11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP Save
مقالة دعلاء الاسواني يكتب :كيف نصنع الديكتاتور… Mohamed Abukrish · Last edited March 15 · 1 minute read
مقالة دعلاء الاسواني يكتب :كيف نصنع الديكتاتور؟&&مقالة هل اصيب المصريون بمرض ستوكهولم؟ علاء الاسواني يكتب :كيف نصنع الديكتاتور؟
تم نشر الموضوع بواسطه thabetفي خميس15:21 - 09/13/2012 ,
in
مقالات
http://www.idarelsalam.net/node/4789
http://www.almasryalyoum.com/node/1106066
1/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
مصراوي :
بقلم -علاء الاسواني:
منذ أدائه اليمين الدستورية في 30يونيو الماضي ،لم يقم الرئيس مرسي بأي أجازات خاصة يقضيها مع أسرته...حتى أيام العطلات الرسمية ،كان الرئيس مرسي يقضيها داخل القصر الجمهوري من أجل إدارة شؤون البلاد وإجراء المقابلات الرسمية مع الضيوف والمسؤولين..أخيرا ،استطاع الرئيس مرسي الحصول على أجازة 48ساعة قضى خلالها أول وثاني أيام عيد الفطر مع أسرته بمدينة برج العرب ،بعيدا عن مسؤوليات العمل الرسمية ،ورغم ذلك لم يستطع الإفلات من 22اتصالا هاتفيا مع زعماء دول عربية وغربية للتشاور حول الأوضاع الإقليمية والدولية''.
كان هذا نص الخبر الذي تصدر الصفحة الأولى في جريدة ''الأهرام'' ،والهدف واضح ..فكل من يقرأ الخبر لابد أن يقول لنفسه '' :مسكين هذا الرئيس ..إن المهام الثقيلة التى يؤديها لاتترك له الفرصة لكي يستمتع بأجازة ولو يوما واحدا مع أسرته''.
مع أن الحقيقة أن الرئيس مرسي لم يمض في منصبه سوى أسابيع قليلة وهي فترة لايحتاج المرء بعدها عادة إلى أية أجازة ،كما أن الرئيس لا يمسك التليفون بيده ليجري اتصالاته الدولية وإنما لديه معاونون كثيرون سيطلبون له الأرقام وما عليه بعد ذلك إلا أن يتكلم قليلا وهو مستلق في فراشه أو جالس على مقعد مريح...
2/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
هذه الأخبار الكاذبة المليئة بالنفاق تتكرر الآن في إطار عملية تصنيع الديكتاتور التى تحدث للأسباب التالية:
أولا :ماكينة الاستبداد
ورث الرئيس مرسي نظام مبارك بالكامل :أجهزة قمع على استعداد للتعذيب والاعتقال والقتل وإعلام فاسد كاذب يعتمد على الولاء للنظام بغض النظر عن الكفاءة وأجهزة حكومية تعودت أن تنفذ تعليمات الرئيس مهما كانت وتتغنى بحكمته.
كان المتوقع من أول رئيس منتخب بعد الثورة أن يؤسس لديمقراطية حقيقية لكنه للأسف حافظ على ماكينة الاستبداد التي ورثها عن مبارك وبدأ يوجهها لمصلحته.
فبدلا من رؤساء تحرير الصحف القومية الذين طالما نافقوا مبارك ،عين مجلس الشوري (عن طريق مسابقة غامضة ) رؤساء تحرير يدينون بمناصبهم إلى الإخوان المسلمين ،وبدلا من وزير إعلام برتبة لواء يمنع نقد المجلس العسكري جاء وزير إعلام إخواني ليمنع المسلسلات التي تنتقد الإخوان..
3/13
لا
ا ظ
ال
ل اك
ا ظ
ال
للإ
ا
ا لا ال ل https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
وبدلا من تعيين محافظين موالين لمبارك تم تعيين محافظين موالين للإخوان المسلمين وبدلا من قانون الطوارئ الذي ارتكب مبارك في ظله جرائم بشعة ضد المصريين ،يتم الإعداد الآن لقانون FBP طوارئ جديد لخدمة
الرئيس مرسي.
وقد عرفت من مصادر موثوقة أن كبار الضباط في جهاز أمن الدولة يتوددون الآن لقيادات الإخوان المسلمين، يعتذرون عن الجرائم التى ارتكبوها في حقهم أيام مبارك ويعرضون عليهم خدماتهم .إن أجهزة الأمن التى لم تتغير بعد الثورة قد تتحول في أية لحظة إلى أداة قمع في يد الرئيس والإخوان المسلمين.
ثانيا :الضعف الانساني
مهما كان الإنسان متواضعا فإنه إذا تولى السلطة غالبا ما يكون ضعيفا أمام النفاق وشيئا فشيئا سوف يصدق كلمات المديح ويعتبر أنه يستحقها عن جدارة.
في كتابه الرائع ''ماذا حدث للثورة المصرية ؟'' يحكى المفكر الكبير جلال أمين تجربته عندما كان أستاذا في الجامعة الأمريكية ،ففي الأيام التى يلقى فيها محاضراته كان الطلاب يتوافدون على مكتبه ليسألوه أو ويطلبوا منه أشياء تتعلق بالدراسة وبعد أن يقضى لهم طلباتهم كان هؤلاء الطلاب كثيرا ما يشكرونه بطريقة زائدة أو يمدحونه بإفراط وهنا يقول الدكتور جلال أمين'':لاحظت أننى في مثل هذه المواقف تعتريني لبعض الوقت درجة لا يستهان بها من الإعجاب بالنفس والغرور إذ أصدق ما قيل عنى واعتبره صادقا لمجرد أننى أحب أن يكون كذلك''.
4/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
هذه الدرجة العالية من مراقبة النفس ومقاومة الغرور التى يتمتع بها الدكتور جلال أمين لا تتوفر عند معظم الناس.
لقد رأينا كيف ذهب الرئيس مرسي في زيارة عادية إلى الصين ليبحث وسائل التعاون معها ،فإذا بوسائل الإعلام تصور زيارته على أنها فتح مبين ويتبارى أساتذة العلوم السياسية في شرح الفوائد الكبرى التى ستعم على البلاد والعباد من زيارة مرسي التاريخية للصين.
وقد ظهرت فجأة جمعية مجهولة تسمي نفسها منظمة السلام العالمي وأعلنت أنها قررت منح الرئيس محمد مرسي جائزة السلام العالمي لعام 2012ونحن نتساءل :لماذا لا تنتظر هذه المنظمة حتى نهاية العام حتى تتأكد من جدارة الرئيس مرسي بالجائزة بل وماذا فعل الرئيس مرسي أصلا ليستحق أية جائزة وقد فشل حتى الآن في تقديم أى حل لمشكلات مصر المعقدة المزمنة ؟!.
إن تصنيع الديكتاتور يجري على قدم وساق وقد بدت على الرئيس مرسي للأسف علامات الاستجابة للنفاق فرأيناه يطلب قرضا كبيرا من صندوق النقد الدولي بدون أن يستشير المصريين الذين سيدفعون من أموالهم قيمة القرض وفوائده ،وبينما تتقاعس الشرطة عن حماية المصريين وتضطر المستشفيات إلى إغلاق أبوابها خوفا من هجمات البلطجية لا يجد الرئيس حرجا في أن يتجول في حراسة ثلاثة آلاف جندي وعشرات الضباط والقناصة بل إنه لم يتحرج كرئيس إسلامي وهو يرى جنود الحراسة يمنعون المصلين من دخول الجامع الذى يصلى فيه.
المعنى هنا أن أمن الرئيس أهم بكثير من أمن المواطن .نفس المفهوم الذى كان سائدا أيام مبارك يعاد انتاجه من أجل الرئيس مرسي. 5/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
ثالثا :التنظيم السري
FBP
الرئيس مرسي منتخب من الشعب الا أنه ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وهي حتى الآن تنظيم سري غامض .كم يبلغ عدد الإخوان المسلمين ،وهل لديهم جناح عسكري ،ومن أين يحصلون على الأموال الهائلة التى ينفقونها في الانتخابات ،وهل يتلقون تمويلا خارجيا؟ ،كل هذه أسئلة بلا إجابة لأن الإخوان المسلمين يرفضون تقنين أوضاع جماعتهم وبالتالي فان المواطن المصري يتعامل مع رئيس منتخب لديه جزء غاطس مجهول.
نحن لا نعرف الحدود بين رئاسة الجمهورية ومكتب الإرشاد ولا العلاقة بين رئيس الدولة ومرشد الإخوان وبالتالي يظل تنظيم الإخوان بمثابة ذراع سرية للرئيس مستعصية على رقابة الشعب ومحاسبة الدولة ..وقد رأينا كيف هاجمت مجموعات منظمة مدينة الإنتاج واعتدت على الإعلاميين المناهضين للإخوان ثم سارعت قيادة الإخوان ورئاسة الجمهورية بإدانة الهجوم .مادامت جماعة الإخوان غير شرعية وترفض رقابة الدولة فان الرئيس مرسي يمتلك تحت امرته تنظيما سريا يستطيع في أية لحظة التدخل بشتى الطرق من أجل إبقاء الرئيس في السلطة.
رابعا :التراث الديني
الرئيس مرسي إسلامي ولذلك فهو يستعيد التراث الإسلامي في خطبه ومواقفه جميعا وهذا مفهوم ،المشكلة أن علاقة الحاكم بالمواطنين في التراث الإسلامي لها مفهومان متناقضان .لقد قدم الإسلام مفهوما ديمقراطيا للسلطة تجلى في حكم أبي بكر وعمر رضى الله عنهما .ما أن تولى أبو بكر الحكم حتى ألقى خطبة عظيمة بدأها قائلا: 6/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
''أيها الناس قد وليت عليكم ولست بخيركم ،فإن أحسنت فأعينوني ،وإن أسأت فقوموني''.
هذه الجملة كانت بمثابة دستور ديمقراطي يعتبر الحاكم رجلا عاديا في خدمة المواطنين ومن حقهم نقده وتقويمه وخلعه من منصبه ..لكن هذا المفهوم العادل سرعان ما يختفى في التاريخ الإسلامي لينادي فقهاء كثيرون بوجوب طاعة الحاكم المسلم حتى ولو كان ظالما وفاسدا..
هذا المفهوم الاستبدادي البعيد عن صحيح الدين يمهد لصناعة الديكتاتور ويفسر لنا لماذا رفض كثيرون من مشايخ السلفية الثورة ضد مبارك ،ولماذا تعاونوا مع أجهزة الأمن ،ولماذا أجاز بعض الفقهاء قتل المتظاهرين الذين يطالبون بإقالة مرسي .إذا أراد الرئيس مرسي أن يبقى في السلطة بعد انتهاء ولايته فان هؤلاء المشايخ سيؤيدونه غالبا لأن قراءتهم الخاطئة للإسلام لا تعترف بمبدأ تداول السلطة.
خامسا :متلازمة ستوكهولم
اندلعت الثورة وخلعت مبارك وحاكمته وألقت به في السجن ،لكن بعض المصريين لازالوا يتعاطفون مع مبارك ،بعض هؤلاء المتعاطفين موقفهم مفهوم لأنهم استفادوا من نظام مبارك ،لكن الغريب أن هناك مصريين عانوا بشدة من ظلم مبارك وفساده ،لكنهم مع ذلك يدافعون عنه ويتعاطفون معه .هؤلاء في رأيي مصابون بمرض متلازمة استوكهلوم..Stockholm syndrome 7/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
ففي عام 1973هاجم بعض اللصوص أحد البنوك في استوكهولم وأخذوا أربعة موظفين (ثلاث نساء ،ورجل ) رهائن لمدة ستة أيام وكانت المفارقة فى أن المختطفين بعد إطلاق سراحهم تكونت بداخلهم مشاعر تعاطف وارتباط بالجناة ،حتى صار رجال الشرطة بالنسبة لهم أعداء ،والخاطفون هم الأصدقاء .إن متلازمة استوكهولم كما تصيب الأفراد تصيب الشعوب التى تتعرض للاستبداد لفترة طويلة ،إذ يتعلق بعض الناس بالطاغية مع اعترافهم بظلمه وفساده ،لكن وجوده في السلطة يمنحهم احساسا بالأمن ،ويكون بالنسبة إليهم الأب الذي يحميهم من شرور العالم فهم يتعلقون به مهما ظلمهم وقمعهم ..هذا القطاع من المصريين الذى لا نعرف حجمه لايمكن أن يتعامل مع الرئيس باعتباره موظفا عاما فهم يشتاقون إلى طاغية يحميهم ويقمعهم ويحسون بضعفهم وضآلتهم أمامه.
هؤلاء المرضى بمتلازمة استوكهولم بعد أن تأكدوا من أن مبارك لن يعود بدءوا يتعلقون بالرئيس مرسي ويبررون كل أفعاله مهما كانت خاطئة و يصورونه باعتباره زعيما ملهما جاء لينقذ الأمة بحكمته وشجاعته.
في ظل هذه العوامل يتم الآن تصنيع ديكتاتور جديد لمصر .لقد أعلن الرئيس مرسي مرارا أنه يرفض الاستبداد لكن التجربة علمتنا أن كل من حكم مصر قد بدأ متواضعا طيبا مدافعا عن حقوق الناس ثم تحول شيئا فشيئا الى طاغية ليرتكب أبشع الجرائم من أجل الاحتفاظ بالسلطة .إن الرئيس مرسي يتحول أمام أعيننا من رجل عادي فاز بالانتخابات بفارق ضئيل للغاية إلى زعيم الأمة الملهم والحكيم العظيم ورجل الثورة وبطل السلام إلى آخر هذه الألقاب المزيفة التى أغدقها المنافقون على كل من حكم بلادنا.
إن الثورة المصرية قدمت آلاف الشهداء والمصابين من أجل الكرامة وحرية والعدالة الاجتماعية وهذه المبادئ لا يمكن أن تتحقق الا بعد أن نرسخ في الأذهان أن الرئيس مجرد موظف مهمته أن يخدم المواطنين ويجب أن يحاسب بشدة على أخطائه كما يجب أن يتحمل النقد مهما كان قاسيا أو متجاوزا لأن الغرض منه الصالح العام..
8/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
مهمة الثورة الآن في رأيي أن تمنع صناعة طاغية جديد ..عندئذ سنبني الدولة الديمقراطية التى مات من أجلها الشهداء.
الديمقراطية هي الحل
============================================================== =====================
مقالة علاء الأسوانى :هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟!
9/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
كتبهاعلاء الأسوانى ، في 11:38ص
13أكتوبر 2009
FBP
الساعة:
مقاله علاء الاسوانى (( جملة إعتراضية ))
فى جريدة الشروق
13أكتوبر 2009
هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟!
هذه الحكاية حدثت فى السويد .فى يوم 23أغسطس عام ،1973هاجم بعض المسلحين أكبر بنك فى مدينة استوكهولم واحتجزوا بعض الموظفين كرهائن ،وعلى مدى أيام حاول رجال الشرطة السويديون التفاوض مع الخاطفين من أجل إطلاق سراح الرهائن .ولما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود ،نفذت الشرطة هجوما مفاجئا ونجحت فى تحرير الرهائن ..وهنا حدثت المفاجأة :فبدلا من مساعدة الشرطة فى مهمتها ،راح بعض المخطوفين يقاومون محاولة تحريرهم ،بل إنهم أبدوا تعاطفهم مع الخاطفين وظلوا يدافعون عنهم وذهبوا ليشهدوا لصالحهم بعد ذلك أمام القضاء..
هذا التصرف الغريب من الرهائن تجاه خاطفيهم ،استوقف عالم النفس السويدى «نيلز بيجيرو» فأجرى دراسة مطولة خرج منها بنظرية جديدة اشتهرت فى علم النفس باسم « ..»TOCKHOLM SYNDROMEأو «مرض استوكهولم» ..وكلمة « ..»SYNDROMEتعنى فى الطب مجموعة أعراض مرضية تتلازم دائما وتصيب المريض. 10/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
فى نفس الوقت ،تؤكد هذه النظرية أن بعض الناس عندما يتعرضون إلى الخطف أو القمع والاعتداء الجسدى أو حتى الاغتصاب بدلا من أن يدافعوا عن كرامتهم وحريتهم ،فإنهم مع تكرار الاعتداء يتعاطفون مع المعتدى ويذعنون له تماما ويسعون إلى إرضائه ..وقد أثار مرض استوكهولم اهتمام علماء النفس فتوالت الدراسات حوله واكتشفوا أنه يصيب %23من ضحايا الخطف والاعتداءات الجسدية بأنواعها المختلفة ،وقد توصل العلماء إلى تفسير مقنع لمرض استوكهولم ..هو أن الإنسان عندما يتعرض إلى القمع والإذلال ،عندما يحس بأنه فاقد الإرادة لا يملك من أمره شيئا وأن الجلاد الذى يقمعه أو يضربه أو يغتصبه ،يستطيع أن يفعل به ما يشاء..
يكون عندئذ أمام اختيارين :إما أن يظل واعيا بعجزه ومهانته وينتظر الفرصة حتى يثور على الجلاد ويتحرر من القمع ،وإما أن يهرب من إحساسه المؤلم بالعجز وذلك بأن يتوحد نفسيا مع الجلاد ويتعاطف معه ..وكما يصيب مرض استوكهولم الأفراد فإنه قد يصيب الجماعات والشعوب ..فالشعب الذى يعانى من الاستبداد والقمع لفترة طويلة قد ُيصاب بعض أفراده بمرض استوكهولم فيتوحدون نفسيا مع من يقمعهم ويذلهم ،ويعتبرون الاستبداد شيئا إيجابيا وضروريا لحكم البلاد .السؤال هنا :هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟ .لا توجد إجابة قاطعة لكن بعض الأفكار قد تساعدنا على الفهم:
1ــ الأوضاع فى مصر وصلت الآن إلى الحضيض :ظلم وفساد وفقر وبطالة ومرض وقمع ..نصف المصريين يعيشون تحت خط الفقر 9 ،ملايين مصرى يعيشون فى العشوائيات بلا ماء نظيف ولا صرف صحى ،متكدسين فى حجرات ضيقة وأحياء قذرة تعافها الحيوانات .لأول مرة فى تاريخ مصر تختلط مياه الشرب بمياه المجارى ويتم رى مئات الآلاف من الأفدنة بمياه الصرف الصحى .هذه الأوضاع المأساوية تكفى لاندلاع الثورة فى عدة بلاد ..لكنها فى مصر ،حتى الآن ،لم تؤد بالمصريين إلى التمرد ورفض الظلم ..بل إن مصر العظيمة يتم الآن توريثها من الرئيس مبارك إلى نجله جمال ببساطة وكأنها مزرعة دواجن ،ولا يبدو على معظم المصريين الاهتمام بمن سوف يحكم بلادهم وكأنهم ينتظرون نتيجة مباراة فى كرة القدم بين فريقين أجنبيين .هذه اللامبالاة التى تصل أحيانا إلى حد التبلد ..ألا ُت عتبر عرضا مرضيا؟!
11/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
2ــ كل من يقرأ تاريخ مصر قبل ثورة 1952سيكتشف مدى الحيوية السياسية العارمة التى كان المصريون يتمتعون بها آنذاك ..كان هناك رأى عام مؤثر وإرادة وطنية قوية ،وكانت المظاهرات والاحتجاجات تؤدى إلى استقالة وزراء وسقوط حكومات .على مدى أجيال قدمت مصر آلاف الشهداء من أجل الاستقلال والديمقراطية.. كل ذلك تلاشى بعد الثورة ..لقد حققت ثورة 1952إنجازات كبرى بلا شك مثل مجانية التعليم وتكافؤ الفرص والتصنيع ورعاية الفقراء ..وكان عبدالناصر زعيما عظيما ،نادرا فى إخلاصه ونزاهته ووطنيته ..ولكن ثورة ،52 أيضا ،قد أنشأت آلة قمع جبارة سحقت كل من يحمل فكرا سياسيا مختلفا ،ثم توفى عبدالناصر عام 1970 فانتهت الثورة لكن آلة القمع ظلت تعمل بضراوة وتسحق كل من يراه النظام خصما سياسيا أو بديلا له ولو محتمل فى الحكم ..حتى انسحب المصريون تماما من المشاركة السياسية خوفا من العواقب وإيثارا للسلامة.. ألا يعد هذا الانسحاب الكامل من العمل العام عرضا مرضيا؟!
3ــ كثير من المصريين غاضبون وناقمون على الأوضاع فى بلادهم .لكن هذا الغضب غالبا ما ينصرف إلى اتجاه خاطئ ،فبدلا من أن يقاوم المصريون نظام الاستبداد الذى تسبب فى إفقارهم وتعاستهم ..يوجهون طاقة الغضب إلى بعضهم البعض ..ارتفعت جرائم العنف والبلطجة والتحرش والاغتصاب إلى درجة غير مسبوقة.. وتفشت الروح العدوانية والكراهية والمعاملة الفظة ،فى بلد طالما اشتهر أهله بالذوق وحسن التعامل… بل إن ما يحدث فى طوابير الخبز له دلالة :فالذين يضطرون إلى الوقوف يوميا لساعات طويلة أمام المخابز ليحصلوا على خبز لأولادهم ،بدلا من أن يثوروا على النظام الذى تسبب فى هذا البؤس ،ينخرطون فيمن بينهم فى مشاجرات رهيبة تؤدى عادة إلى إصابات وقتلى .ألا يعد الغضب فى اتجاه خاطئ سلوكا مرضيا؟
4ــ شكل الإسلام دائما المرجعية القوية لكفاح المصريين ،مسلمين وأقباطا ،من أجل العدل والحرية لكن القراءة الموجودة الآن فى مصر مختلفة .فقد انتشرت الأفكار الوهابية فى بلادنا ،مدعومة بأموال النفط من جهة ومباركة النظام الحاكم من جهة أخرى ..إن الدولة البوليسية التى تقمع بشدة حركة الإخوان المسلمين وتنكل بأعضائها بلا ذنب ولاهوادة ..تفتح ذراعيها للوهابيين وتغض الطرف عن تجاوزاتهم وتتيح لهم نشر أفكارهم عن طريق القنوات الفضائية وفى المساجد ..والسبب فى ذلك أن فكر الإخوان ،على الرغم من أخطائه ،يعكس وعيا سياسيا حقيقيا ويمكن المسلمين من معرفة حقوقهم المهدرة وبالتالى يدفعهم حتما إلى الثورة ..أما القراءة السلفية الوهابية للدين ..فهى تنزع عن الناس وعيهم السياسى تماما وتدربهم على الإذعان للظلم ..طبقا للفكر الوهابى لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم أبدا ،حتى ولو ظلم المسلمين وسرق مالهم ،تظل طاعته واجبة.. أقصى ما يمكن فعله مع الحاكم الفاسد هو إسداء النصح ..وإذا لم ينتصح الحاكم فإن الفكر الوهابى يدعونا إلى أن نتركه وشأنه ونلزم الطاعة حتى يغيره الله..
12/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/
11/30/21, 2:53 PM
Facebook
FBP
وبقدر تسامح الوهابيين مع الاستبداد فإنهم يتشددون للغاية فى كل ما هو غير سياسى وكثيرا ما يقدمون المظهر على الجوهر مما أدى إلى اختصار الإسلام فى المظهر والعبادات ،بمعزل عن المبادئ الإنسانية التى نزل الإسلام أصلا للدفاع عنها :العدل والمساواة والحرية ..لقد صار السؤال الأهم فى مصر الآن :ماذا ترتدى المرأة؟ ماذا تغطى وماذا تكشف من جسدها (الذى يحظى بأهمية كبرى فى الفكر الوهابى).؟ وليس السؤال أبدا :ماذا نفعل نحن المصريين حتى ننقذ بلادنا من المحنة التى تمر بها؟..
إن اهتمام وسائل الإعلام بمعارك الحجاب والنقاب كثيرا ما يفوق اهتمامها بتزوير الانتخابات وحركة استقلال القضاء والاعتقالات والتعذيب ..عندما يشرب المصريون من مياه المجارى ولا يجدون الخبز لأولادهم ثم يتشاجرون بعد ذلك بشدة حول لبس النقاب أو خلعه ويدعو بعضهم النساء إلى ارتداء النقاب بعين واحدة فقط ..ألا يعكس هذا تشوشا فى التفكير وخللا فى ترتيب الأولويات؟
إن المجتمع المصرى فى رأيى يمر بحالة مرضية وليس فى ذلك عيب أو عار ،فالجماعات البشرية تمرض وتصح مثل الأفراد .أول خطوة فى علاج المرض التشخيص الصحيح ..عندما يتخلص المصريون من اللامبالاة ويستردون وعيهم السياسى وقراءتهم الصحيحة للدين ..عندئذ فقط ،سينتزعون حقهم فى العدل والحرية وستنال مصر المكانة الكبرى التى تستحقها.
الديمقراطية هى الحل..
13/13
https://www.facebook.com/notes/355174595601217/