Skip to main content

1439تقرير عن مستجدات التخصص التاريخ ورؤية تطويرية في ضوء المستجدات

Page 1

–


‫‪‬‬ ‫تقرير عن مستجدات التخصص‬ ‫)التاريخ(‬ ‫ورؤية تطويرية يف ضوء اظتستجدات‬

‫إعداد وتقدًن اظتعلمة ‪ /‬ىيا تركي اضتريب‬

‫‪-1-‬‬


‫مقدمظ‬ ‫منذ البداية دتيز اتريخ اإلسالم أبنو غٍت ابظتعادل الواضحة يف سالسل األحداث التكوينية‬ ‫النتصارات وفتوحات اطتَت والرزتة والقيم واظتبادئ الفاضلة ‪ ،‬فقد قام رسولنا الكرًن عليو الصالة‬ ‫والسالم بتأسيس اجملتمع اإلسالمي بشكل منظم ليضع اللبنات األوذل يف كتابة التاريخ اإلسالمي‬ ‫منظما‬ ‫اظتزدىر ؽتهدا بناء اضتضارة العظيمة اليت امتدت لقرون‪ ،‬وىناك يف اظتدينة تتابع نزول الوحي ً‬

‫عالقات األفراد اظتسلمُت (مهاجرين و أنصار) بُت بعضهم ومع أفراد األداين األرر (اليهود يف‬

‫اظتدينة)‪ ،‬كل ىذا جعل من اإلسالم دينًا غتتمعياً مبنياً على تفوق الفرد يف حياتو وعقيدتو‪ ،‬حىت أن‬ ‫عباداتو مبجملها تقوم على فكرة التضامن يف اجملتمع‪ ،‬إضافة إذل حتديد عالقتو مع اطتالق والطبيعة‪،‬‬ ‫ؽتا جيعلو ديننا ذا جانبُت‪ :‬روحي ديٍت‪ ،‬و اجتماعي تربوي‪.‬‬ ‫وليس التاريخ اإلسالمي والسعودي اتريخ فكر وأحداث وظواىر اجتماعية وأوضاع سياسية‬ ‫أيضا ىو اتريخ عقيدة وحضارة شاملة‪ ،‬عتا شتاهتا ورصائصها ومقوماهتا اظتميزة‪.‬‬ ‫ودول سادت؛ بل ً‬ ‫عموما ختتلف عن نظرتنا ؿتن اظتسلمُت؛ فنظرهتم يف كثَت من‬ ‫ولذلك فإن نظرة ىؤالء اظتستشرقُت ً‬ ‫األحيان غتانبة للواقع‪ .‬وكثَت منهم ال يفهمون طبيعة ىذه العقيدة اضتضارية فيخطئون يف فهم‬ ‫تطبيقاهتا‪ ،‬حىت لو صح أهنم قد يفهمون إنتاجها الفكري واضتضاري‪ ،‬ويعًتفون بو ويعجبون مبستواه‬ ‫ضا منهم تعصبًا‪،‬‬ ‫الرفيع؛ فهم قد نشأوا يف بيئة أرر عتا معتقداهتا وإحياءاهتا ومفاىيمها‪ ،‬أورثت بع ً‬ ‫ورمبا أوقفت البعض اآلرر عن ػتاولة الكشف عن اضتقيقة احملجوبة (دمحم أسد‪ :‬اإلسالم على مفًتق‬ ‫الطرق‪ ،‬ص ‪.)25-25‬‬

‫‪-2-‬‬


‫سردا ألحداث اترخيية‪ ،‬أو حديثًا عن انحية أو جانب معُت من‬ ‫وىذا التقرير ليس دراسة أو ً‬ ‫جوانب التاريخ اإلسالمي‪ ،‬بل ىو نظرة عامة كلية على التاريخ اإلسالمي والواقعي لبالدان‪ ،‬ومنابع‬ ‫دراستو ‪ ،‬واألسس اليت جيب أن تقوم عليها دراستنا لو‪ ،‬وأمهية ذلك يف حياة األفراد واجملتمع واألمة‬ ‫ومستقبلها ودورىا ورسالتها‪.‬‬ ‫ويعد مبحث التاريخ أحد ميادين الدراسات االجتماعية‪ ،‬وديثل ركنا أساسيا يف العملية‬ ‫التعليمية‪ ،‬إذ يدرس اظتاضي‪ ،‬والثقافة واالرتالف الثقايف‪ ،‬وفهم اصتذور التارخيية لإلنسان‪ ،‬وػتاولة‬ ‫االستفادة من اظتواقف واألحداث اليت حدثت سابقا‪ ،‬ويسعى إذل بناء اظتواطن اظتعاصر بشخصيتو‬ ‫وعقلو وتفكَته‪ ،‬وابلتارل زايدة وعي الطلبة بدورىم االجتماعي واالقتصادي والثقايف واإلنسان يف‬ ‫غتتمعهم‪ ،‬ومبوقعهم يف العادل ويعد التاريخ واحدا من اظتيادين اليت تسهم يف تكوين شخصية الطالب‬ ‫والطالبة‪ ،‬وتنمية القيم األرالقية‪ ،‬وتدعيم اعتوية الوطنية‪ ،‬وتنمية الثقافة التارخيية للفرد‪ ،‬ومهارات‬ ‫تفكَتىم‪ ،‬وفهم اجملتمع من رالل دراستو‪ ،‬ومعرفة اضتقائق التارخيية‪ ،‬وفهم العصور اظتاضية وتقديرىا‪،‬‬ ‫واكتساب القدرة على تقييم النصوص التارخيية ونقدىا‪ ،‬وإدراك حقيقة التغَت االجتماعي‪ ،‬وتنمية‬ ‫الشعور ابظتسئولية‪ ،‬وحتقيق الًتبية الوطنية (دمحم اطتوالدة ‪ /‬اطتيال التارخيي والتفكَت الناقد ص‪.)61‬‬

‫‪-3-‬‬


‫التطروفىبالتاروخىرامظىواإلدالميىخاصظ‪:‬ى‬ ‫التاريخ ىو دراسة اظتاضي ابلًتكيز على األنشطة اإلنسانية وابظتضي حىت الوقت اضتاضر‪،‬‬ ‫وكل ما ديكن تذكره من اظتاضي أو مت اضتفاظ عليو بصورة ما يعد سجال اترخييا‪ .‬ويدرس بعض‬ ‫اظتؤررُت التاريخ العاظتي الذي يشمل كل ما جر تسجيلو من اظتاضي اإلنساين والذي ديكن‬ ‫استنباطو من اآلاثر‪ ،‬ف يما يركز البعض على طرق بعينها مثل علم التأريخ والدراسات الدديوغرافية‬ ‫(السكانية) ودراسة كتابة التاريخ ودراسة األنساب ودراسة الكتاابت القددية ودراسات التاريخ‬ ‫االقتصادي أو دراسة اتريخ مناطق بعينها‪.‬‬ ‫ديتد التاريخ اإلسالمي على فًتة زمنية طويلة تغطي معظم العصور الوسيطة على مساحة‬ ‫جغرافية واسعة دتتد من حدود الصُت يف آسيا إذل غرب آسيا ومشال افريقيا وصوالً إذل األندلس‪.‬‬ ‫وديكن اعتبار التاريخ اإلسالمي ديتد منذ بداية الدعوة اإلسالمية بعد نزول الوحي على النيب صلى‬ ‫هللا عليو وسلم مث أتسيس الدولة اإلسالمية ابظتدينة اظتنورة إذل هناية اإلماراطورية العثمانية اليت تعتار‬ ‫آرر اإلماراطورايت اليت كانت حتكم ابسم اإلسالم‪ ،‬ودتتد على رقعة جغرافية واسعة‪.‬‬

‫منابعىدرادظىالتاروخ‪:‬ى‬ ‫م رت كلمة التاريخ بتطورات عديدة يف الثقافة العربية‪ ،‬فقد بدأت مبعٌت التقوًن والتوقيت يف‬ ‫صدر اإلسالم‪ ،‬واحتفظت هبذا اظتعٌت لفًتة‪ ،‬مث صارت مبعٌت آرر وىو تسجيل األحداث على‬ ‫أساس الزمن‪ ،‬لتحل كلمة "التاريخ" تدرجييا ػتل ما كان‪ .‬يعرف ابسم "اطتار"‪ ،‬وصارت تطلق على‬ ‫عملية التدوين التارخيي‪ ،‬وعلى حفظ األربار‪ ،‬بشكل متسلسل‪ ،‬متصل الزمن واظتوضوع‪ ،‬للداللة‬ ‫على ىذا النوع اصتديد من التطور يف اطتار والعملية اإلربارية‪ ،‬منذ منتصف القرن الثاين اعتجري‪.‬‬ ‫وأصبحت كلمة "اتريخ"‪ ،‬حتمل ستسة معاين يف العربية‪.‬‬ ‫‪-4-‬‬


‫‪o‬‬

‫سَت الزمن واألحداث‪ ،‬أي التطور التارخيي‪ ،‬كالتاريخ اإلسالمي‪ ،‬واتريخ اليوانن‪.‬والتاريخ‬ ‫السوماري ابلعراق‪ .‬إخل‪.. The History of.‬‬

‫‪o‬‬

‫اتريخ الرجال أو السَت الشخصية‪..The Biography.‬‬

‫‪o‬‬

‫عملية التدوين التارخيي‪ ،‬أو التاريخ‪ ،‬مع وصف لعملية التطور وحتليلو وتقابل ‪:‬‬ ‫‪Historiography.‬‬

‫‪o‬‬

‫علم التاريخ واظتعرفة بو‪ ،‬وكتب التاريخ‪ ،‬ويقابل‪:History.‬‬

‫‪o‬‬

‫حتديد زمن الواقعة أو اضتادثة‪ ،‬ابليوم والشهر والسنة‪:Date.‬‬ ‫والكافيجي يعرفو أبنو ‪" :‬ىو تعيُت الوقت لينسب إليو زمان مطلقا‪ ،‬سواء كان قد مضى أو‬

‫كان حاضرا أو سيأيت‪ ،"..‬مث يعطي الكافيجي بعدا حضاراي للتاريخ ضمن استطراده لتعريف‬ ‫التاريخ‪ ،‬فيقول ‪" :‬وقيل‪ :‬التاريخ تعريف الوقت" إبسناده إذل أول حدوث أمر شائع‪ ،‬كظهور ملة‪،‬‬ ‫عظيمة"‪ .‬وإذا كان يف تعريف الكافيجي شيء من البعد‬ ‫‪‎‬‬ ‫أو وقوع حادثة ىائلة‪ ،‬من طوفان أو زلزلة‬ ‫االجتماعي (كظهور ملة)‪ ،‬فإن يف تعريف السخاوي للتاريخ مسحة ثقافية واجتماعية واضحة‪ ،‬فهو‬ ‫يقول ‪" :‬ويف االصطالح التعريف ابلوقت الذي تضبط بو األحوال‪ ،‬من مولد الرواة واألئمة ووفاة‬ ‫وصحة‪ ،‬وعقل وبدن‪ ،‬ورحلة وحج‪ ،‬وحفظ وضبط‪ ،‬وتوثيق وجتريح‪ ،‬وما أشبو ىذا ؽتا مرجعو‬ ‫الفحص عن أحواعتم يف ابتدائهم وحاعتم واستقباعتم …)‪.‬‬ ‫إن منابع دراسة التاريخ اإلسالمي دل تعتمد فقط على أصولو األوذل اليت ورثناىا عن العلماء‬ ‫اعتمادا‬ ‫الثقات من الباحثُت واظتؤررُت اظتسلمُت ومن اظتنصفُت من غَتىم؛ بل رمبا أحيا ًان اعتمدت‬ ‫ً‬ ‫كبَتا – إن دل يكن كليًا – على منابع غَت صافية كتبتها أيد غَت أمينة‪ ،‬نتيجة ألىوائها وأرطائها يف‬ ‫ً‬ ‫‪-5-‬‬


‫فهم ىذا التاريخ‪ ،‬وأعٍت هبؤالء على وجو اطتصوص اظتستشرقُت اظتغرضُت من كل األمم ومن اتبعهم‬ ‫من أبناء ىذه األمة‪.‬‬ ‫والواجب يقع على اظتسلمُت والباحثُت منهم‪ .‬فعليهم أن يقدموا ىذا التاريخ – وغَته ؽتا‬ ‫يتعلق ابإلسالم – بصورتو الناصعة‪ ،‬فيقبل اظتنصف اضتق‪ ،‬ويفهمو اآلررون‪ ،‬فال جيد اظتتحاملون‬ ‫رواجا ظتا يقولون فيلزمون جحورىم منكمشُت ويتطاير هبتاهنم يف اعتواء‪.‬‬ ‫ً‬

‫أهموظىرملىمؤرخىالتاروخىاإلدالمي‪:‬ى‬ ‫إن عمل مؤرخ التاريخ اإلسالمي كبَت ومهم ج ًدا؛ حيث أن الظروف السابقة حالت دون‬ ‫فهم أشياء كثَتة كان عليو أن يدرسها بدقة‪ ،‬ودل يتوفر لو ذلك لقلة اإلمكانيات وانشغال األفراد‬ ‫واألساتذة اظتتخصصُت بتهيئة معاشهم وضمان مورد عتم‪ .‬ولعلو ليس من اطتطأ أن نقول‪ :‬إن‬ ‫أصحاب البحث والتأليف يف أ كثر األحيان‪ ،‬إن دل يكن يف كلها‪ ،‬قليلو اإلمكانيات اظتادية‪ .‬ولذلك‬ ‫فإن األمر يتطلب أن تقوم بو ىيئة ذات إمكانيات كافية؛ لتوفَت اصتو اظتالئم ال ابلنسبة للتاريخ‬ ‫اإلسالمي فقط ولكن ابلنسبة لفروع الدراسات اإلسالمية‪.‬‬

‫كتابظىالتاروخىاإلدالمي‪:‬ى‬ ‫التاريخ اإلسالمي اليوم موجود يف مطوالت اظتؤررُت اظتسلمُت‪ ،‬ويف كتب احملدثُت اظتنصفُت‬ ‫من األعداء‪ .‬وكتابة ىذا التاريخ وعرضو أبسلوب العصر ومن وجهة النظر اإلسالمية (الواقعية)‬ ‫حيتاج إذل جهود كبَتة‪ .‬وقد وجدت ػتاوالت مشكورة وصدرت مؤلفات يف ىذا اظتيدان؛ ولكن ما‬ ‫يزال ىذا التاريخ حيتاج إذل عرض شيق‪ ،‬وكذلك إذل تقنية أبسلوب متمكن من الناحيتُت العلمية‬ ‫‪-6-‬‬


‫والعقيدية‪ .‬ولعلو ال يستطيع أن يفهم التاريخ اإلسالمي أو يكتبو من ال يعيش يف جوه ويفهم هنجو‬ ‫وطبيعتو‪ ،‬بل األفضل واألصوب أن يكون من اظتؤمنُت بو اظتتعمقُت يف دراستو (عبدالرزتن على‬ ‫اضتجي‪ ،‬نظرات يف دراسة التاريخ اإلسالمي‪ ،‬ص ‪.)655‬‬

‫تدروسىالتاروخ‪:‬ى‬ ‫إن كل أمة حت ًتم نفسها وعقيدهتا وعتا شخصيتها ال هتمل اترخيها‪ ،‬وال ترضى أي نوع من‬ ‫التعليم أو األفكار اليت تصطدم مع عقيدهتا‪ ،‬وال تسكت عن اظتوجهُت الذين يشوىون ىذا التاريخ‪،‬‬ ‫ويثَتون الشبهات الباطلة اليت ال سند عتا من الواقع‪ ،‬وليس ورائها إال العداء والكراىية‪ .‬وإن كان‬ ‫البد من ذكرىا‪ ،‬فعلينا مناقشتها والتوصل إذل اضتقيقة الناصعة (الندوي‪ ،‬ؿتو الًتبية اإلسالمية اضترة‪،‬‬ ‫ص ص ‪.)16-16‬‬ ‫وتدريس التاريخ اإلسالمي يف اظتنهج الدراسي ىو ترسيخ للمعاين اليت حتققت يف واقع حياة‬ ‫اظتسلمُت وأثرىا‪ ،‬وفيو تنبيو للبعد عن مهاوي االؿتراف واألرطاء وأسباهبا‪ .‬وإن ذلك يغذي الروح‬ ‫اإلسالمي‪ ،‬ويقوي اظتعاين اإلسالمية يف نفوس اصتيل بكل أبعادىا النظرية والتطبيقية‪ .‬وإن دراسة‬ ‫كهذه جتعل اظتسلمُت يرفضون التهم اليت يراد عتا أن تروج يف بالد اإلسالم‪ ،‬وجتعلهم يرفضون‬ ‫اظتبادئ واألفكار اليت تبدو أمام اإلسالم كفقاقيع اظتاء‪.‬‬ ‫وإن تدريس التاريخ اإلسالمي يف مناىجنا الدراسية على حقيقتو يثَت يف نفوس الدارسُت‬ ‫االعتزاز واإلعجاب‪ ،‬وذلك انبع من طبيعة ىذا التاريخ اظتشرق حُت يعرض على حقيقتو ومن غَت‬ ‫تكلف‪ .‬ألن اإلشراق والروعة والسمو في و ىي نتاج العزة وذترة اإلديان اضتق واإلنسانية يف أعلى‬ ‫معانيها وأجلى صورىا وأرتل مثلها‪.‬‬ ‫‪-7-‬‬


‫إن تدريسو هبذا األسلوب يفوت على األعداء األغراض اليت رشتوا رططهم للوصول إليها‪،‬‬ ‫ووجهوا سهامهم الظاظتة للنيل منها ‪ .‬لذلك فهم ما زالوا يريدون أن يدرس ىذا التاريخ من وجهة‬ ‫نظر غَت إ سالمية‪ ،‬غتافية للواقع اإلسالمي‪ ،‬وبطريقة تصوره حقبة من الزمان انتهت وانتهى معها‬ ‫ػتركها (اإلسالم) وانتهت اضتاجة إليو‪ .‬وبشكل ال يظهر معو ىذا التاريخ اظتتعدد اصتوانب‬ ‫والنشاطات الشامل ضتياة اظتسلمُت ذترة للعقيدة اإلسالمية‪.‬‬ ‫إن دراسة اترخينا‪ ،‬بشكل أصيل واقعي علمي متحر للصواب وللمعاين اليت وراء ىذا التاريخ‬ ‫سوف تكون عامالً يف بعث جيل جديد‪ ،‬حيمل راية اطتَت ومشعل النور الذي ينَت درب السالكُت‪.‬‬ ‫وذلك ما خيافو األعداء وترتعد منو فرائصهم‪.‬‬ ‫ومنهجا‪ ،‬كما يستلزم ذلك إعداد اظتدرسُت‬ ‫والبد أن نعتٍت بتدريس التاريخ اإلسالمي أتلي ًفا‬ ‫ً‬

‫على ىذه األضواء‪ ،‬ولذلك فإن عمل اظتؤرخ اظتسلم غتهد وضخم كما ىو مهم‪ ،‬ألسباب منها أن‬ ‫الظروف اليت مر هبا ىذا التاريخ غبشت سطوعو‪ ،‬وحالت دون فهم جوانب كثَتة منو‪ .‬ومن اظتهم‬ ‫مبكان الوقت واإلمكانيات لكل من يعينهم أو يهمهم ىذا األمر من الكتاب والعلماء واظتؤررُت‪.‬‬ ‫أي أنو البد من تقنية ىذا التاريخ مث كتابتو وعرضو بشكل يتفق وطبيعة اإلسالم‪ .‬وىذا يقتضي‬ ‫ادا وىيئات (عبدالرزتن على اضتجي‪ ،6761 ،‬ص‪.)652‬‬ ‫جهودا ضخمة من كافة اظتسؤولُت أفر ً‬ ‫ً‬ ‫وىناك بعض األمور اليت جيل مراعتها عند تدريس التاريخ اإلسالمي ومنها‪ :‬أن يكتب ىذا‬ ‫التاريخ يف مراحل الدراسة اظتبكرة أبسلوب شيق غَت ؽتل وال ثقيل ومن اظتستحسن أن يكتب‬ ‫أبسلوب قصصي‪ .‬وأال تقتصر دراسة التاريخ اإلسالمي يف كافة اظتراحل على سرد األحداث اظتعينة‪،‬‬ ‫ولكن البد من االلتفاف إذل اصتوانب األرر الفكرية واضتضارية واإلجتماعية وتقوديها‪ ،‬ودراسة‬

‫‪-8-‬‬


‫أبطال ىذه األمة ومواقفهم – يف كل اظتيادين – راصة أايم احملن والنكبات‪ ،‬وىذا األمر تبدو‬ ‫اضتاجة إليو كثَتًا يف مرحلتنا اضتاضرة‪.‬‬ ‫والبد من مراعاة ىذه األمور يف مراحل التعليم اظتختلفة يف بالدان وإعداد اظتدرسُت على ىذا‬ ‫األساس‪ .‬وإذا أردان أن نوجد الوحدة العقيدية والشعرية والنفسية والعقلية يف كل فرد من افراد ىذه‬ ‫األمة‪ ،‬فالبد أن تسَت اظتناىج األرر بنفس األسلوب‪ ،‬وبذلك نرد كل أموران إذل اضتياة اإلسالمية‬ ‫اظتتوزانة الصحيحة ‪.‬‬ ‫ونساء‪ ،‬البد أن يكون ذلك شامالً كل اظتيادين‬ ‫وحُت تدريسنا ألبطال ىذه األمة‪ ،‬رجاالً‬ ‫ً‬ ‫اإلنسانية‪ :‬الفكرية والسياسية واإلجتماعية والتعليمية والًتبوية‪ ،‬والبد أن يشمل كل اظتؤسسات‬ ‫العامة يف التعليم وغَتىا‪ ،‬وأنظمة اضتياة‪ ،‬وإسهام اظتسلمُت يف كافة االجتاىات‪ ،‬ودورىم يف بناء اضتياة‬ ‫الفضلي وتعمَت األرض ابطتَت‪.‬‬

‫المنطلقاتىالحضاروظىفيىكتابظىوتدروسىالتاروخ‪:‬ى‬ ‫اظتقصود ابظتنطلقات اضتضارية يف كتابة التاريخ اإلسالمي ىو أن ندحض أوالً كل االفًتاءات‬ ‫والتلفيقات اليت أقتح مت ىذا التاريخ‪ ،‬وكذلك التغَتات اطتاطئة والباطلة اليت قامت عليها‪ .‬مث‬ ‫واعتبارا ما وراءىا من‬ ‫عرض الوقائع التارخيية اضتضارية الصحيحة بكل جوانبها مسلسلة ومكتملة‪،‬‬ ‫ً‬

‫اظتعاين اليت ارتبطت هبا واألسس اليت قامت عليها وفهمها على ضوئها‪ .‬كل ذلك على قواعد‬ ‫منهجية مستقلة واعية مدركة‪ ،‬وإمكانيات علمية وافية تتصف ابطتلقية والدقة‪ ،‬واألمانة واالنصاف‪،‬‬

‫كما تتصف ابلتتبع والتقصي‪ ،‬والتمحيص واظتقارنة واإلدراك الشامل لطبيعة ذا التاريخ وغترايتو‪،‬‬ ‫وفهم اضتياة اإلسالمية ومشوعتا‪ .‬مث – من انحيتنا – اإلديان هبذا كلو والعيش يف أجوائو كي تكون‬ ‫‪-9-‬‬


‫أيضا أن ندرك أمهية ىذا التاريخ يف حياتنا‪،‬‬ ‫زاوية النظر أكثر مركزية وانطباقًا‪ .‬ويضاف إذل ذلك ً‬ ‫أيضا على أساس العارة‬ ‫وأننا – كمسلمُت – مرتبطون بو وىو جزء من حياة األمة اظتسلمة‪ .‬وتدرسو ً‬ ‫واالقتداء واإلفادة الشاملة‪( .‬عبدالرزتن على اضتجي‪ ،‬اضتضارة اإلسالمية يف االندلس‪ ،‬ص ‪.)15‬‬ ‫لذا فإنو "يصبح عرض التاريخ اإلسالمي بصورة صحيحة ضرورة ال مفر منها‪ ،‬ليس فقط‬ ‫ألمهيتها ولكن النطباقها والواقع التارخيي‪ .‬ولكن ىذا العرض ال ديكن أن يتهيأ إال إذا كان من‬ ‫منطلق إسالمي حضاري ؛ وبقلم من يقف يف اظتركز اإلسالمي يطل على اضتياة اإلسالمية ويعيش‬ ‫الباحث بكل كيانو يف جو اإلسالم (فيصل حنبلي‪ :‬أمهية علم التاريخ‪ ،‬غتلة البعث اإلسالمي‪،‬‬ ‫اجمللد‪ ،65 :‬العدد ‪ ،2‬ص ص ‪.)21-25‬‬

‫ومن األمور اليت جيب مراعاهتا عند تدريس التاريخ اإلسالمي؛ أن ختتار اظتقررات والكتب‬ ‫األساسية وأن تكتب اظتناىج يف التاريخ اإلسالمي بواسطة من فهموا رصائص اإلسالم ومقوماتو‪،‬‬ ‫أيضا يف اظتراحل الدراسية‬ ‫وأظتوا حبقيقة اترخيو‪ ،‬األمناء على أسلوب عرضو وصيانتو‪ .‬ومن اظتفيد ً‬ ‫راصة إلقاء األضواء على االهتامات والشبهات اليت أثَتت حول التاريخ‪ ،‬ومناقشة مصادرىا‬ ‫ودوافعها على ضوء الواقع التارخيي اإلسالمي‪ ،‬وذلك بعد دراسة وقائع ىذا التاريخ ومعرفة حقائقو‪.‬‬ ‫وال أبس أن يكون (شيء من ىذا) ويف نطاق أضيق يف بعض اظتراحل اظتختلفة‪ ،‬شريطة أال تكون‬ ‫ىذه الدراسة على أساس اعتذاري توفيقي‪ :‬أي بشعور اظتتهم اظتدان والشاعر ابلنقص (عبدالرزتن‬ ‫على اضتجي‪ ،6767 ،‬ص ‪.)666‬‬

‫ى‬ ‫ى‬ ‫‪- 10 -‬‬


‫خدمظىالتاروخىاإلدالمي‪:‬ى‬ ‫وحتمسا مبشروع خيدم‬ ‫إن لد اعتيئات العلمية واظتؤسسات وبعض الدول اإلسالمية رغبة‬ ‫ً‬ ‫ادا‬ ‫التاريخ اإلسالمي‪ ،‬وغَته من فروع اظتعرفة اإلسالمية‪ .‬وكن البد من التنسيق يف عمل العاملُت أفر ً‬ ‫ورتاعات‪ ،‬وذلك بتكوين صتنة تتوذل ىذه اظتهمة‪ .‬وإبمكان ىذه اللجنة أن تقوم ابإلشراف على‬ ‫كتابة التاريخ من وجهة نظر ومنطلقات وأسس علمية إسالمية‪ .‬على اعتبار أن التاريخ اإلسالمي‬ ‫مرتبط ابلعقيدة من حيث ا لدافع والتأثر‪ ،‬ومن حيث احملرك والصبغة الدائمة؛ مع بيان أثر العقيدة يف‬ ‫العمل ونتائجها‪ ،‬التز ًاما هبا أو اؿترافًا عنها‪ .‬وعلى اعتبار أن ىذا التاريخ كائن حي متصل اضتياة ال‬

‫مستمرا وفعاالً حىت اآلن رغم ما أصابو‪ .‬وىذا يقتضيننا أن تكون كتابة التاريخ اإلسالمي‬ ‫يزال‬ ‫ً‬ ‫مستمرة متصلة أفقيًا وطوالً‪ ،‬أعٍت شامالً صتميع بقاع اظتسلمُت حىت يومهم ىذا‪.‬‬ ‫وىذا اظتشروع الذي البد أن تنفق عليو اظتؤسسات اظتعنية جيب أن تقوم بو صتنة دينح‬ ‫القائمون عليو التفرغ الكلي أو اصتزئي للقيام هبذه اظتهمة‪ .‬وتكون من أساتذة وابحثُت متخصصُت‬ ‫ديلكون اإلمكان يات العلمية كما ديلكون العقلية والروح اإلسالمي‪ ،‬والرغبة يف انصاف ىذا التاريخ‬ ‫وعرض تراثو وتشريعو‪.‬‬

‫ضرورةىاالهتمامىبالتاروخىاإلدالمي‪:‬ى‬ ‫إن ارتباطنا ابلتاريخ اإلسالمي وأمهيتو ابلنسبة لنا (وللعادل) يستدعى أن يكون اىتمامنا بو‬ ‫أكار وتعمقنا أكثر‪ ،‬وىو أول وأىم ما نعلمو ألبنائنا‪ ،‬وكل تعمق وتوسع يف غَته يكون يف اظتراحل‬ ‫اصتامعية ويف التخصص‪ .‬ومن مث البد من االىتمام مبواقع التاريخ اإلسالمي وأماكن أحداثو وما بقي‬ ‫من آاثره يف كل العصور واألقطار‪.‬‬

‫‪- 11 -‬‬


‫إن اىتمامنا مبا سبق وتنفيذ ما نراه مفي ًدا وؽتكنًا يعد ردمة كبَتة عتذا التاريخ اإلسالمي‬ ‫اظتشرق‪ ،‬وال تنحصر فائدتو يف اظتسلمُت بل تتعداىم إذل غَتىم‪ ،‬والذين غلبت على نظرة أكثرىم‬ ‫الشبهات والتشويهات اليت أاثرىا أعداء اإلسالم حُت عرضوا لو ولتارخيو راصة (قارن‪ :‬الندوي‪،‬‬ ‫الصاع بُت الفكرة اإلسالمية والفكرة الغربية‪ ،‬ص ‪ ،)667 – 661‬سوف تتكشف عتم اضتقيقة‬ ‫الناصعة ويروا مزااي ىذا الدين ومزااي اترخيو السامية الرفيعة (دمحم أسد‪ :‬اإلسالم على مفًتق الطرق‪،‬‬ ‫ص ‪.)16-25‬‬

‫رؤوظىتطووروظىفيىضوءىالمدتجداتى‬ ‫يعتار اظتعلم ىو الركن األساسي يف العملية التعليمية ‪ ،‬إذ يقع على عاتقو مسؤولية حتقيق أىداف‬ ‫الًتبية والتعليم‪ ،‬فإذا ما دتت ىذه العملية ابلعناية الالزمة ‪ ،‬وأؾتزت على أسس علمية مدروسة فإنو‬ ‫يتوقع من ذلك حتقيق القدر الكبَت من أىداف العملية التعليمية ‪.‬‬ ‫ويعتار ختصص التاريخ من التخصصات الدراسية اظتهمة ؛ حيث أن ‪:‬‬ ‫‪ .6‬دراسة التاريخ تعُت على معرفة حقائق األحداث والوقائع ‪.‬‬ ‫‪ .5‬دراسة التاريخ تعُت على معرفة أنساب الناس وأصوعتم ‪.‬‬

‫‪ .5‬دراسة التاريخ تعُت على معرفة حضارات وثقافات األمم اظتختلفة ‪.‬‬ ‫‪ .5‬دراسة التاريخ تعُت على معرفة اتريخ األحداث وما صاحبها من تغَتات وغترايت‪.‬‬ ‫‪ .2‬دراسة التاريخ تعُت على معرفة حال األمم والشعوب من حيث القوة والضعف ‪ ،‬والعلم واصتهل‬ ‫‪ ،‬والنشاط والركود ‪ ،‬وؿتو ذلك من صفات األمم وأحواعتا ‪.‬‬ ‫‪ .1‬دراسة التاريخ فيها استلهام للمستقبل ودراسة جملرايت الزمن وتغَتاتو‪.‬‬ ‫‪ .6‬دراسة التاريخ فيها عظات وعار ‪.‬‬ ‫‪ .6‬دراسة التاريخ فيها استنهاض للهمم وبعث للقوة من جديد‪ ،‬وتنافس يف اطتَت والصالح والعطاء‬ ‫‪- 12 -‬‬


‫‪ .7‬دراسة التاريخ دتكننا من معرفة أرطاء السابقُت للحذر من الوقوع فيها ‪.‬‬ ‫‪. 66‬دراسة التاريخ تارز لنا القدوات الصاضتة واليت كان عتا أكار األثر يف تقدم اإلنسانية اضتضاري ‪.‬‬

‫‪. 66‬من أىم بواعث اضتكمة والتأمل يف الطالب والطالبة استشعار األحداث عار الزمن وارتباطهم‬ ‫مبعاين العزة والكرامة يف التاريخ ومعرفة سنن هللا تعاذل يف الكون وفهمها والتناغم معها‪.‬‬ ‫‪ .65‬دراسة التاريخ مرتبطة ابصتغرافيا وكوهنما مادتُت توضحان الزمان واظتكان مها احملوران األساسيات‬ ‫يف حياة اإلنسان‪ ،‬يف فهمها يعرف الطالب كيف يتعامل مع معطيات الواقع ويستوعب اظتكانة‬ ‫اصتغرافية والدولية للملكة ويستطيع أن يكون فرداً يف النهضة اليت نسعى لتحقيقها ‪.‬‬

‫‪ . 65‬ؿتن نعد الطالبة والطالب يف دراسة التاريخ واصتغرافيا ألرذ موقعهم اظتهم يف السياق العلمي‬ ‫اظتتقدم ؽتا يدفع هبم لزايدة طموحهم العملي والعلمي ظتخرجات قوية تنافس التقدم العاظتي يف التقنية‬

‫والثقافة وؼتتلف الفنون‪ ،‬وال ديكن ذلك بدون ربطهم جبذورىم األصيلة يف التاريخ ‪.‬‬

‫دواريىتطوورىمناهجىالتطلومىبصفظىرامظىوالموادىاالجتماروظىبصفظىخاصظ‪:‬ى‬

‫دشنت اظتملكة العربية السعودية يف اطتامس والعشرين من أبريل لعام ‪5661‬مرحلة جديدة يف‬ ‫سياستها التنموية واالقتصادية مبشروعها االقتصادي التارخيي الرائد‪ ،‬حيث وافق غتلس الوزراء على‬ ‫مشروع "رؤية ‪ "5656‬اليت وجو "غتلس الشؤون االقتصادية والتنمية" برائسة ورل العهد األمَت دمحم‬ ‫بن سلمان ‪ ،‬وتتضمن رططاً وبرامج تنموية تشمل قطاعات اقتصادية واجتماعية واسعة‪.‬‬

‫وتضمن نص الرؤية مقدمة وػتاور ىي "غتتمع حيوي"‪ ،‬و"اقتصاد مزدىر"‪ ،‬و"وطن طموح"‪ ،‬و"كيف‬

‫ؿتقق رؤيتنا؟"‪ ،‬وتضمن كل ػتور عددا من االلتزامات واألىداف‪ ،‬اعتارهتا الرؤية "منوذجاً ؽتّا سنعمل‬ ‫على حتقيقو‪ ،‬وتعكس طموحنا ابألرقام‪".‬‬

‫وتصدرت اظتقدمة عبارة للملك سلمان بن عبد العزيز تقول "ىديف األول أن تكون بالدان منوذجاً‬ ‫انجحاً ورائداً يف العادل على كافة األصعدة‪ ،‬وسأعمل معكم على حتقيق ذلك‪".‬‬ ‫‪- 13 -‬‬


‫وألجل حتقيق ىذه األىداف واطتطط ينبغي العمل الدؤوب اظتتواصل لتنمية وتطوير الكيفية اليت ينظر‬ ‫هب ا الطالب والطالبة إذل التاريخ وحتويلها إذل نظرة واقعية طاػتة مفعمة ابالعتزاز واإلصرار والعزدية‬ ‫الستنهاض اعتمم وليعود لنا موقعنا اضتضاري كما حدث واكثر يف رؤية ‪5656‬م إبذن هللا تعاذل‪.‬‬

‫‪ .1‬ىاألحداثىوالمذكالتىوالتطوراتىالطالموظى‬ ‫ىناك أحداث عاظتية وتطورات سرعان ما تنتقل إذل غتتمعاتنا وتؤثر فيو أتثَتاً ملموساً ‪ .‬ومن‬ ‫ىذه األحداث واظتشكالت والتطورات‪ :‬غزو الفضاء‪ ،‬وظهور أمراض جديدة ‪ ،‬وانتشار اظتخدرات‬ ‫ومشكلة تلوث البيئة‪ ،‬وآتكل طبقة األوزون‪ ،‬واضتروب ‪ ،‬والعنف ‪،‬والتقنيات اضتديثة اضتاسب‬ ‫واإلنًتنت‪ ،‬الثورات ‪ ،‬صناعة الروبتات ‪.‬‬ ‫وىذا يتطلب من اظتسئولُت واظتتخصصُت يف اظتناىج أن يضعوىا يف االعتبار عند بناء اظتناىج‬ ‫وتطويرىا إلعداد األفراد للتعامل مع ىذه األحداث واألمراض واظتشكالت والتطورات بوعي‬ ‫وبتفكَت وإديان قوي وذلك ابلتأكيد علي غرس العقيدة االسالمية يف نفوس الطالب‪ ،‬والًتبية‬ ‫العلمية والصحية والبيئية والتكنولوجية للطالب واالىتمام ابلًتبية الوقائية‪ ،‬والتأكيد علي العالقة‬ ‫التفاعلية بُت العلم والتكنولوجية واجملتمع والبيئة‪ ،‬وتنمية مفهوم اضتضارة والسالم الدورل ونبذ‬ ‫اضتروب والصرعات والعنف والتطرف وإبراز آاثرىا السلبية علي اجملتمع والتنمية وأمهية معاصتة ىذه‬ ‫األحداث واظتشكالت واظتوضوعات ابظتستوي الذي يتناسب مع كل مرحلة تعليمية ‪.‬‬

‫‪ .2‬ىاألحداثىوالمذكالتىوالتطوراتىالداخلوظىوالمحلوظ‪:‬ىى‬ ‫تتعرض الدول ألحداث ومشكالت وتطورات اجتماعية واقتصادية دارلية وػتلية مثل زايدة معدل‬ ‫النمو الس كاين عن زايدة معدل الدرل العام للدولة وىو ما يعرف ابظتشكلة السكانية‪ ،‬وتستدعي‬ ‫‪- 14 -‬‬


‫اختاذ إجراءات وتدابَت معينة ظتواجهتها على مستو الدولة ابلتخطيط للتعليم يف ضوء اجتاىات‬ ‫النمو السكاين وظتواجهتها أيضا من رالل اظتناىج الدراسية ابالىتمام ابلًتبية السكانية واألسرية‬ ‫وتزويد األفراد ابظتعلومات عنها وفهمها ألسباهبا وآاثرىا ودورىم جتاىها سواء ابضتد منها أو‬ ‫استغالعتا أفضل استغالل لصاحل الفرد واجملتمع‪.‬‬ ‫وقد تتقدم الدولة يف غتال الزراعة أو الصناعة وتظهر فيها ثروات طبيعية جديدة وىذا يتطلب‬ ‫تغيَتاً تربوايً وتعليمياً ابلتوسع يف التعليم الفٍت الزراعي والصناعي والتجاري وتطوير مناىجو ألعداد‬ ‫األفراد للتعامل مع ىذا التطور بتزويدىم ابظتعلومات واظتعارف واظتهارات اظتتعلقة ابجملال الزراعي‬ ‫والصناعي والتجاري وتنمية اجتاىاهتم ؿتو العمل وااللتحاق ابظتهن اظتختلفة‪ .‬وتزويدىم ابظتعلومات‬ ‫واظتهارات الستغالل الثروات الطبيعية االستغالل اظتناسب وكيفية احملافظة عليها ألطول فًتة ؽتكنة‬ ‫وتنميتها‪.‬‬ ‫وقد تنتج مشكلة تصحر األراضي الزراعية نتيجة زوال الغطاء النبايت وقلة األمطار واصتفاف‪ ،‬ونقص‬ ‫الرقعة الزراعية بسبب التوسع العمراين فيها‪ ،‬ومشكلة جتريف الًتبة الزراعية‪ ،‬وتدمَت الغاابت وقطع‬ ‫األ شجار وىذا يؤدي إرل قلة اإلنتاج وتدىوره وىذا يتطلب من ؼتططي ومطوري اظتناىج التأكيد‬ ‫علي الًتبية البيئية وأىدافها بغرض إعداد أفراد واعيُت هبذه اظتشكالت ورطورهتا وأضرارىا علي‬ ‫البيئة والتنمية وتدريبهم علي مواجهة ىذه اظتشكالت واإلسهام يف حلها وذلك من رالل تضمُت‬ ‫ىذه اظتوضوعات واظتشكالت ومعاصتتها يف اظتناىج اظتختلفة كل حسب طبيعتها‪.‬‬ ‫وقد يكون ىناك مشكالت أرر مثل األمية ونقص الوعي‪ ،‬والسلوك االستهالكي لإلنسان يف‬ ‫تعامالتو اضتياتية‪ ،‬وعدم الرغبة يف العمل واالتكالية واالعتماد على اآلررين يف كل شيء‪ ،‬وىذا‬ ‫يتطلب التوسع يف التعليم للجميع ابعتباره ىدفاً مركزايً للتنمية والتأكيد على التنور والتثقيف‬ ‫‪- 15 -‬‬


‫للقضاء على األمية واصتهل وإعداد األفراد اظتثقفُت اظتسلحُت ابإلديان والعلم واظتعرفة من رالل‬ ‫اظتناىج الدراسية اظتختلفة‪.‬‬ ‫لذلك تعد دراسة التاريخ ابلنسبة عتذه اظتتغَتات أمر حيوي يساعد الطالبة والطالب ظتعرفة اظتراحل‬ ‫اليت وصلت إليها ىذه األحداث واظتؤثرات حىت يكونوا عامالً مهما يف اضتل مستقبالً إن شاء هللا ‪.‬‬

‫‪ .3‬ىالتطوراتىفيىالمطرفظىالطلموظىوالتربووظىوالتكنولوجوظ‪:‬ى‬ ‫لقد تزايدت اظتعرفة اإلنسانية بدرجة كبَتة يف شىت غتاالت اضتياة يف هناية القرن العشرين إذل أن‬ ‫أصبح يطلق على ىذا العصر الذي نعيش فيو مسميات عديدة منها‪ :‬عصر العلم‪ ،‬وعصر اظتعرفة‪،‬‬ ‫وعصر اظتعلومات‪ ،‬وعصر التكنولوجيا‪ ،‬وعصر الفضاء‪ ،‬وعصر التقنيات اضتديثة‪ ،‬وعصر الكمبيوتر‬ ‫واإلنًتنت‪ ،‬وعصر التكنولوجيا اضتيوية (اعتندسة الوراثية)‪.‬‬ ‫وقد صنف اظتتخصصُت التغَتات والتطورات اليت حدثت يف العادل يف هناية القرن العشرين إذل ثورات‬ ‫عاظتية عديدة‪ :‬ثورة اظتعرفة‪ ،‬ثورة االتصاالت‪ ،‬والعوظتة والثورة االجتماعية والثورة الصناعية‪.‬‬ ‫وقد تسبب التقدم العلمي والتكنولوجي واستخدام التقنيات اضتديثة يف ؼتتلف غتاالت اضتياة‪،‬‬ ‫حىت أصبح اإلنسان غَت قادر على متابعة كل اظتستجدات يف ىذه األايم إال مبساعدة التقنيات‬ ‫اضتديثة واضتاسبات واإل نًتنت‪ ،‬وحيث أن مناىج التعليم تستمد ػتتواىا من الًتاث الثقايف وأوجو‬ ‫النشاط اإلنساين‪ ،‬وىي تعبَت عن واقع اضتياة االجتماعية واالقتصادية اليت تسعى إلعداد األفراد عتا‬ ‫فإن ىذا يستلزم تطوير مناىج التعليم وإعادة النظر يف أىدافها وتنظيم ػتتواىا وأساليب تدريسها‬ ‫وتقوديها‪ ،‬واالستفادة من اظتستجدات العلمية والتكنولوجية مع االلتزام أبرالقيات العلم واحملافظة‬ ‫‪- 16 -‬‬


‫على اعتوية الثقافية للمجتمع‪ ،‬واالبتعاد عن اضتقائق اظتنفصلة واجملزأة والًتكيز علي اظتفاىيم األساسية‬ ‫والكار واظتبادئ والتعميمات يف كل علم من العلوم والتأكيد على مدرل التكامل يف تنظيم‬ ‫احملتو ‪ ،‬واإلقالل من ثقافة الذاكرة واضتفظ واالنتقال إذل ثقافة التفكَت واإلبداع وتنمية العمليات‬ ‫العقلية العليا ومهارات التفكَت الالزمة للتعامل مع اظتعلومات واكتساهبا وفهمها بدالً من حفظها مث‬ ‫نسياهنا بعد االرتبار‪.‬‬

‫‪ .4‬ىىىنتائجىتقوومىالمناهجىوالطملوظىالتطلوموظ‪:‬ىى‬ ‫لقد صممت اظتناىج الدراسية اضتالية يف ضوء اضتاجات العلمية واالجتماعية واالقتصادية للمجتمع‬ ‫يف فًتة من الفًتات‪ ،‬وتقوًن اظتناىج عملية ضرورية وجيب أن تكون مستمرة على امتداد فًتة‬ ‫تنفيذىا للوقوف على مد حتقيقها لألىداف اظتنشودة منو ومواءمتها ظتتطلبات التنمية يف اجملتمع‪،‬‬ ‫ولقد أظهرت نتائج تقوًن اظتناىج – من رالل آراء ومالحظات اظتعلمُت واظتشرفُت الًتبويُت‬ ‫ومديري اظتدارس‪ ،‬ومن نتائج االرتبارات – أهنا قد حققت بعض األىداف اليت وضعت من أجلها‬ ‫يف الفًتة السابقة وأرفقت يف حتقيق البعض اآلرر‪.‬‬ ‫ولكن حدثت تطورات عديدة يف ؼتتلف اجملاالت يف السنوات األرَتة تستلزم دراسة ىذه العمليات‬ ‫الًتبوية يف ضوء ما سبق‪ ،‬وديكن القول أن نظم التعليم مطالبة ابلعمل يف ثالث اجتاىات ىي‬ ‫التكيف مع التغَتات‪ ،‬ولعب دور إجيايب فيها‪ ،‬والعمل علي تطوير طبيعة عملها نفسو بسبب ىذه‬ ‫التغَتات‪ ،‬إضافة إذل تفعيل عدد من التحوالت الدارلية للنظام التعليمي‪ ،‬من أبرزىا‪:‬‬ ‫‪ -6‬التحول من اصتمود إذل اظترونة‪ ،‬أي التطور اظتستمر وفق منظور اسًتاتيجي للتغَتات العاظتية‪.‬‬

‫‪- 17 -‬‬


‫‪-5‬‬

‫التحول من التجانس إذل التنوع‪ :‬أي مواءمة اظتخرجات مع متطلبات السوق اظتتنوعة‪.‬‬

‫‪ -5‬التحول من ثقافة اضتد األدىن إذل ثقافة اإلتقان‪ :‬أي التأكيد على اصتودة الشاملة‪.‬‬ ‫‪ -5‬التحول من ثقافة االجًتار إذل ثقافة االبتكار واإلبداع‪ :‬أي تفعيل العقل واضتس‪.‬‬ ‫‪ -2‬التحول من ثقافة التسليم إذل كفاءة التقوًن‪ :‬أي تفعيل التفكَت التحليلي والنقدي‪.‬‬ ‫‪ -1‬التحول من السلوك االستجايب إذل السلوك اإلجيايب‪ :‬أي تنمية اظتبادرة واالستقاللية‪.‬‬ ‫‪ -6‬التحول من االنبهار ابلنواتج ظتعاانة العمليات‪ :‬أي االعتماد على البحث والتقصي‪.‬‬ ‫‪ -6‬التحول من التعليم احملدود إذل التعليم مد اضتياة‪ :‬أي التدريب والتعليم اظتستمر‪.‬‬ ‫‪ -7‬التحول من االعتماد على اآلرر إذل االعتماد على الذات‪ :‬أي تعليم كيفية التعلم‪.‬‬ ‫‪ -66‬التحول من ثقافة االنصياع إذل اظتشاركة واالرتيار‪ :‬أي تنويع بٌت التعليم وأساليبو‪.‬‬

‫ومن أىداف تدريس مواد الًتبية االجتماعية واليت جيب أن تشملها عملية تكوين اظتعلم يف‬ ‫مؤسسات إعداد اظتعلم و تتفق مع معايَت التعليم يف اظتملكة ‪:‬‬ ‫ الفهم (اإلدراك )‬‫ فهم ما يدور حولو يف اجملتمعات ومعرفة حاجة واحتياجات اإلنسان وضرورة التعاون‬‫واإلحساس ابظتسئولية ومعرفة مالو وما عليو من واجبات وفهم اطتصائص اظتميزة جملتمعو‬ ‫وثقافتو العربية واالعتزاز هبا ‪.‬‬

‫‪- 18 -‬‬


‫المكاراتىوالقدراتى‪:‬ى‬ ‫‪-‬‬

‫امتالك الطالب اظتعلمُت للمهارات والقدرات ليستطيعوا التعبَت عن أنفسهم بوضوح وأن‬

‫يصغوا لألررين ابنتباه وأن جيمعوا اظتعلومات من مصادر ؼتتلفة ‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫التخطيط للرحالت واحًتام اآلررين والتعاون معهم ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫استخدام اطترائط واللوحات والرسوم البيانية ‪.‬‬

‫ حتسُت عمل البحوث والدراسات اليت تستدعي الرجوع إذل اظتراجع األصيلة ؽتا يقوي ملكات‬‫الطالبة والطالب وحيسن عملية التحصيل الدراسي‬

‫االتجاهاتى‪:‬ى‬ ‫‪-‬‬

‫احًتام اآلررين والدايانت واللغات واجملتمعات ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫االعتزاز ابظتبادئ واألىداف والقيم الوطنية لبلده وأمتو ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫رغبة جاػتة للمحافظة على استقالل الوطن واالنتماء لو ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫اظتشاركة يف اظتسؤولية واحًتام القوانُت والتشريعات ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫اإلديان ابلتفاىم والتعاون العاظتيُت والثقة واالعتماد على النفس ‪.‬‬

‫‪- 19 -‬‬


‫ىىمقترحاتىوتصوراتىىلتطوورىمطلمىومطلمظىالتاروخىوفقىمدتجداتى‬ ‫التخصصى‪:‬ىىى‬ ‫‪ -6‬وضع رؤية جديدة لتكوين معلمي التاريخ ويتم ذلك من رالل‪- :‬‬ ‫‪-‬‬

‫حتليل الدراسات والبحوث عن واقع تكوين اظتعلمُت‪ ،‬لتحديد أوجو القوة والضعف‬

‫واألساليب والطرق اظتناسبة للتكوين الصحيح‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫عقد مؤدترات مركزية وإقليمية‪ ،‬يدعي اليها اظتسئولون يف ومؤسسات تكوين اظتعلمُت وأعضاء‬

‫ىيئة التدريس فيها ظتعرفة آرائهم يف مراحل تكوين اظتعلم اصتيد‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫زايرات صتهات إرراج اظتعلمُت مبختلف أماكنها سواء كانت مركزية أم إقليمية ظتعرفة مد‬

‫التوافق بينها يف وضع رؤية واضحة ظتراحل ختريج اظتعلمُت ‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫لقاءات مع أعضاء ىيئة التدريس دارل مؤسسات تكوين اظتعلم لنشر فكر التطوير والوقوف‬

‫على الوضع الراىن‪.‬‬ ‫‪ -5‬وضع نظام الرتيار الطالب اظتتقدمُت لاللتحاق مبؤسسات ختريج اظتعلمُت‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫ال بد ىنا من االستفادة من رارات الدول اظتتقدمة يف وضع تصور عن نظام ارتيار الطالب‬

‫اظتتقدمُت مبا يتماشى مع نظام القبول يف مؤسساتنا الًتبوية‪.‬‬ ‫‪-5‬‬

‫وضع نظام تكوين اظتعلم يف مؤسسات تكوين اظتعلم‪ .‬وجيب أن يركز ىذا النظام علي‪- :‬‬

‫‪- 20 -‬‬


‫*‪-‬متابعة التطورات العلمية‪ ،‬واطتارات العربية‪ ،‬يف رؤ كليات الًتبية والتعليم ونظم ختريج اظتعلمُت‬ ‫هبا‪ ،‬ومسايرة اظتستحداثت فيما يتصل ابلتخصصات العلمية والتطوير اظتهٍت‪ ،‬مع مرعاه اطتصوصية‬ ‫الثقافية‪.‬‬ ‫*‪-‬االىتمام ابلبعد التطبيقي العملي الذي يؤكد على اكتساب اظتهارات‪ ،‬وتكوين الطالبة والطالب‬ ‫اظتعلم حبيث يكون قادراً على التعامل الفعال مع بقية اظتتعلمُت وإبراز إمكاانهتم وفعالياهتم يف عملية‬ ‫التعليم ‪.‬‬ ‫*‪ -‬اكتساب الطالبة والطالب أساسيات البحث العلمي يف ميدان التخصص وغتال التعليم‪.‬‬ ‫*‪ -‬تعريف اظتتعلمُت بقضااي غتتمعهم وبيئتهم وقضااي العادل حوعتم‪ ،‬من رالل تقدًن ىذه القضااي‬ ‫عتم‪ ،‬وحثهم على التفكَت فيها وحتليلها وتفسَتىا‪ ،‬وتعليمهم اللغات اليت دتكنهم من االطالع على‬ ‫تراثهم وحضارهتم واضتضارات األرر ‪.‬‬ ‫*‪ -‬اضترص على إدرال اظتزيد من الكليات الًتبوية اصتديدة اظتستحدثة اليت تساعد على تطوير‬ ‫سوق العمل مبا خيتص يف دراسة التاريخ واصتغرافيا مثل اإلرشاد السياحي‪ ،‬وحتليل اآلاثر ‪.‬‬

‫‪ – 5‬إعداد معلمي التاريخ يف مراحل التعليم العام على النحو اآليت‪:‬‬ ‫‪ ‬إعداد معلمي اظترحلة االبتدائية بشكل يتناسب مع رصائص منو الطلبة يف ىذه اظترحلة‬ ‫وكذلك ابلنسبة للمتوسط والثانوي مع إعطاء معلمي اظترحلة االبتدائية مساحة تدريب كافية‬ ‫تربوية أتسيسية أوسع من اظتراحل األرر نظراً للحاجة إذل الدعم الثقايف والنفسي الذي‬ ‫جيب أن يقدمو اظتعلم واظتعلمة يف ىذه اظترحلة التأسيسية ‪.‬‬ ‫‪- 21 -‬‬


‫‪ ‬بناء الارامج وػتتو اظتقررات يف ضوء اظتستوايت اظتعيارية واألطر النظرية للتطوير‪ ،‬وااللتزام‬ ‫بنسبة ‪ %62‬للمقررات التخصصية و‪ %52‬للمقررات الًتبوية والثقافية‪.‬‬ ‫‪ ‬للمستجدات الًتبوية التعليمية أمهية كبَتة يف طريقة تعليم التغَتات االجتماعية واالقتصادية‬ ‫السريعة واظتاضية اليت تعرض عتا اجملتمع‪ ،‬وتتطلب من اظتعلمُت واظتعلمات أن يكونوا مزودين‬ ‫ابظتهارات اليت دتكنهم من تدريس األحداث التارخيية والتالؤم والتكيف مع ظروف اجملتمع‪،‬‬ ‫ونظرا لتعقد األحداث التارخيية وصعوبتها من وجهة نظر الكثَت‪ ،‬األمر الذي جعلهم ينظرون‬ ‫إذل مبحث التاريخ نظرة نفور‪ ،‬ويعد اطتيال التارخيي احد ىذه اظتستجدات يف مناىج‬ ‫الدراسات االجتماعية‪ ،‬حيث‬ ‫‪ ‬تتناول األحداث واظتستجدات وعرضها بطريقة ختيلية انقدة عوضا عن االعتياد على حفظ‬ ‫اظتعلومات وتعلمها دون وعي ودراية‪ ،‬فهو يساعد الطلبة عل سرعة اكساهبم اظتعلومات‬ ‫وفهمها‪ ،‬وحتفيزىم للعمل اصتاد يف اكتشاف مكنوانت ىذه األحداث من رالل جتسيدىا‬ ‫مبواقف تعليمية ؼتتلفة‪ ،‬كما تساعد يف تنمية مهارات التفكَت الناقد‪ ،‬واكتساب اظتفاىيم‬ ‫واظتعلومات من رالل األحداث اظتعروضة‪.‬‬ ‫‪ ‬مراجعة ما يتم بناؤه من برامج وػتتو‬

‫مقررات‪ ،‬عن طريق كبار األساتذة وراراء‬

‫متخصصُت‪ ،‬للوقوف على سالمة البناء‪ ،‬ومواكبتو للتطورات اضتديثة‪.‬‬ ‫‪ ‬االىتمام ابلتقوًن الشامل واظتستمر‪ ،‬عن طريق تنويع أدوات القياس‪ ،‬ورفع نسبة التقوًن‬ ‫اظترحلي و تدعيم البنية اظتادية ظتؤسسات إعداد اظتعلمُت‪ ،‬من رالل تزويدىا ابلوسائل‬ ‫واألجهزة الالزمة للتطوير‪ ،‬والتأكد من استخدامها االستخدام األمثل‪.‬‬ ‫‪ ‬ومبا أن الدراسات االجتماعية مرتبطة ارتباطا عضواي حباجات كل من اظتتعلم واجملتمع فإن‬ ‫التدريس األفضل عتذه اظتباحث الدراسية يكون مبنيا على تنمية تفكَت اظتتعلم وحتليل‬ ‫‪- 22 -‬‬


‫النصوص بلغة بسيطة‪ ،‬وىذا يعمل على تنمية شخصيتو من رتيع جوانبها‪ ،‬حبيث يكون‬ ‫قادرا على حل اظتشكالت ومواجهة التحدايت اليت تواجهو يف حياتو اليومية ( دمحم جبور‪/‬‬ ‫تدريس التاريخ بطريقة حتليل النص )‪.‬‬ ‫‪ ‬ويف دراسة حديثة للدكتور رايض كاظم (التقنيات اظتعاصرة يف تدريس التاريخ) أشار إذل‬ ‫أمور مهمة ختص اظتستجدات يف تدريس اظتواد االجتماعية تتعلق ابستخدام وسائل التقنية‬ ‫اضتديثة وأمهيتها يف الوقت الراىن كالتارل ‪:‬‬ ‫‪ -6‬وضع االىتمام ابلتقنيات اظتعاصرة يف أولوايت اطتطط الًتبوية اظتوضوعة وحتديد‬ ‫األىداف اظتبتغاة من توظيف التقنيات اظتعاصرة ىف تدريس التاريخ‪.‬‬ ‫‪ -5‬إكساب معلمي التاريخ مهارات استعمال التقنيات اظتعاصرة واطالعهم على‬ ‫األساليب اظتعاصرة يف توظيف التقنيات الًتبوية وتوفَت الفصول اإللكًتونية عتم‬ ‫‪ -5‬دمج اظتستحداثت التكنولوجية يف العملية التعليمية وتوفَت ؼتتار للتقنيات الًتبوية و‬ ‫األجهزة التعليمية اظتواد التعليمية اظتارغتة مع توفَت أماكن راصة للعرض يف القاعة‬ ‫الدراسية‬ ‫‪ -5‬زايدة ثقافة معلمي التاريخ اإللكًتونية وتوفَت التخصيصات اظتالية عتم‪.‬‬ ‫‪ ‬االرتباط الوثيق ابظتيدان من رالل التدريب العملي القائم على أسس علمية مهنية يف‬ ‫اظتدارس‪ ،‬واإلسهام يف تطوير التعليم مبراحلو كافة‪.‬‬ ‫‪ ‬العمل على ضمان جودة األداء يف مؤسسات إعداد اظتعلمُت‪.‬‬

‫‪- 23 -‬‬


‫الخاتمظ‪:‬ى‬ ‫وىكذا تم خالل ىذا التقرير إلقاء الضوء عمى التاريخ والتاريخ اإلسالمي‪ ،‬ورؤية‬ ‫تطويرية في ضوء المستجدات الحديثة في تعميم مادة التاريخ ودراستو وتدريسو ومنابعو‬ ‫وأىميتو‪ ،‬أردنا بيا كشف المثام عن وجيو الحقيقي المشرق وصورتو النيرة الرائعة‪ ،‬بحيث‬ ‫يتم كتابة التاريخ عامة والتاريخ اإلسالمي خاصة وتدريسو في جوه الطبيعي بيذه‬ ‫الطريقة نسيم في إنشاء الجيل الذي يؤمن باإلسالم ويعتز بتاريخو ووطنو ويعمل عمى‬ ‫أن يعيد الدور الذي كان لإلسالم في ىذه األرض ويطمح لبناء وطنو ونيضتو وتطوره‪،‬‬ ‫كما عرضنا تعميم مادة التاريخ بما يختص بإعداد المعممين والمتعممين وأدوات العممية‬ ‫التعميمية والرؤية الخاصة بيذه المستجدات الحديثة نسأل هللا تعالى أن ينفع بيذا الجيد‬ ‫ويجعمو مباركا مقبوال‪.‬‬ ‫وصمى هللا وسمم عمى نبينا دمحم وآلو وصحبو وسمم تسميما كثي ار والحمد هلل رب‬ ‫العالمين‪.‬‬

‫‪- 24 -‬‬


‫المـراجــــع‪:‬ى‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫عبدالرحمن عمى الحجي‪ ،‬نظرات في دراسة التاريخ اإلسالمي‪ ،‬ط‪ ،3‬مكتبة الصحوة‪ ،‬بيروت‪.9979 ،‬‬ ‫فيصل حنبمي‪ :‬أىمية عمم التاريخ‪ ،‬مجمة البعث اإلسالمي‪ ،‬المجمد‪ ،93 :‬العدد ‪.5‬‬

‫‪‬‬

‫دمحم أسد‪ :‬اإلسالم عمى مفترق الطرق‪ ،‬دار العمم لمماليين‪.9977 ،‬‬

‫‪‬‬

‫الندوي‪ ،‬نحو التربية اإلسالمية الحرة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ابن األثير‪ ،‬عز الدين ابو الحسن عمي الجزري(ت‪636:‬ىـ) الكامل في التاريخ‪ ،‬ط‪ ، 2‬تحقيق‪ :‬عبد هللا القاضي‪ ،‬دار الكتب العممية‪،‬‬ ‫بيروت‪.9995 ،‬‬

‫‪‬‬

‫ابن اياس‪ ،‬دمحم بن أحمد (ت‪936 :‬ىـ) بدائع الزىور في وقائع الدىور‪ ،‬تحقيق‪ :‬مصطفى زيادة‪ ،‬القاىرة‪.9984-‬‬

‫‪‬‬

‫ابن تغري بردي‪ ،‬ابو المحاسن يوسف االتابكي(ت‪ 874:‬ىـ) المنيل الصافي والمستوفي بعد الوافي‪ ،‬تحقيق‪ :‬دمحم أمين‪،‬القاىرة‪.9986-‬‬

‫‪‬‬

‫النجوم الزاىرة في مموك مصر والقاىرة‪ ،‬المؤسسة المصرية العامة لمتأليف والترجمة والنشر والطباعة‪ ،‬القاىرة‪.9972-‬‬

‫‪‬‬

‫ابن حجر‪ ،‬احمد بن عمي العسقالني (ت‪ 852:‬ىـ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة‪ ،‬تحقيق‪ :‬عبد المعين خان حيدر آباد الدكن‪،‬‬ ‫‪.9972‬‬

‫‪‬‬

‫الخطيب البغدادي‪ ،‬احمد بن عمي(ت‪ 463:‬ىـ) تاريخ بغداد‪ ،‬دار الكتب العممية‪ ،‬بيروت د‪.‬ت‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ابن خمكان‪ ،‬أبو العباس‪ ،‬احمد بن دمحم(ت‪ 689:‬ىـ)‪ ،‬وفيات األعيان وأنباء أبناء الزمان‪ ،‬تحقيق‪ :‬إحسان عباس‪ ،‬دار الثقافة‪ ،‬بيروت‪،‬‬ ‫‪.9968‬‬

‫‪‬‬

‫الذىبي‪ ،‬شمس الدين دمحم بن احمد(ت‪ 748:‬ىـ) تذكرة الحفاظ‪ ،‬مكتبة الحرم المكي‪ ،‬دائرة المعارف العثمانية‪ ،‬حيدر آباد الدكن د‪.‬ت‪.‬‬

‫‪‬‬

‫سبط ابن الجوزي‪ ،‬ابو المظفر قزاوغمي(ت‪654:‬ىـ) مراة الزمان في تاريخ األعيان‪ ،‬مطبعة دائرة المعارف العثمانية‪ ،‬حيدر آباد الدكن‬ ‫‪9376‬ىـ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫السخاوي‪ ،‬شمس الدين دمحم بن عبد الرحمن(ت‪ 962:‬ىـ) اإلعالن بالتوبيخ لمن ذم أىل التاريخ‪ ،‬مطبوع ضمن كتاب عمم التاريخ عند‬ ‫المسممين لروزنثال‪ ،‬مكتبة المثنى‪ ،‬بغداد ‪.9963‬‬

‫‪‬‬

‫الضوء الالمع ألىل القرن التاسع‪ ،‬دار مكتبة الحياة‪ ،‬بيروت‪ ،‬د‪.‬ت‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ابن شاكر‪ ،‬احمد بن شاكر الكتبي (ت‪764:‬ىـ) عيون التواريخ‪ ،‬تحقيق‪ :‬نبيمة عبد المنعم داود‪ ،‬بغداد ‪.9999‬‬

‫‪‬‬

‫الصيرفي‪ ،‬عمي بن داود(ت‪ 966:‬ىـ) أبناء اليصر بأنباء العصر‪ ،‬تحقيق‪ :‬حسن حبشي ‪ ،‬القاىرة ‪.9979‬‬

‫‪‬‬

‫الغساني‪ ،‬الممك األشرف الخزرجي(ت‪ 863‬ىـ) العسجد المسبوك والجوىر المحكوك في طبقات الخمفاء والمموك‪ ،‬تحقيق‪ :‬شاكر محمود‬ ‫عبد المنعم‪ ،‬دار التراث اإلسالمي بيروت ‪.9975‬‬

‫‪‬‬

‫ابن كثير‪،‬عماد الدين إسماعيل بن عمر الدمشقي(ت‪ 774:‬ىـ) البداية والنياية‪ ،‬مكتبة المعارف‪ ،‬بيروت د‪.‬ت‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المسعودي‪ ،‬ابو الحسن عمي بن الحسن(ت‪346:‬ىـ) مروج الذىب ومعادن الجوىر‪ ،‬ط‪ ،9‬دار الكتاب العربي‪ ،‬بغداد د‪.‬ت‪.‬‬

‫‪‬‬

‫مسمم‪ ،‬أبو الحسن مسمم بن الحجاج(ت‪ 269:‬ىـ) صحيح مسمم‪ ،‬تح فؤاد عبد الباقي التراث العربي‪ ،‬بيروت‪ ،‬د‪.‬ت‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ابن النديم‪ ،‬دمحم بن إسحاق(ت‪385:‬ىـ) الفيرست‪ ،‬دار المعرفة‪ ،‬بيروت‪.9978 ،‬‬

‫‪‬‬

‫أبو نعيم‪ ،‬احمد بن عبد هللا(ت‪436:‬ىـ) حمية األولياء‪ ،‬ط‪ ،9‬مطبعة السعادة‪ ،‬القاىرة ‪.9938‬‬ ‫‪- 25 -‬‬


‫‪‬‬

‫اليونيني‪ ،‬قطب الدين موسى بن دمحم(ت‪726:‬ىـ) ذيل مرآة الزمان‪ ،‬ط‪ ، 9‬مطبعة المعارف العثمانية‪ ،‬حيدر آباد الدكن‪9386 ،‬ىـ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫دمحم يحي المعافا(‪ )2693‬متطمبات تطوير مناىج التعميم منيج المواد االجتماعية في ضوء متغيرات العصر(الواقع – والتحديات) ورقة‬ ‫عمل مقدمو لممتقي المناىج المنعقد خالل الفترة (‪9434 /6/ 25 -24‬ىـ )‪ .‬نجران ‪ :‬كمية التربية ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أبو حسن ‪ ،‬حسن (‪ ) 9429‬المشكالت التي تواجو الطالب المعممين في تخصصي التاريخ والجغرافيا بجامعة اإلمام دمحم بن سعود‬ ‫اإلسالمية ‪.‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ .‬الرياض ‪ :‬جامعة الممك سعود ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫اليطالني ‪ ،‬صالحة (‪ ) 9994‬تقويم أساليب التقويم في كتب التاريخ لممرحمة المتوسطة عمى ضوء ميارات مستويات التفكير العميا‬ ‫‪.‬رسالة ماجستير غير منشورة ‪.‬الرياض ‪:‬جامعة الممك سعود ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫البابطين ‪ ،‬عبدالعزيز بن عبدالوىاب (‪ ) 9995‬الكفايات التعميمية الالزمة لمطالب المعمم‪ .‬الرياض ‪ :‬جامعة الممك سعود‪.‬‬

‫‪‬‬

‫جامعة اإلمام دمحم بن سعود اإلسالمية (‪ )9998‬الئحة تنظيم وتطبيق برنامج التربية الميدانية ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫جودت ‪،‬مصطفى (‪)9996‬دراسة تحميمية لممشكالت التي تواجو طالب كمية المعممين بالرس أثناء التطبيق الميداني بالمدارس‬ ‫االبتدائية بمدينة الرس بالمممكة العربية السعودية‪.‬الرياض‪:‬جامعة الممك سعود ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫سميمان ‪ ،‬دمحم صديق (‪)9987‬الوعي التربوي لممعمم والعوامل المؤثرة فيو ‪ .‬رسالة الخميج العربي ‪ ،‬العدد الحادي والعشرون ‪ ،‬السنة‬ ‫السابعة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫السويدي ‪ ،‬وضحى عمي (‪) 9992‬دور مشرف التربية ‪ ،‬دراسة مقارنة لمدركات المشرفين والطالب المعممين حول ىذا الدور ‪ .‬الكويت‬ ‫‪ :‬المجمة التربوية ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الشيراني ‪،‬عامر عبدهللا (‪ )9994‬مرشد الطالب في التربية الميدانية ‪.‬جدة‪ :‬دار البالد‪.‬‬

‫‪‬‬

‫عدالن ‪ ،‬دمحم بن عثمان (‪)9986‬التقويم في برنامج التربية العممية ‪.‬مكة المكرمة‪ :‬مجمة كمية التربية ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫عمي ‪ ،‬عثمان (‪ ) 9992‬أصول تدريس التاريخ ‪ .‬الرياض ‪ :‬دار الشواف ‪.‬‬

‫‪- 26 -‬‬


‫فكرسىالمحتوواتى‬ ‫مقدمة‪- 2 - .....................................................................................................‬‬ ‫التعريف بالتاريخ عامة واإلسالمي خاصة‪- 4 - ................................................. :‬‬ ‫منابع دراسة التاريخ‪- 4 - ............................................................................... :‬‬ ‫أهمية عمل مؤرخ التاريخ اإلسالمي‪- 6 - ......................................................... :‬‬ ‫كتابة التاريخ اإلسالمي‪- 6 - ............................................................................:‬‬ ‫تدريس التاريخ‪- 7 - ....................................................................................... :‬‬ ‫المنطلقات الحضارية في كتابة وتدريس التاريخ‪- 9 - ......................................... :‬‬ ‫خدمة التاريخ اإلسالمي‪- 11 - ......................................................................... :‬‬ ‫ضرورة االهتمام بالتاريخ اإلسالمي‪- 11 - ........................................................:‬‬ ‫رؤية تطويرية في ضوء المستجدات ‪- 12 - ........................................................‬‬ ‫دواعي تطوير مناهج التعليم بصفة عامة والمواد االجتماعية بصفة خاصة‪- 13 - ... :‬‬

‫‪.1‬‬

‫األحداث والمشكالت والتطورات العالمية ‪- 14 - .........................................‬‬

‫‪.2‬‬

‫األحداث والمشكالت والتطورات الداخلية والمحلية‪- 14 - ........................... :‬‬

‫‪.3‬‬

‫التطورات في المعرفة العلمية والتربوية والتكنولوجية‪- 16 - ...................... :‬‬

‫‪.4‬‬

‫نتائج تقويم المناهج والعملية التعليمية‪- 17 - ..............................................:‬‬

‫المهارات والقدرات ‪- 19 - ............................................................................. :‬‬ ‫االتجاهات ‪- 19 - .......................................................................................... :‬‬ ‫مقترحات وتصورات لتطوير معلم ومعلمة التاريخ وفق مستجدات التخصص ‪- 22 - ........ :‬‬ ‫الخاتمة‪- 24 - ............................................................................................... :‬‬ ‫المـراجــــع‪- 25 - ......................................................................................... :‬‬ ‫فهرس المحتويات ‪- 27 - ..................................................................................‬‬ ‫‪- 27 -‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
1439تقرير عن مستجدات التخصص التاريخ ورؤية تطويرية في ضوء المستجدات by NseemTR - Issuu