Skip to main content

الميتافيرس عالم مابعد الانترنت-د ايهاب خليفه

Page 1

‫الميتافيرس‪ :‬عالم ما بعد اإلنترنت‬ ‫دكتور‪ /‬إيهاب خليفة‬

‫أعلن "مارك زوكربيرج"‪ ،‬الرئيس التنفيذي لشركة "فيسبوك"‪ ،‬عن تحول‬ ‫الشركة األم التي تملك مواقع الفيسبوك واإلنستجرام والواتساب‪ ،‬إلى‬ ‫شركة ميتافيرس ‪ ،Metaverse‬وعن تغير اسم الشركة األم لتصبح "‪"Meta‬‬ ‫بدال من "فيسبوك"‪ ،‬وهذا التغير الكبير في استراتيجية الفيسبوك‪ ،‬والذي‬ ‫قد يتبعه تغير آخر في استراتيجية العديد من الشركات التكنولوجية الكبرى‪،‬‬ ‫ينذر بأن الجيل الجديد القادم من اإلنترنت سوف يتحول من فضاء ثنائي‬ ‫البعد ‪ ،2D‬يتم استخدامه عبر شاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية‪ ،‬إلى‬ ‫فضاء ثالثي األبعاد ‪ ،3D‬يمكن الدخول إليه والمشاركة في تفاعالته والتجول‬ ‫بداخله وليس فقط مشاهدته‪ ،‬وهو ما يمهد الطريق إلى إلغاء فكرة‬ ‫الهواتف الذكية تماما من حياتنا البشرية ويبتكر طرقا جديدة للتواصل‬ ‫البشري‪ ،‬وينشأ مجموعة ال متناهية من العوالم االفتراضية التي قد يراها‬ ‫البعض مفيدة لصالح التطور البشر ي‪ ،‬وقد يراها البعض اآلخر كابوسا ينذر‬ ‫بنهاية الحياة البشرية‪.‬‬

‫ القوى المحركة التي دفعت نحو "الميتافيرس"‪:‬‬‫أول من استخدم مصطلح الميتافيرس ‪ Metaverse‬هو "نيل ستيفنسون"‬ ‫في رواية الخيال العلمي «‪ » Snow Crash‬عام ‪ ،1992‬وتتكون الكلمة من‬ ‫مقطعين‪ ،‬المقطع األول ‪ ،Meta‬وهو االسم الجديد الذي تغيرت إليه‬ ‫الفيسبوك‪ ،‬ويعني ما وراء‪ ،‬والمقطع الثاني ‪ Verse‬يأتي اختصارا لكلمة‬ ‫‪ Universe‬بمعنى العالم‪ ،‬والكلمتان معا يأتيان بمعنى العالم الماورائي‪،‬‬ ‫وقد قصد به "نيل ستيفنسون" في روايته ذلك العالم االفتراضي المملوك‬ ‫من قبل الشركات‪ ،‬حيث يتم التعامل مع المستخدمين النهائيين‬ ‫كمواطنين يعيشون في ديكتاتورية الشركات‪.‬‬


