ملظحظـــــــــــــاتنا بشأن الصياغة النهائية لمشروع قانون العمل الجديد وفقاا لصياغة قسم التشريع بمجلس الدولة
1
نكاد نتفق جميعاا على ظحاجتنا إلى قانون جديد للعمل ..تمشي اا مع المتغيــرات والمســتجدات الــتى طــرأت علــى ســاظحة العمل منذ صدور القانون الحالى رقم 12لسنة .. 2003وانطلقاا من خبرات تطبيقه على امتداد العقد السابق ،وما كشفت عنه من مثالب وثغرات تتعين معالجتها. إن أربعة عشر عام اا ليست بالعمر القصير بالنسبة للتشريعات الجتماعيــة الــتى يفــترض قصــر دورتهــا ،وســرعة تغييرها اســتجابة للمتغيــرات القتصـادية والجتماعيـة -علـى الخـص -إذا اقـترن سـريانها بزمــان يحفـل بكـبيرات الظحداث كتلك التى عاشتها مصر خل ل العوام الخيرة. إن الظحتقان الذى شهدته الساظحة العمالية خل ل السنوات السابقة على الخامس و العشرين من يناير ،2011والذى يعد واظحد اا من أسبابها -أو على القل مقدماتها -وعدم توافر الدوات اللمزمة لتخفيف ظحدة هذا الظحتقــان ومعالجــة أسبابه-طيلة السنوات السابقة ،-وكثرة المنامزعات العمالية دون الليات الفاعلة لتســويتها أو الفصــل فيهــا ..فضــلا ع قويـة وأسـباب ل عن عدم اظحترام بعض أظحكام القـانون ،والختل ف فـى تفسـير بعضـها الخـر ..تعـد جميعهـا دوا ع يمكن غض النظر عنها لعادة النظر فى القانون. ولن قانون العمل تشريع اجتماعي يمس ظحياة المليين من العما ل المصريين ،وينظم العلقة بين أطرا ف اجتماعيــة تتباين مواقعها ومصالحها ..فإنه من الطبيعي أن يكــون محــط اهتمــام كــبير ،وأن يحظــى بنصــيب وافــر مــن الجــد ل الجتماعى ..ومن اللمزم أن يــدور بشــأنه ظحــواير مجتمعــيي ظحــي وظحقيقــي يتســع لكافــة الطــرا ف الجتماعيــة وتتتــاح المشاركة فيه لجميع المخاطبين بأظحكامه من خل ل آليات فاعلة ديمقراطية تكفل تمثيل فئاتهم وقطاعـاتهم المتنوعـة وتعبيرهم عن مصالحهم ومواقفهم دون إقصاء أو استبعاد لظحد. بنا اء عليه ..ولما كانت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قد شرعت فى مناقشــة مشـروع القــانون ،وأعلنـت عـن اعتزامها البدء فى تنظيم جلسات استماع للتعر ف على الراء بشأنه ..ولمــا كـانت لـدينا اعتراضــات جوهريـة علـى مشروع القانون المقدم فى صياغته النهائية بعد العرض على قسم التشريع بمجلس الدولة ..فإننا نقــدم ملظحظاتنــا بشأنه مؤكدين على ظحق جميع المخاطبين بأظحكام القــانون فــى إبــداء الــرأى فيــه ،وداعيــن كافــة القــوى والطــرا ف المعنيــة بــالمر ،والســادة البرلمــانيين إلــى إيلئــه مــا يســتحقه مــن العنايــة والهتمــام باعتبــاره أظحــد التشــريعات الجتماعية الهم ذات التأثير المباشر على مصالح وأوضاع قطاعات وفئات واسعة من شعبنا المصرى.
لماذا القانون وفقاا للمذكرة اليضاظحية لمشرو ع القانون الجديد"أضحى القانون رقم 12لسنة 2003وتعديلته ل يفــى بــالغرض المطلوب فى تحقيق العدالة والتوامزن بين طرفى علقة العمل". فإذا كان جرس النذار قد تد ق ظحق اا ..وإذا كنا نتفق أن القانون الحالى قاصر عــن تحقيــق العدالــة ،إذا كــانت الحاجــة إلى قانون عمل جديد "قد ظهرت جليا ا عقب ثورتى 25يناير و 30يونيو" ..فإن فلســفة هـذا القـانون الجديـد هـى الستجابة لهذه الحاجة جلية الظهور ،والتصدى لشكاليات الواقع الفعلى وتناقضــاته الــتى يقصــر القــانون الحــالى عن معالجتها ..فلسفة القانون الجيديد تبدأ إذن من قراءة المتغيرات والمستجدات ،ودراسة المثالب والثغرات التى كشف عنها تطبيق القانون الحالى ..والتى عددتها المذكرة اليضاظحية لمشــروع القــانون المقــدم مــن ومزارة القــوى العاملة كما يلى:
تعثر التسوية الودية بين طرفى علقة العمل. بطء عملية التقاضى ،وعدم جدوى الجزاءات الجنائية مما أدى إلى وجــود العديــد مــن المنامزعــات العماليــة معلقة لم يبت فيها بالتراضى أو أمام القضاء. عدم التنسيق بين قانون العمل وقانون التأمين الجتماعى فى العديد من المفاهيم الواردة بهما مما أدى إلى شيوع ظحالة من اللبس أو الغموض لدى المخاطبين بأظحكام هذا القانون. 2
وفضلا عن ذلك تأضيفت الدواعي التالية لصدار القانون:
تطبيق مفهوم النصوص الدستورية الــواردة بدســتور ، 2014و"اســتكما ل البنيــان الدســتورى والقــانونى لعلقات العمل". الستناد إلى ما استقر عليه الفقه والقضاء. التوافق مع ما تنص عليه مواثيق واتفاقيات العمل الدولية.
نحن بحاجة –إذن -إلى قانون يتصدى للمزمات والمشكلت التى عانى منها عــالم العمــل فــى واقعنــا خل ل الســنوات الماضية ،والتي نراها ويراها الكثيرون -فيما نعتقد -دليلا كافياا على عطـب القــانون الحــالى ،والحاجــة الملحــة إلـى تغييره ..نريد إعما ل دستور – 2014مفاهيمه ونصوصه -من خل ل قانون يطابقهــا ويطبقهــا ..ونريــد التوافــق مــع مواثيق واتفاقيات العمل الدولية والوفاء بالتزاماتنا فى شأنها. واستناداا إلى هذه المعايير نعرض أبرمز الملظحظات على الصياغة النهائية للمشروع:
المان الوظيفى
عقد العمل محدد المدة واظحدة من أهم مثالب قانون العمل الحالى -وربما كبرياتها -كانت نصوص المواد 106 ،105 ،104وإجمالا معالجة القانون للعقد محدد المدة ..ظحيث تأط للق العنان -دون كابح -لعقود العمل المؤقتة الــتى قــدمت الحكومــة –خل ل العقد الو ل من القرن -المثل السوأ فى استخدام العاملين بموجبها ..ولــم تعــد مــن ظحاجــة إلــى التحايــل على القانون بعد أن نز ل القانون نفسه على مقتضيات هذا التحايل. ورغم أن مسودة مشروع القانون الولى المقدمة من ومزارة القوى العاملة كانت قد عادت إلــى جــادة الحــق، وصحيحه وأصله ظحيث نصت فى المادة رقم 68منها ]صدر الكتاب الثالث /البــاب الو ل /الفصــل الو ل[ علــى أن "يبرم عقد العمل الفردى لمدة غير محددة ،ويجومز إبرامه لمدة محددة فى ظحالة القيام بأعما ل موســمية أو أنشطة أخرى ل يمكن بحكم طبيعتها أو بحسب العر ف ،اللجوء فيها ابتدااء إلى عقود غير محــددة المــدة" ..إل أن مسودة مشروع القانون الصادرة بتاريخ 22/11/2016ثم الصــياغة النهائيــة لــه قــد نــزل علــى مطالبــات اتحاد الصناعات فى هذا الشأن واستجابا لجنوح أصحاب العمل إلى استخدام العــاملين بعقــود مؤقتــة دون قيــد أو شرط .. ..ظحيث نصت المادة 69من المشروع على أن "يبرم عقد العمل الفردى لمدة غيــر محــددة ويجــومز إبرامه لمدة محددة ل تقل عن سنة ،كما يجومز باتفا ق الطرفين تجديد العقــد لمــدد أخــرى مماثلــة"..وفــى هـذا الصدد ينبغى توضيح النقاط التالية: أن استخدام العامل بموجب عقد مؤقت فى عمل دائم من أعما ل المنشأة ليس سوى افتئات على الواقــع .. والتفا ف على الحقو ق ..ذلك أن صاظحب العمل فى هذه الحا ل ل تتجه نيته ظحقاا إلــى اســتخدام العامــل لمــدة محددة ،وإنما يستهد ف فقط المساك فى يده بكافة الخيوط ليكــون لــه فصــل العامــل والتخلــص منــه مــتى شاء تحت مسمى انتهاء العقد محدد المدة دون أن يرتب ذلك للعامل الحقو ق التى تــترتب لــه ظحــا ل فصــله تعسفياا. إن القو ل بحق صاظحب العمل فى اختيار نوع العقد الذى يناسبه ينطوى على مغالطــة صــريحة ..ويمكننــا العودة فى هذا الشأن إلى القانون المقارن لنرى كيف تتصاغ التشريعات للحد من ظاهرة العقود المؤقتــة، وكيف تنص اتفاقيات العمل الجماعية التى تتفاوض بشــأنها وتتفـق عليهــا النقابـات والتحـادات النقابيـة
المسودة الصادرة عن الوزارة فى يناير .2015 3
العمالية "الحقيقية ،والفاعلة" على تحجيم العقود المؤقتة داخل أطر من القواعد والمعايير الواضــحة أو من خل ل نسب محدودة من عدد العقود ل يجومز تجاومزها. إن ما نطالب به هو النص على عدم جوامز إبرام عقد العمل لمدة محددة إل فى ظحالة القيام بأعمـــــــــا ل مؤقتــة أو عرضية او موسمية ..ظحيث يتسق ذل ك أيضـ اا م ع التعريفـات الـواردة ف ى صـدر مشـروع القـانون لهـذه النماط من العمل ..وإل ما قيمة وجدوى إدراج هذه التعريفات إذن. فى المادة 70منه ينص مشروع القــانون علـى أن "يعتــبر عقــد العمــل غيــر محــدد المــدة منــذ إبرامــه فـى الحالت التية: إذا كان غير مكتوب. إذا لم ينص العقد على مدته. إذا كان مبرم اا لمدة محددة واتفق الطرفان على تجديده لمدة تزيد فى مجموعها على ست سنوات. إذا كان تمبرم اا لمدة محددة واستمر الطرفان فى تنفيذه بعد انتهاء هذه المدة دون اتفا ق مكتوب بينهما. فى الحالت الولى والثانية والرابعة تيرد المر إلى أصله ظحا ل عدم النــص علــى خل ف ذلــك ..أى أن علقــة العمل تكون غير محدد المدة إذا لم يكن هناك عقداا مكتوباا أو إذا لـم ين ص فـى العقـد المكتـوب عل ى خل ف ذلك ..بينما فى الحالة الثالثة يعد المشروع تجديد العقد لمدة أو مدد تزيد فى مجموعها على ست ســنوات.. فهل يعقل ذلك؟ ..المشروع ل يعد تجديد العقد أكثر من مرة قرينة على أنه عقد غير محدد المدة "تمببطــن" إل إذا مزادت مدد تجديده على ست ســنوات..أى أن صــاظحب العمــل يمكنــه ويحــق لــه تشــغيل العامــل بعقــود مؤقتة تتجدد سنوياا لمدة ست سنوات دون أن يعــد ذلــك عملا دائمــاا؟! ..ســت ســنوات يظــل العامــل خللهــا مفتقداا أمانه الوظيفى ،تمهدداا بإنهاء عمله )أو وفقاا للمشروع عدم تجديد العقد( فى نهاية السنة التى تحرر ق ضــائع مــن ظحقــوقه ..أن يتقــدم بها العقد المؤقت )محدد المــدة ( ..هــل يمكــن لهــذا العامــل أن يطــالب بحــ ع بشكوى إلى مكتب العمل أو مكتب التأمينات الجتماعية ..ثم هل يمكــن لهـذا العامـل أن يتــدرب ،أن يسـعى إلى تطوير مهاراته والتقدم فى عمله؟!
الفصل من العمل بنا اء على رأى قسم التشريع بمجلس الدولة للسف الشديد جاءت الصياغة النهائية لمشروع القانون -فى هذا الصدد -مخيبة للما ل ..ظحيث تم تعديل نص المــادة 121مــن مشــروع القــانون ليتحــذ ف منهــا النــص علــى أن "يكون الختصاص بتوقيع جزاء الفصل من العمل للمحكمة العمالية التمختصة" ويترك تحديــد ســلطة تــوقيعه إلى "لوائح العاملين بالمنشآت". ذلك النص الذى يتضمنه قانون العمل الحالى رقم 12لسنة ، 2003والذى كان قد أضيف إليــه أثنــاء مناقشــة مشروعه فى مجلس الشورى قبيل إصداره بنا اء على اقتراظحــات ومطالبــات عــدد مــن خــبراء القــانون الجلء أعضاء المجلس آنذاك ..ظل النص صامد اا فى جميع المســودات الــتى ســبقت الصــياغة النهائيــة رغــم مطالبــة اتحاد الصناعات بحذفه ،وظحملة أصحاب العمل عليه ..لتأتى هذه الضربة الموجعة من مجلس الدولة. وقد انتهى قسم التشريع بمجلس الدولة إلى أن الختصاص بتوقيــع جــزاء الفصــل مــن الخدمــة يجــب أن يظــل لصاظحب العمل وليس للمحكمة العماليــة تأسيســاا علــى مـا تنــص عليــه المــادة 29مــن اتفاقيــة العمــل العربيــة لمستويات العمل التى تكفل ظحق العامل الذى يتم فصله بدون مبرر ظحق الطعن أمــام هيئــة محايــدة )محكمــة أو لجنة ( مستخلص اا من ذلك أن سلطة الفصل تكون لصاظحب العمل ،وللمحكمة تحديد مدى مشروعيته. ونختلف فى الرأى مع قسم التشريع فى مجلس الدولة للسباب التية:
4
إن اتفاقية العمل العربية ،واتفاقيات العمل الدولية تنص على كفالة ظحق العامــل فــى الطعــن علــى قــرار فصله التعسفى أمام محكمة أو هيئة محايدة ،لكنها لم تمنع أو ترفض كفالة القانون الوطنى مزيــداا مـن الضمانات أو التدابير لحماية العامل من الفصل التعسفى.. ل يوجد فى التفاقية ما يؤيد استخلصات قسم التشريع بشأن اختصاص صاظحب العمل بتوقي ع الفصــل، واختصاص المحكمة بتحديد مدى مشروعيته لظحقاا ..أو ما يحـو ل دون إعمـا ل رقابــة القضــاء التمسـبقة وسلطته فى تحديد مدى مشروعية الفصل وإجابة صاظحب العمل إلى طلبه أو رفضه. لعلها مفارقة أن يتم العصف بهذه الضمانة التى يكفلها القانون الحالى فى قانون جديد تيفترض أنــه يتعــد ليتواءم مع دستورنا الجديد ) (2014والذى ينص فى المادة 13منه ولو ل مرة علــى أن تعمــل الدولــة على ظحماية العما ل " ...ويحظر فصلهم تعسفياا" أل يعنى ظحظر المر منعه وليس مجرد تحديد مدى مشروعيته؟ انقضاء علقة العمل عانينا جميع اا خل ل السنوات السابقة من التناقض واللتبــاس بيــن أظحكــام البــاب الخــامس والبــاب الســابع مــن قانون العمل الحالى ..ظحيث تنص المادة 68من القانون على أن يكون الختصاص بتوقيــع جــزاء الفصــل مــن الخدمة للمحكمة العمالية ،وتحدد المادة 69على سبيل الحصر الحالت التى ل يجومز فصل العامل فى غيرهــا )الفصل الثانى من الباب الخامس( ،بينما تنص المادة ) 110الباب الســابع /انقضــاء علقــة العمــل( علــى أنــه "إذا كان عقد العمل غير محدد المدة ،جامز لكعل من طرفيه إنهـاؤه بشـرط أن يخطـر الطـر ف الخـر كتابـةا قبـل النهاء .وليجومز لصاظحب العمل أن ينهى هذا العقد إل فى ظحدود ما ورد بالمادة 69من هذا القــانون أو ثبــوت عدم كفاءة العامل طبق اا لما تنص عليه اللوائـح المعتمـدة .كمـا يجـب أن يسـتند العامـل فـى النهـاء إلـى مـبرر مشروع وكا ف يتعلق بظروفه الصحية أو الجتماعية أوالقتصادية" ،ثم تتضمن المواد التالية لهــذه المــادة ) 111إلى (118الظحكام التى تنظم إخطار كل من صاظحب العمل والعامل الطر ف الخر بإنهاء علقة العمل. إن النتيجة العملية لهذا اللتباس كانت تتبدى بوضوح أمام المحاكم العمالية ..ظحيــث يتمســك الطــر ف العمــالى بمخالفة قرار فصل العامل لنصوص القانون )المادة (68/69بينما يــدفع صـاظحب العمــل باســتخدامه ظحقــه فـى إنهاء علقة العمل وفقا ا لنص المادة 110من القانون ..وأظحياناا تحكم المحكمة بمخالفة قرار الفصل للقانون.. بينما يصدر الحكم أظحيانا ا معتبر اا المر إنهاء لعقد العمل من جانب ص اظحب العمـل ول يسـتحق العامـل ف ى ه ذه الحا ل أكثر من التعويض عن عـدم الخطـار قبـل النهـاء )مـا يعـاد ل أجـر شـهرين أو ثلثـة أشـهر فـى أفضـل الظحوا ل( لقد كان مفترضا ا أو متوقع اا أن يعمد القــانون الجديــد إلــى تجــاومز هـذا اللتبــاس الواضــح المعيــب فـى القــانون الحالى ..غير أننا فوجئنا بالمادتين ،129ـ 130وما يليهما من مواد مشـروع القــانون تماثـل أظحكامهـا تمامـا ا أظحكام المادة ) 110الحالية( وما يليها من قواعد تنظيم عملية النهاء والخطار.. ولما كان المر هنا متعلق اا بواظحد من أهم الحقو ق الجوهريــة الــتى ينظمهــا قــانون العمــل ..فــإنه يهتمنــا إبــرامز النقاط التالية : إن انتهاء علقة العمل أو انقضائها ل يكون فى غير الحالت التية: انتهاء العلقة رضااء )بموافقة الطرفين( إنهاء من جانب صاظحب العمل دون موافقة العامل وهو بالضبط الفصل من العمل إنهاء من جانب العامل وهو بالضبط الستقالة وفاة العامل أو تقاعده أوعجزه عن العمل لذلك ..فإنه من غير المستساغ إفراد نصوص قانونية لتنظيم إنهاء علقة العمل من جانب صـاظحب العمـل والعامل خلف اا للنصوص التى تنظم أظحكام الفصل والستقالة ..كما أنه من غير المقبو ل تبرير ذلك بــالقو ل 5
أن النص هنا ينظم ظحالت التراضى بين الطرفين ..ظحيث غنى عــن الــذكر أن ظحــالت الرضــاء ل تســتدعى تنظيمها بمثل هذه القواعد والشروط والظحكام. إن المر هنا ليس محض تزيد نرجو ان يتخفف منه مشروع القانون ولكنه انتقاص -أو بالظحرى-التفا ف على الضـمانات الــتى تكفلهـا نصـوص القــانون -ذاتـه -الــتى تنظــم الفصـل مـن العمــل..وهـى فضـلا عـن اختصاص المحكمة العمالية بتوقيع الفصل الذى نطالب بالبقــاء عليــه ،تتحــدد علــى ســبيل الحصــر ثمــان ظحالت ل يجومز فصل العامل فى غيرها )المادة 121من مشروع القانون(!! مجــدد اا ..تبــدو ظحاجتنــا إلــى التأكيــد علــى أن عقــد العمــل ليــس كســائر العقــود المدنيــة لختل ف المراكــز ف بأظحكــام القتصادية والجتماعية بين طرفيه ..وإل فيما كانت الحاجة إلى قانون العمل ،ولمــاذا لــم تيكتــ ب القانون المدنى ..إن العقد هنا ل يمكن أن يكون وظحــده شــريعة المتعاقــدين ،والحــديث عــن ظحــق الطرفيــن المتساوى فى إنهاء العقد يبدو مذه ا ل إذا كان بإمكان الطر ف الو ل ببالغ البساطة أن يستبد ل عاملا بــآخر من طابور المتعطلين المتعطشين إلى فرصة عمل بينما يعنى إنهــاء العقــد بالنســبة للطــر ف الخــر افتقــاد مورد الرمز ق الوظحيد لطفاله. إن الحاجة إلى إفراد قانون لتنظيم عقود وعلقات العمل ..الحاجة إلى قانون العمل إنما جاءت -بالضبط- لن أظحد طرفى عقد العمل أضعف اجتماعي اا على النحــو الــذى يســتدعى ظحمــايته ..ليــس فقــط انطلقــا ا مــن العتبارات الخلقية وظحـق كــل إنسـان فـى الحيـاة الكريمـة ،وإنمــا أيضــا ا ظحرصـا ا علــى مقومـات العمليـة النتاجية ،واستقرار المجتمع ،وسبل تطوره وتنميته. ولهذا ..فإن جوهر فلسفة قانون العمل -الذى عرفته البشرية لتحقيق هذه الغراض -هو ظحمايــة الطــر ف الضعف اجتماعياا فى علقة العمل ..وهو لهذا يمثل الحد الدنــى قانونــاا لحقـو ق العـاملين ظحيــث ل ينبغـى النزو ل عنه بينما يمكن الزيادة عليه فى التفاقيات واللوائح والعقود. ول يقدح فى ذلك أن القانون ينبغــى أن يحقــق التــوامزن بيــن طرفــى العمليــة النتاجيــة ،لكــى يــوفر ســبل الحوار والتعاون بينهما ..ويحقق أهدا ف استقرار العمل ومزيادة النتــاج ..ظحيــث ظحمايــة الطــر ف الضــعف إجتماعياا إنما تستهد ف بالضبط تحقيق التوامزن بين الطرفين. إننا إذ نطالب بإلغاء المادتين ،129ــ 130فيما تضــمناه مــن أظحكــام إنهــاء عقــد العمــل غيــر محــدد المــدة وتعديل الفصل السادس ]من الكتاب الثالث /الباب الو ل[ فى ضوء ذلك ..إنما نؤكــد تمســكنا بمـا تضــمنته المادة 138من مشروع القانون فى فقرتها الخيرة من النص على أل يقل التعــويض عــن الضــرر الــذى يصيب العامل بسبب الفصل "عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمــة"]ذات النــص فــى المــادة 122من القانون الحالى[ الستقالة ]إنهاء عقد العمل من جانب العامل[ لعل الستقالة المحررة سلفا ا التى يوقعها العامل تكرها مـع اسـتمارة 6تأمينـات الشـهيرة ل دى اسـتلمه العمـل لستخدامها قناع اا لقرار فصله عند الحاجة -كانت ولم تز ل واظحدة مـن أب رمز المشـاكل وصـور التعسـف الـتىيتعرض لها العما ل فى الواقع العملى ..ظحيث لم يفلح قانون العمل الحالى رقـم 12لســنة 2003فـى معالجتهـا رغم مزعمه التصدى لها بالنص على أنه "ل يعتد باستقالة العامل إل إذا كانت مكتوبـة ،وللعامـل المسـتقيل أن يعد ل عن استقالته كتاب اة خل ل أسبوع من تاريخ إخطار صاظحب العمل للعامل بقبو ل الستقالة ،وفى هذه الحالة تعتبر الستقالة كأن لم تكن" ]المادة ..[119ظل العما ل يجبرون على توقيع استقالتهم قبل استلمهم العمــل، ويعجزون عن إثبات شكليتها ،أو إثبـات عـدولهم عنهـا خل ل اسـبوع مـن تاريـخ إخطـارهم بقبولهـا ..فتاريـخ الستقالة وتاريخ قبولها وسائر التواريخ تتحدد وتسجل وفقا ا لرادة صاظحب العمل!! إننا-لذلك-نؤكد استحسان معالجة مشروع القانون المقــدم لهــذه الظــاهرة الكريهــة ،وتصــديه لهــا بــالنص فــى مادته رقم 135على أل "يعتد باستقالة العامل إل إذا كانت مكتوبة وموقعـة منـه أو مـن وكيلـه ومعتمـدة مـن 6
الجهة الدارية المختصة" ..وإذا كان اشتراط مثل هــذا الجــراء الشــكلى )العتمــاد مــن الجهــة الداريــة( هـو الوسيلة الناجعة الممكنــة الن -فيمــا يبــدو -لبطــا ل الســتقالت المكتوبــة والموقعــة ســلفاا ..فإننــا نشــدد علـى التمسك به باعتباره واظحداا من مزايا المشروع المقدم -غير الكثيرة.-
الجور لعله غن يى عن التأكيد أن الجور هى الشأن الهم فى علقة العمل ..أو أنها بالظحرى محورها ..ذلــك أن عقــد العمــل صرت المعالجــة التشــريعية فى جوهره هو أجر مقابل عمل ..أجر محدد لقاء عمل محدد وفقا ا لشروط محددة ..فإذا ق ت عن وضع الضوابط والمعايير اللمزمة لتحديد الجر ..إذا ارتبك تعريف الجر بين صوره المتعددة ..تعــذر اســتقرار علقات العمل وباتت منامزعاتها واقعا ا يومياا. على خل ف ما نصت عليه المادة 34من قانون العمل الحالى رقم 12لسنة -2003لم تنتظم آلية المجلس القــومى للجور ..بل أنها تعطلت تعط ا ل شبه كامل فيما عدا استثناءات قليلة لمحاولت النعقاد لم تنجح فى تحقيق نتائجهــا.. وفى ظل غياب ظحد أدنى "منطقى" للجر -عام وملزم ومطبق على العاملين فى جميع القطاعات -بتنا أمام ما يمكن اعتباره فوضى الجور ..أجر ثابت صغير القيمة وأجور متغيرة ليس لها من ضابط سوى أوضاع سو ق العمــل ،ول يشمل منها الجر التأمينى سوى القدر اليسير ..لتظــل كــل مــن هــذه العناصــر مثــاراا للجــد ل ومحلا لمنامزعــات عمــل دائمة ..العما ل يطالبون بزيادة الجر التأمينى "الذى تسدد عنــه الشــتراكات وتحتســب المســتحقات التأمينيــة وفقــا ا له" وأصحاب العمل يرفضون ويتضررون من مزيادة العباء )ظحصة الشتراكات التأمينية التى يقومون بســدادها(.. طريقة اظحتساب العلوة الدورية والمطالبة بالعلوة الجتماعية )الخاصة( ..فضلا عن عناصر الجر المتغير وطر ق اظحتسابها. وتاسيساا على ذلك نبدى فى هذا الشأن ما يلى من الملظحظات على مشروع القانون :
استحدث مشروع القانون فى تعريف الجر التفرقة بين الجر الساسى المنصـوص عليـه فـى عقـد العمـل، والجر المتغير وهو باقى ما يحصل عليه العامل -الذى يبين بعض صوره -ويبــدو واضــحا ا أن دواعــى هــذا التعريف المستحدث هى محاولة التصدى لتعقيدات الوضاع الراهنة ،وتعــدد طرائــق اظحتسـاب الجـر..غيـر أننا ل نرى فى ذلــك تقــدم اا يــذكر فــى تعــديل الوضــاع المعقــدة وفوضــى الجــور علــى الرض ،والتصــدى للمشكلت الفعلية التى تؤدى إلى الكثير من منامزعات العمل. أبقى المشروع فى المادة 78منه على المجلس القومى للجور بذات التشكيل والختصاصــات الــواردة فــى قانون العمل الحالى رقم 12لسنة ) 2003المادة ..( 34محاوال تلفى بعض المآخذ السابقة عليه ..ظحيــث تيشكل المجلس من عدد متساوى من ممثلى الطرا ف الثلثة )الحكومة ،أصحاب العمل ،العمــا ل( ،ويــوجب انعقاد المجلس مرة على القل كل ثلثة أشهر ..غير أن الخبرة المريرة الماضية لتعطل هــذه الليــة الهامــة تستدعى عدداا من الملظحظات: يتضمن ما تنص عليه المادة 78من تشكيل المجلس نصا ا غريباا فى شــأن ممثلـى العمـا ل ..فهـم وفقــا ا لهــذه المادة "أربعة عما ل يمثلون العما ل يختارهم التحاد العام لنقابات عما ل مصر المعنى" مشــروع القــانون هنــا يحــدد التحــاد العــام لنقابــات عمــا ل مصــر )التنظيــم شــبه الرســمى( دون غيــره مــن المنظمات النقابية العمالية ،ثم هو يعطيــه صــفة المعنــى الــتى ل نــرى لهــا محلا أو دللــة هنــا ..أولا لننــا بصدد شأن على المستوى القومى يفترض أنه يعنى جميع المنظمات النقابية العمالية -لسنا بصــدد الحــديث عن شأن قطاعى أو جغرافى أو شأن يتعلق بإظحدى المنشآت لكى يعنى به تنظيمـا ا نقابيــا ا معينــاا-وثانيــا ا كيـف يمكن لقانون أن يحدد اسم منظمة نقابية ويعتبرها وظحدها المعنية – على سبيل الحصر!!!-
7
نقترح النص على دورية إعادة النظر فى الحد الدنى للجور كل عــام ،أو إقــرار علوة اجتماعيــة تتناســب مع معدلت التضخم وارتفاع السعار ،مع تحديد الموعد الو ل لنعقاد المجلس لتحديد الحد الدنــى للجــور خل ل الشهر الو ل بعد صدور قرار تشكيله. كما نرى فى هذا الصدد أيضــ اا أن يتضــمن البــاب الو ل مــن الكتــاب الو ل )التعــاريف( تعريــف الحــد الدنــى للجور – باعتباره الحد الدنى اللمزم للوفاء بالظحتياجات الساسية للعما ل وعـائلتهم ،وهـو عـام وملـزم ول يجومز تخفيضه أو النزو ل عنه. أولى مشروع القانون اهتماما ا جدير اا بالتقدير لكفالة الحق فى الجر فــى الظحــوا ل الــتى يعجــز فيهــا صــاظحب العمل عن الدفع ..ظحيث قام بتقديم مرتبــة امتيـامز مســتحقات العمــا ل علـى المصـروفات القضــائية والمبــالغ المستحقة للخزانة العامة -خلفاا لقانون العمل الحالى) -المادة -9الظحكام العامة( ،كما تضمنت المادة )(11 آليات أكثر فاعلية لكفالة ظحق العما ل فى اقتضاء ظحقوقهم فى هذه الظحوا ل.
وكالت الستخدام عانى الكثير من العما ل المصريين خل ل السنوات الماضية من عمليات التشغيل "من الباطن" والــتى امتــدت مــن بعض القطاعات إلى غيرها ظحتى باتت ظاهرة شبه سائدة فى قطاعات البترو ل والمرافق والمقاولت. هذه العمليات كانت تتم تحاي ا ل على القانون الحالى الذى لم يتح ول يتيــح تكــوين شــركات لســتخدام العمــا ل تقــوم بتشغيل عمالها لدى شركات أخرى ]مقاولى أنفار[ ..لذلك كانت هــذه الشــركات تســجل قانونــا ا باعتبارهــا شــركات خدمات تتولى تقديم خدمات معينــة لشــركات أخــرى ]أمــن /ظحراســة /صــيانة /نظافــة ..الــخ [ ..ولمــا كــانت هــذه الشركات تنشأ من باطن الشـركات الم فـإن العلقــة بينهمـا تصــاغ علـى الــور ق خلفـاا للواقـع ..وفـى كــثير مـن الظحيان ل يتجاومز المر ترتيبات على الور ق ل علقة لها بــالواقع ظحيــث أن جميــع العمــا ل يعملــون لــدى الشــركة الصلية بينما تقسم تبعيتهم القانونية ]علــى الــور ق[ بيــن شــركتين أو ثلث ..يحــدث ذلــك لغــرض التحايــل علــى الحقو ق المقررة للعاملين ،واللتفا ف عليها ،وإهدار الحماية التى يسبغها القانون عليهم. ولنها صارت مشكلة كبرى فى سو ق العمل فقد ارتفعت أصـوات العمـا ل المطالبـة بالتصـدى لهـذه الظـاهرة غيـر القانونية ..وشهدت السنوات السابقة العديد من الحركات العمالية الظحتجاجية للمطالبــة بإنهــاء هــذه الوضــاع ، هوتسكين العما ل فى الشركات التى يعملون بها فعلياا لضــمان ظحقــوقهم ووقــف بعــض صــور التمييــز بيــن العمــا ل التمسجلين "ورقياا" كعاملين فى شركات مختلفة. من المفــترض أن يتصــدى القــانون الجديــد للمزمــات والمشــاكل الــتى عــانى منهــا عــالم العمــل فــى واقعنــا خل ل السنوات الماضية ..غير أنه من غي ر الجـائز –تمامـاا – أن تتـم معالجـة ظـواهر التحايـل عل ى القـانون بتقنينهـا وإضفاء المشروعية عليها خاصة إذا لـم يكـن له ا سـند م ن قواعـد العدالـة ،وليـس لهـا م ا يبررهـا مـن أسـس موضوعية اللهم سوى ميـل بعـض أصـحاب العمـل إلـى التنصـل مـن التزامـاتهم قبـل الطـر ف الخـر ف ى العلقـة )العما ل(. أظحسنت المسودة الخيرة للمشروع وصياغته النهائية في تعديل نص المادة 45منه وإلغاء ما كانت تنــص عليــه فى المسودات السابقة عليها من أنه "يجــومز لهــذه الوكــالت إلحــا ق عمالهــا لــدى منشــآت أخــرى دون المســاس بأجورهم" ف ..لذلك نقترح تعديل نص المادة 42على النحو التالى" :ل يرتــب قيــام الجهــات المشــار لكن يبقى ذلك غير كا ع إليها فى المادة رقم 39بتشغيل العامل أى ظحقو ق أو امتيامزات لها عليه بعـد التحـاقه بالعمـل ،ويحظـر علـى ه ذه الجهــات تقاضــى مبــالغ مباشــرة أو غيــر مباشــرة نظيــر إلحــاقه بالعمــل ولهــا تقاضــى مقابــل ذلــك مــن صــاظحب العمل"]تقاضى أى مبالغ مالية يخالف اتفاقية العمل الدولية[. 8
وتبقى المشكلة التى لم يتصبد لها المشروع ،والتى تضرب فى سو ق العمل منتجةا العشرات من منامزعات العمل .. ظحيث مابرح كعب أخيل كامنا ا فيما تنص عليه المادة 76من المشروع من أنه إذا عهد صاظحب العمل إلــى صــاظحب عمل آخر بتأدية عمل من أعماله ،أو جزء منها وذلك فى منطقة عمل واظحدة وجب علــى الخيــر أن يســوى بيــن عماله ،وعما ل صاظحب العمل الصلى فى جميع الحقو ق ويكون الخير متضامناا معه فى الوفاء بجميع اللتزامــات التى تفرضها أظحكام هذا القانون" النص على المساواة بين العما ل فى الحقو ق أمير مستحسن وهام -وكان منصوصا ا عليه فى قانون العمل الحــالى- واعتبار صاظحب العمل الصلى متضامن اا فى الوفاء بجميــع اللتزامــات الــتى تفرضــها أظحكــام القــانون ربمــا تيمكــن العما ل من مطالبة صاظحب العمل الذى يعملون لديه فعلياا بحقوقهم ..غير أن شركات الخــدمات والمــن والحراســة الوهمية ستظل وفق اا لهذا النص تمارس دور مقاو ل النفار ..الحكومة تعلم ،لكنها تبدو متواطئة ،والمشرع يغض الطر ف عن مواجهة ممارسات مقاولي النفار. وفى شأن متعهد أو مقاو ل توريد العما ل أبدى قسم التشريع بمجلس الدولة تحفظه بشأن المــادة 44متحســبا ا مــن وقوعها فى ظحمأة عدم الدستورية لمساسها بكل من الحرية الشخصية وظحق الملكية لصاظحب العمل ..منوهــا ا إلــى تناقض المادة مع المادة 39من مشروع القانون نفسه فيما تسمح به لبعض الجهات بتشغيل العاطلين. ربما كان قسم التشريع محقاا فما هو الفر ق بين الجهات التى تيرخص لها بمزاولــة هــذا النشــاط ،وبيــن متعهــد أو مقاو ل توريد العما ل ..واقع الحا ل أنه ذات النشاط ..هل يتعلق المر بحجم رأس ما ل مــزاو ل النشــاط ،أو اقتضــاء رسوم الترخيص منه.
الظحكام العامة .1نطا ق سريان القانون تنص المادة ) ( 3فى مسودة المشروع المقدمة على "أن يعتبر هذا القانون هو القانون العــام الــذى يحكــم علقــات العمل"..وذلــك -وفقــ اا للمــذكرة اليضــاظحية" -للتضــييق مــن الحــالت الــتى تخــرج عــن نطــا ق ســريانه مــن ناظحيــة، ولضرورة وجود نصوص عامة ظحاكمة لكافة علقات العمل -ولو كان لها تشريع خاص -عند خلو هذا التشريع مــن تنظيم وقائع معينة..."-ظحيث يطابق نص المادة هنا الفقرة الولى مـن المـادة 3مـن قـانون العمــل الحــالى ،ويؤكــد مجدداا التجاه الذى برمز عند إعداده إلى توظحيد التشريعات العماليــة ظحرصــاا علــى اســتقرار علقــات العمــل وتقريــب مستويات العمل فى القطاعات المختلفة ..إل أنه ورغم أن القانون رقم 12لسنة 2003لم يستثلن من نطا ق سريانه سوى فئات ثلث على سبيل الحصر -فئتي العاملين بالدولة بما فى ذلـك وظحــدات الدارة المحليـة والهيئـات العامــة، وعما ل الخدمة المنزلية ومن فى ظحكمهم اللتان أبقى مشروع القانون على استثنائهما ،وأفراد أسرة صاظحب العمــل الذين التفت عنهم المشروع -ظلت بعض وظحدات القطاع العام غير خاضعة للقــانون ..بــل أن بعــض شــركات قطــاع العما ل العام ما برظحت تجاد ل فى مدى خضوعها لبعض أظحكامه. إننــا إذ نؤكــد انحيامزنــا إلــى توظحيــد التشــريعات الــتى يــؤدى تعــددها وتــداخلها إلــى إربــاك المخــاطبين بأظحكامهــا، والمسئولين عن إنفاذها -هذا التوظحيد الذى كان ولم يز ل مطلبــ اا للكــثير مــن العــاملين فــى مختلــف القطاعــات الــذين يرون فى تعدد التشريعات سببا ا لهدار الحقو ق وتجسيداا لنعدام المساواة -نـرى أهميـة التقـدم صـوب تحقيـق هـذا الهد ف ظحتى إذا لم يكن ممكناا الن تطوير قانون موظحد لعلقات العمل ينطبق أيضاا على العاملين فى الجهامز الدارى للدولة ..لذلك نرى التمسك – على القل -بما يلى:
إعادة صياغة المادة 4من مسودة مشروع القانون على النحو الذى يؤكد سريانه على كافة العاملين فيمــا عــدا العاملين بأجهزة الدولة.
9
خضوع العاملين المدنيين بالدولة لظحكام قانون العمل فى شـأن المجلـس القـومى للجـور وتحديـد الحـد الدنـى للجور والظحكام العامة فــى شــأن علقــات العمــل الجماعيــة )الحــوار الجتمــاعى /منامزعــات العمــل الجماعيــة- الضراب( ..فض ا ل عن السلمة والصحة المهنة وأظحكام استخدام الجانب. ظحيث يجدر بالذكر هنا أن قسـم التشـريع بمجلـس الدولـة ق د رأى ض رورة تنظيـم القـانون للحـق ف ى الضـراب بالنسبة للموظفين العموميين فى ظل خلو قـانون الخدمــة المدنيــة رقــم 81لســنة 2016مـن أيــة أظحكـام تتعلـق بتنظيمه ،ظحتى ل تكون الدولة أمام ظحالة فراغ تشريعي فى هذه النقطة. تطبيق القانون على عما ل الخدمة المنزلية ومن فى ظحكمهم ..ظحيث لـم يعــد اســتبعادهم مـن نطــا ق ســريانه أمـراا مقبو ال بحا ل ..فكيف يتفق فى مزماننا هذا ان نرفض اعتبار علقة هؤلء العما ل بمن يعملون لديه علقـة عمـل ، وأن نصر على اعتبارهـا علقـة تبعيـة شخصـية تطل ق عليهـا المـذكرة اليضـاظحية لمش روع القـانون "الص لة المباشرة بين هؤلء العما ل ومخدوميهم"!! ..كيف لهذا أن يتفق مع مبادئ ظحقو ق النســان ،واتفاقيــات منظمــة العمل الدولية ..بل مع دستورنا الجديد الذى ينص على أن "الكرامة ظحق لكل إنســان ،ول يجــومز المســاس بهــا، وتلتزم الدولة باظحترامها وظحمايتها" )المادة (51فض ا ل عما يكفله من ظحقو ق المساواة وعــدم التمييــز ،وظحمايــة ظحقو ق العاملين. ول يقدح فى ذلك ما تيسا ق من مبرر لعدم تطــبيق قــانون العمــل علــى عمــا ل الخدمــة المنزليــة -مــن قبيــل"عــدم اقتحام الحياة الخاصة فيما لو سمح لمفتشى العمل الدخو ل للمنامز ل باعتبارهـا أمــاكن عمــل للتحقـق مــن تطـبيق القانون" ..ظحيث يمكن استثناء أعما ل الخدمة المنزلية من أظحكام الباب الو ل من الكتاب الخامس )تفتيش العمل والضــبطية القضــائية( ..دون أن نحــرم هــؤلء العمــا ل مــن ظحمايــة ظحقــوقهم فــى شــأن الجــور وســاعات العمــل والجامزات وغيرها..
.2المبادئ العامة
أظحسن معدو مشروع القانون فيما ذهبوا إليه من استحداث النص على ظحظر تشغيل العما ل سخرةا )المادة ( 5 تماشيا ا مع نص المادة 12من الدستور ،وايضاا مع اتفاقيات العمــل الدوليــة )التفاقيــة رقــم 29لســنة ،1930 والتفاقية رقم 105لسنة (1957 أظحسن معدو المشروع أيض اا فى استحداث النص على "ظحظر التمييز فى شروط وظرو ف العمل بسبب اختل ف الجنس ،أو الصــل ،أو اللغــة ،أو الــدين ،أن العقيــدة ،أو النتمــاء السياســى ،أو الموقــع الجغرافــى ،أو لى سبب آخر").المادة .(4وهو أيضاا ما يتوافــق مــع الدســتور )المــادة .. (53وإن كنــا نـرى أن يتضــمن النــص ظحظر التمييز فى التدريب والتشغيل أيضا ا فضلا عن شروط وظرو ف العمل ..ولعله جديير بالذكر أن التمييز ضد المرأة كثير اا ما يحدث -على الخص -فى التشغيل ..وهو التمييز الذى يصل فى بعض الظحيان إلـى النــص فـى إعلنات الوظائف على قصرها على العاملين من الذكور دون الناث.
.3الرسوم والمصروفات القضائية تيسيراا على العما ل استحدث مشروع القـانون ظحكمـ اا بإعفـائهم مـن اشـتراط توقيـع محـام علـى صـحيفة افتتـاح الدعوى أو صحيفة الطلبات الموضوعية -وعمد فى نفس الــوقت إلــى محاولــة الســتجابة لحــاجتهم إلــى الــدعم والمساندة القانونيين بما نصت عليه المادة 158من إنشاء مكــاتب للمســاعدة القانونيــة العماليــة فــى مقــر كــل محكمة ابتدائية وبكل مقر أخر تنعقد به المحكمة العماليــة ..غيــر أن أ مشــروع القــانون قــد كــف عــن التصــدي للمشكلة البرمز التى يعانيها العما ل فى هذا الصدد منذ صدور قانون العمل الحــالى رقــم 12لســنة ،2003وهــى الحكم على العامل رافع الدعوى فى ظحالة رفضها بالمصروفات القضائية.. إن العامل ل يلجأ إلى القضاء عبثاا ،أو إساءة لستخدام ظحق التقاضى ..وهو كثيراا ما يخسر دعــواه لعجــزه عــن إثبات ظحقه أو إقامة الدليل على صد ق ادعائه ..فإذا به تيعاقب على محاولته اقتضــاء ظحقــه ويتطــالب أيضــا ا بســداد المصروفات القضائية. 10
لذلك ..نطالب بتعديل نص المادة 8من الظحكام العامة بإلغاء عبارة "ولهــا فـى ظحالــة رفـض الــدعوى أن تحكــم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها"
11
بشأن السرا ف فى أنشاء المجالس العليا التدريب والتشغيل -- -الحوار الجتماعى أظحسن معدو مشروع قانون العمل الجديد فيما ذهبوا إليه من التحرر من التبويب القــديم للقــانون ..فمــا دمنــا بصــدد إعداد قانون جديد وليس مجرد إدخا ل بعض التعديلت على القانون الحالى ..فل معنى للتقيد بالتبويب "التاريخى". إلى هذا انتقل التدريب من موقعه القديم فى ذيل القانون إلى موقع متقدم فى باب واظحد مع التشغيل ..غير أن فلسفة هذا التبويب الجديد كانت تفترض تطوير استراتيجيات قومية لتنميــة المــوارد البشــرية بمــا يعينــه ذلــك مــن ارتبــاط وثيق بين سياسات التدريب والتشغيل. ووفق اا لذلك يبدو من غيــر المفهــوم الصــرار علــى إبقــاء مجلــس لتنميــة المــوارد البشــرية )المــادة ،(16ومجلــس تنفيذى له فى دائرة كل محافظة برئاسة المحافظ المختص ،وصندو ق لتمويل التدريب والتأهيل ،ثــم مجلــس قــومى لتخطيـط وتشــغيل القــوى العاملـة فـى الــداخل والخـارج )المـادة .. (30رغـم أنـه مـن المفــترض ان يعمــل كل مـن المجلسين على دراسة أوضــاع أســوا ق العمــل واظحتياجاتهــا وإعــداد اســتراتيجيات واضــحة لتطــوير فــرص العمــل المتاظحة وتأهيل وتدريب اليدى العاملة فى ضوء هذه الظحتياجات والفص. الجدير بالذكر أن رئيس مجلس الومزراء كان قد أصدر قراره رقم 705لسنة 2014بتشكيل المجلس القومى لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس مجلس الومزراء وعضوية خمسة عشر ومزيراا ومدير مشروع إصلح التعليــم الفنــى والتدريب المهنى ورئيسى الجهــامزين المركزيــن للتعبئــة والظحصــاء والتنظيــم والدارة ..فضــلا عــن ســتة أعضــاء يمثلون أصحاب العما ل والعما ل تختارهم منظماتهم )ثلثة لكل منهم( .وقــد تضــمنت اختصاصــات هــذا المجلــس - فضــ ا ل عــن وضــع السياســات القوميــة والســتراتيجيات التنفيذيــة لتنميــة المــوارد البشــرية مــن خل ل نظــم التعليــم والتدريب – متابعـة معلومـات ســو ق العمــل ومتابعــة آليــات السـتخدام المثــل للمـوارد البشــرية وتوجيههــا ورفـع كفاءتها ،وإقرار الليات التنفيذية لوضع معايير قياس للمهارات والجدارات ،ومنــح تراخيــص مزاولــة العمــل علــى أساسها. ويتبع هذا المجلس القومى -وفق اا للقرار المشــار إليــه مجلســين تنفيــذيين أظحــدهما للتعليــم الفنــى والتــدريب المهنــى ويرأسه ومزير التربية والتعليم -صـدر بتشــكيله ق رار رئيـس مجلـس الـومزارء رقـم 706لسـنة ، - 2014والخـر لتنمية مهارات القوى البشرية ويرأسه ومزير القوى العاملــة والهجــرة – وقــد صــدر بتشــكيله قــرار رئيــس مجلــس الومزراء رقم 707لسنة - 2014ظحيث تضمنت اختصاصاته أيضاا متابعة وتنفيــذ الخطــة القوميــة لســتخدام القــوى العاملة فى الداخل والخارج . ورغم أن قرار تشكيل هذا المجلس قد أظحيط آنذاك بقد عر ل بأس بـه مــن الحفـاوة والدعايـة باعتبـاره يـأتي اســتجابة لضرورات التنمية ودواعىيها ..إل أننا لم نشهد تفعيلا أو نشاطا ا فعلياا لهذا المجلس القومي ومجلسيه التنفيــذيين .. ربما لتكوينه المتخم بالومزراء وكأنه مجلسا ا نصفيا ا لهم !- ربما يجدر بالذكر هنا أننا ننحامز بعض الشئ إلى ملظحظة قسم التشريع بمجلس الدولة بشــأن كــثرة المجــالس ظحيــث نخشى من التجاه إلى التصدى لكل مــن التحــديات والمشــكلت بمجلــس دون الشــتباك الفعلــى معهــا باســتراتيجات متكاملة واضحة ..إن قراءة خبرة السنوات الماضـية ربمــا تؤشـر إلـى عطــب هـذه الطريقـة فـى المعالجـة ..فوفقــا ا لقانون العمل الحالى كان لدينا المجلس القومى للجور الــذى يتشــكل مــن ثمانيــة أعضــاء بحكــم وظــائفهم ،وأربعــة أعضاء يمثلون منظمات أصحاب العما ل ،وأربعة أعضاء يمثلــون العمــا ل ويختــارهم التحــاد العــام لنقابــات عمــا ل مصر"التنظيم النقابى الرسمى" ويختص بوضع الحد الدنى للجور،والعلوة السنوية.
12
وكان هناك أيض اا مجلس استشاري للعمل يتشكل من تسعة أعضاء بحكم وظائفهم ،وثلثة أعضاء يمثلون منظمــات أصحاب العما ل ،وثلثــة أعضــاء يمثلــون العمــا ل ويختــارهم التحــاد العــام لنقابــات عمــا ل مصــر"التنظيــم النقــابى الرسمى" ويتولى إبداء الرأى فى مشـروعات القــوانين المتعلقـة بالعمـل ،واتفاقي ات العمــل الدوليـة قبـل التصـديق عليها. وفض ا ل عن ذلك ..ينشأ المجلس الستشارى العلى للسلمة والصحة المهنيــة وتــأمين بيئــة العمــل ،واللجنــة العليــا لتخطيط واستخدام القوى العاملة فى الداخل والخارج ،والمجلس العلى لتنمية الموارد البشرية ،وصــندو ق تمويــل التدريب والتأهيل. هذه جميعها هيئات يفترض أنها تضم مسئولين تنفيذين ،وممثلين للعما ل وأصحاب العما ل ..وهذه جميعهــا هيئــات ل يسمع عنها أظحد شيئ اا ،ل يعرفها العما ل ،ولم يبلغ المجتمع باعلمه وصــحافته ونشــطائه عنهــا خــبراا ..وهــى فــى العم الغلب ل تجتمع -اللهم نادراا -ول تنتج أثراا يستد ل بها عليها ..وليس ثمة من يتذكرها أو يحاسبها ...ظحيــث ل مجا ل لذكرها فى غير قانون العمل ،وربما فى بعض التقارير التى تقدمها الحكومة المصرية لمنظمة العمل الدولية، أو جهات دولية أخرى. وهذه جميعها هيئات يفترض أنها -وفقاا للقانون الحـالى عل ى القـل -قـد تأنيـط بهـا وتأوكـل إليهـا تطـوير السياسـات المتعلقة بالتشغيل وأوضاع العمالة فى الخارج ،وتدريب العمالة..فض ا ل عما يتعلق بحمايــة بيئــة العمــل ..وقبــل ذلـك كله الجور ..ظحيث ل يؤدى تعطلها إلى تعطيل الحوار الجتماعى بشأن هذه المــور ذات الثــر الجلــل فقــط ،وإنمــا- أيضاا -إلى افتقاد أى سياسة فى شأنها أص ا ل.
الحوار الجتماعى فى تعقيبها على ملظحظات مجلس الدولة بشأن إنشاء الجالس العليا والمجالس التنفيذية تقو ل ومزارة القوى العاملة أن تلك المجالس واللجان العليا تمثل "التزاماا بحكــم التفاقيــة الدوليــة رقــم 150لســنة 1978الــتى صــدقت عليهــا مصر فى .... 17/11/1991وتلتزم مصر بهذه اللية الدولية الفعالة فى إدارة العمل فى تشريعاتها العمالية السابقة على هذا المشروع فهذه الظحكام غير مستحدثة ويساعد هذا النظام على إيجاد الحلو ل التى تستعص على الحكومــة منفــردة ،وبإشـراك الحكومــة لمنظمــات العمــا ل وأصحاب العما ل فى إعــداد قرارتهــا يكــون لــديها طائفــة أوســع مــن المعلومــات والخيــارات وتصــبح أكــثر إدراكــا ا لظحتياجات ومصالح العمل والعما ل ،وينعكس ذلك على صنع القرار" يبدو الرد هنا بليغا ا ورشيد اا ..ونحن إذ نتفق مع ضــرورة تفعيــل آليــات الحــوار الجتمــاعى ،كمــا نستحســن إنشــاء المجلس العلى للحوار الجتماعى ومجالسه الفرعية فى المحافظات – وإن تحفظنــا علـى رئاســة المحــافظين لهــا- نشفق من بقاء هذه المجالس كسابقتها ..ذلك أن الحوار الجتماعى يفترض أوال إطل ق الحق فى التنظيم من القيود التى تكيله ،وتمكينا الطرا ف الجتماعية بشرائحها وفئاتها من تكوين منظماتها التى تعبر عــن مصــالحها ..الحــوار الجتماعى يفترض ويقتضى أو ال إطل ق الحق فى تكوين النقابات التى يبادر العما ل أنفسهم إلى إنشائها ويمارسون فعالياتهم من خللها.
ظحق الضراب نود أولا التأكيد على ما يلى:
أن دستورنا الجديد ] [2014قد نص فى المادة 15منه على أن "الضراب السلمى ظحق ينظمه القانون" أن اتفاقيتى العمل رقم 87الخاصة بحماية الحق فى التنظيم والموقعة من الحكومة المصــرية عــام ،1957 ورقم 98الخاصة بالحق فى التنظيم والمفاوضة الجماعية الموقعة م ن الحكومـة المص رية عـام – 1954 13
وكلتاهما من اتفاقيات معايير العمل الساسية بل أنهما تأتيان على رأس قائمة هذه التفاقيات تنصــان علــى ظحق العما ل فى الضراب والتزام الدو ل العضاء فى منظمة العمل الدولية بعدم انتهاك ه ذا الحـق أو اتخـاذ إجراءات أو تدابير من شأنها تعطيله. كما ينص العهد الدولى للحقو ق القتصادية والجتماعية والثقافية فى المادة الثامنة منه على ظحق الضراب باعتباره من الحقو ق التى تتعهد الدو ل الطرا ف بكفالتها. ودولتنا وفقا ا للمادة 93من دستور 2014تلتزم "بالتفاقيات والعهود والمواثيق الدوليــة لحقــو ق النســان التى تصد ق عليها مصر ،وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقا ا للوضاع المقررة" أن مشروع القانون المقدم من الومزارة قد نص الباب الو ل من الكتاب الو ل منه ]التعــاريف[ علــى تعريــف الضراب السلمي عن العمل باعتباره "اتفا ق جميع العما ل ،أو فريق منهم على التوقــف عــن أداء أعمــالهم بمقر العمل للمطالبة بما يرونه محقق اا لمصالحهم المهنية ،بعــد تعــذر التســوية الوديــة فــى ظحــدود الضــوابط والجراءات المقررة قانوناا". وهى المرة الولى التى يتطر ق فيها قانون العمل إلى تعريف الضراب باعتباره أظحد مفردات علقات العمــل وإن كنا نرى ظحذ ف عبارة "داخل العمل" -كما جاء بملظحظــات قســم التشــريع بمجلــس الدولــة -فقــد يكــون بعدم ذهاب العما ل إلى عملهم أن مشروع القانون ينص فى المادة 200منه على أن "للعما ل ظحق الضراب السلمي عــن العمــل للمطالبــة بما يرونه محقق اا لمصالحهم المهنيــة ،وذلــك بعــد اســتنفاذ طــر ق التســوية الوديــة للمنامزعــات المنصــوص عليها فى هذا القانون ،ويكون إعلنه وتنظيمه من خل ل المنظمة النقابية المعنية ،أو المفوض العمالى فــى ظحدود الضوابط والجراءات المقررة فى هذا القانون".
غير أننا نبدى ما يلى من الملظحظات على النصوص المنظمة للضراب فى مشروع القانون ]:[204-200 إن القرار بحق العما ل فى الضراب تماشيا ا مع الدستور ،ونزوال على التفاقيات الدولية الموقع عليها من الحكومة المصرية يتم النكوص عليه فعلي اا بالقيود والشروط التعجيزية التى يضعها مشروع القانون على ممارسة هذا الحق وذلك على النحو التالى:
..يحظر المشروع ممارسة الضراب فى "المنشآت الستراتيجية أو الحيوية التى يترتب على توقـف العمـل فيها الخل ل بالمن القومى ،أو بالخدمات الساسية التى تقدم للمواطنين ..ويصدر قرار من رئيــس مجلــس الومزراء بتحديد هذه المنشآت ]المادة 203من المشروع[ وكان قرار رئيس مجلس الومزراء رقم 1185لســنة 2003قــد صــدر تطبيقــا ا لنــص المــادة 194مــن قــانون العمل الحالى – المطابقة لهذه المادة -معتبراا من قبيل هذه المنشآت :منشآت المن القومي والنتاج الحربي والمستشفيات والمراكــز الطبيــة والصــيدليات ،و المخــابز ،ووســائل النقــل الجمــاعي للركــاب )النقــل الــبرى والبحري والجوى( ووسائل نقل البضائع ،ومنشآت الدفاع المدنى ،ومنشآت مياه الشرب والكهربــاء والغــامز والصر ف الصحى ،ومنشآت التصالت ،ومنشــآت المــوانئ والمنــائر والمطــارات ،فضــلا عــن العــاملين فــى المؤسسات التعليمية(!! ظحيث يجدر بالذكر هنا أن تقرير لجنة الخبراء بشأن تطـبيق معـايير واتفاقيـات منظمـة العمـل الدوليـة بشـأن الحالة المصرية قد تحفظ على "تقييد ظحــق الضــراب فــى مؤسســات خدميــة ل تعــد أساســية وفقــا ا للتعريــف الدقيق لهذا المصطلح". كما رأى قسم التشــريع بمجلــس الدولــة أنــه يتعيــن تحديــد مفهــوم تلــك المنشــآت ،أو بيــان معــايير تحديــدها بموجب القانون ،دون الكتفاء بمجرد تحديدها بقرار يصدر من رئيس مجلس الــومزراء ،نظــراا لمســاس هـذا الحكم بأصل الحق. 14
تشترط المادة 201أن يقوم العما ل بإخطار كل مـن صـاظحب العمـل والجهـة الداريـة المختصـة قبـل التاريـخ المحدد للضراب بعشرة أيام على القل وذلك بموجب كتــاب مســجل وموصــى عليــه بعلــم الوصــو ل علــى أن يتضمن الخطار فض ا ل عن السباب الدافعة إليه وتاريــخ بــدايته تاريــخ نهــايته أيضــا ا وهــو اشــتراط يعــومزه المنطق السليم ..ظحيث أن العما ل ل يضربون بصورة مسرظحية أو إعلمية وإنمــا لحيــن الســتجابة لمطــالبهم وهم بالتالي ل يفترض علمهم المسبق بالمدى الزمني للضراب .. إن العهد الـدولى للحقـو ق القتصـادية والجتماعيـة ينـص فـى المــادة الرابعـة منـه علـى أن " تقــرر الــدو ل الطرا ف فــى التفاقيــة بــأنه يجــومز للدولــة ،فــى مجــا ل التمتــع بــالحقو ق الــتى تؤمنهــا تمشــيا ا مــع التفاقيــة الحالية ،أن تخضع هذه الحقو ق للقيود المقررة فى القانون فقط وإلى المدى الــذى يتمشــى مــع طبيعــة هــذه الحقو ق فقـط ولغايـات تقري ر رفاهيـة العـالم ف ى مجتمـع ديمقراطـى فقـط" ..فهـل يمكـن اعتبـار تقييـد ظحـق الضراب بالخطار المسبق عن تاريخ نهايته أمراا يتماشى مع طبيعة هذا الحــق؟ ..وهــل يمكــن اعتبــار ذلــك التزاماا بالتفاقية الدولية أم مخالفة صريحة لنصوصها؟
بتق بدم مشروع القانون خطوة على قانون العمل الحالى بحذ ف ظحظر الضراب أثناء جميع إجراءات الوسـاطة والتحكيم ]المادة 193من القانون رقم 12لسنة ،[2003وإن أبقى على ظحظـــــر الدعوة إلى الضــراب أو إعلنه بقصد تعديل اتفاقية عمل جماعية أثناء مــدة ســريانها ،متجــاه ا ل الظحــوا ل والظــرو ف الــتى قــد تطــرأ وتطرح الحاجة إلى إجراء هذا التعديل .
وتبقى فى هذا الصدد ثلث ملظحظات أساسية:
إن العما ل ل يذهبون إلى الضراب على سبيل الرفاهية أو الفانتامزيا ..وإنما بدافع مــن مطــالب ملحــة عــادةا مــا تتعلق اشد التعلق بحياتهم وظحياة عائلتهم ..وهم بالقطع لن يعمدوا إليه إذا كان هناك سبيل إلى المفاوضــة أو التسوية الودية ..لكنهم إذا لم يجدوا آذان اا صاغية أو آليات للحوار ..إذا كــانوا قــد فقــدوا الثقــة فــى مثــل هــذه الليات أص ا ل نتيجة تعطلها الطويل ،إذا سدت أمامهم سبل المفاوضة يصبح الضراب ل بديل له. إن الوسـيلة الوظحيـدة لتقليـل عـدد الضـرابات هـى تفعيـل آليـات الحــوار والمفاوضــة الجماعيـة ،هـى تعزيـز الديمقراطية النقابية بكل ما تتضمنه من ظحق تكوين النقابــات بحريــة ،وظحــق المفاوضــة الجماعيــة ،وظحمايــة ممثلى العما ل.
أن الستمرار فى تقييد ظحق الضراب بشروط تعجيزية والتوسع فى الحظر يؤدى بنا إلى استمرار الدوران فى الدائرة المعروفة ..استحالة تطبيق القانون ،وبالتالى إدارة الظهر لــه أو عــدم اظحــترامه ..لنجــد أنفســنا أمــام إضرابات تقع خارج القانون لنها ل يمكنها النضباط لشروطه ،وتعامل انتقائى مع هــذه الضــرابات يبــدأ مــن العــترا ف بهــا والتفــاوض مــع ممثليهــا ومنظميهــا وينتهــى بــالحكم علــى بعــض مــن يمارســون ظحقهــم فيهــا بالسجن ،والمــر كلــه مــتروك لمــوامزين القــوى واعتبــارات المواءمــة بــل وطبيعــة ومــزاج وثقافــة الطــرا ف الخرى. ربما كان المر الخطير هنا أيضا ا هو ما تنص عليه المادة 121من مشروع القانون فى البند 8منهــا مــن أنــه ع الضوابط الواردة فى المواد من 200إلى -202الخاصة بالضراب..ظحيث أنه : يجومز فصل العامل إذا لم يرا ل إذا كنا أمام ضوابط ..مجرد ضوابط لممارسة الحق المعتر ف به ،والــذى ل يجــومز انتهــاكه ..أل يبــدو تعسفا ا وإجحافا ا أن يترتب على مخالفتها جزااء مغلظاا إلى هذا الحد ..الفصل ..الحرمان من فرصة العمل وكسب الرمز ق. إن الحصاد المر لستخدام هذا النص خل ل السنوات الماضية هى فصــل المئــات مــن العمــا ل والنقــابيين وتشريد الل ف من أسرهم وعائلتهم ..أل يستحق ذلك المراجعة ؟
15
16