كيف تتعامل مع دول مجموعة ر العشين ()G20
TM
المملكة المغربية مجموعة العشرين هو منتدى تأسس سنة 1999بسبب األزمات المالية في التسعينات .يمثل هذا المنتدى ثلثي التجارة في العالم .وتهدف مجموعة العشرين إلى الجمع الممنهج لدول صناعية ومتقدمة هامة بغية نقاش قضايا أساسية في االقتصاد العالمي .لذلك كان من الضروري معرفة التعامل مع مواطنين كل دولة من تلك الدول. وهنا نناقش كيفية التعامل مع الكنديين من حيث طرق التواصل وآداب اللباس وغيرها ،وكذلك تحليل الثقافة الكندية ومقارنتها بالثقافة المغربية.
االتصاالت والتواصل بين الثقافات • • • • • •
صافح بقوة مع اتصال العين بالعين عند اللقاء والفراق ،وتستخدم المناطق الفرنسية واإلنجليزية المصافحة القوية للتحية وتتوقعها منك ،مع ابتسامة صادقة. اللغة اإلنجليزية هي لغة التحدث في معظم كندا ،وتستخدم الفرنسية في كيبيك ،وبعض مناطق نوفا سكوتيا ونيو برونزويك. استخدم المسمي الوظيفي لمن تخاطب إذا كان لديه مسمى ،أو السيد أو السيدة أو اآلنسة وأسمه األخير. قد يستخدم الكنديون من أصول فرنسية اسمهم األول عند التحدث إليكم على الهاتف ،ولكنهم سيستخدمون االسم الكامل بشكل عام عندما يلتقي بكم شخصيا. كن مفتحا ً ووديا ً في المحادثة ،وإذا كنت متحفظا ً بشكل طبيعي في سلوكك ،أظهر الثقة والموثوقية ،وإذا كان ميلك الطبيعي نحو اإليماءة بفتح اليدين واسعا فامتنع عن ذلك عند االجتماع والتحدث مع الكنديين -بخالف الكنديين الفرنسيين. يقف الكنديون الفرنسيون عن قرب عند الحديث وهم أكثر وضوحا.
آداب اجتماعات العمل • •
• •
يبدأ الكنديون اللقاء بالحد األدنى من الحديث اللطيف وأن يتوقع المرء قضاء بضع الدقائق في تجاذب اطراف الحديث والمجامالت .في كيبيك قد يكون هناك وقت لبناء العالقات. وعادة ما تكون االجتماعات منظمة تنظيما جيدا ويجب االلتزم بالجداول الزمنية .الكنديون يميلون إلى أن يكونوا غير رسميين ومريحين بطريقة حتى لو كانت المواضيع قيد المناقشة خطيرة .وعند اللقاء مع األنغلوفون ،قد تبدو االجتماعات أكثر ديمقراطية ألن جميع المشاركين سيشاركون ويساهمون .يمكن أن تعقد االجتماعات مع الفرنكفونيين ،وقد يلتف الحضور حول الكبار بسبب االحترام للتسلسل الهرمي والمنصب. وتستخدم االجتماعات في الشركات الكندية الستعراض المقترحات ،ووضع الخطط ،والعصف الذهني وتبليغ القرارات ،فيما يمثل الحضور عموما مجموعة متنوعة من المستويات والتجارب ،التي من المتوقع أن تعبر عن آرائها جميعا. عند تقديم المعلومات ،من المهم االستعانة بالحقائق واألرقام التي تثبت االدعاءات والوعود ،فالكنديون منطقيون عقالنيون ال يقتنعوا بالعواطف أو المشاعر.
بطاقات العمل ▪ ▪
يتم تبادل بطاقات العمل دون طقوس رسمية. للكنديين الفرنسيين ،يتعين طباعة جميع المواد باللغتين الفرنسية واإلنجليزية.
1 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018
نموذج جيرت هوفستد لألبعاد الثقافية طبقا ً لنظرية هوفستد لتحليل المعالم الثقافية لمختلف الشعوب ،يوضح ويقارن الرسم البياني أدناه بين درجات كندا والمغرب من حيث مؤشر فارق القوي ويعني التباعد الطبقي بين أفراد المجتمع والفوارق بينهم ومدي قبول المجتمع لهذا التباعد والتوزيع غير المتساوي والرضا بالطبقية (كندا 39والمغرب ،)70مؤشر الفردية مقابل الجماعية ويُقصد به مدى مستوى ثقافة األفراد داخل المجتمع وتصورهم تجاه العمل الجماعي (كندا 80 والمغرب ،)46مؤشر الذكورة مقابل األنوثة وتعني أن ثقافة المجتمع السائدة هي الذكورية التي تتسم بالحزم والتنافسية (كندا 52والمغرب ،)53مؤشر تجنب المجهول ويقصد به إلى أي مدى يتعامل األفراد في مواجهة المستقبل والمجهول غير المؤكد وميل األفراد نحو المخاطرة والمغامرة واتخاذ القرارات في حاالت عدم التيقن (كندا 48والمغرب ،)68مؤشر التوجه طويل المدى مقابل التوجه قصير المدى ويصف األفق الزمني للمجتمعات وإعطاء أهمية أكبر للمستقبل وتعزز البراغماتية والقيم الواقعية الموجهة نحو المكافآت ،بما في ذلك االستمرارية واالدخار والقدرة على التكيف (كندا 36والمغرب ،)14ومؤشر االسترسال مقابل ضبط النفس (كندا 68والمغرب .)25
كندا بالمقارنة مع المغرب 80 70
68 46
39
52 53
68 48 36
25 14
فارق القوى
الفردية مقابل الجماعية
الذكورة مقابل تجنب المجهول األنوثة كندا
التوجه طويل االسترسال مقابل ضبط النفس المدى
المغرب
فارق القوى مع درجة ( )39في هذا البعد ،تتميز الثقافة الكندية باالعتماد المتبادل بين السكان وإعطاء قيمة مجتمعية للمساواة .ويتجلى ذلك أيضا في تخفي الوضع و/أو الفروق الطبقية في المجتمع .ومثلها مثل الثقافات األخرى ذات الدرجة المنخفضة على هذا المؤشر ،يتم إنشاء التسلسل الهرمي في المنظمات الكندية للراحة ،ورؤساء العمل يمكن الوصول إليهم على الدوام والمدراء يعتمدون على الموظفين الفرديين وفرق العمل ويستفيدون من خبراتهم .ومن المعتاد أن يتشاور المدراء والموظفون مع بعضهم البعض وأن يتقاسموا المعلومات بحرية .وفيما يتعلق بالتواصل ،يقدر الكنديون التبادل المباشر للمعلومات. تعتبر المغرب مجتمع هرمي بتحقيقه درجة عالية ( )70على مؤشر هذا البعد ،مما يعني أن الناس يقبلون بنظام هرمي يكون لكل فرد فيه مكان وال يحتاج إلى أي تبرير آخر أو مبررات .ويُنظر إلى نظام التسلسل الهرمي في المنظمات والمؤسسات على أنه يعكس عدم المساواة المتأصلة ،وشيوع المركزية ،والتوقع بأن يتم توجيه المرؤوسين لما يجب عليهم القيام به ،وأن رئيس المثالي في العمل هو مستبد خيّر.
2 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018
الفردية مقابل الجماعية بتحقيقها أعلى درجة ( )80على هذا المؤشر ،تُوصف كندا بثقافة الفردية .وعلى غرار جارتها امركيا من ناحية الجنوب ،تنعكس هذه الثقافة في مجتمع متماسك بشكل فضفاض حيث يتوقع أن يعتني الناس بأنفسهم وعائالتهم المباشرة .وبالمثل ،في عالم األعمال ،يتوقع تحلي الموظفين باالعتماد على النفس واألخذ بزمام المبادرة .وفي إطار عالم األعمال القائم على التبادل ،تستند قرارات التوظيف والترقية إلى األهلية و الجدارة أو تقديم الدليل على ما فعله أو ما يمكن القيام به. وتعتبر المغرب ،التي تم تصنيفها بدرجة ( )46في هذا البعد ،مجتمعا ً جماعياً ،ويتجلى ذلك في االلتزام الوثيق طويل األجل تجاه أعضاء المجموعة أو الجماعة ،سواء كانت أسرة أو أسرة ممتدة أو عالقات ممتدة ،إذ أن الوالء في الثقافة الجماعية من القيم بالغة األهمية ،وله قيمة تغلب على معظم القواعد واللوائح المجتمعية األخرى ،ويعمل المجتمع على تعزيز العالقات حيث يتحمل كل فرد مسؤولية زمالئه في المجموعة ،وتعتبر الجريمة عار وفقدان لماء الوجه في المجتمعات الجماعية ،ويُنظر إلى عالقة صاحب العمل مع الموظف من الناحية األخالقية (مثل الترابط األسري) ،بينما يكون االعتبار في قرارات التوظيف والترقية لمن هو مرشح من داخل المجموعة أو الجماعة ،مع ممارسة اإلدارة على مستوى المجموعات.
الذكورة مقابل األنوثة بتصنيفها عند ( )52درجة على مؤشر هذا البعد ،توصف كندا بأنها ذات ثقافة ذكورية معتدلة ،في حين يسعى الكنديون لتحقيق مستويات عالية من األداء في كل من العمل والملعب (الرياضة) ،وتعتبر اللهجة الثقافية الشاملة أكثر ضعفا فيما يتعلق باإلنجاز والنجاح والفوز ،بالمقارنة مع الواليات المتحدة .وبالمثل ،يميل الكنديون أيضا إلى تحقيق توازن بين العمل والحياة ،ومن المرجح أن يستغرقوا وقتا لالستمتاع بالمتابعة الشخصية والتجمعات العائلية والحياة بشكل عام .هذا ال يعني أن الكنديين ليسوا موظفين مجتهدين .وكقاعدة عامة ،يسعى الكنديون إلى تحقيق مستويات عالية من األداء في جميع المساعي. حققت المغرب درجة وسيطة ( )53على مؤشر هذا البعد وهي درجة غير حاسمة.
تجنب المجهول (عدم التيقن) تحقق كندا ( )48درجة على هذا البعد ،وتعتبر الثقافة الكندية أكثر قبوالً "لعدم التيقن" .وهذا يدل على القبول السهل لألفكار الجديدة والمنتجات المبتكرة واالستعداد لمحاولة شيء جديد أو مختلف ،سواء كان ذلك يتعلق التكنولوجيا ،أو الممارسات التجارية ،أو المنتجات االستهالكية .يتسامح الكنديون أيضا مع األفكار أو اآلراء من أي شخص ويسمحون بحرية التعبير .وفي الوقت نفسه ،الثقافة الكندية ليست موجهة نحو القواعد، والكنديون يميلون إلى أن يكونوا أقل تعبيرا عن عواطفهم من الثقافات التي تسجل درجات أعلى على هذا البعد. تحرز المغرب ( )68درجة على مؤشر هذا البعد ،وبالتالي يفضل المجتمع كثيرا ً تجنب المجهول وتحاشي عدم اليقين ،حيث تحافظ البلدان التي تُولي قدرا ً كبيرا ً لتجنب عدم اليقين علی تطبيق قوانين صارمة بشـأن االعتقاد والسلوك ،وال تتسامح في غير التقليدي من الفكر والسلوك ،وتحس هذه الثقافات بحاجة عاطفية للقواعد (حتى لو كانت تبدو غير قابلة للتطبيق) ،وتعتبر الوقت هو المال ،وللناس رغبة داخلية للعمل الجاد واالنشغال ،ومن العرف السائد الدقة وااللتزام بالمواعيد ،وربما وجد االبتكار واإلبداع مقاومة من هذه الثقافات ،ويعتبر األمن عنصرا ً هاما ً في الدوافع الفردية.
التوجه طويل المدى مقابل التوجه قصير المدى تصنيف كندا عند درجة ( )36على مؤشر التوجه طويل المدى يجعلها مجتمعا ً ذو طبيعة معيارية ،ولدى الناس في مثل هذه المجتمعات قلق قوي بشأن ترسيخ الحقيقة المطلقة؛ فهم معياريون في تفكيرهم ،ويكنون قدراً كبيراً من االحترام للتقاليد ،وال يميلون كثيرا للتوفير من أجل المستقبل ،ويركزون على تحقيق نتائج سريعة.
3 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018
تدل الدرجة المنخفضة ( )14أن المغرب ذات ثقافة معيارية للغاية ،حيث يهتم الناس في مثل هذه المجتمعات بشدة بترسيخ الحقيقة المطلقة أنهم تقليديين في التفكير ،يقدسون التقاليد ،وال يرغبون كثيراً في االدخار من أجل المستقبل ،ويركزون على تحقيق النتائج السريعة.
االسترسال مقابل ضبط النفس تصنيفها بدرجة عالية عند ( )68على مؤشر هذا البعد يجعل الثقافة الكندية ثقافة استرسال ،حيث يُظهر الناس في المجتمعات المصنفة بدرجة استرسال عالية الرغبة في تحقيق الملذات والرغبات فيما يتعلق التمتع بالحياة ولهوها ،ولهم مواقف ايجابية وميل نحو التفاؤل .باإلضافة إلى أعطاء أهمية قصوى ألوقات الفراغ ،ويفعلون ما يريدون وينفقون المال كما يشاءون. تدل الدرجة المنخفضة عند ( )25أن ثقافة المغرب هي ضبط النفس ،فالمجتمعات ذات الدرجة المنخفضة على مؤشر هذا البعد تميل للسخرية والتشاؤم ،وال تركز كثيرا ً على أوقات اللهو والفراغ وال تطلق العنان إلشباع الرغبات على نقيض المجتمعات المسترسلة ،ويدرك األشخاص أصحاب هذا التوجه أن المعايير االجتماعية تقيد من أفعالهم وأن من الخطأ انغماس النفس في الملذات والرغبات.
4 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018