1
2
ُ خاطرة الصباح
بالحب التش ُّدق ِّ كقضم الهوا ِء ِ ...
األرض يفهم ما يجري على ال ِ ُ يريد إقناعي بما في السماء ...
إقناع غيري بما ُ لست مقتنعا به أحيانا أريد َ ...
ُ ُ بروج مشيد ٍة أجمل من كوخ الشاع ِر ٍ ...
ُ ٌ الفنُّ طريق للشهر ِة أسهل الكذب كذلك ُ ...
ُ القصيدة كالبح ِر ..
3
بالشمس للتمتع ِ يرتادهما اإلنسانُ ِ ...
لديَّ يدانِ تضجَّانِ بالور ِد والقافيهْ ٌ يجيء بالصباح شغف ولي ُ ِ من الجزر النائيهْ ُ المستحيل الذي ولي حلمي وحين ُي ُ فيق يتسلَّ ُق قلبي َ ُي ُ فيق على الهاويهْ
4
خاطرة الصباح الصباح شكر ًا لسيِّد ِة ِ وصاح والقلب مخمو ٌر ُ ِ َ األحالم يا طفلة يا ِ المسيح على جراحي مشي َ ِ َ الحرائق عن دمي ردِّي ودمي مهبٌّ للرياح ِ يا َ نجم في سمائي ألف ٍ وارتياحي وانشراحي نامي فإنِّي طائ ٌر ال تتركي أبد ًا جناحي ...
5
ُ الصباح خاطرة ِ نع ُّد الذي قد تب َّقى لنا ولم َ حطام المنى يبق إال ُ ُّ السماوت مهجور ٌة ِ فكل عدت ُّ كأنِّ َي ما ُ قط أنا َ وهناك على غريب هنا ٌ ظاللي أمشي ويمشي َّ الضنى َ بقلبي عصافي ُر ميِّت ٌة وكانت تطي ُر هنا وهنا ْ الشمس أرنو بال رغبةٍ إلى ِ السنا كأنِّ َي أعمى ..عد ُّو َّ ُ ولست أرى أحد ُِّق حولي زمن ش َّو َه ال َّزمنا سوى ٍ
6
جبل ُ كنت أرتادُ ُه سوى ٍ مسكنا وما َ عاد يصلحُ لي ْ ُ ُ َ تضيق تضيق.. الحياة فإن ُ الموت رفق ًا بنا سع وي َّت ُ بيت نأوي إليهٍ غد ًا فال َ غد ًا صا َر ..صا َربأيدي الفنا أحالمنا يرسم حلم ُ َ وال َ الحلم م َّنا دنا نجم في وال َ ِ ُ الصباح خاطرة ِ مرتينِ رأي ُتكِ لك َّنني ُّ مت في الثال َثهْ .. آ ِه..
ال تنصحيني اآلن م ِّني بأن َبرهأ ْ َ
7
ومن الغرب ِة العاب َثهْ َ .. لي حياتانِ :
ُ موروثة الحالِ أو وار َثهْ ..
القصيدة َ ُ فوق السري ِر.. األرض السري ُر على ِ ُ فوقي واألرض َ باذر ٌة ..حار َثهْ ..
بعد جه ٍد جهي ٍد َ ُ اقتنعت ببلسمِها أنا ما ُ بدائي اقتنعت َ والغرب ِة الناف َثهْ ُ الصباح خاطرة ِ ْ للرحيل صهو ٌة
8
للغياب صهو ٌة ْ أقتني حصَّ تي السراب من خري ِر ْ ُّ كل شيءٍ هنا وذاب كان شمعً ا َ ْ ُّ كل عصفور ٍة َ فوق نافذتي السحاب وقفت لتع َّد ْ ْ ُّ كل مئذنةٍ سك َت ْت ُ لست أسمعُ الخراب إال ْ وجعي أخض ٌر العذاب كحقولِ ْ ٌ راكض وأنا وباب باب بين ٍ َ ْ ربما أمتطي
9
ْ للرحيل صهو ًة للغياب صهو ًة ْ ميِّ ٌت ٌ تارك قب َر ُه يمتطي مو َتهُ َ التراب فوق هذا ْ ُ الصباح خاطرة ِ ...
ُ المتوحشة هزائمي كجرو ٍرصنب اهلمأ ْصغي ٍر لم تفقد ٍ ...
نظري ًا ُ باشق السما ِء أنا عملي ًا:
مكسورة َّ ُ الظه ِر أنا سما ٌء ...
ُ أموت وفي نفسي ُ الموت قم ٌر يرك ُلهُ
10 ...
أمس ِ ُ باليوم تفاءلت ِ أتفاء ُل بالغ ِد َ واليوم َ سألعن أمسي ويومي وغد ًا ُ ...
مثخن ًا بالحنينِ أعودُ َ إليك َ المستحيل أيا وطني أع ْرني قليال من الممكنِ لم ْ أزل في الدروبِ أف ِّتش ع ِّني حلمي المزمنِ وعن َ أولم ت َرني بعدُ سالف الشجنِ ِ ماذا أصاَب َك من أولم ت َرني
11
العظم منَيّ وهن ُ َ ِّ وابيض شعري وطو ٌد من الجمراتِ ظهري المنحني على َ ُ الصباح خاطرة ِ ُ العضال والحلم لنا الهجرانُ ُ نال وال ُي ُ وطن ُي ُ نال لنا ٌ منفى تع َّف َن في دمانا لنا ً ُ ُ الحالل العيش المح َّر ُم ال لنا الغسلين نشربُهُ دهاق ًا لنا ُ ُ ُ والخيال لنا الشوق المج َّنحُ لنا ُّ الحب الذي يبدو سراب ًا لنا الزبدُ المنم َُّق وال ِّر ُ مال مستحيل لنا ما نشتهي من ٍ لنا ُّ كل الذي ما ال ُي ُ قال لنا ُ اهلل الذي عنا تخلَّى
12
ُ ُ الجبال لنا سيزيف تعرفهُ لنا ما نشتهي من ِّ موت كل ٍ ُ جمال وليس لنا لنا قبحٌ َ ُ ٌ زقنبوت التاريخ زو ٌر لنا ماء الكرام ِة في ِه با ُلوا لنا ُ وغم لنا الشهداء في همٍّ ِّ ُ ُ سؤال جواب أو فما عنهم ٌ هدايات َ ٌ تالش ْت لنا أيض ًا ُ الضالل الهدايات ِ بلع لقد َ ُ الصباح خاطرة ِ أغترب صقيع الليلِ إلى متى في ُ ِ دمشق ِّ ُ حلب فال تغطيني وال ُ حاول ُ كم َ الليل من ليلى يج ِّردني ُ أنتسب ليالي ُ ولست إاَّل إلى َ كم ُ كذب بالحلم في لذت صدق وفي ٍ ٍ ِ ُ الكذب الصدق في ح ْلمي وال ينفع لم ُ ِ
13
حبيبتي في أقاصي الليل شارد ٌة سبب تف ُّر م ِّني فرار ًا ما لهُ ُ ُ والخيبات تحرقني أرجع إلي ُ َّ اللهب تح َّي ًة وسالم ًا أ َّيها ُ ***
إلى متى صقيع الليلِ في ِ أغترب ُ ُ دمشق فال ِّ تغطيني حلب وال ُ حاول ُ كم َ الليل من ليلى يج ِّردني ولست إاَّل ُ ليالي إلى َ أنتسب ُ
14
كم ُ بالحلم لذت ِ صدق في ٍ كذب وفي ٍ ُ الصدق ينفع لم ِ في ح ْلمي الكذب وال ُ حبيبتي في أقاصي الليل شارد ٌة تف ُّر م ِّني فرار ًا سبب ما لهُ ُ أرجع إلي ُ َّ ُ والخيبات تحرقني تح َّي ًة وسالم ًا اللهب أ َّيها ُ
15
ُ الصباح خاطرة ِ وطيب ظالل ِ ِه ِ أحنُّ إلى الماضي وإني أرى َّ كل الدنا من خالل ِ ِه القديم يم ُّدني أحنُّ إلى بيتي ِ مهب جمال ِ ِه بنسغ القوافي في ِّ ِ صباحنا إلى كاهنِ النعناع يسقي َ ِ دون اكتمال ِ ِه يذوب بحلم القلب َ ُ ُ ٍ وهي تش ُّدني إلى أ ِّم َي الخضرا ِء ْ وشمس زوال ِ ِه القلب تحمي ِه ِ من َ حين لقائِنا إلى ج َّن ِة األيام َ ِ وطيب وصال ِ ِه ِ الحب ف َّواح ًا مع ِّ وكان الربيعُ " َ
ُ ُ يختال ضاحك ًا " الطلق
وكان الذي في بال ِنا َ مثل بال ِ ِه َ ضروس تبيدُ نا حرب إلى أن أتت ٌ ٌ رهن اعتقال ِ ِه َ وأصبح حلمي الث ُّر َ وأصبح شعري خائب ًا ومض َّرج ًا َ بأغاللِ خ ْيباتي وني ِر اشتعال ِ ِه
16
ُ الصباح خاطرة ِ ُ دمشق آه ًا وآها جعلتني َريسأ ْ هواها ليتني لم أكن حب أشتهي أن أزورها َ ذات ٍّ الحرب تستريحُ رحاها فمتى ُ ألمس نجم ًا قاسيون.. أرتقي َ ُ َ ُّ الحياة من برداها وأعب منفاي ُّ كل جهاتي غي َر أني َ قت في دجاها وحروفي تع َّت ْ ُ أعود إليها كم تمنيت أن َ ً بغتة بين ليلةٍ وضحاها تراء ْت ِ وجبال من العذاب َ ٍ القلب في ارتقا ِء ذراها تعب ُ َ
17
طالَ .. َ سلسبيل الغياب عن طال ُ ٍ ت َّيمتني في غربتي غوطتاها ُ الخيال مالذ ًا لم يعدْ لي إال ويتيم ًا أغدو إذا ما تاها الحلم ً جيئة وذهاب ًا أذرعُ َ األحالم إال أساها ال أرى في ِ ال أرى إال نجمتي قد توا َر ْت الظالم أراها لم أعدْ في هذا ِ كلُّ .. ُّ ُ تموت سريع ًا كل الرؤى ٌ باقيات رؤاها وعلى الده ِر داوني أو أم ْتني أيها الجرحُ ِ ًارداق ْ على بلواها لم أعد َ ٌ مميت دمشق إنَّ شوقي إلى
18
من لشوقي بحفنةٍ من ثراها ملء قلبي لي فيها قصيد ٌة َ َ وفؤادي مر ِّد ٌد :أهواها ُ الصباح خاطرة ِ أحنُّ إلى حفنةٍ رحيق يديكِ من ِ إلى جمر ٍة في الرما ِد األخي ِر الحب إلى ِّ في منتهى صم ِت ِه الحلم إلى ِ يلهو بقلبي األسي ِر ُ صباي وصوت َ إلي يعودُ َّ وما َ زال في المه ِد
19
يحكي عبيري النجم أحنُّ إلى ِ َ الظالم خلف ِ إلى امرأ ٍة فرات نمي ِر ٍ من ُ الصباح خاطرة ِ أمس الخميس 13/8/2015كان لي لقاء مهيب مع إخوة لي لم تلدهم أمي ..التقيتهم كما ألتقي وطنا من شعر ونور في ضيافة شاعرنا الكريم محمد البياسي في مكتبه بالرابطة في دبي ..استلمني أخي محمد سمحان وكأنه يكمل حديثا بدأنا ه منذ شرخ الصبا أما أخي سعيد فقد كان نجم الشعر والحب والمرح والبياسي يوزع نظراته علينا بالتساوي وهو النحيف جسدا بين أصدقاء سمان ال يشبعون من الحب والشعر والحياة ...
وشاعرنا الدمث نزار أبو ناصر ضيف الشرف الذي صرنا ضيوفا على مائدته السمكية العامرة لم يكن
يقل جماال شعريا وإنسانيا ...
ما هو السر الذي تخبئه عيون الشعر التي تحول الصحراء إلى واحة خضراء..
أجل ..اللقاء بهؤالء األحبة فرح في زمن الحزن وارتواء في زمن الظمأ وأمان في زمن الخوف.. من وحي اللقاء كان هذا النص :
20
عندما يلتقي َ الشعراء بك ُ ُ ُ السماء تفيض األرض بل تزدهي ُ قديم حلم الصوت تسمع َ َ ُ ٍ صوت ٍ ُ واألصداء الذكريات وتعودُ ُ َ ُ ينهض ت َّوا التاريخ وكأنَّ معهُ خي ُر أهلِ ِه قد ُ جاؤوا َ من زهي ٍر إلى الحطيئ ِة يهجو الصحراء َّت بالصعاليكِ ضج ِ ُ ليس للشع ِر أيُّ ح ٍّد ففي ِه َ ُّ أصدقاء والحرب غالب ًا الحب ُ ُ ال عنت ٌر َّ مث ً اله تذك َر ع ْب ُ َ دماء وفوق الرماح كاَن ْت ُ ِ ما ُ الحروب ك َّر ًا وف َّر ًا تزال ُ ُ ُ سواء والحياة الموت فإذا ُ التقينا كاَن ْت رؤانا عذارى الماء وهوانا من راحتي ِه ُ آدم صف ٌر ا َّتفقنا بأنَّ َ
21
نأت عن حيا ِت ِه ح َّو ُاء إن ْ وتبادلنا الشع َر شرق ًا وغرب ًا األضواء ورأ ْينا بأنَّهُ ُ ُ موت محض ٍ فحيا ٌة من دونِ ِه خارج الشع ِر ُّ هباء كل شيءٍ َ ُ سويعات ساف َر الكونُ فينا ٍ في وانتهاء فإذا الكونُ لحظ ٌة ُ ُ الصباح خاطرة ِ الموت والمرآ ِة ِ ورأي ُتني في ورأي ُتني متخلِّي ًا عن ذاتي نداء حبيبتي وكأنَّما الماضي ُ رجع الصَّ دى في اآلتي وكأنما ُ األرض مثقل ٌة وحلمي َ ُ فوقها َ األحمال عن ُطرقاتي سأخ ِّف ُف عدت ُ ما ُ أنزف غي َر أشواقي إلى قلمي وأوارقي ..إلى َضحكاتي
22
الكونُ ُّ .. ٌ ضيق سجن كل الكونِ ٌ أوسع الجنِتاّ وتراب بيتي ُ ُ ِ تدرون ما معنى التراب أليس منهُ أتيتم وإلي ِه ُّ كل حيا ِة..؟ ُ ُ الصباح خاطرة ِ إلي في ِ الطريق َّ الزمان ِّ يكش ُر عن نابِ ِه رأ ْي ُت َ َريغ ْ صوتي لم أجد يلمُّ
صداه.. ُ
ُّ يدق على بابِ ِه ترك ُ َ الليل نجمي الوعي فغاب عن َ ِ غاب عنِبابحأو يّ ِه َ إلي في ِ الطريق َّ كان ثم ََّة لقد َ ٌ ٌ طويل من النملِ رتل
23
في غابِ ِه عندما ُ نحو الورا ِء عدت َ ُ الزمان على دأبِ ِه رأيت َ ُ يسأل :ما بي صا َر وأسأ ُلهُ :ما بِ ِه ُ الصباح خاطرة ِ صوت الدم ِ أصحو على الدم المندلق من فنجان الوطن الوطن الذي يحمرِةدش نم ّ الدم هنا سوريا ُ لحم قتاله هنا القاتل يأكل َ هنا القتلى ال يموتون فينا هنا سوريا حضار ٌة
عمرها أكثر من أربع سنين عجاف..
سمان بالموت والموت وجد ضالته فيها
24
فهو سفير العالم ورسوله إليها أيها الموت السائح ُّ كل الوطن تحت تصرفك من دوما إلى عامودا َ بزهورك الجميل ِة فارشقهُ استحم بدمه َّ ِّ ونش ْف جسمك بالما ِء ....
الدماء تسي ُر وحدها وحدها َ .. َ ُ بين تطي ُر ورؤوس المع َّذ َ ُ وحدها سور َّيا مقاب ُر شتى َ إن ُتع َّد القبو ُر فهي األولى ْ َ خالص الممات فيها َ وكأنَّ ٌ وكأنَّ الحيا َة فيها سعي ُر ...
كأنَّ جب ً ال َ فوق ظهري كأنَّ قمر ًا يائس ًا
25
يهرب من قلبي ُ ُ الظالم ويغرق في ِ ...
رأسي َّ س منك ٌ قلبي َّ س منك ٌ رايتي َّ منكس ٌة س حتى بالكا ِد تتن َّف ُ الكالم ديدانُ ِ ...
أكلت َّ ُ كل أحالمي فالجوعُ كاف ٌر ...
ظمئي ال ُي ْ طاق كتف الليلِ وصباحي على ِ ْ المذاق م ُّر ...
أدافع عن قلبي وعن َ نبضا ِت ِه ُ المشروع نجوى صال ِت ِه فم ِْن ح ِّق ِه ِ
26
فال تمنعوني من هبوبِ حني ِن ِه وال تحرموني من حقيق ِة ذا ِت ِه غياهب وجهةٍ ِ وال تسجنوه في ُّ أضح ْت جها ِت ِه ِ فكل جهات الكونِ َ خاطرة الصباح في أي جهة من الكون يقع الشعر؟ ما السر الذي يجعلك تسلمه رايتك وتسير وراءه مرفوع الجبين هل الشعر طائر من الكلمات أم طائر أسطوري كذاك الذي ينهض من رماده ويمأل الكون ببكائه الممتد من المهد إلى المهد ومن الطفولة إلى الطفولة ما سر الشباب الدائم في روحه ...أيتخطاه الزمن ويتركه في لحظته األولى أم هو نفسه عصي على الوقوع في براثن الزمن الذي
ال يرحم..
للشعر رائحة التراب والحب .. له أجنحته الخرافية التي يحلق بها أبد الوقت دون كلل أو ملل..
تفرح أو تحزن تحب أو تشتاق تهاجمك المشاعر جميعا من كل الجهات فيقول لك الشعر دعني أتصرف معها ..دعني أسجلها بالنار على الريح وبالنور على الظالم..
إنه تاريخ القلب والجغرافية التي تتضاءل أمام قدرته على قطع المسافات كالضوء أو كالصوت..
27 قال بدوي الجبل :
هلل إحسانا يغمره...والشع ُر يغم ُر دنيا ا ِ أيطمعُ الشع ُر باإلحسانِ ُ أنا ومحمد البياسي والضيفان العزيزان من األردن :محمد سمحان وسعيد يعقوب كان لنا لقاء في العاصمة الجميلة أبو ظبي مع الشعر ومع لفيف من الشعراء والغاوين والغاويات وكانت هناك قصائد في الحب والوطن والحياة والموت كان حديث الروح للروح وجها لوجه وقلبا
لقلب..
تساءلت ببراءة :ما السر الذي يجعلنا نقطع المسافات الطويلة من أجل دقائق من الشعر..
والضيفان الشاعران األردنيان قطعا آالف الكيلو مترات من أجل لحظة شعر ..أليس هذا الجنون بعينه ..
ثم ما الذي يجعل شاعرا كمحمد البياسي صاحب مشروع شعري كبير هدفه إنهاض الشعر من رماده وجعله منتشرا كالماء والهواء وقد بدأ الخطوة األولى في طريق األلف ميل وما زال ساعيا إلى مشاريع شعرية ال يربح من ورائها إال خسارة المزيد من ماله ووقته وراحة جسمه وكأن المتنبي كان يعنيه حين
قال:
األجسام النفوس كبار ًا ...تعَب ْت في مرادِها كانت ِ وإذا ُ ُ أجل ليس باألمر اليسير أن تجعل من الشعر متنفسك ومبدأك وهاجسك في زمن الفوضى وزمن الحرب والموت وكأن الشعر هو البديل الجميل لكل هذا القبح الذي يتغلغل في جسم العالم وروحه كسرطان خبيث ال يبقي وال يذر..
بوجود الشعر والشعراء أتفاءل بعالم جديد سينهض على أنقاض العالم القديم
28
بوجوده سيبقى " كوخ " عمنا سمحان مالذا دافئا يضمنا جميعا في أرجائه الرحيبة تحية إلى الشاعرين الجميلين :محمد سمحان وسعيد يعقوب رسوال الشعر إلينا من خلف المسافات ومن خلف الحكايات..
تحية إلى الشاعر الوفي للشعر الحامل رايته خفاقة :محمد البياسي صاحب مشروع شعري نهضوي وصاحب قلب ينبض بالشعر والعطاء والوفاء.. وللحديث بقية ...
خاطرة الصباح ""2
إن تتعب كثيرا فنم تحت ظل القصيدة ...
الكلمات تزدحم في القصيد ِة ْ ُ ً ُ سواسية وتعيش جميع ًا ْ الحياة جحيم في ِ ...
بالقلب ِ القلب يلتقي ُ ُ ألسنة النا ِر ناطق ٌة والذكريات والحب بالقصيد ِة ْ ِّ ...
29
لم الهواء لمَّ .. َّ الفسيح لم هذا الفضاء َّ َ تستريح لكي ْ ...
الشعراء والغاوونا كم يلتقي ُ ُّ ويظل قلبي طائش ًا مجنونا ...
ُ أمس على جبل الشع ِر كنت ِ ناديت َ ُ األولمب ِ آلهة ُ قلت :ال..ال تغيبي فعلى ظمئي ُ الماء يقف ُ َ مثل حبيبي ...
ُ دمشق تئنُّ من الموتِ كانت ْ أمس ِ ُ الموت ِ عاصمة الذين يموتون والشعرا ِء َ في الجلجلهْ ..
30
ُ الموت في وجه ِه ينظ ُر
قائال:
آ ِه..
ما أجمَلهْ ..
لذ بنفسِ َ ك.. َ َنونج ْك.. ش ِّذب واحتضنِ ال َّزلزلّهْ ُ الصباح خاطرة ِ ُ سأموت غد ًا أو بع َد غ ِد خليكِ
معي ..
ال تبتعدي ال ُ لست تراب َّي ًا فلذا واريني في هذا ال َّزب ِد قد عشت بال أمل..
31
أملي ميؤوس منهُ ٌ إلى األب ِد قولي لي:
إنكِ باقي ٌة وحيا ُتكِ جرحٌ في كبدي
ُ الصباح خاطرة ِ حين كنا نم ُّر بتدم َر َ َ ُ الدليل الخيال كان َ إلى غاب ِر األزمنهْ كان هذا المكانُ َ ُ الرحال ُتش ُّد إلي ِه من األمكنهْ ُ التماثيل ناطق ٌة
32
كانت تم ُّر بنا ْ حين تدم ُر َ َ التواريخ مذعن ٌة نتباهى بأنَّ لدينا مذعنهْ كان ثم ََّة ٌ موت ِ أمس َ يده على ي ِد َم ْن ُ مثخنهْ بدم الحج ِر ِ
البشر..
اللغ ِة المؤمنهْ ُ األرض ذاكرة محو ِ ُ محو القصيد ِة ُ ُ الطغاة يستريح كي َ ُ ويرتزق الكهنهْ في بالدي العصافي ُر ممنوع ٌة القصائدُ ممنوع ٌة ُ التماثيل ممنوع ٌة يسمحون ْ بأن فقط للغزا ِة ْ َ الذين يتولَّو َنوؤش اْ العبا ِد َ
33
بين ِ الحرائق واألدخنهْ َ يعيشون َ ُ الصباح خاطرة ِ البحث ع ِّني ِ ومالي سوى ُ أضعت جهاتي فإني نجم أبص ُر ُه فال َ في سمائي وال فج َر ياتي سواي ومالي َ قواي أج ِّر ُب في ِه َ وأصنعُ منهُ رحيلي عمق ذاتي إلى ِ علي أفيضي َّ الحب بنز ٍر من ِّ أستعيد الكثي َر كي َ المعجزات ِ من الموت يحسدُ ني لماذا أرى َ
34
يتم َّنى َ زوال حياتي لماذا أسي ُر ..أسي ُر وليس هناك مكانٌ أسي ُر إلي ِه سوى ذكرياتي لماذا الصباحُ بعي ٌد بعي ٌد وأبعدُ منهُ صدى أمنياتي البحث ع ِّني ِ ومالي سوى َفْ الزمانِ البعي ِد شتاتي فخل ُ الصباح خاطرة ِ تكون سعيد ًا كي َ َ بإتعاس غي ِر ْك عليك ِ تكون مه ًّم ًا ..مهاب ًا كي َ َ وراء الكراسي عليك َ بإسراع سي ِر ْك ِ تكون غن َّي ًا كي َ
35
َ عليك عنِ اآلخرينِ بإيقاف خي ِر ْك ِ بحب الطيو ِر كي َ تكون جدير ًا ِّ َ عليك بتكبيلِ طي ِر ْك ُ الصباح خاطرة ِ ذباب ٌة تسلَّ َق ْت قصيدتي الفنجان تهيم في ثاني ٌة ْ ُ ثالث ٌة في أذني ُ الشيطان ربيبة كأنَّها ْ رابع ٌة تطنُّ والمكان في الزمانِ ْ خامس ٌة لجوج ٌة تأتي تروحُ استئذان دونما ْ عمياء سادس ٌة ُ ُ تطوف ح َّر ًة في وجهي
36
العينان موط ُنها ْ ُ تنهض في الفج ِر سابع ٌة األذان معي وتسمعْ ْ ثامن ٌة ليل َّي ٌة تسه ُر معْ هواجسي الظمآن وحلمي ْ َ تاسع ٌة مسكين ٌة الخروج من قصيدتي فتستحي َ األوطان تع ُّدها من خير ِة ْ عاشر ٌة نائم ٌة صحت تج ُّر خلفها ْ إذا ثوان ذباب الكونِ في ْ َ ُ الصباح خاطرة ِ ُ سرت مع َءارو يريغ ْ العربَهْ وراء الهضبَهْ ألرى ماذا َ طفل ميِّ ٍت َريغ ْ لم أشاهد ٍ
37
وبكاء امرأ ٍة مغتصبَهْ َ َ ُ عدت أدراجي حزين ًا بخطى مضطربَهْ ً ُ يضحك كالمجنونِ ودمي َ عند العتبَهْ ُ أهداني عنكبوت الفج ِر َ خيط ًا واهي ًا تمتم لي :ر ِّتق َكاؤر ْ الخربَهْ َ ليس ُيجدي أيُّ صادق قول َ ٍ ٍ معْ هؤال ِء الكذبَهْ مغترب زمن ٌ ٌ أمكن ٌة مغتربَهْ ُ الصباح خاطرة ِ البعيد عن العين ليس بعيدا عن القلب في القلب نجم يروح ونجم يجيء
38
مهرجان الضياء قبل أن ألتقيك أراك على الدرب نبع زهور ومنبع ماء هكذا ابن العطش المتوارث من ألف عام يعيش وأحالمه في الهواء هكذا يرتمي في الخيال يرى نفسه مفعما بالعصافير وهي تعب السماء البعيد قريب من القلب يسكره بنبيذ الحنين وهذا الحنين صباح مساء ...
وأنت سيدتي َ األ ْولى ِ ونبض يدي ُ وغفوة النا ِر في حلمي وفي كبدي
39
ُ الصباح على ظهري منذ ِ ُّ أحط غدي لكي أقي ْ الذاريات غدي ِ من جنونِ َ طول القصيد ِة ملت ٌّم على جسدي ُ الجميلة روحي قد َ فاض ْت على جسدي رغم هذا الموتِ ونلتقي َ نبعدُ ُه ُّ نلف في جي ِد ِه حب ً ال من المس ِد َ فاض الجنونُ فما للعقلِ م َّتكأٌ الجنون طريقي إنَّ َ نحو ُم َ عتقدي َ عيناكِ سيِّدتي
40
نبعانِ من ظم ٍأ األحالم كمثلِ عينيكِ في ِ لم أج ِد لست لي ال ِ فأنا لي ُ ألف قافيةٍ القلب ِ إن ُق ِّرَب ْت من سما ِء تبتع ِد ُ اآلن عني سأبحث َ في سعي ِر دمي منفاي الحب في َ ألوقد َّ َ أو بلدي ُ األرض.. فهذ ِه ُّ األرض مقبرتي كل ِ عيشي معي الحلم موج َ ِ بين ِ وال َّزب ِد
41
ُ الصباح خاطرة ِ ُّ الحب كبي ٌر ُ واللغة صغير ٌة ُ الموت كبي ٌر ُ واللغة صغير ٌة ُ الصغيرة أيُةغللا اهتّ ًابناج ْ تنحَّي ...
ٌ فائض من الليلِ لديَّ يمحوه ُ ألف فج ٍر ال ُ ...
ُ الشجرة التي ُ أرسمها بخيالي كنت ُ اجت َّثها الحطَنوباّ يحتفلون بعي ِد الشجر ِة وها هم َ ...
أستطيع َ حمل نفسي ال ُ ُ ُ العالم أحمل وكنت يوم ًا ما َ ...
42
ُ عشت في امتدا ِد الخيالِ الواقع ضيق العيش في أكث َر من ِ ِ ِ ولهذا امت َّد بي العم ُر ...
عودتي إلى الماضي سب ُبها َ الطرق إلى الغ ِد مغلق ٌة أنَّ ...
ُ أعرف َّ حائط دق مسما ٍر في ٍ ال فكيف ُّ َ أدق َ عنق المنفى ...
هذا الصباح واسيت صديقي محمد سمحان قلت ُ القلب لم يط ِر ِ ونبض الشباب طا َر ُ األشواق والعم ِر بلغت من مهما َ ِ ...
األشواق قلبي يؤلِّبني على ِ المهب بين ويبقى َ ِّ وحد ُه َ وأحالمي التي كاَن ْت ُسكارى ُ نحو قلبي ٍ تهرول ظامئات َ
له:
43
ًاتاوم ْ أضحت وأرضي كلُّها َ ُ البؤس شعبي خيام ِ وك ِّو َم في ِ خاطرة الصباح إذا ما خلت حياتي من الحب والشعر فارجميني بلسانك السليط وإذا جلست أحدق في الفراغ فاسكبي في عيني عينيك ألرى البحر يطير كنورس مجنون وإذا رأيتني أبكي بال سبب فاضربيني ألبكي بسبب وإذا مددت يدي إلى القمر فال تعامليني كطفل غبي أو مشاغب وإذا رأيتني مع امرأة ما فافضحيها على مرأى مني وإذا بحثت عن الماء ألسقي حلمي فال تتهميني بالهدر والطيش
44
وإذا رأيتني متكئا عليك فال تقولي لي ِّ : أف وإذا رأيتني أموت على دفعات فسددي للموت كل األقساط من حياتي المتبقية عندك وإذا لم تريني ذات يوم فابحثي عني في األنقاض أو تحت مخدتك المطرزة بآخر قصيدة كتبتها لك ُ الصباح خاطرة ِ ثمة أشياء تنتهي صالحيتها :
علبة السردين تستفيد منها القطط الوطن تستفيد منه الكالب الحياة يستفيد منها الموت ...
خلق اهلل الحياة لنركض فيها
45
خلق الوطن ل ُنهان فيه خلق البحر لنغرق ...
من خط الفقر إلى خط النار إلى خط الموت على متنها تجدون كل الراحة ...
ُ ُ الموت يقف
ُ يقول: فوق رأسي
ُ لسبيل الس دع َكْ م ِّني ..إنِّي أنا َّ ظماء الناس من مياهي يشرب ُ ً ُ ُ األصيل والعطاء فأنا الجودُ ُ الذين قد هر ُبوا م ِّني هؤال ِء َ ُ أزول هم ..ال رأوني َ أمام ْ ُ ُ والحياة بقربي لست أرتاحُ ُ البديل فأنا وحدي للحيا ِة شعب سوريةٍ لهُ ُّ كل حبِّي ُ
46
ُ دخيل الشعوب ِ وسواه من ُ أراه نصب عيني وضع ُتهُ كي ُ َ ُ طلول يتالشى ..فزغردي يا ُ ُ الموت فوق رأسي ويبقى يقف ُ المأمول إنَّ رأسي مكا ُنهُ ُ الصباح خاطرة ِ هداي في الضالل ِة يمشي َ وفي البح ِر ف َّزاع ٌة من زبدْ األرض إلي من هؤال ِء ِ َ القادمون َّ روحهم لم يجلبوا لي سوى ْ هربت من ْ جحيم البلدْ ِ جميل ٍملحب ْ هربت ثم الذت ْ ٍ الحلم َعم ْ وماتت ِ لم يد ِر بالميَنيتّ أحدْ في السحاب ِة تمشي البالدُ ُ وتسقط في البح ِر
47
والبح ُر ظمآنُ طاب ُ يشرب ما َ من وال ٍد وولدْ في القصيد ِة يمشي صباحي عد ِّوي يكشُرّ عن نابِ ِه وصديقي عد ٌّو ألدْ في المساف ِة بيني وبين الحبيب ِة ُ طريق ألف ٍ ِّ رصاص طريق لكل ٌ ٍ وليس يُعدْ ُيع ُّد َ في الخيالِ الذي يتأبَّ ُط شعري هوا ٌء فسدْ ...
ُ لملم صداكا أيُّها المستغيث ْ وتج َّرع في البح ِر َ وحل خطاكا ُ الموت من أدا ِء رؤاه انتهى اآلن ساكن ًا في رؤاكا بدأ َ
48
ُّ نجم عن السما ِء توارى كل ٍ ْ فارتشف في ع ِّز النها ِر دجاكا
ُ الصباح خاطرة ِ َـتْسِ ي ُّ َرْتـَ ُه ْم الش َع َر ُاء َخم كأس َيح م ِْن ِّ أي ٍ َحْ َرائ ُِق فِي الـْحُ ُر ْ وف ؟؟ َـتْعِ َل الـ ل ِـتـَش ***
أمس أهداني شاعرنا الكبير محمد سمحان نصا شعريا جميال منتهيا بالسطرين السابقين المفجرين سؤاال ال ينتهي فكان ردي عليه بنصين على مبدأ رد الصاع صاعين أو التحية تحيتين :
دمنا الذي ال يرتوي ُ الهواء دمنا الذي يطأ ُ َ وينتشي بهبوبِ ِه هداه نسي ُر وعلى ُ بين عد ِّو ِه وحبيبِ ِه َ السمحانُ يا أيُّها َّ سامح ظلَّ َك الممت َّد من ْ
49
أقصى الشمالِ نحو جنوبِ ِه يسي ُر َ األحالم بحروفِنا تتوهَّ جُ ُ الكؤوس تمتلئ ُ ُ ُّ قلب يهتدي بلهيبِ ِه وكل ٍ ِّ الجنون نرتكب بالشع ِر َ ُ وبالجنونِ نعاق ُر ِّ الشع َر الذي ُ َ الخيال بكوبِ ِه فاض الشع ُر وامرأ ٌة ِّ حلمها تمش ُط َ القلب ِ والكأس مترع ٌة بخم ِر ُ حيث ُّ ملء دروبِ ِه الحب ُ ُ يملك َ قلب الشع ُر ألف ٍ فهو يزهو دائم ًا بقلوبِ ِه ***
ً فاجلس مع البح ِر ملهمة شئت إن َ ْ فإنَّهُ امرأ ٌة من ُ حيث ال تدري واشرب من الثغ ِر أطياف ًا مع َّت ً قة ْ
50
ْ وانهل من الصد ِر أصناف ًا من الخم ِر شغف ٍ الحب في َءارو ْ وسر جموح ِّ ِ معانق ًا َّ كل ما في الكونِ من سح ِر َ الحرائق في قلبي تح ِّررني إن من بع ِد ِّ كل قيو ِد األس ِر من أسري أل إذا خال الكونُ من ماءٍ ومن ك ٍ َ بعض من الشع ِر فسوف أحيا على ٍ خاطرة الصباح ما زال الموت حنونا كأم مجنونة ترضعنا البحر تطعمنا الرمل تهدهدنا في التابوت ما زال القاتل تمساحا يغسلنا بدموعه الطاهرة ويشرف على نهاياتنا التراكوميدية نحن حفدة الماء والنار
51
نتراشق بهما نغرق فيهما ونقضم الهواء نحن الصاعدون الجلجلة الخارجون من الوطن الخارجون على القانون الداخلون في البحر بجوازاتنا اليابسة الداخلون في العصر من بوابته الصدئة الوطن مغلق ألعمال الصيانة الجهات مفتوحة ألعمارنا الهاربة من الموت إلى الموت ال الحب ينقذنا ال الحرب تنقذنا وحده البحر مكان اللجوء األخير وحده يرحب بنا في هذا الخراب الكبير ...
ُ يستشري ضا ّق ْت مقاب ُرنا فالموت ْ الشياطين ال تدري بما يجري حتى ُ
52
ٌ َت يح حتى الريحُ قد نفد ْ قبض على ال ِّر ِ ْ ْ فاقبض على الجم ِر الموت أو ِ فاقبض على َ لدت بالدُ نا انقرض ْت حتى إذا ُو ْ تكون سوى قب ٍر على قب ِر فلن َ خاطرة الصباح إنه زمن الفقد والضياع تمد خطوتك األولى إلى الوطن والخطوة الثانية إلى المنفى وأنت معلق على مشجب الريح تتضاءل أمام جبروت الزمن المكتنز بآلهة رثة تتحكم بك وترشقك بنار الجنون..
في الصباح تبحث عن زهرة في صحراء روحك في الظهيرة تبحث عن ماء لهذه الزهرة الظمأى في المساء تحفر قبرك وقبر الزهرة تحفر الكون علك تجد قطرة ماء عذبة إنه زمن الفقد والضياع فال تجد فرقا بين نجمة تغرق في صمت الظالم وأخرى تغوص في طين األبجدية ..ال ترى إال ظلك يقودك بعصاه المكسورة إلى واحة من سراب أو روضة من رماد.. ...
حلم عاق ُر ِ بيني وبين الوقت ٌ
53
يحنو علي ِه الشاع ُر ُ والوقت ممسح ٌة أل َّيامي وبح ٌر فاج ُر َلْ أوانِها هرم ْت ُقَبي وطفولتي َ ُ والموت في أطالل ِها يتفاخ ُر وطن تش َّر َد أه ُلهُ ٌ منفى تو َّر َم ظلُّهُ مبغى آخ ُر الكون فكأنَّ هذا َ ً الزمن المسجَّى في دمي يا أيُّها ُ ًاليلق ينْ دع أيُّها المتآم ُر ...
َثعبت ام ْ َر من بالدي دعني ألملم ْ دعني أف ِّت ْ ش في رمادي ْ َّ فلعل نار ًا ما تنادي ...
ماذا أس ِّمي ما يدو ُر
54
وطن أمامي أم قبو ُر ٌ الحزنُ يقت ُلني متى يوم ًا سيقت ُلني السُّ رو ُر ...
ُ ما ُ أركض من تيهٍ إلى تي ِه زلت كشاع ٍر هرَب ْت منهُ قوافي ِه يسأل عنها َّ ُ كل داجيةٍ فراح َ وال يرى أحد ًا يبكي ويبكي ِه أكادُ أخرجُ من روحي ومن جسدي ليت لي وطن ًا ..يا ليتني في ِه يا َ ..
ُ الصباح خاطرة ِ ينابيع ت ْترى فيكِ ما فيكِ من َ البنفسج سكرى وضفاف من ٍ ِ أنا ما ُ عدت شاعر ًا خلب َّي ًا اآلن ج َّرا فالقوافي تجرُّني َ
55
الهروب من ال ُّدنيا ِ تعب العم ُر في َ َ ُ أطول عمرا رجعت أن إلى ْ نفسهُ في سرابي نسي ُ الماء َ فإذا الكونُ كلُّهُ صا َر نهرا ...
والبرق َءارو يب يقتْ الغ ْي ِم سأل ِ اللقاء الحُ ْل ُم من ح ِّقي؟ أليس هذا ُ َ ُ وأودِيتي قد ضقت ذرع ًا بأ َّيامي ْ في ِّ كل وادٍ أعاني ِر ْبقة ال ِّر ِّق لعلَّني ها َ هناك ال َّن ْج ُم أحض ُنهُ بعد زمانِ ال َّن ْج ِم في عُ نْقي ال ني َر َ أدري بأنَّ ورائي َ ألف حاسد ٍة َنْ بأحالمي ومن ِع ْتقي مم َّْن يضق تحت قافيتي َنْ أيض ًا بنومي َ يضق َّ لق العذب والميمونِ ِ ووجهِ ها والط ِ ُ الصباح خاطرة ِ
56
ُ وقفت على األطاللِ أبكي وأست ْبكي السبكِ ْ وأصبح ُت مكسور ًا عص َّي ًا على َّ ُ األنقاض حتى أصابني تأملت في ِ دوا ٌر وألقاني يقيني على ِّ شكي َ ُ شمعها وعدت إلى نفسي ألشعل َ وأنزع أحالمي من الموتِ أو منْكِ َ الموت صاحبي أي بح ٍر تشتهي َ على ِّ َ واركب على ُف ْلكي اآلن إلي َ ْ تعال َّ َ َمعط ْ الحيا ِة للحظةٍ تعال نذق فقد ال نرى م ِْن بعدُ طير ًا على األ ْيكِ َ ُ دقائق ع َّد ٍة أموت كثير ًا في أحكي ولك َّنني ُأخفي ِه ع ِّني وال ْ لديَّ من األحزانِ ما ال ُت ُ طيقها ٌ جبال .وقد صا َر ْت خزائ ُنها م ْلكي لقد كان لي ٌ أرض تقيني من ال َّنوى ولك َّنها ح َّث ْت عد ِّوي على ْ سفكي ُ يقتات من دمي جرحي الممت ُّد فها َ
57
ُ لألرض الحبيب ِة :لبَّ ْيكِ ويهتف ِ ُ الوقت سلَبكِ من غدي أراد إذا ما َ ُ الوقت ال ال وعين ْيكِ كان هذا فال َ ُ وأصدق ما في الكونِ ٌ أرض أحبُّها منفى من اإلفكِ وأكذب ما في الكونِ ُ ً فيا ُ أرض قومي وانهضي من جراحِنا حياة ُّ ود ِّكي َ الذ ِّل من بعدِها د ِّكي ....
ُ الصباح خاطرة ِ ُ أبحث عن شيءٍ ما شيءٍ ال أذك ُر ُه ال يذكرني يشبهُ قمر ًا أعمى ٍتْ حبيب مي وجه ٍ يشبهُ َ منفاي الممتدَّا يشبهُ َ ُّ أأظل ِّ أفك ُر في ِه
58
وأسعى َ سراب خلف ٍ ُ ينقذني من عطشي أم أنتظ ُر المط َر المنسدّا ُ أبحث
عني في اآلخ ِر..
في ذاتي فأرى شخص ًا يشبهني يتحاشاني ُ يضحك في وجهي وأنا أبكي وبكائي صا َر من الليلِ أشدَّا ما ُ عدت أرى أحد ًا ُ يأخذني مني فأنا خطِ ٌر جدَّا ُ أقتل نفسي قد ُ أقتل ذئب ًا قد ُ أقتل إنسان ًا مرتدَّا قد ُ أبحث عن شيءٍ
59
عاد لهُ أث ٌر ما َ ٌ الروح طلل في ِ تفح ََّم واسودَّا ...
ُ الصباح خاطرة ِ في بالدي يُطاردُ العصفو ُر ُّ ُّ والشعرو ُر ويظل الصيَّادُ ُ ُ فاألرض ظمأى وتغيض األدواحُ ُ وتفيض األرواحُ تنمو القبو ُر ليس فيها للور ِد أيُّ جمال َ ٍ ليس فيها للياسمينِ عطو ُر َ ٌ عجاف األغاني حتى األغاني ُ هباؤها المنثو ُر ليس إال َ والحكايات كلُّها قد َ ُ تالش ْت ُ الموت في الحيا ِة يسي ُر وح َد ُه في بالدي ُ مقيم البهيم الليل ٌ ُ
60
فحرام على رباها ال ُّنو ُر ٌ األغنياء سلب ًا ونهب ًا فترى َ ُ يستغيث الفقي ُر الجوع ومن ِ الزاحفين صاروا طيور ًا فترى َ أرأيتم يوم ًا حمار ًا يطي ُر لشهم مكان نحن ال َ هكذا ُ ٍ فيسوس األمو َر ٌ نذل حقي ُر ُ الحرب ش َّو َه ْت َّ حسن هذه ُ كل ٍ كواعب حو ُر أنقاضها ِ تحت َ ُ ُ الحياة من الموتِ فمتى تولدُ ويحيا اإلنسانُ وهو أمي ُر ...
ُ الصباح خاطرة ِ موت لي في آخ ِر ٍ رجلي خرج رأسي أو لم ُأ ْ َّ
61
التابوت من ْ كنت بنفسي مشغو ً ُ ال ُ أموت كنت ْ ...
منفاي وطني َ الوطن الثاني ومنفاي ُ َ فهما ذئبانِ ال يكترثانِ كثير ًا الحلم بكالب ِ ِ وال الرُّعيانِ ...
أكتب َ تاريخ الحربِ لن َ ُ الصفراء األوراق فليس لديَّ َ ْ أبني لي وطن ًا لن َ بين النا ِر إال َ الماء وبين َ ْ ...
62
فوق فراشي كم ُّ َ مت َ ْ الخازوق وفوق موتانِ جميالنِ ْ الفاروق ورب ِّ ...
في الفج ِر البلهاء الشمس تسخ ُر مني ُ ْ في الليلِ ُ االنجم حديث يصي ُر ِ َ هراء محض ْ ...
َنب اي ْ بالدي هاجر هاج ْر اآلن فالوطن َ ُ زنيم أو فاج ْر ٌ ...
َّ فظل مقيما َتئش ْ أو إن
63
ْ كل من قلب َِك غساق ًا وحميما ْ واشرب َّ ... إلخ.. ...
ُ الصباح خاطرة ِ ما ُ الطريق زلت في أولِ ِ صديق نديم وال ِ بال ٍ أمشي وراء الصدى أنادي العميق صداي في ف ِّج ِه ِ َ الدرب ِّ .. درب ِ أتيهُ في كل ٍ ال يرتوي داخلي حريقي غريب كائن كـأنَّني ٌ ٌ صفيق موحش عالم ِ ٍ في ٍ تحمَّلي َّ كل موبقاتي بذنبي الث ِّر ال تضيقي َ
64
شمع كأي وعامليني ِّ ٍ أردت الدجى فذوقي ِ وإن أصمُّ قلبي كما جدا ٍر النبض أو حقيقي مز َّي ُف ِ ًءابه ْ طفولتي لم تزل ولم ْ شروق أزل دونما ِ فهل أنا سيِّد األغاني والرقيق وق ِ أم تاج ُر السُّ ِ مهب الجنونِ عقلي وفي ِّ حيق الس ِ طا َر إلى نج ِم ِه َّ ..
ُ الصباح خاطرة ِ ُ لن أقوال أيَّ شيءٍ أقول ..ال ْ قد رجعْ نا إلى القرونِ األولى نحن في ِه ليس إال مستنقع ًا ُ َ قات ً َنوكت ْ أو مقتوال ال أن
65 ...
طاو حرم َ فمن الخب ِز ُي ُ َ اآلن ٍ بعد ظام ِْئ ومن الما ِء ظامئ َ َ ٌ ٌ عاشق يتل َّوى األرض ومن ِ َ هلل زاه ٌد ذو مبادِئ ومن ا ِ ...
ُّ الموت الذي َ حول لحدي ِ كل هذا ما لهُ في حياتِنا أيُّ ح ِّد فبِ ِه نعتني ..ب ِه نتسلَّى ولهُ م ْنهُ حصَّ ٌة ُّ كل فر ِد ...
اآلالم وطن ما لهُ سوى ٌ ِ واألحالم الحب ِ وتوابيت ِّ ِ قلب الحرب لم تدع إنَّها َريغ ْ ٍ ُ ٌ ُ دام نصفهُ ميِّ ٌت ونصف ِ ....
ُ الصباح خاطرة ِ
66
ُّوح قد ضحَّى َش ٌ عب بغالي الر ِ محى اآلن ْ ولهُ يُرادُ َ أن ُي َ ال َتهْ ُ اآلالم في د ِم ِه دأ ُ َحْا ِلء جرا ِح ِه مِل فكأنَّ م َ ُ الموت يرصدُ ُه ويحصدُ ُه َحوأ ْى؟ الموت َمن ِ نبي فإلى ِّ الضروس ب ِه الحرب أودت ِ قد ُ ُ وَلها ُي ُ َحْى اآلن :يا َمر قال َ الساديُّ ُمنْشرِحٌ ُ والعالم َّ َمْن ُ َحْا القب فكأنَّهُ قد أد َ جرح قافيتي سور َّيتي ..يا َ َحْا َبْعُ وكِ َ -حبيبتي -ذب قد أش أوليس في َ األ ْخبا ِرغي ُر َ
دم: ٍ
َحْى..؟ الجبهات أو َجر ِ َق ْتلى على ...
ُ الصباح خاطرة ِ
67
كلما َ ضاق الوطن ا َّت َ سع الجرحُ ُ ...
ورق ُ الوطن حب ٌر على ٍ ورق ُ الوطن نا ٌر على ٍ ...
أخرجونا من الوطنِ الوطن منا وأخرجوا َ ...
نربح المنافي خسرنا َ الوطن ولم ِ ...
ُ يقتل وطن َّي ًا وطني ٌّ العمالء ا َّتحدوا أيُّها ُ ...
ُ سراب يسمَّى الوطن وراء إلى متى ٍ نركض َ ...
وطني لو ُش ُ غلت بالموتِ عنهُ ُ للموت :يا حبيبي وأنسي ِ قلت ...
68
أرى َّ كل ما ال أريدُ ْ فهل من مزيدْ ...
ُ الصباح خاطرة ِ "الهنودُ
ُّون الحُ ْم ُر" الحُ ْم ُر ..السوري َ ...
الشمس تحت جديد َ ال َ ِ تغييرات طفيفةٍ ٍ مع َ غصن كالقرو ِد غصن إلى الحلم الذي يقف ُز من ُ ٍ ٍ الحلم نفسهُ َ قبل ده ٍر وثانيتينِ هو ُ ليس إاَّل فقد َ هرم َ أنتظره هو هو الصباحُ الذي ُ ُ يحمل شيئ ًا َجرعأ راص ْ ال فقط ُ وبالكاد يحمل نفسهُ ُ الصديق الذي هاج َر ولم يعدْ ما زال يحصي غربتهُ ويعيدُ ها إلى حصَّ الت ِه المثقوب ِة
69
ُ أبنائهن الغربا ِء يبكين على األمهات اللواتي كن َّ َ أبنائهن الشهدا ِء يبكين على صرن َّ َ َ الذين تد َّربوا لقتلِ الشيطانِ الجنودُ َ وهدم معابد ِه الوثني ِة أو المجوسي ِة ِ َ األطفال والعصافي َر يقتلون صاروا َ السالم نحلم بامتطا ِء صهو ِة كنا ُ ِ تحت سنابكِ الحربِ صرنا َ الحب شارعُ ِّ الحرب ِ شارعُ ميدانُ الحيا ِة الموت ِ ميدانُ "متى استعبدتم الناس"
كان العبدُ ُيشترى ويُباعُ َ صا َر ُيش َّردُ و ُي ُ قتل كان الشاع ُر يفخ ُر بنص ِر القبيل ِة َ صا َر يفخ ُر بهزيم ِة األم ِة ونعيم ات وعدونا بج َّن ٍ ٍ
70
هي المأوى فكانت ِ ُ الجحيم َ ٌ تغييرات طفيف ٌة جدا الهنودُ الحم ُر ُّون الحم ُر السوري َ ...
أحياءنا وراءنا َ ك َّنا نج ُّر َ وراءنا أموا َتنا صرنا نج ُّر َ ك َّنا نج ِّم ُع ما تف َّر َق من ي ٍد بعد ُه أشتا َتنا ص ْرنا نف ِّر ُق َ َتوملا انْ من أعماقِنا ولكم كره الصميم حيا َتنا نكره في ها ُ نحن ُ ِ ...
2
لم يتركوا فيها سوى أشالئِها ً ده أتعودُ ثانية إليها السيِّ ْ الجميع على صعي ٍد واح ٍد وبكى ُ ُ األصعده جميع بكيت على وأنا ْ ِ
71
َّ صباحها اآلن أتذك ُر َ الصباح َ َ ده َ السحر َّي َة المتورِّ ْ وخدودها ِّ ً طليقة كانت كأطيا ِر السما ِء ْ ده ما َ أتعس األطيا َر وهي مص َّف ْ َ كانت ح َّر ًة ْ مبسوطة الكفينِ َ مؤصده ليست ْ األحالم مفتوحة ْ ِ ال تتركي َ سيف الهوى في غم ِد ِه يوف هي السُّ ُ المغمده يوف ش ُّر السُّ ِ ْ الفيحاء تسطعُ في الدجى أفكا ُرها ُ ِّده تَب ًا ألفكا ٍر ْ أتت متشد ْ ً مصيبة كان السريُّ َ وجما ُلكِ ِّ َّده فإلى متى َ تبقين في ِه مهد ْ ٌ نواهل ها ِ أنت وح َدكِ والرماحُ ِّده لين َ وتقبِّ َ جراحكِ المتعد ْ ...
ُ الصباح خاطرة ِ
72
األحالم بين أصابعِ ي تتسرب ُ ُ ام حتى الساب ِِع من أوَّلِ األ َّي ِ َ هم أحبابي الموتى أرى أطياف ْ َ الناص ِع ِ الزمان على جبيني وأرى َ جهات ع َّد ٍة ٍ وأرى األحبَّ َة في هم في البح ِر أو في الشا ِر ِع وحيا ُت ْ هم جامع في كم ِ األرض يجمعُ شمَل ْ ٍ ًادبأ ْ ألوَّلِ جام ِِع وحني ُنهم ُ ًةراردم يتبْ أقول لخي ماذا ُ وراء مدامعِ ي والسيل مخبو ٌء َ وطني المس َّو ُر بالفجيع ِة غاب ٌة ذئب ُم َ تخ ٍم أو جائ ِِع بين ٍ ما َ هم وأنا هنا أحصي الذين فقدْ ُت ْ ضائع من ميِّ ٍت أو ُمقع ٍد أو ِ ...
إلى الشاعر محمد البياسي أخا وصديقا وإنسانا :
73
بمناسبة تكريم رابطة شعراء العرب عصوية الشرف َتدز ْني َ َ ُ شرفا الشريف ولكن كنت وصرت من بح ِر َك الميمونِ ُم َ ُ غترفا بكم في عق ِر دا ِر ُك ُم طاب اللقاء ْ ُ َ وأصبح الشع ُر فيما بي َننا و ِر َفا َ ُّ اجتمع ْت كل العصافي ِر في أشجا ِرنا َ ًافرغ ْ واَّل د ًة َ غرفا وك َّوَنت يا أيُّها الشاع ُر الميمونُ طائ ُر ُه َتْ من شاع ٍر باألصغرينِ َ صفا بورك شهم من مناب ِت ِه القلب.. ِ شهم من ٌ ٌ ترتض َّ الط َ رفا وسطِ ِه لم فأن ِ َتْ في ْ ً إن ُ أنت جامع ٌة مدرسة ها َ كنت ُّ والظ َ العش ُ اجتمع َّ رفا اق وحوَل َك َ القلب ُ لهيب وأنت أنا َ ننزفهُ ُ ُ َفقي ْا زيف الم ِّر أن فهل لهذا ال َّن ِ
74
ُ الصباح خاطرة ِ َتحت ْ ِّ ظل القصيد ِة ًاريثك ْ فنم إن تتعب ْ ...
الكلمات تزدحم في القصيد ِة ْ ُ ً ُ سواسية وتعيش جميع ًا ْ الحياة جحيم في ِ ...
بالقلب ِ القلب يلتقي ُ ُ ألسنة النا ِر ناطق ٌة والذكريات والحب بالقصيد ِة ْ ِّ ...
الهواء لم لمَّ .. َّ ْ الفسيح لم هذا الفضاء َّ َ تستريح لكي ْ ...
الشعراء والغاوونا كم يلتقي ُ ُّ ويظل قلبي طائش ًا مجنونا ...
75
ُ أمس على جبل الشع ِر كنت ِ ناديت َ ُ األولمب ِ آلهة ُ قلت :ال..ال تغيبي فعلى ظمئي ُ الماء يقف ُ َ مثل حبيبي ...
ُ دمشق تئنُّ من الموتِ كانت ْ أمس ِ ُ الموت ِ عاصمة الذين يموتون والشعرا ِء َ في الجلجلهْ ..
ُ الموت في وجه ِه ينظ ُر آ ِه..
ما أجمَلهْ ..
لذ بنفسِ َ ك.. َ َنونج ْك.. ش ِّذب
قائال:
76
واحتضنِ ال َّزلزلّهْ ... آ ِه..
ُ األرض أ َّيتها منكِ إليكِ جنوني فاخرجي من عيوني ..
ُ الصباح خاطرة ِ َ كيف لحروفي البائساتِ أن تعبَِّر عن امرأ ٍة باذخ ِة الجمالِ والثرا ِء َ حلو كالعسلِ كيف لها أن تتحد ََّث عن ٍ طفل ٍ أخذه البح ُر إلى أحضانِ ِه المالح ِة َ كيف لها أن توبِّخ َ الموت الذي فقد شرع َّي َتهُ ُ القلب ِ منذ أوَّلِ رصاصةٍ في َ بوطن كيف لها أن تتغ َّنى ٍ دم ورمادٍ يجري من تح ِت ِه ومن فوق ِه أنها ٌر من ٍ
77
ُ البائسات حروفي ُ الحروف التي يتشدَّق بها نفسها اإلمام والقوادُ ُ هي ُ والشاع ُر والتاج ُر والطاه ُر والفاج ُر ٌ كأتان في كتيبةٍ من حمي ٍر حروف مشاع ٌة ٍ ُ البائسات حروفي حمَّاالت األو ِج ِه واألذنابِ ُّ ُ الباطل الحق الذي يُرادُ به ُ لغة األحرا ِر ُ لغة العبي ِد ُ العشاق لغة ِ ُ األسواق لغة ِ ُ ُ الساحرة اللغة ُ ُ الماكرة اللغة ُ البائسات حروفي َ يوسف ودم ليست ًةئيرب ْ من دمي ِ حروفي التي ُ النبع تأخذني إلى ِ
78
ظمآن وتعودُ بي َ الصمت ِ أعتصم بحبلِ فهل ُ الموت ِ بحبلِ حروفي شرٌّ ال ب َّد منهُ ...
ُ ُ نعيش على الماضي وشاحهُ نخيط َ ُ رياحهُ وندخل هذا العص َر نكوي َ الذين نجر ُُّه فهل بش ٌر ُ نحن َ نباحهُ كلب في الفال ِة َ كما ج َّر ٌ توصل غي ُرنا إلى القم ِر العالي َّ رماحهُ وما زال فينا َمن يه ُّز َ ُ فالحياة بعيد ٌة إلى الموت نسعى وأقرب منها ما نريدُ اجتراحهُ َ ُ لهب ما َ زال يسرحُ بيننا أبو ٍ سالحهُ و ُيشه ُر في وج ِه الحيا ِة َ ُ يموت بحسر ٍة وهذا أبو ذرٍّ
79
وأسمع من ِ ُ نواحهُ خلف الزمانِ َ وهذا ٌ عاد لل ِّر ِّق عنو ًة بالل َ األذان وساحهُ وقد منعوا عنهُ َ َ وهذا صالحُ الدِّينِ في السجنِ قابعٌ صالحهُ السجَّانُ عنهُ وقد َ َ نزع َّ ِّ شريف تهم ٌة وجناي ٌة ٍ لكل َ الحكم يبدي فكيف لهذا ارتياحهُ َ ِ بين مه ِد الوجو ِد ولح ِد ِه فما َ ترى الح َّر َ ِ طول جراحهُ الوقت ُيخفي َ لثم نجمةٍ إذا ما تم َّنى شاع ٌر َ أحاط ب ِه ُّ َ جناحهُ الش َّذ ُاذ ..قصُّ وا َ وهذا ظالم الليلِ أرخى سدوَلهُ ُ وراء صباحهُ ِ الشمس ألقى َ كأنَّ َ تحك َم فينا ُّ َّ وثعلب كل قردٍ ٍ حلمنا وكفاحهُ َ إلى أن فقدنا َ لقد ل َّو َث الشيطانُ حتى صالتنا بق للما ِء قراحهُ ولم ُي ِ القراح َ ِ
80
هبوب قصيد ٍة آن أن يأتي أما َ ُ َ ِ ليطلق سراحهُ للقلب األسي ِر َ ..
ُ الصباح خاطرة ِ أأنجم ما أرى ..ماذا لديكِ أ َرى ٌ موكب من عبي ِر الور ِد قد عَب َرا أم ٌ ً تأتين َ قافية الشمس قدوم قبل ِ َ ِ ُ واألنسام َّ والش َج َرا فأقرأ الطي َر َ آن كماسنرى أضمُّ فجرينِ في ٍ أمس َكا من جي ِد ِه َ المط َرا شخصينِ قد َ حتى ولو لم تكوني غي َر أخيلةٍ َ العاشق العُ ُم َرا وهبت ِ فأنت َمن قد ِ للقلب يقضي ِه بال قم ٍر ِ وقت ال َ َّ القم َرا فكل أوقا ِت ِه يستدرجُ َ ممتلئ القلب خاو وهذا ُ ٌ الكونُ ٍ الفرق قد َف ُق َرا بعد هذا فأيُّنا َ ِ
81
نيران في د ِم ِه حب في الكونِ ال َ ال َّ ُّ اآلن قد َك ُث َرا فكل هذا لديَّ َ ُّ كل العصافي ِر تأتي عب َر نافذتي َ والخط َرا الموت في ظلِّها أتحدَّى َ الغيب نائمة ِ حبيبتي في حنايا ُ ُ توقظ َ واالق َد َرا توقظوها لكي ال ال ...
بائع الهوى ُ بائع الضمي ِر ُ الكالم بائع ُ ُ وغي ُرهم من الباع ِة الحرام ِ أوالد ُ الوطن باعوا َ ْ بائع الكلي ِة فقط ُ ُ وطن لكلي ِت ِه الثاني ِة يبحث عن ٍ ...
82
ُ الصباح خاطرة ِ تون إلي الميِّ َ يأتي َّ األغنيات قون على صباحي ْ يعل ِّ َ َّ دون يتأك َ ألم ْ أزل ح َّق ًا ْ ْ الحياة على قي ِد ...
ال يستطيعُ ِّ الشع ُر أن يحميني ُ وغدوت ال أعني ِه أو يعنيني ُ وراءنا منذ الطفول ِة والزمانُ َ فتراه ُ الس ِّتينِ ُ يلحقني إلى ِّ أطيق َ ُ الشع ُربح ٌر ال فراقهُ لواله ما َّ العباب جنوني شق َ ُ ُ ً بغتة سنرحل جئنا مع ًا ومع ًا تجدوه أو تجدوني َكاذ ْ لن إذ ُ
83
ُ الصباح خاطرة ِ العيدُ َ زاد العي َد بلَّهْ العيدْ .. ال ال أريدُ َ قل لهْ ٌ متضايق من بعضِ ِه ُ بعد أأطيق َ ِ البعض كلَّهْ متشائم من وجهِ ِه ٌ ويريدُ َ فوق الخ ِّد قبَلهْ كم زارني ورفض ُتهُ ْ وكره ُت عشر َتهُ وظلَّهْ ُيضري بقلبي نا َر ُه يطفي أزاه َر ُه وفلَّهْ معنى أنا عيدي بال ً دنياي شمس مضمحلَّهْ ٌ َ ال..ال يراعي حالتي لس ُت مثَلهْ لك َّنني ال ْ أسى أعطي ِه من قلبي ً مستغرب ًا وا ِ هلل جهَلهْ
84
ُّ ويدق بابي فارض ًا المذلَّهْ أفراح عود ِت ِه ُ َ ُ وتغيظني بسما ُتهُ شكواي منهُ غد ْ َت مملَّهْ َ أل َّ ُ فت في ِه قصيدتي فعساه ُ يتركني..لعلَّهْ ُ و" ُّ يحل " عني بعدَها ُّ ويحل شيطاني محلَّهْ ....
نبي ُّ
الحزنِ ..
مجنونُ القوافي يساف ُر في السرابِ وفي الفيافي أنقاض ِه ِ على يبكي ويبكي الض ُ كما تبكي ِّ فاف
85
على ِّ فاف الض ِ سبب بال ٍ ُ ُ الموت في ِه يصول الموت َ كأنَّ ح ْيوانٌ خرافي ُ نفسهُ ويترك َ يمضي بعيد ًا يش كعصفو ٍر رجيم ال ِّر ِ ِ حاف ِ
أتمنى..هـل غيـ ُر أن أتمـ َّنـى ُ الحيـاة حبـ ًا وف ّنـا أن تصيـرَ النفـس حقًاـّ وأرى َ العيد يبهجُ َ بـد ً ال أن يثيـ َر حقـد ًا وضغنـا يـوم عيـٍد وأرى الناسَكلهـم َ نعيـم وأدنـى قاب قوسين ِمن َ ٍ
86
ُ ضقت ذرع ًا بحلمي غير أني قد الرأس حزنا مطأطئ وهو يمضي ِ َ ُ واألرض مـألى جاء العيدُ فلقد َ بحـروب تبيـدُ إنسـ ًا وجـ ّنـا ٍ معـدم تضوُرّ جوعـا فهنـا ٌ َ الغنـي يصبـحُ أغنـى وهناك ُّ ٌ لبـس وحلـوى وهنا طفل َ دون ٍ كـواه عينـ ًا فعينـا دمعُ هُ قـد ُ وهناك التجا ُر من ِّ َ كـل صنـف ينهبونَ َ مبنـى ومعنـى الحياة ً دعي دعا إلى العـدلِ قـوال كم ٍّ رآه استغـنـى وطغـى عندمـا ُ العيد الذي فيـه يشقـى ما أمر َّ َ ُّ طفل قد فـاضَقهـر ًا وأنَّـا كل ٍ موت األطفـال ِعـار ٌعلينـا إنَّ َ َ بالمـوت مـن يتغنـَّى ِ وهنـاك ُ َ الطفولـة فينـا يقتـل بئسَ َمن
87
كـان للطفولـ ِة عونـا نعم َمن َ َ يكـون سالمـ ًا إنما العيـد ُأن َ القلـب دائمـ ًا مطمئنـَّا وترى َ القلـب ِ َيساق ْ أيها العيدُ ال تكن ًاـمالـس ْ وأمـنـا علينـا وزِّع عـام امض ..لكن ِ َلاـعت ْ من بعـ ِد ٍ الكون ..إنَّهُ صا َر سجنـا وس ِع َ ِّ ...
خاطرة الصباح اليوم فجرا سيتوجهون إلى المقبرة في عامودا الطريق إليها مزروعة بالذكريات واأللبومات التالفة وعطش الماء الشحاذون العميان والمقعدون ينتظرون رزقهم غدقا سيقرؤون القرآن ويذرفون الوجع الممتد من حريق السينما حتى حريق المسرح السوري كله أموات يتوجهون إلى أموات سيصلّون حتى محو آخر ذنب
88
ثم سيعودون إلى بيوتهم سالمين غانمين ...
وأنا أتوجه للكلمات الكلمات التي في القلب تأبى الخروج كلمات أضربت عن الكلمات من..؟ من يمنحُ ني العيديَةّ ْ وطن ًا مثاًل أو َ وطن نصف ْ أو َّ سكر ًة طفل في ي ِد ٍ هو َم ْن ال يدري َ اليوم صباح ًا َ َيكبأ ْ لن لن ْ ..
تقبَّ َل ُ اهلل أحزاني وأشجاني
89
َ أنقاض أوطاني هذا ..وأدخَلني ٍحرف ىلع ْ راح ولم أحصل العيدُ َ َيافنم ْ خاَّل ني والعيدُ أدب َر مع ال َ أفلسني طفل ع َّيدني فالعيدُ َ أحالم إنسانِ من الطفول ِة ..من ِ ُ اآلن ميِّت ٌة الفراشات فه أما َيْ َ القلب حتى قلبِ ِه ال َّثاني ِ من أوَّلِ زيدون في ال َّزهرا ِء منتظ ٌر ابن َ ال ُ ٌ ملء فنجاني وال جميل ُ أراه َ ...
ُ الصباح خاطرة ِ الطريق إليكِ في ِ َّ كثي ٌر من َّ والشج ِر الشوكِ ٌ طويل ال َّزمانُ الذي في طريقي مساف ُتهُ من ظالمي إلى القم ِر كيفَ .. َ كيف أراكِ
90
َ وكيف ألمُّ صداكِ وعيناي مرهقتانِ َ الدمع والسه ِر من ِ ُ الماء بالرملِ أخلط َ َ بالريح والرمل ِ والريح بالحج ِر َ يتكوَّنُ عندي مزيجٌ الشوق من ِ ٌ غريب شوق ٌ يبدِّدُ لي عُ ُمري أخرجيني من الكون ال تتركيني وحيد ًا هنا ومعي سافري ُ يذهب بالسف ِر الروح صدأ ُ ِ ُ األرض لست من هذ ِه ِ شيء فيها ُّ علي ال َ يدل َّ كالنا بال أث ِر
91
بعد ده ٍر وثانيت ْينِ ربَّما نلتقي َ فال قب َر لي َ طريق إلى وطني ال أو إلى قدَري ...
ال تبحثي ع ِّني وال تقلقي المطلق اآلن في ِ إنَّ مكاني َ ضائع رجل ال تبحثي عن ٍ ٍ ُ األزرق يبحث عن جنون ِه ِ إذا اهتدى يوم ًا إلى نفسِ ِه بالنفس لن يلتقي ِ فأنَّهُ فربَّما خاطَبها قائال أنت ولم ُتخلقي خراف ٌة ِ ال تبحثي سيِّدتي وارجعي ُ والمشرق المغرب ِ فالموت في ِ مأزق حيا ُتكِ اآلن بال ٍ فابتعدي عني وعن مأزقي
92
ُ القهوة ..في بخا ِرها موعدي تب َّخري لكي ..لكي نلتقي انطباعٌ سريعٌ َ أيام حول أوَّلِ ِ
العي ِد:
َّ كل شيءٍ رأ ْي ُت إال العيدَا كان َ السما ِء ع ِّني بعيدَا َ مثل َّ ُ كان شرق ًا وغرب ًا َه الموت َ وحد ُ ُ الموجودا ويأخذ يتسلَّى َ منهُ لم ينجُ أيُّ وشيخ طفل ٍ ٍ حدودا للجوع في ِه لست تدري َ َ ِ ُ َ الحياة أضعف م ْنهُ وكأنَّ الخدودا فتراها تبكي وتكوي َ ُ تبن الزمان وكأنَّ َ تمثال ٍ ُ رأسهُ والمزيدا تأكل النا ُر َ ونحن سكارى أيُّ عي ٍد هذا ُ المعهودا يأسنا َ نجرعُ اليأس َ .. َ للقلوب أيُّ حنان ِ لم يعدْ ٍ
93
ًةراجح ْ أو حديدَا فاستحاَلت لو نظر ُت ْم إلى بالدي رأي ُت ْم الموت ع َّد ًة وعديدَا ِ ِف َر َق ولهذا َ الجميع ببح ٍر الذ ُ ُ َديلولاو ْا شيخهم يبلع البح ُر ُ وإذا لم ْ فمأواه ٌ بيت يلذ ُ َ سوف ينها ُر َ فوقهُ لو ُأريدَا ُ وحوش األرض غاب ٌة من هذ ِه ٍ ُ ودودا الوحش سمح ًا كان َ فمتى َ ٌ حرائق ورما ٌد إنَّ أرضي وقودا للحروب ِ َراص ْت وكأن ْ َ ...
ُ مناص" حين أصدق القولِ َ ": ِ الت َ ُ اص اليوم لغة معجم الق َّن ِ ُ ِ ٍدالبل ْ فبالدي تف َّر َقت بالرصاص وأراها تجم ََّع ْت ِ
94
هو ذا ُ رخى الموت ِ حبل َ أصبح ُم ً ال ِّ الخالص تفكر إذ ًا بحبلِ ِ الحرب الطويل ِة ح ٌّد ِ هل لهذي قصاص وراء ِ ٌ وقصاص يجري َ َ عرس فوق أشالئِنا ُ والئم ٍ اص جاء بالر َّق ِ المغ ِّني قد َ نازحون تخلَّ ْت وعلى البح ِر َ اص عن معاناتِهِ ْم يدُ الغ َّو ِ إنَّ قلبي نه ٌرمن الحزن أضحى الفرات حتى العاصي ِ من حدو ِد ..
ُ الصباح خاطرة ِ القمري أحنُّ إلى وجهِ كِ ِّ وقلبي كما جرسينِ ُّ يرن َ غيا ُبكِ َ وطال انتظاري طال فص ْر ُت ُّ أشك وص ْر ُت أظنُّ
95
ُ يستفيض كان الهوى وأذك ُر َ ووحدي كن ُْت عليكِ أجنُّ َ هواي الكلمات بن ْي ُت ِ من َ ناي وبنُّ هواي مع الفج ِر ٌ َ وعن عرسِ َنا تغ َّي ْب ِت ع ِّني ْ العاشقون وغ ُّنوا وقد حض َر َ الصباح قلق في انتظا ِر على ٍ ِ القلب قولي متى يطمئنُّ متى ُ ُ رمل بغي ِر شذاكِ أنا محض ٍ وقلب القصيد ِة دوم ًا يئنُّ ُ إلي من الما ِء ولو قطر ًة حياتي مع الما ِء حبٌّ وفنُّ وال تتركِ يني على ظم ٍأ فمث ُلكِ يسخو وال ال يضنُّ إذا طل ُبوا َ نعمان م ِّني نوق َ على الكونِ أقوى الحروبِ أشنُّ ...
96
في قلبي ٌ جثث َ ..د ْم في رأسي معرك ٌة بدَأ ْت م.. أخرى َل ْ
سأعودُ إلى أصلي وأصي ُر تراب ًا هذا أسَل ْم ٍةايحب ْ ليست هذي َ بل حاوي ٌة مألى بالقطط َّ الضال َّ ِة ِ واألكلِ الفاس ِد والس ْم ّ ...
سالح وا ِه ليس عندي سوى َ ٍ َ كيف أحمي حبيبتي يا إلهي َّ ُ واألرض تحتي َم ٌ وات جف حلقي َتام ْ الزه ُر َ فوق شفاهي ولقد
97
ٌ طيف وبعيد ًا في آخ ِر الكونِ أم مياهي؟ أسرابي ْ هنالكم ْ ..
ُ الصباح خاطرة ِ زيار ٌة زر ُتها ُ زرت قب َرها في دب َّيا جذَب ْتني بق َّو ٍة من يد َّيا ز ْر ُتها ز ْر ُتني سوا ٌء سوا ٌء أإل ْيها زيارتي أم إل َّيا القلب س َّرا هل رأ ْتني أهد ُِّئ َ الدموع عن عين َّيا وأص ُّد َ ُّ كل حزنِ الماضي تجم ََّع حولي ُّ َلغْ ف َّيا كل حزنِ الماضي تغل تزالين ح َّي ًة في فؤادي ما َ أوما ز ْل ُت في فؤادِكِ ح َّيا َ كن ُْت دني ًا من القصائ ِد ت ْترى
98
فإذا بي ما عدْ ُت ما عدْ ُت ش َّيا ْ ذق ُت موت ْينِ :واحد ًا في اغترابي واح ٍد في حبيبتي سور َّيا ووحيد ًا بق ْي ُت أحسو ظاللي وهي تمشي بي ُبكر ًة وعش َّيا َ ُ سراب سراب الحياة ال ُّدنيا ٌ ٌ خادعٌ َّ ُ طلق المح َّيا للظمآنِ ثراي أجرعُ حلمي وأنا في َ وراء الثر َّيا ساعي ًا ساعي ًا َ مثواي هي َ وإلى حفر ٍة غد ًا َ ٍةظْ منس َّيا وأغدو في لح ُّ كل ما عش ُتهُ هبا ٌء هبا ٌء حبيبي ه َّيا.. الموت يا ِ فإلى َ
ٌ غم من أنِّي جميل وديعُ على ال َّر ِ ُ الربيع يستفيض ومن كلماتي ُ بفظ ُّ ولست ٍّ ُ قط ..نفسي بسيط ٌة
99
لماذا إذ ًا ع ِّني تخلَّى الجميعُ ِّ السوق مسرع ًا أن أسعى إلى ِ أفك ُر ْ فخي ُر الذي يسعى إلي ِه السريعُ منهم أفهم وأصغي إلى التجَّا ِر ُ ُ ِهم وأبيعْ لكي أشتري من علم ْ ْ ..
ٌ علي وربَّي الجنونُ قليل َّ وراء الجنونِ جنونُ أليس َ َ َ ُ أخلصت لي طوال القصيد ِة مل ْل ُت ..لماذا إذ ًا ال أخونُ من الفج ِر أصحو أرى قهوتي وفي قع ِرها تستق ُّر الظنونُ ً مسرعة أراها تب َّخ ُر الحزين كما يتب َّخ ُر حلمي ُ وبي ظمأٌ مزمن مزمن ٌ ٌ ِ َءارو ْ وج َّفت السراب العيونُ
100
ما أغبى الشاع َر وجه حبيب ِت ِه يرسم َ ُ َ الماء فوق ْ الماء ما أذكى َ وهو يلمُّ أمرأ ًة ُ ويعانقها اإلغماء حتى ْ
ُ الصباح خاطرة ِ ٌ تحت المط ِر مبلول َ قلبي الشمس سأج ِّف ُفهُ تحت ِ ذئب مهن ُتهُ الجوعُ أخبِّ ُئهُ عن ٍ أقدم مني وقلبي ُ أقدم من قمري ُ ُ الحزن في الفج ِر معي يرتشف َ
101
على نا ٍر هادئةٍ يتحد َُّث لي عن شغفي بالفج ِر العم ِر وفنجانِ ُ ال يتركني أخلدُ للموتِ ُ يقول : ُ الوقت الكافي للموتِ لد ْينا ُ نطبخهُ من حج ِر لد ْينا ما ُ ينخفض قلبي يعلو ُ المرض ويهيم ب ِه ُ فيكاب ُر كالبطلِ المنكس ِر وللريح مأوى للنا ِر قلبي ً ِ وكان مالذ ًا للشج ِر َ ُ يعارضني ويواليني فتراه ُ ويقبِّلني ويهدِّدني بالشمس وبالمط ِر ِ ...
102
لم َ يبق سوى رأسي في ال َّرملِ أن َ أدفن َ لكي ال أبص َر من أح ِد لم َ يبق سوى الموتِ كما األطفالِ على قارع ِة الزب ِد لم َ يبق سوى األرض الحيوانِ على ِ ُ بحثت عن اإلنسانِ فلم أج ِد لم َ يبق سوى التاريخ الدم يجري من فج ِر ِ ِ إلى يومي وغدي ُ أما األمل الرَّنانُ ٌ فمشلول من ي ِد ِه ويدي ..
103
ُ الصباح خاطرة ِ سنيم والكوث َرا أعطتني ال َّت َ َ ْ وهل أريدُ ُ منهما أكث َرا الكونُ في خري ِف ِه قد بدا ميمون ال َّثرى أخض َرا للقلب ِ َ والعم ُر يجري دونما هدأ ٍة أراه وهو دائم ًا ال يرى ُ والشع ُر من عليائِ ِه ٌ نازل َ العقل أو يسك َرا يستعيد كي َ ما ُ بال هذا الفج ِر مستسلم ًا لموجةٍ من َّ الشذى أعط َرا هوى قاه ٍر كم في الحيا ِة من ً َمن قد رأى من الهوى أقه َرا أنت غد ًا ميِّ ٌت أنت هل َ من َ صداي واستفس َرا ساءلني َ َ ُ النجمة أيقونتي قلت :أنا نحن ي ٌد واحد ٌة في السُّ رى ُ
104
الحلم سرى في دمي وهكذا ُ الحلم إذا ما س َرى من يمنعُ َ الكونُ َّ جف لم يعدْ ملهمي أراه هاط ً ال ممط َرا متى ُ الربيع مستدرج ًا متى أرى َ قلبي الذي من َّ الشذا أقف َرا م َّتهم أنا بقتلِ ال ُّدجى همس ْت لل َّثرى كذا الثر َّيا َ ....
ما ُ زلت أشع ُر ٌ طفل صغي ْر أنَّني فإذ ًا لماذا العم ُر ُ يأخذني كأنِّي في معاركِ ِه أسي ْر الحرب قد دخَل ْت ُ إلى روحي للسالم وقد ربَّ ْيتها أنا ِ
105
وللعبي ْر الجندي إنِّي كما ِّ ُ يزحف في الفيافي يحلم أن يطي ْر وه َوْ ُ أين األمي ُر َ أمي ُر هذي الحربِ فهمهُ ُأ ُ الحب َّ رشحني بأنَّ َّ َ وقال :كنِ األمي ْر ...
ُ الصباح خاطرة ِ أنا أتأل َّ ُم إذ ًا أنا موجو ٌد ...
َ ُ معاوية شعرة بين الوطنِ والكفنِ َ ...
الغيب ِ أجه ُلني وأسعى إلى معرف ِة ...
106
ليس عندي حج ٌر َ أدافعُ ب ِه عن نفسي نفس ليس عندي ٌ َ تحتاجُ إلى حج ٍر ...
ُ األحالم جبل ْ يتسلَّ ُق روحي ينام َّ ثم ْ ... ...
الخارج ْ قيظ في ِ في الداخلِ ْ قيظ ْ ُ الغيظ أموت من ألكادُ ...
ُ تقول الرِّيحُ للنا ِر ماذا أتقول ح َّق ًا َّ ُ كل أسراري..؟ الليل ُ ُ فليس لهُ يتركني َ عندي سوى ذكرى ألقما ِر
107
وغد ًا أعودُ إلى ثرى وطني أكوام أحجا ِر أبكي على ِ ًةنس ْ يا أ ِّم َي انتظري فقط فأنت ُ ً مالذ أقداري ِ سنة ... ...
جاء الفرجُ وأخير ًا قد َ وتساوى العال ُِم والهمجُ وبالدي صا َر ْت كالمبغى ُّ والكل إليها قد ولجُ وا لم َ يبق سوى موريتانيا ُ لتجيء ويكتمل الهرجُ َ سور َّيا يا قمر ًا أعمى الناس قد ابتهجوا بعماها ُ سرقوا نهبوا اقتربوا ابتعدوا سفكوا هتكوا دخلوا خرجوا
108
ألم زالت ما ْ ُ ترقص من ٍ وعليها قد َ سقط الدرجُ َّ ٌ مرتزق يتحك ُم فيها وظالم عاف ْتهُ السُّ رجُ ٌ نبقى ُننفى نحيا نفنى ليس على بلوانا حرجُ َ األقوام بأرجلهِ ْم عرجُ ِ لكن في أرؤسِ نا العرجُ ْ َ ًادبأ ىفشن ْ ولذلك لن ال تغتبطوا..ال تبتهجوا ...
ُ الصباح خاطرة ِ وطن بالخارج هزيم ٌة وفنا ٌء لما تب َّقى من االستقواء ٍ ُ ِ ...
البقاء في الوطنِ خيان ٌة ُ الهروب منه خيان ٌة ُ
109
ُ َ األبالسة الوطنية أيها علِّمونا ...
غرباء في الوطنِ وخارج ِه نحن ُ ُ شهداء في الوطنِ وخارج ِه نحن ُ ُ ...
ُّ الحثاالت تتسلَّى بقتلنا ِ كل ...
المخدوعون ونحن الحرب خدع ٌة َ ُ ُ ...
الذئاب ِ وطن ُ الخراب ِ وطن ُ ...
أرى َّ كل الوجو ِه وال أراكِ فما معنى عيوني يا مالكي وما معنى وجودي في حيا ٍة كفزِعاّ الطيو ِر بال حراكِ ُّ فكل حديقةٍ قد ُ غبت عنها ُ تسائل عن خطاكِ وعن شذاكِ
110
ُّ ًابابي ْ أضحت وكل قصيد ٍة َ وقد كاَن ْت تساف ُر في مداكِ ...
ُ الصباح خاطرة ِ ُ أجمل من جمال ِها حبيبتي ُ أكمل من كمال ِها حبيبتي تحتلُّني من أ َّولي آلخري قصيدتي تخض ُّر باحتالل ِها ُّ الحب ما عرف ُتهُ إال بها والبح ُر ُّ كل البح ِر من خالل ِها حبيبتي من دمِها من لحمِها أنا ومن آالمِها..آمال ِها الفضاء كلُّهُ َ ملك يدي هذا ُ ُّ القلب من أموال ِها ِ صروح كل ِ من الخيالِ صغ ُتها لك َّنها أوسع من نفسي ومن خيال ِها ُ
111
يا حسرتي ْ أفق ُت من قصيدتي رأي ُتني أبكي على أطالل ِها البح ُر طا َر من يدي ففي يدي ُ بعض الرمالِ الصُّ ف ِر من رمال ِها بق ْي ُت وحدي شارد ًا مش َّرد ًا الريح على سؤال ِها أجاوب َ ُ أنت قلت :جمر ٌة ال ترعوي من َ فاصطدم ْت بال َّنا ِر في اشتعال ِها َ ...
ُ الصباح خاطرة ِ ُ وكنت أبا ِ كنت لي أمَّا وددت لو ِ َ حمص ..إلى حلبا الطريق إلى أو ٍ ُ إلي غد ًا وددت لو نجم ٌة َ جاء ْت َّ الشوق ما ذهبا وأرجعت َدعب ْ طولِ ِ ُ ُ رفيف دمي وددت والو ُّد في عرفي قد َ األحالم وانسكبا سال في أث ِر ِ
112
القلب قافي ٌة تبكي وثاني ٌة ِ في ُ تدرك السببا كالطفلِ نائم ٌة ال ٌ مسهُ أح ٌد القلب ِ في صمت إذا ما َّ وأيقظ َّ َ كل الكونِ وانتحبا د َّوى ناء ْت بدائعُ هُ قلبي قد َ ربيعُ َ ُ العذب والرَّيانُ قد نضبا وماؤ ُه ُ الروح من جسدي قرب قريب ٌة ِ أنت َ ِ فاستمتعي وأنا أستجمعُ اللهبا ...
الفيس قد َ جعل األمي عاَّل مَهْ ُ َّ فصا َر ُيتحفنا والنفس ل َّوامَهْ ُ تعب يصطادُ مدحا بال جه ٍد وال ٍ والمادحون قصا ُر الطولِ والقامَهْ َ كأنما الشع ُر ٌ سهل طيِّع فترى شويعر ًا راعي ًا في البد ِر أغنامَهْ صنم يبني له صنم ًا من خل ِف ِه ٌ
113
تراه يعبدُ َ ِ طول الوقت أصنامَهْ ُ ُ ُ ينعشهُ والمدحُ يسك ُر ُه الاليك فباركوا يا َ أهيل ِّ الشع ِر إلهامَهْ ُ حروف الشع ِر ميِّت ٌة ِ الحروف ِ بعض كالم دفن ِ البعض إكرامَهْ أليس ُ َ ِ والستون تأك ُلني ال أدَّعي الشع َر َ ما ُ زلت منتظر ًا غودو وأحالمَهْ أما الشواع ُر فاألعدادُ من مئةٍ َ منهن هناك واحد ًة مقدامهْ َّ َ عاد ثم ََّة خنسا ٌء فتجعَلنا ما َ َ نرى عكاظ وحسان ًا وإيالمَهْ ...
اهلل يستر ههه ُ والفرات بردى حبيبي َ بعدهما ُ حياة أهناك َ نصفي َ هناك وآخري
114
يقتا ُتهُ هذا َّ الش ُ تات لم َ يبق لي إال دمي ُ الذكريات تنداحُ في ِه لم َ يبق لي إال رمادي طائر ًا وال َّذ ُ اريات نحن أطها ٌر وفي ل َِم ُ أوطانِنا َ ُ الطغاة عاث نحن أحرا ٌر وفي ل َِم ُ آنافِنا َ ُ الزناة دخل ُ الفرات كالهما بردى ج َّفا فموتي ..قبَّ ُ رات ...
ُ الصباح خاطرة ِ الطريق إلى وطني في ِ لم أشاهدْ سوى كفني ...
115
خلت من تناني ِر خبزي وقراي ْ َ خلت من الذكرياتِ ْ ومن صوري قد خَل ْت مدني ...
العصافي ُر طا َر ْت َّ وظل على عر ِي ِه فنني ...
الطريق سأ ْل ُت السُّ كارى في ِ عن الوج ِه وجهي آدم لم أ َرني فمِن عه ِد َ ...
أصابع كفي ولمم ُت َ ْ ُّ وكف الحيا ِة تبعْ ثرني ...
ًادحأ ْ لم ألم ِّ ُ الظل اتكأت وحيد ًاعلى ظلِّي
116
ُ بكيت حجري على َ وعلى زمني ...
غريب ذئب َ ٌ كان ثم ََّة ٌ وآخ ُر ُ أعرفهُ أكال وطني ...
وطني ليس من أح ٍد َ َ عينيك غي ِر يهزمني ....
ين عام ًا َ قال لي ِّ الشعْ ُر َ وبعد س ِّت َ جاء َك َّ الش ُّر ْ دعني وشأني وإاَّل َ وطن الحب في لم أستطع َنوصأ نأ ْ َّ ٍ والعش ُ َّ قد ملَّني ُّ اق والصَّ ْب ُر الحب
117
اآلن دني ًا ض ُّد قافيتي فثم ََّة َ ًاموي ْ لها ْ ٌ ذك ُر طوائف لم يكن يران لو شرَب ْت عقائ ٌد ُتسك ُر ال ِّث َ إذ ًا لماذا يُدانُ الخم ُر والسُّ ْك ُر ُ ورق هذي مبادئه ْم حب ٌر على ٍ ُ ُ والفعل يبت ُّر هم فالقول يجمعُ ْ ودون غ ٍد ماض َ هذي بال ٌد بال ٍ ْ والكف ُر ثم الكف ُر أولى بها الكف ُر َّ منفى وال وطن ًا ين ال َ وبعد س ِّت َ ً لك َّنما ٌ يح أجت ُّر طلل في ال ِّر ِ ُ دخول ِّ البق قافيتي أليس صعب ًا َ هذا وينصحُ ني من عن ِد ِه ُ الك ُّر الروح في جسدي أليس صعب ًا دما ُر َ ِ أنقاضي القه ُر يستريح على كي َ َ ليس ُيضحكني وبع َد َ ستين عام ًا َ سوى بكائي وعب ٌد أص ُلهُ ح ُّر ...
118
ُ الصباح خاطرة ِ في الفج ِر أحد ُِّق في ذاتي فأرى نجم ًا منطفئ ًا ًاتْ وأرى عصفور ًا مي وأرى امرأ ًة في أسفلِ خ ْيباتي ..
في الفج ِر أكت ُبني في الليلِ أمحوني كأنَّني شاع ٌر ُ نصف مجنونِ أو مذ ُ كنت منتظر ًا يأت من أح ٍد لم ِ ُ قد ُ أضحكني كنت ُ أصبحت أبكيني القلب قافي ٌة ِ في
119
في جيدِها قم ٌر أزري تش ُّد َ بين الحينِ والحينِ َ لك َّنني منطفئ الوقت ِ وسراجُ ٌ ُ بالعدم األعمى ألوذ ِ ليهديني الحرب تقتلني ال ُ ال ُّ الحب ينقذني ُ واألرض حولي بال دنيا وال دينِ ...
للوقت ِ وقت ال َ الوقت ِ حتى آخ ِر َ فكيف ُيرضيكِ يا أيقونتي موتي
120
ما ُ زلت منتظر ًا لست ُ ما ُ أدركهُ الظالم أتى ُ القلب لم يأتِ ِ ونجم ُ ُ جاء الصيف َ وقد ْ غابت مراوحُ هُ والريحُ الهث ٌة المقت ِ من ش َّد ِة رت أحرفي تكس ْ َّ في عق ِر قافيتي ُ بقيت وحدي ُّ أصب "
َّ يت " الخل في ال َّز ِ
ُّ كل الكالم الذي قد قل ُتهُ ِ ٌ عبث لم َ يبق مت والص ِ ضجيج الليلِ غي ُر ِّ ِ ..
121
السمكِ أم ُّر َ أمام َّ َ أشمُّ رائحة البح ِر ...
أمام الليلِ أم ُّر َ َ أشمُّ رائحة القم ِر ...
أمام المنفى أم ُّر َ َ أشمُّ رائحة الوطنِ ...
الموت ِ أمام أم ُّر َ َ أشمُّ رائحة الحيا ِة ...
ُ الصباح خاطرة ِ ُ صحوي صحوت .. من جدي ٍد أقضم ْ ُ ُّ نحوي أراه يُسرعُ ْ كل عبءٍ ُ ُ أثقل وزن ًا الهواء فلماذا ُ
122
يحوي ليس ْ ولماذا غي َر الصَّ دى َ الحلم كي أخ ِّف َف ع ِّني أصنعُ َ ُ محوي يحاول فلماذا الحلم ْ ُ ...
إنَّ صمتي ُ مثل صوتي وحياتي ُ مثل موتي مزمن في انتظا ٍر ٍ ليس يأتي لصباح َ ٍ فأساسي ميِّ ٌت ُ سقف بيتي وهشيم ٌ ...
ُ أتعرف عنوان قبري الجديدْ َ قريب من القب ِر قبري التليدْ ٌ ًاريثك ينْ ًاليلق ينْ وزر فزر ألنِّي كما كن ُْت ُ قبل وحيدْ ِّ وخل الطيو َر تروحُ وتغدو وتنق ُر موتي القريب البعيدْ َ
123 ...
ُ الصباح خاطرة ِ الجرحُ الصغي ُر في إصبعي القلب ِ امت َّد إلى وفي طريق ِه َ جرف أقماري ...
كلما َ العالم ضاق ُ سع جرحي ا َّت َ ...
ٌ فارغ الكونُ دكانٌ أشتري منه َّ يلزم كل ما ُ ...
يختبئ البح ُر في القصيد ِة ُ ُ الحلم يغتسل في البح ِر ُ يبح ُر في القافيهْ ُّ القلب ِ تهب على والرياحُ التي تشع ُلهُ بالحنينِ إلى
124
نجمةٍ نائيهْ ...
زلت منتظر ًا يا َ ما ُ ُّوح عذبة الر ِ يح قصيد ًة في ِّ مهب النا ِر وال ِّر ِ ...
إليها " ....سوريا" ...
أخذوكِ منكِ فلم تعودي سيِّ َد ْه وفرغت من ِ أحالمِكِ المتجد َِّد ْه كنت بنتي كم ِ لم تعودي بعدها صرت ِ بل َ َه مثل مريضةٍ متوحِّد ْ كان لي جا ٌر قد َ وأسلم ُمرغم ًا َ
125
عيساه قتلوا لهُ ُ ثم محم ََّد ْه َّ هذا الذي ضاع منهُ ُ إلههُ قد َ ُ سواه يبحث عن راح قد َ ُ َه ليعبد ْ وأنا هنا مت َّ َّ حط ُ كل معابدي ُ للقلب المت َّي ِم ِ وتركت معبد ْه َ الجحيم اآلخرون هم َ ُ وج َّنتي اآلخرين وبين َ بيني َ مش َّر َد ْه أنت ما ِ ٍةتْ لست بح َّيةٍ أو مي ِ أنت مؤمن ٌة إذ ًا ال ِ
126
ملحد ْه ال َ علي جودي َّ بكسر ٍة من نجمةٍ علي ر ِّقي َّ بروحكِ المتو ِّق َد ْه الموت ُ الموت في أطما ِع ِه حتى َ مثل الذي الهواء وعد ََّد ْه جمع َ َ وجهي المحفو َر يا َ في صخ ِر األسى والصخ ُر في صدقا ِت ِه أجود ْه ما َ لم يتركوا فيها سوى أشالئِها ً ثانية إليها أتعودُ ده السيِّ ْ
127
الجميع وبكى ُ على صعي ٍد واح ٍد ُ بكيت وأنا األصعده جميع على ْ ِ َّ الصباح اآلن أتذك ُر َ َ صباحها َ السحر َّي َة َ وخدودها ِّ ده المتورِّ ْ كانت كأطيا ِر السما ِء ْ ً طليقة أتعس األطيا َر ما َ ده وهي مص َّف ْ َ مبسوطة الكفينِ كانت ح َّر ًة ْ َ األحالم مفتوحة ِ مؤصده ليست ْ ْ ال تتركي َ سيف الهوى
128
في غم ِد ِه يوف ش ُّر السُّ ِ هي السُّ ُ المغمده يوف ْ الفيحاء أفكا ُرها ُ تسطع في الدجى ُ تَب ًا ألفكا ٍر ِّده ْ أتت متشد ْ السريُّ وجما ُلكِ ِّ ً مصيبة كان َ فإلى متى َّده َ تبقين في ِه مهد ْ أنت وح َدكِ ها ِ ٌ نواهل والرماحُ لين وتقبِّ َ ِّده َ جراحكِ المتعد ْ ..
129
ُ الصباح خاطرة ِ ...
لمريم حج ٌر َ حج ٌر للشيطانِ حج ٌر ألطفالِ الحجار ِة حج ٌر للفتى الجاهلي ألدونيس حج ٌر َ حجر لقلبي ...
إلي وحيد ًا وأعودُ َّ جريده كما جملةٍ في ْ خيال طبق من ٍ وأعودُ على ٍ ألحصد لي قمر ًا َ وقصيده ْ ...
على ضو ِء قلبي ال أرى غي َر أحجا ِر ُ أستغيث بأقماري وفي ظلماتي
130
ٌ ومظلم طويل ودربي إلى الدنيا ٌ أصبح ْت ُّ كل أنواري َ وتحت الثرى قد َ ...
ُ الصباح خاطرة ِ أنت تمنع من يتدخل في أمورك الشخصية وتعد ذلك صفاقة وتمنع من يدخل عليك البيت دون استئذان أو موعد مسبق وتمنع من يوجه إليك كلمة نابية بل ترد الصاع صاعين وتمنع الدوس على رجلك كي ال يداس على رقبتك وتمنع وتمنع وتمنع...
لكن لألسف ترحب بالمرتزقة اآلتين الحتالل بلدك وتدنيسه من أجل إنقاذه من أهله فمهما كانت حجة التدخل الخارجي فهي باطلة وتتناقض مع الوطنية الحقة فالوطنية هي رفض التدخل الخارجي من المالئكة والشياطين معا...
خمس سنوات تقريبا ورحى الحرب ال تطحن إال اإلنسان السوري الذي ال يدخل في أي معادلة
سياسية أو إنسانية...
لغة السالح لم تكن يوما مجدية للشعوب ألنها وحدها تدفع الثمن...
131
ثم أن هذه الحرب ستنتهي عاجال أو آجال ولن تترك لنا إال أنقاضنا ودمارنا أما أبطال الحرب أو مجرموها -سمها كما شئت -فسيضكحون من تحت شواربهم وشعارهم "كاسك يا وطن" على طريقة غوار الطوشي ...
يحتلُّني ُ ألف ٍّ ِّ ومحتل محتل َ فكيف أنجو من األنذالِ ِّ والذل ُ األرض تهت ُّز من خوفي ومن قلقي ً لحظة فخلِّها في جأشِ ها ..
ِّ خل في ِّ كل وادٍ ذئاب الليلِ عاوي ٌة ُ ُ راع وألف ٍ
132
جم يع ُّد ال َّن َ في ِّ التل إلى الورا ِء الحلم يسي ُر ُ في ظم ٍأ لعلَّهُ يلتقي بالما ِء أو علِّي ...
زلت مشلو ً ما ُ ال أج ُّر سرابي النيران في أعصابي وأؤججُ َ َ وأقاوم َ الطويل بأحرفي الليل ُ ُ َّقت للك َّذابِ وأقول :قد صد َ ُ ما ُ أركض في الصَّ حارى علَّني زلت ببعض الما ِء واألعشابِ أحظى ِ َ قطف رؤوسِ نا قد أحسن الحجَّاجُ َ لك َّنهُ أبقى على األذنابِ
133
ٌ ق َّوادنا َ هياكل التراب ِ فوق صيغت من األخشابِ ْ جوفاء قد ُ ُ ُ تفعل فعَلها الكلمات زالت ما ِ اإلرهاب باإلرهابِ وتهدِّدُ َ أندلس ُ نلوك سفاسف ًا من عه ِد ٍ ونح ِّر ُر االقصى من األغرابِ وبالدُ نا بي ِد العد ِّو رهين ٌة االعداء بالقبقابِ ونخ ِّو ُف َ أدمن ُْت موسيقا الهزيم ِة وحدَها وكره ُت أن أصغي إلى زريابِ ْ "اقر ْأ" ولم نقر ْأ سوى خ ْيباتنا َلوصف ْ كتابِ تترى ولم نفتح ُ نعشق جهَلنا ُّون إنَّا ألمي َ نجيم واأللعابِ ُ ونهيم بال َّت ِ وجود لثائ ٍر أو شاع ٍر ال ال َ ُّ كل الوجو ِد لتاج ٍر ومرابِ آفاق َ َبيدأت اْنا بغو ش َّذ ُاذ ٍ
134
ُ ونقول :إنَّا أ ُّم ُة اآلدابِ ِّب بين وبين مرح ٍ مرتزق َ ما َ ٍ قد صا َر ِت األوطانُ َ رزق كالبِ ُّ كل الزنا ِة َ سط ْوا على أحالمِنا باسم الصَّ داق ِة والهوى الغاَّل بِ ِ ُ محارب وهو ليس الذي ٌ يختال َ َ ُ َ يختال باألنخابِ مثل الذي ...
ُ الصباح خاطرة ِ الموت أ َّو ً ُ ال وأخيرا إنَّهُ ْ تحاول من قي ِد ِه ال َّتحريرا ال هو في الشع ِر آخ ٌذ َ ثلج شكل ٍ أكون سعيرا طالب ًا مني أن َ الحلم صاع ٌد في دمائي هو في ِ حجر ًا أحيان ًا وحين ًا حريرا ُّ يطمس ظلِّي الظالم كل هذا ُ ِ
135
َ يكون منيرا اآلن أن َ أوشك َ ُ الموت قابعٌ في حياتي إنَّهُ ٌ أن أطيرا موشك من فنونِ ِه ْ ٌ موت كبي ٌر وأهم الفنونِ ُ يعيش صغيرا كان يوما معي َ َ اآلن برج ًا كيف أبني لروحي َ َ ثم أغدو على الخيالِ أميرا ومعي ُ آخذ الطيو َر إلي ِه ُ يكن طيورا أن َّ أجمل الغي ِد ْ ُ أكون وحيد ًا الحب أن َ أجمل ِّ حام ً ال في قصيدتي عصفورا ُ مترام وحد ُه إنَّما الموت َ ٍ ًةداسو يل ْ وسريرا لم يزل ..
دعوا أم َرنا كلَّهُ للنسا ِء ُ األميرات حتى السما ِء فهن َّ
136
فأعماقنا ميتة ميتة وهن ألجسادنا كالدماء وأسماء قد م َّثَل ْت أم ًَّة ُ ُ تعيش بال نخو ٍة أو حيا ِء ..
عنايت عطار ...
هذا الصباح كان للكون طعم آخر طعم الفلفل الحاد في أسفل القلب وحزن البنفسج في براريه القصية والخ َّيام الذي كان يسمع وحده دون غفاة البشر والقناديل الشاحبة التي تئن تحت المطر عنايت عطار بالصوت والصورة والريشة والعود وسنابل الفن المتماوجة في سهول عامودا وزيتون عفرين الذي يتحول إلى زيت الروح وصابون المسرات يرسم العالم بعينيه وبدوائر دخان سيجارته التي ال تنطفئ إال لتشتعل شاهق كشجرة وحيدة في العالم
137
ناتئ كصخرة الحب تراه أكثر من واحد وأقل قليال من إله ممتلئ بالوطن بحذافيره فارغ من فراغه يضفي على الصباح عصافير وقمحا وماء تشم منه رائحة النبيذ والجنون والعشاق والقمر وهو يعصر عنب اللوحة ويقدمها لك طازجة صارخة كطفل خرج توا إلى العالم أعرفه من نظراته وخلجاته وصبواته إلى الريح منذ كان حامد بدرخان على دروب آسيا منذ كان ناظم حكمت ينبض ألبعد نجم تحدثنا قليال عن ثورة القلب عن قاطفات العدس والزيتون والقطن الذي ال يكفي لتضميد جرح الوطن كان يشعر بالبرد لذلك تلفع بحرارة قلبه وكنت أشعر بالحر فأخلع عني روحي لتبرد قليال "الفن أعظم فرح يمنحه اإلنسان لنفسه" كما قال غيري عنايت عطار صديق ضاع مني طويال
138
وعثرت عليه بين قصائدي القديمة وبين جرار الذكريات التي ال تمحوها رياح الزمن ...
السماء يده نجم ٌة في ُ ْ الهواء وهو أكث ُر من طائ ٍر في ْ الطريق إلي ِه في ِ العشب ِ كثي ٌر من والكستناء والشاي ْ ِ قلبه غيمة َ ماء ولهذا ترى األرض ْ ..
ًعيمج انْا غدًا إذا مت َم ْن
سيبكي ..
َلمجأ ينبيس ْ القبو ْر؟ َمن لو واحدًا دعوا لنا َ التاريخ ليخب َر
139
عن حضارة ِ والساطو ْر السكينِ َّ ِّ ...
ُ الصباح خاطرة ِ ًارعش ْ أبد ًا لم أكتب أبدا تدريب ما أكتبُهُ ٌ ال أدري أكتب أم زبدا بحر ًا ُ أعمى قمري ً ُّ الكل بهذا يدري ال أست ْثني أحدا ثم ََّة َمن ُ يعظ األقما َر فيكونُ لها َر َشدا ثم ََّة من يهدي َّ الين الض َ هم ح َِكم ًا ُ وهدى ويمنحُ ْ
140
ُ يصرخ ثم ََّة َمن ال ُ دى يترك غي َر َص ً ويرى ما يفع ُلهُ إيمان ًا م َّتقدا وأنا يكويني هذا النه ُر الجاري في صدري كان شرابي مبتردا؟ ومتى َ ...
وطن من َ قال :لي وطني ليس لي ٌ ال َ زمن من َ قال:لي زمني حتى وال ٌ ُّ فلس ُت سِ وى َمْ َتانِ بال َمع الته ًىنْ ْ ُ الغاب تأكلني ِ ووحوش فريسةٍ مكسر ٍة ال..ال أرى غي َر أحالم َّ ٍ َتيأر ْ سوى جثمانِها أ ِرني فإن ...
ُ الصباح خاطرة ِ
141
ُ نصف شاع ْر ...جمُّ العواطف والمشاع ْر ِ أنا شاع ٌر ال ووراء ُه أمشي ..أساف ْر مقيم دائم ًا... حزني ٌ َ األعماق ماط ْر شيء في ِ مطري تو َّق َف هط ُلهُ ...ال َ الحلم ثائ ْر األحالم ..آخ ُرها ..كثي ُر أنا أ َّو ُل ِ ِ حتى َ أباغ ُت بالصدى ...وصباحي المولودُ عاق ْر القلب حائ ْر ِ حزين ال نو َر في إطالل ِ ِه ...يبدو َ ُ فالصمت قاه ْر صوت عصفو ٍر على ..أغصانِ ِه ال َ ِّ اآلن عاث ْر ال تسأليني عن غدي . ..وغدي كحظي َ ال تفتحي جرح ًا جديد ًا ...قد هوى جرحي المكاب ْر ال تجعليني ً ملجأ ...وأنا المش َّردُ في المقاب ْر ُّ كل الذي في جعبتي ُ ... بعض القصائ ِد والخواط ْر ُ وابن خاس ْر فلقد خسرت كواكبي ...أنا خاس ٌر بل ُ المنكوب ...تصنعُ هُ وتكتبُهُ العواه ْر تاريخي ُ َ ُ سوداء تقمعُ ها المخاف ْر واألرض أرضي صرخ ٌة.. ُ ُ فالوقت فاج ْر ومدينتي مزه َّو ٌة ...بخرابِها ُ ُ ألم ..يفاخ ْر الشريف ضح َّي ٌة... فإذا يقتات من ٍ الدعي مر َّف ٌه ُ ... والف ْل ُك في ي ِد ِه مواخ ْر وإذا ُّ
142
منهوب وغائ ْر والماء السراب مشعشعٌ ... وإذا ٌ ُ ُ دمنا يعاق ْر ِ وحيا ُتنا أدنى إلى... الموت الذي َ اليأس َّ َيلزانم ْ العشائ ْر دك مفاصلي ...وغزت ُ هم ...قد ق َّرروا فينا المصائ ْر ش َّذ ُاذ آفاق ُ ٍ اإلماء على الحرائ ْر أصبح سيِّد ًا ...وسطا فالعبدُ َ ُ ِهم األكاب ْر َ واألصغرون تس َّيدوا ..فإلى جحيم ُ النخ ُر يكسحُ عالم ًا ...ال خي َر في ِه وال بشائ ْر يا قاتلي ..ياسيِّدي َ ... تشاء من الخناج ْر لك ما ُ واقتل بها من َّ ْ الحلم سائ ْر ظل ح َّي ًا ...في رما ِد ِ حي على المقاب ْر أولى بها ...وا ِ فبالدُ نا ْ هلل َّ : ...
ُ أتيت إلى ال ُّدنيا ألبكي وأضحكا وهل غي ُر هذينِ اللذينِ تملَّكا ٌ األحالم يمت ُّد من دمي شريط من ِ اليومي صا َر مجعْ لكا موتي إلى ِّ َ فالشيء بدع ٌة أحنُّ إلى الالشي ِء ُ
143
الناس حتى ته َّتكا تالعب في ِه ُ َ ذات رحلةٍ سأنسى حياتي كلَّها َ وألجم قيثاري إذا ما تح َّركا ُ ُ ونضحك دائم ًا بعضنا نبكي على ِ أن نبكي لديَّ ونضحكا وسيانِ ْ كنت مغ َّف ً ات ُ ال كثي ٌر من الم َّر ِ ولم أستطعْ أغدو ذك َّي ًا مح َّنكا وأساء لي زمان قد طغى وكم من ٍ َ ْ وتفذلكا تب َّر ًأ من أفعال ِ ِه من العقلِ أن أمضي إلى ِّ ظل رملةٍ ُ فأجمل ما في المر ِء أن يتصعْ لكا َدْه َتنأ ْ عنواني طلب وإن َتْ و ُبع ُ لن أدلَّكا فال تنتظر فلن ْ ًائيش ْ ْ َ ُ تلومني نسيت أنا إسمي فكيف ُ ُ اآلن يا صاحبي اسمكا إذا ما نسيت َ ...
144
الفيحاء َيئاحيف يل ْ لم تعد ُ شهبائي َّ هباء ال وال لي الش ُ َ ٌ وشعوب قبائل هي أرضي ٌ َ البغضاء تتفانى ..سالحُ ها ُ ٌ كتائب الموتِ تترى سنوات ُ والدماء رسم ْتها دموعُ نا ُ أنقذيني -حبيبتي -أنقذيني ٌ وفناء جحافل في انتظاري ُ ..
ُ الصباح خاطرة ِ َ ألمُّ الصباح خيوط ِ ُ الهواء المبعث َر أخيط لعلِّي َ َ فوق جفوني ألمُّ أمس ِ الكالم الذي قل ُتهُ َ أختا ُر منهُ حروف ًا تناسب َ بعض جنوني ُ
145
ألمُّ الزمان الذي يترنَّحُ َ بيني وبين ظنوني اآلن ُّ الجناح هش أنا َ ِ كما َّ الرياح قشةٍ في ِ ألمُّ صدى الذكرياتِ ُ أقول لها :فلتكوني ُ فتضحك م ِّني ُ وتسقط من قم ٍر ُمطف ٍأ تحت طينِ تختفي َ ...
أبطا ُلنا اس ُتش َلحفتساو اودهْ الخوَنهْ من ساسةٍ ش َّو ُهوا ال ُّدنيا ومن كه َنهْ ...
وطن لم يتركوا في بال ِد العُ ْربِ من ٍ لكن أرى" َث َك َنهْ فال أرى وطن ًا ْ ..
"
146
ُ الصباح خاطرة ِ في ذكرى رحيلِ
ة: الحبيب ِ
الحب أعمى َ ُّ عمياء الحرب كذاك ُ ُ وأشالء ونحن بي َنهما قتلى ُ ُ ...
ُ الموت مزه ٌّو بناظ ِر ِه ووحد ُه َ الماء ظامئ ..إنَّا لهُ فإنَّهُ ُ ٌ ...
أنت معي ِ الغياب ليس لهُ أيُّ معنى ْ َ وصو ُتكِ يم ُ أل قلبي و ُي ُ العذاب شعل نا َر ْ إلي تعاَل ْي َّ اخرجي لي ين َ نائمة العم ِر إالم تظل ِّ َ َ باب أم أنَّ قب َركِ من دونِ ْ ْ َ الحياة حيا ًة ون هذي لماذا يس ُّم َ
147
الهباب أن ُتسمَّى : فأولى بها ْ ْ ْ لماذا نحدق فينا كما األغبياء ُ بنجم بعي ٍد نلوذ ٍ أن يقينا ويعج ُز م ِْن ْ الموت ِ من َ التراب ِ فوق التراب وتحت ِ ْ ...
زمان وهاتفي ال ُّ يرن من ٍ الذباب حولي يطنُّ ليس إال ُ َ وعِبادُ َّ الشيطانِ صا ُروا ملوك ًا وسوا ٌء تع َّقلوا أو جُ ُّنوا هل إلى ِّ سواه سبيل الشع ِر من ٍ ُ َّ ُ لواله حيث الضمحل الكونُ ُ ثقيل على فؤادي َنواها كم ٍ الغرام منهُ طنُّ فكأنَّ َ
148
ًامون ْ هانئ ًا في حياتي لم أذق فلماذا إذ ًا بنومي تظنُّ وموت ٍ بموت ٍ أيُّ دني ًا تسخو السخا ِء تضنُّ لي َتها مِن بع ِد َّ َ فرغ الكونُ
جمال و"ملفا" من ٍ
غاب الفنُّ ِ بغياب ال َّنجمينِ َ ..
ُ الصباح خاطرة ِ ُّ كل هذا العرا ِء وال ساقيهْ ُّ كل هذا الرحيلِ َ وصول وال إلى القافيهْ ُّ كل هذي البال ِد وال امرأ ٌة تزرعُ البح َر في جسدي
149
إلي قلي ً ال وتعيدُ َّ من العافيهْ ُّ كل هذي الحيا ِة ُ تضيق بقلبي وت َّتسعُ الهاويهْ الحب سيدي َّ عذر ًا أنا ال أحب َُّك َياوس ْ رافق إلى ج َّنةٍ خاويهْ ...
ْ تحاول أن تف ِّرقني معي أنا ..ال َنوميملا يرئاط ْ يا زمني وال َت ِصد معي أنا وهبوبي ج ُّد مبتع ٍد رأي ُتني في متاهاتي ولم أ َرني إلى وطني المش َّر ِد في المنافي
150 ...
ُّ سأكف عن شعري وعن أدبي الريح ُ ُ والك ُث ِب بين وأعيش َ ِ متعب أنا بالحلم أحم ُلهُ ٌ ِ عب احدودَب ْت روحي من ال َّت ِ ستون عام ًا كاذب ًا وأنا َ متح ِّم ٌل دني ًا من الكذبِ اآلن ُ إلي أجمعُ ني َ عدت َّ وبعد مغت َربي ِ بعد الشتات َ َ اآلن قافيتي مني تف ُّر َ ُ النسب ِ مجهولة فكأنَّها وكأنَّني ال أنتمي أبد ًا لصمت قاه ٍر وغبي ٍ إال منفاي أم وطني يع ِّذبني َ ُ يقتات من سغبي وكالهما وكالهما ُيدني و ُيبعدني اللهب ِ وكأنَّني كر ٌة من
151
وأعودُ من ألمي إلى أملي يرفوالحلم في كتبي الحرف َ ُ أعيش وأحتسي قلقي فب ِه َ حب األرض للسُّ ِ مثل احتسا ِء ِ وب ِه أناجي َ طيف سيِّدتي َ تغب تلك التي غاَب ْت ولم ِ إني الغريب فلست أعرفني الظلماء فاقتربي ودليلي ُ َ كان ينصحني نبي َ ْ كم من ٍّ خاَب ْت والءاتي ِّ لكل نبي ُ ووهبت من جودي خزائ َنهُ يهب ِ والكونُ غي َر البخلِ لم أبكي على عص ٍر مضى عبث ًا عصري ال َّذهبي أرخص كان ما َ َ َ ما ُ زلت معتصم ًا بحبلِ غدي والروحُ ساعي ٌة إلى الهربِ ُ الربيع أنا سعيت إلى كم قد ِ
152
ُ يطب ِ المأمول لم وربيعي َ َيب ْ األقدا ُر لعب َتها لعَبت َ واللعب ِ قسوة األقدا ِر يا قد ُ سبب جئت للدنيا بال ٍ سبب وغد ًا أودِّعُ ها بال ِ َ طال انتظاري للطفول ِة لم الوهم أيَّ صبي أ َر في مرايا ِ وقصيدتي تبكي على شفتي غضب ِ حزن وفي تنداحُ في ٍ وطني ..وهل ما َ وطن زال لي ٌ والعابثون ب ِه كما الجربِ َ يتعاركون على غنائ ِم ِه َ أطماع مستل ِِب لم ينجُ من ِ العابثون بأمن ِه ملؤوا َ بالخوف والرعُ ِب ِ أيامنا َ والنازحون إلى العرا ِء فهم َ ومكتئب ِ منسحق بين ما َ ٍ
153
وطن تع َّف َن ُ منذ أزمنةٍ ٌ َّ فانسحب ِ العطا ُر يا أيُّها ...
ُ الصباح خاطرة ِ عاد يم ُ أل ع ْيني أراه ما َ ما ُ ُّ كل هذا الممت ِّد بيني وب ْيني ُ يموت حبيبي إنَّهُ م َّر ًة وتراه ُيمي ُتني م َّرتينِ ُ قديم دين علي ٌ ٌ لحبيبي َّ وأنا قدْ عفو ُتهُ من د ْيني ...
ُو ُ لدت وفي دمي طبعُ الرُّعا ِة لهيب األمنياتِ وفي صدري ُ المنفي ج َّد ًا وحدي كأنِّي َ ُّ ُّ ُ يأنف من حياتي وكل الكونِ أرى َّ غياب كل األحبَّ ِة في ٍ
154
إلى أن غ ْب ُت عن نفسي وذاتي ...
ُ الصباح خاطرة ِ من ثغ ِر نافذتي ومن بابي قت وحدي َ حلَّ ُ فيض أسرابِ يا لي َتني يوم ًا أراكِ معي في البح ِر في األجوا ِء في الغابِ َلثم يعيضت ْ قافيتي ال لن أو َ ٍمْ َ فوق أهدابي مثل حل لي َ األرض أمني ٌة فوق هذي ِ منساب ٌة يا ُ أرض فانسابي ً ثانية الروح إلي َ ردِّي َّ ألرى حبيباتي وأحبابي أين ُ أبدأ واللظى قدري من َ من ظلمتي أم نو ِر محرابي وطن أكابدُ ُه يحتلُّني ٌ
155
نعناع وأكوابِ وهشيم ُ ٍ لقب ليس لي حسب وال ٌ ٌ ال َ قد ُ بعت أحسابي وألقابي األحالم تطردني أدنو من ِ من دونِ تبري ٍر وأسبابِ كان لي ٌ أمل ُ لقلت لو َ
لهُ :
يا سيِّدي َ أسى ما بي بك من ً ..
ُ يستشري ضا ّق ْت مقاب ُرنا فالموت ْ الشياطين ال تدري بما يجري حتى ُ ٌ َت يح حتى الريحُ قد نفد ْ قبض على ال ِّر ِ ْ ْ فاقبض على الجم ِر الموت أو ِ فاقبض على َ لدت بالدُ نا انقرض ْت حتى إذا ُو ْ تكون سوى قب ٍر على قب ِر فلن َ ..
ُ الصباح خاطرة ِ
156
إلى متى صقيع الليلِ في ِ أغترب ُ ُ دمشق فال ِّ تغطيني حلب وال ُ حاول ُ كم َ الليل من ليلى يج ِّردني ولست إاَّل ُ ليالي إلى َ أنتسب ُ كم ُ بالحلم لذت ِ صدق في ٍ كذب وفي ٍ ُ الصدق ينفع لم ِ في ح ْلمي
157
الكذب وال ُ حبيبتي في أقاصي الليل شارد ٌة تف ُّر م ِّني فرار ًا سبب ما لهُ ُ أرجع إلي ُ َّ ُ والخيبات تحرقني تح َّي ًة وسالم ًا اللهب أ َّيها ُ ...
تحية للموت في ميالده الدائم تحية للحارس الشخصي له تحية لتاريخه الحافل بنا تحية ألشكاله المتعددة القاتلة للملل
158
تحية له يجمعنا بعد شتات تحية له وهو يمط لسانه استهزاء بحياة أسوأ منه تحية لغناه الفاحش بالدم والضحايا تحية لروحه التي ال تموت
ال ب َّد من فيرو َز عاصي وفيرو ٌز ومنصو ُر ْ هل يا ُترى ُ إاله ُم ال ُّنو ُر أعذب ال ُّدنيا ْ بنكهتهِ ْم ما َ فالكونُ ُّ كل الكونِ عصفو ُر فيرو ُز شاَّل ٌل..بنفسج ٌة رغم الحزنِ مسرو ُر ُ فالقلب َ الفج ُر في فنجانِ َق ْهوتِنا ٌّ مطوي ومنشو ُر فجرانِ : َلاق ْ عنها إنَّها امرأ ٌة َمن العين والحو ُر َيْ خاب فه ُ قد َ
159
يصحو الصباحُ على ترنُّمِها بصداه مخمو ُر لك َّنني ُ كان يفص ُلنا لو أنَّ ُسور ًا َ َهْ َّد م ِْن نغماتِها السُّ و ُر الن ..
أنت..؟ من َ سوري ٌ ٌّ ذليل أو ْ أذل ماذا تريدْ ..؟ وطن ًا صغير ًا َ مثل قب ٍر أو ْ أقل ُ حال الصغا ِر..؟ َّلون على الحيا ِة مسج َ على ْ عجل ُ حال الكبا ِر..؟ تون على الدروبِ مش َّت َ
160
بال ْ أمل ُ حال النسا ِء..؟ مض َّر ٌ بالدموع جات ِ وبالش ْ َّ لل ُ حال البال ِد..؟ ُ شريفها هج َر ال ِّن َ ضال ْ البطل ولصُّ ها صا َر هل من مزيدْ ..؟ ال ..ال ْ تسل ..
ُ الصباح خاطرة ِ قلب ٌ
ُ ينبض.. واح ٌد ال ...
ُ َ يجعل القلب وحده القصيدة ظلَّهُ ُ ...
ٌ ُ جميل من ُّ الحب القصيدة نوعٌ ...
161
ُ تدرك َ للقصيد ِة حاس ٌة سادس ٌة عمق قارئِها أو سطحيتهُ ...
ُ ُ المشهورة بجودتِها ال ُيروَّجُ لها القصيدة ...
العموديُّ والتفعيلي والنثريُّ لعب ٌة مملَّ ٌة فالجوهريُّ هو الشعر َّي ُة والشاعر َّي ُة ُّ ...
بين قصيد ِة النو ِر وقصيد ِة ِّ الظ ِّل ش َّت َ ان َ ...
ُّ قارئ لهُ فص ُلهُ المحبَّ ُب وغي ُر المحبَّ ِب ٍ وكل الشع ُر كالفصولِ ... من قديمي:
قي فمي غيم ٌة م َّر ٌة ُ عدم ومذاق ْ في يديَّ هوا ٌء ذبيحٌ دم وفي ِ األفق ْ أتض َّو ُر شوق ًا فأرفو رحيلي المد ِّوي األلم ِ بخيط ْ
162 ....
مبدعون:
هناك من يحول الصخر إلى منحوتة فنية هناك من يحول العنب إلى خمر هناك من يحول الكلمات إلى قصيدة هناك من يحول الصحراء إلى جنة خضراء هناك من يحول الهزيمة إلى انتصار هناك من يحول الوطن إلى مبغى ...
ُ الصباح خاطرة ِ ُّ الشك يزرعُ ني اليقين ويحصدُ ني ْ ..
أشهى سماءٍ
لي..
الياسمين لقلبي ْ ..
163
السماء روحي ُ بمائِها ونجومِها طين ُ والجسم ْ ..
ل َِم ُّ كل ما حولي يطاردُ ني الحنين أيا هذا ْ ..
لن أختفي عني دليلي ساطعٌ :
الحزين قلبي ْ .. ..
ما ُ ِ زلت حتى خريف العم ِر أنخدعُ ومن سمائي التي عانق ُتها أقعُ ُّ الذين أ َت ْوا من أجلِ تعزيتي كل َ شماتته ْم في ْ َ ُ الكذبِ قد برعُ وا أخف ْوا
164
لم ُ أقوال مز َّيفةٍ يتركوا غي َر ٍ من هول ِها انتاَبني من هول ِها الوجعُ ُ الوقت يسأ ُلني جاء ِ في آخ ِر الوقت َ عن بِدعتي وحياتي كلُّها بدعُ أقد ُِّم العم َر ُقربان ًا آللهةٍ ليس لها تقوى وال ورعُ حمقاء َ َ ُ ألحالم مجنحةٍ كبش الفدا ِء ٍ حريق ِّ وزهر ٌة من الشع ِر تندلعُ ِ ُّ ٌ منخفض وكل ظ ِّني بأنَّ الفج َر قتلوه وه لك َّن ُه ْم َوْ مرتفعُ ُ ..
ُ الذكريات أجمل ْ هي َ الروح تلك التي تجمعُ َ بعد َّ تات الش ْ َ ...
ُ األغنيات أجمل ْ
165
ُ هي َ تتألأل تلك التي الظلمات في ْ ...
ُ الشعراء أجمل ْ هو َ ذاك الذي َ األرض يعص ُر سماء يصنعُ منها ً َّ معط َ رة
النجم.. ِ
ً ْ للحياة صالحة ....
ُ الصباح خاطرة ِ في قلبي ٌ جثث َ ..د ْم في رأسي معرك ٌة بدَأ ْت م.. أخرى َل ْ
سأعودُ إلى أصلي وأصي ُر تراب ًا
166
هذا أسَل ْم ٍةايحب ْ ليست هذي َ بل حاوي ٌة مألى بالقطط َّ الضال َّ ِة ِ واألكلِ الفاس ِد والس ْم ّ ..
ُ الصباح خاطرة ِ أنام قريب ًا من البح ِر ُ يطردُ ني الزُدبّ النفي أنام قريب ًا من ُ ِ يطردُ ني البلدُ أنا أحدُ
الناس.. ِ
ال أحدُ ...
ُ َ ُّ يصب النادل وهو سأل
الماء: ْ
167
ْ تأكل؟ ماذا ُآكل موتي مشوي ًا أم مسلوقا ً؟ مسلوقاَّ ورش علي ِه الموسيقا ُ الصباح خاطرة ِ منفى أي خذيني إلى ِّ ً َقاض ْ.. فقد
َ الوطن ضاق ْ من وال تخبري عن مكاني ال َّز ْ خذيني إلى ِّ ظل قبري دعيني أود ِّْع حياتي َرأ ْ فيها حيا ًة فلم ولن.. ْ
عجزت عن الحب ِّوالياسمينِ ِ إذا ما وعن عودتي من رميمي
168
دعيني إذ ًا ....
ُ الصباح خاطرة ِ ال شيء يحدث بإرادتي الحب الذي كان الحرب الكائنة والتي ستكون حياتي التي لم أذقها موتي المالح كل ما يحدث لي أمر مألوف شرب القهوة مع صديق ميت وأكل البزر في سينما دمشق كل األفالم مكررة من إسماعيل يس إلى وطن كوميدي حتى البكاء حتى القصيدة بعد والدتها ال تعترف بي حتى الماء الذي أشربه يجعلني أكثر عطشا
169
حتى الهواء الذي أستنشقه يخنقني بالذكريات لمن أصفق هذا الصباح وال عصفور على نافذتي وال خطيب يهز المنبر بأكاذيبه البيضاء والسوداء والملونة َمن أعشق وكل النساء ذهبن إلى غيري منهن من أصبحن حوريات منهن من تزوجن سرا من الموت منهن من فقدن أنوثتهن واسترجلن وفضلن علي األركيلة ودخانها المتصاعد إلى آخر الوقت وحدي في هذا الكون الواسع لي البحر والسماء والغابة وليس لي قبر يقيني جوع الذئاب وليس لي عصا أهش بها على وجعي وال مآرب لي سوى الخروج من الزمان والمكان والدخول في قارورة يفتحها بعد ألف عام صياد تعيس
170 ....
ُ الصباح خاطرة ِ ُ أشتاق إلى أ ِّمي وأبي ..وإلى داري وإلى كتبي ً يغب َباغ نم ْ ولم ِ قاطبة ..منهم وإلى أحبابي ُ غضب ِ تضحك من وإلى مجنون ِة حارتِنا ..تبكي أو درب ما َ حلب زال معي ..من عامودا حتى ِ وإلى ٍ كان يغ ِّني ح َّد الطربِ وإلى صرصا ٍر صيفيَ .. ٍّ وإلى أرجوح ِة ذاكرتي ..كاَن ْت تهت ُّز كما شغبي نصف نها ٍر طف ً أصوم ب ِه َ .. ال وصبي رمضان وإلى َ ُ عنب َّان أو من ِ وإلى أشجا ِر حديقتِنا ..من رم ٍ تعب الوقت بال ِ َ وإلى أعراس صاخبةٍ ..تجتاحُ ٍ َت بي ِد الكذبِ وإلى اليوم غد ْ أحالم صادقةٍ َ .. ٍ وإلى ِّ لهب أصياف من ِ ٍ قاس ..وإلى كل شتاءٍ ٍ ذكرى تتوهَّ جُ بي ألبوم من صوري ..وإلى وإلى ً ٍ وإلى ٍّ الممعنِ في الهربِ قط في مسغبةٍ ..والفأ ِر ُ زمن صا َر بعيد ًا ..وأذانِ الفج ِر بصوتِ نبي وإلى ٍ
171
تعب كان معي ..نلهو ال نشكو من ِ وإلى طفل قد َ ٍ حب الماء من السُّ ِ ودجاجات.. ٍ ديك وإلى ٍ َ يشربن َ راع َ شب قلب العُ ِ قطيع ..يتم َّر ُغ في ِ خلف وإلى ٍ ٍ الكتب ِ خال من رائح ِة وإلى ٍ خال م ِّنيٍ .. وطن ٍ وملء ُ الهدبِ القلب ِ ملء ٍ وإلى َ أموات قد كانوا َ .. الذهب ِ هلل من وإلى أعيادٍ مترعةٍ ...أغلى وا ِ رحالت لن ُتمحى ..من ذاكرتي أو من أدبي ٍ وإلى ُ الصباح خاطرة ِ جم ما بي َننا أعلى من ال َّن ِ ُّ ٍمْ على ح ْل ِم وألذ من حل شوق الصغي ِرإلى وأش ُّد من ِ األم دنيا مناغا ٍة من ِّ العش ُ إن ر َّت َل َّ اق ُ آيته ْم ْ واسمي باسمها ْ بدؤوا جميع ًا ْ َ وميض أجنحتي المطفئون َ سم ساء من ِّ قد قدَّموا ما َ
172
رنين قافيتي َ والطاعنون َ َ الطعم حالوة يتناولون َ ِ لو قبَّحوا لي َّ كل زاويةٍ محمي فأنا أنا بجمال ِها ْ معها لي موع ٌد متأ ِّخ ٌر َ ُ فراق وصال ِها ُيدمي عني لي فرحتانِ بها ..بها وبها أزاحتا ه ِّمي فهي اثنتانِ َ وهي التي لم ترمِني أبد ًا ترم الجب ِ .. عمق ِّ في ِّ الجب لم ِ أشالء ذاكر ٍة أنا دوَنها ُ للجسم َّاء فهي الروحُ صم َ ِ نجومها ُ أفقي السماء وهي ُ ُ ُ نجم ما قيمة الدنيا بال ِ ً َ خارجة ام يا قسوة األ َّي ِ من ِّ كف قافيتي ومن لحمي ُ رسم ْت أشتاق بسم َتها التي َ
173
وجه السما ِء وبد ِرها ال َّت ِّم َ قد َ ضاق ِت الدنيا بما رحَب ْت الجم وتوسعَّ ت َينونجب ْ ِّ ُ ُ تركت نافذتي حين وأثمت َ ً اإلثم لمواكب ِ مفتوحة ِ ُ ورجعت من قاعي ومن حُ فري بجبالي ُّ الش ِّم متباهي ًا َ ً أيقونة َ عبق ْت أنت يا يا ِ بالبلسم َّ الشافي على ه ِّمي ِ نفسي على نفسي مبعْ ثر ٌة ل ِّمي حياتي كلَّها ل ِّمي ...
من سيِّ ٍئ ألسوأِ أل كؤوسنا لم ُتم ِ ُ ربيعُ نا لم يزده ْر
174
وحلمنا في خطأِ ُ بالدُ نا فريس ٌة ِّ لكل فك ٍر صدئِ حيا ُتنا زريب ٌة والمطأطئ للنذلِ ِ وإنَّنا أضحوك ٌة أمام ِّ أل كل الم ِ َ مستسلم فقي ُرنا ٌ لجوع ِه َّ والظمأِ غنيُّنا محتك ٌر للبلسم المهدِّئِ ِ أبطا ُلنا في سهر ٍة والخم ُر ُ مثل اللؤل ِؤ ُ دماؤنا رخيص ٌة كالزبلِ والتقيُّ ِؤ ً لحظة آ ِه بالدي الجراح ا َّتكئي على ِ
175
ال تخرجي من خب ٍر إال إلى مبتدأِ ال تخرجي سافر ًة بوجِهك المض َّوأِ ٌ مراهق فربَّما من نظر ٍة لم يبرأِ ذئاب عوعوي فيا ُ كالب وأوئي ويا ُ ...
إرهاب الظالم يصنع إرهاب المظلوم وكالهما يحارب إرهاب الثاني باإلرهاب والشعراء فريقان فريق مع هذا وفريق مع ذاك عدا الذين يقولون ما ال يفعلون يعني:
ندور في حلقة مفرغة
176
والدوران ليس عيبا فالكرة األرضية بكل جاللها تدور ..
الشمس تحت جديد َ ال َ ِ تغييرات طفيفةٍ ٍ مع َ غصن كالقرو ِد غصن إلى الحلم الذي يقف ُز من ُ ٍ ٍ الحلم نفسهُ َ قبل ده ٍر وثانيتينِ هو ُ ليس إاَّل فقد َ هرم َ أنتظره هو هو الصباحُ الذي ُ ُ يحمل شيئ ًا َجرعأ راص ْ ال فقط ُ وبالكاد يحمل نفسهُ ُ الصديق الذي هاج َر ولم يعدْ ما زال يحصي غربتهُ ويعيدُ ها إلى حصَّ الت ِه المثقوب ِة ُ أبنائهن الغربا ِء يبكين على األمهات اللواتي كن َّ َ أبنائهن الشهدا ِء يبكين على صرن َّ َ َ الذين تد َّربوا لقتلِ الشيطانِ الجنودُ َ
177
وهدم معابد ِه الوثني ِة أو المجوسي ِة ِ َ األطفال والعصافي َر يقتلون صاروا َ السالم نحلم بامتطا ِء صهو ِة كنا ُ ِ تحت سنابكِ الحربِ صرنا َ الحب شارعُ ِّ الحرب ِ شارعُ ميدانُ الحيا ِة الموت ِ ميدانُ "متى استعبدتم الناس"
كان العبدُ ُيشترى ويُباعُ َ صا َر ُيش َّردُ و ُي ُ قتل كان الشاع ُر يفخ ُر بنص ِر القبيل ِة َ صا َر يفخ ُر بهزيم ِة األم ِة ٌ تغييرات طفيف ٌة جدا الهنودُ الحم ُر ُّون الحم ُر السوري َ ...
178
أحياءنا وراءنا َ ك َّنا نج ُّر َ وراءنا أموا َتنا صرنا نج ُّر َ ك َّنا نج ِّم ُع ما تف َّر َق من ي ٍد بعد ُه أشتا َتنا ص ْرنا نف ِّر ُق َ َتوملا انْ من أعماقِنا ولكم كره الصميم حيا َتنا نكره في ها ُ نحن ُ ِ وروس أتراك ٍ بين ِ ما َ المجوس الفرس حتى إلى ِ ِ سام َ هم خلف ْ والعمُّ ٍ والخم ُر في ِّ الكؤوس كل ِ والعرس َ فوق دمائِنا ُ العروس ودما ِء سيِّدتي ِ ً ساحة جعلوا بالدي الضروس للحرب ِ للحرب.. ِ ِ ُ خوازيق الهوى فلهم ْ الجلوس بآداب ِ ولنا ِ
179
ُ الصباح خاطرة ِ ِ من القلب يخرجُ هذا الرمادُ لهب وا ِّتقادُ ومن خل ِف ِه ٌ أف ِّت ُ التخوم وراء ش ع ِّني َ ِ وحولي تخوم المنافي ُتشادُ ُ ٍديدج نم ْ وأجنحتي نب َتت كقبَّر ٍة بالحنينِ ُتصادُ البالد بنو ٍر تملئين وكم َ َ ليس َ هناك بالدُ ولوالكِ َ ُ يغيب المشتهى ال هو األمل ُ ُ وغاب سهادُ غاب ٌ نوم َ ولو َ فؤادي هو البح ُر في م ِّد ِه مثلي حقَا فؤادُ أللبح ِر َ وأشع ُر أنِّي شعو ُرالقوافي ُّ وكل شعو ٍر سواه جمادُ ُ
180
القلب يخرجُ ماردُ ُه ِ من ُ لدي ِه السماوات ما ٌء وزادُ ُ روحي مخض َّر ٌة سنابل َ فهل َ سوف يسرحُ فيها الجرادُ َ طوال الزمانِ لقد ضعْ ِت مني الحق ْ وما َ أجمل َّ إذ يُستعادُ ألسمعني و ُأصغي إليكِ َ وقع صوتِكِ يصحو الرُّقادُ على ِ بيارق حلمي ُّ َ ُ الجبال تدك وتخشع من حاملِيها الوهادُ ُ ...
حنيني إليكِ يغلي كروح في مقال ٍة ٍ ...
ُ الوارفة شجرتي ُ الظليلة شجرتي
181
تسي ُر في غابةٍ محترقةٍ ُّ الهش ال تح ِّركي ِه رمادي ً نائمة دعي جمرتي ُ المشتعل الغياب هذا ُ ال يطفئهُ إال حضو ُركِ أنتسب أرضكِ الخضرا ِء إني إلى ِ ُ ُ مضطرب القلب القديم وهذا منذ ُ ُ ِ قد ُ كنت منطفئ ًا حتى اشتع ْل ُت بها تاريخ قافيتي قد َّ ُ اللهب خطهُ ُ ً هاربة األحالم ال تسأليني عن ِ والهرب الحلم فليس ثم ََّة إال ُ ُ َ ال تسأليني عن األسبابِ قاهر ًة السبب فليس يقه ُرني في حبِّكِ ُ َ ٌ رسول طا َر من د ِم ِه إني إليكِ وأقترب تري َنني قلق ًا أنأى ُ ُ النبيذ الذي في هذا الحلم أشربُهُ ِ الناس ما ذاقوا وال شر ُبوا غيري من ِ
182
ُّ ظالم ما ب ِه قم ٌر كل البال ِد ٌ والذهب فهي النو ُر أمَّا ُ َ بالدي َ الغريب وما ُ ُ الغريب أنا زلت كنت َ َ كأنَّما الكونُ ُّ يغترب كل الكونِ ُ ً وأنت سيِّ ُ قاطبة دة األقما ِر ِ ْ َ عب ُّوح فارحل أيُّها ال َّت ُ وراحة الر ِ ً كالحة دروب الليلِ ِ تهنا مع ًا في ولم ْ ننتحب دروب الليلِ ِ نزل في ُ القلب في الصحرا ِء مملكتي ووح َد ُه ُ خانتني ُ ب ِه ُ الك ُث ُب ألوذ إذا َ ُ سأحمل أحالمي أكل ِّ ُمها وحدي كما يكل ِّ ُمني قيثا ُركِ ال َّتعِ ُب علَّ ْق ُت سيِّ َ دة األقما ِر في عُ ُنقي وأب للسنا ُ هي أ ٌّم َّ ألنَّها َ الوقت صادق ٌة ِ سراب ِ فوحدها في َ ُّ وكل ما دوَنها في عالمي كذ ُِب
183