Skip to main content

عدد الأثنين 10 يونيو 2024

Page 1

‫الدورة الرياضية العربية احلادية عشرة بأسوان ‪ -2007‬تصوير فؤاد اجلرنوسى‬

‫أطفال يلعبون الكرة أمام بيوت الصيادين بالبرلس ‪ - ٢٠٢١‬تصوير محمد شكرى اجلرنوسى‬

‫كبار رجال الدولة فى وداع مجدى مهنا ورجاء النقاش ‪ ٢٠٠٨‬تصوير أحمد املصرى‬

‫انتخابات مجلس الشعب فى كفر شكر ‪ - 2005‬تصوير فؤاد اجلرنوسى‬

‫فاتن حمامة فى حوارها مع املصرى اليوم ‪ - ٢٠١٠‬تصوير حسام دياب‬

‫سميط وعيش وجبنة ‪ -٢٠١٣‬تصوير عمرو عبداهلل‬

‫احلمام مبيدان ابو احلجاج باالقصر ‪- ٢٠٢٢‬تصوير رضوان أبو املجد‬

‫ميدان التحرير من الهليكوبتر ‪ 30‬يونيو‪ -٢٠١٣‬تصوير حسام دياب‬

‫أول صالة تراويح فى رمضان مبسجد عمرو بن العاص ‪ -٢٠٢٣‬تصوير محمود اخلواص‬

‫وحدة وطنية ‪- ٢٠١٣‬تصوير عمرو عبداهلل‬

‫حادث قطار قليوب ‪ -2006‬تصوير عمرو عبداهلل‬

‫موجة صقيع فى األقصر بصعيد مصر ‪-٢٠٢٢‬تصوير رضوان أبو املجد‬

‫‪5‬‬

‫‪Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫فتاة وسط رسومات جدارية فى كفر الشيخ ‪ - ٢٠٢٢‬تصوير محمد شكرى اجلرنوسى‬

‫تالميذ يركبون عربة زبالة أثناء ذهابهم إلى املدرسة ‪ - ٢٠٠٩‬تصوير فؤاد اجلرنوسى‬

‫‪٤‬‬

‫‪Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬


‫‪٦‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫فتاة مصرية تشارك فى جتميل ميدان التحرير‪ -٢٠١١‬تصوير محمد عبدالغنى‬

‫أهالى قنا يتابعون محاكمة مبارك ‪- ٢٠١٢‬تصوير إبراهيم زايد‬

‫أزمة املياه فى الدقهلية ‪ - ٢٠٠٨‬تصوير الراحل سيد الباز‬

‫‪٣‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬ ‫‪Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫حادث قطار مطروح ‪ 2008‬تصوير عمرو عبداهلل‬

‫حريق احلزب الوطنى ‪ -2011‬تصوير فؤاد اجلرنوسى‬

‫محاكمة جمال وعالء مبارك ‪ -٢٠١٢‬تصوير أحمد املصرى‬

‫الرئيس السيسى فى احتفاالت عيد امليالد املجيد فى كاتدرائية العاصمة اإلدارية ‪ ٢٠٢٠‬تصوير محمود اخلواص‬

‫مباراة األهلى والترجى فى تونس ‪ -2014‬تصوير أحمد املصرى‬

‫صالة اجلمعة مبيدان التحرير ‪-٢٠١١‬تصوير محمد حسام‬

‫استعدادات ميدان التحرير ملوكب نقل املومياوات ‪ -٢٠٢١‬تصوير محمود اخلواص‬

‫مبارك يزور موقع تفجير طابا ‪ - ٢٠٠٥‬تصوير عبدالناصر النورى‬

‫تسريب بقعة زيت فى مياه النيل ‪ -2008‬تصوير محمد عبدالوهاب‬

‫جنازة الفنان أحمد زكى ‪ - ٢٠٠٥‬تصوير عبد الناصر النورى‬

‫ورش الطوب باجليزة ‪ -٢٠٠٨‬تصوير أحمد املصرى‬


‫أزمة الغاز بوالق ‪ - 2009‬تصوير أحمد هيمن‬

‫عامل قبل زيارة أوباما جلامعة القاهرة ‪ -2009‬تصوير أحمد املصرى‬

‫أول استعراض ملليشيا اإلخوان بجامعة األزهر ‪ -2006‬تصوير عمرو عبداهلل‬

‫عيد احلب‬

‫تصوير حسام دياب‬

‫بدء التطعيم ضد فيروس كورونا مبترو االنفاق ‪ - ٢٠٢١‬تصوير طارق وجيه‬

‫وزيرا للدفاع فى حفل تكرمي دفعة سعد الدين الشاذلى ‪ - ٢٠١٣-٢-٢٨‬تصوير حسام دياب‬ ‫الرئيس السيسى عندما كان ً‬

‫وزيرا للدفاع فى حواره لـ «املصرى اليوم» ‪ 6‬أكتوبر ‪ -2013‬تصوير حسام دياب‬ ‫الرئيس السيسى عندما كان ً‬

‫‪٢‬‬

‫‪Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫‪٧‬‬

‫انتخابات ‪ -2005‬تصوير حسام دياب‬

‫أحمد نظيف مبجلس الشعب ‪ -2006‬تصوير عمرو عبداهلل‬

‫أزمة العيش ‪ -٢٠٠٨‬تصوير الراحل حافظ دياب‬

‫صرخة فوز ‪ -2006‬تصوير فؤاد اجلرنوسى‬

‫حوار مبارك لـ «املصرى اليوم» ‪٢٠٠٥-٩-٤‬‬

‫ثورة ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬شارع القصر العينى ‪ -‬تصوير طارق وجيه‬

‫مبارك مبستشفى املعادى العسكرى ‪ - ٢٠١٣‬تصوير عالء القمحاوى‬

‫‪Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬


‫‪8‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫انتخابات الرئاسة ‪ -2005‬تصوير عمرو عبداهلل‬

‫أفراح البدو الرحالة بالدقهلية ‪ -٢٠٢٢‬تصوير محمود احلفناوى‬

‫مواطن يهرب من احلرارة بترطيب وجهه باملياه ‪ - 2015‬تصوير أسامة السيد‬

‫عادل إمام فى احتفالية «املصرى اليوم» بدار األوبرا مبناسبة مرور ‪ ١٠‬سنوات ‪- ٢٠١٤‬تصويرعلى املالكى‬

‫جندى يقرأ القرآن ‪ -٢٠١٣‬تصوير إسالم فاروق‬

‫ثورة ‪ 30‬يونيو باإلسكندرية ‪ -‬تصوير طارق الفرماوى‬

‫قطار النوبة ‪ - ٢٠١٨‬تصوير محمود اخلواص‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫‪ ..‬وكانت الصورة‬ ‫براءة األطفال ‪-‬عزبة الهجانة ‪ ٢٠٠٥‬تصوير ‪ -‬محمد معروف‬


‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫‪a mro s e lim@ h o tma il.c o m‬‬

‫تكريم خالد الصاوى وضياء عبدالخالق‬ ‫فى «مواسم نجوم المسرح الجامعى»‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬ ‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫ضمن «الفارس الشهم ‪ ..»3‬يوم‬ ‫ترفيهى ألطفال غزة فى العريش‬

‫وزيرة الثقافة وخالد جالل يكرمان خالد الصارى‬

‫كتبت‪ -‬هالة نور‪:‬‬

‫لكل القراء‬

‫‪Al Masry Al Youm - Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٤ -‬ذى احلجة ‪ 14٤٥‬هـ ‪ ٣ -‬بؤونة ‪ - 17٤٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫أعلنت الدكتورة نيفني الكيالنى‪،‬‬ ‫وزيـ ــرة الــثــقــافــة‪ ،‬انــطــاق فعاليات‬ ‫الــدورة السادسة من «مواسم جنوم‬ ‫املسرح اجلامعى»‪ ،‬الذى ينظمه قطاع‬ ‫صندوق التنمية الثقافية‪ ،‬برئاسة‬ ‫الــدكــتــور ولــيــد ق ــان ــوش‪ ،‬ويــتــرأســه‬ ‫املخرج الكبير خالد جالل‪.‬‬ ‫وقالت الدكتورة نيفني الكيالنى‪،‬‬ ‫وزيــرة الثقافة‪« :‬إن املهرجان ميثل‬ ‫أح ــد م ــس ــارات الـــــوزارة الكتشاف‬ ‫ودعــم ورعاية املوهوبني من شباب‬ ‫اجلامعات فى فنون املسرح»‪.‬‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫فعاليات مبادرة «الفارس الشهم»‬

‫وقال املخرج خالد جالل‪« :‬تَنافس‬ ‫على املشاركة فى هذه الــدورة أكثر‬ ‫ً‬ ‫عرضا مسرح ًّيا من مختلف‬ ‫من ‪50‬‬ ‫جامعات مصر»‪ .‬وتضمنت فعاليات‬ ‫حفل االفتتاح تكرمي عدد من الفنانني‬ ‫الــذيــن شــاركــوا فــى عــروض املسرح‬ ‫اجلامعى‪ ،‬وهم الفنان خالد الصاوى‪،‬‬ ‫والفنان ضياء عبداخلالق‪ ،‬واملخرج‬ ‫محسن رزق‪ ،‬واملخرج محمد جبر‪،‬‬ ‫والفنان أحمد عبدالوهاب‪ ،‬والفنان‬ ‫الدكتور فريد النقراشى‪ ،‬والفنان‬ ‫محمد أسامة‪ ،‬والفنان كرمي عفيفى‪،‬‬ ‫والدكتورة عبير فوزى‪.‬‬

‫شمال سيناء‪ -‬خالد محمد‪:‬‬

‫نظم املستشفى اإلماراتى العائم فى‬ ‫ميناء العريش البحرى يو ًما ترفيه ًّيا‬ ‫ألطفال غزة‪ ،‬فى مبادرة لتخفيف آثار‬ ‫احلــرب عليهم ونــوع مــن العالجات‬ ‫النفسية والتأهيلية‪.‬‬ ‫وقالت منى طالب أحمد‪ ،‬ممرضة‬ ‫بــاملــســتــشــفــى‪ ،‬إن الــيــوم الترفيهى‬ ‫ضمن عملية «الــفــارس الشهم ‪،»3‬‬ ‫التى تنفذها اإلمــارات لدعم الشعب‬ ‫الفلسطينى‪ ،‬مضيفة‪« :‬نظمنا عد ًدا‬ ‫من الفعاليات لألطفال للتخفيف من‬ ‫معاناتهم النفسية واجلسدية‪ ،‬وشملت‬

‫هذه الفعاليات مسابقات فى الرسم‬ ‫واحلــنــاء والــقــرآن الــكــرمي»‪ ،‬مشيرة‬ ‫إلــى أن مثل هــذه النشاطات تسهم‬ ‫فى التخفيف عنهم‪ .‬وأشارت إلى أن‬ ‫فريق العمل داخل املستشفى ينظم كل‬ ‫أسبوع فعاليات للترفيه عن األطفال‪.‬‬ ‫وأكــد الــلــواء محمد عبدالفضيل‬ ‫ش ــوش ــة‪ ،‬مــحــافــظ شــمــال ســيــنــاء‪،‬‬ ‫تــقــدمي الــدعــم الــنــفــســى لــأطــفــال‬ ‫الفلسطينيني من قطاع غــزة‪ ،‬سواء‬ ‫فى مستشفى العريش العام أو فى‬ ‫مقر إقــامــة الفلسطينيني فــى حى‬ ‫السبيل بالعريش‪.‬‬

‫محمد‪« :‬بترجعنى لطفولتى»‪ ..‬وأسامة‪« :‬بحبها أكتر من ألعاب الموبايل»‬

‫«الطائرات الورقية»‪ ..‬تزين السماء من جديد‬ ‫ت ــط ــورت الــتــصــامــيــم واألش ــك ــال‬ ‫املــخــتــلــفــة لــهــذه ال ــط ــائ ــرات‪ ،‬ففى‬ ‫القرنني املاضيني‪ ،‬كانت تُصنع من‬ ‫ورق اجلرائد وأعــواد الغاب‪ ،‬واآلن‬ ‫تلقى ملــســات مــن األطــفــال بــألــوان‬ ‫زاهــيــة‪ ،‬وأقــمــشــة خفيفة وأكــيــاس‬ ‫البالستيك املرسومة مع أعــواد من‬ ‫البالستيك‪.‬‬ ‫«محمد أحــمــد»‪ 31 ،‬عــا ًمــا‪ ،‬قال‬ ‫لـ«املصرى اليوم»‪« :‬إلى اآلن أمارس‬ ‫هواية الطائرات الورقية‪ ،‬تشعرنى‬ ‫بالسعادة واسترجاع ذكريات طفولتى‪،‬‬ ‫كانت زمــان لعبة منتشرة وأساسية‬ ‫وفيها بهجة‪ ،‬وبتاخذ منى ساعة زمن‬ ‫فى صناعتها‪ ،‬بصنعها حلد اآلن من‬ ‫الــغــاب واألكــيــاس وأصممها بحب‬ ‫ً‬ ‫أشكال‬ ‫وألزقها بنشا وعجني‪ ،‬وأصنع‬ ‫بــاخلــيــط‪ ،‬وأطــيــرهــا حلــد الــغــروب‬ ‫مريحا نفس ًيا‪،‬‬ ‫بيكون منظر السماء‬ ‫ً‬ ‫ولعبة مسلية ومفيدة ألطفالنا لكى‬ ‫يبعدوا عن املوبايالت التى تسحب‬ ‫تــركــيــزهــم‪ ،‬لــكــن الــطــائــرات جتعل‬ ‫ً‬ ‫نشاطا وحتد ًيا وصب ًرا»‪.‬‬ ‫عندهم‬ ‫وقــال «أســامــة أحــمــد»‪ 13 ،‬سنة‪:‬‬ ‫«من أول ما الصيف دخل بدأت أنا‬ ‫وأصحابى نعمل الطائرات الورقية‪،‬‬ ‫وإتعلمت طريقة تصنيعها من أبى‪،‬‬ ‫وكــل يــوم بعد العصر حلــد املغرب‬ ‫بنطير أنا وأصحابى ونعمل حتدى‬ ‫مني طائرته هتطير األول وهتمشى‬ ‫مع الهواء‪ ،‬بحب اللعبة دى أكتر من‬

‫كتبت‪ -‬أمل صفوت‪:‬‬

‫بوسترات احلملة على السوشيال ميديا‬

‫تحت شعار «حضنك يسيب فى قلبى عالمة»‬

‫«صاحبى»‪ ..‬حملة طالبية لدعم التربية اإليجابية‬

‫كتب‪ -‬أحمد مصطفى‪:‬‬

‫حتــت شعار «حضنك يسيب فى‬ ‫قلبى عــامــة»‪ ،‬أقـــام ط ــاب قسم‬ ‫اإلنتاج اإلعالنى‪ ،‬التابع لألكادميية‬ ‫الــدولــيــة للهندسة وعــلــوم اإلعــام‪،‬‬ ‫حملة بعنوان «صاحبى»‪ ،‬تهدف إلى‬ ‫تسليط الضوء على فوائد ومميزات‬ ‫التربية اإليجابية على نفسية الطفل‬ ‫وتنشئته بشكل سوى‪.‬‬ ‫وتضمنت احلملة مقابالت مع أبرز‬ ‫املختصني فى علم النفس للحديث‬ ‫بشكل علمى متعمق عــن مصطلح‬ ‫التربية اإليجابية‪ ،‬وكيفية تعزيزه بني‬ ‫اآلباء واألبناء فى العصر احلالى‪.‬‬ ‫وأنــتــج الــفــريــق الــطــابــى برنامج‬

‫«صاحبى ‪ »TV Show‬ملعرفة تأثير‬ ‫حملتهم على بعض النماذج الواقعية‬ ‫من اآلباء واألبناء‪.‬‬ ‫واســتــطــاع املــشــروع أن يــبــرز آثر‬ ‫التربية اإليجابية من خالل إعالن‬ ‫يتضمن لقاء ومحاورات بني الطرفني‬ ‫ليعبرا عــن املشاعر املكبوتة جتاه‬ ‫بعضهم البعض‪.‬‬ ‫وقدم الفريق «‪ »duet‬بعنوان «حتة‬ ‫منى»‪ ،‬وهو عبارة عن أداء موسيقى‬ ‫بني أم وابنها يوضح تفاصيل تلك‬ ‫العالقة السوية املقصودة‪.‬‬ ‫وللتربية اإليجابية الــتــى تهدف‬ ‫إليها احلملة فــوائــد عــدة‪ ،‬أبرزها‬ ‫ب ــن ــاء الــثــقــة بــالــنــفــس‪ ،‬وحتــســن‬

‫العالقات األسرية‪ ،‬وتطوير املهارات‬ ‫االجــتــمــاعــيــة‪ ،‬وتــشــجــيــع الــســلــوك‬ ‫اإليجابى‪.‬‬ ‫وقالت الطالبة نانسى محمد‪ ،‬أحد‬ ‫أعضاء الفريق‪ ،‬لـ«املصرى اليوم»‪:‬‬ ‫«احلملة جنحت فى تطبيق االتصال‬ ‫الــتــســويــقــى املــتــكــامــل ع ــن طــريــق‬ ‫العالقات العامة الرقمية مبضمونها‬ ‫اجلديد لتكون حملة متكاملة»‪.‬‬ ‫وتابعت‪« :‬اهتمينا أن إحنا ننزل‬ ‫ال ــش ــارع ون ــس ــأل ال ــن ــاس‪ ،‬وعملنا‬ ‫حوارات بني اآلباء واألبناء‪ ،‬واهتمينا‬ ‫بنشر التوعية عبر مواقع التواصل‬ ‫االجتماعى لتوصيل رسالة حملتنا‬ ‫من خالل جميع وسائل اإلعالم»‪.‬‬

‫«طـــيـــرى يـــا طــــيــــارة‪ ..‬يـــا ورق‬ ‫وخيطان‪ ..‬بدى أرجــع بنت صغيرة‬ ‫عــلــى ســطــح اجلــــيــــران»‪ ..‬كــلــمــات‬ ‫علقت فى أذهاننا غنتها فيروز قبل‬ ‫سنوات طويلة‪ ،‬وارتبطت بذكرياتنا‪،‬‬ ‫فمنذ زمن ليس ببعيد‪ ،‬ومع دخول‬ ‫فــصــل الــصــيــف‪ ،‬كــانــت الــطــائــرات‬ ‫الــورقــيــة تتراقص وتــزيــن السماء‪،‬‬ ‫وكــان ممــارســة هــذه الهواية جــز ًءا‬ ‫من طفولة قدمية‪ ،‬وقبل أن تندثر‬ ‫هــذه الــعــادة فــى زمــن التكنولوجيا‬ ‫وال ــس ــوش ــي ــال مــيــديــا‪ ،‬م ــع اجت ــاه‬ ‫األطــفــال لأللعاب الرقمية‪ ،‬عادت‬ ‫من جديد فى زمن كورونا‪ ،‬وال تزال‬ ‫الــطــائــرات الــورقــيــة تشق طريقها‬ ‫نحو السماء‪ ،‬فى كل صيف‪ ،‬بأيدى‬ ‫األطفال والشباب‪ ،‬فأطلقوا عنان‬ ‫اخليط لتعلو طائرات البهجة‪ ،‬فى‬ ‫السماء بألوان زاهية‪ ،‬كأنها كائنات‬ ‫حية ترقص مع الرياح‪.‬‬ ‫وتتعدد حكايات البداية‪ ،‬وأصلها‬ ‫التاريخى‪ ،‬فهناك من يقول إن أول‬ ‫ظهور لها كان فى الصني قبل حوالى‬ ‫ألــفــى عـــام‪ ،‬فيما ي ــرى آخـ ــرون أن‬ ‫أقدم سجل تاريخى لها يعود للقرن‬ ‫اخلامس قبل امليالد‪ ،‬حسب ما ذُكر‬ ‫فى كتب الفالسفة واملؤرخني‪ ،‬غير‬ ‫أن املؤكد أنها انتشرت فى كل بقاع‬ ‫األرض ليضيف إليها كل بلد بعضا‬ ‫من طبيعة شعبه‪.‬‬

‫«لست ُم َ‬ ‫طال ًبا‬ ‫بإرضاء اجلميع»‬

‫«أكتب ألنتصر‬ ‫على املوت»‬

‫«مطلوب‬ ‫تدريسه»‬

‫«غير مقبول‬ ‫إنسانيا»‬ ‫ً‬

‫«معياره مادى»‬

‫«سيصعد»‬

‫ديفيد بينيديك‪،‬‬ ‫مصمم العطور‬ ‫الشهير‪ ،‬عن أحد‬ ‫أسرار جناحه‬ ‫لوصول عطره‬ ‫جلميع أنحاء العالم‪.‬‬

‫الروائى أشرف‬ ‫اخلمايسى‪،‬‬ ‫ً‬ ‫متحدثا عن‬ ‫سبب شغفه‬ ‫واستمراره فى كتابة‬ ‫رواياته‪.‬‬

‫خالد منتصر‪ ،‬فى‬ ‫الوطن‪ ،‬عن أهمية‬ ‫كتاب التفكير‬ ‫العلمى‪ ،‬ألستاذ‬ ‫الفلسفة الراحل‪،‬‬ ‫فؤاد زكريا‪.‬‬

‫عمرو أديب‪ ،‬عبر‬ ‫‪ ،Mbc Masr‬عن‬ ‫واقعة صفع عمرو‬ ‫دياب ألحد املعجبني‬ ‫فى زفاف ابنة املنتج‬ ‫محمد السعدى‪.‬‬

‫عمرو الوردانى‪،‬‬ ‫أمني الفتوى بدار‬ ‫اإلفتاء املصرية‪،‬‬ ‫عبر فضائية الناس‪،‬‬ ‫عن انتشار ما وصفه‬ ‫بـ«الزواج الفندقى»‪.‬‬

‫خبيرة األبراج‪،‬‬ ‫ليلى عبد اللطيف‪،‬‬ ‫عبر برنامج احلكاية‪،‬‬ ‫عن حظ مصر فى‬ ‫التأهل لكأس العالم‬ ‫‪.2026‬‬

‫■ مبناسبة شهر التوعية بالبيئة‪ ،‬دشن‬ ‫سـفـيــر ال ـه ـنــد بــال ـقــاهــرة أج ـيــت جــوبـتـيــه‪،‬‬ ‫حـمـلــة لــدعــم ال ـب ـي ـئــة‪ ،‬ودعـ ــا اجل ـم ـيــع فى‬ ‫م ـصــر وال ـه ـنــد وف ــى كــافــة أن ـح ــاء ال ـعــالــم‪،‬‬ ‫إلى زراعــة شجرة فى األيــام املقبلة تكرميا‬ ‫للطبيعة األم‪.‬‬

‫ليعيد البسمة لألطفال الفلسطينيين‬

‫جوبتيه‬ ‫■ فيلم «وحــشــتــيــنــى ‪Back to‬‬ ‫‪ »Alexandria‬بطولة نادين لبكى‬

‫نادين‬

‫طائرات ورقية حتلق فى السماء‬

‫ألــعــاب املــوبــايــل‪ ،‬ألن بجرى وبعمل‬ ‫سباق بالطيارة مع صحابى‪ ،‬ونكون‬ ‫بينا تشجيع وفرحانني أكتر‪ ،‬عشان‬ ‫لعبة جماعية وفيها مشاركة»‪.‬‬ ‫وأوضــحــت «رانــيــا يــوســف»‪40 ،‬‬ ‫عــا ًمــا‪ ،‬قائلة‪« :‬ابنى فتح اليوتيوب‬ ‫وطلب منى أجيب له األدوات وإتعلم‬ ‫يعمل الطائرة لوحده وعمل لصحابه‪،‬‬ ‫وكل يوم ينزل معاهم يطيروا‪ ،‬وراجع‬ ‫عنده نشاط وحركة‪ ،‬وقالى إنه بيحب‬ ‫الصيف أكــتــر عــشــان يفضل يطير‬ ‫الطائرات ويعمل منها أشكال وألوان‬ ‫مختلفة‪ ،‬وشايفة إننا نشجع أوالدنا‬ ‫على ممــارســة الــطــائــرات الورقية‬ ‫وتبقى مــوجــودة عندهم زى هواية‬ ‫الــكــورة‪ ،‬وتــكــون هــوايــة مــوجــودة فى‬ ‫كل مكان وفى النوادى ويتعمل منها‬ ‫مسابقات حتفز أطفالنا»‪.‬‬ ‫ونوه الطفل «يوسف محمد»‪10 ،‬‬ ‫موضحا‪« :‬كنت قاعد على‬ ‫سنوات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫التيك توك وقابلنى فيديوهات كتير‬ ‫للطائرة الــورقــيــة‪ ،‬ومــكــتــوب حتتها‬ ‫الــســعــر‪ ،‬وحــوشــت مــن مــصــروفــى‪،‬‬ ‫وقولت ملاما وطلبتها من الصفحة‪،‬‬ ‫وبدأت ألعاب بيها وأشوف مصنوعة‬ ‫إزاى‪ ،‬وبدأت أقلدها‪ ،‬وعملت واحدة‬ ‫مــشــابــهــة لــيــهــا‪ ،‬وأخــــدت وق ــت فى‬ ‫صناعتها يــوم كامل‪ ،‬وذيــل الطائرة‬ ‫أخــذ وقتا‪ ،‬وساعدنى فيه أكتر من‬ ‫شخص‪ ،‬هى لعبة مختلفة ومسلية‬ ‫أكتر وفيها تركيز»‪.‬‬

‫وإخـــــراج تــامــر روج ــل ــى‪ ،‬يــعــرض‬ ‫غـدًا وبعد غد‪ ،‬فى سينما زاويــة‪،‬‬ ‫وتعرض حفلتان للفيلم‪ ،‬األولى من‬ ‫الساعة ‪ 2‬إلى ‪ 4:30‬مسا ًء‪ ،‬بينما‬ ‫تعرض الثانية فــى متــام الساعة ‪7‬‬ ‫حتى ‪ 9‬ونصف مسا ًء‪ .‬الفيلم هو الفيلم‬ ‫الروائى األول للمخرج‪ ،‬ويشارك نادين‬ ‫البطولة املمثلة الفرنسية فانى أردانت‪،‬‬ ‫وإيفا مونتى‪ ،‬ومنحة البطراوى‪ ،‬وإنعام‬ ‫سالوسة‪ ،‬وآخرون‪.‬‬

‫ينطلق فــى الــفــتــرة مــن ‪ 28 -25‬يونيو‬ ‫اجل ــارى‪ ،‬ويُــقــام فى العاصمة اإلماراتية‬ ‫أبوظبى‪ ،‬ويقدم فى دورته املقبلة للجمهور‬ ‫العربى أشهر ال ُكتاب والفنانني واملفكرين‬ ‫مــن خــال ‪ 100‬فعالية حتتفى باألفكار‬

‫■ فـ ـ ــريـ ـ ــق الـ ـ ـسـ ـ ـل ـ ــة ال ـ ـ ـعـ ـ ــاملـ ـ ــى «هـ ـ ــارلـ ـ ــم‬ ‫جلوبتروترز‪»Harlem Globetrotters -‬‬ ‫يواصل رحلته بصحبة السفارة األمريكية‬ ‫فى القاهرة واإلسكندرية‪ ،‬وذلك بالتواصل‬ ‫مع الرياضيني من ذوى اإلعاقة والقيادات‬ ‫النسائية فى الرياضة املصرية‪.‬‬ ‫■ الــنــادى املــصــرى بفيينا‪ ،‬يقيم يــوم‬ ‫اجلمعة املقبل‪ ،‬وملــدة ثالثة أيــام معرضا‬ ‫للكتاب برعاية األستاذ عبدالباسط مقلد‪،‬‬ ‫رئيس النادى املصرى األسبق‪ ،‬حيث يقدم‬ ‫املــعــرض ألول م ــرة كــتــابــا عــن احلــضــارة‬ ‫املصرية القدمية باللغة األملانية‪ ،‬من تأليف‬ ‫الدكتور وسيم السيسى‪.‬‬

‫إط ــاق ‪ 5‬مكتبات جــديــدة ضمن املرحلة‬ ‫الثانية ملشروع املكتبات املتنقلة‪ ،‬بالتعاون‬ ‫م ـ ــع صـ ـ ـن ـ ــدوق م ـك ـت ـب ــات مـ ـص ــر الـ ـع ــام ــة‪.‬‬ ‫واملكتبات املتنقلة سوف تتحرك ملحافظات‬ ‫احلـ ـ ـ ــدود‪ ،‬وهـ ــى ش ـم ــال س ـي ـن ــاء‪ ،‬م ـط ــروح‪،‬‬ ‫أس ــوان‪ ،‬ال ــوادى اجلــديــد‪ ،‬والبحر األحـمــر‪،‬‬ ‫فى إطــار برنامج ال ــوزارة لتحقيق العدالة‬ ‫الثقافية وتنفيذً ا لرؤية مصر ‪.2030‬‬ ‫■ مهرجان «هــاى» األدبــى الشهير‪،‬‬

‫اخلالقة واملبدعة فى عالم األدب العربى‪.‬‬

‫بيومى فؤاد‬

‫■ «ق ـ ـش ـ ـمـ ــوع» فـ ـيـ ـل ــم سـ ـ ـع ـ ــودى ج ــدي ــد‪،‬‬ ‫ي ـبــدأ تـصــويــره خ ــال األي ــام املـقـبـلــة‪ ،‬وفــور‬ ‫االنتهاء منه ُيـعــرض فــى سينمات الوطن‬ ‫العربى‪ ،‬والفيلم بطولة الفنان السعودى‬ ‫مـ ـحـ ـم ــد ال ـ ـ ــراش ـ ـ ــد‪ ،‬ويـ ـ ـش ـ ــارك ـ ــه الـ ـبـ ـط ــول ــة‬ ‫بيومى فؤاد‪.‬‬

‫ناشط يحول مخلفات حرب غزة إلى عرائس ماريونيت‬ ‫كتبت‪ -‬أمل صفوت‪:‬‬

‫عبوات من مخلفات حرب غزة‪،‬‬ ‫ومجموعة من النفايات الصلبة‪،‬‬ ‫يحولها الرجل الفلسطينى مهدى‬ ‫عطية إلــى عــرائــس«مــاريــونــيــت»‪،‬‬ ‫ل ــي ــروى بــهــا قــصــصــا وحــكــايــات‬ ‫مــن حــطــام احلـــرب تــلــهــب خيال‬ ‫األطفال فى وسط خيامهم‪ ،‬حيث‬ ‫يجمع املعلبات الفارغة والنفايات‬ ‫املــبــعــثــرة فــى ال ــش ــوارع‪ ،‬وبــداخــل‬ ‫املــأوى الــذى يعيش بــه‪ ،‬وهــو بيت‬ ‫مهجور لم يجد سواه بعد قصف‬ ‫منزله‪ ،‬يخصص بــه زواي ــا متتلئ‬ ‫أرجــاؤه بعرائس الدمى واخليوط‬ ‫واأللــــــوان‪ ،‬ويــكــرس وقــتــه لدعم‬ ‫األطــفــال وترفيههم‪ ،‬ويعيد لهم‬ ‫بــســمــة افــتــقــدوهــا وسـ ــط دم ــار‬ ‫احلرب من خالل مسرحه املتنقل‬ ‫لفن «املاريونيت»‪.‬‬ ‫وت ــص ــدرت فــيــديــوهــات ملــهــدى‬ ‫مــنــصــات الــتــواصــل االجــتــمــاعــى‬ ‫وهو وسط خيام النازحني‪ ،‬يحاكى‬ ‫األطفال بحكايات ملهمة‪ ،‬ويزرع‬

‫مهدى مع األطفال يحولون مخلفات احلرب إلى عرائس‬

‫البهجة فــى نفوسهم مــن خــال‬ ‫الــعــرائــس‪ ،‬وحــــازت فــيــديــوهــاتــه‬ ‫على إعجاب الكثير من املتابعني‪،‬‬ ‫ونالت تعليقات مفعمة بحب أهل‬ ‫غزة‪ ،‬وكان من بني هذه التعليقات‪:‬‬

‫«ســيــذكــرنــا الــتــاريــخ عــن اجلمال‬ ‫الــعــظــيــم لــلــشــعــب الفلسطينى‪،‬‬ ‫فكيف ألــهــمــت ثقتهم بأنفسهم‬ ‫ورغبتهم الهائلة فى احلفاظ على‬ ‫هويتهم‪ ،‬فهو شعب متواضع يفتح‬

‫عيون العالم على احلقيقة»‪.‬‬ ‫كما علق حساب باسم‪ ،‬عائشة‬ ‫سلطانة‪ ،‬قائلة‪« :‬حــتــى فــى هذا‬ ‫الــوضــع األصــعــب‪ ،‬فإنهم يبذلون‬ ‫قــصــارى جهدهم مــن أجــل لقمة‬ ‫العيش»‪.‬‬ ‫وكتبت صاحبة حساب تعليقاً‬ ‫قــالــت فــيــه‪« :‬شــعــب رائــــع كلما‬ ‫تعرفت على الفلسطينيني فهمت‬ ‫احلــيــاة البسيطة كيف يجب أن‬ ‫تعاش»‪.‬‬ ‫وعلق آخر يدعى «عليا» قائلة‪:‬‬ ‫«اجلــمــال فــى البقاء قــويـاً ومر ًنا‬ ‫ومتفائال كلها صفات عميقة فى‬ ‫هذا الرجل العظيم»‪.‬‬ ‫وكتب حساب يسمى جمويستون‪:‬‬ ‫«أعمال إبداعية رائعة‪ ،‬من شخص‬ ‫قادر على صنع النور من الظالم‬ ‫ورصيد لشعبه‪ ،‬بغض النظر عن‬ ‫كل املحن التى حتملتموها»‪.‬‬ ‫أمــا عن حساب يدعى «مــرمي»‬ ‫فكتبت‪« :‬شعب قلوبه حتافظ على‬ ‫جمالها فى وسط حرب وحشية»‪.‬‬


‫حوادث وقضايا‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫مصرع ‪ 8‬عمال وإصابة ‪ 6‬فى انقالب سيارة بالبحيرة‬ ‫‪9‬اختالل عجلة القيادة فى يد السائق‪ ..‬والنيابة تصرح بدفن الضحايا‬

‫البحيرة‪ -‬حمدى قاسم‪:‬‬

‫شهد الظهير الصحراوى فى محافظة البحيرة‬ ‫حاد ًثا راح ضحيته ‪ 8‬أشخاص‪ ،‬بينهم طفالن‪،‬‬ ‫وأصيب ‪ 6‬آخرون نتيجة حادث انقالب سيارة ربع‬ ‫نقل محملة بالعمالة الزراعية‪ ،‬كانوا فى طريقهم‬ ‫فى إحدى املــزارع جلنى املحاصيل الزراعية فى‬ ‫مركز بدر‪ ،‬وصرحت النيابة العامة بدفن جثامني‬ ‫الضحايا‪.‬‬ ‫تلقت األجهزة األمنية مبديرية أمــن البحيرة‬ ‫إخطا ًرا من مركز شرطة وادى النطرون بوقوع‬ ‫حــادث انقالب سيارة ربع نقل محملة بالعمالة‬ ‫الزراعية على طريق «ماستر ‪ -‬وادى النطرون»‬ ‫اجتاه مركز بدر‪ ،‬بنطاق املركز‪.‬‬ ‫أسفر احلــادث عن وفــاة ‪ 8‬أشخاص‪ ،‬منهم ‪7‬‬ ‫يقيمون فى قرية دميشلى مبركز وادى النطرون‪،‬‬ ‫ومتوفى واحــد مــن محافظة املنوفية‪ ،‬وإصابة‬ ‫‪ 6‬آخرين‪ ،‬جميعهم من قرية دميشلى‪ ،‬وانتقلت‬ ‫سيارات اإلسعاف إلــى مكان احلــادث‪ ،‬ومت نقل‬ ‫اجلثامني إلى ثالجة حفظ املوتى فى مستشفى‬ ‫وادى الــنــطــرون الــتــخــصــصــى‪ ،‬ووضــعــهــم حتت‬ ‫تصرف النيابة العامة‪ ،‬كما مت نقل املصابني إلى‬ ‫ذات املستشفى للعالج‪.‬‬ ‫وتــوافــد األهــالــى مــن قــريــة دميشلى مبركز‬ ‫كــوم حــمــادة‪ ،‬والــتــى يــوجــد منها عــدد كبير من‬ ‫املتوفني واملصابني على مستشفى وادى النطرون‬ ‫التخصصى‪ ،‬لالطمئنان على املــصــابــن‪ ،‬ونقل‬ ‫املتوفني إلى القرية بعد انتهاء اإلجراءات‪.‬‬ ‫وتبني من املعاينة املبدئية أن سبب احلادث هو‬ ‫اختالل عجلة القيادة فى يد السائق‪ ،‬مما أدى إلى‬

‫جتمع األهالى أمام مستشفى وادى النطرون الستالم جثامني الضحايا‬

‫انقالب السيارة ربع نقل املحملة بالعمالة الزراعية‬ ‫على جانب الطريق‪ ،‬أثناء الذهاب بالعمالة الزراعية‬ ‫للعمل بإحدى املزارع مبركز بدر‪.‬‬ ‫توفى فى احلــادث ‪ ٦‬أشــخــاص‪ ،‬وحلــق بهم ‪2‬‬ ‫آخران فى املستشفى‪ ،‬وهم‪ :‬عبد العاطى سليمان‪،‬‬ ‫‪ ٤٠‬سنة‪ ،‬ويوسف أحمد‪ ١٧ ،‬سنة‪ ،‬وسمير وائل‪،‬‬ ‫‪ ٤٠‬سنة‪ ،‬وعبد اهلل رضــا‪ ١٦ ،‬سنة‪ ،‬ومحمود‬ ‫أشــرف‪ ٣٥ ،‬سنة‪ ،‬وصابر عز‪ 16 ،‬سنة‪ ،‬وعادل‬ ‫خليل‪ 33 ،‬سنة وآخر‪.‬‬

‫آثار احلادث على السيارة‬

‫وأكــدت مصادر طبية وجــود ‪ 3‬حــاالت حرجة‬ ‫بني املصابني‪ ،‬وعددهم ‪ 8‬مصابني‪ ،‬بينهم مصابان‬ ‫اثنان باشتباه فى نزيف فى املخ‪ ،‬وآخر مشتبه فى‬ ‫إصابته بنزيف داخلى‪ ،‬وأشــارت إلى أنه يجرى‬ ‫حــالـ ًيــا عمل اإلســعــافــات األولــيــة والفحوصات‬ ‫الطبية الالزمة للمصابني‪.‬‬ ‫واملصابون جميعهم من قرية دميشلى فى مركز‬ ‫كــوم حمادة مبحافظة البحيرة‪ ،‬بينهم طفل ‪15‬‬ ‫سنة‪ ،‬و‪ 2‬آخران‪ 16 ،‬سنة‪ ،‬واملصابون هم‪« :‬ز‪.‬خ»‪،‬‬

‫‪ ١٦‬سنة‪ ،‬اشتباه فى نزيف باملخ‪ ،‬و«م‪.‬ر»‪ ١٧ ،‬سنة‪،‬‬ ‫جروح وكدمات‪ ،‬و«ا‪.‬ال»‪ ١٥ ،‬سنة‪ ،‬كدمات متفرقة‬ ‫باجلسم‪ ،‬و«م‪.‬ع»‪ ٢٩ ،‬سنة‪ ،‬جروح وكدمات‪ ،‬و«ع‪.‬م»‪،‬‬ ‫‪ ٤٢‬سنة‪ ،‬كدمات متفرقة‪ ،‬و«م‪.‬ع»‪ ٤٨ ،‬سنة‪ ،‬كدمات‬ ‫متفرقة واشتباه فى كسر بالذراع األمين‪.‬‬ ‫ووجه الدكتور هانى جميعة‪ ،‬وكيل وزارة الصحة‬ ‫بالبحيرة‪ ،‬بتوفير العناية الالزمة للمصابني‪ ،‬ومت‬ ‫حتــريــر محضر بــاحلــادث‪ ،‬وتــولــت نــيــابــة وادى‬ ‫النطرون التحقيقات فى احلادث‪.‬‬

‫‪٢٣‬‬

‫إخالء سبيل المستشار القانونى لمستشفى‬ ‫خاص فى اتهامه َبس ّب «قيادات الصحة»‬

‫جلنة من اإلدارة املركزية للمعامل بوزارة الصحة‪،‬‬ ‫كتب‪ -‬محمد القماش‪:‬‬ ‫أمرت نيابة الــوراق فى اجليزة بصرف ‪ 7‬من وبنا ًء عليه تقابلنا مع (تامر)‪ ،‬الذى عرف نفسه‬ ‫أعضاء اإلدارة املركزية للمؤسسات العالجية غير بأنه املستشار القانونى للمستشفى‪ ،‬و«الدكتور‬ ‫احلكومية التابعة لــوزارة الصحة والسكان من عبدالرحمن»‪ ،‬ال ــذى عــرف نفسه بأنه مدير‬ ‫سراى النيابة بضمان وظيفتهم‪ ،‬كما أمرت بإخالء املستشفى‪ ،‬فأعلمناه بهوية اللجنة‪ ،‬واطلع على‬ ‫سبيل املستشار القانونى ملستشفى خاص بكفالة أمر التكليف بشعار النسر‪ ،‬وموضح به األسماء‬ ‫املكلفة باملرور على املستشفى‪ ،‬مع‬ ‫قدرها ‪ 5‬آالف جنيه‪ ،‬على ذمة‬ ‫العلم أنه ال يتم ذكر اسم املنشأة‬ ‫بالسب والقذف‬ ‫تبادلهم االتهامات‬ ‫ّ‬ ‫فى أمــر التكليف‪ ،‬وذلــك لسرية‬ ‫والتعدى‪ .‬وقــال الطرف األول‪-‬‬ ‫املأمورية‪ ،‬وعند طلب املرور على‬ ‫ال ـــ‪ 7‬أعــضــاء‪ -‬إنــهــم ُمــنــعــوا من‬ ‫املنشأة مت منعنا من قِ َبل (تامر)‬ ‫ممارسة عملهم باملخالفة للقانون‬ ‫والدكتور (عبدالرحمن)»‪.‬‬ ‫رغم الكشف عن هوياتهم‪ ،‬فيما‬ ‫وأضــــــاف مـ ــأمـ ــورو الــضــبــط‬ ‫أفــاد الطرف الثانى‪ -‬املستشار‬ ‫الــقــضــائــى‪« :‬تــقــابــلــنــا بالرفض‬ ‫القانونى‪ -‬بــأن اللجنة حضرت‬ ‫والتهجم علينا لفظ ًّيا‪ ،‬وقد قام‬ ‫بخطاب ممهور على «بياض»‪ ،‬كما‬ ‫املستشار القانونى للمستشفى‬ ‫للسب‪ ،‬الفتًا إلى أن‬ ‫أنه تعرض‬ ‫ّ‬ ‫بتصوير اللجنة بالتليفون‪ ،‬وعليه‬ ‫الواقعة برمتها صورتها كاميرات‬ ‫ً‬ ‫فقد قمنا بــاالتــصــال بالنجدة‬ ‫فضل عن طلب حتريات‬ ‫املراقبة‪،‬‬ ‫لتمكيننا من املرور على املستشفى‪،‬‬ ‫الواقعة‬ ‫ـول‬ ‫ـ‬ ‫ح‬ ‫النهائية‬ ‫املباحث‬ ‫محمد شوقى‬ ‫وقبل حضور النجدة هدد اللجنة‬ ‫وظــروفــهــا ومالبساتها‪ .‬وبــدأت‬ ‫بنشر تــلــك الــفــيــديــوهــات على‬ ‫التحقيقات بــورود ُمذكرة محرر‬ ‫فيها‪« :‬بنا ًء على تكليفنا من رئيس اإلدارة املركزية وسائل اإلعالم والتواصل االجتماعى‪ ،‬وقام بسب‬ ‫للمؤسسات العالجية غير احلكومية والتراخيص وقــذف بعض قيادات وزارة الصحة ومحافظة‬ ‫باملرور على مستشفى دار اإلســراء الكائن فى اجلــيــزة‪ ،‬واتهمهم بـ(الفساد والــرشــوة)‪ ،‬وأقــر‬ ‫شارع ترعة السواحل بالوراق فى اجليزة‪ ،‬بلجنة املستشار القانونى أنه (ال يهاب أحدًا)‪ ،‬وحضرت‬ ‫ُمشكلة من‪ :‬الدكتور كرمي السعيد‪ ،‬والدكتور محمد النجدة لتمكيننا من الدخول‪ ،‬وعقب ذلك طلبت‬ ‫أشرف‪ ،‬والدكتور عالء أبومندور‪ ،‬والدكتورة رؤى النجدة عمل محضر‪ ،‬فتم اصطحاب اللجنة إلى‬ ‫صبحى‪ ،‬والدكتور أحمد محمد عطية‪ ،‬والدكتور قسم شرطة الــوراق لعمل املحضر الــازم‪ ،‬بعد‬ ‫أشرف محمد‪ ،‬والدكتورة رشا سمير‪ ،‬مفتشني امتناع مدير املستشفى واملستشار القانونى من‬ ‫بـــاإلدارة‪ -‬مأمور الضبط القضائى‪ -‬وبرفقته دخولنا للمرة الثانية»‪.‬‬

‫بسبب خالفات الجيرة‪ ..‬إصابة ‪ 7‬فى استدعاء «كمال أبورية» ضبط أسلحة ومخدرات بـ‪ 20‬مليون جنيه فى البحيرة‬ ‫مشاجرة بين عائلتين ببنى سويف‬

‫بنى سويف‪ -‬عمر الشيخ‪:‬‬

‫أصيب ‪ 7‬أشخاص‪ ،‬فى مشاجرة بني عائلتني‬ ‫استخدموا فيها الشوم واحلجارة والسالح األبيض‬ ‫بسبب خالفات اجليرة بقرية قاى مبركز إهناسيا‬ ‫غرب بنى سويف‪ ،‬ومت نقلهم إلى املستشفى لتلقى‬ ‫العالج الالزم‪.‬‬ ‫وفــرضــت األجــهــزة األمنية مبديرية أمــن بنى‬ ‫سويف‪ ،‬كردونا أمنيا ملنع جتدد االشتباكات مرة‬ ‫أخـ ــرى‪ ،‬وضــبــط طــرفــا املــشــاجــرة ملــعــرفــة سبب‬ ‫الواقعة‪ ،‬ومت حترير محضر بالواقعة‪.‬‬ ‫تلقت األجهزة األمنية مبديرية أمن بنى سويف‪،‬‬ ‫إخطارا من شرطة النجدة يفيد بورود بالغ بوقوع‬ ‫مشاجرة عائلتني بقرية قــاى مبــركــز إهناسيا‪،‬‬ ‫ومت التوجيه بسرعة االنتقال إلــى محل الواقعة‬

‫وضبط طرفى املشاجرة ونقل املصابني إلى أقرب‬ ‫مستشفى لتلقى العالج الالزم‪.‬‬ ‫واستقبل مستشفى إهناسيا التخصصى ‪7‬‬ ‫مصابني وهــم «عــمــر‪ .‬ط‪ .‬ع» ‪ 36‬ســنــة‪ ،‬مصا ًبا‬ ‫بسحجات باجلسد‪ ،‬و«حــســن‪ .‬ط‪ .‬ع» ‪ 40‬سنة‪،‬‬ ‫مصا ًبا باشتباه ما بعد االرجتاج و«طه‪ .‬ع‪ .‬م» ‪23‬‬ ‫سنة‪ ،‬مصا ًبا بسحجات‪ ،‬و«رشا‪ .‬س‪ .‬م» ‪ 22‬سنة‪،‬‬ ‫مصابة باشتباه كسر بالساق اليمنى‪ ،‬و«اعتماد‪ .‬س‪.‬‬ ‫ا» ‪ 72‬سنة مصابة باشتباه كسر بالذراع اليمنى‪،‬‬ ‫و«خالد‪ .‬ط‪ .‬ع» ‪ 30‬سنة‪ ،‬مصابا بغيبوبة‪ ،‬و«أحمد‪.‬‬ ‫ح‪ .‬ط» ‪ 13‬سنة‪ ،‬مصا ًبا بسحجات وكدمات‪ ،‬حيث‬ ‫نقلتهم سيارات اإلسعاف للمستشفى لتلقى العالج‬ ‫ال ــازم‪ ،‬ومت حترير محضر بالواقعة‪ ،‬وأخطرت‬ ‫النيابة للتحقيق‪.‬‬

‫التهامه بالنصب على أحد‬ ‫ذوى الهمم‬

‫كتب‪ -‬محمد القماش‪:‬‬

‫أم ــرت نيابة الــعــجــوزة فــى اجلــيــزة‪ ،‬أمــس‪،‬‬ ‫باستدعاء الفنان كمال أبــوريــة‪ ،‬على خلفية‬ ‫االتهام املُنسوب إليه من قِ َبل موظف بالشؤون‬ ‫االجتماعية‪ ،‬مــن ذوى الهمم‪ ،‬بالنصب عليه‬ ‫وتهديده باحلبس لتوقيعه على إيصال أمانة‪،‬‬ ‫كما طلبت حتريات تكميلية ألجهزة األمن حول‬ ‫الواقعة وظروفها ومالبساتها‪ ،‬واالستعالم من‬ ‫وزارة التضامن االجتماعى عن خطاب تسلم‬ ‫السيارة باسم مقدم البالغ‪.‬‬ ‫وقال طه جميل‪ ،‬مقدم البالغ‪ ،‬أمام مباحث‬ ‫قسم شرطة الــعــجــوزة‪« :‬هــنــاك ممثل مشهور‬ ‫نصب عل ّيا‪ ،‬وعايز حقى‪ ،‬عايز أديه ‪ 370‬ألف‬ ‫جنيه وآخد العربية اللى اشتراها باسمى‪ ،‬وعليها‬ ‫حظر بيع ملدة ‪ 5‬سنوات من تاريخ الشراء قبل‬ ‫عامني»‪ ،‬الفتًا إلى أن صاحب الواقعة هو الفنان‬ ‫كمال أبــوريــة‪ ،‬مته ًما إيــاه بالنصب واستغالله‬ ‫لشراء سيارة فارهة ماركة «مرسيدس»‪.‬‬ ‫كانت البداية‪ ،‬وفق املُبلغ «جميل»‪ ،‬وأصل إقامته‬ ‫مبنطقة الظاهر مبصر القدمية فى القاهرة‪،‬‬ ‫بحصوله على خطاب معاقني لشراء سيارة‪،‬‬ ‫والذى اشتراه الفنان كمال أبورية منه وتوجه إلى‬ ‫أملانيا لشراء «مرسيدس» موديل «‪ »200 E‬مببلغ‬ ‫‪ 370‬ألف جنيه فى عام ‪.2022‬‬ ‫وقال مقدم البالغ‪ ،‬لرئيس املباحث‪ ،‬إنه و ّقع‬ ‫على إقرار تسلم السيارة وكل إجراءات تسلمها‪،‬‬ ‫إال أنه يطالب اآلن بدفع ‪ 370‬ألف جنيه لـ«أبورية»‬ ‫لتسلم «املرسيدس»‪ ،‬ويرفض نقل ملكيتها إلى‬ ‫الفنان الشهير‪ ،‬الذى هدده باحلبس ألنه و ّقع له‬ ‫على إيصال أمانة‪ ،‬وبالعرض على اللواء هشام‬ ‫أبوالنصر‪ ،‬مساعد وزير الداخلية ألمن اجليزة‪،‬‬ ‫طلب بإحالة البالغ إلى النيابة العامة التخاذ‬ ‫اإلجراءات القانونية الالزمة‪.‬‬

‫كتب‪ -‬يسرى البدرى وفاطمة أبوشنب‪:‬‬

‫ضبطت األجهزة األمنية ‪ 8‬متهمني بحوزتهم‬ ‫أسلحة ومــخــدرات قــدرت قيمتها بـــ‪ 20‬مليون‬ ‫جنيه‪ ،‬إضافة إلى القبض على تشكيل عصابى‬ ‫مــكــون مــن ‪ 3‬أشــخــاص بتهمة تــزويــر مــحــررات‬ ‫رسمية‪.‬‬ ‫كشفت حتريات قطاع األمــن الــعــام‪ ،‬برئاسة‬ ‫ال ــل ــواء مــحــمــود أبـــو ع ــم ــرة‪ ،‬مــســاعــد الــوزيــر‬ ‫لقطاع األمن العام‪ ،‬بالتنسيق مع مديريتى أمن‬ ‫البحيرة واإلسكندرية‪ ،‬عن بؤرة إجرامية شديدة‬ ‫اخلطورة تضم ‪ 8‬عناصر إجرامية محكوم على‬ ‫عــدد منهم فى عــدة قضايا‪ ،‬ما بني شــروع فى‬ ‫قتل‪ ،‬ومخدرات‪ ،‬وسرقة‪ ،‬وسالح‪ ،‬واالجتــار فى‬ ‫املواد املخدرة‪ ،‬والذخائر غير املرخصة‪ُ ،‬متخذين‬

‫من دائــرة مركز شرطة إيتاى البارود بالبحيرة‬ ‫مسرحا ملزاولة نشاطهم اإلجرامى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وعقب تقنني اإلج ــراءات مت ضبط املتهمني‪،‬‬ ‫وعثر بحوزتهم على كمية من مخدر احلشيش‬ ‫‪ 140‬كيلو جــرامــا‪ ،‬وهــيــرويــن ‪ 37‬كيلو جراما‪،‬‬ ‫ومــخــدر اآليــس ‪ 3،500‬كيلو ج ــرام‪ ،‬و‪ 8‬ميزان‬ ‫حساس‪ ،‬وكمية من األدوات واملــواد اخلام التى‬ ‫تستخدم فى خلط وتصنيع املــواد املخدرة‪ ،‬و‪2‬‬ ‫بندقية آلية‪ ،‬و‪ 4‬بنادق خرطوش‪ ،‬و‪ 6‬طبنجات‪،‬‬ ‫و‪ 2‬فــرد محلى‪ ،‬وع ــدد مــن الطلقات مختلفة‬ ‫األعيرة‪ ،‬و‪ 33‬خزينة‪ ،‬و‪ 6‬قطع سالح أبيض‪.‬‬ ‫وتبني أن املضبوطات التى عثر عليها بحوزة‬ ‫املتهمني تقدر قيمتها املالية بنحو ‪ 20‬مليون جنيه‪،‬‬ ‫ومت حترير املحاضر الالزمة وإحالتها إلى النيابة‬

‫التى تباشر التحقيقات‬ ‫كــمــا أكـ ــدت حتــريــات قــطــاعــى األمـ ــن الــعــام‬ ‫واألحـــــوال املــدنــيــة قــيــام ‪ 3‬أش ــخ ــاص‪ ،‬الثــنــن‬ ‫مــنــهــم مــعــلــومــات جــنــائــيــة‪ ،‬مقيمني مبحافظة‬ ‫اجل ــي ــزة‪ ،‬بــتــكــويــن تــشــكــيــل عــصــابــى تخصص‬ ‫نشاطه اإلجرامى فـى تزوير املحررات الرسمية‬ ‫والشهادات مقابل مبالغ مالية‪.‬‬ ‫عقب تقنني اإلجراءات مت ضبطهم‪ ،‬وبحوزتهم‬ ‫عدد من الشهادات واملستندات املــزورة‪ ،‬وعدد‬ ‫م ــن الــتــقــاريــر الــطــبــيــة مم ــه ــورة بــخــتــم شــعــار‬ ‫اجلمهورية‪ ،‬ومنسوبة جلهات حكومية مختلفة‪،‬‬ ‫وجهاز كمبيوتر مبشتمالته يستخدم فى التزوير‪،‬‬ ‫و‪ 4‬هــواتــف مــحــمــولــة‪ ،‬ومت اتــخــاذ اإلجـ ــراءات‬ ‫القانونية‪.‬‬

‫سيدة فى دعوى طالق للضرر‪« :‬اتجوز عليا السكرتيرة»‬ ‫كتبت‪ -‬فاطمة أبوشنب‪:‬‬

‫دعــوى طالق للضرر سجلتها محكمة األســرة‪،‬‬ ‫أقامتها سيدة لم تتجاوز اخلامسة والثالثني من‬ ‫عمرها ضد زوجها‪ ،‬وقالت فى دعواها إنها تتضرر‬ ‫منه بسبب خداعه لها خالل الفترة املاضية‪ ،‬حيث‬ ‫ظل يتأخر عن املنزل بعد انتهاء عمله‪ ،‬ويرفض‬ ‫اخلروج معها أو قضاء يوم كل أسبوع عند والدتها‬ ‫كما كان معتا ًدا على ذلك‪.‬‬ ‫وتــابــعــت املــدعــيــة‪« :‬تــصــرفــاتــه أصــبــحــت غير‬ ‫طبيعية وحججه بقت كتير‪ ،‬وشعرت أننى أتعامل‬ ‫مع شخص غريب غير الذى عشت معه ‪ 7‬سنوات‪،‬‬ ‫فكان فيما سبق يُنهى عمله ويتصل بى على الفور‬ ‫للغداء باخلارج أو العشاء‪ ،‬ويصطحبنى أنا وابنتيه‬ ‫للتنزه‪ ،‬مكنش بيتأخر يوم عن البيت‪ ،‬ولو صادف‬ ‫انه تأخر لظرف ما يتصل بى كثي ًرا لالطمئنان‬ ‫علينا‪ ،‬لكن معاملته اختلفت وجعلنى أشك فيه»‪.‬‬ ‫وذك ــرت املدعية أمــام محكمة األس ــرة قائلة‪:‬‬ ‫«وجدت زوجى عمل باسورد لهاتفه املحمول‪ ،‬رغم‬ ‫أنه كان يتركه أمامى‪ ،‬ولو وردت إليه رسالة على‬ ‫واتساب أو اتصال هاتفى يطلب منى معرفة َمن‬

‫محكمة األسرة‬

‫املتصل‪ ..‬مكنش فى بينّا أس ــرار‪ ،‬إال أنــه خالل‬ ‫الفترة املاضية كان مينعنى من االتصال من هاتفه‬ ‫بدعوى أن عليه ملفات وإحصائيات عن الشركة‬ ‫التى ميتلكها‪ ،‬ويخشى أن أمحو أ ًّيا منها باخلطأ»‪.‬‬ ‫وأضــافــت املدعية‪« :‬ب ــدأت أراقــبــه بعد انتهاء‬ ‫عمله‪ ،‬ووجدته يخرج مع السكرتيرة اخلاصة به‬

‫كثي ًرا‪ ،‬وعندما عاتبته بــرر خروجه بأنه بسبب‬ ‫العمل والتعاقد مع شركات جــديــدة‪ ،‬لم أصدق‬ ‫كالمه ألن عينيه كانتا مليئتني بالكذب‪ ،‬وظللت‬ ‫أبحث وراءه حتى وجدته يدخل فى أحد العقارات‬ ‫باملناطق الراقية‪ ،‬وعندما سألت حارس العقار عن‬ ‫شخصه‪ ،‬فقال لى ده البيه ليه شقة متليك ومتجوز‬ ‫جديد فيها»‪.‬‬ ‫وأضــافــت املدعية‪« :‬استخرجت قيدًا عائل ًّيا‪،‬‬ ‫وتبني لى أنه متزوج منذ ‪ 3‬أشهر من السكرتيرة‬ ‫اخلاصة بــه‪ ،‬وعندما واجهته ب ــاألوراق الرسمية‬ ‫وزواجه لم ينكر‪ ،‬وقا ِّلى‪ :‬كانت بتهتم بيا باستمرار‪،‬‬ ‫حتضر لى الفطار‪ ،‬وعرفت كل أنواع األكل‬ ‫ويوم ًّيا‬ ‫ّ‬ ‫اللى بحبه‪ ،‬ومجرد دخولى املكتب أجــد الفطار‬ ‫املشكل وفيه البيض بالبسطرمة‪ ،‬إنتى كنتى بتبقى‬ ‫نامية‪ ،‬ومش بتسألى فيا»‪.‬‬ ‫وأبدت املدعية اندهاشها قائلة‪« :‬جوزى باعنى‬ ‫عشان البيض بالبسطرمة»‪ ،‬وبعد اطالع املحكمة‬ ‫على األوراق الرسمية التى تفيد بــزواجــه‪ ،‬دون‬ ‫إخطارها‪ ،‬واعتراف الزوج‪ ،‬مع إصرار املدعية على‬ ‫الطالق‪ ،‬قضت املحكمة بتطليقها طلقة بائنة‪.‬‬ ‫رقمنا على واتس آب‪01116006007 :‬‬

‫شاركونا تغطيتكم لألحداث الحية وما تواجهونه من مواقف‬ ‫الفتة وذلك عبر موقع شارك ‪sharek.almasryalyoum.com‬‬

‫فاكس ‪27926331 :‬‬ ‫بريدنا‪ahlamy30@yahoo.com :‬‬ ‫‪voice @ almasryalyoum . com‬‬

‫عاما عىل‬ ‫ً‬

‫عروس فى العشرين‬

‫جريدة «املصرى اليوم» فى عيدها‬ ‫الــعــشــريــن‪ ،‬وكــأنــهــا ع ــروس متألقة‬ ‫أضــافــت لــهــا الــســنــوات مــزيــدًا من‬ ‫اخلبرة واحلنكة‪ ،‬فزادتها تأل ًقا وبهاء‪.‬‬ ‫وقد قامت اجلريدة متكئة على سواعد‬ ‫نخبة من املتميزين‪ ،‬حيث أصدرت عام‬ ‫رئيسا‬ ‫‪َ ،2004‬فت ّية بالقائمني عليها‬ ‫ً‬ ‫وكتا ًبا كبا ًرا يزينون صفحاتها‪ ،‬وتناوب‬ ‫عليها رؤس ــاء حتــريــر نــابــهــون‪ .‬وقد‬ ‫استطاعت الصحيفة أن تستقطب‬ ‫عــددا من الكتاب البارزين‪ ،‬وأصبح‬ ‫لــهــا م ــري ــدون مــن مختلف أطــيــاف‬ ‫ال ــق ــراء‪ .‬وجــريــدة «املــصــرى الــيــوم»‬ ‫منذ نشأتها استطاعت أن ترسخ‬ ‫أقدامها رويدًا رويدًا‪ ،‬حتى أصبحت‬ ‫من الصحف املرغوبة من القراء‪ ،‬مبا‬ ‫حتتويه من تغطية لألخبار املحلية‬ ‫والعاملية سواء سياسية أو اجتماعية‬ ‫ً‬ ‫مجال صح ًيا‪،‬‬ ‫أو رياضية أو بيئية أو‬ ‫بل كافة املجاالت لكى ترضى جميع‬ ‫األذواق‪ .‬أ ّمــا األعمدة فيكتبها كثير‬ ‫مــن األســمــاء الالمعة فــى السياسة‬ ‫واالقتصاد‪ ،‬يناقشون فيها كثي ًرا من‬ ‫األحـ ــداث السياسية واالقــتــصــاديــة‬ ‫بعمق‪ ،‬معربة عــن رأيــهــا بشجاعة‪،‬‬ ‫وسبب إقبال القراء عليها الثقة فى‬ ‫مصادر األخــبــار‪ ،‬وكما أنها ال تغفل‬

‫مصطفى شرف الدين‬

‫األحــداث واملواقف التاريخية الهامة‬ ‫فهى مرجع جيد لكل من يريد تعقب‬ ‫أو استرجاع حدث معني من مصادر‬ ‫أمينة‪ .‬ومن أهم مميزات الصحيفة‬ ‫الغ ّراء التنوع فى محتواها‪ ،‬حيث تقدم‬ ‫مقابالت حصرية مع مجموعة من‬ ‫الشخصيات املنتقاة‪ ،‬ومقاالت حتليلية‬ ‫فى مواضع شتى‪ ،‬ولديها قسم خاص‬ ‫بالبحوث والفنون‪ ،‬وحترص على أن‬ ‫تلقى الضوء على أحــدث الــقــراءات‬ ‫واملعارض مثل معرض الكتاب‪ ،‬ويذكر‬ ‫للصحيفة أنها تفسح املجال لبعض‬

‫املــتــخــصــصــن‪ ،‬ومــنــهــم أس ــات ــذة فى‬ ‫اجلامعات ليكتبوا مقاالت مطولة فى‬ ‫صفحة الــرأى‪ ،‬وتفسح املجال ً‬ ‫أيضا‬ ‫لبعض القراء املثقفني ليدلوا بدلوهم‬ ‫فى قضايا املجتمع املخنلفة‪ ،‬وتسعى‬ ‫دائ ًما لتقدمي املعلومات بشكل دقيق‬ ‫وموضوعى‪ .‬وحترص على املحافظة‬ ‫على األخ ــاق املهنية لتكتسب ثقة‬ ‫اجلميع‪ .‬وللجريدة دور مميز ومشكور‬ ‫إللقائها الضوء على األحداث الفنية‬ ‫والثقافية عاملية كانت أو محلّية‪ ،‬مما‬ ‫يتيح للقارئ الفرصة فى املفاضلة بني‬ ‫األماكن الترفيهية من سينما أو دار‬ ‫األوبــرا أو املسارح ودور الثقافة كل‬ ‫حسب رغبته بعد االط ــاع على ما‬ ‫كتب من نبذة عما يقدمه أى صرح‬ ‫فنى منها مــن مــوضــوعــات فيختار‬ ‫األنــســب مليوله‪ ،‬وال تخلو اجلــريــدة‬ ‫من رســوم كاريكاتيرية معبرة‪ ،‬ومن‬ ‫بــاب الترفيه والتسلية الراقية مثل‬ ‫ال ــس ــودوك ــو والــكــلــمــات املتقاطعة‬ ‫التى تثرى الفكر واملعرفة‪ .‬ونتمنى‬ ‫جلريدتنا الغ ّراء دوام التوفيق والنجاح‬ ‫وكل عام وأنتم بخير‪.‬‬ ‫د‪ .‬مصطفى شرف الدين‪ -‬طنطا‬ ‫@‪drmsharafeldeen‬‬ ‫‪hotmail.com‬‬

‫صحيفة تتميز بالجودة العالية‬

‫تعتبر صحيفة «املصرى اليوم»‬ ‫واحـــــدة م ــن الــصــحــف ال ــرائ ــدة‬ ‫فــى مصرنا الغالية منذ صــدور‬ ‫عــددهــا األول فــى يونيو ‪.2004‬‬ ‫وتتميز الصحيفة باجلودة املتميزة‬ ‫والتعبير الوافى عن آراء املواطنني‬ ‫والقراء‪ ،‬الذين ينتظرونها يوم ًّيا‪،‬‬ ‫وذل ــك ألنــهــا تتعامل مبصداقية‬ ‫وحياد ودقة وأمانة ومبوضوعية‪.‬‬ ‫وذلك من خالل مجموعة متميزة‬ ‫مـ ــن املـــراســـلـــن والــصــحــفــيــن‪،‬‬ ‫كــمــا تــضــم مــجــمــوعــة م ــن كــبــار‬ ‫الــســيــاســيــن واألدبـ ـ ــاء والــعــلــمــاء‬ ‫ورجـــــال الـــديـــن‪ ،‬واملــتــخــصــصــن‬ ‫ورجال األعمال املصريني والعرب‪،‬‬ ‫الذين يساهمون من خالل آرائهم‬ ‫وتــوجــيــهــاتــهــم فــى عــصــر الــذكــاء‬ ‫االصطناعى واملعلومات والبحث‬ ‫العلمى‪ ،‬حيث أصبح التقدم فى‬ ‫مــجــال الــطــب خ ــاص ــة‪ ،‬تــســانــده‬ ‫وتنقل أخــبــاره بصفة تكاد تكون‬ ‫يــومــيــة وســائــل اإلعـــــام‪ ،‬ومنها‬ ‫الصحافة بــالــذات‪ .‬وتلفت انتباه‬ ‫املــســؤولــن عــن األمـ ــور الصحية‬ ‫للمتابعة خلــدمــة الــشــعــب‪ ،‬كما‬ ‫منحت الصحيفة وبجدارة للمرأة‬

‫نبيل شبكة‬

‫ولألسرة ولألطفال املجال املتمشى‬ ‫مع مكانتهم اإلجتماعية املعروفة‪،‬‬ ‫بــتــقــدمي اخل ــدم ــات االجــتــمــاعــيــة‬ ‫واملعونات واخلدمات الصحية لكل‬ ‫أفــراد األســرة‪ .‬وتتبنى الصحيفة‬ ‫فــى خطتها اخلــاصــة بالتحرير‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ومعتدل‪ ،‬بعي ًدا عن‬ ‫مستقل‬ ‫منهجا‬ ‫ً‬ ‫املساندة أو املحاباة جلهة معينة‬ ‫أو ملذهب بعينه‪ .‬وتشتمل البوابة‬ ‫اإللــكــتــرونــيــة للصحيفة حــال ـ ًّيــا‬ ‫على خــدمــة اســتــخــدام للوسائط‬ ‫امل ــت ــع ــددة‪ ،‬كــالــفــيــديــو والــصــوت‬

‫والصورة بتميزها بالتواصل على‬ ‫الشبكات األجتماعية‪ ،‬عن طريق‬ ‫الفيس بــوك وتويتر وإنستجرام‬ ‫ويــوتــيــوب‪ ،‬وغــيــرهــا‪ .‬وكــذلــك من‬ ‫خــال موقعها باللغة اإلجنليزية‬ ‫‪www.egyptindependant.‬‬ ‫‪ .com‬وهذا يبني اهتمام الصحيفة‬ ‫باالبتكارواإلبداع وتشجيع املواهب‬ ‫مــن الشباب والعمل على إتاحة‬ ‫الــفــرصــة لــهــم‪ ،‬لــلــحــصــول على‬ ‫جــوائــز تعلن عنها كــمــا تساعد‬ ‫فى مجال إتاحة الفرص للقراءة‬ ‫والتزود الدائم بالثقافة‪ ،‬ومتابعة‬ ‫األنــشــطــة الــفــنــيــة والــريــاضــيــة‪.‬‬ ‫وقــد تــبــوأت الصحيفة بكل فخر‬ ‫مكانتها املرموقة من واقع التزامها‬ ‫التام بالقواعد اإلعالمية املهنية‬ ‫املــحــتــرمــة‪ ،‬والــشــفــافــيــة املطلقة‬ ‫وبالنزاهة واملوضوعية‪ ،‬بشهادة‬ ‫كافة القراء واملتابعني للصحافة‬ ‫املصرية‪ ،‬متمن ًيا للصحيفة وطاقم‬ ‫إدارتــهــا املحترم وجميع العاملني‬ ‫بها كل التوفيق والتقدم‪.‬‬ ‫نبيل شبكة‪ -‬مستشار ثقافى‬ ‫سابق‬ ‫‪nabil4244@yahoo.com‬‬

‫متى ستعود؟‬

‫لقد سئمت االنتظار واالعتذار‪ ،‬وحتى األعذار ولم أعد‬ ‫أستطيع حتمل اآلالم والهجران‪ .‬هى الفراولة بلمعانها وملعة‬ ‫مالمحها وجمالها فهى من فصيل الورود‪ ،‬فمتى ستعود؟‬ ‫فرحا وسرو ًرا ونعي ًما مقي ًما‪ .‬إن عودتها‬ ‫فإن فى عودتها ً‬ ‫كشروق الشمس فى أعتى أيام الشتاء كاملطر يروى النباتات‬ ‫تهب رياح‬ ‫ويُفتِح األزهار‪ ،‬كاألشجار فى فصل الربيع حني ّ ُ‬ ‫نسيمها اخلــاب‪ .‬وجودها قــدر جميل يعنى لى انتحار‬ ‫احلرمان‪ ،‬إنها مودة ورحمة وعطف وحنان‪ ،‬فهى األمان‬ ‫واالطمئنان‪ .‬وجدت فيها حنان األم‪ ،‬ونصيحة األخ وسند‬ ‫األب‪ ،‬وستر الزوجة فهى السكن وهى الوطن‪ .‬إن النظر‬ ‫إليها كفيل بأن يدواى آالمى وأوجاعى‪ ،‬وضحكاتها قادرة‬ ‫على شفاء صدرى وإخماد حريق قلبى‪ .‬أناجيها ً‬ ‫ليل ونها ًرا‬ ‫فى كتاباتى‪ ،‬وحروفى ورسائلى كى تعود‪ ،‬فمتى من إشراق‬ ‫وجهها أمتتع‪ ،‬ومن حنانها أرتوى؟ هى احلياة بكل تفاصيلها‬ ‫هى احلاضر واملاضى‪ ،‬هى كل الزمان اآلتى‪.‬‬

‫سالمة حجازى‪ -‬دمياط‬

‫‪salamahegazy30@gmail.com‬‬


‫«جريدة مقاتلة فى سبيل حق القارئ فى‬ ‫المعرفة‪ ،‬وحق الشعب فى وطن حر‪ ،‬لم‬ ‫يرتج لها قلم‪ ،‬بل زادتها الضغوط إصرا ًرا‬ ‫على المضى قدمً ا‪ ،‬والتهديدات يقي ًنا‬ ‫بأنها تسلك طريق الصواب»‪.‬‬

‫ياسر رزق‬

‫رئيس تحرير «المصرى اليوم» ً‬ ‫سابقا‬

‫‪٢٢‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫د‪ .‬صالح فضل‬ ‫الناقد الكبير‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫عادل حمودة‬

‫محمد سلماوى‬

‫ليس فى اإلمكان‬ ‫أروع مما سيكون!‬

‫اإلدارة املالية‬

‫ل ـيــس ل ـل ـحــريــة ج ـ ــذور عــائ ـل ـيــة أو ص ـ ــورة فــوتــوغــراف ـيــة‬ ‫أو عــاقــة غــرام ـيــة‪ .‬لـكــن بصماتها مـطـبــوعــة فــى امللفات‬ ‫الرسمية‪.‬‬ ‫املعمرون يـصــرون على أنهم شاهدوها تهبط مــن قمة‬ ‫ج ـبــل اآلل ـه ــة لـتـشـتــرى خ ـبــزا وق ـه ــوة وك ـتــابــا وج ــرائ ــد ثم‬ ‫اختفت‪.‬‬ ‫املؤرخون سجلوا على رقائق اجللد أنها خرجت من غابة‬ ‫لتشارك فى مظاهرة مجهولة الهوية وأصيبت برصاصة‬ ‫ثم عادت إلى حيث أتت‪.‬‬ ‫الـصـحـفـيــون ال ـف ـضــول ـيــون يـقـسـمــون أن ـه ــم ضـبـطــوهــا‬ ‫بصحبة «صالح ديــاب» على شاطئ النيل وهو يقدم إليها‬ ‫الــزهــور والفطائر ونسخة «صفرية» مــن «املـصــرى اليوم»‬ ‫لتوقع عليها قبل صدور العدد األول من اجلريدة ثم ألقت‬ ‫بنفسها فى النهر‪.‬‬ ‫ف ــى ذل ــك ال ــوق ــت م ــن ص ـيــف ع ــام ‪ 2004‬كــانــت غالبية‬ ‫الكلمات املطبوعة عليها خــامت النسر‪ ،‬وسعينا جاهدين‬ ‫ملطاردته وإرهاقه ونتف ريشه فى الصحف املستقلة حتى‬ ‫يفر بعيدا تاركا مكانه لعصافير احلرية‪.‬‬ ‫بدأنا بصحيفة أسبوعية هى «صوت األمة»‪.‬‬ ‫عبرنا فيها عــن أحالمنا املمكنة وغير املمكنة‪ ،‬وراهنا‬ ‫عـلــى كــل ال ـن ـبــوءات املـعـقــولــة وغ ـيــر املـعـقــولــة وكـتـبـنــا بكل‬ ‫خلجات النفس الواعية وغير الواعية‪.‬‬ ‫وجاءت «املصرى اليوم» لتعزف اللحن ذاته ولكن يوميا‪.‬‬ ‫ل ــم مت ــش ه ــذه ال ـنــوع ـيــة م ــن اجل ــرائ ــد ع ـلــى األرص ـف ــة‬ ‫املـخـصـصــة لـلـمـشــاة وأل ـغ ــت م ــا قـبـلـهــا م ــن ل ـغــة صحفية‬ ‫حكومية وكتبت كالما مختلفا اعتبروه نوعا من اجلنون‬ ‫املـلــون املبتكر لكنه فــى احلقيقة كــان جنونا يختصر كل‬ ‫العقل‪.‬‬ ‫فــى ذلــك الــوقــت كــان دخــول اجلنة أسهل مــن احلصول‬ ‫على ترخيص صحيفة خاصة بل إن املساهمني فى «صوت‬ ‫األمــة» و«املـصــرى الـيــوم» اشـتــروا الترخيص ممن حصلوا‬ ‫عليه ودفعوا ثمنا غاليا فى ورقة ال تزيد حجما على حجم‬ ‫الكف‪ .‬لكنها كانت مثل ورقة «يا نصيب» جائزتها الكبرى‬ ‫كتابة بــا قـيــود وثـقــة ق ــراء بــا ح ــدود واح ـتــرام كــل مــا فى‬ ‫العالقة بني الصحيفة والقارئ من عهود‪.‬‬ ‫كــان وراء «املـصــرى الـيــوم» حلم رجــل طــاردتــه الصحافة‬ ‫منذ كان صبيا هو «صالح دياب»‪.‬‬ ‫ك ــان ج ــده «تــوفـيــق ديـ ــاب» سـيــاسـيــا وبــرملــانـيــا وصحفيا‬ ‫وخـطـيـبــا م ــؤث ــرا بـكـلـمــات ن ــاري ــة وس ـخــريــة الذعـ ــة جعلت‬ ‫اجلماهير تتبعه وجترى وراء القطار الذى يركبه‪.‬‬ ‫اسـتـقــر فــى ح ــزب الــوفــد وعـبــر عـنــه بـجــريــدة «اجل ـهــاد»‬ ‫لكن ما إن زاغت عينا «مصطفى النحاس» ليرضى زوجته‬ ‫الشابة «زيـنــب الوكيل» حتى نــال منه «توفيق دي ــاب»‪ ،‬فال‬ ‫أحد كبير على احلساب حتى لو كان زعيم األمة‪.‬‬ ‫لكن «الوفد» احلزب الذى ولد ثوريا لم يحتمل احلرية‬ ‫وع ــاق ـب ــه ب ــال ــره ــان ع ـل ــى ص ـح ـي ـفــة أخـ ـ ــرى ه ــى صـحـيـفــة‬ ‫«املصرى» التى أصدرها «أحمد أبوالفتح»‪.‬‬ ‫و«أحمد أبوالفتح» هو الذى حذر الضباط األحــرار من‬ ‫تربص امللك «فاروق» بهم فقرروا التهامه على الغداء قبل‬ ‫أن ميضغ حلمهم فى العشاء‪ ،‬لكن كان مصيره النفى‪.‬‬ ‫وج ــد «صـ ــاح دي ـ ــاب» أع ـ ــداد «اجلـ ـه ــاد» تـ ـط ــارده ف ــى كل‬ ‫م ـكــان يــذهــب إل ـي ــه‪ ،‬ف ـلــم ي ـجــد م ـفــرا م ــن ق ــراءت ـه ــا‪ ،‬وكـبــر‬ ‫سنة بعد أخــرى وهــو يتابع معاركها السياسية هائما فى‬ ‫مـنــاخ احلــريــة ال ــذى ف ــرض نفسه عـلــى الكلمة وال ـصــورة‬ ‫والسيمفونية واملسرحية واللوحة التشكيلية‪.‬‬ ‫أغـلــب الـظــن أنــه وجــد فــى تلك األع ــداد مــا أث ــار خياله‬ ‫رمبا أكثر من حكايات «عنتر أبوالفوارس» و«األمـيــرة ذات‬ ‫الهمة»‪.‬‬ ‫لكن األهــم أنــه ملــس بأصابعه العشرة قــدرة الصحيفة‬ ‫على كشف اخلطأ وتصحيحه ومعاقبه مرتكبيه‪.‬‬ ‫لقد الحظ كرجل أعمال أنه يجتهد فى عمله ليل نهار‬ ‫ليحصل على عائد ال يذكر إذا ما قورن بعائد من يرتبطون‬ ‫بأصحاب النفوذ فى عهود سابقة‪ ،‬فقرر أن يستدعى سيرة‬ ‫جده ويصدر صحيفة «املصرى اليوم» لعله يجد تفسيرا أو‬ ‫يحقق تصحيحا‪.‬‬ ‫والصحيفة دون شك كائن حى يتنفس ويغضب ويفرح‬ ‫ويخسر وينتصر ويتمرد ويتراجع ويحلم ويأمل‪ ،‬ويتعرض‬ ‫لـتـغـيــرات الـطـقــس بـكــل مــا فيها مــن عــواصــف وأعــاصـيــر‬ ‫ولكنه رغم كل املعاناة ينتظر الشمس كل صباح‪.‬‬ ‫ولو كان الكائن احلى يقول عادة‪« :‬ليس فى اإلمكان أروع‬ ‫مما كــان»‪ ،‬فإن الصحيفة تقول غالبا‪« :‬ليس فى اإلمكان‬ ‫أروع مما سيكون»‪.‬‬

‫بدايات الفكرة‬

‫إدارتا اإلعالنات والنمو الرقمى‬

‫قسم التدقيق اللغوى‬

‫إدارة تكنولوجيا املعلومات‬

‫الـ«حلوة» بناسها‬ ‫إدارة «اإلخراج الفنى»‬

‫«أس ــم ــران» هــمــا‪ ،‬وجهاهما مثل خربشات‬ ‫طفولية‪« ،‬على األسوار منقوشة‪ ..‬على اجلدران‪،‬‬ ‫وعــنــد منابع األنــهــار مــزروعــة‪ ..‬وعــنــد تالطم‬ ‫األمواج والشطآن‪ ..‬وعند مزارع احلنّاء»‪.‬‬ ‫أولــهــمــا «أب ــو جــريــر»‪ ،‬الفيلسوف األه ــاوى‬ ‫«املستفز»‪ ،‬الباحث دائ ًما عن «مانشيت» يليق‬ ‫مبكانه فى مستهل قصيدة غناها الشارع قبل‬ ‫«عشرين عا ًما»‪ ،‬اسمها «املصرى اليوم»‪ ،‬هو أول‬ ‫من تلتقى به وأنت خارج من مصعد الدور الرابع‬ ‫فى «‪ 49‬شارع املبتديان» لتبدأ يومك بنقاش حاد‬ ‫وملهم «أحيا ًنا»‪ ،‬فتدرك أنك قد بدأت «اللعبة»‬ ‫مبــزيــد مــن األفــكــار واجل ــدل البيزنطى‪ ،‬رمبا‬ ‫يخفف حدته صوت «عبدالنبى»‪ ،‬األسمر الثانى‪،‬‬ ‫العاشق للنوبة والنائم على حلم قدمي «سرقه‬ ‫محمد منير على غفلة منه»‪ ،‬غير أن فج ًرا آخر‬ ‫أشــرق على وجهه ليجد نفسه فى «ريسبشن»‬ ‫اجلريدة‪ ،‬وقد ترك منير يغرد وحيدًا «عند مزارع‬ ‫الفل‪ ..‬والريحان‪ ..‬وفى اللوحات واأللوان»‪ ،‬وبقى‬ ‫معنا فقط «عبدالنبى» اإلنسان‪.‬‬ ‫على جهاز الكمبيوتر اخلاص بى‪ ،‬وسط صالة‬ ‫التحرير‪ ،‬سأضع حقيبتى‪ ،‬فيما تصلنى نقاشات‬ ‫مسرعا لصباحات‬ ‫االجتماع الصباحى‪ ،‬أخــرج‬ ‫ً‬ ‫«عصام» املبهجة أو إفيهات «إيهاب» املتكررة‪ ،‬فى‬ ‫الكافتيريا‪ ،‬يرغى كثي ًرا وينسى ما طلبت‪ ،‬فيما‬ ‫يُعِ ّد «رجــب»‪ ،‬أو «صابر»‪ ،‬شاى الصباح «املايع»‬ ‫كما يحلو لهما أن يصفاه‪ ،‬أطلب عم جمعة‪« ،‬بتاع‬ ‫الفول»‪ ،‬أو «أبو أشرف»‪( ،‬بلدياتى الذى تعجزنى‬ ‫أســعــاره إال أول الشهر فقط)‪ ،‬يأتينى «سيد»‬ ‫بالساندويتشات‪ ،‬على مالمحه هدوء القديسني‪،‬‬ ‫وبحكمة «ميالد حنا» مسؤول صفحات الــرأى‬ ‫باجلريدة‪ ،‬يحاسبنى وميضى‪ ،‬فيما إفيهات إيهاب‬ ‫ال تنقطع‪ ،‬إال بعقابات «محمد السيد»‪ ،‬الكافية‬ ‫وحدها لتحويل اإلفيهات القدمية إلى إيحاءات‬ ‫قد يخرج بها إيهاب ومن جاوره من «املحرضني»‬ ‫عن النص أحيا ًنا‪ ،‬فتنقلب خلقة «محمد السيد»‬ ‫فيرعد ويــزبــد‪ ،‬ثم يوقع عقا ًبا رسم ًّيا يخرس‬ ‫«إيهاب» ويجبره على صمت لم أعهده فيه إال يوم‬ ‫ُسرق هاتفه و«بنطلونه» فى مالعب املنيل‪ ،‬حيث‬ ‫«ساعتا الترفيه األسبوعى» اللتان لم تقطعهما‬ ‫عنا «املصرى اليوم» طوال عشرين عا ًما‪.‬‬ ‫«أكلنا وشربنا وهزرنا‪ ..‬نشتغل بقى»‪ ،‬جملة‬ ‫لن يقولها املهذب «كرم الدكرورى»‪ ،‬أب ًدا‪ ..‬ففى‬ ‫مملكة «الديسك» التى يقودها بهدوء لن تنجح‬ ‫محاوالت إفساده مهما حاولت وحــاولــوا‪ ..‬لن‬ ‫يقطع «اصطباحة الديسكاوية» تلك‪ ،‬سوى «عم‬ ‫جاد الرب»‪ ،‬يطلب نسخة من اجلريدة‪ ،‬يقترب‬ ‫وكقاض عرفى‪ ،‬يسعى‬ ‫منى «قاد ًما بالبشارة»‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫للصلح فــى قضية ثــأر قــدمي‪« :‬صلى ع النبى‬ ‫فى قلبك‪ ..‬هيحصل بكرة وال بعده بالكتير»‪..‬‬ ‫يطمئن قلبى أن «ســــوزان عــاطــف» ستأخذ‬ ‫«اجلمعية» فى موعدها‪.‬‬ ‫لن يتركك «ياسني» فى حالك أبدًا‪ ،‬خاصة لو‬ ‫ملح أمامك نسخة أو اثنتني من «املصرى اليوم»‪،‬‬ ‫أو أى جــريــدة أخـــرى‪ ،‬هــو ق ــارئ نهم ومثقف‬ ‫قدمي‪ ،‬غير أن قرون استشعاره تسبق خطواته‬ ‫جتاه النسخ فيبيدها عن بكرة أبيها‪« ،‬عنوة أو‬ ‫استئذا ًنا»‪ ،‬أيهما أقرب لالقتناص‪ ،‬لن تفلح معه‬ ‫نصائح «عم عمرو»‪ ،‬أبدًا‪ ،‬ذلك الهادئ املتأثر مبا‬ ‫قاله موليير فى «ماديلينا بيچار»‪ ،‬ذات الشعر‬ ‫األحمر‪ ،‬والتى علم «عم عمرو»‪ ،‬حكايتهما من‬ ‫ابنته دارسة األدب الفرنسى بكلية اآلداب‪ ..‬فال‬ ‫شعر وال أدب سيفلح مع «يــاســن»‪ ..‬هنا تُرفع‬ ‫األقالم و«تختفى الصحف»‪.‬‬ ‫«هبة وعــزت عايزينك»‪ ..‬كفيلة تلك اجلملة‬ ‫بتوترك‪ ،‬مثلما هو التوتر املرافق لكل دعوة من أى‬ ‫«‪ »HR‬فى الكوكب‪ ،‬لكن شي ًئا مختل ًفا يحدث هنا‬

‫عمر بدر‬

‫املوارد البشرية‬

‫إيهاب ورجب‬

‫«لم تمض سنوات قليلة حتى صدقت‬ ‫(المصرى اليوم) ما تعهدت به‪ ،‬أصبحت‬ ‫ترمومتر النبض المصرى فى قلب‬ ‫األحداث والتيارات المتفاعلة‪ ،‬عرفت‬ ‫كيف تكسب ثقة قرائها»‪.‬‬

‫عصام‬

‫وائل نبيه‬

‫غادة دانيال‬

‫منذ وطئت قدماى ساحة «البيت الكبير»‪ ،‬قبل‬ ‫سنوات‪ ،‬تخيل يا «مؤمن»‪ ،‬يأتيك «أسامة عبده»‬ ‫بنفسه‪ ،‬ووفق خطة وضعتها «غادة دانيال» ليطلب‬ ‫منك اجللوس معه‪ ،‬يحمل أوراقــه بني يديه‪ .‬لن‬ ‫مينعه «محمد عطية» عن سؤالك‪« :‬فيه أى حاجة‬ ‫مزعالك هنا طوال الشهرين اللى فاتوا؟‪ ..‬وهل‬ ‫ليك أى ملحوظة على تعامل الزمالء معك فى أى‬ ‫قسم؟‪ ..‬كيف تغضب وتتوتر إذن من «هبة وعزت»‬ ‫اللى عايزينك؟‪ ..‬لن يخرج األمــر عن تسليمك‬ ‫«الكروت الشخصية» التى طلبتها‪ ،‬أو التأكد من‬ ‫أن «الكمبيوتر» اجلديد وصل معه «شانون» أم ال‪.‬‬ ‫سيحتاج «اجلهاز» اجلديد لزيارة من فريق‬ ‫أحمد جودة فى الـ«‪ ،»IT‬ورجال عمرو السروجى‪:‬‬ ‫«محمود وعمرو وطــه»‪ ،‬العباقرة «الصامتون»‬ ‫كمهندسى القرية الذكية‪ ،‬وهم يستعدون لصد‬ ‫هجمات «هاكر لعني»‪.‬‬ ‫رمبـ ــا ابــتــســامــة «ع ــم ــر ب ـ ــدر» م ــدي ــر عــام‬ ‫تكنولوجيا املعلومات باملؤسسة‪ ،‬والتى تضفى‬ ‫عــلــى مكتبه «املــرتــب» دومـــا‪ ،‬شــعــورا باأللفة‬ ‫يجبرك على الدخول ملصافحته والسؤال عن‬ ‫أحــوال الـ«‪ ،»AI‬حول العالم‪ ،‬وستجد لديه كل‬ ‫التفاصيل اخلاصة باحلرب الدائرة بني «آبل»‬ ‫و«إنفيديا»‪ ،‬وملاذا حسمت «ميكروسوفت» صراع‬ ‫القيمة األعلى لصاحلها‪ .‬لن تخرج من مكتب‬ ‫الرجل املسؤول عن اخلطط املستقبلية لتطوير‬ ‫«املصرى اليوم»‪ ،‬إال وقد حددت هدفا ملستقبلك‬ ‫ليتك تنفذه كما يفعل‪.‬‬ ‫تستقر األمور تدريج ًّيا‪ ،‬وتأخذك املوضوعات‬ ‫ميينًا ويــســا ًرا‪ ،‬وحت ــدد لــك «الــتــرابــيــزة»‪ ،‬وهو‬ ‫مصطلح يشير إلى «مجلس التحرير» فى عالم‬ ‫«املصرى اليوم»‪ ،‬مانشيت اجلريدة‪ ،‬واملوضوعات‬ ‫املــجــازة من اجتماع الصباح‪ ..‬يطلبك «رئيس‬ ‫التحرير»‪ ،‬وبعد نقاش ومــداوالت معه‪ ،‬تتفقان‪،‬‬ ‫فتلجأ حلراس الفضيلة فى «املصرى اليوم»‪ ..‬هنا‬ ‫«أحمد اجلمال» ورجاله «األرشفجية العظماء‬ ‫جالسا هو فى ركن قصى‪ ،‬كقائد‬ ‫أسامة ووائل»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فى جيوش روما القدمية‪ ،‬ينقص اجلمال‪ ،‬فقط‬ ‫«سيجار»‪ ،‬وسكرتارية تؤكد لك أن كل حرف فى‬ ‫اجلريدة وكل صورة ضمتها‪ ،‬طوال عشرين عا ًما‪،‬‬ ‫ـوان فقط و«مــع السالمة‬ ‫لن حتتاج منه سوى ثـ ٍ‬ ‫شوف مصلحتك يا سيد»‪.‬‬ ‫ستحتاج حت ًما حلراس اللغة العربية هنا فى‬ ‫«املصرى الــيــوم»‪ ،‬فى الغرفة الهادئة البعيدة‪،‬‬ ‫الغرفة الوحيدة املغلقة على أهلها‪ ،‬من عالم‬ ‫التحرير‪ ،‬فهنا ال أمــاكــن مغلقة‪ ،‬وال نقاشات‬ ‫جانبية‪ ..‬يستقبلك «عبداجلواد سعد»‪ ،‬شاعر‬

‫الفصحى وقائد اللغويني‪ ،‬يحلو لى عنده طرح‬ ‫أسئلة وجــوديــة‪ :‬ملــاذا لــم أضبط نهى متلبسة‬ ‫بالضحك؟‪ ..‬وكيف تضبط رشــا هدوءها رغم‬ ‫صخب «الفاعل واملفعول»‪ ،‬فيما تنعم «مــروة»‬ ‫على زميالتها بصالة التحرير بنقاشات جادة‪،‬‬ ‫«ال تعلمونها اهلل يعلمها»‪ ..‬يبقى سمت «وائل»‬ ‫الــرصــن أيقونة الغرفة املغلقة‪ ،‬فيما تضفى‬ ‫الــلــقــاءات التلفزيونية ليسرى عبيد حالة من‬ ‫صــخــب املــيــديــا «املــحــبــوب»‪ ،‬عــنــدمــا يشاكسه‬ ‫«احلدادى»‪ ،‬الوافد اجلديد بصوت أجش‪ ،‬وقلب‬ ‫طفل بــرىء جــاء لتوه من ريــف اجليزة البعيد‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حامل «زملكاوية» عظيمة تغفر له عندى كل‬ ‫شىء حتى لو أغضبت «شوكت» املبتسم دو ًما‪.‬‬ ‫لن تستطيع أن متسك «محمد عادل»‪ ،‬املدير‬ ‫الفنى‪ ،‬إال صدفة‪ ،‬فالدينامو الذى يدير احلياة‬ ‫هنا‪ ،‬سيجبرنا ورجاله أن نقف صامتني بجوار‬ ‫«حــامت وعبدربه وحــســن» ملوك الــصــورة‪ ،‬هنا‬ ‫ً‬ ‫قليل‪ :‬عند «أحمد فهمى»‪ ،‬القناص‬ ‫سنسكت‬ ‫فى بيت الفن‪ ،‬و«وكر املبدعني»‪ ،‬على كل جهاز‬ ‫ستشاهد لوحة فنية‪ ،‬لـ«عامرحسن» و«أحمد‬ ‫حالوة» و«هشام» و«تامر» و«بكر» و«على حالوة»‬ ‫و«إسماعيل» و«نــادر» وهنا «بسمة»‪ ،‬عند بوابة‬ ‫البهجة لصناع الفرح فى «املصرى اليوم»‪ ،‬ومن‬ ‫ورائهم شيوخنا «عم محمود عجاج»‪ ،‬السبعينى‬ ‫القالش و«القشاش»‪ ،‬واحذر أن تقع حتت يديه‬ ‫فى سجال لفظى‪ ..‬لن تنقذك من براثنه سوى‬ ‫ضحكة هــادئــة وصافية مــن رجــل عــرف كيف‬ ‫يطمئن اجلميع اسمه «حسني أبو طالب»‪.‬‬ ‫محظوظ «أحمد فؤاد» الشهير بـ« ‪،»Ampesa‬‬ ‫و«جابر»‪ ،‬جنما اإلعالنات والتسويق‪ ،‬فى فريق‬ ‫«رغداء الفيومى»‪ ،‬التى جاءت ولها من االسم‬ ‫نــصــيــب‪ ،‬فــاملــعــهــود لــهــم بـــ«فــلــوس املــؤســســة»‪،‬‬ ‫يجالسون «بــيــت الــفــن»‪ ،‬ومــوطــن الضحكات‬ ‫و«الــســبــعــيــنــات» الــتــى لــن تــنــقــطــع‪ ..‬أرواحــنــا‬ ‫و«مرتباتنا» فى أيديهم‪ ..‬سنظل نحلم معهم‬ ‫ونربت على أكتافهم ونشجعهم‪ ..‬سنطلب من‬ ‫«هانى زبيدة»‪ ،‬و«غــادة سويلم» وفريقهما من‬ ‫مبدعى السيو‪ ،‬أن يشاكسوا «جوجل» وأهله‪،‬‬ ‫وأن يجلبوا لنا ماليني الزيارات‪ ،‬وأن يسعدوا‬ ‫قلب «وائل نبيه» العضو املنتدب‪ ،‬فيمأل خزائن‬ ‫«شوقى» بكل ما ّ‬ ‫لذ وطاب‪ ،‬حتى يزداد شوقى‬ ‫وشوق اجلميع فى «املصرى اليوم» إلى زيارة‬ ‫«شوقى» ‪ 4‬مرات فى الشهر‪ ..‬رغم أنف «على»‬ ‫و«رمي»‪.‬‬

‫كـنــا ثــاثــة عـلــى مــائــدة ال ـغ ــذاء‪ ،‬فــى أوائـ ــل أي ــام ‪ ،٢٠٠٣‬أنــا‬ ‫واملـهـنــدس ص ــاح دي ــاب والـكــاتــب الصحفى ص ــاح منتصر‪،‬‬ ‫رحمه اهلل‪ ،‬وفوجئت بصالح دياب يطرح علينا فكرة لم نكن‬ ‫نتوقعها‪ ،‬هى إصدار جريدة جديدة تكسر حالة اجلمود التى‬ ‫كانت قد آلت إليها الصحافة املصرية فى ذلك الوقت ما بني‬ ‫ثــاث صحف قومية تتصدر املشهد الصحفى بإمكانياتها‬ ‫الكبيرة وأذرعها املمتدة فى مختلف أوجه العمل الصحفى‪،‬‬ ‫مــن جــريــدتـهــا الـيــومـيــة ال ـتــى تــرسـخــت مكانتها عـلــى مــدى‬ ‫السنني‪ ،‬ومطابعها الكبيرة التى تتخطى قيمتها املاليني‪،‬‬ ‫إل ــى أس ـطــول تــوزيـعـهــا الـضـخــم واملـنـتـشــر فــى جـمـيــع أرج ــاء‬ ‫البالد‪ ،‬وعلى اجلانب اآلخر كانت الصحف املعارضة الصادرة‬ ‫عن أحزاب معظمها هزيل‪ ،‬والتى كانت تعوض هزال احلزب‬ ‫بارتفاع صوتها وحــدة معارضتها‪ ،‬لكنها كانت تعتمد على‬ ‫اعتمادا ً‬ ‫كامل فتطبع فى مطابعها وتوزع‬ ‫الصحف القومية‬ ‫ً‬ ‫عــن طــريــق شبكاتها‪ ،‬وكــانــت الـســاحــة الصحفية تتجاذبها‬ ‫صحافة قومية تعبر عــن ال ــرأى الـعــام الــرسـمــى‪ ،‬وكـثـيـ ًـرا ما‬ ‫ينزلق بعضها إلى أن يصبح لسان حال احلكومة‪ ،‬وصحافة‬ ‫م ـعــارضــة ت ـصــرخ ف ــى ال ـبــريــة كـلـمــا متـكـنــت م ــن اإلفـ ــات من‬ ‫القيود الرقابية الصارمة‪ ،‬وهكذا شهدت تلك الفترة حالة‬ ‫من االستقطاب الصحفى احلاد بني احلكومة واملعارضة‪.‬‬ ‫يــومـهــا ق ــال ص ــاح دي ــاب‪ :‬مل ــاذا ال نـصــدر جــريــدة تعبر عن‬ ‫ال ـن ــاس وت ـن ـحــاز إل ــى ق ـضــايــاهــم‪ ،‬بـ ـ ً‬ ‫ـدل م ــن االن ـح ـي ــاز ل ــرأى‬ ‫احلكومة أو لــرأى املـعــارضــة؟ ملــاذا ال نصدر جــريــدة مستقلة‬ ‫تـفـتــح صـفـحــاتـهــا جلـمـيــع اآلراء ف ــى ت ـفــاعــل ص ـحــى يفيد‬ ‫الـ ـق ــارئ؟ وس ــأل ـن ــا‪ :‬أال ي ـح ـتــاج ال ـن ــاس مل ـثــل ه ــذه اجل ــري ــدة؟‬ ‫فوجدت نفسى أوافـقــه بالكامل على أن الساحة الصحفية‬ ‫م ـه ـيــأة بــالـفـعــل ل ـنــوع جــديــد م ــن ال ـص ـحــافــة مي ــأ املـســاحــة‬ ‫الشاغرة ما بني الصحافة القومية واملعارضة‪ ،‬جريدة تعمل‬ ‫على دفع احلوار بني مختلف اآلراء وتتطلع للمستقبل الذى‬ ‫يحلم بــه الـشـبــاب وال يـجــد مــن يعبر عـنــه‪ ،‬وقـلــت إن هناك‬ ‫واضحا ملثل هذه اجلريدة‪ ،‬وهذا االحتياج فى حد‬ ‫احتياجا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ذاته هو الذى يضمن جناحها‪ ،‬أما صالح منتصر فكان يرى‬ ‫أن إصدار جريدة مستقلة فى ذلك الوقت وفى ظل الظروف‬ ‫السائدة محفوف باملخاطر التى قد ال تنجو منها اجلريدة‬ ‫وال من أنشأها‪ ،‬وقد كان صالح وقتها ً‬ ‫وكيل للمجلس األعلى‬ ‫للصحافة املـنــوط بــه املــوافـقــة أو عــدم املــوافـقــة على إصــدار‬ ‫الـصـحــف اجل ــدي ــدة‪ ،‬بــاإلضــافــة خلـبــرتــه الـطــويـلــة بالساحة‬ ‫الصحفية وكواليسها‪ ،‬وكان يعرف أن املشروع الذى يطرحه‬ ‫عديله يعتمد إلى حد كبير على موافقة السلطة السياسية‬ ‫ورضــاهــا‪ ،‬ولــو مت بــدون ذلــك سيتعرض هــو ومــن يقدم عليه‬ ‫لشتى صنوف املالحقة والتنكيل‪ ،‬وقد يضار من يقدم عليه‬ ‫شخصيا وأســر ًيــا واقـتـصــاد ًيــا‪ ،‬لكن صــاح دي ــاب كــان مؤمنًا‬ ‫ً‬ ‫بإمكانية جنــاح حلمه ال ــذى اسـتـمــده مــن التجربة الــرائــدة‬ ‫جلده املناضل الكبير توفيق دياب الذى خاض نفس التجربة‬ ‫بجريدة «اجلهاد» التى واجه بها االحتالل‪ ،‬وقد وجد صالح‬ ‫ديــاب من بني أصدقائه وأقاربه من رجــال األعمال من كانوا‬ ‫على استعداد للمجازفة مبصاحلهم املالية والتجارية من‬ ‫أجــل إث ــراء الـســاحــة الصحفية مبنبر جــديــد يتبنى احلــوار‬ ‫املفتقد آن ــذاك فــى املجتمع وســط مناخ االستقطاب احلــاد‬ ‫جميعا‬ ‫بني احلكومة واملـعــارضــة‪ ،‬وهكذا ولــدت على أيديهم‬ ‫ً‬ ‫«املـصــرى الـيــوم» التى ترسخت قدماها على مــدى العشرين‬ ‫سنة املاضية‪.‬‬ ‫واحل ـق ـي ـقــة أن ـن ــى ح ــن أن ـظ ــر ال ـي ــوم إل ــى اخ ـت ــاف ال ــرأى‬ ‫بينى وبــن الصديق الــراحــل صــاح منتصر فــى ذلــك اليوم‬ ‫مــن بــدايــات عــام ‪ ،٢٠٠٣‬أجــد أن كلينا كــان على حــق‪ ،‬فنجاح‬ ‫«املـصــرى الـيــوم» وبلوغها املكانة املتميزة التى وصلتها على‬ ‫مدى العشرين سنة املاضية كجريدة مستقلة‪ ،‬وكساحة حرة‬ ‫ملختلف اآلراء من أقصى اليمني إلى أقصى اليسار‪ ،‬يثبت أنه‬ ‫كان هناك بالفعل احتياج لها‪ ،‬يحقق لها النجاح ويضمن لها‬ ‫أيضا على حــق‪ ،‬وتشهد‬ ‫االستمرار‪ ،‬لكن صــاح منتصر كــان ً‬ ‫عـلــى بـعــد ن ـظــره سـلـسـلــة امل ـصــاعــب (وت ـل ــك كـلـمــة مخففة)‬ ‫التى واجهت «املصرى اليوم» منذ يومها األول وطالت بعض‬ ‫مؤسسيها‪ ،‬لكنها صمدت أمام الصعاب واملحن التى واجهتها‬ ‫حتت كل األنظمة والظروف السياسية التى مرت عليها‪ ،‬من‬ ‫النظام القدمي‪ ،‬إلى فترة الفوضى التى تلت ثورة ‪ ٢٥‬يناير‪،‬‬ ‫وحتــت حكم اإلخ ــوان الــذى أسقطته ثــورة ‪ ٣٠‬يونيو‪ ،‬وصـ ً‬ ‫ـول‬ ‫إلى فترة االستقرار والبناء التى نعيشها اآلن‪.‬‬ ‫عاما املاضية ال‬ ‫لقد ظلت «املصرى اليوم» طوال العشرين ً‬ ‫تعلى إال كلمة احلق‪ ،‬وال تتوخى إال دقة اخلبر‪ ،‬وال تلتزم إال‬ ‫بتنوع اآلراء وموضوعيتها‪ ،‬وها هى تتقدم اآلن نحو املستقبل‬ ‫من خالل االنفتاح على الصحافة الرقمية التى تكاد تصبح‬ ‫مـصــدر دخلها األول‪ ،‬مــا بــن منصتها الرئيسية ومواقعها‬ ‫املتخصصة‪ ،‬فإلى جانب النسخة الرقمية من «املصرى اليوم»‬ ‫هناك نسخة ‪ pdf‬مــن ‪ ٢٤‬صفحة تصدر يــومـ ًّـيــا وتــدر عليها‬ ‫ً‬ ‫دخل‬ ‫إضافيا على طريق التقدم نحو صحافة املستقبل‪.‬‬ ‫ًّ‬

‫عامر حسن وأحمد فهمى وهشام الفيشاوى‬

‫عبدالنبى‬ ‫وأبوجرير‬

‫رحاب الدين الهوارى‬ ‫جاد وسعد‬

‫عمرو وياسني‬


‫«(المصرى اليوم) مساحة داعمة‬ ‫وآمنة سمحت لى بالتعبير عن آرائى‬ ‫المختلفة بجرأة شديدة‪ ،‬فكان لها دورها‬ ‫الجرىء فى مسيرتى المهنية التى ُكللت‬ ‫بالحصول على جائزة الدولة للتفوق‬

‫ «إع ـ ــداد وت ــدري ــب وتسليح ال ـقــوات‬‫املسلحة‪ ،‬يحكمه العديد من االعتبارات‬ ‫فى مقدمتها‪ :‬العقيدة الوطنية الثابتة‬ ‫للقواتاملسلحةاملصرية‪،‬التىتستهدف‬ ‫ف ــى ج ــوه ــره ــا احل ـم ــاي ــة والـ ــدفـ ــاع عن‬ ‫مـصــالــح وأهـ ـ ــداف األمـ ــن ال ـقــومــى فى‬ ‫أبعاده ودوائره املختلفة‪.‬‬ ‫الـقــوة العسكرية هى أحــد مقدرات‬‫الـ ـ ـق ـ ــوى الـ ـش ــامـ ـل ــة لـ ـ ـل ـ ــدول ـ ــة‪ ..‬ودون‬ ‫التكامل والتنسيق بــن مختلف هذه‬ ‫القدرات ال تتمكن الدولة من مجابهة‬ ‫الـ ـع ــدوان‪ .‬وه ــو ال ــذى مكننا مــن إع ــادة‬ ‫البناء واإلع ــداد لتحقيق نصر أكتوبر‬ ‫العسكرى‪ ،‬واستكمال املـهــام واستعادة‬ ‫كامل األراضى املصرية»‪.‬‬ ‫■ الرئيس السيسى‬ ‫عندما كان وزيرا للدفاع فى حوار‬ ‫لـ «املصرى اليوم» ‪ 9‬أكتوبر ‪2013‬‬

‫ «أب ــى ك ــان ش ــاع ـ ًـرا سـلـفـ ًـيــا ومــزق‬‫أول دواويـ ـ ـ ـن ـ ـ ــى»‪ ،‬ول ـ ـ ــدت ف ـ ــى ع ــال ــم‬ ‫مـخـتـلــف ع ــن جـمـيــع م ــن صــادفــونــى‬ ‫ف ــى ح ـيــاتــى ال ـث ـقــاف ـيــة وال ـس ـيــاس ـيــة‪،‬‬ ‫وبالتالى أعتبر نفسى موهوبا‪ -‬من‬ ‫الهبة وليست من املوهبة»‪.‬‬ ‫■ عبدالرحمن األبنودى‬ ‫‪ 30‬مايو ‪2015‬‬

‫ «ك ـ ـفـ ــى قـ ـلـ ـ ًق ــا ب ـ ـشـ ــأن األطـ ـ ـ ــراف‬‫األجنبية أو اخلارجية‪ ،‬مستقبل مصر‬ ‫يحدده مواطنو دمياط وبنى سويف‬ ‫أحدا غير مصرى‬ ‫وأسيوط‪ ،‬ال تسألوا ً‬ ‫ع ــن مـسـتـقـبــل ب ـل ــدك ــم‪ ،‬م ـصــر اتـبـعــت‬ ‫تــوجـيـهــات وتـعـلـيـمــات ال ـغ ــرب لعقود‬ ‫سابقة‪ ،‬وقد ولى هذا العصر»‪.‬‬ ‫■ روبرت فيسك‬ ‫‪ 30‬يونيو ‪2012‬‬

‫ ه ـ ـ ـنـ ـ ــاك تـ ـ ــآكـ ـ ــل فـ ـ ـ ــى الـ ـقـ ـضـ ـي ــة‬‫ال ـف ـل ـس ـط ـي ـن ـي ــة‪ ،‬وال ـف ـل ـس ـط ـي ـن ـي ــون‬ ‫مـ ـ ـ ـس ـ ـ ــؤول ـ ـ ــون عـ ـ ـ ــن جـ ـ ـ ـ ــزء مـ ـ ـ ــن ه ـ ــذا‬ ‫بـصــراعــاتـهــم وخــافــاتـهــم الــداخـلـيــة‪،‬‬ ‫وامل ـعــركــة الفلسطينية لـهــا جــانـبــان‪،‬‬ ‫واجلانبان مسؤوالن ومخطئان‪ ،‬نحن‬ ‫عرب نؤيد الفلسطينيني‪.‬‬ ‫■ عمرو موسى‬ ‫‪ 24‬ديسمبر ‪2009‬‬

‫ «م ـ ـصـ ــر بـ ـل ــد ع ـ ـ ــاش مـ ـن ــذ آالف‬‫السنني على ضفاف النيل‪ ،‬وطبيعة‬ ‫م ـصــر س ـه ــول ول ـي ـســت ج ـب ــاال‪ ،‬ل ــذا ال‬ ‫نحب العنف‪ ،‬والدين لدينا قائم على‬ ‫السماحة واالعتدال»‪.‬‬ ‫■ الدكتور محمد البرادعى‬ ‫‪ 3‬إبريل ‪2011‬‬

‫ «ي ــا ري ــت نـســاعــد بـعــض عـلــى بث‬‫األم ـ ــل وحـ ــب احلـ ـي ــاة ف ــى ال ـن ـف ــوس‪..‬‬ ‫س ـت ـقــولــون ل ــى إن ه ـنــاك الـكـثـيــر من‬ ‫الـ ـس ــواد‪ ..‬ن ـع ــم‪ ..‬لـكــن ال تـ ــزال هـنــاك‬ ‫كثيرا»‪.‬‬ ‫أشياء حلوة ال نتحدث عنها ً‬ ‫■ فاتن حمامة‬ ‫‪ 27‬مايو ‪2010‬‬

‫د‪ .‬حامد عبدالرحيم عيد‬ ‫أستاذ الكيمياء بجامعة القاهرة‬

‫ جهاز وزارة اخلارجية يعتبر أحد‬‫أجـ ـه ــزة األم ـ ــن ال ـق ــوم ــى مل ـص ــر‪.‬وه ــذه‬ ‫األجهزة «بغض النظر عن مشاعرها‬ ‫أو أحــاسـيـسـهــا الـقــومـيــة والــوطـنـيــة»‪،‬‬ ‫ملتزمة مبواقف محددة للدولة‪.‬‬ ‫■ أحمد أبوالغيط‬ ‫‪ 22‬فبراير ‪2011‬‬

‫ «ع ــاق ــات أم ــري ـك ــا وإس ــرائـ ـي ــل ال‬‫تكسر‪ ،‬وهى تتعدى وتتجاوز األحزاب‬ ‫ف ــى واش ـن ـط ــن‪ ،‬س ـ ــواء دمي ـق ــراط ــى أو‬ ‫جمهورى‪ ،‬وهى عالقة غاية فى العمق‬ ‫من الناحيتني التاريخية والثقافية‪،‬‬ ‫ويـ ـج ــب أال ي ـت ــوق ــع أى ب ـش ــر حـ ــدوث‬ ‫اه ـ ـتـ ــزاز فـ ــى الـ ـع ــاق ــات بـ ــن أمــري ـكــا‬ ‫وإسرائيل‪ ..‬هذا مستحيل»‪.‬‬ ‫■ أوباما‬ ‫‪ 5‬يونيو ‪2009‬‬

‫ «ال ـعــدالــة االجـتـمــاعـيــة لن‬‫ت ـت ـح ـق ــق دون وضـ ـ ــع ض ــرائ ــب‬ ‫تـ ـص ــاع ــدي ــة عـ ـل ــى رأس امل ـ ـ ــال‪،‬‬ ‫وت ـ ـعـ ــديـ ــل قـ ـ ــوانـ ـ ــن االحـ ـتـ ـك ــار‬ ‫واإلغـ ـ ـ ـ ــراق‪ ،‬وت ـق ـي ـيــد حتــويــات‬ ‫املـصــريــن إل ــى اخلـ ــارج وتقليل‬ ‫اإلنفاقعلىاملستشارينبالدولة‬ ‫والذين يتقاضون أمواال فلكية»‪.‬‬ ‫■ الدكتور محمد غنيم‬ ‫‪ 16‬مايو ‪2013‬‬

‫ـريـ ــا الن ـت ـخ ـب ــت‬ ‫ «ل ـ ـ ــو كـ ـن ــت م ـ ـصـ ـ ً‬‫رئيسا‪ ..‬املصريون يعرفون‬ ‫السيسى‬ ‫ً‬ ‫م ــا ع ـلــى رئـيـسـهــم الـ ـق ــادم أن يـفـعــل‪،‬‬ ‫وطبعا باستثناء اإلخوان الذين زادوا‬ ‫ً‬ ‫امل ـشــاكــل امل ـصــريــة تـعـقـيـ ًـدا‪ ،‬ول ــم يكن‬ ‫لـهــم ه ـ ـ ُّم إال أن يـصـلــوا لـلـحـكــم بــأى‬ ‫طريقة‪ ..‬يجب أن يكون الرئيس ابن‬ ‫بلد‪ ،‬متواضعا مثقفا»‪.‬‬ ‫■ جهاد اخلازن‬ ‫‪ 21‬إبريل ‪2014‬‬

‫ «نعيش نفس األزم ــة االقتصادية‬‫ع ـق ــب ن ـك ـســة ‪ ،67‬ف ـق ــد ك ــان ــت األزمـ ــة‬ ‫االق ـت ـصــاديــة سـيـئــة جـ ـ ـ ًـدا‪ ،‬وانـخـفــض‬ ‫م ـ ـعـ ــدل الـ ـنـ ـم ــو واالس ـ ـت ـ ـث ـ ـمـ ــار وزادت‬ ‫البطالة‪ ،‬واستمرت من ‪ 67‬وحتى ‪،74‬‬ ‫وعندما أقــارن األزمتني‪ ،‬أجد أن امليزة‬ ‫الوحيدة التى نعيشها اآلن‪ ،‬هى أن عمر‬ ‫األزمة االقتصادية احلالية قصير»‪.‬‬ ‫■ جالل أمني‬ ‫‪ 29‬مايو ‪2013‬‬

‫ «أن ـ ـ ــا راض عـ ــن احلـ ـ ــريـ ـ ــات؛ ألن ــه‬‫وببساطة ما من أحد لديه رأى إال وقاله‬ ‫بكل حرية‪ ،‬ونشاهد كل صاحب رأى قادر‬ ‫على التعبير‪ ،‬وقلنا كثيرا إن اجلميع‬ ‫يستطيع النقد دون أى مشاكل»‬ ‫■ الكاتب مكرم محمد أحمد‬ ‫‪ 1‬نوفمبر ‪2016‬‬

‫‪٢١‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫أستاذ اإلعالم بجامعة القاهرة‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫ «دخـ ـل ــت ال ـص ـح ــاف ــة بــال ـصــدفــة‪،‬‬‫فلم أكــن أقــرأ حتى اجلــرائــد‪ ،‬كما لم‬ ‫أشارك فى أى مظاهرة سياسية‪ ،‬ولم‬ ‫تكن لى عالقة باألحزاب املوجودة فى‬ ‫ذلك الوقت‪ ،‬ظ ًنا منى أن الطالب ال‬ ‫مهمة له إال استذكار دروسه والتفوق‬ ‫فى جامعته»‪.‬‬ ‫■ أنيس منصور‬ ‫‪ 2‬ديسمبر ‪2009‬‬

‫ «الشخصية املصرية مغلقة على‬‫نفسها‪ ،‬هل تستطيع أن تأتى برئيس‬ ‫خــارجـيــة أرم ـن ــى؟‪ ..‬أعـظــم دك ـتــور فى‬ ‫أمريكا يأتون به ويعطونه اجلنسية‪،‬‬ ‫وهــذا هــو االنفتاح الفكرى‪ ،‬وهــذا هو‬ ‫السبب وراء سر عظمة أمريكا»‪.‬‬ ‫■ بطرس غالى‬ ‫‪ 10‬يناير ‪2008‬‬

‫ م ـصــر ف ــى ح ــاج ــة م ــاس ــة ل ــزي ــادة‬‫نظرا للنمو‬ ‫رقعتها الزراعية بأى ثمن ً‬ ‫السكانى الكبير‪ ،‬والتغيرات املناخية‬ ‫ال ـتــى تــؤثــر بــالـسـلــب ع ـلــى امل ـســاحــات‬ ‫املنزرعة فى الوقت احلالى‪.‬‬ ‫■ فاروق الباز‬ ‫‪ 15‬إبريل ‪2022‬‬

‫ «السوشيال ميديا شىء «سخيف‬‫ج ـ ًـدا»‪ ،‬ورمبــا ســاح ذو حــديــن‪ ،‬أحيا ًنا‬ ‫يتخذها البعض منصة للتعبير عن‬ ‫رأيـ ــه‪ ،‬وي ـقــدم بـعــض الـنـصــائــح‪ ،‬ولكن‬ ‫البعض اآلخر يتخذها أداة للتجريح‪،‬‬ ‫لذلك أصبحت ال أصدق ما ُيقال من‬ ‫خاللها»‪.‬‬ ‫■ سميحة أيوب‬ ‫‪ 10‬ديسمبر ‪2023‬‬

‫ «أع ـ ــداء الـثـقــافــة اغ ـتــالــوا «ف ــودة»‬‫وتــركــوا «عــاكــف وال ـعــريــان»‪ ..‬النشاط‬ ‫الدينى مختلف جـ ًـدا عــن السياسى‪،‬‬ ‫الدين موضوعه األساسى العالقة بني‬ ‫اإلنسان وربه‪ ،‬أما السياسة فلها عالقة‬ ‫بالعمل والنشاط اليومى‪ ،‬ومبا ينفع‬ ‫ويضر‪ ،‬ليس مبا هو حالل وحرام»‪.‬‬ ‫■ أحمد عبداملعطى حجازى‬ ‫‪ 25‬أكتوبر ‪2012‬‬

‫ «احلـ ـك ــوم ــة والـ ـب ــرمل ــان وال ـن ـخ ـبــة‬‫ســاه ـمــوا ف ــى زي ـ ــادة أزم ـ ــات م ـصــر‪30 ،‬‬ ‫يونيو كانت انتفاضة شعبية حقيقية‬ ‫ضد حكم اإلخوان‪ ،‬وكانت درسا قاسيا‬ ‫للجماعة ولـقــوى اإلس ــام السياسى‬ ‫بشكل عام‪ ،‬فاملصريون ال يتقبلون من‬ ‫يستخدمون الدين وسيلة للحكم»‪.‬‬ ‫■ الدكتور أسامة الغزالى حرب‬ ‫‪ 9‬أكتوبر ‪2016‬‬

‫قالوا لـ‬ ‫ «فـ ـه ــم آل ـ ـيـ ــات االلـ ـتـ ـه ــام ال ــذات ــى‬‫ل ـل ـخ ــاي ــا س ـي ـس ــاع ــد عـ ـل ــى م ـح ــارب ــة‬ ‫أمـ ــراض الـشـيـخــوخــة‪ ،‬كــالـسـكــرى من‬ ‫النوع الثانى والسرطانات وباركنسون‪،‬‬ ‫وغ ـ ـيـ ــرهـ ــا م ـ ــن األم ـ ـ ـ ـ ــراض امل ــرت ـب ـط ــة‬ ‫بالتقدم فى العمر»‪.‬‬ ‫■ العالم اليابانى الكبير‬ ‫«يوشينورى أوسومى»‬ ‫احلاصل على جائزة نوبل فى‬ ‫الفسيولوجيا ‪2016‬‬ ‫‪ 19‬سبتمبر ‪2018‬‬

‫«ك ـ ـتـ ــابـ ــاتـ ــى لـ ـ ــم ت ـت ـغ ـي ــر فـ ـ ــى ع ـهــد‬ ‫ث ـ ـ ـ ــورة ‪ 1952‬كـ ـن ــت م ـ ــع ال ـ ـ ـثـ ـ ــورة فــى‬ ‫إيجابياتها‪ ،‬وكنت ضد اإلرهــاب وضد‬ ‫عبرت عن ذلك أيام‬ ‫الديكتاتورية‪ ،‬وقد َّ‬ ‫عبدالناصر فى «ميرامار وثرثرة فوق‬ ‫النيل وسائق القطار واخلوف»‪.‬‬ ‫■ جنيب محفوظ لـ«لوتس‬ ‫عبدالكرمي»‬ ‫فى حوار نادر أعيد نشره فى‬ ‫‪ 4‬يناير ‪2018‬‬

‫ «أرفـ ـ ــض مت ــام ــا ان ـت ـق ــاد الــوطــن‬‫مـ ــن اخلـ ـ ـ ــارج‪ ،‬ودائ ـ ـمـ ــا أحتـ ـ ــدث هـنــا‬ ‫فــى مـصــر‪ ،‬وأق ــول مــن يــرد اإلصــاح‪،‬‬ ‫ويــرغــب فــى ال ـن ـضــال‪ ،‬فليفعل ذلــك‬ ‫ـدى مـبــدأ عدم‬ ‫مــن داخــل الــوطــن‪ ،‬ول ـ ّ‬ ‫االنتقاد أو الهجوم على بلدى وأنــا‬ ‫خــارج ـهــا‪ ،‬أم ــا ه ـنــا فـنـحــن نـخـتـلــف‪،‬‬ ‫ونتفق ملصلحة مصر»‪.‬‬ ‫■ جورج إسحق‬ ‫‪ 10‬إبريل ‪2016‬‬

‫ «الفكر املتطرف ظهر على‬‫السطح بعد ثورة يناير‪ ،‬والتى‬ ‫انتهت إلى وصول اإلخوان إلى‬ ‫احلكم‪ ،‬وأذكر هنا أنه فى مارس‬ ‫وإب ــري ــل مــن ع ــام ‪ ،2011‬صــدرت‬ ‫‪ 9‬ط ـب ـعــات م ــن ك ـتــاب س ـيــد قطب‬ ‫(معالم فى الطريق)»‪.‬‬ ‫■ حلمى النمنم‬ ‫‪ 16‬يوليو ‪2016‬‬

‫«احل ـق ـي ـقــة ال ـتــى يـشـهــدهــا الــواقــع‬ ‫وال ـ ـتـ ــاريـ ــخ وال ـض ـم ـي ــر احل ـ ــى هـ ــى أن‬ ‫املسلمني هم بناة حضارة فى كل مكان‬ ‫وجدوا به حتى فى قلب أوروبــا‪ ،‬وأنهم‬ ‫اآلن ضحايا الكيل مبكيالني فى عدد‬ ‫من هذه البلدان‪.‬‬ ‫■ أحمد الطيب شيخ األزهر‬ ‫‪ ١١‬أكتوبر ‪٢٠٢٠‬‬

‫ «(قلت لـ حمزة وأنــا بادفنه طمن‬‫اخ ـ ــوات ـ ــك ووال ـ ـ ــدت ـ ـ ــك‪ ..‬دم ـ ــاؤك ـ ــم لــن‬ ‫ت ـض ـيــع)‪ ،‬أخـفـيــت عــن أم ــى استشهاد‬ ‫حرصا على حياتها»‪.‬‬ ‫أسرتى‬ ‫ً‬ ‫■ وائل الدحدوح‬ ‫‪ 15‬يناير ‪2024‬‬ ‫ «لقد وجهت نداء ملبارك قلت له يا‬‫ريس هذه ثورة حقيقية مثل ثورة ‪.19‬‬ ‫وقلت له‪ :‬أنا نفسى أزورك وأنت رئيس‬ ‫سابق‪ ..‬دول والدك»‪.‬‬ ‫■ يحيى الفخرانى‬ ‫‪ 8‬أكتوبر ‪2015‬‬

‫ «إذا كـ ـ ـ ــان احلـ ـ ـن ـ ــن إلـ ـ ـ ــى زمـ ــن‬‫ضا فأمتنى أال أشفى‬ ‫عبدالناصر مر ً‬ ‫منه‪ ..‬األبواب مغلقة أمامى فى مصر‪،‬‬ ‫وأشعر بأنى شخص غير مرغوب فيه‪،‬‬ ‫ويتمنى البعض أن أذهب إلى أى مكان‬ ‫فى آخر الدنيا»‪.‬‬ ‫■ حمدى قنديل‬ ‫‪ 19‬مارس ‪2009‬‬

‫د‪ .‬سهري عثمان‬

‫«استطاعت أن تقدم الجديد للقارئ‪،‬‬ ‫وأن تنزل إلى الواقع‪ ،‬من خالل التركيز‬ ‫على القضايا المحلية‪ ،‬كما أنها استطاعت‬ ‫إظهار شكل صحفى تجاهلته الصحف‬ ‫القومية والحزبية وهو (الفيتشر)»‪.‬‬

‫ «م ـه ـمــا ح ـ ــدث‪ ،‬اجل ـي ــش امل ـصــرى‬‫سيبقى قوة أساسية‪ ،‬لها ألف حساب‪،‬‬ ‫وال يـجــب جتــاهــل طبيعته‪ ،‬وه ــى أنــه‬ ‫مؤسسة مبنية على أسس غير طبقية‪،‬‬ ‫وتعبر عن املواطنني باختالفهم»‪.‬‬ ‫■ محمد فايق‬ ‫‪ 21‬سبتمبر ‪2012‬‬

‫ «أم ـ ـ ـ ــراض‬‫الـ ـقـ ـل ــب ال ــوع ــائ ـي ــة‬ ‫ال ـس ـب ــب األول ل ـلــوفــاة‬ ‫ح ـ ـ ـ ــول ال ـ ـ ـعـ ـ ــالـ ـ ــم‪ ،‬وأسـ ـ ـه ـ ــم‬ ‫اكتشافى فى احلد من تلك الوفيات‪،‬‬ ‫وزي ــادة متوسطات أعـمــار األشـخــاص‬ ‫امل ـُصــابــن ب ــأم ــراض الـقـلــب واألوع ـيــة‬ ‫ال ــدم ــوي ــة‪ ،‬وصـ ـن ــاع ــة م ـج ـمــوعــة مــن‬ ‫العقاقير واألدويــة التى حتد من آثار‬ ‫أمراض الشرايني»‪.‬‬ ‫■ «لويس أجناروا»‬ ‫احلائز جائزة نوبل عام ‪1998‬‬ ‫‪ 19‬سبتمبر ‪2018‬‬

‫ «ه ـن ــاك خـطــة م ــن أي ــام ال ـس ــادات‬‫بــإطــاق حــريــة الـصـحــافــة‪ ،‬بـشــرط أن‬ ‫يشرف عليها‪ ،‬وهو ما بدأه بعمل منابر‬ ‫متهيدا لألحزاب‪ ،‬وطلب وضع قانون‬ ‫ً‬ ‫ليضع رئيس التحرير مع املحرر فى‬ ‫املسؤولية القانونية عما ينشر‪ ،‬وهذا‬ ‫شىء خاطئ»‪.‬‬ ‫■ كامل زهيرى‬ ‫‪ 28‬فبراير ‪2008‬‬

‫ «ه ـنــاك تـعــريــف ع ــام لــإرهــاب أال‬‫وهــو تــرويــع وتخويف املــواطـنــن‪ ،‬وهو‬ ‫عملية نفسية يـقــوم بـهــا اإلرهــابـيــون‬ ‫بهدف خفض الروح املعنوية للشعوب‬ ‫بعد إصابتهم بالرعب»‪.‬‬ ‫■ الدكتور أحمد عكاشة‬ ‫‪ 31‬ديسمبر ‪2016‬‬

‫ «اخ ـ ـتـ ــرت أس ـ ـ ــوان ل ـت ـك ــون م ــرك ــزا‬‫عــامل ـيــا ل ـل ـق ـلــب ألن ت ـلــك امل ـن ــاط ــق ال‬ ‫جتد اخلدمات الكافية ملرضى القلب‪،‬‬ ‫والصعيد بحاجة ماسة إلى مثل هذا‬ ‫امل ـس ـت ـش ـفــى‪ ،‬إض ــاف ــة إلـ ــى أن ـه ــا مـكــان‬ ‫صحى وسياحى»‪.‬‬ ‫■ مجدى يعقوب‬ ‫‪ 14‬يناير ‪2020‬‬

‫ «املسرح تاريخى‪ ..‬ومقدرش أغيب‬‫ـرامــا للجمهور‪..‬‬ ‫فــى ليلة عــرض احـتـ ً‬ ‫مـ ــن أول مـ ــا ب ـ ـ ــدأت ال ـت ـم ـث ـي ــل‪ ،‬وأنـ ــا‬ ‫«بـضـحــك ن ـف ـســى»‪ ،‬ألن ـنــى بطبيعتى‬ ‫مرجتل‪ ،‬و«ذهنى بيفكر طوال الوقت‪،‬‬ ‫وغــال ـبــا يــأتـيـنــى امل ــوق ــف قـبــل دخــولــى‬ ‫العرض أو أرجتل على الهواء»‪.‬‬ ‫■ سمير غامن‬ ‫‪ 19‬فبراير ‪2020‬‬

‫ «الكارثة اإلنسانية فى قطاع غزة‬‫تـسـتـلــزم م ـنــاشــدتــه احل ـك ــوم ــات الـتــى‬ ‫علقت مساهماتها على األقل من أجل‬ ‫ض ـمــان اس ـت ـمــراريــة عـمـلـيــات «أون ـ ــروا»‬ ‫إلغاثة املدنيني من النساء واألطفال»‪.‬‬ ‫■ جوتيريش‬ ‫‪ 1‬فبراير ‪2024‬‬

‫ «أن ـ ــا م ـص ــرى ف ـن ــان‪ ،‬ل ـســت رئـيـ ًـســا‬‫عضوا فى أمانة السياسات‬ ‫للتحرير وال‬ ‫ً‬ ‫وال ع ـضـ ًـوا فــى أى ح ــزب و«م ــش عايز‬ ‫حــاجــة مــن ح ــد» غـيــر جـمـهــورى الــذى‬ ‫يهمنى من الدرجة األولى»‪.‬‬ ‫■ الزعيم عادل إمام‬ ‫‪ 22‬يونيو ‪2010‬‬ ‫ «أنـ ـ ــا وظ ـي ـف ـت ــى ب ــاب ــا لـلـكـنـسـيــة‪،‬‬‫وجميع الشباب أبنائى دون استثناء‪،‬‬ ‫وأقـبــل النقد والـنـقــاش‪ ،‬وأتــراجــع عن‬ ‫ب ـعــض األمـ ـ ــور إذا وجــدت ـهــا خــاطـئــة‪.‬‬ ‫وعـ ـ ـ ـ ـ ــدد م ـ ـ ــن األشـ ـ ـ ـ ـخ ـ ـ ـ ــاص ي ـ ــدع ـ ــون‬ ‫معرفتهم ببعض األمــور‪ ،‬رغم جهلهم‬ ‫باحلقيقة»‪.‬‬ ‫■ البابا تواضروس الثانى‬ ‫‪ 11‬ديسمبر ‪2019‬‬

‫ «العدوان طبيعى بني بنى اإلنس‪.‬‬‫لـ ـك ــن اإلخ ـ ـ ـ ـ ــوان ميـ ـ ــارسـ ـ ــون ع ـ ــدوا ًن ـ ــا‬ ‫حا‪ ،‬ابتعدوا فيه عــن الــواقــع وعن‬ ‫قبي ً‬ ‫اهلل سبحانه وتـعــالــى‪ ،‬فــاالعـتــداء فى‬ ‫حــد ذات ــه بـهــذه الكيفية اع ـتــداء على‬ ‫القانون‪ ،‬واهلل يحاسبنا»‪.‬‬ ‫■ يحيى الرخاوى‬ ‫‪ 22‬مارس ‪2014‬‬

‫ «الفن مافيهوش أقدمية‪ ..‬هناك‬‫املوهبة واحلـمــاس ومــدى اإلميــان مبا‬ ‫تفعله‪ ..‬ممكن شاب متخرج هذا العام‬ ‫من املعهد يكتب سيناريو أفضل منى»‪.‬‬ ‫■ وحيد حامد‬ ‫‪ 24‬مايو ‪2017‬‬

‫ «ال ــوسـ ـطـ ـي ــة اإلسـ ــام ـ ـيـ ــة ال ـت ــى‬‫ط ــامل ــا رفـ ــع راي ـت ـه ــا األزهـ ـ ــر ال ـشــريــف‪،‬‬ ‫تأثرت بعض الشىء بأفكار الوهابية‬ ‫امل ـت ـشــددة ال ـتــى أثـ ــرت ف ــى ع ــدد ليس‬ ‫قليال مــن عــامــة الـشـعــب امل ـصــرى فى‬ ‫العقود املاضية»‪.‬‬ ‫■ إسماعيل سراج الدين‬ ‫‪ 1‬يناير ‪2018‬‬

‫ «مصر ال يوجد بها فتنة مطل ًقا‬‫وم ـ ــا يـ ـح ــدث هـ ــو إثـ ـ ـ ــارة مـ ــن ال ـب ـعــض‬ ‫للتمويه وحتــويــل اهـتـمــام املـصــريــن‬ ‫ب ـ ـع ـ ـيـ ـ ًـدا ع ـ ــن ال ـ ـف ـ ـسـ ــاد الـ ـ ـ ــذى أص ـب ــح‬ ‫ك ــال ــوب ــاء‪ ..‬األقـ ـب ــاط ك ــان ــوا ب ـج ــوارى‬ ‫وم ــازال ــوا يـســاعــدونـنــى للتغلب على‬ ‫املرض اللعني»‪.‬‬ ‫■ الدكتور عبدالوهاب املسيرى‬ ‫‪ 2‬يوليو ‪2007‬‬

‫إعداد‪ -‬آية إبراهيم‬


‫»ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺃﻧﺴﻰ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫ﻟـ)ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ﻭﺧﻄﻔﻪ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ‬ ‫ﺑﺠﺮﺍﺀﺗﻪ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺘﻪ ﻭﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻪ ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺍﺳﺘﺤﻘﺖ ﻣﻘﻌﺪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺩﺓ«‪.‬‬

‫‪¬BøG ¬kBY‬‬

‫ﻧﺠﻢ ﺍﻟﺰﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‬

‫‪٢٠‬‬

‫اﻻﺛﻨﲔ ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون ‪ -‬اﻟﻌﺪد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺻﻴﻼ ﻓﻰ‬ ‫ﺷﺮﻳﻜﺎ‬ ‫»ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ‬ ‫ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ‬ ‫ﻭﺇﺧﻔﺎﻗﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﺩﻭﺭ ﻓﻰ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ«‪.‬‬

‫‪•Œ∞áAfJß fŒm‬‬

‫ﻧﺠﻢ ﺍﻷﻫﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫»א א « א א אאכא ‬

‫»אאכ א ‪ ..‬א א «‬ ‫ א ‪ :‬אא א א א אא א א א ‪ ..‬א אא א אא א א ­ ‬

‫ﻷﻧــﻬــﺎ وﻟ ــﺪت ﻛــﺒــﻴــﺮة‪ ،‬ﻛــﺎﻧــﺖ »اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم«‪،‬‬ ‫ﻣﺤﻂ أﻧﻈﺎر اﳉﻤﻴﻊ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻵﺧﺮ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ وﻗﺪ‬ ‫اﺧﺘﺎرت اﳉﺮﻳﺪة ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺷﻌﺎر »اﺣﺘﺮﻣﺖ اﻟﻘﺎرئ‬ ‫ﻓﺎﺣﺘﺮﻣﻬﺎ«‪ ،‬ﳑﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺤﻞ ﺛﻘﺔ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻔﺌﺎت ﻓﻰ‬ ‫ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮاﺟﺪ »اﳌﺼﺮى‬ ‫ﻣﺼﺮ‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﺎ اﻧﻌﻜﺲ‬ ‫ً‬ ‫اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪراﺳﺎت اﻷﻛﺎدﳝﻴﺔ ﻣﺎ ﺑﲔ‬ ‫اﳌﺎﺟﺴﺘﻴﺮ واﻟﺪﻛﺘﻮراه‪ ،‬ﺑﻞ ﺻﺎرت ﻣﺤﻞ ﻧﻘﺎش داﺋﻢ‬ ‫ﻓﻰ ﻣــﺆﲤــﺮات ﺻﺤﻔﻴﺔ وإﻋﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬وﺑــﲔ ﺟــﺪران‬ ‫ﻛﻠﻴﺎت وﻣﻌﺎﻫﺪ وأﻗﺴﺎم اﻹﻋﻼم‪ ،‬ﺳﻮاء اﳊﻜﻮﻣﻴﺔ‬ ‫أو اﳋﺎﺻﺔ‪ ،‬ﻟﺘﻘﻒ اﳉﺮﻳﺪة ﻓﻰ ﻣﻘﺎرﻧﺔ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ واﳊﺰﺑﻴﺔ واﳌﺴﺘﻘﻠﺔ‪.‬‬ ‫وﻛــﻤــﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ »اﳌ ــﺼ ــﺮى اﻟ ــﻴ ــﻮم« ﺣــﺎﺿــﺮة ﺑﲔ‬ ‫ﺻﻔﻮف اﳉﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻰ اﻷﺣﺪاث اﻟﻜﺒﺮى ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻦ‬ ‫اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ‪ ٢٠٠٥‬ﻣﺮورا ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺑﺎت‬ ‫اﻟﺒﺮﳌﺎن ‪ ٢٠١٠‬وﻣﺎ ﺗﺒﻌﻬﺎ ﻣﻦ أﺣﺪاث ﺛﻮرة ‪ ٢٥‬ﻳﻨﺎﻳﺮ‬ ‫‪ ٢٠١١‬وﺗﻨﺤﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﺳﺒﻖ ﺣﺴﻨﻰ ﻣﺒﺎرك‪،‬‬ ‫وﻓﻮﺿﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان واﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺮﳌﺎن‬ ‫واﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﺘﻰ رﻓﻀﻬﺎ ﺟﻤﻮع اﻟﺸﻌﺐ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ‬ ‫اﻵﺧــﺮ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﲤﺮد وﺛــﻮرة ‪ ٣٠‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪٢٠١٣‬‬ ‫وﺧﻠﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻹﺧﻮاﻧﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻰ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻟﻌﺒﺖ‬ ‫اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم دورا ﻛﺒﻴﺮا ﻓﻰ ﻓﺘﺢ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮن‬ ‫ﻟﺴﺎن ﺣﺎل اﻟﺸﺎرع اﻟﺬى أﻋﻠﻦ ﻏﻀﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ‬ ‫اﻹﺧﻮاﻧﻰ وﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺧﻠﻌﻪ‪ ،‬وإﺻﺪار ﺑﻴﺎن اﻟﻘﻮى‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻰ ‪ ٣‬ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪ ،٢٠١٣‬وإﻟﻰ اﻵن‪ ،‬ﻻ ﺗﺰال‬ ‫اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻣﺮآة اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻷﻛﺎدﳝﻰ ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫ورﻏﻢ أن ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم‪ ،‬ﻓﻰ ﻋﺎم ‪،٢٠٠٧‬‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺪ ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﻮى ‪ ٣‬ﺳﻨﻮات ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮة ﻓﻰ رﺳﺎﺋﻞ ﻛﻠﻴﺎت اﻹﻋﻼم‪ ،‬ﻓﺄﻇﻬﺮت‬ ‫ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ‪ ،‬اﻟﺘﻰ أﻋﺪﺗﻬﺎ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﺸﻴﻤﺎء ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫أﺣﻤﺪ ﺣﻤﺎدى‪ ،‬اﳌﻌﻴﺪة ﻓﻰ ﻗﺴﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻟﻨﺸﺮ‬ ‫ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻟــﺪراﺳــﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ واﻟﻌﺮﺑﻴﺔ »ﺑﻨﺎت«‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷزﻫﺮ‪ ،‬أن ﺻﺤﻴﻔﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﲢﺘﻞ‬ ‫اﳌﺮﺗﺒﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﻰ اﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ ﺑﲔ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺼﺤﻒ‬ ‫اﳊﺰﺑﻴﺔ واﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ‪.‬‬ ‫وﻗﺎﻟﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ ﺧــﻼل اﳌﻨﺎﻗﺸﺔ‪ ،‬إن »اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟــﻴــﻮم« ﻫــﻰ اﻷوﻟـــﻰ ﻣــﻦ ﺣﻴﺚ اﳌــﺼــﺪاﻗــﻴــﺔ‪ ،‬ﻓﺮد‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺮﻋﻰ ﻣﺪﻛﻮر‪ ،‬أﺳﺘﺎذ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫ﻓﻰ أﻛﺎدﳝﻴﺔ »أﺧﺒﺎر اﻟﻴﻮم«‪ ،‬وأﺣﺪ اﳌﻨﺎﻗﺸﲔ‪ :‬إن‬ ‫»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﻟﺪت ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ وﻗﻮﻳﺔ‪ ،‬وﺑﻬﺎ‬ ‫أﻓﻀﻞ ﺻﻔﺤﺔ أوﻟﻰ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﻣﻨﺬ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫أوﺿــﺤــﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﺸﻴﻤﺎء ﺣــﻤــﺎدى أن ﻋﻴﻨﺔ‬ ‫اﻟﺪراﺳﺔ ﺷﻤﻠﺖ ‪ ٣٤٨‬ﻣﻔﺮدة ﻣﻦ ‪ ٧‬ﺟﺎﻣﻌﺎت ﻣﺼﺮﻳﺔ‬ ‫ﻫﻰ‪ :‬اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬وﻃﻨﻄﺎ »اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺒﺤﺮى«‪ ،‬وﺟﻨﻮب‬ ‫اﻟــﻮادى »اﻟﻮﺟﻪ اﻟﻘﺒﻠﻰ«‪ ،‬وﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ‪ ،‬وﻣﺼﺮ‬ ‫ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ واﳉﺎﻣﻌﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ‪ ،‬وﻣﺜﻠﺖ‬ ‫اﳉﺎﻣﻌﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ »ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷزﻫﺮ«‪.‬‬ ‫وﻛﻤﺎ رﻓﻊ اﻟﺜﻮار ﻓﻰ ‪ ٢٥‬ﻳﻨﺎﻳﺮ‪» ،‬اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‬ ‫ﻓﻰ اﳌﻴﺎدﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮة ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺎت اﻹﻋﻼم‪ ،‬ﺣﻴﺚ‬ ‫اﻧﺘﻬﺖ رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻰ ‪ ،٢٠١٥‬أﺟﺮﻳﺖ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ‬ ‫اﻹﻋﻼم ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬إﻟﻰ أن ﺻﺤﻴﻔﺔ »اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻫﻰ »اﻷﻛﺜﺮ ﺛﺒﺎ ًﺗﺎ وﺣﻴﺎدﻳﺔ وﻣﺼﺪاﻗﻴﺔ« ﻗﺒﻞ‬ ‫وﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ‪ ٢٥‬ﻳﻨﺎﻳﺮ‪.‬‬ ‫وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﻄﺎﻟﺒﺔ آﻳﺔ اﷲ ﺑﺴﻴﻮﻧﻰ‪ ،‬أﺟﺮت‬ ‫دراﺳﺔ ﻣﻴﺪاﻧﻴﺔ وﲢﻠﻴﻞ ﺧﻄﺎب ﻟﺼﺤﻒ »اﻷﻫﺮام«‬ ‫و»اﻟ ــﻮﻓ ــﺪ« و»اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم«‪ ،‬ودراﺳـ ــﺔ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﺤﻮل واﻟﺜﺒﺎت ﻓﻰ اﳋﻄﺎب اﻹﻋﻼﻣﻰ وﻋﻼﻗﺔ‬ ‫ذﻟﻚ ﲟﺼﺪاﻗﻴﺔ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺑﻌﺪ أﺣﺪاث‬ ‫ﺛﻮرة ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪.٢٠١١‬‬ ‫وأﺟﺮت آﻳﺔ اﷲ ﺑﺴﻴﻮﻧﻰ دراﺳﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﻒ‬ ‫اﳌﻤﺜﻠﺔ ﳌﺨﺘﻠﻒ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ واﻻﻧﺘﻤﺎءات‬ ‫اﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﳌﺪة ‪ ٦‬أﺷﻬﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮﻣﻰ‪،‬‬ ‫ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ ﻗﺒﻞ اﻟﺜﻮرة وﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ ﺑﻌﺪ اﻟﺜﻮرة‪.‬‬ ‫وﻟﻌﺒﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« دورا ﻛﺒﻴﺮا ﻓﻰ إزاﺣﺔ‬ ‫»اﻹﺧ ــﻮان« ﻣﻦ اﳊﻜﻢ ﺗﻌﺒﻴﺮا ﻋﻦ ﻧﺒﺾ اﻟﺸﺎرع‬ ‫اﳌﺼﺮى‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﺎ اﻧﻌﻜﺲ ﻓﻰ اﻟﺪراﺳﺎت اﻷﻛﺎدﳝﻴﺔ‬

‫ﺣﻴﺚ أﻇــﻬــﺮت رﺳــﺎﻟــﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ‪ ،‬أن »اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟــﻴــﻮم« ﻫﻰ اﻷوﻟــﻰ ﻓﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺗــﻴــﺎرات اﳊﻜﻢ‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻰ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ﻳﻨﺎﻳﺮ‪ ،‬وذﻟﻚ ﻓﻰ ﻋﺎم ‪،٢٠٢٠‬‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺎﻗﺸﺖ ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋــﻼم ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة‪،‬‬ ‫رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺑﻌﻨﻮان »أﻃﺮ ﺗﻘﺪﱘ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫اﳌﺼﺮﻳﺔ ﳌﻔﻬﻮم اﳊﻜﻢ اﻹﺳــﻼﻣــﻰ ﻟــﺪى ﺗﻴﺎرات‬ ‫اﻹﺳـــﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ وﺗــﺄﺛــﻴــﺮﻫــﺎ ﻋﻠﻰ اﲡــﺎﻫــﺎت‬ ‫اﳉﻤﻬﻮر«‪ ،‬أﻋﺪﻫﺎ اﻟﺒﺎﺣﺚ أﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ أﺣﻤﺪ‬ ‫ﻋﺒﺪاﻟﺴﻤﻴﻊ اﳌﺮاﻛﺒﻰ‪ ،‬اﻟــﺬى ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ‬ ‫اﻣﺘﻴﺎز ﻋﻘﺐ اﳌﻨﺎﻗﺸﺔ‪.‬‬ ‫وﻗﺎل »اﳌﺮاﻛﺒﻰ«‪ ،‬إ َّن ﻓﻜﺮة اﻟﺪراﺳﺔ ﺗﺘﺒﻠﻮر ﺣﻮل‬ ‫رﺻــﺪ وﲢﻠﻴﻞ وﻣــﻘــﺎرﻧــﺔ أﻃــﺮ ﺗــﻘــﺪﱘ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫اﳌﺼﺮﻳﺔ ﳌﻔﻬﻮم اﳊﻜﻢ اﻹﺳﻼﻣﻰ ودﻻﻻﺗﻬﺎ اﻟﺘﻰ‬ ‫ﺳﻌﺖ إﻟﻰ ﺗﺮﺳﻴﺨﻬﺎ وﻃﺒﻴﻌﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﲡﺎﻫﺎت‬ ‫اﳉﻤﻬﻮر ﻧﺤﻮ ﺗﻴﺎرات اﻹﺳــﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ‪ ،‬وذﻟﻚ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﻒ )اﻷﻫــﺮام‪ -‬اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم‪-‬‬ ‫اﳊﺮﻳﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ‪ -‬اﻟﻮﻓﺪ( واﳌﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎك ﻓﺮوق ﻓﻰ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ اﳋﺒﺮﻳﺔ ﺑﲔ‬ ‫ﺻﺤﻒ اﻟﺪراﺳﺔ وﻣﺒﺮراﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫وذﻟ ــﻚ ﺧــﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﳌﻤﺘﺪة‬ ‫ﻣــﻦ ‪ ٢٥‬ﻳــﻨــﺎﻳــﺮ ‪ ٢٠١١‬ﺣﺘﻰ‬ ‫‪ ٣١‬دﻳﺴﻤﺒﺮ ‪ ،٢٠١٥‬وﺟــﺎءت‬ ‫ﺻﺤﻴﻔﺔ اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم ﻓﻰ‬ ‫ﺻﺪارة اﻟﺼﺤﻒ اﻟﺘﻰ اﻋﺘﻤﺪ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ اﳉﻤﻬﻮر ﻓــﻰ اﺳﺘﻘﺎء‬ ‫ﺗﻠﻚ اﳌﻔﺎﻫﻴﻢ واﻟﺘﺼﻮرات ﻣﻦ‬ ‫ﺑﲔ ‪ ٢٦‬ﺻﺤﻴﻔﺔ وﻗﻨﺎة ﺗﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ وﻓﻀﺎﺋﻴﺔ وﻗﻊ‬ ‫اﺧﺘﻴﺎر اﳉﻤﻬﻮر ﻋﻠﻴﻬﺎ‪.‬‬ ‫أﻇﻬﺮت اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ أﻳﻀﺎ‪ ،‬ﺗﺄﺛﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ‬ ‫أرﺑــﺎع اﻟﻌﻴﻨﺔ ﲟﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ‬ ‫وﺗﺼﻮرات وﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻓﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ‬ ‫اﲡﺎﻫﺎﺗﻬﻢ ﻧﺤﻮ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﻬﺎﻣﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﻮﻳﺔ‬ ‫وﻣﺴﺘﻘﺒﻞ وﻃﻨﻬﻢ‪ ،‬وذﻟﻚ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻋﺪة آﻟﻴﺎت ﻛﺎن‬ ‫ﻣﻦ أﺑﺮزﻫﺎ ﻧﺸﺮ أﺧﺒﺎر ﻋﻦ أﻋﻤﺎل اﻟﻌﻨﻒ وﺗﺨﺮﻳﺐ‬ ‫اﳌﻨﺸﺂت اﻟﺘﻰ ﻳﻘﻮم ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﺎﺻﺮى ﺗﻴﺎرات‬ ‫اﺳﺘﻨﺎدا إﻟﻰ ﻓﻬﻤﻬﻢ اﳋﺎﻃﺊ‬ ‫اﻹﺳﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﻟﺒﻌﺾ اﻟﻨﺼﻮص اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ ﺑﺈﻇﻬﺎر ﺗﻼﻋﺐ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﻣﺮﺷﺤﻰ ﺗﻴﺎرات اﻹﺳﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ﺑﺎﻟﻔﺘﺎوى‬ ‫واﻵﻳﺎت وﲢﻮﻳﺮﻫﺎ وﲢﻮﻳﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﻣﺼﺎﳊﻬﻢ‪،‬‬

‫اﻷﺣﻴﺎن ﻫﻨﺎك ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﳌﻮاﻗﻊ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻓﻰ‬ ‫اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻠﺤﺪث اﳌﺤﻠﻰ‪ ،‬وﻣﻦ ﺛﻢ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻪ وﻣﺘﺎﺑﻌﺔ‬ ‫ﺷﺒﻜﺔ ﻣﺮاﺳﻠﻰ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ‪.‬‬ ‫وﺟ ــﺎء ﻗﺴﻢ اﳌــﺤــﺎﻓــﻈــﺎت ﺑــﺎﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم ﻓﻰ‬ ‫ﺻﺪارة ﻣﺼﺎدر اﻷﺧﺒﺎر اﳋﺎﺻﺔ ﺑﺎﳌﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﺘﻰ‬ ‫ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ اﳌﺒﺤﻮﺛﻮن ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻣﺎ ﻧﺴﺒﺘﻪ‬ ‫‪ ٪٣٦٫٥‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﻟﻰ ﻋﻴﻨﺔ اﻟﺪراﺳﺔ‪ .‬وﺗﺸﻴﺮ ﻫﺬه‬ ‫اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ إﻟﻰ أن اﻟﺼﺤﻒ اﳋﺎﺻﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ اﳌﺤﺘﻮى‬ ‫اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ أن ﲢﺘﻔﻆ ﲟﺘﺎﺑﻌﺔ اﳉﻤﻬﻮر اﻟﻌﺎم ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻷﺧﺒﺎر اﳋــﺎﺻــﺔ ﺑــﺎﻷﻣــﻮر اﳌﺤﻠﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ‪.‬‬ ‫وﻟﻢ ﺗﻐﻔﻞ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« دورﻫــﺎ اﻟﺘﻮﻋﻮى ﻓﻰ‬ ‫اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ذات اﻻﻫﺘﻤﺎم اﻟﺸﻌﺒﻰ ﺣﻴﺚ‬ ‫وﺻﻔﺘﻬﺎ رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻟﻠﺒﺎﺣﺚ اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ‬ ‫أﻧﻮر ﻋﺒﺪاﻟﻠﻄﻴﻒ‪ ،‬ﻣﺪﻳﺮ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬى اﻟﺴﺎﺑﻖ‬ ‫ﺑﺎﻷﻫﺮام ﻋﻠﻰ درﺟــﺔ اﳌﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻵداب‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺣــﻠــﻮان‪ ،‬ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺷﺎﺑﺔ وﻋﺼﺮﻳﺔ‬ ‫وﻣــﺘــﺤــﺮرة ﻣــﻦ ﻗــﻴــﻮد اﻟﺘﺒﻌﻴﺔ‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﺗــــــﺼــــــﺪرت »اﳌ ـ ــﺼ ـ ــﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم« اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻓﻰ‬ ‫اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وﻫﻮ‬ ‫ﻣﺎ أﻇﻬﺮﺗﻪ رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ‬ ‫ﻟﻠﺒﺎﺣﺚ ﻫﺎﻧﻰ ﺧﻤﻴﺲ ﻣﺤﻤﻮد‬ ‫أﺣﻤﺪ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ‬ ‫اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ‪ ،‬ﻋﻦ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﺘﻰ‬ ‫ﰎ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻓﻰ ‪ ٢٠٢٠‬ﺑﻌﻨﻮان‬ ‫»اﲡﺎﻫﺎت اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﺣﻴﺎل ﺑﻌﺾ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‪ :‬دراﺳﺔ ﲢﻠﻴﻠﻴﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ«‪ ،‬وﻋﺮض اﻟﺒﺎﺣﺚ‬ ‫ﻓﻰ رﺳﺎﻟﺘﻪ ﺻﺤﻔﺎ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ رأﺳﻬﺎ ﺟﺮﻳﺪة‬ ‫»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﺗﻨﺎوﻟﻬﺎ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺧﻼل‬ ‫اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ ‪ ٢٠٠٦‬وﺣﺘﻰ ‪ ٢٠١٦‬وﳌﺪة ‪ ١٠‬ﺳﻨﻮات إﻟﻰ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ ﺻﺤﻒ اﻷﻫﺮام واﻷﻫﺎﻟﻰ واﻟﻮﻓﺪ‪.‬‬ ‫وﻗﺎل اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻰ رﺳﺎﻟﺘﻪ إن اﻹﻋــﻼم ﺑﻮﺳﺎﺋﻠﻪ‬ ‫اﳌﺘﻌﺪدة ﻓﻰ اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﻳﺆدى دورا ﻫﺎﻣﺎ‬ ‫ﻓﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﳌﺠﺎﻻت واﳌﻴﺎدﻳﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ‪ ،‬وﻳﺘﺰاﻳﺪ ﻫﺬا اﻟﺪور أﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻓﻰ اﻟﺪول اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻓﻰ ﻣﺠﺎل ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻛﺎﻧﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‬ ‫أﻛﺜﺮ اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﲟﻌﺎﳉﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬

‫» א «‪ :‬א א א א ‪ ¡¢‬א‬ ‫ א אא א א א א ‬ ‫أو ﺑﻨﺸﺮ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﺑﻌﺾ رﻣﻮز ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻴﺎرات اﻟﺘﻰ‬ ‫ﺗﻜﻔﺮ ﻛﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻬﻢ‪.‬‬ ‫وﻛﺸﻔﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ أﻋﺪاد اﳌﻮاد‬ ‫اﻹﺧــﺒــﺎرﻳــﺔ ﻓــﻰ ﺻﺤﻒ اﻟــﺪراﺳــﺔ واﻟــﺘــﻰ ﺧﻀﻌﺖ‬ ‫ﻟﻠﺘﺤﻠﻴﻞ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺟﺎءت ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﳌﺴﺘﻘﻠﺔ‬ ‫ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻷول ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪َ ،٪٣٨٫٢‬ﺗﻠَﺘﻬﺎ ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ‬ ‫اﻟﺜﺎﻧﻰ ﺟــﺮﻳــﺪة اﻟــﻮﻓــﺪ اﳊﺰﺑﻴﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪،٪٢٣٫٨‬‬ ‫وﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﺟﺮﻳﺪة اﻷﻫﺮام اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪ ،٪٢٣٫٥‬وﺟﺎءت ﺟﺮﻳﺪة اﳊﺮﻳﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ ﻓﻰ‬ ‫اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺮاﺑﻊ واﻷﺧﻴﺮ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪.٪١٤٫٤‬‬ ‫وﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﺣﺎﺿﺮة ﻓﻰ اﻷﺣﺪاث‬ ‫اﻟﻜﺒﺮى واﻟﻬﺎﻣﺔ ﻓﻰ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﻮﻃﻦ ﻣﻨﺬ إﺻﺪارﻫﺎ‪،‬‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ أﻳﻀﺎ ﺷﺮﻳﻜﺎ ﻓﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎت ﺟﻤﻴﻊ‬

‫اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎو وﻫﻮ ﻣﺎ أﻇﻬﺮﺗﻪ رﺳﺎﻟﺔ‬ ‫دﻛﺘﻮراه ﻓﻰ ‪ ٢٠٢٠‬ﺣﻴﺚ ﺣﺼﻞ اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻣﻌﺘﺰ أﺣﻤﺪ‬ ‫اﳉﻨﻴﺪى‪ ،‬ﻋﻠﻰ درﺟﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮراه ﻣﻦ ﻗﺴﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻹﻋﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬ﻋﻦ رﺳﺎﻟﺔ ﺑﻌﻨﻮان‪:‬‬ ‫»ﺗﺄﺛﻴﺮ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻓﻰ دﻋــﻢ ﲡﺎرب‬ ‫اﳌﺸﺮوﻋﺎت اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ‬ ‫وﻣــﺪى ﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ اﳌــﻮاﻗــﻊ اﻹﺧﺒﺎرﻳﺔ‬ ‫اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ«‪ ،‬ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ ﳑﺘﺎز ﻣﻊ ﻣﺮﺗﺒﺔ اﻟﺸﺮف اﻷوﻟﻰ‬ ‫ﻣﻊ اﻟﺘﻮﺻﻴﺔ ﺑﻄﺒﺎﻋﺔ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺔ اﳉﺎﻣﻌﺔ‬ ‫وﺗﺪاوﻟﻬﺎ وﻧﺸﺮﻫﺎ ﻣﻊ اﳉﺎﻣﻌﺎت اﻷﺧﺮى‪.‬‬ ‫وﺗﻮﺻﻠﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺪراﺳﺔ إﻟﻰ أن ﻗﺴﻢ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت‬ ‫ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺮﻋﺔ‬ ‫ﻓﻰ اﻟﻨﺸﺮ واﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ ﻓﻰ ﻧﻘﻞ اﳊﺪث‪ ،‬وﻓﻰ ﺑﻌﺾ‬

‫ﺣﻘﻮق اﻹﻧــﺴــﺎن‪ ،‬وذﻟــﻚ وﻓﻘﺎ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ‬ ‫ﺑﺈﻋﻼم اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬ﻋﻦ »ﻋﻼﻗﺔ اﻷﻃــﺮ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ‬ ‫ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺣــﻘــﻮق اﻹﻧ ــﺴ ــﺎن اﳌــﺪﻧــﻴــﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﲡﺎﻫﺎت اﳉﻤﻬﻮر اﳌﺼﺮى ﻧﺤﻮ أداء اﳌﻨﻈﻤﺎت‬ ‫اﳊﻘﻮﻗﻴﺔ« ﻟﻠﺒﺎﺣﺜﺔ ﻣﻴﺎدة ﺻﺎدق‪ ،‬ﻓﻰ ﻋﺎم ‪٢٠١٣‬‬ ‫واﻟﺘﻰ أﻛﺪت أن »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻷول‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﲟﻌﺎﳉﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن‬ ‫اﳌﺪﻧﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻫﺪﻓﺖ اﻟــﺪراﺳــﺔ ﻓﻰ رﺻــﺪ وﻣﻘﺎرﻧﺔ وﲢﻠﻴﻞ‬ ‫اﳋــﻄــﺎب اﻟﺼﺤﻔﻰ اﳋــﺒــﺮى ﻟﺼﺤﻒ »اﻷﻫ ــﺮام‬ ‫واﻟﻮﻓﺪ واﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺣﻘﻮق‬ ‫اﻹﻧﺴﺎن اﳌﺪﻧﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻰ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺘﻰ ﲤﺘﺪ‬ ‫ﻣﻦ ‪ ٧‬ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪ ٢٠١٠‬وﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻓﺒﺮاﻳﺮ ‪،٢٠١١‬‬ ‫وﻋﻼﻗﺔ ذﻟﻚ ﺑﺎﲡﺎﻫﺎت اﳉﻤﻬﻮر اﳌﺼﺮى ﻧﺤﻮ أداء‬ ‫اﳌﻨﻈﻤﺎت اﳊﻘﻮﻗﻴﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻗﺎل اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﺎﻣﻰ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ‬ ‫اﻹﻋ ــﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة اﻷﺳــﺒــﻖ‪ ،‬إن ﲡﺮﺑﺔ‬ ‫اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم أﺛــﺮت اﳊــﻴــﺎة اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻧﻈﺮا‬ ‫ﻟﺘﻤﺘﻌﻬﺎ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ واﻟﻠﻴﺒﺮاﻟﻴﺔ اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫ﺑﻔﺘﺤﻬﺎ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻟﻜﻞ اﻷﻓــﻜــﺎر واﻻﲡــﺎﻫــﺎت‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ وﻫﺬا اﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻮع ﻓﺌﺎت اﻟﻘﺮاء‬ ‫وﻣﻦ ﺛﻢ دﻓﻌﺖ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪارﺳﲔ واﻟﺒﺎﺣﺜﲔ‬ ‫ﻹﺟـــــﺮاء دراﺳ ــﺎﺗ ــﻬ ــﻢ اﻟــﻌــﻠــﻤــﻴــﺔ ﻟــﻠــﻤــﺎﺟــﺴــﺘــﻴــﺮ‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮراه ﻛﺒﺤﻮث ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ وﺑﲔ اﻟﺼﺤﻒ‬ ‫اﳊﺰﺑﻴﺔ واﻟﻘﻮﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫وأﺿﺎف ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪» :‬أﻳﻀﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﳌﻤﻴﺰة ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة إﺧﺮاﺟﻬﺎ اﳌﺘﻤﻴﺰ‬ ‫أﻳﻀﺎ‪ ،‬واﻟﺬى ﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﻗﻮاﻟﺒﻬﺎ وأﺑﻮاﺑﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ‬ ‫ﻣﺠﺎﻻ ﺧﺼﺒﺎ ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‪ ،‬وأﺗــﺼــﻮر أن‬ ‫اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﺟﺮﻳﺪة ﻟﻬﺎ ﺷﺨﺼﻴﺘﻬﺎ وﻫﻮﻳﺘﻬﺎ اﻟﺘﻰ‬ ‫ﲤﻴﺰﻫﺎ ﻋﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﳋﺎﺻﺔ وﻋﺰزت‬ ‫ﻣﻔﻬﻮم اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ«‪.‬‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ اﻟــﺪﻛــﺘــﻮرة ﻟﻴﻠﻰ ﻋﺒﺪاﳌﺠﻴﺪ ﻋﻤﻴﺪ‬ ‫ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋــﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة اﻷﺳﺒﻖ وأﺣﺪ ﻛﺒﺎر‬ ‫أﺳﺎﺗﺬة اﻹﻋــﻼم ﻓﻰ ﻣﺼﺮ واﻟﻮﻃﻦ اﻟﻌﺮﺑﻰ‪» :‬إن‬ ‫ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ رؤﻳــﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮة‪،‬‬ ‫وﻋﺸﺮون ﻋﺎﻣﺎ ﻣﺮت ﻣﻨﺬ ﺻﺪور اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻋﺎم‬ ‫‪ ٢٠٠٤‬ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺔ ﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬ودون ﺷﻚ ﻓﺈن ﺻﺪور‬ ‫ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﺜﻠﺖ ﻣﻐﺎﻣﺮة ﳌﺆﺳﺴﻬﺎ‬ ‫اﳌﻬﻨﺪس ﺻﻼح دﻳﺎب ﻓﻰ ﻇﻞ اﻟﺘﻌﻘﻴﺪات اﳋﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﺎﻗﺘﺼﺎدﻳﺎت اﻟﺼﺤﻒ‪ ،‬إﻻ أﻧﻬﺎ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ أن ﺗﻨﺠﺢ‬ ‫ﲟﺎ ﺟﺎءت ﺑﻪ ﻣﻦ رؤﻳﺔ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮة وﺧﺎﺻﺔ أﻧﻬﺎ‬ ‫ﺻﺪرت ﻓﻰ ﻓﺘﺮة ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ﻣﺼﺮ‪.‬‬ ‫وأﺿــﺎﻓــﺖ ﻋﺒﺪاﳌﺠﻴﺪ‪» :‬ﻛﻤﺎ أﻋﻄﺖ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ‬ ‫ﻟﺼﻔﺤﺎت اﻟﺮأى ﺑﻬﺎ ﻟﺘﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﻨﺒﺮا ﻟﻶراء ووﺟﻬﺎت‬ ‫اﻟﻨﻈﺮ اﻟﺘﻰ ﲤﺜﻞ ﺗﻮﺟﻬﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﻨﺨﺒﺔ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎب ﻳﻨﺘﻤﻮن ﻻﲡﺎﻫﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‪،‬‬ ‫وﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﳌﺜﺎل اﻟﺮاﺣﻠﻮن ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ‬ ‫واﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺴﺎﺧﺮ ﺟﻼل ﻋﺎﻣﺮ وﺳﻌﺪ ﻫﺠﺮس‪ ،‬إﻟﻰ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎب ﻛﺎﻧﻮا ﺷﺒﺎﺑﺎ وﻗﺘﻬﺎ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﺳﻠﻴﻤﺎن ﺟﻮدة وﺣﻤﺪى رزق وﻣﺤﻤﺪ أﻣﲔ«‪.‬‬ ‫وﺗــﺎﺑــﻌــﺖ‪» :‬ﻛـ ــﺎن ﻟــﻬــﺎ اﳌ ــﺒ ــﺎدرة ﻓــﻰ اﻻﻫــﺘــﻤــﺎم‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬وﻗــﺪﻣــﺖ إﺿــﺎﻓــﺎت‬ ‫إﺑﺪاﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﺗﺼﻤﻴﻢ وإﺧﺮاج ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻣﻼﺣﻘﺔ ﻟﻠﺘﻄﻮرات ﻓﻰ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻹﻋﻼم واﻟﺘﺤﻮل‬ ‫إﻟــﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ واﻹﻋ ــﻼم اﻟﺮﻗﻤﻰ‪،‬‬ ‫وأﻧــﺸــﺄت ﻣﻮﻗﻌﺎ إﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺎ ﻣﺪﻋﻤﺎ ﺑﺎﻟﻮﺳﺎﺋﻂ‬ ‫اﳌﺘﻌﺪدة ﻛﺎﻟﻔﻴﺪﻳﻮ واﻟﺼﻮت واﻟﺼﻮر واﻻﻧﻔﻮﺟﺮاف‬ ‫وﻳﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ‪ .‬ورﻏﻢ ﻣﺎ واﺟﻬﺖ ﻣﻦ ﲢﺪﻳﺎت‬ ‫ﺣﻘﻘﺖ اﻟﻨﺠﺎح‪ ،‬وأود اﻟﻴﻮم أن أﺣﻴﻰ أﺳﺮة اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم وﻣﺆﺳﺴﻬﺎ اﳌﻬﻨﺪس ﺻــﻼح دﻳــﺎب ورﺋﻴﺲ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ إدارﺗﻬﺎ اﻟﻜﺎﺗﺐ واﳌﺒﺪع‪ ،‬ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻤﺎوى‪،‬‬ ‫ورﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮﻫﺎ ﻋﻼء اﻟﻐﻄﺮﻳﻔﻰ‪.‬‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺎﻣﻞ‬

‫ א ­ ‪ :‬א א א א א ‬

‫» א «‪ :‬א א א ‬

‫ﻛــﺎن ﻟﻈﻬﻮر »اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم«‪ ،‬ﻋــﺎم ‪ ٢٠٠٤‬أﺛــﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻰ‬ ‫ﺗﻐﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﺔ وﻧﻮﻋﻴﺔ اﳌــﺎدة اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﳌﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻘﺎرئ‪ ،‬إذ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮق اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻹﻋــﻼم ﻣﻨﺤﺼﺮة ﻣﺎ ﺑﲔ اﻟﺼﺤﻒ‬ ‫اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ اﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﺳﻢ اﳊﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬واﻟﻠﺼﻴﻘﺔ ﺑﺮﻣﻮز اﳊﻜﻢ‪،‬‬ ‫وﺻﺤﻒ اﳌﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺧﻄﺎﺑﺎ ﻣﻨﺤﺎزا ﺿﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﺼﺪر ﻋﻦ اﳊﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻳﻔﻘﺪ اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ‬ ‫ﻃﺎﺑﻊ اﳌﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺘﻨﺎول‪ ،‬ﻟﺘﺄﺗﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﺘﺨﺘﺎر‬ ‫ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺳﻴﺎﻗﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ؛ إذ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺮﻛﻴﺰة اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻻﻧﻄﻼق‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺗﻘﺪﱘ »اﳋﺒﺮ« دون رأى أو إﺿﺎﻓﺎت أو ﻣﺤﺎوﻟﺔ‬ ‫ﻟﺪس اﻟﺴﻢ ﻓﻰ اﻟﻌﺴﻞ‪.‬‬ ‫ﻣﻨﺬ ‪ ،٢٠٠٤‬وﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻳﻮم ‪ ٧‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺻﺪر اﻟﻌﺪد‬ ‫اﻷول ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻓﻰ اﻟﻘﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺑﺮوازا ﻳﺤﻤﻞ‬ ‫ﺻــﻮر ﻋــﺪة وزراء‪ ،‬ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻮﺳﻒ واﻟــﻰ‪ ،‬وﺻﻔﻮت اﻟﺸﺮﻳﻒ‪،‬‬ ‫وﻳﻮﺳﻒ ﺑﻄﺮس ﻏﺎﻟﻰ‪ ،‬وﻛﻤﺎل اﻟﺸﺎذﻟﻰ‪ ،‬اﺧﺘﺎرت ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﺳﻴﺎﻗﺎ وﻃﺮﻳﻘﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﻋﻦ اﻟﺼﺤﻒ اﳌﻌﺎرﺿﺔ أو ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺎﻃﻘﺔ‬ ‫ﺑﺎﺳﻢ اﳊﻜﻮﻣﺔ‪ -‬آﻧﺬاك‪ -‬وﻋﺮف اﻟﻘﺎﺋﻤﻮن ﻋﻠﻴﻬﺎ أن اﻟﻄﺮﻳﻖ‬ ‫إﻟﻰ ﻋﻘﻞ اﻟﻘﺎرئ‪ ،‬ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻦ ﺧﻼل ﺧﻄﺎب ﻣﻮﺿﻮﻋﻰ ﻳﻄﺮح‬ ‫اﻟﺘﺴﺎؤﻻت وﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻹﺟﺎﺑﺎت‪.‬‬ ‫ﻛﺎن اﻟﻬﺎﺟﺲ اﻷول ﻟﻠﻘﺎﺋﻤﲔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻘﺪﱘ اﳋﺒﺮ ﻓﻘﻂ دون‬ ‫ﺗﺪﺧﻞ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ اﻟﻘﺎرئ ﻧﺤﻮ ﺗﻮﺟﻪ ﺑﻌﻴﻨﻪ‪ ،‬وﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﻋﺸﺮﻳﻦ‬ ‫ﻋﺎﻣﺎ ﺷﻬﺪت ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻄﻮرات‬ ‫واﻟﺘﻐﻴﻴﺮات ﻓﻰ ﲢﻠﻴﻞ ﻣﻀﻤﻮن اﳉﺮﻳﺪة ﺧﻼل ﻫﺬه اﻟﻔﺘﺮة‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼل ﺑﻌﺾ اﻻﲡﺎﻫﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﺧﻼل أﻋﺪاد »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« اﻟﺘﻰ ﻧﺸﺮت ﺗﺒﺎﻋﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪار‬ ‫ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ‪ ،‬ﻧﺎﻗﺸﺖ ﺧﻼﻟﻬﺎ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫اﳌﻬﻤﺔ ﻓــﻰ ﻣﺼﺮ‪ ،‬ﻣﺜﻞ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ واﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ‬

‫واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﳊﻜﻮﻣﻴﺔ اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪ ،‬وﻛﺎن ﻟﻬﺎ‬ ‫اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻐﻄﻴﺎت اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﳌﻤﻴﺰة واﻟﺘﻰ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻗﺒﻠﺔ اﻟﻘﺎرئ ﻟﻔﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ؛‬ ‫إذ ﻗﺪﻣﺖ وﺟﺒﺎت دﺳﻤﺔ ﻟﻠﻘﺎرئ ﳌﺎ ﺣﺪث ﺧﻼل اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت‬ ‫اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ﻋﺎم ‪ ٢٠٠٥‬وﻣﺎ ﺷﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎت ﻟﺘﻘﺪم‬ ‫أوراق اﻋﺘﻤﺎدﻫﺎ ﻟﻠﻘﺎرئ ﺻﺎﺣﺐ اﳊﻖ اﻷول ﻓﻰ اﻟﺘﻘﻴﻴﻢ‪ ،‬وﻓﻰ‬ ‫اﻟﻌﺎم اﻟﺘﺎﻟﻰ ﻛﺎﻧﺖ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﺣﺎﺿﺮة وﻣﺘﺼﺪرة ﻟﻠﻤﺸﻬﺪ‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻠﺼﺪام ﺑﲔ اﻟﻘﻀﺎة وﻣﺒﺎرك‬ ‫ﺳﻨﺔ ‪ ،٢٠٠٦‬ﻟﺘﺘﻮاﻟﻰ ﺧﻄﻮات اﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻰ ﻣﺸﻮار اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﻀﻮرﻫﺎ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻓﻰ اﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ اﳊﺮاك‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ ﺧﻼل ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﺎ أدى إﻟﻰ‬ ‫ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺪى ﻣﺼﺪاﻗﻴﺔ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ‪ ،‬وﲢــﻮل اﳋﺒﺮ‬ ‫اﻟﺬى ﺗﻘﺪﻣﻪ اﳉﺮﻳﺪة‪ ،‬ﻟﻮﺟﺒﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ اﻵﻻف ﻣﻦ اﻟﻘﺮاء‬ ‫ﻓﻰ رﺑﻮع اﳌﻌﻤﻮرة وأﺻﺒﺢ ﻟﺘﻨﺎوﻟﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺗﺄﺛﻴﺮ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ‬ ‫اﳌﻘﺎل اﳌﻌﺎرض ﻓﻰ ﺻﺤﻴﻔﺔ أﺧﺮى ﺣﺰﺑﻴﺔ‪ .‬وﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﳊﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪة ﻋﻦ اﻟﺘﻨﺎول اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬إذ‬ ‫ﻗﺪﻣﺖ ﺧﻼل ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت‬ ‫اﻟﺘﻰ ﲤﺎﺳﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ اﳊﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﺑﻞ وﺻﻞ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ‬ ‫ﺻﺪام ﻗﻮى وﺣﺎد وﺻﻞ إﻟﻰ ﺳﺎﺣﺎت اﻟﻘﻀﺎء‪ ،‬ﻣﺜﻞ اﳌﻌﺮﻛﺔ‬ ‫اﻟﺘﻰ ﺧﺎﺿﻬﺎ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻣﻊ وزﻳﺮ اﻹﺳﻜﺎن اﻷﺳﺒﻖ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎن‪ ،‬ﺣﲔ أﻗﺎم ﺳﻠﻴﻤﺎن دﻋﻮى ﺳﺐ وﻗﺬف‪ ،‬ﻓﻰ‬ ‫ﺳﻨﺔ ‪ ،٢٠٠٤‬ﺿﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺻﺤﻔﻴﲔ ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻫﻢ »ﻋﺒﺪ‬ ‫اﻟﻨﺎﺻﺮ اﻟﺰﻫﻴﺮى وﻋﻼء اﻟﻐﻄﺮﻳﻔﻰ وﻳﻮﺳﻒ اﻟﻌﻮﻣﻰ«‪ ،‬ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺗﻘﺮﻳﺮا ﻋﻦ ﲡﻤﻴﺪ ﻧﺸﺎط اﻟﻮزﻳﺮ وﺗﻔﺘﻴﺶ ﻣﻜﺘﺒﻪ‬ ‫ﻧﺸﺮﻫﻢ‬ ‫ً‬ ‫وﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ اﻹدﻻء ﺑﺘﺼﺮﻳﺤﺎت ﺻﺤﻔﻴﺔ‪ ،‬أﺛﻨﺎء اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻊ‬ ‫ﺻﻬﺮه ﻓﻰ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﺢ ﻣﻦ وزارة اﻹﺳﻜﺎن‪.‬‬

‫ﻟــﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻟﺘﻰ ﺗﻨﺎوﻟﺘﻬﺎ اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم »ﺿﺪ اﳊﻜﻮﻣﺔ«‪ ،‬ﻓﻬﻮ ﺧﻂ ﲢﺮﻳﺮ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﳌﻮاﺟﻬﺔ‬ ‫واﻟﺘﺤﺪى‪ ،‬أو اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ »ﺧﺮم إﺑــﺮة« ﻟﺘﻘﺪﱘ وﺟﺒﺔ دﺳﻤﺔ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎرئ ﲢﺘﺮم ﻋﻘﻠﻪ‪ .‬ﻳﻘﻮل دﻛﺘﻮر ﻋﻤﺎد ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻄﻴﻒ‪ ،‬أﺣﺪ‬ ‫اﻟﺒﺎﺣﺜﲔ اﻟﻌﺮب اﻟﻘﻼﺋﻞ اﳌﻌﺮوﻓﲔ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﻮى اﻟﺪوﻟﻰ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﺠﺎل دراﺳﺎت اﻟﺒﻼﻏﺔ اﳉﺪﻳﺪة وﲢﻠﻴﻞ اﳋﻄﺎب‪ ،‬إﻧﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻋﺎﻣﺎ‪ ،‬وﺿﻌﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« أﺳﺎس رأﺳﻤﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﻣﺪار ﻋﺸﺮﻳﻦ ً‬ ‫اﻟﺮﻣﺰى ﺑﲔ اﻟﻘﺮاء‪ ،‬وﺑﲔ ﻧﻈﻴﺮاﺗﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ‪،‬‬ ‫وﻓﻰ ﺳﺠﻞ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻛﻠﻪ‪ ،‬ﺑﺨﻄﺎب ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫وﻟﻐﺔ ﺑﻴﻀﺎء وﻣﻌﺎرك ﺿﺨﻤﺔ اﻧﺤﺎزت ﺧﻼﻟﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺸﻌﺐ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﻧﻔﺴﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻟﺪت اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻓﻰ ﻇﺮوف ﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬ﻓﻰ ﺳﻴﺎق اﻧﻔﺘﺎح‬ ‫اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻰ ﻓﻰ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻌﻤﻮﻣﻰ اﳌﺼﺮى‪ ،‬وﻋﺎﺷﺖ ﻓﻰ زﻣﻦ‬ ‫ﲢﺪﻳﺎت ﻋﺎﺻﻔﺔ‪ ،‬ﻋﻨﻮاﻧﻪ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﻮ اﻟﺜﻮرة‪ ،‬ﺛﻮرة ﻓﻰ وﺳﺎﺋﻞ‬ ‫اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺑﲔ اﻟﺒﺸﺮ‪ ،‬وﺣﻠﻮل اﻟﻔﻀﺎءات اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ اﻻﻓﺘﺮاﺿﻴﺔ‬ ‫ﻣﺤﻞ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻌﻤﻮﻣﻰ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪى؛ ﺛــﻮرة ﻓﻰ ﻗــﺪرة اﻷﻓــﺮاد‬ ‫اﻟﻌﺎدﻳﲔ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﻮﻋﻰ اﻟﻌﺎم‪ ،‬وﺻﻌﻮد ﺻﺤﺎﻓﺔ اﳌﻮاﻃﻦ؛‬ ‫ﺛﻮرة ﻓﻰ ﻗﺪرات اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻰ‪ ،‬وﻗﺪرة اﻵﻟﺔ ﻋﻠﻰ إﳒﺎز‬ ‫وﻇﺎﺋﻒ اﻹﻋﻼم؛ ﺛﻮرة ﻓﻰ ﺗﻘﻨﻴﺎت اﻟﺘﻼﻋﺐ واﻟﺘﻀﻠﻴﻞ وﻇﻬﻮر‬ ‫ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﳊﻘﻴﻘﺔ؛ وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺛﻮرات ﻣﺎ زال ﺑﺸﺮ اﻟﻘﺮن‬ ‫اﳊﺎدى واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻳﺠﻨﻮن ﺛﻤﺎرﻫﺎ‪ ،‬أو ﻳﻜﺘﻮون ﺑﻨﻴﺮاﻧﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻓﻰ ﻇﻞ ﻫــﺬه اﻟﺘﺤﻮﻻت اﳉــﺬرﻳــﺔ اﻟﻌﺎﺻﻔﺔ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ‬ ‫اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﻹﺑﺤﺎر ﺑﺎﲡﺎه ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺻﺤﺎﻓﺔ ﺗﺴﻌﻰ أن‬ ‫ﺗﻜﻮن ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ وﻣﻬﻨﻴﺔ ﻗﺪر اﻹﻣﻜﺎن‪ ،‬ﻣﺴﺘﻠﻬﻤﺔ إر ًﺛــﺎ ﻃﻮﻳﻼ‬ ‫ودوﻟﻴﺎ‪.‬‬ ‫وﻋﺮﺑﻴﺎ‬ ‫ﻣﺼﺮﻳﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﻟﺮﺻﻴﻨﺔ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وﻣﻦ ﺑﲔ أﻫﻢ ﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﳌﺎﺿﻴﺔ‬

‫ﻛﺘﺎﺑﺎ‬ ‫اﻻﺣﺘﻔﺎء ﺑﺎﻟﺘﻨﻮع واﻟﻌﻤﻖ واﻟﺸﻤﻮل‪ .‬ﻓﻘﺪ اﺣﺘﻀﻨﺖ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺘﻨﻮﻋﻰ اﳌــﺸــﺎرب واﻻﻧــﺘــﻤــﺎءات واﻻﻫــﺘــﻤــﺎﻣــﺎت‪ ،‬وآﺛ ــﺮت‬ ‫اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ اﳌﻌﻤﻘﺔ‪ ،‬وأﺗﺎﺣﺖ اﳌﺠﺎل أﻣﺎم ﻛﺘﺎب‬ ‫أﻛﺎدﳝﻴﲔ ﻳﻘﺪﻣﻮن ﻣﻌﺎﳉﺎت ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﻌﻤﻘﺔ ﳌﺴﺎﺋﻞ وﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﻋﺎﻣﺔ وﺣﺎﺳﻤﺔ‪ .‬وﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺴﺠﺎم ﺑﲔ اﻻﺳﻢ واﳌﺴﻤﻰ‬ ‫ﺳﻌﺖ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم إﻟﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺷﺄن )اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم( ﻓﻰ‬ ‫ﺷﺘﻰ ﺟﻮاﻧﺐ اﳊﻴﺎة‪.‬‬ ‫ﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻘﻄﻊ‬ ‫ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﳌﺎﺿﻴﺔ ﺗﻌﺎوﻧ ُ‬ ‫ﻣﻊ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻣﻘﺎﻻت وإﺟــﺮاء ﺣــﻮارات ﺣﻮل‬ ‫ت‬ ‫اﳋﻄﺎﺑﺎت اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻓﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﻨﺎﺳﺒﺎت واﻷﺣﺪاث‪ .‬وﺳﻌﺪ ُ‬ ‫واﺣﺪا ﳑﻦ أﺗﺎﺣﺖ ﻟﻬﻢ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻧﺸﺮ دراﺳﺎت ﺣﻮل‬ ‫ﺖ‬ ‫ﺑﺄن ﻛﻨ ُ‬ ‫ً‬ ‫ﺧﻄﺎﺑﺎت ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻣﺜﻞ اﳋﻄﺐ اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬وﺧﻄﺎﺑﺎت اﻟﻔﱳ‬ ‫اﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ‪ ،‬وﺧﻄﺎﺑﺎت اﻟﺼﺮاع اﻟﻌﺮﺑﻰ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻰ‪ ،‬وﺧﻄﺎﺑﺎت‬ ‫اﻟﻨﻀﺎل اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ واﻟﺴﻴﺎﺳﻰ‪ ،‬وﻏﻴﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺷﻐﻠﺖ ﺑﻌﺾ ﻫﺬه اﻟﺘﺤﻠﻴﻼت ﺻﻔﺤﺎت ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ اﳉﺮﻳﺪة‪.‬‬ ‫دوﻣﺎ ﺣﺮص اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻋﻠﻰ اﻹﻓﺎدة ﻣﻦ اﳌﺨﺘﺼﲔ‬ ‫وﺛﻤﻨ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ﺖ ً‬ ‫واﳋﺒﺮاء اﻷﻛﺎدﳝﻴﲔ ﻓﻰ إﺛــﺮاء ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻘﺎرئ‪ ،‬واﻻرﺗﻘﺎء‬ ‫ﲟﺴﺘﻮى اﳌﻌﺎﳉﺎت اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻟﻠﻈﻮاﻫﺮ واﻷﺣﺪاث اﻟﺘﻰ ﺗﻬﻢ‬ ‫ﺣﺮﺻﺎ ﻣﺘﻮاﺻﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻗﺔ واﳌﻬﻨﻴﺔ‪ ،‬ﺗﺪﻋﻤﻪ‬ ‫ﺖ‬ ‫اﳌﺘﻠﻘﲔ‪ .‬وﳌﺴ ُ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻬﺎرات ﲢﺮﻳﺮ وإﺧﺮاج اﺣﺘﺮاﻓﻴﺔ‪ .‬وﻓﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮى أن اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﲢﻘﻴﻖ ﻣﻌﺎدﻟﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﻫﻰ ﺗﻘﺪﱘ ﻣﺤﺘﻮى‬ ‫ﲢﻠﻴﻠﻰ ﻋﻤﻴﻖ ﺑﺄﺳﻠﻮب ﺻﺤﻔﻰ ﻣﺸﻮق وﺟـــﺬاب‪ ،‬ﺳﺎﻋﺪ‬ ‫اﳉﺮﻳﺪة ﻓﻰ اﻻﺣﺘﻔﺎظ ﺑﻨﻮاة ﺻﻠﺒﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﻮة اﻟﻘﺮاء ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺪار ﻋﻘﺪﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﺎن‪.‬‬

‫أﺣﻤﺪ ﺻﻼح ﻣﻘﺎوى‬


‫»)ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ ﺍﻟﻠﻰ ﻓﺘﺢ‬ ‫ﻓﻰ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﺮ‪ ،‬ﻭﻗﺎﺩﺕ ﺗﺠﺮﺑﺔ‬ ‫ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻺﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻭﺛﻘﺖ ﺃﻫﻢ ﻭﺃﺧﻄﺮ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻓﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ«‪.‬‬

‫ ‪fÕkÃIC j«B‬‬

‫ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺍﻷﺳﺒﻖ‬

‫‪١٩‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫اﻻﺛﻨﲔ ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون ‪ -‬اﻟﻌﺪد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪æf®ªA f¿ä‬‬

‫ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻰ‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫»ﺃﺛﺒﺘﺖ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺟﺮﻳﺪﺓ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ‬ ‫ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻰ‬ ‫ﻓﻰ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ«‪.‬‬

‫ א א אא א ‪..‬‬ ‫ א א א ‬

‫ א א »­א א «‬ ‫ א ‪ ..‬‬ ‫»אא א « »א «‬

‫ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ اﻟﻬﺎدﺋﺔ وﻣﻼﻣﺤﻪ اﻟﺒﺎرزة وﺗﻌﺒﻴﺮات وﺟﻬﻪ ﻟﻢ ﺗﻔﺼﺢ أﺑﺪا ﻋﻤﺎ ﻳﺪور‬ ‫ﺑﺪاﺧﻠﻪ‪ .‬ﺳﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻗﻀﺎﻫﺎ اﻟﺮاﺣﻞ ﻧﺎﺟﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ‪ ،‬داﺧﻞ ﺻﺎﻟﺔ ﲢﺮﻳﺮ‬ ‫اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم‪ ،‬دون أن ﻳﻌﺮف ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ اﳌﻘﺮﺑﻮن ﻣﻨﻪ آﻻﻣﻪ وأوﺟﺎﻋﻪ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﻒ‬ ‫ﻣﻊ زﻣﻼﺋﻪ ﻓﻰ أﻓﺮاﺣﻬﻢ وأﺗﺮاﺣﻬﻢ‪ ،‬ﲡﺪه أول اﻟﺰاﺋﺮﻳﻦ ﻟﻠﻤﺮﺿﻰ وأول اﳌﺘﻘﺪﻣﲔ‬ ‫ﻓﻰ ﺻﻔﻮف اﻟﻌﺰاء‪ ،‬ﻳﺒﺬل ﻛﻞ ﻃﺎﻗﺘﻪ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺧﺪﻣﺔ زﻣﻴﻞ وﺗﻘﺪﱘ اﻟﻌﻮن ﻵﺧﺮ‪ ،‬ﻟﻢ‬ ‫ﻳﺘﻮﻗﻒ دﻋﻤﻪ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ وﳒﺎﺣﻪ ﻓﻰ ﻋﻤﻠﻪ إﻻ ﺑﻌﺪ أن ﲤﻜﻦ ﻣﻨﻪ ﻣﺮض اﻟﺴﺮﻃﺎن‬ ‫اﻟﺬى ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻰ ﻏﻀﻮن أﻗﻞ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ‪.‬‬ ‫ﻛﺎن ﻧﺎﺟﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ رﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻓﻰ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم‪،‬‬ ‫ورﺋﻴﺲ ﺷﻌﺒﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﲔ ﺑﻨﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪ .‬ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻓﻰ‬ ‫ﻛﻠﻴﺔ اﻵداب ﻗﺴﻢ ﺻﺤﺎﻓﺔ‪ ،‬ﺑﺪأ رﺣﻠﺘﻪ اﻟﺸﺎﻗﺔ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ ﻣﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ‬ ‫»ﺻﻮت اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ« ﺛﻢ »اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻴﻮم« ﻟﻴﻨﻀﻢ إﻟﻰ ﻓﺮﻳﻖ ﻋﻤﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ »اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم« وﻳﺘﺪرج ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ رﺋﺎﺳﺔ ﻗﺴﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎد وﻳﺤﻘﻖ ﳒﺎﺣﺎت ﻛﺒﻴﺮة‬ ‫ﻓﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ »اﻟﻐﺮف اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ«‪ ،‬وﻳﺴﺎﻓﺮ إﻟﻰ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ‬ ‫ﻓﻌﺎﻟﻴﺎت وﻧﺸﺎﻃﺎت اﻟﻐﺮﻓﺔ‪ ،‬وﻟﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ أﻋﻤﺎﻟﻪ اﳌﺘﻤﻴﺰة ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ‪ ،‬إﳕﺎ اﻧﻔﺮد‬ ‫ﺑﻨﺸﺮ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺣﻮارات ﻣﻊ رﺟﻞ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﻤﻮد اﻟﻌﺮﺑﻰ‪ ،‬رﺋﻴﺲ اﻟﻐﺮف‬ ‫ﻣﻨﻔﺮدا‬ ‫اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﺼﺪر اﺳﻤﻪ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة‬ ‫ً‬ ‫ﺑﺄﺧﺒﺎر ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ وزارة اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻰ أول ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺼﺪاﻗﺔ واﻻﺣﺘﺮام ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺑﲔ »ﻧﺎﺟﻰ« وزﻣﻼﺋﻪ ﻓﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻘﻂ‪،‬‬ ‫ﺑﻞ ﺟﻤﻌﺖ ﺑﻴﻨﻪ وﺑﲔ ﻣﺴﺆوﻟﲔ ﻓﻰ اﻟﺪوﻟﺔ‪ ،‬ﻣﻨﻬﻢ اﻟﺪﻛﺘﻮرة ﺳﺤﺮ ﻧﺼﺮ وزﻳﺮة‬ ‫اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓــﻰ ذﻟــﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ‪ ،‬اﻟﺘﻰ ﻟــﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋــﻦ اﻟــﺴــﺆال ﻋﻨﻪ ﻓــﻰ ﻓﺘﺮة‬ ‫ﻣﺮﺿﻪ ﺑﻞ وزارﺗــﻪ ﻣﺮﺗﲔ إﺣﺪاﻫﻤﺎ ﻓﻰ ﺷﻘﺘﻪ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة واﻷﺧــﺮى ﻓﻰ ﺑﻠﺪﺗﻪ‬ ‫ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻰ أﻳﺎﻣﻪ اﻷﺧﻴﺮة ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﺷﻌﺮ »ﻧﺎﺟﻰ« ﺑﺎﻟﺘﻌﺐ ﻓﻰ أﺛﻨﺎء ﻋﻤﻠﻪ‪،‬‬ ‫وﺟﺮى ﻧﻘﻠﻪ إﻟﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ ﺑﺮﻓﻘﻪ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻼء‪ ،‬وﺑﻌﺪ إﺟﺮاء اﻟﻔﺤﻮﺻﺎت‬ ‫واﻟﺘﺤﻠﻴﻼت‪ ،‬ﻓﻮﺟﺊ اﳉﻤﻴﻊ ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ ﲟﺮض ﺳﺮﻃﺎن اﻟﻜﺒﺪ‪ ،‬وﰎ ﺣﺠﺰه ﻓﻰ‬ ‫اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ اﳉﻮى ﺑﺎﻟﺘﺠﻤﻊ اﳋﺎﻣﺲ‪ ،‬ورﻏﻢ ﻓﺸﻞ ﻛﻞ ﻣﺤﺎوﻻت إﻧﻘﺎذه ﻣﻦ اﳌﺮض‬ ‫اﳋﺒﻴﺚ‪ ،‬ﻇﻞ »ﻧﺎﺟﻰ« ﻣﺘﺸﺒﺜﺎ ﺑﺎﳊﻴﺎة وﺣــﺎول اﻷﺻﺪﻗﺎء اﳌﻘﺮﺑﻮن ﻣﻨﻪ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﻓﺮﺻﺔ ﺳﻔﺮ ﻟﻌﻼﺟﻪ ﻓﻰ اﳋــﺎرج وﻟﻜﻦ اﳌــﺮض اﻟﻠﻌﲔ ﲤﻜﻦ ﻣﻦ ﺟﺴﺪه وﻟﻔﻆ‬ ‫أﻧﻔﺎﺳﻪ اﻷﺧﻴﺮة ﻓﻰ ‪ ٢٧‬ﻓﺒﺮاﻳﺮ ‪ ٢٠١٩‬ﺗﺎرﻛﺎ اﺑﻨﲔ‪ :‬وﻟﺪا وﺑﻨﺘﺎ‪.‬‬ ‫وﻛﺮم ﻣﻨﺘﺪى ﻣﺼﺮ اﻻﻗﺘﺼﺎدى ﻓﻰ دورﺗﻪ اﳊﺎدﻳﺔ ﻋﺸﺮة اﺳﻢ اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺮاﺣﻞ‬ ‫ﻧﺎﺟﻰ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ‪ ،‬ﻛﺄﻓﻀﻞ ﺻﺤﻔﻰ اﻗﺘﺼﺎدى ﻟﻌﺎم ‪ ،٢٠١٨‬ﻓﻰ اﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻰ‬ ‫اﻗﻴﻤﺖ ﻓﻰ ﻣــﺎرس ‪ ٢٠١٩‬ﺑﻌﺪ رﺣﻴﻠﻪ ﺑﺄﻳﺎم‪ ،‬وﺗﺴﻠﻢ درع اﻟﺘﻜﺮﱘ ﳒﻠﻪ أﺣﻤﺪ‬ ‫ﻧﺎﺟﻰ‪ ،‬وﺣﻀﺮت أﺳﺮﺗﻪ ﺑﺪﻋﻮة ﻣﻦ إدارة اﳌﻨﺘﺪى‪ ،‬اﻟﺬى اﻓﺘﺘﺤﻪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻣﻌﻴﻂ وزﻳﺮ اﳌﺎﻟﻴﺔ‪ ،‬وﺳﻂ ﺣﻀﻮر اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ رؤﺳﺎء اﻟﺒﻨﻮك وﻗﻴﺎدات ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎع‬ ‫اﳌﺼﺮﻓﻰ وﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﳋﺒﺮاء ورﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل‪.‬‬

‫ﻗﺒﻞ ‪ ٨‬ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪ ،٢٠٠٨‬ﻛــﺎﻧــﺖ رﺷــﺎ ﻋــﻠــﻰ‪ ،‬ﻣﺮاﺳﻠﺔ‬ ‫ﺻﺤﻴﻔﺔ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺗﺴﺘﻌﺪ ﳊﻔﻞ زﻓﺎﻓﻬﺎ‪ ،‬وﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم‪ ،‬ﺟﺎءت‬ ‫إﻟﻰ ﻣﻘﺮ اﳉﺮﻳﺪة ﻓﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﳊﻀﻮر اﺟﺘﻤﺎع‬ ‫اﻟــﻘــﺴــﻢ‪ ،‬واﺳــﺘــﻐــﻠــﺖ ﻫ ــﺬه اﻟــﻔــﺮﺻــﺔ ﻟﺘﺪﻋﻮ‬ ‫زﻣﻼءﻫﺎ ﳊﻀﻮر ﺣﻔﻞ زﻓﺎﻓﻬﺎ‪ ،‬ﺛﻢ ﻳﻔﺎﺟﺌﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻋﺒﺪ اﳊﻜﻴﻢ اﻷﺳﻮاﻧﻰ‪ ،‬رﺋﻴﺲ اﻟﻘﺴﻢ ﻓﻰ‬ ‫ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ‪ ،‬ﺑﺨﺒﺮ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ ﻓﻰ اﳉﺮﻳﺪة ﺑﻌﺪ‬ ‫‪ ٣‬ﺳﻨﻮات ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﲢﺖ اﻟﺘﻤﺮﻳﻦ‪.‬‬ ‫اﺗــﺼــﻠــﺖ رﺷـــﺎ ﺑــﻮاﻟــﺪﺗــﻬــﺎ وﺷﻘﻴﻘﺎﺗﻬﺎ‬ ‫اﻟﺜﻼث اﳌﻘﻴﻤﺎت ﻓﻰ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻟﺘﻨﻘﻞ‬ ‫ﻟﻬﻦ ﺧﺒﺮ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ واﻻﺳﺘﻌﺪاد ﻻﻧﻀﻤﺎﻣﻬﺎ‬ ‫رﺳﻤﻴﺎ ﻟﻨﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪ ،‬وﺳﻤﻌﺖ زﻏﺎرﻳﺪ‬ ‫ً‬ ‫واﻟﺪﺗﻬﺎ‪ ،‬وﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﻢ‪» :‬اﻟـــ‪ ١٠‬أﻳﺎم اﳉﺎﻳﲔ‬ ‫ﻫﻜﻮن ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺠﻤﻊ اﻷرﺷﻴﻒ وإﻋــﺪاد‬ ‫ﻓﺴﺘﺎن اﻟﻔﺮح«‪.‬‬ ‫ﻗﺒﻞ ﻣــﻐــﺎدرة اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ‪ ،‬ﻛﺘﺒﺖ رﺷﺎ‬ ‫ﺧــﺒــﺮا ﻋــﻦ ‪ ٥٢‬ﺳــﻴــﺎرة إﺳــﻌــﺎف ﻏﻴﺮ‬ ‫ً‬ ‫ﺻ ــﺎﳊ ــﺔ ﻟــﻼﺳــﺘــﺨــﺪام ﻓ ــﻰ ﻣــﺤــﺎﻓــﻈــﺔ‬ ‫اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬دون أن ﺗﻌﻠﻢ أﻧﻬﺎ ﺳﺘﻠﻔﻆ‬ ‫أﻧﻔﺎﺳﻬﺎ اﻷﺧﻴﺮة ﺧﻼل ﺳﺎﻋﺎت داﺧﻞ إﺣﺪى‬ ‫ﻫﺬه اﻟﺴﻴﺎرات‪ ،‬ﺑﻌﺪ اﻧﻘﻼب ﺳﻴﺎرة ﻣﻴﻜﺮوﺑﺎص‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻘﻠﻬﺎ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺣﺪود اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ أﺛﻨﺎء ﻋﻮدﺗﻬﺎ‬

‫ א א ‪..‬‬ ‫ א א ‬ ‫ א ‬

‫ﺑﻌﺪ أﺳﺒﻮﻋﲔ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ وﻓﺎة ﻣﺼﺒﺎح اﳊﺠﺮ‪ ،‬ﻣﺮاﺳﻞ اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪ ،‬ﺗﻮﻓﻰ‬ ‫ﻋ ــﺒ ــﺪ اﷲ اﻟ ــﻌ ــﺮﻳ ــﻨ ــﻰ ﻣ ــﺮاﺳ ــﻞ‬ ‫اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ‪ ،‬ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ‪٥٠‬‬ ‫ﻋﺎﻣﺎ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﻧﺎة ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺴﺮﻃﺎن‪ ،‬وﺷﻴﻌﺖ ﺟﻨﺎزﺗﻪ‬ ‫وﺳﻂ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ زﻣﻼﺋﻪ‬ ‫وأﻗﺎرﺑﻪ وأﻫﺎﻟﻰ ﺑﻠﺪﺗﻪ‪ ،‬إﻟﻰ‬ ‫ﻣﻘﺎﺑﺮ اﻷﺳﺮة ﺑﺄﺑﻮﻛﺒﻴﺮ ﻓﻰ‬ ‫اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺗﺎرﻛﺎ ‪ ٣‬أﺑﻨﺎء‪.‬‬ ‫اﻟ ــﺘ ــﺤ ــﻖ »اﻟ ــﻌ ــﺮﻳ ــﻨ ــﻰ«‬ ‫ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‬ ‫ﻋــﺎم ‪ ٢٠٠٧‬ﺣﺘﻰ وﻓﺎﺗﻪ‪،‬‬ ‫وﺧ ــﻼل ﺗﻠﻚ اﻟــﻔــﺘــﺮة ﻛﺎن‬ ‫ﻣﺜﺎﻻً ﻟﻸﺧﻼق اﳊﻤﻴﺪة ﻓﻰ‬ ‫اﻟــﺘــﻌــﺎﻣــﻞ ﻣــﻊ زﻣــﻼﺋــﻪ‪ ،‬وﻗــﺪم‬ ‫ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﺗﺨﺪم أﺑﻨﺎء اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫ﻓــﻰ ﻗــﻄــﺎﻋــﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟــﺼــﺤــﺔ‬ ‫واﻟﻜﻬﺮﺑﺎء وﻣﺸﺎﻛﻞ اﻟﻔﻼﺣﲔ‪.‬‬ ‫ﻗ ــﺒ ــﻞ اﻧ ــﻀ ــﻤ ــﺎﻣ ــﻪ إﻟ ــﻰ‬ ‫»اﳌــﺼــﺮى اﻟ ــﻴ ــﻮم«‪ ،‬ﻋﻤﻞ‬ ‫»اﻟﻌﺮﻳﻨﻰ« ﻓــﻰ اﳌﺆﺳﺴﺔ‬ ‫اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ واﻷﺑﺤﺎث‪،‬‬ ‫اﻟﺘﻰ ﺗﺼﺪر ﻋﺪداً ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻒ‬ ‫واﳌــﺠــﻼت‪ ،‬ﻣﻨﻬﺎ ﺟــﺮﻳــﺪة »اﻟــﺸــﺮق‬ ‫اﻷوﺳــﻂ‪ ،‬واﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ‪ ،‬واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ«‪.‬‬ ‫وﺑﺮز اﺳﻤﻪ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ‪ ٢٥‬ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻮﻟﻰ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻰ اﺑــﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ رﺋﺎﺳﺔ اﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ‬ ‫اﻧﻔﺮد »اﻟﻌﺮﻳﻨﻰ« ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺑﻌﺪة ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﻣﺘﻤﻴﺰة ﻋﻦ‬ ‫اﺣﺘﻔﺎﻻت ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬وﻧﺸﺮ ﺻﻮر اﳌﻈﺎﻫﺮات اﻟﺘﻰ‬ ‫ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن ﺿﺪﻫﻢ ﻓﻰ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻫﺮة‪.‬‬ ‫ﻣﺎﺗﺖ رﺷﺎ ﺗﺎرﻛﺔ اﳊﺰن واﳊﺴﺮة ﻓﻰ ﻗﻠﻮب أﺳﺮﺗﻬﺎ‬ ‫ﻫﻨﺎك‪ ،‬وﺑﻘﻠﻮب أﺳﺮﺗﻬﺎ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪.‬‬ ‫رﺣﻠﺖ رﺷﺎ وﻫﻰ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮات ﻣﻦ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮات ﻣﻦ ﻓﺴﺘﺎن زﻓﺎﻓﻬﺎ‪ .‬اﺳﺘﻘﺮت‬ ‫ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻦ أﺣﻼم ﳌﺴﺘﻬﺎ ﻓﻘﻂ‪.‬‬ ‫ﺑﲔ ﻳﺪى رﺑﻬﺎ‪ً ،‬‬ ‫أﻛﺪت ﲢﻘﻴﻘﺎت اﻟﻨﻴﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ أن ﺑﻘﻌﺔ زﻳﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺼﺮ ـ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻰ‬ ‫اﻧﺰﻻق ﻋﺠﻠﺔ اﻟﻘﻴﺎدة ﻓﻰ ﻳﺪ اﻟﺴﺎﺋﻖ‪ ،‬ﻣﺎ أدى‬ ‫إﻟﻰ اﻧﻘﻼﺑﻬﺎ ﻋﺪة ﻣــﺮات‪ ،‬ﻓﺄﺻﻴﺒﺖ »رﺷﺎ«‬ ‫ﺑﻨﺰﻳﻒ ﺣﺎد أدى إﻟﻰ وﻓﺎﺗﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﺮك‬ ‫ﺳﻴﺎرة اﻹﺳﻌﺎف ﻓﻰ اﻟﻮﻗﺖ اﳌﻨﺎﺳﺐ‪ .‬ورددت‬ ‫اﻟــﺮاﺣــﻠــﺔ اﻟــﺸــﻬــﺎدﺗــﲔ ﻗــﺒــﻞ وﺻــﻮﻟــﻬــﺎ إﻟــﻰ‬ ‫اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ‪ ،‬وﻗﺒﻞ أﻳﺎم ﻣﻦ ارﺗﺪاء اﻟﻔﺴﺘﺎن‬ ‫اﻷﺑﻴﺾ‪.‬‬ ‫ﻗ ــﺪﻣ ــﺖ ﻣ ــﺮاﺳ ــﻠ ــﺔ اﻹﺳــﻤــﺎﻋــﻴــﻠــﻴــﺔ‬ ‫اﻟﺮاﺣﻠﺔ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﺳﻠﺴﻠﺔ‬ ‫ﻣـــﻦ اﳌـــﻮﺿـــﻮﻋـــﺎت واﻻﻧ ـ ــﻔ ـ ــﺮادات‬ ‫اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﺔ ﻋ ــﻦ ﻗ ــﻨ ــﺎة اﻟــﺴــﻮﻳــﺲ‪،‬‬ ‫وﺗــﻔــﺎﺻــﻴــﻞ ﻣــﺤــﺎﻛــﻤــﺔ اﳌــﺘــﻬــﻤــﲔ ﻓﻰ‬ ‫ﺗﻔﺠﻴﺮات دﻫﺐ وﺷﺮم اﻟﺸﻴﺦ‪ ،‬وﻏﻴﺮﻫﺎ‬ ‫ﻣــﻦ أﺧــﺒــﺎر اﺟﺘﻤﺎﻋﺎت اﳌﺠﻠﺲ اﳌﺤﻠﻰ‬ ‫وأﺧﺒﺎر اﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎت واﻹﺿﺮاﺑﺎت‪.‬‬

‫ א¡ א ‪ ..‬כ‬ ‫»אא « ‪ £‬א א‪¢‬‬ ‫ א א ‬ ‫اﺧـــﺘـــﺎر ﻣــﻬــﻨــﺔ اﻟــﺒــﺤــﺚ ﻋﻦ‬ ‫اﳌﺘﺎﻋﺐ واﻧﻀﻢ إﻟــﻰ ﻓﺮﻳﻖ‬ ‫ﺗــﺄﺳــﻴــﺲ اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم‬ ‫ﻋﺎم ‪ ،٢٠١٤‬ﺗﺎر ًﻛﺎ وﻇﻴﻔﺔ‬ ‫وﻛ ــﻴ ــﻞ أﺣ ـ ــﺪ اﳌــﻌــﺎﻫــﺪ‬ ‫اﻷزﻫــﺮﻳــﺔ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫اﻟ ــﺸ ــﺮﻗ ــﻴ ــﺔ‪ ،‬ﻟــﻴــﻨــﻄــﻠــﻖ‬ ‫ﺑــﲔ اﻟــﺸــﻮارع وﻣﻜﺎﺗﺐ‬ ‫اﳌــﺼــﺎﻟــﺢ اﳊــﻜــﻮﻣــﻴــﺔ‬ ‫ﺑﺎﺣ ًﺜﺎ ﻋﻦ ﺧﺒﺮ ﺟﺪﻳﺪ‪،‬‬ ‫راﺻــــــــــﺪا ﳌ ــﺸ ــﺎﻛ ــﻞ‬ ‫اﳌــﻮاﻃــﻨــﲔ‪ ،‬ﻟـ ُـﻴــﻀــﺎف‬ ‫إﻟﻰ رﺻﻴﺪه اﻟﺼﺤﻔﻰ‪.‬‬ ‫أﻛــﺜــﺮ ﻣ ــﻦ ‪ ٩‬ﺳــﻨــﻮات‬ ‫ً‬ ‫ﻣــــــﺮاﺳــــــﻼ‬ ‫ﻗـــــﻀـــــﺎﻫـــــﺎ‬ ‫ﻟــﻠــﺠــﺮﻳــﺪة‪ ،‬وﻳــﺸــﻬــﺪ ﻟﻪ‬ ‫زﻣــــــﻼؤه ﺑــﺈﺧــﻼﺻــﻪ‬ ‫ﻓـ ــﻰ اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ‪ ،‬ﻟــﻜــﻦ‬ ‫ﺷﺎء اﻟﻘﺪر أن ﻳﺼﺎب‬ ‫»ﻣ ــﺼ ــﺒ ــﺎح« ﺑ ــﻔ ــﻴ ــﺮوس ﺳﻰ‬ ‫وﺗﺘﺪﻫﻮر ﺣﺎﻟﺘﻪ اﻟﺼﺤﻴﺔ‪ ،‬ﺛﻢ‬ ‫ﺗﺼﺎب زوﺟﺘﻪ ﲟﺮض ﺧﻄﻴﺮ‬ ‫وﻳﺘﻄﻠﺐ ﻋﻼﺟﻬﺎ ﻣﺼﺎرﻳﻒ‬ ‫ﻛــﺜــﻴــﺮة‪ ،‬ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻣﺼﺮوﻓﺎت‬ ‫اﺑﻨﻪ واﺑﻨﺘﻪ‪ ،‬ﻟﺘﺘﺤﻮل ﺣﻴﺎﺗﻪ‬ ‫إﻟ ــﻰ ﺣــﺠــﻴــﻢ وﻳــﺘــﻮﻓــﻰ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﻣﺘﺄﺛﺮا ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ اﻟﻜﺒﺪﻳﺔ ﺑﻞ ﺑﺴﺒﺐ‬ ‫أزﻣــﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ‪ .‬ﳌﻊ اﺳﻢ ﻣﺼﺒﺎح اﳊﺠﺮ ﻓ ــﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ‬ ‫اﳊ ــﻮادث ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺟﺮاﺋﻢ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺘﻰ‬ ‫ارﺗﻜﺒﺘﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻓﻰ اﳌﻈﺎﻫﺮات اﻟﺘﻰ اﻧﺪﻟﻌﺖ ﺿﺪ ﺣﻜﻢ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻰ ﻓﻰ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻪ ﻓﻰ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪.‬‬

‫» א «‪ ..‬א ‬ ‫ » א « א א ‬ ‫أﺣﻼﻣﺎ‬ ‫ﻓﻰ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮه ﻛﺎن‪ ،‬ﻳﺤﻤﻞ‬ ‫ً‬ ‫ﻛﺒﻴﺮة ﺗﻔﻮق ﺳﻨﻪ‪ .‬ﺟﺎء ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ اﻟﺘﻤﺴﺎح ﲟﺮﻛﺰ إﻳﺘﺎى‬ ‫ﲢﺎ ذراﻋﻴﻪ وﺻﺪره ﻟﻠﺤﻴﺎة ﻓﻰ‬ ‫اﻟﺒﺎرود ﻓﻰ اﻟﺒﺤﻴﺮة‪ ،‬ﻓﺎ ً‬ ‫اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬ﳑﺴﻜًﺎ ﺑﻘﻠﻢ ﺳﻠﻄﻪ ﻟﻠﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﳌﻬﻤﺸﲔ‪ ،‬ﻣﻦ‬ ‫اﳌﺤﺒﻮﺳﲔ ﻋﻠﻰ ذﻣﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ رأى واﻟﻼﺟﺌﲔ اﻟﻬﺎرﺑﲔ ﻣﻦ‬ ‫وﻳــﻼت اﳊــﺮب‪ ،‬ﻫﻜﺬا ﳒﺢ اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟــﺮاﺣــﻞ رﺿــﺎ ﻏﻨﻴﻢ‪،‬‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻓﻰ ﲢﻘﻴﻖ ﳒﺎﺣﺎت واﻧﻔﺮادات‬ ‫أﺑﺮزﻫﺎ ﺣﻮاره ﻣﻊ اﻟﻨﺎﺷﻂ اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ أﺣﻤﺪ دوﻣﺔ ﻓﻰ ﻣﺤﺒﺴﻪ‪،‬‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺸﺒﻊ ﻣﻦ ﺣﺐ اﳌﻬﻨﺔ‪ ،‬ﻓﻔﻰ ﻏﻤﻀﺔ ﻋﲔ ﻏﺎﻓﻠﻪ اﻟﻘﺪر‬ ‫وﺳﺮق ﻣﻨﻪ روﺣﻪ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺮﺿﻪ ﻟﻐﻴﺒﻮﺑﺔ ﺳﻜﺮ أدت إﻟﻰ وﻓﺎﺗﻪ‪.‬‬ ‫»رﺿﺎ« ﻛﺎن اﻻﺑﻦ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻮاﻟﺪﻳﻪ‪ ،‬اﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺸﻌﺮان ﻛﺄﻧﻬﻤﺎ رﺣﻼ‬ ‫وﺣﻴﺪا ﻓﻰ‬ ‫ﻣﻌﻪ ﺑﺮوﺣﻴﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺻﺪﻣﻬﻤﺎ رﺣﻴﻞ اﻻﺑﻦ اﳌﻐﺘﺮب‬ ‫ً‬ ‫اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬اﻟﺬى ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﻨﻘﺬه ﻣﻦ ﻏﻴﺒﻮﺑﺘﻪ وﻇﻞ ﻓﻰ ﻓﺮاﺷﻪ‬

‫ﺳﺎﻋﺎت ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻳﺼﺎرع اﳌﻮت‪ ،‬رﺣﻞ »رﺿﺎ« وﺗﺮك واﻟﺪﻳﻪ ﻳﺪﻋﻴﺎن‬ ‫ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ واﳌﻐﻔﺮة‪ ،‬ورﻏﻢ أﻳﺎدى اﻟﺪﻋﻢ واﳌﻮاﺳﺎة اﻟﺘﻰ ﺗﺮﺑﺖ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻛﺘﻔﻴﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﲡﻒ دﻣﻮﻋﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ اﻵن‪ ،‬وﻳﻌﻴﺸﺎن ﻋﻠﻰ أﻣﻞ أﻧﻪ ﻣﺎ‬ ‫زال ﻓﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻳﻜﺘﺐ وﻳﺸﺎﻏﺐ وﻳﺘﺤﺮك ﻫﻨﺎ وﻫﻨﺎك وﻓﻰ آﺧﺮ‬ ‫ﲢﺎ ذراﻋﻴﻪ ﺑﺎﻷﺣﻀﺎن‪.‬‬ ‫اﻷﺳﺒﻮع ﺳﻴﺄﺗﻰ إﻟﻴﻬﻢ ﻓﺎ ً‬ ‫ﻋﻤﻞ »رﺿﺎ« ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻃﻮال ‪ ٦‬ﺳﻨﻮات‪ ،‬ﻛﻞ ﻫﻤﻪ‬ ‫اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﳌﻬﻤﺸﲔ وﻛﺸﻒ اﳊﻘﺎﺋﻖ اﻟﻐﺎﺋﺒﺔ واﻟــﺪﺧــﻮل ﻓﻰ‬ ‫ﻣﻌﺎرك ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﺻﻌﻮد اﺳﻤﻪ ﻓﻰ ﺑﻼط ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ‪،‬‬ ‫ﺻﺤﻔﻴﺎ ﻣﻊ أﺣﻤﺪ دوﻣﺔ‬ ‫ﺣﻮارا‬ ‫وﻓﻰ أﺣﺪ اﻧﻔﺮاداﺗﻪ أﺟﺮى »رﺿﺎ«‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺴﻪ ﻓﻰ ذﻛﺮى ﺛﻮرة ‪ ٢٥‬ﻳﻨﺎﻳﺮ‪ ،‬ﻛﻤﺎ أﺟﺮى ﲢﻘﻴ ًﻘﺎ ﻋﻦ‬ ‫اﻟﻴﻤﻨﻴﲔ اﳌﻘﻴﻤﲔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »أوﺟــﺎع اﻟﻐﺮﺑﺔ ﺗﻔﻮق‬ ‫آﻻم اﳊﺮب«‪ ،‬وﻧﺸﺮ رﺳﺎﺋﻞ ﻣﺒﺎرك ﻟﻠﻤﺼﺮﻳﲔ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ‪ ٢٥‬ﻳﻨﺎﻳﺮ‬ ‫‪ ،٢٠١١‬ﻛﻤﺎ أﺟﺮى ﲢﻘﻴﻘﺎ ﻣﻊ أﺳﺮ ﻣﺸﺠﻌﻰ اﻟﺰﻣﺎﻟﻚ اﳌﺤﺒﻮﺳﲔ‪،‬‬

‫ﺗﻘﺮﻳﺮا ﻋﻦ اﳌﺜﻠﻴﲔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ وﲢﻘﻴ ًﻘﺎ ﻋﻦ ﺿﺤﺎﻳﺎ‬ ‫أﻳﻀﺎ‬ ‫وﻧﺸﺮ ً‬ ‫ً‬ ‫ﺣﻮادث اﳌﻘﻄﻮرات اﳌﺘﻜﺮرة‪.‬‬ ‫ﺷﻴﻊ ﺟﺜﻤﺎن اﻟﻔﻘﻴﺪ ﻓﻰ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻪ ﺑﻘﺮﻳﺔ اﻟﺘﻤﺴﺎح‪ ،‬وﺳﻂ‬ ‫ُ‬ ‫ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﳊﺰن اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ وأﻗﺎرﺑﻪ وﺟﻴﺮاﻧﻪ‬ ‫وﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ أو ﺑﻌﻴﺪ‪ ،‬وﻛﻞ ﻣﻦ آﻣﻦ ﲟﻮﻫﺒﺘﻪ وﺿﻤﻴﺮه‬ ‫اﳊﻰ‪ ،‬وﺑﻌﺪ ﺧﺒﺮ وﻓﺎﺗﻪ ﻗﺮر ﻣﺠﻠﺲ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻣﻨﺢ اﻟﺮاﺣﻞ‬ ‫اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ اﻟﺸﺮﻓﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﳑﻴﺰات اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﺘﻤﻴﺰه‪،‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﻘﻴﺪه ﻓﻰ ﳉﻨﺔ ﲢﺖ اﻟﺘﻤﺮﻳﻦ‪ ،‬ﻟﻜﻦ اﻟﻘﺪر ﻟﻢ ﳝﻬﻠﻪ‬ ‫ورﺣﻞ ﻗﺒﻞ أن ﻳﺪون اﺳﻤﻪ ﻓﻰ ﻛﺸﻮف اﳌﻘﺒﻮﻟﲔ‪ ،‬وﻛﺎن ﻻ ﻳﻬﻤﻪ أﻧﻪ‬ ‫ﳝﺎرس اﳌﻬﻨﺔ ﺑﺪون ﻗﻴﺪ ﻓﻰ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪ ،‬وﻋﻨﺪ ﺳﺆاﻟﻪ ﻋﻦ‬ ‫اﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻛﺎن رده ﻟﻜﻞ اﳌﻘﺮﺑﲔ ﻟﻪ‪» :‬ﻣﺶ ﻓﺎرق ﻛﺘﻴﺮ ﻳﻌﻨﻰ ﳌﺎ أدﺧﻞ‬ ‫اﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻫﺒﻘﻰ ﺻﺤﻔﻰ ﺑﺸﺮﻃﺔ«‪.‬‬ ‫وﻛﺮﻣﺖ ﻣﺆﺳﺴﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﺮاﺣﻞ رﺿﺎ ﻏﻨﻴﻢ‪،‬‬ ‫ﳌﺎ ﻗﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﻣﺠﻬﻮدات وأﻓﻜﺎر ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰة ﺧﻼل ﻣﺪة ﻋﻤﻠﻪ‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺑﺎﳌﺆﺳﺴﺔ‪ ،‬وﻣﻨﺤﺘﻪ ﻟﻘﺐ »اﻟﺼﺤﻔﻰ اﳌﺜﺎﻟﻰ«‪ ،‬ﻛﻤﺎ أُﻃﻠﻖ‬ ‫اﺳﻢ »ﻏﻨﻴﻢ« ﻋﻠﻰ ‪ ١٠‬ﻣﻨﺢ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ‪ُ ،‬ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺜﻘﺎﻓﻰ‬ ‫ﺗﻜﺮﳝﺎ ﻟﻪ وﻹﳒﺎزاﺗﻪ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ‪ ،‬ورﻏﻢ ﻣﺮور‬ ‫اﻟﺮوﺳﻰ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ ٦‬ﺳﻨﻮات ﻋﻠﻰ رﺣﻴﻠﻪ‪ ،‬ﻣﺎ زال اﺳﻤﻪ ﻳﺘﺮدد ﺑﲔ اﻷوﺳﺎط‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺴﻴﺮة ﻃﻴﺒﺔ ﻳﺬﻛﺮﻫﺎ اﻟﻨﺎس ﻃﻮال اﻟﻮﻗﺖ‪..‬‬ ‫اﻟﺴﻴﺮة أﻃﻮل ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ‪.‬‬

‫» « ‬ ‫ א א א ‬ ‫ » א א «‬ ‫ﻣﻦ ﺳﻮﻫﺎج إﺣﺪى ﻣﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﺼﻌﻴﺪ إﻟﻰ ﻗﺎﻫﺮة اﳌﻌﺰ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﺣﺎﻣﻼ ﺑﲔ‬ ‫ﺟﺎء اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﺴﻦ ﻣﺤﻤﻮد‪،‬‬ ‫ﻳﺪﻳﻪ ﺷﻬﺎدة ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻵداب ﻗﺴﻢ ﺻﺤﺎﻓﺔ‪ ،‬ﺑﺎﺣﺜﺎ‬ ‫ﻋﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﻋﻤﻞ ﻓﻰ اﳌﺪﻳﻨﺔ اﳌﺰدﺣﻤﺔ ﺑﻜﺒﺮﻳﺎت اﻟﺼﺤﻒ‬ ‫واﳌــﺠــﻼت اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ واﳋــﺎﺻــﺔ وﻣﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻟﻴﻜﺘﺸﻒ ﻣﺜﻞ ﻏﻴﺮه ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ أن ﻛﻞ ﻣﺎ درﺳــﻪ ﻓﻰ‬ ‫ﲤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﺳــﻮق اﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻰ ﻏﻀﻮن‬ ‫اﻟﻜﺘﺐ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ً‬ ‫واﺣﺪا ﻣﻦ أﻫﻢ اﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫ﺳﻨﻮات ﻗﻠﻴﻠﺔ‪ ،‬أﺻﺒﺢ‬ ‫ً‬ ‫اﻟﻔﻨﻴﺔ اﳌــﻘــﺮوءة واﳌﺮﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﻮﻗﻒ ﺗﺄﻟﻘﻪ وﻃﻤﻮﺣﻪ ﺳﻮى‬ ‫اﳌﺮض اﳋﺒﻴﺚ اﻟﺬى أﺻﻴﺐ ﺑﻪ وﻛﺘﺐ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺸﻮاره ﻟﻴﺲ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ اﳊﻴﺎة‪.‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﺼﻐﻴﺮة وﻣﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻒ‬ ‫واﺣﺪا‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬اﻟﺘﺤﻖ »ﻣﺤﺴﻦ« ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻟﻴﻜﻮن‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﳌﺆﺳﺲ ﻟﻬﺎ ﻋﺎم ‪ ،٢٠٠٤‬ﺑﻘﺴﻢ اﻟﻔﻦ‪ ،‬وﺑﺪأ اﺳﻤﻪ‬ ‫ﻳﻠﻤﻊ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ‪ ،‬وﺑﺮز اﺳﻤﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎرك ﻣﻊ‬ ‫ﻛﺘﻴﺒﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ ﻣﻠﻒ »وزراء ﻳﺪﻣﺮون ﻣﺼﺮ«‪ ،‬ﺣﻴﺚ‬ ‫رﺻﺪ ﺧﻼﻟﻪ ﳑﺎرﺳﺎت ﺻﻔﻮت اﻟﺸﺮﻳﻒ وزﻳــﺮ اﻹﻋــﻼم ﻓﻰ‬ ‫ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ‪ ،‬واﻷزﻣــﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮن ﺑﺴﺒﺐ‬ ‫إدارﺗﻪ‪ ،‬وﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة ﺗﺨﺼﺺ ﻓﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﺠﺎل اﳌﻮﺳﻴﻘﻰ وﳒﻮم‬ ‫اﻟﻔﻦ وﺳﻮق اﻟﻜﺎﺳﻴﺖ وﺣﻘﻖ ﻓﻴﻪ اﻧﻔﺮادات ﻛﺜﻴﺮة‪.‬‬ ‫أﺟﺮى »ﻣﺤﺴﻦ« ﻣﺌﺎت اﳊﻮارات اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻣﻊ ﻛﺎﻓﺔ ﳒﻮم‬ ‫اﻟﻔﻦ اﳌﺼﺮى واﻟﻌﺮﺑﻰ‪ ،‬ﻓﻰ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﻢ ﻋﻤﺮو دﻳــﺎب وﻛﺎﻇﻢ‬ ‫اﻟﺴﺎﻫﺮ وﻣﺤﻤﺪ ﻣﻨﻴﺮ وﻫﺎﻧﻰ ﺷﺎﻛﺮ وﺗﺎﻣﺮ ﺣﺴﻨﻰ وواﺋــﻞ‬ ‫ﻛﻔﻮرى وواﺋﻞ ﺟﺴﺎر وﻟﻄﻴﻔﺔ وﺳﻤﻴﺮة ﺳﻌﻴﺪ وأﻧﻐﺎم ووردة‪،‬‬ ‫وﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﳒــﻮم اﻟﺼﻒ اﻷول ﻓﻰ ذﻟــﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ‪ ،‬وﻫﻮ‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻰ اﻟﺬى اﻧﻔﺮد ﲟﺬﻛﺮات‬ ‫اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﺮاﺣﻞ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻷﺑﻨﻮدى ﻗﺒﻞ رﺣﻴﻠﻪ وﻧﺸﺮﺗﻬﺎ‬ ‫»اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم« ﻓــﻰ ﻣﺎﻳﻮ ‪ ،٢٠١٥‬ﻓــﻰ ﻋــﺪة ﺣﻠﻘﺎت ﲢﺖ‬ ‫ﻋﻨﻮان »ﺣﻮار اﻟﻮداع«‪ ،‬ﺑﻌﺪ أن ﻃﻠﺐ اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻧﺸﺮ ﻫﺬه‬ ‫اﳊﻮارات ﺑﻌﺪ وﻓﺎﺗﻪ‪.‬‬ ‫اﻧﻔﺮادات »ﻣﺤﺴﻦ« اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻨﺎء ﻓﻘﻂ‪،‬‬ ‫ﺣﻴﺚ أﺟﺮى ﺣﻮارات ﻣﻊ ﳒﻮم اﻟﺴﻴﻨﻤﺎ اﳌﺼﺮﻳﺔ واﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻓــﻰ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﻢ ﻋــﺎدل إﻣــﺎم وﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﺪ وﻣﺤﻤﺪ ﻫﻨﻴﺪى‬ ‫وأﺣﻤﺪ ﻋﺰ وﻳﺴﺮا وﺟﻤﺎل ﺳﻠﻴﻤﺎن‪ ،‬وﻏﻴﺮﻫﻢ‪ ،‬وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﺻﻐﺮ ﺳﻨﻪ‪ ،‬أﺻﺒﺢ أﻳﻀﺎ واﺣ ـ ًـﺪا ﻣﻦ أﻫــﻢ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‬ ‫اﳌﺼﺮﻳﲔ ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ‪ ،‬ووﺻﻞ‬ ‫إﻟﻰ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﺑﺮاﻣﺞ ﺑﺸﺒﻜﺔ ﺗﻠﻴﻔﺰﻳﻮن اﳊﻴﺎة‪ ،‬وﻛﺎﻧﺖ‬ ‫أﻛﺒﺮ ﻗﻨﺎة ﻓﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ‪.‬‬ ‫وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻧﺸﻐﺎﻟﻪ اﳌﺴﺘﻤﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ إﻻ أﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺗﺮﺑﻄﻪ ﻋﻼﻗﺎت ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺰﻣﻼء ﺳﻮاء ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم« أو ﻓﻰ »اﳊﻴﺎة« أو ﻓﻰ ﻣﺆﺳﺴﺎت أﺧﺮى‪ ،‬وﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺴﻦ‬ ‫ﻋﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﺷﻬﺪ ﻟــﻪ ﺑﺪﻣﺎﺛﺔ اﳋﻠﻖ وﻃﻴﺐ اﻟﻨﻔﺲ و ُ‬ ‫اﳌﻌﺎﺷﺮة‪ ،‬وﻛــﺎن داﺋﻤﺎ ﺑﺸﻮش اﻟﻮﺟﻪ وﻃﻴﺐ اﻟﻘﻠﺐ وﻳﺘﻤﺘﻊ‬ ‫ﺑﺨﻔﺔ ﻇﻞ ﲡﻌﻠﻪ ﻣﺤﺒﻮﺑﺎ ﻣﻦ اﳉﻤﻴﻊ‪ ،‬وﻛﺎن ﻻ ﻳﺘﻮاﻧﻰ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺴﺎﻋﺪة أى زﻣﻴﻞ ﻓﻰ أى أزﻣﺔ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ‪ ،‬ﺣﺘﻰ داﻫﻤﺘﻪ آﻻم‬ ‫اﳌﺮض اﻟﻠﻌﲔ‪ ،‬اﻟﺬى ﺧﻄﻒ اﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ وأﺧﻔﻰ روﺣﻪ اﳊﻠﻮة‬ ‫ﲢﺖ وﻃــﺄة اﻷﻟــﻢ اﻟﺸﺪﻳﺪ واﻷﺟــﻬــﺰة اﻟﻄﺒﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻻزﻣﺘﻪ‬ ‫واﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﳉﺮاﺣﻴﺔ اﳌﺘﺘﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﻔﻠﺢ ﻓﻰ إﻧﻘﺎذ روﺣﻪ‪.‬‬ ‫ﻣﺘﺄﺛﺮا ﲟﺮض‬ ‫ﻓﻔﻰ ﻗﻤﺔ ﺗﺄﻟﻘﻪ وﳒﺎﺣﻪ رﺣــﻞ »ﻣﺤﺴﻦ«‬ ‫ً‬ ‫ﺳﺮﻃﺎن اﻟﻘﻮﻟﻮن‪ ،‬ﺗﺎرﻛﺎ ﺧﻠﻔﻪ زوﺟﺔ ﺗﻮاﺻﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺴﺘﻔﻴﺪة ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺼﺎدره وﻋﻼﻗﺎﺗﻪ‪،‬‬ ‫وﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎن ﳝﻬﺪ ﻟﻬﺎ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﺘﺴﺘﻤﺮ وﺗﻨﺠﺢ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة ﺗﻮﻗﻒ‬ ‫أﻳﻀﺎ ﻟـ»ﻳﺎﺳﻤﲔ ﻣﺤﻤﻮد«‪ ،‬وﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ﺑﺴﺒﺐ اﻹﳒ ــﺎب‪ ،‬وﺗــﺮك‬ ‫ً‬ ‫ﺻﻐﻴﺮﻳﻦ ﻓﻰ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎ زاﻻ ﻳﺒﻜﻴﺎﻧﻪ ﺣﺘﻰ اﻵن ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﺪرﻛﲔ أﻧﻬﻤﺎ ﻟﻦ ﻳﻘﺎﺑﻼه ﻣﺮة أﺧﺮى‪ ،‬ﻓﻬﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﺎن ﻣﻌﻨﻰ‬ ‫اﳌﻮت وﻻ ﻛﻴﻒ ﻳﻔﺮق ﺑﲔ اﻷﺣﺒﺎء وﻳﺘﺮك ﻏﺼﺔ ﻓﻰ اﻟﻘﻠﺐ‪.‬‬ ‫اﻟﻐﺮﻳﺐ أﻧﻪ ﻃﻮال ﻓﺘﺮة ﻣﺮﺿﻪ ودﺧﻮﻟﻪ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ وإﺟﺮاﺋﻪ‬ ‫اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﳉﺮاﺣﻴﺔ داﺧــﻞ وﺧــﺎرج ﻣﺼﺮ‪ ،‬ﻛﺎن‬ ‫ﻳﺮﻓﺾ إﺧﺒﺎر أﻫﻠﻪ وزوﺟﺘﻪ ووﻟﺪﻳﻪ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺮﺿﻪ‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫زﻣﻼﺋﻪ وﻣﻌﺎرﻓﻪ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﺻﺪﻳﻘﲔ ﻣﻘﺮﺑﲔ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻘﻔﺎن إﻟﻰ‬ ‫ﺟﻮاره ﻓﻰ ﻣﺤﻨﺔ ﻣﺮﺿﻪ‪ ،‬وﻛﺎن ﻫﺪﻓﻪ أﻻ ﻳﺼﻴﺐ أﺣﺪا ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﺑــﺬرة ﺣــﺰن‪ ،‬ﻓﻬﻮ اﻻﺑــﻦ اﻷﻛﺒﺮ ﻟﻮاﻟﺪه وﻣﺴﺎﻋﺪه ﻓﻰ ﺷﺆون‬ ‫وﻧﻔﻘﺎت اﳌﻨﺰل‪ ،‬وﻛﺎن ﻛﻠﻪ أﻣﻞ أن ﻳﻨﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﳌﺮض وﻳﻌﻮد‬ ‫إﻟﻴﻬﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎ ﻣﻌﺎﻓﻰ‪ ،‬ﻟﻜﻦ اﻟﻘﺪر ﻟﻢ ﳝﻬﻠﻪ‪.‬‬


‫ً‬ ‫ﻭﺍﺣﺪﺍﻣﻦﺃﻫﻢﺃﺩﻭﺍﺭ‬ ‫»ﺗﻠﻌﺐﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﻭﺩﻭﻟﻴﺎ‪،‬ﻓﻘﺪﺣﺎﺯﺕ‬ ‫ﻣﺤﻠﻴﺎ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻡﺍﻟﻤﺼﺮﻯ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻹﻗﺒﺎﻝﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝﻣﻦﺍﻟﺸﻌﺐﺍﻟﻤﺼﺮﻯﺍﻟﺬﻯ‬ ‫ﻳﺤﺮﺹﻋﻠﻰﻗﺮﺍﺀﺗﻬﺎﻭﻳﺘﺎﺑﻌﻬﺎﻟﻤﺎﻟﻬﺎﻣﻦ‬ ‫ﺗﺄﺛﻴﺮﻋﻠﻰﺷﺮﻳﺤﺔﻛﺒﻴﺮﺓﻣﻦﺍﻟﻘﺮﺍﺀ«‪.‬‬

‫‪” B®ªAfJß f¿ä .e‬‬ ‫ً‬ ‫ﺳﺎﺑﻘﺎ‬ ‫ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺮﻯ‬

‫‪١٨‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫اﻻﺛﻨﲔ ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون ‪ -‬اﻟﻌﺪد ‪٧٣٠١‬‬

‫«‪∆BŒøe ”√B‬‬

‫»ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ )ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ(‬ ‫ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻔﻮﺗﻨﻰ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺳﻔﺮﻯ‬ ‫ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ«‪.‬‬

‫ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺳﺒﻖ‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫ א‬

‫»א ­‪ £‬א ‪«¤‬‬

‫ ‪ £‬א ­ א א ¡‬

‫رﺣـﻠــﻮا ﺑــﺄﺟـﺴــﺎدﻫــﻢ وﺑﻘﻴﺖ أﺳـﻤــﺎؤﻫــﻢ ﻓــﻰ أرﺷـﻴــﻒ »اﳌـﺼــﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم« ﺷﺎﻫﺪة ﻋﻠﻰ ﺳﻨﻮات ﻋﻤﻠﻬﻢ ﲢﺖ ﻫﺬا اﻟﺼﺮح اﻹﻋﻼﻣﻰ‬ ‫اﻟﺬى ﺷ َﻜّﻞ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻬﻢ اﳌﻬﻨﻴﺔ‪ ،‬وﻏﺮس ﻓﻴﻬﻢ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪.‬‬ ‫ﻛــﺎﻧــﻮا ﻳﺤﻤﻠﻮن أﻗﻼﻣﻬﻢ وﻛﺎﻣﻴﺮاﺗﻬﻢ وﻳﻨﻄﻠﻘﻮن ﻓــﻰ ﺷــﻮارع‬ ‫ﻣﺼﺮ ﻳﺮﺻﺪون اﳌﺸﺎﻛﻞ وﻳﺴﺠﻠﻮن اﻟﺸﻜﺎوى وﻳﻌﺒﺮون ﻋﻦ ﻧﺒﺾ‬ ‫اﻟﺸﺎرع‪ ،‬ﺣﺘﻰ أﺗﺎﻫﻢ اﳌﻮت ﻏﻔﻠﺔ‪ ،‬ﻓﺎﺳﺘﺴﻠﻤﻮا ﻟﻠﻘﺪر‪ ،‬ﺗﻮﻗﻒ اﻟﻨﺒﺾ‬ ‫وﺑﻘﻰ اﳊﺮف ﺷﺎﻣﺨﺎ‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﺰال ﻣﻮﺿﻮﻋﺎﺗﻬﻢ واﻧﻔﺮاداﺗﻬﻢ اﳌﺬﻳﻠﺔ‬ ‫ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻬﻢ‪ ،‬ﺟــﺰءا ﻣﻦ ﻫﺬه اﳌﺆﺳﺴﺔ اﻟﺘﻰ ﲢﺘﻔﻞ ﺑﻬﻢ اﻟﻴﻮم ﻓﻰ‬ ‫ﻋﻴﺪﻫﺎ اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ‪.‬‬ ‫رﺣﻞ ﺣﻜﻴﻢ اﻷﺳﻮاﻧﻰ وﻣﺤﺴﻦ ﻣﺤﻤﻮد وﻏﺎدة اﻟﺸﺮﻳﻒ وﻧﺎﺟﻰ‬ ‫ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ورﺿــﺎ ﻏﻨﻴﻢ وﺳﻴﺪ اﻟﺒﺎز ورﺷــﺎ ﻋﻠﻰ وﻣﺤﻤﺪ رﺿﻮان‬ ‫اﳉـﺒــﻼوى وﻣﺼﺒﺎح اﳊﺠﺮ وﻋﺒﺪ اﷲ اﻟﻌﺮﻳﻨﻰ‪ ،‬ﺗــﺎرﻛــﲔ ﺑﺼﻤﺔ‬ ‫ﻗﻮﻳﺔ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻮرﻗﻴﺔ واﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ‪ ،‬وﻏﺼﺔ ﻓﻰ ﻗﻠﻮب‬ ‫زﻣﻼﺋﻬﻢ اﻟــﺬﻳــﻦ ﻳﻌﻠﻘﻮن ﺻــﻮرﻫــﻢ ﻓــﻰ ﻛــﻞ اﺣﺘﻔﺎل ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻴﻼد‬ ‫»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻷﻧﻬﻢ ﺟﺰء أﺻﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﺎﻛﻴﻨﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ »اﳌﺆﺳﺴﺔ‬ ‫اﻷم«‪ ،‬وﺑﻔﻀﻞ أﻋﻤﺎﻟﻬﻢ واﻧﻔﺮاداﺗﻬﻢ ﺣﺼﻠﺖ اﳉﺮﻳﺪة ﻋﻠﻰ ﻋﺪد‬ ‫ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﳉــﻮاﺋــﺰ ﺗﻔﻮﻗﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﻒ أﺧ ــﺮى‪ ،‬ﻓﻰ أﺿﻌﺎف‬ ‫ﻋﻤﺮﻫﺎ وﻳﺰﻳﺪ‪.‬‬

‫» א «‪ ..‬א ‬ ‫» א כ אא א «‬ ‫א א ‬ ‫א ‬ ‫ﻛــﺎن اﳌﺸﻬﺪ اﻷﺧــﻴــﺮ ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻋﺒﺪاﳊﻜﻴﻢ‬ ‫اﻷﺳﻮاﻧﻰ داﺧﻞ ﺻﺎﻟﺔ ﲢﺮﻳﺮ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم‪ ،‬وﻫﻮ ﻳﻘﻒ‬ ‫ﳑﺴﻜًﺎ ﺑﺒﺮوﻓﺎت اﻟﻌﺪد اﻟﻮرﻗﻰ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻀﻊ ﻛﻌﺎدﺗﻪ اﻟﻘﻠﻢ‬ ‫اﳊﺒﺮ ﺧﻠﻒ أذﻧﻪ‪ ،‬ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻓﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﻌﻨﺎوﻳﻦ واﻟﺘﻮﻗﻴﻊ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺤﺎت ﺛﻢ ﻳﻌﻴﺪه إﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ‪ ،‬وﺑﲔ ﳊﻈﺔ وأﺧﺮى‬ ‫ﺳﻘﻂ ﻓﻰ ﺻﺎﻟﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ وﺳــﻂ ذﻫــﻮل اﳉﻤﻴﻊ اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻫﺮﻋﻮا إﻟﻴﻪ وﻧﻘﻠﻮه إﻟﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ‪ ،‬ﻟﻴﻜﺘﺸﻔﻮا أﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ‬ ‫ﺳﺮﻃﺎن‪ ،‬ﻳﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ اﳌﺮض اﳋﺒﻴﺚ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ‬ ‫وﻳﺘﻠﻘﻰ اﻟﻌﻼج دون أن ﻳﺨﺒﺮ أﺣﺪا‪ ،‬وﻗﺒﻞ أن ﲤﺘﺪ إﻟﻴﻪ‬ ‫ﻃﺎ‬ ‫أﻳﺎدى اﻟﺪﻋﻢ دﺧﻞ ﻓﻰ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ وﻣﻨﻬﺎ إﻟﻰ اﳌﻮت‪ ،‬ﻣﺤﺎ ً‬ ‫ﺑﺪﻋﻮات ﻣﺤﺒﻴﻪ ﻣﻦ زﻣﻼﺋﻪ وﺗﻼﻣﻴﺬه‪.‬‬ ‫ﺷ ــﺎب أﺳــﻤــﺮ‪ ،‬وﻋـ ــﻮد ﻧــﺤــﻴــﻞ وﺷــﻌــﺮ أﺟـ ــﺮد وﻋــﻴــﻨــﺎن‬ ‫ﺟﺎﺣﻈﺘﺎن‪ ،‬ﺟﺎء ﻣﻦ أﺳﻮان »ﺑﻠﺪ اﻟﻄﻴﺒﲔ«‪ ،‬راﻓﻌﺎ ﻋﻨﻘﻪ‬ ‫ﻣﺰﻫﻮا ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﻔﻮﻗﻪ ﻓﻰ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﲟﺪرﺳﺔ‬ ‫ً‬ ‫إدﻓﻮ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻟﻴﻠﺘﺤﻖ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻹﻋــﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ‬ ‫اﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬ﻣﻊ ﻃﻼب ﺻﺎروا ﳒﻮﻣﺎ وأﻋﻼﻣﺎ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫واﻹﻋﻼم‪ ،‬ﺿﻤﻦ دﻓﻌﺔ ‪ ١٩٨٦‬اﳌﻤﻴﺰة‪ ،‬ﻣﻨﻬﻢ اﻟﺮاﺣﻞ ﻳﺎﺳﺮ‬ ‫رزق‪ ،‬وﻣــﺠــﺪى اﳉ ــﻼد‪ ،‬وﺣــﻤــﺪى رزق‪ ،‬وﻳــﺴــﺮى ﻓــﻮدة‪،‬‬ ‫وﺟﻤﻴﻠﺔ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ‪ ،‬وﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ‪ ،‬وﻣﺠﺪى ﺷﻨﺪى‪،‬‬ ‫وﻋﺎدل اﻟﺴﻨﻬﻮرى‪.‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮج »اﻷﺳﻮاﻧﻰ« ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋﻼم ﻋﻤﻞ ﻓﻰ ﺟﺮﻳﺪة‬ ‫اﻷﻫﺮام‪ ،‬ﺛﻢ ﺗﻨﻘﻞ ﺑﻌﺪﻫﺎ إﻟﻰ ﺟﺮﻳﺪة »اﻟﺮأى«‪ ،‬وﻋﻤﻞ ﻓﻰ‬ ‫ﺟﺮﻳﺪة »اﳊــﻴــﺎة اﻟﻠﻨﺪﻧﻴﺔ« ﺛﻢ ﻛــﺎن واﺣــﺪا ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﻰ‬ ‫»اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم« ﻋــﺎم ‪ ،٢٠٠٤‬ﻛﻤﺎ ﺷــﺎرك ﻓــﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ‬ ‫ﺟﻤﻌﻴﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﲔ ﻓﻰ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪،‬‬ ‫واﻧﺘﺨﺐ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﺻﻨﺪوق اﳋﺪﻣﺎت ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪،‬‬ ‫وﻋﻀﻮا ﳌﺠﻠﺲ إدارة ﻧﺎدى اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺷﺎرك ﻓﻰ‬ ‫ً‬ ‫ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﳉﺎن ﲢﻜﻴﻢ ﺟﻮاﺋﺰ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪ ،‬وﰎ‬ ‫ﺗﻜﺮﳝﻪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮة ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪ .‬وﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻣﻊ اﳌﺮض ورﺣﻠﺔ اﻟﻌﻼج اﳌﻨﻬﻜﺔ‪ ،‬ﻛﺎن‬ ‫اﻷخ اﻷﻛﺒﺮ واﻷب اﳊﻨﻮن ﳉﻤﻴﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻰ اﳉﺮﻳﺪة‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ‪ ،‬وﻛــﺎن ﻳﻨﺎدى اﻟﺰﻣﻼء ﺑﻜﻠﻤﺔ »ﻳﺎ وﻟــﺪى«‪،‬‬ ‫وﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻓــﻰ ‪ ٢٠٠٤‬وﺣﺘﻰ وﻓــﺎﺗــﻪ ﻓﻰ‬ ‫ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪ ،٢٠٢٢‬ﻛﺎن ﺣﻠﻘﺔ اﻟﻮﺻﻞ ﺑﲔ اﳌﺤﺮرﻳﻦ واﻹدارة‬ ‫ﻓﻰ إﻧﻬﺎء ﺟﻤﻴﻊ اﳌﺸﺎﻛﻞ وأﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺰﻣﻼء ﻟﻘﺐ »ﺣﻜﻴﻢ‬ ‫اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ«‪ ،‬ﻛﻤﺎ أﺳﺲ ﻗﺴﻢ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﻴﻮم«‪ ،‬وﺗﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻰ ﻳﺪه ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻓﻰ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت‪ ،‬وﺗﺼﺪرت أﺧﺒﺎر اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﻓﻰ ﻋﻬﺪه‬ ‫ﻣﺎﻧﺸﺘﺎت اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة‪ ،‬ﺛﻢ ﺗﺮك اﻟﻘﺴﻢ ﻓﻰ‬ ‫ﻋﺎم ‪ ،٢٠١٤‬ﻟﺘﻮﻟﻰ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﲢﺮﻳﺮ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪.‬‬ ‫رﺣﻠﺔ ﺣﻜﻴﻢ اﻷﺳﻮاﻧﻰ ﻣﻊ اﳌﺮض ﺑﺪأت ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ‪٢٠١١‬‬ ‫ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺒﺆر ﺳﺮﻃﺎﻧﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺘﲔ‪ ،‬أﺧﻔﻰ‬ ‫ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻋﻦ ﻛﻞ اﳌﻘﺮﺑﲔ ﻣﻨﻪ‪ ،‬وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ‬ ‫أﻧــﻪ ﻛــﺎن ﻳﻨﺘﻈﺮ اﳌــﻮت ﻓﻰ ﻛﻞ ﳊﻈﺔ إﻻ أﻧــﻪ ﻛــﺎن ﻃﻮال‬ ‫ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ وﻣﺼﺪر ﺑﻬﺠﺔ ﻟﻜﻞ اﳌﺤﻴﻄﲔ ﺑﻪ‪ ،‬وﻛﺎن‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ‬ ‫ً‬ ‫ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻫﺮة إﻟــﻰ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻜﻠﻰ ﻓﻰ اﳌﻨﺼﻮرة ﻛﻞ‬ ‫‪ ٣‬أﺷﻬﺮ؛ ﺑﻬﺪف اﻟﻌﻼج ﺑﺄﺣﺪث اﻟﻄﺮق ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺮق‬ ‫اﳋــﻼﻳــﺎ اﻟﺴﺮﻃﺎﻧﻴﺔ ﺑــﺎﻹﺷــﻌــﺎع‪ ،‬ﻓــﻰ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﳌﺤﺎﺻﺮة‬ ‫اﳋﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮﻃﺎﻧﻴﺔ وﺣﺮﻗﻬﺎ ﻟﻠﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻠﻴﺘﲔ دون‬ ‫اﺳﺘﺌﺼﺎل‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﺎدت ﻟﻠﻈﻬﻮر ﻣﺮة أﺧﺮى وواﺻﻞ ﻫﻮ‬ ‫ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻣﻊ اﳌﺮض ﺣﺘﻰ اﳌﻮت‪.‬‬ ‫ودع »اﻷﺳﻮاﻧﻰ« اﺑﻨﻴﻪ اﻟﺘﻮأم واﺑﻨﺘﻪ وزوﺟﺘﻪ واﻷﺻﺪﻗﺎء‪،‬‬ ‫وﺗُﻮﻓﻰ ﻓﻰ اﻟﺜﻼﺛﲔ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ‪ ،٢٠٢٢ ،‬ﻟﻴﺨﻴﻢ اﳊﺰن ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ وﻧﻌﻰ اﳌﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‬ ‫اﻹﻋﻼم اﻷﺳﻮاﻧﻰ‪ ،‬داﻋﻴﺎ اﷲ أن ﻳﺘﻐﻤﺪه ﺑﻮاﺳﻊ رﺣﻤﺘﻪ‪.‬‬

‫ﻇ ــﺮوف ﻗــﺎﺳـﻴــﺔ ﻣــﺮ ﺑـﻬــﺎ اﻟ ــﺰﻣ ــﻼء اﻟ ــﺮاﺣ ـﻠ ــﻮن‪ ،‬ﻣـﻨـﻬــﻢ ﻣــﻦ ﻟﻘﻰ‬ ‫ﺻﺮاﻋﺎ‬ ‫ﻣﺼﺮﻋﻪ ﻓﻰ ﺣﺎدث ﺳﻴﺮ ﻣﺮوع‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ واﺟﻪ اﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ‬ ‫ً‬ ‫ﻣــﺮﻳـ ًـﺮا ﻣــﻊ ﻣ ــﺮض اﻟ ـﺴــﺮﻃــﺎن‪ ،‬ورﺣ ــﻞ آﺧـ ــﺮون ﻋــﻦ اﻟــﺪﻧـﻴــﺎ ﺑﺴﺒﺐ‬ ‫ﻓﻴﺮوس ﻛﻮروﻧﺎ اﻟﻠﻌﲔ‪ ،‬ورﻏــﻢ اﳌﺘﺎﻋﺐ اﻟﺼﺤﻴﺔ اﻟﺘﻰ واﺟﻬﻬﻮﻫﺎ‬ ‫ﻋﻤﻠﻮا ﺣﺘﻰ اﻟﻨﻔﺲ اﻷﺧﻴﺮ‪ .‬ﻛﺎن »اﻷﺳﻮاﻧﻰ« ﻳﺨﺮج ﻣﻦ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺟﻠﺴﺎت اﻹﺷﻌﺎع ﻟﻴﻮاﺻﻞ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬وﲤﻨﻰ‬ ‫ﺣﺮم‬ ‫»ﻣﺤﺴﻦ ﻣﺤﻤﻮد«‪ ،‬ﻣﻐﺎدرة ﺳﺮﻳﺮه ﻟﻴﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﺘﻰ ُ‬ ‫ﻣﻦ ﳑﺎرﺳﺘﻬﺎ ﻃــﻮال ﻓﺘﺮة ﻣﺮﺿﻪ‪ ،‬وﻏــﺎدة اﻟﺸﺮﻳﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﲡﺮى‬ ‫اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﳉﺮاﺣﻴﺔ وﺗﺴﺘﺄﻧﻒ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻓﻰ اﳌﻠﻔﺎت اﻟﺘﻰ ﺣﺼﺪت‬ ‫ﺟﻬﺪا ﻣﻦ أﺟﻞ‬ ‫ﺑﻬﺎ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳉﻮاﺋﺰ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﺮ اﻵﺧﺮون ً‬ ‫اﻟﻌﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﻧﻔﺬ أﻣﺮ اﷲ ورﺣﻠﻮا إﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ آﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﺣﺘﻤﺎ‪ ،‬ﺳﺘﺒﻘﻰ ذﻛــﺮاﻫــﻢ ﺧــﺎﻟــﺪ ًة ﻓﻰ ﻗﻠﻮب زﻣﻼﺋﻬﻢ وأﺣﺒﺎﺋﻬﻢ‬ ‫ﺤﺎ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ‬ ‫وﺟﺮﻳﺪﺗﻬﻢ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وﺳﻴﻈﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﻢ واﺿ ً‬ ‫ﻋﺎﻣﺔ‪ ،‬وﻓﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﺧﺎﺻﺔً‪ ،‬وﺳﻴﻈﻞ اﻟﺰﻣﻼء اﳊﺎﺿﺮون‬ ‫ﻓﻰ ﻛﻞ اﺣﺘﻔﺎﻻت اﳌﺆﺳﺴﺔ؛ ﻳﻜﺘﺒﻮن ﻋﻦ إﺧﻮة ﻟﻨﺎ رﺣﻠﻮا‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﻢ‬ ‫رﻛﻦ أﺳﺎﺳﻰ ﻓﻰ اﳊﺪث‪.‬‬

‫ﺣﻤﺪى دﺑﺶ‬ ‫رﺳﻢ‪ :‬ﻣﺨﻠﻮف‬

‫ כ ­ א‪ ..‬א א א ‬ ‫» א א « א‪ » :‬א א כ א«‬

‫»ﻟﻮ ﺟﺮى ﻟﻰ ﺣﺎﺟﺔ‪ ،‬اﺳﺘﻠﻤﻰ اﳉﻮاﺋﺰ وادﻳﻬﺎ ﻷﻫﻠﻰ‪ ،‬أﻧﺎ ﺧﻼص‬ ‫ﻣﺶ ﺣﺎﺳﺔ إﻧﻰ ﺑﺨﻴﺮ«‪ ..‬رﺳﺎﻟﺔ أﺧﻴﺮة ﺗﺮﻛﺘﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﻟﺮاﺣﻠﺔ ﻏﺎدة‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺸﺮﻳﻒ ﻓﻰ ﺻﻨﺪوق اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﳋﺎص ﺑﺼﺪﻳﻘﺘﻬﺎ اﳌﻘﺮﺑﺔ‪» ،‬وﻻء‬ ‫ﻧﺒﻴﻞ«‪ ،‬ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄن اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ وأﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻌﺘﻠﻰ ﻣﻨﺼﺔ‬ ‫اﻟﺘﻜﺮﱘ ﻻﺳﺘﻼم اﳉﺎﺋﺰة‪ ..‬ﻟﻦ ﺗﺪﻣﻊ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ وﻫﻰ‬ ‫ﺗﺸﺎﻫﺪ زﻣﻼءﻫﺎ وأﺳﺎﺗﺬﺗﻬﺎ ﻳﺼﻔﻘﻮن ﻟﻬﺎ‪ ..‬وﻟﻦ‬ ‫ﺗﻬﺮع ﻻﺣﺘﻀﺎن أﻣﻬﺎ وﻣﺴﺢ دﻣــﻮع ﻓﺮﺣﺘﻬﺎ‬ ‫وﻣﻨﺤﻬﺎ درع اﻟﺘﻜﺮﱘ‪ ..‬ﺟﺎﻟﺖ ﻛﻞ ﻫﺬه اﻷﻓﻜﺎر‬ ‫ﻓﻰ ذﻫﻨﻬﺎ ﻓﻘﺮرت أن ﺗﻮﺻﻰ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﲟﺎ‬ ‫ﻳﺠﺐ أن ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺪ رﺣﻴﻠﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻓﻰ ﻳﻮم ﺗﺴﻠﻴﻢ اﳉﻮاﺋﺰ ودروع اﻟﺘﻜﺮﱘ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ اﳌﺘﻔﻮﻗﲔ‪ ،‬ﺿﺠﺖ اﻟﻘﺎﻋﺔ‬ ‫ـﺮﺣــﺎ‪ ،‬ﻛﻞ اﻷﺻ ــﻮات ﺗﺪاﺧﻠﺖ إﻻ ﺻﻮت‬ ‫ﻓـ ً‬ ‫»ﻏـــﺎدة« اﻟــﺘــﻰ رﺣــﻠــﺖ روﺣــﻬــﺎ إﻟــﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ‬ ‫اﻵﺧــﺮ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ وﻗﻔﺖ واﻟﺪﺗﻬﺎ وﺷﻘﻴﻘﺎﺗﻬﺎ‬ ‫وزﻣــﻼؤﻫــﺎ ﻓــﻰ ﺣﺎﻟﺔ اﻧﻬﻴﺎر‪ ،‬ﻧﻄﻖ ﻣﻘﺪم‬ ‫اﳊــﻔــﻞ اﺳـــﻢ اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﺔ ﻏــــﺎدة ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫اﻟﺸﺮﻳﻒ ﻣﺴﺒﻮ ًﻗﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ اﻟﺮاﺣﻠﺔ‪ ،‬ﻓﺒﻜﺎﻫﺎ‬ ‫اﳉﻤﻴﻊ ﻗﺒﻞ أن ﺗﺼﻌﺪ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﺑﺨﻄﻰ‬ ‫ﺛﻘﻴﻠﺔ ﻧﺤﻮ اﳌﻨﺼﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ وﺻﻴﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﺮﻛﺖ ﻏــﺎدة ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺸﺮﻳﻒ‪ ،‬اﳌﻠﻘﺒﺔ‬ ‫ﺑـ»ﺻﺎﺋﺪة اﳉﻮاﺋﺰ«‪ ،‬أﻫﻠﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻟﺘﻌﻴﺶ وﺣﻴﺪة ﻓﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة‪،‬‬ ‫وﻛﻠﻬﺎ أﻣــﻞ وﺣــﻤــﺎس وﻃــﻤــﻮح ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪ ،‬وﺑــﻌــﺪ ﻋــﺪة ﺳــﻨــﻮات ﻣﻦ‬ ‫اﻟــﻌــﻤــﻞ اﻟــﺸــﺎق وﺿــﻌــﺖ ﻗــﺪﻣــﻬــﺎ ﻋــﻠــﻰ أول‬ ‫اﻟــﻄــﺮﻳــﻖ وأﺛــﺒــﺘــﺖ ﳒــﺎﺣــﻬــﺎ وﺗـ ــﺮدد اﺳــﻤــﻬــﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﻗــﻮاﺋــﻢ اﳊــﺎﺻــﻠــﲔ ﻋــﻠــﻰ ﺟــﻮاﺋــﺰ ﻛــﺒــﺮى ﻓــﻰ ﻣﺼﺮ‬ ‫وﺧﺎرﺟﻬﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻌﻢ ﲟﺎ ﺣﻘﻘﺘﻪ‪ ،‬رﺣﻠﺖ ﺗﺎرﻛﺔ اﻟﺪروع‬ ‫وﺷﻬﺎدات اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﻓﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻳﺤﻜﻰ ﺑﻄﻮﻻﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﺑﻼط‬ ‫ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ‪.‬‬ ‫اﻟﺘﺤﻘﺖ »ﻏﺎدة« ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ أﻏﺴﻄﺲ ‪ ٢٠١٠‬ﻗﺎدﻣﺔ‬

‫ﻣﻦ ﺟﺮﻳﺪة »اﻟﺸﺮوق« ﻟﺘﻨﻀﻢ إﻟﻰ ﻓﺮﻳﻖ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﲢﺖ ﻗﻴﺎدة‬ ‫اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﻤﻮد اﻟﻜﺮدوﺳﻰ‪ ،‬ﺛﻢ اﻧﻀﻤﺖ إﻟﻰ ﻗﺴﻢ اﳌــﺮأة‪ ،‬وﻣﻨﻪ إﻟﻰ‬ ‫ﻗﺴﻢ اﻹﺳﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ﺛﻢ ﻗﺴﻢ اﳊﻮادث ﻟﻴﻜﻮن ﻗﺴﻢ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت ﻫﻮ‬ ‫آﺧﺮ وأﻫﻢ اﻷﻗﺴﺎم اﻟﺘﻰ ﻋﻤﻠﺖ ﺑﻬﺎ‪ ،‬إذ ﺑﺮزت ﻣﻮﻫﺒﺘﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت‬ ‫اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻮاﺑﺔ ﻟﺘﻠﻘﻴﺒﻬﺎ ﺑـ»ﺻﺎﺋﺪة اﳉﻮاﺋﺰ«‪.‬‬ ‫وﻓــﻰ ﻋــﺎم ‪ ٢٠١٧‬ﻓﺠﺮت »ﻏ ــﺎدة« ﻋــﺪدا ﻛﺒﻴﺮا ﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫اﳌــﺮأة اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻓﻰ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ واﳌﻌﺎﻳﺸﺎت‬ ‫اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﺔ‪ ،‬وﻓــــﺎزت ﺑــﺠــﺎﺋــﺰة ﻣــﺤــﻤــﺪ ﺣــﺴــﻨــﲔ ﻫﻴﻜﻞ‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻰ دورﺗﻬﺎ اﻷوﻟﻰ ﻋﺎم ‪ ،٢٠١٧‬وﻓﻰ‬ ‫اﻟــﻌــﺎم ﻧﻔﺴﻪ ﻓــﺎزت ﺑﺠﺎﺋﺰة ﺳﻤﻴﺮ ﻗﺼﻴﺮ ﳊﺮﻳﺔ‬ ‫اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻓﺎزت ﺑﺠﺎﺋﺰة اﻟﺘﻔﻮق اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪.‬‬ ‫وﻓـ ــﻰ ﻋـ ــﺎم ‪ ٢٠١٩‬ﺣــﺼــﻠــﺖ ﻋــﻠــﻰ ﺟــﺎﺋــﺰة‬ ‫اﻟــﺘــﻔــﻮق اﻟــﺼــﺤــﻔــﻰ ﻓـــﺮع ﺻــﺤــﺎﻓــﺔ اﳌــــﺮأة‪،‬‬ ‫ﻋــﻦ ﻣــﻮﺿــﻮع »ﻗﻠﺒﻰ ﻋﻠﻰ وﻟـــﺪى‪ ..‬ﺣﺠﺮ«‪،‬‬ ‫وﻣ ــﻮﺿ ــﻮع »اﻻﻏــﺘــﺼــﺎب اﻟ ــﺰوﺟ ــﻰ ﺟــﺮﳝــﺔ‬ ‫ﺧ ــﺎرج إﻃ ــﺎر اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن«‪ ،‬وﺣــﺼــﺪت ﺟــﺎﺋــﺰة‬ ‫ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﺼﻄﻔﻰ وﻋﻠﻰ أﻣــﲔ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻋــﻦ اﻷﻋــﻤــﺎل اﳌﻨﺸﻮرة ﻓــﻰ اﻟــﻌــﺎم ذاﺗــﻪ‪،‬‬ ‫وﻋﻦ ﻗﺼﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﻨﻮان »ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﺮﺻﻴﻒ«‪ ،‬إذ ﻧﻔﺬت اﻟﺮاﺣﻠﺔ ﻣﻐﺎﻣﺮة‬ ‫ﻟﺮﺻﺪ ﻣﻌﺎﻧﺎة اﳌﺸﺮدﻳﻦ ﻓﻰ اﻟﺸﻮارع‪.‬‬ ‫ﻟ ــﻢ ﺗــﺘــﻤــﻜــﻦ ﻏــــﺎدة ﻣ ــﻦ اﻻﺣــﺘــﻔــﺎل‬ ‫ﺑﺎﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺘﻰ ﺣﻘﻘﺘﻬﺎ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٩‬ﻓﻘﺪ‬ ‫ﻫﺎﺟﻤﻬﺎ اﳌﺮض ﻓﺠﺄة وأﺟــﺮت أﻛﺜﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺟﺮاﺣﻴﺔ ﻓﻰ ﻓﺘﺮة ﻗﺼﻴﺮة إﻟﻰ أن ﺻﻌﺪت روﺣﻬﺎ‬ ‫إﻟﻰ ﺑﺎرﺋﻬﺎ ﻓﻰ إﺑﺮﻳﻞ ‪ ٢٠٢٠‬ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ ‪ ٣٦‬ﺳﻨﺔ‪،‬‬ ‫وﻗﺒﻞ وﻓﺎﺗﻬﺎ ﺑﺄﺳﺒﻮع ﻛﺘﺒﺖ ﻣﻨﺸﻮرًا ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻬﺎ ﺑـ»ﻓﻴﺲ‬ ‫ﺑﻮك« ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺘﲔ ﻋﺒﺮﺗﺎ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻬﺎ‪ ،‬إذ ﻛﺘﺒﺖ »ﺿﻠّﻮا‬ ‫اﺗﺬﻛﺮوﻧﺎ«‪ ،‬اﳌُﻘﺘﺒﺴﺔ ﻣﻦ أﻏﻨﻴﺔ ﻓﻴﺮوز‪ ،‬وﻟﻢ ﻳﺪرك ﺟﻤﻴﻊ أﺻﺪﻗﺎﺋﻬﺎ أﻧﻬﺎ‬ ‫ﺳﻼﻣﺎ ﻃﻮﻳﻼً ﳉﻤﻴﻊ ُﻣﺤﺒﻴﻬﺎ ﺛﻢ ﻟﻔﻈﺖ أﻧﻔﺎﺳﻬﺎ اﻷﺧﻴﺮة ورﺣﻠﺖ‬ ‫ﺗُﺮﺳﻞ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻰ ﻫﺪوء وﺳﻂ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﳊﺰن ﺳﻴﻄﺮت ﻋﻠﻰ اﳉﻤﻴﻊ‪.‬‬

‫‪ 20‬א א אא א ‪ ..‬א ­ א ‬ ‫»א כא א« »א א א «‬ ‫ﻛﺎن ﻓﻰ اﳋﻤﺴﲔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮه وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮى اﺳﻤﻪ ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ‬ ‫اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ ﺟﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻔﺮﺣﺔ ﻋﺎرﻣﺔ ﻛﺄﻧﻪ‬ ‫ﺻﺤﻔﻰ ﺷــﺎب ﻳــﺮى اﺳــﻤــﻪ ﻷول ﻣــﺮة‪ ،‬ﻳــﺮﻛــﺾ ﻛﺎﻟﻄﻔﻞ ﻧﺤﻮ‬ ‫واﻟﺪه وﻓﻰ ﻳﺪه اﻟﻨﺴﺨﺔ اﻟﻮرﻗﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻴﺮﻳﻪ اﻟﺼﻮرة اﻟﺘﻰ اﻟﺘﻘﻄﻬﺎ‬ ‫أﻣﺲ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺑﺪواى ﻓﻰ اﳌﻨﺼﻮرة ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ‪ ،‬وﻫﻰ‬ ‫ﻣﺘﺼﺪرة اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ وﲢﻈﻰ ﺑﺈﺷﺎدات واﺳﻌﺔ‪ ،‬ﻫﻜﺬا ﻛﺎن‬ ‫اﳌﺼﻮر اﻟﺮاﺣﻞ »اﻟﺴﻴﺪ اﻟﺒﺎز«‪ ،‬ﻳﺸﻌﺮ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﺮة وﻛﺄﻧﻪ ُوﻟﺪ‬ ‫ﻟﻴﻌﺒﺮ ﺑﺎﻟﺼﻮر ﻋﻤﺎ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ اﻟﺼﺤﻔﻴﻮن ﺑﺎﻟﻜﻼم‪.‬‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻫﺎدﺋﺔ‪ ،‬ﻗﻮاﻣﻬﺎ ﻛﺎﻣﻴﺮا ﻻ ﺗﻔﺎرﻗﻪ وﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﺻﻮر ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ رؤﻳﺘﻪ وﻧﻈﺮﺗﻪ ﻟﻠﺤﻴﺎة‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻋﻜَّﺮ »اﻟﺴﺮﻃﺎن«‬ ‫ﺻﻔﻮ ﻫﺬه اﳊﻴﺎة‪ ،‬اﻧﺘﺰع ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻬﺪوء واﻟﺮاﺣﺔ وﻧﻌﻤﺔ ﺣﻤﻞ‬ ‫اﻟﻜﺎﻣﻴﺮا واﻟﻠﻒ ﻓﻰ ﺷﻮارع اﳌﻨﺼﻮرة‪ ،‬وأﺻﺒﺤﺖ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻠﻴﺌﺔ‬ ‫ﺑــﺎﻵﻻم واﻷوﺟــﺎع واﻟﻠﻒ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻴﺎت‪ ،‬وﻓﻰ اﻟﻴﻮم اﻟﺬى‬

‫ﺳﻤﺢ ﻟﻪ اﻷﻃﺒﺎء ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ وﳑﺎرﺳﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻗﺒﻞ رأس واﻟﺪه اﳌﺴﻦ وﺻﻠﻰ‬ ‫ﻛﺎن اﻟﻴﻮم اﻷﺧﻴﺮ ﻓﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬إذ َّ‬ ‫اﻟﻌﺸﺎء‪ ،‬ﺛﻢ ﻗﺎﺑﻞ وﺟﻪ رﺑﻪ اﻟﻜﺮﱘ‪.‬‬ ‫ﻓﻰ ‪ ١٤‬ﻓﺒﺮاﻳﺮ ‪ ،،٢٠١٧‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﺘﻔﻞ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻌﻴﺪ اﳊﺐ‪،‬‬ ‫ﻋﺎﻣﺎ‪ ،‬ﺗﺎر ًﻛﺎ وراءه أرﺑﻌﺔ‬ ‫رﺣﻞ اﻟﺴﻴﺪ اﻟﺒﺎز ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ ‪ً ٥٠‬‬ ‫أﺑﻨﺎء‪ ،‬اﺛﻨﺎن ﻣﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﺎ ﻃﺎﻟﺒﲔ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ‪ ،‬واﻵﺧﺮان ﻓﻰ‬ ‫اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻹﻋﺪادﻳﺔ‪ ،‬وواﻟﺪه اﳌﺴﻦ ﻛﺎن ﻣﺪﻳﺮا ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻰ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‬ ‫واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺎﳌﻌﺎش‪.‬‬ ‫ﲤﻜﻦ »اﻟــﺒــﺎز« ﻣﻦ ﺟــﺬب أﻧﻈﺎر اﳌﺴﺆوﻟﲔ ﲡــﺎه اﳌﻬﻤﺸﲔ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﻳﻨﻘﻞ أوﺟﺎﻋﻬﻢ ﺑﻜﻞ ﺻﺪق وأﻣﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻋﺸﻖ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻰ وأﻋﻄﺎﻫﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ وﻗﺘﻪ‪.‬‬ ‫ﻓــﺮح »اﻟــﺒــﺎز« ﺑﺤﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰة اﻟﺘﻔﻮق اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻋﻦ‬ ‫أﻓﻀﻞ ﺻﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻟﻌﺎم ‪ ،،٢٠١٦‬وﻟﻜﻦ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﺮﻃﺎن‬

‫ ­ א א א ‬ ‫»אא ­א א « א ‬ ‫»כ א« ‬

‫اﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﻔﺎرق وﺟﻬﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻰ ﳝﺮ ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻬﻮ ﻣﺜﺎل‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﻔﻰ اﳋﻠﻮق‪ ،‬اﻟﻬﺎدئ‪ ،‬اﳊﻜﻴﻢ‪ ،‬ﻃﻴﺐ اﻟﻘﻠﺐ‪ ،‬ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻪ اﳉﻤﻴﻊ ﲟﻮاﻗﻔﻪ‬ ‫اﻟﺮﺟﻮﻟﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﺳﺘﻈﻞ ﺧﺎﻟﺪة ﻓﻰ اﻷذﻫﺎن ﺣﺘﻰ اﻵن‪.‬‬ ‫اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﻤﺪ رﺿﻮان اﳉﺒﻼوى‪ ،‬ﻣﺮاﺳﻞ اﳌﺆﺳﺴﺔ ﻓﻰ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ‪،‬‬ ‫واﻓﺘﻪ اﳌﻨﻴﺔ ﻓﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ اﳉﺎﻣﻌﻰ ﺑﺎﳌﺤﺎﻓﻈﺔ إﺛﺮ إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻔﻴﺮوس ﻛﻮروﻧﺎ‪،‬‬ ‫وﻗــﻊ »اﳉــﺒــﻼوى« ﺿﺤﻴﺔ ﻟﻠﻔﻴﺮوس اﻟﻘﺎﺗﻞ رﻏــﻢ ﺻﻐﺮ ﺳﻨﻪ‪ ،‬ﺑﻌﺪ أن ﲤﻜﻦ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﺔ وﺳﺎءت ﺣﺎﻟﺘﻪ اﻟﺼﺤﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻗﻨﺎة‬ ‫اﻟﺴﻮﻳﺲ وﺗﻮﻓﻰ ﻓﻰ ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ اﳌﺮﻛﺰة‪ ،‬وﻏﺎدر ﻣﻮدﻋﺎ ً ﻃﻔﻠﺘﲔ أﻛﺒﺮﻫﻤﺎ ‪٦‬‬ ‫ﻛﺒﻴﺮا ﻣﻦ اﳊﺐ واﻻﻣﺘﻨﺎن ﻓﻰ ﻧﻔﻮس ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻫﻞ‬ ‫رﺻﻴﺪا‬ ‫ﺳﻨﻮات‪ ،‬ﺗﺎرﻛﺎ ﻟﻬﻤﺎ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واﻷﺻﺪﻗﺎء وﺟﻤﻴﻊ أﺑﻨﺎء ﻗﺮﻳﺘﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺬﻛﺮوا اﳌﻮاﻗﻒ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻔﻘﻴﺪ‪.‬‬ ‫اﻧﺘﺸﺎر ﻓﻴﺮوس ﻛﻮروﻧﺎ ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻢ ﳝﻨﻊ ﺧﺮوج اﻵﻻف ﻣﻦ أﺑﻨﺎء‬ ‫اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ اﳌﺤﺒﲔ ﻟـ»اﳉﺒﻼوى« ﻓﻰ وداﻋﻪ داﻋﲔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ واﳌﻐﻔﺮة‪ ،‬ﻓﻘﺪ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺮاﺳﻼ ﺑﺎر ًزا وﻣﺘﻤﻜﻨﺎ ﻓﻰ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬ﲤﻴﺰ ﺑﺘﻘﺪﱘ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻜﻞ‬ ‫ﻛﺎن‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻰ ﻣﺪن اﻟﻘﻨﺎة وﺳﻴﻨﺎء‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻠﻒ ﺣﻔﺮ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ اﳉﺪﻳﺪة‬ ‫واﻟﻬﻴﺌﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻟﻘﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ‪.‬‬ ‫اﺷﺘﻬﺮ »اﳉﺒﻼوى« ﺑﺄﺧﻼﻗﻪ اﳊﻤﻴﺪة وﺗﻔﺎﻧﻴﻪ ﻓﻰ ﻋﻤﻠﻪ‪ ،‬وﻧﺎل اﺣﺘﺮام زﻣﻼﺋﻪ‬ ‫وﺗﻘﺪﻳﺮﻫﻢ ورﺣﻞ ﺗﺎر ًﻛﺎ وراءه إر ًﺛﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺤﻔﻰ اﳌﺘﻤﻴﺰ واﳌﻬﻨﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻗﺪم اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت واﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ ﻣﻨﺬ ﻗﺪوﻣﻪ إﻟﻰ اﳉﺮﻳﺪة‪ ،‬اﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻋﻼﻣﺔ ﻓﺎرﻗﺔ ﻓﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳌﺸﺮوﻋﺎت اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻀﻼً ﻋﻦ اﻟﻘﺼﺺ‬ ‫اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ واﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻘﻨﺎة وﺳﻴﻨﺎء‪ ،‬وﺣﺼﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺣﺼﻞ اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺮاﺣﻞ ﻋﻠﻰ إﺷــﺎدات ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ رؤﺳﺎﺋﻪ وزﻣﻼﺋﻪ وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫ﻣﻦ اﳌﺴﺆوﻟﲔ ﻓﻰ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮى‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔً‬ ‫ﻣﺼﺪرا ﻣﻮﺛﻮ ًﻗﺎ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎت واﻟﺘﺤﻠﻴﻼت‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ‪ ،‬ﳑﺎ ﺟﻌﻠﻪ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﱘ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ وﻣﺘﻮازﻧﺔ‪ ،‬ﳑﺎ أﻛﺴﺒﻪ ﺛﻘﺔ‬ ‫ﻗﺮاﺋﻪ واﺣﺘﺮام زﻣﻼﺋﻪ‪.‬‬ ‫اﻫﺘﻢ »اﳉﺒﻼوى« ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ اﳌﻮاﻃﻨﲔ وﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ وﻫﻤﻮﻣﻬﻢ‪ ،‬وﺣــﺮص ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﺴﻠﻴﻂ اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻴﻬﺎ واﻟــﺪﻋــﻮة إﻟــﻰ ﺣﻠﻬﺎ‪ ،‬ﻟــﺬا ﻛﺎﻧﺖ وﻓﺎﺗﻪ ﺧﺴﺎرة ﻛﺒﻴﺮة‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔً ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬وﺳﻮف ﺗﻈﻞ ذﻛﺮاه ﺣﻴﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﻗﻠﻮب زﻣﻼﺋﻪ وأﺻﺪﻗﺎﺋﻪ‪.‬‬ ‫اﻧﺘﺸﺮت ﻛﻠﻤﺎت اﻟﺮﺛﺎء ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺎت اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ‪ ،‬ودﻋﺎ ﻟﻪ اﳉﻤﻴﻊ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ واﳌﻐﻔﺮة‪ ،‬وﻧﻌﺎه ﺿﻴﺎء رﺷﻮان‪ ،‬ﻧﻘﻴﺐ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻧﻌﺎه اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ زﻛﻰ‪ ،‬رﺋﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ آﻧﺬاك‪ ،‬وﻗﺪم اﻟﻌﺰاء‬ ‫ﻟﻠﺰﻣﻼء اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﺑﺎﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ وإﻟﻰ ﺟﻤﻮع اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ‪.‬‬

‫ﻓﻰ أﻗﻞ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻓﻔﺎرق اﳊﻴﺎة ﻗﺒﻞ أن ﻳﺘﺴﻠﻢ ﺟﺎﺋﺰﺗﻪ ﻓﻰ‬ ‫ﺣﻔﻞ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ اﻛﺘﺸﻒ إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﳌﺮض ﻓﻰ‬ ‫ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮة‪ ،‬وﰎ ﺣﺠﺰه ﻓﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻋﺎد إﻟﻰ‬ ‫ﻣﻨﺰﻟﻪ وﺗﻮﻓﻰ ﺑﲔ أﺳﺮﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﺷﻬﺪت ﺟﻨﺎزة »اﻟﺒﺎز« ﻓﻰ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻪ ﺑﻘﺮﻳﺔ ﺑﺪواى‪،‬‬ ‫اﻵﻻف ﻣﻦ أﻫﺎﻟﻰ اﻟﻘﺮﻳﺔ واﻟــﺰﻣــﻼء واﳌﺤﺒﲔ‪ ،‬وﺷــﺎرك‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ أﻳــﻀــﺎ ﻣﺤﺎﻓﻆ اﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ ووﻛــﻴــﻞ وزارة اﻟﺼﺤﺔ‬ ‫وﻣﺪﻳﺮ أﻣﻦ اﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ وﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ زﻣﻼﺋﻪ ﻣﻦ اﳌﻮاﻗﻊ‬ ‫اﻹﺧﺒﺎرﻳﺔ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ‪.‬‬ ‫اﻧﻀﻢ اﻟﺒﺎز إﻟﻰ ﻛﺘﻴﺒﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ‪،٢٠٠٥‬‬ ‫وﺣﺼﺪ ﺧﻼل ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ اﳌﻬﻨﻴﺔ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳉﻮاﺋﺰ ﻓﻰ‬ ‫اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ واﻟﺘﻔﻮق اﻟﺼﺤﻔﻰ‪ ،‬ﻛﺄﻓﻀﻞ ﺻــﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ‬ ‫وﻫﻰ ﺻﻮرة ﻣﻦ ﺟﻨﺎزة اﻟﺸﻬﻴﺪ اﳌﻘﺪم ﻣﺼﻄﻔﻰ اﻟﻮﺗﻴﺪى‬ ‫ﺑﺎﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ ‪ ،٢٠١٦‬واﳌــﺮﻛــﺰ اﻟــﺮاﺑــﻊ ﻓﻰ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ »ﺷﻮﻛﺎن«‬ ‫ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺮ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻷﻓﻀﻞ ﺻﻮرة ﻋﺎم ‪.٢٠١٥‬‬ ‫ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﳒﺎﺣﺎت »اﻟــﺒــﺎز« ﻋﻨﺪ ﻫــﺬا اﳊــﺪ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺣﺼﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰة أﻓﻀﻞ ﺻــﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻓﻰ اﺳﺘﻔﺘﺎء ﻗﻨﺎة »ﺳﻰ‪.‬‬ ‫ﺑﻰ‪ .‬ﺳﻰ« ﻋﻦ ﺻﻮرة »ﻧﺴﺎء ﻳﺼﻄﺪن اﻷﺳﻤﺎك ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻦ ﻓﻰ‬ ‫ﺗﺮﻋﺔ ﺑﺎﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ«‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻓﺎز ﺑﺠﺎﺋﺰة ﺷﻌﺒﺔ اﳌﺼﻮرﻳﻦ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ‬ ‫ﻛﺄﻓﻀﻞ ﺻﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻋﺎم ‪.٢٠١٥‬‬


‫«(المصرى اليوم) جريدة شابة ورشيقة‪،‬‬ ‫وتعكس وجهات نظر ورؤى متنوعة‪،‬‬ ‫وهى تجربة صحفية ناجحة تثرى الساحة‬ ‫اإلعالمية‪ ،‬وجذبت مواهب صحفية‬ ‫متعددة»‪.‬‬

‫غادة واىل‬

‫ً‬ ‫سابقا‬ ‫وزيرة التضامن‬

‫‪17‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫ً‬ ‫سابقا‬ ‫وزير التجارة‬

‫‪A l Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫عن مؤسس «المصرى اليوم»‪:‬‬

‫ظاهرة صالح دياب‬

‫د‪ .‬محمد المخزنجى‬ ‫ماذا أكتب عن «املصرى اليوم» وأنا لم أُعايشها سوى‬ ‫خمسة أشـهــر قبل أن أباغتها بانسحابى ألحت ــرر من‬ ‫ملتمسا العلمى‬ ‫ـومــا‪،‬‬ ‫الكتابة الصحفية الــدوريــة عـمـ ً‬ ‫ً‬ ‫واألدبى فيما أكتب‪ ،‬بال ضفاف مكانية وال زمانية حتد‬ ‫من شعورى باحلرية؟!‬ ‫■■■‬ ‫وج ـ ــدت نـفـســى إزاء احـتـفــالـيــة امل ـص ــرى أستحضر‬ ‫شـخـصـيــة امل ـه ـن ــدس صـ ــاح ديـ ـ ــاب‪ ،‬م ــؤس ــس «امل ـص ــرى‬ ‫الـيــوم»‪ ،‬وعمود خيمتها مهما بــدا غير ذلــك‪ .‬وفــى هذا‬ ‫االستحضار وجدت موضوع محاضرتى فى اإلسكندرية‬ ‫عن التجديد لصي ًقا مبا ميكننى قوله بأكبر درجة من‬ ‫الصدق فى هذه االحتفالية‪.‬‬ ‫قـ ــررت أن أك ـتــب ع ــن «املـ ـص ــرى الـ ـي ــوم» م ــن خ ــال ما‬ ‫أعرفه عن املهندس صالح دياب‪ ،‬وقد سمعت اسمه ألول‬ ‫مــرة عــام ‪ 1989‬عبر برنامج إذاع ــى كــان ضيفه الدكتور‬ ‫يوسف إدريــس‪ ،‬سألت املذيعة يوسف إدريــس يومها عن‬ ‫الشخص الذى يختاره ملصاحبته فى رحلة حول العالم‪،‬‬ ‫متوقعا أن يــذكــر اسـمــى‪ ،‬لكنه اخـتــار «صــاح‬ ‫فتأهبت‬ ‫ً‬

‫ديــاب»‪ ،‬وشعرت باإلحباط‪ ،‬واشتعلت غيرتى من صالح‬ ‫ديــاب الــذى لم أكن أعــرف عنه شي ًئا‪ ،‬لكننى استسلمت‬ ‫الحتمال أن يكون إنسا ًنا ينطوى على ميزات شخصية‬ ‫بصيرا مثل يوسف إدريس يختاره‬ ‫وثقافية الفتة جتعل‬ ‫ً‬ ‫معا حول العالم‪.‬‬ ‫دون أصحابه‬ ‫جميعا ليدورا ً‬ ‫ً‬ ‫ثــم صــدرت «املـصــرى الـيــوم» فعرفت شي ًئا عــن صالح‬ ‫ديــاب دون أن ألقاه‪ ،‬لكن اللقاء األول به كــان عبر ندوة‬ ‫لـلـقــراءة يعقدها مجموعة مــن االقـتـصــاديــن ورج ــال‬ ‫األعمال ذهبت إليها مــدعـ ًّـوا ملناقشة كتابى القصصى‬ ‫«حيوانات أيامنا» عند صدوره‪ ،‬وفوجئت مبجموعة من‬ ‫املصريني ينتمون إلى النخبة أثــاروا دهشتى الثقافية‪،‬‬ ‫فقد كانوا جادين فى شحذ ثقافتهم باختيارات رفيعة‬ ‫لكتاب كل شهر من أفضل ما يصدر فى مصر والعالم‬ ‫بالعربية أو اإلجنليزية‪ ،‬وهى كتب ال يقوى على قراءتها‬ ‫فـمــا بــالـنــا مبناقشتها إال مـثـقـفــون عميقو الـثـقــافــة‪،‬‬ ‫وتكرر حضورى لهذه الندوة أكثر من مرة‪ ،‬وتكرر تأملى‬ ‫ل ـظــاهــرة ص ــاح ديـ ــاب املــده ـشــة وامل ـن ـع ـشــة واملـخـتـلـفــة‬ ‫متاما عن النمطية التى نصم بها رجــال األعـمــال فى‬ ‫ً‬

‫محمد عبد العاطى‬

‫فتاتى الناضجة‬

‫هل مر فعال ‪ 20‬عــامــا؟‪ ..‬إحساس نــادر ومشاعر مختلطة تنتابنى وأنا‬ ‫أكتب عن السنوات العشرين لـ«املصرى اليوم»‪ ،‬ورمبا تنتاب غيرى ممن بدأوا‬ ‫مشوارهم املهنى مع تلك الصحيفة التى أفخر بأننى ابنة لها وبدأت كأحد‬ ‫املحررين بها فى فترة األع ــداد التجريبية‪ ،‬وصــوال إلــى خروجها جريدة‬ ‫مطبوعة للنور فى يد كل قارئ باحث عن احلقيقة والرأى اآلخر ووجهات‬ ‫النظر املختلفة واملستقلة بعيدا عن أى تأثير «املصرى اليوم» التى حتدت‬ ‫الكثير من الصعاب والضغوط واملتغيرات‪ ،‬واألحداث سياسيا واجتماعيا‬ ‫وثقافيا واقتصاديا‪ ،‬لتقف محايدة وشامخة ومؤثرة طوال ‪ 20‬عاما‪ ،‬وتظل‬ ‫على رأس أقوى الصحف املستقلة طوال العقدين املاضيني‪ ،‬وأن تكون أكثر‬ ‫الصحف مبيعا فى سنوات ذهبية لعالم الصحافة املطبوعة‪ ،‬رمبا لن تتكرر‬ ‫بسبب الـثــورة الرقمية وحتــوالت وسائل اإلعــام إلــى الديجيتال وسطوة‬ ‫منصات الـتــواصــل االجتماعى واملــواقــع االلـكـتــرونـيــة‪ ،‬وهــى رواف ــد كثيرة‬ ‫استطاعت مؤسسة «املصرى اليوم» استغاللها والتطور خاللها ولتحافظ‬ ‫على رونقها وشبابها بفضل رؤساء حترير تعاقبوا على إدارتها‪ ،‬بجد ودأب‪،‬‬ ‫لتبقى واحدة من أهم وسائل اإلعالم خالل ‪ 20‬عاما‪ ،‬وينتظرها مستقبل‬ ‫وسنوات أكثر بريقا‪ ،‬بفضل إرادة وصالبة مؤسسها املهندس صالح دياب‪.‬‬ ‫«بقالك بجد ‪ 20‬سنة؟» سؤال تكرر طوال األيام املاضية‪ ،‬مع استعداداتنا‬ ‫لالحتفاء بـ ‪ 20‬عاما على صــدور «املصرى اليوم»‪ ،‬التساؤل طرحه زمالء‬ ‫ج ــدد انـضـمــوا للعمل حتــت إش ــراف ــى فــى قـســم ال ـفــن مبــؤسـســة «امل ـصــرى‬

‫ف ــى ع ــام ‪ ٢٠١٤‬الـتـحـقــت ال ـكــات ـبــة الـصـحـفـيــة وامل ــؤس ــس‬ ‫والرئيس السابق ملجلة البيت الصادرة عن مؤسسة األهرام‬ ‫العريقة باملصرى اليوم‪ ،‬ككاتبة بصفحة الــرأى باجلريدة‪،‬‬ ‫ولكن سرعان ما طلبت إدارة اجلريدة منها تأسيس ملحق‬ ‫أسبوعى داخــل اجلــريــدة ملا لها من دور متميز وجتربة فى‬ ‫م ـجــال الـصـحــافــة املـتـخـصـصــة فــى مـصــر وال ـعــالــم الـعــربــى‬ ‫يـهــدف إل ــى تثقيف ورف ــع مـسـتــوى ال ــذوق ال ـعــام للمواطن‬ ‫والتحليق به إلى آفاق جديدة‪ ،‬وهى الرسالة التى حتققت‬ ‫سببا فــى الــدفــع بجيل جــديــد مــن الصحفيني إلى‬ ‫وكــانــت ً‬ ‫صدارة املشهد‪.‬‬ ‫خ ــرج ال ـع ــدد األول م ــن ه ــذا امل ـل ـحــق األس ـبــوعــى لـيـكــون‬ ‫أشبه مبجلة أسبوعية متخصصة على صفحات «املصرى‬ ‫ال ـيــوم»‪ ،‬مــؤكــدة بأهمية ودور «ال ـقــوى الـنــاعـمــة» وتأثيرها‬ ‫على املجتمع‪.‬‬ ‫وع ـلــى م ــدى ‪ 9‬س ـنــوات مـنــذ انـطــاقـهــا مت ـيــزت «أيـقــونــة»‬ ‫ال ـت ــى ت ـص ــدر ك ــل يـ ــوم س ـب ــت ب ـن ـشــر ك ــل م ــا ي ـت ـع ـلــق بــالـفــن‬ ‫والـثـقــافــة ومن ــط وأس ـلــوب احل ـيــاة مـثــل الــدي ـكــور واألنــاقــة‬ ‫والـصـحــة والـطـعــام والـسـيــاحــة وال ـع ـمــارة وال ـتــراث وكــل ما‬ ‫ميــس املــواطــن واهـتـمــامــاتــه فــى حياته الـيــومـيــة‪ ،‬ولتصبح‬ ‫«أيـقــونــة» املـلـحــق الــوحـيــد املتخصص ال ــذى ال ميــاثـلــه أى‬ ‫إصدار آخر فى الصحف املصرىة والعربية‪.‬‬ ‫وفــى سعيها الــدؤوب للحفاظ على كنوز الفن املصرى‬

‫خير راغب‬

‫ومـ ــن امل ـ ـعـ ــروف أن صـ ــاح دي ـ ــاب م ـع ـنـ ّـى ع ـلــى رأس‬ ‫نشاطاته االقتصادية باالستثمار فى الزراعة‪ ،‬وحدث‬ ‫طّع وصول تلك املياه‬ ‫أن منطقة يزرعها ظلت تعانى تق ُ‬ ‫إلى أرضه كما غيرها‪ ،‬فهى تأتى وتغيب مما ال يستقيم‬ ‫معه أى منو واعد ألى محاصيل أو ثمار‪ ،‬فما كان منه‬ ‫جمع فيها حصته من تلك املياه‪،‬‬ ‫إال أن صنع أحوا ً‬ ‫ضا َّ‬ ‫وراح يـسـحــب مـنـهــا بتقنني وف ــى ن ـظــام رى حــديــث ال‬ ‫هدر فيه وال إغــراق‪ .‬أليست هذه فكرة المعة وبسيطة‬ ‫وعملية ميكن أن تخرج بنا من وادى الصراخ الذى ال‬ ‫ينقطع عــن شــح مـيــاه لــرى حقولنا الـتــى تختنق من‬ ‫التغريق أو تتشقق من فرط العطش؟‬ ‫■■■‬ ‫أعود إلى حديثى عن «املصرى اليوم»‪ ،‬فال شك أن هذه‬ ‫اجلريدة مع غيرها من الصحف اخلاصة‪ ،‬أو املستقلة‬ ‫عن الصحافة احلكومية‪ ،‬كانت أداة هدم للراكد ورافعة‬ ‫بناء للجديد‪ ،‬وآن أوان أن تنتبه إلى تواصل جتددها؛ ألن‬ ‫«التجديد شرط حياة وحيوية»‪.‬‬ ‫*مقتطفات من مقال نُشر فى «املصرى اليوم» ‪2014‬‬

‫«خيط وحنين‪ ..‬بين‬ ‫الماضى والحاضر»‬

‫سيلفيا النقادى‬

‫حني قابلتها كنت أسمع عنها الكثير‪ ،‬وكنت أراها ليس رأى العني‪ ،‬بل كنت على‬ ‫مشارفها‪ ،‬فرأيتها فى عيون اآلخرين من حولى‪ ،‬وهنا الرؤية غير املعايشة‪ ،‬فالظاهر‬ ‫غير الباطن‪ ،‬والغوص فى البحار‪ ،‬غير ركوب سطحها وأمواجها‪.‬‬ ‫وتقابلنا‪ ..‬فصار أمام عينى‪ ،‬عند التعارف عن قرب‪ ،‬نضج سنني وعقود طويلة‪،‬‬ ‫لكن ليس ملسنة‪ ،‬بل لشابة حديثة العهد‪ ،‬ما زالت فى طور البلوغ‪ ،‬لكنها ُولدت فى‬ ‫ظروف شكلتها‪ ،‬وبيئة حاوطتها فعلمتها ودربتها‪ ،‬لتنتج لنا شابة مستقلة‪ ،‬مثقفة‪،‬‬ ‫نــاصـحــة‪ ،‬مـنـحــازة جلماهيرها وعـشــاقـهــا‪ ،‬تستطيع اللعب على األح ـبــال بـتــوازن‬ ‫عجيب‪ ،‬حتى صار التوازن من خصائصها امللتصقة بها‪ ،‬كأنها منبع الليبرالية‪ ،‬وفى‬ ‫الوقت نفسه تتفجر باألحداث الشيقة‪ ،‬ألنها جريئة‪ ،‬وأحيا ًنا قاسية‪.‬‬ ‫مرحبا بـهــا‪ ،‬فــا ي ــروق لــك إال‬ ‫أهــا ب ــك‪ ..‬هـكــذا مــن الطلة األول ــى جتــد نفسك‬ ‫ً‬ ‫أن تتبحر فى اخليال‪ ،‬حني تلمس بــاط قصرها‪ ،‬فهى صاحبة اجلاللة بالفعل‪،‬‬ ‫شامخة بخبرات طويلة رغم حداثة سنها‪ ،‬لكنها تعرفت على الطريق الصحيح‪،‬‬ ‫تعلمت مــن األيــديــولــوجـيــات املـتـنــوعــة الـتــى تشابكت فــى بيئتها‪ ،‬دون أن تنحاز‬ ‫إلحداها‪ ،‬بل شقت طريقها‪ ،‬فتراها مرة فى ثياب الفقراء‪ ،‬وأخرى ثرية من عالم‬ ‫األغنياء والصفقات‪.‬‬ ‫سألتها‪ :‬يا فتاتى‪ ..‬كيف بهذا النضج فى هذه السن؟‬ ‫أج ــاب ــت‪ :‬خــرجــت فــى ظ ــروف ســاعــدت عـلــى نضجى ســريـ ًـعــا‪ ،‬مــن بينها أح ــداث‬ ‫ومـبــادرات‪ ،‬تتبعت مبوهبتى كل حــدث منها‪ ،‬وأبــرزت شخصيات لم تكن لها منابر‬ ‫يوما‪ ،‬واهتممت مبا يدور فى الشارع‪ ،‬وحتيزت له‪ ،‬فمرة أتعثر وأخرى أمر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫واجهت عثرات؟‬ ‫عاودت سؤالها‪ :‬هل‬ ‫سببا لعثراتى‪ ،‬فلدى مبدأ‪ ،‬أال وهو‪:‬‬ ‫كثيرا‬ ‫فتجيب‪:‬‬ ‫كثيرا‪ ..‬وكان حتيزى للناس ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جيدا‪ ،‬وهــذا ما‬ ‫«مــن حقك تعرف»‪ ،‬فال أقــص إال احلقائق‪ ،‬وال أخبر إال ما أعرفه ً‬ ‫زادنى شهرة وخبرة منذ والدتى فى ‪ ،2004‬والتى شهدت أحدا ًثا سياسية وحتوالت‬ ‫اقتصادية أدت فى نهاية الطريق إلى نقطة مفصلية وتاريخية فى بيتى الكبير‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫تعاملت مع كل هذه األحداث والتغيرات؟‬ ‫سألتها‪ :‬وكيف‬ ‫ردت‪ :‬هنا كــانــت أس ـبــاب الـنـضــج‪ ،‬فقد ظـهــرت للجماهير فــى ثــوب جــديــد‪ ،‬غير‬ ‫مسبوق‪ ،‬عصرى يواكب أحدث املوضات العاملية‪ ،‬لكن أنطق ليست العربية فقط‪ ،‬بل‬ ‫كل اللكنات املصرية‪ ،‬من السواحل الشمالية‪ ،‬وحتى أقاصى اجلنوب‪ ،‬مبتعدة عن‬ ‫أى زى رسمى‪ ،‬أو لغة رسمية‪ ،‬وهو ما جذب عشاقى‪ ،‬وصرت أمتيز بجرأة منطقية ال‬ ‫عوار فيها‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬وهل كان لك دور فى بيئتك املحيطة؟‬ ‫جاوبت‪ :‬هو تاريخ معروف‪ ..‬فقد وضعت بصمتى باحترافية شديدة‪ ،‬كما يشهد‬ ‫مثلى فى دول الغرب والعم سام‪ ،‬من رائدات فى عملهن وأوساطهن‪ ،‬وكنت مصدرًا‬ ‫للكبار والصغار‪.‬‬ ‫مستفسرا‪ :‬وما أبرز املحطات؟‬ ‫واصلت‬ ‫ً‬ ‫عاما من اآلن‪ ،‬وكانت‬ ‫قالت‪« :‬إنــذار»‪ ..‬أطلقته فى أيام مشهودة قبل ثالثة عشر ً‬ ‫ـامــا توقف عندها التاريخ طــويـ ًـا‪ ،‬ثــم انـحــزت فــى أخــرى ملصدر إلهامى وبطلى‬ ‫أيـ ً‬ ‫الوحيد وهو الشارع‪ ،‬وكان هذا متزام ًنا مع ذكرى ميالدى‪ ،‬يونيو من كل عام‪ ،‬ولكنه‬ ‫كان احلدث األهم فى تصحيح مسار ما بعد اخلامس والعشرين من يناير ‪،2011‬‬ ‫وبالتحديد فى الثالثني من يونيو عام ‪.2013‬‬ ‫سألت‪ :‬ما الذى تأملينه؟‬ ‫جاوبت‪ :‬أفرغت بعد أن تأسست عام ‪ ،2004‬على يد املؤمنني بالفكرة والتغيير‪،‬‬ ‫الكثير والكثير من أبنائى املخلصني‪ ،‬هم اآلن جنوم فى مشهد يشبه بيئتى الكبيرة‪،‬‬ ‫فأنا مثل أمــى‪ ،‬صــورة مصغرة‪ ،‬هكذا يشبهنى مــن يعيشون معى‪ ،‬ولـهــذا فآمالى‬ ‫عريضة حتمل اخلير للجميع‪ ،‬وأولهم أمى‪.‬‬ ‫خطفنى ملعانك وبريقك‪ ،‬ولم أعرف اسمك‪ ..‬فما اسمك؟‬ ‫فتاتى‪ :‬اسمى «املصرى اليوم»‪.‬‬

‫ريهام جودة‬

‫بالدنا‪ .‬وأعتقد أن «املصرى اليوم»‪ -‬برغم زحمتها‪ -‬بل‬ ‫انعكاسا ملكونات هذه الشخصية الذكية‬ ‫بزحمتها‪ -‬متثل‬ ‫ً‬ ‫للغاية‪.‬‬ ‫ال ــرج ــل الـ ــذى يتكلم بـســرعــة وبـجـمــل ب ــات ــرة حتمل‬ ‫ـارا واض ـحــة وصــريـحــة مهما كــانــت صــادمــة‪ ،‬مــا إن‬ ‫أف ـك ـ ً‬ ‫تقع فى مرمى حديثه حتى تكون هد ًفا لقصف ذهنى‬ ‫بزخات من األفكار واحلجج ال متلك إزاءها إال االنتباه‬ ‫وتقليب األمور على وجوهها العديدة املحتملة‪ ،‬وتعدد‬ ‫االحتماالت فى أمور شتى هى احلقيقة الفكرية التى‬ ‫ميكنك أن تخرج بها من أى حديث مع صالح دياب‪.‬‬ ‫وب ــرغ ــم ان ـت ـمــائــى ألف ـك ــار م ـض ــادة الق ـت ـصــاد ال ـســوق‬ ‫الرأسمالى وحــذرى من رجــال األعمال‪ ،‬فإننى خلصت‬ ‫مــن الـقـلـيــل ال ــذى قصفنى بــه ال ــرج ــل‪ ،‬إل ــى أن هناك‬ ‫اج ـت ـه ــادات مـهـمــة ل ــدى ه ــذا ال ـن ــوع م ــن الــرأسـمــالـيــن‬ ‫املُتحضرين‪ -‬ويلفت نظرى منهم سميح ساويرس بشكل‬ ‫قطعا تفيد التنمية الوطنية وتصب فى صالح‬ ‫خاص‪ً -‬‬ ‫املـجـتـمــع‪ ،‬وه ــى بسيطة وخــاقــة لـلـغــايــة‪ ،‬وم ـثــال ذلــك‬ ‫«أزمات مياه الرى»‪.‬‬

‫وإحياء التراث الثقافى واالرتقاء بالذوق العام‪ ،‬ومن أجل‬ ‫مواكبة التطور التكنولوجى واللغة اإلعالمية اجلديدة‬ ‫اختارت «أيقونة» االنطالق عبر فضاءات رحبة من خالل‬ ‫إطالق أول مجلة إلكترونية تطلقها «املصرى اليوم» على‬ ‫موقعها لتكون منصة تواكب جميع االجتــاهــات وأساليب‬ ‫احل ـيــاة فــى ظــل عـصــر ال ـث ــورة املـعـلــومــاتـيــة ال ـتــى يعيشها‬ ‫الـعــالــم حاليا ومــا يسمح مــن الــوصــول إلــى أكـبــر عــدد من‬ ‫امل ـتــاب ـعــن ح ــول ال ـعــالــم م ــن خ ــال مـتــابـعـتـهــا وتـصـفـحـهــا‬ ‫إلكترونيا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ومثل أى عمل أو أصــدار صحفى جديد واجهت أيقونة‬ ‫الـكـثـيــر مــن الـتـحــديــات والـصـعــوبــات كــان أول ـهــا اخـتــراقـهــا‬ ‫ل ـ ـقـ ــارئ تـ ـع ــود ع ـل ــى جـ ــريـ ــدة م ـس ـت ـق ـلــة ت ـغ ــذي ــه ب ــاألخ ـب ــار‬ ‫ال ـس ـيــاس ـيــة واالق ـت ـص ــادي ــة ك ــل ي ـ ــوم‪ ،‬وإذ ب ــه ي ـفــاجــأ ب ـهــذا‬ ‫«اجلديد» الذى ينول مساحة ورقية كل أسبوع لم يعتدها‬ ‫القارئ وال حتى الهيكل التحريرى باجلريدة‪ ،‬وهو األمر‬ ‫الــذى تطلب املزيد من اجلهد والتدريب لـكــوادر صحفية‬ ‫جديدة فى هــذا املجال‪ ،‬حتى استطاعت أيقونة فى فترة‬ ‫وجـ ـي ــزة م ــن اس ـت ـق ـطــاب شــري ـحــة ج ــدي ــدة م ــن الـ ـق ــراء بــل‬ ‫أصـبـحــت املـنـصــة والـنــافــذة املـتــابـعــة لـكــل األح ــداث الفنية‬ ‫وال ـث ـقــاف ـيــة ال ـتــى جت ــرى ع ـلــى ال ـســاحــة املـحـلـيــة ومــواك ـبــة‬ ‫ـدارا‬ ‫ل ـكــل االجتـ ــاهـ ــات والـ ـتـ ـط ــورات ال ـعــامل ـيــة ل ـت ـص ـبــح إص ـ ـ ً‬ ‫متفردا فى نوعه‪.‬‬ ‫«كوزموبوليتانيا»‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫من «المبتديان»‬ ‫إلى «جاردن سيتى»‬

‫تــزاحـمــت الــذكــريــات وتـنــافـســت فــى الـظـهــور عـنــدمــا بــدأت‬ ‫الكتابة عن حكايتى مع املصرى اليوم‪.‬‬ ‫على رغــم مــرور ‪ ٢٠‬عاما‬ ‫رهبة اليوم األول التــزال تسيطر ّ‬ ‫منذ أن دفعت الباب الزجاجى فى جاردن سيتى املحفور عليه‬ ‫كلمة املصرى اليوم فى أحد أيام شهر سبتمبر عام ‪.٢٠٠٣‬‬ ‫رغم نشأتى فى بيت صحفى سياسى عريق كان له أثر فى‬ ‫تكوينى الثقافى ما بني مدارس اليسار فى حزب التجمع أو‬ ‫أخبار اليوم فى مجلة آخر ساعة ومدرسة أخرى‪ ،‬وهى مجلة‬ ‫املصور‪ ،‬حتت قيادة العظيم مكرم محمد أحمد‪ ،‬إال أن جتربة‬ ‫جريدة املصرى اليوم كــان لها أثــر مهنى كبير‪ ،‬فكانت متثل‬ ‫تيار التمرد الصحفى ضد القوالب الصحفية القدمية فى‬ ‫الصحف واملجالت احلزبية والقومية‪.‬‬ ‫ف ــا مل ـصــرى ال ـي ــوم مـنــذ نـشــأتـهــا كــانــت رشـيـقــة ف ــى كلماتها‬ ‫وموضوعاتها الـتــى تعلمناها على يــد األسـطــى املــاهــر أنــور‬ ‫الهوارى‪ .‬الذى ترك لنا املجال لكى نبدع ونتحرر من القوالب‬ ‫القدمية ولنؤسس مــدرســة ولـغــة كتابة حديثة تصل لعقل‬ ‫وقلب القارئ‪.‬‬

‫فعلى مــدار ‪ ٢٠‬عاما وبضعة أشهر فى األعــداد التجريبية‬ ‫ـرارا عـلــى ال ـن ـجــاح ول ــم يكسر‬ ‫كــانــت الـتـحــديــات تــزيــدنــا إصـ ـ ـ ً‬ ‫ظهورنا أزمــة أو مشكلة رغــم جسامتها فــى بعض األحـيــان‪،‬‬ ‫حيث صنعت مــن جيلنا صحفيني أقــويــاء‪ ،‬كــل صحفى له‬ ‫تأثير فى قطاعه‪.‬‬ ‫وال ــي ــوم ونحن فى املبتديان نحتفل مبــرور ‪ ٢٠‬عــامــا‪ ..‬مير‬ ‫شريط الذكريات منذ العدد األول بتبويب صفحته األولى‬ ‫وال ـص ـف ـحــة ال ـثــالـثــة حـتــى ال ـع ــدد ‪ ،٧٣٠٠‬نـتــذكــر ان ـفــرادات ـنــا‬ ‫وسام ا على صــدر كل زميل ساهم فى‬ ‫الصحفية التى كانت‬ ‫ً‬ ‫وضــع امل ـصــرى ال ـيــوم فــى ال ـصــدارة دائـ ًـمــا‪ ،‬نتذكر حياتنا مع‬ ‫أفضل رؤس ــاء التحرير العشرة الــذيــن ساهموا وط ــوروا من‬ ‫أفكارنا وإمكانياتنا مع كل منط جديد للصحافة‪.‬‬ ‫فى العيد حتية لكل من ساهم فى تطور املؤسسة‪ ،‬حتية‬ ‫لروح الزمالء الذين غيبهم املوت فى هذا اليوم الفريد‪.‬‬ ‫حتية للمؤسسني الذين واجهوا حتديات كثيرة حتى نصل‬ ‫إلى هذا اليوم وفى مقدمتهم املهندس صالح دياب‪.‬‬ ‫املصرى اليوم من جيل جليل مستمرون‬

‫«المصرى اليوم»‪« ..‬سنين ومرت»‬ ‫اليوم»‪ ،‬شعور غريب وأنا أجيب عن ذلك التساؤل‪ ،‬بعدما جتاوزت مرحلة‬ ‫الـبــدايــات الـتــى ال يــزالــون هــم فيها‪ ،‬شـعــور ال ــذى لــم يفقد شغفه وولعه‬ ‫بالعمل الصحفى كما لــو كــان ابــن ال ــ‪ 20‬عــامــا‪ ،‬ألشـعــر أن الـسـنــوات مرت‬ ‫فعال كالثوانى‪ -‬كما تتغنى كوكب الشرق‪ -‬فى حب «املصرى اليوم» التى‬ ‫لم أفارقها أو عملت بغيرها‪ ،‬رغــم بعض اإلغ ــراءات وعــروض العمل التى‬ ‫على أن أتولى مسؤولية إخراج‬ ‫تلقيتها للعمل فى مؤسسات أخرى‪ ،‬وبات ّ‬ ‫أجيال جديدة تعمل فى «املصرى اليوم» باملبادئ والقيم نفسها التى عملت‬ ‫بها فى بدايتى بها وحافظت عليها‪ ،‬والتى تشربتها من أساتذتى الذين‬ ‫بدأت وعملت معهم طوال ‪ 20‬عاما‪ ،‬وأن أقدم لـ«املصرى اليوم» صحفيني‬ ‫جددا تفخر بهم ويفخرون بانتمائهم لها ويعملون من أجلها واحلفاظ‬ ‫على اسمها وكيانها‪.‬‬ ‫لم أشعر خــال السنوات العشرين مبــرور الوقت أو العمر أو اختطافه‬ ‫بل يتجدد بداخلى يوميا حب «املصرى اليوم» وتقديرها‪ ،‬والشغف لتقدمي‬ ‫األفـضــل مــن أجلها‪ ،‬رمبــا ألنـنــى كنت دائـمــا داخ ــل «مـكــانــى» وحتــت سقف‬ ‫«بيتى» الذى رمبا قضيت فيه أحيانا ساعات أطول مما أقضيها فى بيتى‬ ‫وسط أسرتى‪ ،‬لم أشعر حلظة باالغتراب داخــل «املصرى اليوم»‪ ،‬لم أغب‬ ‫عن ذلك املكان منذ بدأت فيه عام ‪ 2003‬أتلمس خطواتى فى عالم صاحبة‬ ‫اجلاللة‪ ،‬عقب التخرج وكانت «املصرى اليوم» فى رحلة ما قبل صدور أول‬ ‫عدد فى ‪ 7‬يونيو ‪ ،2004‬وكان «بالط صاحبة اجلاللة» عاملا غامضا بالنسبة‬

‫طارق قابيل‬

‫لى‪« ،‬ياعالم هكمل فيه وإال أل!»‪ ،‬فأغلب األماكن الصحفية وقتها كانت إما‬ ‫حكومية العمل فيها بـ«واسطة» أو صحفا حزبية معارضة‪ ،‬تلقى األجور‬ ‫فيها يكاد يكون حلما‪ ،‬أوأسبوعية خاصة بعضها ينتمى إلى ما كان يطلق‬ ‫عليه «صحف صفراء»‪ ،‬لتظهر «املصرى اليوم» وتغ ّير كل ذلك‪ ،‬فلم أنضم‬ ‫لفريق العمل بها بـ«واسطة»‪ ،‬بل تقدمت والتحقت بها وأكلمت عملى دون‬ ‫أن تنجرف الصحيفة ألى مــن أساليب الصحافة الـصـفــراء‪ ،‬بــل اتخذت‬ ‫دائما خطوطا مهنية واضحة وجادة فى االلتزام مببادئ العمل الصحفى‬ ‫ولم حتد عن توفير املعلومة ونهج املوضوعية واحلياد مع جميع األطراف‪،‬‬ ‫فكانت لسان حال القارئ وملكت عليه رغبته و«حقه فى أن يعرف»‪ ،‬ذلك‬ ‫الشعار والهدف الذى اتخذته «املصرى اليوم» طوال ‪ 20‬عاما‪.‬‬ ‫مرت السنوات حتى جتــاوزت ‪ 20‬عاما‪ ،‬وأصبحت «املصرى اليوم» عاملى‬ ‫الــذى ال أفــارقــه‪ ،‬وكنت أفتقده حــال ابتعادى عنه ألسباب تتعلق بظروف‬ ‫ابنتى‪ ،‬اللتني هما أيضا حتملتا ابتعادى وانشغالى عنهما فى‬ ‫إجنــابــى‬ ‫ّ‬ ‫أوق ــات كـثـيــرة لعملى‪ ،‬وأصـبـحـتــا تتقبالن ذل ــك الـغـيــاب أو االن ـش ـغــال‪ ،‬أو‬ ‫تواجدى بجوارهما فى املنزل‪ -‬وأنا أتابع عملى أيضا‪ -‬ألنهما باتتا تدركان‬ ‫مدى حبى وتقديرى لـ«املصرى اليوم»‪ ،‬وأصبح «املصرى اليوم» جــزءا من‬ ‫بيتنا كما هو بيتى الذى أمتنى له مزيدا من االستقرار والنجاح والتألق‬ ‫كما اعتدنا على صفحاتها‪ ،‬واستعادة بريق الصحافة املطبوعة وانفراداتها‬ ‫مبلفات وموضوعات حصرية ومميزة تثرى عالم صاحبة اجلاللة‪.‬‬

‫منبرا للفكر والرأى‬ ‫«استطاعت أن تكون‬ ‫ً‬ ‫الحر فى بالط صاحبة الجاللة‪ ،‬وأثبتت‬ ‫أنها تجربة رائدة فى مجال الصحافة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫متميزة فى قلب‬ ‫مكانة‬ ‫المستقلة‪ ،‬تبوأت‬ ‫نظرا لمصداقيتها»‪.‬‬ ‫وعقل الرأى‬ ‫ً‬

‫طارق الشناوى‬

‫«يهمها اإلنسان‬ ‫ولو ما لوش عنوان»‬

‫​ شـعــرت باالنتماء لها وأنــا بعيد عنها‪ ،‬منذ أن ت ــداول الـنــاس اسمها فى‬ ‫ال ـش ــارع وأن ــا أتـعـجــب كـيــف ال أك ــون واحـ ــدا مــن بــن ك ـتــاب وصـحـفـيــى هــذه‬ ‫اجلريدة‪ ،‬فوجئت بعد سنوات من إصدارها‪ ،‬بتليفون من الكاتب الصحفى‬ ‫األسـتــاذ محمد السيد صالح عــام ‪ 2015‬رئيس التحرير‪ ،‬الــذى لم أكــن قد‬ ‫التقيت به من قبل‪ ،‬يخبرنى بترشيحى للكتابة‪ ،‬ثم أكمل زميلى الصحفى‬ ‫أح ـم ــد ال ـن ـجــار املـ ـس ــؤول وق ـت ـهــا ع ــن صـفـحــة ال ـف ــن‪ ،‬االتـ ـف ــاق‪ ،‬ســأل ـنــى عن‬ ‫التفاصيل املــاديــة‪ ،‬ولــم أكــن أفـكــر‪ ،‬ســوى أننى ســأعــود إلــى بيتى‪ ،‬الــذى كان‬ ‫ينبغى أن أكون أول من يقطنه‪.‬‬ ‫عندما يأتى ذكر (املصرى اليوم)‪ ،‬يصعد فى نفس اللحظة اسم صديقى‬ ‫جدا من البشر‪ ،‬منذ أن‬ ‫وكاتبى املفضل الراحل مجدى مهنا‪ ،‬حالة خاصة ً‬ ‫تزاملنا فى كلية اإلعالم ثم على بالط صاحبة اجلاللة‪ ،‬من خالل مدرسة‬ ‫عريقة فى دنيا الصحافة (روز اليوسف)‪.‬‬ ‫كان مجدى فى ‪ 2003‬قد وصل إلى موقع رئيس حترير الوفد‪ ،‬ولم متض‬ ‫سوى أشهر قالئل حتى وجد نفسه حتت مرمى نيران صفحات الوفد‪ ،‬ألنه‬ ‫انتقد موقفا فى احلزب فى برنامجه األسبوعى عبر قناة درمي (فى املمنوع)‪.‬‬ ‫وفى حلظات بعد أن مت التشهير به على صفحات ( الوفد) كان مجدى‪،‬‬ ‫ومــوق ـفــه ال ـثــابــت املــؤيــد دوم ــا لـلـحــريــة‪ ،‬مـلـهـمــا ل ـعــدد مــن رج ــال األع ـمــال‬ ‫ل ديهم قناعة بأهمية أن تولد جريدة على أرض (املحروسة) ترفع شعار‬ ‫فـتــح ال ـنــوافــذ لـلـجـمـيــع‪ ،‬ي ـقــودهــم امل ـه ـنــدس ص ــاح دب ــاب مبــا ميـتـلـكــه من‬ ‫إص ــرار وحتــد وأيـضــا بحكم عـلــم الــوراثــة (اجلـيـنــات) تـعــود للجد الكاتب‬ ‫الكبير توفيق دياب‪ ،‬الذى تردد على السجون أكثر من مرة بسبب مواقفه‬ ‫الوطنية‪ ،‬فكان صالح هو املؤسس األول‪ ،‬وهو أيضا االسم األكبر واملساهم‬ ‫األكبر اقتصاديا فى التجربة‪.‬‬ ‫بدأت الرحلة فى ‪ -2003‬التجربة لم تر النور‪ -‬رأس مجدى مهنا مجلس‬ ‫التحرير وعلى مدى ثالثة أو أربعة أشهر‪ ،‬كان العمل يجرى بكل إخالص‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مسؤول عن صفحة الفن وأصدرنا أعدادا‬ ‫لكى تخرج اجلريدة للنور وكنت‬ ‫جتريبية لكن تــوقــف امل ـشــروع‪ ،‬وت ـعــددت األس ـبــاب‪ ،‬والـتــى حتـتــاج إلــى بحث‬ ‫ومت ــح ـيــص‪ ،‬وأظ ــن أن األس ـتــاذ حـلـمــى الـنـمـنــم‪ ،‬يحتفظ بــأرشـيــف مطبوع‬ ‫إلكترونيا‪ ،‬لألعداد التجريبية التى أصدرها مجدى‪.‬‬ ‫من ثم ظهرت بعد ذلك «املصرى اليوم» كما نعرفها اآلن‪ ،‬برئاسة حترير‬ ‫األستاذ «أنور الهوارى» ثم األستاذ «مجدى اجلالد» وتتابعت أسماء رؤساء‬ ‫التحرير األفاضل‪ ،‬وصوال لألستاذ عالء الغطريفى‪ ،‬والكل يحافظ بأسلوبه‬ ‫وطريقته‪ ،‬على استمرار مبادئ اجلريدة مهما تعددت األسماء‪.‬‬ ‫كان ملجدى مهنا بصمة خاصة كرئيس للتحرير فى املرحلة التى سبقت‬ ‫إصدارها احلالى‪ ،‬ولم يتوقف عن الكتابة فى «املصرى اليوم» كان عموده (فى‬ ‫املمنوع) فى األعــداد التجريبية التى رأس حتريرها هو نفس عموده بعد أن‬ ‫ترك موقع رئيس التحرير‪ ،‬واستمر يكتب «فى املمنوع» مثلما كان يكتبه وهو‬ ‫جيدا أن الكلمة املكتوبة هى التى تبقى‬ ‫رئيس حترير‪ ،‬كــان «مجدى» يــدرك ً‬ ‫وليس املنصب‪ ،‬ولهذا كتب العمود منذ أول إصدار للجريدة‪ ،‬وظلت اجلريدة‬ ‫عدة أيام بعد رحيله تنشر مساحة بيضاء فى نفس مساحة «مجدى مهنا»‪.‬‬ ‫أيضا الكاتب «مجدى مهنا»‪ ،‬فى عز محنته‬ ‫اإلنسان «مجدى مهنا» كان هو ً‬ ‫يتابع األصدقاء والزمالء‪ ..‬أتذكر آخر مكاملة سألنى عن كتاب لى أصدرته‬ ‫فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى وأرسلت له نسخة حرص أن يكتب‬ ‫سياسيا من الكتاب‪ ..‬كان «مجدى»‬ ‫مقطعا‬ ‫عنه فى عموده واختار بالفعل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ي ح م ل بريقا وجنومية فــى كتاباته‪ ،‬وهــذه املنحة اإللهية ليس لها عالقة‬ ‫فقط بجمال األسـلــوب‪ ،‬فليس كــل مــن لــه مــذاق أدبــى ميتلك البريق‪ ،‬إنها‬ ‫تشبه النجومية فى عالم التمثيل‪ ،‬وكما أنه ليس كل ممثل موهوب ميتلك‬ ‫وهــج وبــريــق النجومية‪ ،‬فــإن قلة الــذيــن منحهم اهلل تلك املـنـحــة‪ ،‬مجدى‬ ‫كان ينتمى إلى فصيلة نــادرة فى عالم الصحافة‪ ،‬هو آخر عنقودها‪ ،‬سبقه‬ ‫ً‬ ‫مثل من النجوم الكبار «مصطفى أمني» «أحمد بهاء الدين» «إحسان عبد‬ ‫القدوس» «أنيس منصور» «سالمة أحمد سالمة» «صالح منتصر» و(أحمد‬ ‫رجـ ــب) و(م ـح ـمــود ال ـس ـعــدنــى) و(صـ ــاح ح ــاف ــظ) وغ ـيــرهــم‪ .‬كــاتــب الـعـمــود‬ ‫الصحفى رغم أنه يبدو ً‬ ‫سهل من الناحية النظرية إال أن التجربة العملية‬ ‫أثبتت أن ــه من بني كل عشرة أعمدة‪ ،‬هناك عمود واحــد فقط مقروء وكان‬ ‫«مجدى مهنا» هو صاحب هذا العمود‪ ،‬ومن آخر جيل املوهوبني‪.‬‬ ‫سياسيا‪ ،‬ما‬ ‫كاتبا‬ ‫​دائما ما كنت أسأل نفسى ماذا لو أننى اخترت أن أكون ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫هو الكاتب الــذى متنيت أن أكــونــه؟‪ ،‬بال أى تــردد «مجدى مهنا»‪ ،‬كنت أقول‬ ‫مؤكدا أن الكتابة فى الفن نوع من السياسة‪ ،‬ولكن‬ ‫له ذلك فكان يضحك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫بوسائل أخرى‪.‬‬ ‫عرفت وتابعت وقرأت لعشرات الكتاب السياسيني وأعجبت بأقالم العديد‬ ‫منهم‪ ،‬وأحــرص وال أزال على قراءتهم بنهم وحــب وتقدير‪ ،‬ولكن «مجدى‬ ‫م ـه ـنــا» كــان هــو فـقــط الـكــاتــب الـسـيــاســى ال ــذى فـقــط متنيت أن أكــونــه‪ ،‬فهو‬ ‫وأيضا مثلى األعلى فى الكتابة الصحفية!!‪.‬‬ ‫زميلى وصديقى‬ ‫ً‬ ‫(امل ــص ــرى ال ــي ــوم) جتربة عريضة وعميقة فــى تــاريــخ الصحافة العربية‪،‬‬ ‫برغم كل ما تتعرض له من ضغوط أدبية ومادية حترص على أال تفقد أبدا‬ ‫وجودها وحريتها واحترام القارئ لها وملواقفها‪ ،‬كانت وال تزال حتتفى بكل‬ ‫املوهوبني من كل االجتاهات (يهمها االنسان ولو ما لوش عنوان)!!‪.‬‬

‫أحمد شوبير‬

‫مع «المصرى اليوم»‬ ‫كانت لنا حكايات‬

‫ً‬ ‫أول كــل سنة و«املـصــرى الـيــوم» بخير وجنــاح وسـعــادة‪ ،‬هــذه اجلــريــدة اجلميلة‬ ‫احلبيبة التى عشت معها سنوات جميلة أحببتها وسعدت بها أميا سعادة‪ ،‬ففيها‬ ‫تعرفت على العديد من الزمالء واألصدقاء وعلى رأسهم املحترم جـ ًـدا مجدى‬ ‫اجل ــاد ال ــذى أعـتــز ج ـ ًـدا بصداقته وزمــالـتــه على م ــدى س ـنــوات طــويـلــة‪ ،‬ظللت‬ ‫حريصا على كتابة مقال أسبوعى كان اجلميع ينتظره‪ ،‬ورغم أنه سبب لى العديد‬ ‫ً‬ ‫رئيسيا فى تفجير العديد من القضايا‬ ‫سببا‬ ‫من املشاكل واألزم ــات إال أنــه كــان ً‬ ‫ً‬ ‫وكان مبثابة إضافة قوية ملسيرتى اإلعالمية‪ .‬وال أنسى أننى كنت أحيا ًنا أتخلف‬ ‫عن الكتابة إما للسفر أو لضيق الوقت فال تتوقف املكاملات سواء من الزمالء فى‬ ‫«املصرى اليوم» أو القراء وهم فى حالة عتاب شديد بسبب الغياب وعدم االنتظام‪،‬‬ ‫ظا على إرسال املقال إلى اجلريدة وكنت أستمتع‬ ‫وظللت لسنوات طويلة محاف ً‬ ‫بشدة برائحة الورق وضغط القلم على الورق لكتابة بعض من السطور‪.‬‬ ‫ـضــا حــواراتــى مــع «املـصــرى الـيــوم» ووقتها كــان اجلميع يتنصل‬ ‫وال أنسى أيـ ً‬ ‫مــن ح ــوارات ــه ويــدعــى أن ــه ح ــدث حتــريــف فــى احل ـ ــوار‪ ،‬واحلـقـيـقــة أن ح ــوارات‬ ‫«املصرى اليوم» كانت جريئة مبا يكفى وحتتاج إلى شخصيات قوية ومحترمة‬ ‫متاما توجيه االتهام‬ ‫ال تتراجع عن آرائها‪ ،‬وهو ما حدث معى عندما رفضت‬ ‫ً‬ ‫إلى اجلريدة أو إلى إسالم صادق وهو من أجرى معى احلــوار‪ ،‬وظلت عالقتى‬ ‫بالكابنت حسن شحاتة متوترة لسنوات بسبب هذا احلوار الذى صممت على‬ ‫صحة كل كلمة جاءت فيه‪.‬‬ ‫جدا بكل حلظة وكل سطر كتبته فى «املصرى اليوم»‪،‬‬ ‫وفى النهاية استمتعت ً‬ ‫ـزءا من هذه الذكريات مع هذا الصرح اجلميل «املصرى اليوم»‬ ‫واآلن أستعيد جـ ً‬ ‫ومن جديد كل سنة وكلكم مصريني حلوين وطيبني‪.‬‬


‫«كتبت فى الكثير من الجرائد‪ ،‬ولكن‬ ‫دائمً ا ما أفخر بكتاباتى داخل (المصرى‬ ‫اليوم)‪ ،‬ألنها مدرسة من مدارس‬ ‫الصحافة المصرية المحترمة ثابتة‬ ‫الموقف‪.‬‬

‫فاطمة ناعوت‬

‫الكاتبة الصحفية‬

‫حمدى رزق‬ ‫الــرئ ـيــس «املـ ــؤقـ ــت»‪ ،‬ف ــى وص ــف امل ـس ـت ـشــار اجلـلـيــل‬ ‫«عدلى منصور»‪ ،‬أطال اهلل عمره‪ ،‬حمله تشري ًفا يوم‬ ‫حمل أمانة وطنه‪ ،‬وأداهــا كاملة إلى أهلها فاستحق‬ ‫لقب «اجلليل» جلليل األعـمــال الوطنية التى أداهــا‬ ‫فى إنكار ذات نادر املثال‪.‬‬ ‫ومشتق منه رئيس التحرير «املــؤقــت» وهــذا وصف‬ ‫ـومــا أعـمـ ًـال صحفية شاقة‬ ‫رمبــا أستحقه بعد ‪ 150‬يـ ً‬ ‫ف ــى رئ ــاس ــة حتــريــر «امل ـص ــرى الـ ـي ــوم»‪ ،‬وهـ ــذا الــوصــف‬ ‫ـام ــا ل ــه ق ـصــة تــرت ـبــط بعالقتى‬ ‫الـ ــذى أسـتـمـلـحــه مت ـ ً‬ ‫الوطيدة بـ«املصرى الـيــوم»‪ ،‬ومحبتى لناسها (مالكا‬ ‫وصحفيني)‪ ،‬لم أكن أتأخر عليها يوما‪ ،‬فلما نادانى‬ ‫املنادى يطلب عونا للمرور من منعطف خطير كانت‬ ‫متــر بــه صحيفتنا ال ـغ ــراء‪ ،‬لبيت ال ـن ــداء‪ ،‬وأمسكت‬ ‫الدفة‪ ،‬فلما انقشعت الغمة‪ ،‬وعادت سفينة «املصرى‬ ‫اليوم» سيرتها األولــى مبحرة‪ ،‬تنحيت جانبا أحمل‬ ‫ذك ــري ــات ع ـبــرت رسـمـتـنــى «روز ال ـي ــوس ــف» صـحـفـ ًـيــا‪،‬‬ ‫ـورا على صفحات مجلتها‬ ‫أول مــرة اسمى أراه مـنـشـ ً‬ ‫رئيسا للتحرير‪ ،‬كنت‬ ‫املتمردة‪ ،‬وسمتنى «دار الهالل»‬ ‫ً‬ ‫رئـيــس حتــريــر مجلة «امل ـصــور» املـحــافـظــة‪ ،‬وأصبحت‬ ‫كــاتـ ًـبــا فــى «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» فــى أول خ ــروج مــن كنف‬ ‫الصحافة القومية‪.‬‬ ‫يـقــولــون مــن خ ــرج مــن داره اتـقــل م ـق ــداره‪ ،‬إال فى‬ ‫ح ــال ـت ــى‪ ،‬ك ــان ــت خ ــروج ـت ــى م ــن «روز ال ـي ــوس ــف» إلــى‬ ‫«امل ـصــور» ثــم إلــى «املـصــرى ال ـيــوم»‪ ،‬خـيـ ًـرا وزيـ ــادة‪ ..‬لم‬ ‫أشعر بالغربة قــط‪ ،‬وال قصدت بي ًتا وغلقت أبــوابــه‪،‬‬ ‫ربك كرمي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مقال عن‬ ‫على سبيل التجريب‪ ،‬كتبت ما ظننته‬ ‫طيب الــذكــر فضيلة اإلم ــام األكـبــر الــدكـتــور «محمد‬ ‫سيد طنطاوى» يرحمه اهلل‪ ،‬لم يجد مساحة للنشر‬ ‫فــى مجلة «امل ـصــور» لقسوة النقد وخشونة اللفظ‪،‬‬ ‫جــام‬ ‫كــانــت س ـطــور امل ـقــال تــؤشــر عـلــى م ـيــاد كــاتــب هـ ّ‬ ‫غيرا على العمامة الكبرى‪ ،‬وكان‬ ‫من طــراز عنيف ُم ً‬ ‫فــى وقته خطيئة ال تغتفر قبل أن تستبيح األقــام‬ ‫اإلمامة باحلق وبالباطل‪ ،‬وبكل اللهجات حتى املنفر‬ ‫منها ً‬ ‫قول وحر ًفا ووص ًفا‪.‬‬ ‫وألنـهــا ول ــدت عـلــى وقـتـهــا‪ ،‬وعـلــى شــوق لصحافة‬ ‫شابة عفية ال تخشى من أشباح املاضى‪ ،‬وال تصحو‬ ‫فزعة على كوابيسه‪ ،‬رئيس التحرير الصديق األريب‬ ‫«أنور الهوارى» (ابن دفعتى وأيامى)‪ ،‬استقبل املقال‬ ‫ال ــذى أرس ـل ـتــه بــرســم «امل ـص ــور» بــأريـحـيــة وتــرحــاب‪،‬‬ ‫مرحبا ومبار ًكا وبلكنة‬ ‫وكأنه يشرب حاجة ساقعة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫خــاصــة يـشـعــرك أن ــك فــى «دوار ال ـع ـمــدة» مــن فــرط‬ ‫ك ــرم ــه‪ ،‬وزاد ب ــأن ــه س ـي ـكــون تــال ـيــا م ـق ـ ًـال أس ـبــوعـ ًـيــا‪،‬‬ ‫ولــه كــل الفضل أن اخـتــار لــه الـعـنــوان أع ــاه «فصل‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫أستاذ اإلعالم السياسى‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫رئيسا مؤق ًتا لـ«المصرى اليوم»‬ ‫كنت ً‬

‫اخلطاب» واعتبرته من «فضل األحباب»‪.‬‬ ‫هــل ك ــان ال ـه ــوارى محقا فــى انـتـقــاء ه ــذا الـعـنــوان‬ ‫الذى صار لصيقا بى طوال سنوات خلت وإلى ساعته‪،‬‬ ‫أخشى اإلجابة بـ(ال)‪ ،‬فمعنى «فصل اخلطاب»‪ ،‬البني‬ ‫مــن ال ـكــام املـلـخــص ال ــذى يتبينه مــن يـخــاطــب به‬ ‫ال يلتبس عليه‪ ،‬ومــن فصل اخلـطــاب وملخصه أال‬ ‫يخطئ صاحبه مظا ّن الفصل والوصل‪ ،‬فال يقف فى‬ ‫كلمة‪ ،‬لفاصل من اخلطاب الذى يفصل بني الصحيح‬ ‫والفاسد‪ ،‬واحلق والباطل‪ ،‬والصواب واخلطأ‪ ،‬ويجوز‬ ‫أن يراد اخلطاب القصد الذى ليس فيه‪.‬‬ ‫م ــا ي ـف ـيــض ب ــه خـ ــاطـ ــرى‪ ،‬م ـح ــض رأى‪ ،‬وأت ـق ـفــى‬ ‫بتواضع قــول إمامنا اإلمــام الشافعى‪« :‬رأيــى صواب‬ ‫يحتمل اخلطأ‪ ،‬ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب»‪،‬‬ ‫لــذا أراه عـنــوانــا يـتـجــاوز الـتــواضــع ال ــذى عليه كاتب‬ ‫يخطئ ويصيب‪ ،‬ولكنه صار عنوانا جتاوزته إمكانية‬ ‫التغيير‪.‬‬ ‫لــم أك ــن أدرى أن ه ـنــاك عـيـ ًنــا خـبـيــرة تـشـبــه عيون‬ ‫كشافى املــاعــب فــى خلفية ال ـصــورة‪ ،‬وضعنى حتت‬ ‫منظاره‪ ،‬أسبوع وراء أسبوع‪ ،‬ومقال ورا مقال‪ ،‬يستملح‬ ‫الـكـلــم ال ـط ـيــب‪ ،‬ويـسـتـطـيــب ال ـتــراك ـيــب‪ ،‬ويـحـلــق مع‬ ‫األفـكــار‪ ،‬ويتحمس لــأقــام الـطــازجــة‪ ،‬اسمه مجردا‬ ‫«صالح دياب» أو كما أناديه «عمى صالح»‪.‬‬ ‫ال ـع ــم صـ ــاح ج ــواه ــرج ــى أري ـ ــب يـنـتـقــى م ــن نـهــر‬ ‫ال ـك ـت ــاب ــة اجلـ ـ ـ ــارى‪ ،‬أقـ ــامـ ــا س ــائ ـغ ــة ي ـض ـي ـف ـهــا إل ــى‬ ‫مجموعة اجلــواهــر ال ـنــادرة فــى شكمجية «املـصــرى‬ ‫الـ ـي ــوم» ال ـع ــام ــرة بــأث ـمــن وأنـ ـ ــدر ج ــواه ــر الـ ـت ــاج فــى‬ ‫الصحافة املصرية‪.‬‬ ‫أنا اليوم جد سعيد‪ ،‬أنا أكتب إذن أنا موجود‪ ،‬قبلها‬ ‫(ق ـبــل امل ـص ــرى ال ـي ــوم) ضــاعــت ف ــرص كـثـيــرة لكتابة‬ ‫املقال‪ ،‬كنت عاز ًفا‪ ،‬كنت ً‬ ‫وجل خائ ًفا‪ ،‬لم أمتلك ناصية‬ ‫الزما حقل جتارب‪ ،‬ميدان وتبة رماية‬ ‫القلم بعد‪ ،‬كان ً‬ ‫للتدريب على التصويب‪ ،‬القاعدة الذهبية للرماية‬ ‫تقول بغلق العني اخلالية من التنشني‪ ،‬ومرور شعاع‬ ‫البصر من فتحة الناشكناة اخللفية إلــى أعلى سن‬ ‫منلة الــدبــانــة أسـفــل منتصف ال ـهــدف‪ ،‬إلصــابـتــه فى‬ ‫السوادة‪.‬‬ ‫ـومــا منحة‬ ‫الـكـتــابــة فــى «امل ـصــرى ال ـيــوم» لــم تـكــن يـ ً‬ ‫وال عطية وال حقوقا تاريخية لبيض الـ ــرؤوس‪ ،‬بل‬ ‫استحقاق مهنى بحت ال يناله إال املجتهدون‪.‬‬ ‫تاليا الصديق «مجدى اجلالد» ابن دفعتى‬ ‫حدثنى ً‬ ‫جا‪ ،‬استعد للكتابة يوم ويوم‪ ،‬وقبلها‬ ‫أيضا‪ ،‬وقال مبته ً‬ ‫ً‬ ‫طلب منى احلديث إلى األستاذ «صالح ديــاب»‪ ،‬وكان‬ ‫مستغربا‪ :‬ليه فيه حاجة؟‪ ..‬فكان رده أغرب‪:‬‬ ‫سؤالى‬ ‫ً‬ ‫كلمه بس وإنت تفهم‪.‬‬

‫عمرو عبد الحميد‬

‫«المصرى اليوم»فى موسكو‬

‫حني انطلقت «املصرى اليوم» قبل عشرين‬ ‫عاما‪ ،‬كنت ما زلت أعمل فى روسيا‪ ..‬وحدها‬ ‫ً‬ ‫املصادفة جعلتنى أتعرف على الصحيفة‬ ‫الــولـيــدة فــى شهرها األول‪ ،‬والفضل يعود‬ ‫عائدا لتوه‬ ‫إلى لقاء جمعنى مع صديق كان ً‬ ‫ً‬ ‫حامل معه نسخة‬ ‫من القاهرة إلى موسكو‪،‬‬ ‫م ــن «امل ـص ــرى الـ ـي ــوم»‪ ..‬طــالـعــت الصفحة‬ ‫الرئيسية‪ ،‬فأيقنت على الـفــور أنـنــى أمــام‬ ‫جتــربــة مـخـتـلـفــة‪ ،‬ال شـبـيــه لـهــا فــى ساحة‬ ‫الـصـحــافــة امل ـق ــروءة الـتــى اعـتــدنــا عليها‪..‬‬ ‫بــدت لى كتلك التجربة التى دخلها عالم‬ ‫اإلع ـ ــام امل ــرئ ــى ف ــى الـتـسـعـيـنـيــات‪ ،‬بظهور‬ ‫ق ـنــوات فـضــائـيــة مـنــوعــة وأخـ ــرى إخـبــاريــة‪،‬‬ ‫كسرت منطية القنوات الرسمية‪ ،‬وابتعدت‬ ‫أبوابا إلى‬ ‫باملشاهد عن الرتابة‪ ،‬وفتحت له ً‬ ‫ســاحــات رحـبــة‪ ،‬لــم يعد فيها مـجــرد متلقٍ‬ ‫مـغـلـ ٍ‬ ‫ـوب على أم ــره‪ ،‬بــل فــاعـ ًـا ميلك قــراره‬ ‫بالضغط على زر جهاز التحكم‪ ،‬ملتابعة ما‬ ‫حتديدا جعلنى أحرص فيما‬ ‫يروقه‪ ..‬ذلك‬ ‫ً‬ ‫بعد على توصية زمــاء وأصدقاء بإحضار‬ ‫نسخ من «املصرى اليوم» عند قدومهم من‬ ‫القاهرة متى استطاعوا إلــى ذلــك سبيال‪،‬‬ ‫فــى تلك الفترة تــذكــرت سـنــوات الصبا فى‬ ‫بلدتى الصغيرة بسوهاج حني كنت أنتظر‬ ‫وصــول الصحف القومية الثالث‪ ،‬متأخرة‬ ‫عن قرائها بساعات‪ ،‬بل وأحيا ًنا كنا نحرم‬ ‫م ــن ذلـ ــك‪ ،‬فـيـمــا يـشـبــه ف ــى زم ـن ـنــا الــراهــن‬ ‫احلرمان من تصفح شبكة اإلنترنت‪.‬‬ ‫توثقت عالقتى مع «املصرى اليوم» كقارئ‬ ‫نهائيا إلــى مصر أواخــر العام‬ ‫بعد عودتى‬ ‫ً‬ ‫‪ 2007‬للعمل فــى مكتب تليفزيون ‪BBC‬‬ ‫الـعــربــى‪ ،‬وكصديق لكثير مــن صحفييها‪،‬‬ ‫إل ــى أن ت ـطــورت ال ـعــاقــة بــاالن ـض ـمــام إلــى‬ ‫كتابها بــدعــوة كــرميــة مــن رئـيــس التحرير‬ ‫آنـ ـ ــذاك األسـ ـت ــاذ م ـج ــدى اجلـ ـ ــاد‪ .‬مـثـلــت‬ ‫ل ــى ت ـلــك اخلـ ـط ــوة ف ــرص ــة ج ـي ــدة لـعــرض‬ ‫أفـكــار‪ ،‬يصعب على الشاشة استيعابها‪..‬‬ ‫على مــدار عــام ونصف واظبت على كتابة‬ ‫مـقــال أسبوعى فــى زاوي ــة «‪ 7‬أي ــام» تنوعت‬ ‫مــوضــوعــاتــه بــن ش ــؤون محلية ودول ـي ــة‪..‬‬ ‫ك ـ ــان ال ـك ـث ـي ــر مـ ــن ت ـل ــك امل ـ ـقـ ــاالت يـحـمــل‬ ‫انتقادات الذعة حلكومة احلزب الوطنى‪،‬‬ ‫وجلماعة اإلخــوان على حد ســواء‪ ..‬فكنت‬ ‫م ــرة أتـلـقــى ات ـهــامــات بــأنــى مـتـعــاطــف مع‬ ‫اجل ـمــاعــة‪ ،‬وم ــرة تــالـيــة يضعنى أنـصــارهــا‬ ‫فـ ــى م ـع ـس ـكــر املـ ــداف ـ ـعـ ــن عـ ــن احلـ ـك ــوم ــة‪،‬‬ ‫وهـكــذا إلــى أن كتبت فــى بــدايــة عــام ‪2010‬‬ ‫م ـقـ ًـال ب ـع ـنــوان «امل ـح ـظــورة ســاب ـ ًقــا» بــدأتــه‬

‫‪16‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫بــالـسـطــور الـتــالـيــة‪« :‬لـيــس عـيـ ًـبــا أن تعقد‬ ‫احل ـكــومــة ص ـف ـقــات م ــع ج ـمــاعــة اإلخـ ــوان‬ ‫حراما أن يقبل اإلخــوان‬ ‫املسلمني‪ ،‬وليس‬ ‫ً‬ ‫بـ ـش ــروط ت ـلــك ال ـص ـف ـق ــات‪ ..‬ل ـكــن الـعـيــب‬ ‫واحلـ ـ ــرام أن ي ــواص ــل ال ـط ــرف ــان الـضـحــك‬ ‫ع ـلــى ذقــون ـنــا واالس ـت ـخ ـف ــاف ب ـع ـقــول ـنــا!‪..‬‬ ‫تخدعنا احلـكــومــة بــإصــرارهــا (الــرسـمــى)‬ ‫على عدم شرعية اجلماعة‪ ،‬بينما تتعامل‬ ‫مــع قادتها وشيوخها ومنظريها كشركاء‬ ‫سـيــاسـيــن‪ ،‬وتـخــدعـنــا اجلـمــاعــة مبحاولة‬ ‫الظهور وكأنها حارسة املبادئ التى ال تهتز‬ ‫حتــت الـضــربــات األمـنـيــة‪ ،‬وال تـتـبــدل أمــام‬ ‫اإلغراءات السياسية»‪.‬‬ ‫اسـ ـتـ ـشـ ـه ــدت فـ ــى ذلـ ـ ــك امل ـ ـقـ ــال بــأم ـث ـلــة‬ ‫للتنسيق بني احلكومة واإلخ ــوان‪ ،‬وأشــرت‬ ‫إل ــى ح ــوار للمرشد الـســابــق مـهــدى عاكف‬ ‫اع ـت ــرف فـيــه لـلـمـصــرى ال ـي ــوم بـصـفـقــة لم‬ ‫تـكـتـمــل ف ــى ان ـت ـخــابــات ‪ 2005‬مـقــابــل عــدم‬ ‫الـ ـش ــوش ــرة ع ـل ــى زيـ ـ ـ ــارة ال ــرئـ ـي ــس م ـب ــارك‬ ‫إلـ ــى الـ ــواليـ ــات امل ـت ـح ــدة‪ ،‬وق ـل ــت إن وصــف‬ ‫«املـحـظــورة» ال ــذى يستخدمه ق ــادة احلــزب‬ ‫احلــاكــم لــوصــف جـمــاعــة اإلخـ ــوان لــم يعد‬ ‫مقنعا حتى لألطفال!‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بعد نشر هذا املقال‪ ،‬شعرت أنى تسببت‬ ‫فى حيرة كبيرة ألنصار الطرفني!‪.‬‬ ‫شهودا على‬ ‫فى تلك الفترة احلرجة كنا‬ ‫ً‬ ‫أن «املصرى اليوم» بعناوينها وحتقيقاتها‬ ‫ومقاالتها وصورها رسمت مساحة مهمة‬ ‫فى مشهد احلراك السياسى واملجتمعى‪..‬‬ ‫وك ــم ك ـنــت حــزي ـ ًنــا ف ــى ن ـهــايــة ذل ــك ال ـعــام‪،‬‬ ‫حني توقفت عن كتابة مقالى األسبوعى‪،‬‬ ‫بـسـبــب ان ـت ـقــالــى إل ــى ل ـن ــدن ل ـب ــدء جتــربــة‬ ‫مهنية ج ــدي ــدة‪ ..‬بـعــد ع ــدة ش ـهــور تلقيت‬ ‫هاتفيا مــن املهندس صــاح ديــاب‬ ‫اتـصـ ًـال‬ ‫ً‬ ‫يدعونى للقاء فى أحد مقاهى العاصمة‬ ‫البريطانية‪ ..‬وحــن التقيته بادرنى على‬ ‫ال ـ ـفـ ــور ب ــالـ ـس ــؤال عـ ــن س ـب ــب ت ــوق ـف ــى عــن‬ ‫الكتابة‪ ..‬أخبرته أن جهة عملى اشترطت‬ ‫ذل ــك!‪ ..‬حــاول مشكورًا أن يطرح حـلـ ً‬ ‫ـول‪..‬‬ ‫وض ـحــت ل ــه االل ـت ــزام ــات الـقــانــونـيــة الـتــى‬ ‫تقف عقبة أمــام ذلــك‪ ،‬وقبل أن أغــادر قال‬ ‫لـ ــى‪ :‬م ـكــانــك م ـح ـفــوظ ف ــى حـ ــال تـبــدلــت‬ ‫الـظــروف‪ ..‬شكرته على اللفتة الكرمية‪..‬‬ ‫كــان ذلــك فــى ‪ ..2011‬ومـنــذ ذلــك التاريخ‬ ‫جرت فى نهر احلياة مياه كثيرة‪ ..‬تعددت‬ ‫محطات السفر واإلقــامــة والعمل‪ ..‬ورغم‬ ‫كــل شــىء لــم تـبــرح «امل ـصــرى ال ـيــوم» مكا ًنا‬ ‫أثيرا فى القلب‪.‬‬ ‫ً‬

‫وفهمت أن هــذا هــو كـشــاف النجوم والـكـتــاب‪ ،‬وأنــه‬ ‫يوميا‪ ،‬وكمرحلة‬ ‫اختارنى على عينه‪ ،‬وطلب أن أكتب‬ ‫ً‬ ‫جتريبية أكـتــب يــوم وي ــوم إلح ــداث سـبــاق بينى وبني‬ ‫من سيكتب من الزمالء‪ ،‬يشدون أزر بعضهم بعضا‪،‬‬ ‫يحفزوا بعض‪.‬‬ ‫املنافسة فــى الكتابة فــى «املـصــرى الـيــوم» مطلوبة‬ ‫لشحذ األقــام‪ ،‬وفى األخير ستنتهى إلى ما خطط‬ ‫إلـيــه األس ـت ــاذ ص ــاح‪ ،‬ب ــأن يقتنى كــاتـ ًـبــا يـضــاف إلــى‬ ‫مستلهما جتربة األستاذ‬ ‫باقة كتّاب «املصرى اليوم»‬ ‫ً‬ ‫«مصطفى أمني» فى اكتشاف وصناعة النجوم‪.‬‬ ‫وباملناسبة كــان العم صــاح محبا وصديقا مقربا‬ ‫من مصطفى بك‪ ،‬وجنوم الصحافة فى عصره وأوانه‪،‬‬ ‫وكانوا يجتمعون فى صالونه‪ ،‬وأملــح من صور حتمل‬ ‫ذكريات فى مكتبه وجوه يوسف إدريس وأنيس منصور‬ ‫وصالح حافظ و‪...‬‬ ‫تـخـيـلــت حل ـظــة أن تـضـمـنــى ص ـ ــورة م ــع األس ـت ــاذ‬ ‫صالح ولكنى خجال لم أطلبها حتى بعد أن اختارنى‬ ‫لرئاسة حترير «املصرى اليوم» التى لم تدم سوى ‪150‬‬ ‫يوما بالتمام والكمال (ولـهــذه األيــام قصة سأكتبها‬ ‫فى يوم من األيام إن طال بنا العمر)‪.‬‬ ‫■■‬ ‫كلما التقينا يــذكــرنــى األس ـتــاذ ص ــاح باحلكاية‪،‬‬ ‫وبـفـخــر يـتـحــدث ع ــن اكـتـشــافــه ف ــى امل ـن ـتــديــات الـتــى‬ ‫يــؤم ـهــا‪ ،‬وال ـش ـكــر واج ـ ــب لــأس ـتــاذ ص ـ ــاح‪ ،‬ال يـعــرف‬ ‫الفضل ألهل الفضل إال ذوو فضل‪ ،‬ومدين للمصرى‬ ‫كاتبا‪ ،‬وأسجل هنا شهادة لوجه اهلل‪.‬‬ ‫اليوم برسمى ً‬ ‫لــم ُيــرفــض مقال كتبته إلــى «املـصــرى ال ـيــوم»‪ ،‬ولم‬ ‫ُيـحـجــب مـقــال فــى الـفـتــرة مــن ‪ 2005‬وحـتــى ساعته‬ ‫وتاريخه إال فى حاالت نادرة أو لنقل شاذة عن قاعدة‬ ‫النشر فى «املصرى اليوم»‪ ،‬وهى «كن حصي ًفا ما دمت‬ ‫حرا»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مقاالتى املمنوعة فى «املصرى اليوم» ال تزيد على‬ ‫عــدد أصــابــع الـيــديــن‪ ،‬مبـعــدل مـقــال ممـنــوع كــل عــام‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تعقيبا‬ ‫مقال بعنوان «زى الفل» وكــان‬ ‫وأذكــر أشهرها‬ ‫ً‬ ‫على مقولة للسيدة الفاضلة «س ــوزان مـبــارك» على‬ ‫سؤال عن صحة الرئيس الراحل «مبارك»‪.‬‬ ‫كـ ــان احل ــدي ــث ع ــن ص ـحــة ال ــرئ ـي ــس ي ــوم ــذاك من‬ ‫املـحــرمــات‪ ،‬ألسـبــاب صــادفــت قضية «صحة الرئيس»‬ ‫التى كان بطلها صديقى «إبراهيم عيسى»‪ ،‬وهذا املنع‬ ‫كان على سبيل املثال النادر‪.‬‬ ‫أذك ــر بـعــد توليتى رئـيــس حتــريــر مجلة «امل ـصــور»‪،‬‬ ‫فاجأنى مسؤول كبير مبلف ملغوم مبقاالت عنيفة‬ ‫ضد أركــان حكم الرئيس مبارك (كانت حتت عنوان‬ ‫دولة العواجيز)‪ ،‬وقال لى ضاح ًكا‪ ،‬هذا ما وصل إلى‬

‫أشرف صبحى‬

‫د‪.‬مدحت العدل‬

‫الرئاسة ضدك باعتبارك كاتبا ضد النظام‪.‬‬ ‫فضضت املغلف فوجدت نحو عشر مقاالت مكتوبة‬ ‫جميعا فــى «املـصــرى ال ـيــوم»‪ ،‬وبعضها بــالــغ القسوة‪،‬‬ ‫ومـقــال منها ك ـ ٍ‬ ‫ـاف لـعــدم اللياقة السياسية لرئاسة‬ ‫حتــريــر مـجـلــة قــومـيــة‪ ،‬ك ــادت مـقــاالتــى فــى «امل ـصــرى‬ ‫حلما‪ ،‬ولكنها حققت لشخصى كل‬ ‫الـيــوم» تكلفنى‬ ‫ً‬ ‫األحالم‪ ،‬ومنها حلم رئاسة حترير هذه املطبوعة التى‬ ‫تكمل عامها العشرين بقوة دفع خالقة‪ ،‬كافية لتحلق‬ ‫فى سماء الصحافة العربية عاليا‪.‬‬ ‫■■‬ ‫أذكر أن أول أسبوع فى رئاسة حترير املصرى اليوم‪،‬‬ ‫وكــان اجلو خانقا‪ ،‬و«املصرى اليوم» عرضة لهجمات‬ ‫عنيفة مــن الـصـحــف الـقــومـيــة‪ ،‬ومـطـلــوب التخفف‬ ‫مــن أثـقــال بعض الـكـتــاب حتى متــر األزم ــة‪ ،‬وتصفو‬ ‫األجواء‪.‬‬ ‫بفطرة الصحفى التى هى ضد املنع رفضت‪ ،‬ودعم‬ ‫مــوقـفــى األس ـت ــاذ «ص ــاح ديـ ــاب»‪ ،‬ول ــم ميـنــع مـقــاالت‬ ‫هــؤالء األفاضل‪ ،‬ولم يعلم أى منهم مبا جــرى‪ ،‬وكان‬ ‫منى ومنهم‪ ..‬ال فضل فى النشر‪ ،‬واملنع من الكبائر‬ ‫املهنية الـتــى تـتـحــرى «امل ـصــرى ال ـيــوم» ق ــدر اإلمـكــان‬ ‫جتنبها‪.‬‬ ‫أذك ــر ذل ــك ج ـيــدا ومـ ــدون بــالـتـفــاصـيــل‪ ،‬وامل ــواق ــف‪،‬‬ ‫ولكن احلاكم فى يقينى أن «املصرى اليوم» حصيرتها‬ ‫واس ـع ــة‪ ،‬خـلـقــت لـتـسـتــوعــب اآلراء واألف ـك ــار ال ـتــى ال‬ ‫تستوعبها صحف أخ ــرى‪ ،‬وفيها مـخــزون أوكسجني‬ ‫كــاف لتنفس الكتاب مهما كانت قدرتهم على حرق‬ ‫األوكسجني املتاح فى األجواء‪.‬‬ ‫ف ــى حـ ــوار تـلـيـفــزيــونــى سـئـلــت‪ ،‬أي ــن تـقــع «امل ـصــرى‬ ‫الـيــوم» من نفسى؟‪ ،‬فأجبت ببداهة «ميــن الوسط»‪،‬‬ ‫كما صحيفة «األهــالــى» يسار الــوســط‪ ،‬ليس باملعنى‬ ‫الـسـيــاســى‪ ،‬ولـكــن باملعنى الـصـحـفــى‪ ،‬منبر صحفى‬ ‫ليبرالى حر ينمو ويزدهر وينتعش فى أجواء احلرية‪،‬‬ ‫ومنها يؤخذ مقياس احلريات الصحفية التى تستند‬ ‫إلـيـهــا املــؤس ـســات ال ـتــى تـعـنــى بــرصــد مـنـســوب حرية‬ ‫التعبير فى البالد‪.‬‬ ‫■■‬ ‫تكر السنوت كر املسبحة بني أصابع رجــل صالح‪،‬‬ ‫وستظل «املصرى اليوم» عنوانا من عناوين الصحافة‬ ‫املصرية لعقود مقبلة‪ ،‬صدرت لتبقى‪ ،‬هكذا كنت أقول‬ ‫لزمالئى فى «املصرى اليوم»‪ ،‬اجلورنال الذى يتحمل‬ ‫كل هذه الصدمات‪ ،‬وقادر على امتصاصها‪ ،‬وحتويلها‬ ‫لقوة دفع ذاتية‪ ،‬ميلك كل الفرص للبقاء حتت مظلة‬ ‫وطــن عظيم اسمه مصر‪ ،‬واشتق اســم «املـصــرى» من‬ ‫املصرية التى هى عنوانه وتاجه‪.‬‬

‫اسم على مسمى‬

‫«املـ ـص ــرى الـ ـي ــوم» اس ــم ع ـلــى م ـس ـمــى‪ ،‬ف ـهــى حتمل‬ ‫الصفة األهم فى وجداننا وحياتنا «مصر» إلى جانب‬ ‫التجديد والتطوير والتحديث بشكل مستمر‪.‬‬ ‫خ ــرج ــت «املـ ـص ــرى الـ ـي ــوم» م ـنــذ ال ـل ـح ـظــة األولـ ــى‬ ‫مـعـبــرة عــن آراء وأف ـك ــار املـجـتـمــع امل ـصــرى وأحــدثــت‬ ‫حالة مــن النقاش اإليجابى حــول مختلف جوانب‬ ‫احلياة اليومية‪ ،‬وداعمة لكل األحداث الوطنية‪.‬‬ ‫وجــدت الصحيفة طريقها إلى اجلمهور باختيار‬ ‫األسـ ـ ـل ـ ــوب ال ــرشـ ـي ــق واجلـ ـ ــوانـ ـ ــب ال ـف ـن ـي ــة امل ـم ـي ــزة‬ ‫كــالـطـبــاعــة واخ ـت ـيــار األل ـ ــوان وجـ ــودة ال ـص ــور ومـنــح‬ ‫اجلـ ــرعـ ــات اخل ـف ـي ـف ــة الـ ـت ــى حت ـم ــل م ـع ــان ــى ك ـب ـيــرة‬ ‫ً‬ ‫فضل عــن كونها مالئمة للعصر‪ .‬وعــرفــت «املصرى‬ ‫الـ ـي ــوم» ال ـتــوهــج ف ــى ع ـصــرهــا «ال ــورق ــى» وحــاضــرهــا‬ ‫«الديجيتال» إلــى جانب تقدمي القصص اخلبرية‬ ‫بجميع الــوســائــط س ــواء مكتوبة أو مــرئـيــة‪ .‬ويـقــدم‬

‫ال ـق ـس ــم ال ــري ــاض ــى ب ــاجل ــري ــدة وج ـب ــة دسـ ـم ــة‪ ،‬عـلــى‬ ‫صعيد تغطية أخـبــار األل ـعــاب الـفــرديــة واجلماعية‬ ‫واملـ ـش ــارك ــة ف ــى ال ـب ـط ــوالت وال ـف ـع ــال ـي ــات الــوط ـن ـيــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فضل عن رصد مناذج األبطال واستعراض التطور‬ ‫ال ـهــائــل ف ــى الـبـنـيــة الـتـحـتـيــة وامل ـن ـش ــآت الــريــاضـيــة‬ ‫واإلطاللة املستمرة على النقاط املضيئة فى تاريخ‬ ‫الرياضة املصرية‪.‬‬ ‫وت ــؤم ــن «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» ب ــأن الــريــاضــة املـصــريــة‬ ‫فــى ت ـطــور مـسـتـمــر فــى كــل قـطــاعــاتـهــا ومـجــاالتـهــا‪،‬‬ ‫وأن الــريــاضــة لـيـســت ك ــرة ق ــدم ف ـقــط ون ـحــن نهتم‬ ‫ب ـج ـم ـيــع ال ـن ـش ــاط ــات واألل ـ ـعـ ــاب خ ــاص ــة ف ــى ق ـطــاع‬ ‫رياضة البطولة‪.‬‬ ‫أت ـقــدم بالتهنئة لــرئـيــس مـجـلــس اإلدارة ورئـيــس‬ ‫ال ـت ـحــريــر وأمت ـن ــى ل ــ«امل ـص ــرى الـ ـي ــوم» دوام الـنـجــاح‬ ‫والتطور‪ ،‬فاملشروعات الناجحة ُولدت لتستمر‪.‬‬

‫فى «المصرى اليوم»‬ ‫ولهــــا‬

‫استعرت عنوان السيرة الذاتية لعبقرى الواقعية‬ ‫ال ـس ـحــريــة ال ـكــولــوم ـبــى جــابــري ـيــل جــارس ـيــا مــاركـيــز‬ ‫صاحب (مائة عــام من العزلة) واملــذكــرات باسم (أن‬ ‫تعيش لتكتب) كى أعبر عن حالتى مع العزيزة الغالية‬ ‫عاما (املصرى اليوم)‪،‬‬ ‫جريدتى املفضلة على مدار ‪ً ٢٠‬‬ ‫تلك املطبوعة‪ -‬ومــا أدرانــا ما هى أزمــات املطبوعات‬ ‫اليوم‪ -‬التى أفتح عينى عليها كل يوم وحتى اآلن وال‬ ‫ميكن أن يبدأ يومى إال بها‪ ..‬حالة عشق بيننا قار ًئا‬ ‫ٍ‬ ‫أوقات عصيبة مر بها هذا الوطن‪..‬‬ ‫وكاتبا فى‬ ‫لألبد‬ ‫ً‬ ‫واحلقيقة ال أدرى من أين أبــدأ قصتى معها‪ ..‬ففى‬ ‫مقالٍ واحد يستحيل سرد قصة حب دامت ما يقارب‬ ‫ثلث عـمــرى وهــو الثلث الـنــاضــج كما أعـتـقــد‪ ..‬كتب‬ ‫بها أساتذة عظام كمجدى مهنا هذا النبيل الراحل‬ ‫وبالطبع حتتاج أسماء األســاتــذة الذين كتبوا فيها‬ ‫وتــولــوا إدارات ـهــا إلــى م ـقــاالت‪ ،‬ولكنى ذك ــرت األسـتــاذ‬ ‫حتديدا لرحيله وأى تكرمي للمصرى اليوم يجب أن‬ ‫مير من خالله‪ ..‬صاحب القضايا الساخنة واملقاالت‬ ‫املكثفة وال ـتــى تصيب ال ـهــدف ف ــورا‪ ،‬والـكــاتــب الــذى‬ ‫لــم يـهــادن أو يتغير أو يـنــاور بــل كانت مصر وشعبها‬ ‫عشقا ال يحيد عنه‪ ..‬أسأل نفسى كثيرا‪ :‬ملاذا كل هذا‬ ‫احلــرص اليومى الــذى وصــل لــإدمــان على أن تبدأ‬ ‫يومك بها؟!‪ ،‬فأدرك‪ -‬اآلن فقط‪ -‬السر‪ ..‬إنه التوازن‬ ‫املحترف بني املهنية والشجاعة وحرية الرأى‪ -‬الذى‬

‫د‪ .‬صفوت العامل‬

‫قــد يغضب الـبـعــض‪ -‬واإلص ــرار على نهج املؤسسني‬ ‫بال أى تـنــازل‪ ..‬شرفت بــأن أكــون أحــد كتاب األعمدة‬ ‫فى ‪ ٢٠١٣‬عام حكم اإلخوان ونشرت لى مجموعة من‬ ‫املقاالت اجلريئة جدا حينها‪ ،‬أذكر منها على سبيل‬ ‫امل ـثــال ال احل ـصــر (اح ـنــا شـعــب وان ـت ــوا ش ـعــب) الـتــى‬ ‫كانت نــواة لقصيدة بنفس العنوان نشرتها املصرى‬ ‫الـيــوم وأث ــارت‪ -‬ومــا تــزال‪ -‬ضجة وجـ ً‬ ‫كبيرا حتى‬ ‫ـدل ً‬ ‫طلب (احلوينى الطبيب السلفى ورئيس حزب النور‬ ‫وقتها) أن أُستتاب أى أعلن توبتى عما اقترفته من‬ ‫ذنــب فأتبعته مبـقــال آخــر (مــن فينا ال ــذى يجب أن‬ ‫هجوما عاص ًفا ثم استنجدت‬ ‫يستتاب؟!)‪ ،‬وهاجمته‬ ‫ً‬ ‫باجليش املصرى العظيم فى مقال آخــر أن ينقذنا‬ ‫م ــن ح ـك ــم اإلخـ ـ ـ ــوان (اف ـع ـل ـه ــا ي ــا ج ـي ــش ال ـش ـع ــب)‪،‬‬ ‫وهـكــذا دخـلــت على صفحات املـصــرى الـيــوم املعركة‬ ‫تـلــو األخـ ــرى حـتــى ق ـيــام ث ــورة ‪ ٣٠‬يــونـيــو فــانـتـصــرت‬ ‫واع ـتــذرت عــائــدا للشعر والــدرامــا ملعبى وعشقى‪..‬‬ ‫أيام وذكريات مختلطة بحبر املطبعة وعشق الوطن‬ ‫جميعا‬ ‫مع حبى وإدمانى (املصرى اليوم)‪ ..‬سنذهب‬ ‫ً‬ ‫ـام ــا خــالــد ًة‬ ‫وس ـت ـظــل اجل ــري ــدة ال ـك ـب ـيــرة اس ـ ًـم ــا وم ـق ـ ً‬ ‫وم ــؤث ــرة وش ــاه ــد ًة ع ـلــى أيـ ــام مـهـمــة ف ــى ت ــاري ــخ هــذا‬ ‫الــوطــن‪ ..‬قبالت حــب وامتنان وعــرفــان لكل مقاتلى‬ ‫(املصرى اليوم) فى عيدها العشرين و(عقبال) املائة‬ ‫إن شاء اهلل‪.‬‬

‫«تمثل إطاللة حقيقية وجادة للصحافة‪،‬‬ ‫وفتحت صفحات الرأى للكتاب‬ ‫والمفكرين وجميع االتجاهات‪ ،‬وتميزت‬ ‫بالتعدد فى موضوعاتها التى أتاحت‬ ‫فرصة لتغطية كل األحداث»‪.‬‬

‫عبداللطيف المناوى‬

‫رئيسا لتحرير‬ ‫أن تكون ً‬ ‫«المصرى اليوم»‬

‫بناء على ما ذكرت باألمس‪ ،‬إذن هى امتداد حلالة من االستمتاع باملهنة والنجاح‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مستحيل‪ ،‬وتبقى‬ ‫صعبا أحيا ًنا‪ ،‬إن لم يكن‬ ‫فى إدارة البشر لتحقيق ما قد يبدو‬ ‫ً‬ ‫القاعدة األساسية هى حشد البشر املختلفني فى مناطق االتفاق‪.‬‬ ‫«املصرى اليوم» ليست جتربتى األولى أو الكبرى فى إدارة مؤسسات إعالمية‪ ،‬لكنى‬ ‫أعترف أنها األقرب إلى قلبى‪ ،‬رغم محاوالتى جتنب االنخراط فى شأنها‪ .‬وقد يكون‬ ‫هذا بسبب العالقة الشخصية احلقيقية والعميقة والقدمية مع مؤسِّ سها‪ ،‬املهندس‬ ‫صــاح ديــاب‪ ،‬وبسبب ما حققت هــذه املؤسسة من حضور وتأثير ال ميكن إلنسان‬ ‫نكرانه سواء اتفق أو اختلف معها‪ .‬كانت هى «الصحيفة االستثناء»‪ ،‬مستمرة فى‬ ‫طريقها‪ ،‬باقية تواجه أزماتها وتتخطاها‪.‬‬ ‫فى اليوم األول من لقائى مع الزمالء‪ ،‬ذكرت لهم أن أبطال فيلم «تيتانك» يناقشون‬ ‫هذه األيام‪ ،‬وقتها‪ ،‬ما إن كان من األفضل أن تكون النهاية كما هى أم تتغير النهاية‬ ‫ً‬ ‫تفاؤل‪ .‬وقلت لهم‪« :‬نحن اآلن فى ظل ظروف صعبة نواجهها‪ ،‬واألزمة‬ ‫لتكون أكثر‬ ‫االقتصادية الطاحنة التى تواجهها صناعة الصحافة‪ ،‬وبالتالى فإننا فى (املصرى‬ ‫اليوم) نبدو وكأننا فى املشهد األخير لـ(تيتانك)‪ ،‬وأمامنا خياران‪ ،‬فإما أن نستسلم‬ ‫جميعا معها‪ ،‬أو أن نغير النهاية لننقذها وننقذ‬ ‫للنهاية املحتومة فتغرق ونغرق‬ ‫ً‬ ‫ظا بأننى قد وجــدت من‬ ‫أنفسنا معها‪ .‬وهــذا لن يكون إال بكم أنتم»‪ .‬كنت محظو ً‬ ‫كثيرا‬ ‫الزمالء َمن استطاع أن يفهم التحدى‪ ،‬وأن يشارك فى عملية اإلنقاذ‪ .‬ولم يؤثر ً‬ ‫أولئك الذين اختاروا أن يبحثوا عن مناطق االختالف والتربص ليتمترسوا بها‪،‬‬ ‫وهم قلة اعتدت أال أراهم أثناء العمل‪ .‬وجنح الزمالء فى أن يطفوا باملؤسسة وأن‬ ‫يحققوا نتائج لم تكن متوقعة فى ظل أفضل السيناريوهات‪ ،‬فما بالك مبا كنا نواجه‬ ‫واسعا بال حواجز‬ ‫من صعوبات؟!‪ .‬واحلقيقة أنه لوال الشباب الذى فتحنا له الباب ً‬ ‫ما كنا قد حققنا ما حققناه‪ .‬كان الشباب القوة الدافعة والدماء اجلديدة‪ .‬إن كان‬ ‫هناك جناح فالزمالء أصحابه احلقيقيون‪ ،‬وإن كان هناك تقصير فى الوقت الذى‬ ‫أدرت فيه‪ ،‬فأنا وحدى املسؤول عن هذا التقصير‪.‬‬ ‫قد يكون من املناسب هنا أن أستحضر فقرة من رسالة رسمية وجهتها أثناء أحد‬ ‫املواقف املُختلف عليها‪ ..« :‬وأود أن أؤكد هنا أننا نحاول قدر اإلمكان فى (املصرى‬ ‫اليوم) االلتزام بالقواعد القانونية ومواثيق الشرف‪ ،‬حتى لو أدى ذلك إلى خسارة‬ ‫سـبــاق صحفى الـفــوز فيه على حـســاب اإلضـ ــرار بالقيم أو اإليـ ــذاء النفسى ألى‬ ‫كثيرا قررنا أن نبادر بإحيائها وااللتزام بها‬ ‫شخص كان‪ .‬هذه القواعد التى غابت ً‬ ‫كحق أصيل للمجتمع والقراء‪ ،‬وكمسؤولية علينا االلتزام بها»‪ .‬وفى موقف آخر‪:‬‬ ‫«‪ ..‬سياستنا واختيارنا هما حترير العقول‪ ،‬وإتاحة املجال بقدر املستطاع لألفكار‬ ‫دوما فى اجتاه حتديث الفكر واخلطاب‬ ‫املستنيرة واملحفزة للتفكير‪ .‬اختيارنا كان ً‬ ‫داعما حلرية العقيدة واحترام األديــان ودعم‬ ‫الدينى‪ ،‬موقفنا كان ً‬ ‫دومــا‪ ،‬وسيظل‪ً ،‬‬ ‫حرية االختيار‪ .‬هذا ليس إعال ًنا حدي ًثا عن هذا املوقف‪ ،‬ولكنه تأكيد لثوابت وأعمدة‬ ‫فى البنيان الفكرى واملهنى لهذه املؤسسة وللقائمني عليها»‪ .‬واليوم‪ ،‬أستحضر هذه‬ ‫املعانى ألؤكد أن قيمة «املصرى اليوم» تكمن فى هذه املعانى والقيم‪ ،‬وأن التنازل عنها‬ ‫سيكون «خيانة» للتجربة‪ ،‬ونهاية لها‪ ،‬حتى وإن استمرت‪.‬‬

‫جمعة حمد الله‬

‫ماذا تحقق‬ ‫من حلم الجنوبى؟‬

‫عقب تخرجى مباشرة فى كلية اآلداب قسم التاريخ بجامعة جنوب الــوادى بقنا‬ ‫توجهت نحو قــاهــرة املـعــز تسبقنى أح ــام وطـمــوحــات عريضة الستكمال دراسـتــى‬ ‫األكادميية لنيل درجتى املاجستير والدكتوراه فى التاريخ احلديث من كلية اآلداب‬ ‫جامعة عني شمس‪ ،‬وقبيل اتخاذ تلك اخلطوة املصيرية فى حياتى كــان ال بد من‬ ‫احلديث مع والدى «رحمة اهلل علىيه» ووالدتى‪ ،‬وما إن حتدثت معهما عن رغبتى فى‬ ‫السفر للقاهرة الستكمال الدراسة األكادميية وجدت تشجيعا كبيرا منهما على اتخاذ‬ ‫تلك اخلطوة رغم أن الكثيرين من األصدقاء رأوا أنه من األولــى أن أكتفى إلى هذا‬ ‫احلد وأسعى للبحث عن فرصة عمل فى مجال التربية والتعليم‪.‬‬ ‫لكننى أصــررت على استكمال احللم وتوجهت نحو القاهرة «مصر» كما نسميها‬ ‫فى الصعيد‪ ،‬وللمصادفة كان يعرض وقتها مسلسل «حلم اجلنوبى» للممثل الراحل‬ ‫ص ــاح الـسـعــدنــى ال ــذى ت ــدور قـصـتــه ح ــول ش ــاب صـعـيــدى ارحت ــل مــن األق ـصــر إلــى‬ ‫اإلسكندرية بحثا عن حتقيق حلمه بالعثور على مقبرة اإلسكندر األكبر‪ ،‬فكان لى‬ ‫أنا اآلخــر حلم من نوع آخر وإصــرار على حتقيق الذاتى مهما واجهت من صعوبات‬ ‫ومعاناة‪ ،‬وفى مصادفة غريبة كان الداعم والراعى لـ «نصر وهدان القط» فى املسلسل‬ ‫كان اسمه الدكتور الشني والذى كان يقوم بدوره املمثل الراحل أبو بكر‪ ،‬فعند التحاقى‬ ‫بقسم التاريخ بجامعة عني شمس فى السنة التمهيدية للماجستير كنت أجد دعما ال‬ ‫محدودا من أستاذ التاريخ احلديث الكبير الراحل الدكتور عبد اخلالق الشني‪ ،‬ومير‬ ‫العام سريعا وأسجل درجة املاجستير «التطور االجتماعى واالقتصادى فى مديرية قنا‬ ‫فى القرن العشرين» ويشرف عليها األستاذ الدكتور عبد العزيز سليمان نوار ومشرفا‬ ‫مساعدا األستاذ الدكتور عراقى يوسف‪ ،‬لم أكن أدرى أن سيناريو املسلسل يتكرر معى‬ ‫فعندما شعرت أننى اقتربت أخيرا من حتقيق احللم يرحل عن دنيانا الدكتور عبد‬ ‫العزيز سليمان نوار وطبقا لبعض األمور اإلدارية يجتمع مجلس قسم التاريخ لينظر‬ ‫فى أمر طالب الدراسات العليا «املاجستير والدكتوراه» الذين يشرف عليهم الدكتور‬ ‫عبد العزيز سليمان نــوار لتوزيعهم على أساتذة القسم ويتم توزيع مهمة اإلشــراف‬ ‫على رسالتى ألحــد االســاتــذة الــذى بادرنى مبفاجأة قلبت حياتى رأسها على عقب‬ ‫برفض موضوع الرسالة‪ ،‬وطلب البحث عن موضوع جديد ورغــم محاوالتى إقناعه‬ ‫بالعدول عن القرار إال أنه رفض‪ ،‬فحاولت البحث عن مشرف آخر لكن اجلميع رفضوا‬ ‫مخالفة قرار مجلس القسم‪ ،‬كانت تلك الفترة األسوأ فى حياتى وظللت ملدة أسبوع‬ ‫ال أخــرج من املنزل ال أدرى مــاذا أفعل‪ ..‬هل انتهى احللم إلى هذا احلد وسأعود من‬ ‫جديد لقريتى مثلما عاد نصر وهدان القط إلى األقصر بعد فشله فى حتقيق حلمه‪.‬‬ ‫كنت وقتها بدأت أخطو أولى خطواتى فى عالم الصحافة‪ ،‬وكأن القدر ال يزال يخبئ‬ ‫لى الكثير‪ ..‬يتحدث معى الصديق مصطفى رجب عن جتربة صحفية جديدة تفتح‬ ‫أبوابها ونتفق على أن نذهب سويا رمبا جند لنا فرصة فيها‪ ،‬وسرنا سويا بضع خطوات‬ ‫من مكتب جريدة الرأى الكويتية حيث كنت أعمل حتت إشراف األستاذ واملعلم الراحل‬ ‫عبد اهلل كمال رئيس حترير جريدة روز اليوسف األسبق‪« ،‬فى ‪ 1‬شــارع توفيق دياب»‬ ‫إلى ‪ 11‬شارع جمال الدين أبو املحاسن بحى جاردن سيتى العريق‪ ،‬حيث مقر جريدة‬ ‫املصرى اليوم وقتها‪ ،‬وحلظة دخولى إلى البناية ومع صعودى بضع درجات من السلم‬ ‫وجدت نفسى أمام الفتة كبيرة مكتوب عليها «املصرى اليوم»‪ ،‬ال أكذب عندما أقول إننى‬ ‫وقتها شعرت برهبة ورجفة كبيرة اهتز لها جسدى بكامله‪ ،‬وعندما دلفت للمكان ومع‬ ‫أولى خطواتى كأننى فى حلم‪ ..‬هل هو حلم جديد يعوضنى عن فشلى فى حتقيق‬ ‫حلمى األول‪ ..‬التقيت باألستاذ أنور الهوارى رئيس التحرير وقتها‪ ،‬حتدث معى بلطف‬ ‫وطلب أن أعود مرة أخرى ببعض املوضوعات والتقارير‪ ..‬شكرته على حسن االستقبال‬ ‫وغادرت‪ ..‬متلؤنى احليرة ماذا يخبئ لى القدر‪ ..‬كنت متحمسا ومصرا على أن أجد لى‬ ‫مكانا فى هذا احللم اجلديد وبالفعل عدت إلى املصرى اليوم من جديد ومعى بضعة‬ ‫موضوعات صحفية وتقارير وسلمتها لألستاذ مجدى اجلالد الذى كان وقتها مديرا‬ ‫للتحرير‪ ،‬وطلب منى مهلة بضعة أيام أخرى لقراءتها وأعطانى موعدا للقائه مرة‬ ‫أخرى‪ ..‬وعندما حضرت من جديد طلب منى األستاذ مجدى أن ألتحق بقسم األخبار‬ ‫حتت رئاسة األستاذ محمد السيد صالح الذى كلفنى وقتها مبلف السياحة واآلثار‬ ‫إلى أن مت تكليفى مبلف وزارة اخلارجية‪ ..‬ومن هنا بدأت رحلتى وحلمى اجلديد فى‬ ‫املصرى اليوم هذا الكيان العظيم‪ ..‬التى أعطتنى ومازالت تعطينى الكثير‪ ..‬شكرا‬ ‫املصرى اليوم فقد منحتنى قبلة احلياة من جــديــد‪ ..‬ورغــم مــرور كل هــذه السنوات‬ ‫مازلت أسأل نفسى‪ :‬ماذا تبقى من حلم اجلنوبى؟‪.‬‬


‫«خلقت حالة جديدة تقترب من الثورة‬ ‫الصحفية‪ ،‬مثل أخبار الثورة التى قامت‬ ‫بها أخبار اليوم فى ‪ ،52‬ولعبت دو ًرا مهمً ا‬ ‫فى تشكيل الرأى العام فى ثورتى ‪25‬‬ ‫يناير و‪ 30‬يونيو»‪.‬‬

‫عبدالرمحن رشاد‬

‫ً‬ ‫سابقا‬ ‫رئيس اإلذاعة‬

‫سليمان جودة‬

‫للنجاح أسباب تعرفها‬ ‫هذه الجريدة‬

‫الكتابة عن صحيفة «املصرى اليوم» هى كتابة عن صحيفة ناجحة‪،‬‬ ‫وعندما تنجح صحيفة فى األجواء التى نشأت فيها هذه اجلريدة قبل‬ ‫عشرين سـنــة‪ ،‬ثــم تــواصــل جناحها إلــى الـيــوم كما نــرى‪ ،‬فهى صحيفة‬ ‫تتحلى بالشجاعة‪ ،‬بقدر ما متارس األمانة الواجبة مع قارئها‪ ،‬وهذا‬ ‫يكفى وقد يزيد‪.‬‬ ‫وإذا أنــت ذهبت تبحث عــن أسـبــاب النجاح فسوف جتدها كثيرة‪ ،‬ال‬ ‫ل ـشــىء إال ألن ال ـن ـجــاح ال يــأتــى مــن ف ــراغ وال يـتـحـقــق بــالـصــدفــة‪ ،‬فال‬ ‫جناحا يدوم‪ ،‬وال فراغ يقود إلى شىء له قيمة مستقرة‪.‬‬ ‫صدفة تصنع‬ ‫ً‬ ‫وال بــد أن الـقــارئ الــذى يتناول صحيفته هــذه كــل صـبــاح‪ ،‬أو يذهب‬ ‫إليها على نحو مباشر مــن خــال موقعها اإللـكـتــرونــى‪ ،‬ال ينتبه إلى‬ ‫أن على صدرها شعارًا يالزمها كما يالزم الظل صاحبه‪ ،‬وهذا الشعار‬ ‫يقول‪ :‬من حقك أن تعرف‪.‬‬ ‫وهــو لـيــس مـجــرد ش ـعــار‪ ،‬وإال‪ ،‬فـمــا أكـثــر ال ـش ـعــارات الـتــى نرفعها ثم‬ ‫ال يكون لها نصيب فى واقعنا احلــى‪ ،‬ولكنك تستطيع أن تلمح شعار‬ ‫«امل ـص ــرى ال ـي ــوم» م ـت ـنــاثـ ًـرا مبـعــانـيــه ب ــن صـفـحــاتـهــا م ــن ال ـغ ــاف إلــى‬ ‫الغالف‪ ،‬فال تخطئه العني املجردة‪.‬‬ ‫وهو ليس شعار شكل مع ما للشكل من أهمية‪ ،‬ولكنه بالدرجة نفسها‬ ‫شعار مضمون‪ ،‬ومضمونه متجسد فى كلماته األربع التى تصوغ جملة‬ ‫مفيدة بـقــدر مــا هــى الفـتــة‪ ،‬فالشعار بــاحــث فــى مضمونه عــن املعرفة‬ ‫كقيمة يجب أال تخلو منها حياة أى واحــد منا‪ ،‬والشعار من ناحيته‬ ‫ً‬ ‫تفضل من اجلريدة عليه‪.‬‬ ‫األخرى يعتبر املعرفة حق ًا للقارئ ال‬ ‫وألنــه حق فمن واجــب الـقــارئ أال يفرط فيه‪ ،‬ألنــه إذا فــرط فى حق‬ ‫املعرفة باعتباره ح ًقّا بني حقوق أخرى له‪ ،‬فهو يفرط فى امللمح األهم‬ ‫حلـيــاتــه وي ـكــاد يـفــرغـهــا مــن مـعـنــاهــا‪ ،‬وال قـيـمــة حل ـيــاه تـخـلــو مــن وعــى‬ ‫اإلن ـســان مبــا ي ــدور حــولــه فــى دن ـيــاه‪ .‬ومــن املـفـهــوم أنــه ال وعــى مــن دون‬ ‫مـعــرفــة‪ ،‬وال مـعــرفــة مــن دون سـعــى إلـيـهــا‪ ،‬وال سـعــى نـحــوهــا بغير إرادة‬ ‫فاعلة‪ ،‬وال إرادة فاعلة بغير إدراك يضع ثالثى الوعى واملعرفة والسعى‬ ‫فى املكان الصحيح‪.‬‬ ‫سببا من أسباب جناح «املصرى اليوم»‪،‬‬ ‫وإذا كان العمل بهذا الشعار ً‬ ‫أسبابا أخرى‪ ،‬وهذه األسباب هى أن الثالثة الكبار‬ ‫فال بد أن إلى جواره‬ ‫ً‬ ‫الذين أسسوا اجلريدة كانوا على إميان بأن اإلعالم له «رسالة» ال بديل‬ ‫عن أن يؤديها فى مجتمعه كاملة‪ ،‬فإذا أعجزه أن يؤديها كاملة‪ ،‬فليس‬ ‫أقل من أن يؤديها بكل ما يستطيع من طاقة‪.‬‬ ‫كان هذا هو إميان املهندس صالح دياب‪ ،‬واملهندس جنيب ساويرس‪،‬‬ ‫والدكتور أحمد بهجت‪ ،‬وإذا كان القدر قد منع الدكتور بهجت‪ ،‬يرحمه‬ ‫اهلل‪ ،‬مــن أن يــواصــل ال ـطــريــق‪ ،‬وإذا ك ــان املـهـنــدس ســاويــرس قــد ابتعد‬ ‫فــى مرحلة مــن مــراحــل املـسـيــرة‪ ،‬فاملهندس ديــاب ال يــزال على إميانه‬ ‫األول‪ ،‬وال يــزال يؤمن بأنه إذا أصــدر صحيفة أو شــارك فى إصــدارهــا‪،‬‬ ‫فلتكن من بني أفضل الصحف إن فاتها أن تكون األفضل دون منافس‪..‬‬ ‫وال تــزال اجلينات التى ورثـهــا مــن اجلــد توفيق ديــاب‪ ،‬صاحب جريدة‬ ‫اجلهاد‪ ،‬متده مبا يحتاجه من عون فى هذا السبيل‪.‬‬ ‫هناك بالطبع مؤسسون آخرون بينهم كامل دياب‪ ،‬أول رئيس مجلس‬ ‫إدارة لـلـجــريــدة‪ ،‬وه ـنــاك األس ـتــاذ أكـمــل قــرطــام‪ ،‬وه ـنــاك غيرهما ممن‬ ‫أضــافــوا على قــدر اجلهد والطاقة‪ ..‬ولكنى أشير إلــى ديــاب وساويرس‬ ‫وبهجت على وجه اخلصوص‪ ،‬ألن لكل منهم جتلياته فى حقل اإلعالم‪،‬‬ ‫وألن القارئ الذى اعتاد على هذه اجلريدة كما يعتاد الرغيف الطازج‬ ‫فــى الـصـبــاح‪ ،‬ال ميكنه أن ينسى قـنــاة «درمي» الـتــى أســس لـهــا بهجت‪،‬‬ ‫حا من الفتوح‪ ،‬وال أن ينسى قناة «أون تى ڤى»‬ ‫والتى كانت فى وقتها فت ً‬ ‫التى أرادها املهندس جنيب عالمة فى إعالم الشاشة الصغيرة‪.‬‬ ‫وال ــذي ــن اق ـتــربــوا م ــن أجـ ــواء ال ـن ـشــأة ال ـســاب ـقــة ع ـلــى ‪ ٢٠٠٤‬يـعــرفــون‬ ‫أن النية كــانــت متجهة إلــى أن يحمل املــولــود الصحفى اجلــديــد اسم‬ ‫«امل ـصــرى» لــوال أن الــراحــل الكبير أحـمــد أبــوالـفـتــح لــم يــرحــب عندما‬ ‫استأذنه املؤسسون‪ ،‬وقد كان ال بد من استئذانه ألنه هو الذى كان قد‬ ‫أطلق مع أخيه محمود أبوالفتح صحيفة «املصرى» فى مرحلة ما قبل‬ ‫‪ ،١٩٥٢‬وهى صحيفة من العالمات فى تاريخ الصحافة فى البلد‪.‬‬ ‫حسن احلظ أن الرجل لم يرحب‪ ،‬ألن «املصرى» تظل صحيفته‪،‬‬ ‫ومن ُ‬ ‫وصحيفة آل أبو الفتح فى العموم‪ ،‬ومن حقهم أن تبقى فى تاريخهم‬ ‫عالمة مسجلة كما هى‪ ..‬أما اختيار «املصرى اليوم» واإلستقرار عليه‪،‬‬ ‫فلقد كــان أليق فــى التعبير عــن واقــع احلــال‪ ،‬ال لـشــىء‪ ،‬إال ألن االســم‬ ‫يـقــول فــى مـعـنــى مــن مـعــانـيــه إن الـصـحـيـفــة معنية بــاملــواطــن املـصــرى‬ ‫«الـيــوم» ال «األم ــس»‪ ،‬وإن ذلــك فى حــدود ما يضيفه األمــس إلــى اليوم‬ ‫ويقويه‪.‬‬

‫أمينة خيرى‬ ‫عــاقـتــى ب ــ«امل ـصــرى ال ـيــوم» لــم تـبــدأ أمــس أو أول مــن أم ــس‪ .‬كـمــا أنها‬ ‫ليست قائمة على كتابة مقال رأى أربع مرات فى األسبوع كـ«ضيفة» من‬ ‫خارج املؤسسة‪ .‬ليس هذا فقط‪ ،‬بل إنها عالقة قرابة بدأت قبل أن أبدأ‬ ‫فى كتابة هذا العمود املحبب إلى قلبى وعقلى‪ .‬بــدأت منذ سمعت عن‬ ‫فـكــرة تأسيس صحيفة «مستقلة»‪ .‬وهـنــا أضــع عـشــرات اخلـطــوط حتت‬ ‫كلمة «مستقلة»‪.‬‬ ‫االسـتـقــال الــرصــن‪ ،‬واحلــريــة امل ـســؤولــة‪ ،‬واالح ـت ــرام ال ــذى يــأتــى فى‬ ‫مـكــانــة أعـلــى وأس ـمــى مــن ال ـعــواطــف اجلـيــاشــة واألحــاس ـيــس الـفـيــاضــة‪،‬‬ ‫إلى‪ ،‬لذلك حني وجدتها‬ ‫جميعها منظومات أخالقية مهنية هى األقرب ّ‬ ‫متجسدة فى القيم التأسيسية لـ«املصرى اليوم» ظل التواجد بشكل أو‬ ‫حلما يراودنى‪.‬‬ ‫بآخر فى هذه املؤسسة ً‬ ‫ومنذ املرحلة التأسيسية األولــى لـ«املصرى اليوم»‪ ،‬واألقــدار تدفعنى‬ ‫إلـيـهــا‪ .‬م ــرة بـعــرض انـضـمــام للكتيبة األول ــى فــى ع ــام ‪ ،2003‬وآخ ــر فى‬ ‫فعليا فــى الـشــارع املـصــرى والـعــربــى‪ .‬وظلت‬ ‫عــام ‪ 2004‬بعد مــا انطلقت‬ ‫ً‬ ‫م ـنــاق ـشــات االن ـض ـمــام ت ـت ـكــرر وم ـف ــاوض ــات ال ـت ـعــاون ت ـتــوالــى ع ـلــى م ــدار‬ ‫سنوات وسنوات حتى إننى كنت أتفكه بأننى من أقدم «املتناقشني» مع‬ ‫الصحيفة منذ تأسست‪.‬‬ ‫ـزءا مــن امل ـكــان واملـنـهــج والـفـكــرة‬ ‫ومـنــذ تــأسـســت‪ ،‬وأن ــا أعـتـبــر نفسى ج ـ ً‬ ‫والهدف‪ .‬قامات وقمم تشرفت باجللوس معها واحلديث عن الصحيفة‬ ‫الــولـيــدة وكيفية الـتــواجــد فيها‪ .‬األســاتــذة الـعـظــام الـكـبــار مثل األسـتــاذ‬ ‫الرائع محمد سلماوى‪ ،‬والراحل العظيم مجدى مهنا‪ ،‬واألستاذ الكبير‬ ‫أن ــور الـ ـه ــوارى‪ ،‬واألسـ ـت ــاذان ال ـعــزيــزان مـحـمــود مـسـلــم وم ـجــدى اجل ــاد‪،‬‬ ‫واألستاذ اجلميل محمد سمير‪ ،‬والراحل الفذ ياسر رزق‪ ،،‬والكاتب الرائع‬ ‫األستاذ محمد السيد صالح‪ ،‬وصاحب الكلمة السيف األستاذ حمدى‬ ‫رزق‪ ،‬واألسـتــاذ والصديق العزيز عبداللطيف املـنــاوى‪ ،‬واألسـتــاذ الشاب‬ ‫اجلميل عالء الغطريفى جميعهم ربطتنى بكل منهم جلسة واحدة على‬ ‫األقل‪ ،‬باإلضافة للصداقة والزمالة‪ ،‬من أجل «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من أن ظروف عملى لعقود طويلة فى صحيفة «احلياة»‬ ‫الدولية التى أغلقت بكل أسى وألــم أبوابها فى عام ‪ - 2018‬حالت دون‬

‫‪15‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫د‪ .‬مصطفى الفقى‬ ‫تربطنى صداقة طويلة بناشر «املصرى اليوم» املهندس صالح‬ ‫أفكارا جديدة من (خارج‬ ‫دائما يطرح‬ ‫ً‬ ‫ديــاب‪ ،‬ويشدنى إليه أنه ً‬ ‫الصندوق) كما يقولون‪ ،‬وألنــه متأثر بجده الراحل السياسى‬ ‫الوطنى والصحفى الشهير توفيق بك دياب فقد تقمصه منذ‬ ‫سنوات طويلة هاجس كبير يدور حول ضرورة إصدار صحيفة‬ ‫تتمتع مبساحة مــن احلــريــة وتعيش هـمــوم الــوطــن وتخاطب‬ ‫األج ـيــال اجلــديــدة‪ ،‬وذات يــوم وأن ــا سفير لـبــادى فــى (فيينا)‬ ‫ً‬ ‫هاتفيا فى نهاية تسعينيات القرن املاضى‬ ‫اتصال‬ ‫تلقيت منه‬ ‫ً‬ ‫يخبرنى فيه أنــه على وشــك حتقيق حلمه بــإصــدار صحيفة‬ ‫خالصا‪،‬‬ ‫وطنيا‬ ‫مصريا‬ ‫حــرة تهتم بالشأن العام وتكون صو ًتا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اسما‬ ‫وسألنى عن اقتراحى لالسم إذ إن البعض اقترح عليه ً‬ ‫هــو (اجل ــورن ــال) ورمب ــا كــانــت فـكــرة ذلــك االس ــم على مــا أتذكر‬ ‫ص ـ ــادرة ع ــن صــديـقـنــا امل ـش ـتــرك رائـ ــد اإلع ـ ــان األس ـت ــاذ ط ــارق‬ ‫نــور ولكن املهندس صــاح حسم احلــوار فى نهاية املكاملة وقال‬ ‫لى إنــه ســوف يسميها صحيفة (املصرى اليوم) فقلت له ليت‬ ‫كلمة اجلهاد‪ -‬وهى صحيفة جدك الراحل‪ -‬لم تتلوث باملفهوم‬ ‫متاما فأنت أحق‬ ‫املعاصر لإلرهاب رغم أن الكلمة بريئة من ذلك ً‬ ‫تاريخيا تلك الصحيفة‪ ،‬حتى صدرت‬ ‫باالسم الذى ارتبطت به‬ ‫ً‬ ‫شخصيا‬ ‫«امل ـصــرى ال ـيــوم» فــى بــدايــة هــذا الـقــرن وارتـبـطــت بها‬ ‫ً‬ ‫متابعا وشهدت جناحاتها‬ ‫منتظما وقار ًئا‬ ‫كاتبا‬ ‫ارتبا ً‬ ‫ً‬ ‫طا وثي ًقا ً‬ ‫ً‬ ‫املختلفة فى ظل رؤســاء حترير مختلفني‪ ،‬ولكن كــان وراء كل‬

‫د‪ .‬ياسر عبد العزيز‬

‫قصتى مع‬ ‫«المصرى اليوم»‬

‫دائما عقل صالح دياب املتقد ونظرته البعيدة‪ ،‬واستطاع‬ ‫منهم ً‬ ‫أن يستخلص مساحة وطنية مــن حرية ال ــرأى فــى بــادنــا وأن‬ ‫تكون الصحيفة مختلفة عــن غيرها منفردة بأسلوبها حتى‬ ‫استقطبت ال ـقــراء ال ـعــرب وأصـبـحــت رقـ ًـمــا صـعـ ًـبــا فــى معادلة‬ ‫اإلعــام املصرى‪ ،‬وملــع على صفحاتها كتاب كثر وراجــت أسماء‬ ‫مـفـكــريــن م ــن ش ـبــاب ه ــذا ال ــوط ــن وش ـيــوخــه يـقـتـحـمــون قلعة‬ ‫صــاحـبــة اجلــالــة بـعــد أن حتــولــت (امل ـص ــرى ال ـي ــوم) إل ــى منبر‬ ‫شخصيا مبقاله املنتظم باسم (نيوتن)‬ ‫صاعد دعمه الناشر‬ ‫ً‬ ‫الــذى كــان ظــاهــرة الفتة فــى الصحافة املصرية لعدة سنوات‪،‬‬ ‫دائما‬ ‫ولقد خاضت (املصرى اليوم) معارك عديدة وانتصرت ً‬ ‫لقضايا احلرية واالنفتاح واحترام الــرأى اآلخــر بل زادت على‬ ‫ذلك أن أصبحت تعنى باملسائل االقتصادية والقضايا الفنية‬ ‫واألفكار العاملية والشؤون الدولية واألخبار الرياضية وأفردت‬ ‫مساحات واضحة للواقع املصرى بإيجابياته وسلبياته وظلت‬ ‫على العهد دائـ ًـمــا كما أراد لها نــاشــرهــا الــذكــى أن تستمر فى‬ ‫خطها وأن تقوم بعملية توازن دقيق تلتقى حوله كل األطراف‪..‬‬ ‫حتية لـ«املصرى اليوم» فى عيدها العشرين مع أمنيات طيبات‬ ‫منبرا للرأى السديد‪ ،‬والكلمة الصادقة‪ ،‬والفكرة‬ ‫دائما‬ ‫ً‬ ‫بأن تظل ً‬ ‫املـسـتـنـيــرة‪ ،‬وحتـيــة لـصــاحــب فـكــرة إنـشــائـهــا والـقــائـمــن عليها‬ ‫والعاملني فيها‪ ..‬فمصر كــانــت دائـ ًـمــا هــى الــدولــة الــرائــدة فى‬ ‫دائما!‪.‬‬ ‫ميدان الصحافة وأظن أنها سوف تظل كذلك ً‬

‫ما فعلته «المصرى اليوم»‬

‫ح ــن س ـ ُـي ــؤرخ لـلـصـحــافــة امل ـصــريــة‪ ،‬ستحتل «امل ـص ــرى ال ـيــوم»‬ ‫وسيرد ذلك إلى انطوائها على حس املبادرة‪،‬‬ ‫مكانة ُميزة وبــارزة‪ُ ،‬‬ ‫كبيرا‪ ،‬وقدرتها على رفد املجال‬ ‫وامتالكها قدرًا من اجلرأة املهنية ً‬ ‫اإلعالمى الوطنى واإلقليمى بتجربة ظلت حية وفعالة‪ ،‬على مدى‬ ‫عقدين من العمل والتأثير واإللهام‪.‬‬ ‫عاما على‬ ‫حتتفى «املصرى اليوم» فى هذه اآلونة مبرور عشرين ً‬ ‫انطالقتها األولــى‪ ،‬ومن اإلنصاف أن يكون ذلك مدعاة الحتفاء‬ ‫أيضا‪ ،‬ألنها‪ ،‬فى مسيرتها الصاعدة‬ ‫املجال اإلعالمى الوطنى بها ً‬ ‫باطراد‪ ،‬ساهمت فى إعادة تشكيل هذا املجال‪ ،‬وضخت فى شرايينه‬ ‫دماء جديدة‪ ،‬وشاركت‪ ،‬مع مبادرات ومشاريع صحفية أخرى‪ ،‬فى‬ ‫جعله أكثر حيوية ومهنية‪.‬‬ ‫لقد قدمت «املصرى اليوم» لصناعة الصحافة الوطنية خمس‬ ‫مساهمات فريدة؛ وأولى هذه املساهمات تتجسد فى قدرتها على‬ ‫الـتـقــاط «الـقـصــص امل ـف ـقــودة»‪ ،‬الـتــى لــم تـكــن جتــد طريقها إلــى‬ ‫اجلمهور فى املعاجلات الصحفية التقليدية الرائجة‪ ،‬ألسباب‬ ‫ع ــدي ــدة؛ ول ـكــى تفعل ذل ــك‪ ،‬وت ـطــرح تـلــك الـقـصــص عـلــى بساط‬ ‫النقاش وضمن األولويات العمومية؛ فإنها غامرت أحيا ًنا‪ ،‬ودفعت‬ ‫أيضا أثما ًنا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أما ثانية تلك املساهمات فكانت مهنية بامتياز؛ إذ استطاعت‬ ‫«املـصــرى ال ـيــوم»‪ ،‬عبر فــرق التحرير النشطة‪ ،‬وق ـيــادات التحرير‬ ‫املتعاقبة‪ ،‬أن تقارب املوضوعات الصحفية مبوضوعية أكبر‪ ،‬وبتوازن‬ ‫أكبر‪ ،‬وأن متنح الفرص ألصحاب املصالح واألفكار لكى يعبروا عن‬ ‫مواقفهم‪ ،‬وقد فعلت ذلك بنزاهة وإنصاف‪ُ ،‬مكرسة قيمها املهنية‬ ‫غالبا باحلياد‪ ،‬ولم يتخل عن الدقة واجلودة‪.‬‬ ‫املُعلنة‪ ،‬عبر أداء اتسم ً‬ ‫مبكرا بعد مرور بضع سنوات من‬ ‫وثالثة تلك املساهمات برزت‬ ‫ً‬ ‫انطالقتها‪ ،‬حني كــان بوسعها أن تُسهم بقوة فى إرس ــاء األجندة‬ ‫اإلخ ـبــاريــة الــوطـنـيــة‪ ،‬وأن تـصــوغ إط ــار الـقـضــايــا الـتــى ستحظى‬ ‫بــاهـتـمــام اجل ـم ـهــور‪ ،‬فــى ال ــداخ ــل واخلـ ـ ــارج‪ ،‬وأن ت ـكــون عناوينها‬ ‫هــى نفسها املــوضــوعــات الـتــى سـتـتــداولـهــا بــرامــج امل ـس ــاء‪ ،‬والـتــى‬ ‫ستتحول الح ًقا «هاشتاجات» و«تريندات» على وسائط «التواصل‬ ‫االجتماعى»‪.‬‬ ‫حا لقدرة فرق‬ ‫لم يحدث ذلك مصادفة‪ ،‬وإمنا كان‬ ‫انعكاسا واض ً‬ ‫ً‬ ‫التحرير بها على قراءة خريطة االهتمامات العمومية‪ ،‬وعلى كشف‬ ‫التفاصيل اجلديدة‪ ،‬وعلى استيفاء مقومات العرض الصحفى‪،‬‬ ‫مبــا يستلزمه مــن خلفيات وسـيــاقــات ومعلومات أســاسـيــة‪ ،‬وعلى‬ ‫تقدمي الفرص الكاملة ملناقشة القضايا احليوية بتوازن وعدالة‪.‬‬

‫وتتعلق املساهمة الرابعة لـ «املصرى اليوم» بتحولها «مستودع‬ ‫أف ـك ــار» ال يـنـفــد‪ ،‬وال ت ـتــراجــع قـيـمـتــه‪ ،‬وال ينحسر تــأث ـيــره‪ ،‬عبر‬ ‫استضافتها لنخبة من أصحاب األفكار‪ ،‬من املؤثرين‪ ،‬والعارفني‪،‬‬ ‫مرتفعا‪،‬‬ ‫واملُلهمني‪ ،‬ومحاولتها الدائمة إلبقاء سقف الــرأى بها‬ ‫ً‬ ‫كثيرا مما ُيطرح بها من آراء‬ ‫ومحتواه ُمنافسا ومتميزا‪ ،‬ما جعل ً‬ ‫موضوعات للنقاش العمومى‪ ،‬بل وقــرارات وإجــراءات‪ ،‬ساعدت فى‬ ‫تخطى مشكالت‪ ،‬أو جتاوز قصور‪ ،‬أو فتح آفاق جديدة‪.‬‬ ‫وقد انتظمت خدمة الرأى فى «املصرى اليوم» فى مسار ُمحدد‪،‬‬ ‫انعكاسا أمي ًنا للقيم املهنية التى نادت بها‪،‬‬ ‫شكل فى أحد أوجهه‬ ‫ً‬ ‫وعــزز مبادئ التنوع‪ ،‬والتعدد‪ ،‬وحرية الــرأى والتعبير‪ ،‬والتنوير‪،‬‬ ‫والفرز املستند إلى براهني موضوعية‪.‬‬ ‫أمــا املساهمة اخلامسة لـ «املـصــرى الـيــوم»‪ ،‬التى أمتــت عقدين‬ ‫مــن العمل والتأثير‪ ،‬فتتصل بتوطينها صيغة القصة اخلبرية‬ ‫املتكاملة فــى الصحافة الوطنية‪ ،‬تلك القصة التى ال تستبعد‬ ‫أطرا ًفا‪ ،‬وال تتجاهل «حقائق»‪ ،‬وال تُغيب وجهات النظر الفاعلة‪.‬‬ ‫لم تقف «املصرى اليوم» عند صيغة قصة الطرف الواحد‪ ،‬والصوت‬ ‫دوما إلى النظر إلى املعاجلات‬ ‫الواحد‪ ،‬واملصدر الواحد‪ ،‬بل سعت ً‬ ‫الصحفية بوصفها ميدا ًنا لتقارع األفكار وتبادل وجهات النظر فى‬ ‫غالبا‬ ‫الشؤون التى تقع ضمن اهتمامات جمهورها‪ ،‬وقد فعلت ذلك ً‬ ‫بقدر من الشفافية واالتساق مثيرين لإلعجاب‪.‬‬ ‫وحني تغيرت قواعد املشهد اإلعالمى واالتصالى‪ ،‬بسبب تطورات‬ ‫تكنولوجية مـتـســارعــة‪ ،‬غـيــرت أمن ــاط التلقى ال ـســائــدة‪ ،‬ظهرت‬ ‫استجابة «املصرى اليوم» السريعة واملتكاملة‪ ،‬فطورت منصاتها‬ ‫اإللكترونية املختلفة‪ ،‬فى الشكل والتقنية واملوضوع‪ ،‬لتحافظ على‬ ‫حصتها املُعتبرة من النفاذ والتأثير‪.‬‬ ‫اهتمت «املـصــرى الـيــوم» بالتدريب‪ ،‬باعتباره طريقة مضمونة‬ ‫لالستثمار فى قــدرات شباب الصحفيني‪ ،‬وتعزيز مهاراتهم‪ ،‬وهو‬ ‫األمر الذى انعكس فى دوالب جوائز ُمعتبر‪ ،‬كرس موقعها املتميز‬ ‫فى املنافسة مع بيوت الصحافة الوطنية واإلقليمية‪.‬‬ ‫ومب ــوازاة االحتفال بعيدها العشرين‪ ،‬أطلقت «املصرى اليوم»‬ ‫جوائزها الصحفية‪ ،‬التى تعبر فى جزء منها عن التزامها بتطوير‬ ‫الصحافة الــوطـنـيــة‪ ،‬ومـكــافــأة أمن ــاط األداء املـتـمـيــزة‪ ،‬مبــا يثرى‬ ‫ـومــا عن‬ ‫املـجــال الصحفى الــذى تنتمى إلـيــه‪ ،‬وال ــذى لــم تتوقف يـ ً‬ ‫خدمته واإلسهام فى تعزيزه‪.‬‬ ‫مــا فعلته «امل ـصــرى ال ـيــوم» كثير‪ ،‬لكن الـطــريــق مــا زال طــويـ ًـا‪،‬‬ ‫واملطلوب أكثر‪.‬‬

‫عقدان من الحرية والقوس مفتوح‬ ‫تصعيد التعاون مع «املصرى اليوم» طيلة هذه السنوات‪ ،‬فإننى تشرفت‬ ‫بتدريب العديد من الزميالت والــزمــاء على كتابة القصص اخلبرية‬ ‫والفيتشر وغيرهما من فنون الكتابة الصحفية ممن انضموا للمؤسسة‬ ‫وقت تأسيسها‪ ،‬وبعدها بسنوات‪.‬‬ ‫عقدان بالتمام والكمال مرا منذ خرجت «املصرى اليوم» إلى النور‪.‬‬ ‫نور االستقالل رغم الظروف‪ ،‬واحلرية رغم أنف مقاومة نسمات الهواء‬ ‫العليلة‪ ،‬واالعتدال فى زمن التشدد والتزمت واالنغالق الفكرى‪ ،‬مبا فى‬ ‫ذلك بني التيارات الليبرالية وليس فقط الدينية‪.‬‬ ‫تظل املؤسسات الصحفية كيانات تتأثر بــاألجــواء التى تعمل فيها‪،‬‬ ‫ً‬ ‫متصل‬ ‫وال تــؤثــر فـقــط‪ .‬إنـهــا سنة احلـيــاة والـعـمــل‪ ،‬ال سيما حــن يـكــون‬ ‫بــامل ـع ـلــومــة واخل ـب ــر وأرض ال ــواق ــع والـ ـ ــرأى ال ـع ــام وامل ـص ــال ــح الــوطـنـيــة‬ ‫والظروف الطارئة فى إقليم مضطرب ومنطقة أقل ما ميكن أن توصف‬ ‫بها هو «االلتهاب وسرعة االشتعال»‪.‬‬ ‫طيلة هذه السنوات‪ ،‬و«املصرى اليوم» بكتائبها‪ -‬من قيادات وصحفيات‬ ‫وصحفيني وفنانى الكاريكاتير وأبطال التدقيق والتصميم واملراجعة‬ ‫إعالميا‬ ‫والطباعة وعمال البوفيه والنظافة واألمــن‪ -‬يرسمون طري ًقا‬ ‫ً‬ ‫يختلف عن كل ما عداه من طرق إعالمية‪ .‬يطور ويتطور‪ ،‬يؤثر ويتأثر‪،‬‬ ‫يعاند ويضطر أحيا ًنا للتعامل بأقل أضرار وخسائر ممكنة إنها طبيعة‬ ‫وقدر «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫حني ينص تأسيس «املصرى اليوم» على «تبنى سياسة حتريرية هى‬ ‫عـبــارة عــن منهج مستقل ومعتدل‪ ،‬وتعمل وفــق مجموعة مــن القواعد‬ ‫املهنية الواضحة وفى إطار من الشفافية‪ ..‬وتقدمي األخبار الدقيقة غير‬ ‫املتحيزة واملعلومات املبنية على اخلبرة والتحليل العميق‪ ،‬واملدعومة‬ ‫بــالــوســائــط امل ـت ـعــددة واألس ــال ـي ــب الـتـفــاعـلـيــة وإعـ ــام امل ــواط ــن»‪ ،‬فــإنـهــا‬ ‫نصوص هى األقرب ألرض الواقع وحقيقة نهج املؤسسة ومن فيها‪.‬‬ ‫و ِلـ َم ال‪ ،‬وقــد جنحت «املصرى اليوم» فى الصمود فى أحلك الظروف‬ ‫التى مرت بها مصر‪ ،‬وأقسى أجواء العمل ألى صحفية وصحفى حر ذى‬ ‫مصداقية؟ سنوات ما بعد يناير ‪ 2011‬شهدت تقلبات وصدمات وأزمات‬ ‫ومـحـ ًنــا يـنــدر أن ميــر بـهــا مجتمع ويـخــوضـهــا فــى هــذه الـفـتــرة الزمنية‬

‫القصيرة دون أن يسقط أو على األقــل يفقد تــوازنــه‪ .‬وال أبالغ إن قلت‬ ‫دورا غير قليل لعبه اإلعالم املصرى‪ ،‬و«املصرى اليوم» فى القلب منه‪،‬‬ ‫إن ً‬ ‫قدما‬ ‫ساهم فى أن يساند ويقوى ويدعم هذا الشعب العظيم ليمضى ً‬ ‫ويخرج من هوات بالغة اخلطورة ساملًا آم ًنا‪ .‬صحيح أنه يخرج من هوة‬ ‫إلــى أخ ــرى‪ ،‬وال يـكــاد يشم أنـفــاســه بعد انـقـضــاء أزم ــة أو ضــائـقــة‪ ،‬حتى‬ ‫تالحقه أزمات وضوائق جديدة‪ ،‬لكنه قدرنا‪.‬‬ ‫ق ــدر «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» أن تـبـقــى فــى خــانــة م ـت ـفــردة وحتـتـفــظ مبكانة‬ ‫م ـخ ـت ـل ـفــة‪ .‬سـ ـ ــواء ف ــى ن ـس ـخ ـت ـهــا ال ــورقـ ـي ــة‪ ،‬وم ـ ــا أدراك م ــا ال ـ ـ ــورق فــى‬ ‫زم ــن ال ـســوش ـيــال م ـيــديــا وال ــذك ــاء االص ـط ـنــاعــى وهـيـمـنــة الـتـطـبـيـقــات‬ ‫واخلوارزميات‪ ،‬أو بنسختها العنكبوتية!‪ .‬املؤكد أن وضع الصحافة كله‬ ‫ليس ً‬ ‫سهل‪ .‬أوضاع الكوكب‪ ،‬وأحوال السياسة الدولية‪ ،‬وظروف املنطقة‬ ‫املحتقنة امللتهبة باستمرار‪ ،‬وتربص القاصى والدانى مبصر واملصريني‪،‬‬ ‫وتفجر اآلثــار الناجمة عن أفعال وسياسات أنظمة سابقة فى وجوهنا‬ ‫بشكل مـتــواتــر‪ ،‬واقـتـحــام ال ـثــورة الــرقـمـيــة وط ـفــرة الــذكــاء االصطناعى‬ ‫عوالم الصحافة الرصينة بقوة تصل إلى درجة القسوة‪ ،‬واملنافسة غير‬ ‫الـعــادلــة بــن كتائب «املــؤثــريــن» بفعل وصفة طبخ أو منيمة سخيفة أو‬ ‫درس عن قواعد وضع املساحيق من جهة وبني اخلبر والتقرير والتحليل‬ ‫واحل ــوار وغـيــرهــا مــن مصاعب جتعل مــن صـمــود «امل ـصــرى ال ـيــوم» قصة‬ ‫تُدرّس لألجيال احلالية والقادمة‪.‬‬ ‫أخ ـيـ ًـرا ولـيــس آخ ـ ًـرا‪ ،‬أذك ــر اسـمــن لقامتني عظيمتني وقريبتني إلى‬ ‫عقلى وقلبى‪ .‬أستاذى العزيز الدكتور عبداملنعم سعيد الذى أتعلم من‬ ‫كل فكرة يتناولها‪ ،‬وأستمتع وأستفيد بكل كلمة فى حوار يدور بيننا‪.‬‬ ‫أم ــا املـهـنــدس ص ــاح دي ــاب‪ ،‬وامل ـكــاملــات الـهــاتـفـيــة الـقـلـيـلــة بـيـنـنــا‪ ،‬لكن‬ ‫احلاذقة خفيفة الظل عميقة املعنى فأقول له فى مناسبة بلوغ «املصرى‬ ‫اليوم» سن العشرين‪ ،‬كل سنة و«املصرى اليوم» فى مكانة مختلفة رغم‬ ‫ـردا يــديــن بالكثير لــ«نـيــوتــن» عــالــم األعـمــال‬ ‫دورا مـتـفـ ً‬ ‫املـصــاعــب وت ــؤدى ً‬ ‫مفتوحا‪ ،‬وسيظل ما‬ ‫واألفكار‪ ،‬وجميعنا ينتظر املزيد‪ .‬فالقوس مــازال‬ ‫ً‬ ‫دام فى العمر بقية وفى «املصرى اليوم» كتيبة رائعة تناضل وتثابر من‬ ‫أجل «صحيفة احترمت القارئ فاحترمها»‪.‬‬

‫حممود العاليلى‬

‫الكاتب والسياسى‬

‫«أبرز مرصد لألحداث يتابعه المواطن‬ ‫العادى‪ ،‬فعلى مدار السنوات السابقة‬ ‫كانت المرأة التى تعكس األحداث‬ ‫الجارية دون تهويل أو تهوين‪ ،‬وكان دورها‬ ‫ً‬ ‫وضوحا‪.‬‬ ‫تحديد زوايا الرؤية لتبدو أكثر‬

‫مصطفى حجازى‬

‫وطن فى ِمرآة القلم‬

‫فــى تــاريــخ مصر الصحفى «عــامــات»‪ ..‬ال تفرضها ُسلطةُ وإن أرادت‪ ..‬أو‬ ‫تطمسها وإن ح ــاول ــت‪« ..‬ع ــام ــات» ال يخلقها رأس م ــال وإن ســانــدهــا‪ ..‬وال‬ ‫يخنقها وإن تخاذل عنها‪ ..‬ولكنها‪« ..‬عالمات» يفرضها متاهيها فى تطلعات‬ ‫وطــن‪ ..‬ويطمسها خذالنها ألحالمه‪« ..‬عالمات» يخلقها قــارئ أوالهــا ثقته‬ ‫قبل قروشه‪ ..‬ويخنقها حني تخون ثقته‪.‬‬ ‫فــى واق ــع ال يـخـلــو مــن تــدل ـيــس‪ ..‬ال ميـلــك بـشــر أن ُي ـ َـدل ــس فــى حقيقة‪..‬‬ ‫وحقيقة «العالمة الصحفية» هى فى كونها نافذة للمنطق قبل أن تكون واقع‬ ‫أرقام توزيع‪ ..‬هى فى إميان بجوهر احلرية فى ثراء التنوع واالختالف‪ ،‬قبل أن‬ ‫تكون قدرة على حشد أو تنميط‪.‬‬ ‫«العالمة الصحفية» هــى مــا يقول عنها الـنــاس‪ ..‬حــن كنا هـنــاك‪ ..‬زما ًنا‬ ‫ومكانا‪« ..‬كانت معنا»‪« ..‬العالمة الصحفية» هى ما يقول عنها الناس‪ ..‬حني‬ ‫كنا هناك‪ ..‬زما ًنا ومكا ًنا‪« ..‬كانت لنا»!‪.‬‬ ‫عقدان من الزمن‪ ..‬هما عمر «املصرى اليوم»‪ ..‬وأظنها جاءت‪ -‬حني جاءت‪-‬‬ ‫على موعد مع القدر فى مصر حبلى بتغيير اقترب‪ ..‬وأظنها بقصد أو بغير‬ ‫قصد وعت مسؤوليتها كنافذة للمنطق ما استطاعت‪ ..‬وكمنبر حلرية وإن‬ ‫انتقصت‪ ..‬وكقاعدة للتنوع واالختالف ما حتملت مؤنته وحتملتها سلطات‬ ‫تعاقبت!‪.‬‬ ‫عقدان‪ ..‬كانت «املصرى اليوم» مرآة بدت فيها مصر املتطلعة الهائمة فى‬ ‫دروب التغيير املرتقب واملستحق‪ ..‬وبدت فيها مصر الثائرة واحلائرة‪ ..‬وبدت‬ ‫فيها مصر الواثقة فى دروب احلرية واملستقبل واملتعثرة املتململة فى كبوات‬ ‫أريدت لها‪ ..‬بدت فيها مصر التى ذاقت حلو األمل وبشائر غد أرحب‪ ،‬ومصر‬ ‫التى ذاقت مرارة ظلم ذوى القربى ممن استكثروا عليها غدا أرفق‪.‬‬ ‫وليس أجدر باخلطاب وال احلوار عند كل بداية‪ ..‬بداية عام‪ ..‬بداية حقبة‪..‬‬ ‫بداية تغيير‪ ..‬بداية نهاية‪ ..‬إال «املصرى اإلنسان»‪ ..‬وهذا ما أردت به مساهمة‬ ‫قلمى حني كانت بداية مشاركتى كوكبة كتاب «املـصــرى الـيــوم»‪ ..‬منذ قرابة‬ ‫العقد الكامل!‪.‬‬ ‫فـ «املصرى» اإلنسان‪ ،‬هو األولى ‪ -‬دون غيره ‪« -‬اليوم» وقبل اليوم وبعد اليوم‬ ‫باخلطاب واحلــوار وشراكة الهم‪ ..‬ألنه‪ -‬فى شأن مستقبله ومستقبل مصر‪-‬‬ ‫هو وحده «اخلصم واحلكم»‪ ..‬كتعبير املتنبى‪.‬‬ ‫وحني أعود إلى ما جاء فى مرآة القلم على مدار عقد من «املصرى اليوم»‬ ‫كاتبا‪ ..‬استشرف احليرة فى شأن إنساننا املصرى فى يومنا هــذا‪« ..‬املصرى»‬ ‫وعيا وإدرا ًكا؟!‪.‬‬ ‫اليوم‪ ..‬على أى حال هو‪ً ..‬‬ ‫كيف يرى حياته‪ ..‬كيف يتفاعل معها‪ ..‬مــاذا يريد منها ومــاذا يريد لها‪..‬‬ ‫ماذا يريد من يومه وغده‪ ..‬ماذا يعرف عن ماضيه واألهم ماذا يعرف عن احلد‬ ‫األدنى من شأن الدنيا من حوله؟!‪.‬‬ ‫م ــاذا فعلت بــه س ـنــوات قـحــط سـيــاســى واجـتـمــاعــى واق ـت ـص ــادى؟! سـنــوات‬ ‫حظه فيها من الليل‬ ‫ح ُ‬ ‫ظ ُه فيها من التهميش واالحتالل واالستبداد َك َ‬ ‫كان َ‬ ‫السر َمدية!‪.‬‬ ‫والنهار‪َ ..‬‬ ‫وماذا فعل هو بنفسه فى نفسه‪ ..‬فى عقود من قعود الهِ َّمة واستمراء السيئ‬ ‫درءا ملظنة األسوأ؟!‪.‬‬ ‫ً‬ ‫اس إدراكه‪ ..‬ذاك اإلدراك الذى قد يؤثِ ُمه‬ ‫هذا «املصرى» و ُكلُنا هو‪َ ..‬ع َل َم ُي َق ُ‬ ‫عليه محيطه كل يوم؟!‪.‬‬ ‫« املصرى » اليوم و ُك ُل َنا ُهــو‪ ..‬هل بــات قــادرًا أن يستشرف ً‬ ‫شكل ملستقبله‪..‬‬ ‫«املـصــرى» اليوم و ُك ُل َنا ُهــو‪ ..‬حني يتحرر من أغــال واقعه وضيق أفـقــه‪ ..‬هل‬ ‫يعرف على أى معيار يبنى مستقبله‪ ..‬وألى سماء يطاول ُعنُقه وهو يحلم‬ ‫بِ َغ ٍد َر ٍ‬ ‫حب وافرٍ ُم ِ‬ ‫غدق وليس فقط بِ َزوال بعض من غبار احلاضر وأدرانه؟!‪.‬‬ ‫«املـصــرى» الـيــوم و ُكـ ُلـ َنــا ُه ــو‪ ..‬هــل يعرف أن امللموس واملشاهد فــى األوطــان‬ ‫والعمران ال قيمة له بغير رصيد إنسانى عاقل راشد من غير امللموس وغير‬ ‫املشاهد من األفكار والقيم‪.‬‬ ‫«املصرى» اليوم هل يعرف أن احتكار الوطن والدين كالهما جنون‪ ،‬يضيع‬ ‫معا!‪.‬‬ ‫بهما الوطن والدين ً‬ ‫هل يعرف أن بناء مستقبله االقتصادى ال قيمة فيه وال بقاء له إال على‬ ‫قاعدة سياسية رشيدة وحرة‪ ..‬وأن بناءه السياسى ال حقيقة له وال استدامة‬ ‫لدوره إال إذا جاء على قاعدة مجتمعية عادلة و ُمبدعة‪ ..‬وأن بناءه االجتماعى‬ ‫س على مواطن مؤهل ميلك وطنه وينسج حلمه‬ ‫ال خير يرجى فيه إال إذا أُسِّ َ‬ ‫فى حلم وطن ميلكه‪.‬‬ ‫«املصرى» اليوم‪..‬‬ ‫شاهدا على «إب ـصــاره»‪ ..‬هل يعرف أن‬ ‫هل يعرف أن «ملكية الـقــرار» ليست‬ ‫ً‬ ‫«االقتداء بالقدوة» ليس هو «االنقياد لها»‪ ..‬وأن «قانون القوة» ليس هو «قوة‬ ‫القانون» وأن «الشلل» ليس هو «االستقرار»‪ ..‬وأن «الصبر» ليس هو «االنكسار»‪..‬‬ ‫وأن «موات الروح» ليس عنوا ًنا على السكينة‪.‬‬ ‫هل يعرف أن «احلث على االنضباط» ليس هو «تربية اخلنوع»‪ ..‬وأن «غواية‬ ‫احلركة» ليست هى «الفعل»‪ ..‬وأن «الفعل» ليس هو «اإلجناز»‪.‬‬ ‫هل يعرف أن «االحتجاج» ليس هو «ال ـثــورة»‪ ..‬وأن «الصخب بالهم العام»‬ ‫ليس هو «االنفعال به»‪ ..‬وأن «السب» ليس هو «النقد»‪ ..‬وأن «التنطع» ليس هو‬ ‫«التدين»‪ ..‬وأن «العصبية» ليست هى «الوطنية»‪.‬‬ ‫هل يعرف أن األمة فوق كل حكومة وأن احلق فوق كل قوة‪ ..‬وهل يعرف أن‬ ‫«سعرا»‪ ..‬ولكن للوطن «قيمة»!‪.‬‬ ‫ليس للوطن‬ ‫ً‬ ‫كان تلك مالمح من وجه الوطن كما بدت فى مرآة القلم على مدار عقد‪..‬‬ ‫ووسعتها «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫حتية لـ «املصرى اليوم» الواعية الناضجة بنضج سن ّيها‪ ..‬ولكن قبل ذلك‬ ‫وبـعــده‪ ..‬حتية لها مــا بقيت بوصلتها وقبلتها ووجهتها «املـصــرى» اإلنسان‬ ‫اليوم وبعد اليوم‪.‬‬ ‫حتية لها ما حرصت بصدق بأن تكون على دربها بعد عقود كثيرة تلى‪ ،‬وبأن‬ ‫تكون هى من يقال عنها‪:‬‬ ‫«حني كنا هناك‪ ..‬كانت معنا‪..‬‬ ‫حني كنا هناك‪ ..‬كانت لنا»‪.‬‬ ‫َف ِّك ُروا ت ِ‬ ‫َصحُوا‪..‬‬

‫لبنى عبد العزيز‬

‫«خلطة صحفية بجد»‬

‫فــى ت ـصــورى أن امل ـصــرى ال ـيــوم لـفـتــت انـتـبــاه اجلـمـيــع مـنــذ مـيــادهــا؛‬ ‫حـيــث كــانــت مختلفة شـكــا ومــوضــوعــا‪ ،‬وتــدري ـج ـيــا جتـلــى متـيــزهــا فى‬ ‫سائر املجاالت فى الصورة والعناوين وامللفات واحلــوارات والتحقيقات‪،‬‬ ‫وفــى ظل تداخل االجتــاهــات وعــدم وضــوح التوجه‪ ،‬حيث هناك صحف‬ ‫مستقلة هــى أق ــرب فــى املـحـتــوى للصحف الــرسـمـيــة وأخ ــرى مستقلة‬ ‫هى أقــرب للصحف احلزبية‪ .‬قدمت املصرى اليوم اخللطة الصحفية‬ ‫التى أكــدت على كونها صحيفة مستقلة تقف فــى خندق الـقــارئ أوال‪،‬‬ ‫وحققت صعودا متالحقا بني عدد وآخر فمألت الدنيا وشغلت الناس‪،‬‬ ‫كما جذبنى فيها اهتمامها بكل األجيال وتوجهاتهم واهتماماتهم وقد‬ ‫شرفت بأنها أجرت حوارين معى أحدهما كان شامال جمع بني التوثيق‬ ‫ملسيرتى وأيضا قناعاتى وآرائــى‪ .‬وها هى تبلغ من العمر اآلن العشرين‬ ‫فهى مازالت فى ربيع العمر تواصل تألقها فى شتى املوضوعات تتحاور‬ ‫وتـتـعـمــق‪ ،‬تـتـنــاقــش وت ـش ــرح‪ ،‬تـبـهــر‪ ،‬تــدخــل ف ــى ب ــاط صــاحـبــة اجلــالــة‬ ‫لتتحاور وتتعمق فى السياسة والفن واملجتمع مع اجلد واملرح‪ ،‬وتستمر‬ ‫فى رسالتها يوما بعد يــوم وتــواصــل رسالتها ومتيزها واختالفها يوما‬ ‫بعد يوم‪.‬‬


‫«تجربة أضافت الكثير للصحافة‬ ‫المصرية‪ ،،‬وبالتالى نتمنى أن تحذو‬ ‫النماذج الجديدة حذوها‪ .‬والجريدة‪ -‬كما‬ ‫هو واضح‪ -‬التزمت ً‬ ‫ً‬ ‫وموضوعيا‪،‬‬ ‫ثابتا‬ ‫خطا‬ ‫ً‬ ‫وهو أحد أسباب نجاحها»‪.‬‬

‫عبداحملسن سالمة‬

‫نقيب الصحفيين األسبق‬

‫وجيه وهبة‬

‫المؤسس‬ ‫بــوضــوح‪ ،‬مــن العبث والظلم أن نتكلم عــن «املـصــرى الـيــوم» فــى عيدها‬ ‫العشرين‪ ،‬دون أن نذكر دور «املــؤســس»؛ املهندس «صــاح دي ــاب»‪ ،‬صاحب‬ ‫الفكرة والرؤية‪ .‬أراد «صالح» استكمال مسيرة جده؛ «توفيق دياب» الوطنية‬ ‫واملهنية‪ ،‬هذا اجلد الذى ُيعد واحـ ًـدا من أهم مؤسسى صناعة الصحافة‬ ‫فى النصف األول من القرن العشرين‪ ،‬وصاحب صحيفة «اجلهاد»‪.‬‬ ‫حينما أعلن «صالح» ألصدقائه عن عزمه على تأسيس صحيفة يومية‬ ‫مستقلة‪ ،‬عارضه اجلميع ـ وال أستثنى نفسى منهم ـ‪ ،‬عارضه املعنيون وغير‬ ‫املعنيني‪ ،‬عارضه أعالم صحافة لهم باع وخبرات طويلة فى هذه املهنة من‬ ‫أمثال األستاذين صالح منتصر وإبراهيم نافع‪ .‬أشفق عليه اجلميع من‬ ‫الفشل املتوقع‪ ،‬فكل الظروف واملالبسات لم تكن مواتية إلجناح صحيفة‬ ‫يــومـيــة مستقلة‪ ،‬فــى ظــل ن ـظــام ال يــرحــب كـثـيـ ًـرا بــاالخ ـتــاف‪ ،‬وف ــى ظل‬ ‫منافسة غير عادلة مع مؤسسات صحافية حكومية عمالقة‪ ،‬ذات تاريخ‬ ‫طويل‪ .‬ولكن «صالح» كان قد عقد العزم واتخذ القرار‪ .‬حاولنا إقناعه بحل‬ ‫وسط‪ ،‬وهو أن يبدأ بصحيفة أسبوعية‪ ،‬على سبيل التجربة‪ ،‬ولكنه رفض‪،‬‬ ‫جميعا‪ ..‬صحيفة يومية وطنية‬ ‫وكأنه كــان يــرى بوضوح ما لم نكن نــراه‬ ‫ً‬ ‫مستقلة‪ ،‬متثل عالمة فــارقــة فــى تــاريــخ الصحافة املصرية‪ ،‬فــى النصف‬ ‫األول من القرن الواحد والعشرين‪.‬‬ ‫■ اس ـت ـطــاع «صـ ــاح» إق ـن ــاع بـعــض م ــن زم ــائ ــه املـسـتـثـمــريــن ـ ول ـهــم كل‬ ‫التقدير ـ باملساهمة معه فــى خــوض تلك املـغــامــرة‪ .‬ساهموا ببعض من‬ ‫أمــوالـهــم‪ ،‬وتــركــوا لــه مسؤولية املساهمة مباله ووقـتــه وصحته وأعصابه‬ ‫وسمعته وحــريـتــه والتضييق عليه فــى أنشطته االسـتـثـمــاريــة األخ ــرى‪.‬‬ ‫فمنذ اللحظة األولى لصدور «املصرى اليوم» (‪ 7‬يونيو من ‪ )2004‬انطلقت‬ ‫ضده الشائعات‪ ،‬مثل؛ التمويل من اخلارج‪ ،‬واألجندة األجنبية وغير ذلك‬ ‫مــن اتـهــامــات « ُمعلبة» سخيفة‪ .‬وألن ــه «لـيــس على راس ــه بطحة» لــم يعبأ‬ ‫باالتهامات‪ ،‬وواصــل مسيرته بشجاعة ُيحسد عليها‪ ،‬ولــم ينشغل‪ ،‬سوى‬ ‫بالعمل على إجنــاح الصحيفة‪ .‬لم يجزع «صــاح» ولــم يهتز أمــام ضعف‬ ‫التوزيع ونزيف اخلسائر املادية فى البدايات األولــى‪ ،‬فهو دائما ما يرى‬ ‫الضوء فى نهاية النفق‪ .‬وقد كان‪.‬‬ ‫■ يعلق «دياب» على جناحاته العديدة كمستثمر فى مختلف املجاالت‪،‬‬ ‫بـقــولــه‪« :‬إن ال ـنــاس حتـصــى الـنـجــاحــات‪ ،‬ولـكـنـهــم ال يـعـلـمــون كــم الفشل‬ ‫واإلخفاقات العديدة التى وقعت‪ ،‬قبل الوصول لهذه النجاحات»‪.‬‬ ‫■ ذات يوم من أيــام العام ‪ ،٢٠٠٨‬ورمبــا ألنه يعرف اهتمامى الشديد‬ ‫بتاريخ الصحافة‪ ،‬طلب منى «املؤسس» أن أكون مستشارًا ملجلس إدارة‬ ‫الصحيفة ومشر ًفا على تطويرها‪ .‬وافـقــت على سبيل التجربة‪ .‬ولم‬ ‫تستمر تـلــك الـتـجــربــة س ــوى بـضـعــة أش ـهــر‪ ،‬ثــم تــوقـفــت‪ ،‬ألس ـبــاب لسنا‬ ‫فــى مـجــال ســردهــا‪ .‬ولـكــن مــا خلصت بــه مــن تلك التجربة القصيرة‪،‬‬ ‫ه ــو أن ـنــى عــرفــت ع ــن ق ــرب م ــدى ص ـعــوبــة وث ـقــل مـهـمــة «امل ــؤس ــس» فى‬ ‫امل ـحــاف ـظــة عـلــى اسـتـقــالـيــة الـصـحـيـفــة‪ ،‬إزاء اخ ـت ــاف م ـيــول وأه ــواء‬ ‫ـضــا‪ ،‬هــذا بـخــاف العوائق‬ ‫السياسة والـسـيــاسـيــن‪ ،‬بــل والصحفيني أيـ ً‬ ‫عمدا للتضييق على الصحيفة ورفع تكلفة إصدارها‬ ‫التى كانت توضع ً‬ ‫وطباعتها‪ .‬كما أشهد أنــه كــان يدير األمــور عــن بعد‪ ،‬بحرفية ومهارة‬ ‫إداريــة عالية‪ ،‬فهو حينما يسند إلــى أحــد مسؤولية مــا‪ ،‬يوفر لــه كافة‬ ‫الصالحيات‪ ،‬ثم ال يتجاوزه‪ ،‬وال يتدخل فى تفاصيل عمله‪ ،‬واحلساب‬ ‫يـكــون عـلــى الـنـتــائــج وم ــدى حتقيق األهـ ــداف‪ .‬وه ــذا سـبــب رئـيـســى من‬ ‫أسباب جناحاته فى كافة املجاالت‪ ..‬الالمركزية‪.‬‬ ‫ـامــا ت ــداول مـســؤولـيــة حتــريــر وإدارة «امل ـصــرى الـيــوم»‬ ‫■ عـبــر عـشــريــن عـ ً‬ ‫عديد ممن ساهموا فى مسيرتها‪ ،‬كل بقدر جهده وملكاته املهنية‪ ،‬ولكن‬ ‫دائما‪ ،‬هو روح النجاح‪ ،‬القابض‬ ‫ظل املؤسس (صالح) هو العنصر الثابت ً‬ ‫على دفة استقاللها كالقابض على اجلمر‪ ..‬قدر اإلمكان‪ ،‬وبشجاعة تأبى‬ ‫التزلف‪ ،‬كم دفع من جرائها من أثمان باهظة ومعاناة تقاسمها معه أفراد‬ ‫أسرته وفى املقدمة منهم زوجته السيدة الفاضلة عنايات سعيد الطويل‪.‬‬ ‫■ لم أدهــش من مواقفه اإلنسانية ومبادرته ـ دون أن ُيسأل ـ مبساعدة‬ ‫كتاب معروفني خذلتهم األمــراض وقصر ذات يدهم عن تكاليف العالج‪.‬‬ ‫ولكننى ما زلــت أعجب من مواقفه من بعض ممن تنكروا لــه‪ ،‬وهاجموه‬ ‫بشراسة‪ ،‬واتهموه بأنكر التهم‪ ،‬وحينما غدر بهم الزمن وتقلبات السياسة‪،‬‬ ‫أو تعرضوا ملحنة فى صحتهم أو مصدر دخلهم‪ ،‬كان «صالح دياب» هو أول‬ ‫من التمس لهم األع ــذار‪ ..‬وقــدم لهم املساعدة أو تكاليف العالج الــازم‪.‬‬ ‫هذا ليس بكالم مرسل‪..‬هذه وقائع بأسماء معروفة وكنت أنا وغيرى شهود‬ ‫عيان عليها‪ .‬نعم‪ .‬رمبا يكون شعاره املفضل؛ «الكرم بالقنطار واحلساب‬ ‫باملليم»‪.‬‬ ‫■ه ــذه شـهــادة صــدق وصــداقــة عـشــرات الـسـنــن‪ ،‬عــن «املــؤســس»؛ «صــاح‬ ‫دي ــاب»‪ ،‬شهادة لم جترحها مصالح مشتركة‪ ،‬مادية أو غير مــاديــة‪ ،‬بل إن‬ ‫امليزان املالى فى صاحلى إذا أخذنا فى االعتبار مستحقاتى املتأخرة عن‬ ‫ما أنشر من مقاالت فى «املصرى اليوم»‪ .‬فهو إذن مدين لى ولن أعفيه سوى‬ ‫من مكافأة هذا املقال الشهادة فقط‪ ،‬حتى لو تنصل بحجة أنه ليس له‬ ‫صفة‪ ..‬فهو مجرد «املؤسس»‪.‬‬

‫د ‪ .‬منى نوال حلمى‬ ‫ُولدت « املصرى اليوم « ‪ ،‬فى املكان الصواب ‪ ،‬وفى الوقت الصواب ‪ .‬وهذا‬ ‫شئ من النادر حدوثه ‪ .‬هل « املصرى اليوم « ‪ ،‬قد أخذت قرارها أن تصبح‬ ‫طبقا شهيا ‪ ،‬فى وجبة االفطار للمصريات واملصريني ‪ ،‬وانتظرت حتى‬ ‫آن اآلوان املناسب ؟؟‪.‬‬ ‫كانت « املصرى اليوم « ‪ ،‬تــدرك أن « مصر « هى جذورها التى ستنمو‬ ‫عليها ‪ .‬ولكن متى تبدأ فى نثر البذور ‪ ،‬هذا هو السؤال ‪.‬‬ ‫الـكـثـيــر مــن األح ــام النبيلة ‪ ،‬مت تكفينها ودفـنـهــا ‪ ،‬قـبــل أن حتصد‬ ‫الثمار ‪ ،‬فقط ألنها اختارت الوقت اخلطأ ‪ .‬وهناك عدد ال ُيحصى من‬ ‫األشخاص ‪ ،‬الذين فقدوا حياتهم ‪ ،‬ملجرد أنهم قد تواجدوا فى الوقت‬ ‫اخلطأ ‪.‬‬ ‫فى صيف ‪ ،2004‬أطلت علينا « املصرى اليوم « ‪ ،‬فى وقت يحتاج الى‬ ‫تغيير ال ـهــواء الصحفى ‪ ،‬وجتــديــد ال ــدم ال ـســارى فــى ع ــروق الصحافة‬ ‫املصرية ‪ .‬كانت مصر ‪ ،‬قد بدأت متل ‪ ،‬وتئن ‪ ،‬من تشابه األقــام ‪ ،‬وركود‬ ‫الـشـغــف الـصـحـفــى ‪ ،‬وان ـط ـفــاء وه ــج الـكـلـمــات عـلــى الـ ــورق ‪ .‬وأصـبـحــت‬ ‫من ال مهنة له ‪ .‬الوساطة واملحسوبية والبروزة ‪ ،‬وعدم‬ ‫الصحافة ‪ ،‬مهنة ْ‬ ‫اثارة أى جدل ‪ ،‬والسير على الطرق املستقيمة املقررة سلفا ‪ ،‬جعلت من‬ ‫فاقدى املواهب « جنوما « ‪،‬‬ ‫ميألون الفضاء العام ‪.‬‬ ‫أطلقت « اجلــريــدة « اجلــديــدة على نفسها ‪ ،‬اســم « املـصــرى الـيــوم « ‪،‬‬ ‫« مصرية « مستقلة ‪ ،‬ص ــادرة عــن مؤسسة « املـصــرى « الـيــوم للصحافة‬ ‫والنشر ‪ « .‬مصر « تتكرر ثــاث مــرات ‪ ،‬للتأكيد على « مصرية « مصر ‪.‬‬ ‫وكان هذا هو الرد الوحيد الناجز ‪ ،‬على األصوات الصاخبة املستوردة من‬ ‫الصحراء ‪ ،‬لطمس الهوية املصرية ‪ ،‬واخفاء معاملها احلضارية ‪ ،‬لتلبس‬ ‫بالعافية ال ــرداء الـصـحــراوى الـبــدوى‪ ،‬والثقافة الصحراوية الـبــدويــة ‪،‬‬ ‫والرجعية الدينية الذكورية ‪ ،‬الصحراوية البدوية ‪.‬‬ ‫ب ــدأت « املـصــرى الـيــوم « مستقلة ‪ ،‬وبقيت على مــدى عشرين عــامــا ‪،‬‬ ‫مستقلة ‪ .‬لكلمة « مستقلة « ‪ ،‬جاذبية واغراء وسحر ‪ ،‬خاصة لدى بالدنا‬ ‫التى خضعت لالحتالل ‪ ،‬على مدى تاريخها ‪ ،‬ولم تتوقف عن املقاومة ‪،‬‬ ‫من أجل « االستقالل « ‪ ،‬والتحرر ‪.‬‬ ‫حينما صــدرت « املصرى اليوم « ‪ ،‬كــان الشعب املصرى ‪ ،‬يحتاج الــى «‬

‫‪14‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫حسام بدراوى‬

‫وزير اإلعالم األسبق‬

‫فى «المصرى اليوم» ولها‬

‫فى عيد شباب «املصرى اليوم» العشرين أستطيع أن أقول إنه رغم‬ ‫الضغوط والعوائق فإن اجلريدة جنحت بامتياز فى وضع نفسها‬ ‫رم ًزا حلرية التعبير فى كل زمن مرت به وفيه‪.‬‬ ‫أعلم علم اليقني أن هذا كان نية مؤسسيها وفلسفة وجودها وأنه‬ ‫أمر ليس لو تعلمون باليسير‪.‬‬ ‫فــى شباب «املـصــرى الـيــوم» وبحياد أرى أنها نضجت واستفادت‬ ‫منيرا فى سماء مصر تقف‬ ‫منبرا‬ ‫من أزماتها وأزمات الوطن لتكون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫شامخة بتاريخ محترم وحاضر صعب ومستقبل تشارك فى بنائه‪.‬‬ ‫لقد كتبت‪ ،‬وأنا فخور بذلك‪ً 312 ،‬‬ ‫مقال فى «املصرى اليوم» عبر‬ ‫الـسـنــن وأج ـ ــرت اجل ــري ــدة مـعــى سـبــع م ـقــابــات صحفية مطولة‬ ‫وتعاملت مع مختلف رؤساء التحرير وأشيد باألساتذة أنور الهوارى‬ ‫صحفيا‬ ‫ـوارا‬ ‫أول رئـيــس حتــريــر للجريدة وأول مــن أج ــرى معى ح ـ ً‬ ‫ً‬ ‫سياسيا جري ًئا شديد احلرية‪ ،‬واألستاذ مجدى مهنا الكاتب املرموق‬ ‫ً‬ ‫ال ــذى كــانــت لــى معه حـ ــوارات تلفزيونية ارتـفــع فيها سقف حرية‬ ‫مسموحا به وقتها‪ ،‬وكنا ننادى بأعلى صوت بتداول‬ ‫التعبير عما كان‬ ‫ً‬ ‫السلطة وعدم امتداد فترات احلكم أكثر من مرتني ألى رئيس وهو‬ ‫أخيرا‪.‬‬ ‫ما أقره دستور البالد‬ ‫ً‬ ‫ـارا ورؤى‬ ‫كــان لــى مــع األسـتــاذ مجدى اجلــاد ج ــوالت‪ ،‬نطرح أف ـكـ ً‬

‫رجـب البنـا‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫ـوصــا فى‬ ‫ـدادا متتالية مــن اجلــريــدة ملناقشتها خـصـ ً‬ ‫ونخصص أعـ ـ ً‬ ‫التعليم والرعاية الصحية‪.‬‬ ‫سببا فــى انتظامى‬ ‫األسـتــاذ حمدى رزق املحترم واملحترف كــان ً‬ ‫فــى الكتابة األسبوعية كــل يــوم أربـعــاء فــى اجلــريــدة الـغــراء عندما‬ ‫مساندا حلرية التعبير‬ ‫تولى رئاسة حتريرها بكفاءة‪ ،‬وكان وال يزال‬ ‫ً‬ ‫بحكمة وتعقل‪.‬‬ ‫ال أسـتـطـيــع الـكـتــابــة عــن جــريــدتــى املـفـضـلــة دون ال ـت ـحــدث عن‬ ‫الصديق املثقف الشجاع صالح دياب الذى ال يعلم الكثيرون عمق‬ ‫نضاله لتظل اجلريدة مشرقة ومعبرة عن عمل صحفى محترف‬ ‫ومتناسقة مع فلسفة وجودها‪ ،‬كمؤسس وكاتب وقائد لفريق عملها‬ ‫وتـمــل هــو وعائلته الكثير لتستمر «املـصــرى الـيــوم» بشخص ّيتها‬ ‫َ‬ ‫املتميزة الفريدة‪.‬‬ ‫«امل ـصــرى ال ـيــوم» صــرح عظيم‪ ،‬وأعـلــم أنـهــا ق ــادرة فــى شبابها فى‬ ‫العشرين من عمرها على أن تصنع مستقبل الصحافة فى مصر‬ ‫بتقن ّياتها املتطورة القادمة وبرغم الضغوط على الصحافة الورقية‬ ‫الـتــى تـتـهــاوى مــن اليمني والـيـســار فإنها ستتعامل مــع املتغيرات‬ ‫وتتكيف مــع االحـتـيــاجــات التقنية املستحدثة بشبابها وكتابها‬ ‫وإدارتها الشابة مستعينة بحكمة قيادتها وملتزمة بفلسفة والدتها‪.‬‬

‫«المصرى اليوم»‬ ‫فى مرحلة الشباب‬

‫ب ـ ــدأت ع ــاق ـت ــى ب ــامل ـص ــرى الـ ـي ــوم م ــن ق ـب ــل أن ي ـص ــدر ال ـع ــدد‬ ‫األول مـنــذ عـشــريــن عــامــا‪ ،‬عـنــدمــا عــرض عـلـ ّـى املـجـلــس األعـلــى‬ ‫لـلـصـحــافــة ط ـلــب ال ـتــرخ ـيــص ب ــإص ــدار صـحـيـفــة يــوم ـيــة بــاســم‬ ‫«امل ـ ـصـ ــرى» وأوراقـ ـ ـه ـ ــا مـسـتـكـمـلــة ك ــل ال ـ ـشـ ــروط‪ ،‬وط ـل ــب رئ ـيــس‬ ‫املجلس‪ -‬السيد صفوت الشريف‪ -‬أخذ األصوات‪ ،‬فقال الدكتور‬ ‫فاروق أبوزيد أستاذ اإلعالم إن اسم (املصرى) مرتبط بجريدة‬ ‫املـصــرى الــوفــديــة التى كــان يصدرها محمود أبوالفتح ويــرأس‬ ‫حتــريــرهــا أح ـم ــد أب ــوال ـف ـت ــح‪ ،‬وإصـ ـ ــدار صـحـيـفــة بـنـفــس االس ــم‬ ‫سوف يتسبب فى لبس ويوحى بأنها عودة للصحيفة الوفدية‪،‬‬ ‫واق ـتــرح الـتــأجـيــل لتغيير االس ــم‪ ،‬لـكــن األس ـتــاذ صــاح منتصر‬ ‫ســارع كالعادة بإيجاد حــل بإضافة كلمة (الـيــوم) وهــذا مييزها‬ ‫عن املصرى القدمية‪ ،‬وتخطت املصرى اليوم أول عقبة‪ ،‬ووافق‬ ‫املجلس على إصدار الترخيص‪.‬‬ ‫وكــان من الطبيعى أن نتابع أعــداد هــذه الصحيفة املستقلة‬ ‫التى بــدأت قوية ومحافظة على القيم املهنية واألخالقية فى‬ ‫وقــت انـتـشــرت فـيــه صـحــف اإلث ــارة والـفـضــائــح وكــانــت موضوعا‬ ‫دائ ـمــا عـلــى ج ــدول أع ـمــال املـجـلــس األع ـلــى لـلـصـحــافــة‪ ،‬وكــانــت‬ ‫جلان املجلس تتلقى الشكاوى ممن تسىء إليهم هذه الصحف‬ ‫وكنت وقتها وكيل جلنة الشكاوى‪ ،‬وكنا نستدعى رؤساء التحرير‬ ‫ونحقق معهم فيقدمون الوعود بااللتزام بأخالقيات املهنة وال‬ ‫يـلـتــزمــون!‪ .‬وأص ــدر املجلس عـشــرات الـتـقــاريــر والـتــوصـيــات عن‬ ‫هــذه (الصحافة الصفراء) وكانت اخلشية أن تكون الصحيفة‬ ‫اجلــديــدة إضــافــة لهذا الـنــوع مــن الصحف فـيــزداد اخلطر على‬ ‫املـجـتـمــع‪ ،‬ولـهــذا كـنــا نـتــابــع أع ــداد املـصــرى الـيــوم يــومـيــا ونـبــدى‬ ‫إعجابنا باملوضوعية فيها‪ .‬وهمس البعض بأن هذه الصحيفة‬ ‫ستكون سالحا ألصحابها يحققون من خاللها مصاحلهم فى‬ ‫ال ـبــزنــس‪ ،‬وث ـبــت الـعـكــس فـلــم جنــد فـيـهــا أث ــرا خلــدمــة مصلحة‬ ‫خاصة لشخص أو لشركة أو ملشروع‪.‬‬ ‫صدرت املصرى اليوم من أول عدد مكتملة مهنيا‪ ،‬ومحترمة‪،‬‬ ‫ونظيفة‪ ،‬وراقية‪ ،‬وموجهة إلى القارئ الــذى حتترمه‪ ،‬وصادقة‬ ‫فى أخبارها وال تعرف (الفبركة) وال تنشر أخبارا مجهلة‪ ،‬وال‬ ‫تخلط اخلـبــر بــالــرأى‪ ،‬ومت ــارس حــريــة ال ــرأى‪ ،‬وحت ــارب الفساد‬ ‫واإلهمال والقصور فى اخلدمات مبوضوعية‪ ،‬وتنشر حتقيقات‬ ‫استقصائية فــى الـعـمــق‪ ..‬ولــم نــأخــذ عليها مــرة مــوضــوعــا فيه‬ ‫(اغ ـت ـيــال الـشـخـصـيــة) مم ــا ك ـنــا جن ــده ف ــى ص ـحــف أخـ ــرى جند‬ ‫ف ـي ـهــا ط ـع ـنــا ف ــى ش ـخ ـص ـيــات ع ــام ــة ب ـ ــدون دل ـي ــل ت ـس ــىء إلـيـهــم‬ ‫الب ـت ــزازه ــم وت ــرف ــض ن ـشــر م ــا يـصـلـهــا م ــن تــوض ـيــح أو تصحيح‬ ‫مما تفرضه أخالقيات املهنة‪ .‬وكانت هذه الصحف ترفع شعار‬ ‫حرية الصحافة كلما أدينت‪ ،‬وكم من اجلرائم األخالقية التى‬ ‫ارتكبتها بــاســم حــريــة الـصـحــافــة‪ .‬وفــى تـقــاريــر املجلس األعلى‬ ‫للصحافة الكثير عــن جــرائــم الـنـشــر الـتــى كــانــت ترتكبها هــذه‬

‫أسامة هيكل‬

‫ال ـص ـحــف‪ .‬ف ــى ه ــذا اجل ــو الـصـحـفــى املـسـمــم حــافـظــت املـصــرى‬ ‫ال ـيــوم عـلــى شـخـصـيـتـهــا املـسـتـقـلــة وال ـتــزمــت بــالـقـيــم واملـعــايـيــر‬ ‫املـهـنـيــة واألخــاق ـيــة‪ ،‬وه ــذا مــا جـعـلـهــا تـثـبــت أقــدام ـهــا وحتـظــى‬ ‫بثقة الـقــارئ واحـتــرامــه‪ ..‬وعلى مــدى أعــوامـهــا العشرين ظلت‬ ‫م ـحــاف ـظــة ع ـلــى (ال ـ ـ ــروح) ال ـت ــى مت ـيــزهــا وك ـ ــان األسـ ـت ــاذ هـيـكــل‬ ‫ينبهنا إلى أن الفارق بني صحيفة وأخرى هو (الروح) فالفارق‬ ‫بــن جــريــدة ال ـتــاميــز وج ــري ــدة الــدي ـلــى ت ـل ـجــراف‪ ،‬وال ـف ــارق بني‬ ‫الواشنطن بوست والنيويورك تاميز هــو (ال ــروح)‪ ،‬وقــد حافظ‬ ‫املـصــرى الـيــوم على (ال ــروح) الـتــى متيزها‪ .‬ووقـفــت بصالبة بل‬ ‫بـبـســالــة أم ــام الـعــواصــف الـتــى وجـهــت إلـيـهــا وحتـمــل أصحابها‬ ‫الكثير من املتاعب والصعوبات والتضحيات وصمد صالح دياب‬ ‫ومازال صامدا أمام أعداء النجاح‪.‬‬ ‫أحــدثــت امل ـصــرى ال ـيــوم نقلة فــى أس ـلــوب الـكـتــابــة الصحفية‪،‬‬ ‫ونـقـلــة فــى الـقـيـمــة االجـتـمــاعـيــة لـلـصـحـيـفــة‪ ،‬وظ ـلــت محتفظة‬ ‫بـشـبــابـهــا ل ــم تـفـقــد ي ــوم ــا خ ــال أع ــوام ـه ــا ال ـع ـشــريــن شـيـئــا من‬ ‫حيويتها وجتددها وطموحها‪ ،‬وبقيت منوذجا للصحيفة املثالية‬ ‫م ــرآة لـعـصــرهــا وزمــان ـهــا وعــاملـهــا كـمــا ك ــان األس ـت ــاذ هـيـكــل يصف‬ ‫الصحيفة املـثــالـيــة‪ .‬وك ــان األس ـتــاذ هيكل يـحــذرنــى عـنــدمــا كنت‬ ‫رئيسا لتحرير مجلة أكتوبر من املوضوعات واملقاالت اإلنشائية‬ ‫الفارغة من الفكر‪ ،‬ويقول لــى‪ :‬اجعل مجلتك مجلة معلومات‬ ‫وحقائق وأفكار‪ ..‬وأرى أن املصرى اليوم تفعل ذلك منذ بدايتها‬ ‫وإل ــى ال ـيــوم بـثـقــافــة وك ـفــاءة أبـنــائـهــا‪ ،‬وك ــان يـحــذرنــى (أخ ـطــر ما‬ ‫يصيب الصحيفة أن تصاب بتصلب الـشــرايــن) وهــذا مــا حدث‬ ‫لصحف جتمدت وفـقــدت قــراءهــا بينما استمرت املـصــرى اليوم‬ ‫متجددة محافظة على حيويتها وشبابها‪ ،‬وكــل صفحة تنطق‬ ‫بــذلــك‪ ..‬أخـبــار صــادقــة‪ ،‬أعـمــدة وصفحات ال ــرأى ممـيــزة بالعمق‬ ‫واملوضوعية وفى صفحة (األزبكية) ثقافة جادة وتنوع ومتابعة‬ ‫لـكــل جــديــد فــى األدب وال ـف ـكــر‪ ،‬والـصـفـحــة االق ـت ـصــاديــة تـطــرح‬ ‫املـشــاكــل واحل ـلــول مبــوضــوعـيــة‪ ،‬اهـتـمــام بالعلوم والتكنولوجيا‪،‬‬ ‫صحيفة مكتملة فيها كل ما يريده القارئ‪ ،‬وأنــا شخصيا أتابع‬ ‫زواية «زى النهاردة» وأرى أنها موسوعة شاملة تضيف إلى القارئ‬ ‫كل يوم معلومات مهمة فى سطور محدودة‪.‬‬ ‫جت ــرب ــة «املـ ـ ـص ـ ــرى الـ ـ ـي ـ ــوم» ت ـس ـت ـح ــق دراس ـ ـ ـ ــة‪ -‬ل ـل ـمــاج ـس ـت ـيــر‬ ‫والــدكـتــوراه فــى كلية اإلع ــام‪ -‬فــى سياق تــاريــخ وأوض ــاع وتطور‬ ‫الـصـحــافــة املـصــريــة والـعــربـيــة لـكــى نــوثــق الـتـجــربــة‪ ،‬وقــد فعلت‬ ‫ذلك عندما كنت رئيسا لدار املعارف طلبت من الدكتور شعبان‬ ‫عـبــد الـعــزيــز األس ـتــاذ بكلية اآلداب جــامـعــة الـقــاهــرة أن يقترح‬ ‫على أحــد طالبه دراســة تاريخية نقدية عن دار املـعــارف‪ ،‬وفعال‬ ‫حـصــل الــدكـتــور محمد عـلــى إبــراهـيــم عـلــى الــدك ـتــوراه فــى هــذا‬ ‫املــوضــوع‪ ،‬وتستحق املـصــرى الـيــوم دراس ــة أكــادميـيــة لتجربتها‪.‬‬ ‫وهى اآلن فى مرحلة جتدد فيها نفسها وتزداد ثقة وحيوية‪.‬‬

‫«جريدة خرجت للنور فى وقت حققت‬ ‫فيه نقلة نوعية فى الصحافة المصرية‪،‬‬ ‫تتميز بمقاالت حرة‪ ،‬وهى صحيفة‬ ‫ليبرالية بمعنى الكلمة‪ ،‬ومدرسة‬ ‫صحفية»‪.‬‬

‫د‪ .‬محمد أبوالغار‬

‫«المصرى اليوم» فكرة‬ ‫نجاحا مبه ًرا‬ ‫حققت ً‬

‫ألول مــرة منذ تأميم الصحافة املـصــريــة فــى مــايــو ‪ ١٩٦٠‬ظـهــرت صحيفة‬ ‫مستقلة يومية حقيقية ذات محتوى مهنى مياثل بــل ويتفوق فــى املحتوى‬ ‫واحلرية على الصحف القومية‪ .‬صاحب الفكرة هو صــاح ديــاب وشاركه فى‬ ‫اإلنشاء جنيب ساويرس وآخرون‪ ،‬ورأس مجلس اإلدارة كامل توفيق دياب‪.‬‬ ‫الفكرة عظيمة وخاصة إذا متت املساهمة فيها برأس مال كبير وذلك إلصدار‬ ‫صحيفة على مستوى متميز‪ .‬صحيح أنه صدرت عدة صحف مستقلة قبلها‬ ‫محدودا‪.‬‬ ‫بسنوات ولكنها كانت صغيرة وتأثيرها كان‬ ‫ً‬ ‫ومنذ اللحظة األولــى طبقت اجلريدة املعايير العاملية بفصل التحرير عن‬ ‫أصحاب الصحيفة‪ ،‬ومت اختيار الصحفى العظيم األمني والشجاع مجدى مهنا‬ ‫لرئاسة التحرير‪ ،‬ولكن اإلدارة بعد إصدار العدد الزيرو رأت أن مجدى مهنا يجب‬ ‫أن يكون الكاتب األول واليومى فى الصحيفة وأنه ليس األفضل فى إدارة حترير‬ ‫صحيفة‪ ،‬وهو ما تقبله مجدى مهنا بصدر رحب‪ ،‬واستمر يكتب أهم عمود فى‬ ‫تاريخ الصحافة املصرية منذ أيام عمود أحمد بهاء الدين‪ .‬وكان عموده الشجاع‬ ‫شمعة أضــاءت النور فى كل أنحاء مصر‪ .‬كان األستاذ أنــور الهوارى أول رئيس‬ ‫هاما فى تنظيم الصحيفة فى بدايتها‪.‬‬ ‫دورا ً‬ ‫حترير‪ ،‬ولعب األستاذ هشام قاسم ً‬ ‫توقيت صدور الصحيفة كان ممتا ًزا‪ .‬كانت فترة فيها انفراجة إعالمية مما‬ ‫أتاح للصحيفة التعبير بحرية كبيرة عما يحدث فى مصر‪ ،‬وفى هذه الفترة لم‬ ‫تكن وسائل التواصل االجتماعى قد حققت كل هذا االنتشار والتعدد فكانت‬ ‫املصرى اليوم هى الصوت الذى أحب الناس أن يسمعوه‪.‬‬ ‫تابعت الصحيفة أحــداثــا هامة فــى ذلــك الــوقــت‪ .‬كانت حركة كفاية حركة‬ ‫مستقلة تنادى بالتغيير وكانت اجتماعاتها مفتوحة وتظاهراتها السلمية‬ ‫جيدا مــدى االهتمام الــذى كنا نوليه ملندوب املصرى‬ ‫محدودة ومعلنة‪ .‬وأذكــر ً‬ ‫اليوم واملصور ألنه كان طريق كفاية للوصول إلى عموم الناس‪ ،‬وعرفت اجلماهير‬ ‫كفاية عن طريق املصرى اليوم الصحيفة الشابة اليافعة‪.‬‬ ‫وك ــان ــت ح ــرك ــة ‪ ٩‬م ـ ــارس الس ـت ـقــال اجل ــام ـع ــات واحلـ ـف ــاظ ع ـلــى احل ــري ــات‬ ‫األكادميية قد بدأت فى نهاية عام ‪ ٢٠٠٣‬ومؤمترها األول فى ‪ ،٢٠٠٤‬وقد غطت‬ ‫املصرى اليوم تفاصيل االحتفال والنشاطات املختلفة داخل احلرم اجلامعى‬ ‫فى جامعات مختلفة‪ ،‬وصورت املصرى اليوم املسيرة فى اإلسكندرية ملنع هدم‬ ‫مستشفى الشاطبى اجلامعى‪ ،‬وداخــل حرم جامعة املنيا وجامعة عني شمس‬ ‫مصاحبا‬ ‫والنشاطات املتعددة داخل جامعة القاهرة‪ ،‬وكان مندوب املصرى اليوم‬ ‫ً‬ ‫لنا فى جميع النشاطات‪ .‬وكانت األحداث الهامة تتصدر الصفحة األولى‪.‬‬ ‫غطت املصرى اليوم بكثافة أحداث تيار استقالل القضاء وكذلك االنتخابات‬ ‫البرملانية فى ‪ ،٢٠٠٥‬ونشرت عدة فضائح انتخابية موثقة‪ .‬وكذلك كانت مواكبة‬ ‫ألحداث املحلة عام ‪ .٢٠٠٧‬تغير فى ظروف مختلفة رؤساء حترير املصرى اليوم‬ ‫ولكن القارئ لم يشعر بتغيير ألن الصحيفة كانت ً‬ ‫فعل مستقلة ولها سياسة‬ ‫واضحة‪ ،‬وهى اخلبر الصحيح وبسرعة فائقة‪ .‬كان من أسباب النهضة الكبرى‬ ‫للمصرى اليوم عدم قدرة الصحف القومية على منافسة املصرى اليوم‪ ،‬ألنها‬ ‫لم يكن عندها رقابة داخلية عند رؤساء التحرير واملحررين الذين كانوا معينني‬ ‫من احلكومة‪ ،‬وكانت الصحف القومية مقيدة احلرية‪ ،‬ولذا لم يستطيعوا أن‬ ‫ينشروا فى هذه املوضوعات‪ ،‬وإن كانت هناك حاالت فردية مثل رجاء النقاش‬ ‫الذى أفرد مقاله الكبير للدفاع عن ‪ ٩‬مارس وموقفها األكادميى‪ ،‬وهاجم رئيس‬ ‫اجلامعة الذى كان رئيس جلنة التعليم فى مجلس الشعب‪.‬‬ ‫صفحات الرأى هى من الصفحات الهامة فى الصحف‪ ،‬وقامت املصرى اليوم‬ ‫بثورة جديدة فى صفحة الرأى حني استكتبت وجوها جديدة لم تكن تكتب فى‬ ‫الصحف القومية أو كان غير مسموح لها بالكتابة‪ .‬وقد أضاف هؤالء الكتاب‬ ‫كثيرا‪ ،‬فقد كانوا ميثلون كافة االجتاهات من ليبراليني وناصريني ويساريني‬ ‫ً‬ ‫ومستقلني وبعض الصحفيني املتميزين الذين كانوا يكتبون فى صحف أخرى‬ ‫وأصبحوا من كتاب أعمدة املصرى اليوم‪.‬‬ ‫وفــى ‪ ٢٥‬يناير كانت املصرى اليوم فى مقدمة الصحف التى غطت أحــداث‬ ‫ال ـثــورة بـحـيــاديــة وبــدقــة‪ ،‬وتــواص ـلــت مــع جميع األطـ ــراف ول ــم تـبــدأ الصحف‬ ‫احلـكــومـيــة فــى تغطية احل ــدث إال بـعــد أي ــام‪ ،‬وقـفــز تــوزيــع امل ـصــرى ال ـيــوم إلــى‬ ‫السماء وبالتأكيد حققت أرقاما مذهلة فى ذلك الوقت‪ .‬غطت املصرى اليوم‬ ‫بدقة وبالتفصيل أحــداث ‪ ٣٠‬يونيو والتغييرات التى حدثت بعد ذلك وكذلك‬ ‫االنتخابات الرئاسية والبرملانية‪ .‬حتــاول املصرى اليوم فى الظروف احلالية‬ ‫أن تستغل أكبر قدر من احلرية املتاحة‪ .‬وهى مثل كل الصحف فى مصر وفى‬ ‫العالم تعانى من منافسة وسائل التواصل االجتماعى التى توصل األخبار‬ ‫بسرعة فائقة‪ ،‬وعندها حرية حركة كاملة فى الكتابة‪ .‬وقد ساعد وجود موقع‬ ‫إلكترونى نشيط على توصيل رسالة الصحيفة إلى أعداد أكبر من القراء ووضع‬ ‫فيديوهات ملشاهدة األحداث فور وقوعها‪.‬‬ ‫بدأت الصحيفة كبيرة واستمرت كبيرة بالرغم من كافة الظروف والصعوبات‪.‬‬ ‫جميعا وجميع‬ ‫حتية كبيرة من القلب ملؤسسى الصحيفة ورؤساء حتريرها‬ ‫ً‬ ‫الصحفيني املتميزين واملصورين وكل سنة وانتم طيبني‪.‬‬ ‫داميا بتناديك‬ ‫قوم يا مصرى مصر ً‬

‫« المصرية اليوم» تهدى باقة من الورود الى « المصرى اليوم »‬ ‫صنعت فى مصر ‪،‬‬ ‫رئة « جديدة للتنفس ‪ .‬يتطلع الى « قاطرة « ‪ ،‬قوية ‪ُ ،‬‬ ‫تشده الى األمام ‪.‬‬ ‫أدركت اجلريدة أن خير بداية ‪ ،‬وأصعبها ‪ ،‬هو اعادة الهيبة ‪ ،‬واملصداقية‬ ‫‪ ،‬واحلرية ‪ ،‬للكلمة املكتوبة على صفحاتها ‪.‬‬ ‫مـنــذ ال ـبــدايــة ‪ ،‬حــرصــت اجل ــري ــدة الــول ـيــدة ‪ ،‬عـلــى ت ـقــدمي صـحــافــة «‬ ‫ليبرالية « ‪ ،‬تعتمد على احتواء جميع التيارات واألفـكــار والــرؤى ‪ ،‬وان‬ ‫كان بعضها يناقض البعض اآلخر جذريا ‪.‬‬ ‫وكانت قناعتها ‪ ،‬أن التنوع هو اثراء للجريدة ‪ ،‬وفى مصلحة القارئات‬ ‫والقراء ‪،‬‬ ‫وتقوية للوطن ‪ .‬وهو السبيل الوحيد لكشف الوجوه احلقيقية من‬ ‫الوجوه املزيفة ‪،‬‬ ‫من يهمه‬ ‫وطرد العملة الرديئة ‪ ،‬واالبقاء على العملة اجليدة ‪ ،‬وفرز ْ‬ ‫ومن‬ ‫مصر ‪ْ ،‬‬ ‫يهمه ضرب مصر ‪ ،‬مصفاة تعزل الكلمات اخلبيثة املسرطنة ‪ ،‬املدهونة‬ ‫بالعسل ‪ ،‬عن الكلمات احلميدة النقية ‪.‬‬ ‫وه ـكــذا أصـبـحــت « امل ـصــرى ال ـيــوم « ‪ ،‬بـعــد ف ـتــرة قـصـيــرة ‪ ،‬أك ـبــر وأهــم‬ ‫اجلرائد املصرية‬ ‫املستقلة ‪ ،‬وأوسعها انتشارا ‪ ،‬وشعبية ‪.‬‬ ‫بعد أن اعتدنا زمنا طويال ‪ ،‬على استهالك الصحافة « البايتة « ‪« ،‬‬ ‫الباردة ‪،‬‬ ‫« اجلامدة « ‪ ،‬تذوقنا كل صباح ‪ ،‬أرغفة الصحافة الطازجة الساخنة‬ ‫الديناميكية ‪ .‬تخلصنا من‬ ‫« ســوء التغذية الصحفية « املزمن ‪ ،‬الــذى أصــاب عقولنا بالهشاشة‬ ‫‪ ،‬والـعـمــود الـفـقــرى ألحــامـنــا بــاالعــوجــاج ‪ُ .‬شفينا مــن « نقص املناعة‬ ‫احلضارية « ‪ ،‬و» فوبيا احلرية « ‪.‬‬ ‫صنعت « املصرى اليوم « ‪ ،‬املعادلة الصعبة ‪ .‬مع ما تستهدفه من حد‬ ‫أدنى للمستوى الفكرى والثقافى ‪ ،‬فقد التف حولها جميع املستويات ‪.‬‬ ‫فكانت اجلريدة اليومية ‪ ،‬الناطقة باسم الوطن ‪ ،‬بكل طبقاته وفئاته ‪،‬‬ ‫وشرائحه ‪ ،‬وأعماره ‪ ،‬ومهنه ‪ ،‬نساء ورجاال ‪ ،‬شابات وشبان ‪،‬‬ ‫فى العاصمة ‪ ،‬وفى املحافظات ‪ ،‬فى الريف وفى املدن ‪.‬‬

‫والسبب وراء ذلــك ‪ ،‬أنها منذ اليوم األول ‪ ،‬اعتبرت صفحاتها لسان‬ ‫حال الوطن املصرى ‪،‬‬ ‫بأكمله ‪ ،‬دون اقـصــاء ألحــد ‪ ،‬ودون متييز للبعض على حساب بعض‬ ‫آخر ‪.‬‬ ‫ومتـيــزت « املـصــرى الـيــوم « بفتح ملفات جريئة ‪ ،‬شائكة ‪ ،‬فــى جميع‬ ‫املجاالت ‪ ،‬والتى كانت من تابوهات الصحافة ‪ .‬وهكذا فتحت اجلريدة‬ ‫الليبرالية املـصــريــة ‪ ،‬مـســاحــات مــن حــريــة التعبير ‪ ،‬واقـتـحــام األب ــواب‬ ‫املغلقة ‪ ،‬وشجاعة الطرح ‪.‬‬ ‫هى حقا « خلطة صحفية « ‪ ،‬مثيرة لالعجاب والدهشة ‪.‬‬ ‫تدل الشعبية الكبيرة التى حظيت بها « املصرى اليوم « ‪ ،‬منذ بدايتها‬ ‫‪ ،‬على أن الشعب املصرى ‪ ،‬ما زال بخير ‪ .‬فهو يستجيب ‪ ،‬اذا تيقن من‬ ‫من يتصدى للتغيير ‪،‬‬ ‫حسن النوايا ‪ ،‬وصدق الكلمة ‪ ،‬ونزاهة واخالص ْ‬ ‫ونهضة الوطن ‪ ،‬فى أى مجال ‪ ،‬وموقع ‪.‬‬ ‫بدأت ‪ ،‬واستمرت « املصرى اليوم « ‪ ،‬بنوعية الورق األصفر املتواضع ‪.‬‬ ‫وهذا ليس صدفة ‪ .‬انها رسالة بليغة ‪ ،‬تؤكد أن املطلوب هو « البذخ « فى‬ ‫عمق املوضوعات ‪،‬‬ ‫ودسم األفكار ‪ ،‬وملعان القضايا ‪ .‬وكم هى كثيرة ‪ ،‬املطبوعات الصحفية‬ ‫‪ ،‬التى تواجهنا بصفحاتها الفاخرة الالمعة ‪ ،‬بينما هى فى قمة التفاهة‬ ‫‪ ،‬واجلهل ‪ ،‬والسطحية ‪ ،‬وال تخدم اال اعــادة انتاج التخلف احلضارى ‪،‬‬ ‫بعنصريته ‪ ،‬وذكوريته ‪.‬‬ ‫أعتقد أن تأسيس جريدة مصرية مستقلة ‪ ،‬مثل « املصرى اليوم « ‪ ،‬هى‬ ‫واحدة من أهم االجنــازات املصرية ‪ ،‬فى بداية القرن الواحد والعشرين‬ ‫‪ ،‬فى مصر ‪ .‬وهــى قــدوة ُتتذى ‪ ،‬فى جميع املكونات الصحفية ‪ ،‬التى‬ ‫قادتها الى التفرد ‪ ،‬والتأثير ‪.‬‬ ‫وعندما نقول « مصر « ‪ ،‬فهذا يعنى االشعاع على كل املنطقة ‪ .‬لنقل‬ ‫كل ما نقول ‪ ،‬عن التحديات التى عطلتنا ‪ ،‬وما زالت تلقى باأللغام على‬ ‫أرضنا ‪ .‬لكن احلقيقة تبقى هى احلقيقة ‪.‬‬ ‫فما يحدث فى مصر ‪ ،‬يؤثر فى كل البالد املحيطة بها ‪ .‬هذا قدرنا ‪،‬‬ ‫بحكم التاريخ واجلغرافيا ‪ ،‬والفنون ‪ ،‬واآلداب ‪ ،‬ومعالم الرقى احلضارى‬ ‫‪ ،‬وال نستطيع تغيير هذا القدر ‪.‬‬

‫على املستوى الشخصى ‪ ،‬كانت « املصرى اليوم « ‪ ،‬أول مطبوعة صحفية‬ ‫‪ ،‬تشهد اسمى األدب ــى اجلــديــد ‪ ،‬منى نــوال حلمى ‪ .‬وكــانــت هــذه واحــدة‬ ‫من أغلى أمنيات حياتى ‪ .‬بدأت أكتب على صفحاتها فى بدايات ‪، 2022‬‬ ‫بشكل غير منتظم ‪ .‬وفى ‪ 6‬يونيو ‪ ، 2022‬انتظمت مرة كل أسبوعني ‪ .‬وفى‬ ‫‪ 27‬مارس ‪ ، 2023‬جاء أول مقال لى ‪ ،‬باسمى اجلديد ‪.‬‬ ‫بعد عشرين عاما من العمل الصحفى الــدؤوب ‪ ،‬أقــدم أنــا « املصرية‬ ‫الـيــوم « ‪ ،‬بــاقــة مــن ال ــورود واألزه ــار ‪ ،‬الــى « املـصــرى الـيــوم « ‪ ،‬تعبيرا عن‬ ‫محبتى ‪ ،‬وتقديرا لدورها الرائد فى تاريخ الصحافة املصرية ‪.‬‬ ‫خِ تامه شِ عر‬ ‫====‬ ‫لهم شوارب كثيفة منتصبة‬ ‫يربون كروشا جائعة منتفخة‬ ‫لديهم عيون متلصصة متربصة‬ ‫حتتها أيادى خشنة متحرشة‬ ‫الطاعة املقدسة للنصوص املوروثة‬ ‫ارهابيون ‪ ..‬يحرمون كل شئ‬ ‫اال كيف تؤكل النساء‬ ‫وكيف يشربون دم األنوثة‬ ‫يخونون الزوجات الشرعيات اخلاضعات‬ ‫مع بائعات الهوى املتمردات‬ ‫يذبحون البنات بالليل والنهار‬ ‫استعادة للشرف وغسال للعار‬ ‫من هؤالء القتلة الذكور ؟‬ ‫ْ‬ ‫من أحضرهم الى بالدنا ؟‬ ‫ْ‬ ‫يسرقون الفرح ‪ ..‬وطيبة القلوب‬ ‫فتاواهم مطبوخة فى القبور‬ ‫من هؤالء اللصوص اخلبثاء‬ ‫ْ‬ ‫ال خِ شى وال حياء‬ ‫وكأنهم ميتلكون أرواح الناس‬ ‫كنوز األرض وأسرار السماء‬


‫«أبدأ بقراءتها صباح كل يوم‪ ،‬وهى نموذج‬ ‫من صحافة مصرية مختلفة ومتقدمة‬ ‫تتميز باألمانة والمهنية العالية‪ ،‬وتضم‬ ‫مجموعة من الكتاب الذين أستمتع‬ ‫بكتاباتهم»‪.‬‬

‫حممد كامل القليوبى‬ ‫مخرج سينمائى‬

‫‪١٣‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫شوقى غريب‬

‫مدرب المنتخب األولمبى السابق‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫(نجحت «المصرى اليوم» فى وقت‬ ‫قصير أن تصبح فى القمة وتختط لنفسها‬ ‫ً‬ ‫طريقا رسمته من البداية‪ ،‬ساعدها‬ ‫على التفرد‪ ،‬وكسبت من خالله احترام‬ ‫القارئ)‪.‬‬

‫ألنها فقط‬

‫رغـ ــم ع ـم ــرى ال ـق ـص ـيــر‪ ،‬ال ـ ــذى لم‬ ‫ي ـت ـجــاوز ‪ ٧‬أش ـهــر داخـ ــل أروقـ ـ ــة جــريــدة‬ ‫«امل ـصــرى ال ـيــوم»‪ ،‬إال أنـهــا تــركــت فــى نفسى‬ ‫الكثير‪ ،‬فعلى م ــدار سنواتى العشر فــى عالم‬ ‫صاحبة اجلاللة‪ ،‬كانت حتقيقات وملفات وحمالت‬ ‫مصدرا لإللهام واألمل‪.‬‬ ‫وانفرادات «املصرى اليوم»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وكانت جوائز «املصرى اليوم» مبثابة الدافع‪ ،‬والدعوة‬ ‫لالستمرارية والـصـمــود‪ ،‬فــا تــأتــى اجلــوائــز باالستحضار‪،‬‬ ‫بــل بالشغف واإلمي ــان والتصديق‪ ،‬ال ــذى يجعلك تعطى‬ ‫لقصة صحفية ج ــزءا مــن روح ــك‪ ،‬وتـبــذل فيها أكـثــر من‬ ‫امل ـط ـلــوب‪ ،‬فـيــأتـيــك املـقــابــل األه ــم واألول وه ــو األث ــر بني‬ ‫القراء والزمالء‪ ..‬وقد يكافئك القدر بأكثر من ذلك‪..‬‬ ‫فتحملك قصة صحفية إلى منصات التتويح‪ ..‬وهو‬ ‫مشهد معتاد بني الزمالء فى «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫ب ــدأت فـكــرة «امل ـصــرى ال ـيــوم» ع ــام ‪ ٢٠٠٣‬وصــدر‬ ‫العدد األول منها فى يونيو ‪ ،٢٠٠٤‬وقبل مرور عامها‬ ‫األول‪ ،‬حصدت أولــى جوائزها‪ ،‬ولــم مير عــام واحــد منذ‬ ‫ذلك الوقت إال وحصدت خالله اجلريدة العديد من اجلوائز‪.‬‬ ‫عاما على تأسيس اجلــريــدة‪ ،‬حاولنا‬ ‫والـيــوم‪ ،‬وبعد مــرور ‪ً ٢٠‬‬ ‫حصر وإحصاء «جوائر املصرى اليوم» األمــر الــذى لم يكن ً‬ ‫سهل‬ ‫لكننا جنحنا فى النهاية فى إحصاء أكثر من ‪ ١٢٧‬جائزة حصل‬ ‫عليها عـشــرات الــزمــاء‪ ،‬منهم مــن ال يــزال يغرد بقلمه وعدسته‬ ‫داخل صالة حترير «املصرى اليوم»‪ ،‬ومنهم من رحل وال يزال حبر‬ ‫مطبوعا فى تاريخ اجلريدة‪.‬‬ ‫قلمه‬ ‫ً‬ ‫وكــانــت أع ــوام ‪ ٢٠١١‬و‪ ٢٠١٣‬و‪ ،٢٠١٥‬أكثر األع ــوام التى حصدت‬ ‫خاللها جريدة «املصرى اليوم» اجلوائز‪.‬‬

‫‪ 20‬عا ًما‬ ‫على منصات‬ ‫التتويج‬

‫مها صالح الدين‬ ‫شارك فى إعداد قاعدة البيانات روان طلعت‬

‫«المصرى اليوم» فازت ‪ 127‬مرة فى أكبر ‪ ١٦‬جائزة محلية وعربية‬ ‫عاما‬ ‫أكثر من ‪ ١٠٠‬جائزة فى ‪ً ٢٠‬‬

‫فؤاد‬

‫اجلرنوسى‬

‫هبة‬

‫عبداحلميد‬

‫‪ ٢٠١١‬و‪٢٠١٣‬‬ ‫و‪ ٢٠١٥‬أكرث‬ ‫األعوام حصدًا‬

‫لم يمر عام دون جائزة‬

‫حصلت «املصرى اليوم» على أول جائزة عربية‬ ‫عام ‪ ٢٠٠٨‬فى صحافة التحقيقات‪ ،‬وفــازت بها‬ ‫الزميلتان والء نبيل وهبة عبداحلميد‪ ،‬وفى عام‬ ‫‪ ٢٠١١‬حصدت اجلريدة ‪ ١٢‬جائزة‪ ،‬ففاز الزميالن‬ ‫محمد اخلولى وعلى زلط بجائزة دبى للصحافة‬ ‫العربية‪ ،‬وفاز الزمالء مها البهنساوى ومروة ياسني‬ ‫وعلى زلط ومحمد اخلولى وهشام عالم وأحمد‬ ‫رجب بجائزة أريج للصحافة االستقصائية‪ ،‬وفاز‬ ‫الزميل محمد حسام الــديــن‪ ،‬بجائزة الشارقة‬

‫جوائز محلية وعربية‬ ‫لم نعقد مقارنة بني عدد جوائز «املصرى اليوم»‬ ‫واملؤسسات الصحفية الكبرى‪ ،‬فيكفى أن «املصرى‬ ‫اليوم» فــازت فى أكبر ‪ ١٦‬جائزة محلية وعربية‬ ‫بنحو ‪ ١٢٧‬مرة‪ ،‬هذا بدون احتساب الترشيحات‬ ‫أو شهادات التقدير‪ .‬ففازت جريدة املصرى اليوم‬ ‫بجائزة نقابة الصحفيني بنحو ‪ ٦٥‬مرة‪ ،‬وجائزة‬ ‫مصطفى وعلى أمني بنحو ‪ ١٨‬مرة‪.‬‬ ‫وفازت بجائزة دبى للصحافة العربية ‪ ١٥‬مرة‪،‬‬ ‫وجائزة أريــج للصحافة االستقصائية ‪ ٦‬مــرات‪،‬‬ ‫وجائزة سمير قصير ‪ ٥‬مرات‪.‬‬ ‫وفازت فى جوائز مصر ألفضل صورة صحفية‪،‬‬ ‫جائزة هيكل للصحافة العربية و‪ ٣‬مرات لكل منها‪.‬‬ ‫وجــائــزة سيمنس للتميز الصحفى‪ ،‬وجــائــزة‬ ‫شعبة املصورين الصحفيني‪ ،‬وجــوائــز «كوليدج‬ ‫فوتوجرافر»‪ ،‬مرتني لكل منها‪.‬‬ ‫وج ــوائ ــز الــتــفــوق الــصــحــفــى راب ــط ــة الــنــقــاد‬ ‫الرياضيني‪ ،‬والشارقة للصورة العربية‪ ،‬واملجلس‬ ‫األعلى للصحافة‪ ،‬والنادى اإلعالمى الدمناركى‪،‬‬ ‫منتدى القاهرة للتغير املــنــاخ‪ ،‬ومسابقة ساقية‬ ‫الصاوى الفوتوغرافية‪ ،‬مرة واحدة لكل منها‪.‬‬

‫للصورة العربية‪ ،‬وفــاز الــزمــاء أحمد املصرى‬ ‫ومــروة ياسني ومها البهنساوى بجائزة مصطفى‬ ‫وعلى أمني‪.‬‬ ‫وف ــى ع ــام ‪ ٢٠١٣‬فـــازت اجل ــري ــدة بنحو ‪١٢‬‬ ‫جائزة‪ ،‬حيث فاز الزمالء سوزان عاطف‪ ،‬شريف‬ ‫رشاد‪ ،‬أشرف جمال‪ ،‬مصطفى عبدالعزيز‪ ،‬ماهر‬ ‫حسن‪ ،‬أحمد رجب‪ ،‬أحمد اجلزار‪ ،‬بجائزة نقابة‬ ‫الصحفيني‪ .‬وفــاز الكاتب الكبير محمد أمــن‪،‬‬ ‫ورانيا بدوى بجوائز مصطفى وعلى أمني‪ ،‬وفاز‬

‫الزميل هيثم محجوب بجائزة دبــى للصحافة‬ ‫العربية‪ ،‬والزميل أحمد أبو دراع بجائزة سمير‬ ‫قصير‪ .‬وفى عام ‪ ٢٠١٥‬فاز الزمالء محمد القزاز‪،‬‬ ‫السيد عبدالفتاح‪ ،‬أحمد شلبى‪ ،‬داليا عثمان‪ ،‬عبد‬ ‫القادر مبارك‪ ،‬على الشوكى‪ ،‬نبيل أبو شال‪ ،‬أميرة‬ ‫طلعت‪ ،‬محمد أنور‪.‬‬ ‫بينما فــازت الزميلة صفاء صالح فى ‪ ٣‬فروع‬ ‫من اجلائزة نفسها فى العام نفسه‪ ،‬وفاز الزميل‬ ‫محمد فتحى بجائزة مصطفى وعلى أمني‪.‬‬

‫للجوائز‬

‫زمالء على قائمة الشرف‬

‫«‪ »Award winning‬مصطلح غربى يتم‬ ‫إطالقه على الشخص احلائز على العديد‬ ‫مــن اجلــوائــز‪ ،‬وهــم كثر فــى تــاريــخ جريدة‬ ‫املصرى اليوم‪.‬‬ ‫‪ ٧٩‬زمــيـ ًـا حــصــدوا اجلــوائــز فــى جريدة‬ ‫ً‬ ‫زميل حصل على أكثر‬ ‫املصرى اليوم‪ ،‬و‪٢٦‬‬ ‫من جائزة‪.‬‬ ‫وتتربع الزميلة صفاء صالح على قائمة‬ ‫صائدى اجلوائر فى جريدة املصرى اليوم‪،‬‬ ‫بعد حصولها على ‪ ٧‬جوائز‪ ،‬خالل فترة عملها‬ ‫بــاجلــريــدة‪ ..‬بعد أن حــصــدت جــائــزة نقابة‬ ‫الصحفيني ‪ ٥‬مرات‪ ،‬وجائزة مصطفى وعلى‬ ‫أمني مرة واحــدة‪ ،‬وجائزة سمير قصير مرة‬ ‫واحدة‪.‬‬ ‫تليها الزميلة الراحلة غادة الشريف بنحو ‪٦‬‬ ‫جوائز‪ ،‬وهى جائزة نقابة الصحفيني مرتني‪،‬‬ ‫وجوائز هيكل للصحافة العربية‪ ،‬وسمير قصير‪،‬‬ ‫ومصطفى وعلى أمني جائزة النادى اإلعالمى‬ ‫الدمناركى مرة واحدة لكل منها‪.‬‬ ‫يليهما الزمالء خالد الشامى‪ ،‬ريهام العراقى‪،‬‬ ‫وطــارق أمــن‪ ،‬وعلى زلــط‪ ،‬ومحمود سعيد‪..‬‬ ‫حيث فاز كل منهم بثالث جوائز‪ ،‬بحسب قاعدة‬ ‫البيانات التى استطعنا جمعها‪.‬‬ ‫ثم الزمالء أحمد اجلزار‪ ،‬وأحمد املصرى‪،‬‬ ‫وأحمد رجــب‪ ،‬وأحمد شلبى‪ ،‬وأحمد هيمن‪،‬‬ ‫وبــســمــة عــبــداملــنــعــم‪ ،‬وتــامــر فــتــحــى‪ ،‬ودع ــاء‬ ‫الــعــدل‪ ،‬وط ــارق وجيه‪ ،‬ومحمد اجلرنوسى‪،‬‬ ‫ومحمد اخلــولــى‪ ،‬ومحمد الــقــزاز‪ ،‬ومحمد‬ ‫طــارق‪ ،‬ومحمد عبداهلل‪ ،‬ومــروة ياسني‪ ،‬ومها‬

‫البهنساوى‪ ،‬وهشام عالم‪ ،‬ووالء نبيل‪ ،‬ويسرى‬ ‫البدرى‪ ..‬الذين فــازوا بجائزتني لكل منهم‪..‬‬ ‫وغيرهم وغيرهم من الزمالء‪.‬‬ ‫وكذلك الــزمــاء وفــاء يحيى وأبــو السعود‬ ‫محمد‪ ،‬طارق صالح‪ ،‬أحمد أبو دراع‪ ،‬أحمد‬ ‫بالل‪ ،‬أحمد جمال‪ ،‬أحمد رجب عبداملقصود‪،‬‬ ‫أحمد سمير‪ ،‬أحمد عبداملجيد‪ ،‬أسماء زكريا‪،‬‬ ‫أشرف جمال أحمد إسماعيل‪ ،‬السيد الباز‪،‬‬ ‫السيد عبدالفتاح‪ ،‬أميرة طلعت محمد أنور‪،‬‬ ‫آيــات احلبال‪ ،‬باكينام عامر‪ ،‬جرجس فكرى‬ ‫سخرون‪ ،‬حمدى دبــش‪ ،‬د‪.‬عبداملنعم سعيد‪،‬‬ ‫دارين فرغلى‪ ،‬داليا عثمان‪ ،‬رانيا بدوى‪ ،‬سامى‬ ‫عبدالراضى‪ ،‬سحر املليجى‪ ،‬سماح عبدالعاطى‪،‬‬ ‫فؤاد اجلرنوسى‪ ،‬سوزان عاطف‪ ،‬شريف رشاد‬ ‫عارف حمدون‪ ،‬طارق الفرماوى‪ ،‬عبد القادر‬ ‫مبارك‪ ،‬عبد اهلل أبــو ضيف‪ ،‬على الشوكى‪،‬‬ ‫عماد السيد على‪ ،‬غادة عبد احلافظ‪ ،‬حازم‬ ‫جودة‪ ،‬إبراهيم الطيب‪ ،‬محمود اخلواص‪ ،‬فادى‬ ‫فرنسيس‪ ،‬وقسم احلــوادث الذى فاز بجائزة‬ ‫املجلس األعلى للصحافة‪ ،‬ماجد على‪ ،‬ماهر‬ ‫عبداملنعم محمد حسن‪ ،‬متولى سالم متولى‪،‬‬ ‫مجدى اجلــاد‪ ،‬محاسن السنوسى‪ ،‬محمد‬ ‫السيد صالح‪ ،‬محمد القماش‪ ،‬محمد أمني‪،‬‬ ‫محمد أنور‪ ،‬محمد حسام الدين‪ ،‬محمد فتحى‬ ‫عبدالعال‪ ،‬محمد منصور‪ ،‬محمود مسلم‪،‬‬ ‫مصطفى حسنى‪ ،‬مصطفى عبدالعزيز‪ ،‬نبيل‬ ‫أبو شال‪ ،‬هبة عبد احلميد‪ ،‬هشام أبوحديد‪،‬‬ ‫هيثم محجوب‪ ،‬وياسر رزق‪ ،‬الذين حصدوا‬ ‫أيضا املزيد من اجلوائز‪.‬‬ ‫ً‬

‫‪ ٧٩‬صحف ًيا حصدوا‬

‫الجوائز ىف‬

‫املرصى اليوم‬ ‫زميل فازوا‬ ‫ً‬ ‫و‪٢٦‬‬ ‫بأكرث من جائزة‬


‫«فى عام ‪ ٢٠٠٤‬أضاء نجم فى سماء‬ ‫ً‬ ‫متمثل فى جريدة‬ ‫الصحافة بمصر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فراغا بين‬ ‫(المصرى اليوم)‪ .‬جاءت لتسد‬ ‫الصحف القومية المملوكة للدولة‪ ،‬وصحف‬ ‫حزبية تعبر عن موقف أحزابها»‪.‬‬

‫دحممد نور فرحات‬ ‫الفقيه القانونى‬

‫‪12‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫خالد داوود‬

‫الكاتب الصحفى‬

‫«هى عنوان للصحافة المهنية المستقلة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫طريقا‬ ‫فمنذ انطالقها خلقت لنفسها‬ ‫صحفيا هدفه تقديم خدمة مهنية لصالح‬ ‫ً‬ ‫المواطن فقط وحقه فى المعرفة‪ ،‬وهو ما‬ ‫أهلها للكشف عن الكثير من القضايا‪.‬‬

‫فــى عيدها العشرين‪ ،‬واحتفاء مبسيرتها‬ ‫احل ــاف ـل ــة بــال ـع ـطــاء امل ـه ـنــى واالشـ ـتـ ـب ــاك مع‬ ‫ال ـق ـض ــاي ــا ال ـع ــام ــة واألح ـ ـ ـ ــداث الـ ـف ــارق ــة فــى‬ ‫العقدين األخيرين فى تاريخ مصر‪ ،‬حــاورت‬ ‫«امل ـص ــرى ال ـي ــوم»‪ ،‬م ـجــدى اجلـ ــاد‪ ،‬أح ــد أبــرز‬ ‫رؤســاء حتريرها‪ ،‬والــذى تــرك بصمة مضيئة‬ ‫فى مسيرتها‪ ،‬فأحدث نقلة نوعية فى الشكل‬ ‫واملضمون‪ ،‬ليصعد باجلريدة إلى «القمة»‪.‬‬ ‫«اجلالد» كشف فى حواره‪ ،‬كواليس جديدة‬ ‫ف ــى خ ـضــم ث ـ ــورة ‪ 25‬ي ـن ــاي ــر‪ ،‬وحت ــدي ــدا بعد‬ ‫صدور «املصرى اليوم» وعلى صدر صفحتها‬ ‫األولى مانشيت «إنذار» قائال‪« :‬أنس الفقى‪،‬‬ ‫وزي ــر اإلع ــام األس ـبــق‪ ،‬قــال لــى‪ :‬متــامــك مع‬ ‫حسنى مبارك»‪ ،‬فقلت له‪« :‬متامى مع ربنا‪..‬‬ ‫وربنا هو احلامى»‪.‬‬ ‫محطات مهنية وإنسانية وشـهــادة مهمة‬ ‫ي ـس ـت ـع ــرض ـه ــا «اجلـ ـ ـ ـ ــاد»‪ ،‬إضـ ــافـ ــة ل ــرؤي ـت ــه‬ ‫عاما؛ باعتبارها‬ ‫لـ«املصرى اليوم»‪ ،‬بعد ‪ً 20‬‬ ‫ـارا‪ ،‬ورأيــه‬ ‫ـ‬ ‫ش‬ ‫ـ‬ ‫ت‬ ‫الصحيفة املستقلة األكـثــر انـ‬ ‫ً‬ ‫ف ــى ال ـعــديــد م ــن ال ـق ـضــايــا ال ـشــائ ـكــة‪ ،‬وإل ــى‬ ‫نص احلوار‪..‬‬

‫الكاتب الصحفى مجدى الجالد رئيس تحرير «المصرى اليوم» األسبق‪:‬‬

‫أنس الفقى قال لى «تمامك مع مبارك» بسبب مانشيت «إنذار»‬ ‫الصحافة الورقية إلى زوال‪ ..‬وطالما احتاج الصحفى لتصريح نزول الشارع فال مهنة وال تعليم‬

‫■ فى البداية‪ ..‬أين مجدى اجلالد اآلن؟‬ ‫حاليا أعمل املهنة التى أحبها وهى الصحافة‬ ‫ ً‬‫كرئيس حترير ملؤسسة «أونــا نيوز» التى تضم‬ ‫مجموعة مواقع إلكترونية مثل «مصراوى» و«يال‬ ‫ك ــورة» و«كونسلتو»‪ ،‬وفــى التلفزيون لــم اقــدم‬ ‫تقريبا ألسباب تتعلق‬ ‫برنامجا ً منذ سبع سنوات‬ ‫ً‬ ‫بصناعة اإلع ــام التلفزيونى اآلن‪ ،‬ولكن فى‬ ‫جميع األحوال أنا موجود‪.‬‬ ‫■ لـ ــو ع ــدن ــا ل ـل ـم ــاض ــى وحتـ ـ ــديـ ـ ـ ًـدا عـ ـن ــد حلـظــة‬ ‫معرفتك بخبر اختيارك لرئاسة حترير «املصرى‬ ‫اليوم»‪ ..‬هل تذكر ما كنت حتلم بتحقيقه كرئيس‬ ‫حترير للجريدة؟‬ ‫ وقــتــهــا ك ــان هــنــاك مــشــهــد صــحــفــى غير‬‫مالئم لصدور صحيفة يومية مستقلة‪ ،‬كانت كل‬ ‫التجارب أسبوعية اإلصــدار‪ ،‬ففكرة أن توجد‬ ‫صحيفة يومية تنافس صحفا يومية عريقة‬ ‫كانت ضربًا من اجلنون‪ ،‬ولكنه كان حلما ملجلس‬ ‫اإلدارة واملساهمني فى تأسيس اجلريدة وكان‬ ‫فرصة وحلما جليلنا لكى نقدم صحافة بدون‬ ‫قــيــود املــؤســســات الصحفية القومية‪ ،‬وكانت‬ ‫دوافـ ــع مجلس اإلدارة فــى أن تنشأ جــريــدة‬ ‫ليبرالية تــؤمــن بحرية ال ــرأى وتــعــدد وجهات‬ ‫النظر بعيدا عن فكرة الوالء واالنتماء للحكومة‪،‬‬ ‫والسبب الرئيسى للنجاح الهائل لتجربة املصرى‬ ‫اليوم أنها كانت تنتمى للقارئ‪.‬‬ ‫■ بعد صــدور اجلريدة بسنوات قليلة كان هناك‬ ‫مشهد صحفى مشتعل‪ ،‬والبعض كــان يقارن ما‬ ‫بــن صحيفتى الــدس ـتــور وامل ـص ــرى ال ـي ــوم‪ ،‬كيف‬ ‫كنت ترى هذه املقارنة؟‬ ‫ لــم تــكــن هــنــاك أى مــقــارنــة بــن املــصــرى‬‫اليوم والدستور وال منافسة‪ ،‬ألنهما مدرستان‬ ‫ـامــا‪ ،‬فالدستور كانت تقوم على‬ ‫مختلفتان متـ ً‬ ‫العناوين والرأى واللقطة الصحفية‪ ،‬لم يكن فيها‬ ‫اخلبر أو املعلومة أو تعدد كتاب الرأى‪ ،‬وهذا كان‬ ‫موجودا فى املصرى اليوم‪.‬‬ ‫والسبب األساسى فى جناح جتربة املصرى‬ ‫اليوم أنها كانت بني ضفتى نهر فى الصحافة‬ ‫املصرية‪ ،‬فالصحف احلكومية متطرفة ومبالغة‬ ‫فى تأليه النظام والــدفــاع عنه‪ ،‬وعلى الضفة‬ ‫األخــرى صحف املعارضة مبالغة فى شيطنة‬ ‫النظام‪ ،‬فكان لدينا اجتاه يرى النظام مالئكيا‬ ‫واآلخ ــر ي ــراه شيطانيا‪ ،‬ذك ــاء جتــربــة املصرى‬ ‫اليوم أنها اهتمت باملساحة اخلالية بينهما التى‬ ‫تلخصت فى جملة «من حقك أن تعرف»‪.‬‬ ‫لم نفرض وصاية على الــقــارئ‪ ،‬ركزنا على‬ ‫اخلــبــر واملعلومة الــتــى ال تنشر فــى الصحف‬ ‫األخرى بجانب التحليل والتحقيق وتعدد وتنوع‬ ‫مقاالت الــرأى فى صفحة واحــدة‪ ،‬فكان يكتب‬ ‫اليسارى والليبرالى واإلســامــى واحلكومى‪،‬‬ ‫فلم يكن هناك منافسة كما أنها لم تكن مهتمة‬ ‫بتجارب الصحف املستقلة السابقة لها‪ ،‬كانت‬ ‫تعمل فى منطقة مختلفة متاما‪.‬‬ ‫■ أثناء فترة توليك رئاسة حترير اجلريدة‪ ،‬عشت‬ ‫وقــائــع كـثـيــرة أب ــرزه ــا م ـقــال «م ــن ي ـعــزل الــرئـيــس‬ ‫م ـبــارك؟»‪ ،‬ومانشيت «إنـ ــذار»‪ ..‬كيف تعاملت مع‬ ‫هذه الوقائع وعبرت باجلريدة لبر األمان؟‬ ‫ كان لدينا قاعدة أساسية هى أننا منحازون‬‫للمهنة ومــعــايــيــر الــصــحــافــة لــدرجــة أنــنــا كنا‬ ‫الصحيفة الوحيدة التى كانت تقدم فى الصفحة‬ ‫الثانية فقرة عن ما الذى أخطأنا فيه فى عدد‬ ‫أمس‪ ،‬فكنا نصلح أخطاءنا ونعتذر عنها يوما‬ ‫تلو يوم‪ ،‬وبالتالى هذا االنحياز للقارئ أعطانا‬ ‫حماية داخلية وجعلنا ننفذ ما نؤمن به‪.‬‬ ‫فأنا كنت أعلم أننا نسير فى حقل من األشواك‬ ‫وكان يوجد أزمات كثيرة‪ ،‬فمقال من يعزل الرئيس‬ ‫مبارك كتبته فى ‪ 2008‬وكنت أقول إنه يجب أن‬ ‫تكون هناك آلية فــى مصر لكى نقول لرئيس‬

‫«املرصى اليوم»‬ ‫صنعتنى‪ ..‬والجريدة‬ ‫نجحت ألنها تنتمى‬ ‫للقارئ‬

‫الــدولــة كفى وجنــدد الــدمــاء‪ ،‬وفــى اليوم التالى‬ ‫لــصــدور املــقــال‪ ،‬صــدر قــرار ضمنى بعزلى من‬ ‫رئاسة التحرير‪ ،‬وتولى هذه األزمة وزير اإلعالم‬ ‫وقتها أنس الفقى‪ ،‬فاتصل باملهندس صالح دياب‬ ‫الذى حتدث مع املهندس جنيب ساويرس ومعى‬ ‫وذهبنا ملقابلة وزير اإلعالم‪.‬‬ ‫وعندما جلسنا مع الــوزيــر أنــس الفقى بدأ‬ ‫يتحاور معنا بشكل حاد للغاية‪ ،‬وحتدث املهندس‬ ‫صــاح ديــاب عن فكرة ليبرالية اجلــريــدة وأن‬ ‫بها الــرأى والــرأى اآلخــر‪ ،‬فاستمر الوزير أنس‬ ‫الفقى فى حدة حــواره‪ ،‬ففوجئت بإعصار من‬ ‫جانب املهندس جنيب فقال له فيما معناه أن من‬ ‫غير املسموح أن تتحدث بهذه الطريقة‪ ،‬وأننا‬ ‫أصحاب اجلريدة ولن نعزل رئيس التحرير وإذا‬ ‫متاما ويكون‬ ‫كانت هذه رغبتكم أغلقوا اجلريدة‬ ‫ً‬ ‫األمر جاء من الدولة‪.‬‬ ‫بعدها ذهب الوزير أنس الفقى وحتــدث مع‬ ‫الرئاسة من خالل اخلط الساخن‪ ،‬وعاد وحتدث‬ ‫معنا وهو فى منتهى الهدوء‪ ،‬واعتذر عن حدة‬ ‫حديثه ومضى املوضوع‪.‬‬ ‫بالنسبة ملانشيت إنذار‪ ،‬صدر بتاريخ ‪ 26‬يناير‬ ‫‪ ،2011‬وكانت كل األخبار واملتابعات توحى بأن‬ ‫هذه املظاهرات ستكون مختلفة عن املظاهرات‬ ‫واالحتجاجات السابقة‪.‬‬ ‫وقلت لنفسى إن مانشيت املصرى اليوم غدا‪-‬‬ ‫‪ 26‬يناير‪ -‬يجب أن يعبر عن احلالة‪ ،‬فجلست‬ ‫مع نفسى أكتب «مشاريع مانشيت»‪ ،‬وأدركت أن‬ ‫سريعا ستحدث له‬ ‫النظام لو لم يحل هذه األزمة‬ ‫ً‬ ‫مشكلة يوم اجلمعة ‪ 28‬يناير‪ ،‬فكتبت على ورقة‬ ‫بيضاء «إنذار» ووضعت الورقة فى جيبى‪.‬‬ ‫مساء‪ ،‬وأثناء رؤيتى‬ ‫اجلريدة تطبع الساعة ‪7‬‬ ‫ً‬ ‫لبروفة الصفحة األولــى شاهدت صــورة كبيرة‬ ‫للحشود فى ميدان التحرير وفوقها مانشيت‬ ‫«مــظــاهــرات حــاشــدة فــى مــيــدان الــتــحــريــر»‬ ‫فأخرجت الــورقــة وطلبت مــن التنفيذ حذف‬ ‫املانشيت ووضع مانشيت «إنذار»‪.‬‬ ‫الــيــوم التالى لــصــدور املانشيت‪ 26 -‬يناير‬ ‫‪ -2011‬اتصل بى وزيــر اإلعــام األسبق أنس‬ ‫نصا‪« :‬حسنى مبارك بياخد‬ ‫الفقى وقــال لى ً‬ ‫إنــذار؟!»‪ ،‬قلت له‪« :‬هذا إنــذار للبلد كلها لكى‬ ‫نتكاتف وجنــرى إصــاحــات ونعبر بالبلد لبر‬ ‫األمـ ــان»‪ ،‬فــقــال لــى‪« :‬بــعــد الــتــات أرب ــع آالف‬ ‫شخص الذين نزلوا أمس ما يتلموا‪ ،‬متامك مع‬ ‫حسنى مبارك وليس معى»‪ ،‬فقلت له‪« :‬متامى‬ ‫مع ربنا» وربنا هو احلامى‪ ،‬ومضى املوضوع فى‬ ‫النهاية‪.‬‬ ‫■ أثناء فترة توليك رئاسة التحرير‪ ،‬كيف كانت‬ ‫عالقة املصرى اليوم بالسلطة؟‬ ‫ مثل «القط والفار» فصفوت الشريف قال‬‫لى ذات مرة بعد خروجه من السلطة «إن أكبر‬ ‫خطأ ارتكبناه فى حياتنا أننا سمحنا بصدور‬ ‫املصرى اليوم ألننا لم نكن ندرك أنها ستحظى‬ ‫بكل هذا التأثير داخل وخارج مصر»‪.‬‬ ‫وباملناسبة املــهــنــدس صــاح دي ــاب ومجلس‬ ‫اإلدارة دفــعــوا أثــمــانــا جــســيــمــة‪ ،‬بــجــانــب أنــه‬ ‫هــو واملــهــنــدس جنيب والــدكــتــور أحــمــد بهجت‬ ‫واملــهــنــدس أكــمــل قــرطــام كــانــوا مجموعة من‬

‫مل نكن أوصياء عىل‬ ‫القارئ وكنا منحازين‬ ‫للمهنة وملعايري‬ ‫الصحافة‬

‫أؤمن مببادىئ وأفكارى وأحرتم ذاىت‬ ‫وأعترب نفىس «عشت ألف عام»‬

‫املقاتلني املؤمنني بالتجربة فكنت أعمل وأنا‬ ‫ظــهــرى مــؤمــن بــهــم وف ــى الــنــهــايــة الــقــدر وفــر‬ ‫للجريدة عناصر جناح مكتملة‪.‬‬ ‫■ هل املصرى اليوم كانت من أسباب ثورة يناير؟‬ ‫حقيقيا فاألسباب الرئيسية لثورة‬ ‫ هذا ليس‬‫ً‬ ‫‪ 25‬يناير كانت متعلقة بالنظام نفسه وليس‬ ‫باإلعالم والصحافة‪ ،‬بالنسبة للجريدة‪ ،‬لم تكن‬ ‫معنا أدوات للحشد أو حتريك الشارع كنا نعمل‬ ‫على الوعى‪ ،‬وقدمنا صحافة جديدة فالناس‬ ‫استقبلتها باحلب‪.‬‬ ‫■ ق ـيــل إن ــك أث ـن ــاء ف ـت ــرة تــول ـيــك رئ ــاس ــة حتــريــر‬ ‫املصرى اليوم‪ ..‬كنت سهال فى التعامل بال تعالٍ ‪،‬‬ ‫ودائ ـم ــا فــى صــالــة الـتـحــريــر‪ ،‬تـسـتــوعــب اجلميع‬ ‫بحب‪ ..‬هل هذا صحيح؟‬ ‫ أنــا أؤم ــن أن رئــيــس التحرير هــو محرر‬‫بدرجة رئيس حترير‪ ،‬فمكتبى كان يسمى باملكتب‬ ‫املهجور‪ ،‬ألننى كنت أجلس فى صالة التحرير‬ ‫سويا وجنلس‬ ‫وأعمل مع زمالئى وبعدها نخرج‬ ‫ً‬ ‫على املقهى معا‪ ،‬كما أن قربك من الصحفيني‬

‫يجعلهم يثقون بك فيتحدثون معك عن مشاكلهم‬ ‫اإلنسانية قبل العملية‪.‬‬ ‫■ قدمت حــوارات كثيرة أثناء عملك فى املصرى‬ ‫اليوم‪ ،‬ما أشهر تلك احلوارات؟‬ ‫ حـــاورت الــرئــيــس األســبــق محمد حسنى‬‫مبارك‪ ،‬والرئيس األمريكى األسبق باراك أوباما‪،‬‬ ‫والكاتب الصحفى الراحل محمد حسنني هيكل‪،‬‬ ‫والفنانة الراحلة فاتن حمامة‪ ،‬أجريت معها‬ ‫حوارًا من أعظم احلــوارات التى قدمتها وقلت‬ ‫لها «إننى حققت حلما من أحالم حياتى باحلوار‬ ‫معك ألننى أعشقكك منذ الطفولة وأعتبرك‬ ‫األنثى النموذجية من وجهة نظرى كرجل ولوال‬ ‫حاليا كنت طلبت منك الــزواج»‪،‬‬ ‫أنك متزوجة‬ ‫ً‬ ‫فقالت لى‪« :‬إنت باد بوى»‪.‬‬ ‫■ مــا ال ــذى كسبته وخـســرتــه مــن جتــربــة املصرى‬ ‫اليوم؟‬ ‫ بالعكس‪ ،‬كسبت كل شىء‪ ،‬فالبعض يقول‬‫إن جتربة املصرى اليوم صنعها مجدى اجلالد‬ ‫سببا فى انطالقها وتفوقها‪ ،‬أنا أقول ال‪،‬‬ ‫وكان ً‬

‫الــذى صنع جناح اجلريدة هو اكتمال عناصر‬ ‫النجاح من مجلس إدارة لرئيس حترير ملحررين‬ ‫لقارئ وقف معنا فى األزمــات‪ ،‬فاملصرى اليوم‬ ‫هى التى صنعت مجدى اجلــاد وجيال كامال‬ ‫من الصحفيني‪ ،‬وفتحت الباب إلصدار صحف‬ ‫مستقلة بعدها‪.‬‬ ‫■ بعد النجاح والتحقق واالنتشار والتأثير فى‬ ‫املصرى اليوم‪ ،‬ملاذا تركت اجلريدة؟‬ ‫ وصلنا فى املصرى اليوم عام ‪ 2012‬أننا‬‫اعتلينا عــرش الــصــحــافــة فــى مــصــر‪ ،‬وأن ــا ال‬ ‫أحب اجلمود فرغبت فى التغيير وإنعاش ذاتى‬ ‫وتقدمي جتربة جديدة وهى الوطن‪.‬‬ ‫■ ك ـي ــف ت ـق ـي ــم جت ــرب ـت ــك فـ ــى تـ ـق ــدمي ال ـب ــرام ــج‬ ‫التلفزيونية؟‬ ‫ عملت فى التلفزيون من جناح اسمى فى‬‫مذيعا‪،‬‬ ‫دائما أنا لست‬ ‫الصحافة فكنت أقــول‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ولكنى مقدم بــرنــامــج‪ ،‬فبرنامجى كــان قائما‬ ‫على التحقيقات التلفزيونية‪ ،‬وكان أول برنامج‬ ‫فى مصر يقوم على فكرة التحقيق التلفزيونى‬ ‫ويتواجد وسط الناس‪.‬‬ ‫■ هــل السوشيال ميديا قلصت دور اإلع ــام فى‬ ‫مصر؟‬ ‫ اإلع ــام نفسه هــو ال ــذى قلص مساحته‬‫عند الناس‪ ،‬ملاذا؟ ألن السوشيال ميديا شبكة‬ ‫تــواصــل اجتماعى‪ ،‬كــل شخص يــقــول مــا يــراه‬ ‫لكنها ال متثل مهنة‪ .‬فــاإلعــام عندما يقوم‬ ‫بـ ــدوره املــهــنــى بشكل صحيح ســيــكــون شبكة‬ ‫تواصل اجتماعى‪ ،‬ولكن عندما مت حتجيم دوره‬ ‫قامت السوشيال ميديا بشغل هــذه املساحة‬ ‫الــفــارغــة‪ ،‬فتحدث الــظــاهــرة العكسية وتأتى‬ ‫احلكومة لتشتكى من الشائعات على السوشيال‬ ‫ميديا‪ ،‬مع أنها هى التى تركت املساحة فارغة‬ ‫لــهــا‪ ،‬فأكسجني اإلعـــام هــو احلــريــة‪ ،‬ويجب‬ ‫ترك مساحة ما إلدارة وعى وحــوار وطنى من‬ ‫خالل اإلعالم‪.‬‬ ‫■ هل الصحافة الورقية إلى زوال؟‬ ‫ لألسف نعم‪ ،‬والصناعة نفسها فى تراجع‪،‬‬‫فلم تعد هــنــاك أجــيــال جــديــدة تتعلم‪ ،‬فجيل‬ ‫املصرى اليوم األول تعلم من العمل امليدانى‪،‬‬ ‫الشغل فى امليدان ولكن إذا حتول األمر وأصبح‬ ‫على الصحفى أن يحصل على تصريح مسبق‬ ‫من أجل العمل فى امليدان‪ ،‬كيف يتعلم إذن؟‪،‬‬ ‫فالصحافة يعنى شارع‪ ،‬لذلك املهنة فى تراجع‪.‬‬ ‫ـض ــا‬ ‫■ أال تـ ـتـ ـف ــق مـ ـع ــى أن ه ـ ـنـ ــاك مـ ـش ــاك ــل أي ـ ً‬ ‫داخ ــل الـصـنــاعــة نـفـسـهــا‪ ،‬حــولــت الـصـحـفــى من‬ ‫صــانــع مـحـتــوى إل ــى مــدخــل أخ ـبــار وب ـيــانــات من‬ ‫أجل الترافيك؟‬ ‫ ألن املسؤولني فــى صالة التحرير داخــل‬‫املــواقــع يتم اخــتــيــارهــم مبعايير أخ ــرى‪ ،‬كيف‬ ‫سيعمل إذا كان قد مت اختياره مبعايير الوالء‬ ‫واالنتماء وليس الكفاءة‪ ،‬فطبيعى أن يتحول‬ ‫الصحفى إلى مدخل أخبار وبيانات ألنه مطلوب‬ ‫منه هذا األمــر‪ ،‬فعندما يأتى مبعلومة جديدة‬ ‫يبنى عليها ال تنشر فيكتفى بنشر البيان اخلارج‬ ‫مــن الــــوزارة أو املــؤســســة فأصبحنا صحافة‬ ‫بيانات وبالتالى املهنة فى تراجع‪.‬‬ ‫■ ما حدود عالقة الصحفى بالسلطة فى رأيك؟‬

‫ ما تريده السلطة للصحافة واإلعالم يكون‬‫هو الدستور للصحافة واإلعــام؛ ألنها متتلك‬ ‫حق القوة واملنع والسماح‪ ،‬فالسلطة كما حتدد‬ ‫االقتصاد والسياسة واألح ــزاب واألمــن حتدد‬ ‫السقف الذى يتحرك فيه الصحفى‪.‬‬ ‫■ بـعــد األحـ ــداث املــؤسـفــة ال ـتــى حت ــدث فــى غــزة‪،‬‬ ‫هــل تــرى أن مــا حــدث فــى ‪ 7‬أكتوبر كــان ال بــد من‬ ‫حدوثه؟‬ ‫ طاملا هناك أرض محتلة يجب أن يكون‬‫هناك مقاومة‪ ،‬من يقوم بها؟ هذه قضية أخرى‪،‬‬ ‫وأنا مع فكرة املقاومة وأن يكون هناك خطان‬ ‫متوازيان‪ ،‬املقاومة والتفاوض‪ ،‬فاملقاومة هى‬ ‫التى غيرت الــصــورة للعالم كله فى ‪ 7‬أكتوبر‬ ‫واملواطن الفلسطينى من حقه أن يقاوم ويدفع‬ ‫ثمنا غاليا من أجل حترير أرضه‪.‬‬ ‫حاليا فى املجتمع‬ ‫■ هناك جرائم بشعة حتدث‬ ‫ً‬ ‫ك ـمــا أن امل ــواط ــن املـ ـص ــرى أص ـب ــح أك ـث ــر شــراســة‬ ‫وعنفا‪ ..‬ما أسباب هذا األمر فى رأيك؟‬ ‫ الــواقــع ال ــذى يعيشه املــواطــن املــصــرى‪،‬‬‫فالشخصية املصرية تعرضت لتحوالت كثيرة‬ ‫عاما املاضية أهمهما أن املواطن‬ ‫خالل الـــ‪ً 25‬‬ ‫حتت ضغط طوال الوقت‪ ،‬فكلما يزيد الضغط‬ ‫عليه فى الواقع الــذى يعيشه تظهر األمــراض‬ ‫النفسية واالضطرابات السلوكية فتظهر أمناط‬ ‫جديدة من اجلرمية‪.‬‬ ‫■ خضت رحلة طويلة‪ ،‬عشت فيها أحداثا كثيرة‬ ‫ومتنوعة‪ ،‬كيف تصف هذه الرحلة؟‬ ‫ هــنــاك م ــذك ــرات شــهــيــرة لــلــفــنــان يوسف‬‫وهبى اسمها «عشت ألف عــام»‪ ،‬والــذى عشته‬ ‫فى اإلعــام والصحافة ورحلة حياتى الطويلة‬ ‫أعتبر نفسى عشت ألــف ع ــام‪ ،‬لــذلــك أعيش‬ ‫حاليا مرحلة أسميها «املــلــكــيــة»‪ ،‬فــأنــا مؤمن‬ ‫ً‬ ‫مببادئى وأفــكــارى ورؤيــتــى لــذاتــى وال يهم أى‬ ‫شــىء آخــر‪ ،‬فأنا لن أحقق اسما أو جناحا أو‬ ‫أمواال مثلما حققت‪ ،‬وصفوت الشريف قال لى‬ ‫منذ سنوات‪« :‬األجهزة األمنية ال حتبك»‪ ،‬قلت له‬ ‫لكنها حتترمنى‪ ،‬فأنا ال أريد احلب ولكن أريد‬ ‫االحترام ألننى أحترم كل الناس‪ ،‬ولن ولم أفعل‬ ‫شيئا إال إذا كنت مؤمنا به‪.‬‬ ‫■ وس ــط صــراعــات احل ـيــاة الـكـثـيــرة حــالـ ًـيــا‪ ،‬متى‬ ‫جتد حلظات سالمك النفسى؟‬ ‫ مع أحفادى آدم ويونس‪ ،‬وأعيش املرحلة‬‫امللكية معهما‪ ،‬وربنا أعطانى أكثر مما أستحق‪،‬‬ ‫وأكثر مما كنت أمتنى‪ ،‬فأنا أعمل فى الصحافة‬ ‫حاليا أحاول أعلم شبابا جددا وأفتح الباب لهم‬ ‫ً‬ ‫على لتنفيذ ما ال‬ ‫وفى النهاية لن يتم الضغط ّ‬ ‫أؤمــن بــه‪ ،‬فأنا أصبحت مستغنيا‪ ،‬والفضيلة‬ ‫األولى فى احلياة هى االستغناء‪.‬‬ ‫■ م ــا الـ ــذى ي ـجــذبــك ف ــى امل ـص ــرى ال ـي ــوم حــالـ ًـيــا‬ ‫كقارئ؟‬ ‫ مقاالت الرأى‪ ،‬وامللفات والتحقيقات التى‬‫تقدم بجانب «الفيتشرات» اجليدة التى تصنع‪.‬‬ ‫عاما على تأسيس املصرى اليوم‪،‬‬ ‫■ بعد مرور ‪ً 20‬‬ ‫لو طلبت منك أن تكتب رسالة تتحدث فيها عن‬ ‫اجلريدة ماذا ستقول؟‬ ‫ هذا احللم الذى كان يصعب حتقيقه هناك‬‫كثيرون دفــعــوا ثمنه مــن حياتهم ومصاحلهم‬ ‫وأمــوالــهــم‪ ،‬واملــطــلــوب هــو اســتــمــرار الطموح‬ ‫واحللم‪ ،‬وكل الزمالء الذين يعملون فى املصرى‬ ‫اليوم فى كافة األقسام واملناصب أمام مسؤولية‬ ‫جـــدا؛ ألن الــثــمــن ال ــذى بــذل مــن أجــل‬ ‫كــبــيــرة ً‬ ‫جدا‪ ،‬وفى النهاية املصرى‬ ‫كبير‬ ‫اليوم‬ ‫املصرى‬ ‫ً‬ ‫اليوم «غير خالص»‪.‬‬

‫حوار‪ -‬محمود مجدى‬ ‫تصوير فواد اجلرنوسى‬

‫أعطانى الله فوق ما تمنيت‪ ..‬ومتعتى فى الحياة اآلن حفيداى «آدم ويونس»‬


‫«تجربة تستحق الدراسة‪ ،‬منبر لكل‬ ‫التيارات‪ ،‬صمدت أمام أمــواج عالية!‬ ‫ونجحت فى اإلطاحة بمبيعات صحف‬ ‫عريقة»‪.‬‬

‫د‪.‬منى مكرم عبيد‬

‫أستاذ العلوم السياسية‬

‫‪11‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫د‪ .‬عمار على حسن‬ ‫الكاتب واألديب‬

‫«صنعتنا وصنعناها‪ ،‬نحن‪ -‬كتابها‬ ‫ومحرريها‪ -‬وقبلنا من تعاقبوا على رئاسة‬ ‫تحريرها‪ ،‬وخلف الجميع صاحبها الذى‬ ‫دفع ويدفع من مصالحه وراحة باله كى‬ ‫تظل الجريدة مخلصة لشعارها األثير‪.‬‬

‫«رسام خارج النص»‬ ‫ّ‬

‫أنا جيت «المصرى اليوم»‬ ‫أمد أنابيب كاريكاتير‬

‫«عمرو سليم»‪ :‬أحببت «الصحيفة» ألنها تشبه ُمنتخب إيطاليا«بيضرب ويالقى»‬

‫داخـ ــل غــرفــة ه ــادئ ــة‪ ،‬يـجـلــس ف ــى مـكـتـبــه‪ ،‬تلّفه‬ ‫لك‬ ‫رســومــات الكاريكاتير مــن كــل نــاحـيــة‪ ،‬فتقدم َ‬ ‫ـازجــا عــن هــذا الــراجــل‪ .‬بطاقة تعريفية‬ ‫وصـ ًفــا طـ ً‬ ‫دون أن ينطق بكلمة واحدة‪ :‬ر ّسام مشاكس‪ ،‬شاعره‬ ‫حب‬ ‫املفضل أمــل دنـقــل‪ ،‬نــاصــرى الـهــوى بــالــوراثــة‪ُ ،‬‬ ‫الزمالك يجرى فى دمــه‪ ،‬فيما يتجلى وجــه سعاد‬ ‫حسنى ك ــ«م ــرمي املـجــدلـيــة» عـلــى حــوائــط مكتبه‪،‬‬ ‫ساخر بحق‪ ،‬وباحث دائم عن املعنى‪.‬‬ ‫رس ــام الكاريكاتير‪ ،‬عمرو سليم‪ ،‬رجــل قضى ‪33‬‬ ‫عاما من سنوات حياته فى بالط صاحبة اجلاللة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫يرسم الكاريكاتير‪ُ ،‬يطارد األفكار على الصفحات‬ ‫ال ـب ـي ـضــاء‪ ،‬يـنـتـقــد «ال ـس ـل ـطــة» دون خـ ــوف‪ ،‬ويلقى‬ ‫التحية دائ ـ ًـم ــا عـلــى ال ـق ــارئ‪ .‬جلسنا مــع «الـفـنــان‬ ‫الـســاخــر» ليصف لنا كيف يــرى نفسه‪ ،‬ومــا حدث‬ ‫خالل ‪ 16‬سنة قضاها فى «املصرى‬ ‫ال ـ ـيـ ــوم» أو ك ـم ــا ي ـص ـف ـهــا ب ـ ـ ــ«أرض‬ ‫األحالم»‪ ..‬وإلى نص احلوار‪:‬‬ ‫حدثنا عن طفولتك‪ ..‬وكيف بدأ‬ ‫■ ّ‬ ‫حبك للرسم؟‬ ‫والــدى الكاتب الصحفى جمال سليم‪ ،‬ك ّونت‬ ‫ثقافتى والوعى اخلاص بى من مكتبة منزلنا‪ ،‬كنا‬ ‫نسكن فى حى املهندسني على بُعد خطوات من‬ ‫نادى الصيد‪ .‬قرأت لتشيخوف وجنيب محفوظ‬ ‫وتــش ـ ّربــت أفــكــار الــيــســار السياسية بــالــوراثــة‪،‬‬ ‫كما قــرأت كتب وال ــدى مثل كتاب «كيف قتلوا‬ ‫عبدالناصر؟»‪.‬‬ ‫بدأ حبى للرسم فى عيد ميالدى الرابع‪ ،‬حني‬ ‫أحضر لى عمى الفنان التشكيلى‪ ،‬أحمد فؤاد‬ ‫سليم‪« ،‬سبورة وطباشير»‪ ،‬رسم لى على السبورة‬ ‫عربية وطــالــع منها دخـ ــان‪ ..‬انــدهــشــت وكانت‬ ‫الدهشة هى املح ّرك األول فى حياتى‪.‬‬ ‫■ كان نفسك تطلع رسام كاريكاتير؟‬ ‫يتذكّر ضاحكًا‪« :‬كان نفسى أطلع ط ّيار‪ ..‬الرسم‬ ‫كــان بالنسبة لى هــوايــة»‪ ،‬إلــى أن جــاء االختبار‬ ‫املصيرى فى الثانوية العامة‪ ،‬اتعرفت على بنت‬ ‫فى املصيف‪ ،‬وكان وقتى ضايع أفكّر فيها‪ ،‬تركت‬ ‫املذاكرة حينها وتفرغت لـ«الهيافة»‪ ،‬سقطت فى‬ ‫الثانوية وفشلت فشال ذريــعــا‪ ،‬قــررت مارفعش‬

‫أثرا حتى اآلن‬ ‫دماغى للسما إال ملا أجنح‪ ،‬ما َ‬ ‫ترك ً‬ ‫فى انحناءة ظهرى‪ ،‬لم أ َر السماء إال وقت جناحى‬ ‫فى الثانوية العامة‪.‬‬ ‫■ ت ــرى أن الـتـحــاقــك مبعهد السينما غـ ّيــر مسار‬ ‫حياتك‪ ..‬كيف حدث ذلك؟‬ ‫بعد جناحى فى الثانوية العامة‪ ،‬اقترح على‬ ‫والدى التقدمي فى معهد السينما‪ ،‬بدالً من خطة‬ ‫للسفر إلــى جامعة بيروت التى أصـ ّريــت عليها‬ ‫دون سبب‪ .‬وبالفعل التحقت باملعهد‪ ،‬قسم رسوم‬ ‫متحركة‪ ،‬املعهد شكّل ثقافتى ووجدانى‪ ،‬علمنى‬ ‫بحب‪ ،‬أدين له بالفضل فى كل مسارات‬ ‫االختالف ُ‬ ‫حياتى‪.‬‬ ‫بعد التخرج‪ ،‬اشتغلت وأنا فى اجليش مصمم‬ ‫جرافيك‪ ،‬حلد ما فى يوم واحد بتاع مصنع بالط‬ ‫كان عاوز يعمل كارت معايدة‪ ،‬قلت أل مش هعمل‬ ‫ومشيت‪ ،‬صحابى سمونى عمرو «قلب األســد»‪،‬‬ ‫ألنى كنت شجاع وبتخلّى عن األمور بدون تفكير‪..‬‬ ‫قُلت محدش هيلوى دراعى بفلوس‪.‬‬ ‫لف اإلحباط عمرو سليم‪ ،‬فقرر الذهاب‬ ‫حينها‪ّ ،‬‬ ‫مع صديق له إلــى نيوزيلندا‪ ،‬دون خطة‪ ،‬جلأت‬ ‫أمى خلطة « ُجهنمية» أخذت تبكى وطلبت من أبى‬ ‫سط لى فى أى عمل‪ ،‬فأرسلنى إلى روزاليوسف‪،‬‬ ‫التو ّ‬ ‫أشق طريقى هناك‪ .‬وبالفعل طلب منى املدير‬ ‫كى ّ‬ ‫الفنى للجريدة محمد بغدادى‪ ،‬االطالع على أرشيف‬ ‫الرسامني باملجلة كى أتعلم الكثير والكثير‪.‬‬ ‫«محمود إيــه ده يا مــحــمــود؟»‪ ..‬هــذا اإلعــان‬ ‫كان بداية انطالقى فى روزاليوسف‪ ،‬عملت كادر‬ ‫أسود وكتبت اجلملة مع توقيت الساعة ‪ 12‬بالليل‪،‬‬ ‫ماعرفش الكاريكاتير ده عمل إيــه فى الناس‪،‬‬ ‫لقيت كل الزمالء جايني يتعرفوا على‪ ،‬من ضمنهم‬ ‫الكاتب الصحفى‪ ،‬إبراهيم عيسى‪.‬‬ ‫بالتوازى مع روزاليوسف‪ ،‬اشتغلت فى مطبوعات‬ ‫معارضة مثل (اليسار) و(الــدســتــور) حتى إننى‬ ‫فى‪ ،‬يا ترى أنا‬ ‫رسمت «قفا مبارك»‪ ،‬احتار الناس ّ‬ ‫رسام معارض وال أداة للسلطة؟‪ ..‬فى روز اليوسف‪،‬‬ ‫عبداهلل كمال قالى (هانتفق اتفاق جنتل مان؟‪،‬‬ ‫قلت له أيوه‪ ،‬قالى ابعد عن مبارك وأسرته)‪.‬‬ ‫■ ُيطلق عليك البعض «صــاح جاهني اجلديد»‪..‬‬ ‫ماذا عن تأثيره فى حياتك؟‬

‫ صالح جاهني علّمنى الرسم دون أن أراه أو‬‫يرانى‪ ..‬فى بداية حياتى كرسام كاريكاتير‪ ،‬رأيت‬ ‫مرتديا روب دى شامبر‬ ‫جاهني فى املنام‪ ،‬جــاء‬ ‫ً‬ ‫«كــاروهــات»‪ ،‬ورســم على صفحة بيضاء مركب‬ ‫شراعية وسط األمواج‪ ،‬ثم طلب منى تقليد رسمته‪،‬‬ ‫ـرارا حتى‬ ‫حاولت وفشلت ثم حاولت‬ ‫مــرارا وتــكـ ً‬ ‫ً‬ ‫استيقظت من النوم‪.‬‬ ‫رأيته فى املنام مرة أخرى‪ ،‬وطلب منى استخدام‬ ‫قلم الرسم بطريقة معينة‪ ،‬وعندما فعلت ذلك فيما‬ ‫بعد‪ ،‬أصبحت أرسم بطريقة أفضل‪.‬‬ ‫حدثنا عن تاريخ انضمامك لصحيفة املصرى‬ ‫■ ّ‬ ‫اليوم‪ ..‬ومشوار ‪ 16‬سنة؟‬ ‫ جيت املصرى اليوم أمـ ّـد أنابيب كاريكاتير‪،‬‬‫على أجــى املــصــرى الــيــوم‪ ،‬أنــا كنت‬ ‫ملــا اتــعــرض ّ‬ ‫جدا بانتقاد احلاكم وهو حى يرزق على‬ ‫سعيدا ً‬

‫قيد احلــيــاة‪ ،‬كنت معجبا باملصرى الــيــوم‪ ،‬ألنها‬ ‫شبه شارع عريض يلّم كل الطوائف‪ ،‬كانت شبه‬ ‫الفريق اإليطالى فى كأس العالم (يضرب ويالقى)‪،‬‬ ‫جريدة شجاعة تعرف املشاغبة «ترمى وتالقى»‪.‬‬ ‫وذلك بعكس الصحف القومية «كنت بطلع كل يوم‬ ‫أعمل مسرحية هايلة لكن مبالقيش متفرجني‬ ‫يسمعونى»‪.‬‬ ‫طلب منى مجدى اجلالد‪ ،‬رئيس حترير اجلريدة‬ ‫حينها‪ ،‬تأسيس قسم للكاريكاتير مبواهب تُشبه‬ ‫اجلواهر‪ ،‬أصبحوا جنوم الكاريكاتير فى مصر‪،‬‬ ‫مثل‪ :‬دعاء العدل‪ ،‬قنديل‪ ،‬عبداهلل‪ ،‬مخلوف‪ ،‬أنور‪.‬‬ ‫مجدى كان سايب لى مساحات مفتوحة للجدل‬ ‫واالنتقاد‪ ،‬والستقبال املواهب اجلديدة‪ ،‬فأصبحت‬ ‫«مدرسة املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫كنت بتخانق عشان مساحات الكاريكاتير ال‬

‫يتم تقليصها‪ ،‬فى املصرى اليوم‪ ،‬لم يجبرنى أحد‬ ‫يوما‪ ،‬وقف معايا فى مشكلة زكريا‬ ‫على االعتذار ً‬ ‫عزمى بل وسمح لى بتعلية السقف فى اليوم التالى‪،‬‬ ‫كنت بتشجع أكتر‪ ،‬مفيش جرنال يساعد رسام‬ ‫كاريكاتير بالشكل ده‪ .‬مجدى اجلالد قالى اعملى‬ ‫مذكرة أوزعها على أعضاء مجلس الشعب‪ ،‬تعريف‬ ‫الكاريكاتير‪ .‬وحطيت حيوانات كرموز‪ :‬كالب وقطط‬ ‫وقدمها بالفعل‬ ‫وقرود‪ ،‬صورها ‪ 10‬نسخ للجنة القيم ّ‬ ‫وكــان يرافقه حينها‪ ،‬الكاتب الصحفى‪ ،‬محمود‬ ‫مسلم‪.‬‬ ‫صف ثورة يناير ‪ 2011‬منذ اليوم األول‪..‬‬ ‫■ وقفت فى ّ‬ ‫ألم تخش من فشلها؟‬ ‫أل‪ ..‬قبل قيام الــثــورة بثالثة أشهر‪ ،‬جــاء أحد‬ ‫ـوارا‪،‬‬ ‫الصحفيني الفرنسيني كــى يجرى معى ح ـ ً‬ ‫وو ّجه لى تهمة‪« :‬إنت عارف أنك بتخدم النظام ألنه‬ ‫بيستخدمك عشان يبني إن فيه دميقراطية»‪ .‬قلت‬ ‫لهم‪« :‬وأنا كمان بستغل النظام‪ ..‬كل رسمة برسمها‬ ‫يدق فى نعش النظام»‪.‬‬ ‫هى مسمار ُ‬ ‫«خفت أروح فــى داهــيــة»‪ ..‬شعر عمرو سليم‬ ‫باخلوف من التنكيل ِبه إذا فشلت الثورة‪ ،‬إذ أنه أعلن‬ ‫موقفه بشجاعة فى األيام األولى من الثورة‪« :‬أنا كنت‬ ‫شجاع آه لكن رئيس التحرير اللى نشرلى الرسومات‬ ‫أشجع منى‪ .‬كنت بخاف على نفسى وعلى أوالدى‬ ‫الصبح أعيد الك ّرة «مافيش فايدة»‪.‬‬ ‫بالليل‪ ،‬لكن ُ‬ ‫حداد‪:‬‬ ‫يع ّرف اخلوف كما هو فى قاموس فؤاد ّ‬ ‫حساس‬ ‫سالم على اخلو ْ‬ ‫ف َم ِل ْ‬ ‫ك اإل ْ‬ ‫سالم عليه متراس‬ ‫وسالم عليه ف ّراس‬ ‫سالم على الفار اللى بيلْعب فى عب الفار اللى‬ ‫الناس‬ ‫ب‬ ‫ْ‬ ‫بيلْعب فى ع ّ‬ ‫فى أعقاب ثورة يناير‪ ،‬أخذ عمرو سليم إجازة من‬ ‫املصرى اليوم‪ ،‬ثم انتقل جلريدة الشروق‪ ،‬كى يتألق‬ ‫خصوصا من خالل جتربة «املعصرة»‬ ‫أيضا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫هناك ً‬ ‫التى اشترك فيها مع الكاتب بالل فضل‪.‬‬ ‫■ ‪ 8‬تهم بازدراء األديان وإهانة الرئيس فى فترة حكم‬ ‫حدثنا عن تلك التجربة؟‬ ‫اإلخوان‪ّ ..‬‬ ‫ملا رسمت قفا مبارك فى الدستور‪ ،‬لم يهاجمنى‬ ‫أحد‪ .‬رغم أن اجلميع توقع أن مصيرى السجن‪ ،‬لكن‬ ‫فى فترة حكم اإلخــوان واجهت تهمة مرعبة وهى‬

‫الكُفر‪.‬‬ ‫كما لقبه «عمرو قلب األسد»‪ ..،‬هاجم عمرو سليم‬ ‫اإلخوان‪ ،‬بعدما عاد مرة أخرى لبيته املصرى اليوم‪،‬‬ ‫إذ واجه حينها تهما بـ«التكفير» ووعودا بـ«التصفية»‪،‬‬ ‫يوما أن الثورة ستقوم فيما بعد‪ .‬وفى‬ ‫لكنه لم يشك ً‬ ‫قدم ضدى ‪ 8‬تهم بــازدراء األديان‬ ‫محامى إخوانى ّ‬ ‫وإهانة الرئيس ملا رسمت مرسى وكتبت‪« :‬أينما‬ ‫تكونوا ُيدرككم النحس»‪.‬‬ ‫■ ماذا عن سقف حرية الصحافة اآلن؟‬ ‫ املصرى كجريدة أكتر مكان فيه مساحة لنشر‬‫ميسها أحد‪ ،‬أما‬ ‫الكاريكاتير‪ 7 ،‬مساحات كاملة ال ّ‬ ‫بالنسبة لسقف احلرية‪ ،‬بنحاول كل يوم نرفعه‪..‬‬ ‫يحدده املتلقى والرسام‪ ،‬فى رأيى‬ ‫سقف احلرية اللى ّ‬ ‫رسام الكاريكاتير احل ّريف هو يقدر يحدد سقف‬ ‫احلرية‪ ،‬يقدر يشاغب‪ ،‬الورقة البيضاء دنيا ممكن‬ ‫تخليها قد ُجحر الفأر وممكن تخليها دنيا واسعة‪.‬‬ ‫■ ماذا عن استخدام «الكلب» فى رسوماتك؟‬ ‫ أنا طول عمرى بربى قطط‪ ،‬لكن ملا ربيت الكلب‬‫«كوكو» بقى صديق عزيز ل ّيا‪ ،‬لقيت إنه حيوان بيعبر‬ ‫جدا‪ ،‬وبقى‬ ‫عن رأيه بسرعة‪ ،‬فحبيته وارتبطت بيه ً‬ ‫مالزمنى طول الوقت حتى فى رسوماتى‪.‬‬ ‫■ ذكرت فى حوار سابق أمنية ليك أن كل بيت مصرى‬ ‫يتعلّق فيه لوحة كاريكاتير‪ ..‬ما هو حلمك اآلن؟‬ ‫ أبويا الــروحــى‪ ،‬رســام الكاريكاتير الراحل‪،‬‬‫بهجت عثمان‪ ،‬متنى يفضل يرسم حلد ما الريشة‬ ‫تقع من إيده‪ ،‬وفعال جت له جلطة وهو بيرسم‪ .‬أنا‬ ‫نفسى أفضل أرسم حلد النهاية‪.‬‬ ‫اختتم عمرو سليم أمنيته ببسمة واسعة‪ ،‬ثم‬ ‫تركنا ليرسم الكاريكاتير بالصفحة األخيرة‪ ،‬يتابع‬ ‫األحداث‪ ،‬ويتلقى األعمال من رسامى الكاريكاتير‬ ‫باجلريدة‪ ،‬يستكمل اصطياد األفكار كما الص ّياد‬ ‫عاما‪ ،‬مدة‬ ‫املاهر‪ ،‬حرفة يتقنها منذ أكثر من ‪ً 30‬‬ ‫عمله فى بالط صاحبة اجلاللة‪ ،‬كان ومازال شعلة‬ ‫يوما إال بوقوع الريشة من يده‬ ‫نشاط لم ولن تهدأ ً‬ ‫(بعد عمرٍ طويل)‪.‬‬

‫حوار‪ -‬نورهان مصطفى‬ ‫تصوير ‪ -‬أحمد على عبدالغنى‬

‫حسام دياب‪ :‬نجحت «المصرى اليوم» فى خلق حالة حراك بصرى‬ ‫أعادت للصورة رونقها‪ ..‬وسلطت الضوء على هموم المواطن ليلتفت إليها صاحب القرار‬

‫يتذكر «شيخ املصورين» حسام ديــاب‪ ،‬مؤسس‬ ‫قسم التصوير بـ«املصرى الــيــوم»‪ ،‬ما حــدث فى‬ ‫القسم بانتخابات مجلس الشعب عام ‪ ،2005‬فى‬ ‫اجلولة األولى لالنتخابات‪ ،‬خرجت إحدى الصحف‬ ‫املنافسة بصورة جميلة‪ ،‬فتساءل رئيس التحرير‪:‬‬ ‫«إزاى احنا مــش عندنا الــصــورة دى؟»‪ ،‬اعتذر‬ ‫«دياب» ألن «املصرى اليوم» لم يلتقطها وقال «أنا‬ ‫مستعد للحساب!»‪.‬‬ ‫قدم «حسام» بالفعل استقالته إلدارة التحرير‪،‬‬ ‫وتركها بدون تاريخ‪ ،‬عاتبه مجلس التحرير على‬ ‫رد فعله‪ ،‬فرد «دياب»‪« :‬ما حدث لن يتكرر بشرط‬ ‫أال يتدخل أحد منكم فى اختيار اللجان االنتخابية‬ ‫التى سيذهب إليها املصورون»‪.‬‬ ‫جلس حسام دياب بنفسه يدرس كافة اللجان‬ ‫االنتخابية على مستوى اجلمهورية‪ ،‬ليحدد خطة‬ ‫واضحة لتغطية الصورة لالنتخابات‪ ،‬على سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬فى مكتب «املصرى اليوم» باإلسكندرية‬ ‫يوجد ‪ 3‬مصورين حدد «ديــاب» لكل منهم دائرة‬ ‫انتخابية‪ ،‬وهكذا فى كل محافظة من محافظات‬ ‫مصر‪ ،‬وبالفعل قدم قسم التصوير التغطية األهم‬ ‫فى الصحافة املصرية النتخابات عام ‪ ،2005‬من‬ ‫وجهة نظر «دياب»‪.‬‬ ‫مــن ه ــذه الــقــصــة‪ ،‬يــظــهــر اهــتــمــام اجلــريــدة‬ ‫بالصورة‪ ،‬يعلق «دياب»‪« :‬املصرى اليوم قامت على‬ ‫الصورة‪ ،‬وصلنا ملرحلة فى اجلريدة أن أول سؤال‬ ‫على‪« :‬عندك إيه النهارده؟»‪ ،‬فى أوقات كثيرة‬ ‫يطرح ّ‬ ‫فى «املصرى اليوم» كنا نغير توجه اجلريدة فى‬ ‫اليوم بسبب صورة تستحق‪ ،‬وصلت أهمية الصورة‬ ‫أن تكون هى البطل‪ ،‬وليس فى مجال السياسة‬ ‫فقط وإمنا فى كل املجاالت‪ ،‬على سبيل املثال‪ ،‬نزل‬ ‫الزميل فؤاد اجلرنوسى مرة إلى الشارع والتقط‬ ‫صورة لـ«ونش وعربية مالكى»‪ ،‬صورة عادية حتدث‬ ‫كل يــوم‪ ،‬لكن فى يوم ال حدث هاما فيه‪ ،‬تصلح‬ ‫ألن تتصدر اجلريدة‪ ،‬صورة تسجل حلظة وفيها‬ ‫مخالفة ورادع لها‪ ،‬مع وجود قانون منتظر خروجه‬ ‫للمرور‪ ،‬فتساءلت اجلريدة عن مصير القانون‬ ‫وملاذا لم يخرج؟»‪.‬‬ ‫يتابع «شيخ املصورين»‪« :‬لم يحدث هذا سوى فى‬ ‫ثالثة أماكن فقط‪ ،‬وهى‪« :‬املصرى اليوم»‪« ،‬األهرام‬ ‫الرياضى» مع إبراهيم حجازى‪ ،‬و«الشرق األوسط»‬ ‫بكل إصداراتها»‪.‬‬ ‫يكمل حسام دياب‪« :‬كان لدينا خطة عن الصورة‬ ‫التى ستخرج للنور يوميا‪ ،‬لم نكن ننتظر أن يكلفنا‬ ‫أحد بالتصوير‪ ،‬التكليفات جانب من العمل وليس‬

‫>> أنا عاشق‬

‫لـ«املرصى اليوم»‬

‫وتخيلت أننى سأظل‬

‫فيها حتى وفاىت‬

‫كل العمل‪ ،‬نقالت «املصرى اليوم» التوزيعية كانت‬ ‫بسبب الصورة»‪.‬‬ ‫أما عن أحالم حسام دياب عند دخول «املصرى‬ ‫اليوم»‪ ،‬فيقول‪« :‬إن املصرى اليوم يصبح دعوة لكل‬ ‫الصحافة املصرية أن تراجع حساباتها فى صناعة‬ ‫الصورة‪ ،‬أن تعود الصورة كما كانت فنا من فنون‬ ‫العمل الصحفى ثم تقدمي جتربة صحافة مهمة‬ ‫عموما»‪ ،‬ألن الهدف من وجهة نظره «ال يتجزأ»‪.‬‬ ‫طبعة إقليمية لكل محافظة‪ ..‬حلم صالح دياب‬ ‫يتوقف «دياب» أمام مكتب اإلسكندرية‪ ،‬ليضيف‬ ‫فى حواره اخلاص لـ«املصرى اليوم»‪« :‬كان املهندس‬ ‫صالح دياب فى البداية لديه حلم‪ ،‬أن نصل فى‬ ‫وقت من األوقــات ليصبح «املصرى اليوم» طبعة‬

‫إقليمية لكل محافظة على حــدة‪ ،‬فبنينا خطتنا‬ ‫على أن يكون لدينا مصورون فى كل محافظة‪ ،‬وكنا‬ ‫اجلريدة الوحيدة التى ميثلها بالفعل مصورون فى‬ ‫أغلب املحافظات»‪.‬‬ ‫أما عن طبيعة عمل القسم‪ ،‬فيضيف «دياب»‪:‬‬ ‫«كنت أكلف يوميا زميال بــقــراءة كــل اجلــرائــد‪،‬‬ ‫ويخبرنا ما هى الصورة التى لفتت نظره؟ وما‬ ‫هى الصورة السيئة وملــاذا؟ ما اخلبر الــذى كان‬ ‫من املفترض أن تصاحبه صــورة؟ ويقدم تقريرا‬ ‫يتناقش فيه كل مصورى القسم»‪ ،‬يواصل «حسام»‪:‬‬ ‫«كنا بنربى عقول‪ ،‬الناس تفكر إزاى فده يسهل ملا‬ ‫يجى يوم مفيش فيه حدث فيعمل صورة حلوة‪ ،‬كنا‬ ‫نغطى مصر بالكامل وبنفس الكفاءة وليس مجرد‬

‫قشور‪ ،‬ذهبنا للناس فى كل مكان»‪.‬‬ ‫مصور يفكر بعينيه!‬ ‫ثانى اخلــطــوات التى أقبل عليها «دي ــاب» كى‬ ‫«يفكر املصور بعينيه» على حد تعبيره‪ ،‬أن جعل‬ ‫مــصــورا يدخل يوميا إلــى اإلخـــراج ليطلع على‬ ‫الصفحات الداخلية وزميال آخر على الصفحة‬ ‫األولــى وثالثا للموقع اإللكترونى‪ ،‬يعلق «ديــاب»‪:‬‬ ‫«دى مش حكر عليا‪ ..‬عشان كل الناس تعرف تقرا‬ ‫الصورة وتقدر قيمتها وتختار األفضل»‪.‬‬ ‫يستطرد «ديـــاب»‪« :‬وصلنا فــى اجلــريــدة أننا‬ ‫كنا نتقاضى مبالغ مادية من الوكالة األوروبية‬ ‫مقابل الصور‪ ،‬فتحولنا من مشتركني ندفع مقابل‬ ‫اشتراكنا إلى شركاء»‪ ،‬ويؤكد أن «املصرى اليوم»‬

‫هى اجلريدة الوحيدة التى اهتمت بالصورة لدرجة‬ ‫أن كل املباريات املهمة املقامة خارج مصر ال بد أن‬ ‫يتواجد فيها أحد مصورى القسم‪ ،‬حتى لو كانت‬ ‫ودية أو ملنتخبات الشباب‪.‬‬ ‫ي ــرى «شــيــخ املــصــوريــن» أن قــســم التصوير‬ ‫بـ«املصرى اليوم» على مدار عشر سنوات كاملة‪،‬‬ ‫فى الفترة ما بني عامى ‪ 2004‬إلى ‪ ،2014‬كان‬ ‫أفضل أقسام التصوير فى أى جريدة مصرية أو‬ ‫عربية‪ ،‬ويضيف‪ :‬جريدة «املصرى اليوم» أعادت‬ ‫للصورة رونقها فى الصحافة املصرية»‪ ،‬ويوضح‬ ‫«دياب»‪« :‬الصورة الصحفية كانت فى أعلى مراحل‬ ‫ازدهارها فى مصر فترة اخلمسينيات والستينيات‪،‬‬ ‫ثم انخفض االهتمام بها حتى أعادتها املصرى‬ ‫اليوم لتكتسب الصورة من جديد إحدى خصائصها‬ ‫وهى أن تصبح بطال فى اجلريدة وحتمل قيمة‬ ‫صحفية ال مجرد شكل زخرفى»‪.‬‬ ‫الفرق بني «امللعبني»‬ ‫يرى حسام دياب املصور وليس رئيس القسم‪،‬‬ ‫أن أفــضــل جتــاربــه كــانــت فــى جــريــدة «الــشــرق‬ ‫األوســـط»‪ ،‬يفسر «حــســام» الــفــرق بــن «امللعبني‬ ‫املختلفني» على حد وصفه‪« :‬فى الشرق األوسط‬ ‫كنت بشتغل بدراعى‪ ،‬صنايعى‪ ،‬سافرت كمصور‬ ‫فى حروب ومجاعات وأحــداث رياضية وأحداث‬ ‫اجتماعية ومــؤمتــرات وغــيــره‪ ،‬جمهورى الوطن‬ ‫العربى كله‪ ،‬وقتها كان حلمى بناء أرضية لنفسى‬ ‫وأعمل على مــدار ‪ 20‬ساعة‪ ،‬بينما فى املصرى‬ ‫اليوم جمهورى مصرى‪ ،‬وبدأت اجلريدة فى وقت‬ ‫تعانى فيه حرية الصحافة‪ ،‬جتربة لم يكن عندها‬ ‫سقف‪ ،‬هدفنا فقط هو الوصل للقارئ وأن نكون‬ ‫عني الشارع للسلطة‪ ،‬ولم تتحكم ردود األفعال أبدا‬ ‫فى قراراتنا»‪.‬‬ ‫يوضح «شيخ املصورين» أكثر‪« :‬فى املصرى اليوم‬ ‫كنت كوتش أكثر منى العــب‪ ،‬كنت أحــاول متهيد‬

‫الطريق للمواهب وال أنافسهم لذلك صورى التى‬ ‫أنتجتها بنفسى قليلة وال أتذكرها قدر تقديرى‬ ‫لصور زمالئى الشباب»‪.‬‬ ‫عالقتنا باجلريدة أقرب للزواج الكاثوليكى‬ ‫وعن تقييمه لتجربة «املصرى اليوم» ككل‪ ،‬ال‬ ‫الصورة وحدها‪ ،‬يقول «شيخ املصورين»‪« :‬إذا‬ ‫حتــدثــت عــن جتــربــة املــصــرى الــيــوم فلن أكــون‬ ‫منصفا‪ ،‬ألننى منحاز لها‪ ،‬أنــا أعشق املصرى‬ ‫اليوم‪ ،‬وفى وقت من األوقات تخيلت أننى سأظل‬ ‫فى املصرى اليوم حتى وفاتى‪ ،‬كان يحركنا احلدث‬ ‫دائما ودون انتماءات‪ ،‬فاتهمنا من اإلخوان بأننا‬ ‫مع الدولة‪ ،‬واتهمنا من الدولة بأننا معارضة‪ ،‬كنا‬ ‫دائما فى بؤرة االتهامات‪ ،‬لم يعرف لنا اجلمهور‬ ‫شكال‪ ،‬متناسني أن املهنية هى ما كان يحركنا‪،‬‬ ‫كنا نذهب إلى ما يهم القارئ‪ ،‬لدرجة أن حدثت‬ ‫دعــوة للهجوم على مقر املصرى اليوم‪ ،‬فوقفنا‬ ‫ندافع عن اجلريدة أمام املبنى بشارع املبتديان‪،‬‬ ‫لهذه الدرجة كنا منتمني مهنيا وإنسانيا وعاطفيا‬ ‫للمكان‪ ،‬وتولدت بيننا وبني املكان عالقة أقرب ما‬ ‫يكون للزواج الكاثوليكى»‪.‬‬ ‫وبسؤاله عن مدى رضاه عن جتربة «املصرى‬ ‫اليوم»‪« :‬راض جدا وسعيد جدا وفخور بها جدا‪،‬‬ ‫وحتى اآلن مــن ال يعرفنى وال يعرف تاريخى‬ ‫مازال يربط اسمى باملصرى اليوم‪ ،‬ألنها جنحت‬ ‫فى خلق حالة حراك بصرى‪ ،‬فبدأ اجلميع يراجع‬ ‫حساباته فى الصورة»‪.‬‬ ‫يرى حسام دياب أن جزءا من اإلجابة يتطلب‬ ‫طرح سؤال عن مفهوم الصحافة‪ ،‬ويجيب بنفسه‪:‬‬ ‫«الصحافة ليست اجتــاهــا واحـ ــدا‪ ،‬الصحافة‬ ‫رايح جاى‪ ،‬نعيش هموم املواطن كى يلتفت إليها‬ ‫صاحب القرار‪ ،‬املصرى اليوم حققت هذا الوصل‬ ‫فى زمن لم نبغ منه سوى صحافة مهنية وطنية‬ ‫هدفها مصلحة الوطن واملواطن»‪.‬‬ ‫ولشدة ما يعتز حسام دياب بتجربة «املصرى‬ ‫اليوم»‪ ،‬يقول إنه لم يشتر جريدة ورقية أيا كان‬ ‫اسمها وتاريخها منذ ترك اجلريدة فى ‪،2016‬‬ ‫بل واألكثر أنه لم يقرأ جرائد مطبوعة سوى ‪3‬‬ ‫مرات فقط‪ ،‬يعلق مازحا‪« :‬بالصدفة‪ ..‬يدى تتسخ‬ ‫باحلبر وأعطيها لصاحبها»‪ ،‬ويطالع الصحف‬ ‫اآلن‪ -‬من حني إلى آخر‪« -‬أونالين»‪.‬‬

‫حوار‪ -‬بشرى عبد املؤمن‬ ‫تصوير ‪ -‬فواد اجلرنوسى‬


‫ً‬ ‫مؤثرا فى (المصرى‬ ‫مقال‬ ‫«كنت أكتب‬ ‫ً‬ ‫اليوم) كان يلقى ردود أفعال كبيرة‪،‬‬ ‫خصوصا من جانب جماهير األهلى‪ ،‬كما‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كانت الجريدة شريكا فى كافة األحداث‬ ‫الرياضية»‪.‬‬

‫خالد الغندور‬

‫نجم الزمالك السابق‬

‫‪10‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫فتحى مربوك‬

‫«(المصرى اليوم) نموذج مشرف أضاف‬ ‫للصحافة المصرية‪ ،‬ووضعت نفسها على‬ ‫القمة فى سنوات قليلة»‪.‬‬

‫مدرب األهلى األسبق‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫«مجدى الحفناوى» أول مدير توزيع لـ«المصرى اليوم»‪:‬‬

‫وزعت ‪ 50‬مليون نسخة‬ ‫فى ‪ 3‬أشهر‪ ..‬وأول مكافأة‬ ‫‪ 500‬جنيه من «صالح دياب»‬

‫مانشيت «إنذار» وحبس «الغطريفى والعومى والزهيرى» وشهادة «الزينى»‬ ‫وصورة «جمال وعالء» وأحداث يناير أبرز قفزات «المصرى اليوم»‬

‫ألن «املـصــرى الـيــوم» حالة خاصة ج ـ ًّـدا‪ ،‬لم‬ ‫يكن النجاح مصادفة‪ ،‬وال ضربة حــظ‪ ،‬لكنه‬ ‫وفـ ــق م ـج ــدى احل ـف ـن ــاوى‪ ،‬أول م ــدي ــر تــوزيــع‬ ‫للجريدة‪« ،‬ماراثون تعب وعرق وكفاح»‪.‬‬ ‫كانت «املصرى اليوم» شهدت فى ظل إدراته‬ ‫لـلـتــوزيــع ق ـفــزات وصـلــت ال ــى حــد بـيــع ثالثة‬ ‫يوميا‪.‬‬ ‫أرباع مليون نسخة‬ ‫ًّ‬ ‫يحكى لنا احلفناوى فــى حــوار مــن القلب‬ ‫عــن ذك ــري ــات وحت ــدي ــات واجـهـتــه أث ـنــاء عمله‬ ‫ال ــذى امـتــد لـسـنــوات طــويـلــة داخ ــل املؤسسة‬ ‫ال ـتــى أصـبـحــت عـمــاقــة ف ــى غ ـضــون سـنــوات‬ ‫ق ـل ـي ـلــة ب ـف ـض ــل أب ـن ــائ ـه ــا امل ـخ ـل ـص ــن وص ـبــر‬ ‫املساهمني‪ ..‬أرقــام ومواقف وجناحات حتدث‬ ‫ع ـن ـه ــا الـ ــرجـ ــل بـ ـك ــل صـ ــراحـ ــة فــى‬ ‫حلظات أعادته ملاضٍ جميل‪ ..‬والى‬ ‫نص احلوار‪:‬‬

‫■ فــى الـبــدايــة متى التحقت للعمل مبؤسسة‬ ‫«املصرى اليوم»؟‬ ‫ كان لى الشرف والسعادة عندما انضممت‬‫وحتديدا فى‬ ‫قبل صدور اجلريدة بأكثر من شهر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مايو من عام ‪.2004‬‬ ‫■ وما طبيعة وظيفتك فى ذلك الوقت؟‬ ‫ التحقت باملؤسسة فى قطاع التوزيع الذى‬‫أعمل به منذ صغرى‪ ،‬ولــى فيه خبرات طويلة‬ ‫كثيرا‪ ،‬وبدأت فى عمل الترتيبات الالزمة‬ ‫وأحبه‬ ‫ً‬ ‫إلمكانية توزيع األعداد بشكل جيد؛ ألن البدايات‬ ‫فى منتهى األهمية خاصة عندما يكون الطموح‬ ‫كبيرا‪ ..‬نعم طموح القائمني على «املصرى اليوم»‬ ‫ً‬ ‫ومؤسسها املهندس صالح دياب كان بال حدود‪،‬‬ ‫ومن عمل فى األيــام األولــى مليالد هذا الصرح‬ ‫كثيرا عن اآلمال واألمانى‬ ‫الضخم ميكن أن يقول ً‬ ‫التى عقدها اجلميع خللق جريدة كبيرة‪ ،‬وبفضل‬ ‫اهلل أصبحت عمالقة‪ ،‬وهو ما لم يأت من فراغ‬ ‫بدءا‬ ‫بل نتيجة عرق وكفاح ومشقة تكبدها اجلميع ً‬ ‫ـرورا بفريق العمل التحريرى‬ ‫من املؤسسني وم ـ ً‬ ‫واإلدارى‪ .‬اجلميع واجه أوقا ًتا غاية فى الصعوبة‪،‬‬ ‫مخاطر ومشاكل وعقبات ال حصر لها‪ ،‬وال يتسع‬ ‫املجال لذكرها‪ ،‬لكن جناح الصرح الذى أصبح‬ ‫ملء السمع والبصر جاء بعد مجهودات جبارة ال‬ ‫ميكن أن يقدمها إال من أراد مناطحة السحاب‪.‬‬ ‫■ نرغب فى معرفة أرقــام طباعة وتوزيع العدد‬

‫األول من «املصرى اليوم»؟‬ ‫ احلقيقة أننا استطعنا بيع ‪ 7‬آالف نسخة‬‫فى الظهور األول بــاألســواق من أصــل ‪ 30‬ألف‬ ‫نسخة مت طباعتها‪ ،‬وللعلم هذا رقم ليس سيئًا‬ ‫ألن اجلريدة جديدة واملولود يحبو وال ميلك سوى‬ ‫األمل والطموح واالجتهاد والدعاء هلل بالتوفيق‪،‬‬ ‫والطريف أننا فى اليوم التالى طبعنا ‪ 31‬ألف‬ ‫نسخة وال أعــرف حتى اآلن‪ ،‬ملــاذا أضفنا أل ًفا‬ ‫آخر فى اليوم التالى إلصدار املطبوعة‪ ،‬املهم أن‬ ‫عدد البيع انخفض عن اليوم األول ‪ 1000‬نسخة‪،‬‬ ‫مبعنى أن البيع جاء ‪ 6000‬فقط فى العدد الثانى‪،‬‬ ‫تقريبا حيث املبيعات تتراوح بني ‪4‬‬ ‫واستمر احلال‬ ‫ً‬ ‫و‪ 5‬آالف نسخة‪ ،‬مما اضطرنا لتخفيض املطبوع‬ ‫إلى ‪ 20‬ألف نسخة وظل احلال هكذا ملدة شهرين‬ ‫أو ثالثة‪.‬‬ ‫■ ومــاذا حدث فيما يخص توزيع اجلريدة فى‬ ‫األشهر الـ‪ 6‬األولى؟‬ ‫ كــان رئيس حترير اجلريدة األستاذ أنور‬‫الهوارى‪ ،‬وهو كاتب ميتلك قدرات مهنية عالية‪،‬‬ ‫وصحفى كبير وشخصية جتبرك على االحترام‪،‬‬ ‫بــدأ مــع فــريــق التحرير فــى العمل على املــادة‬ ‫الصحفية ملحاولة حتريك املبيعات‪ ،‬واحلقيقة‬ ‫كانوا يبذلون مجهودات مضنية لتحقيق هذا‬ ‫الغرض‪ ،‬وأتذكر أن املهندس صالح دياب اتصل‬ ‫بى فى ذات يوم وقال لى باحلرف‪« :‬إمتى هنوزع‬ ‫‪ 20‬ألف نسخة؟» فأجبته «بــإذن اهلل سنتخطى‬ ‫كثيرا‪ ،‬فأنا أرى بعينى‬ ‫هــذا الرقم ولــن ننتظر‬ ‫ً‬ ‫إصرار اجلميع على النجاح‪ ،‬واهلل ال يضيع أجر‬ ‫ً‬ ‫عمل»‪ ..‬املهم استطعنا العودة مرة‬ ‫من أحسن‬ ‫أخــرى إلــى بيع ‪ 7‬آالف نسخة ثــم وصلنا إلى‬ ‫‪ 10‬آالف وبدأنا فى رؤية املستقبل بأن اجلريدة‬ ‫أصبحت معروفة فى الــشــارع‪ ،‬لكن حــدث أمر‬ ‫لــم يكن فــى احلسبان‪ ،‬وهــو تغيير فــى مجلس‬ ‫رئيسا‬ ‫التحرير‪ ،‬وجــاء األستاذ مجدى اجلــاد‬ ‫ً‬ ‫للتحرير خل ًفا للهوارى‪ ،‬ومعه تغيرت بعض األمور‬ ‫فــى مجلس التحرير‪ ،‬وبالطبع التصور أصبح‬ ‫مختل ًفا‪ ،‬ولألمانة لم مير وقــت طويل حلدوث‬ ‫االنسجام بني أسرة التحرير التى ظهرت وكأن‬ ‫شيئًا لم يحدث‪ ،‬وبدأت عقد جلسات مطولة مع‬ ‫اجلــاد الــذى اكتشفت امتالكه مواهب متعددة‬ ‫بعيدا عنه‪ً ،‬‬ ‫فمثل‬ ‫تفوق ما ميكن أن يراه أى إنسان ً‬ ‫وجدته يناقشنى فى استراتيجية التوزيع ويستمع‬ ‫ويبادرنى بأفكار رائعة ويطور معى اخلطط‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فضل عن كفاءته املهنية وشطارته الصحفية‬

‫وذكائه الال محدود‪ ،‬وإصراره الشديد على عمل‬ ‫شىء كبير‪ ،‬ومبرور الوقت بدأت املبيعات ترتفع‬ ‫تدريجيا حتى تخطينا الـ‪ 15‬ألف نسخة مع نهاية‬ ‫ًّ‬ ‫العام‪ ،‬وفى بداية العام اجلديد استمر التوزيع‬ ‫بهذا الشكل املرضى وكانت الصورة قد تبلورت‬ ‫وأصبحت «املصرى اليوم» تعنى للشارع واملواطن‬ ‫البسيط والنخبة على السواء أنها جريدة مستقلة‬ ‫ليبرالية على مسافة واحــدة من اجلميع تهدف‬ ‫إلى احلقيقة‪ ،‬ال شىء غيرها‪ ،‬ووثق الناس فى‬ ‫«املصرى اليوم» وباتت حتظى باحترام اجليمع‪.‬‬ ‫■ ماذا بعد؟‬ ‫ بعد ترسيخ قواعد الصدق واملهنية لفريق‬‫العمل املكافح املجتهد طلبت اإلدارة اال يقل‬ ‫موزعا فى كافة محافظات مصر‬ ‫فريقى عن ‪50‬‬ ‫ً‬ ‫ونفذنا الفكرة وأصبحت أتنقل بني املحافظات‬ ‫وأيضا لعمل‬ ‫من أجل شرح خطة عملنا للزمالء‪،‬‬ ‫ً‬ ‫عالقات مع بائعى الصحف فى كل مكان ملعرفة‬ ‫وأيضا حلل مشكالت‬ ‫متطلبات املناطق باستمرار‬ ‫ً‬ ‫الباعة واملراسلني على السواء‪.‬‬ ‫■ اذكر لنا بعض مشاكل الباعة وفريق التوزيع؟‬ ‫ مــثـ ًـا عــدد مــن الــبــاعــة اشتكى مــن نقص‬‫حصته من «املصرى اليوم» وآخــرون أكدوا أنهم‬ ‫ال يحتاجون كل الكمية التى تصلهم‪ ،‬وبالتالى‬ ‫نقف على متطلبات املواطنني فى تلك األماكن‪،‬‬ ‫أما شكاوى الزمالء فهى منحصرة فى التنقالت‬ ‫بني األماكن واخلالفات التى ميكن أن تنشأ بينهم‬ ‫وبني الباعة فى حال اختالف الــرؤى واألفكار‪،‬‬ ‫وبفضل اهلل استطعنا تذليل تلك العقبات مما‬

‫أتاح للجواد أن ينطلق بسرعة أذهلت اجلميع‪.‬‬ ‫■ أخبرنا عن قفزات توزيع «املصرى اليوم»؟‬ ‫جدا هى اللحظات الفارقة فى عمر‬ ‫ كثيرة ًّ‬‫«املصرى اليوم»‪ ،‬وقد أوضحت لك أن اجلريدة‬ ‫أصبحت هد ًفا للمصادر بإيداع كل ما هو جديد‬ ‫وسرى لديها من أجل نشره‪ ،‬وهذ ميزة قلما تتوفر‬ ‫جلريدة حديثة‪ ،‬وهو السر األكبر وراء تفوقها على‬ ‫كافة الصحف‪ ،‬وبالطبع الفضل هلل وفريق العمل‬ ‫الذين استطاعوا الوصول بها إلى هذه النقطة‪.‬‬ ‫وفى االنتخابات البرملانية ‪ 2005‬قدمنا مادة‬ ‫حتريرية تتميز بالشفافية واحليادية‪ ،‬مما أدى‬ ‫إلى طفرة جديدة فى معدل البيع حتى جاءت‬ ‫حلظة فارقة ضاعفت تلك الطفرة عندما أرسلت‬ ‫املستشارة نهى الزينى شهادتها فيما يخص تلك‬ ‫االنتخابات إلى «املصرى اليوم»‪ ،‬وكان لها صدى‬ ‫واسع حيث طبعنا ‪ 20‬ألف نسخة لم يتبق منها‬ ‫سوى ‪ ،2000‬وقد جاءنى كثير من القراء فى اليوم‬ ‫التالى واشــتــروا ال ـــ‪ 2000‬نسخة التى تضمنت‬ ‫شهادة الزينى وحصلت يومها على أعلى مكافأة‬ ‫وهى ‪ 500‬جنيه من املهندس صالح دياب الذى‬ ‫سعيدا للغاية باألمر‪ ،‬وقال «نحن اآلن على‬ ‫كان‬ ‫ً‬ ‫الطريق الصحيح»‪.‬‬ ‫ط ــف ــرة أخ ـ ــرى كـ ــان أبــطــالــهــا ‪ 3‬صحفيني‬ ‫هــــم‪« :‬عـــــاء الــغــطــريــفــى ويـــوســـف الــعــومــى‬ ‫وعبدالناصرالزهيرى»‪ ،‬أبناء «املــصــرى اليوم»‬ ‫الذين صدر ضدهم حكم قضائى باحلبس ملدة‬ ‫عام وتغرميهم ‪ 10‬آالف جنيه بناء على حتريك‬ ‫دعوى قضائية من وزير اإلسكان األسبق محمد‬

‫إبراهيم سليمان‪ ،‬بعد نشرهم تقرير عن الوزير‪،‬‬ ‫كبيرا مع صحفيى‬ ‫وأحدثت هذه الواقعة تعاط ًفا‬ ‫ً‬ ‫اجلريدة‪ ،‬خاصة بعد ظهورهم فى قفص االتهام‪،‬‬ ‫ورفض الــرأى العام وقتها األمــر‪ ،‬وتظاهر آالف‬ ‫الصحفيني أمــام النقابة‪ ،‬وأثــنــاء ذلــك ازدادت‬ ‫مبيعاتنا وتخطينا الـــ‪ 25‬ألف نسخة‪ ،‬كما كانت‬ ‫مقاالت األستاذ محمد حسنني هيكل فى عصر‬ ‫الرئيس األسبق مبارك‪ ،‬والتى مت نشرها على‬ ‫أسبوعني‪ ،‬لها صدى واسع أدى الى زيادة املبيعات‪،‬‬ ‫«العبارة سالم إكسبريس»‪ ،‬التى متت‬ ‫وال ننسى‬ ‫َّ‬ ‫تغطية وقائعها بطريقة مذهلة فــى اجلــريــدة‪،‬‬ ‫وكان لذلك وقع إيجابى علينا وتوالت اخلبطات‬ ‫الصحفية واالنفرادات القوية‪ ،‬ومع كل منها كانت‬ ‫حتدث طفرة فى معدل املبيعات حتى وصلنا إلى‬ ‫طباعة ‪ 100‬ألف نسخة‪ ،‬ووقتها منحنى األستاذ‬ ‫هشام قاسم‪ ،‬العضو املنتدب‪ ،‬مكافأة جديدة‬ ‫ملعدل التوزيع املتزايد‪ ،‬ولك ان تتخيل أننا وصلنا‬ ‫إلى ‪ 300‬ألف نسخة قبل ثورة يناير‪.‬‬ ‫■ مبناسبة ثورة يناير أى املواقف هى األفضل؟‬ ‫وما طبيعة عملكم وقتها؟‬ ‫ مع بداية الثورة مت زيادة املطبوع إلى ‪400‬‬‫ألف نسخة واملرجتعات لم تكن تتخطى الـ‪ ،%5‬ومع‬ ‫مرور أيام الثورة كانت املبيعات تزداد وكنت أركز‬ ‫على امليادين وخاصة التحرير‪ ،‬فقد كانت املبيعات‬ ‫أكبر من أى مكان آخــر حتى وصلنا إلــى ‪500‬‬ ‫ألف وبعدها اقتربنا من ‪ 600‬ألف نسخة بسبب‬ ‫املانشيت العبقرى «إنـــذار»‪ ،‬أمــا الرقم األعلى‬ ‫لتوزيع «املصرى اليوم» فى تاريخها فسيظل هو‬ ‫‪ 730‬ألف نسخة مت بيعها عند نشر صورة جمال‬ ‫وعــاء مــبــارك مــن داخــل قفص احلــبــس‪ ،‬حيث‬ ‫قمنا بطباعة ‪ 750‬الف نسخة ولم يعد منها سوى‬ ‫‪ 20‬أل ًفا فقط‪ ،‬ولى الفخر بالقول بأننى شهدت‬ ‫توزيع ‪ 50‬مليون نسخة خالل ثالثة أشهر فقط‪،‬‬ ‫تدريجيا وتبدلت‬ ‫ثم تغيرت األجــواء السياسية‬ ‫ً‬ ‫أسرة حترير «املصرى اليوم»‪ ،‬حيث غادر األستاذ‬ ‫مجدى اجلالد وعدد من الزمالء لتأسيس جريدة‬ ‫شخصيا تركت اجلريدة ملدة عامني‬ ‫الوطن‪ ،‬وأنا‬ ‫ً‬ ‫‪ 2013‬و‪ 2014‬للعمل بـــ«الــوطــن» ثم عــدت مرة‬ ‫أخرى إلى «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫■ وكيف ترى مدير التوزيع الناجح؟‬ ‫ لقد قرأت وبحثت فى هذا العمل من أجل‬‫أيضا التحلى‬ ‫املعرفة والوقوف على كل جديد فيه‪ً ،‬‬ ‫بالصبر وحسن اإلدارة واجلرأة‪ ،‬وهى مواصفات‬ ‫يجب أن ميتلكها املــوزع‪ ،‬وأخبرك بأننى عملت‬

‫فى هذا املجال منذ عقود مضت ولم أبدله‪ ،‬فقد‬ ‫اشتغلت فى كثير من الصحف مبجال التوزيع قبل‬ ‫«املصرى اليوم»‪ ،‬مثل «األهرام‪ ،‬وعكاظ السعودية‪،‬‬ ‫والزحف الليبية‪ ،‬وعدد من صحف البالد العربية‪،‬‬ ‫باإلضافة لتجربة «الوطن»‪.‬‬ ‫■ من وجهة نظرك ما مقومات رئيس التحرير‬ ‫الناجح الذى يستطيع أن يرتقى باجلريدة؟‬ ‫مخلصا للمكان‪،‬‬ ‫ أهم وأول شىء أن يكون‬‫ً‬ ‫مبعنى أن يـــداوم على احلــضــور الــيــومــى منذ‬ ‫الــصــبــاح الــبــاكــر إلــى انــتــهــاء الــعــمــل‪ ،‬ألن عدم‬ ‫تواجد رئيس التحرير باجلريدة وغيابه املتكرر‬ ‫له عواقب وخيمة‪ ،‬من املؤكد أنه يصيب املكان‬ ‫ـداومــا على‬ ‫بــاإلهــمــال والــضــعــف‪ ،‬وأن يــكــون مـ ً‬ ‫ممارسا للمهنة‬ ‫العمل الصحفى مبعنى أن يكون‬ ‫ً‬ ‫يعمل فيها بــدون انقطاع‪ ،‬ولديه من اخلبرات‬ ‫الصحفية التى متكنه من إدارة التحرير‪ ،‬فليس‬ ‫ً‬ ‫معقول أن يأتى رئيس حترير ليس لديه أرشيف‬ ‫بــه حتقيقات وأخــبــار وح ـ ــوارات وغــيــرهــا من‬ ‫فنون الصحافة‪ ،‬فهذا الشخص ستجده مرتبكًا‬ ‫غير قادر على صناعة مانشيت‪ ،‬أو اتخاذ قرار‬ ‫وال يعرف تقدير املــواد التى يجب أن تنشر من‬ ‫غيرها‪ ،‬وهى كارثة فى حد ذاتها‪ ،‬ألن الصحافة‬ ‫متجددة‪ ،‬لذا مطلوب أن يكون لدى رئيس التحرير‬ ‫رؤية لالبتكار واالنفراد والتعامل مع املستجدات‪،‬‬ ‫ذكيا له حضور فى‬ ‫كما يجب أن يكون جريئًا ً‬ ‫الوسط الصحفى وميتلك أدوات املهنة من الكتابة‬ ‫والصياغة واملعرفة والتركيز الكامل فى كل شىء‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فضل عن ضرورة قدرته على توظيف املعلومات‬ ‫مبا يخدم املكان واحترام الكفاءات واخلبرات‪،‬‬ ‫واحلق يقال إن هذه الصفات وجدتها فى عدد‬ ‫مــن رؤســـاء حتــريــر املــصــرى الــيــوم احلريصني‬ ‫على اسم ومكانة اجلريدة املتفانني فى خدمتها‬ ‫وال ميكن أن نبخس مجهود أصحاب الضمائر‬ ‫احلية املجتهدين‪ ،‬غير املنشغلني مبصالح أخرى‪،‬‬ ‫فاملؤسسة بالفعل تستحق التفانى واإلخــاص‬ ‫والعطاء‪ ،‬واحلقيقة كنت فى منتهى السعادة بتولى‬ ‫األستاذ عالء الغطريفى رئاسة حترير «املصرى‬ ‫اليوم»‪ ،‬وسبب فرحتى أنه من كتيبة املؤسسني‬ ‫الذين تكبدوا العرق واملجهود فى بدايات اجلريدة‬ ‫وأحد أبنائها النابهني وأمتنى له ولكافة الزمالء‬ ‫التوفيق والسداد‪.‬‬

‫حوار‪ :‬طارق صالح‬

‫إدارة توزيع «المصرى اليوم» كتيبة النجاح‬

‫عــشــرون عــامــا مــن الــنــجــاحــات‪ ،‬مــن التعثر‬ ‫كاذبا‬ ‫والنهوض‪ ،‬من الوقوع فى التجربة التى أكون ً‬ ‫لو قلت أكرهها‪ ،‬لن أتهم الوقت الذى كان أسرع مما‬ ‫ينبغى‪ ،‬ولن أدعى أنى لم أعشه بكامل تفاصيله‪ ،‬أنا‬ ‫مدين لـ«املصرى اليوم» بكل حلظة عشتها‪.‬‬ ‫حمل قسم الــتــوزيــع بــاجلــريــدة على عاتقه‪،‬‬ ‫مسؤولية كبيرة‪ ،‬وكــان جــزءا ال يتجزأ من جناح‬ ‫جتربة ولدت عمالقة‪ ،‬حفظت خطانا الشوارع‪،‬‬ ‫تسابقنا لصعود درجات املجد‪ ،‬وتعرف علينا حبر‬ ‫املطابع وأقاصيص الــورق‪ ،‬فــإدارة التوزيع‪ ،‬مثلت‬ ‫ورئيسيا فى وصول اجلريدة إلى قمة‬ ‫هاما‬ ‫عنصرا ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫املطبوعات املصرية‪ ،‬منذ بداية تأسيسها على يد‬ ‫مرورا‬ ‫قائد اخلطوات األولى مجدى احلفناوى‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وصول إلى‬ ‫بأتباعه نبيل مصطفى‪ ،‬محمد العزبى‪،‬‬ ‫قائد املسيرة احلالى محمود أبوهشيمة‪.‬‬ ‫خاضت إدارة التوزيع‪ ،‬العديد من التحديات‪،‬‬ ‫فى كل يوم يظهر حتد جديد‪ ،‬كما لو كانت املهمة‬ ‫محصورة فى التحديات‪ ،‬والتى على رأسها‪ ،‬زيادة‬ ‫أرقام التوزيع‪ ،‬فكلما زاد الرقم كان التحدى أعظم‪،‬‬ ‫كما كان الوقت وسرعة وصول اجلريدة للقارئ‪،‬‬ ‫من ضمن التحديات‪ ،‬ولكن قسم التوزيع حتدى‬ ‫الكثير من العقبات‪ ،‬للوصول للقارئ‪ ،‬فاإلجراءات‬ ‫األمنية واالضطرابات التى شهدتها البالد خالل‬ ‫ثورة ‪ 25‬يناير وحظر التجوال وصعوبة التنقل‪ ،‬لم‬ ‫متتع كتيبة التوزيع من الوصول إلى القارئ‪ ،‬حتى‬ ‫توزيعا‪ ،‬وحظيت بالثقة لنقلها‬ ‫باتت اجلريدة األكثر‬ ‫ً‬ ‫األحداث بكل حيادية‪.‬‬

‫تحية لمن سمع خطاهم حصى الشوارع‬ ‫ومثل العمل فى ظل جائحة «كورونا»‪ ،‬حتديا آخر‬ ‫فى ظل اإلغــاق املبكر واإلجــراءات االحترازية‪،‬‬ ‫وامتداد أيام اإلجازات‪ ،‬والتزام املواطنني بالبقاء‬ ‫فى منازلهم‪ ،‬ورغم كل هذا‪ ،‬كانت إدارة التوزيع‬ ‫متواجدة وتغلبت على كافة الصعوبات للوصول‬ ‫باجلريدة إلى قارئها‪ ،‬وواصل قسم التوزيع‪ ،‬العمل‬ ‫ليل نهار دون توقف‪ ،‬نفس املهام يتم تنفيذها‪ ،‬أفكار‬ ‫تطرح‪ ،‬اجتماعات مستمرة‪ ،‬اتصاالت ال تنقطع‪،‬‬ ‫حتدينا املناخ والوقت‪ ،‬اخترقنا حاجز الصوت فى‬ ‫سرعة وصول اجلريدة‪ ،‬فالتوزيع علم وإدارة وال‬ ‫تكتمل صناعة الصحف إال به‪ ،‬فكانت بصمتنا‬ ‫محفورة على كل نسخة‪.‬‬ ‫مهام رجــال التوزيع‪ ،‬تبدأ بتحديد الكميات‬ ‫املناسبة حلاجة السوق وتقييمها‪ ،‬بحيث تفى‬ ‫طا وثيقا باألحداث‬ ‫كل منطقة‪ ،‬وترتبط ارتبا ً‬ ‫اجلارية والظروف املناخية واإلجازات والعطالت‬ ‫الرسمية‪ ،‬ثم تبدأ املرحلة الثانية عند «رجــال‬ ‫املطابع» حتت إشراف رئيس القسم‪ ،‬فى متابعة‬ ‫إرســال صفحات اجلريدة من قسم اإلنتاج إلى‬ ‫قسم «‪ »CTB‬فى املطبعة‪ ،‬واملسؤول عن استقبال‬ ‫الصفحات وإعدادها للطباعة‪ ،‬حيث يتم التأكد‬ ‫ً‬ ‫أول من مدى توافق التصميم املراد طباعته من‬ ‫الناحية الفنية ثم حتويله للصيغة التى تستطيع‬ ‫املاكينات التعامل معها‪ .‬وتبدأ مهمة إدارة التوزيع‬ ‫وسط ضجيج املاكينات وحركة العمال واملوظفني‬ ‫باملطابع‪ ،‬بداية من الطابق األرضى حيث يتواجد‬ ‫الورق املستخدم فى الطباعة «املوبينة»‪ ،‬والذى يتم‬

‫نقله بعد التأكد من صالحيته للطباعة عن طريق‬ ‫مجراة داخلية لوضعه داخــل املاكينات‪ ،‬أو عن‬ ‫طريق اإلنسان اآللى «روبــوت»‪ ،‬بعدها تتم عملية‬ ‫الطبع على ماكينة تشبها السفن العمالقة‪ ،‬يقودها‬ ‫مهندس الطبع والعديد من الفنيني الذين يضبطون‬ ‫األلوان ونسب احلبر بعد التأكد من دقة النسب‬

‫املختارة للصحيفة‪ ،‬كل هذا بحضور رجال التوزيع‪،‬‬ ‫ملراقبة جودة الطباعة وحتديد املالحظات ونقلها‬ ‫للمهندس املسؤول‪ ،‬حتى تخرج اجلريدة بشكل‬ ‫يليق بالقارئ‪ .‬تخرج اجلريدة من املاكينة متتابعة‬ ‫على سير ممتد ملسافة كبيرة حتى تصل إلى سيارة‬ ‫التوزيع‪ ،‬بعد إحكام غلقها لكل ‪ 100‬نسخة‪ ،‬ليتم‬

‫وضعها فى السيارة‪ ،‬لتبدأ رحلة حتدى الوقت‬ ‫خصوصا أن اجلريدة تصل إلى جميع‬ ‫واملسافات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫قرائها فى كافة أنحاء مصر‪ ،‬ومن املستحيل أن‬ ‫يتواجد القارئ وال تتواجد اجلريدة‪ ،‬ويتم وضع‬ ‫اجلــريــدة فــى الــســيــارة‪ ،‬حتى تصل إلــى املكان‬ ‫املخصص لتوزيعها إلى جميع أنحاء اجلمهورية‪،‬‬ ‫بوجود مسؤول التوزيع الذى يفتح خط اتصال ال‬ ‫يتوقف مع جميع زمالئه املتواجدين‪ ،‬وتبدأ مهمته‬ ‫فى متابعة خطوط سير السيارات ومتابعة قطار‬ ‫الصحافة‪ ،‬والذى بدوره يوصل اجلريدة للصعيد‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫وحتد أكبر‪ ،‬مع وضع خطط بديلة‬ ‫فى مهمة كبيرة‬ ‫ملواجهة الصعوبات والظروف الطارئة‪ ،‬وتستمر‬ ‫رحلة إدارة التوزيع حتى التأكد من وصول اجلريدة‬ ‫إلى متعهدى وبائعى الصحف‪.‬‬ ‫فى صباح اليوم التالى للطباعة‪ ،‬تبدأ جولة‬ ‫جديدة من جوالت إدارة التوزيع املتالحقة‪ ،‬حيث‬ ‫ينتشر مشرفو القسم فى الشوارع وامليادين للمرور‬ ‫على البائعني املنتشرين فى كافة أنحاء اجلمهورية‪،‬‬ ‫ملتابعة عرض وتقدمي اجلريدة‪ ،‬والتأكد من أن‬ ‫البائعني يعرضون الصحيفة بالشكل املطلوب‬ ‫ويبيعونها بالسعر املحدد‪ ،‬باإلضافة إلى حتديد‬ ‫الكمية املناسبة للبائعني سواء خفض أو زيادة‪،‬‬ ‫لضمان انتشارها وتــوافــرهــا بشكل جيد‪ .‬وال‬ ‫يتوقف دور مشرف التوزيع عند هذا احلد‪ ،‬فبعد‬ ‫انتهاء مهمته فى شوارع املحروسة‪ ،‬متحديا ً أشعة‬ ‫الشمس والظروف املناخية‪ ،‬يعود إلى مقر اجلريدة‬ ‫ليكتب تقريرا عما صادقه فى مهمته عند بائعى‬

‫الصحف‪ ،‬مع تقدمي كميات كل بائع وكمية املرجتع‪،‬‬ ‫ليسلمها إلى مدير التوزيع واملسؤول عن املكتب‬ ‫الفنى‪ ،‬لتقدير احتياجات السوق وحتديد الكمية‬ ‫املناسبة لكل منطقة واملساعدة فى اتخاذ القرارات‬ ‫املناسبة‪ .‬ومن مهام إدارة التوزيع‪ ،‬التنسيق واملتابعة‬ ‫مــع شركة الــتــوزيــع‪ ،‬للعمل على حتصيل قيمة‬ ‫املباع بأسرع وقت ممكن‪ ،‬واسترداد املرجتع فى‬ ‫املواعيد املحددة‪ ،‬واقتراح أساليب جديده لزيادة‬ ‫توزيع الصحيفة‪ ،‬كما تقدم إدارة التوزيع خدمة‬ ‫االشتراكات‪ ،‬لتوصيل اجلريدة إلى بيت القارئ‪ ،‬مع‬ ‫توافر مناديب لتوصيلها وحتصيل قيمة االشتراك‪.‬‬ ‫حتيه واجبة لكل رجال إدارة التوزيع بـ«املصرى‬ ‫اليوم» منذ بدايتها حتى اآلن‪ ،‬الذين كانوا وما‬ ‫زالوا خلية نحل للوصول إلى قمة توزيع الصحف‬ ‫املصرية‪ ،‬حتية لكل من سهر فى املطابع ومن سمع‬ ‫خطاهم حصى الشوارع‪ ،‬حتية لكل من تواجد وتابع‬ ‫اجلريدة فى كل شبر باملحروسة‪ ،‬لكل من رحل‬ ‫خلوض جتربة أخــرى بعد الدراسة فى مدرسة‬ ‫التوزيع‪ -‬منهم من ترأس أقسام التوزيع فى صحف‬ ‫ً‬ ‫وصول إلى‬ ‫أخرى‪ -‬وحتية لكل اإلدارات املتعاقبة‬ ‫محمود أبوهشيمة‪ ،‬ربان السفينة احلالى‪ ،‬سيد‬ ‫محمد‪ ،‬سيد البنا‪ ،‬أحمد كرم‪ ،‬إبراهيم اجلداوى‪،‬‬ ‫عمر اجليوشى‪ ،‬عيد صالح‪ ،‬تامر املصرى‪ ،‬الذين‬ ‫ما زالوا يتحملون مهمة التوزيع حتى اآلن‪.‬‬

‫محمد قابيل‬


‫«التحقيق الذى ُنشر بـ(المصرى اليوم)‬ ‫بعنوان البحث عن أموال الديكتاتوريات‪،‬‬ ‫فى ‪ ،2011‬نموذج للعمل الصحفى‬ ‫الناجح»‪.‬‬

‫مارك هنرت‬

‫الصحفى االستقصائى‬

‫‪٩‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫«استطاعت أن تنحاز للمواطن ً‬ ‫أول منذ‬ ‫انطالقها‪ ،‬ألنها تعرض الرأى والرأى اآلخر‪،‬‬ ‫تتناول موضوعات جريئة‪ ،‬دائمً ا تبحث‬ ‫عما يؤلم ويؤرق المواطن‪ ،‬ولهذا يُ قبل‬ ‫عليها ألنه يعرف أنها غير منحازة»‪.‬‬

‫د‪ .‬وسيم السيسى‬ ‫الكاتب والباحث‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫مقاالت‬ ‫«عتبات المعرفة»‬

‫أعـ ـم ــدة‪ ،‬وم ـ ـقـ ــاالت‪ ،‬وأنـ ـه ــر‪ ،‬وسـ ـط ــور‪ ،‬ف ـقــط فى‬ ‫«امل ـ ـصـ ــرى ال ـ ـيـ ــوم» اس ـت ـط ــاع ــت أن جت ـم ــع مـ ــا بــن‬ ‫«ال ـش ــام ــى» و«املـ ـغ ــرب ــى»‪ ،‬ك ـمــا ي ـق ــول ــون‪ ،‬ه ـنــا فقط‬ ‫تستطيع أن تقرأ جلميع أصحاب الرأى من جميع‬ ‫اخللفيات واألطـيــاف‪ ..‬وصل عددهم فى السنوات‬ ‫العشر األخيرة إلــى أكثر من ‪ ١٢٠٠‬كاتب‪ .‬سليمان‬ ‫جــودة‪ ،‬ياسر أيــوب‪ ،‬محمد أمني‪ ،‬حمدى رزق‪ ،‬أمين‬ ‫اجلندى‪ ،‬عمرو الشوبكى‪ ،‬نيوتن‪ ،‬طــارق الشناوى‪،‬‬

‫ع ـبــاس ال ـطــراب ـي ـلــى‪ ،‬أس ــام ــة غ ــري ــب‪ ،‬سـمـيــر فــريــد‪،‬‬ ‫عــاصــم حنفى‪ ،‬فاطمة نــاعــوت‪ ،‬عبداملنعم سعيد‪،‬‬ ‫أمينة خيرى‪ ،‬عبدالناصر سالمة‪ ،‬حسن نافعة‪ ،‬مى‬ ‫اسما‬ ‫عزام ‪ ،‬محمد سلماوى وكرمية كمال‪ ..‬عشرون ً‬ ‫مــع حـفــظ األل ـق ــاب‪ ،‬كـتـبــوا مــا يـقــرب مــن ‪ %٤٠‬من‬ ‫ـ‪١٤‬عاما األخيرة‪..‬‬ ‫مقاالت «املصرى اليوم»‪ ،‬خالل ال‬ ‫ً‬ ‫مـنـهــم م ــن فـ ــارق عــامل ـنــا وتـ ــرك ح ـبــر قـلـمــه خ ــال ـ ًـدا‬ ‫على صفحات «املصرى اليوم»‪ ،‬ومنهم من ال يزال‬

‫قلمه ينبض باحلياة بشكل يــومــى على صفحات‬ ‫جميعا‪ ،‬واحتفينا‬ ‫اجلريدة‪ .‬وددنا لو حتدثنا معهم‬ ‫ً‬ ‫بفيض عطائهم إلى اآلن على عشرات الصفحات‪..‬‬ ‫ولكننا قررنا االكتفاء بكلمات بسيطة من وعن أكثر‬ ‫‪ ٦‬كتاب رأى على صفحات «املصرى اليوم» منذ عام‬ ‫‪ ٢٠١٠‬حتى اآلن‪.‬‬

‫مها صالح الدين‬

‫‪ ١٢٠٠‬كاتب رأى‪ ..‬و‪ ٦‬أقالم تتصدر قائمة األكثر كتابة فى نحو ‪ ١٤‬عا ًما‬ ‫‪ً 4719 ١‬‬ ‫مقال‬

‫‪٢٠‬‬

‫سليمان جودة‪ :‬التجربة هنا مختلفة‬ ‫بالنسبة لى عن أى مكان آخر‬ ‫ج ــاء رئــيــس حتــريــر جــريــدة الــوفــد األســبــق‪،‬‬ ‫سليمان جــودة‪ ،‬فى مقدمة قائمة كتاب الــرأى‬ ‫فى «املــصــرى الــيــوم»‪ ،‬من حيث عــدد املقاالت‪،‬‬ ‫عاما إلى ما يقرب من‬ ‫والتى وصلت خالل ‪ً ١٤‬‬ ‫‪ ٥‬آالف مقالة‪ ،‬أغلبها فــى املــجــال السياسى‪.‬‬ ‫كانت املصرى اليوم املحطة األولى لـ«جودة» فى‬ ‫كتابة الرأى بشكل يومى‪ ،‬بعد أن بدأ الكتابة على‬ ‫صفحات جريدة الوفد مبقال كل أسبوع‪« .‬جتربة‬ ‫املصرى اليوم مختلفة بالنسبة لى عن أى مكان‬ ‫آخر‪ ..‬فاملصرى اليوم جريدة مقروءة وتصل إلى‬ ‫الناس واحلكومة وصناع القرار‪ ..‬وهــذا هو ما‬ ‫يهم الكاتب»‪ ..‬هكذا قال جودة حول حرصه على‬ ‫االستمرار فى الكتابة لـ«املصرى اليوم» بشكل‬ ‫يومى طوال هذه السنوات‪.‬‬

‫معتادا على استقبال العديد من‬ ‫كــان جــودة‬ ‫ً‬ ‫املكاملات بعد كل مقال على صفحات اجلريدة‪،‬‬ ‫وكان من بينها مكاملة متكررة من رئيس الوزراء‬ ‫األسبق ابراهيم محلب‪ ،‬الذى يعتبره ً‬ ‫دليل على‬ ‫تأثير مقاالته وآرائه‪ .‬ولكن ذات يوم‪ ،‬لم يستقبل‬ ‫الكاتب تلك املكاملة‪ ،‬بل دفع مقاله اليومى رئيس‬ ‫الــوزراء األسبق إلى كتابة رد كامل على مقاله‪،‬‬ ‫وإرساله للجريدة‪ ..‬فيذكر جودة «وقتها اجلريدة‬ ‫نشرته فى الصفحة األولى على ‪ ٨‬عمود‪ ..‬وكان‬ ‫ردا على مقال سليمان جودة»‪.‬‬ ‫مكتوب‪ً :‬‬ ‫حتديدا قبل الربيع العربى‪،‬‬ ‫وفى عام ‪،٢٠١١‬‬ ‫ً‬ ‫كتب األستاذ سليمان جودة ً‬ ‫مقال حول استغالل‬ ‫املثلث اجلــغــرافــى بــن مصر وليبيا والــســودان‬ ‫ً‬ ‫هاتفيا‬ ‫اتصال‬ ‫اقتصاديا‪ ..‬وفى اليوم التالى تلقى‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫‪ً 3933 ٣‬‬ ‫مقال‬

‫محمد أمين‪ :‬ال أزال ألعب‬ ‫فى منتخب «المصرى اليوم»‬

‫انت ِ‬ ‫ُخب للكتابة من إدارة «املصرى اليوم» «كانت‬ ‫رغــبــة منهم‪ ..‬ثــم أصبحت رغــبــة مــنــى» هكذا‬ ‫وصف الكاتب الكبير «محمد أمني» بدايته مع‬ ‫املصرى اليوم‪ ،‬وحينها كتب أول مقال له عام‬ ‫‪ ،٢٠٠٨‬بعنوان «اآلن ألعب فى املنتخب»‪ ..‬ثم‬ ‫توالت املقاالت‪.‬‬ ‫قبل ذلــك انتظم «محمد أمــن» فــى الكتابة‬ ‫على صفحات جريدة الوفد‪ ،‬ووجد أن «املصرى‬ ‫اليوم» تفرد له نفس املساحة من حيث احلرية‬ ‫واالستقالل وكل شىء يتمناه كاتب رأى‪ ،‬فقرر‬

‫االستمرار‪.‬‬ ‫يتذكر أمــن أبــرز محطاته من املــقــاالت فى‬ ‫«املصرى اليوم»‪ ،‬قائال‪« :‬كتبت عن حكومة طرة‪..‬‬ ‫يوميا ردود‬ ‫وجميع مراحل الثورة‪ ،‬وكان يأتينى‬ ‫ً‬ ‫أفعال من احلكومة‪ ،‬ومقاالت كثيرة استجابت‬ ‫لها الدولة»‪.‬‬ ‫ويوجه أمني رسالته لـ«املصرى اليوم»‪ً ،‬‬ ‫قائل‪:‬‬ ‫«يجب أن تعافر (املصرى اليوم) طــوال الوقت‬ ‫خلدمة الصحافة والــوطــن‪ ،‬وأعــرف أنها تفعل‬ ‫ذلك‪ ،‬ودفعت أثما ًنا باهظة»‪.‬‬

‫من منسق العالقات املصرية الليبية‪ ،‬ليخبره أن‬ ‫العقيد القذافى قد قــرأ مقاله‪ ،‬وأمــر بدراسة‬ ‫املوضوع‪ .‬ويختتم «جودة» حديثه برسالة يوجهها‬ ‫لـ«املصرى اليوم» ً‬ ‫قائل‪« :‬أقول لـ(املصرى اليوم)‬ ‫أن تواصل االستماع إلى آراء الناس‪ ،‬وأن تتمسك‬ ‫مبساحة احلرية املتاحة‪ ..‬وأن تستمر فى عرض‬ ‫ما يشغل الناس‪ ..‬كى تستطيع احلكومة التعامل‬ ‫معه بجدية‪ ..‬وعليها أن تستغل أنها مقروءة»‪.‬‬ ‫تواصل االستماع إلى رأى الناس فى الشارع‪،‬‬ ‫والتمسك مبساحة احلــريــة املــتــاحــة لــهــا‪ ،‬وأن‬ ‫تكون أمينة مع الناس فى تناول موضوعاتها‬ ‫ومع احلكومة‪ ،‬ومنصة لعرض ما يشغل الناس‬ ‫ويهمهم‪ ،‬واحلكومة لتأخذ مشكالت الناس بجد‪..‬‬ ‫وعليها أن تستغل أنها مقروءة»‪.‬‬

‫‪٢٢‬‬

‫ألف مقال‬ ‫كتبها‬ ‫متصدرو‬ ‫قامئة‬ ‫الكتاب‬

‫أيمن الجندى‪ :‬بدت لى كسفينة نوح‬ ‫ورغم رحيله‪ ،‬كان يجب أن نتذكر الدكتور أمين‬ ‫خامسا فى قائمة أصحاب‬ ‫اجلندى‪ ،‬الذى جاء‬ ‫ً‬ ‫أكثر املقاالت على صفحات «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫وبــلــغ رصــيــد الــكــاتــب الــراحــل عــلــى موقع‬ ‫«املصرى اليوم» أكثر من ‪ 3‬آالف مقالة‪ ،‬فى‬ ‫حني أنه كان صاحب أكبر عدد من املقاالت‬ ‫فى املجال االجتماعى‪ ،‬وكان له عمود يومى فى‬ ‫اجلريدة‪ ،‬حتت عنوان «الكثير من احلب»‪ ،‬د ّون‬ ‫من خالله العديد من اخلواطر‪ ،‬وناقش الكثير‬ ‫من القضايا‪.‬‬ ‫وفى يوم الرابع عشر من يونيو عام ‪،٢٠١٧‬‬ ‫كــتــب «اجل ــن ــدى» مــقـ ًـال بــعــنــوان «قــصــتــى مع‬ ‫املــصــرى الــيــوم»‪ ،‬يقول فيه‪« :‬كــان انضمامى‬ ‫لـ(املصرى اليوم)‪ ،‬بل حصولى على عمود يومى‬ ‫دون سابق خبرة لى فى الكتابة الصحفية‪ ،‬وفى‬ ‫توزيعا‬ ‫جريدة بحجم (املصرى اليوم)‪ ،‬األكثر‬ ‫ً‬

‫كاتبا‬ ‫أسهموا‬ ‫بـ ‪ ٪٤٠‬من‬ ‫مقاالت‬ ‫الجريدة‬

‫ياسر أيوب‪ :‬أشكر «الجريدة» ألنها‬ ‫تجعلنى على قيد الكتابة والحياة‬ ‫جــاء الصحفى الرياضى املخضرم «ياسر أيــوب» فى‬ ‫املركز الثانى من حيث عدد مقاالت الرأى املنشورة على‬ ‫صفحات «املصرى اليوم»‪ ،‬مبا يقرب من ‪ ٤٠٠٠‬مقالة‪ ،‬فى‬ ‫السنوات الـ‪ ١٤‬األخيرة‪ .‬بدأ أيوب‪ -‬الذى عمل فى جريدة‬ ‫األهرام الرياضى‪ ،‬وترأس حترير مجلة ‪ ٧‬أيام ‪ -‬فى الكتابة‬ ‫«احتراما‬ ‫على صفحات «املصرى اليوم» منذ عام ‪،٢٠٠٧‬‬ ‫ً‬ ‫لألستاذ صالح دياب واألستاذ مجدى اجلالد»‪ ،‬على حد‬ ‫قوله‪ .‬استمرار هذا االحترام والتقدير مع تتابع اإلدارات‬ ‫التحريرية املتعاقبة على «املصرى اليوم»‪ ،‬واحلرية املطلقة‬ ‫منتميا للمكان‬ ‫فى الكتابة التى حصل عليها «أيوب» جعلته‬ ‫ً‬ ‫«عملت فى (املصرى اليوم) اللى كان نفسى أعمله من‬ ‫زمان‪ ،‬اجلريدة إدتنى آفاق واسعة على العالم كله‪ ..‬ولم‬ ‫على االنخراط فى املحلية»‪ ..‬يقول أيوب‪.‬‬ ‫تفرض ّ‬

‫مــا حتتاج إلــى مساندة ورعــايــة وتوفيق غير‬ ‫عادى‪ ..‬أذكر بالفضل الكاتبني (أسامة غريب)‬ ‫و(ب ــال فــضــل)‪ ،‬كــاهــمــا‪ -‬فــى أخ ــوة ن ــادرة‪-‬‬ ‫رشحانى بقوة للكتابة فى (املصرى اليوم)»‪.‬‬ ‫وم ــن هــنــا ب ــدأت الــقــصــة‪« :‬وجـ ــدت نفسى‬ ‫واحدا من كتاب (املصرى اليوم)‪ ،‬أشارك مبقال‬ ‫ً‬ ‫أسبوعى كــل يــوم اثــنــن‪ .‬وذات مساء تلقيت‬ ‫ً‬ ‫باسما من رجل ُيدعى «صالح دياب»‪،‬‬ ‫اتصال‬ ‫ً‬ ‫يشجعنى ويشد من أزرى‪ ،‬ولم أكن حتى تلك‬ ‫اللحظة‪ ،‬لغفلتى وقلة اهتمامى بالشأن العام‪،‬‬ ‫أعلم أنه مؤسس (املصرى اليوم)»‪.‬‬ ‫وترك شهادة خالدة قبل أن يرحل فى املقال‬ ‫نفسه‪« :‬شهادتى أن (املصرى اليوم) لم حتجب‬ ‫رأي ــا لكاتب‪ ،‬ولــم حت ــاول م ــرة‪ -‬مجرد‬ ‫يـ ً‬ ‫ـومــا ً‬ ‫رأيــا ما علينا‪( ..‬املصرى‬ ‫محاولة‪ -‬أن متلى ً‬ ‫اليوم) جريدة حرة بكل املعانى»‪.‬‬

‫وخالل سنوات الكتابة فى «املصرى اليوم» استطاع أيوب‬ ‫التحدث عن قضايا فى الصحافة الرياضية‪ ،‬لم يكن يسمع‬ ‫عنها أحد فى مصر من قبل‪ ،‬على حد وصفه‪ ..‬فانغمس‬ ‫فى تاريخ الرياضة‪ ،‬وحتــدث عن التفوق فى كرة السلة‬ ‫املصرية‪ ،‬وقصة أول ميدالية أوليمبية حصلت عليها مصر‬ ‫فى اليونان‪ ،‬وإقامة أول مباراة رياضية فى مصر أمام‬ ‫األهرامات فى القرن التاسع عشر‪ .‬ال يصف «ياسر» نفسه‬ ‫دائما ما يحب أن يكتب عن‬ ‫بأنه كاتب مثير للجدل‪ ،‬لكنه ً‬ ‫أشياء ال يعرف عنها الناس‪ ،‬وال يحبذ الكتابة عن أشخاص‬ ‫بأعينهم أو عن احلياة الشخصية للرياضيني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قائل‪:‬‬ ‫وفــى النهاية يوجه رسالته لـ«املصرى الــيــوم»‬ ‫جدا لها‪ ..‬ألنها جتعلنى ال‬ ‫«أشكر (املصرى اليوم) وممنت ً‬ ‫أزال على قيد الكتابة واحلياة»‪.‬‬

‫‪ً 3883 ٤‬‬ ‫مقال‬

‫حمدى رزق‪ :‬الكتابة فى «المصرى اليوم»‬ ‫ليست نزهة خلوية وال أكل عيش‬

‫احتل املركز الرابع‪ ،‬الكاتب الصحفى الكبير حمدى‬ ‫رزق‪ ،‬برصيد يقترب من الـ‪ 3883‬مقالة‪ ،‬والذى قال لنا‪:‬‬ ‫«ما أسميه فيض اخلاطر‪ ،‬الكتابة فى (املصرى اليوم)‬ ‫ليست عادية أو اعتيادية‪ ،‬أو ملء مساحات‪ ،‬أو تسويد‬ ‫مساحات‪ ،‬نادرة وعزيزة مساحات الكتابة فى صحيفة‬ ‫أقالما نادرة‪ ،‬كتابتها باهرة‪ ،‬منافسة يومية بني‬ ‫تقتنى‬ ‫ً‬ ‫محترفني‪ ،‬موهوبني‪ ،‬ميلكون ناصية الكلمة‪ ..‬ما أشقاها‬ ‫مهمة يومية!»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قائل‪« :‬الكتابة فى (املصرى اليوم)‬ ‫ويستأنف رزق‬ ‫حالة خاصة‪ ،‬يفيض اخلاطر بالفكرة‪ ،‬تتبلور‪ ،‬ترتسم‬

‫‪ ٣٢١٠ ٥‬مقاالت‬

‫على اإلطــاق‪ ،‬والتى كانت وقتها مبثابة جنم‬ ‫ُيولد ويتألأل باز ًغا فى سماء القاهرة‪ ،‬حد ًثا‬ ‫فريدا ال أظــن أن له سابقة‪ ،‬وال أظنه ً‬ ‫قابل‬ ‫ً‬ ‫للتكرار‪ ،‬لوال الظروف املواتية والرحمة اإللهية‬ ‫التى تخفت فــى أقنعة وجــوه بشرية رحيمة‬ ‫ساعدتنى وأخذت بيدى»‪.‬‬ ‫ويحكى الكاتب خالل املقال‪« :‬عام ‪ ٢٠٠٩‬كنت‬ ‫قد سئمت من النشر فى مواقع اإلنترنت‪ ،‬برغم‬ ‫أن املواقع التى كنت أنشر فيها كانت ذائعة‬ ‫الصيت ولها وزن وثقل وهيبة رمبا أكثر بكثير‬ ‫من صحف منشورة‪ ،‬لكننى‪ -‬وقتها‪ -‬شعرت‬ ‫أننى استنفدت أغراضى منها‪ ،‬وأنها مرحلة‬ ‫ال بد لى من تخطيها»‪ .‬ويستأنف‪« :‬بــدت لى‬ ‫(املصرى اليوم) كسفينة نوح‪ ،‬الوحيدة القادرة‬ ‫على إنقاذى‪ ،‬لكن دخولها كان أشبه باملستحيل‪.‬‬ ‫ودائما‬ ‫دائما تأتى فى اخلطوة األولى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫املشكلة ً‬

‫‪ً 3962 ٢‬‬ ‫مقال‬

‫حرو ًفا وكلمات‪ ،‬تضفر فى جمل‪ ،‬فقرات‪ ،‬تستوجب‬ ‫صافيا‪ ،‬أجواء مواتية»‪.‬‬ ‫حالة احتشاد‪ ،‬تفر ًغا‪ ،‬ذه ًنا‬ ‫ً‬ ‫«نصحنى كاتب أريــب‪ ،‬ال تكتب إال وأنــت فى حالة‬ ‫صفو‪ ،‬تخفف من مشغولياتك‪ ،‬وتفرغ للكتابة‪ ،‬بالفعل‬ ‫الكتابة فى (املصرى اليوم) تستوجب تفر ًغا‪ ،‬ليست‬ ‫نزهة خلوية‪ ،‬وال تزجية فراغ‪ ،‬وال أكل عيش‪ ،‬أعيشها‬ ‫حالة مستدامة‪ ،‬حالة كتابة‪ ،‬أنا أكتب إذن أنا موجود‬ ‫على صفحات محببة إلى نفسى‪ ..‬قريبة من جوه قلبى»‪.‬‬ ‫ويردف رئيس التحرير األسبق لـ«املصرى اليوم»‪« :‬كل‬ ‫مقال‪ ،‬وكأنه أول مقال‪ ،‬وكل مقال له وعليه‪ ،‬وكل موقف‬

‫له وعليه‪ ،‬أحيا ًنا مقاالت تنفجر وتصير ملء السمع‬ ‫والبصر‪ ،‬رمبــا ليس أحــب املقاالت إلــى نفسى‪ ،‬رمبا‬ ‫حساسا‪ ،‬أو داست فى حقل ألغام‪ ،‬صعب‬ ‫وترا‬ ‫ً‬ ‫ملست ً‬ ‫الوقوف على مقال بعينه‪ ،‬ألن العيون مفتوحة على كل‬ ‫حرف فى كل مقال»‪.‬‬ ‫ويقول عن «املصرى الــيــوم»‪« :‬الصحف كالنساء‪..‬‬ ‫االنطباعات األولــى تــدوم‪ ،‬وصحيفة (املصرى اليوم)‬ ‫فى ربيعها العشرين ال تزال على صورتها أألولى‪ ..‬متر‬ ‫موعدا‪،‬‬ ‫دوما بوعودها‪ ،‬ال تخلف‬ ‫ً‬ ‫السنون ولكنها تفى ً‬ ‫تؤدى فروضها فى حب وطن يستحق كل احلب»‪.‬‬

‫‪ً 3026 ٦‬‬ ‫مقال‬

‫عمرو الشوبكى‪ :‬الجريدة انتقلت لمرحلة النضوج‬ ‫وفى املركز السادس من حيث عدد املقاالت‬ ‫على صفحات «املصرى اليوم» جاء الدكتور‬ ‫عمرو الشوبكى‪ ،‬السياسى والنائب البرملانى‬ ‫السابق‪ ،‬بعد أن وصل عدد مقاالته إلى أكثر‬ ‫من ‪ ٣٠٠٠‬مقال‪ ،‬أغلبها فى القطاع السياسى‪،‬‬ ‫لكن املحطات لم تتوقف هنا‪ .‬يعتبر الشوبكى‬ ‫«املصرى اليوم» هى نقطة حتوله من الكتابة‬ ‫البحثية واألكــادميــيــة إلــى الكتابة البحثية‬ ‫وجلمهور أوســع‪ .‬فى البداية اعتاد أن يكتب‬ ‫أسبوعيا‪ ،‬ثم بعد ذلك أصبح يكتب ً‬ ‫ً‬ ‫مقال‬ ‫مقال‬ ‫ً‬ ‫يوميا‪ ،‬حتــديـ ًـدا فــى ‪ ٥‬أيــام بــاألســبــوع‪ .‬وفى‬ ‫ً‬ ‫املــرة األولــى التى ترشح خاللها النتخابات‬ ‫كبيرا‬ ‫عددا‬ ‫البرملان فى عام ‪ ٢٠١١‬فوجئ بأن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫من الناخبني يعرفه من خــال مقاالته على‬ ‫صفحات اجلريدة‪ ،‬ويصف الشوبكى التجربة‬ ‫كالتالى‪« :‬كانت البدايات األولــى‪ ،‬ومساحة‬

‫خصبة للتنوع واآلراء املختلفة‪ ..‬التى لم يكن‬ ‫عاما‪ ،‬كتب‬ ‫بها تدخالت أو قيود»‪ .‬قبل ‪١٥‬‬ ‫ً‬ ‫الشوبكى عن «التدين املغشوش» الــذى كان‬ ‫مصطلحا جــديـ ًـدا فى ذلــك الوقت «اتكلمت‬ ‫ً‬ ‫عن املظاهر الدينية الشكلية‪ ..‬وعمل جدل‬ ‫واسع وقتها»‪ .‬وبعد انتخابات مجلس الشعب‬ ‫فى ‪ ،٢٠١٠‬كتب الشوبكى ً‬ ‫مقال بعنوان «عالم‬ ‫عز االقتراضى»‪ ،‬والــذى تنبأ من خالله مبا‬ ‫يشبه الــثــورة بعد اإلغ ــاق الكامل للمجال‬ ‫السياسى فــى ذلــك الــوقــت‪ ..‬وحــدثــت ثــورة‬ ‫يناير بعدها بأسابيع‪ .‬أثناء وبعد قيام ثورة‬ ‫يناير‪ ،‬تبنى الشوبكى التيار اإلصالحى فى‬ ‫مقاالته‪ ،‬فرفض فى كتاباته املحاكم الثورية‬ ‫والعزل السياسى‪ ..‬وطالب باإلصالح ً‬ ‫بدل من‬ ‫الهدم الكامل وإعــادة البناء من جديد‪ .‬وفى‬ ‫السنوات اخلمس األخيرة ركز مقاالته لتكون‬

‫نافذة عما يحدث فى العالم‪ ،‬واهتم بقضايا‬ ‫حرب غزة والسياسة الدولية‪ ،‬والكتابة عن‬ ‫املؤمترات الخارجية‪ ،‬وجتاربه فى دول العالم‪.‬‬ ‫كما بــدأ االشتباك مع القضايا االجتماعية‪،‬‬ ‫مثل قانون اإليجار القدمي‪ .‬ويلخص الشوبكى‬ ‫محطاته فى «املصرى اليوم»‪ ،‬فى رفض مشروع‬ ‫التوريث‪ ،‬ثم التنبؤ بالثورة‪ ،‬ومن بعده التيار‬ ‫وأخيرا االهتمام بالقضايا الدولية‬ ‫اإلصالحى‪،‬‬ ‫ً‬ ‫عاما‬ ‫واالجتماعية‪ .‬ويقول «الشوبكى»‪« :‬بعد ‪ً ٢٠‬‬ ‫هو عمر (املصرى اليوم)‪ ،‬أرى أنها انتقلت إلى‬ ‫مرحلة النضوج‪ ،‬لتحافظ على مكانتها كصحيفة‬ ‫ومثيرة للجدل‪ ،‬بتمويل محلى‪ ،‬وصحفيني ُولدوا‬ ‫من رحم األحــداث‪ ..‬لذا عليها أن تلعب دورًا‬ ‫أكبر فى توسيع هامش حرية الصحافة‪ ،‬طاملا‬ ‫فى إطــار الدستور والقانون‪ ،‬وأن تستمر فى‬ ‫التمسك بالسعى للتطوير واملهنية»‪.‬‬


‫تعبيرا عن يمين الوسط‪ ،‬تظهر‬ ‫«أحسبها‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فيها أحيانا محاولة وجود (لطشة) معبرة‬ ‫عن يسار الوسط‪.‬‬

‫أمحد اجلمال‬

‫الكاتب الصحفى الكبير‬

‫‪٨‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫مفيد فوزى‬

‫• لماذا «المصرى اليوم» لتكتب فيها؟‬ ‫ألنى أحب صحافة تقول‪ :‬ال‪.‬‬ ‫• ماذا يميز «المصرى اليوم» كصحيفة؟‬ ‫تقف على يسار النظام‪ ..‬بوطنية‪.‬‬

‫الكاتب الصحفى الكبير‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫ببليوجرافيا «مدرسة الرأى»‬ ‫التى تخطت الـ‪ 100‬ألف مقال‬

‫«إلى عزيز مصر»‪ ..‬تصدرت املقالة األولى‬ ‫ل ــ«أنــور ال ـه ــوارى» ال ـعــدد األول مــن «املـصــرى‬ ‫اليوم»‪ ،‬فى السابع من يونيو عام ‪.٢٠٠٤‬‬ ‫وكــانــت مبـثــابــة رســالــة مــن رئـيــس التحرير‬ ‫والكتاب والصحفيني باجلريدة باجلرأة فى‬ ‫الطرح‪ .‬ومنذ اليوم األول من إصدار اجلريدة‬ ‫مت تخصيص مـســاحــة كــامـلــة فـقــط ملـقــاالت‬ ‫الـ ـ ــرأى‪ ،‬ك ــان أب ـطــال ـهــا األوائـ ـ ــل م ــن ال ـك ـتــاب‪،‬‬ ‫«مـ ـج ــدى اجلـ ـ ــاد وع ـ ـ ــادل الـ ـق ــاض ــى وق ــاس ــم‬

‫عـبــده قــاســم ومـحـمــود حمد وم ـغــاورى شلبى‬ ‫وقدرى حفنى‪ ،‬واختتمت الصفحة األخيرة‬ ‫بعمودين لــ«مـجــدى مهنا» و«أن ــور ال ـهــوارى»‪،‬‬ ‫رئيس التحرير فى ذلك الوقت‪.‬‬ ‫ـام ـ ــا م ـ ــن ت ــأس ـي ــس‬ ‫وال ـ ـ ـيـ ـ ــوم‪ ،‬وب ـ ـعـ ــد ‪ ٢٠‬ع ـ ـ ً‬ ‫اجل ــري ــدة‪ ،‬لــم يـكــن أح ــد يـتـصــور أن مــدرســة‬ ‫الرأى التى مت تأسيسها منذ عقود‪ ،‬أصبحت‬ ‫تتضمن أكـثــر مــن ‪ ١٠٠‬ألــف مـقــال مـنــذ عــام‬ ‫‪ ٢٠١٠‬ح ـتــى اآلن‪ ،‬وفـ ـ ًق ــا ل ـل ـم ــواد املــؤرش ـفــة‬

‫ع ـلــى امل ــوق ــع اإلل ـك ـتــرونــى ل ـل ـجــريــدة‪ ،‬وال ـتــى‬ ‫قام فريق قسم «تدقيق املعلومات وصحافة‬ ‫البيانات» بتنقيحها وحتليلها فى ظل غياب‬ ‫‪ ٦‬سـنــوات مــن ‪ ٢٠٠٤‬إلــى ‪ ٢٠١٠‬قيد األرشفة‬ ‫اإللكترونية‪.‬‬ ‫وبينما بــدأ الـعــدد األول ب ـ ‪ ١٠‬مـقــاالت رأى‬ ‫ف ـق ــط ف ــى ج ـم ـيــع أقـ ـس ــام اجلـ ــريـ ــدة‪ ،‬أص ـبــح‬ ‫متوسط عدد املقاالت فى كل عدد حالي ًا فى‬ ‫املصرى اليوم نحو ‪ ٢٠‬مقالة‪ ،‬ومتوسط عدد‬

‫املقاالت السنوى أكثر من ‪ ٧٠٠٠‬مقالة‪.‬‬ ‫ظــا مــن عــدد‬ ‫كــان عــام ‪ ٢٠١٦‬هــو األك ـثــر حـ ً‬ ‫امل ـق ــاالت امل ـن ـشــورة عـلــى صـفـحــات املـصــرى‬ ‫الـيــوم حيث اقـتــرب عــدد املـقــاالت مــن نحو‬ ‫‪ ١٠‬آالف مقالة‪.‬‬

‫مها صالح الدين‬ ‫شارك فى إعداد قاعدة البيانات‬ ‫مرمي املقدم وروان طلعت‬

‫حظا فى عدد المقاالت المنشورة بالجريدة‬ ‫«‪ »2016‬العام األكثر ً‬

‫أكثر من ‪ ١٢٢٤‬كات ًبا‬

‫ساهم فى تشكيل تلك الببليوغرافيا على‬ ‫مدار العشر سنوات األخيرة‪ ،‬أكثر من ‪١٢٠٠‬‬ ‫كاتب‪ ،‬فى املجاالت كافة‪.‬‬ ‫وبينما اتسعت صفحات املــصــرى اليوم‬ ‫جلميع فئات الكتاب واملقاالت‪ ،‬كان للمجال‬ ‫السياسى نصيب األسد من تشكيل مدرسة‬ ‫املصرى اليوم للرأى‪ ،‬حيث شكلت املقاالت‬ ‫السياسية نحو ‪ ٪٦٠‬من ببليوغرافيا املصرى‬

‫الــيــوم‪ .‬واســتــوعــبــت «املــصــرى الــيــوم» آراء‬ ‫السياسيني من جميع األطياف‪ ،‬حتى وصل‬ ‫عدد كتاب املقاالت السياسية إلى أكثر من‬ ‫عاما‬ ‫‪ ٦٥٠‬كاتبا على مــدار اخلمسة عشر ً‬ ‫األخــيــرة‪ ،‬كتبوا أكثر مــن ‪ ٦٣‬ألــف مقالة‪،‬‬ ‫مبتوسط أكثر من ‪ ٤٠٠٠‬مقالة كل عام‪ ،‬و‪١٢‬‬ ‫يوميا‪.‬‬ ‫مقالة ً‬ ‫وكــان عــام ‪ ٢٠١٦‬هــو أكثر األع ــوام التى‬

‫شهدت نشر مقاالت سياسية فى املصرى‬ ‫اليوم‪ ،‬على مدار السنوات العشر األخيرة‪،‬‬ ‫حيث نشرت أكثر من ‪ ٦٠٠٠‬مقالة سياسية‪،‬‬ ‫بنسبة وصلت إلــى ‪ ٪١٠‬من إجمالى عدد‬ ‫املــقــاالت السياسية التى نشرت منذ عام‬ ‫‪ .٢٠١٠‬بينما كان عام ‪ ٢٠١٠‬هو العام األقل‬ ‫مــن حــيــث ع ــدد املــقــاالت السياسية على‬ ‫صفحات املصرى اليوم‪.‬‬

‫أكثر من ‪ ٦٠‬ألف مقال سياسى‬ ‫مت تــدويــن تــاريــخ مصر والــعــالــم العربى‬ ‫ـامــا كاملة على‬ ‫السياسى فــى نحو ‪ ١٤‬عـ ً‬ ‫صفحات املصرى اليوم‪ ،‬بأقالم مئات الكتاب‪.‬‬ ‫وكــان من أبرزها «مساعى جمال مبارك‬ ‫املشكورة» فى عام ‪ ،٢٠١٠‬و«رئيس جمهورية‬ ‫ط ــرة!» فــى عــام ‪ ،٢٠١١‬و«ح ــرب املجالس‬ ‫الثورية» فى عــام ‪ ،٢٠١٢‬و«شــاطــر ومالك‬

‫وبينهما مرسى!!»‪ ،‬فى عام ‪ ،٢٠١٣‬و«ترشح‬ ‫الــســيــســى‪ ..‬ضـــرورة أم غــوايــة؟» فــى عام‬ ‫‪ ،٢٠١٤‬و«الفريق الرئاسى مرة أخــرى» فى‬ ‫عام ‪ ،٢٠١٥‬و«يا سيد القصر»‪ ..‬وهل تنتظر‬ ‫استقالة مصر؟» فى عام ‪.٢٠١٦‬‬ ‫وبـــن «جلــــان مــكــافــحــة اإلرهــــــاب» فى‬ ‫ع ــام ‪ ،٢٠١٧‬و«مـــن ح ــرب «داع ـ ــش» إلــى‬

‫حــرب تــرامــب؟!» فى عــام ‪ ،٢٠١٨‬و«هشام‬ ‫عشماوى‪ ..‬واخلــافــة املشؤومة» فى عام‬ ‫‪ ،٢٠١٩‬و«غــابــوا فــى زحــام الــكــورونــا» فى‬ ‫‪ ،٢٠٢٠‬و«مــشــروع يستحقه املــواطــن» فى‬ ‫عــام ‪ ،٢٠٢١‬و«فصل اخلطاب فى احلــوار‬ ‫الوطنى» فى عام ‪ ،٢٠٢٢‬و«سردية بايدن‬ ‫الخترعناها» فى عام ‪.٢٠٢٣‬‬

‫أكثر من ‪ 20‬ألف مقال اجتماعى‬

‫واحتلت املقاالت االجتماعية املرتبة الثانية على صفحات‬ ‫املصرى اليوم‪ ،‬حيث جتاوزت الـ ‪ ٢٠‬ألف مقالة‪ ،‬أى نحو خمس‬ ‫املقاالت فى تاريخ اجلريدة‪ ،‬منذ عام ‪ ٢٠١٠‬حتىاآلن‪ ،‬بقلم أكثر‬ ‫من ‪ ٣٥٠‬كاتبا وكاتبة‪.‬‬ ‫عاما‪ ،‬أرخت «املصرى اليوم» دفتر أحوال املصريني‪،‬‬ ‫وفى ‪ً ١٤‬‬ ‫حيث سرد الكاتب سعد الدين إبراهيم قصة «أقباط ومسلمون‬ ‫يتوحدون من أجل مصر» فى عام ‪ ،٢٠١٠‬وتساءل مفيد فوزى‬ ‫عام ‪« :٢٠١١‬هل نستورد شعباً؟»‪ ،‬روت الكاتبة الكبيرة نوال‬ ‫السعداوى قصة «امــرأة ليس لها رأس» عام ‪ ،٢٠١٢‬وحتدثت‬ ‫كرمية كمال عن «الهجمة ضد املرأة» فى عام ‪ ،٢٠١٣‬واستعاد‬ ‫يسرى الفخرانى ذاكرة «أطفال الشوارع‪ ..‬القصة املنسية!» عام‬ ‫‪ ،٢٠١٤‬وتطرق هيثم دبور إلى «ظاهرة مواجهة املتحرشني» عام‬ ‫‪ ،٢٠١٥‬وكتب جرجس فكرى «فصل «الكَ ْف َت َسة»‪ ..‬كيف تصنع‬ ‫متطرفا من الدرجة األولى؟» عام ‪.٢٠١٦‬‬ ‫وتناولت الكاتبة الكبيرة «درية شرف الدين» سردية «ما بني‬ ‫مرمي األولى والثانية» فى عام ‪ ،٢٠١٧‬وكتبت أمينة خيرى عن‬ ‫«سلطان األفورة» فى عام ‪ ،٢٠١٨‬وحتدث الكاتب صبرى غنيم‬ ‫عن «يوم املستشفيات»‪ ..‬وقوة غادة والى» فى عام ‪ ،٢٠١٩‬وكتبت‬ ‫«منى مكرم عبيد» فى عام ‪ ٢٠٢٠‬عن «املجلس القومى للمرأة‪:‬‬ ‫عاما من التحديات»‪.‬‬ ‫‪ً ٢٠‬‬ ‫وفى عام ‪ ٢٠٢١‬كتب القس رفعت فكرى سعيد عن «األصولية‬ ‫الدينية ومسلسالت رمضان!»‪ ،‬وتطرقت الكاتبة عزة كامل إلى‬ ‫«التجارة بكلمات اهلل»‪ ،‬عام ‪ ،٢٠٢٢‬وكتبت أمل فوزى فى عام‬ ‫‪ ٢٠٢٣‬عن واقع «املرأة فى نقابة الصحفيني»‪ ،‬وفى عام ‪٢٠٢٤‬‬ ‫وضــع خليل فاضل خارطة بعنوان «كيف تواجه السيكوباتى‬ ‫ُم ِ‬ ‫شعل احلرائق؟»‪.‬‬ ‫وتربع الكاتب الراحل «أمين اجلندى» على رأس قائمة أكثر‬ ‫الكتاب فى املساحة االجتماعية على صفحات املصرى اليوم‪،‬‬ ‫حيث كتب نحو ‪ ٪١٦‬من املــقــاالت االجتماعية‪ ،‬يليه الكتاب‬ ‫«أسامة غريب‪ ،‬أمينة خيرى‪ ،‬كرمية كمال‪ ،‬صبرى غنيم»‪ ،‬ونحو‬ ‫‪ ٣٥٠‬كاتبا آخر‪.‬‬

‫شكل يوضح تصنيف مقاالت الرأى‬

‫‪٦٥٠‬‬

‫أكثر من ‪ 11‬ألف مقال ثقافى‪ /‬فنى‬

‫كاتب‬

‫مقال‬ ‫سياىس‬

‫‪٥٠‬‬

‫كاتب‬ ‫مقال‬ ‫رياىض‬ ‫وجاءت املقاالت الثقافية والفنية فى املرتبة الثالثة‬ ‫من إرث مقاالت املصرى اليوم‪ ،‬بنسبة ‪ ٪١١‬من جميع‬ ‫املقاالت‪ ،‬بأكثر من ‪ ١١‬ألف مقال‪ ،‬كتب ما يقرب من‬ ‫‪ ٪٢٥‬منهم الناقد الفنى طارق الشناوى‪ ،‬يليه سمير‬ ‫فريد‪ ،‬ثم الدكتور خالد منتصر‪ ،‬والدكتور ياسر عبد‬ ‫العزيز‪ ،‬والوزير السابق حلمى النمنم‪.‬‬ ‫وغيرهم من أكبر الكتاب‪ ،‬ففى ‪ ٢٠١٠‬كتب بالل‬ ‫فضل «أزهى عصور اخلشخاش»‪ ،‬وكتب الدكتور ياسر‬ ‫عبدالعزيز «حاسبوا «ماسبيرو»‪ ..‬وال تذبحوه» عام‬ ‫‪ ،٢٠١١‬وفى عام ‪ ٢٠١٣‬كتب سليمان جودة «جرميتان‬ ‫فى حق «الثقافة»‪ ،‬وحتدث مكاوى سعيد عام ‪٢٠١٤‬‬ ‫عن «صندوق األعمال الكاملة»‪.‬‬ ‫وفى عام ‪ ٢٠١٥‬كتب عالء الديب عن «لويس عوض‪:‬‬

‫معلم يبحث عن احلــريــة»‪ ،‬أمــا فى عــام ‪ ٢٠١٧‬بدأ‬ ‫الكاتب والروائى مكاوى سعيد سلسلة مقاالت بعنوان‬ ‫«اإلسكندرية من عام ‪ ،»1950 -1934‬وتطرق طارق‬ ‫الشناوى عام ‪ ٢٠١٨‬إلى الربط بني «أغانى أم كلثوم‬ ‫العاطفية ورؤية صوفية»‪.‬‬ ‫وفى عام ‪ ٢٠١٩‬كتب الدكتور عمرو الليثى مقاال‬ ‫بعنوان «بكار»‪ ،‬واستدعى عاطف بشاى عام ‪٢٠٢٠‬‬ ‫«فى ذكــراه‪ ..‬سيد حجاب مندوب الفقراء»‪ ،‬وكتبت‬ ‫ريهام جودة عام ‪« ٢٠٢١‬حتى ال تنجح صناعة الدراما‬ ‫بدرجات الرأفة كل عام»‪ ،‬واستعرض حلمى النمنم عام‬ ‫‪« ٢٠٢٢‬سرديات اخلــاف»‪ ،‬وتساءل طارق الشناوى‬ ‫عام ‪« ،٢٠٢٣‬مــاذا بعد (كليوباترا)؟»‪ ،‬وأقــدم عمرو‬ ‫الليثى على رثاء «عم صالح السعدنى» عام ‪.٢٠٢٤‬‬

‫نحو ‪ 6‬آالف مقال رياضى‬

‫بينما كانت ‪ ٪٥‬من املقاالت على صفحات املصرى‬ ‫اليوم‪ ،‬فى املجال الرياضى‪ ،‬حيث ُكتب خــال ‪١٠‬‬ ‫أعــوام ما يقرب من ‪ ٦٠٠٠‬مقال رياضى‪ ،‬كتب ما‬ ‫يقرب من ‪ ٪٧٠‬منهم ياسر أيوب‪ ،‬بنحو ‪ ٤٠٠٠‬مقال‬ ‫رياضى فى جميع املوضوعات‪ ،‬يليه الكتاب «كرم‬ ‫كردى ومصطفى عبد اهلل وعبد املنعم عمارة وأسامة‬ ‫خليل وإسالم الشاطر وأحمد شوبير»‪ ،‬وأكثر من ‪٥٠‬‬ ‫كاتبا غيرهم‪.‬‬ ‫ففى عام ‪ ٢٠١٠‬تابع الكاتب كرم كــردى مقاالته‬ ‫بعنوان «كــورة × كــورة»‪ ،‬وفى عام ‪ ٢٠١١‬كتب ياسر‬ ‫أيــوب عن «جبالية الصرخات احلــائــرة»‪ ،‬وفى عام‬ ‫‪ ،٢٠١٢‬كتب خالد الغندور سلسلة «خطوط بيضاء»‪،‬‬ ‫وتابع مصطفى عبداهلل سلسلة «بدون مجاملة» عام‬ ‫‪ ،٢٠١٣‬وفى عام ‪ ٢٠١٤‬كتب ياسر أيوب «ألتراس آه‪..‬‬ ‫ألتراس ال»‪.‬‬ ‫وحتدث فى عام ‪ ٢٠١٥‬كرم كردى عن «جاريدو ‪-‬‬ ‫جوزيه»‪ ،‬وفى عام ‪ ٢٠١٦‬كتب مصطفى عبداهلل عن‬ ‫«محمد صالح وتنشيط السياحة»‪ ،‬وفى عام ‪٢٠١٧‬‬

‫كتب أحمد شوبير «ال ــدورة الرمضانية الكروية‪..‬‬ ‫ال ــدورى املصرى سابقاً»‪ ،‬وفــى ‪ ٢٠١٨‬جــاء وصف‬ ‫عبداملنعم عمارة «الزمالك احلزين»‪ ،‬وكتب إسالم‬ ‫الشاطر عام ‪ ٢٠١٩‬عن «اشتعال الــدورى»‪ ،‬وتطرق‬ ‫ياسر أيــوب عام ‪ ٢٠٢٠‬إلى «كورونا وامللكة وأندية‬ ‫الكرة»‪ ،‬وتساءل عبداملنعم عمارة عام ‪« ٢٠٢١‬هل بدأ‬ ‫نصف الزمالك احللو؟»‪ ،‬وفى عام ‪ ٢٠٢٢‬كتب كرم‬ ‫الكردى عن «كارلوس كيروش»‪.‬‬ ‫وفــى عــام ‪ ٢٠٢٣‬استعرض ياسر أيــوب سردية‬ ‫«الدراما الكروية والدورى املصرى»‪ ،‬وكان لعبد املنعم‬ ‫عمارة فى عام ‪ ٢٠٢٤‬رأى آخر حول «جائزة أحسن‬ ‫جدا»‪.‬‬ ‫العب‪ ..‬حجب اجلائزة مطلوب ً‬ ‫أيضا للمقاالت‬ ‫اليوم‬ ‫واتسعت صفحات املصرى‬ ‫ً‬ ‫الدينية والتاريخية واالقتصادية والفلسفية‪ ،‬حتى‬ ‫خــصــصــت مــســاحــة رأى ف ــى مــلــحــق الــســيــارات‪،‬‬ ‫ـضــا الــكــتــابــات الــســاخــرة والــعــلــوم‬ ‫واســتــوعــبــت أيـ ً‬ ‫واملنوعات‪ ،‬لتكون ببليوغرافيا كاملة‪ ،‬تشكل مدرسة‬ ‫مستقلة فى صحافة الرأى‪.‬‬


‫»ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻰ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻯ ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ ﻣﺮﺩﻭﺩ ﺇﻟﻰ‬ ‫ً‬ ‫ﺣﺮﻓﺎ ﻣﻤﺎ ﺃﻛﺘﺒﻪ«‪.‬‬ ‫ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﺬﻑ‬

‫‪“J«À eAjø‬‬

‫ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ‬

‫‪٧‬‬

‫اﻻﺛﻨﲔ ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون ‪ -‬اﻟﻌﺪد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫‪iBv√ jIBU .e‬‬

‫ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‬

‫»ﺗﺄﺛﻴﺮ )ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﻜﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻟﻬﺎ ﻭﻟﻤﺼﺮ ﻛﻠﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺴﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ً‬ ‫ﻃﻮﻳﻼ ﻓﻰ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻦ‪،‬‬ ‫ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﺯﻣ ًﻨﺎ‬ ‫ﻟﻌﻈﻢ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻭﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ«‪.‬‬

‫ א­ א כ ‬

‫ א א ‬ ‫»א א «‪» ..‬א «‬ ‫ »א א «‪ ..‬א א א ‬ ‫ﻣﺨﻄﺌﻮن ﻫــﻢ ﻣــﻦ ﻳﻈﻨﻮن أن »ﺻ ــﻼح دﻳ ــﺎب« أﺳــﺲ »اﳌ ـﺼــﺮى اﻟـﻴــﻮم«‬ ‫ﻟـﺘـﺨــﺪم ﻧـﺸــﺎﻃــﺎﺗــﻪ وﻣ ـﺸــﺮوﻋــﺎﺗــﻪ اﻻﺳ ـﺘ ـﺜ ـﻤــﺎرﻳــﺔ‪ ،‬أو ﻟـﺘـﻜــﻮن ﻟ ـﺴــﺎن ﺣــﺎل‬ ‫ﺷﺮﻛﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻮع ﻣﺠﺎﻻﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬى ﻇﻞ ﺣﻠﻢ »اﳉﺮﻳﺪة« ﻳﺮاوده‬ ‫ً‬ ‫ﻃﻔﻼ‪ ،‬ﺗﺮﺑﻰ ﻓﻰ ﺑﻴﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺰﻳﻨﻪ »أﻏﻠﻔﺔ« ﺟﺮﻳﺪة »اﳉﻬﺎد«‪ ،‬اﻟﺘﻰ أﺳﺴﻬﺎ‬ ‫ﺟﺪه »ﺗﻮﻓﻴﻖ دﻳﺎب«‪ ،‬أﺣﺪ أﻗﻄﺎب اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺸﺮﻳﻨﻴﺎت‬ ‫ﺣﺘﻰ أواﺳﻂ اﳋﻤﺴﻴﻨﻴﺎت‪ ،‬واﻟﻘﻄﺐ اﻷﻛﺒﺮ ﻓﻰ ﺑﻼط ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أﻳﻀﺎ‪.‬‬ ‫واﻧﺘﻌﺎﺷﺎ‬ ‫ﺣﺮﺟﺎ‬ ‫ﻓﻰ واﺣﺪة ﻣﻦ أﻛﺜﺮ ﻣﺮاﺣﻠﻬﺎ‬ ‫ً‬ ‫وﻧﻀﺎﻻ ً‬ ‫ً‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺴﻴﺮة اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﳊﺎﻓﻠﺔ ﻟﺘﻮﻓﻴﻖ دﻳﺎب‪ ،‬ﻓﻰ واﺣﺪة‬

‫ﺠﺎ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ‪ ،‬أﺣﺪ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻰ اﺳﺘﻨﺪ‬ ‫ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﳌﺮاﺣﻞ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺗﻮﻫ ً‬ ‫إﻟﻴﻬﺎ اﳌﻬﻨﺪس ﺻﻼح دﻳﺎب ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﺣﻴﺚ رأى ﻓﻰ‬ ‫ذﻟﻚ إﺣﻴﺎء ﻟﺴﻴﺮة وﻣﺴﻴﺮة اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬى أوﻗﻒ ﻣﺎﻟﻪ وﺟﻬﺪه ووﻗﺘﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫وﻣﺆﺳﺴﺎ ﻟﻠﺼﺤﻒ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺘﻰ‬ ‫ورﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ‪،‬‬ ‫ﻛﺎﺗﺒﺎ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ً‬ ‫وﻗﻔﺖ ﻓﻰ ﺧﻨﺪق اﻟﺸﻌﺐ واﻟﻮﻃﻦ‪ ،‬ﻓﻼﻗﻰ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ذﻟﻚ اﻟﻜﺜﻴﺮ‪.‬‬

‫ﻣﺎﻫﺮ ﺣﺴﻦ‬

‫א א א ‪ ..‬א ‬ ‫ » א« א א א ‪ 10‬א א ‬ ‫ﻗﺒﻞ أن ﻳﺆﺳﺲ ﺻﻼح دﻳﺎب »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﺟ ــﺪ ﻣــﺤــﺘــﻮاﻫــﺎ ﻳﺘﺸﺎﺑﻪ ﻣــﻊ ﻣــﺤــﺘــﻮى ﻣــﺪرﺳــﺔ‬ ‫وﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﻨﻮر‪ ،‬ﻛﺎن ﻗﺪ أﺳﺴﻬﺎ ﻓﻰ ﺧﻴﺎﻟﻪ‪ ،‬وﺣﻠﻢ »روز اﻟﻴﻮﺳﻒ«‪ ،‬وﺧﻠﻄﺘﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ‪ ،‬وﺻﻼح‬ ‫ً‬ ‫وﺷﻜﻼ ﻳﺨﺼﻬﺎ‬ ‫ﺑﺈﺻﺪارﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮرﻫﺎ ﺑﺴﻨﻮات ﺑﻞ إن ﻫﺬا ﻳﺮﻳﺪ ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ ﻣﺤﺘﻮى وﻣﺬا ًﻗﺎ‬ ‫اﳊﻠﻢ ﺑﺪأ ﻳﺮاوده ﻣﻨﺬ ﺷﺒﺎﺑﻪ ﻓﻘﺪ ﻧﺸﺄ ﻓﻰ ﺑﻴﺖ وﺗﺘﻔﺮد ﺑﻪ‪.‬‬ ‫واﺳــﺘــﺸــﺎر ﺻــﻼح دﻳـــﺎب‪ ،‬اﻟــﻜــﺎﺗــﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ‬ ‫راﺋ ــﺪ ﺻﺤﻔﻰ ﻗــﺪﻳــﺮ ﺗﻌﺞ أرﺟ ــﺎء ﺑﻴﺘﻪ ﺑﺎﻟﻜﺘﺐ‬ ‫واﻟﺼﺤﻒ وﻓــﻰ اﻷدراج وﻋــﻠــﻰ اﻷرﻓـــﻒ‪ ،‬ﻳﺠﺪ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﺻﻼح ﻣﻨﺘﺼﺮ‪ً ،‬‬ ‫ﻗﺎﺋﻼ ﻟﻪ إن اﻟﻌﺸﺮة أﻋﺪاد‬ ‫ﺻﺤﻴﻔﺔ ﲢﻤﻞ اﺳــﻢ »اﳉــﻬــﺎد« وأﻇــﺮ ًﻓــﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻴﺔ ﻟــﻢ ﺗﻀﻒ ﺟــﺪﻳـ ًـﺪا وﻻ ﺗﺮﻗﻰ ﳌﻴﻼد‬ ‫اﺳــﻢ »اﳉــﻬــﺎد« وﺻ ــﻮرًا ﻓﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻴﺔ ﳌﻨﺎﺳﺒﺎت ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﺘﻔﺮدة ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ اﳌﻨﺎﻓﺴﺔ‪ ،‬وﻻ‬ ‫ﻣﻨﻜﺒﺎ‬ ‫ﻓﻰ ﺟﺮﻳﺪة »اﳉــﻬــﺎد« ﻓﺴﺄل ﻣﺎ ﻫــﺬه »اﳉﻬﺎد« ﲤﺜﻞ ﻣﺪرﺳﺔ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة‪ ،‬وﻛﺎن دﻳﺎب‬ ‫ًّ‬ ‫اﻟﺘﻰ أﺟﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن ﻓﻜﺎﻧﺖ اﻹﺟﺎﺑﺔ‪ :‬ﻫﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﳌﺮﻣﻮﻗﺔ اﻟﺘﻰ ﻛﺎن‬ ‫رﺋﻴﺴﺎ ﻳﻌﻮد ﺑﻬﺎ ﻣﻦ اﳋــﺎرج إﻟﻰ أن وﻗﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎه ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺻﺤﻴﻔﺔ أﺳﺴﻬﺎ واﻣﺘﻠﻜﻬﺎ ﺟــﺪك وﻛــﺎن‬ ‫ً‬ ‫ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻷﻫــﻢ ﻓﻰ زﻣﺎﻧﻬﺎ ﻣﺠﻠﺔ ﺷﻬﺮﻳﺔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ اﺳﻤﻬﺎ »ﻛﺎﻳﺮو ﻧﻴﻮز«‪،‬‬ ‫ﺣﺘﻰ إﻏــﻼﻗــﻬــﺎ ﻓــﻰ ‪ ،١٩٣٨‬وﰎ ﺑﻴﻊ ﻣﻄﺎﺑﻌﻬﺎ ﺗﺼﺪر ﺑﺎﻹﳒﻠﻴﺰﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓــﻰ اﻟﺸﻜﻞ وﻓﻰ‬ ‫ﳉﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى« اﻟﺘﻰ أﺳﺴﻬﺎ أﺣﻤﺪ أﺑﻮ اﻟﻔﺘﺢ‪ .‬اﳌﻀﻤﻮن وﺳﻌﻰ ﻟﻠﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺷﺮﻫﺎ وﻫﻮ ﻫﺸﺎم‬ ‫وﻓﻰ أﺣﺪ اﻷﻳﺎم ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ٢٠٠٢‬ﺟﺎء اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻗﺎﺳﻢ‪ ،‬وذﻫﺐ إﻟﻴﻪ ﻓﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻓﻰ ﺟﺎردن ﺳﻴﺘﻰ‪،‬‬ ‫ﻧﺎﺷﺮا ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪،‬‬ ‫ﺣﺴﲔ اﻟــﺸــﺎﻋــﺮ‪ ،‬ﻟــﺼــﻼح دﻳ ــﺎب‪ ،‬ﻳــﻌــﺮض ﻋﻠﻴﻪ وﻋﺮض ﻋﻠﻴﻪ أن ﻳﻨﻀﻢ‬ ‫ً‬ ‫ﺷﺮاء رﺧﺼﺔ ﺟﺮﻳﺪة »اﻟﺰﻣﺎن« ﻓﻰ ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ ٦٠٠‬ﻓﺎﺷﺘﺮط ﻫﺸﺎم أن ﻳﺠﻠﺲ ً‬ ‫أوﻻ ﻣﻊ ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ‪،‬‬ ‫أﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ورأى ﺻﻼح أن اﳌﺒﻠﻎ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ‪ ،‬وذﻟﻚ رﺋﻴﺲ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‪ ،‬وﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﻘﺮر اﻟﺮﻓﺾ أو اﻟﻘﺒﻮل‪،‬‬ ‫ﻣﻌﺎ ﻋﺪة ﻣﺮات ﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻔﻘﺎ‪ ،‬وﺣﺎول‬ ‫ﻷن اﳊﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺧﻴﺺ إﺻﺪار ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻟﻢ واﻟﺘﻘﻴﺎ ً‬ ‫ﻳﻜﻦ ﺑﺎﻷﻣﺮ اﻟﺴﻬﻞ آﻧﺬاك‪ ،‬إﻟﻰ أن ﲢﻘﻖ اﻟﺪاﻓﻊ ﺻﻼح ﺗﻘﺮﻳﺐ اﳌﺴﺎﻓﺎت ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ دون ﺟﺪوى ﺑﻞ‬ ‫اﻟﺜﺎﻧﻰ اﻟﻘﻮى ﻟﺼﻼح دﻳﺎب ﻟﻜﻰ ﻳﺆﺳﺲ »اﳌﺼﺮى ﻛﺎن ﺻﻼح ﻓﻰ ﻗﺮارة ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻨﺤﺎ ًزا ﻟﺮؤﻳﺔ ﻫﺸﺎم‬ ‫ﻗــــﺎﺳــــﻢ‪ ،‬وﻗــــﺎل‬ ‫اﻟــﻴــﻮم« ﻓﻔﻰ إﺣ ــﺪى ﺟﻠﺴﺎت ﺻﻼح‬ ‫ﻟــﻬــﺸــﺎم إذا ﻛــﺎن‬ ‫دﻳــﺎب ﻓﻰ اﻟﻮﻓﺪ ﲢــﺪث ﻣﻊ اﻟﺪﻛﺘﻮر‬ ‫ﻋﺪم اﺗﻔﺎﻗﻚ ﻣﻊ‬ ‫ﻧﻌﻤﺎن ﺟﻤﻌﺔ‪ ،‬رﺋﻴﺲ اﳊــﺰب آﻧــﺬاك‪،‬‬ ‫ﻣــﺠــﺪى ﻧــﻬــﺎﺋـ ًّـﻴــﺎ‪،‬‬ ‫ﺷﺎﻛﻴﺎ وﻏــﺎﺿـ ًـﺒــﺎ‪» :‬أﻧــﺎ أول‬ ‫وﻗــﺎل ﻟــﻪ‬ ‫ً‬ ‫ﺣﻘﻘﺖ‬ ‫ﻛﻠﺎﻤ‬ ‫ﻓﻤﺎ اﳊــﻞ؟‪ ،‬ﻫﻞ‬ ‫ﻣﻨﺎﻓﺴﺎ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﺼﺮى ﻳﺪﺧﻞ‬ ‫ً‬ ‫ﺗ ــﺮﻏ ــﺐ ﻓـ ــﻰ أن‬ ‫ﺧــﺪﻣــﺎت اﻟــﺒــﺘــﺮول وأﺟــﺘــﻬــﺪ وأﻧــﺎﻓـ‬ ‫ـﺲ »اﳌﴫى‬ ‫ﻳـ ــﺘـ ــﺮك رﺋ ــﺎﺳ ــﺔ‬ ‫ﻣﺘﻮاﺿﻌﺎ ﺛﻢ ﻓﺠﺄة أﺟﺪ‬ ‫رﺑﺤﺎ‬ ‫ً‬ ‫ﻷﺣﻘﻖ ً‬ ‫اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ وﺗﺘﻮﻟﻰ‬ ‫ﺷﺨﺼﺎ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺒﺘﺮول ﻳﻘﻮم‬ ‫ﺑــﺈﻧــﺸ ًــﺎء ﻣﺤﻄﺔ »ﻣ ــﻴ ــﺪور« ﻟﻠﺘﻜﺮﻳﺮ؟ اﻟﻴﻮم« ﺻﻌﻮ ًدا‬ ‫أﻧــــــﺖ ﻣ ــﻜ ــﺎﻧ ــﻪ؟‬ ‫ﻓــﻜــﺎﻧــﺖ إﺟــﺎﺑــﺔ‬ ‫اﻟﻐﺮﻳﺐ أﻧﻪ ﺑﻌﺪ أن أﻗﺎﻣﻬﺎ أدﺧﻞ‬ ‫ﻣﻌﻪ ﺗﺰاﻳﺪت اﻟﺸﺎﺋﻌﺎت‬ ‫ﻫــﺸــﺎم ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ‬ ‫ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺒﺘﺮول ﺑﺤﺼﺔ ‪ ٪٤٠‬ودﻓﻌﺖ ﻟﻪ‬ ‫ﺣــﻴــﺚ ﻗــــﺎل‪» :‬ﻻ‬ ‫ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻗﺪره ﻣﻠﻴﺎر وﻧﺼﻒ اﳌﻠﻴﺎر دوﻻر‬ ‫ﺛــﻢ ًدﻓــﻌــﺖ اﻟــﺪوﻟــﺔ ﻣﺒﻠ ًﻐﺎ آﺧــﺮ ﻟﺘﺰﻳﺪ واﻻﻓﱰاءات‬ ‫ﻃﻠﺒﺎﺗﻰ أﺻﻌﺐ‬ ‫ﻣــﻦ ﻫــﺬا ﺑﻜﺜﻴﺮ«‬ ‫ﺣﺼﺘﻬﺎ ‪ ٪٦٠‬ﻛﻞ ذﻟﻚ دون ﻣﻨﺎﻗﺼﺎت‬ ‫وﻣﺰادات ﺑﻞ ﺑﺪون ﻋﻠﻢ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻜﻠﻔﺔ واﻷﻛﺎذﻳﺐ‬ ‫ﻓﻠﻴﺮﺣﻞ ﻣﺠﺪى‬ ‫ﻣـ ــﻬـ ــﻨـ ــﺎ وﻣـ ــﻌـ ــﻪ‬ ‫وﻣﻊ اﻟﻮﻗﺖ ﺻﺎر اﻟﺒﻨﻚ اﻷﻫﻠﻰ ﺷﺮﻳﻜًﺎ‬ ‫ﻓــﺮﻳــﻘــﻪ ﻛ ــﺎﻣ ـ ًـﻼ‪،‬‬ ‫ﻓﻰ اﻟﺸﺮﻛﺔ وﺧﺮج ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺆﺳﺴﻬﺎ ﺑﻌﺪ‬ ‫واﳌـــــــﻜـــــــﻮن ﻣــﻦ‬ ‫أن ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ اﳌﻠﻴﺎرت أﺿﻌﺎف ﺗﻜﻠﻔﺔ‬ ‫‪ ٢٠٠‬ﺻــﺤــﻔــﻰ‪،‬‬ ‫اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﺑــﺪء اﳌــﺸــﺮوع؟«‬ ‫ﺣــﻴــﺚ أرﻳ ـ ــﺪ أن‬ ‫أﻳﻀﺎ ﳒﺪه أول ﳕﻮذج ﻟﻠﻌﻤﻌﻤﺔ‬ ‫ﻫﺬا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﲤﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﺧﺘﻴﺎرى‪ ،‬واﻧﺪﻫﺶ‬ ‫أﺑﺪأ ﺑﻔﺮﻳﻖ ﺟﺪﻳﺪ‬ ‫ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﳋﺼﺨﺼﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻃﻠﺐ ﺻــﻼح ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺎن ﺟﻤﻌﺔ أن ﻳﺜﻴﺮ ﺗﻠﻚ ﺻﻼح ﻟﻬﺬا اﻟﻄﻠﺐ‪ ،‬ﻓﻬﺬا ﻣﻌﻨﺎه أﻧﻪ ﺳﻴﺪﺧﻞ ﻓﻰ‬ ‫اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋــﻠــﻰ ﺻــﻔــﺤــﺎت ﺟــﺮﻳــﺪة اﻟــﻮﻓــﺪ ﻓﻘﺎل ﻣﻌﺎداة ‪ ٢٠٠‬ﺻﺤﻔﻰ‪ ،‬وﺑﻌﺪ ﺗــﺮدد ﺣﺴﻢ اﻟﻘﺮار‬ ‫ﻧﻌﻤﺎن ﺟﻤﻌﺔ »ﻟﻮ ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻓﺈن اﻷﻣﺮ ﻟﻦ ﳝﺮ ﻋﻠﻰ وﰎ اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻦ ﻓﺮﻳﻖ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ‬ ‫وﻣﻌﻨﻮﻳﺎ‪.‬‬ ‫ﻣﺎﻟﻴﺎ‬ ‫ً‬ ‫ﺧﻴﺮ‪ ..‬ﺑﻞ أﺗﻮﻗﻊ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺟﺴﺪﻳﺔ ﳌﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻦ وﰎ ﺗﻌﻮﻳﻀﻬﻢ ً‬ ‫أﻣﺎ ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ ﻓﻜﺎن ﻛﻤﺎ ﻋﻬﺪه ﺻﻼح دﻳﺎب‪،‬‬ ‫ﻫﺬا اﳌﻮﺿﻮع«‪.‬‬ ‫ـﺎرﺳــﺎ ﻓﻰ ﻣﻬﻨﺘﻪ وأﺧــﻼﻗــﻪ‪ ،‬وﻟــﻢ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﺪم‬ ‫ﻟــﻢ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﺻــﻼح دﻳ ــﺎب‪ ،‬واﺗــﺼــﻞ ﺑﺎﻟﻜﺎﺗﺐ ﻓـ ً‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ‪ ،‬رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﺟﺮﻳﺪة اﺗﻔﺎﻗﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺘﻬﻤﺎ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬واﺗﻔﻘﺎ أن‬ ‫اﻟــﻮﻓــﺪ آﻧـــﺬاك‪ ،‬وﻛ ــﺎن ﻳﺜﻖ ﻓــﻰ ﻧﻘﺎﺋﻪ وﻧﺰاﻫﺘﻪ ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﻋﻤﻮد ﻳﻮﻣﻰ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﳌﺠﺪى‬ ‫ﻟﺰاﻣﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫وﺷﺠﺎﻋﺘﻪ‪ ،‬وأﻣﺪه ﺻﻼح ﺑﺎﳌﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻌﻀﺪ ﻣﻬﻨﺎ ﺑﻌﻨﻮان‪» :‬ﻓﻰ اﳌﻤﻨﻮع«‪ ،‬وﺻــﺎر‬ ‫ً‬ ‫وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮه ﻓﻰ ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ اﳌﺴﺘﻔﺰة وﺗﻨﺎول ﺻﻼح اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﺟﺪﻳﺪ واﻗﺘﺮح‬ ‫ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ اﳌــﻮﺿــﻮع ﻓــﻰ ﺳﺘﺔ ﻣــﻘــﺎﻻت ﻧﺎرﻳﺔ ﻫﺸﺎم ﻗﺎﺳﻢ‪ ،‬اﺳــﻢ أﻧــﻮر اﻟــﻬــﻮارى‪ ،‬واﻟــﺬى ﻛﺎن‬ ‫ﻓﻰ ﺟﺮﻳﺪة اﻟﻮﻓﺪ‪ ،‬وﻟﻢ ﳝﺮ ﺷﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﻫﺬه ﻳﻌﻤﻞ آﻧ ــﺬاك ﻓــﻰ اﻟــﺴــﻌــﻮدﻳــﺔ‪ .‬وﻗﺒﻠﻬﺎ ﻛــﺎن ﻓﻰ‬ ‫اﳌــﻘــﺎﻻت ﺣﺘﻰ أُﺟــﺒــﺮت اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ إﻗﺎﻟﺔ اﻷﻫﺮام‪ ،‬ﻳﻌﻤﻞ إﻟﻰ ﺟﻮار اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺳﺎﻣﺔ اﻟﻐﺰاﻟﻰ‬ ‫ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ‪ ،‬رﺋﻴﺲ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‪ ،‬ﻓﺸﻌﺮ ﺻﻼح دﻳﺎب ﺣﺮب ﻓﻰ ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻓــﻰ ‪ ٧‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ ٢٠٠٤‬ﺻــﺪر اﻟﻌﺪد اﻷول ﻣﻦ‬ ‫ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﳊﻖ‬ ‫ﺑﺎﳊﺰن ورﲟﺎ اﻟﺘﺄﻧﻴﺐ ﻷﻧﻪ ﻛﺎن ً‬ ‫ﲟﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ‪ ،‬ﻓﻌﺎود اﻟﺘﺤﺮك ﻓﻰ ﲢﻘﻴﻖ ﺣﻠﻤﻪ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬وأﺣﺪث ﺿﺠﺔ ﻛﺒﻴﺮة‪ ،‬ﲟﺎﻧﺸﻴﺖ‬ ‫ﺑﺈﺻﺪار اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻟﺘﻰ ﻛﺎن ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺈﺻﺪارﻫﺎ اﻟــﺼــﻔــﺤــﺔ اﻷوﻟ ـ ــﻰ‪» :‬وزراء ﻳ ــﺪﻣ ــﺮون ﻣــﺼــﺮ«‪،‬‬ ‫ﻣﺼﺤﻮب ﺑﺼﻮر أﻛﺒﺮ وأﻫﻢ اﻷﺳﻤﺎء آﻧﺬاك ﻣﺜﻞ‬ ‫رﺋﻴﺴﺎ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻰ أن ﻳﻜﻮن ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ‬ ‫ً‬ ‫اﺷﺘﺮى ﺻﻼح ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺻﺤﻴﻔﺔ اﻟﺰﻣﺎن ﻓﻰ ﺻﻔﻮت اﻟﺸﺮﻳﻒ وﻛﻤﺎل اﻟﺸﺎذﻟﻰ وﻳﻮﺳﻒ واﻟﻰ‪.‬‬ ‫وﻛ ــﺄن اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺗــﻘــﻮل ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ‪» :‬ﻫــﺎ ﻧﺤﻦ‬ ‫ﻣﻘﺮا ﻣﺆﻗ ًﺘﺎ ﻓﻰ اﳌﻬﻨﺪﺳﲔ إﻟﻰ‬ ‫‪ ٢٠٠٣‬واﺗﺨﺬ‬ ‫ً‬ ‫أن ﺗﻮﻓﺮ اﳌــﻜــﺎن اﻷﻓــﻀــﻞ ﻓــﻰ ‪ ١١‬ﺷــﺎرع ﺟﻤﺎل ﻗﺎدﻣﻮن أﻗﻮﻳﺎء ﻣﺴﺘﻘﻠﻮن« وﻣﺮت اﻷﻋﺪاد اﻷوﻟﻰ‬ ‫دون أن ﲢﺼﻞ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ أى إﻋــﻼﻧــﺎت‪،‬‬ ‫أﺑﻮاﳌﺤﺎﺳﻦ ﻓﻰ ﺟﺎردن ﺳﻴﺘﻰ‪.‬‬ ‫وﺑ ــﺪأ ﻣــﺠــﺪى ﻣﻬﻨﺎ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻓــﺮﻳــﻖ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ وﻓــﺠــﺄة ﺟــﺎء اﻹﻋ ــﻼن اﻟﻴﺘﻴﻢ اﻷول‪ ،‬وﻛ ــﺎن ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ‪ ،‬وﺻﺪر ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻋﺸﺮة أﻋﺪاد ﺷﺮﻛﺔ اﻷﻫﺮام ﻟﻠﻤﺸﺮوﺑﺎت‪ ،‬ورﻓﺾ اﻟﻬﻮارى ﻧﺸﺮ‬ ‫ﲡــﺮﻳــﺒــﻴــﺔ‪ ،‬وﻟــﻜــﻦ ﺻ ــﻼح ﻟــﻢ ﻳﻌﺠﺐ ﺑــﻬــﺎ ﺣﻴﺚ اﻹﻋﻼن‪ ،‬رﻏﻢ أن ﻫﺬا ﺧﺎرج اﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ‬

‫» א א « א » א א « א ‬ ‫א א ‪ » :‬א ­ א «‬

‫اﺧﺘﺼﺎص إدارة اﳉﺮﻳﺪة‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﻢ أرﻏﻤﻮه ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺑﲔ ﻣﺎ اﻗﺘﺮﺣﻪ ﺑــﺎب »ﻗــﺎﻟــﻮا« ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ‬ ‫اﻟﻘﺒﻮل‪ ،‬وﰎ ﻧﺸﺮ اﻹﻋﻼن‪ ،‬ووﺿﻊ اﻟﻬﻮارى أﺳﻔﻞ اﻷﺧﻴﺮة‪ ،‬وﺑﺎب »‪ ٣‬دﻗﺎﻳﻖ« واﻟﺰاوﻳﺔ اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ »زى‬ ‫ﻣﻜﺘﻮﺑﺎ اﻟﻨﻬﺎرده«‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻏﺮار »ﻓﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻴﻮم«‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫اﻹﻋــﻼن ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺻــﻮرة ﻟﻠﺤﺠﻴﺞ ﲟﻜﺔ‬ ‫ً‬ ‫واﺣﺪا ﻣﻜﺘﻮﺑًﺎ ﺑﻠﻐﺔ ﺳﺮدﻳﺔ وﻃﺎﺑﻊ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ »اﳊﺠﻴﺞ ﻳﺴﺠﺪون ﻋﻠﻰ ﻋــﺮﻓــﺎت«‪ .‬ﻛﺎن ﺗﺘﻨﺎول ﺣﺪ ًﺛﺎ‬ ‫ً‬ ‫ردودا ﺣﻜﺎﺋﻰ ﻓﻴﻪ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ‪ ،‬ﻛﻤﺎ اﻗﺘﺮح‬ ‫ذﻟﻚ ﺑﺎﻟﺼﺪﻓﺔ ﻳﻮم وﻗﻔﺔ ﻋﺮﻓﺎت ﳑﺎ ﻓﺠﺮ‬ ‫ً‬ ‫أﻳﻀﺎ‪ ،‬ﻧﺸﺮ »ﺟﺰء ﻣﻦ ﻣﻘﺎل ﻣﺘﻤﻴﺰ«‪ ،‬ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ‬ ‫رﻫﻴﺒﺔ ﺿﺪ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ‪ .‬ﻫﻨﺎ اﺳﺘﺪﻋﺎه اﻟﺪﻛﺘﻮر‬ ‫ً‬ ‫ﻛــﺎﻣــﻞ دﻳـــﺎب‪ ،‬رﺋــﻴــﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارة اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻷوﻟﻰ وﻫﻰ ﻓﻜﺮة اﻗﺘﺒﺴﻬﺎ ﻣﻦ »ﻧﻴﻮﻳﻮرك ﺗﺎﳝﺰ«‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ اﻗﺘﺮح ﻣﻘﺎﻟﲔ ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ أﺣﺪﻫﻤﺎ‬ ‫آﻧﺬاك‪ ،‬وأﻋﻔﺎه ﻣﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ‪.‬‬ ‫وﺑﺪأ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻰ اﺧﺘﻴﺎر رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﺟﺪﻳﺪ‪ ،‬ﻷﺳﺎﻣﺔ ﻏﺮﻳﺐ واﻟﺜﺎﻧﻰ ﻷﻣﻴﻨﺔ ﺧﻴﺮى‪ ،‬ﺑﻌﺪ أن‬ ‫واﻗ ــﺘ ــﺮح ﻫــﺸــﺎم ﻗــﺎﺳــﻢ اﺳ ــﻢ ﻣــﺠــﺪى اﳉ ــﻼد‪ ،‬رﺣﻞ ﻋﻦ ﻋﺎﳌﻨﺎ اﻟﺮواﺋﻰ واﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﻜﺎوى ﺳﻌﻴﺪ‬ ‫ﻣﺪﻳﺮا ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ آﻧــﺬاك‪ ،‬وﻗﺪ وﺻﻔﻪ ﻟﺘﺼﺒﺢ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻟﺼﻔﺤﺎت‬ ‫اﻟــﺬى ﻛﺎن‬ ‫ً‬ ‫ﻫﺸﺎم ﺑﻘﻮﻟﻪ‪» :‬رﺟــﻞ ﺻﻨﺎﻳﻌﻰ وﺣﺮﻓﻰ ﻣﺎﻫﺮ«‪ ،‬اﳌﻘﺮوءة ﻓﻰ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ‪.‬‬ ‫وﻳﻜﺸﻒ ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﻋــﻦ أﺳــﻤــﺎء وﻣﻘﺎﻻت‬ ‫ﺑﻼء ﺣﺴﻨﺎ ً ارﺗﻔﻊ ﲟﻌﺪﻻت ﺗﻮزﻳﻊ‬ ‫وأﺑﻠﻰ ﻣﺠﺪى‬ ‫ً‬ ‫أﺧــﺮى ﺻﻨﻌﺖ أزﻣــﺎت ﻟﻜﺘّﺎب ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ‪ :‬ﺟﻤﺎل‬ ‫اﳉﺮﻳﺪة واﻧﺘﺸﺮت ﺑﺼﻮرة ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ‪.‬‬ ‫وﻓﻨﻴﺎ ﻟﻢ اﳉﻤﻞ‪ ،‬وﺳﻠﻴﻤﺎن اﳊﻜﻴﻢ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﻤﺎر ﻋﻠﻰ‬ ‫ﲢﺮﻳﺮﻳﺎ‬ ‫ﻛﺎن ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة ﻓﺮﻳﻖ ﻣﺘﻤﻴﺰ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﺗﺸﻬﺪه ﺟﺮﻳﺪة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﻜﻦ ﻣﻊ اﻟﻮﻗﺖ ﺑﺪأت ﺣﺴﻦ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ أﺑﻮاﻟﻐﺎر‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﻌﺪ‬ ‫ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ‪ ،‬ﺑﻌﺪ اﻟﺪﻳﻦ إﺑﺮاﻫﻴﻢ‪ ،‬واﻟﺴﻔﻴﺮ واﻟــﺮواﺋــﻰ ﻋﺰ اﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ﳒﻤﺎ ﺑــﺪأت ﲡﺬﺑﻪ اﻟﻘﻨﻮات ﺷﻜﺮى ﻓﺸﻴﺮ‪ ،‬وﻟﻜﺜﺮة اﻷزﻣــﺎت ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺻﻼح‬ ‫أن ﺻــﺎر اﳉــﻼد‬ ‫ً‬ ‫اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﺟﺎء ﻗﺮار ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻘﻨﺎة اﻟﺘﻰ دﻳﺎب ﻳﺪﻗﻖ ﻟﻴﻌﺮف ﺳﺮ ﺗﻮﻗﻒ ﻫﺬا أو ذاك أو‬ ‫ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﺠﺪى‪ ،‬ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺻﺤﻴﻔﺔ اﻟﻮﻃﻦ ﺳﺮ اﻟﻐﻀﺐ ﻣﻦ ﻫﺆﻻء‪.‬‬ ‫وﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎب اﻵﺧﺮﻳﻦ اﻟﺬﻳﻦ اﻧﻀﻤﻮا ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ‬ ‫رﺋﻴﺴﺎ‬ ‫اﻟﺘﻰ ﺷﺎرك اﳉﻼد ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ وﺟﺎء‬ ‫ً‬ ‫وأﺿــﺎﻓــﻮا إﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬اﻟﺴﻴﻨﺎرﻳﺴﺖ اﻟــﺮاﺣــﻞ وﺣﻴﺪ‬ ‫ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﲢــﺖ ﻋــﻨــﻮان »اﻟﺒﺤﺚ ﻋــﻦ أﻧــﻴــﺲ«‪ ،‬ﻳﻌﻮد ﺑﻨﺎ ﺣﺎﻣﺪ‪ ،‬واﻟﻨﺎﻗﺪ اﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻰ واﳌﻮﺳﻮﻋﻰ ﺳﻤﻴﺮ‬ ‫ﻣﺠﺪدا إﻟﻰ ﻛﻮاﻟﻴﺲ ﺑﺪاﻳﺔ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻓﺮﻳﺪ‪ ،‬واﻟﺬى ﺑﻌﺪ رﺣﻴﻠﻪ ﻋﻦ دﻧﻴﺎﻧﺎ ﺳﻌﻰ ﺻﻼح‬ ‫ﺻﻼح دﻳﺎب‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺸﺮوﻋﺎ ﳌــﻞء اﻟــﻔــﺮاغ اﻟ ــﺬى ﺗــﺮﻛــﻪ ﻓــﻜــﺎن اﺧــﺘــﻴــﺎر ﻃــﺎرق‬ ‫»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬وﻳﻘﻮل إﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺑﺪأ‬ ‫ً‬ ‫أﻳﻀﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫ﺟــﺪﻳـ ًـﺪا ﻓــﺈﻧــﻪ ﻳﺒﺤﺚ ﻋــﻦ أﻧــﻴــﺲ ﻓــﻰ اﻟــﺒــﺪاﻳــﺔ‪ ،‬اﻟﺸﻨﺎوى‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺧﺴﺮت اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻟــﻴــﺸــﺎرﻛــﻪ اﳌــﻐــﺎﻣــﺮة وﻳــﺸــﺪ ﻣــﻦ أزره وﻳــﺸــﺎرﻛــﻪ ﺑﺮﺣﻴﻞ اﳌﻔﻜﺮ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﺟﻤﺎل اﻟﺒﻨﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻵراء‬ ‫اﳊﻤﺎس‪ ،‬وﻫﻜﺬا ﺑﺪأت ﻗﺼﺔ ﺑﺤﺜﻪ ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺎء اﳉﺮﻳﺌﺔ واﳌﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬وﻗــﺪ رﺣــﺐ أﺣــﻤــﺪ ﺑﻬﺠﺖ‬ ‫ﻓﻰ ﲡﺮﺑﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‪ ،‬وﻛﺎن ﺧﺎﻟﻪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺑﻔﻜﺮة ﺻﻼح دﻳﺎب ﺑﺄن ﻳﻘﻮم ﺟﻤﺎل اﻟﺒﻨﺎ ﺑﺘﻘﺪﱘ‬ ‫ﻛــﺎﻣــﻞ دﻳـــﺎب أول ﻣــﻦ ﺑـــﺎرك اﳌــﺸــﺮوع وأﻳـــﺪه‪ ،‬ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻋﻠﻰ ﻗــﻨــﺎة درﱘ ﻋﻠﻰ أن ﻳــﺤــﺎوره ﻓﻴﻪ‬ ‫وأﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻼح ﻣﻦ ﲢﻤﻞ اﻟﻌﺐء اﳌﺎﻟﻰ ﻓﻰ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﻤﺎر ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ وواﻓﻖ أﺣﻤﺪ ﺑﻬﺠﺖ‪.‬‬ ‫ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺴﺘﻌﺎر«‪،‬‬ ‫اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ‪ ،‬ﻓﺒﺪأ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺎء آﺧﺮﻳﻦ ﻓﻄﻠﺐ‬ ‫ﻣﻦ اﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻪ وأﺧﻴﻪ اﻷﺻﻐﺮ »أﻛﻤﻞ ﻗﺮﻃﺎم«‪ ،‬وﺿــﻊ إﺟــﺎﺑــﺔ »ﻟــﻔــﺰورة« ﺣﻴﺮت ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ‪ ،‬وﻇﻠﺖ‬ ‫اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻓﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر‪ ،‬ﺛﻢ ﻗﺎم ﻣﻮﺿﻊ ﺗﺴﺎؤﻻت وﺗــﺄوﻳــﻼت ﻣﻐﻠﻮﻃﺔ وﻣﺘﻨﻮﻋﺔ‪،‬‬ ‫ﺻﻼح ﺑﻌﺮض اﳌﺸﺮوع ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻳﻚ آﺧﺮ ﻓﺘﺤﺪث وﺑﺪأ ﳌﺎ ﺗﻌﺮض ﻟﻪ ﻣﻦ اﺳﺘﻬﺪاف وﻣﺎ ﻃﺎﻟﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻊ ﻓﺮﻳﺪ ﺧﻤﻴﺲ ﻓﻮاﻓﻖ ﻓﻰ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﺛﻢ ﺗﺮاﺟﻊ‪ ،‬ﺛﻢ ﺷــﺎﺋــﻌــﺎت‪ ،‬ﻓــﺘــﺎرة ﻳــﻘــﺎل إﻧــﻪ ﻣــﺘــﺰوج ﻣــﻦ ﺷﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻋﺮض اﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ ﺑﻬﺠﺖ ﺧﻴﺮت اﻟﺸﺎﻃﺮ‪ ،‬وﺗــﺎرة أﺧﺮى ﻳﻘﺎل إن اﻟﺸﺎﻃﺮ‬ ‫واﳌﻬﻨﺪس ﳒﻴﺐ ﺳﺎوﻳﺮس ﻓﻮاﻓﻘﺎ‪ ،‬وﻋﺮض ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺰوج ﻣﻦ ﺷﻘﻴﻘﺔ ﺻﻼح اﻟــﺬى ﻟﻢ ﻳﺮ اﻟﺸﺎﻃﺮ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻮا اﻟﺸﺮاﻛﺔ ﻓﻰ اﳌﺸﺮوع ﻧﺴﺒﺔ ‪ ٪١٠‬وﻟﻮ ﳌﺮة واﺣﺪة ﻓﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬وﻛﻠﻤﺎ ﺣﻘﻘﺖ »اﳌﺼﺮى‬ ‫ـﻮدا ﺗ ــﺰاﻳ ــﺪت اﻟــﺸــﺎﺋــﻌــﺎت وﻃــﺎﻟــﺖ‬ ‫ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺺ ﻗﺎﻧﻮن ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪ ،‬اﻟ ــﻴ ــﻮم« ﺻ ــﻌ ـ ً‬ ‫وﺣﺮص ﺻﻼح‪ -‬وﻓﻖ ﻣﺎ ذﻛﺮ‪ -‬ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺼﻞ ﺑﲔ اﻻﻓﺘﺮاءات واﻷﻛﺎذﻳﺐ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺸﺮوﻋﺎت ﺻﻼح‬ ‫اﻹﻋﻼن واﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‪ ،‬وﰎ اﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻊ وﻛﺎﻟﺔ »ﺑﺮوﻣﻮ وﻟﻢ ﺗﺴﺘﺜﻦ ﻫﺬه اﻟﺸﺎﺋﻌﺎت ﺑﻴﺘﻪ وأﺳﺮﺗﻪ وﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻣﻴﺪﻳﺎ« ﻟــﻺﻋــﻼن اﻟﺘﻰ ﳝﺘﻠﻜﻬﺎ أﺣــﺪ اﻟﺸﺮﻛﺎء أﻃﻮل ﻫﺬه اﳊﻤﻼت وأﻋﻨﻔﻬﺎ ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ‬ ‫وﻳﺪﻳﺮﻫﺎ أﻣﺠﺪ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﺒﺮى اﻟﺬى ﻛﺎن ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ اﻟﺮاﺣﻞ‪ ،‬ﻋﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل ﻓﻰ روزاﻟﻴﻮﺳﻒ‪ ،‬ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺻ ــﺎر اﳌــﻮﺿــﻮع اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﻰ ﻓــﻰ »روزاﻟــﻴــﻮﺳــﻒ«‬ ‫ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺤﺘﺮﻣﺔ وذﻛﻴﺔ‪.‬‬ ‫ـﺮﺳـ ــﺎ ﻻﺳـــﺘـــﻬـــﺪاف‬ ‫وﳝـ ــﻀـ ــﻰ ﺻـــــﻼح دﻳــــﺎب‬ ‫ﻣـ ــﻜـ ـ ً‬ ‫ﺻﻼح‪ ،‬وﻓﻰ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻋﻤﺪ‬ ‫ﻓـ ــﻰ ﺳـ ـ ــﺮده اﳌ ــﺜ ــﻴ ــﺮ اﻟــﻐــﻨــﻰ‬ ‫ﺻ ــﻼح ﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻛﺘﺎﺑﺎت‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ اﻟﻜﺜﻴﺮة‬ ‫اﻟﺘﻰـﻴـﺌًــﺎ‪،‬ﻻ »ﻧﻴﻮﺗﻦ« ﺟﺎء‬ ‫ﻣــﻦ ﻳــﻬــﺎﺟــﻤــﻮﻧــﻪ‪ ،‬واﻟــﺬﻳــﻦ‬ ‫ﻳــﻌــﻠــﻢ ﻛــﺜــﻴــﺮون ﻋــﻨــﻬــﺎ ﺷـ‬ ‫ﻃــﺎ‬ ‫ﻓﻴﺬﻛﺮ ﺻــﺮاﺣــﺔ‬ ‫ﻟ ــﻢ ﻳــﺘــﺮﻛــﻮا ﻟ ــﻪ ﻧــﺸــﺎ ً‬ ‫وﲟﻜﺎﺷﻔﺔ ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ »رزق«‬ ‫إﻻ وﺗــﻨــﺎوﻟــﻮه ﺑﺎﻟﺘﺸﻜﻴﻚ‬ ‫ﻻﻓ ــﺘ ــﺔ‪ ،‬أن ﻋـــﺪد اﳌــﺤــﺮرﻳــﻦ‬ ‫واﻟــﺘــﺸــﻮﻳــﻪ‪ ،‬ﻓــﻔــﻰ ﻣﺠﺎل‬ ‫واﳌــﺼــﻮرﻳــﻦ واﻹدارﻳـــــﲔ ﻗﺪ‬ ‫زاد وﺗﻐﻴﺮت اﻷوﺿﺎع وﺗﺮاﺟﻊ و»ﺟﻮدة«‬ ‫اﻟــﺰراﻋــﺔ ﻗــﺎﻟــﻮا إﻧــﻪ ﻳﻘﻮم‬ ‫ﲟــﺆاﻣــﺮة ﻹﻧــﺘــﺎج اﻟﻔﻮاﻛﻪ‬ ‫اﻟﺘﻮزﻳﻊ واﻧﺨﻔﻀﺖ اﻷرﺑــﺎح‪،‬‬ ‫ﺛــﻢ ﺟ ــﺎءت أزﻣ ــﺔ اﻹﻋــﻼﻧــﺎت و»ﻣﻬﻨﺎ«‪ ..‬وﻛﺎن‬ ‫اﳌﺴﺮﻃﻨﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ‬ ‫اﳌﺼﺮﻳﲔ رﻏﻢ أن ﻛﻞ ﻣﺎ‬ ‫ﻟــﺘــﻀــﻊ اﳌــﺆﺳــﺴــﺔ ﻓــﻰ وﺿــﻊ‬ ‫ﻛـــﺎن ﺻـــﻼح ﻳــﻨــﺘــﺠــﻪ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﻣﺎﻟﻴﺎ‪ ،‬ورﻏــﻢ اﻷزﻣــﺎت ﻟﻴﱪاﻟ ًﻴﺎ ﻣﺸﺘﺒﻜًﺎ‬ ‫ﺣــﺮج ًّ‬ ‫ﺗﺼﺪﻳﺮه ﻟﻠﺪول اﻷوروﺑﻴﺔ‪،‬‬ ‫اﻟﺘﻰ ﺳﺒﺒﺘﻬﺎ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«‬ ‫وﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﺒﺘﺮول ﻗﺎﻟﻮا‬ ‫ﻟﺼﻼح دﻳــﺎب ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻜﺮ‬ ‫إﻧــﻪ ﻋﻤﻴﻞ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ‪ ،‬وﻓﻰ‬ ‫ﻓــﻰ ﺑﻴﻌﻬﺎ أو اﻟﺘﺨﻠﻰ ﻋﻨﻬﺎ‬ ‫رﻏــﻢ ﻧﺼﺎﺋﺢ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﺑــﺄن »ﻳﺮﻳﺢ ﻻﺑــﻮار ﻗﺎﻟﻮا إﻧﻪ ﻳﻘﻮم ﺑﺘﺨﺰﻳﻦ اﳌــﻮاد اﻟﺘﻤﻮﻳﻨﻴﺔ‬ ‫دﻣــﺎﻏــﻪ« ﻟﻜﻨﻪ رﻓــﺾ وأﺻــﺮ ﻋﻠﻰ اﳌﻮاﺻﻠﺔ إﻻ ﻛﺎﻟﺴﻜﺮ ﻟﻼﲡﺎر ﺑﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﺴﻮق اﻟﺴﻮداء‪ ،‬وﻛﺎن‬ ‫أن ﻣﻘﺎﻻت اﻟــﺮأى ﻫﻰ اﻟﺘﻰ ﺧﻠﻘﺖ ﻟﻪ اﻟﻘﻼﻗﻞ أﺻﺪﻗﺎء ﺻﻼح ﻳﺮون أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻀﺮورى اﻟﺘﺼﺪى‬ ‫ﻟﻬﺬه اﳊﻤﻼت‪ ،‬ﻓﻠﺠﺄ ﺻﻼح إﻟﻰ اﻟﻘﻀﺎء‪ ،‬وﺑﻌﺪ‬ ‫واﻷزﻣﺎت ﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﺳﻨﻮات‪.‬‬ ‫وﲢﺪﻳﺪا ﻓﻰ ‪ ٢٠١١‬ﺣﺼﻞ ﺻﻼح ﻋﻠﻰ‬ ‫وﻟــﻢ ﻳﺤﺪث أن ﺗﺪﺧﻞ ﻓــﻰ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺳﻨﻮات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وﻣﺤﺘﻮى اﳉﺮﻳﺪة ﺳﻮى أﻧﻪ ﺑﲔ وﻗﺖ وآﺧﺮ ﻛﺎن ﺣﻜﻢ ﻧﻬﺎﺋﻰ ﺿﺪ ﻋﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل‪ ،‬ﻳﻘﻀﻰ ﺑﺘﻐﺮﳝﻪ‬ ‫أﺑﻮاﺑﺎ وﻣﻮﺿﻮﻋﺎت وأﻓﻜﺎر ﻣﻠﻔﺎت وﻛﺎن ‪ ١٠٠‬أﻟ ــﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻓــﻰ ﻗﻀﻴﺔ اﻟــﺴــﺐ واﻟــﻘــﺬف‬ ‫ﻳﻘﺘﺮح‬ ‫ً‬

‫ﺿــﺪ ﺻــﻼح‪ ،‬وﺟــﺎء ﺗﻮﻗﻴﺖ ﺻــﺪور اﳊﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﻧﻴﻮﺗﻦ«‪ ،‬وﻗﺮأه وﻗﺮر أﻻ ﳝﻮت »ﻧﻴﻮﺗﻦ«‪ ،‬وأن ﻳﺼﻮغ‬ ‫أن ﺗﺮك ﻋﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻓﻰ روزاﻟﻴﻮﺳﻒ أﻓﻜﺎره ﺑﻨﻔﺴﻪ وﻟﻴﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﻜﻮن واﺳﺘﻤﺮ »ﻧﻴﻮﺗﻦ«‬ ‫ً‬ ‫أﻋﻤﺎﻻ أﺧﺮى ﻓﻰ وزاد اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻌﻪ وﺣــﺎول أﻻ ﻳﻐﻀﺐ أﺣـ ًـﺪا ﺛﻢ‬ ‫ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻳﻨﺎﻳﺮ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻓﻘﺪ‬ ‫اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن ﺛﻢ ﺗﻮﻗﻒ دوره ﻓﻰ ﻣﻜﺘﺐ ﺟﺮﻳﺪة ﻋﺮﺑﻴﺔ أورد ﻓﻰ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻣﺠﺘﺰآت ﻣﻦ أﻫﻢ ﻣﻘﺎﻻﺗﻪ ﻓﻰ‬ ‫ﻛــﺎن ﻳــﺪﻳــﺮه ﻓــﻰ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة‪ .‬وإذا ﺑﻌﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل ﻋﻤﻮده »ﻧﻴﻮﺗﻦ«‪ ،‬وﻣﻨﻬﺎ »ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة«‬ ‫ﻳﺬﻫﺐ إﻟــﻰ ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﻓﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﺑﺎﻟﺰﻣﺎﻟﻚ و»اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻴــﺔ‪ ..‬ﺧﻴﺎل ﻣــﺸــﺮوع«‪ ،‬و»اﺳﺘﺤﺪاث‬ ‫ﺷــﺎﻛـ ًـﻴــﺎ ﻣـــﻄـــﺎردات ﻣــﻮﻇــﻔــﻰ ﺗــﻨــﻔــﻴــﺬ اﻷﺣــﻜــﺎم وﻇﻴﻔﺔ« واﻟﺬى ﻋ ّﺮﺿﻪ ﻟﻬﺠﻮم ﺷﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﺛﻢ ﰎ اﺳﺘﺪﻋﺎء دﻳﺎب‪ ،‬ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﻪ ﻓﻰ اﳌﺠﻠﺲ‬ ‫اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻜﻰ ﻳﺤﺼﻠﻮا ﻣﻨﻪ أﻣ ــﻮال اﻟﻐﺮاﻣﺔ‬ ‫وﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺗﻘﺴﻴﻂ اﳌﺒﻠﻎ ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺳﺪاده‪ ،‬اﻷﻋــﻠــﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹﻋ ــﻼم‪ ،‬وذﻫــﺐ ﻣﻄﻤﺌ ًﻨﺎ ﺑﻌﺪ‬ ‫وﺗﻌﺠﺐ ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﻣﻦ أن رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﻓﻰ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻣﻜﺮم ﻣﺤﻤﺪ أﺣﻤﺪ‪ ،‬رﺋﻴﺲ اﳌﺠﻠﺲ‬ ‫ﺣﺠﻤﻪ ﻻ ﳝﻠﻚ ﻫﺬا اﳌﺒﻠﻎ‪ ،‬ﻓﺄدرك أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﺑﺢ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻺﻋﻼم‪ ،‬ﻓﻰ ﻣﺪاﺧﻠﺔ ﻣﻊ اﻹﻋﻼﻣﻰ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻪ‪ ،‬وﻟﻢ ﻳﻜﺘﻒ ﺑﺎﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻄﻠﺐ ﻛﻤﺎل ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ‪ ،‬وﻗﺎل ﻓﻴﻬﺎ إن اﺳﺘﺪﻋﺎء ﺻﻼح ﺑﻐﺮض‬ ‫ﲤﺎﻣﺎ‪ ،‬ﻣﺘﻌﺎﻃ ًﻔﺎ اﻟﺘﺤﻘﻖ ﻻ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ‪ ،‬وإن ﻣﻘﺎل ﻧﻴﻮﺗﻦ ﻳﺆﺧﺬ ﻣﻨﻪ‬ ‫ﻓﻘﻂ‪ ،‬وإﳕﺎ ﺗﻨﺎزل ﻟﻪ ﻋﻦ اﳌﺒﻠﻎ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻌﻪ‪ ،‬وﺑﺪأ ﺻﻼح ﻓﻰ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻳﻬﻮن و ُﻳﺮد ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬إﻻ أن ﺻﻼح ﻓﻮﺟﺊ ﺑﻘﺮارات اﳌﺠﻠﺲ‬ ‫ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻤﺎل ﻣﺤﻨﺘﻪ‪ ،‬وﺣــﺎول ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ ﻟﻜﻨﻪ واﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻟﻼﺗﻬﺎﻣﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ أن ﻳﻌﺮض ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى ﻓﺎﺳﺘﻘﻄﻌﻮا ً‬ ‫ﺟﻤﻼ وﻛﻠﻤﺎت وﻋﺒﺎرات ﻣﺜﻞ »ﺣﺎﻛﻢ«‬ ‫اﻟﻴﻮم« ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻳﻨﺎﻳﺮ‪ ،‬ﻷن ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ و»إﻗﻠﻴﻢ« وﺻﺪر ﺑﻴﺎن ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ‪ -‬أو ﺣﻜﻤﻪ‪ -‬ﻓﻰ‬ ‫أن ﻳﻀﺮ ﺑﺎﳉﺮﻳﺪة وﺳﻴﺴﺎء ﺗﻔﺴﻴﺮه‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ‪ ٢٦‬إﺑﺮﻳﻞ ‪) ٢٠٢٠‬رﻗﻢ ‪ ١٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ (٢٠٢٠‬ﺑﺈﻟﺰام‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ اﻋﺘﺬار وإزاﻟﺔ اﳌﺤﺘﻮى اﳌﺨﺎﻟﻒ‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮه اﻟﺒﻌﺾ آﻧﺬاك ﻣﻦ ﻓﻠﻮل اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﺎﺑﻖ‪.‬‬ ‫وﻗﺎل ﻟﻪ ﺻﻼح إن »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻘﺪت ﻓﻰ ﻣﻦ اﳌﻮﻗﻊ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻰ ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ وﻏﺮاﻣﺔ ‪٢٥٠‬‬ ‫ّﺎﺑﺎ ﺑﻘﺎﻣﺎت ﻛﺒﻴﺮة ﺑﻮﻓﺎة ﻣﺠﺪى أﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ وﺣﺠﺐ اﻟﻌﻤﻮد ﻟﺜﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ وإﺣﺎﻟﺔ‬ ‫اﻟﻔﺘﺮة اﻷﺧﻴﺮة ﻛﺘ ً‬ ‫رﺋ ــﻴ ــﺲ ﲢ ــﺮﻳ ــﺮ »اﳌ ــﺼ ــﺮى‬ ‫ﻣ ــﻬ ــﻨ ــﺎ‪ ،‬وﺗــــﻮﻗــــﻒ ﺣــﻤــﺪى‬ ‫اﻟﻴﻮم« ﻟﻠﻤﺴﺎءﻟﺔ اﻟﺘﺄدﻳﺒﻴﺔ‬ ‫رﺋﻴﺴﺎ‬ ‫رزق ﺑــﻌــﺪ اﺧــﺘــﻴــﺎره‬ ‫ً‬ ‫ﺑــﻨــﻘــﺎﺑــﺔ اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﲔ ﻣــﻊ‬ ‫ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ »اﳌﺼﻮر«‪ ،‬وﺳﻠﻴﻤﺎن‬ ‫إﺟــــــــﺮاء ﺗـ ــﺪﺑـ ــﻴـ ــﺮى ﲟــﻨــﻊ‬ ‫رﺋﻴﺴﺎ‬ ‫ﺟــﻮدة ﺻﺎر‬ ‫ً‬ ‫ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻢﻟ أﻓﻜﺮ ﰱ ﺑﻴﻊ‬ ‫اﻟﺼﺤﻒ ووﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋــﻼم‬ ‫اﻟﻮﻓﺪ‪ ،‬ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ »اﳌﺼﺮى‬ ‫اﻟﺠﺮﻳﺪة أو اﻟﺘﺨﲆ ﻣ ــﻦ ﻇ ــﻬ ــﻮره ﳊ ــﲔ اﻧــﺘــﻬــﺎء‬ ‫اﻟــﻴــﻮم« ﻓــﻰ ﺣــﺎﺟــﺔ ﻟﻌﻤﻮد‬ ‫اﳌﺴﺎءﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﺻــﺤــﻔــﻰ ﺗــﻌــﻮض ﺑــﻪ ﺑﻌﺾ‬ ‫وﻓ ــﻰ اﻟــﻴــﻮم اﻟــﺘــﺎﻟــﻰ ‪٢٢‬‬ ‫ﻣــﺎ ﻓــﻘــﺪﺗــﻪ ﻟــﻴــﻜــﻮن ﻋــﻤـ ً‬ ‫ـﻮدﺎا ﻋﻨﻬﺎ‪ ..‬ورﻓﻀﺖ‬ ‫إﺑـــــﺮﻳـــــﻞ ‪ ٢٠٢٠‬ﲢـ ــﺪث‬ ‫واﺷﺘﺒﺎﻛﻴ‬ ‫ﻟﻴﺒﺮاﻟﻰ اﻟﻄﺎﺑﻊ‬ ‫ًّ‬ ‫اﻟ ــﺮﺋ ــﻴ ــﺲ اﻟــﺴــﻴــﺴــﻰ ﻋــﻦ‬ ‫وﻣﺤﻜﻤﺎ‬ ‫وﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ دﻗﻴﻘﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻓ ــﻰ ﺻــﻴــﺎﻏــﺘــﻪ وﻋ ــﺒ ــﺎراﺗ ــﻪ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﻛﺜﺮﻴ ﻣﻦ‬ ‫اﳌﻘﺎﻻت اﻟﺘﻰ ﺗﻨﺎوﻟﺖ ﺳﻴﻨﺎء‬ ‫ﺧــﻼل اﻓــﺘــﺘــﺎح ﻣــﺸــﺮوﻋــﺎت‬ ‫ﻗﺼﻴﺮة وﺟــﺬاﺑــﺔ وﻣﺤﺪدة‪،‬‬ ‫واﺗﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﺻﻼح أن ﻳﻜﻮن اﻷﺻﺪﻗﺎء »رﻳﺢ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪة ﲟﻨﺎﺳﺒﺔ اﻻﺣﺘﻔﺎل‬ ‫ﺑﻌﻴﺪ ﲢﺮﻳﺮ ﺳﻴﻨﺎء وأﺧﻠﻰ‬ ‫اﳌــﻘــﺎل ﻧــﺘــﺎج ﺷﺮﻳﻜﲔ ﻣﺜﻞ‬ ‫اﻟــﺜــﻨــﺎﺋــﻰ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺣﺴﲔ دﻣﺎﻏﻚ«‬ ‫ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ ﻛﺎﺗﺒﻪ ﻣﻦ أى ﺳﻮء‬ ‫ﻗﺼﺪ ووﺟ ــﻪ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ اﻟــﺮد‬ ‫وأﺣــﻤــﺪ رﺟ ــﺐ‪ ،‬وأن ﻳﻜﻮن‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫﺬه اﳌﻘﺎﻻت‪.‬‬ ‫ﺻــــﻼح ﺻ ــﺎﺣ ــﺐ اﻟــﻔــﻜــﺮة‬ ‫وأورد ﺻــﻼح ﻧﺺ ﻗﺮار‬ ‫واﻟﺮؤﻳﺔ واﻟﻘﻀﻴﺔ وأن ﻳﻜﻮن‬ ‫وﻗﻒ ﻗﺮارات اﳌﺠﻠﺲ‪ ،‬وﻓﻰ‬ ‫ﻛــﻤــﺎل ﺻــﺎﺣــﺐ اﻟــﺼــﻴــﺎﻏــﺔ‬ ‫اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺧﻀﻊ ﺻﻼح ﻧﻔﺴﻪ‬ ‫اﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺠﻴﺪﻫﺎ ﺻﻼح‬ ‫ﻟﻠﺴﺆال‪ :‬ﻫﻞ ﳒﺢ ً‬ ‫ﻓﻌﻼ ﻓﻰ ﲡﺮﺑﺔ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم؟‬ ‫ﺑﻌﺪ‪.‬‬ ‫وﻓﻰ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪ ٢٠١٢‬اﺗﻔﻖ ﺻﻼح ﻣﻊ ﻋﺒﺪاﷲ وﻫﻞ ﻣﺜﻠﺖ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻛــﻤــﺎل ﻋﻠﻰ ﻛــﻞ ﺷــﻰء واﺧــﺘــﺎر ﺻــﻼح أن ﻳﻜﻮن وﻣﺜﻠﺖ ﻣﺪرﺳﺔ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺗﺮﻗﻰ ﺑﺎﳌﻌﺎﻳﻴﺮ اﳌﻬﻨﻴﺔ؟‪..‬‬ ‫اﳌﻘﺎل ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ »ﻧﻴﻮﺗﻦ« ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻨﺴﺐ ﻷﺣﺪ وﺣﻘﻖ وﻛﺎﻧﺖ اﻹﺟﺎﺑﺔ »ﻧﻌﻢ«‪ ،‬ﺣﺘﻰ إﻧﻬﺎ ﻣﻨﺬ اﻧﻄﻼﻗﺘﻬﺎ‬ ‫ﳒﺎﺣﺎ ﻻﻓ ًﺘﺎ‪ ،‬وﻓــﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة اﻗﺘﺮب اﻷوﻟــﻰ ﻟﻔﺘﺖ اﻧﺘﺒﺎه ﺻﺤﻔﻰ ﻛﺒﻴﺮ وﻫﻮ اﻷﺳﺘﺎذ‬ ‫اﻟﻌﻤﻮد‬ ‫ً‬ ‫ﺻــﻼح ﻣﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﻛﻤﺎل وﻛــﺎن ﻳﺠﺮى ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻫﻴﻜﻞ اﻟــﺬى ﻛﺎن ﻣﻦ اﳌﻌﺠﺒﲔ ﺑﻬﺎ ورآﻫــﺎ ﺗﻘﺪم‬ ‫اﺗــﺼــﺎل ﺗﻠﻴﻔﻮﻧﻰ ﺑﺸﻜﻞ ﻳــﻮﻣــﻰ‪ ،‬وﻳــﺸــﺮح ﺻﻼح اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻌﺼﺮﻳﺔ واﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﺤﻖ ﺑﻞ أرﺳﻞ ﻟﻬﺎ‬ ‫اﻟﻔﻜﺮة وﻳﺘﻨﺎﻗﺸﺎن ﻓﻴﻬﺎ وأﺣــﻴــﺎ ًﻧــﺎ ﻛــﺎن ﻳﺮﺳﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻳﺸﻴﺪ ﺑﻬﺎ وﻳﻌﺒﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﻟﻜﻤﺎل ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺒﺎرات اﻟﺘﻘﺮﻳﺮﻳﺔ اﻟﻄﺎﺑﻊ ﺣﻮل إﻋﺠﺎﺑﻪ وﻛﺎﻧﺖ رﺳﺎﺋﻞ ﻣﻄﻮﻟﺔ ﺗﻔﻴﺾ ﺑﺎﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ‬ ‫ﻓﻜﺮة اﳌﻘﺎل‪ ،‬وﺑﻌﺪ أن ﻳﻘﻮم ﻛﻤﺎل ﺑﺼﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻳﻌﻴﺪ واﻵراء اﳌﻬﻨﻴﺔ‪ ،‬وﻗﺪ ﻧﺸﺮت »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻛﻞ‬ ‫ﻣﺠﺪدا وﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻫــﺬه اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ‪ ،‬وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻷوﻟــﻰ ﺑﻌﻨﻮان‬ ‫إرﺳﺎﻟﻬﺎ ﻟﺼﻼح ﺛﻢ ﻳﺘﻨﺎﻗﺸﺎن‬ ‫ً‬ ‫ﺻﻼح أن ﻳﻀﻴﻒ أو ﻳﺤﺬف ﺷﻴﺌًﺎ إﻟﻰ أن ﻳﺨﺮج »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﺟﺮﻳﺪة ﲤﻸ اﻷﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺗﺴﺎﻋﻪ«‪،‬‬ ‫اﳌﻘﺎل إﻟــﻰ اﻟــﻨــﻮر؛ ﻓﺼﺎر اﻟﻌﺪو ﺷﺮﻳﻜًﺎ‪ ،‬وﻛﺎن وﺟﺎءت ﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼد اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻷول‪.‬‬ ‫وﻓــﻰ ﻋﻴﺪﻫﺎ اﻟﺜﺎﻧﻰ ﻛﺘﺐ ﻫﻴﻜﻞ ﻟـ»اﳌﺼﺮى‬ ‫ﺻﻼح ﻗﺪ اﺗﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻤﺎن أﻣﺮ ﻧﻴﻮﺗﻦ ﺣﺘﻰ‬ ‫اﻟﻴﻮم« ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻋﻨﻴﺪة ﻓﻰ ﻣﻼﺣﻘﺔ‬ ‫ﻋﻦ أﻗﺮب اﻟﻨﺎس إﻟﻴﻬﻤﺎ‪.‬‬ ‫وﺣــﺎول اﳌﻨﺎﻓﺴﻮن اﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﳒﺎح »ﻧﻴﻮﺗﻦ« اﻷﺣـــﺪاث رﻏــﻢ اﻟﺘﻌﺘﻴﻢ وﺣﺮﻳﺼﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻗﺔ‬ ‫وﻗﺪ وﺟــﺪوا ﺿﺎﻟﺘﻬﻢ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﻓﺎة اﳌﻔﺎﺟﺌﺔ ﻟﻌﺒﺪ وﺳﻂ رﻛﺎم اﻟﻔﻮﺿﻰ«‪.‬‬ ‫وﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼدﻫﺎ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻰ ‪ ٧‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪٢٠٠٧‬‬ ‫اﷲ ﻛﻤﺎل‪ ،‬وﺣﺎﻓﻆ ﺻﻼح ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺮ‪ ،‬ﺣﺘﻰ إﻧﻪ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺒﺢ ﺑﻪ ﻷى ﻣﻦ رؤﺳﺎء اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﺎﻗﺒﻮا ﺑﻌﺚ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﲢﺖ ﻋﻨﻮان‬ ‫ﻋﻠﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪو أن ﻛﻤﺎل ﺑﺎح ﺑﺄﻣﺮ »ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻛﺴﺮت اﳊﻮاﺟﺰ وﲢﻮﻟﺖ إﻟﻰ ﻇﺎﻫﺮة«‪،‬‬ ‫ﻧﻴﻮﺗﻦ ﳊﻠﻘﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﳑﻦ ﺣﻮﻟﻪ‪ ،‬وﺑﻌﺪ وﻓﺎة ﻛﻤﺎل‪ ،‬وﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼد اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻟﺘﺎﺳﻊ أرﺳﻞ رﺳﺎﻟﺔ‬ ‫وﺟﺪ ﺻﻼح ﺷﻤﺎﺗﺔ ﻣﻜﺘﻮﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻌﺾ وﻋﻠﻨﻴﺔ ﻣﻄﻮﻟﺔ وﻛــﺎن رﺋــﻴــﺲ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ آﻧ ــﺬاك اﻟــﺮاﺣــﻞ‬ ‫ﻣﻦ آﺧﺮﻳﻦ ﻣﻔﺎدﻫﺎ أن ﻧﻴﻮﺗﻦ ﻣﺎت وﻗﻠﻤﻪ اﻧﻜﺴﺮ ﻳﺎﺳﺮ رزق‪ ،‬وﺟﺎءت اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »أﺿﻌﻨﺎ‬ ‫ﻓﻜﺮة اﻟﻮﻃﻦ وﻟﻢ ﻧﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﻳﻞ«‪ ،‬ووﺻﻒ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺑﻮﻓﺎة ﻋﺒﺪ اﷲ ﻛﻤﺎل ﻓﻰ ‪ ١٣‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪.٢٠١٤‬‬ ‫وﻓ ــﻮﺟ ــﺊ ﺻـــﻼح دﻳـ ــﺎب ﲟــﻘــﺎل ﻓ ــﻰ ﺟــﺮﻳــﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﺑﺄﻧﻬﺎ »ﺳﺘﻈﻞ واﺣــﺪة ﻣﻦ أﺑﺮز‬ ‫»وداﻋــﺎ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﳌﺴﺘﺠﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ«‪.‬‬ ‫»اﻟــﻮﻃــﻦ«‪ ،‬ﻟـ »ﻧﺸﻮى اﳊــﻮﻓــﻰ« ﻋﻨﻮاﻧﻪ‬ ‫ً‬


‫«قرأتها منذ أول عدد ووقعت فى غرامها‪،‬‬ ‫وهى تجربة فريدة ونقطة تحول فى‬ ‫تاريخ الصحافة المصرية والعربية‪،‬‬ ‫وأطمئن عليها كل صباح‪ ،‬وعقبال ‪100‬‬ ‫سنة»‪.‬‬

‫أسامة الشيخ‬

‫‪٦‬‬

‫اإلعالمى الكبير‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫«باستثناء تجربة وحــدة الصحافة‬ ‫االستقصائية بـ(المصرى اليوم)‪ ،‬ال أعرف‬ ‫ً‬ ‫استقصائيا منظمً ا تقوم به‬ ‫صحفيا‬ ‫جهدا‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫هانى شكراهلل‬

‫الصحافة المصرية»‬

‫الكاتب الصحفى الكبير‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫مغامرة «النجيب» فى ‪ 49‬شارع المبتديان‬

‫«ساويرس»‪ :‬أردناها جريدة حرة تعبر عن الواقع بشجاعة‬ ‫وتستقطب ُك ّتا ًبا يلمسون ضمير الشعب‬

‫دعم التجربة منذ ‪ ..2004‬دافــع عن اجلــاد أمــام وزير‬ ‫مبارك‪ ..‬ويقرأ اجلريدة حتى اآلن‬ ‫لوال روح املغامرة التى يتحلى بها جنيب ساويرس رمبا لم‬ ‫يكن ليحظى بكل هذا النجاح والثراء‪ .‬رجل األعمال الشهير‬ ‫يحتفظ لنفسه منذ بدأ مسيرته حتى اآلن بقدر ضرورى من‬ ‫املغامرة فى صفقاته ومشاريعه‪ .‬لذلك‪ ،‬ميكننا أن نتخيل ما‬ ‫قاله فى تلك اللحظة التى عرض عليه فيها املهندس صالح‬ ‫دياب إطالق صحيفة يومية خاصة عام ‪.2004‬‬ ‫كان ُعمر «جنيب» وقتها خمسني عا ًما‪ ،‬رجل أعمال ناجح‪،‬‬ ‫وجــزء مــن إمــبــراطــوريــة واســعــة لعائلة «ســاويــرس»‪ ،‬ميلك‬ ‫رخصة هاتف محمول شهيرة ومشاريع كبرى‪ ،‬فما حاجته إلى‬ ‫املساهمة فى جتربة صحفية؟‪ ..‬نستطيع أن نتخيل أن جنيب‬ ‫ساويرس قال للمهندس صالح دياب‪« :‬أنا معك»‪.‬‬ ‫ما الذى دفع جنل أُنسى ساويرس وكبير اإلخوة «ساويرس»‬ ‫إلــى ه ــذا؟‪ ..‬يجيب فــى حــوار منشور فــى املــصــرى اليوم‪،‬‬ ‫إبريل ‪« :2024‬وقتها (عام ‪ )2004‬كان هناك تضييق على‬ ‫الصحفيني والصحافة بشكل عام‪ ،‬فرأينا أنه ال بد أن يكون‬ ‫هناك جريدة حرة تعبر عن الواقع بشجاعة وتستقطب كتاب‬ ‫الرأى الذين يستطيعون ملس ضمير الشعب»‪.‬‬ ‫إذا تعارض عقل جنيب ساويرس مع قلبه فإنه ينحاز إلى‬ ‫قلبه‪ ،‬هذا ما حدث على األرجح عام ‪ ،2004‬ح ّكم «ساويرس»‬ ‫قلبه‪ ،‬ولــم يحسبها «بيزنس» بالكامل‪ ،‬ألن ث ّمة أشياء ال‬ ‫تُقاس باملال‪ ،‬ال تخضع حلسبة «كم سأكسب من وراء هذا‬

‫كان معتا ًدا على قراءة الصحف القومية فقط قبل «املصرى‬ ‫اليوم»‪ .‬فى حتليل ساويرس‪ ،‬فإن «املصرى اليوم» ما زالت‬ ‫جريدة صلبة وثقيلة‪ ،‬ويحرص هو على قــراءة مقاالت‬ ‫الكتاب املهمني فيها‪.‬‬ ‫ثمة صفة فى شخصية جنيب ساويرس يعرفها املقربون‬ ‫منه‪ ،‬وهى أنه إذا تع ّرض شخص ما يعمل معه ألذى أو‬ ‫تهديد‪ ،‬فإنه يسارع إلى حمايته ولو خسر فى سبيل هذا كل‬ ‫ما ميلك‪ .‬هكذا يقول بنفسه فى أكثر من مقابلة منشورة‪:‬‬ ‫«لو ق ّربت من حد شغّال معايا ممكن أطربق الدنيا»‪.‬‬ ‫شــىء مــن هــذا القبيل كــاد يــحــدث فــى واقــعــة تتصل‬ ‫بـ«املصرى اليوم»‪ .‬العام ‪ ،2009‬مبارك فى شهور حكمه‬ ‫األخيرة‪ ،‬الوضع غامض ورائحة «مخطط التوريث» بدأت‬ ‫تــفــوح‪ ،‬وذات يــوم تخرج «املــصــرى الــيــوم» مبقال لرئيس‬ ‫حتريرها آنذاك مجدى اجلالد يقترب فيه من هذا امللف‬ ‫الشائك‪ .‬أحــدث مقال اجلــاد دو ّيَــا أزعــج رجــال مبارك‪،‬‬ ‫ووصل األمر إلى مؤسسى اجلريدة‪ .‬بعد أيام كان كل من‬ ‫املهندس صالح دياب‪ ،‬مؤسس «املصرى اليوم»‪ ،‬وشريكه‬ ‫جنيب ساويرس‪ ،‬ورئيس التحرير مجدى اجلالد فى مكتب‬ ‫أنس الفقى‪ ،‬وزير اإلعالم‪.‬‬ ‫يحكى ســاويــرس‪« :‬أنــا لست دبلوماس ًيا‪ ،‬ومــع ذلك‬ ‫بدأت حديثى بأننا نقدر مقام الرئيس وهو على رأسنا‬ ‫وقلنا ملجدى راعى هذه األمــور‪ ،‬ولكن مرة واحدة أنس‬ ‫الفقى غلط وقال كويس بقى إن انتوا فاهمني كده‪ ،‬أنتوا‬

‫املشروع؟»‪ ،‬بل العكس هو ما حدث بنص تعبير «ساويرس»‪ ،‬إذ‬ ‫لم يجلب له االستثمار فى اإلعالم إال «وجع الدماغ»‪.‬‬ ‫يــقــول‪« :‬تعرضت خلسائر مــاديــة وبــعــض التضييق فى‬ ‫البيزنس اخلــاص بى بسبب اجلريدة»‪ .‬فى املقابل‪ ،‬أصبح‬ ‫رجل األعمال جز ًءا من جناح «املصرى اليوم»‪ ،‬وتع ّرف على‬ ‫كتاب وصحفيني «محترمني جدًا»‪.‬‬ ‫يرى «ساويرس» أن ظهور «املصرى اليوم» كان نقطة حتول‬ ‫وعالمة فارقة فى تاريخ الصحافة فى مصر‪« :‬صحيفة‬ ‫جــديــدة خاصة وحــرة تتحدى جــريــدة األهـــرام احلكومية‬ ‫وتنازعها على الصدارة»‪.‬‬ ‫دائما ما يشير «ســاويــرس» إلى هذه املقارنة‪ .‬إنه يضع‬ ‫رأسا برأس مع «األهــرام»‬ ‫«املصرى اليوم» ابنة الـ‪ 20‬عا ًما ً‬ ‫العريقة‪ ،‬والعبرة هنا بالتأثير‪ .‬يقول «ساويرس» فى حوار‬ ‫منشور مع «املصرى اليوم» فى سبتمبر ‪« :2016‬عندنا جريدة‬ ‫األهــرام وعندنا جريدة املصرى اليوم‪ ،‬أنا أشترى األهرام‬ ‫علشان صفحة الوفيات وأعرف ماذا تقول الدولة‪ ،‬وأشترى‬ ‫املصرى اليوم حتى أعرف احلقيقة وأعرف ماذا يقول الرأى‬ ‫العام بجد»‪.‬‬ ‫«ما زلت أقرأ اجلريدة حتى اآلن»‪ ..‬هذا ما يحرص جنيب‬ ‫ســاويــرس عليه بعد أن يستيقظ فى موعده املــقــدس‪ ،‬فى‬ ‫صباحا يوم ًيا‪ ،‬إنه متابع جيد للتجربة التى يقول‬ ‫السابعة‬ ‫ً‬ ‫عنها‪« :‬جتربة ناجحة بكل املقاييس‪ ،‬فهى اجلريدة الوحيدة‬ ‫فى رأيى التى حازت التقدير وكسبت القارئ املصرى الذى‬

‫ِ‬ ‫المؤسسون‬ ‫ّ‬

‫عارفني إحنا كان ممكن نعمل إيه»‪.‬‬ ‫ظهر العِ رق الصعيدى لـ«ساويرس»‪ ،‬الرجل الذى يعتز‬ ‫أن أصوله من سوهاج‪ .‬يُكمل‪« :‬انفعلت بشدة وقلت له انت‬ ‫بتهددنا! أحسن تكون فاكر إننا جينا هنا عشان خايفني‪،‬‬ ‫إحنا جينا هنا أدب ًيا‪ ،‬لكن غير كده أوســع ما فى خيلك‬ ‫أركــبــه»‪« .‬قلت ملجدى اجلــاد اكتب اللى انــت عايزه وال‬ ‫تسأل‪ .‬أنا ال أقبل الهجوم على أى شخص يعمل معى»‪..‬‬ ‫يشدد «ســاويــرس»‪ ،‬مشي ًرا إلى أن هذه كانت واحــدة من‬ ‫دفاعا عن «املصرى اليوم»‪ ،‬شاهدًا‬ ‫املشاكل التى واجهها‬ ‫ً‬ ‫على أن املؤسس صالح دياب تعرض إلى تضييقات كثيرة‬ ‫بسبب اجلريدة‪.‬‬ ‫حتتل «املصرى اليوم» عند جنيب ساويرس مكانة خاصة‪،‬‬ ‫إنها «الصحيفة التى أصبحت محط أنظار اجلميع»‪ ،‬قصة‬ ‫جناح حقيقية مبفهوم رجل األعمال الذى يفصل بوضوح‬ ‫بني النجاح والثراء‪.‬‬ ‫بعض الصفقات تنتظر منها شي ًئا أهــم مــن املاليني‬ ‫واملليارات‪ ،‬و«املصرى اليوم» كانت قادرة على إثبات هذا‪،‬‬ ‫إذ أضــافــت‪ -‬بجانب جناحها الــصــاروخــى فــى غضون‬ ‫سنوات‪ -‬ملؤسسيها قيمة ثقافية كبيرة فى احلياة العامة‪،‬‬ ‫إنها كاألصول الثابتة التى تُدر أرباحا كل يوم‪ .‬وفى مكانها‬ ‫بـ ‪ 49‬شارع املبتديان أصبحت الصحيفة عنوا ًنا على مغامرة‬ ‫تستحق‪ ،‬خاضها صــاح ديــاب وجنيب ســاويــرس وبقية‬ ‫املؤسسني ذات يوم‪ ،‬مغامرة باقية ومتجددة‪.‬‬

‫فى البدء كانت «الكلمة»‪ ..‬وبعدها توالت األشياء‬

‫أكمل قرطام‬

‫كامل توفيق دياب‬

‫فيلسوف الزراعة وريث «الجهاد»‬

‫منذ بــدء تأسيس «املــصــرى الــيــوم» تبنَّى‬ ‫كــامــل تــوفــيــق ديـ ــاب مــشــروع الــصــحــيــفــة‪،‬‬ ‫مستعي ًدا إرث والده‪ ،‬الصحفى الكبير محمد‬ ‫توفيق ديــاب‪ ،‬صاحب جريدة «اجلهاد» فى‬ ‫عشرينيات القرن املاضى وعضو البرملان‬ ‫ومجمع اللغة العربية‪.‬‬ ‫بشهادة صديقه الشاعر فاروق جويدة كان‬ ‫كامل دياب «اقتصاد ًيا صاحب فكر ومثق ًفا‬ ‫رفي ًعا ورث الثقافة عن والده»‪.‬‬ ‫كامل ديــاب أيـ ً‬ ‫ـضــا هــو حفيد األمــيــراالى‬ ‫موسى بــك دي ــاب‪ ،‬ضابط اجليش املصرى‬ ‫ومستشار اخلديو توفيق‪ ،‬الذى ناصر الثورة‬ ‫فحكم عليه بــاإلعــدام ثــم جرى‬ ‫الــعــرابــيــة‪ُ ،‬‬ ‫تخفيف احلكم إلى املنفى اإلجبارى فى قريته‬ ‫سنهوت بالشرقية‪.‬‬ ‫على خُ طى األب الصحفى‪ ،‬حت ّمس كامل‬ ‫دياب إلطالق «املصرى اليوم»‪ ،‬وكان من بني‬ ‫املؤسسني اخلمسة إلى جانب ابن شقيقته‬ ‫املؤسس الرئيسى رجل األعمال صالح دياب‪،‬‬ ‫ورجـــال األعــمــال الــثــاثــة جنــيــب ســاويــرس‬ ‫وأحمد بهجت وأكمل قرطام‪.‬‬ ‫تــخ ـ ّرج كــامــل ديـــاب فــى كــلــيــة ال ــزراع ــة‪،‬‬ ‫وجنح فى استصالح ‪ 250‬فدا ًنا بو ًرا لعائلته‬ ‫فى الدلتا‪ ،‬وقفز بــصــادرات شركة الــوادى‬ ‫وأسس‬ ‫للحاصالت الزراعية فى الستينيات‪ّ ،‬‬ ‫مجموعة شركات «بيكو»‪ ،‬وبفضل خططه‬ ‫ومشاريعه انطلقت صــادرات املوالح من ال‬

‫شىء إلى ‪ 250‬ألف طن سنو ًيا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫املرشد‬ ‫قامت فلسفته الزراعية على الرى‬ ‫وزراعة أصناف معينة تصلح للتصدير‪ ،‬منها‬ ‫العنب والفراولة واخلوخ واملوز والنكتارين‪.‬‬ ‫يقول عنه فاروق جويدة فى مقال بجريدة‬ ‫األهرام أكتوبر ‪« :2021‬استطاع كامل دياب‬ ‫أن يحقق أرقا ًما غير مسبوقة فى صادرات‬ ‫مصر مــن املــوالــح حتى وصــلــت إلــى أرقــام‬ ‫ضخمة‪ .‬أطالب بإقامة عيد املوالح املصرية‬ ‫وأن نكرم فيه اسم كامل دياب رائد صادرات‬ ‫املوالح فى مصر‪ ،‬أول من وضع اسم املوالح‬ ‫املصرية على قائمة صادراتنا لكى تصبح‬ ‫موالح مصر األولى على العالم»‪.‬‬ ‫أصــبــح كــامــل ديـــاب أول رئــيــس مجلس‬ ‫إدارة لـ«املصرى الــيــوم» والرئيس الفخرى‬ ‫للمؤسسة‪ .‬وفى العيد األول لـ«املصرى اليوم»‬ ‫أرســل له الصحفى الشهير محمد حسنني‬ ‫ً‬ ‫قائل‬ ‫هيكل رسالة ح ّياه فيها على التجربة‪،‬‬ ‫«إنــنــى أع ــرف اهتمامك املـ ــوروث بالكلمة‬ ‫املكتوبة عــن طريق أستاذنا الكبير توفيق‬ ‫ديــاب صاحب (اجلــهــاد) ذلــك الرجل الذى‬ ‫اختار جلريدته مبك ًرا شــعــا ًرا صاغه أمير‬ ‫النظم العربى العظيم أحمد شوقى يقول‬ ‫فيه‪ :‬قف دون رأيك فى احلياة مجاه ًدا‪ ..‬إن‬ ‫احلياة عقيدة وجهاد»‪ .‬توفى كامل دياب فى‬ ‫‪ 5‬ديسمبر ‪ ،2014‬ونعاه املهندس صالح دياب‬ ‫واص ًفا إياه بـ«والدى الروحى»‪.‬‬

‫أحمد بهجت‬

‫إمبراطور «دريم» العصامى‬

‫مــقــابــلــة ُمــدتــهــا ســاعــة م ــع الــرئــيــس فى‬ ‫الثمانينيات غ ّيرت مسار رجل األعمال أحمد‬ ‫بهجت‪ ،‬أحد مؤسسى «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫كان «بهجت» فى الواليات املتحدة األمريكية‬ ‫لدراسة الدكتوراه‪ ،‬وهناك اخترع جهازًا يتيح‬ ‫مواقيت الصالة بحسب توقيت كل مدينة‪،‬‬ ‫قابله «مبارك» فى واشنطن‪ ،‬فطلب منه العودة‬ ‫إلى مصر‪.‬‬ ‫بــدأت رحلة امللياردير مــن كلية الهندسة‬ ‫بجامعة عني شمس‪ ،‬التى تخرج فيها بتفوق‪،‬‬ ‫و ُعـ ٍ ّـن معيدًا‪ ،‬ثم أرسلته اجلامعة لنيل درجة‬ ‫الــدكــتــوراه مــن أمــريــكــا‪ ،‬فــســافــر إل ــى معهد‬ ‫جورجيا للتكنولوجيا‪ ،‬وحصل على املاجستير ثم‬ ‫وأسس شركة هناك‪ ،‬واخترع جهازى‬ ‫الدكتوراه‪ّ ،‬‬ ‫بوصلة ومواقيت الصالة‪.‬‬ ‫يقول عن مقابلة «مبارك»‪ ،‬فى حوار مع‬ ‫«املــصــرى الــيــوم» نوفمبر ‪« :2016‬أعطيته‬ ‫مــنــتــج مــواقــيــت ال ــص ــاة‪ ،‬وأحــبــبــتــه يومها‬ ‫وجلس معى ساعة كاملة‪ ،‬وكان لطي ًفا للغاية‬

‫ً‬ ‫رجل تلقائ ًّيا»‪.‬‬ ‫وكان‬ ‫عاد «بهجت» إلى مصر بنا ًء على طلب أو‬ ‫مشروعا‬ ‫نصيحة «مبارك»‪ ،‬وفى «‪ 6‬أكتوبر» بدأ‬ ‫ً‬ ‫اعتبره كثيرون مجازفة‪ ،‬إذ كانت املنطقة ال تزال‬ ‫صحراء‪ ،‬حيث أنشأ «مدينة درمي الند» ثم «درمي‬ ‫بارك» أكبر مدينة مالهٍ فى الشرق األوسط‪ ،‬ثم‬ ‫أنشأ عدة مصانع لألجهزة اإللكترونية‪.‬‬ ‫إلى جانب الترفيه والعقارات‪ ،‬اقتحم أحمد‬ ‫بهجت االستثمار فى مجال اإلعــام‪ ،‬فأطلق‬ ‫أول قناة فضائية مصرية هــى «درمي» عام‬ ‫‪ ،2001‬ثم بعد ثالث سنوات انضم ملؤسسى‬ ‫«املــصــرى الــيــوم» فــى ‪ ،2004‬وفــى األمــريــن‬ ‫ســاهــم «بــهــجــت» فــى فــتــح الــبــاب للقنوات‬ ‫الفضائية اخلاصة والصحافة املستقلة‪ ،‬وكان‬ ‫واع ًيا ألهمية اإلعالم الوطنى‪.‬‬ ‫وبعد صراع مع املــرض‪ ،‬توفى «بهجت» فى‬ ‫‪ 21‬مايو ‪ 2021‬فى الواليات املتحدة عن ‪70‬‬ ‫عا ًما‪ ،‬تار ًكا إر ًثا من املنجزات لرجل عصامى‬ ‫كان رأسماله احلقيقى هو العمل‪.‬‬

‫أسس مدينة وقناة فضائية‬ ‫ّ‬ ‫وكان واع ًيا ألهمية اإلعالم الوطنى‬

‫ّ‬ ‫حقق حلمه القديم‬ ‫فى «المصرى اليوم»‬

‫قبل ‪ 20‬عــا ًمــا‪ ،‬كــان أكــمــل قــرطــام يقود‬ ‫ســيــارتــه فــوق كــوبــرى أكــتــوبــر‪ ،‬بينما يفكر‬ ‫فى شــراء جريدة اسمها «احلرية»‪ ،‬فاتصل‬ ‫ً‬ ‫عارضا عليه الشراكة‪.‬‬ ‫باملهندس صالح دياب‪،‬‬ ‫فى نفس الــوقــت‪ ،‬كــان ديــاب بــدأ خطوات‬ ‫تأسيس «املصرى اليوم»‪ ،‬فرد على «قرطام»‪:‬‬ ‫«لتدخل أنت معى شري ًكا فى اجلورنال اجلديد‬ ‫الــذى أؤسسه»‪ .‬من هنا أصبح أكمل قرطام‬ ‫أحد مؤسسى «املصرى اليوم»‪ ،‬ولم يأخذ األمر‬ ‫ً‬ ‫طويل للتنفيذ‪ ،‬إذ التقى الرجالن فو ًرا‬ ‫وقتًا‬ ‫لبدء العمل‪ .‬يقول «قرطام»‪« :‬اقتنعت بحديث‬ ‫صــاح ديــاب‪ ،‬وعلى الفور دخلت من ضمن‬ ‫املؤسسني‪ ،‬وهو أمر أعتز به»‪.‬‬ ‫كــان أكمل قــرطــام يحلم بااللتحاق بكلية‬ ‫اإلعـ ـ ــام‪ ،‬غــيــر أنـــه دخـــل ف ــى «حتــــدى مع‬ ‫أصدقائه» فأصبح طال ًبا بكلية الهندسة‪ ،‬لكنه‬ ‫لم ينس حلم اإلعــام منذ ذلــك الوقت‪ ،‬إلى‬ ‫أن جــاءت اللحظة التى انضم فيها ملؤسسى‬ ‫«املصرى اليوم» فتحقق احللم بشكل آخر‪.‬‬ ‫يرى أكمل قرطام فى حــوار مع «املصرى‬ ‫اليوم»‪ ،‬فى يونيو ‪ ،2017‬أن الصحيفة «من‬ ‫أجنح اجلرائد فى مصر منذ نشأتها‪ ،‬وأثرت‬ ‫الصحافة املصرية بــانــفــرادات وحتقيقات‬ ‫وحــمــات صحفية أث ــرت فــى حــريــة تــداول‬ ‫املــعــلــومــات والــشــفــافــيــة‪ ،‬كــمــا أنــهــا تخطت‬ ‫ً‬ ‫خطوطا حمراء كثيرة»‪.‬‬ ‫تلك اخلطوط احلمراء كان لها ثمن دفعه‬ ‫املؤسسون بحسب أكمل قــرطــام‪ :‬احلكومة‬ ‫طوال الوقت كانت لديها قناعة أن أى خبر‬

‫أو مقال أو حتقيق استقصائى يُنشر ضدها‪،‬‬ ‫عبارة عن حتريض من املؤسسني للجريدة‬ ‫ومالكها‪ ،‬وهو أمر غير صحيح»‪.‬‬ ‫ويشير «قرطام» إلى أن أكثر املتضررين‬ ‫فى أعماله من تأسيس «املصرى اليوم» هو‬ ‫صــاح دي ــاب‪« :‬نــالــه الكثير مــن االتهامات‬ ‫والكذب املحض واالفتراء عليه عبر وسائل‬ ‫اإلع ــام والــصــحــف احلكومية‪ ،‬ولكنه كان‬ ‫مص ًّرا على إجناح التجربة»‪.‬‬ ‫يــأخــذ أكــمــل قــرطــام‪ ،‬الــســيــاســى رئيس‬ ‫حزب «املحافظني»‪ ،‬على الصحف الورقية‬ ‫ع ــدم احلــيــاديــة‪« :‬كــاتــب اخلــبــر ميــيــل إلــى‬ ‫تلوين اخلبر حسب تياره السياسى ما أدى‬ ‫إلى اختالط اخلبر الصحفى بالرأى»‪ .‬كما‬ ‫يُرجع غياب املهنية إلــى طغيان الصحافة‬ ‫اإللكترونية و«السوشيال ميديا»‪ ،‬وزيــادة‬ ‫تأثيرهما على املواطن أكثر من الصحافة‬ ‫الـــورقـــيـــة‪ ،‬مـــا تــســبــب فـــى اجتـــــاه بــعــض‬ ‫اإلصدارات الورقية إلى تسليط الضوء على‬ ‫املوضوعات املثيرة للجدل‪.‬‬ ‫لــكــنــه يــشــدد عــلــى أن «امل ــص ــرى الــيــوم»‬ ‫من اجلــرائــد القليلة التى «التزمت املهنية‬ ‫واحليادية فى فترة التلون السياسى للصحف‬ ‫الورقية‪ ،‬ولم يطغ عليها مصالح الشركاء أو‬ ‫التوجه السياسى لصحفييها‪ ،‬ووقفت بجانب‬ ‫الوطن فى محنته ضد اإلخوان‪ ،‬وهذا شىء‬ ‫يُحسب لها بفضل السياسات العامة التى‬ ‫وضعت للجريدة‪ ،‬وأهلتها للمساهمة فى‬ ‫تنوير الرأى العام»‪.‬‬


‫«جريدة رائدة فى مجال الصحافة‬ ‫ً‬ ‫كبيرا‬ ‫مكانا‬ ‫الخاصة‪ ،‬استطاعت أن تتبوأ‬ ‫ً‬ ‫بين الجماهير العريضة من الشعب‬ ‫المصرى فى المصداقية‪ ،‬وهى جريدة‬ ‫مازالت محافظة على مصداقيتها»‪.‬‬

‫درية شرف الدين‬

‫‪٥‬‬

‫اإلعالمية والناقدة‬

‫سالمة أمحد سالمة‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫«إحدى المحاوالت الرائدة فى مجال‬ ‫الصحافة المستقلة‪ ،‬وقد نجحت فى‬ ‫توسيع مساحة الحرية اإلعالمية‪ ،‬وسط‬ ‫حالة من الفقر اإلعالمى وحجب الحقائق‬ ‫وتزييفها»‪.‬‬

‫الكاتب الكبير‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫‪ 20‬عد ًدا ّ‬ ‫تسطر تاريخ المانشيتات األكثر توزي ًعا فى‬ ‫‪1‬‬

‫‪24-02-2011‬‬

‫‪06-03-2011‬‬

‫التعديالت الدستورية‪:‬‬ ‫إلغاء مادة «اإلرهاب»‬ ‫وإقرار اإلشراف القضائى‬ ‫الكامل على االنتخابات‬ ‫املبيعات‬

‫مقار «أمن الدولة» فى‬ ‫مرمى النيران‬

‫نسبة التوزيع‬

‫‪566156‬‬

‫املبيعات‬

‫‪564234‬‬

‫‪91%‬‬

‫‪7‬‬

‫‪28-02-2011‬‬

‫‪ ٣٠‬يو ًما على جمعة‬ ‫الغضب واالنتصار‬

‫نسبة التوزيع‬

‫‪551972‬‬

‫‪89%‬‬

‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫‪27-02-2011‬‬

‫‪11-04-2011‬‬

‫حبس «الفقى» بتهمة إهدار‬ ‫‪ 750‬مليون جنيه‬

‫أول مواجهة بين مبارك‬ ‫و«الثورة» بعد التنحى‬

‫حجم املبيعات‬

‫حجم املبيعات‬

‫نسبة املبيعات‬

‫نسبة املبيعات‬

‫‪17‬‬

‫‪18‬‬

‫‪30-01-2011‬‬

‫‪27-01-2011‬‬

‫‪534955‬‬ ‫‪86%‬‬

‫‪515424‬‬ ‫‪93%‬‬

‫مؤامرة لدعم سيناريو‬ ‫الفوضى‬ ‫وعمر سليمان نائ ًبا وأحمد‬ ‫رئيسا للوزراء‬ ‫شفيق ً‬

‫المتظاهرون واألمن‬ ‫فى اليوم الثانى‪:‬‬ ‫ال تراجع والاستسالم‬

‫حجم املبيعات‬

‫حجم املبيعات‬

‫نسبة املبيعات‬

‫املبيعات‬

‫‪82%‬‬

‫مبارك‪ :‬مصدوم نفس ّ ًيا‬ ‫ويمتنع عن الطعام‬

‫نسبة التوزيع‬

‫‪90%‬‬

‫‪23-02-2011‬‬

‫املبيعات‬

‫‪563017‬‬ ‫‪8‬‬

‫«المصرى اليوم» تنشر‬ ‫نص تحقيقات النيابة‬ ‫مع حبيب العادلى‬

‫املبيعات‬

‫‪411437‬‬

‫‪2‬‬

‫‪14-04-2011‬‬

‫‪353172‬‬ ‫‪97%‬‬

‫‪3‬‬

‫املبيعات‬

‫‪546662‬‬

‫‪09-03-2011‬‬

‫‪4‬‬

‫«الشريف» أمر‬ ‫بشحن أنصار الوطنى‬ ‫لـ«التحرير»‬ ‫نسبة التوزيع‬

‫‪98%‬‬

‫املبيعات‬

‫‪561095‬‬

‫‪10-03-2011‬‬

‫‪88%‬‬

‫‪01-03-2011‬‬

‫فتنة األصابع الخفية‬ ‫تهدد بحرق مصر‬

‫نسبة التوزيع‬

‫‪90%‬‬

‫‪546291‬‬

‫‪13‬‬

‫‪9‬‬

‫نسبة التوزيع‬

‫‪89%‬‬

‫‪557389‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪13-04-2011‬‬

‫مبارك يخضع للتحقيق‬ ‫داخل مستشفى فى‬ ‫جنوب سيناء‬ ‫نسبة التوزيع‬

‫‪87%‬‬

‫‪14‬‬

‫«إقـــــــــرا اخلــــبــــر‪..‬‬ ‫‪14-02-2011‬‬ ‫إقــرا اخلــبــر»‪ ..‬فــى مشهد‬ ‫مصدر عسكرى‪ :‬فلول «الوطنى»‬ ‫كمال الجنزوى يتحدث لـ«المصرى اليوم»‬ ‫معتاد لبائع اجلــرائــد بشوارع‬ ‫املــحــروســة‪ ،‬كــانــت أعــــداد بعينها‬ ‫يخططون إلشعال حرب أهلية‬ ‫فى أول حوار صحفى بعد صمت ‪ 11‬عا ًما‬ ‫لـ«املصرى اليوم» كن ًزا وهد ًفا يبحث عنه‬ ‫املارة‪.‬‬ ‫حجم املبيعات‬ ‫حجم املبيعات‬ ‫منذ أن أطلقت «املصرى اليوم» صافرة «إنــذار»‪،‬‬ ‫‪492616‬‬ ‫وطيلة عام ‪ ٢٠١١‬وصلت أعلى نسبة مبيعات «املصرى‬ ‫‪491748‬‬ ‫املبيعات‬ ‫اليوم» إلى ‪ %٩٨‬من األعــداد املوزعة على مستوى جميع‬ ‫املبيعات‬ ‫أنحاء القطر املصرى‪.‬‬ ‫‪95%‬‬ ‫‪93%‬‬ ‫سجلت كـ«مانشيتات» وثّقت‬ ‫ا‪،‬‬ ‫ن‬ ‫عنوا‬ ‫‪٢٠‬‬ ‫جتدون‬ ‫فى السطور التالية‬ ‫ً ُ‬ ‫مبيعا فى عمر «املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫تاريخ مصر‪ ،‬كانت األكثر‬ ‫ً‬ ‫‪10-05-2011‬‬

‫مها صالح الدين‬

‫املبيعات‬

‫‪560877‬‬

‫‪13-03-2011‬‬

‫املبيعات‬

‫التحفظ على أموال‬ ‫مبارك وأسرته ومنعهم‬ ‫من السفر‬

‫املبيعات‬

‫«المصرى اليوم» تنشر‬ ‫التحقيقات مع أنس‬ ‫الفقى‬ ‫نسبة التوزيع‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫نسبة التوزيع‬

‫املبيعات‬

‫‪95%‬‬

‫‪542379‬‬ ‫‪15‬‬

‫‪16‬‬

‫‪08-05-2011‬‬

‫‪09-05-2011‬‬

‫معارك محاكمات الفساد‬

‫التطرف يحرق «الثورة»‪..‬‬ ‫الطائفية تقتل ‪12‬‬ ‫وتصيب ‪ 232‬فى إمبابة‬

‫حجم املبيعات‬

‫حجم املبيعات‬

‫نسبة املبيعات‬

‫نسبة املبيعات‬

‫‪483336‬‬

‫‪19‬‬

‫‪90%‬‬

‫‪26-01-2011‬‬

‫‪438738‬‬

‫‪20‬‬

‫‪83%‬‬

‫‪29-01-2011‬‬

‫إنذار‪ ..‬اآلالف يتظاهرون‬ ‫ضد الفقر والبطالة والغالء‬ ‫والفساد‬

‫النداء األخير‪ :‬أنقذوا‬ ‫مصر‬

‫حجم املبيعات‬

‫حجم املبيعات‬

‫‪340294‬‬

‫نسبة املبيعات‬

‫‪98%‬‬

‫‪324078‬‬

‫نسبة املبيعات‬

‫‪92%‬‬


‫«من يرجع إليه الفضل فى استمرار‬ ‫الصحيفة‪ ،‬وأقولها بغير مجاملة‪ ،‬هو عناد‬ ‫صالح دياب‪ .‬وبفضل هذا العناد عبرت‬ ‫الصحيفة دون أن يشعر محرروها طريق‬ ‫اآلالم الذى واجهه صالح بقوة وصالبة»‪.‬‬

‫صالح منتصر‬

‫الكاتب الصحفى الكبير‬

‫‪٤‬‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫ما يجمع «هيكل» بـ«املصرى اليوم»‪ ،‬إنها عالقة خاصة‬ ‫بطالها صحفى كبير يتابع كل ما يجرى ملهنته األثيرة‪،‬‬ ‫وصحيفة ُولدت كبيرة وتط ّورت إلى أن «كسرت احلواجز‬ ‫ومألت األفق»‪.‬‬ ‫كــان «هـيـكــل» قــار ًئــا كـبـيـ ًـرا لــ«املـصــرى ال ـيــوم»‪ ،‬طالعها‬ ‫منذ اليوم األول‪ ،‬تابع نشاطها باهتمام وحتليل‪ ،‬كان‬ ‫ودودا فى عالقته‬ ‫كرميا ًّ‬ ‫جدا فى مالحظاته ونصائحه‪ً ،‬‬ ‫ً‬ ‫مبؤسسيها ورؤسـ ــاء حتــريــرهــا‪ ،‬وداع ـ ًـم ــا لـهــا مــن موقع‬

‫«األستاذ» والزميل الكبير‪.‬‬ ‫منذ أن انطلقت «املصرى اليوم» فى يونيو ‪ ،2004‬حتى‬ ‫وفــاتــه فــى فـبــرايــر ‪ ،2016‬حــرص «هـيـكــل» على مراسلة‬ ‫اجلريدة فى عيدها السنوى كل عــام‪ ،‬أصبحت «رسالة‬ ‫طقسا مــن االحـتـفــال يـحــرص «هـيـكــل» على‬ ‫األس ـتــاذ»‬ ‫ً‬ ‫أال يف ّوته‪ ،‬وكــان الــرجــل على رأس‬ ‫سنويا من جانب‬ ‫قائمة املدعوين‬ ‫ً‬ ‫«املصرى اليوم»‪.‬‬

‫تصوير‪ -‬حسام دياب‬

‫فى رسالته مبناسبة عيدها األول‪ ،‬يونيو‬ ‫‪ ،2005‬يصف «هيكل» حتت عنوان «جريدة‬ ‫متأل األفق على اتساعه» املصرى اليوم بأنها‬ ‫«مجازفة فى ظروف حافلة بالفوران السياسى‬ ‫وبالزحام الصحفى»‪ .‬ويقول فى رسالته لرئيس‬ ‫مجلس اإلدارة كامل توفيق دياب‪ :‬إنها كانت سنة‬ ‫اختبار شاق لـ«املصرى اليوم»‪ ،‬ولنا أن نعتبرها‬ ‫فترة تدشني جلريدة كبيرة‪ ،‬لديها كفاءة أن متأل‬ ‫األفق على اتساعه‪ ،‬وتنفذ فيه إلى أعماقه‪.‬‬ ‫فى العام التالى‪ ،2006 ،‬كتب إلى كامل دياب‬ ‫وصــاح ديــاب واصـ ًفــا «املــصــرى الــيــوم» بأنها‬ ‫«صحيفة عنيدة فى مالحقة األح ــداث رغم‬ ‫(التعتيم) وحريصة على الــدقــة وســط ركــام‬ ‫رأيا‬ ‫الفوضى»‪ .‬وقال‪« :‬فى العام املاضى أبديت ً‬ ‫فى جتربة «املصرى الــيــوم»‪ ،‬وكانت خشيتى‪،‬‬ ‫بعدما أبديت‪ ،‬أن أكون تسرعت»‪.‬‬ ‫ويفسر «هيكل» سبب مخاوفه كالتالى‪« :‬فى‬ ‫ّ‬ ‫مشروعاتنا العربية ظاهرة تثير القلق‪ ،‬وتلك‬ ‫أن األحالم واخلطط تبدأ عندنا والهمة عالية‪،‬‬ ‫وتعجبها البدايات فترضى‪ ،‬ثم إذا بها بعد‬ ‫الرضا تتكاسل‪ ،‬ثم إذا هى بعد التكاسل تتنازل‪،‬‬ ‫سواء أقرت أو أنكرت‪ ،‬وذلك عكس ما يحدث‬ ‫فى العالم املتقدم‪ ،‬إذ تنمو التجارب مع األيام‬ ‫وال تكتفى‪ ،‬وتتسع بالطموح‪ ،‬ألنها تسابق نفسها‬ ‫كل ساعة وتالحق زمانها دون فجوة! ومن حسن‬ ‫احلظ أن (املصرى اليوم) هذا العام الفائت‬ ‫استطاعت أن تتجاوز ما هو غالب فى بيئتها‪،‬‬ ‫وتتقارب مع ما هو مشهود فى عاملها»‪.‬‬ ‫ويسجل «هيكل» بوضوح شهادته عن «املصرى‬ ‫ّ‬ ‫اليوم»‪« :‬نحن هنا أمام محاولة صحفية يقوم‬ ‫عليها جيل جديد من شباب املهنة‪ ،‬عرفوا أن‬ ‫اجلريدة عند األساس خبر‪ ،‬وحتليل‪ ،‬وتعليق‪،‬‬ ‫وقــدر من املــعــارف والثقافات يكسو مساحة‬ ‫من مرارة الواقع‪ -‬سياسية واجتماعية‪ -‬بغطاء‬ ‫ً‬ ‫مقبول‪ ،‬والبلع‬ ‫من حالوة السكر جتعل الطعم‬ ‫ممك ًنا‪ ،‬دون أن تكون من ذلك خديعة لقارئ أو‬ ‫تزيي ًفا لوعى»‪.‬‬ ‫ويقدم «هيكل» تهنئة إلــى فريق الصحيفة‬ ‫مرورا‬ ‫بداية من رئيس التحرير إلى املحررين‬ ‫ً‬ ‫معتبرا أن رسالته «شهادة‬ ‫مبديرى التحرير‪،‬‬ ‫ً‬ ‫من رجل يعرف كم هو حجم اجلهد اإلنسانى‬ ‫الـــازم لصحيفة يومية تــخــرج لطالبها كل‬ ‫صباح بعد تعامل عنيد وعنيف مع واقع احلال‬ ‫فى مالحقة األحــداث‪ ،‬رغم محاوالت التعتيم‬ ‫عليها‪ .‬وفى طلب اإلحاطة بالقضايا‪ ،‬رغم جهود‬ ‫مبذولة لطمس مالمحها‪ ،‬وفى متابعة املقاصد‬ ‫واملعانى‪ ،‬رغم غموض مقصود عند عرضها‪ ،‬ثم‬ ‫فى احلرص على الدقة وسط ركام الفوضى‪،‬‬ ‫وفى حترى الصواب‪ ،‬رغم زحام األخطاء‪ ،‬وفى‬ ‫حرية الرأى مع القبول بتكاليفها»‪.‬‬ ‫عاما من‬ ‫وفــى ختام الرسالة يقول‪« :‬كــان ً‬ ‫اجلهد يستحق االهتمام ويستوجب االحترام‪،‬‬ ‫وكل أملى أن يتواصل فكر التقدم‪ ،‬وأن ينزاح‬ ‫ركام التخلف»‪.‬‬ ‫فى العيد الثالث لـ«املصرى الــيــوم»‪ ،‬يونيو‬

‫حازم الببالوى‬

‫رئيس الوزراء األسبق‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫فى مكتب رئيس حترير «املصرى اليوم»‪ ،‬تستقر على‬ ‫يطل «األستاذ» من‬ ‫اجلدار صورة ملحمد حسنني هيكل‪ّ .‬‬ ‫الصورة ُمس ًكا بسيجارِه‪ ،‬بينما جتاعيد وجهه أنيقة‪،‬‬ ‫ومعبرة عن مسيرة طويلة لصحفى القرن العشرين‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫وراء ه ــذا املـشـهــد قـصــة ذات وج ـهــن‪ ،‬األول‪ :‬تــواصــل‬ ‫بــن جيلني جتمعهما مهنة واح ــدة‪ ،‬وتقدير لصحفى‬ ‫ف ــذ ومـ ـحـ ـت ــرف‪ .‬وف ـ ــى ال ـت ـفــاص ـيــل ذكـ ــريـ ــات شـخـصـيــة‬ ‫وكواليس مع وعن «األستاذ»‪ .‬الوجه الثانى للقصة هو‬

‫تحية من صديق‬ ‫إىل كل العاملني‪..‬‬ ‫تختلف مواقفنا‬ ‫وآراؤنا لكنى معكم‬ ‫كل صباح‬

‫‪2004- 2024‬‬

‫رسائل «هيكل» إلى «المصرى اليوم»‬

‫«جريدة كبيرة تمأل األفق»‬

‫القارئ أقبل عليها وأعطاها فرصة نجاح مشهود فى ُعمر محدود‬

‫‪ ،2007‬يكتب «هيكل» حتت عنوان «صحيفة‬ ‫كسرت احلواجز» رسالة إلى كامل دياب‪ ،‬رئيس‬ ‫مجلس اإلدارة‪ ،‬قــائـ ًـا إن مــشــروع «املصرى‬ ‫اليوم» مشى فى تطوره خطوة واثقة بعد خطوة‬ ‫واثقة‪ ،‬بحيث يبدو اآلن ظاهرة تعبر اجلسر إلى‬ ‫مرحلة املؤسسة القادرة على احلياة والزمن‪،‬‬ ‫وهذه شهادة لكل الذين حلموا ورسموا وعملوا‪-‬‬ ‫وأمامهم أن يواصلوا‪.‬‬

‫ويشير الصحفى الشهير إلــى أن «مجال‬ ‫وفوارا‬ ‫توسعا نشطًا‬ ‫الصحافة األسبوعية شهد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عصيا‬ ‫من قبل‪ ،‬لكن مجال الصحافة اليومية ظل‬ ‫ًّ‬ ‫حتى جــاءت جتربة (املصرى اليوم)‪ ،‬وفتحت‬ ‫مستعدا‬ ‫األب ــواب ملن ميلك جسارة اإلقـــدام‪،‬‬ ‫ً‬ ‫لالحتكام لقارئ يتشوق جلديد يتمناه وال يراه‪،‬‬ ‫ويحتاج إليه وال يعثر عليه‪ ،‬ويعتقد‪ -‬وله احلق‪-‬‬ ‫أنه من لوازم وضرورات متابعة الشأن اليومى‬

‫«تجربة (المصرى اليوم) تؤكد أن قدرات‬ ‫المصريين على النجاح ال تتوقف‪،‬‬ ‫وأتمنى أن تستمر (المصرى اليوم)‬ ‫بنفس القوة والعطاء»‪.‬‬

‫باختيار حر لوسيلته‪ -‬أى صحيفته‪ -‬ينتقى ما‬ ‫يراه األقرب إلى ما يطلب»‪.‬‬ ‫ويخلُص «هيكل» إلــى أن جتربة «املصرى‬ ‫اليوم» حققت ما هو أكثر من مشروع ناجح‪ ،‬ألن‬ ‫ً‬ ‫معتبرا‬ ‫مجال‪،‬‬ ‫ظاهرتها كسرت حاج ًزا وحررت‬ ‫ً‬ ‫أنه «حني ينجح مشروع أو تبني ظاهرة فتلك‬ ‫جائزة أصحابها‪ ،‬أما حني ينكسر حاجز ويتحرر‬ ‫مجال‪ ،‬فإن اجلائزة واصلة إلى مجتمع أوسع»‪.‬‬

‫ويرى «هيكل» فى رسالته الثالثة أن «صحافة‬ ‫الكلمة رهــان على املستقبل‪ ،‬وذلــك امتيازها‪،‬‬ ‫ومــع أن صحافة الــصــورة هــى األكــثــر سرعة‬ ‫وجاذبية‪ ،‬إال أنها ال تنقل غير ما تراه العدسة‬ ‫فى محيطها‪ ،‬تلتقط الراهن احلاضر وليس‬ ‫قادرا على‬ ‫شعاعا‬ ‫أبعد‪ ،‬فى حني تبقى الكلمة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جتــاوز املرئى‪ -‬الراهن واحلاضر‪ -‬ومالمسة‬ ‫املستقبل‪ ،‬والتعريف به‪ -‬رؤية وإمكانية»‪.‬‬

‫لم جسو ًرا‬ ‫ح ً‬ ‫بدأتْ ُ‬ ‫وجد إرادة تنفذه‬ ‫ثم كرست الحواجز‬ ‫ومضت واثقة‬ ‫خطى‬ ‫ال ُ‬ ‫من هنا‪ ،‬يعترف بأن «املصرى اليوم» حتى‬ ‫وهــو على اجلسر يعبر من الظاهرة الالفتة‬ ‫عمليا أن صحافة‬ ‫إلى املؤسسة‪ -‬الثابتة‪ -‬أثبت‬ ‫ًّ‬ ‫الكلمة اليومية ضرورة‪ ،‬وأن املطلوب لها ممكن‪،‬‬ ‫وفوق ذلك فإن مشروعها قابل للنجاح ملن ميلك‬ ‫جرأة اخليال وجسارته‪.‬‬ ‫وال ينسى «هيكل» أن يرسل أصدق املشاعر‬ ‫إلــى رئيس حترير «املصرى الــيــوم»‪ ،‬وإلــى كل‬ ‫العاملني فيها من صديق يختلف تقديره مع‬ ‫تقديرهم أحيا ًنا‪ ،‬ورأيه عن رأيهم مرات‪ ،‬لكنه‬ ‫معهم كل صباح‪ ،‬وهو يستطيع بخبرة أيام سابقة‬ ‫أن يلمح من خالل السطور حجم اجلهد املبذول‬ ‫وراءها‪ ،‬لكى جتىء النقطة نقطة‪ ،‬واخلط خطًا‪،‬‬ ‫نافذا‪.‬‬ ‫واحلرف حر ًفا‪ ،‬والكلمة‬ ‫شعاعا ً‬ ‫ً‬ ‫فى عيد ميالد «املصرى اليوم» التاسع‪ ،‬أرسل‬ ‫إلى رئيس التحرير بتاريخ ‪ 6‬يونيو ‪ 2013‬يقول‬ ‫«حتية مستحقة إلى حلم جسور‪ ،‬وجد إرادة‬ ‫تنفذه»‪ ،‬واص ًفا اجلريدة بأنها «واحدة من أبرز‬ ‫العالمات املستجدة على الصحافة املصرية فى‬ ‫السنوات األخيرة الفوارة واجلياشة احلافلة‬ ‫باآلمال العظام واملخاطر الكبار»‪.‬‬ ‫ولفت «هيكل» إلى أن «جسارة احللم وإرادة‬ ‫التنفيذ وجــدت جماعات صحفية تقوم على‬ ‫موجها حتية‬ ‫حتويلها إلى كفاءة عمل وفعل»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫جديدا فأقبل عليه‬ ‫ثالثة وأهم إلى «قارئ ملح‬ ‫ً‬ ‫وشجعه وأعطاه فرصة جناح مشهود فى عمر‬ ‫محدود»‪.‬‬ ‫وأكد «هيكل» ثقته فى جيل «املصرى اليوم»‬ ‫مشددا على أن مستقبل املهنة فى يده‪ ،‬مرهون‬ ‫ً‬ ‫بــقــدرتــه ومــوصــول بــاســتــعــداده ملخاطر على‬ ‫طريقه‪ ،‬تفوق ما واجهته أجيال سبقت وحاولت‬ ‫قدر ما استطاعت فى زمانها‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬ال شىء يطمئن ً‬ ‫رجل مثلى يقف على‬ ‫ً‬ ‫أجيال‬ ‫حافة الغروب‪ ،‬من أن يلتفت وراءه ليجد‬ ‫تسعى عند بداية النهار أو قرب الظهر مقبلة‬ ‫على املهنة‪ ،‬مؤمنة بدورها‪ ،‬عازمة على أن تعطى‬ ‫سعيدا‬ ‫قارئها أفضل ما عندها‪ ،‬وكذلك جتدنى‬ ‫ً‬ ‫وداعيا»‪.‬‬ ‫راجيا‬ ‫ً‬ ‫بك‪ -‬وبجيلك‪ً -‬‬ ‫وكشف «هيكل» عــن مــخــاوف يستشعرها‬ ‫سـ ّـمــاهــا «هـــواجـــس أملـ ــح ظــالــهــا وأخــشــى‬ ‫موضحا أن «الصحافة العربية‬ ‫احتماالتها»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫كلها‪ -‬واملصرية بوجه خــاص‪ -‬تواجه مرحلة‬ ‫لم تقابل مثلها فيما سبق»‪ ،‬وهى أنها «مضطرة‬ ‫إلــى عالقة مباشرة مع سلطة الــدولــة‪ ،‬ألنها‬ ‫الصانع األول لألخبار‪ ،‬والسلطة بالطبيعة تريد‬ ‫أن حتجب أو تبيح مبا يناسب هواها‪ ،‬وذلك‬ ‫يخلق بينها وبني الصحافة عالقة قُرب ضرورى‬ ‫ومسافة بُعد مطلوب فى الوقت نفسه»‪.‬‬ ‫وفى ختام الرسالة يو ّجه «دعــاء من القلب‬ ‫على لسان رجــل عند حافة الــغــروب» ً‬ ‫قائل‪:‬‬ ‫«أعانكم اهلل على حقوق وواجبات مهنة تستحق‬ ‫كل إخالص وجترد»‪.‬‬

‫محمد احلسن‬

‫عزيزى القارئ‪« ..‬من حقك تعرف» قصة العدد «زيرو»‬

‫فى آخر روايات الكاتب اإليطالى الشهير«أمبرتو‬ ‫إيكو»‪ ،‬روى لنا قصة «العدد صفر» من جريدة لن‬ ‫أبدا‪ ،‬بينما فى «المصرى اليوم» نسرد‬ ‫ترى النور ً‬ ‫قصة جريدة تحتفى اآلن بعامها العشرين‪ ،‬جريدة‬ ‫ال تزال فى ريعان الشباب‪ ،‬بدأت بذريعة البحث‬ ‫عن الحقيقة‪ ،‬فاختارت لها «مــن حقك تعرف»‬ ‫ونبراسا‪.‬‬ ‫شعارا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وقديما كان الصفر باألرقام الهند ّية‪ ،‬لكنه لم‬ ‫ً‬ ‫يمثل شيئًا ذا معنى‪ ،‬إلى أن أعطاه العالم محمد‬ ‫عددا مضاع ًفا‬ ‫بن موسى الخوارزمى قيمة فجعله ً‬ ‫للعشرة‪ ،‬فحقق منازل العشرات والمئات واأللوف‪،‬‬ ‫ومــن وراء الــخــوارزمــى جــاءت «المصرى اليوم»‬ ‫ليكتسب «الــعــدد زي ــرو» معها معنى جــديـ ًـدا‪ ،‬إذ‬ ‫عددا مضاع ًفا لحق المواطن المصرى فى‬ ‫جعلته ً‬ ‫وغدا‪.‬‬ ‫المعرفة‪ ،‬أمس واليوم ً‬ ‫فكان العدد التجريبى «الزيرو» برئاسة تحرير‬ ‫الراحل مجدى مهنا‪ ،‬أحد المشاركين األوائل فى‬ ‫تأسيس الجريدة‪ ،‬غير أن المشروع ظل متوق ًفا ولم‬ ‫تصدر الصحيفة‪ ،‬لتعود بعددها التجريبى الثانى‬ ‫فى ‪ 24‬مايو ‪ ،2004‬إلى أن صدر العدد األول فى‬ ‫‪ 7‬يونيو من العام ذاته‪.‬‬ ‫ال يتذكر مجدى الحفناوى‪ ،‬مدير عام الطباعة‬ ‫والتوزيع السابق بـ«المصرى اليوم»‪ ،‬على وجه الدقة‬ ‫كم نسخة طُبعت من العدد «زيرو»‪ ،‬لكنه يؤكد أن‬ ‫العدد يتراوح ما بين ‪ 300‬و‪ 500‬نسخة‪ ،‬بينما طبع‬ ‫من العدد األول ‪ 30‬ألف نسخة‪ ،‬وبيع منه ‪ 8‬آالف‬ ‫نسخة فى أول يوم النطالق الجريدة‪ ،‬وظل العدد‬ ‫مبيعا فى السنة األولــى طب ًقا‬ ‫األول هو األعلى‬ ‫ً‬ ‫لـ«الحفناوى»‪ ،‬إذ بدا أن الشارع المصرى اعترف‬ ‫بـ«المصرى اليوم» منذ يومها األول‪ ،‬رغم تخوف‬ ‫«الحفناوى» من خوض التجربة‪ .‬ويشير «مجدى‬ ‫الحفناوى» إلى أنه تمت طباعة أكثر من عدد «زيرو»‬ ‫للتأكد من جودة الخط واأللــوان ونوع «الفونت»‪،‬‬ ‫وكذلك النقاش حول مضمون الجريدة وما يمكن‬ ‫أن تقدمه للقارئ المصرى والعربى‪ ،‬ويعود مدير‬ ‫عام الطباعة والتوزيع السابق بـ«المصرى اليوم»‬ ‫عاما‪ ،‬مسلطًا الضوء‬ ‫بالذاكرة إلــى الخلف ‪20‬‬ ‫ً‬ ‫على من كانوا فى صالة التحرير فى المبنى األول‬ ‫عاما‬ ‫بشارع «أبو المحاسن»‪« :‬هشام قاسم مشر ًفا ًّ‬

‫«الهوارى»‪« :‬لمدة ‪ 6‬شهور‪ ..‬كل يوم كنا بنعمل جرنال جديد»‬ ‫«أبوطالب»‪ :‬كان أقرب شكل للعدد األول وتفاصيله عصارة شهور من التحضير‬

‫رئيسا‬ ‫والعضو المنتدب للجريدة‪ ،‬أنور الهوارى‬ ‫ً‬ ‫للتحرير‪ ،‬مجدى الجالد وعادل القاضى مديرى‬ ‫مديرا لإلخراج‪،‬‬ ‫التحرير‪ ،‬دكتور أحمد محمود‬ ‫ً‬ ‫ومعهم عبدالحكيم األسوانى‪ ،‬محمد السيد صالح‪،‬‬ ‫محمد رضوان‪ ،‬متولى سالم»‪.‬‬ ‫أم ــا عــمــا ك ــان مختل ًفا مــن وجــهــة نــظــره فى‬ ‫«الــمــصــرى الــيــوم»‪ ،‬فيضيف‪« :‬لــم تكن جريدة‬ ‫توجه القارئ وإنما ت َُو َّجه‬ ‫معارضة‪ ،‬ولم تكن جريدة ِ ّ‬ ‫إليه‪ ،‬بمعنى أنها تقدم له الرأى والرأى اآلخر»‪.‬‬

‫وطعمية وحــاوة طحينية وعيش وجبنة‪ ،‬نفطر‬ ‫ونــبــدأ يــوم عمل شـــاق»‪ .‬فــى شــأن التعبير عن‬ ‫المواطن يقول الهوارى‪« :‬إن الخبر هو حيث وجد‬ ‫الناس‪ .‬وكان الهدف تكوين خبر من كل شبر فى‬ ‫أرض الوطن‪ ،‬وقد يبدع أستاذ جامعة أو قانون فى‬ ‫كتابة مقالة بينما ال يعرف كيف يأتى بخبر‪ ،‬وهو‬ ‫ما كان التحدى األكبر لنا‪ ،‬فالخبر صنعة‪ ،‬مينفعش‬ ‫يعمله هواة‪ ،‬ومينفعش حد مش متفرغ‪ ،‬هى مهنة‬ ‫لها قواعدها»‪.‬‬

‫قوة المائة ِ‬ ‫صفر‬ ‫من رحم التجربة ُولدت الحياة لصحيفة طرحت‬ ‫أزهارها بعد مئات المحاوالت اليومية إلنتاج قطع‬ ‫فنية تُحدث فار ًقا يفتح أبوابًا جديدة لالبتكار‪،‬‬ ‫األمر تخطى كونها تجربة صفرية واحدة لالنطالق‬ ‫ينصب فيها الجهد كله‪ ،‬كما المعتاد قبل إنتاج‬ ‫الصحف التقليدية‪ ،‬بل كانت تجربة فريدة كلما‬ ‫وتأثيرا‪،‬‬ ‫جديدا ثقُلت قيمتها قو ًة‬ ‫صفرا‬ ‫ازدادت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فلم تنشأ «الــمــصــرى الــيــوم» فــى يــوم وليلة بل‬ ‫استمرت تجارب اإلعداد لمدة تخطت الستة أشهر‬ ‫بعد اإلصدار التجريبى األول‪ ،‬فأنتجت الجريدة‬ ‫عشرات األعداد الصفرية‪ ،‬وف ًقا ألنور الهوارى أول‬ ‫رئيس تحرير لـ«المصرى اليوم»‪ ،‬الذى تسلم الراية‬ ‫بعد مجدى مهنا‪ ،‬فيقول‪« :‬استمرينا ‪ 6‬شهور بعمل‬ ‫بروفات‪ ،‬فكل يوم كنا بنعمل جورنال جديد‪ ،‬يوم ما‬ ‫صدر العدد األول ده كان يوم عادى ألن احنا كل يوم‬ ‫بنطلع جورنال كامل»‪.‬‬ ‫تابعا‪:‬‬ ‫«كنا‬ ‫معسكرا ال يهدأ»‪ ،‬قالها «الهوارى» ُم ً‬ ‫ً‬ ‫«صحيح مكناش بنطبعه لكن كنا بنعمله ورق‪ ،‬وكل‬ ‫يوم هناك اجتماعات تحرير وعمل شاق‪ ،‬معسكر‬

‫صممت بحب‪ ..‬والصورة هى البطل‬ ‫أوراق ُ‬ ‫قد تعتقدها فى البداية مجرد حزمة من األوراق‬ ‫تحمل بعض المواد التحريرية فحسب‪ ،‬إال أنها‬ ‫صنعت بحب‪ ،‬وخرجت للعامة‬ ‫بمثابة قطعة فنية ُ‬ ‫بكل الحب‪ ،‬فيقول حسين أبوطالب‪ ،‬صاحب الـ‪68‬‬ ‫ـامــا‪ ،‬وشيخ مخرجى «المصرى الــيــوم»‪ ،‬الذى‬ ‫عـ ً‬ ‫عاما منها داخــل غرفة اإلخــراج‬ ‫قضى عشرين ً‬ ‫الفنى بالمؤسسة‪« :‬إخراج العدد زيرو كان أقرب‬ ‫شكل للعدد األول الــذى طُبع حينها‪ ،‬مــن مــادة‬ ‫وإخراج وشكل‪ ،‬فجميع التفاصيل التى استقررنا‬ ‫عليها فى تصميمه كانت بمثابة عصارة الشهور‬ ‫السابقة مــن الــتــدريــب والتحضير‪ ،‬وك ــان معنا‬ ‫أسسا‬ ‫مجموعة كبيرة من المتميزين‪ ،‬وضعوا‬ ‫ً‬ ‫مميزة جعلت منها صحيفة بطراز فريد اختلفت‬ ‫حينها بمواضع عدة»‪.‬‬ ‫وعــن اخــتــاف النسخة الــورقــيــة لـ«المصرى‬ ‫اليوم» فى تصميمها وإخراجها عن جميع الصحف‬ ‫المصرية حينها‪ ،‬يقول «عم حسين»‪ ،‬وفق ما اعتاد‬ ‫الجميع مناداته بالمؤسسة‪« :‬كنا أفضل جورنال‬ ‫استخدم الصورة لخدمة الموضوع‪ ،‬فضم المكان‬

‫أنور الهوارى‬

‫حسني أبوطالب‬

‫ال يهدأ‪ ،‬فمقدرش أقول إن العدد األول هو ابن‬ ‫اليوم األول‪ ،‬بل العدد األول هو ابــن ‪ 180‬يوم‪،‬‬ ‫شــارك فيه حوالى ‪ 40‬أو ‪ 50‬محرر‪ ،‬على مدار‬ ‫‪ 180‬يوم مجهود عمل شوفوا الطاقة اللى بُذلت»‪.‬‬

‫تماما كما نفعل اآلن‪ ،‬لكن‬ ‫حقيقى من أرض الواقع‪ً ،‬‬ ‫الخطوة الوحيدة الفارقة أنه ال يذهب للمطبعة‪.‬‬

‫كواليس كتابة األعداد الصفرية‬ ‫يقول «عمر حسانين»‪ ،‬مدير التحرير والذى كان‬ ‫نائبا لرئيس قسم الحوادث‪« :‬إن جميع‬ ‫وقتها يعمل ً‬ ‫بناء على شغل‬ ‫التجارب السابقة للعدد األول كانت ً‬

‫روح الفريق كانت الملهم‬ ‫خا بأذهان‬ ‫الكواليس النفسية كانت األكثر رسو ً‬ ‫وقلوب مؤسسى «المصرى اليوم» من محررين‬ ‫ومشرفى أقسام ومديرى تحرير‪ ،‬حتى لحظتنا‬ ‫الحالية‪ ،‬فيقول رئــيــس التحرير األســبــق أنــور‬ ‫الــهــوارى‪« :‬كنت أجيبلهم معايا وانــا جــاى فول‬

‫كوكبة من أفضل المصورين جميعهم حصلوا على‬ ‫دائما‬ ‫جوائز باختالف أعمارهم‪ ،‬فالصورة كانت ً‬ ‫هى البطل‪ ،‬كــان شعارنا (الــصــورة بألف كلمة)‪،‬‬ ‫وده كان من أكثر النقاط التى ميزتنا حينها بصور‬ ‫خاصة بتاعتنا احنا‪ ،‬فنحن أكثر جورنال اشتغل‬ ‫بصور خاصة وليست وكاالت»‪.‬‬ ‫«حصل تناغم بين التحرير واإلخ ــراج فكانت‬ ‫تدار المنظومة بحب وألفة وأكاديمية لديها القدرة‬ ‫على احتواء الجميع»‪ ،‬قالها «أبوطالب» واص ًفا‬ ‫الحالة العامة‪« :‬النفسية والجو العام كانا فى‬ ‫حالة من التفاهم والمحبة يمكن تأثيرها موجود‬ ‫صنعت جميع تفاصيله‬ ‫لحد دلوقتى‪ ،‬فهو جورنال ُ‬ ‫بحب»‪ .‬وتابع أن هذا التناغم جعل من العدد زيرو‬ ‫السهل الممتنع فيما يخص التصميم‪ ،‬فيقول «أبو‬ ‫طالب» إن التجارب والبروفات للعدد زيرو كانت‬ ‫نظرا لخبرة التدريب األيام السابقة‪.‬‬ ‫قليلة للغاية ً‬ ‫«األولــى والثالثة واألخيرة» كانت كلمات السر‬ ‫فى االهتمام بإخراج الجريدة اليومية خالل فترة‬ ‫التجهيزات ما قبل العدد زيــرو وصـ ً‬ ‫ـول للطبعة‬ ‫عاما بالمؤسسة‬ ‫األولــى‪ .‬يتابع صاحب العشرين ً‬ ‫ً‬ ‫قائل‪« :‬كنا أول جورنال فى مصر يعطى مساحة‬ ‫‪ 4‬صفحات كاملة للمحافظات‪ ،‬فنحن تميزنا فى‬ ‫السنة األولــى بهذا األمــر جـ ًـدا‪ ،‬مع ‪ 4‬صفحات‬ ‫رياضة لم تحدث من قبل‪ ،‬فكانت صفحاتنا يملؤها‬ ‫التنوع والثقل»‪.‬‬ ‫أول رد فعل على الطبعة األولى‬ ‫واضعا جريدته فى‬ ‫على القهوة بين األصدقاء‬ ‫ً‬ ‫طبعتها األولــى أمامه على الطاولة التى خرجت‬ ‫للتو من رحم التجربة‪ ،‬انبهر الجالسون مع «عم‬ ‫حسين»‪ ،‬عن تميزها فى كل التفاصيل‪ ،‬لكن أكثر ما‬ ‫برز بذهنه حتى لحظتنا الحالية هو رد فعلهم على‬ ‫عنوان مقال أنور الهوارى‪« ،‬عزيز مصر»‪ ،‬فشرح‬ ‫مبتسما وكأنما يسترجع ذكريات طفله‬ ‫لنا الموقف‬ ‫ً‬ ‫شابا اليوم ُم ً‬ ‫كمل العشرين‪،‬‬ ‫الرضيع الذى أصبح ً‬ ‫خاتما حديثه بأنها «كانت صوت التغيير»‪.‬‬ ‫ً‬

‫بشرى عبد املؤمن ورنا شوقى‬


‫‪3‬‬

‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٤ -‬ذى احلجة ‪ 14٤٥‬هـ ‪ -‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬

‫‪ 20‬عا ًما «من حقك تعرف»‬

‫عشان «استوى‬ ‫وعى»‬ ‫ع األرض ْ‬ ‫عالء الغطريفى‬

‫نتحلق حول هاتف وحيد فى غرفة ال تسع‬ ‫عــشــريــن شــخــصــا؛ لكنها تــضــج بــعــدد يــقــارب‬ ‫الضعف‪ ،‬يتسابقون فى ساعات الصباح األولى‬ ‫للحصول على الهاتف لترتيب موعد أو تعليق‬ ‫على الشأن اجلــارى‪ ،‬أو توثيق معلومة دفعتها‬ ‫اإلرادات الشابة لغرفة األخبار‪ ،‬أو االتفاق على‬ ‫حوار سيحدث جدال‪.‬‬ ‫فى حني اختارت مجموعة أخرى أن تهيم على‬ ‫وجهها فى آفــاق البحث عن اخلبر أو الصورة‪،‬‬ ‫فأحدهم يتسلق شجرة على نيل القاهرة لكى‬ ‫يصنع صورة مختلفة أو يرصد مشهدا بديعا‬ ‫غير مسبوق‪ ،‬أو يسرق حلظة إنهاء حياة على‬ ‫النيل‪ ،‬وثان ينتظر أمام مقر سياسى هو محل‬ ‫اهتمام الرأى العام‪ ،‬لكى يكشف شيئا مدهشا‬ ‫عــن حتالفات السياسة واجلــمــاعــات املغلقة‪،‬‬ ‫وثالث يبيت أمام مشرحة لكى يصوغ مآسى عن‬ ‫ضحايا إهمال أو جرم عظيم‪ ،‬ورابع يرحتل لكى‬ ‫يسرد لوحة إنسانية بديعة عن معنى احلياة‬ ‫فى املحروسة!‪.‬‬ ‫وقرر آخرون أن يصنعوا قصصهم اخلاصة بعيدا‬ ‫عن العيون‪ ،‬يبدأون التخطيط من أحد املحال‬ ‫التى حتتل مدخال إلى الضاحية الراقية جاردن‬ ‫سيتى‪ ،‬يقصدون الهاتف ال ــذى صــار صاحبه‬ ‫صديقا وفــى نفس الوقت شريكا وشاهدا على‬ ‫قصص زلزلت الواقع واشتبكت مع قضايا الناس‪،‬‬ ‫وتسلقت أسوار املنع!‪.‬‬ ‫مجموعة رابعة كانت تنفق على عملها أضعاف‬ ‫ما تتقاضاه لكى تثبت جدارة فى أتون املنافسة‬ ‫احلامية على اهتمام القراء‪ ،‬كان مقصدها كروت‬ ‫النيل وميناتل لكى حتادث النخب وصناع القرار‪،‬‬ ‫مــاك التليفونات املحمولة التى كــان يحملها‬ ‫فقط األثرياء وقادة املجتمع!‪.‬‬ ‫انحاز آخــرون مستفيدون من وهج البدايات‪،‬‬ ‫إلى صحافة العمق‪ ،‬أمال فى منتج صحفى جديد‬ ‫يضيف ملــن أحــيــوا بعصرية «مــدرســة اخلبر»‬ ‫لونا متروكا يلتزم مبنهجية علمية‪ ،‬إلجناز‬ ‫قصص عميقة محكمة‪ ،‬تــزعــج أهــل الفساد‬ ‫واإلهــمــال والتقصير‪ ،‬ومتـــارس دور الرقابة‬ ‫على أداء السلطات العامة‪ ،‬كما تنص أدبيات‬ ‫أدوار الصحافة‪ ،‬فتعطى قبلة احلياة للحقيقة‬ ‫التى تغيب وسط ركــام الواقع وأضابير احليل‬ ‫ومخاصمة الشفافية!‪.‬‬ ‫جئنا وج ــاءت «املــصــرى الــيــوم» لتصنع شيئا‬ ‫سمه ما‬ ‫سمه تيارا‪ّ ،‬‬ ‫سمه مدرسة‪ّ ،‬‬ ‫جديدا مغايرا‪ّ ،‬‬ ‫شئت‪ ،‬لكنه صار تاريخا ما بعده ليس كما قبله!‪.‬‬ ‫فــى الــبــدايــات‪ ،‬كــان هناك الــســر‪ ،‬كــان هناك‬ ‫الــصــدق‪ ،‬ولـــدت احلــكــمــة مــن احلــلــم‪ ،‬وحــفــرت‬ ‫بقدرية اللحظة أمورا تنسحق أمامها الكلمات‪،‬‬ ‫ألنها مصنوعة من حلم ودم اختلطا بعرق وجهد‬ ‫وإميــان‪ ،‬الوقود هو اإلخــاص‪ ،‬واملحرك‪ :‬احللم‬ ‫الشخصى واحللم املهنى والشوق لواقع مغاير‬ ‫واحلفاظ على شرف الكلمة!‪.‬‬ ‫كنا مرات كالنهر يسير فى هدوء وينساب إلى‬ ‫احلياة ليمنحها النماء وحكمة اجلريان‪ ،‬ويجاهد‬ ‫«أى تضاريس»‪،‬‬ ‫كذلك الطبيعة والتضاريس‬ ‫ّ‬

‫«أى خرائط»؛ لينثر اخلضرة‬ ‫وقسوة اخلرائط ّ‬ ‫على جانبيه ويجلب اخلير على ضفتيه!‪.‬‬ ‫«فى املواعيد‪..‬‬ ‫النهر‪ ..‬والضفة‬ ‫نبت هالل العيد‬ ‫ومالت الكفة»‪.‬‬ ‫كنا فى أخرى كالبحر ال يتوقف عن التدفق‪،‬‬ ‫أمواجه صاخبة‪ ،‬تهاجم شواطئ العلة والرجعية‬ ‫والتخلف‪ ،‬بحر يشعر بأن عامله فسيح حتى إن بدا‬ ‫ضيقا‪ ،‬جسور‪ ،‬متحرر من القيود‪ ،‬خصب‪ ،‬معطاء‪،‬‬ ‫لديه سرديته اخلاصة‪ ،‬وفناره املختار!‪.‬‬ ‫يضطرب ويهدأ‪ ،‬يدفع بكنوزه لواقعه‪ ،‬يحتضن‬ ‫سماءه‪ ،‬يتلقى نورها‪ ،‬ومطرها أيضا‪ ،‬فى مغامرة‬ ‫مفتوحة‪ ،‬مغناطيس لكل شىء حقيقى وطنى‪،‬‬ ‫يــقــصــده الــنــاس ألن ــه مــرفــأ املــهــمــومــن وقبلة‬ ‫املبدعني وأصحاب الرؤى‪.‬‬ ‫فى مــده وجــزره يصالح احلياة والــنــاس‪ ،‬همه‬ ‫اإلنــســان‪ ،‬يعلم أنــه لــن يغير الــكــون مبــفــرده‪،‬‬ ‫لكنه يحمل فى دواخله حلمه اخلــاص «املهنة‬ ‫واإلصــاح»‪ ،‬جانب رسالى لم يخطئه حتى وإن‬ ‫اشتط فيه مرات‪ ،‬يعود برشده املهنى ليصوغه‬ ‫من جديد عبر مرويته الوطنية «كسر الظالل‬ ‫واإلتيان بالنور»!‪.‬‬ ‫اختزلت «املصرى اليوم» سنوات‪ ،‬وكأن القدر كان‬ ‫يناديها لتحرك واقع الصحافة وتنقلها ملرحلة‬ ‫جديدة‪ ،‬إنها والدة كما عودتنا األيام والتاريخ‪،‬‬ ‫والدة لطموح آخر ورغبة أخــرى فى األمــل‪ ،‬فى‬ ‫كسر اجلــمــود‪ ،‬فى احل ــراك‪ ،‬فى االنتصار على‬ ‫العتمة‪ ،‬فى إلغاء احلدود املرسومة‪ ،‬فى اجتياز‬ ‫ظالل اخلوف!‪.‬‬ ‫فى البحر أمل وطموح وجتــدد وميالد‪ ،‬يقني‬ ‫أبـــدى‪ ،‬وقــدرهــا ميالد جديد‬ ‫«املــصــرى الــيــوم»‬ ‫ّ‬ ‫وعشريات أخــرى‪ ،‬تهدر فيها دائما وال تسكت‬ ‫أبدا‪ ،‬ال تغير لونها وال تخلع رداءها‪ ،‬حتى لو هبت‬ ‫عليها رياح العناد أو عواصف الظالم!‪.‬‬ ‫انعكست عليها أض ــواء الشموس‪ ،‬فأعطتها‬ ‫متوضعا ال يـــزول‪ ،‬وصاغتها فــكــرة ال تنتهى‪،‬‬ ‫وأســكــنــتــهــا قــلــوبــا ص ــادق ــة‪ ،‬والزمــتــهــا معانى‬ ‫االستخالف فى األرض‪ ،‬ومنحتها غدا ال يتزعزع‬ ‫أو يتزلزل مهما كانت األنواء وحتدى السياقات!‪.‬‬ ‫عشرون عاما أرى األبنودى وكأنه يقول عنها‪:‬‬ ‫وعى‬ ‫«استوى على األرض ْ‬ ‫السعى‬ ‫هدير‬ ‫صحيت األمة فى‬ ‫ْ‬ ‫الوطن مفهوم‪..‬‬ ‫وحلو‪..‬‬ ‫ويتحضن!!»‪.‬‬ ‫«املصرى اليوم» إرث للوطن‪ ،‬ميلكه املصريون‬ ‫مع مؤسسيه «مالكا وصحفيني»‪ ،‬يبتغى احلفاظ‬ ‫على «الضى» الذى أهــداه حاملون لبلدهم‪ ،‬وهم‬ ‫يرددون وراء اخلال‪:‬‬ ‫«بلدى بربيع وصباح‬ ‫لسه فى صوتى هديل الينابيع‬ ‫لسه فى قلبى صهيل املصباح‬ ‫لسه العالم حى رايح جى‬ ‫بيفرق بني الدكنة وبني الضى»‪.‬‬


‫‪٢‬‬

‫قضايا ساخنة‬

‫االثنني ‪ - ٢٠٢٤/٦/١٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024‬‬

‫اليوم‪ ..‬انطالق ماراثون امتحانات الثانوية العامة‬

‫أسامة غريب‬

‫كتبت‪ -‬وفاء يحيى‪ ،‬واملحافظات‪:‬‬

‫ينطلق‪ ،‬اليوم‪ ،‬ماراثون امتحانات الثانوية العامة‬ ‫لطالب العام الــدراســى اجلــارى لطالب الشعب‬ ‫الثالث «علمى علوم‪ -‬علمى رياضيات‪ -‬أدبــى»‪،‬‬ ‫حيث يؤدى ‪ 745086‬طال ًبا امتحانات املواد التى‬ ‫ال تُضاف إلى املجموع اليوم واألربعاء‪ ،‬على أن يتم‬ ‫استكمال امتحانات املواد األساسية عقب انتهاء‬ ‫إجــازة عيد األضحى‪ 22 ،‬يونيو اجلــارى‪ ،‬ويــؤدى‬ ‫الطالب‪ ،‬اليوم‪ ،‬االمتحان فى مادتى التربية الدينية‬ ‫والتربية الوطنية بدون أسئلة مقالية وبدون توزيع‬ ‫كتيبات املفاهيم‪.‬‬ ‫وأعلنت وزارة التربية والتعليم أن امتحانات‬ ‫املــواد التى ال تضاف إلــى املجموع ال توجد لها‬ ‫كتيبات مفاهيم فى جلان امتحانات الثانوية العامة‬ ‫باستثناء مادة اإلحصاء الحتوائها على معادالت‬ ‫وقوانني‪ ،‬ويبلغ عدد أسئلة امتحان التربية الدينية‬ ‫ً‬ ‫سؤال «اختيار من متعدد»‪.‬‬ ‫‪25‬‬ ‫وقالت الــوزارة‪ ،‬فى بيان‪ ،‬إن الدرجة الكلية فى‬ ‫امتحان التربية الدينية لطالب الثانوية العامة‬ ‫‪ 2024‬ستكون من ‪ 25‬درجــة‪ ،‬وبناء عليه سيكون‬ ‫على كل سؤال فى امتحان التربية الدينية درجة‬ ‫واحدة‪ ،‬أما امتحان التربية الوطنية فسيكون مكو ًنا‬ ‫ً‬ ‫سؤال كلها أسئلة اختيار من متعدد‪ ،‬مشير ًة‬ ‫من ‪25‬‬ ‫إلى أن الدرجة الكلية فى امتحان التربية الوطنية‬ ‫مــن ‪ 25‬درج ــة‪ ،‬وهــو مــا يعنى أن كــل س ــؤال فى‬ ‫امتحان التربية الوطنية عليه درجة واحدة فقط‪.‬‬ ‫وأشــارت إلى أن عدد الطالب املتقدمني ألداء‬ ‫امتحان شهادة إمتام الدراسة الثانوية العامة يبلغ‬ ‫‪ 745086‬طال ًبا‪ ،‬وعــدد جلــان النظام واملراقبة‬ ‫املوزع عليها الطالب على مستوى اجلمهورية ‪11‬‬ ‫جلنة‪ ،‬وعدد جلان اإلدارة على مستوى اجلمهورية‬ ‫‪ 4‬جلان‪ ،‬وعدد جلان سير االمتحان على مستوى‬ ‫اجلمهورية ‪ 1981‬جلنة‪ ،‬وعدد جلان التقدير على‬ ‫مستوى اجلمهورية ‪ 7‬جلان‪ ،‬كما يبلغ عدد مراكز‬ ‫توزيع األسئلة ‪ 84‬مركزًا‪ ،‬وعدد الطالب املتقدمني‬ ‫ألداء االمتحان داخــل السجون ‪ 81‬طال ًبا‪ ،‬وعدد‬ ‫املتقدمني ألداء االمتحان من مستشفى ‪57357‬‬ ‫ومــعــاهــد األورام على مستوى اجلــمــهــوريــة ‪38‬‬ ‫طال ًبا‪ ،‬وعــدد الطالب املكفوفني املتقدمني ألداء‬ ‫االمتحان ‪ 255‬طال ًبا‪ ،‬وعدد طالب الدمج التعليمى‬ ‫املتقدمني ألداء االمتحان ‪ 3306‬طالب‪ ،‬ويبلغ عدد‬ ‫طالب مدارس املتفوقني فى العلوم والتكنولوجيا‬ ‫املتقدمني ألداء االمتحان ‪ 1646‬طال ًبا‪.‬‬ ‫وأعلنت الوزارة أرقام خطوط ساخنة الستقبال‬ ‫الشكاوى واالستفسارات‪ ،‬إذ متت إتاحة خطوط‬ ‫ساخنة بغرفة العمليات املركزية بــالــوزارة لتلقى‬ ‫جميع الشكاوى واالســتــفــســارات أو اإلب ــاغ عن‬ ‫أى حــاالت غش داخــل اللجان‪ ،‬من خــال أرقــام‬ ‫غرفة العمليات الرئيسية بالوزارة‪-٢٠٥٤٥٠٨٣( :‬‬ ‫‪.)٢٠٥٤٥٠٩٥ -٢٠٥٤٥٠٨٢‬‬ ‫وأشارت إلى السماح بدخول الطالب للجان بد ًءا‬ ‫صباحا بعد تنفيذ آليات تفتيش‬ ‫من الثامنة والربع‬ ‫ً‬ ‫الدخول‪ ،‬مع التنبيه بعدم التفتيش مرة أخرى أثناء‬ ‫انعقاد اللجان‪ ،‬لكن يتم السماح باملرور بالعصا‬ ‫اإللكترونية بني الصفوف للكشف عن أى أجهزة‬ ‫إلكترونية‪ ،‬مع التشديد على التأكد من دخول‬ ‫الطالب إلــى اللجان بــدون أى أجهزة إلكترونية‬

‫فى بداية عام ‪ ،2005‬كنت قد عدت من اخلارج‬ ‫بعد غياب خمس سنوات ألجــد مصر فى حالة‬ ‫مخاض‪ ،‬وبدا أن الوطن يحاول أن ينفض ركام ربع‬ ‫قرن من اجلمود‪ .‬فى ذلك الوقت طالعت للمرة‬ ‫متض على‬ ‫األولــى صحيفتني حديثتى الظهور لم ِ‬ ‫بدايتهما شهور قليلة‪ .‬األولى اسمها «املصرى اليوم»‬ ‫والثانية اسمها «نهضة مصر»؛ الحظت أن الصحيفة‬ ‫األولى تسعى وسط احلالة الصحفية الكئيبة التى‬ ‫سادها النفاق وانعدام املهنية أن تقدم شي ًئا مختل ًفا‬ ‫سواء من حيث اخلدمة اخلبرية أو أعمدة الرأى‪،‬‬ ‫بينما رأيت الصحيفة الثانية فاقدة للروح رغم حداثة‬ ‫عمرها‪ ،‬وقد أغلقها أصحابها سري ًعا لندرة التوزيع‬ ‫ً‬ ‫عرضا بالكتابة فى‬ ‫وضعف التأثير‪ .‬عندما تلقيت‬ ‫املصرى اليوم فإننى قاومت التردد وبدأت فى رحلة‬ ‫مع القارئ امتدت من بدايات ‪ 2005‬حتى أوائل‬ ‫‪ .2010‬ما أذكره بسعادة أن هذه املقاالت كانت ركيزة‬ ‫عدة كتب نشرتها‪ ،‬فحققت «بيست سيلر» فى سوق‬ ‫الكتاب العربى لعدة سنوات متصلة‪ .‬لذلك فإننى‬ ‫أدين بالفضل لهذه اجلريدة التى قدمتنى للقارئ‬ ‫وجعلتنى أنفض الكسل وأقبل على الكتابة بشهية‪،‬‬ ‫ليس هذا فقط‪ ،‬لكن كتاباتى فى «املصرى اليوم»‬ ‫كتبت‬ ‫لفتت انتباه مسؤولني فى صحف عربية كبيرة ُ‬ ‫على من خالل‬ ‫بها بانتظام لسنوات بعد أن تعرفوا َّ‬ ‫كتاباتى فى املصرى اليوم‪ .‬فى السنوات من ‪2010‬‬ ‫إلى ‪ 2013‬كنت أخوض جتربة الكتابة فى صحف‬ ‫مصرية أخرى بعد سوء تفاهم مع املصرى اليوم لم‬ ‫يؤثر على الود واملحبة‪ ،‬غير أن املهندس صالح دياب‬ ‫أعادنى إلى املصرى اليوم من جديد بداية مارس‬ ‫‪ 2013‬فى جتربة مازالت مستمرة‪.‬‬ ‫خالصة احلكاية مع هذه الصحيفة أنها تتسم‬ ‫بسماحة ال توجد فى صحيفة أخرى‪ ،‬والسماحة‬ ‫التى أقصدها هى أن هناك َمن كتب بها ينتقد‬ ‫املهندس صالح دياب‪ ،‬مؤسس الصحيفة‪ ،‬ولم مينع‬ ‫نشر انتقاده‪ ،‬والسماحة كذلك فى قدر احلرية‬ ‫التى تُعتبر األصل فى هذه الصحيفة‪ ،‬أما التضييق‬ ‫فهو االستثناء‪ .‬فى جتربتى مع املصرى اليوم لم‬ ‫أتعامل مع الصحيفة بنزق فأبعث لها ما يُحرجها‬ ‫ويُورطها‪ ،‬ومع ذلك فقد احتملت منى كتابات غير‬ ‫تقليدية خدشت كل رونق يستحق اخلدش!‪ .‬معظم‬ ‫رؤساء التحرير على مر السنوات اتسموا باملهنية‬ ‫واملوهبة الصحفية‪ ،‬لكن منهم َمن أثــار دهشتى‬ ‫للكيفية التى وصل بها إلى املصرى اليوم!‪ .‬وهناك‬ ‫حكاية طريفة يعرفها اإلخوة األصدقاء املسؤولون‬ ‫عــن ال ــرأى بالصحيفة عندما منع أحــد رؤســاء‬ ‫ً‬ ‫مقال لى بدون أسباب‪ ،‬ثم فوجئت فى‬ ‫التحرير‬ ‫ً‬ ‫مقال له هو نفس مقالى‬ ‫نفس العدد باألخ ينشر‬ ‫بالضبط!‪ ..‬الفرق أن مقالى الذى منعه كان ساخ ًرا‬ ‫لذي ًذا ومقاله الذى نشره ألقى عليه بظله الثقيل!‪.‬‬ ‫أحيا ًنا أعتب على صحيفتى بينى وبني نفسى‬ ‫مبــن ال يصلحون ُكتا ًبا وتنشر‬ ‫أنها قد حتتفى َ‬ ‫لهم موضوعات إنشاء مدرسية‪ ،‬لكنى سرعان ما‬ ‫أخفف العتب وأنا أنظر لألنواء التى تسير وسطها‬ ‫الصحيفة‪ ،‬والضغوط التى تتعرض لها فأقول‬ ‫لنفسى‪ :‬يكفى أن بها أقل نسبة من كواحيل الكتابة‬ ‫بالقياس للصحف األخــرى‪ .‬أمنياتى لـ«املصرى‬ ‫اليوم» باخلير فى عيدها العشرين‪.‬‬

‫محافظ أسوان خالل متابعة جاهزية جلان الثانوية العامة‬

‫‪9‬خطوط ساخنة الستقبال الشكاوى واالستفسارات‪ ..‬وتحذيرات من الغش‬ ‫«مــوبــايــل‪ -‬سماعات‪ -‬ســاعــات ســمــارت‪ -‬أجهزة‬ ‫ً‬ ‫فضل عــن عــدم دخــول املالحظني‬ ‫إلكترونية»‪،‬‬ ‫بالهاتف املحمول‪ ،‬موج ًها بالتنبيه على الطالب بأن‬ ‫حيازة الهاتف املحمول جرمية حتى لو كان مغل ًقا‪.‬‬ ‫وشددت على منع جتمعات أولياء األمور أمام‬ ‫اللجان وتشكيل حرم آمن حول املدارس والتنسيق‬ ‫م ــع اجل ــه ــات األمــنــيــة ورؤســـــاء األح ــي ــاء مبنع‬ ‫التجمعات والباعة اجلائلني وحظر ركن السيارات‬ ‫أمام أسوار املدارس‪.‬‬ ‫إلى ذلك‪ ،‬عقد الدكتور رضا حجازى‪ ،‬وزير التربية‬ ‫والتعليم والتعليم الفنى‪ ،‬رئيس عام امتحانات الثانوية‬ ‫اجتماعا مــع عــدد مــن املسؤولني بغرفة‬ ‫العامة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫عمليات امتحانات شهادة إمتام الدراسة لالمتحانات؛‬ ‫الستعراض االستعدادات النهائية لعقد امتحانات‬ ‫شهادة إمتام الثانوية العامة للعام الدراسى اجلارى‪.‬‬ ‫وأكد «حجازى» أن امتحانات الثانوية العامة متثل‬ ‫إحدى قضايا األمن القومى‪ ،‬لذا حترص الوزارة‬ ‫على متابعة جميع الضوابط واإلجــراءات النتظام‬ ‫سيرها‪ ،‬واطمأن على إعــداد خريطة التصحيح‪،‬‬ ‫واالنتهاء من تشكيل الكنتروالت‪ ،‬التى يبلغ عددها‬ ‫ً‬ ‫كنترول‪ ،‬وإعداد غرف التصحيح‪.‬‬ ‫‪11‬‬ ‫وفى إطار مكافحة الغش اإللكترونى‪ ،‬استعرض‬ ‫الوزير جميع اإلجراءات اخلاصة برصد صفحات‬ ‫وجروبات الغش اإللكترونى على تطبيقات التواصل‬ ‫االجتماعى‪ ،‬وإب ــاغ اجلــهــات املعنية بها التخاذ‬

‫التضامن‪ :‬توزيع ‪ 100‬طن لحوم على األسر األولى بالرعاية‬ ‫كتب‪ -‬محمد طه‪:‬‬

‫توفير حلوم لألسر األولى بالرعاية‬

‫الشفافية والــعــدالــة‪ ،‬موضحة أن‬ ‫الــتــمــويــل يــتــم مبــســاهــمــات نقدية‬ ‫مــن وزارتـــــى األوقـــــاف والــتــضــامــن‬ ‫االجتماعى وبتوفير اللحوم من وزارة‬

‫سودوكو‬ ‫السودوكو لعبة يابانية سهلة‪ ،‬من دون عمليات حسابية‪،‬‬ ‫تتألف شبكتها من ‪ 81‬خانة صغيرة‪ ،‬أو من ‪ 9‬مربعات كبيرة‬ ‫يحتوى كل منها على ‪ 9‬خانات صغيرة‪ ،‬على الالعب إكمال‬ ‫الشبكة بواسطة أرقام من ‪ 1‬إلى ‪ ،9‬شرط استعمال كل رقم‬ ‫مرة واحدة فقط‪ ،‬فى كل خط أفقى وفى كل خط عمودى‬ ‫وفى كل مربع من املربعات التسعة‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪8‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪6‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪8‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪9‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪8‬‬ ‫حل أمس‬

‫احلل والتعليمات‬ ‫وبرنامج الكمبيوتر‬ ‫على موقع‪:‬‬ ‫‪www.sudoku.com‬‬

‫التموين والــتــجــارة الــداخــلــيــة‪ ،‬وقد‬ ‫قدمت وزارة التضامن االجتماعى‬ ‫قــرابــة الـ ـــ‪ 150‬مليون جنيه خالل‬ ‫الـ‪ 13‬شه ًرا املاضية‪ ،‬باإلضافة إلى‬

‫األبراج‬

‫‪5‬‬

‫هند جاد‬

‫‪ 745086 9‬طال ًبا يؤدون امتحانى التربية الوطنية والدينية‪ ..‬ومنع التجمعات أمام المدارس ‪ 20‬سنة على «المصرى اليوم»‬ ‫مايسترو الجندر والمواطنة‬

‫«المصرى اليوم»‬ ‫وكل يوم‬

‫قالت نيفني القباج‪ ،‬وزيرة التضامن‬ ‫االجتماعى‪ ،‬إنه فى إطار االستعداد‬ ‫الستقبال عيد األضحى املبارك‪ ،‬جار‬ ‫تــوزيــع ‪ 100‬طــن حلــوم على األســر‬ ‫األولــى بالرعاية‪ ،‬والــذيــن يسجلون‬ ‫درجــــات فــقــر مــرتــفــعــة فــى قــاعــدة‬ ‫بــيــانــات األســـر الــفــقــيــرة والقريبة‬ ‫لــلــفــقــر اخل ــاص ــة بــبــرنــامــج الــدعــم‬ ‫النقدى «تكافل وكرامة»‪ ،‬عل ًما بأن‬ ‫توزيع حلوم األضاحى يتم باستمرار‬ ‫بالتعاون مع وزارة األوقاف‪.‬‬ ‫وأكـــدت أن ذلــك يــأتــى فــى إطــار‬ ‫توسيع مظلة احلماية االجتماعية‬ ‫لــأســر األولـــــى بــالــرعــايــة‪ ،‬حيث‬ ‫مت تــوجــيــه م ــدي ــري ــات الــتــضــامــن‬ ‫االجتماعى بسرعة التنسيق لضمان‬ ‫وصول اللحوم لألسر‪ ،‬وتغطية أكبر‬ ‫عــدد ممكن من غير القادرين‪ ،‬من‬ ‫خالل حوكمة عملية التوزيع لتحقيق‬

‫‪ ٧‬ستات‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫سنـــــــــة‬

‫‪323‬‬

‫أكثر من ‪ 230‬مليون جنيه مقدمة من‬ ‫وزارة األوقاف‪ ،‬لتغطية توزيع اللحوم‬ ‫عــلــى م ــدار الــعــام‪ ،‬وم ــن املــقــرر أن‬ ‫تتوالى عمليات التوزيع شهر ًيا على‬ ‫األقل بإجمالى ‪ 40‬طناً من اللحوم كل‬ ‫شهر قابل للزيادة‪.‬‬ ‫وأشـ ــارت إلــى أنــه مت رفــع درجــة‬ ‫االستعداد الستقبال عيد األضحى‪،‬‬ ‫حــيــث مت الــتــوجــيــه بــفــتــح غــرفــة‬ ‫العمليات وإدارة األزم ــات بــالــوزارة‬ ‫والــتــواصــل والــربــط املباشر بغرفة‬ ‫العمليات باملحافظات على مدار الـ‬ ‫‪ 24‬ساعة خالل عطلة العيد ملتابعة‬ ‫أى مستجدات‪ ،‬وإرسال تقارير دورية‬ ‫حلــل أى مشكالت أوال ب ــأول ومن‬ ‫خالل الهالل األحمر املصرى‪ ،‬ويتم‬ ‫وضع خطة شاملة لالستعداد تتضمن‬ ‫عد ًدا من املحاور‪ ،‬تشمل املتابعة من‬ ‫خالل مركز عمليات إدارة األزمــات‬ ‫والكوارث فى الهالل األحمر املصرى‪.‬‬

‫د‪ .‬هالة عمر‬

‫‪www.horoscopeus.com‬‬

‫احلمل‪ 3/21 :‬إلى ‪4/20‬‬ ‫ألنك حتب الصحبة املتميزة ذهن ًيا ومحب‬ ‫للناس تستمتع باالجتماعيات خاصة من‬ ‫يعرفون قيمتك‪.‬‬

‫امليزان ‪ 9/21 :‬إلى ‪10/20‬‬ ‫الطاقات إيجابية ومعنوياتك مرتفعة‪.‬‬

‫الثور ‪ 4/21 :‬إلى ‪5/20‬‬ ‫إذا فقدت حماسك البد وأن تخلق حافزا‬ ‫ليدفعك لتحقيق هدفك‪.‬‬

‫العقرب‪ 10/21 :‬إلى ‪11/20‬‬ ‫لغموضك تتحاشى أن حتكى ما فى رأسك‬ ‫ولكن أحيا ًنا الوضوح يضفى ثقة ويجعل‬ ‫اآلخرين يؤمنون بعملك‪.‬‬

‫اجلوزاء‪ 5/21 :‬إلى ‪6/20‬‬ ‫تعيش دائ ًما بأسلوبك كيفما يكون طاملا‬ ‫حتقق جناحا‪.‬‬

‫القوس‪ 11/21 :‬إلى ‪12/20‬‬ ‫البــد أن تتعلم أن تــدرس كل االحتماالت‬ ‫خاصة فى أمور العمل‪.‬‬

‫السرطان‪ 6/21 :‬إلى ‪7/20‬‬ ‫أن ــت تهيب اجلــديــد واملــخــتــلــف وتخشى‬ ‫التغيير‪.‬‬

‫اجلدى‪ 12/21 :‬إلى ‪1/20‬‬ ‫متميز فــى احلــيــاة العملية إلصـ ــرارك‬ ‫وطموحك‪.‬‬

‫األسد‪ 7/21 :‬إلى ‪8/20‬‬ ‫القمر منخفض وكذلك طاقتك وأفضل ما‬ ‫تستطيع أن تقوم به هو الصبر والهدوء‪.‬‬

‫الدلو‪ 1/21 :‬إلى ‪2/20‬‬ ‫عندما تركز فى موضوع ما ال ترى باقى‬ ‫األمور‪.‬‬

‫العذراء‪ 8/21 :‬إلى ‪9/20‬‬ ‫البد وأن تشرح ما تفكر فيه وتنفذه خاصة‬ ‫وأنك تتميز باألفكار املبتكرة‪.‬‬

‫الالزم نحوها‪ ،‬واطمأن الوزير‪ً ،‬‬ ‫أيضا‪ ،‬على جتهيز‬ ‫غرفة العمليات الرئيسية مبقر الوزارة بالعاصمة‬ ‫اإلداري ــة‪ ،‬والتى تتوافر بها قاعدة بيانات كاملة‬ ‫جلميع املشاركني فى أعمال امتحانات الثانوية‬ ‫العامة وتوفير جميع بيانات وأرقـــام تليفونات‬ ‫الــطــاب واملــعــلــمــن وجلـــان الــســيــر االمتحانية‬ ‫واالستراحات‪ ،‬كما مت توفير جميع وسائل االتصال‬ ‫بالغرفة مع املديريات التعليمية‪.‬‬ ‫ووجــه بأن تكون االمتحانات منضبطة‪ ،‬مشي ًرا‬ ‫ّ‬ ‫إلى أن الوزارة اتخذت العديد من اإلجراءات املكثفة‬ ‫لضمان انتظام سير منظومة االمتحانات وحصول‬ ‫كل طالب على حقه‪ ،‬مبا يحقق مبدأ العدالة وتكافؤ‬ ‫وجــه مديرى املديريات‬ ‫الفرص والشفافية‪ ،‬كما ّ‬ ‫بتوجيه املراقبني بضرورة التحلى باملسؤولية خالل‬ ‫سير االمتحانات والعمل على توفير الهدوء داخل‬ ‫ً‬ ‫حفاظا على مصلحة أبنائنا الطالب‪.‬‬ ‫اللجان؛‬ ‫وش ــدد على مراجعة كــامــيــرات املــراقــبــة داخــل‬ ‫اللجان والتأكد من صيانتها لرصد أى أعمال غش‬ ‫داخل اللجان‪ ،‬ورصد أى مخالفات فى حينها‪ ،‬وذلك‬ ‫من خالل غرف العمليات؛ لضمان انضباط سير‬ ‫االمتحانات‪ ،‬وفى حال حدوث أى مشكلة للكاميرات‪،‬‬ ‫تقع حتت مسؤولية املالحظ ورئيس اللجنة‪ ،‬كما شدد‬ ‫على تطبيق الضوابط املنظمة ألعمال االمتحانات‬ ‫فى حالة وجود غش‪ ،‬وتطبيق القرار الوزارى بشأن‬ ‫تنظيم أح ــوال إلــغــاء االمــتــحــان‪ ،‬واحلــرمــان منه‪،‬‬

‫ومكافحة أعمال اإلخالل باالمتحانات‪.‬‬ ‫إلــى ذلــك‪ ،‬كثفت املحافظات من استعداداتها‬ ‫وجه املحافظ‪ ،‬اللواء‬ ‫لالمتحانات‪ ،‬ففى اإلسكندرية‪ّ ،‬‬ ‫محمد الشريف‪ ،‬باالستعداد اجليد لالمتحانات‪،‬‬ ‫مشد ًدا على رؤساء األحياء وشركة النظافة بتكثيف‬ ‫أعمال النظافة فى محيط املدارس ورفع املخلفات‬ ‫بشكل فورى‪ ،‬والتحفظ على مكبرات الصوت لتهيئة‬ ‫بيئة صحية تسمح للطالب بأداء االمتحانات بنجاح‪.‬‬ ‫وفى الشرقية‪ ،‬أعلن املهندس على عبدالرؤوف‪،‬‬ ‫وكيل أول الوزارة‪ ،‬االلتزام بجميع القواعد واللوائح‬ ‫والقرارات الوزارية املنظمة ألعمال االمتحانات‪،‬‬ ‫واالنضباط والنظام داخــل اللجان‪ ،‬مشد ًدا على‬ ‫توفير اجلــو الــهــادئ ألداء االمتحانات للطالب‬ ‫بشكل دائم‪ ،‬مع مراعاة التهوية واإلضاءة اجليدة‪،‬‬ ‫واحلفاظ على النظافة العامة‪ ،‬وكل متطلبات توفير‬ ‫املناخ املالئم خلروج عملية االمتحان بشكل الئق‬ ‫يتيح للطالب أداء االمتحانات بسهولة ويسر‪.‬‬ ‫وفــى أس ــوان‪ ،‬أكــد املهندس محمد الرشيدى‪،‬‬ ‫وكيل الوزارة‪ ،‬أن املديرية أنهت جتهيز جميع املقار‬ ‫االمتحانية‪ ،‬مــن م ــراوح ومــبــردات مياه ومقاعد‬ ‫ً‬ ‫فضل عن نظافة اللجان‬ ‫مناسبة وإضــاءة جيدة‪،‬‬ ‫ودورات املياه وتطهيرها وتعقيمها‪ ،‬ومت جتهيز‬ ‫جميع اســتــراحــات املنتدبني ألعــمــال امتحانات‬ ‫الثانوية‪ ،‬وإمــدادهــا بجميع مستلزمات اإلعاشة‬ ‫الالزمة التى تضمن للمنتدبني إقامة كرمية‪.‬‬

‫احلوت‪ 2/21 :‬إلى ‪3/20‬‬ ‫القمر فى البيت الثانى عشر ويظل حتى‬ ‫ينتهى اخلميس‪.‬‬

‫من أهم ما يُحسب لـ«املصرى اليوم» أنها كانت‬ ‫نافذة حقيقية ومنبر مؤثر ليس فقط فى شكل‬ ‫تناول القضايا التى هى مركز اهتماماتى وأولوياتى‬ ‫بالدرجة األولى مثل حقوق املرأة فى إطار املواطنة‪،‬‬ ‫التى هى أحد مظاهر الدولة املدنية فى مصر‪.‬‬ ‫ولكن‪ً ،‬‬ ‫أيضا‪ ،‬لكونها ضمت على صفحاتها منذ‬ ‫صدورها العديد من الكاتبات من مدارس فكرية‬ ‫مختلفة‪ ،‬متثل فى مجملها رصيدًا ثقاف ًّيا وإسها ًما‬ ‫فكر ًّيا متعدد الزوايا سواء َمن تنتمى منهن إلى‬ ‫األكــادميــيــات أو السياسيات أو الصحفيات أو‬ ‫الكاتبات واملفكرات‪ .‬من أكثر ما مييز «املصرى‬ ‫الــيــوم» هــذه التوليفة مــن الكاتبات‪ ،‬التى متيل‬ ‫غالبيتهن إلى الليبرالية الفكرية ألقصى درجات‬ ‫حرية الــرأى والتعبير‪ ،‬والتى هى تكريس ملفهوم‬ ‫العلمانية بشكلها الصحيح فى فصل الدين عن‬ ‫الدولة‪ ،‬وعدم توظيف أحدهما لآلخر‪ ،‬وفى ظل‬ ‫احترام الدين وتقديره باعتباره عالقة شخصية‬ ‫ج ّدًا بني كل إنسان وربــه‪ ..‬اإلميان محله القلب‪،‬‬ ‫وإعــاء قيمة القانون والقضاء والعدالة النافذة‬ ‫بني كل املواطنني املصريني دون أى استثناءات‬ ‫أو متييز‪ .‬ســاعــدت «املــصــرى الــيــوم» بتجربتها‬ ‫وإسهاماتها مــن خــال مــقــاالت ال ــرأى حتديدًا‬ ‫على نشر ثقافة احلوار حول قضايا املرأة بشكل‬ ‫ثقافى وقانونى واجتماعى‪ ..‬بقدر يُحسب لصالح‬ ‫ترسيخ حالة حقوق املرأة‪ .‬ومواجهة كل مخططات‬ ‫العقل الذكورى املتخلف وأالعيبه الشيطانية فى‬ ‫قهر املرأة وذلها‪ ،‬وسلب حقوقها وميراثها وحريتها‬ ‫بالقانون أحيا ًنا‪ ،‬وبتوظيف النصوص الدينية‬ ‫فى سبيل املزيد من سلب حقوقها أحيا ًنا أخرى‬ ‫كثيرة‪ .‬كما استهدفت مــقــاالت كثيرة مواجهة‬ ‫املوروثات‪ ،‬التى تسببت فى تسليع املرأة والتعامل‬ ‫معها باعتبارها ملكية شخصية لوالدها وأخيها‪،‬‬ ‫ثم لزوجها وأبنائها‪ ،‬وللمجتمع كله الذى يفرض‬ ‫سيطرته على املرأة بشكل يوحى بأنها تصرفات‬ ‫منطقية‪ ،‬رغــم أنــه احلــق الــذى يُ ــراد به الباطل‬ ‫بالتزييف والتأويل والعنعنات‪ .‬املتتبع للكاتبات‬ ‫اآلن فى «املصرى اليوم» سواء ما يُنشر فى العمود‬ ‫اليومى «‪ 7‬ستات» أو فى صفحات الرأى‪ ..‬يرصد‬ ‫بشكل مبدئى أن عدد الكاتبات املنتظمات بشكل‬ ‫دورى بلغ ‪ 17‬كاتبة أسبوع ًّيا‪ .‬وأمتنى زيادتهن‬ ‫باستقطاب كاتبات عظيمات متميزات للمزيد من‬ ‫التفاعل والنقاش واجلــدل واالخــتــاف‪ .‬اجلندر‬ ‫واملواطنة ميثالن املرتكزات احلقيقية لكاتبات‬ ‫«املصرى اليوم» العظيمات‪ .‬وهو ما يساعد على‬ ‫وجــود مرجعية فكرية تتبلور فيما بعد ألشكال‬ ‫قانونية تساعد على عودة حقوق املــرأة املسلوبة‬ ‫واحلقوق املعلقة لسنوات طويلة فى محاكم األسرة‪.‬‬ ‫من اآلخر‪..‬‬ ‫الكتابة تأثير وليست توزي ًعا‪ .‬تظل حقوق املرأة‬ ‫املتعارف عليها‪ ..‬هى ما قدمه العقل الذكورى لها‬ ‫دون سؤالها ومناقشتها ومشاركتها فيه‪ .‬قط ًعا‪،‬‬ ‫أنا بنت أفكارك‪ ..‬وأكتب ما ال تقدر على البوح‬ ‫بــه‪« ..‬املــصــرى الــيــوم» أوب ــرا ثقافية وسياسية‬ ‫واقتصادية متفردة‪ ..‬تؤلف وتعزف وتغنى بالعقل‬ ‫واحلكمة وبالقانون بأيدى كاتباتها وكتابها‪ .‬كل‬ ‫يوم و«املصرى اليوم»‪ ..‬مايسترو وموزع معتمد‪.‬‬

‫ق‪.‬م‬

‫وفاة‬ ‫اإلسكندر األكبر‬

‫اإلسكندر األكبر‬

‫كلمات متقاطعة‬ ‫أفقيا‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -١‬من ميادين القاهرة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬أمني عام سابق لألمم املتحدة ‪ -‬أود «معكوسة»‪.‬‬ ‫‪ -٣‬متشابهة ‪ -‬متجردة ‪ -‬أداة جزم‪.‬‬ ‫‪ -٤‬من األلوان ‪ -‬جتدها فى «سمرقند»‪.‬‬ ‫‪ -٥‬يقابالك «معكوسة» ‪ -‬جتدها فى «األبيار»‪.‬‬ ‫‪ -٦‬صحارى ‪ -‬عضدنا «معكوسة»‪.‬‬ ‫‪ -٧‬بتر ‪ -‬مرتفع ‪ -‬فطن‪.‬‬ ‫‪ -٨‬من أغنيات السيدة أم كلثوم «معكوسة»‪.‬‬ ‫‪ -٩‬يصلح ‪ -‬بالى «مبعثرة» ‪ -‬نقود‪.‬‬ ‫‪ -١٠‬ثلثا «نغم» ‪ -‬ممثلة مصرية‪.‬‬ ‫‪ -١١‬للنفى ‪ -‬لفظ تليفونى ‪ -‬فى الفم‪.‬‬ ‫‪ -١٢‬فيلم إلسماعيل يس‪.‬‬ ‫رأسيا‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ .....« -١‬عزت» ممثل راحل ‪ -‬شريان احلياة ملصر‬ ‫«معكوسة»‪.‬‬ ‫‪ -٢‬آالت نسيج «معكوسة» ‪« -‬الـ‪ »....‬قدماء اليونان‬ ‫«معكوسة»‪.‬‬ ‫‪ -٣‬العب أهالوى قدمي «معكوسة»‪.‬‬ ‫‪ -٤‬واحد بالفارسية ‪ -‬نزعا ‪ -‬خالف‪.‬‬ ‫‪« -٥‬عبداهلل‪ ».....‬العب مصرى دولى «معكوسة»‬ ‫ اللنب «مبعثرة»‪.‬‬‫‪ -٦‬من الطيور «معكوسة» ‪ -‬جتدها فى «حاويات»‪.‬‬ ‫‪ -٧‬قارب ‪ ....« -‬بدير» مخرج وممثل راحل‪.‬‬ ‫‪ -٨‬يضيئان ‪ -‬مالهى «مبعثرة»‪.‬‬ ‫‪ -٩‬شكرناه «مبعثرة» ‪ -‬مسامير للسفن «معكوسة»‪.‬‬ ‫‪ -١٠‬متشابهان ‪ -‬يكسب «معكوسة» ‪ -‬قائد فرنسى‪.‬‬ ‫‪ -١١‬فك ‪ -‬قنوط ‪ -‬متشابهة‪.‬‬ ‫‪ -١٢‬اســم أطلق على فيال طه حسني ‪ -‬صعوبة‬ ‫العيش‪.‬‬

‫يقدمها‪:‬‬ ‫محمد إمام‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪10‬‬

‫‪9‬‬

‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬

‫حل أمس‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬

‫‪1‬‬

‫ر‬ ‫ج‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫هـ‬ ‫ا‬ ‫ج‬ ‫د‬ ‫ى‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫م ن ا ج ل ا م‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ى‬ ‫د‬ ‫م ا ل ع ب د ا‬ ‫ا ل‬ ‫ح س ا س‬ ‫و ل ا د ا‬ ‫م‬ ‫ى ت ا م ح‬ ‫ل ا‬ ‫ن ى م س‬ ‫و ن ا ل‬ ‫و ا‬ ‫ل ر ع د ى د‬ ‫م‬ ‫ى م ل‬ ‫خ و‬ ‫ا ن ى هـ‬ ‫ا ل ض ا م‬ ‫ن‬

‫‪12 11 10 9‬‬

‫ر ا هـ‬ ‫ل م ل ا‬ ‫ل م‬ ‫ل‬ ‫م ا ل‬ ‫ل ع م‬ ‫ا ر‬ ‫ا‬ ‫ن س ر ا‬ ‫ط‬ ‫ى م‬ ‫ر ا ن‬ ‫ح ا ن ق‬ ‫ل‬ ‫ا ء‬ ‫ا ا‬ ‫ر‬

‫رغم اإلمبراطورية القوية واملترامية األطراف‬ ‫التى أرسى دعائمها عمرانا ومعرفة‪ ،‬وبعد كل‬ ‫االنتصارات والفتوحات التى حققها اإلسكندر‬ ‫األكبر‪ ،‬والتى انطلقت من اليونان وانتصرت‬ ‫على أقوى اإلمبراطوريات‪ ،‬وهى بالد فارس‪،‬‬ ‫وسيطرت على بابل والهند ومصر‪ ،‬ورغم كونه‬ ‫واح ـدًا من أعظم القادة العسكريني‪ -‬فإن ما‬ ‫يدهشنا أن قائدًا عظي ًما كهذا قد مات وعمره‬ ‫‪ ٣٢‬سنة فقط‪.‬‬ ‫حريصا على أن يتوج‬ ‫لقد كــان اإلسكندر‬ ‫ً‬ ‫فتوحاته بإرضاء أهلها واحترام دياناتهم‪ ،‬حتى‬ ‫إنه عندما جاء إلى مصر ذهب إلى واحة سيوة‬ ‫وادعى أنه ابن اإلله آمون وكعادة رجال الدين‬ ‫القريبني من السلطة أعانه فى ذلك الكهنة‪،‬‬ ‫واإلســكــنــدر كقائد عسكرى فــاحت لــم يقتصر‬ ‫تأهيله ليكون قائدًا عسكر ًيا‪ ،‬وإمنا تتلمذ كذلك‬ ‫على يد الفيلسوف اليونانى أرسطو‪ ،‬وكان والده‬ ‫فيليب قد استطاع أن يخضع بــاد اإلغريق‬ ‫ويوحد كلمتهم حتت رايــة واحــدة‪ ،‬وكــان يأمل‬ ‫فى إخضاع الشعوب املجاورة وأن ينتصر على‬ ‫اإلمبراطورية الفارسية بعدما ظلت لسنوات‬ ‫تفرض سلطانها على اليونان‪.‬‬ ‫لــكــن لــم يــطــل بــه الــعــمــر‪ ،‬ف ــورث عــنــه ابنه‬ ‫اإلسكندر امللك والشجاعة أيضاً‪ ،‬بينما ورث عن‬ ‫أمه الدهاء واملكر‪ ،‬وكان خالف قد وقع بني أبيه‬ ‫وأمه بسبب رغبة أبيه فى الزواج للمرة السابعة‬ ‫فكان مقتله بتدبير من أمه أوليمبياس‪ ،‬وكان‬ ‫من الطبيعى أن حتدث فنت واضطرابات عقب‬ ‫اغتيال فيليب‪ ،‬لكن حزم اإلسكندر ومقدرته‬ ‫العسكرية والسياسية جعاله قــاد ًرا على وأد‬ ‫الفتنة فــى مهدها‪ ،‬ودان ــت الــبــاد لــه بالوالء‬ ‫ً‬ ‫جيشا قو ًيا واستطاع أن يقهر‬ ‫التام‪ ،‬ثم ألف‬ ‫إمبراطورية الفرس‪ ،‬وواصل انتصاراته وأسس‬ ‫إمبراطورية هائلة وبنى مدينة اإلسكندرية‬ ‫فى مصر‪ ،‬واإلسكندرونة بالشام‪ ،‬ومــات «زى‬ ‫النهارده» فى ‪ ١٠‬يونيو ‪ ٣٢٣‬قبل امليالد على إثر‬ ‫وليمة شراب فى بابل‪.‬‬

‫ماهر حسن‬


‫عدد تذكارى‬ ‫‪ ٢٨‬صفحة‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬ ‫االثنني ‪ ١٠‬يونيو ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٤ -‬ذى احلجة ‪ 14٤٥‬هـ ‪ ٣ -‬بؤونة ‪ - 17٤٠‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٣٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21‬‬

‫«مذبحة النصيرات»‬ ‫تهدد «المفاوضات»‬

‫‪ ٢٨‬صفحة ‪ 5 -‬جنيهات‬

‫تصدر عن مؤسسة املصرى للصحافة‬ ‫والطباعة والنشر واإلعالن والتوزيع‬

‫‪ 20‬عا ًما «من حقك تعرف»‬

‫«حماس» تدرس «وقف االتصاالت»‬ ‫و«الجهاد»‪ :‬المقاومة تتمسك بشروطها‬

‫عشان «استوى‬ ‫وعى»‬ ‫ع األرض ْ‬

‫كــتــب‪ -‬ممــــدوح ثــابــت وجــبــران‬ ‫محمد ونهى رجب‪:‬‬

‫تــدرس حركة «حــمــاس» قــرارات‬ ‫عدة‪ ،‬من بينها وقف االتصال بشأن‬ ‫املفاوضات‪ ،‬بعد «مجزرة النصيرات»‬ ‫التى ارتكبتها قوات االحتالل‪ ،‬أمس‬ ‫األول‪ ،‬فيما نفى اجليش األمريكى‬ ‫استخدام الرصيف البحرى املؤقت‬ ‫على ساحل قطاع غزة فى عمليات‬ ‫إنقاذ الرهائن اإلسرائيليني‪.‬‬ ‫وق ــال مــصــدر قــيــادى فــى حركة‬ ‫حماس إن تغيرات كبيرة ستتخذها‬ ‫عــنــاصــر وحـ ــدة الــظــل فــى كتائب‬ ‫القسام‪ ،‬من بينها خطط تكتيكها‬ ‫وأســالــيــبــهــا مبــلــف األســــرى وآلــيــة‬ ‫احتجازهم بعد املجزرة‪.‬‬ ‫ووصـــف املــصــدر عملية حترير‬ ‫الــرهــائــن بــأنــهــا إجنـ ــاز عملياتى‬ ‫تكتيكى مــحــدود وجــرميــة إنسانية‬ ‫مــروعــة‪ ،‬استغلها رئــيــس الـ ــوزراء‬ ‫اإلســرائــيــلــى‪ ،‬بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو‪،‬‬ ‫إعــام ـ ًّيــا‪ ،‬بعد اخلــســائــر الفادحة‬ ‫مـــؤخـــ ًرا‪ ،‬ف ــى صــفــوف االح ــت ــال‪،‬‬ ‫والسيما فى الكمائن املركبة‪.‬‬ ‫وق ــال نــائــب أمــن حــركــة اجلهاد‬ ‫اإلس ــام ــى الــفــلــســطــيــنــيــة‪ ،‬محمد‬ ‫الهندى‪ ،‬لتلفزيون األقــصــى‪ ،‬أمس‬ ‫األول‪ ،‬إن الهجوم اإلسرائيلى على‬ ‫مــخــيــم الــنــصــيــرات لــن يــؤثــر على‬ ‫اتــفــاق تــبــادل الــرهــائــن واألســـرى‬ ‫بــن إســرائــيــل والفلسطينيني ألن‬ ‫«املقاومة تتمسك بشروطها»‪.‬‬ ‫وأوضـــــح املــحــلــل الــفــلــســطــيــنــى‪،‬‬ ‫إبــراهــيــم املــدهــون‪ ،‬أن املــعــركــة لم‬ ‫تنته بعد‪ ،‬ولن تكون النهاية لصالح‬ ‫إسرائيل‪ ،‬ودعــوات جيش االحتالل‬ ‫إلى تسليم السالح والرهائن دعوة‬ ‫املــفــلــس الــــذى يــبــحــث ع ــن إجن ــاز‬ ‫وهــمــى‪ .‬إل ــى ذلـ ــك‪ ،‬نــفــت الــقــيــادة‬ ‫املركزية األمريكية «سنتكوم»‪ ،‬أمس‪،‬‬ ‫استخدام الرصيف البحرى املؤقت‬ ‫قبالة سواحل غزة أو أى من امل ُ َعدات‬ ‫املـ ــوجـ ــودة ب ــه ف ــى عــمــلــيــة حتــريــر‬ ‫محتجزين إسرائيليني بالقطاع‪،‬‬

‫أمــس األول‪ .‬وأضــافــت‪« :‬استخدم‬ ‫اإلسرائيليون املنطقة الواقعة جنوب‬ ‫املرفق إلعــادة الرهائن بأمان إلى‬ ‫إسرائيل‪ ،‬وأى ادعــاء بخالف ذلك‬ ‫هــو زائـــف»‪ .‬ونقلت وســائــل إعــام‬ ‫أمــريــكــيــة‪ ،‬عــن مــصــادر لــم تكشف‬ ‫عن أسمائها‪ ،‬أن الواليات املتحدة‬ ‫قــدمــت مــعــلــومــات اســتــخــبــاراتــيــة‬ ‫ساعدت فى إنقاذ الرهائن األربع‪،‬‬ ‫وقالت مصادر‪ ،‬لصحيفة «واشنطن‬ ‫بوست»‪ ،‬إن فري ًقا أمريك ًّيا متمركزًا‬ ‫فى إسرائيل قدم املعلومات‪ ،‬مشيرة‬ ‫إل ــى أنــهــا مــعــلــومــات تــبــدو ثــانــويــة‬ ‫بالنسبة ملــا جمعته االستخبارات‬ ‫اإلسرائيلية قبل تنفيذ العملية‪ ،‬وأكد‬ ‫مصدر أن املعلومات تضمنت صو ًرا‬ ‫جوية‪ .‬وقال مسؤول أمريكى‪ ،‬لشبكة‬ ‫«سى إن إن»‪ ،‬إن خلية أمريكية فى‬ ‫إســرائــيــل دعــمــت اجلــهــود املبذولة‬ ‫لــتــحــريــر ‪ 4‬ره ــائ ــن إســرائــيــلــيــن‪،‬‬ ‫وعــمــلــت مــع الــقــوات اإلســرائــيــلــيــة‬ ‫فى العملية‪ ،‬وهى عبارة عن فريق‬ ‫موجود لدعم إسرائيل منذ ‪ 7‬أكتوبر‬ ‫املاضى‪ ،‬ويقوم بجمع معلومات حول‬ ‫الرهائن‪ ،‬لكن مصد ًرا مطل ًعا أكد‬

‫أنــه لــم تكن هناك قــوات أمريكية‬ ‫على األرض فى غــزة‪ ،‬خالل مهمة‬ ‫إنقاذ الرهائن‪.‬‬ ‫وقـ ــلـ ــل رئـ ــيـ ــس حــــــزب الــعــمــل‬ ‫اإلســرائــيــلــى‪ ،‬يــائــيــر ج ـ ــوالن‪ ،‬من‬ ‫أهمية العملية العسكرية فى مخيم‬ ‫النصيرات التى مت خاللها حترير‬ ‫‪ 4‬مــحــتــجــزيــن‪ ،‬م ــش ــد ًدا عــلــى أنــه‬ ‫فــى الــوقــت الــذى يتعثر فيه جيش‬ ‫االحتالل بالقطاع وتتآكل إجنازاته‬ ‫الــعــســكــريــة‪ ،‬ال يـ ــزال هــنــاك ‪120‬‬ ‫محتجزًا لــم يــعــودوا إلــى منازلهم‪،‬‬ ‫بينما قال وزير الطاقة اإلسرائيلى‪،‬‬ ‫إيلى كوهني‪ ،‬إن رسالة إسرائيل إلى‬ ‫حركة حماس توضح أن احلكومة لن‬ ‫جتلس مكتوفة األيــدى‪ ،‬وأنــه يجب‬ ‫عليها إجراء املفاوضات حتت النار‪،‬‬ ‫وف ـ ًقــا ملــا نقلته صحيفة «يديعوت‬ ‫أحرونوت» اإلسرائيلية‪.‬‬ ‫وخ ــرج ــت م ــظ ــاه ــرات حــاشــدة‬ ‫فى وســط مدينة تل أبيب‪ ،‬طالبت‬ ‫عــائــات األس ــرى خاللها‪ ،‬بسرعة‬ ‫إجــــراء انــتــخــابــات مــبــكــرة ورحــيــل‬ ‫حكومة «نتنياهو»‪ ،‬وضــرورة إبــرام‬ ‫صفقة تبادل فورية مع حماس‪.‬‬

‫أعــلــن الــدكــتــور مــحــمــد معيط‪،‬‬ ‫وزيـ ــر املــالــيــة‪ ،‬الــتــقــدم مبــشــروع‬ ‫ق ــان ــون ملــجــلــس الـــــــوزراء‪ ،‬بــشــأن‬ ‫جت ــدي ــد ال ــع ــم ــل ب ــق ــان ــون إن ــه ــاء‬ ‫املــنــازعــات الــضــريــبــيــة املــتــداولــة‬ ‫أمام املحاكم‪ ،‬وداخل جلان الطعن‬ ‫الــداخــلــيــة‪ ،‬متــهــيـ ًدا لــعــرضــه على‬ ‫مجلس النواب‪ ،‬بعد أن مت جتديد‬ ‫العمل بهذا القانون مرتني خالل‬

‫العامني األخيرين‪.‬‬ ‫وقــال «معيط»‪ ،‬فــى تصريحات‬ ‫خــاصــة ل ـــ«امل ــص ــرى الـــيـــوم»‪ ،‬إن‬ ‫تطبيق الــقــانــون أســهــم فــى إنهاء‬ ‫نــحــو ‪ 23‬ألــف مــنــازعــة ضريبية‪،‬‬ ‫لــكــنــه ل ــم ي ــذك ــر ت ــق ــديــ ًر ا مــال ـ ًّيــا‬ ‫حلجمها‪ ،‬مؤك ًد ا أهميته فى إنهاء‬ ‫املنازعات الضريبية بني املصلحة‬ ‫واملــمــولــن‪ ،‬كما يسهم فــى سرعة‬ ‫ً‬ ‫فــضــا عن‬ ‫حتــصــيــل الــضــريــبــة‪،‬‬

‫تخفيف الــعــبء عــن املــمــولــن من‬ ‫حيث تــراكــم الــديــون وطــول فترة‬ ‫الــتــقــاضــى الــتــى قــد تــصــل إلــى ‪5‬‬ ‫سنوات‪.‬‬ ‫وأضـ ــاف أن ــه بالنسبة ملــشــروع‬ ‫ق ــان ــون ال ــض ــرائ ــب عــلــى الــدخــل‬ ‫اجلـــديـــد‪ ،‬جتـ ــرى مــراجــعــتــه فــى‬ ‫صيغته النهائية حال ًيا بــالــوزارة‪،‬‬ ‫مت ــه ــيـ ـ ًد ا ل ــع ــرض ــه ع ــل ــى مــجــلــس‬ ‫الوزراء خالل الفترة املقبلة‪.‬‬

‫بدأت حل ًما جسو ًرا ثم كسرت الحواجز‬

‫مبان دمرتها غارات إسرائيلية فى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة‬ ‫ٍ‬

‫رسائل هيكل‪« :‬جريدة تمأل‬ ‫األفق على اتساعه»‬

‫«التعديالت الدستورية» و«إنذار»‪ 20« ..‬مانشيت» األكثر توزي ًعا فى تاريخ الجريدة‬

‫صالح دياب المؤسس وصاحب الفكرة‪:‬‬ ‫لم أفكر فى بيع الجريدة أو التخلى عنها‬ ‫ورفضت نصيحة «ر ّيح دماغك»‬ ‫«المالية»‪ :‬إحالة قانون«المنازعات الضريبية» للوزراء «ساويرس»‪ :‬أردناها جريدة حرة تعبر عن الواقع‬ ‫بشجاعة وتستقطب ُك ّتا ًبا يلمسون ضمير الشعب‬

‫كتب‪ -‬محسن عبدالرازق‪:‬‬

‫‪ 100‬ألف مقال فى ‪ 14‬عا ًما‬ ‫منها ‪ 60‬ألف مقال سياسى‬

‫انطالق امتحانات الثانوية ‪..‬‬ ‫والتعليم تشدد على هدوء اللجان‬

‫كتبت‪ -‬وفاء يحيى‪ ،‬واملحافظات‪:‬‬

‫كــلــفــت وزارة الــتــربــيــة والتعليم‬ ‫املديريات التعليمية فى املحافظات‬ ‫بفرض حالة االنضباط والنظام داخل‬ ‫جلان امتحانات الثانوية العامة‪ ،‬التى‬ ‫تنطلق اليوم‪ ،‬باملواد التى ال تُضاف‬ ‫للمجموع «التربية الدينية‪ -‬التربية‬ ‫الوطنية»‪ ،‬مشددة على توفير اجلو‬ ‫ال ــه ــادئ بــشــكــل دائــــم‪ ،‬مــع مــراعــاة‬ ‫التهوية واإلضــاءة اجليدة‪ ،‬واحلفاظ‬ ‫على النظافة العامة‪ ،‬وكل متطلبات‬ ‫توفير املــنــاخ املــائــم خل ــروج عملية‬ ‫االمتحان بشكل الئــق يتيح للطالب‬ ‫أداء االمتحانات بسهولة ويسر‪.‬‬ ‫وأعلنت الوزارة أرقام خطوط ساخنة‬ ‫الستقبال الشكاوى واالستفسارات‪،‬‬ ‫مشيرة إلى السماح بدخول الطالب‬ ‫صباحا‬ ‫للجان بد ًءا من الثامنة والربع‬ ‫ً‬ ‫بعد تنفيذ آليات تفتيش الدخول‪ ،‬مع‬ ‫التنبيه بعدم التفتيش مرة أخرى أثناء‬ ‫انعقاد اللجان‪ ،‬لكن يتم السماح باملرور‬ ‫بالعصا اإللكترونية بــن الصفوف‬ ‫للكشف عــن أى أجــهــزة إلكترونية‪،‬‬ ‫مع التشديد على التأكد من دخول‬ ‫الطالب للجان بــدون تلك األجهزة‪،‬‬ ‫كما شددت على منع جتمعات أولياء‬ ‫األم ــور أم ــام اللجان وتشكيل حرم‬ ‫آم ــن ح ــول املــــدارس والتنسيق مع‬ ‫اجلهات األمنية ورؤساء األحياء مبنع‬

‫«جودة» و«أيوب» و«أمين»‬ ‫و«رزق» و«الشوبكى» يتصدرون‬ ‫عتبات المعرفة بـ «‪ 22‬ألف مقال»‬

‫مجدى الجالد‪ :‬أنس الفقى قال لى تمامك‬ ‫مع مبارك بسبب مانشيت «إنذار»‬

‫استعدادات التعليم لالمتحانات‬

‫التجمعات والباعة اجلائلني وحظر‬ ‫ركن السيارات أمام أسوار املدارس‪.‬‬ ‫واســــتــــعــــرض الــــدكــــتــــور رضـــا‬ ‫حــجــازى‪ ،‬وزيـــر الــتــربــيــة والتعليم‪،‬‬ ‫رئ ــي ــس عـ ــام امــتــحــانــات الــثــانــويــة‬ ‫العامة‪ ،‬االستعدادات النهائية لعقد‬ ‫االمــتــحــانــات‪ ،‬مــؤك ـدًا أن امتحانات‬ ‫الثانوية العامة متثل إحــدى قضايا‬ ‫األمن القومى‪ ،‬لذا حترص الوزارة على‬ ‫متابعة جميع الضوابط واإلجــراءات‬ ‫النتظام سيرها‪ ،‬واطمأن على إعداد‬

‫خــريــطــة التصحيح‪ ،‬واالنــتــهــاء من‬ ‫تشكيل الكنتروالت‪ ،‬التى يبلغ عددها‬ ‫ً‬ ‫كنترول‪ ،‬وإعداد غرف التصحيح‪.‬‬ ‫‪11‬‬ ‫ووجه الوزير بأن تكون االمتحانات‬ ‫ّ‬ ‫منضبطة‪ ،‬مــشــيـ ًرا إلــى أن الـــوزارة‬ ‫ات ــخ ــذت الــعــديــد م ــن اإلجــــــراءات‬ ‫املكثفة لضمان انتظام سير منظومة‬ ‫االمتحانات وحصول كل طالب على‬ ‫حقه‪ ،‬مبا يحقق مبدأ العدالة وتكافؤ‬ ‫الفرص والشفافية‪.‬‬

‫مجدى الحفناوى‪ :‬وزعت‬ ‫‪ 50‬مليون نسخة فى ‪ 3‬أشهر‬ ‫وأول مكافأة ‪ 500‬جنيه‬

‫عمرو سليم‪ :‬أحببتها‬ ‫ألنها تشبه منتخب‬ ‫إيطاليا «تضرب وتالقى»‬

‫حسام دياب‪ :‬الصحيفة‬ ‫صنعت حرا ًكا بصر ًيا‬ ‫وأعادت للصورة رونقها‬

‫داخل العدد ملحق ألشهر الصور فى «المصرى اليوم» عبر تاريخها‬

‫وهؤالء يكتبون‪ :‬محمد سلماوى وعادل حمودة ومحمد المخزنجى وحسام بدراوى ومصطفى حجازى ومحمد أبوالغار‬ ‫وسليمان جودة وحمدى رزق وطارق الشناوى ووجيه وهبة وياسر عبدالعزيز وأمينة خيرى ورجب البنا وعبداللطيف المناوى‬

‫(طالع ص‪)٢‬‬

‫سعـر النسخــة| الكويت ‪ 300‬فلس ● السعودية ‪ 3‬ريــاالت ● البحرين ‪ 300‬فلس ● قطر ‪ 3‬ري ــاالت ● اإلم ــارات ‪ 4‬دراهــم ● عمان ‪ 300‬بيسة ● األردن ‪ 400‬فلس ● تونس ‪ 500‬مليم ● املغرب ‪10‬دراه ــم ● سوريا ‪ 15‬ليرة ● فلسطني ‪ 0.25‬دوالر ● لبنان ‪ 1000‬ليرة ● اجلمهورية اليمنية ‪ 30‬ريــا ًال ● اململكة املتحدة ‪1.5‬جيك‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook