(2) Facebook
2
Save
12/17/21, 1:30 PM
FBP
كلاين وصعود رأسمالية الكارثة :عقيدة الصدمة Mohamed Abukrish · Last edited March 14 · 0 minute read
كلاين وصعود رأسمالية الكارثة :عقيدة الصدمة كلاين وصعود رأسمالية الكارثة :عقيدة الصدمة دجلة وحيد شاهدت قبل عدة أيام مقابلة تلفزيونية مطولة مع الكاتبة والصحفية الاستقصائية الكندية ناءومي كلاين حول كتابها الجديد عقيدة الصدمة" :صعود رأسمالية الكارثة" الذي تتحدث فيه عن تاريخ السوق الحرة المعاصر الذي كتب على شكل صدمات ،تجادل ناءومي كلاين بأن "البعض من انتهاكات حقوق الإنسان الأكثر سوءا في السمعة التي اقترفت في السنوات الخمسة والثلاثون الماضية ،التي اعتبرت كفعل سادي نفذت من قبل أنظمة مضادة للديموقراطية ،في الحقيقة أنها ارتكبت إما بنية متعمدة لإرهاب الجمهور أو سخرت بشكل فعال لتهيئة الأرض لإدخال إصلاحات السوق الحرة الجذرية". ذكرت ناءومي كلاين في حديثها البعض من هذه الأحداث والصدمات التي كان لها أثر تغييري كبير في العالم مثل انقلاب أوغستو بينوشية الذي أدى إلى إزاحة نظام سلفادور إيندي في تشيلي في ،11/9/1973مذبحة ساحة تيامين في العاصمة الصينية بكين عام ،1989انهيار الإتحاد السوفيتي عام ،1991أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام ،2001غزو واحتلال العراق عام ،2003إعصار التسونامي الأسيوي في ،2004وإعصار كاتارينا الذي ضرب نيوأورليانز عام .2005 سبب كتابتي لهذا المقال هو نيتي نقل جوهر فكرة كتاب الكاتبة والصحفية الاستقصائية ناءومي كلاين إلى القارئ العربي ،في أي مكان من وطننا العربي الكبير ،ومحاولة ربط أفكارها بالأحداث والمتغيرات في ساحة وطننا المغتصب وعلاقة هذه المتغيرات بالتخطيط المبدئي لاحتلال العراق وتغيير نظامه السياسي الوطني وبناه التحتية واستبدال نظامه الاقتصادي ليناسب طموحات الشركات الاحتكارية الأمريكية كخطوة من خطوات نشر العولمة وهيمنة السوق الحرة في التعامل التجاري والسيطرة على العالم وبناء الإمبراطورية الاقتصادية الأمريكية ونهب خيرات الشعوب المستعبدة. قال الاقتصادي المشهور "ميلتون فريدمان" الحائز على "جائزة نوبل" مرة بأن "الأزمة فقط تنتج تغيير حقيقي"، عندما تحدث تلك الأزمة ،فإن الأعمال أو الأفعال التي تنفذ خلالها تعتمد على الأفكار التي تنشر الكذب في كل مكان ،ناءومي كلاين تفحص البعض من هذه الأفكار التي تعتبرها أكثر خطورة في أفكار "فريدمان" الاقتصادية وتعري كيف أن أحداث الكوارث تكون مربحة جدا للشركات الاحتكارية الكبرى وفي نفس الوقت أيضا تسمح للحكومات الترويج إلى ما دعته بـ "رأسمالية الكارثة". 1/7
https://www.facebook.com/notes/702897673673899/
(2) Facebook
2
12/17/21, 1:30 PM
FBP
تربط ناءومي كلاين أواصر علاقة التطور التكنولوجي في علوم طرق العلاجات الطبية في العقد الرابع من القرن الماضي -ومنها تطوير الأدوية والعقاقير واستعمال الصدمة الكهربائية في علاج الأمراض النفسية والخلل العقلي عند المرضى -باستخدام تلك الطرق العلاجية التكنولوجية لغسل عقول المرضى وتطويعهم ومن ثم إعادة صياغة شخصياتهم للسيطرة على سلوكياتهم العامة ،جذبت هذه التطورات التكنولوجية في العقد الخامس من القرن الماضي انتباه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية التي مولت سلسلة من هذه التجارب والتي نتج عنها كتيب سري حول كيفية تحطيم إرادة السجناء ،الهدف الرئيسي لاستعمال طريقة الصدمة التي تسبب ارتداد الشخصية هو تحويل شخصية الشخص البالغ إلى شخصية طفل التي يمكن خضوعها وتسيرها حسب الهدف المبتغى الذي يراد تحقيقه ،إضافة إلى ذلك ،عندما يعتقل أي إنسان ويعزل فإنه يتحسس بمشاعر الصدمة الحادة ،عدم الأمان وإجهاد نفسي ،وكذلك عندما يوقظ من نومه بوقاحة وعنف ويعصب ويقيد فورا فإنه يستمر بنفس الشعور ،يجب أن تدام العزلة ،جسديا ونفسيا ،من لحظة مسك المعتقل وذلك لإضعاف قدرته على المقاومة بواسطة الإرباك ،تستعمل هذه الطرق لتليين المعتقل قبل استجوابه وجوهر الفكرة هي منع المعتقل من الارتياح والتعافي من الصدمة ،الصدمة تنهك القوى النفسية والجسدية للمعتقل لكنها حالة مؤقتة وإن أفضل طريقة للبقاء متكيفا وفقا للظروف لمقاومة أثر الصدمة هي معرفة ما يجري ولماذا. التقنيات المستحدثة التي تؤثر على نفسية الإنسان لا تعمل فقط على الأفراد بل أيضا تستطيع التأثير على كل المجتمع ،أمثلة على ذلك هي الأحداث التي تؤدي أو تسبب صدمة جماعية مثل الحروب والانقلابات العسكرية، الكوارث الطبيعية أو هجوم إرهابي كبير يخلق حالة من الذعر العام في المجتمع ،نتائج هذه الصدمات على المجتمع لها تأثير مشابه لما يعانيه السجين في غرفة الاستجواب حين تعرضه إلى صدمة كهربائية أو تعذيب نفسي أو جسدي حيث أن المجتمع يصبح مثل الطفل أكثر ميولا لإتباع القادة الذين يدعون حماية المجتمع من المخاطر. تقول ناءومي كلاين هناك شخص واحد فهم هذه الظاهرة مبكرا وهذا الشخص هو "ميلتون فريدمان"، "فريدمان" آمن برؤية راديكالية للمجتمع التي فيها الربح والسوق يقودان كل سمة من سمات الحياة ،من المدارس إلى الرعاية الصحية ،حتى الجيش ،دعا إلى إلغاء كل الحمايات على التجارة ،تحرير كل الأسعار وإضعاف الخدمات العامة ،كانت هذه الأفكار دائما مكروهة جدا وغير مستحسنة لأنها تؤدي إلى حدوث موجات البطالة ،ارتفاع الأسعار وتجعل الحياة صعبة ومزعجة للملايين من الناس ،كان "فريدمان" وأتباعه غير قادرين على ارتقاء أجنداتهم ديموقراطيا ،فهم لذا التجئوا إلى مبدأ "قوة الصدمة". تقول ناءومي كلاين ،فهم "فريدمان" هذه العلاقة ،وكما في حالة تليين السجناء والمعتقلين بواسطة المعاملة السيئة وأثر صدمة الاعتقال عليهم وهم في طريقهم إلى غرفة الاستجواب فإن صدمة الكوارث الهائلة يمكن أن تليننا لتقبل ترويجه لحملته "السوق الحرة الراديكالية" ،نصح "فريدمان" السياسيون بأن بعد أي أزمة أو كارثة يجب عليهم تسويق كل أجندات سياساتهم المؤلمة حالا وفورا ،قبل أن يتمكن الناس من استعادة وعيهم وموطئ قدمهم ،سمى هذه الطريقة "معالجة صدمة اقتصادية" بينما ناءومي كلاين أطلقت عليها اسم "عقيدة الصدمة" ،هذا هو التاريخ السري للسوق الحرة ،لم يولد في حضن الحرية والديموقراطية ،لكنه ولد في خضم الصدمة. من هو ميلتون فريدمان الذي تحاجج أفكاره ناءومي كلاين؟ 2/7
https://www.facebook.com/notes/702897673673899/
(2) Facebook
2
12/17/21, 1:30 PM
FBP
وصف "ميلتون فريدمان" -الذي توفي في العام الماضي -بصورة مسرفة على أنه من المحتمل أن يكون المثقف الأكثر أهمية لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وليس فقط الاقتصادي الأكثر أهمية ،من كتبه المشهورة جدا "الرأسمالية والحرية" ،درس في جامعة شيكاغو وبعدها أصبح أستاذا فيها وتدرب على يد أحد رواد السوق الحرة الراديكاليين الاقتصاديين في عصرنا وهو "فريدريك فون هاييك" ،كان لـ"ميلتون فريدمان" تأثير هائل في السياسة الاقتصادية الدولية ووصف بأنه كارل ماركس الرأسمالية .عمل كمستشار لرئيسة الوزراء البريطانية "مارغريت ثاتشر" ،للرئيسين الأمريكيين الأسبقين "ريتشارد نيكسون" و"رونالد ريغان" وكذلك عمل مستشارا لإدارة المجرم جورج بوش الصغير" ،ميلتون فريدمان" درس ودرب أيضا وزير الدفاع الأمريكي السابق المجرم دونالد رامسفيلد في أوائل مسيرته المهنية وجورج شولتز وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد الرئيس رونالد ريغان ،وأعطى أيضا النصائح للديكتاتور التشيلي أوغستو بينوشية بعد الإطاحة بالرئيس سلفادور أيندي في بداية العقد السابع من القرن الماضي ،وللحزب الشيوعي الصيني في فترة الإصلاحات الاقتصادية في أوائل ثمانينيات القرن العشرين ،كان يمتلك رؤية خاصة للمجتمع التي فيها الدور الوحيد الذي يمكن أن تلعبه الدولة أو الحكومة هو أن تؤكد على فرض العقود وحماية الحدود ،كل شيء آخر يجب تركه بالكامل للسوق سواء كان ذلك التعليم ،الحدائق العامة ،دوائر البريد ،كل شيء يمكن أن يؤدي إلى ربح يجب تركه إلى السوق ،وكان يعتقد بأن البيع والشراء هو شكل من أشكال السمات العليا للديموقراطية. تقول ناءومي كلاين ،كلنا عولجنا ،بعد وفاة "ميلتون فريدمان" ،لإعادة رواية النسخة الرسمية حول الكيفية التي من خلالها هيمنت أفكار السوق الحرة الراديكالية على العالم ،كيف اكتسحت دول الإتحاد السوفيتي السابق، أمريكا اللاتينية وأفريقيا ،وكيف انتصرت هذه الأفكار خلال الخمس والثلاثون عاما الماضية ،تقول كنت متعجبة لأننا لم نسمع أي شيء عن العنف ،ولم نسمع عن الأزمات ولم نسمع أبدا أي شيء عن الرعب والصدمات. القصة الرسمية تقول بأن هذه الأفكار انتصرت لأننا أردنا لها أن تنتصر" جدار برلين سقط وأخذ الناس يطالبون بقسطهم من "همبوركر ماكدونالد" الكبير (بيجماك) سوية مع ديموقراطيتهم ،القصة الرسمية لصعود وانتصار فكرة السوق الحرة تمر عبرة مقولة مارغريت ثاتشر "ليس هناك بديل" إلى مقولة "فرنسيس فوكاياما" "لقد انتهى التاريخ ،الرأسمالية والحرية يسيران يد بيد" ،لكن في الحقيقة أن كل المدافعين ذوي المستوى العالي جدا والمروجين لاقتصاد السوق الحرة من أمثال "ميلتون فريدمان" وغيره اعترفوا -ليس علنا -بأن ما سبق لهم أن كانوا قادرين على إحداث تغيير سوق حرة جذري في غياب أزمة واسعة النطاق .