Skip to main content

كرديوانيات

Page 1

1


‫كرديوانيات‪ -..... 1....‬سليم محمد‬ ‫ولي في حدائقك أحزان التنسى‬ ‫في ثناياك شربت ماء الطرقات وخلف الكوزيدانات لقاءات مكوكية‬ ‫للحسحسوك ونقل البوش إلى البيادر بصمات للماضي السحيق‬ ‫أحبك قالها‬ ‫وهي تطارد العنزة لحلبها‬ ‫احبك قلتها‬ ‫وأنا مزدحم بالخوف من رد لم يات حتى تاريخه‬ ‫سلق القمح‪،‬‬ ‫سهرة صباحية‬ ‫وبعض رتوشات من وشوشات العشاق من وراء القلوب المحطمة‬ ‫تلك ذكريات ما استطاع الزمن بقسوته محوها من جبين تلك القروية التي كانت تحدد‬ ‫مواعيد لقاءاتها بشعل عود كبريت مع الحيطة والحذر من تلك المنافسة لها بارتفاع‬ ‫الكوزيدان لنقول لبعضنا انظر الى هذا االنجاز الرائع‬ ‫وهكذا يا معذبتي‬ ‫مازلت أعصر االيام ومعها أتذكرك أيتها القروية الشرسة ألنك أصبحت جزءاً من‬ ‫مواجعي التي أشتهي كما أنت‬ ‫سيطول الحديث كثيرا ً‬ ‫ولكن سننتظر الغد لنكمل مشوار الذكريات بكرديوانية جديدة‬ ‫*******************‬

‫‪2‬‬


‫تغريدة كرديوانية‬ ‫عاصمتي يا مركز سفارات البكاء‬ ‫وقنصليات األلم‬ ‫هذا قلبي يغادرني خلسة‬ ‫بعد صفير حاد‬ ‫اليشبه القطارات والبالبل‬ ‫وأنت مازلت مدمنة على البكاء‬ ‫تمارسين المواجع‬ ‫أحنك‬ ‫وأنت تزحفين مثقلة بالمواجع‬ ‫تنشدين المشاعر تصرخين‬ ‫‪/‬يلي مفارق محب وين المحب يلقاه‪/‬‬ ‫وللتغريدة بقية كما للحب بقايا‬

‫***********‬

‫‪3‬‬


‫من الذاكرة الكرديوانية‪ -‬سليم مجيد محمد‬ ‫في األمس‬ ‫كنتُ وكانت األحالم تتمدد من سهول حوفة حتى شواطئ القلب في كرديوان الذكرى‬ ‫في األمس خانتني ذاكرة الكوزيدانات وصيد الكولكة وعادت بي إلى المباراة النهائية‬ ‫في الغارات ونصب الفخاخ بين روث الحيوانات مع كل إشراق ٍة لسيدة الشوق‬ ‫ت والشوق ثالثنا ‪ -‬بعد كل هزيمة وفرار من الكلب األبلق‬ ‫كنتُ وكن ِ‬ ‫تلك ذكريات اقتحمت ساحة العقل من بابه الشرقي ذكريات مع صاحبة الهباري ولعبة‬ ‫الحفتوك‬ ‫كم كنتُ سعيداً أمام مخاض الذكريات بينما الحصادة تجمع ماتبقي من العدس في‬ ‫الزوايا المتبقية من ساحات المواسم التي كاد المطر يفتك بها كما كان شأن قلوزكو‬ ‫وعيونه القاتلة‪-‬‬ ‫ماكان أمام فقيركو سوى االنتظار ‪-‬‬ ‫نعم أيها المارد انتصرت وما زلت تحقق خيبات تركتها األميرة يوم زفافها وهي تذرف‬ ‫دمعتين‬ ‫دمعة على موت حبها وأُخرى على موت قلبها‬ ‫*************‬

