Skip to main content

مقالة دعلاء الاسواني يكتب- كيف نصنع الديكتاتور-مقالة هل اصيب المصريون بمرض ستوكهولم

Page 1

‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪Save‬‬

‫مقالة دعلاء الاسواني يكتب‪ :‬كيف نصنع الديكتاتور…‬ ‫‪Mohamed Abukrish · Last edited March 15 · 1 minute read‬‬

‫مقالة دعلاء الاسواني يكتب‪ :‬كيف نصنع‬ ‫الديكتاتور؟&&مقالة هل اصيب المصريون‬ ‫بمرض ستوكهولم؟‬ ‫علاء الاسواني يكتب‪ :‬كيف نصنع الديكتاتور؟‬

‫‪ ‬‬

‫تم نشر الموضوع بواسطه ‪ thabet‬في خميس‪15:21 - 09/13/2012 ,‬‬

‫‪in‬‬

‫مقالات‬

‫‪http://www.idarelsalam.net/node/4789‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪http://www.almasryalyoum.com/node/1106066‬‬

‫‪1/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫مصراوي ‪:‬‬

‫‪ ‬‬

‫بقلم ‪ -‬علاء الاسواني‪:‬‬

‫‪ ‬‬

‫منذ أدائه اليمين الدستورية في ‪ 30‬يونيو الماضي‪ ،‬لم يقم الرئيس مرسي بأي أجازات خاصة يقضيها مع‬ ‫أسرته‪...‬حتى أيام العطلات الرسمية‪ ،‬كان الرئيس مرسي يقضيها داخل القصر الجمهوري من أجل إدارة شؤون‬ ‫البلاد وإجراء المقابلات الرسمية مع الضيوف والمسؤولين‪..‬أخيرا‪ ،‬استطاع الرئيس مرسي الحصول على أجازة‬ ‫‪ 48‬ساعة قضى خلالها أول وثاني أيام عيد الفطر مع أسرته بمدينة برج العرب‪ ،‬بعيدا عن مسؤوليات العمل‬ ‫الرسمية‪ ،‬ورغم ذلك لم يستطع الإفلات من ‪ 22‬اتصالا هاتفيا مع زعماء دول عربية وغربية للتشاور حول‬ ‫الأوضاع الإقليمية والدولية''‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫كان هذا نص الخبر الذي تصدر الصفحة الأولى في جريدة ''الأهرام''‪ ،‬والهدف واضح ‪ ..‬فكل من يقرأ الخبر لابد‬ ‫أن يقول لنفسه ‪'' :‬مسكين هذا الرئيس‪ ..‬إن المهام الثقيلة التى يؤديها لاتترك له الفرصة لكي يستمتع بأجازة‬ ‫ولو يوما واحدا مع أسرته''‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مع أن الحقيقة أن الرئيس مرسي لم يمض في منصبه سوى أسابيع قليلة وهي فترة لايحتاج المرء بعدها عادة‬ ‫إلى أية أجازة‪ ،‬كما أن الرئيس لا يمسك التليفون بيده ليجري اتصالاته الدولية وإنما لديه معاونون كثيرون‬ ‫سيطلبون له الأرقام وما عليه بعد ذلك إلا أن يتكلم قليلا وهو مستلق في فراشه أو جالس على مقعد مريح‪...‬‬

‫‪2/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫هذه الأخبار الكاذبة المليئة بالنفاق تتكرر الآن في إطار عملية تصنيع الديكتاتور التى تحدث للأسباب التالية‪:‬‬

‫‪ ‬‬

‫أولا ‪ :‬ماكينة الاستبداد‬

‫‪ ‬‬

‫ورث الرئيس مرسي نظام مبارك بالكامل‪ :‬أجهزة قمع على استعداد للتعذيب والاعتقال والقتل وإعلام فاسد‬ ‫كاذب يعتمد على الولاء للنظام بغض النظر عن الكفاءة وأجهزة حكومية تعودت أن تنفذ تعليمات الرئيس مهما‬ ‫كانت وتتغنى بحكمته‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫كان المتوقع من أول رئيس منتخب بعد الثورة أن يؤسس لديمقراطية حقيقية لكنه للأسف حافظ على ماكينة‬ ‫الاستبداد التي ورثها عن مبارك وبدأ يوجهها لمصلحته‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫فبدلا من رؤساء تحرير الصحف القومية الذين طالما نافقوا مبارك‪ ،‬عين مجلس الشوري (عن طريق مسابقة‬ ‫غامضة ) رؤساء تحرير يدينون بمناصبهم إلى الإخوان المسلمين‪ ،‬وبدلا من وزير إعلام برتبة لواء يمنع نقد‬ ‫المجلس العسكري جاء وزير إعلام إخواني ليمنع المسلسلات التي تنتقد الإخوان‪..‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪3/13‬‬

‫لا‬

‫ا ظ‬

‫ال‬

‫ل اك‬

‫ا ظ‬

‫ال‬

‫للإ‬

‫ا‬

‫ا‬ ‫لا‬ ‫ال ل‬ ‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫وبدلا من تعيين محافظين موالين لمبارك تم تعيين محافظين موالين للإخوان المسلمين وبدلا من قانون‬ ‫الطوارئ الذي ارتكب مبارك في ظله جرائم بشعة ضد المصريين‪ ،‬يتم الإعداد الآن لقانون ‪ FBP ‬‬ ‫طوارئ جديد لخدمة‬ ‫‪ ‬‬

‫الرئيس مرسي‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫وقد عرفت من مصادر موثوقة أن كبار الضباط في جهاز أمن الدولة يتوددون الآن لقيادات الإخوان المسلمين‪،‬‬ ‫يعتذرون عن الجرائم التى ارتكبوها في حقهم أيام مبارك ويعرضون عليهم خدماتهم ‪ .‬إن أجهزة الأمن التى لم‬ ‫تتغير بعد الثورة قد تتحول في أية لحظة إلى أداة قمع في يد الرئيس والإخوان المسلمين‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫ثانيا ‪ :‬الضعف الانساني‬

‫‪ ‬‬

‫مهما كان الإنسان متواضعا فإنه إذا تولى السلطة غالبا ما يكون ضعيفا أمام النفاق وشيئا فشيئا سوف يصدق‬ ‫كلمات المديح ويعتبر أنه يستحقها عن جدارة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫في كتابه الرائع ''ماذا حدث للثورة المصرية ؟'' يحكى المفكر الكبير جلال أمين تجربته عندما كان أستاذا في‬ ‫الجامعة الأمريكية‪ ،‬ففي الأيام التى يلقى فيها محاضراته كان الطلاب يتوافدون على مكتبه ليسألوه أو‬ ‫ويطلبوا منه أشياء تتعلق بالدراسة وبعد أن يقضى لهم طلباتهم كان هؤلاء الطلاب كثيرا ما يشكرونه بطريقة‬ ‫زائدة أو يمدحونه بإفراط وهنا يقول الدكتور جلال أمين‪'':‬لاحظت أننى في مثل هذه المواقف تعتريني لبعض‬ ‫الوقت درجة لا يستهان بها من الإعجاب بالنفس والغرور إذ أصدق ما قيل عنى واعتبره صادقا لمجرد أننى‬ ‫أحب أن يكون كذلك''‪.‬‬

