Skip to main content

مجلة هيلما الأدبية ..kovara hêlma ya çandê 43

Page 1

‫السنة الثالثة ‪ 2222‬العدد‬

‫‪_34‬أيار‬

‫‪Kovara hêlma ya çandê‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬ ‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫للمراسلة ‪kovarahelma455@gmail.com :‬‬

‫تصدر عن الموقع اإللكتروني لـ صرخة شيوعي من كوردستان‬


‫‪Seite 2‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫إمرأة‪ ..‬من عامودا‬ ‫عبير عبدالرحمن دريعي‬ ‫أنا من تال ِل عامودا‬ ‫ت‬ ‫إمرأةٌ مزركشةٌ بالخيبا ِ‬ ‫والذُهول‬ ‫سرد ال ُحقول‬ ‫إمرأةٌ ت َ ِ‬ ‫ت‬ ‫تحم ُل الري ُح إليها نُبوءا ِ‬ ‫ِ‬ ‫العَرافات‬ ‫سره‬ ‫أنا من تمن ُح‬ ‫ِ‬ ‫للماء ِ‬ ‫بيب الخريف‬ ‫ألثُم َز َ‬

‫ق شُرفةُ المطر‬ ‫وأعان ُ‬

‫أتكئ على الماء‬ ‫لعلني أُطفئ حرائق قديمة‬

‫نِدا ُء ال ِعشق يُغريني‬ ‫بالطيران‬

‫بقلبي‪..‬‬

‫صافير تفر ُد لي ريشها‬ ‫وال َع‬ ‫ُ‬

‫فك ُل الحرائق ِببالدي‬

‫لمواسم ال ِعشق‬ ‫ِ‬ ‫وال ِقطارات لم تعد تعُبر‬ ‫صمتَ البراري‬ ‫خريفك يا عامودا‬ ‫بار ٌد‬ ‫ِ‬ ‫ونورك باذخ‬ ‫ِ‬ ‫ونيرانُ ِك باحت بالسر‬ ‫إليك َحطبا ً‬ ‫أمضي ِ‬

‫َ‬ ‫أحزان النِساء‬ ‫لم تزل تروي‬ ‫وأنا إمرأةٌ من عامودا‬ ‫يكتب لي قصيدة‬ ‫ال ُحزن‬ ‫ُ‬ ‫كُل مساء‪..‬‬ ‫عامودا‬ ‫‪22/2/1/11‬‬


‫‪Seite 3‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫َامل عبد ال ُحسين ال َك ْع ِبي‬ ‫ك ِ‬

‫في ِخ َ‬ ‫ض ِ ّمها ‪..‬‬

‫أخرى‬ ‫ح وتمقتُها‬ ‫ب لها أروا ٌ‬ ‫موارةٌ لها طع ُم الحنظ ِل تصتكُ لها المسام ُع تشر ِئ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ٰ‬ ‫َ‬ ‫اآلخرين‬ ‫تقف على مآسي‬ ‫سكب العبراتُ فعندما ُ‬ ‫ها ُهنا مسقط اآله و ُهنا ت ُ ُ‬ ‫ضفاف قلبكَ ال‬ ‫إلى‬ ‫ِ‬ ‫وانكسارهم إياكَ أن تبتس َم تأد ْ‬ ‫ْ‬ ‫وأبحر ٰ‬ ‫ّب في حضر ِة الجرحِ‬ ‫ق‬ ‫فوق شفا ِه‬ ‫عنق الحقيق ِة وتسامى‬ ‫ت الخاصرة ِال تلوي‬ ‫لو َخزا ِ‬ ‫الحنق فو َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تلتفت َ‬ ‫ِ‬ ‫ساق زاغتْ محاريبُها‬ ‫على‬ ‫األلم ك ُْن‬ ‫ناصي ِة ِ‬ ‫حتى إذا قامتْ ٰ‬ ‫بمنأى عن لَهوائها ٰ‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫تطاير َ​َ‬ ‫أوزارها إالَّ وقد‬ ‫ت األخضر واليابس وال تضع‬ ‫شحذتْ أسنتها فأحرق ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫شررها فمألَ‬ ‫جرف ك ّل شيءٍ فال‬ ‫ب وال َم ّد ق ْد‬ ‫اآلفاق ها َج وما َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قمر الكر ِ‬ ‫ج واتّس َع ُ‬ ‫ُ‬ ‫غض وال شدي ٌد ال ْ‬ ‫تكن نهرا ً فيباغت ُكَ‬ ‫نحو السواح ِل‬ ‫يسلم منها‬ ‫ٌ‬ ‫العباب ابتع ْد َ‬ ‫ُ‬ ‫تمتع بنسائم العذوب ِة وأمواج الجمال بعيدا ً عن ُك ّل هذ ِه ال ِفخاخ ‪.‬‬ ‫القصيّ ِة‬ ‫ْ‬ ‫ق _ بَ ْغدا ُد‬ ‫ال ِعرا ُ‬


‫‪Seite 4‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬ ‫*** الجئون ***‬

‫نوافذكم‬ ‫الزالتْ مش َْرعةَ األشواقْ‬

‫نور ابراهيم‬

‫وجوهكم دوما ً‬ ‫ُوجْ هةَ الروح‬

‫كلكم رحلتم بال أرواح‬

‫مجتهدون في الموت‬ ‫كالدخان‬ ‫تصعدون تصعدون‬ ‫تتالشون‬

‫تتفقدون األيا َم‬ ‫بحثا ً‬

‫كالغروب تنحسرون‬

‫عن كمشة فرح‬

‫ويلبسكم الليل البهيم‬

‫سدُّون َر َمقَ مسائاتكم‬ ‫تَ ُ‬

‫والمشهد األخير‬

‫قطار يمر‬ ‫ال‬ ‫َ‬

‫كثرة المفسرين‬

‫وال جغرافيا‬

‫المشعوذين‬

‫حفظتكم بخريطة‬

‫الماكرين‬

‫سِفر‬ ‫ثم تمنحون لل ّ‬

‫والأنتم بقيتم اوصياء‬

‫نلوك الكالم بالكالم‬

‫حزن‬ ‫منشور‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬

‫مألتم السالل بالمراثي‬

‫و مآتم المدن ترتفع‬

‫ونثرتم البذور للتالشي‬

‫و الركام‬

‫المباه ُج عامرةٌ‬

‫وحدكم‬

‫بال أرواحٍ‬ ‫علقتم صور األمس‬

‫كنتم بال سالم‬

‫تبهركم البالد‬ ‫تتباهون بالرفاه‬ ‫تحت ظل هذي الشجرة‬ ‫موالكم‬ ‫أسمع أنين َّ‬ ‫آثار األيام‬ ‫َ‬ ‫رائحة اإلنتظار الطويل‬

‫ْ‬ ‫للسكون‬ ‫واجسا ٍد َركَنت‬ ‫وأنتم َ‬ ‫يركُم‬ ‫غ ُ‬ ‫تنتنظرون الشمس‬ ‫ال صوتكم يصل‬ ‫وال تأتون‬

‫بقيتم حفاةً على ابوابها‬

‫تنحسرون‬


‫‪Seite 5‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬ ‫ففي أي منزلق تنزلق الرايات‬

‫ْ‬ ‫غيمة‬ ‫أن أصن َع من النجمة‬ ‫ْ‬ ‫خيمة‬ ‫ومن الكذبة‬

‫في وطن الحرب ‪...‬‬

‫وأكون ذاك الطفل الذي كنته ُ‬

‫لم يبق لف ٌ‬ ‫ظ ممنوع ٌمن الصرف‬

‫يوم‬ ‫ذات ٍ‬

‫جر ‪..‬‬ ‫فك ٌل يُ ُّ‬

‫ولساعات طويلة و‪.......‬‬

‫ويُرفع ‪..‬‬

‫أستطيع بضم ٍة منها‬

‫وينصب‬

‫اقامة حفلتي‬

‫ويصلب في الساحات‬

‫ْ‬ ‫وأنبتُ في حقلها مليونَ‬ ‫قبلة‬

‫في وطن الحرب‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معها‬

‫تنوس الكلمات‬ ‫وتصير الطلقةُ أوفر حظا ً‬

‫*******‬ ‫تـنويعـــــــــــــــــــــــات‬

‫و تهدر الحرب حبر المواثيق‬

‫هو العمر ‪ ...‬بأي الممرات‬

‫معروف عازار‬

‫ويطير النصاب‬

‫أو الصفحات‬

‫بركلة جزاء من نصاب‬

‫ْ‬ ‫يكون ‪..‬؟‬ ‫أو األروقة‬

‫هي الدنيا‬

‫وعلى وقع الحصار ‪...‬‬

‫ْ‬ ‫يكون ‪..‬؟‬ ‫وكيف‬

‫ال تشب ُع نسلها‬

‫يعشعش الذباب في كل مكان‬ ‫ُ‬

‫وال تحف ُل‬

‫ويفقس‬

‫لبدوي ٍ أدمن َ العزف على وتر‬ ‫الجنون ْ‬

‫تتضاعف اغنيات الحرب‬

‫ويرقص‬

‫السر ِ‬ ‫في‬ ‫ّ‬

‫والغربان تحوم‬

‫على األجساد‬

‫أتحسس وطنا ً هاربا ً‬ ‫ُ‬

‫ونشرات األخبار ال تنبيء اال عن‬ ‫رصيد التجار‬

‫وتجوع الكالب‬

‫ووجوها ً متعبة‬

‫تهاجر الفراشات‬

‫تخثر الوقت في دمها‬

‫الورد يشرب ذاته‬

‫وأتوس ُل الغي َم‬

‫العمارات بال حيطان‬

‫في جفاف العيون‬

‫حتى الموت صار مالذا ً‬

‫أشتاقك ‪.....‬‬

‫في وطن‬

‫ارسمي لي خارطة الكون‬

‫تحاصره األوغاد‬

‫كي ال أتوه عن لقياك‬

‫وكان يوما ً يسمى بــ البالد‬

‫في مصحف الكون أنت ‪..‬؟‬

‫***********‬

‫و أنا الذي أوقف عجلة الزمن‬

‫معها ‪....‬أستطي ُع‬

‫على مشارف ثغرك‬

‫ومن أي عباءة ينحدر الطغاة‬

‫أحــــوال‬

‫وأسعار الذهب‬ ‫والدوالر‬ ‫وما يخطر‬ ‫وما ال يخطر على البال‬ ‫نغم ٌهنا‬ ‫نغم ٌهناك‬ ‫تتدافع النغمات‬ ‫وال نغمة تشبه أختها‬


‫َ‬ ‫َّ‬ ‫الث ْو َرة العاهرة‬

‫مجلة هيلما األدبية‬ ‫عميق و حدب‬ ‫ٍ‬ ‫التهدموه يامن جئتم من كل فجٍ‬ ‫أماتدرون ان يده تحمل شعلة الخالص المرتقب‬ ‫كاوا لم يذد يوما ً عن حمى حيض الكرد فحسب‬ ‫بل بزبر الحديد ساوا بين الصدفين لكل الشعب‬ ‫من يأجوج ومأجوج ومن برابرة المبدأ المنقلب‬ ‫التهدموا األرث العريق فأنتم بال أخالق أو نسب‬ ‫فتاريخكم سبي ونفل وفكركم الجهل و السلب‬ ‫كاوا هوا الربيع الطلق وبه سفر المناقب ينكتب‬ ‫وأنتم قحط الشتاء و منكم سحر الحياة يكتئب‬ ‫عميق و حدب‬ ‫ِ‬ ‫ال تهدموه يامن جئتم من كل فجٍ‬ ‫فشعلة الحداد منارةً يهتدي بها األحرار والنجب‬ ‫وأنتم حثالة األمم مشهود لكم بالنكسات والنكب‬

‫‪Seite 6‬‬


‫‪Seite 7‬‬

‫يَا َو ْي َح قباحتهم َخ ْلف ا ْل ِقنَاع‬ ‫اح ٌد‬ ‫اح ٌد َو ِ‬ ‫اح ٌد َو ِ‬ ‫ُهم يهتفون َو ِ‬ ‫احد‬ ‫ال َّ‬ ‫ش ْعب السوري َو ِ‬ ‫ع َلى كاوى ينهال‬ ‫صاص َ‬ ‫الر َ‬ ‫َو َّ‬ ‫طورة ا ْل ُح ِ ّريَّة َو َر َمز شموخها‬ ‫أُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ت َم َ‬ ‫سنَ َوا ٍ‬ ‫ضت‬ ‫أ َ ْر َب ُع َ‬ ‫نازف‬ ‫والزال ذَاك ا ْل ُج ْرح ِ‬ ‫ْف غليلهم قُ ِتل كاوى‬ ‫َل ْم َيش ِ‬ ‫قُتِل كاوى ال َخا ِل ُد الَّذِي َال يَ ُموتُ‬ ‫َفكَان َن ِصيب َّ‬ ‫الز ْيتُون ِم ْن ُهم‬ ‫ا ْلقَ ْطع َوا ْل َح ْرق َوالنَّ َهب‬ ‫َهذِه كَانَت نِتَاج ث َ ْو َرة عهركم‬ ‫ف فِي ا ْلغَ ْو َ‬ ‫طة‬ ‫يَا َم ْن بِ ْعتُم الش َ​َّر ُ‬ ‫ف‬ ‫واستشرفتم َ‬ ‫ع َلى َم ْن أ َ ْن َقى ِم ْن الش َ​َّر ِ‬ ‫ش ْعبِي‬ ‫صفَّق لَكُم بَ ْعض ا ْل َعا َهات ِمن َ‬ ‫َو َ‬ ‫ع ُهم‬ ‫الَّذِين سكبوا َ‬ ‫علَى ِع ْف ِرين ُد ُمو ُ‬ ‫وعفرين ت َ ْغت َ ِصب فِي َح ْ‬ ‫ض َرتِ ِه ْم ‪.‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬


Seite 8

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫لیاس نعمۆ خەتاری‬ ‫خۆ بھلھاڤێژ‬ ‫بێژە نەورزتان‬

‫ژدل بێژە‬

‫پیرۆزە پیرۆزە‬

‫نەورۆزە پیرۆزە‬

‫سااڵ نوو ھات‬

‫مشخەلێ سالێ‬

‫رۆژا تازە شەوق دا‬

‫ئاگری ھلکە‬

‫ئازدی بەالڤبوو‬

‫مستا بقوتا‬

‫نەورۆزە پیرۆزە‬

‫ب ھلھلین‬ ‫گۆڤەندێ بکە‬

‫حم كلك طوبال‬ Newroz pîrozîya miletê kurde.

Barî me kurda barekî girane..

Ser sala kurdî rêzgarîya gelê kurd ji bin Xwîna şehîda li deşt û çîya û newala. şûrê ezîtîya partîyan.. Yekbûn milet dixaze.. Newroz got: bi xunava xwîna Destên bi qirêj û gemar jêkin.. pekrewana gulîkên darê jiyanê peqîn. Kesên bê rûmet bicrînin.. Newroz bi qêrîn û hawar: Dozs milet bi cih bînin.. Ay partî bese bese perçebûn Ay partî bese bese milet westî. Bese belabun ,milet westî. Yekbun daxazîya milete. Newroz dibêje: Ay partîno.. Ne bihevra bikin şer.. Ne xwînê hev birjînin.. Gelek pismam û birane..


‫‪Seite 9‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫ثالث وخزات مؤملة‬ ‫الطيور الجارحة تنقض‬

‫حاملو األوعية الشفافة‬

‫على فريستها‪....‬‬

‫*******************‬

‫فقط من هو مثلي‬

‫في طابور السكر‬

‫يحلم بوطن يسود فيه العدل‬

‫مرة أخرى‬

‫******************‬

‫أسأل نفسي‬

‫مثل ك ّل مرة‬

‫عن سبب غياب الذباب‬

‫أقف في طابور الزيت‬

‫بضعة قطرات ماء‬

‫فيبللني المطر‬

‫تجيبني‬

‫في طابور الخبز‬

‫وأعود خائبا ً‬

‫أال ترى أن السماء تمطر؟‬

‫يسرقني االنتظار‬

‫فارغ اليدين‬

‫وال تكن سيء النوايا‬

‫كعصفور داخل القفص ‪...‬‬

‫أخجل من الدخول إلى بيتي‬

‫فالبصاق اليصبح مطرا ً‬

‫من حولي‬

‫مر من هنا‬ ‫فقد َّ‬

‫عبدالجابر حبيب‬


‫‪Seite 10‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬ ‫ت‬ ‫عي ُد األ َّمها ِ‬

‫هنا‪ ..‬هناك أراني‬

‫ت‬ ‫أدنى إلى الت ُ َّرها ِ‬

‫األمهاتُ اللواتي‬

‫مع الحفا ِة العرا ِة‬

‫أحال ُمنا قد تالشَتْ‬

‫ت‬ ‫ب الشَّتا ِ‬ ‫على درو ِ‬

‫كأنهُ‬ ‫ٌ‬ ‫وطن من‬

‫غيوم الفال ِة‬ ‫كما‬ ‫ِ‬

‫َ‬ ‫دون عي ٍد‬ ‫غدون من ِ‬

‫ت‬ ‫جهنَّ ِم األمنيا ِ‬

‫بها أصيحُ‪:‬لماذا‬

‫ت‬ ‫دون‬ ‫ماض وآ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫من ِ‬

‫يأك ُل لحمي شهيَّا ً‬

‫ليس ياتي ؟‬ ‫ربيعُنا َ‬

‫األمهاتُ ثكالى‬

‫لحم شا ِة‬ ‫ب في ِ‬ ‫كالذئ ِ‬

‫العي ُد جا َء أخيرا ً‬

‫َ‬ ‫ت‬ ‫يقضمن رم َل الجها ِ‬

‫الك ُّل يُفتي بقتلي‬

‫ْ‬ ‫ت‬ ‫لكن بال أ َّمها ِ‬

‫أنقاض بي ٍ‬ ‫ت‬ ‫وتحتَ‬ ‫ِ‬

‫وينتشي برفاتي‬

‫َ‬ ‫فقدن حل َم الحيا ِة‬

‫ويزدهي بفتاوى‬

‫مجيل داري‬

‫عيد األم‬


‫‪Seite 11‬‬

‫آذار‬ ‫ال اجد للكتابة‬ ‫ما يكفي من المفردات‬ ‫انها تضيع في الزحام‬ ‫كيف أصف مشاعري؟‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬ ‫آذار‬ ‫كم عهد ومواثيق خذلتنا‬ ‫وكم طعنة موجعة‬ ‫جعلتنا‬ ‫نصارع الموت‬ ‫صامدين‬ ‫لتتركنا وحدنا‬ ‫فريسة لأليام‬

‫كيف تراني‬ ‫عني؟!‬ ‫خبركَ بَع ُد‬ ‫أ اُ ُ‬ ‫ّ‬ ‫مهب الريح‬ ‫انا غص ٌن في‬ ‫ّ‬ ‫عاصفة رعنّاء‬ ‫تحاول اقتالعي‬ ‫ال زالت براعمي تُقاوم‬

‫وسط هذا الصخب‬ ‫الصامت‬

‫آه يا آذار‬

‫انتظر واألنتظار ُممل‬

‫احاسيسي المضطربة‬

‫والف آه يا وجعي‬

‫ألنبت بين كفيّك ربيعا ً‬

‫لهفة ‪ ،‬حنين ‪،‬‬ ‫ابتسامات مجروحة‬ ‫حزني الشامخ‬ ‫دمعتي المخنوقة‬ ‫وكأنني‬ ‫اقف منكسرة‬

‫ال اترك المسافات‬ ‫وال الوقت‬ ‫ليجرفني السيّل‬ ‫عيناك معبدي‬ ‫التي‬ ‫صومي و َ‬ ‫و ُحبكَ َ‬ ‫ص ّ‬

‫خلف السراب‬

‫بشيرة درويش ‪B‬‬


‫مجلة هيلما األدبية‬

‫نهڤرۆز‬ ‫پيرۆزە پيرۆزە !!!!!‬ ‫ل گهلێ جيهانێ‬ ‫ل ئازاديا ژيانێ‬ ‫رۆژا ڤيانێ‬ ‫پێکڤه بێژن !‬ ‫خێرهات خێرهات پيرۆزيا ئادارێ‬ ‫دەنگ ڤهدا مێژو دانی‬ ‫نهما رۆژا نهمانێ‬ ‫رۆژێ دا کوردستانێ‬ ‫نهما بژين ل تاريێ‬ ‫پێکڤه بێژن !‬ ‫خێرهات خێرهات پيرۆزيا ئادارێ‬ ‫بلند ههلکهن ئاگری‬ ‫نيشانا سهرکهفتنێ‬ ‫ل هاويردۆرێ کهلههێ‬ ‫رۆژ هالتێ‬ ‫رۆژ ئاڤايێ‬ ‫باکور وباشورێ‬ ‫پێکڤه بێژن !‬ ‫خێر هات خێرهات ‪2٢‬ئادارێ‬ ‫مێرانيا کوردايێ‬ ‫نههێالنا زۆرداريێ‬ ‫تيشکا رۆژێ ههاليێ‬ ‫رۆژا دەيکا بهايێ‬ ‫بێکڤه بێژن !‬ ‫خێر هات خێرهات ‪2٢‬ئادارێ‬ ‫کاوە سهر لێ هلدانی‬ ‫ئهزدای خهالت دانێ‬

‫‪Seite 12‬‬

‫دەرکر کوال پڕ ژانێ‬ ‫بژوين کهن کوردستانێ‬ ‫ژ خوين مێژ ێن جيهانێ‬ ‫پێکڤه بێژن !‬ ‫خێرهات خێرهات رۆژا دەيکا گيانێ‬ ‫بلندکهن ئاال رۆژێ‬ ‫نههێلن ئاال تاريێ‬ ‫داخوازامه ئاشتيێ‬ ‫ئهم ناکهن بن دەستيێ‬ ‫گرێدانا ڤێ خهملێ‬ ‫کيژ و کورێن ئازاديێ‬ ‫کوردن ژ توخمێ رۆژێ‬ ‫رۆناکهرێن جيهانێ‬ ‫پێکڤه بێژن!‬ ‫خێرهات خێرهات رۆژا دايکا گيانێ‬ ‫ئاوازێن خوەش لکوردستانێ‬ ‫گهشبونا ستێرا ل ئهسمانێ‬ ‫رۆژا راستيێ ودەنگ ڤهدانێ‬ ‫جانگۆريا ئۆمێد دانی‬ ‫لبهندا ئێکهتيا کوردانێ‬ ‫تيشکا ئازاديێ رۆناهيا رۆژێ‬ ‫گرێدان و پێکڤه ژيانا مرۆڤاتيێ‬ ‫پێکڤه بێژن!‬ ‫خێرهات خێرهات رۆژا دايکا گيانێ‬

‫سويد‪222٢/4/2٢/‬‬


‫‪Seite 13‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫على مقعد األنتظار‪..........‬‬ ‫أمال السعدي‬ ‫في حلة النهار تستفيق األقدار و تحوم في باحة العمر كمجند يبحث عن األسرار‪،‬تستفيق و فجرها يحمل عبوة من‬ ‫سجل بها الفعل و حققت المسار ‪،‬أول اليوم تصحو محلقة تحمل في صدرها نفس الدعاء‪ ،‬سؤال بَع ُد يحوم‬ ‫اإلذكار كقائمة ُ‬ ‫هل هناك ما يشرح من األخبار؟ أم غمام الوحل أحتله غبار التتار‪.....‬‬ ‫مازالت أميل في اإلنتظار لحلول يوما به تدرك ما عله الزمن و ما عتل النهار‪،‬في كل ليلة تقيم صالة اإلغفار و دعائها أن‬ ‫تنقشع الغمة و ترتحل صور الدمار‪....‬‬ ‫صمت يحتل وذكريات لم تعش بها غير ما اقره الغير وما كان به اآلفتراض‪،‬باقية في حالة سفر ال خبر يعلن متى يحين‬ ‫األستقرار‪....‬‬ ‫هو العمر يمر و هي تعد من ذكرياتها خيوط قد تحيك بها شال الوداع‪،‬صار الترحال عالم به تقيم اليوم و تسبح به الليل و‬ ‫صمت يراود اللحظة و قوائم العطاء فاضت بها السجالت‪ ،‬على كرسيها عند ساحل البحر بحثت في اجيابها لعلها تجد ما‬ ‫بقي لترمي به في عباب البحر لعل البحر يكون ساعي يوصل لها تاريخ األختيار‪،‬مدت يدها ولم تعثر إال على بعض من‬ ‫قصاصات مناديل جمعتها عبر الترحال من ساحل الى آخر باحثة عن أخر الهدوء و المسار ‪...‬‬ ‫مازالت أَميل تحبو على قارعة الطريق و األبتسامة تملؤها ‪ ،‬ثورة في الصدر صندوقها صمت ذاك الخريف الذي عج به‬ ‫التنديب موضع حالة إستنفار دائمة‪..‬‬ ‫عادت الى منزلها ممتطية حلة من القهقهات كل شيء بدى لها العوبة اطلقوا عليها لعبة األقدار‪ ،‬سارت و هي تدندن كال‬ ‫على المفرق باقي في األنتظار و سماء اليوم كانت محملة برحمة الرب و َحما ْم األمطار‪ ،‬وصلت بيتها فتحت بابها القت‬ ‫بشالها على المقعد و أحتضنت الشمس من خالل نافذتها الصغيرة تتنفس كل ما رحل وما به استقر الحال جلست على‬ ‫كرسيها المتحرك وصمتها يحاور االنتظار و غرقت في ما رحل وما به أتي لعل اليوم يكون هو يوم القرار‪.....‬‬ ‫‪2222\24\22‬‬


Seite 14

‫مجلة هيلما األدبية‬

.‫بمعجم‬ ‫بل من أنين المفردات‬ ِ ‫أديب حسن‬.‫د‬ $$========$$$========$$ Efrîn, ne ji pênc tîpan e Lê ji nalîna gotarên ferhengekê ne.

‫ هي مكتظة‬،‫مساحة الوطن ال تتسع ألحالمنا‬ !!‫بهموم الراكضين خلف رغيف الخبز‬ ‫ اليمن‬/‫منير الحاج‬ $$======$$======$$

D.Edîb Hesen

Rûbarê welat têra xewnên ma nakî, ew tijiye ji derdên kesê dibezin li !‫ وألف ألف وزير‬،‫ بألف وزارة‬،‫ أمي وحدها‬pey pariyê nan!!

‫فريد سعدون‬ $$======$$$======$$ Diya mi tenê bi hezar şahyariyê ye û bi hezar hezar şahyara ye! Ferîd se'dûn

Munîr Elhac / yemen ،‫أكثر ما يحبه الكوردي هو "الشهيد" والطمبور‬ !!‫لذلك كل بيت يقدم "شهيداً" ويحوي طنبور‬ ‫فرحان كلش‬ $$======$$$======$$ Ya herî kurdo jê hezdikî "şehîd" û tembûr in, lewre her malek "şehîdekî" dide û tembûrekê vedhewîne!! Ferhan Keleş *Şehîd= pakrewan / Cangorî

‫حروف خمس ٍة‬ ‫ ليست من‬،‫عفرين‬ ٍ


‫‪Seite 15‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫دروس نستخلص منها العرب دوماً‬ ‫حممد قاسم حسني‬ ‫املصداقية تبدو قضية منسية او مهملة‬ ‫من قبل كثريين‪ .‬فيبالغون‪ ،‬سلبا او اجيابا ‪.‬‬ ‫تتوارد الخواطر وتغري بالتعبير عنها للتشارك مع اآلخرين ‪،‬لكن خشية من اعباء الغزارة وعدم تقبلها نضطر‬ ‫إلى االحجام‪ .‬لكن بعض الخواطر تلح على أن تخرج‪ ،‬ففيها عناصر لها صلة بمنهجية الفهم ‪ ،‬وجالء التعبير ‪.‬‬ ‫منها مثال‪:‬‬ ‫المعاني وكلمات تعبر عنها ‪،‬موجودة منذ زمن قديم ‪ ،‬وقد تشكلت في ظروف ثقافة لها مالمحها وخصوصيتها‬ ‫وظروفها‪ .....‬وهذا يوفر سيكولوجية خاصة بها‪.‬تساهم في طبيعة الفهم والتداول‪!.‬‬ ‫تطرح هذه الحقيقة تساؤالت‪:‬‬ ‫ترى هل نتوقع من أجيال تغيرت عناصر ثقافتها‪،‬نتيجة تغيرات ومستجدات‪ ،‬أن تستطيع السيكولوجية ذاتها ‪-‬‬ ‫بعد قرون طوال ‪،-‬‬ ‫في فهم المعاني وحامالتها من األلفاظ( الكلمات)‪...‬؟‬ ‫في تقديري هذا االختالف‪ ،‬يشفع للتفاوت في الفهم والتعبير‪ .‬من جيل ألخر‪،‬‬ ‫وبالتالي‪ ،‬يحفز على استيعاب الحاجة إلى المرونة في التعامل والحوار‪! ،،..‬‬ ‫ويالء االهتمام لذوي العلم والمقدرة في فهم يغطي الفجوة بين الماضي والحاضر‪.‬‬ ‫*******من بعض مشكالت سوء اإلدراك ربما‪:‬‬ ‫ الخطأ في فهم الحياة وتصورها في رؤية عامة من جهة‪ ،‬وفي مفرداتها من جهة ثانية‪.‬‬‫ التفاوت في هذا الفهم من شخصية الخرى‬‫فاذا لعبت انفعاالت وميول نفسية ايضا دورها دون انضباط بتوجيه العقل‪ ،‬تصبح " شوربة‪".‬‬ ‫**********‬ ‫نعرف ‪ ،‬أن المعرفة نوعان بشكل عام‪:‬‬ ‫ معرفة نظرية تأتي عن طريق القراءة والسماع ‪...‬‬‫معرفة‪ ،‬هي خالصة المعرفة النظرية ‪،‬واستخالصات من تجارب "خبرة"‬ ‫يبدو ان معظمنا ‪-‬السيما الشباب ‪ -‬يعتمد المعرفة النظرية أساسا ‪،‬‬ ‫وال ينتبه الحتماالت نقص فيها ‪ ،‬تجعل حالة االدراك الصحيح لألفكار ‪ .‬غير مكتملة ودقيقة‪!.‬‬ ‫من هنا كان القدماء يقولون ‪" :‬‬ ‫اكبر منك بيوم أعلم منك بسنة"‪.‬‬ ‫القراءة توفر الكثير من المعارف ‪،‬لكن تحويلها الى معرفة ملقحة بالتجربة"خبرة" يحتاج تفاعال مستمرا مع‬ ‫الواقع ‪.‬‬


‫‪Seite 16‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫كل الدول لها حدود‬ ‫والتعامل مع هذا الدولة او تلك ‪ ،‬تتم‬ ‫انطالقا من دورها الرئيسي وأي‬ ‫محاولة لالستخفاف من الدور لن‬ ‫تؤدي سوى إلى مواجهات ساخنة‬ ‫سيدفع العالم بأسره ثمنها‪ ،‬هناك من‬ ‫يقول ان روسيا اليوم أكثر قوة من‬ ‫«االتحاد السوفياتي »وأكثر تمسكا‬ ‫بلعب دور مؤثر سيكون من الخطأ‬ ‫بمكان تجاهله أو التقليل من شأنه‬ ‫مهما هيأ المحللون في‬ ‫التسارع إلى إطالق أحكام نهائية أو‬ ‫عاطفية‪ ،‬وتحديد المنتصر والمنهزم‬ ‫في الحروب‪ ..،‬ومجنون عامودة‬ ‫يسمع ويقول اذا استثنيناه الموتورين‬ ‫المدفوعين بلغة القوة وفرض‬ ‫السيطرة هنا يذكرنا بصراعنا ايام‬ ‫المراهقة في الشوار ع فكنا نسبغ‬ ‫عبارات القوة على اشخاص ‪ ،‬ونوسم‬ ‫أخرين بالهزيمة والجبن‬

‫عالمي جديد غير مكتمل النمو‪ ،‬جاعالً فروسيا ال تواجه أوكرانيا وحدها‪،‬‬ ‫الملفات الدولية الصغيرة تنفلت نحو األضعف عسكرياً‪ ،‬إنما تواجه حلف‬ ‫الناتو والواليات المتحدة وأوروبا‬ ‫التطرف الذي قد يذكي الصراعات‬ ‫ّ‬ ‫بسياساتها وإمكاناتها‪ ،‬والتي قد‬ ‫المحلية واإلقليمية والدولية‪.‬‬ ‫تجعل من أوكرانيا مأزقا ً إستراتيجيا ً‬ ‫وإضاف مجنون عامودة‬ ‫حقيقيا ً لروسيا على المدى البعيد‪.‬‬ ‫في حقيقة األمر‪ ،‬ال يوجد في النظام‬ ‫السياسي الدولي أغبياء وجهلة‪ ،‬هذه فإنهاك روسيا في أوكرانيا من خالل‬ ‫سياسات ومواقف وحروب وتدافعات االنشغال بمواجهة الناتو وحلفائه‪،‬‬ ‫يمنعها من االلتفات للصين ودعمها‬ ‫تقوم على مؤسسات تخطيط‬ ‫لو نشب صراع بين الصين من جهة‪،‬‬ ‫إستراتيجي ومراكز فكر‪.‬‬ ‫والواليات المتحدة وحلفائها من جهة‬ ‫ويتضح من عمل هذه المؤسسات أن أخرى في بحر الصين الجنوبي‪ ،‬وهو‬ ‫الواليات المتحدة من خالل فزاعة‬ ‫ما يكون قد سعت له واشنطن من‬ ‫روسيا النووية وتهديدها أوروبا‬ ‫خالل إستراتيجية الحرب المستعارة‬ ‫جعلت األوروبيين أمام أمرين‪:‬‬ ‫وإدارتها من الخلف‪ .‬والخطف‬ ‫مواجهة الروس من خالل إطباق‬ ‫خلفا ‪...‬‬ ‫عزلة اقتصادية وسياسية‪ ،‬أو‬ ‫الخضوع لمنطق روسيا القوية‬ ‫المهددة لألمن األوروبي‪ ،‬وبالتالي‬ ‫تكسب واشنطن استثمارا ً مهما ً في‬ ‫هذه األزمة‪ ،‬توظفه لتحالف قوي‬ ‫قطب الذي ينافسها على‬ ‫الزعامةكالصين‪ ،‬إذ إن أوروبا لم‬ ‫تكن معنية بخالف الواليات المتحدة‬ ‫مع الصين‪ ،‬وبالتالي فإنها تحتاج‬ ‫إلى دعم واشنطن في الناتو‬ ‫ْ‬ ‫ولكن كل له‬ ‫لمواجهة موسكو‪،‬‬ ‫حسابه‪.‬‬

‫وال زلنا نتطلع الى اكبر الحروب بين‬ ‫الدول الى مستوى تفكيرنا الضحل‬ ‫وكأن الدول ال تفهم القواعد السياسية‬ ‫أو نتائج الحروب‪ ،‬وهذا ما ينطبق‬ ‫تماما ً على الحرب روسيا ضد ‪-‬‬ ‫األوكرانيا التي أدت إلى حالة من‬ ‫التشتت في النظام العالمي‪،‬‬ ‫لذلك من المبكر الحكم من هو األكثر‬ ‫وتدحرجه إلى مزيد من الاليقين‪،‬‬ ‫خسارة حتى نهاية هذه الحرب‪،‬‬ ‫وتشكيل حالة من الضبابية لنظام‬


‫‪Seite 17‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫علي عمر‬

‫حبك ياسيدتي‬

‫ترتشف رحيق أمانيها فوق‬

‫غيمة عشق‬

‫شفاه الياسمين‬

‫وفيض شوق مغدق‬

‫يفوح عبق الحنين واألشواق‬

‫يتربع على عرش الوصال‬

‫بطيبه يزهو مبسم ودي‬

‫ينثر رذاذ عطره الشذي‬

‫وودادي‬

‫فوق بساتين لهفتي وحنيني‬

‫حبك ياسيدتي‬

‫كنافورة ولع‬

‫ورود وزهور حدائق خضراء‬

‫على جبينها مصابيح مزخرفة تذكي نسائم توقي وصبابتي‬ ‫باللئ الوجد ووهج االشتياق قصائد من جمال تنعش‬ ‫يمنح لقناديل الروح نورا‬

‫نبض الخافق‬

‫يضيء عتمة حياتي‬

‫تبعثر كل آهاتي واحزاني‬

‫كفراشات نضرة‬ ‫على ضفاف نهر حبي‬ ‫المتدفق‬


‫مجلة هيلما األدبية‬

‫‪Seite 18‬‬

‫عفرين يارئة كوردستان‬

‫ياحورية البحر ومهد الحضارات‬ ‫ياارض الزيتون والبركات‬ ‫كم عانينا من الوجع واالهات‬ ‫بعدما دخلوا علينا األوغاد‬ ‫هجروا وسبوا وقتلوا العباد‬ ‫نهبوا الدور وشوهوا األعياد‬ ‫يا احفاد أبو جهل وابو لهب‬ ‫اليفيد اللوم واليجدي العتب‬ ‫بعتم القدس وخرجتم عن االدب‬ ‫انسيتم الخازوق الذي مزق العصب‬ ‫عفرين اصفصف له الكلمات‬ ‫والحن لعفرين أجمل االغنيات‬ ‫سيأتي يومآ نحقق فيه االمنيات‬ ‫تشردنا بعدما ذقنا الهوان‬ ‫وتالشت كل كلمات الحب والغرام‬ ‫وانتحر العشق والهيام‬ ‫وتعرفنا على حضرة االنتقام‬ ‫من الجراد والجرزان‬ ‫‪04 - 04 - 2022‬‬

‫عفرين‬ ‫‪Mîran murad‬‬

‫ياملهمة الكتاب والشعراء‬


‫‪Seite 19‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫حوار‬

‫! ‪Ey şevê‬‬

‫قال ‪ِ :‬ل َم تمتهنين الجفاء يا ابنتي وقلبك ملبد‬ ‫‪Şevê‬‬ ‫‪, şevê‬‬ ‫االعجاب‬ ‫!!بغيم‬

‫! ‪Xayin şevê‬‬ ‫!!‪ şevê‬ال‪ax‬يفعل ما يقول ( احمرت وجنتاها‬ ‫قالت ‪ :‬النه‬ ‫‪ Tu‬عصية على الهبوط في عينيها‬ ‫دمعة‬ ‫والتمعت‬ ‫‪ji min‬‬ ‫‪re yar bûyî ..‬‬ ‫‪Tu çûyî dinyake din‬‬ ‫تكشف عن نيتها‬ ‫‪Tu ji min re dost bûyî ..‬‬ ‫‪Te ez hiştim bê xwedî‬‬ ‫وهاج‬ ‫كنز‬ ‫فيها‬ ‫قال ‪ :‬ثمة طلعة خرساء اكتشفتُ‬ ‫قال ‪:‬كيف‬ ‫حقيقته‪te‬وا ّ‬ ‫‪Tu car‬‬ ‫‪Nayê‬‬ ‫عرفته على!‪şevê‬‬ ‫على نواياه ورجعت‬ ‫‪bîra‬لعت‬ ‫ط‬ ‫قالت ‪ :‬يدّعي الرزانة بينما يتسكع بسيارة ابيه‬ ‫المطمئن‬ ‫بخفي المنتصر‬ ‫‪nedikir‬‬ ‫‪Li sikakên‬‬ ‫‪dêrikê‬‬ ‫‪bawer‬الى وجه الفجر كما ياخذ ثمن‬ ‫وال يرجع‬ ‫ليال‬ ‫‪ miradan‬يا ابي‬ ‫قالت‪ :‬ماذا حصل‬ ‫منه‪Ji‬‬ ‫‪vî warî‬‬ ‫‪bar bikî‬‬ ‫‪li ber qewsa‬‬ ‫سيجارته‬ ‫وساعدني في نقل‬ ‫‪Aşiqan‬وكيل‬ ‫قال‪ :‬رأيته عند‬ ‫التموين‪Em‬‬ ‫‪Mîna du‬‬ ‫‪Tariya‬رياح الشك تاخذك بعيدا الى‬ ‫‪ xwe‬تدعي‬ ‫‪ya Şêrîn‬قال‪ :‬ال‬ ‫المواد الغذائية الى سيارتي بعد تعبئتها في‬ ‫الخطأ ‪li‬انه يعمل عند وكيل المواد الغذائية‬ ‫المكان‬ ‫‪ser milê‬‬ ‫‪xwe bikî‬‬ ‫‪Diman heya şefeqê‬‬ ‫يدك‬ ‫ليطلب‬ ‫اكياس ويريد زيازتنا مع اهله‬ ‫يفرغ الشاحنة ويوزن المواد ويضعها في اكياس‬

‫فايزة بازركان‬

‫‪SELAM ZEHRAB‬‬

‫!!‪Şevê‬‬

‫‪bibî koçer..‬‬ ‫‪Me xwe li hev dipêça‬‬ ‫قالت ‪ :‬من‬ ‫عند الوكيل تواريتُ عنه لئال احرجه‬ ‫اليوم رايته‬ ‫‪hawîrdora‬‬ ‫‪Ez mem‬‬ ‫‪bûm‬‬ ‫فخر‪Li‬سلم عليى وقال انه يعمل هنا رغم‬ ‫‪ dinê‬لكنه بكل‬ ‫المشترك في الفيس‬ ‫صديقنا‬ ‫قال ‪:‬جارنا الوسيم‬ ‫له ‪Li‬وقال ابي يقول لي اعطيك ضعف‬ ‫منع والده‬ ‫‪welatê‬‬ ‫‪xurbetê‬‬ ‫‪Tu )zîna‬‬ ‫الذي تهزين جذع‬ ‫‪min‬حنان‬ ‫( وهو يرمقها بنظرة‬ ‫المبلغ فقط ال تشتغل الى ان تتعين لكن انا احب‬ ‫وتمزجين الدالل‬ ‫افكارك لتتساقط الحروف‬ ‫‪Min diyarî .. roniya rojê‬‬ ‫‪Bi nehênî‬‬ ‫ان ابني بيتي بعرق جبيني واشتغل تاكسي بالليل‬ ‫والكبرياء لتكتبي له تعليقا على منشوره‬ ‫‪bikî‬‬ ‫‪Em diman‬‬ ‫على سيارته‬ ‫تبتلع‬ ‫ان‬ ‫تحاول‬ ‫قالت ‪ :‬ال يهمني امره ( وهي‬ ‫!!‪Ax şevê‬‬ ‫‪Di Bin barana şevan‬‬ ‫ابتسمت بمكر ودالل وكلمات والدها شدت أزر‬ ‫ريق الخجل )‬ ‫!!‪şevê‬‬ ‫‪َXayin‬سيل جرف شكوكها وابهج قلبها‬ ‫نفسها ك‬ ‫عزة‬ ‫‪dihilat‬‬ ‫‪heya‬بما تكتبينه‬ ‫‪rokê‬خاصا‬ ‫اهتماما‬ ‫قال‪ :‬لكنه يوليك‬ ‫‪ tenê‬ا جميال بدأ ببسم هللا الرحمن‬ ‫‪Hiştim‬منشور‬ ‫‪bê heval‬وكتبت‬ ‫‪ Êdî‬راقي ومؤدب‬ ‫باسلوب‬ ‫منشوراتك‬ ‫ويعلق على‬ ‫‪xewnan‬‬ ‫‪bar dikir‬‬ ‫الرحيم ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا‬ ‫‪me‬اليك‬ ‫موجهة‬ ‫مناشيره‬ ‫‪kirim derya mitalan‬‬ ‫‪Destên‬‬ ‫‪jev qut‬‬ ‫وكل ‪dikir‬‬

‫قالت ‪ :‬ربما‬

‫!! ‪Ey şevê‬‬

‫‪Tenê ez û dilê jar‬‬

‫!! ‪bêbext şevê‬‬

‫‪Bûne nêçîra kulan‬‬ ‫!! ‪nayê bîra te şevê‬‬ ‫‪Min tu di dilê xwe de‬‬ ‫‪Tu Fêrî eşqê kirî‬‬ ‫‪Te ji bîr kir nan û xwê‬‬ ‫‪Te ji bîr kir eşqa min‬‬


‫‪Seite 20‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫‪Roja Ne Hatî‬‬ ‫نبيهة حسين‬ ‫هناكَ أبي ‪..‬‬ ‫قبر أمي ‪..‬‬ ‫َو ُ‬

‫الـمرأة‪..‬‬ ‫تعطر األنفــاس‬ ‫هي الور ُد‬ ‫ُ‬

‫الكثير ‪..‬‬ ‫ها هنا أنا ُو‬ ‫ُ‬ ‫ِمنَ‬ ‫الحنين َو األماني‬ ‫ِ‬ ‫مرغمـةٌ‬ ‫هجرتك عفرين‬ ‫ِ‬

‫الوطنُ ِل َم ْن ال وطنَ لـهُ‬ ‫ب ال َجريحــة‬ ‫آمنٌَ للقلو ِ‬ ‫ملجــأ ٌ ِ‬

‫اشتقتُ لشرف ِة منزلي ‪،‬‬

‫السعــادةُ َو الـفرح‬ ‫إستمراريــةُ ال َحيـاة‬

‫ب الشاي َو قهوتي‬ ‫احتسا ُء كو ِ‬ ‫جبا ُل ليلونَ الشامخةَ تناظرني‬

‫هي ‪..‬‬ ‫النهــار َو دفئــه‬ ‫الـأ ُم ‪ ،‬ضو ُء‬ ‫ِ‬ ‫األختُ ‪ ،‬ال ُحب َو األمــان‬ ‫اإلبنـةُ ‪ ،‬ذاكَ السن ُد على الـدوام‬ ‫الضحكــاتُ ‪..‬‬ ‫ال َحفيدةُ ‪ ،‬الفرحــةُ َو‬ ‫ِ‬ ‫بك ِل وق ٍ‬ ‫ت َو زمــان‬ ‫المرأة ‪ ،‬هي ‪..‬‬ ‫األم ُل ب ُل ال ُحب َو ال َحيــاة‬ ‫الحــاضر َو اآلت ‪.‬‬ ‫إنهــا الماضي َو‬ ‫ُ‬

‫لفراق أرضي أبكي َو داري‬ ‫َو‬ ‫ِ‬

‫انتظر الفر َج ِمنَ هللاِ في األعالي‬ ‫ُ‬ ‫أيا ليتَ الزمانُ يعو ُد بنـا يوما ً ‪..‬‬ ‫الوطن الغالي‬ ‫بأحضـان‬ ‫لنحظى‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ك ْم كانت جميلةٌ أيامنــا ‪..‬‬ ‫بربوعِ األه ِل َو األجداد‬ ‫عفرينُ ملهمةُ الشعراء َو‬ ‫ت‬ ‫المغنين كن ِ‬ ‫األخضر‬ ‫الساحر ‪َ ،‬و‬ ‫جمالك‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫بسهولك ‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫بك ِل وادي‬

‫ماذا ح َل بعفرين الجنة َو‬ ‫عفرينُ الزيتون َو الزيزفون ‪ ..‬المحبة‬ ‫بانتظـاري‬ ‫كيف دنسوا ‪..‬‬ ‫يا إلهي تراهـم َ‬

‫آ ٍه ِمنَ‬ ‫الشوق لذكرياتي بداري‬ ‫ِ‬ ‫‪،‬‬ ‫اغتالوك‬ ‫الغدر َو‬ ‫طالك‬ ‫كيف‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫هناكَ كان ِ‬ ‫ت الصحبة َو الطيبونَ َحبيبتي‬ ‫‪،‬‬ ‫قذفوك ‪..‬‬ ‫ت الخيب ِة‬ ‫َو على عتبا ِ‬ ‫ِ‬ ‫سهراتُ الليــالي‬ ‫الخوانُ َو األعــادي ‪.‬‬ ‫أهلي َو ناسي ‪..‬‬ ‫أرضهـا الطــاهرة‬

‫عيونهـم تدمـع ‪َ ،‬و انا هنا ‪..‬‬ ‫لفرا ِقهـم أعاني‬ ‫ق هـا هنا على ‪..‬‬ ‫أرهقني الشو ُ‬ ‫أرصفـ ِة غربتي‬


‫‪Seite 21‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫چ دخهوەکا گران دەبووم‬ ‫من و شهڤێ‬

‫من بهێله‬

‫دکر جهنگ و سهما‬ ‫هزرو بيرو باوەرێن من‬ ‫دەستێ من گرت و بهرنهدا‬ ‫وێ ديسا ههستێ من ههژاند‬ ‫وێ دگوته من ‪....‬‬ ‫ئهڤيندارێ شهڤێن تاری‬ ‫و بێ روناهی‬ ‫هو بلبلێ ئهڤينا من‬ ‫من دگوته وێ ‪...‬‬ ‫ههی هوو ههی هوو‬ ‫چ سال و دەم زەمانه‬ ‫ئهز لکيڤه‬ ‫تويا لکيڤه ‪....‬‬ ‫دێ ههرە و دێ‬ ‫من بهێله‬ ‫ئهو هيڤيێن ل ناڤ‬ ‫ددلێ تهدە‬ ‫ژ ناڤ بهاڤێژە‬ ‫ئهز نه کهوێ‬ ‫داڤێن ته مه ‪....‬‬

‫زەنون سلێڤانهی ـ زاخو‬

‫دلهزراندن‬


‫‪Seite 22‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫عيد األم وكل عام و ُهن بخير‬ ‫منى فتحي حامد ‪ -‬مصر‬ ‫نحتفل اليوم بعيد األم مع بدايات فصل الربيع و الذي يعد من أهم المناسبات‬ ‫التي‬ ‫نحتفل بها سنويا في أنحاء العالم تعبيرا فيه عن حب األبناء ألمهاتهم ‪...‬‬ ‫تعتبر األم هي أساس الحياة وأساس كل انسان‪ ،‬والسبب في النجاح بالحياة‬ ‫وتواجد‬ ‫أبناء صالحين ناجحين و يُعد لها الفضل الكبير في الحياة بشكل عام‪ ،‬فيقدموا‬ ‫لهن‬ ‫الهدايا والورود شكرا وعرفانا لما بذلوه للعمل على راحة أبنائهم وسعادتهم ‪...‬‬ ‫يتم هذا تزامنا ً مع نسمات ربيعية وإشراقة شمس وتفتح األزهار والورود‪ ،‬نستنشق‬ ‫منها النور واألمل والتفاؤل بحياة جديدة تعيد بأرواحنا ومالمحنا وأفئدتنا ومشاعرنا‬ ‫الفرحة والجمال واالبتسامة ‪..‬‬ ‫يجب علينا تكريم كل أم ضحت بحياتها من أجل أطفالها وتكريم أمهات الشهداء‬ ‫العظماء الالتي صنعن أجيال عظيمة تضحي من أجل حماية أوطاننا ‪...‬‬ ‫بالتالي تحيا بداخلنا روح اإلنسانية ويقظة الضمير و نتألق ونبدع أكثر بمشاعر متأللئة‬ ‫ِبسمات الخير والتآلف واالحتواء‪ ،‬باختالف األعمار غني وفقير‪ ،‬نساء ورجال‪ ،‬من‬ ‫هذا يظهر ارتباطنا في كل زمان ومكان بالمحبة والحنان والمودة ‪....‬‬ ‫المحبة هي أساس تواجدنا وتخطينا للمحن‪ ،‬بها ننجح ونرتقي باألخالق و بالقيم السامية‬ ‫الراقية وسط أجواء ربيعية تمدنا بالنور و االبتسامة تعبيرا عن مشاعر راقية متأللئة‬ ‫بالياسمين و الورد‪ ،‬بها ننعم بالهناء والسعادة في ظل حياة أفضل و أجمل ‪....‬‬


‫‪Seite 23‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫بعينيها قبالت الهيل‬ ‫قصة قصيرة‪ /‬منى فتحي حامد‬

‫عالم نثرياتي ‪..‬‬ ‫في تلك الليلة كانت تجلس بمفردها في حديقة المنزل وقد دنا الرجل من روحها‪ ،‬لملم بأنامله شجن غربتها‪..‬‬ ‫لمحها رجال من بعيد‪ ،‬سار‬ ‫ثلك أنا‬ ‫تجاهها‪ ،‬أشار إليها‪ ،‬طلب منها كوب ماء‪ ،‬أجابته ومنحته همس لمشاعرها‪ :‬هل تقبلينني رفيق عمرك‪ِ ،‬م ِ‬ ‫إياه‪ ،‬نظرت إليه فتعجبت‬ ‫حنانك من أو ِل‬ ‫وحيدا ً ‪ ،‬لمست‬ ‫ِ‬ ‫من وسامته حيث كان يقف بجوار جواده و لن يظهر من همسة‪ ،‬سأظل وسأبقى حبيبك أبد الزمان والدنيا‪..‬‬ ‫مالمحه بأنه مسكين أو‬ ‫لمس وجنتيها‪ ،‬داوى آالمها‪ ،‬عانق أحاسيسها‪ ،‬ارتشف‬ ‫من نظراتها قبالت هيل‬ ‫عابر سبيل‪..‬‬ ‫عينيها‪..‬‬ ‫_______________‬ ‫معك‪ ،‬استنشقت البكاء من‬ ‫سألها‪ :‬من أن ِ‬ ‫ت و َم ْن يقطن ِ‬ ‫مشاعرها‪ ،‬أجابت‪:‬‬ ‫كانت ترافقني أسرتي سابقا‪ ،‬اآلن ِوحدتي هي كل دنيتي‪،‬‬ ‫صار بحياتي فجأة ما لن‬ ‫يطرأ على خاطري أو بخيالي‪ ،‬جميع أرحامي غابوا عن‬ ‫دربي لبساطتي و فقري‪،‬‬ ‫داعبني القدر بفراق و وفاة رفيق عمري‪..‬‬ ‫ما ذنبي‪ ،‬ما زالت أنفاسي تحاول وصالهم لكنهم قساة‬ ‫بقلوبهم‪ ،‬سئمت وعانيت من‬ ‫غلظة أرواحهم‪..‬‬ ‫اآلن كما تراني‪ ،‬الصمت تملك من وجداني‪ ،‬رسمت‬ ‫الوفاء بأقالمي و من أزهار الجنة‬


‫‪Seite 24‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫لغة ربيع القلوب‬ ‫صمود أمرأة‬ ‫سيول تحولت ألى رماد قاحل‬

‫قتل ربيع القلوب غايتي أليه انا‬

‫جرف أنغام الربيع متباهيا‬

‫جاريا‪،،،،،، ،‬‬

‫كأنه سلطان زمانه المتدنيا‬

‫ويل قلبي‬

‫اخذ العزف على أوتار القلوب‬

‫شحوب حل بالمكان سرب األغراب‬

‫خفية‪،،، ،‬‬

‫غطى السماء النجوم في ثبات‬

‫حط على غصن الليمون يقلد‬

‫فقدت لمعة ذاتها متدليه‬

‫انشودة البلبل غير مباليا‬

‫زلزال جرف الزيتون والتين‬

‫بات ك الجراد ‪...‬شبيه غراب‬

‫ينتظر قطع وصاله‬

‫نعيقه جعل المكان خاليا‬

‫واألرض باكية ‪،،،،،‬‬

‫انا قاتل األحالم أتيت عبر‬

‫حشود من األسياد صفقوا كأنها‬

‫غيمات حملت الضوضاء‬

‫اجمل مسرحية ‪،،‬‬

‫لحجب نور الشمس الباهية‬ ‫أنا الرماد قاتل الطبيعة ونخر‬ ‫الثمار الزاهية‬ ‫أتيت من حيث الظالم ناشراا‬ ‫تلك األحجية‪،،، ،‬‬

‫تبا للسخرية‪،،،،،،‬‬ ‫‪2/3/2222‬‬


‫‪Seite 25‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫قريتي‬ ‫فتیحة بنزكري ‪/‬المغرب‬

‫قريتي‬

‫ونجوى آناتي‬

‫حان الوقت لي‬

‫جاء المخاض عسيرا‬

‫ان أطيل المكوت فيك‬

‫يترنح سكرانا‬

‫لملمت اقالمي وأوراقي‬

‫من صبيب الماء‬

‫لوحاتي والواني‬

‫والطين اللزج‬

‫حان الوقت لي‬

‫حان الوقت لي‬

‫كي اعانق تربتك الزكية‬

‫ان انحني إجالال‬

‫وأغسل بماء الطهر فيك‬

‫واصلي في حضرة قريتي‬

‫تقول عصفورتي هذا‬ ‫المساء‬

‫من قعر الكلمات‬ ‫ابوح هذا المساء‬

‫إحفري اوتادك‬

‫فتيحة بنزكري ‪/‬المغرب‬

‫في جذور قبيلتك‬

‫كتبت هذه القصيدة‬

‫حان الوقت لي‬ ‫كي اعود ادراجي‬ ‫واستمع لصدى داخلي‬

‫‪.22٢2‬‬


‫‪Seite 26‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫ورقي أم إليكتروني؟‬ ‫د‪.‬حسن مدن‬ ‫قبل أيام سألتني إحدى األخوات عن اسم مكتبة يتوفر فيها كتاب معين‪ ،‬فأجبتها‪ ،‬في حدود معلوماتي‪،‬‬ ‫أنه من الصعب الحصول على هذا الكتاب في الوقت الحاضر‪.‬‬ ‫وقبل أن أعرض عليها فكرة إرسال نسخة «بي دي‪ .‬أف »من الكتاب نفسه متوفرة لدي‪ ،‬سألتها‪:‬‬ ‫«هل لديك صبر على قراءة الكتب اإللكترونية؟»‪ ،‬وفي ذهني‪ ،‬نفور الكثيرين من مطالعة مثل هذه‬ ‫الكتب‪ ،‬ففاجأتني إجابتها‪ :‬أفضله أن يكون «بي‪ .‬دي‪ .‬أف»‪ ،‬مضيفة أنها قرأت عشرات الكتب بهذه‬ ‫الطريقة‪ ،‬وأنها غير ميالة لتكديس الكتب الورقية على الرفوف في محل سكنها صغير المساحة‪.‬‬ ‫ليس هذا موضوعا ً جديداً‪ ،‬فمنذ أن نشأت ظاهرة الكتب اإللكترونية‪ ،‬والسجال على أشدّه بين‬ ‫المتحمسين لها‪ ،‬ويرون فيها بداية النهاية للكتاب الورقي‪ ،‬وأولئك الذين ما زالوا مشدودين لهذا‬ ‫األخير‪ ،‬وال يلمسون في أنفسهم ميالً أو صبرا ً على قراءة الكتاب إلكترونياً‪ ،‬ولديهم من الحجج على‬ ‫صواب رأيهم ما يعدونه دامغاً‪ ،‬ومن ذلك فإن دور النشر والمطابع ما زالت تطبع‪ ،‬وربما أكثر من أي‬ ‫وقت مضى‪ ،‬مئات آالف الكتب الورقية‪ ،‬وما زالت معارض الكتب تستقطب ماليين الزوار في مختلف‬ ‫باق بالتجاور مع نظيره اإللكتروني‪.‬‬ ‫البلدان‪ ،‬ما يشير إلى أن الكتاب الورقي ٍ‬ ‫لن نعلن انحيازنا لرأي أي من الفريقين‪ ،‬ولكن حين يدور الحديث عن الذات‪ ،‬فأنا من الفئة التي ما‬ ‫زالت متعلقة بالكتاب الورقي‪ ،‬وحتى عندما أحصل على نسخة إلكترونية من أي كتاب أحتاجه‪ ،‬آخذها‬ ‫إلى أقرب مكتبة لطباعتها ورقيا ً وتجليدها على هيئة كتاب‪ ،‬فذلك أسهل لي للقراءة وأكثر متعة‪ ،‬ولكن‬ ‫هذا ال يعني خطأ من يرون العكس كما هو حال السيدة التي ذكرت ما قالت في مطلع الحديث‪.‬‬ ‫وقعت العين‪ ،‬أمس‪ ،‬على عرض يتناول هذا الموضوع‪ ،‬مأخوذ عن «ديلي ميل»‪ ،‬ويشير إلى دراسة‬ ‫وضعها فريق أبرز أعضائه برفيسور ياباني‪ ،‬اسمه موتوياسو هونما‪ ،‬إليه نسب القول بأن «التنفس‬ ‫العميق (التنهد) يثبط نشاط الدماغ المفرط‪ ،‬وله تأثير إيجابي على الذاكرة وفهم القراءة»‪ ،‬وهذا‬ ‫يحققه الكتاب الورقي أكثر من اإللكتروني‪ ،‬وأنه بقياس التنفس والنشاط الدماغي ل ‪ 43‬شخصا ً أثناء‬ ‫القراءة لوحظ أن الناس تنهدوا بنسبة ‪ 32‬في المائة أقل عند القراءة من هاتف ذكي‪ ،‬وعندما سئلوا‬ ‫الحقا ً أسئلة حول المقاطع‪ ،‬كانت درجاتهم في المتوسط أقل بنسبة ‪ ٢1‬في المائة‪ ،‬ألن الشعور‬ ‫بالتركيز بشكل أكبر أثناء القراءة من الكتب الورقية عائد إلى التنهد أكثر حينها‪ ،‬فيما تبعث القراءة‬ ‫اإللكترونية‪ ،‬ربما بسبب الضوء األزرق المنبعث من الشاشة‪ ،‬نشاطا ً زائدا ً يضر بفهم المادة‬ ‫المقروءة‪.‬‬ ‫وكاستدراك‪ ،‬ال نستبعد أن نجد دراسة أخرى ترى الرأي النقيض‪.‬‬


‫‪Seite 27‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫بوح امرأة‬ ‫فدوى حسن‬

‫لون رمادي اليبرح مداي‬

‫و غاب البريق‬

‫هربت األلوان‬

‫في حضرة التقويم‬

‫وأخذتها الرياح‬

‫صنو أيامي الذكريات‬

‫إلى غير رجعة‬

‫أتصفحها بود ‪..‬بدهشة‬

‫سدت األبواب طريق عودتها‬

‫سعة من األمل‬

‫تنتظر الرجوع‬

‫يمنحهاضوء الفجر‬

‫ولكن ‪..‬‬

‫ننتظر‬

‫إلى أين ‪..‬؟‬

‫مسلمين‬

‫بهت كل شيء‬

‫شاكرين‬

‫عندما رحلت‬

‫حامدين‬

‫وأسرفت في الغياب‬

‫اليحمد على مكروه سواه‬

‫ارتدت اللهفة أسمالها‬ ‫صمت الفؤاد ‪..‬‬


‫‪Seite 28‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫هل ‪ /‬متى ميوت الكاتب‬ ‫حسن خالد‬

‫الخوض في ساحه‪ ،‬و يحتمل تأويال أبعد وأعمق من الموت‬ ‫سؤا ٌل بمثاب ِة فخٍ‪ ،‬ينبغي الحذر الشديد منه أثناء‬ ‫ِ‬ ‫الفيزيائي!‬ ‫يكف عن الكتابة فحسب!‬ ‫فال يموت الكاتب عندما ّ‬ ‫إنما يموت حين ال يجد أحدا وال يجيد أحدا يقرأ "عباراته ورسائله الكتابية" قراءة عميقة‪.‬‬ ‫عصي من‬ ‫يموت حينما ال يجد ناقداً‪ ،‬يستخرج ‪ -‬تفسيرا وتوضيحا ‪ -‬ما بين سطوره‪ ،‬ويكون خبيرا ً بفتح ما‬ ‫ّ‬ ‫شيفرة حبره‪...‬‬ ‫لمبرر لسلوكياتها الفجة!‬ ‫ويتحول‬ ‫مشاربها‬ ‫بتنوع‬ ‫السلطة‬ ‫لمهادنة‬ ‫يستسلم‬ ‫عندما‬ ‫يموت الكاتب‬ ‫ٍ‬ ‫الناقد ونتاجه "النقد" هو مرآة عاكسة للكاتب‪ ،‬كما القارئ ونتاجه "القراءة" مع مراعاة "خصوصية‬ ‫ومهمة" ك ٍل منهما التي تختلف في مقاربتهما لنتاج الكاتب وهي "كتابة الفكرة وطرحها"!‬ ‫العالقة بينهما عالقة طردية متممة إلستكمال أركان العمل األدبي‪ /‬إن طرحا أو توضيحا ً ‪ /‬أيّا ً يكن هذا العمل‪.‬‬ ‫لتدفعانه بدورهما ونقصد هنا [القارئ والناقد] الى كتابة ما هو أعمق‪ ،‬فتكون اإلجابات عن أسئلته المطروحة‬ ‫"إن مباشرة أو بترميزات وتأويالت" بمثابة استفسار لمرآتيه المكملة له (القارئ والناقد) لتتحول ثانية أو هو‬ ‫يحولها إلى أسئلة تبحث مجددا عن أجوبة المعاني الملغمة؟!‬ ‫ليمارس الكاتب من خالل هذه المجابهة القصدية‪ ،‬لعبته المفضلة فيجد ذاته في ملعب الكتابة‪ ،‬سؤاالً مطروحا ً‬ ‫وإجابة يجته ُد في تبيانها وتوضيحها‪ ،‬وقد يفلح فيها حيناً‪ ،‬أو تخونه اإلجابة أحياناً!‬ ‫إن دخول عنصري الدفع (القارئ والناقد) يُحييان في الكاتب و حقل الكتابة الهدف والمسؤولية والرسالة!!‬ ‫على أن يجد هامشا ً ولو صغيرا ً للخروج من عباءة الممارسة الحزبية الضيقة العمياء المؤدلجة‪ ،‬التي طغت‬ ‫على صغائر تفاصيل الحياة االجتماعية برمتها‪ ،‬والتي د ّجنتْ "الثقافة" و "كبلت المثقف" فتساهم من حيث‬ ‫[ال ندري] في وأد ثالوث الحراك األدبي و الكفيل بنتاجٍ نوعي إن وجدت تلك المساحة الهامشية وهم‪:‬‬ ‫ "الحركة الكتابية اإلبداعية"‪.‬‬‫ "الحركة النقدية اإلبداعية"‪.‬‬‫ " القارئ المبدع "‪.‬‬‫وإن إلى حين!‬


‫‪Seite 29‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫عيد مبارك‬

‫جان هادي بوزان‬ ‫___________‬ ‫في صدرك منهل مقدس يسقي شجون‬ ‫آهاتي حين يسكن الويل صبر التمتمات‬ ‫ويرقن البسمة صورخيال جبينك حين‬ ‫يالمس اآله زفيري ويزف شهيقي نداء الحروف والكلمات‪ ..‬في صدرك‬ ‫مكمن لسمفونية عصر األقدار تسطر إرث الماضي البعيد القريب حين‬ ‫يجابه األنين على تعرجات قلبي ويرقد الجروح مالحم قدري ألكتب لك‬ ‫يوم ميالدي وألون حزني بألوان الربيع واألسى ينحني بخشوع اإلكسير‬ ‫أمام األهواء ساعات السهر كلما دق اجراس الوداع لحظات الحنين‬ ‫ولحظات األستذكار‪...‬‬ ‫وأختم وأقول لك كل عام وانت بالف خير وصحه وعافيه‪...‬‬


‫‪Seite 30‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫وراء الشمس‬ ‫يَعي ُ‬ ‫ش ال ُكرد‬ ‫ُّي مع أحالم ِه‬ ‫هناك ‪.....‬‬ ‫هناك ‪.....‬؟؟‬ ‫وحيدا ً‬ ‫وراء الشمس‬ ‫يعيش في‬ ‫خيال الالوعي‬ ‫ب‬ ‫عيدا عن واقعه‬ ‫يح ِل ُم بالح‬ ‫يا‬ ‫ة‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ح‬ ‫ياة‬ ‫تا ِركا ً ِعش َ‬ ‫قه ُ السرمد ُّي‬ ‫قبل الشمس‬ ‫على أرض ٍ‬ ‫يئ ُِن من وطأ ِة‬ ‫جر‬ ‫حه القديم ‪....‬‬

‫وراء الشمس‬ ‫يغني ملحمة‬ ‫گلگامِ ش ‪...‬‬ ‫و‬ ‫قلعة دمدم ‪...‬‬ ‫يُدن‬ ‫دن بإغنية فا‬ ‫طما علي آغا‬ ‫يغ ِ‬ ‫س ُل جروحهُ‬ ‫ب‬ ‫د‬ ‫م‬ ‫ع‬ ‫ِ‬ ‫تي‬ ‫ن‬ ‫جافتين‬ ‫سه ُ‬ ‫ويضع ُ رأ َ‬ ‫عل‬ ‫ى‬ ‫ط‬ ‫نب‬ ‫و‬ ‫رتهُ ويغفو‬ ‫ليصاحِ َب سل‬ ‫مان الفارسي‬ ‫صالح ال‬ ‫دين و شيرگو‬ ‫وهانانو‬

‫وتتدلى أمام‬ ‫ه‬ ‫أ‬ ‫ج‬ ‫سا‬ ‫ً‬ ‫د‬ ‫ا‬ ‫ً‬ ‫م‬ ‫ُعلقة بأعواد‬ ‫المشانق‬ ‫يرت َ ِج ُ‬ ‫ف لي‬ ‫ست‬ ‫في‬ ‫ق‬ ‫وي‬ ‫ج‬ ‫د‬ ‫نفسه‬ ‫في م‬ ‫قبر ِة العُظماء‬ ‫الجديد ‪!....‬‬ ‫!‬ ‫ف‬ ‫؟‬ ‫يب‬ ‫ك‬ ‫ي‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫جديد‬ ‫في ي ِد ِه طنبو‬ ‫رت‬ ‫ُ‬ ‫ه‬ ‫ي‬ ‫حمِ ُل طنبورت ِه‬ ‫المصنوعة م‬ ‫ن‬ ‫إ‬ ‫طا‬ ‫ر‬ ‫ِ‬ ‫غ‬ ‫ِر‬ ‫بال ٍ عتيق ويتجه‬ ‫و‬ ‫نحو الشمس‬ ‫ِعكازة َ جد ِه ا‬ ‫أل‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫لي‬ ‫ع ِب َر خيوطها‬ ‫يع ِز ُ‬ ‫نحو الغروب‬ ‫ف لَح ِن العو‬ ‫د‬ ‫ة‬ ‫ال‬ ‫ى دي‬ ‫كسِن‬ ‫ركا حمكو ‪....‬‬ ‫ونو هاجر ِعشهُ‬ ‫الى‬ ‫في خريفٍ أ‬ ‫س‬ ‫و‬ ‫د‬ ‫قا‬ ‫مِ‬ ‫شل‬ ‫و‬ ‫‪.‬‬ ‫‪....‬‬ ‫ب‬ ‫عد أن إلتهم ا‬ ‫لث‬ ‫عا‬ ‫بي‬ ‫ن‬ ‫بي‬ ‫و‬ ‫ضهُ‬ ‫ع‬ ‫ف‬ ‫يَعي ُ‬ ‫ري‬ ‫ن‬ ‫ش هناك‬ ‫‪......‬‬ ‫مع ذكريات‬ ‫ه المُتآكِل ِة الج‬ ‫و‬ ‫ان‬ ‫ح‬ ‫ك‬ ‫وباني ‪!!!...‬؟‬

‫بهجت عثمان‬


‫‪Seite 31‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫حبر القصيدة**‬ ‫**ألُنثى أزهرت ُ‬ ‫خضر شاكر‬ ‫شرفات الذاكرة المنسية‬

‫وأعبئ سالل االنتظار‬

‫ومساحات اإلنتظار واالسماء‬

‫باألماني‬

‫تغوص في عتمة الهجران‬

‫أزين جانبي الطريق‬

‫وزمهرير الغربة‬

‫بفوانيس األعياد‬

‫وعتاب الليل للقمر‬

‫لعرس الفصول‬ ‫وأُعمد امتداد الوادي بالبخور‬

‫وصباح لم يكتمل‬

‫وأفرش بساط الندى للعائدين‬

‫وحيدا ً أحيكُ من تفاصيل األمسيات‬

‫ليغرد القلب بالتراتيل البهية‬

‫حكايا‬

‫ألسراب القطا في قداس المطر‬

‫بسمتك‬ ‫أخيط بإبرة الحنين نور‬ ‫ِ‬

‫ايتها السحابة التهاجري‬

‫وأفت ُح نوافذ صمتك‬

‫غيثك‬ ‫أرسلي‬ ‫ِ‬

‫بعطرك‬ ‫المعتق‬ ‫ِ‬

‫على البيوت الطينية‬

‫لتبو َح بعشق الكالم‬

‫واروي يباس الزيزفون‬

‫النبض في محراب التناجي‬ ‫ع‬ ‫يتضر ُ‬ ‫ُ‬

‫لقد حان موعد والدة االزهار‬

‫الفجر‬ ‫كناسك‬ ‫ِ‬ ‫أنتظر شروقك‬ ‫ُ‬

‫ستُقبّل الشمس صباحاتنا‬

‫عن غياب النور‬

‫طيفك‬ ‫كطائر حول‬ ‫أرفرف‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫لبس حقول الزيتون‬ ‫أُ ُ‬ ‫شال اليخضور‬

‫وستُفتح نوافذ الحنين‬ ‫السراب السنونو العائدة‬


‫‪Seite 32‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫ضبابيّةُ‬ ‫الغابةُ ال ّ‬ ‫إخالص فرنسيس‬ ‫أزور غابتي الضبابيّةَ‬ ‫سوف‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ألحتسي نبيذَ‬ ‫الهواء‬ ‫ِ‬ ‫ّرق‬ ‫اآلتي من الش ِ‬ ‫توهتْني إباحيّة اللهف ِة‬ ‫ّ‬ ‫كم يشب ُهني الحنينُ في غيا ِبكَ‬ ‫صا ّ‬ ‫ممزقًا‬ ‫يرتدي قمي ً‬ ‫يُسك ُن جلبةَ ّ‬ ‫الريحِ‬ ‫المساء الشّرس ِة‬ ‫في تفاصي ِل‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫العصيان‬ ‫معلنًا‬ ‫ت‬ ‫على مقصل ِة الوق ِ‬ ‫وتناس ِل األيّ ِام‬ ‫في خ ً‬ ‫طى ال مرئيّ ٍة‬ ‫وذاكر ٍة انتقائيّ ٍة‬ ‫ص رائحتَكَ‬ ‫يتق ّم ُ‬

‫الهواجس‬ ‫راكضًا في أزقّ ِة‬ ‫ِ‬ ‫والكوابيس المحموم ِة‬ ‫ِ‬ ‫ت‬ ‫صم ِ‬ ‫يصب وحشةً مثقلةً بال ّ‬ ‫ُّ‬ ‫بعقاقير‬ ‫تمأل ُ كفّ َّي‬ ‫َ‬ ‫صالحيّ ِة‬ ‫منتهي ِة ال ّ‬ ‫منسيّ ٍة‬ ‫ق ابتسامةَ العي ِد‬ ‫أعلّ ُ‬ ‫أزيّنُ‬ ‫المجاز‬ ‫جدار‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ب‬ ‫وأحفر في ال ّ‬ ‫سرا ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّمس‬ ‫طريقًا للش ِ‬ ‫ضبابيّةَ‬ ‫أزور غابتي ال ّ‬ ‫سوف‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫األخضر‬ ‫الحلم‬ ‫وأنا ُم على بساطٍ من‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬


‫‪Seite 33‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫أيَّتُها المرأةُ‪ ،‬الكائنةُ العظيمةُ‬

‫تستحي ُل قطراتُ‬ ‫محياك‬ ‫زهور‬ ‫ندى‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬

‫ترجمها من الكردية عبدالكريم‬ ‫شيخانى‬

‫العمران رويدا ً‬ ‫براعم‬ ‫إلى‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫رويدا‪...‬‬

‫‪٢‬‬

‫‪4‬‬

‫شعر"كزال ابراهيم خدر‬

‫أيتها المرأة‪:‬‬ ‫يا كائن الحسن والجمال‪،‬‬ ‫أيا أوراق الصنوبر الخضراء‪،‬‬

‫أذكر أني حين كنتُ طفلةً صغيرةً‪،‬‬ ‫تنحدر وتسق ُ‬ ‫ط‬ ‫كانتْ نجمةٌ ما‬ ‫ُ‬ ‫سريعةً‪،‬‬ ‫وكانت النجو ُم تقي ُم العزا َء لها‪،‬‬

‫أني أصغي كل حين لضياء لياليك‬ ‫القمراء ‪،‬‬

‫والسما ُء تبكي بمرارةٍ‪...‬‬

‫أصغي لخفقان خرير نهريك ‪،‬‬

‫كانوا يقولونَ ‪:‬‬

‫قلبك المترع باآلالم‪،‬‬

‫حين تبكي المرأةُ‬

‫إني ألتمس العفو منك‪،‬‬

‫تنتهي البسماتُ ‪،‬‬

‫أنت شجرة باسقة حين تحدثين‪،‬‬

‫وتيبس األرجا ُء‪،‬‬ ‫ُ‬

‫كل كلمة منك زهرة‪،‬‬

‫وللحظا ٍ‬ ‫ت تصمتُ الجبا ُل‪...‬‬

‫كل ضحكة من ضحكاتك فرع‪،‬‬

‫‪3‬‬

‫كل أصبع من أصابعك غصن‪،‬‬ ‫خصرك ركام كتب‪،‬‬

‫المرأةُ‪ ...‬أيا الكائنةُ‬ ‫ثغر من وردٍ‪،‬‬ ‫صاحبةَ ٍ‬

‫وأوراق عشق عينيك‬

‫أكتب شعرا ً حزيناً‪،‬‬ ‫حين‬ ‫ُ‬

‫مألى بالحب والجمال‪...‬‬

‫ب‪،‬‬ ‫فإنهُ يتلف ُع بالضبا ِ‬

‫‪2‬‬

‫ألني أخشى أن يأتي يو ٌم‪،‬‬

‫حياك‪،‬‬ ‫حين أرى ُم ِ‬ ‫الرياض من جما ِل ِك‪،‬‬ ‫تخج ُل‬ ‫ُ‬ ‫تهفو قطراتُ الندى إلى قامتِ ِك‪،‬‬ ‫ت نجمةٌ رحالةٌ‪،‬‬ ‫أأن ِ‬ ‫ُ‬ ‫مطر؟‬ ‫أم‬ ‫نثيث واب ِل ٍ‬ ‫أراك‪،‬‬ ‫حين‬ ‫ِ‬

‫كزال ابراھیم خدر‬

‫ينهار فيه قلمي ويرك ُع‬ ‫ُ‬ ‫طرق أحزا ِن ِك‪،‬‬ ‫مفترق‬ ‫أما َم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أما َم دمو ِع ِك اليانع ِة‪،‬‬ ‫أما َم أحاسيسِك~ الطرية‬


‫‪Seite 34‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫والرحلة البشرية األولى‬ ‫طوفان نوح‪ :‬عفرين ّ‬

‫صبري رسول‬

‫المقربين إليه على طول مسرى النّهر األبيض‪ ،‬األسود‪ ،‬األحمر‪.‬‬ ‫انزعج اإلله آهورا مزدامن أحد المالئكة‬ ‫ّ‬ ‫سلطة على األنهار الكبرى‪ ،‬منابعها‬ ‫«آفري »ذات ال ّ‬ ‫شكّل اإللهُ في مخيّلة آهورو وزوجته كهيئة أس ٍد عظيم‬ ‫ومسراها ومصبها‪ ،‬كلّفه بمه ّمة صعبة‪ ،‬أوكل إليه‬ ‫مهيب‪ ،‬فبنَى أبناؤه تمثاالً لإلله من الحجر البازلت‬ ‫مهمة إعمار الحياة في زاوية سيروس‪ ،‬على أقدام‬ ‫األسود‪ ،‬ليحافظ على النّسل البشري في المرتفعات‬ ‫طوروس الغربية‪ ،‬قرب ضفاف ٍ‬ ‫نهر يسيل أبيض من المتناثرة شرق وجنوب سيروس‪.‬‬ ‫المصب‪ ،‬ث ّم‬ ‫منبعه‪ ،‬من المرتفعات ويتلّون باألحمر إلى‬ ‫ّ‬ ‫فأصبحت الممراتُ الجبلية بين ميدانكي و«عين دارة »‬ ‫يتّجه غربا ً حيث البحر‪.‬‬ ‫سوري) حتى جاءهم النّداء‬ ‫و‬ ‫(أهورو‬ ‫آل‬ ‫سيطرة‬ ‫تحت‬ ‫ُ‬ ‫حمل المالك آفرين رجالً (آهورو) وامرأته (سوري) الكبير أيام ال ّ‬ ‫طوفان العظيم‪ -‬من اإلله «إينان »في‬ ‫من سفوح جودي الغربية‪ ،‬على جناحه األيمن‪ ،‬طار الكردية الذي يعني «اليقين واإليمان »‪-‬إلنقاذ الحياة‬ ‫بهما في الفضاء الشّاسع‪ ،‬حتى وصل آفري قرب‬ ‫ستْ بهم ثانية على موطنهم‬ ‫في سفينة نوح التي ر َ‬ ‫سيروس الغنية بالمياه واألشجار‪ ،‬فوضعهما على‬ ‫األول جبال جودي‪ ،‬موطن الشّمس‪. ،‬‬ ‫صخور‬ ‫هضب ٍة عالية‪ ،‬تتدفق المياه غزيرا ً من ال ّ‬ ‫ارتفعت مياه الطوفان حتى غمرت جبال طوروس‬ ‫العالية‪( ،‬قرب ميدانكي اآلن)‪ .‬انفتحت أسارير‬ ‫الغربي‪ ،‬وأحواض عفرين‪ ،‬والمرتفعات الغربية من‬ ‫الهضبة‪ ،‬وارتَس َمت بسمةٌ بلورية على وجه النّهر‬ ‫سيروس‪ ،‬فاستنجد أحفاد أهورو باإلله «آهورا مزدا »‬ ‫مكان يبعد عن‬ ‫وفي عنق الشّالل؛ أشار المالك إلى‬ ‫ٍ‬ ‫الملونة باألحمر‪،‬‬ ‫علو من معبدهم وهو يغرق في المياه‬ ‫ّ‬ ‫الهضبة ‪ 22‬كيلومترا شماالً لبناء معب ٍد لإلله على ّ ٍ‬ ‫مريح‪ ،‬قرب ينبوع ماء اليرتوي المرء من عذوبته‪ ،‬فأرسل إليهم المالك «آفري »ليضعهم في سفينة نوح‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫دفن األحفاد تماثيل آلهتهم «إستير وشاويشكا »مع‬ ‫ث ّم التفتَ المالك «‪-‬آفري »أي الماء بلغة «آهورو‬ ‫وسوري ‪»-‬إلى الخلف ورجع سريعاً‪ .‬تحيّر آهورو في تماثيل الكائنات األخرى كاألسود والنّمور‪ ،‬في كهفٍ‬ ‫جبلي‪ ،‬ورتّبوا األلواح الحجرية المحفورة‬ ‫سفح يقابل شالل النّهر على مرتفع‬ ‫ّ‬ ‫أمره‪ ،‬فبنى معبدا ً على ذاك ال ّ ٍ‬ ‫غرباً‪ ،‬يزورانه في الشهر مرة‪ ،‬يطلبان غفران اإلله عليها تعاليمهم وتاريهخم وأسماء أبطالهم‪ ،‬وكانت‬ ‫آهورا مزدا‪ .‬تخلّصا ً من الوحدة في عراء هذا الكون هناك لوحة تض ّم صورة اإللهة «آف »أي إله الينابيع‬ ‫واألنهار‪ ،‬ث ّم صعدوا مع المالك متجهين إلى سفينة‬ ‫بنى هو وأبناؤه صداقا ٍ‬ ‫ت قويةً مع كائنات المكان‪،‬‬ ‫الرحلة البشرية األولى‪.‬‬ ‫فانتهت‬ ‫نوح‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫روضَوا شياةً بريّة صعبة‬ ‫بريّا كما ّ‬ ‫فاستأنسوا كلبا ً ّ‬ ‫المراس‪ ،‬وفي أحواض مائية استأنسوا مع الشّبوط‬ ‫سمك الشّبوط‬ ‫النّهري‪ ،‬ومن ذلك الوقت ُح ِ ّر َم لح ُم ال َّ‬


Seite 35

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

Hîn pirsa te dikim Xoşnaf Xerzan

Hîn pirsa te dikim...

bezîm , bi lez,bigerim li te,ez

şiyar kirim...xewna şevê..

şewitî bûn,ew dexil û rez..

çelmisî bû...gula te yarê...

pirsa te,min kir ji şivanên pez...

sibeyek zû bû...

bersîv,min ne girt , ne westîm ez..

tîrêjên rojê,xwe li min gerandibûn... pelên,zer û sor xwe, li min pêçandibûn...

her kes şiyar bû.... diçûn û dihatin... dikirîn û difrotin...

buhar bû...gava min ,çavên xwe diçinîn û diçandin... girtin... çîrok digotin... nizam çawa,tu ji min , bi dûr pirsa te , dikir ji wan.... xistin... û hîn jî,pirsa te dikim ji wan... Rojhilat....


Seite 36

‫مجلة هيلما األدبية‬

Derdên giran Derdên min rakin û rehmê li peyva daxwazê bikin

Hemû pereyên min ên birîndar bi kuncên şewitandî

Oh, ew di xwîna min de ye di navbera Qeder hêdî li ser ezabê min, ji min nepirse hêviyên min û ramanên min de Sêwî bi xemgînî mir Dengê evînê li me mir Rojekê stran digot

Hêsirek bêrawest e

Ya Nahîbe çend caran ez dibînim di navbera helbest û hunera min de ye

Ew kefen jî nedît

Nebsek di nav rikan de ew rojek bû dilsoj

Li ber mirinê bi bêhêvî digirîn

Bi xemgînî û şikestî mir li min û wî matmayî ma

2022/4/14

di navbera welatên înkarê de

Derdên min dikin.

Xemgîn xewnekê dixwin bêdeng û hêdî

Dîlawer Kurd.


‫‪Seite 37‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫ثغاء كرديات في السخام‬ ‫عبد المقصد الحسيني‬ ‫وفتحت عينيك الزرقاويين‬ ‫ياور‪..‬‬ ‫ثغاء كرديات في السخام‬ ‫وصحت ياور‪...‬ياور مد رأسه فتهالت دموع زرقاء على‬ ‫شيخي الجليل‬ ‫خديك الناصعتين كالجلنار‬ ‫شيخي ‪ ..‬شيخي هل من‬ ‫كنا صديقين في الندم ولفننا‬ ‫وتسكب في فخار المغيب أنين‬ ‫مصيبة‬ ‫أجسادنا‬ ‫الضوء‬ ‫النحلية بهسهسة الريح وغنائم درك شورك بقبعاتهم مثل‬ ‫شيخي الجليل‬ ‫لصوص‬ ‫الصقيع‬ ‫ال زال ظاللك فوق رفوف‬ ‫أخفي صورة الجد الكبير‬ ‫صعدت كرسي دراجتك‬ ‫الكتب أعلم‬ ‫الهوائيةالبراق‬ ‫شيخي الجليل‪..‬‬ ‫تركت صرة هواء نقي‬ ‫مثل سنجاب ومضينا في‬ ‫هل يتسع القبر لقلقك الكبير‬ ‫صرة من البكاء‬ ‫الطريق‬ ‫هل يتسع القبر لصبرك‬ ‫صرة للحرب‬ ‫الترابي مررنا بوادي ذراعي‪..‬‬ ‫الزال بين أصابعي حفيف‬ ‫وحاصدة‬ ‫كأنني االَن أبحث عن قبرك في‬ ‫دموعك‬ ‫الحرب‬ ‫حتى رمينا عقارب الساعة‬ ‫سقيتك قطرات من الماء‬ ‫فوق خياالت صوركا القرية‬ ‫لم أجدك‪..‬‬ ‫النائمة بجانب‬ ‫األلهة‬ ‫في عش الغربان‪..‬والسحلية‬ ‫شيخي الجليل‬ ‫في ساعة متأخرة من الليل‬ ‫حملت‬ ‫الفانوس وركضت خلفك طرقت‬ ‫نافذة‬


‫‪Seite 38‬‬

‫أحمد إسماعيل إسماعيل‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫ما من شيء في الطبيعة بال فائدة‪.‬‬

‫سلسلة “مملكة املسرح”‪..‬‬ ‫(‪ )61‬خيال الظل‪ ..‬ظاللنا تنفصل عنا وتحاكينا‬ ‫حكايات وأغان وحكم وأمثال‬ ‫وتسلية لرواد المقاهي في ذلك‬ ‫الزمن‪ ،‬إضافة إلى شخصيات‬ ‫جديدة غير كراكوز وعيواظ‬ ‫مثل‪ :‬المدلل وقشقو وأم شكروم‬ ‫وشعيط وبعيط‪ ..‬إلخ‪.‬‬

‫حتى ظالل األجسام التي قلما تثير انتباهنا‪ ،‬الحكاية في هذا الفن كانت تسمى‬ ‫استطاع اإلنسان بعقله اليقظ االستفادة منها بالبابة أو الفصل‪ .‬يقدم‬ ‫بتحويلها إلى فن جميل هو فن خيال الظل‪ .‬الكراكوزاتي أو المخايل أثناءها‬ ‫لعبة أو مناما ً أو طرفة‪ ،‬إضافة‬ ‫وهذا الفن هو ظل دمية على شاشة خاصة إلى األغاني الشعبية والحكم‬ ‫بعد تسليط الضوء عليها‪ ،‬فيظهر ظل‬ ‫واألمثال‪ ،‬وهو في كل ذلك يتحكم‬ ‫الرأس‬ ‫األشكال المسطحة للدمى الصغيرة‪:‬‬ ‫في شكل الدمية التي يحركها من‬ ‫والجسم واألطراف‪ .‬يحركها بعصا صغيرة خالل تقريبها من الشاشة أو‬ ‫وينطق بدالً عنها العب يدعى المخيال‪،‬‬ ‫إبعادها بقصد إظهار الحجم‬ ‫يكون متواريا ً خلف الستارة البيضاء‪.‬‬ ‫أكبر لها حسب‬ ‫الطبيعي أو‬ ‫ٍ‬ ‫حجم َ‬ ‫وخيال الظل فن قديم‪ ،‬يعود بنشأته األولى ما يتطلبه النص‪.‬‬ ‫إلى بالد الهند حوالي القرن األول قبل‬ ‫لم يبق فن خيال الظل على حاله‬ ‫الميالد‪.‬‬ ‫منذ تاريخ نشوئه‪ ،‬بل تطور مثل‬ ‫أما الظهور الحقيقي لفن خيال الظل في‬ ‫الوطن العربي فقد كان في بغداد على يد‬ ‫طبيب العيون محمد بن دانيال الموصلي‬ ‫الذي عاش بين عامي ‪٢4٢٢-٢231‬‬ ‫ميالدي‪ ،‬وقد ترك لنا ثالث مسرحيات من‬ ‫تأليفه‪.‬‬ ‫اشتهر فن خيال الظل باسم (كراكوز‬ ‫وعيواظ)‪ ،‬واتخاذه هذه التسمية يعود إلى‬ ‫الشخصيتين الرئيسيتين فيه‪ :‬كراكوز‬ ‫وعيواظ‪ ،‬وهما من أصل تركي‪ :‬كراكوز‬ ‫وتعني بالتركية العين السوداء‪ ،‬وأما عيواظ‬ ‫أو حاجي واط‪ ،‬فتعني الخادم المسؤول عن‬ ‫مطبخ السلطان‪ ،‬وهما شخصيتان مرحتان‬ ‫حقيقيتان ظهرتا في عصر السلطان أورخان‬ ‫(‪ )٢422-٢422‬ميالدي‪ .‬فانتشر‬ ‫أسلوبهما ونمطهما وساد في البالد العربية‬ ‫واإلسالمية‪ ،‬األمر الذي جعل األتراك ينالون‬ ‫شرف تطور هذا الفن ونشره‪.‬‬ ‫عش َ​َر‪ ،‬شهد خيال الظل‬ ‫في القرن التاس َع َ‬ ‫أوسع انتشار له في بالد الشام فحظي‬ ‫بجماهيرية واسعة‪ ،‬واستطاع المخيال أو‬ ‫الكراكوزاتي الشامي أن يضيف إليه كثيرا ً‬ ‫بما كان يقدمه من‬

‫بقية الفنون‪ ،‬فأصبح لإلضاءة‬ ‫وللموسيقى فيه دور أكثر‬ ‫فاعلية‪ ،‬غير أن التطور األكثر‬ ‫أهمية كان في إحالل يد المخايل‬ ‫محل الدمية‪ ،‬فمع بدء الموسيقا‬ ‫ُكون أشكاالً وخطوطا ً‬ ‫تبدأ اليد لت َّ‬ ‫متعددة ومنسجمة مع اإليقاع‪،‬‬ ‫ويد الممثل في هذا الفن تمتاز‬ ‫بالليونة والحساسية والقدرة‬ ‫على التعبير السريع والمتعدد‪.‬‬ ‫في الحياة كثير مما يمكن أن‬ ‫نصنع منه ما هو جميل ونافع‪،‬‬ ‫نجده حين نبحث عنه‪.‬‬ ‫فن اإليماء‬ ‫الطفل أستاذه واللبيب تلميذه‬ ‫اللبيب منَ‬ ‫يقال‪ :‬إنَّ‬ ‫َ‬ ‫اإلشارة ِيفه ُم‪.‬‬

‫أمثال إيتيان ديكرو الذي استخدم‬ ‫الكالم من مفردات وجمل‬ ‫منطوقة‪ ،‬وهذه اللغة بالذات هي تقنيات جديدة كعزل أجزاء‬ ‫التي يعتمد عليها فن اإليماء أو الجسد‪ ،‬ليتمكن الفنان من‬ ‫استخدام أي جزء من جسمه مثل‬ ‫(المايم)‪.‬‬ ‫الورك أو الرقبة أو الصدر‬ ‫انتبه اإلنسان منذ أقدم العصور‬ ‫بمعزل عن باقي األجزاء أو‬ ‫إلى ما تملكه هذه اللغة من صدق‬ ‫األعضاء‪.‬‬ ‫وجمال‪ ،‬فاستخدمها في نوع من‬ ‫مثل مارسيل مارسو الذي ركز‬ ‫التمثيل اإليمائي أو الصامت‬ ‫على الوجه واليدين إضافة إلى‬ ‫عرف باسم المايم‪ ،‬ويعني في‬ ‫الجسد‪ ،‬فكان يدهن وجهه‬ ‫لغة اإلغريق‪ :‬تقليد الحياة‪ ،‬أو‬ ‫باألبيض ويتالعب بوضعية‬ ‫محاكاة كل شيء‪ .‬وإلى جانب‬ ‫جذعه‪ ..‬ولمارسو الفضل في‬ ‫هذه التسمية ظهرت تسمية‬ ‫أخرى لهذا الفن هي البانتومايم تخليص هذا الفن من التهريج‬ ‫والحركات البهلوانية واالرتقاء‬ ‫وهي المسرحية الصامتة التي‬ ‫به إلى مصاف الفن الراقي‪.‬‬ ‫تكثر فيها الحركات والتهريج‪،‬‬ ‫غير أن الكلمتين توحدتا مؤخرا ً‬ ‫قليلة هي المسرحيات التي كُتبت‬ ‫في مصطلح واحد هو المايم‪.‬‬ ‫لفن اإليماء‪ ،‬وذلك بسبب طبيعة‬ ‫المسرحية الصامتة التي تجعلها‬ ‫بدأ هذا النوع على شكل‬ ‫ض بالدرجة األولى‪،‬‬ ‫مسرحيات قصيرة تجسد‬ ‫عر ٍ‬ ‫فنَّ ْ‬ ‫بالحركات واإلشارات وتعبيرات يستعاض فيها عن الحوار‬ ‫والكلمات المنطوقة بحركات‬ ‫الوجه ما كانت ترويه الجوقة‬ ‫من كالم وحوار‪ ،‬وبعد اليونان الممثلين وإشاراتهم وتعبيرات‬ ‫ومن ثم الرومان الذين استقبلوا وجوههم‪ ،‬وتعتبر مسرحية فصل‬ ‫هذا الفن ونشروه بشكل واسع‪ ،‬بال كلمات لصموئيل بيكت‬ ‫الرائدة في هذا المجال‪.‬‬ ‫استخدمته “الكوميديا دي‬ ‫الرتي” (الكوميديا المرتجلة‬ ‫من أبسط الشروط الواجبة‬ ‫التي ظهرت في إيطاليا في القرن‬ ‫توفرها لدى ممثل المايم الحرص‬ ‫عش َ​َر الميالدي)‬ ‫السادس َ‬ ‫َ‬ ‫على عدم حدوث التناقض بين‬ ‫وغي ُرها من الفرق في عروض‬ ‫التعبير بالوجه والتعبير بالجسد‪،‬‬ ‫شعبية‪ ،‬ولم يحظ هذا الفن‬ ‫حفاظا ً على متابعة المتفرج‬ ‫باالحترام ويصبح فنا ً له أصوله‬ ‫وعدم وقوعه في التناقض‬ ‫وقواعده إال في القرن العشرين‪،‬‬ ‫واالرتباك‪ ،‬إليصال فكرة العرض‬ ‫وعلى يد الكاتب الفرنسي جاك‬ ‫بصورة جميلة ومقنعة وجذابة‪،‬‬ ‫مدرسة‬ ‫كوبو‪ ،‬الذي أسس أول‬ ‫وهو ما يتطلب منه تدريبا ً جسديا ً‬ ‫لتدريسه‪.‬‬ ‫هين‪.‬‬ ‫ونفسيا ً غير ٍ‬ ‫وقد اعتمدت هذه المدرسة التي‬ ‫تأسست سنة ‪٢2٢2‬على الجسد‬ ‫في التعبير‪ ،‬وألغت دور الوجه‬ ‫الذي أخفته بقناع خال من‬ ‫المالمح‪.‬‬

‫واإلشارة جزء من لغة الصمت‬ ‫التي تتألف من حركات الجسد‬ ‫ساهمت هذه المدرسة في تطوير‬ ‫وتعابير الوجه‪ ،‬مثلما تتألف لغة المايم بفضل تالميذ نجباء من‬


‫‪Seite 39‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫ذكريات تائهة‪..‬؟!!!‪..‬‬ ‫جان هادي بوزان‬

‫كانت كالخيال تضيء سفح مخيلتها بصمت وتغفو كالحلم تارةأخرى حين تغادر دمعة تائهة رموش‬ ‫عينيهاقبل أن تتهيء نشوةاألسى‬ ‫أحشائهاوتدق ناقوس البكاء وتسجل على الذاكرة أحالمأ ً وردية بهدوءورتابة‬ ‫كانت كالنجوم تزين وجه السماءوتسقي بروحها عتمة الليل بالصبر والصدى وتنتظرصوت ألوهةالتنجيم‬ ‫بالقيود ‪..‬؟!!!‪...‬‬ ‫هاهي كالنشوةتضيءوتتحكم بأنوارها وتستغل الفرصة قبل أن تقفل األسرار ظلمةدعاء مبارك‬ ‫لرفيقات خلت‪..‬لخالن تخلت الروح عنهما وغيروا المسيرلألبد‪ ..‬لصديقات تسابقت األقدار مشيئة حياتهن‬ ‫بالهوادة‪ ..‬لصوردفنت خيالها على سفح مشته نور األشم قبل طلوع الفجر بلحظات‪..‬؟!!‪...‬‬ ‫لصباحات لحنت خلودهاالصبروالصالةوأنشدت حشرجات صادمة‪ ..‬هاهي تكحل عينيها أمام إطاللة‬ ‫بانورامية رائعة لشمس تحرك اشرعتها على أنغام موسيقى هادئة تداوي وتثلج القلوب بإيماء‬ ‫وحياء‪.‬تلملم عمق العالقات حين يلمس اآله خفايا ودهاليز الحياة ويستعد الجسد ليطرح زفيرا ً أحمرا ً‬ ‫ويستنشق الصدر شهيقا ً مكسورا ً يخلف آثارا ً في خريف العمر ويسجل على السطور ندبة تنقش على‬ ‫تعاريج وثنايا أوراق الشجر الملتهبة ذكريات عصماء تتساقط برقةوصمت واحدة تلو األخرى في‬ ‫صندوق الحكايا المثير تلفها صدى الرياح من كل زاوية وكل حدب وتنتظر؟!! تضمهاأحضان‬ ‫الطبيعةالخالبةوعري هيئة فصلها الخريفي لتنشرصورةمعبرةومثيرةلالهتمام لتسجل في ذاكرة األجيال‬ ‫القادمة تراثا ً يوحد األلم مسيره واليودع القداسةعشقه ويحقق بذلك النصر الحقيقي لألبد‪...‬؟!!!‪..‬‬ ‫_____________‬ ‫الزاهد ‪ :‬جان_ خراب عشك‪......‬‬


Seite 40

‫مجلة هيلما األدبية‬

Ayeta eşqê Ridwan Yûsif -Ayeta eşqê dilêm ezber kirî Kaniyek şêrîn rewan dil der kirî -Bûye yezdana evînê dilberê Dîl e dildarê te dilazar kirî -Ber siya dara evîna dilberê

Xewn li pê xewnê di dît dil par kirî -Min jimart çend car sitêr bo dilberê Lê nehat carek tenê, dilsar kirî -Ayeta eşqê guhartin dilberê Yan bi şaşî min dixwand dil seyr kirî

Bêmirad, derwêş e dil sêdar kirî

-Ser xelat,sîpan û cûdî dilberê

-Bûme Mecnûn, dîn li çola dilberê

Ayeta eşqa te dil jîndar kirî

Bêguneh serxewşş e dil bêwar kirî -Ko gunehkar bim bi eşqa dilberê Ez bikim sed qam nimêj dildar kirî -Gul, şilêr,nêrgiz binefş ax dilberê Çilmisîn tev bêbuhar,dil pîr kirî -Kil dikim çava bi şînê dilberê Hest dikin hawar keser,dilzar kirî -Bûm şivan her şev li benda dilberê

-Ber ferat, dicla û xabûr dilberê Xumexum awaz û saz dilter kirî -Her bikim fîxan li baxê dilberê Bilbilek aşiq dinal diljar kirî -Hezkirin bext û qeder ax dilberê Wê li ser sozê be dilbawer kirî Hesekê


‫‪Seite 41‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫رثاء األستاذ والباحث محمد قاسم حسين‬

‫إ نصرالدين رمو‬ ‫دفاتر منسية‬

‫بأن وقت الجد قد حان‬

‫االدوية والطواقم الطبية‬

‫واقالم جفت من الكتابة‬

‫وهم قد خيطوا له كفنا‬

‫ان يفعلواشيئا لقد كان القدر‬ ‫المحتم‬

‫باحث وكاتب يخطط لحياة‬

‫لقد كان يتنبأ بهذا اليوم‬

‫جميلة يساهم في بناء مجمع‬ ‫عانى من الظلم‬

‫وكأنه مالك من السماء‬

‫كان موكبا حزينا تفتخر به‬ ‫ديريك الحزينة على‬

‫لكنها لم ترتوي من نبع المعرفة من طراز كورونا‬

‫ما اليطاق‬ ‫زار كردستان بيده قلم‬

‫فيطلب من الناس العفو‬ ‫والمغفرة‬

‫وباالخرى إشارات لكل كردي‬ ‫بالعمل من اجل كردستان‬

‫لقد اجبره المرض علىالترجل‬ ‫للرحيل الى األخرة التي كان‬ ‫يعمل لها‬

‫ولم يكن يعلم ان الغيوم تحجب‬ ‫سمائه‬

‫جاءته المالئكة كغير عادتهم‬ ‫البسين جالبيب بيضاء‬

‫وان ديريك الحبيبة تنتظره‬ ‫لتحتضنه الى األبد‬

‫وهم في منتهى خجلهم‬

‫حين بلغوا العالمة بحلول‬ ‫ولم يكن يعلم ان المالئكة تخجل يومه المبين‬ ‫عجز االطباء وعجزت‬ ‫إخباره‬

‫عظيم رجاالتها‬ ‫يرحمك هللا تركت إرثا‬ ‫لن ينساه األبناءوجميع الكرد‬ ‫فسالما علىروحك‬ ‫وطيب هللا ثراك‬ ‫بحزن شديد‬


Seite 42

‫مجلة هيلما األدبية‬ HÊVİYÊN TÊKÇÛYÎ Ezê hêsirên xwe

Ji derd û kula re

Bi ba re bibarînim

Ji koçber û mişextiyên

Li çolistanek tî ...

Vî welatê wêran

Li peravê derya ,nav daristana

Tenê lê mane pîr û jin bî ...?

Li her warî cî bi cî ...

Dilo jaro birîndaro

Û bangî ewra bikim

Evîn têkçû

Ka ew cana di nav pêlan Xewin bûn reşmar de çû Û hêvî bûn xwezî ... Ne xatir xwest Gulê buhara weryan Ne min wê dî ....?

Û payîza xema

Hewar dilo ..dilê şewitî

Vîn û evîn ji min dizîn ....

Ma te cî maye

Xemgîn Remo

TÊKÇÛN Jiyan têkçûn û serkeftine , ew kesê ku di pêvajoya jiyana xwe de têkçûyî be , jiyan vê yekê bi me didî nasîn : ku ew kes di kar û barê xwe de ne têgihiştî bû , û behane bê sûdene . Her wiha di warê rêxistinî de , çi rêxistina ku di pêvajoya xwe de têkçûyî be , em wiha têdighên : ku rêberên wê rêxistinê ne bîrwer û têkoşerin û xebata wan ne ji dil û cane .


‫‪Seite 43‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫نايا ناصر‬ ‫كنتُ أنمو على صخرة ‪...‬‬

‫ألمس بقدمي األرض ‪..‬‬ ‫ُ‬

‫أناجي الحياة‬

‫ب ندي‬ ‫و أتمد ُد على عش ٍ‬

‫بأن ال تخذلني بصيرةُ النّحل‬

‫فقط ‪ ..‬لو تصدق نبؤةُ الدّم‬

‫قطار مسرع‬ ‫قبل أن يدهسني‬ ‫ٌ‬

‫ق في قيلول ٍة أخيرة بين‬ ‫ألغر َ‬ ‫شقائق النعمان‬ ‫ِ‬

‫يدور حولي اآلن‬ ‫ك ُّل شيءٍ‬ ‫ُ‬

‫أنتم من تستمعون إلى ندائي‬ ‫االخير‬

‫الغزالن تائهةٌ في غابتها ‪..‬‬ ‫ق بي حزينةً‬ ‫س ُمان تحد ُ‬ ‫طيور ال ُّ‬ ‫ُ‬ ‫تعرفني جيدا ً‬ ‫يوم ماطر حتى تبل َل ريشي !‬ ‫رقصنا ذات ٍ‬ ‫في طفولتي ‪...‬‬ ‫أتقنتُ ال َع َّد قبل أقراني‬

‫ماذا تريدون ‪ ..‬؟‬ ‫أذكر صوتي سابقا ً ‪...‬‬ ‫ُ‬ ‫يؤلف الحكايا و األغنيات‬ ‫ُ‬ ‫لقبيل ٍة لم يجدها بع ْد محركُ‬ ‫البحث "غوغول"‬

‫تجاوزتهم بجدو ِل الضرب‬

‫اآلن كلّما فتحتُ عيني ألردد‬ ‫الصدى !‬

‫بوسع العال ْم ‪ ..‬كنتُ مسرعةً إليه‬ ‫ِ‬

‫نحيب القبيلة‬ ‫أسم ُع‬ ‫َ‬

‫و بره ٍة من ّ‬ ‫الزمن‬ ‫بوسع العالم ‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫أع ُّد أنفاسي األخيرة و هي تغادرهُ ببطء‬ ‫شذَ عن الجسد !‬ ‫مرغمةً على أن ت َ ُ‬ ‫بتالتي متناثرةٌ حولي كالشظايا‬ ‫تسي ُل الدموع ‪...‬‬ ‫أواسي نفسي بأنَّ للدّماء ذاكرةً قوية‬ ‫لتحف َظ وصيتي األخيرة !‬ ‫ماذا أريد ‪ ...‬؟‬ ‫سؤا ٌل مربك في هذا الوقت الحرج‬ ‫ماذا أريد ‪ ..‬؟‬ ‫تنزف بغزار ٍة‬ ‫و أنتَ‬ ‫ُ‬

‫و ُكلّما غبت عن الوعي أسم ُع‬ ‫صوتي‬ ‫يؤلف الحكايا من جديد !‬ ‫ع وجهي ‪ ..‬أصل ُح مرآةً تعثرت معي‬ ‫ألو ّد َ‬ ‫غير مكترث ٍة باالختالف‬ ‫بين الدّماء النازفة من الحادث‬ ‫و الدّماء التي سببتها المرآة‬ ‫أجم ُع وجهي قطعةً ‪ ..‬قطعة‬ ‫أين ابتسامتي‬ ‫كنت أحل ُم بأن يتمرد جسدي على ظلّ ِه‬ ‫ب‬ ‫يطير بقو ِة سر ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ينسكب عطشا ً طائراً ‪ ..‬طائراً‬ ‫و‬ ‫ُ‬

‫قمر‬ ‫لن يغريك الجلوس على حاف ِة ضوء ٍ‬ ‫رمادي‬

‫أشرب‬ ‫نهر ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫في ٍ‬

‫تأك ُل قطعةً من الشوكوال الفاخرة‬

‫حتى تغرق ابتسامتي‬

‫المرتفعاتُ تبدو مخيفةً في هذا الوقت‬ ‫الحرج‬

‫مازلتُ أحلم‬ ‫وجهي أحجيةٌ ناقصة !‬

‫القطار على جسدي‬ ‫مر‬ ‫اآلن بعد أن َّ‬ ‫ُ‬ ‫أتمنى لهُ عبورا ً آمنا ً !‬ ‫تعيش مع الموت !‬ ‫الضغينةُ ال‬ ‫ُ‬ ‫أيُها الموت ‪..‬‬ ‫إن كنتَ عازما ً االستيالء على النفس األخير‬ ‫ُخذني خفيفةً من أعبائي‬ ‫أيتها األرض تَقبليني‬ ‫بك ِّل رحاب ِة صدر‬ ‫أعدك بأنني سأرمي مرآتي ‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫دفتر مذكراتي ‪..‬‬ ‫قيودي ‪ ..‬و أجنحتي !‬ ‫سآتيك‬ ‫بجعب ٍة فارغ ٍة‬ ‫ِ‬ ‫فيتس ُع قبري دون أن أضغ َط على رحمك !‬ ‫و أتاك ُد بأن ال يبصقني مرةً أخرى‬ ‫وردةً مبصرةً ‪ ...‬على سك ِة الحديد !‬


‫‪Seite 44‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫على رصيف طويل‬ ‫نضال سواس‬ ‫فقط رصيف طويل جدا على شاطئ يلف‬ ‫العالم هناك على خصر المدى أريد اآلن أن‬ ‫أسير وأسير وأسير بالنهاية مغمضة عيني‬ ‫بشريط أبيض ‪...‬أتجنب أي نور وأي‬ ‫ظلمة ‪....‬فقط إغماضة ‪...‬دون أن تقتحم‬ ‫أي صورة جفوني أو احداقي دون أن‬ ‫أسمع أي صوت ألي شيء ‪....‬رمال خرساء ‪...‬وريح فقط ‪...‬ال بأس‬ ‫بالريح ‪....‬تصفر بال حوار ‪...‬بل كلمات ‪...‬بال حروف بال لون ‪.....‬عالم‬ ‫مجرد تماما ‪....‬مجرد من كل شيء ‪...‬فقط خطوات تمضي ‪...‬تسير على‬ ‫رمال بال نهاية تسير ‪....‬حتى التعب ‪....‬أنحني ألصنع قاربا ًمن تلك‬ ‫الرمال أيضا ‪....‬نعم قارب من رمال ‪...‬أعلم أني ماهرة بتشكيل‬ ‫مستحيالتي ‪...‬فليكن قاربي هذا إحداها سأدفع به إلى الماء وأجلس به‬ ‫وأجدف بباقات من ريش أبيض لنوارس قد خلعته بالقرب مني كانت‬ ‫أسراب منها تطير محلقة بقربي رمت لي كل واحدة منها‬ ‫بريشة ‪...‬جمعتها وصنعت منها مجاديفي ‪....‬يا للغرق الجميل ذرات‬ ‫باردة ‪....‬تتالشى ذوبانا تحت جسدي ‪...‬تبدأ سفينتي بغرقها البطئ‬ ‫تخضب وجه البحر وال أراه ‪...‬مغمضة عيني أنا ‪...‬بتعب ‪....‬نعم‬ ‫بتعب ‪...‬أنسحب كما في تجويف موجة ‪....‬بهدوء كثيف ‪...‬كم تحلو كثافة‬ ‫الهدوء ‪....‬أغوص وأغوص ‪...‬علني أغرق بغوصي داخلي آالف الصور‬ ‫لصورة واحدة تتناسخ بشكل جنوني ‪...‬أغوص وأغوص ألغرقها‬ ‫معي ‪....‬علني أنتفض من جديد وأنبثق ألخرج من موجتي كما المعجزة‬ ‫لسان من لهب ‪....‬صعب نعم ‪....‬أدرك صعوبة المستحيل ولكن هل يحلو‬ ‫المستحيل إال بصعوبته ؟‬ ‫أصرخ ‪....‬من قلب الموج أنا لسان لهب يحرق أغنية الريح يدور معها‬ ‫ويدور وال شيء من بقايا قاربي ‪...‬سوى التالشي‬ ‫لن يفهمه أحد ‪...‬معنى التالشي ‪...‬أن اصنع قاربي من رمال وأن‬ ‫أتوحدمع أغنية الريح بلسان من لهب وتدور حولي آالف من ذرات‬ ‫موجة ‪.....‬جميلة أحرف الرموز ‪...‬حين تصاغ بالغموض‬


Seite 45

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

li ber pala gire rût Diya Raman li ber pala gire rût

Sûçkarekî be gunehim

li ser çemekî

Xwenên bê xew

Zuha

Di nav hevdene

Bende warê

Hêviyê min

Heviyên

Ber avêtî dikin

Şewitî me

Û roniya min

Evindaekî bê

Bitariye nog dikn

hêvîm

Di kûrahiya gurnijîan de

ji ezmanê zuha

Rondikê germ

Berfek pûç dibare

Dibezin

Dengê van lala meiyê

Weke çûkê qefilî

Min gêjkir Hizrê min tev lihevkir


‫‪Seite 46‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫غرباء أينما حللنا‪..‬‬ ‫أغبطهم أولئك الذين يعيشون الحياة ببساطة ودون‬ ‫اهتمام ‪..‬الحياة بالنسبة لهم متعة ‪..‬ونحن في كل زقاق يطل علينا‬ ‫من يقدم لنا األلم على طبق من ذهب ‪..‬أل ّم ال نريده ‪..‬ال‬ ‫ننتظره ‪..‬لكنه يأتي ‪..‬‬ ‫قالها سارتر "المعرفة هي الجحيم" و"اآلخرون هم‬ ‫الجحيم" ‪...‬ليتني كنت انسانا عاديا‪ .‬ال أفكر ال في قصيدة وال‬ ‫قصة وال رواية‪..‬بل المتعة ‪..‬متعة الحياة ولو كانت متعة غبية ‪..‬‬ ‫تنورا‬ ‫أحيانًا أتساءل هل القدر منحنا ملكة الكتابة وارسل معها‬ ‫ً‬ ‫من النيران ‪....‬مرةً في شبابي توجهت إلى طبيب نفسي أشكو له‬ ‫اكتئابي فقال لي تريد أن تكون كاتبًا وال تكتئب ‪..‬هذا‬ ‫مستحيل ‪...‬لذلك قررت مداعبة الشقاء فربما يحنو ولو ً‬ ‫قليال‪...‬‬

‫عبدالحميدالقائد‬

‫نفلق الحروف من الصخر ومن الدهشة‬

‫الصوت المخنوق‪.....‬قصة قصيرة‬ ‫عبدالحميدالقائد‬ ‫ً‬ ‫مشغوال فلم انظر ألعرف من هو المتصل‪ .‬عندما فرغت نظرت إلى شاشة هاتفي‬ ‫الجوال‪ ،‬كنت‬ ‫رنّ جرس هاتفي‬ ‫ّ‬ ‫وكدت أقع من طولي‪ .‬كان المتصل صديق عزيز جدًا توفى بالكورونا منذ أكثر من عام‪ .‬عاودتُ االتصال ‪ ..‬سمعت‬ ‫همس مخنوق ثم أغنية قديمة لمحمد عبدالوهاب‪ .‬ظننت أنها كاميرة خفية أو مقلبًا من أحدهم‪ ،‬فسارعت الى‬ ‫صوت‬ ‫ٍ‬ ‫االتصال بشقيقته التي أخبرتني أن كل أشياء المرحوم تركوها في غرفته منذ وفاته والغرفة مقفلة منذ ذلك الوقت‬ ‫الجوال بعد كل هذه الفترة الطويلة مشحونًا كي يستخدمه‬ ‫جواله هناك‪ .‬لكنها استبعدت أن يكون‬ ‫ّ‬ ‫والمفتاح معها حتى ّ‬ ‫ً‬ ‫وفعال اتصلت بعد عدة ساعات وأخبرتني أنها فتحت غرفة المرحوم وكان‬ ‫أحد‪ ،‬فوعدتني بمعاودة االتصال بي‪.‬‬ ‫الجوال مرميًا على األرض خلف الباب مباشرة وبأنها متأكدة أنها‬ ‫جواله ميتًا كليّا‪ ،‬لكنها استغربت حينما رأت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وضعته بنفسها على رف في الخزانة الموجودة في غرفته‪.‬‬ ‫فجرا‪ ،‬رنّ هاتفي فجإةً‪ ،‬وعندما نظرت الى الشاشة كان هو فشعرتُ بالذعر وتركت‬ ‫بعد عدة أيام‪ ،‬وكان الوقتُ‬ ‫ً‬ ‫الهاتف يرن لعدة لحظات وبتردد شديد رفعته إلى أذني وأنا نصف نائم‪ ،‬كان هناك جلبة وضجيج ثم سمعتُ الهمس‬ ‫المخنوق مرة أخرى‪ ،‬لم أقفل الخط وتركته على أذني فترة طويلة ألتبين ذلك الهمس فربما اصطا ُد كلمة منه لكنني‬ ‫فشلت‪ .‬بعد العاشرة صبا ًحا من نفس اليوم اتصلتُ بشقيقته مرة أخرى ألخبرها بالمكالمة وكانت المفاجأة بأن‬ ‫الهاتف اختفى من الغرفة كليًّا ولم تجده وأخبرتني بأنها ش ّمت رائحة شيء محروق في الغرفة‪ ،‬رائحة ظلت عدة‬ ‫أيام ثم اختفت!!!‬


‫‪Seite 47‬‬

‫قراءة في رواية "منارة الموت"‬ ‫للكاتبة هناء عبيد‬ ‫بقلم األديبة اخالص فرنسيس‬ ‫منارة الموت‪ ،‬العنوان‬ ‫واإلهداء‪ ،‬عتبة النصّ ‪،‬‬ ‫التناقض ما بين الموت‬ ‫والضوء‪ ،‬من رأى في‬ ‫الموت ضوءا ً هو الشخص‬ ‫الذي يهدي أعماله إلى‬ ‫كوكبة كانت لهم اليد‬ ‫الطولى في تحويل هذا‬ ‫الممر األسود الطويل‬ ‫ّ‬ ‫ممر من ضوء‪،‬‬ ‫المظلم إلى ّ‬ ‫بإشعال أرواحهم في سبيل‬ ‫اآلخرين‪ ،‬السعادة التي استشفتها الكاتبة والدعم بك ّل أشكاله‪ ،‬وإلى‬ ‫آدم الذي هو بداية الخلق ال ب ّد أن يحضر من اإلهداء إلى النهاية‪،‬‬ ‫آدم األول ُجبل من طين‪ ،‬ونفخ فيه هللا الحياة‪ ،‬وآدم منارة الموت‬ ‫ُجبل من الفقر والقهر والذلّ‪ ،‬واألمنيات الهاربة‪.‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬ ‫االختالف ببالد الع ّم سام‪ ،‬وكيفية التعاطي مع الفقراء ذوي البشرة‬ ‫السمراء‪ ،‬في بعض المناطق األميركية‪ ،‬والصعوبات التي‬ ‫يواجهونها‪ ،‬إضافة إلى النظرة المتعالية من البعض‪.‬‬ ‫لقد عالجت الروائية اختالف األجناس العرقية في المجتمع‬ ‫األميركي‪ ،‬وبالتحديد العنصرية التي تمارس على ذوي البشرة‬ ‫السمراء‪ ،‬الطبقة الكادحة‪ ،‬وبالرغم من الفقر المدقع لم تتوان عن‬ ‫إظهار الجانب اآلخر من المجتمع‪ ،‬فالبيض ليس كلّهم عنصريين‪،‬‬ ‫وكذلك السمر ليس كلّهم بالضرورة فقراء‪ .‬وعالجت بك ّل موضوعية‬ ‫وبكلمات بسيطة روح اإلنسان وانكساره وفرحه‪ ،‬ك ّل تلك المشاعر‬ ‫بمجرد عمل بسيط‪ ،‬يمكن‬ ‫التي يمكن أن يهديها إنسان إلنسان آخر‬ ‫ّ‬ ‫تمرغ‬ ‫البتسامة أن تخرجنا من دوامة شقاء‪ ،‬ويمكن لكلمة أن ّ‬ ‫كبرياء اإلنسان‪ ،‬وتغرقه في مستنقع من األلم‪ .‬الصدق بات مفقوداً‪،‬‬ ‫وإن لم تكن ذئبا ً تنهشك الذئاب‪ ،‬معاناة الفرد في المجتمعات المادية‬ ‫التي ال ترى اإلنسان سوى ترس في آلة‪ ،‬وتحكم عليه من الظواهر‬ ‫دون البواطن‪ ،‬إنّها آفة العصر كما يبدو‪ ،‬في هذا المجمتع الموبوء‬ ‫حب‪ ،‬وكأنّ الكاتبة من خاللها تريد أن ترتق وجع‬ ‫تخلق قصة ّ‬ ‫القارئ‪ ،‬وتخبر العالم أجمع أنّ‬ ‫الحب وحده يهدم األسوار بين‬ ‫ّ‬ ‫وبالحب نستطيع أن نخترق ك ّل الصعوبات‪ ،‬ولكن هل‬ ‫البشر‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫الحب أن يكسر جدار لون البشرة وحاجز الفقر؟‬ ‫هذا‬ ‫استطاع‬ ‫ّ‬ ‫الرواية تصلح لك ّل مجتمع فيه يتسيد الظلم والقهر‪ ،‬لك ّل مجتمع‬ ‫سرق حكامه الحليب والحلم من عيون وأفواه األطفال‪ ،‬لك ّل مجتمع‬ ‫ينأى فيه الحاكم عن المواطن‪ ،‬وبدالً من أن يكون األب والحاضن‬ ‫ّ‬ ‫الجالد‪.‬‬ ‫يصبح‬

‫يمر بها مرور الكرام‪ ،‬ولكن وحدها‬ ‫ألي إنسان أن ّ‬ ‫تجربة يمكن ّ‬ ‫ّ‬ ‫الروح الشفيفة التي تعلقت بها هذه الشوائب‪ ،‬ليست حوادث عابرة‪،‬‬ ‫ال‬ ‫بل مستنقع من الوحل نضع الطفولة به‪ ،‬مستنقع من الوعود التي‬ ‫الرواية فيها كثير من الخيبات‪ ،‬وكثير من الوجع‪ ،‬لم يكن هناك‬ ‫نحقّقها لهم‪ ،‬منهم َمن يتحول إلى الخيال تعويضا ً عن فشل الواقع‪ ،‬تحديد للمكان والزمان في الرواية‪ ،‬بل ك ّل أسماء المدن رمزية‪ ،‬لع ّل‬ ‫ومنهم َمن ينغمس بالخوف واالكتئاب‪ ،‬ويعلق بطينهم‪.‬‬ ‫الكاتبة سواء قصدت أم لم تقصد‪ ،‬من ذلك‪ ،‬أن تجعل القارئ يختار‬ ‫أسماء المدن والمناطق‪ ،‬أو تستدعي األحداث والذكريات التي‬ ‫التن ّمر كارثة العصر والطفولة‪ ،‬عادة ما تكتب المرأة باسم امرأة‪،‬‬ ‫لكن هناء كتبت قصة ذلك الصبي بصوت المذكّر‪ ،‬تخفي تحت طيات اختزنها الوعيها‪ ،‬وأ ّيدتها كلمات وحروف هناء عبيد الشفافة‪،‬‬ ‫الكلمات احتراق روح‪ ،‬وانكسار وجه مهزوم‪ .‬من ينتشل هذا الطفل الرقيقة كما نسمة الصباح‪ ،‬أسلوب رقيق لوصف وجع متأصّل حتى‬ ‫َ‬ ‫من جوف بئر الخوف والقهر؟ األب المهزوم‪ ،‬العاجز عن الدفاع عن النخاع‪ ،‬يقرص القلب من الداخل‪ ،‬ويقضم الروح‪.‬‬ ‫نفسه‪ ،‬األ ّم التي لم تكن أوفر ح ّظا ً من الولد واألب‪ ،‬بل طالتها‬ ‫السخرية‪ ،‬والتي سببها الفقر‪.‬‬

‫الرواية صورة تلو االخرى وحديث داخلي آلدم‪ ،‬يحاول أن ّ‬ ‫يمزق‬ ‫شوهت طفولته‪ ،‬ال يريد أن يحملها‬ ‫تلك الذكريات المتراكمة التي ّ‬ ‫معه إلى المستقبل‪ ،‬هذه الخصوصيات االنحناءات واإلهانات الواحدة‬ ‫تلو االخرى ال ب ّد أن ّ‬ ‫تمزق‪ ،‬ولكن هل ننسى‪ ،‬وت ُمسح من ذاكرتنا‬ ‫ّ‬ ‫ماض ألسرة شقت طريقها‬ ‫الصور‪ ،‬وإن مزقنا الورق؟ عوالق بين‬ ‫ٍ‬ ‫في فقر مدقع‪ ،‬وطفل مع ّلق بين األماني واألحالم‪ ،‬بأن يقتني "تلفون‬ ‫خلوي"‪ ،‬بعد انتقاله إلى جني بعض المال من خالل عمله في‬ ‫المصنع‪ ،‬ولكن جنى الخيبة‪ ،‬مسيرة وركض‪ ،‬لهاث‪ ،‬ولون بلون‬ ‫األرض يطارده‪ ،‬هل يستطيع أن يسلخ جلده كي يتخ ّلص من هذا‬ ‫سد رمق الجوع‪ ،‬السرد‬ ‫العبء؟ ومن الوقت الخالي ّإال من رفاهية ّ‬ ‫الداخلي‪ ،‬والفردي المونولوج بلغة آدم البريئة‪ ،‬طغت على الرواية‬ ‫باإلضافة إلى حوارات بين شخصياتها‪ ،‬سرد شفيف‪ ،‬تروي قصة‬


‫‪Seite 48‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫قصيدة‬ ‫فيروز مخول‬ ‫عاشقة أنا …‪..‬عاشقة‬

‫قل لي ‪:‬‬

‫ودماري …‪.‬قصيدة‬

‫هل من كلمات ال تسافر‬

‫وإن الدمع انكفاء‬

‫في هذي الدروب القصية‬

‫والعيون ……بعيدة‬

‫وكيف تفلت الرغبة من بين كلماتي‬

‫أطير إلى وجدي المستباح‬

‫وشعري شراع قارب ثمل‬

‫عند تخوم المساء‬

‫تاه في النور‬

‫أضيء شرفة الذاكرة‬

‫والنافذة طريدة‬

‫تولد الكلمات قناديل بال موعد‬

‫وحده ضوء القمر‬

‫وتموت ‪ ....‬وحيدة‬

‫ينحني مثل ستارة‬

‫فلم نحفر في الروح‬

‫وقصيدتي تسجد شهيدة‬

‫نبحث عن وجع‬

‫لست أدري لماذا قلبي‬

‫عن ذكريات سعيدة‬

‫دوما ينبت على الشرفة‬

‫ما أعتادت روحي موت المدائن‬

‫يعرش في انبهار الظمأ الخافت‬

‫ان ترى الوردة مذبوحة بنصل قصيدة‬

‫والضوء المستكين‬

‫كل األحاديث قاسية‬

‫بروحي العنيدة‬

‫تقترف الصقيع‬

‫يشع بألف قصيدة‬

‫والشوق يرتعش في هذا الزمن البليد‬

‫انتظرني عند مواسم الحرائق‬

‫تنهيدة اثر تنهيدة‬

‫حينما تحترق القصيدة‬

‫يا أيها الحجر الصامت‬

‫وأبقى كعادتي …‬

‫قل لي ‪:‬‬

‫وحيدة‪..‬‬

‫كيف نكبر ؟‬

‫وحيدة ‪.‬‬

‫نغادر أشياءنا ونهاجر‬ ‫ونترك عشقا مرهونا بقصيدة‬


‫‪Seite 49‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫َ‬ ‫الحنين‬ ‫ال كلمات تعبّر‬

‫آزاد كوباني‬ ‫َ‬ ‫الحنين‬ ‫ال كلمات تعبّر‬ ‫ق من المسافات‬ ‫و ال الدم ُع الحار ُ‬ ‫‪.‬‬ ‫وأنا يا قرة عيني مسجو ٌن بين‬ ‫ذكرياتكَ‬ ‫الصور من الخيال‬ ‫لهيب‬ ‫و أحص ُد‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫‪.‬‬ ‫ادند ُن على سجاد دمعي باكيا ً‬ ‫يتراقص من شدة االآلم‬ ‫كطير‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫‪.‬‬ ‫بين الناس اتظاهر قويا ً ال تهزني‬ ‫الجبال‬ ‫وبين نفسي كعشبة اتراقص مع‬ ‫رقصات الرياح ‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫يا من كنت لي أنا‬ ‫و من دونك سيكون أغلى من الذات‬ ‫‪.‬‬ ‫طال الغياب يا حبيبا ً تنتظره عينيا‬ ‫فأخبرني يا هللا متى يكون اللقاء ؟‪..‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ 22‬نيسان ‪2222‬‬


‫‪Seite 50‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫موال غاضب‬ ‫فيروشاه شيخموس‬

‫أعدو في فيافي التيه‬

‫أسأل عرأئش النواطير‬

‫تعدو معي الذاكرة المتعبة‬

‫و كوانين القرويات‬

‫والمحبرة‬

‫وكل رعاة البلد‬

‫ويندلق الغضب‬

‫من يسكبني في صحن الطفولة لعبة‬

‫فكيف أشرب سحابة جدباء‬

‫لتعود الحجال لضفاف سوبالخ‬

‫ولمن أترك صهوة القلم ‪ ..‬؟‬

‫و لتعود الغميضة ألزقة قريتي‬

‫أنا أول من قال ‪:‬‬ ‫هنا مهدي‬ ‫وهنا لحدي‬ ‫وضمد الجرح بالثرى‬ ‫ونام على عرزال البلد‬ ‫أعدو في شعاب التيه‬ ‫تعدو معي األطفال‬ ‫لنركل من قايض الوفاء‬ ‫بالجحود‬ ‫وترك الجمال بين أنياب البشاعة‬ ‫فمات البكاء‬ ‫ودفنت البسمة في تابوت األسف‬


Seite 51

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

LEYLAN Ferhad Drê'î Wisa di nava pêlên leylanê de

Helbet , ji bo tu dilê yekî mîna min

Geh tu diyar dibe û geh winda dibe Gelo tu ew bi xweye ?

Bi wan bigivêşe , merzdar û derdmend bike

Wisa pişka min reve

pelên temen roj bi roj lê zer bike

Bi dû xeyalê te de

Leylan ..

Ez westiyam leylan

Bawer meke tucarî

Kabên min çit ne hatin di lîstika jiyanê Ku bi evînê dil geş dibin de Ew qîrîna bê deng keleha şahnaziê Û ev serê çend salan

Dihelweşîne ji kokê de

Peyala min ji te vala ne bûye leylan ..!!

Wisa rebenekî birandar mîna min

Di bin wî kirasê te yî gulgulî de

Xwîna min dilop dilop di herike

Barek êş û derd û kul

Û bi avê re .. diçe

veşartî hebûn

Wisa bi mestî diponijim

Gelo Ji çı deman de te ew didan ser hev ?

Wey mala xurbetê ne ava be leylan .

Li ser pirekê .. Raserî çemekî


‫‪Seite 52‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫أنا الوطن‬ ‫غيفارا فارس معو‬

‫أنا الوطن‬

‫رغيف خبز بأسم الشهيد‬

‫الغارق في دماء أبنائه‬

‫أنا الوطن‬

‫بندقيتي على كتفي‬

‫الغارق في دماء أبنائه‬

‫أسددها على جبهة أخي‬

‫كل أبنائي ساسة وحكماء‬

‫والعدو في أرضي يمرح‬

‫داخل اسواري في حضرتي‬

‫قالوا عني صانع المعجزات‬

‫وخارج أسواري‬

‫تفاخرت وتكابرت‬

‫خونة وعمالء‬

‫نسيت إن معجزاتي‬

‫أنا الوطن الذي مازال ينزف‬

‫على بقايا اشالء الشهداء‬

‫دما ً ‪...‬قهرا ً ‪...‬تشردا ً‬

‫نسيت دموع األمهات الثكالى‬

‫في حضرة أبنائي قبل أعدائي‬

‫نسيت ذاك األب الطاعن بالسن‬

‫أنا الوطن المسلوب كرامته‬

‫وهو يتلمس وجه ابنه الشهيد‬

‫ومازال أبنائي يتفاخرون‬

‫ودموعه رقراقة على وجهه الندي‬

‫يتكابرون‬

‫نسيت حلم الشهيد‬

‫يتاجرون بما تبقى من أشالئي‬

‫في أن يصبح ابنه طبيبا ً‬ ‫فتركته يشحد ألخوته‬


‫‪Seite 53‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫فرهاد‬ ‫دريعي‬ ‫ك كـ دائماً ‪..‬‬ ‫مثقل ب ِ‬ ‫فهذهِ الطيور السوداء‬ ‫أتبعتين مذ سقطتُ من الغيمة كبيساً‬ ‫ونصبت نفسها مفتاحَ صولٍ‬ ‫على مدر ِج حواسي اخلمس‬ ‫من حينها ‪..‬‬ ‫كل املقامات بدأت بـ ( ليالن)‬ ‫إي ِه ليالن‬

‫إنها املنازلة الرابعة‬ ‫على رقعة الشطرنج‬ ‫ومهزومٌ ككل مرة معهُ‬ ‫اطلب منه اعادة الكرَّة‬

‫ت هناك تركضني بني جرح و ملح‬ ‫وأن ِ‬

‫علين أفوز يف واحدةٍ منها‬

‫وأنا هنا أذري الوالياتِ الست عشرة‬

‫أنا الياف ُع و أبي‬

‫و(الراين) معها‬

‫وتشري أمي لي ‪ :‬أي إنهض‬

‫حفنة رما ٍد من كفي‬

‫كفى ‪! ..‬‬

‫ب يغازل جسدي اليومَ‬ ‫هل ٌ‬ ‫ماذا سيكون لي ‪..‬‬ ‫حفل ُة شوا ٍء ؟‬ ‫إذن سأدعو الطيور السوداء‬ ‫لوضيميت غداً ‪!!!..‬‬

‫أباكَ بات يؤمله رأسه‬ ‫م‬ ‫مل أكن أعل ُ‬ ‫إن التفكري يعبث بالدماغ هكذا‬ ‫إال بعد أن عرفتك ‪!! ..‬‬


‫‪Seite 54‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫مصدق‬ ‫عاشور‬

‫ياورد الروح‬ ‫يارياحين القمر‬ ‫قلبي قصيدة عشق‬ ‫نام بروحها القدر‬ ‫مسافرا ً‬ ‫يحيك عيني السمر‬ ‫فاأرحل كحنين عيناك‬ ‫ياأنت روح كلماتي‬

‫عيناي بقايا‬ ‫أشرعة بحار‬ ‫غار منه الزمن‬ ‫ياراقدة‬ ‫تسريحين‬ ‫شعر الربيع‬ ‫سواد‬ ‫يملئه األلم‬ ‫هيفاء‬

‫نشيد الزمان‬ ‫موسيقى البيلسان‬ ‫ياوردالورد‬ ‫أحن لك‬ ‫راسم ظل عيناك‬ ‫فتهاجر الفرسان‬ ‫مواسم تلو مواسم‬ ‫كطائر الشرق‬ ‫يرسم ظالل المطر‬

‫ياعشق‬ ‫خلده عويل‬ ‫الندم‬ ‫بسمات طفلة‬ ‫راحت تعيث باناملها‬ ‫نسمات العدم‬

‫كوكبان وبنفسجة‬ ‫ترسم رحيق الزمان‬ ‫وتقول أنا هنا‬ ‫أناهناك‬ ‫وردة ودمعة‬ ‫وحنين المكان‪.‬‬ ‫كوكبان وياسمينة‬ ‫تزهر الروح‬ ‫عشقًا‬ ‫ً‬ ‫أمال‬ ‫بصداح ديك‬ ‫غنى لنا أناشيده‬ ‫فال تفرح ياجسد‬ ‫فكل الرياح‬ ‫مدن مسوره‬ ‫وكل البحار‬ ‫عويل بحارين‬ ‫وأنين موجات‬ ‫تكابر بذبدها‬ ‫بياض القدر‬

‫لندن‪1/3/22٢2‬‬ ‫لندن ‪٢/3/2222‬‬


‫‪Seite 55‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫نوميديا‬ ‫جروفي‬ ‫هنا و هناك‪..‬‬

‫و ازرع كفّك بروحي‬

‫في روحي‬

‫في حضورك‬

‫حلما بال نهاية صحو‬

‫*****‬

‫المرئي‬

‫ألنّي بك فقط‬

‫وجهك‬

‫الالّ أرى‬

‫أكون‬

‫تلقائيّة الفرح الدّامع‬

‫تتيه الكلمات‬

‫و ال تعنيني األزمنة‬

‫يتالشى الكون‬

‫*****‬

‫فصب حروفك على واجهة‬ ‫ّ‬ ‫عمري‬

‫تتقاذف الالءات ذاتها‬

‫يشقيني‬

‫بطيفك ليسكنني كالّ‬

‫و عينانا في رحلة لقاء طويلة‬

‫أنّك لست هنا‬

‫بال انتهاء‪...‬‬

‫فامنحني أنا‬

‫و احملني بوصلة ترشدني‬ ‫لنبضك‬

‫*****‬

‫حينما ال أبدو بدونك أنا‬

‫أنت‬

‫صنا‬ ‫لنرسم وطنا يخ ّ‬

‫كلغات بال حروف‬

‫رواده أنفاس تتطابق و نحن‬ ‫ّ‬

‫أنت الرابض بين الجفن‬

‫و امنحني‬

‫و النبض‬

‫سرا آخر أضيفه‬ ‫ّ‬

‫امنحني ''أحبّك''‬

‫لصندوق أسرار عينيك‬

‫الحب‬ ‫حيث‬ ‫ّ‬ ‫الوطن‪..‬‬


‫‪Seite 56‬‬

‫مجلة هيلما األدبية‬

‫لماذا أكتب؟‬

‫احمد‬ ‫حسين‬ ‫أكتب‬

‫نبعه الشفتان‪".‬‬

‫السيقان‪.‬‬

‫ألزين كردستان بالعقيق‬ ‫والمرجان‪.‬‬

‫أكتب‬

‫أكتب‬

‫ألحرر المظلوم‬

‫الفضح ميليشيات يدعون ‪،‬زورا‪،‬‬

‫أكتب‬

‫من جور الحكام والسلطان‪.‬‬

‫الدين وااليمان‪،‬‬

‫النشر في وطني‬

‫أكتب‬

‫ويهدرون الدم‬

‫الحب والحنان ‪.‬‬

‫ألنشر العدل والسالم‪.‬‬

‫من غير دليل من القرآن ‪،‬‬

‫أكتب‬

‫أكتب‬

‫قرآنهم الحقد والعصيان‪،‬‬

‫ألرفع راية الشمس في ذرى‬ ‫األوطان‪.‬‬

‫الجعل المرأة‬

‫ونكاح النسوة والغلمان‪.‬‬

‫اميرة في حدائق الورود‬ ‫والريحان ‪.‬‬

‫أكتب‬

‫على صفحة صدرك‬

‫ألجعل الحب شريعة لكل األمم‬

‫أكتب‬

‫قصائد العشق‬

‫واالوطان‪.‬‬

‫الجعل لليتامى مقام وشأن‪.‬‬

‫ومن فوق نهديك‬

‫أكتب‬

‫أقيم اآلذان"‬

‫بهذا التاريخ تمت الكتابة‬

‫أللعن فراعين االنس‬

‫حي على الحب‬

‫في‪/222٢ /3 /٢4/‬‬

‫وشياطين الجان‪،‬‬

‫اصحا ايها االنسان‪،‬‬

‫الذين يتاجرون بدم االنسان‪،‬‬

‫الحب نبيذ‬

‫ويهدرون كرامة الوطن بين‬

‫أكتب‬


‫‪Seite 57‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫قصائد‬ ‫ھايكو‬ ‫جان دوست املختار‬ ‫حتت دفىء انفاسك‬

‫منزوعة مين‬

‫قبل الرحيل‬

‫جتفف من الدموع‬

‫ترافقك اينما تذهبني‬

‫يلوح للوداع‬

‫سطور قصائدي‬

‫تلك الروح‬

‫الغريق‬

‫‪.................‬‬

‫‪...............‬‬

‫‪................‬‬

‫جنح الليل‬

‫ال تهاب النمل‬

‫مازال ناشفا‬

‫مثة خيال‬

‫حتت ارجل الفزاعة‬

‫على شجرة غري مروية‬

‫جيمع احللم‬

‫خزينة القمح‬

‫القلب احملفور‬

‫‪................‬‬

‫‪...............‬‬

‫‪................‬‬

‫داخل احلانة‬

‫ربيع بال روائح‬

‫جدار قليب‬

‫مع كل حكاية‬

‫مسجونة داخل القنينة‬

‫مردوم حتت األنقاض‬

‫دمعة الندم‬

‫ارواح الورود‬

‫كلمة أحبك‬

‫‪................‬‬

‫‪...............‬‬


‫مجلة هيلما األدبية‬

‫شاعر وإعالمي‬ ‫مواليد‪٢222‬‬ ‫أصدرحتى اآلن حوالي ثالثين كتابا‬ ‫بين الشعر والنقد والقصة والرواية‬ ‫يعيش في ألمانيا‬ ‫عمل في صحيفة الخليج اإلماراتية‬ ‫سكرتير تحريرمجلة مواسم‪ -‬متوقفة‬ ‫عن اإلصدار‬

‫‪Seite 58‬‬


‫‪Seite 59‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫في رحاب األدب‬ ‫رست سفينتنا هذه المرة على شواطىء الكاتب‬ ‫واألديب إبراهيم يوسف‬ ‫هذه القامة األدبية التي تركت بصمتها على‬ ‫الشارع العربي والكردي معا ً صاحب بال طويل في‬ ‫ميادين األدب والسياسة واإلعالم وأردنا خالل‬ ‫حوارنا هذا الغوص في عالم إبراهيم يوسف من‬ ‫جميع هذه النواحي ونتمنى أن نقدم لكم مع أديبنا‬ ‫المتميز أفق أرحب في ميادين الفكر والثقافة ونبدأ‬ ‫معه بسؤالنا اإلعتيادي‬ ‫عرف الكاتب‪ :‬إبراهيم يوسف بنفسه‪،‬‬ ‫س‪ -٢‬حبذا لو ّ‬ ‫وقدمها لمحبيه وقرائه وبالتفصيل؟‬ ‫بكل سرور‪ ،‬وإن كانت المهمة جد صعبة‪ .‬مهمة أن‬ ‫أعرف بي‪ ،‬ألن صورة أي منا‪ ،‬في مرايا اآلخرين‪.‬‬ ‫اآلخرين‪ ،‬أنقياء القعر‪ .‬أنقياء المعدن‪ ،‬هي المتوخاة‪ ،‬من‬ ‫لدني‪ ،‬ومن لدن اآلخر‪ ،‬المعني‪ ،‬المهتم‪ .‬الضير‪ ،‬أنا امرؤ‬ ‫حالم‪ .‬فتحت عيني على العالم‪ ،‬وأنا أخطط لتحقيق منجز‬ ‫منا‪ ،‬كان هذا المنجز غيرياً‪ ،‬في أكثره‪ .‬كنت من أولئك‬ ‫الذين آثروا أن يعيشوا ألجل خدمة سواهم‪ ،‬والخطأ الكبير‬ ‫هنا‪ -‬هونسياني مقربي‪ .‬أسرتي‪ -‬أحيانا ً‪ -‬في اللجة‪ .‬ثمة‬‫ما اعرفه‪ .‬ما ال أريد إثارته‪ ،‬ال أخفي عنك أنني لست‬ ‫نادما ً البتة‪ ،‬على ماقمت به‪ ،‬ولو أنه كتب لي أن أعيش‪،‬‬ ‫مرة أخرى‪ ،‬الخترت هذا الدرب‪ .‬ثمة تفاصيل صغيرة‬

‫يعرفها المقربون مني أال وهي أنني كنت أعدني صاحب‬ ‫مشروع عام‪ ،‬حتى في الثقافة‪ ،‬فمنذ أول خطواتي في هذا‬ ‫العالم أردت أن أمد اليد لآلخرين‪ ،‬إلى درجة نسيان‬ ‫الذات‪ .‬مع مرور الزمن أحسست أني بالغت في إيذاء‬ ‫ذاتي‪ .‬أسرتي‪ ،‬أن هناك من لم يكن في الصورة التي‬ ‫رسمتها له‪ ،‬إال إنني فعلت ما يرضيني‪ ،‬ألتباهى‪ ،‬بما قمت‬ ‫به‪ ،‬بين وبين نفسي‪ ،‬تاركا ً للتاريخ تقويم ذلك‪ ،‬وإن كنت‬ ‫أدرك أننا نعيش زمن التزوير‪ ،‬وصناعة التواريخ‬ ‫الكاذبة‪ ،‬من لدن كثيرين‪ ،‬في هذا الزمن االفتراضي‪.‬‬


‫مجلة هيلما األدبية‬

‫‪60‬‬

‫‪Seite‬‬

‫إبراهيم ساند المشروع‪ ،‬وهكذا قيادة الحزب‪ ،‬إال إن د‪.‬‬ ‫‪ .‬س‪ - 2‬البدايات دوما لها ذكريات تحفر في الذاكرة‬ ‫يوسف سافر‪ ،‬وأسندت المهمة إلى الصديق حسن قاسم‬ ‫وبدايات إبراهيم يوسف كانت المسرح لنعد معا للحديث‬ ‫الذي واصل االنفتاح على المشروع‪ ،‬وعملنا خالله‪ ،‬ليتم‬ ‫ولو عن جزء من تلك البدايات هل هذا ممكن؟‬ ‫تشجيع منابركردية أخرى‪ ،‬كي تظهر‪ ،‬وتكون بداية‬ ‫كانت التمثيلية األولى‪ -‬شبه الرسمية‪ -‬التي لعبت فيها‬ ‫التسعينات مرحلة نهضة ثقافية إعالمية‪ ،‬لما يتم إنصافها‪،‬‬ ‫فيها‪،‬‬ ‫دوراً‪ ،‬في المدرسة االبتدائية في القرية التي ولدت‬ ‫وتناولها‪ ،‬بعد‪ .‬عبرمجلة مواسم‪ ،‬وملتقى الثالثاء‪ ،‬الذي‬ ‫إال إنها كانت حالة متطورة‪-‬قليالً‪ -‬عن تمثيليات األطفال‬ ‫سميناه فيما بعد‪ -‬منتدى الثالثاء‪ -‬تبني أصحاب مواهب‬ ‫التي تندرج تحت إطار‪ -‬األلعاب‪ -‬إال إنه في‬ ‫بدايات المرحلة صارلها اآلن حضورها‪ ،‬ومن بينها أسماء جد مهمة‪.‬‬ ‫اإلعدادية تعرفت على حالة مسرحية أكثر تطوراً‪ ،‬من‬ ‫المرحلتين السابقتين‪ ،‬ألواصل العمل المسرحي المدرسي النظام حاول التضييق على المجلة ألننا تبنينا خاللها نشر‬ ‫في المرحلة الثانوية‪ ،‬ويكون المسرح أحد أسباب تعرضي األدب الكردي‪ ،‬إلى جانب اآلداب األخرى في المنطقة‪ ،‬كما‬ ‫إن بعض غيراألكفياء حاولوا التدخل وتقديم بعض األعداد‪،‬‬ ‫للمتاعب‪ ،‬في المدرسة‪ ،‬ومن ثم خارجه‪ ،‬ألدع المسرح‪،‬‬ ‫السيما بعد أن لم أفلح في االلتحاق ب‪-‬فحص المقابلة‪ -‬في محاولين‪ -‬تضييق إطارها‪ -‬بعد أن خططنا لتكون منفتحة‬ ‫المعهد العالي للتمثيل في العاصمة‪ ،‬ألسباب ذكرتها كثيراً‪ ،‬على اآلخرين‪ ،‬إذ إن حضورالمجلة‪ ،‬وجماهيريتها كانا‬ ‫ألدع المسرح‪ -‬جانبا ً‪ -‬بعد أن تم توقيفنا في مخفرالمدينة يدفعان بعضهم لكبح مسيرتها‪.‬‬ ‫بسببه‪.‬‬ ‫في البداية اخترت هيئة تحرير من أصدقاء مقربين‪ ،‬إال إن‬ ‫عالقتي مع المسرح‪ ،‬كما أقرؤها اآلن‪ ،‬كانت مريرة‪ ،‬سببت السياسي‪ ،‬حاول فرض أسماء من قبله على هيئة التحرير‪،‬‬ ‫لي المتاعب‪ ،‬كما ستكون عالقتي مع الكتابة‪ ،‬التي دفعت حاولنا استيعابها إلى حين‪ ،‬السيما إن مثل هذه األسماء‬ ‫مستقدمة لميدان هو ليس لها‪.‬‬ ‫ثمن ممارستها‪ ،‬إال إنهما عنواني تحد جميلين‪ ،‬أعتز‬ ‫بهما!‬ ‫س‪ - 4‬متعة التسعينيات كانت لنا هي انتظار صدور مجلة من بين منجزات المجلة أننا سعينا لتوثيق سير أوائل‬ ‫المواسم هل لكم أن تحدثونا والمتابعين عن ظروف والدة الشيوعيين‪ ،‬وكلفنا عددا ً من الزمالء في إجراء حوارات‬ ‫معهم‪ ،‬ونشربعض ذلك‪ ،‬وضاع أهم مشروع عملنا عليه‪،‬‬ ‫المواسم والصعوبات التي اعترضتكم خالل مسيرتها ؟‬ ‫بعد العام‪،2222‬إذ بقيت التسجيالت أسيرة‪ -‬الكاسيتات‪-‬‬ ‫كان لدي مشروع للعمل الثقافي في الحزب الشيوعي‬ ‫السوري‪ ،‬وحدث أنه في أول التسعينيات استطاع بعض‪ -‬لتضيع مع وفاة سكرتير اللجنة المنطقية‪ ،‬إلى جانب‬ ‫أرشيف مهم كنت قد تكلفت بإدارة‪ -‬تصنيفه‪ -‬واآلن‪ ،‬أناشد‬ ‫التكنوقراط‪ -‬بعض أصحاب العقول أن يصلوا إلى سدة‬ ‫العمل الحزبي في منطقة الجزيرة‪ .‬أحد أصحاب الكفايات أال بالبحث عنه‪ ،‬ألن فيه جزءا ً مهما ً من ذاكرة المنطقة‪،‬‬ ‫والبلد!‬ ‫وهو د‪ .‬يوسف سعدون تبنى المشروع‪ ،‬ورافع عنه‪،‬‬ ‫وألشهد هنا أن مسؤول اللجنة المنطقية‪ -‬آنذاك‪ -‬عثمان‬


‫‪Seite 61‬‬ ‫س‪ - 3‬الحديث عن إبراهيم يوسف في الصحافة‬ ‫واإلعالم ال ينتهي وهو صاحب بصمة على الكثير‬ ‫من الصحف والمجالت كيف يستطيع الكاتب‬ ‫إبراهيم يوسف أن يحدثنا عن دور اإلعالم قديما‬ ‫وحديثا ودوره الفعلي على مزاج الجماهير؟‬ ‫منذ أن فتحت عيني في قرية‪-‬تل أفندي‪ -‬كان في داخلي‬ ‫ذلك اإلعالمي الصغير‪ ،‬كما يبدو لي‪ ،‬اآلن‪ ،‬إذ كنت شغوفا ً‬ ‫بقراءة قصاصات الصحف والمجالت التي أحصل عليها‪،‬‬ ‫حتى وغن كانت مرمية في قارعة الطرقات‪ ،‬أو كانت‬ ‫لفافات حوائج يجلبها أبي أو بعض القرويين من المدينة‪.‬‬ ‫جريدة الحائط المدرسية األولى التي أعدها أحد معلمي‬ ‫االبتدائية األولى‪ ،‬شدتني إليها‪ ،‬وحاولت أن أعد مثلها في‬ ‫بيتي وأنا طفل‪ ،‬ومن ثم وأنا أب‪ ،‬أوصلت في األولى‬ ‫صوتي إلى أبي الذي كان يندهش من طريقة خطابي له‬ ‫فيها‪ ،‬وحاولت أن أورث ذلك ألطفالي وتكون لنا مجلتنا‬ ‫التي ينقدونني فيها‪ ،‬وأتقبل ما يدون فيها من مالحظات‪.‬‬ ‫لقد كنت طالبا ً على مقاعد المدرسة الثانوية عندما بدأت‬ ‫أراسل بعض الصحف‪ ،‬أكتب رأيي في قضايا اجتماعية‪،‬‬ ‫وأن أنقل‪-‬هموم الناس‪ -‬وأواجه رموز االستبداد‪ ،‬ويتم‬ ‫تهديدي ذات مرة من قبل أحد المحافظين‪ ،‬عندما أكتب نقدا ً‬ ‫يمسه‪ ،‬ألنحاز إلى الفقراء‪ .‬إلى المظلومين‪ ،‬في مواجهة‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫الظالمين‪ ،‬ويكون ذلك خياري الذي لم أحد عنه‪ ،‬مهما‬ ‫كانت ضريبة ذلك‪ ،‬مدركا ً أن بعضهم يجعل من‪ -‬الصحافة‪-‬‬ ‫أداة للتكسب‪ ،‬من دون أن يكون له أي موقف!‬ ‫منذ عقود‪ ،‬وأنأ أكتب‪ ،‬أتناول معاناة الناس‪ .‬حلمهم‪.‬‬ ‫تطلعاتهم‪ ،‬حالما ً بوطن معافى‪ ،‬يعاد االعتبارفيه إلنساننا‪،‬‬ ‫بعد أن أنهكته دورة الزمن‪ ،‬في محطاتها العديدة‪ ،‬نتيجة‬ ‫وفائه‪ .‬إخالصه‪ .‬نبله‪ ،‬من دون أن أنسى معاناة أي من‬ ‫شركاء المكان‪ ،‬أنى كانت‪ ،‬انطالقا ً من روح إنسانية أعتز‬ ‫بها‪ ،‬وأنا أتمسك بكرديتي التي رضعتها مع حليب أمي‪.‬‬ ‫تلك هي معادلتي التي لم أحد عنها يوما ً ما‬ ‫أعترف‪ ،‬أنني‪ ،‬ونتيجة غواية نارالصحافة التي اجتذبت‬ ‫فراشات روحي خسرت الكثير‪ ،‬على كل األصعدة‪ ،‬بما في‬ ‫ذلك انشغالي عن التفرغ لإلبداع‪ ،‬بل وحتى عن االشتغال‬ ‫على أرشيفي الذي تعرض للضياع مرات عدة‪ ،‬إال إن‬ ‫مرافعاتي عن المظلومين تجعلني أشعربراحة كبرى‪،‬‬ ‫ليكون ذلك أعظم كنز حققته!‬


‫مجلة هيلما األدبية‬

‫‪Seite 62‬‬

‫س‪ -2‬إبراهيم يوسف مدقق لغوي للكثير الكثير من مازلت أراني الشاعرالذي اكتشفته في‪ ،‬ولم أسع كثيرا ً‬ ‫الكتب وكاتب الكثير من المقدمات لتلك الكتب والتي للتفرغ له‪ ،‬بقدرسعيي لالهتمام بسواي‪ ،‬في مراحل‬ ‫مفصلية حاسمة من تجربتي الحياتية‪ ،‬إال إنه كانت لي‪-‬‬ ‫دون مبالغة كانت دافعا ألي قارئ لمتابعة تلك‬ ‫قصيدتي‪ -‬التي عشتها‪ ،‬وما زلت أمتلك روح االشتغال‬ ‫الكتب أو اإلصدارات بشغف ما هو رأيك بالقسم‬ ‫عليها‪ ،‬وإن كانت ملكة‪ -‬التسويف‪ -‬القاتلة تثنيني عن‬ ‫األكبر الذي بدء يقارن اسمه بالمدقق اللغوي وهو منجز اللحظة ألقايضه بالحلم‪ ،‬في دورة لما تزل مستمرة‬ ‫مجرد وسيط يسقط النص على البرنامج المصحح هل وجد إبراهيم يوسف نفسه في الرواية أكثر كما وجده‬ ‫دون جهد يذكر باإلضافة الى وجود العشرات من‬ ‫القارئ وحبذا لو حدثنا بصورة موجزة عن تكوين فكرة‬ ‫شارع الحرية وشخوصها ؟‬ ‫األخطاء ؟‬ ‫يكاد اليمريوم‪ ،‬إال وأدقق نصوصا ً لبعض مقربي‪ ،‬على نحو ال أنكر‪ ،‬أن ما كتب عما أنجزته في الرواية خالل سنوات‬ ‫قصيرة ضعف ما تناول تجربتي في الشعر‪ ،‬أي إن صورتي‬ ‫سريع‪ ،‬إلى جانب إضاعتي الكثيرمن الوقت على تدقيق‬ ‫كناص وصلت إلى قارئي عبردائرة السرد‪ ،‬أو الرواية‪-‬‬ ‫مخطوطات سواي‪ .‬كنت أفعل ذلك بمتعة كبيرة‪ ،‬اآلن‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ونتيجة أسباب عديدة‪ ،‬بت أنفرمن مثل هذه المهمة‪ ،‬حتى تحديدا‪ -‬على نحو أسرع‪ ،‬وأوسع‪ ،‬ولعل كتابة الرواية‬ ‫مع مخطوطاتي‪ ،‬وألعلن سرا ً ألول مرة‪ ،‬أال وهو أنني منذ تستهلك وقت الروائي أكثر‪ ،‬لما تحتاجه أدواتها‪ ،‬من أناة‪،‬‬ ‫وعمق‪ ،‬بعكس عفوية الشعر‪ -‬كطبيعة‪ -‬وفي هذا غواية‬ ‫أن كتبت أول مقال لي‪ ،‬وأرسلته للصحف‪ ،‬ال أراجع ما‬ ‫كبيرة السيما عندما يلمس الشاعر‪ /‬الروائي أن نصه‬ ‫أكتبه قبل النشر‪ .‬تلك عادة سيئة‪ ،‬وإن كانت دورالنشر‬ ‫الروائي هو األكثر مقروئية‪ ،‬واهتماماً‪ ،‬ومتابعة‪ ،‬في زمن‬ ‫ستشدد علي ألعيد النظرفي‪ -‬بروفات مخطوطاتي‪ -‬قبل‬ ‫النشر‪ .‬إن أصعب مهمة أقوم بها في حياتي هي تدقيق ما نكاد النرى فيه الكثيرمن النصوص التي تحقق منجز‬ ‫القراءة والتأثير‪.‬‬ ‫أكتب‪ ،‬ولعله اآلن في قائمة االنتظار بضعة مخطوطات‬ ‫ألصدقاء تنتظرالتدقيق‪ ،‬إلى جانب مخطوطات لي‪ ،‬من بين أما بالنسبة لشارع الحرية‪ ،‬فقد كتبت‪ -‬كشكوالً‪ -‬أنوي‬ ‫مخطوطاتي ما مرت عليه سنوات كثيرة من دون أن أتجرأ خالله تناول مدينة‪-‬قامشلي‪ -‬من خالل محض شارع‪،‬‬ ‫وأبدأ تدقيقه!؟‬ ‫وكتبت فصالً من‪ -‬ممحاة المسافة‪ -‬عن هذا الشارع‪،‬‬ ‫س‪ - 2‬عالم الرواية هذا العالم الممتع الذي يأخذنا لتتغيراستراتيجية هذا المشروع‪ ،‬بعد التفجيراإلرهابي‬ ‫الذي تعرض له الحي الغربي في‪-‬قامشلي‪ -‬إذ كتبت مقاالًت‬ ‫إلى أحداث ال يستطيع القارئ ترك تسلسلها حتى‬ ‫عن هذا العمل الجبان‪ ،‬كما كتبت‪ -‬نصوصا ً شعرية عن‬ ‫يصل الى النهاية" شارع الحرية" ‪"..‬جرس‬ ‫وجوه الضحايا الذين كنت أعرفهم‪ ،‬باعتبار أكثرهم من‬ ‫اإلنذار ‪..‬جمهورية الكلب" ‪" ..‬شنكالنامة" وو‬ ‫الجيران والمعارف‪ ،‬إال إن إحساسي بأن الحدث أعظم من‬ ‫لم تكن كتابة الرواية في يوم ما هدفا ً كبيرا ً بالنسبة إلي‪ ،‬هذين الشكلين‪ ،‬من مقاربة الحدث‪ ،‬دفعني ألن أخوض‬ ‫رغم كتابتي للقصة القصيرة‪ ،‬والسرد عامة‪ ،‬ومن بين ذلك غمارتجربة جديدة في كتابتي‪ ،‬لم يكن الشكل الكتابي‬ ‫إنجاز مخطوط روائي بعنوان" على هذا العنوان رجاء"‪ ،‬هاجسها‪ ،‬وإن جاء هذا الشكل‪ ،‬ضمن إطارالسرد‪ ،‬وبات‬ ‫إال إن سنوات مابعد الحرب دفعتني إلى هذه المغامرة‪ ،‬ألن يكتسب مالمحه التي سرعان ما سماها من اطلعوا عليه‬ ‫من النقاد والقراء‪ -‬قبل طباعته‪ -‬بأنه في عمق الرواية‪،‬‬ ‫في إمكاني أن أتناول ما التتمكن‪ -‬القصيدة‪ -‬من تناوله‪،‬‬ ‫بحسبهم‪ ،‬أو في تخومها‪ ،‬كما خيل إلي‬ ‫باعتبارمرحلة مابعد الثورة‪ .‬ما بعد الحرب أغرقتنا‬ ‫بالتفاصيل التي البد من التقاطها‪ ،‬ناهيك عن أن بعض‬ ‫مفردات هذه الحرب جعلتني أخوض غمارأول رواية في‬ ‫المهجر‪-‬شارع الحرية‪ -‬التي أعلنت عنها قبل العمل‬ ‫اإلرهابي الذي طال الشوارع المحيطة بشارع بيتي‪ -‬شارع‬ ‫الحرية‪ -‬الذي كان مستهدفا ً من قبل إرهابيي تنظيم داعش‪،‬‬ ‫وهذا مايقال على‪ -‬شنكالنامة‪ -‬التي تناولت فيها مأساة‬ ‫أهلنا اإليزيديين في شنكال‪ /‬سنجار‪ ،‬لتكون رواية‬ ‫جمهورية الكلب عن واقع مهجري هذه الحرب‪ ،‬مع آلة‬ ‫اإلندماج في مهاجرهم‪ ،‬وهكذا بالنسبة إلى‪ -‬جرس إنذار‪-‬‬ ‫التي تناولت فيها حربا ً كونية أعظم من كل حروب العالم‪،‬‬ ‫إال وهي حرب كوفيد التاسع عشر التي استهدفت وجود‬ ‫اإلنسان‪ ،‬في كوكبه!‬


‫‪Seite 63‬‬ ‫رأيك باألنترنيت ( الشبكة العنكبوتيَّة )‬ ‫س‪-1‬ما‬ ‫ِ‬ ‫صحافة اإللكترونية ) أن‬ ‫وهل يمك ُن لألنترنيت (ال َّ‬ ‫َ‬ ‫صحافة الورقيَّة ( كتب‬ ‫ي َّح َّل‬ ‫مكان الكتاب وال َّ‬ ‫وصحف ومجالت ) ؟؟‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬ ‫نجاح معادلته الداخلية التي تمس دائرة اهتمام القارىء!‬

‫س‪ - 2‬إبراهيم يوسف له باع طويل وبصمات ال‬ ‫تمحى في مجال حقوق اإلنسان إلى أي مدى‬ ‫استطاعت تلك المنظمات الوصول الى مراكز‬ ‫بعيدا ً عن أية مكابرة‪ ،‬أو مجانبة للواقع‪ ،‬فإن العالم‬ ‫االفتراضي أثرفي كل مبحر منا‪ ،‬في أيمته‪ ،‬إلى حد بعيد‪ ،‬القرار والتأثير عليها ورأيك في الكم الهائل منها‬ ‫إلى الدرجة التي يعد كائن ماقبل هذا العالم مختلفا ً عنه حاضرا ً ؟‬

‫فيما قبل‪ ،‬إن لم أقل سواه‪ -‬بشيء من التطرف‪ -‬كشخص‪،‬‬ ‫استطاع عقدان ونيف من تاريخ عالقتي بهذا العالم أن‬ ‫أكاد أنسى رفيقا ً دائما ً لي‪ ،‬أال وهو‪ :‬القلم الذي كنت‬ ‫أصحبه معي‪ ،‬لكتابة رؤوس أقالم األفكارالتي تخطرفي‬ ‫بالي‪ ،‬ألتناولها فيما بعد في مقاالت‪ ،‬أو نصوص شعرية‪،‬‬ ‫أو قصصية‪ ،‬إال إنني إذا كنت قد خسرت على إحدى‬ ‫الجبهات االفتراضية‪ ،‬فيما يخص أحد ركني النص‪ :‬كتابته‬ ‫وقراءته‪ ،‬أي‪ :‬جبهة الكتابة التي كنت أزعم أني سأظل‬ ‫أكتب القصيدة قلمياً‪ ،‬فحسب‪ ،‬إال إنني لما أزل أتشبث في‬ ‫جبهة القراءة بما هو ورقي أنى توافر وعاء النشر‪ ،‬وإن‬ ‫كانت جرعات القراءة السريعة‪ :‬مقاالت وأخبارا ً ونصوصا ً‬ ‫البد من تناولها إلكترونياً‪.‬‬

‫س‪ -1‬في تقديرك ما قيمة الرؤية الفكرية كمحور‬ ‫للعمل السردي؟ هل مشكلة التعامل مع هذه‬ ‫األعمال هي مشكلة قارئ‪ ،‬أم هي مشكلة كاتب؟‬ ‫حيث يحرص الكاتب قبل كل شيء على تقديم‬ ‫عمل يمتع القارئ وال يجهده في القراءة؟‬ ‫إنها متعة عابرة التي يتركها أي عمل كتابي‪ ،‬أو فني‪ ،‬من‬ ‫دون أن تكون له رؤيته الجمالية‪ ،‬ومن هنا‪ ،‬فإن الرواية‬ ‫تعد مختبرا ً لتفاعل عناصركثيرة‪ ،‬من بينها المعلومة‪،‬‬ ‫والرؤى وغيرذلك‪ ،‬ليترك هذا العمل أثره‪ ،‬وفقا ً لدرجة‬

‫أجل‪ ،‬كنت أحد األوائل الذين اشتغلوا‪ -‬كرديا ً‪ -‬في مجال‬ ‫حقوق اإلنسان‪ ،‬واستطعنا عبرأدواتنا المتاحة رصد مايتم‬ ‫من انتهاكات‪ ،‬إال إن اتساع دائرة الحرب والتهامها‬ ‫األخضر واليابس دعلنا في حاجة إلى جهود ورش كبرى‬ ‫في هذا المجال‪ ،‬ال نستطيع توفيرها ضمن حيز إمكاناتنا‪،‬‬ ‫كمتطوعين‪ ،‬ناهيك عن مسألة أخرى أن هناك متوالية‬ ‫مفروضة على هذا العالم الذي أنظرإليه بعناية تصل‬ ‫القدسية ألنه يعنى بحيوات ومصائر الناس‪ ،‬إذ إن‬ ‫السياسة تظل متحكمة‪ ،‬وعلى نطاق دولي‪ ،‬وحتى على‬ ‫نطاق‪ :‬المعارضة أو النظام بماهو مدني‪ ،‬إذ يتم االهتمام‬ ‫بماهو سوري ويتم استبعاد ماهو كردي‪ ،‬حتى بالنسبة‬ ‫لمراكز حقوق اإلنسان الكبرى‪ ،‬ناهيك عن وجه‬ ‫المعارضة األول عنى بمنظمات محددة‪ ،‬على حساب‬ ‫أخرى‪ .‬لعل هذه اإلشارات خطيرة‪ ،‬إال إنه البد من كشف‬ ‫النقاب عنها‪ ،‬ألننا أمام محاكمة تاريخية‪ ،‬عندما يقال لنا‪:‬‬ ‫ماذا قدمتم؟‪ ،‬ورغم كل ذلك‪ ،‬فإننا ومنذ اإلحدى عشرة‬ ‫سنة من الحرب لم ننقطع عن إصدار تقاريرشهرية‪-‬‬ ‫كفيدرالية حقوق إنسان‪ -‬تضم أولى المنظمات الحقوقية‬ ‫السورية والكردية المهمشة والتي عملت بمهنية عالية‪،‬‬ ‫إذ كنا سباقين لرصد انتهاكات المعارضة المسلحة‬ ‫وتعرضنا لذلك للنقد‪ ،‬ولربما ندفع ضريبة ذلك!؟‬


‫مجلة هيلما األدبية‬ ‫س‪ -٢2‬اتحاد الواقع مع الخيال في‪ -‬جمهورية‬ ‫الكلب‪ -‬خالل التركيز على ثقافة الموقف من‬ ‫الكلب وبحث سبل تغيير الذات واندماج المغترب‬ ‫او الالجئ مع تلك الثقافة هل يستطيع الكاتب‬ ‫إبراهيم يوسف أن يبسط لنا أكثر لماذا خطر في‬ ‫بالك عنوان جمهورية الكلب دون غيره؟‬ ‫قد اليكون لدي جواب كاف‪ ،‬إال إنني اهتممت بموضوعة‬ ‫اندماج المهجرين أو المهاجرين في مجتمعهم الجديد‪،‬‬ ‫ووجدت أن ثيمة الموقف من الكلب قد تكون نواة رصد‬ ‫ذلك‪ ،‬ثمة شرارات أولى قدحت في خيالي‪ ،‬سرعان‬ ‫ماتزاوجت مع أدوات مسبقة‪ :‬المذكرة‪ -‬السيرة‪ -‬بعض‬ ‫الشخصيات‪ -‬المعلومة التاريخية إلخ‪ ،‬ألكون أمام‪ -‬اندماج‪-‬‬ ‫فني‪ ،‬هوصهر لمجمل هذه األدوات‪ ،‬ولتكون الحكاية‬ ‫الخيالية التي انطلقت منها عماد هذا النص الذي تمت‬ ‫قراءته على نحو مقبول‪ ،‬ناهيك عن حظوته بقراءات نقدية‬ ‫قاربت عالم النص‪ ،‬لتبقى هناك‪ ،‬وفق تقديري محاورلم‬ ‫تتناول بعد‪ ،‬رغم بساطة وسالسة هذا العمل‪ ،‬كما أزعم‪.‬‬

‫س‪ - ٢٢‬الحديث مع إبراهيم يوسف ك قامة أدبية‬ ‫وثقافية وإعالمية ال ينتهي والغوص في عالمه‬ ‫يحتاج إلى عشرات اللقاءات ولكن نريد أن نعرف‬ ‫رأي الكاتب إبراهيم يوسف عن التأثير السلبي‬ ‫للسياسة على المثقف وتهمش دوره الرائد من‬ ‫خالل المئات من الحركات واألحزاب السياسية التي‬ ‫اجتاحت الساحة السورية خصوصا ً والعالمية‬ ‫عموما ً ؟‬ ‫عزل الكاتب عما حوله‪ ،‬بشكل آلي‪ ،‬في منتهى الصعوبة‪،‬‬ ‫إذ إنني ال أظن كاتبا ً ما وهوحيادي في حضرة ما يجري‬ ‫أمام عينيه‪ ،‬إذ هناك ضحية وجالد‪ ،‬ولعل دوافع ما‪ -‬من‬ ‫بينها العامل المنفعي‪ -‬قد تجعله يضل عن جادة الصواب‪.‬‬ ‫احتكام الكاتب إلى بوصلة دقيقة يجنبه من أي سقوط‬ ‫يهدده‪ ،‬شخصياً‪ ،‬عشت مرحلة جد حساسة وخطرة‪ ،‬كما‬ ‫الماليين‪ ،‬وكان البد لي من أن أبدي موقفي إزاء ما‬ ‫يجري‪ ،‬ولربما إنه وفي مناخ تضبب ماحولنا قد ياتبس‬ ‫األمر‪-‬إلى حين‪ -‬إال إن النضوج الفكري ينقذ صاحبه‪ ،‬كيال‬ ‫ينخدع ببريق ما هومهيمن‪ ،‬السيما أمام ثنائية الخيارأمام‪:‬‬ ‫الدكتاتور والمظلوم‪ .‬القاتل والضحية‪ ،‬وثمة تفاصيل كثيرة‬ ‫هنا يمكن شرحها‪ ،‬في مبحث خاص!؟‬

‫س‪ - ٢2‬كلمة أخيرة ل أعضاء ومتابعي مجلة‬ ‫هيلما األدبية وآخر همسة في أذن القراء ؟‬

‫‪Seite 64‬‬ ‫أتابع مشروعكم‪ ،‬ثمة رؤية واضحة‪ .‬رؤية تحض على‬ ‫التفكيرالتخاذ موقف ما إزاء ما يجري‪ ،‬سلبا ً أو إيجاباً‪،‬‬ ‫وفي مثل هذا الخيار ما يحدد ثقافة أي منا‪ .‬شخصيته‪،‬‬ ‫وهوما أقوله‪ -‬كمحايد‪ -‬هنا‪ ،‬إذ يسجل للمشروع أنه ينطلق‬ ‫من رؤية أولى‪ -‬أيا ً كان تقويمها من قبل المتابع‪ -‬وهوما‬ ‫يميزها عن أي مشروع اعتباطي‪.‬‬ ‫لكم تقديري‪ ،‬وشكرا ً على أسئلتكم التي تنم عن روح‬ ‫متابعة حقاً‪ ،‬في حدود بعض الخطوط والمالمح العامة‪،‬‬ ‫الرئيسة!‬


‫‪Seite 65‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬

‫يَ ُد األُم‬ ‫أحمد إسماعيل إسماعيل‬

‫رافق خالد أمه إلى السوق لمساعدتها في حمل لوازم العيد‪.‬‬ ‫كان السوق مزدحما ً بالناس وهم ينتقلون من من مكان إلى آخر‪ ،‬حاملين أكياسا ً ممتلئة بالحلويات واأللبسة الجديدة‪،‬‬ ‫وكانت أصوات الباعة تعلو في ك ّل مكان‪.‬‬ ‫تنقال من َم َح ٍل إلى َم َح ٍ ّل‪ ،‬واشتريا كثيرا ً من األغراض‪ ،‬وفجأة‪ ،‬وقف خالد أمام واجهة مح ّل كبير اصطفت خلفها كرات‬ ‫مختلفة األحجام‪ ،‬وألبسة رياضية‪ ،‬وزاغت نظراته وهو يتذكر‪:‬‬ ‫لقد وقف هنا حين كان طفالً صغيراً‪ ،‬وراح يتأمل بحسرة وشوق ما في داخل المح ّل من أحذية وكرات مخططة‪،‬‬ ‫ويتخيل ارتداء األحذية‪ ،‬ويركل الكرات‪ ،‬كما يفعل أبطال الكرة في المالعب‪.‬‬ ‫تذكر أنه‪ ،‬وبعد مرور وقت غير قصير من الوقوف أمام هذه الواجهة؛ إنه لم يكن وحيداً‪ ،‬وأنه كان برفقة أمه‪ ،‬ألتفت‬ ‫خلفه‪ ،‬جال ببصره حوله بحثا ً عنها‪ ،‬فلم يجدها‪ ،‬فراح يناديها بصوت باكٍ ‪ ،‬ويركض خلف نساء يرتدين ردا ًء شبيها ً‬ ‫بالرداء الذي كانت تلبسه أ ّمه‪ ،‬ويتشبث بأيديهن‪ ،‬ثم سرعان ما كان يبتعد عنهن عندما تلتفت نحوه المرأة التي تشبث‬ ‫بردائها ويشاهد وجهها الغريب‪ ،‬ليعو َد إلى الوقوف إلى جانب المح ِ ّل‪ ،‬ومناداة أمه بصو ٍ‬ ‫ت باكٍ كان يضيع وسط‬ ‫ضجيج السوق‪.‬‬ ‫ولقد حاول بعض المارة هناك؛ تهدئته ومساعدته‪ ،‬ولكنه لم ْ‬ ‫يكن يرد عليهم سوى بمناداة أمه‪:‬‬ ‫(ماما‪ ،‬أريد ماما) وما أن ظهر وجه أمه وسط الجموع‪ ،‬وأشرق مثل بزوغ الشمس في الصباح‪ ،‬حتى كاد يطير من‬ ‫شدة الفرح‪ ،‬فانطلق نحوها بسرعة البرق‪ ،‬وألقى بنفسه في حضنها‪ ،‬وقبض على يدها بقوة‪.‬‬ ‫ضحك خالد من تلك الذكرى البعيدة‪ ،‬وهو يفرك عينيه كمن يستيقظ من حلم‪.‬‬ ‫مرة أخرى‪ ،‬فألتفت خلفه ليمسكَ يدها‪ ،‬ولكنه لم يشاهدها‪ ،‬فشعر بالضيق والخوف‪،‬‬ ‫وأحس بالحنين لمالمسة يَ َد أمه َّ‬ ‫وبدأ يبحث عنها بين النساء المارات أمامه‪.‬‬ ‫ثم سرعان ما انطلق يبحث عنها وسط الزحام وهو يناديها كطفل‪ ،‬وحين وجدها واقفة قرب واجهة مح ِ ّل الحلويات‪،‬‬ ‫جذب يدها بلهفة وقبَّلها‪ ،‬استغربت أمه ذلك وقالت له ممازحة‪:‬‬ ‫تخف من الضياع‪.‬‬ ‫ لم تع ْد صغيرا ً يا ولدي‪ ،‬فال‬‫ْ‬ ‫يو ُد ْ‬ ‫أن يقول لها‪ :‬حتى الكبير يضيع عندما يُفلت يَ َد أمه‪ .‬ولكنه اكتفى بمسك يدها‪ ،‬وسار بها نحو البيت‬ ‫لم يرد‪ ،‬وكان َ‬ ‫بسعادة وفرح‪.‬‬


‫‪Seite 66‬‬

‫غي ربحية‬ ‫أدبية _ ثقافية _ ر‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
مجلة هيلما الأدبية ..kovara hêlma ya çandê 43 by Kovara Hêlma ya çandê - Issuu