الدولة والثورة
يا عمال العالم ،اتحدو!
ليني
الدولـة والـثـورة تعاليم ماركس حول الدولة،
ومهمات البروليتاريا في الثورة
1
الدولة والثورة
ترجمة الياس شاهين
من دار النشر ل عممن المجلممد تمممت ترجمممة مؤلمف فلديميممر إيليتممش لينيممن "الدولمة والثممورة" نق ً
33ممن الطبعممة الروسية الخامسمة لمؤلفمات لينيمن المتي أعممدها معهمد الماركسمية- اللينينية لدى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في التحاد السوفييتي.
طبع في التحاد السوفييتي دار التقدم موسكو
الدولة والثورة
الفهرس لينين1....................................................................... الدولمة والمثمورة1......................................................... من دار النشر2.............................................................. الفهرس3..................................................................... مقدمة للطبعة الولى 6....................................................... مقدمة للطبعة الثانية 8....................................................... الفصل الول9............................................................... المجتمع الطبقي والدولة 9..................................................... -1الدولة هي نتاج استعصاء التناقضات الطبقية9............................ -2فصائل خاصة من رجال مسلحين ،وسجون ،الخ13.................... . -3الدولة أداة لستثمار الطبقة المظلومة 17............................... -4الثورة العنيفة و "اضمحلل" الدولة 21.................................... الفصل الثاني29............................................................. الدولة والثورة29............................................................ . خبرة سنوات 29..............................................1851 -1848 -1عشية الثورة29........................................................... - 2حاصل الثورة 34....................................................... الفصل الثالث44............................................................. الدولة والثورة44............................................................ . خبرة كومونة باريس سنة 44...........................................1871 تحليل ماركس44.............................................................
الدولة والثورة
- 1بم تتخلص البطولة في محاولة الكومونيين؟ 44.......................... - 2بم يستعاض عن آلة الدولة المحطمة؟ 49................................ - 3القضاء على البرلمانية 54.............................................. - 4تنظيم وحدة المة 60................................................. -5القضاء على الطفيلي ،على الدولة64................................... الفصل الرابع68.............................................................. تتمة .شروح إضافية لنجلس68.............................................. " -1مسألة المساكن"68..................................................... -2جدال مع الفوضويين71.................................................. -3رسالة إلى بيبل 76..................................................... -4انتقاد مشروع برنامج أرفورت 79.......................................... - 5مقدمة سنة 1891لمؤلف ماركس "الحرب الهلية"87.................... - 6أنجلس ومسألة تجاوز الديمقراطية94..................................... الفصل الخامس98........................................................... السس القتصادية لضمحلل الدولة98...................................... – 1صياغة ماركس للمسألة98.............................................. - 2النتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية101................................. – 3الطور الول من المجتمع الشيوعي107.................................. - 4الطور العلى من المجتمع الشيوعي 111................................ الفصل السادس120.......................................................... ابتذال النتهازيين للماركسية120.............................................. - 1جدال بليخانوف مع الفوضويين 120..................................... -2جدال كاوتسكي مع النتهازيين122....................................... 4
- 3جدال كاوتسكي مع بانيكوك130......................................... تنبيه إلى القارئ في الطبعة الولى 141...................................... دليل السماء142............................................................
5
الدولة والثورة
مقدمة للطبعة اللولى فممي المموقت الحاضممر تكتسممب مسممألة الدولمة أهميممة خاصممة س مواء مممن الناحيممة
النظرية أم من الناحية العملية السياسية.
فممالحرب المبرياليممة قممد عجلممت وشمددت لقصممى حممد سممير تحممول ال أرسمممالية
الحتكارية إلى أرسمممالية الدولة الحتكارية .والظلمم الفظيممع الممذي تقاسمميه جممماهير الشغيلة من قبل الدولة التي تلتحم أوثق فأوثق باتحمادات ال أرسمماليين ذات الحمول
والط ممول يغ ممدو أفظ ممع ف ممأفظع .والبل ممدان المتقدم ممة -ونقص ممد "مؤخراته مما" -تتح ممول
بالنسبة للعمال إلى سجون عسكرية للشغال الشاقة.
إن الهموال والنكبممات المنقطعممة النظيممر والناجمممة عممن الحممرب الممتي تسممتطيل،
تجعم ممل الجمم مماهير فم ممي حالم ممة ل تطم مماق وتشم ممدد سم ممخطها .أن الثم ممورة البروليتاري م ة
العالمية تتصاعد بصورة بينة.
ومسألة موقفها من الدولة تكتسب أهمية عملية.
إن عناصر النتهازية التي تراكممت فمي غضمون عشمرات السمنين ممن التطمور
السلمي نسمبيًا أنشمأت تيممار الشمتراكية-الشموفينية السمائدة فمي الحمزاب الشممتراكية الرس مية فممي العممالم بأس مره .وه ذا التيممار )بليخممانوف ،بوتريسمموف ،بريشكوفسممكايا، روبمانوفيتش ثممم المقنعممون بقنمماع شممفاف ،السممادة تسمميريتيلي ،تشمميرنوف وشمركاهما
في روسيا ،شيدمان ،ليغين ،دافيد إواضرابهم في ألمانيا ،رينممودل ،غيممد ،فاندرفيلممده
فمي فرنسمما وبلجيكمما ،هاينممدمان والفمابيون 2فمي انجلممترا ،وهلمم جم ًار وهلممم جم ًرا ،(،وهو ل ،يتميممز بكممون "زعممماء الشممتراكية" يتكيفممون بذلممة ل والشمموفينية فع ً الشممتراكية قممو ً وحقارة ليس فقط وفق مصالح برجوازيت ممهم" الوطنيممة ،بممل ،وعلممى وجه الدقممة ،وفق
مصممالح دولتهممم" ،إذ أن أكثري ة ممما يممدعى بالممدول الكممبرى تسممتثمر وتسممتعبد منممذ زمن طويل جملة ممن الشمعوب الصمغيرة والضمعيفة .وما الحمرب المبرياليمة سموى
حمرب ممن أجمل اقتسمام إواعمادة اقتسمام همذا النمموع مممن الغنيممة .والنضمال ممن أجمل تحري ر جممماهير الشممغيلة مممن نفمموذ البرجوازي ة بمموجه عممام والبرجوازي ة المبرياليممة
بوجه خاص يستحيل بدون النضال ضد الوهام النتهازية بصدد "الدولة".
في البمدء سمننظر فمي تعمماليم مماركس وأنجلمس بشمأن الدولة متنمماولين بإسممهاب
خاص ما نسي أو تعرض للتشويه النتهازي ممن نمواحي همذه التعماليم .وبعمد ذلمك
سندرس بصورة خاصة الممثل الرئيسي لهمذه التشمويهات ،كمارل كاوتسمكي ،أشمهر
زعم مماء الممي ممة الثاني ممة )س ممنوات (،1914 -1889ال ممتي أفلس ممت إفلسم مًا مش ممينًا للغايممة أثنمماء الحممرب الراهنممة .وسنسممتخلص فممي النهايممة السممتنتاجات الرئيسممية مممن خممبرة الثممورتين الروسميتين ،ثممورة سممنة 1905وثمورة سممنة 1917بمموجه خمماص.
ويبممدو أن هممذه الخيمرة تنهممي فممي المموقت الحاضمر )أوائممل آب – أغسممطس -سممنة
(،1917المرحلممة الولمى مممن تطورها ،ولكممن هممذه الثممورة بأكملهمما ل يمكممن فهمهمما
بمموجه عمام إل باعتبارها حلقممة مممن حلقممات سلسمملة الثممورات البروليتارية الشممتراكية ال ممتي تثيره ا الح ممرب المبريالي ممة .وهك ممذا ،ف ممإن مس ممألة موقممف الث ممورة البروليتاريم ة
الشممتراكية مممن الدولة ل تكتسممب أهميممة سياسممية عمليممة وحسممب ،بممل تغممدو كممذلك
مسألة ملحمة مممن مسمائل السماعة ،باعتبارها مسمألة تبيممان ممما ينبغمي للجمماهير أن
تفعله في المستقبل القريب للخلص من نير رأس المال. آب ) أغسطس (،سنة .1917
7
المؤلف
الدولة والثورة
مقدمة للطبعة الثانية تصدر هذه الطبعمة ،الثانيمة ،دون أي تغييمر تقريبمًا ،إذ لمم يضمف عليهما غيممر المقطع الثالث في الفصل الثاني. موسكو. 17كانون الول )ديسمبر (،سنة .1918
المؤلف
الدولة والثورة
الفصل اللول
التجتمع الطبقي والدولة -1الدلولة هي نتاج استعصاء التناقضات الطبقية يح ممدث الن لتع مماليم م مماركس م مما ح ممدث أك ممثر م ممن مم مرة فممي التاري خ لتع مماليم المفكرين الثوريين وزعماء الطبقات المظلومة فمي نضمالها ممن أجمل التحمرر .ففمي حياة الثوريين العظام كانت الطبقممات الظالمممة تجزيهممم بالملحقمات الدائمممة وتتلقممى تعمماليمهم بغيممظ وحشممي أبعممد الوحشممية وحقممد جنمموني أبعممد الجنممون وبحملت مممن الكذب والفتراء وقحة أبعد القحة .وبعد وفاتهم تقوم محماولت لجعلهممم أيقونات ل يرجم ى منهم مما نفم ممع أو ضم ممر ،لضم مممهم ،إن أمكم ممن القم ممول ،إلم ممى قائمم ممة القديسم ممين، ولحاطم ممة أسم مممائهم بهالم ممة مم مما مم ممن التبجيم ممل بقصم ممد "تعزي م ة" الطبقم ممات المظلوم ممة وتخبيلهمما ،مبتذلممة التعمماليم الثوري ة باجتثثثاث مضثثمونها وثلممم نصمملها الثمموري .وفمي
أمممر " تشممذيب" الماركسممية علممى هممذا النحممو تلتقممي الن البرجوازي ة والنتهممازيون
داخل الحركة العمالية .ينسون ،يستبعدون ،يشوهون الجممانب الثمموري مممن التعمماليم، روحهمما الثوري ة .ويضممعون فممي المقممام الول ويطنبممون فممي امتممداح ممما هممو مقبممول ل. للبرجوازية أو يبدو لها مقبو ً
فجميممع الشمتراكيين-الشمموفينيين همم الن " ماركسمميون" ،بمدون ممزاح! والعلمماء
ال م ممبرجوازيون اللمم ممان ال م ممذين كم ممانوا ح م ممتى الم م ممس متخصص م ممين فم ممي استئصم ممال الماركسية قد أخذوا يتحدثون أكثر فأكثر عن مماركس " ألمماني وطنمي" ربى علمى ما يزعمون نقابات عمال منظمة خير تنظيم لشن حرب الغزو!
الدولة والثورة
حيممال هممذا الوضمع ،حيممال انتشممار تشممويه الماركسممية انتشمما ًار منقطممع النظيممر،
يتلخص واجبنا قبل كل شيء في بعث تعاليم ماركس الحقيقية بشأن الدولة .وهذا
يقتض ممي إيم مراد جمل ممة م ممن فقم مرات طويل ممة نقتبس ممها م ممن مؤلف ممات م مماركس وأنجل ممس بالذات. والفقرات الطويلة تثقل البحث بطبيعة الحال دون أن تمهد البتة لجعله أقرب إلممى الفهممم .ولكممن السممتغناء عنهمما أمممر ليممس فممي المكممان بحممال .ينبغممي حتممًا أن
نقتبممس مممن مؤلفممات ممماركس وأنجلممس وبمأتم شممكل ممكممن جميممع الفق مرات المتعلقممة بمسألة الدولة أو ،على القل ،جميع الفقرات الفاصملة ،لكيمما يتمكمن القمارىء ممن أن يكم مٌو نم لنفس ممه بص ممورة مس ممتقلة فكم مرة ع ممن مجم ممل نظم مرات مؤسس ممي الش ممتراكية العلمي ممة وعم ن تط ممور ه ممذه النظم مرات ،وكممذلك لكيم مما ن ممبرهن اس ممتنادًا إل ممى الوثممائق
ونوضح بجلء تشويه هذه النظرات من قبل " الكاوتسكية" السائدة اليوم.
نبممدأ مممن أوسممع مؤلفممات فري دريك أنجلممس انتشمما ًرا " :أصثثل العائلثثة والملكيثثة
الخاصثة والدول ة" ،هممذا المؤلمف الممذي صممدرت طبعتممه السادسممة فممي سممنة 1894
فممي شممتوتغارت .3ويتممأتى علينمما أن نممترجم المقتبسممات عممن الصممل اللممماني لن الممتراجم الروسمية ،مممع كثرتهمما ،هممي ،فممي الغلممب ،أممما غيممر كاملممة وأممما مترجمممة بصورة غير مرضية أبدًا.
يقول أنجلس ملخصًا نتائج تحليله التاريخي :
"الدولة ليسمت بحممال قمموة مفروضة علممى المجتمممع مممن خممارجه .والدولة ليسمت كذلك "واقع الفكرة الخلقية"" ،صورة وواقع العقممل" كممما يممدعى هيغممل .الدولة هممي نتاج المجتمع عند درجة معينة من تطوره؛ الدولة همي إفصماح عممن واقمع إن هممذا المجتم ممع ق ممد ت ممورط ف ممي تن مماقض م ممع ذات ممه ل يمكن ممه حل ممة ،وان ممه ق ممد أنقس ممم إل ممى متضم م ممادات مستعصم م ممية هم م ممو عم م مماجز عم م ممن الخلص منهم م مما .ولكيل تقم م مموم هم م ممذه المتضممادات ،هممذه الطبقممات ذات المصممالح القتصممادية المتنممافرة ،بالتهممام بعضممها 10
بعض مًا وكمذلك المجتمعممات فممي نضممال عقيممم ،لهممذا أقتضممى المممر قمموة تقممف فممي
الظماهر فموق المجتممع ،قمموة تلطمف الصممطدام وتبقيمه ضمممن حمدود " النظمام" .إن
هذه القوة المنبثقة عن المجتمع والتي تضع نفسها ،ممع ذلمك ،فموقه وتنفصمل عنمه أكثر فأكثر هي الدولة")ص 178 -177من الطبعة اللمانية السادسة.(، في هذه الفقرة قد أعرب بأتم الوضوح عن الفكرة الساسية التي تنطلق منهمما الماركسممية فممي مسممألة دور الدولممة التمماريخي وشمأنها .فالدولممة هممي نتمماج ومظهممر استعصاء التناقضات الطبقية.
فم ممان الدول ممة تنشم ممأ حيم ممث وم ممتى وبقم ممدر مم مما ل يمكم ممن مم ممن التوفيم ممق بينهم مما.
وبالعكس ،فان وجود الدولة يبرهن أن التناقضات الطبقية ل يمكن التوفيق بينها. وعلممى وج ه التممدقيق يبممدأ تشممويه الماركسممية مممن هممذه النقطممة الساسممية الهامممة جدًا ويتبع اتجاهين رئيسيين.
مممن جهممة ،اليممديولوجيون الممبرجوازيون ول سمميما اليممديولوجيون الممبرجوازيون
الصغار ،المضطرون تحت ضغط الوقائع التاريخية القاطعة ،إلممى العمتراف بمأن الدولة ل توجد إل حيممث توجد التناقضممات الطبقيممة ويوجد النضممال الطبقممي" - ، يص مّو بممون" ممماركس بشممكل يبممدو منممه أن الدولمة هممي هيئممة للتوفيثق بيممن الطبقممات. بمرأي ممماركس ،ل يمكممن للدولة أن تنشممأ وأن تبقممى إذا كممان التوفيممق بيممن الطبقممات أم ًار ممكنًا .وبرأي السماتذة والكتماب السياسميين ممن صمغار المبرجوازيين والتمافهين الضم م مميقي الفم م ممق -الم م ممذين ل يم م ممتركون سم م ممانحة دون أن يسم م ممتندوا إلم م ممى مم م مماركس
باستلطاف! -الدولة توفق بالضبط بين الطبقات .برأي ممماركس ،الدولة هممي هيئممة للسيادة الطبقية ،هيئة لظلم طبقة من قبل طبقة أخرى ،هي تكوين "نظام" يمسممح هممذا الظلممم بمس ممحة القممانون ويوطممده ،ملطفمما اصممطدام الطبقممات .وبم رأي الساسممة صممغار الممبرجوازيين ،النظممام هممو بالضممبط التوفيممق بيممن الطبقممات ،ل ظلممم طبقممة
11
الدولة والثورة
لطبقممة أخممرى؛ وتلطيممف الصممطدام يعنممي التوفيممق ،ل حرم ان الطبقممات المظلوممة من بعض وسائل وطرق النضال من أجل إسقاط الظالمين. وهكذا ،عندما طرحت ،في ثورة سنة ،1917مسألة شأن الدولة ودورها بكممل خطورته مما ،عن ممدما طرحم ت عمليم مًا باعتباره ا مس ممألة عم ممل مباش ممر وفممي النط مماق
الجماهيري ،انزلق جميع الشمتراكيين-الثموريين 4والمناشمفة ،5جميعهمم دفعمة واحمدة ودون تحفممظ ،نحممو النظري ة البرجوازي ة الصممغيرة القائلممة أن "الدولممة" "توفممق" بيممن الطبقات .الق اررات والمقالت التي وضعها ساسة هذين الحزبين بعدد ل يحصممى، تتخلله مما م ممن إلفه مما إل ممى يائه مما ه ممذه النظري ة التافه ممة البرجوازي ة الص ممغيرة ،نظري ة "التوفيممق" .أممما أن الدولمة هيئممة لسمميادة طبقممة معينممة ل يمكن التوفيق بينهثا وبيممن
قطبها المضاد )الطبقة المضادة لها ،(،فهذا مما ل تسمتطيع الديمقراطيممة البرجوازية الص ممغيرة فهم ممه بح ممال .والموقممف ال ممذي يقف ممه م ممن الدولممة الش ممتراكيون-الثوريم ون والمناشممفة عنممدنا ،هممو دليممل مممن أوضمح الدلممة علممى أنهممم ليس موا باشممتراكيين قممط )الم ممر ال ممذي كن مما نح ممن البلش ممفة ن ممبرهنه عل ممى ال ممدوام ،(،ب ممل ه ممم ديموقراطي ممون برجوازيون صغار ذوو عبارات تكاد تكون اشتراكية. ومممن الجهممة الخممرى التشممويه "الكاوتسممكي" للماركسممية ،وهم و أحسممن تقنيع مًا
بكثير .فهو ل ينكر "نظريًا" ل واقع أن الدولة هي هيئممة للسمميادة الطبقيممة ول واقممع أن التناقض ممات الطبقي ممة ل يمك ممن التوفي ممق بينه مما .ولك ممن ُيغف ممل أو يطم ممس الم ممر التالي :إذا كانت الدولة نتماج استعصماء التناقضمات الطبقيمة ،إواذا كمانت قموة فموق
المجتمممع و "تنفصل عممن المجتمممع أكممثر فممأكثر" ،فمممن الواضممح أن تحري ر الطبقممة المظلومة ل يمكن ليس بدون ثورة عنيفة وحسب ،بممل أيض مًا بدون القضاء علممى جهم مماز سم مملطة الدولم ممة ال م ممذي أنشم ممأته الطبق م ممة الس م ممائدة وال م ممذي يتجس م ممد في م ممه ه م ممذا
"لنفص ممال" .إن ه ممذا الس ممتنتاج ،الب ممديهي م ممن الناحي ممة النظريم ة ،ق ممد وصممل إلي ممه ممماركس بممأتم الدقممة ،كممما سممنرى فيممما يممأتي ،علممى أسمماس تحليممل تمماريخي ملممموس 12
لواجبممات الثممورة .وقمد " ...نسممي" كاوتسممكي وشوه هممذا السممتنتاج عينممه ،وسمنتبين ذلك بالتفصيل فيما يأتي من البحث.
-2فصائل خاصة من رجال مسلحين ،لوسجون ،الخ. ل ..." :وبالمقارنم ة م ممع التنظي ممم "الجنسثثثي" 6الق ممديم يس ممتطرد أنجل ممس ق ممائ ً
ل ،بتقس مميم رعاي مما الدولممة بمثثوجب تقسثثيم )العشممائري أو القبل ممي (،تتمي ممز الدولممة ،أو ً
الاراضي."...
ل ضممد التنظيممم ل طموي ً وهذا التقسيم يبدو لنا "طبيعيًا" ولكنه قممد تطلمب نضما ً
القديم على أساس القبائل أو العشائر.
" ...والسمة المميزة الثانية هممي تأسمميس السلطة العامة الممتي لممم تعممد تنسممجم مباش مرة مممع السممكان المنظميممن أنفسممهم بأنفسممهم فممي قمموة مسمملحة .وهم ذه السمملطة العامة المميزة ضرورية لن منظمة السكان المسمملحة العاملممة مممن تلقماء نفسممها قممد ل منممذ انقسممام المجتمممع إلممى طبقممات ...وتوجم د هممذه السمملطة غممدت أم م ًار مسممتحي ً العامممة فممي كممل دولمة .وه ي ل تتممألف فقممط مممن رج ال مسمملحين ،بممل كممذلك مممن
ملحممق ماديممة ،مممن السممجون ومختلممف مؤسسممات القسممر الممتي كممانت معدوممة فممي المجتمع المنظم على أساس القبائل )العشائار"...(،
إن أنجلممس يشممرح مفهمموم "القمموة" الممتي تسمممى الدولممة ،القمموة الممتي نشممأت مممن
المجتمممع ،ولكنهمما تضممع نفسممها فمموقه وتنفصممل عنممه أكممثر فممأكثر .مممم تتممألف هممذه القمموة بصممورة رئيس ممية؟ مممن فصممائل خاصممة مممن رج ال مس مملحين تحممت تص مرفهم السجون والخ..
13
الدولة والثورة
يحممق لنمما أن نتحممدث عممن فصممائل خاصممة مممن رج ال مسمملحين لن السمملطة العامة الملزمة لكل دولة "ل تنسجم مباشرة" مع السممكان المسمملحين ،مممع "منظمممة السكان المسلحة العاملة من تلقاء نفسها". إن أنجل ممس ،ش ممأن جمي ممع المفكريم ن الث مموريين العظ ممام ،يس ممعى ليلف ممت أنظ ممار العم ممال الم مواعين إل ممى م مما يب ممدو بالض ممبط ف ممي نظ ممر الذهني ممة البرجوازيم ة الص ممغيرة السممائدة أقممل ممما يسممتحق النتبمماه ،إلممى أكممثر ممما يبممدو لهمما مألوفم ًا ،مقدس مًا بأوه ام
متأصم مملة ،بم ممل يمكم ممن القم ممول ،متحج م مرة .الجيم ممش الم ممدائم والشم ممرطة همم مما الداتم ممان الرئيسمميتان لقموة سملطة الدولة .ولكمن كيمف يمكمن ،يمما تمرى ،أن يكممون الممر علمى غير ذلك؟ ل يمكممن أن يكممون المممر علممى غيممر ذلممك مممن وجهممة نظممر الكثري ة السمماحقة من أوروبيي أواخر القرن التاسع عشر الذين توجه إليهم أنجلس والذين لم يعيشوا ولمم يشمماهدوا عممن كثممب أيممة ثممورة كممبرى ..فهممم ل يفهمممون أبممدًا ممما هممي "منظمممة السم ممكان المسم مملحة العاملم ممة مم ممن تلقم مماء نفسم ممها" .وعلم ممى الس م مؤال :لمم مماذا غم ممدا مم ممن
الضروري وجود فصمائل خاصمة ممن رجال مسمملحين )الشممرطة والجيمش النظمامي(، توضع فوق المجتمع وتنفصل عنه ،يميل التافه الضيق الفق فممي أوروبا الغربيممة وروسميا إلممى الج مواب بجملممة مممن عبممارات مقتبسممة مممن سبنسممر أو ميخايلوفسممكي، مستشهدًا بتعقد الحياة الجتماعية ،بتمايز الوظائف وهلم ج ًرا.
وهذا الستشممهاد يبممدو "علميمًا" وهو ينمموم بصممورة ممتممازة ذا الذهنيممة البرجوازية
الص ممغيرة بطمس ممه الم ممر الرئيس ممي والساس ممي ،أي انقس ممام المجتم ممع إل ممى طبق ممات متعادية عداء مستعصيًا.
ولول همذا النقسمام لكمانت "منظممة السمكان المسملحة العاملمة ممن تلقماء نفسمها"
تتميممز بتعقيممدها ورق ي عتادهمما وغيممر ذلممك عممن منظمممة بدائيممة لقطيممع مممن القممردة
14
المس مملحين بالعص ممي أو ع ممن منظم ممة الن مماس الب ممدائيين أو الن مماس المنظمي ممن ف ممي مجتمعات قبائلية ،ولكن مثل هذه المنظمة تكون أم ًار ممكنا.
ولكنها أمر مستحيل لن المجتمع المتممدن منقسمم إلمى طبقمات متعاديمة عمداء
مستعصمميًا يسممفر تسمملحها "العامممل مممن تلقمماء نفسممه" عممن تقاتلهمما بالسمملح .تتشممكل الدولة وتنشأ قوة خاصة ،فصائل خاصمة ممن رجال مسملحين؛ وكل ثمورة ،بهمدمها
لجهمماز الدولمة ،ترينمما النضممال الطبقممي المكشمموف ،ترينمما رأي العيممن كيممف تحمماول الطبقة السممائدة أن تبعممث ممما فممي خدمتها هي مممن الفصممائل الخاصممة مممن الرجال المسمملحين وكيممف تحمماول الطبقممة المظلوممة إنشمماء منظمممة جديممدة مممن هممذا النمموع،
كفوءًا ،ل لخدمة المستثمرين ،بل المستثَم رمين،
في الفقرة المذكورة يطرح أنجلس نظريًا نفس المسألة التي تطرحها أمامنمما كممل
ثورة كبرى عمليا ،بجلء ،وفي نطاق عمل الجماهير ،نعني مسألة العلقات بيممن
الفصائل "الخاصة" من الرجال المسلحين و "منظمة السكان المسلحة العاملة مممن تلقاء نفسها" .وسنرى كيف تتوضح هذه المسممألة عمليمًا بتجربة الثممورات الوروبيممة والروسية.
ولكن لنعد إلى مبحث أنجلس. انممه يممبين إن هممذه السمملطة العامممة تكممون ضممعيفة أحيان مًا ،فممي بعممض منمماطق
ل )يممدور الحممديث عممن حممالت نممادرة فممي المجتمممع ال أرسمممالي، أميرك ا الشمممالية مث ً
وعن مناطق في أميركا الشمالية في عهدها ما قبل المبريالية ،حيث كان يهيمن المعمر الحر.(، ولكنها ،عمومًا ،تتقوى :
" ...تتقوى السملطة العاممة بمقمدار مما تتفماقم التناقضمات الطبقيمة فمي داخمل
الدولة وبمقدار ما تزداد الدول المتلصقة مساحة وسكانًا .انظروا على القل إلى 15
الدولة والثورة
أوروبا الراهنة حيث رفع النضال الطبقي والتنافس على الفتوحات السمملطة العامممة إلى مستوى غدت معه تهدد بابتلع المجتمع برمته بما فيه الدولة نفسها"... لقد كتب ذلك فمي تاريخ ل يتجماوز مسمتهل سمنوات العقمد العاشمر ممن القمرن الماض ممي .فمقدم ممة أنجل ممس الخيم مرة مؤرخم ة ف ممي 16م ممن حزيم ران )يوني ممو (،س ممنة .1891فم ممي ذلم ممك الحيم ممن كم ممان النعطم مماف نحم ممو المبرياليم ممة -بمعنم ممى سم مميطرة التروستات سيطرة تامة وبمعنى حول وطول البنوك الكبرى وبمعنى عظمة نطاق السياسممة السممتعمارية ،الممخ - .قممد بممدأ لتمموه فممي فرنسمما ،وكمان أضممعف فممي أميرك ا الشمممالية وفممي ألمانيمما .ومنممذ ذلممك الحيممن خطمما "التنممافس علممى الفتوحم ات" خطمموة كبرى إلى المام ،لسيما والكرة الرضية قمد ظهمرت فمي أوائمل العقمد الثماني ممن القممرن العش مرين مقتسمممة نهائي مًا بيممن هممؤلء "الفمماتحين المتنافسممين" ،أي بيممن الممدول
ل السمملبة الكممبرى .ومنممذ ذلممك الحيممن ازداد التسمملح العسممكري والبحممري ازديممادًا هممائ ً
وحم رب النهممب ،حممرب سممنوات 1917 -1914الممتي انممدلعت مممن أجممل سمميطرة انجلممت ار أو ألمانيمما علممى العممالم ،مممن أجممل اقتسممام الغنيمممة ،قممد قرب ت مممن الكارث ة التامة "ابتلع" جميع قوى المجتمع من قبل سلطة دولة ضارية. لقد استطاع أنجلمس أن يممبين منمذ سممنة 1891أن "التنمافس علمى الفتوحات" هو سمة من السمات الهامممة المميمزة لسياسمة المدول الكمبرى فمي الحقمل الخمارجي، فممي حيممن أن أنممذال الشممتراكية-الشمموفينية يعمممدون فممي سممنوات ،1917 -1914 عنممدما كممان هممذا التنممافس بالممذات المشممتد أضممعافًا مضمماعفة قممد أسممفر عممن الحممرب المبرياليممة ،إلممى تسممتير المصممالح الغتصممابية لبرجوازيت ممهم" بعبممارات "الممدفاع عممن الوطن" و "الدفاع عن الجمهورية والثورة" وما شاكل!
16
-3الدلولة أداة لستثمار الطبقة المظلومة للنفمماق علممى سمملطة عامممة ممي مزة تقممف فمموق المجتمممع تلممزم الض مرائب وتلممزم ديون الدولة. لقممد كتممب أنجلممس ..." :إن الممموظفين ،إذ يتمتعممون بالسمملطة العامممة وبحممق جباية الضرائب يصممبحون ،باعتبممارهم هيئممات المجتمممع ،فوق المجتمممع .فممالحترام الطوعي الختياري الممذي كممان يمحممض لهيئممات مجتمممع القبائل )العشممائر (،لممم يعممد
يكفيهم حتى فيما لو كان باستطاعتهم اكتسابه ."...وتوضع قموانين خاصممة بشممأن قداسة وحصانة الموظفين. "فلحقر شرطي" "سلطان" يفوق سلطان ممثلي العشيارة ،ولكممن رئيممس السمملطة العسممكرية نفسممه فممي دولممة متمدنممة يغبممط شمميخ العشثثيارة الممذي يمحضممه المجتمممع
"احترامًا لم يفرض بالعصا".
لقممد طرح ت هنمما مسممألة وضمع الممموظفين الممتمماز باعتبممارهم هيئممات سمملطة
الدولمة .والمممر الرئيسممي هممو أن نعلممم :ممما الممذي يضممعهم فمموق المجتمممع؟ وسمنرى كيممف حلممت كومونمة بمماريس عملي مًا فممي سممنة 1871هممذه المسممألة النظري ة وكيممف طمسها كاوتسكي رجعيًا في سنة .1912
" ...بممما أن الدولة قممد نشممأت مممن الحاجممة إلممى لجممم تضمماد الطبقممات؛ وبممما
إنها نشأت في الوقت نفسه ضمن الصطدامات بين هذه الطبقات ،فهممي كقاعممدة عام ممة دولممة الطبق ممة الق مموى الس ممائدة اقتص مماديًا وال ممتي تص ممبح ع ممن طريم ق الدولممة
الطبقممة السممائدة سياسمميًا أيض مًا وتكتسممب علممى هممذه الصممورة وسممائل جديممدة لقمممع الطبق ممة المظلومممة واس ممتثمارها ."...فالدولممة القديم ممة والدولممة القطاعي ممة ل ممم تكونمما
وحدهما هيئتين لستثمار العبيد والقنان ،بل كممذلك "الدولة التمثيليممة الحديثممة هممي أداة لسممتثمار العمممل المممأجور مممن قبممل رأس المممال .ومممع ذلممك فثمممة ،كحممالت اسممتثنائية ،م ارحممل تبلممغ فيهمما الطبقممات المتصممارعة درج ة مممن ت موازن القمموى تنممال 17
الدولة والثورة
معها سلطة الدولة لفترة معينة نوعًا من الستقلل حيال الطبقتين ،مظه ًار وسيطًا بينهما ."...ومن هذا القبيل كان الحكم الملكممي المطلممق فممي القرنيممن السمابع عشممر
والثامن عشر والبونابارتية في المبراطوريتين الولى والثانية في فرنسا وبيسممارك في ألمانيا. ومن هذا القبيل -نضيف نحن -حكومة كيرنسكي فممي روسيا الجمهورية بعممد النتقال إلى ملحقممة البروليتاريا الثورية ،فمي البرهة الممتي كمانت فيهما السموفييتات قد غدت عماجزة ممن جمراء قيمادة المديموقراطيين صمغار المبرجوازيين ولم تكمن فيهما البرجوازية بعد قوية لحد يمّك نم من حل السوفييتات على المكشوف.
فممي الجمهوري ة الديموقراطي ممة -يس ممتطرد أنجلممس" -تمممارس ال ممثروة سمملطتها
ل ،عمن طريق "الرشوة المباشمرة بصمورة غيممر مباشمرة ،ولكممن بالشمكل الضممن" :أو ً
للموظفين" )أميركا (،وثانيمًا ،عمن طريق "التحمالف بيمن الحكومة والبورصة" )فرنسما
وأميركا: (،
وفي الوقت الحاضر "رقت" المبرياليمة وسيطرة البنموك إلمى حمد فمن خمارق هاتين الوسيلتين من وسائل الدفاع عن سلطان الثروة وممارسة همذا السملطان فمي ل ،عنمدما كمانت أيمة جمهورية ديمقراطيمة كمانت .فمإذا كمان السميد بالتشينسمكي ،مث ً
الجمهوري ة الديموقراطيممة بروسميا فممي أشممهرها الولمى بالممذات -ويمكممن القممول فممي شممهر العسممل لق مران "الشممتراكيين" ،الشممتراكيين-الثمموريين والمناشممفة ،بالبرجوازي ة ضم مممن الحكوم ممة الئتلفيم ممة -قم ممد عرقم ل جميم ممع التم ممدابير الموجهم ممة لكبم ممح جمم مماح
ال أرسممماليين وسلبهم ونهبهممم للخزينممة العامممة بالطلبيممات العسممكرية ،إواذا كممان السمميد بالتشينسكي المذي خمرج ممن المو ازرة فيمما بعمد )واسمتعيض عنمه طبعماً ببالتشينسمكي
أخممر ل يختلممف عنممه فمي شمميء (،قممد "كمموفىء" مممن قبممل ال أرسممماليين بمنصممب راتبممه 120000روبممل ف ممي الس ممنة -فب ممم يوصممف ذل ممك؟ أه ممو رشم وة مباشم مرة أم غي ممر
مباشرة؟ أهو تحالف الحكومة مع سينديكات الرأسماليين أم علقات ودية "فقط ل 18
غير"؟ وما همو المدور المذي يلعبمه تشمميرنوف وتسميريتيلي وافكسمنتييف وسكوبيليف ومن على شماكلتهم؟ أهمم حلفماء " مباشممرون" لصممحاب الملييمن سمارقي الخزينمة، أم غير مباشرين وحسب؟ إن سلطان "الثروة" هو كذلك أضمن في ظل الجمهورية الديمقراطية لنممه ل يتوقممف عل ممى ه ممذه النم مواقص أو تل ممك لللي ممة السياس ممية وعل ممى غلف ال أرس مممالية السياس ممي الردي ممء .فالجمهوري ة الديموقراطي ممة ه ممي أحس ممن غلف سياس ممي ممك ممن للرأسمالية ،ولذا فرأس المممال ،إذ يسممتولي علمى همذا الغلف الفضمل )عممن طريق بالتشينس ممكي وتش مميرنوف وتس مميريتيلي ومممن ل ممف لفه ممم (،يقي ممم س مملطته عل ممى أس مماس مكين ،على أساس مضمون لحد ل يمكن معه ل ي تبديل في الشخاص ول فممي المؤسسات ول في الحزاب في الجمهورية البرجوازية الديموقراطية أن يزعزع هممذه
السلطة. كممذلك يجممدر بالممذكر أن أنجلممس يصممف بصممورة جليممة قاطعممة حممق النتخمماب العام أيضًا بأنه أداة لسيادة البرجوازية .فقد قال آخذًا بعين العتبار بصورة جليممة الخبرة التي اكتسبتها الشتراكية-الديموقراطية اللمانية خلل وقت طويل أن حق النتخاب العام هو "دليممل نضممج الطبقممة العاملممة .ول يمكنممه أن يكممون ولمن يكممون أبممدًا أكممثر مممن
ذلك في الدولة الراهنة".
أن الديموقراطيين صغار البرجوازيين ،أشباه الشمتراكيين-الثموريين والمناشمفة ف ممي بلدن مما ،وكممذلك أش ممقاءهم ،جمي ممع الش ممتراكيين-الش مموفينيين والنته ممازيين ف ممي أوروبا الغربية ،ينتظرون من حق النتخاب العممام "أكممثر" مممن ذلممك بالضممبط .أنهممم يؤمنممون هممم أنفسممهم ويوهمممون الشممعب بفك مرة مغلوطمة مفادهمما أن حممق النتخمماب العممام "فممي الدولة الراهنممة" يسممتطيع أن يظهممر فممي الواقممع إرادة أكثرية الشممغيلة وأن يضمن تطبيقها. 19
الدولة والثورة
ل يسممعنا هنمما غيممر اليممماء إلممى هممذه الفك مرة المغلوطمة ،غيممر الشممارة إلممى أن تص مريح أنجلممس الجلممي والممدقيق والملممموس تمام مًا تشمموهه فممي كممل لحظممة دعايممة
وتحريض الحمزاب الشمتراكية "الرسمية" )أي النتهازية .(،فتتممة عرضنا لنظمرات
ماركس وأنجلس عن الدولة "الراهنة" تبين بالتفصيل مبلغ البطلن في الفكرة التي ينبذها هنا أنجلس. يعطممي أنجلممس فممي أوسممع مؤلفمماته انتشمما اًر خلصممة عامممة لنظ ارتممه بالعبممارات
التالية :
"وهكمذا ،فالدولة لمم توجد منممذ الزل .فقمد وجدت مجتمعممات كمانت فمي غنمى عن الدولة ولم يكن لديها أية فكرة عن الدولة وسلطة الدولة .وعنممدما بلممغ التطممور القتصممادي درجة اقممترنت بالضممرورة بانقسممام المجتمممع إلممى طبقممات ،غممدت الدولة بحكم همذا النقسمام أمم ًار ضمروريًا .ونحمن نقمترب الن بخطموات سمريعة ممن درجة فممي تطممور النتمماج ل يكممف عنممدها وجم ود هممذه الطبقممات عممن أن يكممون ضممرورة
وحسب ،بل يصبح عائقًا مباشم اًر للنتماج .سمتزول الطبقمات بالضمرورة كمما نشمأت
فمي الماضمي بالضمرورة .ومع زوال الطبقمات سمتزول الدولة بالضمرورة .والمجتممع
الممذي ينظممم النتمماج تنظيممًا جديممدًا علممى أسمماس اتحمماد المنتجيممن بحرية وعلممى قممدم المسمماواة ،سيرس ل آلممة الدولمة بأكملهمما إلممى حيممث ينبغممي أن تكممون حينممذاك :إلممى
متحف العاديات بجانب المغزل البدائي والفأس البرونزية". ل يصم ممادف المم ممرء هم ممذا المقتبم ممس إل غ م م ار اًر فيمم مما تصم ممدره الشم ممتراكية-
الديموقراطيممة المعاص مرة مممن مطبوع ات الدعايممة والتحري ض .ولكممن حممتى عنممدما
يصممادف هممذا المقتبممس فإنممما يمموردونه فممي أغلممب الحيممان وكممأنهم ينحنممون أمممام أيقونة ،أي للفصاح الرسمي عن إجلل أنجلس ،دون أية محاولة لمعان الفكممر في مدى سعة وعممق نطماق الثممورة المذي يفترضه "إرسال آلممة الدولة بأكملهما إلمى
20
متحف العاديات" .بل انه في الغلب ل يلحظ أن ثمممة فهممًا لممما يسممميه أنجلممس
بآلة الدولة.
-4الثورة العنيفة لو "اضمحلل" الدلولة إن كلمم ممات أنجلم ممس عم ممن "اضم مممحلل" الدول ممة تحظم ممى بدرجم ة مم ممن الشم ممهرة، ويستش ممهد به مما بدرج ة م ممن التكم مرار ،وتممبين كن ممه تكيي ممف الماركس ممية المعت مماد تبعم مًا
للنتهازية بدرجة من الوضوح بحيث إنه ل بد من تناولها بإسممهاب .فلنممورد كامممل الفقرة التي اقتبست منها : "تأخممذ البروليتاري ا سمملطة الدولمة وتحممول وسمائل النتمماج قبممل كممل شمميء إلممى ملممك للدولمة .ولكنهمما تقضممي بممذلك علممى نفسممها بوصمفها بروليتاري ا ،تقضممي بممذلك علممى كممل الف موارق الطبقيممة وجميممع المتضممادات الطبقيممة وعلممى الدولمة فممي المموقت نفسم ممه بوص ممفها دول ممة .أن المجتمم ممع الم ممذي وج م د ول ي م مزال والم ممذي يتحم ممرك ضم مممن المتضممادات الطبقيممة كممان بحاجممة إلممى الدولمة ،أي إلممى منظمممة للطبقممة المسممتثمرة للبقم مماء علم ممى ظ م ممروف إنتاجه م مما الخارجي م ممة ،وأذن ب م مموجه خم مماص لبقم مماء الطبق م ممة المسممتثمرة قسم اًر فممي ظممروف القمممع الناجمممة عممن أسمملوب النتمماج القممائم )العبوديممة،
القنانة ،العمل المأجور .(،لقد كانت الدولة الممثل الرسمي للمجتمع بممأكمله ،ترك زه فممي جسممم منظممور ،ولكنهمما لممم تكممن كممذلك إل بمقممدار ممما كممانت دولمة تلممك الطبقممة التي كانت وحدها تمثل في عصرها المجتمع بأكمله :في العصمور القديممة كمانت دولة ملكي العبيد -مواطني الدولة ،وفي القممرون الوسطى كممانت دولة العيممان القطاعيين ،وهي في زمننا دولة البرجوازية .وعندما تصممبح الدولة ،أخيم ًرا ،ممثممل المجتمع بأكمله حقًا ،عندئذ تجعل نفسها بنفسها أم اًر ل لزوم له .وعندما ل تبقى
أي ممة طبق ممة اجتماعي ممة ينبغ ممي قمعه مما؛ وعن ممدما ت ممزول م ممع الس مميطرة الطبقي ممة ومممع 21
الدولة والثورة
الصمراع فممي سممبيل البقمماء الفممردي ،هممذا الصمراع النمماجم عممن الفوضى الراهنممة فممي النتاج ،تلك الصطدامات وأعمال الشطط )التطرف (،الناتجممة عممن هممذا الصمراع، ل يبقى هناك ما ينبغي قمعه ،ول تبقى أيضًا ضرورة لقوة خاصة للقمممع ،للدولة. وأول عمممل تممبرز فيممه الدولمة حق مًا بوصمفها ممثممل المجتمممع بممأكمله -تملممك وسمائل
النتاج باسمم المجتممع -همو فمي الموقت نفسمه آخمر عممل تقموم بمه بوصفها دولة. وعندئذ يصبح تدخل الدولة فمي العلقمات الجتماعيمة أمم اًر ل لمزوم لمه فمي ميمدان
ل مممن حكممم النمماس ينشممأ تمموجيه المممور إوادارة بعممد آخممر ويخبممو مممن نفسممه .وبممد ً عمليات النتاج .الدولة ل "تلغى" ،إنها تضمحل .وعلى هذا الساس ينبغي تقييم
عبارة "الدولة الشعبية الحرة" ،همذه العبمارة المتي كمان لهما حمق البقماء بعمض الموقت للتحري ض ولكنهمما باطلممة فممي آخممر التحليممل مممن وجهممة النظممر العلميممة .وعلممى هممذا السماس ينبغممي كممذلك تقييممم مطلمب مممن يسمممون بالفوضويين القائممل بإلغمماء الدولة بين عشيه وضمحاها" )"ضد دوهارينغ"".السثيد أوجيثن دوهارينثغ يقلثب العلثم" ،ص ،303-301الطبعة اللمانية الثالثة.(،
بوس ممعنا أن نقم ممول دون أن نخشم ممى الزلم ل أن الصم مميغة القائلم ممة أن الدول ممة "تضمحل" ،برأي ماركس وخلفًا للنظرية الفوضوية القائلة
ب م"إلغماء" الدولة ،همي كمل مما بقمي ممن فقمرة أنجلمس همذه الغنيمة جمدًا بالفكمار،
مكتسبًا حقًا للفكمر الشمتراكي فمي الحمزاب الشمتراكية الراهنمة :إن بمتر الماركسمية على هذا الشمكل يعنمي الهبموط بهما إلمى حضميض النتهازية ،إذ إن كمل مما يبقمى
بعممد هممذا "التأويممل" هممو تصممور مبهممم عممن تغيممر بطيممء ،ممموزون ،تممدريجي ،عممن انعم ممدام القفم ممز والعاصم ممير ،عم ممن انعم ممدام الثم ممورة .إن مفهم مموم "اضم مممحلل" الدول ممة بالمعنى الشائع ،المنتشر عمومًا والجمماهيري ،إن أمكمن التعممبير ،يعنممي دون شممك طمس الثورة إن لم يعن إنكارها.
22
بي ممد أن ه ممذا "التأويممل" ه ممو تش ممويه ف ممظ ج ممدًا للماركس ممية ،مفي ممد للبرجوازيم ة
ل فمي وحدها ،ويقوم نظريًا على نسيان ظممروف واعتبممارات هامممة للغايممة ذكممرت مث ً
فقرة أنجلس "التلخيصية" التي أوردناها كاملة.
ل .فممي مسممتهل هممذه الفق مرة بالممذات يقممول أنجلممس أن البروليتاري ا ،إذ تأخممذ أو ً
سمملطة الدولمة" ،تقضممي بممذلك علممى الدولمة بوصمفها دولمة" .أممما معنممى ذلممك فمممن "غير المألوف" التفكير فيه .ففمي المعتماد يهمممل هممذا المممر بصمورة تامممة أو يعممزى إلى شيء ما بمثابة "ضعف هيغلي" عند أنجلس .وفي الواقع تعرب هذه الكلمات باقتضاب عن خبرة ثورة من أكبر الثورات البروليتارية ،عممن خممبرة كومونة بمماريس ،1871المر الذي سمنتحدث عنمه بتفصميل فمي مكمانه .هنما يتحمدث أنجلمس فمي الواقع عن "قضاء" الثورة البروليتارية على دولة البارجوازية ،فممي حيممن أن ممما قمماله عممن الضمممحلل يخممص بقايمما الدولمة البروليتاري ة بعممد الثممورة الشممتراكية .الدولمة البرجوازيم ة ل "تض مممحل" بم مرأي أنجل ممس ،ولك ممن "تقض ممي عليه مما" البروليتاريم ا ف ممي الثورة .تضمحل بعد هذه الثورة الدولة البروليتارية أو شبه الدولة. ثانيًا .الدولة هي "قوة خاصة للقمع" .أن أنجلممس قممد أعطممى هنمما بممأتم الوضوح
تعريفه ال ارئمع همذا والعميمق منتهمى العممق .ويسمتنتج منمه أن "القموة الخاصمة لقممع" البروليتاريا مممن قبممل البرجوازية ،لقممع الملييمن ممن الشممغيلة مممن قبممل حفنمات ممن
الغنيم مماء ل بم ممد أن يسم ممتعاض عنهم مما "قم مموة خاصم ممة لقمم ممع" البرجوازي م ة مم ممن قبم ممل البروليتاريا )ديكتاتورية البروليتاريا .(،وفي همذا كنمه "القضماء علمى الدولة بوصفها دولة" .وفي همذا كنمه "عمليمة" تملمك وسائل النتماج باسمم المجتممع .ومن الواضمح بداهة أن مثل هذه الستعاضة عن "قوة خاصة" )برجوازية (،ب م"قموة خاصمة" أخمرى )بروليتارية (،ل يمكنها بتاتًا أن تتم بشكل "اضمحلل".
ثالثمًا .يتكلممم أنجلممس عممن "الضمممحلل" أو حممتى ،وهو تعممبير أبممرز وأجمممل،
عممن "الخبممو" قاصممدًا بممأتم الوضموح والجلء مرحلممة مثثا بعثثد "تملممك الدولمة لوسمائل 23
الدولة والثورة
النتمماج باسممم المجتمممع كلممه" ،أي مرحلممة ما بعد الثممورة الشممتراكية .ونحممن جميعنمما
نعلم أن الشمكل السياسمي "للدولة" فمي همذه المرحلمة همو الديموقراطيمة التمم .ولكمن لممم يممدر فممي خلممد أحممد مممن النتهممازيين الممذين يشمموهون الماركسممية دونممما خجممل أن الحديث يدور هنا عند أنجلس ،بالتالي ،عممن "خبممو" و "اضمممحلل" الديموقاراطية. ويبدو ذلمك لول وهلمة فمي منتهمى الغ اربمة .ولكمن "ل يسمتطيع أن يفهمم ذلمك" غيمر ال م ممذين ل م ممم يص م ممل به م ممم تفكيره م م إل م ممى أن الديموقراطي م ممة ه م ممي أيضم م مًا دولم ممة وأن
الديموقراطية تزول هي أيضمًا ،تبعمًا لممذلك ،عنممدما تممزول الدولة .الدولة البرجوازية
ل يستطيع "القضاء" عليها غير الثورة .والدولة بوجه عام ،أي الديمقراطيممة التممم، يمكنها أن "تضمحل" وحسب. رابع مًا .صمماغ أنجلممس موضموعته المشممهورة " :الدولمة تضمممحل" شممارحًا بصممورة
مباشرة وملموسة أن هذه الموضوعة موجهة في وقت معًا ضممد النتهممازيين وضد الفوضممويين .ه ممذا وقممد وضممع أنجل ممس ف ممي المق ممام الول الس ممتنتاج الم مموجه ض ممد
النتهازيين والمستخلص من موضوعة "اضمحلل الدولة". بإمكممان المممرء أن ي ارهممن بممأن 9990مممن كممل 10000شممخص ق م أروا أو سمممعوا عممن "اضمممحلل" الدولمة ل يعرف ون بتات مًا أو ل يممذكرون أن أنجلممس يمموجه
استنتاجات من هذه الموضوعة ليمس فقمط ضممد الفوضويين ،وعلمى أن تسممعة مممن الشخاص العشرة الباقين ل يعرفون ،أغلب الظن ،ما هي "الدولة الشعبية الحمرة" ولممماذا يتضمممن الهجمموم علممى هممذا الشممعار هجومم ًا علممى النتهممازيين .هكممذا يكتممب التاريخ! وهكذا يجري بصممورة غيممر ملحوظة تحمموير التعمماليم الثورية العظمممى تبعمًا
لممروح التفاهممة وضميق الفممق السممائدة .فممان السممتنتاج الممموجه ضممد الفوضمويين قممد
ل وأكتسمب متانمة كرر ألمف ممرة ،وحقمر وحشمي فمي المرؤوس بالشمكل الكمثر ابتمذا ً الوهام .أما الستنتاج الموجه ضد النتهازيين فقد طمسوه و "نسوه"!
24
"الدولمة الشممعبية الح مرة" كممانت مطلب مًا فممي برنامممج الشممتراكيين-الممديموقراطيين
اللمان في سنوات العقد الثامن وشعا ًار من شعاراتهم الشائعة .وهذا الشممعار خممال
م ممن ك ممل مض مممون سياس ممي ع ممدا الوصممف ال ممبرجوازي الص ممغير الطن ممان لمفه مموم
الديموقراطي م ممة .ولم م مما ك م ممانوا يلمح م ممون علنم م مًا ف م ممي ه م ممذا الش م ممعار إل م ممى الجمهوريم م ة
الديموقراطيم ممة كم ممان أنجلم ممس مسم ممتعدًا "لتم ممبريره" "بعم ممض الم مموقت" مم ممن وجهم ممة نظم ممر التحري ض .ولكممن هممذا الشممعار كممان انتهازي ًا ،لنممه لممم يفصممح فقممط عممن تجميممل
الديموقراطية البرجوازية ،بل وكذلك عن عدم فهم النقد الشتراكي لكل دولة بمموجه عممام .نحممن نؤيممد الجمهوري ة الديموقراطيممة لنهمما بالنسممبة إلممى البروليتاري ا الشممكل الفض ممل للدولممة ف ممي عه ممد ال أرس مممالية ،ولك ممن ل يح ممق لن مما أن ننس ممى أن عبودي ممة العم ممل الم ممأجور ه ممي نص مميب الش ممعب ح ممتى ف ممي الجمهوريم ة البرجوازيم ة الك ممثر ديموقراطيممة .وبعممد .إن كممل دولمة هممي "قمموة خاصممة لقمممع" الطبقممة المظلوممة .ولمذا فكثثل دولممة ليسثثت حم مرة وليسثثت ش ممعبية .وقممد ش ممرح م مماركس وأنجل ممس ذل ممك مم م ار اًر
وتك ار اًر لرفاقهما الحزبيين في سنوات العقد الثامن. 7
خامس مًا .إن مؤلمف أنجلممس ذاتممه الممذي يتممذكر منممه الجميممع المحاكمممة بصممدد
اضمحلل الدولة يتضمن محاكمة بصدد أهمية الثورة العنيفممة .فالتقممدير التمماريخي لدورها يتحمول عنمد أنجلمس إلممى تقريظ حمق للثممورة العنيفمة .و "مما مممن أحمد يمذكر" ذلممك .فالحممديث بلممه مجممرد التفكيممر بأهميممة هممذه الفك مرة غيممر مممألوف فممي الح مزاب الشممتراكية الحاليممة ،وفمي الدعايممة والتحري ض اليمموميين بيممن الجممماهير ليممس لهممذه الفكار أي دور .هذا في حين أنها تقترن بفكمرة "اضمممحلل" الدولة اقت ارنمًا وثيقمًا،
ل مترابطًا. وتكون معها ك ً
وها هي ذي محاكمة أنجلس هذه : " ...أمما أن العنممف يلعممب فمي التاريخ كمذلك دو اًر آخمر" )عمدا مما يسممبب ممن
شممر" (،وبالضممبط دو ًار ثوري ًا ،إوانممه ،كممما قممال ممماركس ،المولمدة لكممل مجتمممع قممديم 25
الدولة والثورة
حامل بمجتمع جديد ، 8وأن العنف هو تلك الداة المتي تشمق الحركة الجتماعيمة بواسطتها لنفسها الطريق وتحطم الشممكال السياسممية المتحجمرة والميتممة -عممن كممل ذلك لم ينبس السيد دوهرينغ بكلمة .إنممه يسمملم فقممط ،مممع إطلق الزف رات والنممات، بأن إسقاط السيطرة القائممة علمى السمتثمار قمد يتطلمب العنمف ،ويا للسمف ،لن كل استعمال للعنف يضعف ،كما قال ،معنويات ممن يلجمأ إليمه .وذلمك يقمال رغم ممما نعلممم مممن مبلممغ النهمموض الخلقممي والفكممري الممذي كممان ينجممم عممن كممل ثممورة ظافرة! وذلك يقال في ألمانيا حيث من شأن الصطدام العنيف ،الممذي قممد يفممرض عل ممى الش ممعب ،أن يتس ممم ،عل ممى أق ممل تق ممدير ،بمزي ة استئص ممال روح الخن مموع ال ممتي تغلغل ممت ف ممي وعم ي الم ممة م ممن جم مراء إهان ممات ح ممرب الثلثي ممن س ممنة .9أن تفكي ممر الخوارنة هذا ،السقيم ،الهزيل ،العاجز ،يج أر على فرض نفسه على الحممزب الممذي لممم يعممرف التاري خ مضممارعًا لروح ه الثوري ة!" )"ضثثد دوهارينثثغ" ص ،193حسممب
الطبعممة اللمانيممة .الثالثممة ،نهايممة الفصممل ال اربممع مممن القسممم الثمماني .(،وكيممف السممبيل إلممى الجمممع فممي تعمماليم واحممدة بيممن هممذا التقري ظ للثممورة العنيفممة ،الممذي ظممل أنجلممس يقممدمه بإلحمماح للشممتراكيين-الممديموقراطيين اللمممان مممن سممنة 1878حممتى سممنة ،1894أي حتى وفاته ،وبين نظرية "اضمحلل" الدولة؟ في المعتاد يجمعمون بيمن همذه وتلمك جمعمًا اختياري ًا ،عمن طريق القتطماف
الكيفي غير المبممدئي أو السفسممطائي ) أو لرضاء القابضممين علممى السمملطة (،لهممذه الموضوعة طمو ًار وطو ًار لتلمك علممًا بمأنه فمي تسمع وتسمعين حالمة ممن مئمة ،أن لمم
يكم ممن أكم ممثر ،يوض ممع "الضم مممحلل" بالم ممذات فم ممي المقم ممام الول .يسم ممتعاض عم ممن ال ممدياليكتيك بالم ممذهب الختي مماري ،وهم ذا التص ممرف حيممال الماركس ممية ه ممو الظ مماهرة المألوفمة للغايممة والوسمع انتشمما اًر فممي الدب الشممتراكي-الممديموقراطي الرسمي فممي أيامنمما .وه ذه الستعاضممة ليسممت طبع مًا ببدعممة مسممتحدثة ،فقممد لمموحظت حممتى فممي
التاريخ الفلسفة اليونانية الكلسيكية .إن إظهار الختيارية بمظهر الدياليكتيك فممي 26
حالممة تحمموير الماركسممية تبعمًا للنتهازية ،يخممدع الجممماهير بأسممهل شممكل ،يرضيها
فممي الظمماهر ،إذ يبممدو وكمأنه يأخممذ بعيممن العتبممار جميممع ن مواحي العمليممة ،جميممع اتجاهممات التطممور ،جميممع المممؤثرات المتضممادة الممخ ، .ولكنممه فممي الواقممع ل يعطممي أي فكرة منسجمة وثورية عن عملية تطور المجتمع. لقممد قلنمما فيممما تقممدم وسمنبين بمزي د مممن التفصمميل فيممما يممأتي مممن البحممث أن
تعاليم ماركس وأنجلس بصدد حتمية الثورة العنيفة تتعلق بالدولة البرجوازية .فهمذه ل يمكن الستعاضة عنها بدولة بروليتارية )ديكتاتورية البروليتاريا (،عممن طريق " الضمحلل" ،ل يمكن ،كقاعدة عامة ،إل بالثورة العنيفممة .فمالتقريظ الممذي خصممها ب ممه أنجل ممس وال ممذي يتف ممق ك ممل التف مماق م ممع تصم مريحات م مماركس العدي ممدة )فلنت ممذكر خاتمممة "بثثؤس الفلسثثفة" وخاتمممة "البيثثان الشثثيوعي" حيممث ينممادي بمماعتزاز وعلممى
المكشوف بحتمية الثورة العنيفة ،ولنتذكر انتقاد بارنامج غوتا سممنة ،1875الممذي جمماء بعممد نحممو ثلثيممن سممنة ،والممذي ق مّرع فيممه مااركس انتهازي ة هممذا البرنامممج دون
رحمة- ،(،10إن هذا التقريظ ليس قط من قبيل "الكلمف" ،ليمس قمط ممن قبيمل بهمرج الكلم ،ول مممن قبيممل الحماسممة فممي الجممدال .أن ضممرورة تربيممة الجممماهير بصممورة دائمممة بممروح هممذه النظ مرة وه ذه النظ مرة بالممذات للثممورة العنيفممة هممي أسمماس تعمماليم مم مماركس وأنجلم ممس بأكملهثثثا .وخيانم ممة تعاليمهمم مما مم ممن قبم ممل التيم ممارين الشم ممتراكي- الشمموفيني والكاوتسممكي السممائدين اليمموم تتجلممى بوضموح خمماص فممي نسمميان هممؤلء
وأولئك لهذه الدعاية ،لهذا التحريض. إن الستعاضة عن الدولة البرجوازية بدولة بروليتارية ل تمكممن بممدون ثممورة عنيفة .والقضاء على الدولة البروليتارية ،أي علمى كمل دولة ،ل يمكمن عمن غيمر طريق "الضمحلل".
27
الدولة والثورة
لقد طور ماركس وأنجلس هذه النظرات بصورة مفصلة وملموسة دارسين كممل وضع ثوري بعينه ومحللين عمبر خمبرة كمل ثمورة بعينهما .وها نحمن ننتقمل إلمى همذا القسم من تعاليمهما وهو دون شك أهم أقسامها.
28
الدولة والثورة
الفصل الثاني
الدولة والثورة. خبرة سنوات 1851 - 1848 -1عشية الثورة إن "بؤس الفلسفة" و "البيان الشيوعي" ،وهما باكورتا الماركسية الناضمجة، يعودان بالضبط لعشية ثورة سممنة .1848وبحكمم هممذا الواقمع نجمد فيهمما لحممد ممما، إلممى جممانب بسممط السممس العامممة للماركسممية ،انعكاسمما للوضممع الثمموري الملممموس القائم آنذاك ،ولذا ربما يكون من الصوب تحليل ممما قمماله مؤلفمما هممذين الكتممابين عممن الدولمة مباش مرة قبممل بسممطهما السممتنتاجات التي استخلصاها من خبرة سنوات .1851-1848 قال ماركس في "بؤس الفلسفة" :
" ...في مجرى التطور ستحل الطبقة العاملة محل المجتمع الممبرجوازي القممديم
رابطة ل مكان فيها للطبقات وتضممادها؛ ولممن تكممون ثمممة أي سمملطة سياسممية بمعنممى الكلمممة الخمماص ،لن السمملطة السياسممية بالممذات هممي الفصمماح الرس مي عممن تضمماد الطبقممات فممي قلممب المجتمع البرجوازي" )ص 182من الطبعة اللمانية لسنة .(،1885
الدولة والثورة
ومن المفيد أن نقارن هذا العرض العام لفكرة زوال الدولة بعد القضمماء علممى الطبقات مع العرض الوارد في "البيان الشيوعي" الذي كتبه ماركس وأنجلس بعد
عدة أشهر ،أي في تشرين الثاني )نوفمبر (،سنة : 1847
" ...عندما وصفنا أهم المراحل في تطور البروليتاريا ،تتبعنا الحرب الهلية المستترة لهذا الحد أو ذلك والجارية في المجتمع إلممى الحممد الممذي تنقلمب معممه إلممى ث ممورة مكش مموفة وتؤسممس في ممه البروليتاريم ا س مميادتها ع ممن طريم ق إس ممقاط البرجوازيم ة بالعنف... ...رأينا فيما تقدم إن الخطوة الولى فمي الثمورة العماليمة همي تحمول" )حرفيمًا :
ترقي" (،البروليتاريا إلى طبقة سائدة ،الظفر بالديموقراطية.
تستفيد البروليتاريا مممن سمميادتها السياسمية لكيممما تنمتزع بالتدريج مممن البرجوازية كامم ممل رأس المم ممال وتمرك م ز جميم ممع أدوات النتم مماج فم ممي يم ممد الدول ممة ،أي فم ممي يم ممد البروليتاري ا المنظمممة بوصممفها طبقممة سممائدة ولكيممما تزي د بأسممرع ممما يمكممن القمموى المنتجة" )ص 31و 37من الطبعة اللمانية السابعة لسنة .(،1906 نمرى هنما صميغة لفكمرة ممن أروع وأهمم الفكمار الماركسمية فمي مسمألة الدولة، أي فكمرة "ديكتاتوري ة البروليتاري ا" )كممما غممدا ممماركس وأنجلممس يقممولن بعممد كومونمة بمماريس ،(،ثممم تعريف مًا للدولممة فممي منتهممى الهميممة أيض مًا فممي عممداد "ممما نسممي مممن كلمات" الماركسية" .الدولة ،أ ي الباروليتااريا المنظمة بوصفها طبقة سائدة".
إن تعري م ف الدول ممة هم ممذا ،عم ممدا أنم ممه لم ممم يشم ممرح قم ممط فم ممي مطبوع م ات الدعايم ممة والتحريض المسيطرة الصادرة عن الحزاب الشتراكية-الديموقراطيممة الرسمية ،قممد ل عممن ذلممك ،بالضممبط لن التوفيممق بينممه وبيممن الصمملحية ل يمكممن نسممي ،فض م ً
بمموجه ،ولنممه يفقممأ عيممن الوه ام النتهازي ة والبرجوازي ة الصممغيرة المعتممادة بصممدد "تطور الديموقراطية السلمي".
30
البروليتاري م م ا بحاجم م ممة إلم م ممى الدول م ممة -هم م ممذا مم م مما يكم م ممرره جميم م ممع النتهم م ممازيين، والشممتراكيين-الشمموفينيين والكاوتسممكيين ،مؤكمدين إن هممذه هممي تعمماليم ممماركس و ل ،أن البروليتاري ا ،ب مرأي ممماركس ،ليسممت بحاجممة إل إلممى "ناسين" أن يضمميفوا ،أو ً
دولممة فممي طري ق الضمممحلل ،أي مبنيممة بشممكل تأخممذ معممه بالضمممحلل علممى الف ممور ول مندوحم ة له مما مع ممه م ممن أن تض مممحل .وثانيم مًا ،أن الش ممغيلة بحاج ممة إل ممى "دولة""،أي إلى البروليتاريا المنظمة بوصفها طبقة سائدة".
الدولة همي نموع خماص ممن تنظيمم للقموة ،همي تنظيمم للعنمف بقصمد قممع طبقمة من الطبقات .فأية طبقة ينبغممي للبروليتاريا أن تقمعهمما؟ بطبيعمة الحمال ينبغممي لهما أن تقممع الطبقمة المسمتثِم رةم وحدها ،أي البرجوازية .إن الشممغيلة ليسموا بحاجمة إلمى
الدولة إل لقمع مقاومة المستثِم رمين ،ول يقدر على قيادة هممذا القمممع ،علممى تطممبيقه
عملي مًا ،غيممر البروليتاري ا بوصممفها الطبقممة الوحيممدة الثوري ة حممتى النهايممة ،الطبقممة
الوحيم ممدة الكفم مموء لتوحيم ممد جميثثثع الشم ممغيلة والمسم ممتثَم رمين مم ممن أجم ممل النضم ممال ضم ممد
البرجوازية ،من أجل إسقاطها تمامًا. تحتاج الطبقات المستثِم رةم إلى السيادة السياسممية للبقماء علمى السممتثمار ،أي
من أجل المصمالح النانيمة للقليمة الضمئيلة وضد الكثرية السماحقة ممن الشمعب. وتحتم مماج الطبقم ممات المسم ممتثمرة إلم ممى السثثثيادة السياسم ممية للقضم مماء التم ممام علم ممى كم ممل
اسممتثمار ،أي لمصمملحة الكثرية السمماحقة مممن الشممعب وضمد القليممة الضممئيلة مممن ملكي العبيد المعاصرين ،أي الملكين العقاريين والرأسماليين. إن ال ممديموقراطيين ص ممغار ال ممبرجوازيين ،أدعيم مماء الش ممتراكية هم ممؤلء ،ال ممذين استعاضوا عن النضال الطبقي بأحلم عن التوفيق بين الطبقمات ،تصموروا كمذلك التحويل الشتراكي بصورة خيالية ،ل بصورة إسقاط سميادة الطبقمة المسمتثِم رمة ،بمل بصورة خضوع القلية بشكل سلمي للكثرية المدركة لواجباتها.
31
الدولة والثورة
وهم م ذه الطوبويم ممة البرجوازيم م ة الص م ممغيرة المرتبط م ممة ارتباطم م مًا ل تنفص م ممم عم م مراه
بالعتراف بوجود دولة قائمة فموق الطبقمات قممد أفضمت عمليمًا إلممى خيانممة مصمالح ل تاريخ ثممورتي 1848و 1871الفرنسمميتين الطبقممات الكادحممة ،كممما بيممن ذلممك مث ً
وكممما بينممت خممبرة الشممتراك "الشممتراكي" بممالو ازرات البرجوازي ة فممي انجلممت ار وفرنسمما وايطاليم مما وغيرهم ا مم ممن البلم ممدان فم ممي أواخم ممر القم ممرن التاسم ممع عشم ممر وأوائم ممل القم ممرن العشرين.11 لقد ناضل ماركس طيلة حياته ضمد هممذه الشممتراكية البرجوازية الصممغيرة المتي بعثهمما الن فممي روسميا حزب ا الشممتراكيين-الثمموريين والمناشممفة .وقمد طممور ممماركس باسممتقامة نظري ة النضممال الطبقممي بممما فممي ذلممك نظري ة السمملطة السياسممية ،نظري ة الدولة .ان إسمقاط سمميادة البرجوازية ل يمكممن إل ممن جمانب البروليتاريا باعتبارها طبقة خاصة تعدها ظروف وجودها القتصادية لهممذا السمقاط وتعطيهمما المكانيممة والق مموة للقي ممام ب ممذلك .فبينم مما تجزى ء البرجوازيم ة وتبع ممثر الفلحي ممن وجمي ممع فئ ممات البرجوازية الصغيرة ترص البروليتاريا وتوحدها وتنظمها .فالبروليتاريا بحكمم دورها القتصادي في النتاج الضخم ،هي الوحيدة الكفوء لتكون زعيمًا لجميع جماهير
الش ممغيلة والمس ممتثَم رمين الممذين تس ممتثمرهم البرجوازي ة وتظلمهممم وتضممغط عليهممم فممي
حالت كثيرة ضغطًا ليس بأضعف بل هو أشد ممن ضمغطها علمى البروليتماريين،
ولكنهم غير أهل للنضال المستقل في سبيل تحررهم.
ان تع مماليم النض ممال الطبق ممي ال ممتي طبقه مما م مماركس عل ممى مس ممألة الدولممة وعل ممى مسم ممألة الثم ممورة الشم ممتراكية تفضم ممي ل محالم ممة إلم ممى العم ممتراف بسم مميادة البروليتاريم ا السياس ممية ،ب ممديكتاتوريتها ،أي بس مملطتها ال ممتي ل تقتس مممها م ممع أح ممد وال ممتي تس ممتند مباشرة إلى قوة الجماهير المسلحة .ان إسقاط البرجوازية ل يمكن أن يتحقمق عمن غي ممر طري ق تح ممول البروليتاري ا إل ممى طبق ممة س ممائدة ق ممادرة عل ممى قم ممع م مما تق مموم ب ممه
32
البرجوازيم ة حتمم مًا م ممن مقاومممة مس ممعورة وعل ممى تنظي ممم جمي ممع الجم مماهير الكادح ممة
والمستثَم رةم من أجل النظام القتصادي الجديد. إل أن البروليتاريا بحاجممة إلممى سمملطة الدولة ،أي إلممى تنظيممم القمموة المتمرك زة، إلى تنظيم العنف سواء لقمع مقاومة المستثِم رمين أم لقيادة جماهير السكان الغفيرة م ممن فلحي ممن وبرجوازي ة ص ممغيرة وأش ممباه بروليت مماريين ف ممي أم ممر "ترتي ممب" القتص مماد الشتراكي. ان الماركسممية ،إذ تربي حممزب العمممال ،تربي طليعممة البروليتاريا الكفمموء لخممذ الس مملطة وللسثثثيار بكثثثل الشثثثعب إلثثثى الشثثثتاراكية ولت مموجيه وتنظي ممم النظ ممام الجدي ممد
ولتكون معلممًا وقائمدًا وزعيممًا لجميممع الشمغيلة والمسمتثَم رمين فمي أممر تنظيممم حيماتهم
الجتماعية بدون البرجوازية وضد البرجوازية .أمما النتهازية السمائدة اليموم ،فانهما
بالعكس تربي من حزب العمال جماعة منفصلة عن الجماهير تمثل العمممال ذوي الجممور العليمما الممذين "يممدبرون أمممورهم" بصممورة ل بممأس بهمما فممي ظممل ال أرسمممالية ويمبيعون مقابممل طبيممخ مممن العممدس حممق البممن البكممر ،أي أنهممم يتخلممون عممن دور زعماء الشعب الثوريين في النضال ضد البرجوازية. "الدولمة ،أي البروليتاري ا المنظمممة بوصمفها طبقممة سممائدة" -ان نظري ة ممماركس هذه ترتبط إرتباطًا وثيقمًا بكاممل تعماليمه عمن دور البروليتاريا الثموري فمي التاريخ. وذروة هذا الدور هي ديكتاتورية البروليتاريا ،سيادة البروليتاريا سياسيًا.
ولكن ،إذا كانت البروليتاريا بحاجة إلى الدولة بوصفها منظمة خاصة للعنممف
ضد البرجوازية ،فممن هنما ينبثممق تلقائيمًا السممتنتاج التممالي :همل ممن الممكممن إنشماء
مثممل هممذه المنظمممة دون أن يسممبق ذلممك تحطيممم وتمدمير آلممة الدولمة الممتي أنشممأتها البرجوازي ة لنفسممها؟ هممذا هممو السممتنتاج الممذي يسممير بنمما "البيممان الشمميوعي" مباش مرة إليممه وع ن هممذا السممتنتاج يتحممدث ممماركس ملخص مًا خممبرة ثممورة سممنوات -1848 .1851
33
الدولة والثورة
- 2حاصل الثورة فممي مسممألة الدولمة الممتي نحممن بصممددها لخممص ممماركس خممبرة ثممورة سممنوات 1851 -1848في كتابه "الثامن عشار من باروميار لويس بونثابارت" بالعبممارات
التالية :
" ...ولكممن الثممورة عميقممة .إنهمما ممما ت مزال فممي رحلممة عممبر المطهممر .إنهمما تقمموم بمهمتها بصورة منهاجية .فحتى الثمماني ممن كمانون الول )ديسممبر (،سمنة "1851 )يوم قيممام لمويس بونابرت بممالنقلب" (،أتمممت نصمف عملهما التحضمميري ،وهي تتممم الن النصف الخر .في البممدء تسممير بالسملطة البرلمانيمة إلمى حممد الكمممال ليصمبح بإمكانه مما إس ممقاطها .والن ،وقممد بلغ ممت ذل ممك ،تس ممير بالسثثلطة التنفيذيثثة إل ممى ح ممد الكمممال ،تصممل بهمما إلممى تعبيره ا الصممرف ،تجعلهمما فممي عزل ة ،تعارض ها بنفسممها باعتبااره ا الموضثوع الوحيثثد لكيمثثا تاركث ز ضثثدها جميثثع قثثوى التثثدميار" )التش ممديد لن مما" . (،وعن ممدما تت ممم الث ممورة ه ممذا النص ممف الث مماني م ممن عمله مما التحض مميري ،عندئ ممذ
تنهض أوروبا على قدميها وتهتف فرحة :ما أحسن ما تحفر أيها الخلد الهرم! هممذه السمملطة التنفيذيممة مممع منظمتهمما البيروقراطيممة والعسممكرية الجسمميمة ،مممع آلة دولتها ،المعقدة جدًا والمصمطنعة ،مممع هممذا الجيمش مممن الممموظفين مممن نصممف ملي ممون ش ممخص إل ممى ج ممانب جي ممش م ممن الجن ممد م ممن نص ممف ملي ممون أيضم مًا ،ه ممذه
العضوية الطفيلية المريعة التي تلمف كامممل جسممد المجتممع الفرنسمي كأنهمما الشممبكة وتس ممد علي ممه جمي ممع المس ممام ،ق ممد نش ممأت ف ممي زمم ن الملكي ممة المطلق ممة عن ممد غ ممروب القطاعيممة ،هممذا الغممروب الممذي سمماعدت هممذه العضمموية فممي تعجيلممه" .ان الثممورة الفرنس ممية الولممى ق ممد ط ممورت التمركم ز" ،ولكنه مما إل ممى ج ممانب ذل ممك وسممعت نط مماق وصلحيات السلطة الحكوميممة وضاعفت عمدد أعوانهمما .أمما نمابليون فقمد بلمغ بآلمة 34
الدولة هذه درجة الكمال" .والملكية الشرعية وملكية تموز )يوليو" (،لم تضمميفا شمميئًا جديدًا عدا تقسيم للعمل أكبر...
...وأخيم م ًار وجم دت الجمهوري ة البرلماني ممة نفس ممها ف ممي نض ممالها ض ممد الث ممورة
مضم ممطرة إلم ممى أن تقم مموي ،إلم ممى جم ممانب تم ممدابير القمم ممع ،أدوات السم مملطة الحكوميم ممة وتمركزه ا .إن جميثثع ال نثقلبثثات قثثثد أتقنثثت هثثثذه اللثثثة بثثدًل مثثن أن تحطمهثثثا"
)التشديد لنا" .(،فالحزاب التي خلفت بعضها بعضًا في النضال من أجممل السمميادة
كممانت تممرى فممي السممتيلء علممى صممرح الدولمة الهائممل الغنيمممة الرئيسممية فممي حممال
انتصارها" )"الثامن عشار من باروميار لويس بونابارت" ،ص 98و ،99الطبعممة الرابعة ،هامبورغ ،سنة .(،1907 في هذه المحاكمة الرائعة تخطو الماركسية خطوة كبرى إلى أممام بالمقارنة مممع "البيثثان الشثثيوعي" .ففممي "البيممان الشمميوعي" قممد طرح ت مسممألة الدولمة بصممورة
مجممردة للغايممة وبمفمماهيم وتعممابير عامممة جممدًا .وهنمما تطممرح المسممألة بصممورة ملموسة ويسممتخلص السممتنتاج فممي منتهممى الدقممة والوضموح وبصممورة حسممية عمليممة تمام مًا :
جميع الثورات السابقة أتقنت آلة الدولة في حين ينبغي تحطيمها وتكسيرها.
إن هممذا السممتنتاج هممو السممتنتاج الرئيسممي الساسممي فممي تعمماليم الماركسممية عممن الدولمة .وه ذا المممر الساسممي بالضممبط ،عممدا أنممه قممد نسي بصممورة تامممة فممي الحزاب الشتراكية-الديموقراطية الرسمية السائدة ،قد شوهه تشممويهًا )كممما سممنرى
فيما يأتي (،أبرز النظريين في الممية الثانية ،كاوتسكي.
في "البيان الشيوعي" لخصت دروس التاريخ العاممة المتي تجعلنما نمرى فمي الدولممة هيئ ممة للس مميادة الطبقي ممة وتقض ممي بن مما إل ممى اس ممتنتاج ل ندح ممة عن ممه وهم و أن البروليتاري ا ل تسممتطيع إسممقاط البرجوازي ة إذا لممم تسممتول فممي البممدء علممى السمملطة السياسم ممية ،إذا لم ممم تحصم ممل علم ممى السم مميادة السياسم ممية ،إذا لم ممم تحم ممول الدول ممة إلم ممى "بروليتاري م ا منظمم ممة بوص ممفها طبقم ممة سم ممائدة" ،إوان هم ممذه الدول ممة البروليتاري م ة تبم ممدأ 35
الدولة والثورة
بالض مممحلل ف ممور انتص ممارها ،لن الدولممة ل ل ممزوم له مما ول يمك ممن أن توجم د ف ممي مجتمع خال من التناقضات الطبقية .في "البيان الشيوعي" لمم تطمرح مسمألة كيمف ينبغممي أن تتممم -مممن وجهممة نظممر التطممور التمماريخي -هممذه الستعاضممة عممن الدولة البرجوازية بالدولة البروليتارية. وهم ذه المس ممألة -بال ممذات يطرحه مما م مماركس ويحله مما ف ممي س ممنة .1852ان ماركس المين لفلسفته الماديممة الدياليكتيكيممة يأخممذ كأسمماس الخبارة التااريخية الممتي أعطتهمما السممنوات العظمممى ،سممنوات ثممورة .1851– 1848وتعمماليم ممماركس هنمما،
كشأنها أبممدًا هممي تلخيص للخممبرة علممى ضموء نظمرة فلسمفية عميقممة ومعرفة واسممعة للتاريخ.
لقممد طرح ت مسممألة الدولممة بصممورة ملموسممة :كيممف نشممأت تاريخي مًا الدولممة
البرجوازي ة ،آلممة الدولمة الضممرورية لسمميادة البرجوازي ة؟ ممماذا ط م أر عليهمما مممن تغيممر وتطم ممور فم ممي مجم ممرى الثم ممورات البرجوازيم ة وحيم ممال النضم ممالت المسم ممتقلة الملزمم ة للطبقات المظلومة؟ وما هي واجبات البروليتاريا إزاء الدولة هذه؟ إن سلطة الدولة المتمركزة الملزمة للمجتمع البرجوازي قد ظهرت في عهد سقوط الحكم المطلق .وثمة مؤسستان تميزان أكمثر ممن غيرهمما آلمة الدولة همذه، هممما الدواوينيممة والجيممش النظممامي .وقد تكلممم ممماركس وأنجلممس فممي مؤلفاتهممما مم ار اًر
وتك ار اًر ممبينين ألموف الخيموط المتي تربط هماتين المؤسسمتين بالبرجوازية بالضمبط. وخم برة ك ممل عام ممل تش ممرح ه ممذه الص مملة بمنته ممى الجلء والبلغ ممة .وتتعل ممم الطبق ممة العاملم ممة بتجاربهم مما الم م مرة إدراك هم ممذه الصم مملة ،ول ممذلك تفه ممم الطبقم ممة العاملم ممة بهم ممذه السممهولة وتسممتوعب بهممذا الثبممات العلممم الممذي يممبين حتميمة همذه الصملة ،العلممم الممذي أمما أن ينكمره المديموقراطيون صمغار المبرجوازيين عمن جهمل أو اسمتهتار وأمما أنهمم يع ممترفون ب ممه "عموم م ًا" باس ممتهتار أك ممبر ناس ممين أن يستخلصم موا من ممه الس ممتنتاجات
العملية المناسبة.
36
الدواوينيممة والجيممش النظممامي هممما "طفيلممي" علممى جسممد المجتمممع الممبرجوازي، طفيلممي أولمدته التناقضممات الداخليممة الممتي تمممزق هممذا المجتمممع ،ولكنهممما بالضممبط ذلممك "الطفيلممي" الممذي "يسممد" مسممام الحيمماة .غيممر أن النتهازي ة الكاوتسممكية السممائدة اليمموم فممي الشممتراكية-الديموقراطيممة الرس مية .تعتممبر النظ مرة إلممى الدولمة كعضثثوية طفيليثثة ،خاصممة مممن خصممائص الفوضموية علممى وج ه الحصممر .وبمديهي أن هممذا
التشويه للماركسية ملئم للغاية لمصالح أولئك التافهين الضيقي الفق الممذين أدوا بالشم ممتراكية إلم ممى حم ممد فضم مميحة منقطعم ممة النظيم ممر وه م ي تم ممبرير وتجميم ممل الحم ممرب المبريالية بتطبيقهم عليها مفهوم "المدفاع عمن الموطن" ،ولكمن همذا همو ،علمى كممل حال ،تشويه ل شك فيه. عممبر جميممع الثممورات البرجوازية الممتي شممهدت أوروبا عممددًا عديممدًا منهمما منممذ
سقوط القطاعية ،يجري تطوير إواتقان وتوطيد هذا الجهاز الممدواويني والعسممكري. ل ،همي المتي تنجمذب لجمانب البرجوازية الكمبيرة وتخضمع فالبرجوازية الصمغيرة ،مث ً
لهمما لحممد كممبير عممن طري ق هممذا الجهمماز الممذي يعطممي الفئممات العليمما مممن الفلحيممن
وصمغار الحرفييممن والتجممار وغيره م مقاعممد مريحممة وهادئممة ومحترم ة نسممبيًا تجعممل ل ،ممما جممرى فممي روسمميا فممي غضممون الجالسممين فيهمما فثثوق الشممعب .أنظممروا ،مث ً
نصف سنة تبعت 27شباط )فمبراير (،سمنة : 121917ك ارسمي المدواوين المتي كمانوا يفضلون إعطاءهما فيمما مضمى لزم رة الفئمة السمود قممد غممدت غنيممة يتهممافت عليهما الكمماديت
13
والمناشممفة والشممتراكيون-الثوري ون .لممم يفكممر هممؤلء فممي الجمموهر بأيممة
إصمملحات جديممة ،محمماولين تأجيلهمما "حممتى الجمعيممة التأسيسممية" وتأجيممل الجمعيممة التأسيسمية شميئًا فشميئًا حمتى نهايمة الحمرب! أمما فمي أممر إقتسمام الغنيممة ،فمي أممر
إشغال مناصب الوزراء ونواب الوزراء والمحافظين والخ .والخ ،.فلمم يتبمماطؤوا ولم ينتظروا أي جمعية تأسيسية! ان لعبة التراكيب لقوام الحكومة لم تكن في الجوهر غيممر إفصمماح عممن إقتسممام إواعممادة إقتسممام "الغنيمممة" الجمماري مممن أعلممى إلممى أسممفل، 37
الدولة والثورة
ف م ممي البلد م م ممن أقص م مماها إل م ممى أقص م مماها وفم ممي كام م ممل الجه م مماز الداري المرك م زي والمحلي .والنتيجة ،النتيجة الموضوعية لستة أشهر-من 27شباط )فبراير (،حممتى ل :الصملحات قمد أجلمت وتقاسمم 27آب )أغسمطس (،سمنة -1917ل تقمل جمدا ً
مقاع ممد ال ممدواوين ق ممد ج ممرى و"أخط مماء" التقاس ممم ق ممد أص مملحت بإع ممادة التقاس ممم ع ممدة مرات. ولكن بمقدار ما تتكرر "اعادة تقاسمم" الجهماز المدواويني بيمن مختلمف أحمزاب البرجوازي ة والبرجوازي ة الصممغيرة )بيممن الكمماديت والشممتراكيين-الثمموريين والمناشممفة، ل ،(،يتممبين بصممورة أوضح للطبقممات المظلومة والبروليتاريا إذا ممما أخممذنا روسيا مث ً
في مقدمتها عداء هذه الطبقات المستحكم حيال المجتمممع الممبرجوازي بارمته .وممن هن م مما تج م ممد جمي م ممع الحم م مزاب البرجوازيم م ة بم م مما فيه م مما الك م ممثر ديموقراطي م ممة ومنه م مما
"الديموقراطي ممة الثوريم ة" نفس ممها أم ممام ض ممرورة تش ممديد ت ممدابير القم ممع الموجه ممة ض ممد البروليتاريا الثورية وتعزيز جهاز القمع ،أي آلمة الدولة بالمذات .ومجمرى الحمداث هممذا يحمممل الثممورة علممى "تاركيثثز جميثثع قثثوى التثثدميار" ضممد سمملطة الدولمة ،يحملهمما على أن تضع أمامها ل مهمة تحسين آلممة الدولمة ،بممل مهمممة تحطيمها والقضاء
عليها.
ان ممما دفممع إلممى طممرح المهمممة بهممذا الشممكل ليممس المحاكمممات المنطقيممة ،بممل مجممرى الحممداث ال مواقعي ،الخ ممبرة الحيممة الممتي أعطتهمما سممنوات .1851-1848 ومم مما ي ممبين لن مما م ممدى ثب ممات وقمموف م مماركس عل ممى القاع ممدة الواقعي ممة م ممن الخ ممبرة التاريخية كونه لم يطرح بعد في سمنة 1852بصمورة عمليمة المسمألة التاليمة :بمأي شيء يستعاض عن آلممة الدولة همذه الممتي ينبغمي القضماء عليهما .ذلمك لن الخممبرة لّم م ام تعممط فممي ذلممك الحيممن مممادة لهممذه المسممألة الممتي طرحهمما التاري خ علممى بسمماط البحث فيها بعد ،فمي سمنة .1871فمي ،1852لمم يكمن بإمكمان الممرء أن يقمرر عل م ممى أس م مماس التتب م ممع الت م مماريخي وبدق م ممة العل م مموم الطبيعي م ممة غي م ممر واق م ممع ان الث م ممورة 38
البروليتاري ة قممد واجهممت مهمممة "تركيممز جميممع قمموى التممدمير" ضممد سمملطة الدولممة، مهمة "تحطيم" آلة الدولة. رب س م ممائل يس م ممأل عم م مما إذا ك م ممان م م ممن الص م ممحيح تعمي م ممم خ م ممبرة وملحظ م ممات واسممتنتاجات ممماركس وتطبيقهمما علممى محيممط أوسمع مممن تاري خ فرنسمما خلل ثلث سنوات1851-1848 ،؟ لتحليل هذه المسمألة نمذكر فمي بممادىء المممر بملحظمة لنجلس ،ثم ننتقل إلى بحث الوقائع. لقممد كتممب أنجلممس فممي مقممدمته للطبعممة الثالثممة مممن كتمماب "الثثثامن عشثثار مثثن
باروميار" :
" ...فرنسمما هممي البلد الممتي سمار فيهمما دائممًا نضمال الطبقممات التمماريخي ،أكممثر
مممما فممي أيممة بلد أخممرى ،حممتى نهممايته الفاصمملة ..وفمي فرنسمما كممانت تتشممكل فممي خطمموط جليممة إلممى أقصممى حممد تلممك الشممكال السياسممية المتغيمرة الممتي كممان يتحممرك ضمنها هذا النضال الطبقي والتي كمانت تتجلمى فيهما نتمائجه .وفرنسما المتي كمانت مركم ز القطاعي ممة ف ممي الق ممرون الوسممطى وال ممتي ك ممانت من ممذ عه ممد النهض ممة البل ممد النممموذجي للَم لَمكيممة الرتبيممة المتجانسممة ،قممد حطمممت القطاعيممة فممي الثممورة الكممبرى
وأقامت سيادة البرجوازية صافية صفاء كلسيكيًا لم يعهد فممي أي بلممد مممن البلممدان
الوروبيممة الخممرى .وفمي هممذه البلد يظهممر نضممال البروليتاري ا الممتي ترف ع أرسممها، ضد البرجوازية السمائدة ،بشمكل حماد ل تعرفه البلمدان الخمرى" )ص 4مممن طبعممة
سنة .(،1907 لقممد شمماخت الملحظممة الخيمرة ممما دام ثمممة انقطمماع قممد وقمع منممذ سممنة 1871 ل، في نضال البروليتاريا الفرنسية الثوري ،رغم أن هذا النقطاع ،مهما كان طمموي ً
ل ينفممي البتممة احتمممال أن فرنسمما سممتبرز فممي الثممورة البروليتاري ة المقبلممة باعتباره ا البلد الكلسيكي لنضال الطبقات حتى نهايته الفاصلة.
39
الدولة والثورة
ولكن لنلق نظرة عامة على تاريخ البلدان المتقدمة في أواخر القرن التاسممع عشممر وبدايممة القممرن العشمرين .أننمما نممرى أن العمليممة نفسممها قممد جممرت بصممورة أبطممأ وبأشمكال أكمثر تنوع ًا وعلمى مسمرح أوسع جمدًا :ممن جهمة ،عمليمة تكمّو نم " السملطة البرلمانيممة"س مواء فممي البلممدان الجمهوري ة )فرنسمما ،أميرك ا ،سويس مرا (،أو فممي البلممدان الملكي ممة )انجل ممترا ،ألماني مما لح ممد م مما ،إيطالي مما والبل ممدان الس ممكاندينافية ،ال ممخ ،(،.ومممن الجهمة الخمرى ،عمليمة النضمال ممن أجمل السملطة بيمن مختلمف أحمزاب البرجوازية والبرجوازية الصغيرة التي كانت تقتسم وتعيد إقتسام "غنيمة" المقاعممد فممي الممدواوين مع بقاء أسس النظام المبرجوازي همي همي ،وأخيم ًرا ،عمليمة إتقمان وتوطيمد "السملطة التنفيذية" ،جهازها الدواويني والعسكري.
ومما مممن شممك فممي ان تلممك هممي السمممات العامممة للتطممور الحممديث كلممه للممدول ال أرسم مممالية بم مموجه عم ممام .خلل ثلث سم ممنوات ،1851-1848 ،أظهم ممرت فرنسم مما بش ممكل سم مريع وح م اد ومركم ز نف ممس مجريم ات التط ممور الملزمم ة للع ممالم ال أرس مممالي بأكمله. والمبريالية على الخص -وهي عصر الرأسمال البنكممي ،عصممر الحتكممارات ال أرسمممالية العملقممة ،عصممر صمميرورة ال أرسمممالية الحتكاري ة إلممى أرسمممالية الدولمة الحتكاريم ة -تظه ممر تع ممزز "آل ممة الدولممة" لح ممد خ ممارق إواتس مماع جهازه ا ال ممدواويني
والعسكري إتساعًا منقطع النظيممر مممن جمراء تشممديد القمممع المموجه ضممد البروليتاريا
إن في البلدان الملكية أو في البلدان الوسع حرية ،أي البلدان الجمهورية.
ان التاريخ العممالمي يممدفع الن دون شممك ،فممي نطمماق أوسع بممما ل يقمماس مممن سنة ،1852إلى "تركيز جميع قوى" الثورة البروليتارية على "تدمير" آلة الدولة. أممما ب مَم تسممتعيض عنهمما البروليتاري ا فقممد أعطممت كومونمة بمماريس مممادة حافلممة بالعبر في هذا الخصوص.
40
- 3لوضع ماركس للمسألة في سنة 1852
1
فمي سمنة ،1907نشمر مهرينمغ فمي مجلمة ") ""14Neue Zeitنمويه ازيمت") (، (،164 ،2 ،25فقم مرات م ممن رسم الة وجهه مما م مماركس إل ممى في ممديميير ف ممي 5آذار )م ممارس (،س ممنة .1852وقممد تض مممنت الرسم الة فيم مما تض مممنت المحاكم ممة الرائع ممة التالية : "وفيم مما يخص ممني لي ممس ل ممي ل فض ممل اكتش مماف وجم ود الطبق ممات ف ممي المجتم ممع المعاصم ممر ول فضم ممل اكتشم مماف ص م مراعها .فقم ممد سم ممبقني بم مموقت طوي ممل مؤرخ م ون برجوازيون بسطوا التطور التاريخي لصراع الطبقات هذا ،واقتصاديون برجوازي ون بسممطوا تركيممب الطبقممات القتصممادي .ومما أعطيتممه مممن جديممد يتلخممص فممي إقامممة البره ان عل ممى م مما ي ممأتي )1 :إن وجثود الطبقثثات ل يقثثتارن إل بماراحثثل تااريخيثثة معينة من تطوار ال نثتاج ) historische Entwicklungsphasen der
(،Produktion)، 2إن النض ممال الطبق ممي يفضثثي بالضثثاروارة إلثثى ديكتاتواريثة
الباروليتااريثا (،3 ،إن هممذه الديكتاتوري ة نفسممها ليسممت غيممر النتقممال إلثثى القضثثاء
على كل الطبقات إوالى المجتمع الخالي من الطبقات."... ل ،عممما يميممز فممي هممذه الكلمممات تيسممر لممماركس أن يفصممح بجلء مممدهش ،أو ً
تعمماليمه بصممورة رئيسممية وجذرية عممن تعمماليم مفكممري البرجوازية المتقممدمين والكممثر عمقًا ،وثانيًا ،عن كنه تعاليمه بشأن الدولة.
المممر الرئيسممي فممي تعمماليم ممماركس هممو النضممال الطبقممي .هممذا ممما يقممال ومما
يكتب بكثرة كثيرة .بيد أن هذا غير صحيحا .وعن عدم الصحة هذا تنتج ،الواحد بعد الخر ،التشويهات النتهازية للماركسمية وينتمج تزويرها بحيمث تصمبح مقبولة للبرجوازية .ذلك لن التعاليم بشأن النضال الطبقي لم توضع مممن قبممل ممماركس،
بل من قبل البرجوازية قبل ممماركس ،وهي بمموجه عممام مقبولة للبرجوازية .ومن ل 1
إضافة إلى الطبعة الثانية.
41
الدولة والثورة
يعممترف بغيممر نضممال الطبقمات ليممس بماركسممي بعممد ،وقد يظهممر انممه لممم يخمرج بعممد عممن نطمماق التفكيممر الممبرجوازي والسياسممة البرجوازي ة .ان حصممر الماركسممية فممي التعمماليم بشممأن النضممال الطبقممي يعنممي بممتر الماركسممية وتشممويهها وقصمرها علمى ممما تقبله البرجوازية .ليمس بماركسممي غيممر الممذي يعمم اعممترافه بالنضمال الطبقمي علممى العتراف بديكتاتوارية الباروليتااريا .وهذا ما يميمز بصمورة جوهرية الماركسمي عمن البرجوازي الصغير )وحتى الكبير (،العادي .وعلمى همذا المحممك ينبغمي التحقممق ممن الفهممم الحق للماركسممية والعممتراف الحممق بهمما .ول غممرو إذن ،عنممدما وصل تاريخ أوروبمما عمليثثثاً بالطبق ممة العامل ممة إل ممى ه ممذه المس ممألة ،إذا ك ممان جمي ممع النته ممازيين
والص م مملحيين ناهي م ممك ع م ممن جمي م ممع "الكاوتس م ممكيين" )وهم م م أن م مماس ي م ممترددون بي م ممن
الص مملحية والماركس ممية (،ق ممد أص ممبحوا ت ممافهين يرثم ى له ممم وديم مموقراطيين ص ممغار برجم م وازيين ينكثثثثارون ديكتاتوريم م ة البروليتاريم م ا .فك ارسم م ممة كاوتسم م ممكي "ديكتاتواريثثثة الباروليتااريثثا" ال ممتي ص ممدرت ف ممي آب )أغس ممطس (،س ممنة ،1918أي بع ممد ص ممدور
الطبعة الولى من هذا الكتاب بوقت طويل ،همي نممموذج لتشمويه الماركسمية علمى ل ممع العمتراف بهما بمالقول نفاقمًا نممط صمغار المبرجوازيين ولتمبرؤ منهما بحطمة فع ً
) ارجممع ك ارسممي ":الثثثوارة الباروليتااري ة والمارت د كاوتسثكي" ،بممتروغراد وموسمكو ،سممنة .(،1918 ان النتهازي م م ة المعاص م م مرة بشم م ممخص ممثلهم م مما الرئيسم م ممي ،الماركسم م ممي السم م ممابق
كاوتسكي ،تنطبمق تماممًا علمى الوصف المذي أعطماه مماركس للموقف المبرجوازي،
لن هذه النتهازية تحصر نطاق العتراف بالنضال الطبقي فممي إطممار العلقممات البرجوازيم ة) .وضمممن ه ممذا النط مماق ،ف ممي إط مماره ،م مما م ممن لي ممبيرالي مثق ممف يرفم ض "مبدئيًا" العتراف بالنضال الطبقي! .(،ان النتهازية ل توصل العتراف بالنضممال الطبقممي حممتى المممر الرئيسممي بالممذات ،حممتى مرحلممة النتقممال مممن ال أرسمممالية إلممى
الشيوعية ،حتى مرحلة إسقاط البرجوازية والقضاء التام عليها .وفي الواقممع ل بممد 42
لهممذه المرحلممة مممن أن تكممون مرحلممة نضممال طبقممي ل نظيممر لشممدته ،مرحلممة تتخممذ اشكاله فيها حدة منقطعة النظير ،وبالتالي ل بد لدولة هذه المرحلة من أن تكممون دولممة ديموقراطي ممة مثثثن نثثوع جديثثثد )لج ممل البروليت مماريين والمع ممدمين ب مموجه ع ممام(، وديكتاتورية من نوع جديد )ضد البرجوازية.(،
وبعد .لم يتفهم فحمموى تعمماليم ممماركس بشمأن الدولة إل أولئممك الممذين أدرك وا ان ديكتاتورية الطبقة الواحدة ضرورية ليس فقط لكل مجتمع طبقي بوجه عممام ،ليممس فق ممط للباروليتااريثثا ال ممتي أس ممقطت البرجوازيم ة ،ب ممل أيضم مًا لمارحلثثة تااريخيثثة كامل ممة
تفص ممل ال أرس مممالية ع ممن "المجتم ممع اللطبق ممي" ،ع ممن الش مميوعية .إن أش ممكال ال ممدول البرجوازي ة فممي منتهممى التنمموع ،ولكممن كنههمما واحممد :فجميممع هممذه الممدول هممي بهممذا الشممكل أو ذاك وفمي نهايممة المممر ديكتاتوارية البارجوازي ة علممى التأكيممد .ويقين مًا إن
النتقممال مممن ال أرسمممالية إلممى الشمميوعية ل بممد وأن يعطممي وفم رة وتنوع ًا هممائلين مممن الشم م ممكال السياسم م ممية ،ولكم م ممن فحواهم م مما سم م ممتكون ل محالم م ممة واحم م ممدة :ديكتاتواريثثثثة
الباروليتااريا.
43
الدولة والثورة
الفصل الثالث
الدولة والثورة. خبرة كومونة باريس سنة . 1871 تيليل ماركس - 1بم تتخلص البطولة في محالولة الكومونيين؟ م ممن المع ممروف أن م مماركس ق ممد ح ممذر العم ممال الباريس مميين قب ممل الكومونممة بع ممدة أشهر ،في خريف سنة ،1870مبرهنًا أن محاولة إسمقاط الحكومة تكمون حماقمة اليأسم .15ولكمن عنمدما فارضت علمى العممال المعركة الفاصملة فمي آذار )ممارس(،
سنة ،1871وعندما قبلهما همؤلء وغدا النتفماض أمم ًار واقعمًا ،حيمّا مماركس الثمورة البروليتارية بمنتهممى الحماسممة رغم نممذير الشممؤم .لممم يتشممبث ممماركس بشمجب دعممي
لحرك ة "جمماءت فممي غيممر أوانهمما" علممى غ مرار المرت د الروسمي السمميء الشممهرة عممن الماركسية بليخانوف الذي كتب فمي تشمرين الثماني )نوفممبر (،سمنة 1905مشمجعًا
نض ممال العم ممال والفلحي ممن ،ث ممم ،بع ممد ك ممانون الول)ديس مممبر (،س ممنة ،1905أخ ممذ يصرخ على نمط الليبيراليين " :ما كان ينبغي حمل السلح".
ولكن ماركس لم يكتمف بالعجماب ببطولة الكومونيين المذين "هبموا لمهاجممة السماء" حسب تعبيره .16ففي هذه الحركة الثورية الجماهيرية ،وأن كمانت لمم تبلمغ الهدف ،قد رأى خبرة تاريخية ذات أهمية كبرى ،خطوة معينة إلى المام تخطوها الثورة البروليتارية العالمية ،خطوة عملية أهم من مئات البرامج والمحاكممات .وقد وضممع م مماركس نص ممب عيني ممه مهم ممة تحلي ممل ه ممذه الخ ممبرة واس ممتخلص ال ممدروس التكتيكية منها إواعادة النظر في نظريته على أساس هذه الخبرة. "فالتعممديل" الوحيممد الممذي اعتممبر ممماركس مممن الضممروري إدخمماله علممى "البيثثان الشيوعي" قد استوحاه من خبرة الكومونيين الباريسيين الثورية.
ان آخممر مقدمممة لطبعممة ألمانيممة جديممدة مممن "البيثثان الشثثيوعي" وقعهمما مؤلفمماه
معم مًا تحم ممل تاريم خ 24حزيم ران )يوني ممو (،س ممنة .1872وفممي ه ممذه المقدم ممة يق ممول
المؤلفممان كممارل ممماركس وفري دريك أنجلممس أن برنامممج "البيان الشيوعي" "قممد شمماخ
اليوم في بعض أماكنه". وقد أضافا : " ...وبثثوجه خثثاص بارهنثثت الكومونثثة أن "الطبقثثة العاملثثة ل تسثثتطيع أن
تكتفي بالستيلء على آلة الدولة جاهزة وأن تحاركها لهدافها الخاصة""...
والكلمات الموضوعة ضمن القوسين المزدوجين في هذا المقتطف قممد أقتبسممها المؤلفان من كتاب ماركس " :الحارب الهلية في فارنسا".
وهكممذا ،ان ممماركس وأنجلممس قممد اعتممب ار درس ًا مممن الممدروس الساسممية الرئيسممية
التي أعطتهمما كومونة بمماريس علمى درجة مممن الجسممامة بحيممث أدخله فمي "البيان ل جوهريًا. الشيوعي" باعتباره تعدي ً
ومممما هممو بليممغ فممي مممدلوله أن النتهممازيين قممد شمموهوا هممذا التعممديل الجمموهري
بالممذات ،وأن تسممعة أعشممار ق مراء "البيممان الشمميوعي" ،أن لممم يكممن تسممعة وتسممعين بالمئمة منهمم ،يجهلمون التأكيمد علمى معنماه .وسنتناول همذا التشمويه بالتفصميل فيمما 45
الدولة والثورة
يأتي ،في فصل خاص بالتشممويهات .أمما هنمما فحسممبنا أن نشممير إلممى أن "المفهمموم" المبتذل الشائع لعبارة ماركس المعروفة المتي أوردناهما يتلخمص فمي زعم مفماده أن ماركس يؤكد هنا فكرة التطور البطيء خلفًا للستيلء على السلطة وهلم ج ًرا.
والحقيق ممة ه ممي العكثثس تمام ثاً .تتلخ ممص فكم مرة م مماركس ف ممي أن واج ممب الطبق ممة
العاملممة هممو تحطيثثم "آلممة الدولمة الجمماهزة" وكسثثارها ،ل الكتفمماء بمجممرد السممتيلء عليها. ففممي الثمماني عشممر مممن نيسممان )ابري ل (،سممنة ،1871أي فممي أيممام الكومونمة بالذات ،كتب ماركس إلى كوغلمان : " ...إذا ممما ألقيممت نظ مرة إلممى الفصممل الخيممر مممن كتممابي " 18باروميثثار" أريممت
ان ممي أعلن ممت أن المحاولممة التالي ممة للث ممورة الفرنس ممية يج ممب أن تك ممون ل نق ممل الل ممة البيروقراطيم ممة العسم ممكرية مم ممن يم ممد إلم ممى أخم ممرى كمم مما كم ممان يحم ممدث حم ممتى الن ،بم ممل تحطيمها" )التشديد لماركس .وفي الصل كلمة " .(، zerbrechenوهذا هممو الشرط الولي لكل ثورة شمعبية حقمًا فمي القمارة .وفي همذا بالمذات تتلخمص محاولة رفاقنمما الباريسمميين البطممال" )ص 709فممي " ، Neue zeit" ،20 ،1سممنة
) .(،1902 -1901صدرت رسائل ممماركس إلممى كوغلممان بالروسية فيمما ل يقمل عن طبعتين أشرفت على تحرير أحداهما وقدمت لها.(، في هممذه الكلممات " :تحطيمم آلممة الدولة البيروقراطيمة العسممكرية" أعمرب بإيجماز عمن درس الماركسمية الرئيسمي بشمأن واجبمات البروليتاريا فمي الثمورة حيمال الدولة. وهذا الممدرس بالممذات لممم يقتصممر "تأويل" الماركسممية الكاوتسممي السممائد علممى نسمميانه تمامًا ،بل وشوهه تشويهًا!
أممما فيممما يخممص الفق مرة الممتي يرج ع إليهمما ممماركس مممن " 18باروميثثار" فقممد
أوردناها كاملة فيما تقدم.
46
ل ،إنممه وتنبغي الشارة بوجه خاص إلى نقطتين من فقمرة ممماركس المممذكورة .أو ً
يقصر أستنتاجه على القارة .وقد كان هذا مفهومًا في سنة ،1871عنمدما كمانت انجلم ممت ار مم مما ت م مزال نموذج م مًا لبلد أرسم مممالية صم ممرف ،ولكنهم مما خاليم ممة مم ممن الطغمم ممة
العسممكرية ولحمد بعيمد ممن البيروقراطيمة .ولذا اسمتثنى مماركس انجلمت ار حيمث كممانت الثورة ،بما في ذلك الثورة الشعبية تبدو آنذاك ممكنة وكانت ممكنة بدون تحطيثثم "آلة الدولة الجاهزة" كشرط أولي.
في الوقت الحاضر ،في سنة ،1917في عصر أول حرب إمبرياليمة كمبرى، يسقط تحديد ماركس هذا .فانجلت ار وأميركا ،أكبر وآخر ممثلممي "الحرية" النجلممو- سكسممونية فممي العممالم قاطبممة ،بمعنممى إنعممدام الطغمممة العسممكرية والبيروقراطيممة ،قممد انزلقتم مما بصم ممورة تامم ممة فم ممي المسم ممتنقع الوروب ممي العم ممام ،المسم ممتنقع القم ممذر والم ممدامي للمؤسسممات البيروقراطيممة العسممكرية الممتي تخضممع لنفسممها كممل شمميء ،وتخمممد كممل شمميء" .فالشممرط الولممي لك ممل ثممورة شممعبية حق مًا" هممو ،فممي المموقت الحاضممر ،فممي
انجلممت ار وأميرك ا كممذالك ،تحطيثثم وتثدميار "آلممة الدولمة الجمماهزة" ) الممتي أعممدت فممي هم م م ممذين البلم م م ممدين خلل سم م م ممنوات 1917-1914لدرجم م م ة الكمم م م ممال "الوروب م م ممي"، المبريالي .العام .(، ثانيمًا ،تسممتحق إنتباهمًا خاصمًا ملحظممة ممماركس العميقممة منتهممى العمممق القائلممة
أن تحطيم آلة الدولة البيروقراطيممة العسمكرية هممو "الشمرط الولي لكممل ثمورة شمعبية حقمًا" .ويبممدو مفهمموم الثممورة "الشممعبية" هممذا مسممتغربًا علممى لسممان ممماركس .ويبممدو أن
بإمكممان البليخممانوفيين والمناشممفة الممروس ،إتبمماع سممتروفه هممؤلء الممذين يري دون أن يعتممبروا ماركسمميين ،أن يصممفوا تعممبير ممماركس هممذا بممأنه "زل ة لسممان" .فقممد شمموهوا الماركسية تشويهًا ليبيراليًا حقي اًر بحيث لم يعودوا يرون معمه غيمر معارضة الثمورة
البرجوازي ة بممالثورة البروليتاري ة ،وه م فمموق ذلممك يفهمممون هممذا التعممارض بجمممود ممما
بعده جمود. 47
الدولة والثورة
إذا ممما أخممذنا علممى سممبيل المثممل ثممورات القممرن العش مرين فل بممد مممن العممتراف طبع مًا بممأن الثممورتين البرتغاليممة والتركيممة هممما علممى حممد س مواء ثورت ان برجوازيتممان.
ولكن لم تكن ل هذه ول تلك ثورة "شعبية" ،لن جمهور الشعب ،أكثريته الكممبرى، لم ممم تم ممبرز بصم ممورة ملحوظ ممة ،نشم مميطة ومسم ممتقلة ،بمطالبهم مما الخاصم ممة القتصم ممادية والسياسية ل في هذه الثورة ول في تلك .وبالعكس فمان الثممورة البرجوازية الروسية فم ممي سم ممنوات ،1907-1905وأن كم ممانت لم ممم تصم ممب مم ممن النجاحم ممات "البم مماهرة" ماأصممابته أحيان مًا الثورت ان البرتغاليممة والتركيممة ،قممد كممانت دون شممك "شممعبية حق مًا،
لن جمهممور الشممعب ،أكممثريته ،فئمماته الجتماعيممة "السمفلى" البعيممدة الغممور والرازحة تحممت وطأة الظلممم والسممتثمار ،قممد نهضممت مسممتقلة وطبعممت مجممرى الثممورة بممأكمله بطابع مطالبها هي ،بطابع محاولتها هي لن تبني على طريقتها مجتمعمما جديممدًا
مكان المجتمع القديم الجاري هدمه.
فممي سممنة ،1871لممم تكممن البروليتاري ا تشممكل أكثرية الشممعب فممي أي بلممد مممن بلممدان القممارة الوروبيممة .لممم تكممن الثممورة تسممتطيع أن تكممون ثممورة " شممعبية" تجممذب للحركة الكثرية حقًا ،إل إذا شملت البروليتاريا والفلحين .فهاتممان الطبقتمان كانتمما تؤلفممان "الشممعب" فممي ذل ممك الحيممن .ويوحم د همماتين الطبقممتين واقممع أن "آلممة الدولممة
البيروقراطية العسكرية" تظلمهما ،تضغط عليهممما وتسممتثمرهما .وتحطيم هممذه اللممة وكسثثثارها هم ممو مصم مملحة "الشم ممعب" الحقيقيم ممة ،مصم مملحة أكم ممثريته ،مصم مملحة العمم ممال وأكثريم ة الفلحيم ممن -هم ممو "الشم ممرط الول ممي" للتحم ممالف الحم ممر بيم ممن فق م مراء الفلحيم ممن والبروليتاريا؛ وبدون هذا التحالف ل تكون الديموقراطية وطيدة ول يمكممن التحويل الشتراكي. ومن المعروف أن كومونة باريس كانت تشق طريقها إلى مثل هممذا التحممالف، وهي لم تبلغ الهدف بحكم جملة من أسباب ذات طابع داخلي وخارجي.
48
أذن ،فعندما تكلم ماركس عن "الثورة الشممعبية حقماً" ،ارعممى ببممالغ الدقممة النسممبة الفعلية بين الطبقات في أكثرية دول القارة الوروبية سنة ،1871دون أن ينسى للحظة خصائص البرجوازية الصغيرة )الخصائص التي كثي ًار ما تكلم عنها وأكثر
عنه مما الكلم .(،وقممد ق ممرر ،م ممن الجه ممة الخ ممرى ،أن "تحطي ممم" آل ممة الدولممة تفرضم ه
مصالح العمال ومصالح الفلحين على السواء وأنه يوحدهم ويضع أمممامهم واجبمًا
مشتركًا هو القضاء على "الطفيلي" والستعاضة عنه بشيء ما جديد. بأي شيء على وجه التحقيق؟
- 2بم يستعاض عن آلة الدلولة المحطمة؟ في سنة ،1847لم يعط ماركس في "البيان الشيوعي" عن هذا السؤال غير
ج مواب مجممرد جممدًا ،أو بالصممح ،أعطممى جواب مًا يشممير إلممى المهممام ل إلممى طممرق حلهم مما .فقم ممد كم ممان ج م مواب "البيثثثان الشثثثيوعي" هكم ممذا :الستعاضم ممة عنهم مما "بتنظيم ممم
البروليتاريا في طبقة سائدة"" ،بالظفر بالديموقراطية". لم ينسق مارس مممع الخيممال وأنتظممر مممن خبارة الحركة الجماهيرية أن تجيممب
على السؤال :ما هي الشكال الملموسة التي سيتخذها تنظيم البروليتاريا بوصفها طبقممة سممائدة وبأيممة صممورة سمميقترن هممذا التنظيممم مممع "الظفممر بالديموقراطيممة" التممم والكمل. وفممي كت مماب "الحثثارب الهليثثة فثثي فارنسثثا" يحل ممل م مماركس أدق التحلي ممل خ ممبرة الكومونة على ضآلة هذه الخبرة .فلنورد أهم الفقرات من هذا المؤلف : ف ممي الق ممرن التاس ممع عش ممر ،تط ممورت "س مملطة الدولممة المتمركم زة م ممع أجهزته مما المنتشم مرة ف ممي ك ممل مك ممان :الجي ممش النظ ممامي والش ممرطة والبيروقراطي ممة والكلي ممروس والفئة القضائية" ،هذه السلطة المتحدرة من القرون الوسطى .ومع اشتداد التنمماحر 49
الدولة والثورة
الطبق ممي بي ممن رأس الم ممال والعم ممل "كممانت س مملطة الدولممة تتخ ممذ أك ممثر ف ممأكثر ط ممابع سلطة عامة لظلم العمل ،طابع أداة للسيطرة الطبقية .وبعد كل ثورة تشكل خطمموة معينة إلى أمام خطاها النضال الطبقي يتجلى طممابع الضممطهاد المحممض لسمملطة الدولممة علممى نحممو أوضممح فأوضممح" .وبعممد ثممورة سممنتي ، 1849-1848غممدت س مملطة الدولممة "آل ممة قومي ممة لح ممرب ال أرس مممال ض ممد العم ممل" .وجم اءت المبراطوريم ة الثانية توطد ذلك. ل معين مًا" " "كممانت الكومونمة النقيممض المباشممر للمبراطوري ة"" .فقممد كممانت شممك ً
لجمهورية ينبغي لها أن تزيل ل الشكل الملكي للحكمم الطبقمي فحسمب ،بممل أيضمًا الحكم الطبقي ذاته"...
بم ،على وجه التدقيق ،ظهمر همذا الشمكل "المعيمن" للجمهورية البروليتارية، الشتراكية؟ وكيف كانت الدولة التي شرعت بتأسيسها؟ " ...ك ممان أول مرسم وم أص ممدرته الكومونممة يقض ممي بإلغ مماء الجي ممش النظ ممامي والستعاضة عنه بالشعب المسلح"... وهم ذا المطل ممب ي ممرد الن ف ممي ب ارم ممج جمي ممع الحم مزاب ال ممتي تريم د أن ت ممدعى اشتراكية .ولكممن تظهمر قيمممة برامجهما بالشممكل الوضح مممن سملوك الشمتراكيين - الثوريين والمناشفة عنمدنا ،إذ أنهمم تخلموا فمي الواقمع عمن تنفيمذ همذا المطلمب عقمب ثورة 27شباط )فبراير (،بالذات! " ...لقممد تشممكلت الكومونمة مممن ن مواب البلديممة الممذين تممم انتخممابهم عممن طري ق القتراع العام في مختلف دوائر باريس .وكانوا مسؤولين وكان يمكمن سمحبهم فمي أي وقت كان .وكانت أكثريتهم ،بطبيعمة الحمال ،ممن العمممال أومن ممثلمي الطبقممة العاملة المعترف بهم... ...والشممرطة الممتي كممانت حممتى ذلممك الحيممن أداة فممي يممد الحكوممة المركزي ة ج ممردت ف ممي الح ممال م ممن جمي ممع وظائفه مما السياس ممية وحم ولت إل ممى هيئ ممة للكومونممة 50
مس ممؤولة يمك ممن تب ممديلها ف ممي أي وقممت ك ممان ...وهك ممذا ك ممان الح ممال أيضم مًا بالنس ممبة لمم مموظفي سم ممائر فم ممروع الدارة ...وم ممن فم مموق إلم ممى أسم ممفل ،ابتم ممداء مم ممن أعضم مماء
الكومونمة ،كممان يتعيممن أداء الخدمممة العامممة لقمماء أجثثارة تسثثاو ي أجثثارة العامثثل .وقمد أزيل ممت جمي ممع المتي ممازات وعلوات التمثي ممل ال ممتي ك ممان يتقاض مماها كب ممار م مموظفي
الدولممة مممع زوال هممؤلء الممموظفين ...وبعممد أن أ ازلممت الكومونممة الجيممش النظممامي والشممرطة ،وهممما أداتمما الحكممم المممادي فممي يممد الحكوممة القديمممة ،أخممذت فممي الحممال تكسر أداة الستعباد الروحي ،قوة الكهنة ...وفقد الموظفون القضائيون استقللهم الصمموري ...وأصممبح مممن المممترتب عليهممم أن ينتخب موا علن مًا وأن يكونم وا مسممؤولين
وقابلين للسحب.17"...
وهكم ممذا يبم ممدو أن الكومون ممة لم ممم تسم ممتعض عم ممن آلم ممة الدول ممة المحطمم ممة "ال" بديموقراطيممة أتممم :القضمماء علممى الجيممش النظممامي ،مبممدأ انتخمماب وسممحب جميممع ل لن مموع م ممن ل ه ممائ ً الم مموظفين .ولك ممن ه ممذه ال"ال" تعن ممي ف ممي حقيق ممة الم ممر تب ممدي ً
مؤسسات بنوع آخر يختلف اختلفمًا مبمدئيًا .نحمن هنما فمي الحقيقمة أممام حالمة ممن حالت "تحول الكمية إلى كيفيممة" :فالديموقراطيممة المطبقممة بممأتم وأوفى شممكل يمكممن
تصمموره عموم ًا تتحممول مممن ديموقراطيممة برجوازية إلممى ديموقراطيممة بروليتارية ،مممن
دولة )= قوة خاصة لقمع طبقة معينة (،إلى شيء ليس الدولة بمفهومها.
ان قمع البرجوازية ومقاومتها كان ما يزال أم ًار ضروريًا وكانت هممذه الضمرورة
تفممرض ذاتهمما علممى الكومونمة بمموجه خمماص .فأحممد أسممباب انهزامهمما يتلخممص فممي
كونهمما لممم تقممم بممذلك بممالحزم المطلمموب .ولكممن هيئممة القمممع تغممدو فممي هممذه الحالممة أغلبيممة السممكان ،ل القليممة كممما كممان الحممال علممى الممدوام فممي عهممد نظممام العبوديممة وفي عهد نظام القنانة وفي عهد عبودية العمل المأجور .وبما أن أغلبيممة الشممعب تمارس بنفسها قمع ظالميها فل تبقى ثمة حاجة إلممى "قمموة خاصممة" للقمممع! وبهممذا ل مممن المؤسسمات الخاصمة العائمدة للقليمة المعنى تأخذ الدولة بالضمممحلل .وبد ً 51
الدولة والثورة
الممي مزة )الممموظفين المميزي ن ،قممادة الجيممش النظممامي ،(،تسممتطيع الغلبيممة نفسممها القيام بذلك بصورة مباشرة؛ وبمقدار ممما يتخممذ القيممام بوظائف سمملطة الدولة طابعمًا
شعبيًا أشمل بمقدار ما تقل الحاجة إلى هذه السلطة.
ان الت ممدبير الممذي اتخممذته الكومونممة وأشممار إلي ممه م مماركس هممو ارئممع ج ممدًا به ممذا
الصممدد :إلغمماء كممل علوات التمثيممل ،إلغمماء جميممع امتيممازات الممموظفين مممن حيممث الرواتب وتنقيص رواتممب جميع الممموظفين فممي الدولمة إلممى مسممتوى "أجارة العامل".
وبهذا بالذات يتجلى بأوضح ما يكون ال نثعطاف من الديموقراطيممة البرجوازية إلممى الديموقراطي ممة البروليتاريم ة ،م ممن ديموقراطي ممة الظ ممالمين إل ممى ديموقراطي ممة الطبق ممات المظلومة ،من الدولة بوصفها "قوة خاصة" لقمممع طبقممة معينممة إلممى قمممع الظممالمين
بمجموع قوة أغلبية الشعب :العمال والفلحين .وهنا ،في همذه النقطمة بالمذات ممن
مسألة الدولة ،التي هي البرز ولعلها الهم بين جميع النقاط ،بلغ نسمميان دروس ممماركس حممده القصممى! ل ينبسممون ببنممت شممفة عممن هممذا المممر فيممما ينشممرونه مممن تعليقمات مبسمطة عديممدة ل تحصمى .فممن "الممألوف" لمزوم الصمممت عممن ذلمك كمما يلزم الصمت عن "سذاجة" عفا عليها الزمن مثلما "نسي" المسيحيون ،عنممدما غممدا دينهم م ممم ديم م ممن الدول م ممة" ،سم م ممذاجات" مسم م مميحية العهم م ممد الول مم م ممع روحهم م مما الثوري م م ة الديمقراطية. تخفيممض رواتممب كبممار الممموظفين فممي جهمماز الدولمة يبممدو "مجممرد" مطلممب مممن مطم ممالب ديموقراطيم ممة سم مماذجة ،بدائيم ممة .أن أحم ممد "مؤسسم ممي" النتهازي م ة الحديثم ممة، الش م ممتراكي -ال م ممديموقراطي سم ممابقًا ،أد .برنش م ممتين ،لك مم م م ار اًر وكم ممرر التهكم م ممات
البرجوازي ة الحقيم مرة عل ممى الديموقراطي ممة "البدائي ممة" .فه ممو كش ممأن جمي ممع النته ممازيين
ل ،ان النتقمال ممن ال أرسممالية إلممى وكشأن الكاوتسكيين الحماليين لمم يفهمم بتاتمًا ،أو ً
الشتراكية يستحيل بدون "عودة" مما إلممى الديموقراطيممة "البدائيممة" )وال كيممف يمكممن النتقمال إلمى قيمام أكثرية السمكان والسمكان عمن آخرهم بوظائف الدولة؟ ،(،وثانيمًا، 52
أن "الديموقراطية البدائية" على أساس الرأسمالية والحضارة الرأسمالية تختلف عمن الديموقراطية البدائيممة فممي العهممود البدائيممة أو عهممود ممما قبممل ال أرسمممالية .فقممد خلقت
الحضارة ال أرسمممالية النتمماج الضممخم ،والمعامممل والسممكك الحديديممة والبريد والتلفممون
وما شمماكل ذلممك ،وعلى هذا الساس بلغممت الكثري ة الكممبرى مممن وظمائف "سمملطة الدولممة" القديم ممة درج ة م ممن البس مماطة وغم دا بالمك ممان تحويله مما إل ممى عملي ممات م ممن التسجيل والتدوين والتثبيت على درجة من السهولة بحيث تصبح في منممال جميممع الممذين يحسممنون الق مراءة والكتابممة ،بحيممث يمكممن تمام مًا القيممام بهممذه الوظمائف مقابممل "أجمرة العامممل" المعتممادة ،ويمكممن ويجممب تجريد هممذه الوظائف مممن أي ظممل لطممابع
امتياز و "ترؤس". انتخاب جميع الموظفين دون استثناء وامكانية سحبهم في كل لحظة وانقمماص
رواتبه ممم ح ممتى "أجم مرة العام ممل" المعت ممادة ،ه ممذه الت ممدابير الديموقراطي ممة البس مميطة و "البديهية" التي توحد تمامًا مصالح العمال وأكثرية الفلحين هي فممي المموقت نفسممه
جسر النتقمال ممن ال أرسممالية إلمى الشمتراكية .وهذه التمدابير تتعلمق بإعمادة تنظيمم
الدولمة ،بإعممادة تنظيممم المجتمممع مممن الناحيممة السياسممية الصممرف ولكنهمما ل تكسممب بطبيعممة الحممال كممل مغ ازهمما وأهميتهمما إل فممي حالممة تحقيممق أو تحضممير "مصممادرة ملكية مغتصممبي الملكيمة" ،أي تحويل الملكيممة الخاصممة ال أرسممالية لوسائل النتماج إلى ملكية اجتماعية. وقد كتب ماركس : "لقد جعلت الكومونة من ذلك الشعار الذي نادت به جميع الثورات البرجوازية الحكومة القليلة النفقات -حقيقة ،وذلك بإلغاء أكبر بابين من أبواب النفقات :الجيش النظامي وسلك الموظفين". لي ممس غي ممر نف ممر ض ممئيل م ممن الفلحي ممن والفئ ممات البرجوازي ة الص ممغيرة الخ ممرى يسممتطيع أن "يممترقى" و"يصممبح مممن النمماس المحممترمين" بممالمعنى الممبرجوازي للكلمممة، 53
الدولة والثورة
أي أن يصممبح أممما مممن الميسممورين ،الممبرجوازيين ،وأممما مممن الممموظفين الميسممورين المميزيم ن .أم مما الكثريم ة الك ممبرى م ممن الفلحي ممن ف ممي أي بل ممد أرس مممالي يوجم د في ممه الفلحممون )ومثممل هممذه البلممدان ال أرسمممالية هممي الكثري ة (،فهممي تلقممي الظلممم مممن الحكومممة وهم ي متعطش ممة إل ممى إس ممقاطها ،متعطش ممة إل ممى حكومممة "رخيص ممة" .ول يستطيع تحقيق ذلك غيار البروليتاريا ،وهي بتحقيقها لذلك تخطو في الوقت نفسه خطوة نحو إعادة تنظيم الدولة على الساس الشتراكي.
- 3القضاء على البرلمانية لقممد كتممب ممماركس " :وكان يمراد بالكومونة أن تكممون ل هيئممة برلمانيممة ،بممل هيئة عاملة تتمتع بالسلطتين التشريعية والتنفيذية في الوقت عينه... ل مممن البممت م مرة كممل ثلث سممنوات أو سممت فممي مسممألة معرف ة أي ...وبمد ً
عضممو مممن الطبقممة المسمميطرة يجممب أن يمثممل ويقمممع )(،ver-undzertreten ل مممن ذلممك ،أن الشممعب فممي البرلمممان ،كممان يجممب علممى حممق النتخمماب العممام ،بممد ً
يخدم الشعب ،المنظم في الكومونات قصد البحث لمؤسسممته عممن عمممال وم ارقممبين ومحاسممبين كممما يخممدم حممق النتخمماب الفممردي لهممذا الغممرض أيمما كممان مممن أرب اب العمل". ان هممذا النقممد ال ارئممع للبرلمانيممة ،المكتمموب فممي سممنة ،1871قممد غممدا الن هممو الخ ممر ،بفض ممل س مميطرة الش ممتراكية -الش مموفينية والنتهازي ة ،ف ممي ع ممداد "الكلم ممات المنسممية" مممن الماركسممية .أن المموزراء والبرلمممانيين المحممترفين ،خونمة البروليتاري ا، والشتراكيين "النفعيين " الحاليين ،قممد ترك وا بصممورة تامممة للفوضويين مهمممة انتقماد البرلمانيممة ،وعلممى هممذا السمماس المعقممول لحممد خممارق نعتموا "بالفوضوية" كممل انتقمماد للبرلمانية!! فل غرو إذا كانت بروليتاريا البلمدان البرلمانيمة "الطليعيمة" تشممئز ممن 54
رؤية "الشتراكيين" ممن أمثمال شميدمان ودافيمد وليغيمن وسامبا ورينمودل وهندرسون وفاندرفيلده وستاونينغ وبرانتينغ وبيسمولتي واضمرابهم وشركاهم وتميمل أكممثر فمأكثر بعواطفها إلى السينديكالية الفوضوية ،رغم أن هذه كانت شقيقة النتهازية. بيممد أن الممدياليكتيك الثمموري لممم يكممن قممط فممي نظممر ممماركس عبممارة فارغة ،علممى الموضة ،لمم يكمن مسمبحة للطقطقممة كمما صمميره بليخمانوف وكاوتسممكي واضمرابهما. فكان مماركس يحسمن القطيعممة مممع الفوضوية دونمما إشمفاق لعجزها عممن السمتفادة حتى من "حظيرة" البرلمانية البرجوازية ول سيما حينما يكون من البين عدم وجود وضممع ثمموري ،ولكنممه فممي المموقت نفسممه قممد أحسممن كممذلك انتقمماد البرلمانيممة انتقممادًا
بروليتاريًا ثوريًا حقًا.
البممت ممرة كممل عممدة سممنوات فممي مسممألة معرف ة أي عضممو مممن الطبقممة السممائدة
سمميقوم بقمممع وسمحق الشممعب فممي البرلمممان- ،هممذا هممو الجمموهر الحقيقممي للبرلمانيممة البرجوازيم م ة ،لي م ممس فق م ممط ف م ممي الملكي م ممات البرلماني م ممة الدس م ممتورية ،ب م ممل ك م ممذلك ف م ممي الجمهوريات الوسع ديموقراطية. ولكممن إذا ممما طرحت مسممألة الدولة ،إواذا ممما نظممر المممرء إلممى البرلمانيممة علممى أنهمما مؤسسممة مممن مؤسسممات الدولمة ،مممن وجهممة نظممر مهممام البروليتاري ا فممي هممذا الحقل ،فأين المخرج من البرلمانية؟ وكيف يمكن الستغناء عنها؟ ل ب ممد لن مما م ممن أن نق ممول وأن نك ممرر الق ممول :أن دروس م مماركس القائم ممة عل ممى د ارس ممة الكومونممة ق ممد نس مميت لح ممد جعممل "الش ممتراكي-ال ممديموقراطي" الحممالي )اقم مرأ : خائن الشتراكية الحالي (،ل يفهم بتاتًا أي انتقاد للبرلمانية غير النتقاد الفوضوي
أو الرجعي.
المخ ممرج م ممن البرلماني ممة لي ممس بطبيع ممة الح ممال ف ممي إلغ مماء المؤسس ممات التمثيلي ممة والمبممدأ النتخممابي ،بممل فممي تحويممل المؤسسممات التمثيليممة مممن نممدوات للممثرثرة إلممى
55
الدولة والثورة
مؤسسممات "عاملممة"" .كممان ي مراد بالكومونممة أن تكممون ل هيئممة برلمانيممة ،بممل هيئممة عاملة تتمتع بالسلطتين التشريعية والتنفيذية في الوقت عينه". مؤسسممة "غيممر برلمانيممة ،بممل مؤسسممة عاملممة" .ان هممذا القممول قممد فق ماُ عيممون
البرلمممانيين المعاص مرين و"كلب الصممالونات" البرلمانيممة للشممتراكية-الديموقراطيممة بالممذات! أمعنموا النظممر فممي أي بلممد برلممماني مممن أميركا حممتى سويسم ار ومن فرنسمما حتى انجلت ار والنروج وغيرها ،تروا أن عمل "الدولة" الحقيقي يجري وراء الكمواليس وتنفذه الدواوين والمكاتب وهيئات الركان .ففمي البرلمانمات يكتفمون بالهمذر بقصمد معين هو خداع "العامة" .وهذا صحيح لدرجة أن جميمع سموآت البرلمانيمة همذه قمد ل حمتى فمي الجمهورية الروسية ،وهي جمهورية برجوازية ديموقراطيممة، بمرزت حما ً قبل أن يتسنى لها تكوين برلمان حقيقي .فأبطال البرجوازية الصغيرة المتعفنة من إض م مراب سم ممكوبيليف وتسم مميريتيلي وتشم مميرنوف وافكسم ممنتييف قم ممد اسم ممتطاعوا تقبيم ممح السمموفييتات أيض مًا علممى نمممط البرلماني ممة البرجوازي ة وذلممك بجعله مما نممدوات لله ممذر
الفم ممارغ .أن السم ممادة الم مموزراء "الشم ممتراكيين" يخم ممدعون فم ممي السم مموفييتات الفلحيم ممن
السريعي التصديق بطنيمن عبمماراتهم وق ارراتهممم .وفي الحكومة تتغيممر المشماهد دون انقطاع ،من جهة ،ليجلس بالتناوب علمى "مائممدة" المقاعممد الممد اررة والمشمرفة أكمبر عممدد ممكممن مممن الشممتراكيين -الثمموريين والمناشممفة ،وممن الجهممة الخممرى ،بقصممد "تحويمل أنظممار" الشممعب .أممما فممي الممدواوين وفمي مق مرات الرك ان "فينهمكممون" فممي أعمال "الدولة"! لمممد قري ب كتبممت جري دة "ديلثثو نثثاارودا" ،18لسممان حممال حممزب الشممتراكيين-
الثوريين" الحاكم ،معترفة في مقال افتتاحي لهيئة التحرير -معترفة بقحمة أعضماء "البيئم ممة الطيبم ممة" الم ممتي يتعم مماطى فيهم مما "الجميم ممع" الم ممدعارة السياسم ممية -بم ممأن جهم مماز الم مموظفين ب ممأكمله ظ ممل ف ممي الج مموهر ودونم مما تغيي ممر ح ممتى ف ممي ال ممو ازرات العائ ممدة للش ممتراكيين" )ول مؤاخ ممذة عل ممى ه ممذا التع ممبير! (،وبممأنه يعم ممل عل ممى النم ممط الق ممديم 56
ويعرقل "بكمل حرية" المبمادرات الثورية! وعلمى فمرض إن همذا العمتراف لمم يوجد، أفل يممبرهن علممى ذلممك واقممع اشممتراك الشممتراكيين-الثمموريين والمناشممفة الفعلممي فممي الحكوممة؟ والبعيممد الدللممة هنمما واقممع وحيممد ،هممو أن السممادة تشمميرنوف وروسمانوف وزينزينوف إواضرابهم من محرري "ديلو ناارودا" الموجودين بجمعية الممديموقراطيين الدستوريين )الكاديت (،في الو ازرة قمد فقمدوا الحيماء لحمد غمدوا معمه ل يسمتحون ممن
أن يعلنوا على المل دون أن تعلو وجوههم حمرة الخجل كأنما يعلنون أم ًار تافهًا،
ان ك م ممل ش م مميء يج م ممري عل م ممى النم م ممط الق م ممديم "عن م ممدهم" ف م ممي ال م ممو ازرات!! العب م ممارة الديموقراطي ممة الثوريم ة لخ ممداع س ممذج الريم اف ،ومم مماطلت ال ممدواوين البيروقراطي ممة "لرضاء" الرأسماليين -هذا هو فحوى الئتلف "الشريف". لقد استعاضت الكومونة عممن برلمانيمة المجتممع الممبرجوازي المرتشمية والمتعفنممة بمؤسس ممات ل تنح ممط فيه مما حري ة الم مرأي والبحممث إل ممى خ ممداع ،لن ممه يت مموجب علممى البرلمانيين أن يعملوا هم أنفسهم ،أن ينفذوا قوانينهم بأنفسمهم ،أن يتحققموا بأنفسمهم م ممن نتائجه مما العملي ممة ،أن يق ممدموا الحس مماب مباشم مرة لن مماخبيهم .تبق ممى المؤسس ممات ل للعمم ممل التمثيليم ممة ،ولكم ممن البرلمانيم ممة باعتبارهم ا نظام م مًا خاص م مًا ،باعتبارهم ا فص م م ً
التشريعي عن التنفيذي ،باعتبارها وضعًا ممتا اًز للنواب ،تنعدم هنا .ل يمكننمما أن
نتصممور الديموقراطيممة ،وحتى الديموقراطيممة البروليتارية ،بممدون مؤسسممات تمثيليممة،
ولكن يمكننا ومن واجبنا أن نتصورها بدون البرلمانية إذا لمم يكممن انتقماد المجتمممع الممبرجوازي فممي نظرن ا مجممرد عبممارة فارغ ة ،إواذا كممان طموحنمما إلممى إسممقاط سمميطرة البرجوازية صادقًا وجديًا ،ل عبارة "انتخابية" لتصيد أصوات العمال كما هو حممال المناش م ممفة والشم م ممتراكيين-الث م مموريين ،كم م مما هم م ممو ح م ممال شم م مميدمان وليغيم م ممن وسم ممامبا
وفاندرفيلممده ،وممن لممف لفهممم .والبليممغ أبلممغ الدللممة أن ممماركس ،عنممدما تكلممم عممن وظ ممائف أولئثثثك المم مموظفين الم ممذين تحتم مماج إليهم ممم الكومون ممة وك ممذلك الديموقراطيم ممة
57
الدولة والثورة
البروليتاري ة ،أخ ممذ للمقارن ة المس ممتخدمين عن ممد "أي ك ممان م ممن أرب اب العم ممل" ،أي ل رأسماليًا بما فيه من "عمال ومراقبين ومحاسبين". معم ً
أن ماركس براء كليمًا ممن الطوبوية ،بمعنممى إنمه ل يختلمق ،ل يتخيمل مجتمعمًا
"جديممدًا" .كل .انممه يممدرس ،كممما يممدرس مجممرى التاري خ الطممبيعي ،ولدة المجتمثثع
الجديد من القديم وأشممكال النتقممال مممن هممذا إلممى ذاك .وه و يأخممذ الخممبرة العمليممة للحركة البروليتارية الجماهيرية ،ويسممعى ليسممتخلص منهمما الممدروس العمليممة .وه و "يتعلم" من الكومونة على غرار جميع المفكرين الثمموريين العظمام الممذين لمم يتهيبموا التعلم من خبرة الحركات الكبرى التي قامت بها الطبقة المظلومة ولم يلقموا عليهمما " المم مواعظ" بعجرف ة الم ممتزاهي بعلم ممه )عل ممى غم مرار موعظ ممة بليخممانوف " :م مما ك ممان ينبغي حمل السلح" أو موعظة تسيريتيلي " :من واجب الطبقة أن تلزم حدها".(، ل يمكن أن تطرح مسألة القضاء على الدواوينية دفعة واحدة ،وفي كل مكان وبصورة تامة .أن هذا من الطوبويات .ولكن تكسير اللة الدواوينية القديمممة دفعممة واحدة والشروع دونممما إبطمماء ببنمماء آلممة جديممدة تمكممن مممن القضاء بصممورة تدريجيممة
على كل دواوينية ليس بطوبوية ،بل هو تجربة الكومونة ،هممو واجممب البروليتاريا الثورية المباشر. تبسممط ال أرسمممالية وظمائف إدارة "الدولمة" ،وه ي تمكممن مممن نبممذ "الممترؤس" وممن حص ممر الم ممر كل ممه ف ممي منظم ممة البروليت مماريين )بوصممفهم الطبق ممة الس ممائدة ،(،ال ممتي تستأجر باسم المجتمع كله "العمال والمراقبين والمحاسبين". نحممن لسممنا طوبمويين .نحممن ل "نحلممم" بالسممتغناء دفعة واحثثدة عممن كممل إدارة،
عن كل خضوع .فهمذه الحلم الفوضوية الناشمئة عمن عمدم فهمم مهمام ديكتاتورية
البروليتاريا هي غريبة تمامًا عن الماركسية ول تفعل في الواقع غير تأجيل الثممورة الشم ممتراكية إلم ممى أن يصم ممبح النم مماس غيم ممر مم مما هم ممم عليم ممه .ل .نحم ممن نري م د الثم ممورة
58
الش ممتراكية مم ممع الن مماس عل ممى م مما ه ممم عليم ممه الي مموم ،م ممع ه ممؤلء النم مماس ال ممذين ل يستطيعون الستغناء عن الخضوع ،عن المراقبة ،عن "المراقبين والمحاسبين". ولكممن ينبغممي الخضمموع للطليعممة المسمملحة ،لطليعممة جميممع المسممتثَم رمين وجميممع
الشغيلة ،للبروليتاريا .يمكمن وينبغممي أن يشمرع علمى الفممور ،بيمن عشممية وضحاها،
بالستعاضة عن "ترؤس" موظفي الدولة المتميز بوظائف "الم ارقممبين والمحاسممبين" البسيطة ،بوظائف هي منذ اليوم كليًا فمي مسمتوى تطمور سمكان الممدن بموجه عمام
ويمكن القيام بها تمامًا مقابل "أجرة العامل".
سثثننظم النتمماج الكممبير انطلق مًا مممما أنشممأته ال أرسمممالية وسمنقوم نحممن العمممال
بأنفسنا ،مستندين إلى خبرتنا العمالية وواضعين انضمباطًا صمارمًا جممدًا ،أنضمباطًا حديممديًا تممدعمه سلطة الدولمة للعمممال المسمملحين ،بحصممر دور ممموظفي الدولمة فممي
دور مج ممرد منف ممذين لم مما نكلفه ممم ب ممه ،ف ممي دور "م ارق ممبين ومحاس ممبين" )طبعم مًا ،م ممع التكنيكييممن مممن جميممع الصممناف والن مواع والممدرجات (،يتحملممون المسممؤولية ويمكممن
سحبهم ويتقاضون رواتب متواضعة .هذه هي مهمتنا البروليتارية ،هممذا ممما يمكممن
ومما يجممب أن نبثدأ بممه عنممد القيممام بممالثورة البروليتاري ة .وه ذه البدايممة القائمممة علممى النتمماج الضممخم تممؤدي بطبيعممة الحممال إلممى "اضمممحلل" الدواوينيممة كلهمما بصممورة تدريجية ،تؤدي بصورة تدريجية إلى نشوء نظام -نظام بدون معترض تين ،نظممام ل يشممبه عبوديممة العمممل المممأجور-يجممري فيممه تحقيممق وظمائف المراقبممة والمحاسممبة الممتي تغمدو ابسمط فابسمط مممن قبممل الجميممع بالتنماوب ثمم تغممدو همذه الوظائف عمادة لتزول في النهاية باعتبارها وظائف خاصة تقوم بها فئة خاصة من الناس. ان أح ممد الش ممتراكيين-ال ممديموقراطيين اللم ممان الذكي مماء م ممن س ممبعينات الق ممرن الماضممي قممد نعممت دائ مرة البري د بنممموذج للمشممروع الشممتراكي .وه ذا صممحيح كممل الصحة .فالبريد همو الن منظممم علمى طمراز احتكممار أرسممالية الدولة .والمبرياليممة تحم ممول بالتدري م ج جميم ممع التروس ممتات إلم ممى مشم مماريع مم ممن هم ممذا الط م مراز .فالشم ممغيلة 59
الدولة والثورة
"البسطاء" الغارقون في العمل حتى الذان والجياع تتربع فوقهم فيها البيروقراطيممة البرجوازي ة عينهمما .ولكممن آليممة الدارة الجتماعيممة هممي فممي هممذه المشمماريع جمماهزة. فم م مما أن يس م ممقط ال أرس م ممماليون وتحط م ممم ي م ممد المس م مملحين الحديدي م ممة مقاومم ممة ه م ممؤلء المستثِم رمين وتكسر اللة البيروقراطية للدولة الراهنمة حمتى نمرى أمامنمما آلممة محمررة م ممن "الطفيل ممي" ومجهم مزة أحس ممن تجهي ممز م ممن الناحي ممة التكتيكي ممة يس ممتطيع العم ممال المتحممدون أنفسممهم تشممغيلها علممى خيممر وج ه باسممتئجار الخممبراء الفنييممن والم ارقممبين والمحاسممبين مكممافئينهم علممى عملهممم جميعهم شممأنهم شممأن جميع ممموظفي "الدولمة"
علممى العممموم بمماجرة العامممل .هممذه هممي المهمممة العمليممة الملموسة الممكنممة التحقيممق على الفور حيال جميمع التروستات ،المهمممة الممتي تخلمص الشممغيلة مممن السممتثمار وتأخذ بعين العتبار التجربة المتي قمد بمدأتها الكومونة عمليمًا )ول سميما فمي حقمل
بناء الدولة.(،
تنظي ممم القتص مماد ال مموطني برمت ممه عل ممى نم ممط البريم د عل ممى أن ل تزي د روات ممب الخممبراء الفنييممن والم ارقممبين والمحاسممبين ،شممأنهم شمأن جميممع الممموظفين ،عممن "أجمرة العامل" ،وذلك تحت رقابة وقيادة البروليتاريا المسلحة -هذا همو همدفنا المباشمر. هذه هي الدولة التي نحتاج إليهما .وهذا همو السماس القتصمادي المذي ينبغمي أن تقوم عليه .وهذا ما سيسفر عنه القضاء على البرلمانية والحفاظ على المؤسسات التمثيلية .وهذا ما سيخلص الطبقات الكادحة من تعهير هذه المؤسسات مممن قبممل البرجوازية.
- 4تنظيم لوحدة المة "...وقد ورد بوضوح تمام فمي مموجز التنظيمم القمومي المذي لمم يتموفر للكومونة المموقت لوضعه بتفصمميل أكمبر ،أن الكومونة يجمب أن ...تصمير الشمكل السياسمي 60
ح ممتى لص ممغر قري ة" ...والكومونممات ه ممي ال ممتي ك ممان عليه مما أن تنتخ ممب "منت ممدبي المة" في باريس. " ...والوظائف القليلة ،ولكنها الهامة جدًا ،التي كانت ستظل في يد الحكومة
المركزية لم تكن لتلغى- ،ومثل هذا الزعم كان تزوي اًر عممن عمممد -بممل كممان يجمب نقله مما إل ممى م مموظفي الكومونممة ،أي إل ممى م مموظفين ذوي مس ممؤولية مح ممددة تحدي ممدًا
دقيقًا...
...ووحدة المة لم تكن لتفصم ،بل بالعكس كانت ستنظم عن طريق البناء
الكوممموني .وكممان لوحم دة الم ممة أن تص ممبح حقيق ممة واقع ممة بالقض مماء عل ممى س مملطة الدولة الممتي كمانت تمدعى بأنهما تجسميد لتلممك الوحدة ،ولكنهمما كممانت ترغب فمي أن تكون مسمتقلة عمن الممة ،مسمتعلية عليهما .أمما فمي الواقمع ،فلمم تكمن سملطة الدولة هذه إل بمثابة الزائدة الطفيلية على جسم المة ...وكانت المهمة هممي بممتر أجهمزة الضممطهاد البحتممة التابعممة للسمملطة الحكوميممة القديمممة ،وانممتزاع الوظمائف المعتممادة مم ممن سم مملطة تطمم ممع بم ممأن تك م ممون فم مموق المجتمم ممع وتسم ممليمها إل م ممى خم ممدم المجتم م ممع المسؤولين". ان كت م م مماب المرتم م م د برنش م م ممتين "ممهثثثثثدات الشثثثثثتاراكية ومهثثثثثام الشثثثثثتاراكية-
الديموقراطيممة" الممذي ذاع صمميته علممى نمممط هيروسمترات
19
يظهممر لنمما علممى المموجه
الوضح لي مممدى لمم يفهمم النتهممازيون فمي الشممتراكية -الديموقراطيمة المعاصمرة وقد يصمح القممول :لمم يرغبموا فمي أن يفهمموا -محاكممات مماركس هممذه .فقممد كتممببرنشتين بصدد كلمات ماركس هذه بالذات أن همذا البرناممج "ممن حيمث مضممونه السياسممي يشممبه فممي جميممع سممماته الجوهري ة شممبهًا كممبي ًار جممدًا اتحاديممة بممرودون...
ورغم م كم ممل الختلفم ممات بيم ممن مم مماركس و "الم ممبرجوازي الصم ممغير" بم ممرودون )يضم ممع برنشمتين كلممتي "برج وازي صممغير" بيممن قوسين مزدوجيمن ينبغمي لهممما حسمب أريمه أن يضفيًا على التعمبير شميئًا ممن التهكمم (،فمان مجمرى التفكيمر عنمدهما فمي النقماط 61
الدولة والثورة
متقممارب لقصممى حممد".وممما مممن شممك -يتممابع برنشممتين -فممي أن أهميممة المجممالس البلدي م ممة ف م ممي ازدي م مماد ،ولك م ممن "يب م ممدو ل م ممي م م ممن المش م ممكوك في م ممه أن يك م ممون واج م ممب الديموقراطية الول إلغاء ) Auflösungحرفيًا :حل (،الممدول الحديثممة وتغييممر ) : Umwandlungقلب (،تنظيمها تغيي ًار تامًا كما يتصور ماركس وبرودون،
أي تشممكيل مجلممس المممة مممن منممدوبين عممن مجممالس القمماليم أو المحافظممات الممتي تت ممألف ب ممدورها م ممن من ممدوبين ع ممن الكومونممات ،بحي ممث ي ممزول بص ممورة تام ممة ش ممكل التمثي م ممل ال م مموطني الس م ممابق ب م ممأكمله" )برنش م ممتين“ ،ممه م ممدات" ،ص 134و ،136 الطبعة اللمانية ،سنة .(،1899 إنممه لمممن منتهممى الفظاعممة أن يخلممط المممرء نظ مرات ممماركس بصممدد "القضمماء علممى سمملطة الدولمة ،علممى الطفيلممي" مممع اتحاديممة بممرودون! ولكممن ليممس مممن بمماب الصدفة ،لنمه ل يمكممن حمتى أن يخطممر ببمال النتهممازي أن ممماركس ل يتكلممم هنمما البتة عن التحادية باعتبارها نقيض المركزية ،بل عن تحطيم آلة الدولة القديمة، البرجوازية ،الموجودة في جميع البلدان البرجوازية. ل يخط ممر بب ممال النته ممازي إل م مما يم مراه م ممن ح مموله ف ممي بيئ ممة الت ممافهين ص ممغار البرجوازيين والركود "الصلحي" ،أي يخطر بباله مجرد "المجمالس البلديممة"! أممما ثورة البروليتاريا فقد أضاع النتهازي حتى المقدرة على التفكير بها. ان همذا مضمحك .ولكممن البليمغ الدللممة أن أحممدًا لمم يجمادل برنشمتين حمول همذه
النقطممة .فقممد دحضممه كممثيرون ول سمميما بليخممانوف فممي الدب الروسمي وكاوتسممكي في الدب الوروبي ،ولكن لم يتحدث ل هممذا ول ذاك عممن هذا التشممويه لممماركس
من جانب برنشتين.
لقد أضاع النتهازي مقدرته على التفكير الثوري والتفكير بممالثورة إلممى حممد إنممه ينسب إلى ماركس "التحادية" ويخلممط بينمه وبيممن مؤسس الفوضوية بمرودون .إمما كاوتسممكي وبليخممانوف الراغبممان فممي أن يكونمما مممن الماركسمميين الرث وذكس وفممي 62
الممذود عممن تعمماليم الماركسممية الثوري ة فيصمممتان عممن ذلممك! وهنمما يكمممن جممذر مممن ج ممذور البت ممذال المف ممرط للراء بص ممدد الف ممرق بي ممن الماركس ممية والفوضمموية ،ذل ممك البتذال الذي يلزم الكاوتسكيين والنتهازيين على حد سواء والذي سنتحدث عنه فيما بعد. ل يوجم م د للتحاديم ممة أثم ممر فيمم مما أوردنم مماه مم ممن محاكمم ممات مم مماركس عم ممن خم ممبرة الكومونممة .يلتق ممي م مماركس وبممرودون بالض ممبط فيم مما ل يم مراه النته ممازي برنش ممتين. ويفترق ماركس وبرودون بالضبط فيما يراه برنشتين وجه الشبه. يلتقي ماركس وبرودون في كون الثنين يناديان "بتحطيم" آلة الدولة الحديثة. وهذا الشبه بين الماركسية والفوضوية )برودون وباكونين علمى حمد سمواء (،ل يريد أن يراه النتهازيون ول الكاوتسكيون لنهم حادوا عن الماركسية في هذه النقطة. ويفمترق مماركس عمن بمرودون وكذلك عمن بماكونين فمي مسمألة التحاديمة علمى ل عممن ديكتاتوري ة البروليتاري ا .(،التحاديممة تنبثممق مبممدئيًا عممن وج ه التحقيممق )فض م ً النظرات البرجوازية الصغيرة للفوضوية .أن ماركس ممن القمائلين بالمركزية .وفيمما
أوردناه من محاكماته ل يوجد أي تراجع عن المركزية .فقمط النماس المذين حشميت رؤوسهم حشوًا "باليمان الخرافي العممى" المبرجوازي الصمغير بالدولة يسممتطيعون
أن يروا في القضاء على آلة الدولة البرجوازية قضاء على المركزية!
ولكممن إذا ممما أخممذ البروليتمماريون وفق مراء الفلحيممن بأيممديهم سمملطة الدولممة إواذا تنظمموا بملممء الحرية فمي كومونات ووحدوا عمممل جميممع الكومونات فمي ضمربات يوجهونهم مما ضم ممد ال أرسم مممال ،فم ممي تحطيم ممم مقاوم ممة ال أرسم ممماليين ،فم ممي نقم ممل الملكيم ممة
الخاص ممة للس ممكك الحديدي ممة والمص ممانع والرض وغيره ا إل ممى الم ممة بأس ممرها ،إل ممى المجتمع بأسره ،أفل يكون ذلمك ممن المركزية؟ أليمس ذلمك بالمركزية الديموقراطيمة المستقيمة أشد الستقامة؟ بله المركزية البروليتارية؟
63
الدولة والثورة
ل يمك ممن البت ممة أن يخط ممر لبرنش ممتين بب ممال احتم ممال مركزيم ة طوعي ممة ،توحي ممد طوعي للكومونات في أمة ،تلحم طوعي للكومونات البروليتارية في أمر تحطيممم الس مميادة البرجوازيم ة وآل ممة الدولممة البرجوازيم ة .فبرنش ممتين ،ش ممأنه ش ممأن جمي ممع ذوي الذهني ممة البرجوازيم ة الص ممغيرة ،يتص ممور المركزيم ة بمثاب ممة ش مميء ل يمك ممن فرضم ه والبقاء عليه إل من أعلى ،وعن طريق دواوين الموظفين والطغمة العسكرية. لقممد أشممار ممماركس عمممدًا ،وكمأنه توقمع أمكانيممة تشممويه نظ ارتممه ،إلممى أن اتهممام
الكومونة بالرغبمة فمي القضماء علمى وحدة الممة وفي إلغماء السملطة المركزية همو مممن الممتزوير المتعمممد .وقممد تقصممد ممماركس اسممتعمال تعممبير "تنظيممم وحم دة المممة" لكيما يعارض المركزية البرجوازية والعسمكرية والبيروقراطيممة بالمركزية البروليتارية الواعية والديموقراطية. ولكن ...قد أسمعت لممو نمماديت حيمًا .والحمال ،أن النتهممازيين فمي الشممتراكية-
الديموقراطيممة الحديثممة ل يري دون بتات مًا أن يسمممعوا بالقضمماء علممى سمملطة الدولممة،
ببتر الطفيلي.
-5القضاء على الطفيلي ،على الدلولة لقد أوردنا أقوال ماركس المناسبة وعلينا أن نردفها بأقوال أخرى له. لقد كتب ماركس : " ...ان النصمميب المعتمماد للبممداع التمماريخي الجديممد أنممه يعتممبر صممنوًا لشممكال
قديمممة أو حممتى لشممكال بائممدة للحيمماة الجتماعيممة تشممبهها مؤسسممات جديممدة بعممض الشممبه .وهكممذا ،أن هممذه الكومونة الجديممدة الممتي تحطممم )-brichtتكسممر (،سمملطة الدولة الحديثة اعتبرت بمثابة بعث لكومونات العصممور الوسطى ...بمثابممة اتحمماد
64
للدول الصغيرة )مونتيسكيو ،الجيرونديون ..(،20بمثابة شكل مضمخم للكفماح القممديم ضد التمركز المفرط... ...أن التنظيممم الكوممموني كممان سمميعيد إلممى الجسممم الجتممماعي جميممع القمموى الممتي ابتلعتهمما حممتى ذلممك الحيممن "الدولمة" ،تلممك ال ازئممدة الطفيليممة الممتي تقتممات علممى حس مماب المجتم ممع وتعي ممق تق ممدمه الح ممر .وهم ذا وحم ده ك ممان يكف ممي لن يتق ممدم بع ممث فرنسا... ...أن التنظيم الكوموني كان سيضع المنتجين الريفيين تحت القيادة الروحية للمممدن الرئيسممية فممي كممل منطقممة ويممؤمن لهممم هنمماك ،فممي شممخص عمممال المممدن، الممثلين الطبيعيين لمصالحهم .أن وجود الكومونة انطوى فمي حممد ذاتممه ،وكشمميء بديهي ،على الدارة الذاتية المحلية ،ولكن ليس كنقيض لسلطة الدولة التي تغممدو منذ الن زائدة"" .القضاء على سملطة الدولة" الممتي كممانت " ازئممدة طفيليممة"" ،بترها"، "تحطيمها"" ،سلطة الدولة تغدو منذ الن زائدة" -بهذه التعابير تكلم ماركس عن الدولة في تقديره وتحليله لخبرة الكومونة. كتب كل ذلك منذ نصف قرن تقريبًا ويتأتى الن أن نقوم بما يشبه الحفريات
لنوصل إلممى إدراك الجممماهير الغفيمرة تعمماليم الماركسممية غيممر مشمموهة .فعنممدما حممل عه م ممد الث م ممورات البروليتاري م ة الك م ممبرى الجدي م ممدة ،ف م ممي ه م ممذا العه م ممد بالض م ممبط نسم م موا
السممتنتاجات الممتي خلممص إليهمما ممماركس مممن تتبممع آخممر ثممورة كممبرى حممدثت فممي حياته. " ...أن تعممدد الشممروح الممتي اسممتتبعتها الكومونة وتعممدد المصممالح الممتي وجدت ل سياسميًا مرن ًا للغايمة ،بينمما كممانت جميممع فيها تعبي ًار عنها يثبتمان أنهمما كمانت شمك ً
ل للض ممطهاد م ممن حي ممث جوهره ا .وكممان س ممر الش ممكال الس ممابقة للحكومممة أش ممكا ً
الكومونمة الحقيقممي هممو هممذا :كممانت ،مممن حيممث الجمموهر ،حكومة الطبقة العاملثة،
كمانت نتماج كفماح طبقمة المنتجيمن ضمد طبقمة المسمتأثرين ،كمانت الشمكل السياسمي 65
الدولة والثورة
الممذي اكتشممف أخي م ًار والممذي كممان يمكممن فممي ظلممه أن يتحقممق التحممرر القتصممادي
للعمل...
ل ولكان غشًا"... ولول هذا الشرط الخير لكان التنظيم الكومونة أم ًار مستحي ً
لق ممد انص ممرف الطوبويممون إل ممى "اكتش مماف" الش ممكال السياس ممية ال ممتي ينبغ ممي أن
تح ممدث ف ممي ظله مما إع ممادة تنظي ممم المجتم ممع عل ممى أس مماس الش ممتراكية .وقممد أش مماح الفوضويون بوجوههم عن مسألة الشكال السياسممية بمموجه عممام .وقبممل النتهممازيون فم ممي الشم ممتراكية-الديموقراطيم ممة المعاص م مرة الشم ممكال السياسم ممية البرجوازي م ة للدول ممة الديموقراطية البرلمانية كحد ل يمكن تخطيه وعفروا جباههم فممي الرك وع والسممجود أمام هذا "المعبود" وأعلنوا من الفوضوية كل نزعة إلى تحطيم هذه الشكال.
لقممد اسممتخلص ممماركس مممن كامممل تاريخ الشممتراكية والنضممال السياسممي إنممه ل
بم ممد للدول ممة أن تم ممزول وأن الشم ممكل النتقم ممالي لزوالهم مما )النتقم ممال مم ممن الدول ممة إلم ممى اللدولة (،سمميكون "البروليتاريا المنظمممة فمي طبقممة سمائدة" .ولكممن ممماركس لممم يأخممذ علممى عمماتقه اكتشمماف الشثثكال السياسممية لهممذا المسممتقبل .لقممد اقتصممر علممى تتبممع التاري خ الفرنسممي بصممورة دقيقممة ،علممى تحليلممه وعلممى اسممتخلص السممتنتاج الممذي قادت إليه سنة : 1851تقترب المور من تحطيم آلة الدولة البرجوازية.
وعن ممدما ان ممدلعت حركم ة البروليتاريم ا الثوريم ة الجماهيريم ة أخ ممذ م مماركس ،رغ م
أخفاق هذه الحركة ،رغم قصرها ،رغم ضعفها البين ،في د ارسممة ما اكتشثثفته مممن أشكال. الكومونة هي الشكل الذي "اكتشفته أخي ًرا" الثورة البروليتارية والمذي يمكممن فمي
ظله أن يتحقق التحرر القتصادي للعمل.
الكومونممة هممي أول محاولممة تقمموم بهمما الثممورة البروليتاري ة لتحطيثثم آلممة الدولممة
البرجوازي م ة والشم ممكل السياسم ممي الم ممذي " أكتشم ممف أخي م م ًرا" والم ممذي يمكم ممن ويجم ممب أن يستعاض به عن المح ّ طم. 66
وسممنرى فيممما يممأتي مممن البحممث أن الثممورتين الروسمميتين فممي سممنتي 1905و 1917تابعتا قضية الكومونة فمي حالممة أخمرى وفي ظمروف أخمرى إوانهممما تثبتممان
تحليل ماركس التاريخي العبقري.
67
الدولة والثورة
الفصل الرابع
تتمة .شروح إضافية لجنيلس لقد تقدم ماركس بمما هممو أساسممي فمي مسمألة أهميمة خمبرة الكومونة .وقد رجع أنجلممس م م ار ًار إلممى الموضموع نفسممه شممارحًا تحليممل ممماركس واسممتنتاجاته وموضمحًا
أحيان مًا الوج وه الخممرى فممي المسممألة بقمموة وجلء مممما يجعممل مممن الضممروري تنمماول
هذه الشروح بوجه خاص.
" -1مسألة المساكن" كممان أنجلممس قممد ارعممى خممبرة الكومونمة فممي مممؤلفه عممن مسممألة المسمماكن )سممنة (،1872حين تناول فيه عدة مرات مهام الثورة حيال الدولة .وما يسممتوقف النظممر أنه قد بين بوضوح ،استنادًا إلى هذا الموضوع الملممموس ،مممن جهممة ،وجوه الشممبه
بين الدولة البروليتارية والدولة الراهنة ،الوجوه التي تعطي في كلتا الحالتين الحق
في الكلم عن الدولة ،ومن الجهة الخرى ،وجوه التباين أو النتقال إلى القضمماء على الدولة. "ممما السممبيل إلممى حممل مسممألة السممكن؟ تحممل هممذه المسممألة فممي المجتمممع الحممالي تمامم مًا كم مما تح ممل ك ممل مسممألة اجتماعي ممة أخممرى :ب ممالتوازن الت ممدريجي بي ممن الع ممرض
والطلب اقتصاديًا ،وهذا حل يثير المسألة بحد ذاته مجددًا ،أي أنممه ل يعطممي أي حممل .وكيممف تحممل الثممورة الجتماعيممة هممذه المسممالة؟ أن هممذا ل يتوقمف فقممط علممى
ظممروف الزمان والمكممان ،بممل يتوقف كممذلك علممى مسممائل أبعممد مممدى بكممثير ،وبيممن
الرئيسم ممية منهم مما مسم ممألة إ ازلم ممة التضم مماد بيم ممن المدينم ممة والري م ف .ولمم مما كنم مما ل نري م د النص مراف إلممى اخممتراع أشممكال طوبويمة لتنظيممم المجتمممع المقبممل ،يكممون الوقموف عند هذه المسألة أكثر من لغو .بيد أن ثمة أم ًار واضحًا :يوجد في المدن الكبرى
الن عدد كاف من عمارات السكنى يكفي ليسد على الفور الحاجممة الحقيقيممة إلممى المسمماكن شمريطة أن يسممتفاد مممن هممذه العمممارات بالشممكل المعقممول .ول يحقممق ذلممك
بطبيعممة الحممال إل عممن طري ق مصممادرة عمممارات المممالكين الحمماليين وع ن طري ق جعلها مساكن للعمال الذين ل مساكن لهم أو الذين يسممكنون فممي شممقات مزدحمممة جممدًا .ومذ تظفممر البروليتاريا بالسمملطة السياسممية يصممبح هممذا التممدبير الممذي تفرضه
المصمملحة العامممة أم م اًر هيممن التحقيممق شممأنه شممأن سممائر العمليممات الممتي تقمموم بهمما
الدولممة الحالي ممة لمص ممادرة الش ممقات وأش ممغالها" )ص ،22الطبع ممة اللماني ممة ،س ممنة .21(،1887 أن البحث هنا ل يدور حممول تغييممر شممكل سمملطة الدولة ،بممل يتنمماول مضمممون
نشمماطها وحسممب .أن مصممادرة وأشممغال المسمماكن يجريان بممأمر مممن الدولة الحاليممة أيضمًا .والدولمة البروليتاري ة ،مممن وجهممة النظممر الشممكلية" ،تصممدر" كممذلك "الوامممر"
بأشغال الشقات ومصادرة البيوت .ولكن الواضح همو أن الجهماز التنفيمذي القممديم،
ل لتنفيممذ أوامممر جهاز الموظفين المرتبطين بالبرجوازية ،لممن يكمون علمى العمموم أه ً
الدولة البروليتارية.
" ...ول ب ممد م ممن أن نلح ممظ أن تمل ممك الش ممعب العام ممل بالفع ممل لجمي ممع أدوات العمممل ،لكامممل الصممناعة ،هممو النقيممض المباشممر "للشمراء" الممذي يقممول بممه بممرودون. ففي الحالة الخيرة يصبح كل عامل بمفرده مالكًا لمسكن ،ولقطعة أرض فلحيممة ولدوات عمل .وفي الحالة الولى يظل "الشعب العامل" المالك الجممماعي للممبيوت
والمصانع وأدوات العمممل .وهذه الممبيوت والمصممانع الممخ ،.ل نحسممب أنهمما سممتعطى لشممخاص منفرديممن أو لجمعيممات منفممردة للسممتفادة منهمما دون تغطيممة التكمماليف، 69
الدولة والثورة
وذلممك علممى القممل فممي مرحلممة النتقممال .كممما أن القضمماء علممى ملكيممة الرض ل يفرض القضاء على الريع العقماري ،بمل تحمويله إلمى المجتممع وأن بشمكل مكيمف. وعليه ،كان التملمك الفعلمي لجميمع أدوات العممل ممن قبمل الشمعب العاممل ل ينفمي بأي حال بقاء التأجير والستئجار" )ص .(،68 ان المسم ممألة المبحوث ممة فم ممي هم ممذه الفق م مرة ،ونعنم ممي مسم ممألة الس ممس القتصم ممادية لضمممحلل الدولمة ،هممي موضموع بحثنمما فممي الفصممل التممالي .يتحممدث أنجلممس هنمما باحتراس شمديد إذ يقمول " :ل نحسمب" أن الدولة البروليتارية سمتوزع المسماكن دون أجور" ،علممى القمل فمي مرحلممة النتقمال".فتمأجير المسماكن المتي همي ملممك للشمعب كلممه إلممى هممذه العائلممة أو تلممك مقابممل أج مرة ،يفممرض قبممض هممذه الج مرة ونوع ًا مممن
ل الرقابة وتحديد همذا المعمدل أو ذاك فمي توزيع المسماكن .وكل همذا يقتضمي شمك ً
مما مممن أشمكال الدولة ،ولكنمه ل يقتضمي بتاتمًا جهما ًاز عسممكريًا وبيروقراطيمًا خاصمًا
مممع ممموظفين يتمتعممون بامتي ممازات خاصممة .أممما النتق ممال إلممى حال ممة يصممبح معهمما بالمكممان أعطمماء المسمماكن دون مقابممل ،فممأنه منمموط ب"اضمممحلل" الدولمة بصممورة تامة. إواذ تحدث أنجلس عممن انتقمال إتبماع بلنكي بعد الكومونة وتحت تأثير خبرتها ،صاغ هذا الموقف في سمياق الحمديث بالشمكل 22
إلممى موقف الماركسمية المبمدئي
التالي : ل " ...ضممرورة عمممل البروليتاري ا السياسممي وديكتاتوريتهمما ،باعتبممار ذلممك انتقمما ً
إلى إلغاء الطبقات ومعها الدولة ) "...ص .(،55
ولعل هواة النقد الحرفي أو لعل "مبيدي الماركسية" المبرجوازيين يمرون تناقضمًا
بيممن هممذا العتاراف ب م"إلغمماء الدولة" إوانكممار هممذه الصمميغة ،باعتبارها فوضوية ،فممي
الفقرة التي أوردناها أعله من "ضد دوهارينغ" .ول مجال للستغراب إذا ما وضمع
70
النتهممازيون أنجلممس نفسممه فممي عممداد "الفوضممويين" .ففممي المموقت الحاضممر ،يعمممد الشتراكيون-الشوفينيون أكثر فأكثر إلى اتهام المميين بالفوضوية. لقد علمت الماركسمية علمى المدوام أن الدولة تلغمى ممع إلغماء الطبقمات .فمالفقرة المعروف ممة مم ممن المجتمم ممع فم ممي "ضثثثد دوهارينثثثغ" بصم ممدد "اضم مممحلل الدول ممة" تتهم ممم
الفوضممويين ل بمج ممرد ق ممولهم بإلغ مماء الدولممة ،ب ممل ب ممأنهم يروجم ون بزع م مف مماده أن
بالمكان إلغاء الدولة "بين عشية وضحاها". وبم مما أن النزع ة "الش ممتراكية-الديموقراطي ممة" الس ممائدة الي مموم ق ممد ش مموهت تمامم مًا
موقف الماركسية من الفوضوية في مسألة القضماء علمى الدولة ،فممن المفيمد جمدًا أن نذكر بجدال لماركس وأنجلس مع الفوضويين.
-2جدال مع الفوضويين يعممود هممذا الجممدال إلممى سممنة .1873لقممد نشممر ممماركس وأنجلممس فممي مجموعة اشم ممتراكية إيطاليم ممة مقم ممالين ضم ممد أتبم مماع بم ممرودون
23
و" أنصم ممار الحكم ممم الم ممذاتي" أو
"خصوم السلطة" ،ولم يصدر هذان المقالن في " "Neue Zeitمترجمين إلممى اللمانية إل في سنة .241913 ل ثوري ة، كتممب ممماركس سمماخ ًار مممن الفوضمويين وممن إنكممارهم للسياسممة :أشممكا ً
إواذا ما أقام العمال ديكتاتوريتهم الثورية مقممام ديكتاتورية البرجوازية ،فهممم يقممترفون بممذلك جريمممة منك مرة ،جريمممة إهانممة المبممادىء ،لن العمممال لكيممما يسممدوا حاجمماتهم ل اليوميممة الحقي مرة الفظممة ،لكيممما يحطم موا مقاوممة البرجوازي ة ،يعطممون الدولمة شممك ً
ل م ممن أن يلقم موا أس مملحتهم ويلغم موا الدولممةNeue Zeit"" ) "... ثوريم ًا وعم اب ًار ب ممد ً
،1913 - 1914السنة الثانية والثلثون ،المجلد ،1ص .25(،40
71
الدولة والثورة
أن ماركس بدحضه للفوضويين لم يستنكر غير هذا النوع من "إلغماء" الدولة! إنممه لمم يعممترض قممط علممى الفكمرة القائلممة بممأن الدولة سممتزول مممع زوال الطبقمات أو أنها ستلغى مع إلغاء الطبقات ،لم يعمترض إل علمى الفكمرة القائلمة بعمدول العممال عن استخدام السلح ،عن استخدام العنممف المنظممم ،أي عممن الدولة الممتي يتمموجب عليها أن تخدم الهدف التالي " :تحطيم مقاومة البرجوازية".
يتعمممد ممماركس الشممارة -لكيل يشمموهوا مغممزى نضمماله ضممد الفوضمموية -إلممى "الشممكل الثمموري والعابار" للدولمة الضممرورية للبروليتاري ا .ل تحتمماج البروليتاري ا إلممى الدولمة إل لزم ن محممدود .نحممن لسممنا بتات مًا فممي خلف مممع الفوضمويين فممي مسممألة
إلغمماء الدولمة باعتبممار ذلممك هثدفاً .إنممما نحممن نجممزم بممأن مممن الضممروري لبلمموغ هممذا الهدف إن تستخدم موقتًا أدوات ووسائل وأساليب سمملطة الدولة ضممد المسممتثِم رمين،
كم مما أن إلغ مماء الطبق ممات يس ممتلزم ،ك ممأمر موقمموت ،ديكتاتوريم ة الطبق ممة المظلومممة.
يختممار ممماركس الشممكل الح مّد والوضمح لطممرح المسممألة ضممد الفوضمويين :أينبغممي للعم ممال إذ يس ممقطون ني ممر ال أرس ممماليين أن "يلقم موا الس مملح" أم أن يس ممتخدموه ض ممد ال أرسممماليين لتحطيممم مقمماومتهم؟ وممما ه ممو اس ممتخدام الس مملح بص ممورة منتظمممة م ممن ل عاب ًرا" للدولة؟ جانب طبقة ضد أخرى إن لم يكن "شك ً
فليسممأل كممل اشممتراكي-ديممموقراطي نفسممه :هممل يطممرح هممو نفسممه مسممألة الدولمة
بهذا الشكل في الجدال مممع الفوضويين؟هممل كممانت الكثرية الكممبرى مممن الحمزاب الشتراكية الرسمية في الممية الثانية تطرح هذه المسألة بهذا الشكل؟ يبسط أنجلس هذه الفكار نفسها بتفصيل أكممبر جممدًا وتعممابير أسممهل جممدًا .أنممه
يسممخر قبممل كممل شممئ مممن اضممطراب تفكيممر أنصممار بممرودون الممذين سممموا أنفسممهم "خصمموم السمملطة" ،أي أنهممم انكممروا كممل سمملطان ،كممل خضمموع ،كممل سمملطة .يقممول
أنجلس :خذوا أي معممل أو سممكة حديمد أو سمفينة فمي عممرض البحمار .أفليمس مممن الواضح أن عمل هذه المؤسسات التكنيكية المعقممدة القائمممة علممى اسممتخدام اللت 72
والتعمماون المنهمماجي بيممن كممثرة مممن الشممخاص يسممتحيل بممدون نمموع مممن خضمموع، وبالتالي ،بدون نوع من سلطان أو سلطة؟ وكتب أنجلس : " ...إذا مما اعترضت بهمذه الحجمج علمى خصموم السملطة الشمد تعنتمًا فهمم ل
يسممتطيعون أن يجيبمموني بغيممر ج مواب واحممد " :أجممل! هممذا صممحيح .ولكممن ل يممدور الحممديث هنمما عممن السمملطان الممذي نمحضممه لمنممدوبينا ،بل عثثن تكليثثف معيثثن" .أن
هؤلء الناس يحسبون أننا نستطيع تغيير أمر ما إذا ما غيرنا أسمه.26"...
وبعم ممد أن بيم ممن أنجلم ممس بهم ممذا الشم ممكل أن السم مملطان والحكم ممم الم ممذاتي همم مما مم ممن المفم مماهيم النسم ممبية وأن ميم ممدان تطبيقهمم مما يتغيم ممر تبع م مًا لمختلم ممف م ارحم ممل التطم ممور
الجتمم مماعي وأن مم ممن الحماقم ممة فهمهمم مما كمطلقم ممات ،وبعم ممد أن أضم مماف أن ميم ممدان اسممتخدام اللت والنتمماج الضممخم يتسممع باسممتمرار ،انتقممل مممن البحممث العممام حممول السلطان إلى مسألة الدولة. وقد كتب : " ...لممو اقتصممر أنصممار الحكممم الممذاتي علممى القممول بممأن التنظيممم الجتممماعي المقب ممل ل ممن يس مممح بالس مملطان إل ض مممن الح ممدود ال ممتي تفرضم ها ظ ممروف النت مماج بالضرورة ،لمكن التفماهم معهمم .ولكنهمم عميممان حيمال جميمع الوقائع الممتي تجعمل السلطان أم ًار ضروريًا ،وهم يناضلون بحماسة ضد الكلمة.
لماذا ل يقتصر خصموم السملطة علمى الصمياح ضمد السملطان السياسمي ،ضمد
الدول ممة؟ فجميم ممع الشم ممتراكيين متفقم ممون علم ممى أن الدول ممة تم ممزول ومعهم مما السم مملطان السياس ممي بنتيج ممة الث ممورة الجتماعي ممة المقبل ممة ،أي أن الوظممائف الجتماعي ممة تفق ممد طابعهم مما السياسم ممي وتتحم ممول إلم ممى مجم ممرد وظ ممائف إداريم ة تسم ممهر علم ممى المصم ممالح الجتماعيممة .ولكممن خصمموم السمملطة يطلبممون إلغمماء الدولمة السياسممية دفعممة واحممدة،
73
الدولة والثورة
قبممل أن تلغممي العلقممات الجتماعيممة الممتي نشممأت عنهمما الدولمة .انهممم يطلبممون أن يكون إلغاء السلطان أول عمل تقوم به الثورة الجتماعية. فهممل رأى هممؤلء السممادة ثممورة فممي يمموم ممما؟ أن الثممورة هممي دون شممك سمملطة ممما بعممدها سمملطة ،الثممورة هممي عمممل يفممرض بممه قسممم مممن السممكان إرادتممه علممى القسممم الخر بالبنادق ،بالحراب ،بالمدافع ،أي بوسائل ل يعلو سلطانها سلطان .ويتممأتى على الحمزب الغمالب أن يحمافظ بالضمرورة علمى سميادته عمن طريق الخموف المذي ت مموحيه أس مملحته للرجعيي ممن .فل ممو ل ممم تس ممتند كومونممة ب مماريس إل ممى س مملطان الش ممعب المسمملح ضممد البرجوازية فهممل كممان بإمكانهمما أن تصمممد أكممثر مممن يمموم واحممد؟ وهل ل جمدًا؟ وهكمذا يحق لنما أن نلومهما ،بمالعكس ،لنهما لمم تلجمأ لهمذا السملطان إل قلي ً أحممد أمري ن :أممما أن خصمموم السمملطة ل يعرف ون ممما يقولمون ،وفمي هممذه الحالممة ل
يعملون غير خلق التشويش ،وأما أنهمم يعرفون ،وفي هممذه الحالمة يخونون قضممية البروليتاريا .وهم في الحالتين ل يخدمون غير الرجعية" )ص .27(،39 ان هذه الفقرة تتطرق إلى مسائل ينبغي بحثها بالتصال مع موضوع العلقممة بي ممن السياس ممة والقتص مماد عن ممد اض مممحلل الدولممة )ونتن مماول ه ممذا الموضمموع ف ممي الفصل التالي .(،ومن هذه المسائل المسائل المتعلقة بتحممول الوظائف الجتماعيممة مممن وظمائف سياسممية إلممى مجممرد وظمائف إداري ة ومسممألة "الدولمة السياسممية" .وه ذا التعممبير الخيممر الممذي يمكنممه بصممورة خاصممة أن يسممتدعي سمموء الفهممم يشممير إلممى عمليممة اضمممحلل الدولمة :فالدولمة الخممذة بالضمممحلل يمكممن نعتهمما عنممد درج ة معينة من اضمحللها بالدولة اللسياسية. والمممر البلممغ فممي دللتممه فممي فق مرة أنجلممس هممذه هممو م مرة أخممرى كيفيممة طممرح المسممألة ضممد الفوضمويين .فالشممتراكيون-الممديموقراطيون الراغبممون فممي أن يكونم وا تلمذة لنجلس قد تجادلوا مع الفوضويين مليين المرات ابتداء مممن سممنة 1873 ولكنهم ممم لثثثم يجثثثادلوا كمم مما يمكم ممن ويجم ممب أن يجم ممادل الماركسم مميون .أن التصم ممور 74
الفوضموي للغمماء الدولمة هممو تصممور مشمموش وغيثثار ثثثوار ي- ،هكممذا طممرح أنجلممس المسممألة .فالفوضمويون ل يري دون أن يممروا الثممورة علممى وج ه الضممبط فممي نشمموئها
وتطورها ،في مهامها الخاصة حيال العنف والسلطان والسلطة والدولة. أن انتقاد الفوضوية الممألوف لمدى الشمتراكيين-المديموقراطيين المعاصمرين قمد أقتصممر علممى هممذا البتممذال الممبرجوازي الصممغير الصممرف " :نحممن نعممترف بالدولمة، أممما الفوضمويون فل!" .وه ذا البتممذال ل يمكنممه طبع مًا إل يبعممد العمممال المفكري ن والثمموريين ولمو لحممد محممدود .أممما أنجلممس فيممدلي ب مرأي آخممر :أنممه يؤكمد أن جميممع
الشتراكيين يعترفون بأن الدولة تزول بنتيجممة الثممورة الشممتراكية .ثممم يطممرح بصممورة ملموسممة مس ممألة الث ممورة ،أي بالض ممبط تل ممك المس ممألة ال ممتي يتحاش مماها ف ممي المعت مماد الش م ممتراكيون-ال م ممديموقراطيون النتهم م ممازيون تاركينهم م مما ،أن أمك م ممن الق م ممول ،لينف م ممرد الفوضمويون فممي "د ارسممتها" .ومما أن طممرح أنجلممس هممذه المسممألة حممتى تنمماول أرس مًا
لبها :أما كان ينبغي للكومونة أن تلجأ لحد أكبار إلى السلطة الثوارية للدولممة ،أي إلى سلطة البروليتاريا المسلحة والمنظمة في طبقة سائدة؟ أن الشتراكية-الديموقراطية الرسمية السائدة تتحاشى في المعتمماد مسممألة مهممام البروليتاريا الملموسة فمي الثممورة أمما بمجممرد تهكمم التممافه الممبرجوازي الصمغير وأممما، في أحسن الحالت ،بسفسطة التهرب " :من يعش ير" .وهكمذا حصمل الفوضويون علمى حمق اتهمام همذه الشمتراكية-الديموقراطيمة بأنهما تخمون واجبهما فمي أممر تربيمة العم ممال تربي ممة ثوريم ة .لق ممد اس ممتفاد أنجل ممس م ممن خ ممبرة الث ممورة البروليتاريم ة الخيم مرة بالضبط لكيما يدرس بالشكل الملموس التم ما وكيف ينبغي على البروليتاريا أن تفعله حيال البنوك وحيال الدولة على السواء.
75
الدولة والثورة
-3رسالة إلى بيبل مممن أروع ،أن لممم يكممن الروع ،ممما ورد فممي مؤلفممات ممماركس وأنجلممس بصممدد مسألة الدولة الفقرة التالية في رسالة وجهها أنجلس إلمى بيبممل فمي 28 -18آذار )مممارس (،سممنة .1875ونقممول بيممن معترض تين أن هممذه الرس الة قممد نشممرها بيبممل لول مرة ،على ممما نعلممم ،فممي المجلممد الثمماني مممن مممذكراته )"ذكاريات من حياتي"(، الصادر في ،1911أي بعد مضي 36سنة على تحريرها إوارسالها. فقممد كتممب أنجلممس إلممى بيبممل ،منتقممداً نفممس مشممروع برنامممج غوتما الممذي انتقممده
ممماركس أيضمما فممي رس الته الشممهيرة إلممى ب مراكه ،28ومتطرق ًا بصممورة خاصممة إلممى
ل : مسألة الدولة قائ ً
" ...الدولة الشعبية الحرة صارت إلى دولة حرة. والدولمة الح مرة تعنممي مممن الناحيممة اللغويمة دولمة ح مرة إزاء مواطنيهمما ،أي دولمة
ذات حكومة مسممتبدة .وينبغممي الكممف عممن كممل هممذه الممثرثرة بصممدد الدولة ول سمميما بع ممد الكومونممة ال ممتي ل ممم تب ممق دولممة بمعن ممى الكلم ممة الص مملي .لق ممد كفان مما م مما فق ممأ الفوضويون عيوننا بم"الدولة الشعبية" ،رغم أنه قد قيل دون لبس أو غممموض فممي
مؤلممف ممماركس ضممد بممرودون
29
ثممم فممي "البيثثان الشثثيوعي" أن الدولممة مممع إقامممة
النظممام الجتممماعي الشممتراكي تحممل نفسممها بنفسممها ) (،sich auflöstوتزول. ولما كمانت الدولة عبمارة عمن مؤسسمة ذات طمابع عمابر وحسمب يتمأتى اسمتخدامها فمي النضمال ،فممي الثممورة ،لقمممع الخصمموم بممالقوة ،فمان الحممديث عممن الدولة الشممعبية الحمرة هممو مجممرد لغممو :فممما دامممت البروليتاريا بحاجة إلممى الدولمة ،فهممي ل تحتمماج
إليهمما مممن أجممل الحري ة ،بممل مممن أجممل قمممع خصممومها ،وعنممدما يصممبح بالمكممان الح ممديث ع ممن الحريم ة ،عندئ ممذ ت ممزول الدولممة بوصممفها الدولممة .ولممذا نح ممن نق ممترح الستعاضم م م م ممة فم م م م ممي كم م م م ممل مكم م م م ممان عم م م م ممن كلمم م م م ممة الدول م م م ممة بكلمم م م م ممة "مشم م م م مماعة" ) 76
،(،Gemeinwesenهممذه الكلمممة اللمانيممة القديمممة الرائعممة الممتي يتفممق معناهمما ومعنى الكلمة الفرنسية "كومونة"" )ص 322-321من الطبعة اللمانية.(، ينبغي أن نأخذ بعيمن العتبمار أن همذه الرسالة تتنماول برنامجمًا حزبيمًا انتقمده
مماركس فمي رسالة مؤرخة بعمد هممذه الرسالة ببضمعة أسمابيع فقممط )رسالة مماركس
مؤرخة في 5من أيمار )ممايو (،سمنة ،(،1875وان أنجلمس كمان يعيممش آنممذاك مممع ممماركس فممي لنممدن .ولمذا عنممدما قممال أنجلممس "نحممن" فممي عبممارته الخي مرة فهممو دون شك يقممترح باسمممه وباسممم ممماركس علممى زعيممم حممزب العمممال اللممماني شطب كلمة "الدولة" من البارنامج والستعاضة عنها بكلمة "مشاعة".
وكم كان ناح بشأن "الفوضوية" ممتزعمو "الماركسمية" الحاليمة المكيفمة تبعمًا لمما
يروق للنتهازيين لو اقترح عليهم إدخال مثل هذا التصحيح على البرنامج! فلينوحوا .فالبرجوازية ستمدحهم على ذلك.
أما نحن فسنتابع عملنا .وعند أعادة النظر في برنامج حزبنا ل ريب فممي أنممه ينبغي أن تؤخذ بعيمن العتبمار نصميحة أنجلمس وماركس ،لكيمما نكمون أقمرب ممن الحقيقة ،لكيما نرد الماركسية إلى نصمابها بتطهيرها مممن التشممويهات ،لكيممما نمموجه بصورة أصح نضال الطبقة العاملممة فمي سمبيل تحررها .اغلمب الظمن أنممه ل يوجد بيممن البلشممفة خصمموم لنصمميحة أنجلممس ومماركس .ولعممل الصممعوبة لممن تكممون فممي غيممر إيجمماد الصممطلح .ففممي اللمانيممة كلمتممان "للمشمماعة" اختممار منهممما أنجلممس الكلمة التي ل تعني مشاعة على حدة ،بل مجموع المشاعات ،نظمام المشمماعات. أممما فممي الروسممية فل توجمد مثممل هممذه الكلمممة ،وقمد يقتضممي المممر اختيممار كلمممة "كومونة" الفرنسية ،مع أن ذلك يخلق أيضًا بعض الرتباك.
"لم تبق الكومونة دولة بمعنى الكلمة الصمملي" -هممذا همو تأكيممد أنجلمس الهمم
نظريًا .وهذا التأكيد مفهوم تمامًا بعد ممما عرض ناه أعله .فقد كفت الكومونمة عممن أن تك ممون دولممة م مما دام ل ممم يت ممأت عليه مما أن تقم ممع أكثريم ة الس ممكان ،ب ممل القلي ممة 77
الدولة والثورة
ل من القوة الخاصة للقم ممع، )المستثِم رمين ،(،وقد حطمت آلة الدولة البرجوازية ،وبد ً
برز على المسرح السكان أنفسهم .وكل هممذا ارتداد عممن الدولة بمعناهمما الخماص. ولو توطدت الكومونة لم"اضمحل" فيها تلقائيمًا ممما بقمي ممن آثمار الدولة ،ولمما كممان
عليها أن "تلغي" مؤسسات الدولة :فان هذه ستبطل بقدر ما ل يبقى لهمما ممما تقمموم به. " يفقممأ الفوضممويون عيونن مما "الدولممة الشممعبية"" .عنممدما قممال أنجلممس ذل ممك ك ممان يقصد بالدرجة الولى باكونين وحملته على الشتراكيين-الديموقراطيين اللمممان. ويعتبر أنجلس هذه الحملت صحيحة بمقداار ما يكون مفهمموم "الدولمة الشممعبية"، ش ممأنه ش ممأن "الدولممة الش ممعبية الحم مرة" س ممخيفًا وخارج ًا ع ممن الش ممتراكية .وقممد س ممعى
أنجلممس إلممى تقممويم نضممال الشممتراكيين-الممديموقراطيين اللمممان ضممد الفوضممويين إوالممى جعممل هممذا النضممال صممحيحًا مممن الناحيممة المبدئيممة إوالممى تطهيمره مممن الوه ام النتهازية بصممدد" الدولمة" .ولكممن واحممر قلبمماه! لقممد ظلممت رسالة أنجلممس مممدة سممت وثلثيممن سممنة مطويمة فممي صممندوق .وسمنرى فيهمما يممأتي أن كاوتسممكي ،حممتى بعممد نشر هذه الرسالة ،قد استمر يكرر بعناد ،في الجوهر ،نفمس الخطماء الممتي حممذر منها أنجلس. وقمد وج ه بيبممل لنجلممس رس الة جوابيممة مؤرخ ة فممي 21مممن أيلممول )سممبتمبر(، سممنة ،1875قممال فيهمما فيممما قممال انممه "ي موافقه تمام مًا" علممى آ ارئممه بشممأن مشممروع
البرنامج وأنه لم ليبكنخت على تنازله )ص 334من الطبعمة اللمانيممة لممذكرات بيبل .المجلد .(، 2ولكممن إذا ممما أخممذنا كمراس بيبممل "أهدافنا" وجدنا فيممه آراء غيممر صحيحة أبدًا بشأن الدولة :
"الدولممة القائمثثة علثثى السثثيادة الطبقيثثة ينبغممي أن تحممول إلممى دولثة شثثعبية"
)الطبعة اللمانية " "Unsere zieleسنة ،1886ص .(،14
78
ه ممذا م مما ج مماء ف ممي الطبع ممة التاسثثعة )التاس ممعة! (،م ممن كم مراس بيب ممل! ول مج ممال
للستغراب إذا ما تشربت الشتراكية-الديموقراطيممة اللمانيمة هممذه الراء النتهازية بشممأن الدولمة لكممثرة ممما كممررت بعنمماد ،لسمميما وأن إيضمماحات أنجلممس الثوري ة قممد خبئت في الصندوق ،وجميع ظروف الحياة كانت "تنسي" الثورة لمد طويل.
-4انتققاد مشرلوع برنامج أرفورت عنممد بحممث التعمماليم الماركسممية بشممأن الدولمة ل يمكممن للمممرء أن يغفممل انتقمماد أنجلممس لمشممروع برنامممج أرف ورت ،30فممي رس الة النتقمماد الممتي أرس لها أنجلممس إلممى كاوتس ممكي ف ممي 29م ممن حزي ران )يوني ممو 1891 (،وال ممتي ل ممم تنش ممر ف ممي )Neue
(،Zeitإل بع ممد مض ممى عشممر س ممنوات ،ذل ممك لن ه ممذا النتق مماد يتن مماول بالض ممبط وبصممورة رئيسممية النظ مرات النتهازي ة فممي الشممتراكية-الديموقراطيممة حممول مسممائل تنظيم الدولة. ونشممير فممي سممياق الحممديث إلممى أن أنجلممس أدلممى كممذلك فممي مسممائل القتصمماد بملحظة قيمة جممدًا تممبين كيمف كمان يتتبممع بانتبمماه إوامعمان فكممر تغيمرات ال أرسممالية الحديثممة بالممذات وكيممف اسممتطاع بسممبب ذلممك أن يستشممف لحممد ممما مهممام عهممدنا، العه ممد المبري الي .وهم ا ه ممي ذي ه ممذه الملحظ ممة :فبص ممدد كلم ممة "اللمنهاجي ممة" ) (،planlosgkeitال م مواردة فم ممي مشم ممروع البرنامم ممج لوص ممف ال أرسم مممالية كتم ممب أنجلس : " ...إذا كنمما ننتقممل مثثن الشثثاركات المسثثاهمة إلممى التروسمتات الممتي تخضممع لنفسها وتحتكر فروعًا صناعية برمتها ،فهذا ليس فقط نهاية النتاج الخاص ،بل
إنممما هممو كممذلك نهايممة اللمنهاجيثثة" )" ،"Neue Zeitالسممنة ،20المجلممد ،1 سنتي ،1902 - 1901ص .(،8
79
الدولة والثورة
نح ممن هن مما حي ممال الم ممر الساس ممي ف ممي التق ممدير النظ ممري لل أرس مممالية الحديث ممة، للمبريالي ممة ،ونعن ممي أن ال أرس مممالية تتح ممول إل ممى أرس مممالية احتكااريثثة .ول ب ممد م ممن
الشممارة إلممى كلمممة " أرسمممالية" ،لن الغلطممة الشممائعة جممدًا هممي الزع م الصمملحي
البرجوازي القائل أن الرأسمالية الحتكاري ة أو أرسمممالية الدولمة الحتكاري ة لم تبق رأسمالية وأنه يمكمن أن يطلمق عليهما أسمم "اشمتراكية الدولة" إوالمى مما هنالمك .يقينمًا أن التروسم ممتات ل م ممم تع م ممط وهم م ي ل تعط م ممي ح م ممتى الن ول تس م ممتطيع أن تعط م ممي المنهاجية الكاملة .ولكن بمقدار ما تعطي المنهاجية وبمقدار ما يحسب طواغيت رأس المال سلفًا مقادير النتاج في النطاق الوطني أو حممتى العممالمي وبمقممدار ممما
يضممبطونه بصممورة منهاجيممة ،نبقممى علممى كممل حممال فممي ظثثل الارأسثثمالية ،وأن فممي مرحل ممة جدي ممدة له مما ،ولك ممن ف ممي ظ ممل ال أرس مممالية عل ممى التأكي ممد .أم مما "ق ممرب" ه ممذه
ال أرسمممالية مممن الشممتراكية فينبغممي أن يكممون لممثلممي البروليتاري ا الحقيقييممن حجممة ت ممدعم اق ممتراب الث ممورة الش ممتراكية وسممهولتها وامك ممان تحقيقه مما وضممرورتها الملح ممة العاجلة ،ول ينبغي أن يكون بوجه حجة للوقوف موقف التغاضي مممن إنكممار هممذه الثورة ومن تجميل الرأسمالية ،المر الذي ينهمك فيه جميع الصلحيين. ولكن لنعد إلى مسألة الدولة .يعطي أنجلس هنا إشارات ثمينة جممدًا فمي ثلث
ل ،فممي مسممألة الجمهوري ة ،وثانيمًا ،بصممدد علقممة المسممألة القوميممة بتنظيممم نمواح :أو ً
الدولة ،وثالثًا ،بصدد الدارة الذاتية المحلية.
أما فيما يخص الجمهورية ،فان أنجلس قد جعل منها مركز الثقممل فممي انتقماده
لمش ممروع برنام ممج أرفم ورت .إواذا م مما ت ممذكرنا م ممدى الهمي ممة ال ممتي اكتس ممبها برنام ممج أرف ورت فممي كامممل الشممتراكية-الديموقراطيممة العالميممة إواذا ممما تممذكرنا كيممف غممدا
نموذجًا للممية الثانية بأكملها ،يمكننا أن نقول دون مغالة أن أنجلس ينتقممد هنمما النتهازية في الممية الثانية بأكملها. لقد كتب أنجلس : 80
"ثمممة نقممص كممبير فممي مطممالب المشممروع السياسممية .فهثثو خثثال ممثثا )التشممديد
لنجلس (،كان ينبغي قوله بالضبط".
وبعممد ذلممك يوضح أن الدسممتور اللممماني هممو ،أساسمًا نسممخة عممن دسممتور سممنة
1850الرجع ممي منته ممى الرجعي ممة وأن الريخس ممتاغ لي ممس ،عل ممى ح ممد تع ممبير ولهل ممم ليبكنخممت ،غيممر "ورقة تيممن الحكمم المطلممق" وأن الرغبممة فممي تحقيممق "تحويل جميممع أدوات العم ممل إل ممى ملكي ممة عام ممة" أس مماس الدس ممتور ال ممذي أعط ممى ال ممدول الص ممغيرة واتحاد الدويلت اللمانية الصبغة الشرعية هي "سخافة بينة". "تنمماول هممذا الموضوع أمممر خطممر" .هممذا ممما أضممافه أنجلممس الممذي كممان يعممرف خيمر معرفة أن وضع مطلمب الجمهورية علنمًا فمي البرناممج ل يمكمن فمي ألمانيما.
ولكممن أنجلممس ل يرض خ ببسمماطة لهممذا العتبممار الممذي يكتفممي بممه "الجميممع" .بممل يستطرد " :ولكنه يجب تحريك القضية على كل حال بهذا الشكل أو ذاك .وتظهر مدى ضرورة ذلك النتهازية الشائعة ) (،einreifendeاليوم بالممذات فممي قسممم كممبير مممن الصممحافة الشممتراكية-الديموقراطيممة .فلخشمميتهم مممن بعممث مفعممول قممانون مكافحممة الشممتراكيين
31
أو لتممذكرهم بعممض ممما أدلممي بممه فممي ظممل هممذا القممانون مممن
تص م مريحات قبم ممل أوانهم مما ،يري م دون الن مم ممن الحم ممزب أن يعم ممترف بم ممأن الوض مماع القانونية الراهنة في ألمانيا كافية لتحقيق جميع مطالبه بصورة سليمة"... أما أن الشتراكيين-الديموقراطيين اللمان قد تصرفوا بدافع الخشية مممن بعممث مفعول القانون السممتثنائي ،فمان أنجلمس يطمرح همذا الواقممع الساسمي فمي المقدممة، وينعت ممه ،بل موارب ة ،بالنتهازي ة ،ويعل ممن أن الحلثثم ب ممالطريق "الس مملمي" ه ممو أم ممر باطممل تمام مًا ،وذلممك بالضممبط نظ م اًر لعممدم وج ود الجمهوري ة والحري ات فممي ألمانيمما.
وقمد كممان أنجلممس علممى ممما يكفممي مممن الحممتراس لكيممما يبقممي يممديه طليقممتين .فهممو
يعممترف بممأن "فممي المكممان" فممي البلممدان الجمهوري ة أو الممتي توجمد فيهمما الحري ات
81
الدولة والثورة
بصممورة وافيممة جممدًا "تصممور")"تصممور"وحسممب! (،التطممور السمملمي إلممى الشممتراكية،
ل أن في ألمانيا، ولكنه يكرر قائ ً
" ...ف م ممي ألماني م مما ،حي م ممث الحكومم ممة كلي م ممة الج م ممبروت تقريبم م مًا وحي م ممث مجل م ممس
الريخس ممتاغ وسممائر المؤسسممات التمثيلي ممة الخ ممرى ل تمل ممك م ممن السمملطة الحقيقي ممة
شمميئًا ،أن ينممادي المممرء فممي ألمانيمما بشمميء مممن هممذا القبيممل ول سمميما دونممما داع
ل ممذلك ،فأنم مما يعن ممي أن ممه يرفم ع ورقم ة ال ممتين ع ممن الحك ممم المطل ممق ويس ممتر ع مموراته
بجسده"... والحقيق م ممة أن معظ م ممم الزعم م مماء الرسم م ميين للح م ممزب الش م ممتراكي-ال م ممديموقراطي اللماني الذي أخفى هذه الرشادات "في صندوق" قد أصبحوا في الواقع مسممترين على الحكم المطلق. " ...ومثل هذه السياسة ل تستطيع في نهاية المممر غيممر جممر الحممزب إلممى طريق الضلل .يضعون في المقام الول مسائل سياسممية عامممة مجممردة ويسممترون بهممذا الشممكل المسممائل الملموسمة المباش مرة الممتي تفممرض نفسممها بنفسممها فممي جممدول العمممال عنممد أول أحممداث هامممة ،عنممد أول أزم ة سياسممية .وه ل يمكممن أن تكممون نتيجة ذلك غير واقع أن الحزب يجد نفسه فجمأة وفي السماعة الحاسمممة فمي حالممة عجز ،غير واقممع أن الحمزب يجمد نفسممه فمي حالمة الغمموض وانعممدام الوحدة حيمال المسائل الحاسمة ،لنه لم يسبق له أبدًا أن بحث هذه المسائل...
أن ه ممذا النس مميان للعتب ممارات الك ممبرى ،الجذريم ة حرصم ًا عل ممى مص ممالح الي مموم
العرضية ،وهذا الركض وراء النجاحات العرضية ،وهذا النضمال ممن أجلهما دونمما حسمماب للع مواقب ،وه ذه التضممحية بمسممتقبل الحرك ة فممي سممبيل الحاضممر ،أن كممل ذل ممك ق ممد تك ممون ل ممه دواف ممع "نزيه ممة" أيض مًا .ولك ممن ه ممذا ه ممو النتهازي ة ،وهم و يبق ممى النتهازية ،ولعل النتهازية "النزيهة" هي أخطر النتهازيات...
82
إواذا كان ثمة أمر ل شك فيه فهو واقع أن حزبنا والطبقممة العاملممة ل يمكنهممما الوصمول إلممى السمميادة إل فممي ظممل شممكل سياسممي هممو كالجمهوري ة الديموقراطيممة. حتى أن هذه الخيرة هي الشكل الخاص لديكتاتورية البروليتاريا كما برهنممت ذلممك الثورة الفرنسية الكبرى"... يكم ممرر أنجلم ممس فم ممي هم ممذه الفق م مرة بصم مميغة واضم ممحة كم ممل الوض مموح تلم ممك الفك م مرة الساسمية المتي تخللمت جميمع مؤلفمات مماركس ،نعنمي أن الجمهورية الديموقراطيمة هممي أقصممر الطممرق إلممى ديكتاتورية البروليتاريا .لن هممذه الجمهورية ،مممع أنهمما ل تزيم ل لي ق ممدر س مميادة رأس الم ممال وبالت ممالي ظل ممم الجم مماهير والنض ممال الطبق ممي، تفضي حتمًا إلى توسيع هذا النضال وتسعيره وكشفه وتشديده ،لدرجة أن أمكانيممة
تأمين مصمالح جمماهير المظلمومين الجذرية ،ممتى ظهمرت همذه المكانيمة ،تتحقمق
حتمًا وبوجه الحصر في ديكتاتورية البروليتاريا وفي قيادة هذه الجماهير مممن قبممل البروليتاريم ا .وهم ذه أيضم مًا بالنس ممبة للممي ممة الثاني ممة بأكمله مما "كلم ممات منس ممية" م ممن
الماركسممية ،وقد أظهممر نسمميانها بجلء خممارق تاريخ حممزب المناشممفة خلل نصممف السنة الول من ثورة سنة 1917الروسية. لق ممد تن مماول أنجل ممس مس ممألة الجمهوري ة التحادي ممة م ممن زاويممة ال ممتركيب الق ممومي للسكان وكتب : "مماذا ينبغمي أن يحمل محمل ألمانيما الحاليمة؟" )ذات الدسمتور الملكمي الرجعمي والتقسيم الذي ل يقل رجعية إلى دول صغيرة ،هذا التقسيم الممذي يخلممد خصممائص ل من أن يمذيبها فمي ألمانيما ككمل" (،فمي أريمي ل تسمتطيع البروليتاريا "البروسية" بد ً
أن تطبممق غيممر شممكل جمهوري ة موحم دة ل تتج مزأ .ممما ت مزال الجمهوري ة التحاديممة ضرورية حتى الن ،بوجه عام ،في أراضي الوليات المتحدة المترامية الطمراف، رغم أنها أخذت تصبح منذ الن عقبممة فمي شمرقها .وهي تكممون خطموة إلممى الممام في انجلت ار حيث تعيش في الجزيرتين أربع أمم وحيث توجد جنبًا إلى جنب ،رغم 83
الدولة والثورة
كون البرلمان واحدًا ،ثلثة أنظممة تشمريعية .وهي قمد غمدت فمي سويسم ار الصمغيرة
من أمد بعيد عقبة .إواذا كمان ل يمزال ممن الممكممن هنماك الصمبر علمى الجمهورية التحادية فذلك لسبب واحد هو أن سويس ار تكتفي بدور عضممو سمملبي صمرف فممي نظممام الممدول الوروبيممة .والتنظيممم التحممادي علممى النمممط السويسممري يكممون بالنسممبة للمانيمما خطمموة هائلممة إلممى وراء .ثمممة نقطتممان تميمزان الدولمة التحاديممة عممن الدولة الموحدة كليًا هما واقع أن لكل دولة منفردة منضمة إلممى التحماد تشمريعها المممدني والج ازئممي الخمماص ونظامهمما القضممائي الخمماص ،ثممم واقممع أنممه إلممى جممانب مجلممس
الشعب يوجد مجلمس ممثليمن عمن المدول يصموت فيمه كمل كمانتون )وليمة (،بوصفه كانتونًا بصرف النظر عما إذا كان كبي ًار أم صغي ًرا" .والدولة التحادية في ألمانيا شممكل انتقممالي إلممى دولممة موحم دة تمامم مًا .ول ينبغممي الرج وع إلممى وراء "الث ممورة مممن
أعلى" في سنتي 1866و ،1870بل إتمامها ب"حركة من أسفل".
أن أنجلس ل يقف موقف عدم الكتراث من مسألة أشكال الدولة ،وليس هممذا وحسممب ،بممل يحمماول بممالعكس أن يحلممل بأقصممى الدقممة الشممكال النتقاليممة بالممذات، لكيم مما يح ممدد ،تبعم مًا للخص ممائص التاريخي ممة الملموسممة لك ممل حال ممة بعينه مما ،الم ممر ل من أي شيء إلى أي شيء يعتبر الشكل النتقالي المعني. التالي :انتقا ً
أن أنجل ممس ش ممأنه ش ممأن م مماركس ي ممدافع ،م ممن وجه ممة نظ ممر البروليتاري ا والث ممورة
البروليتارية ،عن المركزية الديموقراطية ،عن الجمهورية ككل ل يتجمزأ .وهو يممرى ل ممن في الجمهورية التحادية أما حالمة اسمتثنائية وعقبممة تعيمق التطممور وأممما انتقما ً
الملكيممة إلممى الجمهورية المركزية " ،خطمموة إلممى أمممام" فممي ظممروف خاصممة معينممة.
وبين هذه الظروف الخاصة ،تبرز المسألة القومية. أننا ل نرى ل عند أنجلس ول عند ماركس ،بالرغم من انتقادهما دونما رحمة لرجعية الدولة الصغيرة ولتغطية هذه الرجعية بالمسألة القومية في حالت معينممة، ل مممن النممزوع إلممى التهممرب مممن المسممألة القوميممة-الخطيئممة الممتي كممثي اًر ممما ولمموظ ً 84
يقترفهما الماركسميون الهولنممديون والبولونيمون المذين ينطلقمون ممن النضمال المشمروع تمامًا ضد النزعة القومية البرجوازية الصغيرة الضيقة في دولتيهم" الصغيرتين.
فحممتى فممي انجلممترا ،حيممث يبممدو أن الظممروف الجغرافيممة ووحم دة اللغممة وتاري خ
قرون عديدة قد "وضعت حدًا" للمسألة القومية بالنسبة لمختلف المناطق الصممغيرة بممانجلترا ،حممتى فممي انجلممت ار يحسممب أنجلممس الحسمماب لواقممع بيممن هممو كممون المسممألة
القوميممة ممما ت مزال قائمممة ،ولمذلك يعممترف بالجمهوري ة التحاديممة "خطمموة إلممى أمممام". وبديهي أنه ل يوجد هنا ولو ظل للعدول عن انتقاد نواقص الجمهوري ة التحاديممة وع ن الدعايممة والنضممال الحممازمين تمام مًا فممي سممبيل جمهوري ة ديموقراطيممة مركزي ة
موحدة.
ولكممن أنجلممس لممم يفهممم المركزية الديموقراطيممة قممط بممالمعنى الممبيروقراطي الممذي يعطيممه لهممذا المفهمموم اليممديولوجيون الممبرجوازيون وصغار الممبرجوازيين ومن هممؤلء الفوضممويون .فالمركزيم ة ف ممي نظ ممر أنجل ممس ل تنف ممي بتاتم مًا الدارة الذاتي ممة المحلي ممة
الواسممعة النطمماق الممتي ،فممي حالممة ذود "الكومونمات" والمقاطعممات طوع ًا عممن وح دة
الدولممة ،تزي ل دون شممك كممل مظهممر مممن مظمماهر البيروقراطيممة وكممل مظهممر مممن مظاهر "إصدار الوامر" من أعلى. وقد كتب أنجلس مطو اًر مفاهيم الماركسية البرنامجية بصدد الدولة :
" ...هكممذا ،جمهورية موحدة ولكممن ليسممت كالجمهورية الفرنسممية الحاليممة الممتي
ليست سوى عبارة عن إمبراطورية بدون إمبراطور مؤسسة في سمنة .1798فممن س م ممنة 1792إل م ممى س م ممنة ،1798ك م ممانت ك م ممل محافظ م ممة فرنس م ممية وكم ممل بلدي م ممة ) (،Gemeindeتمممارس الدارة الذاتيممة الكاملممة علممى النمممط الميركي وينبغممي أن يحقممق ذلممك عنممدنا أيضمًا .أممما مسممألة كيممف ينبغممي أن تنظممم الدارة الذاتيممة وكيممف
يمكممن السممتغناء عممن الدواوينيممة ،فهممو ممما أظهرته وبرهنتممه لنمما أميرك ا والجمهورية الفرنس ممية الولممى ،وهم و م مما تظهم مره أيضم مًا لن مما الن كن ممدا وأوسممتراليا والمس ممتعمرات 85
الدولة والثورة
النجليزية الخممرى .ومثممل هممذه الدارة الذاتيممة علممى صممعيد القمماليم )المحافظممات(، ل ،مممن التحاديممة السويس مرية ،حيممث والبلممديات هممي منظمممات ح مرة أكممثر جممدًا ،مث ً
الولي م ممة ف م ممي الحقيق م ممة مس م ممتقلة ج م ممدًا حي م ممال البونم ممد" أي حي م ممال الدولم ممة التحادي م ممة
بمجموعه مما" (،ولكنه مما مس ممتقلة ك ممذلك حي ممال القض مماء ) (،Bezirkوحي ممال البلدي ممة.
فحكوممات الوليممات تعيممن مممديري القضممية ) (،Statthalterوممديري البمموليس، الم ممر المع ممدوم تمامم مًا ف ممي بل ممدان اللغ ممة النجليزيم ة ،وهم و م مما يت مموجب علين مما أن
نستأصممله تمام مًا عنممدنا فممي المسممتقبل كالمحممافظين وممديري القضممية البروسميين" )المفوضممين ،م ممدراء الش ممرطة ،المح ممافظين وبمموجه ع ممام جمي ممع الم مموظفين ال ممذين
يعينون من أعلى .(،ووفقًا لذلك يقترح أنجلس أن تصاغ فممي البرنامممج مممادة الدارة
الذاتيم م ممة بالشم م ممكل التم م ممالي " :الدارة الذاتيم م ممة التامم م ممة فم م ممي القم م مماليم" )المم م ممديريات أو
المحافظات" ،(،في القضاء والبلدية عن طريق موظفين ينتخبون على أسمماس حممق النتخاب العام ،إلغاء جميع السلطات المحلية والقليمية التي تعينها الدولة". سبق لي أن أشرت في جريدة "البارافدا") 32العدد 68الصادر في 28أيممار-
سنة (،1917التي أغلقتها حكومة كيرنسكي وغيره من المموزارء "الشممتراكيين" إلممى أنه في هذه النقطة -التي ليست طبعمًا بالوحيمدة قمط -قممد ارتد أصمحابنا الممثلممون
الشمتراكيون المزعومون للديموقراطيممة المزعومة الثورية المزعومة إرتدادًا فاضممحًا
عن الديموقاراطية .1ومفهوم أن يكون هؤلء الناس الذين ربطوا أنفسمهم ب م"ائتلف" مع البرجوازية المبريالية قد بقوا صمًا حيال هذه الملحظات.
ومممن أقص ممى الهمي ممة الش ممارة إل ممى أن أنجل ممس ،اعتم ممادًا عل ممى الوقممائع ،ق ممد
دحممض علممى أسمماس مثممل دقيممق للغايممة وهممًا مممن الوهام المنتشمرة جممدًا ،ول سمميما
بين الديموقراطية البرجوازية الصغيرة ،مممؤداه أن الجمهورية التحاديممة تعنمي حتممًا
حري ات أوفممى مممما فممي الجمهوري ة المركزي ة .وه ذا غيممر صممحيح .فالوقممائع الممتي 1
راجعوا مقال لينين "مسألة مبدئية" .الناشار.
86
ذكره ا أنجلممس بخصمموص الجمهوري ة الفرنس ممية المركزي ة فممي سممنوات - 1792 1798والجمهوري م ة السويس م مرية التحاديم ممة تم ممدحض هم ممذا الزعم م .أن الجمهوري م ة المركزيم ة الديموقراطي ممة حقم مًا ق ممد أعط ممت حريم ات أوفممى مم مما أعطت ممه الجمهوريم ة
التحادية .أو بعبممارة أخممرى :أن أوفى حرية عرفهمما التاريخ علمى الصممعيد المحلممي
وعلممى صممعيد المحافظممة والممخ ،.قممد أعطتهمما الجمهوري ة الماركزيثة ،ل الجمهوري ة التحادية.
أن هذا الواقع ،شأنه مسألة الجمهورية التحادية والجمهورية المركزية والدارة الذاتية المحليمة بمموجه عمام كممانت دعايتنمما الحزبيممة ول تمزال ل تخصممص لهمما قممد اًر
كافيًا من الهتمام.
- 5مقدمة سنة 1891لمؤلف ماركس "الحرب الهلية" ف ممي مقدم ممة الطبع ممة الثالث ممة م ممن مؤلممف "الحثثارب الهليثثة فثثي فارنسثثا" -وهم ذه
المقدمة تحمل تاريخ 18آذار )مارس (،سممنة 1891ونشممرت لول ممرة فممي مجلممة " - "Zeit Neueيعطي أنجلمس ،إلمى جمانب مما أعطماه عرض ًا مممن ملحظمات
قيم ممة ح ممول المس ممائل ذات الص مملة ب ممالموقف م ممن الدولممة ،تلخيصم مًا ارئ ممع الوضمموح
لدروس الكومونة .33وهذا التلخيص المعمق بكل خبرة مرحلة عشرين سنة تفصمل المؤلف عن الكومونة والممموجه خصيصمًا ضممد "اليمممان العمممى الخ ارفمي بالدولة"
المنتشر في ألمانيا يمكن أن يوصف بحق بأنه آخار كلمة للماركسية في المسممألة التي نبحثها. يلحظ أنجلس :
87
الدولة والثورة
بعد كل ثمورة فمي فرنسما كمان العممال مسملحين "ولذلك كمان تجريد العممال ممن السمملح هممو أول المقتضمميات بالنسممبة للممبرجوازيين المممتربعين علممى دسممت الحكممم. ولذا ،بعد كل ثورة ينتصر فيها العمال ينشب نضال جديد ينتهي بهزيمتهم"... أن حاصل خبرة الثورات البرجوازية مقتضب بمقدار بلغة مدلوله .أن جمموهر القض ممية ،بم مما ف ممي ذل ممك بص ممدد مس ممألة الدولممة )ه ممل توج م د أس مملحة ل ممدى الطبق ممة المظلومة؟ (،قد أشمير إليمه هنما بصمورة رائعمة .وهذا الجموهر عينمه همو مما يتحاشماه فممي الغممالب السمماتذة الواقعممون تحممت تممأثير اليديولوجيممة البرجوازي ة شممأنهم شممأن الم م ممديموقراطيين صم م ممغار الم م ممبرجوازيين .فف م ممي ث م ممورة س م ممنة 1917الروس م ممية أول م ممي "المنشفي"" ،الماركسي –هو -أيضما" ،تسميريتيلي شمرف )شمرف كافينيماك! (،إفشماء سر الثورات البرجوازية هذا .لقممد زل لسممان تسمميريتيلي فمي خطمابه "التمماريخي" ،فممي 11م ممن حزيم ران )يوني ممو ،(،وأعل ممن أن البرجوازيم ة ق ممد ق ممررت ن ممزع أس مملحة عم ممال ب ممتروغراد متظ مماه ًار طبعم مًا ب ممأن ه ممذا القم مرار م ممن عن ممدياته وبممأنه ض ممرورة تفرضم ها
مصلحة "الدولة" بوجه عام!
34
أن الخطاب التاريخي الذي ألقاه تسيريتيلي في 11من حزيران سمميكون طبعمًا
ل مممن أوضمح الدلممة يظهممر كيممف لكممل مممؤرخ مممن مممؤرخي ثممورة سممنة 1917دلي ً انتقلممت كتلممة الشممتراكيين-الثمموريين والمناشممفة الممتي يتزعمهمما السمميد تسمميريتيلي إلممى جانب البرجوازية ،ضد البروليتاريا الثورية.
وثم ممة ملحظ ممة أخ ممرى أب ممداها أنجل ممس عرضم ًا تتص ممل أيضم مًا بمس ممألة الدولممة
وتتعلمق بالمدين .فممن المعممروف أن الشمتراكية-الديموقراطيممة اللمانيمة ،بمقممدار مما كانت تتفسخ وتوغل في النتهازية ،كانت تنزلق أكممثر فمأكثر نحممو تأويل خماطىء مبتممذل للصمميغة المعروفمة " :إعلن الممدين قضممية شخصممية" .فهممذه الصمميغة كممانت تؤول بشكل يبمدو منممه أن المدين قضمية شخصمية حممتى بالنسمبة لحمزب البروليتاريا الثوري ة!! وضممد هممذه الخيانممة التامممة بالممذات لبرنامممج البروليتاري ا الثمموري قممد ثممار 88
أنجلممس الممذي لممم يلحممظ فممي سممنة 1891غيممر أضممعف ب مواكير النتهازي ة فممي حزبه ،المر الذي جعله يصوغ عباراته بأشد الحتراس : "ولما كان العمال وحدهم تقريبًا ،أو ممثلوهم المعترف بهم ،هم الذي يجلسون
في الكومونة ،فقد حملت المقمررات الممتي اتخممذتها طابعمًا بروليتاري ًا صمريحًا .وهذه
المقممررات ،أممما أنهمما نصممت علممى أج مراء إصمملحات تخلممت البرجوازي ة الجمهوري ة
عنه مما لمج ممرد الجب ممن ال ممدنيء ،وتش ممكل الس مماس الض ممروري لقي ممام الطبق ممة العامل ممة بالنشاط الحر .ومثل ذلك تحقيق المبدأ القائل أن الدين بالنسبة للدولة هو مسألة
شخص ممية بحت ممة .وأم مما أن الكومونممة أص ممدرت أوام ممر ك ممانت ف ممي مص مملحة الطبق ممة العامل ممة بص ممورة مباشم مرة وأح ممدثت م ممن ناحي ممة جزئي ممة ،ش ممقًا عميقم مًا ف ممي المجتم ممع
القديم"...
لقد تعمد أنجلس الشمارة إلمى عبممارة "بالنسممبة للدولة" ،مصموبًا الضمربة ل إلمى
جفمن بمل إلمى حدقمة عيمن النتهازية اللمانيمة المتي أعلنمت المدين قضمية شخصمية بالنسثثبة للحثثزب وهبط ممت به ممذا الش ممكل بح ممزب البروليتاريم ا الثوريم ة إل ممى مس ممتوى البرجوازي م ة الصم ممغيرة "ذات التفكيم ممر الحم ممر" والمبتذلم ممة غايم ممة البتم ممذال والمسم ممتعدة للموافقة على وجود المرء خممارج نطماق الممدين ،ولكنهمما تتخلمى عممن مهمممة النضمال الحزبي ضد أفيون الدين الذي يخبل الشعب.
أن مؤرخ الشمتراكية-الديموقراطيممة اللمانيممة فمي المسممتقبل ،عنممدما يبحممث عمن
أسممباب إفلسممها المشممين فممي سممنة ،1914سمميجد مممادة وفيمرة حممول هممذه المسممألة، ابتداء من التصريحات المراوغة التي تفتح الباب على مصراعيه أمممام النتهازية، والواردة في مقالت الزعيم الفكري لهذا الحزب كاوتسكي ،وانتهاء بموقمف الحممزب من ) ""Los-Von-Kirche-Bewegungحركم م م م م ة النفصم م م م م ممال عم م م م م ممن الكنيسة (،في سنة 1913
35
89
الدولة والثورة
ولكمن لنمر الن كيمف لخمص أنجلمس بعمد مضمي عشمرين سمنة علمى الكومونة الدروس التي أعطتها للبروليتاريا المناضلة. إواليكم أية دروس وضعها أنجلس في المقام الول : " ...أن السلطة الظالمة المتي تمتعممت بهما الحكومة المركزية السمابقة والجيممش والشممرطة السياسممية والبيروقراطيممة الممتي كممان نممابليون قممد أنشممأها فممي سممنة ،1798 والتي تسلمتها منذ ذلك الحين كل حكومة جديمدة كمأداة مرغوب فيهما واسمتخدمتها ضد أعدائها -أن همذه السملطة بالتحديمد كمان ينبغمي أن تسمقط فمي كمل مكمان فمي فرنسا تمامًا كما سقطت في باريس.
لقممد كممان علممى الكومونمة أن تممدرك منممذ بدايممة المممر بممأن الطبقممة العاملممة ،وقد
جمماءت إلممى الحكممم ،ل تسممتطيع أن تسممتمر فممي تص مريف المممور بواسممطة جهمماز الدولمة القممديم؛ وأنممه ينبغممي علممى الطبقممة العاملممة ،لكممي ل تفقممد ثانيممة السمميادة الممتي ظفممرت بهمما للتممو ،أن تطيممح ،مممن جهممة ،بجهمماز الضممطهاد القممديم جميعممه ،الممذي كممان يسممتخدم سممابقًا ضممدها ،كممما كممان عليهمما ،مممن جهممة أخممرى ،أن تحمممي نفسممها
م ممن نوابه مما وموظفيه مما ب ممالعلن أنه ممم جميعم مًا ،ودون اس ممتثناء ،عرضم ة للس ممحب والستبدال في أي وقت كان"...
يشير أنجلس المرة بعمد الممرة إلممى أن الدولة تبقمى الدولة ،ليممس فقممط فمي ظمل النظام الملكي ،بممل أيضمًا فممي ظممل الجمهوارية الديموقاراطية ،بمعنممى أنهمما تحتفممظ
بسمممتها المميمزة الرئيسممية :تحويل الممموظفين" ،خممدم المجتمممع" ،هيئمماته ،إلممى أسياد له. " ...وللحيلولممة دون تحممول الدولممة وأجه مزة الدولممة علممى هممذا النحممو مممن خممدم للمجتمممع إلممى أسممياد لممه -وه و تحممول ل منمماص منممه فممي جميممع الممدول السممابقة- ل ،عينت في جميع الوظائف -الدارية لجأت الكومونة إلى وسيلتين صائبتين :أو ً 90
والقضمائية والتعليميممة -أشخاصمًا منتخممبين علمى أسماس حمق القممتراع العممام وأقممرت
في الوقت نفسه حق سحب هؤلء المنتخبين في أي وقت بقرار من منتخبيهم.
ثانيًا ،لم تمدفع لجميمع المموظفين ،كبما ًار وصغا ًرا ،إل الجمور المتي يتقاضماها
العم ممال الخ ممرون .كممان أعلممى مرت ب تممدفعه الكومونممة علممى العم مموم ه ممو 6000 فم مرنك .361وبه ممذه الطريق ممة أقي ممم ح مماجز أمي ممن ف ممي وجم ه الركم ض وراء المناص ممب الرابحممة وفمي وجه الوصمولية ،حممتى بغممض النظممر عممن التفويضممات الملزمة الممتي كانت تصدر للمنمدوبين فمي الهيئممات التمثيليممة ،والمتي أدخلتهمما الكومونة بالضمافة إلى ذلك"... يقممترب أنجلممس هنمما مممن ذلممك الحممد الممذي يسممتوقف النظممر حيممث ،مممن جهممة، تتحثثثول الديموقراطي ممة المس ممتقيمة إل ممى اش ممتراكية وتتطلثثثب ،م ممن الجه ممة الخ ممرى،
الشتراكية .ذلك لن إلغاء الدولة يقتضي تحويل وظائف الدولة إلى عمليات مممن المراقبممة والحسمماب بسمميطة بحيممث تصممبح فممي متنمماول وفمي طاقممة الكثرية الكممبرى من السكان وثم جميع السكان عن آخرهم .إوا ازلممة الوصولية بصممورة تامممة تقتضمي أن ل تصثثبح المناص ممب "المشم مّر فمة" ف ممي خدم ممة الدولممة ،ح ممتى ولممو ك ممانت ل ت ممدر ل ،جسممو اًر للقفممز إلممى المناصممب ذات المممداخيل الكممبيرة فممي البنمموك والشممركات دخ ً
المسمماهمة ،كممما يحممدث دائم مًا فممي جميممع البلممدان ال أرسمممالية حممتى ذات الحري ات
الوفى.
ل ،بعممض الماركسمميين فممي ولكممن أنجلممس ل يقممترف الخطممأ الممذي يقممترفه ،مث ً
مسألة حق المم في تقرير مصيرها :فهم يقولون أن هذا الحممق يسممتحيل فممي ظممل 1ه ممذا المبل ممغ يع ممادل تقريبم مًا ،م ممن الناحي ممة الرس مية 2400 ،روبممل ويق ممرب م ممن 6000روبممل
ل ،أن تك ممون حس ممب الس ممعر الح ممالي .ول يغتف ممر ق ممط س مملوك أولئ ممك البلش ممفة ال ممذين يق ممترحون ،مث ً
الرواتب 9000روبل في بلديات المممدن ول يقمترحون أن يكممون ال ارتمب القصمى فمي نطمماق الدولة
كلها 6000روبل ،وهو مبلغ كاف.
91
الدولة والثورة
ال أرس مممالية ول ل ممزوم ل ممه ف ممي ظ ممل الش ممتراكية .ومث ممل ه ممذا الم مرأي ي ممدعي ال ممذكاء والمغلوط في الواقع يمكن تك ارره بصدد كل مؤسسة ديموقراطيمة بمما فمي ذلمك دفمع المرتبم ممات المتواضم ممعة للمم مموظفين ،لن الديموقراطيم ممة المسم ممتقيمة كم ممل السم ممتقامة
مستحيلة في ظل الرأسمالية ،أما في ظل الشتراكية فتضمحل كل ديموقراطية. وهذه سفسطة من نوع تلك المزحة القديمة :هل يصمبح النسمان أصمملع إذا مما سقطت من رأسه شعرة؟ تطوير الديموقراطيممة حتى النهاية والبحممث عممن أشممكال هممذا التطمموير والتحقممق
ل ال م ممخ ،.كم ممل ه م ممذا ه م ممو مهمم ممة م م ممن مه م ممام النضم ممال مم ممن أجم ممل الثم ممورة منهم مما فع ً الجتماعية .فممما ممن ديموقراطيمة إذا أخمذت علمى حممدة ،تعطمي الشممتراكية ،ولكمن
الديموقراطية في الحياة "ل تؤخذ" قط "على حدة" بل "تؤخذ ممع المجمموع" ،وتؤثر تأثيرها على القتصماد أيضمًا وتحفمز تطموره وتتعممرض لتمأثير التطممور القتصمادي، الخ ..هذا هو دياليكتيك التاريخ الحي. يستطرد أنجلس : " ...ه ممذا التفجي ممر ) (،Sprengungلس مملطة الدولممة الس ممابقة والستعاض ممة عنهمما بسمملطة جديممدة ،ديموقراطيممة حقمًا ،أنممما جمماء وصفهما بالتفصمميل فممي الفصمل الثالث من "الحارب الهلية" .ولكنه كان ممن الضمروري أن نقمف هنما وقفممة قصمميرة
ممرة أخمرى عنمد بعمض ملممح همذه الستعاضمة ،لن اليممان الخ ارفمي بالدولة قمد انتقمل ،فمي ألمانيما بموجه التحديمد ،ممن الفلسمفة إلمى الموعي العمام للبرجوازية وحتى لكممثير مممن العمممال .فالدولمة ،وفمق تعمماليم الفلسممفة ،هممي "تحقيممق الفك مرة" أو هممي، مترجمممة إلممى لغممة الفلسممفة ،مملكممة ال م علممى الرض ،الدولمة هممي المجممال الممذي تتحقممق فيممه أو ينبغممي أن تتحقممق فيممه الحقيقممة والعدالممة الزليتممان .وممن هنمما ينبثممق الحممترام الخ ارفممي للدولمة ولكممل ممما يتصممل بهمما ،وه و احممترام يترس خ بسممهولة أكممبر لكممون النمماس معتممادين ،منممذ الطفولممة ،أن يتصمموروا أن الشممؤون والمصممالح الممتي 92
تعود إلى المجتمع بأسره ل يمكن تحقيقها والحفاظ عليها إل بالطريقة المتبعة في الماضم ممي ،أي بواسم ممطة الدول ممة وموظفيهم مما الم ممذين يمنحم ممون المناصم ممب الرابحم ممة. ويتصممور النمماس أنهممم يخطممون إلممى أمممام خطمموة خارق ة فممي جرأتهمما إذا تخل موا عممن اليمممان بالملكيممة الوراثيممة وأصممبحوا مممن أنصممار الجمهورية الديموقراطيممة .أممما فممي الحقيقمة ،فمأن الدولة ليسمت إل جهما اًز لقممع طبقمة ممن قبمل طبقمة أخمرى ،وهذا مما
يص ممدق عل ممى الجمهوري ة الديموقراطي ممة بدرج ة ل تق ممل أطلقم مًا ع ممن ص ممدقه عل ممى الملكيممة .والدولة ،حممتى فممي أحسممن الحممالت ،شممر ترثه البروليتاري ا المنتصمرة فممي
الكفمماح مممن أجممل السمميطرة الطبقيممة؛ والبروليتاري ا المنتص مرة ،شممأنها فممي ذلممك شممأن الكومونة ،ستضطر إلمى بمتر أسموأ جموانب همذا الشمر فمي الحمال حمتى يحيمن ذلمك الوقت الذي يستطيع فيمه جيمل تربى فمي ظمروف اجتماعيممة جديممدة حمرة أن يطممرح بعفاشة الدولة بكاملها فوق كوم النفايات. لقممد حممذر أنجلممس اللمممان مممن أن ينس موا فممي حالممة الستعاضممة عممن الملكيممة بالجمهوري ة أسممس الشممتراكية فممي مسممألة الدولممة بمموجه عممام .ويبممدو تحممذيره الن
درس اً موجه مًا بصممورة مباش مرة إلممى السممادة تسمميريتيلي وتشمميرنوف وأض مرابهما الممذين اظهروا في نشاطهم "لئتلفي" أيمانًا خرافيًا بالدولة وخشوعًا خرافيًا أمامها!
ملحظتان أيضًا (،1 :إذا كان أنجلس يقول أن الدولة تظل "جهمما اًز لضممطهاد
طبقة لطبقة أخرى" في الجمهورية الديموقراطية "بدرجة ل تقممل" عممما فممي الملكيممة، فممان ذلممك ل يعنممي بتات مًا أن البروليتاري ا يجممب أل تكممترث بشثثكل الضممطهاد كممما
"يعلم" بعض الفوضويين .فشكل النضال الطبقي والضطهاد الطبقي الكثر سعة
وحري ة وسمفو ًار يسممهل إلممى حممد كممبير جممدًا للبروليتاري ا نضممالها فممي سممبيل القضمماء
على الطبقات بوجه عام.
93
الدولة والثورة
(،2لممماذا ل يسممتطيع أن يطممرح بصممورة تامممة عفاشممة الدولمة هممذه بكاملهمما إل جي ممل جدي ممد؟ أن ممه سم مؤال يتعل ممق بمس ممألة تج مماوز الديموقراطي ممة وهم ي ال ممتي ننتق ممل لتناولها.
- 6أنجلس لومسألة تجالوز الديمقراطية ت ممأتى لنجل ممس أن يفص ممح ع ممن أري ممه ف ممي ه ممذا الموضمموع ف ممي س ممياق الح ممديث بمسألة عدم الدقة العلمية في تسمية "الشتراكي-الديموقراطي". فممأن أنجلممس ،فممي المقدمممة الممتي وضممعها لمجموع ة مقممالته الممتي نشممرها فممي س ممنوات العق ممد الث ممامن وتن مماول فيه مما ش ممتى المواض مميع وبص ممورة رئيس ممية المواض مميع "المميممة" )“ aus dem ‘Volksstaat
- (،” ’1Internationales
تلممك المقدمممة المؤرخ ة فممي 3مممن كممانون الثمماني )ينمماير ،1894 (،أي قبممل وفماته بسممنة ونصممف ،-قممد كتممب أنممه يسممتعمل فممي جميممع المقممالت كلمممة "شمميوعي" ل
تع م ممبير "اش م ممتراكي-ديم م مموقراطي" ،لن ال م ممبرودونيين ف م ممي فرنس م مما واللس م مماليين ف م ممي ألمانيا
37
كانوا يسمون أنفسهم في ذلك الحين اشتراكيين-ديموقراطيين".
ويستطرد أنجلس : " ...ولذلك كممان مممن المسممتحيل كممل السممتحالة بالنسممبة لممماركس وبالنسممبة لممي اسممتعمال هممذا التعممبير المطماط للفصماح عممن وجهممة نظرنا الخاصممة .وفي المموقت الحاض م م م ممر يختل م م م ممف الم م م م ممر ،ولربم م م م مما غ م م م ممدا ف م م م ممي المك م م م ممان تمش م م م ممية )mag
(،passierenه ممذا التع ممبير )"اش ممتراكي -ديم مموقراطي" ،(،م ممع أن ممه يبق ممى غي ممر دقيق ) ،unpassendغير ملئم (،بالنسممبة لحممزب برنامجه القتصمادي ليممس مجمرد برناممج اشمتراكي بموجه عمام ،شميوعي بصمورة مباشمرة ،بالنسمبة لحمزب همدفه 1
"في المواضيع الممية من "الدولة الشعبية" " .الناشار.
94
السياس ممي النه ممائي ه ممو تج مماوز الدولممة بأكمله مما وبالت ممالي الديموقراطي ممة أيضم مًا .أن
أسم ممماء الحم مزاب السياسم ممية الحقيقيثثثة )التشم ممديد لنجل ممس (،ل تنطب ممق عليه مما كم ممل
النطباق بحال؛ فالحزب يتطور ،في حين يبقى السم".
ان رج ل الممديالكتيك أنجلممس قممد ظممل حممتى آخممر أيممامه أمينمما للممديالكتيك .فهممو يقول :لقد كان لدينا ،مماركس وأنمما ،اسمم للحمزب ارئمع ،دقيمق ممن الناحيمة العلميممة، ولكن لم يكمن هنماك حمزب حقيقمي ،أي حمزب بروليتماري جمماهيري .والن )أواخمر القممرن التاسممع عشممر (،يوجد حممزب حقيقممي ،ولكممن اسمممه غيممر صممحيح مممن الناحيممة العلمية .ل بأس" ،ماشممية" ،المهمم أن يتطمور الحمزب ،المهمم إل يخفمى عليممه عممدم الدقة العلمية في تسميته وأل يعيقه عن التطور في التجاه الصحيح! ولعممل ظريفمًا مممن الظرفاء يأخممذ فممي تعزيتنمما نحممن البلشممفة أيضمًا علمى طريقممة
أنجلممس :عنممدنا حممزب حقيقممي ،وه و يتطممور علممى ممما ي مرام؛ "ماشممية" هممذه الكلمممة الفارغة الشوهاء "بولشمفيك" 1المتي ل تفصمح بتاتمًا عممن شميء غيممر ظمرف عرضي صم ممرف وهم م و حصم ممولنا ف م ممي م م ممؤتمر بروكس م ممل -لن م ممدن فم ممي س م ممنة 1903علم ممى
الكثري م ة ...38وق ممد أتم ممردد الن ،بعم ممد أن تحمم ممل حزبنم مما فم ممي تمم مموز وآب )يوليم ممو وأغسممطس (،مممن ملحقممات الجمهمموريين وديموقراطيممة صممغار الممبرجوازيين "الثورية" ممما جعممل كلمممة "بولشممفيك" محترمة جممدًا فممي عيممون الشممعب بأسمره ،وبعممد أن دلممت
ه ممذه الملحق ممات ،علوة عل ممى ذل ممك ،عل ممى تل ممك الخط مموة التاريخي ممة الهائل ممة ال ممتي خطاهمما حزبنمما إلممى المممام فممي تطمموره الفعلممي ،قممد أتممردد أنمما أيضمًا بصممدد اقممتراحي
المذي عرضته فمي نيسمان )ابريل (،بشمأن تغييمر أسمم حزبنما .ولربمما عرضت علمى
ل وسممطًا" :أن نس مممي أنفس ممنا الح ممزب الش مميوعي عل ممى أن نبق ممي كلم ممة رفم اقي "ح ً
بلشفة بين قوسين...
1
"بولشفيك" )بلشفي (،اشتقاق من كلمة "بولشنستفو" التي تعني بالروسية "الكثرية" .المتارجم.
95
الدولة والثورة
ولكن مسمألة أسمم الحمزب همي أقمل أهميمة إلمى مما ل يقماس ممن مسمألة موقف البروليتاريا الثورية من الدولة. أن المحاكم ممات المعت ممادة ع ممن الدولممة تحت مموي دائمم مًا تل ممك الغلط ممة ال ممتي ح ممذر
أنجلممس هنمما مممن الوقموع فيهمما والممتي أش مرنا إليهمما عرض ًا فيممما سممبق مممن البحممث.
ونعني :يغيب عن البمال دائممًا أن إلغماء الدولة همو إلغماء الديموقراطيمة أيضمًا وأن اضمحلل الدولة هو اضمحلل الديموقراطية.
لول وهل ممة يبممدو ه ممذا التأكيممد مس ممتغربًا ج ممدًا وغي ممر مفه مموم .ولع ممل هن مماك مممن
تخممامره الخشممية ،فيحسممب أننمما نتوقمع حلممول نظممام اجتممماعي ل ي ارعممى فيممه مبممدأ خضمموع القليممة للكثرية ،لنممه ،ممما هممي الديموقراطيممة أن لممم تكممن العممتراف بهممذا المبدأ؟ كل .الديموقراطية وخضوع القلية للكثرية ليسا بالشيء ذاته .الديموقراطيممة
هممي دولة تعممترف بخضمموع القليممة للكثرية ،أي منظمممة لممارسة العنممف بصممورة دائمة حيال طبقة من قبل طبقة أخمرى ،أو حيمال قسمم ممن السممكان مممن قبممل قسمم آخر. أن هممدفنا النهممائي هممو القضمماء علممى الدولة ،أي علممى كممل عنممف منظممم دائممم،
كل عنف حيال الناس بوجه عام .نحن ل نتوقع حلول نظممام اجتممماعي ل ي ارعممى فيممه مبممدأ خضمموع القليممة للكثرية .ولكننمما نطمممح إلممى الشممتراكية ،ونحممن موقنممون مممن أنهمما .ستصممير إلممى شمميوعية فممتزول نظ م اًر لممذلك كممل ضممرورة إلممى اسثثتخدام العنثثف حيممال النمماس بمموجه عممام ،إلممى خضثثوع إنسممان لنسممان ،قسممم مممن السممكان
لخممر ،لن النمماس سيعتادون م ارعمماة الشممروط الوليممة للحيمماة فممي المجتمممع بممدون
عنف وبدون خضوع.
96
وللتنويه بعنصر العادة هذا ،تحدث أنجلس عن جيل جديد "تربى فمي ظمروف
اجتماعيم ممة جديم ممدة ح م مرة ،يسم ممتطيع أن يطم ممرح عفاشم ممة الدول ممة بكاملهم مما فم مموق كم مموم النفايات" كل دولة بما في ذلك الدولة الجمهورية الديموقراطية. وليضمماح ذلممك يقتضممي المممر بحممث مسممألة السممس القتصممادية لضمممحلل الدولة.
97
الدولة والثورة
الفصل الخامس
السس التقتصادية لضمحل ل الدولة ل لهممذه المسممألة هممو الشممرح الممذي أعطمماه ممماركس فممي أن الشممرح الكممثر تفصممي ً
مبحثه "نقد بارنامج غوتا" )رسالة إلممى ب اركممه مؤرخة فممي 5مممن أيممار )مممايو (،سممنة ،1875لممم تنشممر إل فممي سممنة 1891فممي " Neue Zeit" 9 ،1وصمدرت بالروسية في طبعة على حدة .(،أن القسم الجدلي فمي هممذا المبحمث ال ارئمع والمذي يتلخص في انتقماد اللسمالية قمد أبقمى فمي الظمل أن أمكمن القمول ،قسممه اليجمابي ونعني تحليل الصلة بين تطور الشيوعية واضمحلل الدولة.
– 1صياغة ماركس للمسألة إذا قورنت الرسالة التي وجهها ماركس إلى براكه في 5من أيار )مايو (،سممنة 1875مقارنة سمطحية بالرسالة المتي وجههما أنجلمس إلمى بيبمل فمي 28ممن آذار )مممارس (،سممنة 1875والممتي بحثناهما أعله ،فقممد يبممدو أن ممماركس "نصممير للدولة" أشد بكثير من أنجلس وأن الفرق بين نظرات الكاتبين إلى الدولة كبير جدًا.
يقترح أنجلس علمى بيبمل الكمف تماممًا عمن المثرثرة بصمدد الدولة وشطب كلممة
الدولمة تمام مًا مممن البرنامممج والستعاضممة عنهمما بكلمممة "مشمماعة"؛ حممتى أن أنجلممس
يعلممن أن الكومونممة لممم تبممق دولممة بمعنممى الكلمممة الخمماص .فممي حيممن أن ممماركس يتحدث حتى عن "نظام الدولة المقبل في المجتمممع الشمميوعي" ،أي أنممه يبممدو كممأنه يعترف بضرورة الدولة حتى في ظل الشيوعية.
ولكن مثل هذه النظرة تكون غير صحيحة من أساسها .فإمعان النظممر يظهممر أن نظرت ي ممماركس وأنجلممس بشممأن الدولمة واضمممحللها متفقتممان تمام مًا وأن عبممارة
ماركس المذكورة تتعلق بالضبط بنظام الدولة المضمحلة.
واضح أنه ل يمكمن أن يمدور الحمديث بحمال عمن تحديمد سماعة "الضممحلل"
المقبثثل ،ل سمميما وه و حتم مًا عبممارة عممن عمليممة طويلممة .أن الفممرق الظمماهري بيممن
ماركس وأنجلس ناشىء عن الفرق بين المواضيع التي تناولها والمهام الممتي أرادا حلهمما .فالمهمممة الممتي وضمعها أنجلممس نصممب عينيممه هممي أن يممبرهن لبيبممل بجلء ووضوح وبالخط العريض كل بطلن الوهام )الممتي يمؤمن بهمما لسمال لحمد كمبير(، الش ممائعة بص ممدد الدولممة .ولممم يتن مماول م مماركس هثثثذه المس ممألة إل عرضم ًا ،موجهم مًا
انتباهه لموضوع آخر :تطوار المجتمع الشيوعي.
أن نظري ة ممماركس بأكملهمما هممي عبممارة عممن تطممبيق لنظري ة التطممور -بشممكلها التم والكمل والمنسممجم والغنممي المضمممون -علممى ال أرسمممالية المعاصمرة .وطبيعي أذن أن يكممون ممماركس قممد واجممه مسممألة تطممبيق هممذه النظري ة كممذلك علممى انهيممار الرأسمالية المقبل وعلى التطور المقبل للشيوعية المقبلة.
وعلى أساس أية وقائع يمكن طرح مسألة التطور المقبل للشيوعية المقبلة؟ عل ممى أس مماس واق ممع أن الش مميوعية تنشثثأ م ممن ال أرس مممالية وتتط ممور تاريخيم مًا م ممن
الرأسمالية وأنها نتيجة لفعل قوة اجتماعية أولدتها ال أرسمممالية .ل يممرى المممرء عنممد ماركس حتى ول ظل محاولة لنسج الطوبويات ولبذل الجهمود دون طائمل لتخميممن ما ل تمكن معرفته .فماركس يطمرح مسمألة الشميوعية كمما يطمرح عمالم الطبيعيمات ل ،من النواع البيولوجيممة بعممد أن عممرف مصممدره مسألة تطور نوع جديد ،لنقل مث ً وأتضح التجاه الذي يسلكه تطوره.
يبدأ ماركس قبل كل شيء بنبذ التشويش الذي يدخله برنامج غوتا في مسممألة العلقة بين الدولة والمجتمع. 99
الدولة والثورة
وقد كتب : " ...أن المجتمع الحالي أنما هو المجتمع ال أرسمممالي القمائم فممي جميممع البلممدان المتمدنة وقد تطهمر إلمى هممذا الحمد أو ذاك ممن عناصمر القممرون الوسطى وعدلته إلى هذا الحد أو ذاك خصائص التطور التاريخي في كل بلد من البلممدان وتطممور إلمى همذا الحمد أو ذاك .أمما "الدولة الحاليمة" ،فأنهما ،علمى العكمس ،تختلمف صممن حدود كل بلد .فهي في المبراطورية البروسية اللمانيمة غيرها فمي سويسم ار وهي في انجلت ار غيرها في الوليات المتحدة" .فالدولة الحالية" أذن مجرد وهم الوهام. ومع ذلممك ،فممان مختلممف الممدول فممي مختلممف البلممدان المتمدنممة تتصممف جميعهمما بطممابع مشممترك ،رغم تنمموع أشممكالها ،وهو أنهمما تقمموم فممي تربة المجتمممع الممبرجوازي الح ممديث المتط ممور تط ممو ًار أرس ممماليًا له ممذه الدرجم ة أو تل ممك .فل ممديها بالت ممالي مع ممالم
مشم ممتركة جوهريم ة .وبهم ممذا المعنم ممى يمكم ممن الحم ممديث عم ممن "الدول ممة الحاليم ممة" خلف م مًا للمستقبل ،حيث يزول أصلها الحالي ،وهو المجتمع البرجوازي.
ثم يوضع السؤال التالي :أي تحول يط أر على الدولة فممي المجتمممع الشمميوعي؟ وبتعبير آخمر :أيمة وظائف اجتماعيمة مماثلمة للوظائف الحاليمة للدولة تظمل قائممة في المجتمع الشميوعي؟ العلمم وحده يسمتطيع الجمواب عمن همذا السمؤال؛ ولن نمدفع القض ممية إل ممى أم ممام قي ممد ش ممعرة ولممو قرنم ا ب ممألف طريق ممة كلم ممة "الش ممعب" ...بكلم ممة “الدولة""... وبعد أن سخر ماركس بهذا الشكل مممن كممل هممذه الممثرثرة عممن "الدولة الشممعبية" بيممن كيممف تنبغممي صممياغة المسممألة وكأنممما ينبممه إلممى أن أعطمماء الج مواب العلمممي عليها ل يمكن إل بالستناد إلى المعطيات الثابتة علميًا.
أن أول ممما أثبتتممه بدقممة تامممة نظري ة التطممور كلهمما والعلممم كلممه بمموجه عممام ومما
نسيه الطوبويون وينساه النتهازيون الحاليون الذين يخشممون الثممورة الشممتراكية هممو
100
واقع أنه ل بد تاريخيًا من طور خاص أو مرحلمة خاصمة للنتقمال ممن ال أرسممالية إلى الشيوعية.
- 2النتققال من الرأسمالية إلى الشيوعية يستطرد ماركس : " ...بيممن المجتمممع ال أرسمممالي والمجتمممع الشمميوعي تقممع مرحلممة تحممول المجتمممع ل ثوري ًا إلممى المجتمممع الشمميوعي .وتناسممبها مرحلممة انتقممال سياسممية ال أرسمممالي تحممو ً
أيضًا ،ل يمكن أن تكون الدولة فيها سوى الديكتاتوارية الثوارية للباروليتااريا"...
ويستند استنتاج ماركس هذا إلى تحليل ذلك الدور الذي تلعبه البروليتاريا فممي
المجتمع الرأسمالي الراهن إوالى وقائع تطمور همذا المجتممع إوالمى واقمع أن مصمالح البروليتاريا والبرجوازية المتضادة ل يمكن التوفيق بينها. فيممما مضممى كممانت المسممألة تطممرح بالشممكل التممي :يتمموجب علممى البروليتاري ا، لكيما تكتسب حريتها ،أن تسقط البرجوازية وأن تظفر بالسلطة السياسممية وأن تقيممم ديكتاتوريتها الثورية. أمم مما الن فتطم ممرح المسم ممألة بشم ممكل يختلم ممف بعم ممض الشم مميء :أن النتقم ممال مم ممن المجتمع الرأسمالي بسبيل التطور نحو الشمميوعية إلممى المجتمممع الشمميوعي يسممتحيل ب ممدون "مرحل ممة انتق ممال سياس ممية" .ول يمك ممن لدولممة ه ممذه المرحل ممة أن تك ممون غي ممر الديكتاتورية الثورية للبروليتاريا. فما هو موقف هذه الديكتاتورية من الديموقراطية؟ لقممد رأينمما أن "البيثثان الشثثيوعي" يضممع ،ببسمماطة ،جنب مًا إلممى جنممب مفهممومي :
"تحويل البروليتاريا إلى طبقة سائدة" و "اكتساب الديموقراطيممة" .وعلممى أسماس كممل
101
الدولة والثورة
ممما عممرض أعله يمكننمما أن نحممدد بمزيد مممن الدقممة كيممف تتغيممر الديموقراطيممة فممي النتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية. فممي المجتمممع ال أرسمممالي ،فممي حالممة تطمموره الكممثر ملءمممة ،نممرى ديموقراطيممة تام ممة له ممذا الح ممد أو ذاك ف ممي الجمهوريم ة الديموقراطي ممة .ولك ممن ه ممذه الديموقراطي ممة مضغوطة على الدوام في أطار ضيق من الستثمار الرأسمالي ،وهي تبقى لممذلك على الدوام ،في الجوهر ،ديموقراطية للقلية ،للطبقمات الموس رة وحدها ،للغنيماء وحدهم .أن الحرية في المجتمع الرأسمالي تبقى على الدوام تقريبمًا علممى ممما كممانت
علي ممة الحري ة ف ممي الجمهوري ات اليوناني ممة القديم ممة :حريم ة لم ممالكي العبي ممد .فالعبي ممد
الجراء الحاليون يظلون ،بحكم ظروف الستثمار الرأسمالي ،رازحين تحت اثقممال العمموز والبممؤس لحممد "ل يبممالون معممه بالديموقراطيممة"" ،ل يبممالون بالسياسممة" ،لحممد تبعممد معممه أكثرية السممكان ،فممي حالممة سممير الحممداث فمي مج ارهما العممادي السملمي، عن الشتراك في الحياة السياسية والجتماعية. ولعل صحة هذا التأكيد يثبتها على أوضح شكل مثال ألمانيا ،وذلك بالضممبط لن الشممرعية الدسممتورية قممد اسممتمرت فممي هممذه الدولمة بثبممات ودوام مدهشممين زه اء نص ممف ق ممرن ) ،(،1914 -1871ولن الش ممتراكية-الديموقراطي ممة ق ممد اس ممتطاعت خلل هممذه الفممترة أن تفعممل أكممثر بكممثير مممما فممي البلممدان الخممرى للسممتفادة مممن الشرعية" ولتنظم في حزب سياسي نسبة كبيرة مممن العممال ل تضمارعها نسمبة فمي أي بلد في الدنيا. فممما هممي ،يمما تممرى ،هممذه النسممبة العليمما مممن العبيممد الج مراء ال مواعين والنشممطاء سياسمميًا الممتي عرفهمما المجتمممع ال أرسمممالي؟ مليممون عضممو فممي حممزب الشممتراكيين-
الممديموقراطيين مممن أصممل 15مليونم ًا مممن العمممال الج مراء! ثلثممة ملييممن عامممل
منظمين في النقابات من أصل 15مليونًا!
102
أن ديموقراطية المجتمع الرأسمالي هي ديموقراطية لقلية ضممئيلة ،ديموقراطيممة للغنيمماء .إواذا ممما أمعنمما النظممر فممي آليممة الديموقراطيممة ال أرسمممالية ،رأينمما فممي كممل ش مميء وفممي ك ممل خط مموة -ف ممي التفاص مميل "التافه ممة" التافه ممة حس ممبما يزع م -للح ممق النتخممابي )قيممد القامممة ،اسممتثناء النسمماء ،الممخ ،(،.وفمي طريقممة عمممل المؤسسممات التمثيليممة ،وفمي العقبممات الفعليممة القائمممة فممي وج ه حممق الجتممماع )البنيممة العامممة ليست "للصممعاليك"! ،(،وفي التنظيممم ال أرسمممالي الصمرف للصمحافة اليوميمة والمخ، . والممخ ، .نممرى الديموقراطيممة مغلولمة بقيممد فمموق قيممد .وهذه القيممود وعمليممات الشممطب والسمتثناءات والعقبممات المقمررة بالنسممبة للفقمراء تبممدو تافهمة ل سميما فمي نظممر ممن لم يعرف بنفسه العوز قط ولم يعرف عن كثب حيماة جمماهير الطبقمات المظلومة )وهذا هممو حمال تسممعة أعشمار ،أن لممم يكممن تسممعة وتسممعين بالمئممة مممن الصممحفيين والساسة البرجوازيين ،(،ولكن هذه القيود بمجملها تبعد وتدفع الفقراء عن السياسة، عن الشتراك النشيط في الديموقراطية. لقممد أدرك ممماركس بكممل الوضموح فحوى الديموقراطيممة ال أرسمممالية هممذه ،إذ قممال
ف ممي تحليل ممه لخ ممبرة الكومونممة :يس مممح للمظل ممومين مم مرة ف ممي ك ممل ع ممدة س ممنوات ب ممأن يقرروا :من من ممثلي الطبقة الظالمة سيمثلهم ويقمعهم في البرلمان!
39
ولك ممن التط ممور إل ممى أمممام ،م ممن ه ممذه الديموقراطي ممة ال أرس مممالية -الض مميقة حتمم مًا
والممتي تبعممد الفقمراء خلسممة والممتي هممي ،بسممبب ذلممك ،نفمماق وكمذب كلهمما -ل يجممري ببسمماطة ،مباش مرة ودون عقبممات فممي اتجمماه "ديموقراطيممة أوفمى فممأوفى" كممما يصممور المممر السمماتيذ الليممبيراليون والنتهممازيون صممغار الممبرجوازيين .ل .أن التطممور إلممى الممام ،أي نحممو الشمميوعية ،يممر عمبر ديكتاتورية البروليتاريا ،ول طريق لمه غيممر هذه الطريق ،لنه ما من طبقة أخرى أو طريق آخر لتحطيم مقاومة المسممتثِم رمين الرأسماليين.
103
الدولة والثورة
بيممد أن ديكتاتورية البروليتاريا ،أي تنظيممم طليعممة المظلممومين فمي طبقممة سمائدة لقم ممع الظ ممالمين ،ل يمكنه مما أن تعط ممي مج ممرد توسمميع للديموقراطي ممة .فديكتاتوريم ة البروليتاريم ا ،إلم ممى ج ممانب التوسمميع الهائ ممل للديموقراطي ممة ال ممتي تصم ممبح لول مثثثارة
ديموقراطي ممة للفقم مراء ،ديموقراطي ممة للش ممعب ،ل ديموقراطي ممة للغني مماء ،تف ممرض ف ممي ال مموقت نفس ممه جمل ممة م ممن التقيي ممدات عل ممى الحريم ة حي ممال الظ ممالمين ،المس ممتثِم رمين، ال أرس ممماليين .يت مموجب علين مما قمعه ممم لكيم مما نخل ممص البشم مرية م ممن عبودي ممة العم ممل المأجور ،وينبغي تحطيم مقاومتهم بمالقوة ،وواضمح أنمه حيثمما يكمون القممع ويكمون العنف ،فل حرية ول ديموقراطية. وقمد أفصممح أنجلممس عممن ذلممك بجلء ارئممع فممي رس الته إلممى بيبممل إذ قممال كممما يممذكر القممارىء " :أن البروليتاري ا بحاجممة إلممى الدولمة ل مممن أجممل الحري ة ،بممل مممن أجل قمع خصومها ،وعندما يصبح بالمكان الحديث عن الحرية عندئذ لممن تبقمى الدولة". ديموقراطيممة مممن أجممل الكثري ة الكممبرى مممن الشممعب وقمممع بممالقوة ،أي اسممتثناء المستثِم رمين ،ظالمي الشعب من الديموقراطية- ،هممذا هممو التغيممر الممذي يطم أر علمى الديموقراطية أثناء النتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية. في المجتمع الشيوعي فقط ،عنممدما تحطمم مقاومة ال أرسمماليين بصممورة نهائيمة، عندما يتلشى الرأسماليون ،عنممدما تنعممدم الطبقممات )أي عنممدما ينعممدم التبمماين بيممن أعضمماء المجتمممع مممن حيممث علقتهممم بوسمائل النتمماج الجتماعيممة ،(،عندئممذ فقممط "تممزول الدولممة ويصثثبح بالمكممان الحممديث عممن الحري ة" .عندئممذ فقممط تصممبح فممي المكان وتتحقق الديموقراطية الكاملة حقًا ،الديموقراطية الخالية حقًا من كل قيممد.
وعندئممذ فقممط ،تأخممذ الديموقراطيممة بالضمحل لث بحكممم ظممرف بسمميط هممو أن النمماس المعت م مموقين م م ممن العبودي م ممة ال أرس م مممالية ومم م مما ل يحص م ممى م م ممن أهم م موال الس م ممتثمار ال أرسمممالي وفظاعمماته ،وحماقمماته وسمفالته سمميعتادون شمميئًا فشمميئًا م ارعمماة القواعممد 104
الوليممة للحيمماة فممي المجتمممع ،القواع ممد المعروفممة من ممذ قممرون وال ممتي كممررت ألمموف السممنين فممي جميممع الكتممب ،سمميعتادون مراعاتهمما دونممما عنممف ،دونممما قسممر ،دونممما خضوع ،بدون الجهاز المعد خصيصاً للقسار والمسمى بالدولة.
ان تعبير "الدولة تضمحل" همو تعممبير اخممتير بتوفيممق كممبير ،لنممه يشممير بمموقت
معًا إلى تدرج هذه العملية إوالى عفويتها .وأن العادة وحدها يمكنهمما أن تفعممل هممذا الفعممل ول ري ب فممي أنهمما سممتفعله ،لننمما نلحممظ مممن حولنمما ملييممن الم مرات كيممف يعتمماد النمماس بسممهولة م ارعمماة قواعممد الحيمماة فممي المجتمممع الضممرورية لهممم ،إذا كممان السممتثمار معممدومًا ،إذا لممم يكممن هنمماك ممما يممثير السممتياء ويمدعو إلممى الحتجمماج
والنتفاض ويستلزم القمع.
وعل ممى ذل ممك ن ممرى أن الديموقراطي ممة ف ممي المجتم ممع ال أرس مممالية ه ممي ديموقراطي ممة
بممتراء ،حقي مرة ،زائفممة ،هممي ديموقراطيممة للغنيمماء وح دهم ،للقليممة .أممما ديكتاتوري ة البروليتاري ا ،مرحلممة النتقممال إلممى الشمميوعية ،فهممي تعطممي لول م مرة الديموقراطيممة للش ممعب ،للكثريم ة ،بمح مماذاة القم ممع الض ممروري للقلي ممة ،للمس ممتثِم رمين .والش مميوعية وحدها همي الممتي تسمتطيع أن تعطمي الديموقراطيمة كاملممة حقمًا ،ممما تتكاممل بمقمدار
ما تزول الحاجة إليها فتضمحل من نفسها.
وبعبارة أخرى :في ظل الرأسمالية نرى الدولة بمعنممى الكلمممة الصمملي ،بمعنممى آلة خاصة لقمع طبقة من قبل طبقة أخرى ،وبالتحديد :قمع الكثرية من القليممة. وبمديهي أن هممذا المممر -قمممع الكثري ة المسممتثَم رةم بصممورة دائمممة مممن قبممل القليممة المسممتثِم رمة -يتطلممب لنجمماحه منتهممى الش ارسممة ،منتهممى الوحشممية فممي القمممع ،يتطلممب بحمما اًر مممن الممدماء ،وه ذا هممو الطري ق الممذي تسممير عليممه البش مرية وه ي فممي حالممة العبودية والقنانة والعمل المأجور.
وبع ممد .ف ممي مرحل ممة ال نثتقثثال م ممن ال أرس مممالية إل ممى الش مميوعية يظ ممل القم ممع أمم م اًر ض ممروريًا ،ولكن ممه يغ ممدو قمعم مًا للقلي ممة المس ممتثِم رةم م ممن ج ممانب الكثريم ة المس ممتثَم رمة، 105
الدولة والثورة
ويبقمى الجهماز الخماص ،اللمة الخاصمة للقمممع ،أي "الدولة" ،أمم ًار ضمروريًا ولكنهمما
دولمة انتقاليممة ،أي أنهمما لممم تبممق الدولمة بمعنممى الكلمممة الصمملي ،لن قمممع القليممة المسممتثِم رةم مممن قبممل الكثري ة ،عبيممد العمممل المممأجور فممي المممس ،هممو نسممبيًا أمممر هيممن بسمميط وطممبيعي لحممد يجعلممه يكلممف مممن الممدماء أقممل كممثي اًر مممما يكلفممه قمممع
انتفاضات العبيد أو الفلحين القنان أو العمال الجراء ،لحد يكلممف البشمرية أقممل
بكممثير .وه و يتلءم وجعممل الديموقراطيممة تشمممل مممن السممكان أكثري ة سمماحقة لحممد تأخم ممذ معم ممه بم ممالزوال الحاجم ممة إلم ممى آلثثثة خاصثثثة للقمثثثع .وب ممديهي أن المسم ممتثِم رمين عماجزون عمن قممع الشمعب بمدون آلمة فمي منتهمى التعقيمد تعمد لهمذه المهممة .ولكمن الشثثعب يسممتطيع قمممع المسممتثِم رمين حممتى "آلممة" فممي منتهممى البسمماطة ،تقريب مًا بممدون "آلة" ،بدون جهاز خاص ،بمجرد تنظيم الجماهيار المسثثلحة )ونلحممظ ،مسممتبقين
البحث ،على غرار سوفييتات نواب العمال والجنود.(،
وأخي ًرا ،الشيوعية هي وحدها التي تجعمل الدولة أمم اًر ل لمزوم لمه البتمة ،لنمه
ل يبقممى عندئممذ أحد ينبغممي قمعممه" ،احد" بمعنممى الطبقة ،بمعنممى النضممال المنتظممم ضممد قسممم معيممن مممن السممكان .نحممن لسممنا بطوبمويين ،نحممن ل ننكممر أبممدًا أمكانيممة
وحتمية وقوع تجماوزات مممن أفمراد كممما ل ننكممر ضمرورة قمممع مثممل هذه التجماوزات. ل ،إلى آلمة خاصمة للقممع ،إلمى جهماز خماص للقممع ولكن هذا المر ل يحتاج ،أو ً
-فالشعب المسلح نفسه يقموم بممه ببسمماطة ويسممر كمما تقموم كمل جماعمة مممن النماس
المتمدنين حتى في المجتمع الراهن بتفريق متشاجرين أو بالحيلولة دون العتممداء علممى ام مرأة .وثاني مًا ،نحممن نعلممم أن السممبب الجتممماعي الجممذري للتجمماوزات الممتي
تتجلممى فممي الخلل بقواعممد الحيمماة فممي المجتمممع هممو اسممتثمار الجممماهير وعوزه ا
وبؤس م ممها .وعنم م ممدما يم م ممزول هم م ممذا السم م ممبب الرئيسم م ممي تأخم م ممذ التجم م مماوزات ل محالم م ممة "الضمحل لث" .نحن ل نعلم بأية سرعة وبأي تممدرج ،ولكننمما نعلممم أنهمما ستضمممحل. ومع اضمحللها تضمحل الدولة أيضًا. 106
أن ممماركس ،دون أن ينسمماق مممع الطوبويمات ،قممد عممرف بالتفصمميل ممما يمكممن تعريفممه الن بصممدد هممذا المسممتقبل ،ونعنممي الفممرق بيممن الطممور )الدرج ة ،المرحلممة(، السفل والطور العلى من المجتمع الشيوعي.
– 3الطور اللول من المجتمع الشيوعي في "نقد بارنامج غوتا" فنممد ممماركس بالتفصمميل ودحممض فكمرة لسممال القائلممة
ل" أو "غيممر مبتممور" .وقمد بممأن العامممل ينممال فممي ظممل الشممتراكية "نتمماج العمممل كممام ً
بين ماركس أنه ل بد من أن تطرح مممن مجمممل العمممل الجتمماعي المذي يقموم بممه المجتمممع بأس مره مخصصممات احتيمماط ومخصصممات لتوسميع النتمماج ومخصصممات لس ممتبدال الماكين ممات "المس ممتهلكة" ال ممخ ،.ث ممم م ممن رص يد الس ممتهلك مخصصممات للنفاق على جهاز الدارة والمدارس والمستشفيات وملجىء الشيوخ وغير ذلك. فعوض ًا عممن عبممارة لسممال العامممة ،الغامضممة والمبهمممة )"إعطمماء العامممل نتمماج
ل" (،ي ممبين م مماركس بوضمموح كي ممف ينبغ ممي عل ممى المجتم ممع الش ممتراكي العم ممل ك ممام ً
ل ملموساً ظممروف الحيمماة فممي بالضرورة أن يممدير المممور .أن ممماركس يحلممل تحلي ً
مجتمع ستنعدم فيه الرأسمالية ويقول :
"أن ما نواجه هنا" )عند تحليله لبرنامممج حممزب العمممال" (،ليممس مجتمعمًا شمميوعيًا
تط ممور عل ممى أسس ممه الخاص ممة ،ب ممل مجتم ممع يخثثارج لت مموه م ممن المجتم ممع ال أرس مممالي بالممذات؛ مجتمممع ل ي مزال ،مممن جميممع الن مواحي ،القتصممادية والخلقيممة والفكري ة،
يحمل طابع المجتمع القديم الذي خرج من أحشائه". أن هممذا المجتمممع الشمميوعي المنبثممق لتمموه مممن أحشمماء ال أرسمممالية والممذي يحمممل م ممن جمي ممع النم مواحي ط ممابع المجتم ممع الق ممديم يس ممميه م مماركس ب ممالطور "الول" أو الدنى من المجتمع الشيوعي. 107
الدولة والثورة
فممأن وسمائل النتمماج ل تبقممى ملك مًا خاص مًا لف مراد .أن وسمائل النتمماج تخممص
المجتمممع كلممه .وكمل عضممو مممن أعضمماء المجتمممع يقمموم بقسممط معيممن مممن العمممل ل بكمي ممة العم ممل ال ممذي ق ممام ب ممه. الض ممروري اجتماعيم مًا وين ممال م ممن المجتم ممع إيص مما ً
وبم مموجب ه ممذا اليص ممال ين ممال م ممن المخ ممازن العام ممة لبض ممائع الس ممتهلك الكمي ممة المناس ممبة م ممن المنتوج م ات .وبع ممد ط ممرح كمي ممة العم ممل ال ممتي ت مموجه للمخصص ممات العامة ،ينال كل عامل أذن من المجتمع بمقدار ما أعطاه. ويبدو إننا في ملكوت "المساواة". ولكممن عنممدما يقممول لسممال ،آخممذًا بعيممن العتبممار هممذه الوضماع الجتماعيممة
)التي تسمى عادة الشتراكية ويسميها ممماركس الطممور الول مممن الشمميوعية ،(،بممأن ه ممذا "توزيم ع ع ممادل" ،ب ممأن ه ممذا "ح ممق متس مماو لك ممل ف ممرد ف ممي كمي ممة متس مماوية م ممن منتوجات العمل" ،فهو يخطىء ويوضح ماركس خطأه بقوله : نحممن هنمما فممي الواقممع إزاء "الحممق المتسمماوي" ،ولكنممه مثثا ي ثزال "حق مًا برجوازي ًا"
يفممترض ،ككممل حممق ،عدم المساواة .أن كممل حممق هممو تطممبيق مقيمماس واحثد علممى أن مماس مختلفيثثثن ليس م موا فم ممي الواقم ممع متشم ممابهين ول متسم مماوين ،ولهم ممذا ف ممأن "الحم ممق المتسمماوي" هممو أخلل بالمسمماواة وهو غبممن .وفمي الحقيقممة ،أن كممل فممرد ينممال لقمماء
قسممط متسمماو مممن العمممل الجتممماعي قسممطًا متسمماويًا مممن المنتوج ات الجتماعيممة
)بعد طرح المخصصات المذكورة.(،
بيممد أن النمماس ليس موا متسمماوين :أحممدهم قمموي والخممر ضممعيف ،أحممدهم مممتزوج والخر أعزب ،لدى أحدهم عدد أكبر من الطفال ولدى الخر عدد أقل الخ.. ويستنتج ماركس : " ...لقاء العممل المتسماوي ،وبالتمالي لقماء السمهام المتسماوي فمي الصمندوق الجتماعي للستهلك يتلقى أحدهم بالفعل أكممثر مممن الخممر ،ويصممبح أذن أغنممى 108
م ممن الخ ممر وال ممخ ..ولجتن مماب جمي ممع ه ممذه المص مماعب ل ينبغ ممي أن يك ممون الح ممق متساويًا ،بل ينبغي أن يكون غير متساو"...
وعلممى ذل ممك ل يمكممن بع ممد للمرحل ممة الولممى م ممن الشمميوعية أن تعط ممي العدال ممة
والمسمماواة :تبقممى فممروق فممي الممثروة وه ي فممروق مجحفممة ،ولكممن اسثثتثماار النسممان
ل ،لنمه يصمبح ممن غيمر الممكمن للممرء أن يسمتولي للنسمان يصمبح أمم ًار مسمتحي ً
كملكية خاصة على وسائل ال نثتاج ،على المعامل واللت والرض وغيممر ذلممك. إواذ دحض ماركس عبارة لسال الغامضة علمى النممط المبرجوازي الصمغير بصمدد "المس مماواة" و "العدال ممة" بثثوجه عثثام ،ق ممد أظه ممر مجثثارى تطثثوار المجتم ممع الش مميوعي المضطر في البمدء إلممى القضماء فقط علمى ذلمك "الغبممن" المذي يتلخمص فمي تملممك
أفراد لوسائل النتاج ،ولكنه عاجز عن أن يقضي دفعة واحدة علمى الغبممن الثمماني الذي يتلخص بتوزيع مواد الستهلك "حسب العمل" )ل حسب الحاجة.(،
أن القتصمماديين المبتممذلين ومنهممم السمماتيذ الممبرجوازيون بمممن فيهممم "صمماحبنا" توغم ان يلومممون الش ممتراكيين عل ممى ال ممدوام زاعمي ممن أنه ممم ينس ممون أن الن مماس غي ممر متساوين و" يحلمون" بإزالة هذه اللمساواة .وهذا اللوم أن برهن على شمميء فإنممما ل يممبرهن فقممط ،كممما نممرى ،علممى أن السممادة اليممديولوجيين الممبرجوازيين جهممال جه ً
مطبقًا.
أن ممماركس ،عممدا أنممه يحسممب الحسمماب بدقممة لحتميممة اللمسمماواة بيممن النمماس،
يأخ ممذ بعي ممن العتب ممار ك ممذلك أن مج ممرد انتق ممال وسممائل النت مماج إل ممى ملكي ممة عام ممة للمجتمم ممع كلم ممه )"الشم ممتراكية" بمعنم ممى الكلمم ممة المعتم مماد (،ل يزيثثل ن م مواقص التوزي م ع واللمسمماواة فممي "الحممق الممبرجوازي" الممذي يظثثل سثثائداً ممما دامممت المنتوج ات تمموزع
"حسب العمل".
ويستطرد ماركس :
109
الدولة والثورة
" ...ولكنهمما تلممك مصمماعب محتومة ل منمماص منهمما فممي الطممور الول مممن المجتمع الشيوعي كما يخرج من المجتمع الرأسمالي بعد مخماض طويل وعسممير. فممالحق ل يمكممن أبممدًا أن يكممون فممي مسممتوى أعلممى مممن النظممام القتصممادي وممن
درجة تمدن المجتمع التي تناسب هذا النظام"...
وعليمه ،أن "الحمق المبرجوازي" فمي الطمور الول ممن المجتممع الشميوعي )المذي يسمممى عممادة بالشممتراكية (،ل يلغثثى بصممورة تامممة ،بممل يلغممى بصممورة جزئيممة ،فقممط
بالمقممدار الممذي بلغممه النقلب القتصممادي ،أي فقممط حيممال وسائل النتمماج".فمالحق الممبرجوازي" يعممترف بهمما ملكمًا خاصمًا لشممخاص منفرديممن .أممما الشممتراكية فتجعلهمما
ملكًا عامًا .بهذا المقداار ليس غير ،يسقط "الحق البرجوازي".
ولكنممه يبقممى مممع ذلممك فممي جزئ ه الخممر ،يبقممى بصممفة ضممابط )محممدد (،لتوزي ع
المنتوجم ات وتوزيم ع العم ممل بي ممن أعض مماء المجتم ممع" .م ممن ل يعم ممل ل ينبغ ممي أن يأكممل" ،هممذا المبممدأ الشممتراكي قثثد طبثثق؛ "لقمماء كميممة متسمماوية مممن العمممل كميممة
متسمماوية مممن المنتوج ات" ،وه ذا المبممدأ الشممتراكي الخممر قثثد طبثثق أيض مًا .ولكممن
ذلممك ليممس بالشمميوعية بعممد .أن ذلممك ل يزي ل بعممد "الحممق الممبرجوازي" الممذي يعطممي ل(، الناس غير المتساوين مقابل كمية من العمل غير متساوية )غيممر متسمماوية فع ً
كمية متساوية من المنتوجات.
ويق ممول م مماركس أن ه ممذا "نق ممص" ،ولك ممن ل مف ممر من ممه ف ممي الط ممور الول م ممن الشمميوعية ،لنممه ل يمكممن الظممن ،بممدون الوقموع فممي الطوبويمة ،بممأن النمماس ،بعممد إسممقاطهم لل أرسمممالية ،يتعلمممون علممى الفممور العمممل فممي صممالح المجتمممع بدون أيثة
أحكام حقوقية ،ناهيك عن أن إلغاء الرأسمالية ل يعطي فو اارً ممهمدات اقتصمادية
لمثل هذا التغير.
110
ول وجود لحكام غير أحكام "الحممق الممبرجوازي" .ولذا تبقممى الحاجممة إلممى دولة تصون الملكية العامة لوسائل النتاج وبذلك تصون تساوي العمل وتسمماوي توزيع المنتوجات. تضمممحل الدولمة ،لنممه ينعممدم ال أرسممماليون وتنعممدم الطبقممات فيسممتحيل بالتممالي قمع أية طبقة.
ولكم ممن الدول ممة ل تضم مممحل بعم ممد بصم ممورة تامم ممة ،لنم ممه تبقم ممى صم مميانة "الحم ممق
ال ممبرجوازي" ال ممذي يك ممرس اللمس مماواة الفعلي ممة .ولض مممحلل الدولممة بص ممورة تام ممة يقتضي المر الشيوعية الكاملة.
- 4الطور العلى من المجتمع الشيوعي يستطرد ماركس : " ...في الطور العلى من المجتممع الشمميوعي ،بعممد أن يمزول خضموع الفمراد المممذل لتقسمميم العمممل ويمزول معممه التضمماد بيممن العمممل الفكممري والعمممل الجسممدي؛ وحيمن ل يبقمى العممل مجمرد وسيلة للعيمش ،بمل يغمدو الحاجمة الولى فمي الحيماة؛ وحيمن تتنمامى القموى المنتجمة ممع تطمور الفمراد ممن جميمع النمواحي ،وحيمن تتمدفق جميممع ينممابيع الممثروة الجماعيممة بفيممض وغ ازرة -،حينممذاك فقممط ،يصممبح بالمكممان تجاوز الفمق الضميق للحمق الممبرجوازي تجماو ًاز تاممًا ،ويصممبح بامكممان المجتمممع أن يسجل على رايته " :من كل حسب كفاءته ،ولكل حسب حاجاته"".
الن فقط ،يمكننما أن نقمدر كمل صمحة ملحظمات أنجلمس عنمدما سمخر دونمما رحمممة مممن سممخافة الجمممع بيممن كلمممتي "الحري ة" و "الدولمة" .فممما بقيممت الدولمة ،ل وجود للحرية ،وعندما تحل الحرية تنعدم الدولة.
111
الدولة والثورة
ل تام م مًا هم ممو تطم ممور أن السم مماس القتصم ممادي لضم مممحلل الدول ممة اضم مممحل ً
الشمميوعية إلممى حممد عمال يممزول معممه التضمماد بيممن العمممل الفكممري والعمممل الجسممدي، ويزول بالتالي ينبوع من أهم ينابيع اللمسمماواة الجتماعية الراهنممة ،مممع العلممم أنممه
ينب مموع تس ممتحيل إزالت ممه ف ممو ًار اس ممتحالة تام ممة بمج ممرد تحويممل وسممائل النت مماج ملكم مًا
اجتماعيًا ،بمجرد مصادرة أملك الرأسماليين.
ل .وأذ أن هذه المصادرة ستفسح في المجال لتطور القوى المنتجممة تطممو ًار هممائ ً
نممرى إلممى أي حممد هائممل تعيثثق ال أرسمممالية الن هممذا التطممور ،وأي قممدر كممبير مممن المور يمكن دفعه إلى الممام علمى أسماس التكنيممك الحمديث المتموفر اليموم ،يحمق
لنمما أن نقممول ممموقنين كممل اليقيممن أن مصممادرة أملك ال أرسممماليين تسممفر ل محالممة ل .ولكمن مما ل نعرفه وما ل عن تطور قوى المجتمع البشري المنتجة تطمو ًار همائ ً نستطيع معارفته هممو درجة سممرعة هممذا التطممور لحقمًا وسرعة بلمموغه حممد القطيعممة
مممع تقسمميم العمممل ،حممد إ ازلممة التضمماد بيممن العمممل الفكممري والعمممل الجسممدي ،حممد صيرورة العمل "الحاجة الولى في الحياة". ولذا ل يحق لنا أن نتكلمم ال عمن حتميمة اضممحلل الدولة ،مشميرين إلمى أن ل إوالممى توقفهمما علممى درج ة سممرعة تطممور الطممور هممذه العمليممة تسممتغرق وقت مًا طمموي ً العلى من الشيوعية وتاركين مسألة وقت هممذا الضمممحلل أو أشممكاله الملموسة معلقة ،لنه ل يوجد ما يلزم لحل هذه المسائل.
ل يمكن للدولة أن تضممحل تماممًا إل عنمدما يطبمق المجتممع قاعممدة "مممن كمل
حس ممب كف مماءته ولك ممل حس ممب حاج مماته" ،أي عن ممدما يعت مماد الن مماس م ارع مماة القواع ممد الساسية للحياة في المجتمع ويصبح عملهم منتجًا بحيث يشرعون يعملون طوعًا
حسممب كفثاءاتهم وعندئممذ يتممم تخطممي هممذا "الفممق الضمميق للحممق الممبرجوازي" الممذي
يجعممل المممرء يحسممب علممى غمرار شمميلوك -40فل يعمممل نصممف سمماعة زيادة علممى ما يعمل آخر ،أو ل يقبض أجرة أقل من أجر الخمر .وعندئمذ لمن يتطلمب توزيع 112
المنتوج ات تقنينمًا مممن قبممل المجتمممع لكميممة المنتوج ات الممتي ينالهمما كممل فممرد ،فكممل
فرد سيأخذ بحر "حسب حاجاته".
من السهل ،من وجهة النظمر البرجوازية ،إعلن مثمل همذا النظممام الجتمماعي "طوبوية محضًا" والسخرية من الشتراكيين لنهمم يعمدون كمل ممواطن بمأنه سميحق
له يأخذ من المجتمع بدون أية مراقبة لعمله أي مقدار مممن السممكاكر أو السمميارات أو أجهم مزة البي ممانو وغي ممر ذل ممك .وبمث ممل ه ممذه الس ممخريات تتمل ممص أكثري ة "العلم مماء" البرجوازيين حتى الن مظهرين بذلك جهلهم ودفاعهم المغرض عن الرأسمالية. الجهل ،لنه لم يخطر لي اشتراكي ببال أن "يعد" بحلول الطور العلى مممن تطور الشيوعية .أما فيما يخص نبوءة الشتراكيين العظام بحلوله فهممي تفممترض إنتاجيممة عمممل غيممر إنتاجيممة العمممل الحاليثثة إوانسممانًا غيممر النسممان الحممالي التممافه
الم ممذي يسم ممتطيع ،علم ممى غ م مرار تلميم ممذ مدرس م ة اللهم مموت الم ممذين وص ممفهم الكم مماتب
بوميالوفسكي ،41أن يتلف "لوجه الشيطان" الثروات العامة ويطلب المستحيل. وما لم يحل الطور "العلى" من الشيوعية يطالب الشتراكيون بارقابة صاارمة
جم ممدًا مم ممن جم ممانب المجتمم ممع وم ممن جم ممانب الدولثثة علم ممى مقيم مماس العمم ممل ومقيم مماس
الستهلك ،ولكن هذه الرقابة يجب أن تبدأ من مصممادرة أملك ال أرسممماليين ،مممن رقابممة العمممال علممى ال أرسممماليين ،وأل تمارس ها دولمة الممموظفين ،بممل دولمة العمثثال
المسلحين.
أمم مما الم ممدفاع المغم ممرض عم ممن ال أرسم مممالية مم ممن قبم ممل اليم ممديولوجيين الم ممبرجوازيين
)وأذنممابهم مممن أمثممال السممادة تسمميريتيلي وتشمميرنوف وشمركاهما (،فيتلخممص بالضممبط فم ممي كم ممونهم يستعيضثثثون بالجم ممدال والم ممثرثرة حم ممول المسم ممتقبل البعيم ممد عم ممن مسم ممألة السثاعة ،المسممألة الملحممة فممي سياسممة اليمموم :مصممادرة أملك ال أرسممماليين وتحويمل جميع المواطنين إلى شممغيلة ومسممتخدمين فممي "سممنديكا" كممبير واحد ،ونعنممي الدولة
113
الدولة والثورة
بأكملهم مما ،إواخضم مماع كامم ممل عمم ممل هم ممذا السم ممنديكا بم ممأكمله إخضم مماعًا تام م مًا لدول ممة
ديموقراطية حقًا ،لدولة سوفييتات نواب العمال والجنود.
أممما فممي الجمموهر فممأن السممتاذ العلمممة وفي أثمره التممافه الضمميق الفممق وفي
أث مره السممادة تسمميريتيلي وتشمميرنوف واض مرابهما ،عنممدما يتكلمممون عممن الطوبويممات الخرقم اء ووعم ود البلش ممفة الديماغوجي ممة وعم ن اس ممتحالة "ف ممرض" الش ممتراكية ،أنم مما يقصممدون بالضممبط الطممور العلممى أو المرحلممة العليمما مممن الشمميوعية ،هممذه المرحلممة ل عن الوعد بمذلك ،لن "فرضها" أممر مسممتحيل التي لم يفكر أحد "فرضها" ،فض ً
بوجه عام.
هنا وصلنا إلى مسألة الفمرق العلممي بيمن الشمتراكية والشميوعية ،همذه المسمألة التي تطرق إليها أنجلس في الفقرة التي أوردناها أعله بصمدد عمدم صمحة تسممية "الشممتراكيين-الممديموقراطيين" .أغلممب الظممن أن الفممرق مممن الناحيممة السياسممية بيممن ل مممع مممر الطممور الول أو الدنممى والطممور العلممى مممن الشمميوعية سيصممبح هممائ ً
الزم م ن ،ولكم ممن مم ممن المضم ممحك العم ممتراف بم ممه فم ممي الم مموقت الحاضم ممر ،فم ممي ظم ممل
ال أرسم م مممالية ،ول يمكم م ممن لحم م ممد أن يضم م ممعه فم م ممي المقم م ممام الول اللهم م ممم إل بعم م ممض الفوضممويين )إذا م مما بق ممي بي ممن الفوضممويين أن مماس ل ممم يتعلمم موا ش مميئًا بع ممد تح ممول
كروبمموتكين وغم راف وكورنيليسممن واض مرابهم مممن "نجمموم" الفوضمموية" ،علممى غ مرار بليخممانوف" ،إلممى اشممتراكيين-شمموفينيين ،أو إلممى فوضممويي خنممادق حسممب تعممبير غي ،أحد الفوضويين القلئل الذين احتفظوا بالشرف والضمير.(، بي ممد أن الف ممرق العلم ممي بي ممن الش ممتراكية والش مميوعية واض ممح .فم مما ي ممدعونه ف ممي المعتمماد بالشممتراكية ،قممد سممماه ممماركس بممالطور "الول" أو الدنممى مممن المجتمممع الشمميوعي .وبممما أن وسائل النتمماج تصممبح ملكمًا عاممًا فممأن كلمممة "الشمميوعية" قابلممة
للتطم ممبيق علم ممى هم ممذا الطم ممور أيض م مًا ،ش م مريطة إل ينسم ممى المم ممرء أن هثثثذه ليسثثثت
بالشمميوعية الكاملممة .والهميممة الكممبرى لشممروح ممماركس تتلخممص فممي كممونه قممد طبممق 114
بانسممجام فممي هممذه النقطممة أيض مًا الممدياليكتيك المممادي ،نظري ة التطممور ،نمماظ ًار إلممى
ل مممن التعمماريف الكلميممة المختلقممة و الشمميوعية كشمميء ينشأ عممن ال أرسمممالية .فبممد ً "المخترعة" والنقاش العقيم حول الكلمممات )ممما همي الشممتراكية وما هممي الشمميوعية(،
ل لما يمكن تسميته درجات نضج الشيوعية اقتصاديًا. يعطي ماركس تحلي ً
فالش مميوعية ف ممي طوره ا الول ،ف ممي درجته مما الولممى ،ل يمك ممن بع ممد أن تك ممون
ناضجة تمامًا من الناحية القتصادية ،ل يمكن أن تكممون خاليممة تماممًا مممن تقاليممد أو آثمار ال أرسمممالية .ومن هنما هممذه الظماهرة الطريفمة- ،بقماء "الفممق الضمميق للحمق البارجواز ي" في الشمميوعية خلل طورها الول .وواضممح أن الحمق الممبرجوازي حيممال
توزي ع منتوجم ات السثثتهل كث يتطلممب حتم مًا دولثة بارجوازيثة ،لن الحممق ل شمميء بدون جهاز يستطيع القسار على مراعاة أحكام الحق.
ويسممتنتج أنممه فممي الشمميوعية ل يبقممى لزم ن معيممن الحممق الممبرجوازي وح ده ،بممل
أيضًا الدولة البرجوازية -بدون البرجوازية!
وقمد يبممدو ذلممك تناقض مًا أو مجممرد تلعممب ديمماليكتيكي مممن ذهممن ،المممر الممذي
كممثي اًر ممما يتهممم بممه الماركسممية النمماس الممذين لممم يبممذلوا أي جهممد ليدرس وا مضمممونها العميق منتهى العمق.
أما في الحقيقمة فمأن الحيماة ترينما فمي كمل خطموة ،فمي الطبيعمة وفي المجتممع، بقايا القديم في الجديد .وماركس لمم يمدخل فمي الشميوعية بصمورة كيفيمة قطعمة ممن الحق "المبرجوازي" بمل أنمما أخمذ مما همو ،اقتصماديًا ،وسياسميًا ،أممر ل منماص منمه
في مجتمع ينشأ من أحشاء الرأسمالية.
للديموقراطيممة أهميممة كممبرى فممي نضممال الطبقممة العاملممة ضممد ال أرسممماليين ،فممي سبيل تحررها .ولكن الديموقراطية ليست البتمة بحمد ل يمكمن تخطيمه ،فهمي ليسمت غيم ممر مرحلم ممة مم ممن الم ارحم ممل فم ممي الطريم ق مم ممن القطاعيم ممة إلم ممى ال أرسم مممالية وم ممن الرأسمالية إلى الشيوعية. 115
الدولة والثورة
الديموقراطية تعنمي المسماواة .ول حاجمة لتبيمان ممدى أهميمة نضمال البروليتاريا من أجل المسماواة وشعار المسماواة إذا ممما فهمم هممذا الشمعار فهممًا صمحيحًا بمعنممى القضمماء علممى الطبقات .ولكممن الديموقراطيممة ل تعنممي غيممر المسمماواة الشكلية .فممما
أن تحقق مساواة جميع أعضاء المجتمع حيال تملك وسائل النتاج ،أي المسماواة فممي العمممل ،المسمماواة فممي الجممور ،حممتى تطممرح أمممام البش مرية ل منمماص مسممألة السممير إلممى أبعمد ،مممن المسماواة الشممكلية إلمى المسماواة الفعليمة ،إلمى تحقيمق قاعمدة : "مممن ك ممل حسممب كفمماءته ولكممل حسممب حاجمماته" .ونحممن ل نعممرف ول يمكننمما أن نعممرف عممبر أيممة م ارحممل وعن طريق أيممة تممدابير عمليممة ستسممير البشمرية نحممو هممذا الهدف العلى .ولكن من المهممم أن نتفهممم ممدى بطلن الفكمرة البرجوازية الشمائعة الممتي تزع م أن الشممتراكية شمميء ممما ميممت جامممد ،ثممابت ل يتغيممر ،فممي حيممن أن حركم ة التق ممدم السم مريع ف ممي جمي ممع مي ممادين الحي مماة الجتماعي ممة والفردي ممة ،الحركم ة ل وحقًا التي تشممترك فيهمما أكثارية السممكان ثممم جميممع السممكان ل تبممدأ الجماهيرية فع ً
في الحقيقة إل مع الشتراكية.
الديموقراطي ممة ه ممي ش ممكل للدولممة ،ن مموع م ممن أنواعه مما .ولممذا فه ممي ،كك ممل دولممة، أسممتعمال العنممف حيمال النمماس بصممورة منظممة ودائممة .همذا ممن جهمة ،ولكنهمما مممن الجه ممة الخ ممرى ،تعن ممي الع ممتراف الش ممكلي بالمس مماواة بي ممن المم مواطنين ،الع ممتراف للجميع بحق متساو فمي تحديمد شمكل بنماء الدولة وفي ادارتهما .وهذا بمدوره يرتبمط ل ،تممرص ضممد ال أرسمممالية بكممون الديموقراطيممة عنممد درج ة معينممة مممن تطوره ا ،أو ً الطبقة الثورية ،البروليتاريا ،وتمكنهما ممن أن تحطمم وتمحمو عمن وجه الرض آلمة الدول ممة البرجوازي م ة -حم ممتى ول ممو كم ممانت برجوازي م ة جمهوري م ة -والجيم ممش النظم ممامي والشرطة والدواوينية وتستعيض عن كل هذا بآلة دولة أكثار ديموقراطية ،تظل مع
ذلممك آلممة دولمة بشممخص جممماهير العمممال المسمملحين ثممم باشممتراك الشممعب كلممه فممي الميليشيا. 116
هن مما "يتح ممول الك ممم إل ممى كي ممف" :فمث ممل هثثذه الدرج ة م ممن تط ممور الديموقراطي ممة
مرتبطممة بممالخروج مممن إطممار المجتمممع الممبرجوازي وبممدء أعممادة بنممائه علممى أسممس اشممتراكية .فممإذا ممما اشممترك الجميع حق مًا فممي إدارة الدولمة تصممبح ال أرسمممالية عمماجزة
عممن الصمممود .وتطممور ال أرسمممالية يكممون بممدوره الممهدات لكيممما يسممتطيع "الجميممع" حق مًا الشثثتاراك فممي إدارة الدولمة .مممن هممذه الممهممدات انعممدام الميممة انعممدامًا تام مًا،
المر الذي قد حققه عدد من البلدان الرأسمالية الكممثر تقممدمًا ،ثممم وجود الملييممن
من العمال الذين "علمهم وعودهم علمى النظمام" الجهماز الكمبير المعقمد ذو الطمابع الجتماعي :البريد ،السكك الحديدية ،المعامل الكبرى ،المتاجر الكبرى ،البنوك و الخ ،.الخ.. وعنممد وجود مثممل هممذه الممهممدات القتصادية يمكممن كممل المكممان ،بعممد إسممقاط
ل ،بيم ممن عشم ممية ال أرسم ممماليين والمم مموظفين ،النتقم ممال إلم ممى الستعاضم ممة عنهم ممم حم مما ً
وضمحاها فممي أمممر ارقابثة النتمماج والتوزي ع ،فممي أمممر حسثاب العمممل والمنتوج ات، بالعمال المسلحين ،بالشممعب المسملح كلممه).ول يجمموز الخلممط بيمن الرقابمة والحسماب ومسممألة الملكممات ذات الثقافممة العلميممة مممن مهندسممين وخم براء زراعييممن وغيره م : فهؤلء السادة يعملون اليوم خاضعين لل أرسمماليين ،وسيعملون غمدًا بصمورة أفضمل خاضعين للعمال المسلحين.(،
الحساب والارقابة هممما المممر الرئيسممي اللزم لجممل "ضممبط" الطممور الول مممن
المجتمع الشيوعي ولجل عمله بشكل صائب .فجميع المواطنين يصبحون آنممذاك مس ممتخدمين تس ممتأجرهم الدولممة ال ممتي ه ممي العم ممال المس مملحون .وجميثثع المم مواطنين
ل فممي "سممنديكا" واحد تممابع للشممعب كلممه ،تابع للدولة. يصممبحون مسممتخدمين وعممما ً
وكل القضمية همي أن يعملموا علمى قمدم المسماواة مراعيمن بصممورة صمحيحة مقيماس العم ممل وأن ين ممالوا الج ممور عل ممى ق ممدم المس مماواة .وقممد جعل ممت ال أرس مممالية م ممن ه ممذا الحساب وهذه الرقابة أمار بسيطاً غايممة البسماطة ،عمليمات ممن المراقبممة والتسمجيل 117
الدولة والثورة
يسيرة لحد خارق هي في طاقة كل إنسان غير أمي ول تعممدو العمليممات الحسمابية الربع وأعطاء اليصالت اللزمة.1 وعن ممدما تأخ ممذ أكثاريثثة الش ممعب بالقي ممام بص ممورة مس ممتقلة وفممي ك ممل مك ممان به ممذا
الحسمماب وه ذه الرقابممة علممى ال أرسممماليين )الممذين يتحولمون آنئممذ إلممى مسممتخدمين(،
وعلممى السممادة المثقفيممن الممذين يحتفظممون بالعممادات ال أرسمممالية ،عندئممذ تصممبح هممذه الرقابممة عامممة حق مًا ،شمماملة ،ذات طممابع شممعبي عممام ،ول يبقممى بالمكممان التملممص
منها ،و"ل يبقى للفرار منها ملذ".
ل واحممدًا يتسمماوى فيممه الجميممع فممي سيصممبح المجتمممع كلممه مكتب مًا واحممدًا ومعم ً
العمل وفي الجور.
بيد أن هذا النظام "المعملي" الذي تشمل به البروليتاريا المجتمممع كلممه بعممد أن تنتص ممر عل ممى ال أرس ممماليين وتس ممقط المس ممتثِم رمين لي ممس بح ممال م ممن الحم موال بمثلن مما العل ممى ول به ممدفنا النه ممائي ،لي ممس إل درجم ة ض ممرورية لتطهي ممر المجتم ممع بش ممكل جذري من فظائع وشنائع الستثمار الرأسمالي ولمتابعة السيار إلى المام. وممذ يتعلممم جميممع أعضمماء المجتمممع أو ،علممى القممل ،أكممثريتهم الكممبرى إدارة الدولممة بأنفسممهم ،مممذ يأخممذون هممذا المممر بأيممديهم و "يرتبممون" الرقابممة علممى أقليممة ال أرسممماليين الضممئيلة ،علممى الفنديممة ال ارغممبين فممي الحتفمماظ بالعممادات ال أرسمممالية، عل ممى العم ممال ال ممذين أفس ممدتهم ال أرس مممالية ح ممتى أعم مماقهم ،م ممذ ذاك تأخ ممذ ب ممالزوال الحاجة إلمى كممل أدارة بمموجه عمام .وبمقمدار ممما تتكاممل الديموقراطيممة ،يقمترب وقت زوال الحاجة إليها .وبمقدار ما تكون الديموقراطيمة أوفى فمي "الدولة" المؤلفمة مممن 1
عنممدما يقتصممر القسممم الرئيممس مممن وظائف الدول ة علممى الحسمماب والرقابممة مممن قبممل العمممال
انفسممهم ،عندئممذ تكممف الدولمة عممن أن تكممون "دولمة سياسممية" ،عندئممذ "تتحممول الوظمائف العامممة مممن وظائف سياسية المى مجمرد وظائف ادارية" ) ارجمع مما تقمدم ،الفصمل ال اربمع ،المقطمع الثماني ،حمول جدال انجلس مع الفوضويين.(،
118
العمال المسلحين والتي "لم تبق دولة بمعنمى الكلممة الصملي" ،تبمدأ كمل دولة فمي الضمحلل بصورة أسرع. ذلممك لنممه عنممدما يتعلممم الجميثثع الدارة ويممديرون فممي الواقممع بصممورة مس ممتقلة
النتمماج الجتممماعي ،ويحققممون بصممورة مسممتقلة الحسمماب والرقابممة علممى الطفيلييممن
والفنديممة والمحتممالين وممن علممى شمماكلتهم مممن "حفظممة تقاليممد ال أرسمممالية" -عندئممذ يصبح التهرب ممن حسماب الشممعب ورقابته علمى التأكيمد أمم ًار عسممير المنممال وأمم اًر نمماد ًار جممدًا يصممحبه فممي أكممبر الظممن عقمماب سمريع وصارم )لن العمممال المسمملحين
أناس عمليون وليسوا من نوع المثقفين العاطفين ،وعليه من المستبعد أن يسمممحوا
لحد بالستهانة بهم (،بحيث أن ضاروارة مراعاة القواعمد الساسممية البسميطة للحيماة في كل مجتمع بشري ستتحول ،بسرعة كبيرة ،إلى عادة.
وعندئم ممذ ينفتم ممح علم ممى مص م مراعيه بم مماب النتقم ممال مم ممن الطم ممور الول للمجتمم ممع
ل الشمميوعي إلممى طموره العلمى وفي الموقت نفسمه إلمى اضممحلل الدولة اضمممحل ً
تامًا.
119
الدولة والثورة
الفصل السادس
ابتذا ل النتهازيي ليلماركسية أن مسألة موقف الدولة من الثممورة الجتماعيممة وموقف الثممورة الجتماعيممة مممن الدولمة لممم تشممغل بممال كبممار النظرييممن والصممحفيين فممي المميممة الثانيممة )-1889 ل جدًا ،شأنهما شأن مسألة الثورة بوجه عام .ولكن السمممة المميمزة (،1914إل قلي ً
الساسممية لسممير التعمماظم التممدريجي للنتهازي ة الممذي أفضممى إلممى إفلس المميممة الثانيممة فممي سممنة 1914هممي واقممع أنهممم حممتى عنممدما كممانوا يجممدون أنفسممهم وجه مًا
لوجه حيال هذه المسألة كانوا يسعون لتجنبها أو ل يلحظونها.
ويمك ممن الق ممول ب مموجه ع ممام أن تش ممويه الماركس ممية وابت ممذالها الت ممام ق ممد نش ممأ ع ممن التهرب من مسألة موقف الثورة البروليتارية مممن الدولة ،التهممرب المفيممد للنتهازية والمغذي لها. ولوصممف ه ممذه العملي ممة المؤسممفة ولممو بص ممورة مقتض ممبة نأخ ممذ أش ممهر نظريم ي الماركسية ،بليخانوف وكاوتسكي.
- 1جدال بليخانوف مع الفوضويين لقد كرس بليخانوف لموقف الفوضوية حيال الشتراكية ك ارسمًا خاصمًا عنموانه :
"الفوضوية والشتاراكية" ،صدر باللمانية في سنة .1894
لقد تحايل بليخانوف فمي معالجمة همذا الموضوع فتجنمب بصمورة تاممة المسمألة الملحة ،مسمألة السماعة ،المسمألة المتي همي ممن الناحيمة السياسمية الممر الجموهري
في النضال ضد الفوضوية ،ونعني موقف الثمورة ممن الدولة ومسمألة الدولة بموجه عام ! ويستلفت النظر في ك ارسممه قسمممان :قسممم تمماريخي أدبممي يتضمممن ممواد قيمممة ع م ممن تط م ممور آراء ش م ممتيرنير وبم ممرودون وغيرهم م مما ،والخ م ممر مبت م ممذل ج م ممدًا يتض م مممن
محاكمات من النوع الرخيمص مفادهما أنممه ل يمكممن التمييممز بيمن الفوضوي وقاطع الطريق. أن الجمع بين الموضوعين مضحك جدًا ومميممز جممدًا لكامممل نشماط بليخممانوف
فم ممي عشم ممية الثم ممورة وأثنم مماء المرحلم ممة الثوريم ة فم ممي روس مميا :فهكم ممذا بالضم ممبط أظهم ممر
بليخانوف نفسه في سنوات : 1917 -1905نصف عقائدي ونصمف تمافه يحبمو في السياسة في ذنب البرجوازية. لقممد رأينمما ممماركس وأنجلممس فممي جممدالهما مممع الفوضممويين يبينممان بممأكبر الدقممة وجهممة نظرهممما بشممأن موقمف الثممورة مممن الدولمة .فممأنجلس عنممدما أصممدر فممي سممنة 1891مؤلمف ممماركس "نقد بارنامج غوتا" قممد كتممب " :كنمما )أي أنجلممس ومماركس(،
حينذاك ،وما كادت تمضي سنتان
42
على ممؤتمر المميممة )الول (،فمي لهماي،43
في معمعان المعركة ضد باكونين وأتباعه من الفوضويين". لقممد حمماول الفوضمويون أن يعلن موا كومونمة بمماريس ذاتهمما بأنهمما "كوممونتهم" ،أن أمكن القول ،أي أنها تثبت تعاليمهم ،ولكنهم لممم يفهمموا البتممة دروس الكومونة ول تحليممل ممماركس لهممذه الممدروس .لممم تعممط الفوضموية أي شمميء يشممبه الحقيقممة ولممو ش ممبهًا تقريبيم مًا ح ممول السم مؤالين السياس مميين الملموسممين :أينبغ ممي تحطيثثم آل ممة الدولممة
القديمة؟ وبأ ي شيء تنبغي الستعاضة عنها؟
غير أن الحديث عن "الفوضوية والشتراكية" مع تجنممب مسمألة الدولة بصمورة
تام ممة ومممع عثثدم ملحظثثة كام ممل تط ممور الماركس ممية قب ممل الكومونممة وبع ممدها يعن ممي النمزلق ل منماص إلمى النتهازية .لن النتهازية ل تحتمماج إلمى شميء كحاجتهما
121
الدولة والثورة
ل تاممًا. إلى عدم طارح هممذين السمؤالين اللممذين أوردناهممما الن إوالممى أغفالهممما أغفمما ً إذ أن هذا بحد ذاته انتصار للنتهازية.
-2جدال كالوتسكي مع النتهازيين ل شك في أن العدد المممترجم إلممى اللغممة الروسية مممن مؤلفمات كاوتسممكي ليممس ل م ممه مثي م ممل ف م ممي أي م ممة لغ م ممة أخ م ممرى .ولي م ممس م م ممن ب م مماب الص م ممدف أن يم م ممزح بع م ممض الشتراكيين-الديموقراطيين اللمان قائلين أنهممم يقمرأون كاوتسممكي فمي روسيا أكممثر مما يقرأونه في ألمانيا )ونقول بين معترضتين أن في هذه المزحة ممن المضمممون التاريخي العميق قد ًار أكبر جدًا مما يتصور المذين ابتمدعوها :فالحقيقمة أن العممال
ل خارق ًا غيممر ممألوف علمى خيمر مما جماد الروس ،إذ أظهروا في سنة 1905إقبمما ً
بممه الدب الشممتراكي-الممديموقراطي فممي العممالم إواذ تلق موا مممن ت ارجممم وطبعممات هممذه الكتممب ممما لممم يسمممع بمثلممه فممي بلممدان العممالم الخممرى ،قممد نقل موا بممذلك بسممرعة ،أن أمكممن القممول ،إلممى صممعيد حركتنمما البروليتارية الفتيممة ،الخممبرة الكممبرى المتمموفرة لممدى بلد مجاورة خطت شوطًا أبعد في مضمار التقدم.(،
وقد أكتسب كاوتسكي عنمدنا شمهرة كمبيرة بجمداله ممع النتهمازيين وعلمى أرسمهم
ل عن عرضه للماركسية عرضًا سهل المنال .ولكن ثمة واقعًا يكاد برنشتين ،فض ً ل ل يجوز للمرء إغفاله إذا ما وضع نصب عينيه مهمة تتبع انزلق يكون مجهو ً
كاوتسممكي إلممى الضممطراب الفكممري المشممين جممدًا إوالممى الممدفاع عممن الشممتراكية- الشوفينية أثناء الزمة الكبرى في سنتي .1915-1914وهو واقمع أن كاوتسمكي
قممد تممردد كممثي اًر قبممل أن ينممبري ضممد ابممرز ممثلممي النتهازي ة فممي فرنسمما )ميللي مران وجوريس (،وفي ألمانيمما )برنشممتين .(،فمجلممة " ازريا" 44الماركسممية الممتي كممانت تصممدر
ف ممي ش ممتوتغارت خلل س ممنتي 1902-1901وال ممتي ك ممانت ت ممدافع ع ممن الفك ممار 122
البروليتارية الثورية قد اضمطرت إلممى الجممدال ممع كاوتسممكي إوالمى أن تنعممت القمرار البتر المبهم ذا الطابع التوفيقي إزاء النتهازيين الذي عرضه كاوتسكي في سممنة 1900ف ممي الم ممؤتمر الش ممتراكي الع ممالمي بباريسم م
45
ب ممأنه قم مرار "مط مماطي " .وقممد
صدرت في المطبوعات اللمانيمة رسائل لكاوتسمكي تظهمر أن تمردده لمم يكمن أقمل قبل هجومه على برنشتين. ولكممن ثمممة أهميممة أكممبر بممما ل يقماس لواقممع إننمما نلحممظ الن عنممدما نستقصمي تاريخ خيانة كاوتسكي الحديثة للماركسية ،في جداله بالمذات ممع النتهمازيين وفي طرحه وتناوله للمسألة ،انحرافًا دائمًا نحو النتهازية فممي مسمألة الدولة علمى وجه
الدقة.
فلنأخ م ممذ أول مؤلم ممف ك م ممبير لكاوتس م ممكي ض م ممد النتهازيم م ة ،كت م ممابه " :بارنشثثثثتين
والبارنامج الشتاراكي-الديموقاراطي" .لقممد فنممد كاوتسممكي برنشممتين بالتفصمميل .ولكممن البليغ الدللة هو التي. ف ممي"ممهثثثدات الشثثثتاراكية" الم ممتي اش ممتهرت ش ممهرة هيروس ممترات يته ممم برنش ممتين
الماركسممية "بالبلنكيممة" )التهمممة الممتي وجههمما النتهممازيون والممبرجوازيون الليممبيراليون فممي روسميا منممذ ذلممك الحيممن آلف الممرات لممثلممي الماركسممية الثوري ة ،للبلشممفة.(، هممذا ويتنمماول برنشممتين بصممورة خاصممة مؤلمف ممماركس "الحارب الهلية في فارنسثا" ويحاول ،دونمما نجماح كمما رأينما ،أن يثبممت أن وجهممة نظمر ممماركس بصمدد دروس الكومونة مطابقممة لوجهممة نظممر بممرودون .ويسممتوقف انتبمماه برنشممتين بصممورة خاصممة السممتنتاج الممذي أشممار إليممه ممماركس فممي مقدمممة سممنة " 1872للبيثثان الشثثيوعي" والممذي ينممص " :ل تسممتطيع الطبقممة العاملممة الكتفمماء بالسممتيلء علممى آلممة الدولممة
جاهزة واستعمالها لهدافها الخاصة". وقد "أعجمب" برنشمتين بهمذه الصميغة إلمى حمد أنمه كررها فمي كتمابه مما ل يقمل عن ثلث مرات مفس ًار أياها تفسي ًار محرفًا أبعد التحريف ،تفسي ًار انتهازيًا. 123
الدولة والثورة
وقد رأينا أن ماركس يريد أن يقول أنه ينبغي علممى الطبقممة العاملممة أن تحطم،
تكسثثار ،تفجثثار ) ،Sprengungتفجي ممر ،التع ممبير ال ممذي اس ممتعمله أنجل ممس (،آل ممة
الدولة بأكملها .أما رأي برنشتين فيستفاد منه أن مماركس قمد حمذر الطبقمة العاملمة بهذه الكلمات من الفراط في الندفاع الثوري عند الستيلء على السلطة. يتعذر على المرء أن يتصور تشويهًا أخشن وأشنع لفكرة ماركس.
فكيف كان سلوك كاوتسكي في تفنيده المفصل للملحم البرنشتينية ؟
46
لقد تجنب تبيان كل عمق التشمويه النتهممازي للماركسممية فمي همذه النقطممة .فقممد أورد الفقرة المذكورة من مقدمة أنجلس لمؤلف ماركس "الحارب الهلية فممي فرنسمما" وقال أن الطبقة العاملة ،برأي ممماركس ،ل تسممتطيع الكتفمماء بالسممتيلء علممى آلممة
الدولة جاهزة ،ولكنها بوجه عام تستطيع الستيلء عليها ،ولم يزد على ذلك .أما أن برنشتين قد نسب إلى ماركس فكرة معاكسة تمامًا لفكرته الحقيقممة وأن ممماركس
قممد وضمع أمممام الثممورة البروليتاري ة منممذ سممنة 1852مهمممة "تحطيممم" آلممة الدولمة
47
فعن كل ذلك لم ينبس كاوتسكي ببنت شفة. وقمد كممانت النتيجممة أن السمممة الساسممية الممتي تميممز الماركسممية عممن النتهازي ة في مسألة مهام الثورة البروليتارية قد أمست مطموسة عند كاوتسكي! ل : وقد كتب كاو تسكي "ضد" برنشتين قائ ً
"يمكننمما أن نممترك للمسممتقبل بكممل ارحممة ضمممير أمممر تقري ر مسممألة ديكتاتوري ة
البروليتاريا" )ص 172من الطبعة اللمانية.(، أن هذا ليس بجدال ضد برنشتين ،ولكنه في الجوهر تنازل أمممامه ،تخممل عممن
المواق ممع للنتهازيم ة ،لن النته ممازيين ل يريم دون ف ممي ه ممذا الظ ممرف أك ممثر م ممن أن
"تممترك للمسممتقبل بكممل ارحممة ضمممير" جميممع المسممائل الجذري ة بشممأن مهممام الثممورة البروليتارية.
124
أن مماركس وأنجلمس قممد علمما البروليتاريا فمي غضممون أربعيممن سممنة ،مممن سممنة 1852إلى سنة ،1891أن من واجبها أن تحطم آلة الدولة .أمما كاوتسمكي فمي سممنة ،1899حيممال خيانممة النتهممازيين للماركسممية خيانممة تامممة فممي هممذه النقطممة، فيسثثتعيض ع ممن مس ممألة م مما إذا ك ممان م ممن الض ممروري تحطي ممم ه ممذه الل ممة بمس ممألة
الشممكال الملموسمة لهممذا التحطيممم ويلمموذ بظممل حقيقممة مبتذلممة "ل جممدال فيهمما" )ول جدوى منها (،وهي أننا ل نستطيع أن نعرف سلفًا الشكال الملموسة!!
أن هموة تفصمل مماركس عممن كاوتسممكي مممن حيمث موقفهممما ممن واجممب الحمزب
البروليتاري في أمر إعداد الطبقة العاملة للثورة. ولنأخممذ مؤلمف كاوتسممكي التممالي ،النضممج ،والمكممرس لحممد كممبير كممذلك لتفنيممد أغلط النتهازيم ة .ونعن ممي ك ارس ممه "الثثثوارة الجتماعيثثة" .ف ممي ه ممذا الكم مراس جع ممل المؤلف من مسألة "الثورة البروليتارية" و "النظممام البروليتمماري" موضوعه الخماص. وقمد أعطممى المؤلمف أفكمما ًار كممثيرة قيمممة جممدًا ،ولكنممه تجنب مسممألة الدولمة بالممذات.
وفممي جمي ممع مق مماطع الكم مراس ي ممدور الح ممديث ع ممن الس ممتيلء عل ممى س مملطة الدولممة وحس ممب ،أي أنم ممه اختثثثاار ص مميغة ه ممي تنم ممازل أم ممام النته ممازيين م مما دامم ممت تس مملم
بالستيلء على السلطة بدون تحطيم آلممة الدولمة .أن كاوتسممكي فممي سممنة 1902 يبعث علممى وجه الدقممة ممما أعلممن ممماركس فممي سممنة 1872أنممه "شمماخ" فممي برنامممج
"البيان الشيوعي".48
لق م ممد تن م مماول كاوتس م ممكي ف م ممي ك ارس م ممه بب م مماب خ م مماص "أش م ممكال وسم مملح الث م ممورة
الجتماعية"؛ وفي هذا الباب تحدث عممن الضمراب السياسمي الجمماهيري والحممرب الهلية وكذلك عن "أداتي قوة الدولة الكمبرى الحديثمة :الدواوينيمة والجيممش" ،ولكنمه ل ممم ينب ممس بح ممرف عم مما علم ممت الكومونممة العم ممال .وواض ممح أن ممه لي ممس عبثم مًا ح ممذر
أنجلس ،ول سيما الشتراكيين اللمان ،من "الخشوع الخرافي" أمام الدولة.
125
الدولة والثورة
يبسط كاوتسكي المر على النحو التي :البروليتاريا الظمافرة "تحقممق البرنامممج الديموقراطي" ،ويشرح أحكام هذا البرنامج .وهو لم ينبس بحرف عما أعطته سممنة 1871م م م ممن جدي م م ممد ف م م ممي مس م م ممألة الستعاض م م ممة ع م م ممن الديموقراطي م م ممة البرجوازي م م ة بالديموقراطية البروليتارية .وقد تملص كاوتسكي بعبارات مبتذلة "رصينة" الرنين : "بممديهي أننمما لممن نصمل إلممى السمميادة فممي ظمل الوضاع الحاليممة .فمالثورة نفسممها ل يطم ممال العمم مماق يتسم ممنى لم ممه أن يغيم ممر بناءنم مما السياسم ممي ل طم مموي ً تفم ممترض نضم مما ً والجتماعي الحالي".
وهم ذا "ب ممديهي" دون ش ممك ،كحقيق ممة أن الخي ممل تأك ممل الش ممعير وأن نه ممر الفولغ مما يصب في قزوين .ومن المؤسف فقط أن تتخذ هذه العبارة الفارغة الطنانة بصممدد النضممال الممذي "يطممال العممماق" وسميلة لتجنممب مسممألة حيويمة للبروليتاري ا الثوري ة ه م ممي مس م ممألة معرف م ة فيم م مما يتجلثثثثى "عم م ممق" ثوارتهثثثثا ه م ممي حي م ممال الدولم ممة ،حي م ممال
الديموقراطية ،خلفًا للثورات السابقة ،غير البروليتارية.
وبتجنممب هممذه المسممألة يتنممازل كاوتسممكي فثثي الواقثثع أمممام النتهازي ة فممي هممذه
النقطة الجوهرية جدًا ،ويعلن ضدها في القول حرب ًا ضروس ًا مؤكدًا أهميممة "فكمرة الثورة" )ولكن هل من قيمة لهذه "الفكرة" إذا ما تهيب المرء أن ينشر بين العمممال
ل أن "المثاليممة الثورية فممي المقممام الممدروس الملموسة الممتي أعطتهمما الثممورة؟ (،أو قممائ ً الول" أو معلن مًا أنممه "مممن المشممكوك فيممه" أن يكممون العمممال النجليممز فممي المموقت الحاضر"غير برجوازيين صغار". لقد كتب كاوتسكي : "فممي المجتمممع الشممتراكي يمكممن أن تتواجممد جنب مًا إلممى جنممب...مختلممف أشممكال
ل المش مماريع :البيروقراطي ممة )؟؟ (،والتريديونيوني ممة والتعاوني ممة والفردي ممة"" ...توجم د مث ً
مشمماريع ل يمكنهمما السممتغناء عممن التنظيممم الممبيروقراطي )؟؟ (،كالسممكك الحديديممة. فممي السممكك الحديديممة يمكممن للتنظيممم الممديموقراطي أن يتخممذ الشممكل التممالي :ينتخممب 126
العم ممال من ممدوبين يش ممكلون نوعم ًا م ممن برلم ممان ،وهم ذا البرلم ممان يق ممرر نظ ممام العم ممل
وي ارق ممب عم ممل الجهمماز ال ممبيروقراطي .وثم ممة مش مماريع أخممرى يمك ممن وضممعها تحممت
أشراف نقابات العمال ،وهناك نوع ثالث من المشاريع يمكممن تنظيمممه علممى أسمماس المبممدأ التعمماوني" )ص 148و 115مممن الترجمممة الروسمية ،طبعممة جينيممف ،سممنة .(،1903 وه ذا ال مرأي خمماطىء ،وه و عبممارة عممن خطمموة إلممى وراء بالمقارن ة مممع ممما أوضحه ماركس وأنجلس في السبعينيات استنادًا إلى دروس الكومونة.
من وجهة نظر مما يزعم بضمرورة التنظيمم "الممبيروقراطي" ل تختلمف السمكك
الحديديممة بشمميء علممى الطلق عممن جميممع مشمماريع الصممناعة الليممة الكممبيرة بمموجه عممام ،عممن أي معمممل ،عممن أي مخممزن كممبير ،عممن أي مشممروع ز ارعممي أرسمممالي كبير .في جميع هممذه المشماريع يفمرض التكنيمك دون شمك علمى كممل عامممل النظممام الصممارم وم ارعمماة الدقممة التامممة فممي القيممام بالعمممل الموكمل إليممه ،وأل يتوقمف العمممل كل ممه أو تتعط ممل الل ممة ويفس ممد المنت مموج .وفممي جمي ممع أمث ممال ه ممذه المش مماريع س مميقوم العمال طبعًا "بانتخاب مندوبين يشكلون نوعاً من بارلمان".
ولكممن بيممت القصمميد كلممه فممي واقممع أن هممذا "النمموع مممن البرلمممان" لممن يكممون
برلمانًا بمعنى المؤسسات البرلمانية البرجوازية .كل بيت القصيد في واقممع أن هممذا "النوع من البرلمان" لن يقتصار على أن "يقرر نظممام العمممل وي ارقممب عمممل الجهمماز الم ممبيروقراطي" كمم مما يتصم ممور كاوتسم ممكي الم ممذي ل يتعم ممدى تفكي م مره أط ممار البرلمانيم ممة البرجوازية .يقينًا أن هذا "النوع من البرلمان" المذي يتممألف فمي المجتممع الشمتراكي
م ممن من ممدوبي العم ممال "س مميقرر نظ ممام العم ممل وي ارق ممب عم ممل "الجه مماز" .ولكثثن ه ممذا
الجهمماز لثثن يكثثون "بيروقراطي مًا" .فالعمممال ،إذ يسممتولون علممى السمملطة السياسممية،
يكسممرون الجهمماز الممبيروقراطي القممديم ،يحطمممونه حممتى السمماس ،ول يممتركون منممه
حج اًر على حجر ويستعيضون عنه بجهاز جديد يتألف من العمممال والمسممتخدمين 127
الدولة والثورة
أنفسممهم ،الممذين سثثتتخذ علثثى الفثثوار ضثثد تحممولهم إلممى بيروقراطييممن التممدابير الممتي ح ممددها م مماركس وأنجل ممس بتفص مميل (،1 :لي ممس فق ممط انتخ ممابهم ب ممل أيضم مًا إمكاني ممة
سحبهم في كل وقت (،2 ،رواتب ل تزيد على أجرة العامل (،3 ،النتقال فو ًار إلممى
قيممام الجميع بوظمائف المراقبممة والش مراف ،إلممى تحممول الجميممع إلممى "بيروقراطييممن" لزمن ما لكيل يستطيع أحد بسبب ذلك أن يصبح "بيروقراطيًا".
أن كاوتسكي لم يعمل الفكر بتاتًا بكلمممات ممماركس ":لممم تكممن الكومونة هيئممة
برلماني ممة ،ب ممل هيئ ممة عامل ممة ،تتمت ممع بالس مملطتين التشم مريعية والتنفيذي ممة ف ممي ال مموقت عينه".49 أن كاوتسممكي لممم يفهممم بتات مًا الفممرق بيممن البرلمانيممة البرجوازي ة الممتي تجمممع
الديموقراطي م ممة )ل للشثثثثعب (،والبيروقراطي م ممة )ضثثثثد الشثثثثعب (،وبي م ممن الديموقراطي م ممة البروليتاريم ة الم ممتي سم ممتتخذ علم ممى الفم ممور تم ممدابير بغيم ممة أجتثم مماث البيروقراطيم ممة مم ممن الص ممول وال ممتي س مميكون ف ممي طاقته مما الس ممير به ممذه الت ممدابير ح ممتى النهاي ممة ،ح ممتى القض مماء الت ممام عل ممى البيروقراطي ممة ،ح ممتى أقام ممة الديموقراطي ممة الكامل ممة م ممن أج ممل الشعب. لقد أظهر كاوتسكي هنا نفس "الخشوع الخرافي" أمام الدولة ،نفس "اليمان الخرافي" بالبيروقراطية. ولننتقمل إلممى آخمر وأحسمن مؤلفمات كاوتسممكي ضممد النتهمازيين ،إلمى ك ارسمه "الطاريق إلى السلطة" )واحسب أنه لم يصدر بالروسية ،لنه صدر عنممدما كممانت
الرجعية في روسيا على أشدها ،في سنة .(،1909وهذا الكراس خطوة كممبيرة إلممى المام ما دام الحديث فيه ل يدور عن البرنامممج الثمموري بمموجه عمام كممما همو حمال كراس سنة 1899ضممد برنشمتين ول عمن مهممام الثمورة الجتماعيممة بصمرف النظممر عممن زم ن حممدوثها كممما هممو حممال ك مراس "الثوارة الجتماعيثثة" )سممنة ،(،1902بممل عن ظروف ملموسة تحملنا على العتراف بأن "عصر الثورات" يحل. 128
لقد أشار المؤلف بوضوح إلممى اشممتداد التناقضمات الطبقيممة بموجه عمام إوالمى
المبريالية التي تلعب دو ًار كبي ًار بخاصة في هذا المر .بعد "المرحلة الثورية في
س ممنوات "1871 - 1789ف ممي غ ممرب أوروبمما ،ب ممدأت م ممن س ممنة 1905مرحل ممة
مماثلة في الشرق .أن الحرب العالمية تقترب بسرعة مقلقة" .لم يبق في مسممتطاع البروليتاريا أن تتحممدث عممن ثمورة مبتسمرة"" .لقممد دخلنمما المرحلممة الثورية"" .أنممه ليبممدأ العصر الثوري". أن هذه العبارات واضحة كل الوضوح .وأن كراس كاوتسكي هممذا يجممب أن يك م ممون مقياسم م مًا للمقارن م ة بي م ممن م م مما ك م ممان المتوقم ممع أن تكثثثثون عليثثثثه الش م ممتراكية- الديموقراطي ممة اللماني ممة قب ممل الح ممرب المبريالي ممة وبي ممن م ممدى انحطاطه مما المش ممين
)ومعهمما كاوتسممكي نفسممه (،عنممد انممدلع الحممرب .وقمد كتممب كاوتسممكي فممي الك مراس ال م ممذي نتن م مماوله " :أن الحال م ممة الراهن م ممة تنط م مموي عل م ممى خط م ممر أمك م ممان اعتبارن م ا )أي الشممتراكية-الديموقراطيممة اللمانيممة (،بسممهولة معتممدلين أكممثر مممما نحممن فممي الواقممع". ولك ممن ت ممبين أن الح ممزب الش ممتراكي-ال ممديموقراطي اللم مماني ه ممو ف ممي الواق ممع أك ممثر ل وانتهازية مما كان يبدو عليه! اعتدا ً
والبليممغ ابلممغ الدللممة أن كاوتسممكي ،بعممد أن أعلممن بكممل الوضموح أن عصممر
الثورات قد بدأ ،تجنب كليًا من جديد مسألة الدولة حتى فمي الكمراس المخصمص،
كما قال هو نفسه ،لبحث مسألة "الثورة السياسية" بالذات.
ومممن مجم ممل وقممائع تجن ممب المس ممألة والس ممكوت عنه مما والتمل ممص منه مما نش ممأ بالضرورة هذا النتقمال التممام إلمى النتهازية ،المممر الممذي يممترتب علينما أن نتنمماوله الن. وكأني بالشتراكية-الديموقراطية اللمانية تعلممن بشمخص كاوتسمكي :أحتفممظ بنظراتي الثورية )سنة .(،1899اعترف خاصة بأن الثورة الجتماعية البروليتارية أمممر محممترم ) .(،1902اعممترف بممأن عصم ًار جديممدًا مممن الثممورات قممد بممدأ ).(،1909 129
الدولة والثورة
ولكنممي مممذ تطممرح مسممألة مهممام الثممورة البروليتارية حيممال الدولمة أتقهقممر إلممى المموراء بالمقارنة ممع مما قماله مماركس فمي سمنة .(،1912) 1852هكمذا بالضمبط طرحت المسألة مجابهة في جدال كاوتسكي مع بانيكوك.
- 3جدال كالوتسكي مع بانيكوك لق ممد أن ممبرى ب ممانيكوك ض ممد كاوتس ممكي بوصممفه أح ممد ممثل ممي التي ممار "الراديك ممالي اليسمماري" الممذي كممان يضممم فممي صممفوفه رو از لوكسمممبورغ وكممارل رادك وغيرهممما، التيار الذي كمان يمذود عمن التكتيمك الثموري ويوحده العتقماد بمأن كاوتسمكي ينتقمل إل ممى موقممف "الوسممط" المتأرجم ح دونم مما مبدئي ممة بي ممن الماركس ممية والنتهازيم ة .وقممد تأكمدت صمحة همذه النظمرة بصممورة تاممة أثنمماء الحمرب ،عنممدما كشمف تيممار"الوسط" )المدعو غلطًا بالماركسي (،أو "الكاوتسكية" عن كل حقارته الشنيعة.
في مقال "العممال الجماهيرية والثمورة" )"Neue zeit"، 1912، 30،
(،2تط ممرق ب ممانيكوك إل ممى مس ممألة الدولممة ونع ممت موقممف كاوتس ممكي ب ممأنه "راديكالي ممة سلبية" ،بأنه "نظرية النتظار السلبي"" .أن كاوتسكي ل يريد أن يرى سير الثممورة" )ص .(،616إواذ طممرح بممانيكوك المسممألة بهممذا الشممكل وصل إلممى الموضوع الممذي يهمنا نحن ،إلى مهام الثورة البروليتارية حيال الدولة .وقد كتب : "أن نضال البروليتاريا ليس مجرد نضمال ضمد البرجوازية فمي سممبيل سملطة الدولة ،بل أنما هو نضال ضد سلطة الدولة ...فمضمممون الثممورة البروليتارية هممو تحطي ممم أدوات ق مموة الدولممة وأزاحته مما )حرفيم مًا :حله مما Auflösung)،ب ممأدوات ق مموة البروليتاري ا ...ول يتوقممف النضممال إل عنممدما يتحقممق ،كنممتيجته النهائيممة ،تحطيممم
منظمممة الدولمة بصممورة نهائيممة .أن منظمممة الكثري ة تممبرهن تفوقهمما بقضممائها علممى منظمة القلية السائدة" )ص .(،548 130
أن الصيغة التي أعرب بها بانيكوك عن أفكاره تشوبها نواقص كبيرة جممدًا.
ولكممن الفك مرة واضممحة علممى كممل حممال .وخليممق بنمما أن نممرى كيف حمماول كاوتسممكي
دحضها .فقد كتب :
"حممتى الن كممان التضمماد بيممن الشممتراكيين-الممديموقراطيين والفوضويين فممي كون الولين يريدون الستيلء على سلطة الدولة بينمما يريد الخمرون تحطيمهما. أما بانيكوك فيريد هذا وذاك" )ص .(،724 ل عممما فممي إواذا كممان عممرض بممانيكوك يشممكو الغممموض ونقممص الدقممة )فض م ً مقاله من نواقص أخرى ل علقمة لهما بالموضوع المذي نبحثمه (،فمأن كاوتسمكي قمد أخذ بالضبط فحوى المر المبدئي الممذي رس مه بممانيكوك .وفي المسثألة المبدئيثثة الجذارية حاد كاوتسكي بصمورة تاممة عمن موقف الماركسمية وانتقمل إلمى النتهازية
بصورة تامة .فقد حدد الفرق بين الشتراكيين والممديموقراطيين والفوضويين بصممورة غير صحيحة بتاتًا ،وشوه الماركسية وأبتذلها بصورة نهائية.
أن الفرق بيممن الماركسميين والفوضويين يتلخمص (،1 :فمي كمون الوليمن ،إذ
يس ممتهدفون القض مماء الت ممام عل ممى الدولممة ،يع ممترفون ب ممأن ه ممذا اله ممدف غي ممر ممك ممن التحقيق أل بعد قضاء الثورة الشتراكية على الطبقات وكنتيجة لقامة الشممتراكية التي تؤدي إلى اضمحلل الدولة؛ وفي كون الخرين يريدون القضمماء التممام علممى الدولة بين عشية وضحاها ،دون أن يفهموا الشروط الممتي تجعممل هممذا المممر قابممل التحقيق (،2 .في كمون الوليمن يعمترفون بمأن ممن الضمروري للبروليتاريا أن تحطمم بص ممورة تام ممة ،بع ممد اس ممتيلئها عل ممى الس مملطة السياس ممية ،آل ممة الدولممة القديم ممة وأن تس ممتعيض عنه مما بآل ممة جدي ممدة تت ممألف م ممن منظم ممة العم ممال المس مملحين عل ممى طم مراز الكومونة؛ وفي كمون الخرين يقولون بتحطيمم آلمة الدولة متصمورين بغمموض تمام ممما تسممتعيض بممه البروليتاري ا عنهمما وكيممف تسممتفيد مممن السمملطة الثوري ة؛ حممتى أن الفوض ممويين ينكم ممرون اسم ممتفادة البروليتاري م ا الثوري م ة مم ممن سم مملطة الدول ممة ،ينكم ممرون 131
الدولة والثورة
دكتاتوريتهمما الثوري ة (،3 .فممي كممون الوليممن يطلبممون أعممداد البروليتاري ا للثممورة عممن طريق الستفادة من الدولة الراهنة ،أما الفوضويون فينكرون ذلك. أن بانيكوك هو الذي يمثل الماركسية ضد كاوتسكي في همذا الجمدال ،لن ممماركس ذاتممه قممد علممم أن البروليتاري ا ل تسممتطيع الكتفمماء بمجممرد السممتيلء علممى سلطة الدولة بمعنى انتقمال جهماز الدولة القممديم إلمى أيممد جديممدة ،بمل ينبغممي عليهما تحطيم هذا الجهاز وكسره والستعاضة عنه بجهاز جديد. يخممرج كاوتسممكي عممن الماركسممية إلممى النتهممازيين ،لنممه يتلشممى عنممده كليمًا
تحطيم آلة الدولة هذا غير المقبول أطلقًا من قبل النتهممازيين فيبقممى لمديهم منفمذ
بمعنى تفسير "الستيلء" على أنه مجرد كسب الكثرية.
ويسلك كاوتسكي سلوك حفظة الحديث بغية سمتر تشمويهه للماركسمية :فهمو ينتر "فقمرة" يقتبسمها ممن مماركس نفسمه .فقمد كتمب مماركس فمي سمنة 1850مؤكدًا
50 ل :أل ضرورة "تركيز القوة بحزم في يدي سلطة الدولة" .ويسممأل كاوتسممكي متهل ً
يريد بانيكوك هدم "المركزية"؟
أن ه ممذا مج ممرد بهلواني ممة تش ممبه محاولممة برنش ممتين لثب ممات تط ممابق نظم مرات الماركسية والبرودونية بصدد الستعاضة عن المركزية بالتحادية. أن "الفقرة" التي أوردهمما كاوتسممكي همي غيممر مناسمبة .فالمركزية أمممر ممكمن مع آلة الدولة القديمة والجديدة على حد سمواء .فمإذا ممما وحد العمممال طوع ًا قمواهم المس مملحة ،يك ممون ذل ممك م ممن المركزي ة ،لكنه مما مركزي ة تق مموم عل ممى "التحطي ممم الت ممام"
لجهمماز الدولمة المتمرك ز والجيممش النظممامي والشممرطة والبيروقراطيممة .أن كاوتسممكي يسلك تمامًا سلوك المحتالين إذ يغفل آراء ممماركس وأنجلمس المعروفة جممدًا بصممدد الكومونة لينتر فقرة ل علقة لها بالموضوع. ويستطرد كاوتسكي :
132
" ...لع ممل ب ممانيكوك يري د إلغ مماء وظممائف الم مموظفين ف ممي الدولممة؟ ولكنن مما ل ل نستغني عن الموظفين ل في منظمات الحزب ول فممي المنظمممات النقابيممة ،فضم ً عن إدارة الدولة .أن برنامجنا ل يطلب القضاء على موظفي الدولة ،بممل انتخماب الممموظفين مممن قبممل الشممعب ...ل يممدور الحممديث عنممدنا الن حممول الشممكل الممذي يتخممذه جهمماز الدارة فممي "الدولمة المقبلممة" ،بممل حممول ممما إذا كممان نضممالنا السياسممي يقض ممي عل ممى )حرفيم مًا :يح ممل (،auflöst ،س مملطة الدولممة قبثثل اسثثتيل ئثنا عليهثثا )التش ممديد لكاوتس ممكي .(،أي ممة و ازرة يمك ممن القض مماء عليه مما م ممع موظفيه مما؟" ث ممم يع ممدد
كاوتسممكي و ازرات المعممارف والعدليممة والماليممة والحربيممة" .ل .أن نضممالنا السياسممي ض ممد الحكومممة ل ممن يلغ ممي أي ممة و ازرة م ممن ال ممو ازرات الراهن ممة ...أك ممرر لتلف ممي س مموء التف مماهم :ليس ممت القض ممية قض ممية الش ممكل ال ممذي تض ممفيه الش ممتراكية-الديموقراطي ممة الظممافرة علممى "دولممة الغممد" ،بممل قضممية الكيفيممة الممتي تغيممر بهمما معارض تنا الدولممة الراهنة" )ص .(،725 وه ذه هممي الشممعوذة عينهمما .لقممد طممرح بممانيكوك مسممألة الثثثوارة بالممذات .وقمد أعمرب عممن ذلممك بوضوح فمي عنموان مقالممة وفي الفقمرات المقتبسممة .أممما كاوتسممكي فهممو بقف مزه إلممى مسممألة "المعارض ة" يسممتعيض بالضممبط عممن وجهممة النظممر الثوري ة بوجهممة النظممر النتهازية .فالحاصممل عنممده كممما يلممي :اليمموم معارضة ،أممما ممما بعممد الس ممتيلء عل ممى الس مملطة فس ممنرى .الثثثوارة تتثثواارى! وهم و بال ممذات م مما يحت مماج إلي ممه
النتهازيون.
ل يدور الحديث عن المعارضة ول عمن النضمال السياسمي بموجه عمام ،بمل أنممما يممدور عممن الثثثوارة عينهمما .أممما الثممورة فتتلخممص فممي كممون البروليتاري ا تحطثثم "جهمماز الدارة" وكامثثل جهثثاز الدولمة مستعيضممة عنممه بجهمماز جديممد ق موامه العمممال
المسمملحون .يظهممر كاوتسممكي "خشمموعًا خرافيمًا" أمممام "الممو ازرات" .ولكممن لممم ل تمكممن 133
الدولة والثورة
ل ،بلج م ممان م م ممن الختصاص م مميين ل م ممدى س م مموفييتات الستعاض م ممة عنه م مما ،لنق م ممل مث ً
)مجالس (،نواب العمال والجنود التي تمارس كامل السيادة والسلطة؟
أن فحمموى المممر ليممس البتممة فممي ممما إذا كممانت "الممو ازرات" سممتبقى أو تقمموم "لجممان اختصاصمميين" أو أيممة مؤسسممات أخممرى ،فليممس لهممذا المممر أيممة أهميممة .أن فحمموى المممر فممي ممما إذا كممانت سممتبقى آلممة الدولمة القديمممة )المرتبطممة بالبرجوازي ة بآلف الروابط والمشبعة حتى أعماقها بروح المحافظة والجمود ،(،أم أنها ستحطم ويسممتعاض عنهمما بآلممة جديدة .فمالثورة ليسممت فمي أن تسممود الطبقممة الجديممدة وتحكممم
بواسممطة آلممة الدولمة القديمة بممل فممي أن تسممود وتحكممم بواسممطة آلممة جديدة بعممد أن
تحطم القديمة -أن كاوتسكي يطمس هذه الفكرة الماركسممية الساسممية ،أو انممه لمم
يفهمها بتاتًا.
فس مؤاله بشممأن الممموظفين يظهممر بصممورة بينممة انممه لممم يفهممم دروس الكومونمة
وتعاليم ماركس" .نحن ل نستغني عمن المموظفين ل فمي منظمممات الحمزب ول فمي المنظمات النقابية "... نح ممن ل نس ممتغني ع ممن المثثوظفين فثثي ظثثل الارأسثثمالية ،فثثي ظثثل سثثيادة
البارجوازيثة .فال أرسمممالية ،تظلممم البروليتاري ا وتسممتعبد جممماهير الشممغيلة .وفمي ظممل الرأسمالية تكمون الديموقراطيمة مقيمدة ،مكبوسة ،بمتراء ،يشموهها كمل ظمرف عبوديمة العمل المأجور وفاقة الجماهير وبؤسها .ولهذا السبب ،وما من سبب آخر ،يفسممد ل إلم ممى الموظفم ممون فم ممي منظماتنم مما السياسم ممية والنقابيم ممة )أو بالصم ممح يظهم ممرون مي ً الفس م مماد (،م م ممن جم م مراء ظ م ممروف ال أرس م مممالية ويظه م ممرون المي م ممل إل م ممى التح م ممول إل م ممى
بيروقراطييممن ،أي إلممى أشممخاص ذوي امتيممازات منفصمملين عممن الجممماهير ويقفون فوقها.
134
هممذا هممو جثثوهار البيروقراطيممة .ومما لممم تصممادر أملك ال أرسممماليين ،ممما لممم
تسم ممقط البرجوازيم ة ،يظم ممل حتم م مًا شم مميء مم ممن "البيروقراطيم ممة" حم ممتى فم ممي المم مموظفين البروليتاريين.
والحاصل عنمد كاوتسمكي همو كمما يلمي :مما دام هنالمك مسمؤولون ينتخبمون، يبقمى بالتمالي الموظفمون فمي ظمل الشمتراكية وتبقمى البيروقراطيمة! وهذا همو الغلمط عينممه .فبمثممل الكومونممة نفسممها ،بيممن ممماركس إن المسممؤولين فممي ظممل الشممتراكية يكفممون عممن أن يكونم وا "بيروقراطييممن"" ،ممموظفين" ،يكفممون بمقثداار ممما يطبممق ،عممدا مبممدأ انتخممابهم ،كممذلك مبممدأ سممحبهم فممي أي وقمت ،إضثثافة إلممى تخفيممض الرواتممب
إلممى المسممتوى المتوسمط لجممر العامممل ،إواضممافة إلممى الستعاضممة عممن المؤسسممات
البرلمانية بمؤسسات "عاملة" ،أي تصدر القوانين وتنفذها".51
وفي الجوهر ،تظهمر جميمع حجمج كاوتسمكي ضمد بمانيكوك ول سميما حجتمه الرائعممة حيممث يقممول أننمما ل نسممتغني عممن الممموظفين ل فممي المنظمممات النقابيممة ول فم ممي المنظمم ممات الحزبيم ممة ،إن كاوتسم ممكي يكم ممرر "الحجم ممج" القديمم ممة الم ممتي اشم ممهرها برنشتين ضد الماركسية بوجه عام .فان برنشتين ،في كتابه "ممهدات الشتاراكية" المشبع بروح الرتداد ،يشمن الحمرب علمى أفكمار الديموقراطيمة "البدائيمة" ،علمى مما يسميه "بالديموقراطية العقائدية" -تفويضات إلزامية ،مسممؤولون ل يكافممأون ،تمثيممل مرك زي عمماجز الممخ ..وللبره ان علممى بطلن هممذه الديموقراطيممة "البدائيممة" يستشممهد برنشتين بخبرة التريديونيونات النجليزية كما يشمرحها الزوجان ويب .52ويقمول إن التريديونيونات ،في غضون سبعين سنة من تطورها "في ظمل الحرية التاممة" كممما يزع م) ،ص 137مممن الطبعممة اللمانيممة ،(،قممد اقتنعممت بعممدم صمملح الديموقراطيممة البدائيم م ممة واستعاضم م ممت عنهم م مما بالديموقراطيم م ممة العاديم م ممة :بم م ممالجمع بيم م ممن البرلمانيم م ممة والبيروقراطية.
135
الدولة والثورة
وفمي الحقيقممة لممم تتطممور التري ديونيونات "فممي ظممل الحري ة التامممة" ،بممل فممي ظرف العبودية الارأسمالية التامة الممتي ل يمكممن طبعمًا فمي ظلهمما "السممتغناء" عممن
جملممة مممن التنممازلت أمممام الشممر السممائد ،أمممام العنممف ،أمممام الباطممل وأبعمماد الفق مراء
ع ممن أم ممور الدارة "العلي مما" وفممي ظ ممل الش ممتراكية ينبع ممث حتمم مًا الك ممثير م ممن وجم وه الديموقراطيم م ممة "البدائيم م ممة" ،لن جمهثثثثوار السثثثثكان يرتفم م ممع لول م م م مرة فم م ممي تاريم م خ المجتمع م ممات المتحضم م مرة إل م ممى الشثثثثتاراك المسثثثثتقل لي م ممس فق م ممط ف م ممي التص م ممويت
والنتخابممات ،بممل أيض مًا فممي الدارة اليوميممة .ففممي ظممل الشممتراكية سمميقوم الجميثثع
بوظائف الدارة بالتناوب ويعتادون بسرعة على أن ل يحكم احد.
إن ماركس ذا العقل العبقمري النقماد المحلمل قممد رأى فمي التمدابير العمليمة المتي اتخممذتها الكومونمة ذلك ال نثعطاف الممذي يخشمماه النتهممازيون ول يري دون العممتراف
ب م ممه لجبنه م ممم ولع م ممدم رغبته م ممم ف م ممي قط م ممع ك م ممل ص م مملة بالبرجوازي م ة وال م ممذي ل يري م د
الفوض ممويون أن يم ممروه إمم مما لتسم ممرعهم إوامم مما لنهم ممم ل يفهمم ممون ظم ممروف التغي م مرات الجتماعيم ممة الكم ممبرى بم مموجه عم ممام" .ل ينبغم ممي حم ممتى التفكيم ممر بتحطيم ممم آلم ممة الدول ممة القديم م ممة ،إذ كي م ممف لن م مما أن نس م ممتغني ع م ممن ال م ممو ازرات والم م مموظفين" -،هك م ممذا يفك م ممر ل ع ممن ان ممه ل ي ممؤمن ف ممي الج مموهر النته ممازي المبت ممذل ح ممتى الص ممميم وال ممذي فضم م ً
ب م م ممالثورة ول بقوته م م مما الخلق م م ممة ،يخافه م م مما خوف م م م ًا مميتم م م مًا )كم م م مما يخافه م م مما المناش م م ممفة والشتراكيون-الثوريون عندنا.(،
"ل ينبغممي التفكيممر إل بتحطيممم آلممة الدولمة القديمممة ،ل حاجممة إلممى التعمممق فممي الممدروس الملموسة الممتي أعطتهمما الثممورات البروليتاري ة السممابقة ول إلممى تحليممل مثثا
وكيثثف نسممتعيض بممه عممما نحطمممه" -هكممذا يحمماكم الفوضمموي )خيممر الفوضممويين
طبعًا ،ل الذي يتبع السادة كروبوتكين وشركاه ويحبمو فمي ذنمب البرجوازية(،؛ ولذا
يخلص الفوضوي إلى تكتيك اليأس ،ل إلى تكتيك نشمماط ثمموري جريء ل يعممرف
136
الهوادة ويضع نصب عينيه مهام ملموسة ويأخمذ فمي الموقت نفسمه بعيمن العتبمار الظروف الواقعية المحيطة بحركة الجماهير. يعلمنا ماركس إن نتجنب الوقوع في الغلطتين ،يعلمنا أن نتحلى بأكبر الجمرأة في تحطيم آلممة الدولة القديممة عمن آخرها ويعلمنمما فمي المموقت نفسممه طمرح المسمألة بصورة ملموسة :لقد استطاعت الكومونة في غضون عدة أسابيع أن تشارع ببنمماء آلممة دولمة جديثثدة ،بروليتاري ة بهممذا الشممكل ،متخممذة التممدابير المممذكورة أعله بقصممد ضمممان ديموقراطيممة أوفمى واستئصممال البيروقراطيممة .فلنأخممذ إذن عممن الكوممونيين جرأتهممم الثممورة ،ولنممر فيممما اتخممذوه مممن تممدابير عمليممة صممورة أولمى لتممدابير عمليممة ملحممة ممكنممة التطممبيق علممى الفممور ،وعندئممذ ،بسيارنا فثي هثثذه الطاري ق ،نستأصممل شأفة البيروقراطية.
ويض مممن أمك ممان ه ممذا الستئص ممال واق ممع إن الش ممتراكية تنق ممص ي مموم العم ممل وتسممتنهض الجمثثاهيار إلممى الحيمماة الجديممدة ،وتضممع أكثاريثة السثثكان فممي ظممروف تمكممن الجميثثع بثثدون اسثثتثناء مممن القيممام "بوظمائف الدولمة" ،وه ذا ممما يممؤدي إلممى الضمحل لث التام للدولة ،كل دولة. يستطرد كاوتسكي : " ...ل يمك ممن بح ممال أن تك ممون مهم ممة الضم مراب الجم مماهيري تحطيثثثم س مملطة
الدولمة ،ل يمكنهمما أن تكممون إل فممي حمممل الحكوممة علممى التنممازل فممي مسممألة ممما
معينم ممة أو فم ممي الستعاضم ممة عم ممن حكوم ممة معاديم ممة للبروليتاري م ا بحكوم ممة تلم ممبي ) (،entgegenkommendeمطالبهمما ...ولكممن هممذا" )أي انتصممار البروليتاري ا علممى الحكومة المعاديممة" (،ل يمكنممه فممي حممال مممن الحموال ول فممي أي ظممرف مممن الظروف أن يفضي إلى تحطيم سلطة الدولة ،ل يمكنمه أن يسمفر إل عمن بعمض تغييثثار ) (،Verschiebungف ممي نس ممبة الق مموى فثثثي داخثثل سثثثلطة الدولثثة ...إن
هدف نضالنا السياسي يبقى إذن كما هو الن ،الستيلء على سلطة الدولة عن 137
الدولة والثورة
طريق اكتساب الكثرية فمي البرلمممان وجعممل البرلمممان سمميد الحكومة" )ص ،726 .(،732 ،727 ل مممع هذه هي النتهازية المحض ،أحقر النتهازية ،الرتداد عن الثورة فع ً
ل .إن فكمرة كاوتسمكي ل تمضمي أبعمد ممن "حكومة تلمبي مطمالب العتراف بها قو ً
البروليتاريا" -وهي خطوة إلى وراء فممي اتجماه التفاهممة وضيق الفممق بالمقارنة مممع
سنة 1847عندما نادى "البيان الشيوعي" "بتنظيم البروليتاريا في طبقة سائدة".
يتم ممأتى علم ممى كاوتسم ممكي أن يحقم ممق مم مما يه م مواه مم ممن " الوح م دة" مم ممع شم مميدمان
وبليخ ممانوف وفاندرفيلم ممده وأضم مرابهم الم م موافقين جميعهم ممم عل ممى النض ممال م ممن اج ممل حكومة "تلبي مطالب البروليتاريا". أممما نحممن فسممنقدم علممى قطممع صمملتنا بخونة الشممتراكية هممؤلء وسنناضممل مممن أجممل هممدم آلممة الدولمة القديمممة بأكملهمما لكيما تصبح الباروليتااري ا المسثلحة نفسثها حكومة .وهما "أمران مختلفان كل الختلف".
يتأتى على كاوتسكي أن يكمون بصمحبة الجماعمة المسمتطابة :جماعمة ليغيممن
ودافيممد وبليخممانوف وبوتريسمموف وتسمميريتيلي وتشمميرنوف وممن لممف لفهممم الم موافقين كل الموافقة على النضال من أجمل "تغييمر نسمبة القموى فمي داخمل سملطة الدولة"، من أجل "اكتسماب الكثرية فمي البرلمممان وجعممل البرلمممان سمميد الحكومة المطلممق"، انممه هممدف نبيممل منتهممى النبممل يقبلممه النتهممازيون بقضممه وقضيضممه ،ويبقممى معممهكل شيء في إطار الجمهورية البرجوازية البرلمانية. أما نحن فسنقدم على قطمع صملتنا بالنتهممازيين وستكون البروليتاريا الواعيمة بأكملها معنا في النضال ،ل من أجل "تغيير نسبة القوى" ،بل مممن أجممل إسقاط البارجوازية ،من أجل تحطيم البرلمانية البرجوازية ،من أجل جمهوري ة ديموقراطيممة
مم ممن ط م مراز الكومون ممة أوجمهوريم ة سم مموفييتات ن م مواب العمم ممال والجنم ممود ،مم ممن أجم ممل الديكتاتورية الثورية للبروليتاريا. 138
*** ف ممي الش ممتراكية العالمي ممة تي ممارات تي ممامن أك ممثر م ممن كاوتس ممكي ،منه مما "المجلثثة
الشثثتاراكية الشثثهارية" 53فممي ألمانيمما ) ليغيممن ودافيممد وكمولب وكمثيرون غيره م بمممن فيهممم السممكاندينافيان سممتاونينغ وب ارنممتينغ (،وأتبمماع جوريس م
54
وفاندرفيلممده فممي فرنسمما
وبلجيكم مما وت مموراتي وتريفيم ممس وغيرهمم مما مم ممن ممثلم ممي الجنم مماح اليمينم ممي فم ممي الحم ممزب اليطالي
55
والفابيون و "المستقلون" )"حزب العمال المستقل" الذي كان فممي الوقمع
علممى الممدوام فممي تبعيممة الليممبيراليين (،فممي انجلممت ار
56
وممن علممى شمماكلتهم .إن جميممع
هؤلء السادة الذين يلعبمون دو ًار جسميمًا غالبمًا مما يكمون المدور ال ارجمح فمي النشماط البرلماني وفي المنشورات الحزبيمة ينكمرون علمى المكشموف ديكتاتورية البروليتاريا ويطبق ممون النتهازي ة الس ممافرة " .فديكتاتوري ة" البروليتاري ا ف ممي نظ ممر ه ممؤلء الس ممادة "تنماقض" الديموقراطيمة!! وفي الجموهر ل يوجد بينهمم وبيمن المديموقراطيين صمغار البرجوازيين أي فرق جدي. ونظ اًر لهذا يحق لنما أن نخلمص إلمى اسمتنتاج مفماده أن المميممة الثانيممة فمي
الغلبيممة السمماحقة مممن ممثليهمما الرس ميين قممد انزلقممت تمام مًا إلممى النتهازي ة .ولممم
يقتصر المر على نسيان خبرة الكومونة ،بمل إنمما تعمداه علمى تشمويهها .أنهمم لمم يممبينوا لجممماهير العمممال انممه تقممترب السمماعة الممتي يتمموجب عليهممم فيهمما أن ينهض موا ويحطم موا آلممة الدولمة القديمممة وأن يستعيض موا عنهمما بجديممدة محممولين بهممذا الشممكل سيادتهم السياسية إلى قاعدة لتحويل المجتمع على الساس الشمتراكي ،بمل كمانوا يلقنون الجمماهير النقيممض .وقد فسمروا "لسممتيلء علمى السملطة" بشمكل يممترك ألمف منفذ للنتهازية. إن تشويه وأغفال مسألة موقف الثورة البروليتارية من الدولة لم يمكنهما إل يلعبا دو ًار جسيمًا فمي الموقت المذي غمدت فيمه المدول ،وقد قموت جهازها العسمكري
بنتيجة التنافس المبريالي ،وحوشا حربية تزهق المليين من الرواح لكيما تحسم 139
الدولة والثورة
وتفصممل فيممما إذا كممانت السمميطرة علممى العممالم لنجلممت ار أو للمانيمما ،لهممذا ال أرسمممال المالي أو لذاك.1
1
ثم يأتي في المخطوطة : "الفصل السابع خبارة ثوارتي سنة 1905وسنة 1917الاروسيتين
ان الموضوع المشار إليه في عنموان هممذا الفصممل ممن السمعة بحيممث يمكمن وينبغمي أن تكمرس له مجلدات .ويتأتى علينا أن نقتصر في هذا الكراس بطبيعمة الحمال علمى المدروس الرئيسممية الممتي تعطيها هذه الخبرة والمتي تخمص مباشمرة مهمام البروليتاريا فمي الثمورة حيمال سملطة الدولة") .وعلمى هذا تنقطع المخطوطة .(،الناشار.
140
الدولة والثورة
تنبيه إلى الققارئ في الطبعة اللولى كت ممب ه ممذا الكم مراس ف ممي آب وأيل ممول )أغس ممطس وسممبتمبر (،س ممنة .1917وقممد وضمعت منهمماج الفصممل التممالي ،السممابع "خممبرة ثممورتي سممنة 1905وسمنة 1917 الروسيتين" .ولكن لم يتسن لي أن اكتب من هذا الفصل أي سممطر عممدا العنموان، فقد "أعاقتني" الزمة السياسممية ،عشممية ثممورة أكتمموبر سممنة .1917ومن شممأن مثممل ل على قلب المممرء ولكنممي اعتقممد أنممي سممأرجىء هذه "العقبة" أن تدخل السرور فع ً لزم ن طويممل الج ممزء الث مماني م ممن ه ممذا الكم مراس )ال ممذي يتن مماول "خ ممبرة ث ممورتي س ممنة 1905وسنة 1917الروسيتين" ،(،إذ ان تطبيق "خممبرة الثمورة" أطيمب وأجممدى مممن الكتابة عنها. بتروغراد 30 .تشرين الثاني )نوفمبر (،سنة .1917 المؤلف كتب في آب )أغسطس-(،أيلول )سبتمبر (،سنة ،1917المجلد ،33ص 120-1 كتب التنبيه إلى القارئ في الطبعممة الولى -فمي 30تشمرين الثمماني)نوفممبر(، 1917؛ كتبم ممت الفق م مرة 3مم ممن الفصم ممل - 2قبم ممل 17كم ممانون الول )ديسم مممبر(، .1918 صدر في سنة 1918ببتروغراد في كراس على حدة عن دار الطبممع والنشممر "جيزن أي زنانييه".
الدولة والثورة
دليل السماء افكسثثثينتييف نيقثثثول ي دميثثثتارييفيتش ) – (،1943 – 1878واح م ممد م م ممن زعم م مماء ح م ممزب
الشتراكيين – الثوريين ،عضو لجنتممه المركزية .أبمان الحممرب العالميمة الولى ،اشممتراكي
– شمموفيني لممدود .بع ممد ث ممورة شممباط )ف ممبراير (،البرجوازي ة الديموقراطي ممة فممي عممام ،1917 رئيس اللجنة التنفيذية لسوفييت نواب الفلحين لعامة روسيا؛ وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة الئتلفية الثانية؛ فيمما بعمد رئيمس "مجلمس الجمهورية الروسية الممؤقت" المعمادي للثورة )البرلمان التمهيدي (،ص .49 ،15 أنجلس) (Engelsفاريداريك ) – (،1895 – 1820أحد مؤسسي الشمميوعية العلميممة .زعيممم ومعلم البروليتاريا العالميمة .صمديق كمارل مماركس ورفيقمه فمي الكفماح والفكمر – .ص ،4 ، 104 ، 101 ، 95 ، 90 - 62 ، 60 ، 39، 33 ، 31، 25 ،17 – 9 ،7 .120 ، 116 – 112 ، 110 ، 107 بثثثثاكونين ميخائيثثثثل الكسثثثثنداروفيتش ) – (،1876 – 1814أحم م ممد إيم م ممديولوجيي الشم م ممعبية والفوضوية .ابتمداء ممن 1840أقمام فمي الخمارج .اشمترك فمي ثمورة 1849 – 1848فمي
ألمانيا .انضم إلى الممية الولى حيممث عممل كعمدو لمدود للماركسمية .أنكمر بماكونين كمل دولممة بم مما فيه مما ديكتاتوري ة البروليتاري ا ،ولممم ي ممدرك دور البروليتاري ا الت مماريخي الع ممالمي، ووقممف ص مراحة ضممد إنشمماء حممزب سياسممي مسممتقل للطبقممة العاملممة ،ودافممع عممن مممذهب امتناع العمال عن الشتراك في النشاط السياسي – .ص .110 ،70 ،55 بالتشينسثثثثثكي بيثثثثثوتار يواكيمثثثثثوفيتش ) – (،1929 – 1875مهن م م ممدس ،منظ م م ممم س م م ممنديكة
"برودوغم ول" .ك ممان عل ممى ص مملة وثيق ممة بالوسمماط المصم مرقية .بع ممد ث ممورة ش ممباط )ف ممبراير(، البرجوازي ة الديموقراطيممة فممي عممام ،1917نممائب وزي ر التجممارة والصممناعة فممي الحكوممة الموقتممة البرجوازي ة .ملهممم تخري ب الصممناعيين .ناضممل ضممد الديموقراطيممة – .ص ، 14 .15
بثثانيكوك ) (Panneckoekانطثثوني ) – (،1960 – 1873اش ممتراكي – ديم مموقراطي هولن م ممدي .ابت م ممداء م م ممن 1910ك م ممان عل م ممى ص م مملة وثيق م ممة بالش م ممتراكيين -ال م ممديموقراطيين اليس مماريين اللم ممان ،وتع مماون بنش مماط معه ممم ف ممي ص ممحفهم .ف ممي س ممنوات الح ممرب العالمي ممة الولى ،أممممي ،اشممتراك فمي إصمدار مجلمة " ") "Vorboteفوربوته" – "البشمير" ،لسمان الحممال النظممري لجنمماح زيميرفالممد اليسمماري .مممن 1918إلممى 1921أنضممم إلممى الحممزب الش مميوعي الهولن ممدي واش ممترك ف ممي أعم ممال الكومن ممترن )الممي ممة الش مميوعية .(،ش ممغل موقفم مًا
يساريًا متطرفًا انعزاليًا – .ص .122 – 117
باراكه ) (Brackeولهلم ) (،1880 – 1842اشممتراكي ألممماني .ناشممر وتماجر كتممب .أحممد مؤسس م ممي وقم ممادة الح م ممزب اليزينمم مماخي ).(،1869أحمم ممد الناشم م مرين والممم مموزعين الرئيس م مميين للمطبوعات الحزبية - .ص .89 ، 68 بارانثثثتينغ ) (Brantingكثثثاارل يالمثثثاار ) - (،1925-1860زعي ممم الح ممزب الش ممتراكي – المديموقراطي السموجي ،واحمد قمادة المميمة الثانيمة .فمي سمنوات الحمرب العالميمة الولى، اشتراكي -شموفيني .فمي 1917دخمل فمي حكومة أيمدن الئتلفيمة الليبيراليمة-الشمتراكية. .125 ،48بارنشثثثثثتين ) (Bernsteinادواارد ) – (،1932 – 1850زعي م م ممم الجن م م مماح النته م م ممازي المتطم ممرف فم ممي الشم ممتراكية-الديموقراطيم ممة اللمانيم ممة والمميم ممة الثانيم ممة .مفكم ممر التحريفيم ممة والصملحية .ممن أواسمط السمبعينيات ،اشمترك فمي الحركة الشمتراكية-الديموقراطيمة .ممن 1881إل ممى ،1889مح ممرر لس ممان الح ممال المركم زي للحمممزب الشمممتراكي-ال ممديموقراطي اللممماني "“) "Der Sozialdemokratدر سوسميال-ديممموقراط" " -الشممتراكي - الممديموقراطي" .(،فممي ،1898 – 1896نشممر فممي مجلممة "") "Die Neue Zeitدي نويه زايت" – "الزمنمة الحديثمة" (،سلسملة ممن المقمالت تحمت عنموان "قضمايا الشمتراكية"، نشم ممرت فيمم مما بعم ممد فم ممي كتم مماب علم ممى حم ممدة تحم ممت عن م موان "ممهم ممدات الشم ممتراكية ومهم ممام الش ممتراكية-الديموقراطي ممة" حي ممث ح ممرف عل ممى المكش مموف الس ممس الفلس ممفية والقتص ممادية والسياسممية للماركسممية الثوري ة .اعتممبر برنشممتين إن المهمممة الساسممية الممتي تجممابه الحرك ة العمالية هي النضمال ممن اجمل إصملحات ترمي إلمى تحسمين وضع العممال القتصمادي فممي ظممل ال أرسمممالية تقممدم بالصمميغة النتهازي ة القائلممة " :الحرك ة هممي كممل شمميء ،الهممدف
143
الدولة والثورة
النهممائي هممو ل شمميء" .فممي مرحلممة الحممرب العالميممة الولمى وقمف مواقممف وسمطية سممات اًر
الشمتراكية – الشموفينية بالجممل والتعمابير عمن المميمة – .ص 111 ،56 – 54 ،46
– .122، 120 ،116 ،113 بارودون ) (Proudhonبييار جوزيف ) -(،1865 – 1809كمماتب سياسممي واجتممماعي فرنسم م ممي ،اقتص م ممادي وعم م الم اجتمم م مماعي ،مفكم م ممر البرجوازيم م ة الصمم ممغيرة ،وأح م ممد مؤسس م ممي الفوضوية – .ص .112 ،110 ،68 ،64 ،63 ،61 ،55 ،54 باريشكو -باريشكوفسكايا ايكاتيارينا قسطنطينوفنا ) -(،1934 – 1844مممن منظمممي وقمادة حممزب الشممتراكيين-الثمموريين ،انضمممت إلممى جنمماحه اليمينممي المتطممرف .بعممد ثممورة شممباط
)فبراير 1917 (،البرجوازية الديموقراطية دعمت بنشاط الحكومة المؤقتة .وأيدت مواصمملة الحرب المبريالية حتى "النصر النهائي" – .ص .3 بليخانوف غيوارغي فالنتينوفيتش ) – (،1918 – 1856من ابرز رجالت الحركة العمالية الروسية والعالمية ،أول داعية للماركسية فمي روسيا .فمي عمام 1883أسمس فمي جينيمف
أول منظمة ماركسية روسية -فرقة "تحرير العمل" .حارب بليخممانوف الشممعبية ،وناضممل ضد التحريفية في الحركة العمالية العالمية .في مستهل القرن العشرين ،انضم إلى هيئممة تحرير جريدة "اليسكرا" )"الش اررة" (،ومجلة " ازريا" )"الفجر".(، من 1883إلى 1903كتب بليخانوف عددًا من البحماث المتي اضمطلعت بمدور كمبير
في الدفاع عن الفلسفة المادية وفي ترويجها .ولكنه اقترف حتى في ذلممك المموقت أخطمماء جدي م ممة ك م ممانت جني م ممن نظ ارت م ممه المنش م ممفية المقبل م ممة .بع م ممد الم م ممؤتمر الث م مماني لح م ممزب العم م ممال الش ممتراكي-الممديموقراطي الروسممي وقممف بليخ ممانوف مواق ممف التوفي ممق م ممع النتهازي ة ،ث ممم التصممق بالمناشممفة .فممي مرحلممة الثممورة الروسمية الولمى وقمف فممي كممل المسممائل الساسممية مواقممف منشممفية .أبممان الحممرب العالميممة الولمى انتقممل إلممى مواقممف الشممتراكية-الشمموفينية. بعممد ثممورة شممباط )فممبراير 1917 (،البرجوازي ة الديموقراطيممة عمماد إلممى روسميا ووقمف ضممد البلشمفة وضد الثمورة الشمتراكية لعتبماره أن روسيا لمم تنضمج للنتقمال إلمى الشمتراكية. وقف موقفًا سلبيًا من ثورة أكتموبر الشمتراكية ولكمن لمم يشمترك فمي النضمال ضمد السملطة السوفييتية - .ص .124 ،110 ،109 ،104 ،55 ،51 ،48 ،38 ،3
144
بوتاريسوف ألكسندار نيقولييفيتش ) – (،1934 – 1869أحد زعماء المنشفية .أبان الحمرب العالمي ممة الولممى ،اش ممتراكي-ش مموفيني.بع ممد ث ممورة أكت مموبر الش ممتراكية ،ه مماجر – .ص ،3 .125 بوميالوفسثثكي نيقثثول ي غياراسثثيموفيتش )- (،1863 – 1835ك مماتب ديم مموقراطي روسممي. همماجم فممي مؤلفمماته دع ممائم الحك ممم المطل ممق فممي روسمميا البيروقراطيممة ،كممما ه مماجم العنممف والستبداد - .ص .103 بيبثثثثثل ) (Bebelأوغسثثثثثت ) (،1913-1840واحم م ممد م م م ممن أبم م ممرز مناضم م مملي الش م م ممتراكية- الديموقراطية اللمانية والحركة العمالية - .ص .95 ، 90 ، 89 ، 70 ، 68 ، 67 بيسثثثثماارك ) (Bismarckأوتثثثو أدواارد ليوبولثثثثد ) – (،1898 – 1815رجم م ل دول م ممة وديبلوماسي في بروسيا وألمانيا .كان هدفه الساسي توحيممد الممدويلت اللمانيممة الصممغيرة المتفرقة "بالدم والحديمد" إوانشماء إمبراطورية ألمانيمة موحدة بزعاممة بروسيا اليونكرية .فمي كم ممانون الثم مماني )ينم مماير 1871 (،شم ممغل بيسم مممارك منصم ممب مستشم ممار الريم خ للمبراطوريم ة اللمانية وأشرف ممدة 20سمنة علمى سياسمة ألمانيمة الداخليمة والخارجيمة كلهما فمي صمالح الملكيممن العقمماريين -اليممونكر ،سمماعيًا فممي المموقت نفسممه إلممى تممأمين التحممالف بيممن طبقممة الي ممونكر والبرجوازيم ة الك ممبيرة .وعن ممدما ل ممم يتوصممل إل ممى خن ممق الحركم ة العمالي ممة بواس ممطة القانون الستثنائي ضد الشممتراكيين المذي اسمتنه فمي ،1878تقممدم ببرناممج ديمماغوجي، تضممليلي ،للتش مريع الجتممماعي ،مطبق مًا ق موانين بضمممان بعممض فئممات مممن العمممال بصممورة
إلزامية ،ولكن محاولة بيسمارك ،لتفسيخ الحركة العمالية بهبات حقيرة لم تتكلل بالنجاح.
في 1890استقال - .ص .14 بيسول تثي ) (Bissolatiليونيدا ) – (،1920 – 1857مممن مؤسسممي الحممزب الشممتراكي اليطممالي وزعممماء جنمماحه الصمملحي اليمينممي المتطممرف .فممي 1912طممرد مممن الحممزب الش ممتراكي اليط ممالي وأس ممس "الحمممزب الشمممتراكي-الص مملحي" .أبمممان الح ممرب العالمي ممة الولممى ،اش ممتراكي-ش مموفيني ومممن أنص ممار اش ممتراك ايطالي مما ف ممي الح ممرب إل ممى ج ممانب دول الوفاق .فممي سممنوات 1918-1916دخممل فممي الحكوم ة بوصفه وزي ًار بل و ازرة - .ص .48
145
الدولة والثورة
تاريفيثثثس ) (Trevesكل وثديثثثو ) – (،1933 – 1868مم ممن زعمم مماء الحم ممزب الشم ممتراكي اليطالي الصلحيين .في سنوات الحرب العالمية الولى ،وسطي – .ص .125
تسياريتيلي أياراكلي غيوارغييفيتش ) -(،1959 – 1882أحممد زعممماء المنشممفية .أبممان الحممرب
العالمية الولى ،وسطي .بعممد ثممورة شمباط )فممبراير 1917 (،البرجوازية الديموقراطيمة دخمل
في الحكومة الموقتمة البرجوازية بوصفه وزير البريد والمبرق .بعمد أحمداث تمموز )يوليمو،(، وزير الداخلية ومن دعمماة اغتيممال البلشممفة .بعمد ثمورة أكتمموبر الشمتراكية ،كممان تسميريتيلي واح ممدًا م ممن ق ممادة الحكومممة الجورجي ممة المنش ممفية المعادي ممة للثمممورة .بعمممد انتص ممار الس مملطة
السمموفييتية فممي جورجيمما ،مهمماجر أبيممض - .ص ،84 ،80 ،79 ،51 ،49 ،15 ،3 .125 ،103
تشثثثيارنوف فكتثثثوار ميخثثثائيلوفيتش ) – (،1952-1876واحم ممد مم ممن زعمم مماء ونظري م ي حم ممزب الشممتراكيين-الثمموريين .أبممان الحممرب العالميممة الولمى ،تسممتر بالجمممل والتعممابير اليسممارية
ولكنه وقف عمليًا مواقف الشتراكية-الشوفينية .في ،1917وزير الزراعة فمي الحكومة المؤقتممة البرجوازي ة؛ طبممق سياسممة تممدابير القمممع الصممارمة ضممد الفلحيممن الممذين اسممتولوا على أراضي الملكين العقاريين - .ص .125 ،103 ،84 ،50 ،49 ،15 ،3 تواراتي ) (Turatiفيليبو ) – (،1932 – 1857مناضممل فممي الحرك ة العماليممة اليطاليممة،
من منظمي الحزب الشتراكي اليطالي ) (،1892وزعيم جنماحه الصملحي اليمينمي– . ص .125
توغ ث ان -باارانوفسثثثكي ميخائيثثثل ايفثثثانوفيتش ) – (،1919 – 1865اقتصم ممادي برجم وازي
روسي .فمي التسممعينيات مممن القممرن التاسممع عشمر ،ممثممل بمارز "للماركسمية الشمرعية" .فمي
زمن ثورة 1907 – 1905عضو حزب الكاديت .بعد ثورة أكتوبر الشتراكية ،مناضممل نشيط ضد الثورة في أوكرانيا - .ص .99 جواريس ) (Gauresجان ) – (،1914 – 1859مممن أبممرز مناضمملي الحركة الشممتراكية الفرنس ممية والعالمي ممة .م ممؤرخ .عضممو ف ممي البرلم ممان ف ممي أعم موام -1893 ،1889-1885
146
.1914-1902 ،1898أحممد زعممماء الكتلممة البرلمانيممة الشممتراكية .فممي 1904أسممس جريدة "") "LHumaniteلومانيته" – "النسانية" (،وترأس تحريرها حمتى أواخمر حيماته. داف ممع ج مموريس ع ممن الديموقراطي ممة والحريم ات الش ممعبية وعم ن الس مملم ،ووقممف ض ممد الظل ممم المبريالي وحروب الفتوحات .كممان علمى اقتنماع بممان الشمتراكية وحدها همي المتي تضممع حدًا للحروب وللضطهاد الستعماري .ولكنه كان يرى أن الشتراكية ستنتصممر ،ل عممن
طريم م ق نضم م ممال البروليتاريم م ا الطبقم م ممي ضم م ممد البرجوازيم م ة ،بم م ممل نتيجم م ممة "لزدهم م ممار الفك م م مرة الديموقراطية" .انتقد لينين انتقادًا حادًا نظرات جوريس الصلحية التي دفعته في طريق
النتهازية.
اسممتثار نضممال جمموريس مممن أجممل السمملم وض د خطممر الحممرب ال ازحممف حقممد البرجوازي ة المبريالي ممة علي ممه .عش ممية الح ممرب المبريالي ممة العالمي ممة ،اغت مماله عمي ممل للرجعي ممة - .ص (،.125 ،111 دافيثثثثثد ) (Davidادواارد ) - (،1930 – 1863أح م م ممد زعم م م مماء الجن م م مماح اليمين م م ممي ف م م ممي الش ممتراكية-الديموقراطي ممة اللماني ممة ،مح ممرف ،اقتص ممادي .من ممذ ،1903ك ممان نائبم مًا ف ممي
الريخستاغ .أبان الحرب العالمية الولى ،اشتراكي-شوفيني - .ص .125 ،48 ،3
دوهارينثثثثثثغ ) (Dühringيفغينثثثثثثي ) -(،1921-1833فيلس م م م مموف واقتص م م م ممادي ألم م م م مماني، إيديولوجي برجوازي صغير - .ص .22 ، 18
ارادك كثثثاارل بارنغثثثااردوفيتش ) – (،1939 – 1885من ممذ بداي ممة الق ممرن العشم مرين اش ممترك ف ممي الحركم ة الش ممتراكية-الديموقراطيمممة فمممي غاليسممميا وبولونيممما وألمانيممما .اش ممترك ف ممي إص ممدار
مطبوع ات الشممتراكيين-الممديموقراطيين اليسمماريين اللمممان .فممي سممنوات الحممرب العالميممة الولى ،وقف مواقف أممية ،ولكنه أبدى تأرجحات إلممى جممانب الوسطية ،إذ شممغل موقفمًا
خاطئًا في مسألة حق المم في تقرير مصيرها - .ص .118
اروبانوفيتش ايليا ادولفوفيتش ) - (،1920-1860من زعماء الشتراكيين -الثوريين.عضمو المكتب الشتراكي العالمي .أبممان الحمرب العالميممة الولى ،اشمتراكي -شموفيني .بعمد ثمورة أكتوبر الشتراكية من خصوم السلطة السوفييتية -.ص .3
147
الدولة والثورة
روسم ممانوف نيق م ممولي س م مميرغييفيتش )ولم ممد ع م ممام - (،1859ك م مماتب سياس م ممي واجتم م مماعي .م م ممن النارودوفوليين .فيما بعد ،اشتراكي-ثوري - .ص .50 ارينوديل ) (Renaudelبييار ) - (،1935-1871من الزعماء الصلحيين فمي الحممزب
الش ممتراكي الفرنس ممي .أب ممان الح ممرب العالمي ممة الولممى ،اش ممتراكي -ش مموفيني - .ص ، 3 .48
زينزينوف فلديميار ميخائيلوفيتش )ولد عام -(،1881واحمد ممن قمادة حمزب الشمتراكيين – الثم مموريين ،كم ممان عضم ممو لجنتم ممه المركزيم ة .أبمممان الحمممرب العالميم ممة الولممى ،دفم مماعي .ف ممي
،1917عضو اللجنة التنفيذية لسموفييت بمتروغراد ،ونصمير التكتمل ممع البرجوازية .أحمد محرري لسان حال الشتراكيين – الثوريين جريدة "ديلممو نممارودا" )"قضممية الشممعب" .(،بعممد ثورة أكتوبر الشتراكية ،خصم السلطة السوفيتية ،مهاجر أبيض -.ص .50 سثثثامبا ) (Sembatماارسث يل ) -(،1922 – 1862مم ممن زعمم مماء الحم ممزب الشم ممتراكي الفرنسي الصلحيين ،صحفي.ابان الحرب العالمية الولى ،اشتراكي-شمموفيني .مممن آب
)أغسطس 1914 (،إلى أيلول )سمبتمبر 1917 (،كمان وزير الشمغال العاممة فمي "حكومة الدفاع الوطني" المبريالية في فرنسا .في شباط )فبراير 1915 (،اشترك في مؤتمر لندن لشممتراكيي بلممدان الوفماق ،الممذي انعقممد لجممل توحيممدهم علممى أسمماس برنامممج الشممتراكية- الشوفينية - .ص .50 ، 48 سبنسثثار ) (Spencerهاربثارت ) -(،1903 – 1820فيلس مموف بريط مماني .ع ممالم نفس مماني وعم الم اجتم مماعي .ممث ممل ب ممارز للوضممعية )اليجابي ممة .(،م ممن مؤسس ممي م مما يس مممى نظريم ة المجتمع العضوية – .ص .11 ستاونينغ ) (Stauningتوارفالد أوغست مثثاارينوس ) -(،1942-1873رج ل دولمة فممي الدانمارك .أحمد الزعمماء اليمينييمن فمي الشمتراكية-الديموقراطيمة الدانماركيمة وفي المميمة
الثانية .كاتب سياسي واجتماعي .أبان الحرب العالميممة الولى ،وقف مواقممف اشممتراكية- شوفينية .ممن 1916إلمى 1920وزير بل و ازرة فمي حكومة المدانمارك البرجوازية .فيمما
148
بعد ،ترأس حكومة اشتراكية-ديموقراطية وحكومات ائتلفيمة ممن الراديكمماليين الممبرجوازيين والشتراكيين-الديموقراطيين اليمينيين - .ص .125 ، 48 سثتاروفه بيثوتار بارنغثااردوفيتش ) - (،1944 – 1870اقتصممادي وكماتب سياسممي واجتممماعي
برجوازي .أحد زعمماء حمزب الكماديت .فمي التسمعينيات أبمرز ممثمل "للماركسمية الشمرعية"،
تقممدم "بإضممافات" و "انتقمماد" لمممذهب كممارل ممماركس القتصممادي والفلسممفي ،وحاول تكييممف الماركسية والحركة العمالية وفقًا لمصالح البرجوازية - .ص .41 سثثثثكوبيليف مثثثثاتفي أيفثثثثانوفيتش ) - (،1939-1885منم م ممذ 1903أشم م ممترك فم م ممي الحرك م م ة الش ممتراكية-الديموقراطي ممة فممي ص ممفوف المناش ممفة .فممي س ممنوات الح ممرب العالمي ممة الولممى،
وسطي .بعمد ثمورة شمباط )فمبراير 1917 (،البرجوازية الديموقراطيمة ،نمائب رئيمس سموفييت بمتروغراد ،نمائب رئيمس اللجنمة التنفيذيمة المركزية فمي حلقتهما التشمريعية الولى .ممن أيمار )مايو (،إلى آب )أغسطس 1917 (،وزير العمل في الحكومة الموقتممة البرجوازية - .ص .49 ، 15 شثثثثتيارنيار ) (Stirnerمثثثثاكس ) -(،1856-1806فيلسمم مموف ألممم مماني .أح م ممد أي م ممديولوجيي الفردية البرجوازية والفوضوية - .ص .110
شثثثثثثيدمان ) (Scheidemannفيليثثثثثثب ) - (،1939-1865أحم م م ممد زعمم م م مماء الجنم م م مماح النتهممازي اليمممن المتطممرف فممي الشممتراكية-الديموقراطيممة اللمانيممة .فممي سممنوات الحممرب العالميمة الولى ،اشمتراكي-شموفيني لمدود .أبمان ثمورة تشمرين الثماني )نوفممبر 1918 (،فمي ألمانيا أنضم إلى ما يسمى مجلس مفوضي الشمعب .حمرض علمى اغتيمال السمبارتاكيين. من شباط )فبراير (،إلى حزيران ) يونيو ،1919 (،ترأس الحكومة الئتلفية في جمهورية فيمممار ،وكمان أحممد منظمممي أعمممال التنكيممل الدمويمة ضممد الحرك ة العماليممة اللمانيممة فممي أع موام .1921-1918فيممما بعممد انص مراف عممن النشمماط السياسممي الشممديد - .ص ، 3 .124 ، 50 ، 48
149
الدولة والثورة
غاراف ) (Graveجان ) -(،1939-1854اشتراكي برج وازي صمغير فرنسمي .ممن نظريي الفوضوية .في مستهل القرن العشرين وقف مواقممف الفوضوية السممنديكالية .أبممان الحممرب العالمية الولى ،اشتراكي-شوفيني - .ص .104 غثي الكسثندار ي) .تمموفي عممام -(،1919فوضموي روسمي .بعممد ثممورة أكتمموبر الشممتراكية صممار نصي ًار للسلطة السوفييتية - .ص .104 غيثثد ) (Guesdeجثثول )بازي ل ،ممماتيو -(،1922-1845) (،مممن منظمممي وقممادة الحرك ة الشتراكية الفرنسية والممية الثانية .في ،1901أنشاء غيد وأنصاره الحممزب الشممتراكي فممي فرنسمما الممذي اندمممج فممي 1905مممع الحممزب الشممتراكي الفرنسممي الصمملحي وأطلممق عليممه أسممم الحممزب الشممتراكي الفرنسممي الموح د .فعممل غيممد الكممثير مممن أجممل نشممر أفكممار الماركسم ممية وتطم مموير الحرك م ة الشم ممتراكية فم ممي فرنسم مما .ولكنم ممه فم ممي وق مموفه ضم ممد سياسم ممي الشممتراكيين اليمينييممن ،أقممترف أخطمماء ذات طممابع انع ازلممي سمواء فمي المسممائل النظرية أم فمي المسممائل التكتيكيممة .منممذ بدايممة الحممرب العالميممة الولى وقف موقفمًا اشممتراكيًا-شمموفينيًا
ودخل في الحكومة الفرنسية البرجوازية - .ص .3
فاندارفالد ) (Vanderveldeأميل ) -(،1938-1866زعيم حزب العمال فممي بلجيكمما. رئيممس المكتممب الشممتراكي العممالمي للمميممة الثانيممة .شممغل موقف مًا انتهازي ًا متطرف ًا .أبممان الحممرب العالميممة الولممى ،اشممتراكي-شمموفيني ،دخممل فممي الحكومممة البرجوازي ة .بعممد ثممورة
شممباط )فممبراير 1917(،البرجوازي ة الديموقراطيممة جمماء إلممى روسميا لجممل التحري ض علممى مواصلة الحرب المبريالية - .ص .125 ، 124 ، 50 ، 48 ، 3 فيثثدمايار ) (Weydemeyerيوسثثف ) - (،1866-1818م ممن أب ممرز المناض مملين ف ممي الحرك ة العماليممة اللمانيممة والميركيممة .صممديق كممارل ممماركس وفري دريك أنجلممس ورفيقهممما في الكفاح والفكر - .ص .35 كاوتسثثكي ) (Kautskyكثثاارل ) - (،1938-1854أحممد زعممماء الشممتراكية الديموقراطيممة اللمانيم ممة والممي م ممة الثاني م ممة .فم ممي البم ممدء ماركسم ممي ،فيمم مما بعم ممد ،مرت م د عم ممن الماركسم ممية، إوايممديولوجي اتجمماه انتهممازي مممن اخطممر التجاهممات بالنسممبة لحرك ة العمممال هممو الوسمطية
150
)الكاوتسم ممكية .(،محم ممرر فم ممي المجلم ممة النظريم ة للشم ممتراكية-الديموقراطيم ممة اللمانيم ممة "Die ") "Neue Zeitدي نويه زايت""-الزمنة الحديثة".(، ابممان الحممرب العالميممة الولى وقف كاوتسممكي مواقممف الوسطية سممات اًر الشممتراكية-الشمموفينية
بالجمل والتعابير عن الممية .وهو واضع النظرية الرجعية القائلممة بالمبرياليممة العليمما- . ص .125 ،124 ،122 -110 ،81 ،71 ،70 ،55 ،48 ،36 ،30 ،13 ،9 ،4
كاروبوتكين بيوتار الكسييفيتش ) - (،1921-1842واحد من كبار قادة ونظريي الفوضوية. أبممان الحممرب العالميممة الولمى ،شمموفيني .عمماد مممن المهجممر فممي ،1917ووقمف مواقممف
برجوازيم ة .ولكن ممه وجم ه ف ممي ع ممام 1920رسم الة إل ممى العم ممال الوروبيي ممن اع ممترف فيه مما بالهمي ممة التاريخي ممة لث ممورة أكت مموبر الش ممتراكية ودع مما العم ممال إل ممى الحيلولممة دون الت ممدخل المسلح ضد روسيا السوفييتية - .ص .123 ،104 كوارنيليسين ) (Cornelissenخاريستيان -فوضوي هولنممدي ،مممن أتبمماع كروبوتكين، وقف ضد الماركسية .أبان الحرب العالمية الولى ،شوفيني - .ص .104
كوغلمان ) (Kugelmannلودفيغ ) -(،1902 – 1830اشتراكي-ديموقراطي ألماني. صممديق كممارل ممماركس .اشممترك فممي ثممورة 1849 -1848فممي ألمانيمما .عضممو المميممة الولى - .ص .39 كثثثولب ) (Kolbولهلثثثم ) - (،1918 -1870اشم ممتراكي -ديمم مموقراطي ألمم مماني .انتهم ممازي متطرف ومحرف - .ص .125
كيارنسثثثكي الكسثثثندار فيثثثودواروفيتش ) – (،1970-1881اش ممتراكي-ث مموري .بع ممد ث ممورة ش ممباط )فممبراير 1917 (،البرجوازية الديموقراطيمة ،كممان وزير العممدل ووزير الحربيمة والبحرية ،ثمم
رئيس الوزراء في الحكومة الموقتمة البرجوازية والقائمد العلمى للفموات المسملحة .بعمد ثمورة أكتمموبر الشممتراكية ناضممل بنشمماط ضممد السمملطة السمموفييتية .فممي عممام ،1918فممر إلممى الخارج - .ص .78 ، 14
151
الدولة والثورة
لسثثثال ) (Lassalleفاردينانثثثد ) -(،1864-1825اشم ممتراكي برجم وازي صم ممغير ألمم مماني. مؤسمس أحممد أن مواع النتهازي ة فممي الحرك ة العماليممة اللمانيممة المعممروف باللسممالية .كممان أحد مؤسسي اتحاد العمال اللمان العام ) .(،1863كانت لنشاء التحماد أهميمة ايجابيمة بالنس ممبة للحرك ة العمالي ممة ،ولك ممن لس ممال ،بع ممد انتخ ممابه رئيسم مًا للتح مماد ،قمماده ف ممي س ممبيل انتهممازي .أيممد لسممال سياسممة توحيممد ألمانيمما "مممن أعلممى بزعامممة بروسمميا الرجعيممة .كممانت
سياسممة اللسمماليين النتهازية عقبممة فممي نشمماط المميممة الولى وفي إنشمماء حممزب عمممالي حقيقي في ألمانيا ،وعرقلت صقل الوعي الطبقي عند العمال - .ص .99 ، 98 ، 90 لوكسثثمبوارغ ) (Luxemburgاروزا ) - (،1919-1871شخص ممية ب ممارزة ف ممي الحركم ة العماليممة العالميممة .مممن زعممماء الجنمماح اليسمماري فممي المميممة الثانيممة .مممن مؤسسممي وقمادة الح ممزب الش ممتراكي-ال ممديموقراطي البولمموني .ابت ممداء م ممن ،1897اش ممتركت بنش مماط ف ممي الحركة الشمتراكية-الديموقراطيمة اللمانيمة .ممن مؤسسمي الحمزب الشميوعي اللمماني .فمي كممانون الثمماني )ينمماير ،1919 (،اعتقلممت واغممتيلت بوحشممية مممن قبممل أعمداء الثممورة - .ص .118 لويس نابليون -راجع نابليون الثالث. ليبكنخثثثت ) (Liebknechtولهلثثثم ) -(،1900-1826ممممن رجم الت الحركم ة العمالي ممة اللماني ممة والعالمي ممة الب ممارزين ،أح ممد مؤسس ممي وزعم مماء الح ممزب الش ممتراكي-ال ممديموقراطي اللماني - .ص .70،72 ليغيثثن ) (Legienكثثاارل ) – (،1920-1861اشممتراكي-ديممموقراطي يمينممي ألممماني .أحممد زعممماء النقابممات اللمانيممة .محممرف .ابتممداء مممن ،1890رئيممس اللجنممة العامممة لنقابممات ألمانيا .ابتداء من 1903سكرتير ،وابتداء من ،1913رئيس المانة العالمية للنقابات. م م ممن 1893إل م ممى ) 1920م م ممع انقطاع م ممات (،ن م ممائب ف م ممي الريخس م ممتاغ ع م ممن الش م ممتراكية- الديموقراطيممة اللمانيممة .أبممان الحممرب العالميممة الول ى ،اشممتراكي-شمموفيني متطممرف .دعممم سياسممة البرجوازية ،وناضممل ضممد الحرك ة الثممورة للبروليتاريا - .ص ، 50 ، 48 ، 3 .125
152
مثثااركس ) (Marxكثثاارل ) - (،1883-1818مؤسممس الش مميوعية العلمي ممة .مفك ممر عبق ممري. زعيم ومعلم البروليتاريا العالمية – .ص ،33-30 ،28 -21 ،18 ،16 ،9 – 6 ،4 ، 79 ، 76 ، 74 ، 69-67 ، 64 ، 63، 60-54 ،51 ،50 ،48-45 ،43-35 ، 117 - 112 ، 110 ، 105 ، 104 ، 101-97 ، 94 ، 92-89 ، 86 ، 85 .123 - 119 مهرينغ ) (،Mehringفرانتس ) - (،1919-1846مممن أبمرز المناضمملين فمي حركة العممال اللمانيممة .مممن زعممماء ونظري ي الجنمماح اليسمماري فممي الشممتراكية-الديموقراطيممة اللمانيممة. كم م ممان أحم م ممد محم م ممرري لسم م ممان حم م ممال الحم م ممزب النظم م ممري،مجلم م ممة"
Neue Zeit
") "Dieدي نم م ممويه
زايت""-الزمنة الحديثمة" .(،اضمطلع بمدور بمارز فمي أنشماء الحمزب الشميوعي اللمماني- . ص .35 مونتسثثثثثكيو )) Montesquieuشثثثثثاارل لثثثثثويس ) - (،1755-1689عم م ممالم اجتمم م مماع
فرنس ممي برج وازي ب ممارز .اقتصممادي وكمماتب .ممث ممل حرك ة التنمموير البرجوازي ة فممي القممرن الثممامن عشممر .نظممري النظممام الملكممي الدسممتوري .مؤلفمماته الساسممية " :الرس ائل الفارس ية"،
"تأملت في أسباب عظمة الرومان وسقوطهم"" ،روح الشرائع" - .ص .57 ميخايلوفسثثثكي نيقثثثول ي قسثثثطنطينوفيتش ) - (،1904-1842مم ممن أبم ممرز نظريم ي الشم ممعبية الليبيرالية .كاتب سياسي واجتماعي .ناقد أدبي .فيلسوف ايجابي )وضعي ،(،أحممد ممثلممي
المدرسم ة الذاتي ممة ف ممي عل ممم الجتم مماع .ف ممي 1892تم مرأس مجل ممة "روسممكويه بوغاتس ممتفو" ل ضاريًا ضد الماركسيين - .ص .110 )"الثورة الروسية" (،وشن على صفحاتها نضا ً ميلليثثثثاران ) (Millerandالكسثثثثندار أتيثثثثان ) - (،1943-1859سياس م ممي فرنس م ممي .ف م ممي
التسم ممعينيات ،التصم ممق بالشم ممتراكيين وتمم رأس التجم مماه النتهم ممازي فم ممي الحركم ة الشم ممتراكية الفرنسية .في عام ،1899دخمل فمي حكومة فالمديك -روسو البرجوازية الرجعيمة حيمث
تعاون مع جلد كومونة بماريس الجنمرال غماليفه .فمي ،1904طمرد ميلليمران ممن الحمزب الشم م ممتراكي ،فشم م ممكل مم م ممع غي م م مره مم م ممن الشم م ممتراكيين السم م ممابقين )بريم م ان ،فيفيم م مماني (،فريم م ق "الشممتراكيين المسممتقلين" .فممي سممنوات -1914 ، 1913 ، 1912 ، 1910-1909
153
الدولة والثورة
، 1915شم ممغل مختلم ممف المناصم ممب الو ازري م ة .فم ممي سم ممنوات ،1924-1920رئيم ممس الجمهورية الفرنسية - .ص .111 نثثابليون الول )بونثابارت( ) - (،1821-1769إمممبراطور فرنسمما مممن - 1804إلممى 1814 وفي - .1815ص .81 ، 29
نابليون الثالث )بونابارت لويس ،لويس نثثابليون( ) - (،1873-1808إمممبراطور فرنسمما مممن 1852إلى ،1870أبن أخ نابليون الول - .ص .29 ، 28
هاينثثثدمان ) (Hyndmannهنثثثار ي مثثثايارس) - (،1921 1842اش م ممتراكي بريط م مماني،
إصمملحي .فممي عممام ،1881أسممس التحمماد الممديموقراطي الممذي تحممول فممي عممام 1884
إلم ممى التحم مماد الشم ممتراكي-الم ممديموقراطي .فم ممي أع م موام ،1910-1900عضم ممو المكتم ممب الشتراكي العالمي .كان من زعماء الحزب الشتراكي البريطمماني وخرج مممن صممفوفه فمي عام 1916بعد أن شجب مجلس الحزب العام في سولفورد موقفه الشتراكي-الشمموفيني من الحرب المبريالية-.ص .3 هندارس ث ون ) (Hendersonأارت ث وار ) - (،1935-1863أح م ممد زعم م مماء ح م ممزب العم م ممال
والحركة النقابية البريطانية .أبان الحمرب العالميمة الولى ،اشمتراكي-شموفيني .دخمل غيمر
مرة في الحكومات البرجوازية البريطانية - .ص .48 هيغل )) Hegelغيوارغ ولهلم فاريداريك ) - (،1831-1770مممن أكممبر الفلسممفة اللمممان. مثممالي موضمموعي .إيممديولوجي البرجوازي ة اللمانيممة .ومممأثرة هيغممل التاريخيممة أنممه وضممع
بصمورة عميقمة وشاملة المديالكتيك المذي كمان مصمد ًار للنظرية للماديمة الديالكتيكيمة .ولكمن دياليكتيممك هيغممل أتسممم بطممابع مثممالي ،وكان وثيممق الصمملة بنظممامه الفلسممفي الميتافيزيائي، المحافظ بمجملة -.ص .19 ، 7 ويب ) ( Webbبيثاتاريس ) - (،1943-1858شخصممية اجتماعيممة بريطانيممة معروفمة- . ص .122
154
ويثثثب ) (Webbسثثثثيدني ) -(،1947 -1859مناض م ممل اجتم م مماعي بريط م مماني مع م ممروف. إصلحي .بالتعاون مع زوجته بياتريس كتب ويب عددًا من البحاث في تاريخ ونظرية
الحركة العماليمة البريطانيمة .ولكمونه إيمديولوجي البرجوازية الصمغيرة واريسمتقراطية العممال
ل سمملميًا فممي أطممار المجتمممع ال أرسمممالي. روج فممي مؤلفمماته لفكمرة حممل المسممألة العماليممة ح ً
كان أحد مؤسسي الجمعية الفابية الصلحية في سنوات الحرب العالميممة الولى ،وقف
مواقف الشتراكية-الشوفينية .اشترك في حكومة حمزب العمممال الولى ) (،1924والثانيمة ) - .(،1931 -1929ص .122
155
الدولة والثورة
الملحظات
1
كتب لينين "الدولة والثوارة" في ظروف العمل السري في آب-أيلول )أغسطس-سبتمبر (،سمنة .1917وقد أفصمح لينيمن عمن فكرته فمي النصمف الثماني ممن
سنة 1916وقال بضرورة بحث مسألة الدولة من الناحية النظرية .وفى ذلك الحين أيضا كتب مقال "أممية الشبيبة" وانتقد فيه الموقف المعادي للماركسية الذي
وقفه بوخارين من مسألة الدولة ووعد بكتابة مقال مسهب عن موقف الماركسية حيال الدولة .وفى رسالة مؤرخة فمى 17شمباط )فمبراير (،سمنة 1917وموجهمة إلمى
كولونتاي كتب لينين أنه قد حضر تقريبًا المواد اللزمة في مسالة موقف الماركسية حيال الدولة .وقد كتممب هممذه الممواد فممي دفممتر عنممونه بعنموان "المااركسية بصدد الدولة" .وقد جمع لينين في هذا الدفتر مقتبسات من مؤلفات ماركس وانجلس وكذلك فقمرات ممن كتممب كاوتسممكي وبانيكوك وبرنشممتين وارفقهمما بملحظمماته النتقاديمة
واستنتاجاته وتلخيصاته .ووضع لينين المواد التي تم جمعها في اساس كتاب "الدولة والثورة".
ووفقًا للمنهاج المرسوم كان من المقرر إن يتضمن كتمماب "الدولة والثوارة" سممبعة فصممول ،ولكممن لينيممن لممم يكتممب الفصممل الخيممر ،السممابع" ،خممبرة ثممورتي سممنة
1905وسنة 1917الروسيتين" ولم يحفظ منه غير منهاج مفصل لهذا الفصل .وقد كتمب لينيمن إلمى الناشمر حمول موضوع إصمدار الكتماب انمه "إذا مما تمأخر فمي إنهاء هذا الفصل السابع ،أو في حالة ما إذا تضخم لحد كبير ،عندئذ ينبغي إصدار الفصول الستة الولى في كتاب على حدة باعتبارها الجزء الول"...
وفى الصفحة الولى من المخطوطة أشير على المؤلف باسم مستعار هو "ف.ف .ايفانوفسكي" .وبهمذا السممم المسممتعار كمان لينيممن يريد إصمدار كتممابه لكيل
تصادره الحكومة الموقنة .ولكن الكتاب لم يصدر ال فى سنة . 1918فلم تعد ثمة حاجة لهذا السم المسمتعار .وقد صمدرت الطبعمة الثانيمة ممن الكتماب فمي سمنة 1919وضمنها لينين بابًا جديدًا في الفصل الثاني بعنوان "وضع ماركس للمسألة في سنة - ."1852ص .1 2
الفابيون ،هم أعضاء الجمعية الفابية ،وهي منظمة إصلحية إنجليزية تأسست سنة .1884وقد أطلق عليها اسم قائد من القادة العسكريين الرومانيين في
القممرن الثممالث قبممل الميلد هممو فابيوس مكسيم المقلممب كونكتثاتوار )"المماطممل" (،الممذي اشممتهر بخطممة النتظممار وتجيممب المعممارك الفاصمملة فممي الحممرب هنيبعممل .كممان ل الزوجان ويب وشو وما كدونالممد .(،وكانوا ينكممرون أعضمماء الجمعيممة الفابيممة فممي معظمهممم مممن المثقفيممن الممبرجوازيين ،مممن العلممماء والكتابممة والسياسمميين )ومنهممم مث ً
ضرورة نضال البروليتاريا الطبقي والثورة الشتراكية ويعلنون أمكان النتقمال التمدريجي ممن ال أرسممالية علمى الشمتراكية عمن طريق الصملحات فقمط .وصف لينيمن الفابية بأنها "اتجاه ال نثتهازية المتطارفة" .وفي سنة ،1900انضمت الجمعيمة الفابيمة إلمى حمزب العممال .الشمتراكية الفابيمة" همي ينبموع ممن ينمابيع عقليمة العماليين البريطانيين. 3 4
في سنوات الحرب العالمية الولى ) (،1918-1914وقف الفابيون موقف الشتراكية-الشوفينية - .ص .3 راجع مؤلف أنجلس "أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة" .وعلى الصفحات 18 - 12 ،10-9يورد لينين مقاطع من المؤلف أيضًا - .ص .7
الشتاراكيون-الثواريون ،حزب للبرجوازية الصغيرة في روسيا ،انبثق في أواخر سنة - 1901أوائل سنة 1902بنتيجة توحيد مختلف الجماعات والحلقمات
الشعبية .وفي سنوات الحرب العالمية الولى وقف الشتراكيون-الثوريون بأكثريتهم مواقف الشتراكية -الشوفينية. بعد ثورة شباط )فبراير (،البرجوازية الديموقراطية في سنة 1917كان الشتراكيون -الثوريون مع المناشمفة الدعاممة الرئيسمية للحكومة الموقتمة البرجوازية، واشترك زعماء الحزب )افكسينتييف وكيرنسممكي وتشمميرنوف (،فمي همذه الحكومة .رفض حمزب الشمتراكيين -الثوريون مسماندة مطلمب الفلحيمن بشمأن تصمفية الملكيمة القطاعية للرض ،ونادى بصيانتها .ووجه الوزراء الشتراكيون -الثوريون في الحكومة الموقتة فصائل القمع ضد الفلحيممن مممن اسمتولوا علمى أ ارضممي الملكيمن العقاريين القطاعيين.عشية انتفاضة أكتوبر المسلحة ،انتقل الحزب على المكشوف إلى جانب البرجوازية المعادية للثورة ،ودافع عن النظام الرأسمالي ،فوجد نفسممه في عزلة عن جماهير الشعب الثائر. ألممف الجنمماح اليسمماري فممي حممزب الشممتراكيين -الثمموريين فممي أواخممر تشمرين الثمماني )نوفمممبر (،سممنة 1917حممزب الشممتراكيين -الثمموريين اليسمماريين المسممتقل. اعترف هؤلء شكليًا بالسلطة السوفييتية وعقدوا اتفاقية مع البلشفة محاولين إبقاء تأثيرهم فمي جمماهير الفلحيمن ،ولكنهمم سماروا بعمد فمترة وجيمزة فمي سمبيل النضمال ضد السلطة السوفييتية.
وفي سنوات التدخل الجنبي والحرب الهلية قام الشتراكيون -الثوريون بعمل تخريبي معاد للثورة ودعموا بنشاط المتدخلين والحرس البيض واشتركوا في الممؤامرات المعاديمة للثممورة ونظمموا أعمممال الرهاب ضمد رجالت الدولة السمموفييتية والحمزب الشمميوعي .وبعممد انتهماء الحمرب الهليمة ،واصمل الشمتراكيون -الثوريون نشاطهم المعادي للدولة السوفييتية داخل البلد وفي معسكر المهاجرين البيض-.ص .8 5
المناشفة ،أنصار التيار البرجوازي الصمغير النتهمازي فمي الشمتراكية -الديموقراطيمة الروسية ،وممثلمو التمأثير المبرجوازي فمي صمفوف الطبقمة العاملمة ،وقد
أطلممق عليهممم هممذا السممم فمي المممؤتمر الثمماني لحممزب العمممال الشممتراكي -المديموقراطي فممي روسيا المنعقممد فمي آب )أغسممطس ،1903 (،إذ وجدوا أنفسممهم أقليممة فممي نهاية المؤتمر عند انتخابات الهيئات المركزية للحزب ،في حين إن الشتراكيين -الديموقراطيين الثوريين وعلى رأسهم لينين ،فازوا بالغلبيمة .ومن هنما كمان اسمما البلشفة )من كلمة بلشنستفو وتعني الغلبية (،والمناشفة )من كلمة منشنستفو وتعني القلية.(، كان المناشفة يقصدون تحقيق اتفاق بين البروليتاريا والبرجوازية ،ويسيرون فمي الطريق النتهازية فمي الحركة العماليمة .وبعمد الثمورة البرجوازية الديموقراطيمة في شباط )فبراير ،1917 (،اشترك المناشفة والشتراكيون -الثوريون بالحكومة الموقتة داعمين سياستها المبريالية ،ومناضلين ضد الثورة البروليتارية ،التي كانت في صعود .بعد ثورة أكتوبر الشتراكية ،أصبح المناشفة حزبًا معاديًا للثورة صراحة ،ينظم المؤامرات والفتن ويشترك فيها من أجل قلب سلطة السوفييت -.ص 8
6
تنظيثثم المجتمثثع علثثى أسثثاس "الجنثثس" ) ،Gensأو العشمميرة - (،نظممام مشمماعي بممدائي أو أول تشممكيلة اقتصممادية اجتماعيممة فممي تاري خ النسممانية .كممانت
المشمماعة العشممائرية تمثممل جماعممة مممن الفمراد تجمممع بينهممم ق اربممة الممدم وتوح دهم صمملت اجتماعيممة واقتصممادية .مممر النظممام العشممائري خلل تطمموره بمرحلممتين :نظممام المومة ونظام البوة )النظام البطريركي أو البطريركيمة .(،انتهمت البطريركيمة بتحمول المجتممع البمدائي إلمى مجتممع طبقمي وبظهممور الدولة .كمانت علقمة النتماج فمي ل المسمتوى المنخفمض لتطمور النظام المشاعي البدائي تقوم على أساس الملكية الجتماعيمة لوسائل النتماج وتوزيع المنتجمات بالتسماوي .وهذا مما كمان يناسمب أصم ً
القوى المنتجة وطابعها في ذلك العهد - .ص .9 7
المقصود هنا مؤلف ماركس "نقد بارنامج غوتا" )الفصل الرابع (،ومؤلف أنجلس "ضد دوهرينغ" وكذلك رسالة أنجلس إلى بيبل فمي 28 - 18آذار )ممارس(،
) 1875راجع ماركس وأنجلس ،المؤلفات ،الطبعة الثانية ،المجلد ،19ص ،32- 26المجلد ،20ص ،292-291المجلد ،19ص - .(،8 -1ص .21 8
9
ماركس" .الارأسمال" .المجلد ) .1راجع ماركس وأنجلس .المؤلفات .الطبعة الروسية الثانية .المجلد ،23ص - .(،761ص .22 حارب الثل ثثين سنة 1648 - 1618أول حممرب أوروبيممة عامممة ،وقد نشممبت نتيجممة لتممأزم التناقضممات بيممن مختلممف تكتلت المدول الوروبيممة واتخممذت شممكل
صراع بين البروتستانت والكاثوليك .بدأت الحرب بانتفاضة في بلد التشيك على استبداد ملكية آل هابسبورغ وعلى هجوم الرجعيممة الكاثوليكيممة .ثممم انضمممت المدول الوروبية إلى الحرب وشكلت معسكرين .فقمد اتحمد بابما روما وآل هابسمبورغ السمبان والنمسماويون والممراء الكاثوليمك فمي ألمانيما تحمت اريمة الكاثوليكيمة ووقفموا ضمد البلدان البروتستانتية :بلد التشيك والمدانمارك واسموج والجمهورية الهولنديمة وعدد ممن المدويلت اللمانيمة المتي قبلمت الصملح .حظيمت البلمدان البروتسمتانتية بتأييمد ملمموك فرنسمما ،أخصممام آل هابسمميورغ .أصممبحت ألمانيمما المسممرح الرئيسممي لهممذا الصمراع ،وموضعًا للنهممب الحربي والمطممامع الغتصممابية مممن جممانب المشممتركين فممي الحرب .انتهت الحرب في عام 1648بعقد صلح وستفالن الذي ثبت تجزؤ ألمانيا السياسي - .ص .22 10
بارنامج غوتا ،هو برنامج حزب العمال الشتراكي اللماني ،اقره الحزب سنة 1875في مؤتمر غوتا عند اتحاد الحزبين الشتراكيين اللمانيين اللذين كانا
قممائمين حممتى ذلممك التاري خ كممل حممزب علممى حممدة :حممزب اليزينمماخيين السممائرين بقيممادة اوغسممت بيبممل وولهلممم ليبكنخممت والمتممأثرين فكري ًا بممماركس وأنجلممس ،وح زب
اللسمماليين .وكان هممذا البرنامممج مصممابًا بممداء المممذهب الختيمماري ،وكان برنامجمًا انتهازي ًا ،لن اليزينمماخيين قمد تنممازلوا للسمماليين فممي القضممايا الهامممة واقممروا الصمميغ
اللسممالية .وق د انتقممد ممماركس فممي مممؤلفه "نقممد برنامممج غوتا" وأنجلممس فممي رسالته إلممى بيبممل فممي 28 - 18آذار )مممارس 1875 (،مشممروع برنامممج غوتا لذع النقممد واعتبراه خطوة كبيرة إلى الوراء بالمقارنة مع برنامج ايزيناخ سنة - .1869ص .23 11
في أواخر القرن التاسع عشر ومستهل القرن العشرين عمدت الوساط الحاكمة من البرجوازية في جملة من البلدان إلى مناورة معقدة ،سعيًا منها إلمى شمق
صفوف الحركة العمالية وصرف البروليتاريا عن النضال الثوري بتنازلت طفيفة :فقد أشمركت بعمض الزعمماء الصملحيين ممن الحمزاب الشمتراكية فمي الحكومات البرجوازية الرجعية .ففي بريطانيا ،انتخبت جون بيرنس نائبًا في البرلمان عام ،1892وكان بيرنس واحدًا من "خونة الطبقمة العاملمة السمافرين المذين بمماعوا أنفسمهم للبرجوازية لقاء منصب وزاري" )لينين .(،وفي فرنسا ،دخل الشتراكي الكسندر ايتيان ميلليمران فمي 1899فمي الحكومة البرجوازية برئاسمة فالمديك -روسو ،وساعد البرجوازية على تطبيق سياسمتها .وقد ألحمق اشمتراك ميلليمران فمي الحكومة البرجوازية الرجعيمة ضمر ًار جسميمًا بالحركة العماليمة فمي فرنسما .وصف لينيمن الميلليرانيمة
بأنها تعني الرتداد والتحريفية و "برنشتينية عملية" .وأشار إلى أن "الشتراكيين" من طراز ميلليران صرفوا الطبقممة العاملممة عمن النضمال الثمموري "بالوعد بإصمملحات اجتماعية تافهة" .وفي ايطاليا كان الشتراكيان ليونيدا بيسولتي وأيفانويه بونومي وغيرهما في مستهل القرن العشرين أكثر أنصار التعاون مع الحكومة سفو ًرا ،وقد
طردوا من الحزب الشتراكي في عام .1912
ابممان الحممرب العالميممة الولمى ،انتقممل زعممماء الح مزاب الشممتراكية -الديموقراطيممة اليمينيممون النتهممازيون فممي جملممة مممن البلممدان علممى المكشمموف إلممى مواقممف الشتراكية -الشوفينية ،ودخلوا في الحكومات البرجوازية في بلدانهم ،وعملوا على نشر وتطبيق سياستها -.ص .26 12
نتيجة للثورة البرجوازية الديموقراطية في روسيا في 27شباط فبراير ) 12آذار -مارس ،1917 (،أطيح بالوتوقراطيمة )الحكمم المطلمق (،وتشممكلت الحكومة
الموقتة البرجوازية - .ص .31 13
الكثثاديت ،أعضمماء الحممزب الممديموقراطي -الدسممتوري ،الحممزب الرئيسممي للبرجوازي ة الملكيممة الليبيراليممة فممي روسميا .انشممىء حممزب الكمماديت فممي تش مرين الول
)أكتوبر ،1905 (،وقد انتسب إليه ممثلو البرجوازية والملكيمن العقماريين والمثقفمون المبرجوازيون .فمي سمنوات الحمرب العالميمة الولى دعمم الكماديت بنشماط السياسمة الخارجية الغتصابية للحكومة القصرية .في مرحلة ثورة شباط )فبراير 1917 (،البرجوازية الديموقراطية حاولوا إنقاذ الملكيمة .وقد شممغلوا وضعًا قياديمًا فمي الحكومة
الموقتممة البرجوازية فمانتهجوا ،إرضاء للمبرياليين الميركييممن والنجليممز والفرنسمميين ،سياسممة معاديممة للشممعب والثممورة .بعممد انتصممار ثممورة أكتمموبر الشممتراكية العظمممى،
عمممل الكمماديت كأعممداء الممداء للسمملطة السمموفييتية واشممتركوا فممي جميممع الفتممن المسمملحة ضممد الثممورة وفمي جميممع حملت المتممدخلين .بعممد تحطيممم المتممدخلين والحممرس البيض هاجر الكاديت إلى الخارج .وهناك لم يكفوا عن نشاطهم ضد السلطة السوفييتية - .ص .32 14
" ") "Die Neue Zeitدي نويه زايت" "-لزمنة الحديثة" ،(،مجلمة نظرية للحمزب الشمتراكي -المديموقراطي اللمماني ،صمدرت فمي شمتوتغارت ممن عمام
1883إلى عام .1923وحتى تشرين الول )أكتوبر 1917 (،اشرف كاوتسكي على تحريرها ،ومن بعده كونوف .نشمرت فمي مجلمة "دي نمويه ازيمت" للممرة الولى
بعض مؤلفات ماركس وأنجلس .ساعد أنجلس هيئة تحرير المجلة بنصائحه ولم يندر له أن انتقدها لما نشرته في المجلة من انحرافات عن الماركسية .ابتممداء مممن النصف الثاني من العقد العاشر ،أي بعد وفاة أنجلس ،أخذت تظهر باسمتمرار فمي المجلمة مقمالت للمحرفيمن بمما فيهما سلسملة مقمالت برنشمتين "قضمايا الشمتراكية" الممتي دشممنت هجمموم المحرفيممن علمى الماركسممية .وفي سممنوات الحممرب العالميممة الولى ) (،1918 - 1914وقفممت المجلمة موقفمًا وسيطًا وأيممدت عمليمًا الشممتراكيين - الشوفينيين -ص .35 15
المقصود هنما "النمداء الثماني ممن المجلمس العمام لجمعيمة العممال العالميمة حمول الحمرب الفرنسمي-البروسية إلمى أعضماء جمعيمة العممال العالميمة فمي أوروبا
والوليات المتحدة" الذي كتبه ماركس في لندن 6و 9أيلول )سبتمبر – .1870 (،ص .38 16 17 18
راجع رسالة ماركس إلى كوغلمان في 12نيسان )ابريل- .1871 (،ص .38 راجع مؤلف ماركس "الحرب الهلية في فرنسا" .وعلى الصفحات 47و 58-53يورد لينين مقاطع من هذا المؤلف أيضا – .ص .44 "ديلثو نثثاارودا" )"قضممية الشممعب" ،(،جري دة يوميممة ،لسممان حممال حممزب الشممتراكيين -الثمموريين ،صممدرت فممي بممتروغراد مممن آذار )مممارس 1917 (،حممتى تممموز
)يوليو ،1918 (،مغيرة اسمها غير مرة .شغلت الجريدة موقف أنصار الدفاع والتوفيق ،ودعمت الحكومة الموقتة البرجوازية .استأنفت الجريدة صدورها في تشرين الول )أكتوبر 1918 (،في ساما ار )صدر أربعة إعداد ،(،وفي آذار )مارس 1919 (،في موسكو )صدر عشمرة أعمداد .(،أغلقمت الجريدة لنشماطها المعمادي للثمورة- . ص .49 19 20
هياروستارات ،يوناني ،احرق في عام 356قبل الميلد هيكل ارتميد في افس ،وذلك لغرض واحد هو تخليد اسمه.ص .54
الجيرونمديون ،أسممم كتلممة برجوازي ة سياسممية فممي عهممد الثممورة البرجوازي ة الفرنسممية فممي أواخممر القممرن الثممامن عشممر .كممان الجيرونمديون يعممبرون عممن مصممالح
البرجوازية المعتدلة فتأرجحوا بين الثورة والحركة المعادية للثورة وساروا في طريق المساومة مع الملكية - .ص .57 21 22
راجع مؤلف أنجلس "مسألة المساكن" .وعلى الصفحتين 61و 62يورد لينين مقاطع من هذا المؤلف أيضًا - .ص .61
أتباع بل نثكي ،أنصار تيار في الحركة الشتراكية الفرنسية ترأسه الثوري الكبير واحد ممثلمي الشميوعية الطوبوية الفرنسمية البمارزين لمويس اوغوست بلنكمي
) .(،1881-1805كأن البلنكيون ينتظرون "خلص البشرية ممن عبوديمة العممل الممأجور ل عمن طريق نضمال البروليتاريا الطبقمي ،بمل عمن طريق ممؤامرة تعمدها
أقلية غيمر كمبيرة ممن المثقفيمن") .لينيمن .(،اسمتعاض البلنكيممون عمن نشماط الحمزب الثموري بنشماط جماعمة سمرية ممن المتمآمرين ولم يحسمبوا الحسماب للظمرف المواقعي الضروري لنتصار النتفاض وأهملوا الرتباط بالجماهير - .ص .62 23
أتباع بارودون ،أنصار تيار معاد للعلم ومعاد للماركسية في الشتراكية البرجوازية الصغيرة اسمممي باسمم المفكمر الفوضوي الفرنسممي بممرودون .انتقممد بممرودون
الملكيممة ال أرسمممالية الكممبيرة مممن مواقممف برجوازي ة صممغيرة ،وحلممم بتخليممد الملكيممة الخاصممة الصممغيرة ،واقممترح تنظيممم بنممك "شممعبي" وبنممك "للمقايضممة" يسممتطيع العمممال بمساعدتهما ،على حد زعممه الحصمول علمى وسائل النتماج الخاصمة وان يصمبحوا حرفييمن ويؤمنموا تصمريف منتوجاتهم بصمورة "عادلمة" .ان بمرودون لمم يمدرك دور البروليتاريا التماريخي ،وانكمر النضمال الطبقمي والثمورة البروليتارية وديكتاتورية البروليتاريا .ومن مواقمف فوضوية أنكمر ضمرورة الدولة .وقد ناضمل مماركس وأنجلمس بدأب وانسجام ضد محاولت البرودونيين فرض آرائهم على المميمة الولى .تعرضت البرودونيمة لنقمد مما حمق فمي مؤلف مماركس "بمؤس الفلسمفة" .وانتهمى النضمال الحاسم الذي خاضه ماركس وأنجلس وانصارهما ضد البرودونية بانتصار الماركسية انتصا ًار تامًا في صفوف الممية الولى.
لقد نعت لينين البرودونية بأنها " بلدة ذهن البرجوازي الصغير والتافه الضيق الفق" العاجز عن تبني وجهة نظر الطبقة العاملة.وعلمى نطمماق واسممع اسممتغل
"النظريون" البرجوازيون أفكار البرودونيين من أجل الدعوة إلى التعاون بين الطبقات - .ص .63 24
المقصود هنا مقال ماركس "اللمبالة السياسية" ومقال انجلس "بشأن السلطة" .نشر المقالن في كانون الول )ديسمبر 1873 (،في المجموعة اليطاليممة “
") ”Almanacco Repubblicano per l’anno 1874المجموعة الجمهورية لعمام (،"1874ثمم نشم ار باللمانيمة فمي عمام 1913فمي مجلمة "Die ") "Neue Zeitذي نويه زايت" .(،ص .63 25 26
راجع ماركس "اللمبالة السياسية" - .ص .63 راجع أنجلس "بشأن السلطة" - .ص .65
27 28
راجع أنجلس" .بشأن السلطة" - .ص .66
راجع ماركس" .نقد بارنامج غوتا" - .ص .68
29
المقصود هنا مؤلف ماركس "بؤس الفلسفة" - .ص .68
30
بارنامج أارفوارت للحزب الشتراكي -الديموقراطي اللماني ،أقره مؤتمر أرفورت في تشرين الول )أكتوبر .1891 (،وقد كان خطوة إلمى الممام بالقيماس إلمى
برنامج غوتا ) .(،1875بني البرنامج علمى أسماس ممذهب الماركسمية القائمل بحتميمة هلك أسملوب النتماج ال أرسممالي وحلمول السملوب الشمتراكي محلمه .وأشمير فيمه إلممى انممه مممن المواجب علممى الطبقممة العاملممة أن تخمموض النضممال السياسممي إوالممى دور الحممزب بوصفه قائممد هممذا النضممال ،الممخ ..ولكممن برنامممج أرفورت تضمممن أيضمًا تن ممازلت خطيم مرة للنتهازي ة .وقممد انتق ممد أنجل ممس المش ممروع الولممي لبرنام ممج أرف ورت انتق مماداً مفصم ملً فممي مق مماله "مس مماهمة فممي انتق مماد مش ممروع البرنام ممج الش ممتراكي -
الديموقراطي عام ،"1891وكان من حيث الساس انتقادًا لنتهازية الممية الثانية كلها .ولكمن قيمادة الشمتراكية -الديموقراطيمة اللمانيمة اخفمت انتقماد أنجلمس عمن
الجممماهير الحزبيممة ،كممما إن أهممم ملحظمماته لمم تؤخذ بالحسممبان لمدى وضع النممص النهممائي للبرنامممج .وقد اعتممبر لينيممن إن العيممب الرئيسممي فممي برنامممج أرفورت ،أي التنازل الوجل أمام النتهازية ،أنما هو السكوت عن ديكتاتورية البروليتاريا - .ص .71 31
القانون الستثنائي ضد الشتاراكيين ،استن في ألمانيا من قبل حكومة بيسمارك في سنة 1878بقصد مكافحة الحركة العمالية والشتراكية .وبموجب هذا
القممانون منعممت جميممع منظمممات الحممزب الشممتراكي -الممديموقراطي ومنظمممات العمممال الجماهيري ة وصمحافة العمممال ،وصمودرت المطبوع ات الشممتراكية .فممي عهممد مفعول القانون الستثنائي ،تعرض الشتراكيون -الديموقراطيون للملحقمات وللنفمي .إل أن الملحقمات وتدابير القممع لمم تحطمم الحمزب الشمتراكي -المديموقراطي الذي نظمم نشماطه وفقمًا لظمروف العممل السمري ،فقمد صمدرت جريدة الحمزب المركزية "سوسيال -ديمموقراط" فمي الخمارج وانعقمدت ممؤتمرات الحمزب بصمورة منتظممة
)فممي سممنوات 1880و 1883و ،(،1887وفي ألمانيمما انبعثممت بصممورة سمرية وبسممرعة المنظمممات والجماعممات الشممتراكية -الديموقراطيممة الممتي كممانت تقودهمما لجنممة مركزية سرية .وفي الوقت نفسه ،استفاد الحزب على نطاق واسمع ممن المكانيمات العلنيمة بقصمد توثيمق روابطمه بالجمماهير .وكان نفموذ الحمزب فمي اتسماع مسمتمر : فالصوات التي كان الشتراكيون -الديموقراطيون يفموزون بهما إثنماء انتخابمات مجلمس الريخسمتاغ قمد تضماعفت ممن سمنة 1878حمتى سمنة 1890إلمى أكمثر ممن ثلثة أضعاف .وقد قدم مماركس وأنجلمس للشمتراكيين -المديموقراطيين اللممان مسماعدة كمبيرة .وفي سمنة ،1890الغمي القمانون السمتثنائي ضمد الشمتراكيين تحمت ضغط حركة العمال الجماهيرية المتعاظمة - .ص .73 32
"البارافدا" )"الحقيقة"- (،جريدة يومية بلشفية علنية ،صدر العدد الول في بطرسبورغ في 22نيسان -أبريل ) 5أيار-مايو.1912 (،
اشرف لينين على إدارة "البرافدا" من الناحية الفكرية ،وكتب فيها يوميمًا تقريبمًا ،وأعطمى هيئمة تحريرها التوجيهمات ،وبذل جهمده لكمي تصمدر الجريدة مفعممة
بروح كفاحية ،ثورية.
وقد تركز قسم كبير من نشاط الحزب التنظيممي فمي هيئمة تحرير "الب ارفمدا" .ففيهما كمانت تجمري اللقماءات ممع ممثلمي الخليما الحزبيمة المحليمة ،إواليهما كمانت
تتوافد المعلومات عن العمل الحزبي في المعامل والمصانع ،ومنها كانت تصدر التوجيهات الحزبية من قبل لجنة المركزية ولجنة الحزب في بطرسبورغ. وقد كانت "البرافدا" على الدوام عرضة للملحقات والضطهادات البوليسية .في (،21) 8تموز )يوليو ،1914 (،منعت الجريدة.
استأنفت "البرافدا" صدرها بعد ثورة شباط )فبراير (،البرجوازية الديموقراطية .1917وابتداء من (،18) 5آذار )مارس ،1917 (،شرعت تصدر بوصفها لسان الحال المركزي للجنة الحزب المركزية ولجنة الحزب في بطرسبورغ. انضم لينين إلى هيئة تحرير "البرافدا" لدن وصوله إلى يتروغراد ،وشنت "البرافدا" النضال فمي سممبيل خطمة لينيممن لتحويل الثمورة البرجوازية الديموقراطيممة إلمى ثورة اشتراكية. مممن تممموز )يوليممو (،إلممى تشمرين الول )أكتمموبر ،1917 (،اضممطرت "الب ارفممدا" ،بسممبب مممن ملحقممات الحكوم ة الموقتممة المعاديممة للثممورة إلممى تغييممر اسمممها عممدة ممرات ،فصممدرت تحممت اسممم "ليسممتوك ب ارفممدي" )"ورق ة الحقيقممة"" ،(،بروليتمماري"" ،رابوتشممي" )"العامممل"" ،(،رابوتشممي بمموت" )"طري ق العمممال" .(،بعممد انتصممار ثممورة أكتمموبر الشتراكية العظمى استعادت الجريدة اسمها السابق ابتداء من 27تشرين الول -أكتوبر ) 9تشرين الثاني -نوفمبر - .1917 (،ص 78 33
راجع أنجلس .مقدمة لمؤلف ماركس "الحارب الهلية في فارنسا" .وعلى الصفحات 87 - 79يورد لينين مقاطع من هذا المؤلف - .ص .79
34
المقصود هنا خطاب وزير الحكومة الموقتة المنشفي تسيريتيلي في (، 24) 11حزيران )يونيو 1917 (،في الجلسة الموحدة لهيئة رئاسة مؤتمر السوفييتات
الول لعامممة روسيا ،واللجنممة التنفيذيممة لسمموفييت نمواب العمممال والجنممود فممي بممتروغراد ،واللجنممة التنفيذيممة لسمموفييت نمواب الفلحيممن ومكتممب جميممع كتممل المممؤتمر .نظممم زعماء المناشمفة والشمتراكيين -الثموريين همذه الجلسمة لكمي يسمتغلوا أغلمبيتهم فيهما ويسمدوا ضمربة إلمى الحمزب البلشمفي .وقد أعلمن تسميريتيلي فمي خطمابه المذي ألقماه بلهجممة هسممتيرية أن المظمماهرة الممتي قممرر البلشممفة القيممام بهمما فممي (،23) 10حزي ران كممانت "ممؤامرة لقلممب الحكومة والسممتيلء علممى الحكممم مممن قبممل البلشممفة" .كممان خطاب تسيريتيلي افترائيًا ومعاديًا للثمورة .احتجاجمًا علمى افمتراءات تسميريتيلي وغيمره ممن زعمماء المناشمفة والشمتراكيين -الثموريين ،انسمحب البلشمفة ممن الجلسمة.لمم
يحضر لينين هذه الجلسة وكان قد عارض الشتراك فيها .فقد وجه إلى هيئة تحرير "البرافدا" رسالة أفاد فيها أنمه "دافمع عمن رفض البلشمفة المبمدئي الشمتراك فمي هذه المداولة ،مع تقديم تصريح خطي لهذه المداولة مفاده أننا ل نشترك في أي مداولة في مثل هذه المسألة )منع المظاهرة - ."(،ص .80 35
) Los-von- Kirche- Bewegungالحركة من اجل النفصمال عمن الكنيسمة (،أو ) Kirchenaustrittsbewegungالحركة ممن أجمل
الخروج من الكنيسة (،اتخذت طابعًا جماهيريًا في ألمانيا قبل الحرب العالمية الولى .في كانون الثاني )يناير ،1914 (،بمدأن علمى صممفحات مجلمة Die Neue ،""Zeitبمقال المحرف باول غوره
“ ") ”Kirchenaustrittsbewegung und sozialdemokratieالحركم ة م ممن أج ممل الخ ممروج ممممن الكنيسمممة والش ممتراكية -ال ممديموقراطي اللماني من هذه الحركة .في سياق المناقشة لم يرد قمادة الشمتراكية -الديموقراطيمة اللمانيمة البمارزون ردًا جمديًا علمى غموره المذي زعم انمه يجمب علمى الحمزب إن
يلتزم جانب الحياد في مسألة الموقف من الحركة من اجل الخروج من الكنيسة وان يمنع أعضماءه ممن القيمام باسمم الحمزب بدعايمة ضمد المدين وضد الكنيسمة .ص .81
36
الرقام عن المعدلت المحتملة للجور أوردها لينين بالعملة الورقية في النصف الثاني من عام .1917
في سنوات الحرب العالمية الولى ،انخفضت قيمة الروبل الورقي في روسيا انخفاضًا كبي ًرا - .ص .82 37
اللساليون ،هممم أنصممار وأتبمماع الشممتراكي اللممماني الممبرجوازي الصممغير لسممال ،أعضمماء اتحمماد العمممال اللممماني تأسممس فممي 1863فممي مممؤتمر جمعيممات
العمال بليبزيغ لمجابهة ومعارضة التقدميين البرجوازيين الذي كانوا يحاولون إخضاع الطبقة العاملة لنفوذهم .وكان لسال أول رئيمس لهمذا التحماد ،ووضع لسمال برنامج التحاد وأسس تكتيكه .أعلن التحاد أن النضال في سبيل حق القمتراع العمام برنامجه السياسمي ،إوانشماء جمعيمات العممال النتاجيمة ،المتي تسماعدها الدولة ماليًا ،برنامجه القتصادي .أيد لسال في نشاطه العملي مع أنصاره سياسة بيسمارك الستعمارية تكيفًا منهم لزعاممة بروسيا .وقد كتممب أنجلمس فمي رسالة وجههما إلى ماركس في 27كانون الثاني )يناير (،سنة 1865يقول " :إن هذا موضوعيًا سفالة وخيانة للحركة العمالية كلها لصالح البروسيين" .وجه ماركس وأنجلس غير
مرة النتقاد الشديد لنظرية اللسالية وتكتيكها ومبادئها التنظيمية باعتبارها تيا ًار انتهازيًا في حركة العمال اللمانية - .ص .85 38
المقصممود هنمما المثثؤتمار الثثثاني لحثثزب العمثثال الشثثتاراكي الثثديموقاراطي فثثي اروسثيا ) ح .ع .ا .د .ر (،.الممذي انعقممد مممن 17تممموز )يوليممو (،إلممى 10آب
)أغسممطس 30) (،تممموز 23-آب .1903 (،جممرت جلسممات المممؤتمر الثلث عش مرة الولمى فممي بروكسممل .ثممم نقلممت جلسممات المممؤتمر إلممى لنممدن بسممبب مممن ملحقممة البوليس - .ص .86 39
راجع ماركس" .الحارب الهلية في فارنسا" - .ص .94
40
شيلوك ،شخصية من مسرحية شكسبير" ،تاجر البندقية" .مراب قاس وعديم الحساسية ،طالب بل هموادة ،حسمب شمروط المدين ،بقمص ليمبرة ممن لحمم مدينمة
41
تلميذ مدارسة اللهوت ،تلمممذة المممدارس الداخليممة الدينيممة ،وقد كتممب عممن حيمماتهم المؤلف الروسي بوميمما لوفسممكي فممي روايتممه "الخمموة المممترهبون" - .ص
42
راجع أنجلس .مقدمة لمؤلف ماركس "نقد بارنامج غوتا" - .ص .110
العاجز عن تسديد الدين - .ص .102 103
43
عقممد مؤتمار المميثة الول ى فثي لهثا ي مممن 2إلممى 7أيلممول )سممبتمبر .1872 (،وقمد حض مره 65منممدوبًا عممن 15منظمممة وطنيممة .تحضممي ًار للمممؤتمر ،بممذل
ماركس وأنجلس جهودًا كبيرة جدًا لرص صفوف القوى البروليتارية الثورية .بناء على اقتراح ممن مماركس وأنجلمس ،تمم إقمرار جمدول أعممال الممؤتمر وتعييمن موعد انعقاد .تضمن جدول العمال مسألتين أساسيتين – 1 :حقوق المجلس العام – 2 ،نشاط البروليتاريا السياسي.
اتخذ المؤتمر ق اررات بصدد توسيع صلحيات المجلس العام ونقل مقر المجلس العام ونشاط "حلمف الديموقراطيمة الشمتراكية" السمري وغيمر ذلمك ممن القم اررات. كتب ماركس وأنجلس أغلبية هذه الق اررات .ووردت اقتراحاتهما في أساس الق اررات الخرى. جمماء فممي قمرار المممؤتمر فممي المسممألة الثانيممة أن "الظفممر بالسمملطة السياسممية أصممبح واجبمًا عظيممًا مممن واجبممات البروليتاريا" ،وانممه ينبغممي تنظيممم البروليتاريا فمي
حزب سياسي "لجل تأمين انتصار الثورة الجتماعية وتحقيق هدفها الخير وهو القضاء على الطبقات".
إن النضال الذي خاضه ماركس وأنجلس وأنصارهما خلل سنوات عديدة ضد النعزالية البرجوازية الصغيرة بجميع صورها قد بلغ خاتمته في المؤتمر .فقد طرد زعماء الفوضويين باكونين وغليوم وغيرهما من الممية. أن قم اررات مممؤتمر لهمماي المذي جممرت أعمماله بأشمراف مماركس وأنجلممس مباشمرة وبمشماركتهما النشميطة للغايممة ،كمانت تعنممي انتصمار الماركسمية علمى مفمماهيم الفوضويين الفلسفية البرجوازية الصغيرة ،ناهيك عن أنها أرست الساس لنشاء أحزاب سياسية وطنية مستقلة للطبقة العاملة في المستقبل - .ص .11 44
"زااريا" )"الفجر" ،(،مجلة ماركسية سياسية علمية كانت تصدرها علنًا بشتوتغارت في سنتي 1902-1901هيئة تحرير جريدة "اليسمكرا" .لمم يصمدر منهما
45
المقصود هنا المؤتمار العالمي الخامس للممية الثانية ،الممذي انعقممد فممي بمماريس مممن 23إلممى 27أيلممول )سممبتمبر .1900 (،فممي المسممألة الساسممية "الظفممر
غير أربعة أعداد - .ص .111
بالسلطة السياسية والمحالفات مع الحزاب البرجوازية" ،المرتبطة بدخول ميلليران في حكومة فالديك -روسو المعادية للثورة ،صوتت الغلبيممة بالموافقممة علممى قمرار كاوتسكي .وقد جاء فيمه قموله أن "دخمول اشمتراكي بمفمرده فمي الحكومة البرجوازية ل يمكمن اعتبماره بدايمة طبيعيمة للظفمر بالسملطة السياسمية ،بمل وسيلة اضمط اررية، موقتة واستثنائية ،في النضمال ضمد الحموال الصمعبة" .وفيمما بعمد ،استشمهد النتهمازيون أحيانمًا كمثيرة بهمذه النقطمة ممن القمرار تمبري اًر لتعماونهم ممع البرجوازية - .ص .111
46
البارنشتينية ،هي تيار انتهازي في الشتراكية -الديموقراطية العالمية معاد للماركسية انبثق في ألمانيا في أواخر القرن التاسع عشر وسمي باسمم برنشمتين
47
راجع ماركس" .الثامن عشار من باروميار لويس بونابارت" - .ص .113
48
راجع ماركس وأنجلس .مقدمة طبعة سنة 1872اللمانية من "بيان الحزب الشيوعي" - .ص .114
الذي كان اشد المعبرين عن التحريفية سفو ًرا - .ص .112
49
راجع ماركس" .الحارب الهلية في فارنسا" – .ص .114
50
راجع ماركس وأنجلس" .نداء اللجنة الماركزية إلى عصبة الشيوعيين" – .ص .116
51
راجع ماركس" .الحارب الهلية في فارنسا".122 – .
53
"المجلممة الشممتراكية الشممهرية" " "Sozialistische" Monatshefteسوسياليستيشممه موناتسممخيفته" ،(،مجلممة النتهممازيين اللمممان الرئيسممية وأحممدى
52
المقصود هنا كتاب الزوجين س .وب .ويب "التريديونيونية البريطانية في النظرية والتطبيق" - .ص .122
صحف التحريفية العالمية .كانت تصدر في برلين من سنة 1897حتى .1933وقفت في سنوات الحرب العالمية الولى ) (،1918 – 1914موقف الشممتراكية – الشوفينية – .ص .125 54
أتباع جواريس ،أنصممار القائممد البممارز فممي الحركة الشممتراكية الفرنسممية والعالميممة ،جممان جمموريس .ناضممل جمموريس فممي سممبيل الديموقراطيممة والحريات الشممعبية
والسلم وضد الضطهاد المبريالي وحروب الفتح .ولكن جوريس وأنصاره حرفوا الموضوعات الساسمية فمي الماركسمية .فقمد اعتمبر الجوريسمميون إن الشمتراكية لمن تنتصر عن طريق نضال البروليتاريا الطبقي ضد البرجوازية ،بمل نتيجمة "ازدهمار الفكمرة الديموقراطيمة" .وقد نمادوا بالسملم الطبقمي بيمن الظمالمين والمظلمومين وتبنموا الوهام البرودونيممة بصممدد التعاونيممات ،معتممبرين إن تطورها فممي ظممل ال أرسمممالية سيسممهم فممي النتقممال تممدريجيًا إلممى الشممتراكية .فممي عممام ،1902ألممف الجوريسمميون
الحزب الشتراكي الفرنسي الذي وقف مواقف إصلحية .في عام 1905اتحد هذا الحزب مع الحزب الشتراكي في فرنسا برئاسة غيد في حزب واحد هو الحمزب الشتراكي الفرنسي .انتقد لينين نظرات جوريس والجوريسميين الصملحية انتقمادًا شمديدًا .اسمتثار نضمال جموريس فمي سمبيل السملم ضمد خطمر الحمرب المتفماقم كمره البرجوازية المبريالية له .عشية الحرب العالمية الولى ،اغتال عملء الرجعية جوريس.
ابممان الحممرب العالميممة الولى ،كممان الجوريسمميون هممم المهيمنيممن فممي قيممادة الحممزب الشممتراكي الفرنسممي ،وقد دعمموا الحممرب المبرياليممة علممى المكشمموف ووقفموا موقف الشتراكية – الشوفينية – .ص .125 55
الحزب الشتاراكي اليطالي ،تأسس في 1892وكان اسمه فمي البمدء "حمزب الشمغيلة اليطماليين" ،فمي 1893اتخمذ فمي ممؤتمر رجيمو – اميليما اسمم "حمزب
الشممغيلة اليطمماليين الشممتراكي" ،فممي 1895اتخممذ اسممم "الحممزب الشممتراكي اليطممالي" .ومنممذ تأسيسممه بالممذات ،دار الصمراع الفكممري الحمماد فممي داخلممه بيممن اتجمماهين :
التجمماه النتهممازي والتجمماه الثمموري فممي قضممايا سياسممة الحممزب وتكممتيكه .فمي عمام ،1912فمي مممؤتمر رجيممو – اميليمما ،فصمل اشممد الصمملحيين سممفو ًرا ،أي أنصممار
الحرب والتعاون مع الحكومة والبرجوازية )بونومي وبيسولتي وغيرهما (،من الحزب تحت ضغط اليسماريين .ومن بدايمة الحمرب العالميمة الولى حمتى دخمول ايطاليما الحمرب ،وقف الحمزب الشمتراكي اليطمالي ضمد الحمرب ورفع شمعار "ضمد الحمرب ،ومن أجمل الحيماد!" فمي كمانون الول )ديسممبر 1914 (،طمرد ممن الحمزب فريق المرتدين )موسوليني وغيره (،الذي كان يدافع عن السياسة المبريالية التي تنتهجها البرجوازية والذي كان يؤيد الحرب .وعند دخول ايطاليا الحرب إلى جانب بلممدان
الوفاق )أيار – مايو (،1915ظهر بكل وضوح في الحزب الشتراكي اليطالي ثلثة اتجاهمات – 1 :التجمماه اليمينممي ،وقد سمماعد البرجوازية فمي خمموض الحممرب، – 2التجاه الوسط ،وقد ضم أغلبيمة أعضماء الحمزب ورفع شمعار "عمدم الشمتراك فمي الحمرب وعدم التخريب"؛ – 3التجماه اليسماري ،وقد وقف موقفمًا احمزم ضمد
الحممرب ولكنممه لممم يعممرف كيممف ينظممم النضممال الممدائب المنسممجم ضممدها ،ولمم يفهممم اليسمماريون ضممرورة تحويمل الحممرب المبرياليممة إلممى حممرب أهليممة ،وضمرورة قطممع الصلت كليا ممع الصملحيين المذين يتعماونون ممع البرجوازية .عقمد الشمتراكيون اليطماليون ممع الشمتراكيين السموريين ممؤتم ًار فمي لوغانو )عمام (،1914واشمتركوا
بنشاط في المؤتمرين الشتراكيين العالميين في زيبميرفالد ) (،1915وكينتال ).(،1916
في أواخر ،1916انخرط الحزب الشتراكي اليطالي في طريق الشتراكية المسالمة – .ص .125
56
حزب العمال الباريطاني المستقبل ) – (،Independent Labour Partyمنظمة إصلحية أسسمها قمادة "التريديونيونات الجديمدة" فمي عمام 1893
فممي ظممروف انتعمماش النضممال الضمرابي واشممتداد الحركة مممن أجممل اسممتقلل الطبقممة العاملممة البريطانيممة عممن الحمزاب البرجوازية .انضممم إلممى حممزب العمممال المسممتقل أعضمماء "التريديونيونات الجديممدة" وجملممة مممن النقابممات القديمممة وممثلممو المثقفيممن والبرجوازية الصممغيرة المتممأثرون بالفممابيين .كممان الحممزب برئاسممة كيممر همماردي ورمسممي ماكدونالمد .شمغل حمزب العممال المسمتقل منمذ ظهموره موقفمًا أصملحيًا برجوازي ًا ،وركز انتبماهه علمى الشمكل البرلمماني للنضمال وعلمى الصمفقات البرلمانيمة ممع الحمزب الليبيرالي )حزب الحرار .(،وفي وصف حزب العمال المستقل ،كتب لينين يقول أنه "حزب انتهازي تابع دائمًا بالفعل للبرجوازية".
في بداية الحرب العالمية الولى ،أصدر حزب العمال المستقل بيانًا ضد الحرب ولكنه سرعان ما وقف مواقف الشتراكية – الشوفينية – .ص .125