الدورة الرياضية العربية احلادية عشرة بأسوان -2007تصوير فؤاد اجلرنوسى
أطفال يلعبون الكرة أمام بيوت الصيادين بالبرلس - ٢٠٢١تصوير محمد شكرى اجلرنوسى
كبار رجال الدولة فى وداع مجدى مهنا ورجاء النقاش ٢٠٠٨تصوير أحمد املصرى
انتخابات مجلس الشعب فى كفر شكر - 2005تصوير فؤاد اجلرنوسى
فاتن حمامة فى حوارها مع املصرى اليوم - ٢٠١٠تصوير حسام دياب
سميط وعيش وجبنة -٢٠١٣تصوير عمرو عبداهلل
احلمام مبيدان ابو احلجاج باالقصر - ٢٠٢٢تصوير رضوان أبو املجد
ميدان التحرير من الهليكوبتر 30يونيو -٢٠١٣تصوير حسام دياب
أول صالة تراويح فى رمضان مبسجد عمرو بن العاص -٢٠٢٣تصوير محمود اخلواص
وحدة وطنية - ٢٠١٣تصوير عمرو عبداهلل
حادث قطار قليوب -2006تصوير عمرو عبداهلل
موجة صقيع فى األقصر بصعيد مصر -٢٠٢٢تصوير رضوان أبو املجد
5
Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
فتاة وسط رسومات جدارية فى كفر الشيخ - ٢٠٢٢تصوير محمد شكرى اجلرنوسى
تالميذ يركبون عربة زبالة أثناء ذهابهم إلى املدرسة - ٢٠٠٩تصوير فؤاد اجلرنوسى
٤
Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
٦
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
2004- 2024
2004- 2024
فتاة مصرية تشارك فى جتميل ميدان التحرير -٢٠١١تصوير محمد عبدالغنى
أهالى قنا يتابعون محاكمة مبارك - ٢٠١٢تصوير إبراهيم زايد
أزمة املياه فى الدقهلية - ٢٠٠٨تصوير الراحل سيد الباز
٣
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١ Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
حادث قطار مطروح 2008تصوير عمرو عبداهلل
حريق احلزب الوطنى -2011تصوير فؤاد اجلرنوسى
محاكمة جمال وعالء مبارك -٢٠١٢تصوير أحمد املصرى
الرئيس السيسى فى احتفاالت عيد امليالد املجيد فى كاتدرائية العاصمة اإلدارية ٢٠٢٠تصوير محمود اخلواص
مباراة األهلى والترجى فى تونس -2014تصوير أحمد املصرى
صالة اجلمعة مبيدان التحرير -٢٠١١تصوير محمد حسام
استعدادات ميدان التحرير ملوكب نقل املومياوات -٢٠٢١تصوير محمود اخلواص
مبارك يزور موقع تفجير طابا - ٢٠٠٥تصوير عبدالناصر النورى
تسريب بقعة زيت فى مياه النيل -2008تصوير محمد عبدالوهاب
جنازة الفنان أحمد زكى - ٢٠٠٥تصوير عبد الناصر النورى
ورش الطوب باجليزة -٢٠٠٨تصوير أحمد املصرى
أزمة الغاز بوالق - 2009تصوير أحمد هيمن
عامل قبل زيارة أوباما جلامعة القاهرة -2009تصوير أحمد املصرى
أول استعراض ملليشيا اإلخوان بجامعة األزهر -2006تصوير عمرو عبداهلل
عيد احلب
تصوير حسام دياب
بدء التطعيم ضد فيروس كورونا مبترو االنفاق - ٢٠٢١تصوير طارق وجيه
وزيرا للدفاع فى حفل تكرمي دفعة سعد الدين الشاذلى - ٢٠١٣-٢-٢٨تصوير حسام دياب الرئيس السيسى عندما كان ً
وزيرا للدفاع فى حواره لـ «املصرى اليوم» 6أكتوبر -2013تصوير حسام دياب الرئيس السيسى عندما كان ً
٢
Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
٧
انتخابات -2005تصوير حسام دياب
أحمد نظيف مبجلس الشعب -2006تصوير عمرو عبداهلل
أزمة العيش -٢٠٠٨تصوير الراحل حافظ دياب
صرخة فوز -2006تصوير فؤاد اجلرنوسى
حوار مبارك لـ «املصرى اليوم» ٢٠٠٥-٩-٤
ثورة 25يناير 2011شارع القصر العينى -تصوير طارق وجيه
مبارك مبستشفى املعادى العسكرى - ٢٠١٣تصوير عالء القمحاوى
Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
8
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
2004- 2024
انتخابات الرئاسة -2005تصوير عمرو عبداهلل
أفراح البدو الرحالة بالدقهلية -٢٠٢٢تصوير محمود احلفناوى
مواطن يهرب من احلرارة بترطيب وجهه باملياه - 2015تصوير أسامة السيد
عادل إمام فى احتفالية «املصرى اليوم» بدار األوبرا مبناسبة مرور ١٠سنوات - ٢٠١٤تصويرعلى املالكى
جندى يقرأ القرآن -٢٠١٣تصوير إسالم فاروق
ثورة 30يونيو باإلسكندرية -تصوير طارق الفرماوى
قطار النوبة - ٢٠١٨تصوير محمود اخلواص
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
..وكانت الصورة براءة األطفال -عزبة الهجانة ٢٠٠٥تصوير -محمد معروف
واتـس أب صور واكتب ّ
www.almasryalyoum.com
أهم األحداث اليومية وابعتها على
اقرأ أكثر..
0111 600 600 7
ً يوميا بأقل من جنيه
a mro s e lim@ h o tma il.c o m
تكريم خالد الصاوى وضياء عبدالخالق فى «مواسم نجوم المسرح الجامعى»
يوما لمدة ً ٣٠ متوفر على جميع التطبيقات
ضمن «الفارس الشهم ..»3يوم ترفيهى ألطفال غزة فى العريش
وزيرة الثقافة وخالد جالل يكرمان خالد الصارى
كتبت -هالة نور:
لكل القراء
Al Masry Al Youm - Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م ٤ -ذى احلجة 14٤٥هـ ٣ -بؤونة - 17٤٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
أعلنت الدكتورة نيفني الكيالنى، وزيـ ــرة الــثــقــافــة ،انــطــاق فعاليات الــدورة السادسة من «مواسم جنوم املسرح اجلامعى» ،الذى ينظمه قطاع صندوق التنمية الثقافية ،برئاسة الــدكــتــور ولــيــد ق ــان ــوش ،ويــتــرأســه املخرج الكبير خالد جالل. وقالت الدكتورة نيفني الكيالنى، وزيــرة الثقافة« :إن املهرجان ميثل أح ــد م ــس ــارات الـــــوزارة الكتشاف ودعــم ورعاية املوهوبني من شباب اجلامعات فى فنون املسرح».
ً مجانا
فعاليات مبادرة «الفارس الشهم»
وقال املخرج خالد جالل« :تَنافس على املشاركة فى هذه الــدورة أكثر ً عرضا مسرح ًّيا من مختلف من 50 جامعات مصر» .وتضمنت فعاليات حفل االفتتاح تكرمي عدد من الفنانني الــذيــن شــاركــوا فــى عــروض املسرح اجلامعى ،وهم الفنان خالد الصاوى، والفنان ضياء عبداخلالق ،واملخرج محسن رزق ،واملخرج محمد جبر، والفنان أحمد عبدالوهاب ،والفنان الدكتور فريد النقراشى ،والفنان محمد أسامة ،والفنان كرمي عفيفى، والدكتورة عبير فوزى.
شمال سيناء -خالد محمد:
نظم املستشفى اإلماراتى العائم فى ميناء العريش البحرى يو ًما ترفيه ًّيا ألطفال غزة ،فى مبادرة لتخفيف آثار احلــرب عليهم ونــوع مــن العالجات النفسية والتأهيلية. وقالت منى طالب أحمد ،ممرضة بــاملــســتــشــفــى ،إن الــيــوم الترفيهى ضمن عملية «الــفــارس الشهم ،»3 التى تنفذها اإلمــارات لدعم الشعب الفلسطينى ،مضيفة« :نظمنا عد ًدا من الفعاليات لألطفال للتخفيف من معاناتهم النفسية واجلسدية ،وشملت
هذه الفعاليات مسابقات فى الرسم واحلــنــاء والــقــرآن الــكــرمي» ،مشيرة إلــى أن مثل هــذه النشاطات تسهم فى التخفيف عنهم .وأشارت إلى أن فريق العمل داخل املستشفى ينظم كل أسبوع فعاليات للترفيه عن األطفال. وأكــد الــلــواء محمد عبدالفضيل ش ــوش ــة ،مــحــافــظ شــمــال ســيــنــاء، تــقــدمي الــدعــم الــنــفــســى لــأطــفــال الفلسطينيني من قطاع غــزة ،سواء فى مستشفى العريش العام أو فى مقر إقــامــة الفلسطينيني فــى حى السبيل بالعريش.
محمد« :بترجعنى لطفولتى» ..وأسامة« :بحبها أكتر من ألعاب الموبايل»
«الطائرات الورقية» ..تزين السماء من جديد ت ــط ــورت الــتــصــامــيــم واألش ــك ــال املــخــتــلــفــة لــهــذه ال ــط ــائ ــرات ،ففى القرنني املاضيني ،كانت تُصنع من ورق اجلرائد وأعــواد الغاب ،واآلن تلقى ملــســات مــن األطــفــال بــألــوان زاهــيــة ،وأقــمــشــة خفيفة وأكــيــاس البالستيك املرسومة مع أعــواد من البالستيك. «محمد أحــمــد» 31 ،عــا ًمــا ،قال لـ«املصرى اليوم»« :إلى اآلن أمارس هواية الطائرات الورقية ،تشعرنى بالسعادة واسترجاع ذكريات طفولتى، كانت زمــان لعبة منتشرة وأساسية وفيها بهجة ،وبتاخذ منى ساعة زمن فى صناعتها ،بصنعها حلد اآلن من الــغــاب واألكــيــاس وأصممها بحب ً أشكال وألزقها بنشا وعجني ،وأصنع بــاخلــيــط ،وأطــيــرهــا حلــد الــغــروب مريحا نفس ًيا، بيكون منظر السماء ً ولعبة مسلية ومفيدة ألطفالنا لكى يبعدوا عن املوبايالت التى تسحب تــركــيــزهــم ،لــكــن الــطــائــرات جتعل ً نشاطا وحتد ًيا وصب ًرا». عندهم وقــال «أســامــة أحــمــد» 13 ،سنة: «من أول ما الصيف دخل بدأت أنا وأصحابى نعمل الطائرات الورقية، وإتعلمت طريقة تصنيعها من أبى، وكــل يــوم بعد العصر حلــد املغرب بنطير أنا وأصحابى ونعمل حتدى مني طائرته هتطير األول وهتمشى مع الهواء ،بحب اللعبة دى أكتر من
كتبت -أمل صفوت:
بوسترات احلملة على السوشيال ميديا
تحت شعار «حضنك يسيب فى قلبى عالمة»
«صاحبى» ..حملة طالبية لدعم التربية اإليجابية
كتب -أحمد مصطفى:
حتــت شعار «حضنك يسيب فى قلبى عــامــة» ،أقـــام ط ــاب قسم اإلنتاج اإلعالنى ،التابع لألكادميية الــدولــيــة للهندسة وعــلــوم اإلعــام، حملة بعنوان «صاحبى» ،تهدف إلى تسليط الضوء على فوائد ومميزات التربية اإليجابية على نفسية الطفل وتنشئته بشكل سوى. وتضمنت احلملة مقابالت مع أبرز املختصني فى علم النفس للحديث بشكل علمى متعمق عــن مصطلح التربية اإليجابية ،وكيفية تعزيزه بني اآلباء واألبناء فى العصر احلالى. وأنــتــج الــفــريــق الــطــابــى برنامج
«صاحبى »TV Showملعرفة تأثير حملتهم على بعض النماذج الواقعية من اآلباء واألبناء. واســتــطــاع املــشــروع أن يــبــرز آثر التربية اإليجابية من خالل إعالن يتضمن لقاء ومحاورات بني الطرفني ليعبرا عــن املشاعر املكبوتة جتاه بعضهم البعض. وقدم الفريق « »duetبعنوان «حتة منى» ،وهو عبارة عن أداء موسيقى بني أم وابنها يوضح تفاصيل تلك العالقة السوية املقصودة. وللتربية اإليجابية الــتــى تهدف إليها احلملة فــوائــد عــدة ،أبرزها ب ــن ــاء الــثــقــة بــالــنــفــس ،وحتــســن
العالقات األسرية ،وتطوير املهارات االجــتــمــاعــيــة ،وتــشــجــيــع الــســلــوك اإليجابى. وقالت الطالبة نانسى محمد ،أحد أعضاء الفريق ،لـ«املصرى اليوم»: «احلملة جنحت فى تطبيق االتصال الــتــســويــقــى املــتــكــامــل ع ــن طــريــق العالقات العامة الرقمية مبضمونها اجلديد لتكون حملة متكاملة». وتابعت« :اهتمينا أن إحنا ننزل ال ــش ــارع ون ــس ــأل ال ــن ــاس ،وعملنا حوارات بني اآلباء واألبناء ،واهتمينا بنشر التوعية عبر مواقع التواصل االجتماعى لتوصيل رسالة حملتنا من خالل جميع وسائل اإلعالم».
«طـــيـــرى يـــا طــــيــــارة ..يـــا ورق وخيطان ..بدى أرجــع بنت صغيرة عــلــى ســطــح اجلــــيــــران» ..كــلــمــات علقت فى أذهاننا غنتها فيروز قبل سنوات طويلة ،وارتبطت بذكرياتنا، فمنذ زمن ليس ببعيد ،ومع دخول فــصــل الــصــيــف ،كــانــت الــطــائــرات الــورقــيــة تتراقص وتــزيــن السماء، وكــان ممــارســة هــذه الهواية جــز ًءا من طفولة قدمية ،وقبل أن تندثر هــذه الــعــادة فــى زمــن التكنولوجيا وال ــس ــوش ــي ــال مــيــديــا ،م ــع اجت ــاه األطــفــال لأللعاب الرقمية ،عادت من جديد فى زمن كورونا ،وال تزال الــطــائــرات الــورقــيــة تشق طريقها نحو السماء ،فى كل صيف ،بأيدى األطفال والشباب ،فأطلقوا عنان اخليط لتعلو طائرات البهجة ،فى السماء بألوان زاهية ،كأنها كائنات حية ترقص مع الرياح. وتتعدد حكايات البداية ،وأصلها التاريخى ،فهناك من يقول إن أول ظهور لها كان فى الصني قبل حوالى ألــفــى عـــام ،فيما ي ــرى آخـ ــرون أن أقدم سجل تاريخى لها يعود للقرن اخلامس قبل امليالد ،حسب ما ذُكر فى كتب الفالسفة واملؤرخني ،غير أن املؤكد أنها انتشرت فى كل بقاع األرض ليضيف إليها كل بلد بعضا من طبيعة شعبه.
«لست ُم َ طال ًبا بإرضاء اجلميع»
«أكتب ألنتصر على املوت»
«مطلوب تدريسه»
«غير مقبول إنسانيا» ً
«معياره مادى»
«سيصعد»
ديفيد بينيديك، مصمم العطور الشهير ،عن أحد أسرار جناحه لوصول عطره جلميع أنحاء العالم.
الروائى أشرف اخلمايسى، ً متحدثا عن سبب شغفه واستمراره فى كتابة رواياته.
خالد منتصر ،فى الوطن ،عن أهمية كتاب التفكير العلمى ،ألستاذ الفلسفة الراحل، فؤاد زكريا.
عمرو أديب ،عبر ،Mbc Masrعن واقعة صفع عمرو دياب ألحد املعجبني فى زفاف ابنة املنتج محمد السعدى.
عمرو الوردانى، أمني الفتوى بدار اإلفتاء املصرية، عبر فضائية الناس، عن انتشار ما وصفه بـ«الزواج الفندقى».
خبيرة األبراج، ليلى عبد اللطيف، عبر برنامج احلكاية، عن حظ مصر فى التأهل لكأس العالم .2026
■ مبناسبة شهر التوعية بالبيئة ،دشن سـفـيــر ال ـه ـنــد بــال ـقــاهــرة أج ـيــت جــوبـتـيــه، حـمـلــة لــدعــم ال ـب ـي ـئــة ،ودعـ ــا اجل ـم ـيــع فى م ـصــر وال ـه ـنــد وف ــى كــافــة أن ـح ــاء ال ـعــالــم، إلى زراعــة شجرة فى األيــام املقبلة تكرميا للطبيعة األم.
ليعيد البسمة لألطفال الفلسطينيين
جوبتيه ■ فيلم «وحــشــتــيــنــى Back to »Alexandriaبطولة نادين لبكى
نادين
طائرات ورقية حتلق فى السماء
ألــعــاب املــوبــايــل ،ألن بجرى وبعمل سباق بالطيارة مع صحابى ،ونكون بينا تشجيع وفرحانني أكتر ،عشان لعبة جماعية وفيها مشاركة». وأوضــحــت «رانــيــا يــوســف»40 ، عــا ًمــا ،قائلة« :ابنى فتح اليوتيوب وطلب منى أجيب له األدوات وإتعلم يعمل الطائرة لوحده وعمل لصحابه، وكل يوم ينزل معاهم يطيروا ،وراجع عنده نشاط وحركة ،وقالى إنه بيحب الصيف أكــتــر عــشــان يفضل يطير الطائرات ويعمل منها أشكال وألوان مختلفة ،وشايفة إننا نشجع أوالدنا على ممــارســة الــطــائــرات الورقية وتبقى مــوجــودة عندهم زى هواية الــكــورة ،وتــكــون هــوايــة مــوجــودة فى كل مكان وفى النوادى ويتعمل منها مسابقات حتفز أطفالنا». ونوه الطفل «يوسف محمد»10 ، موضحا« :كنت قاعد على سنوات، ً التيك توك وقابلنى فيديوهات كتير للطائرة الــورقــيــة ،ومــكــتــوب حتتها الــســعــر ،وحــوشــت مــن مــصــروفــى، وقولت ملاما وطلبتها من الصفحة، وبدأت ألعاب بيها وأشوف مصنوعة إزاى ،وبدأت أقلدها ،وعملت واحدة مــشــابــهــة لــيــهــا ،وأخــــدت وق ــت فى صناعتها يــوم كامل ،وذيــل الطائرة أخــذ وقتا ،وساعدنى فيه أكتر من شخص ،هى لعبة مختلفة ومسلية أكتر وفيها تركيز».
وإخـــــراج تــامــر روج ــل ــى ،يــعــرض غـدًا وبعد غد ،فى سينما زاويــة، وتعرض حفلتان للفيلم ،األولى من الساعة 2إلى 4:30مسا ًء ،بينما تعرض الثانية فــى متــام الساعة 7 حتى 9ونصف مسا ًء .الفيلم هو الفيلم الروائى األول للمخرج ،ويشارك نادين البطولة املمثلة الفرنسية فانى أردانت، وإيفا مونتى ،ومنحة البطراوى ،وإنعام سالوسة ،وآخرون.
ينطلق فــى الــفــتــرة مــن 28 -25يونيو اجل ــارى ،ويُــقــام فى العاصمة اإلماراتية أبوظبى ،ويقدم فى دورته املقبلة للجمهور العربى أشهر ال ُكتاب والفنانني واملفكرين مــن خــال 100فعالية حتتفى باألفكار
■ فـ ـ ــريـ ـ ــق الـ ـ ـسـ ـ ـل ـ ــة ال ـ ـ ـعـ ـ ــاملـ ـ ــى «هـ ـ ــارلـ ـ ــم جلوبتروترز»Harlem Globetrotters - يواصل رحلته بصحبة السفارة األمريكية فى القاهرة واإلسكندرية ،وذلك بالتواصل مع الرياضيني من ذوى اإلعاقة والقيادات النسائية فى الرياضة املصرية. ■ الــنــادى املــصــرى بفيينا ،يقيم يــوم اجلمعة املقبل ،وملــدة ثالثة أيــام معرضا للكتاب برعاية األستاذ عبدالباسط مقلد، رئيس النادى املصرى األسبق ،حيث يقدم املــعــرض ألول م ــرة كــتــابــا عــن احلــضــارة املصرية القدمية باللغة األملانية ،من تأليف الدكتور وسيم السيسى.
إط ــاق 5مكتبات جــديــدة ضمن املرحلة الثانية ملشروع املكتبات املتنقلة ،بالتعاون م ـ ــع صـ ـ ـن ـ ــدوق م ـك ـت ـب ــات مـ ـص ــر الـ ـع ــام ــة. واملكتبات املتنقلة سوف تتحرك ملحافظات احلـ ـ ـ ــدود ،وهـ ــى ش ـم ــال س ـي ـن ــاء ،م ـط ــروح، أس ــوان ،ال ــوادى اجلــديــد ،والبحر األحـمــر، فى إطــار برنامج ال ــوزارة لتحقيق العدالة الثقافية وتنفيذً ا لرؤية مصر .2030 ■ مهرجان «هــاى» األدبــى الشهير،
اخلالقة واملبدعة فى عالم األدب العربى.
بيومى فؤاد
■ «ق ـ ـش ـ ـمـ ــوع» فـ ـيـ ـل ــم سـ ـ ـع ـ ــودى ج ــدي ــد، ي ـبــدأ تـصــويــره خ ــال األي ــام املـقـبـلــة ،وفــور االنتهاء منه ُيـعــرض فــى سينمات الوطن العربى ،والفيلم بطولة الفنان السعودى مـ ـحـ ـم ــد ال ـ ـ ــراش ـ ـ ــد ،ويـ ـ ـش ـ ــارك ـ ــه الـ ـبـ ـط ــول ــة بيومى فؤاد.
ناشط يحول مخلفات حرب غزة إلى عرائس ماريونيت كتبت -أمل صفوت:
عبوات من مخلفات حرب غزة، ومجموعة من النفايات الصلبة، يحولها الرجل الفلسطينى مهدى عطية إلــى عــرائــس«مــاريــونــيــت»، ل ــي ــروى بــهــا قــصــصــا وحــكــايــات مــن حــطــام احلـــرب تــلــهــب خيال األطفال فى وسط خيامهم ،حيث يجمع املعلبات الفارغة والنفايات املــبــعــثــرة فــى ال ــش ــوارع ،وبــداخــل املــأوى الــذى يعيش بــه ،وهــو بيت مهجور لم يجد سواه بعد قصف منزله ،يخصص بــه زواي ــا متتلئ أرجــاؤه بعرائس الدمى واخليوط واأللــــــوان ،ويــكــرس وقــتــه لدعم األطــفــال وترفيههم ،ويعيد لهم بــســمــة افــتــقــدوهــا وسـ ــط دم ــار احلرب من خالل مسرحه املتنقل لفن «املاريونيت». وت ــص ــدرت فــيــديــوهــات ملــهــدى مــنــصــات الــتــواصــل االجــتــمــاعــى وهو وسط خيام النازحني ،يحاكى األطفال بحكايات ملهمة ،ويزرع
مهدى مع األطفال يحولون مخلفات احلرب إلى عرائس
البهجة فــى نفوسهم مــن خــال الــعــرائــس ،وحــــازت فــيــديــوهــاتــه على إعجاب الكثير من املتابعني، ونالت تعليقات مفعمة بحب أهل غزة ،وكان من بني هذه التعليقات:
«ســيــذكــرنــا الــتــاريــخ عــن اجلمال الــعــظــيــم لــلــشــعــب الفلسطينى، فكيف ألــهــمــت ثقتهم بأنفسهم ورغبتهم الهائلة فى احلفاظ على هويتهم ،فهو شعب متواضع يفتح
عيون العالم على احلقيقة». كما علق حساب باسم ،عائشة سلطانة ،قائلة« :حــتــى فــى هذا الــوضــع األصــعــب ،فإنهم يبذلون قــصــارى جهدهم مــن أجــل لقمة العيش». وكتبت صاحبة حساب تعليقاً قــالــت فــيــه« :شــعــب رائــــع كلما تعرفت على الفلسطينيني فهمت احلــيــاة البسيطة كيف يجب أن تعاش». وعلق آخر يدعى «عليا» قائلة: «اجلــمــال فــى البقاء قــويـاً ومر ًنا ومتفائال كلها صفات عميقة فى هذا الرجل العظيم». وكتب حساب يسمى جمويستون: «أعمال إبداعية رائعة ،من شخص قادر على صنع النور من الظالم ورصيد لشعبه ،بغض النظر عن كل املحن التى حتملتموها». أمــا عن حساب يدعى «مــرمي» فكتبت« :شعب قلوبه حتافظ على جمالها فى وسط حرب وحشية».
حوادث وقضايا
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١ Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
مصرع 8عمال وإصابة 6فى انقالب سيارة بالبحيرة 9اختالل عجلة القيادة فى يد السائق ..والنيابة تصرح بدفن الضحايا
البحيرة -حمدى قاسم:
شهد الظهير الصحراوى فى محافظة البحيرة حاد ًثا راح ضحيته 8أشخاص ،بينهم طفالن، وأصيب 6آخرون نتيجة حادث انقالب سيارة ربع نقل محملة بالعمالة الزراعية ،كانوا فى طريقهم فى إحدى املــزارع جلنى املحاصيل الزراعية فى مركز بدر ،وصرحت النيابة العامة بدفن جثامني الضحايا. تلقت األجهزة األمنية مبديرية أمــن البحيرة إخطا ًرا من مركز شرطة وادى النطرون بوقوع حــادث انقالب سيارة ربع نقل محملة بالعمالة الزراعية على طريق «ماستر -وادى النطرون» اجتاه مركز بدر ،بنطاق املركز. أسفر احلــادث عن وفــاة 8أشخاص ،منهم 7 يقيمون فى قرية دميشلى مبركز وادى النطرون، ومتوفى واحــد مــن محافظة املنوفية ،وإصابة 6آخرين ،جميعهم من قرية دميشلى ،وانتقلت سيارات اإلسعاف إلــى مكان احلــادث ،ومت نقل اجلثامني إلى ثالجة حفظ املوتى فى مستشفى وادى الــنــطــرون الــتــخــصــصــى ،ووضــعــهــم حتت تصرف النيابة العامة ،كما مت نقل املصابني إلى ذات املستشفى للعالج. وتــوافــد األهــالــى مــن قــريــة دميشلى مبركز كــوم حــمــادة ،والــتــى يــوجــد منها عــدد كبير من املتوفني واملصابني على مستشفى وادى النطرون التخصصى ،لالطمئنان على املــصــابــن ،ونقل املتوفني إلى القرية بعد انتهاء اإلجراءات. وتبني من املعاينة املبدئية أن سبب احلادث هو اختالل عجلة القيادة فى يد السائق ،مما أدى إلى
جتمع األهالى أمام مستشفى وادى النطرون الستالم جثامني الضحايا
انقالب السيارة ربع نقل املحملة بالعمالة الزراعية على جانب الطريق ،أثناء الذهاب بالعمالة الزراعية للعمل بإحدى املزارع مبركز بدر. توفى فى احلــادث ٦أشــخــاص ،وحلــق بهم 2 آخران فى املستشفى ،وهم :عبد العاطى سليمان، ٤٠سنة ،ويوسف أحمد ١٧ ،سنة ،وسمير وائل، ٤٠سنة ،وعبد اهلل رضــا ١٦ ،سنة ،ومحمود أشــرف ٣٥ ،سنة ،وصابر عز 16 ،سنة ،وعادل خليل 33 ،سنة وآخر.
آثار احلادث على السيارة
وأكــدت مصادر طبية وجــود 3حــاالت حرجة بني املصابني ،وعددهم 8مصابني ،بينهم مصابان اثنان باشتباه فى نزيف فى املخ ،وآخر مشتبه فى إصابته بنزيف داخلى ،وأشــارت إلى أنه يجرى حــالـ ًيــا عمل اإلســعــافــات األولــيــة والفحوصات الطبية الالزمة للمصابني. واملصابون جميعهم من قرية دميشلى فى مركز كــوم حمادة مبحافظة البحيرة ،بينهم طفل 15 سنة ،و 2آخران 16 ،سنة ،واملصابون هم« :ز.خ»،
١٦سنة ،اشتباه فى نزيف باملخ ،و«م.ر» ١٧ ،سنة، جروح وكدمات ،و«ا.ال» ١٥ ،سنة ،كدمات متفرقة باجلسم ،و«م.ع» ٢٩ ،سنة ،جروح وكدمات ،و«ع.م»، ٤٢سنة ،كدمات متفرقة ،و«م.ع» ٤٨ ،سنة ،كدمات متفرقة واشتباه فى كسر بالذراع األمين. ووجه الدكتور هانى جميعة ،وكيل وزارة الصحة بالبحيرة ،بتوفير العناية الالزمة للمصابني ،ومت حتــريــر محضر بــاحلــادث ،وتــولــت نــيــابــة وادى النطرون التحقيقات فى احلادث.
٢٣
إخالء سبيل المستشار القانونى لمستشفى خاص فى اتهامه َبس ّب «قيادات الصحة»
جلنة من اإلدارة املركزية للمعامل بوزارة الصحة، كتب -محمد القماش: أمرت نيابة الــوراق فى اجليزة بصرف 7من وبنا ًء عليه تقابلنا مع (تامر) ،الذى عرف نفسه أعضاء اإلدارة املركزية للمؤسسات العالجية غير بأنه املستشار القانونى للمستشفى ،و«الدكتور احلكومية التابعة لــوزارة الصحة والسكان من عبدالرحمن» ،ال ــذى عــرف نفسه بأنه مدير سراى النيابة بضمان وظيفتهم ،كما أمرت بإخالء املستشفى ،فأعلمناه بهوية اللجنة ،واطلع على سبيل املستشار القانونى ملستشفى خاص بكفالة أمر التكليف بشعار النسر ،وموضح به األسماء املكلفة باملرور على املستشفى ،مع قدرها 5آالف جنيه ،على ذمة العلم أنه ال يتم ذكر اسم املنشأة بالسب والقذف تبادلهم االتهامات ّ فى أمــر التكليف ،وذلــك لسرية والتعدى .وقــال الطرف األول- املأمورية ،وعند طلب املرور على ال ـــ 7أعــضــاء -إنــهــم ُمــنــعــوا من املنشأة مت منعنا من قِ َبل (تامر) ممارسة عملهم باملخالفة للقانون والدكتور (عبدالرحمن)». رغم الكشف عن هوياتهم ،فيما وأضــــــاف مـ ــأمـ ــورو الــضــبــط أفــاد الطرف الثانى -املستشار الــقــضــائــى« :تــقــابــلــنــا بالرفض القانونى -بــأن اللجنة حضرت والتهجم علينا لفظ ًّيا ،وقد قام بخطاب ممهور على «بياض» ،كما املستشار القانونى للمستشفى للسب ،الفتًا إلى أن أنه تعرض ّ بتصوير اللجنة بالتليفون ،وعليه الواقعة برمتها صورتها كاميرات ً فقد قمنا بــاالتــصــال بالنجدة فضل عن طلب حتريات املراقبة، لتمكيننا من املرور على املستشفى، الواقعة ـول ـ ح النهائية املباحث محمد شوقى وقبل حضور النجدة هدد اللجنة وظــروفــهــا ومالبساتها .وبــدأت بنشر تــلــك الــفــيــديــوهــات على التحقيقات بــورود ُمذكرة محرر فيها« :بنا ًء على تكليفنا من رئيس اإلدارة املركزية وسائل اإلعالم والتواصل االجتماعى ،وقام بسب للمؤسسات العالجية غير احلكومية والتراخيص وقــذف بعض قيادات وزارة الصحة ومحافظة باملرور على مستشفى دار اإلســراء الكائن فى اجلــيــزة ،واتهمهم بـ(الفساد والــرشــوة) ،وأقــر شارع ترعة السواحل بالوراق فى اجليزة ،بلجنة املستشار القانونى أنه (ال يهاب أحدًا) ،وحضرت ُمشكلة من :الدكتور كرمي السعيد ،والدكتور محمد النجدة لتمكيننا من الدخول ،وعقب ذلك طلبت أشرف ،والدكتور عالء أبومندور ،والدكتورة رؤى النجدة عمل محضر ،فتم اصطحاب اللجنة إلى صبحى ،والدكتور أحمد محمد عطية ،والدكتور قسم شرطة الــوراق لعمل املحضر الــازم ،بعد أشرف محمد ،والدكتورة رشا سمير ،مفتشني امتناع مدير املستشفى واملستشار القانونى من بـــاإلدارة -مأمور الضبط القضائى -وبرفقته دخولنا للمرة الثانية».
بسبب خالفات الجيرة ..إصابة 7فى استدعاء «كمال أبورية» ضبط أسلحة ومخدرات بـ 20مليون جنيه فى البحيرة مشاجرة بين عائلتين ببنى سويف
بنى سويف -عمر الشيخ:
أصيب 7أشخاص ،فى مشاجرة بني عائلتني استخدموا فيها الشوم واحلجارة والسالح األبيض بسبب خالفات اجليرة بقرية قاى مبركز إهناسيا غرب بنى سويف ،ومت نقلهم إلى املستشفى لتلقى العالج الالزم. وفــرضــت األجــهــزة األمنية مبديرية أمــن بنى سويف ،كردونا أمنيا ملنع جتدد االشتباكات مرة أخـ ــرى ،وضــبــط طــرفــا املــشــاجــرة ملــعــرفــة سبب الواقعة ،ومت حترير محضر بالواقعة. تلقت األجهزة األمنية مبديرية أمن بنى سويف، إخطارا من شرطة النجدة يفيد بورود بالغ بوقوع مشاجرة عائلتني بقرية قــاى مبــركــز إهناسيا، ومت التوجيه بسرعة االنتقال إلــى محل الواقعة
وضبط طرفى املشاجرة ونقل املصابني إلى أقرب مستشفى لتلقى العالج الالزم. واستقبل مستشفى إهناسيا التخصصى 7 مصابني وهــم «عــمــر .ط .ع» 36ســنــة ،مصا ًبا بسحجات باجلسد ،و«حــســن .ط .ع» 40سنة، مصا ًبا باشتباه ما بعد االرجتاج و«طه .ع .م» 23 سنة ،مصا ًبا بسحجات ،و«رشا .س .م» 22سنة، مصابة باشتباه كسر بالساق اليمنى ،و«اعتماد .س. ا» 72سنة مصابة باشتباه كسر بالذراع اليمنى، و«خالد .ط .ع» 30سنة ،مصابا بغيبوبة ،و«أحمد. ح .ط» 13سنة ،مصا ًبا بسحجات وكدمات ،حيث نقلتهم سيارات اإلسعاف للمستشفى لتلقى العالج ال ــازم ،ومت حترير محضر بالواقعة ،وأخطرت النيابة للتحقيق.
التهامه بالنصب على أحد ذوى الهمم
كتب -محمد القماش:
أم ــرت نيابة الــعــجــوزة فــى اجلــيــزة ،أمــس، باستدعاء الفنان كمال أبــوريــة ،على خلفية االتهام املُنسوب إليه من قِ َبل موظف بالشؤون االجتماعية ،مــن ذوى الهمم ،بالنصب عليه وتهديده باحلبس لتوقيعه على إيصال أمانة، كما طلبت حتريات تكميلية ألجهزة األمن حول الواقعة وظروفها ومالبساتها ،واالستعالم من وزارة التضامن االجتماعى عن خطاب تسلم السيارة باسم مقدم البالغ. وقال طه جميل ،مقدم البالغ ،أمام مباحث قسم شرطة الــعــجــوزة« :هــنــاك ممثل مشهور نصب عل ّيا ،وعايز حقى ،عايز أديه 370ألف جنيه وآخد العربية اللى اشتراها باسمى ،وعليها حظر بيع ملدة 5سنوات من تاريخ الشراء قبل عامني» ،الفتًا إلى أن صاحب الواقعة هو الفنان كمال أبــوريــة ،مته ًما إيــاه بالنصب واستغالله لشراء سيارة فارهة ماركة «مرسيدس». كانت البداية ،وفق املُبلغ «جميل» ،وأصل إقامته مبنطقة الظاهر مبصر القدمية فى القاهرة، بحصوله على خطاب معاقني لشراء سيارة، والذى اشتراه الفنان كمال أبورية منه وتوجه إلى أملانيا لشراء «مرسيدس» موديل « »200 Eمببلغ 370ألف جنيه فى عام .2022 وقال مقدم البالغ ،لرئيس املباحث ،إنه و ّقع على إقرار تسلم السيارة وكل إجراءات تسلمها، إال أنه يطالب اآلن بدفع 370ألف جنيه لـ«أبورية» لتسلم «املرسيدس» ،ويرفض نقل ملكيتها إلى الفنان الشهير ،الذى هدده باحلبس ألنه و ّقع له على إيصال أمانة ،وبالعرض على اللواء هشام أبوالنصر ،مساعد وزير الداخلية ألمن اجليزة، طلب بإحالة البالغ إلى النيابة العامة التخاذ اإلجراءات القانونية الالزمة.
كتب -يسرى البدرى وفاطمة أبوشنب:
ضبطت األجهزة األمنية 8متهمني بحوزتهم أسلحة ومــخــدرات قــدرت قيمتها بـــ 20مليون جنيه ،إضافة إلى القبض على تشكيل عصابى مــكــون مــن 3أشــخــاص بتهمة تــزويــر مــحــررات رسمية. كشفت حتريات قطاع األمــن الــعــام ،برئاسة ال ــل ــواء مــحــمــود أبـــو ع ــم ــرة ،مــســاعــد الــوزيــر لقطاع األمن العام ،بالتنسيق مع مديريتى أمن البحيرة واإلسكندرية ،عن بؤرة إجرامية شديدة اخلطورة تضم 8عناصر إجرامية محكوم على عــدد منهم فى عــدة قضايا ،ما بني شــروع فى قتل ،ومخدرات ،وسرقة ،وسالح ،واالجتــار فى املواد املخدرة ،والذخائر غير املرخصةُ ،متخذين
من دائــرة مركز شرطة إيتاى البارود بالبحيرة مسرحا ملزاولة نشاطهم اإلجرامى. ً وعقب تقنني اإلج ــراءات مت ضبط املتهمني، وعثر بحوزتهم على كمية من مخدر احلشيش 140كيلو جــرامــا ،وهــيــرويــن 37كيلو جراما، ومــخــدر اآليــس 3،500كيلو ج ــرام ،و 8ميزان حساس ،وكمية من األدوات واملــواد اخلام التى تستخدم فى خلط وتصنيع املــواد املخدرة ،و2 بندقية آلية ،و 4بنادق خرطوش ،و 6طبنجات، و 2فــرد محلى ،وع ــدد مــن الطلقات مختلفة األعيرة ،و 33خزينة ،و 6قطع سالح أبيض. وتبني أن املضبوطات التى عثر عليها بحوزة املتهمني تقدر قيمتها املالية بنحو 20مليون جنيه، ومت حترير املحاضر الالزمة وإحالتها إلى النيابة
التى تباشر التحقيقات كــمــا أكـ ــدت حتــريــات قــطــاعــى األمـ ــن الــعــام واألحـــــوال املــدنــيــة قــيــام 3أش ــخ ــاص ،الثــنــن مــنــهــم مــعــلــومــات جــنــائــيــة ،مقيمني مبحافظة اجل ــي ــزة ،بــتــكــويــن تــشــكــيــل عــصــابــى تخصص نشاطه اإلجرامى فـى تزوير املحررات الرسمية والشهادات مقابل مبالغ مالية. عقب تقنني اإلجراءات مت ضبطهم ،وبحوزتهم عدد من الشهادات واملستندات املــزورة ،وعدد م ــن الــتــقــاريــر الــطــبــيــة مم ــه ــورة بــخــتــم شــعــار اجلمهورية ،ومنسوبة جلهات حكومية مختلفة، وجهاز كمبيوتر مبشتمالته يستخدم فى التزوير، و 4هــواتــف مــحــمــولــة ،ومت اتــخــاذ اإلجـ ــراءات القانونية.
سيدة فى دعوى طالق للضرر« :اتجوز عليا السكرتيرة» كتبت -فاطمة أبوشنب:
دعــوى طالق للضرر سجلتها محكمة األســرة، أقامتها سيدة لم تتجاوز اخلامسة والثالثني من عمرها ضد زوجها ،وقالت فى دعواها إنها تتضرر منه بسبب خداعه لها خالل الفترة املاضية ،حيث ظل يتأخر عن املنزل بعد انتهاء عمله ،ويرفض اخلروج معها أو قضاء يوم كل أسبوع عند والدتها كما كان معتا ًدا على ذلك. وتــابــعــت املــدعــيــة« :تــصــرفــاتــه أصــبــحــت غير طبيعية وحججه بقت كتير ،وشعرت أننى أتعامل مع شخص غريب غير الذى عشت معه 7سنوات، فكان فيما سبق يُنهى عمله ويتصل بى على الفور للغداء باخلارج أو العشاء ،ويصطحبنى أنا وابنتيه للتنزه ،مكنش بيتأخر يوم عن البيت ،ولو صادف انه تأخر لظرف ما يتصل بى كثي ًرا لالطمئنان علينا ،لكن معاملته اختلفت وجعلنى أشك فيه». وذك ــرت املدعية أمــام محكمة األس ــرة قائلة: «وجدت زوجى عمل باسورد لهاتفه املحمول ،رغم أنه كان يتركه أمامى ،ولو وردت إليه رسالة على واتساب أو اتصال هاتفى يطلب منى معرفة َمن
محكمة األسرة
املتصل ..مكنش فى بينّا أس ــرار ،إال أنــه خالل الفترة املاضية كان مينعنى من االتصال من هاتفه بدعوى أن عليه ملفات وإحصائيات عن الشركة التى ميتلكها ،ويخشى أن أمحو أ ًّيا منها باخلطأ». وأضــافــت املدعية« :ب ــدأت أراقــبــه بعد انتهاء عمله ،ووجدته يخرج مع السكرتيرة اخلاصة به
كثي ًرا ،وعندما عاتبته بــرر خروجه بأنه بسبب العمل والتعاقد مع شركات جــديــدة ،لم أصدق كالمه ألن عينيه كانتا مليئتني بالكذب ،وظللت أبحث وراءه حتى وجدته يدخل فى أحد العقارات باملناطق الراقية ،وعندما سألت حارس العقار عن شخصه ،فقال لى ده البيه ليه شقة متليك ومتجوز جديد فيها». وأضــافــت املدعية« :استخرجت قيدًا عائل ًّيا، وتبني لى أنه متزوج منذ 3أشهر من السكرتيرة اخلاصة بــه ،وعندما واجهته ب ــاألوراق الرسمية وزواجه لم ينكر ،وقا ِّلى :كانت بتهتم بيا باستمرار، حتضر لى الفطار ،وعرفت كل أنواع األكل ويوم ًّيا ّ اللى بحبه ،ومجرد دخولى املكتب أجــد الفطار املشكل وفيه البيض بالبسطرمة ،إنتى كنتى بتبقى نامية ،ومش بتسألى فيا». وأبدت املدعية اندهاشها قائلة« :جوزى باعنى عشان البيض بالبسطرمة» ،وبعد اطالع املحكمة على األوراق الرسمية التى تفيد بــزواجــه ،دون إخطارها ،واعتراف الزوج ،مع إصرار املدعية على الطالق ،قضت املحكمة بتطليقها طلقة بائنة. رقمنا على واتس آب01116006007 :
شاركونا تغطيتكم لألحداث الحية وما تواجهونه من مواقف الفتة وذلك عبر موقع شارك sharek.almasryalyoum.com
فاكس 27926331 : بريدناahlamy30@yahoo.com : voice @ almasryalyoum . com
عاما عىل ً
عروس فى العشرين
جريدة «املصرى اليوم» فى عيدها الــعــشــريــن ،وكــأنــهــا ع ــروس متألقة أضــافــت لــهــا الــســنــوات مــزيــدًا من اخلبرة واحلنكة ،فزادتها تأل ًقا وبهاء. وقد قامت اجلريدة متكئة على سواعد نخبة من املتميزين ،حيث أصدرت عام رئيسا َ ،2004فت ّية بالقائمني عليها ً وكتا ًبا كبا ًرا يزينون صفحاتها ،وتناوب عليها رؤس ــاء حتــريــر نــابــهــون .وقد استطاعت الصحيفة أن تستقطب عــددا من الكتاب البارزين ،وأصبح لــهــا م ــري ــدون مــن مختلف أطــيــاف ال ــق ــراء .وجــريــدة «املــصــرى الــيــوم» منذ نشأتها استطاعت أن ترسخ أقدامها رويدًا رويدًا ،حتى أصبحت من الصحف املرغوبة من القراء ،مبا حتتويه من تغطية لألخبار املحلية والعاملية سواء سياسية أو اجتماعية ً مجال صح ًيا، أو رياضية أو بيئية أو بل كافة املجاالت لكى ترضى جميع األذواق .أ ّمــا األعمدة فيكتبها كثير مــن األســمــاء الالمعة فــى السياسة واالقتصاد ،يناقشون فيها كثي ًرا من األحـ ــداث السياسية واالقــتــصــاديــة بعمق ،معربة عــن رأيــهــا بشجاعة، وسبب إقبال القراء عليها الثقة فى مصادر األخــبــار ،وكما أنها ال تغفل
مصطفى شرف الدين
األحــداث واملواقف التاريخية الهامة فهى مرجع جيد لكل من يريد تعقب أو استرجاع حدث معني من مصادر أمينة .ومن أهم مميزات الصحيفة الغ ّراء التنوع فى محتواها ،حيث تقدم مقابالت حصرية مع مجموعة من الشخصيات املنتقاة ،ومقاالت حتليلية فى مواضع شتى ،ولديها قسم خاص بالبحوث والفنون ،وحترص على أن تلقى الضوء على أحــدث الــقــراءات واملعارض مثل معرض الكتاب ،ويذكر للصحيفة أنها تفسح املجال لبعض
املــتــخــصــصــن ،ومــنــهــم أس ــات ــذة فى اجلامعات ليكتبوا مقاالت مطولة فى صفحة الــرأى ،وتفسح املجال ً أيضا لبعض القراء املثقفني ليدلوا بدلوهم فى قضايا املجتمع املخنلفة ،وتسعى دائ ًما لتقدمي املعلومات بشكل دقيق وموضوعى .وحترص على املحافظة على األخ ــاق املهنية لتكتسب ثقة اجلميع .وللجريدة دور مميز ومشكور إللقائها الضوء على األحداث الفنية والثقافية عاملية كانت أو محلّية ،مما يتيح للقارئ الفرصة فى املفاضلة بني األماكن الترفيهية من سينما أو دار األوبــرا أو املسارح ودور الثقافة كل حسب رغبته بعد االط ــاع على ما كتب من نبذة عما يقدمه أى صرح فنى منها مــن مــوضــوعــات فيختار األنــســب مليوله ،وال تخلو اجلــريــدة من رســوم كاريكاتيرية معبرة ،ومن بــاب الترفيه والتسلية الراقية مثل ال ــس ــودوك ــو والــكــلــمــات املتقاطعة التى تثرى الفكر واملعرفة .ونتمنى جلريدتنا الغ ّراء دوام التوفيق والنجاح وكل عام وأنتم بخير. د .مصطفى شرف الدين -طنطا @drmsharafeldeen hotmail.com
صحيفة تتميز بالجودة العالية
تعتبر صحيفة «املصرى اليوم» واحـــــدة م ــن الــصــحــف ال ــرائ ــدة فــى مصرنا الغالية منذ صــدور عــددهــا األول فــى يونيو .2004 وتتميز الصحيفة باجلودة املتميزة والتعبير الوافى عن آراء املواطنني والقراء ،الذين ينتظرونها يوم ًّيا، وذل ــك ألنــهــا تتعامل مبصداقية وحياد ودقة وأمانة ومبوضوعية. وذلك من خالل مجموعة متميزة مـ ــن املـــراســـلـــن والــصــحــفــيــن، كــمــا تــضــم مــجــمــوعــة م ــن كــبــار الــســيــاســيــن واألدبـ ـ ــاء والــعــلــمــاء ورجـــــال الـــديـــن ،واملــتــخــصــصــن ورجال األعمال املصريني والعرب، الذين يساهمون من خالل آرائهم وتــوجــيــهــاتــهــم فــى عــصــر الــذكــاء االصطناعى واملعلومات والبحث العلمى ،حيث أصبح التقدم فى مــجــال الــطــب خ ــاص ــة ،تــســانــده وتنقل أخــبــاره بصفة تكاد تكون يــومــيــة وســائــل اإلعـــــام ،ومنها الصحافة بــالــذات .وتلفت انتباه املــســؤولــن عــن األمـ ــور الصحية للمتابعة خلــدمــة الــشــعــب ،كما منحت الصحيفة وبجدارة للمرأة
نبيل شبكة
ولألسرة ولألطفال املجال املتمشى مع مكانتهم اإلجتماعية املعروفة، بــتــقــدمي اخل ــدم ــات االجــتــمــاعــيــة واملعونات واخلدمات الصحية لكل أفــراد األســرة .وتتبنى الصحيفة فــى خطتها اخلــاصــة بالتحرير ً ً ومعتدل ،بعي ًدا عن مستقل منهجا ً املساندة أو املحاباة جلهة معينة أو ملذهب بعينه .وتشتمل البوابة اإللــكــتــرونــيــة للصحيفة حــال ـ ًّيــا على خــدمــة اســتــخــدام للوسائط امل ــت ــع ــددة ،كــالــفــيــديــو والــصــوت
والصورة بتميزها بالتواصل على الشبكات األجتماعية ،عن طريق الفيس بــوك وتويتر وإنستجرام ويــوتــيــوب ،وغــيــرهــا .وكــذلــك من خــال موقعها باللغة اإلجنليزية www.egyptindependant. .comوهذا يبني اهتمام الصحيفة باالبتكارواإلبداع وتشجيع املواهب مــن الشباب والعمل على إتاحة الــفــرصــة لــهــم ،لــلــحــصــول على جــوائــز تعلن عنها كــمــا تساعد فى مجال إتاحة الفرص للقراءة والتزود الدائم بالثقافة ،ومتابعة األنــشــطــة الــفــنــيــة والــريــاضــيــة. وقــد تــبــوأت الصحيفة بكل فخر مكانتها املرموقة من واقع التزامها التام بالقواعد اإلعالمية املهنية املــحــتــرمــة ،والــشــفــافــيــة املطلقة وبالنزاهة واملوضوعية ،بشهادة كافة القراء واملتابعني للصحافة املصرية ،متمن ًيا للصحيفة وطاقم إدارتــهــا املحترم وجميع العاملني بها كل التوفيق والتقدم. نبيل شبكة -مستشار ثقافى سابق nabil4244@yahoo.com
متى ستعود؟
لقد سئمت االنتظار واالعتذار ،وحتى األعذار ولم أعد أستطيع حتمل اآلالم والهجران .هى الفراولة بلمعانها وملعة مالمحها وجمالها فهى من فصيل الورود ،فمتى ستعود؟ فرحا وسرو ًرا ونعي ًما مقي ًما .إن عودتها فإن فى عودتها ً كشروق الشمس فى أعتى أيام الشتاء كاملطر يروى النباتات تهب رياح ويُفتِح األزهار ،كاألشجار فى فصل الربيع حني ّ ُ نسيمها اخلــاب .وجودها قــدر جميل يعنى لى انتحار احلرمان ،إنها مودة ورحمة وعطف وحنان ،فهى األمان واالطمئنان .وجدت فيها حنان األم ،ونصيحة األخ وسند األب ،وستر الزوجة فهى السكن وهى الوطن .إن النظر إليها كفيل بأن يدواى آالمى وأوجاعى ،وضحكاتها قادرة على شفاء صدرى وإخماد حريق قلبى .أناجيها ً ليل ونها ًرا فى كتاباتى ،وحروفى ورسائلى كى تعود ،فمتى من إشراق وجهها أمتتع ،ومن حنانها أرتوى؟ هى احلياة بكل تفاصيلها هى احلاضر واملاضى ،هى كل الزمان اآلتى.
سالمة حجازى -دمياط
salamahegazy30@gmail.com
«جريدة مقاتلة فى سبيل حق القارئ فى المعرفة ،وحق الشعب فى وطن حر ،لم يرتج لها قلم ،بل زادتها الضغوط إصرا ًرا على المضى قدمً ا ،والتهديدات يقي ًنا بأنها تسلك طريق الصواب».
ياسر رزق
رئيس تحرير «المصرى اليوم» ً سابقا
٢٢
2004- 2024
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
د .صالح فضل الناقد الكبير
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
عادل حمودة
محمد سلماوى
ليس فى اإلمكان أروع مما سيكون!
اإلدارة املالية
ل ـيــس ل ـل ـحــريــة ج ـ ــذور عــائ ـل ـيــة أو ص ـ ــورة فــوتــوغــراف ـيــة أو عــاقــة غــرام ـيــة .لـكــن بصماتها مـطـبــوعــة فــى امللفات الرسمية. املعمرون يـصــرون على أنهم شاهدوها تهبط مــن قمة ج ـبــل اآلل ـه ــة لـتـشـتــرى خ ـبــزا وق ـه ــوة وك ـتــابــا وج ــرائ ــد ثم اختفت. املؤرخون سجلوا على رقائق اجللد أنها خرجت من غابة لتشارك فى مظاهرة مجهولة الهوية وأصيبت برصاصة ثم عادت إلى حيث أتت. الـصـحـفـيــون ال ـف ـضــول ـيــون يـقـسـمــون أن ـه ــم ضـبـطــوهــا بصحبة «صالح ديــاب» على شاطئ النيل وهو يقدم إليها الــزهــور والفطائر ونسخة «صفرية» مــن «املـصــرى اليوم» لتوقع عليها قبل صدور العدد األول من اجلريدة ثم ألقت بنفسها فى النهر. ف ــى ذل ــك ال ــوق ــت م ــن ص ـيــف ع ــام 2004كــانــت غالبية الكلمات املطبوعة عليها خــامت النسر ،وسعينا جاهدين ملطاردته وإرهاقه ونتف ريشه فى الصحف املستقلة حتى يفر بعيدا تاركا مكانه لعصافير احلرية. بدأنا بصحيفة أسبوعية هى «صوت األمة». عبرنا فيها عــن أحالمنا املمكنة وغير املمكنة ،وراهنا عـلــى كــل ال ـن ـبــوءات املـعـقــولــة وغ ـيــر املـعـقــولــة وكـتـبـنــا بكل خلجات النفس الواعية وغير الواعية. وجاءت «املصرى اليوم» لتعزف اللحن ذاته ولكن يوميا. ل ــم مت ــش ه ــذه ال ـنــوع ـيــة م ــن اجل ــرائ ــد ع ـلــى األرص ـف ــة املـخـصـصــة لـلـمـشــاة وأل ـغ ــت م ــا قـبـلـهــا م ــن ل ـغــة صحفية حكومية وكتبت كالما مختلفا اعتبروه نوعا من اجلنون املـلــون املبتكر لكنه فــى احلقيقة كــان جنونا يختصر كل العقل. فــى ذلــك الــوقــت كــان دخــول اجلنة أسهل مــن احلصول على ترخيص صحيفة خاصة بل إن املساهمني فى «صوت األمــة» و«املـصــرى الـيــوم» اشـتــروا الترخيص ممن حصلوا عليه ودفعوا ثمنا غاليا فى ورقة ال تزيد حجما على حجم الكف .لكنها كانت مثل ورقة «يا نصيب» جائزتها الكبرى كتابة بــا قـيــود وثـقــة ق ــراء بــا ح ــدود واح ـتــرام كــل مــا فى العالقة بني الصحيفة والقارئ من عهود. كــان وراء «املـصــرى الـيــوم» حلم رجــل طــاردتــه الصحافة منذ كان صبيا هو «صالح دياب». ك ــان ج ــده «تــوفـيــق ديـ ــاب» سـيــاسـيــا وبــرملــانـيــا وصحفيا وخـطـيـبــا م ــؤث ــرا بـكـلـمــات ن ــاري ــة وس ـخــريــة الذعـ ــة جعلت اجلماهير تتبعه وجترى وراء القطار الذى يركبه. اسـتـقــر فــى ح ــزب الــوفــد وعـبــر عـنــه بـجــريــدة «اجل ـهــاد» لكن ما إن زاغت عينا «مصطفى النحاس» ليرضى زوجته الشابة «زيـنــب الوكيل» حتى نــال منه «توفيق دي ــاب» ،فال أحد كبير على احلساب حتى لو كان زعيم األمة. لكن «الوفد» احلزب الذى ولد ثوريا لم يحتمل احلرية وع ــاق ـب ــه ب ــال ــره ــان ع ـل ــى ص ـح ـي ـفــة أخـ ـ ــرى ه ــى صـحـيـفــة «املصرى» التى أصدرها «أحمد أبوالفتح». و«أحمد أبوالفتح» هو الذى حذر الضباط األحــرار من تربص امللك «فاروق» بهم فقرروا التهامه على الغداء قبل أن ميضغ حلمهم فى العشاء ،لكن كان مصيره النفى. وج ــد «صـ ــاح دي ـ ــاب» أع ـ ــداد «اجلـ ـه ــاد» تـ ـط ــارده ف ــى كل م ـكــان يــذهــب إل ـي ــه ،ف ـلــم ي ـجــد م ـفــرا م ــن ق ــراءت ـه ــا ،وكـبــر سنة بعد أخــرى وهــو يتابع معاركها السياسية هائما فى مـنــاخ احلــريــة ال ــذى ف ــرض نفسه عـلــى الكلمة وال ـصــورة والسيمفونية واملسرحية واللوحة التشكيلية. أغـلــب الـظــن أنــه وجــد فــى تلك األع ــداد مــا أث ــار خياله رمبا أكثر من حكايات «عنتر أبوالفوارس» و«األمـيــرة ذات الهمة». لكن األهــم أنــه ملــس بأصابعه العشرة قــدرة الصحيفة على كشف اخلطأ وتصحيحه ومعاقبه مرتكبيه. لقد الحظ كرجل أعمال أنه يجتهد فى عمله ليل نهار ليحصل على عائد ال يذكر إذا ما قورن بعائد من يرتبطون بأصحاب النفوذ فى عهود سابقة ،فقرر أن يستدعى سيرة جده ويصدر صحيفة «املصرى اليوم» لعله يجد تفسيرا أو يحقق تصحيحا. والصحيفة دون شك كائن حى يتنفس ويغضب ويفرح ويخسر وينتصر ويتمرد ويتراجع ويحلم ويأمل ،ويتعرض لـتـغـيــرات الـطـقــس بـكــل مــا فيها مــن عــواصــف وأعــاصـيــر ولكنه رغم كل املعاناة ينتظر الشمس كل صباح. ولو كان الكائن احلى يقول عادة« :ليس فى اإلمكان أروع مما كــان» ،فإن الصحيفة تقول غالبا« :ليس فى اإلمكان أروع مما سيكون».
بدايات الفكرة
إدارتا اإلعالنات والنمو الرقمى
قسم التدقيق اللغوى
إدارة تكنولوجيا املعلومات
الـ«حلوة» بناسها إدارة «اإلخراج الفنى»
«أس ــم ــران» هــمــا ،وجهاهما مثل خربشات طفولية« ،على األسوار منقوشة ..على اجلدران، وعــنــد منابع األنــهــار مــزروعــة ..وعــنــد تالطم األمواج والشطآن ..وعند مزارع احلنّاء». أولــهــمــا «أب ــو جــريــر» ،الفيلسوف األه ــاوى «املستفز» ،الباحث دائ ًما عن «مانشيت» يليق مبكانه فى مستهل قصيدة غناها الشارع قبل «عشرين عا ًما» ،اسمها «املصرى اليوم» ،هو أول من تلتقى به وأنت خارج من مصعد الدور الرابع فى « 49شارع املبتديان» لتبدأ يومك بنقاش حاد وملهم «أحيا ًنا» ،فتدرك أنك قد بدأت «اللعبة» مبــزيــد مــن األفــكــار واجل ــدل البيزنطى ،رمبا يخفف حدته صوت «عبدالنبى» ،األسمر الثانى، العاشق للنوبة والنائم على حلم قدمي «سرقه محمد منير على غفلة منه» ،غير أن فج ًرا آخر أشــرق على وجهه ليجد نفسه فى «ريسبشن» اجلريدة ،وقد ترك منير يغرد وحيدًا «عند مزارع الفل ..والريحان ..وفى اللوحات واأللوان» ،وبقى معنا فقط «عبدالنبى» اإلنسان. على جهاز الكمبيوتر اخلاص بى ،وسط صالة التحرير ،سأضع حقيبتى ،فيما تصلنى نقاشات مسرعا لصباحات االجتماع الصباحى ،أخــرج ً «عصام» املبهجة أو إفيهات «إيهاب» املتكررة ،فى الكافتيريا ،يرغى كثي ًرا وينسى ما طلبت ،فيما يُعِ ّد «رجــب» ،أو «صابر» ،شاى الصباح «املايع» كما يحلو لهما أن يصفاه ،أطلب عم جمعة« ،بتاع الفول» ،أو «أبو أشرف»( ،بلدياتى الذى تعجزنى أســعــاره إال أول الشهر فقط) ،يأتينى «سيد» بالساندويتشات ،على مالمحه هدوء القديسني، وبحكمة «ميالد حنا» مسؤول صفحات الــرأى باجلريدة ،يحاسبنى وميضى ،فيما إفيهات إيهاب ال تنقطع ،إال بعقابات «محمد السيد» ،الكافية وحدها لتحويل اإلفيهات القدمية إلى إيحاءات قد يخرج بها إيهاب ومن جاوره من «املحرضني» عن النص أحيا ًنا ،فتنقلب خلقة «محمد السيد» فيرعد ويــزبــد ،ثم يوقع عقا ًبا رسم ًّيا يخرس «إيهاب» ويجبره على صمت لم أعهده فيه إال يوم ُسرق هاتفه و«بنطلونه» فى مالعب املنيل ،حيث «ساعتا الترفيه األسبوعى» اللتان لم تقطعهما عنا «املصرى اليوم» طوال عشرين عا ًما. «أكلنا وشربنا وهزرنا ..نشتغل بقى» ،جملة لن يقولها املهذب «كرم الدكرورى» ،أب ًدا ..ففى مملكة «الديسك» التى يقودها بهدوء لن تنجح محاوالت إفساده مهما حاولت وحــاولــوا ..لن يقطع «اصطباحة الديسكاوية» تلك ،سوى «عم جاد الرب» ،يطلب نسخة من اجلريدة ،يقترب وكقاض عرفى ،يسعى منى «قاد ًما بالبشارة»، ٍ للصلح فــى قضية ثــأر قــدمي« :صلى ع النبى فى قلبك ..هيحصل بكرة وال بعده بالكتير».. يطمئن قلبى أن «ســــوزان عــاطــف» ستأخذ «اجلمعية» فى موعدها. لن يتركك «ياسني» فى حالك أبدًا ،خاصة لو ملح أمامك نسخة أو اثنتني من «املصرى اليوم»، أو أى جــريــدة أخـــرى ،هــو ق ــارئ نهم ومثقف قدمي ،غير أن قرون استشعاره تسبق خطواته جتاه النسخ فيبيدها عن بكرة أبيها« ،عنوة أو استئذا ًنا» ،أيهما أقرب لالقتناص ،لن تفلح معه نصائح «عم عمرو» ،أبدًا ،ذلك الهادئ املتأثر مبا قاله موليير فى «ماديلينا بيچار» ،ذات الشعر األحمر ،والتى علم «عم عمرو» ،حكايتهما من ابنته دارسة األدب الفرنسى بكلية اآلداب ..فال شعر وال أدب سيفلح مع «يــاســن» ..هنا تُرفع األقالم و«تختفى الصحف». «هبة وعــزت عايزينك» ..كفيلة تلك اجلملة بتوترك ،مثلما هو التوتر املرافق لكل دعوة من أى « »HRفى الكوكب ،لكن شي ًئا مختل ًفا يحدث هنا
عمر بدر
املوارد البشرية
إيهاب ورجب
«لم تمض سنوات قليلة حتى صدقت (المصرى اليوم) ما تعهدت به ،أصبحت ترمومتر النبض المصرى فى قلب األحداث والتيارات المتفاعلة ،عرفت كيف تكسب ثقة قرائها».
عصام
وائل نبيه
غادة دانيال
منذ وطئت قدماى ساحة «البيت الكبير» ،قبل سنوات ،تخيل يا «مؤمن» ،يأتيك «أسامة عبده» بنفسه ،ووفق خطة وضعتها «غادة دانيال» ليطلب منك اجللوس معه ،يحمل أوراقــه بني يديه .لن مينعه «محمد عطية» عن سؤالك« :فيه أى حاجة مزعالك هنا طوال الشهرين اللى فاتوا؟ ..وهل ليك أى ملحوظة على تعامل الزمالء معك فى أى قسم؟ ..كيف تغضب وتتوتر إذن من «هبة وعزت» اللى عايزينك؟ ..لن يخرج األمــر عن تسليمك «الكروت الشخصية» التى طلبتها ،أو التأكد من أن «الكمبيوتر» اجلديد وصل معه «شانون» أم ال. سيحتاج «اجلهاز» اجلديد لزيارة من فريق أحمد جودة فى الـ« ،»ITورجال عمرو السروجى: «محمود وعمرو وطــه» ،العباقرة «الصامتون» كمهندسى القرية الذكية ،وهم يستعدون لصد هجمات «هاكر لعني». رمبـ ــا ابــتــســامــة «ع ــم ــر ب ـ ــدر» م ــدي ــر عــام تكنولوجيا املعلومات باملؤسسة ،والتى تضفى عــلــى مكتبه «املــرتــب» دومـــا ،شــعــورا باأللفة يجبرك على الدخول ملصافحته والسؤال عن أحــوال الـ« ،»AIحول العالم ،وستجد لديه كل التفاصيل اخلاصة باحلرب الدائرة بني «آبل» و«إنفيديا» ،وملاذا حسمت «ميكروسوفت» صراع القيمة األعلى لصاحلها .لن تخرج من مكتب الرجل املسؤول عن اخلطط املستقبلية لتطوير «املصرى اليوم» ،إال وقد حددت هدفا ملستقبلك ليتك تنفذه كما يفعل. تستقر األمور تدريج ًّيا ،وتأخذك املوضوعات ميينًا ويــســا ًرا ،وحت ــدد لــك «الــتــرابــيــزة» ،وهو مصطلح يشير إلى «مجلس التحرير» فى عالم «املصرى اليوم» ،مانشيت اجلريدة ،واملوضوعات املــجــازة من اجتماع الصباح ..يطلبك «رئيس التحرير» ،وبعد نقاش ومــداوالت معه ،تتفقان، فتلجأ حلراس الفضيلة فى «املصرى اليوم» ..هنا «أحمد اجلمال» ورجاله «األرشفجية العظماء جالسا هو فى ركن قصى ،كقائد أسامة ووائل»، ً فى جيوش روما القدمية ،ينقص اجلمال ،فقط «سيجار» ،وسكرتارية تؤكد لك أن كل حرف فى اجلريدة وكل صورة ضمتها ،طوال عشرين عا ًما، ـوان فقط و«مــع السالمة لن حتتاج منه سوى ثـ ٍ شوف مصلحتك يا سيد». ستحتاج حت ًما حلراس اللغة العربية هنا فى «املصرى الــيــوم» ،فى الغرفة الهادئة البعيدة، الغرفة الوحيدة املغلقة على أهلها ،من عالم التحرير ،فهنا ال أمــاكــن مغلقة ،وال نقاشات جانبية ..يستقبلك «عبداجلواد سعد» ،شاعر
الفصحى وقائد اللغويني ،يحلو لى عنده طرح أسئلة وجــوديــة :ملــاذا لــم أضبط نهى متلبسة بالضحك؟ ..وكيف تضبط رشــا هدوءها رغم صخب «الفاعل واملفعول» ،فيما تنعم «مــروة» على زميالتها بصالة التحرير بنقاشات جادة، «ال تعلمونها اهلل يعلمها» ..يبقى سمت «وائل» الــرصــن أيقونة الغرفة املغلقة ،فيما تضفى الــلــقــاءات التلفزيونية ليسرى عبيد حالة من صــخــب املــيــديــا «املــحــبــوب» ،عــنــدمــا يشاكسه «احلدادى» ،الوافد اجلديد بصوت أجش ،وقلب طفل بــرىء جــاء لتوه من ريــف اجليزة البعيد، ً حامل «زملكاوية» عظيمة تغفر له عندى كل شىء حتى لو أغضبت «شوكت» املبتسم دو ًما. لن تستطيع أن متسك «محمد عادل» ،املدير الفنى ،إال صدفة ،فالدينامو الذى يدير احلياة هنا ،سيجبرنا ورجاله أن نقف صامتني بجوار «حــامت وعبدربه وحــســن» ملوك الــصــورة ،هنا ً قليل :عند «أحمد فهمى» ،القناص سنسكت فى بيت الفن ،و«وكر املبدعني» ،على كل جهاز ستشاهد لوحة فنية ،لـ«عامرحسن» و«أحمد حالوة» و«هشام» و«تامر» و«بكر» و«على حالوة» و«إسماعيل» و«نــادر» وهنا «بسمة» ،عند بوابة البهجة لصناع الفرح فى «املصرى اليوم» ،ومن ورائهم شيوخنا «عم محمود عجاج» ،السبعينى القالش و«القشاش» ،واحذر أن تقع حتت يديه فى سجال لفظى ..لن تنقذك من براثنه سوى ضحكة هــادئــة وصافية مــن رجــل عــرف كيف يطمئن اجلميع اسمه «حسني أبو طالب». محظوظ «أحمد فؤاد» الشهير بـ« ،»Ampesa و«جابر» ،جنما اإلعالنات والتسويق ،فى فريق «رغداء الفيومى» ،التى جاءت ولها من االسم نــصــيــب ،فــاملــعــهــود لــهــم بـــ«فــلــوس املــؤســســة»، يجالسون «بــيــت الــفــن» ،ومــوطــن الضحكات و«الــســبــعــيــنــات» الــتــى لــن تــنــقــطــع ..أرواحــنــا و«مرتباتنا» فى أيديهم ..سنظل نحلم معهم ونربت على أكتافهم ونشجعهم ..سنطلب من «هانى زبيدة» ،و«غــادة سويلم» وفريقهما من مبدعى السيو ،أن يشاكسوا «جوجل» وأهله، وأن يجلبوا لنا ماليني الزيارات ،وأن يسعدوا قلب «وائل نبيه» العضو املنتدب ،فيمأل خزائن «شوقى» بكل ما ّ لذ وطاب ،حتى يزداد شوقى وشوق اجلميع فى «املصرى اليوم» إلى زيارة «شوقى» 4مرات فى الشهر ..رغم أنف «على» و«رمي».
كـنــا ثــاثــة عـلــى مــائــدة ال ـغ ــذاء ،فــى أوائـ ــل أي ــام ،٢٠٠٣أنــا واملـهـنــدس ص ــاح دي ــاب والـكــاتــب الصحفى ص ــاح منتصر، رحمه اهلل ،وفوجئت بصالح دياب يطرح علينا فكرة لم نكن نتوقعها ،هى إصدار جريدة جديدة تكسر حالة اجلمود التى كانت قد آلت إليها الصحافة املصرية فى ذلك الوقت ما بني ثــاث صحف قومية تتصدر املشهد الصحفى بإمكانياتها الكبيرة وأذرعها املمتدة فى مختلف أوجه العمل الصحفى، مــن جــريــدتـهــا الـيــومـيــة ال ـتــى تــرسـخــت مكانتها عـلــى مــدى السنني ،ومطابعها الكبيرة التى تتخطى قيمتها املاليني، إل ــى أس ـطــول تــوزيـعـهــا الـضـخــم واملـنـتـشــر فــى جـمـيــع أرج ــاء البالد ،وعلى اجلانب اآلخر كانت الصحف املعارضة الصادرة عن أحزاب معظمها هزيل ،والتى كانت تعوض هزال احلزب بارتفاع صوتها وحــدة معارضتها ،لكنها كانت تعتمد على اعتمادا ً كامل فتطبع فى مطابعها وتوزع الصحف القومية ً عــن طــريــق شبكاتها ،وكــانــت الـســاحــة الصحفية تتجاذبها صحافة قومية تعبر عــن ال ــرأى الـعــام الــرسـمــى ،وكـثـيـ ًـرا ما ينزلق بعضها إلى أن يصبح لسان حال احلكومة ،وصحافة م ـعــارضــة ت ـصــرخ ف ــى ال ـبــريــة كـلـمــا متـكـنــت م ــن اإلفـ ــات من القيود الرقابية الصارمة ،وهكذا شهدت تلك الفترة حالة من االستقطاب الصحفى احلاد بني احلكومة واملعارضة. يــومـهــا ق ــال ص ــاح دي ــاب :مل ــاذا ال نـصــدر جــريــدة تعبر عن ال ـن ــاس وت ـن ـحــاز إل ــى ق ـضــايــاهــم ،بـ ـ ً ـدل م ــن االن ـح ـي ــاز ل ــرأى احلكومة أو لــرأى املـعــارضــة؟ ملــاذا ال نصدر جــريــدة مستقلة تـفـتــح صـفـحــاتـهــا جلـمـيــع اآلراء ف ــى ت ـفــاعــل ص ـحــى يفيد الـ ـق ــارئ؟ وس ــأل ـن ــا :أال ي ـح ـتــاج ال ـن ــاس مل ـثــل ه ــذه اجل ــري ــدة؟ فوجدت نفسى أوافـقــه بالكامل على أن الساحة الصحفية م ـه ـيــأة بــالـفـعــل ل ـنــوع جــديــد م ــن ال ـص ـحــافــة مي ــأ املـســاحــة الشاغرة ما بني الصحافة القومية واملعارضة ،جريدة تعمل على دفع احلوار بني مختلف اآلراء وتتطلع للمستقبل الذى يحلم بــه الـشـبــاب وال يـجــد مــن يعبر عـنــه ،وقـلــت إن هناك واضحا ملثل هذه اجلريدة ،وهذا االحتياج فى حد احتياجا ً ً ذاته هو الذى يضمن جناحها ،أما صالح منتصر فكان يرى أن إصدار جريدة مستقلة فى ذلك الوقت وفى ظل الظروف السائدة محفوف باملخاطر التى قد ال تنجو منها اجلريدة وال من أنشأها ،وقد كان صالح وقتها ً وكيل للمجلس األعلى للصحافة املـنــوط بــه املــوافـقــة أو عــدم املــوافـقــة على إصــدار الـصـحــف اجل ــدي ــدة ،بــاإلضــافــة خلـبــرتــه الـطــويـلــة بالساحة الصحفية وكواليسها ،وكان يعرف أن املشروع الذى يطرحه عديله يعتمد إلى حد كبير على موافقة السلطة السياسية ورضــاهــا ،ولــو مت بــدون ذلــك سيتعرض هــو ومــن يقدم عليه لشتى صنوف املالحقة والتنكيل ،وقد يضار من يقدم عليه شخصيا وأســر ًيــا واقـتـصــاد ًيــا ،لكن صــاح دي ــاب كــان مؤمنًا ً بإمكانية جنــاح حلمه ال ــذى اسـتـمــده مــن التجربة الــرائــدة جلده املناضل الكبير توفيق دياب الذى خاض نفس التجربة بجريدة «اجلهاد» التى واجه بها االحتالل ،وقد وجد صالح ديــاب من بني أصدقائه وأقاربه من رجــال األعمال من كانوا على استعداد للمجازفة مبصاحلهم املالية والتجارية من أجــل إث ــراء الـســاحــة الصحفية مبنبر جــديــد يتبنى احلــوار املفتقد آن ــذاك فــى املجتمع وســط مناخ االستقطاب احلــاد جميعا بني احلكومة واملـعــارضــة ،وهكذا ولــدت على أيديهم ً «املـصــرى الـيــوم» التى ترسخت قدماها على مــدى العشرين سنة املاضية. واحل ـق ـي ـقــة أن ـن ــى ح ــن أن ـظ ــر ال ـي ــوم إل ــى اخ ـت ــاف ال ــرأى بينى وبــن الصديق الــراحــل صــاح منتصر فــى ذلــك اليوم مــن بــدايــات عــام ،٢٠٠٣أجــد أن كلينا كــان على حــق ،فنجاح «املـصــرى الـيــوم» وبلوغها املكانة املتميزة التى وصلتها على مدى العشرين سنة املاضية كجريدة مستقلة ،وكساحة حرة ملختلف اآلراء من أقصى اليمني إلى أقصى اليسار ،يثبت أنه كان هناك بالفعل احتياج لها ،يحقق لها النجاح ويضمن لها أيضا على حــق ،وتشهد االستمرار ،لكن صــاح منتصر كــان ً عـلــى بـعــد ن ـظــره سـلـسـلــة امل ـصــاعــب (وت ـل ــك كـلـمــة مخففة) التى واجهت «املصرى اليوم» منذ يومها األول وطالت بعض مؤسسيها ،لكنها صمدت أمام الصعاب واملحن التى واجهتها حتت كل األنظمة والظروف السياسية التى مرت عليها ،من النظام القدمي ،إلى فترة الفوضى التى تلت ثورة ٢٥يناير، وحتــت حكم اإلخ ــوان الــذى أسقطته ثــورة ٣٠يونيو ،وصـ ً ـول إلى فترة االستقرار والبناء التى نعيشها اآلن. عاما املاضية ال لقد ظلت «املصرى اليوم» طوال العشرين ً تعلى إال كلمة احلق ،وال تتوخى إال دقة اخلبر ،وال تلتزم إال بتنوع اآلراء وموضوعيتها ،وها هى تتقدم اآلن نحو املستقبل من خالل االنفتاح على الصحافة الرقمية التى تكاد تصبح مـصــدر دخلها األول ،مــا بــن منصتها الرئيسية ومواقعها املتخصصة ،فإلى جانب النسخة الرقمية من «املصرى اليوم» هناك نسخة pdfمــن ٢٤صفحة تصدر يــومـ ًّـيــا وتــدر عليها ً دخل إضافيا على طريق التقدم نحو صحافة املستقبل. ًّ
عامر حسن وأحمد فهمى وهشام الفيشاوى
عبدالنبى وأبوجرير
رحاب الدين الهوارى جاد وسعد
عمرو وياسني
«(المصرى اليوم) مساحة داعمة وآمنة سمحت لى بالتعبير عن آرائى المختلفة بجرأة شديدة ،فكان لها دورها الجرىء فى مسيرتى المهنية التى ُكللت بالحصول على جائزة الدولة للتفوق
«إع ـ ــداد وت ــدري ــب وتسليح ال ـقــواتاملسلحة ،يحكمه العديد من االعتبارات فى مقدمتها :العقيدة الوطنية الثابتة للقواتاملسلحةاملصرية،التىتستهدف ف ــى ج ــوه ــره ــا احل ـم ــاي ــة والـ ــدفـ ــاع عن مـصــالــح وأهـ ـ ــداف األمـ ــن ال ـقــومــى فى أبعاده ودوائره املختلفة. الـقــوة العسكرية هى أحــد مقدراتالـ ـ ـق ـ ــوى الـ ـش ــامـ ـل ــة لـ ـ ـل ـ ــدول ـ ــة ..ودون التكامل والتنسيق بــن مختلف هذه القدرات ال تتمكن الدولة من مجابهة الـ ـع ــدوان .وه ــو ال ــذى مكننا مــن إع ــادة البناء واإلع ــداد لتحقيق نصر أكتوبر العسكرى ،واستكمال املـهــام واستعادة كامل األراضى املصرية». ■ الرئيس السيسى عندما كان وزيرا للدفاع فى حوار لـ «املصرى اليوم» 9أكتوبر 2013
«أب ــى ك ــان ش ــاع ـ ًـرا سـلـفـ ًـيــا ومــزقأول دواويـ ـ ـ ـن ـ ـ ــى» ،ول ـ ـ ــدت ف ـ ــى ع ــال ــم مـخـتـلــف ع ــن جـمـيــع م ــن صــادفــونــى ف ــى ح ـيــاتــى ال ـث ـقــاف ـيــة وال ـس ـيــاس ـيــة، وبالتالى أعتبر نفسى موهوبا -من الهبة وليست من املوهبة». ■ عبدالرحمن األبنودى 30مايو 2015
«ك ـ ـفـ ــى قـ ـلـ ـ ًق ــا ب ـ ـشـ ــأن األطـ ـ ـ ــرافاألجنبية أو اخلارجية ،مستقبل مصر يحدده مواطنو دمياط وبنى سويف أحدا غير مصرى وأسيوط ،ال تسألوا ً ع ــن مـسـتـقـبــل ب ـل ــدك ــم ،م ـصــر اتـبـعــت تــوجـيـهــات وتـعـلـيـمــات ال ـغ ــرب لعقود سابقة ،وقد ولى هذا العصر». ■ روبرت فيسك 30يونيو 2012
ه ـ ـ ـنـ ـ ــاك تـ ـ ــآكـ ـ ــل فـ ـ ـ ــى الـ ـقـ ـضـ ـي ــةال ـف ـل ـس ـط ـي ـن ـي ــة ،وال ـف ـل ـس ـط ـي ـن ـي ــون مـ ـ ـ ـس ـ ـ ــؤول ـ ـ ــون عـ ـ ـ ــن جـ ـ ـ ـ ــزء مـ ـ ـ ــن ه ـ ــذا بـصــراعــاتـهــم وخــافــاتـهــم الــداخـلـيــة، وامل ـعــركــة الفلسطينية لـهــا جــانـبــان، واجلانبان مسؤوالن ومخطئان ،نحن عرب نؤيد الفلسطينيني. ■ عمرو موسى 24ديسمبر 2009
«م ـ ـصـ ــر بـ ـل ــد ع ـ ـ ــاش مـ ـن ــذ آالفالسنني على ضفاف النيل ،وطبيعة م ـصــر س ـه ــول ول ـي ـســت ج ـب ــاال ،ل ــذا ال نحب العنف ،والدين لدينا قائم على السماحة واالعتدال». ■ الدكتور محمد البرادعى 3إبريل 2011
«ي ــا ري ــت نـســاعــد بـعــض عـلــى بثاألم ـ ــل وحـ ــب احلـ ـي ــاة ف ــى ال ـن ـف ــوس.. س ـت ـقــولــون ل ــى إن ه ـنــاك الـكـثـيــر من الـ ـس ــواد ..ن ـع ــم ..لـكــن ال تـ ــزال هـنــاك كثيرا». أشياء حلوة ال نتحدث عنها ً ■ فاتن حمامة 27مايو 2010
د .حامد عبدالرحيم عيد أستاذ الكيمياء بجامعة القاهرة
جهاز وزارة اخلارجية يعتبر أحدأجـ ـه ــزة األم ـ ــن ال ـق ــوم ــى مل ـص ــر.وه ــذه األجهزة «بغض النظر عن مشاعرها أو أحــاسـيـسـهــا الـقــومـيــة والــوطـنـيــة»، ملتزمة مبواقف محددة للدولة. ■ أحمد أبوالغيط 22فبراير 2011
«ع ــاق ــات أم ــري ـك ــا وإس ــرائـ ـي ــل التكسر ،وهى تتعدى وتتجاوز األحزاب ف ــى واش ـن ـط ــن ،س ـ ــواء دمي ـق ــراط ــى أو جمهورى ،وهى عالقة غاية فى العمق من الناحيتني التاريخية والثقافية، ويـ ـج ــب أال ي ـت ــوق ــع أى ب ـش ــر حـ ــدوث اه ـ ـتـ ــزاز فـ ــى الـ ـع ــاق ــات بـ ــن أمــري ـكــا وإسرائيل ..هذا مستحيل». ■ أوباما 5يونيو 2009
«ال ـعــدالــة االجـتـمــاعـيــة لنت ـت ـح ـق ــق دون وضـ ـ ــع ض ــرائ ــب تـ ـص ــاع ــدي ــة عـ ـل ــى رأس امل ـ ـ ــال، وت ـ ـعـ ــديـ ــل قـ ـ ــوانـ ـ ــن االحـ ـتـ ـك ــار واإلغـ ـ ـ ـ ــراق ،وت ـق ـي ـيــد حتــويــات املـصــريــن إل ــى اخلـ ــارج وتقليل اإلنفاقعلىاملستشارينبالدولة والذين يتقاضون أمواال فلكية». ■ الدكتور محمد غنيم 16مايو 2013
ـريـ ــا الن ـت ـخ ـب ــت «ل ـ ـ ــو كـ ـن ــت م ـ ـصـ ـ ًرئيسا ..املصريون يعرفون السيسى ً م ــا ع ـلــى رئـيـسـهــم الـ ـق ــادم أن يـفـعــل، وطبعا باستثناء اإلخوان الذين زادوا ً امل ـشــاكــل امل ـصــريــة تـعـقـيـ ًـدا ،ول ــم يكن لـهــم ه ـ ـ ُّم إال أن يـصـلــوا لـلـحـكــم بــأى طريقة ..يجب أن يكون الرئيس ابن بلد ،متواضعا مثقفا». ■ جهاد اخلازن 21إبريل 2014
«نعيش نفس األزم ــة االقتصاديةع ـق ــب ن ـك ـســة ،67ف ـق ــد ك ــان ــت األزمـ ــة االق ـت ـصــاديــة سـيـئــة جـ ـ ـ ًـدا ،وانـخـفــض م ـ ـعـ ــدل الـ ـنـ ـم ــو واالس ـ ـت ـ ـث ـ ـمـ ــار وزادت البطالة ،واستمرت من 67وحتى ،74 وعندما أقــارن األزمتني ،أجد أن امليزة الوحيدة التى نعيشها اآلن ،هى أن عمر األزمة االقتصادية احلالية قصير». ■ جالل أمني 29مايو 2013
«أن ـ ـ ــا راض عـ ــن احلـ ـ ــريـ ـ ــات؛ ألن ــهوببساطة ما من أحد لديه رأى إال وقاله بكل حرية ،ونشاهد كل صاحب رأى قادر على التعبير ،وقلنا كثيرا إن اجلميع يستطيع النقد دون أى مشاكل» ■ الكاتب مكرم محمد أحمد 1نوفمبر 2016
٢١
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
أستاذ اإلعالم بجامعة القاهرة
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
«دخـ ـل ــت ال ـص ـح ــاف ــة بــال ـصــدفــة،فلم أكــن أقــرأ حتى اجلــرائــد ،كما لم أشارك فى أى مظاهرة سياسية ،ولم تكن لى عالقة باألحزاب املوجودة فى ذلك الوقت ،ظ ًنا منى أن الطالب ال مهمة له إال استذكار دروسه والتفوق فى جامعته». ■ أنيس منصور 2ديسمبر 2009
«الشخصية املصرية مغلقة علىنفسها ،هل تستطيع أن تأتى برئيس خــارجـيــة أرم ـن ــى؟ ..أعـظــم دك ـتــور فى أمريكا يأتون به ويعطونه اجلنسية، وهــذا هــو االنفتاح الفكرى ،وهــذا هو السبب وراء سر عظمة أمريكا». ■ بطرس غالى 10يناير 2008
م ـصــر ف ــى ح ــاج ــة م ــاس ــة ل ــزي ــادةنظرا للنمو رقعتها الزراعية بأى ثمن ً السكانى الكبير ،والتغيرات املناخية ال ـتــى تــؤثــر بــالـسـلــب ع ـلــى امل ـســاحــات املنزرعة فى الوقت احلالى. ■ فاروق الباز 15إبريل 2022
«السوشيال ميديا شىء «سخيفج ـ ًـدا» ،ورمبــا ســاح ذو حــديــن ،أحيا ًنا يتخذها البعض منصة للتعبير عن رأيـ ــه ،وي ـقــدم بـعــض الـنـصــائــح ،ولكن البعض اآلخر يتخذها أداة للتجريح، لذلك أصبحت ال أصدق ما ُيقال من خاللها». ■ سميحة أيوب 10ديسمبر 2023
«أع ـ ــداء الـثـقــافــة اغ ـتــالــوا «ف ــودة»وتــركــوا «عــاكــف وال ـعــريــان» ..النشاط الدينى مختلف جـ ًـدا عــن السياسى، الدين موضوعه األساسى العالقة بني اإلنسان وربه ،أما السياسة فلها عالقة بالعمل والنشاط اليومى ،ومبا ينفع ويضر ،ليس مبا هو حالل وحرام». ■ أحمد عبداملعطى حجازى 25أكتوبر 2012
«احلـ ـك ــوم ــة والـ ـب ــرمل ــان وال ـن ـخ ـبــةســاه ـمــوا ف ــى زي ـ ــادة أزم ـ ــات م ـصــر30 ، يونيو كانت انتفاضة شعبية حقيقية ضد حكم اإلخوان ،وكانت درسا قاسيا للجماعة ولـقــوى اإلس ــام السياسى بشكل عام ،فاملصريون ال يتقبلون من يستخدمون الدين وسيلة للحكم». ■ الدكتور أسامة الغزالى حرب 9أكتوبر 2016
قالوا لـ «فـ ـه ــم آل ـ ـيـ ــات االلـ ـتـ ـه ــام ال ــذات ــىل ـل ـخ ــاي ــا س ـي ـس ــاع ــد عـ ـل ــى م ـح ــارب ــة أمـ ــراض الـشـيـخــوخــة ،كــالـسـكــرى من النوع الثانى والسرطانات وباركنسون، وغ ـ ـيـ ــرهـ ــا م ـ ــن األم ـ ـ ـ ـ ــراض امل ــرت ـب ـط ــة بالتقدم فى العمر». ■ العالم اليابانى الكبير «يوشينورى أوسومى» احلاصل على جائزة نوبل فى الفسيولوجيا 2016 19سبتمبر 2018
«ك ـ ـتـ ــابـ ــاتـ ــى لـ ـ ــم ت ـت ـغ ـي ــر فـ ـ ــى ع ـهــد ث ـ ـ ـ ــورة 1952كـ ـن ــت م ـ ــع ال ـ ـ ـثـ ـ ــورة فــى إيجابياتها ،وكنت ضد اإلرهــاب وضد عبرت عن ذلك أيام الديكتاتورية ،وقد َّ عبدالناصر فى «ميرامار وثرثرة فوق النيل وسائق القطار واخلوف». ■ جنيب محفوظ لـ«لوتس عبدالكرمي» فى حوار نادر أعيد نشره فى 4يناير 2018
«أرفـ ـ ــض مت ــام ــا ان ـت ـق ــاد الــوطــنمـ ــن اخلـ ـ ـ ــارج ،ودائ ـ ـمـ ــا أحتـ ـ ــدث هـنــا فــى مـصــر ،وأق ــول مــن يــرد اإلصــاح، ويــرغــب فــى ال ـن ـضــال ،فليفعل ذلــك ـدى مـبــدأ عدم مــن داخــل الــوطــن ،ول ـ ّ االنتقاد أو الهجوم على بلدى وأنــا خــارج ـهــا ،أم ــا ه ـنــا فـنـحــن نـخـتـلــف، ونتفق ملصلحة مصر». ■ جورج إسحق 10إبريل 2016
«الفكر املتطرف ظهر علىالسطح بعد ثورة يناير ،والتى انتهت إلى وصول اإلخوان إلى احلكم ،وأذكر هنا أنه فى مارس وإب ــري ــل مــن ع ــام ،2011صــدرت 9ط ـب ـعــات م ــن ك ـتــاب س ـيــد قطب (معالم فى الطريق)». ■ حلمى النمنم 16يوليو 2016
«احل ـق ـي ـقــة ال ـتــى يـشـهــدهــا الــواقــع وال ـ ـتـ ــاريـ ــخ وال ـض ـم ـي ــر احل ـ ــى هـ ــى أن املسلمني هم بناة حضارة فى كل مكان وجدوا به حتى فى قلب أوروبــا ،وأنهم اآلن ضحايا الكيل مبكيالني فى عدد من هذه البلدان. ■ أحمد الطيب شيخ األزهر ١١أكتوبر ٢٠٢٠
«(قلت لـ حمزة وأنــا بادفنه طمناخ ـ ــوات ـ ــك ووال ـ ـ ــدت ـ ـ ــك ..دم ـ ــاؤك ـ ــم لــن ت ـض ـيــع) ،أخـفـيــت عــن أم ــى استشهاد حرصا على حياتها». أسرتى ً ■ وائل الدحدوح 15يناير 2024 «لقد وجهت نداء ملبارك قلت له ياريس هذه ثورة حقيقية مثل ثورة .19 وقلت له :أنا نفسى أزورك وأنت رئيس سابق ..دول والدك». ■ يحيى الفخرانى 8أكتوبر 2015
«إذا كـ ـ ـ ــان احلـ ـ ـن ـ ــن إلـ ـ ـ ــى زمـ ــنضا فأمتنى أال أشفى عبدالناصر مر ً منه ..األبواب مغلقة أمامى فى مصر، وأشعر بأنى شخص غير مرغوب فيه، ويتمنى البعض أن أذهب إلى أى مكان فى آخر الدنيا». ■ حمدى قنديل 19مارس 2009
د .سهري عثمان
«استطاعت أن تقدم الجديد للقارئ، وأن تنزل إلى الواقع ،من خالل التركيز على القضايا المحلية ،كما أنها استطاعت إظهار شكل صحفى تجاهلته الصحف القومية والحزبية وهو (الفيتشر)».
«م ـه ـمــا ح ـ ــدث ،اجل ـي ــش امل ـصــرىسيبقى قوة أساسية ،لها ألف حساب، وال يـجــب جتــاهــل طبيعته ،وه ــى أنــه مؤسسة مبنية على أسس غير طبقية، وتعبر عن املواطنني باختالفهم». ■ محمد فايق 21سبتمبر 2012
«أم ـ ـ ـ ــراضالـ ـقـ ـل ــب ال ــوع ــائ ـي ــة ال ـس ـب ــب األول ل ـلــوفــاة ح ـ ـ ـ ــول ال ـ ـ ـعـ ـ ــالـ ـ ــم ،وأسـ ـ ـه ـ ــم اكتشافى فى احلد من تلك الوفيات، وزي ــادة متوسطات أعـمــار األشـخــاص امل ـُصــابــن ب ــأم ــراض الـقـلــب واألوع ـيــة ال ــدم ــوي ــة ،وصـ ـن ــاع ــة م ـج ـمــوعــة مــن العقاقير واألدويــة التى حتد من آثار أمراض الشرايني». ■ «لويس أجناروا» احلائز جائزة نوبل عام 1998 19سبتمبر 2018
«ه ـن ــاك خـطــة م ــن أي ــام ال ـس ــاداتبــإطــاق حــريــة الـصـحــافــة ،بـشــرط أن يشرف عليها ،وهو ما بدأه بعمل منابر متهيدا لألحزاب ،وطلب وضع قانون ً ليضع رئيس التحرير مع املحرر فى املسؤولية القانونية عما ينشر ،وهذا شىء خاطئ». ■ كامل زهيرى 28فبراير 2008
«ه ـنــاك تـعــريــف ع ــام لــإرهــاب أالوهــو تــرويــع وتخويف املــواطـنــن ،وهو عملية نفسية يـقــوم بـهــا اإلرهــابـيــون بهدف خفض الروح املعنوية للشعوب بعد إصابتهم بالرعب». ■ الدكتور أحمد عكاشة 31ديسمبر 2016
«اخ ـ ـتـ ــرت أس ـ ـ ــوان ل ـت ـك ــون م ــرك ــزاعــامل ـيــا ل ـل ـق ـلــب ألن ت ـلــك امل ـن ــاط ــق ال جتد اخلدمات الكافية ملرضى القلب، والصعيد بحاجة ماسة إلى مثل هذا امل ـس ـت ـش ـفــى ،إض ــاف ــة إلـ ــى أن ـه ــا مـكــان صحى وسياحى». ■ مجدى يعقوب 14يناير 2020
«املسرح تاريخى ..ومقدرش أغيبـرامــا للجمهور.. فــى ليلة عــرض احـتـ ً مـ ــن أول مـ ــا ب ـ ـ ــدأت ال ـت ـم ـث ـي ــل ،وأنـ ــا «بـضـحــك ن ـف ـســى» ،ألن ـنــى بطبيعتى مرجتل ،و«ذهنى بيفكر طوال الوقت، وغــال ـبــا يــأتـيـنــى امل ــوق ــف قـبــل دخــولــى العرض أو أرجتل على الهواء». ■ سمير غامن 19فبراير 2020
«الكارثة اإلنسانية فى قطاع غزةتـسـتـلــزم م ـنــاشــدتــه احل ـك ــوم ــات الـتــى علقت مساهماتها على األقل من أجل ض ـمــان اس ـت ـمــراريــة عـمـلـيــات «أون ـ ــروا» إلغاثة املدنيني من النساء واألطفال». ■ جوتيريش 1فبراير 2024
«أن ـ ــا م ـص ــرى ف ـن ــان ،ل ـســت رئـيـ ًـســاعضوا فى أمانة السياسات للتحرير وال ً وال ع ـضـ ًـوا فــى أى ح ــزب و«م ــش عايز حــاجــة مــن ح ــد» غـيــر جـمـهــورى الــذى يهمنى من الدرجة األولى». ■ الزعيم عادل إمام 22يونيو 2010 «أنـ ـ ــا وظ ـي ـف ـت ــى ب ــاب ــا لـلـكـنـسـيــة،وجميع الشباب أبنائى دون استثناء، وأقـبــل النقد والـنـقــاش ،وأتــراجــع عن ب ـعــض األمـ ـ ــور إذا وجــدت ـهــا خــاطـئــة. وعـ ـ ـ ـ ـ ــدد م ـ ـ ــن األشـ ـ ـ ـ ـخ ـ ـ ـ ــاص ي ـ ــدع ـ ــون معرفتهم ببعض األمــور ،رغم جهلهم باحلقيقة». ■ البابا تواضروس الثانى 11ديسمبر 2019
«العدوان طبيعى بني بنى اإلنس.لـ ـك ــن اإلخ ـ ـ ـ ـ ــوان ميـ ـ ــارسـ ـ ــون ع ـ ــدوا ًن ـ ــا حا ،ابتعدوا فيه عــن الــواقــع وعن قبي ً اهلل سبحانه وتـعــالــى ،فــاالعـتــداء فى حــد ذات ــه بـهــذه الكيفية اع ـتــداء على القانون ،واهلل يحاسبنا». ■ يحيى الرخاوى 22مارس 2014
«الفن مافيهوش أقدمية ..هناكاملوهبة واحلـمــاس ومــدى اإلميــان مبا تفعله ..ممكن شاب متخرج هذا العام من املعهد يكتب سيناريو أفضل منى». ■ وحيد حامد 24مايو 2017
«ال ــوسـ ـطـ ـي ــة اإلسـ ــام ـ ـيـ ــة ال ـت ــىط ــامل ــا رفـ ــع راي ـت ـه ــا األزهـ ـ ــر ال ـشــريــف، تأثرت بعض الشىء بأفكار الوهابية امل ـت ـشــددة ال ـتــى أثـ ــرت ف ــى ع ــدد ليس قليال مــن عــامــة الـشـعــب امل ـصــرى فى العقود املاضية». ■ إسماعيل سراج الدين 1يناير 2018
«مصر ال يوجد بها فتنة مطل ًقاوم ـ ــا يـ ـح ــدث هـ ــو إثـ ـ ـ ــارة مـ ــن ال ـب ـعــض للتمويه وحتــويــل اهـتـمــام املـصــريــن ب ـ ـع ـ ـيـ ـ ًـدا ع ـ ــن ال ـ ـف ـ ـسـ ــاد الـ ـ ـ ــذى أص ـب ــح ك ــال ــوب ــاء ..األقـ ـب ــاط ك ــان ــوا ب ـج ــوارى وم ــازال ــوا يـســاعــدونـنــى للتغلب على املرض اللعني». ■ الدكتور عبدالوهاب املسيرى 2يوليو 2007
إعداد -آية إبراهيم
»ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺃﻧﺴﻰ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻷﻭﻝ ﻟـ)ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ﻭﺧﻄﻔﻪ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﺑﺠﺮﺍﺀﺗﻪ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺘﻪ ﻭﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﺤﻘﺖ ﻣﻘﻌﺪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺩﺓ«.
¬BøG ¬kBY
ﻧﺠﻢ ﺍﻟﺰﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ
٢٠
اﻻﺛﻨﲔ - ٢٠٢٤/٦/١٠اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون -اﻟﻌﺪد ٧٣٠١
2004- 2024
ً ً ﺃﺻﻴﻼ ﻓﻰ ﺷﺮﻳﻜﺎ »ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻭﺇﺧﻔﺎﻗﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ،ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ ﺩﻭﺭ ﻓﻰ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ«.
•Œ∞áAfJß fŒm
ﻧﺠﻢ ﺍﻷﻫﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
»א א « א א אאכא
»אאכ א ..א א « א :אא א א א אא א א א ..א אא א אא א א
ﻷﻧــﻬــﺎ وﻟ ــﺪت ﻛــﺒــﻴــﺮة ،ﻛــﺎﻧــﺖ »اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم«، ﻣﺤﻂ أﻧﻈﺎر اﳉﻤﻴﻊ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻵﺧﺮ ،ﺧﺎﺻﺔ وﻗﺪ اﺧﺘﺎرت اﳉﺮﻳﺪة ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺷﻌﺎر »اﺣﺘﺮﻣﺖ اﻟﻘﺎرئ ﻓﺎﺣﺘﺮﻣﻬﺎ« ،ﳑﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺤﻞ ﺛﻘﺔ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻔﺌﺎت ﻓﻰ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮاﺟﺪ »اﳌﺼﺮى ﻣﺼﺮ ،وﻫﻮ ﻣﺎ اﻧﻌﻜﺲ ً اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪراﺳﺎت اﻷﻛﺎدﳝﻴﺔ ﻣﺎ ﺑﲔ اﳌﺎﺟﺴﺘﻴﺮ واﻟﺪﻛﺘﻮراه ،ﺑﻞ ﺻﺎرت ﻣﺤﻞ ﻧﻘﺎش داﺋﻢ ﻓﻰ ﻣــﺆﲤــﺮات ﺻﺤﻔﻴﺔ وإﻋﻼﻣﻴﺔ ،وﺑــﲔ ﺟــﺪران ﻛﻠﻴﺎت وﻣﻌﺎﻫﺪ وأﻗﺴﺎم اﻹﻋﻼم ،ﺳﻮاء اﳊﻜﻮﻣﻴﺔ أو اﳋﺎﺻﺔ ،ﻟﺘﻘﻒ اﳉﺮﻳﺪة ﻓﻰ ﻣﻘﺎرﻧﺔ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻣﻊ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ واﳊﺰﺑﻴﺔ واﳌﺴﺘﻘﻠﺔ. وﻛــﻤــﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ »اﳌ ــﺼ ــﺮى اﻟ ــﻴ ــﻮم« ﺣــﺎﺿــﺮة ﺑﲔ ﺻﻔﻮف اﳉﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻰ اﻷﺣﺪاث اﻟﻜﺒﺮى ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ٢٠٠٥ﻣﺮورا ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎن ٢٠١٠وﻣﺎ ﺗﺒﻌﻬﺎ ﻣﻦ أﺣﺪاث ﺛﻮرة ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ ٢٠١١وﺗﻨﺤﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﺳﺒﻖ ﺣﺴﻨﻰ ﻣﺒﺎرك، وﻓﻮﺿﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان واﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺮﳌﺎن واﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﺘﻰ رﻓﻀﻬﺎ ﺟﻤﻮع اﻟﺸﻌﺐ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻵﺧــﺮ ،ﺣﺘﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﲤﺮد وﺛــﻮرة ٣٠ﻳﻮﻧﻴﻮ ٢٠١٣ وﺧﻠﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻹﺧﻮاﻧﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻰ ،ﻓﻘﺪ ﻟﻌﺒﺖ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم دورا ﻛﺒﻴﺮا ﻓﻰ ﻓﺘﺢ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮن ﻟﺴﺎن ﺣﺎل اﻟﺸﺎرع اﻟﺬى أﻋﻠﻦ ﻏﻀﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻹﺧﻮاﻧﻰ وﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺧﻠﻌﻪ ،وإﺻﺪار ﺑﻴﺎن اﻟﻘﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻰ ٣ﻳﻮﻟﻴﻮ ،٢٠١٣وإﻟﻰ اﻵن ،ﻻ ﺗﺰال اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻣﺮآة اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻷﻛﺎدﳝﻰ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺪراﺳﺎت اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ. ورﻏﻢ أن ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ،ﻓﻰ ﻋﺎم ،٢٠٠٧ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺪ ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﻮى ٣ﺳﻨﻮات ﻓﻘﻂ ،ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮة ﻓﻰ رﺳﺎﺋﻞ ﻛﻠﻴﺎت اﻹﻋﻼم ،ﻓﺄﻇﻬﺮت ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ،اﻟﺘﻰ أﻋﺪﺗﻬﺎ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﺸﻴﻤﺎء ﻣﺤﻤﺪ أﺣﻤﺪ ﺣﻤﺎدى ،اﳌﻌﻴﺪة ﻓﻰ ﻗﺴﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻟﻨﺸﺮ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻟــﺪراﺳــﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ واﻟﻌﺮﺑﻴﺔ »ﺑﻨﺎت« ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷزﻫﺮ ،أن ﺻﺤﻴﻔﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﲢﺘﻞ اﳌﺮﺗﺒﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﻰ اﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ ﺑﲔ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺼﺤﻒ اﳊﺰﺑﻴﺔ واﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ. وﻗﺎﻟﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ ﺧــﻼل اﳌﻨﺎﻗﺸﺔ ،إن »اﳌﺼﺮى اﻟــﻴــﻮم« ﻫــﻰ اﻷوﻟـــﻰ ﻣــﻦ ﺣﻴﺚ اﳌــﺼــﺪاﻗــﻴــﺔ ،ﻓﺮد ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺮﻋﻰ ﻣﺪﻛﻮر ،أﺳﺘﺎذ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻰ أﻛﺎدﳝﻴﺔ »أﺧﺒﺎر اﻟﻴﻮم« ،وأﺣﺪ اﳌﻨﺎﻗﺸﲔ :إن »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﻟﺪت ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ وﻗﻮﻳﺔ ،وﺑﻬﺎ أﻓﻀﻞ ﺻﻔﺤﺔ أوﻟﻰ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﻣﻨﺬ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ. أوﺿــﺤــﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﺸﻴﻤﺎء ﺣــﻤــﺎدى أن ﻋﻴﻨﺔ اﻟﺪراﺳﺔ ﺷﻤﻠﺖ ٣٤٨ﻣﻔﺮدة ﻣﻦ ٧ﺟﺎﻣﻌﺎت ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻫﻰ :اﻟﻘﺎﻫﺮة ،وﻃﻨﻄﺎ »اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺒﺤﺮى« ،وﺟﻨﻮب اﻟــﻮادى »اﻟﻮﺟﻪ اﻟﻘﺒﻠﻰ« ،وﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ ،وﻣﺼﺮ ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ واﳉﺎﻣﻌﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ،وﻣﺜﻠﺖ اﳉﺎﻣﻌﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ »ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷزﻫﺮ«. وﻛﻤﺎ رﻓﻊ اﻟﺜﻮار ﻓﻰ ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ» ،اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ اﳌﻴﺎدﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮة ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺎت اﻹﻋﻼم ،ﺣﻴﺚ اﻧﺘﻬﺖ رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻰ ،٢٠١٥أﺟﺮﻳﺖ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋﻼم ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة ،إﻟﻰ أن ﺻﺤﻴﻔﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﻫﻰ »اﻷﻛﺜﺮ ﺛﺒﺎ ًﺗﺎ وﺣﻴﺎدﻳﺔ وﻣﺼﺪاﻗﻴﺔ« ﻗﺒﻞ وﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ. وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﻄﺎﻟﺒﺔ آﻳﺔ اﷲ ﺑﺴﻴﻮﻧﻰ ،أﺟﺮت دراﺳﺔ ﻣﻴﺪاﻧﻴﺔ وﲢﻠﻴﻞ ﺧﻄﺎب ﻟﺼﺤﻒ »اﻷﻫﺮام« و»اﻟ ــﻮﻓ ــﺪ« و»اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم« ،ودراﺳـ ــﺔ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺘﺤﻮل واﻟﺜﺒﺎت ﻓﻰ اﳋﻄﺎب اﻹﻋﻼﻣﻰ وﻋﻼﻗﺔ ذﻟﻚ ﲟﺼﺪاﻗﻴﺔ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺑﻌﺪ أﺣﺪاث ﺛﻮرة ﻳﻨﺎﻳﺮ .٢٠١١ وأﺟﺮت آﻳﺔ اﷲ ﺑﺴﻴﻮﻧﻰ دراﺳﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﻒ اﳌﻤﺜﻠﺔ ﳌﺨﺘﻠﻒ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ واﻻﻧﺘﻤﺎءات اﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﳌﺪة ٦أﺷﻬﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮﻣﻰ، ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ ﻗﺒﻞ اﻟﺜﻮرة وﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ ﺑﻌﺪ اﻟﺜﻮرة. وﻟﻌﺒﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« دورا ﻛﺒﻴﺮا ﻓﻰ إزاﺣﺔ »اﻹﺧ ــﻮان« ﻣﻦ اﳊﻜﻢ ﺗﻌﺒﻴﺮا ﻋﻦ ﻧﺒﺾ اﻟﺸﺎرع اﳌﺼﺮى ،وﻫﻮ ﻣﺎ اﻧﻌﻜﺲ ﻓﻰ اﻟﺪراﺳﺎت اﻷﻛﺎدﳝﻴﺔ
ﺣﻴﺚ أﻇــﻬــﺮت رﺳــﺎﻟــﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ،أن »اﳌﺼﺮى اﻟــﻴــﻮم« ﻫﻰ اﻷوﻟــﻰ ﻓﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺗــﻴــﺎرات اﳊﻜﻢ اﻹﺳﻼﻣﻰ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ﻳﻨﺎﻳﺮ ،وذﻟﻚ ﻓﻰ ﻋﺎم ،٢٠٢٠ وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺎﻗﺸﺖ ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋــﻼم ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة، رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺑﻌﻨﻮان »أﻃﺮ ﺗﻘﺪﱘ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﳌﻔﻬﻮم اﳊﻜﻢ اﻹﺳــﻼﻣــﻰ ﻟــﺪى ﺗﻴﺎرات اﻹﺳـــﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ وﺗــﺄﺛــﻴــﺮﻫــﺎ ﻋﻠﻰ اﲡــﺎﻫــﺎت اﳉﻤﻬﻮر« ،أﻋﺪﻫﺎ اﻟﺒﺎﺣﺚ أﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ أﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪاﻟﺴﻤﻴﻊ اﳌﺮاﻛﺒﻰ ،اﻟــﺬى ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ اﻣﺘﻴﺎز ﻋﻘﺐ اﳌﻨﺎﻗﺸﺔ. وﻗﺎل »اﳌﺮاﻛﺒﻰ« ،إ َّن ﻓﻜﺮة اﻟﺪراﺳﺔ ﺗﺘﺒﻠﻮر ﺣﻮل رﺻــﺪ وﲢﻠﻴﻞ وﻣــﻘــﺎرﻧــﺔ أﻃــﺮ ﺗــﻘــﺪﱘ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﳌﻔﻬﻮم اﳊﻜﻢ اﻹﺳﻼﻣﻰ ودﻻﻻﺗﻬﺎ اﻟﺘﻰ ﺳﻌﺖ إﻟﻰ ﺗﺮﺳﻴﺨﻬﺎ وﻃﺒﻴﻌﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﲡﺎﻫﺎت اﳉﻤﻬﻮر ﻧﺤﻮ ﺗﻴﺎرات اﻹﺳــﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ،وذﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﻒ )اﻷﻫــﺮام -اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم- اﳊﺮﻳﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ -اﻟﻮﻓﺪ( واﳌﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ،ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎك ﻓﺮوق ﻓﻰ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ اﳋﺒﺮﻳﺔ ﺑﲔ ﺻﺤﻒ اﻟﺪراﺳﺔ وﻣﺒﺮراﺗﻬﺎ، وذﻟ ــﻚ ﺧــﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﳌﻤﺘﺪة ﻣــﻦ ٢٥ﻳــﻨــﺎﻳــﺮ ٢٠١١ﺣﺘﻰ ٣١دﻳﺴﻤﺒﺮ ،٢٠١٥وﺟــﺎءت ﺻﺤﻴﻔﺔ اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم ﻓﻰ ﺻﺪارة اﻟﺼﺤﻒ اﻟﺘﻰ اﻋﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﳉﻤﻬﻮر ﻓــﻰ اﺳﺘﻘﺎء ﺗﻠﻚ اﳌﻔﺎﻫﻴﻢ واﻟﺘﺼﻮرات ﻣﻦ ﺑﲔ ٢٦ﺻﺤﻴﻔﺔ وﻗﻨﺎة ﺗﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ وﻓﻀﺎﺋﻴﺔ وﻗﻊ اﺧﺘﻴﺎر اﳉﻤﻬﻮر ﻋﻠﻴﻬﺎ. أﻇﻬﺮت اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ أﻳﻀﺎ ،ﺗﺄﺛﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ أرﺑــﺎع اﻟﻌﻴﻨﺔ ﲟﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ وﺗﺼﻮرات وﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻓﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﲡﺎﻫﺎﺗﻬﻢ ﻧﺤﻮ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﻬﺎﻣﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﻮﻳﺔ وﻣﺴﺘﻘﺒﻞ وﻃﻨﻬﻢ ،وذﻟﻚ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻋﺪة آﻟﻴﺎت ﻛﺎن ﻣﻦ أﺑﺮزﻫﺎ ﻧﺸﺮ أﺧﺒﺎر ﻋﻦ أﻋﻤﺎل اﻟﻌﻨﻒ وﺗﺨﺮﻳﺐ اﳌﻨﺸﺂت اﻟﺘﻰ ﻳﻘﻮم ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﺎﺻﺮى ﺗﻴﺎرات اﺳﺘﻨﺎدا إﻟﻰ ﻓﻬﻤﻬﻢ اﳋﺎﻃﺊ اﻹﺳﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ، ً ﻟﺒﻌﺾ اﻟﻨﺼﻮص اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ،وﻛﺬﻟﻚ ﺑﺈﻇﻬﺎر ﺗﻼﻋﺐ ﺑﻌﺾ ﻣﺮﺷﺤﻰ ﺗﻴﺎرات اﻹﺳﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ﺑﺎﻟﻔﺘﺎوى واﻵﻳﺎت وﲢﻮﻳﺮﻫﺎ وﲢﻮﻳﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﻣﺼﺎﳊﻬﻢ،
اﻷﺣﻴﺎن ﻫﻨﺎك ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﳌﻮاﻗﻊ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻠﺤﺪث اﳌﺤﻠﻰ ،وﻣﻦ ﺛﻢ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻪ وﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﺮاﺳﻠﻰ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ. وﺟ ــﺎء ﻗﺴﻢ اﳌــﺤــﺎﻓــﻈــﺎت ﺑــﺎﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم ﻓﻰ ﺻﺪارة ﻣﺼﺎدر اﻷﺧﺒﺎر اﳋﺎﺻﺔ ﺑﺎﳌﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﺘﻰ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ اﳌﺒﺤﻮﺛﻮن ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻣﺎ ﻧﺴﺒﺘﻪ ٪٣٦٫٥ﻣﻦ إﺟﻤﺎﻟﻰ ﻋﻴﻨﺔ اﻟﺪراﺳﺔ .وﺗﺸﻴﺮ ﻫﺬه اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ إﻟﻰ أن اﻟﺼﺤﻒ اﳋﺎﺻﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ اﳌﺤﺘﻮى اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ أن ﲢﺘﻔﻆ ﲟﺘﺎﺑﻌﺔ اﳉﻤﻬﻮر اﻟﻌﺎم ﺣﺘﻰ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻷﺧﺒﺎر اﳋــﺎﺻــﺔ ﺑــﺎﻷﻣــﻮر اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ. وﻟﻢ ﺗﻐﻔﻞ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« دورﻫــﺎ اﻟﺘﻮﻋﻮى ﻓﻰ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ذات اﻻﻫﺘﻤﺎم اﻟﺸﻌﺒﻰ ﺣﻴﺚ وﺻﻔﺘﻬﺎ رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻟﻠﺒﺎﺣﺚ اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ أﻧﻮر ﻋﺒﺪاﻟﻠﻄﻴﻒ ،ﻣﺪﻳﺮ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬى اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺎﻷﻫﺮام ﻋﻠﻰ درﺟــﺔ اﳌﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻵداب ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺣــﻠــﻮان ،ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺷﺎﺑﺔ وﻋﺼﺮﻳﺔ وﻣــﺘــﺤــﺮرة ﻣــﻦ ﻗــﻴــﻮد اﻟﺘﺒﻌﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ. وﺗــــــﺼــــــﺪرت »اﳌ ـ ــﺼ ـ ــﺮى اﻟﻴﻮم« اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻓﻰ اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وﻫﻮ ﻣﺎ أﻇﻬﺮﺗﻪ رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻟﻠﺒﺎﺣﺚ ﻫﺎﻧﻰ ﺧﻤﻴﺲ ﻣﺤﻤﻮد أﺣﻤﺪ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ،ﻋﻦ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﺘﻰ ﰎ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻓﻰ ٢٠٢٠ﺑﻌﻨﻮان »اﲡﺎﻫﺎت اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﺣﻴﺎل ﺑﻌﺾ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ :دراﺳﺔ ﲢﻠﻴﻠﻴﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ« ،وﻋﺮض اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻰ رﺳﺎﻟﺘﻪ ﺻﺤﻔﺎ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ رأﺳﻬﺎ ﺟﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﺗﻨﺎوﻟﻬﺎ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ ٢٠٠٦وﺣﺘﻰ ٢٠١٦وﳌﺪة ١٠ﺳﻨﻮات إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺻﺤﻒ اﻷﻫﺮام واﻷﻫﺎﻟﻰ واﻟﻮﻓﺪ. وﻗﺎل اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻰ رﺳﺎﻟﺘﻪ إن اﻹﻋــﻼم ﺑﻮﺳﺎﺋﻠﻪ اﳌﺘﻌﺪدة ﻓﻰ اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﻳﺆدى دورا ﻫﺎﻣﺎ ﻓﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﳌﺠﺎﻻت واﳌﻴﺎدﻳﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ،وﻳﺘﺰاﻳﺪ ﻫﺬا اﻟﺪور أﻫﻤﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺪول اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ. وﻓﻰ ﻣﺠﺎل ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻛﺎﻧﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« أﻛﺜﺮ اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﲟﻌﺎﳉﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ
» א « :א א א א ¡¢א א אא א א א א أو ﺑﻨﺸﺮ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﺑﻌﺾ رﻣﻮز ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻴﺎرات اﻟﺘﻰ ﺗﻜﻔﺮ ﻛﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻬﻢ. وﻛﺸﻔﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ أﻋﺪاد اﳌﻮاد اﻹﺧــﺒــﺎرﻳــﺔ ﻓــﻰ ﺻﺤﻒ اﻟــﺪراﺳــﺔ واﻟــﺘــﻰ ﺧﻀﻌﺖ ﻟﻠﺘﺤﻠﻴﻞ ،ﺣﻴﺚ ﺟﺎءت ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻷول ﺑﻨﺴﺒﺔ َ ،٪٣٨٫٢ﺗﻠَﺘﻬﺎ ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺜﺎﻧﻰ ﺟــﺮﻳــﺪة اﻟــﻮﻓــﺪ اﳊﺰﺑﻴﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ،٪٢٣٫٨ وﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﺟﺮﻳﺪة اﻷﻫﺮام اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ،٪٢٣٫٥وﺟﺎءت ﺟﺮﻳﺪة اﳊﺮﻳﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺮاﺑﻊ واﻷﺧﻴﺮ ﺑﻨﺴﺒﺔ .٪١٤٫٤ وﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﺣﺎﺿﺮة ﻓﻰ اﻷﺣﺪاث اﻟﻜﺒﺮى واﻟﻬﺎﻣﺔ ﻓﻰ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﻮﻃﻦ ﻣﻨﺬ إﺻﺪارﻫﺎ، ﻛﺎﻧﺖ أﻳﻀﺎ ﺷﺮﻳﻜﺎ ﻓﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎت ﺟﻤﻴﻊ
اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎو وﻫﻮ ﻣﺎ أﻇﻬﺮﺗﻪ رﺳﺎﻟﺔ دﻛﺘﻮراه ﻓﻰ ٢٠٢٠ﺣﻴﺚ ﺣﺼﻞ اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻣﻌﺘﺰ أﺣﻤﺪ اﳉﻨﻴﺪى ،ﻋﻠﻰ درﺟﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮراه ﻣﻦ ﻗﺴﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻹﻋﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة ،ﻋﻦ رﺳﺎﻟﺔ ﺑﻌﻨﻮان: »ﺗﺄﺛﻴﺮ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻓﻰ دﻋــﻢ ﲡﺎرب اﳌﺸﺮوﻋﺎت اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ وﻣــﺪى ﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ اﳌــﻮاﻗــﻊ اﻹﺧﺒﺎرﻳﺔ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ« ،ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ ﳑﺘﺎز ﻣﻊ ﻣﺮﺗﺒﺔ اﻟﺸﺮف اﻷوﻟﻰ ﻣﻊ اﻟﺘﻮﺻﻴﺔ ﺑﻄﺒﺎﻋﺔ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺔ اﳉﺎﻣﻌﺔ وﺗﺪاوﻟﻬﺎ وﻧﺸﺮﻫﺎ ﻣﻊ اﳉﺎﻣﻌﺎت اﻷﺧﺮى. وﺗﻮﺻﻠﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺪراﺳﺔ إﻟﻰ أن ﻗﺴﻢ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻰ اﻟﻨﺸﺮ واﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ ﻓﻰ ﻧﻘﻞ اﳊﺪث ،وﻓﻰ ﺑﻌﺾ
ﺣﻘﻮق اﻹﻧــﺴــﺎن ،وذﻟــﻚ وﻓﻘﺎ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺑﺈﻋﻼم اﻟﻘﺎﻫﺮة ،ﻋﻦ »ﻋﻼﻗﺔ اﻷﻃــﺮ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺣــﻘــﻮق اﻹﻧ ــﺴ ــﺎن اﳌــﺪﻧــﻴــﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺎﲡﺎﻫﺎت اﳉﻤﻬﻮر اﳌﺼﺮى ﻧﺤﻮ أداء اﳌﻨﻈﻤﺎت اﳊﻘﻮﻗﻴﺔ« ﻟﻠﺒﺎﺣﺜﺔ ﻣﻴﺎدة ﺻﺎدق ،ﻓﻰ ﻋﺎم ٢٠١٣ واﻟﺘﻰ أﻛﺪت أن »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ اﳌﺮﻛﺰ اﻷول ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﲟﻌﺎﳉﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن اﳌﺪﻧﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ. وﻫﺪﻓﺖ اﻟــﺪراﺳــﺔ ﻓﻰ رﺻــﺪ وﻣﻘﺎرﻧﺔ وﲢﻠﻴﻞ اﳋــﻄــﺎب اﻟﺼﺤﻔﻰ اﳋــﺒــﺮى ﻟﺼﺤﻒ »اﻷﻫ ــﺮام واﻟﻮﻓﺪ واﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن اﳌﺪﻧﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ،ﻓﻰ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺘﻰ ﲤﺘﺪ ﻣﻦ ٧ﻳﻨﺎﻳﺮ ٢٠١٠وﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻓﺒﺮاﻳﺮ ،٢٠١١ وﻋﻼﻗﺔ ذﻟﻚ ﺑﺎﲡﺎﻫﺎت اﳉﻤﻬﻮر اﳌﺼﺮى ﻧﺤﻮ أداء اﳌﻨﻈﻤﺎت اﳊﻘﻮﻗﻴﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ. وﻗﺎل اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﺎﻣﻰ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋ ــﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة اﻷﺳــﺒــﻖ ،إن ﲡﺮﺑﺔ اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم أﺛــﺮت اﳊــﻴــﺎة اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻧﻈﺮا ﻟﺘﻤﺘﻌﻬﺎ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ واﻟﻠﻴﺒﺮاﻟﻴﺔ اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ ﺑﻔﺘﺤﻬﺎ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻟﻜﻞ اﻷﻓــﻜــﺎر واﻻﲡــﺎﻫــﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ وﻫﺬا اﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻮع ﻓﺌﺎت اﻟﻘﺮاء وﻣﻦ ﺛﻢ دﻓﻌﺖ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪارﺳﲔ واﻟﺒﺎﺣﺜﲔ ﻹﺟـــــﺮاء دراﺳ ــﺎﺗ ــﻬ ــﻢ اﻟــﻌــﻠــﻤــﻴــﺔ ﻟــﻠــﻤــﺎﺟــﺴــﺘــﻴــﺮ واﻟﺪﻛﺘﻮراه ﻛﺒﺤﻮث ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ وﺑﲔ اﻟﺼﺤﻒ اﳊﺰﺑﻴﺔ واﻟﻘﻮﻣﻴﺔ. وأﺿﺎف ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«» :أﻳﻀﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﳌﻤﻴﺰة ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة إﺧﺮاﺟﻬﺎ اﳌﺘﻤﻴﺰ أﻳﻀﺎ ،واﻟﺬى ﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﻗﻮاﻟﺒﻬﺎ وأﺑﻮاﺑﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻣﺠﺎﻻ ﺧﺼﺒﺎ ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،وأﺗــﺼــﻮر أن اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﺟﺮﻳﺪة ﻟﻬﺎ ﺷﺨﺼﻴﺘﻬﺎ وﻫﻮﻳﺘﻬﺎ اﻟﺘﻰ ﲤﻴﺰﻫﺎ ﻋﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﳋﺎﺻﺔ وﻋﺰزت ﻣﻔﻬﻮم اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ«. ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ اﻟــﺪﻛــﺘــﻮرة ﻟﻴﻠﻰ ﻋﺒﺪاﳌﺠﻴﺪ ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋــﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة اﻷﺳﺒﻖ وأﺣﺪ ﻛﺒﺎر أﺳﺎﺗﺬة اﻹﻋــﻼم ﻓﻰ ﻣﺼﺮ واﻟﻮﻃﻦ اﻟﻌﺮﺑﻰ» :إن ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ رؤﻳــﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮة، وﻋﺸﺮون ﻋﺎﻣﺎ ﻣﺮت ﻣﻨﺬ ﺻﺪور اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻋﺎم ٢٠٠٤ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺔ ﺧﺎﺻﺔ ،ودون ﺷﻚ ﻓﺈن ﺻﺪور ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﺜﻠﺖ ﻣﻐﺎﻣﺮة ﳌﺆﺳﺴﻬﺎ اﳌﻬﻨﺪس ﺻﻼح دﻳﺎب ﻓﻰ ﻇﻞ اﻟﺘﻌﻘﻴﺪات اﳋﺎﺻﺔ ﺑﺎﻗﺘﺼﺎدﻳﺎت اﻟﺼﺤﻒ ،إﻻ أﻧﻬﺎ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ أن ﺗﻨﺠﺢ ﲟﺎ ﺟﺎءت ﺑﻪ ﻣﻦ رؤﻳﺔ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮة وﺧﺎﺻﺔ أﻧﻬﺎ ﺻﺪرت ﻓﻰ ﻓﺘﺮة ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ﻣﺼﺮ. وأﺿــﺎﻓــﺖ ﻋﺒﺪاﳌﺠﻴﺪ» :ﻛﻤﺎ أﻋﻄﺖ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﻟﺼﻔﺤﺎت اﻟﺮأى ﺑﻬﺎ ﻟﺘﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﻨﺒﺮا ﻟﻶراء ووﺟﻬﺎت اﻟﻨﻈﺮ اﻟﺘﻰ ﲤﺜﻞ ﺗﻮﺟﻬﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﻨﺨﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎب ﻳﻨﺘﻤﻮن ﻻﲡﺎﻫﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، وﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﳌﺜﺎل اﻟﺮاﺣﻠﻮن ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ واﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺴﺎﺧﺮ ﺟﻼل ﻋﺎﻣﺮ وﺳﻌﺪ ﻫﺠﺮس ،إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎب ﻛﺎﻧﻮا ﺷﺒﺎﺑﺎ وﻗﺘﻬﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎن ﺟﻮدة وﺣﻤﺪى رزق وﻣﺤﻤﺪ أﻣﲔ«. وﺗــﺎﺑــﻌــﺖ» :ﻛـ ــﺎن ﻟــﻬــﺎ اﳌ ــﺒ ــﺎدرة ﻓــﻰ اﻻﻫــﺘــﻤــﺎم ﺑﺎﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ ،وﻗــﺪﻣــﺖ إﺿــﺎﻓــﺎت إﺑﺪاﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﺗﺼﻤﻴﻢ وإﺧﺮاج ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ،ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻼﺣﻘﺔ ﻟﻠﺘﻄﻮرات ﻓﻰ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻹﻋﻼم واﻟﺘﺤﻮل إﻟــﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ واﻹﻋ ــﻼم اﻟﺮﻗﻤﻰ، وأﻧــﺸــﺄت ﻣﻮﻗﻌﺎ إﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺎ ﻣﺪﻋﻤﺎ ﺑﺎﻟﻮﺳﺎﺋﻂ اﳌﺘﻌﺪدة ﻛﺎﻟﻔﻴﺪﻳﻮ واﻟﺼﻮت واﻟﺼﻮر واﻻﻧﻔﻮﺟﺮاف وﻳﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ .ورﻏﻢ ﻣﺎ واﺟﻬﺖ ﻣﻦ ﲢﺪﻳﺎت ﺣﻘﻘﺖ اﻟﻨﺠﺎح ،وأود اﻟﻴﻮم أن أﺣﻴﻰ أﺳﺮة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم وﻣﺆﺳﺴﻬﺎ اﳌﻬﻨﺪس ﺻــﻼح دﻳــﺎب ورﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارﺗﻬﺎ اﻟﻜﺎﺗﺐ واﳌﺒﺪع ،ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻤﺎوى، ورﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮﻫﺎ ﻋﻼء اﻟﻐﻄﺮﻳﻔﻰ.
ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺎﻣﻞ
א :א א א א א
» א « :א א א
ﻛــﺎن ﻟﻈﻬﻮر »اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم« ،ﻋــﺎم ٢٠٠٤أﺛــﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻰ ﺗﻐﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﺔ وﻧﻮﻋﻴﺔ اﳌــﺎدة اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﳌﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻘﺎرئ ،إذ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮق اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻹﻋــﻼم ﻣﻨﺤﺼﺮة ﻣﺎ ﺑﲔ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ اﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﺳﻢ اﳊﻜﻮﻣﺔ ،واﻟﻠﺼﻴﻘﺔ ﺑﺮﻣﻮز اﳊﻜﻢ، وﺻﺤﻒ اﳌﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺧﻄﺎﺑﺎ ﻣﻨﺤﺎزا ﺿﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺼﺪر ﻋﻦ اﳊﻜﻮﻣﺔ ،وﻫﻮ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻳﻔﻘﺪ اﻟﺼﺤﻒ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻃﺎﺑﻊ اﳌﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺘﻨﺎول ،ﻟﺘﺄﺗﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﺘﺨﺘﺎر ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺳﻴﺎﻗﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ؛ إذ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺮﻛﻴﺰة اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻻﻧﻄﻼق اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺗﻘﺪﱘ »اﳋﺒﺮ« دون رأى أو إﺿﺎﻓﺎت أو ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺪس اﻟﺴﻢ ﻓﻰ اﻟﻌﺴﻞ. ﻣﻨﺬ ،٢٠٠٤وﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻳﻮم ٧ﻳﻮﻧﻴﻮ ،ﺣﻴﺚ ﺻﺪر اﻟﻌﺪد اﻷول ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻓﻰ اﻟﻘﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺑﺮوازا ﻳﺤﻤﻞ ﺻــﻮر ﻋــﺪة وزراء ،ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻮﺳﻒ واﻟــﻰ ،وﺻﻔﻮت اﻟﺸﺮﻳﻒ، وﻳﻮﺳﻒ ﺑﻄﺮس ﻏﺎﻟﻰ ،وﻛﻤﺎل اﻟﺸﺎذﻟﻰ ،اﺧﺘﺎرت ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺳﻴﺎﻗﺎ وﻃﺮﻳﻘﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﻋﻦ اﻟﺼﺤﻒ اﳌﻌﺎرﺿﺔ أو ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﺳﻢ اﳊﻜﻮﻣﺔ -آﻧﺬاك -وﻋﺮف اﻟﻘﺎﺋﻤﻮن ﻋﻠﻴﻬﺎ أن اﻟﻄﺮﻳﻖ إﻟﻰ ﻋﻘﻞ اﻟﻘﺎرئ ،ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻦ ﺧﻼل ﺧﻄﺎب ﻣﻮﺿﻮﻋﻰ ﻳﻄﺮح اﻟﺘﺴﺎؤﻻت وﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻹﺟﺎﺑﺎت. ﻛﺎن اﻟﻬﺎﺟﺲ اﻷول ﻟﻠﻘﺎﺋﻤﲔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻘﺪﱘ اﳋﺒﺮ ﻓﻘﻂ دون ﺗﺪﺧﻞ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ اﻟﻘﺎرئ ﻧﺤﻮ ﺗﻮﺟﻪ ﺑﻌﻴﻨﻪ ،وﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﺷﻬﺪت ﺟﺮﻳﺪة اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻄﻮرات واﻟﺘﻐﻴﻴﺮات ﻓﻰ ﲢﻠﻴﻞ ﻣﻀﻤﻮن اﳉﺮﻳﺪة ﺧﻼل ﻫﺬه اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ ﺧﻼل ﺑﻌﺾ اﻻﲡﺎﻫﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ. ﺧﻼل أﻋﺪاد »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« اﻟﺘﻰ ﻧﺸﺮت ﺗﺒﺎﻋﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ،ﻧﺎﻗﺸﺖ ﺧﻼﻟﻬﺎ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﳌﻬﻤﺔ ﻓــﻰ ﻣﺼﺮ ،ﻣﺜﻞ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ واﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ
واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﳊﻜﻮﻣﻴﺔ اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ،وﻛﺎن ﻟﻬﺎ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻐﻄﻴﺎت اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﳌﻤﻴﺰة واﻟﺘﻰ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺒﻠﺔ اﻟﻘﺎرئ ﻟﻔﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ؛ إذ ﻗﺪﻣﺖ وﺟﺒﺎت دﺳﻤﺔ ﻟﻠﻘﺎرئ ﳌﺎ ﺣﺪث ﺧﻼل اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ﻋﺎم ٢٠٠٥وﻣﺎ ﺷﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎت ﻟﺘﻘﺪم أوراق اﻋﺘﻤﺎدﻫﺎ ﻟﻠﻘﺎرئ ﺻﺎﺣﺐ اﳊﻖ اﻷول ﻓﻰ اﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ،وﻓﻰ اﻟﻌﺎم اﻟﺘﺎﻟﻰ ﻛﺎﻧﺖ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﺣﺎﺿﺮة وﻣﺘﺼﺪرة ﻟﻠﻤﺸﻬﺪ اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻠﺼﺪام ﺑﲔ اﻟﻘﻀﺎة وﻣﺒﺎرك ﺳﻨﺔ ،٢٠٠٦ﻟﺘﺘﻮاﻟﻰ ﺧﻄﻮات اﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻰ ﻣﺸﻮار اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﻀﻮرﻫﺎ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻓﻰ اﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ اﳊﺮاك اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ ﺧﻼل ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة ،وﻫﻮ ﻣﺎ أدى إﻟﻰ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺪى ﻣﺼﺪاﻗﻴﺔ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ،وﲢــﻮل اﳋﺒﺮ اﻟﺬى ﺗﻘﺪﻣﻪ اﳉﺮﻳﺪة ،ﻟﻮﺟﺒﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ اﻵﻻف ﻣﻦ اﻟﻘﺮاء ﻓﻰ رﺑﻮع اﳌﻌﻤﻮرة وأﺻﺒﺢ ﻟﺘﻨﺎوﻟﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺗﺄﺛﻴﺮ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﳌﻘﺎل اﳌﻌﺎرض ﻓﻰ ﺻﺤﻴﻔﺔ أﺧﺮى ﺣﺰﺑﻴﺔ .وﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﳊﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﻴﺪة ﻋﻦ اﻟﺘﻨﺎول اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،إذ ﻗﺪﻣﺖ ﺧﻼل ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻟﺘﻰ ﲤﺎﺳﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ اﳊﻜﻮﻣﺔ ،ﺑﻞ وﺻﻞ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ ﺻﺪام ﻗﻮى وﺣﺎد وﺻﻞ إﻟﻰ ﺳﺎﺣﺎت اﻟﻘﻀﺎء ،ﻣﺜﻞ اﳌﻌﺮﻛﺔ اﻟﺘﻰ ﺧﺎﺿﻬﺎ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻣﻊ وزﻳﺮ اﻹﺳﻜﺎن اﻷﺳﺒﻖ ﻣﺤﻤﺪ إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎن ،ﺣﲔ أﻗﺎم ﺳﻠﻴﻤﺎن دﻋﻮى ﺳﺐ وﻗﺬف ،ﻓﻰ ﺳﻨﺔ ،٢٠٠٤ﺿﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺻﺤﻔﻴﲔ ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﻫﻢ »ﻋﺒﺪ اﻟﻨﺎﺻﺮ اﻟﺰﻫﻴﺮى وﻋﻼء اﻟﻐﻄﺮﻳﻔﻰ وﻳﻮﺳﻒ اﻟﻌﻮﻣﻰ« ،ﺑﻌﺪ ﺗﻘﺮﻳﺮا ﻋﻦ ﲡﻤﻴﺪ ﻧﺸﺎط اﻟﻮزﻳﺮ وﺗﻔﺘﻴﺶ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻧﺸﺮﻫﻢ ً وﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ اﻹدﻻء ﺑﺘﺼﺮﻳﺤﺎت ﺻﺤﻔﻴﺔ ،أﺛﻨﺎء اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻊ ﺻﻬﺮه ﻓﻰ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﺢ ﻣﻦ وزارة اﻹﺳﻜﺎن.
ﻟــﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻟﺘﻰ ﺗﻨﺎوﻟﺘﻬﺎ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم »ﺿﺪ اﳊﻜﻮﻣﺔ« ،ﻓﻬﻮ ﺧﻂ ﲢﺮﻳﺮ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﳌﻮاﺟﻬﺔ واﻟﺘﺤﺪى ،أو اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ »ﺧﺮم إﺑــﺮة« ﻟﺘﻘﺪﱘ وﺟﺒﺔ دﺳﻤﺔ ﻟﻠﻘﺎرئ ﲢﺘﺮم ﻋﻘﻠﻪ .ﻳﻘﻮل دﻛﺘﻮر ﻋﻤﺎد ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻄﻴﻒ ،أﺣﺪ اﻟﺒﺎﺣﺜﲔ اﻟﻌﺮب اﻟﻘﻼﺋﻞ اﳌﻌﺮوﻓﲔ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﻮى اﻟﺪوﻟﻰ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل دراﺳﺎت اﻟﺒﻼﻏﺔ اﳉﺪﻳﺪة وﲢﻠﻴﻞ اﳋﻄﺎب ،إﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻣﺎ ،وﺿﻌﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« أﺳﺎس رأﺳﻤﺎﻟﻬﺎ ﻣﺪار ﻋﺸﺮﻳﻦ ً اﻟﺮﻣﺰى ﺑﲔ اﻟﻘﺮاء ،وﺑﲔ ﻧﻈﻴﺮاﺗﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، وﻓﻰ ﺳﺠﻞ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻛﻠﻪ ،ﺑﺨﻄﺎب ﻣﺨﺘﻠﻒ وﻟﻐﺔ ﺑﻴﻀﺎء وﻣﻌﺎرك ﺿﺨﻤﺔ اﻧﺤﺎزت ﺧﻼﻟﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﻧﻔﺴﻬﺎ. وﻟﺪت اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻓﻰ ﻇﺮوف ﺧﺎﺻﺔ ،ﻓﻰ ﺳﻴﺎق اﻧﻔﺘﺎح اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻰ ﻓﻰ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻌﻤﻮﻣﻰ اﳌﺼﺮى ،وﻋﺎﺷﺖ ﻓﻰ زﻣﻦ ﲢﺪﻳﺎت ﻋﺎﺻﻔﺔ ،ﻋﻨﻮاﻧﻪ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﻮ اﻟﺜﻮرة ،ﺛﻮرة ﻓﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺑﲔ اﻟﺒﺸﺮ ،وﺣﻠﻮل اﻟﻔﻀﺎءات اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ اﻻﻓﺘﺮاﺿﻴﺔ ﻣﺤﻞ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻌﻤﻮﻣﻰ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪى؛ ﺛــﻮرة ﻓﻰ ﻗــﺪرة اﻷﻓــﺮاد اﻟﻌﺎدﻳﲔ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﻮﻋﻰ اﻟﻌﺎم ،وﺻﻌﻮد ﺻﺤﺎﻓﺔ اﳌﻮاﻃﻦ؛ ﺛﻮرة ﻓﻰ ﻗﺪرات اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻰ ،وﻗﺪرة اﻵﻟﺔ ﻋﻠﻰ إﳒﺎز وﻇﺎﺋﻒ اﻹﻋﻼم؛ ﺛﻮرة ﻓﻰ ﺗﻘﻨﻴﺎت اﻟﺘﻼﻋﺐ واﻟﺘﻀﻠﻴﻞ وﻇﻬﻮر ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﳊﻘﻴﻘﺔ؛ وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺛﻮرات ﻣﺎ زال ﺑﺸﺮ اﻟﻘﺮن اﳊﺎدى واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻳﺠﻨﻮن ﺛﻤﺎرﻫﺎ ،أو ﻳﻜﺘﻮون ﺑﻨﻴﺮاﻧﻬﺎ. ﻓﻰ ﻇﻞ ﻫــﺬه اﻟﺘﺤﻮﻻت اﳉــﺬرﻳــﺔ اﻟﻌﺎﺻﻔﺔ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﻹﺑﺤﺎر ﺑﺎﲡﺎه ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺻﺤﺎﻓﺔ ﺗﺴﻌﻰ أن ﺗﻜﻮن ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ وﻣﻬﻨﻴﺔ ﻗﺪر اﻹﻣﻜﺎن ،ﻣﺴﺘﻠﻬﻤﺔ إر ًﺛــﺎ ﻃﻮﻳﻼ ودوﻟﻴﺎ. وﻋﺮﺑﻴﺎ ﻣﺼﺮﻳﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﻟﺮﺻﻴﻨﺔ ً ً ً وﻣﻦ ﺑﲔ أﻫﻢ ﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﳌﺎﺿﻴﺔ
ﻛﺘﺎﺑﺎ اﻻﺣﺘﻔﺎء ﺑﺎﻟﺘﻨﻮع واﻟﻌﻤﻖ واﻟﺸﻤﻮل .ﻓﻘﺪ اﺣﺘﻀﻨﺖ ً ﻣﺘﻨﻮﻋﻰ اﳌــﺸــﺎرب واﻻﻧــﺘــﻤــﺎءات واﻻﻫــﺘــﻤــﺎﻣــﺎت ،وآﺛ ــﺮت اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ اﳌﻌﻤﻘﺔ ،وأﺗﺎﺣﺖ اﳌﺠﺎل أﻣﺎم ﻛﺘﺎب أﻛﺎدﳝﻴﲔ ﻳﻘﺪﻣﻮن ﻣﻌﺎﳉﺎت ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﻌﻤﻘﺔ ﳌﺴﺎﺋﻞ وﻗﻀﺎﻳﺎ ﻋﺎﻣﺔ وﺣﺎﺳﻤﺔ .وﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺴﺠﺎم ﺑﲔ اﻻﺳﻢ واﳌﺴﻤﻰ ﺳﻌﺖ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم إﻟﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺷﺄن )اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم( ﻓﻰ ﺷﺘﻰ ﺟﻮاﻧﺐ اﳊﻴﺎة. ﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻘﻄﻊ ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﳌﺎﺿﻴﺔ ﺗﻌﺎوﻧ ُ ﻣﻊ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻣﻘﺎﻻت وإﺟــﺮاء ﺣــﻮارات ﺣﻮل ت اﳋﻄﺎﺑﺎت اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻓﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﻨﺎﺳﺒﺎت واﻷﺣﺪاث .وﺳﻌﺪ ُ واﺣﺪا ﳑﻦ أﺗﺎﺣﺖ ﻟﻬﻢ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻧﺸﺮ دراﺳﺎت ﺣﻮل ﺖ ﺑﺄن ﻛﻨ ُ ً ﺧﻄﺎﺑﺎت ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻣﺜﻞ اﳋﻄﺐ اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ،وﺧﻄﺎﺑﺎت اﻟﻔﱳ اﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ،وﺧﻄﺎﺑﺎت اﻟﺼﺮاع اﻟﻌﺮﺑﻰ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻰ ،وﺧﻄﺎﺑﺎت اﻟﻨﻀﺎل اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ واﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ،وﻏﻴﺮﻫﺎ. ﺷﻐﻠﺖ ﺑﻌﺾ ﻫﺬه اﻟﺘﺤﻠﻴﻼت ﺻﻔﺤﺎت ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ اﳉﺮﻳﺪة. دوﻣﺎ ﺣﺮص اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻋﻠﻰ اﻹﻓﺎدة ﻣﻦ اﳌﺨﺘﺼﲔ وﺛﻤﻨ ُ َّ ﺖ ً واﳋﺒﺮاء اﻷﻛﺎدﳝﻴﲔ ﻓﻰ إﺛــﺮاء ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻘﺎرئ ،واﻻرﺗﻘﺎء ﲟﺴﺘﻮى اﳌﻌﺎﳉﺎت اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻟﻠﻈﻮاﻫﺮ واﻷﺣﺪاث اﻟﺘﻰ ﺗﻬﻢ ﺣﺮﺻﺎ ﻣﺘﻮاﺻﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻗﺔ واﳌﻬﻨﻴﺔ ،ﺗﺪﻋﻤﻪ ﺖ اﳌﺘﻠﻘﲔ .وﳌﺴ ُ ً ﻣﻬﺎرات ﲢﺮﻳﺮ وإﺧﺮاج اﺣﺘﺮاﻓﻴﺔ .وﻓﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮى أن اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﲢﻘﻴﻖ ﻣﻌﺎدﻟﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﻫﻰ ﺗﻘﺪﱘ ﻣﺤﺘﻮى ﲢﻠﻴﻠﻰ ﻋﻤﻴﻖ ﺑﺄﺳﻠﻮب ﺻﺤﻔﻰ ﻣﺸﻮق وﺟـــﺬاب ،ﺳﺎﻋﺪ اﳉﺮﻳﺪة ﻓﻰ اﻻﺣﺘﻔﺎظ ﺑﻨﻮاة ﺻﻠﺒﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﻮة اﻟﻘﺮاء ﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﻋﻘﺪﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﺎن.
أﺣﻤﺪ ﺻﻼح ﻣﻘﺎوى
»)ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ ﺍﻟﻠﻰ ﻓﺘﺢ ﻓﻰ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﺮ ،ﻭﻗﺎﺩﺕ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻺﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ، ﻭﻭﺛﻘﺖ ﺃﻫﻢ ﻭﺃﺧﻄﺮ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻓﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ«.
fÕkÃIC j«B
ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺍﻷﺳﺒﻖ
١٩
2004- 2024
اﻻﺛﻨﲔ - ٢٠٢٤/٦/١٠اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون -اﻟﻌﺪد ٧٣٠١
æf®ªA f¿ä
ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻰ
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
»ﺃﺛﺒﺘﺖ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺟﺮﻳﺪﺓ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ،ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻰ ﻓﻰ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ«.
א א אא א .. א א א
א א »א א « א .. »אא א « »א «
ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ اﻟﻬﺎدﺋﺔ وﻣﻼﻣﺤﻪ اﻟﺒﺎرزة وﺗﻌﺒﻴﺮات وﺟﻬﻪ ﻟﻢ ﺗﻔﺼﺢ أﺑﺪا ﻋﻤﺎ ﻳﺪور ﺑﺪاﺧﻠﻪ .ﺳﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻗﻀﺎﻫﺎ اﻟﺮاﺣﻞ ﻧﺎﺟﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ،داﺧﻞ ﺻﺎﻟﺔ ﲢﺮﻳﺮ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ،دون أن ﻳﻌﺮف ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ اﳌﻘﺮﺑﻮن ﻣﻨﻪ آﻻﻣﻪ وأوﺟﺎﻋﻪ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﻒ ﻣﻊ زﻣﻼﺋﻪ ﻓﻰ أﻓﺮاﺣﻬﻢ وأﺗﺮاﺣﻬﻢ ،ﲡﺪه أول اﻟﺰاﺋﺮﻳﻦ ﻟﻠﻤﺮﺿﻰ وأول اﳌﺘﻘﺪﻣﲔ ﻓﻰ ﺻﻔﻮف اﻟﻌﺰاء ،ﻳﺒﺬل ﻛﻞ ﻃﺎﻗﺘﻪ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺧﺪﻣﺔ زﻣﻴﻞ وﺗﻘﺪﱘ اﻟﻌﻮن ﻵﺧﺮ ،ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ دﻋﻤﻪ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ وﳒﺎﺣﻪ ﻓﻰ ﻋﻤﻠﻪ إﻻ ﺑﻌﺪ أن ﲤﻜﻦ ﻣﻨﻪ ﻣﺮض اﻟﺴﺮﻃﺎن اﻟﺬى ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻰ ﻏﻀﻮن أﻗﻞ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ. ﻛﺎن ﻧﺎﺟﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ رﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻓﻰ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم، ورﺋﻴﺲ ﺷﻌﺒﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﲔ ﺑﻨﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ .ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻵداب ﻗﺴﻢ ﺻﺤﺎﻓﺔ ،ﺑﺪأ رﺣﻠﺘﻪ اﻟﺸﺎﻗﺔ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ ﻣﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﺻﻮت اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ« ﺛﻢ »اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻴﻮم« ﻟﻴﻨﻀﻢ إﻟﻰ ﻓﺮﻳﻖ ﻋﻤﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﻳﺘﺪرج ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ رﺋﺎﺳﺔ ﻗﺴﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎد وﻳﺤﻘﻖ ﳒﺎﺣﺎت ﻛﺒﻴﺮة ﻓﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ »اﻟﻐﺮف اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ« ،وﻳﺴﺎﻓﺮ إﻟﻰ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎت وﻧﺸﺎﻃﺎت اﻟﻐﺮﻓﺔ ،وﻟﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ أﻋﻤﺎﻟﻪ اﳌﺘﻤﻴﺰة ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ،إﳕﺎ اﻧﻔﺮد ﺑﻨﺸﺮ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺣﻮارات ﻣﻊ رﺟﻞ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﻤﻮد اﻟﻌﺮﺑﻰ ،رﺋﻴﺲ اﻟﻐﺮف ﻣﻨﻔﺮدا اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ،ﻛﻤﺎ ﺗﺼﺪر اﺳﻤﻪ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة ً ﺑﺄﺧﺒﺎر ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ وزارة اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻰ أول ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻟﻬﺎ. ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺼﺪاﻗﺔ واﻻﺣﺘﺮام ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺑﲔ »ﻧﺎﺟﻰ« وزﻣﻼﺋﻪ ﻓﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﺟﻤﻌﺖ ﺑﻴﻨﻪ وﺑﲔ ﻣﺴﺆوﻟﲔ ﻓﻰ اﻟﺪوﻟﺔ ،ﻣﻨﻬﻢ اﻟﺪﻛﺘﻮرة ﺳﺤﺮ ﻧﺼﺮ وزﻳﺮة اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓــﻰ ذﻟــﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ،اﻟﺘﻰ ﻟــﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋــﻦ اﻟــﺴــﺆال ﻋﻨﻪ ﻓــﻰ ﻓﺘﺮة ﻣﺮﺿﻪ ﺑﻞ وزارﺗــﻪ ﻣﺮﺗﲔ إﺣﺪاﻫﻤﺎ ﻓﻰ ﺷﻘﺘﻪ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة واﻷﺧــﺮى ﻓﻰ ﺑﻠﺪﺗﻪ ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ. ﻓﻰ أﻳﺎﻣﻪ اﻷﺧﻴﺮة ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﺷﻌﺮ »ﻧﺎﺟﻰ« ﺑﺎﻟﺘﻌﺐ ﻓﻰ أﺛﻨﺎء ﻋﻤﻠﻪ، وﺟﺮى ﻧﻘﻠﻪ إﻟﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ ﺑﺮﻓﻘﻪ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻼء ،وﺑﻌﺪ إﺟﺮاء اﻟﻔﺤﻮﺻﺎت واﻟﺘﺤﻠﻴﻼت ،ﻓﻮﺟﺊ اﳉﻤﻴﻊ ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ ﲟﺮض ﺳﺮﻃﺎن اﻟﻜﺒﺪ ،وﰎ ﺣﺠﺰه ﻓﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ اﳉﻮى ﺑﺎﻟﺘﺠﻤﻊ اﳋﺎﻣﺲ ،ورﻏﻢ ﻓﺸﻞ ﻛﻞ ﻣﺤﺎوﻻت إﻧﻘﺎذه ﻣﻦ اﳌﺮض اﳋﺒﻴﺚ ،ﻇﻞ »ﻧﺎﺟﻰ« ﻣﺘﺸﺒﺜﺎ ﺑﺎﳊﻴﺎة وﺣــﺎول اﻷﺻﺪﻗﺎء اﳌﻘﺮﺑﻮن ﻣﻨﻪ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻓﺮﺻﺔ ﺳﻔﺮ ﻟﻌﻼﺟﻪ ﻓﻰ اﳋــﺎرج وﻟﻜﻦ اﳌــﺮض اﻟﻠﻌﲔ ﲤﻜﻦ ﻣﻦ ﺟﺴﺪه وﻟﻔﻆ أﻧﻔﺎﺳﻪ اﻷﺧﻴﺮة ﻓﻰ ٢٧ﻓﺒﺮاﻳﺮ ٢٠١٩ﺗﺎرﻛﺎ اﺑﻨﲔ :وﻟﺪا وﺑﻨﺘﺎ. وﻛﺮم ﻣﻨﺘﺪى ﻣﺼﺮ اﻻﻗﺘﺼﺎدى ﻓﻰ دورﺗﻪ اﳊﺎدﻳﺔ ﻋﺸﺮة اﺳﻢ اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺮاﺣﻞ ﻧﺎﺟﻰ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ ،ﻛﺄﻓﻀﻞ ﺻﺤﻔﻰ اﻗﺘﺼﺎدى ﻟﻌﺎم ،٢٠١٨ﻓﻰ اﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻰ اﻗﻴﻤﺖ ﻓﻰ ﻣــﺎرس ٢٠١٩ﺑﻌﺪ رﺣﻴﻠﻪ ﺑﺄﻳﺎم ،وﺗﺴﻠﻢ درع اﻟﺘﻜﺮﱘ ﳒﻠﻪ أﺣﻤﺪ ﻧﺎﺟﻰ ،وﺣﻀﺮت أﺳﺮﺗﻪ ﺑﺪﻋﻮة ﻣﻦ إدارة اﳌﻨﺘﺪى ،اﻟﺬى اﻓﺘﺘﺤﻪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻌﻴﻂ وزﻳﺮ اﳌﺎﻟﻴﺔ ،وﺳﻂ ﺣﻀﻮر اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ رؤﺳﺎء اﻟﺒﻨﻮك وﻗﻴﺎدات ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎع اﳌﺼﺮﻓﻰ وﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﳋﺒﺮاء ورﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل.
ﻗﺒﻞ ٨ﻳﻨﺎﻳﺮ ،٢٠٠٨ﻛــﺎﻧــﺖ رﺷــﺎ ﻋــﻠــﻰ ،ﻣﺮاﺳﻠﺔ ﺻﺤﻴﻔﺔ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ، ﺗﺴﺘﻌﺪ ﳊﻔﻞ زﻓﺎﻓﻬﺎ ،وﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم ،ﺟﺎءت إﻟﻰ ﻣﻘﺮ اﳉﺮﻳﺪة ﻓﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﳊﻀﻮر اﺟﺘﻤﺎع اﻟــﻘــﺴــﻢ ،واﺳــﺘــﻐــﻠــﺖ ﻫ ــﺬه اﻟــﻔــﺮﺻــﺔ ﻟﺘﺪﻋﻮ زﻣﻼءﻫﺎ ﳊﻀﻮر ﺣﻔﻞ زﻓﺎﻓﻬﺎ ،ﺛﻢ ﻳﻔﺎﺟﺌﻬﺎ، ﻋﺒﺪ اﳊﻜﻴﻢ اﻷﺳﻮاﻧﻰ ،رﺋﻴﺲ اﻟﻘﺴﻢ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ ،ﺑﺨﺒﺮ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ ﻓﻰ اﳉﺮﻳﺪة ﺑﻌﺪ ٣ﺳﻨﻮات ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﲢﺖ اﻟﺘﻤﺮﻳﻦ. اﺗــﺼــﻠــﺖ رﺷـــﺎ ﺑــﻮاﻟــﺪﺗــﻬــﺎ وﺷﻘﻴﻘﺎﺗﻬﺎ اﻟﺜﻼث اﳌﻘﻴﻤﺎت ﻓﻰ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ ،ﻟﺘﻨﻘﻞ ﻟﻬﻦ ﺧﺒﺮ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ واﻻﺳﺘﻌﺪاد ﻻﻧﻀﻤﺎﻣﻬﺎ رﺳﻤﻴﺎ ﻟﻨﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ،وﺳﻤﻌﺖ زﻏﺎرﻳﺪ ً واﻟﺪﺗﻬﺎ ،وﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﻢ» :اﻟـــ ١٠أﻳﺎم اﳉﺎﻳﲔ ﻫﻜﻮن ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺠﻤﻊ اﻷرﺷﻴﻒ وإﻋــﺪاد ﻓﺴﺘﺎن اﻟﻔﺮح«. ﻗﺒﻞ ﻣــﻐــﺎدرة اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ،ﻛﺘﺒﺖ رﺷﺎ ﺧــﺒــﺮا ﻋــﻦ ٥٢ﺳــﻴــﺎرة إﺳــﻌــﺎف ﻏﻴﺮ ً ﺻ ــﺎﳊ ــﺔ ﻟــﻼﺳــﺘــﺨــﺪام ﻓ ــﻰ ﻣــﺤــﺎﻓــﻈــﺔ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ ،دون أن ﺗﻌﻠﻢ أﻧﻬﺎ ﺳﺘﻠﻔﻆ أﻧﻔﺎﺳﻬﺎ اﻷﺧﻴﺮة ﺧﻼل ﺳﺎﻋﺎت داﺧﻞ إﺣﺪى ﻫﺬه اﻟﺴﻴﺎرات ،ﺑﻌﺪ اﻧﻘﻼب ﺳﻴﺎرة ﻣﻴﻜﺮوﺑﺎص ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻘﻠﻬﺎ ،ﻋﻠﻰ ﺣﺪود اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ أﺛﻨﺎء ﻋﻮدﺗﻬﺎ
א א .. א א א
ﺑﻌﺪ أﺳﺒﻮﻋﲔ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ وﻓﺎة ﻣﺼﺒﺎح اﳊﺠﺮ ،ﻣﺮاﺳﻞ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ،ﺗﻮﻓﻰ ﻋ ــﺒ ــﺪ اﷲ اﻟ ــﻌ ــﺮﻳ ــﻨ ــﻰ ﻣ ــﺮاﺳ ــﻞ اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ،ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ٥٠ ﻋﺎﻣﺎ ،ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﻧﺎة ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﺴﺮﻃﺎن ،وﺷﻴﻌﺖ ﺟﻨﺎزﺗﻪ وﺳﻂ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ زﻣﻼﺋﻪ وأﻗﺎرﺑﻪ وأﻫﺎﻟﻰ ﺑﻠﺪﺗﻪ ،إﻟﻰ ﻣﻘﺎﺑﺮ اﻷﺳﺮة ﺑﺄﺑﻮﻛﺒﻴﺮ ﻓﻰ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺗﺎرﻛﺎ ٣أﺑﻨﺎء. اﻟ ــﺘ ــﺤ ــﻖ »اﻟ ــﻌ ــﺮﻳ ــﻨ ــﻰ« ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻋــﺎم ٢٠٠٧ﺣﺘﻰ وﻓﺎﺗﻪ، وﺧ ــﻼل ﺗﻠﻚ اﻟــﻔــﺘــﺮة ﻛﺎن ﻣﺜﺎﻻً ﻟﻸﺧﻼق اﳊﻤﻴﺪة ﻓﻰ اﻟــﺘــﻌــﺎﻣــﻞ ﻣــﻊ زﻣــﻼﺋــﻪ ،وﻗــﺪم ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﺗﺨﺪم أﺑﻨﺎء اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻓــﻰ ﻗــﻄــﺎﻋــﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟــﺼــﺤــﺔ واﻟﻜﻬﺮﺑﺎء وﻣﺸﺎﻛﻞ اﻟﻔﻼﺣﲔ. ﻗ ــﺒ ــﻞ اﻧ ــﻀ ــﻤ ــﺎﻣ ــﻪ إﻟ ــﻰ »اﳌــﺼــﺮى اﻟ ــﻴ ــﻮم« ،ﻋﻤﻞ »اﻟﻌﺮﻳﻨﻰ« ﻓــﻰ اﳌﺆﺳﺴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ واﻷﺑﺤﺎث، اﻟﺘﻰ ﺗﺼﺪر ﻋﺪداً ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻒ واﳌــﺠــﻼت ،ﻣﻨﻬﺎ ﺟــﺮﻳــﺪة »اﻟــﺸــﺮق اﻷوﺳــﻂ ،واﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ،واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ«. وﺑﺮز اﺳﻤﻪ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻮﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻰ اﺑــﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ رﺋﺎﺳﺔ اﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ ،ﺣﻴﺚ اﻧﻔﺮد »اﻟﻌﺮﻳﻨﻰ« ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺑﻌﺪة ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﻣﺘﻤﻴﺰة ﻋﻦ اﺣﺘﻔﺎﻻت ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ،وﻧﺸﺮ ﺻﻮر اﳌﻈﺎﻫﺮات اﻟﺘﻰ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن ﺿﺪﻫﻢ ﻓﻰ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ.
ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻫﺮة. ﻣﺎﺗﺖ رﺷﺎ ﺗﺎرﻛﺔ اﳊﺰن واﳊﺴﺮة ﻓﻰ ﻗﻠﻮب أﺳﺮﺗﻬﺎ ﻫﻨﺎك ،وﺑﻘﻠﻮب أﺳﺮﺗﻬﺎ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«. رﺣﻠﺖ رﺷﺎ وﻫﻰ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮات ﻣﻦ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ، وﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮات ﻣﻦ ﻓﺴﺘﺎن زﻓﺎﻓﻬﺎ .اﺳﺘﻘﺮت ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻦ أﺣﻼم ﳌﺴﺘﻬﺎ ﻓﻘﻂ. ﺑﲔ ﻳﺪى رﺑﻬﺎً ، أﻛﺪت ﲢﻘﻴﻘﺎت اﻟﻨﻴﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ أن ﺑﻘﻌﺔ زﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺼﺮ ـ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻰ اﻧﺰﻻق ﻋﺠﻠﺔ اﻟﻘﻴﺎدة ﻓﻰ ﻳﺪ اﻟﺴﺎﺋﻖ ،ﻣﺎ أدى إﻟﻰ اﻧﻘﻼﺑﻬﺎ ﻋﺪة ﻣــﺮات ،ﻓﺄﺻﻴﺒﺖ »رﺷﺎ« ﺑﻨﺰﻳﻒ ﺣﺎد أدى إﻟﻰ وﻓﺎﺗﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﺮك ﺳﻴﺎرة اﻹﺳﻌﺎف ﻓﻰ اﻟﻮﻗﺖ اﳌﻨﺎﺳﺐ .ورددت اﻟــﺮاﺣــﻠــﺔ اﻟــﺸــﻬــﺎدﺗــﲔ ﻗــﺒــﻞ وﺻــﻮﻟــﻬــﺎ إﻟــﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ ،وﻗﺒﻞ أﻳﺎم ﻣﻦ ارﺗﺪاء اﻟﻔﺴﺘﺎن اﻷﺑﻴﺾ. ﻗ ــﺪﻣ ــﺖ ﻣ ــﺮاﺳ ــﻠ ــﺔ اﻹﺳــﻤــﺎﻋــﻴــﻠــﻴــﺔ اﻟﺮاﺣﻠﺔ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣـــﻦ اﳌـــﻮﺿـــﻮﻋـــﺎت واﻻﻧ ـ ــﻔ ـ ــﺮادات اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﺔ ﻋ ــﻦ ﻗ ــﻨ ــﺎة اﻟــﺴــﻮﻳــﺲ، وﺗــﻔــﺎﺻــﻴــﻞ ﻣــﺤــﺎﻛــﻤــﺔ اﳌــﺘــﻬــﻤــﲔ ﻓﻰ ﺗﻔﺠﻴﺮات دﻫﺐ وﺷﺮم اﻟﺸﻴﺦ ،وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣــﻦ أﺧــﺒــﺎر اﺟﺘﻤﺎﻋﺎت اﳌﺠﻠﺲ اﳌﺤﻠﻰ وأﺧﺒﺎر اﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎت واﻹﺿﺮاﺑﺎت.
