Skip to main content

الإمبراطورية البرتغالية بين الأوج والأفول, كتب عبدالله ناصر بجنف

Page 1

‫اإلمبراطورية البرتغالية بني األوج واألفول ‬ ‫كتب‪ /‬عبداهلل ناصر بجنف ‬

‫البرتغال كانت جزء من األندلس وعرفت بغربي األندلس حيث خضعت للحكم العربي اإلسالمي خالل ‪ 500‬سنة وبعد بروز‬ ‫الصراعات الداخلية بني املسلمني تمكنت البرتغال من انهاء هذا التواجد وكانت مدينة الغربي والتي مازالت تحتفظ باسمها العربي‬ ‫أخر قلعة فقدها العرب في عام ‪ ,1249‬في السنوات األخيرة أعطت البرتغال اهتمام باالرث العربي حيث تم افتتاح متحف ‬

‫االسالمي في تاويرا القريبة من فارو عاصمة منطقة الغربي في أقصى جنوب البرتغال يهتم بالثقافة العربية ويعطي ملحة اثناء فترة‬ ‫التواجد العربي كما ان مدينة شلب بالعربية وسيلفش بالبرتغالية كانت عاصمة الحكم العربي اإلسالمي في العصور الوسطى‪ ,‬تم‬ ‫مارتُلة املطلة على نهر يانة‪ ,‬‬ ‫افتتاح مركز الدراسات العربية في عام ‪ , 2004‬كما تم افتتاح متحف الفن اإلسالمي في بلدة ْ‬ ‫في مارتلة نجد بعض أعمدة ومحراب مسجدها والذي تم تشييدة في القرن الثاني عشر ميالدي في فترة الوجود العربي تم‬ ‫ كلمة عربية‪ 1000 ,‬تحويلةالى كنيسة في قاموس اللغة البرتغالية توجد حوالي‬


‫كما ان بعض مدنها مازالت تحتفظ باسماء عربية‪ .‬البرتغال يقع في جنوب غرب أوروبا في شبه الجزيرة اإليبيرية ‪ ,‬هذا البلد‬ ‫كيلومتر مربع ‪ ,‬امتلك قوة بحرية في القرن الخامس عشر مكنته من تحولة الى امبراطورية ‪ 92090‬الصغير والي يبلغ مساحتة‬ ‫‪ ,‬احتلت البرتغال مكانة متميزة في عصر االستكشافات البحرية‪ 1501‬دولة أبرزها البرازيل في عام ‪ 60‬امتد نفوذها وسيطرت على‬ ‫‪ 1580‬ازداد نفوذها بعد اتحادها مع اإلمبراطورية اإلسبانية في عام ‪ 1419‬للطرق التجارية في الساحل األفريقي في بداية عام‬ ‫تحت مظلة االتحاد اإليبيري هي تسمية اطلقها اإلغريق على األراضي الواقعة في جنوب غرب أوروبا تحيط بهم البحر البيض‬ ‫‪ %14,9‬والبرتغال تحتل الجز الغربي بنحو ‪ 85%‬املتوسط واملحيط األطلسي تنضم تحت لوائها إسبانيا والتي تشكل الجزء االكبر‬ ‫ في املئة كما تدخل في هذه التسمية جبل طارق واندورا واجزاء من فرنسا بمساحات ضئيلة ‪,‬‬

‫العاصمة البرتغالية لشبونة شهدت في فترة تاريخية ازدهارا كبيرا ‪ ,‬كانت قاعدة رئيسية النطالقات الحمالت البحرية الكتشاف الطرق‬ ‫ التجارية واملكاسب االقتصادية بدرجة رئيسية من خالل ضم أراضي جديدة وصلت الى العديد من الدول في جميع القارات ‪ ,‬في‬

‫ استطاعت قوة بحرية برتغالية تحت قيادة ترستاو داكونها والفونسو دي ألبركيرك السيطرة على جزيرة سقطرى في عام ‪ 1506‬عام‬ ‫وخاصة وان هذه الجزيرة كانت تحتل موقع استرتيجي في املحيط الهندي تساعدهم على التحكم ‪ 1511‬ورحلوا عنها في عام‪1507‬‬ ‫ولكنهم فشلوا ‪ ,‬بعد عقود طويلة حافلة من املكاسب ‪ 1513‬على منفذ على البحر األحمر وحاولوا ايضا السيطرة على عدن في عام‬


‫التجارية والجغرافية والسيطرة املطلقة وصلت هذه اإلمبراطورية لنهايتها بعد فقدانها القرار والسيطرة على مستعمراتها الواقعة على‬ ‫بعدآالف الكيلومترات من لشبونة كما خسرت العديد من مستعمراتها وهي احدى األسباب التي ﺍﺩﺕ الى انهيار وحدتها مع جارتها‬ ‫كما ان ظهور هولندا وفرنسا وازدهار القرصنة البحرية فرضت واقعا جديدا أدت‪ ‬إلى إعادة رسم خارطة ‪ 1640‬إسبانيا في عام‬ ‫ سياسية وجغرافية استفادت منها بريطانيا في العقود الالحقة‪.‬‬ ‫ ‬

‫لشبونة‪ ,‬مدينة واقعة على على املحيط األطلسي وكانت من بني أهم املدن العاملية ومركز تجارة ونقل وتبادل البضائع في عصر‬ ‫ادى الى تدمير بنيتها التحتية كما ادى الى ‪ 1755‬الذهبي شهدت حركة عمرانية واسعة ولكن الزلزال املدمر والذي وقع في نوفمبر‬ ‫شخص خارج لشبونة وفي إسبانيا تسبب ‪ 10000‬شخص اي نصف عدد سكانها في تلك الفترة كما ادى الى مقتل ‪ 90000‬مقتل‬ ‫شخص ‪ ,‬في الوقت الحاضر لشبونة‪ ,‬مدينة هادئة مازالت تتأمل ماضيها االستعماري وتتذكر مآثر بحارتها ‪ 5000‬في مقتل‬ ‫والذين غيروا مسار التاريخ والجغرافيا في العالم أبرزهم فاسكو دي جاما‪ ,‬مكتشف الطريق التجاري الى الهند وفرديناند ماجالن‬ ‫مكتشف مضيق ماجالن في أقصى جنوب أمريكا وايضا مكتشف الطريق املؤدي الى جزيرة الطيب‪ .‬لكل إمبراطورية فترة زمنية‬ ‫معينة ومهما عظمت قوتها وجبروتها واتسعت نفوذها فان نهايتها المحال الن البشرية تسعى دوما نحو التغيير والتجديد وهي جزء‬ ‫ من منظومة التاريخ والجغرافيا‪.‬‬

‫الصور حسب الترتيب ‬ ‫لشبونة‪ ,‬البرتغال‪ ,‬مايو ‪ ,2012‬تصوير عبداهلل ناصر بجنف ‬ ‫ قلعة دي لوس موروس تم تشييدة في الفترة من القرن الثامن ميالدي اثناء الوجود العربي االسالمي سينترا‪ ,‬البرتغال‪ ,‬سبتمبر‪ ,2006‬تصوير عبداهلل ناصر بجنف‬ ‫ مارتُلة مطلة على نهر جواديانا في جنوب البرتغال وتظهر مسجد مارتلة والتي تم تحويلها الى كنيسة‪ ,‬املصدر االنترنت‬ ‫ْ‬ ‫ نصب تذكاري للمستكشفني البحارة البرتغاليني‪ ,‬لشبونة‪ ,‬البرتغال‪ ,‬مايو‪,2012‬تصوير عبداهلل ناصر بجنف‬ ‫ لشبونة‪ ,‬البرتغال‪,‬يوليو ‪ ,2013‬تصوير عبداهلل ناصر بجنف‬

‫تم نشره في صحيفة صنعاء نيوز ‬ ‫‪ http://www.sanaanews.net/news-58166.htm‬‬ ‫الخميس‪-15 ,‬فبراير‪ 2018-‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
الإمبراطورية البرتغالية بين الأوج والأفول, كتب عبدالله ناصر بجنف by Abdullah Nasser Bagnaf - Issuu