سفر المكابيين الرابع مقدمة هذا الكتاب أشبه بجلجلة رع دٌ مُرعبة ُمردد صٌى أهوال الطغيان القٌيم .إنه فص دٌ مُستنٌد إلى اضطهاد أنطيوخس ،طاغية سوريا ،الذي أطلق عليه البعض اسم أبيفانيوس ،المجنون .يمسجٌ التاريخ الروُاني في القرون الولى اثنين ُن هالء الطغاة -أحٌهما االيجول ،المجنون اللُع الثاني. د دقيق للغاية ،وحج مجها قوية ،وُنطقمها ثابت ،ودوافعمها عميقة ،وعقلمها هادئ ،حتى إنها ُمعتبر ُثالل على شكٌ هذه الكتابة أشبه بخطابُ .وقيتمها البلغ ةة المطلقة. ببيان عاطفي عن فلسفة العقٌ ال ممل ههم .نودد أن نعتبر القرن العشرين عصر العقٌ ونقارنه بعصر الموضوع الرئيسي هو الشجاعة .يبٌأ الكاُب د ل ل ل الساطير ،إل أن اتابةل اهذه ُمش ة ِكٌ ُحٌيلا لهذا الفتراض .نجٌ ااُبلا ،ربما ينتمي إلى القرن الول قبٌ الميلد ،يمقٌِةم فلسفة عقلية واضحة ل ُزال قويةل اليوم اما اانت قبٌ ألفي عام. إن سياق المشاهٌ في غرف التعذيب ل هوادة فيه .يمثير هذا المشهٌ رعبلا في آذاننا المعاصرة ،ال ممعتادة على سماع أشياء ألطفُ .فاصيٌ التعذيب المتتالية (التي ُمشير إلى استخٌام ُحاام التفتيش السبانية بعٌ قرون) مُتقنة بطريقة صادُة لذوقنا .حتى ظهور الشخصيات الصاٌُة، االشيخ والخوة السبعة والم ،ل يمخفف ُن حٌة الضراوة التي يمظهر بها هذا الخطيب الشجاعة. لقٌ حافظ آباء الكنيسة المسيحية القٌُاء على هذا الكتاب بعناية (لٌينا نسخة ُن ُرجمة سورية) باعتباره عملل ذا قيمة أخلقية وُعليمية عالية، واان بل شك ُألوفلا للعٌيٌ ُن الشهٌاء المسيحيين الوائٌ ،الذين أثارهم قراءُه إلى ذروة الستشهاد. الفصل الول لمحة عاُة عن الفلسفة ُن العصور القٌيمة فيما يتعلق بالعقٌ ال مملهم .لم ُصٌ الحضارة قط إلى فكر أسمىُ .ناقشة "القمع ُ ".ملخص الية 48 فلسفة البشرية بأاملها. 1الساال الذي أعتزم ُناقشته هو ساال فلسفي إلى أقصى درجة ،أل وهو ُا إذا اان العقٌ الملهم هو الحاام العلى على العواطف؛ وأود أن أطلب ُنكم بجٌية اهتماُكم الجاد بفلسفته. عا ُن المعرفة فحسب ،بٌ إنه يشمٌ أيضلا ٌُح أعظم الفضائٌ ،والتي أعني بها ضبط 2فليس الموضوع ضروريلا بشكٌ عام باعتباره فر ل النفس. 3وهذا يعني أنه إذا ثبت أن العقٌ يتحكم في الهواء المعادية للعتٌال ،والشراهة ،والشهوة ،فإنه يظهر بوضوح أيضلا أنه يتسلط على الهواء، ُثٌ الحقٌ ،المعارضة للعٌالة ،وعلى ُلك المعارضة للرجولة ،وهي الغضب واللم والخوف. 4ولكن قٌ يتساءل البعض :إذا اان العقٌ سيٌ الهواء ،فلماذا ل يتحكم في النسيان والجهٌ؟ إن هٌفهما هو السخرية. 5الجواب هو أن العقٌ ليس سيٌلا على العيوب الكاُنة في العقٌ نفسه ،بٌ على الهواء أو العيوب الخلقية التي ُتعارض ُع العٌالة والرجولة والعتٌال والحكم؛ وعمله في هذه الحالة ليس استئصال الهواء ،بٌ ُمكيننا ُن ُقاوُتها بنجاح. 6أستطيع أن أذار أُاُكم العٌيٌ ُن الُثلة ،المأخوذة ُن ُصادر ُختلفة ،حيث أثبت العقٌ أنه سيٌ على الهواء ،ولكن أفضٌ ُثال حتى الن يمكنني أن أقٌُه هو السلوك النبيٌ لولئك الذين ُاُوا ُن أجٌ الفضيلة ،إليعازار ،والخوة السبعة والم. 7فهالء جميعلاُ ،ن خلل ازدرائهم لالم ،بٌ وحتى الموت ،أثبتوا أن العقٌ يتفوق على الهواء. 8قٌ أُوسع هنا في ٌُح فضائلهم ،هم الرجال ذوو الم ،الذين يموُون في هذا اليوم الذي نحتفٌ به ُن أجٌ حب الجمال الخلقي والخير، ولكنني أود أن أهنئهم على التكريم الذي نالوه. 9لن العجاب بشجاعتهم وصبرهم ،ليس فقط ُن قبٌ العالم أجمع ،بٌ ُن قبٌ جلديهم أنفسهم ،جعلهم ُالفي سقوط الطغيان الذي اانت أُتنا ُرزح ُحته ،فقٌ هزُوا الطاغية بصبرهم ،حتى ُم ُطهير بلدهم ُن خللهم. 10ولكنني سأستغٌ الفرصة الن لمناقشة هذا الُر ،بعٌ أن نبٌأ بالنظرية العاُة ،اما اعتٌت أن أفعٌ ،ثم سأنتقٌ إلى قصتهم ،وأعطي المجٌ ل الحكيم. 11إن ساالنا إذن هو ُا إذا اان العقٌ هو السيٌ العظم على العواطف. 12ولكن يجب علينا أن نحٌد ُا هو العقٌ وُا هي العاطفة ،وام عٌد أشكال العاطفة ،وُا إذا اان العقٌ هو السمى فوق اٌ ُنهم. 13السبب الذي أعتبره هو العقٌ الذي يفضٌ حياة الحكمة بتفكير واضح. 14الحكمة هي ُعرفة الشياء اللهية والبشرية وأسبابها. 15هذه هي الثقافة التي نكتسبها حسب الناُوس ،والتي بها نتعلم باحترام ُا ل ،وُا للناس ُن أجٌ ُنفعتنا ،وُا للناس ُن أجٌ ُنفعتنا. 16والن ُتجلى الحكمة في أشكال الحكمة والعٌل والشجاعة وضبط النفس. 17لكن الحكم أو ضبط النفس هو الذي يسيطر عليهم جميعلا ،لنه ُن خلله ،في الحقيقة ،يااٌ العقٌ سلطته على الهواء. 18ولكن ُن العواطف هناك ُصٌران شاُلن ،وهما اللذة واللم ،واٌ ُنهما ينتمي بشكٌ أساسي إلى الروح واذلك إلى الجسٌ. 19وفيما يتعلق باللذة واللم ،هناك حالت اثيرة حيث ُكون للعواطف ُسلسلت ُعينة.
سفر المكابيين الرابع
20وهكذا ،بينما الرغبة ُسبق المتعة ،فإن الرضا يتبعها ،وبينما الخوف يسبق اللم ،فإن الحزن يأُي بعٌ اللم. 21الغضب أيضلا ،إذا أراد النسان أن يتتبع ُسار ُشاعره ،هو شغف يمتزج فيه المتعة واللم. 22وُحت المتعة يأُي أيضلا ذلك النحطاط الخلقي الذي يمظهر أوسع ُنوع في المشاعر. 23وهو يتجلى في النفس االتفاخر ،والطمع ،والمجٌ الباطٌ ،والنزاع ،والغيبية ،وفي الجسٌ اأاٌ لحوم غريبة ،والشراهة ،والتهام الطعام في الخفاء. 24والن ،بما أن اللذة واللم هما شجرُان ُنموان ُن الجسٌ والروح ،فإن العٌيٌ ُن فروع هذه المشاعر ُنبت؛ وعقٌ اٌ إنسان ابستاني ُاهر ،يزيٌ العشاب الضارة ويقلمها ويربطها ،ويٌير الماء ويوجهه هنا وهناك ،فيجعٌ غابة التصرفات والمشاعر ُحت التٌجين. 25فبينما العقٌ هو دليٌ الفضائٌ فهو سيٌ الهواء. 26لحظ الن ،في المقام الول ،أن العقٌ يصبح ُتفوقلا على الهواء بفضٌ العمٌ المثبط للعتٌال. 27إن العتٌال ،على ُا أعتقٌ ،هو قمع الرغبات؛ ولكن ُن بين الرغبات بعضها عقلي وبعضها جسٌي ،وال النوعين يتم التحكم فيهمابوضوح بواسطة العقٌ؛ عنٌُا نتعرض للغراء نحو اللحوم المحرُة ،فكيف نتخلى عن الملذات المستمٌة ُنها؟ أليس للعقٌ القٌرة على قمع الشهوات؟ في رأيي ،هذا صحيح. 29وعليه ،عنٌُا نشعر برغبة في أاٌ الحيوانات المائية والطيور والوحوش واللحوم ُن اٌ نوع ُحظور علينا بموجب الشريعة ،فإننا نمتنع عن ذلك بسبب غلبة العقٌ. 30لن نزعات شهواُنا يتم ابحها وابحها بواسطة العقٌ المعتٌل ،واٌ حراات الجسم ُخضع لقيود العقٌ. 31وُا الذي يٌعو إلى الٌهشة إذا اانت الرغبة الطبيعية هٌ ُنطفئ رغبة الروح في التمتع بثمار الجمال؟ ٣٢لهذا السبب ،نمٌح يوسف الفاضٌ ،لنه بعقله ،وبجهٌه العقلي ،ابح جماح شهواُه .فهو ،وهو شاب في ِ سن اشتٌاد الشهوة ،أطفأ بعقله شهواُه. 33وقٌ ثبت أن العقٌ قادر على إخضاع الٌافع ليس فقط للرغبة الجنسية ،بٌ ولجميع أنواع الطمع. 34لن الناُوس يقول :ل ُشته اُرأة قريبك ول شيئا ل ُما لقريبك. 35إن القانون عنٌُا يأُرنا بعٌم الطمع ،فإنه في اعتقادي يااٌ بقوة الحجة القائلة بأن العقٌ قادر على التحكم في الرغبات الجشعة ،اما يفعٌ ُع الهواء التي ُعارض العٌالة. 36فكيف يمكن ُعليم رجٌ بطبيعته شره وجشع وسكير أن يغير طبيعته إذا لم يكن العقٌ هو المسيطر على العواطف بشكٌ واضح؟ 37فإن النسان إذا نظم حياُه حسب الناُوس ،فإنه إذا اان بخيلل فإنه يتصرف خلفا ل لطبيعته ،فيقرض المال للمحتاجين بل فائٌة ،وفي السنة السابعة يلغي الٌين. 38وإذا اان بخيلل ،فإنه يخضع للقانون ُن خلل عمٌ العقٌ ،ويمتنع عن التقاط بقاياه أو قطف العنب الخير ُن اروُه. 39وفيما يتعلق بكٌ ُا ُبقى يمكننا أن نٌرك أن العقٌ هو السيٌ على العواطف أو المشاعر. 40لن الناُوس أعلى ُن ُحبة الوالٌين ،حتى ل يتنازل الرجٌ عن فضيلته ُن أجلهما ،وهو يفوق ُحبة المرأة ،حتى إذا أخطأت وجب على الرجٌ أن يوبخها ،وهو يحكم ُحبة البناء ،حتى إذا أساءوا وجب على الرجٌ أن يعاقبهم ،وهو يضبط ادعاءات الصٌاقة ،حتى أنه يجب على الرجٌ أن يوبخ أصٌقاءه إذا فعلوا الشر. قادرا على التغلب حتى على الكراهية ،بحيث يمتنع النسان عن قطع 41ول ُظنوا أنه أُر ُتناقض عنٌُا يكون العقٌ ُن خلل القانون ل بساُين العٌو ،ويحمي ُمتلكات العٌو ُن المخربين ،ويجمع سلعهم التي ُشتتت. 42اما ثبت أن حكم العقٌ يمتٌ أيضلا ُن خلل الهواء أو الرذائٌ الاثر عٌوانية ،والطموح ،والغرور ،والتفاخر ،والكبرياء ،والغيبة. 43لن العقٌ المعتٌل يصٌ اٌ هذه الهواء المنحطة ،اما يصٌ الغضب ،لنه ينتصر حتى على هذا. 44ولكن ُوسى حين غضب على داثان وأبيرام لم يترك المجال لغضبه بٌ سيطر على غضبه بحكمته. 45لن العقٌ المعتٌل قادر ،اما قلت ،على النتصار على الهواء ،فيعٌل بعضها ،ويسحق بعضها الخر بشكٌ ُطلق. 46ولماذا اُهم أبونا الحكيم يعقوب بيتي شمعون ولوي بقتٌ سبط شكيم بغير سبب ،قائللُ :لعون غضبهم! 47لنه لو لم يكن للعقٌ القٌرة على ابح غضبهم لما ُكلم هكذا. 48ففي اليوم الذي خلق ا فيه النسان ،غرس فيه أهوائه وُيوله ،وفي الوقت نفسه وضع العقٌ على عرش بين الحواس ليكون دليله المقٌس في اٌ شيء؛ وأعطى العقٌ القانون ،الذي إذا نظم النسان نفسه به ،فسوف يحكم ُملكة ُعتٌلة وعادلة وفاضلة وشجاعة. الفصل الثاني
د د شيقة وحشية لجبار اليهود على أاٌ الخنازير .إشاراتد حكم الشهوة والغضب .قصة عطش داود .فصو دل مُلهمة ُن التاريخ القٌيمُ .حاولتد إلى بنكد قٌيم (الية ).٢١ 1حسنلا ،قٌ يتساءل أحٌهم :إذا اان العقٌ سيٌلا للهواء ،فلماذا ل يكون سيٌلا للنسيان والجهٌ؟ ٢لكن هذه الحجة سخيفة للغاية .إذ ل يمظ ةهر العقٌ سلطانلا على الهواء أو العيوب في ذاُه ،بٌ على أهواء الجسٌ أو عيوبه. 3على سبيٌ المثال ،ل يستطيع أحٌ ُنكم أن يزيٌ رغبته الطبيعية ،لكن العقٌ يستطيع أن يجعله يتخلص ُن أن يصبح عبٌا ل للرغبة. 4ل يستطيع أحٌ ُنكم أن يزيٌ الغضب ُن نفسه ،ولكن ُن الممكن أن يأُي العقٌ لمساعٌُه على الغضب. 5ل يستطيع أحٌ ُنكم استئصال التصرف الخبيث ،لكن العقٌ يمكن أن يكون حليفه القوي ضٌ التأثر بالخبث. 6العقٌ ليس هو الذي يقضي على الهواء ،بٌ هو خصمها. 7ولعٌ حالة عطش الملك داود ُساعٌ على ُوضيح هذا الُر على القٌ.
سفر المكابيين الرابع
8فبعٌ أن حارب داود الفلسطينيين طوال اليام ،وقتٌ ُنهم اثيرين بمساعٌة أبطال بلدنا ،جاء في المساء ُنه لكا ُن العرق والتعب إلى خيمة الملك ،حيث اان اٌ جيش آبائنا نازلين. 9فجلس اٌ الجيش لتناول طعام العشاء .ولكن الملك اان ُنهكا ل ُن العطش ،وُع أنه اان عنٌه ُاء اثير لم يستطع أن يروي عطشه. 10وبٌل ُن ذلك ،فإن الرغبة غير العقلنية في الماء الذي اان في حوزة العٌو ُع شٌة ُتزايٌة أحرقته وأفقٌُه رباطة جأشه واستهلكته. 11ثم لما ُذُر حرسه على رغبة الملك ،خجٌ شابان عظيمان ُن أن ُلكهما ل يريٌه ،فلبسا اٌ أسلحتهما ،وأخذا إناء ُاء ،وُسلقا أسوار العٌو ،وُسلل دون أن يكتشفهما الحراس عنٌ البوابة ،وفتشا اٌ ُعسكر العٌو. 12فوجٌوا النبع بشجاعة ،واستقوا ُنه ُا لء للملك. 13ولكن داودُ ،ع أنه اان ل يزال يحترق ُن العطش ،اعتبر أن ُثٌ هذه الجرعة ،التي اانت بمثابة الٌمُ ،شكٌ خطرا شٌيٌا على نفسه. 14لذلك ،خالف عقله رغبته ،وسكب الماء قربانلا ل. ل 15لن العقٌ المعتٌل قادر على التغلب على إُلءات الهواء ،وإطفاء نيران الرغبة ،والمصارعة ُنتصرا ُع آلم أجسادنا على الرغم ُن أنها قوية للغاية ،وبجمال العقٌ الخلقي وصلحه ،يتحٌى بازدراء اٌ سيطرة الهواء. 16والن ٌُعونا المناسبة إلى ُقٌيم قصة العقٌ الذي يتحكم في نفسه. 17وفي وقت اان فيه آباؤنا يتمتعون بسلم عظيم بفضٌ ُراعاة الشريعة ،واانوا في حالة سعيٌة ،حتى أن سلوقس نيكانور ُلك آسيا أقر ضريبة خٌُة الهيكٌ ،واعترف بسياستنا ،في ذلك الوقت بالتحٌيٌ ،قام بعض الرجال ،الذين اانوا يتصرفون بشكٌ عٌائي ضٌ الوفاق العام، بتوريطنا في العٌيٌ ُن الكوارث المتنوعة. 18واان أونياس رجلل عظيم الشأن ،واان رئيسا ل للكهنة ،واان له وظيفة ٌُى الحياة ،فثار عليه سمعان ،ولكنه لم يصبه بأذى بسبب الشعب رغم اٌ أنواع الفتراء ،فهرب إلى خارج ناويا ل أن يخون وطنه. 19فجاء إلى أبلونيوس ،حاام سورية وفينيقية وايليكية ،وقال له« :إني ُن أُباع الملك ،أريٌ أن أخبرك أن في خزائن أورشليم آلفا ل ُن الودائع الخاصة ،التي ل ُخص حساب الهيكٌ ،بٌ هي ُن حق الملك سلوقس». 20فسأل أبولونيوس عن ُفاصيٌ الُر ،وأثنى على سمعان لخٌُته المخلصة للملك ،وسارع إلى بلط سلوقس ،واشف له عن الكنز الثمين؛ ثم بعٌ أن حصٌ على السلطة للتعاٌُ ُع الُر ،سار على الفور إلى بلدنا ،برفقة سمعان الملعون وجيش قوي جٌلا ،وأعلن أنه ُوجود هناك بأُر الملك للستيلء على الودائع الخاصة في الخزانة. أُرا فظيعلا بالنسبة لولئك الذين أودعوا ودائعهم في خزانة الهيكٌ أن ذلك واعتبروا بشٌة، 21فغضب شعبنا بشٌة ُن هذا الكلم ،واحتجوا ل ُمسلب ،ووضعوا اٌ العقبات الممكنة في طريقه. 22وأُا أبولونيوس فٌخٌ الهيكٌ وهو ُهٌد. 23ثم ُوسٌ الكهنة في الهيكٌ والنساء والطفال إلى ا أن يأُي لنقاذ قٌسه الذي اان يمنتهك .وعنٌُا سار أبولونيوس ُع جيشه المسلح للستيلء على الُوال ،ظهر ُن السماء ُلئكة راابين على الخيٌ ،والبرق يلمع ُن أذرعهم ،وألقوا خوفلا ورعٌة عظيمة عليهم. 24فسقط أبلونيوس بين حي وُيت في دار الُم ،وٌُ يٌيه نحو السماء ،وبٌُوع يرجو العبرانيين أن يشفعوا له ويوقفوا غضب الجنٌ السماوي. 25لنه قال إنه أخطأ وأنه يستحق الموت ،وأنه إذا أعطيت حياُه فسوف يسبح أُام جميع الناس ببراة المكان المقٌس. 26فتأثر أونياس رئيس الكهنة بهذه الكلماتُ ،ع أنه اان شٌيٌ التٌقيق في أُور أخرى ،فشفع له حتى ل يظن الملك سلوقس أن أبولونيوس قٌ أطيح به بمكيٌة بشرية وليس بالعٌالة اللهية. 27فبعٌ نجاُه المذهلة ،ذهب أبولونيوس ليخبر الملك بالُور التي حٌثت له. 28ولكن بعٌ وفاة سلوقس ،خلفه على العرش ابنه أنطيوخس أبيفانس ،وهو رجٌ ُتغطرس رهيب ،فعزل أونيا ُن ُنصبه المقٌس ،وجعٌ عوضا ل عنه ياسون أخاه ااهنا ل أعظم ،بشرط أن يٌفع له ياسون في ُقابٌ هذا المنصب ثلثة آلف وستمائة وستين وزنة في السنة. 29فعيِن ياسون رئيس اهنة وجعله رئيسا ل على الشعب. ودستورا جٌيٌلا في ُح دٌ ااٌُ للشريعة؛ حتى أنه لم يقم فقط ببناء صالة لللعاب الرياضية 30وأدخٌ (جايسون) إلى شعبنا طريقة حياة جٌيٌة ل على جبٌ آبائنا ،بٌ ألغى أيضلا خٌُة الهيكٌ. عٌوا ضٌنا. 31لذلك اشتعلت العٌالة اللهية غضبلا ،فجلبت أنطيوخس نفسه ل 32فعنٌُا اان يحارب بطليموس في ُصر ،وسمع أن أهٌ أورشليم قٌ فرحوا جٌلا بخبر ُوُه ،سار في الحال عائٌلا للقاءهم. 33وبعٌ أن نهب المٌينة أصٌر ُرسوُا ل يقضي بعقوبة الموت على اٌ ُن يثبت أنه يعيش حسب شريعة آبائنا. 34ولكنه وجٌ اٌ أحكاُه ل ُجٌي نفعا ل في هٌم ثبات شعبنا على الشريعة ،ورأى اٌ ُهٌيٌاُه وعقوباُه ُحتقرة ُماُال ،حتى أن النساء اللواُي ِ يختن أبنائهنُ ،ع أنهن عرفن ُسبقا ل ُا سيكون ُصيرهن ،ألقين ُع ذريتهن ُن فوق الصخور. 35ولما ظلت أحكاُه ُوضع ازدراء ُن قبٌ عاُة الشعب ،حاول شخصيا ل أن يجبر اٌ رجٌ على حٌة بالتعذيب على أاٌ اللحوم النجسة وبالتالي التخلي عن الٌين اليهودي. 36فجلس الطاغية أنطيوخس وُعه ُستشاروه للقضاء على ُكان ُرُفع ،واان جنوده حوله ٌُججين بالسلح ،وأُر حراسه أن يجروا إلى هناك اٌ رجٌ ُن العبرانيين ويرغموهم على أاٌ لحم الخنزير وُا ذبح للصنام .ولكن إذا رفض أحٌ أن يتنجس بالنجسات ،اان يعذب ويقتٌ. 37ولما أمخذ اثيرون ،أحضر إلى أنطيوخس رجٌ واحٌ أولل ُن بين الجمع ،وهو رجٌ عبراني اسمه العازار ،ااهن بالمولٌُ ،تعلم في ُعرفة الناُوس ،رجٌ ُتقٌم في السن وُعروف عنٌ اثيرين ُن أهٌ بلط الطاغية بفلسفته. 38فنظر إليه أنطيوخس وقال" :قبٌ أن أسمح لك أيها الرجٌ الجليٌ أن ُبٌأ العذابات ،أود أن أقٌم لك هذه النصيحة ،أن ُأاٌ ُن لحم الخنزير وُنقذ حياُك؛ لني أحترم سنك وشعرك الرُاديُ ،ع أنه اان عليه لفترة طويلة ،ول يزال ُتمس لكا بالٌين اليهودي ،يجعلني أعتقٌ أنك لست فيلسوفلا. ٣٩فما أطيب لحم هذا الحيوان الذي أنعمت به علينا الطبيعة ،فلماذا ُكرهونه؟ حقلاُ ،ن الحمق عٌم التمتع بالملذات البريئة ،وُن الخطأ رفض نعم الطبيعة.
سفر المكابيين الرابع
40ولكن سيكون الُر أاثر حماقة ُن جانبك ،في اعتقادي ،إذا واصلت التباهي بالحقيقة حتى ُتحٌىني حتى ُتعرض لعقوبتك الخاصة. أل ُستيقظ ُن فلسفتك السخيفة؟ أل ُتخلى عن هراء حساباُك ،وُتبنى عقلية أخرى ُليق بنضجك ،وُتعلم فلسفة المصلحة الحقيقية ،وايفية اُباع نصيحتي الكريمة ،وُشفق على شيخوختك؟ 42ففكر في هذا أيضلا ،أنه حتى لو اانت هناك قوة عينها على دينك ،فإنها ستغفر لك دائ لما أي ُجاوز ارُكبته ُحت الاراه. 43وإذ حثه الطاغية على أاٌ اللحوم النجسة ،طلب العازار الذن بالكلم ،وعنٌُا حصٌ عليه بٌأ حٌيثه أُام المحكمة على النحو التالي: « 44نحن ،يا أنطيوخس ،وقٌ قبلنا الشريعة اللهية اشريعة لبلدنا ،ل نعتقٌ أن هناك ضرورة أقوى ُقع علينا ُن ضرورة طاعتنا للشريعة. 45لذلك نرى أنه ُن الصواب أل نتعٌى الناُوس بأية طريقة ُن الطرق. ل 46وُع ذلك ،لو لم يكن شريعتنا ،اما ُقترح ،إلهية حقلا ،بينما انا نعتقٌ عبثا أنها إلهية ،فلن يكون ُن الصواب بالنسبة لنا أن نٌُر سمعتنا بالتقوى. 47فل ُظنوا إذن أن أاٌ النجس خطيئة صغيرة ،لن ُخالفة الناُوس ،سواء اانت صغيرة أو ابيرة ،هي شنيعة على حٌ سواء؛ لنه في التا الحالتين يمحتقر الناُوس على حٌ سواء. 48وأنتم ُسخرون ُن فلسفتنا ،واأننا نعيش ُحتها بطريقة ُتعارض ُع العقٌ. 49ليس الُر اذلك ،لن الناُوس يعلمنا ضبط النفس ،حتى نكون سادة على جميع ُلذاُنا ورغباُنا ،ونكون ٌُربين ٌُريبا ل ااُلل في الرجولة حتى نتحمٌ اٌ اللم بسهولة؛ ويعلمنا العٌل ،حتى نتصرف بعٌل ُع جميع ُصرفاُنا المختلفة ،ويعلمنا البر ،حتى نعبٌ باحترام فقط ا الكائن. سا .لننا ناُن بأن ناُوسنا هو ُن ا ،ونعلم أيضلا أن خالق العالم ،امشرع ،يشعر بنا وفقلا لطبيعتنا. 50لذلك ل نأاٌ لح لما نج ل 51أُرنا أن نأاٌ ُا يصلح نفوسنا ،ونهانا عن أاٌ ُا يخالف ذلك. 52ولكن هذا هو عمٌ الطاغية الذي يجب عليك أن ُجبرنا ليس فقط على انتهاك القانون ،بٌ يجب عليك أيضلا أن ُجعلنا نأاٌ بطريقة يمكنك ُن خللها السخرية ُن هذا النجاسة البغيضة ُما لُا بالنسبة لنا. 53ولكن ل ُسخروا ُني هكذا ،ول أنقض يمين آبائي المقٌسة لحفظ الشريعة ،حتى لو قلعتم عيني وحرقتم أحشائي. ل عاجزا بسبب الشيخوخة ،ولكن عنٌُا ُكون البر على المحك فإن قوة الشباب ُعود إلى عقلي. 54أنا لست 55لذا ،شٌدوا أذرعكم بقوة ،وأشعلوا أُونكم أاثر .ل أشفق على شيخوختي حتى أخالف شريعة آبائي في شخصيتي. 56لن أاذبك أيها الناُوس الذي اان ُعلِمي ،لن أهجرك أيها ضبط النفس المحبوب ،لن أخزيك أيها العقٌ المحب للحكمة ،ولن أنكرك أيها الكهنوت المبجٌ وُعرفة الناُوس. 57ول ُمٌنِس فمي الطاهر ،شيخوختي ،وثباُي على الشريعة طوال حياُي .سيقبلني آبائي طاهرين ،غير خائفين ُن عذاباُك حتى الموت. 58فإنه يجوز لك أن ُكون ظالما ل للناس الظالمين ،ولكنك ل يجوز أن ُتحكم في قراري في أُر البر سواء بأقوالك أو بأفعالك. الفصل الثالث
يمظ ةهر إليعازار ،الرجٌ العجوز اللطيف الروحُ ،ثٌ هذه القوة التي حتى عنٌُا نقرأ هذه الكلمات بعٌ 2000عامُ ،بٌو واأنها نار ل يمكن إخمادها. جره الحراس ُن حوله بقسوة إلى ُكان التعذيب. 1ولكن عنٌُا أجاب العازار بمثٌ هذه الكلمات البليغة على ُحذيرات الطغاةِ ، 2فخلعوا أولل ُلبس الرجٌ العجوز الذي اان ُزينا ل بزينة القٌاسة. 3ثم قيٌوا يٌيه ُن هنا وُن هناك وجلٌوه ،واان ُنادي واقفا ينادي في ُقابله« :أطع أواُر الملك»! 4ولكن الرجٌ النبيٌ العظيم الروح ،وهو إليعازار في الحقيقة ،لم يكن أاثر ُحر لاا في ذهنه ُما لو اان يتعذب في حلم؛ نعم ،الرجٌ العجوز الذي أبقا عينيه ُرفوعتين بثبات إلى السماء سمح لجسٌه أن يمجلٌ بالجروح حتى غمرُه الٌُاء وأصبحت جوانبه اتلة ُن الجروح؛ وحتى قادرا على ُحمٌ اللم ،إل أنه ظٌ يحافظ على عقله ُنتصبلا وغير ُرن. عنٌُا سقط على الرض لن جسٌه لم يعٌ ل 5وعنٌُا سقط ،راله أحٌ حراس القبو بوحشية في جنبه ليجعله ينهض. 6ولكنه ُحمٌ اللم ،واحتقر الاراه ،وُحمٌ العذابات ،وُثٌ رياضي شجاع يتقبٌ العقابُ ،غلب الرجٌ العجوز على ُعذبيه. 7وقف العرق على جبينه ،وأخذ يتنفس بصعوبة شٌيٌة ،حتى ااتسب نبٌ روحه إعجاب ُعذبيه أنفسهم. 8عنٌئذ ،وُن باب الشفقة على شيخوخته ،وُن باب التعاطف ُع صٌيقهم ،وُن باب العجاب بشجاعته ،ذهب بعض رجال حاشية الملك إليه وقالوا: « 9لماذا يا أليعازار ُمهلك نفسك بهذه الشقاء؟ سنمحضر لك بعض اللحوم المسلوقة ،ولكنك ُتظاهر بأنك ُأاٌ لحم الخنزير فقط ،وهكذا ُمنقذ نفسك». ١٠فصرخ أليعازار بصوت عا دل ،واأن ُشورُهم ُزيٌه عذابلا« :ل .ليت أبناء إبراهيم ل يفكرون في شيء شرير االذي يفكر فيه ذو قلب ضعيف ،في أن يزيفوا جز لءا ل يليق بنا». ل 11على عكس العقٌ ،في الواقع ،لو اان الُر اذلك بالنسبة لنا ،بعٌ أن عشنا وفقا للحقيقة حتى سن الشيخوخة ،وحافظنا في هيئة شرعية على سمعة العيش بهذه الطريقة ،أن نتغير الن ونصبح في أشخاصنا نموذ لجا للشباب ُن عٌم التقوى ،بحيث نشجعهم على أاٌ اللحوم النجسة. 12سيكون ُن العار أن نعيش لفترة أطول قليلل ،بينما يسخر ُنا جميع الرجال بسبب الجبن ،وبينما يحتقرنا الطاغية باعتبارنا غير رجوليين، نفشٌ في الٌفاع عن القانون اللهي حتى الموت. 13لذلك يا أبناء إبراهيم ُموُون شريفا ل ُن أجٌ البر .وأُا أنتم يا أُباع الطاغية فلماذا ُمتنعون عن عملكم؟ 14فلما رأوه ُنتصرا ل على التعذيب وغير ُتأثر حتى بشفقة جلديه ،جروه إلى النار. 15فألقوه هناك عليه وأحرقوه بمكائٌ قاسية ،وصبوا في أنفه ُرقا ل اريه الرائحة. 16ولكن لما وصلت النار إلى عظاُه وااد أن يسلم الروح ،رفع عينيه إلى ا وقال:
سفر المكابيين الرابع
نارا ُن أجٌ شريعتك .ارحم شعبك ،وليكن عقابنا افارة ل لهم .اجعٌ دُي طهارة ل لهم ،وافتٌي نفوسهم يا ا ،أنت ُعلم أنني وإن نجوت ،أُوت ل بنفسي. 18وبهذه الكلمات سلم الرجٌ المقٌس روحه بكٌ شرف ُحت التعذيب ،وُن أجٌ الشريعة التي أعلنها بعقله ،حتى ضٌ العذابات حتى الموت. 19ل شك إذن أن العقٌ الملهم هو السيٌ على الهواء؛ لنه لو سادت أهواءه أو آلُه على عقله لكنا اعتبرناها دليلل على قوُها المتفوقة. 20ولكن الن وقٌ ُغلب عقله على أهوائه ،فمن المناسب أن ننسب إليه القٌرة على السيطرة عليها. 21وُن الصحيح أن نعترف بأن السيادة ُكمن في العقٌ ،على القٌ في الحالت التي يتغلب فيها على اللم التي ُأُي ُن خارجنا؛ لنه ُن السخافة أن ننكر ذلك. 22ودليلي ل يشمٌ ُفوق العقٌ على اللم فحسب ،بٌ يشمٌ أيضلا ُفوقه على الملذات؛ ول يستسلم لها. الفصل الرابع قٌ يمقرأ في هذا الفصٌ ُا يمسمى "عصر العقٌ" أن فلسفة العقٌ عمرها ألفي عام .قصة سبعة أبناء وأُهم. 1لسبب أبينا إليعازارُ ،ثٌ ربان ُاهر يقود سفينة القٌاسة في بحر اللم ،على الرغم ُن ُعرضه لتهٌيٌات الطاغية واجتياحه لُواج التعذيب المتصاعٌة ،لم يحرك دفة القٌاسة للحظة واحٌة حتى أبحر إلى ُيناء النصر على الموت. 2لم ُتمكن أي ٌُينة ُحاصرة بالعٌيٌ ُن اللت الماارة ُن الٌفاع عن نفسها بشكٌ جيٌ اما فعٌ ذلك الرجٌ المقٌس عنٌُا ُعرضت روحه المقٌسة للهجوم بالسوط والضرب واللهب ،وقٌ حرك أولئك الذين اانوا يحاصرون روحه ُن خلل عقله الذي اان درع القٌاسة. 3فإن أبانا العازار ،إذ جعٌ عقله االصخرة البحرية ،اسر النٌفاع المجنون لموجات العواطف. 4أيها الكاهن المستحق لكهنوُك ،لم ٌُنس أسنانك المقٌسة ،ولم ٌُنس بلحم نجس بطنك الذي لم يكن فيه ُكان إل للتقوى والطهارة. يا مُعترفلا بالناُوس وفيلسوفلا للحياة اللهية! هكذا ينبغي أن يكون أولئك الذين ُهمتهم خٌُة الناُوس والٌفاع عنه بٌُائهم وعرقهم الشريف في ُواجهة اللم حتى الموت. 6أنت أيها الب ،عززت إخلصنا للشريعة بثباُك نحو المجٌ ،وُكلمت في شرف القٌاسة ،ولم ُكذب الُك ،وأاٌت المات الفلسفة اللهية بأعمالك ،أيها الرجٌ العجوز الذي اان أقوى ُن التعذيب. 7أيها الشيخ الموقر الذي انت أشٌ ُوُرا ل ُن اللهب ،أيها الملك العظيم على العواطف ،إليعازار. 8فكما أن أبانا هارون ،وهو ُسلح بالمبخرة ،راض في الجماعة الها ضٌ الملك الناري وُغلب عليه ،اذلك ابن هارون ،العازار ،إذ استهلكته حرارة النار الذائبة ،ظٌ ثابتلا في عقله. 9وُع ذلك فإن الاثر عجبلا ُن اٌ ذلك ،أنه وهو رجٌ عجوزُ ،ع أوُار جسٌه غير ُشٌودة وعضلُه ُسترخية وأعصابه ضعيفة ،أصبح حول التعذيب الذي يشبه رأس الهيٌرا إلى عجز. شابلا ُرة أخرى بروح عقله ،وبفضٌ عقله المشابه لسحاقِ ، 10يا أيها العصر المبارك ،يا أيها الرأس الرُادي المبجٌ ،يا أيها الحياة الُينة على الشريعة والمكتملة بخاُم الموت! 11فمن المااٌ إذن أنه إذا احتقر رجٌ عجوز العذاب حتى الموت ُن أجٌ البر ،فيجب العتراف بأن العقٌ الملهم قادر على ُوجيه الهواء. 12ولكن قٌ يجيب البعض بأن ليس اٌ الرجال سادة على الهواء لن ليس اٌ الرجال لٌيهم عقولهم ُستنيرة. 13ولكن اٌ الذين ُن اٌ قلبهم يجعلون البر فكرهم الول ،هالء وحٌهم يستطيعون التغلب على ضعف الجسٌُ ،اُنين أنهم ل يموُون ل، اما أن آباءنا إبراهيم وإسحق ويعقوب لم يموُوا ،بٌ يحيون ل. 14لذلك ،ليس هناك أي ُناقض في أن يبٌو بعض الشخاص واأنهم عبيٌ للعاطفة نتيجة لضعف عقولهم. 15فمن هو الفيلسوف الذي يتبع باستقاُة اٌ قواعٌ الفلسفة ،وقٌ وضع ثقته في ا ،وعلم أن ُحمٌ اٌ المشقة ُن أجٌ الفضيلة هو أُر ُبارك ،إل أنه يتغلب على أهوائه ُن أجٌ البر؟ 16لن النسان الحكيم وضبط النفس هو وحٌه المتسلط الشجاع على الشهوات. 17نعم ،بفضٌ هذه الوسيلة ،حتى الصبية الصغار ،الذين أصبحوا فلسفة بفضٌ العقٌ الذي يتفق ُع البر ،انتصروا على عذابات أشٌ وطأة. 18فعنٌُا وجٌ الطاغية نفسه ُهزوُا ل بشكٌ ُلحوظ في ُحاولته الولى ،وعاجزا ل عن إجبار رجٌ عجوز على أاٌ لحم نجس ،أُر الحراس في غضب شٌيٌ بإحضار آخرين ُن شباب العبرانيين ،وإذا أرادوا أن يأالوا لحما ل نجسا ل أن يطلقوا سراحهم بعٌ أاله ،وإذا رفضوا أن يعذبوهم بوحشية أابر. 19وبأُر الطاغية ،أحضر أُاُه سبعة إخوة ُع أُهم المسنة سجناء ،واانوا جميعلا وسيمين وُتواضعين وذوي أصول حسنة ،وجذابين بشكٌ عام. 20ولما رآهم الطاغية هناك ،واقفين اأنهم جوقة احتفالية وأُهم في الوسط ،انتبه إليهم ،فانبهر بمظهرهم النبيٌ والمتميز ،فابتسم لهم ،ودعاهم إلى القتراب وقال: 21أيها الشباب ،أُمنى الخير لكٌ واحٌ ُنكم ،وأعجب بجمالكم ،وأحترم بشٌة ُثٌ هذه المجموعة الكبيرة ُن الخوة؛ لذلك ل أنصحكم فقط بعٌم الستمرار في جنون ذلك الرجٌ العجوز الذي عانى بالفعٌ ،بٌ أُوسٌ إليكم أيضلا أن ُستسلموا لي وُصبحوا شرااء في صٌاقتي. 22فكما أنني قادر على ُعاقبة الذين يخالفون أواُري ،اذلك أنا قادر على ُرقية الذين يطيعونني. 23فتأاٌوا إذن أنه سيتم إعطاؤام ُناصب ذات أهمية وسلطة في خٌُتي إذا رفضتم القانون القٌيم لسياستكم. 24اشتراوا في الحياة اليونانية ،واُشوا في طريق جٌيٌ ،واستمتعوا بشبابكم .لنه إذا أغضبتموني بمعصيتكم ،فسوف ُجبرونني على اللجوء إلى عقوبات رهيبة وإجبار اٌ واحٌ ُنكم على الموت ُحت التعذيب. 25فاشفقوا على أنفسكم ،فأنا أيضال ،خصمكم ،أشفق على شبابكم وجمالكم. 26أفل ُفكرون في هذا الُر :أنه إن عصيتموني فل يكون أُاُكم إل الموت في العذاب؟ 27وبعٌ هذه الكلمات أُر بإحضار أدوات التعذيب لكي يخيفهم ويقنعهم بأاٌ اللحوم النجسة.
سفر المكابيين الرابع
28ولكن عنٌُا أخرج الحراس العجلت ،وُخلعات المفاصٌ ،والرفوف ،واسارات العظام ،والمقاليع ،والمراجٌ ،والمواقٌ ،والمساُير، والمخالب الحٌيٌية ،والوُاد ،وحٌيٌ الوسمُ ،حٌث الطاغية ُرة أخرى وقال: « ُ29ن الفضٌ أن ُشعروا بالخوف ،يا شباب ،والعٌالة التي ُعبٌونها سوف ُغفر خطيئتكم غير الطوعية». 30ولكنهم ،عنٌُا سمعوا إقناعاُه ،ورأوا ُكائٌه المروعة ،لم يظهروا أي خوف فحسب ،بٌ نظموا فلسفتهم في الواقع في ُعارضة الطاغية، وبفضٌ عقلهم الحق أذلوا طغيانه. 31ولكن فكروا ،لو اان بينهم قوم ضعفاء القلب وجبناء ،فأي لغة اانوا سيتكلمون؟ ألم يكن الُر اذلك؟ 32يا ويلنا! نحن ُخلوقات بائسة ،أغبياء إلى أبعٌ الحٌود! عنٌُا يٌعونا الملك ويطلب ُنا ُعاُلة طيبة ،أل نطيعه؟ ونتجرأ على ُعصي دة ُمكلِفنا أرواحنا؟ أل نخشى ،يا إخوُيُ ،ن أدوات الرعب ،ونمقٌِر ُهٌيٌاُه بالعذابات، ٣٣لماذا نمشجِع أنفسنا برغبات باطلة، ِ ونتخلى عن هذه التفاخرات الفارغة وهذا التباهي ال ممهلك؟ 34فلنشفق على شبابنا ،ولنرحم شيخوخة أُهاُنا ،ولنضع في قلوبنا أننا إن عصينا فسوف نموت. ٣٥وحتى العٌالة اللهية سترحمنا ،إذا اضطررنا للخضوع للملك خوفلا .لماذا نتخلى عن هذه الحياة العزيزة ونحرم أنفسنا ُن هذا العالم الجميٌ؟ 36فل نجاهٌ ضٌ الضرورة ول نٌعو إلى عذابنا بثقة باطلة. 37ولكن الناُوس نفسه ل يحكم علينا بالموت طوعا ،لننا في خوف ُن أدوات التعذيب. 38لماذا يشعٌ فينا هذا الصراع والعناد القاٌُ ،في حين أننا قٌ نحظى بحياة سلمية بطاعة الملك؟ 39ولكن ُثٌ هذه الكلمات لم ُفلت ُن هالء الشباب عنٌُا فكروا في التعذيب ،ولم ُخطر ُثٌ هذه الفكار على بالهم. 40لنهم اانوا ُستهينين بالعواطف وُسيطرين على اللم. الفصل الخامس
د حقيقة عميقة. فص دٌ ُن الرعب والتعذيب يكشف عن الطغيان القٌيم في أبشع صوره .الية ٢٦ 1وهكذا بمجرد أن انتهى الطاغية ُن حثهم على أاٌ اللحوم النجسة ،قال له الجميع بصوت واحٌ ،واأنهم بنفس واحٌة: 2لماذا ُتأخر أيها الطاغية؟ نحن نفضٌ الموت على أن نخالف وصايا آبائنا. 3فإننا يجب أن نخجٌ آباءنا أيضا ل إن انا لم نسلك في طاعة الناُوسُ ،تخذين ُوسى ُشيرا ل لنا. 4أيها الطاغية الذي ينصحنا بمخالفة القانون ،ل ُشفق علينا وُكرهنا أاثر ُن أنفسنا. 5فإننا نقٌر رحمتك ،إذ أعطيتنا حياُنا ُقابٌ ُخالفة الناُوس ،وهو أُر أصعب ُن الموت نفسه. ُ 6ريٌ أن ُرعبنا بتهٌيٌاُك بالموت ُحت التعذيب ،واأنك لم ُتعلم شيئلا ُن أليعازار ُنذ قليٌ. 7ولكن إذا اان شيوخ العبرانيين قٌ ُحملوا العذابات ُن أجٌ البر ،حتى ُاُوا ،فمن الجٌر بنا نحن الشباب أن نموت ُستهينين بعذابات إاراهك ،التي انتصر عليها هو أيضلا ُعلمنا الشيخ. ٨فاختبرنا أيها الطاغية ،وإن انت ُقتلنا ُن أجٌ البر ،فل ُظن أنك ُاذينا بعذاباُك. 9لننا ُن خلل ُعاُلتنا السيئة وصبرنا عليها سنفوز بجائزة الفضيلة؛ أُا أنت بسبب قتلنا القاسي فسوف ُعاني على أيٌي العٌالة اللهية عذابلا اافيلا بالنار إلى البٌ. 10لقٌ ضاعفت المات الشباب هذه غضب الطاغية ،ليس بسبب عصيانهم فحسب ،بٌ أيضلا بسبب ُا اعتبره جحودهم. 11فأُر الجلدون فأحضروا أابرهم سنا ،فنزعوا عنه ثوبه ،وقيٌوا يٌيه وذراعيه ُن هنا وُن هناك بسياط. 12ولكن بعٌُا جلٌوه حتى ُعبوا ولم ينتفعوا بشيء ألقوه على الٌولب. ُعرض الشاب النبيٌ للضرب حتى ُفتِتت عظاُه .والما ُفتِتت عظاُه ،شجب الطاغية بهذه الكلمات: ١٣وعلى ذلكِ ، « 14يا أيها الطاغية البغيض ،يا عٌو عٌالة السماء ،وذو العقٌ الٌُوي ،إنك ُعذبني بهذه الطريقة ليس بسبب القتٌ أو الكفر ،بٌ بسبب الٌفاع عن شريعة ا». ١٥ولما قال له الحراس« ُ:فضٌ بالاٌ ،فتتحرر ُن عذاباُك» ،قال لهم« :إن طريقتكم ،أيها الُباع التعساء ،ل ُكفي لسر عقلي .اقطعوا أطرافي ،وأحرقوا لحمي ،ولفِوا ُفاصلي؛ وسأريكم بكٌ هذه العذابات أن أبناء العبرانيين وحٌهم ل يمقهرون في سبيٌ الفضيلة». 16وبينما هو يتكلم بهذا وضعوا عليه جمرا ل ُتقٌال ،فاشتٌ العذاب عليه ،وشٌدوه على الٌولب أاثر فأاثر. 17واانت العجلة الها ُلطخة بٌُه ،وأخمٌت الجمر المتراام ُن ُساقط أخلط جسٌه ،ودار اللحم الممزق حول ُحاور اللة. 18وُع انحلل جسٌه ،لم يتأوه هذا الشاب العظيم الروحُ ،ثٌ ابن إبراهيم الحقيقي ،على الطلق؛ ولكن اما لو اان يعاني ُن ُغيير بالنار إلى عٌم الفساد ،فقٌ ُحمٌ العذاب بشرف قائلل: « 19اُخذوا ُثالل لي أيها الخوة .ل ُتراوني إلى البٌ ،ول ُتنازلوا عن أخوُنا في نبٌ النفس. 20حاربوا حربلا ُقٌسة شريفة ُن أجٌ البر ،حتى ُرحم العناية العادلة التي راقبت آباءنا شعبها وُنتقم ُن الطاغية الملعون. 21وُع هذه الكلمات أسلم الشاب القٌيس روحه. 22ولكن بينما اان الجميع يتعجبون ُن ثبات روحه ،أحضر الحراس الثاني في العمر ُن البناء ،وأُسكوه بأيٌي حادة ُن حٌيٌ وربطوه بالمحراات والمنجنيق. ل 23ولكن عنٌُا سمعوا عزُه النبيٌ في إجابة ساالهم" :أيأاٌ بٌل ُن أن يعذب؟" ُزقت هذه الوحوش الشبيهة بالفهود أوُاره بمخالب ُن حٌيٌ ،وُزقت اٌ لحم خٌيه ،وسلخت الجلٌ عن رأسه. 24لكنه احتمٌ هذا العذاب وقالُ :ا أحلى اٌ ُوت ُن أجٌ بر آبائنا! 25وقال للطاغية :يا أشٌ الطغاة قسوة ،أل يبٌو لك أنك في هذه اللحظة ُعاني ُن عذابات أشٌ ُن عذاباُي عنٌُا ُرى نية طغيانك المتغطرسة ُتغلب على صبري ُن أجٌ البر؟
سفر المكابيين الرابع
26لني أُحمٌ اللم بسبب الفراح التي ُأُي ُن الفضيلة ،بينما أنت في عذاب بينما ُفتخر بعٌم ُقواك؛ ولن ُنجو ،أيها الطاغية الاثر بغيضلاُ ،ن عقوبات الغضب اللهي. 27وبعٌ أن لقي ُوُه المجيٌ بشجاعة ،أحضر ابنه الثالث ،وُوسٌ إليه الكثيرون بإلحاح أن يذوق ويخلص نفسه. 28فأجاب بصوت عظيم« :أُجهلون أن الب نفسه ولٌني وإخوُي الُوات ،والم نفسها ولٌُنا ،وعلى نفس التعليم مربيت؟» 29أنا ل أُخلى عن رابطة الخوة النبيلة. 30لذلك إذا اان لٌيكم أي وسيلة للتعذيب ،فاستخٌُوها على جسٌي هذا؛ لن روحي ل ُستطيعون الوصول إليها ،حتى لو أردُم ذلك. 31ولكنهم غضبوا جٌا ُن الم الرجٌ الجريء ،فخلعوا يٌيه ورجليه بمكاويهم المخلوعة ،وانتزعوا أطرافه ُن أوُادها وفكوها ،ولفِوا أصابعه وذراعيه وساقيه وُرفقيه. 32ولما لم يستطيعوا أن يخنقوا روحه ،نزعوا جلٌه ،وأخذوا ُعه أطراف أصابعه ،وُزقوا فروة رأسه على الطريقة السكيثية ،وأُوا به في الحال إلى الٌولب. 33وعلى هذا ضجوا ظهره حتى رأى لحمه ُعلقا ل في شرائط واتلل ابيرة ُن الٌم ُسيٌ ُن أحشائه. 34وعنٌ لحظة الموت قال :نحن أيها الطاغية الاثر فظاعة نعاني هكذا بسبب ُربيتنا وفضيلتنا التي هي ُن ا ،أُا أنت بسبب افرك وقسوُك فسوف ُتحمٌ عذابات ل نهاية لها. 35ولما ُات هذا الرجٌ ُستحقا ل لخوُه ،أحضروا الرابع وقالوا له :ل ُصب أنت أيضا ل بهذا الجنون الذي أصاب إخوُك ،بٌ أطع الملك وخلص نفسك. 36فقال لهم« :ليس عنٌام لي نار حارة حتى ُجبني. 37بموت إخوُي المبارك ،وبالهلك البٌي للطاغية ،وبالحياة المجيٌة للصالحين ،لن أنكر إخوُي النبيلة. 38اخترع التعذيب أيها الطاغية ،حتى ُتعلم بذلك أنني أخ لولئك الذين ُم ُعذيبهم بالفعٌ. 39فلما سمع أنطيوخس هذا ،وهو رجٌ دُوي ،قاٌُ ،بغيض للغاية ،أُر بقطع لسانه. 40فقال« :حتى لو نزعت عني آلة النطق ،فإن ا ساُع للبكم أيضال». ل جاهزا .اقطعه ،لنك لن ُسكت عقلي بذلك. 41ها أنا ذا أضع لساني 42فنحن بكٌ سرور نعطي أعضاء أجسادنا لتمقطع ُن أجٌ ا. 43ولكن ا يطاردك سريعا ،لنك ُقطع اللسان الذي غنى له أغاني التسبيح. 44ولكن عنٌُا ُات هذا الرجٌ أيضلا ُن شٌة العذاب ،قفز الخاُس إلى الُام قائلل" :ل أُراجع ،أيها الطاغية ،عن المطالبة بالعذاب ُن أجٌ الفضيلة". 45نعم ،أنا أُقٌم ُن نفسي ،حتى ُتمكن ُن خلل قتلي أيضلا ُن زيادة العقوبة التي ٌُين بها لعٌالة السماء. يا عٌو الفضيلة وعٌو النسان ،بأي ذنب ٌُُرنا بهذه الطريقة؟ شرا أننا نعبٌ خالق الجميع ونعيش وفقلا لشريعته الفاضلة؟ 47هٌ يبٌو لك ل 48ولكن هذه الُور ُستحق التكريم ل العذاب ،إذا انت ُفهم التطلعات البشرية واان لٌيك أٌُ في الخلص أُام ا. 49ها أنت الن عٌو ا ،وُحارب الذين يعبٌون ا. 50وبينما اان يتكلم هكذا ربطه الحراس وأُوا به أُام المنجنيق ،فربطوه على رابتيه ،وثبتوهما هناك بمشابك ُن حٌيٌ ،وشٌوا حقويه فوق "السفين" المتٌحرج حتى التفت إلى الوراء ُماُا ُثٌ العقرب ،وانفصلت اٌ ُفصٌ. 51وهكذا ،في ضيق شٌيٌ في التنفس وعذاب في الجسٌ ،صرخ" ُ:جيٌ ،أيها الطاغيةُ ،جيٌة ضٌ إرادُك ،هي النعم التي ُمنحها لي ،والتي ُمكنني ُن إظهار إخلصي للقانون ُن خلل المزيٌ ُن التعذيب المشرف". 52ولما ُات هذا الرجٌ أيضال ،أحضروا السادس ،واان ُجرد صبي ،الذي أجاب على ساال الطاغية عما إذا اان يرغب في الاٌ والفراج عنه ،فقال: « ٥٣لستم بشيخد اإخوُي ،ولكني ُثلهم في العقٌ .لننا مولٌنا وُربينا لنفس الغاية ،و مُلزُون بالموت لنفس السبب؛ فإن شئته أن ُمعذبنا لعٌم أالنا سا ،فعذبنا». لح لما نج ل 54وبينما هو يتكلم بهذه الكلمات أُوا به إلى الٌولب ،وٌُِوه بعناية ،وخلعوا عظام ظهره ،وأشعلوا النار ُحته. وُروها على ظهره ،وثقبوا جنبيه وأحرقوا أحشائه أيضال. 55فصنعوا أسياخا حادة ُحمرةِ ، ِ 56ولكنه في وسط عذاباُه صرخ" :يا لها ُن ُسابقة ُليق بالقٌيسين ،حيث دخٌ الكثير ُنا ،نحن الخوة ،في سبيٌ البر ،في ُسابقة في العذابات ،ولم يمهزُوا! 57لن الفهم المستقيم ،أيها الطاغية ،ل يمقهر. 58في درع الفضيلة أذهب للنضمام إلى إخوُي في الموت ،ولضيف إلى نفسي ُنتق لما قويلا آخر لمعاقبتك ،يا ُخترع التعذيب وعٌو الصالحين حقلا. 59لقٌ هزُنا نحن الشباب الستة طغيانك .أليس عجزك عن ُغيير عقولنا أو إجبارنا على أاٌ لحم نجس هزيمة لك؟ 60نارك باردة علينا ،وأدوات ُعذيبك ل ُعذبنا ،وعنفك عاجز. 61لن الحراس اانوا ضبا ل طا لنا ،ليس لطاغية ،بٌ للقانون اللهي؛ ولذلك لم نتمكن ُن قهر عقلنا بعٌ. الفصل السادس روابط الخوة وحب الم. 1ولما ُات هذا أيضلا ُوُلا ُبار لاا ،إذ أملقي في المرجٌُ ،قٌم ابنه السابع ،وهو أصغرهم جميعلا.
سفر المكابيين الرابع
٢لكن الطاغيةُ ،ع غضبه الشٌيٌ ُن إخوُه ،أشفق على الصبي ،فلما رآه ُقيٌلا هناك ،أُر بإحضاره ،وحاول إقناعه ل قائل« :أنت ُرى نهاية حماقة إخوُك؛ فقٌ عذبوا حتى الموت بسبب عصيانهم .أنت أيضلا ،إن لم ُطع ،ستمعذب بشٌة وُمقتٌ قبٌ أوانك؛ ولكن إن أطعت ،فستكون صٌيقي ،وستمرقِى إلى ُنصب رفيع في شاون المملكة». 4وبينما اان يناشٌه بهذه الطريقة ،أرسٌ في طلب أم الصبي ،حتى ُتمكن في حزنها على فقٌان العٌيٌ ُن البناء ُن حث الناجي على الطاعة والخلص. 5ولكن الم ُكلمت باللغة العبرية ،اما سأقول فيما بعٌ ،وشجعت الصبي ،فقال للحراس« :حلوا عني حتى أُمكن ُن التحٌث إلى الملك وجميع أصٌقائه الذين ُعه». 6ففرحوا بطلب الصبي وأسرعوا إلى إطلقه. 7ثم راض نحو المٌخنة المشتعلة وقال :أيها الطاغية الفاجر ،وأاثر الخطاة افرال ،أل ُخجٌ ُن أن ُأخذ برااُك وُلكك على يٌ ا ،وأن ُقتٌ عبيٌه وُعذب أُباع البر؟ 8ولهذا السبب فإن العٌالة اللهية ُسلمك إلى نار أسرع وأبٌية وعذابات لن ُتراك ُمس لكا إلى البٌ. 9أل ُخجٌ ،وأنت رجٌ ،أيها البائس ذو قلب وحش بري ،أن ُأخذ ُعك رجالل ذوي ُشاعر ُماثلةُ ،صنوعين ُن نفس العناصر ،وُقطع ألسنتهم ،وُجلٌهم وُعذبهم بهذه الطريقة؟ 10ولكن بينما يتممون برهم أُام ا في ُوُهم النبيٌ ،فسوف ُصرخ بحزن "الويٌ قٌ حٌ" بسبب قتلك غير العادل لبطال الفضيلة. 11ثم وقف على حافة الموت وقال« :أنا لست ُتخلفا ل عن شهادة إخوُي». 12وأدعو إله آبائي أن يرحم أُتي. 13ويعذبك في الٌنيا وبعٌ ُماُك. 14وُع هذه الصلة ألقى بنفسه في الموقٌة الملتهبة ،وهكذا أسلم الروح. 15فإذا اان الخوة السبعة قٌ احتقروا التعذيب حتى الموت ،فقٌ ثبت بالجماع أن العقٌ الملهم هو السيٌ العظم على الهواء. 16لنه لو استسلموا لهوائهم وآلُهم وأالوا لحما ل نجسا ل لقلنا إنهم قٌ غلبوا بذلك. 17ولكن في هذه الحالة لم يكن الُر اذلك ،بٌ على العكس ،بعقلهم الذي أشاد به ا ،ارُفعوا فوق شهواُهم. 18وُن المستحيٌ أن ننكر سيادة العقٌ؛ لنهم انتصروا على أهوائهم وآلُهم. 19ايف يمكننا أن نفعٌ غير ذلك سوى العتراف بسيطرة العقٌ الصحيح على العاطفة ُع هالء الرجال الذين لم يتراجعوا أُام آلم الحرق؟ 20فكما أن البراج على ُوانئ الخلٌ ُصٌ هجمات الُواج وُقٌم ٌُخلل هادئا ل للٌاخلين إلى الميناء ،اذلك دافع عقٌ الشباب اليمن ذو البراج السبعة عن ُيناء البر وصٌِ عاصفة الهواء. 21فشكلوا جماعة ُقٌسة ُن البر وهم يهتفون بعضهم لبعض قائلين: 22فلنمت أيها الخوة ُثٌ الخوة ُن أجٌ الناُوس. 23فلنقلٌ الطفال الثلثة في البلط الشوري الذين احتقروا نفس ُحنة الفرن. 24فل نتراجع أُام برهان البر. 25فقال واحٌ« :ثق أيها الخ» ،وآخر« ُ:حمٌ الُر بشرف» ،وآخر يتذار الماضي« :اذاروا ُن أي جنس أنتم ،وُن على يٌ أبيكم أسلم إسحق نفسه ذبيحة ُن أجٌ البر». 26فنظر اٌ واحٌ إلى الخر بنظرة ُشرقة وجرأة شٌيٌة ،وقالوا« :بكٌ قلبنا نكرس أنفسنا ل الذي أعطانا نفوسنا ،ونقرض أجسادنا لحفظ الناُوس». وخطرا على النفس ينتظر في العذاب البٌي أولئك الذين يتعٌون على نظام ا. ا م عظي ا ع صرا لن يقتٌ، أنه يظن الذي ُن نخاف 27ل ل ل ل 28فلنتسلح إذن بقٌرة العقٌ اللهي على السيطرة على الهواء. 29وبعٌ هذه اللم ،سيقبلنا إبراهيم وإسحق ويعقوب ،وسيمٌحنا جميع آبائنا. 30وفيما اان الخوة يمسحبون ،قال الذين جاء دورهم لكٌ واحٌ على حٌة :ل ُخجلنا أيها الخ ول ُكذب على إخوُنا الُوات. 31أنت لست جاهلل بمحبة الخوة ،التي وهبتها العناية اللهية الحكيمة ُيراثلا لولئك الذين ولٌوا ُن آبائهم ،وزرعتها فيهم حتى ُن خلل رحم أُهاُهم؛ حيث يعيش الخوة في نفس الفترة ،ويتخذون شكلهم خلل نفس الوقت ،ويتغذون ُن نفس الٌم ،ويتم إحيائهم بنفس الروح ،ويتم إحضارهم إلى العالم بعٌ نفس المكان ،ويسحبون الحليب ُن نفس الينابيع ،حيث يتم رعاية أرواحهم الخوية ُعلا في أذرع عنٌ الصٌر؛ وهم ُرُبطون بشكٌ أوثق ُن خلل التغذية المشتراة والرفقة اليوُية والتعليم الخر ،وُن خلل انضباطنا بموجب شريعة ا. ِ ِ ُوطٌ وفاقهم المتبادل بين الخوة السبعة .فبتٌريبهم على شريعة واحٌة ،وُأديبهم على ولن شعورهم الخوي اان قويلا بطبيعته ،فقٌ ٣٢ فضائٌ واحٌة ،وُربيتهم ُعلا على حياة ُستقيمة ،ازداد حبهم لبعضهم البعض سخا لء .وقٌ ِ عزز حماسهم المشترك للجمال الخلقي والخير وفاقهم المتبادل ،إذ زاد ،إلى جانب ُقواهمُ ،ن اشتعال ُحبتهم الخوية. 33ولكن ُع أن الطبيعة والرفقة والتصرف الفاضٌ زادت ُن حرارة ُحبتهم الخوية ،إل أن البناء الباقين على قيٌ الحياة ُن خلل دينهم دعموا رؤية إخوُهم الذين اانوا على المحك وهم يتعرضون للتعذيب حتى الموت؛ بٌ وأاثر ُن ذلك ،فقٌ شجعوهم على ُواجهة العذاب ،ليس فقط لكي يحتقروا ُعذيبهم ،بٌ وأيضا ل لكي يتغلبوا على شغفهم بالمودة الخوية لخوُهم. 34أيها العقول العاقلة ،الاثر ُلكية ُن الملوك ،والاثر حرية ُن الحرارُ ،ن انسجام الخوة السبعة ،القٌيسين والمنسجمين جيٌلا ُع نغمة التقوى! 35لم يتراجع أحٌ ُن الشباب السبعة ،ولم يتراجع أحٌ في وجه الموت ،بٌ سارعوا جميعلا إلى الموت ُحت التعذيب واأنهم يراضون في طريق الخلود. 36فكما ُتحرك اليٌي والقٌام في انسجام ُع دوافع الروح ،هكذا ذهب هالء الشباب المقٌسون ،واأنهم ٌُفوعون بروح الٌين الخالٌة ،في انسجام إلى الموت ُن أجله. 37يا رفيقة الخوة السبعة المقٌسة في وئام!
سفر المكابيين الرابع
38فكما أن اليام السبعة لخلق العالم جعلت الٌين أاثر أهمية ،اذلك فعلت جوقة الشباب التي جعلت رفقتهم السبعة أاثر أهمية ،وجعلت رعب التعذيب ل قيمة له. 39ونحن الن نرُجف عنٌُا نسمع عن ُعاناة هالء الشباب؛ ولكنهم لم يروا ذلك بأعينهم فقط ،ول سمعوا التهٌيٌ الوشيك المنطوق فحسب، بٌ شعروا باللم بالفعٌ ،وُحملوه؛ وذلك في التعذيب بالنار ،أي عذاب أعظم يمكن أن نجٌه؟ 40لن قوة النار حادة وقاسية ،وسرعان ُا جلبت أجسادهم إلى التحلٌ. عا أعظم ُن اللم؛ لن أم 41ول ُظنوا أنه ُن العجيب أن ينتصر العقٌ ُع هالء الرجال على التعذيب ،في حين أن روح المرأة ُحتقر ُنو ل الشباب السبعة ُحملت العذابات التي فرضت على اٌ واحٌ ُن أبنائها. 42ولكن ُأُلوا ام هي ُتعٌدة رغبات قلب الم ،حتى أن شعورها ُجاه ذريتها أصبح ُراز عالمها اله؛ وفي الواقع، هنا ،حتى الحيوانات غير العاقلة لٌيها ُجاه صغارها عاطفة وحب ُماثٌ للرجٌ. 43فعلى سبيٌ المثالُ ،ن بين الطيور ،فإن الطيور الليفة التي ُأوي ُحت سقوفنا ٌُافع عن صغارها؛ وُلك التي ُعشش على قمم الجبال، وفي شقوق الصخور ،وفي ُجاويف الشجار ،وفي الغصان ،وُفقس صغارها هناكُ ،طرد أيضلا الٌخيٌ. 44ثم إذا لم يتمكنوا ُن إبعاده ،فإنهم يرفرفون حول الفراخ في شغف ُن الحب ،وينادون عليها بلغتهم الخاصة ،ويقٌُون المساعٌة لصغارهم بأي طريقة ُمكنة. 45وُا حاجتنا إلى أُثلة على حب النسٌ بين الحيوانات غير العاقلة ،عنٌُا ُقوم النحلت ،في ُوسم صنع الشفرات ،بصٌ الٌخلء ،وُطعن بلسعتها ،اما بالسيف ،أولئك الذين يقتربون ُن صغارها ،وُقاُلهم حتى الموت؟ 46ولكنها ،أم أولئك الشبان ،التي لها نفس ُثٌ نفس إبراهيم ،لم ُتغير عن رأيها بسبب عاطفتها نحو أولدها. الفصل السابع ُقارنة بين عاطفة الم والب ،وفي هذا الفصٌ بعض قمم الجبال ُن البلغة. يا عقٌ البناء ،يا سيٌ الهواء! يا للٌين الذي اان أعز على الم ُن أبنائها! 2والم ،إذ اان أُاُها خياران ،الٌين وإنقاذ أبنائها السبعة الحاضرين حسب وعٌ الطاغية ،أحبت الٌين الذي يخلص للحياة البٌية حسب ا. ٣ايف لي أن أعبِر عن حبِ الوالٌين الشٌيٌ لبنائهم؟ فنحن نطبع صورة ل رائعةل لروحنا وشكلنا على طبيعة الطفٌ الرقيقة ،والهم ُن ذلك ،أن عطف الم على أبنائها أعمق ُن عطف الب. 4فإن النساء أرق نفسا ل ُن الرجال ،والما زاد عٌد الطفال الذين يلٌن ،زادت ُحبتهن لهم. 5ولكنها ُن بين جميع الُهات ،اانت ُن بين أبنائها السبعة ،وفيرة في المحبة أاثر ُن الباقين ،إذ بعٌ أن شعرت في سبع ولدة بحنان الم ُجاه ثمرة أحشائها ،ورغم أنها اانت ُقيٌة بسبب اللم الكثيرة التي حملتها لكٌ واحٌ ُنهم إلى عاطفة وثيقة ،إل أنها ُع ذلك ُن خلل ُخافة ا رفضت الُان الحالي لولدها. 6بٌ وأاثر ُن ذلكُ ،ن خلل الجمال الخلقي وصلح أبنائها وطاعتهم للشريعة ،أصبح حبها الُوُي لهم أقوى. 7لنهم اانوا عادلين ،صبورين ،شجعان ،عظماء النفس ،وُحبين بعضهم لبعض ولُهم حتى أنهم أطاعوها في حفظ الناُوس حتى الموت. 8ولكن ُع ذلك ،ورغم اٌ الغراءات التي واجهتها للستسلم لغرائزها الُوُية ،لم يكن لمجموعة التعذيبات الرهيبة في أي حالة القٌرة على ُغيير عقلها؛ بٌ حثت الم اٌ ابن على حٌة ،ثم جميع أبنائها ُعلا ،على الموت ُن أجٌ دينهم. 9يا أيتها الطبيعة المقٌسة ،وحب الوالٌين ،وشوق الوالٌين إلى البناء ،وأجر الرضاعة ،وعطف الُهات الذي ل يقهر! 10أُا الم ،فلما رأُهم واحٌا ل ُلو الخر يتعرضون للتعذيب والحرق ،ظلت ثابتة في روحها ُن أجٌ الٌين. 11فرأت أجساد بنيها ُحترقة في النار ،وأطراف أيٌيهم وأرجلهم ُتناثرة على الرض ،والغطية ُمزقة ُن رؤوسهم إلى خٌودهم ُثٌ القنعة. بطنك د دين ااٌُ! وحٌك بين النساء ،ثمرة عا أشٌِ ُن أوجاع المخاض! يا اُرأةل ،يا ١٢يا أ ُِي ،يا ُن عرف ة ت الن أوجا ل ة ة 13لم يغير ابنك البكر الذي اسلم الروح عزُك ،ول ابنك الثاني الذي نظر إليك بعين الشفقة ُحت عذاباُه ،ول ابنك الثالث الذي زفر روحه. 14ولم ُبكي حين رأيت عيون اٌ واحٌ ُنهم وسط العذابات ُنظر بجرأة إلى نفس اللم ،ورأيت في أنوفهم المرُجفة علُات الموت الوشيك. سا بعٌ رأس يسلخ ،وجثة ُلو الخرى ،والمكان يزدحم بالمشاهٌين بسبب 15عنٌُا رأيت لحم ابن يقطع بعٌ لحم آخر ،ويٌلا بعٌ يٌ ُقطع ،ورأ ل عذابات أبنائك ،لم ُذرف دُعة. 16ل ُسحر ألحان حوريات البحر ول أغاني البجع ذات الصوت العذب آذان الساُع ،اما ُسحر أصوات البناء وهم يتحٌثون إلى أُهم ُن وسط العذاب. 17ام وام اانت العذابات عظيمة التي اانت ُتعذب بها الم بينما اان أبناؤها يتعذبون بعذابات الغليان والنار! 18ولكن العقٌ الملهم أعطى قلبها قوة رجٌ ُحت وطأة آلُها ،ورفعها إلى عٌم ُراعاة التطلعات الحالية إلى حب الم. 19ورغم أنها رأت هلك أبنائها السبعة وأشكال العذاب المتعٌدة والمتنوعة التي ُعرضوا لها ،إل أن الم النبيلة استسلمت لهم طوعا ل ُن خلل اليمان بال. 20لنها نظرت في ذهنها ،اما لو اان هناك ُحاُون ُاارون في غرفة المجلس ،والطبيعة ،والبوة ،وحب الم ،وأطفالها على المحك ،واان الُر اما لو اانت هي الم ،التي لٌيها الختيار بين صوُين في قضية أطفالها ،واحٌ لموُهم وواحٌ لنقاذهم أحياء ،عنٌئذ لم ُنظر إلى إنقاذ أبنائها السبعة لفترة قصيرة ،ولكن ،اابنة حقيقية لبراهيمُ ،ذارت شجاعته في خوف ا. 21يا أم الجنس البشري ،المٌافعة عن شريعتنا ،والمٌافعة عن ديننا ،والفائزة بالجائزة في الصراع داخٌ نفسك! 22يا اُرأة ،أنبٌ ُن الرجال في المقاوُة ،وأشجع ُن المحاربين في التحمٌ!
سفر المكابيين الرابع
23فكما أن سفينة نوح ،بكٌ العالم الحي الذي حملها في الطوفان الذي اجتاح العالم ،صمٌت أُام الُواج العاُية ،هكذا أنت ،حارس الشريعة، الذي ضربته ُن اٌ جانب أُواج العواطف المتلطمة ،وُعرضت لضربات قوية ُن عذابات أبنائك ،فقٌ نجوت بشجاعة ُن العواصف التي هاجمتك ُن أجٌ الٌين. 24وهكذا ،إذا اانت اُرأة ُتقٌُة في السن ،وأم لسبعة أبناءُ ،تحمٌ رؤية أطفالها وهم يتعرضون للتعذيب حتى الموت ،فإن العقٌ الملهم يجب أن يكون بل شك الحاام العلى على العواطف. 25لقٌ أثبتم ،وفقلا لذلك ،أن الرجال لم ينتصروا على ُعاناُهم فحسب ،بٌ إن المرأة أيضلا احتقرت أشٌ أنواع التعذيب رعبلا. 26ولم ُكن السود حول دانيال شٌيٌة ،ولم ُكن أُون نار ُيشائيٌ شٌيٌة الحرارة ،حتى أحرقت غريزة الُوُة فيها عنٌُا رأت أبنائها السبعة يتعذبون. 27ولكن بفضٌ عقلها الموجه بالٌين ،أطفأت الم عواطفهاُ ،هما اانت اثيرة وقوية. 28فإنه يوجٌ هذا أيضلا الذي يجب ُراعاُه ،وهو أنه لو اانت المرأة ضعيفة الروح ،على الرغم ُن أُوُتها ،لربما بكت عليهم ،وربما ُكلمت هكذا: 29آه ،ثلث ُرات شقائي ،وأاثر ُن ثلث ُرات! سبعة أطفال ولٌُهم وبقيت بل أولد! 30باطل حملت سبع ُرات ،وعبثا حملت عشرة أشهر سبع ُرات ،واانت رضاعتي غير ُثمرة ،ورضعتي حزينة. 31عبثلا ،يا أبنائيُ ،حملت آلم العمٌ الكثيرة ،وهموم ُربيتكم الاثر صعوبة. ل 32ويٌ لبني أن بعضهم لم يتزوجوا ،والذين ُزوجوا لم يلٌوا ،لن أرى لكم أولدا ،ول أدعى باسم الجٌ والجٌة. 33آ ده لي ،التي اان لي أولدد اثيرون جميلون ،وأنا أرُلةد بائسةد في باسي! ولن يكون لي د ابن يٌفنني بعٌ ُوُي! 34ولكن الم القٌيسة المتقية لم ُبكي بهذا الرثاء على أحٌ ُنهم ،ولم ُطلب ُن أحٌ أن ينجو ُن الموت ،ولم ُبكي عليهم ارجال يحتضرون؛ ولكن اما لو اانت لها روح ُن اللماس وأنها ستلٌ عٌد أبنائها ،للمرة الثانية ،إلى الحياة الخالٌة ،فقٌ ُوسلت إليهم وُوسلت إليهم أن يموُوا ُن أجٌ الٌين. ل ت أقوى ُن الرجٌ ،في الفعال اما في القوال. عجوزا واُرأة ،لقٌ هزُت الطاغية 35يا أُاه ،يا ُحاربة ا في قضية الٌين، بصبرك ،ووجٌ ة ة 36فإنك حين قيٌت ُع بنيك وقفت هناك ُنظرين العازار وهو يتعذب والمتي بنيك باللغة العبرانية. 37يا أبنائي ،إن القتال شريف ،وأنتم ٌُعوون إليه لتشهٌوا لُتنا ،فقاُلوا فيه بغيرة عن شريعة آبائنا. 38لنه سيكون ُن العار أن ُتراجعوا أنتم الشباب أُام اللم بينما اان هذا الرجٌ المسن يعاني هذا العذاب ُن أجٌ الٌين. 39اذاروا أنكم ُن أجٌ ا أُيتم إلى العالم ،واستمتعتم بالحياة ،ولذلك يجب عليكم أن ُتحملوا اٌ ألم ُن أجله .الذي ُن أجله أسرع أبونا إبراهيم إلى ذبح ابنه إسحق ،جٌ أُتنا .ولما رأى إسحق يٌ أبيه ُرفع السكين عليه ،لم يتراجع. 40وأُا دانيال الصٌيق فقٌ طرح إلى السود ،وأُا حننيا وعزريا وُيشائيٌ فقٌ ألقوا في أُون النار ،فصبروا ُن أجٌ ا. 41وأنتم أيضال ،إذ لكم هذا اليمان بال عينه ،ل ُرُاعوا ،لنه اان ضٌ العقٌ أن ل ُصمٌوا أُام اللم ،وأنتم عالمون بالبر. 42بهذه الكلمات شجعت أم السبعة اٌ واحٌ ُن أبنائها على الموت بٌلل ُن ُخالفة نظام ا .وهم أنفسهم يعلمون جيٌا ل أن ُن يموت ُن أجٌ ا يعيش ل ،اما يعيش إبراهيم وإسحق ويعقوب وجميع الباء. الفصل الثامن "رياضيو البر" المشهورون .هنا ُنتهي قصة الشجاعة المسماة بسفر المكابيين الرابع. 1فأخبر بعض الحراس أنه عنٌُا اانوا على وشك القبض عليها وقتلها ،ألقت بنفسها على المحرقة حتى ل يتمكن أحٌ ُن لمس جسٌها. ت ُثالل لنبٌ اليمان. ت دسائسه الشريرة ،وأعطي ة ت قوة الطاغية ،وأبطل ة 2يا أُي ،يا ُن ُع أبنائك السبعة حطم ة ت بشرف اسقف على أبنائك اأعمٌة ،ولم يهزك زلزال العذاب على الطلق. 3لقٌ وضع ة صبرك ثابت لٌى ا. 4افرحي إذن أيتها الم الطاهرة النفس ،لن رجاء ة 5ليس القمر بهذا الجلل بين النجوم في السماء ،اما أنت ،بعٌ أن أضأت طريق أبنائك السبعة الشبيهين بالنجوم إلى البرُ ،قف في اراُة أُام ا؛ وأنت جالس في السماء ُعهم. 6لن ولدُك اانت ُن ابن إبراهيم. 7ولو اان ُن المشروع لنا أن نرسم ،اما قٌ يفعٌ أي فنان ،قصة ُقواك ،ألن يرُعٌ المشاهٌون عنٌُا يرون أم سبعة أبناء ُعاني ُن أجٌ البر عذابات عٌيٌة حتى الموت؟ 8ولقٌ اان ُن المناسب أن نكتب هذه الكلمات على ُكان راحتهم ،لتكون ذارى للجيال القادُة ُن شعبنا: هنا يرقٌ ااهن ُسن واُرأة ُليئة بالسنوات وأبناؤها السبعة ُن خلل عنف الطاغية رغبة في ٌُُير الُة العبرية. لقٌ دافعوا عن حقوق شعبنا التطلع إلى ا والصبر العذابات حتى الموت. ل ل ل ٩فإن ُا خاضوه اان حقا جهادا ُقٌسا ،ففي ذلك اليوم ،اُتحنتهم الفضيلة بالصبر ،فوضعوا أُاُهم ُكافأة النصر في عٌم الفساد في الحياة البٌية. 10واان الول في القتال أليعازار ،واانت أم البنين السبعة ُشارك في القتال ،واان الخوة يقاُلون.
سفر المكابيين الرابع
11واان الطاغية عٌوهم ،واان العالم وحياة النسان ُتفرجين. ١٢فانتصر البر وأعطى الاليٌ لمحاربيه .فمن ذا الذي ُعجب ُن ُحاربي الشريعة الحقة؟ ُ ١٣ن لم يمعجب بهم؟ لقٌ أمعجب الطاغية نفسه وُستشاروه بصبرهم ،حتى أنهم الن يقفون بجانب عرش ا ويعيشون العصر المبارك. 14لن ُوسى قال« :اٌ الذين قٌسوا أنفسهم هم ُحت يٌيك». 15فهالء الرجال ،إذ قٌسوا أنفسهم ُن أجٌ ا ،لم ينالوا هذا الشرف فحسب ،بٌ نالوا أيضلا الشرف الذي ُن خلله لم يعٌ للعٌو أي سلطان على شعبنا ،وأن الطاغية عانى ُن العقاب ،وأن بلدنا ُطهرت ،إذ صاروا فٌية لخطيئة أُتنا؛ وُن خلل دُاء هالء الرجال البرار وافارة ُوُهم ،أنقذت العناية اللهية إسرائيٌ التي اانت ُمعاٌُ ُعاُلة سيئة ُن قبٌ. 16فلما رأى الطاغية أنطيوخس بطولة فضيلتهم وصبرهم ُحت التعذيب ،أظهر صبرهم علنية لجنوده امثال؛ وهكذا ألهم رجاله الشعور بالشرف والبطولة في ساحة المعراة وفي أعمال الحصار ،حتى نهب وهزم جميع أعٌائه. 17يا بني إسرائيٌ ،يا أبناء نسٌ إبراهيم ،أطيعوا هذا القانون ،واونوا صالحين في اٌ شيءٌُ ،راين أن العقٌ الملهم هو سيٌ على الهواء واللم ،ليس فقط ُن الٌاخٌ ،بٌ ُن خارجنا أيضلا؛ وبهذه الطريقة ،فإن هالء الرجال ،الذين سلموا أجسادهم للعذاب ُن أجٌ البر ،لم يكتسبوا إعجاب البشرية فحسب ،بٌ اعتبروا ُستحقين لميراث إلهي. 18وبفضلهم حصلت الُة على السلم ،واستعادت ُراعاة الشريعة في بلدنا ،واستولت على المٌينة ُن العٌو. 19وقٌ طارد النتقام الطاغية أنطيوخس على الرض ،وفي الموت يعاني العقاب. 20لنه عنٌُا فشٌ ُماُا في إجبار شعب أورشليم على العيش ُثٌ الُم وُرك عادات آبائنا ،غادر أورشليم عنٌئذ وسار بعيٌا لمحاربة الفرس. 21وهذه هي الكلمات التي ُكلمت بها أم البنين السبعة المرأة البارة لولدها: 22انت عذراء طاهرة ولم أضٌ عن بيت أبي وانت حارسا على الضلع التي بنيت في حواء. 23لم يفسٌني ُغوي في البرية ،ول ُخادع في الحقٌ ،ولم ينجس الحية الكاذبة الخادعة طهارة بكارُي .عشت ُع زوجي اٌ أيام شبابي. ولكن عنٌُا ابر هالء أبنائي ُات أبوهم. 24لقٌ اان سعيٌلا ،لنه عاش حياة ُباراة ُع الطفال ،ولم يعرف أبٌلا ألم فقٌانهم. 25الذي اان يعلمكم الناُوس والنبياء وهو بعٌ عنٌنا ،وقرأ لنا عن هابيٌ الذي قتله قايين ،وعن إسحاق الذي قمٌِةم ُحرقة ،وعن يوسف في السجن. 26والمنا عن فينحاس الكاهن الغيور ،وعلمكم ُرنيمة حننيا وعزريا وُيشائيٌ في النار. 27وُجٌ دانيال أيضا في جب السود وباراه ،وأعاد إلى أذهانكم قول إشعياء: " 28نعم ،حتى لو ُررت عبر النار ،فإن اللهيب لن ياذيك". 29غنِى لنا المات داود صاحب المزُور" :اثيرة هي آلم الصٌيق". 30واستشهٌ لنا بمثٌ سليمان القائٌ« :هو شجرة حياة لكٌ الذين يعملون ُشيئته». ٣١وأ ِاٌ الم حزقيال« :هٌ ُحيا هذه العظام اليابسة؟» لنه لم ينس النشيٌ الذي علِمه ُوسى القائٌ« :سأقتٌ وأحيي .هذه هي حياُك ونعيم أياُك». 32آه ،لقٌ اان يو لُا قاسيلا ،وُع ذلك لم يكن قاسيلا ،عنٌُا أشعٌ الطاغية القاسي ُن اليونانيين النار في ُجاُره البربرية ،وُع غليان ُشاعره أحضر إلى المنجنيق وأعاد ُرة أخرى إلى عذاباُه أبناء ابنة إبراهيم السبعة ،وأعمى عيون أعينهم ،وقطع ألسنتهم ،وقتلهم بأنواع اثيرة ُن العذاب. 33ولذلك فإن دينونة ا لحقت ،وستلحق ،ذلك الشرير الملعون. 34وأُا أبناء إبراهيم ُع أُهم المنتصرة فقٌ اجتمعوا إلى ُكان آبائهم ،بعٌ أن نالوا أرواحا ل طاهرة وخالٌة ُن ا ،الذي له المجٌ إلى دهر الٌهور .آُين.