Skip to main content

Epsajee (1026) 18 May 2025

Page 1

‫كتاب كلمة منفعة‬ ‫لمثلث الطوبى البابا األنبا شنودة الثالث‬ ‫السلوك المسيحي‬ ‫يظن البعض أن الحياة مع الرب هي مجرد إيمان‪ ،‬وحب وروح‪ ،‬وال تهم الفضائل والسلوك‪..‬‬ ‫بينما يهتم الكتاب بالسلوك المسيحي من جهة الدينونة ذاته فيقول "إذن ال شيء من الدينونة اآلن على الذين هم‬ ‫في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح"‪.‬‬ ‫إذن سلوك اإلنسان بالروح هو الذي يحميه من الدينونة‪.‬‬ ‫جدا فيقول‪" :‬من قال إنه ثابت فيه‪،‬‬ ‫عاليا ً‬ ‫ويعتبر هذا السلوك الروحي دليال على الثبات في الرب‪ .‬ويطلب الرسول مستوى ً‬ ‫أيضا" (‪1‬يو ‪.)6 :2‬‬ ‫ينبغي أنه كما سلك ذاك (أي المسيح) هكذا يسلك هو ً‬ ‫أيضا‪..‬‬ ‫نحن إذن مطالبون بالسلوك حسب الروح‪ ،‬وبأن نضع أمامنا في سلوكنا مثال سلوك السيد المسيح ً‬ ‫وأهمية السلوك المسيحي‪ ،‬قول الرب "من ثِ مارهم تعرفونهم"‪.‬‬ ‫هذا السلوك له ناحيتان‪ :‬إيجابية وسلبية‪ .‬وكل منهما لها خطورتها‪ .‬ولهذا يقول يوحنا الرسول "إن سلكنا في النور كما‬ ‫هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض‪ ،‬ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية" (‪ 1‬يو ‪ .)7 :1‬هذا من الناحية‬ ‫اإليجابية‪.‬‬ ‫وماذا عن السلبية؟ يقول الرسول "إن قلنا إن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق" (‪1‬يو‪.)6 :1‬‬ ‫أيضا دليل على شركتنا مع الكنيسة‪..‬‬ ‫إذن سلوكنا المسيحي هو دليل شركتنا مع اهلل وهو ً‬ ‫ولهذا كانت الكنيسة تفرز كل أخ يسلك بال ترتيب‪ ،‬كما ذكر بولس الرسول أهل كورونثوس باآلية التي تقول "أعزلوا الخبيث‬ ‫من وسطكم"‪ .‬ويقول القديس يوحنا‪" :‬أوصيكم أيها األخوة باسم ربنا يسوع المسيح أن تتجنبوا كل أخ يسلك بال ترتيب‬ ‫وليس حسب التعليم الذي أخذه منا" (‪2‬تس‪.)6 :3‬‬ ‫أمرا ليست له أهمية‪ ،‬والمهم فقط هو اإليمان‪ ،‬فلماذا إذن جعله الرسول قمة فرحه فقال‪:‬‬ ‫إن كان السلوك ً‬ ‫"ليس لي فرح أعظم من هذا‪ ،‬أن أسمع عن أوالدي أنهم يسلكون بالحق" (‪ 3‬يو ‪.)4‬‬ ‫ثمرا‬ ‫ثمرا‪ ،‬ألن كل شجرة ال تصنع ً‬ ‫إننا مؤمنون‪ ،‬ولكن ينبغي أن نسلك كما يليق بالدعوة التي دعينا إليها (اف‪ .)1 :4‬نضع ً‬ ‫تُ ْقطَ ع وتُ لْ َقى في النار‪.‬‬ ‫ليست اجتماعاتنا هي التي نجتمع فيها مع بعضنا البعض‪ ،‬إنما التي نجتمع فيها مع اهلل‪ ،‬وحينما نجتمع مع بعضنا البعض‪،‬‬ ‫يكون اهلل في وسطنا حسب وعده الصادق‪:‬‬ ‫"حيثما اجتمع اثنان وثالثة باسمي فهناك أكون في وسطهم" (مت ‪.)20:18‬‬

‫أذكر يا رب اجتماعاتنا باركها‬ ‫اجتمع اهلل مع آدم وحواء في الجنة‪ ،‬فكانت أول كنيسة‪ .‬واجتمع مع نوح وأسرته في الفلك‪ ،‬وكان في‬ ‫ً‬ ‫مباركا‪،‬‬ ‫اجتماعا‬ ‫وسطهم‪ .‬وكذلك كان في وسط الثالثة فتية في أتون النار‪ .‬واجتمع الرب مع موسى فوق الجبل‪ ،‬وكان‬ ‫ً‬ ‫أضاء فيه وجه موسى بالنور ألنه اقترب من النور الحقيقي‪.‬‬ ‫وفى العهد الجديد‪ ،‬كان الرب يجتمع مع تالميذه‪ ،‬في أي مكان‪ :‬على الجبل‪ ،‬في بيت حيث شفى المفلوج‪ ،‬وفي البرية‬ ‫حيث بارك الخمس خبزات‪ ،‬أو بين الحقول‪ ،‬وفي جلسة خاصة على بئر يعقوب‪ ،‬وفي بيت مريم ومرثا‪.‬‬ ‫ومن أجمل الصور التي قدمها لنا سفر الرؤيا‪:‬‬ ‫الرب في وسط المنائر السبع‪ ،‬في وسط كنيسته‪.‬‬ ‫إنها صورة اهلل في وسط شعبه‪ ،‬وفي يده اليمنى مالئكة الكنائس‪.‬‬ ‫سبقها الرب باجتماعه مع تالميذه أربعين يوما بعد القيامة "يحدثهم عن األمور المختصة بملكوت اهلل"‪ .‬ودعاهم إلى‬ ‫ذلك االجتماع بقوله للمجدلية‪" :‬اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم أن يمضوا إلى الجليل هناك يرونني"‪..‬‬ ‫إن مجرد رؤيته يمكن أن تكون هدفا في ذاتها‪:‬‬ ‫إذ قال لهم ً‬ ‫قبال "أراكم فتفرح قلوبكم‪ .‬وال يستطيع أحد أن ينزع فرحكم"‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قائال‪" :‬فرحت بالقائلين لي إلى بيت‬ ‫ونحن نجتمع مع اهلل في بيته‪ ،‬لذلك نفرح بالذهاب إلى بيت الرب‪ ،‬كما فرح المرتل‬ ‫الرب نذهب" (مز‪.)121‬‬ ‫وكان اهلل يجتمع مع الناس في البيوت‪:‬‬ ‫وكان أول البيوت التي صارت كنائس‪ ،‬بيت مارمرقس (اع‪ ،)12 :12‬وفي عليته حل الروح القدس‪ ،‬وتعلم قديسنا‬ ‫مارمرقس مثالية االجتماعيات‪ ،‬وعلمنا إياها‪.‬‬


