الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الشتراكية العظمى أكاديمية الدراسات العليا والبحوث التقتصادية
لجنة تطوير المناهج إوادخال الميكنة
التقرير النهائي اعداد :د .يوسف محمد الصواني مقدم إلى مدير عام ال ككاديمية طرابلس في/ 1369 /8/ 16م 16أغسطس 2001
2
أول /في مبررات وأهداف التطوير
تمثل المناهج التعليمية والدراسية عصب الحياة بالنسبة ل ي مؤسسة أكاديمية .وتزداد هذه
الهمية مع ارتقاء المؤسسة على سلم التعليم فما بالك والمر يحص جامعة أو اكاديمية للدراسات العليا .ولكي تؤد ي المناهج دورها بالفاعلية المرجوة ل بد ان تكون خاضعة للتطوير والصل ح المستمر وان تكون معدة بشكل يسمح بتحقيق مثل هذا التطوير والتحديث .ان ذلك يعني ضرورة اتصاف هذه المناهج بالمرونة وان يتحلى المهتمون أو المسئولون عنها بالرغبة القوية والتأهيل والستعداد للقيام بمهمة التطوير .ان التطوير أو الصل ح ل ينبغي ان يكون خاضعا لمجرد الرغبة في ذلك بل ان يكون مؤسسا على الدراسة والقناعة . ان إحداث تغيير على المناهج له آثاره المؤكدة على مجمل مسار العملية التعليمية والبحثية وعلى الحياة العلمية والدور الذ ي يمكن ان تقوم به أجيال من الطلبة و الخريجين .ان ذلك يؤكد أهمية الحرص على انطلق التغيير من المبررات الموضوعية وبإحداث نقلة نوعية في حياة المؤسسة التعليمية وواضح ان ذلك يحتاج لدرجة عالية من التحضير والتأني. لقد مر على تأسيس الكاديمية اكثر من عقد من الزمان تحولت فيه من مجرد قسم إلى كلية حتى أصبحت أول جامعة للدراسات العليا في البلد سواء من حيث عدد القسام العلمية أو المراكز المتخصصة أو عدد الطلب والخريجين .وفضل عن التطور والتوسع الكبير الذ ي شهدته الكاديمية فقد حدثت خلل الفترة نفسها جملة من التطورات والتغيرات الكبرى على المستويات المحلية الوطنية أو القليمية أو العالمية وهي تحولت يتوقع لها الستمرار وان تكون لها تأثيرات ذات شأن عميق على البشرية وعلى المعرفة وعلى المؤسسات العلمية .ان ذلك يقود إلى النتيجة المنطقية وهي ان الكاديمية بحاجة إلى إعادة النظر في البرامج والمناهج والسياسات بما يستجيب للتحولت المتسارعة على مختلف المستويات. هناك جهود ل يمكن التقليل من شأنها تبذل لجل الرفع من إمكانات الكاديمية وتوفير ما يلزم .ومع التقدير للجهود التي بذلها المؤسسون في إعداد المناهج إل ان المناهج لم تشهد تطوي ار هاما منذ نقطة النطلق الولى. إذن هناك مبررات وضرورات للتطوير الذ ي ينبغي ان يخدم مجال واسعا من الهداف والتي يمكن ذكر أهمها فيما يلي: -1ضرورة انتقال ال ككاديمية من التوجه الكمي إلى التوجه النوعي والكيفي والتركيز على المعرفة العلمية والبحث العلمي .ان ذلك سيؤد ي إلى تخريج نوعية مناسبة من البحاثة والمحللين والمخططين وليس مجرد حملة المؤهلت العالية الذين ربما كانت الحاجة إلى أعداد وفيرة منهم لتغطية العجز في
2
3
الجامعات الوطنية أو لسد النقص في ملكات المؤسسات أو لتلبية الرغبة في تحسين الوضع الوظيفي والجتماعي للخريجين مبر ار لعتماد سياسة الكم. -2الحاجة إلى ترسيخ ملكات التفكير والتحليل والبحث العلمي المستقل والفعال وحب العلم وأخلقياته الرفيعة لدى طلبة الكاديمية وخريجيها .ان ذلك يعني ضرورة جعل فترة الدراسة وخصوصا لمرحلة الجازة العالية نقلة نوعية في حياة الطالب من النظرة السطحية والعابرة أو الشكلية للظواهر إلى موقف النحياز الحقيقي للعلم والبحث العلمي.ان قيم العلم والمعرفة والبحث العلمي يجب رعايتها وترسيخها منذ اليوم الول للتحاق الطالب بالكاديمية بهدف إعداده مشروعا علميا واعدا وليس مجرد رقم يضاف إلى عدد الطلبة المقبولين أو الخريجين .ان من شأن عدم مراعاة ذلك ان يحول الكاديمية إلى مجرد مؤسسة للدعاية ومشروعا من المشروعات البراقة التي تمثل داء التنمية في بلدان العالم النامي. -3التواصل مع المستجدات والتغيرات المحلية والتقليمية والعالمية والستجابة لها .ان التواصل والستجابة لهذه المتغيرات التي تتميز بحركية عالية وزخم كبيرين على مختلف الصعدة تتطلب دفع جميع أطراف العملية التعليمية والبحثية إلى استيعابها والتكيف معها على النحو المناسب. -4التركيز على البرامج العلمية المتخصصة بشكل دتقيق والبتعاد عن البرامج العمومية الطابع في جميع التخصصات .يقتضي ذلك أيضا التقليل بشكل كبير من الهامش المعطى للمواد الختيارية والتركيز على المعرفة المفصلة.
ثانيا /ال تكجاهات الرئيسية للتطوير
لقد رأت اللجنة وقدرت ان هناك اشتراطات واتجاهات عامة للتطوير وهي التي يمكن بشكل
عام ان تنطبق على جميع مجالت المعرفة التي تعنى بها الكاديمية .من ثم نشير فيما يلي إلى أهم التجاهات في الوقت الذ ي ل بد ان يتم فيه التأكيد على الحاجة إلى ان تتولى لجان فرعية ومتخصصة مراعاة هذه التجاهات والسير وفقا لها على مستوى التخصصات المعرفية العلمية المختلفة.
/1النظرة الشمولية للمناهج
ويقصد هنا ان تتميز المناهج بالشمولية والتعددية في تناول القضايا قيد الدرس أو البحث.
بعبارة أخرى ان هناك ضرورة إلى ان تقوم المناهج على الجمع بين: -
جوانب الموضوع المعرفية )البستمولوجية( والمنهجية .
3
4
-
البعاد الفكرية والفنية أو التقنية.
-
بين النظرية والتطبيق وبين العام والخاص.
-
بين التحليل النوعي والتحليل الكيفي.
-
بين المحلي والقليمي والعالمي.
-
بين القديم والجديد و بين الساسيات والمستحدثات في المعرفة والعلم ،بين الواقع والفاق ،بين التقييم والتنبؤ.
/2تكامل المناهج والمقررات
من الضرور ي ان تعكس المناهج نواحي التكامل الموضوعي بين مختلف عناصرها ويمكن
تحديد هذه النواحي فيما يلي: ا( التكامل على مستوى التخصص أو القسم العلمي الواحد ل بد ان تراعي المناهج التكامل بين المقررات الدراسية في كل تخصص مع تفاد ي التكرار والتداخل في مفرداتها .ان ذلك مرتبط تحقيقه بعملية التوصيف والتحديد الدقيق غير العمومي أو الهلمي للمحتوى وللهدف من كل مقرر دراسي مع توضيح نقاط التماس أو التكامل فيما بينها .ان ذلك يستدعي قيام القسام العلمية بوضع الطار العام للمقررات الدراسية وبخاصة اللزامية منها. ان ذلك ينطبق أيضا على مختلف النشطة العلمية وخاصة بحوث الطلبة. ب( التكامل بين التقسام مع ان درجات التكامل تتفاوت بين القسام العلمية بالكاديمية إل أنها جميعا تتكامل من ناحية تخصصاتها وأنشطتها )وليس لمجرد انتمائها للكاديمية( المر الذ ي يستدعي مراعاة التكامل إلى أقصى حدوده الممكنة في جميع النشطة سواء كانت مقررات دراسية أو بحوث ورسائل علمية أو مؤتمرات وندوات وذلك من اجل تطوير إواغناء هذه النشطة وتيسير مهام القسام العلمية بدعم
بعضها البعض.
وفضل عن اكثر أشكال التكامل بدائية المتمثل في قيام قسم ما بتغطية تدريس مقرر ما في أقسام أخرى فأنه يمكن اقترا ح ترتيبات عدة لتحقيق تكامل اكثر جدوى وذلك عن طريف عمليات مثل: -
التكامل على مستوى مفردات مقررات معينة كأن يغطي أستاذ من قسم ما بعض موضوعات مقرر دراسي بقسم آخر.
-
التكامل من خلل حلقات النقاش التي تنظمها أقسام معينة أو تنظم بطريقة مشتركة.
-
توسيع نطاق الشراف الكاديمي المشترك على الرسائل والذ ي يتم الن بشكل استثنائي فقط. 4
5
-
وجود لجان مشتركة أو فرق بحثية مشتركة لدراسة قضايا أو ظواهر معينة.
/3تنويع أساليب التدريس والتقييم يتعين العمل على تقديم حقيبة تعليمية متكاملة تتضمن فيما يمكن ان تتضمنه -
الكتب المنهجية المقررة ،أو كتاب واحد على القل ،تتميز بوضو ح دورها الرشاد ي ولها مزايا واضحة من حيث الشمول والسلوب والتوفر.
-
قائمة بالمراجع المحددة للقراءة بشكل يدعم المادة العلمية الساسية .من الهام ان يكون القسم الكبر من هذه الكتب متواف ار بالبلد أو بمكتبة الكاديمية.
-
مذكرات أو محاضرات مطبوعة أو مكتوبة ومصورة من إعداد أستاذ المقرر الدراسي .ان هناك ضرورة للشتراط على الساتذة تقديم هذه المادة لكي يحقق ذلك اكثر من فائدة لعل أهمها دفع وتحفيز الستاذ على النتاج العلمي ومن ثم الحرص على تقديم الجديد وربما التميز وبالتالي الرفع بمستوى الساتذة والعملية التعليمية كلها .ان الستاذ الذ ي يريد فقط العتماد على جهد الخرين في التدريس ومن ثم مجرد القيام بدور استرجاعي لمعارف موجودة في كتب أو أعمال الخرين لن يكون له مكان هنا ،وهذه لوحدها فائدة عظيمة.
-
مراجع إوارشادات تعليمية وتمرينات أو حالت تطبيقية لثراء المنهج المقرر.
البحوث و أوراق العمل التي يعدها الطلبة بتوجيه من الساتذة على ان يتم تحديد آلية لهذا
النشاط لجعله مفيد وذات دور تدريبي حقيقي. -
حلقات النقاش أو ما يسمى باللغة النجليزية Seminarsوهي جلسات تخصص بشكل دور ي منتظم لمناقشة أو بحث موضوعات هامة ومحددة أو مستحدثة ل يمكن إدراجها بسهولة ضمن السعة المقررة للمادة أو المقرر الدراسي.
-
الزيارات الميدانية أو الدراسات التطبيقية للمواقع والمواضيع أو القضايا ذات الصلة بالبرنامج الدراسي. وتبعا لساليب التدريس والتدريب تتحدد أساليب أو طرائق التقييم التي يجب ان تكون متوازية
ومستجيبة للمعايير الكاديمية المتعارف عليها ومسايرة للتطورات العلمية والتربوية من جهة ومتفقة مع حقيبة المنهج والمادة العلمية المقدمة للطلبة من جهة أخرى. /4وصف وتوصيف المقررات
5
6
ان مسالة تحديد ووصف أو توصيف المقرر الدراسي هي واحدة من أهم العمليات التعليمية على الطلق .أنها العملية التي تعكس ل مجرد السس المعرفية بل والمنهجية أيضا ل ي تخصص علمي يراد تدريسه .ان توصيف المقررات يعكس أيضا الدرجة التي من خللها يمكن الحكم على البنية المنطقية ل ي نشاط تعليمي .إنها أيضا تضمن التحقق من معدلت الداء واشتراط محددات للكفاءة ومن ثم للمتابعة والتقييم ل للطلب فقط بل وبالدرجة الولى للساتذة .ان هذه العملية أساسية في تقييم البرامج العلمية ومن ثم الشهادات التي تمنحها مؤسسة ما. ويمكن ان يشار في هذا الصدد إلى دور القسم العلمي ودور عضو هيئة التدريس: ا( دور القسم العلمي المختص وهو دور أساسي ويشمل مهمتين رئيستين هما: -1
إعادة النظر في مجموعة المقررات الدراسية للقسم كحزمة متكاملة وتحديد عدد المقررات ونوعها ومسمياتها وما هو إلزامي منها وما هو غير ذلك إضافة إلى تحديد الوعاء الزمني المناسب لتنفيذها والطريقة المناسبة لتنفيذ المقرر و مواصفات من يقوم بتنفيذه .ان ذلك يستوجب مراعاة ما يلي:
-
تفاد ي حالت التكرار والتداخل.
-
الجمع بين ضرورة تحديد التسلسل المعرفي لمكونات البرنامج الدراسي وبين إعطاء الطلب قد ار من الحرية في الختيار بما ل يخل بجودة وترابط البرنامج الدراسي وبما يستجيب لما هو متعارف عليه عالميا
-
التقارب المناسب بين القسام العلمية من حيث الحجم أو عدد المقررات أو الوحدات الدراسية وعدم وجود فروق كبيرة.
-
إدخال مقررات حديثة تأخذ بعين العتبار طبيعة العصر والظواهر المستجدة وخاصة في القضايا ذات الصلة بالعلوم التي تشهد ديناميكية مستمرة كالقتصاد والسياسة والدارة..الخ.
-
استحداث مقرر مفتو ح يمكن ان يسمى )حلقة نقاش ،قضايا معاصرة . (،ان مبرر استحداث مثل هذا المقرر الدراسي هو إعطاء المجال للساتذة لتطوير قدراتهم العلمية والبحثية والدخول في تفاعل مع الطلب حولها وفيها .ان هذا المقرر ل يكون محتواه تقديم مادة علمية دراسية بقدر ما هو نشاط بحثي يستجيب لهذه المسائل إضافة إلى فسح المجال للساتذة لعرض اهتماماتهم العلمية على الطلب إوادماجهم فيه وبذلك فهي ليست مقر ار يعتمد حقيبة تعليمية مغلقة.
-2 -
تطوير محتويات المقررات الدراسية ،بحيث يتولى القسم العلمي: وضع الطار العام لكل مقرر دراسي يتضمن الهدف من المقرر ومفرداته الساسية التي تغطي الحد الدنى أو الضرور ي و الساسي من المادة العلمية التي ينبغي تقديمها للطالب ومساءلته 6
7
وتقييمه على أساسها مع ترك حرية مقررة للستاذ للتحرك ضمن هذا الطار وعدم السما ح بتجاوزه إل وفقا لمناقشة تتم لمقتر ح يقدمه الستاذ الذ ي يرى ذلك. -
تحديد بعض المراجع العلمية الضافية أو اعتمادها وان تجر ي عملية مناقشة للمقترحات التي يقدمها الساتذة بالخصوص.
-
تخصيص ملف لكل مقرر دراسي يحتو ي على كل ما يتعلق به من مادة علمية ذات صلة بالحقيبة التعليمية المعتمدة.
-
متابعة سير الدراسة والتدريس وكيفية تنفيذ الساتذة للخطط التعليمية التي قدموها وتمت الموافقة عليها ومتابعة إواقرار عملية التقييم والتقويم أو القياس ومناقشة نتائج الطلبة .إن الهدف من ذلك
ليس مجرد تحرى الدقة وتحديد المسئولية بل ،وهو الهم ،من اجل تحديد المعوقات في طريق
رفع المستوى العلمي للطلب وتنفيذ البرامج الدراسية والعلمية ووضع الحلول لها .ان من شان ذلك أيضا المساعدة في تحديد الطلب المتميزين أو المتفوقين للهتمام بهم والرفع من قدراتهم. (2دور عضو هيئة التدريس ان لعضو هيئة التدريس دو ار حاسما في عملية وصف وتوصيف المقررات الدراسية ليس لمجرد انه المسئول عن تنفيذها من خلل نشاطه التدريسي بل أيضا لن عضو هيئة التدريس ومن خلل معارفه العلمية واطلعه إواسهاماته المستمرة هو الضامن الساسي
لتلقي الطالب المعارف العلمية والمنهجية المناسبة والحديثة المسايرة للتطور العلمي في الحقل المعرفي لختصاصه .كلما كان عضو هيئة التدريس مندمجا في مستجدات حقله
المعرفي وكان مطلعا ومساهما كلما أدى ذلك إلى مستوى افضل .ويمكن تحديد بعض المهام الملقاة على عاتق عضو هيئة التدريس في هذا المجال: -
اقترا ح خطة دراسية محددة تتضمن جدول دراسيا زمنيا لتغطية المقرر الدراسي واقتراحات حول أساليب تدريسه وتطويره ضمن الحقيبة التعليمية المتكاملة.
-
اقترا ح المراجع المناسبة للمقرر الدراسي والتي تساهم في تأدية المطلوب مع الشارة بالتحديد إلى المراجع والموضوعات ذات الصلة بالمقرر الدراسي إوارشادات حول كيفية استخدامها .
-
تقديم كل ما يعده من مادة علمية وبرامج مساعدة وأسئلة وغيرها إلى القسم العلمي المختص ليتولى حفظها ضمن ملف المقرر الدراسي وللعودة إليها عند الضرورة أو لتقييمها.
7
8
تقديم تقرير دور ي مفصل عن كل طالب يقوم بتدريسه وعن مستوى أدائه فيالمقرر وفق نموذج معد .يتم ذلك باعتماد نظام التقييم المستمر وبتخصيص ساعات أسبوعية لمقابلة الطلب. تقديم تقرير إجمالي مركز عن سير تدريس المقرر ونتائج الطلبة إلى القسمالعلمي المختص عند نهاية كل فترة دراسية ورصد أية ظاهرة تخص الطلب أو تفاعلهم مع المقرر واقترا ح طرق المعالجة.
/5مقررات ذات أهمية خاصة هناك بعض المقررات العلمية تكتسي أهمية خاصة وينبغي ايلء تدريسها اهتماما كبي ار ومتميزا .ابرز هذه المقررات: ا( مناهج وطرق البحث أو المنهجية العلمية: من البديهي ان المنهجية ليست مجرد تلك التقنيات المتعلقة بطريقة تحرير البحوث أو مجرد تلك الوصفات الجاهزة التي يتوهم البعض انه يمكن السيطرة عليها بمجرد الطلع على كتب مثل تلك التي تحمل عناوين من نوع :كيف تكتب بحثا أو رسالة أو ،الدليل إلى كتابة رسائل الماجستير …الخ ،ول هي مجرد حفظ الطالب للنصوص المتعلقة بمفردات الموضوع. واضح ان المنهجية وطريقة البحث ذات صلة وثيقة بالبنية المعرفية لكل تخصص علمي كما أنها ذات صلة وثيقة بالجوانب الفلسفية لذلك التخصص العلمي .ان المنهج علوة على ذلك هو طريقة في التفكير العلمي المنظم القائم على تصور للشياء أو الظواهر. لكل ذلك ولما لهذا المقرر من أهمية لكل التخصصات العلمية ولطبيعة الدراسات العليا ولهمية خلق البحاث وضمان تقدم البحث العلمي فأن هذا المقرر يجب ان يتصدر البرنامج الدراسي .ان ذلك يعني إعادة النظر في بنية هذا المقرر وضرورة استجابته لما ذكر هنا علوة على زيادة السعة الزمنية المخصصة له. بعض المقترحات التالية يمكن ان تسهم في إحداث التحول المطلوب : -
يمكن تقسيم المقرر إلى جزأين :الجزء الول ويشتمل على المناهج العامة للبحث العلمي وشروط وطرائق التفكير العلمي والكتابة العلمية وربما القراء ة العلمية أيضا .أما الجزء الثاني فيمكن ان يشتمل على المنهجية الخاصة لكل تخصص علمي .من المهم ان يسبق ذلك كله أو
8
9
يتزامن معه تقديم مقرر أو مقررات علمية تخصصية حول فلسفة أو النظرية المعرفية ل ي تخصص علمي. -
يمكن اقترا ح مقرر مساعد ذ ي طبيعة عامة يستند على تقديم السس النظرية والتدريب العملي في مجالت القراءة والكتابة العلمية.
-
ل بد ان تضمن كل هذه البرامج الجمع بين البعد الفلسفي والمنطقي العام للعلم ومناهج البحث والبعد العملي للدراسة.
يمكن في كل تخصص علمي ان يسند تدريس المقرر إلى أكثر من أستاذ واحد حتىيتحقق التدريب المطلوب ويكون المقرر فرصة للتدريب والحاطة بالنماذج والتصورات والمناهج المختلفة والستفادة من ميول وخبرات عدد مناسب من أعضاء هيئة التدريس .من الواضح أن تطبيق مقتر ح كهذا يحتاج إلى توصيف دقيق وتحديد واضح للمقرر ولجوانبه المختلفة. ب( اللغات الجنبية ليست هناك حاجة ليراد التبريرات أو الحجج على أهمية اللغات الجنبية للدراسة وخاصة أهمية اللغة النجليزية في عصر العولمة الذ ي يتميز بدون شك بسيطرة كبيرة لهذه اللغة ليس على المستوى السياسي فقط بل وعلى المستويات الثقافية والعلمية فهي الن لغة العلم والتصالت والمعلومات واللغة الساسية لشبكة المعلومات العالمية .ويمكن إدراك الغاية من خلل: ** توسيع وتكثيف استخدام اللغة النجليزية بكل الوسائل الممكنة .ويمكن تحقيق ذلك بأشكال مختلفة منها:
•
تدريس أساسيات اللغة النجليزية كمقررات إلزامية أو اختيارية على القل أو ضمن دورات خاصة تديرها الكاديمية ويشترط النجا ح فيها للقبول العلمي.
•
تدريس اللغة النجليزية كنصوص علمية في التخصص المعين ويتولى التدريس أساتذة القسم المختص المؤهلون لذلك أو ان يتولى المختصون في اللغة ذاتها إعداد مقررات مناسبة يوافق عليها القسم العلمي المختص.
• •
تقديم مقرر دراسي أو اكثر باللغة النجليزية كلما كان ذلك ممكنا. تقديم أجزاء من المقررات الدراسية أو ملخصات مكثفة لها باللغة النجليزية أو على القل قائمة بالمصطلحات العلمية مع تعريفات أو توضيحات تكون ضمن المقرر الدراسي أو المادة الخاضعة للمتحان.
•
الستعانة بالناطقين أصل بهذه اللغة قدر المكان في التدريس وفي تنفيذ البرامج المقررة.
9
10
•
توفير)تعيين( بعض الكوادر الوطنية المؤهلة لتقديم المساعدة للقسام وهيئة التدريس والطلب في نواحي اللغة و الترجمة وفي استخدام شبكة المعلومات العنقودية )النترنت(.
** هناك لغات أجنبية أخرى تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى التوجهات الستراتيجية أو السياسية للدولة مثل اللغة الفرنسية التي تكتسي أهمية خاصة في تعزيز الدور الليبي في القارة الفريقية وفي العلقات الفريقية -الفريقية ناهيك عن ان مصادر البحث في الشئون الفريقية غالبا ما تكون بالفرنسية .لذلك هناك حاجة لتركيز اهتمام مناسب بالفرنسية في قسم اللغات مع إتاحة الفرصة للستفادة من إمكانات القسم. _6الهتمام بمجلة " الدراسات العليا" وضرورة العمل عل انتظام صدورها .من المهم العمل جديا على ان تكون المجلة محكمة بالفعل .ان ذلك يمكن تحقيقه بالحرص على ان تباشر التحكيم لجنة استشارية إضافة إلى ضرورة استقلل إدارة المجلة عن القسام العلمية والتخلي عن فكرة كون أمناء لقسام هم مجلس المجلة .قد يكون من المفيد التفكير في إنشاء مجلت علمية متخصصة .من المهم إذا ما تحققت هذه الشروط بالمجلة ان يعتبر النشر فيها أحد العناصر الداخلة في تقييم أعضاء هيئة التدريس وانتدابهم أو ترقيتهم .من المفيد أيضا ان تفتح المجلة صفحاتها لنشر مساهمات الطلب المتميزين. -7النظر في وضعية بعض التقسام العلمية وتحديد هويتها مثل قسم التمويل والمصارف كقسم يعتمد التداخل المعرفي بين جملة تخصصات مثل القتصاد والمحاسبة والدارة والسياسة وغيرها. من هنا وجب تحديد هوية القسم والتوقف عن النظر إليه على انه مجرد قسم لدارة التمويل والمصارف .يستوجب المر تشكيل لجنة من التخصصات ذات العلقة للنظر في هوية ومقررات القسم المذكور. -8تحديد هوية مناسبة وموضوعية لقسم إدارة العمال بما يحقق إلغاء أ ي تداخل ممكن أو قائم بينه وبين قسم الدارة والتنظيم .من المفيد النظر بشكل جد ي وموضوعي في عملية الفصل ذاتها وفي جدوى برنامج ." ”MBAيقتر ح تشكيل لجنة مناسبة للنظر في الجوانب العلمية والعملية المتعلقة به وبالدارسين فيه وبالشهادة التي يمنحها إوامكانية قيام قسم الدارة فقط بتنفيذ برامج
شهادات مهنية فقط بدل البرنامج المذكور. ثالثا /رسائل أو أطروحات الدراسات العليا
ان الطروحة كما يوحي اسمها تماما ليست مجرد عمل تنسيقي أو تجميعي لبيانات أو معلومات مستقاة من مصادر محددة .ان الطروحة مساهمة علمية علوة على كونها أهم دليل يجاز على أساسه معدها وتعطى له رخصة ممارسة البحث العلمي المستقل .ان ذلك يصدق بالتأكيد على أطروحات الجازة الدقيقة اكثر من غيرها ،لكن ذلك ل ينبغي ان يكون مبر ار لتدني مستوى 10
11
أطروحات الجازة العالية خاصة وأن ما تمنحه الكاديمية من درجة علمية هو في مستوى إجازة الفلسفة وليس غيرها. ان حاملي الجازات الكاديمية هم الذين سيقومون بعد حصولهم عليها بممارسة البحث والتدريس ومن ثم التأثير في الخرين ،وفي بلد نام مثل بلدنا فأن لذلك دو ار خطي ار جدا يتصل بمستقبل البلد ذاتها .لذلك كله ل بد من الهتمام والتركيز المتواصل على الطروحات من جميع النواحي المتصلة بها .ويمكن هنا الشارة إلى بعض المحددات في العناصر التالية: (1ايل ء اهتمام كبير وعناية بالغة باختيار موضوع البحث :ضرورة ان تتم مناقشة المقتر ح الخاص به من قبل المجلس العلمي المختص بناء على اقترا ح أستاذ مشرف مقتر ح هو الخر ،وان يتم اعتماد هذا المقتر ح من القسم .ان ذلك ينبغي ان يتم عن طريق آلية الحلقات الدراسية المنتظمة التي ينبغي ان ينظمها القسم المختص حيث يعرض الطلب مقترحاتهم بمساعدة مشرفيهم الذين ينتدبهم المجلس العلمي للقسم بعد اعتماد الموضوع .هناك ضرورة لمشاركة كاملة إلزامية من الساتذة والطلب في إعداد المقتر ح وفي اعتماده .من الضرور ي مراعاة ارتباط الموضوعات بقضايا ومشاكل عملية بالضافة إلى الهتمام بأولويات البحث العلمي على الصعيد الوطني. (2ضرورة تقيام ال ككاديمية بتبني نظام أو آلية مناسبة لتسجيل البحوث وضمان عدم تكرار الموضوعات .من المهم ان تتبنى الكاديمية إقامة منظومة وطنية لتسجيل البحوث وربطها مع المنظومات العالمية. (3وضع خطة لعداد الطروحة )برنامج زمني ( Time Tableيتضمن المراحل الساسية والرئيسية لها وان يتم اعتماد ذلك من المجلس العلمي للقسم من خلل أسلوب الحلقات المنوه عنه أعله .يرتبط بذلك ضرورة قيام الطالب بمساعدة مشرفه بالعرض المستمر لنتاجه العلمي ) الجزاء أو الفصول أو الستبيانات أو الزيارات الميدانية..الخ( وذلك في الحلقات الدراسية الدورية وفق خطة محددة وزمنية والتي يحضرها إلزاميا كل أعضاء المجلس العلمي وطلب الدراسات العليا الذين هم في مرحلة إعداد أطروحاتهم .ان من شان ذلك ضمان متابعة الطالب لعمله بشكل منتظم وضمان اتباعه لشروط البحث العلمي علوة على ما في ذلك من فائدة للطلب والساتذة على السواء .ان من شان ذلك ان يحول دون بقاء عملية كتابة الطروحة نشاط بين شخصين فقط وهو ما يجعل آفاقه محدودة جدا ويعرضها لمخاطرة التهافت. (4متابعة القسم لتنفيذ الخطة وفق نموذج معين وتقديم المشرف لتقارير دورية عن طلبه بما يضمن تفاد ي المشكلت أو تقديم الحلول لها . 11
12
(5إجرا ء مناتقشة داخلية للطروحة بمجرد النتهاء منها وقبل تقديمها للمناقشة النهائية)المتحان ( .من المهم ان يحضر أعضاء المجلس العلمي للقسم والطلبة إلزاميا هذه النشاطات. (6النظر إلى الطلب على انهم ليسوا مجرد أرتقام بل ضرورة إلزامهم بالشتراك في كل النشاطات. (7تحديد مراجع أو مقيم خارجي للطروحة بعد النتهاء من إعدادها ومناقشتها داخليا وذلك بقصد التقييم وان يكون ذلك المر سريا تحقيقا للموضوعية. (8أن تضم لجنة المناتقشة ممتحنا خارجيا واحدا على التقل يكون ق ارره أساسيا في إجازة الطروحة من عدمه .يفضل وجود ممتحنين خارجيين اثنين أحدهما أ ي من الكاديميين والخر من الممارسين أو ذو ي الختصاص حتى وان لم يكن من حملة المؤهلت العليا ،كأن يكون باحثا أو كاتبا أو ممارسا مشهود له بالكفاءة في مجال من المجالت .ل بد ان يكون الممتحن الخارجي هو كذلك حقيقة أ ي ان ل يكون من بين أعضاء المجلس العلمي المعني بالطروحة وأل يكون أستاذا بالكاديمية. (9تحديد مسئولية المشرف المساعد بشكل دتقيق .يساعد نظام الحلقات الدراسية حيث تناقش أعمال الطالب على قيام المشرف المساعد بدوره المطلوب .ل بد ان يكون المشرف المساعد مساهما في إنجاز العمل ومتابعته فعليا .ان ذلك يقتضي ان يكون من أهل الختصاص في الموضوع. (10الهتمام باللغة العربية في الطروحات .من المفيد تكليف مراجعين لغويين بمعرفة الكاديمية يتولون متابعة العمل من بدايته. (11التركيز على الجوانب المنهجية والتدريب البحثي في إعداد الرسالة ان هذه مهمة المشرفين ومهمة المشاركين بالحلقات الدراسية .من المهم أيضا التركيز على التكوين المعرفي بالحرص على ان تتضمن الطروحات درسا وتقييما للمساهمات والدبيات السابقة لها في الموضوع. (12ضرورة إنها ء الفوضى وعدم ال نكسجام أو التناسق في شكل الطروحة :ان الواقع يبين اختلفا كبي ار فيما يتعلق بالشكل العام والنمط الذ ي تتم وفقا له كتابة الطروحات ،الهوامش ،المراجع ،غلفها ،طباعتها ،محتوى غلفها الخارجي…،الخ .من الضرورة ،مراعاة للعتبارات الموضوعية إوارساء للتقاليد ،وضع دليل يحدد الترتيبات المختلفة بالشكل العام للكتابة والتجهيز والخراج للرسائل وان يكون اتباعه إلزاميا.
12
13
(13العمل على إلغا ء المهرجانات الحتفالية التي غالبا ما تصاحب عملية المناقشة وتجعلها تقع في مطب السوقية. رابعا /المتحان الشامل أسلوب المتحان الشامل يجر ي به العمل حاليا في بعض القسام التي ترى انه بديل عن إعداد الطروحة .الواقع ان أسلوب المتحان الشامل ل يمكن ان يرقى إلى مستوى إعداد الطروحة ول يمكن القول بان نوع التدريب المفترض ان توفره الطروحة يمكن ان يقدم المتحان الشامل أ ي عنصر منه .المتحان الشامل قد يكون مناسبا لتقييم إلمام الطالب بمعارف تخصصه المختلفة لكنه ليس مناسبا للحكم على مدى تمكن الطالب من فلسفة العلم أو منهجيته كما انه أداة غير مناسبة على الطلق لتقرير مدى صلحية أو كفاءة الطالب لن يكون باحثا مستقل. انه أسلوب ل علقة له بالتميز العلمي أو الفكر ي أو المنهجي .انه أسلوب مدرسي ل يمكن ان يتم الركون إليه لوحده في تقرير منح الطالب للجازة .هناك نظم تعليمية تعتمد أسلوب المتحان الشامل غير ان ذلك ل يصل لدرجة إق ارره كوسيلة لمنح الشهادات بل لتقرير مدى تجهز الطالب بالمعارف اللزمة لدخوله معترك الطروحة. ان أسلوب المتحان الشامل يضحي بالمعايير المنهجية أو الشروط المعرفية المنهجية التي تقوم عليها فكرة الدراسات العليا من أساسها عندما يقرر كوسيلة لمنح الجازة .ان الضعف الحاصل في التدريس والمناهج والطلب سينعكس بالتالي سلبا على العملية بكاملها ويجعل الخريجين اضعف ما يكون. لعل وجود نظام المتحان الشامل يرتبط بكثرة عدد الطلبة ونقص المشرفين بوصفه حل لهذه الشكالية .على الرغم من تعدد الثغرات التي يعاني منها فقد تحول على صعيد الواقع إلى عدد من المتحانات النهائية التي ل تختلف كثي ار عن المتحانات العادية .وفضل عن المشاكل المباشرة ذلت الصلة بالمادة والسئلة والممتحنين والمصححين ،فهناك مشاكل اكبر تتعلق بالتمييز بين المتحان الشامل والطروحة من ناحية الشروط المطلوبة لجتياز كل منهما ،مع انهما ل يختلفان في شيء من حيث الدرجة العلمية ،خاصة المعدل العام .فغالبا ما يعد المتحان الشامل حل أخي ار لوضع الطالب المتعثر .كما ان الطالب نفسه يعاني من إشكاليات بعد التخرج بسبب عدم إنجازه لطروحة ورفض جهات مختلفة في الداخل والخارج العتراف بدرجته العلمية أو ،على القل ،النظر إليها بطريقة مختلفة عن الحالة العتيادية التي تقترن بوجود الرسالة. من كل ذلك يتضح ضرورة العمل على حل إشكالية المتحان الشامل بشكل جذر ي ،عن طريق تغيير وظيفته وجعله أداة هامة لتقييم مستوى الطالب بعد اجتيازه للمقررات الدراسية وليس لمنح الجازة العالية .عليه يدخل كل الطلب المتحان والطالب إما أن يكتفى بمنحه دبلوما عاليا أو
13
14
ان يؤهله المتحان للمرور إلى مرحلة إعداد الطروحة والحصول على الجازة العالية .يمكن الستفادة من أسلوب المتحان الشامل بجعل اجتيازه بنجا ح مناسب شرطا أساسيا لمواصلة الدراسة والعمل البحثي بإعداد أطروحة الماجستير أو الدكتوراه . هناك أيضا ضرورة لحداث تغيير في شكل المتحان نفسه من امتحانات منفصلة في مقررات دراسية إلى امتحان كفاءة ،أ ي جعله شامل بكل المعاني ،تتولى لجنة علمية إجراءه وتقييم من يدخله .ان من شأن ذلك وضع عبء إضافي على الطلب الراغبين في الحصول على درجة الماجستير لكن ذلك يبرره ان حامل هذه الشهادة ينبغي ان يكون متمي از بقدرته على البحث والتطوير ل الحفظ والستعادة وفقا لقواعد التعليم البنكي. خامسا /شروط ومتطلبات تطوير المناهج ل يمكن تحقيق الطموحات والهداف المتعلقة بالتطوير في المناهج كحزمة متكاملة ما لم تتوافر عدد من الشروط والمتطلبات التي يمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيستين هما: ا( المتطلبات البشرية والتنظيمية. ب( المتطلبات المادية والتقنية.
II ا( المتطلبات البشرية والتنظيمية هي تلك المتطلبات المتعلقة بالطراف الرئيسية للعملية التعليمية والبحثية والطر التنظيمية الملئمة لعمل كل طرف من هذه الطراف وتكامل أنشطتها مجتمعة. (1الطلبة من الواضح ان الطلبة هم المدخل الرئيسي ل ي منظومة تعليمية .ويتوقف على كمهم ونوعهم الكثير على صعيد مخرجات هذه المنظومة .إذا كانت هذه هي نقطة النطلق الساسية فكيف هو المر مع مخرجات من النوع الذ ي تنتجه الكاديمية؟ إواذا كانت نوعية هذه المخرجات ،عموما ،تتناسب عكسيا ى مع كم المدخلت وطرد يا ى مع نوعيتها ،فان هذه العلقة تزداد قوة مع الرتقاء في سلم التحصيل الدراسي والعلمي. فكلما زاد عدد الطلبة زاد الضغط على جميع نواحي العملية التعليمية ذات الصلة بالمتطلبات البشرية والمادية .إواذا كان التوسع الكمي في القبول ضرورة في المرحلة الولى من تطور الكاديمية وفي ظل حاجة ماسة لكوادر خريجيها ،فان
14
15
الضرورة أصبحت الن اشد ،بعد ما شهدته الكاديمية من توسع ،للتحول إلى مرحلة الكيف. وفي هذا الطار يبرز ما يلي:
•
أهمية إعادة النظر في سياسات ونظام القبول نحو تحديد وتطبيق معايير ومتطلبات اكثر فاعلية في القبول تتجه نحو استقطاب الطاقات الواعدة التي تجمع بين استعدادات علمية وذهنية مناسبة ورغبة حقيقية في طلب العلم والبحث العلمي.
•
ضرورة البقا ء على الشروط الحالية للقبول كحد أدنى وخصوصا من ناحية اشتراط معدلت محددة مع النظر في إمكانية رفع هذه المعدلت بما يستجيب للتطوير النوعي وحرصا على التميز في أجواء من المنافسة ووجود مؤسسات مختلفة ،عامة أو خاصة .أن التجربة العالمية تبين أن المؤسسات العلمية المرموقة وكلما فرضت شروطا عالية المستوى لقبول الطلب بها كلما كان القبال عليها اكثر من ذ ي قبل .من الهام إجراء امتحانات قبول تركز على الجوانب الكيفية واللتزام بتطبيق شروط القبول.
•
في حالت استثنائية وعندما يتعين تقبول من ل تتوافر فيهم الشروط يجب وضع شروط إضافية أو برنامج خاص لكل حالة من قبل القسم المختص يتضمن فيما ينبغي ان يتضمنه فرض مقررات استدراكية لرفع المعدل العام للمتقدم وتأهيله للمستوى المطلوب .
•
إضافة متطلبات أخرى منها ما يفيد حصول المتقدم على تأهيل مل ئكم أو مستوى مناسب من ال لكمام باستخدام الحاسب واللغة ال نكجليزية .يمكن التحقق من هذا عن طريق تقدم الراغب في الدراسة بما يفيد تأهله من مؤسسة تعترف بها الكاديمية ولها سمعة مقبولة أو عن طريق برامج تتولى الكاديمية تنفيذها.
•
العمل على تجاوز السلبيات المرتبطة بعدم تفرغ الطلب للدراسة وذلك بالعمل على زيادة أوقات تواجدهم بالكاديمية ومشاركتهم في البرامج الدراسية والعلمية المختلفة.
• • • •
فرز الطلبة المتميزين والمتفوتقين علميا وخلقيا وتقديم الحوافز المادية والمعنوية لهم. دراسة اوجه الستفادة من بحوث الطلب وخاصة رسائلهم العلمية. إشراك الطلب وخاصة المتميزين منهم في فرق عمل بحثية. إتقامة صلت مع المؤسسات الوطنية والتقليمية والدولية للحصول على دعم لبحوث ودراسات الطلبة ذات الصلة بأنشطة هذه المؤسسات.
15
16
•
إصدار دليل توضيحي مبسط حول الكاديمية وبرامجها ولوائحها المختلفة يساعد الطلبة الجدد على تفهم هذه المسائل.
•
تنفيذ برنامج إرشادي تعريفي للطلب الجدد في بداية كل موسم دراسي .يتم عن طريق البرنامج تعريف الطلب بكل ما ينبغي ان يعرفوه من جوانب علمية، لئحية ،نظامية إدارية ،مالية… الخ .من الهام القيام بالتغطية العلمية )العلنية( أو الشهارية المناسبة لهذا البرنامج. (2أعضا ء هيئة التدريس من المؤكد ان أعضاء هيئة التدريس اساسيون في وضع و تنفيذ أ ي برنامج
تطوير ي وخاصة على مستوى المناهج .ان عدم توفر أساتذة على درجة عالية من الكفاءة والحرص على أداء مهامهم يجعل أ ي تطوير على صعيد المناهج أو غيرها أمر غير ممكن. ومن اجل تطبيق برنامج التطوير بالكاديمية ،فإنه ينبغي على وجه التحديد: * تطبيق اللوائح ذات الصلة بأعضا ء هيئة التدريس من ناحية الدرجات والمؤهلت والنتاج العلمي والسمعة. * العمل على تعيين مل كك دائم ونظامي من أعضا ء هيئة التدريس بالقسام العلمية .يمكن ان يتم هذا في إطار الحد الدنى ،كمرحلة أولى .كما يستلزم المر تطبيق نظام التفرغ الجزئي والندب والعارة وغيرها من اجل توفير هذا الملك. * الشتراط في حالت التعاون ان يخصص عضو هيئة التدريس زمنا محددا للمهام العلمية المختلفة وعدم القتصار على ساعات المحاضرات والشراف . * وضع نظام للدرجات والمستويات العلمية ،ترتبط بها المكافآت أيضا ،وتطبيقه على كل فئات الساتذة وربط استم اررية التعاون بالحصول على الدرجة العلمية المطلوبة ومعدلت أداء مقررة. * تطبيق نظام للترتقيات العلمية في ال ككاديمية وتحديد الكيفية التي تتم بها ترقية المتعاونين. * تشكيل فرق عمل للتأليف والترجمة والبحث وفقا لليات فعالة لتوزيع العمل وفقا لخطة علمية مقررة. * استقطاب الكفا ءات المتميزة والحريصة سواء على سيبل التعيين و التفرغ الكامل أو الجزئي أو على سبيل التعاون مع توفير الحوافز المالية والمعنوية وشروط العمل المناسبة .
16
17
* الستعانة بالساتذة الزائرين ذوي المكانة العلمية الرفيعة من العرب والجانب ولفترات مختلفة والستفادة في هذا الشان من التفاقيات التي تعقد مع مؤسسات مختلفة. * الستفادة من الخبرا ء والمتخصصين من المؤسسات الوطنية لتغطية مفردات ومحاور معينة في المقررات الدراسية أو في الشراف على الطروحات. * توفير بيئة عمل وأجوا ء مريحة لعمل أعضا ء هيئة التدريس . (3الموظفون يؤد ي الموظفون والمستخدمون دو ار هاما في توفير البيئة الملئمة للعمل وتحسين شروطه من اجل تحقيق افضل النتائج .ويتطلب برنامج التطوير تفعيل دور هؤلء على نحو خاص مع ضرورة العمل على تطوير قدراتهم ومؤهلتهم بشكل متواصل .ان ذلك ضرور ي لداء الدور المنوط بهم خاصة في النواحي الفنية والتقنية من البرنامج .ان ذلك يقتضي المزيد من الكوادر المؤهلة على الوسائط الحديثة واللغات الجنبية. ب( المتطلبات المادية والتقنية (1الجوانب التنظيمية ان التنظيم الجيد هو أساس النجا ح .وهنا يدور الحديث عن جمع كل المتطلبات البشرية والمادية في بوتقة واحدة من خلل التنظيم من اجل تحقيق افضل النتائج .ولما لهذه الجوانب من أهمية فانه يمكن اقترا ح ما يلي: * وضع هيكلية مل ئكمة وكافية على مستوى التقسام العلمية لتؤد ي دورها الكبير في وضع المناهج ومتابعة تنفيذها وتطويرها.ان ذلك يقتضي إعادة العتبار للمجالس العلمية للقسام وتفعيل دورها وتحديد مهامها بشكل دقيق. * التفكير في إعادة هيكلة الدارات العليا لل ككاديمية بما يحقق فصل المهام العلمية عما سواها من مهاد إدارية ومالية… .الخ .ان ذلك يمكن تحقيقه من خلل الفصل بين مجلس إدارة الكاديمية واللجنة العلمية التي ينبغي ان تتولى التخطيط العلمي ومتابعة البرامج العلمية المختلفة بما في ذلك المناهج .ورغم انه ل ضير من ان يكون أمناء القسام هم أنفسهم أعضاء لجنة أو مجلس الدارة غير ان حقيقة كون الوظائف التي تقوم بها كلتا الهيئتين وصلحياتهما تختلف بطبيعة الحال فان من الفضل الفصل بينهما .يمكن بالنسبة للجنة العلمية ان تضم في عضويتها بالضافة إلى أمناء القسام العلمية عددا آخر من الساتذة والكاديميين من ذو ي العلقة ببرامج الكاديمية العلمية والبحثية أو لتميزهم في مجالتهم داخل الكاديمية أو خارجها. 17
18
* تشكيل أطر تنظيمية لطراف العملية التعليمية في شكل مكاتب تعنى بشئونهم وتساعدهم على تنظيم العلقة بينهم وبين الكاديمية. * العتنا ء بشكل خاص بقسم التسجيل إوامداده بالعناصر البشرية المؤهلة.
* ضرورة الفصل بين أتقسام التسجيل والدراسة والمتحانات والنتائج إواصدار الشهادات وتزويدها
بالعناصر البشرية المناسبة.
(2الميكنة والتقنيات الحديثة هناك عناصر أساسية في عملية الميكنة إوادخال التقنية الحديثة ينبغي العمل على
توافرها سواء في الحقول المتعلقة بالتدريس والبحث أو في عملية إدارة المعلومات والبيانات والجراءات .يمكن من الناحية العملية الستجابة لهذه من خلل: # #المكتبة
ل بد من الشارة إلى الجهود المتواصلة التي تبذل للرفع من مستوى الخدمات المكتبية ول بد أيضا من الشادة بسياسة التزويد المستمر التي تتبعها الكاديمية مما جعل مكتبة الكاديمية من أهم مكتبات البحث العلمي والدراسات العليا في البلد .ان ما يلي من المقترحات تهدف إلى زيادة فاعلية الخدمة المكتبية وتميزها:
•
ضرورة التركيز على تزويد المكتبة بالدوريات العلمية المتخصصة وبشكل منتظم ومستمر والتوسع في مجالت هذه الدوريات.
•
التعاون بين إدارة المكتبة والتقسام العلمية وخاصة قسم المعلومات في تقرير طرق إدارة الخدمة المكتبية وجلب النظم الليكترونية والفهرسة الحديثة .كما ينبغي ان يشمل التعاون سياسات وطرق التزويد والعمل على الستفادة من الخدمات المجانية والسعار الخاصة التي يقدمها الناشرون.
•
إتقامة وحدات معلومات متخصصة في تقضايا ومسائل معينة مثل القتصاد الليبي، السياسة الخارجية الليبية …الخ.
•
توثيق العلتقة مع المؤسسات والمكتبات الوطنية والجنبية والدعوة إلى إقامة شبكة وطنية للمعلومات المكتبية) المحتويات( .
•
تقديم خدمات مساعدة مثل التصوير وطلب الكتب والدوريات من خارج المكتبة للطلب والساتذة.
##الخدمات التقنية المساعدة * العمل على إتقامة كيان خاص وكاف لدا ء الخدمة لمجتمع ال ككاديمية سواء عن طريق الستعمال الشخصي المباشر أو عن طريق خدمة المعلومات حسب الطلب .يقتر ح وجود عناصر مؤهلة يمكنها تقديم الخدمة المناسبة .يمكن القيام بذلك مثل بإقامة وحدة لتقديم 18
19
المشورة في مجالت معينة كاستخدام الحاسب في الدراسات الكمية والبرمجيات الحصائية المناسبة مثل ((SPSS
•
من الواضح ان عملية الميكنة واستخدام تقنيات المعلومات تحتاج ليس لمجرد توفير الجهزة والمعدات أو الوسائط الليكترونية المتعددة بل أيضا ،وهذا هو الهم ،إلى العناصر البشرية المؤهلة لستخدام التقنية.
•
من الضروري إحداث الموازنة بين الدعوة إلى الميكنة والتقنية وبين ضرورة تدريب البشر إواعدادهم للستفادة منها .من الضرور ي وقبل تخصيص استثمارات كبيرة
لغرض التقنية والميكنة التأكد من حسن استعمال وتوظيف الموارد التقنية المتوفر الن.
•
ينبغي الشروع في عمليات التدريب والتأهيل وخاصة لعضا ء هيئة التدريس الذين ما لم يثبتوا استعدادا للتطوير من قدراتهم في هذا المجال واستعمال التقنية والميكنة في التدريس والبحث ،فأن أ ي مطالبة من جانبهم بالتقنية أو الميكنة تصبح غير مقبولة أو مبررة.
•
توفير خدمات الطباعة والتصوير للطلب والساتذة بمقابل مناسب.
##الجوانب التعليمية والتدريسية * يقترح استكمال تجهيز القاعات الدراسية بالمعدات وال ثكاث المناسب .ان يتم التركيز على توفير الوسائط المساعدة مثل اللوحات المتحركة أو اللوحات اللمعة وأجهزة العرض. * دراسة الجوانب المختلفة لتقامة معامل متخصصة ومناسبة لتكنولوجيا المعلومات وخاصة لقسام المعلومات واللغات وتوفير البرامج العلمية المناسبة للتخصصات المختلفة إواقامة دورات للتدريب عليها.
* توفير كل مستلزمات العملية التعليمية بشكل متواصل ومستمر. سابعا /خاتمة ومقترحات ان القيام بعملية التطوير مهمة تعتمد بشكل أساسي على العنصر البشر ي .من الواضح ان توفر الكفاءات البشرية العالية هو الذ ي يمكن من التفكير المستمر والمتواصل في التطوير والتحديث مثلما هو ضرور ي لتنفيذ الخطط والبرامج المتعلقة بهما .لذلك فإن أية عملية تطويرية تعتمد بالدرجة الولى على طريقة اختيار العنصر البشر ي وضرورة وضع معايير ومواصفات مناسبة وعالية كشروط لمن يعمل بالكاديمية على جميع المستويات. لشك ان توفير الجوانب المادية هو الخر له دور هام في تنفيذ خطط وبرامج التطوير ولذلك من المهم التفكير في بعض البرامج والنشطة التي من شانها تعزيز ما تقوم به الكاديمية في هذا المجال حاليا وضرورة السعي لعتماد الكاديمية مؤسسة أو بيت خبرة 19
20
واستشارات للمؤسسات العامة أو الخاصة إضافة إلى اعتمادها كمؤسسة للتدريب وفقا لبرامج معتمدة. قد يكون من المهم في هذا الطار التجاه إلى إقامة شبكة واسعة من العلقات والرتباطات مع مؤسسات أجنبية خاصة في البلدان التي تميل المؤسسات الوطنية إلى إرسال كوادرها للتدريب بها وعمل برامج مشتركة يمكن ان تجذب جزءا مناسبا من الموال التي تنفقها هذه المؤسسات على التدريب بالخارج. من الهام تفعيل دور أجهزة الكاديمية الحالية والمتخصصة بالتدريب والستشارات وفقا لما ذكر أعله. هناك حاجة للتفكير في تنفيذ جملة برامج غير ذات طابع أكاديمي صرف ولكنها تجمع بين العناصر الكاديمية والعملية .البرامج المقترحة ل ينبغي ان تنتهي بإعطاء شهادات في التعليم العالي بل شهادات كفاءة أو تخصص في مجالت محددة وضيقة جدا وتميل إلى العملية وخاصة إعداد خبراء أو كوادر في مجالت محددة لتلبية احتياجات معينة سواء داخل الدارة العامة أو خارجها .من المثلة على ذلك ان يجر ي التفكير والعمل في تنفيذ برامج حول الشئون الفريقية أو الشئون الوربية أو إدارة المؤسسات الخاصة أو التجارة الليكترونية أو التفاقيات المنظمة للتجارة الدولية أو البيئة أو برامج مهنية في تخصصات المحاسبة إوادارة العمال.
أخي ار ل بد من الشارة إلى ان المباشرة في عملية التطوير وتنفيذ أية مقترحات مثل
الواردة بهذا التقرير يحتاج لجملة من الجراءات القانونية واللئحية والمالية والدارية التي تقررها إدارة الكاديمية .وفي هذا الصدد يمكن اقترا ح إجراء تعديلت تشمل:
• • • • • •
ل ئكحة تقبول الطلب. ل ئكحة أعضا ء هيئة التدريس. طرق التدريس والتقييم. الشروط الخاصة بالطروحات والرسائل العلمية. المقررات الدراسية بالتقسام العلمية المتخصصة. الهيكل التنظيمي والل ئكحة المالية. كما يقتر ح تشكيل لجان متخصصة في المجالت المشار إليها تتولى عمليا اقترا ح
التعديلت والتغييرات المطلوبة وبما يحقق أهداف التطوير ويحققه عمليا وهي مهمة من الممكن إنجازها في فترة زمنية ينبغي أل تتجاوز الثلثة اشهر من تاريخ تكليف اللجان المقترحة.
20
21
وأخي ار فان ما ورد بهذا التقرير يعكس وجهات نظر وتصورات معديه وخبراتهم الشخصية في المجالت التي يتناولها .ان هذا ل يعني ان التقرير مجرد وجهات نظر شخصية بل للتأكيد على أهمية التجربة الذاتية والخبرات المكتسبة في مجالت مختلفة .كما ان معد ي التقرير ل يدعون بأنهم قد قدموا كل ما يمكن التفكير فيه بشأن التطوير والميكنة بل يمكنهم القول بان عملهم هذا من شأنه ان يحدد التجاهات العامة والشتراطات الخاصة بالتطوير المؤسسي والكاديمي في كل مجالت المعرفة العلمية .وتبقى مهمة إقرار هذه التصورات من واجب لجان اكثر تخصصا في كل مجال على حدة. )انتهى التقرير( رئيس اللجنة د .يوسف محمد الصواني
21