‫‪4‬‬


‫استراحة‪-‬سليم مجيد محمد‬ ‫حاولت ان اقول لكم كما يقول االطفال وهم يطرقون االبواب‬ ‫حاولت ان اكذب على نفسي قليال وادعي بانني مشتاق ومتلهف لشروق شمس الغد‬ ‫اردت ان اكون واحدا ممن اصبح لهم عشرة ايام وهم يتسوقون لتامين حاجاتهم قبل‬ ‫وقوع الكارثة‬ ‫حاولت أن أكون التوأم للفرح‬ ‫ولكن‬ ‫أي فرح هذا والدم السوري يسفك ويتناثر على موائد الدول الكبرى‬ ‫والدموع ال تفارق العيون‬ ‫أي فرح وشبح الموت تذكار معلق فوق روؤسنا‬ ‫أي فرح ونحن ما زلنا ننتظر الماء والكهرباء‬ ‫والقلوب تنزف وملك الموت يتجول بين المدن‬ ‫ودموع الثكالى ترسم على الخدود خارطة الموت‬ ‫وتتناثر كحبات البرد لتشكل بحارا تمتد من قارة الفقر حتى جزر الهموم مرورا بينابيع‬ ‫الدم البشري‬ ‫مع هذا وذاك مازال األمل كالدومري يظهر حينا ً ويختفي‬ ‫ونحن كالمستجير من الرمضاء بالنار‬ ‫**************‬

‫‪5‬‬


‫كفى‪-‬سليم مجيد محمد‬ ‫أكرهها‪.....‬تحبني‬ ‫نهارا‬ ‫ً‬ ‫ابتعد عنها‬ ‫تأتيني ليالً وتنام في حضني‬ ‫اشتمها ترمي بنفسها وتقبلني‬ ‫ماذا تريدين مني هل ق ّل الرجال ؟‬ ‫كثيرا‬ ‫ً‬ ‫تعبت‬ ‫لم يعد بمقدوري تحملك أكثر مما بكيت ولم يعد بمقدوري حبك أكثر مما غنيت‬ ‫ماذا تريدين؟‬ ‫اضحك دون طعنة رمح أو طلقة بندقية؟‬ ‫الكثيرون غادروا أوطانهم‬ ‫خوفاً‪.....‬عنوة ً‬ ‫حباً‪......‬إكراهاُ‪.....‬إالك‬ ‫ل َم هذا التشبث بجسم اتعبته سنوات عجاف‬ ‫ل َم هذا التعلق بقلب أضناه الشوق وأنهكه حنين اآلخرين‬ ‫سيري كما يحلو لك الكثيرون مازالوا يعشقونك إال انا‬ ‫بريئا‬ ‫ً‬ ‫رغم إني لست‬ ‫*****************‬

‫‪6‬‬


‫كرديوانية مبتورة ‪-‬سليم مجيد محمد‬ ‫لقدعادت بي الذاكرة الى أيام‪ /‬الدانوك‪ /‬ولملمة القبالت المتساقطة هنا وهناك في‬ ‫قريتنا الجميلة عندما كانت أمي تحصي النجوم في سماء ذاكرتي المنسية‬ ‫تلك أيام جميلة بكل أنواع التيه والعذاب‬ ‫تلك سطوة الماضي الجميل على ذاكرة الزمن في وقت هجرنا كل جميل تحت تاثير‬ ‫ضجيج المدن وعتبات الشوارع المتعطشة لسكانها الفارين من الموت إلى أحضان‬ ‫الموت في بالد ال نعرف عنها إال القليل‬ ‫معك‬ ‫ِ‬ ‫معك أو ليتني استطعت أن اكون‬ ‫ليتني ِ‬ ‫ربما أعدنا معا ً بعض ذكرياتنا الجميلة‬ ‫**************‬