‫الكنيسة المسيحية في عصر الرسل‬ ‫كتاب لمثلث الرحمات األنبا يؤانس أسقف الغربية‬ ‫تابع ما قبله في العدد الماضي ‪...‬‬ ‫‪ .2‬رسالة إكليمنضس الروماني‪ :‬هي بإجماع عام من كتابة القديس إكليمنضس أسقف رومية (‪ )101 -92‬وتلميذ الرسل‬ ‫وإن كانت ال تحمل اسمه‪ ،‬وهي أقدم مخلفات اآلباء الرسوليين وأثبتها صلة بعصرهم‪ .‬وقد كتبها إكليمنضس تدفعه إلى‬ ‫ذلك المحبة‪ ،‬إزاء االنقسام الذي كان حادثً ا في كنيسة كورنثوس‪ ،‬وليس في ذلك ما يدل على سلطة عليا ألسقف روما‬ ‫على كنيسة كورنثوس‪ .‬فالرسالة ال تحمل اسم إكليمنضس على اإلطالق‪ ،‬لكنها رسالة محبة روحية مرسلة من كنيسة‬ ‫جدا في الكنيسة األولى‪ ،‬وكانت‬ ‫اهلل في رومية إلى كنيسة اهلل في كورنثوس‪ ...‬وقد حازت هذه الرسالة شهرة كبيرة ً‬ ‫توضع ‪-‬من حيث أهميتها‪ -‬تالية ألسفار العهد الجديد وتعاليم الرسل‪ ...‬وهناك كتابات أخرى منسوبة إلى إكليمنضس‬ ‫الروماني لكن جميعها مزورة‪ ،‬ولم يصلنا من كتاباته األصلية سوى هذه الرسالة ‪ -‬كتبها إكليمنضس باليونانية‪ .‬وقد أشار‬ ‫إليها آباء الكنيسة األوائل ووجدت ضمن ‪-‬النسخة اإلسكندرانية‪ -‬للكتاب المقدس المحفوظة اآلن بالمتحف البريطاني‪.‬‬ ‫‪ .3‬رسائل أغناطيوس األنطاكي‪ :‬وهي سبع رسائل كتبها القديس أغناطيوس الشهيد ‪-‬تلميذ الرسل وأسقف أنطاكية سنة‬ ‫‪ 107‬وهو في طريقه إلى روما ُليلقى للوحوش‪ .‬وهي إلى كنائس رومية وأفسس ومغنيسيا وترالس وفيالدلفيا وسميرنا‬ ‫(أزمير) ثم لصديقه بوليكاربوس أسقف أزمير وقد ضمن أغناطيوس رسائله أفكاره ودحض آراء الهراطقة‪ ...‬وقد أشار إلى‬ ‫هذه الرسائل كل من إيريناؤس وأوريجينوس‪ .‬بل إن بوليكاربوس نفسه قد أشار في رسالته ألهل فيلبي(‪ )145‬إلى هذه‬ ‫كبيرا بين المؤمنين في الكنيسة األولى‪.‬‬ ‫تقديرا‬ ‫الرسائل‪ .‬كما أيد ذلك يوسابيوس المؤرخ‪ .‬وقد نالت هذه الكتابات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تلميذا ليوحنا الرسول‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪ .4‬رسالة بوليكاربوس إلى أهل فيلبي‪ :‬كان القديس بوليكاربوس الشهيد أسقف سميرنا (أزمير)‬ ‫وكان أقوى شخصية في زمانه في إقليم آسيا الصغرى‪ .‬كتب عدة رسائل إلى بعض كنائس آسيا الصغرى ومؤمنيها‬ ‫خاصة الغنوسيين منكري التجسد‬ ‫ً‬ ‫لكنها ُفقدت ولم يصلنا سوى رسالته إلى الفيلبيين‪ .‬وقد فند فيها آراء هراطقة عصره‪،‬‬ ‫وقد استخدم نفس العبارة القديس يوحنا الواردة في (‪1‬يو ‪.)3 :4‬‬ ‫‪ .5‬رسالة برنابا‪ :‬هي رسالة جامعة (عامة) ال يذكر كاتبها اسمه فيها وال إلى من ُكتبت وال المكان أو الزمان‪ ...‬والرسالة‬ ‫في مجموعها عقيدية (ف ‪ ،) 17 -1‬مع الحث على السير في طريق النور وتجنب طريق الظلمة (ف‪ .)21 - 18‬وهي تكاد‬ ‫عمقا وأصالة‪ .‬تثبت الرسالة خطأ فكرة التهود‬ ‫ً‬ ‫تعالج نفس موضوع الرسالة إلى العبرانيين‪ ،‬وإن كانت أقل منها‬ ‫وااللتزام بالناموس اليهودي القديم‪ .‬ويعلن الكاتب الفصل الكامل بين المسيحية واليهودية ومن هنا فالرسالة لها قيمة‬ ‫تاريخية وعقيدية كبيرة‪ ...‬وشدد كاتب الرسالة على وجوب تقديس يوم األحد ويدعوه (اليوم الثامن) ‪ ...‬كان لهذه الرسالة‬ ‫منزلة قوية في الكنيسة األولى‪ ،‬حتى أنها ُوجدت ضمن النسخة السينائية للكتاب المقدس‪ ،‬وتليها في وضعها لسفر‬ ‫جزءا من أسفار العهد الجديد‪ .‬ويبدو أنها كانت تُ قرأ في الكنيسة ككتاب كنسي ثانوي‪ ،‬كما كان‬ ‫الرؤيا‪ ،‬كما لو كانت ً‬ ‫الحال بالنسبة لرسالتي إكليمنضس الروماني وبوليكاربوس وكتاب الراعي لهرماس‪ ...‬أشار إليها إكليمنضس‬ ‫اإلسكندري وأوريجينوس على أنها من كتابة برنابا رفيق القديس بولس الرسول في الخدمة ويبدو أن أوريجينوس اعتبرها‬ ‫أيضا إلى برنابا‪ ،‬لكنهما ال يعتبرانها من أسفار العهد الجديد‪ ...‬أم عن تاريخ‬ ‫ضمن األسفار المقدسة‪ ...‬وينسبها ويوسابيوس ً‬ ‫كتابتها‪ ،‬فهناك إجماع من العلماء على أنها كتبت قبل نهاية القرن األول على أن بعض العلماء الذين يعترفون بقدم هذه‬ ‫الرسالة يشكون في صحة نسبتها لبرنابا رفيق بولس بناء على الدراسة الداخلية للرسالة‪ ،‬ويرجحون أن كاتبها يهودي متنصر‬ ‫من اإلسكندرية‪ ،‬وربما كان يحمل اسم برنابا‪.‬‬ ‫كبيرا في صدر المسيحية وقرونها األولى‪ ،‬ووضعته‬ ‫ا‬ ‫رواج‬ ‫راجت‬ ‫التي‬ ‫الدينية‬ ‫‪ .6‬كتاب الراعي لهرماس‪ :‬وهو من الكتب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الكنيسة في مصاف سفري الحكمة وابن سيراخ‪ .‬وثابت من الكتاب أن الكاتب اسمه "هرماس"‪ ،‬وأنه استقى مادة الكتاب‬ ‫من مالك التوبة الذي تراءى له في زي راعي‪ -‬ومن هنا جاءت تسمية الكتاب‪ ...‬وكتاب الراعي هو أقدم كتاب كنسي‬ ‫يتضمن استعارات ورؤى‪ ،‬وإن كان ال يمكن الجزم عما إذا كانت هذه الرؤى حقيقية‪ ،‬أم من خيال الكاتب‪ ...‬ومهما يكن‬ ‫من أمر‪ ،‬فالكتاب يقدم المب ادئ الروحية في ثوب قصصي مجازي استعاري بقصد دعوة الناس للتوبة‪ ،‬ألن يوم الدينونة‬ ‫قريب‪ ...‬ويضم كتاب الراعي ثالثة كتب‪( :‬أ) الرؤى‪ ،‬وهو عبارة عن أربع رؤى‪( .‬ب) الوصايا ‪ Mandats‬ويشمل إثني عشرة‬ ‫وصية قدمها المالك‪( .‬ج) األمثال ‪ Similitudes‬وعددها عشرة‪.‬‬ ‫أما عن هرماس واضع هذا الكتاب‪ ،‬فقد راج رأي في الكنيسة األولى أنه هو عينه صديق القديس بولس الرسول الذي‬ ‫أرسل له تحياته في الرسالة إلى رومية (رو ‪ .)14 :16‬هذا هو رأي إيريناؤس وإكليمنضس اإلسكندري وأوريجانوس‬ ‫معاصرا للقديس إكليمنضس أسقف رومية (‪)101- 92‬‬ ‫وجيروم ويوسابيوس المؤرخ‪ ...‬وهناك رأي آخر‪ ،‬أن هرماس كان‬ ‫ً‬ ‫ومهما يكن من أمر‪ ،‬فالكاتب من الرجال الرسوليين‪.‬‬

‫يتبع في العدد القادم ‪...‬‬


‫المجامع المسكونية‬ ‫كتاب لمثلث الرحمات األنبا بيشوي‬ ‫مطران دمياط والبراري وكفر الشيخ‬ ‫تابع ما قبله في العدد الماضي ‪...‬‬ ‫أخيرا لتضرعات‬ ‫وقد ائتمن أعضاء المجمع مندوبيهم بتوصيل الخطاب التالي لألباطرة‪ ،‬قالوا‪" :‬إنهما قد استجابا‬ ‫ً‬ ‫المجمع وسمحا أن ينقل إليهما األمر بإرسال ممثلين عن طريق الكونت يوحنا‪ .‬وقد شكرهما أعضاء المجمع على‬ ‫) كممثلين لهم‪ ،‬وإنهم يترجون‬ ‫ذلك وأرسلوا أركاديوس إلخ‪( .‬الكاهن الروماني فيليب يدعى هنا‬ ‫خير وسماع متفضل‪ .‬وفي نفس الوقت يذكرون في هذا الخطاب األمر الذي‬ ‫اإلمبراطور من جانبهم من أجل قبول ِّ‬ ‫يوما‪ ،‬ولم‬ ‫عشر‬ ‫بستة‬ ‫المحددة‬ ‫المدة‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫المحاكمة‬ ‫إلى‬ ‫نسطور‬ ‫استدعى‬ ‫كثيرا‪ .‬ثم يقصون كيف‬ ‫يثقل عليهم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يحضر‪ ،‬وكيف سلك يوحنا األنطاكي وأتباعه‪ ،‬وكيف عزلوا كيرلس وممنون‪ ،‬وكيف خدعوا اإلمبراطور بدهاء‪ ،‬وما‬ ‫يقبلون ركب األباطرة ويتضرعون أن يبطل‬ ‫تم عمله من جانب المجمع‪ .‬وأنهم اآلن بواسطة خطابهم وممثليهم ِّ‬ ‫الحكم الذي صدر ضد كيرلس وممنون بواسطة الخداع‪ ،‬وأن يعاد إلى المجمع رؤساؤه‪ ،‬ألنهما ذوي إيمان قويم‪،‬‬ ‫كتابة‪ .‬وفي هذين الرأسين يعتبر كل المجمع أنفسهم سجناء‬ ‫ً‬ ‫وقد شاركهما المجمع كله في إيمانهما كما أعلنوا‬ ‫وهم اآلن يطالبون األباطرة بإطالقهما من القيود"‪.‬‬ ‫أيضا في أن يعهدوا لممثليهم الذين سبق ذكرهم‪ ،‬بتفويض مكتوب ينعكف فقط على‬ ‫لم يفشل األنطاكيون ً‬ ‫عبارات عامة خاصة بالحقوق والواجبات لمن يتم انتخابهم‪ ،‬ويشترط التصديق على كل إجراءات المجمع األنطاكي‪.‬‬ ‫إن ما سوف يرضى الكل‪ ،‬هو رفض الحرومات الهرطوقية الخاصة بكيرلس فقط‪ .‬وقد وقع كل األنطاكيين وعلى‬ ‫رأسهم ألكسندر أسقف هيرابوليس ودوروثيئوس أسقف ماركينوبوليس على هذا التفويض‪.‬‬

‫اجتماع ممثلي طرفي مجمع أفسس في خلقيدونية‬ ‫بتاريخ ‪ 11‬سبتمبر ‪ 431‬م‪.‬‬ ‫من خطاب قصير من المندوبين األنطاكيين إلى المجمع األنطاكي‬ ‫غير خطته في غضون ذلك‪ ،‬فلم يسمح ألي من الطرفين بالدخول إلى‬ ‫نعرف أن اإلمبراطور ثيئودوسيوس كان قد َّ‬ ‫القسطنطينية‪ ،‬لكنه أمرهم بالتوجه إلى خلقيدونية ( التي تقابل القسطنطينية ويفصلها عنها مضيق البوسفور)‬ ‫وانتظاره هناك‪ .‬كان في رأى األنطاكيين‪ ،‬أن االضطرابات التي حدثت وسط الرهبان هي التي حثت اإلمبراطور‬ ‫على اتخاذ هذه الخطوة‪ .‬وفي نفس الوقت نعرف من هذا الخطاب أنه قد تم إخطار نسطور‪ ،‬قبل ذلك التاريخ‬ ‫راهبا فيه من قبل‪ .‬وقد اعترض المندوبون األنطاكيون على‬ ‫بثمانية أيام‪ ،‬بترك أفسس والعودة إلى الدير الذي كان‬ ‫ً‬ ‫هذه الخطوة‪ ،‬ألنها كانت تبدو مؤيدة للحكم غير العادل )‪(2‬الصادر ضد نسطور‪ .‬وقد أعلنوا بعد ذلك استعدادهم‬ ‫للنضال في سبيل اإليمان حتى الدم)‪ ، (3‬وعلقوا بأنهم يتوقعون مجيء اإلمبراطور في هذا اليوم‪ ،‬وهو الحادي عشر‬ ‫أخيرا استودعوا أنفسهم إلى تضرعات أصدقائهم‪ ،‬الذين يتمنون لهم التمسك باإليمان‪ .‬ويختمون‬ ‫من شهر سبتمبر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بأن هيمريوس (أسقف نيقوميديا وأحد الممثلين األنطاكين الذي مرض في الطريق) لم يصل بعد‪.‬‬ ‫إنذارا بترك أفسس في غضون مغادرة مندوبي الطرفين ووصولهم إلى‬ ‫بلغ إلى مسامعنا أن نسطور تلقى‬ ‫ً‬ ‫موجودا‪ ،‬وإن لم يكن كله‪ ،‬وهو في الغالب مرسل من‬ ‫خلقيدونية‪ .‬والزال المنشور الذي أعلن له فيه ذلك‬ ‫ً‬ ‫وفقا للتقليد المعتاد فقد صدر باسم كل الحكام‪ .‬هو‬ ‫ً‬ ‫والى البريتورين ‪ Praetorians‬لكن‬ ‫انتيوكوس‬ ‫إنذار قصير ولطيف لكنه محدد‪ ،‬وينص على أنه بناء على رغبة نسطور نفسه في مغادرة أفسس والعودة إلى ديره‬ ‫السابق‪ ،‬فقد أمد بحراسة لخدمته خالل الرحلة‪ .‬وقد ُسمح له باختيار الطريق بنفسه‪ ،‬إن كان بالبر أو بالبحر‪ ،‬لكن كان‬ ‫في أنطاكيا)‪ .‬وفي الختام‬ ‫على هؤالء القائمين على خدمته أن يوصلوه إلى ديره (دير القديس‬ ‫يتمنون له كل ما هو جيد وصالح لمستقبله‪ ،‬وأضيف أنه بحكمته ال يمكن أن يعتاز إلى الراحة‪.‬‬ ‫فصاعدا أن يعيش في‬ ‫أجاب نسطور بأنه "تسلم خطاب الوالي ومنه علم بأمر اإلمبراطور أنه يجب عليه من اآلن‬ ‫ً‬ ‫الدير‪ .‬وقد قبل ذلك بشكر‪ ،‬ألنه من وجهة نظره ليس هناك شيء أكرم من أن ينفى من أجل الدين‪ .‬وهو يطلب‬ ‫فقط أن يستخدم الوالي سعيه لدى اإلمبراطور بأن يتم نشر المرسوم اإلمبراطوري في كل الكنائس من أجل أن‬ ‫ترفض عقيدة كيرلس الزائفة لمنع أذى البسطاء‪".‬‬ ‫إذا عدنا مرة أخرى إلى مندوبي الفريقين ومجهوداتهم‪ ،‬يجب علينا ً‬ ‫أوال أن نرثى المنية العظيمة للمصادر األصلية‬ ‫للمعلومات‪ ،‬خاصة وأنه ليست هناك وثيقة أصلية واحدة باقية لممثلي األرثوذكس‪ ،‬فمن كل هذا الطرف لم يصل‬ ‫إلينا إال تقرير واحد مختصر معاصر لما تم‪ .‬وحتى الوثائق الصادرة عن األنطاكيين واإلمبراطور فهي ناقصة بدرجة ال‬ ‫تمكننا من فهم اإلجراءات التي تمت في خلقيدونية بتفاصيل كافية‪.‬‬ ‫يتبع في العدد القادم ‪...‬‬


‫‪ 18‬مايو ‪2025‬‬

‫‪ 10‬بشنس ‪1741‬‬

‫عدد رقم ‪1027‬‬

‫تذكار األنبا باخوميوس‬ ‫‪ 14‬بشنس ‪ 22 -‬مايو‬

‫وع‪:‬‬ ‫ادى َي ُس ُ‬ ‫" َفنَ َ‬ ‫ْ‬ ‫" َّال ِذي ُيؤ ِم ُن‬ ‫ِبي َل ْي َس ُي ْؤ ِم ُن‬ ‫ِبي‪َ ،‬ب ْل ِب َّال ِذي‬ ‫َأ ْر َس َلنِ ي‪َ .‬و َّال ِذي‬ ‫َي َرانِ ي َي َرى‬ ‫َّال ِذي َأ ْر َس َلنِ ي‪.‬‬ ‫َأنَ ا َق ْد ِجئْ ُت نُ ً‬ ‫ورا‬ ‫م‬ ‫ِإ َلى ْال َع َال ِ‬ ‫َحتَّ ى ُك ُّل َم ْن‬ ‫ُي ْؤ ِم ُن ِبي َال‬ ‫َي ْم ُك ُث ِفي‬ ‫ُّ‬ ‫الظ ْل َم ِة‪َ .‬و ِإ ْن‬ ‫َس ِم َع َأ َح ٌد‬ ‫كال ِمي َو َل ْم‬ ‫َ‬ ‫ُي ْؤ ِم ْن َف َأنَ ا َال‬ ‫َأ ِدينُ ُه َألنِّ ي َل ْم‬ ‫ين‬ ‫ِ‬ ‫آت َأل ِد َ‬ ‫ْال َع َال َم‪َ ،‬ب ْل‬ ‫ِ ُأل َخ ِّل َص ْال َع َال َم‪" .‬‬ ‫يوحنا ‪47 – 44 :12‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Epsajee (1026) 18 May 2025 by Coptic Church - Issuu