‫ولعل "مارك زوكربرج" ال يقصد هذا المعنى بالطبع‪ ،‬لكن يقصد الجيل‬ ‫الجديد القادم من الشبكات االجتماعية‪ ،‬كي تظل شركة الفيسبوك‬ ‫العمالق الكبير للتواصل االجتماعي خالل السنوات العشر القادمة‪ ،‬مثلما‬ ‫كانت خالل السنوات العشر الماضية‪ ،‬ومن أجل أن يحدث ذلك أدرك "مارك"‬ ‫أن الفيسبوك يجب أن تأخذ بزمام التطور وتقود عملية إعادة اختراع‬ ‫شبكات التواصل االجتماعي من جديد‪ ،‬حتى ال تنهار مثلما انهارت العديد‬ ‫من الشبكات االجتماعية األخرى‪ ،‬مثل ياهو وهاي فايف وتاجد‪ ،‬حينما‬ ‫سبقها غيرها في التطوير وسحب بساط الريادة من تحت أقدامها‪.‬‬ ‫وقد دفعت الظروف التي شهدها العالم خالل انتشار فيروس "كوفيد‪،"19-‬‬ ‫التي أصبح فيها اإلنترنت هو عماد التفاعالت البشرية‪ ،‬سواء في التعليم أو‬ ‫العمل أو الطب أو التسوق أو غيرها‪ ،‬إلى التفكير في مستقبل اإلنترنت‬ ‫بصورة عامة‪ ،‬وكذلك مستقبل التفاعالت البشرية‪ ،‬تلك التفاعالت التي بات‬ ‫محورها الفضاء اإللكتروني والشبكات االجتماعية‪ ،‬وبدأ التساؤل عن‬ ‫الشكل الجديد الذي يجب أن تكون عليه تلك التفاعالت في المستقبل‪،‬‬ ‫وكيف سيكون شكل اإلنترنت؟ وكيف سيتم استخدامه؟ وهل من وسيلة‬ ‫لالنتقال إلى داخله بدال من مشاهدته عبر شاشات الكمبيوتر والهواتف‬ ‫الذكية؟ وما الوسيلة التي سوف يتم استخدامها خالل السنوات العشر‬ ‫القادمة مثلما كانت الهواتف الذكية خالل السنوات العشر الماضية؟‬ ‫أسئلة كثيرة ومتنوعة دفعت في اتجاه التفكير نحو إنشاء عالم‬ ‫الميتافيرس‪.‬‬ ‫فقد أصبح اإلنترنت بمثابة الميدان الخامس للبشرية‪ ،‬بعد األرض والبحر‬ ‫والجو والفضاء الخارجي‪ ،‬حيث أتى اإلنترنت لكي يصبح هو الفضاء الجديد‬ ‫للبشرية‪ ،‬لكن اإلشكالية أن البشرية كانت تستخدم هذا الميدان عن بعد‪،‬‬ ‫تشارك فيه عبر الكتابة والفيديوهات‪ ،‬وال تستطيع الدخول إليه بنفسها‪،‬‬ ‫فدائما ما كان هناك لوح زجاجي يفصل بينها وبينه‪ ،‬وهو ما دفع إلى التفكير‬ ‫في وسيلة تسمح لإلنسان باالنتقال إلى داخل هذا العالم‪ ،‬وأن يكون له ‪-‬‬ ‫ألول مرة‪ -‬موطأ قدم داخل عالم اإلنترنت‪.‬‬


‫ ثالثية عالم "الميتافيرس"‪:‬‬‫عالم الميتافيرس هو مجموعة ال متناهية من العوالم االفتراضية‪ ،‬يمكن‬ ‫إنشاؤها عبر مساحات مختلفة داخل اإلنترنت‪ ،‬مثل تلك العوالم التي تحدث‬ ‫عنها فيلم ‪ ،Ready player One‬الصادر عام ‪ ،2018‬حينما جسد الواقع الذي‬ ‫سوف تعيشه البشرية عام ‪ ،2045‬لكن يبدو أن البشرية سوف تصل إلى‬ ‫هذا الواقع بصورة أسرع مما توقع الفيلم‪ ،‬فتحدث كافة التفاعالت‬ ‫البشرية واإلنسانية عبر نظارات الواقع االفتراضي ‪ VR‬والواقع المعزز ‪،AR‬‬ ‫يدعمها في ذلك شبكات الجيل الخامس لالتصاالت الالسلكية‪ ،‬هذه‬ ‫الثالثية تمثل مفاتيح الدخول إلى عالم الميتافيرس‪.‬‬ ‫فبدال من الدخول إلى ذلك العالم الجديد عبر شاشات الكمبيوتر وأجهزة‬ ‫الهواتف الذكية‪ ،‬سوف يتم الدخول إليه عبر نظارات الواقع االفتراضي‪ ،‬تلك‬ ‫التي يتم استخدامها في ألعاب الفيديو حاليا‪ ،‬لكن بدال من استخدامها‬ ‫كوسيلة للعب مثل أذرع الباليستيشن‪ ،‬سيتم إعادة تصميمها لكي تصبح‬ ‫بديال للهواتف الذكية‪ ،‬فتصبح متصلة باإلنترنت‪ ،‬وسيتم دمج تقنيات‬ ‫الواقع المعزز فيها‪ ،‬تلك التقنيات التي تعرض كافة المعلومات الخاصة‬ ‫بأي شيء تقع عليه عينك في الواقع الحقيقي‪ ،‬وسوف تصبح متصلة‬ ‫بالجيل الخامس لإلنترنت‪.‬‬ ‫وهذا التطور في نظارات الواقع االفتراضي يشبه إلى حد كبير التطور في‬ ‫الهواتف الذكية‪ ،‬حينما قدم ستيف جوبز ألول مرة هواتف اآليفون عام‬ ‫‪ ،2007‬وتم دمج الهاتف التقليدي مع جهاز اآلي بود مع اإلنترنت‪ ،‬فظهر لدينا‬ ‫هاتف اآليفون‪ ،‬ثم تطورت الهواتف الذكية على هذه الشاكلة لتصبح إحدى‬ ‫األدوات الثورية التي غيرت شكل التفاعالت اإلنسانية في وقت قصير‬ ‫للغاية‪ ،‬وهذا أيضا ما سوف تفعله نظارات الواقع االفتراضي الجديدة‪،‬‬ ‫فهي أداة الدخول لعالم الميتافيرس مثلما كان الهاتف الذكي أداة الدخول‬ ‫إلى اإلنترنت‪.‬‬ ‫وألن جميع التفاعالت اإلنسانية التي سوف تتم خالل عالم الميتافيرس هي‬ ‫ثالثية األبعاد‪ ،‬أي تتم في بيئة صناعية تحاكي تماما البيئة الطبيعية‪ ،‬حيث‬


‫يتواجد األفراد بأنفسهم داخلها ويصنعون األحداث بتحركاتهم الفعلية‬ ‫داخلها‪ ،‬وليس فقط عبر لوحات المفاتيح وكاميرات الفيديو‪ ،‬فقد كان من‬ ‫الضروري إيجاد وسيط قوي للغاية يسمح بنقل كافة هذه البيانات‬ ‫العمالقة في زمنها الحقيقي وبسرعة عالية جدا‪ ،‬وهنا تأتي أهمية الجيل‬ ‫الخامس لالتصاالت الالسلكية‪ ،‬الذي يعتبر الوسيط الذي يضمن خلق هذا‬ ‫العالم الجديد‪ ،‬وبدونه ال يمكن إنشاؤه‪.‬‬ ‫ إعادة صياغة شكل التفاعالت البشرية‪:‬‬‫إذا كان باإلمكان إنشاء عوالم افتراضية ال متناهية عبر الميتافيرس‪،‬‬ ‫فمعنى هذا أن هناك أنماطا ال متناهية من التفاعالت اإلنسانية التي يمكن‬ ‫أن تتم عبر هذا العالم‪ ،‬ولعل هذا ما قصدته "فيسبوك" من خالل اختيار‬ ‫شعار "ما ال نهاية" للشركة األم الجديدة‪.‬‬ ‫ومن ذلك مثال‪ ،‬مساهمة الميتافيرس في تغير شكل التعليم بصورة عامة‪،‬‬ ‫حيث يمكن للطالب حضور الدروس والمحاضرات والدورات التدريبية‬ ‫بأنفسهم في شكل ثالثي األبعاد عبر الميتافيرس‪ ،‬بدال من مشاهدتها عبر‬ ‫زوم (‪ )zoom‬أو من خالل المنصات التعليمية الرقمية‪ ،‬فيستطيع الطالب‬ ‫أن يتفاعل بصورة مباشرة‪ ،‬سواء مع المعلم أو البيئة التعليمية نفسها‪.‬‬ ‫فعلى سبيل المثال‪ ،‬يستطيع األستاذ في كلية الطب أن يجر ي عملية‬ ‫جراحية لمريض بحضور مباشر لكافة الطالب لديه في قاعة المحاضرات‬ ‫عبر الميتافيرس‪ ،‬فيرتدي كل طالب نظارته االفتراضية الخاصة‪ ،‬التي تضعه‬ ‫فورا داخل غرفة العمليات‪ ،‬ويستطيع أن يشاهد وبدقة مهارة الطبيب في‬ ‫التعامل مع الحالة المرضية‪ ،‬وأن يساعده أيض ًا في إتمام العملية‬ ‫الجراحية‪ ،‬لكن ليس من خالل مناولة الطبيب المعدات الطبية التي‬ ‫يحتاجها‪ ،‬فالطالب غير موجود فعليا داخل غرفة العمليات‪ ،‬ولكن يمكن‬ ‫مساعدته من خالل قراءة البيانات الحيوية للمريض‪ ،‬ولفت انتباه الطبيب‬ ‫إلى أي طارئ‪ ،‬كما يمكن لألطباء األقل رتبة القيام بالعمليات الجراحية تحت‬ ‫إشراف األساتذة الكبار عبر مشاركتهم من خالل الميتافيرس‪ ،‬فيقومون‬ ‫بتوجيههم كأنهم موجودون بالفعل داخل غرفة العمليات‪.‬‬