‫‪7‬‬


‫لألحزان بقية‪ -‬سليم مجيد محمد‬ ‫على جانبي اليأس جلست‬ ‫وفنجان القهوة يمأل المكان‬ ‫يبدد مالمح الصخب بصمت قاتل‬ ‫وحدي أحتسي ماتبقى لي من ضجيج اللقاءات عبر بوابات الهم لعبور الشمل إلى‬ ‫الضفة االخرى من أنهار مألتها دموع الغربة وأنين السواقي في بالد اليعرف فيها‬ ‫أحدنا اآلخر‬ ‫مذ رحلت جعلت األمس القريب بعيداً ورجعت بالذاكرة المثقوبة إلى حيث من سبقك في‬ ‫ترك العش مرغما ً‬ ‫التبالي كثيراً فالقلوب التي تعلمت تلقي طعنات الغربة ال تهمها إن كانت الضربة طعنة‬ ‫الشوق أو طلقة الحنين‬ ‫في األمس كنا واألحاديث الشهية كانت تمأل المكان واليوم‬ ‫أنت في حزن‬ ‫واآلخر في هم‬ ‫وأنا أجمع كل الطعنات ألقول للحزن سوف تحزن كما أنا‬ ‫وجعا‬ ‫ً‬ ‫وللحزن بقية في ضربات قد تكون أشد‬ ‫**************‬

‫‪8‬‬


‫ومضة ‪-‬سليم مجيد محمد‬ ‫لست مريضة كي أداويك‬ ‫ت فقيرة كي أساعدك‬ ‫لس ِ‬ ‫ت ثكلى وال أرملة‬ ‫لس ِ‬ ‫كثيرون هم أبناؤك‬ ‫وال يحتاجون إال قليالً من ماء الوجه‬ ‫كي ينقذوك من أفواه الوحوش‬ ‫برابرة العصر‬ ‫ثعابين الكهوف المهجورة‬ ‫لدفع الفواتير‬ ‫ت مضطرة‬ ‫لس ِ‬ ‫ِ‬ ‫على موائدالقادة والساسة المهزومين‬ ‫ت أقوى من بطش المرتزقة‬ ‫كن ِ‬ ‫وضجيج الفنادق‬ ‫مهرك ال يقدر بثمن‬ ‫ومازلت‬ ‫ِ‬ ‫ت الجرح‬ ‫كن ِ‬ ‫ت المالذ في زمن ق ٌل فيه ‪ ....‬يال بال ما نحكي‬ ‫ت وما زل ِ‬ ‫كن ِ‬ ‫*************‬

‫‪9‬‬


‫تعالوا‬ ‫نقتسم المواجع‬ ‫والنرحل‬ ‫نكتب مآسينابماء الورود في حدائق أحالمنا‬ ‫والنرحل‬ ‫تعالوا مرفوعين‬ ‫ال كما الفاعل المستتر‬ ‫وال المفعول المغلوب على أمره‬ ‫من القهر‬ ‫تعالوا جارين قراراتكم مثل البشر‬ ‫ال مجرورين مثل الحجر‬ ‫تعالوا شامخين كالجبال‬ ‫ال باكين على موتاكم وقتالكم‬ ‫تعالوا‬ ‫صامدين وأصحاب قرار‬ ‫ال كالمرياع مربوط بمؤخرة الحمار‬ ‫تعالوا مسرعين كالغزال‬ ‫ألنقاذ ما تبقى لنا من ماء الوجه والقدمين‬

‫‪10‬‬


‫تعالوا‬ ‫ال كمن يكثرون عند الطمع‬ ‫يقلون عند الفزع‬ ‫تعالوا‬ ‫ال ننتظر الوقت‬ ‫الوقت سيطول ويطول‬ ‫واالنتظار سينتظر أكثر‬ ‫****************‬

‫‪11‬‬


‫وتبكي حليمة ‪-‬سليم مجيد محمد‬ ‫مجلس الحرب الدولي يعقد اجتماعا طارئا‬ ‫قلق في هيئة األمم المدولرة‬ ‫سبات عميق تبرز مالمحه واضحة في عيون اللجان الحقوقية‬ ‫عطشا‬ ‫ً‬ ‫الحسكة تخنق‬ ‫كوباني وكري سبي وحالةانفصال‬ ‫بين القاطرة والمقطورة قبل بلوغ المحطة‬ ‫عامودا غزال شارد في براري النسيان‬ ‫تربسبي ترملت قبل الزواج‬ ‫ديريك تتوسد الصخور على ضفة نهر مذبوح‬ ‫وعفرين الجرح تبحث عن مفاتيح ألقفالها ‪-‬‬ ‫مدن تذبح بهدوء‬ ‫امريكا تستنكر‬ ‫وروسيا تتهم‬ ‫وأصدقاء الشعب السوري في حالة قيلولة‬ ‫حرق هنا‬

‫‪12‬‬


‫قتل وجوع وحرمان في كل زاوية‬ ‫والكالب المسعورة في قامشلو تمنع الناس حتى من األفران في الساعات األولى من‬ ‫الصباح‬ ‫وللحقيقة دول العالم لم تقف مكتوفي األيدي بل استنكرت بشدة وأبدت عدم ارتياحها‬ ‫يا حيف‬ ‫تحول الضمير المتصل الى ضمير مستتر‬ ‫والمفعول فاعالً‬ ‫والفقر صفة‬ ‫والمستقبل مبني للمجهول‬ ‫وحليمة ما زالت تبكي‬ ‫***************‬

‫‪13‬‬


‫عفرين‬ ‫وجه تاه في زحمة العساكر‬ ‫وفوضى حوانيت الخردة‬ ‫عصفورفي قفص‬ ‫مقصوص الجناحين‬ ‫ينشد الطيران‬ ‫أخرس يغرد‬ ‫‪/‬وجوه غريبة‬ ‫بأرضي السليبة‪/‬‬ ‫أعمى يبحث عن سربه‬ ‫عفرين‬ ‫مدينة بحجم اإلنقراض‬ ‫شوارعها غاضبة‬ ‫ال ضجيج سوى زحمة الجندرمة‬ ‫إزدحام أمام البيوت المقفلة‬ ‫من يكسر القفل أوالً‬ ‫أو يخلع الباب أوال‪ً -‬‬ ‫عفرين هل غياب ابتسامتك سبب الوجع ؟‬ ‫أم وجعك الممنهج سبب رحيل أبنائك‬ ‫وضياعهم في جحيم البحار ؟‬

‫‪14‬‬


‫عفرين تنزف‬ ‫تزف ابناءها خارج أسوار الفرح‬ ‫غيومها داكنة‬ ‫شوارعها حبلى بالغضب‬ ‫عفرين‬ ‫هدف مكشوف لجغرافية‬ ‫األمم المدولرة‬ ‫حقل رماية لطلقات عمياء‬ ‫وهللا بصير بما تفعلون‬ ‫وكذلك الشعب المغلوب على أمره‪-‬‬ ‫يا قادة مهزومين‬ ‫ويا مهندسي مصانع التفريخ‬ ‫والتفريغ‬ ‫كم حانوتا ً يلزمكم‬ ‫كم من الهزائم تلزمكم؟‬ ‫لتجمعوها‬

‫‪15‬‬


‫في هزيمة واحدة‬ ‫وتسجلوا في التاريخ جغرافية‬ ‫وطنيتكم في كراريس المدارس‬ ‫لطالب نحواألمية‬ ‫ياسادة‬ ‫والسيادة ال تليق بكم‪-‬‬ ‫******************‬

‫‪16‬‬


‫هذازمن مبتور‬ ‫كل ما حولنا يدور‬ ‫الفيلق‪......‬اللواء ‪.....‬والطابور‬ ‫الذئب والدب والدبور‬ ‫أكواخهم أصبحت قصور‬ ‫وفئران تطارد الفهود والنمور‬ ‫آسف جدا ُ لقد سرقتني القافية‬ ‫وهذه السطور‬ ‫ونسيت ما أردت أن أقول‬ ‫لستُ مجنونا ُ لكنني ال أحب رجفة الزرازير وال أخالط المجالس‬ ‫ليس ألنها كالقبور‬ ‫بل ألنها كعقارب الساعة‬ ‫تدور وتدور‬ ‫وال امل في خروجها من مدارها في المدى المنظور‬ ‫شكري لكل من يفهمني وال يفهمني‬

‫‪17‬‬


‫أعرف ماذا تريدون‬ ‫وال اعرف ماذا أريد‬ ‫أعرف متى تنامون‬ ‫وال أعرف متى وكيف أنام‬ ‫كل نوم وأنتم بألف حلم‬ ‫من خربشات مجنون يحكي‬ ‫وعاقل يسمع‬ ‫سليم مجيد محمد‬ ‫**************‬

‫‪18‬‬


‫مرحبا ً يا صباح‪-‬سليم مجيد محمد‬ ‫مع شروق الشمس‬ ‫والنسيم عابق بأريج وطن يمتد حتى شمال الوجع جنوبا ً‬ ‫مع نسمة هواء صافية خالية من النفاق‬ ‫مع ضحكة بريئة لم تمتزج بعد بدموع التماسيح على وطن متربع على طاولة‬ ‫المفاوضات في أسواق النخاسة تحت شعار من يدفع أكثر‬ ‫بنفسجة تعانق سنبلة تئن تحت سطوة نار تلتهم‬ ‫الحجر‬ ‫والشجر‬ ‫والبشر‬ ‫تقول للتين والزيتون في عفرين الجرح‪:‬‬ ‫صباح وطن بال هجرة‬ ‫وتهجير‬ ‫بال خوف‬ ‫بال خراب وال فقر‬ ‫بال تدمير‬

‫‪19‬‬


‫بال سالح بالبراميل‬ ‫بال عبد وال أمير‬ ‫صباحكم عسل‬ ‫جراحكم عمل‬ ‫بعدكم لثمة وقبل‬ ‫صباح الخير يا وطن‬ ‫صباح وطن حر وشعب سعيد‬ ‫**************‬

‫‪20‬‬


‫عربة الترحال ‪ -‬سليم مجيد محمد‬ ‫كل المدارات اصبحت مسدودة‬ ‫والفرح تحول إلى شظاياقاتلة ٌ‬ ‫حروف جغرافيتك‬ ‫تحولت تاريخا ً‬ ‫داميا‬ ‫ً‬ ‫بين سراديب الموت في إيجة‬ ‫وجزر الباي باي‬ ‫وأنا المقيد في عربة الترحال‬ ‫أرسم مالمح البعد‬ ‫ببن ابتسامةاألم‬ ‫و حيرة العجوز‬ ‫من خلف جدران آيلة للسقوط‬ ‫يتيم‬ ‫ابحث عني‪.....‬وال أجدك‬

‫‪21‬‬


‫وطني‬ ‫لمن تركت صرختي وعبق ترابك ؟‬ ‫أخذوني منك في ذروة الوجع‬ ‫وأيقظوا طفلةاالهات‬ ‫من غفوتي‬ ‫ناموا ‪،،،،،‬‬ ‫وأنا منذ الوجع المقيت‬ ‫انتظر‬ ‫حلول المساء‬ ‫أحدق معصوب العينين‬ ‫في الخفافيش‬ ‫وأفواهم الفاغرة‬ ‫عذراً وطني‬ ‫فأنا ال أجيد‬ ‫غير لغة الصمت‬ ‫ورجفة الزرازير‬ ‫وحيداً انتظر‪....‬وطال اإلنتظار‬ ‫***************‬

‫‪22‬‬


‫كرديوانيات ‪-‬سليم مجيد محمد‬ ‫لم يكن الطريق سه ً‬ ‫اللجبل قبلة بل كان محفوفا ً بالمخاطر ‪ ،‬يعج بالدوريات الجوالة‬ ‫من الكالب الشاردة والمدربة التي تركت الدنيا وكل لصوصها وتفرغت لمالحقتي‬ ‫ومتابعة تحركاتي المشبوهة‬ ‫في تلك الليلة الباردة وبعد عدة جوالت مكوكية انطلقت بي قدماي الى ساحة المعركة‬ ‫‪ ،،،،‬هناك وعلى بعد عدة امتار وتحديداً عند المدخل الشرقي للكوزيدانة فاحت رائحة‬ ‫الخيانة في وقت اصبح الفرار امراً مستحيالً وصرت بين امرين احالهما مر‬ ‫فإما الفرار دون بلوغ الهدف وإما الخوض في معركة اعرف نتائجها مسبقاً‬ ‫وبينما كنت اعد العدة للهجوم للفوز بالقبلة المرجوة والمخطط لها خالل يومين‬ ‫متتاليين واذ بصوت يأتيني من الخلف ويقول بصوت جهوري‪ :‬اشهد على روحك‬ ‫وبدأصوت الرصاص يقتحم اذني وطلقة موجهة بعناية فائقة اخترقت جدار القلب‬ ‫قلت بأعلى صوتي ماذا فعلت‬ ‫فتحت عيني واذ بي فوق الفراش‬ ‫و انتهى الحلم الجميل‬ ‫*************‬

‫‪23‬‬


‫هكذا كنا ‪ -‬نق ُل القش الى البيادر ثم الى سقوف المنازل واحاديث غرامية بقلوب‬ ‫مدججة بالمشاعر واالحاسيس‬ ‫نختبئ خلف اكوام القش‬ ‫نسرق من الزمن لحظات‬ ‫نسرق فيها القبالت‬ ‫ونركض الى حيث الندري كم بقينا مختفين ؛‬ ‫أيام ج ميلة حيث يمتزج الماء الذي نشربه بحبات العرق المتدفقةمن جبيننا ونحن‬ ‫نتبادل حبات الحسحسوك واشياء أخرى ترتسم عليها إشارات عشق كرديوانية‬ ‫ممزوجة بسهرات ليلية نخرج فيها لصيد القنافذ وقتل العقارب والشاطر من يسرق‬ ‫نفسه قليال بحجة تكاد ال تصدق‪.‬‬ ‫تلك ترانيم عشق وذكريات من الماضي حيث اإلختباء خلف جدران مهدمة أو في‬ ‫منازل مهجورة ننتظر الدومري للقاء من نحب وتمضي بنا الساعات وننتظر وال زلنا‬ ‫ننتظرحل األزمةالتي فرقتنا‬ ‫فال الحب مات‬ ‫وال األزمة نضجت‬ ‫ونحن كالواقع بين السنديانة والمطرقة‬ ‫كرديوانية مبتورة‬ ‫**************‬

‫‪24‬‬


‫حلم وطن‪ -‬سليم مجيد محمد‬ ‫بينما كان الليل‬ ‫يدنو من هزيعه االخير‬ ‫سقط من ساللم الخيبة‬ ‫انطفأت االبتسامة على شفاهه‬ ‫جرحته اشواك الضجر‬ ‫ومع شروق الشمس‬ ‫ذابت أحالمه كالثلج‬ ‫ألقى على الكون نظرة عابسة‬ ‫مضى نحو آفاق مجهولة‬ ‫مألت أنفه رائحة خبز التنور‬ ‫سمع صوتا ً‬ ‫مخنوقا‬ ‫ً‬ ‫متى تعود؟‬ ‫رسم على تراب الطريق‬ ‫جغرافية مبعثرة في نفق يخلو حتى من الدومري‬ ‫وقال بصوت جهوري‬ ‫أنا لن أعود إليك‬ ‫**************‬

‫‪25‬‬


‫شمس القصيدة‪-‬بقلم سليم مجيد محمد‬ ‫تميل للغروب‬ ‫خلف التالل‬ ‫تجاكر تشاكس‬

‫تهدد العصافير‬ ‫بحلول الظالم‬ ‫تغني بصمت‬ ‫تلوح بيديها‬ ‫تودع على أمل اللقاء‬ ‫تدعو للشوق والحنين‬ ‫بابتسامة خجولة‬ ‫تعاتب الياسمينة‬ ‫على تسلق الجدران‬ ‫والظهور المنحنية‬ ‫وتدعو إلى النوم‬ ‫في حضن القصيدة‬ ‫***************‬

‫‪26‬‬


‫الحلقة السابعة من كرديوانيات سليم محمد‬ ‫نسائم المساء تداعب أنوثة المكان‬ ‫دموع الخيبة‬ ‫سيل جارف دون بكاء‪-‬‬ ‫وحدي أنا‬ ‫أجالس النجوم والنساء‬ ‫كل ليلة‬ ‫أغازل القمر سراً ‪-‬‬ ‫ال تغلقي القلب‬ ‫سأتأخر‬ ‫كما المطر بعد مواسم الجفاف‬ ‫وحرق السنابل‬ ‫أنتظر والدة بنفسجة‬

‫‪27‬‬


‫تئن تحت الرماد‬ ‫وأعود إليك ‪-‬‬ ‫أنثاي ال تحزني‬ ‫سأعود ذات مساء‬ ‫ال تذرفي الدموع‬ ‫سأعود ذات مساء ال تجزعي‬ ‫سأعود ذات مساء‬ ‫في األفق القريب‬ ‫تباشير اللقاء سأطير إليك‬ ‫بجناحين مكسورين‬ ‫وجسد أصابه الوهن‬ ‫من سطوة أبي سرحان‬ ‫في ذلك الشتاء تمهلي أنثاي‬ ‫خلف التنانير أسئلةخرساء‬ ‫خلف الكوزيدانات ذكريات‬ ‫بحجم اللقاءات السرية‬ ‫بعيداً عن أنظار الكلب األبلق‬

‫‪28‬‬


‫ذكرياتك تدندن‬ ‫هروب النوم من عينيك‬ ‫توقد النار في مدفأة الشوق‬ ‫والحنين‬ ‫ثمة أسئلة‬ ‫واألسئلة التنتهي‬ ‫كما حبنا‬ ‫قريبا ً‬ ‫قريبا‬ ‫ً‬ ‫سيكون اللقاء‬ ‫*****************‬

‫‪29‬‬


‫الحلقة الثامنة من كرديوانيات سليم محمد‬ ‫‪/1/‬‬ ‫أرقع أحزاني‬ ‫المخملية‬ ‫و من مشاعري المبعثرة‬ ‫أصنع دمية ثلجية‬ ‫أُبعد عنها أشعة الشمس‬ ‫وأبعدها عن مجرى الدموع‬ ‫‪/2/‬‬ ‫غداً احبك من جديد‬ ‫أرمي الماضي في أتون‬ ‫كرديوان الجرح‬ ‫حيث القلب يذوب‬ ‫كبقايا الملح في بحيرة ماء‬ ‫تاركا ً أحزانك وأفراحي‬

‫‪30‬‬


‫‪/3/‬‬ ‫متى أراك دون أن اسمع‬ ‫صراخ القمر‬ ‫أزيز الرصاص‪..‬‬ ‫وهدير الطائرات ؟‬ ‫متى أراك دون أن أرى‬ ‫سيارات االسعاف‬ ‫تركض على الطرقات‬ ‫يمتزج صوتها‬ ‫ببكاء األمهات؟‬ ‫متى نرحل‬ ‫بصمت‬ ‫ٍ‬ ‫من حضن اآلهات‬ ‫إلى ساحات الصيد‬ ‫صيد القنافذ‬

‫‪31‬‬


‫وجبل القبالت؟‬ ‫متى أراك‬ ‫ألم‬ ‫بال ٍ‬ ‫بال خوف؟‬ ‫نرقع أحالمنا‬ ‫ببقايا الغيوم‬ ‫بعيداً عن الترهات‬ ‫نصنع من كرات الثلج‬ ‫عروس األمنيات‬ ‫نشعل قلوبنا‬ ‫ببقايا الحب‬ ‫وألبوم األمنيات‬ ‫متى ‪...‬ومتى ‪...‬ومتى ؟؟‬ ‫وينتهي ال‪/‬متى‪/‬‬ ‫وتبقى األمنيات‪،،،‬‬ ‫****************‬

‫‪32‬‬


‫الحلقة التاسعة من كرديوانيات سليم محمد‬ ‫دوما‬ ‫ً‬ ‫أهتفك‬ ‫ِ‬ ‫عينيك‬ ‫ِ‬ ‫ومن محراب‬ ‫يأتي الوحي والعشق‬ ‫واألغاني‬ ‫تعالي‬ ‫صرخة‬ ‫ً‬ ‫وعدتك‬ ‫ِ‬ ‫فجرا‬ ‫ً‬ ‫ورذاذ مطر‬ ‫تعالي مثقالً بالقصائد‬ ‫واألحالم‬ ‫أشجارا‬ ‫ً‬ ‫تعالي قلبا ً ينزف‬ ‫وزنابق‪......‬تعالي‬ ‫نخترق جدار الصمت‬ ‫نطلق صرخةً ونرحل‬ ‫حتى غروب القصيدة‬ ‫****************‬

‫‪33‬‬


34


35


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
كرديوانيات by Kovara Hêlma ya çandê - Issuu