كتاب كلمة منفعة لمثلث الطوبى البابا األنبا شنودة الثالث حياة البذل كل ما يطلبه اهلل منك هو قلبك" :يا أبنى أعطني قلبك" ..وهو عندما يطلب قلبك ،إنما يطلب حبك .ودليل الحب هو البذل. ومن هنا كانت الحياة الروحية هي حياة البذل ،بذل كل شيء حتى الحياة ذاتها .ومغبوط هو العطاء أكثر من األخذ. عظيما كلما عظم ما تتركه ألجله. البد أن تترك شيئً ا من أجل اهلل ،لتثبت محبتك هلل .ويعتبر حبك ً أنظر إلى إبراهيم أب اآلباء ،كيف بدأ عالقته مع اهلل...؟ بدأها بقول الرب له "أخرج من أرضك ،ومن عشيرتك ،ومن بيت أبيك ،إلى األرض التي أريك" (تك .)12 ً مقاال آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع األنبا تكال في قسم األسئلة ومن أجل اهلل ترك بيت أبيه وأسرته ووطنه (اقرأ والمقاالت) .فهل اكتفى اهلل بهذا؟ كال لقد قال له حتى في أرض غربته "خذ ابنك وحيدك ،الذي تحبه إسحق .وأصعده هناك محرقة" ..وأطاع إبراهيم وذهب ليقدم ابنه.. "حاسبا عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر" أيضا ،من أجل اهلل ترك األمارة ،والقصر الملكي ،والغنى والسيطرة موسى ً ً (عب .)26 :11 والرسل قالوا للسيد المسيح "تركنا كل شيء وتبعناك" ..وقال بولس الرسول "من أجله خسرت كل األشياء وأنا أحسبها نفاية ،لكي أربح المسيح" (في .)8 :3 والبذل يصل إلى قمته عندما تبذل كل شيء :كاألرملة التي دفعت الفلسين ،واألرملة التي أعطت كل طعامها في ً حامال الصليب" اهلل نفسه أعطانا مثال البذل "هكذا أحب اهلل العالم، المجاعة إليليا النبيِ " ..بع كل مالك ،وتعال اتبعني، حتى بذل ابنه الوحيد"" ،ليس ألحد حب أعظم من هذا :أن يضع أحد نفسه من أجل أحبائه" (يو .)13 :15 والشهداء بذلوا ذواتهم "ولم يحبوا حياتهم حتى الموت" ،من أجل محبتهم للسيد المسيح. وأنت أيها العزيز ..ماذا بذلت من أجل المسيح ،الذي من أجلك أخلى ذاته ،وأخذ شكل العبد ،ومات على الصليب؟ لست أطلب منك اآلن أن تبذل من أجله الحياة كالشهداء (فلهذا األمر زمان خاص) وإنما أهم شيء تتركه من أجله هو أن تترك خطاياك المحبوبة.
التكامل في الفضيلة
الحرفية في الفضائل تتلفها.. عمليا.. قويا ً والحكمة في الفضيلة تعطيها معنى ً مثال ذلك فضيلة طول األناة والصبر. "بصبركم تقتنون أنفسكم" هكذا قال الكتاب (لو ) 19 :21ويمكن بالوقت أن تدرك حلول أمور كثيرة ،وقد تكون العجلة أيضا يورث القلق واالضطراب. حربا من الشيطان ،والتسرع ً والتسرع ً ومع ذلك فهناك أمور تحتاج إلى بت سريع.. وبدون سرعة قد ينتهي األمر كارثة وضياع ..كاالفتقاد ،وإنقاذ الخطاة ،ونقل إنسان من مكان ُم ْعثِ ر ،وحل مشكلة زوجية خطرا على غيره، قبل أن تتفاقم وتصل إلى القضاء ،ومعاقبة مخطئ قبل أن يتحول الخطأ فيه إلى عادة ،وقبل أن يصير ً أيضا ال يصلح لها الصبر واالنتظار.. ويتجبر في انحرافه ..كل ذلك يحتاج إلى سرعة .والتوبة ً إن فضيلة الصبر وطول األناة وحدها ،ال تفيد بدون الحكمة ،فحرفية الفضيلة ال تصلح.. كذلك ما أكثر األخطاء التي نقع فيها ،إن أخذنا فضيلة الوداعة والهدوء مستقلة عن الحكمة ،ومستقلة عن مراعاة المحيطة.. الظروف ُ مجردا ،وال الوداعة مجردة ،وإنما لهذه الفضيلة شيء من الغضب فهناك مواقف من الغيرة المقدسة ،ال يصلح لها الحلم ً مندمجا مع الطهارة ونقاوة القلب ،بحيث ينطبق عليه قول الكتاب "اغضبوا المقدس .ولكن هذا الغضب يجب أن يكون ً وال تخطئوا" (مز.)4 فرادى. لهذا كله يجب أن يوجد تكامل بين الفضيلة ،وال يصح أن تسير الفضائل َ الغيرة تكمل الوادعة ،والوداعة تكمل الغيرة .طول األناة تكمل الحكمة ،والحكمة تكمل طول األناة. مثلما تتكلم عن صفات اهلل ،فتقول :اهلل عادل في رحمته ،ورحيم في عدله .عدل اهلل مملوء رحمة ،ورحمة اهلل مملوءة ً تكامل. عدال .في اهلل يوجد كمال ،وفي البشر يوجد ُ
يتبع في العدد القادم ...
الكنيسة المسيحية في عصر الرسل كتاب لمثلث الرحمات األنبا يؤانس أسقف الغربية تابع ما قبله في العدد الماضي ...
القديس يوحنا الحبيب :هو ابن زبدي ،وشقيق الرسول يعقوب الكبير ...هو التلميذ الذي كان يسوع يحبه ( ،)26 :19وهو الذي اتكأ على صدره في العشاء األخير .هو الرسول الذي جمع في شخصه بين حب البتولية ،والعظمة الحقيقية، والبساطة القلبية ،مع المحبة الفائقة العجيبة هو الذي انفرد من بين التالميذ في سيره بدون خوف وراء المخلص ،في نظرا ألنه الوقت العصيب الذي تركه الجميع وانفضوا من حوله ...كان هو واسطة إدخال بطرس حيث حوكم الرب يسوع ً معروفا عند رئيس الكهنة (يو .) 16-15 :18وهو الوحيد الذي رافق الرب إلى الصليب فسلمه أمه العذراء مريم .ومن ً كان تلك الساعة عاشت معه (يو ...) 27 -25 :19كان أبوه زبدي يحترف مهنة الصيد ،ويبدو أنه كان في سعة من العيش ،ويغلب على الظن أن أسرة يوحنا كانت تقيم في بيت صيدا .يبدو أنه تتلمذ بعض الوقت ليوحنا المعمدان ،وكان يتردد عليه (يو :1 ...) 42 -35دعاه السيد المسيح للتلمذة مع أخيه يعقوب فتبعه -وقيل -بناء على رواية القديس جيروم -أن يوحنا في ذلك الوقت كان في الخامسة والعشرين .كانت أمه واحدة من النسوة القديسات اللواتي تبعن يسوع وكن يخدمنه (مت :27 واحدا من التالميذ المقربين إلى الرب يسوع مع يعقوب أخيه وبطرس .كان هو 55؛ مر .)41-40 :10كان يوحنا ً (مع أندراوس) أول من تبعه في بشارته (يو ،) 40 :1وآخر من تركه عشية آالمه بعد موته ...هو الذي سجل لنا خطاب يسوع الرائع عن اإلفخارستيا (يو .) 6وهو الذي انفرد بين اإلنجيليين بذكر لقاء الرب مع السامرية (يو )4وموقفه من المرأة الزانية التي أمسكت في ذات الفعل (يو ،)8وشفاء المولود أعمى (يو ،)9وإقامة لعازر من الموت (يو ،)11وصالته الوداعية (يو ...)17ويوحنا هو واحد من التالميذ الثالثة الذي صحبه في إقامة ابنة يايرس من الموت ،وفي حادث التجلي وفي جثسيماني ليلة آالمه .وبكر مع بطرس وذهب إلى قبر المخلص فجر أحد القيامة .وكان حماسه وحبه ظاهرين .حتى أنه سبق بطرس ووصل ً أوال إلى القبر ...وهو الوحيد بين التالميذ الذي استطاع أن يتعرف على الرب يسوع حينما أظهر ذاته رقيقا ً شابا على بحر طبرية عقب قيامته ،وقال لبطرس "هو الرب" (يو .)7 :21والقديس يوحنا لم يكن -كما يتصوره البعض ً ً جنبا إلى جنب خجوال -بل كان له وضع بارز في الكنيسة األولى .نقرأ عنه في اإلصحاحات األولى من سفر األعمال ونراه ً مع بطرس أكبر الرسل سنً ا .نراهما متالزمين في معجزة شفاء المقعد عند باب الهيكل (أع ،)3وأمام محكمة اليهود العليا (السنهدرين) يشهدان للمسيح (أع .)4وفي السامرة يضعان أياديهما على أهلها ليقبلوا الروح القدس (أع .)8يبدو أن خدمته الكرازية في الفترة األولى من تأسيس الكنيسة كانت في أورشليم والمناطق القريبة منها .فالتقاليد القديمة كلها تجمع على بقائه في أورشليم حتى نياحة العذراء مريم التي تسلمها من الرب كأم له ليرعاها .ومهما يكن من أمر فإن يوحنا الرسول -بعد نياحة العذراء مريم -انطلق إلى آسيا الصغرى ومدنها الشهيرة ،وجعل إقامته في مدينة أفسس العظيمة ً ومكمال عمل بولس وأبولس الكرازي في آسيا الصغرى (أع 28 -24 :18؛ ...)12 -1 :19وأخذ يشرف من تلك العاصمة متابعا ً الشهيرة على بالد آسيا الصغرى ومدنها المعروفة وقتذاك من أمثال ساردس وفيالدلفيا والالذقية وأزمير وبرغامس وثياتيرا وغيرها ،وهي البالد التي وردت إشارات عنها في سفر الرؤيا .وبسبب نشاطه الكرازي قبض عليه في حكم اإلمبراطور مقيدا إلى روما ،وهناك ألقي في خلقين (مرجل) زيت مغلي .فلم يؤثر عليه ،بل خرج منه أكثر دومتيان ( ،)96 - 81وأرسل ً نضرة ،مما أثار ثائرة اإلمبراطور ،فأمر بنفيه إلى جزيرة بطمس ،ومكث بها حوالي سنة ونصف كتب أثناءها رؤياه حوالي سنة . 95ثم أفرج عنه بعد موت دومتيان وعاد إلى أفسس ليمارس نشاطه التبشيري ...وكل التقاليد القديمة تؤيد باإلجماع نفي يوحنا إلى جزيرة بطمس في ذلك التاريخ وكتابته رؤياه هناك ...ومن اآلباء الذين شهدوا بذلك إيريناؤس وإكليمنضس اإلسكندري وأوريجينوس وترتليانوس .ويوسابيوس وجيروم وغيرهم .ومن األلقاب الالصقة بيوحنا .لقب "الحبيب" ،فقد ذكر هو عن نفسه أنه كان التلميذ الذي كان يحبه يسوع ...وقد ظل يوحنا رسول المحبة في كرازته ووعظه ورسائله وإنجيله... قادرا على الوعظ ،كان ُيحمل إلى الكنيسة ويقف بين وكتابته كلها مفعمة بهذه الروح ...روى عنه أنه لما شاخ ولم يعد ً بعضا" .فلما سأموا تكرار نفس هذه العبارة ،تساءلوا لماذا يعيد هذه ً مرددا العبارة" :يا أوالدي أحبوا بعضكم المؤمنين ً الكلمات ويكررها .فكان جوابه ألنها هي وصية الرب وهي وحدها كافية لخالصنا لو أتممناها...ومن القصص التي تروى عن حبه الشديد لخالص الخطاة ،تلك القصة التي تروى أنه قاد إلى اإليمان أحد الشبان وسلمه إلى أسقف المكان كوديعة رئيسا لعصابة قطاع طرق ...عاد يوحنا بعد مدة كثيرا .لكن ذلك الشاب ما لبث أن عاد إلى سيرته األولى وصار وأوصاه به ً ً إلى األسقف وسأله ،عن الوديعة ،واستخبره عن ذلك الشاب ...تنهد األسقف وقال [لقد مات] ..ولما استفسر منه عن كيفية موته ،روى له خبر ارتداده ...حزن يوحنا واستحضر دابة ركبها على الرغم من كبر سنه ،وأخذ يجوب الجبل الذي قيل أن هذا الشاب كان يكمن فيه ...أمسكه اللصوص وقادوه إلى زعيمهم ،الذي لم يكن سوى ذلك الشاب ...تعرف عليه الشاب، وللحال فر من وجهه ،وأسرع يوحنا خلفه وهو يناشده أن يقف ويسمع له رحمة بشيخوخته ...فوقف الشاب وجاء وسجد بين يديه ،فأقامه ووعظه فتاب عن إثمه ورجع إلى اهلل ...لكن على الرغم من محبته الشديدة للخطاة ،فقد كان يمقت يتبع في العدد القادم ... واضحا في كتاباته المليئة بالتحذير من الهراطقة... جدا .ويظهر هذا األمر ً الهراطقة ً
المجامع المسكونية كتاب لمثلث الرحمات األنبا بيشوي مطران دمياط والبراري وكفر الشيخ تابع ما قبله في العدد الماضي ...
هناك إضافة إلى هذا المرسوم اإلمبراطوري في السينوديكون Synodiconنُ خطَ ر فيها بأنه قد تم إطالق كيرلس من الحبس ،حتى قبل وصول هذا المرسوم ،وأنه انطلق في طريق العودة إلى اإلسكندرية .من االقتباس السابق الوحيد لتبادل المعلومات بين الجانب األرثوذكسي ،نعلم أن كيرلس وصل إلى اإلسكندرية في 30أكتوبر عام 431م واستقبل أيضا بعد ذلك بفترة وجيزة ،بخطاب ِو ِّدي من أسقف القسطنطينية الجديد. بفرح عظيم .باإلضافة إلى ذلك ،فقد فرح ً أما مندوبو األنطاكيين فيبدو أنهم لم يكونوا في عجلة للعودة من خلقيدونية إلى أوطانهم مثلما كان كيرلس .فعلى جديدا -وهو األقل بعد إطالق سراح كيرلس وممنون وبعد ظهور المرسوم اإلمبراطوري الذي فض المجمع ،جهزوا بيانً ا ً البيان الثالث واألخير -ألصدقائهم ،وفيه يشيرون إلى كل ما حدث ،ويعدون ببذل مجهودات أكثر من أجل نسطور ،إذا كان هذا األمر الزال ممكنً ا .وقالوا إنه حتى اآلن كل المساعي التي يبذلونها ظلت بال نتيجة ،ألن الجميع هنا لديهم تأثير سيئ لمجرد ذكر اسم نسطور .وفي نفس الوقت ذكروا كيف أنهم قدموا طلبات متكررة إلى اإلمبراطور ليصرفهم وكل المجمع من أفسس ،بسبب أن الطرف الموالى لكيرلس سعى لصيد الجميع بالعنف والمداهنة والرشوة .والبقاء وأخيرا ،وبعد لمدة أطول هناك هو بال جدوى ،حيث إن كيرلس (الطرف الموالى لكيرلس) يرفض بحزم أية مفاوضة. ً تحذيرات متكررة ،صاغ اإلمبراطور القرار بأنه يجب على الجميع أن يعودوا إلى أوطانهم ،على أن يسترد كل من كيرلس وممنون وقاره .واآلن يستطيع كيرلس أن يتصيد الجميع بواسطة هداياه ،فيعود المخطئ إلى إيبارشيته ،والبار يحبس في قالية. خطبا للنساطرة الوافدين إليهم من القسطنطينية .هناك قصاصات قبل مغادرتهم لخلقيدونية مباشرة ألقى األنطاكيون ً الثنين منها .الخطاب األول هو لثيئودوريت أسقف قورش فيه يشكو من أنهم ،أي األنطاكيين ،قد منعوا من الذهاب عوضا عن ذلك فإن أورشليم السمائية تنتظرهم .وكان سامعوه قد ً إلى القسطنطينية بسبب ثباتهم في المسيح ،لكن عبروا من القسطنطينية فوق أمواج رعب بحر مرمرة ( Propontisفي خلقيدونية ينفتح مضيق البوسفور على بحر مرمرة) انعكاسا لصوت راعيهم (نسطور) .ثم تغالي في مديح نسطور ،وأنزل الويالت ليسمعوا صوته ،ألنهم يؤمنون أنهم يرون فيه ً على مضطهديه .واستمر يتحدث بحزن يحرك العاطفة عن عبارة األرثوذكس أن "اهلل تألم" حيث وضعهم في مكانة أقل من الوثنيين. بعد ثيئودوريت تولى يوحنا بطريرك أنطاكية الحديث ولدينا قصاصة لخطابه هذا ،وفيه يحيى سامعيه ،وفي نفس الوقت يودعهم ويحثهم على الثبات في اإليمان ،ويؤكد لهم أنهم قد تحولوا من مجرد مؤمنين إلى معترفين .ويجب أال يسمحوا ألنفسهم فيما بعد بأن يضلوا بفكرة أن اهلل قابل لأللم ،ألن الطبيعتين (في المسيح) اتحدتا ،ولكنهما لم يختلطا .يجب عليهم أن يتمسكوا بذلك واهلل سوف يكون معهم. وتكرارا بأنهم تسببوا في مرارا وشاية عن كيرلس وبلخاريا :لقد رأينا كيف أن األنطاكيين اتهموا كيرلس )(1وأصدقاؤه ً ً تحول وجهات النظر بصورة فائقة وفي سلوك رجال البالط ،بواسطة الرشوة .أهم وثيقة في هذا الموضوع هي خطاب من الكهل أكاكيوس أسقف بيرويا ،الذي سمعنا عنه من قبل ،إلى ألكسندر أسقف هيرابوليس ،الذي يعلن أنه سمع من يوحنا األنطاكي وثيئودوريت وغيرهم أن اإلمبراطور كان منحازً ا إلى األنطاكيين بالكلية في أول األمر ،لكن كيرلس رشى خصي اإلمبراطور سكوالستيكوس Scholasticusذو التأثير وآخرين كثيرين .وقد اكتشف اإلمبراطور ضمن أمتعة سكوالستيكوس بعد موتهً ، مكتوبا ،بأنه تسلم جنيهات ذهب كثيرة من كيرلس .وقد رتب لهذه المدفوعات بولس دليال ً صدق اإلمبراطور على عزل كيرلس وممنون ،لكن كيرلس هرب من السجن ابن أخ كيرلس وضابط في القسطنطينية .لذلك َّ في أفسس ،واضطر رهبان القسطنطينية اإلمبراطور إلى فض المجمع وتتميم رغباتهم (وكان من ضمنها إطالق سراح كيرلس). ً شكوكا متعددة ،فأكاكيوس يعلن أن األمر وصل إلى مسمعه كمجرد أقوال (شائعات) ،وأن هذا التقرير يثير ألول وهلة الذين أوصلوها إليه يمكن أن يكونوا قد سمعوها من آخرين (ألنهم بالتأكيد لم يجرؤوا على القدوم إلى القسطنطينية). ً عميال لنسطور ،ولكنه مال إلى الجانب اآلخر بعد ذلك ،وبالتالي ونحن نعرف أن سكوالستيكوس كان في فترة سابقة أيضا أن نقول إنه بعد ختام كان من الطبيعي أن يصير هو المتحدث الرسمي لهذا الطرف لدى اإلمبراطور .ومن الصحيح ً المفاوضات في خلقيدونية ،أعاد ثيئودوسيوس ،في أول األمر ،التأكيد على عزل كيرلس وممنون ،لكن ال يعقل أنه إذا كان قد اكتشف الرشوة وبالتالي جدد قرار العزل ضد كيرلس وممنون ،أن يأمر بإطالق سراحهما ،ويعطيهما حرية كاملة، ويعيدهما إلى كرسييهما مرة أخرى ،بعد ذلك مباشرة .هنا علينا أن نضيف أنه من غير المعقول أن ممثلي األنطاكيين في كل فترة تواجدهم في خلقيدوني ة وفى أكثر مكان مجاور للقسطنطينية أال يلفظوا ببنت شفه بخصوص هذا االكتشاف الذي حدث بموت سكوالستيكوس ،رغم أن األمر البد أنه تم قبل مغادرتهم لخلقيدونية.
يتبع في العدد القادم ...
15يونيو 2025
8بؤونة 1741
عدد رقم 1030
تهاني +تهانينا القلبية لألب القمص سوريال يوسف الكاهن بكنيسة القديس مار يوحنا اإلنجيلي ،ملبورن بمناسبة العيد السادس واألربعون لسيامته (الثالثاء 17 يونيو). +تهانينا القلبية لألب القس صمويل بقطر الكاهن بكنيسة القديسة مريم ورئيس المالئكة ميخائيل ،بيرث بمناسبة العيد الرابع لسيامته (الجمعة 20يونيو). +تهانينا القلبية لألب القس مايكل جورج الكاهن بكنيسة القديس مارمرقس والقديس مارجرجس ،بيرث بمناسبة العيد األول لسيامته (اإلثنين 16يونيو). نسأل الرب أن يبارك خدمتهم بالكثير من الثمار الجيدة لسنين سالمية عديدة قادمة.
ت .رئيس المالئكة ميخائيل 12بؤونة – 19يونيو
ي " َو َل ِك ْن لِ َك ْ تَ ْع َل ُموا َأ َّن ِال ْب ِن ان اإلنْ َس ِ ِ ط ً ُس ْل َ انا َع َلى َ األ ْر ِض َأ ْن َي ْغ ِف َر ط َايا" َ -ق َ ْال َخ َ ال وجَ " :ل َك لِ ْل َم ْف ُل ِ َأ ُق ُ ول ُق ْم اح ِم ْل ِف َر َ اش َك َو ْ اذ َه ْب ِإ َلى َو ْ َب ْيتِ َكَ .ف ِفي ام ال َق َ ْال َح ِ ام ُه ْم َو َح َملَ َأ َم َ ان َما َك َ ط ِج ً ُم ْض َ عا َع َل ْي ِه َو َم َضى ِإ َلى َب ْيتِ ِه َو ُه َو ُي َم ِّج ُد اهللَ". لوقا 25 – 22 :5