنقطة الذروة التى يريدونها‪،‬‬ ‫بحيث يصلون إلى قاعدة عريضة من الشباب‬ ‫واملستخدمني اآلخرين للشبكة فى توقيت حاسم‪،‬‬ ‫يجعلهم أميل لالنتقال من حالة التفاعل فى‬ ‫الفضاء اإللكترونى مع احلدث‪ ،‬إلى املشاركة‬ ‫فيه على األرض‪ ،‬وقد ظهر ذلك مرتني‪ ،‬األولى‬ ‫قبيل مظاهرة الثالثاء العظيم ‪ 25‬يناير التى‬ ‫وصلت فيها أقصى نسبة للمشاهدة والتفاعل‬ ‫مع األفالم‪ ،‬حتى مقارنة بيوم الثالثاء نفسه‪،‬‬ ‫واملرة الثانية عند التحضير للمظاهرة املليونية‬ ‫الثانية فى الثالثاء ‪ 8‬فبراير‪ ،‬حيث توصلت‬ ‫نسب املشاهدة يوم االثنني ذروة لم تبلغها ال‬ ‫يوم الثالثاء نفسه وال يوم األربعاء الدامى الذى‬ ‫شهد واقعة اجلمل‪.‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪35‬‬


‫كما يلفت النظر أيضا أن عمليات الدخول املتمهل‬ ‫ثم التصعيد والتكثيف السريع كان يرافقه فى‬ ‫الوقت نفسه االعتماد على املقاطع طويلة املدة‬ ‫نسبيا‪ ،‬التى يتم إعدادها وانتقاؤها بحيث تكون‬ ‫قادرة على جذب املزيد من اجلماهير إلى صف‬ ‫الثورة‪.‬‬ ‫الميدان و‪ 15‬محافظة ينتجون‬ ‫أفالم الثورة‬ ‫من العالمات البارزة أن يوتيوب لم يعمل تليفزيونا‬ ‫للثورة وأحداثها اجلارية فى ميدان التحرير فقط‪،‬‬ ‫بل كان موئال لعرض وبث األفالم واالخبار‬ ‫املصورة الواردة من ‪ 15‬محافظة ومدينة مصرية‬ ‫شاركت فى الثورة‪ ،‬وضمت هذه املدن كل من‬ ‫االسكندرية واالسماعيلية واسيوط واملنزلة وبنى‬ ‫سويف وبورسعيد ودمنهور ودمياط والزقازيق‬ ‫والسويس وطنطا والقاهرة الكبرى خارج ميدان‬ ‫التحرير‪ ،‬وكفر الزيات واحمللة واملنصورة‪.‬‬ ‫لكن امللفت للنظر أكثر أن األفالم واللقطات‬ ‫الواردة من هذا التقسيم اجلغرافى الواسع عبر‬ ‫اجلمهورية لم تشكل سوى ‪ %32.2‬بواقع ‪245‬‬ ‫فيلما‪ ،‬من إجمالى األفالم التى مت رصدها والبالغ‬ ‫عددها ‪ ،1064‬بينما ظهرت الـ ‪ %76.8‬الباقية‬ ‫بواقع ‪ 76.8‬على يوتيوب باعتبارها أفالما عن‬ ‫الثورة وحسب دون اإلشارة ملكان تسجيلها‪،‬‬ ‫وكأن أصحابها أرادوا أن يتابعها العالم‬

‫‪36‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫عبر يوتيوب باعتبارها ثورة للشعب املصرى كله‬ ‫وليس مدينة مصرية بعينها‪ ،‬مما ينهض دليال‬ ‫ساطعا على توحد الشعب خلف ثورته‪.‬‬ ‫وعلى أية حال فإنه عند حتليل مجموعة اللقطات‬ ‫واألفالم التى أفصح أصحابها عن أماكن‬ ‫تسجيلها اتضح أن اللقطات الصادرة من ميدان‬ ‫التحرير كانت فى الصدارة بواقع ‪ 86‬فيلما مدتها‬ ‫‪ 325.4‬دقيقة‪ ،‬تليها األفالم التى جرى تسجيلها‬ ‫وبثها من املنصورة وعددها ‪ 34‬فيلما مدتها‬ ‫‪ 177.7‬دقيقة‪ ،‬ثم االسكندرية ‪ 19‬فيلما مدتها‬ ‫‪ 91.2‬دقيقة‪ ،‬والقاهرة خارج ميدان التحرير ‪19‬‬ ‫فيلما مدتها ‪ 75.3‬دقيقة‪ ،‬ثم السويس ‪ 17‬فيلما‬ ‫مدتها ‪ 81.9‬دقيقة‪ ،‬واملالحظ هنا أن أفالم مدينة‬ ‫السويس متيزت بطولها النسبى على الرغم من‬ ‫قلة عددها مقارنة بالقاهرة واالسكندرية‪ ،‬ورمبا‬ ‫يعكس ذلك سخونة األحداث فى السويس وصبر‬ ‫مواطنيها على تسجيلها فى أفالم طويلة نسبيا‪.‬‬ ‫أما مدينتا دمياط واالسماعيلية فتقاربتا فى‬ ‫عدد األفالم ومدتها‪ ،‬حيث كانت ‪ 12‬و‪ 10‬من‬ ‫حيث العدد‪ ،‬و‪ 66.3‬و‪ 51.8‬من حيث املدة على‬ ‫التوالى‪.‬‬ ‫وقد شكلت املجموعة الباقية من املدن الفئة‬ ‫األصغر نسبيا من حيث عدد األفالم ومدتها‪،‬‬ ‫فقد سجلت احمللة ‪ 10‬أفالم وطنطا ‪ 9‬ودمنهور‬

‫‪ 5‬وبنى سويف والزقازيق ‪ 4‬لكل منهما واملنزلة‬ ‫وبورسعيد ‪ 2‬لكل منهما وأسيوط وكفر الزيات‬ ‫‪ 1‬لكل منهما‪ ،‬وقد بلغت املدة اإلجمالية لهذه‬ ‫االفالم ‪ 206.4‬دقيقة‪ ،‬وباإلضافة لذلك كانت‬ ‫هناك عشرة أفالم سجلها مصريون فى اخلارج‬ ‫لتظاهرات ومسيرات داعمة للثورة وبلغت مدتها‬ ‫‪ 51.8‬دقيقة‪.‬‬ ‫وكما هو واضح فإن خريطة توزيع األفالم‬ ‫الواردة من املدن واحملافظات تعكس بصورة‬ ‫حقيقية سخونة األحداث وحدتها على مستوى‬ ‫مصر‪ ،‬فميدان التحرير الذى كان بؤرة االحداث‬ ‫الرئيسية تصدر الواجهة‪ ،‬ثم جاءت بعده‬ ‫املنصورة واالسكندرية والقاهرة خارج ميدان‬ ‫التحرير والسويس‪ ،‬وباستثناء املنصورة فإن‬ ‫مجموعة األماكن األخرى السابقة كانت هى‬ ‫بؤر األحداث خارج القاهرة رمبا بنفس الترتيب‬ ‫الذى ظهر على يوتيوب‪ ،‬ومن الوارد أن نفسر‬ ‫ارتفاع عدد األفالم الواردة من املنصورة مقارنة‬ ‫بالسويس واالسكندرية بأن ناشطيها كانوا أكثر‬ ‫اهتماما وحرصا على التسجيل على يوتيوب‪،‬‬ ‫فالرقم املسجل من املنصورة يعادل ضعف الرقم‬ ‫املسجل فى السويس واالسكندرية والقاهرة‬ ‫خارج ميدان التحرير‪ ،‬وذلك من حيث عدد‬ ‫االفالم والدقائق‪.‬‬


‫‪ 4‬مجاالت الستخدام يوتيوب كأداة ثورية‬ ‫لم ينظر الثوار إلى يوتيوب كقناة للتعبير عن الرأى واملشاهدة والفرجة والتنفيس عن الغضب أو الكشف عن‬ ‫العنف كما هو احلال فى األحوال العادية فقط‪ ،‬بل تعاملوا معه كأداة من أدوات الثورة الفاعلة على األرض‪ ،‬عبر‬ ‫ما ميكن بثه من معانى ومعلومات وأفكار حتدث تأثير فى عقول ووجدان اجلماهير‪ ،‬يترجم نفس��ه فى س��لوك بامليدان‪،‬‬ ‫وقد جتلى ذلك فعليا فى ظهور أربعة مجاالت أو مسارات الستخدام يوتيوب كأداة ثورية محركة للجماهير‪.‬‬ ‫ومن خالل مراجعة وحتليل األفالم التى جرى تسجيلها وبثها على اليوتيوب‬ ‫خالل الفترة الزمنية املذكورة‪ ،‬ميكن القول أن املسارات األربعة التى‬ ‫استخدمها الثوار هى ‪:‬‬ ‫ــ الدعوة واحلشد والتخطيط فى مرحلة اإلعداد‬ ‫ــ يوتيوب كذراع إعالمى للثورة ببث فعالياتها منذ حلظة االنطالق ويواجه‬

‫بلطجة إعالم النظام البائد‪.‬‬ ‫ــ احلفاظ على الروح املعنوية بأحاديث الدعاة وبث األغانى والقصائد‪.‬‬ ‫ــ الوفاء للثورة عبر االحتفاء بالشهداء وأداء الناشطني‪ ،‬وفيما يلى نتناول‬ ‫كل مسار من األربعة على حدة‪.‬‬

‫المسار األول‬

‫الدعوة والحشد‬ ‫كما سبقت اإلشارة من قبل فقد ظهر أول فيديو‬ ‫على يوتيوب يدعو للثورة والتظاهر يوم ‪ 15‬يناير‪،‬‬ ‫وكان عنوانه « ‪ 25‬يناير يوم الثورة على التعذيب‬ ‫والفقر والفساد»‪ ،‬وكانت مدته ‪ 2.3‬دقيقة‪،‬‬ ‫ودعى اجلماهير إلى النزول للشوارع يوم ‪25‬‬ ‫يناير‪،‬وفور ظهوره أثار حالة من اجلدل‪ ،‬حيث‬ ‫كان أول تعليق على هذا الفيديو يقول « احزروا‬ ‫الفتنة ‪ ..‬اليهود وراء كل ده»‪ ،‬لكن التعليق الثالث‬ ‫كان يكاد يستشرف ما حدث‪ ،‬وكتب صاحبه‬ ‫يقول» السعودية في انتظارك يا مبارك»‪ ،‬وخالل‬ ‫فترة وجيزة للغاية حظى هذا الفيديو بعدد‬ ‫مرات مشاهدة وصلت الى ‪ 52‬ألفا و‪ 938‬مرة‬ ‫مشاهدة‪.‬‬ ‫واملالحظ أن مستوى املشاهدة املرتفع نوعا ما‬ ‫لهذا املقطع قد أغرى بعض الثوار لالنتباه أكثر‬ ‫ليوتوب‪ ،‬ومنذ اليوم التالى ـ ‪ 16‬يناير توالى‬ ‫بعد ذلك األفالم التى تستهدف الدعوة والتخطيط‬ ‫واحلشد حتى ما بعد يوم ‪ 25‬يناير حتى بلغ‬ ‫عددها ‪ 24‬فيلما‪ ،‬مدتها اإلجمالية ‪115.26‬‬ ‫دقيقة‪ ،‬وشوهدت ‪ 172‬ألفا و‪ 715‬مرة‪ ،‬وميكن‬ ‫النظر إلي هذه األفالم كالتالى‪:‬‬ ‫أوال ـ مجموعة حملت دعوة صريحة للحشد‬

‫والتظاهر وكان من بينها أفالم حملت العناوين‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫ــ ‪ 25‬يناير يوم الثورة على التعذيب والفقر‬ ‫والفساد‪ ،‬وكان هذا الفيلم مرتبطا بالدعوة التى‬ ‫انطلقت على مجموعة خالد سعيد على الفيس‬ ‫بوك‪.‬‬ ‫ـ ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬رسالة أمين نور للشباب‬ ‫والشعب املصري‪.‬‬ ‫ـ مظاهره ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬يوم الغضب انزلو‬ ‫من بيوتكم‪.‬‬

‫ــ دعوة إلى انتفاضة شعبية ملواجهة الفساد فى‬ ‫مصر ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫ــ انا نازل يوم ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫ــ ‪ 25‬يناير * اهزم صمتك‪.‬‬ ‫ـ بيان يحث على النزول يوم ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫ــ ياشعب مصر انزلوا الشارع ضد مبارك يوم‬ ‫‪ 25‬يناير ‪. 2011‬‬ ‫ــ دعـوه الى ثوره ‪ 25‬يناير* شارك لو بتحب‬ ‫مصر‪.‬‬ ‫ــ العقيد عمر عفيفي يدعو الشعب املصري‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪37‬‬


‫للثوره يوم ‪ 25‬يناير القادم‪.‬‬ ‫ــ والدة خالد سعيد تدعو للمشاركة فى وقفة ‪25‬‬ ‫يناير‪.‬‬ ‫ــ ‪ 25‬يناير خد بالك‪.‬‬ ‫ــ اخر كلمة قبل ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬مجموعة أفالم قدمت مبررات الثورة‬ ‫وأسباباها مع إرشادات وتعليمات تتعلق بكيفية‬ ‫التظاهر والتصرف فى مواقف معينة‪ ،‬ومن‬ ‫بينها‪:‬‬ ‫ــ تعلم كيف تقف يوم ‪ 25‬يناير‬ ‫ــ أسباب ثورة ‪ 25‬يناير ‪2011‬‬ ‫ــ لو مش عارف هتنزل ليه في ‪ 25‬يناير شوف‬ ‫الفيديو وانت تعرف‪.‬‬ ‫ــ عمر عفيفي وإرشادات عامه للتظاهر السلمي‬ ‫ثالثا‪ :‬مجموعة أفالم كانت حتمل طابع تنظيمى‬ ‫وكان من بينها‪:‬‬ ‫ــ مؤمتر الدعوة السلفية احلاشد ألحداث مصر‬ ‫‪ 25‬يناير ‪ ،‬وهو فيلم مكون من ‪ 7‬اجزاء‬ ‫ـ التظاهر امام اجلامعه االمريكية ‪ 25‬يناير‬ ‫مظاهره مصريوم الغضب‪ ،‬وهو فيلم يحاول ان‬ ‫يوضح مكان التظاهر ملجموعة من الثوار‬ ‫ــ اإلنطالق يوم ‪ 25‬يناير من مقر حزب الوفد‪،‬‬ ‫وكان يستهدف إرشاد املتظاهرين إلى أحد‬ ‫أماكن انطالق املظاهرات‪.‬‬ ‫أما التعليقات التى صاحبت هذه األفالم فقد‬ ‫سارت فى ثالثة اجتاهات‪:‬‬ ‫ـ األول يحذر من املظاهرات ويحمل عليها بشدة‬ ‫ويصفها بالكارثة على مصر‪ ،‬ولوحظ أن هذه‬ ‫التعليقات كانت تتكرر بنفس األلفاظ واجلمل مع‬ ‫مختلف األفالم‪ ،‬مما يدل على أنها كانت مبثوثة‬ ‫من جهة واحدة‪ ،‬هى األمن فى الغالب الذى لم‬ ‫يكلف نفسه عناء تغيير رسالته حتى ال يكون‬ ‫مكشوفا أمام الشباب ذوى الذكاء املتوقد‪ ،‬ومن‬ ‫أبرز «التعليقات األمنية» التى تكررت كثيرا‬ ‫على هذه األفالم تعليق يقول» احزروا الفتنة ‪..‬‬ ‫اليهود وراء كل ده»‪ ،‬وتعليق ثان يقول « يا شباب‬ ‫مصر انتبهوا ملا يحاك ملصر ‪ ..‬تذكروا العراقيني‬ ‫املشردين عندكم»‪.‬‬ ‫ـ الثانى يدعم الدعوة للتظاهر وكان هو االجتاه‬ ‫الغالب‪ ،‬ووصل األمر إلى بعض التعليقات‬ ‫التى كانت مرتبطة مبا يجرى على األرض‬ ‫أثناء اشتعال املظاهرات ووضع رسائل للدعم‬ ‫اللوجستى للمتظاهرين ضمن التعليقات على‬ ‫األفالم‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫ـ الثالث كان من أنصار النظام العاديني وكان‬ ‫يدعو إلى التهدئة واحلديث عن املصاعب التى‬ ‫ميكن أن تتعرض لها مصر فى حالة رحيل‬ ‫مبارك‪ ،‬مثل الفراغ الدستورى وغيره‪.‬‬

‫المسار الثانى‬

‫يوتيوب كذراع إعالمى‬ ‫للثورة‬

‫على الرغم من أن استخدام الثوار لليوتيوب‬ ‫كذراع إعالمى للثورة مت بصورة عفوية وبال‬ ‫قيادة منظمة ومعروفة‪ ،‬فإن هذا السلوك العفوى‬ ‫انقسم قسمني‪ ،‬كل منهما استخدم تكتيكا‬ ‫مناسبا‪ ،‬فالقسم األول اهتم بنقل وقائع الثورة‬ ‫وتقدميها للجماهير أوال بأول من قلب األحداث‪،‬‬ ‫وبصورة مؤثرة للغاية‪ ،‬وقد جتلى فى هذا الصدد‬ ‫ثالثة أفالم كنموذج على ذلك‪ ،‬هى الفيلم اخلاص‬ ‫بسيارة الشرطة املدرعة التى تدهس املواطنني‪،‬‬ ‫والفيلم اخلاص باملواجهات العنيفة بني الشرطة‬ ‫واملتظاهرين على كوبرى قصر النيل يوم اجلمعة‬ ‫‪ 28‬يناير وظهر فيها الشباب وهو يصلى بينما‬ ‫الشرطة تطلق عليه قنابل الغاز وخراطيم املياه‪،‬‬ ‫والفيلم الثالث لشاب اإلسكندرية األعزل الذى‬ ‫قتلته الشرطة وصورته فتاة ووالدتها من شرفة‬ ‫منزلهما‪ ،‬ولقى مصرعه وسط صراخ األم‬

‫والفتاة‪.‬‬ ‫وإلى جانب هذه اللقطات أو األفالم التى انفرد‬ ‫بها املواطنون والشباب نوقلتها الفضائيات‬ ‫العاملية‪ ،‬ظهرت مجموعة ضخمة من اللقطات‬ ‫التى نقلت وقائع الثورة ووثقتها‪ ،‬وبلغت ‪735‬‬ ‫فيلما‪ ،‬مدتها ‪ 4042‬دقيقة‪ ،‬وشوهدت ‪ 4‬ماليني‬ ‫و‪ 247‬ألفا و‪ 697‬مرة‪ ،‬وشارك فى التقاطها وبثها‬ ‫مواطنون وثوار من مختلف املدن واحملافظات‬ ‫التى شهدت األحداث‪ ،‬فمثال كان من بينها ‪34‬‬ ‫فيلما من املنصورة‪ ،‬و‪ 70‬من ميدان التحرير‬ ‫و‪ 19‬من السويس‪ ،‬و‪ 517‬لم يحدد أصحابها‬ ‫املكان الذى صوروها فيه‪ ،‬وقد شكلت أيام ‪25‬‬ ‫و‪ 26‬يناير‪ ،‬و‪ 8‬و‪ 9‬فبراير فترة الذروة بالنسبة‬ ‫لهذه األفالم‪ ،‬حيث وصل عدد األفالم التى ظهرت‬ ‫خالل هذه األيام األربعة إلى ‪ 739‬فيلما‪ ،‬مدتها‬ ‫‪ 3682‬دقيقة‪ ،‬وشوهدت ‪ 3‬ماليني و‪ 608‬آالف‬ ‫و‪ 872‬مرة‪.‬‬ ‫وقد توزع هذا الرقم الكبير من األفالم‬ ‫واللقطات على أربعة مجموعات رئيسية‪ ،‬األولى‬ ‫ضمت أفالما إخبارية حاول من خاللها الثوار‬ ‫واجلمهور نقل األحداث حلظيا‪ ،‬والثانية ركزت‬ ‫على إبراز اخطاء النظام احلاكم ومظامله ضد‬ ‫الشعب‪ ،‬والثالثة رصدت شجاعة الثوار أمام‬ ‫األمن فى التعبير عن رأيهم وفى حتمل عبء‬ ‫التظاهر سلميا‪ ،‬والرابعة رصد وحشية األمن فى‬ ‫التعامل مع املتظاهرين‪ ،‬وقد شكلت املجموعات‬


‫األربع معا سجال حافال وحيا ألحداث الثورة من‬ ‫مختلف جوانبه‪ ،‬فمثال على صعيد نقل األحداث‬ ‫حلظيا كانت هناك مجموعة من األفالم منها ما‬ ‫يلى‪:‬‬ ‫* مصراليوم ‪ 25‬يناير ـ سلسلة أفالم قصيرة‬ ‫مكونة من اكثر من ‪ 12‬جزء ترصد تطور‬ ‫األحداث‬ ‫* ثورة ‪ 25‬يناير سلسلة من سبعة اجزاء‬ ‫* من قلب مظاهرة اإلسماعيلية يوم الغضب‬ ‫* اول طالئع املظاهرات بشاع شبرا القاهره ‪25‬‬ ‫يناير‬ ‫* الوصول إلى سان مارك‬ ‫* شباب يقطع صورة حسنى مبارك فى ‪25‬‬ ‫يناير‬ ‫* محاصرة رموز مظاهره ‪ 25‬يناير‬ ‫باالسماعيليه‪.‬‬ ‫* مظاهرات ‪ 25‬يناير املنصورة سلسلة من ‪8‬‬ ‫اجزاء‬ ‫أما األفالم التى ترصد شجاعة الثوار فتضمنت‬ ‫ما يلى‪:‬‬ ‫* من مظاهرات ثورة الغضب ‪ 25‬يناير شاب‬ ‫شجاع جدا‬ ‫* مصير بلطجية ‪ 25‬يناير بالعمرانية‪.‬‬ ‫* اشتباكات في اإلبراهيمية‬ ‫* أحمد من أسيوط عنده ‪ 10‬سنني ونازل يوم‬ ‫‪ 25‬يناير‬

‫* اشتباكات االمن مع املتظاهرين بسيدي جابر‬ ‫‪ 25‬يناير‬ ‫* ابطال احملله ميزقون صور حسنى مبارك‬ ‫* فيديو لقتيل السويس فى مظاهرات يوم الغضب‬ ‫‪ 25‬يناير‬ ‫* متزيق صورة هبل باإلسكندريه في يوم الغضب‬ ‫املصري ‪ 25‬يناير‬ ‫* مظاهره ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬يوم الغضب احنا‬ ‫مش خايفني‬ ‫* ارجل طفل فى ثورة ‪ 25‬يناير عبد الرحمن سيد‬ ‫محمد‬ ‫* متظاهرون يصلون جوار الدبابة يوم الغضب‬ ‫‪ 25‬يناير‬ ‫وشملت األفالم التى رصدت أخطاء النظام ما‬ ‫يلى‪:‬‬ ‫* احلرامى اهو املنصورة ‪ 25‬يناير‬ ‫* ‪ 25‬يناير يوم الثورة على التعذيب والفقر‬ ‫والفساد والبطالة‬ ‫* ‪ 25‬يناير يوم الثورة على التعذيب والفقر‬ ‫والفساد والبطالة يسقط يسقط حسنى مبارك‬ ‫* مظاهرة ‪ 25‬يناير املهندسني ‪5‬‬ ‫* خطاب رئيس اجلمهورية حسني مبارك ‪25‬‬ ‫يناير‬ ‫* يامبارك بره بره انتفاضه مستمره ‪ 25‬يناير‬ ‫* اروع فيديو يعبر عن كره املصريني ملبارك ‪25‬‬ ‫يناير‬

‫* مصر وتونس ضد الظلم والطغيان ‪ 25‬يناير‬ ‫فجر جديد‬ ‫* احلف بسماها وترابها احلزب الوطنى اللى‬ ‫خربها مظاهرة بنى سويف ‪ 25‬يناير ‪2011‬‬ ‫* كشف اكاذيب النظام لثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫* حقيقة الوضع املالي املصري ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫ثورة مصر‬ ‫* فضايح حسنى مبارك ‪ 25‬يناير‬ ‫* فضائح النظام املصري ضد ثورة ‪ 25‬يناير ‪4‬‬ ‫* ‪ 25‬يناير يوم الثورة على التعذيب والفقر‬ ‫والفساد والبطالة‬ ‫وفيما يخص وحشية األمن ظهرت العديد من‬ ‫األفالم من أبرزها‪:‬‬ ‫* فض اعتصام امام محافظة ال ‪ 25‬يناير‬ ‫‪. 2011‬‬ ‫* ‪ 25‬يناير ال ‪ 15‬قنبلة الغاز تفرق املتظاهرين‬ ‫* األمن املصرى اجلبان فى أحداث ثورة الغضب‬ ‫‪ 25‬يناير ‪2011‬‬ ‫* فض اعتصام ميدان التحرير بالقنابل املسيلة‬ ‫* ضحايا اعتداء االمن في يوم ‪ 25‬يناير‬ ‫* اشتبكات االمن مع املتظهرين‬ ‫* مدرعة تدوس على رجال االنتفاضة ‪ 25‬يناير‬ ‫* ضرب االمن للمتظاهرين في طنطا‬ ‫* ضرب املتظاهرين بالقنابل املسيلة للدموع‬ ‫* ضرب متظاهرين بورسعيد ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* سيارة القنصلية األمريكية تدهس املصريني‬ ‫فى مظاهرات ‪ 25‬يناير‬ ‫* األمن يستعني بالبلطجية لضرب املتظاهرين‬ ‫* ساعات الرعب والدمار والتحدى فى شوارع‬ ‫مصر‬ ‫* ضحايا اعتداء االمن في ميدان التحرير ‪25‬‬ ‫يناير‬ ‫* ضرب بالرصاص مظاهرات الغضب‬ ‫* ضرب املتظاهرين وهم يصلون‬ ‫* شاب مصرى يقتل بدم بارد بعد اندالع ثورة‬ ‫‪ 25‬يناير‬ ‫* عربية شرطة تدهس املواطنني فى احمللة الكبرى‬ ‫ثورة الغضب‬ ‫أما القسم الثانى فاهتم مبتابعة ما ينشر ويذاع‬ ‫عن الثورة فى القنوات التليفزيونية والفضائيات‪،‬‬ ‫وهنا كان ألداء الثوار وجهان ينمان عن ذكاء‬ ‫ووعى واضحني‪ ،‬فهم من ناحية سجلوا‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪39‬‬


‫لقطات من احملطات الفضائية التى استطاعت‬ ‫نقل صور للثورة ووقائعها من أماكن كان‬ ‫لها ميزة معينة‪ ،‬او قدمت حتليالت ومتابعات‬ ‫وحوارات داعمة للثورة‪ ،‬وركزوا فى هذا الصدد‬ ‫على قنوات اجلزيرة خاصة خالل فترة انقطاع‬ ‫بث اجلزيرة‪ ،‬والبرامج احلوارية مثل العاشرة‬ ‫مساءا على درمي‪.‬‬ ‫ومن األفالم التى سجلها الثوار نقال عن قناة‬ ‫اجلزيرة نطالع العناوين التالية‪:‬‬ ‫ــ قناه اجلزيرة هتافات ونهايه مظاهرة الغضب‬ ‫‪ 25‬يناير‬ ‫ــ ثورة ‪ 25‬يناير تغطية اليوم الثاني علي‬ ‫اجلزيرة‬ ‫ــ اآلالف في ثورة ‪ 25‬يناير مبصر‪ -‬قناة‬ ‫اجلزيرة‪.‬‬ ‫ــ مباشرة من قناة اجلزيرة مباشر‪.‬‬ ‫ــ فض اعتصام ميدان التحرير بالقنابل املسيلة‬ ‫والرصاص مظاهرات يوم الغضب ‪ 25‬يناير‬ ‫مصر فيديو قناة اجلزيرة مباشرة‪.‬‬ ‫ــ تقرير اجلزيرة و منع الداخلية املظاهرات اليوم‬ ‫بعد يوم الغضب ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫ــ تقارير اجلزيرة عن مظاهرات ‪ 25‬يناير‬ ‫‪.2011‬‬ ‫ــ اجلزيرة و تقرير عن فض اعتصام يوم الغضب‬ ‫‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫ونقل الثوار عشرات اللقطات عن قناة درمي‬ ‫ومنها‪:‬‬ ‫ــ صباح درمي دينا عبد الرحمن حسني عبد‬ ‫الغني تغطية الصحف الحداث مظاهرات يوم‬ ‫الغضب يوم ‪ 25‬يناير‬ ‫ــ واحد من الناس عمرو الليثي د حسن نافعة‬ ‫شباب‬ ‫ــ اجلزء االول برنامج العاشرة مساءا وحصاد‬ ‫يوم كامل ألحداث مظاهرات ‪ 25‬يناير ‪2010‬‬ ‫ــ عمار الشريعي يتحدث عن شباب ثورة ‪25‬‬ ‫يناير‪.‬‬ ‫ــ صباح درمي دينا عبد الرحمن احتجاجات‬ ‫شعبية غاضبة يوم عيد الشرطة ‪ 25‬يناير‬ ‫والبرادعي يؤيدها من من من ناحية ثانية تتبع‬ ‫شباب الثوار هجمة اإلعالم الرسمى على الثورة‬ ‫وما بثته من مغالطات وقاموا بتسجيلها وبثها‬ ‫مصحوبة بردود وتعليقات قاسية‪ ،‬واحيانا‬

‫‪40‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫كانوا يعرضون لقطات متثل سقطات مهنية ملن‬ ‫هاجموا الثورة والرد عليها بتسجيالت حية تثبت‬ ‫عكس ما يقوله بلطجية اإلعالم‪ ،‬وأحيانا كان‬ ‫الرد بوقائع على األرض أو بآراء ومواقف مؤيدة‬ ‫للثورة‪ ،‬ومن أبرز األمثلة على ذلك الفيلم القصير‬ ‫الذى سجلوه من قناة احملور فى اللقاء املخجل‬ ‫الذى نظمته القناة ومذيعها سيد على مع فتاة‬ ‫قيل أنها من الثوار واعترفت فيه أنها تلقت تدريبا‬ ‫على يد املوساد واألمريكيني‪ ،‬ثم اتضح بعد ذلك‬ ‫أن القصة مفبركة وأن الفتاة تعمل صحفية‬ ‫بصحيفة مغمورة‪ ،‬وبعد افتضاح األمر عاقبتها‬ ‫نقابة الصحفيني على فعلتها‪.‬‬ ‫وقد تعامل شباب الثورة مع هذه السقطة فى‬ ‫البداية بالرد والتوضيح والتعليقات القاسية‪،‬‬ ‫لكنهم سرعان ما سجلوا من نفس البرنامج‬ ‫لقطة اخرى يتلقى فيها املذيع واملذيعة تقريعا‬ ‫وتعنيفا من أحد جنوم السينما الذى اتصلوا به‬ ‫الستطالع رأيه فيما يجرى‪ ،‬فما كان منه إال‬ ‫أن شن هجوما على البرنامج ومقدميه واتهمهم‬ ‫بالفبركة والكذب فى الواقعة السابقة ثم أغلق‬ ‫اخلط‪ ،‬وجتلى ذكاء الثوار فى الربط بني هذه‬ ‫اللقطة والفيلم السابق الذى ظهرت فيه الفتاة‪.‬‬ ‫ومن األفالم التى بثها الثوار فى هذا اإلطار‬ ‫األفالم التالية‪:‬‬ ‫ــ طرد عمرو اديب من ميدان التحرير‪.‬‬ ‫تصريحات حبيب العادلى بعد إعتقاله مضحك‬ ‫جدا‪.‬‬ ‫ــ مفاجأت تفجرها ناشطة سياسية مصرية فى‬ ‫برنامج ‪ 48‬ساعة‪.‬‬ ‫ــ املمثل أحمد عيد يهاجم سيد على‬ ‫ــ شعبان عبد الرحيم ينتقد ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫ــ محمود سعد للرئيس مبارك بعد ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫العيال كبرت ياريس‬ ‫وبصورة عامة بلغ عدد اللقطات التى استطاع‬ ‫شباب الثورة تسجيلها وبثها على يوتيوب خالل‬ ‫معركتهم مع بلطجة اإلعالم الرسمى ‪ 88‬فيلما‬ ‫مدتها ‪ 408‬دقيقة‪ ،‬شوهدت ‪ 512‬الفا و‪640‬‬ ‫مرة‪ ،‬والالفت للنظر أنه شارك فى إنتاجها وبثها‬ ‫ثوار من ميدان التحرير والسويس وبورسعيد‬ ‫ومصريون مقيمون فى اخلارج‪ ،‬وقد تركزت هذه‬ ‫األفالم بصورة أساسية خالل أيام ‪ 25‬و‪26‬‬ ‫يناير و‪ 8‬و‪ 9‬فبراير‪.‬‬

‫المسار الثالث‬

‫حفظ الروح‬ ‫المعنوية للثوار‬ ‫والجماهير‬

‫بأحاديث الدعاة وبث األغانى والقصائد‬ ‫والشعر‪ ..‬حاول الثوار استخدام يوتيوب كوسيلة‬ ‫لبث احلماس واحلفاظ على الروح املعنوية للثوار‬ ‫واجلماهير عالية متقدة طوال أيام الثورة‪ ،‬فقد‬ ‫شكل املزيج الرائع الذى قدمه الثوار من كلمات‬ ‫الشعراء وأغانى املطربني وأحاديث الدعاة وقودا‬ ‫ألهب نفوس اجلميع‪ ،‬وحائط صد استند إليه كل‬ ‫من تسرب إلى نفسه اليأس‪ ،‬أو امللل أو ساوره‬ ‫الشك فى جناح الثورة‪ ،‬خاصة فى األوقات التى‬ ‫اشتد فيها عناد النظام ومراوغته‪ ،‬واشتدت فيها‬ ‫بلطجة اإلعالم‪.‬‬ ‫ففى هذه اللحظات العصيبة دفع الثوار إلى‬ ‫يوتيوب مبجموعة من التسجيالت واألفالم القوية‬ ‫التى ألهبت نفوس اجلميع‪ ،‬وتصدرتها قصائد‬ ‫عبدالرحمن األبنودى وأحمد فؤاد جنم‪ ،‬واغنية‬ ‫محمد منير «إزاى»‪ ،‬بخالف لقطات وأفالم‬ ‫ملجموعة من الدعاة وعلماء الدين الذين نزلوا‬ ‫الساحة إلى جانب الثوار مثل الشيخ صفوت‬ ‫حجازى فى التحرير‪ ،‬والشيخ حافظ سالمة‬ ‫أسطورة السويس‪ ،‬والشيخ أحمد احملالوى فى‬ ‫االسكندرية‪ ،‬مما كان له أثر واضح فى حفظ‬ ‫الروح املعنوية للجماهير‪.‬‬ ‫وتقول األرقام فى هذا الصدد أن األفالم التى‬ ‫حاولت حفظ الروح املعنوية وشحذ همم الثوار‬ ‫بلغت إجماال ‪ 75‬فيلما‪ ،‬مدتها ‪ 387.6‬دقيقة‪،‬‬ ‫شوهدت‪ 617‬ألفا و‪ 875‬مرة‪ ،‬وتركز ظهورها‬ ‫أيام ‪ 25‬و‪ 26‬يناير و‪ 8‬فبراير‪ ،‬وحظيت جميعا‬ ‫بفيض من التعليقات املؤيدة واإلعجاب الشديد‬ ‫من قبل املتابعني واملشاهدين ليوتيوب‪ ،‬وبصورة‬ ‫أكثر تفصيال كان الوضع كالتالى‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬األغانى‬ ‫كان نصيب االغانى ‪ 34‬فيلما مدتها ‪214‬‬ ‫دقيقة‪ ،‬وشوهدت ‪ 329‬ألفا و‪ 747‬مرة‪ ،‬وكان من‬ ‫بينها األغانى التالية‪:‬‬ ‫ـ أحلان شعارات ثورة ‪ 25‬يناير‬


‫ـ أغنية خالص كفاية‬ ‫ـ أغنيه راب ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫ـ أغنية ازاى محمد منير‬ ‫ـ أغنية هانتكلم مدحت صالح‬ ‫ـ أغنية شباب احلرية شباب ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫ـ راب الثورة املصرية انا ضد احلكومة ‪25‬‬ ‫يناير‬ ‫ـ أغنية ملعون علي احلجار ثورة مصر ‪ 25‬يناير‬ ‫ـ أغنية عاشت بالدنا‪..‬محمد ثروت‬ ‫ـ أغنية عد اجلمايل سفاري املصري‬ ‫ـ أغنية اللى ضحى عمرو دياب‬ ‫ـ أغنية شعبان عبد الرحيم ‪ 25‬يناير‬ ‫ـ أغنيه خاصه لشهداء ثوره ‪ 25‬يناير‬ ‫ـ أغنيه شهداء ‪ 25‬تامر حسنى‬ ‫ـ اغنية يا حببتى يا مصر‬ ‫ـ اغنية شيد قصورك للثالثي الشيخ أمام وأحمد‬ ‫فؤاد جنم و محمد علي‪.‬‬ ‫ـ اغنية عدى النهار ثورة مصر ‪ 25‬يناير ‪2011‬‬ ‫ـ أغنية النصر قرب من عنينا‪ 25..‬يناير‬ ‫ـ أغنية والبد من يوم محتوم‪ .‬إهداء ألبطال ‪25‬‬ ‫يناير‬ ‫ثانيا‪ :‬أحاديث الدعاة‬ ‫سجل الثوار وبثوا ‪ 26‬فيلما ترصد وتوثق ألعمال‬ ‫الدعاة وعلماء الدين املشاركني فى الثورة‪،‬‬ ‫سواء فى صورة خطب القوها فى امليادين‬

‫وأثناء املظاهرات‪ ،‬أو أحاديث وآراء قالوها‬ ‫عبر الفضائيات‪ ،‬أو أنشطة وحتركات قاموا‬ ‫بها جنبا إلى جنب مع الثوار أثناء املظاهرات‬ ‫واالعتصامات‪ ،‬وقد بلغت مدة هذه األفالم ‪81.4‬‬ ‫دقيقة‪ ،‬وشوهدت ‪ 202‬الفا و‪ 646‬مرة‪ ،‬ومتيزت‬ ‫بأنها ظهرت على امتداد أيام الثورة بصورة‬ ‫متقاربة ولم تتركز فى فترة بعينها كما كان‬ ‫احلال مع االغنية‪ ،‬وقد افتتح املشهد الدعوى‬ ‫والدينى بفيلم للشيخ يوسف القرضاوى عن‬ ‫الثورة ورأيه فى مبارك‪ ،‬وقد ظهر هذا الفيلم‬ ‫يوم ‪ 21‬يناير‪ ،‬وكانت مدته دقيقتان وشاهده‬ ‫‪ 64‬ألفا و‪ 932‬شخصا‪ ،‬وتوالى بعد ذلك ظهور‬ ‫باقى األفالم التى رصدت آراء الدعاة وانشطتهم‬ ‫خالل الثورة‪ ،‬وكان من بينها األفالم التى حملت‬ ‫العناوين التالية‪:‬‬ ‫ــ ثورة ‪ 25‬يناير ورأى الشيخ القرضاوى فى‬ ‫مبارك‬ ‫ــ الشيخ محمد حسان يطالب الرئيس مبارك‬ ‫بالتنحي‬ ‫ــ رسائل الشيخ محمد حسان إلى شباب‬ ‫التحرير‬ ‫ـ تعليق أكثر من رائع للشيخ محمد اسماعيل‬ ‫على ثورة الغضب‬ ‫ــ كلمة الشيخ محمد عبد املقصود عن ‪ 25‬يناير‬ ‫اجلزء االول‬

‫ــ كلمة الشيخ د ‪ :‬أمين سامي قبل مظاهرة‬ ‫‪ 25‬يناير‬ ‫ــ حكم املشاركة في ثورة ‪ 25‬يناير الشيخ‬ ‫شريف الهواري‬ ‫ــ دعاء الشيخ مشاري عقب احداث ‪ 25‬يناير‪-‬‬ ‫مدونة التغيير‬ ‫ــ تعليق الشيخ سعيد عبدالعظيم على يوم ‪25‬‬ ‫يناير‬ ‫ــ الشيخ عبد املنعم الشحات حول وقفة ‪ 25‬يناير‬ ‫في مصر‬ ‫ومن املهم اإلشارة هنا إلى أن الطرف الذى كان‬ ‫له رأى غير داعم للثورة واملظاهرات من الدعاة‬ ‫وعلماء الدين وجد فى يوتيوب أيضا ساحة وذراع‬ ‫إعالمية لترويج أفكاره ولذلك كانت هناك لقطات‬ ‫وأفالم تعرض آراء لشيوخ ودعاة تطالب الشباب‬ ‫بعدم التظاهر وعدم اخلروج على احلاكم إلى‬ ‫آخره‪ ،‬لكن صوت الداعمني للثورة كان هو األعلى‬ ‫واالكثر انتشارا‪ ،‬وقد عكس هذا األمر نفسه على‬ ‫تعليقات مشاهدى يوتيوب‪ ،‬فتعليقات «األمنيني»‬ ‫والرافضني للثورة والتظاهر كانت تتداعى‬ ‫لتأييد آراء الدعاة القائلني بعدم اخلروج على‬ ‫احلاكم‪ ،‬فيما كانت تعليقات املناصرين للثورة‬ ‫تكتسح التعليقات اخلاصة باجلانبني املؤيدين‬ ‫واملعارضني‪ ،‬لتوضيح موقف الثورة وما يرون أنه‬ ‫الرأى احلقيقى للدين فى هذا األمر‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬الشعر والقصائد‬ ‫على الرغم من أن القصائد الشعرية عادة ما‬ ‫تتشر عبر اإلنترنت فى صورة نصوص‪ ،‬أو‬ ‫حتى مسجلة بصوت أصحابها كملفات صوت‪،‬‬ ‫إال أن يوتيوب استطاع استقطاب مجموعة من‬ ‫الشعراء‪ ،‬وتقدمي شعرهم فى شكل لقطات فيديو‬ ‫مصورة‪ ،‬وقد كان من أبرز القصائد التى ظهرت‬ ‫فى هذه األفالم ما يلى‪:‬‬ ‫ــ قصيدة ‪ 25‬يناير جمعة الغضب شعر متيم‬ ‫البرغوثي‬ ‫ــ قصيده عبد الرحمن االبنودي امليدان‬ ‫ــ قصيدة كلنا بنحبك يا حمار حسني مبارك‬ ‫ــ قصيدة البرملان شعر طه ضيائي‬ ‫ــ قصيدة ال تصالح وثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫ــ قصيدة ميدان الشهداء شعر‬ ‫ــ هتافات ثورة ‪ 25‬يناير الشاعر سامح‬ ‫املصرى‬ ‫وقد كشفت التحليالت عن أن هناك ‪ 15‬فيلما‬ ‫مدتها ‪ 91.65‬دقيقة‪ ،‬جميعها يضم‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪41‬‬


‫لقطات لقصائد تلقى بصورة مصحوبة بصور‬ ‫متحركة إما من امليادين أثناء املظاهرات‪ ،‬او‬ ‫ألصحابها وهم يلقونها عبر الفضائيات‪ ،‬أو‬ ‫غيرها من الصور‪ ،‬وقد شوهدت هذه األفالم‬ ‫‪ 85‬الفا و‪ 482‬مرة‪ ،‬وكان من بينها قصائد‬ ‫وأشعار حظيت بأكثر من فيلم‪ ،‬مثل قصيدة‬ ‫جمعة الغضب لتميم البرغوثى‪ ،‬وقصيد امليدان‬ ‫لعبدالرحمن األبنودى‪.‬‬

‫المسار الرابع‬

‫الوفاء للثورة‬

‫جلأ شباب الثورة إلى يوتيوب من أجل تقدمي ملسة‬ ‫وفاء للثورة‪ ،‬من خالل إبراز شهدائها ونشطائها‬ ‫وتقدميهم لألمة‪ ،‬وفى هذا الصدد كان االحتفاء‬ ‫بالشهداء أضعاف االحتفاء بالناشطني األحياء‪،‬‬ ‫فقد بلغ عدد األفالم التى اهتمت بالشهداء‬ ‫وعرضت صورهم وأعمالهم ووثقت لقاءات مع‬ ‫ذويهم ‪ 118‬فيلما‪ ،‬مدتها ‪ 599.8‬دقيقة‪ ،‬بلغ عدد‬ ‫األفالم التى تناولت النشطاء ‪ 24‬فيلما فقط مدتها‪،‬‬ ‫‪ 125‬دقيقة‪.‬‬ ‫وقد عكست عناوين األفالم ومحتواها احلرص‬ ‫الشديد من قبل معدى األفالم على قيمة الوفاء‬ ‫فى هذه الثورة جتاه شهدائها‪ ،‬وقد اتخذ هذا‬ ‫الوفاء عدة صور‪ ،‬ميكن استشفافها من عناوين‬ ‫األفالم والتعليقات الكثيرة التى كتبت عليها‪ ،‬فهناك‬ ‫مجموعة من األفالم عكست عناوينها حرص‬ ‫أصحاب هذه األفالم على التعبير عن مشاعرهم‬ ‫جتاه الشهداء‪ ،‬وكان من بينها األفالم التالية‪:‬‬ ‫* سكت الكالم هيثم حسن إهداء الى كل شباب و‬ ‫شهداء ‪ 25‬يناير‬ ‫* اهداء إلي شهداء ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬املصريني‬ ‫* وداعا شهداء ثورة ‪ 25‬يناير اسمائهم‬ ‫* الفاحتة على روح شهداء ‪ 25‬يناير في ميدان‬ ‫التحرير‬ ‫* شهداء ثورة ‪ 25‬يناير ومحاكمة الظاملني‬ ‫* اهداء إلي شهداء الثورة املصرية ‪ 25‬يناير‬ ‫* شهداء ثورة ‪ 25‬يناير ثورة الغضب يسقط‬ ‫مبارك‬ ‫* الدم اللي في ايديا ‪ ::‬شهداء ‪ 25‬يناير‬ ‫* حتية الى شهداء ‪ 25‬يناير‬ ‫* اهداء الى شهداء ‪ 25‬يناير‬ ‫* رسالة من شهداء ثورة ‪ 25‬يناير‪ 2011‬بقلم‬ ‫وصوت محمد على‬

‫‪42‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫* أقل ما يقدم لشهداء وشباب ‪ 25‬يناير‬ ‫مجموعة أخرى من األفالم حرص معدوها‬ ‫ومنتجوها على تخليد الشهداء وتعريف اجلماهير‬ ‫بهم وبأسمائهم وصورهم‪ ،‬واإلشارة إلى بعض‬ ‫مما قدموه خالل الثورة وما حتلوا به من شجاعة‬ ‫وإقدام‪ ،‬وكان من بني هذه األفالم ما يلى‪:‬‬ ‫* اشجع شخص فى ثوره ‪ 25‬يناير مات بالرصاص‬ ‫من االمن املركزى‪.‬‬ ‫* بعض صور شهداء ‪ 25‬يناير ‪-‬ادعولهم‬ ‫بالرحمه‪.‬‬ ‫* من شهداء ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬ثورة الغضب‪.‬‬ ‫* شهداء ثورة ‪ 25‬يناير اللى ضحى الجل بلده‪.‬‬ ‫* احد شهداء ثورة ‪ 25‬يناير فى مظاهرات‬ ‫التحرير‪.‬‬ ‫* أحد شهداء ثورة ‪ 25‬يناير يتحدث الكسجني‬ ‫مصر‪.‬‬ ‫* مصر ‪..‬ثورة ‪ 25‬يناير ‪ .‬بعض الشهداء‪.‬‬ ‫* األبطال الذين سيخلد أسماؤهم في التاريخ في‬ ‫ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* صور وءسماء بعض شهداء ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* الدم ده دمي شهداء ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* اجمد فيديو لشهداء ثورة ‪ 25‬يناير ‪.‬‬ ‫* احد شهداء احداث ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬ثورة‬ ‫الغضب ‪.‬‬ ‫* صور لبعض شهداء ثوره الشباب فى مصر ثوره‬ ‫‪ 25‬يناير‪.‬‬

‫* من شهداء الثورة املصرية الشهيد إسالم بكير‪.‬‬ ‫* شهداء ثورة ‪ 25‬يناير‪ -‬صباح اخلير على الورد‪.‬‬ ‫‪wmv.‬‬ ‫* الورد اللي فتح في جناين مصر بعض شهدآء‬ ‫‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* غـزة صور اخواننا الشهداء األبطال املصريني‬ ‫ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* صور من سقطوا خالل ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* مظاهرات مصر صور شهداء ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫اما املجموعة الثالثة من األفالم فحرصت على‬ ‫التضامن مع أمهات وأهالى الشهداء‪ ،‬ولفتت‬ ‫االنتباه إلى معاناتهم وضرورة مشاركتهم‬ ‫أحزانهم‪ ،‬ودعوتهم للصبر والصمود‪ ،‬وارتكزت هذه‬ ‫األفالم باألساس إلى لقطات مسجلة من لقاءات‬ ‫تليفزيونية مع أهالى الشهداء‪ ،‬وكان ما بني هذه‬ ‫املجموعة ما يلى‪:‬‬ ‫* من يعتذر ألمهات شهداء الثوره املصريه ‪25‬‬ ‫يناير؟‪flv.‬‬ ‫* لقاء مع والد الشهيد القبطى مينا و شهداء‬ ‫مسلمني من شهداء ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* لقاء مؤثر مع اهالى بعض شهداء ثوره ‪25‬‬ ‫يناير‪.‬‬ ‫* أهداء ألمهات شهداء ثورة مصر ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* أهالى الشهداء ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫* لقاء مع امهات شهداء ‪ 25‬يناير‪.‬‬


‫ق�ضايا جدلية فى ثورة يناير«‪»1‬‬

‫لمـاذا ثـارت مصـر؟‬

‫الإنرتنت فى ‪ 25‬يناير‪ :‬م�صر تقبع فى قاع العامل و�إ�سرائيل تكت�سحها فى ‪ 66‬معيارا للتنمية‬

‫كان��ت مص��ر فى نظر ثوارها يوم ‪ 25‬يناير نظاما يقول ما ال يفع��ل‪ ،‬ويفعل ما ال يقول‪ ،‬ويعجز عن أن ينجز‪،‬‬ ‫ويتضاءل أمام أبس��ط التحديات‪ ،‬ويرى نفس��ه ومصاحله وسلطته قبل أن يرى وطنه‪ ،‬نظام خلف ورائه مواطن‬ ‫يائس يعتريه الظلم ويأس��ره الكبت ويكويه الفقر ويضعضعه املرض ويضعفه اجلهل ويس��حقه غياب العدل‪ ،‬وتشرخه‬ ‫مرارة س��وء توزيع الثروة ووجع تس��لط وجمود الس��لطة‪ ،‬بعبارة أخرى‪ :‬مصر فى نظر هؤالء كرامة تداس ومش��كالت‬ ‫تتراكم وحتديات تتدفق ومواطن مش��لول ومس��تقبل غامض‪ ،‬ولذلك كله رفعوا ش��عار" الش��عب يريد إسقاط النظام"‪،‬‬ ‫لكن الس��احة لم تعدم من يرى األمر بصورة مختلفة‪ ،‬فيرى مصر اجنازات حتققت تس��تحق احلماية‪ ،‬واس��تقرار يتطلب‬ ‫االس��تمرار‪ ،‬وقي��ادة ال يج��ب أن ته��ان‪ ،‬ومواطن يج��ب أن يعيش‪ ،‬وفى حلظة ما م��ن حلظات الثورة حدث تراش��ق بني‬ ‫الطرف�ين أفرز واقعة اجلمل وقنابل املولوت��وف املخزية فى ميدان التحرير‪ ،‬فهل ميكن أن متدنا اإلنترنت بإجابة حتدد إلى‬ ‫أى مدى كان لدى الثوار احلق فى الثورة‪ ،‬وإلى أى مدى يحتاج اآلخرون ملراجعة أنفس��هم‪ ،‬حتى نس��تطيع التعرف على‬ ‫مالمح مصر التى ثرنا من أجلها؟ احلقيقة ان اإلنترنت في ‪ 25‬يناير كانت تقول ان مصر تقبع في قاع العالم وإسرائيل‬ ‫تكتسحها في ‪ 66‬مقياس للتمية‪..‬كيف؟‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪43‬‬


‫لقد قمت بتتبع مالمح مصر كما رسمتها املعلومات املتاحة بعض‬ ‫قواعد البيانات املستقلة عبر اإلنترنت صباح يوم ‪ 25‬يناير‪ ،‬وهى‬ ‫قواعد تستخدم معايير تطبق على جميع بلدان العالم‪ ،‬لنعرف مالمح‬ ‫مصر استنادا إلى مقاييس علمية منهجية وليس انفعاالت شخصية‬ ‫ومعلومات مرسلة‪ ،‬وفى هذا الصدد استخدمنا قاعدة البيانات‬ ‫التفاعلية اخلاصة باملنتدى االقتصادى العاملى فى دافوس والذى‬ ‫تشارك فيه مصر سنويا‪ ،‬بل واستضافت إحدى دوراته بشرم الشيخ‪،‬‬ ‫كما استخدمنا قاعدة بيانات تقرير األمم املتحدة للتنمية البشرية‪،‬‬ ‫وقاعدة بيانات بوابة مصر للمعلومات التابعة ملركز دعم واتخاذ القرار‬ ‫مبجلس الوزراء‪.‬‬ ‫وبالطبع فإن أى بيانات أو معلومات ميكن احلصول عليها من هذه‬ ‫املصادر البد وأن توضع على مقياس أو معيار ما يساعد فى احلكم‬ ‫على ما إذا كانت أوضاع‬ ‫مصر مقبولة أم ال‪ ،‬وهل‬ ‫مالمحها التى ترسمها‬ ‫هذه البيانات تدل على‬ ‫مكامن للخطر أم واحات‬ ‫لألمان‪.‬‬ ‫وفى هذا السياق‬ ‫استخدمنا معيار املقارنة‬ ‫مع الكيان الصهيونى‬ ‫املسمى بإسرائيل كمعيار‬ ‫للحكم على سالمة أو‬ ‫اهتراز موقف مصر‪،‬‬ ‫باعتبار أن هذا الكيان هو‬ ‫اخلطر األكبر طويل األجل‬ ‫الذى يهدد أمن ومستقبل‬ ‫مصر‪ ،‬أما ما عداه من‬ ‫فقر وتخلف ومرض وتدهور‬ ‫فى أى اجتاه فيأتى الحقا ووراء ميزان القوة فى مقابل إسرائيل‪.‬‬ ‫لقد أخترنا أن نضع فى اجلدول املنشور عينة مكونة من ‪ 90‬معيارا‬ ‫للقياس واملقارنة بني مصر والكيان الصهيونى‪ ،‬وفقا ملا سجلته قواعد‬ ‫البيانات السابق اإلشارة إليها‪ ،‬وهنا سندع األرقام تتحدث عن‬ ‫نفسها لتشرح مالمح مصر اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وعلميا‬ ‫فى مقابل إسرائيل طبقا للتسعني معيارا‪ ،‬وأين تقع مصر واسرائيل‬ ‫وسط التصنيف العاملى للدول املختلفة من حيث درجة النمو والنضج‬ ‫فى هذه املجاالت جميعا‪.‬‬ ‫انظر إلى اجلدول وستجد ما يثير حفيظتك وال يجعلك تنام مطمئنا‬ ‫على وطنك‪ ،‬فحصيلة ثالثني سنة ماضية جعلتنا فى وضع مريع‬ ‫أمام الصهاينة‪ ،‬وهزمية ساحقة ماحقة فى اإلبداع والبحث‬

‫‪44‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫والتكنولوجيا واالقتصاد والقانون واحلرية والزراعة ومستوى الدخل‬ ‫والنزاهة والشفافية وغيرها‪ ،‬فمن بني إجمالى ‪ 90‬معيارا للقياس‬ ‫هناك ‪ 66‬معيارا تتفوق فيها إسرائيل بدرجات متفاوتة‪،‬‬ ‫منها ‪ 13‬معيارا تتفوق فيها إسرائيل تفوقا كاسحا ماحقا‪ ،‬وتنهزم‬ ‫فيها مصر هزمية قاسية تلطخ املسئولني عنها بالعار‪ ،‬ففى هذه‬ ‫املعايير الثالثة عشر تتقدم إسرائيل على مصر مبا يتراوح بني ‪71‬‬ ‫و‪ 96‬مركزا فى قائمة التصنيف العاملى‪ ،‬فمثال حتتل اسرائيل املرتبة‬ ‫الثالثة فى مقياس جودة مؤسسات البحث العلمى‪ ،‬فى حني حتتل‬ ‫مصر املرتبة رقم ‪ 99‬فى هذا املقياس‪ ،‬وفى حني يتدهور وضع مصر‬ ‫فى مقياس القدرة على اإلبداع العلمى إلى املرتبة ‪ 95‬عامليا‪ ،‬جند‬ ‫إسرائيل تتقدم لتحتل املرتبة الثامنة بفارق ‪ 87‬مرتبة‪ ،‬وعلى هذا‬ ‫املنوال القاسى على النفس والصادم للغاية متضى األمور فى مقاييس‬ ‫أخرى كما هو موضح‬ ‫باجلدول‪.‬‬ ‫االنحدار‬ ‫يستمر‬ ‫ليشمل‬ ‫املصرى‬ ‫مجموعة أخرى من‬ ‫املعايير التى توصم‬ ‫املسئولني عن مصر‬ ‫باخلزى‪ ،‬ففى اجلدول‬ ‫أيضا أن هناك ‪18‬‬ ‫معيارا آخرين تتفوق‬ ‫فيها إسرائيل بفارق‬ ‫يتراوح بني ‪ 51‬و‪70‬‬ ‫مركزا‪ ،‬منها مؤشر‬ ‫التنمية البشرية الذى‬ ‫حتتل فيه إسرائيل‬ ‫املركز ‪ 23‬عامليا‪،‬‬ ‫وتتقهقر فيه مصر‬ ‫لتنزوى فى املركز رقم ‪ ،90‬ومؤشر حرية الصحافة الذى تسجل‬ ‫فيه مصر املركز الثامن والستني فيما تتقدم فيه إسرائيل إلى املركز‬ ‫السابع عامليا‪ ،‬ومؤشر نصيب الفرد من الناجت احمللى اإلجمالى الذى‬ ‫تتقدم فيه إسرائيل إلى املركز الرابع والعشرين وتتقهقر فيه مصر‬ ‫إلى املركز اخلامس والثمانني بفارق ‪ 61‬مركزا‪.‬‬ ‫تتوالى فصول الهزمية واملهانة أمام الصهاينة لنجد أمامنا ‪ 18‬معيارا‬ ‫آخرين تتفوق فيها اسرائيل بفارق يتراوح بني ‪ 30‬و‪ 50‬مركزا‪ ،‬وتضم‬ ‫هذه املقاييس مستوى استقالل القضاء الذى حتتل فيه مصر املرتبة‬ ‫رقم ‪ 64‬عامليا‪ ،‬بينما حتتل اسرائيل املرتبة اخلامسة عشرة بفارق‬ ‫‪ 49‬مركزا‪ ،‬وعدد براءات االختراع التى حتتل فيها مصر املركز‬ ‫‪ 61‬وإسرائيل املركز ‪ 12‬بفارق ‪ 49‬مركزا‪ ،‬ومؤشر توافر العلماء‬


‫واملهندسني الذى حتتل فيه إسرائيل املركز رقم ‪ 15‬عامليا على الرغم‬ ‫من عدد سكانها القليل ‪ ،‬ويتقهقر فيه وضع مصر إلى املركز ‪ 52‬على‬ ‫الرغم من عدد سكانها الكبير‪.‬‬ ‫وتتواصل رحلة الهزمية املنكرة مع ‪ 17‬مقياسا آخرا للمقارنة تتفوق‬ ‫فيها اسرائيل بفارق يتراوح بني ‪ 2‬و‪ 29‬مركزا وتشمل ريادة االعمال‬ ‫واإللتحاق بالتعليم العالى وفاعلية هيئات وضع القوانني واالئتمان‬ ‫احمللى وجودة تعليم العلوم والرياضيات وحماية امللكية الفكرية‬ ‫وغيرها كما هو موضح باجلدول‪.‬‬ ‫يأتى بعد ذلك معيارين للقياس تتساوى فيهما مصر مع الكيان‬ ‫الصهيونى وهما مقياس احلصول على االئتمان ومستوى التنافسية‪،‬‬ ‫ثم بعد ذلك ‪ 10‬معايير تتفوق فيها مصر بفارق يتراوح بني ‪ 5‬و‪18‬‬ ‫مركزا‪ ،‬ومعيار تتقدم فيه مصر بفارق ‪ 39‬مركزا‪ ،‬وآخر بفارق ‪51‬‬ ‫وثالث بفارق ‪ 67‬ورابع‬ ‫بفارق ‪ ،74‬وتضم‬ ‫هذه املعايير كفاءة‬ ‫القانونى‬ ‫االطار‬ ‫ومدى تأثير الضرائب‬ ‫واالستثمار االجنبى‬ ‫وجناح‬ ‫املباشر‬ ‫احلكومة فى ترويج‬ ‫تكنولوجيا املعلومات‬ ‫ومعدل منو إنتاجية‬ ‫والفترة‬ ‫العمالة‪،‬‬ ‫الالزمة‬ ‫الزمنية‬ ‫إلنشاء الشركات‪.‬‬ ‫يضاف لذلك أربعة‬ ‫معايير غير متاح‬ ‫عنها بيانات من‬ ‫مصر‪ ،‬وهى نفقات البحث والتطوير كنسبة من الدخل القومى‪،‬‬ ‫والعالمات التجارية واملنتجات واخلدمات اإلبداعية وارباح الصادرات‬ ‫من الصناعات اإلبداعية‪ ،‬وهذه تسجل فيها اسرائيل املركز األول‬ ‫والسابع عشر والسابع والعشرين والثالثني على العالم على‬ ‫التوالى‪.‬‬ ‫كما توجد ثالثة مقاييس غير متاح عنها بيانات من إسرائيل‪ ،‬وهى‬ ‫القيمة الصناعية املضافة ومؤسسات التمويل واحلاسبات وعدد‬ ‫الباحثني فى مجال البحث والتطوير‪ ،‬وهذ املؤشرات تسجل فيها‬ ‫مصر املراكز الثالثني والسابع والستني والثانى والثمانينن ومعيار‬ ‫وحيد ال تتوافر بشأنه بيانات سواء من اسرائيل أو مصر وهو عدد‬ ‫الباحثني فى مجال البحث والتطوير لكل مليون نسمة من السكان‪.‬‬

‫بيانات أخرى‬ ‫حينما طالعنا بعض املؤشرات الرئيسية للحياة واالقتصاد فى مصر‬ ‫على قاعدة بيانات مركز املعلومات ودعم اتخاذ القرار مبجلس الوزراء‬ ‫وجدنا أن إجمالى الدين احمللى فى مصر يصل إلى ‪ 888.66‬مليار‬ ‫جنيه‪ ، ،‬وتصل فوائد هذه الديون إلى ‪ 69.9‬مليار جنيه سنويا‪،‬‬ ‫اما الدين اخلارجى فيبلغ ‪ 33.69‬مليار دوالر‪ ،‬وهذه األرقام طبقا‬ ‫لبيانات البنك املركزى املصرى لشهر فبراير ‪.2011‬‬ ‫إهانة لمصر‬ ‫هذه هى مالمح مصر كما قدمتها بعض قواعد البيانات على اإلنترنت‬ ‫يوم ‪ 25‬يناير‪ ،‬وهى ترسم صورة مهينة ملصر أمام عدوها األول‬ ‫وأمام العالم‪ ،‬فطاملا أن اسرائيل ـ مصدر اخلطر األول ــ كما تتبوأ‬ ‫مكانة بني الدول الثالثني االكثر تقدما ومنوا ونهضة كما يوضح‬ ‫اجلدول ‪ ،‬فالبد وأن‬ ‫تكون مصر ضمن الدول‬ ‫الثالثني األولى أيضا‬ ‫حتى نطمئن إلى أنها‬ ‫قادرة على املواجهة‪.‬‬ ‫لكن السنوات الثالثني‬ ‫املاضية لم حتقق ذلك‬ ‫لألسف‪ ،‬بل هبطت‬ ‫مبصر إلى احلضيض‬ ‫فى مواجهة إسرائيل‪،‬‬ ‫وإذا كنا جميعا نتغنى‬ ‫بالنصر الذى حتقق فى‬ ‫أكتوبر ‪ ،1973‬فاملؤكد‬ ‫أن الصهاينة ال يكفون‬ ‫حاليا عن الرقص احتفاال‬ ‫مبا حققوه خالل السنوات‬ ‫املاضية من تقدم حقق لهم‬ ‫هذا االنتصار الساحق واملريع على مصر على الصعيد االقتصادى‬ ‫والتنموى واالجتماعى والسياسى الذى تدل عليه هذه األرقام‪ ،‬وال‬ ‫يسع املرء سوى القول أن السنوات املاضية قد قست على مصر‬ ‫ومستقبلها حلد اخلطر‪ ،‬وبددت طاقاتها فيما هو هراء حلد العبث‪،‬‬ ‫وهبطت بقدراتها ومكانتها ملا دون الصفر‪ ،‬وأسلمت قيادها لعقول‬ ‫غيرها‪ ،‬لكى تفكر وتبدع‪ ،‬بينما عقول أبنائها إما مسحوقة او مطاردة‬ ‫أو مهمشة‪ ،‬فارتفع الصهاينة وتقدم العالم وتدنينا‪ ،‬وهذا وحده‬ ‫كاف للقيام بأكثر من ثورة‪ ،‬تصحح املسار وتطلق إبداعات الوطن‪،‬‬ ‫وتنتشله من هذا القاع‪ ،‬قبل أن تقع مواجهة جتعل جبهة القتال بال‬ ‫ظهر يحميها ال قدر الله‪.‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪45‬‬


‫معيار القياس‬

‫مصر‬ ‫الترتيب‬ ‫من ‪132‬‬

‫النرنيب‬ ‫من ‪132‬‬

‫الدرجة‬

‫فارق‬ ‫الترتيب‬

‫فارق الدرجة‬

‫غير متاح غير متاح‬

‫‪1‬‬

‫‪4.49‬‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫العالمات التجارية‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫‪17‬‬

‫‪0‬‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫املنتجات واخلدمات اإلبداعية‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫‪27‬‬

‫‪0‬‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫أرباح الصادرات من الصناعات اإلبداعية‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫‪30‬‬

‫‪0‬‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫الترتيب فى مؤشر اإلبداع التكنولوجى املجمع‬

‫‪74‬‬

‫نفقات البحث والتطوير العامة كنسبة من إجمالي الناجت القومي‬

‫‪46‬‬

‫الدرجة‬

‫إسرائيل‬

‫‪51‬‬

‫‪23‬‬

‫‪0‬‬

‫القيمة املضافة للصناعة‬

‫‪30‬‬

‫‪36.34‬‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫مؤسسات التمويل األصغر ‪ -‬متوسط رصيد القرض لكل مقترض ‪-‬‬ ‫نصيب الفرد من الدخل القومي اإلجمالي‬

‫‪67‬‬

‫‪11.45‬‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫احلاسبات الشخصية (لكل ‪ 100‬نسمة)‬

‫‪82‬‬

‫‪0.67 -‬‬

‫غير متاح‬

‫‪1.39 -‬‬

‫غير متاح‬

‫‪0.72 -‬‬

‫الباحثون في مجال البحث والتطوير لكل مليون نسمة‬

‫‪n/a‬‬

‫‪n/a‬‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫غير متاح‬

‫جودة مؤسسات البحث العلمي‬

‫‪99‬‬

‫‪3.16‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5.99‬‬

‫‪96‬‬

‫‪2.83‬‬

‫احلصول على االئتمان ‪ -‬مؤشر املعلومات القانونية‬

‫‪97‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪92‬‬

‫‪6‬‬

‫القدرة على اإلبداع‬

‫‪95‬‬

‫‪2.62‬‬

‫‪8‬‬

‫‪5.16‬‬

‫‪87‬‬

‫‪2.54‬‬

‫براءات االختراع في مجال املرافق واخلدمات‬

‫‪86‬‬

‫‪0.03‬‬

‫‪4‬‬

‫‪166.57‬‬

‫‪82‬‬

‫‪166.54‬‬

‫مؤشر الفساد‬

‫‪111‬‬

‫‪2.8‬‬

‫‪30‬‬

‫‪6.1‬‬

‫‪81‬‬

‫‪3.3‬‬

‫عدد مشتركي الهاتف النقال (لكل ‪ 100‬نسمة) ‪ -‬بالدفع املسبق أو‬ ‫بالدفع الالحق‬

‫‪99‬‬

‫‪50.62‬‬

‫‪20‬‬

‫‪127.38‬‬

‫‪79‬‬

‫‪76.76‬‬

‫تأمني خوادم اإلنترنت‬

‫‪101‬‬

‫‪1.05‬‬

‫‪25‬‬

‫‪272.69‬‬

‫‪76‬‬

‫‪271.64‬‬

‫قياس العوائق التجارية‪« ،‬املتوسط املرجح ملعدل التعريفة التجارية»‬

‫‪130‬‬

‫‪1.18‬‬

‫‪54‬‬

‫‪5.74‬‬

‫‪76‬‬

‫‪4.56‬‬

‫ثقافة اإلبداع‬

‫‪78‬‬

‫‪2.73‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6.86‬‬

‫‪75‬‬

‫‪4.13‬‬

‫التعاون بني اجلامعات والقطاع اخلاص‬

‫‪95‬‬

‫‪3.08‬‬

‫‪20‬‬

‫‪4.65‬‬

‫‪75‬‬

‫‪1.57‬‬

‫التعاون بني اجلامعات والقطاع اخلاص في البحث والتطوير‬

‫‪96‬‬

‫‪3.08‬‬

‫‪21‬‬

‫‪4.65‬‬

‫‪75‬‬

‫‪1.57‬‬

‫جودة املورد احمللي‬

‫‪104‬‬

‫‪3.91‬‬

‫‪30‬‬

‫‪5.24‬‬

‫‪74‬‬

‫‪1.33‬‬

‫مدى تدريب املوظفني‬

‫‪105‬‬

‫‪3.41‬‬

‫‪34‬‬

‫‪4.49‬‬

‫‪71‬‬

‫‪1.08‬‬

‫عدد املطبوعات‬

‫‪72‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬

‫‪69‬‬

‫‪0‬‬

‫سهولة الوصول للمحتوى الرقمي‬

‫‪85‬‬

‫‪4.5‬‬

‫‪16‬‬

‫‪6.12‬‬

‫‪69‬‬

‫‪1.62‬‬

‫فعالية احلكومة‬

‫‪90‬‬

‫‪0.37-‬‬

‫‪23‬‬

‫‪1.3‬‬

‫‪67‬‬

‫‪1.67‬‬

‫مؤشر التنمية البشرية‬

‫‪90‬‬

‫‪0.65‬‬

‫‪23‬‬

‫‪0.87‬‬

‫‪67‬‬

‫‪0.22‬‬

‫عدد املشتركني في االتصاالت السريعة باإلنترنت لكل ‪ 100‬نسمة‬

‫‪85‬‬

‫‪0.94‬‬

‫‪19‬‬

‫‪23.88‬‬

‫‪66‬‬

‫‪22.94‬‬

‫نضج السوق املالية‬

‫‪84‬‬

‫‪3.78‬‬

‫‪21‬‬

‫‪5.69‬‬

‫‪63‬‬

‫‪1.91‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬


‫صادرات التكنولوجيا املتطورة (بالدوالر األمريكى اجلاري ) كنسبة‬ ‫مئوية من صادرات التصنيع‬

‫‪110‬‬

‫‪0.16‬‬

‫‪47‬‬

‫‪7.54‬‬

‫‪63‬‬

‫‪7.38‬‬

‫حرية الصحافة‬

‫‪68‬‬

‫‪5.12‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6.69‬‬

‫‪61‬‬

‫‪1.57‬‬

‫نصيب الفرد من الناجت احمللي اإلجمالي‬

‫‪85‬‬

‫‪1784.25‬‬

‫‪24‬‬

‫‪21728.84‬‬

‫‪61‬‬

‫‪19944.59‬‬

‫خطوط الهاتف الرئيسية (اخلطوط الثابتة) لكل ‪ 100‬نسمة‬

‫‪78‬‬

‫‪14.64‬‬

‫‪18‬‬

‫‪45.72‬‬

‫‪60‬‬

‫‪31.08‬‬

‫إنتاج الكهرباء (‪)hard data‬‬

‫‪85‬‬

‫‪1618.61‬‬

‫‪25‬‬

‫‪7606.96‬‬

‫‪60‬‬

‫‪5988.35‬‬

‫رسوم براءات االختراع‬

‫‪70‬‬

‫‪0‬‬

‫‪14‬‬

‫‪0‬‬

‫‪56‬‬

‫‪0‬‬

‫جودة التشريعات‬

‫‪81‬‬

‫‪0.17-‬‬

‫‪26‬‬

‫‪1.2‬‬

‫‪55‬‬

‫‪1.37‬‬

‫معدل امتالك الشركات اجلديدة‬

‫‪74‬‬

‫‪0.2‬‬

‫‪20‬‬

‫‪4.41‬‬

‫‪54‬‬

‫‪4.21‬‬

‫ضراوة املنافسة احمللية‬

‫‪82‬‬

‫‪4.72‬‬

‫‪28‬‬

‫‪5.45‬‬

‫‪54‬‬

‫‪0.73‬‬

‫نصيب الفرد من إنتاج الكهرباء‬

‫‪80‬‬

‫‪4.02‬‬

‫‪27‬‬

‫غير متاح‬

‫‪53‬‬

‫غير متاح‬

‫توافر أحدث التقنيات‬

‫‪66‬‬

‫‪4.84‬‬

‫‪15‬‬

‫‪6.27‬‬

‫‪51‬‬

‫‪1.43‬‬

‫حماية املستثمرين ‪ :‬مؤشر حماية املستثمرين‬

‫‪54‬‬

‫‪5.3‬‬

‫‪5‬‬

‫‪8.3‬‬

‫‪49‬‬

‫‪3‬‬

‫عدد براءات االختراع‬

‫‪61‬‬

‫‪0‬‬

‫‪12‬‬

‫‪0‬‬

‫‪49‬‬

‫‪0‬‬

‫استقالل القضاء‬

‫‪64‬‬

‫‪3.88‬‬

‫‪15‬‬

‫‪6.03‬‬

‫‪49‬‬

‫‪2.15‬‬

‫التوافر احمللي خلدمات التدريب واألبحاث املتخصصة‬

‫‪76‬‬

‫‪3.86‬‬

‫‪27‬‬

‫‪4.79‬‬

‫‪49‬‬

‫‪0.93‬‬

‫جودة مدارس اإلدارة‬

‫‪113‬‬

‫‪3.33‬‬

‫‪64‬‬

‫‪4.1‬‬

‫‪49‬‬

‫‪0.77‬‬

‫أجهزة الكمبيوتر‬

‫‪65‬‬

‫‪24.89‬‬

‫‪18‬‬

‫‪45.21‬‬

‫‪47‬‬

‫‪20.32‬‬

‫املشتريات احلكومية من املنتجات التكنولوجيا املتقدمة‬

‫‪72‬‬

‫‪3.52‬‬

‫‪26‬‬

‫‪4.18‬‬

‫‪46‬‬

‫‪0.66‬‬

‫مستخدمو اإلنترنت (لكل ‪ 100‬نسمة)‬

‫‪82‬‬

‫‪16.65‬‬

‫‪39‬‬

‫‪49.64‬‬

‫‪43‬‬

‫‪32.99‬‬

‫إنفاق الشركات على البحث والتطوير‬

‫‪53‬‬

‫‪3.18‬‬

‫‪11‬‬

‫‪4.88‬‬

‫‪42‬‬

‫‪1.7‬‬

‫اإلنفاق على التعليم (النسبة من الدخل القومي اإلجمالي)‬

‫‪57‬‬

‫‪4.41‬‬

‫‪16‬‬

‫‪6.04‬‬

‫‪41‬‬

‫‪1.63‬‬

‫مؤشر حرية الصحافة‬

‫‪120‬‬

‫‪51.38‬‬

‫‪80‬‬

‫‪23.75‬‬

‫‪40‬‬

‫‪27.63-‬‬

‫مدى استخدام الشركات لالنترنت‬

‫‪44‬‬

‫‪4.86‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6.06‬‬

‫‪38‬‬

‫‪1.2‬‬

‫استيعاب التكنولوجيا على مستوى الشركات‬

‫‪48‬‬

‫‪5.11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪6.07‬‬

‫‪37‬‬

‫‪0.96‬‬

‫توافر العلماء واملهندسني (عدد العلماء واملهندسني)‬

‫‪52‬‬

‫‪4.34‬‬

‫‪15‬‬

‫‪5.12‬‬

‫‪37‬‬

‫‪0.78‬‬

‫االلتحاق بالتعليم العالي‬

‫‪63‬‬

‫‪34.75‬‬

‫‪27‬‬

‫‪60.41‬‬

‫‪36‬‬

‫‪25.66‬‬

‫نضج عملية التطور‬

‫‪55‬‬

‫‪3.81‬‬

‫‪22‬‬

‫‪5.09‬‬

‫‪33‬‬

‫‪1.28‬‬

‫نضج املشترين‬

‫‪106‬‬

‫‪2.86‬‬

‫‪74‬‬

‫‪3.43‬‬

‫‪32‬‬

‫‪0.57‬‬

‫حضور تكنولوجيا املعلومات في الوكاالت احلكومية‬

‫‪71‬‬

‫‪4.23‬‬

‫‪41‬‬

‫‪4.77‬‬

‫‪30‬‬

‫‪0.54‬‬

‫ريادة األعمال‪ :‬إجمالي كثافة الشركات‬

‫‪52‬‬

‫‪7.57‬‬

‫‪23‬‬

‫‪38.23‬‬

‫‪29‬‬

‫‪30.66‬‬

‫االلتحاق بالتعليم العالي‬

‫‪57‬‬

‫‪34.75‬‬

‫‪28‬‬

‫‪57.57‬‬

‫‪29‬‬

‫‪22.82‬‬

‫انتشار تراخيص التكنولوجيا األجنبية‬

‫‪69‬‬

‫‪4.36‬‬

‫‪40‬‬

‫‪5.15‬‬

‫‪29‬‬

‫‪0.79‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪47‬‬


‫فاعلية هيئات وضع القوانني‬

‫‪66‬‬

‫‪3.48‬‬

‫‪38‬‬

‫‪4.16‬‬

‫‪28‬‬

‫‪0.68‬‬

‫التوظيف في اخلدمات القائمة على املعرفة الكثيفة (النسبة من القوة‬ ‫العاملة)‬

‫‪40‬‬

‫‪30.26‬‬

‫‪15‬‬

‫‪41.26‬‬

‫‪25‬‬

‫‪11‬‬

‫جودة النظام التعليمي‬

‫‪122‬‬

‫‪2.58‬‬

‫‪97‬‬

‫‪3.08‬‬

‫‪25‬‬

‫‪0.5‬‬

‫االئتمان احمللي للقطاع اخلاص (النسبة من الناجت اإلجمالي‬ ‫احمللي)‬

‫‪58‬‬

‫‪50.64‬‬

‫‪36‬‬

‫‪90.1‬‬

‫‪22‬‬

‫‪39.46‬‬

‫جودة تعليم العلوم والرياضيات‬

‫‪124‬‬

‫‪2.7‬‬

‫‪103‬‬

‫‪3.19‬‬

‫‪21‬‬

‫‪0.49‬‬

‫توافر رأس املال االستثماري‬

‫‪34‬‬

‫‪3.37‬‬

‫‪14‬‬

‫‪3.86‬‬

‫‪20‬‬

‫‪0.49‬‬

‫توافر رأس املال االستثماري‬ ‫(مقدار رأس املال االستثماري‪/‬املخاطر)‬

‫‪33‬‬

‫‪3.37‬‬

‫‪14‬‬

‫‪3.86‬‬

‫‪19‬‬

‫‪0.49‬‬

‫حماية امللكية الفكرية‬

‫‪57‬‬

‫‪3.67‬‬

‫‪43‬‬

‫‪4.03‬‬

‫‪14‬‬

‫‪0.36‬‬

‫مؤشر املشاركة اإللكترونية (‪)hard data‬‬

‫‪41‬‬

‫‪0.29‬‬

‫‪30‬‬

‫‪0.41‬‬

‫‪11‬‬

‫‪0.12‬‬

‫توافر أحدث خطوط الهاتف اجلديدة‬

‫‪21‬‬

‫‪6.55‬‬

‫‪11‬‬

‫‪6.78‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0.23‬‬

‫قوة الفحص ومعايير اإلبالغ والشكاوى‬

‫‪48‬‬

‫‪5.07‬‬

‫‪41‬‬

‫‪5.24‬‬

‫‪7‬‬

‫‪0.17‬‬

‫استخدام تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت وكفاءة احلكومة‬

‫‪53‬‬

‫‪4.61‬‬

‫‪46‬‬

‫‪4.66‬‬

‫‪7‬‬

‫‪0.05‬‬

‫تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت وإنتاجية احلكومة‬

‫‪51‬‬

‫‪4.61‬‬

‫‪46‬‬

‫‪4.66‬‬

‫‪5‬‬

‫‪0.05‬‬

‫حقوق امللكية‬

‫‪67‬‬

‫‪4.43‬‬

‫‪65‬‬

‫‪4.45‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0.02‬‬

‫احلصول على االئتمان ‪ -‬مؤشر معلومات االئتمان‬

‫‪25‬‬

‫‪5‬‬

‫‪25‬‬

‫‪5‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫مؤشر مستوى التنافسية (‪)hard data‬‬

‫‪82‬‬

‫‪4‬‬

‫‪82‬‬

‫‪4‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫كفاءة اإلطار القانوني‬

‫‪38‬‬

‫‪4.34‬‬

‫‪43‬‬

‫‪4.07‬‬

‫‪5-‬‬

‫‪0.27-‬‬

‫كفاءة اإلطار القانوني في تسوية النزاعات‬

‫‪39‬‬

‫‪4.34‬‬

‫‪44‬‬

‫‪4.07‬‬

‫‪5-‬‬

‫‪0.27-‬‬

‫أولويات احلكومة في قطاع تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت‬

‫‪41‬‬

‫‪5.16‬‬

‫‪46‬‬

‫‪5.06‬‬

‫‪5-‬‬

‫‪0.1-‬‬

‫عبء التشريعات احلكومية‬

‫‪69‬‬

‫‪3.15‬‬

‫‪74‬‬

‫‪3.13‬‬

‫‪5-‬‬

‫‪0.02-‬‬

‫حالة تطور التجمعات‬

‫‪40‬‬

‫‪3.89‬‬

‫‪48‬‬

‫‪3.8‬‬

‫‪8-‬‬

‫‪0.09-‬‬

‫مدى وتأثير الضرائب‬

‫‪52‬‬

‫‪3.68‬‬

‫‪64‬‬

‫‪3.54‬‬

‫‪12-‬‬

‫‪0.14-‬‬

‫االستثمار األجنبي املباشر ونقل التكنولوجيا‬

‫‪29‬‬

‫‪5.14‬‬

‫‪42‬‬

‫‪5.06‬‬

‫‪13-‬‬

‫‪0.08-‬‬

‫التمويل من خالل سوق األسهم احمللية‬

‫‪22‬‬

‫‪4.63‬‬

‫‪40‬‬

‫‪4.3‬‬

‫‪18-‬‬

‫‪0.33-‬‬

‫جناح احلكومة في ترويج تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت‬

‫‪27‬‬

‫‪5.02‬‬

‫‪45‬‬

‫‪4.6‬‬

‫‪18-‬‬

‫‪0.42-‬‬

‫أهمية تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت لرؤية احلكومة للمستقبل‬

‫‪57‬‬

‫‪4.29‬‬

‫‪75‬‬

‫‪3.98‬‬

‫‪18-‬‬

‫‪0.31-‬‬

‫مؤشر جيني‬

‫‪22‬‬

‫‪32.1‬‬

‫‪61‬‬

‫‪39.2‬‬

‫‪39-‬‬

‫‪7.1‬‬

‫االستثمار األجنبي املباشر‬

‫‪16‬‬

‫‪8.36‬‬

‫‪67‬‬

‫‪1.94‬‬

‫‪51-‬‬

‫‪6.42-‬‬

‫معدل منو إنتاجية العمالة‬

‫‪20‬‬

‫‪4.5‬‬

‫‪87‬‬

‫‪0.3-‬‬

‫‪67-‬‬

‫‪4.8-‬‬

‫إنشاء شركة ‪ -‬الوقت (باأليام)‬

‫‪15‬‬

‫‪7‬‬

‫‪89‬‬

‫‪34‬‬

‫‪74-‬‬

‫‪27‬‬

‫‪48‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬


‫ق�ضايا «جدلية» يف ثورة يناير«‪»2‬‬

‫ثورة بال قيادة ‪..‬‬ ‫والسر تكنولوجيا «الويكى »‬ ‫احتار الكثيرون فى دولة العواجيز ـ حسب تعبير عبد الرحمن األبنودى بقصيدة امليدان ـ فى ثورة ‪ 25‬يناير‪،‬‬ ‫وقال��وا إنه��ا كانت مفاجئة وعفوية وبال قيادة‪ ،‬لكنها من منظور تكنولوجيا املعلومات تعتبر فى تقديرى ثورة‬ ‫معلومة املوعد‪ ،‬حدثت بإرادة جماعية واضحة‪ ،‬وكان لها قائدها املعروف منذ حلظة التخطيط واالستعداد‪ ،‬ومن ثم فإن‬ ‫قضية «من قاد الثورة» ليس��ت مش��كلة الثورة ومن قاموا بها‪ ،‬بل مش��كلة دولة العواجيز التى لم تدرك أن بينها وبني ما‬ ‫حدث فراسخ وأميال طويلة‪ ،‬جعلت عيونها غير قادرة على الرصد وعقولها غير مؤهلة للفهم‪ ..‬كيف؟‬ ‫لقد طف���ت قضية البحث عن قي���ادة امليدان أو‬ ‫الثورة ألن الدولة ـ بساستها وأمنها وإعالمها ‪-‬‬ ‫تعاملت مع ما حدث مبعايير قدمية وعتيقة ضيقة‬ ‫األف���ق‪ ،‬معايير ترى أن أى حترك جماهيرى ما‬ ‫ه���و إال جب���ل أو هرم بقاعدة وقم���ة‪ ،‬ولم تدرك‬ ‫أن ه���ذه الثورة خرجت م���ن رحم اإلنترنت مبا‬ ‫حتمل���ه من أدوات التواصل اإلنس���انى الرقمى‬ ‫منوذجا جدي��� ًدا متا ًما‬ ‫احلديث���ة‪ ،‬التى أف���رزت‬ ‫ً‬ ‫للتحركات اجلماهيرية والسياس���ية الواس���عة‪،‬‬ ‫يت���وزع فيه مركز القوة بصورة متس���اوية على‬ ‫جمي���ع املنخرطني فيه‪ ،‬وال م���كان فيه لقائد أو‬ ‫ملهم‪.‬‬ ‫وللتوضيح أقول إن ث���ورة ‪ 25‬يناير وما بعدها‬ ‫تعد م���ن الناحية املعلوماتي���ة حالة من حاالت‬ ‫«التواص���ل اإلنس���انى الرقمى» التى تش���كلت‬ ‫عبر الش���بكة‪ ،‬ثم وجدت طريقها إلى الشوارع‬ ‫وامليادين‪ ،‬والتواصل اإلنس���انى الرقمى ظاهرة‬ ‫تعود جذورها إلى النصف الثانى من سبعينيات‬ ‫القرن املاضى‪ ،‬حينما جتاوزت الش���بكة مرحلة‬ ‫تبادل البيانات بني طرفني أو عدة أطراف تعمل‬ ‫وفق إطار مؤسس���ى داخل منش���اة أو هيئة أو‬ ‫أكثر ومغلق على أصحابه ومس���تخدميه ويحدد‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪49‬‬


‫ل���كل منهم صالحي���ات بعينه���ا‪ ،‬وانتقلت ملرحلة‬ ‫إنش���اء قنوات لتبادل معلومات وأفكار وآراء بني‬ ‫أط���راف ال يحكمها إطار مؤسس���ى وليس بينها‬ ‫من عالقة س���وى االستخدام املش���ترك للشبكة‬ ‫ومواردها املفتوحة للجميع‪.‬‬ ‫اس���تمر التط���ور‪ ،‬وب���دأت تظه���ر أش���كال من‬ ‫التواصل اإلنس���انى تش���مل تب���ادل املعلومات‬ ‫والرأى والنقاش���ات على فت���رات متباعدة زمن ًيا‪،‬‬ ‫مبعن���ى أن األدوات والتكنولوجيات املس���تخدمة‬ ‫كانت ‪ -‬على س���بيل املث���ال ‪ -‬جتعل من احملتم‬ ‫على من يطرح رأيا أو يبعث مبعلومة أو مشاركة‬ ‫ف���ى قضية م���ا يحتدم حولها اجل���دل أن ينتظر‬ ‫لفترة رمبا تطول لس���اعات أو أيام حتى يتعرف‬ ‫عل���ى ردود ومالحظات واجتاهات اآلخرين حيال‬ ‫ما يطرح���ه‪ ،‬وبالتال���ى كان التواصل فى مجمله‬ ‫يجرى ببطء‪.‬‬ ‫مبرور الوقت راحت هذه األدوات والتكنولوجيات‬ ‫تتطور وتتسع‪ ،‬فمن الناحية األدائية بدأت تنتقل‬ ‫م���ن األدوات التى حتق���ق تواص�ل�ا بطيئا إلى‬ ‫األدوات التى حتقق تواصال س���ريعا وصل اآلن‬ ‫إلى ذروته بحدوث التواصل اللحظى أو الفورى‪،‬‬ ‫كم���ا أصبح���ت تتس���م مبزيد من الس���هولة فى‬ ‫االستخدام ورخص التكلفة‪ ،‬حتى بات باستطاعة‬ ‫أى شخص اس���تخدامها مبجرد اكتساب‬

‫‪50‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫بعض املهارات البس���يطة الت���ى ميكنه احلصول‬ ‫عليه���ا بالتدريب والتعل���م الذاتى‪ ،‬وم���ن ناحية‬ ‫االنتش���ار واجلماهيرية انفتح���ت على مجاالت‬ ‫جديدة وانتقلت من التخصصية إلى العموم‪ ،‬ومن‬ ‫دائرة املعلوماتية املنغلقة على أصحابها واملهتمني‬ ‫به���ا إلى رحابة عالم السياس���ة واألدب والثقافة‬ ‫والفن واالجتماع والترفيه والعقيدة وغيرها‪.‬‬ ‫حدث بعد ذلك سباق عاملى محموم لوضع األسس‬ ‫الالزمة لتحقيق التالحم واالندماج أو «التمازج»‬ ‫ب�ي�ن كل م���ن ش���بكات املعلومات ب���كل أدواتها‬ ‫وأجهزتها وبنيتها التحتية‪ ،‬وش���بكات االتصاالت‬ ‫الثابت���ة واحملمول���ة بأدواتها وأجهزته���ا وبنيتها‬ ‫التحتي���ة‪ ،‬والبرمجيات املعق���دة القابعة فى أقبية‬ ‫املؤسسات والشركات‪ ،‬وااللكترونيات والشرائح‬ ‫الدقيقة املبثوثة فى ربوع العالم فى صورة أجهزة‬ ‫وآالت وأدوات باملصانع واملنازل واملبانى وأحيانا‬ ‫فى رقاب ال���كالب والبقر وعلى فروع الش���جر‪،‬‬ ‫ليتحقق فى النهاية إطار يس���مح للجميع بالعمل‬ ‫املشترك الذى يكمل بعضه البعض‪.‬‬ ‫ومع التباش���ير األولى للق���رن اجلديد كانت هذه‬ ‫التط���ورات قد جعلت عملية إنتاج وتداول وتوزيع‬ ‫وتوظيف املعلومات تنتقل من مراكز اتخاذ القرار‬ ‫العلي���ا للمجتمع لتقف عل���ى األرصفة وامليادين‬ ‫واملقاه���ى والن���وادى والش���واطىء واآلرئك فى‬

‫غرف االستقبال باملنازل‪ ،‬فبدأ ما يعرف بأنشطة‬ ‫«الويكى»‪ ،‬أى األنش���طة القائمة عل���ى التعاون‬ ‫والعمل املش���ترك والبناء من أسفل‪ ،‬فى سلسلة‬ ‫أفقية‪ ،‬كاخلط املس���تقيم‪ ،‬وليس الهرم الذى يأخذ‬ ‫ش���كل املثلث ذى القاعدة العريضة والقمة املدببة‬ ‫التى تتسع لفرد واحد‪.‬‬ ‫وفى هذه السلسلة يتساوى اجلميع‪ ،‬ويتشابكون‬ ‫بصورة ليس فيها طبقة فوق أخرى‪ ،‬بل ينتظمون‬ ‫جنبا إلى جنب ف���ى امتداد ال نهائى من االفراد‬ ‫واألش���ياء التى تتعاون وتتناغ���م معا لتصل إلى‬ ‫فعل مش���ترك‪ ،‬عبر األداء السريع الذى يعمل فيه‬ ‫اجلميع بندية واحترام‪ ،‬ويتعارفون ويتش���اركون‬ ‫وميتلكون حري���ة مطلقة فى التعبي���ر‪ ،‬وميتلكون‬ ‫فيه وسائل سريعة لقياس اآلراء وصنع القرارات‬ ‫بص���ورة تش���اركية كاملة‪ ،‬وفى اآلون���ة االخيرة‬ ‫شكلت الش���بكات االجتماعية واملدونات والقوائم‬ ‫البريدية واملواقع واملنتدي���ات التى تعمل بأدوات‬ ‫اجلي���ل الثان���ى للوي���ب البنية التحتية ألنش���طة‬ ‫الويكى‪.‬‬ ‫وحينما بدأت أنشطة الويكى تنتشر على اإلنترنت‬ ‫عام ‪ ،2004‬ثم نضجت أكثر بعد ظهور الشبكات‬ ‫االجتماعي���ة ف���ى ‪ ،2006‬كان املجتمع املصرى‬ ‫على موعد مع القدر‪ ،‬حيث قام الش���باب بقطف‬ ‫هذه الثمار‪ ،‬وبدأ يستخدم ويوظف هذه األدوات‬


‫م���ن حيث انتهى اآلخرون‪ ،‬فظه���رت فى البداية‬ ‫موجات متالحقة من البحث عن الترفيه واجلنس‬ ‫واألغان���ى‪ ،‬لكن اإلرث احلض���ارى العميق لدى‬ ‫الشعب املصرى استطاع أن يرشد هذه املوجة‪،‬‬ ‫ويس���تخرج من حتت ركامها توجه���ات عظيمة‬ ‫القيمة عميقة األثر‪ ،‬فتش���كلت ن���واة للتعبير عن‬ ‫الرأى عبر الش���بكة‪ ،‬عبر املدونات السياس���ية‪،‬‬ ‫ثم س���رعان ما تركزت بعد ذل���ك فى مجموعات‬ ‫وصفحات على الفيس بوك وحسابات على تويتر‬ ‫وغيرهما‪ ،‬فارتفع التوظيف السياس���ى للش���بكة‬ ‫إلى أقصى مستوى له‪ ،‬بعدما تشكلت مجموعات‬ ‫شبكية عريضة النطاق‪ ،‬تضم فى عضويتها مئات‬ ‫اآلالف من الشباب‪ ،‬وعملت بأنشطة الويكى‪ ،‬فى‬ ‫نش���ر األفكار‪ ،‬ثم احلش���د والتخطي���ط واتخاذ‬ ‫القرارات وانتهاء بالتنفيذ واملتابعة والتوثيق‪.‬‬ ‫وف���ى جمي���ع ه���ذه املراح���ل كان���ت املعلومات‬ ‫والبيانات املولدة عبر أدوات الويكى املختلفة هى‬ ‫الوقود الوحيد املتاح للشباب‪ ،‬واتسمت عشرات‬ ‫التنظيمات الش���بكية املس���تندة ألنشطة الويكى‬ ‫بالسمات التالية‪:‬‬ ‫ـ ال قيود على حرية التعبير‪.‬‬ ‫ـ ال ش���روط لالنضمام ألى نشاط أو مجموعة أو‬ ‫تنظيم أو صفحة أو مغادرتها واالنفصال عنها‪.‬‬ ‫ـ ال قيود أو ش���روط على مس���توى ونوعية حجم‬ ‫املشاركة‪.‬‬ ‫ـ اعتم���اد ت���ام على آلي���ات التواص���ل اللحظى‬

‫اجلماع���ى ـ كاس���تطالعات ال���رأى االلكترونية‬ ‫والتصوي���ت الف���ورى ـ العتماد أى ق���رارات أو‬ ‫خط���وات ف���ى أى قضية فى أى وق���ت ومبنتهى‬ ‫السرعة مبشاركة اجلميع‪.‬‬ ‫ـ مس���اواة كبيرة فى احلقوق والواجبات وتوزيع‬ ‫األدوار بالنس���بة جلمي���ع األعض���اء‪ ،‬ب���دءا من‬ ‫مجرد التعبير عن الرأى وانتهاء باتخاذ املواقف‬ ‫والقرارات‬ ‫ـ اعتم���اد مطلق على التنظيم الش���بكى األفقى‬ ‫الذى يوفر ش���عورا بالندية واملساواة واالحترام‬ ‫بني كل األعضاء املشاركني‪.‬‬ ‫ـ احلرية الكاملة فى كش���ف أو إخفاء شخصية‬ ‫العضو أو املشارك‪ ،‬سواء بصورة كلية أو جزئية‪،‬‬ ‫دون أن يرتب ذلك أى نوع من التأثير على احترام‬ ‫أو فعالية العضو‪ ،‬ومن ثم كانت الغالبية الساحقة‬ ‫من األعضاء فى كل التنظيمات ال تعرف ش���يئا‬ ‫عن بعضها البعض بصورة شخصية‪.‬‬ ‫ـ تقدير واحترام كامل ألى مس���اهمة أو أى جهد‬ ‫مهما صغر أو كبر‪ ،‬متتاليا أو متقطعا‪.‬‬ ‫ـ إعالء الفكرة والقيم���ة واإلبداع وروح اجلماعة‬ ‫على األشخاص‪ ،‬حتى لو كانوا منشئوا املجموعة‬ ‫أو النش���اط ومنظميه ـ ألنهم ف���ى النهاية أفراد‬ ‫متساوون مع اآلخرين‪.‬‬ ‫فى ضوء هذه الس���مات فإن من يقبل باالنخراط‬ ‫فى أنشطة «الويكى» التعاونية التشاركية خاصة‬ ‫ف���ى املجال السياس���ى واجلماهي���رى يكون فى‬

‫الغالب‪:‬‬ ‫ـ مؤم���ن باحلرية ومي���ارس االنفتاح والعطاء مع‬ ‫اآلخرين‪.‬‬ ‫ـ ميتلك ذهنا مبدعا ال تابعا‪.‬‬ ‫ـ يقبل باملخاطرة ويستطيع املثابرة‪.‬‬ ‫ـ يسعي لتحقيق قيمة مضافة حقيقة‪.‬‬ ‫ـ يفضل التعامل بندية واستقالل مع اآلخرين‪.‬‬ ‫ـ يحرص على الفعل واإلضافة ويرفض االنصياع‬ ‫واملالحقة‬ ‫ـ ينطلق من االنتصار للذات والثقة بالنفس‪.‬‬ ‫ـ ميتل���ك ثقافة املقاومة االيجابية ال االستس�ل�ام‬ ‫أمام عقل اآلخرين‪.‬‬ ‫ف���ى ضوء ما س���بق‪ ،‬فإن من حترك���وا ونظموا‬ ‫‪ 25‬يناي���ر وال يزال���ون ف���ى امليدان ه���م نتاج‬ ‫مرحلة التواصل اللحظى وأنش���طة الويكى التى‬ ‫تق���وم على البناء من أس���فل بص���ورة عريضة‪،‬‬ ‫والتش���بيك االفقى املكون من طبقة واحدة يقف‬ ‫جمي���ع أفرادها على قدم املس���اواة مع بعضهم‬ ‫البع���ض‪ ،‬من حيث املش���اركة والفعل والتنظيم‪،‬‬ ‫وهذا بالضبط هو س���ر عدم وجود قيادة لهؤالء‪،‬‬ ‫ألنه���م إفراز ملنهجية تختل���ف جذريا عن منوذج‬ ‫العمل الهرمى الرأسى الذى يضم عدة مستويات‬ ‫تنتهى برأس أو قيادة‪.‬‬ ‫وإذا م���ا تعاملنا مع الث���ورة باعتبارها اعتمدت‬ ‫على أنشطة الويكى الشبابية بسماتها السابقة‪،‬‬ ‫فيمكننا الق���ول أن التخطيط له���ا كان جماعيا‬ ‫والتنفي���ذ جماعيا‪ ،‬ولذلك لم تك���ن الثورة عفوية‬ ‫باملنطق الذى تتحدث به الدولة العجوز‪ ،‬ولم تكن‬ ‫مفاجئة بل كانت نذرها وإرهاصاتها واضحة ملن‬ ‫لديه القدرة على متابعة ما يجرى فى هذا العالم‬ ‫اجلدي���د‪ ،‬أما قائدها فلم يكن ش���خص بل فكرة‬ ‫آم���ن بها كل من جلس إلى حاس���به‪ ،‬وبدأ يكتب‬ ‫عل���ى لوحة املفاتيح ثم انته���ى به األمر مناضال‬ ‫فى الش���وارع وامليادين‪ ،‬وهذه الفكرة هى «حب‬ ‫الوطن» ال أكثر‪.‬‬ ‫خالص���ة الق���ول أن قائد مي���دان التحرير ليس‬ ‫ش���خص أو جماعة‪ ،‬بل هو فك���رة حب الوطن‪،‬‬ ‫فال تفرقوا بني األش���خاص بالبحث عن قائد لن‬ ‫جت���دوه‪ ،‬ألن مركز القوة والقي���ادة موجود لدى‬ ‫الفرد الواحد الذى يتش���ابك ويتعاون على مدار‬ ‫اللحظة وعلى املستوى نفسه مع غيره من ماليني‬ ‫األفراد‪.‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪51‬‬


‫اإلنترنت‬

‫ق�ضايا «جدلية» يف ثورة يناير«‪»3‬‬

‫تاهت فى االنتخابات البرلمانية فى نوفمبر‬ ‫وصنعت الثورة فى يناير‬

‫هامشيا غير محسوس‪،‬‬ ‫ضائعا‬ ‫تائها‬ ‫فى االنتخابات البرملانية التى جرت فى نوفمبر املاضى كان دور اإلنترنت ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وصانع��ا للحدث‪ ،‬فما الذى تغير خالل ش��هرين؟ وكيف‬ ‫وكاس��حا‬ ‫وف��ى ث��ورة ‪ 25‬يناير كان دورها جوهر ًيا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫انتقل��ت الش��بكة من هامش االنتخاب��ات إلى قلب الثورة‪ ،‬وملاذا تغيرت من دور املتاب��ع والراصد لألحداث إلى صانعها‬ ‫وحاضنها ومحركها؟‬ ‫ف���ى املش���هد البائس الذى حدث خ�ل�ال االنتخابات البرملاني���ة التى لطخت‬ ‫كل من ش���ارك فيها بالعار‪ ،‬كنا بصدد «عملية» تس���ند إلى إطار تش���ريعى‬ ‫وإجرائى معقد وطويل وموروث ومدجج مبنظومة بلطجة تضرب بأطرافها فى‬ ‫األمن والسياس���ة واالقتصاد واإلعالم واجلهاز البيروقراطى العتيق ومتسك‬ ‫بتالبيب الدولة وتضع مفاتيح العملية على األرض فى أيديها كاملة‪ ،‬بدءا من‬ ‫تلقى بيانات الناخبني وتس���جيلها وفهرستها وإعدادها فى اجلداول‪ ،‬ومرورا‬ ‫بعمليات التصويت التى تتم ورقيا‪،‬‬ ‫وما يصاحبها من إجراءات تزوير‬ ‫وتغيي���ر إلرادة الناخبني‪ ،‬وانتهاء‬ ‫بالتالع���ب فى البيانات واملعلومات‬ ‫احلاملة لرغب���ات الناخبني والتى‬ ‫عبروا عنها خ�ل�ال التصويت‪ ،‬ثم‬ ‫عمليات الف���رز واإلحصاء وإعالن‬ ‫النتائج‪ ،‬وزاد على ذلك أن منظومة‬ ‫البلطجة لم تتعامل مع التكنولوجيا‬ ‫واإلنترن���ت باعتبارها فكرا جديدا‬ ‫وفلسفة مختلفة فى إدارة العالقة مع‬ ‫املواطن‪ ،‬بل باعتبارها مجرد أداة‬ ‫حتقق قد ًرا من التجميل السطحى‬ ‫فى صورتها أمام اجلماهير والعالم‬ ‫مجاراة «ملوضة» التكنولوجيا‪ ،‬دون‬ ‫املس���اس مبا ورثته من سلطة أو ما تطبقه من طرق ومنهجيات فى األداء أو‬ ‫تعتنقه من رؤى حلقوقها وواجبات املواطن‪.‬‬ ‫ه���ذا الوضع البائ���س جعل التوظي���ف السياس���ى ألدوات التكنولوجيا فى‬ ‫االنتخابات البرملانية أشبه مبحاولة زرع أطراف صناعية باهرة املواصفات‬ ‫حديثة اإلمكانات فى جس���د ش���به ميت‪ ،‬إذ كيف نتوقع توظيفا مؤثرا‬

‫‪52‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫ألدوات التكنولوجيا والناخب ال يجد كش���وفا وجداول للناخبني معدة إعدادا‬ ‫سليما مستندا إلى أدوات التكنولوجيا املختلفة‪ ،‬كقاعدة بيانات الرقم القومى‪،‬‬ ‫ومنشورة نشرا سهال ميسرا عبر مواقع رسمية موثوق بها باإلنترنت؟‬ ‫وكيف نتوقع توظيفا مؤثرا واملرش���ح ال يس���تطيع استخدام التكنولوجيا فى‬ ‫الوصول إلى أبس���ط البيانات اخلاصة بناخبي���ه؟ وكيف نتوقع توظيفا مؤثرا‬ ‫للتكنولوجيا وعملية التصويت تقوم فى غالبية مراحلها على منهجيات وأدوات‬ ‫وإج���راءات تخاص���م التكنولوجيا‬ ‫أص�ل�ا‪ ،‬وترف���ض القب���ول ببن���اء‬ ‫منظومات معلومات سليمة وصحيحة‬ ‫تدير عملية التصويت من بدايتها إلى‬ ‫إعالن النتائج‪.‬‬ ‫بعب���ارة أخرى كان البن���اء اخللفى‬ ‫والبنية التحتية الت���ى تدير العملية‬ ‫الدميقراطية واالنتخابات غير داعمة‬ ‫وغير مهيأة تهيئة س���ليمة من أجل‬ ‫اجناز توظيف سياسي ودميقراطي‬ ‫مؤثرا لتكنولوجي���ا واإلنترنت‪ ،‬األمر‬ ‫الذى جع���ل معظم حاالت التوظيف‬ ‫قاصرة عل���ى احللق���ة الضيقة من‬ ‫النش���طاء السياس���يني واحمليطني‬ ‫بهم‪ ،‬وعلى مستوى األداء والوظيفة‬ ‫يجعل األم���ر مقصو ًرا على ما أطقلنا عليه «قرع الطبول»‪ ،‬كاملقاالت الزاعقة‬ ‫والتقارير املصورة والفيديوية واملناقش���ات احلامي���ة‪ ،‬وغيرها من الفعاليات‬ ‫الت���ى جترى فى حالة أو آلية واحدة من آليات الدميقراطية هى حرية التعبير‬ ‫واحملاسبة باملكاشفة‪.‬‬ ‫فى ثورة ‪ 25‬يناير كان األمر جد مختلف‪ ،‬فكل شىء فى متناول كل شخص‪،‬‬


‫فالثورة ال حتكمها قوانني وال قواعد إجرائية وال أى ترتيبات يحتاجها الثائرين‬ ‫من منظومة البلطجة املنتشرة فى األمن والسياسة واالقتصاد واإلعالم‪ ،‬ألنها‬ ‫ـ أى الث���ورة ـ جرى حتضيرها وتخطيطها فى الفض���اء االلكترونى بأدوات‬ ‫كانت كليا خارج نطاق منظومة البلطجة‪ ،‬مثل شبكات التواصل االجتماعى‬ ‫والقوائم البريدية واملدونات ومواقع االخبار واملنتديات والساحات االلكترونية‪،‬‬ ‫وعندما نضجت األمور ووصلت إلى املرحلة التى تناسب االنتقال من الفضاء‬ ‫االلكترون���ى إلى الفضاء الواقعى‪ ،‬جرى النزول إلى الش���ارع الذى ال متلك‬ ‫منظومة البلطجة الس���يطرة عليه كما هو احل���ال مع جلان االنتخابات‪ ،‬وألن‬ ‫األهداف كانت نبيلة والنوايا صادقة‪ ،‬جرف الشباب كل شىء قابلهم وأطلقوا‬ ‫م���ارد الثورة من القمقم‪ ،‬لي���س بينهم فقط ولكن لدى قطاعات واس���عة من‬ ‫الشعب‪.‬‬ ‫فى هذه األجواء قام الثوار بتوظيف اإلنترنت فى جميع املسارات التى حرموا‬ ‫منه���ا أثناء االنتخابات‪ ،‬وقد أبدعوا فى ه���ذا األمر ووصلوا إلى درجة رمبا‬ ‫تكون غير مسبوقة دوليا‪ ،‬وفى ضوء حتليل سريع حملتوى عينة ال بأس بها من‬ ‫املجموعات والصفحات الشخصية على‬ ‫الفيس بوك واحلسابات الشخصية على‬ ‫تويتر وقن���وات بث الفيديو على يوتيوب‬ ‫وبعض املواق���ع اإلخباري���ة واملدونات‬ ‫وغيرها من قنوات بث ونش���ر احملتوى‬ ‫عل���ى اإلنترنت خالل الفت���رة من األول‬ ‫م���ن ‪ 1‬إلى ‪ 25‬يناير اس���تطيع القول‬ ‫أن ش���باب ثورة ‪ 25‬يناير كان عبقر ًيا‬ ‫ومبد ًعا فى التوظيف السياسى لإلنترنت‬ ‫على احملاور التالية‪:‬‬ ‫ التخطيط والتنسيق‏‪ :‬وفى هذا املسار‬‫استخدم الشباب اإلنترنت كبنية حتتية‬ ‫إلطالق ونش���ر الدعوة إلى مسيرة ‪25‬‬ ‫يناير والتسنيق فيما بينهم من حيث‬ ‫االتفاق على املوعد ومسارات املسيرة‬ ‫ونقطة التجمع ف���ى ميدان التحرير‪،‬‬ ‫وفى هذا املسار جلأ الشباب إلى كل‬ ‫من املدونات والتعليقات على األخبار‬ ‫داخل املواقع اإلخبارية كخيار أساس���ى فى نشر الدعوة‪ ،‬ثم تزايد االعتماد‬ ‫على الفيسبوك بعد ذلك‪.‬‬ ‫ــ التجنيد واحلش���د‏‪ :‬وقد زاد توظيف اإلنترنت فى هذا املس���ار بعد يوم ‪18‬‬ ‫وبلغ ال���ذروة أيام ‪ 23‬و‪ 24‬وصباح ‪ ،25‬وتصدر املش���هد فيس بوك وتويتر‬ ‫وتراجعت قليال املدونات وتعليقات األخبار‪ ،‬وقد أثبتت أحداث ‪ 25‬وما بعده انه‬ ‫كانت هناك براعة فى استخدام اإلنترنت كوسيلة من وسائل التنظيم واحلشد‬ ‫اجلماهيرى‪ ،‬م���ن خالل ما تتيحه اإلنترنت من إمكان���ات للتواصل اللحطى‬ ‫كغرف الدردشة وبث الرسائل اإللكترونية الفورية‪.‬‬ ‫ــ التش���بيك والترابط‪ :‬ظهرت براعة الشباب فى إدخال اإلنترنت كوسيط مهم‬ ‫وحيوى فى بناء نوع من التنظيم األفقى الشبكى للجماهير املشاركة والفاعلة‬ ‫فى املس���يرة‪ ،‬وجلأوا فى ذلك إلى التوظيف املتزامن لقنوات نش���ر احملتوى‬ ‫املختلف���ة معا فى توقيت واحد‪ ،‬حيث كانت الرس���ائل واملعلومات تتداول عبر‬

‫الفيسبوك وتعليقات األخبار واملنتديات ورسائل تويتر ‪ ،‬األمر الذى مكن األعداد‬ ‫الهائلة من املستخدمني املنضوين كأعضاء فى هذه القنوات من احلفاظ على‬ ‫االتصاالت مع بعضها البعض ومع أعضاء املجموعات والصفحات والقنوات‬ ‫األخرى املس���اندة‪ ،‬فنجح الشباب فى إدارة انش���طتهم بأسلوب ال مركزى‬ ‫عبر االنترنت والتنس���يق بينها أفقي‏ا بصورة متشابكة مترابطة‪ ،‬وهنا قامت‬ ‫اإلنترنت مبا ميكن أن نطلق عليه «اجلهاز العصبى الرقمى» للتشبيك والربط‬ ‫بني املشاركني فى مسيرة الثالثاء‏‪.‬‬ ‫‪5‬ــ إدارة الفعاليات امليدانية‪ :‬برز هذا املسار بصورة واضحة يوم ‪ 25‬يناير‪،‬‬ ‫وتصدره موقع تويتر املش���هد متفوقا على غيره مبراحل‪ ،‬لكونه القناة األبرز‬ ‫التى بإمكانها توفير اتصاالت ميدانية وش���بكية فى وقت واحد أثناء املسيرة‬ ‫ذاتها‪ ،‬ويشير التحليل املبدئى لألرقام اخلاصة باألنشطة التى متت على عينة‬ ‫حس���ابات تويتر التى متت مراجعتها ان معدل الرسائل املنتجة قد تضاعف‬ ‫عدة مرات فى ذلك اليوم‪ ،‬فيما لم يسجل فيس بوك واملدونات وتعليقات األخبار‬ ‫طفرة مماثلة فى إنتاج احملتوى‪.‬‬ ‫ـ���ـ التنقيب ع���ن املعلومات‏‪ :‬قام‬ ‫الشباب بجهود محمومة وفى كل‬ ‫االجتاهات بحث���ا عن املعلومات‬ ‫التى تدعم وجه���ة نظرهم وتبرر‬ ‫الدعوة إلى اخلروج فى مس���يرة‬ ‫‪ ،25‬وخالل الفترة من ‪ 1‬الى ‪25‬‬ ‫يناير تراكم لدى مجموعات الفيس‬ ‫بوك واملدونات وغيرها كما كبيرا‬ ‫من املعلوم���ات املتعلقة بأوضاع‬ ‫مص���ر الصعب���ة واملمارس���ات‬ ‫اخلاطئ���ة حلكامها ومس���ئوليها‬ ‫وأحوال ش���عبها ومعاناته‪ ،‬وفى‬ ‫هذه املرحلة برزت أفالم يوتيوب‬ ‫كواحدة من القنوات التى شهدت‬ ‫زي���ادة كبيرة ويكفى أن نعلم أن‬ ‫يوتويب اس���تقبل ف���ى يوم ‪24‬‬ ‫يناير حوالى ‪ 12500‬لقطة فيديو‬ ‫جديدة من مصر‪.‬‬ ‫وتقودنا هذه الش���واهد املبدئية إلى القول بأننا أمام شريحة من مستخدمى‬ ‫اإلنترنت فى مصر‪ ،‬تقدر مبئات األلوف‪ ،‬باتت تقبل مببدأ التوظيف السياسى‬ ‫ألدوات التكنولوجيا‪ ،‬وتأتى فى ذلك مبمارس���ات تطفو على السطح فى صور‬ ‫متع���ددة‪ ،‬كمتابعة أو تبادل للمعلومات أو تعبي���ر عن الرأى ثم تتجاوز هذه‬ ‫املمارسات السابقة ويصل إلى مرحلة أكثر نضجاكا‪ ،‬القتناع بفكرة والدخول‬ ‫فى معترك نشرها والدفاع عنها عبر الفضاء الرقمى‪ ،‬وحتمل األعباء املترتبة‬ ‫على ذلك‪ ،‬وعلى عكس ما كنا نتصور فى الس���ابق فإن أغلبية هذه الشريحة‬ ‫لم يعد دورها ينتهى باجللوس أمام شاش���ات احلاس���ب ووصالت االنترنت‪،‬‬ ‫ليدون���ون رأ ًيا أو يتابعون خبرا‪ ،‬أو يعترضون وينتقدون ويهاجمون ويوافقون‬ ‫ويرفضون‪ ،‬وينفس���ون عن غضبهم كما يشاءون‪ ،‬بل جتاوز ذلك إلى ترجمة‬ ‫مواقفهم «التخيلية فى الفضاء اإللكترونى» إلى فعل ميدانى على األرض‪ ،‬بدأ‬ ‫مبسيرة ضخمة يوم ‪ 25‬إبريل وانتهى بثورة قلبها ميدان التحرير‪.‬‬

‫دوران خمتلفان للإنرتنت خالل �شهرين فقط‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪53‬‬


‫ق�ضايا «جدلية» يف ثورة يناير«‪»4‬‬

‫قطع خدمة اإلنترنت القرار «األغبى »فى كل الحدث‬ ‫من دفع فاتورة منع خدمات اإلنترنت عن البالد خالل اخلمسة أيام األولى للثورة ‪ ..‬السياسة أم االقتصاد؟‬ ‫أك��دت ح��وادث الثورة أن التكلفة االقتصادي��ة للمنع كانت أكبر كثيرا من التكلفة السياس��ية لإلباحة‪ ،‬مما يجعل قرار‬ ‫املنع واحدا من أغبى القرارات التى اتخذت وأكثرها خطأ‪ ،‬بعبارة أخرى فإن خسائر االقتصاد التى جنمت عن املنع لم يتحقق فى‬ ‫مقابلها أي من النتائج السياسية التى سعى إليها من أصدروا القرار‪ ،‬فقد منعت اخلدمة خمسة أيام كاملة‪ ،‬لكن الثور لم ينفرط‬ ‫عقده��م أو يخ��ف صوتهم أو تتراجع مطالبهم‪ ،‬أو تتم التغطية والتعمية على ما أحدثوه أو حدث لهم‪ ،‬مما يجعلنا فى النهاية أمام‬ ‫قرار عبثى خاطئ أضر باالقتصاد ولم يحقق شيئا للساسة وأصحاب القرار‪.‬‬ ‫هذا القرار املتس���رع والغب���ى جعل االقتصاد‬ ‫الوطنى يعانى فى كل ثانية متر من نزيف خسائر‬ ‫« غي���ر مرئى» خلف آثارا ق���د ال ميكن التعافى‬ ‫منها خالل وقت قصير‪ ،‬وأبرز بنود هذه الفاتورة‬ ‫هو الش���لل الذى حدث بالعدي���د من اخلدمات‬ ‫املصرفي���ة والبورصة‪ ،‬واملعاناة الش���ديدة لدى‬ ‫قطاع األعمال والوكالء التجاريون واملؤسس���ات‬ ‫متعددة األف���رع التى نقلت كامل بنيتها التحتية‬ ‫لالتصاالت واملعلومات لتصبح معتمدة كلية على‬ ‫الش���بكة‪ ،‬كما احلال مع شركات السياحة التى‬ ‫أصبحت معزولة متاما عن ش���ركائها باخلارج‪،‬‬ ‫هذا فضال عن اخلسائر الكبيرة واالرتباك الذى‬ ‫تعرض���ت له عش���رات من ش���ركات تكنولوجيا‬ ‫املعلوم���ات ومراكز االتصال وأفقدها الكثير من‬ ‫فرص األعمال طوال فترة التوقف‪.‬‬ ‫وفى صبيحة ي���وم اخلامس من فبراير أصدرت‬ ‫منظم���ة التعاون االقتص���ادى والتنمي���ة بيانا‬ ‫مقتضبا قدرت فيه خس���ائر االقتصاد املصرى‬ ‫الناجمة عن قطع اإلنترنت خالل األيام اخلمس‬ ‫األولى للثورة بحوالى ‪ 90‬مليون دوالر «حوالى‬ ‫نصف مليار جنيه ‪ -‬بسعر صرف ‪ 5.75‬جنيها‬ ‫للدوالر ‪.‬‬ ‫وقال���ت املنظم���ة ‪ -‬الت���ي تتخذ م���ن باريس مقرا‬ ‫لها ‪ -‬أن هذه اخلس���ائر تعود إل���ى أن اخلدمات‬ ‫التى تعطلت متث���ل ‪ %3‬إلى ‪ %4‬من إجمالي الناجت‬ ‫احمللي للبالد‪ ،‬أي ما ميثل خس���ارة تقارب الــ ‪18‬‬ ‫ملي���ون دوالر يوميا»‪ ،‬وأوضح���ت املنظمة أن االثر‬ ‫االقتص���ادي قد يكون أكبر على املدى الطويل‪ ،‬ألن‬ ‫هذا التدبير طال ش���ركات محلية وعاملية تعمل في‬ ‫مج���ال التكنولوجي���ا املتطورة وتق���دم خدمات إلى‬ ‫خارج مصر أيضا‪ ،‬وأضاف البيان «سيكون‬

‫‪54‬‬

‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫اخل�سائر االقت�صادية «للمنع» �أكرب من اخل�سائر‬ ‫ال�سيا�سية «للإباحة»‬ ‫أصعب بكثير في املس���تقبل جذب شركات أجنبية‬ ‫وطمأنتهم بأن شبكة االتصاالت ستكون أهال للثقة‪،‬‬ ‫وحتى اليوم‪ ،‬شكل جذب هذه الشركات استراتيجية‬ ‫أساسية للحكومة» املصرية‪.‬‬ ‫وتقديرى أن اخلس���ائر التى أورده���ا بيان منظمة‬ ‫التعاون االقتصادى والتنمية تعود فى حقيقة األمر‬ ‫إلى ما يلى‪:‬‬ ‫ـ خ���روج ما يزي���د على خمس���ة مالي�ي�ن موظف‬ ‫وصاح���ب أعم���ال وطالب علم ف���ى مختلف أرجاء‬ ‫البالد ‪ -‬يش���كلون شرحة واس���عة من مستخدمى‬

‫اإلنترنت فى قطاعات االعمال املختلفة ‪ -‬من دائرة‬ ‫التواص���ل جتاريا وصناعي���ا وتعليميا مع بعضهم‬ ‫البعض عبر وس���يلة اعتادوا عليه���ا وهى االنترنت‬ ‫بصفحاتها وخدماتها‪ ،‬ولعل أخطر ما فى هذا األمر‬ ‫هو تعثر حصول الناس على مرتباتهم ومعاش���اتهم‬ ‫التى أصبحت تتم بص���ورة الكترونية وثيقة الصلة‬ ‫بخدمات اإلنترنت‪.‬‬ ‫ـ توقف أكثر من عشرة ماليني رسالة بريد إلكترونى‬ ‫ـ بواقع رسالتني فى املتوسط لكل مستخدم للشبكة‬ ‫فى قطاع األعمال ‪ -‬ذات قيمة اقتصادية وخدمية‬


‫ـ يتم تداولها عبر اإلنترنت على األقل كل يوم‪.‬‬ ‫ـ فقد ما ال يقل عن عش���رة ماليني دوالر يوميا فى‬ ‫صورة خس���ائر يومي���ة ناجمة عن توقف أنش���طة‬ ‫األعمال اإللكترونية املختلفة بني املؤسس���ات التى‬ ‫تدير أعمالها عبر اإلنترنت أو استنادا إليها‪.‬‬ ‫ـ فقد أكثر من عش���رة ماليني شخص القدرة على‬ ‫التواصل مع بعضهم البعض صوتيا ممن يعتمدون‬ ‫عل���ى تكنولوجي���ا نق���ل الصوت عب���ر بروتوكوالت‬ ‫اإلنترنت فى مكاملاتهم الصوتية‪ ،‬س���واء مع ذويهم‬ ‫ونظرائه���م فى العمل داخلي���ا أو معارفهم وذويهم‬ ‫فى اخلارج‪.‬‬ ‫ـ شل فعالية أكثر من ‪ %60‬من ذاكرة مصر الرقمية‬ ‫املؤسس���ية والش���خصية واملوضوعة ف���ى صورة‬ ‫معلوم���ات وبيانات فى ماليني من صفحات املواقع‬ ‫وقواعد البيانات واألرشيفات على اإلنترنت‪.‬‬ ‫هذه األم���ور تؤكد أن وجود اإلنترن���ت بالبالد لم‬ ‫يعد للدردش���ة أو للتواصل والتنسيق بني جماعات‬ ‫الش���باب الثائ���ر والغاضب‪ ،‬أو ممارس���ة األلعاب‬ ‫واله���وس باجلنس على الش���بكة كما تلح على ذلك‬ ‫الصورة النمطية الس���ائدة من���ذ فترة‪ ،‬ولكنه وجود‬ ‫قط���ع خطوات كبرى ص���وب االندم���اج والتالحم‬ ‫م���ع املتطلب���ات واملقتضيات احليوي���ة لبيئة العمل‬ ‫واإلنتاج‪ ،‬ومن ثم بات عل���ى اجلميع أن يدرك أننا‬ ‫أم���ام ( مرفق إنتاجى) يتع�ي�ن االنتباه إليه وتأمني‬ ‫إتاحته واس���تمراريته فى العمل وليس مجرد شبكة‬ ‫تعمل كوس���يط منيمة وترفيه وتشبيك بني جماعات‬ ‫الشباب السياسى‪.‬‬ ‫بعب���ارة موجزة اقتصادنا ب���دون إنترنت تبدو عليه‬ ‫درجة واضحة من الش���لل التى تتجس���د فى نزيف‬ ‫غير مرئى على مدار الس���اعة‪ ،‬ق���د يتجاوز كثيرا‬ ‫أى عبء مرئى نراه فى الش���وارع املنفلتة واملبانى‬ ‫احملترقة واملتاج���ر املنهوبة‪ ،‬وعلين���ا أن نتذكر أن‬ ‫مص���ر والعديد م���ن الدول العربية خس���رت مئات‬ ‫املالي�ي�ن من الدوالالت خالل أيام االنقطاع اجلزئى‬ ‫األول���ى لإلنترنت التى حدثت فى ديس���مبر ‪2008‬‬ ‫نتيجة انقطاع الكوابل البحرية ‪ ،‬تكبدتها فى صورة‬ ‫تباطوء أو تعطل فى األعمال‪.‬‬ ‫وأى كان���ت مبررات إيقاف اخلدم���ة‪ ،‬ميكننا القول‬ ‫أن التواص���ل ب�ي�ن احملتجني أصبح أم���را واقعا‬ ‫حتى فى غياب اإلنترنت‪ ،‬وحجم احلدث وانتش���اره‬ ‫الواس���ع على األرض حقق ل���ه حضورا إعالميا لم‬ ‫تع���د معه اإلنترنت منفذا ذا قيمة اس���تثنائية كما‬ ‫كان احلال عند البداية‪ ،‬وهذا الوضع يجعلنا نقرر‬ ‫أن التوظي���ف السياس���ى لإلنترنت ل���م يعد عامال‬ ‫جوهري���ا أو وحيدا فى مجرى األح���داث‪ ،‬وهو ما‬ ‫يجعل تصبح التكلفة االقتصادية لقرار منع اخلدمة‬ ‫أكبر كثيرا من التكلفة السياسية لقرار اإلباحة‪ ،‬إن‬ ‫لم يك���ن املنع قد أصبح غي���ر ذى معنى وال فائدة‬

‫نزيف اقت�صادى «غري مرئى» مظاهره‪:‬‬ ‫�شلل باخلدمات املالية وامل�صرفية والبور�صة‬ ‫تعرث فى �صرف مرتبات ومعا�شات ع�شرات الآالف‬ ‫معاناة �شديدة لدى قطاع الأعمال والوكالء التجاريون‬ ‫عزل �شركات ال�سياحة عن �شركائها باخلارج‬ ‫خ�سائر وارتباك ب�شركات تكنولوجيا املعلومات ومراكز االت�صال‬ ‫من األصل‪.‬‬ ‫إن التقديرات الس���ابقة خلس���ائر إيق���اف اخلدمة‬ ‫قائم���ة على اجتهادات فردي���ة للكثير ممن اتصلت‬ ‫بهم واستطلعت رأيهم ورفضوا الزج بأسمائهم فى‬ ‫هذه األمر‪ ،‬لكن األزمة تكش���ف عن احلاجة امللحة‬ ‫لوجود نظام وطنى متكامل لإلحصاءات ومؤشرات‬ ‫القياس ف���ى مج���ال تكنولوجيا املعلوم���ات‪ ،‬يوفر‬ ‫إجابات حية ومتجددة عن األس���ئلة التى تش���كل‬ ‫ه���ذه الفجوة ومنها على س���بيل املثال ال احلصر‪:‬‬ ‫ما هى معدالت االنتش���ار احلالية لهذه التكنولوجيا‬ ‫باملجتم���ع وأش���كالها‪ ،‬وما مدى االس���تفادة منها‬ ‫فعلي���ا؟ وما هى أمناط هذه االس���تفادة‪ ،‬وما مدى‬ ‫التأثي���ر احلالى له���ذه التكنولوجيا عل���ى املجتمع‬ ‫اقتصادي���ا وتعليميا واجتماعي���ا؟‪ ..‬وأيضا ‪:‬ماذا‬ ‫يريد املجتمع من تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت‬ ‫مستقبال؟ وكيف ميكن ضبط العالقة بني التوظيف‬ ‫السياسى والتوظيف االقتصادى لالنترنت وبنيتها‬ ‫التحتي���ة‪ ،‬وم���ا هى الس���بل التى ميك���ن وضعها‬ ‫للخروج من هذه اإلشكالية؟ وما هو الوقت املناسب‬

‫لتنفيذ ذلك وكيف؟ وتوفير إجابات ش���افية وواقعية‬ ‫على هذه االسئلة سيضع أمام الدولة ـ ال احلكومة‬ ‫فقط ـ صورة واقعية ألوضاع االنترنت وتكنولوجيا‬ ‫املعلومات بالب�ل�اد كمرفق إنتاجى تنموى حيوى له‬ ‫اعتب���اره‪ ،‬ومن ثم تتخذ الق���رارات املتعلقة به وفق‬ ‫هذا القدر من األهمية‪ ،‬وليس باعتباره أمرا مزعج‬ ‫سياس���يا‪ ،‬وعلى اجلميع من اآلن فصاعدا أن يعلم‬ ‫أن قط���ع اإلنترنت يعنى ارتباك وش���كاوى وإزعاج‬ ‫ش���ديد انتشر بني أكثر من عشرين مليون مواطن‬ ‫مرتبطني باإلنترنت بدرجات تبدأ من مجرد التصفح‬ ‫وتنته���ى باالندم���اج العضوى بني إتاحة الش���بكة‬ ‫وخدماته���ا والقدرة على ممارس���ة العمل واإلنتاج‬ ‫واحلياة‪ ،‬وإذا كانت وزارة الكهرباء تسهر من أجل‬ ‫تأمني وصول التيار ووزارة البترول مهمتها وصول‬ ‫إم���دادات الغاز والوق���ود ووزارات وهيئات أخرى‬ ‫تؤم���ن وصول امل���اء‪ ،‬فإن تأمني وص���ول اإلنترنت‬ ‫أصب���ح عل���ى القدر نفس���ه من األهمية بالنس���بة‬ ‫حلياة الناس وحركة االقتصاد الوطنى وقدرته على‬ ‫األداء‪،‬‬ ‫العدد ‪ 123‬مارس ‪2011‬‬

‫‪55‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
الانترنت وثورة يناير1 by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu