Skip to main content

نص مذكرات دفاع النقابات المستقلة» في قضية اتحاد العمال لحلها تأسيسها تحميه الاتفاقيات الدولية والدست

Page 1

‫ننشر نص مذكرات دفاع »النقابات المستقلة« في قضية اتحاد العمال لحلها‪:‬‬ ‫تأسيسها تحميه التفاقيات الدولية والدستور‬ ‫‪EMAIL‬‬ ‫‪FACEBOOK‬‬ ‫‪TWITTER‬‬ ‫‪GOOGLE+‬‬

‫أرشيفية‬ ‫‪Sunday, April 3, 2016 - 14:02‬‬ ‫يارا صالح‬ ‫مجتمع مدني‬

‫تأسيس النقابات المستقلة استند إلى اتفاقيات وقعت مصر عليها ومحصنة بالمادة ‪ 64‬من قانون‬ ‫النقابات العمالة‬ ‫المادة ‪ 64‬تتيح للتحاد العتراض على إجراءات التأسيس خل ل ‪ 30‬يومما من إيداع أوراق النقابة‬ ‫ول يحق طلب بطلن النقابة بعد ‪ 7‬سنوات‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬


‫حرمان العما ل من بناء تنظيماتهم المستقلة وإجبارهم على عضوية التحاد العام ل يخلق إل وحدة‬ ‫زائفة تحو ل دون خلق الطبقة العاملة لتنظيماتها‬ ‫الدفاع‪ :‬الحرية النقابية هى أساس التنظيم النقابى‪ ..‬وهذه النصوص تجبر الطبقة العاملة على‬ ‫النضمام لتنظيم نقابى ل ترضى عنه ول يمثلها‬ ‫النصوص تحرم أبناء الطبقة العاملة من المظلة النقابية لنهم ل يملكون الحق فى بناء تنظيم نقابى‬ ‫جديد بعيمدا عن التنظيم المفروض من الدولة‬

‫تقدم اليوم المركز المصري للحقوق التقتصادية والتجتماعية‪ ،‬محامى النقابات المستقلة‪ ،‬مذكرتى دفاع‬ ‫أثناء مرافعاته أمام محكمة القضاء الدارى‪ ،‬بصفته وكيل عن نقابة الضرائب العقارية المستقلة ‪ ،‬فى‬ ‫الطعنين ‪ 24661 / 12089‬لسنة ‪ 69‬ق‪ ،‬المقامتين من التحاد العام لنقابات عمال مصر وإحدى‬ ‫نقاباته‪.‬‬ ‫و أكد الدفاع فى المذكرة الولى على ضرورة رفض دعوى التحاد العام لنقابات لعمال مصر‪ ،‬التى‬ ‫تطالب بالغاء تقرار تقبول إيداع أوراق تأسيس النقابات المستقلة واتحاداتها ‪ ،‬أنها لم تودع أوراق تقيدها‬ ‫بالتحاد العام‪ ،‬ولم تنضم لعضويته‪ ،‬وطالب بالحكم بشرعية ودستورية وتقانونية تأسيس النقابات‬ ‫العمالية المستقلة واتحاداتها‪.‬‬ ‫واستند الدفاع في مذكرته الولى على أن تأسيس النقابات العمالية المستقلة واتحاداتها استند إلى‬ ‫التفاتقيات التى وتقعت وصدتقت عليها مصر‪ ،‬وأضحت تجزء من البناء التشريعى المصرى بعد‬ ‫نشرها‪ ،‬وأى نص بقانون النقابات العمالية الصادر عام ‪ 1976‬يتعارض مع هذه التفاتقيات‪ ،‬وخاصة‬ ‫العهدين الدولين والمنشورين بالتجريدة الرسمية عام ‪ 1982‬تصبح نصوص العهدين هى الواتجبة‬ ‫التطبيق لنها الحدث إعما ا‬ ‫ل لقاعدة الناسخ والمنسوخ‪ ،‬فالنص الحدث ينسخ ويلغى ضمنيا ا النصوص‬ ‫التقدم المتعارضة معه‪ ،‬وذلك إعما ا‬ ‫ل للمادة الثانية من القانون المدنى المصرى‪.‬‬ ‫إلى تجانب النقطة السابقة‪ ،‬استندت المذكرة إلى أن إتجراءات تأسيس النقابات المستقلة واتحاداتها تقد‬ ‫تحصنت بموتجب نص المادة ‪ 64‬من تقانون النقابات العمالية‪ ،‬رتقم ‪ 35‬لسنة ‪ ،1976‬التى تتيح‬


‫للتحاد العام العتراض على أى إتجراء من إتجراءات التأسيس بموتجب خطاب مستجل بعلم الوصول‬ ‫خلل ‪ 30‬يواما من إيداع أوراق النقابة فى القوى العاملة‪ ،‬وعلى النقابة التجديدة أن تصحح إتجراءاتها‬ ‫خلل ‪ 30‬يواما من إخطارها‪ ،‬وأل يحق لتحاد العمال خلل ال ‪ 30‬يواما التالية لمهلة التصحيح أن‬ ‫يطلب من المحكمة الحكم ببطلن تكوين النقابة‪ ،‬وبالتالى ل يتجوز للتحاد العام الذى تتجاهل كل هذه‬ ‫التجراءات أن يأتى اليوم وبعد مرور سبع سنوات على تأسيس النقابات المستقلة وأن يطالب بالغائها‬ ‫رغم عدم اتباعه للخطوات الموضحة بالمادة ‪ 64‬من تقانون النقابات العمالية التى تحدد طريق وحيد‬ ‫للعتراض على إتجراءات التأسيس‪.‬‬

‫أما المذكرة الثانية‪ ،‬فقد خصصها محامى النقابات المستقلة للدفع الحتياطى بعدم دستورية المواد )‬ ‫‪ (63 ،13 ،7 ،4‬من تقانون النقابات العمالية رتقم ‪ 35‬لسنة ‪ 1976‬وتعديلته لمخالفتهم لنصوص‬ ‫المواد)‪ (151 ،93 ،87 ،76 ،65 ،53 ،9‬من دستور ‪.2014‬‬ ‫واستند المحامي إلى أن ما فعله المشرع فى النصوص الطعية – لو سلمنا على سبيل الفرض التجدلى‬ ‫أنها مازالت سارية ولم تلغى ضمنيا بعد تصديق مصر على التفاتقيات الدولية‪ -‬من حرمان العمال‬ ‫من بناء تنظيماتهم المستقلة وإتجبارهم على عدم وتجود أى تشكيلت بعيادا عن التحاد العام لنقابات‬ ‫عمال مصر‪ ،‬بزعم الحفاظ على وحدتهم‪ ،‬ل يخلق إل وحدة زائفة تحول دون خلق الطبقة العاملة‬ ‫لتنظيماتها التى تدافع عنها بشكل حقيقى وفاعل‪ ،‬فالوحدة الحقيقية هى التى تتأتى من تلتقى إرادات‬ ‫العمال وتنظيماتهم‪.‬‬ ‫وأضاف أنه ل يمكن أن تتأتى بنص تشريعى يفرضه المشرع على الطبقة العاملة‪ ،‬وخير مثال على‬ ‫ذلك هو سعى عمال مصر لبناء اتحادات ونقابات بعيادا عن التحاد العام لنقابات عمال مصر‬ ‫وتنظيماته الذى رأوا أنه ل يمثلهم‪ ،‬ول يعبر عن مصالحهم‪ ،‬ومن هؤلء أعضاء النقابات المستقلاة‪.‬‬ ‫كما استندت المذكرة على أن النصوص الطعنية تتعارض مع تجوهر الفكرة النقابية ذاتها‪ ،‬والتى تقوم‬ ‫على الختيارية أو السلوك الطوعى فى تأسيس النقابات والتحادات أو فى النضمام إليها أو الخروج‬ ‫منها‪ ،‬فالحرية النقابية هى أساس وأصل التنظيم النقابى أما هذه النصوص فإنه تتجعل أفراد الطبقة‬ ‫العاملة بين خيارين أسوأ من بعضهما‪ ،‬وهما إتجبار أفراد الطبقة العاملة على النضمام لتنظيم نقابى‬ ‫تقد ل ترضى عنه‪ ،‬أو ترى أنه ل يمثلها أو يدافع عن مصالحها‪ ،‬أو عدم النتظام فى نقابات وحرمان‬


‫أبناء الطبقة العاملة من المظلة النقابية لنهم ل يملكوا الحق فى بناء تنظيم نقابى تجديد بعيادا عن‬ ‫التنظيم المفروض من الدولة أو المشرع‪.‬‬ ‫وأضافت المذكرة أنه ل توتجد ضرورة اتجتماعية للنصوص الطعينة التى تفرض على الحركة النقابية‬ ‫العمالية تنظيم واحد لكونها تتتجاهل الفارق التجوهرى بين النقابات العمالية والمهنية‪ ،‬فالنقابات العمالية‬ ‫شخص من أشخاص القانون الخاص وعضويتها اختيارية‪ ،‬وبالتالي ينطبق عليه مبدأ حرية التأسيس‬ ‫والنضمام والنسحاب ‪ ،‬أما النقابة المهنية فتعتبر مرفق عام نظارا لنها ل تنشأ إل بقانون وتقائمة‬ ‫على إدارة المهنة‪ ،‬لن الدولة منحتها تجزء من صلتها لهذا الغرض وأموالها أموال عامة‪ ،‬فى حين‬ ‫نتجد النقابة العمالية ما هى إل مرفق خاص لنها تنشا بإرادة أعضائها وهدفها الدفاع عن مصالح‬ ‫أعضائها والمنضمين إليها‪ ،‬وأموالها تعد أموال خاصة‪.‬‬ ‫وبالتالى يرى الدفاع أن فرض هذا التنظيم النقابى الحادى على الحركة العمالية وحرمانها من‬ ‫حريتها النقابية فى بناء تنظيمات أخرى‪ ،‬وفى ظل غياب الضرورة التجتماعية لهذه النصوص فإنه‬ ‫يتجعلها مشوبة بعيب النحراف التشريعى‪.‬‬ ‫وأضافت المذكرة أن النصوص الطعينة يتتجاوز المشرع من خللها حدود سلطته التقديرية‪ ،‬وينصب‬ ‫نفسه باعتباره صاحب الحق فى تقرير مصير الطبقة العاملة المصرية‪ ،‬وأنه المسئول عن حسم‬ ‫خياراتها‪ ،‬متتجاه ا‬ ‫ل بذلك أن الدستور ل يسمح له بمصادرة الحقوق والحريات الدستورية‪ ،‬ولكنه منحه‬ ‫فقط سلطة تقديرية لكفالة تنظيم ممارسة الفراد لتلك الحقوق والحريات دون إنتقاص أو إهدار‪ ،‬فليس‬ ‫من حق المشرع أن يضع نصاا يفرض على التعددية النقابية‪ ،‬وفى ذات الوتقت ليس من حق المشرع‬ ‫أن يضع نصاا يفرض على العمال بناء نقابى محدد بزعم ضمان وحدتها‪ ،‬فالنصوص الدستورية‬ ‫تضمن الحرية النقابية‪ ،‬وكذا تضمن الحقوق والحريات المرتبطة بها‪ ،‬وعلى المشرع وضع القواعد‬ ‫التى تضمن تمتعهم بها‪.‬‬ ‫وتابعت المذكرة الثانية أن تقرير تعدد تنظيمات العمال أو توحدها هو رهن بإرادة العمال فقط‪ ،‬ول‬ ‫يتجوز للمشرع فى الحالتين فرضه عليهم بنص تشريعى خاصة أن نص المادة ‪ 76‬من الدستور تلزم‬ ‫المشرع بإصدار تقانون يضمن ديمقراطية التشكيلت النقابية ويسمح للنقابات العمالية أن تمارس‬ ‫نشاطها بحرية ويضمن استقللها ول يوتجد بالنص الدستورى ما يتيح للمشرع التدخل لتحديد أشكال‬ ‫التنظيم النقابى العمالى ومحتواها ونطاتقها‪.‬‬


‫وذكرت النقطة الخامسة في مذكرة الدفاع الثانية أن المادة )‪ (93‬أأضيفت للبناء الدستورى المصرى‬ ‫بعد إصدار دستور ‪ ،2014‬وهذه المادة تلزم الدولة باحترام التفاتقيات والعهود والمواثيق الدولية‬ ‫لحقوق النسان التى صدتقت عليها مصر‪ ،‬كما أكدت على ضمان تمتع تلك التفاتقيات بقوة القانون بعد‬ ‫نشرها طبقا ا للوضاع المقررة‪.‬‬ ‫وأكد الدفاع أنه على الرغم من أن البعض تقد يرى أن هذه المادة لم تضيف تجديدأ على ما ورد بالمادة‬ ‫)‪ (151‬من دستورى ‪ 1971‬و ‪ 2014‬التى تنص على أن‬ ‫التفاتقيات التى يبرمها ويصدق عليها رئيس التجمهورية بعد موافقة متجلس النواب تتمتع بقوة القانون‬ ‫بعد نشرها وفقا لحكام الدستور‪ ،‬إل أن هذه الرؤية تقاصرة‪ ،‬فالمشرع الدستورى لم يضيف المادة )‬ ‫‪ (93‬على سبيل الصدفة أو العبث أو لحداث تكرار بالنصوص الدستورية ل طائل منه‪ ،‬وإنما‬ ‫استهدف بهذا النص أن يتجعل نصوص التفاتقيات والعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق النسان‪،‬‬ ‫والتى صدتقت عليها مصر‪ ،‬ونشرت وفق أحكام الدستور‪ ،‬فى درتجة أعلى من التشريع الداخلى ومن‬ ‫غيرها من العهود والتفاتقيات غير المتعلقة بحقوق النسان‪ ،‬فهذه المادة أحدثت تعديلا بالهرم‬ ‫التشريعى المصرى الذى كانت تتكون تقمته من )الدستور‪ ،‬ثم القانون الداخلى وسائر التفاتقيات‬ ‫لكونهما فى مرتبة تشريعية واحدة‪ ،‬ثم اللوائح(‪ ،‬وأصبح الهرم التشريعى بفعل المادة )‪ (93‬من‬ ‫الدستور تتكون تقمته من )الدستور‪ ،‬ثم اتفاتقيات حقوق النسان‪ ،‬ثم التشريع الداخلى وباتقى التفاتقيات‬ ‫الخرى‪ ،‬ثم اللوائح(‪.‬‬ ‫وأكد الدفاع على أن نص المادة )‪ (93‬يلزم المشرع القانونى بعدم إصدار أى تشريعات أو إحداث‬ ‫أى تعديلت تشريعية تناهض الحقوق والحريات الواردة بالتفاتقيات والعهود والمواثيق التى تتعلق‬ ‫بحقوق النسان التى صدتقت عليها مصر‪ ،‬لن النص ضمن لهذه التفاتقيات حماية دستورية خاصة‪،‬‬ ‫وألزم الدولة بتلك الحقوق‪.‬‬ ‫واختتم الدفاع طلباته بأنه إذا ترآى للمحكمة أنه ل يمكن الفصل فى النزاع إل بعد الفصل فى مدى‬ ‫دستورية هذه المواد )‪ (63 ،13 ،7 ،4‬من تقانون النقابات العمالية ‪ 35‬لسنة ‪ 1976‬أن يصرح له‬ ‫باتخاذ إتجراءات الطعن أمام المحكمة الدستورية أو يحيلها للمحكمة الدستورية‪.‬‬


‫‪:‬المذكرة الثانية‬


‫فتوى من مجلس الدولة بعدم مشروعية جميع الكيانات العمالية المستقلة‬ ‫طباعة‬

‫أرشيفية ‪ -‬لجنه الخمسين ‪ -‬تصوير لبنى طارق‬

‫‪:‬كتب ــ محمد بصل‬ ‫نشر فى ‪ :‬الجمعة ‪ 9‬ديسمبر ‪ 8:42 - 2016‬م | آخر تحديث ‪ :‬الجمعة ‪ 9‬ديسمبر ‪ 8:42 - 2016‬م‬ ‫عمومية الفتوى والتشريع«‪ :‬ل سند دستورييا أو قاشنوشنييا لشنشاء اللجان والنقابات والحتحادات المستقلة‪ ..‬والتعدد يضعف الحركة العمالية« ‪-‬‬ ‫لجنة الخمسين احتفقت على رفض »التعددية القاعدية« بعبارات حاسمة لعبدالفتاح إبراهيم وعبدالعزيز وعبلة عبداللطيف وأبوالغار وسلماوى ‪-‬‬ ‫الديمقراطية النقابية ل حتعنى حتعدد اللجان بالمنشأة الواحدة‪ ..‬ومصر أوفت بتعهداحتها الدولية فى المادة ‪ 76‬من الدستور ‪-‬‬ ‫أصدرت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع فى مجلس الدولة فتوى قاشنوشنية مهمة‪ ،‬هى الولى من شنوعها‪ ،‬بعدم مشروعية جميع‬ ‫‪.‬الكياشنات المسماة باللجان العمالية المستقلة أو النقابات العمالية المستقلة أو الحتحادات العمالية المستقلة‬ ‫وصدرت الفتوى برئاسة المستشار يحيى دكرورى‪ ،‬النائب الول لرئيس مجلس الدولة‪ ،‬ردا على كتاب من وزير السكان يستفسر بشأن كيفية‬ ‫التعامل مع الطلب المقدم من »اللجنة النقابية المستقلة للعاملين بشركة مياه الشرب بالقاهرة الكبرى« لتوفير مقر لها وإعطائها صورة من‬ ‫‪.‬القرارات التى تصدر عن الشركة وتمكين ممثليها من حضور اجتماعات مجلس إدارة الشركة‬ ‫وأظهرت أوراق طلب الفتاء أن رئيس التحاد المصرى للنقابات المستقلة أرسل خطابا إلى شركة مياه الشرب بالقاهرة الكبرى يبلغه فيه بأن‬ ‫العاملين بالشركة شكلوا نقابة مستقلة أودعت أوراقها بوزارة القوى العاملة والهجرة عام ‪ ،2012‬وذلك طبقا لتفاقية العمل الدولية ‪ 87‬لسنة ‪1948‬‬ ‫‪.‬بشأن الحريات النقابية وحماية حق التنظيم‪ ،‬وأن هذه التفاقية أصبحت جزءا ل يتجزأ من التشريع المصرى بعدما صدقت عليها مصر‬ ‫استعرضت الفتوى النصوص التشريعية المنظمة للتعددية النقابية‪ ،‬ومنها المادة ‪ 76‬من الدستور الحالى التى تنص على أن »إنشاء النقابات‬ ‫والتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون‪ .‬وتكون لها الشخصية العتبارية‪ ،‬وتمارس نشاطها بحرية‪ ،‬وتسهم فى رفع مستوى الكفاءة‬ ‫بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم‪ ،‬وحماية مصالحهم‪ .‬وتكفل الدولة استقلل النقابات والتحادات ول يجوز حل مجلس إدارتها إلل بحكم قضائى‪.‬‬ ‫‪».‬ول يجوز إنشاء أى منها بالهيئات النظامية‬ ‫وكذلك المادة ‪ 2‬من التفاقية الدولية بشأن الحرية النقابية التى صدقت عليها مصر‪ ،‬وتنص على أنه »للعمال وأصحاب العمل‪ ،‬دون تمييز من أى‬ ‫نوع‪ ،‬الحق فى إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات‪ ،‬ولهم كذلك دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية‪ ،‬الحق فى النضمام إلى‬ ‫‪».‬تلك المنظمات دون ترخيص مسبق‬ ‫كما استعرضت الفتوى مواد قانون النقابات العمالية والتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية التى أقرتها المم المتحدة عام ‪ 1966‬ووقعت‬


‫عليها مصر فى ‪ 1967‬ووافق عليها الرئيس الراحل أنور السادات فى أكتوبر ‪ 1981‬وتنص مادتها ‪ 22‬على أنه »لكل فرد الحق فى حرية‬ ‫المشاركة مع الخرين بما فى ذلك حق تشكيل النقابات أو النضمام إليها لحماية مصالحه‪ .‬وأنه ل يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق غير‬ ‫تلك المنصوص عليها فى القانون والتى تستوجبها – فى مجتمع ديمقراطي ــ مصالح المن الوطنى أو السلمة العامة أو النظام العام أو حماية‬ ‫الصحة العامة أو الخلق أو حماية حقوق الخرين وحرياتهم‪ ،‬ول تحول هذه المادة دون فرض القيود القانونية على أعضاء القوات المسلحة‬ ‫‪».‬والشرطة فى ممارسة هذا الحق‬ ‫الحق يخضع للتنظيم‬ ‫وبناء على هذه النصوص‪ ،‬قالت الفتوى إن »الدستور كفل الحق فى إنشاء النقابات العمالية على أساس ديمقراطى‪ ،‬وقرر لهذه النقابات العمالية‬ ‫الشخصية العتبارية‪ ،‬ومنحها الحرية فى ممارسة نشاطها«‪ ،‬مؤكدة فى الوقت ذاته أن »هذا الحق وتلك الحرية ل يتأبليان على التنظيم التشريعى‪،‬‬ ‫‪».‬شأن أى حق من الحقوق‪ ،‬متى كان هذا التنظيم دائرا فى الحدود التى تهيئ أفضل السبل لممارستهما‬ ‫وأضافت الفتوى أن »المشرع الدستورى حرص على الخذ بالنظام الديمقراطى فى تنظيم النقابات العمالية‪ ،‬ووضع قيدا على السلطة التشريعية‬ ‫وهى بصدد تنظيم هذا الحق؛ مؤداه البتعاد عن وضع أية قاعدة تمثل تدخل فى شئون التنظيمات النقابية‪ ،‬سواء بصورة مباشرة‪ ،‬أو من خلل‬ ‫وكلئها أو أعضائها‪ ،‬لن الغاية الواضحة من الخذ بالنظام الديمقراطى هو منع التدخل باتخاذ أى تدابير ييقصد بها الدفاع لنشاء منظمات عمالية‬ ‫‪».‬تخضع لهيمنة أصحاب العمل أو منظماتهم أو دعم المنظمات العمالية بالمال أو غيره من الوسائل‬ ‫ومع ذلك شددت الفتوى على أن »الخذ بالنظام الديمقراطى فى إنشاء النقابات ل يمكن أن يسمح بإطلق يد الفراد والجماعات فى إنشاء النقابات‬ ‫العمالية دون ضابط‪ ،‬بل يجب أن يكون ذلك وفقا للقواعد الصادرة عن السلطة المختصة فى حدود ما يسمح لها الدستور‪ ،‬وبما يحقق مصلحة‬ ‫‪».‬الوطن‪ ،‬وهو ما عبرت عنه المادة ‪ 76‬بأن أحالت إلى القانون وضع ضوابط لممارسة هذا الحق‬ ‫آراء قاطعة للجنة الخمسين‬ ‫ولجأت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى العمال التحضيرية للدستور الخاصة بهذه المادة لتوضيح موقف لجنة الخمسين من‬ ‫التعددية النقابية‪ ،‬حيث تحدث عضو اللجنة عبدالفتاح إبراهيم قائل‪» :‬نحن ضد التعددية فى القاعدة‪ ،‬نحن مع الحرية النقابية لكننا ضد التعددية‪ ،‬ول‬ ‫‪».‬يمكن إطلقا قبول التعددية فى المنشآت‪ ،‬فبهذا ممكن وجود ‪ 200‬نقابة فى جامعة القاهرة و ‪ 500‬نقابة فى الزهر‬ ‫وقال عضو اللجنة محمد عبدالعزيز‪» :‬سنجد أكثر الدول دفاعا عن التعددية النقابية فى القاعدة هى أكثر الدول ظلما للعمال‪ ،‬وهدف ذلك هو تفتيت‬ ‫الحركة النقابية العمالية‪ ،‬وهى فكرة ل تخدم العمال‪ ،‬وستؤدى لتعارض فيما بينها فى توقيت النتخاب وتنظيم الضرابات‪ ،‬وسيعيق ذلك العمل‬ ‫‪».‬والنتاج وبالتالى عواقب خطيرة على القتصاد‬ ‫وعبرت عضوة اللجنة د‪ .‬عبلة عبداللطيف عن رأيها قائلة‪» :‬ل يجوز إطلقا أن نتبنى مفهوم التعددية«‪ ..‬وقال عضو اللجنة د‪.‬محمد أبوالغار‪:‬‬ ‫»يوجد مصنع به ‪ 550‬عامل وفيه ‪ 7‬نقابات عمالية وهذا يتسبب فى فوضى غير معقولة«‪ ،‬بينما أشار المتحدث باسم اللجنة محمد سلماوى إلى أنه‬ ‫»طالما أصررنا على تكوين النقابات على أساس ديمقراطى‪ ،‬فل بد أن تكون نقابة واحدة‪ ،‬وإذا رأت القاعدة أن إدارة النقابة ل تعبر عنها فبإمكانها‬ ‫‪».‬أن تغيرها ديمقراطيا‪ ،‬وكل دول العالم بها نقابة عمالية واحدة‪ ،‬والحركة العمالية قوتها فى تكوين نقابة واحدة‬ ‫وأكدت الفتوى أن هذه المناقشات توضح أن ما قصده المشرع الدستورى من تبنى النظام الديمقراطى فى تأسيس النقابات »ل يعنى السماح بتأسيس‬ ‫‪».‬أكثر من لجنة نقابية عمالية فى المنشأة الواحدة‬ ‫التعهدات الدولية مطبقة‬ ‫وذكرت الفتوى أن »قانون النقابات العمالية ل يعترف بتعددية اللجان النقابية العمالية بالمنشأة الواحدة‪ ،‬وجاءت عباراته واضحة بعدم السماح‬ ‫بذلك« مشيرة إلى أن هذا القانون أقام البنيان النقابية على شكل هرمى‪ ،‬وعلى أساس وحدة الحركة النقابية‪ ،‬بحيث يبدأ البنيان الهرمى باللجنة‬ ‫‪.‬النقابية العمالية بالمنشأة أو اللجنة النقابية المهنية‪ ،‬ثم النقابة العامة‪ ،‬وصول إلى التحاد العام لنقابات العمال‬ ‫واعتبرت الفتوى أنه ل ينال من هذه التفسيرات ما تضمنته التفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر‪ ،‬مؤكدة أنها تهدف إلى عدم تقويض الحرية‬ ‫النقابية »ويجب تفسير نصوصها فى ضوء هذا المفهوم‪ ،‬دون تعسف فى التفسير بحيث ييتصور السماح بتكوين أكثر من لجنة نقابية عمالية فى‬ ‫‪».‬المنشأة الواحدة‪ ،‬مما يضعف الحركة النقابية ويفت من عضدها بالمخالفة لهدف التفاقية‬ ‫وشددت الفتوى على أن »الدولة المصرية أوفت بتعهداتها الدولية‪ ،‬فلم تحظر إنشاء اللجان النقابية‪ ،‬وتركت الحرية فى النضمام لها والخروج‬ ‫‪».‬منها‪ ،‬وسمحت لها بالحرية فى ممارسة نشاطها‪ ،‬ومنحتها الشخصية القانونية التى تمكنها من ممارسة هذا النشاط‪ ،‬بنص المادة ‪ 76‬من الدستور‬ ‫وانتهت الفتوى إلى عدم مشروعية مثل هذه الكيانات المسماة بـ»النقابات المستقلة« لفتقارها للساس القانونى‪ ،‬وعدم أحقيتها فى التمتع بممارسة‬


‫‪.‬أية سلطات‪ ،‬أو منحها مزايا وحدات البنيان التعاونى الواردة بقانون النقابات العمالية‬ ‫حكم سابق مخالف‬ ‫يذكر أنه وعلى النقيض من هذه الفتوى‪ ،‬أصدرت محكمة القضاء الدارى برئاسة المستشار أحمد الشاذلى حكما تمهيديا فى ‪ 26‬يونيو الماضى‬ ‫بإحالة المواد ‪ 4‬و ‪ 7‬و ‪ 13‬و ‪ 63‬من قانون النقابات العمالية إلى المحكمة الدستورية العليا‪ ،‬استجابة للمحامى خالد على‪ ،‬للفصل فى مدى‬ ‫‪.‬دستوريتها فيما تضمنته من حرمان العمال تشكيل نقابات مستقلة‬ ‫واعتبرت المحكمة فى حيثيات ذلك الحكم أن »الدستور المصرى يعتنق فكرة استقلل النقابات العمالية وقبول فكرة تعددها داخل إطار المهنة‬ ‫الواحدة أو المهن المتماثلة‪ ...‬وأن وضع قيود وإجراءات تحسر النقابات فى بوتقة تنظيم حكومى واحد على رأسه التحاد العام لنقابات العمال أمر‬ ‫‪».‬به شبهة عدم دستورية‬ ‫ويعكس التناقض بين حيثيات الفتوى الحديثة والحكم الصادر فى وقت سابق هذا العام قراءات قضائية مختلفة لموقف الدستور الحالى من تعدد‬ ‫التنظيمات النقابية‪ ،‬وتفسير مفهوم التنظيم الديمقراطى للعمل النقابى‪ ،‬وكذلك مدى اتفاق أو تعارض قانون النقابات العمالية الصادر عام ‪1976‬‬ ‫‪.‬بتعديلته مع المادة ‪ 76‬من الدستور‪ ،‬وهى مسائل معروضة على المحكمة الدستورية العليا فى انتظار حسمها‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
نص مذكرات دفاع النقابات المستقلة» في قضية اتحاد العمال لحلها تأسيسها تحميه الاتفاقيات الدولية والدست by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu