Page 1

‫نصف شهرية مستقلة اجتماعية ناقدة منوعة‬ ‫تصدر من الغدفة‬ ‫‪www.facebook.com/saraha.magazine‬‬ ‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 – )9‬آب ‪2013‬‬

‫العادة والعبادة ‪..‬‬

‫عادل األحمد‬

‫وتستمر الحياة – بلدة سفوهن – خاص صراحة‬

‫العادة إدمان ش يء ما وتكراره في أوقات معينة‬ ‫ومناسبات ّ‬ ‫محددة‪.‬‬ ‫َ‬ ‫والعبادة التقرب من املعبود‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫حب هللا أكثر والتقرب إليه وأفضلها‬ ‫فهي‬ ‫ّ‬ ‫اإلحسان‪ ،‬وهو أن تعبد هللا كأنك تراه ‪ ،‬فأن ترى‬ ‫ّ‬ ‫تغض بصرك وصوتك وتهذب نفسك أمام‬ ‫هللا أن‬ ‫هللا‪ ،‬فمجرد يقينك أنه يراك فكأنك تراه ولنقل‬ ‫تشعر بمراقبة لك‪.‬‬ ‫وتكرار العبادة أحيانا ما يودي بنقلها من خانة‬ ‫العبادة إلى خانة العادة‪.‬‬ ‫فأن تصوم ّ‬ ‫كل عام يودي بنفسك إلى عادة الصيام‬ ‫ّ‬ ‫ول تشعر بلذة الصيام‪ ،‬والعبادة من الصيام أن‬ ‫ّ‬ ‫وحب الطفولة‬ ‫تصوم كل يوم وكل عام بشغف‬ ‫للصيام وكأنك تصوم ألول ّ‬ ‫مرة‪.‬‬ ‫ومن العادات في العبادات ما هي ليست من ّ‬ ‫ماهية‬ ‫وأصل العبادة ‪ ،‬ولكنها أدخلت في زمن ما قد يكون‬ ‫من باب الغلو ورثناها هكذا ‪,‬وهذا ما ُيدعى بالبدعة‬ ‫ّ‬ ‫ماهية وأصل‬ ‫وسيئتها أن يعتقد العوام أنها من‬ ‫العبادة ‪ ،‬كأن يظن أحدهم ّ‬ ‫أن الصالة على النبي‬ ‫بعد األذان من أصل عبادة األذان ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ول ننكر فضل ولذة العبادة في الصالة على خير‬ ‫الناس ّ‬ ‫محمد صلى هللا عليه وسلم‪ ,‬ولكن كي ل‬ ‫يختلط على الناس أصل وماهية العبادة ودخيلتها‪,‬‬ ‫ويأتي زمن ل نعرف أصل الش يء من دخيله‬ ‫وشوائبه وندخل في الغلو واملزاودة على الرسول‬ ‫(ص) في العبادة ‪.‬‬ ‫فأغلب العادات منافية للعبادات ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وفي العبادة أفضل ما تتعوده أل تتعود‬ ‫إل على ّ‬ ‫حب هللا‬ ‫والحب أصله هوى القلب‬ ‫والقلب رابطة التعلق بالش يء‬ ‫وإذا تعلق القلب بالش يء ازدادت مراقبته ملن يحب‬ ‫‪.‬‬ ‫وهذا من اإلحسان أن تعبد هللا كأنك تراقبه أو‬ ‫تراه‪.‬‬

‫المقاالت المنشورة تعبر عن رأي كاتبها‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫بـصراحة‬

‫من طال لسانه ‪! ..‬‬ ‫علي األمني السويد‬ ‫عانت صورة العربي في املجتمعات الغربية من‬ ‫َّ‬ ‫متعمد و غير متعمد حتى صارت تلك‬ ‫تشويه‬ ‫الصورة التي تتبادر لذهن األجنبي مرتبطة‬ ‫بسخافات ال تخطر على بال‪ ،‬فباتت ليست بأفضل‬ ‫من صورة الهنود الحمر الذين يضعون ريش‬ ‫الطيور امللون على رؤوسهم و حول بطونهم‬ ‫ً‬ ‫العارية و يحملون حرابا مزركشة و يصدرون‬ ‫ً‬ ‫والويل"ًكما نعرفهم حين يذكرون ‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫"‬ ‫و من دون شك فإن أفلم الفيديو التي خرجت و‬ ‫تخرج من كاميرات الثوار السوريين تعتبر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫باالضافة الى دورها االعلمي‪ ،‬أداة مساهمة في‬ ‫رسم صورة الثائر السوري بوضوح و بدون رتوش‪ً.‬‬ ‫و ألن هذه الصورة تساهم في تقديمنا للعالم فمن‬ ‫الواجب االهتمام بما سنقدمه عن أنفسنا و أن‬ ‫نعمل على آال تسبب في رسمنا في مخيلة األجنبي‬ ‫على اننا شعب له ذيول و يأكل لحوم البشر‪ً.‬‬ ‫وما تصريح الرئيس الروس ي بوتين مرتين و في‬ ‫مناسبتين بأنه يخش ى على سلمة وفد حكومته‬ ‫املفاوض في جنيف ‪ 2‬من املعارضين السوريين‬ ‫الذين يأكلون لحوم البشر إال إشارة إلى فيديو آكل‬ ‫لحوم البشر املقدام ابو صقار الذي قدم بعرضه‬ ‫الطرازاني ذاك مادة لبوتين كي يسخر من الثوار‬ ‫السوريين دون أن ُيتهم باملبالغة أو الكذب‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫فمن املؤكد أن بوتين ليس مجنونا‪ ،‬و هو بالقطع‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ليس غبيا حين تفوه بتلك الترهات‪ ،‬بل كان واعيا ً‬ ‫ملا يقول‪ ،‬و هو لم يكذب من حيث الشكل‪ً.‬فهو ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫ً‬

‫حين قال ذلك اعتمد على ما رآه العالم من البطل‬ ‫الثوري ابو صقار و هو يلتهم قلب الشبيح كما‬ ‫يلتهم الضبع الجيفة‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫أما دافع أبو صقار ملا فعله مازال مبهما‪ ،‬بينما‬ ‫تراوحت ردود االفعال بين االشمئزاز و القرف‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كليا ‪.‬فمن املستبعد أن يكون‬ ‫جزئيا الى اإلستغراب ً‬ ‫ً‬ ‫لهذا الفيديو ابعادا استراتيجية تستخدم في‬ ‫املعارك‪ ،‬و من املشكوك فيه أن فرائص بوتين‬ ‫ً‬ ‫إرتعدت خوفا من ابو صقار‪ ،‬كما و أنه من غير‬ ‫املؤكد أن بشار االسد بلل سرواله في حضرة‬ ‫زوجته الجميلة‪ ،‬أو أن الشبيحة نزل عليهم وحي‬ ‫التوبة الى هللا فجأة و هربوا الى ضيعهم الضائعة‪ً.‬‬ ‫و على هذا املنوال نستذكر مقوالت العرب الشهيرة‬ ‫ً‬ ‫التي كان لها نتائج عكسية تماما و جعلتنا محط‬ ‫سخرية و مادة دسمة للحديث عن التخلف و‬ ‫االرهاب و الهمجية عند العرب ‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫و من هذه املقوالت كانت أشهرها تلك التي تقول‬ ‫ب ـ "رمي اليهود في البحر ‪".‬فحين كان صوت‬ ‫االعلمي املصري محمود سعيد يجلجل و هو يعلن‬ ‫عن انتصارات العرب على اليهود في عام ‪،1967‬‬ ‫كانت اسرائيل تقضم اضعاف مساحة فلسطين‬ ‫بعد أن سحقت جحافل العرب مجتمعة‪ً.‬‬ ‫أما محمد سعيد الصحاف وزير اعلم العراق‬ ‫‪ 2003‬في آخر أيام حكم صدام حسين فقد كانت ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫تصريحاته من الفظاعة بحيث شككت حتى‬ ‫االمريكان بأنفسهم و بإنتصاراتهم حين كان يعلن‬ ‫عن دحر علوج االمريكان بينما كانت تلك العلوج‬ ‫ّ‬ ‫في شارع مجاور للصحاف تنكــل بالجيش العراقي‬ ‫الذي فـ َّـر بعضه وهو يخلع زيه العسكري امام‬ ‫عدسات العالمً‬ ‫ن‬ ‫وال ينس السوريو وقفة ذلك الشلولخً"خالد‬ ‫محمد العلي "عضو مجلس الشعب السوري امام‬ ‫سفاح سوريا ليقول له‪"ً:‬يا سيادة الرئيس!ًقليل‬ ‫عليك الوطن العربي‪ ،‬الزم تقود العالم"‪ ،‬و قد‬ ‫وردت انباء غير مؤكدة عن قيام الشبيحة بقتل‬ ‫ولده ضمن فعالياتهم التشبيحية‪ ،‬و املؤكد أن‬ ‫الثوار أحرقوا كازيته و كتبوا له‪"ً:‬قليل عليك كازية‬ ‫واحدة‪ ،‬الزم تصير رئيس اوبك"‪ً.‬‬ ‫كل ذلك يمكن بلعه وهضمه مع قليل من‬ ‫املقبلت‪ ،‬و لكن أن تستمر طولة اللسان و‬ ‫الجعجعة الفارغة فهذا أمر يجب أن يوضع له‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حدا‪ً.‬فحين تتعالى اصوات تهدد أمما و أقواما‬ ‫ً‬ ‫أمثالنا كأهل الغرب كلهم‪ ،‬واهل الشرق كلهم‪ ،‬و‬ ‫الشيعة كلهم بل تخصيص وال تحديد‪ ،‬و ّ‬ ‫تخون‬ ‫الطائفة العلوية بل تمييز و يتم اطلق الوعيد تلو‬ ‫اآلخر بالنتف و السلق‪ ،‬و إعادتهم الو ًل الخلق‬ ‫ملؤشرات عما ستؤول اليه االمور عندما تهدأ‬ ‫االصوات املجعجعة و يرتفع الدخان عن ارض‬ ‫املعمعة ‪ً.‬‬ ‫ليس االمر صعب املنال و ليس مستحيل‬ ‫التحقيق‪ً.‬كل ما هو مطلوب هو عقلنة الخطاب و‬ ‫استخدام اللسان في املنافع فقط‪ ،‬و لنتذكر قول‬ ‫رسول هللا صلى هللا عليه و سلم حين قال "و هل‬ ‫ُّ‬ ‫يكب الناس على وجوههم في النار اال من حصاد‬ ‫الكب"ًعلى الوجه لم‬ ‫السنتهم"‪ً.‬ويبدو أن هذا " َّ ً‬ ‫ينتظر قيام الساعة فبعض من طالت السنتهم‬ ‫نالوا جزاءهم في الحال‪ ،‬أو على االقل في حياتهم‬ ‫الدنيا قبل اآلخرة‪ً.‬‬ ‫ابو صقار‪ ،‬و أبو "الخل"ًعضو مجلس الشعب ‪ ،‬و‬ ‫محمود سعيد و محمد سعيد الصحاف و القذافي‬ ‫و أمثالهم الذين ال عد لهم و ال حصر من‬ ‫ً‬ ‫مجتمعاتنا العربية غـالوا كثيرا في تصريحاتهم فيما‬ ‫اعتقدوه في املصلحة العامة أو الخاصة‪ ،‬و لكنهم‬ ‫في النهاية كانوا ممن انطبق عليهم املثل الشعبي‬ ‫القائل "من طول‬ ‫لسانو قطعوا له اصبعته‬ ‫ً‬ ‫الكبيرة"ً‪ً.‬فإعتبروا يا أولي االلباب و حافظوا على‬ ‫اصابعكم الكبيرة‪.‬‬

‫‪2‬‬


‫صراحة‬ ‫الصراحة‬

‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫العنوسة و األرامل و أنصافها‬ ‫براء اجلمعة‬ ‫ن دارت رحى‬ ‫كان العرب القدماء يقولو ً‬

‫مستورة كما ّتدعي باملغاالة في الرعاية‬

‫عداك عن ألسنة الناس التي تلوك هاتين‬

‫الحرب ‪ ،‬والرحى أ ًو ما نطلق عليها ًً(الرحي)‬ ‫ً‬ ‫دقيقا ‪ ،‬وبإضافة‬ ‫ً‬ ‫طاحونة تجعل القمح‬

‫وتقديم ً ًالسلل اإلغاثية ليس فقط على‬

‫الفئتين من الناس وتراقب تصرفاتهما‬

‫ونظر الناس إنما أمام الكاميرات‬ ‫ً‬ ‫مسمع‬

‫التأثير السلبي الجنس ي وهذا‬ ‫ً‬ ‫فاألخطر ه ًو‬ ‫ً‬

‫كلمة الحرب للرحى فإن ًما ًتنتجه ًالرحى‬

‫كما يطالب الداعم الخليجي وهذا ما ينتج‬

‫وإن حصل نتيجة قلة الوعي بين املجتمع‬

‫ليس الدقيق ‪،‬إنما دقيق أدواتها وأهم أداة‬ ‫ّ‬ ‫وخاصة الحرب التي‬ ‫في الحرب هي الرجال‪،‬‬

‫عنه إما أن ترفض أسرة املقتولً الشهيد‬

‫الذي يعيب على األرملة زواجها بعد وفاة‬

‫تقبل هذه املعونة البسيطة والتي هي أدنى‬

‫نقصدها الحرب في سورية‪ً.‬‬

‫من حقها‬

‫زوجها ويجب عليها رعاية األطفال فقط‬ ‫ّ‬ ‫حتى وإن كانت في مقتبل العمرً‪ً.‬‬

‫وما يهمنا للحديث في هذا املقام من‬

‫تدبر أمورها الحياتية أ ًو أن‬ ‫وباستطاعتها ً‬

‫ولكن هذه املرأة التي قد ًال يزيد عمرها‬

‫املسلحة‪ً،‬‬

‫الرجال رجال املعارضة‬ ‫حر‪.....‬الخ) بكافة‬ ‫ًّ‬ ‫(اسلمية‪ ،‬جيش‬

‫تتقبل هذه املعونة بعد أن يكونً قد‬

‫عشر سنة أ ًو العشرين ماذا‬ ‫ً‬ ‫عن السبعة‬

‫افتضح أمرها في الشارع وربما وصل إلى‬

‫توجهات هذه املعارضة وانتماءاتهاً‪ً.‬‬

‫املفاخرة في أشرطة الفيدي ًو في مضافات‬

‫ستفعل بغريزتها الجنسية وبنفسها بعد‬ ‫وفاة زوجها إذا كان املجتمع الذي ّيدعي‬

‫املشايخ في خليج العرب ويكونً طبق عليها‬

‫اإلسلم يحارب كلم هللا واإلسلم عندما‬

‫ليس مبدأ النفط مقابل الغذاء إنماً‬

‫ينكر عليها الزواج ولربما يتهمها بخيانة‬ ‫ً‬

‫(الحياة مقابل الحياء)‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫أن يكونً هذا الرجل عازباً أو ً‪ :‬باإلضافة‬

‫روح زوجها الذي بليً في التراب فعليها أن‬ ‫تدفن روحها ونفسها وتموت وهي ّ‬ ‫حية أي‬

‫الخسائر‪ ،‬وأثرها على نصف املجتمع املرأةً‬

‫إلى ما تتعرض له عائلة الشهيد املتزوج‬

‫تقتل مشاعرها وغريزتها ونفسها لترض ي‬

‫‪ً:‬‬

‫سينتج ازدياد نسبة العنوسة بين النساء‬ ‫ً‬ ‫قريبا أ ًو‬ ‫ً‬ ‫فإن هذا الشاب سوف يتزوج‬ ‫ً‬ ‫بعيدا ويساهم في خفض نسبة العنوسةً‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خاطبا ً‪ :‬وهذا ما ينتج عنه‬ ‫ً‬ ‫أن يكونً الرجل‬ ‫ً‬ ‫غالبا العنوسة املؤبدة بسبب التعلق‬ ‫ً‬

‫الذائقة العامة ملجتمع لم يفهم تعاليم‬

‫إلشباع غريزتها التي لم ينكرها عليها و ًال أي‬

‫أسر الشهداء)‬ ‫إغاثية خيرية ‪ ،‬مكاتب رعاية ً‬

‫الزائد بين الطرفين في هذه الفترة الزمنية‬

‫دين سماويً أ ًو أرض ي باستثناء دين‬

‫وهذه النماذج في غالب األحيان ما تقوم‬

‫الجميلةً(فترة الخطوبةً)ً‪ً.‬‬

‫املجتمع املتخلف الذي ساقوه وفصلوه‬

‫أسر‬ ‫بفضح األسرة املستورة وليس رعاية ً‬

‫النتائج السلبية للعنوسة ًو واألرملةً‪ً:‬‬

‫حسب ذوقهم ونفوسهم املريضةً‪ً.‬‬

‫فعندما تخرج املجموعة للقتال ‪ ،‬وتلج‬ ‫ّ‬ ‫ساحة املعركة ـ وإن كنا نتمنى أن يعود‬ ‫ّ ّ‬ ‫إال أنه و ًال بد من‬ ‫جميع مقاتلينا ساملين ـ ً‬ ‫الخسائر وسنحاو ًل التعريج على هذه‬ ‫ً‬

‫ً‬ ‫أوال ً‪ :‬مصرع الرجل ً‪ :‬فإن كان هذا الرجل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫متزوجا لنتج عن مصرعه أرملة حرب‬ ‫ً‬ ‫الخير‬ ‫ً‬ ‫وهذه األرملة عرضة أو ًال ألصحاب‬ ‫كما يدعونً من رعاية أرامل ً(جمعيات‬

‫إذا كانت ميسورة الحال‬

‫ن‬ ‫الدين كما يجب ‪ ،‬وبهذه الطريقة يكو ً‬ ‫ّ‬ ‫املحرض الرئيس واملشجع‬ ‫املجتمع ه ًو‬ ‫غير شرعية‬ ‫لهذه املرأة أن تلجأ ألساليب ً‬

‫‪3‬‬


‫ع الوتر‬

‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫آه يا حيف عليكم‬ ‫د ‪ .‬سعد العثمان‬ ‫َّ‬ ‫الشعب ُّ‬ ‫السوري قومة رجل واحد‪ ،‬وهتف‬ ‫قام‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫بكلمة واحدة‪ :‬حرية‪ ..‬حرية‪ ،‬هتف بها‪ ،‬وه ًو يحمل‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫جورية‪ ،‬ويحمل باألخرىً غصن‬ ‫ً‬ ‫وردة‬ ‫بإحدى يديه‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫األبي‪ ،‬يطالب بحقوقه‬ ‫زيتون‪ ،‬قام هذا الشعب‬ ‫املسلوبة منه‪ ،‬منذ عقود طويلة من َّ‬ ‫الزمن‪ ،‬وسالبها‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫الشديد‪ ،‬ه ًو حاكمه‪َّ ،‬‬ ‫الراعي الظالم‬ ‫منه ولألسف‬ ‫الجائر الحاقد‪ ،‬قاتل األطفال والحرائر‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫ائر‬ ‫أحرار سورية املجد ًوشرفاؤها‪ ،‬وقامت حر ً‬ ‫ً‬ ‫قام‬ ‫سورية الفخار ًوشريفاتها‪ ،‬قاموا طالبين الحياة‬ ‫الحقيقية‪ ،‬حياة ّ‬ ‫َّ‬ ‫العزة والكرامة‪ ،‬حياة األنفة وعل ًو‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫طبعا نحن نتكلم عن األبطال املوجودين‬ ‫ً‬ ‫الهمة‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫سورية؛ الذين حملوا أكفانهم‪ ،‬وخرجوا‬ ‫داخل‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫للمطالبة بحقهم الشرعي‪ ،‬في الحرية وإسقاط أعتى‬ ‫َّ‬ ‫البشرية‪ً.‬‬ ‫عبر تاريخ‬ ‫أنظمة القمع؛ التي ظهرت ً‬ ‫َّ‬ ‫خرج هذا الشعب املظلوم املقهور‪ ،‬وه ًو على أمل‬ ‫بمساندة إخوانه في بلد االغتراب‪ ،‬وأشقائه العرب‪،‬‬ ‫وأحرار العالم‪ ،‬لكن!! حصل عكس ذلك‪ ،‬فقد‬ ‫ً‬ ‫انقسم ُّ‬ ‫السوريونً في املهجر‪ ،‬في الوقت الذي كان‬ ‫َّ‬ ‫عليهم أن ّ‬ ‫يوحدوا كلمتهم في وجه الطاغية‪ ،‬فعلى‬ ‫مستوىً املعارضين ّ‬ ‫تم تشكيل‬ ‫السياسيين القدماء‪ًَّ ،‬‬ ‫ُّ‬ ‫أكثر من هيئة‪ ،‬ومجلس‪ ،‬وتكتل وغيره‪ ،‬وأرادوا أن‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫يقتسموا الغنائم قبل انتهاء معركة الحرية‪ ،‬وأصبح‬ ‫ّ‬ ‫ويخونً‬ ‫كل واحد من هؤالء‪ ،‬يعمل ملصلحته‪،‬‬ ‫ًُّ‬ ‫ُّ‬ ‫اآلخرين‪ ،‬ضاربين بعرض الحائط دماء الشهداء‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫الحر‪ ،‬ورفع‬ ‫فاملجلس الوطني الذي تبناه الشعب‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫نر أنه‬ ‫قائل‪ :‬املجلس الوطني يمثلني‪ ،‬لم ً‬ ‫ً‬ ‫اللفتات‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫شيئا من مطالب الشعب الثائر‪ ،‬هذا بالنسبة‬ ‫حقق ً‬ ‫للقادة ّ‬ ‫السياسيين‪ ،‬أما بالنسبة لألفراد العاديين‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫أيضا وقعوا في نفس‬ ‫ً‬ ‫سورية‪،‬‬ ‫املوجودين خارج‬ ‫ّ‬ ‫بكل ما يستطيع‪ ،‬وهذا‬ ‫الحفرة‪ ،‬فمنهم من يدعم ً‬ ‫على معرفة بحقيقة ما يجريً على أرض الواقع‪،‬‬ ‫وهناك آخرون اكتفوا بالكلم‪ُّ ،‬‬ ‫والدعاء بالخلص‬ ‫َّ‬ ‫من هذا الطاغية‪ ،‬وهؤالء ُيشكرون على ذلك‪ .‬لكن!!‬ ‫استكثر َّ‬ ‫حتى ُّ‬ ‫الدعاء ألهله‪ ،‬وتقولً هذه‬ ‫ً‬ ‫هناك من‬ ‫َّ‬ ‫فخ ًار ُي ّ‬ ‫كس ًُر بعضه)‪ً.‬‬ ‫الفئة‪ :‬أنا لست مع أحدً(‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫سورية‪ ،‬أ ًو أنكم عربً مسلمون؟!‪ً.‬‬ ‫أنسيتم أنكم من‬ ‫َّ‬ ‫أم نسيتم أنكم من جنس اإلنسان؟!‪ .‬أين‬ ‫الضمير؟؟؟!‪ً.‬‬ ‫ُ‬ ‫ظهر ما في نفسها‬ ‫والفئة املزعجة هي الفئة التي ًال ت ً‬ ‫للعوام‪ ،‬فإذا جلسوا مع ّ‬ ‫ّ‬ ‫مؤيد أصبحوا من عبيد‬ ‫َّ‬ ‫للحرية‪ ،‬أصبحوا‬ ‫بشار‪ ،‬وإذا جلسوا مع ُمطالب‬ ‫َّ‬ ‫أخطر الفئات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الحرية نفسها‪ ،‬وهذه الفئة هي‬ ‫الحذر منها‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫ويجب‬ ‫وهنالك فئةً تعرف ما يحصل‪ ،‬لكن!! الخوف أعمى‬ ‫ّ‬ ‫بصيرتهم‪ ،‬تقولً‪ :‬أنا مع االستقرار‪ ،‬وهذا ًال يحققه‬ ‫َّ‬ ‫إال نظام بشار‪ ،‬من أين جاؤوا بهذه الفكرة؟! ًال‬ ‫ً‬

‫أدري‪ ،‬لكن! يا ُترىً هل انقطع نسل ُّ‬ ‫السوريين ً(كما‬ ‫ُ‬ ‫سر القالب بعد بشار‪،‬‬ ‫قال‪ :‬فيصل القاسم) أم ك ً‬ ‫ولن ُيوجد قائدً غيره؟‪ً.‬‬ ‫َّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫وأذك ًر هذه الفئة بقولً رسولً هللا صلى هللا عليه‬ ‫ُ ُ َّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ن باللهً واليومً اآلخ ًر فليقلً خي ًرا‬ ‫وسلم‪(ً :‬منً كانً يؤم ً‬ ‫أ ًو ليص ُمتً([‪ً.))]1‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ست َّ‬ ‫سجل في‬ ‫ألن هذه املواقف‬ ‫كفاكم خوفا‪ً َّ ،‬‬ ‫تاريخكم‪ ،‬وسوف يسألك أوالدك وأحفادك‪ ،‬ماذا‬ ‫ّ‬ ‫فك ًر باإلجابة من اآلن‪َّ ،‬‬ ‫َّ‬ ‫حتى‬ ‫قدمت لثورة الكرامة ؟‬ ‫ًال تتلعثم أمام أوالدك وأحفادك وأنت القدوةً!!‪ً.‬‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫بالنسبة لألشقاء من ُّ‬ ‫َّ‬ ‫الدو ًل‬ ‫العربية‪ ،‬فلن نتكلم‬ ‫أما‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫عن الشعوب‪ ،‬ألننا ًال نستطيع الحكم عليهم إ ًال‬ ‫بالجلوس معهم كلهم‪ ،‬لكن!! سأتناولً القادة‬ ‫ّ‬ ‫السياسيين‪ ،‬هؤالء القادة اجتمعوا بعد ثمانية‬ ‫السوري؛ َّ‬ ‫أشهر‪ ،‬من نزيف َّ‬ ‫الدم ُّ‬ ‫ألنهم كانوا‬ ‫ٍ ن َّ ّ‬ ‫أن النظام سينهي حركة االحتجاجات‬ ‫يعتقدو ً ً‬ ‫هذه‪ ،‬ف ًل يريدونً خسارة العلقات مع دولة‬ ‫َّ‬ ‫املمانعة!! لكن! عندما أدركوا إصر ًار الشعب‬ ‫ُّ‬ ‫السوري على الحرَّية‪ ،‬قاموا بعقد اجتماعات‬ ‫َّ َّ‬ ‫َّ‬ ‫ألن التصعيد‬ ‫العربية‪ ،‬وليتهم لم يعقدوها‪ً ،‬‬ ‫الجامعة‬ ‫امي ازداد مزامنة مع هذه االجتماعات‪ً ،‬وبدؤوا‬ ‫اإلجر ًَّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ ن َّ‬ ‫بإعطاء النظام مهلة بعد مهلة‪ ،‬ويتوددو ً النظام‬ ‫أن يقبل املبادرة‪ ،‬وقد أغلقوا آذانهم أمام ما قاله‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ممثل هذا النظام في مصر(يوسف األحمد)‪ ،‬فلم‬ ‫َّ‬ ‫إال ووصفهم بها‪ ،‬ومازالوا‬ ‫يترك كلمة بذيئة ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القذر العفنً!!‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫ن أالعيب هذا النظام‬ ‫يصدقو ً‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫أيضا انقسامً‬ ‫ً‬ ‫العاملي؛ فنرىً‬ ‫ّأما بالنسبة للموقف‬ ‫َّ ً‬ ‫ّ‬ ‫هذه ُّ‬ ‫ظاهري ًا) تجاه ممارسات النظام‪ ،‬فمنهم‬ ‫الدو ًل ً(‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تهديدا للنظام؛ لكن! بدونً أفعال‪.‬‬ ‫ً‬ ‫يوجه‬ ‫من‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫فالواليات املتحدة تصرح وتقولً‪ :‬على املسلحين‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫واملطلوبين عدم التجاوب مع دعوة النظام لتسليم‬ ‫ُ‬ ‫أنفسهم‪ ،‬يا ترىً هذا التصريح هل كان في صالح‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫الشعب أم في صالح الحكومة ؟‪ .‬الشعب يعرف‬ ‫َّ‬ ‫وكل من خرج باملظاهرات فه ًو‬ ‫نفسه بأنه مظلوم‪ًُّ ،‬‬ ‫وكل ُّ‬ ‫السوريين يعرفونً معنى الوقوع في‬ ‫مطلوب‪ًُّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫أال يسلموا‬ ‫أيدي هذا النظام‪ ،‬فمن البديهي ً‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫أنفسهم‪ .‬لكن! النظام أخذ هذا التصريح على أنه‬ ‫ّ‬ ‫تحريض من الواليات املتحدة على النظام‪ .‬وهذا‬ ‫َّ‬ ‫مثال بسيط َّ‬ ‫عمن َّيدعونً َّأنهم مع الشعب‪ .‬لكن!‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫كل هذا‪ُ ،‬‬ ‫شيئا واحدا‪ ،‬أ ًال‬ ‫ً‬ ‫الب ًد من أن ندرك‬ ‫وبعد ًّ‬ ‫ننتظر العونً إ ًال منه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أن هللا معنا‪ ،‬ولن‬ ‫وه ًو َّ ً‬ ‫َّ‬ ‫وأذكركم ببعض ما قاله َّ‬ ‫الرسولً صلى هللا عليه‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫خير فيكم‪ً ،‬ال تزال‬ ‫وسلم‪(:‬إذا فسد أهل الشام ف ًل ً‬ ‫طائفة من أمتي منصورين‪ً ،‬ال ُّ‬ ‫يضرهم من خذلهم‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫حتى تقوم َّ‬ ‫يجر‬ ‫الساعة([‪ .))]2‬وهذا النظام الفاسد ًُّ‬ ‫َّ‬ ‫الناس إلى الفساد‪ ،‬لكن! ليس بعد اآلن؛ فقد قال‬

‫َّ‬ ‫الشعب كلمته‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫الرسولً صلى هللا عليه‬ ‫أيضا عن‬ ‫ً‬ ‫وجاء‬ ‫َّ‬ ‫نحو حضرموت أ ًو من‬ ‫ً‬ ‫نار من‬ ‫وسلم‪(:‬ستخرج ً‬ ‫َّ‬ ‫تحشر الناس‪ .‬قلنا‪ :‬يا رسولً هللا!! فما‬ ‫ً‬ ‫حضرموت‬ ‫َّ‬ ‫)‬ ‫]‬ ‫‪3‬‬ ‫[‬ ‫(‬ ‫تأمرنا؟‪ .‬قال‪ :‬عليكم بالشام )‪ .‬وفي روايةً‬ ‫أخرىً‪:‬عن عبد هللا بن حوالة قال‪ :‬قال رسولً هللا‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫أجنادا‪:‬‬ ‫ً‬ ‫صلى هللا عليه وسلم‪(ً :‬إنكم ستجندونً‬ ‫ً‬ ‫ً َّ‬ ‫وجندا باليمن) قال‪:‬‬ ‫ً‬ ‫جندا بالشام‪ ،‬وجنداً بالعراق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫قلت‪ :‬يا رسولً هللا!! خ ًر لي؟ قال‪(:‬عليك بالشام؛‬ ‫فإن هللا‬ ‫فمن أبى فليلحق بيمنه‪ ،‬وليسق من غدره‪ً َّ ،‬‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫تكفل لي بالشام وأهله([‪ً.))]4‬‬ ‫َّ‬ ‫وأكثر األحاديث التي وردت عن أهل الشام‪ ،‬يأتي‬ ‫ً‬ ‫قبلها أ ًو بعدها‪ً (:‬ال تزال طائفة من أمتي) وهذا فيه‬ ‫َّ‬ ‫أن الطائفة املنصورة في بلد‬ ‫داللة وبيان على َّ ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫الشام‪ .‬وقال َّ‬ ‫الرسولً صلى هللا عليه وسلم‪(:‬يوم‬ ‫امللحمة الكبرى؛ فسطاط املسلمين بأرض يقال لها‪:‬‬ ‫خير مناز ًل‬ ‫الغوطة‪ ،‬فيها مدينة يقال لها‪ :‬دمشق‪ً ،‬‬ ‫َّ‬ ‫يومئذ([‪ .))]5‬وقال َّ‬ ‫الرسولً صلى هللا عليه‬ ‫ًٍ‬ ‫املسلمين‬ ‫َّ ّ‬ ‫وسلم‪(:‬إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت‬ ‫هو نورً ساطعً ُعمدً به إلى‬ ‫وسادتي؛ فنظرت فإذا ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫)‬ ‫]‬ ‫‪6‬‬ ‫[‬ ‫(‬ ‫إن اإليمان إذا وقعت الفتن بالشام )‪ً.‬‬ ‫الشام‪ ،‬أ ًال َّ ً‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫غبار الذل والخوف‪،‬‬ ‫وهاهم أهل الشام قد نفضوا ً‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫وهبوا في وجه الطاغوت‪ ،‬ولن ينصرهم إ ًال هللا‪ ،‬و ًال‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫غال‪ ،‬وهلل‬ ‫ً‬ ‫تخافوا‬ ‫فلكل ش يء ثمن‪ ،‬وثمن ُّ الحرية ٍ‬ ‫ربّ‬ ‫ّ‬ ‫تدبير هللا ً‬ ‫كل ما يحدث اآلن‪ ،‬وكله من ً‬ ‫حكمة في ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫كل يوم‬ ‫تأخر النصر؛ ألننا في ً‬ ‫العاملين‪ ،‬ولن يضرنا ً‬ ‫تزداد معرفتنا بأصدقائنا‪ ،‬وتنكشف الغمامة عن‬ ‫كل من يلعب على الحبلين؛ لذلك نصرنا سيكونً‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫كل أشكال الفساد‪،‬‬ ‫تطهير البلد‪ ،‬من ً‬ ‫ً‬ ‫مباركا بعد‬ ‫ً‬ ‫آت وقريب بمشيئة هللا‪ً.‬‬ ‫والنصر ٍ ً‬ ‫ً‬ ‫وهللا معنا‪،‬‬ ‫([‪)]1‬رواه البخاريً برقم‪ً.)6475(:‬‬ ‫([‪)]2‬رواه ابن حبان في صحيحه برقم‪،)2843(:‬‬ ‫وصححه األلباني في املشكاة برقم‪ً.6292ً:‬‬ ‫([‪)]3‬رواه الترمذي في سننه برقم‪ ،)2143(:‬وصححه‬ ‫األلباني في التعليقات الحسان برقم‪ً.7262ً:‬‬ ‫َّ‬ ‫([‪)]4‬رواه البيهقي في الدالئل برقم‪ ،)2843(:‬وحسنه‬ ‫األلباني‪ً.‬‬ ‫([‪)]5‬رواه الحاكم في املستدرك برقم‪،)8633(:‬‬ ‫َّ‬ ‫وصححه األلباني في فضائل الشام ودمشق برقم‪ً:‬‬ ‫‪ً.15‬‬ ‫([‪)]6‬رواه البيهقي في الدالئل برقم‪،)2775(:‬‬ ‫َّ‬ ‫وصححه األلباني في فضائل الشامًً‬ ‫ودمشقًبرقم‪ً.3ً:‬‬ ‫ً‬

‫‪4‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫ذاكرة‬

‫حكاية الرجل الذي روى نكتة‬ ‫عن حافظ األسد‬ ‫خطيب بدلـة‬

‫ُ‬ ‫بطل هذه القصة هو املواطن (صاد صاد)‪ً..‬من‬ ‫إحدى البلدات السورية ‪ً..‬‬ ‫ُ‬ ‫إنه رجل فقير‪ ،‬معدم‪ ،‬ولكنه مرح‪ ،‬خفيف الظل‪،‬‬ ‫قادر على إضحاك اآلخرين في أحلك الظروف‪،‬‬ ‫وأقساها ‪ً.‬‬ ‫ُ‬ ‫في أوائل التسعينيات من القرن العشرين‪ً..‬أودع‬ ‫(صاد صاد)‪ ،‬ملدة خمس سنوات ونيف‪ ،‬في سجن‬ ‫تدمر ذي الصيت الس يء‪ ،‬بتهمة (تحقير القائد‬ ‫املفدى‪ ،‬الرئيس املناضل‪ ،‬بطل الصمود‬ ‫والتصدي‪ ،‬حافظ األسد)‪ً ،‬‬ ‫بناء على تقرير أمني‬ ‫أكبر من ملحفة اللحاف‪ ،‬كتبه ُمخبر متطوع‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ينص على أن (صاد صاد)ًكان جالسا مع رفاقه‪،‬‬ ‫رفاق السوء‪ ،‬وأمامهم كؤوس العرق‪ ،‬واملازوات‪،‬‬ ‫وفي نشوة ُّ‬ ‫السكر‪ ،‬وذروة العربدة‪ ،‬روى لرفاقه‬ ‫نكتة ذكر فيها اسم حافظ األسد هكذا‪ ،‬من دون‬ ‫ألقاب‪( ،‬وكأنه ابن دورته في العسكرية!)‪ ،‬مفادها‬ ‫أن القائد املفدى يحب الحلويات‪ ،‬وهو‪ ،‬في‬ ‫الوقت ذاته‪ ،‬مصاب بالداء السكري الوبيل‪ ،‬وفي‬ ‫يوم من األيام حضر ُ‬ ‫طبيبه الخاص إلى القصر‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ورجاه أن يوقع له على (استثناء)ًباستيراد سيارة‬ ‫حديثة‪ ،‬بنمرة دبلوماسية‪ ،‬من دون رسوم‬ ‫جمركية‪ً..‬فقال له القائد امللهم ‪ً:‬‬ ‫ُ‬ ‫أعطيك (استثناء)‪ ،‬بسيارتين‪ ،‬إذا شئت‪ ،‬كل‬‫واحدة أفخم من أختها‪ ،‬على حساب القصر‬ ‫الجمهوري بالكامل‪ ،‬أي أنك لن تدفع من ثمنهما‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قرشا واحدا‪ ،‬شريطة أن تعطيني أنت (استثناء)ً‬ ‫بتناول كيلوجرام واحد (فقط)ًمن الحلويات‬ ‫ً‬ ‫يوميا !!ً‬ ‫ً‬ ‫وجاء في التقرير أن هذه النكتة (الخبيثة)ًأحدثت‬ ‫بين السكرانين موجة كبيرة من الضحك على‬ ‫شخصة القائد العظيم بطل التشرينين‪ ،‬تشرين‬ ‫التصحيح وتشرين التحرير‪ً..‬حتى إن أحد‬ ‫السكارى أغمي عليه من شدة الضحك‪،‬‬ ‫واضطروا لنقله إلى املشفى بحالة إسعاف!!ً‬ ‫***ً‬ ‫خلل تلك السنوات العجاف التي أمضاها ً‬

‫ً‬ ‫(صاد صاد)ًفي املعتقل‪ ،‬كان يتعرض‪ ،‬يوميا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫للضرب‪ ،‬والتعذيب‪ ،‬واإلهانات‪ً..،‬وكثيرا ما كان‬ ‫يتمنى املوت‪ ،‬ولكن املوت يبتعد عنه‪ ،‬وكان‪،‬‬ ‫حينما يرجع إلى املهجع‪ ،‬يتناس ى آالمه‪ ،‬بل يترفعُ‬ ‫عليها‪ ،‬ويجمع حوله (زملءه)ًفي تلقي الظلم‬ ‫واالضطهاد‪ ،‬ويتفنن أمامهم بتقليد الضباط‬ ‫ن‬ ‫والعناصر الذين كانوا يعذبونه‪ ،‬كيف يتكلمو ‪،‬‬ ‫وكيف يضربون‪ ،‬وكيف يصلون التيار الكهرباء مع‬ ‫جسده‪ً..،‬وال يتقيد‪ ،‬في معظم األحيان‪ ،‬بالعبارات‬ ‫التي سمعها منهم أثناء ضربه وإهانته‪ ،‬بل يخترع‬ ‫عبارات قريبة منها في املعنى واملضمون‪ً...،‬‬ ‫والسجناء‪ ،‬رغم آالمهم‪ ،‬وغربتهم‪ ،‬والظروف ال ًل‬ ‫إنسانية التي يعيشون فيها‪ ،‬كانوا يضحكون‬ ‫بصفاء‪ ،‬وكأنهم جالسون في النزهة التي يسميها‬ ‫أهل الشام (السيران)‪ ،‬ويسميها أهل إدلب‬ ‫(السيباني)!‪ً..‬ولكن‪ً..‬ولألسف‪ ،‬حينما علم مدير‬ ‫السجن بهذا األمر‪ً..‬أمر بإنزاله إلى زنزانة‬ ‫(منفردة)ًحيث أمض ى بقية املدة وهو يرجع من‬ ‫التعذيب واإلهانات إلى املنفردة ليجلس طيلة‬ ‫ً‬ ‫اليوم واضعا وجهه في وجه الحائط!ً‬ ‫***ً‬ ‫حينما خرج (صاد صاد)ًمن هذا املعتقل‬ ‫الرهيب‪ً..‬فوجىء بأمر لم يكن يتوقعه على‬ ‫اإلطلق‪ ،‬وهو أن أهل بلدته لم يأتوا للسلم عليه‬ ‫وتهنئته بالعودة!!ًوهو يعلم‪ً..،‬والكل يعلم‪ ،‬أن‬ ‫الخروج من سجن تدمر الرهيب يشبه الوالدة ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫ً‬ ‫مثل‪ ،‬واشترى‬ ‫الجديدة‪ ،‬فإذا تزوج صديق لك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ثان دارا جديدة‪ ،‬وفرشها‪ ،‬وذهب ثالث إلى‬ ‫صديق ٍ‬ ‫الحج‪ُ ،‬وولد للرابع غلم‪ ،‬ولم تذهب لتهنئتهم‪ ،‬لن‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫الخارج من‬ ‫يسبب لهم ذلك أذى نفسيا‪ ،‬وأما‬ ‫جحيم تدمر حافظ األسد‪ ،‬فل شك أنه سيموت‬ ‫من الغيظ إذا لم يأت الناس لتهنئته بهذا‬ ‫الخروج املظفر !ً‬ ‫وكان هذا هو السبب الرئيس ي إلقدام (صاد‬ ‫صاد)ًعلى مغادرة البلدة‪ ،‬مرة واحدة‪ ،‬وإلى األبد‪ً.‬‬ ‫***ً‬ ‫ً‬ ‫انقطعت أخبار (صاد صاد)ًعن أهل بلدته‪ ،‬ولم‬ ‫يعد ُيسم ُع عنه سوى بعض الروايات املتضاربة‬ ‫التي تحكي عن تشرده‪ ،‬وازدياد فقره‪ ،‬ولكن كل‬ ‫ً‬ ‫الروايات أجمعت على أنه بقي محتفظا بخفة‬ ‫ظله‪ ،‬حتى إنه‪ ،‬لدى مروره بإحدى القرى‪ ،‬شاهد‬ ‫ً‬ ‫تجمعا من الناس عند أحد البيوت‪ ،‬وكانوا‬ ‫واقعين في حيص بيص‪ ،‬فاقترب منهم‪ ،‬وسألهم‬ ‫ً‬ ‫عن مشكلتهم‪ ،‬فقالوا له إن رجل منهم قد مات‬ ‫للتو‪ ،‬وإن شيخ القرية مسافر‪ ،‬ويريدون أن‬ ‫يتقدم رجل مسلم خبير بتلقين األموات فيلقنه‪ً.‬‬ ‫قال لهم (صاد صاد)‪ً:‬هذه املسألة بسيطة‪ً.‬أنا‬ ‫ألقنه‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫فصدقوه‪ ،‬ورجوه أن يتقدم فيلقنه ‪ً..‬‬ ‫أعطى (صاد صاد)ًللمسألة حقها من الجهامة‪،‬‬ ‫والعبوس‪ ،‬والهيبة‪ ،‬جلس بجوار القبر‪ ،‬قبل أن‬ ‫يردوا التراب على امليت‪ ،‬وقال له بجلل‪ً:‬‬ ‫يا أخي‪ً..‬لقنتك تلقينك‪ً..‬وأنت ُم َّت على دينك‪ً..‬‬‫وإذا طال ُحكم حافظ األسد‪ً..‬فكلنا الحقينك!ً‬ ‫ً‬

‫‪5‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫بين األزقة‬

‫من خير الصيام وانتقاد العوام ( مطبخ الغدفة )‬ ‫أمحد عبد اجلليل اإلمساعيل‬ ‫ينشط أهل الخير وتزداد فعاليتهم في الشهر الكريم ‪ ،‬ولكلٍّ مبتغاه والغاية األولى التي نتصورها ‪ :‬إرضاء اهلل سبحانه وتعالى ‪ ،‬فمنهم‬ ‫من يوزع السلل الغذائية ‪ ،‬ومنهم من يتصدق أمواالً عينية ‪ ،‬وفي هذا العام ظهرت المطابخ الرمضانية ( مشاريع إفطار الصائم ) التي هي‬ ‫جديدة في منطقتنا ‪ ،‬قديمة في نشأتها ‪.‬‬ ‫ومن هذه المطابخ مشروع إفطار الصائم ( في الغدفة ) ‪ ،‬وألنها تجربة جديدة في هذه المنطقة كثرت األقاويل في الشارع حولها ‪،‬‬ ‫للوقوف على تفاصيل عمل المشروع ولطرح أسئلة الشارع توجهنا الى مديره ‪:‬‬

‫افطار الصائم في ريف معرة‬ ‫ً‬ ‫مشروع‬ ‫النعمان الشرقي ً‪ (ً :‬املتبرع‪ :‬بدر ًالدجيني ‪،‬‬ ‫بواسطة ً‪ :‬الدكتورً ً‪ :‬فرحان عبيد الشمريً‬ ‫مدير‬ ‫ً‬ ‫ًو الشيخ فيصل ًاالسماعيل ‪،‬‬ ‫املشروع السيد ً‪ :‬عبد الفتاح ًاالسماعيل ً)ً‬ ‫‪ً.‬‬ ‫ى التالية ً‪(ً :‬الغدفة ‪ً،‬‬ ‫يغطي املشروع القر ً‬ ‫الدير الشرقي ‪ ،‬التح ‪ ،‬معصران‬ ‫ً‬ ‫تلمنس ‪،‬‬ ‫‪ ،‬نازحين معرة النعمانً)ًً‬ ‫ّ‬ ‫انسانيا لتقديم وجبات‬ ‫يهدف املشروع‬ ‫شهر رمضان لعدد‬ ‫جاهزة مجانية طيلة ً‬ ‫ً‬ ‫يوميا ‪ ،‬وكل وجبة تكفي‬ ‫من الصائمين‬ ‫الشهر الكريم‬ ‫ً‬ ‫لخمسة أشخاص كونه في‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫نسبيا ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أكثر من غيره‬ ‫أموال ً‬ ‫ً‬ ‫ُيستهلك‬ ‫إضافة ملا تعانيه الناس من ضائقة‬ ‫مادية‪ً.‬‬ ‫آلية عمل المشروع ‪:‬‬ ‫بعد أن وصلت املبالغ املادية إلى إدارة‬ ‫بتجهيز مطبخ‬ ‫ً‬ ‫املشروع ‪ ،‬قامت اإلدارة‬ ‫والتعاقد مع فريق طباخين املؤلف من‬ ‫شيف عدد ً‪ /ً 2ً /‬ومساعدين عدد ً ً‪/ً 6ً /‬‬ ‫ليقوموا بطهي الوجبات حسب برنامج‬ ‫طبخ تقدمه اإلدارة لهم أسبوعيا ًباالضافة‬ ‫الى التعاقد مع ًمناديب لتوصيل الوجبات‬ ‫من املطبخ الى العائلت املختارة من قبل‬ ‫بالذكر أن عدد ًاملناديبً‬ ‫ً‬ ‫والجدير‬ ‫ً‬ ‫االدارة ‪،‬‬ ‫‪ /ً 6ً /‬داخل الغدفة و ً‪ /ً 6ً /‬خارجها‬ ‫لتغطية باقي القرىً‪ً,‬‬ ‫حيث يبدأ عمل فريق الطبخ ً( وينتهي‬ ‫عمل ًاملناديب حوالي الساعة السابعة‬ ‫والنصف لتصل الوجبات قبل ًموعد‬ ‫اإلفطارً) وبعدها توزع الوجباتًعلىً‬ ‫ً‬

‫ًاملناديب حيث يقوم كل مندوب بتوصيل‬ ‫الوجبة لألسرة املستحقة وفق قوائمًً‬ ‫أختيرت بعد دراسة أجرتها اإلدارة وما‬ ‫قدمته الجمعيات الخيرية الفعالة على‬ ‫مدير‬ ‫ً‬ ‫األرض من اقتراحات ‪ ،‬وينوه‬ ‫املشروع أن باب االقتراح وامللحظات‬ ‫مفتوحًأمام الجميعً‪ً.‬‬ ‫صعوبات العمل‪:‬‬ ‫توفر املواد األساسية بنوعية جيدة‬ ‫عدم ً‬‫تكرار الوجبات املقدمة أ ًو‬ ‫ً‬ ‫مما يؤدي إلى‬ ‫رداءة الوجبةً‪ً.‬‬ ‫توفر نوعيات جيدة من الر ًز ‪،‬‬ ‫فمث ًل عدم ً‬ ‫ً‬ ‫غال جدا مما‬ ‫بسعر ٍ ً‬ ‫ً‬ ‫وعند توفرها نشتريها‬ ‫يؤدي إلى انقاص عدد الوجبات ‪ ،‬وكذلك‬ ‫نضطر إلى شرائه منً"ً‬ ‫ً‬ ‫الدجاج الذي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً خاص ‪ .‬استالم العائالت لألطباق‬

‫سعر كيل ًو الرزً الواحد‬ ‫سرمدا ً" فوصل ً‬ ‫الجيد إلىً‪ /485/‬ل سًً‪ًً.‬‬ ‫أما ما نحتاجه ّ‬ ‫يوميا تقريبا فهو‪200ً :‬‬ ‫كغ من األرزً ً‪ 200/‬كغ فريكة ً‪ 320ً /‬كغ‬ ‫دجاج‪ 40ً/‬كغ لحمةً‪ً.ً/‬‬ ‫وقد التقينا عدد من ًاملناديب ً( احسان‬ ‫الكردي ً‪ :‬مندوب معرة النعمان ‪ ،‬ونعيم‬ ‫الكردي ً‪ :‬مندوب التح ‪ ،‬وأسعد ًالرحمونًً‬ ‫‪ :‬مندوب ًتلمنس ً) ولم نتلق منهم سوىً‬ ‫الشكر للداعم والوسطاء وإدارة‬ ‫ً‬ ‫عبارات‬ ‫املشروع ‪ ،‬وأثنوا على جودة العمل بعكس‬ ‫قدم ّ‬ ‫الشارع في الغدفة الذي ّ‬ ‫عدة‬ ‫تساؤالت وملحظات ‪ ،‬والتي أجاب عنها‬ ‫مدير‬ ‫ً‬ ‫السيد عبد الفتاح ًاالسماعيل‬ ‫املشروعً‪ً.‬‬ ‫ً‬

‫‪6‬‬


‫بني األزقـة‬

‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫حلقات التعليم والتوجيه في مسجد الغدفة – مركز اإلمام األلباني – خاص صراحة‬

‫ً‬ ‫أكثر التساؤالت إلحاحاً ً‪ :‬ملاذا ًال يتبرع‬ ‫وكان ً‬

‫غير مطبوخ‬ ‫ًو ًال بد فلنقدم للناس ً( ًنواشف ر ًز ً‬

‫والفقير ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ق غالبية الناس طعامنا الغني‬ ‫أن يتذو ً‬

‫صاحبكم بمبالغ مادية بدل الطعام املطبوخ الذي‬

‫وسمونً وزيوت الخ ً) وللناس حرية الطبخ ولكن‬ ‫ً‬ ‫إفطار صائم ولذلك‬ ‫ً‬ ‫أجر‬ ‫حصرا ً‬ ‫الداعم املتبرع يريد‬

‫تهدر هذه الوجبات الزائدة عن‬ ‫وذلك أفضل من أن ً‬

‫الفقير‬ ‫ً‬ ‫التصوير أم هي إلذالل‬ ‫ً‬ ‫وما الفائدة من‬

‫أصر على املطبخ الرمضاني‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اما لرغبة املمولً ليطمئن‬ ‫والتصوير قمنا به احتر ً‬ ‫ً‬

‫الكادر من ًمناديب ومساعديهم‬ ‫ً‬ ‫عليه ‪ ،‬وبقية‬

‫معايير وآلية التوزيع ؟ وهل ه ًو مشروع‬ ‫ً‬ ‫وما هي‬

‫قلبه وألجل مصداقية العملً‪ً.‬‬

‫العمل تطوعي‪ً.‬‬

‫الفقير ؟ هل قمتم بهذا العمل‬ ‫ً‬ ‫اطعام الغني أم‬

‫املعايير فنحن قمنا بدراسة للوضع‬ ‫ً‬ ‫أما عن‬

‫الشكر‬ ‫ً‬ ‫ختم السيد عبد الفتاح حديثه ًبتوجيه ً‬

‫من أجل رواتب تمنح لكمًوللمناديب من حولكم ؟ً‬ ‫وكان جوابه من جهة التبرع بمبالغ ّ‬ ‫مادية عندما‬

‫االقتصادي ًباالضافة ملا قدمته الجمعيات الخيرية‬

‫شكر في انجاح‬ ‫ً‬ ‫ولو بكلمة‬ ‫الجزيل لكل من ساهم ً‬

‫من اقتراحات ‪ ،‬اعتمدنا اسماء املستحقين كما‬ ‫ً‬ ‫ذكرنا سابقا ‪ ،‬ونحن نقوم بتغطية ما يقارب ً( الً‬ ‫ً‬ ‫تتوفر‬ ‫ً‬ ‫يوميا ً) ‪ ،‬وفي أغلب األيام‬ ‫‪ 1500‬شخص‬

‫كانو‬ ‫التجار الذين ً ً‬ ‫ً‬ ‫للكثير من‬ ‫ً‬ ‫والشكر‬ ‫ً‬ ‫هذا العمل‬ ‫الشكر للمتبرع والوسطاءً‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫كل‬

‫عندنا زيادة في الوجبات فنقوم بتوزيعها من باب‬

‫ًً‬

‫نهايته ألكياس الزبالة وطعام الدجاج ؟ًً‬ ‫افطار ؟ً‬ ‫ً‬ ‫مقابل وجبة‬

‫عرض علينا الوسيط ً( فيصل ًاإلسماعيل ً)‬ ‫ن تبرعات مادية‬ ‫املشروع كلنا كان ردنا حبذا ل ًو تكو ً‬ ‫وأستر والناس أحوج منها للطبخ ‪ ،‬وإن كان‬ ‫ً‬ ‫أفضل‬

‫األسماء املعتمدةً‪ً.‬‬ ‫أما من جهة الرواتب فلفريق الطبخ راتب اتفقنا‬

‫والشكر الجزيل‬ ‫ً‬ ‫متعاونين ولم يلجؤوا للستغلل‬

‫‪7‬‬


‫‪2013‬‬ ‫‪--15‬آب‬ ‫‪1 - -)9‬‬ ‫صراحة ‪/‬‬ ‫‪2013‬‬ ‫تموز‬ ‫العدد(‪)(8‬‬ ‫العدد‬ ‫صراحة ‪/‬‬

‫إبداع‬

‫ً‬

‫وطين انبعاث املدى‬

‫هل أُعاب ؟!‬

‫ً‬ ‫ً‬

‫حممد العثمان *‬

‫هيفاء ابراهيم اجلمعة*‬

‫ً‬ ‫ً‬

‫وطني انبعاث للمدى ‪ً ...‬‬ ‫ُ‬ ‫يً‬ ‫تقتات من دمه البرار ً‬ ‫ُ‬ ‫و انحناءات املعاول ‪ً ...‬‬ ‫ُ‬ ‫حيث ال عـنـقاءً ً‬ ‫ُ ُ‬ ‫تـبعث للقصائد ‪ً...‬للغمام ‪ً..‬‬ ‫ًللهفة الشعراءً ‪ً ..‬‬ ‫لألرض البتول و للندى‪ً ....‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫يزكو ليطـعم نجمة ً ‪ً ...‬‬ ‫نامت على أردانه ً‬ ‫ّ‬ ‫ويشف ًُ‬ ‫ُ‬ ‫أحلم من هاؤوا ‪ً ...‬‬ ‫كي ترعى به‬ ‫ُ‬ ‫فل ُحلـم مريضً ً‬ ‫أو سديم ُمـقفرً ً‬ ‫ال ش يء في وطني ً‬ ‫هباء أو يباسً ‪ً ....‬‬ ‫مارق أو معتمً‪ً ...‬‬ ‫فعلى ظلل جبينه ً‬ ‫ماتت متاريس العداء ‪ً...‬‬ ‫ًلنولداً‬ ‫ً‬ ‫خصبا قد ابتـكـر الحياة ً‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫وأشعل النـيران في الطـودًً‬ ‫ًاملُ َّ‬ ‫قدس ؛ً‬ ‫َّ‬ ‫في مرايا الشـوق حين ً‬ ‫تـماثـلت بددا‪ً ...‬‬ ‫ً‬ ‫فلن يهب السنابل حلمها ‪،‬‬ ‫والشمس قامتها ‪ً ،‬‬ ‫وروحي رسمها ً‬ ‫إالك يا وطن الفضيلة والهدىً‬ ‫ً‬ ‫******ً‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫فيد الربيع ً‬ ‫تشارك الرؤيا نقاوتها‪ً ...‬‬ ‫ُ‬ ‫وجرح الذكرياتً ً‬ ‫ُّ‬ ‫يهم في دار األحبة ً‬ ‫في حمام ًٍ‬ ‫كان قد قتل الرصاصً ً‬ ‫ُوفي ضعائنً ً‬ ‫أولعت بشــواء من رحلوا ‪ً ،‬‬ ‫ومن نحروا قصائدهم فدى ‪ً ...‬‬ ‫وطني انبعاث للمدى ‪ً ...‬‬ ‫الريح ً‬ ‫يغفو كأنثى أولجتها ًُ‬ ‫ويرتدي برد اليتامىً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يكرم الشذاذ كيل ُيجرموا ‪ً ....‬‬ ‫ً‬ ‫ـنية ً‬ ‫ويطـ ّـل أغ ـ ً‬ ‫على قلق الكمان ‪ً ...‬‬ ‫َّ‬ ‫فها هنا ّ‬ ‫يبًُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يسـاقط ُ النغم الرط ً‬ ‫وها هناك ُّ‬ ‫يعب من فمه الصدىً‬ ‫وطني حنين ‪ً...‬أغنيات ‪ً...‬عالم‬ ‫النجوىً ‪ً .......‬‬ ‫يغيم ‪ً........‬يقوم ‪ًً.............‬‬ ‫يفرع ‪ً......‬يفتديً‬ ‫ال بد منه لنصعداً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫______ً‬ ‫*ًشاعر سوري من حماة ً‬

‫ُ‬ ‫هل أعاب ‪ً..‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫إن قررت في عاملي أن أكون انسانة ً‬ ‫ُ‬ ‫ً ُ‬ ‫ُ‬ ‫إن رفضت أن أكون سلعة تشرى وأباعً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫إن حفظت كرامتي ونفس ي ‪ ،‬وصنت الطفولة‬ ‫والشبابًً‬ ‫هل أعاب ‪ً..‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫إن هجرت زماني ودمرت مكاني ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وحزمت حقائبي وأعلنت االعترابًً‬ ‫ُ‬ ‫إن ترفعت عن صغائر الدنيا ً‬ ‫ُ‬ ‫وحلمت أن أضع بصمتي على السحابً‬ ‫ُ‬ ‫هل أعاب ‪ً..‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫وتركتها ً‬ ‫إن صارت الدنيا بلمئ عيني جحيما‬ ‫فما الدنيا إال سرابًً‬ ‫ُ‬ ‫هل أعاب ‪ً..‬‬

‫وما ذنبي إن خرجت السعادة عن قاموس ي ً‬ ‫وصار للحزن بوجهي ألف بابًً‬ ‫ُ‬ ‫إن اقتحمت أهوال األمواج بسفني الحاملة ً‬ ‫ُ‬ ‫وشققت ستائر العبابً‬ ‫هل أعاب ‪ً..‬‬ ‫عالم يحكمه منطق الذباب ‪ً.‬‬ ‫والعيب في ٍ‬ ‫ً‬

‫*ًقلم واعد من الغدفة ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫‪8‬‬ ‫‪7‬‬


‫دين و دنيا‬

‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 15 - )8‬تموز ‪2013‬‬

‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫زكاة الفطر‬ ‫حممود اإلبراهيم‬ ‫زكاة الفطر واجبة على كل مسلم صغير أو‬

‫وفي الحديثين السابقين دللة على انتهاء‬

‫كبير ذكر أو أنثى ‪ ،‬وتجب على املسلم عن‬

‫وقت إخراجها وهو محدد بأداء صالة العيد‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫صاعا من‬ ‫صاعا من تمر أو‬ ‫من شعير أو‬ ‫أقط أو ً‬ ‫صاعا من زبيب " متفق عليه ‪.‬‬

‫نفسه وعمن تلزمه نفقته كزوجة أو ابن أو‬

‫‪ ،‬وتصح قبل ذلك وتدخل في الوجوب‬

‫والصاع أربعة أمداد ‪ ،‬واملد ما يقارب ( ‪600‬‬

‫عبد رقيق ‪ ،‬وملن يملك قوته وقوت عياله‬ ‫ً‬ ‫يوما وليلة ‪.‬‬

‫بغروب شمس آخر يوم في رمضان ‪.‬‬

‫غ ) بالنسبة للوزن الذي يستخدم في زماننا‬

‫والقدر الواجب عن كل شخص نصف صاع‬

‫‪ ،‬وعلى هذا فإن الصاع ما يقارب ( ‪ 2400‬غ‬

‫من قمح أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو‬

‫) ول يصح إخراج القيمة ألن النصوص‬

‫من تمر أو ً‬ ‫صاعا من شعير على العبد و الحر‬

‫أقط أو ما يقوم مقامه كاألرز ونحوه مما‬ ‫يعتبر ً‬ ‫قوتا أو ً‬ ‫صاعا من طعام فكل ما يدخل‬

‫دلت على كثير من أنواع القوت والطعام ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ولم تذكر القيمة أبدا ‪.‬‬

‫والذكر واألنثى والصغير والكبير من املسلمين‬

‫في ّ‬ ‫مسمى الطعام يصح ‪.‬‬

‫ولو كانت القيمة مجزئة ّ‬ ‫لبين ذلك هللا‬

‫‪ ،‬وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى‬

‫أما نصف صاع من قمح فلحديث عروة بن‬ ‫ُ‬ ‫الزبير " أن أسماء بنت أبي بكر كانت تخرج‬

‫ورسوله بأن نخرج دراهم أو دنانير ‪ ،‬واتفق‬

‫والحكمة من زكاة الفطر ما ّ‬ ‫دل عليه‬

‫على عهد رسول هللا ( ص ) عن أهلها –‬ ‫الحر منهم واململوك – ُم ّدين من حنطة أو‬

‫لحديث ابن عمر رض ي هللا عنهما قال ‪" :‬‬ ‫فرض رسول هللا ( ص ) زكاة الفطر ً‬ ‫صاعا‬

‫الصالة " متفق عليه ‪.‬‬

‫الحديث عن ابن عباس قال ‪ " :‬فرض رسول‬

‫على ذلك الفقهاء وخالفهم أبو حنيفة في‬ ‫ذلك وتفرد في قوله ‪.‬‬ ‫تصرف زكاة الفطر للمساكين والفقراء‬ ‫ً‬ ‫حصرا ‪ ،‬لقوله صلى هللا عليه وسلم في‬

‫هللا ( ص ) زكاة الفطر طهرة للصائم من‬

‫ُ‬ ‫ً‬ ‫صاعا من تمر ‪ ،‬بامل ّد أو الصاع الذين‬

‫اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها‬

‫يقتاتون به "‬

‫حديث ابن عباس ‪ " :‬وطعمة للمساكين "‬

‫قبل الصالة فهي زكاة مقبولة ‪ ،‬ومن أداها‬

‫ً‬ ‫صاعا‬ ‫وأما كون الواجب من غير القمح‬

‫متفق عليه ‪.‬‬

‫بعد الصالة فهي صدقة من الصدقات "‬

‫فلحديث أبي سعيد الخدري قال ‪ " :‬كنا‬ ‫صاعا من طعام أو ً‬ ‫نخرج زكاة الفطر ً‬ ‫صاعا‬

‫ً‬

‫رواه ابن ماجة وأبو داود ‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫صيام الحامل والمرضع‬ ‫املمرض ‪ :‬حممد العبد الرمحن‬ ‫شهر رمضان إلسعاد املجتمع‬ ‫شرع هللا صيام ً‬ ‫اإلسلمي وجعله من أركان اإلسلم ‪ ،‬و ًال يتم‬ ‫اسلم املرء إ ًال إذا اعتقد بوجوب صومه‪،‬‬ ‫والصوم مفيدً للبدن ‪ ،‬مصحح للجسم ‪ ،‬منبه‬ ‫لكثير من األمراض ‪ ،‬ولقد أجمع‬ ‫للمعدة ‪ ،‬مذهب ً‬ ‫األطباء على أن من األمراض ما ًال يبرئه إ ًال‬ ‫الصومً‪ً.‬‬ ‫كبير على النم ًو والتطو ًر والوضع‬ ‫تأثير ً‬ ‫وللتغذية ً‬ ‫العقلي والفيزيائي للجسم ‪ ،‬فالصحة الجيدة‬ ‫تعتمد على التغذية الجيدة بشكل أساس ي ‪ ،‬ومن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالعناصر‬ ‫ً‬ ‫أن الغذاء يمونً الجسم‬ ‫املسلم به ً‬ ‫الضرورية امللئمة ‪ ،‬لتلبية حاجاته االستقلبية‬ ‫في مختلف الظروف ً( النمو ً‪ ,‬االرضاع ً‪ ,‬الحمل ً‪,‬‬ ‫املرضً‪ ,‬العجزً‪ ..‬الخً)ً‪ً.‬‬ ‫فالغذاء يمد الجسم بالطاقة عن طريق‬ ‫السكريات والدهونً والبروتينات ‪ ،‬كما يمده‬ ‫باملواد األساسية ً( حموض امينية ً‪ ,‬فيتامينات ً‪,‬‬ ‫للنمو وفعالية‬ ‫ً‬ ‫معدن ً) هذه املواد هي األساسية‬ ‫ُ‬ ‫الخليا والنسجً‪ً.‬‬ ‫ّ‬ ‫وإن الخلل في التغذية ينعكس على صحة الجسم‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫مباشر وتكونً النتيجة ما يعرف بأمراض‬ ‫ً‬ ‫بشكل‬ ‫سوء التغذية لذلك يجب وضع برامج علمية‬ ‫بهدف الوقاية من سوء التغذية ‪ ،‬واألخطاء‬ ‫الصحية الناجمة عنهاً‪ًً.‬‬ ‫إثر ارضاع مديد‬ ‫ففطام الطفل عن ثدي أمه ً‬ ‫ونقله الى تغذية فقيرة بالبروتين مثل ً( مغلي‬ ‫النشا والسكر ً‪ ,‬البطاطا ً‪ ,‬ماء الرزً ً‪ ..‬الخ ً) أ ًو‬ ‫تغيير االرضاع الطبيعي الى االرضاع الصناعي ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مما يزيد في نسبة حدوث التهاب املعدة واألمعاء‬ ‫املؤدية الى اسهال مفاجئ ويتطورً الى التهاب‬ ‫مستقيم مما يؤدي الى بر ًاز ملوث بالدم ومرض‬ ‫خطيرً‪ً.‬‬ ‫عندما تكونً الحمية الغذائية جيدة يحتفظ‬ ‫الجسم بمقدرة عالية للعمليات االستقلبية‬ ‫ق متطلبات الجسم ‪ ،‬أما عندما يقل الوارد‬ ‫تفو ً‬ ‫الغذائي فإن العمليات االستقلبية تصبح‬ ‫أكثر بحيث‬ ‫بالحدود السوية ‪ ،‬عندما يقل ً‬ ‫ينخفض عن مخزون االتزان البدني ‪ ،‬فإن‬ ‫العمليات االستقلبية تتدهورً وتضعف باستمر ًار‬ ‫‪ ،‬وهذا التدهورً يؤدي إلى بيئة خصبة لللتهابات‬

‫وتقليل مناعة الجسمً‪ً.‬‬ ‫فالحامل بشكل عام وخاصة في رمضان يجب‬ ‫ُ‬ ‫عليها تناو ًل تغذية جيدة متوازنة وأن تعطى‬ ‫الفيتامينات ‪ً ،‬وقديحصل لألم الحامل‬ ‫اضطرابات هضمية أهمهاً‪ً:‬‬ ‫باإلكثار من تناولً الخضورً‬ ‫ً‬ ‫اإلمساك ً‪ :‬يعالج‬ ‫والبقوليات ‪ ،‬و ًال يجوزً اعطاء مسهلت واالفضل‬ ‫االبتعاد عن امللينات ا ًال في حالة الضرورةً‪ً.‬‬ ‫اشهر‬ ‫ً‬ ‫اللذع ً‪ :‬ما يعرف بالحرقة وه ًو شائع في‬ ‫الحمل األخيرة ‪ُ ،‬ويعالج ًباعطاء مضادات‬ ‫الحموضةً‪ً.‬‬ ‫ُ‬ ‫البواسير ً‪ :‬تعالج بمسكنات اآلالم واملغاطس‬ ‫الفاترة ً‪ ,‬واملراهم الخاصة به ‪ ،‬واألهم من ذلك‬ ‫كله االبتعاد عن األطعمة التي تؤدي الى االمساك‬ ‫واالكثار من تناولً الخضارً‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫‪،‬‬ ‫اإلقياءً‪ :‬وه ًو نوعانً‪ً:‬‬ ‫إقياء بسيط ً‪ :‬وه ًو عرض ي يزول مع الوقت وفي‬ ‫هذه الحالة تؤخذ وجبات قليلة خفيفة على‬ ‫فترات متقطعة متقاربةً‪ً.‬‬ ‫ّ‬ ‫مستمر نسبيا(عنيد)‪ :‬وفي هذه‬ ‫ً‬ ‫إقياء متقدم‬ ‫الحالة يستدعى الطبيب ويقوم بإيقاف الطعام‬ ‫العادي ومد الجسم باألغذية املطلوبة عن طريقً‬ ‫السيروم الوريدي‪ً.‬‬ ‫األم املرضع عليها أن تعتني بغذائها وخاصة وجبة‬ ‫ُ‬ ‫السحورً ‪ ،‬فهي مهمة تعطي الجسم ما ًيتطلبه‬ ‫من طاقة وبالتالي تأمين الحليب وه ًو الغذاء‬ ‫الطبيعي للرضيع املناسب لحاجاته بشكل عام ملا‬ ‫فيه من ً( بروتين ً‪ ,‬سكر ً‪ ,‬دسم ً‪ ,‬املح معدنيةً‪)ً..‬‬ ‫إضافة الى ما يحمله من مضادات حيوية مناعية‬ ‫عبر الحليب ‪،‬‬ ‫‪ ،‬ينتقل من االم الى جسم الطفل ً‬ ‫مما يجنب الرضيع امراض كثيرة خطيرة بعضها‬ ‫األشهر األولىً‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫مميت وخاصة في‬ ‫حليب األم ً‪ :‬غذاء مناسب للطفل من الناحية‬ ‫الكمية والنوعية واملناعية ً‪ ,‬فه ًو غذاء جاهز ً‪,‬‬ ‫متكامل ً‪ ,‬معقم ً‪ ,‬دافئ ً‪ ,‬سهل االستعمال في أي‬ ‫زمان ومكان ً‪ ,‬يأخذ الطفل حاجته منه دونً أي‬ ‫نسبة للتعرض لسوء التغذية ‪ ،‬وبالتالي التأكيد‬ ‫على االرضاع الطبيعي مهما كانت الظروف وبعد‬ ‫ذلك على األم أن تساعد طفلها ًبادخال الحبوب‬

‫ً‬ ‫الشهر السادس ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تدريجيا قبل‬ ‫ً‬ ‫في غذاء الطفل‬ ‫وبعد ذلك تضيف الى الحبوب ً( خضار ً‪ ,‬فاكهة ً‪,‬‬ ‫بيض ً) بشكل تدريجي ومتناسب مع تخفيف‬ ‫االرضاع الطبيعي أي فطام تدريجي وعدم اللجوء‬ ‫الى فطام مفاجئ ‪ ،‬بحيث يكونً غذاء الطفل مع‬ ‫نهاية السنة االولى في معظمه ًال يعتمد على‬ ‫الحليب ‪ ،‬وبعد السنتين يأكل مما تأكل العائلةً‪ً.‬‬ ‫الباكر واملفاجئ وما يتبعه من نقل‬ ‫ً‬ ‫إن الفطام‬ ‫الطفل من االرضاع الطبيعي الى الصناعي ‪ ،‬فيه‬ ‫األخطار كإعطاء الرضيع حليب ّ‬ ‫ممدد‬ ‫ً‬ ‫الكثير من‬ ‫ً‬ ‫أو اعطائه بعض منتجات الحليب‬ ‫لدرجة كبيرة ً‬ ‫ً‬ ‫غير كافية ‪ ،‬لذا يكونً الغذاء فقيرًاً‬ ‫بكميات ً‬ ‫ى‬ ‫بالحريرات والبروتينات ‪ ،‬وهناك عوامل أخر ً‬ ‫التحضير مما يؤدي الى‬ ‫ً‬ ‫كتلوث الحليب اثناء‬ ‫حدوث االلتهابات وخاصة التهاب االمعاء واملعدة‬ ‫‪ ،‬وبالتالي سوء التغذيةً‪ًً.‬‬ ‫تعبير سوء التغذية يشمل كافة االضطرابات‬ ‫إن ً‬ ‫الغذائية بما في ذلك فرط التغذية وبالتالي‬ ‫السمنة ‪ ،‬وسوء التغذية البروتيني الحروريً‬ ‫يشمل النقص الوارد من البروتين واملواد‬ ‫الغذائية التي تمد الجسم بالطاقة والذي يشكل‬ ‫ً‬ ‫تقريبا لوفيات األطفال خاصة بعد‬ ‫ً‬ ‫األكبر‬ ‫ً‬ ‫السبب‬ ‫اصابتهم بمرض انتاني كالحصبةً‪ً.‬‬ ‫خلصةالقو ًل ً‪ :‬على االم املرضع والحامل‬ ‫شهر الصيام ‪ ،‬حتى‬ ‫االهتمام الكامل بالتغذية في ً‬ ‫للفطار ‪ ،‬وهذا ما ًال يخالف شرع‬ ‫ً‬ ‫لو اضطرت ً‬ ‫ً‬ ‫أو الصيام‬ ‫هللا ‪ ،‬وتعويض صيامها بالكفارة ً‬ ‫البديل ‪ ،‬بعد استشارة فقهيةً‪ً.‬‬ ‫ً‬

‫‪10‬‬


‫صوت‬ ‫المرأة‬

‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الحرب ً‪ ،‬الدم ‪ ،‬العنف ً‪ ..‬مادة أساسية يومية في كل وسائل االعلم ‪،‬‬ ‫فالكثير من األطفال يشاهدونً على التلفزة وغيرها ‪ ،‬مشاهد القمع‬ ‫ً‬ ‫والعنف وً‪ ، ..‬التي سلبت منهم كل ش يء حتى حياتهم ولعبهم وً‪ًً..‬‬ ‫الكثير من الزوجات أن يرىً أبناؤهن املشاهد املؤملة ‪ ،‬من‬ ‫ً‬ ‫تكره ًو ترفض‬ ‫باب أنني لست مستعدة ألن أفقد أبنائي وأفسد طفولتهم وأسرقً أحلمهم‬ ‫‪ ،‬ولندعهم يكبرون وينمونً ويعرفونً كيف يستخدموا عقلهم ‪ ،‬فحينها‬ ‫سيعرفونً الحقائق ‪ ،‬ويحددونً مواقفهم ‪ ،‬ويختارون انتماءاتهم ‪ ،‬أما اآلن‬ ‫فمن الظلم أن يرىً أبناءنا كل هذا العنف والظلم والقهرً‪ً.‬‬ ‫ً‬ ‫الكثير من األزواج ً‪ :‬هنا يكمن الخطأ ‪ ،‬فنحن‬ ‫ً‬ ‫تماما يقولً‬ ‫ً‬ ‫على النقيض‬ ‫ً‬ ‫صحيحا أن هذه الصورً وما تحتويه من‬ ‫ً‬ ‫نخطأ في حق أبنائنا ‪ ،‬فليس‬ ‫قدر من األلم ‪(ً ،‬‬ ‫عنف هي وحدها التي تؤلم فكل ما في حياتنا به ً‬ ‫الخلفات ‪ ،‬الحقد ‪ ،‬االنتقام ‪ ،‬الفتنة ‪ ،‬العنصرية ‪ ،‬الطائفية ‪ ،‬الكراهيةً‬ ‫‪ًً)ً..‬‬ ‫بكر الصديق عندما قال ً‪ "ً :‬احرص على املوت توهب لك‬ ‫رحم هللا أبا ً‬ ‫يمر بنا في الحياة ‪ ،‬و ًال‬ ‫الحياة ً" ‪ ،‬نحن شعوب ضعيفة الذاكرة ‪ ،‬ننس ى ما ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يمر بنا حدث مشابه ‪ ،‬وأصبح التاريخ‬ ‫عرضيا عندما ً‬ ‫ً‬ ‫نتذكره إ ًال تذكرًا‬ ‫بالنسبة لناًً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مر بنا ‪ ،‬ثم يمض ي بنا طريق الحياة ‪،‬‬ ‫ونتذاكر فيها ما ً‬ ‫ً‬ ‫مناسبات ًنتذكرها‬ ‫ويفقد التاريخ بذلك أهميته ودوره ‪ ،‬من أنه رحم لألحداث وسجل‬ ‫الشعوبً‪ً.‬‬ ‫واإليثار ‪ ،‬لكن نحن‬ ‫ً‬ ‫ذاكرة تاريخنا مليئة بقصص النبل والكرامة والحب‬ ‫اآلخر من التاريخ ‪ ،‬نحتاج إلى الفهم الكامل لكل‬ ‫ً‬ ‫اآلن نحتاج إلى الجانب‬ ‫غير موضعه سذاجة ‪ ،‬وأن‬ ‫ش يء ليس فقط للتاريخ ‪ ،‬لنعرف أن النبل في ً‬ ‫تهدر ‪ ،‬وأن‬ ‫الحب على اطلقه ضعف ‪ ،‬وأن الكرامة ب ًل قوة تحميها ً‬ ‫االنسانية مع األعداء تليق بك وأنت قويً ً‪ ، ..‬أما االنسانية وأنت ضعيف‬ ‫فهي استحذاء ‪ًً،‬‬ ‫دعونا ننمي وعي أبنائنا ‪ ،‬ونفتح أعينهم وبصيرتهم ‪ ،‬فنحن شعوب تفتقد‬ ‫العدو ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تطبيق مفاهيم وآليات التعامل مع أبنائها ومع الصديق واألخ قبل‬ ‫الكثير من األمورً الحياتية التي تحتاج إلى حسن التعامل وإدارتها‬ ‫ً‬ ‫ومع‬ ‫بالعقل والحكمة ًال باملزاجية والعاطفةً‪ًً.‬‬ ‫أنهار الدماء ‪ ،‬وكثرت فيه‬ ‫تفتحت أعين الجيل هذا على زمن جرت فيه ً‬ ‫الشحناء والبغضاء ‪ ،‬وامت ًأل جسد الوطن بجراح كثيرة سوداءً‪ًً..‬‬ ‫جيل يحتاج أن يفهم ويعرف كيف يضمد كل هذه الجراح بالوعي واملحبة‬ ‫ً‬ ‫وعيا ‪ ،‬في وطن يرسمونه بدموع‬ ‫أكثر ً‬ ‫والتعايش ‪ ،‬كي يتمتع بمستقبل ً‬ ‫ً‬ ‫أحلما بيضاءً‪ًً.‬‬ ‫ً‬ ‫نقائهم‬ ‫ًً‬

‫الجيل ما بين الموت والحياة‬

‫عائشة اجلمعة‬

‫شبابيك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫في ًأحد املستشفيات كان هناك مريضان هرمان في غرفة واحدة ً‪ ,‬كلهما معه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫مسموحا له بالجلوس في سريره ملدة ساعة‬ ‫ً‬ ‫مرض عضال ً‪ ,‬كان أحدهما‬ ‫بعد العصر ً‪ ,‬ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفةً‬ ‫ً‬ ‫مستلقيا على ظهره طوال الوقتً‪ًً,‬‬ ‫ً‬ ‫اآلخر فكان عليه أن يبقى‬ ‫‪ ,‬أما ً‬ ‫ً‬ ‫كان املريضان يقضيان وقتهما في الكلم دونً أن يرىً أحدهما اآلخر ً‪ ,‬وألن ً‬ ‫كل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مستلقيا على ظهره ناظرًا إلى السقف تحدثا عن أهليهما وبيتهما‬ ‫ً‬ ‫منهما كان‬ ‫العصر كان األولً يجلس في سريره‬ ‫ً‬ ‫وحياتهما وعن كل ش يء ً‪ ,‬وفي كل يوم بعد‬ ‫وينظر في النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي ً‪ ,‬وكان‬ ‫ً‬ ‫أوامر الطبيب‬ ‫حسب ً‬ ‫ل‬ ‫ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها األو ً ألنها تجعل حياته مفعمة‬ ‫ً‬ ‫اآلخر‬ ‫ً‬ ‫بالحيوية ً‪ ,‬وه ًو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج ً‪ ,‬ففي الحديقة كان‬ ‫هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط واألوالد صنعوا زوارقً من مواد مختلفة‬ ‫يؤجر املراكب الصغيرة للناس‬ ‫ً‬ ‫وأخذوا يلعبونً فيها داخل املاء ً‪ ,‬وهناك رجل‬ ‫يبحرون بها في البحيرة والجميع يتمش ى حولً حافة البحيرة ً‪ ,‬وهناك آخرون‬ ‫ومنظر‬ ‫ً‬ ‫األشجار أ ًو بجانب الزهو ًر ذات األلوان الجذابة ً‪,‬‬ ‫ً‬ ‫جلسوا في ظلل‬ ‫ً‬ ‫يسر الناظرين ً‪ ,ً ..‬وفيما يقوم األولً بعملية الوصف هذه‬ ‫بديعا ً‬ ‫ً‬ ‫السماء كان‬ ‫اآلخر في ذهولً لهذا الوصف الدقيق الرائعً‪ ,‬ثم يغمض عينيه ويبدأ فيًً‬ ‫ينصت ً‬ ‫ً‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫املنظر البديع للحياة خارج املستشفىً‪ً,‬‬ ‫ً‬ ‫تصورًًذلك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عسكريا ً‪ ,‬ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عرضا‬ ‫وفي أحد األيام وصف له‬ ‫املوسيقية إ ًال أنه كان يراها بعيني عقله من خلل وصف صاحبه له ً‪ ,‬ومرت‬ ‫األيام واألسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه ً‪ ,‬وفي أحد األيام جاءت املمرضة‬ ‫ً‬ ‫صباحا لخدمتهما كعادتها فوجدت املريض الذي بجانب النافذة قد قض ى‬ ‫ً‬ ‫عبر‬ ‫اآلخر بوفاته إ ًال من خلل حديث املمرضة ً‬ ‫ً‬ ‫نحبه خلل الليل ً‪ ,‬ولم يعلم‬ ‫الهاتف وهي تطلب املساعدة إلخراجه من الغرفة فحزنً على صاحبه أشد‬ ‫الحزنً ً‪ ,‬وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من املمرضة أن تنقل سريره إلى‬ ‫وهو يتألم ً‪ ,‬ورفع‬ ‫العصر تحامل على نفسه ً‬ ‫ً‬ ‫جانب النافذة ً‪ ,‬وملا حانت ساعة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وأدار وجهه تجاه‬ ‫ً‬ ‫مستعينا بذراعه ثم اتكأ على أحد مرفقيه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫رويدا‬ ‫رأسه‬ ‫لينظر إلى العالم الخارجيً‪ ,‬وهناك كانت املفاجأةً!ًً‬ ‫ً‬ ‫النافذة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كثيرا ً‪ ,‬نادى‬ ‫ً‬ ‫ير أمامه إ ًال جدارًا من جدران املستشفى ً‪ ,‬فتعجب الرجل‬ ‫لم ً‬ ‫ينظر من خللها ؟‬ ‫املمرضة وسألها إن كانت هذه النافذة التي كان صاحبه ً‬ ‫أكثر إذ‬ ‫ى صاحبه ً‪ ,‬فتعجبت املمرضة ً‬ ‫فأجابت إنها هي ً! فقص عليها ما كان ير ً‬ ‫قالت له ً‪ :‬ولكن املتوفى كان أعمى ولم يكن يرىً حتى هذا الجدار ً‪ ,‬ولكن لعله‬ ‫أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى ًال تصاب باليأس فتتمنىًاملوتًً‬

‫من خلف الجدران‬

‫‪11‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )9‬آب ‪2013‬‬

‫بال قافية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫لم ًأستطع أن أصافح صديقة طفولتي ً"قنبرة" ً( كما كان يحل ًو لي أن‬ ‫أسميها ّأيام الطفولة ً) عندما صادفتها سوقً الثلثاء املاض ي لكثرة ما كانت‬ ‫تحمله من علب ملطفات الج ًو بكافة روائحها وماركاتها‪ً.‬‬ ‫ّ‬ ‫وملا سألتها هل صرت بائعة ؟ً‬ ‫ًال وهللا بس متل ما بتعرفي أنا جارة الجامعًً‬ ‫ازدادت دهشتي بجوابها ‪ ،‬وهل صرت خادمة جامع؟!!!ً‬ ‫حل غضب هللا علينا عندما تبرع شيخ كويتي‬ ‫ًال ًال يا ًهبلة ولكن يا صديقتي ًّ‬ ‫للمسجد بمولد كهربائيً‬ ‫ولكن أريد أن أفهم ما علقة غضب هللا باملسجد باملولدة بملطف الج ًو ؟!ً‬ ‫ّ‬ ‫اسمعي يا ستيًألحكيلك الحكاية بالتفصيلً‪ً:‬‬ ‫بعد أن دارت املولدة وقررً املصلونً باإلجماع أن يرفعونً الصلةًمزودةًً‬ ‫ً‬

‫املولدة وصندوق العدّة‬

‫فرّوج‬ ‫نزار عبد اجمليد اجلرك‬

‫فروج حي – منتوف – مقطع‬ ‫بلدة الغدفة – الطريق العام – غرب املؤسسة االستهالكية ‪-‬‬

‫هاتف ‪566711 :‬‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بمكيفينًوعشرة مراوح الرتفاع حرارة إيمانهم ازداد عددًً‬ ‫الظهر‬ ‫ً‬ ‫وصار الجامع فندق للنوم واالستراحة بين صلتي‬ ‫ً‬ ‫مرتادي ًالجامع‬ ‫والعصرً‪ً.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أحفر كوسا تحت الشباك أثناء خروج املصلين من صلة‬ ‫ً‬ ‫والبارحة كنت‬ ‫ّ‬ ‫العصر وسمعت جارناً"أب ًو كلبشة الطائي" يحدث شابا من أقاربه‪ً،‬‬ ‫ً‬ ‫" شفت ع ًهاالستاذ املثقف يا بعدي كيف ًمفخج ًونايم والهواء يلعبً‬ ‫ق‬ ‫بكلبيته حتى عمل ً"قبيبة هوا" وبان بان ً‪ ..‬يا عيب ًالشوم بان صندو ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العدة ّ‬ ‫ختيار إلي نام ًو وريحة ًفساهن بيض مسلوقً متسحرين‬ ‫اسا هل كام ً ً‬ ‫ّ‬ ‫خير ما لنا منهنًوفساهن عماناً"ً‬ ‫عبت الحارة ً‬ ‫ً‬ ‫مازحا وأنت يا عم كمان كنتًنايم واألزرق باينً‬ ‫ً‬ ‫فرد الشاب‬ ‫مو متلً‬ ‫يا ابني أنا أزرقي شرعي ًم ًو سليب وبعدين فالتي مشدود صمامها ً ً‬ ‫فالةًالختياريةًً‪ً.‬‬

‫د ‪ .‬أملى أمحد‬

‫للصرافة ‪ /‬تجارة وتصريف كافة‬ ‫أنواع العمالت‬ ‫بلدة الغدفة – مشال جموهرات اهلرم –‬ ‫جانب جتمع األطباء – هاتف ‪566000 :‬‬ ‫‪Skype : Watr.alhob2‬‬

‫للتواصل والنشر ‪Saraha.magazine@gmail.com :‬‬

‫||‬

‫هاتف ‪566327 :‬‬

Sarahaa9  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you