Skip to main content

ملاحظاتنا بشأن الصياغة النهائية لمشروع قانون العمل الجديد

Page 1

‫ملظحظـــــــــــــاتنا‬ ‫بشأن‬ ‫الصياغة النهائية‬ ‫لمشروع قانون العمل الجديد‬ ‫وفقاا لصياغة قسم التشريع بمجلس الدولة‬

‫‪1‬‬


‫نكاد نتفق جميعاا على ظحاجتنا إلى قانون جديد للعمل‪ ..‬تمشي اا مع المتغيــرات والمســتجدات الــتى طــرأت علــى ســاظحة‬ ‫العمل منذ صدور القانون الحالى رقم ‪ 12‬لسنة ‪ .. 2003‬وانطلقاا من خبرات تطبيقه على امتداد العقد السابق‪ ،‬وما‬ ‫كشفت عنه من مثالب وثغرات تتعين معالجتها‪.‬‬ ‫إن أربعة عشر عام اا ليست بالعمر القصير بالنسبة للتشريعات الجتماعيــة الــتى يفــترض قصــر دورتهــا ‪ ،‬وســرعة‬ ‫تغييرها اســتجابة للمتغيــرات القتصـادية والجتماعيـة ‪-‬علـى الخـص‪ -‬إذا اقـترن سـريانها بزمــان يحفـل بكـبيرات‬ ‫الظحداث كتلك التى عاشتها مصر خل ل العوام الخيرة‪.‬‬ ‫إن الظحتقان الذى شهدته الساظحة العمالية خل ل السنوات السابقة على الخامس و العشرين من يناير ‪ ،2011‬والذى‬ ‫يعد واظحد اا من أسبابها‪ -‬أو على القل مقدماتها‪ -‬وعدم توافر الدوات اللمزمة لتخفيف ظحدة هذا الظحتقــان ومعالجــة‬ ‫أسبابه‪-‬طيلة السنوات السابقة‪ ،-‬وكثرة المنامزعات العمالية دون الليات الفاعلة لتســويتها أو الفصــل فيهــا‪ ..‬فضــلا‬ ‫ع قويـة وأسـباب ل‬ ‫عن عدم اظحترام بعض أظحكام القـانون‪ ،‬والختل ف فـى تفسـير بعضـها الخـر‪ ..‬تعـد جميعهـا دوا ع‬ ‫يمكن غض النظر عنها لعادة النظر فى القانون‪.‬‬ ‫ولن قانون العمل تشريع اجتماعي يمس ظحياة المليين من العما ل المصريين‪ ،‬وينظم العلقة بين أطرا ف اجتماعيــة‬ ‫تتباين مواقعها ومصالحها‪ ..‬فإنه من الطبيعي أن يكــون محــط اهتمــام كــبير‪ ،‬وأن يحظــى بنصــيب وافــر مــن الجــد ل‬ ‫الجتماعى‪ ..‬ومن اللمزم أن يــدور بشــأنه ظحــواير مجتمعــيي ظحــي وظحقيقــي يتســع لكافــة الطــرا ف الجتماعيــة وتتتــاح‬ ‫المشاركة فيه لجميع المخاطبين بأظحكامه من خل ل آليات فاعلة ديمقراطية تكفل تمثيل فئاتهم وقطاعـاتهم المتنوعـة‬ ‫وتعبيرهم عن مصالحهم ومواقفهم دون إقصاء أو استبعاد لظحد‪.‬‬ ‫بنا اء عليه ‪ ..‬ولما كانت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قد شرعت فى مناقشــة مشـروع القــانون‪ ،‬وأعلنـت عـن‬ ‫اعتزامها البدء فى تنظيم جلسات استماع للتعر ف على الراء بشأنه‪ ..‬ولمــا كـانت لـدينا اعتراضــات جوهريـة علـى‬ ‫مشروع القانون المقدم فى صياغته النهائية بعد العرض على قسم التشريع بمجلس الدولة ‪ ..‬فإننا نقــدم ملظحظاتنــا‬ ‫بشأنه مؤكدين على ظحق جميع المخاطبين بأظحكام القــانون فــى إبــداء الــرأى فيــه‪ ،‬وداعيــن كافــة القــوى والطــرا ف‬ ‫المعنيــة بــالمر‪ ،‬والســادة البرلمــانيين إلــى إيلئــه مــا يســتحقه مــن العنايــة والهتمــام باعتبــاره أظحــد التشــريعات‬ ‫الجتماعية الهم ذات التأثير المباشر على مصالح وأوضاع قطاعات وفئات واسعة من شعبنا المصرى‪.‬‬

‫لماذا القانون‬ ‫وفقاا للمذكرة اليضاظحية لمشرو ع القانون الجديد"أضحى القانون رقم ‪ 12‬لسنة ‪ 2003‬وتعديلته ل يفــى بــالغرض‬ ‫المطلوب فى تحقيق العدالة والتوامزن بين طرفى علقة العمل"‪.‬‬ ‫فإذا كان جرس النذار قد تد ق ظحق اا‪ ..‬وإذا كنا نتفق أن القانون الحالى قاصر عــن تحقيــق العدالــة ‪ ،‬إذا كــانت الحاجــة‬ ‫إلى قانون عمل جديد "قد ظهرت جليا ا عقب ثورتى ‪ 25‬يناير و ‪ 30‬يونيو" ‪ ..‬فإن فلســفة هـذا القـانون الجديـد هـى‬ ‫الستجابة لهذه الحاجة جلية الظهور‪ ،‬والتصدى لشكاليات الواقع الفعلى وتناقضــاته الــتى يقصــر القــانون الحــالى‬ ‫عن معالجتها‪ ..‬فلسفة القانون الجيديد تبدأ إذن من قراءة المتغيرات والمستجدات ‪ ،‬ودراسة المثالب والثغرات التى‬ ‫كشف عنها تطبيق القانون الحالى‪ ..‬والتى عددتها المذكرة اليضاظحية لمشــروع القــانون المقــدم مــن ومزارة القــوى‬ ‫العاملة كما يلى‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫تعثر التسوية الودية بين طرفى علقة العمل‪.‬‬ ‫بطء عملية التقاضى‪ ،‬وعدم جدوى الجزاءات الجنائية مما أدى إلى وجــود العديــد مــن المنامزعــات العماليــة‬ ‫معلقة لم يبت فيها بالتراضى أو أمام القضاء‪.‬‬ ‫عدم التنسيق بين قانون العمل وقانون التأمين الجتماعى فى العديد من المفاهيم الواردة بهما مما أدى إلى‬ ‫شيوع ظحالة من اللبس أو الغموض لدى المخاطبين بأظحكام هذا القانون‪.‬‬ ‫‪2‬‬


‫وفضلا عن ذلك تأضيفت الدواعي التالية لصدار القانون‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫تطبيق مفهوم النصوص الدستورية الــواردة بدســتور ‪ ، 2014‬و"اســتكما ل البنيــان الدســتورى والقــانونى‬ ‫لعلقات العمل"‪.‬‬ ‫الستناد إلى ما استقر عليه الفقه والقضاء‪.‬‬ ‫التوافق مع ما تنص عليه مواثيق واتفاقيات العمل الدولية‪.‬‬

‫نحن بحاجة –إذن‪ -‬إلى قانون يتصدى للمزمات والمشكلت التى عانى منها عــالم العمــل فــى واقعنــا خل ل الســنوات‬ ‫الماضية‪ ،‬والتي نراها ويراها الكثيرون‪ -‬فيما نعتقد‪ -‬دليلا كافياا على عطـب القــانون الحــالى‪ ،‬والحاجــة الملحــة إلـى‬ ‫تغييره‪ ..‬نريد إعما ل دستور ‪ – 2014‬مفاهيمه ونصوصه‪ -‬من خل ل قانون يطابقهــا ويطبقهــا‪ ..‬ونريــد التوافــق مــع‬ ‫مواثيق واتفاقيات العمل الدولية والوفاء بالتزاماتنا فى شأنها‪.‬‬ ‫واستناداا إلى هذه المعايير نعرض أبرمز الملظحظات على الصياغة النهائية للمشروع‪:‬‬

‫المان الوظيفى‬ ‫‪‬‬

‫عقد العمل محدد المدة‬ ‫واظحدة من أهم مثالب قانون العمل الحالى‪ -‬وربما كبرياتها ‪ -‬كانت نصوص المواد ‪ 106 ،105 ،104‬وإجمالا‬ ‫معالجة القانون للعقد محدد المدة ‪ ..‬ظحيث تأط للق العنان‪ -‬دون كابح‪ -‬لعقود العمل المؤقتة الــتى قــدمت الحكومــة‬ ‫–خل ل العقد الو ل من القرن‪ -‬المثل السوأ فى استخدام العاملين بموجبها‪ ..‬ولــم تعــد مــن ظحاجــة إلــى التحايــل‬ ‫على القانون بعد أن نز ل القانون نفسه على مقتضيات هذا التحايل‪.‬‬ ‫ورغم أن مسودة مشروع القانون الولى المقدمة من ومزارة القوى العاملة‪ ‬كانت قد عادت إلــى جــادة الحــق‪،‬‬ ‫وصحيحه وأصله ظحيث نصت فى المادة رقم ‪ 68‬منها ]صدر الكتاب الثالث‪ /‬البــاب الو ل‪ /‬الفصــل الو ل[ علــى‬ ‫أن "يبرم عقد العمل الفردى لمدة غير محددة‪ ،‬ويجومز إبرامه لمدة محددة فى ظحالة القيام بأعما ل موســمية أو‬ ‫أنشطة أخرى ل يمكن بحكم طبيعتها أو بحسب العر ف‪ ،‬اللجوء فيها ابتدااء إلى عقود غير محــددة المــدة"‪ ..‬إل‬ ‫أن مسودة مشروع القانون الصادرة بتاريخ ‪ 22/11/2016‬ثم الصــياغة النهائيــة لــه قــد نــزل علــى مطالبــات‬ ‫اتحاد الصناعات فى هذا الشأن واستجابا لجنوح أصحاب العمل إلى استخدام العــاملين بعقــود مؤقتــة دون قيــد‬ ‫أو شرط‪ .. ..‬ظحيث نصت المادة ‪ 69‬من المشروع على أن "يبرم عقد العمل الفردى لمدة غيــر محــددة ويجــومز‬ ‫إبرامه لمدة محددة ل تقل عن سنة ‪ ،‬كما يجومز باتفا ق الطرفين تجديد العقــد لمــدد أخــرى مماثلــة"‪..‬وفــى هـذا‬ ‫الصدد ينبغى توضيح النقاط التالية‪:‬‬ ‫أن استخدام العامل بموجب عقد مؤقت فى عمل دائم من أعما ل المنشأة ليس سوى افتئات على الواقــع ‪..‬‬ ‫والتفا ف على الحقو ق‪ ..‬ذلك أن صاظحب العمل فى هذه الحا ل ل تتجه نيته ظحقاا إلــى اســتخدام العامــل لمــدة‬ ‫محددة‪ ،‬وإنما يستهد ف فقط المساك فى يده بكافة الخيوط ليكــون لــه فصــل العامــل والتخلــص منــه مــتى‬ ‫شاء تحت مسمى انتهاء العقد محدد المدة دون أن يرتب ذلك للعامل الحقو ق التى تــترتب لــه ظحــا ل فصــله‬ ‫تعسفياا‪.‬‬ ‫إن القو ل بحق صاظحب العمل فى اختيار نوع العقد الذى يناسبه ينطوى على مغالطــة صــريحة ‪ ..‬ويمكننــا‬ ‫العودة فى هذا الشأن إلى القانون المقارن لنرى كيف تتصاغ التشريعات للحد من ظاهرة العقود المؤقتــة‪،‬‬ ‫وكيف تنص اتفاقيات العمل الجماعية التى تتفاوض بشــأنها وتتفـق عليهــا النقابـات والتحـادات النقابيـة‬

‫‪ ‬المسودة الصادرة عن الوزارة فى يناير ‪.2015‬‬ ‫‪3‬‬


‫العمالية "الحقيقية‪ ،‬والفاعلة" على تحجيم العقود المؤقتة داخل أطر من القواعد والمعايير الواضــحة أو‬ ‫من خل ل نسب محدودة من عدد العقود ل يجومز تجاومزها‪.‬‬ ‫‪ ‬إن ما نطالب به هو النص على عدم جوامز إبرام عقد العمل لمدة محددة إل فى ظحالة القيام بأعمـــــــــا ل مؤقتــة‬ ‫أو عرضية او موسمية‪ ..‬ظحيث يتسق ذل ك أيضـ اا م ع التعريفـات الـواردة ف ى صـدر مشـروع القـانون لهـذه‬ ‫النماط من العمل ‪ ..‬وإل ما قيمة وجدوى إدراج هذه التعريفات إذن‪.‬‬ ‫‪ ‬فى المادة ‪ 70‬منه ينص مشروع القــانون علـى أن "يعتــبر عقــد العمــل غيــر محــدد المــدة منــذ إبرامــه فـى‬ ‫الحالت التية‪:‬‬ ‫إذا كان غير مكتوب‪.‬‬ ‫إذا لم ينص العقد على مدته‪.‬‬ ‫إذا كان مبرم اا لمدة محددة واتفق الطرفان على تجديده لمدة تزيد فى مجموعها على ست سنوات‪.‬‬ ‫إذا كان تمبرم اا لمدة محددة واستمر الطرفان فى تنفيذه بعد انتهاء هذه المدة دون اتفا ق مكتوب بينهما‪.‬‬ ‫فى الحالت الولى والثانية والرابعة تيرد المر إلى أصله ظحا ل عدم النــص علــى خل ف ذلــك‪ ..‬أى أن علقــة‬ ‫العمل تكون غير محدد المدة إذا لم يكن هناك عقداا مكتوباا أو إذا لـم ين ص فـى العقـد المكتـوب عل ى خل ف‬ ‫ذلك‪ ..‬بينما فى الحالة الثالثة يعد المشروع تجديد العقد لمدة أو مدد تزيد فى مجموعها على ست ســنوات‪..‬‬ ‫فهل يعقل ذلك؟‪ ..‬المشروع ل يعد تجديد العقد أكثر من مرة قرينة على أنه عقد غير محدد المدة "تمببطــن"‬ ‫إل إذا مزادت مدد تجديده على ست ســنوات‪..‬أى أن صــاظحب العمــل يمكنــه ويحــق لــه تشــغيل العامــل بعقــود‬ ‫مؤقتة تتجدد سنوياا لمدة ست سنوات دون أن يعــد ذلــك عملا دائمــاا؟!‪ ..‬ســت ســنوات يظــل العامــل خللهــا‬ ‫مفتقداا أمانه الوظيفى‪ ،‬تمهدداا بإنهاء عمله )أو وفقاا للمشروع عدم تجديد العقد( فى نهاية السنة التى تحرر‬ ‫ق ضــائع مــن ظحقــوقه‪ ..‬أن يتقــدم‬ ‫بها العقد المؤقت )محدد المــدة (‪ ..‬هــل يمكــن لهــذا العامــل أن يطــالب بحــ ع‬ ‫بشكوى إلى مكتب العمل أو مكتب التأمينات الجتماعية‪ ..‬ثم هل يمكــن لهـذا العامـل أن يتــدرب ‪ ،‬أن يسـعى‬ ‫إلى تطوير مهاراته والتقدم فى عمله؟!‬ ‫‪‬‬

‫الفصل من العمل‬ ‫بنا اء على رأى قسم التشريع بمجلس الدولة للسف الشديد جاءت الصياغة النهائية لمشروع القانون‪ -‬فى هذا‬ ‫الصدد‪ -‬مخيبة للما ل ‪ ..‬ظحيث تم تعديل نص المــادة ‪ 121‬مــن مشــروع القــانون ليتحــذ ف منهــا النــص علــى أن‬ ‫"يكون الختصاص بتوقيع جزاء الفصل من العمل للمحكمة العمالية التمختصة" ويترك تحديــد ســلطة تــوقيعه‬ ‫إلى "لوائح العاملين بالمنشآت"‪.‬‬ ‫ذلك النص الذى يتضمنه قانون العمل الحالى رقم ‪ 12‬لسنة ‪ ، 2003‬والذى كان قد أضيف إليــه أثنــاء مناقشــة‬ ‫مشروعه فى مجلس الشورى قبيل إصداره بنا اء على اقتراظحــات ومطالبــات عــدد مــن خــبراء القــانون الجلء‬ ‫أعضاء المجلس آنذاك‪ ..‬ظل النص صامد اا فى جميع المســودات الــتى ســبقت الصــياغة النهائيــة رغــم مطالبــة‬ ‫اتحاد الصناعات بحذفه‪ ،‬وظحملة أصحاب العمل عليه‪ ..‬لتأتى هذه الضربة الموجعة من مجلس الدولة‪.‬‬ ‫وقد انتهى قسم التشريع بمجلس الدولة إلى أن الختصاص بتوقيــع جــزاء الفصــل مــن الخدمــة يجــب أن يظــل‬ ‫لصاظحب العمل وليس للمحكمة العماليــة تأسيســاا علــى مـا تنــص عليــه المــادة ‪ 29‬مــن اتفاقيــة العمــل العربيــة‬ ‫لمستويات العمل التى تكفل ظحق العامل الذى يتم فصله بدون مبرر ظحق الطعن أمــام هيئــة محايــدة )محكمــة أو‬ ‫لجنة ( مستخلص اا من ذلك أن سلطة الفصل تكون لصاظحب العمل‪ ،‬وللمحكمة تحديد مدى مشروعيته‪.‬‬ ‫ونختلف فى الرأى مع قسم التشريع فى مجلس الدولة للسباب التية‪:‬‬

‫‪4‬‬


‫‪‬‬

‫‪ ‬إن اتفاقية العمل العربية ‪ ،‬واتفاقيات العمل الدولية تنص على كفالة ظحق العامــل فــى الطعــن علــى قــرار‬ ‫فصله التعسفى أمام محكمة أو هيئة محايدة ‪ ،‬لكنها لم تمنع أو ترفض كفالة القانون الوطنى مزيــداا مـن‬ ‫الضمانات أو التدابير لحماية العامل من الفصل التعسفى‪..‬‬ ‫‪ ‬ل يوجد فى التفاقية ما يؤيد استخلصات قسم التشريع بشأن اختصاص صاظحب العمل بتوقي ع الفصــل‪،‬‬ ‫واختصاص المحكمة بتحديد مدى مشروعيته لظحقاا‪ ..‬أو ما يحـو ل دون إعمـا ل رقابــة القضــاء التمسـبقة‬ ‫وسلطته فى تحديد مدى مشروعية الفصل وإجابة صاظحب العمل إلى طلبه أو رفضه‪.‬‬ ‫‪ ‬لعلها مفارقة أن يتم العصف بهذه الضمانة التى يكفلها القانون الحالى فى قانون جديد تيفترض أنــه يتعــد‬ ‫ليتواءم مع دستورنا الجديد )‪ (2014‬والذى ينص فى المادة ‪ 13‬منه ولو ل مرة علــى أن تعمــل الدولــة‬ ‫على ظحماية العما ل "‪ ...‬ويحظر فصلهم تعسفياا"‬ ‫‪ ‬أل يعنى ظحظر المر منعه وليس مجرد تحديد مدى مشروعيته؟‬ ‫انقضاء علقة العمل‬ ‫عانينا جميع اا خل ل السنوات السابقة من التناقض واللتبــاس بيــن أظحكــام البــاب الخــامس والبــاب الســابع مــن‬ ‫قانون العمل الحالى‪ ..‬ظحيث تنص المادة ‪ 68‬من القانون على أن يكون الختصاص بتوقيــع جــزاء الفصــل مــن‬ ‫الخدمة للمحكمة العمالية ‪ ،‬وتحدد المادة ‪ 69‬على سبيل الحصر الحالت التى ل يجومز فصل العامل فى غيرهــا‬ ‫)الفصل الثانى من الباب الخامس(‪ ،‬بينما تنص المادة ‪) 110‬الباب الســابع‪ /‬انقضــاء علقــة العمــل( علــى أنــه‬ ‫"إذا كان عقد العمل غير محدد المدة‪ ،‬جامز لكعل من طرفيه إنهـاؤه بشـرط أن يخطـر الطـر ف الخـر كتابـةا قبـل‬ ‫النهاء‪ .‬وليجومز لصاظحب العمل أن ينهى هذا العقد إل فى ظحدود ما ورد بالمادة ‪ 69‬من هذا القــانون أو ثبــوت‬ ‫عدم كفاءة العامل طبق اا لما تنص عليه اللوائـح المعتمـدة‪ .‬كمـا يجـب أن يسـتند العامـل فـى النهـاء إلـى مـبرر‬ ‫مشروع وكا ف يتعلق بظروفه الصحية أو الجتماعية أوالقتصادية"‪ ،‬ثم تتضمن المواد التالية لهــذه المــادة )‬ ‫‪ 111‬إلى ‪ (118‬الظحكام التى تنظم إخطار كل من صاظحب العمل والعامل الطر ف الخر بإنهاء علقة العمل‪.‬‬ ‫إن النتيجة العملية لهذا اللتباس كانت تتبدى بوضوح أمام المحاكم العمالية ‪ ..‬ظحيــث يتمســك الطــر ف العمــالى‬ ‫بمخالفة قرار فصل العامل لنصوص القانون )المادة ‪ (68/69‬بينما يــدفع صـاظحب العمــل باســتخدامه ظحقــه فـى‬ ‫إنهاء علقة العمل وفقا ا لنص المادة ‪ 110‬من القانون‪ ..‬وأظحياناا تحكم المحكمة بمخالفة قرار الفصل للقانون‪..‬‬ ‫بينما يصدر الحكم أظحيانا ا معتبر اا المر إنهاء لعقد العمل من جانب ص اظحب العمـل ول يسـتحق العامـل ف ى ه ذه‬ ‫الحا ل أكثر من التعويض عن عـدم الخطـار قبـل النهـاء )مـا يعـاد ل أجـر شـهرين أو ثلثـة أشـهر فـى أفضـل‬ ‫الظحوا ل(‬ ‫لقد كان مفترضا ا أو متوقع اا أن يعمد القــانون الجديــد إلــى تجــاومز هـذا اللتبــاس الواضــح المعيــب فـى القــانون‬ ‫الحالى ‪ ..‬غير أننا فوجئنا بالمادتين ‪،129‬ـ ‪ 130‬وما يليهما من مواد مشـروع القــانون تماثـل أظحكامهـا تمامـا ا‬ ‫أظحكام المادة ‪) 110‬الحالية( وما يليها من قواعد تنظيم عملية النهاء والخطار‪..‬‬ ‫ولما كان المر هنا متعلق اا بواظحد من أهم الحقو ق الجوهريــة الــتى ينظمهــا قــانون العمــل ‪ ..‬فــإنه يهتمنــا إبــرامز‬ ‫النقاط التالية ‪:‬‬ ‫‪ ‬إن انتهاء علقة العمل أو انقضائها ل يكون فى غير الحالت التية‪:‬‬ ‫انتهاء العلقة رضااء )بموافقة الطرفين(‬ ‫إنهاء من جانب صاظحب العمل دون موافقة العامل وهو بالضبط الفصل من العمل‬ ‫إنهاء من جانب العامل وهو بالضبط الستقالة‬ ‫وفاة العامل أو تقاعده أوعجزه عن العمل‬ ‫لذلك‪ ..‬فإنه من غير المستساغ إفراد نصوص قانونية لتنظيم إنهاء علقة العمل من جانب صـاظحب العمـل‬ ‫والعامل خلف اا للنصوص التى تنظم أظحكام الفصل والستقالة‪ ..‬كما أنه من غير المقبو ل تبرير ذلك بــالقو ل‬ ‫‪5‬‬


‫أن النص هنا ينظم ظحالت التراضى بين الطرفين‪ ..‬ظحيث غنى عــن الــذكر أن ظحــالت الرضــاء ل تســتدعى‬ ‫تنظيمها بمثل هذه القواعد والشروط والظحكام‪.‬‬ ‫‪ ‬إن المر هنا ليس محض تزيد نرجو ان يتخفف منه مشروع القانون ولكنه انتقاص‪ -‬أو بالظحرى‪-‬التفا ف‬ ‫على الضـمانات الــتى تكفلهـا نصـوص القــانون‪ -‬ذاتـه‪ -‬الــتى تنظــم الفصـل مـن العمــل‪..‬وهـى فضـلا عـن‬ ‫اختصاص المحكمة العمالية بتوقيع الفصل الذى نطالب بالبقــاء عليــه‪ ،‬تتحــدد علــى ســبيل الحصــر ثمــان‬ ‫ظحالت ل يجومز فصل العامل فى غيرها )المادة ‪ 121‬من مشروع القانون(!!‬ ‫‪ ‬مجــدد اا‪ ..‬تبــدو ظحاجتنــا إلــى التأكيــد علــى أن عقــد العمــل ليــس كســائر العقــود المدنيــة لختل ف المراكــز‬ ‫ف بأظحكــام‬ ‫القتصادية والجتماعية بين طرفيه ‪ ..‬وإل فيما كانت الحاجة إلى قانون العمل‪ ،‬ولمــاذا لــم تيكتــ ب‬ ‫القانون المدنى‪ ..‬إن العقد هنا ل يمكن أن يكون وظحــده شــريعة المتعاقــدين‪ ،‬والحــديث عــن ظحــق الطرفيــن‬ ‫المتساوى فى إنهاء العقد يبدو مذه ا‬ ‫ل إذا كان بإمكان الطر ف الو ل ببالغ البساطة أن يستبد ل عاملا بــآخر‬ ‫من طابور المتعطلين المتعطشين إلى فرصة عمل بينما يعنى إنهــاء العقــد بالنســبة للطــر ف الخــر افتقــاد‬ ‫مورد الرمز ق الوظحيد لطفاله‪.‬‬ ‫إن الحاجة إلى إفراد قانون لتنظيم عقود وعلقات العمل ‪ ..‬الحاجة إلى قانون العمل إنما جاءت‪ -‬بالضبط‪-‬‬ ‫لن أظحد طرفى عقد العمل أضعف اجتماعي اا على النحــو الــذى يســتدعى ظحمــايته‪ ..‬ليــس فقــط انطلقــا ا مــن‬ ‫العتبارات الخلقية وظحـق كــل إنسـان فـى الحيـاة الكريمـة‪ ،‬وإنمــا أيضــا ا ظحرصـا ا علــى مقومـات العمليـة‬ ‫النتاجية‪ ،‬واستقرار المجتمع‪ ،‬وسبل تطوره وتنميته‪.‬‬ ‫ولهذا‪ ..‬فإن جوهر فلسفة قانون العمل‪ -‬الذى عرفته البشرية لتحقيق هذه الغراض‪ -‬هو ظحمايــة الطــر ف‬ ‫الضعف اجتماعياا فى علقة العمل‪ ..‬وهو لهذا يمثل الحد الدنــى قانونــاا لحقـو ق العـاملين ظحيــث ل ينبغـى‬ ‫النزو ل عنه بينما يمكن الزيادة عليه فى التفاقيات واللوائح والعقود‪.‬‬ ‫ول يقدح فى ذلك أن القانون ينبغــى أن يحقــق التــوامزن بيــن طرفــى العمليــة النتاجيــة ‪ ،‬لكــى يــوفر ســبل‬ ‫الحوار والتعاون بينهما‪ ..‬ويحقق أهدا ف استقرار العمل ومزيادة النتــاج‪ ..‬ظحيــث ظحمايــة الطــر ف الضــعف‬ ‫إجتماعياا إنما تستهد ف بالضبط تحقيق التوامزن بين الطرفين‪.‬‬ ‫‪ ‬إننا إذ نطالب بإلغاء المادتين ‪،129‬ــ ‪ 130‬فيما تضــمناه مــن أظحكــام إنهــاء عقــد العمــل غيــر محــدد المــدة‬ ‫وتعديل الفصل السادس ]من الكتاب الثالث‪ /‬الباب الو ل[ فى ضوء ذلك‪ ..‬إنما نؤكــد تمســكنا بمـا تضــمنته‬ ‫المادة ‪ 138‬من مشروع القانون فى فقرتها الخيرة من النص على أل يقل التعــويض عــن الضــرر الــذى‬ ‫يصيب العامل بسبب الفصل "عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمــة"]ذات النــص فــى المــادة‬ ‫‪ 122‬من القانون الحالى[‬ ‫‪ ‬الستقالة ]إنهاء عقد العمل من جانب العامل[‬ ‫لعل الستقالة المحررة سلفا ا التى يوقعها العامل تكرها مـع اسـتمارة ‪ 6‬تأمينـات الشـهيرة ل دى اسـتلمه العمـل‬ ‫لستخدامها قناع اا لقرار فصله عند الحاجة‪ -‬كانت ولم تز ل واظحدة مـن أب رمز المشـاكل وصـور التعسـف الـتى‬‫يتعرض لها العما ل فى الواقع العملى ‪ ..‬ظحيث لم يفلح قانون العمل الحالى رقـم ‪ 12‬لســنة ‪ 2003‬فـى معالجتهـا‬ ‫رغم مزعمه التصدى لها بالنص على أنه "ل يعتد باستقالة العامل إل إذا كانت مكتوبـة‪ ،‬وللعامـل المسـتقيل أن‬ ‫يعد ل عن استقالته كتاب اة خل ل أسبوع من تاريخ إخطار صاظحب العمل للعامل بقبو ل الستقالة‪ ،‬وفى هذه الحالة‬ ‫تعتبر الستقالة كأن لم تكن" ]المادة ‪ ..[119‬ظل العما ل يجبرون على توقيع استقالتهم قبل استلمهم العمــل‪،‬‬ ‫ويعجزون عن إثبات شكليتها‪ ،‬أو إثبـات عـدولهم عنهـا خل ل اسـبوع مـن تاريـخ إخطـارهم بقبولهـا‪ ..‬فتاريـخ‬ ‫الستقالة وتاريخ قبولها وسائر التواريخ تتحدد وتسجل وفقا ا لرادة صاظحب العمل!!‬ ‫إننا‪-‬لذلك‪-‬نؤكد استحسان معالجة مشروع القانون المقــدم لهــذه الظــاهرة الكريهــة‪ ،‬وتصــديه لهــا بــالنص فــى‬ ‫مادته رقم ‪ 135‬على أل "يعتد باستقالة العامل إل إذا كانت مكتوبة وموقعـة منـه أو مـن وكيلـه ومعتمـدة مـن‬ ‫‪6‬‬


‫الجهة الدارية المختصة"‪ ..‬وإذا كان اشتراط مثل هــذا الجــراء الشــكلى )العتمــاد مــن الجهــة الداريــة( هـو‬ ‫الوسيلة الناجعة الممكنــة الن‪ -‬فيمــا يبــدو‪ -‬لبطــا ل الســتقالت المكتوبــة والموقعــة ســلفاا‪ ..‬فإننــا نشــدد علـى‬ ‫التمسك به باعتباره واظحداا من مزايا المشروع المقدم‪ -‬غير الكثيرة‪.-‬‬

‫الجور‬ ‫لعله غن يى عن التأكيد أن الجور هى الشأن الهم فى علقة العمل ‪ ..‬أو أنها بالظحرى محورها‪ ..‬ذلــك أن عقــد العمــل‬ ‫صرت المعالجــة التشــريعية‬ ‫فى جوهره هو أجر مقابل عمل‪ ..‬أجر محدد لقاء عمل محدد وفقا ا لشروط محددة‪ ..‬فإذا ق ت‬ ‫عن وضع الضوابط والمعايير اللمزمة لتحديد الجر‪ ..‬إذا ارتبك تعريف الجر بين صوره المتعددة ‪ ..‬تعــذر اســتقرار‬ ‫علقات العمل وباتت منامزعاتها واقعا ا يومياا‪.‬‬ ‫على خل ف ما نصت عليه المادة ‪ 34‬من قانون العمل الحالى رقم ‪ 12‬لسنة ‪ -2003‬لم تنتظم آلية المجلس القــومى‬ ‫للجور‪ ..‬بل أنها تعطلت تعط ا‬ ‫ل شبه كامل فيما عدا استثناءات قليلة لمحاولت النعقاد لم تنجح فى تحقيق نتائجهــا‪..‬‬ ‫وفى ظل غياب ظحد أدنى "منطقى" للجر‪ -‬عام وملزم ومطبق على العاملين فى جميع القطاعات‪ -‬بتنا أمام ما يمكن‬ ‫اعتباره فوضى الجور‪ ..‬أجر ثابت صغير القيمة وأجور متغيرة ليس لها من ضابط سوى أوضاع سو ق العمــل‪ ،‬ول‬ ‫يشمل منها الجر التأمينى سوى القدر اليسير‪ ..‬لتظــل كــل مــن هــذه العناصــر مثــاراا للجــد ل ومحلا لمنامزعــات عمــل‬ ‫دائمة‪ ..‬العما ل يطالبون بزيادة الجر التأمينى "الذى تسدد عنــه الشــتراكات وتحتســب المســتحقات التأمينيــة وفقــا ا‬ ‫له" وأصحاب العمل يرفضون ويتضررون من مزيادة العباء )ظحصة الشتراكات التأمينية التى يقومون بســدادها(‪..‬‬ ‫طريقة اظحتساب العلوة الدورية والمطالبة بالعلوة الجتماعية )الخاصة(‪ ..‬فضلا عن عناصر الجر المتغير وطر ق‬ ‫اظحتسابها‪.‬‬ ‫وتاسيساا على ذلك نبدى فى هذا الشأن ما يلى من الملظحظات على مشروع القانون ‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫استحدث مشروع القانون فى تعريف الجر التفرقة بين الجر الساسى المنصـوص عليـه فـى عقـد العمـل‪،‬‬ ‫والجر المتغير وهو باقى ما يحصل عليه العامل‪ -‬الذى يبين بعض صوره‪ -‬ويبــدو واضــحا ا أن دواعــى هــذا‬ ‫التعريف المستحدث هى محاولة التصدى لتعقيدات الوضاع الراهنة‪ ،‬وتعــدد طرائــق اظحتسـاب الجـر‪..‬غيـر‬ ‫أننا ل نرى فى ذلــك تقــدم اا يــذكر فــى تعــديل الوضــاع المعقــدة وفوضــى الجــور علــى الرض ‪ ،‬والتصــدى‬ ‫للمشكلت الفعلية التى تؤدى إلى الكثير من منامزعات العمل‪.‬‬ ‫أبقى المشروع فى المادة ‪ 78‬منه على المجلس القومى للجور بذات التشكيل والختصاصــات الــواردة فــى‬ ‫قانون العمل الحالى رقم ‪ 12‬لسنة ‪) 2003‬المادة ‪ ..( 34‬محاوال تلفى بعض المآخذ السابقة عليه ‪ ..‬ظحيــث‬ ‫تيشكل المجلس من عدد متساوى من ممثلى الطرا ف الثلثة )الحكومة‪ ،‬أصحاب العمل ‪ ،‬العمــا ل(‪ ،‬ويــوجب‬ ‫انعقاد المجلس مرة على القل كل ثلثة أشهر‪ ..‬غير أن الخبرة المريرة الماضية لتعطل هــذه الليــة الهامــة‬ ‫تستدعى عدداا من الملظحظات‪:‬‬ ‫يتضمن ما تنص عليه المادة ‪ 78‬من تشكيل المجلس نصا ا غريباا فى شــأن ممثلـى العمـا ل ‪..‬فهـم وفقــا ا لهــذه‬ ‫المادة "أربعة عما ل يمثلون العما ل يختارهم التحاد العام لنقابات عما ل مصر المعنى"‬ ‫مشــروع القــانون هنــا يحــدد التحــاد العــام لنقابــات عمــا ل مصــر )التنظيــم شــبه الرســمى( دون غيــره مــن‬ ‫المنظمات النقابية العمالية ‪ ،‬ثم هو يعطيــه صــفة المعنــى الــتى ل نــرى لهــا محلا أو دللــة هنــا ‪ ..‬أولا لننــا‬ ‫بصدد شأن على المستوى القومى يفترض أنه يعنى جميع المنظمات النقابية العمالية‪ -‬لسنا بصــدد الحــديث‬ ‫عن شأن قطاعى أو جغرافى أو شأن يتعلق بإظحدى المنشآت لكى يعنى به تنظيمـا ا نقابيــا ا معينــاا‪-‬وثانيــا ا كيـف‬ ‫يمكن لقانون أن يحدد اسم منظمة نقابية ويعتبرها وظحدها المعنية – على سبيل الحصر‪!!!-‬‬

‫‪7‬‬


‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫نقترح النص على دورية إعادة النظر فى الحد الدنى للجور كل عــام‪ ،‬أو إقــرار علوة اجتماعيــة تتناســب‬ ‫مع معدلت التضخم وارتفاع السعار‪ ،‬مع تحديد الموعد الو ل لنعقاد المجلس لتحديد الحد الدنــى للجــور‬ ‫خل ل الشهر الو ل بعد صدور قرار تشكيله‪.‬‬ ‫كما نرى فى هذا الصدد أيضــ اا أن يتضــمن البــاب الو ل مــن الكتــاب الو ل )التعــاريف( تعريــف الحــد الدنــى‬ ‫للجور – باعتباره الحد الدنى اللمزم للوفاء بالظحتياجات الساسية للعما ل وعـائلتهم ‪ ،‬وهـو عـام وملـزم‬ ‫ول يجومز تخفيضه أو النزو ل عنه‪.‬‬ ‫أولى مشروع القانون اهتماما ا جدير اا بالتقدير لكفالة الحق فى الجر فــى الظحــوا ل الــتى يعجــز فيهــا صــاظحب‬ ‫العمل عن الدفع ‪ ..‬ظحيث قام بتقديم مرتبــة امتيـامز مســتحقات العمــا ل علـى المصـروفات القضــائية والمبــالغ‬ ‫المستحقة للخزانة العامة‪ -‬خلفاا لقانون العمل الحالى‪) -‬المادة ‪-9‬الظحكام العامة(‪ ،‬كما تضمنت المادة )‪(11‬‬ ‫آليات أكثر فاعلية لكفالة ظحق العما ل فى اقتضاء ظحقوقهم فى هذه الظحوا ل‪.‬‬

‫وكالت الستخدام‬ ‫عانى الكثير من العما ل المصريين خل ل السنوات الماضية من عمليات التشغيل "من الباطن" والــتى امتــدت مــن‬ ‫بعض القطاعات إلى غيرها ظحتى باتت ظاهرة شبه سائدة فى قطاعات البترو ل والمرافق والمقاولت‪.‬‬ ‫هذه العمليات كانت تتم تحاي ا‬ ‫ل على القانون الحالى الذى لم يتح ول يتيــح تكــوين شــركات لســتخدام العمــا ل تقــوم‬ ‫بتشغيل عمالها لدى شركات أخرى ]مقاولى أنفار[‪ ..‬لذلك كانت هــذه الشــركات تســجل قانونــا ا باعتبارهــا شــركات‬ ‫خدمات تتولى تقديم خدمات معينــة لشــركات أخــرى ]أمــن ‪ /‬ظحراســة‪ /‬صــيانة‪ /‬نظافــة‪ ..‬الــخ [ ‪ ..‬ولمــا كــانت هــذه‬ ‫الشركات تنشأ من باطن الشـركات الم فـإن العلقــة بينهمـا تصــاغ علـى الــور ق خلفـاا للواقـع ‪ ..‬وفـى كــثير مـن‬ ‫الظحيان ل يتجاومز المر ترتيبات على الور ق ل علقة لها بــالواقع ظحيــث أن جميــع العمــا ل يعملــون لــدى الشــركة‬ ‫الصلية بينما تقسم تبعيتهم القانونية ]علــى الــور ق[ بيــن شــركتين أو ثلث ‪ ..‬يحــدث ذلــك لغــرض التحايــل علــى‬ ‫الحقو ق المقررة للعاملين ‪ ،‬واللتفا ف عليها ‪ ،‬وإهدار الحماية التى يسبغها القانون عليهم‪.‬‬ ‫ولنها صارت مشكلة كبرى فى سو ق العمل فقد ارتفعت أصـوات العمـا ل المطالبـة بالتصـدى لهـذه الظـاهرة غيـر‬ ‫القانونية ‪ ..‬وشهدت السنوات السابقة العديد من الحركات العمالية الظحتجاجية للمطالبــة بإنهــاء هــذه الوضــاع ‪،‬‬ ‫هوتسكين العما ل فى الشركات التى يعملون بها فعلياا لضــمان ظحقــوقهم ووقــف بعــض صــور التمييــز بيــن العمــا ل‬ ‫التمسجلين "ورقياا" كعاملين فى شركات مختلفة‪.‬‬ ‫من المفــترض أن يتصــدى القــانون الجديــد للمزمــات والمشــاكل الــتى عــانى منهــا عــالم العمــل فــى واقعنــا خل ل‬ ‫السنوات الماضية ‪ ..‬غير أنه من غي ر الجـائز –تمامـاا – أن تتـم معالجـة ظـواهر التحايـل عل ى القـانون بتقنينهـا‬ ‫وإضفاء المشروعية عليها خاصة إذا لـم يكـن له ا سـند م ن قواعـد العدالـة ‪ ،‬وليـس لهـا م ا يبررهـا مـن أسـس‬ ‫موضوعية اللهم سوى ميـل بعـض أصـحاب العمـل إلـى التنصـل مـن التزامـاتهم قبـل الطـر ف الخـر ف ى العلقـة‬ ‫)العما ل(‪.‬‬ ‫أظحسنت المسودة الخيرة للمشروع وصياغته النهائية في تعديل نص المادة ‪ 45‬منه وإلغاء ما كانت تنــص عليــه‬ ‫فى المسودات السابقة عليها من أنه "يجــومز لهــذه الوكــالت إلحــا ق عمالهــا لــدى منشــآت أخــرى دون المســاس‬ ‫بأجورهم"‬ ‫ ف ‪ ..‬لذلك نقترح تعديل نص المادة ‪ 42‬على النحو التالى‪" :‬ل يرتــب قيــام الجهــات المشــار‬ ‫لكن يبقى ذلك غير كا ع‬ ‫إليها فى المادة رقم ‪ 39‬بتشغيل العامل أى ظحقو ق أو امتيامزات لها عليه بعـد التحـاقه بالعمـل‪ ،‬ويحظـر علـى ه ذه‬ ‫الجهــات تقاضــى مبــالغ مباشــرة أو غيــر مباشــرة نظيــر إلحــاقه بالعمــل ولهــا تقاضــى مقابــل ذلــك مــن صــاظحب‬ ‫العمل"]تقاضى أى مبالغ مالية يخالف اتفاقية العمل الدولية[‪.‬‬ ‫‪8‬‬


‫وتبقى المشكلة التى لم يتصبد لها المشروع‪ ،‬والتى تضرب فى سو ق العمل منتجةا العشرات من منامزعات العمل ‪..‬‬ ‫ظحيث مابرح كعب أخيل كامنا ا فيما تنص عليه المادة ‪ 76‬من المشروع من أنه إذا عهد صاظحب العمل إلــى صــاظحب‬ ‫عمل آخر بتأدية عمل من أعماله‪ ،‬أو جزء منها وذلك فى منطقة عمل واظحدة وجب علــى الخيــر أن يســوى بيــن‬ ‫عماله‪ ،‬وعما ل صاظحب العمل الصلى فى جميع الحقو ق ويكون الخير متضامناا معه فى الوفاء بجميع اللتزامــات‬ ‫التى تفرضها أظحكام هذا القانون"‬ ‫النص على المساواة بين العما ل فى الحقو ق أمير مستحسن وهام‪ -‬وكان منصوصا ا عليه فى قانون العمل الحــالى‪-‬‬ ‫واعتبار صاظحب العمل الصلى متضامن اا فى الوفاء بجميــع اللتزامــات الــتى تفرضــها أظحكــام القــانون ربمــا تيمكــن‬ ‫العما ل من مطالبة صاظحب العمل الذى يعملون لديه فعلياا بحقوقهم‪ ..‬غير أن شركات الخــدمات والمــن والحراســة‬ ‫الوهمية ستظل وفق اا لهذا النص تمارس دور مقاو ل النفار‪ ..‬الحكومة تعلم‪ ،‬لكنها تبدو متواطئة‪ ،‬والمشرع يغض‬ ‫الطر ف عن مواجهة ممارسات مقاولي النفار‪.‬‬ ‫وفى شأن متعهد أو مقاو ل توريد العما ل أبدى قسم التشريع بمجلس الدولة تحفظه بشأن المــادة ‪ 44‬متحســبا ا مــن‬ ‫وقوعها فى ظحمأة عدم الدستورية لمساسها بكل من الحرية الشخصية وظحق الملكية لصاظحب العمل‪ ..‬منوهــا ا إلــى‬ ‫تناقض المادة مع المادة ‪ 39‬من مشروع القانون نفسه فيما تسمح به لبعض الجهات بتشغيل العاطلين‪.‬‬ ‫ربما كان قسم التشريع محقاا فما هو الفر ق بين الجهات التى تيرخص لها بمزاولــة هــذا النشــاط‪ ،‬وبيــن متعهــد أو‬ ‫مقاو ل توريد العما ل‪ ..‬واقع الحا ل أنه ذات النشاط ‪ ..‬هل يتعلق المر بحجم رأس ما ل مــزاو ل النشــاط‪ ،‬أو اقتضــاء‬ ‫رسوم الترخيص منه‪.‬‬

‫الظحكام العامة‬ ‫‪ .1‬نطا ق سريان القانون‬ ‫تنص المادة )‪ ( 3‬فى مسودة المشروع المقدمة على "أن يعتبر هذا القانون هو القانون العــام الــذى يحكــم علقــات‬ ‫العمل"‪..‬وذلــك‪ -‬وفقــ اا للمــذكرة اليضــاظحية‪" -‬للتضــييق مــن الحــالت الــتى تخــرج عــن نطــا ق ســريانه مــن ناظحيــة‪،‬‬ ‫ولضرورة وجود نصوص عامة ظحاكمة لكافة علقات العمل‪ -‬ولو كان لها تشريع خاص‪ -‬عند خلو هذا التشريع مــن‬ ‫تنظيم وقائع معينة‪..."-‬ظحيث يطابق نص المادة هنا الفقرة الولى مـن المـادة ‪ 3‬مـن قـانون العمــل الحــالى ‪ ،‬ويؤكــد‬ ‫مجدداا التجاه الذى برمز عند إعداده إلى توظحيد التشريعات العماليــة ظحرصــاا علــى اســتقرار علقــات العمــل وتقريــب‬ ‫مستويات العمل فى القطاعات المختلفة‪ ..‬إل أنه ورغم أن القانون رقم ‪ 12‬لسنة ‪ 2003‬لم يستثلن من نطا ق سريانه‬ ‫سوى فئات ثلث على سبيل الحصر‪ -‬فئتي العاملين بالدولة بما فى ذلـك وظحــدات الدارة المحليـة والهيئـات العامــة‪،‬‬ ‫وعما ل الخدمة المنزلية ومن فى ظحكمهم اللتان أبقى مشروع القانون على استثنائهما‪ ،‬وأفراد أسرة صاظحب العمــل‬ ‫الذين التفت عنهم المشروع ‪ -‬ظلت بعض وظحدات القطاع العام غير خاضعة للقــانون‪ ..‬بــل أن بعــض شــركات قطــاع‬ ‫العما ل العام ما برظحت تجاد ل فى مدى خضوعها لبعض أظحكامه‪.‬‬ ‫إننــا إذ نؤكــد انحيامزنــا إلــى توظحيــد التشــريعات الــتى يــؤدى تعــددها وتــداخلها إلــى إربــاك المخــاطبين بأظحكامهــا‪،‬‬ ‫والمسئولين عن إنفاذها‪ -‬هذا التوظحيد الذى كان ولم يز ل مطلبــ اا للكــثير مــن العــاملين فــى مختلــف القطاعــات الــذين‬ ‫يرون فى تعدد التشريعات سببا ا لهدار الحقو ق وتجسيداا لنعدام المساواة‪ -‬نـرى أهميـة التقـدم صـوب تحقيـق هـذا‬ ‫الهد ف ظحتى إذا لم يكن ممكناا الن تطوير قانون موظحد لعلقات العمل ينطبق أيضاا على العاملين فى الجهامز الدارى‬ ‫للدولة‪ ..‬لذلك نرى التمسك – على القل‪ -‬بما يلى‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫إعادة صياغة المادة ‪ 4‬من مسودة مشروع القانون على النحو الذى يؤكد سريانه على كافة العاملين فيمــا عــدا‬ ‫العاملين بأجهزة الدولة‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫‪‬‬

‫خضوع العاملين المدنيين بالدولة لظحكام قانون العمل فى شـأن المجلـس القـومى للجـور وتحديـد الحـد الدنـى‬ ‫للجور والظحكام العامة فــى شــأن علقــات العمــل الجماعيــة )الحــوار الجتمــاعى‪ /‬منامزعــات العمــل الجماعيــة‪-‬‬ ‫الضراب(‪ ..‬فض ا‬ ‫ل عن السلمة والصحة المهنة وأظحكام استخدام الجانب‪.‬‬ ‫ظحيث يجدر بالذكر هنا أن قسـم التشـريع بمجلـس الدولـة ق د رأى ض رورة تنظيـم القـانون للحـق ف ى الضـراب‬ ‫بالنسبة للموظفين العموميين فى ظل خلو قـانون الخدمــة المدنيــة رقــم ‪ 81‬لســنة ‪ 2016‬مـن أيــة أظحكـام تتعلـق‬ ‫بتنظيمه ‪ ،‬ظحتى ل تكون الدولة أمام ظحالة فراغ تشريعي فى هذه النقطة‪.‬‬ ‫تطبيق القانون على عما ل الخدمة المنزلية ومن فى ظحكمهم‪ ..‬ظحيث لـم يعــد اســتبعادهم مـن نطــا ق ســريانه أمـراا‬ ‫مقبو ال بحا ل‪ ..‬فكيف يتفق فى مزماننا هذا ان نرفض اعتبار علقة هؤلء العما ل بمن يعملون لديه علقـة عمـل ‪،‬‬ ‫وأن نصر على اعتبارهـا علقـة تبعيـة شخصـية تطل ق عليهـا المـذكرة اليضـاظحية لمش روع القـانون "الص لة‬ ‫المباشرة بين هؤلء العما ل ومخدوميهم"!!‪ ..‬كيف لهذا أن يتفق مع مبادئ ظحقو ق النســان‪ ،‬واتفاقيــات منظمــة‬ ‫العمل الدولية‪ ..‬بل مع دستورنا الجديد الذى ينص على أن "الكرامة ظحق لكل إنســان‪ ،‬ول يجــومز المســاس بهــا‪،‬‬ ‫وتلتزم الدولة باظحترامها وظحمايتها" )المادة ‪ (51‬فض ا‬ ‫ل عما يكفله من ظحقو ق المساواة وعــدم التمييــز‪ ،‬وظحمايــة‬ ‫ظحقو ق العاملين‪.‬‬ ‫ول يقدح فى ذلك ما تيسا ق من مبرر لعدم تطــبيق قــانون العمــل علــى عمــا ل الخدمــة المنزليــة‪ -‬مــن قبيــل"عــدم‬ ‫اقتحام الحياة الخاصة فيما لو سمح لمفتشى العمل الدخو ل للمنامز ل باعتبارهـا أمــاكن عمــل للتحقـق مــن تطـبيق‬ ‫القانون"‪ ..‬ظحيث يمكن استثناء أعما ل الخدمة المنزلية من أظحكام الباب الو ل من الكتاب الخامس )تفتيش العمل‬ ‫والضــبطية القضــائية(‪ ..‬دون أن نحــرم هــؤلء العمــا ل مــن ظحمايــة ظحقــوقهم فــى شــأن الجــور وســاعات العمــل‬ ‫والجامزات وغيرها‪..‬‬

‫‪ .2‬المبادئ العامة‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫أظحسن معدو مشروع القانون فيما ذهبوا إليه من استحداث النص على ظحظر تشغيل العما ل سخرةا )المادة ‪( 5‬‬ ‫تماشيا ا مع نص المادة ‪ 12‬من الدستور‪ ،‬وايضاا مع اتفاقيات العمــل الدوليــة )التفاقيــة رقــم ‪ 29‬لســنة ‪،1930‬‬ ‫والتفاقية رقم ‪ 105‬لسنة ‪(1957‬‬ ‫أظحسن معدو المشروع أيض اا فى استحداث النص على "ظحظر التمييز فى شروط وظرو ف العمل بسبب اختل ف‬ ‫الجنس ‪ ،‬أو الصــل ‪ ،‬أو اللغــة ‪ ،‬أو الــدين‪ ،‬أن العقيــدة‪ ،‬أو النتمــاء السياســى‪ ،‬أو الموقــع الجغرافــى‪ ،‬أو لى‬ ‫سبب آخر"‪).‬المادة ‪ .(4‬وهو أيضاا ما يتوافــق مــع الدســتور )المــادة ‪ .. (53‬وإن كنــا نـرى أن يتضــمن النــص‬ ‫ظحظر التمييز فى التدريب والتشغيل أيضا ا فضلا عن شروط وظرو ف العمل‪ ..‬ولعله جديير بالذكر أن التمييز ضد‬ ‫المرأة كثير اا ما يحدث‪ -‬على الخص ‪ -‬فى التشغيل‪ ..‬وهو التمييز الذى يصل فى بعض الظحيان إلـى النــص فـى‬ ‫إعلنات الوظائف على قصرها على العاملين من الذكور دون الناث‪.‬‬

‫‪ .3‬الرسوم والمصروفات القضائية‬ ‫تيسيراا على العما ل استحدث مشروع القـانون ظحكمـ اا بإعفـائهم مـن اشـتراط توقيـع محـام علـى صـحيفة افتتـاح‬ ‫الدعوى أو صحيفة الطلبات الموضوعية‪ -‬وعمد فى نفس الــوقت إلــى محاولــة الســتجابة لحــاجتهم إلــى الــدعم‬ ‫والمساندة القانونيين بما نصت عليه المادة ‪ 158‬من إنشاء مكــاتب للمســاعدة القانونيــة العماليــة فــى مقــر كــل‬ ‫محكمة ابتدائية وبكل مقر أخر تنعقد به المحكمة العماليــة ‪ ..‬غيــر أن أ مشــروع القــانون قــد كــف عــن التصــدي‬ ‫للمشكلة البرمز التى يعانيها العما ل فى هذا الصدد منذ صدور قانون العمل الحــالى رقــم ‪ 12‬لســنة ‪ ،2003‬وهــى‬ ‫الحكم على العامل رافع الدعوى فى ظحالة رفضها بالمصروفات القضائية‪..‬‬ ‫إن العامل ل يلجأ إلى القضاء عبثاا‪ ،‬أو إساءة لستخدام ظحق التقاضى‪ ..‬وهو كثيراا ما يخسر دعــواه لعجــزه عــن‬ ‫إثبات ظحقه أو إقامة الدليل على صد ق ادعائه‪ ..‬فإذا به تيعاقب على محاولته اقتضــاء ظحقــه ويتطــالب أيضــا ا بســداد‬ ‫المصروفات القضائية‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫لذلك ‪ ..‬نطالب بتعديل نص المادة ‪ 8‬من الظحكام العامة بإلغاء عبارة "ولهــا فـى ظحالــة رفـض الــدعوى أن تحكــم‬ ‫على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها"‬

‫‪11‬‬


‫بشأن السرا ف فى أنشاء المجالس العليا‬ ‫التدريب والتشغيل ‪ -- -‬الحوار الجتماعى‬ ‫أظحسن معدو مشروع قانون العمل الجديد فيما ذهبوا إليه من التحرر من التبويب القــديم للقــانون‪ ..‬فمــا دمنــا بصــدد‬ ‫إعداد قانون جديد وليس مجرد إدخا ل بعض التعديلت على القانون الحالى‪ ..‬فل معنى للتقيد بالتبويب "التاريخى"‪.‬‬ ‫إلى هذا انتقل التدريب من موقعه القديم فى ذيل القانون إلى موقع متقدم فى باب واظحد مع التشغيل‪ ..‬غير أن فلسفة‬ ‫هذا التبويب الجديد كانت تفترض تطوير استراتيجيات قومية لتنميــة المــوارد البشــرية بمــا يعينــه ذلــك مــن ارتبــاط‬ ‫وثيق بين سياسات التدريب والتشغيل‪.‬‬ ‫ووفق اا لذلك يبدو من غيــر المفهــوم الصــرار علــى إبقــاء مجلــس لتنميــة المــوارد البشــرية )المــادة ‪ ،(16‬ومجلــس‬ ‫تنفيذى له فى دائرة كل محافظة برئاسة المحافظ المختص‪ ،‬وصندو ق لتمويل التدريب والتأهيل ‪ ،‬ثــم مجلــس قــومى‬ ‫لتخطيـط وتشــغيل القــوى العاملـة فـى الــداخل والخـارج )المـادة ‪ .. (30‬رغـم أنـه مـن المفــترض ان يعمــل كل مـن‬ ‫المجلسين على دراسة أوضــاع أســوا ق العمــل واظحتياجاتهــا وإعــداد اســتراتيجيات واضــحة لتطــوير فــرص العمــل‬ ‫المتاظحة وتأهيل وتدريب اليدى العاملة فى ضوء هذه الظحتياجات والفص‪.‬‬ ‫الجدير بالذكر أن رئيس مجلس الومزراء كان قد أصدر قراره رقم ‪ 705‬لسنة ‪ 2014‬بتشكيل المجلس القومى لتنمية‬ ‫الموارد البشرية برئاسة رئيس مجلس الومزراء وعضوية خمسة عشر ومزيراا ومدير مشروع إصلح التعليــم الفنــى‬ ‫والتدريب المهنى ورئيسى الجهــامزين المركزيــن للتعبئــة والظحصــاء والتنظيــم والدارة ‪ ..‬فضــلا عــن ســتة أعضــاء‬ ‫يمثلون أصحاب العما ل والعما ل تختارهم منظماتهم )ثلثة لكل منهم(‪ .‬وقــد تضــمنت اختصاصــات هــذا المجلــس ‪-‬‬ ‫فضــ ا‬ ‫ل عــن وضــع السياســات القوميــة والســتراتيجيات التنفيذيــة لتنميــة المــوارد البشــرية مــن خل ل نظــم التعليــم‬ ‫والتدريب – متابعـة معلومـات ســو ق العمــل ومتابعــة آليــات السـتخدام المثــل للمـوارد البشــرية وتوجيههــا ورفـع‬ ‫كفاءتها‪ ،‬وإقرار الليات التنفيذية لوضع معايير قياس للمهارات والجدارات‪ ،‬ومنــح تراخيــص مزاولــة العمــل علــى‬ ‫أساسها‪.‬‬ ‫ويتبع هذا المجلس القومى‪ -‬وفق اا للقرار المشــار إليــه مجلســين تنفيــذيين أظحــدهما للتعليــم الفنــى والتــدريب المهنــى‬ ‫ويرأسه ومزير التربية والتعليم‪ -‬صـدر بتشــكيله ق رار رئيـس مجلـس الـومزارء رقـم ‪ 706‬لسـنة ‪ ، - 2014‬والخـر‬ ‫لتنمية مهارات القوى البشرية ويرأسه ومزير القوى العاملــة والهجــرة – وقــد صــدر بتشــكيله قــرار رئيــس مجلــس‬ ‫الومزراء رقم ‪ 707‬لسنة ‪ - 2014‬ظحيث تضمنت اختصاصاته أيضاا متابعة وتنفيــذ الخطــة القوميــة لســتخدام القــوى‬ ‫العاملة فى الداخل والخارج ‪.‬‬ ‫ورغم أن قرار تشكيل هذا المجلس قد أظحيط آنذاك بقد عر ل بأس بـه مــن الحفـاوة والدعايـة باعتبـاره يـأتي اســتجابة‬ ‫لضرورات التنمية ودواعىيها ‪ ..‬إل أننا لم نشهد تفعيلا أو نشاطا ا فعلياا لهذا المجلس القومي ومجلسيه التنفيــذيين ‪..‬‬ ‫ربما لتكوينه المتخم بالومزراء وكأنه مجلسا ا نصفيا ا لهم !‪-‬‬ ‫ربما يجدر بالذكر هنا أننا ننحامز بعض الشئ إلى ملظحظة قسم التشريع بمجلس الدولة بشــأن كــثرة المجــالس ظحيــث‬ ‫نخشى من التجاه إلى التصدى لكل مــن التحــديات والمشــكلت بمجلــس دون الشــتباك الفعلــى معهــا باســتراتيجات‬ ‫متكاملة واضحة ‪ ..‬إن قراءة خبرة السنوات الماضـية ربمــا تؤشـر إلـى عطــب هـذه الطريقـة فـى المعالجـة ‪..‬فوفقــا ا‬ ‫لقانون العمل الحالى كان لدينا المجلس القومى للجور الــذى يتشــكل مــن ثمانيــة أعضــاء بحكــم وظــائفهم‪ ،‬وأربعــة‬ ‫أعضاء يمثلون منظمات أصحاب العما ل‪ ،‬وأربعة أعضاء يمثلــون العمــا ل ويختــارهم التحــاد العــام لنقابــات عمــا ل‬ ‫مصر"التنظيم النقابى الرسمى" ويختص بوضع الحد الدنى للجور‪،‬والعلوة السنوية‪.‬‬

‫‪12‬‬


‫وكان هناك أيض اا مجلس استشاري للعمل يتشكل من تسعة أعضاء بحكم وظائفهم‪ ،‬وثلثة أعضاء يمثلون منظمــات‬ ‫أصحاب العما ل‪ ،‬وثلثــة أعضــاء يمثلــون العمــا ل ويختــارهم التحــاد العــام لنقابــات عمــا ل مصــر"التنظيــم النقــابى‬ ‫الرسمى" ويتولى إبداء الرأى فى مشـروعات القــوانين المتعلقـة بالعمـل‪ ،‬واتفاقي ات العمــل الدوليـة قبـل التصـديق‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وفض ا‬ ‫ل عن ذلك‪ ..‬ينشأ المجلس الستشارى العلى للسلمة والصحة المهنيــة وتــأمين بيئــة العمــل‪ ،‬واللجنــة العليــا‬ ‫لتخطيط واستخدام القوى العاملة فى الداخل والخارج‪ ،‬والمجلس العلى لتنمية الموارد البشرية‪ ،‬وصــندو ق تمويــل‬ ‫التدريب والتأهيل‪.‬‬ ‫هذه جميعها هيئات يفترض أنها تضم مسئولين تنفيذين‪ ،‬وممثلين للعما ل وأصحاب العما ل‪ ..‬وهذه جميعهــا هيئــات‬ ‫ل يسمع عنها أظحد شيئ اا‪ ،‬ل يعرفها العما ل‪ ،‬ولم يبلغ المجتمع باعلمه وصــحافته ونشــطائه عنهــا خــبراا‪ ..‬وهــى فــى‬ ‫العم الغلب ل تجتمع‪ -‬اللهم نادراا‪ -‬ول تنتج أثراا يستد ل بها عليها‪ ..‬وليس ثمة من يتذكرها أو يحاسبها‪ ...‬ظحيــث ل‬ ‫مجا ل لذكرها فى غير قانون العمل‪ ،‬وربما فى بعض التقارير التى تقدمها الحكومة المصرية لمنظمة العمل الدولية‪،‬‬ ‫أو جهات دولية أخرى‪.‬‬ ‫وهذه جميعها هيئات يفترض أنها‪ -‬وفقاا للقانون الحـالى عل ى القـل‪ -‬قـد تأنيـط بهـا وتأوكـل إليهـا تطـوير السياسـات‬ ‫المتعلقة بالتشغيل وأوضاع العمالة فى الخارج‪ ،‬وتدريب العمالة‪..‬فض ا‬ ‫ل عما يتعلق بحمايــة بيئــة العمــل‪ ..‬وقبــل ذلـك‬ ‫كله الجور‪ ..‬ظحيث ل يؤدى تعطلها إلى تعطيل الحوار الجتماعى بشأن هذه المــور ذات الثــر الجلــل فقــط‪ ،‬وإنمــا‪-‬‬ ‫أيضاا‪ -‬إلى افتقاد أى سياسة فى شأنها أص ا‬ ‫ل‪.‬‬

‫الحوار الجتماعى‬ ‫فى تعقيبها على ملظحظات مجلس الدولة بشأن إنشاء الجالس العليا والمجالس التنفيذية تقو ل ومزارة القوى العاملة‬ ‫أن تلك المجالس واللجان العليا تمثل "التزاماا بحكــم التفاقيــة الدوليــة رقــم ‪ 150‬لســنة ‪ 1978‬الــتى صــدقت عليهــا‬ ‫مصر فى ‪ .... 17/11/1991‬وتلتزم مصر بهذه اللية الدولية الفعالة فى إدارة العمل فى تشريعاتها العمالية السابقة‬ ‫على هذا المشروع فهذه الظحكام غير مستحدثة‬ ‫ويساعد هذا النظام على إيجاد الحلو ل التى تستعص على الحكومــة منفــردة ‪ ،‬وبإشـراك الحكومــة لمنظمــات العمــا ل‬ ‫وأصحاب العما ل فى إعــداد قرارتهــا يكــون لــديها طائفــة أوســع مــن المعلومــات والخيــارات وتصــبح أكــثر إدراكــا ا‬ ‫لظحتياجات ومصالح العمل والعما ل‪ ،‬وينعكس ذلك على صنع القرار"‬ ‫يبدو الرد هنا بليغا ا ورشيد اا ‪ ..‬ونحن إذ نتفق مع ضــرورة تفعيــل آليــات الحــوار الجتمــاعى ‪ ،‬كمــا نستحســن إنشــاء‬ ‫المجلس العلى للحوار الجتماعى ومجالسه الفرعية فى المحافظات – وإن تحفظنــا علـى رئاســة المحــافظين لهــا‪-‬‬ ‫نشفق من بقاء هذه المجالس كسابقتها‪ ..‬ذلك أن الحوار الجتماعى يفترض أوال إطل ق الحق فى التنظيم من القيود‬ ‫التى تكيله‪ ،‬وتمكينا الطرا ف الجتماعية بشرائحها وفئاتها من تكوين منظماتها التى تعبر عــن مصــالحها‪ ..‬الحــوار‬ ‫الجتماعى يفترض ويقتضى أو ال إطل ق الحق فى تكوين النقابات التى يبادر العما ل أنفسهم إلى إنشائها ويمارسون‬ ‫فعالياتهم من خللها‪.‬‬

‫ظحق الضراب‬ ‫نود أولا التأكيد على ما يلى‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫أن دستورنا الجديد ]‪ [2014‬قد نص فى المادة ‪ 15‬منه على أن "الضراب السلمى ظحق ينظمه القانون"‬ ‫أن اتفاقيتى العمل رقم ‪ 87‬الخاصة بحماية الحق فى التنظيم والموقعة من الحكومة المصــرية عــام ‪،1957‬‬ ‫ورقم ‪ 98‬الخاصة بالحق فى التنظيم والمفاوضة الجماعية الموقعة م ن الحكومـة المص رية عـام ‪– 1954‬‬ ‫‪13‬‬


‫‪‬‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫وكلتاهما من اتفاقيات معايير العمل الساسية بل أنهما تأتيان على رأس قائمة هذه التفاقيات تنصــان علــى‬ ‫ظحق العما ل فى الضراب والتزام الدو ل العضاء فى منظمة العمل الدولية بعدم انتهاك ه ذا الحـق أو اتخـاذ‬ ‫إجراءات أو تدابير من شأنها تعطيله‪.‬‬ ‫كما ينص العهد الدولى للحقو ق القتصادية والجتماعية والثقافية فى المادة الثامنة منه على ظحق الضراب‬ ‫باعتباره من الحقو ق التى تتعهد الدو ل الطرا ف بكفالتها‪.‬‬ ‫ودولتنا وفقا ا للمادة ‪ 93‬من دستور ‪ 2014‬تلتزم "بالتفاقيات والعهود والمواثيق الدوليــة لحقــو ق النســان‬ ‫التى تصد ق عليها مصر‪ ،‬وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقا ا للوضاع المقررة"‬ ‫أن مشروع القانون المقدم من الومزارة قد نص الباب الو ل من الكتاب الو ل منه ]التعــاريف[ علــى تعريــف‬ ‫الضراب السلمي عن العمل باعتباره "اتفا ق جميع العما ل‪ ،‬أو فريق منهم على التوقــف عــن أداء أعمــالهم‬ ‫بمقر العمل للمطالبة بما يرونه محقق اا لمصالحهم المهنية‪ ،‬بعــد تعــذر التســوية الوديــة فــى ظحــدود الضــوابط‬ ‫والجراءات المقررة قانوناا"‪.‬‬ ‫وهى المرة الولى التى يتطر ق فيها قانون العمل إلى تعريف الضراب باعتباره أظحد مفردات علقات العمــل‬ ‫وإن كنا نرى ظحذ ف عبارة "داخل العمل" ‪-‬كما جاء بملظحظــات قســم التشــريع بمجلــس الدولــة ‪-‬فقــد يكــون‬ ‫بعدم ذهاب العما ل إلى عملهم‬ ‫أن مشروع القانون ينص فى المادة ‪ 200‬منه على أن "للعما ل ظحق الضراب السلمي عــن العمــل للمطالبــة‬ ‫بما يرونه محقق اا لمصالحهم المهنيــة ‪ ،‬وذلــك بعــد اســتنفاذ طــر ق التســوية الوديــة للمنامزعــات المنصــوص‬ ‫عليها فى هذا القانون‪ ،‬ويكون إعلنه وتنظيمه من خل ل المنظمة النقابية المعنية‪ ،‬أو المفوض العمالى فــى‬ ‫ظحدود الضوابط والجراءات المقررة فى هذا القانون"‪.‬‬

‫غير أننا نبدى ما يلى من الملظحظات على النصوص المنظمة للضراب فى مشروع القانون ]‪:[204-200‬‬ ‫إن القرار بحق العما ل فى الضراب تماشيا ا مع الدستور‪ ،‬ونزوال على التفاقيات الدولية الموقع عليها من الحكومة‬ ‫المصرية يتم النكوص عليه فعلي اا بالقيود والشروط التعجيزية التى يضعها مشروع القانون على ممارسة هذا الحق‬ ‫وذلك على النحو التالى‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫‪ ..‬يحظر المشروع ممارسة الضراب فى "المنشآت الستراتيجية أو الحيوية التى يترتب على توقـف العمـل‬ ‫فيها الخل ل بالمن القومى ‪ ،‬أو بالخدمات الساسية التى تقدم للمواطنين‪ ..‬ويصدر قرار من رئيــس مجلــس‬ ‫الومزراء بتحديد هذه المنشآت ]المادة ‪ 203‬من المشروع[‬ ‫وكان قرار رئيس مجلس الومزراء رقم ‪ 1185‬لســنة ‪ 2003‬قــد صــدر تطبيقــا ا لنــص المــادة ‪ 194‬مــن قــانون‬ ‫العمل الحالى – المطابقة لهذه المادة‪ -‬معتبراا من قبيل هذه المنشآت‪ :‬منشآت المن القومي والنتاج الحربي‬ ‫والمستشفيات والمراكــز الطبيــة والصــيدليات‪ ،‬و المخــابز‪ ،‬ووســائل النقــل الجمــاعي للركــاب )النقــل الــبرى‬ ‫والبحري والجوى( ووسائل نقل البضائع‪ ،‬ومنشآت الدفاع المدنى‪ ،‬ومنشآت مياه الشرب والكهربــاء والغــامز‬ ‫والصر ف الصحى‪ ،‬ومنشآت التصالت‪ ،‬ومنشــآت المــوانئ والمنــائر والمطــارات‪ ،‬فضــلا عــن العــاملين فــى‬ ‫المؤسسات التعليمية(!!‬ ‫ظحيث يجدر بالذكر هنا أن تقرير لجنة الخبراء بشأن تطـبيق معـايير واتفاقيـات منظمـة العمـل الدوليـة بشـأن‬ ‫الحالة المصرية قد تحفظ على "تقييد ظحــق الضــراب فــى مؤسســات خدميــة ل تعــد أساســية وفقــا ا للتعريــف‬ ‫الدقيق لهذا المصطلح"‪.‬‬ ‫كما رأى قسم التشــريع بمجلــس الدولــة أنــه يتعيــن تحديــد مفهــوم تلــك المنشــآت‪ ،‬أو بيــان معــايير تحديــدها‬ ‫بموجب القانون‪ ،‬دون الكتفاء بمجرد تحديدها بقرار يصدر من رئيس مجلس الــومزراء‪ ،‬نظــراا لمســاس هـذا‬ ‫الحكم بأصل الحق‪.‬‬ ‫‪14‬‬


‫‪ ‬تشترط المادة ‪ 201‬أن يقوم العما ل بإخطار كل مـن صـاظحب العمـل والجهـة الداريـة المختصـة قبـل التاريـخ‬ ‫المحدد للضراب بعشرة أيام على القل وذلك بموجب كتــاب مســجل وموصــى عليــه بعلــم الوصــو ل علــى أن‬ ‫يتضمن الخطار فض ا‬ ‫ل عن السباب الدافعة إليه وتاريــخ بــدايته تاريــخ نهــايته أيضــا ا وهــو اشــتراط يعــومزه‬ ‫المنطق السليم ‪..‬ظحيث أن العما ل ل يضربون بصورة مسرظحية أو إعلمية وإنمــا لحيــن الســتجابة لمطــالبهم‬ ‫وهم بالتالي ل يفترض علمهم المسبق بالمدى الزمني للضراب ‪..‬‬ ‫إن العهد الـدولى للحقـو ق القتصـادية والجتماعيـة ينـص فـى المــادة الرابعـة منـه علـى أن " تقــرر الــدو ل‬ ‫الطرا ف فــى التفاقيــة بــأنه يجــومز للدولــة ‪ ،‬فــى مجــا ل التمتــع بــالحقو ق الــتى تؤمنهــا تمشــيا ا مــع التفاقيــة‬ ‫الحالية ‪ ،‬أن تخضع هذه الحقو ق للقيود المقررة فى القانون فقط وإلى المدى الــذى يتمشــى مــع طبيعــة هــذه‬ ‫الحقو ق فقـط ولغايـات تقري ر رفاهيـة العـالم ف ى مجتمـع ديمقراطـى فقـط"‪ ..‬فهـل يمكـن اعتبـار تقييـد ظحـق‬ ‫الضراب بالخطار المسبق عن تاريخ نهايته أمراا يتماشى مع طبيعة هذا الحــق؟ ‪..‬وهــل يمكــن اعتبــار ذلــك‬ ‫التزاماا بالتفاقية الدولية أم مخالفة صريحة لنصوصها؟‬ ‫‪‬‬

‫بتق بدم مشروع القانون خطوة على قانون العمل الحالى بحذ ف ظحظر الضراب أثناء جميع إجراءات الوسـاطة‬ ‫والتحكيم ]المادة ‪ 193‬من القانون رقم ‪ 12‬لسنة ‪ ،[2003‬وإن أبقى على ظحظـــــر الدعوة إلى الضــراب أو‬ ‫إعلنه بقصد تعديل اتفاقية عمل جماعية أثناء مــدة ســريانها‪ ،‬متجــاه ا‬ ‫ل الظحــوا ل والظــرو ف الــتى قــد تطــرأ‬ ‫وتطرح الحاجة إلى إجراء هذا التعديل ‪.‬‬

‫وتبقى فى هذا الصدد ثلث ملظحظات أساسية‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫إن العما ل ل يذهبون إلى الضراب على سبيل الرفاهية أو الفانتامزيا‪ ..‬وإنما بدافع مــن مطــالب ملحــة عــادةا مــا‬ ‫تتعلق اشد التعلق بحياتهم وظحياة عائلتهم‪ ..‬وهم بالقطع لن يعمدوا إليه إذا كان هناك سبيل إلى المفاوضــة أو‬ ‫التسوية الودية ‪ ..‬لكنهم إذا لم يجدوا آذان اا صاغية أو آليات للحوار ‪ ..‬إذا كــانوا قــد فقــدوا الثقــة فــى مثــل هــذه‬ ‫الليات أص ا‬ ‫ل نتيجة تعطلها الطويل ‪ ،‬إذا سدت أمامهم سبل المفاوضة يصبح الضراب ل بديل له‪.‬‬ ‫إن الوسـيلة الوظحيـدة لتقليـل عـدد الضـرابات هـى تفعيـل آليـات الحــوار والمفاوضــة الجماعيـة ‪ ،‬هـى تعزيـز‬ ‫الديمقراطية النقابية بكل ما تتضمنه من ظحق تكوين النقابــات بحريــة ‪ ،‬وظحــق المفاوضــة الجماعيــة ‪ ،‬وظحمايــة‬ ‫ممثلى العما ل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أن الستمرار فى تقييد ظحق الضراب بشروط تعجيزية والتوسع فى الحظر يؤدى بنا إلى استمرار الدوران فى‬ ‫الدائرة المعروفة ‪ ..‬استحالة تطبيق القانون ‪ ،‬وبالتالى إدارة الظهر لــه أو عــدم اظحــترامه ‪ ..‬لنجــد أنفســنا أمــام‬ ‫إضرابات تقع خارج القانون لنها ل يمكنها النضباط لشروطه‪ ،‬وتعامل انتقائى مع هــذه الضــرابات يبــدأ مــن‬ ‫العــترا ف بهــا والتفــاوض مــع ممثليهــا ومنظميهــا وينتهــى بــالحكم علــى بعــض مــن يمارســون ظحقهــم فيهــا‬ ‫بالسجن ‪ ،‬والمــر كلــه مــتروك لمــوامزين القــوى واعتبــارات المواءمــة بــل وطبيعــة ومــزاج وثقافــة الطــرا ف‬ ‫الخرى‪.‬‬ ‫ربما كان المر الخطير هنا أيضا ا هو ما تنص عليه المادة ‪ 121‬من مشروع القانون فى البند ‪ 8‬منهــا مــن أنــه‬ ‫ع الضوابط الواردة فى المواد من ‪ 200‬إلى ‪ -202‬الخاصة بالضراب‪..‬ظحيث أنه ‪:‬‬ ‫يجومز فصل العامل إذا لم يرا ل‬ ‫‪ ‬إذا كنا أمام ضوابط ‪ ..‬مجرد ضوابط لممارسة الحق المعتر ف به ‪ ،‬والــذى ل يجــومز انتهــاكه ‪ ..‬أل يبــدو‬ ‫تعسفا ا وإجحافا ا أن يترتب على مخالفتها جزااء مغلظاا إلى هذا الحد‪ ..‬الفصل ‪ ..‬الحرمان من فرصة العمل‬ ‫وكسب الرمز ق‪.‬‬ ‫‪ ‬إن الحصاد المر لستخدام هذا النص خل ل السنوات الماضية هى فصــل المئــات مــن العمــا ل والنقــابيين‬ ‫وتشريد الل ف من أسرهم وعائلتهم ‪ ..‬أل يستحق ذلك المراجعة ؟‬

‫‪‬‬

‫‪15‬‬


16


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
ملاحظاتنا بشأن الصياغة النهائية لمشروع قانون العمل الجديد by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu