Skip to main content

Epsajee (1031) 22 June 2025

Page 1

‫تهاني‬ ‫‪ +‬تهانينا القلبية لألب القمص مارك عطالل الكاهن‬ ‫بكنيسة القديس مار يوحنا اإلنجيلي‪ ،‬ملبورن بمناسبة‬ ‫العيد الواحد والعشرون لسيامته (الجمعة ‪ 27‬يونيو)‪.‬‬ ‫نسأل الرب أن يبارك خدمته بالكثير من الثمار الجيدة‬ ‫لسنين سالمية عديدة قادمة‪.‬‬ ‫‪ +‬تهانينا القلبية لألب القس ماركوس عبد الملك‬ ‫الكاهن بكنيسة رئيس المالئكة ميخائيل‪ ،‬والقديس‬ ‫مارمرقس‪ ،‬أديليد بمناسبة العيد األول لسيامته (األحد‬ ‫‪ 22‬يونيو)‪ .‬نسأل الرب أن يبارك خدمته بالكثير من‬ ‫الثمار الجيدة لسنين سالمية عديدة قادمة‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫كنيسة القديس إستفانوس ـ األنبا أثناسيوس‪ ،‬دونفال‬ ‫شكراً لل من القلب لمساهمتكم في إكمال هذا المشروع المبارك‪.‬‬


‫كتاب كلمة منفعة‬ ‫لمثلث الطوبى البابا األنبا شنودة الثالث‬ ‫الحزبية‬ ‫ومواظبا على أعمال روحية‪ ،‬ومع ذلك فأنت واقع تحت وطأة الحزبية‪ ،‬وخاضع‬ ‫وخادما في الكنيسة‪،‬‬ ‫قد تكون ابنً ا لل‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫لمشاعرها‪!...‬‬ ‫والحزبية هي أن تهاجم البعض‪ ،‬بال معرفة‪ ،‬وبال تفكير‪ ،‬وربما بال أسباب‪ !...‬بينما تؤيد البعض وتدافع عنهم‪ ،‬بنفس األسلوب‪،‬‬ ‫بال معرفة‪ ،‬بال تفكير‪ ،‬بال أسباب‪!...‬‬ ‫الحزبية فيها بولس وأبولس‪ ،‬األمر الذي انتقده الرسول‪ ،‬ووبخ عليه أهل كورنثوس (‪1‬كو ‪َ " )4-3 :3‬ألنَّ ُه َمتَ ى َق َ‬ ‫اح ٌد‪:‬‬ ‫ال َو ِ‬ ‫ون ِب َح َس ِب الْ َب َش ِر؟"‪..‬‬ ‫" َأنَ ا لِ ُبولُ َس" َو َ‬ ‫ين؟ َوتَ ْسلُ ُك َ‬ ‫وس َأ َفلَ ْستُ ْم َج َس ِد ِّي َ‬ ‫آخ ُر‪َ :‬أنَ ا َأل ُبلُّ َ‬ ‫الحزبية ال تتفق مع روح المحبة‪..‬‬ ‫قطعا ال تحبه‪ ..‬و"المحبة ال تقبح‪ ،‬وال تظن السوء" (‪1‬كو ‪.)13‬‬ ‫ألن الشخص الذي تنتقده وتهاجمه وتقف ضده‪،‬‬ ‫ً‬ ‫والحزبية ال تتفق مع الحق والعدل‪..‬‬ ‫صدقا وال ً‬ ‫عدال‪ ..‬على األقل فيها لون من المبالغة‪ ،‬ولون من‬ ‫ً‬ ‫غالبا ما تكون المهاجمة في نطاق الحزبية‪ ،‬ليست كلها‬ ‫إذ ً‬ ‫التجني‪ .‬مبعثه حقد داخل القلب‪..‬‬ ‫والحزبية ال تبنى‪ ،‬بل تهدم‪..‬‬ ‫إنها تفتت القوى‪ ،‬وتفرق الشمل‪ ،‬وتستخدم كل الطاقات في غير مجالها الطبيعي‪ .‬تضيعها في المشاحنات واالنقسام‪،‬‬ ‫وفي النقد والنقض‪.‬‬ ‫الحزبية ضد وحدة الروح ووحدة الفكر‪..‬‬ ‫ين‬ ‫ور الَّ ِذ َ‬ ‫"و َك َ‬ ‫وهي تجسيم للذات‪ ،‬وللروح القبلية‪ ..‬وال تتفق مع حياة الكنيسة المقدسة التي قيل عن أبنائها َ‬ ‫ان لِ ُج ْم ُه ِ‬ ‫اح َد ٌة" (سفر أعمال الرسل ‪.)32 :4‬‬ ‫اح ٌد َونَ ْف ٌس َو ِ‬ ‫آمنُ وا َقلْ ٌب َو ِ‬ ‫َ‬ ‫واحدا‬ ‫جسدا‬ ‫وهي ضد وصية الرسل في قوله "مسرعين إلى حفظ وحدانية الروح برباط الصلح الكامل‪ ..‬لكي تكونوا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واحدا‪ ،‬كما دعيتم إلى رجاء دعوتكم الواحد‪ ،‬رب واحد‪ ،‬إله واحد‪ ،‬معمودية واحدة" (أف ‪.)4‬‬ ‫وروحا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫والحزبية قد تأخذ روح التنافس والمعارضة بالنسبة إلى اآلخرين‪ ،‬وروح االفتخار بالنسبة إلى الذات‪..‬‬ ‫مظهرا من مظاهر (عبادة األبطال)‪ ،‬واالنتمائية العامة‪..‬‬ ‫وقد تأخذ‬ ‫ً‬ ‫ويصبح كل ما هو أمامك‪ :‬مجموعتنا‪ ،‬جمعيتنا‪ ،‬فرعنا‪ ،‬كنيستنا (على مستوى الحي)‪ ،‬بلدنا‪ ،‬قريتنا‪.‬‬

‫االنقسام‬ ‫قال أحد القديسين‪ :‬لو اجتمع عشرة آالف من المالئكة‪ ،‬لكان لهم رأى واحد‪ ،‬األسف حينما يجتمع عدد قليل من البشر‪،‬‬ ‫فإنهم يختلفون‪!...‬‬ ‫واالنقسام قد يكون ً‬ ‫بعيدا عن روح الل‪ ..‬والتي تريد أن تنفذ رأيها‪،‬‬ ‫دليال على وجود الذات‪ ..‬الذات التي تعمل وحدها‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مهما كانت النتيجة‪ ..‬والتي ال تبالي بالنتائج الخطيرة التي يسببها االنقسام! وما هي هذه النتائج‪...‬؟‬ ‫قال أحد األدباء‪ :‬تنازع نسران على فريسة‪ ،‬فكانت من نصيب الثعلب‪..‬‬ ‫ولهذا قال السيد المسيح "كل بيت منقسم على ذاته يخرب"‪ ،‬إنها عبارة ينساها المنقسمون‪.‬‬ ‫خرابا‪ ،‬ثم تمضي لحالها‪ ،‬وكأنها لم تفعل شيئً ا! بينما يطالبها الل بدم ما‬ ‫كثيرا ما تقوم جماعة بعمل انقسام‪ ،‬تترك الجو‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قد خربته بأفعالها‪..‬‬ ‫االنقسام بين األخوة يدل على عدم محبة‪ ..‬وانقسام الصغير على الكبير يدل على التمرد‪ ،‬وعدم الطاعة‪ ،‬وعدم احترام‬ ‫وغالبا ما يكون أب االعتراف خارج‬ ‫الرئاسات‪ .‬وكلها خطايا‪ .‬كما قد يدل االنقسام على كبرياء في النفس‪ ،‬واعتداد بالذات‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الدائرة في كل هذا‪ ،‬ال يستشار في شيء‪..‬‬ ‫في رسالة بولس الرسول إلى أهل كورنثوس‪ ،‬وبخهم على االنقسام‪ ،‬ووصفهم بأنهم جسديون (‪1‬كو‪ .)3‬ذلك ألن‬ ‫المنقسمين بعيدون عن وحدانية الروح‪.‬‬ ‫معا‪ .‬والوحدانية تحتاج إلى احترام الرأي اآلخر‪ ،‬وعلى‬ ‫معا لخير الذي يتعاون فيه الكل ً‬ ‫إن أعضاء الجسد الواحد تتعاون ً‬ ‫األقل التدريب على التعامل مع الرأي اآلخر‪ ،‬دون ثورة‪ ،‬ودون غضب‪ ،‬ودون تشهير‪ ،‬ودون تحطيم‪..‬‬ ‫نصيحة نقولها لكل من يسير في طريق االنقسام‪ :‬حاول أن تكسب غيرك‪ً ،‬‬ ‫موضوعيا‪ ،‬وابعد عن‬ ‫بدال من انقسامك عليه‪ُ .‬كن‬ ‫ً‬ ‫المسائل الشخصية‪.‬‬ ‫َد ِّرب نفسك على التعاون وروح الجماعة‪..‬‬


‫الكنيسة المسيحية في عصر الرسل‬ ‫كتاب لمثلث الرحمات األنبا يؤانس أسقف الغربية‬ ‫تابع ما قبله في العدد الماضي ‪...‬‬

‫يذكر معلمنا بولس هذا الرسول على أنه أحد أعمدة الكنيسة األولى‪ ،‬وأنه من رسل الختان (غل ‪ ...)9 :2‬ويذكر‬ ‫بوليكراتس ‪ Polycrates‬أسقف أفسس أواخر القرن الثاني أن يوحنا كان يضع على جبهته صفيحة من الذهب كالتي كان‬ ‫يحملها رئيس أحبار اليهود‪ ،‬ليدل بذلك على أن الكهنوت قد انتقل من الهيكل القديم إلى الكنيسة‪ ...‬لكن مع ذلك‪ ،‬نستدل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إنجيال ورؤيا وثالث رسائل تحمل اسمه‪ ،‬رقد‬ ‫معتدال غير متطرف‪...‬وبعد أن دون لنا هذا الرسول‬ ‫من مواقفه وكتاباته أنه كان‬ ‫في الرب في شيخوخة وقورة حوالي سنة ‪ 100‬م‪.‬‬

‫ً‬ ‫رسوال‪ ،‬وهو أحد األعمدة الثالثة لكنيسة الختان حسبما‬ ‫القديس يعقوب البار‪ :‬هو يعقوب بن حلفى أحد االثني عشر‬ ‫دعاه معلمنا بولس (غل ‪ُ .)9 -7 :2‬عرف باسم يعقوب أخي الرب ألنه ابن خالته بالجسد من مريم زوجة كلوبا‪ .‬فكلمة حلفى‬ ‫وعرف‬ ‫وعرف باسم يعقوب الصغير (مر ‪ )40 :15‬تمييزً ا له عن يعقوب الكبير ابن زبدي‪ُ .‬‬ ‫آرامية ويقابلها "كلوبا" في اليونانية‪ُ .‬‬ ‫نظرا لقداسة سيرته وشدة نسكه‪ .‬كما ُعرف باسم يعقوب أسقف أورشليم ألنه أول أسقف لها‪ .‬وقد‬ ‫ً‬ ‫أيضا باسم يعقوب البار ً‬ ‫ُأثِ ير جدل حول شخصيته‪ ،‬وحول اللقب الذي ُعرف به "أخ الرب"‪.‬‬ ‫وهناك ثالثة آراء بخصوص إخوة الرب‪:‬‬ ‫‪ -1‬رأي يقول إنه ابن ليوسف ومريم بعد ميالد رب المجد يسوع‪ ...‬قال بهذا الرأي ترتليانوس وتبنى هذا الرأي بعده شخص‬ ‫ُي دعى هلفيديوس ‪ Helvidius‬الهرطوقي من روما سنة ‪380‬م‪ ،‬مما دعا القديس إيرونيموس أن يرد عليه برسالة قوية سنة‬ ‫‪ 383‬فند فيها كل هذه االدعاءات الباطلة‪ ،‬ودعا كال من ترتليانوس وهلفيديوس منشقان على الكنيسة الجامعة‪ ...‬وهذا‬ ‫الرأي هو رأي البروتستانت ‪ .‬وهو يتناقض مع روح الكتاب المقدس ونصوصه وعقيدة الكنيسة الجامعة منذ عصرها‬ ‫أيضا بعد والدة المسيح‪ ،‬فهي "العذراء كل حين"‬ ‫الرسولي‪ .‬ونحن نرفض هذا الرأي ونشجبه ألن العذراء مريم ظلت عذراء ً‬ ‫وهي لم تعرف يوسف خطيبها معرفة الزواج قبل وبعد ميالد المخلص‪.‬‬ ‫‪ -2‬رأي ثان يقول إن المذكورين في اإلنجيل إخوة الرب‪ ،‬هم في الحقيقة أبناء ليوسف النجار من زوجة سابقة توفيت قبل‬ ‫خطبته لمريم العذراء وقد ظهرت هذه النظرية إلى عالم الوجود في كتابات األبوكريفا المنسوبة للقديس يعقوب أخي‬ ‫الرب ومنها إنجيل يعقوب المعروف باسم ‪( Protevangelium‬ف ‪ .)9‬وقد أخذ بهذا الرأي بعض اآلباء الشرقيين ‪ -‬وهذا هو‬ ‫رأي الكنيستين اليونانية والسريانية‪ .‬وهذا الرأي ‪-‬على ما فيه من أخطاء وثغرات ال محل للرد عليها هنا‪ -‬فإنه لو كان هؤالء‬ ‫أوالدا ليوسف من زوجة سابقة لكانوا أكبر من الرب يسوع سنً ا وفي هذه الحالة ال يعتبر يسوع وارثً ا‬ ‫المدعوين إخوة الرب‬ ‫ً‬ ‫لعرش داود‪ ،‬وفي هذا هدم لنصوص الكتاب ونبوات العهد القديم‪.‬‬ ‫أيضا‪ .‬بأن يعقوب هذا هو عينه ابن حلفى (كلوبا)‬ ‫‪ -3‬الرأي الثالث وهو رأي كنيستنا القبطية األرثوذكسية والكنيسة الالتينية ً‬ ‫استنادا لما جاء في اإلنجيل المقدس ‪ -‬وقد‬ ‫وابن خالة السيد المسيح بالجسد من مريم أخرى شقيقة العذراء مريم‪ ،‬وذلك‬ ‫ً‬ ‫حاليا كثير من‬ ‫دافع عن هذا الرأي بحماس كبير كل من جيروم وأغسطينوس‪ .‬والغريب أن هذا الرأي الثالث يدافع عنه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وفضال عن ذلك‪ ،‬فليس أدل على صحة هذا الرأي من أن التقليد الكنسي القديم في العالم كله‪،‬‬ ‫العلماء البروتستانت‪...‬‬ ‫واحدا‪.‬‬ ‫شخصا‬ ‫يجعل منهما ‪-‬يعقوب بن حلفى ويعقوب أخا الرب‪-‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫رسوال من االثني عشر أم‬ ‫أيضا حول وضع هذا الرسول في الكنيسة األولى من جهة رسوليته ‪ -‬هل كان‬ ‫هذا وقد أثير جدل ً‬ ‫ال‪ ...‬فريق يؤكد رسوليته على اعتبار أنه ابن حلفى المذكور في قوائم الرسل‪ ،‬وفريق يدعي أنه شخص آخر‪ ،‬وبالتالي ليس‬ ‫خصوصيا على‬ ‫من االثني عشر‪ ...‬بل ذهبوا إلى أبعد من هذا‪ ،‬فقالوا إنه لم يؤمن بالسيد المسيح إال بعد قيامته‪ ،‬وظهوره له‬ ‫ًّ‬ ‫نحو ما حدث لشاول الطرسوسى (بولس الرسول) قرب دمشق ويستند أصحاب هذا الرأي األخير إلى ما جاء في (يو ‪)5 :7‬‬ ‫أيضا لم يكونوا يؤمنون به"‪ ،‬بالمقارنة مع ما قاله معلمنا بولس في (‪1‬كو ‪ )7 :15‬عن ظهور الرب يسوع ليعقوب‬ ‫ألن إخوته ً‬ ‫بعد قيامته المجيدة‪ ...‬لكن ليس في هذا ما يثبت هذا الزعم‪ .‬فقول يوحنا أن إخوة الرب يسوع لم يكونوا يؤمنون به‪ ،‬ال‬ ‫كلية‪ .‬لكن العبارة تحمل معنى عدم اإليمان الكامل بالهوته‪ ...‬ولهذا األمر نظير فيما يختص بالرسل فنقول‬ ‫ً‬ ‫يعني عدم اإليمان‬ ‫إن ظهور الرب ليعقوب بعد قيامته ليس فيه أي دليل على أنه لم يكن مؤمنً ا‪ ،‬ثم آمن بواسطة هذا الظهور كما في‬ ‫جميعا‬ ‫حالة بولس الرسول ‪.‬ألنه يوجد كثيرون أظهر الرب لهم ذاته بعد قيامته‪ ،‬فلماذا يكون يعقوب هو الوحيد بين هؤالء‬ ‫ً‬ ‫الذي كان غير مؤمن ثم آمن بسبب هذا الظهور؟ !! أما عن هذا الظهور الذي خص به يعقوب‪ ،‬فهناك رأي قديم بخصوصه‬ ‫أورده كاتب إنجيل العبرانيين األبوكريفا ‪-‬وهو من أقدم األناجيل األبوكريفا وأقلها ُم َجانبة للصواب‪ -‬ويتلخص في أن يعقوب‬ ‫طعاما إلى أن يقوم الرب من بين األموات‪ .‬وحدث في صبيحة يوم‬ ‫لما علم بموت المخلص على الصليب تعاهد أال يذوق‬ ‫ً‬ ‫القيامة أن الرب يسوع تراءى له وقدم له خبزً ا وقال له‪[ :‬قم يا أخي‪ ،‬تناول خبزك ألن ابن البشر قام من بين الراقدين] جدير‬ ‫واحدا‪.‬‬ ‫شخصا‬ ‫بالذكر أن كاتب إنجيل العبرانيين يجعل من يعقوب ابن حلفى ويعقوب أخ الرب‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫يتبع في العدد القادم ‪...‬‬


‫المجامع المسكونية‬ ‫كتاب لمثلث الرحمات األنبا بيشوي‬ ‫مطران دمياط والبراري وكفر الشيخ‬ ‫تابع ما قبله في العدد الماضي ‪...‬‬

‫قادرا‬ ‫وكم كانت ستكون فرحتهم بهذا األمر إن كانوا قد علموه‪ .‬إلى جانب ذلك‪ ،‬ليس من الممكن أن يكون كيرلس‬ ‫ً‬ ‫مرسوما‬ ‫وراغبا في الهرب من سجنه بأفسس‪ .‬وإن كان قد عمل ذلك بالفعل‪ ،‬ليس من الممكن أن يرسل اإلمبراطور خلفه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يهبه الحرية الكاملة‪ً ،‬‬ ‫وأخيرا‪ ،‬لم يكن سكوالستيكوس إنما أخت اإلمبراطور بلخيريا‪ ،‬كما‬ ‫بدال من أن يوقع عليه العقوبة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تقص هي‪ ،‬هي التي كانت نشطة بالدرجة األولى ضد نسطور(‪ ، )4‬ألنه قد وشى بها بطريقة مزيفة بواسطة أتباعه‪ .‬وقد‬ ‫اتهمها نسطور مرة بأنها على عالقة غير شرعية مع أخيها كما يقولون ولذلك كانت تكرهه بشدة‪.‬‬ ‫لن ننكر بصورة مباشرة أن يكون كيرلس قد أعطى هدايا لسكوالستيكوس وغيره في ذلك الوقت‪ ،‬ألنه أعطى هدايا بعد‬ ‫ذلك لإلمبراطورة بلخيريا وغيرها من الشخصيات ذوى المكانة الرفيعة‪ ،‬كما يقول رئيس شمامسته السكرتير إبيفانيوس‪.‬‬ ‫وفقا لها ال يسمح ألحد‬ ‫ً‬ ‫لكن ال يجب أن نحكم على ذلك بحسب تقاليدنا وظروفنا ‪ ،‬إنما بحسب تقاليد وظروف الشرق‪ ،‬التي‬ ‫بالتقرب إلى األعلى بدون هدية‪ ،‬مهما كانت قضيته عادلة‪ .‬إن تقديم الهدية هو شيء عام بصفة مطلقة في الشرق‪،‬‬ ‫لكن هذه الهدايا ليست رشاوي على اإلطالق‪ ،‬فالكثير منها ببساطة هو مجرد توصيات تقليدية لقضايا هي في حد ذاتها‬ ‫عادلة‪ .‬باإلشارة إلى هذا التقليد الشرقي فإن الهوتيي البروتستانت الذين عملوا في القرنين السادس عشر والسابع عشر‬ ‫على الوصول إلى الوحدة مع اليونانيين لم يترددوا لحظة في إرضاء ومصالحة رؤساء الكنيسة وذوي المكانة عند‬ ‫اليونانيين بالهدايا‪ .‬فاألمر إذن يمكن أن يصاغ لصالح كيرلس‪ .‬على أي األحوال‪ ،‬فقد حاول فقط كسب أصدقاء وحافظين‬ ‫لإليمان القديم‪ ،‬الذي ينتمي إليه أولئك الذين وجهت إليهم الهدايا‪ ،‬بينما هؤالء الالهوتيون البروتستانت سعوا إلى أن‬ ‫يترك إكليروس اليونان مهامهم التي نذروا إتمامها‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫إعادة الوحدة عام ‪ 433‬ميالدية بين اإلسكندريون واألنطاكيون‬

‫أرسل نسطور إلى دير ‪ Euprepius‬وفى عام ‪ 435‬م‪ .‬نُ فى إلى ‪ Petra‬في العربية ‪ Arabia‬وبعد ذلك إلى صحراء مصر حيث‬ ‫مات حوالي عام ‪ 449‬م‪ .‬لم ينه رحيل نسطور الخالف‪ ،‬فقد تحطمت أواصر الشركة بين الطرفين وسعى اإلمبراطور نفسه‬ ‫مستخدما سلطانه ونفوذه ليعيد السالم‪ ،‬وبالفعل حققت مساعيه النتائج المرجوة‪ .‬وفي عام ‪ 433‬م‪ .‬أرسل يوحنا‬ ‫ً‬ ‫األنطاكي بولس أسقف حمص إلى اإلسكندرية ومعه اعتراف باإليمان (أي وثيقة تعلن إيمان يوحنا) وقبله كيرلس‪،‬‬ ‫جزءا من اعتراف يوحنا يؤكد وحدة شخص السيد‬ ‫وأرسل إلى يوحنا رسالته المشهورة التي أعادت الوحدة‪ ،‬والتي تضمنت ً‬ ‫المسيح واالستمرارية غير المختلطة وغير الممتزجة لالهوت والناسوت فيه‪.‬‬ ‫وورد في هذا النص ما يلي‪[ :‬فيما يخص العذراء والدة اإلله كما نعتقد ونقول‪ ،‬وفيما يخص كيفية تأنس ابن الل الوحيد‪...‬‬ ‫من الضروري أن نتكلم بكلمات قليلة ‪-‬بدون إضافة شيء‪ -‬بل في ملء اليقين‪ ،‬كما قد استلمنا اإليمان منذ البداية من‬ ‫الكتب المقدسة ومن تسليم (تقليد) اآلباء القديسين‪ ،‬ودون أن نضيف شيئً ا بالمرة على إيمان اآلباء القديسين الموضوع‬ ‫كاف لكل معرفة التقوى وللكرازة العلنية ضد كل‬ ‫في نيقية‪ .‬وكما سبق وقلنا فإن اإليمان الموضوع في نيقية هو‬ ‫ٍ‬ ‫تعليم هرطوقي رديء السمعة‪ .‬وسوف نتكلم دون أن نقتحم بجسارة األمور التي ال يمكن البلوغ إليها‪ .‬ولكننا‪ ،‬ونحن‬ ‫نعترف بضعفنا‪ ،‬فإننا نستبعد أولئك الذين يرغبون في أن يقحموا أنفسهم في األمور التي يعلو الفحص فيها على‬ ‫اإلنسان‪ .‬لذلك ر‬ ‫نعتف أن ربنا يسوع المسيح‪ ،‬ابن الل‪ ،‬الوحيد‪ ،‬هو إله كامل وإنسان كامل ذو نفس عاقلة وجسم‪ ،‬وهو‬ ‫مولود من اآلب قبل الدهور بحسب الهوته‪ ،‬وأنه هو نفسه في األيام األخيرة‪ ،‬من أجلنا ومن أجل خالصنا ُولد من مريم‬ ‫العذراء بحسب ناسوته‪ ،‬وهو نفسه‪ ،‬له الجوهر نفسه مع اآلب‪ ،‬بحسب الهوته‪ ،‬وله نفس الجوهر الذي لنا بحسب ناسوته‪.‬‬ ‫ألنه قد حدث اتحاد بين الطبيعتين‪ .‬ألجل هذا نعترف بمسيح واحد‪ ،‬ابن واحد‪ ،‬رب واحد‪ .‬وبحسب هذا الفهم لالتحاد بدون‬ ‫اختالط نعترف بأن العذراء القديسة هي "والدة اإلله"‪ ،‬ألن الل الكل مة قد تجسد وتأنس‪ ،‬ومنذ الحمل به اتحد بالهيكل‬ ‫الذي أخذه منها‪ ،‬مع ذاته‪ .‬ونحن نعرف أن الالهوتيين ينسبون بعض أقوال البشيرين والرسل عن الرب باعتبارها تشير بصفة‬ ‫ً‬ ‫أقواال أخرى بأنها تشير إلى طبيعتين‪ ،‬فتلك التي تليق بالل ينسبوها إلى الهوت‬ ‫عامة إلى شخص واحد‪ ،‬ويقسمون‬ ‫المسيح‪ ،‬أما تلك األقوال المتواضعة فينسبونها إلى ناسوته]‪.‬‬ ‫تأزُّ م الموقف بين األنطاكيون والسكندريون‪ :‬لم تنجح إعادة الوحدة عام ‪ 433‬م‪ .‬في تحقيق االستقرار والوحدة الكاملة‬ ‫المؤيدة للقديس كيرلس) شعروا بأن كيرلس قدم تنازالت كثيرة لألنطاكيين‪ ،‬أما‬ ‫بين الجانبين‪ .‬فالسكندريون (أي الجماعة‬ ‫ّ‬ ‫قويا ونافذ القول بقدر‬ ‫األنطاكيون فشعر بعضهم باالستياء وعدم الرضى عن استبعاد نسطور وإدانته‪ .‬غير أن كيرلس كان ً‬ ‫شارحا‬ ‫كاف الحتواء أتباعه؛ فأرسل كثير من الرسائل إلى أصدقائه مثل أكاكيوس أسقف ميليتين وفاليريان أسقف إيقونية‬ ‫ً‬ ‫كيف أن المصالحة مع يوحنا األنطاكي ال تتعارض مع شرحه السابق للعقيدة في رسائله إلى نسطور‪ ،‬وال مع عقيدة‬ ‫مجمع أفسس‪ .‬أما األنطاكيون‪ ،‬فلم يكونوا كلهم موافقين على إعادة العالقات أو على الوحدة‪.‬‬

‫يتبع في العدد القادم ‪...‬‬


‫‪ 22‬يونيو ‪2025‬‬

‫‪ 15‬بؤونة ‪1741‬‬

‫عدد رقم ‪1031‬‬ ‫وع‬ ‫" َف َعلِ َم َي ُس ُ‬ ‫َأ ْف َك َار ُه ْم‬ ‫َو َق َ‬ ‫ال لَ ُه ْم‪ُ " :‬ك ُّل‬ ‫َم ْملَ َك ٍة ُمنْ َق ِس َم ٍة‬ ‫َعلَ ى َذاتِ َها تُ ْخ َر ُب‬ ‫َو ُك ُّل َم ِدينَ ٍة َأ ْو‬ ‫م َعلَ ى‬ ‫َب ْي ٍت ُمنْ َق ِس ٍ‬ ‫َذاتِ ِه َال َيثْ ُب ُت‪َ .‬ف ِإ ْن‬ ‫ان َّ‬ ‫ان‬ ‫الش ْيطَ ُ‬ ‫َك َ‬ ‫ُي ْخ ِر ُج َّ‬ ‫ان‬ ‫الش ْيطَ َ‬ ‫َف َق ِد انْ َق َس َم َعلَ ى‬ ‫َذاتِ ِه‪َ .‬ف َك ْي َف‬ ‫َتثْ ُب ُت ْم ْملَ َكتُ ُه؟‬ ‫َو ِإ ْن ُكنْ ُت َأنَ ا‬ ‫ِب َب ْعلَ زَ ُب َ‬ ‫ول ُأ ْخ ِر ُج‬ ‫َّ‬ ‫ين‬ ‫الش َي ِ‬ ‫اط َ‬ ‫َف َأ ْبنَ ُ‬ ‫اؤ ُك ْم ِب َم ْن‬ ‫ون؟ لِ َذلِ َك‬ ‫ُي ْخ ِر ُج َ‬ ‫ون‬ ‫ُه ْم َي ُكونُ َ‬ ‫ُق َضاتَ ُك ْم! َولَ ِك ْن‬ ‫وح‬ ‫ِإ ْن ُكنْ ُت َأنَ ا ِب ُر ِ‬ ‫اللَّ ِه ُأ ْخ ِر ُج‬ ‫َّ‬ ‫ين َف َق ْد‬ ‫الش َي ِ‬ ‫اط َ‬ ‫َأ ْق َب َل َعلَ ْي ُك ْم‬ ‫وت اللَّ ِه!‬ ‫َملَ ُك ُ‬ ‫يع‬ ‫َأ ْم َك ْي َف َي ْستَ ِط ُ‬ ‫َأ َح ٌد َأ ْن َي ْد ُخ َل َب ْي َت‬ ‫ي َو َينْ َه َب‬ ‫ْال َق ِو ِّ‬ ‫َأ ْمتِ َعتَ ُه ِإ ْن لَ ْم َي ْر ِب ِط‬ ‫ي َأ َّو ًال َو ِحينَ ئِ ٍذ‬ ‫ْال َق ِو َّ‬ ‫َينْ َه ُب َب ْيتَ ُه؟ َم ْن‬ ‫لَ ْي َس َم ِعي َف ُه َو‬ ‫ي َو َم ْن َال َي ْج َم ُع‬ ‫َعلَ َّ‬ ‫َم ِعي َف ُه َو ُي َف ِّر ُق‪".‬‬ ‫متى ‪30 - 25:12‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Epsajee (1031) 22 June 2025 by Coptic Church - Issuu