بمعنى آخر أن الأسطورة المركزية في عصرنا هذا بأن الديموقراطية والرأسمالية تسيران يد بيد ما هي إلا كذبة معروفة لنفس الناس الذين روجوا لها. بالنسبة لناءومي كلاين كان "ميلتون فريدمان" يمثل رمز للتاريخ الذي تحاول أن تتحداه .تقول أنها تحاول من خلال كتابها الجديد رواية القصة نفسها ،أي تعيين نقاط الاتصال الرئيسية التي عملت فيها هذه الأيديولوجية أو العقيدة قفزاتها إلى أمام ،وفي نفس الوقت تعيد إدخال فترات العنف والصدمات لأن حسب اعتقادها بأن هناك علاقة بين المذابح ،بين الأزمات ،بين الصدمات الرئيسية والضربات القاضية إلى البلدان والقدرة على فرض السياسات التي في الحقيقة رفضت من قبل الأغلبية العظمى لشعوب هذا الكوكب. ما هو مضمون وجوهر تعريف عقيدة الصدمة؟
3/7
بدأت ناءومي كلاين كتابها بالنظر في مختبرين لعقيد الصدمة .تقول أنها نظرت إلى أشكال مختلفة لممارسة الصدمة ،واحدة منها "الصدمة الاقتصادية" مورست في مختبرات جامعة شيكاغو في العقد الخامس من القرن https://www.facebook.com/notes/702897673673899/ أ
12/17/21, 1:30 PM
(2) Facebook
والأخرى "صدمة الجسم" التي تحدث عن طريق الصعقة الكهربائية والتي إحدى عوارضها الجانبية هي الماضي 2 FBP فقدان الذاكرة أو استعمال العقاقير مثل الـ "إل .أس .دي" والـ "بي .أس .بي"....الخ والتي مورست في مختبرات
جامعة "ماكغيل" الكندية في مونتريال بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وذلك لفهم وإحداث طرق التعذيب الجسدية والنفسية التي تؤدي إلى تدمير الشخصيات وارتدادها الكلي -من شخصية رجل بالغ إلى شخصية طفل -وذلك لخلق النافذة أو الفرصة السانحة التي يصبح فيها التأثير على الناس سهل جدا للسيطرة عليهم وغسل عقل الإنسان ونتج عن هذه الدراسة دليل طرق التعذيب التي مورست ضد معتقلي سجن غوانتانامو وسجن أبو غريب ،هاذان النوعان من الصدمات ليسا متواجدتان دائما هناك ،لكنهما يتواجدان في نقاط الاتصال الرئيسية ألا وهي "صدمة التعذيب". تقول ناءومي كلاين أن عقيدة الصدمة مثل كل العقائد هي فلسفة القوة ،إنها فلسفة حول كيفية تحقيق الأهداف السياسية والإقتصادية ،وهذه فلسفة تتمسك بأن أفضل طريقة ،أفضل وقت ،لترويج أفكار السوق الحرة الراديكالية هي في إثر أو مباشرة بعد حدوث صدمة رئيسية ،يمكن أن تكون تلك الصدمة وكما ذكرنا أعلاه انصهارا اقتصاديا ،كارثة طبيعية ،هجوم إرهابي واسع أو حرب شاملة ،لكن الفكرة هي أن هذه الكوارث وهذه الصدمات تلين صلب كامل المجتمع أو المجتمعات وتشوشها ،في خضم هذا التشويش يفقد الناس صلاتهم واتجاهات علاقاتهم وتفتح نافذة مشابهة لنافذة غرفة الاستجواب ومن خلالها يمكن الترويج لما يسميه الاقتصاديون بـ "علاج صدمة اقتصادية" ،هذا نوع من أنواع تغيير البلاد المتطرف ،إنه كل شيء في نفس الوقت ،وليس إصلاح واحد هنا وإصلاح واحد هناك ،لكنه نوع من التغيير الجذري مشابه للذي حصل في روسيا الاتحادية في العقد التاسع من القرن الماضي بعد سقوط الإتحاد السوفيتي ،ومشابه للتغيرات الجذرية التي حصلت في تشيلي بعد الانقلاب الدموي الذي قاده أوغستو بينوشية الذي أطاح بالرئيس المنتخب سلفادور أيندي وهو أيضا نوع التغيير الجذري الذي حاول الترويج له المجرم بول بريمير في العراق بعد الاحتلال في عام 2003حينما كانت بغداد تحترق ،حيث أنه مزق نسيج التركيب البنيوي للاقتصاد العراقي وحول العراق إلى مختبر لتطبيق سياسات السوق الحرة الأكثر راديكالية ،وهذه هي عقيدة الصدمة التي قصدتها أو تحدثت عنها ناءومي كلاين والتي لا تدعي بأن اليمينيين في حاضرنا المعاصر هم وحدهم من استغل ظروف أزمة معينة لتمرير أجنداتهم لأن فكرة استغلال الأزمات ليست فريدة لهذه العقيدة الخاصة .الفاشيون طبقوها والشيوعيون في السلطة طبقوها ،لكن هذه محاولة وكما تقول ناءومي كلاين لفهم العقيدة التي نعايشها بشكل أفضل ،العقيدة المهيمنة في عصرنا ،والتي هي اقتصاد سوق غير مقيد. بناء على ما ذكر أعلاه قسمت ناءومي كلاين عقيدة الصدمة إلى ثلاثة أنواع ،الصدمة الأولى هي "صدمة الكارثة" ،الصدمة التي تصيب كامل البلدان أو البلد والمدن .الصدمة الثانية هي "علاج صدمة اقتصادية"، الصدمة التي تصيب الاقتصاد وأما الشكل الثالث للصدمة فهو "صدمة التعذيب" التي تأتي سوية معا لفرض تلك السياسات. عقيدة الصدمة والرهبة ،علاج الصدمة الاقتصادية وتدمير العراق هناك العديد من التشابهات عزيزي القارئ بين نقاط التقاطع لأزمة مصطنعة وفرض علاج الصدمة الإقتصادي الراديكالي أو الجذري .لو نظرنا الى الوضع أثناء وبعد الإنقلاب في تشيلي فسنرى العراق وما عمله المجرم بول بريمر أثناء حكمه هناك ،كيف أنه مزق البنية التحتية للإقتصاد العراقي بصورة كاملة في حين بغداد كانت تحترق ،وحول العراق إلى حقل تجارب لاختبار سياسات السوق الحرة الراديكالية. 4/7
https://www.facebook.com/notes/702897673673899/
(2) Facebook
12/17/21, 1:30 PM
تقول ناءومي 2 كلاين ،أثناء الإنقلاب العسكري في تشيلي في الحادي عشر من أيلول عام 1973وبينما كانت FBP المنتخب ديموقراطيا الدبابات تجوب شوارع سانتياغو وقصر الرئاسة كان يحترق وجثمان الرئيس سلفادور أيندي
كانت ملقاة على الأرض فيه ،اجتمعت مجموعة من الاقتصاديين التشيليين المدعوة بـ "شيكاغو بويز/أولاد أو شباب شيكاغو"** لاستنساخ -طوال ليلة ذلك اليوم -وثيقة أسمها "الطابوقة" تحتوي على البرنامج الاقتصادي الجديد لحكومة قائد الانقلاب العسكري الديكتاتور أوغستو بينوشية والذي كان له الكثير من التشابهات المميزة لإستراتيجية المجرم جورج بوش للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عام ،2000هذه المميزات تتحدث عن مجتمع الملكية ،خصخصة الضمان الاجتماعي...الخ وهذه بلا تردد أفكار "ميلتون فريدمان" ،كما هو معروف عزيزي القاري أن نظام الديكتاتور أغيستو بينوشية انتهك حقوق الإنسان في تشيلي وقتل وشرد عشرات الألوف من المواطنين التشيليين من بلادهم وفي نفس الوقت طبق مبدأ السوق الحرة قسرا ومن خلال القمع الاستثنائي أحدث كثيرا من التحسينات في الاقتصاد التشيلي ،كل هذا طبعا كان على حساب تدهور حقوق الإنسان وتهديم الديموقرطية في تشيلي. ترى ناءومي كلاين أن صيغة سياسة الصدمة الثلاثية والتعذيب التي نفذت في تشيلي مشابهة لصيغة الصدمة الثلاثية التي طبقت وتطبق الآن في العراق .تقول: الأول كان الاحتلال ،الصدمة والروعة للغزو العسكري .قراءة الدليل العسكري توضح نظرية الصدمة والروعة، الكثير من الناس يعتبرونها مجرد الكثير من القنابل والكثير من القذائف الصاروخية ،لكنها في الحقيقة عقيدة سيكولوجية أو نفسية والتي في حد ذاتها جريمة حرب لأنها تقول وبشكل صريح جدا "بأن الهدف أثناء حرب الخليج الأولى كان الهجوم على البناء التحتي العسكري لصدام ،لكن أثناء حملة الصدمة والروعة الهدف كان المجتمع بصورة عامة" ،هذا كان اقتباس من عقيدة الصدمة والروعة. استهداف المجتمع بشكل عام هو عقاب جماعي ،وهو جريمة حرب ،لم يسمح للجيوش استهداف المجتمع بشكل عام بل يسمح لهم استهداف الأهداف العسكرية فقط .هذه العقيدة مدهشة للغاية لأنها تتحدث عن الحرمان العصبي الحسي على مقياس جماعي ،تتحدث عن الإعماء ،قطع الأحاسيس لكل السكان .وكما شوهد أثناء الغزو قطعت الإضاءة أو الإنارة الكهربائية ،قطعت كل الاتصالات والمواصلات وعطلت التلفونات ،وبعد ذلك حدث النهب ،وحرقت المكتبات العامة ونهبت المتاحف بعد الاحتلال رغم أن حماية هذه المرافق هي من مسؤولية قوات الاحتلال لكن لم يتخذ أي إجراء بذلك ،وجاء التعليق المخزي لمجرم الحرب دونالد رامسفيلد على تلك الإحداث المقرفة "أشياء تحدث" -ستاف هابنز ،وهذه هي الفكرة من شن الحرب "تدمير العراق" وكما صاغها الصحفي الصهيوني "توماس فريدمان" المعلق في صحيفة الـ"نيويورك تايمز" في عبارته المشهورة ليس بناء دولة لكن "خلق دولة" والتي هي بحد ذاتها فكرة عنيفة جدا وجريمة كبرى .لو توقفنا وفكرنا بشأن ما يعني بـ "خلق دولة" في دولة موجودة حاليا .هذا يعني أن شيء ما سيحدث لدولة موجودة حاليا لها ثقافة عمرها عمر الحضارة الإنسانية. هذه الفكرة الكاذبة التي تحمل في طياتها الصدى الاستعماري صورت في أغلب الأحيان في أجهزة الإعلام الأمريكي المتصهين على أنها فكرة مثالية لبناء دولة نموذجية في قلب العالم العربي التي ستنشر عدواها إلى البلدان المجاورة وتؤدي إلى الانفتاح ،وطبعا لا يمكن إقامة مثل هذه الدولة بدون نوع من أنواع التطهير ولهذا سمح للنهب والتدمير أن يحدث وذلك لمحو تاريخ العراق لأنهم يريدون بدأ "البناء" من الخدش وكما يقول المثل العراقي من الصفر .لذا فإن أي شيء كان موجود هناك سيكون عائق في طريق البناء وعليه يجب تحميل الشاحنات بموجودات العراق ونقلها إلى خارج وبيعها لأن عملية النقل ستخلق أيضا فرص عمل للعراقيين العاطلين عن العمل!!!
5/7
استهداف العراق عسكريا واحتلاله ،وإرهاب وصدم وترويع شعبه أثناء وبعد الاحتلال جعل المسؤولين الأمريكان https://www.facebook.com/notes/702897673673899/ أ
12/17/21, 1:30 PM
(2) Facebook
السابق كيفية قولبته وتسيره حسب المبتغى حيث أن المجرم ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية التنظر في 2 FBP أثناء الغزو والاحتلال قال بأن العراقيين سيكونون مشوشين وفي حيرة بسبب الحرب وسقوط نظام الشهيد
صدام حسين وهذا سيسهل قيادتهم من نقطة أليف إلى نقطة باء ،وعندما أصبح المجرم بول بريمر الحاكم الفعلي للعراق وعمل تغييراته الراديكالية فيه من خلال حل الجيش العراقي وطرد الموظفين المدنيين العراقيين بالإضافة إلى تعطل معظم إن لم نقل كل الخدمات الاجتماعية العامة أعلن فتح العراق للتجارة حيث أغرقت الأسواق العراقية باستيراد السلع الرخيصة من الخارج .لهذا لم يكن باستطاعة الأعمال التجارية العراقية والسلع المنتجة محليا التنافس مع الإستيرادات الرخيصة في الظرف الاقتصادي الجديد الذي فرضه على العراقيين المجرم بول بريمر وعليه ازدادت البطالة والعنف وخرجت في الصيف الأول بعد الاحتلال أعداد ضخمة من العراقيين في تجمعات احتجاجية سلمية خارج المنطقة الخضراء ومن خلال ذلك تبين أنه لا يمكن (إستحوان) العراقيين وتسييرهم من نقطة أليف إلى نقطة باء بسهولة. خصخصة الحروب وصدمة التعذيب عندما انطلق شرارة المقاومة العراقية المسلحة الباسلة مباشرة بعد دخول قوات الاحتلال إلى بغداد العاصية انتقلت الحرب أيضا إلى السجون وظهرت جرائم التعذيب والقتل والاغتصاب للأسرى العراقيين في سجن أبو غريب وسجون الاحتلال الأخرى المنتشرة في جميع أنحاء وطننا المغتصب .وتبين فيما بعد أن أوامر ممارسة وسائل التعذيب المختلفة التي طورت في مختبرات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية صدرت من أعلى القمة الهرمية لإدارة المجرم بوش خصوصا من المجرم الدموي دونالد رامسفيلد الذي وكما ذكرنا أعلاه درس وتدرب تحت إشراف الاقتصادي "ميلتون فريدمان" وعمل في التجارة -لمدة عقدين من الزمن قبل أن يصبح وزيرا للدفاع -تصرف وكأنه أي مدير تنفيذي في أي شركة حيث أنه وبسبب النقص في عدد جنوده المتوزعين في سجون الاحتلال استأجر مرتزقة وسفاحين من شركات تجنيد المرتزقة التجارية المتخصصة بوسائل القمع والتعذيب ،اعتقد المجرم دونالد رامسفيلد وكعادته الخطأ في التقديرات الصارمة بأن الشعب سينصاع ويتصرف بأحلى السلوكية ويتقبل الاحتلال وعلاج الصدمة الاقتصادية ونهب خيراته النفطية .لذا عندما اشتدت المقاومة تبين له أنه لا يستطيع إخمادها في الشوارع لأن ببساطة لم تكن هناك قوة الشخص موجودة .لذا القي القبض على الكثير من العراقيين الأبرياء وجلبوا إلى السجون واستعملت مختلف الأنواع من طرق التعذيب فيها ضدهم كما استعملت في أمريكا اللاتينية سابقا وذلك لإرسال رسالة إلى الشعب بأكمله ،التعذيب بغض النظر عن من يقترفه له تأثير خاص وتأثير عام ،لأن إذا استعمل التعذيب كأداة للإرهاب الرسمي أو إرهاب الدولة فإنه ليست مسألة بين المستجوب والسجين فقط بل أيضا حول إرسال الرسالة إلى عامة الشعب والمجتمع. خصخصة حرب واحتلال العراق لم تتوقف عند حد استئجار الجلادين المحترفين لسد الحاجة في سجون الاحتلال بل امتد أيضا إلى تجنيد جيش جرار من المرتزقة الأخصائيين بمختلف النشاطات العسكرية والأمنية بلباس مدني وقد فاق عدد المرتزقة عدد الجيش الأمريكي النظامي لأنه وكما اعترف ديفيد بيتريوس قائد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق بأن وجود جيش المرتزقة في العراق مهم جدا لإدامة الاحتلال. فكرة غزو واحتلال العراق لم تكن عملا أنيا ومرتجلا بل أنها جاءت نتيجة دراسة وتخطيط مسهب قديم يمتد تاريخه إلى أكثر من ثلاثة عقود ،واختمر تطبيق هذه الفكرة بفعل نتيجة الظروف المحزنة التي مر بها العراق وشعبه والتي سببت إضعافه عسكريا وسياسيا واقتصاديا نتيجة التأمر الدولي والعربي والإسلامي عليه وعلى نظامه الشرعي السابق ،والحصار الظالم الذي دام ثلاث عشرة سنة الذي فرض عليه من قبل مجلس الأمن الدولي التابع للعصابات المتحدة المسيرة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية .المتغيرات التي حصلت في وطننا المغتصب تشمل التدمير الكامل لجميع بناه التحتية ،إذلال واغتصاب شعبه ونهب خيراته والتخطيط لشرعنه نهبه إلى الأبد وتقسيمه إلى كيانات هزيلة ،هذه المتغيرات المدمرة لها علاقة طردية بغاية التخطيط المبدئي 6/7
https://www.facebook.com/notes/702897673673899/
ب ي ي ري ب ي ر ه زي (2) Facebookير ي إى ي هب إ ى ب و 2 لاحتلاله التي تعتمد على إضعافه وتقسيمه والسيطرة على خيراته النفطية وبناء القواعد العسكرية الدائمية FBP فيها رأس المال فيه كخطوة من الخطوات الأولى لبناء الإمبراطورية الاقتصادية الأمريكية العالمية التي يلعب
12/17/21, 1:30 PM
الصهيوني دورا كبيرا في نشر العولمة وهيمنة السوق الحرة الراديكالية في التعامل التجاري الدولي وذلك لإدامة الهيمنة الصهيو – أمريكية الكونية على العالم. السؤال الذي يطرح نفسه آنيا هو هل أن الاحتلال ومرتزقته وعملائه وتجارب المجرم بول بريمر الاقتصادية أحدث تقدما ملموسا في العراق وعلى غرار ما حدث في تشيلي بعد نجاح انقلاب أوغستو بينوشية؟!!!
الجواب طبعا لا والعكس هو صحيح حيث أن الاقتصاد العراقي دمر تدميرا كاملا وأن الشعب العراقي يعاني من شحة الماء والكهرباء وقلة الخدمات الصحية والاجتماعية ونقص في الطاقة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية الأخرى وانعدام الأمن والأمان. هناك سببان مهمان رئيسيان لفشل تطبيق ونجاح خطة بريمر رغم أن ظروف الاحتلال تقع ضمن تعريف ناءومي كلاين لعقيدة الصدمة التي تساعد على تمرير أجندات السوق الحرة الراديكالية ،السبب الأول هو أن العراق ليس كما الحالة في تشيلي حيث أنه أحتل بصورة غير شرعية وغير قانونية من قبل قوات أجنبية ولم يتعرض إلى انقلاب داخلي ،السبب الثاني والمهم يرجع إلى رفض الشعب العراقي وقواه الوطنية ومقاومته المسلحة الباسلة للاحتلال وللتغيرات التي يحاول هو وعملاءه فرضها على المجمع العراقي ،إضافة إلى ذلك أن البنية التركيبية للمجتمع العراقي والعرف والعادات والتقاليد الاجتماعية المختلفة ،وتأثير الثقافة الدينية والتجارب التاريخية المكتسبة ،وطبيعة نفسية الإنسان العراقي الرافضة والمتمردة أصلا على كل شيء تعرقل فرض قوانين السوق الحرة الراديكالية في وطننا المغتصب على المدى القريب أو البعيد. ** لمعلوماتك عزيزي القارئ أن "شيكاغو بويز" كانت مجموعة من الطلبة التشيليين الذين درسوا سابقا في جامعة شيكاغو على حساب الحكومة الأمريكية كجزء من إستراتيجية مدروسة "مشروع التحويل الإيديولوجي المتعمد" لتحويل المسار السياسي في أمريكا اللاتينية إلى اليمين بعد تصاعد نشاط المد اليساري هناك .هدف ذلك المشروع كان تلقين الطلبة في صنف من أصناف الاقتصاد الذي كان هامشي في الولايات المتحدة في ذلك الحين وبعد ذلك إرسالهم إلى بلادهم كمحاربين أيديولوجيين .أخفقت هذه المجوعة في إقناع التشيلين على تحويل المسار السياسي والاقتصادي في النقاشات الديموقراطية المفتوحة أثناء الحكم الديموقراطي للرئيس سلفادور أيندي لكن وجدت فرصتها لتطبيق ما تعلمته في الولايات المتحدة وما طلبت منهم المخابرات المركزية الأمريكية عمله بعد نجاح الانقلاب الذي خطط له المجرم الصهيوني هنري كيسنجر وقام به الديكتاتور الجنرال أوغستو بينوشية.
7/7
https://www.facebook.com/notes/702897673673899/