مقدمـــة: مر كل دول العالم والهيئات والمنظمات و المؤسسات بفترات تسوء فيها الامور والأوضاع بين السلطة العليا و السلطات الأخرى، مما يستوجب على من يمثل السلطة العليا اعادة كسب ثقة الجمهور وتعزيزها من خلال خطاب تفاعلي تحفيزي يجذب الانتباه ويغير الافكار ويوجهها ليسهل السيطرة عليها من جديد. ـ ان هذا الخطاب ممزوج بتجربة نفسية تم تنفيذها في ستينيات القرن الماضي على أطفال يتمدرسون لاكتشاف مدى صبرهم وعدم تهورهم ،ولمعرفة هذا الخطاب وجب التركيز على عدة جوانب أساسية نستخلصها عبر طرح الإشكالية التالية: ما الغاية من استخدام خطاب المارشيملو؟ ولاجابة عن هاته الاشكالية وجب تفكيها إلى عدة تساؤلات فرعيه أهمها: ما هو هذا الخطاب؟ ومتى وكيف يتم القاءه؟ وما هي الأساليب المتبعة في القاءه؟ وفيماتتمثل جل النتائج التي يمكن استخلاصها من القاءه؟ وللاجابة على الإشكالية والتساؤلات الفرعية التي طرحناها حول خطاب المارشيملو اتبعنا الخطة التالية: أولا :تعريف خطاب المارشيملو: ثانيا أسباب وضرورة القاء خطاب المارشيملو: : ثالثا :أهمية القاء خطاب المارشيملو: رابعا :أهداف القاء خطاب المارشيملو: خامسا :طرق القاء المارشيملو: سادسا :أساليب القاء خطاب المارشيملو: الخاتمة.
أولا :تعر يف خطاب المارشيملو :هو خطاب مباشر و تحفيزي وتفاعلي يلقى على الجماهير ،يقوم فيه الملقي بجلد الذات وفضح العيوب والفشل امام الجمهور مع تعليق اسبابها على هيئات وأشخاص آخر ين لتبرئة الذمة ،مع تقديم وعود وإصلاحات لكسب الوقت و تغير توجهات وأفكار الجمهور وإعادة بناء الثقة. ثانيا :أسباب إلقاء خطاب المارشيملو :يلقى هذا الخطاب بعد الازمات والنكبات والتوترات والإخفاقات والفشل ،وظهور الاحتجاجات وز يادة الرفض الجماهير وارتفاع الغضب الشعبي. ثالثا :أهمية القاء خطاب المارشيملو :تكمن أهمية خطاب المارشيملو في أنه يعيد الثقة و يكسب الوقت لاعادة التهيكل، و يرقع التصدعات و يجدد الصلة و العلاقات بين الرئيس والمرؤوس. رابعا :أهداف القاء خطاب المارشيملو :وتكمن أهداف هذا الخطاب في: ـ خلق الاعذار والحجج لتغطية اسباب الفشل وتعليقها باشخاص وهيئات ومنظمات خارجة عن القانون ومدفوعة. ـ يهدف الى تغيير الافكار وتوجيه الرأي العام ،وترو يض الجماهير وامتصاص غضبهم واخماد هيجانهم. ـ تصفية المتخاذلين من خلال تخو ينهم وطردهم وفرض الحجر عليهم ،وتكر يم المتفوقين لإعادة بناء الثقة وكسب الوقت. خامسا :طرق القاء المارشيملو :يلقى الخطاب في القاعات والتجمعات الشعبية ،أو باستخدام وسائل الاعلام والاتصال ،أو عن طر يق منصات التواصل الاجتماعي مع استخدام عبارات رنانة وجمل مثيرة ،وتقديم الكثير من الوعود وعرض الكثير من الحقائق و التغيرات والاصلاحات.
سادسا :أساليب القاء خطاب المارشيملو :يقوم السياسي هنا بفضح عيوبه دون الحاجة لتغطيتها ،مع ربط اسباب فشله بوجود ثغرات وتهديدات تم الكشف عنها والقضاء عليها ،مما يبرر تأخر الاصلاح و التغيير ،مع التحلي بصورة الاسف والندم ،وتقديم وعود باصلاحات هيكلية وتنظيمية ( تغييرات وتوقيفات وانهاء مهام وادماج ،)......والبدأ في تطبيقها لجذب اهتمام الجمهور وبداية توجيهه ،ومن ثم تقديم تسهيلات (للالتحاق والتكو ين والانضام والمشاركة ،).....في شتى المجالات ،لتغيير أفكار الجمهور، لكن هاته التسهيلات تكون بشروط اهمها الصبر مع التغيير الحيني للسلطة (اقالات وتغييرات واصلاحات) اوالتغيير البعدي الذي يجب ان يذكر في الخطاب ،مع طلب المساندة والالتفاف من الجمهور حول السلطة الحالية ،وشكرهم وتعظيم شأنهم ،مع استخدام كلمات مؤثرة (انتم القوة الأصل الامل) وتوظيفها في جمل رنانة،لكسب ثقتهم وتعز يزها ،لربح الوقت واعادة التهيكل واحكام السيطرة. الخاتمة :وفي الاخير نجد ان خطاب المارشيملو هو خطاب ضروري وحتمي ،حيث يجب على كل سياسي وقائد اللجوء اليه من اجل تهدئة الاوضاع و امتصاص الغضب الجماهيري وترقيع الصدع والقضاء على التوترات ،و تجديد الثقة بين السلطة والجمهور من خلال تبرئة الذمة والتضحية بالمتخاذلين مع تقديم وعود بالاصلاح و التغيير بشرط الصبر والتعاون لربح الوقت واعادة التهيكل.
محتوى الكتاب:
مقدمة: أولا :تعر يف خطاب المارشيملو. ثانيا أسباب وضرورة خطاب المارشيملو. ثالثا :أهمية القاء خطاب المارشيملو. رابعا :أهداف القاء خطاب المارشيملو. خامسا :أساليب وطرق القاء المارشيملو. سادسا :أساليب القاء خطاب المارشيملو. الخاتمة.
لمحة عن الكاتب: جعفر جبار سفيان هو باحث اكاديمي ،نشر العديد من المقالات العلمية،وشارك في العديد من الملتقيات الوطنية والدولية،ومن أهم انجازاته العلمية التي ألفها نجد: ـ صناع المحتوى على منصة التيك توك ودورهم في نشر المحتوى التافه في الجزائر. ـ أسباب ترو يج واستهلاك المخدرات في الجزائر ،دراسة حالة بلدية الصبحة ولاية الشلف. ـ استراتيجيات تحسين مستوى تصنيف الجزائر حسب مؤشر الأمن السيبراني .GCI ـ الصراعات الاثنية وأزمة بناء الدولة في افر يقيا. ـ دور العامل التكنولوجيا في تحسين سير المرفق العام بالجزائر. ـ تأثير سد النهضة الاثيوبي على المياه الافتراضية المصر ية. ـ الاختراق الهيدروبوليتيكي الصهيوني لدول منابع نهر النيل. ـ تطو ير الاقتصاد الأزرق وتأثيره على الامن المائي في مصر. ـ رحلة كفاح من التنمر واليأس الى الدكتوراه والأمل.