א¡ א ..כ »אא « £א א¢ א א اﺧـــﺘـــﺎر ﻣــﻬــﻨــﺔ اﻟــﺒــﺤــﺚ ﻋﻦ اﳌﺘﺎﻋﺐ واﻧﻀﻢ إﻟــﻰ ﻓﺮﻳﻖ ﺗــﺄﺳــﻴــﺲ اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم ﻋﺎم ،٢٠١٤ﺗﺎر ًﻛﺎ وﻇﻴﻔﺔ وﻛ ــﻴ ــﻞ أﺣ ـ ــﺪ اﳌــﻌــﺎﻫــﺪ اﻷزﻫــﺮﻳــﺔ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟ ــﺸ ــﺮﻗ ــﻴ ــﺔ ،ﻟــﻴــﻨــﻄــﻠــﻖ ﺑــﲔ اﻟــﺸــﻮارع وﻣﻜﺎﺗﺐ اﳌــﺼــﺎﻟــﺢ اﳊــﻜــﻮﻣــﻴــﺔ ﺑﺎﺣ ًﺜﺎ ﻋﻦ ﺧﺒﺮ ﺟﺪﻳﺪ، راﺻــــــــــﺪا ﳌ ــﺸ ــﺎﻛ ــﻞ اﳌــﻮاﻃــﻨــﲔ ،ﻟـ ُـﻴــﻀــﺎف إﻟﻰ رﺻﻴﺪه اﻟﺼﺤﻔﻰ. أﻛــﺜــﺮ ﻣ ــﻦ ٩ﺳــﻨــﻮات ً ﻣــــــﺮاﺳــــــﻼ ﻗـــــﻀـــــﺎﻫـــــﺎ ﻟــﻠــﺠــﺮﻳــﺪة ،وﻳــﺸــﻬــﺪ ﻟﻪ زﻣــــــﻼؤه ﺑــﺈﺧــﻼﺻــﻪ ﻓـ ــﻰ اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ ،ﻟــﻜــﻦ ﺷﺎء اﻟﻘﺪر أن ﻳﺼﺎب »ﻣ ــﺼ ــﺒ ــﺎح« ﺑ ــﻔ ــﻴ ــﺮوس ﺳﻰ وﺗﺘﺪﻫﻮر ﺣﺎﻟﺘﻪ اﻟﺼﺤﻴﺔ ،ﺛﻢ ﺗﺼﺎب زوﺟﺘﻪ ﲟﺮض ﺧﻄﻴﺮ وﻳﺘﻄﻠﺐ ﻋﻼﺟﻬﺎ ﻣﺼﺎرﻳﻒ ﻛــﺜــﻴــﺮة ،ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻣﺼﺮوﻓﺎت اﺑﻨﻪ واﺑﻨﺘﻪ ،ﻟﺘﺘﺤﻮل ﺣﻴﺎﺗﻪ إﻟ ــﻰ ﺣــﺠــﻴــﻢ وﻳــﺘــﻮﻓــﻰ ﻟﻴﺲ ﻣﺘﺄﺛﺮا ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ اﻟﻜﺒﺪﻳﺔ ﺑﻞ ﺑﺴﺒﺐ أزﻣــﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ .ﳌﻊ اﺳﻢ ﻣﺼﺒﺎح اﳊﺠﺮ ﻓ ــﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ اﳊ ــﻮادث ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ،ﺧﺎﺻﺔ ﺟﺮاﺋﻢ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺘﻰ ارﺗﻜﺒﺘﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻓﻰ اﳌﻈﺎﻫﺮات اﻟﺘﻰ اﻧﺪﻟﻌﺖ ﺿﺪ ﺣﻜﻢ ﻓﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻰ ﻓﻰ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻪ ﻓﻰ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ.
» א « ..א » א « א א أﺣﻼﻣﺎ ﻓﻰ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮه ﻛﺎن ،ﻳﺤﻤﻞ ً ﻛﺒﻴﺮة ﺗﻔﻮق ﺳﻨﻪ .ﺟﺎء ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ اﻟﺘﻤﺴﺎح ﲟﺮﻛﺰ إﻳﺘﺎى ﲢﺎ ذراﻋﻴﻪ وﺻﺪره ﻟﻠﺤﻴﺎة ﻓﻰ اﻟﺒﺎرود ﻓﻰ اﻟﺒﺤﻴﺮة ،ﻓﺎ ً اﻟﻘﺎﻫﺮة ،ﳑﺴﻜًﺎ ﺑﻘﻠﻢ ﺳﻠﻄﻪ ﻟﻠﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﳌﻬﻤﺸﲔ ،ﻣﻦ اﳌﺤﺒﻮﺳﲔ ﻋﻠﻰ ذﻣﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ رأى واﻟﻼﺟﺌﲔ اﻟﻬﺎرﺑﲔ ﻣﻦ وﻳــﻼت اﳊــﺮب ،ﻫﻜﺬا ﳒﺢ اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟــﺮاﺣــﻞ رﺿــﺎ ﻏﻨﻴﻢ، اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺑـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﻓﻰ ﲢﻘﻴﻖ ﳒﺎﺣﺎت واﻧﻔﺮادات أﺑﺮزﻫﺎ ﺣﻮاره ﻣﻊ اﻟﻨﺎﺷﻂ اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ أﺣﻤﺪ دوﻣﺔ ﻓﻰ ﻣﺤﺒﺴﻪ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺸﺒﻊ ﻣﻦ ﺣﺐ اﳌﻬﻨﺔ ،ﻓﻔﻰ ﻏﻤﻀﺔ ﻋﲔ ﻏﺎﻓﻠﻪ اﻟﻘﺪر وﺳﺮق ﻣﻨﻪ روﺣﻪ ،ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺮﺿﻪ ﻟﻐﻴﺒﻮﺑﺔ ﺳﻜﺮ أدت إﻟﻰ وﻓﺎﺗﻪ. »رﺿﺎ« ﻛﺎن اﻻﺑﻦ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻮاﻟﺪﻳﻪ ،اﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺸﻌﺮان ﻛﺄﻧﻬﻤﺎ رﺣﻼ وﺣﻴﺪا ﻓﻰ ﻣﻌﻪ ﺑﺮوﺣﻴﻬﻤﺎ ،ﻓﻘﺪ ﺻﺪﻣﻬﻤﺎ رﺣﻴﻞ اﻻﺑﻦ اﳌﻐﺘﺮب ً اﻟﻘﺎﻫﺮة ،اﻟﺬى ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﻨﻘﺬه ﻣﻦ ﻏﻴﺒﻮﺑﺘﻪ وﻇﻞ ﻓﻰ ﻓﺮاﺷﻪ
ﺳﺎﻋﺎت ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻳﺼﺎرع اﳌﻮت ،رﺣﻞ »رﺿﺎ« وﺗﺮك واﻟﺪﻳﻪ ﻳﺪﻋﻴﺎن ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ واﳌﻐﻔﺮة ،ورﻏﻢ أﻳﺎدى اﻟﺪﻋﻢ واﳌﻮاﺳﺎة اﻟﺘﻰ ﺗﺮﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻴﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﲡﻒ دﻣﻮﻋﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ اﻵن ،وﻳﻌﻴﺸﺎن ﻋﻠﻰ أﻣﻞ أﻧﻪ ﻣﺎ زال ﻓﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻳﻜﺘﺐ وﻳﺸﺎﻏﺐ وﻳﺘﺤﺮك ﻫﻨﺎ وﻫﻨﺎك وﻓﻰ آﺧﺮ ﲢﺎ ذراﻋﻴﻪ ﺑﺎﻷﺣﻀﺎن. اﻷﺳﺒﻮع ﺳﻴﺄﺗﻰ إﻟﻴﻬﻢ ﻓﺎ ً ﻋﻤﻞ »رﺿﺎ« ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻃﻮال ٦ﺳﻨﻮات ،ﻛﻞ ﻫﻤﻪ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﳌﻬﻤﺸﲔ وﻛﺸﻒ اﳊﻘﺎﺋﻖ اﻟﻐﺎﺋﺒﺔ واﻟــﺪﺧــﻮل ﻓﻰ ﻣﻌﺎرك ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﺻﻌﻮد اﺳﻤﻪ ﻓﻰ ﺑﻼط ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ، ﺻﺤﻔﻴﺎ ﻣﻊ أﺣﻤﺪ دوﻣﺔ ﺣﻮارا وﻓﻰ أﺣﺪ اﻧﻔﺮاداﺗﻪ أﺟﺮى »رﺿﺎ« ً ً ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺴﻪ ﻓﻰ ذﻛﺮى ﺛﻮرة ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ ،ﻛﻤﺎ أﺟﺮى ﲢﻘﻴ ًﻘﺎ ﻋﻦ اﻟﻴﻤﻨﻴﲔ اﳌﻘﻴﻤﲔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »أوﺟــﺎع اﻟﻐﺮﺑﺔ ﺗﻔﻮق آﻻم اﳊﺮب« ،وﻧﺸﺮ رﺳﺎﺋﻞ ﻣﺒﺎرك ﻟﻠﻤﺼﺮﻳﲔ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ ،٢٠١١ﻛﻤﺎ أﺟﺮى ﲢﻘﻴﻘﺎ ﻣﻊ أﺳﺮ ﻣﺸﺠﻌﻰ اﻟﺰﻣﺎﻟﻚ اﳌﺤﺒﻮﺳﲔ،
ﺗﻘﺮﻳﺮا ﻋﻦ اﳌﺜﻠﻴﲔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ وﲢﻘﻴ ًﻘﺎ ﻋﻦ ﺿﺤﺎﻳﺎ أﻳﻀﺎ وﻧﺸﺮ ً ً ﺣﻮادث اﳌﻘﻄﻮرات اﳌﺘﻜﺮرة. ﺷﻴﻊ ﺟﺜﻤﺎن اﻟﻔﻘﻴﺪ ﻓﻰ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻪ ﺑﻘﺮﻳﺔ اﻟﺘﻤﺴﺎح ،وﺳﻂ ُ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﳊﺰن اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ وأﻗﺎرﺑﻪ وﺟﻴﺮاﻧﻪ وﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ أو ﺑﻌﻴﺪ ،وﻛﻞ ﻣﻦ آﻣﻦ ﲟﻮﻫﺒﺘﻪ وﺿﻤﻴﺮه اﳊﻰ ،وﺑﻌﺪ ﺧﺒﺮ وﻓﺎﺗﻪ ﻗﺮر ﻣﺠﻠﺲ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻣﻨﺢ اﻟﺮاﺣﻞ اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ اﻟﺸﺮﻓﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﳑﻴﺰات اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﺘﻤﻴﺰه، ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﻘﻴﺪه ﻓﻰ ﳉﻨﺔ ﲢﺖ اﻟﺘﻤﺮﻳﻦ ،ﻟﻜﻦ اﻟﻘﺪر ﻟﻢ ﳝﻬﻠﻪ ورﺣﻞ ﻗﺒﻞ أن ﻳﺪون اﺳﻤﻪ ﻓﻰ ﻛﺸﻮف اﳌﻘﺒﻮﻟﲔ ،وﻛﺎن ﻻ ﻳﻬﻤﻪ أﻧﻪ ﳝﺎرس اﳌﻬﻨﺔ ﺑﺪون ﻗﻴﺪ ﻓﻰ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ،وﻋﻨﺪ ﺳﺆاﻟﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻛﺎن رده ﻟﻜﻞ اﳌﻘﺮﺑﲔ ﻟﻪ» :ﻣﺶ ﻓﺎرق ﻛﺘﻴﺮ ﻳﻌﻨﻰ ﳌﺎ أدﺧﻞ اﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻫﺒﻘﻰ ﺻﺤﻔﻰ ﺑﺸﺮﻃﺔ«. وﻛﺮﻣﺖ ﻣﺆﺳﺴﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﺮاﺣﻞ رﺿﺎ ﻏﻨﻴﻢ، ﳌﺎ ﻗﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﻣﺠﻬﻮدات وأﻓﻜﺎر ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰة ﺧﻼل ﻣﺪة ﻋﻤﻠﻪ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺑﺎﳌﺆﺳﺴﺔ ،وﻣﻨﺤﺘﻪ ﻟﻘﺐ »اﻟﺼﺤﻔﻰ اﳌﺜﺎﻟﻰ« ،ﻛﻤﺎ أُﻃﻠﻖ اﺳﻢ »ﻏﻨﻴﻢ« ﻋﻠﻰ ١٠ﻣﻨﺢ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔُ ،ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺜﻘﺎﻓﻰ ﺗﻜﺮﳝﺎ ﻟﻪ وﻹﳒﺎزاﺗﻪ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ،ورﻏﻢ ﻣﺮور اﻟﺮوﺳﻰ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ، ً أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٦ﺳﻨﻮات ﻋﻠﻰ رﺣﻴﻠﻪ ،ﻣﺎ زال اﺳﻤﻪ ﻳﺘﺮدد ﺑﲔ اﻷوﺳﺎط اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺴﻴﺮة ﻃﻴﺒﺔ ﻳﺬﻛﺮﻫﺎ اﻟﻨﺎس ﻃﻮال اﻟﻮﻗﺖ.. اﻟﺴﻴﺮة أﻃﻮل ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ.
» « א א א » א א « ﻣﻦ ﺳﻮﻫﺎج إﺣﺪى ﻣﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﺼﻌﻴﺪ إﻟﻰ ﻗﺎﻫﺮة اﳌﻌﺰ، ً ﺣﺎﻣﻼ ﺑﲔ ﺟﺎء اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﺴﻦ ﻣﺤﻤﻮد، ﻳﺪﻳﻪ ﺷﻬﺎدة ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻵداب ﻗﺴﻢ ﺻﺤﺎﻓﺔ ،ﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﻋﻤﻞ ﻓﻰ اﳌﺪﻳﻨﺔ اﳌﺰدﺣﻤﺔ ﺑﻜﺒﺮﻳﺎت اﻟﺼﺤﻒ واﳌــﺠــﻼت اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ واﳋــﺎﺻــﺔ وﻣﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻟﻴﻜﺘﺸﻒ ﻣﺜﻞ ﻏﻴﺮه ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ أن ﻛﻞ ﻣﺎ درﺳــﻪ ﻓﻰ ﲤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﺳــﻮق اﻟﻌﻤﻞ ،ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻰ ﻏﻀﻮن اﻟﻜﺘﺐ ﻣﺨﺘﻠﻒ ً واﺣﺪا ﻣﻦ أﻫﻢ اﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺳﻨﻮات ﻗﻠﻴﻠﺔ ،أﺻﺒﺢ ً اﻟﻔﻨﻴﺔ اﳌــﻘــﺮوءة واﳌﺮﺋﻴﺔ ،ﻟﻢ ﻳﻮﻗﻒ ﺗﺄﻟﻘﻪ وﻃﻤﻮﺣﻪ ﺳﻮى اﳌﺮض اﳋﺒﻴﺚ اﻟﺬى أﺻﻴﺐ ﺑﻪ وﻛﺘﺐ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺸﻮاره ﻟﻴﺲ ﻣﻊ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ اﳊﻴﺎة. ﺑﻌﺪ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﺼﻐﻴﺮة وﻣﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻒ واﺣﺪا اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ،اﻟﺘﺤﻖ »ﻣﺤﺴﻦ« ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻟﻴﻜﻮن ً ﻣﻦ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﳌﺆﺳﺲ ﻟﻬﺎ ﻋﺎم ،٢٠٠٤ﺑﻘﺴﻢ اﻟﻔﻦ ،وﺑﺪأ اﺳﻤﻪ ﻳﻠﻤﻊ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ ،وﺑﺮز اﺳﻤﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎرك ﻣﻊ ﻛﺘﻴﺒﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ ﻣﻠﻒ »وزراء ﻳﺪﻣﺮون ﻣﺼﺮ« ،ﺣﻴﺚ رﺻﺪ ﺧﻼﻟﻪ ﳑﺎرﺳﺎت ﺻﻔﻮت اﻟﺸﺮﻳﻒ وزﻳــﺮ اﻹﻋــﻼم ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ،واﻷزﻣــﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮن ﺑﺴﺒﺐ إدارﺗﻪ ،وﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة ﺗﺨﺼﺺ ﻓﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﺠﺎل اﳌﻮﺳﻴﻘﻰ وﳒﻮم اﻟﻔﻦ وﺳﻮق اﻟﻜﺎﺳﻴﺖ وﺣﻘﻖ ﻓﻴﻪ اﻧﻔﺮادات ﻛﺜﻴﺮة. أﺟﺮى »ﻣﺤﺴﻦ« ﻣﺌﺎت اﳊﻮارات اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻣﻊ ﻛﺎﻓﺔ ﳒﻮم اﻟﻔﻦ اﳌﺼﺮى واﻟﻌﺮﺑﻰ ،ﻓﻰ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﻢ ﻋﻤﺮو دﻳــﺎب وﻛﺎﻇﻢ اﻟﺴﺎﻫﺮ وﻣﺤﻤﺪ ﻣﻨﻴﺮ وﻫﺎﻧﻰ ﺷﺎﻛﺮ وﺗﺎﻣﺮ ﺣﺴﻨﻰ وواﺋــﻞ ﻛﻔﻮرى وواﺋﻞ ﺟﺴﺎر وﻟﻄﻴﻔﺔ وﺳﻤﻴﺮة ﺳﻌﻴﺪ وأﻧﻐﺎم ووردة، وﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﳒــﻮم اﻟﺼﻒ اﻷول ﻓﻰ ذﻟــﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ،وﻫﻮ اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻰ اﻟﺬى اﻧﻔﺮد ﲟﺬﻛﺮات اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﺮاﺣﻞ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻷﺑﻨﻮدى ﻗﺒﻞ رﺣﻴﻠﻪ وﻧﺸﺮﺗﻬﺎ »اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم« ﻓــﻰ ﻣﺎﻳﻮ ،٢٠١٥ﻓــﻰ ﻋــﺪة ﺣﻠﻘﺎت ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »ﺣﻮار اﻟﻮداع« ،ﺑﻌﺪ أن ﻃﻠﺐ اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻧﺸﺮ ﻫﺬه اﳊﻮارات ﺑﻌﺪ وﻓﺎﺗﻪ. اﻧﻔﺮادات »ﻣﺤﺴﻦ« اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻨﺎء ﻓﻘﻂ، ﺣﻴﺚ أﺟﺮى ﺣﻮارات ﻣﻊ ﳒﻮم اﻟﺴﻴﻨﻤﺎ اﳌﺼﺮﻳﺔ واﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻓــﻰ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﻢ ﻋــﺎدل إﻣــﺎم وﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﺪ وﻣﺤﻤﺪ ﻫﻨﻴﺪى وأﺣﻤﺪ ﻋﺰ وﻳﺴﺮا وﺟﻤﺎل ﺳﻠﻴﻤﺎن ،وﻏﻴﺮﻫﻢ ،وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺻﻐﺮ ﺳﻨﻪ ،أﺻﺒﺢ أﻳﻀﺎ واﺣ ـ ًـﺪا ﻣﻦ أﻫــﻢ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ اﳌﺼﺮﻳﲔ ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ ،ووﺻﻞ إﻟﻰ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﺑﺮاﻣﺞ ﺑﺸﺒﻜﺔ ﺗﻠﻴﻔﺰﻳﻮن اﳊﻴﺎة ،وﻛﺎﻧﺖ أﻛﺒﺮ ﻗﻨﺎة ﻓﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ. وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻧﺸﻐﺎﻟﻪ اﳌﺴﺘﻤﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ إﻻ أﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﻋﻼﻗﺎت ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺰﻣﻼء ﺳﻮاء ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« أو ﻓﻰ »اﳊﻴﺎة« أو ﻓﻰ ﻣﺆﺳﺴﺎت أﺧﺮى ،وﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﻋﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﺷﻬﺪ ﻟــﻪ ﺑﺪﻣﺎﺛﺔ اﳋﻠﻖ وﻃﻴﺐ اﻟﻨﻔﺲ و ُ اﳌﻌﺎﺷﺮة ،وﻛــﺎن داﺋﻤﺎ ﺑﺸﻮش اﻟﻮﺟﻪ وﻃﻴﺐ اﻟﻘﻠﺐ وﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺨﻔﺔ ﻇﻞ ﲡﻌﻠﻪ ﻣﺤﺒﻮﺑﺎ ﻣﻦ اﳉﻤﻴﻊ ،وﻛﺎن ﻻ ﻳﺘﻮاﻧﻰ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪة أى زﻣﻴﻞ ﻓﻰ أى أزﻣﺔ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ ،ﺣﺘﻰ داﻫﻤﺘﻪ آﻻم اﳌﺮض اﻟﻠﻌﲔ ،اﻟﺬى ﺧﻄﻒ اﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ وأﺧﻔﻰ روﺣﻪ اﳊﻠﻮة ﲢﺖ وﻃــﺄة اﻷﻟــﻢ اﻟﺸﺪﻳﺪ واﻷﺟــﻬــﺰة اﻟﻄﺒﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻻزﻣﺘﻪ واﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﳉﺮاﺣﻴﺔ اﳌﺘﺘﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﻔﻠﺢ ﻓﻰ إﻧﻘﺎذ روﺣﻪ. ﻣﺘﺄﺛﺮا ﲟﺮض ﻓﻔﻰ ﻗﻤﺔ ﺗﺄﻟﻘﻪ وﳒﺎﺣﻪ رﺣــﻞ »ﻣﺤﺴﻦ« ً ﺳﺮﻃﺎن اﻟﻘﻮﻟﻮن ،ﺗﺎرﻛﺎ ﺧﻠﻔﻪ زوﺟﺔ ﺗﻮاﺻﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ ،ﻣﺴﺘﻔﻴﺪة ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺼﺎدره وﻋﻼﻗﺎﺗﻪ، وﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎن ﳝﻬﺪ ﻟﻬﺎ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﺘﺴﺘﻤﺮ وﺗﻨﺠﺢ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة ﺗﻮﻗﻒ أﻳﻀﺎ ﻟـ»ﻳﺎﺳﻤﲔ ﻣﺤﻤﻮد« ،وﻟﺪﻳﻦ ﺑﺴﺒﺐ اﻹﳒ ــﺎب ،وﺗــﺮك ً ﺻﻐﻴﺮﻳﻦ ﻓﻰ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ ،ﻣﺎ زاﻻ ﻳﺒﻜﻴﺎﻧﻪ ﺣﺘﻰ اﻵن ﻏﻴﺮ ﻣﺪرﻛﲔ أﻧﻬﻤﺎ ﻟﻦ ﻳﻘﺎﺑﻼه ﻣﺮة أﺧﺮى ،ﻓﻬﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﺎن ﻣﻌﻨﻰ اﳌﻮت وﻻ ﻛﻴﻒ ﻳﻔﺮق ﺑﲔ اﻷﺣﺒﺎء وﻳﺘﺮك ﻏﺼﺔ ﻓﻰ اﻟﻘﻠﺐ. اﻟﻐﺮﻳﺐ أﻧﻪ ﻃﻮال ﻓﺘﺮة ﻣﺮﺿﻪ ودﺧﻮﻟﻪ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ وإﺟﺮاﺋﻪ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﳉﺮاﺣﻴﺔ داﺧــﻞ وﺧــﺎرج ﻣﺼﺮ ،ﻛﺎن ﻳﺮﻓﺾ إﺧﺒﺎر أﻫﻠﻪ وزوﺟﺘﻪ ووﻟﺪﻳﻪ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺮﺿﻪ ،وﻛﺬﻟﻚ زﻣﻼﺋﻪ وﻣﻌﺎرﻓﻪ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﺻﺪﻳﻘﲔ ﻣﻘﺮﺑﲔ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻘﻔﺎن إﻟﻰ ﺟﻮاره ﻓﻰ ﻣﺤﻨﺔ ﻣﺮﺿﻪ ،وﻛﺎن ﻫﺪﻓﻪ أﻻ ﻳﺼﻴﺐ أﺣﺪا ﻣﻨﻬﻢ ﺑــﺬرة ﺣــﺰن ،ﻓﻬﻮ اﻻﺑــﻦ اﻷﻛﺒﺮ ﻟﻮاﻟﺪه وﻣﺴﺎﻋﺪه ﻓﻰ ﺷﺆون وﻧﻔﻘﺎت اﳌﻨﺰل ،وﻛﺎن ﻛﻠﻪ أﻣﻞ أن ﻳﻨﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﳌﺮض وﻳﻌﻮد إﻟﻴﻬﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎ ﻣﻌﺎﻓﻰ ،ﻟﻜﻦ اﻟﻘﺪر ﻟﻢ ﳝﻬﻠﻪ.
ً ﻭﺍﺣﺪﺍﻣﻦﺃﻫﻢﺃﺩﻭﺍﺭ »ﺗﻠﻌﺐﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﻭﺩﻭﻟﻴﺎ،ﻓﻘﺪﺣﺎﺯﺕ ﻣﺤﻠﻴﺎ ﺍﻹﻋﻼﻡﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ً ً ﺍﻹﻗﺒﺎﻝﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝﻣﻦﺍﻟﺸﻌﺐﺍﻟﻤﺼﺮﻯﺍﻟﺬﻯ ﻳﺤﺮﺹﻋﻠﻰﻗﺮﺍﺀﺗﻬﺎﻭﻳﺘﺎﺑﻌﻬﺎﻟﻤﺎﻟﻬﺎﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮﻋﻠﻰﺷﺮﻳﺤﺔﻛﺒﻴﺮﺓﻣﻦﺍﻟﻘﺮﺍﺀ«.
” B®ªAfJß f¿ä .e ً ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺮﻯ
١٨
2004- 2024
اﻻﺛﻨﲔ - ٢٠٢٤/٦/١٠اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون -اﻟﻌﺪد ٧٣٠١
«∆BŒøe ”√B
»ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ )ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ ،ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ ً ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻔﻮﺗﻨﻰ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺳﻔﺮﻯ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ«.
ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺳﺒﻖ
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
א
»א £א «¤
£א א א ¡
رﺣـﻠــﻮا ﺑــﺄﺟـﺴــﺎدﻫــﻢ وﺑﻘﻴﺖ أﺳـﻤــﺎؤﻫــﻢ ﻓــﻰ أرﺷـﻴــﻒ »اﳌـﺼــﺮى اﻟﻴﻮم« ﺷﺎﻫﺪة ﻋﻠﻰ ﺳﻨﻮات ﻋﻤﻠﻬﻢ ﲢﺖ ﻫﺬا اﻟﺼﺮح اﻹﻋﻼﻣﻰ اﻟﺬى ﺷ َﻜّﻞ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻬﻢ اﳌﻬﻨﻴﺔ ،وﻏﺮس ﻓﻴﻬﻢ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ. ﻛــﺎﻧــﻮا ﻳﺤﻤﻠﻮن أﻗﻼﻣﻬﻢ وﻛﺎﻣﻴﺮاﺗﻬﻢ وﻳﻨﻄﻠﻘﻮن ﻓــﻰ ﺷــﻮارع ﻣﺼﺮ ﻳﺮﺻﺪون اﳌﺸﺎﻛﻞ وﻳﺴﺠﻠﻮن اﻟﺸﻜﺎوى وﻳﻌﺒﺮون ﻋﻦ ﻧﺒﺾ اﻟﺸﺎرع ،ﺣﺘﻰ أﺗﺎﻫﻢ اﳌﻮت ﻏﻔﻠﺔ ،ﻓﺎﺳﺘﺴﻠﻤﻮا ﻟﻠﻘﺪر ،ﺗﻮﻗﻒ اﻟﻨﺒﺾ وﺑﻘﻰ اﳊﺮف ﺷﺎﻣﺨﺎ ،ﻓﻼ ﺗﺰال ﻣﻮﺿﻮﻋﺎﺗﻬﻢ واﻧﻔﺮاداﺗﻬﻢ اﳌﺬﻳﻠﺔ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻬﻢ ،ﺟــﺰءا ﻣﻦ ﻫﺬه اﳌﺆﺳﺴﺔ اﻟﺘﻰ ﲢﺘﻔﻞ ﺑﻬﻢ اﻟﻴﻮم ﻓﻰ ﻋﻴﺪﻫﺎ اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ. رﺣﻞ ﺣﻜﻴﻢ اﻷﺳﻮاﻧﻰ وﻣﺤﺴﻦ ﻣﺤﻤﻮد وﻏﺎدة اﻟﺸﺮﻳﻒ وﻧﺎﺟﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ورﺿــﺎ ﻏﻨﻴﻢ وﺳﻴﺪ اﻟﺒﺎز ورﺷــﺎ ﻋﻠﻰ وﻣﺤﻤﺪ رﺿﻮان اﳉـﺒــﻼوى وﻣﺼﺒﺎح اﳊﺠﺮ وﻋﺒﺪ اﷲ اﻟﻌﺮﻳﻨﻰ ،ﺗــﺎرﻛــﲔ ﺑﺼﻤﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻮرﻗﻴﺔ واﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ،وﻏﺼﺔ ﻓﻰ ﻗﻠﻮب زﻣﻼﺋﻬﻢ اﻟــﺬﻳــﻦ ﻳﻌﻠﻘﻮن ﺻــﻮرﻫــﻢ ﻓــﻰ ﻛــﻞ اﺣﺘﻔﺎل ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻴﻼد »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﻷﻧﻬﻢ ﺟﺰء أﺻﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﺎﻛﻴﻨﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ »اﳌﺆﺳﺴﺔ اﻷم« ،وﺑﻔﻀﻞ أﻋﻤﺎﻟﻬﻢ واﻧﻔﺮاداﺗﻬﻢ ﺣﺼﻠﺖ اﳉﺮﻳﺪة ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﳉــﻮاﺋــﺰ ﺗﻔﻮﻗﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﻒ أﺧ ــﺮى ،ﻓﻰ أﺿﻌﺎف ﻋﻤﺮﻫﺎ وﻳﺰﻳﺪ.
» א « ..א » א כ אא א « א א א ﻛــﺎن اﳌﺸﻬﺪ اﻷﺧــﻴــﺮ ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻋﺒﺪاﳊﻜﻴﻢ اﻷﺳﻮاﻧﻰ داﺧﻞ ﺻﺎﻟﺔ ﲢﺮﻳﺮ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ،وﻫﻮ ﻳﻘﻒ ﳑﺴﻜًﺎ ﺑﺒﺮوﻓﺎت اﻟﻌﺪد اﻟﻮرﻗﻰ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻀﻊ ﻛﻌﺎدﺗﻪ اﻟﻘﻠﻢ اﳊﺒﺮ ﺧﻠﻒ أذﻧﻪ ،ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻓﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﻌﻨﺎوﻳﻦ واﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺤﺎت ﺛﻢ ﻳﻌﻴﺪه إﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ ،وﺑﲔ ﳊﻈﺔ وأﺧﺮى ﺳﻘﻂ ﻓﻰ ﺻﺎﻟﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ وﺳــﻂ ذﻫــﻮل اﳉﻤﻴﻊ اﻟﺬﻳﻦ ﻫﺮﻋﻮا إﻟﻴﻪ وﻧﻘﻠﻮه إﻟﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ ،ﻟﻴﻜﺘﺸﻔﻮا أﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ ﺳﺮﻃﺎن ،ﻳﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ اﳌﺮض اﳋﺒﻴﺚ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ وﻳﺘﻠﻘﻰ اﻟﻌﻼج دون أن ﻳﺨﺒﺮ أﺣﺪا ،وﻗﺒﻞ أن ﲤﺘﺪ إﻟﻴﻪ ﻃﺎ أﻳﺎدى اﻟﺪﻋﻢ دﺧﻞ ﻓﻰ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ وﻣﻨﻬﺎ إﻟﻰ اﳌﻮت ،ﻣﺤﺎ ً ﺑﺪﻋﻮات ﻣﺤﺒﻴﻪ ﻣﻦ زﻣﻼﺋﻪ وﺗﻼﻣﻴﺬه. ﺷ ــﺎب أﺳــﻤــﺮ ،وﻋـ ــﻮد ﻧــﺤــﻴــﻞ وﺷــﻌــﺮ أﺟـ ــﺮد وﻋــﻴــﻨــﺎن ﺟﺎﺣﻈﺘﺎن ،ﺟﺎء ﻣﻦ أﺳﻮان »ﺑﻠﺪ اﻟﻄﻴﺒﲔ« ،راﻓﻌﺎ ﻋﻨﻘﻪ ﻣﺰﻫﻮا ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﻔﻮﻗﻪ ﻓﻰ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﲟﺪرﺳﺔ ً إدﻓﻮ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ،ﻟﻴﻠﺘﺤﻖ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻹﻋــﻼم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة ،ﻣﻊ ﻃﻼب ﺻﺎروا ﳒﻮﻣﺎ وأﻋﻼﻣﺎ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻹﻋﻼم ،ﺿﻤﻦ دﻓﻌﺔ ١٩٨٦اﳌﻤﻴﺰة ،ﻣﻨﻬﻢ اﻟﺮاﺣﻞ ﻳﺎﺳﺮ رزق ،وﻣــﺠــﺪى اﳉ ــﻼد ،وﺣــﻤــﺪى رزق ،وﻳــﺴــﺮى ﻓــﻮدة، وﺟﻤﻴﻠﺔ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ،وﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ،وﻣﺠﺪى ﺷﻨﺪى، وﻋﺎدل اﻟﺴﻨﻬﻮرى. ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮج »اﻷﺳﻮاﻧﻰ« ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻹﻋﻼم ﻋﻤﻞ ﻓﻰ ﺟﺮﻳﺪة اﻷﻫﺮام ،ﺛﻢ ﺗﻨﻘﻞ ﺑﻌﺪﻫﺎ إﻟﻰ ﺟﺮﻳﺪة »اﻟﺮأى« ،وﻋﻤﻞ ﻓﻰ ﺟﺮﻳﺪة »اﳊــﻴــﺎة اﻟﻠﻨﺪﻧﻴﺔ« ﺛﻢ ﻛــﺎن واﺣــﺪا ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﻰ »اﳌــﺼــﺮى اﻟــﻴــﻮم« ﻋــﺎم ،٢٠٠٤ﻛﻤﺎ ﺷــﺎرك ﻓــﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺟﻤﻌﻴﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﲔ ﻓﻰ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ، واﻧﺘﺨﺐ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﺻﻨﺪوق اﳋﺪﻣﺎت ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺔ، وﻋﻀﻮا ﳌﺠﻠﺲ إدارة ﻧﺎدى اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ،ﻛﻤﺎ ﺷﺎرك ﻓﻰ ً ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﳉﺎن ﲢﻜﻴﻢ ﺟﻮاﺋﺰ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ،وﰎ ﺗﻜﺮﳝﻪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮة ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ .وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻣﻊ اﳌﺮض ورﺣﻠﺔ اﻟﻌﻼج اﳌﻨﻬﻜﺔ ،ﻛﺎن اﻷخ اﻷﻛﺒﺮ واﻷب اﳊﻨﻮن ﳉﻤﻴﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻰ اﳉﺮﻳﺪة ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ ،وﻛــﺎن ﻳﻨﺎدى اﻟﺰﻣﻼء ﺑﻜﻠﻤﺔ »ﻳﺎ وﻟــﺪى«، وﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻓــﻰ ٢٠٠٤وﺣﺘﻰ وﻓــﺎﺗــﻪ ﻓﻰ ﻳﻨﺎﻳﺮ ،٢٠٢٢ﻛﺎن ﺣﻠﻘﺔ اﻟﻮﺻﻞ ﺑﲔ اﳌﺤﺮرﻳﻦ واﻹدارة ﻓﻰ إﻧﻬﺎء ﺟﻤﻴﻊ اﳌﺸﺎﻛﻞ وأﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺰﻣﻼء ﻟﻘﺐ »ﺣﻜﻴﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ« ،ﻛﻤﺎ أﺳﺲ ﻗﺴﻢ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،وﺗﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻰ ﻳﺪه ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ،وﺗﺼﺪرت أﺧﺒﺎر اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﻓﻰ ﻋﻬﺪه ﻣﺎﻧﺸﺘﺎت اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة ،ﺛﻢ ﺗﺮك اﻟﻘﺴﻢ ﻓﻰ ﻋﺎم ،٢٠١٤ﻟﺘﻮﻟﻰ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﲢﺮﻳﺮ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«. رﺣﻠﺔ ﺣﻜﻴﻢ اﻷﺳﻮاﻧﻰ ﻣﻊ اﳌﺮض ﺑﺪأت ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ٢٠١١ ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺒﺆر ﺳﺮﻃﺎﻧﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺘﲔ ،أﺧﻔﻰ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻋﻦ ﻛﻞ اﳌﻘﺮﺑﲔ ﻣﻨﻪ ،وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أﻧــﻪ ﻛــﺎن ﻳﻨﺘﻈﺮ اﳌــﻮت ﻓﻰ ﻛﻞ ﳊﻈﺔ إﻻ أﻧــﻪ ﻛــﺎن ﻃﻮال ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ وﻣﺼﺪر ﺑﻬﺠﺔ ﻟﻜﻞ اﳌﺤﻴﻄﲔ ﺑﻪ ،وﻛﺎن اﻟﻮﻗﺖ ً ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻫﺮة إﻟــﻰ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻜﻠﻰ ﻓﻰ اﳌﻨﺼﻮرة ﻛﻞ ٣أﺷﻬﺮ؛ ﺑﻬﺪف اﻟﻌﻼج ﺑﺄﺣﺪث اﻟﻄﺮق ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺮق اﳋــﻼﻳــﺎ اﻟﺴﺮﻃﺎﻧﻴﺔ ﺑــﺎﻹﺷــﻌــﺎع ،ﻓــﻰ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﳌﺤﺎﺻﺮة اﳋﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮﻃﺎﻧﻴﺔ وﺣﺮﻗﻬﺎ ﻟﻠﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻠﻴﺘﲔ دون اﺳﺘﺌﺼﺎل ،ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﺎدت ﻟﻠﻈﻬﻮر ﻣﺮة أﺧﺮى وواﺻﻞ ﻫﻮ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻣﻊ اﳌﺮض ﺣﺘﻰ اﳌﻮت. ودع »اﻷﺳﻮاﻧﻰ« اﺑﻨﻴﻪ اﻟﺘﻮأم واﺑﻨﺘﻪ وزوﺟﺘﻪ واﻷﺻﺪﻗﺎء، وﺗُﻮﻓﻰ ﻓﻰ اﻟﺜﻼﺛﲔ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ ،٢٠٢٢ ،ﻟﻴﺨﻴﻢ اﳊﺰن ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ وﻧﻌﻰ اﳌﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹﻋﻼم اﻷﺳﻮاﻧﻰ ،داﻋﻴﺎ اﷲ أن ﻳﺘﻐﻤﺪه ﺑﻮاﺳﻊ رﺣﻤﺘﻪ.
ﻇ ــﺮوف ﻗــﺎﺳـﻴــﺔ ﻣــﺮ ﺑـﻬــﺎ اﻟ ــﺰﻣ ــﻼء اﻟ ــﺮاﺣ ـﻠ ــﻮن ،ﻣـﻨـﻬــﻢ ﻣــﻦ ﻟﻘﻰ ﺻﺮاﻋﺎ ﻣﺼﺮﻋﻪ ﻓﻰ ﺣﺎدث ﺳﻴﺮ ﻣﺮوع ،ﺑﻴﻨﻤﺎ واﺟﻪ اﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ ً ﻣــﺮﻳـ ًـﺮا ﻣــﻊ ﻣ ــﺮض اﻟ ـﺴــﺮﻃــﺎن ،ورﺣ ــﻞ آﺧـ ــﺮون ﻋــﻦ اﻟــﺪﻧـﻴــﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻓﻴﺮوس ﻛﻮروﻧﺎ اﻟﻠﻌﲔ ،ورﻏــﻢ اﳌﺘﺎﻋﺐ اﻟﺼﺤﻴﺔ اﻟﺘﻰ واﺟﻬﻬﻮﻫﺎ ﻋﻤﻠﻮا ﺣﺘﻰ اﻟﻨﻔﺲ اﻷﺧﻴﺮ .ﻛﺎن »اﻷﺳﻮاﻧﻰ« ﻳﺨﺮج ﻣﻦ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ ﺑﻌﺪ ﺟﻠﺴﺎت اﻹﺷﻌﺎع ﻟﻴﻮاﺻﻞ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،وﲤﻨﻰ ﺣﺮم »ﻣﺤﺴﻦ ﻣﺤﻤﻮد« ،ﻣﻐﺎدرة ﺳﺮﻳﺮه ﻟﻴﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﺘﻰ ُ ﻣﻦ ﳑﺎرﺳﺘﻬﺎ ﻃــﻮال ﻓﺘﺮة ﻣﺮﺿﻪ ،وﻏــﺎدة اﻟﺸﺮﻳﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﲡﺮى اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﳉﺮاﺣﻴﺔ وﺗﺴﺘﺄﻧﻒ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻓﻰ اﳌﻠﻔﺎت اﻟﺘﻰ ﺣﺼﺪت ﺟﻬﺪا ﻣﻦ أﺟﻞ ﺑﻬﺎ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳉﻮاﺋﺰ ،ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﺮ اﻵﺧﺮون ً اﻟﻌﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﻧﻔﺬ أﻣﺮ اﷲ ورﺣﻠﻮا إﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ آﺧﺮ. ﺣﺘﻤﺎ ،ﺳﺘﺒﻘﻰ ذﻛــﺮاﻫــﻢ ﺧــﺎﻟــﺪ ًة ﻓﻰ ﻗﻠﻮب زﻣﻼﺋﻬﻢ وأﺣﺒﺎﺋﻬﻢ ﺤﺎ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ وﺟﺮﻳﺪﺗﻬﻢ، ّ وﺳﻴﻈﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﻢ واﺿ ً ﻋﺎﻣﺔ ،وﻓﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﺧﺎﺻﺔً ،وﺳﻴﻈﻞ اﻟﺰﻣﻼء اﳊﺎﺿﺮون ﻓﻰ ﻛﻞ اﺣﺘﻔﺎﻻت اﳌﺆﺳﺴﺔ؛ ﻳﻜﺘﺒﻮن ﻋﻦ إﺧﻮة ﻟﻨﺎ رﺣﻠﻮا ،ﻟﻜﻨﻬﻢ رﻛﻦ أﺳﺎﺳﻰ ﻓﻰ اﳊﺪث.
ﺣﻤﺪى دﺑﺶ رﺳﻢ :ﻣﺨﻠﻮف
כ א ..א א א » א א « א » :א א כ א«
»ﻟﻮ ﺟﺮى ﻟﻰ ﺣﺎﺟﺔ ،اﺳﺘﻠﻤﻰ اﳉﻮاﺋﺰ وادﻳﻬﺎ ﻷﻫﻠﻰ ،أﻧﺎ ﺧﻼص ﻣﺶ ﺣﺎﺳﺔ إﻧﻰ ﺑﺨﻴﺮ« ..رﺳﺎﻟﺔ أﺧﻴﺮة ﺗﺮﻛﺘﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ اﻟﺮاﺣﻠﺔ ﻏﺎدة ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺸﺮﻳﻒ ﻓﻰ ﺻﻨﺪوق اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﳋﺎص ﺑﺼﺪﻳﻘﺘﻬﺎ اﳌﻘﺮﺑﺔ» ،وﻻء ﻧﺒﻴﻞ« ،ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄن اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ وأﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻌﺘﻠﻰ ﻣﻨﺼﺔ اﻟﺘﻜﺮﱘ ﻻﺳﺘﻼم اﳉﺎﺋﺰة ..ﻟﻦ ﺗﺪﻣﻊ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ وﻫﻰ ﺗﺸﺎﻫﺪ زﻣﻼءﻫﺎ وأﺳﺎﺗﺬﺗﻬﺎ ﻳﺼﻔﻘﻮن ﻟﻬﺎ ..وﻟﻦ ﺗﻬﺮع ﻻﺣﺘﻀﺎن أﻣﻬﺎ وﻣﺴﺢ دﻣــﻮع ﻓﺮﺣﺘﻬﺎ وﻣﻨﺤﻬﺎ درع اﻟﺘﻜﺮﱘ ..ﺟﺎﻟﺖ ﻛﻞ ﻫﺬه اﻷﻓﻜﺎر ﻓﻰ ذﻫﻨﻬﺎ ﻓﻘﺮرت أن ﺗﻮﺻﻰ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﲟﺎ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺪ رﺣﻴﻠﻬﺎ. وﻓﻰ ﻳﻮم ﺗﺴﻠﻴﻢ اﳉﻮاﺋﺰ ودروع اﻟﺘﻜﺮﱘ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ اﳌﺘﻔﻮﻗﲔ ،ﺿﺠﺖ اﻟﻘﺎﻋﺔ ـﺮﺣــﺎ ،ﻛﻞ اﻷﺻ ــﻮات ﺗﺪاﺧﻠﺖ إﻻ ﺻﻮت ﻓـ ً »ﻏـــﺎدة« اﻟــﺘــﻰ رﺣــﻠــﺖ روﺣــﻬــﺎ إﻟــﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻵﺧــﺮ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ وﻗﻔﺖ واﻟﺪﺗﻬﺎ وﺷﻘﻴﻘﺎﺗﻬﺎ وزﻣــﻼؤﻫــﺎ ﻓــﻰ ﺣﺎﻟﺔ اﻧﻬﻴﺎر ،ﻧﻄﻖ ﻣﻘﺪم اﳊــﻔــﻞ اﺳـــﻢ اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﺔ ﻏــــﺎدة ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺸﺮﻳﻒ ﻣﺴﺒﻮ ًﻗﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ اﻟﺮاﺣﻠﺔ ،ﻓﺒﻜﺎﻫﺎ اﳉﻤﻴﻊ ﻗﺒﻞ أن ﺗﺼﻌﺪ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﺑﺨﻄﻰ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﻧﺤﻮ اﳌﻨﺼﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ وﺻﻴﺘﻬﺎ. ﺗﺮﻛﺖ ﻏــﺎدة ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺸﺮﻳﻒ ،اﳌﻠﻘﺒﺔ ﺑـ»ﺻﺎﺋﺪة اﳉﻮاﺋﺰ« ،أﻫﻠﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻟﺘﻌﻴﺶ وﺣﻴﺪة ﻓﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة، وﻛﻠﻬﺎ أﻣــﻞ وﺣــﻤــﺎس وﻃــﻤــﻮح ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻰ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ،وﺑــﻌــﺪ ﻋــﺪة ﺳــﻨــﻮات ﻣﻦ اﻟــﻌــﻤــﻞ اﻟــﺸــﺎق وﺿــﻌــﺖ ﻗــﺪﻣــﻬــﺎ ﻋــﻠــﻰ أول اﻟــﻄــﺮﻳــﻖ وأﺛــﺒــﺘــﺖ ﳒــﺎﺣــﻬــﺎ وﺗـ ــﺮدد اﺳــﻤــﻬــﺎ ﻓﻰ ﻗــﻮاﺋــﻢ اﳊــﺎﺻــﻠــﲔ ﻋــﻠــﻰ ﺟــﻮاﺋــﺰ ﻛــﺒــﺮى ﻓــﻰ ﻣﺼﺮ وﺧﺎرﺟﻬﺎ ،ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻌﻢ ﲟﺎ ﺣﻘﻘﺘﻪ ،رﺣﻠﺖ ﺗﺎرﻛﺔ اﻟﺪروع وﺷﻬﺎدات اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﻓﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻳﺤﻜﻰ ﺑﻄﻮﻻﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﺑﻼط ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ. اﻟﺘﺤﻘﺖ »ﻏﺎدة« ﺑﺠﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻰ أﻏﺴﻄﺲ ٢٠١٠ﻗﺎدﻣﺔ
ﻣﻦ ﺟﺮﻳﺪة »اﻟﺸﺮوق« ﻟﺘﻨﻀﻢ إﻟﻰ ﻓﺮﻳﻖ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﲢﺖ ﻗﻴﺎدة اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﻤﻮد اﻟﻜﺮدوﺳﻰ ،ﺛﻢ اﻧﻀﻤﺖ إﻟﻰ ﻗﺴﻢ اﳌــﺮأة ،وﻣﻨﻪ إﻟﻰ ﻗﺴﻢ اﻹﺳﻼم اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ﺛﻢ ﻗﺴﻢ اﳊﻮادث ﻟﻴﻜﻮن ﻗﺴﻢ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت ﻫﻮ آﺧﺮ وأﻫﻢ اﻷﻗﺴﺎم اﻟﺘﻰ ﻋﻤﻠﺖ ﺑﻬﺎ ،إذ ﺑﺮزت ﻣﻮﻫﺒﺘﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻮاﺑﺔ ﻟﺘﻠﻘﻴﺒﻬﺎ ﺑـ»ﺻﺎﺋﺪة اﳉﻮاﺋﺰ«. وﻓــﻰ ﻋــﺎم ٢٠١٧ﻓﺠﺮت »ﻏ ــﺎدة« ﻋــﺪدا ﻛﺒﻴﺮا ﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﳌــﺮأة اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻓﻰ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ واﳌﻌﺎﻳﺸﺎت اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﺔ ،وﻓــــﺎزت ﺑــﺠــﺎﺋــﺰة ﻣــﺤــﻤــﺪ ﺣــﺴــﻨــﲔ ﻫﻴﻜﻞ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻰ دورﺗﻬﺎ اﻷوﻟﻰ ﻋﺎم ،٢٠١٧وﻓﻰ اﻟــﻌــﺎم ﻧﻔﺴﻪ ﻓــﺎزت ﺑﺠﺎﺋﺰة ﺳﻤﻴﺮ ﻗﺼﻴﺮ ﳊﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ،ﻛﻤﺎ ﻓﺎزت ﺑﺠﺎﺋﺰة اﻟﺘﻔﻮق اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻣﻦ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ. وﻓـ ــﻰ ﻋـ ــﺎم ٢٠١٩ﺣــﺼــﻠــﺖ ﻋــﻠــﻰ ﺟــﺎﺋــﺰة اﻟــﺘــﻔــﻮق اﻟــﺼــﺤــﻔــﻰ ﻓـــﺮع ﺻــﺤــﺎﻓــﺔ اﳌــــﺮأة، ﻋــﻦ ﻣــﻮﺿــﻮع »ﻗﻠﺒﻰ ﻋﻠﻰ وﻟـــﺪى ..ﺣﺠﺮ«، وﻣ ــﻮﺿ ــﻮع »اﻻﻏــﺘــﺼــﺎب اﻟ ــﺰوﺟ ــﻰ ﺟــﺮﳝــﺔ ﺧ ــﺎرج إﻃ ــﺎر اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن« ،وﺣــﺼــﺪت ﺟــﺎﺋــﺰة ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﺼﻄﻔﻰ وﻋﻠﻰ أﻣــﲔ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ، ﻋــﻦ اﻷﻋــﻤــﺎل اﳌﻨﺸﻮرة ﻓــﻰ اﻟــﻌــﺎم ذاﺗــﻪ، وﻋﻦ ﻗﺼﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﻨﻮان »ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺻﻴﻒ« ،إذ ﻧﻔﺬت اﻟﺮاﺣﻠﺔ ﻣﻐﺎﻣﺮة ﻟﺮﺻﺪ ﻣﻌﺎﻧﺎة اﳌﺸﺮدﻳﻦ ﻓﻰ اﻟﺸﻮارع. ﻟ ــﻢ ﺗــﺘــﻤــﻜــﻦ ﻏــــﺎدة ﻣ ــﻦ اﻻﺣــﺘــﻔــﺎل ﺑﺎﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺘﻰ ﺣﻘﻘﺘﻬﺎ ﻋﺎم ٢٠١٩ﻓﻘﺪ ﻫﺎﺟﻤﻬﺎ اﳌﺮض ﻓﺠﺄة وأﺟــﺮت أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺟﺮاﺣﻴﺔ ﻓﻰ ﻓﺘﺮة ﻗﺼﻴﺮة إﻟﻰ أن ﺻﻌﺪت روﺣﻬﺎ إﻟﻰ ﺑﺎرﺋﻬﺎ ﻓﻰ إﺑﺮﻳﻞ ٢٠٢٠ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ ٣٦ﺳﻨﺔ، وﻗﺒﻞ وﻓﺎﺗﻬﺎ ﺑﺄﺳﺒﻮع ﻛﺘﺒﺖ ﻣﻨﺸﻮرًا ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻬﺎ ﺑـ»ﻓﻴﺲ ﺑﻮك« ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺘﲔ ﻋﺒﺮﺗﺎ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻬﺎ ،إذ ﻛﺘﺒﺖ »ﺿﻠّﻮا اﺗﺬﻛﺮوﻧﺎ« ،اﳌُﻘﺘﺒﺴﺔ ﻣﻦ أﻏﻨﻴﺔ ﻓﻴﺮوز ،وﻟﻢ ﻳﺪرك ﺟﻤﻴﻊ أﺻﺪﻗﺎﺋﻬﺎ أﻧﻬﺎ ﺳﻼﻣﺎ ﻃﻮﻳﻼً ﳉﻤﻴﻊ ُﻣﺤﺒﻴﻬﺎ ﺛﻢ ﻟﻔﻈﺖ أﻧﻔﺎﺳﻬﺎ اﻷﺧﻴﺮة ورﺣﻠﺖ ﺗُﺮﺳﻞ ً ﻓﻰ ﻫﺪوء وﺳﻂ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﳊﺰن ﺳﻴﻄﺮت ﻋﻠﻰ اﳉﻤﻴﻊ.
20א א אא א ..א א »א כא א« »א א א « ﻛﺎن ﻓﻰ اﳋﻤﺴﲔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮه وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮى اﺳﻤﻪ ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ ﺟﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻔﺮﺣﺔ ﻋﺎرﻣﺔ ﻛﺄﻧﻪ ﺻﺤﻔﻰ ﺷــﺎب ﻳــﺮى اﺳــﻤــﻪ ﻷول ﻣــﺮة ،ﻳــﺮﻛــﺾ ﻛﺎﻟﻄﻔﻞ ﻧﺤﻮ واﻟﺪه وﻓﻰ ﻳﺪه اﻟﻨﺴﺨﺔ اﻟﻮرﻗﻴﺔ ،ﻟﻴﺮﻳﻪ اﻟﺼﻮرة اﻟﺘﻰ اﻟﺘﻘﻄﻬﺎ أﻣﺲ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺑﺪواى ﻓﻰ اﳌﻨﺼﻮرة ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ ،وﻫﻰ ﻣﺘﺼﺪرة اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ وﲢﻈﻰ ﺑﺈﺷﺎدات واﺳﻌﺔ ،ﻫﻜﺬا ﻛﺎن اﳌﺼﻮر اﻟﺮاﺣﻞ »اﻟﺴﻴﺪ اﻟﺒﺎز« ،ﻳﺸﻌﺮ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﺮة وﻛﺄﻧﻪ ُوﻟﺪ ﻟﻴﻌﺒﺮ ﺑﺎﻟﺼﻮر ﻋﻤﺎ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ اﻟﺼﺤﻔﻴﻮن ﺑﺎﻟﻜﻼم. ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻫﺎدﺋﺔ ،ﻗﻮاﻣﻬﺎ ﻛﺎﻣﻴﺮا ﻻ ﺗﻔﺎرﻗﻪ وﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺻﻮر ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ رؤﻳﺘﻪ وﻧﻈﺮﺗﻪ ﻟﻠﺤﻴﺎة ،ﺣﺘﻰ ﻋﻜَّﺮ »اﻟﺴﺮﻃﺎن« ﺻﻔﻮ ﻫﺬه اﳊﻴﺎة ،اﻧﺘﺰع ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻬﺪوء واﻟﺮاﺣﺔ وﻧﻌﻤﺔ ﺣﻤﻞ اﻟﻜﺎﻣﻴﺮا واﻟﻠﻒ ﻓﻰ ﺷﻮارع اﳌﻨﺼﻮرة ،وأﺻﺒﺤﺖ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑــﺎﻵﻻم واﻷوﺟــﺎع واﻟﻠﻒ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻴﺎت ،وﻓﻰ اﻟﻴﻮم اﻟﺬى
ﺳﻤﺢ ﻟﻪ اﻷﻃﺒﺎء ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ وﳑﺎرﺳﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻗﺒﻞ رأس واﻟﺪه اﳌﺴﻦ وﺻﻠﻰ ﻛﺎن اﻟﻴﻮم اﻷﺧﻴﺮ ﻓﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ،إذ َّ اﻟﻌﺸﺎء ،ﺛﻢ ﻗﺎﺑﻞ وﺟﻪ رﺑﻪ اﻟﻜﺮﱘ. ﻓﻰ ١٤ﻓﺒﺮاﻳﺮ ،،٢٠١٧ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﺘﻔﻞ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻌﻴﺪ اﳊﺐ، ﻋﺎﻣﺎ ،ﺗﺎر ًﻛﺎ وراءه أرﺑﻌﺔ رﺣﻞ اﻟﺴﻴﺪ اﻟﺒﺎز ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ ً ٥٠ أﺑﻨﺎء ،اﺛﻨﺎن ﻣﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﺎ ﻃﺎﻟﺒﲔ ﻓﻰ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ،واﻵﺧﺮان ﻓﻰ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻹﻋﺪادﻳﺔ ،وواﻟﺪه اﳌﺴﻦ ﻛﺎن ﻣﺪﻳﺮا ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻰ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺎﳌﻌﺎش. ﲤﻜﻦ »اﻟــﺒــﺎز« ﻣﻦ ﺟــﺬب أﻧﻈﺎر اﳌﺴﺆوﻟﲔ ﲡــﺎه اﳌﻬﻤﺸﲔ ﺣﻴﺚ ﻳﻨﻘﻞ أوﺟﺎﻋﻬﻢ ﺑﻜﻞ ﺻﺪق وأﻣﺎﻧﺔ ،ﻋﺸﻖ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ اﻟﺼﺤﻔﻰ وأﻋﻄﺎﻫﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ وﻗﺘﻪ. ﻓــﺮح »اﻟــﺒــﺎز« ﺑﺤﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰة اﻟﺘﻔﻮق اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻋﻦ أﻓﻀﻞ ﺻﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻟﻌﺎم ،،٢٠١٦وﻟﻜﻦ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﺮﻃﺎن
א א א »אא א א « א »כ א«
اﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﻔﺎرق وﺟﻬﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻰ ﳝﺮ ﺑﻬﺎ ،ﻓﻬﻮ ﻣﺜﺎل ﻟﻠﺼﺤﻔﻰ اﳋﻠﻮق ،اﻟﻬﺎدئ ،اﳊﻜﻴﻢ ،ﻃﻴﺐ اﻟﻘﻠﺐ ،ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻪ اﳉﻤﻴﻊ ﲟﻮاﻗﻔﻪ اﻟﺮﺟﻮﻟﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﺳﺘﻈﻞ ﺧﺎﻟﺪة ﻓﻰ اﻷذﻫﺎن ﺣﺘﻰ اﻵن. اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺮاﺣﻞ ﻣﺤﻤﺪ رﺿﻮان اﳉﺒﻼوى ،ﻣﺮاﺳﻞ اﳌﺆﺳﺴﺔ ﻓﻰ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ، واﻓﺘﻪ اﳌﻨﻴﺔ ﻓﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ اﳉﺎﻣﻌﻰ ﺑﺎﳌﺤﺎﻓﻈﺔ إﺛﺮ إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻔﻴﺮوس ﻛﻮروﻧﺎ، وﻗــﻊ »اﳉــﺒــﻼوى« ﺿﺤﻴﺔ ﻟﻠﻔﻴﺮوس اﻟﻘﺎﺗﻞ رﻏــﻢ ﺻﻐﺮ ﺳﻨﻪ ،ﺑﻌﺪ أن ﲤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﺔ وﺳﺎءت ﺣﺎﻟﺘﻪ اﻟﺼﺤﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ وﺗﻮﻓﻰ ﻓﻰ ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ اﳌﺮﻛﺰة ،وﻏﺎدر ﻣﻮدﻋﺎ ً ﻃﻔﻠﺘﲔ أﻛﺒﺮﻫﻤﺎ ٦ ﻛﺒﻴﺮا ﻣﻦ اﳊﺐ واﻻﻣﺘﻨﺎن ﻓﻰ ﻧﻔﻮس ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻫﻞ رﺻﻴﺪا ﺳﻨﻮات ،ﺗﺎرﻛﺎ ﻟﻬﻤﺎ ً ً واﻷﺻﺪﻗﺎء وﺟﻤﻴﻊ أﺑﻨﺎء ﻗﺮﻳﺘﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺬﻛﺮوا اﳌﻮاﻗﻒ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻔﻘﻴﺪ. اﻧﺘﺸﺎر ﻓﻴﺮوس ﻛﻮروﻧﺎ ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻢ ﳝﻨﻊ ﺧﺮوج اﻵﻻف ﻣﻦ أﺑﻨﺎء اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ اﳌﺤﺒﲔ ﻟـ»اﳉﺒﻼوى« ﻓﻰ وداﻋﻪ داﻋﲔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ واﳌﻐﻔﺮة ،ﻓﻘﺪ ً ﻣﺮاﺳﻼ ﺑﺎر ًزا وﻣﺘﻤﻜﻨﺎ ﻓﻰ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ ،ﲤﻴﺰ ﺑﺘﻘﺪﱘ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻜﻞ ﻛﺎن ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻰ ﻣﺪن اﻟﻘﻨﺎة وﺳﻴﻨﺎء ،ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻠﻒ ﺣﻔﺮ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ اﳉﺪﻳﺪة واﻟﻬﻴﺌﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻟﻘﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ. اﺷﺘﻬﺮ »اﳉﺒﻼوى« ﺑﺄﺧﻼﻗﻪ اﳊﻤﻴﺪة وﺗﻔﺎﻧﻴﻪ ﻓﻰ ﻋﻤﻠﻪ ،وﻧﺎل اﺣﺘﺮام زﻣﻼﺋﻪ وﺗﻘﺪﻳﺮﻫﻢ ورﺣﻞ ﺗﺎر ًﻛﺎ وراءه إر ًﺛﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺤﻔﻰ اﳌﺘﻤﻴﺰ واﳌﻬﻨﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻗﺪم اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت واﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ ﻣﻨﺬ ﻗﺪوﻣﻪ إﻟﻰ اﳉﺮﻳﺪة ،اﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼﻣﺔ ﻓﺎرﻗﺔ ﻓﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳌﺸﺮوﻋﺎت اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ،ﻓﻀﻼً ﻋﻦ اﻟﻘﺼﺺ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ واﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻘﻨﺎة وﺳﻴﻨﺎء ،وﺣﺼﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ. ﺣﺼﻞ اﻟﺰﻣﻴﻞ اﻟﺮاﺣﻞ ﻋﻠﻰ إﺷــﺎدات ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ رؤﺳﺎﺋﻪ وزﻣﻼﺋﻪ وﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ اﳌﺴﺆوﻟﲔ ﻓﻰ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮى ،ﺧﺎﺻﺔً ﻣﺼﺪرا ﻣﻮﺛﻮ ًﻗﺎ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎت واﻟﺘﺤﻠﻴﻼت ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ ،ﳑﺎ ﺟﻌﻠﻪ ً ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﱘ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ وﻣﺘﻮازﻧﺔ ،ﳑﺎ أﻛﺴﺒﻪ ﺛﻘﺔ ﻗﺮاﺋﻪ واﺣﺘﺮام زﻣﻼﺋﻪ. اﻫﺘﻢ »اﳉﺒﻼوى« ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ اﳌﻮاﻃﻨﲔ وﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ وﻫﻤﻮﻣﻬﻢ ،وﺣــﺮص ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﻴﻂ اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻴﻬﺎ واﻟــﺪﻋــﻮة إﻟــﻰ ﺣﻠﻬﺎ ،ﻟــﺬا ﻛﺎﻧﺖ وﻓﺎﺗﻪ ﺧﺴﺎرة ﻛﺒﻴﺮة ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ ،ﺧﺎﺻﺔً ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ ،وﺳﻮف ﺗﻈﻞ ذﻛﺮاه ﺣﻴﺔ ﻓﻰ ﻗﻠﻮب زﻣﻼﺋﻪ وأﺻﺪﻗﺎﺋﻪ. اﻧﺘﺸﺮت ﻛﻠﻤﺎت اﻟﺮﺛﺎء ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺎت اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ ،ودﻋﺎ ﻟﻪ اﳉﻤﻴﻊ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ واﳌﻐﻔﺮة ،وﻧﻌﺎه ﺿﻴﺎء رﺷﻮان ،ﻧﻘﻴﺐ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ، ﻛﻤﺎ ﻧﻌﺎه اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ زﻛﻰ ،رﺋﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ آﻧﺬاك ،وﻗﺪم اﻟﻌﺰاء ﻟﻠﺰﻣﻼء اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﺑﺎﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ وإﻟﻰ ﺟﻤﻮع اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ.
ﻓﻰ أﻗﻞ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻓﻔﺎرق اﳊﻴﺎة ﻗﺒﻞ أن ﻳﺘﺴﻠﻢ ﺟﺎﺋﺰﺗﻪ ﻓﻰ ﺣﻔﻞ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ،ﺣﻴﺚ اﻛﺘﺸﻒ إﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﳌﺮض ﻓﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮة ،وﰎ ﺣﺠﺰه ﻓﻰ اﳌﺴﺘﺸﻔﻰ ،ﺣﺘﻰ ﻋﺎد إﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ وﺗﻮﻓﻰ ﺑﲔ أﺳﺮﺗﻪ. ﺷﻬﺪت ﺟﻨﺎزة »اﻟﺒﺎز« ﻓﻰ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻪ ﺑﻘﺮﻳﺔ ﺑﺪواى، اﻵﻻف ﻣﻦ أﻫﺎﻟﻰ اﻟﻘﺮﻳﺔ واﻟــﺰﻣــﻼء واﳌﺤﺒﲔ ،وﺷــﺎرك ﻓﻴﻬﺎ أﻳــﻀــﺎ ﻣﺤﺎﻓﻆ اﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ ووﻛــﻴــﻞ وزارة اﻟﺼﺤﺔ وﻣﺪﻳﺮ أﻣﻦ اﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ وﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ زﻣﻼﺋﻪ ﻣﻦ اﳌﻮاﻗﻊ اﻹﺧﺒﺎرﻳﺔ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ. اﻧﻀﻢ اﻟﺒﺎز إﻟﻰ ﻛﺘﻴﺒﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ،٢٠٠٥ وﺣﺼﺪ ﺧﻼل ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ اﳌﻬﻨﻴﺔ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳉﻮاﺋﺰ ﻓﻰ اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ واﻟﺘﻔﻮق اﻟﺼﺤﻔﻰ ،ﻛﺄﻓﻀﻞ ﺻــﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ وﻫﻰ ﺻﻮرة ﻣﻦ ﺟﻨﺎزة اﻟﺸﻬﻴﺪ اﳌﻘﺪم ﻣﺼﻄﻔﻰ اﻟﻮﺗﻴﺪى ﺑﺎﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ ،٢٠١٦واﳌــﺮﻛــﺰ اﻟــﺮاﺑــﻊ ﻓﻰ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ »ﺷﻮﻛﺎن« ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺮ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻷﻓﻀﻞ ﺻﻮرة ﻋﺎم .٢٠١٥ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﳒﺎﺣﺎت »اﻟــﺒــﺎز« ﻋﻨﺪ ﻫــﺬا اﳊــﺪ ،ﻓﻘﺪ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰة أﻓﻀﻞ ﺻــﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻓﻰ اﺳﺘﻔﺘﺎء ﻗﻨﺎة »ﺳﻰ. ﺑﻰ .ﺳﻰ« ﻋﻦ ﺻﻮرة »ﻧﺴﺎء ﻳﺼﻄﺪن اﻷﺳﻤﺎك ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻦ ﻓﻰ ﺗﺮﻋﺔ ﺑﺎﻟﺪﻗﻬﻠﻴﺔ« ،ﻛﻤﺎ ﻓﺎز ﺑﺠﺎﺋﺰة ﺷﻌﺒﺔ اﳌﺼﻮرﻳﻦ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ ﻛﺄﻓﻀﻞ ﺻﻮرة ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻋﺎم .٢٠١٥
«(المصرى اليوم) جريدة شابة ورشيقة، وتعكس وجهات نظر ورؤى متنوعة، وهى تجربة صحفية ناجحة تثرى الساحة اإلعالمية ،وجذبت مواهب صحفية متعددة».
غادة واىل
ً سابقا وزيرة التضامن
17
2004- 2024
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
ً سابقا وزير التجارة
A l Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
عن مؤسس «المصرى اليوم»:
ظاهرة صالح دياب
د .محمد المخزنجى ماذا أكتب عن «املصرى اليوم» وأنا لم أُعايشها سوى خمسة أشـهــر قبل أن أباغتها بانسحابى ألحت ــرر من ملتمسا العلمى ـومــا، الكتابة الصحفية الــدوريــة عـمـ ً ً واألدبى فيما أكتب ،بال ضفاف مكانية وال زمانية حتد من شعورى باحلرية؟! ■■■ وج ـ ــدت نـفـســى إزاء احـتـفــالـيــة امل ـص ــرى أستحضر شـخـصـيــة امل ـه ـن ــدس صـ ــاح ديـ ـ ــاب ،م ــؤس ــس «امل ـص ــرى الـيــوم» ،وعمود خيمتها مهما بــدا غير ذلــك .وفــى هذا االستحضار وجدت موضوع محاضرتى فى اإلسكندرية عن التجديد لصي ًقا مبا ميكننى قوله بأكبر درجة من الصدق فى هذه االحتفالية. قـ ــررت أن أك ـتــب ع ــن «املـ ـص ــرى الـ ـي ــوم» م ــن خ ــال ما أعرفه عن املهندس صالح دياب ،وقد سمعت اسمه ألول مــرة عــام 1989عبر برنامج إذاع ــى كــان ضيفه الدكتور يوسف إدريــس ،سألت املذيعة يوسف إدريــس يومها عن الشخص الذى يختاره ملصاحبته فى رحلة حول العالم، متوقعا أن يــذكــر اسـمــى ،لكنه اخـتــار «صــاح فتأهبت ً
ديــاب» ،وشعرت باإلحباط ،واشتعلت غيرتى من صالح ديــاب الــذى لم أكن أعــرف عنه شي ًئا ،لكننى استسلمت الحتمال أن يكون إنسا ًنا ينطوى على ميزات شخصية بصيرا مثل يوسف إدريس يختاره وثقافية الفتة جتعل ً معا حول العالم. دون أصحابه جميعا ليدورا ً ً ثــم صــدرت «املـصــرى الـيــوم» فعرفت شي ًئا عــن صالح ديــاب دون أن ألقاه ،لكن اللقاء األول به كــان عبر ندوة لـلـقــراءة يعقدها مجموعة مــن االقـتـصــاديــن ورج ــال األعمال ذهبت إليها مــدعـ ًّـوا ملناقشة كتابى القصصى «حيوانات أيامنا» عند صدوره ،وفوجئت مبجموعة من املصريني ينتمون إلى النخبة أثــاروا دهشتى الثقافية، فقد كانوا جادين فى شحذ ثقافتهم باختيارات رفيعة لكتاب كل شهر من أفضل ما يصدر فى مصر والعالم بالعربية أو اإلجنليزية ،وهى كتب ال يقوى على قراءتها فـمــا بــالـنــا مبناقشتها إال مـثـقـفــون عميقو الـثـقــافــة، وتكرر حضورى لهذه الندوة أكثر من مرة ،وتكرر تأملى ل ـظــاهــرة ص ــاح ديـ ــاب املــده ـشــة وامل ـن ـع ـشــة واملـخـتـلـفــة متاما عن النمطية التى نصم بها رجــال األعـمــال فى ً
محمد عبد العاطى
فتاتى الناضجة
هل مر فعال 20عــامــا؟ ..إحساس نــادر ومشاعر مختلطة تنتابنى وأنا أكتب عن السنوات العشرين لـ«املصرى اليوم» ،ورمبا تنتاب غيرى ممن بدأوا مشوارهم املهنى مع تلك الصحيفة التى أفخر بأننى ابنة لها وبدأت كأحد املحررين بها فى فترة األع ــداد التجريبية ،وصــوال إلــى خروجها جريدة مطبوعة للنور فى يد كل قارئ باحث عن احلقيقة والرأى اآلخر ووجهات النظر املختلفة واملستقلة بعيدا عن أى تأثير «املصرى اليوم» التى حتدت الكثير من الصعاب والضغوط واملتغيرات ،واألحداث سياسيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا ،لتقف محايدة وشامخة ومؤثرة طوال 20عاما ،وتظل على رأس أقوى الصحف املستقلة طوال العقدين املاضيني ،وأن تكون أكثر الصحف مبيعا فى سنوات ذهبية لعالم الصحافة املطبوعة ،رمبا لن تتكرر بسبب الـثــورة الرقمية وحتــوالت وسائل اإلعــام إلــى الديجيتال وسطوة منصات الـتــواصــل االجتماعى واملــواقــع االلـكـتــرونـيــة ،وهــى رواف ــد كثيرة استطاعت مؤسسة «املصرى اليوم» استغاللها والتطور خاللها ولتحافظ على رونقها وشبابها بفضل رؤساء حترير تعاقبوا على إدارتها ،بجد ودأب، لتبقى واحدة من أهم وسائل اإلعالم خالل 20عاما ،وينتظرها مستقبل وسنوات أكثر بريقا ،بفضل إرادة وصالبة مؤسسها املهندس صالح دياب. «بقالك بجد 20سنة؟» سؤال تكرر طوال األيام املاضية ،مع استعداداتنا لالحتفاء بـ 20عاما على صــدور «املصرى اليوم» ،التساؤل طرحه زمالء ج ــدد انـضـمــوا للعمل حتــت إش ــراف ــى فــى قـســم ال ـفــن مبــؤسـســة «امل ـصــرى
ف ــى ع ــام ٢٠١٤الـتـحـقــت ال ـكــات ـبــة الـصـحـفـيــة وامل ــؤس ــس والرئيس السابق ملجلة البيت الصادرة عن مؤسسة األهرام العريقة باملصرى اليوم ،ككاتبة بصفحة الــرأى باجلريدة، ولكن سرعان ما طلبت إدارة اجلريدة منها تأسيس ملحق أسبوعى داخــل اجلــريــدة ملا لها من دور متميز وجتربة فى م ـجــال الـصـحــافــة املـتـخـصـصــة فــى مـصــر وال ـعــالــم الـعــربــى يـهــدف إل ــى تثقيف ورف ــع مـسـتــوى ال ــذوق ال ـعــام للمواطن والتحليق به إلى آفاق جديدة ،وهى الرسالة التى حتققت سببا فــى الــدفــع بجيل جــديــد مــن الصحفيني إلى وكــانــت ً صدارة املشهد. خ ــرج ال ـع ــدد األول م ــن ه ــذا امل ـل ـحــق األس ـبــوعــى لـيـكــون أشبه مبجلة أسبوعية متخصصة على صفحات «املصرى ال ـيــوم» ،مــؤكــدة بأهمية ودور «ال ـقــوى الـنــاعـمــة» وتأثيرها على املجتمع. وع ـلــى م ــدى 9س ـنــوات مـنــذ انـطــاقـهــا مت ـيــزت «أيـقــونــة» ال ـت ــى ت ـص ــدر ك ــل يـ ــوم س ـب ــت ب ـن ـشــر ك ــل م ــا ي ـت ـع ـلــق بــالـفــن والـثـقــافــة ومن ــط وأس ـلــوب احل ـيــاة مـثــل الــدي ـكــور واألنــاقــة والـصـحــة والـطـعــام والـسـيــاحــة وال ـع ـمــارة وال ـتــراث وكــل ما ميــس املــواطــن واهـتـمــامــاتــه فــى حياته الـيــومـيــة ،ولتصبح «أيـقــونــة» املـلـحــق الــوحـيــد املتخصص ال ــذى ال ميــاثـلــه أى إصدار آخر فى الصحف املصرىة والعربية. وفــى سعيها الــدؤوب للحفاظ على كنوز الفن املصرى
خير راغب
ومـ ــن امل ـ ـعـ ــروف أن صـ ــاح دي ـ ــاب م ـع ـنـ ّـى ع ـلــى رأس نشاطاته االقتصادية باالستثمار فى الزراعة ،وحدث طّع وصول تلك املياه أن منطقة يزرعها ظلت تعانى تق ُ إلى أرضه كما غيرها ،فهى تأتى وتغيب مما ال يستقيم معه أى منو واعد ألى محاصيل أو ثمار ،فما كان منه جمع فيها حصته من تلك املياه، إال أن صنع أحوا ً ضا َّ وراح يـسـحــب مـنـهــا بتقنني وف ــى ن ـظــام رى حــديــث ال هدر فيه وال إغــراق .أليست هذه فكرة المعة وبسيطة وعملية ميكن أن تخرج بنا من وادى الصراخ الذى ال ينقطع عــن شــح مـيــاه لــرى حقولنا الـتــى تختنق من التغريق أو تتشقق من فرط العطش؟ ■■■ أعود إلى حديثى عن «املصرى اليوم» ،فال شك أن هذه اجلريدة مع غيرها من الصحف اخلاصة ،أو املستقلة عن الصحافة احلكومية ،كانت أداة هدم للراكد ورافعة بناء للجديد ،وآن أوان أن تنتبه إلى تواصل جتددها؛ ألن «التجديد شرط حياة وحيوية». *مقتطفات من مقال نُشر فى «املصرى اليوم» 2014
«خيط وحنين ..بين الماضى والحاضر»
سيلفيا النقادى
حني قابلتها كنت أسمع عنها الكثير ،وكنت أراها ليس رأى العني ،بل كنت على مشارفها ،فرأيتها فى عيون اآلخرين من حولى ،وهنا الرؤية غير املعايشة ،فالظاهر غير الباطن ،والغوص فى البحار ،غير ركوب سطحها وأمواجها. وتقابلنا ..فصار أمام عينى ،عند التعارف عن قرب ،نضج سنني وعقود طويلة، لكن ليس ملسنة ،بل لشابة حديثة العهد ،ما زالت فى طور البلوغ ،لكنها ُولدت فى ظروف شكلتها ،وبيئة حاوطتها فعلمتها ودربتها ،لتنتج لنا شابة مستقلة ،مثقفة، نــاصـحــة ،مـنـحــازة جلماهيرها وعـشــاقـهــا ،تستطيع اللعب على األح ـبــال بـتــوازن عجيب ،حتى صار التوازن من خصائصها امللتصقة بها ،كأنها منبع الليبرالية ،وفى الوقت نفسه تتفجر باألحداث الشيقة ،ألنها جريئة ،وأحيا ًنا قاسية. مرحبا بـهــا ،فــا ي ــروق لــك إال أهــا ب ــك ..هـكــذا مــن الطلة األول ــى جتــد نفسك ً أن تتبحر فى اخليال ،حني تلمس بــاط قصرها ،فهى صاحبة اجلاللة بالفعل، شامخة بخبرات طويلة رغم حداثة سنها ،لكنها تعرفت على الطريق الصحيح، تعلمت مــن األيــديــولــوجـيــات املـتـنــوعــة الـتــى تشابكت فــى بيئتها ،دون أن تنحاز إلحداها ،بل شقت طريقها ،فتراها مرة فى ثياب الفقراء ،وأخرى ثرية من عالم األغنياء والصفقات. سألتها :يا فتاتى ..كيف بهذا النضج فى هذه السن؟ أج ــاب ــت :خــرجــت فــى ظ ــروف ســاعــدت عـلــى نضجى ســريـ ًـعــا ،مــن بينها أح ــداث ومـبــادرات ،تتبعت مبوهبتى كل حــدث منها ،وأبــرزت شخصيات لم تكن لها منابر يوما ،واهتممت مبا يدور فى الشارع ،وحتيزت له ،فمرة أتعثر وأخرى أمر. ً ِ واجهت عثرات؟ عاودت سؤالها :هل سببا لعثراتى ،فلدى مبدأ ،أال وهو: كثيرا فتجيب: كثيرا ..وكان حتيزى للناس ً ً ً جيدا ،وهــذا ما «مــن حقك تعرف» ،فال أقــص إال احلقائق ،وال أخبر إال ما أعرفه ً زادنى شهرة وخبرة منذ والدتى فى ،2004والتى شهدت أحدا ًثا سياسية وحتوالت اقتصادية أدت فى نهاية الطريق إلى نقطة مفصلية وتاريخية فى بيتى الكبير. ِ تعاملت مع كل هذه األحداث والتغيرات؟ سألتها :وكيف ردت :هنا كــانــت أس ـبــاب الـنـضــج ،فقد ظـهــرت للجماهير فــى ثــوب جــديــد ،غير مسبوق ،عصرى يواكب أحدث املوضات العاملية ،لكن أنطق ليست العربية فقط ،بل كل اللكنات املصرية ،من السواحل الشمالية ،وحتى أقاصى اجلنوب ،مبتعدة عن أى زى رسمى ،أو لغة رسمية ،وهو ما جذب عشاقى ،وصرت أمتيز بجرأة منطقية ال عوار فيها. قلت :وهل كان لك دور فى بيئتك املحيطة؟ جاوبت :هو تاريخ معروف ..فقد وضعت بصمتى باحترافية شديدة ،كما يشهد مثلى فى دول الغرب والعم سام ،من رائدات فى عملهن وأوساطهن ،وكنت مصدرًا للكبار والصغار. مستفسرا :وما أبرز املحطات؟ واصلت ً عاما من اآلن ،وكانت قالت« :إنــذار» ..أطلقته فى أيام مشهودة قبل ثالثة عشر ً ـامــا توقف عندها التاريخ طــويـ ًـا ،ثــم انـحــزت فــى أخــرى ملصدر إلهامى وبطلى أيـ ً الوحيد وهو الشارع ،وكان هذا متزام ًنا مع ذكرى ميالدى ،يونيو من كل عام ،ولكنه كان احلدث األهم فى تصحيح مسار ما بعد اخلامس والعشرين من يناير ،2011 وبالتحديد فى الثالثني من يونيو عام .2013 سألت :ما الذى تأملينه؟ جاوبت :أفرغت بعد أن تأسست عام ،2004على يد املؤمنني بالفكرة والتغيير، الكثير والكثير من أبنائى املخلصني ،هم اآلن جنوم فى مشهد يشبه بيئتى الكبيرة، فأنا مثل أمــى ،صــورة مصغرة ،هكذا يشبهنى مــن يعيشون معى ،ولـهــذا فآمالى عريضة حتمل اخلير للجميع ،وأولهم أمى. خطفنى ملعانك وبريقك ،ولم أعرف اسمك ..فما اسمك؟ فتاتى :اسمى «املصرى اليوم».
ريهام جودة
بالدنا .وأعتقد أن «املصرى اليوم» -برغم زحمتها -بل انعكاسا ملكونات هذه الشخصية الذكية بزحمتها -متثل ً للغاية. ال ــرج ــل الـ ــذى يتكلم بـســرعــة وبـجـمــل ب ــات ــرة حتمل ـارا واض ـحــة وصــريـحــة مهما كــانــت صــادمــة ،مــا إن أف ـك ـ ً تقع فى مرمى حديثه حتى تكون هد ًفا لقصف ذهنى بزخات من األفكار واحلجج ال متلك إزاءها إال االنتباه وتقليب األمور على وجوهها العديدة املحتملة ،وتعدد االحتماالت فى أمور شتى هى احلقيقة الفكرية التى ميكنك أن تخرج بها من أى حديث مع صالح دياب. وب ــرغ ــم ان ـت ـمــائــى ألف ـك ــار م ـض ــادة الق ـت ـصــاد ال ـســوق الرأسمالى وحــذرى من رجــال األعمال ،فإننى خلصت مــن الـقـلـيــل ال ــذى قصفنى بــه ال ــرج ــل ،إل ــى أن هناك اج ـت ـه ــادات مـهـمــة ل ــدى ه ــذا ال ـن ــوع م ــن الــرأسـمــالـيــن املُتحضرين -ويلفت نظرى منهم سميح ساويرس بشكل قطعا تفيد التنمية الوطنية وتصب فى صالح خاصً - املـجـتـمــع ،وه ــى بسيطة وخــاقــة لـلـغــايــة ،وم ـثــال ذلــك «أزمات مياه الرى».
وإحياء التراث الثقافى واالرتقاء بالذوق العام ،ومن أجل مواكبة التطور التكنولوجى واللغة اإلعالمية اجلديدة اختارت «أيقونة» االنطالق عبر فضاءات رحبة من خالل إطالق أول مجلة إلكترونية تطلقها «املصرى اليوم» على موقعها لتكون منصة تواكب جميع االجتــاهــات وأساليب احل ـيــاة فــى ظــل عـصــر ال ـث ــورة املـعـلــومــاتـيــة ال ـتــى يعيشها الـعــالــم حاليا ومــا يسمح مــن الــوصــول إلــى أكـبــر عــدد من امل ـتــاب ـعــن ح ــول ال ـعــالــم م ــن خ ــال مـتــابـعـتـهــا وتـصـفـحـهــا إلكترونيا. ً ومثل أى عمل أو أصــدار صحفى جديد واجهت أيقونة الـكـثـيــر مــن الـتـحــديــات والـصـعــوبــات كــان أول ـهــا اخـتــراقـهــا ل ـ ـقـ ــارئ تـ ـع ــود ع ـل ــى جـ ــريـ ــدة م ـس ـت ـق ـلــة ت ـغ ــذي ــه ب ــاألخ ـب ــار ال ـس ـيــاس ـيــة واالق ـت ـص ــادي ــة ك ــل ي ـ ــوم ،وإذ ب ــه ي ـفــاجــأ ب ـهــذا «اجلديد» الذى ينول مساحة ورقية كل أسبوع لم يعتدها القارئ وال حتى الهيكل التحريرى باجلريدة ،وهو األمر الــذى تطلب املزيد من اجلهد والتدريب لـكــوادر صحفية جديدة فى هــذا املجال ،حتى استطاعت أيقونة فى فترة وجـ ـي ــزة م ــن اس ـت ـق ـطــاب شــري ـحــة ج ــدي ــدة م ــن الـ ـق ــراء بــل أصـبـحــت املـنـصــة والـنــافــذة املـتــابـعــة لـكــل األح ــداث الفنية وال ـث ـقــاف ـيــة ال ـتــى جت ــرى ع ـلــى ال ـســاحــة املـحـلـيــة ومــواك ـبــة ـدارا ل ـكــل االجتـ ــاهـ ــات والـ ـتـ ـط ــورات ال ـعــامل ـيــة ل ـت ـص ـبــح إص ـ ـ ً متفردا فى نوعه. «كوزموبوليتانيا» ً ً
من «المبتديان» إلى «جاردن سيتى»
تــزاحـمــت الــذكــريــات وتـنــافـســت فــى الـظـهــور عـنــدمــا بــدأت الكتابة عن حكايتى مع املصرى اليوم. على رغــم مــرور ٢٠عاما رهبة اليوم األول التــزال تسيطر ّ منذ أن دفعت الباب الزجاجى فى جاردن سيتى املحفور عليه كلمة املصرى اليوم فى أحد أيام شهر سبتمبر عام .٢٠٠٣ رغم نشأتى فى بيت صحفى سياسى عريق كان له أثر فى تكوينى الثقافى ما بني مدارس اليسار فى حزب التجمع أو أخبار اليوم فى مجلة آخر ساعة ومدرسة أخرى ،وهى مجلة املصور ،حتت قيادة العظيم مكرم محمد أحمد ،إال أن جتربة جريدة املصرى اليوم كــان لها أثــر مهنى كبير ،فكانت متثل تيار التمرد الصحفى ضد القوالب الصحفية القدمية فى الصحف واملجالت احلزبية والقومية. ف ــا مل ـصــرى ال ـي ــوم مـنــذ نـشــأتـهــا كــانــت رشـيـقــة ف ــى كلماتها وموضوعاتها الـتــى تعلمناها على يــد األسـطــى املــاهــر أنــور الهوارى .الذى ترك لنا املجال لكى نبدع ونتحرر من القوالب القدمية ولنؤسس مــدرســة ولـغــة كتابة حديثة تصل لعقل وقلب القارئ.
فعلى مــدار ٢٠عاما وبضعة أشهر فى األعــداد التجريبية ـرارا عـلــى ال ـن ـجــاح ول ــم يكسر كــانــت الـتـحــديــات تــزيــدنــا إصـ ـ ـ ً ظهورنا أزمــة أو مشكلة رغــم جسامتها فــى بعض األحـيــان، حيث صنعت مــن جيلنا صحفيني أقــويــاء ،كــل صحفى له تأثير فى قطاعه. وال ــي ــوم ونحن فى املبتديان نحتفل مبــرور ٢٠عــامــا ..مير شريط الذكريات منذ العدد األول بتبويب صفحته األولى وال ـص ـف ـحــة ال ـثــالـثــة حـتــى ال ـع ــدد ،٧٣٠٠نـتــذكــر ان ـفــرادات ـنــا وسام ا على صــدر كل زميل ساهم فى الصحفية التى كانت ً وضــع امل ـصــرى ال ـيــوم فــى ال ـصــدارة دائـ ًـمــا ،نتذكر حياتنا مع أفضل رؤس ــاء التحرير العشرة الــذيــن ساهموا وط ــوروا من أفكارنا وإمكانياتنا مع كل منط جديد للصحافة. فى العيد حتية لكل من ساهم فى تطور املؤسسة ،حتية لروح الزمالء الذين غيبهم املوت فى هذا اليوم الفريد. حتية للمؤسسني الذين واجهوا حتديات كثيرة حتى نصل إلى هذا اليوم وفى مقدمتهم املهندس صالح دياب. املصرى اليوم من جيل جليل مستمرون
«المصرى اليوم»« ..سنين ومرت» اليوم» ،شعور غريب وأنا أجيب عن ذلك التساؤل ،بعدما جتاوزت مرحلة الـبــدايــات الـتــى ال يــزالــون هــم فيها ،شـعــور ال ــذى لــم يفقد شغفه وولعه بالعمل الصحفى كما لــو كــان ابــن ال ــ 20عــامــا ،ألشـعــر أن الـسـنــوات مرت فعال كالثوانى -كما تتغنى كوكب الشرق -فى حب «املصرى اليوم» التى لم أفارقها أو عملت بغيرها ،رغــم بعض اإلغ ــراءات وعــروض العمل التى على أن أتولى مسؤولية إخراج تلقيتها للعمل فى مؤسسات أخرى ،وبات ّ أجيال جديدة تعمل فى «املصرى اليوم» باملبادئ والقيم نفسها التى عملت بها فى بدايتى بها وحافظت عليها ،والتى تشربتها من أساتذتى الذين بدأت وعملت معهم طوال 20عاما ،وأن أقدم لـ«املصرى اليوم» صحفيني جددا تفخر بهم ويفخرون بانتمائهم لها ويعملون من أجلها واحلفاظ على اسمها وكيانها. لم أشعر خــال السنوات العشرين مبــرور الوقت أو العمر أو اختطافه بل يتجدد بداخلى يوميا حب «املصرى اليوم» وتقديرها ،والشغف لتقدمي األفـضــل مــن أجلها ،رمبــا ألنـنــى كنت دائـمــا داخ ــل «مـكــانــى» وحتــت سقف «بيتى» الذى رمبا قضيت فيه أحيانا ساعات أطول مما أقضيها فى بيتى وسط أسرتى ،لم أشعر حلظة باالغتراب داخــل «املصرى اليوم» ،لم أغب عن ذلك املكان منذ بدأت فيه عام 2003أتلمس خطواتى فى عالم صاحبة اجلاللة ،عقب التخرج وكانت «املصرى اليوم» فى رحلة ما قبل صدور أول عدد فى 7يونيو ،2004وكان «بالط صاحبة اجلاللة» عاملا غامضا بالنسبة
طارق قابيل
لى« ،ياعالم هكمل فيه وإال أل!» ،فأغلب األماكن الصحفية وقتها كانت إما حكومية العمل فيها بـ«واسطة» أو صحفا حزبية معارضة ،تلقى األجور فيها يكاد يكون حلما ،أوأسبوعية خاصة بعضها ينتمى إلى ما كان يطلق عليه «صحف صفراء» ،لتظهر «املصرى اليوم» وتغ ّير كل ذلك ،فلم أنضم لفريق العمل بها بـ«واسطة» ،بل تقدمت والتحقت بها وأكلمت عملى دون أن تنجرف الصحيفة ألى مــن أساليب الصحافة الـصـفــراء ،بــل اتخذت دائما خطوطا مهنية واضحة وجادة فى االلتزام مببادئ العمل الصحفى ولم حتد عن توفير املعلومة ونهج املوضوعية واحلياد مع جميع األطراف، فكانت لسان حال القارئ وملكت عليه رغبته و«حقه فى أن يعرف» ،ذلك الشعار والهدف الذى اتخذته «املصرى اليوم» طوال 20عاما. مرت السنوات حتى جتــاوزت 20عاما ،وأصبحت «املصرى اليوم» عاملى الــذى ال أفــارقــه ،وكنت أفتقده حــال ابتعادى عنه ألسباب تتعلق بظروف ابنتى ،اللتني هما أيضا حتملتا ابتعادى وانشغالى عنهما فى إجنــابــى ّ أوق ــات كـثـيــرة لعملى ،وأصـبـحـتــا تتقبالن ذل ــك الـغـيــاب أو االن ـش ـغــال ،أو تواجدى بجوارهما فى املنزل -وأنا أتابع عملى أيضا -ألنهما باتتا تدركان مدى حبى وتقديرى لـ«املصرى اليوم» ،وأصبح «املصرى اليوم» جــزءا من بيتنا كما هو بيتى الذى أمتنى له مزيدا من االستقرار والنجاح والتألق كما اعتدنا على صفحاتها ،واستعادة بريق الصحافة املطبوعة وانفراداتها مبلفات وموضوعات حصرية ومميزة تثرى عالم صاحبة اجلاللة.
منبرا للفكر والرأى «استطاعت أن تكون ً الحر فى بالط صاحبة الجاللة ،وأثبتت أنها تجربة رائدة فى مجال الصحافة ً ً متميزة فى قلب مكانة المستقلة ،تبوأت نظرا لمصداقيتها». وعقل الرأى ً
طارق الشناوى
«يهمها اإلنسان ولو ما لوش عنوان»
شـعــرت باالنتماء لها وأنــا بعيد عنها ،منذ أن ت ــداول الـنــاس اسمها فى ال ـش ــارع وأن ــا أتـعـجــب كـيــف ال أك ــون واحـ ــدا مــن بــن ك ـتــاب وصـحـفـيــى هــذه اجلريدة ،فوجئت بعد سنوات من إصدارها ،بتليفون من الكاتب الصحفى األسـتــاذ محمد السيد صالح عــام 2015رئيس التحرير ،الــذى لم أكــن قد التقيت به من قبل ،يخبرنى بترشيحى للكتابة ،ثم أكمل زميلى الصحفى أح ـم ــد ال ـن ـجــار املـ ـس ــؤول وق ـت ـهــا ع ــن صـفـحــة ال ـف ــن ،االتـ ـف ــاق ،ســأل ـنــى عن التفاصيل املــاديــة ،ولــم أكــن أفـكــر ،ســوى أننى ســأعــود إلــى بيتى ،الــذى كان ينبغى أن أكون أول من يقطنه. عندما يأتى ذكر (املصرى اليوم) ،يصعد فى نفس اللحظة اسم صديقى جدا من البشر ،منذ أن وكاتبى املفضل الراحل مجدى مهنا ،حالة خاصة ً تزاملنا فى كلية اإلعالم ثم على بالط صاحبة اجلاللة ،من خالل مدرسة عريقة فى دنيا الصحافة (روز اليوسف). كان مجدى فى 2003قد وصل إلى موقع رئيس حترير الوفد ،ولم متض سوى أشهر قالئل حتى وجد نفسه حتت مرمى نيران صفحات الوفد ،ألنه انتقد موقفا فى احلزب فى برنامجه األسبوعى عبر قناة درمي (فى املمنوع). وفى حلظات بعد أن مت التشهير به على صفحات ( الوفد) كان مجدى، ومــوق ـفــه ال ـثــابــت املــؤيــد دوم ــا لـلـحــريــة ،مـلـهـمــا ل ـعــدد مــن رج ــال األع ـمــال ل ديهم قناعة بأهمية أن تولد جريدة على أرض (املحروسة) ترفع شعار فـتــح ال ـنــوافــذ لـلـجـمـيــع ،ي ـقــودهــم امل ـه ـنــدس ص ــاح دب ــاب مبــا ميـتـلـكــه من إص ــرار وحتــد وأيـضــا بحكم عـلــم الــوراثــة (اجلـيـنــات) تـعــود للجد الكاتب الكبير توفيق دياب ،الذى تردد على السجون أكثر من مرة بسبب مواقفه الوطنية ،فكان صالح هو املؤسس األول ،وهو أيضا االسم األكبر واملساهم األكبر اقتصاديا فى التجربة. بدأت الرحلة فى -2003التجربة لم تر النور -رأس مجدى مهنا مجلس التحرير وعلى مدى ثالثة أو أربعة أشهر ،كان العمل يجرى بكل إخالص، ً مسؤول عن صفحة الفن وأصدرنا أعدادا لكى تخرج اجلريدة للنور وكنت جتريبية لكن تــوقــف امل ـشــروع ،وت ـعــددت األس ـبــاب ،والـتــى حتـتــاج إلــى بحث ومت ــح ـيــص ،وأظ ــن أن األس ـتــاذ حـلـمــى الـنـمـنــم ،يحتفظ بــأرشـيــف مطبوع إلكترونيا ،لألعداد التجريبية التى أصدرها مجدى. من ثم ظهرت بعد ذلك «املصرى اليوم» كما نعرفها اآلن ،برئاسة حترير األستاذ «أنور الهوارى» ثم األستاذ «مجدى اجلالد» وتتابعت أسماء رؤساء التحرير األفاضل ،وصوال لألستاذ عالء الغطريفى ،والكل يحافظ بأسلوبه وطريقته ،على استمرار مبادئ اجلريدة مهما تعددت األسماء. كان ملجدى مهنا بصمة خاصة كرئيس للتحرير فى املرحلة التى سبقت إصدارها احلالى ،ولم يتوقف عن الكتابة فى «املصرى اليوم» كان عموده (فى املمنوع) فى األعــداد التجريبية التى رأس حتريرها هو نفس عموده بعد أن ترك موقع رئيس التحرير ،واستمر يكتب «فى املمنوع» مثلما كان يكتبه وهو جيدا أن الكلمة املكتوبة هى التى تبقى رئيس حترير ،كــان «مجدى» يــدرك ً وليس املنصب ،ولهذا كتب العمود منذ أول إصدار للجريدة ،وظلت اجلريدة عدة أيام بعد رحيله تنشر مساحة بيضاء فى نفس مساحة «مجدى مهنا». أيضا الكاتب «مجدى مهنا» ،فى عز محنته اإلنسان «مجدى مهنا» كان هو ً يتابع األصدقاء والزمالء ..أتذكر آخر مكاملة سألنى عن كتاب لى أصدرته فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى وأرسلت له نسخة حرص أن يكتب سياسيا من الكتاب ..كان «مجدى» مقطعا عنه فى عموده واختار بالفعل ً ً ي ح م ل بريقا وجنومية فــى كتاباته ،وهــذه املنحة اإللهية ليس لها عالقة فقط بجمال األسـلــوب ،فليس كــل مــن لــه مــذاق أدبــى ميتلك البريق ،إنها تشبه النجومية فى عالم التمثيل ،وكما أنه ليس كل ممثل موهوب ميتلك وهــج وبــريــق النجومية ،فــإن قلة الــذيــن منحهم اهلل تلك املـنـحــة ،مجدى كان ينتمى إلى فصيلة نــادرة فى عالم الصحافة ،هو آخر عنقودها ،سبقه ً مثل من النجوم الكبار «مصطفى أمني» «أحمد بهاء الدين» «إحسان عبد القدوس» «أنيس منصور» «سالمة أحمد سالمة» «صالح منتصر» و(أحمد رجـ ــب) و(م ـح ـمــود ال ـس ـعــدنــى) و(صـ ــاح ح ــاف ــظ) وغ ـيــرهــم .كــاتــب الـعـمــود الصحفى رغم أنه يبدو ً سهل من الناحية النظرية إال أن التجربة العملية أثبتت أن ــه من بني كل عشرة أعمدة ،هناك عمود واحــد فقط مقروء وكان «مجدى مهنا» هو صاحب هذا العمود ،ومن آخر جيل املوهوبني. سياسيا ،ما كاتبا دائما ما كنت أسأل نفسى ماذا لو أننى اخترت أن أكون ً ً ً هو الكاتب الــذى متنيت أن أكــونــه؟ ،بال أى تــردد «مجدى مهنا» ،كنت أقول مؤكدا أن الكتابة فى الفن نوع من السياسة ،ولكن له ذلك فكان يضحك، ً بوسائل أخرى. عرفت وتابعت وقرأت لعشرات الكتاب السياسيني وأعجبت بأقالم العديد منهم ،وأحــرص وال أزال على قراءتهم بنهم وحــب وتقدير ،ولكن «مجدى م ـه ـنــا» كــان هــو فـقــط الـكــاتــب الـسـيــاســى ال ــذى فـقــط متنيت أن أكــونــه ،فهو وأيضا مثلى األعلى فى الكتابة الصحفية!!. زميلى وصديقى ً (امل ــص ــرى ال ــي ــوم) جتربة عريضة وعميقة فــى تــاريــخ الصحافة العربية، برغم كل ما تتعرض له من ضغوط أدبية ومادية حترص على أال تفقد أبدا وجودها وحريتها واحترام القارئ لها وملواقفها ،كانت وال تزال حتتفى بكل املوهوبني من كل االجتاهات (يهمها االنسان ولو ما لوش عنوان)!!.
أحمد شوبير
مع «المصرى اليوم» كانت لنا حكايات
ً أول كــل سنة و«املـصــرى الـيــوم» بخير وجنــاح وسـعــادة ،هــذه اجلــريــدة اجلميلة احلبيبة التى عشت معها سنوات جميلة أحببتها وسعدت بها أميا سعادة ،ففيها تعرفت على العديد من الزمالء واألصدقاء وعلى رأسهم املحترم جـ ًـدا مجدى اجل ــاد ال ــذى أعـتــز ج ـ ًـدا بصداقته وزمــالـتــه على م ــدى س ـنــوات طــويـلــة ،ظللت حريصا على كتابة مقال أسبوعى كان اجلميع ينتظره ،ورغم أنه سبب لى العديد ً رئيسيا فى تفجير العديد من القضايا سببا من املشاكل واألزم ــات إال أنــه كــان ً ً وكان مبثابة إضافة قوية ملسيرتى اإلعالمية .وال أنسى أننى كنت أحيا ًنا أتخلف عن الكتابة إما للسفر أو لضيق الوقت فال تتوقف املكاملات سواء من الزمالء فى «املصرى اليوم» أو القراء وهم فى حالة عتاب شديد بسبب الغياب وعدم االنتظام، ظا على إرسال املقال إلى اجلريدة وكنت أستمتع وظللت لسنوات طويلة محاف ً بشدة برائحة الورق وضغط القلم على الورق لكتابة بعض من السطور. ـضــا حــواراتــى مــع «املـصــرى الـيــوم» ووقتها كــان اجلميع يتنصل وال أنسى أيـ ً مــن ح ــوارات ــه ويــدعــى أن ــه ح ــدث حتــريــف فــى احل ـ ــوار ،واحلـقـيـقــة أن ح ــوارات «املصرى اليوم» كانت جريئة مبا يكفى وحتتاج إلى شخصيات قوية ومحترمة متاما توجيه االتهام ال تتراجع عن آرائها ،وهو ما حدث معى عندما رفضت ً إلى اجلريدة أو إلى إسالم صادق وهو من أجرى معى احلــوار ،وظلت عالقتى بالكابنت حسن شحاتة متوترة لسنوات بسبب هذا احلوار الذى صممت على صحة كل كلمة جاءت فيه. جدا بكل حلظة وكل سطر كتبته فى «املصرى اليوم»، وفى النهاية استمتعت ً ـزءا من هذه الذكريات مع هذا الصرح اجلميل «املصرى اليوم» واآلن أستعيد جـ ً ومن جديد كل سنة وكلكم مصريني حلوين وطيبني.
«كتبت فى الكثير من الجرائد ،ولكن دائمً ا ما أفخر بكتاباتى داخل (المصرى اليوم) ،ألنها مدرسة من مدارس الصحافة المصرية المحترمة ثابتة الموقف.
فاطمة ناعوت
الكاتبة الصحفية
حمدى رزق الــرئ ـيــس «املـ ــؤقـ ــت» ،ف ــى وص ــف امل ـس ـت ـشــار اجلـلـيــل «عدلى منصور» ،أطال اهلل عمره ،حمله تشري ًفا يوم حمل أمانة وطنه ،وأداهــا كاملة إلى أهلها فاستحق لقب «اجلليل» جلليل األعـمــال الوطنية التى أداهــا فى إنكار ذات نادر املثال. ومشتق منه رئيس التحرير «املــؤقــت» وهــذا وصف ـومــا أعـمـ ًـال صحفية شاقة رمبــا أستحقه بعد 150يـ ً ف ــى رئ ــاس ــة حتــريــر «امل ـص ــرى الـ ـي ــوم» ،وهـ ــذا الــوصــف ـام ــا ل ــه ق ـصــة تــرت ـبــط بعالقتى الـ ــذى أسـتـمـلـحــه مت ـ ً الوطيدة بـ«املصرى الـيــوم» ،ومحبتى لناسها (مالكا وصحفيني) ،لم أكن أتأخر عليها يوما ،فلما نادانى املنادى يطلب عونا للمرور من منعطف خطير كانت متــر بــه صحيفتنا ال ـغ ــراء ،لبيت ال ـن ــداء ،وأمسكت الدفة ،فلما انقشعت الغمة ،وعادت سفينة «املصرى اليوم» سيرتها األولــى مبحرة ،تنحيت جانبا أحمل ذك ــري ــات ع ـبــرت رسـمـتـنــى «روز ال ـي ــوس ــف» صـحـفـ ًـيــا، ـورا على صفحات مجلتها أول مــرة اسمى أراه مـنـشـ ً رئيسا للتحرير ،كنت املتمردة ،وسمتنى «دار الهالل» ً رئـيــس حتــريــر مجلة «امل ـصــور» املـحــافـظــة ،وأصبحت كــاتـ ًـبــا فــى «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» فــى أول خ ــروج مــن كنف الصحافة القومية. يـقــولــون مــن خ ــرج مــن داره اتـقــل م ـق ــداره ،إال فى ح ــال ـت ــى ،ك ــان ــت خ ــروج ـت ــى م ــن «روز ال ـي ــوس ــف» إلــى «امل ـصــور» ثــم إلــى «املـصــرى ال ـيــوم» ،خـيـ ًـرا وزيـ ــادة ..لم أشعر بالغربة قــط ،وال قصدت بي ًتا وغلقت أبــوابــه، ربك كرمي. ً مقال عن على سبيل التجريب ،كتبت ما ظننته طيب الــذكــر فضيلة اإلم ــام األكـبــر الــدكـتــور «محمد سيد طنطاوى» يرحمه اهلل ،لم يجد مساحة للنشر فــى مجلة «امل ـصــور» لقسوة النقد وخشونة اللفظ، جــام كــانــت س ـطــور امل ـقــال تــؤشــر عـلــى م ـيــاد كــاتــب هـ ّ غيرا على العمامة الكبرى ،وكان من طــراز عنيف ُم ً فــى وقته خطيئة ال تغتفر قبل أن تستبيح األقــام اإلمامة باحلق وبالباطل ،وبكل اللهجات حتى املنفر منها ً قول وحر ًفا ووص ًفا. وألنـهــا ول ــدت عـلــى وقـتـهــا ،وعـلــى شــوق لصحافة شابة عفية ال تخشى من أشباح املاضى ،وال تصحو فزعة على كوابيسه ،رئيس التحرير الصديق األريب «أنور الهوارى» (ابن دفعتى وأيامى) ،استقبل املقال ال ــذى أرس ـل ـتــه بــرســم «امل ـص ــور» بــأريـحـيــة وتــرحــاب، مرحبا ومبار ًكا وبلكنة وكأنه يشرب حاجة ساقعة، ً خــاصــة يـشـعــرك أن ــك فــى «دوار ال ـع ـمــدة» مــن فــرط ك ــرم ــه ،وزاد ب ــأن ــه س ـي ـكــون تــال ـيــا م ـق ـ ًـال أس ـبــوعـ ًـيــا، ولــه كــل الفضل أن اخـتــار لــه الـعـنــوان أع ــاه «فصل
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
أستاذ اإلعالم السياسى
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
رئيسا مؤق ًتا لـ«المصرى اليوم» كنت ً
اخلطاب» واعتبرته من «فضل األحباب». هــل ك ــان ال ـه ــوارى محقا فــى انـتـقــاء ه ــذا الـعـنــوان الذى صار لصيقا بى طوال سنوات خلت وإلى ساعته، أخشى اإلجابة بـ(ال) ،فمعنى «فصل اخلطاب» ،البني مــن ال ـكــام املـلـخــص ال ــذى يتبينه مــن يـخــاطــب به ال يلتبس عليه ،ومــن فصل اخلـطــاب وملخصه أال يخطئ صاحبه مظا ّن الفصل والوصل ،فال يقف فى كلمة ،لفاصل من اخلطاب الذى يفصل بني الصحيح والفاسد ،واحلق والباطل ،والصواب واخلطأ ،ويجوز أن يراد اخلطاب القصد الذى ليس فيه. م ــا ي ـف ـيــض ب ــه خـ ــاطـ ــرى ،م ـح ــض رأى ،وأت ـق ـفــى بتواضع قــول إمامنا اإلمــام الشافعى« :رأيــى صواب يحتمل اخلطأ ،ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب»، لــذا أراه عـنــوانــا يـتـجــاوز الـتــواضــع ال ــذى عليه كاتب يخطئ ويصيب ،ولكنه صار عنوانا جتاوزته إمكانية التغيير. لــم أك ــن أدرى أن ه ـنــاك عـيـ ًنــا خـبـيــرة تـشـبــه عيون كشافى املــاعــب فــى خلفية ال ـصــورة ،وضعنى حتت منظاره ،أسبوع وراء أسبوع ،ومقال ورا مقال ،يستملح الـكـلــم ال ـط ـيــب ،ويـسـتـطـيــب ال ـتــراك ـيــب ،ويـحـلــق مع األفـكــار ،ويتحمس لــأقــام الـطــازجــة ،اسمه مجردا «صالح دياب» أو كما أناديه «عمى صالح». ال ـع ــم صـ ــاح ج ــواه ــرج ــى أري ـ ــب يـنـتـقــى م ــن نـهــر ال ـك ـت ــاب ــة اجلـ ـ ـ ــارى ،أقـ ــامـ ــا س ــائ ـغ ــة ي ـض ـي ـف ـهــا إل ــى مجموعة اجلــواهــر ال ـنــادرة فــى شكمجية «املـصــرى الـ ـي ــوم» ال ـع ــام ــرة بــأث ـمــن وأنـ ـ ــدر ج ــواه ــر الـ ـت ــاج فــى الصحافة املصرية. أنا اليوم جد سعيد ،أنا أكتب إذن أنا موجود ،قبلها (ق ـبــل امل ـص ــرى ال ـي ــوم) ضــاعــت ف ــرص كـثـيــرة لكتابة املقال ،كنت عاز ًفا ،كنت ً وجل خائ ًفا ،لم أمتلك ناصية الزما حقل جتارب ،ميدان وتبة رماية القلم بعد ،كان ً للتدريب على التصويب ،القاعدة الذهبية للرماية تقول بغلق العني اخلالية من التنشني ،ومرور شعاع البصر من فتحة الناشكناة اخللفية إلــى أعلى سن منلة الــدبــانــة أسـفــل منتصف ال ـهــدف ،إلصــابـتــه فى السوادة. ـومــا منحة الـكـتــابــة فــى «امل ـصــرى ال ـيــوم» لــم تـكــن يـ ً وال عطية وال حقوقا تاريخية لبيض الـ ــرؤوس ،بل استحقاق مهنى بحت ال يناله إال املجتهدون. تاليا الصديق «مجدى اجلالد» ابن دفعتى حدثنى ً جا ،استعد للكتابة يوم ويوم ،وقبلها أيضا ،وقال مبته ً ً طلب منى احلديث إلى األستاذ «صالح ديــاب» ،وكان مستغربا :ليه فيه حاجة؟ ..فكان رده أغرب: سؤالى ً كلمه بس وإنت تفهم.
عمرو عبد الحميد
«المصرى اليوم»فى موسكو
حني انطلقت «املصرى اليوم» قبل عشرين عاما ،كنت ما زلت أعمل فى روسيا ..وحدها ً املصادفة جعلتنى أتعرف على الصحيفة الــولـيــدة فــى شهرها األول ،والفضل يعود عائدا لتوه إلى لقاء جمعنى مع صديق كان ً ً حامل معه نسخة من القاهرة إلى موسكو، م ــن «امل ـص ــرى الـ ـي ــوم» ..طــالـعــت الصفحة الرئيسية ،فأيقنت على الـفــور أنـنــى أمــام جتــربــة مـخـتـلـفــة ،ال شـبـيــه لـهــا فــى ساحة الـصـحــافــة امل ـق ــروءة الـتــى اعـتــدنــا عليها.. بــدت لى كتلك التجربة التى دخلها عالم اإلع ـ ــام امل ــرئ ــى ف ــى الـتـسـعـيـنـيــات ،بظهور ق ـنــوات فـضــائـيــة مـنــوعــة وأخـ ــرى إخـبــاريــة، كسرت منطية القنوات الرسمية ،وابتعدت أبوابا إلى باملشاهد عن الرتابة ،وفتحت له ً ســاحــات رحـبــة ،لــم يعد فيها مـجــرد متلقٍ مـغـلـ ٍ ـوب على أم ــره ،بــل فــاعـ ًـا ميلك قــراره بالضغط على زر جهاز التحكم ،ملتابعة ما حتديدا جعلنى أحرص فيما يروقه ..ذلك ً بعد على توصية زمــاء وأصدقاء بإحضار نسخ من «املصرى اليوم» عند قدومهم من القاهرة متى استطاعوا إلــى ذلــك سبيال، فــى تلك الفترة تــذكــرت سـنــوات الصبا فى بلدتى الصغيرة بسوهاج حني كنت أنتظر وصــول الصحف القومية الثالث ،متأخرة عن قرائها بساعات ،بل وأحيا ًنا كنا نحرم م ــن ذلـ ــك ،فـيـمــا يـشـبــه ف ــى زم ـن ـنــا الــراهــن احلرمان من تصفح شبكة اإلنترنت. توثقت عالقتى مع «املصرى اليوم» كقارئ نهائيا إلــى مصر أواخــر العام بعد عودتى ً 2007للعمل فــى مكتب تليفزيون BBC الـعــربــى ،وكصديق لكثير مــن صحفييها، إل ــى أن ت ـطــورت ال ـعــاقــة بــاالن ـض ـمــام إلــى كتابها بــدعــوة كــرميــة مــن رئـيــس التحرير آنـ ـ ــذاك األسـ ـت ــاذ م ـج ــدى اجلـ ـ ــاد .مـثـلــت ل ــى ت ـلــك اخلـ ـط ــوة ف ــرص ــة ج ـي ــدة لـعــرض أفـكــار ،يصعب على الشاشة استيعابها.. على مــدار عــام ونصف واظبت على كتابة مـقــال أسبوعى فــى زاوي ــة « 7أي ــام» تنوعت مــوضــوعــاتــه بــن ش ــؤون محلية ودول ـي ــة.. ك ـ ــان ال ـك ـث ـي ــر مـ ــن ت ـل ــك امل ـ ـقـ ــاالت يـحـمــل انتقادات الذعة حلكومة احلزب الوطنى، وجلماعة اإلخــوان على حد ســواء ..فكنت م ــرة أتـلـقــى ات ـهــامــات بــأنــى مـتـعــاطــف مع اجل ـمــاعــة ،وم ــرة تــالـيــة يضعنى أنـصــارهــا فـ ــى م ـع ـس ـكــر املـ ــداف ـ ـعـ ــن عـ ــن احلـ ـك ــوم ــة، وهـكــذا إلــى أن كتبت فــى بــدايــة عــام 2010 م ـقـ ًـال ب ـع ـنــوان «امل ـح ـظــورة ســاب ـ ًقــا» بــدأتــه
16
2004- 2024
بــالـسـطــور الـتــالـيــة« :لـيــس عـيـ ًـبــا أن تعقد احل ـكــومــة ص ـف ـقــات م ــع ج ـمــاعــة اإلخـ ــوان حراما أن يقبل اإلخــوان املسلمني ،وليس ً بـ ـش ــروط ت ـلــك ال ـص ـف ـق ــات ..ل ـكــن الـعـيــب واحلـ ـ ــرام أن ي ــواص ــل ال ـط ــرف ــان الـضـحــك ع ـلــى ذقــون ـنــا واالس ـت ـخ ـف ــاف ب ـع ـقــول ـنــا!.. تخدعنا احلـكــومــة بــإصــرارهــا (الــرسـمــى) على عدم شرعية اجلماعة ،بينما تتعامل مــع قادتها وشيوخها ومنظريها كشركاء سـيــاسـيــن ،وتـخــدعـنــا اجلـمــاعــة مبحاولة الظهور وكأنها حارسة املبادئ التى ال تهتز حتــت الـضــربــات األمـنـيــة ،وال تـتـبــدل أمــام اإلغراءات السياسية». اسـ ـتـ ـشـ ـه ــدت فـ ــى ذلـ ـ ــك امل ـ ـقـ ــال بــأم ـث ـلــة للتنسيق بني احلكومة واإلخ ــوان ،وأشــرت إل ــى ح ــوار للمرشد الـســابــق مـهــدى عاكف اع ـت ــرف فـيــه لـلـمـصــرى ال ـي ــوم بـصـفـقــة لم تـكـتـمــل ف ــى ان ـت ـخــابــات 2005مـقــابــل عــدم الـ ـش ــوش ــرة ع ـل ــى زيـ ـ ـ ــارة ال ــرئـ ـي ــس م ـب ــارك إلـ ــى الـ ــواليـ ــات امل ـت ـح ــدة ،وق ـل ــت إن وصــف «املـحـظــورة» ال ــذى يستخدمه ق ــادة احلــزب احلــاكــم لــوصــف جـمــاعــة اإلخـ ــوان لــم يعد مقنعا حتى لألطفال!. ً بعد نشر هذا املقال ،شعرت أنى تسببت فى حيرة كبيرة ألنصار الطرفني!. شهودا على فى تلك الفترة احلرجة كنا ً أن «املصرى اليوم» بعناوينها وحتقيقاتها ومقاالتها وصورها رسمت مساحة مهمة فى مشهد احلراك السياسى واملجتمعى.. وك ــم ك ـنــت حــزي ـ ًنــا ف ــى ن ـهــايــة ذل ــك ال ـعــام، حني توقفت عن كتابة مقالى األسبوعى، بـسـبــب ان ـت ـقــالــى إل ــى ل ـن ــدن ل ـب ــدء جتــربــة مهنية ج ــدي ــدة ..بـعــد ع ــدة ش ـهــور تلقيت هاتفيا مــن املهندس صــاح ديــاب اتـصـ ًـال ً يدعونى للقاء فى أحد مقاهى العاصمة البريطانية ..وحــن التقيته بادرنى على ال ـ ـفـ ــور ب ــالـ ـس ــؤال عـ ــن س ـب ــب ت ــوق ـف ــى عــن الكتابة ..أخبرته أن جهة عملى اشترطت ذل ــك! ..حــاول مشكورًا أن يطرح حـلـ ً ـول.. وض ـحــت ل ــه االل ـت ــزام ــات الـقــانــونـيــة الـتــى تقف عقبة أمــام ذلــك ،وقبل أن أغــادر قال لـ ــى :م ـكــانــك م ـح ـفــوظ ف ــى حـ ــال تـبــدلــت الـظــروف ..شكرته على اللفتة الكرمية.. كــان ذلــك فــى ..2011ومـنــذ ذلــك التاريخ جرت فى نهر احلياة مياه كثيرة ..تعددت محطات السفر واإلقــامــة والعمل ..ورغم كــل شــىء لــم تـبــرح «امل ـصــرى ال ـيــوم» مكا ًنا أثيرا فى القلب. ً
وفهمت أن هــذا هــو كـشــاف النجوم والـكـتــاب ،وأنــه يوميا ،وكمرحلة اختارنى على عينه ،وطلب أن أكتب ً جتريبية أكـتــب يــوم وي ــوم إلح ــداث سـبــاق بينى وبني من سيكتب من الزمالء ،يشدون أزر بعضهم بعضا، يحفزوا بعض. املنافسة فــى الكتابة فــى «املـصــرى الـيــوم» مطلوبة لشحذ األقــام ،وفى األخير ستنتهى إلى ما خطط إلـيــه األس ـت ــاذ ص ــاح ،ب ــأن يقتنى كــاتـ ًـبــا يـضــاف إلــى مستلهما جتربة األستاذ باقة كتّاب «املصرى اليوم» ً «مصطفى أمني» فى اكتشاف وصناعة النجوم. وباملناسبة كــان العم صــاح محبا وصديقا مقربا من مصطفى بك ،وجنوم الصحافة فى عصره وأوانه، وكانوا يجتمعون فى صالونه ،وأملــح من صور حتمل ذكريات فى مكتبه وجوه يوسف إدريس وأنيس منصور وصالح حافظ و... تـخـيـلــت حل ـظــة أن تـضـمـنــى ص ـ ــورة م ــع األس ـت ــاذ صالح ولكنى خجال لم أطلبها حتى بعد أن اختارنى لرئاسة حترير «املصرى اليوم» التى لم تدم سوى 150 يوما بالتمام والكمال (ولـهــذه األيــام قصة سأكتبها فى يوم من األيام إن طال بنا العمر). ■■ كلما التقينا يــذكــرنــى األس ـتــاذ ص ــاح باحلكاية، وبـفـخــر يـتـحــدث ع ــن اكـتـشــافــه ف ــى امل ـن ـتــديــات الـتــى يــؤم ـهــا ،وال ـش ـكــر واج ـ ــب لــأس ـتــاذ ص ـ ــاح ،ال يـعــرف الفضل ألهل الفضل إال ذوو فضل ،ومدين للمصرى كاتبا ،وأسجل هنا شهادة لوجه اهلل. اليوم برسمى ً لــم ُيــرفــض مقال كتبته إلــى «املـصــرى ال ـيــوم» ،ولم ُيـحـجــب مـقــال فــى الـفـتــرة مــن 2005وحـتــى ساعته وتاريخه إال فى حاالت نادرة أو لنقل شاذة عن قاعدة النشر فى «املصرى اليوم» ،وهى «كن حصي ًفا ما دمت حرا». ً مقاالتى املمنوعة فى «املصرى اليوم» ال تزيد على عــدد أصــابــع الـيــديــن ،مبـعــدل مـقــال ممـنــوع كــل عــام، ً تعقيبا مقال بعنوان «زى الفل» وكــان وأذكــر أشهرها ً على مقولة للسيدة الفاضلة «س ــوزان مـبــارك» على سؤال عن صحة الرئيس الراحل «مبارك». كـ ــان احل ــدي ــث ع ــن ص ـحــة ال ــرئ ـي ــس ي ــوم ــذاك من املـحــرمــات ،ألسـبــاب صــادفــت قضية «صحة الرئيس» التى كان بطلها صديقى «إبراهيم عيسى» ،وهذا املنع كان على سبيل املثال النادر. أذك ــر بـعــد توليتى رئـيــس حتــريــر مجلة «امل ـصــور»، فاجأنى مسؤول كبير مبلف ملغوم مبقاالت عنيفة ضد أركــان حكم الرئيس مبارك (كانت حتت عنوان دولة العواجيز) ،وقال لى ضاح ًكا ،هذا ما وصل إلى
أشرف صبحى
د.مدحت العدل
الرئاسة ضدك باعتبارك كاتبا ضد النظام. فضضت املغلف فوجدت نحو عشر مقاالت مكتوبة جميعا فــى «املـصــرى ال ـيــوم» ،وبعضها بــالــغ القسوة، ومـقــال منها ك ـ ٍ ـاف لـعــدم اللياقة السياسية لرئاسة حتــريــر مـجـلــة قــومـيــة ،ك ــادت مـقــاالتــى فــى «امل ـصــرى حلما ،ولكنها حققت لشخصى كل الـيــوم» تكلفنى ً األحالم ،ومنها حلم رئاسة حترير هذه املطبوعة التى تكمل عامها العشرين بقوة دفع خالقة ،كافية لتحلق فى سماء الصحافة العربية عاليا. ■■ أذكر أن أول أسبوع فى رئاسة حترير املصرى اليوم، وكــان اجلو خانقا ،و«املصرى اليوم» عرضة لهجمات عنيفة مــن الـصـحــف الـقــومـيــة ،ومـطـلــوب التخفف مــن أثـقــال بعض الـكـتــاب حتى متــر األزم ــة ،وتصفو األجواء. بفطرة الصحفى التى هى ضد املنع رفضت ،ودعم مــوقـفــى األس ـت ــاذ «ص ــاح ديـ ــاب» ،ول ــم ميـنــع مـقــاالت هــؤالء األفاضل ،ولم يعلم أى منهم مبا جــرى ،وكان منى ومنهم ..ال فضل فى النشر ،واملنع من الكبائر املهنية الـتــى تـتـحــرى «امل ـصــرى ال ـيــوم» ق ــدر اإلمـكــان جتنبها. أذك ــر ذل ــك ج ـيــدا ومـ ــدون بــالـتـفــاصـيــل ،وامل ــواق ــف، ولكن احلاكم فى يقينى أن «املصرى اليوم» حصيرتها واس ـع ــة ،خـلـقــت لـتـسـتــوعــب اآلراء واألف ـك ــار ال ـتــى ال تستوعبها صحف أخ ــرى ،وفيها مـخــزون أوكسجني كــاف لتنفس الكتاب مهما كانت قدرتهم على حرق األوكسجني املتاح فى األجواء. ف ــى حـ ــوار تـلـيـفــزيــونــى سـئـلــت ،أي ــن تـقــع «امل ـصــرى الـيــوم» من نفسى؟ ،فأجبت ببداهة «ميــن الوسط»، كما صحيفة «األهــالــى» يسار الــوســط ،ليس باملعنى الـسـيــاســى ،ولـكــن باملعنى الـصـحـفــى ،منبر صحفى ليبرالى حر ينمو ويزدهر وينتعش فى أجواء احلرية، ومنها يؤخذ مقياس احلريات الصحفية التى تستند إلـيـهــا املــؤس ـســات ال ـتــى تـعـنــى بــرصــد مـنـســوب حرية التعبير فى البالد. ■■ تكر السنوت كر املسبحة بني أصابع رجــل صالح، وستظل «املصرى اليوم» عنوانا من عناوين الصحافة املصرية لعقود مقبلة ،صدرت لتبقى ،هكذا كنت أقول لزمالئى فى «املصرى اليوم» ،اجلورنال الذى يتحمل كل هذه الصدمات ،وقادر على امتصاصها ،وحتويلها لقوة دفع ذاتية ،ميلك كل الفرص للبقاء حتت مظلة وطــن عظيم اسمه مصر ،واشتق اســم «املـصــرى» من املصرية التى هى عنوانه وتاجه.
اسم على مسمى
«املـ ـص ــرى الـ ـي ــوم» اس ــم ع ـلــى م ـس ـمــى ،ف ـهــى حتمل الصفة األهم فى وجداننا وحياتنا «مصر» إلى جانب التجديد والتطوير والتحديث بشكل مستمر. خ ــرج ــت «املـ ـص ــرى الـ ـي ــوم» م ـنــذ ال ـل ـح ـظــة األولـ ــى مـعـبــرة عــن آراء وأف ـك ــار املـجـتـمــع امل ـصــرى وأحــدثــت حالة مــن النقاش اإليجابى حــول مختلف جوانب احلياة اليومية ،وداعمة لكل األحداث الوطنية. وجــدت الصحيفة طريقها إلى اجلمهور باختيار األسـ ـ ـل ـ ــوب ال ــرشـ ـي ــق واجلـ ـ ــوانـ ـ ــب ال ـف ـن ـي ــة امل ـم ـي ــزة كــالـطـبــاعــة واخ ـت ـيــار األل ـ ــوان وجـ ــودة ال ـص ــور ومـنــح اجلـ ــرعـ ــات اخل ـف ـي ـف ــة الـ ـت ــى حت ـم ــل م ـع ــان ــى ك ـب ـيــرة ً فضل عــن كونها مالئمة للعصر .وعــرفــت «املصرى الـ ـي ــوم» ال ـتــوهــج ف ــى ع ـصــرهــا «ال ــورق ــى» وحــاضــرهــا «الديجيتال» إلــى جانب تقدمي القصص اخلبرية بجميع الــوســائــط س ــواء مكتوبة أو مــرئـيــة .ويـقــدم
ال ـق ـس ــم ال ــري ــاض ــى ب ــاجل ــري ــدة وج ـب ــة دسـ ـم ــة ،عـلــى صعيد تغطية أخـبــار األل ـعــاب الـفــرديــة واجلماعية واملـ ـش ــارك ــة ف ــى ال ـب ـط ــوالت وال ـف ـع ــال ـي ــات الــوط ـن ـيــة، ً فضل عن رصد مناذج األبطال واستعراض التطور ال ـهــائــل ف ــى الـبـنـيــة الـتـحـتـيــة وامل ـن ـش ــآت الــريــاضـيــة واإلطاللة املستمرة على النقاط املضيئة فى تاريخ الرياضة املصرية. وت ــؤم ــن «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» ب ــأن الــريــاضــة املـصــريــة فــى ت ـطــور مـسـتـمــر فــى كــل قـطــاعــاتـهــا ومـجــاالتـهــا، وأن الــريــاضــة لـيـســت ك ــرة ق ــدم ف ـقــط ون ـحــن نهتم ب ـج ـم ـيــع ال ـن ـش ــاط ــات واألل ـ ـعـ ــاب خ ــاص ــة ف ــى ق ـطــاع رياضة البطولة. أت ـقــدم بالتهنئة لــرئـيــس مـجـلــس اإلدارة ورئـيــس ال ـت ـحــريــر وأمت ـن ــى ل ــ«امل ـص ــرى الـ ـي ــوم» دوام الـنـجــاح والتطور ،فاملشروعات الناجحة ُولدت لتستمر.
فى «المصرى اليوم» ولهــــا
استعرت عنوان السيرة الذاتية لعبقرى الواقعية ال ـس ـحــريــة ال ـكــولــوم ـبــى جــابــري ـيــل جــارس ـيــا مــاركـيــز صاحب (مائة عــام من العزلة) واملــذكــرات باسم (أن تعيش لتكتب) كى أعبر عن حالتى مع العزيزة الغالية عاما (املصرى اليوم)، جريدتى املفضلة على مدار ً ٢٠ تلك املطبوعة -ومــا أدرانــا ما هى أزمــات املطبوعات اليوم -التى أفتح عينى عليها كل يوم وحتى اآلن وال ميكن أن يبدأ يومى إال بها ..حالة عشق بيننا قار ًئا ٍ أوقات عصيبة مر بها هذا الوطن.. وكاتبا فى لألبد ً واحلقيقة ال أدرى من أين أبــدأ قصتى معها ..ففى مقالٍ واحد يستحيل سرد قصة حب دامت ما يقارب ثلث عـمــرى وهــو الثلث الـنــاضــج كما أعـتـقــد ..كتب بها أساتذة عظام كمجدى مهنا هذا النبيل الراحل وبالطبع حتتاج أسماء األســاتــذة الذين كتبوا فيها وتــولــوا إدارات ـهــا إلــى م ـقــاالت ،ولكنى ذك ــرت األسـتــاذ حتديدا لرحيله وأى تكرمي للمصرى اليوم يجب أن مير من خالله ..صاحب القضايا الساخنة واملقاالت املكثفة وال ـتــى تصيب ال ـهــدف ف ــورا ،والـكــاتــب الــذى لــم يـهــادن أو يتغير أو يـنــاور بــل كانت مصر وشعبها عشقا ال يحيد عنه ..أسأل نفسى كثيرا :ملاذا كل هذا احلــرص اليومى الــذى وصــل لــإدمــان على أن تبدأ يومك بها؟! ،فأدرك -اآلن فقط -السر ..إنه التوازن املحترف بني املهنية والشجاعة وحرية الرأى -الذى
د .صفوت العامل
قــد يغضب الـبـعــض -واإلص ــرار على نهج املؤسسني بال أى تـنــازل ..شرفت بــأن أكــون أحــد كتاب األعمدة فى ٢٠١٣عام حكم اإلخوان ونشرت لى مجموعة من املقاالت اجلريئة جدا حينها ،أذكر منها على سبيل امل ـثــال ال احل ـصــر (اح ـنــا شـعــب وان ـت ــوا ش ـعــب) الـتــى كانت نــواة لقصيدة بنفس العنوان نشرتها املصرى الـيــوم وأث ــارت -ومــا تــزال -ضجة وجـ ً كبيرا حتى ـدل ً طلب (احلوينى الطبيب السلفى ورئيس حزب النور وقتها) أن أُستتاب أى أعلن توبتى عما اقترفته من ذنــب فأتبعته مبـقــال آخــر (مــن فينا ال ــذى يجب أن هجوما عاص ًفا ثم استنجدت يستتاب؟!) ،وهاجمته ً باجليش املصرى العظيم فى مقال آخــر أن ينقذنا م ــن ح ـك ــم اإلخـ ـ ـ ــوان (اف ـع ـل ـه ــا ي ــا ج ـي ــش ال ـش ـع ــب)، وهـكــذا دخـلــت على صفحات املـصــرى الـيــوم املعركة تـلــو األخـ ــرى حـتــى ق ـيــام ث ــورة ٣٠يــونـيــو فــانـتـصــرت واع ـتــذرت عــائــدا للشعر والــدرامــا ملعبى وعشقى.. أيام وذكريات مختلطة بحبر املطبعة وعشق الوطن جميعا مع حبى وإدمانى (املصرى اليوم) ..سنذهب ً ـام ــا خــالــد ًة وس ـت ـظــل اجل ــري ــدة ال ـك ـب ـيــرة اس ـ ًـم ــا وم ـق ـ ً وم ــؤث ــرة وش ــاه ــد ًة ع ـلــى أيـ ــام مـهـمــة ف ــى ت ــاري ــخ هــذا الــوطــن ..قبالت حــب وامتنان وعــرفــان لكل مقاتلى (املصرى اليوم) فى عيدها العشرين و(عقبال) املائة إن شاء اهلل.
«تمثل إطاللة حقيقية وجادة للصحافة، وفتحت صفحات الرأى للكتاب والمفكرين وجميع االتجاهات ،وتميزت بالتعدد فى موضوعاتها التى أتاحت فرصة لتغطية كل األحداث».
عبداللطيف المناوى
رئيسا لتحرير أن تكون ً «المصرى اليوم»
بناء على ما ذكرت باألمس ،إذن هى امتداد حلالة من االستمتاع باملهنة والنجاح ً ً مستحيل ،وتبقى صعبا أحيا ًنا ،إن لم يكن فى إدارة البشر لتحقيق ما قد يبدو ً القاعدة األساسية هى حشد البشر املختلفني فى مناطق االتفاق. «املصرى اليوم» ليست جتربتى األولى أو الكبرى فى إدارة مؤسسات إعالمية ،لكنى أعترف أنها األقرب إلى قلبى ،رغم محاوالتى جتنب االنخراط فى شأنها .وقد يكون هذا بسبب العالقة الشخصية احلقيقية والعميقة والقدمية مع مؤسِّ سها ،املهندس صــاح ديــاب ،وبسبب ما حققت هــذه املؤسسة من حضور وتأثير ال ميكن إلنسان نكرانه سواء اتفق أو اختلف معها .كانت هى «الصحيفة االستثناء» ،مستمرة فى طريقها ،باقية تواجه أزماتها وتتخطاها. فى اليوم األول من لقائى مع الزمالء ،ذكرت لهم أن أبطال فيلم «تيتانك» يناقشون هذه األيام ،وقتها ،ما إن كان من األفضل أن تكون النهاية كما هى أم تتغير النهاية ً تفاؤل .وقلت لهم« :نحن اآلن فى ظل ظروف صعبة نواجهها ،واألزمة لتكون أكثر االقتصادية الطاحنة التى تواجهها صناعة الصحافة ،وبالتالى فإننا فى (املصرى اليوم) نبدو وكأننا فى املشهد األخير لـ(تيتانك) ،وأمامنا خياران ،فإما أن نستسلم جميعا معها ،أو أن نغير النهاية لننقذها وننقذ للنهاية املحتومة فتغرق ونغرق ً ظا بأننى قد وجــدت من أنفسنا معها .وهــذا لن يكون إال بكم أنتم» .كنت محظو ً كثيرا الزمالء َمن استطاع أن يفهم التحدى ،وأن يشارك فى عملية اإلنقاذ .ولم يؤثر ً أولئك الذين اختاروا أن يبحثوا عن مناطق االختالف والتربص ليتمترسوا بها، وهم قلة اعتدت أال أراهم أثناء العمل .وجنح الزمالء فى أن يطفوا باملؤسسة وأن يحققوا نتائج لم تكن متوقعة فى ظل أفضل السيناريوهات ،فما بالك مبا كنا نواجه واسعا بال حواجز من صعوبات؟! .واحلقيقة أنه لوال الشباب الذى فتحنا له الباب ً ما كنا قد حققنا ما حققناه .كان الشباب القوة الدافعة والدماء اجلديدة .إن كان هناك جناح فالزمالء أصحابه احلقيقيون ،وإن كان هناك تقصير فى الوقت الذى أدرت فيه ،فأنا وحدى املسؤول عن هذا التقصير. قد يكون من املناسب هنا أن أستحضر فقرة من رسالة رسمية وجهتها أثناء أحد املواقف املُختلف عليها ..« :وأود أن أؤكد هنا أننا نحاول قدر اإلمكان فى (املصرى اليوم) االلتزام بالقواعد القانونية ومواثيق الشرف ،حتى لو أدى ذلك إلى خسارة سـبــاق صحفى الـفــوز فيه على حـســاب اإلضـ ــرار بالقيم أو اإليـ ــذاء النفسى ألى كثيرا قررنا أن نبادر بإحيائها وااللتزام بها شخص كان .هذه القواعد التى غابت ً كحق أصيل للمجتمع والقراء ،وكمسؤولية علينا االلتزام بها» .وفى موقف آخر: « ..سياستنا واختيارنا هما حترير العقول ،وإتاحة املجال بقدر املستطاع لألفكار دوما فى اجتاه حتديث الفكر واخلطاب املستنيرة واملحفزة للتفكير .اختيارنا كان ً داعما حلرية العقيدة واحترام األديــان ودعم الدينى ،موقفنا كان ً دومــا ،وسيظلً ، حرية االختيار .هذا ليس إعال ًنا حدي ًثا عن هذا املوقف ،ولكنه تأكيد لثوابت وأعمدة فى البنيان الفكرى واملهنى لهذه املؤسسة وللقائمني عليها» .واليوم ،أستحضر هذه املعانى ألؤكد أن قيمة «املصرى اليوم» تكمن فى هذه املعانى والقيم ،وأن التنازل عنها سيكون «خيانة» للتجربة ،ونهاية لها ،حتى وإن استمرت.
جمعة حمد الله
ماذا تحقق من حلم الجنوبى؟
عقب تخرجى مباشرة فى كلية اآلداب قسم التاريخ بجامعة جنوب الــوادى بقنا توجهت نحو قــاهــرة املـعــز تسبقنى أح ــام وطـمــوحــات عريضة الستكمال دراسـتــى األكادميية لنيل درجتى املاجستير والدكتوراه فى التاريخ احلديث من كلية اآلداب جامعة عني شمس ،وقبيل اتخاذ تلك اخلطوة املصيرية فى حياتى كــان ال بد من احلديث مع والدى «رحمة اهلل علىيه» ووالدتى ،وما إن حتدثت معهما عن رغبتى فى السفر للقاهرة الستكمال الدراسة األكادميية وجدت تشجيعا كبيرا منهما على اتخاذ تلك اخلطوة رغم أن الكثيرين من األصدقاء رأوا أنه من األولــى أن أكتفى إلى هذا احلد وأسعى للبحث عن فرصة عمل فى مجال التربية والتعليم. لكننى أصــررت على استكمال احللم وتوجهت نحو القاهرة «مصر» كما نسميها فى الصعيد ،وللمصادفة كان يعرض وقتها مسلسل «حلم اجلنوبى» للممثل الراحل ص ــاح الـسـعــدنــى ال ــذى ت ــدور قـصـتــه ح ــول ش ــاب صـعـيــدى ارحت ــل مــن األق ـصــر إلــى اإلسكندرية بحثا عن حتقيق حلمه بالعثور على مقبرة اإلسكندر األكبر ،فكان لى أنا اآلخــر حلم من نوع آخر وإصــرار على حتقيق الذاتى مهما واجهت من صعوبات ومعاناة ،وفى مصادفة غريبة كان الداعم والراعى لـ «نصر وهدان القط» فى املسلسل كان اسمه الدكتور الشني والذى كان يقوم بدوره املمثل الراحل أبو بكر ،فعند التحاقى بقسم التاريخ بجامعة عني شمس فى السنة التمهيدية للماجستير كنت أجد دعما ال محدودا من أستاذ التاريخ احلديث الكبير الراحل الدكتور عبد اخلالق الشني ،ومير العام سريعا وأسجل درجة املاجستير «التطور االجتماعى واالقتصادى فى مديرية قنا فى القرن العشرين» ويشرف عليها األستاذ الدكتور عبد العزيز سليمان نوار ومشرفا مساعدا األستاذ الدكتور عراقى يوسف ،لم أكن أدرى أن سيناريو املسلسل يتكرر معى فعندما شعرت أننى اقتربت أخيرا من حتقيق احللم يرحل عن دنيانا الدكتور عبد العزيز سليمان نوار وطبقا لبعض األمور اإلدارية يجتمع مجلس قسم التاريخ لينظر فى أمر طالب الدراسات العليا «املاجستير والدكتوراه» الذين يشرف عليهم الدكتور عبد العزيز سليمان نــوار لتوزيعهم على أساتذة القسم ويتم توزيع مهمة اإلشــراف على رسالتى ألحــد االســاتــذة الــذى بادرنى مبفاجأة قلبت حياتى رأسها على عقب برفض موضوع الرسالة ،وطلب البحث عن موضوع جديد ورغــم محاوالتى إقناعه بالعدول عن القرار إال أنه رفض ،فحاولت البحث عن مشرف آخر لكن اجلميع رفضوا مخالفة قرار مجلس القسم ،كانت تلك الفترة األسوأ فى حياتى وظللت ملدة أسبوع ال أخــرج من املنزل ال أدرى مــاذا أفعل ..هل انتهى احللم إلى هذا احلد وسأعود من جديد لقريتى مثلما عاد نصر وهدان القط إلى األقصر بعد فشله فى حتقيق حلمه. كنت وقتها بدأت أخطو أولى خطواتى فى عالم الصحافة ،وكأن القدر ال يزال يخبئ لى الكثير ..يتحدث معى الصديق مصطفى رجب عن جتربة صحفية جديدة تفتح أبوابها ونتفق على أن نذهب سويا رمبا جند لنا فرصة فيها ،وسرنا سويا بضع خطوات من مكتب جريدة الرأى الكويتية حيث كنت أعمل حتت إشراف األستاذ واملعلم الراحل عبد اهلل كمال رئيس حترير جريدة روز اليوسف األسبق« ،فى 1شــارع توفيق دياب» إلى 11شارع جمال الدين أبو املحاسن بحى جاردن سيتى العريق ،حيث مقر جريدة املصرى اليوم وقتها ،وحلظة دخولى إلى البناية ومع صعودى بضع درجات من السلم وجدت نفسى أمام الفتة كبيرة مكتوب عليها «املصرى اليوم» ،ال أكذب عندما أقول إننى وقتها شعرت برهبة ورجفة كبيرة اهتز لها جسدى بكامله ،وعندما دلفت للمكان ومع أولى خطواتى كأننى فى حلم ..هل هو حلم جديد يعوضنى عن فشلى فى حتقيق حلمى األول ..التقيت باألستاذ أنور الهوارى رئيس التحرير وقتها ،حتدث معى بلطف وطلب أن أعود مرة أخرى ببعض املوضوعات والتقارير ..شكرته على حسن االستقبال وغادرت ..متلؤنى احليرة ماذا يخبئ لى القدر ..كنت متحمسا ومصرا على أن أجد لى مكانا فى هذا احللم اجلديد وبالفعل عدت إلى املصرى اليوم من جديد ومعى بضعة موضوعات صحفية وتقارير وسلمتها لألستاذ مجدى اجلالد الذى كان وقتها مديرا للتحرير ،وطلب منى مهلة بضعة أيام أخرى لقراءتها وأعطانى موعدا للقائه مرة أخرى ..وعندما حضرت من جديد طلب منى األستاذ مجدى أن ألتحق بقسم األخبار حتت رئاسة األستاذ محمد السيد صالح الذى كلفنى وقتها مبلف السياحة واآلثار إلى أن مت تكليفى مبلف وزارة اخلارجية ..ومن هنا بدأت رحلتى وحلمى اجلديد فى املصرى اليوم هذا الكيان العظيم ..التى أعطتنى ومازالت تعطينى الكثير ..شكرا املصرى اليوم فقد منحتنى قبلة احلياة من جــديــد ..ورغــم مــرور كل هــذه السنوات مازلت أسأل نفسى :ماذا تبقى من حلم اجلنوبى؟.
«خلقت حالة جديدة تقترب من الثورة الصحفية ،مثل أخبار الثورة التى قامت بها أخبار اليوم فى ،52ولعبت دو ًرا مهمً ا فى تشكيل الرأى العام فى ثورتى 25 يناير و 30يونيو».
عبدالرمحن رشاد
ً سابقا رئيس اإلذاعة
سليمان جودة
للنجاح أسباب تعرفها هذه الجريدة
الكتابة عن صحيفة «املصرى اليوم» هى كتابة عن صحيفة ناجحة، وعندما تنجح صحيفة فى األجواء التى نشأت فيها هذه اجلريدة قبل عشرين سـنــة ،ثــم تــواصــل جناحها إلــى الـيــوم كما نــرى ،فهى صحيفة تتحلى بالشجاعة ،بقدر ما متارس األمانة الواجبة مع قارئها ،وهذا يكفى وقد يزيد. وإذا أنــت ذهبت تبحث عــن أسـبــاب النجاح فسوف جتدها كثيرة ،ال ل ـشــىء إال ألن ال ـن ـجــاح ال يــأتــى مــن ف ــراغ وال يـتـحـقــق بــالـصــدفــة ،فال جناحا يدوم ،وال فراغ يقود إلى شىء له قيمة مستقرة. صدفة تصنع ً وال بــد أن الـقــارئ الــذى يتناول صحيفته هــذه كــل صـبــاح ،أو يذهب إليها على نحو مباشر مــن خــال موقعها اإللـكـتــرونــى ،ال ينتبه إلى أن على صدرها شعارًا يالزمها كما يالزم الظل صاحبه ،وهذا الشعار يقول :من حقك أن تعرف. وهــو لـيــس مـجــرد ش ـعــار ،وإال ،فـمــا أكـثــر ال ـش ـعــارات الـتــى نرفعها ثم ال يكون لها نصيب فى واقعنا احلــى ،ولكنك تستطيع أن تلمح شعار «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» م ـت ـنــاثـ ًـرا مبـعــانـيــه ب ــن صـفـحــاتـهــا م ــن ال ـغ ــاف إلــى الغالف ،فال تخطئه العني املجردة. وهو ليس شعار شكل مع ما للشكل من أهمية ،ولكنه بالدرجة نفسها شعار مضمون ،ومضمونه متجسد فى كلماته األربع التى تصوغ جملة مفيدة بـقــدر مــا هــى الفـتــة ،فالشعار بــاحــث فــى مضمونه عــن املعرفة كقيمة يجب أال تخلو منها حياة أى واحــد منا ،والشعار من ناحيته ً تفضل من اجلريدة عليه. األخرى يعتبر املعرفة حق ًا للقارئ ال وألنــه حق فمن واجــب الـقــارئ أال يفرط فيه ،ألنــه إذا فــرط فى حق املعرفة باعتباره ح ًقّا بني حقوق أخرى له ،فهو يفرط فى امللمح األهم حلـيــاتــه وي ـكــاد يـفــرغـهــا مــن مـعـنــاهــا ،وال قـيـمــة حل ـيــاه تـخـلــو مــن وعــى اإلن ـســان مبــا ي ــدور حــولــه فــى دن ـيــاه .ومــن املـفـهــوم أنــه ال وعــى مــن دون مـعــرفــة ،وال مـعــرفــة مــن دون سـعــى إلـيـهــا ،وال سـعــى نـحــوهــا بغير إرادة فاعلة ،وال إرادة فاعلة بغير إدراك يضع ثالثى الوعى واملعرفة والسعى فى املكان الصحيح. سببا من أسباب جناح «املصرى اليوم»، وإذا كان العمل بهذا الشعار ً أسبابا أخرى ،وهذه األسباب هى أن الثالثة الكبار فال بد أن إلى جواره ً الذين أسسوا اجلريدة كانوا على إميان بأن اإلعالم له «رسالة» ال بديل عن أن يؤديها فى مجتمعه كاملة ،فإذا أعجزه أن يؤديها كاملة ،فليس أقل من أن يؤديها بكل ما يستطيع من طاقة. كان هذا هو إميان املهندس صالح دياب ،واملهندس جنيب ساويرس، والدكتور أحمد بهجت ،وإذا كان القدر قد منع الدكتور بهجت ،يرحمه اهلل ،مــن أن يــواصــل ال ـطــريــق ،وإذا ك ــان املـهـنــدس ســاويــرس قــد ابتعد فــى مرحلة مــن مــراحــل املـسـيــرة ،فاملهندس ديــاب ال يــزال على إميانه األول ،وال يــزال يؤمن بأنه إذا أصــدر صحيفة أو شــارك فى إصــدارهــا، فلتكن من بني أفضل الصحف إن فاتها أن تكون األفضل دون منافس.. وال تــزال اجلينات التى ورثـهــا مــن اجلــد توفيق ديــاب ،صاحب جريدة اجلهاد ،متده مبا يحتاجه من عون فى هذا السبيل. هناك بالطبع مؤسسون آخرون بينهم كامل دياب ،أول رئيس مجلس إدارة لـلـجــريــدة ،وه ـنــاك األس ـتــاذ أكـمــل قــرطــام ،وه ـنــاك غيرهما ممن أضــافــوا على قــدر اجلهد والطاقة ..ولكنى أشير إلــى ديــاب وساويرس وبهجت على وجه اخلصوص ،ألن لكل منهم جتلياته فى حقل اإلعالم، وألن القارئ الذى اعتاد على هذه اجلريدة كما يعتاد الرغيف الطازج فــى الـصـبــاح ،ال ميكنه أن ينسى قـنــاة «درمي» الـتــى أســس لـهــا بهجت، حا من الفتوح ،وال أن ينسى قناة «أون تى ڤى» والتى كانت فى وقتها فت ً التى أرادها املهندس جنيب عالمة فى إعالم الشاشة الصغيرة. وال ــذي ــن اق ـتــربــوا م ــن أجـ ــواء ال ـن ـشــأة ال ـســاب ـقــة ع ـلــى ٢٠٠٤يـعــرفــون أن النية كــانــت متجهة إلــى أن يحمل املــولــود الصحفى اجلــديــد اسم «امل ـصــرى» لــوال أن الــراحــل الكبير أحـمــد أبــوالـفـتــح لــم يــرحــب عندما استأذنه املؤسسون ،وقد كان ال بد من استئذانه ألنه هو الذى كان قد أطلق مع أخيه محمود أبوالفتح صحيفة «املصرى» فى مرحلة ما قبل ،١٩٥٢وهى صحيفة من العالمات فى تاريخ الصحافة فى البلد. حسن احلظ أن الرجل لم يرحب ،ألن «املصرى» تظل صحيفته، ومن ُ وصحيفة آل أبو الفتح فى العموم ،ومن حقهم أن تبقى فى تاريخهم عالمة مسجلة كما هى ..أما اختيار «املصرى اليوم» واإلستقرار عليه، فلقد كــان أليق فــى التعبير عــن واقــع احلــال ،ال لـشــىء ،إال ألن االســم يـقــول فــى مـعـنــى مــن مـعــانـيــه إن الـصـحـيـفــة معنية بــاملــواطــن املـصــرى «الـيــوم» ال «األم ــس» ،وإن ذلــك فى حــدود ما يضيفه األمــس إلــى اليوم ويقويه.
أمينة خيرى عــاقـتــى ب ــ«امل ـصــرى ال ـيــوم» لــم تـبــدأ أمــس أو أول مــن أم ــس .كـمــا أنها ليست قائمة على كتابة مقال رأى أربع مرات فى األسبوع كـ«ضيفة» من خارج املؤسسة .ليس هذا فقط ،بل إنها عالقة قرابة بدأت قبل أن أبدأ فى كتابة هذا العمود املحبب إلى قلبى وعقلى .بــدأت منذ سمعت عن فـكــرة تأسيس صحيفة «مستقلة» .وهـنــا أضــع عـشــرات اخلـطــوط حتت كلمة «مستقلة». االسـتـقــال الــرصــن ،واحلــريــة امل ـســؤولــة ،واالح ـت ــرام ال ــذى يــأتــى فى مـكــانــة أعـلــى وأس ـمــى مــن ال ـعــواطــف اجلـيــاشــة واألحــاس ـيــس الـفـيــاضــة، إلى ،لذلك حني وجدتها جميعها منظومات أخالقية مهنية هى األقرب ّ متجسدة فى القيم التأسيسية لـ«املصرى اليوم» ظل التواجد بشكل أو حلما يراودنى. بآخر فى هذه املؤسسة ً ومنذ املرحلة التأسيسية األولــى لـ«املصرى اليوم» ،واألقــدار تدفعنى إلـيـهــا .م ــرة بـعــرض انـضـمــام للكتيبة األول ــى فــى ع ــام ،2003وآخ ــر فى فعليا فــى الـشــارع املـصــرى والـعــربــى .وظلت عــام 2004بعد مــا انطلقت ً م ـنــاق ـشــات االن ـض ـمــام ت ـت ـكــرر وم ـف ــاوض ــات ال ـت ـعــاون ت ـتــوالــى ع ـلــى م ــدار سنوات وسنوات حتى إننى كنت أتفكه بأننى من أقدم «املتناقشني» مع الصحيفة منذ تأسست. ـزءا مــن امل ـكــان واملـنـهــج والـفـكــرة ومـنــذ تــأسـســت ،وأن ــا أعـتـبــر نفسى ج ـ ً والهدف .قامات وقمم تشرفت باجللوس معها واحلديث عن الصحيفة الــولـيــدة وكيفية الـتــواجــد فيها .األســاتــذة الـعـظــام الـكـبــار مثل األسـتــاذ الرائع محمد سلماوى ،والراحل العظيم مجدى مهنا ،واألستاذ الكبير أن ــور الـ ـه ــوارى ،واألسـ ـت ــاذان ال ـعــزيــزان مـحـمــود مـسـلــم وم ـجــدى اجل ــاد، واألستاذ اجلميل محمد سمير ،والراحل الفذ ياسر رزق ،،والكاتب الرائع األستاذ محمد السيد صالح ،وصاحب الكلمة السيف األستاذ حمدى رزق ،واألسـتــاذ والصديق العزيز عبداللطيف املـنــاوى ،واألسـتــاذ الشاب اجلميل عالء الغطريفى جميعهم ربطتنى بكل منهم جلسة واحدة على األقل ،باإلضافة للصداقة والزمالة ،من أجل «املصرى اليوم». وعلى الرغم من أن ظروف عملى لعقود طويلة فى صحيفة «احلياة» الدولية التى أغلقت بكل أسى وألــم أبوابها فى عام - 2018حالت دون
15
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
د .مصطفى الفقى تربطنى صداقة طويلة بناشر «املصرى اليوم» املهندس صالح أفكارا جديدة من (خارج دائما يطرح ً ديــاب ،ويشدنى إليه أنه ً الصندوق) كما يقولون ،وألنــه متأثر بجده الراحل السياسى الوطنى والصحفى الشهير توفيق بك دياب فقد تقمصه منذ سنوات طويلة هاجس كبير يدور حول ضرورة إصدار صحيفة تتمتع مبساحة مــن احلــريــة وتعيش هـمــوم الــوطــن وتخاطب األج ـيــال اجلــديــدة ،وذات يــوم وأن ــا سفير لـبــادى فــى (فيينا) ً هاتفيا فى نهاية تسعينيات القرن املاضى اتصال تلقيت منه ً يخبرنى فيه أنــه على وشــك حتقيق حلمه بــإصــدار صحيفة خالصا، وطنيا مصريا حــرة تهتم بالشأن العام وتكون صو ًتا ً ً ً اسما وسألنى عن اقتراحى لالسم إذ إن البعض اقترح عليه ً هــو (اجل ــورن ــال) ورمب ــا كــانــت فـكــرة ذلــك االس ــم على مــا أتذكر ص ـ ــادرة ع ــن صــديـقـنــا امل ـش ـتــرك رائـ ــد اإلع ـ ــان األس ـت ــاذ ط ــارق نــور ولكن املهندس صــاح حسم احلــوار فى نهاية املكاملة وقال لى إنــه ســوف يسميها صحيفة (املصرى اليوم) فقلت له ليت كلمة اجلهاد -وهى صحيفة جدك الراحل -لم تتلوث باملفهوم متاما فأنت أحق املعاصر لإلرهاب رغم أن الكلمة بريئة من ذلك ً تاريخيا تلك الصحيفة ،حتى صدرت باالسم الذى ارتبطت به ً شخصيا «امل ـصــرى ال ـيــوم» فــى بــدايــة هــذا الـقــرن وارتـبـطــت بها ً متابعا وشهدت جناحاتها منتظما وقار ًئا كاتبا ارتبا ً ً طا وثي ًقا ً ً املختلفة فى ظل رؤســاء حترير مختلفني ،ولكن كــان وراء كل
د .ياسر عبد العزيز
قصتى مع «المصرى اليوم»
دائما عقل صالح دياب املتقد ونظرته البعيدة ،واستطاع منهم ً أن يستخلص مساحة وطنية مــن حرية ال ــرأى فــى بــادنــا وأن تكون الصحيفة مختلفة عــن غيرها منفردة بأسلوبها حتى استقطبت ال ـقــراء ال ـعــرب وأصـبـحــت رقـ ًـمــا صـعـ ًـبــا فــى معادلة اإلعــام املصرى ،وملــع على صفحاتها كتاب كثر وراجــت أسماء مـفـكــريــن م ــن ش ـبــاب ه ــذا ال ــوط ــن وش ـيــوخــه يـقـتـحـمــون قلعة صــاحـبــة اجلــالــة بـعــد أن حتــولــت (امل ـص ــرى ال ـي ــوم) إل ــى منبر شخصيا مبقاله املنتظم باسم (نيوتن) صاعد دعمه الناشر ً الــذى كــان ظــاهــرة الفتة فــى الصحافة املصرية لعدة سنوات، دائما ولقد خاضت (املصرى اليوم) معارك عديدة وانتصرت ً لقضايا احلرية واالنفتاح واحترام الــرأى اآلخــر بل زادت على ذلك أن أصبحت تعنى باملسائل االقتصادية والقضايا الفنية واألفكار العاملية والشؤون الدولية واألخبار الرياضية وأفردت مساحات واضحة للواقع املصرى بإيجابياته وسلبياته وظلت على العهد دائـ ًـمــا كما أراد لها نــاشــرهــا الــذكــى أن تستمر فى خطها وأن تقوم بعملية توازن دقيق تلتقى حوله كل األطراف.. حتية لـ«املصرى اليوم» فى عيدها العشرين مع أمنيات طيبات منبرا للرأى السديد ،والكلمة الصادقة ،والفكرة دائما ً بأن تظل ً املـسـتـنـيــرة ،وحتـيــة لـصــاحــب فـكــرة إنـشــائـهــا والـقــائـمــن عليها والعاملني فيها ..فمصر كــانــت دائـ ًـمــا هــى الــدولــة الــرائــدة فى دائما!. ميدان الصحافة وأظن أنها سوف تظل كذلك ً
ما فعلته «المصرى اليوم»
ح ــن س ـ ُـي ــؤرخ لـلـصـحــافــة امل ـصــريــة ،ستحتل «امل ـص ــرى ال ـيــوم» وسيرد ذلك إلى انطوائها على حس املبادرة، مكانة ُميزة وبــارزةُ ، كبيرا ،وقدرتها على رفد املجال وامتالكها قدرًا من اجلرأة املهنية ً اإلعالمى الوطنى واإلقليمى بتجربة ظلت حية وفعالة ،على مدى عقدين من العمل والتأثير واإللهام. عاما على حتتفى «املصرى اليوم» فى هذه اآلونة مبرور عشرين ً انطالقتها األولــى ،ومن اإلنصاف أن يكون ذلك مدعاة الحتفاء أيضا ،ألنها ،فى مسيرتها الصاعدة املجال اإلعالمى الوطنى بها ً باطراد ،ساهمت فى إعادة تشكيل هذا املجال ،وضخت فى شرايينه دماء جديدة ،وشاركت ،مع مبادرات ومشاريع صحفية أخرى ،فى جعله أكثر حيوية ومهنية. لقد قدمت «املصرى اليوم» لصناعة الصحافة الوطنية خمس مساهمات فريدة؛ وأولى هذه املساهمات تتجسد فى قدرتها على الـتـقــاط «الـقـصــص امل ـف ـقــودة» ،الـتــى لــم تـكــن جتــد طريقها إلــى اجلمهور فى املعاجلات الصحفية التقليدية الرائجة ،ألسباب ع ــدي ــدة؛ ول ـكــى تفعل ذل ــك ،وت ـطــرح تـلــك الـقـصــص عـلــى بساط النقاش وضمن األولويات العمومية؛ فإنها غامرت أحيا ًنا ،ودفعت أيضا أثما ًنا. ً أما ثانية تلك املساهمات فكانت مهنية بامتياز؛ إذ استطاعت «املـصــرى ال ـيــوم» ،عبر فــرق التحرير النشطة ،وق ـيــادات التحرير املتعاقبة ،أن تقارب املوضوعات الصحفية مبوضوعية أكبر ،وبتوازن أكبر ،وأن متنح الفرص ألصحاب املصالح واألفكار لكى يعبروا عن مواقفهم ،وقد فعلت ذلك بنزاهة وإنصافُ ،مكرسة قيمها املهنية غالبا باحلياد ،ولم يتخل عن الدقة واجلودة. املُعلنة ،عبر أداء اتسم ً مبكرا بعد مرور بضع سنوات من وثالثة تلك املساهمات برزت ً انطالقتها ،حني كــان بوسعها أن تُسهم بقوة فى إرس ــاء األجندة اإلخ ـبــاريــة الــوطـنـيــة ،وأن تـصــوغ إط ــار الـقـضــايــا الـتــى ستحظى بــاهـتـمــام اجل ـم ـهــور ،فــى ال ــداخ ــل واخلـ ـ ــارج ،وأن ت ـكــون عناوينها هــى نفسها املــوضــوعــات الـتــى سـتـتــداولـهــا بــرامــج امل ـس ــاء ،والـتــى ستتحول الح ًقا «هاشتاجات» و«تريندات» على وسائط «التواصل االجتماعى». حا لقدرة فرق لم يحدث ذلك مصادفة ،وإمنا كان انعكاسا واض ً ً التحرير بها على قراءة خريطة االهتمامات العمومية ،وعلى كشف التفاصيل اجلديدة ،وعلى استيفاء مقومات العرض الصحفى، مبــا يستلزمه مــن خلفيات وسـيــاقــات ومعلومات أســاسـيــة ،وعلى تقدمي الفرص الكاملة ملناقشة القضايا احليوية بتوازن وعدالة.
وتتعلق املساهمة الرابعة لـ «املصرى اليوم» بتحولها «مستودع أف ـك ــار» ال يـنـفــد ،وال ت ـتــراجــع قـيـمـتــه ،وال ينحسر تــأث ـيــره ،عبر استضافتها لنخبة من أصحاب األفكار ،من املؤثرين ،والعارفني، مرتفعا، واملُلهمني ،ومحاولتها الدائمة إلبقاء سقف الــرأى بها ً كثيرا مما ُيطرح بها من آراء ومحتواه ُمنافسا ومتميزا ،ما جعل ً موضوعات للنقاش العمومى ،بل وقــرارات وإجــراءات ،ساعدت فى تخطى مشكالت ،أو جتاوز قصور ،أو فتح آفاق جديدة. وقد انتظمت خدمة الرأى فى «املصرى اليوم» فى مسار ُمحدد، انعكاسا أمي ًنا للقيم املهنية التى نادت بها، شكل فى أحد أوجهه ً وعــزز مبادئ التنوع ،والتعدد ،وحرية الــرأى والتعبير ،والتنوير، والفرز املستند إلى براهني موضوعية. أمــا املساهمة اخلامسة لـ «املـصــرى الـيــوم» ،التى أمتــت عقدين مــن العمل والتأثير ،فتتصل بتوطينها صيغة القصة اخلبرية املتكاملة فــى الصحافة الوطنية ،تلك القصة التى ال تستبعد أطرا ًفا ،وال تتجاهل «حقائق» ،وال تُغيب وجهات النظر الفاعلة. لم تقف «املصرى اليوم» عند صيغة قصة الطرف الواحد ،والصوت دوما إلى النظر إلى املعاجلات الواحد ،واملصدر الواحد ،بل سعت ً الصحفية بوصفها ميدا ًنا لتقارع األفكار وتبادل وجهات النظر فى غالبا الشؤون التى تقع ضمن اهتمامات جمهورها ،وقد فعلت ذلك ً بقدر من الشفافية واالتساق مثيرين لإلعجاب. وحني تغيرت قواعد املشهد اإلعالمى واالتصالى ،بسبب تطورات تكنولوجية مـتـســارعــة ،غـيــرت أمن ــاط التلقى ال ـســائــدة ،ظهرت استجابة «املصرى اليوم» السريعة واملتكاملة ،فطورت منصاتها اإللكترونية املختلفة ،فى الشكل والتقنية واملوضوع ،لتحافظ على حصتها املُعتبرة من النفاذ والتأثير. اهتمت «املـصــرى الـيــوم» بالتدريب ،باعتباره طريقة مضمونة لالستثمار فى قــدرات شباب الصحفيني ،وتعزيز مهاراتهم ،وهو األمر الذى انعكس فى دوالب جوائز ُمعتبر ،كرس موقعها املتميز فى املنافسة مع بيوت الصحافة الوطنية واإلقليمية. ومب ــوازاة االحتفال بعيدها العشرين ،أطلقت «املصرى اليوم» جوائزها الصحفية ،التى تعبر فى جزء منها عن التزامها بتطوير الصحافة الــوطـنـيــة ،ومـكــافــأة أمن ــاط األداء املـتـمـيــزة ،مبــا يثرى ـومــا عن املـجــال الصحفى الــذى تنتمى إلـيــه ،وال ــذى لــم تتوقف يـ ً خدمته واإلسهام فى تعزيزه. مــا فعلته «امل ـصــرى ال ـيــوم» كثير ،لكن الـطــريــق مــا زال طــويـ ًـا، واملطلوب أكثر.
عقدان من الحرية والقوس مفتوح تصعيد التعاون مع «املصرى اليوم» طيلة هذه السنوات ،فإننى تشرفت بتدريب العديد من الزميالت والــزمــاء على كتابة القصص اخلبرية والفيتشر وغيرهما من فنون الكتابة الصحفية ممن انضموا للمؤسسة وقت تأسيسها ،وبعدها بسنوات. عقدان بالتمام والكمال مرا منذ خرجت «املصرى اليوم» إلى النور. نور االستقالل رغم الظروف ،واحلرية رغم أنف مقاومة نسمات الهواء العليلة ،واالعتدال فى زمن التشدد والتزمت واالنغالق الفكرى ،مبا فى ذلك بني التيارات الليبرالية وليس فقط الدينية. تظل املؤسسات الصحفية كيانات تتأثر بــاألجــواء التى تعمل فيها، ً متصل وال تــؤثــر فـقــط .إنـهــا سنة احلـيــاة والـعـمــل ،ال سيما حــن يـكــون بــامل ـع ـلــومــة واخل ـب ــر وأرض ال ــواق ــع والـ ـ ــرأى ال ـع ــام وامل ـص ــال ــح الــوطـنـيــة والظروف الطارئة فى إقليم مضطرب ومنطقة أقل ما ميكن أن توصف بها هو «االلتهاب وسرعة االشتعال». طيلة هذه السنوات ،و«املصرى اليوم» بكتائبها -من قيادات وصحفيات وصحفيني وفنانى الكاريكاتير وأبطال التدقيق والتصميم واملراجعة إعالميا والطباعة وعمال البوفيه والنظافة واألمــن -يرسمون طري ًقا ً يختلف عن كل ما عداه من طرق إعالمية .يطور ويتطور ،يؤثر ويتأثر، يعاند ويضطر أحيا ًنا للتعامل بأقل أضرار وخسائر ممكنة إنها طبيعة وقدر «املصرى اليوم». حني ينص تأسيس «املصرى اليوم» على «تبنى سياسة حتريرية هى عـبــارة عــن منهج مستقل ومعتدل ،وتعمل وفــق مجموعة مــن القواعد املهنية الواضحة وفى إطار من الشفافية ..وتقدمي األخبار الدقيقة غير املتحيزة واملعلومات املبنية على اخلبرة والتحليل العميق ،واملدعومة بــالــوســائــط امل ـت ـعــددة واألس ــال ـي ــب الـتـفــاعـلـيــة وإعـ ــام امل ــواط ــن» ،فــإنـهــا نصوص هى األقرب ألرض الواقع وحقيقة نهج املؤسسة ومن فيها. و ِلـ َم ال ،وقــد جنحت «املصرى اليوم» فى الصمود فى أحلك الظروف التى مرت بها مصر ،وأقسى أجواء العمل ألى صحفية وصحفى حر ذى مصداقية؟ سنوات ما بعد يناير 2011شهدت تقلبات وصدمات وأزمات ومـحـ ًنــا يـنــدر أن ميــر بـهــا مجتمع ويـخــوضـهــا فــى هــذه الـفـتــرة الزمنية
القصيرة دون أن يسقط أو على األقــل يفقد تــوازنــه .وال أبالغ إن قلت دورا غير قليل لعبه اإلعالم املصرى ،و«املصرى اليوم» فى القلب منه، إن ً قدما ساهم فى أن يساند ويقوى ويدعم هذا الشعب العظيم ليمضى ً ويخرج من هوات بالغة اخلطورة ساملًا آم ًنا .صحيح أنه يخرج من هوة إلــى أخ ــرى ،وال يـكــاد يشم أنـفــاســه بعد انـقـضــاء أزم ــة أو ضــائـقــة ،حتى تالحقه أزمات وضوائق جديدة ،لكنه قدرنا. ق ــدر «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» أن تـبـقــى فــى خــانــة م ـت ـفــردة وحتـتـفــظ مبكانة م ـخ ـت ـل ـفــة .سـ ـ ــواء ف ــى ن ـس ـخ ـت ـهــا ال ــورقـ ـي ــة ،وم ـ ــا أدراك م ــا ال ـ ـ ــورق فــى زم ــن ال ـســوش ـيــال م ـيــديــا وال ــذك ــاء االص ـط ـنــاعــى وهـيـمـنــة الـتـطـبـيـقــات واخلوارزميات ،أو بنسختها العنكبوتية! .املؤكد أن وضع الصحافة كله ليس ً سهل .أوضاع الكوكب ،وأحوال السياسة الدولية ،وظروف املنطقة املحتقنة امللتهبة باستمرار ،وتربص القاصى والدانى مبصر واملصريني، وتفجر اآلثــار الناجمة عن أفعال وسياسات أنظمة سابقة فى وجوهنا بشكل مـتــواتــر ،واقـتـحــام ال ـثــورة الــرقـمـيــة وط ـفــرة الــذكــاء االصطناعى عوالم الصحافة الرصينة بقوة تصل إلى درجة القسوة ،واملنافسة غير الـعــادلــة بــن كتائب «املــؤثــريــن» بفعل وصفة طبخ أو منيمة سخيفة أو درس عن قواعد وضع املساحيق من جهة وبني اخلبر والتقرير والتحليل واحل ــوار وغـيــرهــا مــن مصاعب جتعل مــن صـمــود «امل ـصــرى ال ـيــوم» قصة تُدرّس لألجيال احلالية والقادمة. أخ ـيـ ًـرا ولـيــس آخ ـ ًـرا ،أذك ــر اسـمــن لقامتني عظيمتني وقريبتني إلى عقلى وقلبى .أستاذى العزيز الدكتور عبداملنعم سعيد الذى أتعلم من كل فكرة يتناولها ،وأستمتع وأستفيد بكل كلمة فى حوار يدور بيننا. أم ــا املـهـنــدس ص ــاح دي ــاب ،وامل ـكــاملــات الـهــاتـفـيــة الـقـلـيـلــة بـيـنـنــا ،لكن احلاذقة خفيفة الظل عميقة املعنى فأقول له فى مناسبة بلوغ «املصرى اليوم» سن العشرين ،كل سنة و«املصرى اليوم» فى مكانة مختلفة رغم ـردا يــديــن بالكثير لــ«نـيــوتــن» عــالــم األعـمــال دورا مـتـفـ ً املـصــاعــب وت ــؤدى ً مفتوحا ،وسيظل ما واألفكار ،وجميعنا ينتظر املزيد .فالقوس مــازال ً دام فى العمر بقية وفى «املصرى اليوم» كتيبة رائعة تناضل وتثابر من أجل «صحيفة احترمت القارئ فاحترمها».
حممود العاليلى
الكاتب والسياسى
«أبرز مرصد لألحداث يتابعه المواطن العادى ،فعلى مدار السنوات السابقة كانت المرأة التى تعكس األحداث الجارية دون تهويل أو تهوين ،وكان دورها ً وضوحا. تحديد زوايا الرؤية لتبدو أكثر
مصطفى حجازى
وطن فى ِمرآة القلم
فــى تــاريــخ مصر الصحفى «عــامــات» ..ال تفرضها ُسلطةُ وإن أرادت ..أو تطمسها وإن ح ــاول ــت« ..ع ــام ــات» ال يخلقها رأس م ــال وإن ســانــدهــا ..وال يخنقها وإن تخاذل عنها ..ولكنها« ..عالمات» يفرضها متاهيها فى تطلعات وطــن ..ويطمسها خذالنها ألحالمه« ..عالمات» يخلقها قــارئ أوالهــا ثقته قبل قروشه ..ويخنقها حني تخون ثقته. فــى واق ــع ال يـخـلــو مــن تــدل ـيــس ..ال ميـلــك بـشــر أن ُي ـ َـدل ــس فــى حقيقة.. وحقيقة «العالمة الصحفية» هى فى كونها نافذة للمنطق قبل أن تكون واقع أرقام توزيع ..هى فى إميان بجوهر احلرية فى ثراء التنوع واالختالف ،قبل أن تكون قدرة على حشد أو تنميط. «العالمة الصحفية» هــى مــا يقول عنها الـنــاس ..حــن كنا هـنــاك ..زما ًنا ومكانا« ..كانت معنا»« ..العالمة الصحفية» هى ما يقول عنها الناس ..حني كنا هناك ..زما ًنا ومكا ًنا« ..كانت لنا»!. عقدان من الزمن ..هما عمر «املصرى اليوم» ..وأظنها جاءت -حني جاءت- على موعد مع القدر فى مصر حبلى بتغيير اقترب ..وأظنها بقصد أو بغير قصد وعت مسؤوليتها كنافذة للمنطق ما استطاعت ..وكمنبر حلرية وإن انتقصت ..وكقاعدة للتنوع واالختالف ما حتملت مؤنته وحتملتها سلطات تعاقبت!. عقدان ..كانت «املصرى اليوم» مرآة بدت فيها مصر املتطلعة الهائمة فى دروب التغيير املرتقب واملستحق ..وبدت فيها مصر الثائرة واحلائرة ..وبدت فيها مصر الواثقة فى دروب احلرية واملستقبل واملتعثرة املتململة فى كبوات أريدت لها ..بدت فيها مصر التى ذاقت حلو األمل وبشائر غد أرحب ،ومصر التى ذاقت مرارة ظلم ذوى القربى ممن استكثروا عليها غدا أرفق. وليس أجدر باخلطاب وال احلوار عند كل بداية ..بداية عام ..بداية حقبة.. بداية تغيير ..بداية نهاية ..إال «املصرى اإلنسان» ..وهذا ما أردت به مساهمة قلمى حني كانت بداية مشاركتى كوكبة كتاب «املـصــرى الـيــوم» ..منذ قرابة العقد الكامل!. فـ «املصرى» اإلنسان ،هو األولى -دون غيره « -اليوم» وقبل اليوم وبعد اليوم باخلطاب واحلــوار وشراكة الهم ..ألنه -فى شأن مستقبله ومستقبل مصر- هو وحده «اخلصم واحلكم» ..كتعبير املتنبى. وحني أعود إلى ما جاء فى مرآة القلم على مدار عقد من «املصرى اليوم» كاتبا ..استشرف احليرة فى شأن إنساننا املصرى فى يومنا هــذا« ..املصرى» وعيا وإدرا ًكا؟!. اليوم ..على أى حال هوً .. كيف يرى حياته ..كيف يتفاعل معها ..مــاذا يريد منها ومــاذا يريد لها.. ماذا يريد من يومه وغده ..ماذا يعرف عن ماضيه واألهم ماذا يعرف عن احلد األدنى من شأن الدنيا من حوله؟!. م ــاذا فعلت بــه س ـنــوات قـحــط سـيــاســى واجـتـمــاعــى واق ـت ـص ــادى؟! سـنــوات حظه فيها من الليل ح ُ ظ ُه فيها من التهميش واالحتالل واالستبداد َك َ كان َ السر َمدية!. والنهارَ .. وماذا فعل هو بنفسه فى نفسه ..فى عقود من قعود الهِ َّمة واستمراء السيئ درءا ملظنة األسوأ؟!. ً اس إدراكه ..ذاك اإلدراك الذى قد يؤثِ ُمه هذا «املصرى» و ُكلُنا هوَ ..ع َل َم ُي َق ُ عليه محيطه كل يوم؟!. « املصرى » اليوم و ُك ُل َنا ُهــو ..هل بــات قــادرًا أن يستشرف ً شكل ملستقبله.. «املـصــرى» اليوم و ُك ُل َنا ُهــو ..حني يتحرر من أغــال واقعه وضيق أفـقــه ..هل يعرف على أى معيار يبنى مستقبله ..وألى سماء يطاول ُعنُقه وهو يحلم بِ َغ ٍد َر ٍ حب وافرٍ ُم ِ غدق وليس فقط بِ َزوال بعض من غبار احلاضر وأدرانه؟!. «املـصــرى» الـيــوم و ُكـ ُلـ َنــا ُه ــو ..هــل يعرف أن امللموس واملشاهد فــى األوطــان والعمران ال قيمة له بغير رصيد إنسانى عاقل راشد من غير امللموس وغير املشاهد من األفكار والقيم. «املصرى» اليوم هل يعرف أن احتكار الوطن والدين كالهما جنون ،يضيع معا!. بهما الوطن والدين ً هل يعرف أن بناء مستقبله االقتصادى ال قيمة فيه وال بقاء له إال على قاعدة سياسية رشيدة وحرة ..وأن بناءه السياسى ال حقيقة له وال استدامة لدوره إال إذا جاء على قاعدة مجتمعية عادلة و ُمبدعة ..وأن بناءه االجتماعى س على مواطن مؤهل ميلك وطنه وينسج حلمه ال خير يرجى فيه إال إذا أُسِّ َ فى حلم وطن ميلكه. «املصرى» اليوم.. شاهدا على «إب ـصــاره» ..هل يعرف أن هل يعرف أن «ملكية الـقــرار» ليست ً «االقتداء بالقدوة» ليس هو «االنقياد لها» ..وأن «قانون القوة» ليس هو «قوة القانون» وأن «الشلل» ليس هو «االستقرار» ..وأن «الصبر» ليس هو «االنكسار».. وأن «موات الروح» ليس عنوا ًنا على السكينة. هل يعرف أن «احلث على االنضباط» ليس هو «تربية اخلنوع» ..وأن «غواية احلركة» ليست هى «الفعل» ..وأن «الفعل» ليس هو «اإلجناز». هل يعرف أن «االحتجاج» ليس هو «ال ـثــورة» ..وأن «الصخب بالهم العام» ليس هو «االنفعال به» ..وأن «السب» ليس هو «النقد» ..وأن «التنطع» ليس هو «التدين» ..وأن «العصبية» ليست هى «الوطنية». هل يعرف أن األمة فوق كل حكومة وأن احلق فوق كل قوة ..وهل يعرف أن «سعرا» ..ولكن للوطن «قيمة»!. ليس للوطن ً كان تلك مالمح من وجه الوطن كما بدت فى مرآة القلم على مدار عقد.. ووسعتها «املصرى اليوم». حتية لـ «املصرى اليوم» الواعية الناضجة بنضج سن ّيها ..ولكن قبل ذلك وبـعــده ..حتية لها مــا بقيت بوصلتها وقبلتها ووجهتها «املـصــرى» اإلنسان اليوم وبعد اليوم. حتية لها ما حرصت بصدق بأن تكون على دربها بعد عقود كثيرة تلى ،وبأن تكون هى من يقال عنها: «حني كنا هناك ..كانت معنا.. حني كنا هناك ..كانت لنا». َف ِّك ُروا ت ِ َصحُوا..
لبنى عبد العزيز
«خلطة صحفية بجد»
فــى ت ـصــورى أن امل ـصــرى ال ـيــوم لـفـتــت انـتـبــاه اجلـمـيــع مـنــذ مـيــادهــا؛ حـيــث كــانــت مختلفة شـكــا ومــوضــوعــا ،وتــدري ـج ـيــا جتـلــى متـيــزهــا فى سائر املجاالت فى الصورة والعناوين وامللفات واحلــوارات والتحقيقات، وفــى ظل تداخل االجتــاهــات وعــدم وضــوح التوجه ،حيث هناك صحف مستقلة هــى أق ــرب فــى املـحـتــوى للصحف الــرسـمـيــة وأخ ــرى مستقلة هى أقــرب للصحف احلزبية .قدمت املصرى اليوم اخللطة الصحفية التى أكــدت على كونها صحيفة مستقلة تقف فــى خندق الـقــارئ أوال، وحققت صعودا متالحقا بني عدد وآخر فمألت الدنيا وشغلت الناس، كما جذبنى فيها اهتمامها بكل األجيال وتوجهاتهم واهتماماتهم وقد شرفت بأنها أجرت حوارين معى أحدهما كان شامال جمع بني التوثيق ملسيرتى وأيضا قناعاتى وآرائــى .وها هى تبلغ من العمر اآلن العشرين فهى مازالت فى ربيع العمر تواصل تألقها فى شتى املوضوعات تتحاور وتـتـعـمــق ،تـتـنــاقــش وت ـش ــرح ،تـبـهــر ،تــدخــل ف ــى ب ــاط صــاحـبــة اجلــالــة لتتحاور وتتعمق فى السياسة والفن واملجتمع مع اجلد واملرح ،وتستمر فى رسالتها يوما بعد يــوم وتــواصــل رسالتها ومتيزها واختالفها يوما بعد يوم.
«تجربة أضافت الكثير للصحافة المصرية ،،وبالتالى نتمنى أن تحذو النماذج الجديدة حذوها .والجريدة -كما هو واضح -التزمت ً ً وموضوعيا، ثابتا خطا ً وهو أحد أسباب نجاحها».
عبداحملسن سالمة
نقيب الصحفيين األسبق
وجيه وهبة
المؤسس بــوضــوح ،مــن العبث والظلم أن نتكلم عــن «املـصــرى الـيــوم» فــى عيدها العشرين ،دون أن نذكر دور «املــؤســس»؛ املهندس «صــاح دي ــاب» ،صاحب الفكرة والرؤية .أراد «صالح» استكمال مسيرة جده؛ «توفيق دياب» الوطنية واملهنية ،هذا اجلد الذى ُيعد واحـ ًـدا من أهم مؤسسى صناعة الصحافة فى النصف األول من القرن العشرين ،وصاحب صحيفة «اجلهاد». حينما أعلن «صالح» ألصدقائه عن عزمه على تأسيس صحيفة يومية مستقلة ،عارضه اجلميع ـ وال أستثنى نفسى منهم ـ ،عارضه املعنيون وغير املعنيني ،عارضه أعالم صحافة لهم باع وخبرات طويلة فى هذه املهنة من أمثال األستاذين صالح منتصر وإبراهيم نافع .أشفق عليه اجلميع من الفشل املتوقع ،فكل الظروف واملالبسات لم تكن مواتية إلجناح صحيفة يــومـيــة مستقلة ،فــى ظــل ن ـظــام ال يــرحــب كـثـيـ ًـرا بــاالخ ـتــاف ،وف ــى ظل منافسة غير عادلة مع مؤسسات صحافية حكومية عمالقة ،ذات تاريخ طويل .ولكن «صالح» كان قد عقد العزم واتخذ القرار .حاولنا إقناعه بحل وسط ،وهو أن يبدأ بصحيفة أسبوعية ،على سبيل التجربة ،ولكنه رفض، جميعا ..صحيفة يومية وطنية وكأنه كــان يــرى بوضوح ما لم نكن نــراه ً مستقلة ،متثل عالمة فــارقــة فــى تــاريــخ الصحافة املصرية ،فــى النصف األول من القرن الواحد والعشرين. ■ اس ـت ـطــاع «صـ ــاح» إق ـن ــاع بـعــض م ــن زم ــائ ــه املـسـتـثـمــريــن ـ ول ـهــم كل التقدير ـ باملساهمة معه فــى خــوض تلك املـغــامــرة .ساهموا ببعض من أمــوالـهــم ،وتــركــوا لــه مسؤولية املساهمة مباله ووقـتــه وصحته وأعصابه وسمعته وحــريـتــه والتضييق عليه فــى أنشطته االسـتـثـمــاريــة األخ ــرى. فمنذ اللحظة األولى لصدور «املصرى اليوم» ( 7يونيو من )2004انطلقت ضده الشائعات ،مثل؛ التمويل من اخلارج ،واألجندة األجنبية وغير ذلك مــن اتـهــامــات « ُمعلبة» سخيفة .وألن ــه «لـيــس على راس ــه بطحة» لــم يعبأ باالتهامات ،وواصــل مسيرته بشجاعة ُيحسد عليها ،ولــم ينشغل ،سوى بالعمل على إجنــاح الصحيفة .لم يجزع «صــاح» ولــم يهتز أمــام ضعف التوزيع ونزيف اخلسائر املادية فى البدايات األولــى ،فهو دائما ما يرى الضوء فى نهاية النفق .وقد كان. ■ يعلق «دياب» على جناحاته العديدة كمستثمر فى مختلف املجاالت، بـقــولــه« :إن ال ـنــاس حتـصــى الـنـجــاحــات ،ولـكـنـهــم ال يـعـلـمــون كــم الفشل واإلخفاقات العديدة التى وقعت ،قبل الوصول لهذه النجاحات». ■ ذات يوم من أيــام العام ،٢٠٠٨ورمبــا ألنه يعرف اهتمامى الشديد بتاريخ الصحافة ،طلب منى «املؤسس» أن أكون مستشارًا ملجلس إدارة الصحيفة ومشر ًفا على تطويرها .وافـقــت على سبيل التجربة .ولم تستمر تـلــك الـتـجــربــة س ــوى بـضـعــة أش ـهــر ،ثــم تــوقـفــت ،ألس ـبــاب لسنا فــى مـجــال ســردهــا .ولـكــن مــا خلصت بــه مــن تلك التجربة القصيرة، ه ــو أن ـنــى عــرفــت ع ــن ق ــرب م ــدى ص ـعــوبــة وث ـقــل مـهـمــة «امل ــؤس ــس» فى امل ـحــاف ـظــة عـلــى اسـتـقــالـيــة الـصـحـيـفــة ،إزاء اخ ـت ــاف م ـيــول وأه ــواء ـضــا ،هــذا بـخــاف العوائق السياسة والـسـيــاسـيــن ،بــل والصحفيني أيـ ً عمدا للتضييق على الصحيفة ورفع تكلفة إصدارها التى كانت توضع ً وطباعتها .كما أشهد أنــه كــان يدير األمــور عــن بعد ،بحرفية ومهارة إداريــة عالية ،فهو حينما يسند إلــى أحــد مسؤولية مــا ،يوفر لــه كافة الصالحيات ،ثم ال يتجاوزه ،وال يتدخل فى تفاصيل عمله ،واحلساب يـكــون عـلــى الـنـتــائــج وم ــدى حتقيق األهـ ــداف .وه ــذا سـبــب رئـيـســى من أسباب جناحاته فى كافة املجاالت ..الالمركزية. ـامــا ت ــداول مـســؤولـيــة حتــريــر وإدارة «امل ـصــرى الـيــوم» ■ عـبــر عـشــريــن عـ ً عديد ممن ساهموا فى مسيرتها ،كل بقدر جهده وملكاته املهنية ،ولكن دائما ،هو روح النجاح ،القابض ظل املؤسس (صالح) هو العنصر الثابت ً على دفة استقاللها كالقابض على اجلمر ..قدر اإلمكان ،وبشجاعة تأبى التزلف ،كم دفع من جرائها من أثمان باهظة ومعاناة تقاسمها معه أفراد أسرته وفى املقدمة منهم زوجته السيدة الفاضلة عنايات سعيد الطويل. ■ لم أدهــش من مواقفه اإلنسانية ومبادرته ـ دون أن ُيسأل ـ مبساعدة كتاب معروفني خذلتهم األمــراض وقصر ذات يدهم عن تكاليف العالج. ولكننى ما زلــت أعجب من مواقفه من بعض ممن تنكروا لــه ،وهاجموه بشراسة ،واتهموه بأنكر التهم ،وحينما غدر بهم الزمن وتقلبات السياسة، أو تعرضوا ملحنة فى صحتهم أو مصدر دخلهم ،كان «صالح دياب» هو أول من التمس لهم األع ــذار ..وقــدم لهم املساعدة أو تكاليف العالج الــازم. هذا ليس بكالم مرسل..هذه وقائع بأسماء معروفة وكنت أنا وغيرى شهود عيان عليها .نعم .رمبا يكون شعاره املفضل؛ «الكرم بالقنطار واحلساب باملليم». ■ه ــذه شـهــادة صــدق وصــداقــة عـشــرات الـسـنــن ،عــن «املــؤســس»؛ «صــاح دي ــاب» ،شهادة لم جترحها مصالح مشتركة ،مادية أو غير مــاديــة ،بل إن امليزان املالى فى صاحلى إذا أخذنا فى االعتبار مستحقاتى املتأخرة عن ما أنشر من مقاالت فى «املصرى اليوم» .فهو إذن مدين لى ولن أعفيه سوى من مكافأة هذا املقال الشهادة فقط ،حتى لو تنصل بحجة أنه ليس له صفة ..فهو مجرد «املؤسس».
د .منى نوال حلمى ُولدت « املصرى اليوم « ،فى املكان الصواب ،وفى الوقت الصواب .وهذا شئ من النادر حدوثه .هل « املصرى اليوم « ،قد أخذت قرارها أن تصبح طبقا شهيا ،فى وجبة االفطار للمصريات واملصريني ،وانتظرت حتى آن اآلوان املناسب ؟؟. كانت « املصرى اليوم « ،تــدرك أن « مصر « هى جذورها التى ستنمو عليها .ولكن متى تبدأ فى نثر البذور ،هذا هو السؤال . الـكـثـيــر مــن األح ــام النبيلة ،مت تكفينها ودفـنـهــا ،قـبــل أن حتصد الثمار ،فقط ألنها اختارت الوقت اخلطأ .وهناك عدد ال ُيحصى من األشخاص ،الذين فقدوا حياتهم ،ملجرد أنهم قد تواجدوا فى الوقت اخلطأ . فى صيف ،2004أطلت علينا « املصرى اليوم « ،فى وقت يحتاج الى تغيير ال ـهــواء الصحفى ،وجتــديــد ال ــدم ال ـســارى فــى ع ــروق الصحافة املصرية .كانت مصر ،قد بدأت متل ،وتئن ،من تشابه األقــام ،وركود الـشـغــف الـصـحـفــى ،وان ـط ـفــاء وه ــج الـكـلـمــات عـلــى الـ ــورق .وأصـبـحــت من ال مهنة له .الوساطة واملحسوبية والبروزة ،وعدم الصحافة ،مهنة ْ اثارة أى جدل ،والسير على الطرق املستقيمة املقررة سلفا ،جعلت من فاقدى املواهب « جنوما « ، ميألون الفضاء العام . أطلقت « اجلــريــدة « اجلــديــدة على نفسها ،اســم « املـصــرى الـيــوم « ، « مصرية « مستقلة ،ص ــادرة عــن مؤسسة « املـصــرى « الـيــوم للصحافة والنشر « .مصر « تتكرر ثــاث مــرات ،للتأكيد على « مصرية « مصر . وكان هذا هو الرد الوحيد الناجز ،على األصوات الصاخبة املستوردة من الصحراء ،لطمس الهوية املصرية ،واخفاء معاملها احلضارية ،لتلبس بالعافية ال ــرداء الـصـحــراوى الـبــدوى ،والثقافة الصحراوية الـبــدويــة ، والرجعية الدينية الذكورية ،الصحراوية البدوية . ب ــدأت « املـصــرى الـيــوم « مستقلة ،وبقيت على مــدى عشرين عــامــا ، مستقلة .لكلمة « مستقلة « ،جاذبية واغراء وسحر ،خاصة لدى بالدنا التى خضعت لالحتالل ،على مدى تاريخها ،ولم تتوقف عن املقاومة ، من أجل « االستقالل « ،والتحرر . حينما صــدرت « املصرى اليوم « ،كــان الشعب املصرى ،يحتاج الــى «
14
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١ Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
حسام بدراوى
وزير اإلعالم األسبق
فى «المصرى اليوم» ولها
فى عيد شباب «املصرى اليوم» العشرين أستطيع أن أقول إنه رغم الضغوط والعوائق فإن اجلريدة جنحت بامتياز فى وضع نفسها رم ًزا حلرية التعبير فى كل زمن مرت به وفيه. أعلم علم اليقني أن هذا كان نية مؤسسيها وفلسفة وجودها وأنه أمر ليس لو تعلمون باليسير. فــى شباب «املـصــرى الـيــوم» وبحياد أرى أنها نضجت واستفادت منيرا فى سماء مصر تقف منبرا من أزماتها وأزمات الوطن لتكون ً ً شامخة بتاريخ محترم وحاضر صعب ومستقبل تشارك فى بنائه. لقد كتبت ،وأنا فخور بذلكً 312 ، مقال فى «املصرى اليوم» عبر الـسـنــن وأج ـ ــرت اجل ــري ــدة مـعــى سـبــع م ـقــابــات صحفية مطولة وتعاملت مع مختلف رؤساء التحرير وأشيد باألساتذة أنور الهوارى صحفيا ـوارا أول رئـيــس حتــريــر للجريدة وأول مــن أج ــرى معى ح ـ ً ً سياسيا جري ًئا شديد احلرية ،واألستاذ مجدى مهنا الكاتب املرموق ً ال ــذى كــانــت لــى معه حـ ــوارات تلفزيونية ارتـفــع فيها سقف حرية مسموحا به وقتها ،وكنا ننادى بأعلى صوت بتداول التعبير عما كان ً السلطة وعدم امتداد فترات احلكم أكثر من مرتني ألى رئيس وهو أخيرا. ما أقره دستور البالد ً ـارا ورؤى كــان لــى مــع األسـتــاذ مجدى اجلــاد ج ــوالت ،نطرح أف ـكـ ً
رجـب البنـا
2004- 2024
ـوصــا فى ـدادا متتالية مــن اجلــريــدة ملناقشتها خـصـ ً ونخصص أعـ ـ ً التعليم والرعاية الصحية. سببا فــى انتظامى األسـتــاذ حمدى رزق املحترم واملحترف كــان ً فــى الكتابة األسبوعية كــل يــوم أربـعــاء فــى اجلــريــدة الـغــراء عندما مساندا حلرية التعبير تولى رئاسة حتريرها بكفاءة ،وكان وال يزال ً بحكمة وتعقل. ال أسـتـطـيــع الـكـتــابــة عــن جــريــدتــى املـفـضـلــة دون ال ـت ـحــدث عن الصديق املثقف الشجاع صالح دياب الذى ال يعلم الكثيرون عمق نضاله لتظل اجلريدة مشرقة ومعبرة عن عمل صحفى محترف ومتناسقة مع فلسفة وجودها ،كمؤسس وكاتب وقائد لفريق عملها وتـمــل هــو وعائلته الكثير لتستمر «املـصــرى الـيــوم» بشخص ّيتها َ املتميزة الفريدة. «امل ـصــرى ال ـيــوم» صــرح عظيم ،وأعـلــم أنـهــا ق ــادرة فــى شبابها فى العشرين من عمرها على أن تصنع مستقبل الصحافة فى مصر بتقن ّياتها املتطورة القادمة وبرغم الضغوط على الصحافة الورقية الـتــى تـتـهــاوى مــن اليمني والـيـســار فإنها ستتعامل مــع املتغيرات وتتكيف مــع االحـتـيــاجــات التقنية املستحدثة بشبابها وكتابها وإدارتها الشابة مستعينة بحكمة قيادتها وملتزمة بفلسفة والدتها.
«المصرى اليوم» فى مرحلة الشباب
ب ـ ــدأت ع ــاق ـت ــى ب ــامل ـص ــرى الـ ـي ــوم م ــن ق ـب ــل أن ي ـص ــدر ال ـع ــدد األول مـنــذ عـشــريــن عــامــا ،عـنــدمــا عــرض عـلـ ّـى املـجـلــس األعـلــى لـلـصـحــافــة ط ـلــب ال ـتــرخ ـيــص ب ــإص ــدار صـحـيـفــة يــوم ـيــة بــاســم «امل ـ ـصـ ــرى» وأوراقـ ـ ـه ـ ــا مـسـتـكـمـلــة ك ــل ال ـ ـشـ ــروط ،وط ـل ــب رئ ـيــس املجلس -السيد صفوت الشريف -أخذ األصوات ،فقال الدكتور فاروق أبوزيد أستاذ اإلعالم إن اسم (املصرى) مرتبط بجريدة املـصــرى الــوفــديــة التى كــان يصدرها محمود أبوالفتح ويــرأس حتــريــرهــا أح ـم ــد أب ــوال ـف ـت ــح ،وإصـ ـ ــدار صـحـيـفــة بـنـفــس االس ــم سوف يتسبب فى لبس ويوحى بأنها عودة للصحيفة الوفدية، واق ـتــرح الـتــأجـيــل لتغيير االس ــم ،لـكــن األس ـتــاذ صــاح منتصر ســارع كالعادة بإيجاد حــل بإضافة كلمة (الـيــوم) وهــذا مييزها عن املصرى القدمية ،وتخطت املصرى اليوم أول عقبة ،ووافق املجلس على إصدار الترخيص. وكــان من الطبيعى أن نتابع أعــداد هــذه الصحيفة املستقلة التى بــدأت قوية ومحافظة على القيم املهنية واألخالقية فى وقــت انـتـشــرت فـيــه صـحــف اإلث ــارة والـفـضــائــح وكــانــت موضوعا دائ ـمــا عـلــى ج ــدول أع ـمــال املـجـلــس األع ـلــى لـلـصـحــافــة ،وكــانــت جلان املجلس تتلقى الشكاوى ممن تسىء إليهم هذه الصحف وكنت وقتها وكيل جلنة الشكاوى ،وكنا نستدعى رؤساء التحرير ونحقق معهم فيقدمون الوعود بااللتزام بأخالقيات املهنة وال يـلـتــزمــون! .وأص ــدر املجلس عـشــرات الـتـقــاريــر والـتــوصـيــات عن هــذه (الصحافة الصفراء) وكانت اخلشية أن تكون الصحيفة اجلــديــدة إضــافــة لهذا الـنــوع مــن الصحف فـيــزداد اخلطر على املـجـتـمــع ،ولـهــذا كـنــا نـتــابــع أع ــداد املـصــرى الـيــوم يــومـيــا ونـبــدى إعجابنا باملوضوعية فيها .وهمس البعض بأن هذه الصحيفة ستكون سالحا ألصحابها يحققون من خاللها مصاحلهم فى ال ـبــزنــس ،وث ـبــت الـعـكــس فـلــم جنــد فـيـهــا أث ــرا خلــدمــة مصلحة خاصة لشخص أو لشركة أو ملشروع. صدرت املصرى اليوم من أول عدد مكتملة مهنيا ،ومحترمة، ونظيفة ،وراقية ،وموجهة إلى القارئ الــذى حتترمه ،وصادقة فى أخبارها وال تعرف (الفبركة) وال تنشر أخبارا مجهلة ،وال تخلط اخلـبــر بــالــرأى ،ومت ــارس حــريــة ال ــرأى ،وحت ــارب الفساد واإلهمال والقصور فى اخلدمات مبوضوعية ،وتنشر حتقيقات استقصائية فــى الـعـمــق ..ولــم نــأخــذ عليها مــرة مــوضــوعــا فيه (اغ ـت ـيــال الـشـخـصـيــة) مم ــا ك ـنــا جن ــده ف ــى ص ـحــف أخـ ــرى جند ف ـي ـهــا ط ـع ـنــا ف ــى ش ـخ ـص ـيــات ع ــام ــة ب ـ ــدون دل ـي ــل ت ـس ــىء إلـيـهــم الب ـت ــزازه ــم وت ــرف ــض ن ـشــر م ــا يـصـلـهــا م ــن تــوض ـيــح أو تصحيح مما تفرضه أخالقيات املهنة .وكانت هذه الصحف ترفع شعار حرية الصحافة كلما أدينت ،وكم من اجلرائم األخالقية التى ارتكبتها بــاســم حــريــة الـصـحــافــة .وفــى تـقــاريــر املجلس األعلى للصحافة الكثير عــن جــرائــم الـنـشــر الـتــى كــانــت ترتكبها هــذه
أسامة هيكل
ال ـص ـحــف .ف ــى ه ــذا اجل ــو الـصـحـفــى املـسـمــم حــافـظــت املـصــرى ال ـيــوم عـلــى شـخـصـيـتـهــا املـسـتـقـلــة وال ـتــزمــت بــالـقـيــم واملـعــايـيــر املـهـنـيــة واألخــاق ـيــة ،وه ــذا مــا جـعـلـهــا تـثـبــت أقــدام ـهــا وحتـظــى بثقة الـقــارئ واحـتــرامــه ..وعلى مــدى أعــوامـهــا العشرين ظلت م ـحــاف ـظــة ع ـلــى (ال ـ ـ ــروح) ال ـت ــى مت ـيــزهــا وك ـ ــان األسـ ـت ــاذ هـيـكــل ينبهنا إلى أن الفارق بني صحيفة وأخرى هو (الروح) فالفارق بــن جــريــدة ال ـتــاميــز وج ــري ــدة الــدي ـلــى ت ـل ـجــراف ،وال ـف ــارق بني الواشنطن بوست والنيويورك تاميز هــو (ال ــروح) ،وقــد حافظ املـصــرى الـيــوم على (ال ــروح) الـتــى متيزها .ووقـفــت بصالبة بل بـبـســالــة أم ــام الـعــواصــف الـتــى وجـهــت إلـيـهــا وحتـمــل أصحابها الكثير من املتاعب والصعوبات والتضحيات وصمد صالح دياب ومازال صامدا أمام أعداء النجاح. أحــدثــت امل ـصــرى ال ـيــوم نقلة فــى أس ـلــوب الـكـتــابــة الصحفية، ونـقـلــة فــى الـقـيـمــة االجـتـمــاعـيــة لـلـصـحـيـفــة ،وظ ـلــت محتفظة بـشـبــابـهــا ل ــم تـفـقــد ي ــوم ــا خ ــال أع ــوام ـه ــا ال ـع ـشــريــن شـيـئــا من حيويتها وجتددها وطموحها ،وبقيت منوذجا للصحيفة املثالية م ــرآة لـعـصــرهــا وزمــان ـهــا وعــاملـهــا كـمــا ك ــان األس ـت ــاذ هـيـكــل يصف الصحيفة املـثــالـيــة .وك ــان األس ـتــاذ هيكل يـحــذرنــى عـنــدمــا كنت رئيسا لتحرير مجلة أكتوبر من املوضوعات واملقاالت اإلنشائية الفارغة من الفكر ،ويقول لــى :اجعل مجلتك مجلة معلومات وحقائق وأفكار ..وأرى أن املصرى اليوم تفعل ذلك منذ بدايتها وإل ــى ال ـيــوم بـثـقــافــة وك ـفــاءة أبـنــائـهــا ،وك ــان يـحــذرنــى (أخ ـطــر ما يصيب الصحيفة أن تصاب بتصلب الـشــرايــن) وهــذا مــا حدث لصحف جتمدت وفـقــدت قــراءهــا بينما استمرت املـصــرى اليوم متجددة محافظة على حيويتها وشبابها ،وكــل صفحة تنطق بــذلــك ..أخـبــار صــادقــة ،أعـمــدة وصفحات ال ــرأى ممـيــزة بالعمق واملوضوعية وفى صفحة (األزبكية) ثقافة جادة وتنوع ومتابعة لـكــل جــديــد فــى األدب وال ـف ـكــر ،والـصـفـحــة االق ـت ـصــاديــة تـطــرح املـشــاكــل واحل ـلــول مبــوضــوعـيــة ،اهـتـمــام بالعلوم والتكنولوجيا، صحيفة مكتملة فيها كل ما يريده القارئ ،وأنــا شخصيا أتابع زواية «زى النهاردة» وأرى أنها موسوعة شاملة تضيف إلى القارئ كل يوم معلومات مهمة فى سطور محدودة. جت ــرب ــة «املـ ـ ـص ـ ــرى الـ ـ ـي ـ ــوم» ت ـس ـت ـح ــق دراس ـ ـ ـ ــة -ل ـل ـمــاج ـس ـت ـيــر والــدكـتــوراه فــى كلية اإلع ــام -فــى سياق تــاريــخ وأوض ــاع وتطور الـصـحــافــة املـصــريــة والـعــربـيــة لـكــى نــوثــق الـتـجــربــة ،وقــد فعلت ذلك عندما كنت رئيسا لدار املعارف طلبت من الدكتور شعبان عـبــد الـعــزيــز األس ـتــاذ بكلية اآلداب جــامـعــة الـقــاهــرة أن يقترح على أحــد طالبه دراســة تاريخية نقدية عن دار املـعــارف ،وفعال حـصــل الــدكـتــور محمد عـلــى إبــراهـيــم عـلــى الــدك ـتــوراه فــى هــذا املــوضــوع ،وتستحق املـصــرى الـيــوم دراس ــة أكــادميـيــة لتجربتها. وهى اآلن فى مرحلة جتدد فيها نفسها وتزداد ثقة وحيوية.
«جريدة خرجت للنور فى وقت حققت فيه نقلة نوعية فى الصحافة المصرية، تتميز بمقاالت حرة ،وهى صحيفة ليبرالية بمعنى الكلمة ،ومدرسة صحفية».
د .محمد أبوالغار
«المصرى اليوم» فكرة نجاحا مبه ًرا حققت ً
ألول مــرة منذ تأميم الصحافة املـصــريــة فــى مــايــو ١٩٦٠ظـهــرت صحيفة مستقلة يومية حقيقية ذات محتوى مهنى مياثل بــل ويتفوق فــى املحتوى واحلرية على الصحف القومية .صاحب الفكرة هو صــاح ديــاب وشاركه فى اإلنشاء جنيب ساويرس وآخرون ،ورأس مجلس اإلدارة كامل توفيق دياب. الفكرة عظيمة وخاصة إذا متت املساهمة فيها برأس مال كبير وذلك إلصدار صحيفة على مستوى متميز .صحيح أنه صدرت عدة صحف مستقلة قبلها محدودا. بسنوات ولكنها كانت صغيرة وتأثيرها كان ً ومنذ اللحظة األولــى طبقت اجلريدة املعايير العاملية بفصل التحرير عن أصحاب الصحيفة ،ومت اختيار الصحفى العظيم األمني والشجاع مجدى مهنا لرئاسة التحرير ،ولكن اإلدارة بعد إصدار العدد الزيرو رأت أن مجدى مهنا يجب أن يكون الكاتب األول واليومى فى الصحيفة وأنه ليس األفضل فى إدارة حترير صحيفة ،وهو ما تقبله مجدى مهنا بصدر رحب ،واستمر يكتب أهم عمود فى تاريخ الصحافة املصرية منذ أيام عمود أحمد بهاء الدين .وكان عموده الشجاع شمعة أضــاءت النور فى كل أنحاء مصر .كان األستاذ أنــور الهوارى أول رئيس هاما فى تنظيم الصحيفة فى بدايتها. دورا ً حترير ،ولعب األستاذ هشام قاسم ً توقيت صدور الصحيفة كان ممتا ًزا .كانت فترة فيها انفراجة إعالمية مما أتاح للصحيفة التعبير بحرية كبيرة عما يحدث فى مصر ،وفى هذه الفترة لم تكن وسائل التواصل االجتماعى قد حققت كل هذا االنتشار والتعدد فكانت املصرى اليوم هى الصوت الذى أحب الناس أن يسمعوه. تابعت الصحيفة أحــداثــا هامة فــى ذلــك الــوقــت .كانت حركة كفاية حركة مستقلة تنادى بالتغيير وكانت اجتماعاتها مفتوحة وتظاهراتها السلمية جيدا مــدى االهتمام الــذى كنا نوليه ملندوب املصرى محدودة ومعلنة .وأذكــر ً اليوم واملصور ألنه كان طريق كفاية للوصول إلى عموم الناس ،وعرفت اجلماهير كفاية عن طريق املصرى اليوم الصحيفة الشابة اليافعة. وك ــان ــت ح ــرك ــة ٩م ـ ــارس الس ـت ـقــال اجل ــام ـع ــات واحلـ ـف ــاظ ع ـلــى احل ــري ــات األكادميية قد بدأت فى نهاية عام ٢٠٠٣ومؤمترها األول فى ،٢٠٠٤وقد غطت املصرى اليوم تفاصيل االحتفال والنشاطات املختلفة داخل احلرم اجلامعى فى جامعات مختلفة ،وصورت املصرى اليوم املسيرة فى اإلسكندرية ملنع هدم مستشفى الشاطبى اجلامعى ،وداخــل حرم جامعة املنيا وجامعة عني شمس مصاحبا والنشاطات املتعددة داخل جامعة القاهرة ،وكان مندوب املصرى اليوم ً لنا فى جميع النشاطات .وكانت األحداث الهامة تتصدر الصفحة األولى. غطت املصرى اليوم بكثافة أحداث تيار استقالل القضاء وكذلك االنتخابات البرملانية فى ،٢٠٠٥ونشرت عدة فضائح انتخابية موثقة .وكذلك كانت مواكبة ألحداث املحلة عام .٢٠٠٧تغير فى ظروف مختلفة رؤساء حترير املصرى اليوم ولكن القارئ لم يشعر بتغيير ألن الصحيفة كانت ً فعل مستقلة ولها سياسة واضحة ،وهى اخلبر الصحيح وبسرعة فائقة .كان من أسباب النهضة الكبرى للمصرى اليوم عدم قدرة الصحف القومية على منافسة املصرى اليوم ،ألنها لم يكن عندها رقابة داخلية عند رؤساء التحرير واملحررين الذين كانوا معينني من احلكومة ،وكانت الصحف القومية مقيدة احلرية ،ولذا لم يستطيعوا أن ينشروا فى هذه املوضوعات ،وإن كانت هناك حاالت فردية مثل رجاء النقاش الذى أفرد مقاله الكبير للدفاع عن ٩مارس وموقفها األكادميى ،وهاجم رئيس اجلامعة الذى كان رئيس جلنة التعليم فى مجلس الشعب. صفحات الرأى هى من الصفحات الهامة فى الصحف ،وقامت املصرى اليوم بثورة جديدة فى صفحة الرأى حني استكتبت وجوها جديدة لم تكن تكتب فى الصحف القومية أو كان غير مسموح لها بالكتابة .وقد أضاف هؤالء الكتاب كثيرا ،فقد كانوا ميثلون كافة االجتاهات من ليبراليني وناصريني ويساريني ً ومستقلني وبعض الصحفيني املتميزين الذين كانوا يكتبون فى صحف أخرى وأصبحوا من كتاب أعمدة املصرى اليوم. وفــى ٢٥يناير كانت املصرى اليوم فى مقدمة الصحف التى غطت أحــداث ال ـثــورة بـحـيــاديــة وبــدقــة ،وتــواص ـلــت مــع جميع األطـ ــراف ول ــم تـبــدأ الصحف احلـكــومـيــة فــى تغطية احل ــدث إال بـعــد أي ــام ،وقـفــز تــوزيــع امل ـصــرى ال ـيــوم إلــى السماء وبالتأكيد حققت أرقاما مذهلة فى ذلك الوقت .غطت املصرى اليوم بدقة وبالتفصيل أحــداث ٣٠يونيو والتغييرات التى حدثت بعد ذلك وكذلك االنتخابات الرئاسية والبرملانية .حتــاول املصرى اليوم فى الظروف احلالية أن تستغل أكبر قدر من احلرية املتاحة .وهى مثل كل الصحف فى مصر وفى العالم تعانى من منافسة وسائل التواصل االجتماعى التى توصل األخبار بسرعة فائقة ،وعندها حرية حركة كاملة فى الكتابة .وقد ساعد وجود موقع إلكترونى نشيط على توصيل رسالة الصحيفة إلى أعداد أكبر من القراء ووضع فيديوهات ملشاهدة األحداث فور وقوعها. بدأت الصحيفة كبيرة واستمرت كبيرة بالرغم من كافة الظروف والصعوبات. جميعا وجميع حتية كبيرة من القلب ملؤسسى الصحيفة ورؤساء حتريرها ً الصحفيني املتميزين واملصورين وكل سنة وانتم طيبني. داميا بتناديك قوم يا مصرى مصر ً
« المصرية اليوم» تهدى باقة من الورود الى « المصرى اليوم » صنعت فى مصر ، رئة « جديدة للتنفس .يتطلع الى « قاطرة « ،قوية ُ ، تشده الى األمام . أدركت اجلريدة أن خير بداية ،وأصعبها ،هو اعادة الهيبة ،واملصداقية ،واحلرية ،للكلمة املكتوبة على صفحاتها . مـنــذ ال ـبــدايــة ،حــرصــت اجل ــري ــدة الــول ـيــدة ،عـلــى ت ـقــدمي صـحــافــة « ليبرالية « ،تعتمد على احتواء جميع التيارات واألفـكــار والــرؤى ،وان كان بعضها يناقض البعض اآلخر جذريا . وكانت قناعتها ،أن التنوع هو اثراء للجريدة ،وفى مصلحة القارئات والقراء ، وتقوية للوطن .وهو السبيل الوحيد لكشف الوجوه احلقيقية من الوجوه املزيفة ، من يهمه وطرد العملة الرديئة ،واالبقاء على العملة اجليدة ،وفرز ْ ومن مصر ْ ، يهمه ضرب مصر ،مصفاة تعزل الكلمات اخلبيثة املسرطنة ،املدهونة بالعسل ،عن الكلمات احلميدة النقية . وه ـكــذا أصـبـحــت « امل ـصــرى ال ـيــوم « ،بـعــد ف ـتــرة قـصـيــرة ،أك ـبــر وأهــم اجلرائد املصرية املستقلة ،وأوسعها انتشارا ،وشعبية . بعد أن اعتدنا زمنا طويال ،على استهالك الصحافة « البايتة « « ، الباردة ، « اجلامدة « ،تذوقنا كل صباح ،أرغفة الصحافة الطازجة الساخنة الديناميكية .تخلصنا من « ســوء التغذية الصحفية « املزمن ،الــذى أصــاب عقولنا بالهشاشة ،والـعـمــود الـفـقــرى ألحــامـنــا بــاالعــوجــاج ُ .شفينا مــن « نقص املناعة احلضارية « ،و» فوبيا احلرية « . صنعت « املصرى اليوم « ،املعادلة الصعبة .مع ما تستهدفه من حد أدنى للمستوى الفكرى والثقافى ،فقد التف حولها جميع املستويات . فكانت اجلريدة اليومية ،الناطقة باسم الوطن ،بكل طبقاته وفئاته ، وشرائحه ،وأعماره ،ومهنه ،نساء ورجاال ،شابات وشبان ، فى العاصمة ،وفى املحافظات ،فى الريف وفى املدن .
والسبب وراء ذلــك ،أنها منذ اليوم األول ،اعتبرت صفحاتها لسان حال الوطن املصرى ، بأكمله ،دون اقـصــاء ألحــد ،ودون متييز للبعض على حساب بعض آخر . ومتـيــزت « املـصــرى الـيــوم « بفتح ملفات جريئة ،شائكة ،فــى جميع املجاالت ،والتى كانت من تابوهات الصحافة .وهكذا فتحت اجلريدة الليبرالية املـصــريــة ،مـســاحــات مــن حــريــة التعبير ،واقـتـحــام األب ــواب املغلقة ،وشجاعة الطرح . هى حقا « خلطة صحفية « ،مثيرة لالعجاب والدهشة . تدل الشعبية الكبيرة التى حظيت بها « املصرى اليوم « ،منذ بدايتها ،على أن الشعب املصرى ،ما زال بخير .فهو يستجيب ،اذا تيقن من من يتصدى للتغيير ، حسن النوايا ،وصدق الكلمة ،ونزاهة واخالص ْ ونهضة الوطن ،فى أى مجال ،وموقع . بدأت ،واستمرت « املصرى اليوم « ،بنوعية الورق األصفر املتواضع . وهذا ليس صدفة .انها رسالة بليغة ،تؤكد أن املطلوب هو « البذخ « فى عمق املوضوعات ، ودسم األفكار ،وملعان القضايا .وكم هى كثيرة ،املطبوعات الصحفية ،التى تواجهنا بصفحاتها الفاخرة الالمعة ،بينما هى فى قمة التفاهة ،واجلهل ،والسطحية ،وال تخدم اال اعــادة انتاج التخلف احلضارى ، بعنصريته ،وذكوريته . أعتقد أن تأسيس جريدة مصرية مستقلة ،مثل « املصرى اليوم « ،هى واحدة من أهم االجنــازات املصرية ،فى بداية القرن الواحد والعشرين ،فى مصر .وهــى قــدوة ُتتذى ،فى جميع املكونات الصحفية ،التى قادتها الى التفرد ،والتأثير . وعندما نقول « مصر « ،فهذا يعنى االشعاع على كل املنطقة .لنقل كل ما نقول ،عن التحديات التى عطلتنا ،وما زالت تلقى باأللغام على أرضنا .لكن احلقيقة تبقى هى احلقيقة . فما يحدث فى مصر ،يؤثر فى كل البالد املحيطة بها .هذا قدرنا ، بحكم التاريخ واجلغرافيا ،والفنون ،واآلداب ،ومعالم الرقى احلضارى ،وال نستطيع تغيير هذا القدر .
على املستوى الشخصى ،كانت « املصرى اليوم « ،أول مطبوعة صحفية ،تشهد اسمى األدب ــى اجلــديــد ،منى نــوال حلمى .وكــانــت هــذه واحــدة من أغلى أمنيات حياتى .بدأت أكتب على صفحاتها فى بدايات ، 2022 بشكل غير منتظم .وفى 6يونيو ، 2022انتظمت مرة كل أسبوعني .وفى 27مارس ، 2023جاء أول مقال لى ،باسمى اجلديد . بعد عشرين عاما من العمل الصحفى الــدؤوب ،أقــدم أنــا « املصرية الـيــوم « ،بــاقــة مــن ال ــورود واألزه ــار ،الــى « املـصــرى الـيــوم « ،تعبيرا عن محبتى ،وتقديرا لدورها الرائد فى تاريخ الصحافة املصرية . خِ تامه شِ عر ==== لهم شوارب كثيفة منتصبة يربون كروشا جائعة منتفخة لديهم عيون متلصصة متربصة حتتها أيادى خشنة متحرشة الطاعة املقدسة للنصوص املوروثة ارهابيون ..يحرمون كل شئ اال كيف تؤكل النساء وكيف يشربون دم األنوثة يخونون الزوجات الشرعيات اخلاضعات مع بائعات الهوى املتمردات يذبحون البنات بالليل والنهار استعادة للشرف وغسال للعار من هؤالء القتلة الذكور ؟ ْ من أحضرهم الى بالدنا ؟ ْ يسرقون الفرح ..وطيبة القلوب فتاواهم مطبوخة فى القبور من هؤالء اللصوص اخلبثاء ْ ال خِ شى وال حياء وكأنهم ميتلكون أرواح الناس كنوز األرض وأسرار السماء
«أبدأ بقراءتها صباح كل يوم ،وهى نموذج من صحافة مصرية مختلفة ومتقدمة تتميز باألمانة والمهنية العالية ،وتضم مجموعة من الكتاب الذين أستمتع بكتاباتهم».
حممد كامل القليوبى مخرج سينمائى
١٣
2004- 2024
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
شوقى غريب
مدرب المنتخب األولمبى السابق
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
(نجحت «المصرى اليوم» فى وقت قصير أن تصبح فى القمة وتختط لنفسها ً طريقا رسمته من البداية ،ساعدها على التفرد ،وكسبت من خالله احترام القارئ).
ألنها فقط
رغـ ــم ع ـم ــرى ال ـق ـص ـيــر ،ال ـ ــذى لم ي ـت ـجــاوز ٧أش ـهــر داخـ ــل أروقـ ـ ــة جــريــدة «امل ـصــرى ال ـيــوم» ،إال أنـهــا تــركــت فــى نفسى الكثير ،فعلى م ــدار سنواتى العشر فــى عالم صاحبة اجلاللة ،كانت حتقيقات وملفات وحمالت مصدرا لإللهام واألمل. وانفرادات «املصرى اليوم»، ً وكانت جوائز «املصرى اليوم» مبثابة الدافع ،والدعوة لالستمرارية والـصـمــود ،فــا تــأتــى اجلــوائــز باالستحضار، بــل بالشغف واإلمي ــان والتصديق ،ال ــذى يجعلك تعطى لقصة صحفية ج ــزءا مــن روح ــك ،وتـبــذل فيها أكـثــر من امل ـط ـلــوب ،فـيــأتـيــك املـقــابــل األه ــم واألول وه ــو األث ــر بني القراء والزمالء ..وقد يكافئك القدر بأكثر من ذلك.. فتحملك قصة صحفية إلى منصات التتويح ..وهو مشهد معتاد بني الزمالء فى «املصرى اليوم». ب ــدأت فـكــرة «امل ـصــرى ال ـيــوم» ع ــام ٢٠٠٣وصــدر العدد األول منها فى يونيو ،٢٠٠٤وقبل مرور عامها األول ،حصدت أولــى جوائزها ،ولــم مير عــام واحــد منذ ذلك الوقت إال وحصدت خالله اجلريدة العديد من اجلوائز. عاما على تأسيس اجلــريــدة ،حاولنا والـيــوم ،وبعد مــرور ً ٢٠ حصر وإحصاء «جوائر املصرى اليوم» األمــر الــذى لم يكن ً سهل لكننا جنحنا فى النهاية فى إحصاء أكثر من ١٢٧جائزة حصل عليها عـشــرات الــزمــاء ،منهم مــن ال يــزال يغرد بقلمه وعدسته داخل صالة حترير «املصرى اليوم» ،ومنهم من رحل وال يزال حبر مطبوعا فى تاريخ اجلريدة. قلمه ً وكــانــت أع ــوام ٢٠١١و ٢٠١٣و ،٢٠١٥أكثر األع ــوام التى حصدت خاللها جريدة «املصرى اليوم» اجلوائز.
20عا ًما على منصات التتويج
مها صالح الدين شارك فى إعداد قاعدة البيانات روان طلعت
«المصرى اليوم» فازت 127مرة فى أكبر ١٦جائزة محلية وعربية عاما أكثر من ١٠٠جائزة فى ً ٢٠
فؤاد
اجلرنوسى
هبة
عبداحلميد
٢٠١١و٢٠١٣ و ٢٠١٥أكرث األعوام حصدًا
لم يمر عام دون جائزة
حصلت «املصرى اليوم» على أول جائزة عربية عام ٢٠٠٨فى صحافة التحقيقات ،وفــازت بها الزميلتان والء نبيل وهبة عبداحلميد ،وفى عام ٢٠١١حصدت اجلريدة ١٢جائزة ،ففاز الزميالن محمد اخلولى وعلى زلط بجائزة دبى للصحافة العربية ،وفاز الزمالء مها البهنساوى ومروة ياسني وعلى زلط ومحمد اخلولى وهشام عالم وأحمد رجب بجائزة أريج للصحافة االستقصائية ،وفاز الزميل محمد حسام الــديــن ،بجائزة الشارقة
جوائز محلية وعربية لم نعقد مقارنة بني عدد جوائز «املصرى اليوم» واملؤسسات الصحفية الكبرى ،فيكفى أن «املصرى اليوم» فــازت فى أكبر ١٦جائزة محلية وعربية بنحو ١٢٧مرة ،هذا بدون احتساب الترشيحات أو شهادات التقدير .ففازت جريدة املصرى اليوم بجائزة نقابة الصحفيني بنحو ٦٥مرة ،وجائزة مصطفى وعلى أمني بنحو ١٨مرة. وفازت بجائزة دبى للصحافة العربية ١٥مرة، وجائزة أريــج للصحافة االستقصائية ٦مــرات، وجائزة سمير قصير ٥مرات. وفازت فى جوائز مصر ألفضل صورة صحفية، جائزة هيكل للصحافة العربية و ٣مرات لكل منها. وجــائــزة سيمنس للتميز الصحفى ،وجــائــزة شعبة املصورين الصحفيني ،وجــوائــز «كوليدج فوتوجرافر» ،مرتني لكل منها. وج ــوائ ــز الــتــفــوق الــصــحــفــى راب ــط ــة الــنــقــاد الرياضيني ،والشارقة للصورة العربية ،واملجلس األعلى للصحافة ،والنادى اإلعالمى الدمناركى، منتدى القاهرة للتغير املــنــاخ ،ومسابقة ساقية الصاوى الفوتوغرافية ،مرة واحدة لكل منها.
للصورة العربية ،وفــاز الــزمــاء أحمد املصرى ومــروة ياسني ومها البهنساوى بجائزة مصطفى وعلى أمني. وف ــى ع ــام ٢٠١٣فـــازت اجل ــري ــدة بنحو ١٢ جائزة ،حيث فاز الزمالء سوزان عاطف ،شريف رشاد ،أشرف جمال ،مصطفى عبدالعزيز ،ماهر حسن ،أحمد رجب ،أحمد اجلزار ،بجائزة نقابة الصحفيني .وفــاز الكاتب الكبير محمد أمــن، ورانيا بدوى بجوائز مصطفى وعلى أمني ،وفاز
الزميل هيثم محجوب بجائزة دبــى للصحافة العربية ،والزميل أحمد أبو دراع بجائزة سمير قصير .وفى عام ٢٠١٥فاز الزمالء محمد القزاز، السيد عبدالفتاح ،أحمد شلبى ،داليا عثمان ،عبد القادر مبارك ،على الشوكى ،نبيل أبو شال ،أميرة طلعت ،محمد أنور. بينما فــازت الزميلة صفاء صالح فى ٣فروع من اجلائزة نفسها فى العام نفسه ،وفاز الزميل محمد فتحى بجائزة مصطفى وعلى أمني.
للجوائز
زمالء على قائمة الشرف
« »Award winningمصطلح غربى يتم إطالقه على الشخص احلائز على العديد مــن اجلــوائــز ،وهــم كثر فــى تــاريــخ جريدة املصرى اليوم. ٧٩زمــيـ ًـا حــصــدوا اجلــوائــز فــى جريدة ً زميل حصل على أكثر املصرى اليوم ،و٢٦ من جائزة. وتتربع الزميلة صفاء صالح على قائمة صائدى اجلوائر فى جريدة املصرى اليوم، بعد حصولها على ٧جوائز ،خالل فترة عملها بــاجلــريــدة ..بعد أن حــصــدت جــائــزة نقابة الصحفيني ٥مرات ،وجائزة مصطفى وعلى أمني مرة واحــدة ،وجائزة سمير قصير مرة واحدة. تليها الزميلة الراحلة غادة الشريف بنحو ٦ جوائز ،وهى جائزة نقابة الصحفيني مرتني، وجوائز هيكل للصحافة العربية ،وسمير قصير، ومصطفى وعلى أمني جائزة النادى اإلعالمى الدمناركى مرة واحدة لكل منها. يليهما الزمالء خالد الشامى ،ريهام العراقى، وطــارق أمــن ،وعلى زلــط ،ومحمود سعيد.. حيث فاز كل منهم بثالث جوائز ،بحسب قاعدة البيانات التى استطعنا جمعها. ثم الزمالء أحمد اجلزار ،وأحمد املصرى، وأحمد رجــب ،وأحمد شلبى ،وأحمد هيمن، وبــســمــة عــبــداملــنــعــم ،وتــامــر فــتــحــى ،ودع ــاء الــعــدل ،وط ــارق وجيه ،ومحمد اجلرنوسى، ومحمد اخلــولــى ،ومحمد الــقــزاز ،ومحمد طــارق ،ومحمد عبداهلل ،ومــروة ياسني ،ومها
البهنساوى ،وهشام عالم ،ووالء نبيل ،ويسرى البدرى ..الذين فــازوا بجائزتني لكل منهم.. وغيرهم وغيرهم من الزمالء. وكذلك الــزمــاء وفــاء يحيى وأبــو السعود محمد ،طارق صالح ،أحمد أبو دراع ،أحمد بالل ،أحمد جمال ،أحمد رجب عبداملقصود، أحمد سمير ،أحمد عبداملجيد ،أسماء زكريا، أشرف جمال أحمد إسماعيل ،السيد الباز، السيد عبدالفتاح ،أميرة طلعت محمد أنور، آيــات احلبال ،باكينام عامر ،جرجس فكرى سخرون ،حمدى دبــش ،د.عبداملنعم سعيد، دارين فرغلى ،داليا عثمان ،رانيا بدوى ،سامى عبدالراضى ،سحر املليجى ،سماح عبدالعاطى، فؤاد اجلرنوسى ،سوزان عاطف ،شريف رشاد عارف حمدون ،طارق الفرماوى ،عبد القادر مبارك ،عبد اهلل أبــو ضيف ،على الشوكى، عماد السيد على ،غادة عبد احلافظ ،حازم جودة ،إبراهيم الطيب ،محمود اخلواص ،فادى فرنسيس ،وقسم احلــوادث الذى فاز بجائزة املجلس األعلى للصحافة ،ماجد على ،ماهر عبداملنعم محمد حسن ،متولى سالم متولى، مجدى اجلــاد ،محاسن السنوسى ،محمد السيد صالح ،محمد القماش ،محمد أمني، محمد أنور ،محمد حسام الدين ،محمد فتحى عبدالعال ،محمد منصور ،محمود مسلم، مصطفى حسنى ،مصطفى عبدالعزيز ،نبيل أبو شال ،هبة عبد احلميد ،هشام أبوحديد، هيثم محجوب ،وياسر رزق ،الذين حصدوا أيضا املزيد من اجلوائز. ً
٧٩صحف ًيا حصدوا
الجوائز ىف
املرصى اليوم زميل فازوا ً و٢٦ بأكرث من جائزة
«فى عام ٢٠٠٤أضاء نجم فى سماء ً متمثل فى جريدة الصحافة بمصر، ً فراغا بين (المصرى اليوم) .جاءت لتسد الصحف القومية المملوكة للدولة ،وصحف حزبية تعبر عن موقف أحزابها».
دحممد نور فرحات الفقيه القانونى
12
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
خالد داوود
الكاتب الصحفى
«هى عنوان للصحافة المهنية المستقلة، ً طريقا فمنذ انطالقها خلقت لنفسها صحفيا هدفه تقديم خدمة مهنية لصالح ً المواطن فقط وحقه فى المعرفة ،وهو ما أهلها للكشف عن الكثير من القضايا.
فــى عيدها العشرين ،واحتفاء مبسيرتها احل ــاف ـل ــة بــال ـع ـطــاء امل ـه ـنــى واالشـ ـتـ ـب ــاك مع ال ـق ـض ــاي ــا ال ـع ــام ــة واألح ـ ـ ـ ــداث الـ ـف ــارق ــة فــى العقدين األخيرين فى تاريخ مصر ،حــاورت «امل ـص ــرى ال ـي ــوم» ،م ـجــدى اجلـ ــاد ،أح ــد أبــرز رؤســاء حتريرها ،والــذى تــرك بصمة مضيئة فى مسيرتها ،فأحدث نقلة نوعية فى الشكل واملضمون ،ليصعد باجلريدة إلى «القمة». «اجلالد» كشف فى حواره ،كواليس جديدة ف ــى خ ـضــم ث ـ ــورة 25ي ـن ــاي ــر ،وحت ــدي ــدا بعد صدور «املصرى اليوم» وعلى صدر صفحتها األولى مانشيت «إنذار» قائال« :أنس الفقى، وزي ــر اإلع ــام األس ـبــق ،قــال لــى :متــامــك مع حسنى مبارك» ،فقلت له« :متامى مع ربنا.. وربنا هو احلامى». محطات مهنية وإنسانية وشـهــادة مهمة ي ـس ـت ـع ــرض ـه ــا «اجلـ ـ ـ ـ ــاد» ،إضـ ــافـ ــة ل ــرؤي ـت ــه عاما؛ باعتبارها لـ«املصرى اليوم» ،بعد ً 20 ـارا ،ورأيــه ـ ش ـ ت الصحيفة املستقلة األكـثــر انـ ً ف ــى ال ـعــديــد م ــن ال ـق ـضــايــا ال ـشــائ ـكــة ،وإل ــى نص احلوار..
الكاتب الصحفى مجدى الجالد رئيس تحرير «المصرى اليوم» األسبق:
أنس الفقى قال لى «تمامك مع مبارك» بسبب مانشيت «إنذار» الصحافة الورقية إلى زوال ..وطالما احتاج الصحفى لتصريح نزول الشارع فال مهنة وال تعليم
■ فى البداية ..أين مجدى اجلالد اآلن؟ حاليا أعمل املهنة التى أحبها وهى الصحافة ًكرئيس حترير ملؤسسة «أونــا نيوز» التى تضم مجموعة مواقع إلكترونية مثل «مصراوى» و«يال ك ــورة» و«كونسلتو» ،وفــى التلفزيون لــم اقــدم تقريبا ألسباب تتعلق برنامجا ً منذ سبع سنوات ً بصناعة اإلع ــام التلفزيونى اآلن ،ولكن فى جميع األحوال أنا موجود. ■ لـ ــو ع ــدن ــا ل ـل ـم ــاض ــى وحتـ ـ ــديـ ـ ـ ًـدا عـ ـن ــد حلـظــة معرفتك بخبر اختيارك لرئاسة حترير «املصرى اليوم» ..هل تذكر ما كنت حتلم بتحقيقه كرئيس حترير للجريدة؟ وقــتــهــا ك ــان هــنــاك مــشــهــد صــحــفــى غيرمالئم لصدور صحيفة يومية مستقلة ،كانت كل التجارب أسبوعية اإلصــدار ،ففكرة أن توجد صحيفة يومية تنافس صحفا يومية عريقة كانت ضربًا من اجلنون ،ولكنه كان حلما ملجلس اإلدارة واملساهمني فى تأسيس اجلريدة وكان فرصة وحلما جليلنا لكى نقدم صحافة بدون قــيــود املــؤســســات الصحفية القومية ،وكانت دوافـ ــع مجلس اإلدارة فــى أن تنشأ جــريــدة ليبرالية تــؤمــن بحرية ال ــرأى وتــعــدد وجهات النظر بعيدا عن فكرة الوالء واالنتماء للحكومة، والسبب الرئيسى للنجاح الهائل لتجربة املصرى اليوم أنها كانت تنتمى للقارئ. ■ بعد صــدور اجلريدة بسنوات قليلة كان هناك مشهد صحفى مشتعل ،والبعض كــان يقارن ما بــن صحيفتى الــدس ـتــور وامل ـص ــرى ال ـي ــوم ،كيف كنت ترى هذه املقارنة؟ لــم تــكــن هــنــاك أى مــقــارنــة بــن املــصــرىاليوم والدستور وال منافسة ،ألنهما مدرستان ـامــا ،فالدستور كانت تقوم على مختلفتان متـ ً العناوين والرأى واللقطة الصحفية ،لم يكن فيها اخلبر أو املعلومة أو تعدد كتاب الرأى ،وهذا كان موجودا فى املصرى اليوم. والسبب األساسى فى جناح جتربة املصرى اليوم أنها كانت بني ضفتى نهر فى الصحافة املصرية ،فالصحف احلكومية متطرفة ومبالغة فى تأليه النظام والــدفــاع عنه ،وعلى الضفة األخــرى صحف املعارضة مبالغة فى شيطنة النظام ،فكان لدينا اجتاه يرى النظام مالئكيا واآلخ ــر ي ــراه شيطانيا ،ذك ــاء جتــربــة املصرى اليوم أنها اهتمت باملساحة اخلالية بينهما التى تلخصت فى جملة «من حقك أن تعرف». لم نفرض وصاية على الــقــارئ ،ركزنا على اخلــبــر واملعلومة الــتــى ال تنشر فــى الصحف األخرى بجانب التحليل والتحقيق وتعدد وتنوع مقاالت الــرأى فى صفحة واحــدة ،فكان يكتب اليسارى والليبرالى واإلســامــى واحلكومى، فلم يكن هناك منافسة كما أنها لم تكن مهتمة بتجارب الصحف املستقلة السابقة لها ،كانت تعمل فى منطقة مختلفة متاما. ■ أثناء فترة توليك رئاسة حترير اجلريدة ،عشت وقــائــع كـثـيــرة أب ــرزه ــا م ـقــال «م ــن ي ـعــزل الــرئـيــس م ـبــارك؟» ،ومانشيت «إنـ ــذار» ..كيف تعاملت مع هذه الوقائع وعبرت باجلريدة لبر األمان؟ كان لدينا قاعدة أساسية هى أننا منحازونللمهنة ومــعــايــيــر الــصــحــافــة لــدرجــة أنــنــا كنا الصحيفة الوحيدة التى كانت تقدم فى الصفحة الثانية فقرة عن ما الذى أخطأنا فيه فى عدد أمس ،فكنا نصلح أخطاءنا ونعتذر عنها يوما تلو يوم ،وبالتالى هذا االنحياز للقارئ أعطانا حماية داخلية وجعلنا ننفذ ما نؤمن به. فأنا كنت أعلم أننا نسير فى حقل من األشواك وكان يوجد أزمات كثيرة ،فمقال من يعزل الرئيس مبارك كتبته فى 2008وكنت أقول إنه يجب أن تكون هناك آلية فــى مصر لكى نقول لرئيس
«املرصى اليوم» صنعتنى ..والجريدة نجحت ألنها تنتمى للقارئ
الــدولــة كفى وجنــدد الــدمــاء ،وفــى اليوم التالى لــصــدور املــقــال ،صــدر قــرار ضمنى بعزلى من رئاسة التحرير ،وتولى هذه األزمة وزير اإلعالم وقتها أنس الفقى ،فاتصل باملهندس صالح دياب الذى حتدث مع املهندس جنيب ساويرس ومعى وذهبنا ملقابلة وزير اإلعالم. وعندما جلسنا مع الــوزيــر أنــس الفقى بدأ يتحاور معنا بشكل حاد للغاية ،وحتدث املهندس صــاح ديــاب عن فكرة ليبرالية اجلــريــدة وأن بها الــرأى والــرأى اآلخــر ،فاستمر الوزير أنس الفقى فى حدة حــواره ،ففوجئت بإعصار من جانب املهندس جنيب فقال له فيما معناه أن من غير املسموح أن تتحدث بهذه الطريقة ،وأننا أصحاب اجلريدة ولن نعزل رئيس التحرير وإذا متاما ويكون كانت هذه رغبتكم أغلقوا اجلريدة ً األمر جاء من الدولة. بعدها ذهب الوزير أنس الفقى وحتــدث مع الرئاسة من خالل اخلط الساخن ،وعاد وحتدث معنا وهو فى منتهى الهدوء ،واعتذر عن حدة حديثه ومضى املوضوع. بالنسبة ملانشيت إنذار ،صدر بتاريخ 26يناير ،2011وكانت كل األخبار واملتابعات توحى بأن هذه املظاهرات ستكون مختلفة عن املظاهرات واالحتجاجات السابقة. وقلت لنفسى إن مانشيت املصرى اليوم غدا- 26يناير -يجب أن يعبر عن احلالة ،فجلست مع نفسى أكتب «مشاريع مانشيت» ،وأدركت أن سريعا ستحدث له النظام لو لم يحل هذه األزمة ً مشكلة يوم اجلمعة 28يناير ،فكتبت على ورقة بيضاء «إنذار» ووضعت الورقة فى جيبى. مساء ،وأثناء رؤيتى اجلريدة تطبع الساعة 7 ً لبروفة الصفحة األولــى شاهدت صــورة كبيرة للحشود فى ميدان التحرير وفوقها مانشيت «مــظــاهــرات حــاشــدة فــى مــيــدان الــتــحــريــر» فأخرجت الــورقــة وطلبت مــن التنفيذ حذف املانشيت ووضع مانشيت «إنذار». الــيــوم التالى لــصــدور املانشيت 26 -يناير -2011اتصل بى وزيــر اإلعــام األسبق أنس نصا« :حسنى مبارك بياخد الفقى وقــال لى ً إنــذار؟!» ،قلت له« :هذا إنــذار للبلد كلها لكى نتكاتف وجنــرى إصــاحــات ونعبر بالبلد لبر األمـ ــان» ،فــقــال لــى« :بــعــد الــتــات أرب ــع آالف شخص الذين نزلوا أمس ما يتلموا ،متامك مع حسنى مبارك وليس معى» ،فقلت له« :متامى مع ربنا» وربنا هو احلامى ،ومضى املوضوع فى النهاية. ■ أثناء فترة توليك رئاسة التحرير ،كيف كانت عالقة املصرى اليوم بالسلطة؟ مثل «القط والفار» فصفوت الشريف قاللى ذات مرة بعد خروجه من السلطة «إن أكبر خطأ ارتكبناه فى حياتنا أننا سمحنا بصدور املصرى اليوم ألننا لم نكن ندرك أنها ستحظى بكل هذا التأثير داخل وخارج مصر». وباملناسبة املــهــنــدس صــاح دي ــاب ومجلس اإلدارة دفــعــوا أثــمــانــا جــســيــمــة ،بــجــانــب أنــه هــو واملــهــنــدس جنيب والــدكــتــور أحــمــد بهجت واملــهــنــدس أكــمــل قــرطــام كــانــوا مجموعة من
مل نكن أوصياء عىل القارئ وكنا منحازين للمهنة وملعايري الصحافة
أؤمن مببادىئ وأفكارى وأحرتم ذاىت وأعترب نفىس «عشت ألف عام»
املقاتلني املؤمنني بالتجربة فكنت أعمل وأنا ظــهــرى مــؤمــن بــهــم وف ــى الــنــهــايــة الــقــدر وفــر للجريدة عناصر جناح مكتملة. ■ هل املصرى اليوم كانت من أسباب ثورة يناير؟ حقيقيا فاألسباب الرئيسية لثورة هذا ليسً 25يناير كانت متعلقة بالنظام نفسه وليس باإلعالم والصحافة ،بالنسبة للجريدة ،لم تكن معنا أدوات للحشد أو حتريك الشارع كنا نعمل على الوعى ،وقدمنا صحافة جديدة فالناس استقبلتها باحلب. ■ ق ـيــل إن ــك أث ـن ــاء ف ـت ــرة تــول ـيــك رئ ــاس ــة حتــريــر املصرى اليوم ..كنت سهال فى التعامل بال تعالٍ ، ودائ ـم ــا فــى صــالــة الـتـحــريــر ،تـسـتــوعــب اجلميع بحب ..هل هذا صحيح؟ أنــا أؤم ــن أن رئــيــس التحرير هــو محرربدرجة رئيس حترير ،فمكتبى كان يسمى باملكتب املهجور ،ألننى كنت أجلس فى صالة التحرير سويا وجنلس وأعمل مع زمالئى وبعدها نخرج ً على املقهى معا ،كما أن قربك من الصحفيني
يجعلهم يثقون بك فيتحدثون معك عن مشاكلهم اإلنسانية قبل العملية. ■ قدمت حــوارات كثيرة أثناء عملك فى املصرى اليوم ،ما أشهر تلك احلوارات؟ حـــاورت الــرئــيــس األســبــق محمد حسنىمبارك ،والرئيس األمريكى األسبق باراك أوباما، والكاتب الصحفى الراحل محمد حسنني هيكل، والفنانة الراحلة فاتن حمامة ،أجريت معها حوارًا من أعظم احلــوارات التى قدمتها وقلت لها «إننى حققت حلما من أحالم حياتى باحلوار معك ألننى أعشقكك منذ الطفولة وأعتبرك األنثى النموذجية من وجهة نظرى كرجل ولوال حاليا كنت طلبت منك الــزواج»، أنك متزوجة ً فقالت لى« :إنت باد بوى». ■ مــا ال ــذى كسبته وخـســرتــه مــن جتــربــة املصرى اليوم؟ بالعكس ،كسبت كل شىء ،فالبعض يقولإن جتربة املصرى اليوم صنعها مجدى اجلالد سببا فى انطالقها وتفوقها ،أنا أقول ال، وكان ً
الــذى صنع جناح اجلريدة هو اكتمال عناصر النجاح من مجلس إدارة لرئيس حترير ملحررين لقارئ وقف معنا فى األزمــات ،فاملصرى اليوم هى التى صنعت مجدى اجلــاد وجيال كامال من الصحفيني ،وفتحت الباب إلصدار صحف مستقلة بعدها. ■ بعد النجاح والتحقق واالنتشار والتأثير فى املصرى اليوم ،ملاذا تركت اجلريدة؟ وصلنا فى املصرى اليوم عام 2012أننااعتلينا عــرش الــصــحــافــة فــى مــصــر ،وأن ــا ال أحب اجلمود فرغبت فى التغيير وإنعاش ذاتى وتقدمي جتربة جديدة وهى الوطن. ■ ك ـي ــف ت ـق ـي ــم جت ــرب ـت ــك فـ ــى تـ ـق ــدمي ال ـب ــرام ــج التلفزيونية؟ عملت فى التلفزيون من جناح اسمى فىمذيعا، دائما أنا لست الصحافة فكنت أقــول ً ً ولكنى مقدم بــرنــامــج ،فبرنامجى كــان قائما على التحقيقات التلفزيونية ،وكان أول برنامج فى مصر يقوم على فكرة التحقيق التلفزيونى ويتواجد وسط الناس. ■ هــل السوشيال ميديا قلصت دور اإلع ــام فى مصر؟ اإلع ــام نفسه هــو ال ــذى قلص مساحتهعند الناس ،ملاذا؟ ألن السوشيال ميديا شبكة تــواصــل اجتماعى ،كــل شخص يــقــول مــا يــراه لكنها ال متثل مهنة .فــاإلعــام عندما يقوم بـ ــدوره املــهــنــى بشكل صحيح ســيــكــون شبكة تواصل اجتماعى ،ولكن عندما مت حتجيم دوره قامت السوشيال ميديا بشغل هــذه املساحة الــفــارغــة ،فتحدث الــظــاهــرة العكسية وتأتى احلكومة لتشتكى من الشائعات على السوشيال ميديا ،مع أنها هى التى تركت املساحة فارغة لــهــا ،فأكسجني اإلعـــام هــو احلــريــة ،ويجب ترك مساحة ما إلدارة وعى وحــوار وطنى من خالل اإلعالم. ■ هل الصحافة الورقية إلى زوال؟ لألسف نعم ،والصناعة نفسها فى تراجع،فلم تعد هــنــاك أجــيــال جــديــدة تتعلم ،فجيل املصرى اليوم األول تعلم من العمل امليدانى، الشغل فى امليدان ولكن إذا حتول األمر وأصبح على الصحفى أن يحصل على تصريح مسبق من أجل العمل فى امليدان ،كيف يتعلم إذن؟، فالصحافة يعنى شارع ،لذلك املهنة فى تراجع. ـض ــا ■ أال تـ ـتـ ـف ــق مـ ـع ــى أن ه ـ ـنـ ــاك مـ ـش ــاك ــل أي ـ ً داخ ــل الـصـنــاعــة نـفـسـهــا ،حــولــت الـصـحـفــى من صــانــع مـحـتــوى إل ــى مــدخــل أخ ـبــار وب ـيــانــات من أجل الترافيك؟ ألن املسؤولني فــى صالة التحرير داخــلاملــواقــع يتم اخــتــيــارهــم مبعايير أخ ــرى ،كيف سيعمل إذا كان قد مت اختياره مبعايير الوالء واالنتماء وليس الكفاءة ،فطبيعى أن يتحول الصحفى إلى مدخل أخبار وبيانات ألنه مطلوب منه هذا األمــر ،فعندما يأتى مبعلومة جديدة يبنى عليها ال تنشر فيكتفى بنشر البيان اخلارج مــن الــــوزارة أو املــؤســســة فأصبحنا صحافة بيانات وبالتالى املهنة فى تراجع. ■ ما حدود عالقة الصحفى بالسلطة فى رأيك؟
ما تريده السلطة للصحافة واإلعالم يكونهو الدستور للصحافة واإلعــام؛ ألنها متتلك حق القوة واملنع والسماح ،فالسلطة كما حتدد االقتصاد والسياسة واألح ــزاب واألمــن حتدد السقف الذى يتحرك فيه الصحفى. ■ بـعــد األحـ ــداث املــؤسـفــة ال ـتــى حت ــدث فــى غــزة، هــل تــرى أن مــا حــدث فــى 7أكتوبر كــان ال بــد من حدوثه؟ طاملا هناك أرض محتلة يجب أن يكونهناك مقاومة ،من يقوم بها؟ هذه قضية أخرى، وأنا مع فكرة املقاومة وأن يكون هناك خطان متوازيان ،املقاومة والتفاوض ،فاملقاومة هى التى غيرت الــصــورة للعالم كله فى 7أكتوبر واملواطن الفلسطينى من حقه أن يقاوم ويدفع ثمنا غاليا من أجل حترير أرضه. حاليا فى املجتمع ■ هناك جرائم بشعة حتدث ً ك ـمــا أن امل ــواط ــن املـ ـص ــرى أص ـب ــح أك ـث ــر شــراســة وعنفا ..ما أسباب هذا األمر فى رأيك؟ الــواقــع ال ــذى يعيشه املــواطــن املــصــرى،فالشخصية املصرية تعرضت لتحوالت كثيرة عاما املاضية أهمهما أن املواطن خالل الـــً 25 حتت ضغط طوال الوقت ،فكلما يزيد الضغط عليه فى الواقع الــذى يعيشه تظهر األمــراض النفسية واالضطرابات السلوكية فتظهر أمناط جديدة من اجلرمية. ■ خضت رحلة طويلة ،عشت فيها أحداثا كثيرة ومتنوعة ،كيف تصف هذه الرحلة؟ هــنــاك م ــذك ــرات شــهــيــرة لــلــفــنــان يوسفوهبى اسمها «عشت ألف عــام» ،والــذى عشته فى اإلعــام والصحافة ورحلة حياتى الطويلة أعتبر نفسى عشت ألــف ع ــام ،لــذلــك أعيش حاليا مرحلة أسميها «املــلــكــيــة» ،فــأنــا مؤمن ً مببادئى وأفــكــارى ورؤيــتــى لــذاتــى وال يهم أى شــىء آخــر ،فأنا لن أحقق اسما أو جناحا أو أمواال مثلما حققت ،وصفوت الشريف قال لى منذ سنوات« :األجهزة األمنية ال حتبك» ،قلت له لكنها حتترمنى ،فأنا ال أريد احلب ولكن أريد االحترام ألننى أحترم كل الناس ،ولن ولم أفعل شيئا إال إذا كنت مؤمنا به. ■ وس ــط صــراعــات احل ـيــاة الـكـثـيــرة حــالـ ًـيــا ،متى جتد حلظات سالمك النفسى؟ مع أحفادى آدم ويونس ،وأعيش املرحلةامللكية معهما ،وربنا أعطانى أكثر مما أستحق، وأكثر مما كنت أمتنى ،فأنا أعمل فى الصحافة حاليا أحاول أعلم شبابا جددا وأفتح الباب لهم ً على لتنفيذ ما ال وفى النهاية لن يتم الضغط ّ أؤمــن بــه ،فأنا أصبحت مستغنيا ،والفضيلة األولى فى احلياة هى االستغناء. ■ م ــا الـ ــذى ي ـجــذبــك ف ــى امل ـص ــرى ال ـي ــوم حــالـ ًـيــا كقارئ؟ مقاالت الرأى ،وامللفات والتحقيقات التىتقدم بجانب «الفيتشرات» اجليدة التى تصنع. عاما على تأسيس املصرى اليوم، ■ بعد مرور ً 20 لو طلبت منك أن تكتب رسالة تتحدث فيها عن اجلريدة ماذا ستقول؟ هذا احللم الذى كان يصعب حتقيقه هناككثيرون دفــعــوا ثمنه مــن حياتهم ومصاحلهم وأمــوالــهــم ،واملــطــلــوب هــو اســتــمــرار الطموح واحللم ،وكل الزمالء الذين يعملون فى املصرى اليوم فى كافة األقسام واملناصب أمام مسؤولية جـــدا؛ ألن الــثــمــن ال ــذى بــذل مــن أجــل كــبــيــرة ً جدا ،وفى النهاية املصرى كبير اليوم املصرى ً اليوم «غير خالص».
حوار -محمود مجدى تصوير فواد اجلرنوسى
أعطانى الله فوق ما تمنيت ..ومتعتى فى الحياة اآلن حفيداى «آدم ويونس»
«تجربة تستحق الدراسة ،منبر لكل التيارات ،صمدت أمام أمــواج عالية! ونجحت فى اإلطاحة بمبيعات صحف عريقة».
د.منى مكرم عبيد
أستاذ العلوم السياسية
11
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
د .عمار على حسن الكاتب واألديب
«صنعتنا وصنعناها ،نحن -كتابها ومحرريها -وقبلنا من تعاقبوا على رئاسة تحريرها ،وخلف الجميع صاحبها الذى دفع ويدفع من مصالحه وراحة باله كى تظل الجريدة مخلصة لشعارها األثير.
«رسام خارج النص» ّ
أنا جيت «المصرى اليوم» أمد أنابيب كاريكاتير
«عمرو سليم» :أحببت «الصحيفة» ألنها تشبه ُمنتخب إيطاليا«بيضرب ويالقى»
داخـ ــل غــرفــة ه ــادئ ــة ،يـجـلــس ف ــى مـكـتـبــه ،تلّفه لك رســومــات الكاريكاتير مــن كــل نــاحـيــة ،فتقدم َ ـازجــا عــن هــذا الــراجــل .بطاقة تعريفية وصـ ًفــا طـ ً دون أن ينطق بكلمة واحدة :ر ّسام مشاكس ،شاعره حب املفضل أمــل دنـقــل ،نــاصــرى الـهــوى بــالــوراثــةُ ، الزمالك يجرى فى دمــه ،فيما يتجلى وجــه سعاد حسنى ك ــ«م ــرمي املـجــدلـيــة» عـلــى حــوائــط مكتبه، ساخر بحق ،وباحث دائم عن املعنى. رس ــام الكاريكاتير ،عمرو سليم ،رجــل قضى 33 عاما من سنوات حياته فى بالط صاحبة اجلاللة، ً يرسم الكاريكاتيرُ ،يطارد األفكار على الصفحات ال ـب ـي ـضــاء ،يـنـتـقــد «ال ـس ـل ـطــة» دون خـ ــوف ،ويلقى التحية دائ ـ ًـم ــا عـلــى ال ـق ــارئ .جلسنا مــع «الـفـنــان الـســاخــر» ليصف لنا كيف يــرى نفسه ،ومــا حدث خالل 16سنة قضاها فى «املصرى ال ـ ـيـ ــوم» أو ك ـم ــا ي ـص ـف ـهــا ب ـ ـ ــ«أرض األحالم» ..وإلى نص احلوار: حدثنا عن طفولتك ..وكيف بدأ ■ ّ حبك للرسم؟ والــدى الكاتب الصحفى جمال سليم ،ك ّونت ثقافتى والوعى اخلاص بى من مكتبة منزلنا ،كنا نسكن فى حى املهندسني على بُعد خطوات من نادى الصيد .قرأت لتشيخوف وجنيب محفوظ وتــش ـ ّربــت أفــكــار الــيــســار السياسية بــالــوراثــة، كما قــرأت كتب وال ــدى مثل كتاب «كيف قتلوا عبدالناصر؟». بدأ حبى للرسم فى عيد ميالدى الرابع ،حني أحضر لى عمى الفنان التشكيلى ،أحمد فؤاد سليم« ،سبورة وطباشير» ،رسم لى على السبورة عربية وطــالــع منها دخـ ــان ..انــدهــشــت وكانت الدهشة هى املح ّرك األول فى حياتى. ■ كان نفسك تطلع رسام كاريكاتير؟ يتذكّر ضاحكًا« :كان نفسى أطلع ط ّيار ..الرسم كــان بالنسبة لى هــوايــة» ،إلــى أن جــاء االختبار املصيرى فى الثانوية العامة ،اتعرفت على بنت فى املصيف ،وكان وقتى ضايع أفكّر فيها ،تركت املذاكرة حينها وتفرغت لـ«الهيافة» ،سقطت فى الثانوية وفشلت فشال ذريــعــا ،قــررت مارفعش
أثرا حتى اآلن دماغى للسما إال ملا أجنح ،ما َ ترك ً فى انحناءة ظهرى ،لم أ َر السماء إال وقت جناحى فى الثانوية العامة. ■ ت ــرى أن الـتـحــاقــك مبعهد السينما غـ ّيــر مسار حياتك ..كيف حدث ذلك؟ بعد جناحى فى الثانوية العامة ،اقترح على والدى التقدمي فى معهد السينما ،بدالً من خطة للسفر إلــى جامعة بيروت التى أصـ ّريــت عليها دون سبب .وبالفعل التحقت باملعهد ،قسم رسوم متحركة ،املعهد شكّل ثقافتى ووجدانى ،علمنى بحب ،أدين له بالفضل فى كل مسارات االختالف ُ حياتى. بعد التخرج ،اشتغلت وأنا فى اجليش مصمم جرافيك ،حلد ما فى يوم واحد بتاع مصنع بالط كان عاوز يعمل كارت معايدة ،قلت أل مش هعمل ومشيت ،صحابى سمونى عمرو «قلب األســد»، ألنى كنت شجاع وبتخلّى عن األمور بدون تفكير.. قُلت محدش هيلوى دراعى بفلوس. لف اإلحباط عمرو سليم ،فقرر الذهاب حينهاّ ، مع صديق له إلــى نيوزيلندا ،دون خطة ،جلأت أمى خلطة « ُجهنمية» أخذت تبكى وطلبت من أبى سط لى فى أى عمل ،فأرسلنى إلى روزاليوسف، التو ّ أشق طريقى هناك .وبالفعل طلب منى املدير كى ّ الفنى للجريدة محمد بغدادى ،االطالع على أرشيف الرسامني باملجلة كى أتعلم الكثير والكثير. «محمود إيــه ده يا مــحــمــود؟» ..هــذا اإلعــان كان بداية انطالقى فى روزاليوسف ،عملت كادر أسود وكتبت اجلملة مع توقيت الساعة 12بالليل، ماعرفش الكاريكاتير ده عمل إيــه فى الناس، لقيت كل الزمالء جايني يتعرفوا على ،من ضمنهم الكاتب الصحفى ،إبراهيم عيسى. بالتوازى مع روزاليوسف ،اشتغلت فى مطبوعات معارضة مثل (اليسار) و(الــدســتــور) حتى إننى فى ،يا ترى أنا رسمت «قفا مبارك» ،احتار الناس ّ رسام معارض وال أداة للسلطة؟ ..فى روز اليوسف، عبداهلل كمال قالى (هانتفق اتفاق جنتل مان؟، قلت له أيوه ،قالى ابعد عن مبارك وأسرته). ■ ُيطلق عليك البعض «صــاح جاهني اجلديد».. ماذا عن تأثيره فى حياتك؟
صالح جاهني علّمنى الرسم دون أن أراه أويرانى ..فى بداية حياتى كرسام كاريكاتير ،رأيت مرتديا روب دى شامبر جاهني فى املنام ،جــاء ً «كــاروهــات» ،ورســم على صفحة بيضاء مركب شراعية وسط األمواج ،ثم طلب منى تقليد رسمته، ـرارا حتى حاولت وفشلت ثم حاولت مــرارا وتــكـ ً ً استيقظت من النوم. رأيته فى املنام مرة أخرى ،وطلب منى استخدام قلم الرسم بطريقة معينة ،وعندما فعلت ذلك فيما بعد ،أصبحت أرسم بطريقة أفضل. حدثنا عن تاريخ انضمامك لصحيفة املصرى ■ ّ اليوم ..ومشوار 16سنة؟ جيت املصرى اليوم أمـ ّـد أنابيب كاريكاتير،على أجــى املــصــرى الــيــوم ،أنــا كنت ملــا اتــعــرض ّ جدا بانتقاد احلاكم وهو حى يرزق على سعيدا ً
قيد احلــيــاة ،كنت معجبا باملصرى الــيــوم ،ألنها شبه شارع عريض يلّم كل الطوائف ،كانت شبه الفريق اإليطالى فى كأس العالم (يضرب ويالقى)، جريدة شجاعة تعرف املشاغبة «ترمى وتالقى». وذلك بعكس الصحف القومية «كنت بطلع كل يوم أعمل مسرحية هايلة لكن مبالقيش متفرجني يسمعونى». طلب منى مجدى اجلالد ،رئيس حترير اجلريدة حينها ،تأسيس قسم للكاريكاتير مبواهب تُشبه اجلواهر ،أصبحوا جنوم الكاريكاتير فى مصر، مثل :دعاء العدل ،قنديل ،عبداهلل ،مخلوف ،أنور. مجدى كان سايب لى مساحات مفتوحة للجدل واالنتقاد ،والستقبال املواهب اجلديدة ،فأصبحت «مدرسة املصرى اليوم». كنت بتخانق عشان مساحات الكاريكاتير ال
يتم تقليصها ،فى املصرى اليوم ،لم يجبرنى أحد يوما ،وقف معايا فى مشكلة زكريا على االعتذار ً عزمى بل وسمح لى بتعلية السقف فى اليوم التالى، كنت بتشجع أكتر ،مفيش جرنال يساعد رسام كاريكاتير بالشكل ده .مجدى اجلالد قالى اعملى مذكرة أوزعها على أعضاء مجلس الشعب ،تعريف الكاريكاتير .وحطيت حيوانات كرموز :كالب وقطط وقدمها بالفعل وقرود ،صورها 10نسخ للجنة القيم ّ وكــان يرافقه حينها ،الكاتب الصحفى ،محمود مسلم. صف ثورة يناير 2011منذ اليوم األول.. ■ وقفت فى ّ ألم تخش من فشلها؟ أل ..قبل قيام الــثــورة بثالثة أشهر ،جــاء أحد ـوارا، الصحفيني الفرنسيني كــى يجرى معى ح ـ ً وو ّجه لى تهمة« :إنت عارف أنك بتخدم النظام ألنه بيستخدمك عشان يبني إن فيه دميقراطية» .قلت لهم« :وأنا كمان بستغل النظام ..كل رسمة برسمها يدق فى نعش النظام». هى مسمار ُ «خفت أروح فــى داهــيــة» ..شعر عمرو سليم باخلوف من التنكيل ِبه إذا فشلت الثورة ،إذ أنه أعلن موقفه بشجاعة فى األيام األولى من الثورة« :أنا كنت شجاع آه لكن رئيس التحرير اللى نشرلى الرسومات أشجع منى .كنت بخاف على نفسى وعلى أوالدى الصبح أعيد الك ّرة «مافيش فايدة». بالليل ،لكن ُ حداد: يع ّرف اخلوف كما هو فى قاموس فؤاد ّ حساس سالم على اخلو ْ ف َم ِل ْ ك اإل ْ سالم عليه متراس وسالم عليه ف ّراس سالم على الفار اللى بيلْعب فى عب الفار اللى الناس ب ْ بيلْعب فى ع ّ فى أعقاب ثورة يناير ،أخذ عمرو سليم إجازة من املصرى اليوم ،ثم انتقل جلريدة الشروق ،كى يتألق خصوصا من خالل جتربة «املعصرة» أيضا، ً هناك ً التى اشترك فيها مع الكاتب بالل فضل. ■ 8تهم بازدراء األديان وإهانة الرئيس فى فترة حكم حدثنا عن تلك التجربة؟ اإلخوانّ .. ملا رسمت قفا مبارك فى الدستور ،لم يهاجمنى أحد .رغم أن اجلميع توقع أن مصيرى السجن ،لكن فى فترة حكم اإلخــوان واجهت تهمة مرعبة وهى
الكُفر. كما لقبه «عمرو قلب األسد» ..،هاجم عمرو سليم اإلخوان ،بعدما عاد مرة أخرى لبيته املصرى اليوم، إذ واجه حينها تهما بـ«التكفير» ووعودا بـ«التصفية»، يوما أن الثورة ستقوم فيما بعد .وفى لكنه لم يشك ً قدم ضدى 8تهم بــازدراء األديان محامى إخوانى ّ وإهانة الرئيس ملا رسمت مرسى وكتبت« :أينما تكونوا ُيدرككم النحس». ■ ماذا عن سقف حرية الصحافة اآلن؟ املصرى كجريدة أكتر مكان فيه مساحة لنشرميسها أحد ،أما الكاريكاتير 7 ،مساحات كاملة ال ّ بالنسبة لسقف احلرية ،بنحاول كل يوم نرفعه.. يحدده املتلقى والرسام ،فى رأيى سقف احلرية اللى ّ رسام الكاريكاتير احل ّريف هو يقدر يحدد سقف احلرية ،يقدر يشاغب ،الورقة البيضاء دنيا ممكن تخليها قد ُجحر الفأر وممكن تخليها دنيا واسعة. ■ ماذا عن استخدام «الكلب» فى رسوماتك؟ أنا طول عمرى بربى قطط ،لكن ملا ربيت الكلب«كوكو» بقى صديق عزيز ل ّيا ،لقيت إنه حيوان بيعبر جدا ،وبقى عن رأيه بسرعة ،فحبيته وارتبطت بيه ً مالزمنى طول الوقت حتى فى رسوماتى. ■ ذكرت فى حوار سابق أمنية ليك أن كل بيت مصرى يتعلّق فيه لوحة كاريكاتير ..ما هو حلمك اآلن؟ أبويا الــروحــى ،رســام الكاريكاتير الراحل،بهجت عثمان ،متنى يفضل يرسم حلد ما الريشة تقع من إيده ،وفعال جت له جلطة وهو بيرسم .أنا نفسى أفضل أرسم حلد النهاية. اختتم عمرو سليم أمنيته ببسمة واسعة ،ثم تركنا ليرسم الكاريكاتير بالصفحة األخيرة ،يتابع األحداث ،ويتلقى األعمال من رسامى الكاريكاتير باجلريدة ،يستكمل اصطياد األفكار كما الص ّياد عاما ،مدة املاهر ،حرفة يتقنها منذ أكثر من ً 30 عمله فى بالط صاحبة اجلاللة ،كان ومازال شعلة يوما إال بوقوع الريشة من يده نشاط لم ولن تهدأ ً (بعد عمرٍ طويل).
حوار -نورهان مصطفى تصوير -أحمد على عبدالغنى
حسام دياب :نجحت «المصرى اليوم» فى خلق حالة حراك بصرى أعادت للصورة رونقها ..وسلطت الضوء على هموم المواطن ليلتفت إليها صاحب القرار
يتذكر «شيخ املصورين» حسام ديــاب ،مؤسس قسم التصوير بـ«املصرى الــيــوم» ،ما حــدث فى القسم بانتخابات مجلس الشعب عام ،2005فى اجلولة األولى لالنتخابات ،خرجت إحدى الصحف املنافسة بصورة جميلة ،فتساءل رئيس التحرير: «إزاى احنا مــش عندنا الــصــورة دى؟» ،اعتذر «دياب» ألن «املصرى اليوم» لم يلتقطها وقال «أنا مستعد للحساب!». قدم «حسام» بالفعل استقالته إلدارة التحرير، وتركها بدون تاريخ ،عاتبه مجلس التحرير على رد فعله ،فرد «دياب»« :ما حدث لن يتكرر بشرط أال يتدخل أحد منكم فى اختيار اللجان االنتخابية التى سيذهب إليها املصورون». جلس حسام دياب بنفسه يدرس كافة اللجان االنتخابية على مستوى اجلمهورية ،ليحدد خطة واضحة لتغطية الصورة لالنتخابات ،على سبيل املثال ،فى مكتب «املصرى اليوم» باإلسكندرية يوجد 3مصورين حدد «ديــاب» لكل منهم دائرة انتخابية ،وهكذا فى كل محافظة من محافظات مصر ،وبالفعل قدم قسم التصوير التغطية األهم فى الصحافة املصرية النتخابات عام ،2005من وجهة نظر «دياب». مــن ه ــذه الــقــصــة ،يــظــهــر اهــتــمــام اجلــريــدة بالصورة ،يعلق «دياب»« :املصرى اليوم قامت على الصورة ،وصلنا ملرحلة فى اجلريدة أن أول سؤال على« :عندك إيه النهارده؟» ،فى أوقات كثيرة يطرح ّ فى «املصرى اليوم» كنا نغير توجه اجلريدة فى اليوم بسبب صورة تستحق ،وصلت أهمية الصورة أن تكون هى البطل ،وليس فى مجال السياسة فقط وإمنا فى كل املجاالت ،على سبيل املثال ،نزل الزميل فؤاد اجلرنوسى مرة إلى الشارع والتقط صورة لـ«ونش وعربية مالكى» ،صورة عادية حتدث كل يــوم ،لكن فى يوم ال حدث هاما فيه ،تصلح ألن تتصدر اجلريدة ،صورة تسجل حلظة وفيها مخالفة ورادع لها ،مع وجود قانون منتظر خروجه للمرور ،فتساءلت اجلريدة عن مصير القانون وملاذا لم يخرج؟». يتابع «شيخ املصورين»« :لم يحدث هذا سوى فى ثالثة أماكن فقط ،وهى« :املصرى اليوم»« ،األهرام الرياضى» مع إبراهيم حجازى ،و«الشرق األوسط» بكل إصداراتها». يكمل حسام دياب« :كان لدينا خطة عن الصورة التى ستخرج للنور يوميا ،لم نكن ننتظر أن يكلفنا أحد بالتصوير ،التكليفات جانب من العمل وليس
>> أنا عاشق
لـ«املرصى اليوم»
وتخيلت أننى سأظل
فيها حتى وفاىت
كل العمل ،نقالت «املصرى اليوم» التوزيعية كانت بسبب الصورة». أما عن أحالم حسام دياب عند دخول «املصرى اليوم» ،فيقول« :إن املصرى اليوم يصبح دعوة لكل الصحافة املصرية أن تراجع حساباتها فى صناعة الصورة ،أن تعود الصورة كما كانت فنا من فنون العمل الصحفى ثم تقدمي جتربة صحافة مهمة عموما» ،ألن الهدف من وجهة نظره «ال يتجزأ». طبعة إقليمية لكل محافظة ..حلم صالح دياب يتوقف «دياب» أمام مكتب اإلسكندرية ،ليضيف فى حواره اخلاص لـ«املصرى اليوم»« :كان املهندس صالح دياب فى البداية لديه حلم ،أن نصل فى وقت من األوقــات ليصبح «املصرى اليوم» طبعة
إقليمية لكل محافظة على حــدة ،فبنينا خطتنا على أن يكون لدينا مصورون فى كل محافظة ،وكنا اجلريدة الوحيدة التى ميثلها بالفعل مصورون فى أغلب املحافظات». أما عن طبيعة عمل القسم ،فيضيف «دياب»: «كنت أكلف يوميا زميال بــقــراءة كــل اجلــرائــد، ويخبرنا ما هى الصورة التى لفتت نظره؟ وما هى الصورة السيئة وملــاذا؟ ما اخلبر الــذى كان من املفترض أن تصاحبه صــورة؟ ويقدم تقريرا يتناقش فيه كل مصورى القسم» ،يواصل «حسام»: «كنا بنربى عقول ،الناس تفكر إزاى فده يسهل ملا يجى يوم مفيش فيه حدث فيعمل صورة حلوة ،كنا نغطى مصر بالكامل وبنفس الكفاءة وليس مجرد
قشور ،ذهبنا للناس فى كل مكان». مصور يفكر بعينيه! ثانى اخلــطــوات التى أقبل عليها «دي ــاب» كى «يفكر املصور بعينيه» على حد تعبيره ،أن جعل مــصــورا يدخل يوميا إلــى اإلخـــراج ليطلع على الصفحات الداخلية وزميال آخر على الصفحة األولــى وثالثا للموقع اإللكترونى ،يعلق «ديــاب»: «دى مش حكر عليا ..عشان كل الناس تعرف تقرا الصورة وتقدر قيمتها وتختار األفضل». يستطرد «ديـــاب»« :وصلنا فــى اجلــريــدة أننا كنا نتقاضى مبالغ مادية من الوكالة األوروبية مقابل الصور ،فتحولنا من مشتركني ندفع مقابل اشتراكنا إلى شركاء» ،ويؤكد أن «املصرى اليوم»
هى اجلريدة الوحيدة التى اهتمت بالصورة لدرجة أن كل املباريات املهمة املقامة خارج مصر ال بد أن يتواجد فيها أحد مصورى القسم ،حتى لو كانت ودية أو ملنتخبات الشباب. ي ــرى «شــيــخ املــصــوريــن» أن قــســم التصوير بـ«املصرى اليوم» على مدار عشر سنوات كاملة، فى الفترة ما بني عامى 2004إلى ،2014كان أفضل أقسام التصوير فى أى جريدة مصرية أو عربية ،ويضيف :جريدة «املصرى اليوم» أعادت للصورة رونقها فى الصحافة املصرية» ،ويوضح «دياب»« :الصورة الصحفية كانت فى أعلى مراحل ازدهارها فى مصر فترة اخلمسينيات والستينيات، ثم انخفض االهتمام بها حتى أعادتها املصرى اليوم لتكتسب الصورة من جديد إحدى خصائصها وهى أن تصبح بطال فى اجلريدة وحتمل قيمة صحفية ال مجرد شكل زخرفى». الفرق بني «امللعبني» يرى حسام دياب املصور وليس رئيس القسم، أن أفــضــل جتــاربــه كــانــت فــى جــريــدة «الــشــرق األوســـط» ،يفسر «حــســام» الــفــرق بــن «امللعبني املختلفني» على حد وصفه« :فى الشرق األوسط كنت بشتغل بدراعى ،صنايعى ،سافرت كمصور فى حروب ومجاعات وأحــداث رياضية وأحداث اجتماعية ومــؤمتــرات وغــيــره ،جمهورى الوطن العربى كله ،وقتها كان حلمى بناء أرضية لنفسى وأعمل على مــدار 20ساعة ،بينما فى املصرى اليوم جمهورى مصرى ،وبدأت اجلريدة فى وقت تعانى فيه حرية الصحافة ،جتربة لم يكن عندها سقف ،هدفنا فقط هو الوصل للقارئ وأن نكون عني الشارع للسلطة ،ولم تتحكم ردود األفعال أبدا فى قراراتنا». يوضح «شيخ املصورين» أكثر« :فى املصرى اليوم كنت كوتش أكثر منى العــب ،كنت أحــاول متهيد
الطريق للمواهب وال أنافسهم لذلك صورى التى أنتجتها بنفسى قليلة وال أتذكرها قدر تقديرى لصور زمالئى الشباب». عالقتنا باجلريدة أقرب للزواج الكاثوليكى وعن تقييمه لتجربة «املصرى اليوم» ككل ،ال الصورة وحدها ،يقول «شيخ املصورين»« :إذا حتــدثــت عــن جتــربــة املــصــرى الــيــوم فلن أكــون منصفا ،ألننى منحاز لها ،أنــا أعشق املصرى اليوم ،وفى وقت من األوقات تخيلت أننى سأظل فى املصرى اليوم حتى وفاتى ،كان يحركنا احلدث دائما ودون انتماءات ،فاتهمنا من اإلخوان بأننا مع الدولة ،واتهمنا من الدولة بأننا معارضة ،كنا دائما فى بؤرة االتهامات ،لم يعرف لنا اجلمهور شكال ،متناسني أن املهنية هى ما كان يحركنا، كنا نذهب إلى ما يهم القارئ ،لدرجة أن حدثت دعــوة للهجوم على مقر املصرى اليوم ،فوقفنا ندافع عن اجلريدة أمام املبنى بشارع املبتديان، لهذه الدرجة كنا منتمني مهنيا وإنسانيا وعاطفيا للمكان ،وتولدت بيننا وبني املكان عالقة أقرب ما يكون للزواج الكاثوليكى». وبسؤاله عن مدى رضاه عن جتربة «املصرى اليوم»« :راض جدا وسعيد جدا وفخور بها جدا، وحتى اآلن مــن ال يعرفنى وال يعرف تاريخى مازال يربط اسمى باملصرى اليوم ،ألنها جنحت فى خلق حالة حراك بصرى ،فبدأ اجلميع يراجع حساباته فى الصورة». يرى حسام دياب أن جزءا من اإلجابة يتطلب طرح سؤال عن مفهوم الصحافة ،ويجيب بنفسه: «الصحافة ليست اجتــاهــا واحـ ــدا ،الصحافة رايح جاى ،نعيش هموم املواطن كى يلتفت إليها صاحب القرار ،املصرى اليوم حققت هذا الوصل فى زمن لم نبغ منه سوى صحافة مهنية وطنية هدفها مصلحة الوطن واملواطن». ولشدة ما يعتز حسام دياب بتجربة «املصرى اليوم» ،يقول إنه لم يشتر جريدة ورقية أيا كان اسمها وتاريخها منذ ترك اجلريدة فى ،2016 بل واألكثر أنه لم يقرأ جرائد مطبوعة سوى 3 مرات فقط ،يعلق مازحا« :بالصدفة ..يدى تتسخ باحلبر وأعطيها لصاحبها» ،ويطالع الصحف اآلن -من حني إلى آخر« -أونالين».
حوار -بشرى عبد املؤمن تصوير -فواد اجلرنوسى
ً مؤثرا فى (المصرى مقال «كنت أكتب ً اليوم) كان يلقى ردود أفعال كبيرة، خصوصا من جانب جماهير األهلى ،كما ً ً كانت الجريدة شريكا فى كافة األحداث الرياضية».
خالد الغندور
نجم الزمالك السابق
10
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
2004- 2024
فتحى مربوك
«(المصرى اليوم) نموذج مشرف أضاف للصحافة المصرية ،ووضعت نفسها على القمة فى سنوات قليلة».
مدرب األهلى األسبق
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
«مجدى الحفناوى» أول مدير توزيع لـ«المصرى اليوم»:
وزعت 50مليون نسخة فى 3أشهر ..وأول مكافأة 500جنيه من «صالح دياب»
مانشيت «إنذار» وحبس «الغطريفى والعومى والزهيرى» وشهادة «الزينى» وصورة «جمال وعالء» وأحداث يناير أبرز قفزات «المصرى اليوم»
ألن «املـصــرى الـيــوم» حالة خاصة ج ـ ًّـدا ،لم يكن النجاح مصادفة ،وال ضربة حــظ ،لكنه وفـ ــق م ـج ــدى احل ـف ـن ــاوى ،أول م ــدي ــر تــوزيــع للجريدة« ،ماراثون تعب وعرق وكفاح». كانت «املصرى اليوم» شهدت فى ظل إدراته لـلـتــوزيــع ق ـفــزات وصـلــت ال ــى حــد بـيــع ثالثة يوميا. أرباع مليون نسخة ًّ يحكى لنا احلفناوى فــى حــوار مــن القلب عــن ذك ــري ــات وحت ــدي ــات واجـهـتــه أث ـنــاء عمله ال ــذى امـتــد لـسـنــوات طــويـلــة داخ ــل املؤسسة ال ـتــى أصـبـحــت عـمــاقــة ف ــى غ ـضــون سـنــوات ق ـل ـي ـلــة ب ـف ـض ــل أب ـن ــائ ـه ــا امل ـخ ـل ـص ــن وص ـبــر املساهمني ..أرقــام ومواقف وجناحات حتدث ع ـن ـه ــا الـ ــرجـ ــل بـ ـك ــل صـ ــراحـ ــة فــى حلظات أعادته ملاضٍ جميل ..والى نص احلوار:
■ فــى الـبــدايــة متى التحقت للعمل مبؤسسة «املصرى اليوم»؟ كان لى الشرف والسعادة عندما انضممتوحتديدا فى قبل صدور اجلريدة بأكثر من شهر، ً مايو من عام .2004 ■ وما طبيعة وظيفتك فى ذلك الوقت؟ التحقت باملؤسسة فى قطاع التوزيع الذىأعمل به منذ صغرى ،ولــى فيه خبرات طويلة كثيرا ،وبدأت فى عمل الترتيبات الالزمة وأحبه ً إلمكانية توزيع األعداد بشكل جيد؛ ألن البدايات فى منتهى األهمية خاصة عندما يكون الطموح كبيرا ..نعم طموح القائمني على «املصرى اليوم» ً ومؤسسها املهندس صالح دياب كان بال حدود، ومن عمل فى األيــام األولــى مليالد هذا الصرح كثيرا عن اآلمال واألمانى الضخم ميكن أن يقول ً التى عقدها اجلميع خللق جريدة كبيرة ،وبفضل اهلل أصبحت عمالقة ،وهو ما لم يأت من فراغ بدءا بل نتيجة عرق وكفاح ومشقة تكبدها اجلميع ً ـرورا بفريق العمل التحريرى من املؤسسني وم ـ ً واإلدارى .اجلميع واجه أوقا ًتا غاية فى الصعوبة، مخاطر ومشاكل وعقبات ال حصر لها ،وال يتسع املجال لذكرها ،لكن جناح الصرح الذى أصبح ملء السمع والبصر جاء بعد مجهودات جبارة ال ميكن أن يقدمها إال من أراد مناطحة السحاب. ■ نرغب فى معرفة أرقــام طباعة وتوزيع العدد
األول من «املصرى اليوم»؟ احلقيقة أننا استطعنا بيع 7آالف نسخةفى الظهور األول بــاألســواق من أصــل 30ألف نسخة مت طباعتها ،وللعلم هذا رقم ليس سيئًا ألن اجلريدة جديدة واملولود يحبو وال ميلك سوى األمل والطموح واالجتهاد والدعاء هلل بالتوفيق، والطريف أننا فى اليوم التالى طبعنا 31ألف نسخة وال أعــرف حتى اآلن ،ملــاذا أضفنا أل ًفا آخر فى اليوم التالى إلصدار املطبوعة ،املهم أن عدد البيع انخفض عن اليوم األول 1000نسخة، مبعنى أن البيع جاء 6000فقط فى العدد الثانى، تقريبا حيث املبيعات تتراوح بني 4 واستمر احلال ً و 5آالف نسخة ،مما اضطرنا لتخفيض املطبوع إلى 20ألف نسخة وظل احلال هكذا ملدة شهرين أو ثالثة. ■ ومــاذا حدث فيما يخص توزيع اجلريدة فى األشهر الـ 6األولى؟ كــان رئيس حترير اجلريدة األستاذ أنورالهوارى ،وهو كاتب ميتلك قدرات مهنية عالية، وصحفى كبير وشخصية جتبرك على االحترام، بــدأ مــع فــريــق التحرير فــى العمل على املــادة الصحفية ملحاولة حتريك املبيعات ،واحلقيقة كانوا يبذلون مجهودات مضنية لتحقيق هذا الغرض ،وأتذكر أن املهندس صالح دياب اتصل بى فى ذات يوم وقال لى باحلرف« :إمتى هنوزع 20ألف نسخة؟» فأجبته «بــإذن اهلل سنتخطى كثيرا ،فأنا أرى بعينى هــذا الرقم ولــن ننتظر ً إصرار اجلميع على النجاح ،واهلل ال يضيع أجر ً عمل» ..املهم استطعنا العودة مرة من أحسن أخــرى إلــى بيع 7آالف نسخة ثــم وصلنا إلى 10آالف وبدأنا فى رؤية املستقبل بأن اجلريدة أصبحت معروفة فى الــشــارع ،لكن حــدث أمر لــم يكن فــى احلسبان ،وهــو تغيير فــى مجلس رئيسا التحرير ،وجــاء األستاذ مجدى اجلــاد ً للتحرير خل ًفا للهوارى ،ومعه تغيرت بعض األمور فــى مجلس التحرير ،وبالطبع التصور أصبح مختل ًفا ،ولألمانة لم مير وقــت طويل حلدوث االنسجام بني أسرة التحرير التى ظهرت وكأن شيئًا لم يحدث ،وبدأت عقد جلسات مطولة مع اجلــاد الــذى اكتشفت امتالكه مواهب متعددة بعيدا عنهً ، فمثل تفوق ما ميكن أن يراه أى إنسان ً وجدته يناقشنى فى استراتيجية التوزيع ويستمع ويبادرنى بأفكار رائعة ويطور معى اخلطط، ً فضل عن كفاءته املهنية وشطارته الصحفية
وذكائه الال محدود ،وإصراره الشديد على عمل شىء كبير ،ومبرور الوقت بدأت املبيعات ترتفع تدريجيا حتى تخطينا الـ 15ألف نسخة مع نهاية ًّ العام ،وفى بداية العام اجلديد استمر التوزيع بهذا الشكل املرضى وكانت الصورة قد تبلورت وأصبحت «املصرى اليوم» تعنى للشارع واملواطن البسيط والنخبة على السواء أنها جريدة مستقلة ليبرالية على مسافة واحــدة من اجلميع تهدف إلى احلقيقة ،ال شىء غيرها ،ووثق الناس فى «املصرى اليوم» وباتت حتظى باحترام اجليمع. ■ ماذا بعد؟ بعد ترسيخ قواعد الصدق واملهنية لفريقالعمل املكافح املجتهد طلبت اإلدارة اال يقل موزعا فى كافة محافظات مصر فريقى عن 50 ً ونفذنا الفكرة وأصبحت أتنقل بني املحافظات وأيضا لعمل من أجل شرح خطة عملنا للزمالء، ً عالقات مع بائعى الصحف فى كل مكان ملعرفة وأيضا حلل مشكالت متطلبات املناطق باستمرار ً الباعة واملراسلني على السواء. ■ اذكر لنا بعض مشاكل الباعة وفريق التوزيع؟ مــثـ ًـا عــدد مــن الــبــاعــة اشتكى مــن نقصحصته من «املصرى اليوم» وآخــرون أكدوا أنهم ال يحتاجون كل الكمية التى تصلهم ،وبالتالى نقف على متطلبات املواطنني فى تلك األماكن، أما شكاوى الزمالء فهى منحصرة فى التنقالت بني األماكن واخلالفات التى ميكن أن تنشأ بينهم وبني الباعة فى حال اختالف الــرؤى واألفكار، وبفضل اهلل استطعنا تذليل تلك العقبات مما
أتاح للجواد أن ينطلق بسرعة أذهلت اجلميع. ■ أخبرنا عن قفزات توزيع «املصرى اليوم»؟ جدا هى اللحظات الفارقة فى عمر كثيرة ًّ«املصرى اليوم» ،وقد أوضحت لك أن اجلريدة أصبحت هد ًفا للمصادر بإيداع كل ما هو جديد وسرى لديها من أجل نشره ،وهذ ميزة قلما تتوفر جلريدة حديثة ،وهو السر األكبر وراء تفوقها على كافة الصحف ،وبالطبع الفضل هلل وفريق العمل الذين استطاعوا الوصول بها إلى هذه النقطة. وفى االنتخابات البرملانية 2005قدمنا مادة حتريرية تتميز بالشفافية واحليادية ،مما أدى إلى طفرة جديدة فى معدل البيع حتى جاءت حلظة فارقة ضاعفت تلك الطفرة عندما أرسلت املستشارة نهى الزينى شهادتها فيما يخص تلك االنتخابات إلى «املصرى اليوم» ،وكان لها صدى واسع حيث طبعنا 20ألف نسخة لم يتبق منها سوى ،2000وقد جاءنى كثير من القراء فى اليوم التالى واشــتــروا ال ـــ 2000نسخة التى تضمنت شهادة الزينى وحصلت يومها على أعلى مكافأة وهى 500جنيه من املهندس صالح دياب الذى سعيدا للغاية باألمر ،وقال «نحن اآلن على كان ً الطريق الصحيح». ط ــف ــرة أخ ـ ــرى كـ ــان أبــطــالــهــا 3صحفيني هــــم« :عـــــاء الــغــطــريــفــى ويـــوســـف الــعــومــى وعبدالناصرالزهيرى» ،أبناء «املــصــرى اليوم» الذين صدر ضدهم حكم قضائى باحلبس ملدة عام وتغرميهم 10آالف جنيه بناء على حتريك دعوى قضائية من وزير اإلسكان األسبق محمد
إبراهيم سليمان ،بعد نشرهم تقرير عن الوزير، كبيرا مع صحفيى وأحدثت هذه الواقعة تعاط ًفا ً اجلريدة ،خاصة بعد ظهورهم فى قفص االتهام، ورفض الــرأى العام وقتها األمــر ،وتظاهر آالف الصحفيني أمــام النقابة ،وأثــنــاء ذلــك ازدادت مبيعاتنا وتخطينا الـــ 25ألف نسخة ،كما كانت مقاالت األستاذ محمد حسنني هيكل فى عصر الرئيس األسبق مبارك ،والتى مت نشرها على أسبوعني ،لها صدى واسع أدى الى زيادة املبيعات، «العبارة سالم إكسبريس» ،التى متت وال ننسى َّ تغطية وقائعها بطريقة مذهلة فــى اجلــريــدة، وكان لذلك وقع إيجابى علينا وتوالت اخلبطات الصحفية واالنفرادات القوية ،ومع كل منها كانت حتدث طفرة فى معدل املبيعات حتى وصلنا إلى طباعة 100ألف نسخة ،ووقتها منحنى األستاذ هشام قاسم ،العضو املنتدب ،مكافأة جديدة ملعدل التوزيع املتزايد ،ولك ان تتخيل أننا وصلنا إلى 300ألف نسخة قبل ثورة يناير. ■ مبناسبة ثورة يناير أى املواقف هى األفضل؟ وما طبيعة عملكم وقتها؟ مع بداية الثورة مت زيادة املطبوع إلى 400ألف نسخة واملرجتعات لم تكن تتخطى الـ ،%5ومع مرور أيام الثورة كانت املبيعات تزداد وكنت أركز على امليادين وخاصة التحرير ،فقد كانت املبيعات أكبر من أى مكان آخــر حتى وصلنا إلــى 500 ألف وبعدها اقتربنا من 600ألف نسخة بسبب املانشيت العبقرى «إنـــذار» ،أمــا الرقم األعلى لتوزيع «املصرى اليوم» فى تاريخها فسيظل هو 730ألف نسخة مت بيعها عند نشر صورة جمال وعــاء مــبــارك مــن داخــل قفص احلــبــس ،حيث قمنا بطباعة 750الف نسخة ولم يعد منها سوى 20أل ًفا فقط ،ولى الفخر بالقول بأننى شهدت توزيع 50مليون نسخة خالل ثالثة أشهر فقط، تدريجيا وتبدلت ثم تغيرت األجــواء السياسية ً أسرة حترير «املصرى اليوم» ،حيث غادر األستاذ مجدى اجلالد وعدد من الزمالء لتأسيس جريدة شخصيا تركت اجلريدة ملدة عامني الوطن ،وأنا ً 2013و 2014للعمل بـــ«الــوطــن» ثم عــدت مرة أخرى إلى «املصرى اليوم». ■ وكيف ترى مدير التوزيع الناجح؟ لقد قرأت وبحثت فى هذا العمل من أجلأيضا التحلى املعرفة والوقوف على كل جديد فيهً ، بالصبر وحسن اإلدارة واجلرأة ،وهى مواصفات يجب أن ميتلكها املــوزع ،وأخبرك بأننى عملت
فى هذا املجال منذ عقود مضت ولم أبدله ،فقد اشتغلت فى كثير من الصحف مبجال التوزيع قبل «املصرى اليوم» ،مثل «األهرام ،وعكاظ السعودية، والزحف الليبية ،وعدد من صحف البالد العربية، باإلضافة لتجربة «الوطن». ■ من وجهة نظرك ما مقومات رئيس التحرير الناجح الذى يستطيع أن يرتقى باجلريدة؟ مخلصا للمكان، أهم وأول شىء أن يكونً مبعنى أن يـــداوم على احلــضــور الــيــومــى منذ الــصــبــاح الــبــاكــر إلــى انــتــهــاء الــعــمــل ،ألن عدم تواجد رئيس التحرير باجلريدة وغيابه املتكرر له عواقب وخيمة ،من املؤكد أنه يصيب املكان ـداومــا على بــاإلهــمــال والــضــعــف ،وأن يــكــون مـ ً ممارسا للمهنة العمل الصحفى مبعنى أن يكون ً يعمل فيها بــدون انقطاع ،ولديه من اخلبرات الصحفية التى متكنه من إدارة التحرير ،فليس ً معقول أن يأتى رئيس حترير ليس لديه أرشيف بــه حتقيقات وأخــبــار وح ـ ــوارات وغــيــرهــا من فنون الصحافة ،فهذا الشخص ستجده مرتبكًا غير قادر على صناعة مانشيت ،أو اتخاذ قرار وال يعرف تقدير املــواد التى يجب أن تنشر من غيرها ،وهى كارثة فى حد ذاتها ،ألن الصحافة متجددة ،لذا مطلوب أن يكون لدى رئيس التحرير رؤية لالبتكار واالنفراد والتعامل مع املستجدات، ذكيا له حضور فى كما يجب أن يكون جريئًا ً الوسط الصحفى وميتلك أدوات املهنة من الكتابة والصياغة واملعرفة والتركيز الكامل فى كل شىء، ً فضل عن ضرورة قدرته على توظيف املعلومات مبا يخدم املكان واحترام الكفاءات واخلبرات، واحلق يقال إن هذه الصفات وجدتها فى عدد مــن رؤســـاء حتــريــر املــصــرى الــيــوم احلريصني على اسم ومكانة اجلريدة املتفانني فى خدمتها وال ميكن أن نبخس مجهود أصحاب الضمائر احلية املجتهدين ،غير املنشغلني مبصالح أخرى، فاملؤسسة بالفعل تستحق التفانى واإلخــاص والعطاء ،واحلقيقة كنت فى منتهى السعادة بتولى األستاذ عالء الغطريفى رئاسة حترير «املصرى اليوم» ،وسبب فرحتى أنه من كتيبة املؤسسني الذين تكبدوا العرق واملجهود فى بدايات اجلريدة وأحد أبنائها النابهني وأمتنى له ولكافة الزمالء التوفيق والسداد.
حوار :طارق صالح
إدارة توزيع «المصرى اليوم» كتيبة النجاح
عــشــرون عــامــا مــن الــنــجــاحــات ،مــن التعثر كاذبا والنهوض ،من الوقوع فى التجربة التى أكون ً لو قلت أكرهها ،لن أتهم الوقت الذى كان أسرع مما ينبغى ،ولن أدعى أنى لم أعشه بكامل تفاصيله ،أنا مدين لـ«املصرى اليوم» بكل حلظة عشتها. حمل قسم الــتــوزيــع بــاجلــريــدة على عاتقه، مسؤولية كبيرة ،وكــان جــزءا ال يتجزأ من جناح جتربة ولدت عمالقة ،حفظت خطانا الشوارع، تسابقنا لصعود درجات املجد ،وتعرف علينا حبر املطابع وأقاصيص الــورق ،فــإدارة التوزيع ،مثلت ورئيسيا فى وصول اجلريدة إلى قمة هاما عنصرا ً ً ً املطبوعات املصرية ،منذ بداية تأسيسها على يد مرورا قائد اخلطوات األولى مجدى احلفناوى، ً ً وصول إلى بأتباعه نبيل مصطفى ،محمد العزبى، قائد املسيرة احلالى محمود أبوهشيمة. خاضت إدارة التوزيع ،العديد من التحديات، فى كل يوم يظهر حتد جديد ،كما لو كانت املهمة محصورة فى التحديات ،والتى على رأسها ،زيادة أرقام التوزيع ،فكلما زاد الرقم كان التحدى أعظم، كما كان الوقت وسرعة وصول اجلريدة للقارئ، من ضمن التحديات ،ولكن قسم التوزيع حتدى الكثير من العقبات ،للوصول للقارئ ،فاإلجراءات األمنية واالضطرابات التى شهدتها البالد خالل ثورة 25يناير وحظر التجوال وصعوبة التنقل ،لم متتع كتيبة التوزيع من الوصول إلى القارئ ،حتى توزيعا ،وحظيت بالثقة لنقلها باتت اجلريدة األكثر ً األحداث بكل حيادية.
تحية لمن سمع خطاهم حصى الشوارع ومثل العمل فى ظل جائحة «كورونا» ،حتديا آخر فى ظل اإلغــاق املبكر واإلجــراءات االحترازية، وامتداد أيام اإلجازات ،والتزام املواطنني بالبقاء فى منازلهم ،ورغم كل هذا ،كانت إدارة التوزيع متواجدة وتغلبت على كافة الصعوبات للوصول باجلريدة إلى قارئها ،وواصل قسم التوزيع ،العمل ليل نهار دون توقف ،نفس املهام يتم تنفيذها ،أفكار تطرح ،اجتماعات مستمرة ،اتصاالت ال تنقطع، حتدينا املناخ والوقت ،اخترقنا حاجز الصوت فى سرعة وصول اجلريدة ،فالتوزيع علم وإدارة وال تكتمل صناعة الصحف إال به ،فكانت بصمتنا محفورة على كل نسخة. مهام رجــال التوزيع ،تبدأ بتحديد الكميات املناسبة حلاجة السوق وتقييمها ،بحيث تفى طا وثيقا باألحداث كل منطقة ،وترتبط ارتبا ً اجلارية والظروف املناخية واإلجازات والعطالت الرسمية ،ثم تبدأ املرحلة الثانية عند «رجــال املطابع» حتت إشراف رئيس القسم ،فى متابعة إرســال صفحات اجلريدة من قسم اإلنتاج إلى قسم « »CTBفى املطبعة ،واملسؤول عن استقبال الصفحات وإعدادها للطباعة ،حيث يتم التأكد ً أول من مدى توافق التصميم املراد طباعته من الناحية الفنية ثم حتويله للصيغة التى تستطيع املاكينات التعامل معها .وتبدأ مهمة إدارة التوزيع وسط ضجيج املاكينات وحركة العمال واملوظفني باملطابع ،بداية من الطابق األرضى حيث يتواجد الورق املستخدم فى الطباعة «املوبينة» ،والذى يتم
نقله بعد التأكد من صالحيته للطباعة عن طريق مجراة داخلية لوضعه داخــل املاكينات ،أو عن طريق اإلنسان اآللى «روبــوت» ،بعدها تتم عملية الطبع على ماكينة تشبها السفن العمالقة ،يقودها مهندس الطبع والعديد من الفنيني الذين يضبطون األلوان ونسب احلبر بعد التأكد من دقة النسب
املختارة للصحيفة ،كل هذا بحضور رجال التوزيع، ملراقبة جودة الطباعة وحتديد املالحظات ونقلها للمهندس املسؤول ،حتى تخرج اجلريدة بشكل يليق بالقارئ .تخرج اجلريدة من املاكينة متتابعة على سير ممتد ملسافة كبيرة حتى تصل إلى سيارة التوزيع ،بعد إحكام غلقها لكل 100نسخة ،ليتم
وضعها فى السيارة ،لتبدأ رحلة حتدى الوقت خصوصا أن اجلريدة تصل إلى جميع واملسافات، ً قرائها فى كافة أنحاء مصر ،ومن املستحيل أن يتواجد القارئ وال تتواجد اجلريدة ،ويتم وضع اجلــريــدة فــى الــســيــارة ،حتى تصل إلــى املكان املخصص لتوزيعها إلى جميع أنحاء اجلمهورية، بوجود مسؤول التوزيع الذى يفتح خط اتصال ال يتوقف مع جميع زمالئه املتواجدين ،وتبدأ مهمته فى متابعة خطوط سير السيارات ومتابعة قطار الصحافة ،والذى بدوره يوصل اجلريدة للصعيد، ٍ وحتد أكبر ،مع وضع خطط بديلة فى مهمة كبيرة ملواجهة الصعوبات والظروف الطارئة ،وتستمر رحلة إدارة التوزيع حتى التأكد من وصول اجلريدة إلى متعهدى وبائعى الصحف. فى صباح اليوم التالى للطباعة ،تبدأ جولة جديدة من جوالت إدارة التوزيع املتالحقة ،حيث ينتشر مشرفو القسم فى الشوارع وامليادين للمرور على البائعني املنتشرين فى كافة أنحاء اجلمهورية، ملتابعة عرض وتقدمي اجلريدة ،والتأكد من أن البائعني يعرضون الصحيفة بالشكل املطلوب ويبيعونها بالسعر املحدد ،باإلضافة إلى حتديد الكمية املناسبة للبائعني سواء خفض أو زيادة، لضمان انتشارها وتــوافــرهــا بشكل جيد .وال يتوقف دور مشرف التوزيع عند هذا احلد ،فبعد انتهاء مهمته فى شوارع املحروسة ،متحديا ً أشعة الشمس والظروف املناخية ،يعود إلى مقر اجلريدة ليكتب تقريرا عما صادقه فى مهمته عند بائعى
الصحف ،مع تقدمي كميات كل بائع وكمية املرجتع، ليسلمها إلى مدير التوزيع واملسؤول عن املكتب الفنى ،لتقدير احتياجات السوق وحتديد الكمية املناسبة لكل منطقة واملساعدة فى اتخاذ القرارات املناسبة .ومن مهام إدارة التوزيع ،التنسيق واملتابعة مــع شركة الــتــوزيــع ،للعمل على حتصيل قيمة املباع بأسرع وقت ممكن ،واسترداد املرجتع فى املواعيد املحددة ،واقتراح أساليب جديده لزيادة توزيع الصحيفة ،كما تقدم إدارة التوزيع خدمة االشتراكات ،لتوصيل اجلريدة إلى بيت القارئ ،مع توافر مناديب لتوصيلها وحتصيل قيمة االشتراك. حتيه واجبة لكل رجال إدارة التوزيع بـ«املصرى اليوم» منذ بدايتها حتى اآلن ،الذين كانوا وما زالوا خلية نحل للوصول إلى قمة توزيع الصحف املصرية ،حتية لكل من سهر فى املطابع ومن سمع خطاهم حصى الشوارع ،حتية لكل من تواجد وتابع اجلريدة فى كل شبر باملحروسة ،لكل من رحل خلوض جتربة أخــرى بعد الدراسة فى مدرسة التوزيع -منهم من ترأس أقسام التوزيع فى صحف ً وصول إلى أخرى -وحتية لكل اإلدارات املتعاقبة محمود أبوهشيمة ،ربان السفينة احلالى ،سيد محمد ،سيد البنا ،أحمد كرم ،إبراهيم اجلداوى، عمر اجليوشى ،عيد صالح ،تامر املصرى ،الذين ما زالوا يتحملون مهمة التوزيع حتى اآلن.
محمد قابيل
«التحقيق الذى ُنشر بـ(المصرى اليوم) بعنوان البحث عن أموال الديكتاتوريات، فى ،2011نموذج للعمل الصحفى الناجح».
مارك هنرت
الصحفى االستقصائى
٩
2004- 2024
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
«استطاعت أن تنحاز للمواطن ً أول منذ انطالقها ،ألنها تعرض الرأى والرأى اآلخر، تتناول موضوعات جريئة ،دائمً ا تبحث عما يؤلم ويؤرق المواطن ،ولهذا يُ قبل عليها ألنه يعرف أنها غير منحازة».
د .وسيم السيسى الكاتب والباحث
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
مقاالت «عتبات المعرفة»
أعـ ـم ــدة ،وم ـ ـقـ ــاالت ،وأنـ ـه ــر ،وسـ ـط ــور ،ف ـقــط فى «امل ـ ـصـ ــرى ال ـ ـيـ ــوم» اس ـت ـط ــاع ــت أن جت ـم ــع مـ ــا بــن «ال ـش ــام ــى» و«املـ ـغ ــرب ــى» ،ك ـمــا ي ـق ــول ــون ،ه ـنــا فقط تستطيع أن تقرأ جلميع أصحاب الرأى من جميع اخللفيات واألطـيــاف ..وصل عددهم فى السنوات العشر األخيرة إلــى أكثر من ١٢٠٠كاتب .سليمان جــودة ،ياسر أيــوب ،محمد أمني ،حمدى رزق ،أمين اجلندى ،عمرو الشوبكى ،نيوتن ،طــارق الشناوى،
ع ـبــاس ال ـطــراب ـي ـلــى ،أس ــام ــة غ ــري ــب ،سـمـيــر فــريــد، عــاصــم حنفى ،فاطمة نــاعــوت ،عبداملنعم سعيد، أمينة خيرى ،عبدالناصر سالمة ،حسن نافعة ،مى اسما عزام ،محمد سلماوى وكرمية كمال ..عشرون ً مــع حـفــظ األل ـق ــاب ،كـتـبــوا مــا يـقــرب مــن %٤٠من ـ١٤عاما األخيرة.. مقاالت «املصرى اليوم» ،خالل ال ً مـنـهــم م ــن فـ ــارق عــامل ـنــا وتـ ــرك ح ـبــر قـلـمــه خ ــال ـ ًـدا على صفحات «املصرى اليوم» ،ومنهم من ال يزال
قلمه ينبض باحلياة بشكل يــومــى على صفحات جميعا ،واحتفينا اجلريدة .وددنا لو حتدثنا معهم ً بفيض عطائهم إلى اآلن على عشرات الصفحات.. ولكننا قررنا االكتفاء بكلمات بسيطة من وعن أكثر ٦كتاب رأى على صفحات «املصرى اليوم» منذ عام ٢٠١٠حتى اآلن.
مها صالح الدين
١٢٠٠كاتب رأى ..و ٦أقالم تتصدر قائمة األكثر كتابة فى نحو ١٤عا ًما ً 4719 ١ مقال
٢٠
سليمان جودة :التجربة هنا مختلفة بالنسبة لى عن أى مكان آخر ج ــاء رئــيــس حتــريــر جــريــدة الــوفــد األســبــق، سليمان جــودة ،فى مقدمة قائمة كتاب الــرأى فى «املــصــرى الــيــوم» ،من حيث عــدد املقاالت، عاما إلى ما يقرب من والتى وصلت خالل ً ١٤ ٥آالف مقالة ،أغلبها فــى املــجــال السياسى. كانت املصرى اليوم املحطة األولى لـ«جودة» فى كتابة الرأى بشكل يومى ،بعد أن بدأ الكتابة على صفحات جريدة الوفد مبقال كل أسبوع« .جتربة املصرى اليوم مختلفة بالنسبة لى عن أى مكان آخر ..فاملصرى اليوم جريدة مقروءة وتصل إلى الناس واحلكومة وصناع القرار ..وهــذا هو ما يهم الكاتب» ..هكذا قال جودة حول حرصه على االستمرار فى الكتابة لـ«املصرى اليوم» بشكل يومى طوال هذه السنوات.
معتادا على استقبال العديد من كــان جــودة ً املكاملات بعد كل مقال على صفحات اجلريدة، وكان من بينها مكاملة متكررة من رئيس الوزراء األسبق ابراهيم محلب ،الذى يعتبره ً دليل على تأثير مقاالته وآرائه .ولكن ذات يوم ،لم يستقبل الكاتب تلك املكاملة ،بل دفع مقاله اليومى رئيس الــوزراء األسبق إلى كتابة رد كامل على مقاله، وإرساله للجريدة ..فيذكر جودة «وقتها اجلريدة نشرته فى الصفحة األولى على ٨عمود ..وكان ردا على مقال سليمان جودة». مكتوبً : حتديدا قبل الربيع العربى، وفى عام ،٢٠١١ ً كتب األستاذ سليمان جودة ً مقال حول استغالل املثلث اجلــغــرافــى بــن مصر وليبيا والــســودان ً هاتفيا اتصال اقتصاديا ..وفى اليوم التالى تلقى ً ً
ً 3933 ٣ مقال
محمد أمين :ال أزال ألعب فى منتخب «المصرى اليوم»
انت ِ ُخب للكتابة من إدارة «املصرى اليوم» «كانت رغــبــة منهم ..ثــم أصبحت رغــبــة مــنــى» هكذا وصف الكاتب الكبير «محمد أمني» بدايته مع املصرى اليوم ،وحينها كتب أول مقال له عام ،٢٠٠٨بعنوان «اآلن ألعب فى املنتخب» ..ثم توالت املقاالت. قبل ذلــك انتظم «محمد أمــن» فــى الكتابة على صفحات جريدة الوفد ،ووجد أن «املصرى اليوم» تفرد له نفس املساحة من حيث احلرية واالستقالل وكل شىء يتمناه كاتب رأى ،فقرر
االستمرار. يتذكر أمــن أبــرز محطاته من املــقــاالت فى «املصرى اليوم» ،قائال« :كتبت عن حكومة طرة.. يوميا ردود وجميع مراحل الثورة ،وكان يأتينى ً أفعال من احلكومة ،ومقاالت كثيرة استجابت لها الدولة». ويوجه أمني رسالته لـ«املصرى اليوم»ً ، قائل: «يجب أن تعافر (املصرى اليوم) طــوال الوقت خلدمة الصحافة والــوطــن ،وأعــرف أنها تفعل ذلك ،ودفعت أثما ًنا باهظة».
من منسق العالقات املصرية الليبية ،ليخبره أن العقيد القذافى قد قــرأ مقاله ،وأمــر بدراسة املوضوع .ويختتم «جودة» حديثه برسالة يوجهها لـ«املصرى اليوم» ً قائل« :أقول لـ(املصرى اليوم) أن تواصل االستماع إلى آراء الناس ،وأن تتمسك مبساحة احلرية املتاحة ..وأن تستمر فى عرض ما يشغل الناس ..كى تستطيع احلكومة التعامل معه بجدية ..وعليها أن تستغل أنها مقروءة». تواصل االستماع إلى رأى الناس فى الشارع، والتمسك مبساحة احلــريــة املــتــاحــة لــهــا ،وأن تكون أمينة مع الناس فى تناول موضوعاتها ومع احلكومة ،ومنصة لعرض ما يشغل الناس ويهمهم ،واحلكومة لتأخذ مشكالت الناس بجد.. وعليها أن تستغل أنها مقروءة».
٢٢
ألف مقال كتبها متصدرو قامئة الكتاب
أيمن الجندى :بدت لى كسفينة نوح ورغم رحيله ،كان يجب أن نتذكر الدكتور أمين خامسا فى قائمة أصحاب اجلندى ،الذى جاء ً أكثر املقاالت على صفحات «املصرى اليوم». وبــلــغ رصــيــد الــكــاتــب الــراحــل عــلــى موقع «املصرى اليوم» أكثر من 3آالف مقالة ،فى حني أنه كان صاحب أكبر عدد من املقاالت فى املجال االجتماعى ،وكان له عمود يومى فى اجلريدة ،حتت عنوان «الكثير من احلب» ،د ّون من خالله العديد من اخلواطر ،وناقش الكثير من القضايا. وفى يوم الرابع عشر من يونيو عام ،٢٠١٧ كــتــب «اجل ــن ــدى» مــقـ ًـال بــعــنــوان «قــصــتــى مع املــصــرى الــيــوم» ،يقول فيه« :كــان انضمامى لـ(املصرى اليوم) ،بل حصولى على عمود يومى دون سابق خبرة لى فى الكتابة الصحفية ،وفى توزيعا جريدة بحجم (املصرى اليوم) ،األكثر ً
كاتبا أسهموا بـ ٪٤٠من مقاالت الجريدة
ياسر أيوب :أشكر «الجريدة» ألنها تجعلنى على قيد الكتابة والحياة جــاء الصحفى الرياضى املخضرم «ياسر أيــوب» فى املركز الثانى من حيث عدد مقاالت الرأى املنشورة على صفحات «املصرى اليوم» ،مبا يقرب من ٤٠٠٠مقالة ،فى السنوات الـ ١٤األخيرة .بدأ أيوب -الذى عمل فى جريدة األهرام الرياضى ،وترأس حترير مجلة ٧أيام -فى الكتابة «احتراما على صفحات «املصرى اليوم» منذ عام ،٢٠٠٧ ً لألستاذ صالح دياب واألستاذ مجدى اجلالد» ،على حد قوله .استمرار هذا االحترام والتقدير مع تتابع اإلدارات التحريرية املتعاقبة على «املصرى اليوم» ،واحلرية املطلقة منتميا للمكان فى الكتابة التى حصل عليها «أيوب» جعلته ً «عملت فى (املصرى اليوم) اللى كان نفسى أعمله من زمان ،اجلريدة إدتنى آفاق واسعة على العالم كله ..ولم على االنخراط فى املحلية» ..يقول أيوب. تفرض ّ
مــا حتتاج إلــى مساندة ورعــايــة وتوفيق غير عادى ..أذكر بالفضل الكاتبني (أسامة غريب) و(ب ــال فــضــل) ،كــاهــمــا -فــى أخ ــوة ن ــادرة- رشحانى بقوة للكتابة فى (املصرى اليوم)». وم ــن هــنــا ب ــدأت الــقــصــة« :وجـ ــدت نفسى واحدا من كتاب (املصرى اليوم) ،أشارك مبقال ً أسبوعى كــل يــوم اثــنــن .وذات مساء تلقيت ً باسما من رجل ُيدعى «صالح دياب»، اتصال ً يشجعنى ويشد من أزرى ،ولم أكن حتى تلك اللحظة ،لغفلتى وقلة اهتمامى بالشأن العام، أعلم أنه مؤسس (املصرى اليوم)». وترك شهادة خالدة قبل أن يرحل فى املقال نفسه« :شهادتى أن (املصرى اليوم) لم حتجب رأي ــا لكاتب ،ولــم حت ــاول م ــرة -مجرد يـ ً ـومــا ً رأيــا ما علينا( ..املصرى محاولة -أن متلى ً اليوم) جريدة حرة بكل املعانى».
وخالل سنوات الكتابة فى «املصرى اليوم» استطاع أيوب التحدث عن قضايا فى الصحافة الرياضية ،لم يكن يسمع عنها أحد فى مصر من قبل ،على حد وصفه ..فانغمس فى تاريخ الرياضة ،وحتــدث عن التفوق فى كرة السلة املصرية ،وقصة أول ميدالية أوليمبية حصلت عليها مصر فى اليونان ،وإقامة أول مباراة رياضية فى مصر أمام األهرامات فى القرن التاسع عشر .ال يصف «ياسر» نفسه دائما ما يحب أن يكتب عن بأنه كاتب مثير للجدل ،لكنه ً أشياء ال يعرف عنها الناس ،وال يحبذ الكتابة عن أشخاص بأعينهم أو عن احلياة الشخصية للرياضيني. ً قائل: وفــى النهاية يوجه رسالته لـ«املصرى الــيــوم» جدا لها ..ألنها جتعلنى ال «أشكر (املصرى اليوم) وممنت ً أزال على قيد الكتابة واحلياة».
ً 3883 ٤ مقال
حمدى رزق :الكتابة فى «المصرى اليوم» ليست نزهة خلوية وال أكل عيش
احتل املركز الرابع ،الكاتب الصحفى الكبير حمدى رزق ،برصيد يقترب من الـ 3883مقالة ،والذى قال لنا: «ما أسميه فيض اخلاطر ،الكتابة فى (املصرى اليوم) ليست عادية أو اعتيادية ،أو ملء مساحات ،أو تسويد مساحات ،نادرة وعزيزة مساحات الكتابة فى صحيفة أقالما نادرة ،كتابتها باهرة ،منافسة يومية بني تقتنى ً محترفني ،موهوبني ،ميلكون ناصية الكلمة ..ما أشقاها مهمة يومية!». ً قائل« :الكتابة فى (املصرى اليوم) ويستأنف رزق حالة خاصة ،يفيض اخلاطر بالفكرة ،تتبلور ،ترتسم
٣٢١٠ ٥مقاالت
على اإلطــاق ،والتى كانت وقتها مبثابة جنم ُيولد ويتألأل باز ًغا فى سماء القاهرة ،حد ًثا فريدا ال أظــن أن له سابقة ،وال أظنه ً قابل ً للتكرار ،لوال الظروف املواتية والرحمة اإللهية التى تخفت فــى أقنعة وجــوه بشرية رحيمة ساعدتنى وأخذت بيدى». ويحكى الكاتب خالل املقال« :عام ٢٠٠٩كنت قد سئمت من النشر فى مواقع اإلنترنت ،برغم أن املواقع التى كنت أنشر فيها كانت ذائعة الصيت ولها وزن وثقل وهيبة رمبا أكثر بكثير من صحف منشورة ،لكننى -وقتها -شعرت أننى استنفدت أغراضى منها ،وأنها مرحلة ال بد لى من تخطيها» .ويستأنف« :بــدت لى (املصرى اليوم) كسفينة نوح ،الوحيدة القادرة على إنقاذى ،لكن دخولها كان أشبه باملستحيل. ودائما دائما تأتى فى اخلطوة األولى. ً املشكلة ً
ً 3962 ٢ مقال
حرو ًفا وكلمات ،تضفر فى جمل ،فقرات ،تستوجب صافيا ،أجواء مواتية». حالة احتشاد ،تفر ًغا ،ذه ًنا ً «نصحنى كاتب أريــب ،ال تكتب إال وأنــت فى حالة صفو ،تخفف من مشغولياتك ،وتفرغ للكتابة ،بالفعل الكتابة فى (املصرى اليوم) تستوجب تفر ًغا ،ليست نزهة خلوية ،وال تزجية فراغ ،وال أكل عيش ،أعيشها حالة مستدامة ،حالة كتابة ،أنا أكتب إذن أنا موجود على صفحات محببة إلى نفسى ..قريبة من جوه قلبى». ويردف رئيس التحرير األسبق لـ«املصرى اليوم»« :كل مقال ،وكأنه أول مقال ،وكل مقال له وعليه ،وكل موقف
له وعليه ،أحيا ًنا مقاالت تنفجر وتصير ملء السمع والبصر ،رمبــا ليس أحــب املقاالت إلــى نفسى ،رمبا حساسا ،أو داست فى حقل ألغام ،صعب وترا ً ملست ً الوقوف على مقال بعينه ،ألن العيون مفتوحة على كل حرف فى كل مقال». ويقول عن «املصرى الــيــوم»« :الصحف كالنساء.. االنطباعات األولــى تــدوم ،وصحيفة (املصرى اليوم) فى ربيعها العشرين ال تزال على صورتها أألولى ..متر موعدا، دوما بوعودها ،ال تخلف ً السنون ولكنها تفى ً تؤدى فروضها فى حب وطن يستحق كل احلب».
ً 3026 ٦ مقال
عمرو الشوبكى :الجريدة انتقلت لمرحلة النضوج وفى املركز السادس من حيث عدد املقاالت على صفحات «املصرى اليوم» جاء الدكتور عمرو الشوبكى ،السياسى والنائب البرملانى السابق ،بعد أن وصل عدد مقاالته إلى أكثر من ٣٠٠٠مقال ،أغلبها فى القطاع السياسى، لكن املحطات لم تتوقف هنا .يعتبر الشوبكى «املصرى اليوم» هى نقطة حتوله من الكتابة البحثية واألكــادميــيــة إلــى الكتابة البحثية وجلمهور أوســع .فى البداية اعتاد أن يكتب أسبوعيا ،ثم بعد ذلك أصبح يكتب ً ً مقال مقال ً يوميا ،حتــديـ ًـدا فــى ٥أيــام بــاألســبــوع .وفى ً املــرة األولــى التى ترشح خاللها النتخابات كبيرا عددا البرملان فى عام ٢٠١١فوجئ بأن ً ً من الناخبني يعرفه من خــال مقاالته على صفحات اجلريدة ،ويصف الشوبكى التجربة كالتالى« :كانت البدايات األولــى ،ومساحة
خصبة للتنوع واآلراء املختلفة ..التى لم يكن عاما ،كتب بها تدخالت أو قيود» .قبل ١٥ ً الشوبكى عن «التدين املغشوش» الــذى كان مصطلحا جــديـ ًـدا فى ذلــك الوقت «اتكلمت ً عن املظاهر الدينية الشكلية ..وعمل جدل واسع وقتها» .وبعد انتخابات مجلس الشعب فى ،٢٠١٠كتب الشوبكى ً مقال بعنوان «عالم عز االقتراضى» ،والــذى تنبأ من خالله مبا يشبه الــثــورة بعد اإلغ ــاق الكامل للمجال السياسى فــى ذلــك الــوقــت ..وحــدثــت ثــورة يناير بعدها بأسابيع .أثناء وبعد قيام ثورة يناير ،تبنى الشوبكى التيار اإلصالحى فى مقاالته ،فرفض فى كتاباته املحاكم الثورية والعزل السياسى ..وطالب باإلصالح ً بدل من الهدم الكامل وإعــادة البناء من جديد .وفى السنوات اخلمس األخيرة ركز مقاالته لتكون
نافذة عما يحدث فى العالم ،واهتم بقضايا حرب غزة والسياسة الدولية ،والكتابة عن املؤمترات الخارجية ،وجتاربه فى دول العالم. كما بــدأ االشتباك مع القضايا االجتماعية، مثل قانون اإليجار القدمي .ويلخص الشوبكى محطاته فى «املصرى اليوم» ،فى رفض مشروع التوريث ،ثم التنبؤ بالثورة ،ومن بعده التيار وأخيرا االهتمام بالقضايا الدولية اإلصالحى، ً عاما واالجتماعية .ويقول «الشوبكى»« :بعد ً ٢٠ هو عمر (املصرى اليوم) ،أرى أنها انتقلت إلى مرحلة النضوج ،لتحافظ على مكانتها كصحيفة ومثيرة للجدل ،بتمويل محلى ،وصحفيني ُولدوا من رحم األحــداث ..لذا عليها أن تلعب دورًا أكبر فى توسيع هامش حرية الصحافة ،طاملا فى إطــار الدستور والقانون ،وأن تستمر فى التمسك بالسعى للتطوير واملهنية».
تعبيرا عن يمين الوسط ،تظهر «أحسبها ً ً فيها أحيانا محاولة وجود (لطشة) معبرة عن يسار الوسط.
أمحد اجلمال
الكاتب الصحفى الكبير
٨
2004- 2024
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
مفيد فوزى
• لماذا «المصرى اليوم» لتكتب فيها؟ ألنى أحب صحافة تقول :ال. • ماذا يميز «المصرى اليوم» كصحيفة؟ تقف على يسار النظام ..بوطنية.
الكاتب الصحفى الكبير
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
ببليوجرافيا «مدرسة الرأى» التى تخطت الـ 100ألف مقال
«إلى عزيز مصر» ..تصدرت املقالة األولى ل ــ«أنــور ال ـه ــوارى» ال ـعــدد األول مــن «املـصــرى اليوم» ،فى السابع من يونيو عام .٢٠٠٤ وكــانــت مبـثــابــة رســالــة مــن رئـيــس التحرير والكتاب والصحفيني باجلريدة باجلرأة فى الطرح .ومنذ اليوم األول من إصدار اجلريدة مت تخصيص مـســاحــة كــامـلــة فـقــط ملـقــاالت الـ ـ ــرأى ،ك ــان أب ـطــال ـهــا األوائـ ـ ــل م ــن ال ـك ـتــاب، «مـ ـج ــدى اجلـ ـ ــاد وع ـ ـ ــادل الـ ـق ــاض ــى وق ــاس ــم
عـبــده قــاســم ومـحـمــود حمد وم ـغــاورى شلبى وقدرى حفنى ،واختتمت الصفحة األخيرة بعمودين لــ«مـجــدى مهنا» و«أن ــور ال ـهــوارى»، رئيس التحرير فى ذلك الوقت. ـام ـ ــا م ـ ــن ت ــأس ـي ــس وال ـ ـ ـيـ ـ ــوم ،وب ـ ـعـ ــد ٢٠ع ـ ـ ً اجل ــري ــدة ،لــم يـكــن أح ــد يـتـصــور أن مــدرســة الرأى التى مت تأسيسها منذ عقود ،أصبحت تتضمن أكـثــر مــن ١٠٠ألــف مـقــال مـنــذ عــام ٢٠١٠ح ـتــى اآلن ،وفـ ـ ًق ــا ل ـل ـم ــواد املــؤرش ـفــة
ع ـلــى امل ــوق ــع اإلل ـك ـتــرونــى ل ـل ـجــريــدة ،وال ـتــى قام فريق قسم «تدقيق املعلومات وصحافة البيانات» بتنقيحها وحتليلها فى ظل غياب ٦سـنــوات مــن ٢٠٠٤إلــى ٢٠١٠قيد األرشفة اإللكترونية. وبينما بــدأ الـعــدد األول ب ـ ١٠مـقــاالت رأى ف ـق ــط ف ــى ج ـم ـيــع أقـ ـس ــام اجلـ ــريـ ــدة ،أص ـبــح متوسط عدد املقاالت فى كل عدد حالي ًا فى املصرى اليوم نحو ٢٠مقالة ،ومتوسط عدد
املقاالت السنوى أكثر من ٧٠٠٠مقالة. ظــا مــن عــدد كــان عــام ٢٠١٦هــو األك ـثــر حـ ً امل ـق ــاالت امل ـن ـشــورة عـلــى صـفـحــات املـصــرى الـيــوم حيث اقـتــرب عــدد املـقــاالت مــن نحو ١٠آالف مقالة.
مها صالح الدين شارك فى إعداد قاعدة البيانات مرمي املقدم وروان طلعت
حظا فى عدد المقاالت المنشورة بالجريدة « »2016العام األكثر ً
أكثر من ١٢٢٤كات ًبا
ساهم فى تشكيل تلك الببليوغرافيا على مدار العشر سنوات األخيرة ،أكثر من ١٢٠٠ كاتب ،فى املجاالت كافة. وبينما اتسعت صفحات املــصــرى اليوم جلميع فئات الكتاب واملقاالت ،كان للمجال السياسى نصيب األسد من تشكيل مدرسة املصرى اليوم للرأى ،حيث شكلت املقاالت السياسية نحو ٪٦٠من ببليوغرافيا املصرى
الــيــوم .واســتــوعــبــت «املــصــرى الــيــوم» آراء السياسيني من جميع األطياف ،حتى وصل عدد كتاب املقاالت السياسية إلى أكثر من عاما ٦٥٠كاتبا على مــدار اخلمسة عشر ً األخــيــرة ،كتبوا أكثر مــن ٦٣ألــف مقالة، مبتوسط أكثر من ٤٠٠٠مقالة كل عام ،و١٢ يوميا. مقالة ً وكــان عــام ٢٠١٦هــو أكثر األع ــوام التى
شهدت نشر مقاالت سياسية فى املصرى اليوم ،على مدار السنوات العشر األخيرة، حيث نشرت أكثر من ٦٠٠٠مقالة سياسية، بنسبة وصلت إلــى ٪١٠من إجمالى عدد املــقــاالت السياسية التى نشرت منذ عام .٢٠١٠بينما كان عام ٢٠١٠هو العام األقل مــن حــيــث ع ــدد املــقــاالت السياسية على صفحات املصرى اليوم.
أكثر من ٦٠ألف مقال سياسى مت تــدويــن تــاريــخ مصر والــعــالــم العربى ـامــا كاملة على السياسى فــى نحو ١٤عـ ً صفحات املصرى اليوم ،بأقالم مئات الكتاب. وكــان من أبرزها «مساعى جمال مبارك املشكورة» فى عام ،٢٠١٠و«رئيس جمهورية ط ــرة!» فــى عــام ،٢٠١١و«ح ــرب املجالس الثورية» فى عــام ،٢٠١٢و«شــاطــر ومالك
وبينهما مرسى!!» ،فى عام ،٢٠١٣و«ترشح الــســيــســى ..ضـــرورة أم غــوايــة؟» فــى عام ،٢٠١٤و«الفريق الرئاسى مرة أخــرى» فى عام ،٢٠١٥و«يا سيد القصر» ..وهل تنتظر استقالة مصر؟» فى عام .٢٠١٦ وبـــن «جلــــان مــكــافــحــة اإلرهــــــاب» فى ع ــام ،٢٠١٧و«مـــن ح ــرب «داع ـ ــش» إلــى
حــرب تــرامــب؟!» فى عــام ،٢٠١٨و«هشام عشماوى ..واخلــافــة املشؤومة» فى عام ،٢٠١٩و«غــابــوا فــى زحــام الــكــورونــا» فى ،٢٠٢٠و«مــشــروع يستحقه املــواطــن» فى عــام ،٢٠٢١و«فصل اخلطاب فى احلــوار الوطنى» فى عام ،٢٠٢٢و«سردية بايدن الخترعناها» فى عام .٢٠٢٣
أكثر من 20ألف مقال اجتماعى
واحتلت املقاالت االجتماعية املرتبة الثانية على صفحات املصرى اليوم ،حيث جتاوزت الـ ٢٠ألف مقالة ،أى نحو خمس املقاالت فى تاريخ اجلريدة ،منذ عام ٢٠١٠حتىاآلن ،بقلم أكثر من ٣٥٠كاتبا وكاتبة. عاما ،أرخت «املصرى اليوم» دفتر أحوال املصريني، وفى ً ١٤ حيث سرد الكاتب سعد الدين إبراهيم قصة «أقباط ومسلمون يتوحدون من أجل مصر» فى عام ،٢٠١٠وتساءل مفيد فوزى عام « :٢٠١١هل نستورد شعباً؟» ،روت الكاتبة الكبيرة نوال السعداوى قصة «امــرأة ليس لها رأس» عام ،٢٠١٢وحتدثت كرمية كمال عن «الهجمة ضد املرأة» فى عام ،٢٠١٣واستعاد يسرى الفخرانى ذاكرة «أطفال الشوارع ..القصة املنسية!» عام ،٢٠١٤وتطرق هيثم دبور إلى «ظاهرة مواجهة املتحرشني» عام ،٢٠١٥وكتب جرجس فكرى «فصل «الكَ ْف َت َسة» ..كيف تصنع متطرفا من الدرجة األولى؟» عام .٢٠١٦ وتناولت الكاتبة الكبيرة «درية شرف الدين» سردية «ما بني مرمي األولى والثانية» فى عام ،٢٠١٧وكتبت أمينة خيرى عن «سلطان األفورة» فى عام ،٢٠١٨وحتدث الكاتب صبرى غنيم عن «يوم املستشفيات» ..وقوة غادة والى» فى عام ،٢٠١٩وكتبت «منى مكرم عبيد» فى عام ٢٠٢٠عن «املجلس القومى للمرأة: عاما من التحديات». ً ٢٠ وفى عام ٢٠٢١كتب القس رفعت فكرى سعيد عن «األصولية الدينية ومسلسالت رمضان!» ،وتطرقت الكاتبة عزة كامل إلى «التجارة بكلمات اهلل» ،عام ،٢٠٢٢وكتبت أمل فوزى فى عام ٢٠٢٣عن واقع «املرأة فى نقابة الصحفيني» ،وفى عام ٢٠٢٤ وضــع خليل فاضل خارطة بعنوان «كيف تواجه السيكوباتى ُم ِ شعل احلرائق؟». وتربع الكاتب الراحل «أمين اجلندى» على رأس قائمة أكثر الكتاب فى املساحة االجتماعية على صفحات املصرى اليوم، حيث كتب نحو ٪١٦من املــقــاالت االجتماعية ،يليه الكتاب «أسامة غريب ،أمينة خيرى ،كرمية كمال ،صبرى غنيم» ،ونحو ٣٥٠كاتبا آخر.
شكل يوضح تصنيف مقاالت الرأى
٦٥٠
أكثر من 11ألف مقال ثقافى /فنى
كاتب
مقال سياىس
٥٠
كاتب مقال رياىض وجاءت املقاالت الثقافية والفنية فى املرتبة الثالثة من إرث مقاالت املصرى اليوم ،بنسبة ٪١١من جميع املقاالت ،بأكثر من ١١ألف مقال ،كتب ما يقرب من ٪٢٥منهم الناقد الفنى طارق الشناوى ،يليه سمير فريد ،ثم الدكتور خالد منتصر ،والدكتور ياسر عبد العزيز ،والوزير السابق حلمى النمنم. وغيرهم من أكبر الكتاب ،ففى ٢٠١٠كتب بالل فضل «أزهى عصور اخلشخاش» ،وكتب الدكتور ياسر عبدالعزيز «حاسبوا «ماسبيرو» ..وال تذبحوه» عام ،٢٠١١وفى عام ٢٠١٣كتب سليمان جودة «جرميتان فى حق «الثقافة» ،وحتدث مكاوى سعيد عام ٢٠١٤ عن «صندوق األعمال الكاملة». وفى عام ٢٠١٥كتب عالء الديب عن «لويس عوض:
معلم يبحث عن احلــريــة» ،أمــا فى عــام ٢٠١٧بدأ الكاتب والروائى مكاوى سعيد سلسلة مقاالت بعنوان «اإلسكندرية من عام ،»1950 -1934وتطرق طارق الشناوى عام ٢٠١٨إلى الربط بني «أغانى أم كلثوم العاطفية ورؤية صوفية». وفى عام ٢٠١٩كتب الدكتور عمرو الليثى مقاال بعنوان «بكار» ،واستدعى عاطف بشاى عام ٢٠٢٠ «فى ذكــراه ..سيد حجاب مندوب الفقراء» ،وكتبت ريهام جودة عام « ٢٠٢١حتى ال تنجح صناعة الدراما بدرجات الرأفة كل عام» ،واستعرض حلمى النمنم عام « ٢٠٢٢سرديات اخلــاف» ،وتساءل طارق الشناوى عام « ،٢٠٢٣مــاذا بعد (كليوباترا)؟» ،وأقــدم عمرو الليثى على رثاء «عم صالح السعدنى» عام .٢٠٢٤
نحو 6آالف مقال رياضى
بينما كانت ٪٥من املقاالت على صفحات املصرى اليوم ،فى املجال الرياضى ،حيث ُكتب خــال ١٠ أعــوام ما يقرب من ٦٠٠٠مقال رياضى ،كتب ما يقرب من ٪٧٠منهم ياسر أيوب ،بنحو ٤٠٠٠مقال رياضى فى جميع املوضوعات ،يليه الكتاب «كرم كردى ومصطفى عبد اهلل وعبد املنعم عمارة وأسامة خليل وإسالم الشاطر وأحمد شوبير» ،وأكثر من ٥٠ كاتبا غيرهم. ففى عام ٢٠١٠تابع الكاتب كرم كــردى مقاالته بعنوان «كــورة × كــورة» ،وفى عام ٢٠١١كتب ياسر أيــوب عن «جبالية الصرخات احلــائــرة» ،وفى عام ،٢٠١٢كتب خالد الغندور سلسلة «خطوط بيضاء»، وتابع مصطفى عبداهلل سلسلة «بدون مجاملة» عام ،٢٠١٣وفى عام ٢٠١٤كتب ياسر أيوب «ألتراس آه.. ألتراس ال». وحتدث فى عام ٢٠١٥كرم كردى عن «جاريدو - جوزيه» ،وفى عام ٢٠١٦كتب مصطفى عبداهلل عن «محمد صالح وتنشيط السياحة» ،وفى عام ٢٠١٧
كتب أحمد شوبير «ال ــدورة الرمضانية الكروية.. ال ــدورى املصرى سابقاً» ،وفــى ٢٠١٨جــاء وصف عبداملنعم عمارة «الزمالك احلزين» ،وكتب إسالم الشاطر عام ٢٠١٩عن «اشتعال الــدورى» ،وتطرق ياسر أيــوب عام ٢٠٢٠إلى «كورونا وامللكة وأندية الكرة» ،وتساءل عبداملنعم عمارة عام « ٢٠٢١هل بدأ نصف الزمالك احللو؟» ،وفى عام ٢٠٢٢كتب كرم الكردى عن «كارلوس كيروش». وفــى عــام ٢٠٢٣استعرض ياسر أيــوب سردية «الدراما الكروية والدورى املصرى» ،وكان لعبد املنعم عمارة فى عام ٢٠٢٤رأى آخر حول «جائزة أحسن جدا». العب ..حجب اجلائزة مطلوب ً أيضا للمقاالت اليوم واتسعت صفحات املصرى ً الدينية والتاريخية واالقتصادية والفلسفية ،حتى خــصــصــت مــســاحــة رأى ف ــى مــلــحــق الــســيــارات، ـضــا الــكــتــابــات الــســاخــرة والــعــلــوم واســتــوعــبــت أيـ ً واملنوعات ،لتكون ببليوغرافيا كاملة ،تشكل مدرسة مستقلة فى صحافة الرأى.
»ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻰ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻯ ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ ﻣﺮﺩﻭﺩ ﺇﻟﻰ ً ﺣﺮﻓﺎ ﻣﻤﺎ ﺃﻛﺘﺒﻪ«. ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﺬﻑ
“J«À eAjø
ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ
٧
اﻻﺛﻨﲔ - ٢٠٢٤/٦/١٠اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون -اﻟﻌﺪد ٧٣٠١
2004- 2024
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
iBv√ jIBU .e
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ
»ﺗﺄﺛﻴﺮ )ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻟﻬﺎ ﻭﻟﻤﺼﺮ ﻛﻠﻬﺎ ،ﻓﺴﻨﻮﺍﺕ ً ﻃﻮﻳﻼ ﻓﻰ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﺯﻣ ًﻨﺎ ﻟﻌﻈﻢ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻭﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ«.
א א כ
א א »א א «» ..א « »א א « ..א א א ﻣﺨﻄﺌﻮن ﻫــﻢ ﻣــﻦ ﻳﻈﻨﻮن أن »ﺻ ــﻼح دﻳ ــﺎب« أﺳــﺲ »اﳌ ـﺼــﺮى اﻟـﻴــﻮم« ﻟـﺘـﺨــﺪم ﻧـﺸــﺎﻃــﺎﺗــﻪ وﻣ ـﺸــﺮوﻋــﺎﺗــﻪ اﻻﺳ ـﺘ ـﺜ ـﻤــﺎرﻳــﺔ ،أو ﻟـﺘـﻜــﻮن ﻟ ـﺴــﺎن ﺣــﺎل ﺷﺮﻛﺎﺗﻪ ،ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻮع ﻣﺠﺎﻻﺗﻬﺎ ،ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬى ﻇﻞ ﺣﻠﻢ »اﳉﺮﻳﺪة« ﻳﺮاوده ً ﻃﻔﻼ ،ﺗﺮﺑﻰ ﻓﻰ ﺑﻴﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺰﻳﻨﻪ »أﻏﻠﻔﺔ« ﺟﺮﻳﺪة »اﳉﻬﺎد« ،اﻟﺘﻰ أﺳﺴﻬﺎ ﺟﺪه »ﺗﻮﻓﻴﻖ دﻳﺎب« ،أﺣﺪ أﻗﻄﺎب اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺸﺮﻳﻨﻴﺎت ﺣﺘﻰ أواﺳﻂ اﳋﻤﺴﻴﻨﻴﺎت ،واﻟﻘﻄﺐ اﻷﻛﺒﺮ ﻓﻰ ﺑﻼط ﺻﺎﺣﺒﺔ اﳉﻼﻟﺔ، ً أﻳﻀﺎ. واﻧﺘﻌﺎﺷﺎ ﺣﺮﺟﺎ ﻓﻰ واﺣﺪة ﻣﻦ أﻛﺜﺮ ﻣﺮاﺣﻠﻬﺎ ً وﻧﻀﺎﻻ ً ً ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺴﻴﺮة اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﳊﺎﻓﻠﺔ ﻟﺘﻮﻓﻴﻖ دﻳﺎب ،ﻓﻰ واﺣﺪة
ﺠﺎ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ،أﺣﺪ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻰ اﺳﺘﻨﺪ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﳌﺮاﺣﻞ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺗﻮﻫ ً إﻟﻴﻬﺎ اﳌﻬﻨﺪس ﺻﻼح دﻳﺎب ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،ﺣﻴﺚ رأى ﻓﻰ ذﻟﻚ إﺣﻴﺎء ﻟﺴﻴﺮة وﻣﺴﻴﺮة اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬى أوﻗﻒ ﻣﺎﻟﻪ وﺟﻬﺪه ووﻗﺘﻪ ﻋﻠﻰ وﻣﺆﺳﺴﺎ ﻟﻠﺼﺤﻒ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺘﻰ ورﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ، ﻛﺎﺗﺒﺎ ً ً اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ً وﻗﻔﺖ ﻓﻰ ﺧﻨﺪق اﻟﺸﻌﺐ واﻟﻮﻃﻦ ،ﻓﻼﻗﻰ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ذﻟﻚ اﻟﻜﺜﻴﺮ.
ﻣﺎﻫﺮ ﺣﺴﻦ
א א א ..א » א« א א א 10א א ﻗﺒﻞ أن ﻳﺆﺳﺲ ﺻﻼح دﻳﺎب »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﺟ ــﺪ ﻣــﺤــﺘــﻮاﻫــﺎ ﻳﺘﺸﺎﺑﻪ ﻣــﻊ ﻣــﺤــﺘــﻮى ﻣــﺪرﺳــﺔ وﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﻨﻮر ،ﻛﺎن ﻗﺪ أﺳﺴﻬﺎ ﻓﻰ ﺧﻴﺎﻟﻪ ،وﺣﻠﻢ »روز اﻟﻴﻮﺳﻒ« ،وﺧﻠﻄﺘﻬﺎ اﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ،وﺻﻼح ً وﺷﻜﻼ ﻳﺨﺼﻬﺎ ﺑﺈﺻﺪارﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮرﻫﺎ ﺑﺴﻨﻮات ﺑﻞ إن ﻫﺬا ﻳﺮﻳﺪ ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ ﻣﺤﺘﻮى وﻣﺬا ًﻗﺎ اﳊﻠﻢ ﺑﺪأ ﻳﺮاوده ﻣﻨﺬ ﺷﺒﺎﺑﻪ ﻓﻘﺪ ﻧﺸﺄ ﻓﻰ ﺑﻴﺖ وﺗﺘﻔﺮد ﺑﻪ. واﺳــﺘــﺸــﺎر ﺻــﻼح دﻳـــﺎب ،اﻟــﻜــﺎﺗــﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ راﺋ ــﺪ ﺻﺤﻔﻰ ﻗــﺪﻳــﺮ ﺗﻌﺞ أرﺟ ــﺎء ﺑﻴﺘﻪ ﺑﺎﻟﻜﺘﺐ واﻟﺼﺤﻒ وﻓــﻰ اﻷدراج وﻋــﻠــﻰ اﻷرﻓـــﻒ ،ﻳﺠﺪ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﺻﻼح ﻣﻨﺘﺼﺮً ، ﻗﺎﺋﻼ ﻟﻪ إن اﻟﻌﺸﺮة أﻋﺪاد ﺻﺤﻴﻔﺔ ﲢﻤﻞ اﺳــﻢ »اﳉــﻬــﺎد« وأﻇــﺮ ًﻓــﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻴﺔ ﻟــﻢ ﺗﻀﻒ ﺟــﺪﻳـ ًـﺪا وﻻ ﺗﺮﻗﻰ ﳌﻴﻼد اﺳــﻢ »اﳉــﻬــﺎد« وﺻ ــﻮرًا ﻓﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻴﺔ ﳌﻨﺎﺳﺒﺎت ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﺘﻔﺮدة ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ اﳌﻨﺎﻓﺴﺔ ،وﻻ ﻣﻨﻜﺒﺎ ﻓﻰ ﺟﺮﻳﺪة »اﳉــﻬــﺎد« ﻓﺴﺄل ﻣﺎ ﻫــﺬه »اﳉﻬﺎد« ﲤﺜﻞ ﻣﺪرﺳﺔ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة ،وﻛﺎن دﻳﺎب ًّ اﻟﺘﻰ أﺟﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن ﻓﻜﺎﻧﺖ اﻹﺟﺎﺑﺔ :ﻫﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﳌﺮﻣﻮﻗﺔ اﻟﺘﻰ ﻛﺎن رﺋﻴﺴﺎ ﻳﻌﻮد ﺑﻬﺎ ﻣﻦ اﳋــﺎرج إﻟﻰ أن وﻗﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎه ﻋﻠﻰ ﺻﺤﻴﻔﺔ أﺳﺴﻬﺎ واﻣﺘﻠﻜﻬﺎ ﺟــﺪك وﻛــﺎن ً ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻷﻫــﻢ ﻓﻰ زﻣﺎﻧﻬﺎ ﻣﺠﻠﺔ ﺷﻬﺮﻳﺔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ اﺳﻤﻬﺎ »ﻛﺎﻳﺮو ﻧﻴﻮز«، ﺣﺘﻰ إﻏــﻼﻗــﻬــﺎ ﻓــﻰ ،١٩٣٨وﰎ ﺑﻴﻊ ﻣﻄﺎﺑﻌﻬﺎ ﺗﺼﺪر ﺑﺎﻹﳒﻠﻴﺰﻳﺔ ،ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓــﻰ اﻟﺸﻜﻞ وﻓﻰ ﳉﺮﻳﺪة »اﳌﺼﺮى« اﻟﺘﻰ أﺳﺴﻬﺎ أﺣﻤﺪ أﺑﻮ اﻟﻔﺘﺢ .اﳌﻀﻤﻮن وﺳﻌﻰ ﻟﻠﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺷﺮﻫﺎ وﻫﻮ ﻫﺸﺎم وﻓﻰ أﺣﺪ اﻷﻳﺎم ﻣﻦ ﻋﺎم ٢٠٠٢ﺟﺎء اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻗﺎﺳﻢ ،وذﻫﺐ إﻟﻴﻪ ﻓﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻓﻰ ﺟﺎردن ﺳﻴﺘﻰ، ﻧﺎﺷﺮا ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم«، ﺣﺴﲔ اﻟــﺸــﺎﻋــﺮ ،ﻟــﺼــﻼح دﻳ ــﺎب ،ﻳــﻌــﺮض ﻋﻠﻴﻪ وﻋﺮض ﻋﻠﻴﻪ أن ﻳﻨﻀﻢ ً ﺷﺮاء رﺧﺼﺔ ﺟﺮﻳﺪة »اﻟﺰﻣﺎن« ﻓﻰ ﻣﻘﺎﺑﻞ ٦٠٠ﻓﺎﺷﺘﺮط ﻫﺸﺎم أن ﻳﺠﻠﺲ ً أوﻻ ﻣﻊ ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ، أﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ورأى ﺻﻼح أن اﳌﺒﻠﻎ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ ،وذﻟﻚ رﺋﻴﺲ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ،وﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﻘﺮر اﻟﺮﻓﺾ أو اﻟﻘﺒﻮل، ﻣﻌﺎ ﻋﺪة ﻣﺮات ﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻔﻘﺎ ،وﺣﺎول ﻷن اﳊﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺧﻴﺺ إﺻﺪار ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻟﻢ واﻟﺘﻘﻴﺎ ً ﻳﻜﻦ ﺑﺎﻷﻣﺮ اﻟﺴﻬﻞ آﻧﺬاك ،إﻟﻰ أن ﲢﻘﻖ اﻟﺪاﻓﻊ ﺻﻼح ﺗﻘﺮﻳﺐ اﳌﺴﺎﻓﺎت ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ دون ﺟﺪوى ﺑﻞ اﻟﺜﺎﻧﻰ اﻟﻘﻮى ﻟﺼﻼح دﻳﺎب ﻟﻜﻰ ﻳﺆﺳﺲ »اﳌﺼﺮى ﻛﺎن ﺻﻼح ﻓﻰ ﻗﺮارة ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻨﺤﺎ ًزا ﻟﺮؤﻳﺔ ﻫﺸﺎم ﻗــــﺎﺳــــﻢ ،وﻗــــﺎل اﻟــﻴــﻮم« ﻓﻔﻰ إﺣ ــﺪى ﺟﻠﺴﺎت ﺻﻼح ﻟــﻬــﺸــﺎم إذا ﻛــﺎن دﻳــﺎب ﻓﻰ اﻟﻮﻓﺪ ﲢــﺪث ﻣﻊ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺪم اﺗﻔﺎﻗﻚ ﻣﻊ ﻧﻌﻤﺎن ﺟﻤﻌﺔ ،رﺋﻴﺲ اﳊــﺰب آﻧــﺬاك، ﻣــﺠــﺪى ﻧــﻬــﺎﺋـ ًّـﻴــﺎ، ﺷﺎﻛﻴﺎ وﻏــﺎﺿـ ًـﺒــﺎ» :أﻧــﺎ أول وﻗــﺎل ﻟــﻪ ً ﺣﻘﻘﺖ ﻛﻠﺎﻤ ﻓﻤﺎ اﳊــﻞ؟ ،ﻫﻞ ﻣﻨﺎﻓﺴﺎ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﻓﻰ ﻣﺼﺮى ﻳﺪﺧﻞ ً ﺗ ــﺮﻏ ــﺐ ﻓـ ــﻰ أن ﺧــﺪﻣــﺎت اﻟــﺒــﺘــﺮول وأﺟــﺘــﻬــﺪ وأﻧــﺎﻓـ ـﺲ »اﳌﴫى ﻳـ ــﺘـ ــﺮك رﺋ ــﺎﺳ ــﺔ ﻣﺘﻮاﺿﻌﺎ ﺛﻢ ﻓﺠﺄة أﺟﺪ رﺑﺤﺎ ً ﻷﺣﻘﻖ ً اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ وﺗﺘﻮﻟﻰ ﺷﺨﺼﺎ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺒﺘﺮول ﻳﻘﻮم ﺑــﺈﻧــﺸ ًــﺎء ﻣﺤﻄﺔ »ﻣ ــﻴ ــﺪور« ﻟﻠﺘﻜﺮﻳﺮ؟ اﻟﻴﻮم« ﺻﻌﻮ ًدا أﻧــــــﺖ ﻣ ــﻜ ــﺎﻧ ــﻪ؟ ﻓــﻜــﺎﻧــﺖ إﺟــﺎﺑــﺔ اﻟﻐﺮﻳﺐ أﻧﻪ ﺑﻌﺪ أن أﻗﺎﻣﻬﺎ أدﺧﻞ ﻣﻌﻪ ﺗﺰاﻳﺪت اﻟﺸﺎﺋﻌﺎت ﻫــﺸــﺎم ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺒﺘﺮول ﺑﺤﺼﺔ ٪٤٠ودﻓﻌﺖ ﻟﻪ ﺣــﻴــﺚ ﻗــــﺎل» :ﻻ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻗﺪره ﻣﻠﻴﺎر وﻧﺼﻒ اﳌﻠﻴﺎر دوﻻر ﺛــﻢ ًدﻓــﻌــﺖ اﻟــﺪوﻟــﺔ ﻣﺒﻠ ًﻐﺎ آﺧــﺮ ﻟﺘﺰﻳﺪ واﻻﻓﱰاءات ﻃﻠﺒﺎﺗﻰ أﺻﻌﺐ ﻣــﻦ ﻫــﺬا ﺑﻜﺜﻴﺮ« ﺣﺼﺘﻬﺎ ٪٦٠ﻛﻞ ذﻟﻚ دون ﻣﻨﺎﻗﺼﺎت وﻣﺰادات ﺑﻞ ﺑﺪون ﻋﻠﻢ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻜﻠﻔﺔ واﻷﻛﺎذﻳﺐ ﻓﻠﻴﺮﺣﻞ ﻣﺠﺪى ﻣـ ــﻬـ ــﻨـ ــﺎ وﻣـ ــﻌـ ــﻪ وﻣﻊ اﻟﻮﻗﺖ ﺻﺎر اﻟﺒﻨﻚ اﻷﻫﻠﻰ ﺷﺮﻳﻜًﺎ ﻓــﺮﻳــﻘــﻪ ﻛ ــﺎﻣ ـ ًـﻼ، ﻓﻰ اﻟﺸﺮﻛﺔ وﺧﺮج ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺆﺳﺴﻬﺎ ﺑﻌﺪ واﳌـــــــﻜـــــــﻮن ﻣــﻦ أن ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ اﳌﻠﻴﺎرت أﺿﻌﺎف ﺗﻜﻠﻔﺔ ٢٠٠ﺻــﺤــﻔــﻰ، اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﺑــﺪء اﳌــﺸــﺮوع؟« ﺣــﻴــﺚ أرﻳ ـ ــﺪ أن أﻳﻀﺎ ﳒﺪه أول ﳕﻮذج ﻟﻠﻌﻤﻌﻤﺔ ﻫﺬا ً ً ﲤﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﺧﺘﻴﺎرى ،واﻧﺪﻫﺶ أﺑﺪأ ﺑﻔﺮﻳﻖ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﳋﺼﺨﺼﺔ. ً ﻃﻠﺐ ﺻــﻼح ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺎن ﺟﻤﻌﺔ أن ﻳﺜﻴﺮ ﺗﻠﻚ ﺻﻼح ﻟﻬﺬا اﻟﻄﻠﺐ ،ﻓﻬﺬا ﻣﻌﻨﺎه أﻧﻪ ﺳﻴﺪﺧﻞ ﻓﻰ اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋــﻠــﻰ ﺻــﻔــﺤــﺎت ﺟــﺮﻳــﺪة اﻟــﻮﻓــﺪ ﻓﻘﺎل ﻣﻌﺎداة ٢٠٠ﺻﺤﻔﻰ ،وﺑﻌﺪ ﺗــﺮدد ﺣﺴﻢ اﻟﻘﺮار ﻧﻌﻤﺎن ﺟﻤﻌﺔ »ﻟﻮ ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻓﺈن اﻷﻣﺮ ﻟﻦ ﳝﺮ ﻋﻠﻰ وﰎ اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻦ ﻓﺮﻳﻖ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ وﻣﻌﻨﻮﻳﺎ. ﻣﺎﻟﻴﺎ ً ﺧﻴﺮ ..ﺑﻞ أﺗﻮﻗﻊ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺟﺴﺪﻳﺔ ﳌﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻦ وﰎ ﺗﻌﻮﻳﻀﻬﻢ ً أﻣﺎ ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ ﻓﻜﺎن ﻛﻤﺎ ﻋﻬﺪه ﺻﻼح دﻳﺎب، ﻫﺬا اﳌﻮﺿﻮع«. ـﺎرﺳــﺎ ﻓﻰ ﻣﻬﻨﺘﻪ وأﺧــﻼﻗــﻪ ،وﻟــﻢ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﺪم ﻟــﻢ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﺻــﻼح دﻳ ــﺎب ،واﺗــﺼــﻞ ﺑﺎﻟﻜﺎﺗﺐ ﻓـ ً اﻟﺼﺤﻔﻰ ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ ،رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﺟﺮﻳﺪة اﺗﻔﺎﻗﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺘﻬﻤﺎ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ،واﺗﻔﻘﺎ أن اﻟــﻮﻓــﺪ آﻧـــﺬاك ،وﻛ ــﺎن ﻳﺜﻖ ﻓــﻰ ﻧﻘﺎﺋﻪ وﻧﺰاﻫﺘﻪ ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﻋﻤﻮد ﻳﻮﻣﻰ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﳌﺠﺪى ﻟﺰاﻣﺎ ﻋﻠﻰ وﺷﺠﺎﻋﺘﻪ ،وأﻣﺪه ﺻﻼح ﺑﺎﳌﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻌﻀﺪ ﻣﻬﻨﺎ ﺑﻌﻨﻮان» :ﻓﻰ اﳌﻤﻨﻮع« ،وﺻــﺎر ً وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮه ﻓﻰ ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ اﳌﺴﺘﻔﺰة وﺗﻨﺎول ﺻﻼح اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﺟﺪﻳﺪ واﻗﺘﺮح ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ اﳌــﻮﺿــﻮع ﻓــﻰ ﺳﺘﺔ ﻣــﻘــﺎﻻت ﻧﺎرﻳﺔ ﻫﺸﺎم ﻗﺎﺳﻢ ،اﺳــﻢ أﻧــﻮر اﻟــﻬــﻮارى ،واﻟــﺬى ﻛﺎن ﻓﻰ ﺟﺮﻳﺪة اﻟﻮﻓﺪ ،وﻟﻢ ﳝﺮ ﺷﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﻫﺬه ﻳﻌﻤﻞ آﻧ ــﺬاك ﻓــﻰ اﻟــﺴــﻌــﻮدﻳــﺔ .وﻗﺒﻠﻬﺎ ﻛــﺎن ﻓﻰ اﳌــﻘــﺎﻻت ﺣﺘﻰ أُﺟــﺒــﺮت اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ إﻗﺎﻟﺔ اﻷﻫﺮام ،ﻳﻌﻤﻞ إﻟﻰ ﺟﻮار اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺳﺎﻣﺔ اﻟﻐﺰاﻟﻰ ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ ،رﺋﻴﺲ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ،ﻓﺸﻌﺮ ﺻﻼح دﻳﺎب ﺣﺮب ﻓﻰ ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ. وﻓــﻰ ٧ﻳﻮﻧﻴﻮ ٢٠٠٤ﺻــﺪر اﻟﻌﺪد اﻷول ﻣﻦ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﳊﻖ ﺑﺎﳊﺰن ورﲟﺎ اﻟﺘﺄﻧﻴﺐ ﻷﻧﻪ ﻛﺎن ً ﲟﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ ،ﻓﻌﺎود اﻟﺘﺤﺮك ﻓﻰ ﲢﻘﻴﻖ ﺣﻠﻤﻪ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،وأﺣﺪث ﺿﺠﺔ ﻛﺒﻴﺮة ،ﲟﺎﻧﺸﻴﺖ ﺑﺈﺻﺪار اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻟﺘﻰ ﻛﺎن ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺈﺻﺪارﻫﺎ اﻟــﺼــﻔــﺤــﺔ اﻷوﻟ ـ ــﻰ» :وزراء ﻳ ــﺪﻣ ــﺮون ﻣــﺼــﺮ«، ﻣﺼﺤﻮب ﺑﺼﻮر أﻛﺒﺮ وأﻫﻢ اﻷﺳﻤﺎء آﻧﺬاك ﻣﺜﻞ رﺋﻴﺴﺎ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ. ﻋﻠﻰ أن ﻳﻜﻮن ﻣﺠﺪى ﻣﻬﻨﺎ ً اﺷﺘﺮى ﺻﻼح ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺻﺤﻴﻔﺔ اﻟﺰﻣﺎن ﻓﻰ ﺻﻔﻮت اﻟﺸﺮﻳﻒ وﻛﻤﺎل اﻟﺸﺎذﻟﻰ وﻳﻮﺳﻒ واﻟﻰ. وﻛ ــﺄن اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺗــﻘــﻮل ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ» :ﻫــﺎ ﻧﺤﻦ ﻣﻘﺮا ﻣﺆﻗ ًﺘﺎ ﻓﻰ اﳌﻬﻨﺪﺳﲔ إﻟﻰ ٢٠٠٣واﺗﺨﺬ ً أن ﺗﻮﻓﺮ اﳌــﻜــﺎن اﻷﻓــﻀــﻞ ﻓــﻰ ١١ﺷــﺎرع ﺟﻤﺎل ﻗﺎدﻣﻮن أﻗﻮﻳﺎء ﻣﺴﺘﻘﻠﻮن« وﻣﺮت اﻷﻋﺪاد اﻷوﻟﻰ دون أن ﲢﺼﻞ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ أى إﻋــﻼﻧــﺎت، أﺑﻮاﳌﺤﺎﺳﻦ ﻓﻰ ﺟﺎردن ﺳﻴﺘﻰ. وﺑ ــﺪأ ﻣــﺠــﺪى ﻣﻬﻨﺎ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻓــﺮﻳــﻖ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ وﻓــﺠــﺄة ﺟــﺎء اﻹﻋ ــﻼن اﻟﻴﺘﻴﻢ اﻷول ،وﻛ ــﺎن ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ،وﺻﺪر ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻋﺸﺮة أﻋﺪاد ﺷﺮﻛﺔ اﻷﻫﺮام ﻟﻠﻤﺸﺮوﺑﺎت ،ورﻓﺾ اﻟﻬﻮارى ﻧﺸﺮ ﲡــﺮﻳــﺒــﻴــﺔ ،وﻟــﻜــﻦ ﺻ ــﻼح ﻟــﻢ ﻳﻌﺠﺐ ﺑــﻬــﺎ ﺣﻴﺚ اﻹﻋﻼن ،رﻏﻢ أن ﻫﺬا ﺧﺎرج اﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ
» א א « א » א א « א א א » :א א «
اﺧﺘﺼﺎص إدارة اﳉﺮﻳﺪة ،ﻟﻜﻨﻬﻢ أرﻏﻤﻮه ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺑﲔ ﻣﺎ اﻗﺘﺮﺣﻪ ﺑــﺎب »ﻗــﺎﻟــﻮا« ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻟﻘﺒﻮل ،وﰎ ﻧﺸﺮ اﻹﻋﻼن ،ووﺿﻊ اﻟﻬﻮارى أﺳﻔﻞ اﻷﺧﻴﺮة ،وﺑﺎب » ٣دﻗﺎﻳﻖ« واﻟﺰاوﻳﺔ اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ »زى ﻣﻜﺘﻮﺑﺎ اﻟﻨﻬﺎرده« ،ﻋﻠﻰ ﻏﺮار »ﻓﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻴﻮم« ،ﻟﻜﻨﻬﺎ اﻹﻋــﻼن ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺻــﻮرة ﻟﻠﺤﺠﻴﺞ ﲟﻜﺔ ً واﺣﺪا ﻣﻜﺘﻮﺑًﺎ ﺑﻠﻐﺔ ﺳﺮدﻳﺔ وﻃﺎﺑﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ »اﳊﺠﻴﺞ ﻳﺴﺠﺪون ﻋﻠﻰ ﻋــﺮﻓــﺎت« .ﻛﺎن ﺗﺘﻨﺎول ﺣﺪ ًﺛﺎ ً ردودا ﺣﻜﺎﺋﻰ ﻓﻴﻪ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ،ﻛﻤﺎ اﻗﺘﺮح ذﻟﻚ ﺑﺎﻟﺼﺪﻓﺔ ﻳﻮم وﻗﻔﺔ ﻋﺮﻓﺎت ﳑﺎ ﻓﺠﺮ ً أﻳﻀﺎ ،ﻧﺸﺮ »ﺟﺰء ﻣﻦ ﻣﻘﺎل ﻣﺘﻤﻴﺰ« ،ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ رﻫﻴﺒﺔ ﺿﺪ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ .ﻫﻨﺎ اﺳﺘﺪﻋﺎه اﻟﺪﻛﺘﻮر ً ﻛــﺎﻣــﻞ دﻳـــﺎب ،رﺋــﻴــﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارة اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻷوﻟﻰ وﻫﻰ ﻓﻜﺮة اﻗﺘﺒﺴﻬﺎ ﻣﻦ »ﻧﻴﻮﻳﻮرك ﺗﺎﳝﺰ«، ﻛﻤﺎ اﻗﺘﺮح ﻣﻘﺎﻟﲔ ﻓﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ أﺣﺪﻫﻤﺎ آﻧﺬاك ،وأﻋﻔﺎه ﻣﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ. وﺑﺪأ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻰ اﺧﺘﻴﺎر رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﺟﺪﻳﺪ ،ﻷﺳﺎﻣﺔ ﻏﺮﻳﺐ واﻟﺜﺎﻧﻰ ﻷﻣﻴﻨﺔ ﺧﻴﺮى ،ﺑﻌﺪ أن واﻗ ــﺘ ــﺮح ﻫــﺸــﺎم ﻗــﺎﺳــﻢ اﺳ ــﻢ ﻣــﺠــﺪى اﳉ ــﻼد ،رﺣﻞ ﻋﻦ ﻋﺎﳌﻨﺎ اﻟﺮواﺋﻰ واﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﻜﺎوى ﺳﻌﻴﺪ ﻣﺪﻳﺮا ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ آﻧــﺬاك ،وﻗﺪ وﺻﻔﻪ ﻟﺘﺼﺒﺢ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻟﺼﻔﺤﺎت اﻟــﺬى ﻛﺎن ً ﻫﺸﺎم ﺑﻘﻮﻟﻪ» :رﺟــﻞ ﺻﻨﺎﻳﻌﻰ وﺣﺮﻓﻰ ﻣﺎﻫﺮ« ،اﳌﻘﺮوءة ﻓﻰ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ. وﻳﻜﺸﻒ ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﻋــﻦ أﺳــﻤــﺎء وﻣﻘﺎﻻت ﺑﻼء ﺣﺴﻨﺎ ً ارﺗﻔﻊ ﲟﻌﺪﻻت ﺗﻮزﻳﻊ وأﺑﻠﻰ ﻣﺠﺪى ً أﺧــﺮى ﺻﻨﻌﺖ أزﻣــﺎت ﻟﻜﺘّﺎب ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ :ﺟﻤﺎل اﳉﺮﻳﺪة واﻧﺘﺸﺮت ﺑﺼﻮرة ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ. وﻓﻨﻴﺎ ﻟﻢ اﳉﻤﻞ ،وﺳﻠﻴﻤﺎن اﳊﻜﻴﻢ ،واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﻤﺎر ﻋﻠﻰ ﲢﺮﻳﺮﻳﺎ ﻛﺎن ﻟﻠﺠﺮﻳﺪة ﻓﺮﻳﻖ ﻣﺘﻤﻴﺰ ً ً ﺗﺸﻬﺪه ﺟﺮﻳﺪة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﻜﻦ ﻣﻊ اﻟﻮﻗﺖ ﺑﺪأت ﺣﺴﻦ ،واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ أﺑﻮاﻟﻐﺎر ،واﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﻌﺪ ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ،ﺑﻌﺪ اﻟﺪﻳﻦ إﺑﺮاﻫﻴﻢ ،واﻟﺴﻔﻴﺮ واﻟــﺮواﺋــﻰ ﻋﺰ اﻟﺪﻳﻦ ﳒﻤﺎ ﺑــﺪأت ﲡﺬﺑﻪ اﻟﻘﻨﻮات ﺷﻜﺮى ﻓﺸﻴﺮ ،وﻟﻜﺜﺮة اﻷزﻣــﺎت ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺻﻼح أن ﺻــﺎر اﳉــﻼد ً اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ،ﺣﺘﻰ ﺟﺎء ﻗﺮار ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻘﻨﺎة اﻟﺘﻰ دﻳﺎب ﻳﺪﻗﻖ ﻟﻴﻌﺮف ﺳﺮ ﺗﻮﻗﻒ ﻫﺬا أو ذاك أو ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﺠﺪى ،ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺻﺤﻴﻔﺔ اﻟﻮﻃﻦ ﺳﺮ اﻟﻐﻀﺐ ﻣﻦ ﻫﺆﻻء. وﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎب اﻵﺧﺮﻳﻦ اﻟﺬﻳﻦ اﻧﻀﻤﻮا ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ رﺋﻴﺴﺎ اﻟﺘﻰ ﺷﺎرك اﳉﻼد ﻓﻰ ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ وﺟﺎء ً وأﺿــﺎﻓــﻮا إﻟﻴﻬﺎ ،اﻟﺴﻴﻨﺎرﻳﺴﺖ اﻟــﺮاﺣــﻞ وﺣﻴﺪ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ. ﲢــﺖ ﻋــﻨــﻮان »اﻟﺒﺤﺚ ﻋــﻦ أﻧــﻴــﺲ« ،ﻳﻌﻮد ﺑﻨﺎ ﺣﺎﻣﺪ ،واﻟﻨﺎﻗﺪ اﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻰ واﳌﻮﺳﻮﻋﻰ ﺳﻤﻴﺮ ﻣﺠﺪدا إﻟﻰ ﻛﻮاﻟﻴﺲ ﺑﺪاﻳﺔ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻓﺮﻳﺪ ،واﻟﺬى ﺑﻌﺪ رﺣﻴﻠﻪ ﻋﻦ دﻧﻴﺎﻧﺎ ﺳﻌﻰ ﺻﻼح ﺻﻼح دﻳﺎب ً ﻣﺸﺮوﻋﺎ ﳌــﻞء اﻟــﻔــﺮاغ اﻟ ــﺬى ﺗــﺮﻛــﻪ ﻓــﻜــﺎن اﺧــﺘــﻴــﺎر ﻃــﺎرق »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،وﻳﻘﻮل إﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺑﺪأ ً أﻳﻀﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﺟــﺪﻳـ ًـﺪا ﻓــﺈﻧــﻪ ﻳﺒﺤﺚ ﻋــﻦ أﻧــﻴــﺲ ﻓــﻰ اﻟــﺒــﺪاﻳــﺔ ،اﻟﺸﻨﺎوى ،ﻛﻤﺎ ﺧﺴﺮت اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ً ﻟــﻴــﺸــﺎرﻛــﻪ اﳌــﻐــﺎﻣــﺮة وﻳــﺸــﺪ ﻣــﻦ أزره وﻳــﺸــﺎرﻛــﻪ ﺑﺮﺣﻴﻞ اﳌﻔﻜﺮ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﺟﻤﺎل اﻟﺒﻨﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻵراء اﳊﻤﺎس ،وﻫﻜﺬا ﺑﺪأت ﻗﺼﺔ ﺑﺤﺜﻪ ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺎء اﳉﺮﻳﺌﺔ واﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ،وﻗــﺪ رﺣــﺐ أﺣــﻤــﺪ ﺑﻬﺠﺖ ﻓﻰ ﲡﺮﺑﺔ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ،وﻛﺎن ﺧﺎﻟﻪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺑﻔﻜﺮة ﺻﻼح دﻳﺎب ﺑﺄن ﻳﻘﻮم ﺟﻤﺎل اﻟﺒﻨﺎ ﺑﺘﻘﺪﱘ ﻛــﺎﻣــﻞ دﻳـــﺎب أول ﻣــﻦ ﺑـــﺎرك اﳌــﺸــﺮوع وأﻳـــﺪه ،ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻋﻠﻰ ﻗــﻨــﺎة درﱘ ﻋﻠﻰ أن ﻳــﺤــﺎوره ﻓﻴﻪ وأﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻼح ﻣﻦ ﲢﻤﻞ اﻟﻌﺐء اﳌﺎﻟﻰ ﻓﻰ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﻤﺎر ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ وواﻓﻖ أﺣﻤﺪ ﺑﻬﺠﺖ. ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺴﺘﻌﺎر«، اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ،ﻓﺒﺪأ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺎء آﺧﺮﻳﻦ ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻦ اﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻪ وأﺧﻴﻪ اﻷﺻﻐﺮ »أﻛﻤﻞ ﻗﺮﻃﺎم« ،وﺿــﻊ إﺟــﺎﺑــﺔ »ﻟــﻔــﺰورة« ﺣﻴﺮت ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ،وﻇﻠﺖ اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻓﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر ،ﺛﻢ ﻗﺎم ﻣﻮﺿﻊ ﺗﺴﺎؤﻻت وﺗــﺄوﻳــﻼت ﻣﻐﻠﻮﻃﺔ وﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، ﺻﻼح ﺑﻌﺮض اﳌﺸﺮوع ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻳﻚ آﺧﺮ ﻓﺘﺤﺪث وﺑﺪأ ﳌﺎ ﺗﻌﺮض ﻟﻪ ﻣﻦ اﺳﺘﻬﺪاف وﻣﺎ ﻃﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻣﻊ ﻓﺮﻳﺪ ﺧﻤﻴﺲ ﻓﻮاﻓﻖ ﻓﻰ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﺛﻢ ﺗﺮاﺟﻊ ،ﺛﻢ ﺷــﺎﺋــﻌــﺎت ،ﻓــﺘــﺎرة ﻳــﻘــﺎل إﻧــﻪ ﻣــﺘــﺰوج ﻣــﻦ ﺷﻘﻴﻘﺔ ﻋﺮض اﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ ﺑﻬﺠﺖ ﺧﻴﺮت اﻟﺸﺎﻃﺮ ،وﺗــﺎرة أﺧﺮى ﻳﻘﺎل إن اﻟﺸﺎﻃﺮ واﳌﻬﻨﺪس ﳒﻴﺐ ﺳﺎوﻳﺮس ﻓﻮاﻓﻘﺎ ،وﻋﺮض ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺰوج ﻣﻦ ﺷﻘﻴﻘﺔ ﺻﻼح اﻟــﺬى ﻟﻢ ﻳﺮ اﻟﺸﺎﻃﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻮا اﻟﺸﺮاﻛﺔ ﻓﻰ اﳌﺸﺮوع ﻧﺴﺒﺔ ٪١٠وﻟﻮ ﳌﺮة واﺣﺪة ﻓﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ،وﻛﻠﻤﺎ ﺣﻘﻘﺖ »اﳌﺼﺮى ـﻮدا ﺗ ــﺰاﻳ ــﺪت اﻟــﺸــﺎﺋــﻌــﺎت وﻃــﺎﻟــﺖ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺺ ﻗﺎﻧﻮن ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ،اﻟ ــﻴ ــﻮم« ﺻ ــﻌ ـ ً وﺣﺮص ﺻﻼح -وﻓﻖ ﻣﺎ ذﻛﺮ -ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺼﻞ ﺑﲔ اﻻﻓﺘﺮاءات واﻷﻛﺎذﻳﺐ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺸﺮوﻋﺎت ﺻﻼح اﻹﻋﻼن واﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ،وﰎ اﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻊ وﻛﺎﻟﺔ »ﺑﺮوﻣﻮ وﻟﻢ ﺗﺴﺘﺜﻦ ﻫﺬه اﻟﺸﺎﺋﻌﺎت ﺑﻴﺘﻪ وأﺳﺮﺗﻪ وﻛﺎﻧﺖ ﻣﻴﺪﻳﺎ« ﻟــﻺﻋــﻼن اﻟﺘﻰ ﳝﺘﻠﻜﻬﺎ أﺣــﺪ اﻟﺸﺮﻛﺎء أﻃﻮل ﻫﺬه اﳊﻤﻼت وأﻋﻨﻔﻬﺎ ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﻔﻰ وﻳﺪﻳﺮﻫﺎ أﻣﺠﺪ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﺒﺮى اﻟﺬى ﻛﺎن ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ اﻟﺮاﺣﻞ ،ﻋﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل ﻓﻰ روزاﻟﻴﻮﺳﻒ ،ﺣﺘﻰ ﺻ ــﺎر اﳌــﻮﺿــﻮع اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﻰ ﻓــﻰ »روزاﻟــﻴــﻮﺳــﻒ« ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺤﺘﺮﻣﺔ وذﻛﻴﺔ. ـﺮﺳـ ــﺎ ﻻﺳـــﺘـــﻬـــﺪاف وﳝـ ــﻀـ ــﻰ ﺻـــــﻼح دﻳــــﺎب ﻣـ ــﻜـ ـ ً ﺻﻼح ،وﻓﻰ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻋﻤﺪ ﻓـ ــﻰ ﺳـ ـ ــﺮده اﳌ ــﺜ ــﻴ ــﺮ اﻟــﻐــﻨــﻰ ﺻ ــﻼح ﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻛﺘﺎﺑﺎت ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ اﻟﻜﺜﻴﺮة اﻟﺘﻰـﻴـﺌًــﺎ،ﻻ »ﻧﻴﻮﺗﻦ« ﺟﺎء ﻣــﻦ ﻳــﻬــﺎﺟــﻤــﻮﻧــﻪ ،واﻟــﺬﻳــﻦ ﻳــﻌــﻠــﻢ ﻛــﺜــﻴــﺮون ﻋــﻨــﻬــﺎ ﺷـ ﻃــﺎ ﻓﻴﺬﻛﺮ ﺻــﺮاﺣــﺔ ﻟ ــﻢ ﻳــﺘــﺮﻛــﻮا ﻟ ــﻪ ﻧــﺸــﺎ ً وﲟﻜﺎﺷﻔﺔ ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ »رزق« إﻻ وﺗــﻨــﺎوﻟــﻮه ﺑﺎﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﻻﻓ ــﺘ ــﺔ ،أن ﻋـــﺪد اﳌــﺤــﺮرﻳــﻦ واﻟــﺘــﺸــﻮﻳــﻪ ،ﻓــﻔــﻰ ﻣﺠﺎل واﳌــﺼــﻮرﻳــﻦ واﻹدارﻳـــــﲔ ﻗﺪ زاد وﺗﻐﻴﺮت اﻷوﺿﺎع وﺗﺮاﺟﻊ و»ﺟﻮدة« اﻟــﺰراﻋــﺔ ﻗــﺎﻟــﻮا إﻧــﻪ ﻳﻘﻮم ﲟــﺆاﻣــﺮة ﻹﻧــﺘــﺎج اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﺘﻮزﻳﻊ واﻧﺨﻔﻀﺖ اﻷرﺑــﺎح، ﺛــﻢ ﺟ ــﺎءت أزﻣ ــﺔ اﻹﻋــﻼﻧــﺎت و»ﻣﻬﻨﺎ« ..وﻛﺎن اﳌﺴﺮﻃﻨﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ اﳌﺼﺮﻳﲔ رﻏﻢ أن ﻛﻞ ﻣﺎ ﻟــﺘــﻀــﻊ اﳌــﺆﺳــﺴــﺔ ﻓــﻰ وﺿــﻊ ﻛـــﺎن ﺻـــﻼح ﻳــﻨــﺘــﺠــﻪ ﻳﺘﻢ ﻣﺎﻟﻴﺎ ،ورﻏــﻢ اﻷزﻣــﺎت ﻟﻴﱪاﻟ ًﻴﺎ ﻣﺸﺘﺒﻜًﺎ ﺣــﺮج ًّ ﺗﺼﺪﻳﺮه ﻟﻠﺪول اﻷوروﺑﻴﺔ، اﻟﺘﻰ ﺳﺒﺒﺘﻬﺎ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« وﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﺒﺘﺮول ﻗﺎﻟﻮا ﻟﺼﻼح دﻳــﺎب ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻜﺮ إﻧــﻪ ﻋﻤﻴﻞ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ،وﻓﻰ ﻓــﻰ ﺑﻴﻌﻬﺎ أو اﻟﺘﺨﻠﻰ ﻋﻨﻬﺎ رﻏــﻢ ﻧﺼﺎﺋﺢ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﺑــﺄن »ﻳﺮﻳﺢ ﻻﺑــﻮار ﻗﺎﻟﻮا إﻧﻪ ﻳﻘﻮم ﺑﺘﺨﺰﻳﻦ اﳌــﻮاد اﻟﺘﻤﻮﻳﻨﻴﺔ دﻣــﺎﻏــﻪ« ﻟﻜﻨﻪ رﻓــﺾ وأﺻــﺮ ﻋﻠﻰ اﳌﻮاﺻﻠﺔ إﻻ ﻛﺎﻟﺴﻜﺮ ﻟﻼﲡﺎر ﺑﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﺴﻮق اﻟﺴﻮداء ،وﻛﺎن أن ﻣﻘﺎﻻت اﻟــﺮأى ﻫﻰ اﻟﺘﻰ ﺧﻠﻘﺖ ﻟﻪ اﻟﻘﻼﻗﻞ أﺻﺪﻗﺎء ﺻﻼح ﻳﺮون أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻀﺮورى اﻟﺘﺼﺪى ﻟﻬﺬه اﳊﻤﻼت ،ﻓﻠﺠﺄ ﺻﻼح إﻟﻰ اﻟﻘﻀﺎء ،وﺑﻌﺪ واﻷزﻣﺎت ﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﺳﻨﻮات. وﲢﺪﻳﺪا ﻓﻰ ٢٠١١ﺣﺼﻞ ﺻﻼح ﻋﻠﻰ وﻟــﻢ ﻳﺤﺪث أن ﺗﺪﺧﻞ ﻓــﻰ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺤﻔﻰ ﺳﻨﻮات، ً وﻣﺤﺘﻮى اﳉﺮﻳﺪة ﺳﻮى أﻧﻪ ﺑﲔ وﻗﺖ وآﺧﺮ ﻛﺎن ﺣﻜﻢ ﻧﻬﺎﺋﻰ ﺿﺪ ﻋﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل ،ﻳﻘﻀﻰ ﺑﺘﻐﺮﳝﻪ أﺑﻮاﺑﺎ وﻣﻮﺿﻮﻋﺎت وأﻓﻜﺎر ﻣﻠﻔﺎت وﻛﺎن ١٠٠أﻟ ــﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻓــﻰ ﻗﻀﻴﺔ اﻟــﺴــﺐ واﻟــﻘــﺬف ﻳﻘﺘﺮح ً
ﺿــﺪ ﺻــﻼح ،وﺟــﺎء ﺗﻮﻗﻴﺖ ﺻــﺪور اﳊﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﻧﻴﻮﺗﻦ« ،وﻗﺮأه وﻗﺮر أﻻ ﳝﻮت »ﻧﻴﻮﺗﻦ« ،وأن ﻳﺼﻮغ أن ﺗﺮك ﻋﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻓﻰ روزاﻟﻴﻮﺳﻒ أﻓﻜﺎره ﺑﻨﻔﺴﻪ وﻟﻴﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﻜﻮن واﺳﺘﻤﺮ »ﻧﻴﻮﺗﻦ« ً أﻋﻤﺎﻻ أﺧﺮى ﻓﻰ وزاد اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻌﻪ وﺣــﺎول أﻻ ﻳﻐﻀﺐ أﺣـ ًـﺪا ﺛﻢ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻳﻨﺎﻳﺮ ،ﻛﻤﺎ ﻓﻘﺪ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن ﺛﻢ ﺗﻮﻗﻒ دوره ﻓﻰ ﻣﻜﺘﺐ ﺟﺮﻳﺪة ﻋﺮﺑﻴﺔ أورد ﻓﻰ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻣﺠﺘﺰآت ﻣﻦ أﻫﻢ ﻣﻘﺎﻻﺗﻪ ﻓﻰ ﻛــﺎن ﻳــﺪﻳــﺮه ﻓــﻰ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة .وإذا ﺑﻌﺒﺪاﷲ ﻛﻤﺎل ﻋﻤﻮده »ﻧﻴﻮﺗﻦ« ،وﻣﻨﻬﺎ »ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة« ﻳﺬﻫﺐ إﻟــﻰ ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﻓﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﺑﺎﻟﺰﻣﺎﻟﻚ و»اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻴــﺔ ..ﺧﻴﺎل ﻣــﺸــﺮوع« ،و»اﺳﺘﺤﺪاث ﺷــﺎﻛـ ًـﻴــﺎ ﻣـــﻄـــﺎردات ﻣــﻮﻇــﻔــﻰ ﺗــﻨــﻔــﻴــﺬ اﻷﺣــﻜــﺎم وﻇﻴﻔﺔ« واﻟﺬى ﻋ ّﺮﺿﻪ ﻟﻬﺠﻮم ﺷﺪﻳﺪ. ﺛﻢ ﰎ اﺳﺘﺪﻋﺎء دﻳﺎب ،ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﻪ ﻓﻰ اﳌﺠﻠﺲ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻜﻰ ﻳﺤﺼﻠﻮا ﻣﻨﻪ أﻣ ــﻮال اﻟﻐﺮاﻣﺔ وﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺗﻘﺴﻴﻂ اﳌﺒﻠﻎ ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺳﺪاده ،اﻷﻋــﻠــﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹﻋ ــﻼم ،وذﻫــﺐ ﻣﻄﻤﺌ ًﻨﺎ ﺑﻌﺪ وﺗﻌﺠﺐ ﺻــﻼح دﻳــﺎب ﻣﻦ أن رﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ ﻓﻰ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻣﻜﺮم ﻣﺤﻤﺪ أﺣﻤﺪ ،رﺋﻴﺲ اﳌﺠﻠﺲ ﺣﺠﻤﻪ ﻻ ﳝﻠﻚ ﻫﺬا اﳌﺒﻠﻎ ،ﻓﺄدرك أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﺑﺢ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻺﻋﻼم ،ﻓﻰ ﻣﺪاﺧﻠﺔ ﻣﻊ اﻹﻋﻼﻣﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻪ ،وﻟﻢ ﻳﻜﺘﻒ ﺑﺎﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻄﻠﺐ ﻛﻤﺎل ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ،وﻗﺎل ﻓﻴﻬﺎ إن اﺳﺘﺪﻋﺎء ﺻﻼح ﺑﻐﺮض ﲤﺎﻣﺎ ،ﻣﺘﻌﺎﻃ ًﻔﺎ اﻟﺘﺤﻘﻖ ﻻ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ،وإن ﻣﻘﺎل ﻧﻴﻮﺗﻦ ﻳﺆﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﻂ ،وإﳕﺎ ﺗﻨﺎزل ﻟﻪ ﻋﻦ اﳌﺒﻠﻎ ً ﻣﻌﻪ ،وﺑﺪأ ﺻﻼح ﻓﻰ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻳﻬﻮن و ُﻳﺮد ﻋﻠﻴﻪ ،إﻻ أن ﺻﻼح ﻓﻮﺟﺊ ﺑﻘﺮارات اﳌﺠﻠﺲ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻤﺎل ﻣﺤﻨﺘﻪ ،وﺣــﺎول ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ ﻟﻜﻨﻪ واﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻟﻼﺗﻬﺎﻣﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺎ، ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ أن ﻳﻌﺮض ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻰ »اﳌﺼﺮى ﻓﺎﺳﺘﻘﻄﻌﻮا ً ﺟﻤﻼ وﻛﻠﻤﺎت وﻋﺒﺎرات ﻣﺜﻞ »ﺣﺎﻛﻢ« اﻟﻴﻮم« ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻳﻨﺎﻳﺮ ،ﻷن ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ و»إﻗﻠﻴﻢ« وﺻﺪر ﺑﻴﺎن ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ -أو ﺣﻜﻤﻪ -ﻓﻰ أن ﻳﻀﺮ ﺑﺎﳉﺮﻳﺪة وﺳﻴﺴﺎء ﺗﻔﺴﻴﺮه ،ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ٢٦إﺑﺮﻳﻞ ) ٢٠٢٠رﻗﻢ ١٦ﻟﺴﻨﺔ (٢٠٢٠ﺑﺈﻟﺰام اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ اﻋﺘﺬار وإزاﻟﺔ اﳌﺤﺘﻮى اﳌﺨﺎﻟﻒ ﻳﻌﺘﺒﺮه اﻟﺒﻌﺾ آﻧﺬاك ﻣﻦ ﻓﻠﻮل اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﺎﺑﻖ. وﻗﺎل ﻟﻪ ﺻﻼح إن »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻓﻘﺪت ﻓﻰ ﻣﻦ اﳌﻮﻗﻊ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻰ ﻟﻠﺼﺤﻴﻔﺔ وﻏﺮاﻣﺔ ٢٥٠ ّﺎﺑﺎ ﺑﻘﺎﻣﺎت ﻛﺒﻴﺮة ﺑﻮﻓﺎة ﻣﺠﺪى أﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ وﺣﺠﺐ اﻟﻌﻤﻮد ﻟﺜﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ وإﺣﺎﻟﺔ اﻟﻔﺘﺮة اﻷﺧﻴﺮة ﻛﺘ ً رﺋ ــﻴ ــﺲ ﲢ ــﺮﻳ ــﺮ »اﳌ ــﺼ ــﺮى ﻣ ــﻬ ــﻨ ــﺎ ،وﺗــــﻮﻗــــﻒ ﺣــﻤــﺪى اﻟﻴﻮم« ﻟﻠﻤﺴﺎءﻟﺔ اﻟﺘﺄدﻳﺒﻴﺔ رﺋﻴﺴﺎ رزق ﺑــﻌــﺪ اﺧــﺘــﻴــﺎره ً ﺑــﻨــﻘــﺎﺑــﺔ اﻟــﺼــﺤــﻔــﻴــﲔ ﻣــﻊ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ »اﳌﺼﻮر« ،وﺳﻠﻴﻤﺎن إﺟــــــــﺮاء ﺗـ ــﺪﺑـ ــﻴـ ــﺮى ﲟــﻨــﻊ رﺋﻴﺴﺎ ﺟــﻮدة ﺻﺎر ً ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻢﻟ أﻓﻜﺮ ﰱ ﺑﻴﻊ اﻟﺼﺤﻒ ووﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋــﻼم اﻟﻮﻓﺪ ،ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ »اﳌﺼﺮى اﻟﺠﺮﻳﺪة أو اﻟﺘﺨﲆ ﻣ ــﻦ ﻇ ــﻬ ــﻮره ﳊ ــﲔ اﻧــﺘــﻬــﺎء اﻟــﻴــﻮم« ﻓــﻰ ﺣــﺎﺟــﺔ ﻟﻌﻤﻮد اﳌﺴﺎءﻟﺔ. ﺻــﺤــﻔــﻰ ﺗــﻌــﻮض ﺑــﻪ ﺑﻌﺾ وﻓ ــﻰ اﻟــﻴــﻮم اﻟــﺘــﺎﻟــﻰ ٢٢ ﻣــﺎ ﻓــﻘــﺪﺗــﻪ ﻟــﻴــﻜــﻮن ﻋــﻤـ ً ـﻮدﺎا ﻋﻨﻬﺎ ..ورﻓﻀﺖ إﺑـــــﺮﻳـــــﻞ ٢٠٢٠ﲢـ ــﺪث واﺷﺘﺒﺎﻛﻴ ﻟﻴﺒﺮاﻟﻰ اﻟﻄﺎﺑﻊ ًّ اﻟ ــﺮﺋ ــﻴ ــﺲ اﻟــﺴــﻴــﺴــﻰ ﻋــﻦ وﻣﺤﻜﻤﺎ وﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ دﻗﻴﻘﺔ ً ﻓ ــﻰ ﺻــﻴــﺎﻏــﺘــﻪ وﻋ ــﺒ ــﺎراﺗ ــﻪ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﻛﺜﺮﻴ ﻣﻦ اﳌﻘﺎﻻت اﻟﺘﻰ ﺗﻨﺎوﻟﺖ ﺳﻴﻨﺎء ﺧــﻼل اﻓــﺘــﺘــﺎح ﻣــﺸــﺮوﻋــﺎت ﻗﺼﻴﺮة وﺟــﺬاﺑــﺔ وﻣﺤﺪدة، واﺗﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﺻﻼح أن ﻳﻜﻮن اﻷﺻﺪﻗﺎء »رﻳﺢ ﺟﺪﻳﺪة ﲟﻨﺎﺳﺒﺔ اﻻﺣﺘﻔﺎل ﺑﻌﻴﺪ ﲢﺮﻳﺮ ﺳﻴﻨﺎء وأﺧﻠﻰ اﳌــﻘــﺎل ﻧــﺘــﺎج ﺷﺮﻳﻜﲔ ﻣﺜﻞ اﻟــﺜــﻨــﺎﺋــﻰ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺣﺴﲔ دﻣﺎﻏﻚ« ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ ﻛﺎﺗﺒﻪ ﻣﻦ أى ﺳﻮء ﻗﺼﺪ ووﺟ ــﻪ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ اﻟــﺮد وأﺣــﻤــﺪ رﺟ ــﺐ ،وأن ﻳﻜﻮن ﻋﻠﻰ ﻫﺬه اﳌﻘﺎﻻت. ﺻــــﻼح ﺻ ــﺎﺣ ــﺐ اﻟــﻔــﻜــﺮة وأورد ﺻــﻼح ﻧﺺ ﻗﺮار واﻟﺮؤﻳﺔ واﻟﻘﻀﻴﺔ وأن ﻳﻜﻮن وﻗﻒ ﻗﺮارات اﳌﺠﻠﺲ ،وﻓﻰ ﻛــﻤــﺎل ﺻــﺎﺣــﺐ اﻟــﺼــﻴــﺎﻏــﺔ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺧﻀﻊ ﺻﻼح ﻧﻔﺴﻪ اﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺠﻴﺪﻫﺎ ﺻﻼح ﻟﻠﺴﺆال :ﻫﻞ ﳒﺢ ً ﻓﻌﻼ ﻓﻰ ﲡﺮﺑﺔ اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم؟ ﺑﻌﺪ. وﻓﻰ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ٢٠١٢اﺗﻔﻖ ﺻﻼح ﻣﻊ ﻋﺒﺪاﷲ وﻫﻞ ﻣﺜﻠﺖ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ، ﻛــﻤــﺎل ﻋﻠﻰ ﻛــﻞ ﺷــﻰء واﺧــﺘــﺎر ﺻــﻼح أن ﻳﻜﻮن وﻣﺜﻠﺖ ﻣﺪرﺳﺔ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺗﺮﻗﻰ ﺑﺎﳌﻌﺎﻳﻴﺮ اﳌﻬﻨﻴﺔ؟.. اﳌﻘﺎل ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ »ﻧﻴﻮﺗﻦ« ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻨﺴﺐ ﻷﺣﺪ وﺣﻘﻖ وﻛﺎﻧﺖ اﻹﺟﺎﺑﺔ »ﻧﻌﻢ« ،ﺣﺘﻰ إﻧﻬﺎ ﻣﻨﺬ اﻧﻄﻼﻗﺘﻬﺎ ﳒﺎﺣﺎ ﻻﻓ ًﺘﺎ ،وﻓــﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة اﻗﺘﺮب اﻷوﻟــﻰ ﻟﻔﺘﺖ اﻧﺘﺒﺎه ﺻﺤﻔﻰ ﻛﺒﻴﺮ وﻫﻮ اﻷﺳﺘﺎذ اﻟﻌﻤﻮد ً ﺻــﻼح ﻣﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﻛﻤﺎل وﻛــﺎن ﻳﺠﺮى ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻫﻴﻜﻞ اﻟــﺬى ﻛﺎن ﻣﻦ اﳌﻌﺠﺒﲔ ﺑﻬﺎ ورآﻫــﺎ ﺗﻘﺪم اﺗــﺼــﺎل ﺗﻠﻴﻔﻮﻧﻰ ﺑﺸﻜﻞ ﻳــﻮﻣــﻰ ،وﻳــﺸــﺮح ﺻﻼح اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻌﺼﺮﻳﺔ واﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﺤﻖ ﺑﻞ أرﺳﻞ ﻟﻬﺎ اﻟﻔﻜﺮة وﻳﺘﻨﺎﻗﺸﺎن ﻓﻴﻬﺎ وأﺣــﻴــﺎ ًﻧــﺎ ﻛــﺎن ﻳﺮﺳﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻳﺸﻴﺪ ﺑﻬﺎ وﻳﻌﺒﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻟﻜﻤﺎل ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺒﺎرات اﻟﺘﻘﺮﻳﺮﻳﺔ اﻟﻄﺎﺑﻊ ﺣﻮل إﻋﺠﺎﺑﻪ وﻛﺎﻧﺖ رﺳﺎﺋﻞ ﻣﻄﻮﻟﺔ ﺗﻔﻴﺾ ﺑﺎﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ ﻓﻜﺮة اﳌﻘﺎل ،وﺑﻌﺪ أن ﻳﻘﻮم ﻛﻤﺎل ﺑﺼﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻳﻌﻴﺪ واﻵراء اﳌﻬﻨﻴﺔ ،وﻗﺪ ﻧﺸﺮت »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻛﻞ ﻣﺠﺪدا وﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻫــﺬه اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ،وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻷوﻟــﻰ ﺑﻌﻨﻮان إرﺳﺎﻟﻬﺎ ﻟﺼﻼح ﺛﻢ ﻳﺘﻨﺎﻗﺸﺎن ً ﺻﻼح أن ﻳﻀﻴﻒ أو ﻳﺤﺬف ﺷﻴﺌًﺎ إﻟﻰ أن ﻳﺨﺮج »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم ﺟﺮﻳﺪة ﲤﻸ اﻷﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺗﺴﺎﻋﻪ«، اﳌﻘﺎل إﻟــﻰ اﻟــﻨــﻮر؛ ﻓﺼﺎر اﻟﻌﺪو ﺷﺮﻳﻜًﺎ ،وﻛﺎن وﺟﺎءت ﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼد اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻷول. وﻓــﻰ ﻋﻴﺪﻫﺎ اﻟﺜﺎﻧﻰ ﻛﺘﺐ ﻫﻴﻜﻞ ﻟـ»اﳌﺼﺮى ﺻﻼح ﻗﺪ اﺗﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻤﺎن أﻣﺮ ﻧﻴﻮﺗﻦ ﺣﺘﻰ اﻟﻴﻮم« ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻋﻨﻴﺪة ﻓﻰ ﻣﻼﺣﻘﺔ ﻋﻦ أﻗﺮب اﻟﻨﺎس إﻟﻴﻬﻤﺎ. وﺣــﺎول اﳌﻨﺎﻓﺴﻮن اﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﳒﺎح »ﻧﻴﻮﺗﻦ« اﻷﺣـــﺪاث رﻏــﻢ اﻟﺘﻌﺘﻴﻢ وﺣﺮﻳﺼﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻗﺔ وﻗﺪ وﺟــﺪوا ﺿﺎﻟﺘﻬﻢ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﻓﺎة اﳌﻔﺎﺟﺌﺔ ﻟﻌﺒﺪ وﺳﻂ رﻛﺎم اﻟﻔﻮﺿﻰ«. وﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼدﻫﺎ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻰ ٧ﻳﻮﻧﻴﻮ ٢٠٠٧ اﷲ ﻛﻤﺎل ،وﺣﺎﻓﻆ ﺻﻼح ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺮ ،ﺣﺘﻰ إﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﺢ ﺑﻪ ﻷى ﻣﻦ رؤﺳﺎء اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﺎﻗﺒﻮا ﺑﻌﺚ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﻟـ»اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﲢﺖ ﻋﻨﻮان ﻋﻠﻰ »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪو أن ﻛﻤﺎل ﺑﺎح ﺑﺄﻣﺮ »ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻛﺴﺮت اﳊﻮاﺟﺰ وﲢﻮﻟﺖ إﻟﻰ ﻇﺎﻫﺮة«، ﻧﻴﻮﺗﻦ ﳊﻠﻘﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﳑﻦ ﺣﻮﻟﻪ ،وﺑﻌﺪ وﻓﺎة ﻛﻤﺎل ،وﻓﻰ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼد اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ اﻟﺘﺎﺳﻊ أرﺳﻞ رﺳﺎﻟﺔ وﺟﺪ ﺻﻼح ﺷﻤﺎﺗﺔ ﻣﻜﺘﻮﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻌﺾ وﻋﻠﻨﻴﺔ ﻣﻄﻮﻟﺔ وﻛــﺎن رﺋــﻴــﺲ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ آﻧ ــﺬاك اﻟــﺮاﺣــﻞ ﻣﻦ آﺧﺮﻳﻦ ﻣﻔﺎدﻫﺎ أن ﻧﻴﻮﺗﻦ ﻣﺎت وﻗﻠﻤﻪ اﻧﻜﺴﺮ ﻳﺎﺳﺮ رزق ،وﺟﺎءت اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﲢﺖ ﻋﻨﻮان »أﺿﻌﻨﺎ ﻓﻜﺮة اﻟﻮﻃﻦ وﻟﻢ ﻧﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﻳﻞ« ،ووﺻﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻮﻓﺎة ﻋﺒﺪ اﷲ ﻛﻤﺎل ﻓﻰ ١٣ﻳﻮﻧﻴﻮ .٢٠١٤ وﻓ ــﻮﺟ ــﺊ ﺻـــﻼح دﻳـ ــﺎب ﲟــﻘــﺎل ﻓ ــﻰ ﺟــﺮﻳــﺪة »اﳌﺼﺮى اﻟﻴﻮم« ﺑﺄﻧﻬﺎ »ﺳﺘﻈﻞ واﺣــﺪة ﻣﻦ أﺑﺮز »وداﻋــﺎ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﳌﺴﺘﺠﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ«. »اﻟــﻮﻃــﻦ« ،ﻟـ »ﻧﺸﻮى اﳊــﻮﻓــﻰ« ﻋﻨﻮاﻧﻪ ً
«قرأتها منذ أول عدد ووقعت فى غرامها، وهى تجربة فريدة ونقطة تحول فى تاريخ الصحافة المصرية والعربية، وأطمئن عليها كل صباح ،وعقبال 100 سنة».
أسامة الشيخ
٦
اإلعالمى الكبير
2004- 2024
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
«باستثناء تجربة وحــدة الصحافة االستقصائية بـ(المصرى اليوم) ،ال أعرف ً استقصائيا منظمً ا تقوم به صحفيا جهدا ً ً
هانى شكراهلل
الصحافة المصرية»
الكاتب الصحفى الكبير
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
مغامرة «النجيب» فى 49شارع المبتديان
«ساويرس» :أردناها جريدة حرة تعبر عن الواقع بشجاعة وتستقطب ُك ّتا ًبا يلمسون ضمير الشعب
دعم التجربة منذ ..2004دافــع عن اجلــاد أمــام وزير مبارك ..ويقرأ اجلريدة حتى اآلن لوال روح املغامرة التى يتحلى بها جنيب ساويرس رمبا لم يكن ليحظى بكل هذا النجاح والثراء .رجل األعمال الشهير يحتفظ لنفسه منذ بدأ مسيرته حتى اآلن بقدر ضرورى من املغامرة فى صفقاته ومشاريعه .لذلك ،ميكننا أن نتخيل ما قاله فى تلك اللحظة التى عرض عليه فيها املهندس صالح دياب إطالق صحيفة يومية خاصة عام .2004 كان ُعمر «جنيب» وقتها خمسني عا ًما ،رجل أعمال ناجح، وجــزء مــن إمــبــراطــوريــة واســعــة لعائلة «ســاويــرس» ،ميلك رخصة هاتف محمول شهيرة ومشاريع كبرى ،فما حاجته إلى املساهمة فى جتربة صحفية؟ ..نستطيع أن نتخيل أن جنيب ساويرس قال للمهندس صالح دياب« :أنا معك». ما الذى دفع جنل أُنسى ساويرس وكبير اإلخوة «ساويرس» إلــى ه ــذا؟ ..يجيب فــى حــوار منشور فــى املــصــرى اليوم، إبريل « :2024وقتها (عام )2004كان هناك تضييق على الصحفيني والصحافة بشكل عام ،فرأينا أنه ال بد أن يكون هناك جريدة حرة تعبر عن الواقع بشجاعة وتستقطب كتاب الرأى الذين يستطيعون ملس ضمير الشعب». إذا تعارض عقل جنيب ساويرس مع قلبه فإنه ينحاز إلى قلبه ،هذا ما حدث على األرجح عام ،2004ح ّكم «ساويرس» قلبه ،ولــم يحسبها «بيزنس» بالكامل ،ألن ث ّمة أشياء ال تُقاس باملال ،ال تخضع حلسبة «كم سأكسب من وراء هذا
كان معتا ًدا على قراءة الصحف القومية فقط قبل «املصرى اليوم» .فى حتليل ساويرس ،فإن «املصرى اليوم» ما زالت جريدة صلبة وثقيلة ،ويحرص هو على قــراءة مقاالت الكتاب املهمني فيها. ثمة صفة فى شخصية جنيب ساويرس يعرفها املقربون منه ،وهى أنه إذا تع ّرض شخص ما يعمل معه ألذى أو تهديد ،فإنه يسارع إلى حمايته ولو خسر فى سبيل هذا كل ما ميلك .هكذا يقول بنفسه فى أكثر من مقابلة منشورة: «لو ق ّربت من حد شغّال معايا ممكن أطربق الدنيا». شــىء مــن هــذا القبيل كــاد يــحــدث فــى واقــعــة تتصل بـ«املصرى اليوم» .العام ،2009مبارك فى شهور حكمه األخيرة ،الوضع غامض ورائحة «مخطط التوريث» بدأت تــفــوح ،وذات يــوم تخرج «املــصــرى الــيــوم» مبقال لرئيس حتريرها آنذاك مجدى اجلالد يقترب فيه من هذا امللف الشائك .أحــدث مقال اجلــاد دو ّيَــا أزعــج رجــال مبارك، ووصل األمر إلى مؤسسى اجلريدة .بعد أيام كان كل من املهندس صالح دياب ،مؤسس «املصرى اليوم» ،وشريكه جنيب ساويرس ،ورئيس التحرير مجدى اجلالد فى مكتب أنس الفقى ،وزير اإلعالم. يحكى ســاويــرس« :أنــا لست دبلوماس ًيا ،ومــع ذلك بدأت حديثى بأننا نقدر مقام الرئيس وهو على رأسنا وقلنا ملجدى راعى هذه األمــور ،ولكن مرة واحدة أنس الفقى غلط وقال كويس بقى إن انتوا فاهمني كده ،أنتوا
املشروع؟» ،بل العكس هو ما حدث بنص تعبير «ساويرس» ،إذ لم يجلب له االستثمار فى اإلعالم إال «وجع الدماغ». يــقــول« :تعرضت خلسائر مــاديــة وبــعــض التضييق فى البيزنس اخلــاص بى بسبب اجلريدة» .فى املقابل ،أصبح رجل األعمال جز ًءا من جناح «املصرى اليوم» ،وتع ّرف على كتاب وصحفيني «محترمني جدًا». يرى «ساويرس» أن ظهور «املصرى اليوم» كان نقطة حتول وعالمة فارقة فى تاريخ الصحافة فى مصر« :صحيفة جــديــدة خاصة وحــرة تتحدى جــريــدة األهـــرام احلكومية وتنازعها على الصدارة». دائما ما يشير «ســاويــرس» إلى هذه املقارنة .إنه يضع رأسا برأس مع «األهــرام» «املصرى اليوم» ابنة الـ 20عا ًما ً العريقة ،والعبرة هنا بالتأثير .يقول «ساويرس» فى حوار منشور مع «املصرى اليوم» فى سبتمبر « :2016عندنا جريدة األهــرام وعندنا جريدة املصرى اليوم ،أنا أشترى األهرام علشان صفحة الوفيات وأعرف ماذا تقول الدولة ،وأشترى املصرى اليوم حتى أعرف احلقيقة وأعرف ماذا يقول الرأى العام بجد». «ما زلت أقرأ اجلريدة حتى اآلن» ..هذا ما يحرص جنيب ســاويــرس عليه بعد أن يستيقظ فى موعده املــقــدس ،فى صباحا يوم ًيا ،إنه متابع جيد للتجربة التى يقول السابعة ً عنها« :جتربة ناجحة بكل املقاييس ،فهى اجلريدة الوحيدة فى رأيى التى حازت التقدير وكسبت القارئ املصرى الذى
ِ المؤسسون ّ
عارفني إحنا كان ممكن نعمل إيه». ظهر العِ رق الصعيدى لـ«ساويرس» ،الرجل الذى يعتز أن أصوله من سوهاج .يُكمل« :انفعلت بشدة وقلت له انت بتهددنا! أحسن تكون فاكر إننا جينا هنا عشان خايفني، إحنا جينا هنا أدب ًيا ،لكن غير كده أوســع ما فى خيلك أركــبــه»« .قلت ملجدى اجلــاد اكتب اللى انــت عايزه وال تسأل .أنا ال أقبل الهجوم على أى شخص يعمل معى».. يشدد «ســاويــرس» ،مشي ًرا إلى أن هذه كانت واحــدة من دفاعا عن «املصرى اليوم» ،شاهدًا املشاكل التى واجهها ً على أن املؤسس صالح دياب تعرض إلى تضييقات كثيرة بسبب اجلريدة. حتتل «املصرى اليوم» عند جنيب ساويرس مكانة خاصة، إنها «الصحيفة التى أصبحت محط أنظار اجلميع» ،قصة جناح حقيقية مبفهوم رجل األعمال الذى يفصل بوضوح بني النجاح والثراء. بعض الصفقات تنتظر منها شي ًئا أهــم مــن املاليني واملليارات ،و«املصرى اليوم» كانت قادرة على إثبات هذا، إذ أضــافــت -بجانب جناحها الــصــاروخــى فــى غضون سنوات -ملؤسسيها قيمة ثقافية كبيرة فى احلياة العامة، إنها كاألصول الثابتة التى تُدر أرباحا كل يوم .وفى مكانها بـ 49شارع املبتديان أصبحت الصحيفة عنوا ًنا على مغامرة تستحق ،خاضها صــاح ديــاب وجنيب ســاويــرس وبقية املؤسسني ذات يوم ،مغامرة باقية ومتجددة.
فى البدء كانت «الكلمة» ..وبعدها توالت األشياء
أكمل قرطام
كامل توفيق دياب
فيلسوف الزراعة وريث «الجهاد»
منذ بــدء تأسيس «املــصــرى الــيــوم» تبنَّى كــامــل تــوفــيــق ديـ ــاب مــشــروع الــصــحــيــفــة، مستعي ًدا إرث والده ،الصحفى الكبير محمد توفيق ديــاب ،صاحب جريدة «اجلهاد» فى عشرينيات القرن املاضى وعضو البرملان ومجمع اللغة العربية. بشهادة صديقه الشاعر فاروق جويدة كان كامل دياب «اقتصاد ًيا صاحب فكر ومثق ًفا رفي ًعا ورث الثقافة عن والده». كامل ديــاب أيـ ً ـضــا هــو حفيد األمــيــراالى موسى بــك دي ــاب ،ضابط اجليش املصرى ومستشار اخلديو توفيق ،الذى ناصر الثورة فحكم عليه بــاإلعــدام ثــم جرى الــعــرابــيــةُ ، تخفيف احلكم إلى املنفى اإلجبارى فى قريته سنهوت بالشرقية. على خُ طى األب الصحفى ،حت ّمس كامل دياب إلطالق «املصرى اليوم» ،وكان من بني املؤسسني اخلمسة إلى جانب ابن شقيقته املؤسس الرئيسى رجل األعمال صالح دياب، ورجـــال األعــمــال الــثــاثــة جنــيــب ســاويــرس وأحمد بهجت وأكمل قرطام. تــخ ـ ّرج كــامــل ديـــاب فــى كــلــيــة ال ــزراع ــة، وجنح فى استصالح 250فدا ًنا بو ًرا لعائلته فى الدلتا ،وقفز بــصــادرات شركة الــوادى وأسس للحاصالت الزراعية فى الستينياتّ ، مجموعة شركات «بيكو» ،وبفضل خططه ومشاريعه انطلقت صــادرات املوالح من ال
شىء إلى 250ألف طن سنو ًيا. ّ املرشد قامت فلسفته الزراعية على الرى وزراعة أصناف معينة تصلح للتصدير ،منها العنب والفراولة واخلوخ واملوز والنكتارين. يقول عنه فاروق جويدة فى مقال بجريدة األهرام أكتوبر « :2021استطاع كامل دياب أن يحقق أرقا ًما غير مسبوقة فى صادرات مصر مــن املــوالــح حتى وصــلــت إلــى أرقــام ضخمة .أطالب بإقامة عيد املوالح املصرية وأن نكرم فيه اسم كامل دياب رائد صادرات املوالح فى مصر ،أول من وضع اسم املوالح املصرية على قائمة صادراتنا لكى تصبح موالح مصر األولى على العالم». أصــبــح كــامــل ديـــاب أول رئــيــس مجلس إدارة لـ«املصرى الــيــوم» والرئيس الفخرى للمؤسسة .وفى العيد األول لـ«املصرى اليوم» أرســل له الصحفى الشهير محمد حسنني ً قائل هيكل رسالة ح ّياه فيها على التجربة، «إنــنــى أع ــرف اهتمامك املـ ــوروث بالكلمة املكتوبة عــن طريق أستاذنا الكبير توفيق ديــاب صاحب (اجلــهــاد) ذلــك الرجل الذى اختار جلريدته مبك ًرا شــعــا ًرا صاغه أمير النظم العربى العظيم أحمد شوقى يقول فيه :قف دون رأيك فى احلياة مجاه ًدا ..إن احلياة عقيدة وجهاد» .توفى كامل دياب فى 5ديسمبر ،2014ونعاه املهندس صالح دياب واص ًفا إياه بـ«والدى الروحى».
أحمد بهجت
إمبراطور «دريم» العصامى
مــقــابــلــة ُمــدتــهــا ســاعــة م ــع الــرئــيــس فى الثمانينيات غ ّيرت مسار رجل األعمال أحمد بهجت ،أحد مؤسسى «املصرى اليوم». كان «بهجت» فى الواليات املتحدة األمريكية لدراسة الدكتوراه ،وهناك اخترع جهازًا يتيح مواقيت الصالة بحسب توقيت كل مدينة، قابله «مبارك» فى واشنطن ،فطلب منه العودة إلى مصر. بــدأت رحلة امللياردير مــن كلية الهندسة بجامعة عني شمس ،التى تخرج فيها بتفوق، و ُعـ ٍ ّـن معيدًا ،ثم أرسلته اجلامعة لنيل درجة الــدكــتــوراه مــن أمــريــكــا ،فــســافــر إل ــى معهد جورجيا للتكنولوجيا ،وحصل على املاجستير ثم وأسس شركة هناك ،واخترع جهازى الدكتوراهّ ، بوصلة ومواقيت الصالة. يقول عن مقابلة «مبارك» ،فى حوار مع «املــصــرى الــيــوم» نوفمبر « :2016أعطيته مــنــتــج مــواقــيــت ال ــص ــاة ،وأحــبــبــتــه يومها وجلس معى ساعة كاملة ،وكان لطي ًفا للغاية
ً رجل تلقائ ًّيا». وكان عاد «بهجت» إلى مصر بنا ًء على طلب أو مشروعا نصيحة «مبارك» ،وفى « 6أكتوبر» بدأ ً اعتبره كثيرون مجازفة ،إذ كانت املنطقة ال تزال صحراء ،حيث أنشأ «مدينة درمي الند» ثم «درمي بارك» أكبر مدينة مالهٍ فى الشرق األوسط ،ثم أنشأ عدة مصانع لألجهزة اإللكترونية. إلى جانب الترفيه والعقارات ،اقتحم أحمد بهجت االستثمار فى مجال اإلعــام ،فأطلق أول قناة فضائية مصرية هــى «درمي» عام ،2001ثم بعد ثالث سنوات انضم ملؤسسى «املــصــرى الــيــوم» فــى ،2004وفــى األمــريــن ســاهــم «بــهــجــت» فــى فــتــح الــبــاب للقنوات الفضائية اخلاصة والصحافة املستقلة ،وكان واع ًيا ألهمية اإلعالم الوطنى. وبعد صراع مع املــرض ،توفى «بهجت» فى 21مايو 2021فى الواليات املتحدة عن 70 عا ًما ،تار ًكا إر ًثا من املنجزات لرجل عصامى كان رأسماله احلقيقى هو العمل.
أسس مدينة وقناة فضائية ّ وكان واع ًيا ألهمية اإلعالم الوطنى
ّ حقق حلمه القديم فى «المصرى اليوم»
قبل 20عــا ًمــا ،كــان أكــمــل قــرطــام يقود ســيــارتــه فــوق كــوبــرى أكــتــوبــر ،بينما يفكر فى شــراء جريدة اسمها «احلرية» ،فاتصل ً عارضا عليه الشراكة. باملهندس صالح دياب، فى نفس الــوقــت ،كــان ديــاب بــدأ خطوات تأسيس «املصرى اليوم» ،فرد على «قرطام»: «لتدخل أنت معى شري ًكا فى اجلورنال اجلديد الــذى أؤسسه» .من هنا أصبح أكمل قرطام أحد مؤسسى «املصرى اليوم» ،ولم يأخذ األمر ً طويل للتنفيذ ،إذ التقى الرجالن فو ًرا وقتًا لبدء العمل .يقول «قرطام»« :اقتنعت بحديث صــاح ديــاب ،وعلى الفور دخلت من ضمن املؤسسني ،وهو أمر أعتز به». كــان أكمل قــرطــام يحلم بااللتحاق بكلية اإلعـ ـ ــام ،غــيــر أنـــه دخـــل ف ــى «حتــــدى مع أصدقائه» فأصبح طال ًبا بكلية الهندسة ،لكنه لم ينس حلم اإلعــام منذ ذلــك الوقت ،إلى أن جــاءت اللحظة التى انضم فيها ملؤسسى «املصرى اليوم» فتحقق احللم بشكل آخر. يرى أكمل قرطام فى حــوار مع «املصرى اليوم» ،فى يونيو ،2017أن الصحيفة «من أجنح اجلرائد فى مصر منذ نشأتها ،وأثرت الصحافة املصرية بــانــفــرادات وحتقيقات وحــمــات صحفية أث ــرت فــى حــريــة تــداول املــعــلــومــات والــشــفــافــيــة ،كــمــا أنــهــا تخطت ً خطوطا حمراء كثيرة». تلك اخلطوط احلمراء كان لها ثمن دفعه املؤسسون بحسب أكمل قــرطــام :احلكومة طوال الوقت كانت لديها قناعة أن أى خبر
أو مقال أو حتقيق استقصائى يُنشر ضدها، عبارة عن حتريض من املؤسسني للجريدة ومالكها ،وهو أمر غير صحيح». ويشير «قرطام» إلى أن أكثر املتضررين فى أعماله من تأسيس «املصرى اليوم» هو صــاح دي ــاب« :نــالــه الكثير مــن االتهامات والكذب املحض واالفتراء عليه عبر وسائل اإلع ــام والــصــحــف احلكومية ،ولكنه كان مص ًّرا على إجناح التجربة». يــأخــذ أكــمــل قــرطــام ،الــســيــاســى رئيس حزب «املحافظني» ،على الصحف الورقية ع ــدم احلــيــاديــة« :كــاتــب اخلــبــر ميــيــل إلــى تلوين اخلبر حسب تياره السياسى ما أدى إلى اختالط اخلبر الصحفى بالرأى» .كما يُرجع غياب املهنية إلــى طغيان الصحافة اإللكترونية و«السوشيال ميديا» ،وزيــادة تأثيرهما على املواطن أكثر من الصحافة الـــورقـــيـــة ،مـــا تــســبــب فـــى اجتـــــاه بــعــض اإلصدارات الورقية إلى تسليط الضوء على املوضوعات املثيرة للجدل. لــكــنــه يــشــدد عــلــى أن «امل ــص ــرى الــيــوم» من اجلــرائــد القليلة التى «التزمت املهنية واحليادية فى فترة التلون السياسى للصحف الورقية ،ولم يطغ عليها مصالح الشركاء أو التوجه السياسى لصحفييها ،ووقفت بجانب الوطن فى محنته ضد اإلخوان ،وهذا شىء يُحسب لها بفضل السياسات العامة التى وضعت للجريدة ،وأهلتها للمساهمة فى تنوير الرأى العام».
«جريدة رائدة فى مجال الصحافة ً كبيرا مكانا الخاصة ،استطاعت أن تتبوأ ً بين الجماهير العريضة من الشعب المصرى فى المصداقية ،وهى جريدة مازالت محافظة على مصداقيتها».
درية شرف الدين
٥
اإلعالمية والناقدة
سالمة أمحد سالمة
2004- 2024
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
«إحدى المحاوالت الرائدة فى مجال الصحافة المستقلة ،وقد نجحت فى توسيع مساحة الحرية اإلعالمية ،وسط حالة من الفقر اإلعالمى وحجب الحقائق وتزييفها».
الكاتب الكبير
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
20عد ًدا ّ تسطر تاريخ المانشيتات األكثر توزي ًعا فى 1
24-02-2011
06-03-2011
التعديالت الدستورية: إلغاء مادة «اإلرهاب» وإقرار اإلشراف القضائى الكامل على االنتخابات املبيعات
مقار «أمن الدولة» فى مرمى النيران
نسبة التوزيع
566156
املبيعات
564234
91%
7
28-02-2011
٣٠يو ًما على جمعة الغضب واالنتصار
نسبة التوزيع
551972
89%
11
12
27-02-2011
11-04-2011
حبس «الفقى» بتهمة إهدار 750مليون جنيه
أول مواجهة بين مبارك و«الثورة» بعد التنحى
حجم املبيعات
حجم املبيعات
نسبة املبيعات
نسبة املبيعات
17
18
30-01-2011
27-01-2011
534955 86%
515424 93%
مؤامرة لدعم سيناريو الفوضى وعمر سليمان نائ ًبا وأحمد رئيسا للوزراء شفيق ً
المتظاهرون واألمن فى اليوم الثانى: ال تراجع والاستسالم
حجم املبيعات
حجم املبيعات
نسبة املبيعات
املبيعات
82%
مبارك :مصدوم نفس ّ ًيا ويمتنع عن الطعام
نسبة التوزيع
90%
23-02-2011
املبيعات
563017 8
«المصرى اليوم» تنشر نص تحقيقات النيابة مع حبيب العادلى
املبيعات
411437
2
14-04-2011
353172 97%
3
املبيعات
546662
09-03-2011
4
«الشريف» أمر بشحن أنصار الوطنى لـ«التحرير» نسبة التوزيع
98%
املبيعات
561095
10-03-2011
88%
01-03-2011
فتنة األصابع الخفية تهدد بحرق مصر
نسبة التوزيع
90%
546291
13
9
نسبة التوزيع
89%
557389 10
13-04-2011
مبارك يخضع للتحقيق داخل مستشفى فى جنوب سيناء نسبة التوزيع
87%
14
«إقـــــــــرا اخلــــبــــر.. 14-02-2011 إقــرا اخلــبــر» ..فــى مشهد مصدر عسكرى :فلول «الوطنى» كمال الجنزوى يتحدث لـ«المصرى اليوم» معتاد لبائع اجلــرائــد بشوارع املــحــروســة ،كــانــت أعــــداد بعينها يخططون إلشعال حرب أهلية فى أول حوار صحفى بعد صمت 11عا ًما لـ«املصرى اليوم» كن ًزا وهد ًفا يبحث عنه املارة. حجم املبيعات حجم املبيعات منذ أن أطلقت «املصرى اليوم» صافرة «إنــذار»، 492616 وطيلة عام ٢٠١١وصلت أعلى نسبة مبيعات «املصرى 491748 املبيعات اليوم» إلى %٩٨من األعــداد املوزعة على مستوى جميع املبيعات أنحاء القطر املصرى. 95% 93% سجلت كـ«مانشيتات» وثّقت ا، ن عنوا ٢٠ جتدون فى السطور التالية ً ُ مبيعا فى عمر «املصرى اليوم». تاريخ مصر ،كانت األكثر ً 10-05-2011
مها صالح الدين
املبيعات
560877
13-03-2011
املبيعات
التحفظ على أموال مبارك وأسرته ومنعهم من السفر
املبيعات
«المصرى اليوم» تنشر التحقيقات مع أنس الفقى نسبة التوزيع
5
6
نسبة التوزيع
املبيعات
95%
542379 15
16
08-05-2011
09-05-2011
معارك محاكمات الفساد
التطرف يحرق «الثورة».. الطائفية تقتل 12 وتصيب 232فى إمبابة
حجم املبيعات
حجم املبيعات
نسبة املبيعات
نسبة املبيعات
483336
19
90%
26-01-2011
438738
20
83%
29-01-2011
إنذار ..اآلالف يتظاهرون ضد الفقر والبطالة والغالء والفساد
النداء األخير :أنقذوا مصر
حجم املبيعات
حجم املبيعات
340294
نسبة املبيعات
98%
324078
نسبة املبيعات
92%
«من يرجع إليه الفضل فى استمرار الصحيفة ،وأقولها بغير مجاملة ،هو عناد صالح دياب .وبفضل هذا العناد عبرت الصحيفة دون أن يشعر محرروها طريق اآلالم الذى واجهه صالح بقوة وصالبة».
صالح منتصر
الكاتب الصحفى الكبير
٤
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
ما يجمع «هيكل» بـ«املصرى اليوم» ،إنها عالقة خاصة بطالها صحفى كبير يتابع كل ما يجرى ملهنته األثيرة، وصحيفة ُولدت كبيرة وتط ّورت إلى أن «كسرت احلواجز ومألت األفق». كــان «هـيـكــل» قــار ًئــا كـبـيـ ًـرا لــ«املـصــرى ال ـيــوم» ،طالعها منذ اليوم األول ،تابع نشاطها باهتمام وحتليل ،كان ودودا فى عالقته كرميا ًّ جدا فى مالحظاته ونصائحهً ، ً مبؤسسيها ورؤسـ ــاء حتــريــرهــا ،وداع ـ ًـم ــا لـهــا مــن موقع
«األستاذ» والزميل الكبير. منذ أن انطلقت «املصرى اليوم» فى يونيو ،2004حتى وفــاتــه فــى فـبــرايــر ،2016حــرص «هـيـكــل» على مراسلة اجلريدة فى عيدها السنوى كل عــام ،أصبحت «رسالة طقسا مــن االحـتـفــال يـحــرص «هـيـكــل» على األس ـتــاذ» ً أال يف ّوته ،وكــان الــرجــل على رأس سنويا من جانب قائمة املدعوين ً «املصرى اليوم».
تصوير -حسام دياب
فى رسالته مبناسبة عيدها األول ،يونيو ،2005يصف «هيكل» حتت عنوان «جريدة متأل األفق على اتساعه» املصرى اليوم بأنها «مجازفة فى ظروف حافلة بالفوران السياسى وبالزحام الصحفى» .ويقول فى رسالته لرئيس مجلس اإلدارة كامل توفيق دياب :إنها كانت سنة اختبار شاق لـ«املصرى اليوم» ،ولنا أن نعتبرها فترة تدشني جلريدة كبيرة ،لديها كفاءة أن متأل األفق على اتساعه ،وتنفذ فيه إلى أعماقه. فى العام التالى ،2006 ،كتب إلى كامل دياب وصــاح ديــاب واصـ ًفــا «املــصــرى الــيــوم» بأنها «صحيفة عنيدة فى مالحقة األح ــداث رغم (التعتيم) وحريصة على الــدقــة وســط ركــام رأيا الفوضى» .وقال« :فى العام املاضى أبديت ً فى جتربة «املصرى الــيــوم» ،وكانت خشيتى، بعدما أبديت ،أن أكون تسرعت». ويفسر «هيكل» سبب مخاوفه كالتالى« :فى ّ مشروعاتنا العربية ظاهرة تثير القلق ،وتلك أن األحالم واخلطط تبدأ عندنا والهمة عالية، وتعجبها البدايات فترضى ،ثم إذا بها بعد الرضا تتكاسل ،ثم إذا هى بعد التكاسل تتنازل، سواء أقرت أو أنكرت ،وذلك عكس ما يحدث فى العالم املتقدم ،إذ تنمو التجارب مع األيام وال تكتفى ،وتتسع بالطموح ،ألنها تسابق نفسها كل ساعة وتالحق زمانها دون فجوة! ومن حسن احلظ أن (املصرى اليوم) هذا العام الفائت استطاعت أن تتجاوز ما هو غالب فى بيئتها، وتتقارب مع ما هو مشهود فى عاملها». ويسجل «هيكل» بوضوح شهادته عن «املصرى ّ اليوم»« :نحن هنا أمام محاولة صحفية يقوم عليها جيل جديد من شباب املهنة ،عرفوا أن اجلريدة عند األساس خبر ،وحتليل ،وتعليق، وقــدر من املــعــارف والثقافات يكسو مساحة من مرارة الواقع -سياسية واجتماعية -بغطاء ً مقبول ،والبلع من حالوة السكر جتعل الطعم ممك ًنا ،دون أن تكون من ذلك خديعة لقارئ أو تزيي ًفا لوعى». ويقدم «هيكل» تهنئة إلــى فريق الصحيفة مرورا بداية من رئيس التحرير إلى املحررين ً معتبرا أن رسالته «شهادة مبديرى التحرير، ً من رجل يعرف كم هو حجم اجلهد اإلنسانى الـــازم لصحيفة يومية تــخــرج لطالبها كل صباح بعد تعامل عنيد وعنيف مع واقع احلال فى مالحقة األحــداث ،رغم محاوالت التعتيم عليها .وفى طلب اإلحاطة بالقضايا ،رغم جهود مبذولة لطمس مالمحها ،وفى متابعة املقاصد واملعانى ،رغم غموض مقصود عند عرضها ،ثم فى احلرص على الدقة وسط ركام الفوضى، وفى حترى الصواب ،رغم زحام األخطاء ،وفى حرية الرأى مع القبول بتكاليفها». عاما من وفــى ختام الرسالة يقول« :كــان ً اجلهد يستحق االهتمام ويستوجب االحترام، وكل أملى أن يتواصل فكر التقدم ،وأن ينزاح ركام التخلف». فى العيد الثالث لـ«املصرى الــيــوم» ،يونيو
حازم الببالوى
رئيس الوزراء األسبق
Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
فى مكتب رئيس حترير «املصرى اليوم» ،تستقر على يطل «األستاذ» من اجلدار صورة ملحمد حسنني هيكلّ . الصورة ُمس ًكا بسيجارِه ،بينما جتاعيد وجهه أنيقة، ومعبرة عن مسيرة طويلة لصحفى القرن العشرين. ِّ وراء ه ــذا املـشـهــد قـصــة ذات وج ـهــن ،األول :تــواصــل بــن جيلني جتمعهما مهنة واح ــدة ،وتقدير لصحفى ف ــذ ومـ ـحـ ـت ــرف .وف ـ ــى ال ـت ـفــاص ـيــل ذكـ ــريـ ــات شـخـصـيــة وكواليس مع وعن «األستاذ» .الوجه الثانى للقصة هو
تحية من صديق إىل كل العاملني.. تختلف مواقفنا وآراؤنا لكنى معكم كل صباح
2004- 2024
رسائل «هيكل» إلى «المصرى اليوم»
«جريدة كبيرة تمأل األفق»
القارئ أقبل عليها وأعطاها فرصة نجاح مشهود فى ُعمر محدود
،2007يكتب «هيكل» حتت عنوان «صحيفة كسرت احلواجز» رسالة إلى كامل دياب ،رئيس مجلس اإلدارة ،قــائـ ًـا إن مــشــروع «املصرى اليوم» مشى فى تطوره خطوة واثقة بعد خطوة واثقة ،بحيث يبدو اآلن ظاهرة تعبر اجلسر إلى مرحلة املؤسسة القادرة على احلياة والزمن، وهذه شهادة لكل الذين حلموا ورسموا وعملوا- وأمامهم أن يواصلوا.
ويشير الصحفى الشهير إلــى أن «مجال وفوارا توسعا نشطًا الصحافة األسبوعية شهد ً ً عصيا من قبل ،لكن مجال الصحافة اليومية ظل ًّ حتى جــاءت جتربة (املصرى اليوم) ،وفتحت مستعدا األب ــواب ملن ميلك جسارة اإلقـــدام، ً لالحتكام لقارئ يتشوق جلديد يتمناه وال يراه، ويحتاج إليه وال يعثر عليه ،ويعتقد -وله احلق- أنه من لوازم وضرورات متابعة الشأن اليومى
«تجربة (المصرى اليوم) تؤكد أن قدرات المصريين على النجاح ال تتوقف، وأتمنى أن تستمر (المصرى اليوم) بنفس القوة والعطاء».
باختيار حر لوسيلته -أى صحيفته -ينتقى ما يراه األقرب إلى ما يطلب». ويخلُص «هيكل» إلــى أن جتربة «املصرى اليوم» حققت ما هو أكثر من مشروع ناجح ،ألن ً معتبرا مجال، ظاهرتها كسرت حاج ًزا وحررت ً أنه «حني ينجح مشروع أو تبني ظاهرة فتلك جائزة أصحابها ،أما حني ينكسر حاجز ويتحرر مجال ،فإن اجلائزة واصلة إلى مجتمع أوسع».
ويرى «هيكل» فى رسالته الثالثة أن «صحافة الكلمة رهــان على املستقبل ،وذلــك امتيازها، ومــع أن صحافة الــصــورة هــى األكــثــر سرعة وجاذبية ،إال أنها ال تنقل غير ما تراه العدسة فى محيطها ،تلتقط الراهن احلاضر وليس قادرا على شعاعا أبعد ،فى حني تبقى الكلمة ً ً جتــاوز املرئى -الراهن واحلاضر -ومالمسة املستقبل ،والتعريف به -رؤية وإمكانية».
لم جسو ًرا ح ً بدأتْ ُ وجد إرادة تنفذه ثم كرست الحواجز ومضت واثقة خطى ال ُ من هنا ،يعترف بأن «املصرى اليوم» حتى وهــو على اجلسر يعبر من الظاهرة الالفتة عمليا أن صحافة إلى املؤسسة -الثابتة -أثبت ًّ الكلمة اليومية ضرورة ،وأن املطلوب لها ممكن، وفوق ذلك فإن مشروعها قابل للنجاح ملن ميلك جرأة اخليال وجسارته. وال ينسى «هيكل» أن يرسل أصدق املشاعر إلــى رئيس حترير «املصرى الــيــوم» ،وإلــى كل العاملني فيها من صديق يختلف تقديره مع تقديرهم أحيا ًنا ،ورأيه عن رأيهم مرات ،لكنه معهم كل صباح ،وهو يستطيع بخبرة أيام سابقة أن يلمح من خالل السطور حجم اجلهد املبذول وراءها ،لكى جتىء النقطة نقطة ،واخلط خطًا، نافذا. واحلرف حر ًفا ،والكلمة شعاعا ً ً فى عيد ميالد «املصرى اليوم» التاسع ،أرسل إلى رئيس التحرير بتاريخ 6يونيو 2013يقول «حتية مستحقة إلى حلم جسور ،وجد إرادة تنفذه» ،واص ًفا اجلريدة بأنها «واحدة من أبرز العالمات املستجدة على الصحافة املصرية فى السنوات األخيرة الفوارة واجلياشة احلافلة باآلمال العظام واملخاطر الكبار». ولفت «هيكل» إلى أن «جسارة احللم وإرادة التنفيذ وجــدت جماعات صحفية تقوم على موجها حتية حتويلها إلى كفاءة عمل وفعل»، ً جديدا فأقبل عليه ثالثة وأهم إلى «قارئ ملح ً وشجعه وأعطاه فرصة جناح مشهود فى عمر محدود». وأكد «هيكل» ثقته فى جيل «املصرى اليوم» مشددا على أن مستقبل املهنة فى يده ،مرهون ً بــقــدرتــه ومــوصــول بــاســتــعــداده ملخاطر على طريقه ،تفوق ما واجهته أجيال سبقت وحاولت قدر ما استطاعت فى زمانها. وقال« :ال شىء يطمئن ً رجل مثلى يقف على ً أجيال حافة الغروب ،من أن يلتفت وراءه ليجد تسعى عند بداية النهار أو قرب الظهر مقبلة على املهنة ،مؤمنة بدورها ،عازمة على أن تعطى سعيدا قارئها أفضل ما عندها ،وكذلك جتدنى ً وداعيا». راجيا ً بك -وبجيلكً - وكشف «هيكل» عــن مــخــاوف يستشعرها سـ ّـمــاهــا «هـــواجـــس أملـ ــح ظــالــهــا وأخــشــى موضحا أن «الصحافة العربية احتماالتها»، ً كلها -واملصرية بوجه خــاص -تواجه مرحلة لم تقابل مثلها فيما سبق» ،وهى أنها «مضطرة إلــى عالقة مباشرة مع سلطة الــدولــة ،ألنها الصانع األول لألخبار ،والسلطة بالطبيعة تريد أن حتجب أو تبيح مبا يناسب هواها ،وذلك يخلق بينها وبني الصحافة عالقة قُرب ضرورى ومسافة بُعد مطلوب فى الوقت نفسه». وفى ختام الرسالة يو ّجه «دعــاء من القلب على لسان رجــل عند حافة الــغــروب» ً قائل: «أعانكم اهلل على حقوق وواجبات مهنة تستحق كل إخالص وجترد».
محمد احلسن
عزيزى القارئ« ..من حقك تعرف» قصة العدد «زيرو»
فى آخر روايات الكاتب اإليطالى الشهير«أمبرتو إيكو» ،روى لنا قصة «العدد صفر» من جريدة لن أبدا ،بينما فى «المصرى اليوم» نسرد ترى النور ً قصة جريدة تحتفى اآلن بعامها العشرين ،جريدة ال تزال فى ريعان الشباب ،بدأت بذريعة البحث عن الحقيقة ،فاختارت لها «مــن حقك تعرف» ونبراسا. شعارا ً ً وقديما كان الصفر باألرقام الهند ّية ،لكنه لم ً يمثل شيئًا ذا معنى ،إلى أن أعطاه العالم محمد عددا مضاع ًفا بن موسى الخوارزمى قيمة فجعله ً للعشرة ،فحقق منازل العشرات والمئات واأللوف، ومــن وراء الــخــوارزمــى جــاءت «المصرى اليوم» ليكتسب «الــعــدد زي ــرو» معها معنى جــديـ ًـدا ،إذ عددا مضاع ًفا لحق المواطن المصرى فى جعلته ً وغدا. المعرفة ،أمس واليوم ً فكان العدد التجريبى «الزيرو» برئاسة تحرير الراحل مجدى مهنا ،أحد المشاركين األوائل فى تأسيس الجريدة ،غير أن المشروع ظل متوق ًفا ولم تصدر الصحيفة ،لتعود بعددها التجريبى الثانى فى 24مايو ،2004إلى أن صدر العدد األول فى 7يونيو من العام ذاته. ال يتذكر مجدى الحفناوى ،مدير عام الطباعة والتوزيع السابق بـ«المصرى اليوم» ،على وجه الدقة كم نسخة طُبعت من العدد «زيرو» ،لكنه يؤكد أن العدد يتراوح ما بين 300و 500نسخة ،بينما طبع من العدد األول 30ألف نسخة ،وبيع منه 8آالف نسخة فى أول يوم النطالق الجريدة ،وظل العدد مبيعا فى السنة األولــى طب ًقا األول هو األعلى ً لـ«الحفناوى» ،إذ بدا أن الشارع المصرى اعترف بـ«المصرى اليوم» منذ يومها األول ،رغم تخوف «الحفناوى» من خوض التجربة .ويشير «مجدى الحفناوى» إلى أنه تمت طباعة أكثر من عدد «زيرو» للتأكد من جودة الخط واأللــوان ونوع «الفونت»، وكذلك النقاش حول مضمون الجريدة وما يمكن أن تقدمه للقارئ المصرى والعربى ،ويعود مدير عام الطباعة والتوزيع السابق بـ«المصرى اليوم» عاما ،مسلطًا الضوء بالذاكرة إلــى الخلف 20 ً على من كانوا فى صالة التحرير فى المبنى األول عاما بشارع «أبو المحاسن»« :هشام قاسم مشر ًفا ًّ
«الهوارى»« :لمدة 6شهور ..كل يوم كنا بنعمل جرنال جديد» «أبوطالب» :كان أقرب شكل للعدد األول وتفاصيله عصارة شهور من التحضير
رئيسا والعضو المنتدب للجريدة ،أنور الهوارى ً للتحرير ،مجدى الجالد وعادل القاضى مديرى مديرا لإلخراج، التحرير ،دكتور أحمد محمود ً ومعهم عبدالحكيم األسوانى ،محمد السيد صالح، محمد رضوان ،متولى سالم». أم ــا عــمــا ك ــان مختل ًفا مــن وجــهــة نــظــره فى «الــمــصــرى الــيــوم» ،فيضيف« :لــم تكن جريدة توجه القارئ وإنما ت َُو َّجه معارضة ،ولم تكن جريدة ِ ّ إليه ،بمعنى أنها تقدم له الرأى والرأى اآلخر».
وطعمية وحــاوة طحينية وعيش وجبنة ،نفطر ونــبــدأ يــوم عمل شـــاق» .فــى شــأن التعبير عن المواطن يقول الهوارى« :إن الخبر هو حيث وجد الناس .وكان الهدف تكوين خبر من كل شبر فى أرض الوطن ،وقد يبدع أستاذ جامعة أو قانون فى كتابة مقالة بينما ال يعرف كيف يأتى بخبر ،وهو ما كان التحدى األكبر لنا ،فالخبر صنعة ،مينفعش يعمله هواة ،ومينفعش حد مش متفرغ ،هى مهنة لها قواعدها».
قوة المائة ِ صفر من رحم التجربة ُولدت الحياة لصحيفة طرحت أزهارها بعد مئات المحاوالت اليومية إلنتاج قطع فنية تُحدث فار ًقا يفتح أبوابًا جديدة لالبتكار، األمر تخطى كونها تجربة صفرية واحدة لالنطالق ينصب فيها الجهد كله ،كما المعتاد قبل إنتاج الصحف التقليدية ،بل كانت تجربة فريدة كلما وتأثيرا، جديدا ثقُلت قيمتها قو ًة صفرا ازدادت ً ً ً فلم تنشأ «الــمــصــرى الــيــوم» فــى يــوم وليلة بل استمرت تجارب اإلعداد لمدة تخطت الستة أشهر بعد اإلصدار التجريبى األول ،فأنتجت الجريدة عشرات األعداد الصفرية ،وف ًقا ألنور الهوارى أول رئيس تحرير لـ«المصرى اليوم» ،الذى تسلم الراية بعد مجدى مهنا ،فيقول« :استمرينا 6شهور بعمل بروفات ،فكل يوم كنا بنعمل جورنال جديد ،يوم ما صدر العدد األول ده كان يوم عادى ألن احنا كل يوم بنطلع جورنال كامل». تابعا: «كنا معسكرا ال يهدأ» ،قالها «الهوارى» ُم ً ً «صحيح مكناش بنطبعه لكن كنا بنعمله ورق ،وكل يوم هناك اجتماعات تحرير وعمل شاق ،معسكر
صممت بحب ..والصورة هى البطل أوراق ُ قد تعتقدها فى البداية مجرد حزمة من األوراق تحمل بعض المواد التحريرية فحسب ،إال أنها صنعت بحب ،وخرجت للعامة بمثابة قطعة فنية ُ بكل الحب ،فيقول حسين أبوطالب ،صاحب الـ68 ـامــا ،وشيخ مخرجى «المصرى الــيــوم» ،الذى عـ ً عاما منها داخــل غرفة اإلخــراج قضى عشرين ً الفنى بالمؤسسة« :إخراج العدد زيرو كان أقرب شكل للعدد األول الــذى طُبع حينها ،مــن مــادة وإخراج وشكل ،فجميع التفاصيل التى استقررنا عليها فى تصميمه كانت بمثابة عصارة الشهور السابقة مــن الــتــدريــب والتحضير ،وك ــان معنا أسسا مجموعة كبيرة من المتميزين ،وضعوا ً مميزة جعلت منها صحيفة بطراز فريد اختلفت حينها بمواضع عدة». وعــن اخــتــاف النسخة الــورقــيــة لـ«المصرى اليوم» فى تصميمها وإخراجها عن جميع الصحف المصرية حينها ،يقول «عم حسين» ،وفق ما اعتاد الجميع مناداته بالمؤسسة« :كنا أفضل جورنال استخدم الصورة لخدمة الموضوع ،فضم المكان
أنور الهوارى
حسني أبوطالب
ال يهدأ ،فمقدرش أقول إن العدد األول هو ابن اليوم األول ،بل العدد األول هو ابــن 180يوم، شــارك فيه حوالى 40أو 50محرر ،على مدار 180يوم مجهود عمل شوفوا الطاقة اللى بُذلت».
تماما كما نفعل اآلن ،لكن حقيقى من أرض الواقعً ، الخطوة الوحيدة الفارقة أنه ال يذهب للمطبعة.
كواليس كتابة األعداد الصفرية يقول «عمر حسانين» ،مدير التحرير والذى كان نائبا لرئيس قسم الحوادث« :إن جميع وقتها يعمل ً بناء على شغل التجارب السابقة للعدد األول كانت ً
روح الفريق كانت الملهم خا بأذهان الكواليس النفسية كانت األكثر رسو ً وقلوب مؤسسى «المصرى اليوم» من محررين ومشرفى أقسام ومديرى تحرير ،حتى لحظتنا الحالية ،فيقول رئــيــس التحرير األســبــق أنــور الــهــوارى« :كنت أجيبلهم معايا وانــا جــاى فول
كوكبة من أفضل المصورين جميعهم حصلوا على دائما جوائز باختالف أعمارهم ،فالصورة كانت ً هى البطل ،كــان شعارنا (الــصــورة بألف كلمة)، وده كان من أكثر النقاط التى ميزتنا حينها بصور خاصة بتاعتنا احنا ،فنحن أكثر جورنال اشتغل بصور خاصة وليست وكاالت». «حصل تناغم بين التحرير واإلخ ــراج فكانت تدار المنظومة بحب وألفة وأكاديمية لديها القدرة على احتواء الجميع» ،قالها «أبوطالب» واص ًفا الحالة العامة« :النفسية والجو العام كانا فى حالة من التفاهم والمحبة يمكن تأثيرها موجود صنعت جميع تفاصيله لحد دلوقتى ،فهو جورنال ُ بحب» .وتابع أن هذا التناغم جعل من العدد زيرو السهل الممتنع فيما يخص التصميم ،فيقول «أبو طالب» إن التجارب والبروفات للعدد زيرو كانت نظرا لخبرة التدريب األيام السابقة. قليلة للغاية ً «األولــى والثالثة واألخيرة» كانت كلمات السر فى االهتمام بإخراج الجريدة اليومية خالل فترة التجهيزات ما قبل العدد زيــرو وصـ ً ـول للطبعة عاما بالمؤسسة األولــى .يتابع صاحب العشرين ً ً قائل« :كنا أول جورنال فى مصر يعطى مساحة 4صفحات كاملة للمحافظات ،فنحن تميزنا فى السنة األولــى بهذا األمــر جـ ًـدا ،مع 4صفحات رياضة لم تحدث من قبل ،فكانت صفحاتنا يملؤها التنوع والثقل». أول رد فعل على الطبعة األولى واضعا جريدته فى على القهوة بين األصدقاء ً طبعتها األولــى أمامه على الطاولة التى خرجت للتو من رحم التجربة ،انبهر الجالسون مع «عم حسين» ،عن تميزها فى كل التفاصيل ،لكن أكثر ما برز بذهنه حتى لحظتنا الحالية هو رد فعلهم على عنوان مقال أنور الهوارى« ،عزيز مصر» ،فشرح مبتسما وكأنما يسترجع ذكريات طفله لنا الموقف ً شابا اليوم ُم ً كمل العشرين، الرضيع الذى أصبح ً خاتما حديثه بأنها «كانت صوت التغيير». ً
بشرى عبد املؤمن ورنا شوقى
3
االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م ٤ -ذى احلجة 14٤٥هـ -السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١
20عا ًما «من حقك تعرف»
عشان «استوى وعى» ع األرض ْ عالء الغطريفى
نتحلق حول هاتف وحيد فى غرفة ال تسع عــشــريــن شــخــصــا؛ لكنها تــضــج بــعــدد يــقــارب الضعف ،يتسابقون فى ساعات الصباح األولى للحصول على الهاتف لترتيب موعد أو تعليق على الشأن اجلــارى ،أو توثيق معلومة دفعتها اإلرادات الشابة لغرفة األخبار ،أو االتفاق على حوار سيحدث جدال. فى حني اختارت مجموعة أخرى أن تهيم على وجهها فى آفــاق البحث عن اخلبر أو الصورة، فأحدهم يتسلق شجرة على نيل القاهرة لكى يصنع صورة مختلفة أو يرصد مشهدا بديعا غير مسبوق ،أو يسرق حلظة إنهاء حياة على النيل ،وثان ينتظر أمام مقر سياسى هو محل اهتمام الرأى العام ،لكى يكشف شيئا مدهشا عــن حتالفات السياسة واجلــمــاعــات املغلقة، وثالث يبيت أمام مشرحة لكى يصوغ مآسى عن ضحايا إهمال أو جرم عظيم ،ورابع يرحتل لكى يسرد لوحة إنسانية بديعة عن معنى احلياة فى املحروسة!. وقرر آخرون أن يصنعوا قصصهم اخلاصة بعيدا عن العيون ،يبدأون التخطيط من أحد املحال التى حتتل مدخال إلى الضاحية الراقية جاردن سيتى ،يقصدون الهاتف ال ــذى صــار صاحبه صديقا وفــى نفس الوقت شريكا وشاهدا على قصص زلزلت الواقع واشتبكت مع قضايا الناس، وتسلقت أسوار املنع!. مجموعة رابعة كانت تنفق على عملها أضعاف ما تتقاضاه لكى تثبت جدارة فى أتون املنافسة احلامية على اهتمام القراء ،كان مقصدها كروت النيل وميناتل لكى حتادث النخب وصناع القرار، مــاك التليفونات املحمولة التى كــان يحملها فقط األثرياء وقادة املجتمع!. انحاز آخــرون مستفيدون من وهج البدايات، إلى صحافة العمق ،أمال فى منتج صحفى جديد يضيف ملــن أحــيــوا بعصرية «مــدرســة اخلبر» لونا متروكا يلتزم مبنهجية علمية ،إلجناز قصص عميقة محكمة ،تــزعــج أهــل الفساد واإلهــمــال والتقصير ،ومتـــارس دور الرقابة على أداء السلطات العامة ،كما تنص أدبيات أدوار الصحافة ،فتعطى قبلة احلياة للحقيقة التى تغيب وسط ركــام الواقع وأضابير احليل ومخاصمة الشفافية!. جئنا وج ــاءت «املــصــرى الــيــوم» لتصنع شيئا سمه ما سمه تياراّ ، سمه مدرسةّ ، جديدا مغايراّ ، شئت ،لكنه صار تاريخا ما بعده ليس كما قبله!. فــى الــبــدايــات ،كــان هناك الــســر ،كــان هناك الــصــدق ،ولـــدت احلــكــمــة مــن احلــلــم ،وحــفــرت بقدرية اللحظة أمورا تنسحق أمامها الكلمات، ألنها مصنوعة من حلم ودم اختلطا بعرق وجهد وإميــان ،الوقود هو اإلخــاص ،واملحرك :احللم الشخصى واحللم املهنى والشوق لواقع مغاير واحلفاظ على شرف الكلمة!. كنا مرات كالنهر يسير فى هدوء وينساب إلى احلياة ليمنحها النماء وحكمة اجلريان ،ويجاهد «أى تضاريس»، كذلك الطبيعة والتضاريس ّ
«أى خرائط»؛ لينثر اخلضرة وقسوة اخلرائط ّ على جانبيه ويجلب اخلير على ضفتيه!. «فى املواعيد.. النهر ..والضفة نبت هالل العيد ومالت الكفة». كنا فى أخرى كالبحر ال يتوقف عن التدفق، أمواجه صاخبة ،تهاجم شواطئ العلة والرجعية والتخلف ،بحر يشعر بأن عامله فسيح حتى إن بدا ضيقا ،جسور ،متحرر من القيود ،خصب ،معطاء، لديه سرديته اخلاصة ،وفناره املختار!. يضطرب ويهدأ ،يدفع بكنوزه لواقعه ،يحتضن سماءه ،يتلقى نورها ،ومطرها أيضا ،فى مغامرة مفتوحة ،مغناطيس لكل شىء حقيقى وطنى، يــقــصــده الــنــاس ألن ــه مــرفــأ املــهــمــومــن وقبلة املبدعني وأصحاب الرؤى. فى مــده وجــزره يصالح احلياة والــنــاس ،همه اإلنــســان ،يعلم أنــه لــن يغير الــكــون مبــفــرده، لكنه يحمل فى دواخله حلمه اخلــاص «املهنة واإلصــاح» ،جانب رسالى لم يخطئه حتى وإن اشتط فيه مرات ،يعود برشده املهنى ليصوغه من جديد عبر مرويته الوطنية «كسر الظالل واإلتيان بالنور»!. اختزلت «املصرى اليوم» سنوات ،وكأن القدر كان يناديها لتحرك واقع الصحافة وتنقلها ملرحلة جديدة ،إنها والدة كما عودتنا األيام والتاريخ، والدة لطموح آخر ورغبة أخــرى فى األمــل ،فى كسر اجلــمــود ،فى احل ــراك ،فى االنتصار على العتمة ،فى إلغاء احلدود املرسومة ،فى اجتياز ظالل اخلوف!. فى البحر أمل وطموح وجتــدد وميالد ،يقني أبـــدى ،وقــدرهــا ميالد جديد «املــصــرى الــيــوم» ّ وعشريات أخــرى ،تهدر فيها دائما وال تسكت أبدا ،ال تغير لونها وال تخلع رداءها ،حتى لو هبت عليها رياح العناد أو عواصف الظالم!. انعكست عليها أض ــواء الشموس ،فأعطتها متوضعا ال يـــزول ،وصاغتها فــكــرة ال تنتهى، وأســكــنــتــهــا قــلــوبــا ص ــادق ــة ،والزمــتــهــا معانى االستخالف فى األرض ،ومنحتها غدا ال يتزعزع أو يتزلزل مهما كانت األنواء وحتدى السياقات!. عشرون عاما أرى األبنودى وكأنه يقول عنها: وعى «استوى على األرض ْ السعى هدير صحيت األمة فى ْ الوطن مفهوم.. وحلو.. ويتحضن!!». «املصرى اليوم» إرث للوطن ،ميلكه املصريون مع مؤسسيه «مالكا وصحفيني» ،يبتغى احلفاظ على «الضى» الذى أهــداه حاملون لبلدهم ،وهم يرددون وراء اخلال: «بلدى بربيع وصباح لسه فى صوتى هديل الينابيع لسه فى قلبى صهيل املصباح لسه العالم حى رايح جى بيفرق بني الدكنة وبني الضى».
٢
قضايا ساخنة
االثنني - ٢٠٢٤/٦/١٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١ Al Masry Al Youm - No. 7301 - Monday 10/6/2024
اليوم ..انطالق ماراثون امتحانات الثانوية العامة
أسامة غريب
كتبت -وفاء يحيى ،واملحافظات:
ينطلق ،اليوم ،ماراثون امتحانات الثانوية العامة لطالب العام الــدراســى اجلــارى لطالب الشعب الثالث «علمى علوم -علمى رياضيات -أدبــى»، حيث يؤدى 745086طال ًبا امتحانات املواد التى ال تُضاف إلى املجموع اليوم واألربعاء ،على أن يتم استكمال امتحانات املواد األساسية عقب انتهاء إجــازة عيد األضحى 22 ،يونيو اجلــارى ،ويــؤدى الطالب ،اليوم ،االمتحان فى مادتى التربية الدينية والتربية الوطنية بدون أسئلة مقالية وبدون توزيع كتيبات املفاهيم. وأعلنت وزارة التربية والتعليم أن امتحانات املــواد التى ال تضاف إلــى املجموع ال توجد لها كتيبات مفاهيم فى جلان امتحانات الثانوية العامة باستثناء مادة اإلحصاء الحتوائها على معادالت وقوانني ،ويبلغ عدد أسئلة امتحان التربية الدينية ً سؤال «اختيار من متعدد». 25 وقالت الــوزارة ،فى بيان ،إن الدرجة الكلية فى امتحان التربية الدينية لطالب الثانوية العامة 2024ستكون من 25درجــة ،وبناء عليه سيكون على كل سؤال فى امتحان التربية الدينية درجة واحدة ،أما امتحان التربية الوطنية فسيكون مكو ًنا ً سؤال كلها أسئلة اختيار من متعدد ،مشير ًة من 25 إلى أن الدرجة الكلية فى امتحان التربية الوطنية مــن 25درج ــة ،وهــو مــا يعنى أن كــل س ــؤال فى امتحان التربية الوطنية عليه درجة واحدة فقط. وأشــارت إلى أن عدد الطالب املتقدمني ألداء امتحان شهادة إمتام الدراسة الثانوية العامة يبلغ 745086طال ًبا ،وعــدد جلــان النظام واملراقبة املوزع عليها الطالب على مستوى اجلمهورية 11 جلنة ،وعدد جلان اإلدارة على مستوى اجلمهورية 4جلان ،وعدد جلان سير االمتحان على مستوى اجلمهورية 1981جلنة ،وعدد جلان التقدير على مستوى اجلمهورية 7جلان ،كما يبلغ عدد مراكز توزيع األسئلة 84مركزًا ،وعدد الطالب املتقدمني ألداء االمتحان داخــل السجون 81طال ًبا ،وعدد املتقدمني ألداء االمتحان من مستشفى 57357 ومــعــاهــد األورام على مستوى اجلــمــهــوريــة 38 طال ًبا ،وعــدد الطالب املكفوفني املتقدمني ألداء االمتحان 255طال ًبا ،وعدد طالب الدمج التعليمى املتقدمني ألداء االمتحان 3306طالب ،ويبلغ عدد طالب مدارس املتفوقني فى العلوم والتكنولوجيا املتقدمني ألداء االمتحان 1646طال ًبا. وأعلنت الوزارة أرقام خطوط ساخنة الستقبال الشكاوى واالستفسارات ،إذ متت إتاحة خطوط ساخنة بغرفة العمليات املركزية بــالــوزارة لتلقى جميع الشكاوى واالســتــفــســارات أو اإلب ــاغ عن أى حــاالت غش داخــل اللجان ،من خــال أرقــام غرفة العمليات الرئيسية بالوزارة-٢٠٥٤٥٠٨٣( : .)٢٠٥٤٥٠٩٥ -٢٠٥٤٥٠٨٢ وأشارت إلى السماح بدخول الطالب للجان بد ًءا صباحا بعد تنفيذ آليات تفتيش من الثامنة والربع ً الدخول ،مع التنبيه بعدم التفتيش مرة أخرى أثناء انعقاد اللجان ،لكن يتم السماح باملرور بالعصا اإللكترونية بني الصفوف للكشف عن أى أجهزة إلكترونية ،مع التشديد على التأكد من دخول الطالب إلــى اللجان بــدون أى أجهزة إلكترونية
فى بداية عام ،2005كنت قد عدت من اخلارج بعد غياب خمس سنوات ألجــد مصر فى حالة مخاض ،وبدا أن الوطن يحاول أن ينفض ركام ربع قرن من اجلمود .فى ذلك الوقت طالعت للمرة متض على األولــى صحيفتني حديثتى الظهور لم ِ بدايتهما شهور قليلة .األولى اسمها «املصرى اليوم» والثانية اسمها «نهضة مصر»؛ الحظت أن الصحيفة األولى تسعى وسط احلالة الصحفية الكئيبة التى سادها النفاق وانعدام املهنية أن تقدم شي ًئا مختل ًفا سواء من حيث اخلدمة اخلبرية أو أعمدة الرأى، بينما رأيت الصحيفة الثانية فاقدة للروح رغم حداثة عمرها ،وقد أغلقها أصحابها سري ًعا لندرة التوزيع ً عرضا بالكتابة فى وضعف التأثير .عندما تلقيت املصرى اليوم فإننى قاومت التردد وبدأت فى رحلة مع القارئ امتدت من بدايات 2005حتى أوائل .2010ما أذكره بسعادة أن هذه املقاالت كانت ركيزة عدة كتب نشرتها ،فحققت «بيست سيلر» فى سوق الكتاب العربى لعدة سنوات متصلة .لذلك فإننى أدين بالفضل لهذه اجلريدة التى قدمتنى للقارئ وجعلتنى أنفض الكسل وأقبل على الكتابة بشهية، ليس هذا فقط ،لكن كتاباتى فى «املصرى اليوم» كتبت لفتت انتباه مسؤولني فى صحف عربية كبيرة ُ على من خالل بها بانتظام لسنوات بعد أن تعرفوا َّ كتاباتى فى املصرى اليوم .فى السنوات من 2010 إلى 2013كنت أخوض جتربة الكتابة فى صحف مصرية أخرى بعد سوء تفاهم مع املصرى اليوم لم يؤثر على الود واملحبة ،غير أن املهندس صالح دياب أعادنى إلى املصرى اليوم من جديد بداية مارس 2013فى جتربة مازالت مستمرة. خالصة احلكاية مع هذه الصحيفة أنها تتسم بسماحة ال توجد فى صحيفة أخرى ،والسماحة التى أقصدها هى أن هناك َمن كتب بها ينتقد املهندس صالح دياب ،مؤسس الصحيفة ،ولم مينع نشر انتقاده ،والسماحة كذلك فى قدر احلرية التى تُعتبر األصل فى هذه الصحيفة ،أما التضييق فهو االستثناء .فى جتربتى مع املصرى اليوم لم أتعامل مع الصحيفة بنزق فأبعث لها ما يُحرجها ويُورطها ،ومع ذلك فقد احتملت منى كتابات غير تقليدية خدشت كل رونق يستحق اخلدش! .معظم رؤساء التحرير على مر السنوات اتسموا باملهنية واملوهبة الصحفية ،لكن منهم َمن أثــار دهشتى للكيفية التى وصل بها إلى املصرى اليوم! .وهناك حكاية طريفة يعرفها اإلخوة األصدقاء املسؤولون عــن ال ــرأى بالصحيفة عندما منع أحــد رؤســاء ً مقال لى بدون أسباب ،ثم فوجئت فى التحرير ً مقال له هو نفس مقالى نفس العدد باألخ ينشر بالضبط! ..الفرق أن مقالى الذى منعه كان ساخ ًرا لذي ًذا ومقاله الذى نشره ألقى عليه بظله الثقيل!. أحيا ًنا أعتب على صحيفتى بينى وبني نفسى مبــن ال يصلحون ُكتا ًبا وتنشر أنها قد حتتفى َ لهم موضوعات إنشاء مدرسية ،لكنى سرعان ما أخفف العتب وأنا أنظر لألنواء التى تسير وسطها الصحيفة ،والضغوط التى تتعرض لها فأقول لنفسى :يكفى أن بها أقل نسبة من كواحيل الكتابة بالقياس للصحف األخــرى .أمنياتى لـ«املصرى اليوم» باخلير فى عيدها العشرين.
محافظ أسوان خالل متابعة جاهزية جلان الثانوية العامة
9خطوط ساخنة الستقبال الشكاوى واالستفسارات ..وتحذيرات من الغش «مــوبــايــل -سماعات -ســاعــات ســمــارت -أجهزة ً فضل عــن عــدم دخــول املالحظني إلكترونية»، بالهاتف املحمول ،موج ًها بالتنبيه على الطالب بأن حيازة الهاتف املحمول جرمية حتى لو كان مغل ًقا. وشددت على منع جتمعات أولياء األمور أمام اللجان وتشكيل حرم آمن حول املدارس والتنسيق م ــع اجل ــه ــات األمــنــيــة ورؤســـــاء األح ــي ــاء مبنع التجمعات والباعة اجلائلني وحظر ركن السيارات أمام أسوار املدارس. إلى ذلك ،عقد الدكتور رضا حجازى ،وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى ،رئيس عام امتحانات الثانوية اجتماعا مــع عــدد مــن املسؤولني بغرفة العامة، ً عمليات امتحانات شهادة إمتام الدراسة لالمتحانات؛ الستعراض االستعدادات النهائية لعقد امتحانات شهادة إمتام الثانوية العامة للعام الدراسى اجلارى. وأكد «حجازى» أن امتحانات الثانوية العامة متثل إحدى قضايا األمن القومى ،لذا حترص الوزارة على متابعة جميع الضوابط واإلجــراءات النتظام سيرها ،واطمأن على إعــداد خريطة التصحيح، واالنتهاء من تشكيل الكنتروالت ،التى يبلغ عددها ً كنترول ،وإعداد غرف التصحيح. 11 وفى إطار مكافحة الغش اإللكترونى ،استعرض الوزير جميع اإلجراءات اخلاصة برصد صفحات وجروبات الغش اإللكترونى على تطبيقات التواصل االجتماعى ،وإب ــاغ اجلــهــات املعنية بها التخاذ
التضامن :توزيع 100طن لحوم على األسر األولى بالرعاية كتب -محمد طه:
توفير حلوم لألسر األولى بالرعاية
الشفافية والــعــدالــة ،موضحة أن الــتــمــويــل يــتــم مبــســاهــمــات نقدية مــن وزارتـــــى األوقـــــاف والــتــضــامــن االجتماعى وبتوفير اللحوم من وزارة
سودوكو السودوكو لعبة يابانية سهلة ،من دون عمليات حسابية، تتألف شبكتها من 81خانة صغيرة ،أو من 9مربعات كبيرة يحتوى كل منها على 9خانات صغيرة ،على الالعب إكمال الشبكة بواسطة أرقام من 1إلى ،9شرط استعمال كل رقم مرة واحدة فقط ،فى كل خط أفقى وفى كل خط عمودى وفى كل مربع من املربعات التسعة.
5
1
7 4
6
6
8 5
1 1
7
7
2 5
6 4
8 2
9 3
9
9
4
5
8 حل أمس
احلل والتعليمات وبرنامج الكمبيوتر على موقع: www.sudoku.com
التموين والــتــجــارة الــداخــلــيــة ،وقد قدمت وزارة التضامن االجتماعى قــرابــة الـ ـــ 150مليون جنيه خالل الـ 13شه ًرا املاضية ،باإلضافة إلى
األبراج
5
هند جاد
745086 9طال ًبا يؤدون امتحانى التربية الوطنية والدينية ..ومنع التجمعات أمام المدارس 20سنة على «المصرى اليوم» مايسترو الجندر والمواطنة
«المصرى اليوم» وكل يوم
قالت نيفني القباج ،وزيرة التضامن االجتماعى ،إنه فى إطار االستعداد الستقبال عيد األضحى املبارك ،جار تــوزيــع 100طــن حلــوم على األســر األولــى بالرعاية ،والــذيــن يسجلون درجــــات فــقــر مــرتــفــعــة فــى قــاعــدة بــيــانــات األســـر الــفــقــيــرة والقريبة لــلــفــقــر اخل ــاص ــة بــبــرنــامــج الــدعــم النقدى «تكافل وكرامة» ،عل ًما بأن توزيع حلوم األضاحى يتم باستمرار بالتعاون مع وزارة األوقاف. وأكـــدت أن ذلــك يــأتــى فــى إطــار توسيع مظلة احلماية االجتماعية لــأســر األولـــــى بــالــرعــايــة ،حيث مت تــوجــيــه م ــدي ــري ــات الــتــضــامــن االجتماعى بسرعة التنسيق لضمان وصول اللحوم لألسر ،وتغطية أكبر عــدد ممكن من غير القادرين ،من خالل حوكمة عملية التوزيع لتحقيق
٧ستات
9
7
1
6
2
4
5
3
8
8
5
3
9
7
1
4
6
2
4
6
2
8
5
3
9
7
1
7
3
9
2
1
8
6
4
5
6
2
5
7
4
9
1
8
3
1
8
4
5
3
6
2
9
7
5
4
8
3
9
2
7
1
6
2
1
6
4
8
7
3
5
9
3
9
7
1
6
5
8
2
4
سنـــــــــة
323
أكثر من 230مليون جنيه مقدمة من وزارة األوقاف ،لتغطية توزيع اللحوم عــلــى م ــدار الــعــام ،وم ــن املــقــرر أن تتوالى عمليات التوزيع شهر ًيا على األقل بإجمالى 40طناً من اللحوم كل شهر قابل للزيادة. وأشـ ــارت إلــى أنــه مت رفــع درجــة االستعداد الستقبال عيد األضحى، حــيــث مت الــتــوجــيــه بــفــتــح غــرفــة العمليات وإدارة األزم ــات بــالــوزارة والــتــواصــل والــربــط املباشر بغرفة العمليات باملحافظات على مدار الـ 24ساعة خالل عطلة العيد ملتابعة أى مستجدات ،وإرسال تقارير دورية حلــل أى مشكالت أوال ب ــأول ومن خالل الهالل األحمر املصرى ،ويتم وضع خطة شاملة لالستعداد تتضمن عد ًدا من املحاور ،تشمل املتابعة من خالل مركز عمليات إدارة األزمــات والكوارث فى الهالل األحمر املصرى.
د .هالة عمر
www.horoscopeus.com
احلمل 3/21 :إلى 4/20 ألنك حتب الصحبة املتميزة ذهن ًيا ومحب للناس تستمتع باالجتماعيات خاصة من يعرفون قيمتك.
امليزان 9/21 :إلى 10/20 الطاقات إيجابية ومعنوياتك مرتفعة.
الثور 4/21 :إلى 5/20 إذا فقدت حماسك البد وأن تخلق حافزا ليدفعك لتحقيق هدفك.
العقرب 10/21 :إلى 11/20 لغموضك تتحاشى أن حتكى ما فى رأسك ولكن أحيا ًنا الوضوح يضفى ثقة ويجعل اآلخرين يؤمنون بعملك.
اجلوزاء 5/21 :إلى 6/20 تعيش دائ ًما بأسلوبك كيفما يكون طاملا حتقق جناحا.
القوس 11/21 :إلى 12/20 البــد أن تتعلم أن تــدرس كل االحتماالت خاصة فى أمور العمل.
السرطان 6/21 :إلى 7/20 أن ــت تهيب اجلــديــد واملــخــتــلــف وتخشى التغيير.
اجلدى 12/21 :إلى 1/20 متميز فــى احلــيــاة العملية إلصـ ــرارك وطموحك.
األسد 7/21 :إلى 8/20 القمر منخفض وكذلك طاقتك وأفضل ما تستطيع أن تقوم به هو الصبر والهدوء.
الدلو 1/21 :إلى 2/20 عندما تركز فى موضوع ما ال ترى باقى األمور.
العذراء 8/21 :إلى 9/20 البد وأن تشرح ما تفكر فيه وتنفذه خاصة وأنك تتميز باألفكار املبتكرة.
الالزم نحوها ،واطمأن الوزيرً ، أيضا ،على جتهيز غرفة العمليات الرئيسية مبقر الوزارة بالعاصمة اإلداري ــة ،والتى تتوافر بها قاعدة بيانات كاملة جلميع املشاركني فى أعمال امتحانات الثانوية العامة وتوفير جميع بيانات وأرقـــام تليفونات الــطــاب واملــعــلــمــن وجلـــان الــســيــر االمتحانية واالستراحات ،كما مت توفير جميع وسائل االتصال بالغرفة مع املديريات التعليمية. ووجــه بأن تكون االمتحانات منضبطة ،مشي ًرا ّ إلى أن الوزارة اتخذت العديد من اإلجراءات املكثفة لضمان انتظام سير منظومة االمتحانات وحصول كل طالب على حقه ،مبا يحقق مبدأ العدالة وتكافؤ وجــه مديرى املديريات الفرص والشفافية ،كما ّ بتوجيه املراقبني بضرورة التحلى باملسؤولية خالل سير االمتحانات والعمل على توفير الهدوء داخل ً حفاظا على مصلحة أبنائنا الطالب. اللجان؛ وش ــدد على مراجعة كــامــيــرات املــراقــبــة داخــل اللجان والتأكد من صيانتها لرصد أى أعمال غش داخل اللجان ،ورصد أى مخالفات فى حينها ،وذلك من خالل غرف العمليات؛ لضمان انضباط سير االمتحانات ،وفى حال حدوث أى مشكلة للكاميرات، تقع حتت مسؤولية املالحظ ورئيس اللجنة ،كما شدد على تطبيق الضوابط املنظمة ألعمال االمتحانات فى حالة وجود غش ،وتطبيق القرار الوزارى بشأن تنظيم أح ــوال إلــغــاء االمــتــحــان ،واحلــرمــان منه،
ومكافحة أعمال اإلخالل باالمتحانات. إلــى ذلــك ،كثفت املحافظات من استعداداتها وجه املحافظ ،اللواء لالمتحانات ،ففى اإلسكندريةّ ، محمد الشريف ،باالستعداد اجليد لالمتحانات، مشد ًدا على رؤساء األحياء وشركة النظافة بتكثيف أعمال النظافة فى محيط املدارس ورفع املخلفات بشكل فورى ،والتحفظ على مكبرات الصوت لتهيئة بيئة صحية تسمح للطالب بأداء االمتحانات بنجاح. وفى الشرقية ،أعلن املهندس على عبدالرؤوف، وكيل أول الوزارة ،االلتزام بجميع القواعد واللوائح والقرارات الوزارية املنظمة ألعمال االمتحانات، واالنضباط والنظام داخــل اللجان ،مشد ًدا على توفير اجلــو الــهــادئ ألداء االمتحانات للطالب بشكل دائم ،مع مراعاة التهوية واإلضاءة اجليدة، واحلفاظ على النظافة العامة ،وكل متطلبات توفير املناخ املالئم خلروج عملية االمتحان بشكل الئق يتيح للطالب أداء االمتحانات بسهولة ويسر. وفــى أس ــوان ،أكــد املهندس محمد الرشيدى، وكيل الوزارة ،أن املديرية أنهت جتهيز جميع املقار االمتحانية ،مــن م ــراوح ومــبــردات مياه ومقاعد ً فضل عن نظافة اللجان مناسبة وإضــاءة جيدة، ودورات املياه وتطهيرها وتعقيمها ،ومت جتهيز جميع اســتــراحــات املنتدبني ألعــمــال امتحانات الثانوية ،وإمــدادهــا بجميع مستلزمات اإلعاشة الالزمة التى تضمن للمنتدبني إقامة كرمية.
احلوت 2/21 :إلى 3/20 القمر فى البيت الثانى عشر ويظل حتى ينتهى اخلميس.
من أهم ما يُحسب لـ«املصرى اليوم» أنها كانت نافذة حقيقية ومنبر مؤثر ليس فقط فى شكل تناول القضايا التى هى مركز اهتماماتى وأولوياتى بالدرجة األولى مثل حقوق املرأة فى إطار املواطنة، التى هى أحد مظاهر الدولة املدنية فى مصر. ولكنً ، أيضا ،لكونها ضمت على صفحاتها منذ صدورها العديد من الكاتبات من مدارس فكرية مختلفة ،متثل فى مجملها رصيدًا ثقاف ًّيا وإسها ًما فكر ًّيا متعدد الزوايا سواء َمن تنتمى منهن إلى األكــادميــيــات أو السياسيات أو الصحفيات أو الكاتبات واملفكرات .من أكثر ما مييز «املصرى الــيــوم» هــذه التوليفة مــن الكاتبات ،التى متيل غالبيتهن إلى الليبرالية الفكرية ألقصى درجات حرية الــرأى والتعبير ،والتى هى تكريس ملفهوم العلمانية بشكلها الصحيح فى فصل الدين عن الدولة ،وعدم توظيف أحدهما لآلخر ،وفى ظل احترام الدين وتقديره باعتباره عالقة شخصية ج ّدًا بني كل إنسان وربــه ..اإلميان محله القلب، وإعــاء قيمة القانون والقضاء والعدالة النافذة بني كل املواطنني املصريني دون أى استثناءات أو متييز .ســاعــدت «املــصــرى الــيــوم» بتجربتها وإسهاماتها مــن خــال مــقــاالت ال ــرأى حتديدًا على نشر ثقافة احلوار حول قضايا املرأة بشكل ثقافى وقانونى واجتماعى ..بقدر يُحسب لصالح ترسيخ حالة حقوق املرأة .ومواجهة كل مخططات العقل الذكورى املتخلف وأالعيبه الشيطانية فى قهر املرأة وذلها ،وسلب حقوقها وميراثها وحريتها بالقانون أحيا ًنا ،وبتوظيف النصوص الدينية فى سبيل املزيد من سلب حقوقها أحيا ًنا أخرى كثيرة .كما استهدفت مــقــاالت كثيرة مواجهة املوروثات ،التى تسببت فى تسليع املرأة والتعامل معها باعتبارها ملكية شخصية لوالدها وأخيها، ثم لزوجها وأبنائها ،وللمجتمع كله الذى يفرض سيطرته على املرأة بشكل يوحى بأنها تصرفات منطقية ،رغــم أنــه احلــق الــذى يُ ــراد به الباطل بالتزييف والتأويل والعنعنات .املتتبع للكاتبات اآلن فى «املصرى اليوم» سواء ما يُنشر فى العمود اليومى « 7ستات» أو فى صفحات الرأى ..يرصد بشكل مبدئى أن عدد الكاتبات املنتظمات بشكل دورى بلغ 17كاتبة أسبوع ًّيا .وأمتنى زيادتهن باستقطاب كاتبات عظيمات متميزات للمزيد من التفاعل والنقاش واجلــدل واالخــتــاف .اجلندر واملواطنة ميثالن املرتكزات احلقيقية لكاتبات «املصرى اليوم» العظيمات .وهو ما يساعد على وجــود مرجعية فكرية تتبلور فيما بعد ألشكال قانونية تساعد على عودة حقوق املــرأة املسلوبة واحلقوق املعلقة لسنوات طويلة فى محاكم األسرة. من اآلخر.. الكتابة تأثير وليست توزي ًعا .تظل حقوق املرأة املتعارف عليها ..هى ما قدمه العقل الذكورى لها دون سؤالها ومناقشتها ومشاركتها فيه .قط ًعا، أنا بنت أفكارك ..وأكتب ما ال تقدر على البوح بــه« ..املــصــرى الــيــوم» أوب ــرا ثقافية وسياسية واقتصادية متفردة ..تؤلف وتعزف وتغنى بالعقل واحلكمة وبالقانون بأيدى كاتباتها وكتابها .كل يوم و«املصرى اليوم» ..مايسترو وموزع معتمد.
ق.م
وفاة اإلسكندر األكبر
اإلسكندر األكبر
كلمات متقاطعة أفقيا: ً -١من ميادين القاهرة. -٢أمني عام سابق لألمم املتحدة -أود «معكوسة». -٣متشابهة -متجردة -أداة جزم. -٤من األلوان -جتدها فى «سمرقند». -٥يقابالك «معكوسة» -جتدها فى «األبيار». -٦صحارى -عضدنا «معكوسة». -٧بتر -مرتفع -فطن. -٨من أغنيات السيدة أم كلثوم «معكوسة». -٩يصلح -بالى «مبعثرة» -نقود. -١٠ثلثا «نغم» -ممثلة مصرية. -١١للنفى -لفظ تليفونى -فى الفم. -١٢فيلم إلسماعيل يس. رأسيا: ً .....« -١عزت» ممثل راحل -شريان احلياة ملصر «معكوسة». -٢آالت نسيج «معكوسة» « -الـ »....قدماء اليونان «معكوسة». -٣العب أهالوى قدمي «معكوسة». -٤واحد بالفارسية -نزعا -خالف. « -٥عبداهلل ».....العب مصرى دولى «معكوسة» اللنب «مبعثرة». -٦من الطيور «معكوسة» -جتدها فى «حاويات». -٧قارب ....« -بدير» مخرج وممثل راحل. -٨يضيئان -مالهى «مبعثرة». -٩شكرناه «مبعثرة» -مسامير للسفن «معكوسة». -١٠متشابهان -يكسب «معكوسة» -قائد فرنسى. -١١فك -قنوط -متشابهة. -١٢اســم أطلق على فيال طه حسني -صعوبة العيش.
يقدمها: محمد إمام 1
1
2
3
5
4
6
8
7
10
9
11
12
2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12
حل أمس
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12
1
ر ج ا م ن هـ ا ج د ى
2
3
4
5
6
7
8
م ن ا ج ل ا م ح ا ى د م ا ل ع ب د ا ا ل ح س ا س و ل ا د ا م ى ت ا م ح ل ا ن ى م س و ن ا ل و ا ل ر ع د ى د م ى م ل خ و ا ن ى هـ ا ل ض ا م ن
12 11 10 9
ر ا هـ ل م ل ا ل م ل م ا ل ل ع م ا ر ا ن س ر ا ط ى م ر ا ن ح ا ن ق ل ا ء ا ا ر
رغم اإلمبراطورية القوية واملترامية األطراف التى أرسى دعائمها عمرانا ومعرفة ،وبعد كل االنتصارات والفتوحات التى حققها اإلسكندر األكبر ،والتى انطلقت من اليونان وانتصرت على أقوى اإلمبراطوريات ،وهى بالد فارس، وسيطرت على بابل والهند ومصر ،ورغم كونه واح ـدًا من أعظم القادة العسكريني -فإن ما يدهشنا أن قائدًا عظي ًما كهذا قد مات وعمره ٣٢سنة فقط. حريصا على أن يتوج لقد كــان اإلسكندر ً فتوحاته بإرضاء أهلها واحترام دياناتهم ،حتى إنه عندما جاء إلى مصر ذهب إلى واحة سيوة وادعى أنه ابن اإلله آمون وكعادة رجال الدين القريبني من السلطة أعانه فى ذلك الكهنة، واإلســكــنــدر كقائد عسكرى فــاحت لــم يقتصر تأهيله ليكون قائدًا عسكر ًيا ،وإمنا تتلمذ كذلك على يد الفيلسوف اليونانى أرسطو ،وكان والده فيليب قد استطاع أن يخضع بــاد اإلغريق ويوحد كلمتهم حتت رايــة واحــدة ،وكــان يأمل فى إخضاع الشعوب املجاورة وأن ينتصر على اإلمبراطورية الفارسية بعدما ظلت لسنوات تفرض سلطانها على اليونان. لــكــن لــم يــطــل بــه الــعــمــر ،ف ــورث عــنــه ابنه اإلسكندر امللك والشجاعة أيضاً ،بينما ورث عن أمه الدهاء واملكر ،وكان خالف قد وقع بني أبيه وأمه بسبب رغبة أبيه فى الزواج للمرة السابعة فكان مقتله بتدبير من أمه أوليمبياس ،وكان من الطبيعى أن حتدث فنت واضطرابات عقب اغتيال فيليب ،لكن حزم اإلسكندر ومقدرته العسكرية والسياسية جعاله قــاد ًرا على وأد الفتنة فــى مهدها ،ودان ــت الــبــاد لــه بالوالء ً جيشا قو ًيا واستطاع أن يقهر التام ،ثم ألف إمبراطورية الفرس ،وواصل انتصاراته وأسس إمبراطورية هائلة وبنى مدينة اإلسكندرية فى مصر ،واإلسكندرونة بالشام ،ومــات «زى النهارده» فى ١٠يونيو ٣٢٣قبل امليالد على إثر وليمة شراب فى بابل.
ماهر حسن
عدد تذكارى ٢٨صفحة
www.almasryalyoum.com االثنني ١٠يونيو ٢٠٢٤م ٤ -ذى احلجة 14٤٥هـ ٣ -بؤونة - 17٤٠السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٣٠١ Al Masry Al Youm - Monday - June 10 th - 2024 - Issue No. 7301 - Vol.21
«مذبحة النصيرات» تهدد «المفاوضات»
٢٨صفحة 5 -جنيهات
تصدر عن مؤسسة املصرى للصحافة والطباعة والنشر واإلعالن والتوزيع
20عا ًما «من حقك تعرف»
«حماس» تدرس «وقف االتصاالت» و«الجهاد» :المقاومة تتمسك بشروطها
عشان «استوى وعى» ع األرض ْ
كــتــب -ممــــدوح ثــابــت وجــبــران محمد ونهى رجب:
تــدرس حركة «حــمــاس» قــرارات عدة ،من بينها وقف االتصال بشأن املفاوضات ،بعد «مجزرة النصيرات» التى ارتكبتها قوات االحتالل ،أمس األول ،فيما نفى اجليش األمريكى استخدام الرصيف البحرى املؤقت على ساحل قطاع غزة فى عمليات إنقاذ الرهائن اإلسرائيليني. وق ــال مــصــدر قــيــادى فــى حركة حماس إن تغيرات كبيرة ستتخذها عــنــاصــر وحـ ــدة الــظــل فــى كتائب القسام ،من بينها خطط تكتيكها وأســالــيــبــهــا مبــلــف األســــرى وآلــيــة احتجازهم بعد املجزرة. ووصـــف املــصــدر عملية حترير الــرهــائــن بــأنــهــا إجنـ ــاز عملياتى تكتيكى مــحــدود وجــرميــة إنسانية مــروعــة ،استغلها رئــيــس الـ ــوزراء اإلســرائــيــلــى ،بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، إعــام ـ ًّيــا ،بعد اخلــســائــر الفادحة مـــؤخـــ ًرا ،ف ــى صــفــوف االح ــت ــال، والسيما فى الكمائن املركبة. وق ــال نــائــب أمــن حــركــة اجلهاد اإلس ــام ــى الــفــلــســطــيــنــيــة ،محمد الهندى ،لتلفزيون األقــصــى ،أمس األول ،إن الهجوم اإلسرائيلى على مــخــيــم الــنــصــيــرات لــن يــؤثــر على اتــفــاق تــبــادل الــرهــائــن واألســـرى بــن إســرائــيــل والفلسطينيني ألن «املقاومة تتمسك بشروطها». وأوضـــــح املــحــلــل الــفــلــســطــيــنــى، إبــراهــيــم املــدهــون ،أن املــعــركــة لم تنته بعد ،ولن تكون النهاية لصالح إسرائيل ،ودعــوات جيش االحتالل إلى تسليم السالح والرهائن دعوة املــفــلــس الــــذى يــبــحــث ع ــن إجن ــاز وهــمــى .إل ــى ذلـ ــك ،نــفــت الــقــيــادة املركزية األمريكية «سنتكوم» ،أمس، استخدام الرصيف البحرى املؤقت قبالة سواحل غزة أو أى من امل ُ َعدات املـ ــوجـ ــودة ب ــه ف ــى عــمــلــيــة حتــريــر محتجزين إسرائيليني بالقطاع،
أمــس األول .وأضــافــت« :استخدم اإلسرائيليون املنطقة الواقعة جنوب املرفق إلعــادة الرهائن بأمان إلى إسرائيل ،وأى ادعــاء بخالف ذلك هــو زائـــف» .ونقلت وســائــل إعــام أمــريــكــيــة ،عــن مــصــادر لــم تكشف عن أسمائها ،أن الواليات املتحدة قــدمــت مــعــلــومــات اســتــخــبــاراتــيــة ساعدت فى إنقاذ الرهائن األربع، وقالت مصادر ،لصحيفة «واشنطن بوست» ،إن فري ًقا أمريك ًّيا متمركزًا فى إسرائيل قدم املعلومات ،مشيرة إل ــى أنــهــا مــعــلــومــات تــبــدو ثــانــويــة بالنسبة ملــا جمعته االستخبارات اإلسرائيلية قبل تنفيذ العملية ،وأكد مصدر أن املعلومات تضمنت صو ًرا جوية .وقال مسؤول أمريكى ،لشبكة «سى إن إن» ،إن خلية أمريكية فى إســرائــيــل دعــمــت اجلــهــود املبذولة لــتــحــريــر 4ره ــائ ــن إســرائــيــلــيــن، وعــمــلــت مــع الــقــوات اإلســرائــيــلــيــة فى العملية ،وهى عبارة عن فريق موجود لدعم إسرائيل منذ 7أكتوبر املاضى ،ويقوم بجمع معلومات حول الرهائن ،لكن مصد ًرا مطل ًعا أكد
أنــه لــم تكن هناك قــوات أمريكية على األرض فى غــزة ،خالل مهمة إنقاذ الرهائن. وقـ ــلـ ــل رئـ ــيـ ــس حــــــزب الــعــمــل اإلســرائــيــلــى ،يــائــيــر ج ـ ــوالن ،من أهمية العملية العسكرية فى مخيم النصيرات التى مت خاللها حترير 4مــحــتــجــزيــن ،م ــش ــد ًدا عــلــى أنــه فــى الــوقــت الــذى يتعثر فيه جيش االحتالل بالقطاع وتتآكل إجنازاته الــعــســكــريــة ،ال يـ ــزال هــنــاك 120 محتجزًا لــم يــعــودوا إلــى منازلهم، بينما قال وزير الطاقة اإلسرائيلى، إيلى كوهني ،إن رسالة إسرائيل إلى حركة حماس توضح أن احلكومة لن جتلس مكتوفة األيــدى ،وأنــه يجب عليها إجراء املفاوضات حتت النار، وف ـ ًقــا ملــا نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» اإلسرائيلية. وخ ــرج ــت م ــظ ــاه ــرات حــاشــدة فى وســط مدينة تل أبيب ،طالبت عــائــات األس ــرى خاللها ،بسرعة إجــــراء انــتــخــابــات مــبــكــرة ورحــيــل حكومة «نتنياهو» ،وضــرورة إبــرام صفقة تبادل فورية مع حماس.
أعــلــن الــدكــتــور مــحــمــد معيط، وزيـ ــر املــالــيــة ،الــتــقــدم مبــشــروع ق ــان ــون ملــجــلــس الـــــــوزراء ،بــشــأن جت ــدي ــد ال ــع ــم ــل ب ــق ــان ــون إن ــه ــاء املــنــازعــات الــضــريــبــيــة املــتــداولــة أمام املحاكم ،وداخل جلان الطعن الــداخــلــيــة ،متــهــيـ ًدا لــعــرضــه على مجلس النواب ،بعد أن مت جتديد العمل بهذا القانون مرتني خالل
العامني األخيرين. وقــال «معيط» ،فــى تصريحات خــاصــة ل ـــ«امل ــص ــرى الـــيـــوم» ،إن تطبيق الــقــانــون أســهــم فــى إنهاء نــحــو 23ألــف مــنــازعــة ضريبية، لــكــنــه ل ــم ي ــذك ــر ت ــق ــديــ ًر ا مــال ـ ًّيــا حلجمها ،مؤك ًد ا أهميته فى إنهاء املنازعات الضريبية بني املصلحة واملــمــولــن ،كما يسهم فــى سرعة ً فــضــا عن حتــصــيــل الــضــريــبــة،
تخفيف الــعــبء عــن املــمــولــن من حيث تــراكــم الــديــون وطــول فترة الــتــقــاضــى الــتــى قــد تــصــل إلــى 5 سنوات. وأضـ ــاف أن ــه بالنسبة ملــشــروع ق ــان ــون ال ــض ــرائ ــب عــلــى الــدخــل اجلـــديـــد ،جتـ ــرى مــراجــعــتــه فــى صيغته النهائية حال ًيا بــالــوزارة، مت ــه ــيـ ـ ًد ا ل ــع ــرض ــه ع ــل ــى مــجــلــس الوزراء خالل الفترة املقبلة.
بدأت حل ًما جسو ًرا ثم كسرت الحواجز
مبان دمرتها غارات إسرائيلية فى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ٍ
رسائل هيكل« :جريدة تمأل األفق على اتساعه»
«التعديالت الدستورية» و«إنذار» 20« ..مانشيت» األكثر توزي ًعا فى تاريخ الجريدة
صالح دياب المؤسس وصاحب الفكرة: لم أفكر فى بيع الجريدة أو التخلى عنها ورفضت نصيحة «ر ّيح دماغك» «المالية» :إحالة قانون«المنازعات الضريبية» للوزراء «ساويرس» :أردناها جريدة حرة تعبر عن الواقع بشجاعة وتستقطب ُك ّتا ًبا يلمسون ضمير الشعب
كتب -محسن عبدالرازق:
100ألف مقال فى 14عا ًما منها 60ألف مقال سياسى
انطالق امتحانات الثانوية .. والتعليم تشدد على هدوء اللجان
كتبت -وفاء يحيى ،واملحافظات:
كــلــفــت وزارة الــتــربــيــة والتعليم املديريات التعليمية فى املحافظات بفرض حالة االنضباط والنظام داخل جلان امتحانات الثانوية العامة ،التى تنطلق اليوم ،باملواد التى ال تُضاف للمجموع «التربية الدينية -التربية الوطنية» ،مشددة على توفير اجلو ال ــه ــادئ بــشــكــل دائــــم ،مــع مــراعــاة التهوية واإلضــاءة اجليدة ،واحلفاظ على النظافة العامة ،وكل متطلبات توفير املــنــاخ املــائــم خل ــروج عملية االمتحان بشكل الئــق يتيح للطالب أداء االمتحانات بسهولة ويسر. وأعلنت الوزارة أرقام خطوط ساخنة الستقبال الشكاوى واالستفسارات، مشيرة إلى السماح بدخول الطالب صباحا للجان بد ًءا من الثامنة والربع ً بعد تنفيذ آليات تفتيش الدخول ،مع التنبيه بعدم التفتيش مرة أخرى أثناء انعقاد اللجان ،لكن يتم السماح باملرور بالعصا اإللكترونية بــن الصفوف للكشف عــن أى أجــهــزة إلكترونية، مع التشديد على التأكد من دخول الطالب للجان بــدون تلك األجهزة، كما شددت على منع جتمعات أولياء األم ــور أم ــام اللجان وتشكيل حرم آم ــن ح ــول املــــدارس والتنسيق مع اجلهات األمنية ورؤساء األحياء مبنع
«جودة» و«أيوب» و«أمين» و«رزق» و«الشوبكى» يتصدرون عتبات المعرفة بـ « 22ألف مقال»
مجدى الجالد :أنس الفقى قال لى تمامك مع مبارك بسبب مانشيت «إنذار»
استعدادات التعليم لالمتحانات
التجمعات والباعة اجلائلني وحظر ركن السيارات أمام أسوار املدارس. واســــتــــعــــرض الــــدكــــتــــور رضـــا حــجــازى ،وزيـــر الــتــربــيــة والتعليم، رئ ــي ــس عـ ــام امــتــحــانــات الــثــانــويــة العامة ،االستعدادات النهائية لعقد االمــتــحــانــات ،مــؤك ـدًا أن امتحانات الثانوية العامة متثل إحــدى قضايا األمن القومى ،لذا حترص الوزارة على متابعة جميع الضوابط واإلجــراءات النتظام سيرها ،واطمأن على إعداد
خــريــطــة التصحيح ،واالنــتــهــاء من تشكيل الكنتروالت ،التى يبلغ عددها ً كنترول ،وإعداد غرف التصحيح. 11 ووجه الوزير بأن تكون االمتحانات ّ منضبطة ،مــشــيـ ًرا إلــى أن الـــوزارة ات ــخ ــذت الــعــديــد م ــن اإلجــــــراءات املكثفة لضمان انتظام سير منظومة االمتحانات وحصول كل طالب على حقه ،مبا يحقق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية.
مجدى الحفناوى :وزعت 50مليون نسخة فى 3أشهر وأول مكافأة 500جنيه
عمرو سليم :أحببتها ألنها تشبه منتخب إيطاليا «تضرب وتالقى»
حسام دياب :الصحيفة صنعت حرا ًكا بصر ًيا وأعادت للصورة رونقها
داخل العدد ملحق ألشهر الصور فى «المصرى اليوم» عبر تاريخها
وهؤالء يكتبون :محمد سلماوى وعادل حمودة ومحمد المخزنجى وحسام بدراوى ومصطفى حجازى ومحمد أبوالغار وسليمان جودة وحمدى رزق وطارق الشناوى ووجيه وهبة وياسر عبدالعزيز وأمينة خيرى ورجب البنا وعبداللطيف المناوى
(طالع ص)٢
سعـر النسخــة| الكويت 300فلس ● السعودية 3ريــاالت ● البحرين 300فلس ● قطر 3ري ــاالت ● اإلم ــارات 4دراهــم ● عمان 300بيسة ● األردن 400فلس ● تونس 500مليم ● املغرب 10دراه ــم ● سوريا 15ليرة ● فلسطني 0.25دوالر ● لبنان 1000ليرة ● اجلمهورية اليمنية 30ريــا ًال ● اململكة املتحدة 1.5جيك