‫وليس هذا فقط في التعليم‪ ،‬بل في كافة التفاعالت واألنشطة البشرية‬ ‫األخرى‪ ،‬مثل التسوق‪ ،‬فيمكن على سبيل المثال التجول داخل أحد المتاجر‬ ‫بصورة افتراضية عبر الميتافيرس‪ ،‬سواء كانت متاجر للمالبس أو البقالة‬ ‫أو األجهزة اإللكترونية أو غيرها‪ ،‬ويستطيع الزائر أن يقيس بنفسه‬ ‫المالبس التي يرغب في شرائها وأن يتحقق مما إذا كانت مناسبة له أم ال‪،‬‬ ‫وأن يختار كافة السلع التي يحتاجها ويضيفها إلى سلة المشتريات‪ ،‬وأن‬ ‫يقوم بالدفع عبر بطاقة االئتمان‪ ،‬ويتم توصيل هذه السلع إلى منزله‪.‬‬ ‫كما أن طرق العمل أيضا سوف تختلف‪ ،‬مثلما اختلفت أثناء انتشار‬ ‫فيروس "كوفيد ‪ ،"19-‬فيستطيع الموظفون حضور االجتماعات والقيام‬ ‫بالمهام والحديث مع بعضهم البعض‪ ،‬بل وأخذ استراحة الغذاء سويا‬ ‫وتبادل أطراف الحديث‪ ،‬كل ذلك دون الحاجة إلى مغادرة المنزل‪ ،‬حيث‬ ‫يعطي لهم عالم الميتافيرس فرصة إلنشاء مساحة افتراضية للشركة‬ ‫التي يعملون فيها من خالله‪ ،‬فيتم محاكاة كافة جوانب المالمح الداخلية‬ ‫للشركة‪ ،‬ويشعر جميع الموظفين أنهم بداخلها بالفعل‪ ،‬رغم كونهم ما‬ ‫زالوا بالمنزل‪.‬‬ ‫هذا بخالف األنشطة الترفيهية األخرى‪ ،‬مثل‪ :‬حضور الحفالت المباشرة مع‬ ‫األصدقاء ومباريات كرة القدم‪ ،‬وزيارة المتاحف والميادين العالمية‪،‬‬ ‫والذهاب في رحالت افتراضية ليس فقط عبر كوكب األرض‪ ،‬بل عبر‬ ‫المجموعة الشمسية كلها‪ ،‬كل ذلك عبر الميتافيرس ودون الحاجة حتى إلى‬ ‫مغادرة المنزل‪ ،‬فقط ارتداء النظارة االفتراضية والدخول إلى عالم من‬ ‫التفاعالت اإلنسانية الحقيقة والمباشرة التي يصنعها البشر بأنفسهم‬ ‫داخل عالم الميتافيرس‪.‬‬

‫ تخوفات من انحسار اإلنسانية‪:‬‬‫هذا العالم الماورائي الجديد قد يشكل فرصة للبشرية مثلما يشكل تهديد‬ ‫لها‪ ،‬فقد يلجأ األفراد إلى هذا العالم االفتراضي الذي يصنعونه بأنفسهم‬ ‫هربا من واقع أليم ومرير‪ ،‬ورغبة منهم في االبتعاد عن مشاكل الواقع‬


‫وخلق مساحة مصنوعة تحقق لهم رغباتهم ومتعهم‪ ،‬ويبدأ األفراد في‬ ‫قضاء معظم وقتهم داخل الميتافيرس من عمل وتعليم وترفيه‪ ،‬وال‬ ‫يتركون هذا العالم إال للخلود إلى النوم‪ ،‬وتصبح الحياة اإلنسانية مجرد‬ ‫تفاعالت تتم عبر نظارات افتراضية‪ ،‬يعيش فيها األفراد إما بشخصياتهم‬ ‫الحقيقية أو االفتراضية‪ ،‬فيستخدم كل شخص اآلفاتار (‪ )Avatar‬الذي‬ ‫يتمنى أن يكون عليه‪ ،‬ويتعامل داخل هذا العالم الجديد بشخصيته‬ ‫المتغيرة بين الحقيقية واالفتراضية‪.‬‬ ‫بل قد يذهب هذا العالم إلى أبعد من ذلك‪ ،‬لمعايشة ليس فقط األحياء‪،‬‬ ‫بل األموات أيضا‪ ،‬فيتم استخدام كافة البيانات الموجودة لشخص قد‬ ‫توفي في بناء شخصية افتراضية عنه‪ ،‬تستخدم صوره وفيديوهاته وصوته‪،‬‬ ‫وعبر نظام ذكاء اصطناعي يتم إنشاء شخصية افتراضية له‪ ،‬تستمر في‬ ‫عالم الميتافرس حتى بعد موته‪ ،‬تفكر بنفس طريقته وتستخدم نفس‬ ‫مصطلحاته وتتحدث بنبرة صوته‪ ،‬فيكون الميتافيرس عالما بال أموات‪،‬‬ ‫يشبع فيه األفراد رغباتهم الجامحة‪ ،‬وينطلقون بقوة نحو الفضاء الخارجي‪،‬‬ ‫كل ذلك دون أن يغادروا حتى األريكة التي يجلسون عليها‪.‬‬ ‫وإذا ما بدأ األفراد يشعرون أنهم بدؤوا يملكون هذا العالم الجديد‪ ،‬وبدؤوا‬ ‫يجدون فيه حريتهم المطلقة‪ ،‬وأحالمهم المحققة‪ ،‬فيستفيقون على‬ ‫كابوس أنهم أصبحوا عبيدا في ديكتاتورية شركات التكنولوجية العمالقة‪،‬‬ ‫مثلما تنبأ "نيل ستيفنسون" في روايته‪ ،‬أسياد العالم الجدد‪ ،‬فال هم‬ ‫يستطيعون الخروج من عالمهم المصطنع‪ ،‬وال يستطيعون العودة إلى‬ ‫عالمهم الطبيعي القديم‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
الميتافيرس عالم مابعد الانترنت-د ايهاب خليفه by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu