كيف تتعامل مع دول مجموعة ر العشين ()G20
TM
جمهورية مرص العربية مجموعة العشرين هو منتدى تأسس سنة 1999بسبب األزمات المالية في التسعينات .يمثل هذا المنتدى ثلثي التجارة في العالم .وتهدف مجموعة العشرين إلى الجمع الممنهج لدول صناعية ومتقدمة هامة بغية نقاش قضايا أساسية في االقتصاد العالمي .لذلك كان من الضروري معرفة التعامل مع مواطنين كل دولة من تلك الدول. وهنا نناقش كيفية التعامل مع األستراليين من حيث طرق التواصل وآداب اللباس وغيرها ،وكذلك تحليل الثقافة األسترالية ومقارنتها بالثقافة المصرية.
االتصاالت والتواصل بين الثقافات • • • • • •
الحفاظ على اتصال جيد بلغة العيون أثناء االجتماعات والمحادثات. اللغة اإلنجليزية هي لغة المخاطبة المصافحة عند اللقاء والمغادرة. األستراليون شعب ودود ومتفتح ،ويُقدر قيم االستقامة والصراحة واإليجاز. تحظى اآلراء باالحترام ،ويجد األسترالي متعة في المناقشات القائمة على العقل والمنطق. المعالم السياحية والرياضية في أستراليا موضوعات جيدة للحديث.
آداب اجتماعات العمل o o o o o o o
من الضروري تحديد مواعيد اللقاءات ويسهل نسبيا ً جدولتها. وينبغي أن يتم ذلك بأكبر قدر ممكن من المهلة. االلتزام بالمواعيد أمر مهم في مجال العمل ،والوصول بضع دقائق مبكرا ً لمقر االجتماع أفضل من إبقاء اآلخرين في انتظارك. تغلب الراحة واالسترخاء في االجتماعات عموما ،لكنها أحداث ذات شأن. يصارحك االسترالي إذا وجد في ما تقول شيء استثنائي. إذا قدمت عرض توضيحي تجنب الضجيج أو األجراس أو الصفارات وال تبالغ في المطالب. أعرض موضوع عملك مدعما ً بالحقائق واألرقام ،وتجنب العواطف ألنه ال مكان للمشاعر في بيئة األعمال االسترالية.
التفاوض وصنع القرار ▪ ▪ ▪ ▪ ▪
يدلف االسترالي مباشرة وبسرعة إلى موضوع العمل مع حد أدنى من موجز الحديث. يتسم األسترالي بأنه صريح وصادق وفوري ويتوقع نفس المعاملة في المقابل ،ويُقدر اإليجاز ويبغض األطناب وكثرة التفاصيل. تمضي المفاوضات بوتيرة سريعة ،وليس من العرف أن تساوم ،ويتوقع األسترالي أن يشتمل اقتراحك األولي على هامش ولو ضئيل للتفاوض. ال يحب األسترالي أسلوب الضغط العالي. اتخاذ القرارات مركزي وفي أيدي اإلدارة العليا بالشركة ،ويتم رغم ذلك التشاور بشأنها مع المرؤوسين ،األمر الذي يجعل عملية صنع القرار بطيئة وطويلة.
آداب اللباس ▪ ▪ ▪
لباس األعمال متحفظ في مدينتي ملبورن وسيدني. يجب على الرجال ارتداء بدل أعمال داكنة اللون محتشمة . يجب على النساء ارتداء زى جميل أو بدله أعمال.
1 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018
▪
وفي بريسبان والمناطق المدارية األخرى ،يمكن للرجل ارتداء القميص ورابطة العنق وشورت برمودا ،بحسب مهامه الوظيفية وثقافة الشركة.
بطاقات العمل ▪ ▪
يتم تبادل بطاقات األعمال عند اللقاء التعريفي األول بدون طقوس رسمية. ال تعتبر عدم أعطائك بطاقة عمل أهانه لك ،ببساطة ألن الشخص المعني قد ال تتوفر لديه وقتها بطاقة.
نموذج جيرت هوفستد لألبعاد الثقافية طبقا ً لنظرية هوفستد لتحليل المعالم الثقافية لمختلف الشعوب ،يوضح ويقارن الرسم البياني أدناه بين درجات أستراليا وجمهورية مصر العربية من حيث مؤشر فارق القوي ويعني التباعد الطبقي بين أفراد المجتمع والفوارق بينهم ومدي قبول المجتمع لهذا التباعد والتوزيع غير المتساوي والرضا بالطبقية (أستراليا 36ومصر ،)70مؤشر الفردية مقابل الجماعية ويُقصد به مدى مستوى ثقافة األفراد داخل المجتمع وتصورهم تجاه العمل الجماعي (أستراليا 90ومصر ،)25مؤشر الذكورة مقابل األنوثة وتعني أن ثقافة المجتمع السائدة هي الذكورية التي تتسم بالحزم والتنافسية (أستراليا 61ومصر ،)45مؤشر تجنب المجهول ويقصد به إلى أي مدى يتعامل األفراد في مواجهة المستقبل والمجهول غير المؤكد وميل األفراد نحو المخاطرة والمغامرة واتخاذ القرارات في حاالت عدم التيقن (أستراليا 51ومصر ،)80مؤشر التوجه طويل المدى مقابل التوجه قصير المدى ويصف األفق الزمني للمجتمعات وإعطاء أهمية أكبر للمستقبل وتعزز البراغماتية والقيم الواقعية الموجهة نحو المكافآت ،بما في ذلك االستمرارية واالدخار والقدرة على التكيف (أستراليا 21ومصر ،)7 ومؤشر االسترسال مقابل ضبط النفس (أستراليا 71ومصر .)4
أستراليا بالمقارنة مع جمهورية مصر العربية 90 80 71
70 61 51
45 36 25
21 7
فارق القوى
الفردية مقابل الجماعية
الذكورة مقابل تجنب المجهول األنوثة أستراليا
4
التوجه طويل االسترسال مقابل ضبط النفس المدى
مصر
فارق القوى تحقق أستراليا درجة منخفضة ( )36في هذا البعد ،ويوجد التسلسل الهرمي داخل المنظمات األسترالية بغرض التسهيل مع الوصول الدائم لرؤساء الشركات واعتماد المدراء على الموظفين األفراد وفرق العمل لالستفادة من خبراتهم ،ويتوقع المدراء والموظفون أن تتم استشارتهم وتبادل المعلومات معهم بشكل متكرر ،وتتسم في الوقت نفسه االتصاالت بعدم الرسمية والمباشرة والتشاركية.
2 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018
تحرز مصر درجة عالية على مؤشر هذا البعد ( )70مما يعني أن الناس يقبلون بنظام هرمي يكون لكل فرد فيه مكان وال يحتاج االمر إلى المزيد من المبررات .ويُنظر إلى نظام التسلسل الهرمي في المنظمات والمؤسسات على أنه يعكس عدم المساواة المتأصلة ،وشيوع المركزية ،والتوقع بأن يتم توجيه المرؤوسين لما يجب عليهم القيام به ،وأن رئيس العمل المثالي هو مستبد خيّر.
الفردية مقابل الجماعية تعتبر أستراليا ،ودرجتها ( )90في هذا البعد ،بلد ذو ثقافة فردية عالية ،وهذا يعكس التماسك الفضفاض للنسيج االجتماعي ،وفي مثل هذا المجتمع يُتوقع أن يعتني الفرد فيه بنفسه وأفراد أسرته المباشرين .و في عالم األعمال ،من المتوقع اعتماد الموظف على الذات واألخذ بزمام المبادرة .وفي إطار عالم األعمال القائم على التبادل ،تستند قرارات التوظيف والترقية إلى الجدارة واألهلية وما يقدمه المرشح من أدلة على ما أنجزه وقدرته على اإلنجاز مستقبالً. وتعتبر مصر ،التي تم تصنيفها بدرجة ( )25في هذا البعد ،مجتمعا ً جماعياً ،ويتجلى ذلك في االلتزام الوثيق طويل األجل تجاه أعضاء المجموعة أو الجماعة ،سواء كانت أسرة أو أسرة ممتدة أو عالقات ممتدة ،إذ أن الوالء في الثقافة الجماعية من القيم بالغة األهمية ،وله قيمة تغلب على معظم القواعد واللوائح المجتمعية األخرى ،ويعمل المجتمع على تعزيز العالقات حيث يتحمل كل فرد مسؤولية زمالئه في المجموعة ،وتعتبر الجريمة عار وفقدان لماء الوجه في المجتمعات الجماعية ،ويُنظر إلى عالقة صاحب العمل مع الموظف من الناحية األخالقية (مثل الترابط األسري) ،بينما يكون االعتبار في قرارات التوظيف والترقية لمن هو مرشح من داخل المجموعة أو الجماعة ،مع ممارسة اإلدارة على مستوى المجموعات.
الذكورة مقابل األنوثة تحقق استراليا درجة ( )61في هذا البعد وتعتبر مجتمع "ذكوري" ،ويستند السلوك في المدرسة والعمل واللعب على القيم المشتركة التي تحث الناس على "السعي نحو تحقيق أفضل ما يكون" وأن "الفائز يأخذ كل شيء"، ويفخر األستراليون بنجاحاتهم وإنجازاتهم في الحياة ،وهي األساس في قرارات التوظيف والترقية بمقر العمل، ويتم حل النزاعات على المستوى الفردي والهدف هو الفوز. تُصنف مصر عند درجة ( )45على مؤشر هذا البعد وهي بذلك تعتبر مجتم ًعا أنثويا ً إلى حد ما ،حيث ينصب التركيز في البلدان األنثوية على "العمل من أجل العيش" ،ويسعى المديرون إلى توافق اآلراء ،ويقدر الناس المساواة والتضامن وجودة الحياة العملية ،فيما يتم حل النزاعات بالتراضي والتفاوض ،ويفضل الناس الحوافز المتمثلة في أوقات الفراغ والمرونة ،مع التركيز على الرفاهية ،والتستر على الحال ،والمدير الفعال هو من يقدم الدعم والمساندة ،وتُصنع القرارات بالمشاركة.
تجنب المجهول (عدم التيقن) تحقق أستراليا درجة متوسطة ( ) 51على مؤشر في هذا البعد الثقافي. تحرز مصر ( )80درجة على مؤشر هذا البعد ،وبالتالي لديها تفضيل كبير لتجنب المجهول وتحاشي عدم اليقين ،حيث تحافظ البلدان التي تُولي قدرا ً كبيرا ً لتجنب عدم اليقين علی تطبيق قوانين صارمة بشـأن االعتقاد والسلوك ،وال تتسامح في غير التقليدي من الفكر والسلوك ،وتحس هذه الثقافات بحاجة عاطفية للقواعد (حتى لو كانت تبدو غير قابلة للتطبيق) ،وتعتبر الوقت هو المال ،وللناس رغبة داخلية للعمل الجاد واالنشغال ،ومن العرف السائد الدقة وااللتزام بالمواعيد ،وربما وجد االبتكار واإلبداع مقاومة من هذه الثقافات ،ويعتبر األمن عنصراً هاما ً في الدوافع الفردية.
التوجه طويل المدى مقابل التوجه قصير المدى تحقق أستراليا ( )21درجة في هذا البعد ،وبالتالي فهي بلد ذو ثقافة معيارية ،وأن الناس في مثل هذه المجتمعات يهتمون كثيرا ً بترسيخ الحقيقة المطلقة؛ فهم معياريون في تفكيرهم ،ويكنون قدراً كبيراً من االحترام للتقاليد ،وال يميلون كثيرا للتوفير من أجل المستقبل ،ويركزون على تحقيق نتائج سريعة.
3 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018
درجة مصر المنخفضة جدا ً ( )7تشير إلى أن ثقافتها معيارية للغاية ،حيث يهتم الناس في مثل هذه المجتمعات بشدة بترسيخ الحقيقة المطلقة أنهم تقليديين في التفكير ،يقدسون التقاليد ،ورغبة زهيدة في االدخار للمستقبل ،مع التركيز على تحقيق نتائج سريعة.
االسترسال مقابل ضبط النفس مع تصنيفها عاليا ً بدرجة ( ،)71تعتبر أستراليا بلدا ً مسترسالً ،وأن الناس في المجتمعات ذات مؤشر االسترسال المرتفع ت ُظهر عموما ً الرغبة في تحقيق نزواتها ورغباتها والتمتع بملذات الحياة واللهو ولديهم مواقف ايجابية وميل نحو التفاؤل ،باإلضافة إلى اهتمامهم الكبير بأوقات الفراغ ،ويفعلون ما يحلو لهم وينفقون المال كما يشاءون. وبدرجتها المنخفضة جدا عند ( ،)4تظهر مصر على أنها دولة مقيدة جدًا ،فالمجتمعات ذات الدرجة المنخفضة على مؤشر هذا البعد تميل للسخرية والتشاؤم ،وال تركز كثيرا ً على أوقات اللهو والفراغ وال تطلق العنان إلشباع الرغبات على نقيض المجتمعات المسترسلة ،ويدرك األشخاص أصحاب هذا التوجه أن أفعالهم تقيدها المعايير االجتماعية وأن من الخطأ انغماس النفس في الملذات والرغبات.
4 © مركز التفوق لالستشارات ،جميع الحقوق محفوظة 2018