Skip to main content

نساء يحلمن بالولادة الامنة

Page 1

‫نساء يحلمن بالوالدة االمنة‬ ‫عنف توليدي‪ ،‬قيصريات دون دواعي طبية تتجاوز النسب الموصى بها عالميا‪،‬‬ ‫والكثير من التجاوزات األخرى‬ ‫إطار متكامل مقترح من مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون لدمج مفهوم الوالدة االمنة‬ ‫في منشآتنا الصحية المختلفة ضمن فعاليات مشروع‪ :‬مراكز رعاية طبية آمنة للنساء‬ ‫اعداد‬ ‫ياسمين جبريل عبد الرحيم‬ ‫طبيب بوزارة الصحة المصرية‬ ‫مدرب معتمد من شبكة تثقيف األقران مصر وصندوق األمم المتحدة للسكان‬ ‫باحثة صحة عامة‬


‫محتويات الورقة‬ ‫المقدمة‬ ‫مفاهيم هامة‬ ‫● االمومة االمنة ‪ /‬الوالدة االمنة‬ ‫● العنف التوليدي‬ ‫● الموافقة عن علم والمسؤولية الطبية‬ ‫الرؤية‪ :‬رعاية صحية سليمة وتجربة والدة امنة لجميع السيدات المصريات‬ ‫ما الذي يمكن فعله؟‬ ‫● ملخص خطة العمل المقترحة (تثقيفيا‪-‬تشريعيا‪-‬رقابيا‪-‬تنفيذيا)‬ ‫● الجهود التثقيفية‪.‬‬ ‫● الجهود التشريعية‪:‬‬ ‫❖ التعديالت المقترحة لقوانين الحق في الصحة وحقوق المرضى‪.‬‬ ‫❖ وضع تعريف قانوني مناسب لجريمة العنف التوليدي (مقترح تشريعي)‬ ‫❖ تفعيل لوائح نقابات مقدمي الخدمات الصحية المتعلقة بالعقوبات التأديبية النتهاكات حقوق‬ ‫المرضى‪.‬‬ ‫❖ تبني مدونة سلوك مهني تستهدف تحديدا توفير مراكز رعاية طبية آمنة للسيدات‪.‬‬ ‫● الجهود الرقابية‪:‬‬ ‫❖ دور المجالس القومية (المجلس القومي للمرأة‪-‬المجلس القومي لألمومة والطفولة)‬ ‫الخاتمة‬

‫‪2‬‬


‫المقدمة‬ ‫بلغ عدد السكان المصريين بالداخل ‪ 101‬مليون نسمة مثلت اإلناث منهم ‪ 49‬مليون نسمة‪ ،‬منهم حوالي ‪ 22‬مليون ونص في العمر‬ ‫اإلنجابي بين ‪ 15‬إلى ‪ 44‬عاما مما يبلغ نسبته حوالي ‪ ،1%45.7‬بمعدل خصوبة حوالي ‪ 3.3‬طفل لكل سيدة طبقا للبنك الدولي‪.2‬‬ ‫هذا يعني أن السيدات المصريات تتوجهن على األقل ثالث مرات في العمر لخدمات الصحة االنجابية والتوليد للحصول على الرعاية‬ ‫الالزمة لهن في فترة الحمل والوالدة‪ ،‬رغم ذلك فإن العنف القائم على النوع االجتماعي ال يحترم حالتهن الخاصة أو الموقف المقدس الذي‬ ‫يخرج فيه طفل من رحمهن للعالم‪ ،‬من الشارع للمنزل ألماكن العمل‪ ،‬تتسع دوائر العنف لتصل الماكن تقديم الخدمة الصحية‪ ،‬خاصة‬ ‫كانت أو عامة‪.‬‬ ‫العنف التوليدي ظاهرة ال تقتصر على المجتمع المصري‪ ،‬في ‪ 2015‬اجتمعت الجمعية العامة لألمم المتحدة مع منظمة الصحة العالمية‬ ‫ووضعت تقريرا مفصال يتناول العنف التوليدي وتعريفه وصوره المختلفة‪ ،3‬األرجنتين وسورينام وفنزويال ودول أخرى عديدة قامت‬ ‫بالفعل باتخاذ خطوات تنفيذية وتشريعية للحد من الظاهرة‪.4‬‬ ‫محليا‪ ،‬تصاعد االهتمام بالموضوع‪،‬على نطاق محدود‪ ،‬مثل مشروع مراكز رعاية طبية آمنة للنساء الذي يهتم بتدريب األطقم الطبية على‬ ‫تقديم الخدمة الصحية اآلمنة للسيدات‪ ،5‬ووحدات المرأة اآلمنة في المستشفيات الجامعة تحت رعاية صندوق األمم المتحدة للسكان‪ ،6‬ومثل‬ ‫المبادرة التي تحمل شعار "أوقفوا شق البطن" التي أطلقتها مجموعة صحفيات مصريات لذلك الهدف‪.7‬‬ ‫أما الحكومة المصرية ففي األول من يونيو عام ‪ 2019‬أطلقت المرحلة األولى من مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة المصرية‬ ‫تحت عنوان "الست المصرية هي صحة مصر" وهي مبادرة تستهدف التوعية والكشف المبكر والعالج المراض سرطان الثدي والضغط‬ ‫والسكر والسمنة والصحة االنجابية‪.8‬‬ ‫إن مفهوم الصحة اإلنجابية المذكور في جميع اعالنات المبادرة حتى تاريخ كتابة تلك السطور في أكتوبر ‪ 2021‬هو مفهوم واسع وغير‬ ‫محدد‪ ،‬هل نعني تعليم السيدات عن تنظيم االسرة؟ ام الكشف المبكر عن تشوهات االجنة او الحمل السليم؟ هل نعني صحة المراهقات‬ ‫اإلنجابية أو الصحة االنجابية للسيدات بعد انقطاع الدورة الشهرية؟‪ ،‬ال يوجد منشور او مادة اعالمية توجه الجمهور للمقصود‪ ،‬برغم‬ ‫انتشار ظواهر عديدة تصنف ضمن العنف ضد النساء وتؤثر بشكل سلبي على صحتهن وقدراتهن االنجابية واالنتاجية فإن مصممي‬ ‫المبادرة قرروا ان يتركوا معنى الصحة االنجابية لخيال القارئ أو المستفيدات من مبادرة ‪ 100‬صحة‪.9‬‬ ‫يمكن للمؤسسات الدولية بمشاركة المجتمع المدني والمبادرات الحكومية القائمة بالفعل أن تساهم بالفعل في تحسين الصحة اإلنجابية‬ ‫للسيدات عن طريق تبني مفاهيم أو مواضيع محددة تشارك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة‪.10‬‬ ‫في عام ‪ 2015‬أطلقت منظمة الصحة العالمية قائمة تحققية تمكن السيدات من الحصول على تجربة والدة آمنة‪ ،11‬كما أن الجمعية العامة‬ ‫لألمم المتحدة في نفس العام أصدرت تقريرها عن العنف التوليدي و صنفته بشكل قاطع على انه احد انواع العنف ضد المرأة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫الى لفت أنظار المجتمع الدولي للظاهرة المقنعة تضمن التقرير توصيات متعددة للجهات المعنية لحماية السيدات من تلك الممارسات‪.‬‬ ‫تبني تلك القوائم والكتيبات اإلرشادية وإعادة ضبطها طبقا للسياق المحلي لكل دولة سيدفع مؤشرات التنمية المستدامة لإلمام مقلال من‬ ‫نسب وفيات األمهات واألطفال أثناء الحمل والوالدة‪ ،‬ومعدالت تعرضهن للعنف في أماكن تقديم الخدمة الطبية‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪https://www.capmas.gov.eg/Pages/Publications.aspx?page_id=5109&YearID=23354‬‬ ‫‪https://data.albankaldawli.org/indicator/SP.DYN.TFRT.IN?locations=EG‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪https://undocs.org/A/74/137‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ https://bit.ly/3oNz0qm‬امثلة القوانين من موقع منظمة الصحة العالمية‬ ‫‪5‬‬ ‫‪https://bit.ly/3BftQqJ‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪https://bit.ly/3n3iTmc‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪https://bit.ly/3mCDwWm‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪https://bit.ly/3liM6Kf‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪: https://bit.ly/3uQOOd9‬المادة اإلعالمية للمبادرة‬ ‫‪10‬‬ ‫‪https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/maternal-mortality‬‬ ‫‪https://bit.ly/3iZanDN‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪https://bit.ly/3Ae5XP2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪11‬‬


‫ان تلك الورقة هي خريطة إرشادية لتطبيق مفاهيم "الوالدة االمنة" في المنشآت المصرية‪ ،‬وما يرافقها من ظواهر متصلة مثل "العنف‬ ‫التوليدي" وأكثر أعراضها ظهورا "نسب الوالدات القيصرية المرتفعة الغير مبررة طبيا"‪.‬‬

‫مفاهيم هامة‬ ‫االمومة االمنة ‪ /‬الوالدة االمنة‬ ‫‪ 830‬ألف أمرأة يقضون نحبهم يوميا من مضاعفات الحمل والوالدة‪ ،‬في ‪ 303 2015‬ألف كان العدد اإلجمالي لوفيات السيدات‪ ،‬أي‬ ‫تبلغ حوالي ‪ 239‬حالة وفاة لكل ‪ 100000‬والدة في البلدان األقل حظا مقابل ‪ 12‬حالة وفاة لكل ‪ 100000‬والدة في البلدان‬ ‫المتقدمة‬ ‫أرقام مفزعة دفعت منظمة الصحة العالمية للعمل مع البلدان المختلفة خاصة قليلة الموارد منها على العمل على تقليل وفيات األمهات‬ ‫وضمنتها ضمن أهداف التنمية المستدامة(الهدف الثالث)‪.12‬‬ ‫طبقا البحاث كمية أعدتها منظمة الصحة العالمية‪ ،‬واليونيسيف‪،‬وصندوق األمم المتحدة للسكان‪ ،‬والبنك الدولي فإن معدل وفيات األمهات‬ ‫المصريات قد انخفض من ‪ 64‬الى ‪ 37‬لكل ‪ 100‬ألف مولود حي في الفترة من ‪ 2000‬الي ‪.201713‬‬

‫الجهود غير كافية عالميا ومحليا‬ ‫في ‪ 1994‬انعقد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية‪ ،‬اتفقت فيه ‪ 179‬حكومة على هدف خفض نسبة وفيات األمهات بنسبة ‪ %75‬حتى‬ ‫‪ .2015‬وتم التأكيد على ذلك مرة أخرى بعد ست سنوات في مؤتمر قمة األلفية الذي عقدته األمم المتحدة عام ‪.2000‬‬ ‫خمسة عشر عاما لم تنجح في إنقاذ حياة السيدات‪ ،‬حيث أن متوسط المعدل السنوي لتقليل الوفيات بلغ ‪ 2.9‬في المائة فقط‪ .‬و يحتاج العالم‬ ‫إلى معدل تخفيض يبلغ ‪ 6.1‬في المائة‪ ،‬كحد أدنى‪ ،‬بين عامي ‪ 2016‬و ‪ ،2030‬للوصول إلى تحقيق أحدث هدف تم تحديده عالميًا‪ .‬وهو‬ ‫خفض معدل وفيات األمهات إلى أقل من ‪ 70‬حالة وفاة لكل ‪ 100‬ألف والدة حية في ‪.2015‬‬

‫‪https://bit.ly/3Di936l‬‬ ‫‪https://bit.ly/3akPpdq‬‬ ‫‪https://bit.ly/3ah0igs‬‬

‫‪4‬‬

‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬


‫وفي عام ‪ ،2017‬وفقا لتقرير من صندوق األمم المتحدة والسكان‪ ،‬بلغت نسبة وفيات األمهات ‪ 211‬حالة وفاة لكل ‪ 100‬ألف والدة حية‬ ‫– أي حوالي ‪ 295‬ألف حالة وفاة في ذلك العام‪.14‬‬ ‫وفي فبراير ‪ 1987‬نظم أول مؤتمر لتدشين مفهوم الوالدة االمنة في نيروبي‪،‬‬ ‫"شئ ما يمكن ويجب أن يفعل بدءا من التزام قادة الدول ورؤساء الحكومات" كان شعار أول مؤتمر عن االمومة االمنة‪ ،‬وفي المؤتمر‬ ‫الخاص بصحة الطفل في نيويورك ‪ 1989‬أعلن التقليل من وفيات األمهات كأحد األهداف الجانبية للمؤتمر النها ناتج عن ضمان صحة‬ ‫االطفال والمواليد!‬ ‫أزعج ذلك النسويين والمهتمين بصحة المرأة فقامت الشبكة العالمية للمرأة للحقوق اإلنجابية وشبكة صحة المرأة األمريكية الالتينية‬ ‫والكاريبية بإصدار نداء للعمل في ‪ 28‬مايو ‪ 1990‬واعالنه يوم عالمي لصحة المرأة جاذبا بذلك االنتباه لموضوع وفيات األمهات خاصة‬ ‫في أمريكا الالتينية‪.‬‬ ‫اإلجهاض غير اآلمن وفقر الخدمات المقدمة للسيدات كان محور اهتمام تلك الحمالت االعالمية‪ ،‬في تحدي سياسي واضح لصانعي القرار‬ ‫تبني النشطاء وجهة النظر أنه لكي تنتهي المشاكل الصحية للنساء يجب علينا الفهم أن االضطهاد والمرض ليسا محددين بالبيولوجي‪،‬‬ ‫ولكن بالنوع االجتماعي المبني على قوة الجنس والطبقة االجتماعية على الرغم من هذه التطورات‪ ،‬وإعادة التأكيد على الصحة وروابط‬ ‫حقوق اإلنسان ‪ ،‬جلبت بع ًدا جدي ًدا قويًا لدعمها لألمومة اآلمنة‪.‬‬ ‫وقيل إن وفيات األمهات تختلف عن غيرها من حاالت الوفاة‪ .‬الحمل ليس مرضا ولكنه عملية فسيولوجية طبيعية يجب على المرأة أن‬ ‫تنخرط فيها من أجل اإلنسانية‪ .‬في حين إن القضاء على المرض أو استئصاله مسعى عقالني وجدير بالثناء ‪،‬ال يمكن تطبيق نفس‬ ‫االستراتيجية على وفيات األمهات‪ .‬ال يوجد العامل الممرض للسيطرة ‪ ،‬ال يوجد ناقل الستئصاله‪ .‬ستستمر النساء بحاجة إلى رعاية أثناء‬ ‫الحمل والوالدة طالما استمرت البشرية إلعادة إنتاج نفسها‪.‬‬ ‫عدم اتخاذ اإلجراءات الالزمة لمنع وفيات األمهات يرقى إلى مستوى التمييز ألن النساء وحدهن من يواجهن الخطر‬ ‫خالل منتصف التسعينيات ‪ ،‬تم تنظيم سلسلة من المؤتمرات الدولية تحت إشراف ورعاية األمم المتحدة ‪ ،‬إلى إعادة تقييم كبيرة لجهود‬ ‫التنمية‪ .‬في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (‪ )ICPD‬في القاهرة عام ‪ ، 1994‬المؤتمر العالمي الرابع للمرأة (‪ )FWCW‬في بكين عام‬ ‫‪ ، 1995‬والقمة االجتماعية في كوبنهاغن عام ‪، 1995‬تم تركيز االهتمام مرة أخرى على المحددات االجتماعية والثقافية والقائمة على‬ ‫نوع الجنس للصحة والتنمية‪ .‬األمومة اآلمنة ينظر إليها اآلن ضمن سياق إنجابي أكثر شموال لصحة المرأة‪.‬‬ ‫لم يتم اتخاذ خطوات فعلية حتى عام ‪ 1997‬حين قام االتحاد الدولي ألطباء النساء والتوليد بإنشاء صندوق أنقذوا األمهات لدعم مشاريع‬ ‫التدريب المباشر بين جمعيات أطباء النساء والتوليد‪ .‬باإلضافة إلى الدعم من صندوق األمم المتحدة للسكان والبنك الدولي‬ ‫توضح هذه المبادرة الدور المتزايد لألطباء المتخصصين الذي نما مع ظهور توافق في اآلراء يتصدى بفعالية لتحدي وفيات األمهات‬ ‫والقيام بشيء ما لضمان حصول جميع النساء اللواتي يعانين من مضاعفات ‪ -‬سواء كانت طارئة أم ال ‪ -‬على الرعاية الطبية الالزمة‬ ‫في الوقت نفسه‪ ،‬تنامي عدم الثقة من جانب بعض مجموعات المناصرة النسائية في مهنة الطب مستشعرين بمبالغة بعض األطباء في‬ ‫المعالجة الطبية ‪،‬والتشخيص‪ ،‬مدعومة بالمعدالت المتزايدة بال هوادة للوالدة القيصرية حول العالم‪.‬‬ ‫‪https://bit.ly/2Yqgqu0‬‬

‫‪5‬‬

‫‪14‬‬


‫في العام ‪ 2000‬وفي مؤتمر االلفية الذي نظمته األمم المتحدة بمشاركة ‪ 189‬دولة حول العالم تم إدراج صحة األم كواحد من األهداف‬ ‫اإلنمائية لأللفية الثمانية ‪ ،‬والتركيز الواضح على هدف الحد من وفيات األمهات وإدراج توفر القابالت الماهرات عند الوالدة كمؤشر على‬ ‫التقدم فرصة ال مثيل لها إلعادة تنشيط جهود األمومة اآلمنة‪.‬‬ ‫ما هي األمومة اآلمنة إذا؟‬ ‫ضمان حصول جميع النساء على الرعاية التي يحتاجونها ليكن بأمان وصحة طوال فترة الحمل والوالدة‪.‬‬ ‫المعلومات المحدودة والتجهيل المتعمد وديناميكيات القوة المختلفة في االسرة والمجتمع والتفاعالت ضعيفة أو منعدمة التواصل مع مقدمي‬ ‫الخدمة الطبية من األطباء والقابالت التي ال تكون غالبا لصالح النساء تعتدي على حقوقهن في حرية التصرف الكامل في اجسادهن‬ ‫والحرمان من الحصول على رعاية صحية مناسبة الختياراتهم في السياقات المختلفة يؤدي إلى المضاعفات الصحية والوفيات‪.15‬‬ ‫مكونات األمومة اآلمنة‬ ‫المصدر‪https://bit.ly/3liFrzH :‬‬

‫المباعدة بين الوالدات وتحديد النسل والوقاية من مضاعفات الحمل وتشوهات األجنة والحصول على تجربة والدة أمنة أثناء وبعد وضع‬ ‫األطفال مع ضمان الحصول على خدمات صحية كافية في حاالت اإلجهاض بما يتضمن توفير وسيلة منع حمل مناسبة والوقاية وعالج‬ ‫األمراض المنقولة جنسيا هي االعمدة األساسية التي تتكون منها األمومة اآلمنة‪.‬‬ ‫ما الذي يمكن فعله؟‬ ‫حتى في البيئات منخفضة الموارد ‪ ،‬فإن تحسين صحة األم هو ما يمكن فعله‪ .‬المطلوب هو التزام سياسي قوي‪ .‬تحتاج الحكومات‬ ‫‪https://bit.ly/3AhZti8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪15‬‬


‫والوكاالت الدولية والمنظمات غير الحكومية والممولين اآلخرين لبذل جهود متضافرة لحماية صحة األم ‪ ،‬والفوائد االجتماعية‬ ‫واالقتصادية التي يوفرها ‪ ،‬من خالل‪:‬‬ ‫• إعادة تخصيص االستثمار في الرعاية الصحية لدعم التدخالت األكثر فعالية من حيث التكلفة‪.‬‬ ‫• االستثمار في خدمات رعاية صحة األم وجعلها متوفرة ‪ ،‬خاصة في المناطق الفقيرة والريفية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫خاصة في مجال النساء والتوليد‪ ،‬من خالل‬ ‫• تعزيز قدرات المراكز الصحية المجتمعية ومستشفيات المقاطعات لتوفير الرعاية الالزمة ‪،‬‬ ‫تدريب الموظفين وتوفير المعدات‪.‬‬ ‫• العمل مع مقدمي الخدمات من القطاع الخاص لتوسيع وتحسين األمان في خدمات األمومة ‪ ،‬على سبيل المثال ‪ ،‬من خالل إلزام سياسات‬ ‫التأمين بأن تشمل هذه الرعاية‪.‬‬ ‫• تشجيع مقدمي الخدمات الربحية على تقديم تكلفة مجانية أو منخفضة لرعاية أولئك الذين ال يستطيعون الدفع‪.‬‬ ‫• دعم المنظمات غير الحكومية والمنظمات التطوعية التي قد تكون قادرة على حشد الدعم الخاص والمجتمعي لتقديم خدمات للنساء‬ ‫المحرومات‪.‬‬ ‫• التزام حكومي قوي ومستدام وشراكات بين الدول والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات متعددة األطراف ‪ ،‬يمكن لالستثمارات جيدة‬ ‫التوجيه أن تنقذ ماليين األرواح سنويًا‪.16‬‬ ‫كما رأينا فإن الوالدة االمنة هي احدى االعمدة االساسية للوالدة اآلمنة‪ ،‬اعطي العالم كثير من االهتمام للجانب الطبي المتعلق بعمليات‬ ‫الوالدة ووضع األطفال‪ ،‬أما مشاعر السيدات وخبراتهن تم تجاهلها تماما‪ ،‬حتى تحولت بعضها إلى مجرد طريقة أخرى النتهاك حقوق‬ ‫المرأة وإذاللها وتعريضها لعنف واالم غير مستحقة‪.‬‬ ‫في ‪ 2018‬أطلقت منظمة الصحة العالمية توصياتها لجعل تجربة والدة ل ‪ 140‬مليون سيدة حول العالم تجربة إيجابية‪ ،‬لالسترشاد بها‬ ‫في وضع السياسات الصحية والبروتوكوالت السريرية ذات الصلة على المستويين الوطني والمحلي‪ .‬واستهدفت بها راسمي السياسات‬ ‫الوطنية والمحلية في مجال الصحة العمومية ومعدي برامج صحة األم والطفل ومديريها ومديري المرافق الصحية والمنظمات غير‬ ‫الحكومية والجمعيات المهنية وإداراتها المعنية بتخطيط خدمات صحة األم والطفل و و مهنيي الرعاية الصحية بمن فيهم الممرضات‬ ‫والقابالت و الممارسون الطبيون العامون وأطباء التوليد و الموظفين األكاديميين المعنيين بتدريب مهنيي الرعاية الصحية‪.17‬‬

‫‪https://bit.ly/3AhZti8‬‬ ‫‪https://bit.ly/3lluayt‬‬

‫‪7‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬


‫مكونات الوالدة اآلمنة طبقا لمنظمة الصحة العالمية‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫ما الذي قد يجعل تجربة الوالدة تجربة غير صحية أو عنيفة؟‬ ‫الممارسات الطبية غير العلمية التي تتضمن إجراءات طبية غير موصى بها أو سلوك غير مهني من مقدمي الخدمات الطبية‪ ،‬ضعف‬ ‫الموارد في المنشآت الصحية وجهل السيدات بما يتعرضن له‪ ،‬يساهم في جعل تجربة الوالدة تجربة مؤلمة‪ ،‬تحكي احد السيدات‪:18‬‬ ‫وغيرها من القصص الكثير التي تقول صراحة أنه ال تجارب ايجابية دون أن‬ ‫تكون خالية من العنف او االلم‪.‬‬

‫العنف التوليدي‬ ‫اكشاك الوالدة‪ ،‬تلك التسمية المهينة التي تشعرك ان غرف الوالدة هي مكان لشراء‬ ‫األطفال‪ ،‬دون أدنى اعتبار للسيدات الالتي يلدن أو أجسادهن أو حرية اختيارهن‬ ‫وحقوقهن اإلنسانية‪ ،‬حيث يتعرضن لتعديات اللفظية والجسدية "معتادة" تحت‬ ‫مبررات جهلهن او تحفيزهن على الوالدة وانتهاكات اخرى بالجملة‪.‬‬ ‫اساءة معاملة المرأة والعنف ضدها في خدمات الصحة االنجابية مع التركيز على‬ ‫العنف المرتبط بالوالدة والتوليد هو التعريف الذي اتفقت عليه الجمعية العامة لألمم‬ ‫المتحدة في تقريرها عام ‪ 2014‬عن الموضوع‪ ،‬في نفس التقرير صنف العنف‬ ‫التوليدي كأحد أشكال العنف ضد المرأة‪.‬‬ ‫تقول سيدة اخرى‪:‬‬ ‫"كان لسه كام يوم على ميعادي المفروض وماكنتش عارفة انى هاولد فى اليوم ده‬ ‫‪ .‬فطرت يومها عادى وخرجت مشوار قريب وعلى ما رجعت كان التعب بدأ ‪.‬‬ ‫بعد شوية رحت ع المستشفى واما الدكاترة عرفوا انى فطرت الصبح قعدوا‬ ‫يزعقوا جامد وعملولى حقنة شرجية ماكنتش مستحملة الطلق والحقنة بس‬ ‫استحملت عشان مصلحة ابنى وبرضه فى الوالدة الدكتورة فضلت تشتم وتزعق تانى وبعد ما ولدتنى مشيت وسابت دكاترة امتياز هما‬ ‫اللى يخيطو ‪ .‬كنا فى الشتا والدنيا برد وكشك الوالدة كان متلج اصال وانا كنت بترعش ‪ .‬فضلوا يدلقوا عليا ماية ساقعة عشان الدم يقف‬ ‫ويبداو يخيطو وطبعا الخياطة من غير بنج وكنت حاسة بكل حاجة وحاسة ان االبرة كانها بتدخل فى عينى من كتر الوجع ومهما بصرخ‬ ‫محدش مهتم وال سامع والغرز اتعملت ناقصة كمان ‪ .‬هما كتر خيرهم برضه بيولدونا ببالش وعليهم ضغط جامد بس يعنى لو شوية‬ ‫رعاية واهتمام هيبقى الحال احسن من كده كفاية الوجع اللى بنشوفه اصال فى الوالدة"‪.19‬‬ ‫وتحكي امرأة أخرى قائلة‪:‬‬ ‫"رحت المستشفى الساعة ‪ 7‬الصبح ‪ .‬الطلق كان فيا من بالليل واستحملت لحد ما النهار طلع عشان قالولى البكرية بتاخد وقت ‪.‬دخلت‬ ‫لى الدكتورة نايبة النسا اللى بتستقبل الستات ‪ .‬بصت على وسالتنى على ميعاد اخر دورة وبعدين قالتلى " انتى ايه اللى جايبك يا ماما لسه‬ ‫اسبوع على معادك قومى روحى" قلتلها بس انا تعبانة من بليل والعالمة نزلت ‪ .‬سابتنى وشافت غيرى وبرضه قالت كده لكذا واحدة‬ ‫قدامى ‪ .‬خرجت من عندها مش عارفة اعمل ايه ادور الف ع المستشفيات واال اروح البيت وانا تعبانة ‪ .‬جوزى اتصل بدكتور كبير‬ ‫يعرفه قاله ع اللى حصل وبالصدفة طلع الدكتور يعرف مدير المستشفى ‪ .‬مفاتش ‪ 5‬ق لقيتهم باعتين بينادو على اسمى فى االستقبال ‪.‬‬ ‫‪https://bit.ly/3oJpkgB‬‬ ‫‪https://bit.ly/3BoWrK9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪18‬‬ ‫‪19‬‬


‫دخلت لقيت نفس الدكتورة برضه بس المرة دى المعاملة كانت غير خالص‬

‫" مش تقولى انك تبع د‪ .‬فالن " سمعتنى بالراحة وكتبتلى‬

‫على الدخول " تغير دلوقتى وتطلع عنبر الوالدات " ‪ .‬ولدت فى نفس اليوم فعال ومن غير حتى طلق صناعى‪ ،‬كل اللى كان بيدور فى‬ ‫عقلى من وقتها لحد النهاردة ياترى كل الستات اللى الدكتورة مشيتهم زى ما عملت معايا فى االول ومكانش معاهم واسطة مصيرهم‬ ‫بقى ايه ياترى راحو مستشفى تانية وال ولدو فى الشارع وال ايه اللى حصلهم‪20‬؟ !!‬ ‫وهناك الكثير من القصص االخر بعضها انتهى بوفاة االم وجنينها او أحدهما‪ ،‬العنف اللفظي والجسدي هما اشكال مباشرة ومنتشرة للعنف‬ ‫التوليدي لكن ال يوجد معلومات إحصائية كافية حول تلك الظاهرة لعدم علم السيدات بحقوقهن أثناء تلقي الرعاية الصحية وعدم اهتمام‬ ‫المنشآت االكاديمية برصد الموقف‪.‬‬ ‫تجهيل السيدات وحرمانهن من حرية التصرف في اجسادهن هي الصورة األكثر تخفيا النها تعطي لألطباء او المجتمع حق التصرف في‬ ‫أجساد السيدات‪ ،‬يبدو ذلك جليا في نسب الوالدة القيصرية الغير منطقية "‪ %51‬من جميع الوالدات طبقا آلخر مسح سكاني في ‪2014‬‬ ‫‪21‬‬

‫بمعدل ‪ %45‬لكل الوالدات في المنشآت الحكومية و ‪ %66‬في المنشأت الخاصة"‬

‫" إن العنف ضد المرأة بوصفه انتهاكا لحقوق اإلنسان وبوصفه شكل من أشكال التمييز ضد المرأة محظور بموجب اتفاقية القضاء على‬ ‫جميع أشكال التمييز ضد المرأة‪ ،‬واالعالن الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة‪ ،‬واتفاقية البلدان األمريكية بشأن منع العنف ضد المرأة‬ ‫والمعاقبة عليه والقضاء عليه‪ ،‬والبروتوكول الملحق بالميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشـــــعوب المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا‪،‬‬ ‫واتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما (اتفاقية اسطنبول )‪ ،‬وبرامج عمل المؤتمر الدولي للسكان‬ ‫والتنمية‪ ،‬ومنهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى صكوك حقوق اإلنسان هذه اعتمدت الدول األعضاء في األمم المتحدة عام ‪ 2015‬خطة التنمية المستدامة لعام ‪ ،2030‬التي‬ ‫التزمت فيها بتحقيق تمتع الجميع بأنماط عيش صحية في جميع األعمار(الهدف ‪ )3‬والمساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات‬ ‫(الهدف ‪ )5‬من خالل إنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات (الغاية ‪ )1-5‬والقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات‬ ‫في المجالين العام والخاص (الغاية ‪ )2-5‬وكفالة إمكانية الحصول على رعاية جيدة لصحة األم وضمان استقالل النساء والفتيات اإلنجابي‬ ‫بذلك‪.‬‬ ‫وفي عـام ‪، 2015‬أصدر العديد من خبراء األمم المتحـدة والخبراء اإلقليميين في مجال حقوق اإلنسان‪ ،‬ومن بينهم المقررة الخاصـة‪ ،‬بيانا‬ ‫مشتركا بشأن تنفيذ خطة عام ‪، 2030‬يدعو الدول إلى “التصدي ألعمال العنف المرتبط بالتوليد والعنف المؤسسي الذي تتعرض له المرأة‬ ‫في مرافق الرعاية الصحية” واتخاذ جميع التدابير العملية والتشريعية لمنع هذه األعمال وحظرها والمعاقبة عليها وضمان االنتصاف‬ ‫منها‪".‬‬ ‫تقرير جمعية األمم المتحدة‪ ،‬عام ‪2015‬‬ ‫توصيات األمم المتحدة للقضاء على العنف التوليدي‪:22‬‬ ‫ينبغي للدول أن تعالج‪:‬‬ ‫● المشاكل الهيكلية والعوامل األساسية في نظم رعاية الصحة اإلنجابية التي تعكس الهياكل التمييزية االجتماعية ‪ -‬االقتصادية في‬ ‫المجتمعات‬ ‫● نقص التعليم والتدريب الصحيحين لجميع المهنيين الصحيين بشأن حقوق اإلنسان للمرأة‬ ‫● نقص الموظفين المؤهلين وما ينجم عنه من أعباء عمل ثقيلة في منشآت الرعاية الصحية‬ ‫● قيود الميزانية‪ .‬أن تخصص ما يكفي من التمويل والموظفين والمعدات في أقسام ومرافق رعاية األم‪ ،‬تماشيا مع القانون الدولي‬ ‫لحقوق اإلنسان‪ ،‬الذي يقتضي من الدول أن تخصص أقصى ما تسمح به مواردها المتاحة للصحة الجنسية واإلنجابية‪ ،‬بما يشمل‬ ‫برامج صحة األم والوالدة‪.‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪https://bit.ly/3uWldPj‬‬ ‫‪https://bit.ly/303Evad‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪https://bit.ly/3AHz2CI‬‬ ‫‪21‬‬

‫‪10‬‬


‫الموافقة عن علم والمسؤولية الطبية‬ ‫تعرف الموافقة عن علم "المستنيرة" بأنها عملية التواصل بين مقدم الخدمة الطبية للمريض لشرح مخاطر وفوائد وبدائل اجراء او تدخل‬ ‫اجرائي معين‪ ،‬ويجب ان يكون المريض قادرا على اتخاذ قرار مستقل طوعي فيما يخص حالته الصحية‪،‬فيما عدا الطوارئ المهددة‬ ‫‪23‬‬ ‫للحياة‪.‬‬ ‫مسؤولية االطباء اثناء الحصول على الموافقة المستنيرة‪:‬‬ ‫● تقييم قدرة المريض على فهم المعلومات الطبية ذات الصلة واآلثار المترتبة على بدائل العالج واتخاذ قرار طوعي مستقل‪.‬‬ ‫● تقديم المعلومات ذات الصلة بدقة وحساسية ‪ ،‬تمشيا مع تفضيالت المريض لتلقي المعلومات الطبية‪ .‬يجب أن يُدرج الطبيب‬ ‫معلومات حول‪:‬‬ ‫ التشخيص (عند معرفته)‪.‬‬‫ طبيعة وغرض التدخالت الموصى بها‪.‬‬‫ األعباء والمخاطر والفوائد المتوقعة لجميع الخيارات ‪ ،‬بما في ذلك ترك العالج‪.‬‬‫● توثيق محادثة الموافقة المستنيرة وقرار المريض (أو من ينوب عنه) في السجل الطبي‪.24‬‬ ‫في الدراسة التي نشرها المجلس القومي للسكان عن الوالدة القيصرية وأجريت علي ‪ 484‬سيدة في محافظات القاهرة واإلسكندرية‬ ‫والبحيرة وأسيوط‪ ،‬تم سؤال النساء الالتي تمت مقابلتهن عن االستشارة التي قدمت لهن قبل الجراحة‪ .‬أفاد حوالي ‪ 68‬بالمائة منهم أنهم‬ ‫تلقوا سببًا من طبيبهم إلجراء هذه الجراحة ‪ ،‬بما في ذلك األسباب المنسوبة إلى حالتهم الصحية أو الجنين‪ .‬ومع ذلك ‪ ،‬عندما سئل األطباء‬ ‫المعالجين‬ ‫نفس السؤال ‪ ،‬أفاد ‪ 83‬في المائة بأنهم قدموا مبررات للنساء لقرارهم‪،‬‬ ‫عالوة على ذلك ‪ ،‬عند سؤال السيدات عما إذا كان أطبائهم يقدمون المشورة بشأن عيوب الوالدة القيصرية ‪،‬ستة في المائة من النساء‬ ‫الالئي تمت مقابلتهن فقط ذكرت أنهن تلقين أي استشارة بشأن المساوئ والمخاطر الصحية للوالدة القيصرية‪.‬‬ ‫تكشف هذه النتائج‪ )1 :‬التناقض بين تصورات مقدم الخدمة والعميل لما يشكل المشورة قبل الجراحة ؛‬ ‫‪ )2‬عدم وجود علم بعملية الموافقة التي يوجد فيها شرح شامل لمخاطر جراحة القيصرية‪.‬‬ ‫‪ )3‬مشاركة محدودة من النساء في عملية صنع القرار فيما يتعلق بالوالدة القيصرية‪.‬‬ ‫في اإلعالن الخاص بترقية حقوق المرضى في االتحاد األوروبي عام ‪ 1994‬الصادر بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية تم تضمين‬ ‫الموافقة المستنيرة كأحد حقوق المرضى‪ ،‬واعطائها إطار قانوني مناسب‪ ،25‬وفي الواليات المتحدة األمريكية كان الوضع القانوني‬ ‫كذلك‪.26‬‬ ‫في دراسة منشورة في مارس ‪ 2021‬تحمل عنوان "فوضى الوالدة القيصرية في مصر" توصلت إلى أنه رغم وجود تشريعات تحمي‬ ‫حقوق المرضى والسيدات خاصة إال أنه ال يتم العمل بها‪ ،‬لجهل المرضى بحقوقهم‪ ،‬وعدم رغبة مقدم الخدمة الطبية في توضيح كافة‬ ‫المعلومات للمريض كما هو مثبت في حاالت الوالدة القيصرية بدون داع طبي المتضمنة في الدراسة‪ ،‬و تحييد المستشفيات للقانون‬ ‫واللوائح المنظمة اإلطار الحقوقي لتقديم الخدمات الطبية‪ ،‬مدفوعا بعدم وجود رقابة فعلية من متلقي الخدمة أو األجهزة التنفيذية‪.‬‬ ‫مصر تفتقر إلى هذا النوع من الوثائق حيث ال يوجد أى تحديد لحقوق المريض إال من خالل ما وضعته إدارة الجودة في وزارة الصحة‬ ‫المصرية لعدد من الحقوق كجزء من معايير اعتماد الوحدات والمراكز الصحية‪ ،‬يعلق أحيانا على الجدران دون أية آليات حقيقية لتنفيذها‬

‫‪23‬‬

‫‪https://bit.ly/3mFyYOD‬‬ ‫‪https://bit.ly/2YDOx1t‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪https://bit.ly/3BrgHL7‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪https://bit.ly/2X0dALs‬‬ ‫‪24‬‬

‫‪11‬‬


‫لغياب شرعيتها القانونية*‪ ،27‬وبعض حقوق المرضى متضمنة في الئحة آداب مهنة الطب دون تفاصيل كبري‪.‬‬ ‫تحكي إحداهن قائلة‪" :‬انا كان حملى كويس وصحتى كانت كويسه وفأول التاسع بدأت المياه تنزل روحت للدكتوره بتاعتي اللي متابعه‬ ‫معاها من اول يوم قالتلي والده بس لو هنستني الطبيعي يبقي بكره وانا عندي مؤتمر ومضمنش وقتى يا إما نخلينا في االضمن ونفتح‬ ‫‪28‬‬

‫دلوقتي قيصري ‪ .,‬وطبعا من الخضه وعدم وجود بديل متاح وافقت"‬

‫ال موافقة مستنيرة دون قرار طوعي مستقل‪ ،‬وهو شرط أساسي لم يتوافر مع السيدة في الرواية السابقة‪ ،‬كما تلزم األخالقيات الطبية‬ ‫األطباء عدم دفع المرضى ألي قرار عالجي دون وجود داع طبي مثبت علميا‪ ،29‬وهو أيضا ما غاب عن ذهن الطبيبة في تلك الحالة‪.‬‬

‫الرؤية‪ :‬رعاية صحية سليمة وتجربة والدة امنة لجميع‬ ‫السيدات المصريات‬ ‫لكل امرأة الحق في أعلى مستوى ممكن من الصحة‪ ،‬شامال الحق في الكرامة ‪ ،‬ورعاية صحية محترمة طوال فترة الحمل و‬ ‫الوالدة ‪ ،‬والحق في عدم التعرض للعنف أو التمييز‪.‬‬ ‫اإلساءة أو اإلهمال أو عدم االحترام أثناء الوالدة يمكن أن يصل إلى حد انتهاك حقوق اإلنسان األساسية للمرأة ‪ ،‬كما هو موضح في‬ ‫معايير حقوق اإلنسان المعتمدة دوليًا‬ ‫على الرغم من األدلة الموجودة التي تشير إلى أن االنتشار الواسع لتجارب عدم االحترام وسوء المعاملة أثناء الوالدة في المنشآت‬ ‫الصحية‪ ،‬ال يوجد حاليًا إجماع دولي حول كيفية القضاء علي تلك الظاهرة‪.‬‬ ‫يجب تعريف عدم االحترام وسوء المعاملة علميًا وقياسها‪ .‬وبالتالي ‪ ،‬فإن انتشاره والتأثير على صحة المرأة ورفاهيتها وخياراتها غير‬ ‫معروف‪.‬‬ ‫عال من الرعاية المحترمة أثناء الوالدة ‪ ،‬يجب تنظيم النظم الصحية وإدارتها بطريقة تضمن االحترام لصحة المرأة‬ ‫مستوى‬ ‫لتحقيق‬ ‫ٍ‬ ‫الجنسية واإلنجابية وحقوقها االنسانية‪.‬‬ ‫في حين أن العديد من الحكومات المهنية المجتمعات والباحثين والمنظمات الدولية ‪ ،‬مجموعات المجتمع المدني والمجتمعات في جميع‬ ‫أنحاء العالم لقد أبرزت بالفعل الحاجة إلى معالجة هذا األمر‪ ،‬المشكلة في كثير من الحاالت لتعزيز السياسات لم يتم اعتماد رعاية األم‬ ‫‪30‬‬ ‫المحترمة ‪ ،‬ليست محددة ‪ ،‬أو لم تتم ترجمتها إلى عمل هادف‬ ‫"حماية المرأة من خالل القضاء على الظواهر السلبية التي تهدد حياتها وسالمتها وكرامتها‪ ،‬وتحول بينها وبين المشاركة الفعًالة في كافة‬ ‫المجاالت‪ ،‬بما في ذلك كافة أشكال العنف ضد المرأة‪ ،‬وحمايتها من األخطار البيئية التي قد تؤثر بالسلب عليها من الناحية االجتماعية أو‬ ‫االقتصادية" أحد أهداف رؤية الم{اة المصرية ‪ 203031‬التي أصدرها المجلس القومي للمرأة في عام المرأة المصرية عام ‪.201732‬‬ ‫يمكن لكل األطراف المعنية من األدوات الحكومية التنفيذية والرقابية والمجالس الرقابية ومنظمات المجتمع المدني ومقدمي الخدمة الطبية‬ ‫العمل معا لتبني إطار واضح لصحة المرأة الحامل‪ ،‬اإلطار يتضمن وضع قانوني واضح للعنف التوليدي ودمج متكامل لمفاهيم االمومة‬ ‫‪27‬‬

‫‪https://bit.ly/3iGxSBh‬‬ ‫‪https://bit.ly/2HLsn4S‬‬ ‫‪28‬‬ ‫‪https://bit.ly/3oRf7z3‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪https://bit.ly/3llKIGJ‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪https://bit.ly/3oPn4Vs‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪https://bit.ly/3oSzPOP‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪https://bit.ly/3FBlhcc‬‬

‫‪12‬‬


‫االمنة وتجارب الوالدة اإليجابية في المنشآت الصحية المعنية بصحة السيدات المصريات‪ ،‬مما يمكن السيدات من معرفة حقوقهن وطرق‬ ‫الحصول عليها‪.‬‬

‫ما يمكن فعله‬ ‫ملخص خطة العمل المقترحة‬ ‫يوجد الكثير مما يمكن فعله‪ ،‬ليس فقط لتقليل وفيات السيدات الحوامل‪ ،‬بل وتجنيبهم المضاعفات الطبية‪ ،‬والحفاظ على حقوقهم اإلنسانية‬ ‫في الصحة والكرامة‪ ،‬تثقيف السيدات طبيا عن اساسيات الحمل والوالدة‪ ،‬ما هو طبيعي وما هو غير ذلك‪ ،‬كيف يمكن لها التقدم بشكوى‬ ‫في حال انتهاك حقها‪ ،‬من ِانه تمكين السيدات وتشجيعهن للمطالبة بتجربة أمومة آمنة‪.‬‬ ‫مقدمي الخدمة الطبية يمكن أن يستفيدوا أيضا من بعض الجهود التثقيفية عن األخالقيات الطبية والموافقة عن علم‪ ،‬وايضا حقوق‬ ‫المرضى‪ ،‬والحق في الصحة والكرامة‪ ،‬ترقية المنشآت الصحية لتحسين ظروف العمل لألطباء والوالدة للسيدات مثل توفير المستلزمات‬ ‫الالزمة للوالدة بدون ألم سيساهم مما ال شك فيه في وضع قاعدة اساسية لتعميم "األمومة اآلمنة" في كل القطاعات الصحية المعنية بصحة‬ ‫المرأة‬ ‫الجهود التثقيفية جيدة كبداية‪ ،‬وتقوم بها بعض منظمات المجتمع المدني بالفعل‪ ،‬لكنها غير كافية‪ ،‬دون وجود إطار قانوني واضح لحقوق‬ ‫المرضى يتضمن حقوق المرضى وحقوق السيدات الحوامل في تجارب والدة ايجابية سيظل التزام األطباء وجهود القليل منهم في وضع‬ ‫حد للعنف التوليدي والوالدات القيصرية غير الضرورية مجرد مجهود فردي‪ ،‬بال مؤسسات رقابية أو مدنية إلدانة وتجريم انتهاكات‬ ‫حقوق المرضى والعنف التوليدي سيظل حفظ حقوق لسيدات أمر غير ملزم لكافة مقدمي الخدمة الطبية‪.‬‬ ‫ال حاجة الستحداث برامج جديدة لتقديم المفاهيم والتغييرات الكبرى في رعاية األمومة في مصر‪ ،‬يمكن للبرامج الموجودة بالفعل أن تقوم‬ ‫بالدور األكبر وبكل كفاءة‬

‫الجهود التثقيفية‬ ‫في وجود برامج رعاية أمومة وطفولة بالفعل ال حاجة لكتابة خطة تثقيفية من الصفر‪ ،‬يمكن لبرامج متابعة الحوامل الموجودة في وحدات‬ ‫الرعاية االساسية ان يتم اعادة تصميمها لتضمن أهداف تثقيف األمهات عن الحمل والوالدة والرعاية باالطفال‪.‬‬ ‫مشروع ‪ 1000‬يوم التجريبي الذي يستهدف األمهات األكثر تعرضا للخطر في محافظات الصعيد األكثر فقرا هو تطوير جيد لبرامج‬ ‫رعاية األمومة والطفولة خاصة مكونه الثالث‪ :‬التوعية والتواصل المجتمعي‪.‬‬ ‫يتضمن هذا المكون إجراء المتابعة الصحية لألمهات الحوامل والمرضعات واألطفال الرضع‪ ،‬وإنتاج مواد تثقيفية عن فترة األلف يوم يتم‬ ‫عرضها فى إطار حملة قومية للتوعية عن رعاية األم والطفل‪ ،‬وتوزيع مطبوعات توعوية ولوازم للعناية الصحية باألمهات والسيدات‬ ‫الحوامل‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى عقد جلسات جماعية عن الصحة المجتمعية (نموذج الدوار) من خالل الرائدات الصحيات والمجتمعيات‪ ،‬وتدشين سيارة‬ ‫متنقلة للتوعية بأهمية التغذية والرعاية الصحية خالل األلف يوم‪ ،‬فضالً عن توفير المعدات الالزمة للزيارات المنزلية لألمهات والسيدات‬ ‫الحوامل‪.33‬‬

‫‪https://bit.ly/3vaovi4‬‬

‫‪13‬‬

‫‪33‬‬


‫يمكن تعزيز تلك البرامج أيضا بندوات دورية في وحدات الرعاية األساسية والمستشفيات بأهداف محددة لكل فترة من الحمل‪ ،‬سواء كان‬ ‫الحمل ألول مرة أو ندوات منشطة لمن سبق لهن الحمل‪ ،‬تتضمن تلك الندوات‪ ،‬والتي ينصح أن تكون في وقت ثابت أسبوعيا اآلتي‪:‬‬ ‫ متابعة الحمل األساسية والتغذية السليمة‬‫ تخفيف عبء العمل في الثالث شهور األخيرة من الحمل‪.‬‬‫ الوالدة الطبيعية وكيفية تجنب الوالدة القيصرية‪.‬‬‫ طرق إدارة األلم وأوضاع الوالدة السليمة‪.‬‬‫ تجارب الوالدة اإليجابية وكيفية التواصل مع مقدمي الخدمة الصحية‪.‬‬‫ عناية ما بعد الوالدة "فترة النفاس"‪.34‬‬‫المطبوعات والمشورة خالل الحمل أثناء كل زيارة لوحدة الرعاية االساسية هي أجزاء مكملة ال غني عنا للجهود المذكورة أعاله‪.‬‬ ‫ينصح أن ال تقتصر برامج تعليم الحوامل على وحدات الرعاية األساسية فقط‪ 8 ،‬من كل ‪ 10‬نساء تتلقى رعاية الحمل األساسية في‬ ‫القطاع الخاص‪ ،35‬لذا ينصح باستخدام وسائل اإلعالم العامة مثل اإلنترنت والتليفزيون الستهداف أكبر عدد ممكن من السيدات‪.‬‬ ‫يمكن للبرامج األخرى المقدمة من وزارة الصحة أن تتكامل مع البرامج الجديدة باستخدام نفس القنوات‪ ،‬برنامج ‪ 100‬مليون صحة يحمل‬ ‫إمكانيات كبرى في نشر الوعي حول االمومة االمنة وتجارب الوالدة اإليجابية إذا تم ادراجهم كأحد األهداف‪.‬‬ ‫تملك الرائدات الصحية وطواقم العمل في الوحدات الصحية النصيب األكبر في عملية التدريب على مفاهيم الوالدة اآلمنة‪ ،‬لكن ‪ %14‬فقط‬ ‫من السيدات يلجأن لوحدات الرعاية األساسية الحكومية لتلقي رعاية ما قبل الوالدة‪ ،36‬سيكون اقتصار الجهود التثقيفية عليهن بال طائل‬ ‫حقيقي‪ ،‬مع حوالي ‪ %60‬من األطفال يولدون في القطاع الخاص‪ ،‬ينصح أن يتضمن التدريب جميع العاملين في القطاع الصحي‪ ،‬دورات‬ ‫تدريبية عن االمومة االمنة وتجارب الوالدة اإليجابية يمكن لها أن تكون متطلب أساسي في عمليات ترخيص وترقية مقدمي الخدمات‬ ‫الطبية وخاصة الممرضات واألطباء المقيمين‪.‬‬ ‫للمجتمع المدني دور كبير سواء في عمليات تثقيف السيدات او نشر الوعي القانوني والدعم القضائي لهن‪ ،‬كما يقع عليه مسئولية أكبر في‬ ‫تكوين قاعدة بيانات بحثية علمية منظمة‪ ،‬لتوثيق الوضع الصحي للسيدات المصريات واالرتقاء به وتعديل التشريعات واللوائح المتعلقة به‬ ‫بناء على معطيات موجودة بالفعل أنتجتها األبحاث‪ ،‬للمجتمع المدني أن يساهم أيضا في رفع كفاءة مقدمي الخدمات الطبية بالتدريب‬ ‫والتعليم المستمرين أو بعقد بروتوكوالت التعاون مع المستشفيات المختلفة لترقية منشآتها ووحداتها المتخصصة طبقا للمواصفات العالمية‪.‬‬

‫الجهود التشريعية‬ ‫التعديالت المقترحة لقوانين الحق في الصحة وحقوق المرضى‬ ‫ال يوجد قانون صريح يتناول الحق في الصحة بشكل مفصل‪ ،‬قضايا اإلهمال الطبي في مصر تخضع للمادة ‪ 244‬من قانون العقوبات‪،‬‬ ‫حتى قانون المسئولية الطبية المقترح من مجلس النواب في ‪ 372021‬ال يتضمن مواد صريحة عن حقوق المرضى‪ ،‬وهو ما ال يختلف‬ ‫عن مقترح القانون المقدم من نقابة األطباء في ‪.382010‬‬ ‫حقوق المرضى متضمنة في عديد من اللوائح التي ال ترتقي لمرتبة القانون منها‪:‬‬

‫‪https://bit.ly/3AGCP3g‬‬ ‫‪https://bit.ly/3mX4iso‬‬

‫‪34‬‬ ‫‪35‬‬

‫‪ 36‬نفس المرجع السابق‪.‬‬ ‫‪https://bit.ly/3n0fqES‬‬ ‫‪https://bit.ly/30wWndZ‬‬

‫‪14‬‬

‫‪37‬‬ ‫‪38‬‬


‫ وثيقة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة‪.39‬‬‫ كتيب الهيئة العامة العتماد وتنظيم الرعاية الصحية لمعايير المستشفيات "جهار" ‪ ،‬طبعة ‪.402021‬‬‫"حقوق المريض وواجباته وأخالقيات المستشفى" الصادر عن أمانة المراكز الطبية المتخصصة ووزارة الصحة المصرية في‬ ‫‬‫‪41‬‬ ‫عام ‪. 2012‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪42‬‬ ‫عالميا‪ ،‬تمتلك العديد من دول العالم قوانين لحقوق المرضى مثل الواليات المتحدة األمريكية ‪ ،‬وفي دول االتحاد األوروبي كذلك ‪.‬‬ ‫وجود معايير قانونية صريحة تخص حقوق المرضى تحميمهم من عديد من االنتهاكات مثل‪ :‬اإلجراءات الطبية دون موافقة مستنيرة‪،‬‬ ‫واالحتجاز في أماكن الرعاية الصحية لعدم الدفع‪ ،‬وامكانية الوصول لملف المريض السري من قبل أي أحد‪ ،‬كما ان االنتهاكات الموجهة‬ ‫للمرضى األكثر ضعفا تكون جسيمة‪ ،‬مثل رفض األطباء تقديم العناية الطبية لمصابي متالزمة نقص المناعة المكتسبة‪/‬االيدز‪.44‬‬ ‫الحق في الحياة هو أحد حقوق المرضى المتعارف عليها‪ ،‬رغم ذلك فأن كثير من النساء يقعن ضحية للموت نتيجة لضعف برامج رعاية‬ ‫االمومة ومتابعة الحمل او للجراحات غير الضرورية المبنية على جهل وعدم علم مثل‪ :‬الوالدة القيصرية بدون داع طبي‪.‬‬ ‫وجود الية شكوى قانونية تسمح للمرضى متضمنين النساء في حماية حقهم في أعلى مستوى من الرعاية الصحية من شأنه تنظيم شكل‬ ‫العالقة بين المرضى والنظم الصحية المصرية‪.‬‬ ‫تحتاج النساء خصيصا لذلك الن كثير من حقوقهن تنتهك في المنشأت الصحية‪ ،‬الحق في الكرامة ينتهك بالعنف اللفظي والجسدي من‬ ‫مقدمي الخدمة الطبية‪ ،‬الحق في الموافقة عن علم والحق في الحصول على المعلومات من شأنه إعطاء السيدات كافة المعلومات عن طرق‬ ‫الوالدة السليمة وتجنب القيصرية إن أمكن ويحميهن من أن يتم اتخاذ القرار بالنيابة عنهن من قبل األطباء‪ ،‬مما سيقلل من وفيات السيدات‪،‬‬ ‫الحق في تخفيف األلم سيوفر للسيدات طرق والدة بدون الم في المستشفيات الحكومية‪ ،‬الحق في الخصوصية سيحميهن من العنابر‬ ‫المشتركة دون وجود ساتر‪.‬‬

‫جريمة العنف التوليدي‬ ‫نص الدستور ‪ 1‬المصري لعام ‪ 2014‬على المساواة (مادة ‪ 11‬ومادة ‪ )53‬وعدم التمييز وتكافؤ الفرص (مادة ‪ )9‬وتعتبر المادة ‪ 11‬من‬ ‫الدستور المادة الوحيدة التي تشير إلى العنف ضد النساء صراحة‪..." :‬وتلتزم الدولة بحماية النساء ضد كل أشكال العنف‪ ،‬وتكفل تمكين‬ ‫النساء من التوفيق بين واجبات األسرة ومتطلبات العمل‪ .‬كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية لألمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة في‬ ‫المجالس والنساء األشد احتياجا‪".‬‬ ‫المادة ‪ 53‬تمنع التمييز على أساس النوع االجتماعي و تحمل الدولة مسؤولية اتخاذ كل اإلجراءات الالزمة لمكافحة كافة أشكال التمييز‪.‬‬ ‫قامت مصر بالتصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء في ‪ ،451980‬والتي تنص في مادتها األولى على‬ ‫"ألغراض هذه االتفاقية يعنى مصطلح "التمييز ضد المرأة" أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو‬ ‫أغراضه‪ ،‬توهين أو إحباط االعتراف للمرأة بحقوق اإلنسان والحريات األساسية في الميادين السياسية واالقتصادية واالجتماعية‬ ‫والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر‪ ،‬أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها‪ ،‬بصرف النظر عن حالتها الزوجية‬ ‫وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل‪".‬‬ ‫لكن وحتى تاريخه تعد هذه القوانين قاصرة وخاصة فيما يتعلق بالعنف في أماكن تقديم الخدمة الصحية‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫‪https://bit.ly/3lJehCc‬‬ ‫‪https://bit.ly/2YPvb9l‬‬ ‫‪41‬‬ ‫‪https://bit.ly/3p7lTAM‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪https://bit.ly/3aJ0pS8‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪https://bit.ly/3vgZ0f1‬‬ ‫‪44‬‬ ‫‪https://bit.ly/3j7YZFC‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪https://bit.ly/3AT3B8k‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪15‬‬


‫مصلح العنف التوليدي مصطلح حديث نسبيا‪ ،‬بعد عديد من األبحاث ظهر أول تقرير عنه من الجمعية العامة لألمم المتحدة ومنظمة‬ ‫الصحة العالمية في عام ‪ ،462015‬وهو تقرير وافي وكافي تضمن تعريف العنف التوليدي وصوره المختلفة وأسبابه المتعددة‪ ،‬مع‬ ‫توصيات متعددة لالطراف المعنية محليا ودوليا‪.‬‬ ‫"ينبغي للدول أن تتصدى للمشكلة الراهنة المتمثلة في اساءة معاملة المرأة والعنف ضدها في الخدمات االنجابية والوالدة من منظور‬ ‫حقوق اإلنسان وأن تستخدم ذلك المنظور إلجراء تحقيق مستقل في ادعاءات النساااء بشأن إساءة معاملتهن وتعرضهن للعنف الجنساني‬ ‫مرافق الرعاية الصحية‪ ،‬وهو تحقيق ينبغي أن يتضمن االسباب الهيكلية والمنهجية بما في ذلك القوالب النمطية بشأن دور المرأة في‬ ‫المجتمع‪ ،‬وأن تنشر النتائج والتوصيات‪ ،‬التي ينبغي أن تستخدم في تنقيح القوانين والسياسات وخطط العمل الوطنية بشأن الصحة‬ ‫اإلنجابية"‬ ‫يمكن تجريم العنف التوليدي ضمن قوانين العنف ضد المرأة أو القوانين المتعلقة بحقوق المرضى أن تم اصدارها‪ ،‬الى حين ذلك فعلى‬ ‫جميع األطراف المعنية النظر في شكاوى النساء وكيفية معالجتها‪.‬‬

‫لوائح نقابات المهن الطبية‬ ‫نقابة االطباء ونقابة التمريض كمثال‬ ‫نقابة االطباء‪:‬‬ ‫طبقا للقانون رقم ‪ 45‬بإنشاء نقابة األطباء‪ / 47‬الباب الخامس النظام التأديبي‬ ‫مادة ‪51‬‬ ‫يحاكم أمام الهيئات التأديبية كل عضو أخل بأحكام هذا القانون أو اداب المهنة وتقاليدها‪ ،‬او أمتنع عن تنفيذ قرارات الجمعية العمومية أو‬ ‫مجلس النقابة أو قرارات الجمعية العمومية للنقابات الفرعية‪ ،‬أو قرارات مجالس النقابات الفرعية‪ ،‬أو ارتكب امورا مخلة بشرف المهنة‪،‬‬ ‫أو تحط من قدرها أو اهمل في عمل يتصل بمهنته‪.‬‬ ‫وطبقا لالئحة آداب المهن الصادرة بقرار معالي ‪ /‬وزير الصحة والسكان رقم ‪ 238‬لسنة ‪482003‬وتم الموافقة عليها من الجمعية‬ ‫العمومية المنعقدة لنقابة االطباء فى ‪ ،21/3/2003‬فإنها تتناول النقاط التالية صراحة‪:‬‬ ‫مادة ( ‪: ) 9‬‬ ‫ال يجوز للطبيب تطبيق طريقة جديدة للتشخيص أو العالج إذا لم يكن قد اكتمل اختبارها باألسلوب العلمي واألخالقي السليم ونشرت في‬ ‫المجالت الطبية المعتمدة وثبتت صالحيتها وتم الترخيص بها من الجهات الصحية المختصة‪ .‬كما ال يجوز له أيضا أن ينسب لنفسه دون‬ ‫وجه حق أي كشف علمي أو يدعى انفراده به‪.‬‬ ‫مادة ( ‪: ) 21‬‬ ‫على الطبيب أن يوفر لمريضه المعلومات المتعلقة بحالته المرضية بطريقة مبسطة ومفهومة‪.‬‬ ‫و يجوز للطبيب ألسباب إنسانية عدم اطالع المريض على عواقب المرض الخطيرة وفي هذه الحالة عليه أن ينهى إلى أهل المريض‬ ‫بطريقة إنسانية الئقة خطورة المرض وعواقبه الخطيرة إال إذا أبدى المريض رغبته في عدم اطالع أحد على حالته أو حدد أشخاصا ً‬ ‫معينين الطالعهم عليها ولم تكن هناك خطورة على من حوله‪.‬‬ ‫مادة ( ‪: ) 28‬‬ ‫‪46‬‬

‫‪https://bit.ly/3AHz2CI‬‬ ‫‪https://bit.ly/3CjZT9H‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪https://bit.ly/3llKIGJ‬‬ ‫‪47‬‬

‫‪16‬‬


‫ال يجوز للطبيب إجراء الفحص الطبي للمريض أو عالجه دون موافقة ( مبنية على المعرفة ) من المريض أو من ينوب عنه قانونا ً إذا لم‬ ‫يكن المريض أهالً لذلك‪ ،‬ويعتبر ذهاب المريض إلى الطبيب فى مكان عمله موافقة ضمنية على ذلك‪ ،‬وفي حاالت التدخل الجراحى أو‬ ‫شبه الجراحى يلزم الحصول على موافقة ( مبنية على المعرفة ) من المريض أو من ينوب عنه قانونا كتابة إال في دواعى إنقاذ الحياة‪.‬‬ ‫وعلى الطبيب الذى يدعى لعيادة قاصر أو ناقص األهلية أو مريض فاقد الوعي في حالة خطرة أن يبذل ما في متناول يديه إلنقاذه ولو‬ ‫تعذر عليه الحصول في الوقت المناسـب على الموافقة ( المبنية على المعرفة ) من وليه أو الوصي أو القيم عليه‪ .‬كما يجب عليه أال‬ ‫يتنحى عن عالجه إال إذا زال الخطر أو إذا عهد بالمريض إلى طبيب آخر‪.‬‬ ‫القانون واللوائح مفصلين جدا فيما يخص أسباب التدخالت الطبية والموافقة عن علم‪ ،‬اال انه لم يسجل حتى اآلن أي شكوى قضائية أو‬ ‫تأديبية تخص الموافقة عن علم او االجراءات القسرية‪ ،‬خاصة فيما يتعلق بالعمليات القيصرية دون دواعي طبية‪.‬‬ ‫ليس هناك احتياج عاجل لتعديل اللوائح والقوانين رغم إمكانية تنقيحها لتتضمن حقوق المرضى وانتهاكاتها بشكل صريح‪ ،‬إال أن الشكل‬ ‫الحالي يكفي في حال استخدامه بالفعل‪.‬‬

‫نقابة التمريض‪:‬‬ ‫طبقا ألحكام القانون رقم القانون رقم ‪ 115‬لسنة ‪ 1976‬بشأن إنشاء نقابة مهنة التمريض‪ 49‬شرعت المواد التالية وسنتناول عرض كل‬ ‫منها على حدة‪:‬‬ ‫مادة رقم ‪60 :‬‬ ‫ال يجوز لعضو النقابة أن يقوم بأي عمل يتنافى مع كرامة المهنة أو تقاليدها‪.‬‬ ‫مادة رقم ‪64 :‬‬ ‫يحاكم أمام الهيئات التأديبية للنقابة األعضاء الذين يرتكبون أمورا مخلة بشرفهم أو ماسة بكرامة المهنة أو الذين يهملون في تأدية واجباتهم‬ ‫أما األعضاء العاملون بالجهاز اإلداري للدولة والقطاع العام والهيئات العامة والوحدات التابعة لها فال يحاكمون أمام الهيئات التأديبية‬ ‫المذكورة إال فيما يقع منهم بسبب مزاولة المهنة خارج أعمال وظائفهم‪.‬‬ ‫مادة ‪:81‬‬ ‫إذا اتهم عضو من أعضاء النقابة بجناية أو جنحة متصلة بمهنته وجب على النيابة العامة إخطار النقابة قبل البدء في التحقيق‪ .‬وللنقيب أو‬ ‫من يندبه من أعضاء مجلس النقابة أن يحضر التحقيق ما لم تقرر سريته وإذا رأت النيابة أن الوقائع المسندة إلى عضو النقابة ليست من‬ ‫الجسامة بحيث تستوجب المحاكمة الجنائية أو التأديبية جاز للنيابة أن ترسل إلى مجلس النقابة التحقيق الذي أجرته ليتخذ ما يراه في هذا‬ ‫الشأن طبقا ألحكام هذا القانون‪.‬‬ ‫إن العنف التوليدي مخالفة صريحة ألخالق مهنة التمريض كما أنه انتهاك لحقوق المرضى‪ 50‬ويقع أثناء أداء الطواقم الطبية لعملها‪ ،‬فال‬ ‫يمكن محاسبة مرتكبيها في القطاع العام طبقا لقانون النقابة الحالي‪ ،‬والمعوقات األخرى هي الواضحة عدم تمكن نقابة التمريض أو النيابة‬ ‫العامة التحقيق في حاالت العنف التوليدي لعدم وجود تعريف واضح لها في لوائح النقابة والقانون المصري‪.‬‬ ‫لكي تتمكن نقابة التمريض من مساندة النيابة في التحقيقات المتعلقة بقضايا العنف التوليدي‪ ،‬يجب تضمين انتهاك أخالقيات المهنة وحقوق‬ ‫المرضى بشكل واضح في لوائح النقابة‪ ،‬أو تفعيل المواد الموجودة بالفعل‪ ،‬كما يجب توفير استراتيجيات تحقيق حماية فعالة للسيدات‬ ‫الشاكيات بمعاونة النيابة العامة‪.‬‬ ‫كما يوصي أن تصدر نقابة التمريض استراتيجية فعلية معممة لحماية الفئات المعرضة للخطر خاصة السيدات سواء من عامليها‪ 51‬او من‬ ‫المرضى كجزء هام وحتمي من دورها في المجتمع‪.‬‬ ‫‪49‬‬

‫‪https://bit.ly/3n6gEi9‬‬ ‫‪https://bit.ly/2XsO2GV‬‬ ‫‪https://bit.ly/30LNyND‬‬ ‫‪51‬‬ ‫‪https://bit.ly/3DX7WcU‬‬ ‫‪50‬‬

‫‪17‬‬


‫مدونات السلوك المهني‬ ‫الفرق بين مدونة قواعد األخالق ومدونة قواعد السلوك‪:‬‬ ‫ً‬ ‫مدونة األخالقيات ومدونة قواعد السلوك هي المعايير التي يجب على المجموعة االلتزام بها ‪ ،‬حتى تظل عضوا في المنظمة‪.‬‬ ‫يتمثل االختالف األساسي بين مدونة قواعد السلوك وقواعد السلوك في أن مدونة األخالقيات هي مجموعة من المبادئ التي تؤثر على‬ ‫الحكم في حين أن مدونة السلوك هي مجموعة من اإلرشادات التي تؤثر على تصرفات الموظف‪.‬‬ ‫لذا بالضرورة فإن مدونات السلوك المهني تشتق وتبني على المبادئ الحاكمة في أخالقيات المهنة‪.52‬‬ ‫يمكن لمدونات السلوك المهني أن تتضمن اآلتي‪:‬‬ ‫ كيف يتعامل مقدم الخدمة الطبية مع ضعف الموارد الصحية أو االنتهاكات التي يتعرض لها في مكان العمل‪.‬‬‫ كيفية الحصول على موافقة مستنيرة واإلجراءات المصاحبة لها‪.‬‬‫ واجبات مقدم الخدمة الطبية تجاه المرضى من األقليات‪.‬‬‫ مسئوليات مقدمي الخدمة الطبية لتوفير تجربة والدة امنة للسيدات‪.‬‬‫ تفاصيل االنتهاكات الطبية لحقوق المرضى وكيفية تسعير المنِشأت الخاصة طبقا للقواعد المنظمة‪.‬‬‫ويمكن لمدونات السلوك أيضا أن تستهدف مشكلة صحة عامة معينة‪ ،‬كجزء من دور المهنيين في المجتمع‪ ،‬أن العنف التوليدي هو مشكلة‬ ‫اجتماعية طارئة تستدعي التدخل من جميع األطراف‪.‬‬

‫مقترح مدونة سلوك مهني الماكن رعاية طبية آمنة للسيدات‬ ‫هي مدونة متبناة من نقابات مقدمي الخدمات الطبية‪ ،‬تستهدف تحديدا السلوك المهني لمقدمي الخدمات الطبية تجاه السيدات‪ ،‬خاصة في‬ ‫خدمات رعاية االنجاب والتوليد‪.‬‬ ‫مقترحات المدونة‪:53‬‬ ‫● نتعهد نحن مقدمي‪/‬ات الرعاية الطبية في مصر أن للمريضة أثناء تلقى الخدمة الطبية حقوق جسدية ‪ ،‬ونفسية ونحن نلتزم بها‬ ‫تماما‬ ‫● نلتزم نحن مقدمي‪/‬ات الرعاية الطبية بتقديم كل الدعم الالزم للناجيات من العنف‪ ،‬والتعرف عليه وإبالغ الجهات المختصة به‪.‬‬ ‫● ال يجوز لمقدم‪/‬ة الرعاية الطبية صدور أو إبداء أى نوع من أنواع العنف أو التمييز القائم على النوع اإلجتماعى تجاه النساء‬ ‫من متلقيات الخدمة الصحية‪.‬‬ ‫● حقوق المريضة المرتبطة بالنوع االجتماعي‪:‬‬ ‫للنساء الحق فى اتخاذ القرار بشأن اإلنجاب من عدمه في حرية تامة ‪ ،‬و بمسئولية دون أى تمييز أو إجبار‪ ،‬لهن كل الحق فى‬ ‫تحديد عدد االطفال الذين يرغبون في إنجابهن‪ ،‬المباعدة الزمنية بين تلك الوالدات ‪ ،‬حق الحصول على المعلومات و الوسائل‬ ‫الالزمة لمنع الحمل وتنظيمه‪ ،‬ولهن الحق في اإلجهاض اآلمن‪.‬‬ ‫نلتزم نحن مقدمي‪/‬ات الرعاية الطبية بضمان توفير األمان الشخصي للمريضة ‪ ،‬تفسير‪ ،‬وشرح سبب كل إجراء طبي الزم لها‬ ‫قبل إجرائه ‪ ،‬كيفيته ‪ ،‬وكيف سيكون إحساسها أثناءه ‪ ،‬بعده ‪ ،‬كما نلتزم باحترام رغبة المريضة إذا رفضت إكمال اإلجراء‬ ‫الطبي برمته أو جزءًا منه‪.‬‬ ‫نلتزم نحن مقدمي‪/‬ات الرعاية الطبية بإتاحة الخصوصية للمريضة أثناء تلقي الرعاية‪ ،‬لخلع مالبسها أو ارتدائها دون حضورنا‬ ‫إال في حالة الضرورة الطبية أو إذا طلبت المساعدة ‪ ،‬بحضور ممرضة ‪،‬وكذلك حقها فى توفير غطاء مناسب لتغطية جسدها‬ ‫أثناء اإلجراء الطبي ‪.‬‬

‫‪https://bit.ly/3AT3B8k‬‬ ‫‪ 53‬إعداد مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون‬

‫‪18‬‬

‫‪52‬‬


‫نلتزم بعدم قيام أكثر من شخص من مقدمي‪/‬ات الرعاية الطبية بالتواجد أثناء اإلجراء الطبي إال بعد موافقة المريضة‪ ،‬إو إذا‬ ‫كانت هناك حاجة طبية لذلك ‪،‬من حق المريضة أن تتمسك بحضور شريكها ‪ /‬زوجها ‪ ،‬أو أحد أقاربها ‪ ،‬أوالممرضة ‪ ،‬أو أي‬ ‫امرأة تختارها أثناء اإلجراء الطبي‪.‬‬ ‫التزامنا التام بحق النساء في الوالدة الطبيعية اآلمنة دون تحريض على الوالدة القيصرية او فرضها عليهن‪ ،‬إال فى حالة‬ ‫الضرورة الطبية لألم أو الطفل‪.‬‬ ‫للنساء الحق في إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية ‪ ،‬ال يجوز حرمانهن من إرضاع أطفالهن فور الوالدة ‪ ،‬ضمان توافر التغذية‬ ‫السليمة لهن‪.‬‬ ‫التزامنا التام بحق النساء في سالمة‪ ،‬عدم تشويه األعضاء التناسلية لهن‪.‬‬ ‫نلتزم نحن مقدمي‪/‬ات الرعاية الطبية بالتعامل مع شكوى المريضة من األلم على محمل الجدية ‪ ،‬عدم التهوين واالستخفاف‬ ‫‪،‬أوالسخرية منها ‪ ،‬أو اتهامها بالمبالغة في الشكوى‪.‬‬ ‫نلتزم نحن مقدمي ‪/‬ات الرعاية الطبية بالحفاظ علي أسرار المريضة‪ ،‬وعدم التدخل في حياتها الشخصية أو انتهاك‬ ‫خصوصيتها ألى سبب كان‪.‬‬ ‫نلتزم نحن مقدمي‪/‬ات الرعاية الطبية بتقديم الخدمة ألي امرأة مريضة دون تمييز ‪،‬أو حكم أخالقي ‪ ،‬أو ثقافى ‪،‬أو دينى أو‬ ‫عرقى ألي سبب كان‪.‬‬

‫الجهود الرقابية‬ ‫دور المجالس القومية الحكومية‬ ‫يقصد بالمجالس القومية الحكومية مجلسي االمومة والطفولة والمجلس القومي للمرأة‪ ،‬أنشأ االول بقانون رقم ‪ 54‬لسنة ‪ 1988‬والثاني‬ ‫بقانون رقم ‪ 90‬لسنة ‪ 2000‬وتعديالته في ‪.542018‬‬ ‫يشترك كال المجلسين في األهداف المتعلقة باألمومة وخاصة األهداف المتعلقة بالصحة والسياسات العامة وحماية الفئات المعرضة‬ ‫للعنف‪.‬‬ ‫بالتعاون مع وزارة الصحة والمجتمع المدني سيكون للمجالس القومية دور فعال في أربعة محاور‪:‬‬ ‫ بحث مشكلة العنف التوليدي وتوليد قاعدة بيانات فعالة عنها‪ ،‬متضمنة عينات عشوائية من المرضى ومقدمي الخدمة الطبية‬‫ومواقفهم تجاه الظاهرة‪.‬‬ ‫ خلق سياسة عامة فعالة للتعامل مع الموقف متضمنة خطط وحمالت للجمهور‪.‬‬‫ تدريب أطقم الرعاية الطبية على طرق التعامل السليمة مع السيدات داخل المنشآت الصحية‪ ،‬وتوعية السيدات بحقوقهن أثناء‬‫تلقي الرعاية الطبية‪.‬‬ ‫ جهة شكوى ورقابة‪ :‬بالقوة المسندة إليها من القانون‬‫مادة ‪ 7‬من قانون رقم ‪ 30‬لسنة ‪ 2018‬المتعلقة باختصاصات المجلس القومي للمرأة‪:‬‬ ‫● تلقي ودراسة الشكاوى الخاصة بانتهاك حقوق وحريات المرأة وإحالتها إلى جهات االختصاص ‪ ،‬والعمل على حلها‬ ‫مع الجهات المعنية ‪ ،‬وتوفير المساعدة القضائية الالزمة‪.‬‬ ‫● إبالغ السلطات العامة عن أي انتهاكات لحقوق وحريات المرأة‪.‬‬

‫‪https://bit.ly/2XI3MGa‬‬ ‫‪https://bit.ly/3B7aRha‬‬

‫‪19‬‬

‫‪54‬‬


‫الخاتمة‬ ‫إن الطريق تجاه حصول النساء على حقوقهن في رعاية صحية كاملة وخالية من العنف والتمييز في‬ ‫أماكن تقديم الخدمات الطبية طويل‪ ،‬ويحتاج إلى كثير من الجهد البحثي والمدني من جميع األطراف‬ ‫المعنية‪ ،‬لكنها ليست غاية مستحيلة‪ ،‬اذا اعطي الموضوع األولوية الكبرى في أجندات كل الجهات‬ ‫المنوط بها اتخاذ الخطوات الفعالة ستحصل جميع السيدات المصريات على حقهن في تجارب والدة‬ ‫امنة ورعاية صحية ال تنتهك حقوقهن االنسانية‪.‬‬

‫‪20‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
نساء يحلمن بالولادة الامنة by Jasmine G.Abdelrahim - Issuu