خطاب سعادة سفيرة فرنسا في لبنان ،السيدة آن غريو ،لمناسبة العيد الوطني الفرنسي قصر الصنوبر ،في 14تموز 2023 – للمطابقة عند اإللقاء–
حضرة السيد محمود بري ،ممثالً رئيس مجلس النواب، معالي وزير الداخلية ،ممثالً رئيس مجلس الوزراء، معالي السيّدة والسادة الوزراء، أصحاب الغبطة والسيادة، سعادة النائبة عن الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، سعادة السيّدات والسادة النواب، ّ األعزاء، سعادة السيّدات والسادة السفراء ،زمالئي حضرات السيّدات والسادة المنتخَبين ،ممثّلي الفرنسيين في لبنان، س ّيداتي سادتي، ّ األعزاء، ي مواطن ّ ّ األعزاء، أصدقائي في هذا اليوم ،الرابع عشر من تموز ،2023الذي يصادف آخر إحتفال لي بالعيد الوطني الفرنسي كسفيرة لفرنسا قوة الرابط الذي يجمعنا .أشعر به في أعماقي ،بعد ثالث سنوات أمضيتها إلى جانبكم ،والطريق الطويل في لبنان ،أل ُمس ّ ً الذي قطعناه سويّا ً في ظروف إستثنائيّة للغاية .ولكن يجب أن أقول لكم إنني ألمس أيضا ،وبك ّل رهبة ،حجم التحدّيات التي ّ تخطيها لكي يستعيد لبنان المكانة التي يجدر به أن يشغلها في الشرق األوسط وإزاء شركائه وأصدقائه. ما زال ينبغي أذكر وصولي ،في األيام األولى من تشرين األول ،2020إلى بيروت المد َّمرة ،إلى لبنان الذي كان آنذاك طريح األرض .إكتشفتُ حينئذ دولة غائبة ،وهي كانت غائبة وما زالت .وفي الوقت نفسه ،إكتشفتُ قدرة الشعب الهائلة على األول ولكن أيضا ً الفرنسيون الذين لم يتركوا هذا البلد أبدا ً وما زال قلبهم الصمود ،وهي قدرة تميّز بها اللبنانيون في المقام ّ ينبض على وقع نبض قلوب اللبنانيين .إكتشفتُ كذلك تفاني الجيش وقوى األمن الداخلي وفرق اإلطفاء ،والطاقة المذهلة التي يتمتّع بها المجتمع المدني .وقد كانت طاقة ُمعدِية... إذ إنني أذكر أيضا ً حشد جهود فرنسا والفرنسيين من أجل لبنان .ما زلت أرى قصر الصنوبر وميدان سباق الخيل سفننا التجاريّة .كما كانت وقد تكدّست فيهما الحاويات والمعدّات والمواد األساسيّة ،التي ت ّم شحنها عبر البحريّة الفرنسية و ُ الهبات تتدفّق من كافة الشركات الفرنسية المتواجدة في لبنان.