‫‪ ‬‬ ‫‪4/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫هذه الدرجة العالية من مراقبة النفس ومقاومة الغرور التى يتمتع بها الدكتور جلال أمين لا تتوفر عند معظم‬ ‫الناس‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫لقد رأينا كيف ذهب الرئيس مرسي في زيارة عادية إلى الصين ليبحث وسائل التعاون معها‪ ،‬فإذا بوسائل‬ ‫الإعلام تصور زيارته على أنها فتح مبين ويتبارى أساتذة العلوم السياسية في شرح الفوائد الكبرى التى ستعم‬ ‫على البلاد والعباد من زيارة مرسي التاريخية للصين‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫وقد ظهرت فجأة جمعية مجهولة تسمي نفسها منظمة السلام العالمي وأعلنت أنها قررت منح الرئيس محمد‬ ‫مرسي جائزة السلام العالمي لعام ‪ 2012‬ونحن نتساءل‪ :‬لماذا لا تنتظر هذه المنظمة حتى نهاية العام حتى‬ ‫تتأكد من جدارة الرئيس مرسي بالجائزة بل وماذا فعل الرئيس مرسي أصلا ليستحق أية جائزة وقد فشل حتى‬ ‫الآن في تقديم أى حل لمشكلات مصر المعقدة المزمنة ؟!‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫إن تصنيع الديكتاتور يجري على قدم وساق وقد بدت على الرئيس مرسي للأسف علامات الاستجابة للنفاق‬ ‫فرأيناه يطلب قرضا كبيرا من صندوق النقد الدولي بدون أن يستشير المصريين الذين سيدفعون من أموالهم‬ ‫قيمة القرض وفوائده‪ ،‬وبينما تتقاعس الشرطة عن حماية المصريين وتضطر المستشفيات إلى إغلاق أبوابها‬ ‫خوفا من هجمات البلطجية لا يجد الرئيس حرجا في أن يتجول في حراسة ثلاثة آلاف جندي وعشرات الضباط‬ ‫والقناصة بل إنه لم يتحرج كرئيس إسلامي وهو يرى جنود الحراسة يمنعون المصلين من دخول الجامع الذى‬ ‫يصلى فيه‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫المعنى هنا أن أمن الرئيس أهم بكثير من أمن المواطن ‪ .‬نفس المفهوم الذى كان سائدا أيام مبارك يعاد انتاجه‬ ‫من أجل الرئيس مرسي‪.‬‬ ‫‪5/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ثالثا ‪:‬التنظيم السري‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫الرئيس مرسي منتخب من الشعب الا أنه ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وهي حتى الآن تنظيم سري‬ ‫غامض ‪ .‬كم يبلغ عدد الإخوان المسلمين‪ ،‬وهل لديهم جناح عسكري‪ ،‬ومن أين يحصلون على الأموال الهائلة‬ ‫التى ينفقونها في الانتخابات‪ ،‬وهل يتلقون تمويلا خارجيا؟‪ ،‬كل هذه أسئلة بلا إجابة لأن الإخوان المسلمين‬ ‫يرفضون تقنين أوضاع جماعتهم وبالتالي فان المواطن المصري يتعامل مع رئيس منتخب لديه جزء غاطس‬ ‫مجهول‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫نحن لا نعرف الحدود بين رئاسة الجمهورية ومكتب الإرشاد ولا العلاقة بين رئيس الدولة ومرشد الإخوان‬ ‫وبالتالي يظل تنظيم الإخوان بمثابة ذراع سرية للرئيس مستعصية على رقابة الشعب ومحاسبة الدولة‪ ..‬وقد‬ ‫رأينا كيف هاجمت مجموعات منظمة مدينة الإنتاج واعتدت على الإعلاميين المناهضين للإخوان ثم سارعت‬ ‫قيادة الإخوان ورئاسة الجمهورية بإدانة الهجوم ‪ .‬مادامت جماعة الإخوان غير شرعية وترفض رقابة الدولة فان‬ ‫الرئيس مرسي يمتلك تحت امرته تنظيما سريا يستطيع في أية لحظة التدخل بشتى الطرق من أجل إبقاء‬ ‫الرئيس في السلطة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫رابعا ‪ :‬التراث الديني‬

‫‪ ‬‬

‫الرئيس مرسي إسلامي ولذلك فهو يستعيد التراث الإسلامي في خطبه ومواقفه جميعا وهذا مفهوم‪ ،‬المشكلة‬ ‫أن علاقة الحاكم بالمواطنين في التراث الإسلامي لها مفهومان متناقضان‪ .‬لقد قدم الإسلام مفهوما ديمقراطيا‬ ‫للسلطة تجلى في حكم أبي بكر وعمر رضى الله عنهما‪ .‬ما أن تولى أبو بكر الحكم حتى ألقى خطبة عظيمة‬ ‫بدأها قائلا‪:‬‬ ‫‪6/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫''أيها الناس قد وليت عليكم ولست بخيركم‪ ،‬فإن أحسنت فأعينوني‪ ،‬وإن أسأت فقوموني''‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫هذه الجملة كانت بمثابة دستور ديمقراطي يعتبر الحاكم رجلا عاديا في خدمة المواطنين ومن حقهم نقده‬ ‫وتقويمه وخلعه من منصبه‪ ..‬لكن هذا المفهوم العادل سرعان ما يختفى في التاريخ الإسلامي لينادي فقهاء‬ ‫كثيرون بوجوب طاعة الحاكم المسلم حتى ولو كان ظالما وفاسدا‪..‬‬

‫‪ ‬‬

‫هذا المفهوم الاستبدادي البعيد عن صحيح الدين يمهد لصناعة الديكتاتور ويفسر لنا لماذا رفض كثيرون من‬ ‫مشايخ السلفية الثورة ضد مبارك‪ ،‬ولماذا تعاونوا مع أجهزة الأمن‪ ،‬ولماذا أجاز بعض الفقهاء قتل المتظاهرين‬ ‫الذين يطالبون بإقالة مرسي ‪ .‬إذا أراد الرئيس مرسي أن يبقى في السلطة بعد انتهاء ولايته فان هؤلاء‬ ‫المشايخ سيؤيدونه غالبا لأن قراءتهم الخاطئة للإسلام لا تعترف بمبدأ تداول السلطة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫خامسا ‪ :‬متلازمة ستوكهولم‬

‫‪ ‬‬

‫اندلعت الثورة وخلعت مبارك وحاكمته وألقت به في السجن‪ ،‬لكن بعض المصريين لازالوا يتعاطفون مع‬ ‫مبارك‪ ،‬بعض هؤلاء المتعاطفين موقفهم مفهوم لأنهم استفادوا من نظام مبارك‪ ،‬لكن الغريب أن هناك‬ ‫مصريين عانوا بشدة من ظلم مبارك وفساده‪ ،‬لكنهم مع ذلك يدافعون عنه ويتعاطفون معه‪ .‬هؤلاء في رأيي‬ ‫مصابون بمرض متلازمة استوكهلوم‪..Stockholm syndrome‬‬ ‫‪7/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫ففي عام ‪ 1973‬هاجم بعض اللصوص أحد البنوك في استوكهولم وأخذوا أربعة موظفين (ثلاث نساء‪ ،‬ورجل )‬ ‫رهائن لمدة ستة أيام وكانت المفارقة فى أن المختطفين بعد إطلاق سراحهم تكونت بداخلهم مشاعر تعاطف‬ ‫وارتباط بالجناة‪ ،‬حتى صار رجال الشرطة بالنسبة لهم أعداء‪ ،‬والخاطفون هم الأصدقاء‪ .‬إن متلازمة استوكهولم‬ ‫كما تصيب الأفراد تصيب الشعوب التى تتعرض للاستبداد لفترة طويلة‪ ،‬إذ يتعلق بعض الناس بالطاغية مع‬ ‫اعترافهم بظلمه وفساده‪ ،‬لكن وجوده في السلطة يمنحهم احساسا بالأمن‪ ،‬ويكون بالنسبة إليهم الأب الذي‬ ‫يحميهم من شرور العالم فهم يتعلقون به مهما ظلمهم وقمعهم ‪ ..‬هذا القطاع من المصريين الذى لا نعرف‬ ‫حجمه لايمكن أن يتعامل مع الرئيس باعتباره موظفا عاما فهم يشتاقون إلى طاغية يحميهم ويقمعهم‬ ‫ويحسون بضعفهم وضآلتهم أمامه‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫هؤلاء المرضى بمتلازمة استوكهولم بعد أن تأكدوا من أن مبارك لن يعود بدءوا يتعلقون بالرئيس مرسي‬ ‫ويبررون كل أفعاله مهما كانت خاطئة و يصورونه باعتباره زعيما ملهما جاء لينقذ الأمة بحكمته وشجاعته‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫في ظل هذه العوامل يتم الآن تصنيع ديكتاتور جديد لمصر‪ .‬لقد أعلن الرئيس مرسي مرارا أنه يرفض الاستبداد‬ ‫لكن التجربة علمتنا أن كل من حكم مصر قد بدأ متواضعا طيبا مدافعا عن حقوق الناس ثم تحول شيئا فشيئا‬ ‫الى طاغية ليرتكب أبشع الجرائم من أجل الاحتفاظ بالسلطة‪ .‬إن الرئيس مرسي يتحول أمام أعيننا من رجل‬ ‫عادي فاز بالانتخابات بفارق ضئيل للغاية إلى زعيم الأمة الملهم والحكيم العظيم ورجل الثورة وبطل السلام‬ ‫إلى آخر هذه الألقاب المزيفة التى أغدقها المنافقون على كل من حكم بلادنا‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫إن الثورة المصرية قدمت آلاف الشهداء والمصابين من أجل الكرامة وحرية والعدالة الاجتماعية وهذه المبادئ‬ ‫لا يمكن أن تتحقق الا بعد أن نرسخ في الأذهان أن الرئيس مجرد موظف مهمته أن يخدم المواطنين ويجب أن‬ ‫يحاسب بشدة على أخطائه كما يجب أن يتحمل النقد مهما كان قاسيا أو متجاوزا لأن الغرض منه الصالح‬ ‫العام‪..‬‬

‫‪8/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫مهمة الثورة الآن في رأيي أن تمنع صناعة طاغية جديد‪ ..‬عندئذ سنبني الدولة الديمقراطية التى مات من أجلها‬ ‫الشهداء‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫الديمقراطية هي الحل‬

‫‪ ‬‬

‫==============================================================‬ ‫=====================‬

‫مقالة علاء الأسوانى ‪ :‬هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟!‬

‫‪9/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫كتبهاعلاء الأسوانى‪ ، ‬في‬ ‫‪ 11:38‬ص‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‪ 13‬أكتوبر ‪2009‬‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫ ‬

‫ الساعة‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫‪ ‬‬

‫ ‬

‫‪ ‬‬

‫مقاله علاء الاسوانى (( جملة إعتراضية ))‬

‫فى جريدة الشروق‬

‫‪ 13‬أكتوبر ‪2009‬‬

‫هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟!‬

‫‪ ‬‬

‫هذه الحكاية حدثت فى السويد‪ .‬فى يوم ‪ 23‬أغسطس عام ‪ ،1973‬هاجم بعض المسلحين أكبر بنك فى مدينة‬ ‫استوكهولم واحتجزوا بعض الموظفين كرهائن‪ ،‬وعلى مدى أيام حاول رجال الشرطة السويديون التفاوض مع‬ ‫الخاطفين من أجل إطلاق سراح الرهائن‪ .‬ولما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود‪ ،‬نفذت الشرطة هجوما‬ ‫مفاجئا ونجحت فى تحرير الرهائن‪ ..‬وهنا حدثت المفاجأة‪ :‬فبدلا من مساعدة الشرطة فى مهمتها‪ ،‬راح بعض‬ ‫المخطوفين يقاومون محاولة تحريرهم‪ ،‬بل إنهم أبدوا تعاطفهم مع الخاطفين وظلوا يدافعون عنهم وذهبوا‬ ‫ليشهدوا لصالحهم بعد ذلك أمام القضاء‪..‬‬

‫‪ ‬‬

‫هذا التصرف الغريب من الرهائن تجاه خاطفيهم‪ ،‬استوقف عالم النفس السويدى «نيلز بيجيرو» فأجرى دراسة‬ ‫مطولة خرج منها بنظرية جديدة اشتهرت فى علم النفس باسم «‪ ..»TOCKHOLM SYNDROME‬أو «مرض‬ ‫استوكهولم»‪ ..‬وكلمة «‪ ..»SYNDROME‬تعنى فى الطب مجموعة أعراض مرضية تتلازم دائما وتصيب‬ ‫المريض‪.‬‬ ‫‪10/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫فى نفس الوقت‪ ،‬تؤكد هذه النظرية أن بعض الناس عندما يتعرضون إلى الخطف أو القمع والاعتداء الجسدى‬ ‫أو حتى الاغتصاب بدلا من أن يدافعوا عن كرامتهم وحريتهم‪ ،‬فإنهم مع تكرار الاعتداء يتعاطفون مع المعتدى‬ ‫ويذعنون له تماما ويسعون إلى إرضائه‪ ..‬وقد أثار مرض استوكهولم اهتمام علماء النفس فتوالت الدراسات‬ ‫حوله واكتشفوا أنه يصيب ‪ %23‬من ضحايا الخطف والاعتداءات الجسدية بأنواعها المختلفة‪ ،‬وقد توصل العلماء‬ ‫إلى تفسير مقنع لمرض استوكهولم‪ ..‬هو أن الإنسان عندما يتعرض إلى القمع والإذلال‪ ،‬عندما يحس بأنه فاقد‬ ‫الإرادة لا يملك من أمره شيئا وأن الجلاد الذى يقمعه أو يضربه أو يغتصبه‪ ،‬يستطيع أن يفعل به ما يشاء‪..‬‬

‫‪ ‬‬

‫يكون عندئذ أمام اختيارين‪ :‬إما أن يظل واعيا بعجزه ومهانته وينتظر الفرصة حتى يثور على الجلاد ويتحرر من‬ ‫القمع‪ ،‬وإما أن يهرب من إحساسه المؤلم بالعجز وذلك بأن يتوحد نفسيا مع الجلاد ويتعاطف معه‪ ..‬وكما يصيب‬ ‫مرض استوكهولم الأفراد فإنه قد يصيب الجماعات والشعوب‪ ..‬فالشعب الذى يعانى من الاستبداد والقمع‬ ‫لفترة طويلة قد ُيصاب بعض أفراده بمرض استوكهولم فيتوحدون نفسيا مع من يقمعهم ويذلهم‪ ،‬ويعتبرون‬ ‫الاستبداد شيئا إيجابيا وضروريا لحكم البلاد‪ .‬السؤال هنا‪ :‬هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟‪ .‬لا توجد‬ ‫إجابة قاطعة لكن بعض الأفكار قد تساعدنا على الفهم‪:‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪1‬ــ الأوضاع فى مصر وصلت الآن إلى الحضيض‪ :‬ظلم وفساد وفقر وبطالة ومرض وقمع‪ ..‬نصف المصريين‬ ‫يعيشون تحت خط الفقر‪ 9 ،‬ملايين مصرى يعيشون فى العشوائيات بلا ماء نظيف ولا صرف صحى‪ ،‬متكدسين‬ ‫فى حجرات ضيقة وأحياء قذرة تعافها الحيوانات‪ .‬لأول مرة فى تاريخ مصر تختلط مياه الشرب بمياه المجارى‬ ‫ويتم رى مئات الآلاف من الأفدنة بمياه الصرف الصحى‪ .‬هذه الأوضاع المأساوية تكفى لاندلاع الثورة فى عدة‬ ‫بلاد‪ ..‬لكنها فى مصر‪ ،‬حتى الآن‪ ،‬لم تؤد بالمصريين إلى التمرد ورفض الظلم‪ ..‬بل إن مصر العظيمة يتم الآن‬ ‫توريثها من الرئيس مبارك إلى نجله جمال ببساطة وكأنها مزرعة دواجن‪ ،‬ولا يبدو على معظم المصريين‬ ‫الاهتمام بمن سوف يحكم بلادهم وكأنهم ينتظرون نتيجة مباراة فى كرة القدم بين فريقين أجنبيين‪ .‬هذه‬ ‫اللامبالاة التى تصل أحيانا إلى حد التبلد‪ ..‬ألا ُت عتبر عرضا مرضيا؟!‬

‫‪ ‬‬ ‫‪11/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ 2‬ــ كل من يقرأ تاريخ مصر قبل ثورة ‪ 1952‬سيكتشف مدى الحيوية السياسية العارمة التى كان المصريون‬ ‫يتمتعون بها آنذاك‪ ..‬كان هناك رأى عام مؤثر وإرادة وطنية قوية‪ ،‬وكانت المظاهرات والاحتجاجات تؤدى إلى‬ ‫استقالة وزراء وسقوط حكومات‪ .‬على مدى أجيال قدمت مصر آلاف الشهداء من أجل الاستقلال والديمقراطية‪..‬‬ ‫كل ذلك تلاشى بعد الثورة‪ ..‬لقد حققت ثورة ‪ 1952‬إنجازات كبرى بلا شك مثل مجانية التعليم وتكافؤ الفرص‬ ‫والتصنيع ورعاية الفقراء‪ ..‬وكان عبدالناصر زعيما عظيما‪ ،‬نادرا فى إخلاصه ونزاهته ووطنيته‪ ..‬ولكن ثورة ‪،52‬‬ ‫أيضا‪ ،‬قد أنشأت آلة قمع جبارة سحقت كل من يحمل فكرا سياسيا مختلفا‪ ،‬ثم توفى عبدالناصر عام ‪1970‬‬ ‫فانتهت الثورة لكن آلة القمع ظلت تعمل بضراوة وتسحق كل من يراه النظام خصما سياسيا أو بديلا له ولو‬ ‫محتمل فى الحكم‪ ..‬حتى انسحب المصريون تماما من المشاركة السياسية خوفا من العواقب وإيثارا للسلامة‪..‬‬ ‫ألا يعد هذا الانسحاب الكامل من العمل العام عرضا مرضيا؟!‬

‫‪ ‬‬

‫‪ 3‬ــ كثير من المصريين غاضبون وناقمون على الأوضاع فى بلادهم‪ .‬لكن هذا الغضب غالبا ما ينصرف إلى‬ ‫اتجاه خاطئ‪ ،‬فبدلا من أن يقاوم المصريون نظام الاستبداد الذى تسبب فى إفقارهم وتعاستهم‪ ..‬يوجهون طاقة‬ ‫الغضب إلى بعضهم البعض‪ ..‬ارتفعت جرائم العنف والبلطجة والتحرش والاغتصاب إلى درجة غير مسبوقة‪..‬‬ ‫وتفشت الروح العدوانية والكراهية والمعاملة الفظة‪ ،‬فى بلد طالما اشتهر أهله بالذوق وحسن التعامل… بل إن‬ ‫ما يحدث فى طوابير الخبز له دلالة‪ :‬فالذين يضطرون إلى الوقوف يوميا لساعات طويلة أمام المخابز ليحصلوا‬ ‫على خبز لأولادهم‪ ،‬بدلا من أن يثوروا على النظام الذى تسبب فى هذا البؤس‪ ،‬ينخرطون فيمن بينهم فى‬ ‫مشاجرات رهيبة تؤدى عادة إلى إصابات وقتلى‪ .‬ألا يعد الغضب فى اتجاه خاطئ سلوكا مرضيا؟‬

‫‪ ‬‬

‫‪ 4‬ــ شكل الإسلام دائما المرجعية القوية لكفاح المصريين‪ ،‬مسلمين وأقباطا‪ ،‬من أجل العدل والحرية لكن‬ ‫القراءة الموجودة الآن فى مصر مختلفة‪ .‬فقد انتشرت الأفكار الوهابية فى بلادنا‪ ،‬مدعومة بأموال النفط من جهة‬ ‫ومباركة النظام الحاكم من جهة أخرى‪ ..‬إن الدولة البوليسية التى تقمع بشدة حركة الإخوان المسلمين وتنكل‬ ‫بأعضائها بلا ذنب ولاهوادة‪ ..‬تفتح ذراعيها للوهابيين وتغض الطرف عن تجاوزاتهم وتتيح لهم نشر أفكارهم عن‬ ‫طريق القنوات الفضائية وفى المساجد‪ ..‬والسبب فى ذلك أن فكر الإخوان‪ ،‬على الرغم من أخطائه‪ ،‬يعكس وعيا‬ ‫سياسيا حقيقيا ويمكن المسلمين من معرفة حقوقهم المهدرة وبالتالى يدفعهم حتما إلى الثورة‪ ..‬أما القراءة‬ ‫السلفية الوهابية للدين‪ ..‬فهى تنزع عن الناس وعيهم السياسى تماما وتدربهم على الإذعان للظلم‪ ..‬طبقا للفكر‬ ‫الوهابى لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم أبدا‪ ،‬حتى ولو ظلم المسلمين وسرق مالهم‪ ،‬تظل طاعته واجبة‪..‬‬ ‫أقصى ما يمكن فعله مع الحاكم الفاسد هو إسداء النصح‪ ..‬وإذا لم ينتصح الحاكم فإن الفكر الوهابى يدعونا إلى‬ ‫أن نتركه وشأنه ونلزم الطاعة حتى يغيره الله‪..‬‬

‫‪12/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


‫‪11/30/21, 2:53 PM‬‬

‫‪Facebook‬‬

‫‪ ‬‬

‫ ‪ FBP ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫وبقدر تسامح الوهابيين مع الاستبداد فإنهم يتشددون للغاية فى كل ما هو غير سياسى وكثيرا ما يقدمون‬ ‫المظهر على الجوهر مما أدى إلى اختصار الإسلام فى المظهر والعبادات‪ ،‬بمعزل عن المبادئ الإنسانية التى‬ ‫نزل الإسلام أصلا للدفاع عنها‪ :‬العدل والمساواة والحرية‪ ..‬لقد صار السؤال الأهم فى مصر الآن‪ :‬ماذا ترتدى‬ ‫المرأة؟ ماذا تغطى وماذا تكشف من جسدها (الذى يحظى بأهمية كبرى فى الفكر الوهابى)‪.‬؟ وليس السؤال‬ ‫أبدا‪ :‬ماذا نفعل نحن المصريين حتى ننقذ بلادنا من المحنة التى تمر بها؟‪..‬‬

‫‪ ‬‬

‫إن اهتمام وسائل الإعلام بمعارك الحجاب والنقاب كثيرا ما يفوق اهتمامها بتزوير الانتخابات وحركة استقلال‬ ‫القضاء والاعتقالات والتعذيب‪ ..‬عندما يشرب المصريون من مياه المجارى ولا يجدون الخبز لأولادهم ثم‬ ‫يتشاجرون بعد ذلك بشدة حول لبس النقاب أو خلعه ويدعو بعضهم النساء إلى ارتداء النقاب بعين واحدة‬ ‫فقط‪ ..‬ألا يعكس هذا تشوشا فى التفكير وخللا فى ترتيب الأولويات؟‬

‫‪ ‬‬

‫إن المجتمع المصرى فى رأيى يمر بحالة مرضية وليس فى ذلك عيب أو عار‪ ،‬فالجماعات البشرية تمرض‬ ‫وتصح مثل الأفراد‪ .‬أول خطوة فى علاج المرض التشخيص الصحيح‪ ..‬عندما يتخلص المصريون من اللامبالاة‬ ‫ويستردون وعيهم السياسى وقراءتهم الصحيحة للدين‪ ..‬عندئذ فقط‪ ،‬سينتزعون حقهم فى العدل والحرية‬ ‫وستنال مصر المكانة الكبرى التى تستحقها‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫الديمقراطية هى الحل‪..‬‬

‫‪13/13‬‬

‫‪https://www.facebook.com/notes/355174595601217/‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
مقالة دعلاء الاسواني يكتب- كيف نصنع الديكتاتور-مقالة هل اصيب المصريون بمرض ستوكهولم by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu