مقدمـــــة الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم عمى أشرف األنبياء والمرسمين نبينا دمحم وآلو وصحبو أجمعين ،أما بعد.
ترتبط قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين ) بصمة وثيقة بين أي طرفين يتبادالن المنفعة ،وىو
ما ينسحب عمى العقد الذي بين المعممة وو ازرة التعميم ،فبمقتضى ىذا العقد تقدم المعممة جيدىا ووالءىا وعطاءىا ليذه الجية الحيوية التي تزود الدولة بالعقول والسواعد األمينة
لتشييد بناءىا وتثبيت تقدميا بين الدول ،قال شيخ اإلسالم ابن تيمية" :واذا ظير أن العقود
ال يحرم فييا إال ما حرمو الشارع فإنما وجب الوفاء بيا إليجاب الشارع ،والوفاء بيا مطمقاً إال ما خصو الدليل ،عمى أن الوفاء بيا من الواجبات التي اتفقت عمييا الممل بل والعقالء
جميعيم ،وأيضاً فإن األصل في العقود رضا المتعاقدين ونتيجتيا أنفسيما بالتعاقد ،ألن هللا تعالى قال في كتابوِ{ :إالَّ أَن تَ ُكو َن ِت َج َارًة ومن ىذا المنطمق فإن الوفاء بالعقد المبرم بين المعممة والو ازرة ىو
ىو ما أوجباه عمى 1 َعن تَ َر ٍ نك ْم{، اض ِّم ُ أساس الميثاق ومنو
تنطمق األخالقيات المثمى لتؤطر العمل داخل المدرسة وخارجيا.
إن األخالق السامية التي ىي فرض عمى المسمم والمسممة وسبب في تحقيقو مرتبة
اإليمان المثمى ،ىي المنبع التي يستقي منيا المعمم والمعممة أدوات التعامل الراقية بينو
وبين اآلخرين في الميدان التربوي وخ اصة الطالب والطالبة ،لذلك كان دور المعمم في بناء األمة ونيضة المجتمع دو اًر محورياً لتثبيت القيم النبيمة والمعاني الفاضمة في نفوس الطالب ومن ثم تفعيميا في المجتمع .
1القواعد النورانية الفقهية ص 262
رسالة التعليم -: إن النيضة التي تتحقق عمى أكتاف المعممين باعثيا أرواحيم التي تحمل األمانة والمسئولية بكل وعي واقتدار ،لتسير عمى نيج المعمم األول لألمة نبينا المصطفى عميو
الصالة والسالم ،الذي أوصل إلينا الحكمة واليدى والنور المستمد من كتاب هللا العزيز، ان اْل ُم ْؤ ِم ُنو َن لِ َي ِنف ُروا َك َّاف ًة ۚ َفَم ْوَال َنَف َر ِمن حيث يقول عز وجل في محكم التنزيل (( َو َما َك َ ط ِائَف ٌة ّلِيتََفَّقيوا ِفي ِ الد ِ ين َولِ ُي ِنذ ُروا َق ْو َم ُي ْم ِإ َذا َر َج ُعوا ِإَل ْي ِي ْم َل َعَّم ُي ْم َي ْح َذ ُرو َن)) ُك ِّل ِف ْرَق ٍة ِّم ْن ُي ْم َ ّ َ ُ
( )111سورة التوبة
فإن العمم غذاء العقول ونور اليداية ،بو تبنى الحضارات وتتقدم األمم وىو حياة القموب وسمم الوصول إلى الدرجات العمى وميدان سباق العقالء وأصحاب اليمم العالية ويكفي
العمم شرفاً أن ادم عميو السالم تفوق بو عمى المالئكة فسجدوا لو تعظيماً بأمر من هللا تعالى " ،وقال البخاري رحمو هللا :باب العمم قبل القول والعمل .والدليل قولو تعالى : ّللا واستَ ْغ ِفر لِ َذ ْن ِبك ولِْممؤ ِمِنين واْلمؤ ِمن ِ َٰ َّ ات ))" سورة دمحم ،وقد كتب َ َ ُْ َ َ ُْ َ ((َف ْ اعَم ْم أََّن ُو َال ِإَل َو ِإال َّ ُ َ ْ ْ البخاري ىذا العنوان لما وجد من أىمية العمم في ديننا وأىمية االستزادة من اليدي والحكمة ومحاربة الجيل ومايمميو من الضالل والفساد والشرور.
ال ُيمكن لنا أن نحصر أىمية العمم في بضع سطور ،فموال العمم لما قامت الحياة عمى وجييا الطبيعي المشرق ،ولظمت الخيرات حبيسة المجيول ،لوال العمم النتشرت األمراض شخص تمقى العمم ليصل إلى ما ىو عميو، واألوبئة ،ألن من اخترع العالج والدواء ىو ٌ وبالعمم أيضاً استطاع اإلنسان أن يتطور في حياتو وأن ُيغير أسموبو فييا ،فتعالت البنيان ٍ شيء أجمل وأقرب. الكبيرة ،وانتشرت التقنية الحديثة التي جعمت من كل
شيء ال نيائي ،وال ُيوضع لو حد ،وال ُيمكن ألي أحد أن ُينكر مآثر تنبع روعة العمم بأنو ٌ العمم ومحاسنو ،أو أن ينسى ما يقدم العمم لو ،فمن أىميتو البالغة أنو طور مفاىيم التواصل بين البشر واستطاع العمم أن ُيجد وسائل مختمفة لمحياة الطيبة.
تطبيق الميثاق في الميدان التربوي نظ ار لمتقدم المعرفي اليائل الذي يتميز بو عصرنا الحالي ،أصبح من الضروري أن
يكون تطبيق المعممة لميثاق أخالقيات المينة مبتدئاً من تمسكيا بالكتاب والسنة ،مبنياً عمى حكمة وبعد نظر في التعامل مع المتعممات وتوجييين إلى بر األمان بكل اقتدار
ووعي .
ييم المعممة التي تطبق الميثاق أن تطور مستوى أدائيا الميني وتجدد المعمومات
والميارات واالتجاىات الحديثة في طرائق التعميم والتقنيات التربوية ،فيذه األمانة التي تحمميا عمى عاتقيا تمزميا بأن تقدم لممتعممين العمم الذي بين يدييا عمى أفضل وجو
يستوعبنيو.
ان تطبيق الميثاق في المدرسة يعني أن تقوم المعممة بواجباتيا بشكل كامل ووافي اء فيما يختص بالطالبات أو فيما يختص بقياميا باألنشطة والتعاون مع الكادر سو ً اإلداري او فيما يختص بتعامميا مع أولياء أمور المتعممين.
إن تطبيق المعممة لمميثاق واالخالقيات الفاضمة يجعميا تقف سداً منيعاً يحول بين المتعممين ومظاىر الخمل التربوي التي قد تطاليم ،فتوجيو الطالبات يكون باستخدا عدة طرق متنوعة ،من أبرزىا ما يكون خالل الدرس من القيم اإلسالمية السامية كالصدق والعدل واإلحسان والوفاء.
كما يمكن لممعممة أن تطبق أخالقيات الميثاق من خالل األنشطة المتنوعة التي تقوم بعمميا مع الطالبات مثل اإلذاعة المدرسية أو المسابقات أو الندوات
والمحاضرات.
عمى المعممة أن تكون سريعة البديية حسنة التصرف مع الطالبات الالئي يعانين
من بعض الظروف الصحية أو الظروف األسرية وغيرىا بشكل حكيم بعيد عن العصبية والتعصب ،وحل ما يوجييا من مشاكل بكل موضوعية وتعقل .
وقد قمت بتطبيق ما سبق من تعامالت أخالقية وتطوير ألدائي الميني والتعامل مع الكادر اإلداري والطالبات وأولياء األمور بما يمميو عمينا شرعنا الحنيف من النصح والبر وتقديم كل ما يمكن لنجاح العممية التربوية والتعميمية بالشكل األمثل.
الخاتمة الحمد هلل الذي وفق لما يحب ويرضاه من العمل ونسأل هللا تعالى أن يتقبل منا صالح
األعمال وأن يثبتنا ويسددنا في القول والعمل ،فيما يمي إفادة من قائدة المدرسة االبتدائية األولى بتطبيقي ألخالقيات الميثاق في مجال العمل .
فهرس معرفة. تقرير عن تطبيقات الميثاق في مجال العمل .......................................... ................................خطأ! اإلشارة المرجعية غير ّ مقدمـــــة 1 ........................ ................................ ................................ ................................ ................................ رسالة التعليم 3 ................. ................................ ................................ ................................ ................................ -: تطبيك الميثاق في الميدان التربوي 4 ............................ ................................ ................................ ................................ الخاتمة 5 .......................... ................................ ................................ ................................ ................................ فهرس 6 ........................... ................................ ................................ ................................ ................................