Skip to main content

صحيفة الميدان العدد الثامن

Page 1

‫صحيفة جامعية تصدر عن عمادة العلوم اإلنسانية واإلعالم ‪ -‬قسم اإلعالم‪.‬‬ ‫العدد الثامن ــ أغسطس‪/‬آب ‪2022‬م‬ ‫نسعد بمالحظاتكم على ‪head_media@ucas.edu.ps‬‬

‫اآلراء الــواردة فــي الصحيفــة ال تعبر بالضرورة عــن رأي الكلية الجامعية‬

‫‪4‬‬

‫الكاتب‬

‫مسكين‬ ‫‪13‬‬ ‫«حياد» مشروع نوعي‬ ‫لتدريب طلبة اإلعالم في‬ ‫مجال لالنتخابات‬ ‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫«يوكاس للحوار»‬ ‫بوابة واسعة لطلبة الكلية‬ ‫الجامعية نحو العالم‬ ‫‪15‬‬

‫«عبد الله الحاج»‬ ‫الصحفي الطائر في‬ ‫َس َم ِاء غزة‬ ‫‪7‬‬

‫لمسات نوعية على البيئة‬ ‫الطالبية في الكلية الجامعية‬ ‫‪4‬‬

‫شيرين أبو عاقلة تتحدث لـ «الميدان»‪ :‬انسانية الصحفي ً‬ ‫أوال وأخيراً‬ ‫السينما الفلسطينية‬ ‫مخاض عسير‬ ‫لم ينته بعد‬

‫الطلبة «الصم» في‬ ‫الكلية الجامعية تجربة‬ ‫إنسانية واكاديمية فريدة‬

‫‪12‬‬

‫‪5‬‬

‫الكلية الجامعية تطلق اسم «شيرين أبو عاقلة»‬ ‫على دفعة اإلعالم الجديدة ‪2023/2022‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫الكلية الجامعية‬ ‫تطلق برنامج «على‬ ‫رأس العمل»‬

‫«النجار» ‪ ..‬من‬ ‫«بسطة سكاكر»‬ ‫إلى شركة ريادية‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫البياري‪ :‬نجمة‬ ‫الكراتيه القادمة‬ ‫من فلسطين‬

‫‪9‬‬

‫«شمشون الجبار»‬ ‫في غزة خرافة أم‬ ‫حقيقة؟!‬

‫‪17‬‬


‫‪2‬‬

‫ميدان الجامعة‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫أخبار الكلية‬ ‫خاص‪/‬الكليــة الجامعية‪:‬‬

‫الكليــة الجامعيــة تســتقبل وفــدا رفيــع المســتوى مــن‬ ‫وزارة التربيــة والتعليــم العالي برئاســة الدكتــور ابراهيم‬ ‫القــدرة وكيــل التعليــم العالــي‪ ،‬وعضويــة كل مــن د‪.‬‬ ‫خليــل حمــاد مديــر التعليــم الجامعــي‪ ،‬م‪ .‬عبــد الرحمــن‬ ‫جبــر مديــر عــام الكليــات والتعليــم التقنــي‪ ،‬وكان فــي‬ ‫اســتقبالهم كل مــن د‪ .‬ســعيد الزبــدة رئيــس الكليــة‬ ‫الجامعيــة‪ ،‬الدكتــور تامــر اشــتيوي النائــب األكاديمــي‪.‬‬

‫تدريب وتوعية‬

‫أهميــة التعــاون والشــراكة مــا بيــن لجنــة االنتخابــات‬

‫وبعــد االنتخابــات‪ ،‬والمشــاركة فــي بنــاء قــدرات‬

‫وانطلقــت االحتفاليــة بحضــور ومشــاركة كل مــن‬

‫المركزيــة والمؤسســات األكاديميــة العاملــة فــي‬

‫المســتهدفين بمهــارات التوعيــة الجماهيريــة‬

‫الدكتــور محمــد مشــتهى نائــب الرئيــس لشــئون‬

‫قطــاع غــزة‪ ،‬معبــراً عــن اعتــزازه بالتعــاون مــع‬

‫بالحقــوق االنتخابيــة ومفاهيــم المواطنــة‪ ،‬والتغطيــة‬

‫التخطيــط والعالقــات الخارجيــة‪ ،‬الســيد جميــل‬

‫الكليــة الجامعيــة فــي مجــال نشــر الوعــي والثقافــة‬

‫اإلعالميــة لالنتخابــات‪ ،‬والضغــط والمناصــرة‬

‫الخالــدي مديــر المكتــب االقليمــي للجنــة االنتخابــات‬

‫االنتخابيــة‪ ،‬مبينـاً أن هذا المشــروع سيســهم بشــكل‬

‫لحمايــة العمليــة االنتخابيــة‪ ،‬والتحقــق مــن األخبــار‬

‫فــي قطــاع غــزة‪ ،‬الدكتــور خضــر الجمالــي عميــد‬

‫كبيــر فــي تطويــر الكفــاءات والخبــرات لــدى طلبــة‬

‫ومواجهــة التزييــف عبــر وســائل اإلعــام خاصــة تلــك‬

‫العلــوم اإلنســانية واإلعــام‪ ،‬والدكتــور ســامي‬

‫اإلعــام فــي تغطيــة وقائــع االنتخابــات الفلســطينية‪.‬‬

‫المتعلقــة باإلعــام الجديــد‪.‬‬

‫عكيلــة رئــس قســم اإلعــام فــي الكليــة‪ ،‬ومنســقة‬

‫مــن جهتــه أوضــح د‪ .‬خضــر الجمالــي أن رؤيــة‬

‫وأوضحــت ســندس النشــار منســقة المشــروع أن‬

‫المشــروع ســندس النشــار‪ ،‬ومديــر العالقــات العامــة‬

‫المشــروع تطمــح لتخريــج عــدد ‪ 50‬طالــب‪/‬ة‬

‫البرامــج والفعاليــات المتعلقــة بالمشــروع تتمحــور‬

‫فــي لجنــة االنتخابــات رائــد صقــر‪ ،‬وطلبــة اإلعــام‬

‫متدربيــن فــي مجــال التغطيــة الصحفيــة لالنتخابــات‪،‬‬

‫حــول‪ :‬اللقــاءات التوعويــة‪ ،‬والــدورات التدريبيــة‪،‬‬

‫المســتفيدين مــن المشــروع‪.‬‬

‫آليــات والتوعيــة الجماهيريــة بالحقــوق االنتخابيــة‬

‫واطــاق حملــة الكترونيــة فــي موضــوع المشــروع‪،‬‬

‫وفــي حديثــه رحــب الدكتــور محمــد مشــتهى‬

‫ومفاهيــم المواطنــة والمشــاركة‪ ،‬ومجــال حمــات‬

‫وكذلــك اطــاق مســابقة إعالميــة تســتهدف طلبــة‬

‫بالحضــور‪ ،‬وأعــرب عــن ســعادته بانطــاق هــذا‬

‫الضغــط والمناصــرة المتعلقــة بحقــوق الناخبيــن‪،‬‬

‫اإلعــام فــي الكليــة الجامعيــة‪.‬‬

‫المشــروع المهــم والنوعــي فــي حيــاة الطلبــة‬

‫ومجــال التحقــق مــن األخبــار عبــر مواقــع التواصــل‬

‫يشــار إلــى أن المشــروع ســيعمل علــى تدريــب‬

‫اإلعالمييــن‪ ،‬مشــيداً بالتعــاون المشــترك األول مــن‬

‫االجتماعــي‪.‬‬

‫وتوعيــة ‪ 50‬مــن طلبــة اإلعــام حــول دور اإلعــام‬

‫نوعــه مــا بيــن الكليــة الجامعيــة ولجنــة االنتخابــات‬

‫بنــاء قدرات الطلبة‬

‫فــي العمليــة االنتخابيــة‪ ،‬وآليــات التحقــق مــن جميــع‬

‫المركزيــة‪ ،‬مؤكــداً أن الكليــة الجامعيــة ســتحرص‬

‫مــن جانبــه أوضــح د‪ .‬ســامي عكيلــة استشــاري‬

‫األخبــار والتغطيــات المتعلقــة بهــذه العمليــة‪ ،‬عــاوة‬

‫علــى إنجــاح هــذه الشــراكة بجميــع الســبل الممكنــة‬

‫المشــرع أن الشــراكة مــع لجنــة االنتخابــات تأتــي‬

‫علــى التوعيــة الجماهيريــة بالحقــوق االنتخابيــة‬

‫والمتاحــة‪.‬‬

‫لبنــاء قــدرات طلبــة اإلعــام فــي مجــال التغطيــة‬

‫وحمــات الضغــط والمناصــرة المتعلقــة بحقــوق‬

‫شراكة نوعية‬

‫اإلعالميــة لالنتخابــات‪ ،‬ليحقــق مشــاركة فاعلــة‬

‫الناخبيــن‪ ،‬كمــا ســيعمل المشــروع علــى التوعيــة‬

‫مــن جانبــه أكــد الســيد جميــل الخالــدي علــى‬

‫فــي تطويــر دور اإلعــام الفلســطيني قبــل وأثنــاء‬

‫بالتغطيــة اإلعالميــة لالنتخابــات الفلســطينية‪.‬‬

‫عمــادة التمريــض وعلــوم الصحــة بالكليــة الجامعيــة‬ ‫تكــرم طواقــم التمريــض العاملــة فــي مستشــفيات‬ ‫قطــاع غــزة العامــة والخاصــة ‪،‬احتفـ ًـاء بيــوم التمريــض‬ ‫ً‬ ‫واعترافــا بدورهــم المجتمعــي‪.‬‬ ‫العالمــي ‪،‬‬

‫انطــاق فعاليــات هاكثــون االقتصاد الدائــري واألزرق‬ ‫فــي الكليــة ضمــن مشــروع هيليــوس «تعزيــز االندمــاج‬ ‫المجتمعــي للذيــن ينتمــون لفئــة ‪ ،»NEETS‬والــذي‬ ‫ينفــذه مركــز خدمــة المجتمــع والتعليــم المســتمر فــي‬ ‫الكليــة ضمــن برنامــج دول البحــر المتوســط والممــول‬ ‫مــن االتحــاد األوروبــي‪.‬‬

‫خاص‪/‬الكليــة الجامعية‪:‬‬

‫أطلقت الكلية الجامعية للعلوم‬ ‫التطبيقية برنامج التدريب‬ ‫على رأس العمل المدفوع‬ ‫األجر للخريجين األكاديميين‬ ‫والمهنيين ضمن محور تعزيز‬ ‫وصول شباب مستقبلي‬ ‫للتعليم الجامعي والتدريب‬ ‫المهني وهو إحدى محاور‬ ‫مشروع تحسين المستوى‬ ‫التعليمي والصحي لمستفيدي‬ ‫«مستقبلي» ‪ -‬السنة ‪ ،13‬بتمويل‬ ‫وإشراف مؤسسة التعاون‪.‬‬

‫تمكين الشباب‬

‫سبل الحياة‬

‫ويهــدف المشــروع لدعــم الطــاب أيتــام عــدوان‬

‫وأوضــح الســيد الحــارث الســخلة «منســق محــور‬

‫‪ 2009/2008‬الملتحقيــن فــي الجامعــات والكليــات‬ ‫المتوســطة ومســاعدتهم لمواصلــة تعليمهــم‬ ‫والمســاهمة فــي بنــاء قدراتهــم ليكونــوا شــباب‬ ‫فاعليــن فــي مجتمعهــم‪ ،‬باإلضافــة إلــى تمكيــن‬ ‫فئــة الشــباب المنقطعيــن عــن التعليــم مــن تحســين‬

‫تعزيــز وصــول الشــباب» ان البرنامــج يشــمل الحــاق‬ ‫‪ 13‬خريــج وخريجــة مــن األكاديمييــن (‪ 5‬ذكــور –‬ ‫‪ 7‬انــاث)‪ ،‬باإلضافــة الــى تشــغيل‪ 7‬خريــج وخريجــة‬ ‫مــن المهنييــن (‪ 6‬ذكــور – ‪ 1‬انــاث)‪ ،‬موزعيــن علــى‬ ‫تخصصــات متعــددة‪.‬‬ ‫يشــار إلــى أن برنامــج « مســتقبلي» هــو برنامــج‬

‫فــرص وصولهــم للتدريــب المهنــي والتشــغيل‬

‫متكامــل انطلــق فــي عــام ‪ 2009‬وتشــرف عليــه‬

‫بــدوره أكــد مديــر المشــروع الســيد محمــد الجــاوي‬

‫التعــاون‪ ،‬وتــم تصميمــه ليمتــد علــى مــدار ‪22‬‬ ‫عامــاً لتمكيــن األطفــال األيتــام فــي غــزّة وتوفيــر‬

‫ان برنامــج التدريــب علــى رأس العمــل يهــدف الــى‬

‫ســبل الحيــاة الكريمــة لهــم مــن خــال توفيــر فــرص‬

‫بهــدف تحســين وضعهــم االقتصــادي‪.‬‬

‫تعزيــز وصــول الخريجيــن األكاديمييــن والمهنييــن‬ ‫لســوق العمــل‪ ،‬مــن خــال منحهــم فرصــة تشــغيل‬ ‫مدفوعــة االجــر ولمــدة ‪ 3‬شــهور‪.‬‬

‫التعليــم ومقومــات الصحــة البدنيــة والنفســية‬ ‫والمهــارات التــي تدفعهــم ألن يكونــوا أفــراداً‬ ‫منتجيــن وفاعليــن فــي المجتمــع‪.‬‬

‫مركــز خدمــة المجتمــع والتعليــم المســتمر بالكليــة‬ ‫يختتــم دورات تدريبيــة ضمــن مشــروع تمكيــن‬ ‫مهــارات شــباب فلســطين‪ ،‬وذلــك خــال احتفاليــة‬ ‫نظمهــا اتحــاد المقاوليــن الفلســطينيين بحضــور‬ ‫ممثلــي وكالــة التنميــة البلجيكيــة ولفيــف مــن شــركاء‬ ‫المشــروع وممثليــن عــن الكليــة الجامعيــة ومركــز رفح‬ ‫للتدريــب المهنــي وشــركاء فــي القطــاع الخــاص‪،‬‬ ‫والمتدربيــن المســتفيدين فــي التخصصــات المهنيــة‬ ‫المســتهدفة‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫ميدان الجامعة‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫خاص‪/‬الكليــة الجامعية‪:‬‬

‫جريمة حرب‬

‫قســم اإلعــام فــي الكليــة الجامعيــة‪ ،‬ود‪ .‬محمــد‬

‫والتــي انطلقــت بحضــور ومشــاركة كل مــن‬

‫مــن جهتــه أوضــح د‪ .‬ســامي عكيلــة رئيــس قســم‬

‫فهمــي منســق برنامــج الحــوار فــي الجامعــة‬

‫الدكتــور تامــر اشــتيوي نائــب الرئيــس للشــؤون‬

‫اإلعــام خــال كلمتــه اإلنجليزيــة فــي الوقفــة‬

‫األمريكيــة عــن حزنهمــا الشــديد لـ»جريمــة اعــدام»‬

‫األكاديميــة‪ ،‬الدكتــورة نجــوى صالــح عميــد‬

‫االحتجاجيــة أن مــا حــدث ألبــو عاقلــة يعتبــر جريمــة‬

‫الصحفيــة أبــو عاقلــة‪ ،‬وتقــدم العديــد مــن الطلبــة‬

‫التربيــة‪ ،‬الدكتــور عثمــان العمصــي رئيــس‬

‫حــرب مكتملــة األركان‪ ،‬داعيًــا طلبــة اإلعــام فــي‬

‫بمداخــات رثــاء برحيلهــا‪.‬‬

‫قســم التربيــة الرياضيــة‪ ،‬والمئــات مــن الطلبــة‪.‬‬

‫الكليــة الجامعيــة القتفــاء أثرهــا فــي فضــح جرائــم‬

‫وتحدثــت المعيــدة فــي عمــادة العلــوم اإلنســانية‬

‫وشــارك فــي البطولــة ‪ 11‬فري ًقــا مــن جميــع‬

‫االحتــال اإلســرائيلي‪.‬‬

‫فــي الكليــة الجامعيــة خلــود بالطــة عــن أهــم‬

‫األقســام األكاديميــة فــي الكليــة الجامعيــة‪.،‬‬

‫الغربــي‬

‫وفــي ذات الســياق نفــذ قســم التربيــة الرياضيــة‬

‫وعمــل قســم اإلعــام علــى انتــاج أغنيــة رثــاء ووداع‬

‫واإلســرائيلية فــي تنــاول القضيــة‪ ،‬محــذرة مــن‬

‫بطولــة الشــهيدة شــيرين أبــو عاقلــة لتنــس‬

‫للشــهيدة أبــو عاقلــة عبــرت عــن مــدى حــزن طلبــة‬

‫محاولــة التغطيــة علــى الجريمــة‪.‬‬

‫الطاولــة المفتوحــة لطلبــة الكليــة الجامعيــة للعلــوم‬

‫اإلعــام وجميــع الزمــاء فــي مهنــة الصحافــة لفــراق‬

‫زيــارة مكتب الجزيرة‬

‫التطبيقيــة مــن مختلــف األقســام‪.،‬وجمع اللقــاء‬

‫واحــدة مــن ألمــع الصحفيــات علــى المســتوى‬

‫كمــا ونظمــت الكليــة الجامعيــة زيــارة تعزيــة رســمية‬

‫الختامــي فــي البطولــة بيــن الالعبيــن عبــد اهلل‬

‫العربــي‪ -‬يشــير عكيلــة‪.‬‬

‫لمكتــب الجزيــرة فــي غــزة عبــروا فيهــا عــن تعازيهــم‬

‫الســقا ورشــاد الصــن وكليهــم مــن قســم التربيــة‬

‫ورشــة مع الجامعة األمريكية‬

‫الحــارة لزمــاء الشــهيدة أبــو عاقلــة‪ ،‬ولعمــوم‬

‫الرياضيــة‪ ،‬حيــث تمكــن الســقا مــن الفــوز علــى‬

‫كمــا وعقــد قســم اإلعــام بالكليــة بالشــراكة مــع‬

‫األســرة الصحفيــة‪ ،‬داعيــن ألوســع حملــة تضامــن‬

‫منافســه بنتيجــة ثــاث أشــواط نظيفــة دون مقابــل‪،‬‬

‫الجامعــة األمريكيــة فــي القاهــرة جلســة حــوار‬

‫وتنديــد لضمــان عــدم تكــرار الجريمــة‪.‬‬

‫معلنــا تتويجــه بلقــب البطولــة وتقليــده كأس الفــوز‪.‬‬

‫أغنية رثاء‬

‫المصطلحــات‬

‫يســتخدمها‬

‫اإلعــام‬

‫مشــتركة بيــن طلبتيهمــا عبــر االنترنــت‪ ،‬وناقشــا‬

‫تنظيم مباراة‬

‫والجديــر ذكــره أن الكليــة الجامعيــة قــررت إطــاق‬

‫األبعــاد والتبعــات اإلعالميــة لجريمــة استشــهاد‬

‫كمــا ونظــم قســم التربيــة الرياضيــة التابــع‬

‫اســم «الشــهيدة شــيرين أبــو عاقلــة» علــى فــوج‬

‫الصحفيــة الفلســطينية شــرين أبــو عاقلــة‪.‬‬

‫لعمــادة التربيــة فــي الكليــة الجامعيــة بطولــة‬

‫الطلبــة الجــدد المســجلين الختصاصــات اإلعــام‬

‫مــن جهتــه عبــر كل مــن د‪ .‬ســامي عكيلــة رئيــس‬

‫شــيرين أبــو عاقلــة لخماســيات كــرة القــدم‪،‬‬

‫للعــام القــادم ‪2023/2022‬م‪.‬‬

‫وأضــاف أن «نقابــة العامليــن فــي جامعــة القــدس‬ ‫المفتوحــة تتميــز عــن النقابــات فــي كل مؤسســات‬ ‫الوطــن بعطائهــا الكبيــر المتواصــل للعامليــن فــي‬ ‫الجامعــة‪ ،‬وصــو ًال إلــى أفضــل ظــروف للعامليــن‬ ‫ضمــن اإلطــار القانونــي الســليم»‪.‬‬ ‫وقــال أ‪ .‬المبــروك إنه‪-‬شــخصياً‪-‬تعلم مــن أ‪ .‬د‪ .‬عمــرو‬ ‫اإلدارة الصحيحــة‪ ،‬ويفخــر بأنــه خريــج «القــدس‬ ‫المفتوحــة»‪ ،‬حيــث درس علــى يــد أ‪ .‬د‪ .‬يونــس‬ ‫عمــرو‪ ،‬وهــا هــو اليــوم موظــف فيهــا‪ ،‬مــا يخلــق لــه‬ ‫مصــدر فخــر واعتــزاز‪ ،‬وهــذا يــدل علــى أن ربــان هــذه‬ ‫الســفينة وقائدهــا يســير بهــا نحــو الرقــي والســمو‪.‬‬ ‫وأوضــح أ‪ .‬المبــروك أن النقابــة ســتواصل العمــل مــن‬ ‫أجــل القيــام بــكل مــا بوســعها إلنصــاف العامــات‬ ‫فــي مختلــف أرجــاء الجامعــة‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫ميدان الجامعة‬

‫خاص‪/‬الكليــة الجامعية‪:‬‬

‫في إطار حرصها على االرتقاء بالبيئة األكاديمية للعلوم التطبيقية مجموعة من التطويرات على‬ ‫بيئة الحرم الجامعي‪ ،‬إلى جانب افتتاح عدد من‬ ‫وتوفير البيئة المناسبة أمام طلبتها لعملية‬ ‫تحصيل علمي نموذجي‪ ،‬نفذت الكلية الجامعية المرافق الجديدة للطلبة‪.‬‬

‫خاص‪/‬الكليــة الجامعية‪:‬‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬


‫إنسانيات‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫حتــى حصولهــا علــى الشــهادة الجامعيــة إلــى‬

‫أســماء المبيض ومريم ســامة واسالم نجم_الميدان‪:‬‬

‫بطيئة عجلة الوقت تمضي وفي‬ ‫حلقات مفرغة يتسع المدى‬ ‫الزمني على ّ‬ ‫أسرة تحتضن معاناة‬ ‫وآالم مرضى الغسيل الكلوي‪،‬‬ ‫مرض يكاد يبتلع أحالمهم لوال‬ ‫فسحة األمل‪.‬‬ ‫ساعات طويلة يقضيها مرضى‬ ‫الغسيل الكلوي‪ ،‬لذلك يحاولون‬ ‫كسر حاجز الصمت بالتواصل‬ ‫مع شركاء رحلتهم في األلم‬ ‫والمعاناة‪.‬‬

‫أن خطفهــا المــوت‪.‬‬ ‫وهــذا دليــل علــى أن الحيــاة مســتمرة واأللــم‬ ‫مســتمر ولكــن وجودنــا مرتبــط ومرهــون‬ ‫بمــدى تحملنــا وصبرنــا واصرارنــا علــى الحيــاة‪-‬‬ ‫يقــول الســايس‪.-‬‬ ‫وتقضــي ريهــام خلــف ســاعات االنتظــار مــع‬ ‫زوجهــا أثنــاء جلســته لغســيل الكلــى بالتطريــز‬ ‫طــوال االربــع ســاعات والــذي يشــكل عائدهــم‬ ‫المــادي الوحيــد كمــا واعربــت عــن دعمهــا‬ ‫الشــديد لزوجهــا الــذي ترافقــه طــوال رحلتــه‬ ‫المرضيــة‪.‬‬

‫وجــع التطيقه الجبال‬ ‫ولكــي نقــف علــى ماهيــة الغســيل الكلــوي تحــدث‬

‫أكثــر مــن كونهــا عالقــة ممــرض بمرضــاه فهــو‬ ‫يراهــم يوميـاً أكثــر مــن رؤيتــه لعائلتــه الحقيقيــة‪.‬‬

‫الحكيــم أحمــد أبــو العطــا مســؤول التمريــض‬

‫األطبــاء والممرضــون هنــاك بــل والمرضــى مــع‬

‫فــي قســم الكليــة الصناعيــة فــي مستشــفى‬ ‫الشــفاء الطبــي قائـ ً‬ ‫ا‪ :‬غســيل الكلــى أو مــا يعــرف‬

‫بعضهــم البعــض تربطهــم عالقــة أســرية وديــة‬ ‫دافئــة تلفهــا معانــي الحنــو والرعايــة والصداقــة‬

‫بالديلــزة هــو إجــراء طبــي عالجــي يجــرى فــي‬

‫أحيانًــا أخــرى‪ ،‬لدرجــة تبــادل الزيــارات االجتماعيــة‬

‫العــادة للتخلــص مــن فضــات الجســم والســوائل‬

‫فــي األفــراح واألتــراح‪ .‬فهكــذا شــعور ال يطــال‬

‫الزائــدة مــن الــدم عندمــا تفقــد الكليتــان القــدرة‬

‫المرضــى فقــط‪ ،‬وإنمــا يلمســه الممرضــون‬

‫علــى أداء وظائفهمــا بشــكل صحيــح»‪.‬‬

‫واألطبــاء فــي قســم الغســيل الكلــوي‪.‬‬

‫مجــدي كحيــل يجلــس بجــوار ابنــه مريــض الكلــى‬

‫كمــا أشــار إلــى معانــاة طاقــم القســم بإقنــاع‬

‫ويمســك بيــده الصغيــرة يشــد عليهــا أحيانًــا‬

‫المرضــى لتقبــل مرضهــم وتقبلهــم للعــاج فــي‬

‫أســبوعيًا ولمــدة ‪ 4‬ســاعات فــي كل مــرة أنهــا‬

‫ويمســحها أخــرى‪ ،‬كيــف ال؟!‪ ،‬واأللــم كمــا يصفــه‬

‫بعــض الحــاالت‪.‬‬

‫األطبــاء ال تطيقــه الجبــال‪.‬‬

‫الشــخص الوحيــد الــذي يرتــاح لــه زوجهــا‬

‫يصــف كحيــل معانــاة ابنــه محمــد ذي الـــ‪ 17‬ربيعا‬

‫المريــض أثنــاء عمليــة الغســيل المؤلمــة‪،‬‬

‫والــذي وُلــد بضمــور فــي الكلــى وقــد ســبقته‬

‫‪»:‬مريــض الفشــل الكلــوي أثنــاء عمليــة الغســيل‬

‫اختــه بــذات المعانــاة حتــى اختطفتهــا براثــن‬ ‫المــوت الحقــاً‬

‫ال يعلــم بــه إال اهلل‪ ،‬وزوجــي ال يــرى أحــدًا‬

‫وفــي مقابلــة مــع الحكيــم عبدالكريــم الســايس‬

‫دعم المستشفى‬ ‫وعــن دور المستشــفى بعمــل رحــات ترفيهيــة‬ ‫وحلقــات دعــم نفســي للمرضــى والمرافقيــن‪..‬‬ ‫فشــاركوا فرحــة ســيدة بمولودهــا بعــد أن‬ ‫كانــت قــد فقــدت األمــل فــي االنجــاب بســبب‬ ‫المــرض قبــل ان يســلبها حياتهــا‪ ..‬وفرحــة فتــاة‬ ‫تحــدت المــرض بإصرارهــا فتابعــت تعليمهــا‬

‫خالــد شــاهين ‪ 67‬عامــاً الــذي يعانــي مــن‬ ‫الفشــل الكلــوي منــذ ثمانــي ســنوات بــدأت‬ ‫معاناتــه بســبب اهمــال طبــي‪ ،‬تحــدث لنــا عــن‬ ‫عالقاتــه الوطيــدة بأصدقــاء المعانــاة‪ »:‬رفضــت‬ ‫الخضــوع للعــاج فــي مستشــفى قريــب مــن‬ ‫بيتــي رغــم تكاليــف المواصــات الــى مستشــفى‬ ‫الشــفاء حتــى ال أفقــد دفء الصحبــة الطيبــة مــع‬ ‫أصدقــاء يشــاركونني ذات المعانــاة»‪.‬‬ ‫وتضيــف زوجــة خالــد الــذي ترافقــه ثالثــة أيــام‬

‫يكــون أشــد حاجــة للحنــو والتخفيــف عنــه ألمًــا‬ ‫يمكــن أن يفعــل ذلــك ســواي»‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫الــذي يصــف عالقتــه مــع المرضــى بأنهــا اجتماعية‬

‫تجانس األلم واألمل‬ ‫وتؤكــد د‪ .‬هالــة أبــو بيــض ‪-‬أخصائيــة تربويــة‪-‬‬ ‫أن هنــاك ارتبــاط واضــح ال يمكــن إنــكاره بيــن‬ ‫المــرض الجســمي واالضطرابــات الســلوكية‬ ‫حيــث يواجــه مريــض الفشــل الكلــوي العديــد‬ ‫مــن االضطرابــات النفســية مثــل االكتئــاب‬ ‫والقلــق المســتمر المصاحــب للنظــرة التشــاؤمية‬ ‫للحيــاة والتــي يترتــب عليهــا انســحاب مــن الحيــاة‬ ‫االجتماعيــة‪.‬‬

‫أ‪ .‬د‪ .‬صلحي الشــحاتيت‬ ‫أن اإلنســان أصبــح تائهــاً فاقــداً‬ ‫نــرى اليــوم ّ‬ ‫أن‬ ‫إلنســانيته وهويتــه الحقيقيــة‪ ،‬ناهيــك ّ‬ ‫اهتماماتــه أصبحــت متشــابة فاقــدة للتميّــز‪،‬‬ ‫كمــا أن العقــول باتــت نقمــة علــى أصحابهــا‬ ‫ممتنعــة عــن التفكيــر الحــر تتخــذ التبعيّــة‬ ‫فــي كل شــيء‪ ،‬وابتعــدت عــن التأويــل الحــر‬ ‫فــي تفكيرهــا‪ ،‬عــدا عــن انتشــار داء العنصريــة‬ ‫والهــوس بالتصنيفــات غيــر المجديــة‪ ،‬وإشــاعة‬

‫وترجــع ذلــك إلــى ضعــف اللياقــة البدنيــة‬

‫التمييــز والطبقيــة المغرضــة‪ ،‬وهــذا أنســاه‬

‫والنفســية لــدى المريــض بســبب ســاعات غســيل‬

‫نفســه فنســي أن يهتــم بهــا «كونــه إنســانًا»‪.‬‬

‫الكلــي الطويلــة التــي يقضيهــا تحــت األجهــزة‪،‬‬ ‫لــذا نــرى هنــاك توافــق وتــآزر نفســي مرتفــع بيــن‬ ‫المرضــي‪.‬‬ ‫وتتابــع ‪»:‬فهــم مجموعــة متجانســة تحمــل نفــس‬ ‫المشــاعر وتعانــي مــن نفــس المشــكالت النفســية‬ ‫واالجتماعيــة باختــاف درجتهــا ‪ ..‬بالتالــي‬ ‫ينســجون صداقــات جديــدة فــي عالــم جديــد‬ ‫يخصهــم وحدهــم بوجعهــم وآالمهــم النفســية‬ ‫والجســمية‪.‬‬

‫جــاء مفهــوم األنســنة لمعالجــة كل ذلــك؛‬ ‫ّ‬ ‫ولبــث روح االنفتــاح واالعتــدال تجــاه الظواهــر‬ ‫الدينيــة واالجتماعيــة‪ ،‬باإلضافــة إلــى تنميــة‬ ‫الميــول العلميــة والنقديــة‪ ،‬وبالتالــي القــدرة‬ ‫علــى الخــوض فــي مفهــوم التأويــل الناتــج مــن‬ ‫وألن االنســنة‬ ‫العلــم والفهــم المســبق لألمــور‪ّ ،‬‬ ‫تُعنــى بعــدة أمــور ال فصــل بينهــا؛ أال وهــي‪:‬‬ ‫األنســنة الدينيــة‪ ،‬والسياســية واالجتماعيــة‪،‬‬ ‫والتاريخيــة‪ ،‬وبمعنــى آخــر جــاء هــذا المفهــوم‬ ‫ليعتنــي بمصيــر اإلنســان بشــكل متكامــل مــن‬

‫ّ‬ ‫وفرت لهم بيئة حاضنة‬

‫أن‬ ‫كل النواحــي واالتجاهــات‪ .‬والملفــت لألنتبــاه ّ‬ ‫مفهــوم األنســنة جــاء ليســلط الضــوء علــى أبــرز‬

‫الطلبة «الصم» في الكلية الجامعية تجربة إنسانية واكاديمية فريدة‬

‫المشــاكل االنســانية وإصالحها‪ ،‬وحفــظ الكرامة‬ ‫أن الفــرد اإلنســاني ذو‬ ‫اإلنســانية‪ ،‬واثبــات ّ‬ ‫قيمــة‪ ،‬واحتــرام هــذه القيمــة هــي نتــاج ومصــدر‬ ‫لــكل القيــم األخــرى وكل حقــوق اإلنســان‪.‬‬

‫محمــود حمتو‪ ،‬محمد أبوشــمالة‪ ،‬عبــد العزيز كالب_الميدان‪:‬‬

‫في إحدى قاعات الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة تجد محاضرة ليست كأي محاضرة‪ ،‬طلبتها صامتون‪،‬‬ ‫يعيشون في هدوء سرمدي‪ ،‬ال يدركون ً‬ ‫كثيرا مما يدور حولهم‪ ،‬ومدرس جامعي يعجز عن مخاطبتهم‪ ،‬غير أن‬ ‫وسيطا ما يحاول أن يكسر حاجز الصمت بحركات يديه وجسده‪.‬‬

‫هــذه العوامــل جميعهــا والتــي تعمــل علــى‬ ‫األنســنة مــن شــأنها أن تكــون طريقــاً جديــداً‬ ‫إلصــاح النفــس البشــرية وتوجيههــا باالتجــاه‬ ‫الصحيــح؛ بعيــداً عــن قيــود الماضــي‪ ،‬ففــي‬ ‫صالحهــا أيضــاً صــاح المجتمعــات كافــة‬ ‫والحضــارات المتواليــة‪ ،‬وتعتبــر ثــورة إنســانية‬ ‫لعصــر تنويــري جديــد يجمــع‬ ‫جديــدة وثمــرة‬ ‫ٍ‬ ‫بيــن اإلصــاح العلمــي والتربــوي؛ والــذي هــو‬

‫أســاس التنميــة والنهضــة ألي مجتمــع‪ ،‬وإدراك‬ ‫أن الصراعــات التــي يمــر بهــا االنســان ســواء في‬ ‫ّ‬ ‫حياتــه أو فــي مجتمعــه مــا هــي إال نتــاج االنغالق‬ ‫والتعلــق بفلســفات الماضــي القديــم‪ ،‬التــي‬ ‫يجــب أن نصحــوا منهــا علــى ســيادة االنســانية‪.‬‬ ‫منقول عن صحيفة الدستور‪.‬‬

‫يكونــوا فاعليــن فــي المجتمــع مشــددا علــى‬ ‫ضــرورة تقبلهــم فــي ســوق العمــل وإيجــاد حلــول‬ ‫عمليــة وواقعيــة لمعضلــة التواصــل معهــم‪.‬‬

‫تشجيع األهالي‬ ‫ودعــت غــزال إلــى ضــرورة افتتــاح اختصاصــات‬ ‫جديــدة ومالئمــة لتلــك الفئــة حتــى يحققــوا‬

‫ذلــك المشــهد عبــارة عــن محاضــرة تحتضــن‬

‫عــدد مــن الكلمــات‪.‬‬

‫وحاجــة فــي ســوق العمــل فقــط‪ ،‬منوهًــا إلــى‬

‫فــي المجتمــع‪ ،‬ويضمــن أن يكونــوا مواطنيــن‬

‫عــددًا مــن الطلبــة الصــم‪ ،‬كنمــوذج جامعــي‬

‫ولــم يخــفِ الشــافعي التحديــات الجمــى التــي‬

‫جميــع هــؤالء الطلبــة يدرســون الوســائط‬

‫منتجيــن وفاعليــن‪ ،‬معبــرة عــن فخرهــا بعملهــا‬

‫جديــد يواجــه العديــد مــن التحديــات‪ ،‬إال أنــه‬

‫تواجهــه كمحاضــر لهــؤالء الطلبــة‪ ،‬حيــث ليــس‬

‫المتعــددة‪ ،‬لــذا فهــو يركــز علــى كتابــة المحتــوى‪،‬‬

‫معهــم ألنهــا تشــعر بجــدوى عملهــا فــي حياتهــا‪.‬‬

‫يعتبــر بارقــة أمــل لهــؤالء الطلبــة وذويهــم علــى‬

‫مــن الســهل عليــه اختيــار الموضــوع المناســب‬

‫والتســويق الكتابــي‪ ،‬وكتابــة النصــوص‪.‬‬

‫حــد ســواء‪.‬‬

‫للشــرح‪ ،‬والتحضيــر لــه مســب ًقا بالطريقــة التــي‬

‫وعبــر الشــافعي عــن ســعادته بتجربتــه الجديــدة‬

‫وحــول دراســة فئــة الصــم الختصــاص الوســائط‬

‫اعتــاد عليهــا‪.‬‬

‫فــي تعليــم فئــة الصــم بالكليــة‪ ،‬الفتًــا إلــى أنــه‬

‫المتعــددة تنــوه غــزال إلــى ذلــك التخصــص‬

‫مــن جهتــه يؤكــد د‪ .‬صخــر الشــافعي» والــذي‬

‫ويشــير إلــى أن عــددًا مــن الموضوعــات اللغويــة‬

‫شــخصيا يتعلــم منهــم العديــد مــن المهــارات‬

‫األنســب لواقعهــم نظــراً العتمــاد هــذه الفئــة‬

‫يُع ّلــم طلبــة الصــم مســاق اللغــة العربيــة‬

‫ال يمكــن شــرحها لهــم منهــا‪ :‬النحــو والصــرف‪،‬‬

‫منهــا‪ :‬لغــة اإلشــارة‪ ،‬ومفاهيــم حياتيــة متعــددة‪.‬‬

‫علــى حاســة البصــر أكثــر‪ ،‬مضيفــة أنهــم أثبتــوا‬

‫فــي الكليــة أن التعامــل مــع تلــك الفئــة يحتــاج‬

‫ألنهــا تعتمــد فــي فهمهــا علــى المســموعات‪.‬‬

‫خطوات جريئة‬

‫جدارتهــم وتميزهــم فــي الدراســة الجامعيــة ممــا‬

‫لمهــارات خاصــة بالغــة‪ ،‬حيــث ال يمكــن تقديــم‬

‫علمتهــم وعلموني‬

‫ومــن جانبهــا تؤكــد ســمر غــزال مترجمــة لغــة‬

‫يبشــر بتأهلهــم الحقــا لســوق العمــل‪.‬‬

‫المنهــاج الدراســي لهــم بشــكله التقليــدي‪ ،‬بــل‬

‫ويضيــف أن الخطــة الدراســية للطلبــة الصــم‬

‫اإلشــارة لفئــة الصــم فــي الكليــة الجامعيــة أن‬

‫وفيمــا نــوه عبــد الحميــد فــارس إلــى أن أقصــى‬

‫نضطــر لتقديــم أكبــر قــدر مــن الفائــدة بأقــل‬

‫تعتمــد علــى اختيــار الموضوعــات األكثــر فائــدة‬

‫االهتمــام بتعليــم تلــك الفئــة ســيثمر بدمجهــا‬

‫طموحــات تلــك الفئــة هــو تحقيــق ذواتهــم وأن‬

‫مهمة ليســت سهلة‬

‫تعلم لغة اإلشارة‬

‫ذواتهــم‪ ،‬مشــيدة بالتشــجع الــذي يمارســه‬ ‫األهالــي ألبنائهــم الصــم والــذي كان ســببا‬ ‫جوهريــا فــي نجــاح التجربــة بالكليــة الجامعيــة‪،‬‬ ‫باإلضافــة إلــى التطــور التكنولوجــي فــي مرافــق‬ ‫الكليــة الــذي ذلــل الكثــر مــن العوائــق‪.‬‬ ‫فيمــا لفتــت غــزال إلــى أن الظــروف الماديــة‬ ‫تحــول دون امتــاك هــؤالء ألجهــزة الب تــوب‬ ‫خاصــة بهــم ليواكبــوا تخصصهــم فــي بيوتهــم‬ ‫بعــد المحاضــرات‪ ،‬داعيــة الجهــات المعنيــة‬ ‫لتمويــل ذلــك لدعمهــم فــي مشــوارهم الجامعــي‬ ‫والمهنــي الح ًقــا‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫ضيوف الميدان‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫الكاتب‬

‫مســكين‬

‫د‪ .‬عارف حجاوي‬

‫مســئول جودة التحريــر في قناة الجزيرة‬ ‫المتحــدث يســتخدم بصوتــه ويلــون فــي طريقة‬ ‫الــكالم‪ ،‬وهــو يســتعمل أدوات كثيــرة‪ ،‬يســرع‬ ‫أحيانــاً فــي كالمــه‪ ،‬وأحيانــاً يبطــيء‪ ،‬يعلــو‬ ‫صوتــه‪ ،‬وأحيانًــا ينخفــض صوتــه يكــون صوتــه‬ ‫حــادًا عندمــا يعبــر عــن نقطــة معينــة‪ ،‬وأحيان ـاً‬ ‫يصبــح صوتــه غليظ ـاً ويمــد أحــرف العلــة مــداً‬ ‫طويـ ً‬ ‫ا كمــا يفعلــون فــي خطــب الجمعــة‪ ،‬ذلــك‬ ‫ألنــه يريــد أن يعبــر عــن نفســه بأمــور شــتى‬ ‫بــأدوات يســتعملها‪ ،‬يضــع بيــن كلماتــه وقفات‪،‬‬ ‫هدفهــا أن تشــد انتبــاه المســتمع‪ ،‬هــذه أدوات‬ ‫يســتعملها المتحــدث المســتعمل لصوتــه‪.‬‬ ‫أمــا أنــت أيهــا الكاتــب فأنــت مســكين‪ :‬عنــدك‬ ‫الكلمــة الســوداء تلقيهــا علــى الشاشــة البيضاء‪،‬‬ ‫ليــس عنــدك مــن األدوات الــذي ذكرتهــا‬ ‫وأنــت تتكلــم بصوتــك‪ ،‬فعليــك أن تســتخدم‬ ‫أدوات أخــرى مــن هــذه األدوات الحركــة مثــال‬

‫«كانــت مشــيتها علــى الرصيــف غيــر‬ ‫طبيعيــة‪ ،‬وارتطمــت بعمــود كهربــاء‪،‬‬ ‫فأصيبــت بجــرح دام فــي جبهتهــا»‪،‬‬

‫منية الشــرفا‪-‬رام اهلل‪/‬الميدان‪:‬‬

‫لم يكن النجاح ليحالف طريق‬ ‫البعض‪ ،‬لوال الصعوبات التي‬ ‫َّ‬ ‫لتبدأ رحلة‬ ‫المسير‪،‬‬ ‫بدايات‬ ‫تحف‬ ‫الصراع ألجل التميز‪ٌ ،‬‬ ‫رحلة ال تعرف‬ ‫للخسارة ً‬ ‫عنوانا‪ ،‬لتصنع من‬ ‫المستحيل ً‬ ‫واقعا‪ ،‬وتزهر بورد‬ ‫الحياة‪.‬‬ ‫هذا الطريق الذي سارت عليه‬ ‫الصحفية شيرين أبو عاقلة‪،‬‬ ‫مراسلة قناة الجزيرة في الضفة‬ ‫لتثبت أن رسالة الحق‬ ‫الغربية‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫والقوة رسالة أبدية تستحق‬ ‫المغامرة والمجازفة‪.‬‬ ‫من الهندســة للجزيرة‬

‫تتحــدث شــيرين لـ»الميــدان» عــن البدايــات بعيون‬ ‫يمألهــا الحنيــن ‪ »:‬التحقــت بدايـ ً‬ ‫ـة بكليــة الهندســة‬ ‫لفتــرةٍ بســيطة‪ ،‬ثــم قادنــي الشــغف لتغييــر‬ ‫المســار نحــو كليــة الصحافــة واإلعــام فــي جامعــة‬

‫اليرمــوك بــاألردن‪ ،‬وبــدأت العمــل فــي إذاعــة‬ ‫صــوت فلســطين لمــدة أربــع ســنوات‪ ،‬ثــم ابتســم‬ ‫لــيَ القــدر فــي ‪1997‬م أللتحــق بفريــق العمــل‬ ‫فــي قنــاة الجزيــرة‪ ،‬كمراســل صحفــي‪ ،‬وف ًقــا لدعــوة‬ ‫زميلــي وليــد العمــري‪ ،‬ولــم يكــن دوامًــا كامـ ً‬ ‫ـا فقــد‬ ‫كنــت أعمــل يوميــن أســبوعياً»‪.‬‬ ‫ســألناها عــن الصعوبــات التــي تواجههــا فــي‬ ‫مهنتهــا فأشــارت إلــى أن العمــل التلفزيونــي‬ ‫ال يحمــل تغطيــاتٍ ســهلة‪ ،‬فالســبق الصحفــي‬ ‫يســتلزم أن يكــون الصحفــي علــى أهبَّة االســتعداد‪،‬‬ ‫ليتواجــد فــي موقــع الحــدث‪.‬‬ ‫وأمــا عــن طبيعــة المهنــة إن كانــت تفــرِّق بيــن‬ ‫الصحفــي والصحفيــة‪ ،‬تلفــت أبــو عاقلــة إلــى أن‬ ‫األمــر يتعلــق بطبيعــة الحــدث‪ ،‬فبعــض الصراعــات‬ ‫التــي تتطلــب العمــل لســاعاتٍ متأخــرة‪ ،‬والمبيــت‬ ‫خــارج البيــت‪ِّ ،..‬‬ ‫َّ‬ ‫شــاقة‬ ‫تمثــل صعوبــات وتحديــات‬ ‫أمــام المــرأة الصحفيــة‪ ،‬ورغــم ذلــك فإنهــا تؤكــد‬ ‫علــى امتالكهــا عزيمــة وإرادة للمتابعــة ودفــع‬ ‫المزيــد مــن الضرائــب مــن أجــل رســالتها‪.‬‬

‫القدس‪-‬رام اهلل‬

‫وتشــير شــيرين إلــى أن العمــل الصحفــي‪ ،‬يخلــق‬ ‫فــي داخلنــا نفســاً قويــة‪ ،‬مســتدركة ‪ »:‬بعــض‬ ‫ً‬ ‫خاصــة فــي اآلونــة األخيــرة أكبــر مــن‬ ‫المواقــف‬ ‫ج َلدنــا‪ ،‬وقوتنــا وتحملنــا‪ ،‬فاإلنســانية فينــا ً‬ ‫أول‬ ‫وأخيــراً»‪.‬‬ ‫وعندمــا ســألناها عــن القــدس ومكانتهــا فــي‬ ‫قلبهــا‪ ،‬أخــذت نفسًــا عمي ًقــا مــا بيــن الحــبِّ‬ ‫والوجــع‪ ،‬وقالــت‪« :‬القــدس غصــة كبيــرة‪ ،‬فكلمــا‬ ‫اســتحضرتُ القــدس فــي ذاكرتــي‪ ،‬تأتــي صــورة‬ ‫الجرافــات والحواجــز واالعتقــاالت واالنتهــاكات‪،‬‬ ‫فالقــدس لــم تعــد كمــا كانــت فــي طفولتنــا»‪.‬‬ ‫شــيرين المقدســية أحبــت القــدس التــي بالنســبة‬ ‫لهــا الميــاد والــروح والهــوى‪ ،‬إال أن رام اهلل لهــا‬ ‫ً‬ ‫خاصــة أنهــا‬ ‫جــز ٌء كبيــر فــي قلبهــا بعــد القــدس‪،‬‬ ‫تتــردد كثيــرًا إليهــا بحكــم عملهــا فيهــا‪.‬‬

‫شيرين اإلنسانة‬

‫ســألناها عــن طبيعــة حياتهــا كـ»شــيرين» اإلنســانة‬

‫ال الصحفيــة‪ ،‬فتجيــب بصــوتٍ دافــيء‪ »:‬أحــاول قــدر‬ ‫اإلمــكان عنــد انتهــاء عملــي وعودتــي للبيــت‪ ،‬أن‬ ‫أغلــق ذاكرتــي عــن كل مــا يتعلــق بالعمــل‪ ،‬وأعيــش‬ ‫ببســاطة الحيــاة‪ ،‬ألشــاهد المسلســاتٍ الطريفــة‪،‬‬ ‫واألفــام المســلية‪ ،‬بعيــدًا عــن األخبــار والصراعــات‬ ‫المســتمرة»‬ ‫وعــن حياتهــا ُ‬ ‫األســرية‪ ،‬تقــول‪ « :‬لــدي أخٌ‬ ‫وحيــدٌ‪ ،‬وقــدَّر اهلل لــي أن أُكمــل طريقــي دون‬ ‫والــديَّ رحمهمــا اهلل‪ ،‬وقــررتُ أن أعيــش لنفســي‬ ‫وقضيتــي‪ ،‬ولــدي أصدقــاء كثــر يرســمون لــي‬ ‫البهجــة والســعادة فــي كل مــرةٍ يقابلنــي فيهــا‬ ‫الضيــق أو اليــأس‪ ،‬ألدرك حينهــا أن شــيرين تملــك‬ ‫أشــخاصاً مؤمنيــن برســالتها وقدرتهــا علــى تخطــي‬ ‫الصعوبــات والســير فــي طريــق الصحافــة»‪.‬‬ ‫شــيرين امــرأة قويــة وقفــت أمــام الكاميــرا‪ ،‬ووهبــت‬ ‫حياتهــا بالكامــل لمهنــة البحــث عــن المتاعــب‪،‬‬ ‫لتنســج الحــروف ولتَحِيــكَ الحقيقــة بإبــرةٍ‬ ‫صنعتهــا الحــروب والصراعــات‪ ،‬واالعتقــاالت‪.‬‬

‫نريــد أن نصــف هــذه المــرأة المعنَّفــة التــي‬ ‫خرجــت مــن بيتهــا بوضــع حركــة فنقــول‪:‬‬ ‫«كانــت تســير علــى الرصيــف متمايلــة وقدماهــا‬ ‫مهوجتــان‪ ،‬ورأســها يميــل يمينــاً ويســاراً‪ ،‬ثــم‬ ‫فجــأة ارتطمــت بعمــود الكهربــاء‪ ،‬وســقطت‬ ‫أرضــاً‪ ،‬والــدم يقطــر مــن جبهتهــا‪.‬‬ ‫وهــذه جملــة كنــت كتبتهــا فــي كتــاب عــن‬ ‫المتنبــي ‪»:‬إن قصــة حيــاة المتنبــي أســهل مــن‬ ‫تجفيــف الغســيل فــي جهنــم»‪ ،‬كنــت أعيــش فــي‬ ‫دولــة ذات منــاخ حــار‪ ،‬وكنــت عندمــا أنتشــل‬ ‫الغســيل مــن الغســالة أراه يجــف بســرعة‪،‬‬ ‫فجاءنــي التشــبيه «أســهل مــن تجفيــف الغســيل‬ ‫فــي جهنــم»‪.‬‬

‫وهنــاك أخطــاء تعتــري التشــبيهات‪ ،‬وهنــاك‬ ‫العديــد مــن التشــبيهات التــي تســاعد فــي‬ ‫جعــل القــاريء يحــس فــي المعنــى‪ ،‬ودائمــاً‬ ‫تذكــر أن تصــف الموقــف كمــا تــراه حتــى يكــون‬ ‫التشــبيه جيــداً‪ ،‬وال تصــف مــا ال تعــرف‪.‬‬

‫إسراء القصاص‪/‬الميدان‪:‬‬

‫أحب صاحبة الجاللة‪ ،‬لكنه كان يعلم أنها‬ ‫أيضا محفوفة بالمتاعب‪ ،‬فتجهز من أجلها‬ ‫وأعد العدة‪ ،‬وكان دائم الجهوزية للتضحية‬ ‫من أجل رسالتها التي آمن بها منذ شبابه‪.‬‬ ‫الصحفــي فتحــي صبــاح‪ ،‬ضيــف «الـــميدان» للتعــرف‬ ‫علــى رحلتــه الصحفيــة واإلنســانية‪ ،‬بــدأ حديثــه لنــا‬ ‫بعــد اســتقبال لطيــف فــي مكتبــه‪.‬‬ ‫وقــال بــدأت مســيرتي فــي منتصــف الثمانينــات‬ ‫كمراســل رياضــي للصحيفــة الميثــاق التــي تصــدر‬ ‫فــي القــدس والتــي اغلقهــا االحتــال اإلســرائيلي‬ ‫فــي أواخــر الثمانيــات‪ ،‬ومــن ثــم عملــت فــي صحيفــة‬ ‫الحيــاة اللندنيــة عــام ‪1999‬م حتــى ‪2019‬م‪.‬‬

‫تعلم ذاتيًا‬

‫وعــن دراســة اإلعــام يضيــف أنــه تعلــم اإلعــام‬ ‫بمفــرده وباالعتمــاد علــى ذاتــه‪ ،‬فلــم يكــن فــي‬ ‫شــبابه كليــات إعــام متخصصــة فــي الجامعــات‬ ‫الفلســطينية‪ ،‬ودرس علــم االجتمــاع فــي الجامعــة‬ ‫كتخصــص إنســاني اجتماعــي‪.‬‬ ‫وعــن أزمــة الدراســة يؤكــد صبــاح أن حرصــه علــى‬ ‫تحقيــق طموحــه الصحفــي ســاعده علــى التعلــم‬ ‫الســريع حتــى أتقــن المهنــة‪ ،‬فبــاإلرادة وحــب تحقيق‬

‫الــذات اســتطاع التميــز فــي عالــم الصحافــة‪.‬‬

‫الحياة اللندنية‬

‫وعــن محطــة صحيفــة الحيــاة اللندنيــة بالتحديــد‬ ‫يتابــع أبــو غســان ‪ »:‬العمــل هنــاك يعــد مــن اهــم‬ ‫اإلنجــازات التــي يمكــن ألي صحفــي أن يحققهــا‬ ‫فهــي مــن أكبــر الصحــف فــي العالــم والتــي كانــت‬ ‫موجــودة باســتمرار‪ ،‬ويقرأهــا رؤســاء العالم وساســته‬ ‫مــن أقصــى الشــرق إلــى أقصــى الغــرب»‪.‬‬ ‫واليــوم يعمــل صبــاح رئيــس تحريــر شــبكة مصــدر‬ ‫اإلخباريــة‪ ،‬وهــذا كان جــزءا مــن طموحاتــه اإلعالميــة‬ ‫القديمــة‪ ،‬ويبقــى طموحــه األكبــر أن يؤســس وســيلة‬ ‫إعالميــة خاصــة ومســتقلة تمام ـاً تعبــر عــن النــاس‬ ‫وهمومهــم ومشــاكلهم وتقــدم لهــم معلومــات‬ ‫صادقــة بعيــدة عــن أي مصالــح سياســية‪.‬‬

‫معهد االتصال‬

‫أســس صبــاح إدارة المعهــد الفلســطيني لالتصــال‬ ‫والتنميــة‪ ،‬وتولــى رئاســة مجلســه حتــى يومنــا هــذا‪،‬‬ ‫وعــن المعهــد يشــير إلــى أنــه مؤسســة فلســطينية‬ ‫مســؤولة عــن الدفــاع عــن حقــوق الصحفييــن‬ ‫وتدريبهــم وتطويــر قدراتهــم‪.‬‬ ‫كمــا وعمــل أيضــا مستشــارا لمركــز تطويــر اإلعــام‬

‫فــي جامعــة بيرزيــت لحوالــي ‪ 6‬ســنوات‪ ،‬منــذ‬ ‫‪2015‬م حتــى ‪2021‬م‪ ،‬وأتاحــت لــه هــذه الفرصــة‬ ‫التواصــل مــع قطاعــات كبيــرة مــن اإلعالمييــن‬ ‫خاصــة الطلبــة منهــم‪.‬‬

‫مهنة الفدائيين‬

‫ويدعــو صبــاح الطامحيــن لدراســة اإلعــام أن‬ ‫يدركــوا حجــم المخاطــر المتعلقــة بالمهنــة‪ ،‬وأن‬ ‫يكونــوا متأكديــن مــن شــغفهم بالمهنــة حتــى‬ ‫يتحملــوا مشــاقها‪.‬‬

‫وتوجــه بالنصيحــة لطالــب اإلعــام أن يطــور مــن‬ ‫نفســه خاصــة فــي مجــال اإلعــام الرقمــي‪ ،‬وأن‬ ‫ـال مــن الثقافــة‪ ،‬وأن يتقــن اللغــة‬ ‫يتمتــع بمســتوى عـ ٍ‬ ‫العربيــة وقواعدهــا‪ ،‬وأن يكــون علــى اســتعداد دومــا‬ ‫للتضحيــة ومواجهــة المخاطــر فالصحافــة ‪ »:‬تحتــاج‬ ‫الــى فدائييــن وليــس جبنــاء»‪.‬‬


‫ضيوف الميدان‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫فرح الحلو‪/‬الميدان‪:‬‬

‫التحديات والمعيقات‪ ،‬الشغف‬ ‫َ‬ ‫شطرنج‬ ‫أحجار‬ ‫واألمل كانوا‬ ‫ٍ‬ ‫في حياتها‪ ،‬تحركهن بمهارة‬ ‫لتنجح في مسيرتها المهنية‪،‬‬ ‫فالتحديات كانت ً‬ ‫جسرا يكبر في‬ ‫كل خطوة تمشي فيها نحو‬ ‫طموحها‪ ،‬والشغف واألمل‬ ‫ً‬ ‫وقودا يشعل روحها ً‬ ‫حبا لهذه‬ ‫المهنة التي جعلت منها‬ ‫شخصية إعالمية فلسطينية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مشرفا في‬ ‫نسويا‬ ‫ونموذجا‬ ‫قطاع غزة‪.‬‬ ‫خطت أولى خطواتها نحو‬ ‫العمل اإلعالمي بموازاة دراستها‬ ‫الجامعية‪ ،‬فصعدت سلم النجاح‬ ‫ً‬ ‫متجاوزة كل عقبة في طريقها‪،‬‬ ‫غالية حمد مراسلة قناة الجزيرة‬ ‫مباشر في قطاع غزة تحدثنا‬ ‫في هذا التقرير عن تجربتها‬ ‫اإلعالمية ومسيرتها المهنية‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫تجربــة لهــا بالوقــوف كمراســلة أمــام الكاميــرا تتابــع‬ ‫حمــد‪ »:‬أول مــرة وقفــت فيهــا أمــام الكاميــرا كانــت‬ ‫أمــام بــرج شــوا وحصــري خــال دوره تدريبيــة‪،‬‬ ‫الوقــوف أمــام الكاميــرا كان لــهُ هيبــة‪ ،‬وهــذا الشــيء‬ ‫دفعنــي للخــوف‪ ،‬ولكــن مــع الوقــت وباإليمــان‬ ‫برســالتي زالــت معظــم المخــاوف وأصبحــت عالقتــي‬ ‫بالكاميــرا وطيــدة»‪.‬‬

‫ال ينتهــي مــع انتهــاء الدارســة الجامعيــة إنمــا هــو‬

‫وتشــد بثيابــي ألبقــى إلــى جوارهــا ألنهــا خائفــة‪،‬‬

‫الصعيــد المهنــي واإلنســاني معًــا ‪»:‬وقفــت أمــام‬

‫طريــق مســتقيم ال ينتــه»‬

‫فــي تلــك اللحظــات كنــت أشــعر بالخــوف والحــزن‬

‫بوابــة الشــفاء لتغطيــة األحــداث وصــور الشــهداء‪،‬‬

‫فعلــى صعيدهــا الشــخصي التحقــت حمــد بــدورات‬

‫والشــفقة‪ ،‬ولكــن بمــا أننــي ارتضيــت لنفســي هــذه‬

‫وكنــت أتكلــم مــع أم الشــهيد وأم الجريــح وأروي كل‬

‫تدريبيــة فــي الدوحــة‪ ،‬ودورات تدريبيــة عديــدة‬

‫الطريــق‪ ،‬علــيّ أن أكملهــا»‪.‬‬

‫تلــك الصدمــات النفســية‪ ،‬وقفــت بــكل قــوه أمــام‬

‫عبــر االنترنــت‪ ،‬معتبــرة أن العمــل الصحفــي عمــل‬

‫المرأة الصحفية‬

‫الكاميــرا انقــل الحــدث للمشــاهدين المنتظريــن‬

‫متطــور بتطــور التكنولوجيــا خاصــة فــي مجالــي‬

‫وعــن نظــرة الذيــن حولهــا فــي المهنــة تفيــد غاليــة‬

‫ســماع األخبــار»‪.‬‬

‫تتحــدث غاليــة ‪ 32‬عامــاً عــن بدايتهــا فــي مجــال‬

‫وتابعــت حمــد أنهــا فــي الســابق واجهــت معارضــة‬ ‫لدخولهــا مجــال اإلعــام مــن أقــرب النــاس لهــا؛‬

‫اإلذاعــة والتلفزيــون‪ ،‬وعلــى الصحفــي أن يمتلــك‬ ‫األدوات الحديثــة دومــاً فــي تواصلــه مــع الجماهيــر‬

‫أنهــا تعرضــت للكثيــر مــن االســتفزازات واألســئلة‬

‫وعــن تجربتهــا الصحفيــة خــال عــدوان عــام‬

‫المســتمرة مثــل ‪»:‬هــل أنــت كفــؤ»‪« ،‬هــل أنــت‬

‫المنــارة لإلعــام‪ ،‬لتواصــل جهدهــا وتطويــر نفســها‬

‫ولكنهــم اآلن فخــورون جــدا بــي‪ ،‬وكل المعارضيــن‬ ‫ســاب ًقا يقدمــون لــي الثنــاء علــى عملــي ويدعوننــي‬

‫المختلفــة»‪.‬‬

‫‪2021‬م‪ ،‬فتشــير إلــى أنهــا كانــت وفريقهــا يجلســون‬

‫بداية قوية‬

‫العمــل اإلعالمــي‪ ،‬حيــث بــدأت بالتدريــب فــي وكالــة‬ ‫مــن خــال التدريــب العملــي فــي إحــدى القنــوات‬ ‫العراقيــة‪ ،‬ثــم لتشــق طريقهــا فــي العمــل مــع قنــوات‬ ‫عربيــة أخــرى‪ ،‬الــى إن جــاء عــدوان عــام ‪2014‬‬

‫فشــكل لهــا فارقـاً فــي حياتهــا‪ ،‬حيــث كانــت بدايتهــا‬

‫فــي العمــل كمراســلة تلفزيونيــة لقنــاة الجزيــرة‬ ‫مباشــر فــي غــزة‪.‬‬

‫لالســتمرار فيــه‪.‬‬ ‫وتــردف إلــى أن اإلنســان الحــر الــذي يؤمــن بهدفــه‬ ‫عليــه أال يستســلم للعــادالت والتقاليــد الســلبية وأن‬ ‫يتمــرد علــى «قوانيــن» وضعهــا أشــخاص موتــى‬ ‫اآلن‪ »: ،‬أنــا ممــن يحتــرم العــادات المجتمعيــة جــدا‪،‬‬ ‫ولكــن هنــاك جــزء منهــا ال بــد أن ينتهــي‪ ،‬والتســليم‬

‫وتقــول حمــد أنهــا بعــد أن أنهــت الثانويــة العامــة‬ ‫فــي ‪2008‬م‪ ،‬درســت اإلعــام فــي الجامعــة‬

‫الكامــل بــه يعــد كالم فــارغ»‪.‬‬

‫اإلســامية‪ ،‬وكانــت تــزاول العمــل اإلعالمــي فــي‬

‫التطويــر أول النجاح‬

‫ذات الوقــت‪ ،‬وهــو مــا تســبب فــي تأخــر تخرجهــا‬

‫وفــي ســؤال عــن خطواتهــا فــي تطويــر ذاتهــا‬ ‫إعالميــاً‪ ،‬توضــح حمــد أن التطويــر هــو حالــة‬

‫مــن الجامعــة لمــدة عــام كامــل‪ ،‬معللــة ذلــك بحبهــا‬ ‫للميــدان الصحفــي‪.‬‬ ‫كانــت غاليــة شــغوفة لدرجــة أنهــا عملــت لقناتيــن‬ ‫بنفــس الوقــت إلــى جانــب إذاعــة أردنيــة‪ ،‬وعــن أول‬

‫أحمــد العريني‪/‬الميدان‪:‬‬

‫رغم ما يعتري وجه غزة من‬ ‫حزن وبؤس‪ ،‬إال أن الوجه اآلخر‬ ‫لها يجعلك تحبها أكثر‪ ،‬وتتعلق‬ ‫بها‪ ،‬هذا ما أراده الشاب عبدالله‬ ‫الحاج (‪ً 30‬‬ ‫عاما)‪ ،‬فراح يصور‬ ‫الجمال ليصل للعالم‪ ،‬عدسة‬ ‫أرادت أن ترسل رسالة جمال‬ ‫للعالم‪ ،‬حتى يثبت مقولة الشاعر‬ ‫محمود درويش‪»:‬على هذه‬ ‫األرض ما يستحق الحياة»‪.‬‬ ‫يمسك عبدالله كاميرته الطائرة‬ ‫الصغيرة‪ ،‬يتنقل بها في كل‬ ‫مكان‪ ،‬ما تراه عيناه يلتقطه‬ ‫ً‬ ‫مشاهدا‬ ‫بعدسته‪ ،‬يرسم‬ ‫غير معتادة‪ ،‬فوق الغيوم‪،‬‬ ‫داخل البحر‪ ،‬في المخيمات‪،‬‬ ‫للوهلة األولى تظن أن الصورة‬ ‫الملتقطة ليس في غزة‪.‬‬ ‫رحلة الشغف‬ ‫عبــد اهلل الــذي درس اإلعــام فــي الكليــة‬ ‫الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة حــول شــغفه إلــى‬ ‫فرصــة وابــداع‪ ،‬وهــو الشــاب الحريــص دومــا علــى‬

‫مســتمرة وليــس مــن المفتــرض أن يتوقــف ابــدأ‪،‬‬ ‫مبينــة أنهــا حتــى اليــوم تبحــث عــن التدريبــات التــي‬ ‫تفيدهــا فــي عملهــا‪»: ،‬التدريــب والعمــل خطــان‬ ‫متوازيــان ال بــد مــن الســير فيهمــا مع ـاً‪ ،‬والتدريــب‬

‫تعلــم المزيــد كل يــوم‪.‬‬

‫المراسلة األم‬

‫مــا يزعجهــا هــو عندمــا تكــون فــي الميــدان ويقــع‬

‫وتتطــرق حمــد الــى جملــة التحديــات والمعيقــات‬

‫انفجــار قريــب اســمع جملــة‪ :‬روحــي ع جهــة يــا بنــت‪،‬‬

‫التــي واجهتهــا خــال عملهــا فتوضــح بأنهــا بــدأت‬

‫أنــت يــا بنــت شــو منزلــك بالشــارع بهــاد الوقــت»‪.‬‬

‫عملهــا كمراســلة تزامنــا مــع حملهــا بطفلتهــا األولى‬

‫وتؤكــد علــى رفضهــا لنظــرة الشــفقة أو االنتقــاص‬

‫فــي فتــرة عــدوان عــام ‪2014‬م علــى غــزة‪ ،‬وحملهــا‬

‫مــن أحــد‪»: ،‬أعتقــد أن الخطــر الــذي يلحــق بــي‪ ،‬هــو‬

‫الثانــي تزامــن مــع مســيرات العــودة علــى الحــدود‬

‫نفســه الــذي يمكــن أن يلحــق لزميلــي الصحفــي‪،‬‬

‫الشــرقية لقطــاع غــزة‪ ،‬لكــن ذلــك لــم يمنعهــا مــن‬

‫وفــي النهايــة الصحفيــة بعملهــا وكفاءتهــا الميدانية‬

‫لهــم ســوى اهلل والصحفييــن الذيــن كانــوا ينقلــون‬

‫االســتمرار فــي عملهــا‪ ،‬وهــي اآلن تمــارس عملهــا‬

‫يمكــن أن تــرد بشــكل عملــي علــى تلــك النظــرات»‪.‬‬

‫اإلعالمــي وواجبهــا كأم لطفليــن دون أن يعيــق أي‬

‫وفــي رســالة خاصــة للصحفيــات تقــول حمــد‪ »:‬أن‬

‫صورتهــم للعالــم‪»: ،‬فكيــف لــو أننــا ال نتكلــم وال‬ ‫ننقــل الصــورة‪َ ،‬؟!»‪.‬‬

‫منهمــا اآلخــر»‪.‬‬

‫تكونــي صحفيــة وفــي قطــاع غــزه‪ ،‬ســتواجهين‬

‫وتضيــف حمــد ‪»:‬اآلن أنــا أتخيــل نفســي أثنــاء‬

‫مجموعــة مــن العقبــات فقــط ألنــه امــرأة‪ ،‬فــإذا لــم‬

‫الحــروب عندمــا أقــول مــا الــذي افعلــه بنفســي‪ ،‬وكــم‬

‫تكونــي متأكــدة مــن مهنتــك ورســالتك ال بــد لــك‬

‫لديــه إيمــان راســخ بعملــه ورســالته‪ ،‬وإال فلــن يعينــه‬

‫هــذا األمــر صعــب علــيّ خاصــة كأم لطفلــة لــم تكــن‬

‫أن تراجعنــي نفســك»‪.‬‬

‫أحــد علــى اســتكمال رســالته ‪»:‬الــذي يؤمــن بمهنــة‬ ‫اإلعــام ســيضل مســتمراً‪ ،‬والــذي يعتقــد أن اإلعــام‬

‫تبلــغ وقتهــا العاميــن»‪.‬‬

‫ليس لالستعراض‬

‫وتتابــع حمــد‪ »:‬عندمــا كنــت أخــرج مــن المنــزل‬

‫وتســرد حمــد تجربتهــا فــي تغطيــة عــدوان ‪2014‬م‬

‫لتغطيــة العــدوان كانــت طفلتــي تجــري ورائــي‬

‫فتوضــح أنهــا كانــت تجربــة قاســية جــدًا علــى‬

‫وجمــال‪ ،‬ونقطــة انطــاق وتحــول‪ ،‬وجهــد كبيــر»‪.‬‬

‫وعــن رحلــه مــع الكاميــرا الجويــة يقــول بــدأت‬

‫التحديات‬

‫رحلــة التصويــر الجــوي عــام ‪2017‬م‪ ،‬كنــت قــد‬

‫ويوضــح عبــداهلل التحديــات التــي مــر بهــا‪ ،‬ومــا‬

‫حصلــت علــى كاميــرا مــن نــوع «‪ ،Droun‬وأخــذت‬

‫يــزال‪ :‬تحطــم ثــاث طائــرات تقــدر قيمتهــم‬

‫أبحــث عــن البرامــج المســاعدة‪ ،‬وعملــت علــى‬

‫الماليــة ب (‪ )22.000‬دوالر‪ ،‬األولــى صادرهــا‬

‫توظيــف ببرنامــج ‪ »»3d max‬فــي إنشــاءات‬

‫االحتــال اإلســرائيلي‪ ،‬واثنتيــن غرقتــا فــي مينــاء‬

‫ثالثيــة األبعــاد‪.‬‬

‫غــزة‪ ،‬ووادي غــزة‪ ،‬وعــدم القــدرة علــى الســفر‬

‫ويتابــع‪ »:‬أصبحــت أتنقــل بيــن المناطــق‪ ،‬وأنــا‬

‫للمشــاركة فــي مســابقات دوليــة بســبب إغــاق‬

‫أبحــث عــن معالــم جماليــة‪ ،‬إلــى أن جــاء يــوم‬

‫المعابــر‪ ،‬وكذلــك صعوبــة إدخــال هــذا النــوع مــن‬

‫والتقطــت صــورة بانورامــا دائريــة أبعادهــا ‪360‬‬

‫الكاميــرات‪ ،‬وغــاء أســعار قطعهــا‪»: ،‬لكــن هــذا‬

‫درجــة‪« ،‬لمينــاء غــزة الدولــي»‪ ،‬وبعــد تعديلهــا‪،‬‬

‫لــم يمنعنــي مــن المواصلــة‪ ،‬فأصبحــت أبــدع‬

‫قمــت بنشــرها علــى موقــع التواصــل االجتماعــي‬

‫أكثــر»‪.‬‬

‫«‪ ،»facebook‬وهنــا كانــت المفاجــأة‪ ،‬لقــد‬

‫وينــوه عبــداهلل إلــى حصولــه علــى العديــد مــن‬

‫حصلــت الصــورة بوقــت قياســي خــال أســبوع‬

‫الجوائــز المحليــة والعالميــة لمشــاركته فــي‬

‫علــى ‪ 2000‬مشــاركة‪ ،‬انتــاب الجميــع الفضــول‬

‫المســابقات منهــا‪ :‬مســابقة الشــارقة ‪،2021‬‬

‫والعديــد مــن التســاؤالت‪ ،‬خاصــة مــن خــارج غــزة‪،‬‬

‫وأفضــل صــورة لعــام ‪ 2020‬التــي كانــت‬

‫وهــو مــا دفعنــي ألنطلــق فــي هــذا العالــم‪.‬‬

‫بمناســبة اليــوم الوطنــي القطــري‪ ،‬والعديــد مــن‬

‫وينطلــق عبــد اهلل إلــى أكبــر وأمتــع مغامــرة‬

‫النجاحــات والتكريمــات المحليــة‪.‬‬ ‫ح ْلم َْ‬ ‫ال ْقصى‬

‫فــي حياتــه عــام ‪ ،2019‬وهــي تصويــر جميــع‬

‫ويحلــم عبــداهلل بــأن يصــل إلــى المدينــة‬

‫مياديــن ومعالــم ومفترقــات قطــاع غــزة بتقنيــة‬

‫المقدســة ليلتقــط الصــور فــي باحــات المســجد‬

‫‪360‬درجــة‪ ،‬مــن الشــروق إلــى الغــروب مــن رفــح‬

‫األقصــى ويوثــق األماكــن المقدســة‪ ،‬ويتمنــى أن‬

‫إلــى بيــت حانــون وأســماها «الجولــة المجنونــة»‬

‫يخــرج مــن غــزة ليطــوف دول العالــم‪ ،‬ويتصــدر‬

‫ألنــه تحــدى بهــا نفســه « لمــا فيهــا مــن صــراع‪،‬‬

‫اســمه الصحافــة العالميــة‪.‬‬

‫الجولة المجنونة‬

‫اشــطر مــن زميلــك الصحفــي؟»‪ ،‬وتتابــع أن أكثــر‬

‫فــوق علــى ســطح البنايــة التــي يعملــون بهــا‪ ،‬نتابــع‬ ‫األحــداث لحظــة بلحظــة‪ ،‬وأنهــم كانــوا يتحركــون‬ ‫فــي الشــوارع الفارغــة إلــى مــن بعــض ســيارات‬ ‫اإلســعاف المتــرددة فــي المســير‪.‬‬ ‫وعــن مجــزره شــارع الوحــدة خــال العــدوان تقــول‬ ‫رأيــت النــاس وقــد أصبحــت تحــت الــركام ليــس‬

‫وتنــوه حمــد فــي نهايــة حديثهــا لنــا إلــى أن المخاطر‬ ‫الجمــى التــي يتعــرض لهــا الصحفــي تتطلــب صحفي‬

‫عــرض إعالمــي وشــهره وظهــور ومــال فقــط‪،‬‬ ‫سيكتشــف فــي منتصــف الطريــق انــه مخطــئ جــدًا»‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫ميدان الريادة‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫لينا شرف‪ ،‬سجى عياد‪ ،‬أميمة برهومة‪:‬غزة‪/‬الميدان‬

‫تضــيء لترســم‬ ‫قناديــل األمــل‬ ‫بتوهجهــا ً‬ ‫أحالمــا وأمـ ًـال يدونهــا‬ ‫الشــاب «ســائد النجــار» المقيــم‬ ‫فــي مخيــم المغــازي وســط‬ ‫قطــاع غــزة علــى دفتــر ذكرياتــه‬ ‫ويوضبهــا بســام ليحققهــا‬ ‫بطموحــه وإرادتــه‪.‬‬ ‫«سائد» شاب فلسطيني من‬ ‫قطاع غزة ينتمي الى عائلة‬ ‫مكونة من ‪ 9‬أفراد‪ ،‬قضى من‬ ‫عمره ‪ 23‬ربيعا في منزل يغمره‬ ‫الحب واألمل بتحسن وضعهم‬ ‫المادي السيء‪.‬‬ ‫بداية المشوار‬

‫قضــى شــبابه بالســعي للحصــول علــى شــهادة‬ ‫جامعيــة وممارســة المجــال الــذي يحلــم بــه منــذ‬ ‫الطفولــة‪ ،‬ثــم الخــروج مــن صنــدوق البطالــة‬ ‫واإلبحــار فــي دائــرة الشــركات ليؤســس شــركته‬ ‫الخاصــة‪.‬‬ ‫يســتهل «النجــار» حديثــه عــن حجــم المعانــاة‬ ‫التــي عاشــها‪ ،‬ليقــول ‪ »:‬انتهيــت مــن مرحلــة‬ ‫الثانويــة العامــة بمعــدل (‪ )%75‬لكــن كان مــن‬

‫إسراء القصاص‪-‬غزة‪/‬الميدان‬

‫الصعــب االلتحــاق بالجامعــة لضعــف قــدرة عائلتــي‬ ‫ماديًــا بعدمــا توقــف أبــي عــن عملــه بســبب‬ ‫المــرض‪.‬‬ ‫بعــد الســعي الكبيــر اليجــاد أي فرصــة عمــل‬ ‫قــرر «ســائد» أن يســتدين بعــض المــال ويفتــح‬ ‫«بســطة» علــى رصيــف المــدارس االبتدائيــة‬ ‫لكــن كان االمــر صعبــاً لتواجــد أكثــر مــن بائــع‪،‬‬ ‫فاضطــررت الــى العمــل بمحــل مالبــس بأجــرة‬ ‫يوميــة بلغــت ‪.$3‬‬

‫رحلة التفوق‬

‫ويكمــل حديثــه ‪ « :‬خــال عــام واحــد اســتطعت‬ ‫توفيــر رســوم الفصــل األول‪ ،‬والتحقــت بقســم‬ ‫الوســائط المتعــددة‪ ،‬وبذلــت كل جهــدي‬ ‫للحصــول علــى معــدل االمتيــاز لنيــل منحــة‬ ‫دراســية‪ ،‬وبالفعــل حصلــت علــى (‪. )%97.8‬‬ ‫كانــت مســيرة « النجــار» مليئــة بالمتاعــب التــي‬ ‫لــم تنتــه‪ ،‬يذهــب ويعــود ماشــيًا علــى أقدامــه‬ ‫خــال فتــرة الدراســية ليعــود إلــى بيتــه مُنهــكاً‬ ‫ويتضــور جوعــاً‪ ،‬وعلــى الرغــم مــن ذلــك لــم‬ ‫يستســلم بــل أكمــل دراســته بشــغف وحــب‪،‬‬ ‫لينتهــي مــن الجامعــة بمعــدل امتيــاز مــع مرتبــة‬ ‫الشــرف‪.‬‬

‫حــب الدراســة دفعــه للتفــوق وألن يحمــل أيضًــا‬ ‫علــى فرصــة عمــل داخــل جامعتــه وهــو مــا اعتبــره‬ ‫جــز ًءا مــن التعويــض عــن أيــام التعــب والشــقاء‪.‬‬

‫عالم الرقمنة‬

‫أجــاد النجــار االنخــراط وبنــاء العالقــات التــي‬ ‫نقلتــه الــى «عالــم الرقمنــة» لتشــد بــه إلــى حلــم‪،‬‬ ‫زميــل لــه‬ ‫ويضيــف «النجــار» أنــه تعــرف علــى‬ ‫ٍ‬ ‫داخــل قســم العالقــات العامــة فــي الجامعــة يعمــل‬ ‫عمـ ً‬ ‫ا اضافيــا عبــر االنترنــت‪ ،‬فلــم يتمهــل وســارع‬ ‫وســأله عــن طبيعــة العمــل‪ ،‬وعنــد إجابــة زميلــه‬ ‫شــعر كأن الدنيــا تتفتــح وتُزهــر‪ ،‬فيــدأ عملــه‬ ‫كمصمــم لشــركات عبــر منصــات العمــل الحــر‪.‬‬ ‫ومــن هنــا بــدأ النجــار ينتقــل رويــدا رويــدا مــن‬ ‫شــظف العيــش إلــى رحابــة الطمــوح والعمــل‬ ‫واالنخــراط فــي الســوق الدوليــة‪ ،‬وهــو الــذي بــدأ‬ ‫مشــواره مــن «البســطات»‪.‬‬ ‫حصــل النجــار علــى أول فرصــة عمــل لشــركة‬ ‫ســعودية ب‪ 10‬تصاميــم‪ ،‬وهــو ما شــجعه للمضي‬ ‫وتحــدي العقبــات‪ ،‬ويقــول النجار‪»:‬بذلــت كل‬ ‫جهــدي ألبــدع بالتصاميــم وقطفــت نتائــج ابداعي‬ ‫بعقــد عمــل مســتمر‪ ،‬لــم أتوقــع أبــدًا الوصــول‬ ‫الــى مرحلــة العمــل براتــب أكثــر مــن ‪.« $100‬‬

‫إلى عُمان‬

‫صاحب شركة‬

‫أيــامٌ قليلــة لتبــدء المشــاريع تنهمــر عليــه‬ ‫والفرحــة تعلــو وجهــه‪ ،‬ويحصــل علــى عقــود عمــل‬ ‫دائمــة فــي شــركات ُكبــرى لهــا وزنهــا وقيمتهــا‬ ‫ويتــرك إبداعــه ينســج تصاميمــاً خــارج صنــدوق‬ ‫النمطيــة‪ ،‬ومــن هُنــا يرتقــي ســائد ليحصــل علــى‬ ‫فرصــة عمــل فــي الخــارج بتغطيــة لكافــة التكاليــف‬ ‫مــن قبــل الشــركة المانحــة‪.‬‬ ‫حالــ ٌة مــن التوتــر والفــرح تغــزو ســائد الــذي‬ ‫ينتصــر علــى كل األحــزان‪ ،‬ويوضــب حقائبــه‬ ‫ويــودع ذويــه ويرحــل‪ ،‬وصلــت ســائد إلــى ســلطنة‬ ‫عُمــان بعــد رحلــة متعبــة وبــدأ مشــوارًا جديــدًا‬ ‫مــن التحــدي واإلبــداع‪.‬‬

‫لــم يتراجــع ســائد البتــة عــن مســتوى حلمــه الــذي‬ ‫رســمه‪ ،‬فلــم يلبــث كثيــراً ليترقــى مــن مصمــم‬ ‫عــادي إلــى إداري فــي الشــركة‪ ،‬وحلمــه لــم يُخمــد‬ ‫بــل أخــذ يســأل نفســه «ليــش مــا تكــون الــي‬ ‫شــركتي الخاصــة؟»‪.‬‬ ‫أطلــق ســائد لطاقتــه العنــان حتــى أصبــح اآلن‬ ‫صاحــب شــركة متخصصــة فــي مجــال تكنولوجيــا‬ ‫المعلومــات باســم (تمــام ميديــا)‪ ،‬ولــم يكتفــي‬ ‫بذلــك بــل هــو حاليًــا نشــط علــى منصــات‬ ‫التواصــل االجتماعــي ليفتتــح حديث ـاً سلســة درات‬ ‫تدريبيــة عبــر تطبيــق ال ‪ zoom‬ليصنــع مــن‬ ‫نمــوذج ســائد مئــة ســائد‪.‬‬

‫يرغــب الكثيــر مــن الطــ ّ‬ ‫اب فــي بــدء مشــاريعهم‬

‫لجعلــه حقيقــة علــى أرض الواقــع‪ .‬هنــا يمكنــك أن‬

‫الخاصّــة وريــادة األعمــال‪ ،‬غيــر أن الكثيــر مــن‬ ‫ّ‬ ‫لعــل أهمهــا‪:‬‬ ‫الصعوبــات تعترضهــم لتحقيــق ذلــك‪،‬‬

‫تســجّل فــي دورات دراســية إضافيــة فــي التســويق‪،‬‬ ‫ريــادة األعمــال‪ ،‬أو غيرهــا مــن المجــاالت ذات العالقــة‬

‫تكاليــف الدراســة المرتفعــة التــي تحــول بينهــم وبيــن‬

‫بمشــروعك‪ ،‬التــي ستســاعدك علــى النجــاح فيــه‪.‬‬

‫توفيــر رأس المــال الــازم للبــدء‪ .‬االفتقــار إلــى المعرفــة‬

‫‪ -4‬اســتفد مــن مرافــق الجامعــة فــي تطويــر مشــروعك‬ ‫اســتغل ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل المصــادر المتاحــة فــي جامعتــك لتطويــر‬

‫فــي هــذا مقــال ‪ 7‬نصائــح مهمّــة لبــدء ريــادة االعمــال‬ ‫والتــي غالبــاً مــا يتجاهلهــا روّاد األعمــال الشــباب‪.‬‬

‫مشــروعك ونقلــه مــن مجــرّد فكــرة إلــى حقيقــة واقعــة‪.‬‬ ‫تملــك ّ‬ ‫كل مؤسســة تعليميــة عــددًا مــن الخدمــات التي‬

‫‪ -1‬تع ّلــم أن تضبــط نفســك علــى الموجــات‬

‫تقدّمهــا مجانًــا لطالبهــا‪ ،‬مثــل‪ :‬االتصــال المجانــي‬

‫الصحيحــة‪ :‬يمكــن لمشــاعرنا ومزاجنــا العــام أن يؤثــر‬

‫بشــبكة اإلنترنــت‪ .‬خدمــات الطباعــة والنســخ‪ .‬الوصــول‬

‫بشــكل كبيــر علــى أفكارنــا وأفعالنــا‪ .‬وقــد يكــون‬

‫إلــى المصــادر العلميــة فــي المكتبــة‪ .‬غــرف االجتماعــات‪.‬‬

‫إنهــاء واجــب دراســي خــال عطلــة نهايــة األســبوع‪،‬‬

‫هــذا باإلضافــة إلــى فرصــة الحصــول علــى االستشــارات‬

‫تحدّيًــا كبيــرًا لطالــب جامعــي اعتــاد علــى التأجيــل‬ ‫والتســويف‪ .‬درّب نفســك علــى التح ّلــي بالــروح‬

‫مــن أســاتذتك الجامعييــن أصحــاب الخبــرة فــي المجــال‪.‬‬

‫الرياديــة الكافيــة‪ .‬نســبة المخاطــرة الكبيــرة‪ .‬جمعنا لكم‬

‫‪ -5‬طــوّر مهاراتــك القياديــة‪ :‬إن كنــت بحاجــة إلــى‬

‫اإليجابيــة ســريعًا‪ .‬لقــد اتخــذت قــرارًا بــأن تصبــح‬ ‫رياديــــاً أثنــاء مرحلــة الدراســة الجامعيــة‪ ،‬لــذا ال‬

‫تتعجّــب إن وجــدت نفســك مشــغو ًال فــي عطــل نهايــة‬

‫بالفعــل فــي دورك! أن تكــون مديــرًا شــيء‪ ،‬وأن تكــون‬

‫األســبوع كمــا هــو الحــال فــي األيــام العاديــة األخــرى‪،‬‬

‫قياديًــا شــيء آخــر مختلــف تمامًــا‪ .‬فــاألول يعنــي أنّــك‬ ‫ّ‬ ‫والتحكــم فــي الجميــع‪ .‬وهــذا‬ ‫مك ّلــف بإعطــاء األوامــر‬

‫بــل ربمــا أكثــر‪ .‬عاهــد نفســك علــى االلتــزام بتنفيــذ‬

‫النهــج فــي إدارة الشــركات ســيحدّ كثيــرًا مــن طاقــات‬ ‫الفريــق وإمكانياتــه‪ .‬وعلــى العكــس مــن ذلــك‪ ،‬يتك ّفــل‬

‫شــعورك بالتعــب والكســل والرغبــة فــي التأجيــل‪.‬‬ ‫‪ -2‬وازن بيــن الدراســة والعمــل وضــع جــدو ًال مناســبا‬

‫القائــد بإعطــاء التوجيهــات‪ ،‬وتكليــف اآلخريــن بالمهــام‬ ‫وإظهــار الثقــة بهــم ممّــا يســهم فــي تطويــر الفريــق‪.‬‬

‫لذلــك يعــدّ التوفيــق مــا بيــن ريــادة األعمــال والدراســة‬

‫القــادة أشــخاص أقويــاء قادرون علــى تحفيــز موظفيهم‪.‬‬

‫الجامعيــة تحدّيًــا صعبًــا للغايــة‪ .‬لــن تمتلــك الوقــت‬

‫فيمدحــون عملهــم‪ ،‬ويشــجّعونهم ويتواصلــون‬

‫الكافــي علــى الــدوام للقيــام باألمريــن معًــا‪ .‬لــذا‬ ‫قــد ينتهــي األمــر بإحــدى هذيــن االحتماليــن‪ :‬أ ّ‬ ‫ال‬

‫معهــم بفعاليــة‪ .‬إنهــم يبتســمون ويضعــون مقاييــس‬ ‫للنجــاح‪ ،‬كمــا يو ّفــرون بيئــة آمنــة يمكــن ألفــراد‬

‫تتطوّرشــركتك مطل ًقــا ألنــك ال تملــك الوقــت الكافــي‬ ‫لمتابعتهــا‪ .‬أن تمنــح شــركتك ّ‬ ‫كل وقتــك علــى حســاب‬

‫الفريــق فيهــا أن يجرّبــوا أمــورًا جديــدة ويفشــلون‬ ‫فيهــا ويعيــدون المحاولــة حتــى يح ّققــوا النجــاح‪.‬‬ ‫‪ -6‬التحــق بفــرص التدريــب العملــي‪ :‬تتم ّثــل أهميــة‬

‫الدراســة‪ .‬لتجنّــب مثــل هــذه النهايــات الحزينــة‪ ،‬يلجــأ‬

‫التدريــب العملــي فــي أنهــا المصــدر األساســي‬

‫الكثيــر مــن الطــاب الريادييــن إلــى وضــع جــدول زمنــي‬ ‫محــدّد وااللتــزام به‪.‬لســت بحاجــة إلــى ّ‬ ‫خطــة مع ّقــدة‪،‬‬

‫للحصــول علــى الخبــرة المهنيــة‪ .‬مــن خاللهــا‬ ‫يمكنــك‪ :‬تع ّلــم العمــل فــي بيئــة مكتبيــة‪ .‬التفاعــل‬

‫فقائمــة مهــامّ بســيطة قــد تســهم بشــكل كبيــر فــي‬

‫مــع زمــاء العمــل والموظفيــن المســؤولين‪ .‬اكتســاب‬

‫مســاعدتك علــى اســتغالل وقتــك بكفــاءة‪ .‬األفــكار‬

‫الخبــرة فــي التعامــل مــع العمــاء والزبائــن‪ .‬رؤيــة‬

‫التاليــة قــد تســاعدك بعــض الشــيء‪ :‬خــذ بعيــن االعتبار‬

‫كيفيــة تطبيــق مهاراتــك الدراســية علــى المواقــف‬

‫فكــرة إنهــاء واجباتــك الدراســية خــال النصــف األول من‬

‫الحقيقيــة‪ .‬ليــس هــذا وحســب‪ ،‬إذ يمنحــك التدريــب‬

‫النهــار‪ ،‬والتركيــز علــى قضايــا مشــروعك الخــاص مســا ًء‪.‬‬

‫العملــي ميــزة أخــرى إضافيــة‪ ،‬أال وهــي فرصــة‬

‫المشــاريع التــي قرّرتهــا‪ ،‬والتــزم بذلــك مهمــا كان‬

‫دراســتك‪ ،‬وتضطــرّ فــي النهايــة إلــى االنســحاب مــن‬

‫‪ -3‬اختــر الــدورات الدراســية المناســبة‪ :‬حــاول أن تجعــل‬ ‫مشــروعك متواف ًقــا مــع مســارك الدراســي أو بالعكــس‪.‬‬

‫تذكيــر موظفيــك بأنــك ربّ عملهــم‪ ،‬فقــد فشــلت‬

‫التواصــل وبنــاء شــبكة عالقــات مهنيــة قويّــة‪.‬‬ ‫احــم نفســك‪ :‬ســتكون دومــاً عرضــة لخطــر أن‬ ‫‪-7‬‬ ‫ِ‬

‫يســرق أحدهــم فكــرة مشــروعك أو يقاضيــك ُظلمًــا‬

‫علــى ســبيل المثــال‪ ،‬قــد تكــون طالبًــا فــي تخصــص‬ ‫البرمجــة‪ّ ،‬‬ ‫وتفكــر فــي بنــاء تطبيــق للهواتــف الذكيــة‪.‬‬

‫مُتهمًــا إيــاك بســرقة فكرتــه‪ .‬لــذا احــرص علــى حمايــة‬

‫فــي هــذه الحالــة ســتكون المعرفــة التــي تكتســبها‬

‫نفســك مــن خــال تســجيل شــركتك والحصــول علــى‬

‫فــي الجامعــة ذات قيمــة كبــرى فــي تطويــر شــركتك‬

‫حقــوق الملكيــة علــى جميــع عالماتــك التجاريــة أو‬

‫الخاصــة‪ .‬ولــن تقلــق بشــأن تدنــي عالماتــك أو تراجــع‬

‫أن تســجيل‬ ‫التصاميــم التــي قمــت بإنشــائها‪ .‬صحيــح ّ‬ ‫العالمــة التجاريــة قــد يكــون مكل ًفــا بعــض الشــيء‪،‬‬

‫أداءك الدراســي‪ ،‬ألنــك بهــذه الطريقــة تصنــع جســرًا‬ ‫بيــن الدراســة والعمــل‪ .‬أو قــد يكــون األمــر بالعكــس‪،‬‬ ‫كأن ترغــب فــي بنــاء مشــروع فــي مجــال معيّــن ال‬ ‫تعــرف عنــه الكثيــر‪ ،‬وال تمتلــك المهــارات الكافيــة‬

‫لكنــه مــع ذلــك ســيو ّفر عليــك الكثيــر مــن العنــاء‬ ‫والمشــاكل مســتقب ً‬ ‫ال‪ .‬تصفــح علــى موقــع فرصــة ‪.‬‬ ‫نقال عن موقع فرصة‬


‫‪9‬‬

‫ميدان الرياضة‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫«حلس»‪ :‬خسائر فادحة تكبدها القطاع‬ ‫الرياضي في العدوان على غزة‬ ‫جهاد مطر ‪-‬غزة‪/‬الميدان‬

‫استهداف المنشآت الرياضية‬ ‫والشبابية الفلسطينية يأتي‬ ‫في اطار االستهداف الممنهج‬ ‫لالحتالل االسرائيلي على قطاع‬ ‫غزة للبنية التحتية الفلسطينية‬ ‫عامة والرياضية خاصة‪.‬‬

‫‪ 10‬شهداء‬

‫الشــابّ ســعيد يوســف عــودة صاحــب الـــ‪ 16‬عام ـاً‪،‬‬

‫محمــد حلــس رئيــس اتحــاد األنديــة الرياضيــة‬

‫الــذي تأهــل مؤخــراً مــع فريقــه لــدور الثمانيــة‬

‫يقــول إن الحركــة الرياضيــة فقــدت خــال العــدوان‬

‫مــن بطولــة طوكيــو الرابعــة للشــباب‪ ،‬ويضيــف‬

‫األخيــر علــى قطــاع غــزة فــي ‪2021‬م ‪ 10‬شــهداء‬

‫أن حصيلــة االصابــات خــال العــدوان بلغــت ‪10‬‬

‫علــى مســتوى محافظــات الوطــن‪ ،‬وكان باكورتهــم‬

‫إصابــات‪.‬‬

‫استشــهاد العــب كــرة القــدم بنــادي مركــز بالطــة‬

‫البنيــة التحتية‬ ‫وعلــى صعيــد البنيــة التحتيــة فقــد تعرضــت‬ ‫المؤسســات الرياضيــة الضــرار بعضهــا كانــت‬ ‫لبيــوت رياضييــن‪ ،‬إضافــة لمنشــأة رياضيــة منهــا‬ ‫ملعــب فلســطين‪ ،‬حيــث اســتهداف الشــارع المجــاور‬ ‫لهــا‪ ،‬وايضـاً تضــرر النــادي البحــري الرياضــي‪ ،‬ونــادي‬ ‫المشــتل‪ ،‬ونــادي نمــاء‪ ،‬ونــادي الهــال‪ ،‬وهنــاك‬ ‫العديــد مــن صــاالت الجيــم احداهــا فــي بــرج هنــادي‬ ‫بالطابــق األرضــي الــذي تدمــر بالكامــل‪ ،‬وكذلــك‬ ‫صالــة عبــد الحميــد بحــي الشــجاعية‪.‬‬ ‫وحســب حلــس فــإن هنــاك ‪ 200‬رياضــي تضــررت‬ ‫منازلهــم بيــن تضــرر كامــل ومتوســط وجزئــي‪.‬‬

‫تعطيل البطوالت‬ ‫ويفيــد حلــس أن النشــاط الرياضــي تعــرض للتوقــف‬ ‫خــال فتــرة العــدوان حيــث ألغيــت عــدد مــن‬ ‫البطــوالت الرياضيــة فــي مجــال كــر القــدم‪ ،‬والســلة‪،‬‬

‫البياري‪ :‬نجمة الكراتيه القادمة من فلسطين‬

‫وكــرة اليــد‪.‬‬

‫يعتبــر مــن ناحيــة القانــون الدولــي جريمــة حــرب‪،‬‬

‫وأشــار حلــس أن األثــر االقتصــادي علــى اغــاق هــذه‬

‫‪»:‬هــي مؤسســات ليــس لهــا عالقــة ال مــن قريــب‬

‫المنشــآت واضرارهــا تقريبــاً ‪ ،‬ويؤكــد حلــس أنــه‬

‫وال مــن بعيــد بالجانــب السياســي‪ ،‬والمفتــرض أن‬

‫خــال العــام الماضــي تعرضــت المنشــآت الرياضيــة‬

‫نســمع إدانــة لذلــك علــى المســتوى الدولــي»‪.‬‬

‫للعديــد مــن األضــرار نتيجــة القصــف علــى قطــاع‬ ‫غــزة والــذي يتجــدد بيــن الفينــة واألخــرى‪.‬‬

‫ومــن الجديــر ذكــره أن االحتــال اإلســرائيلي‬

‫الدور العربي‬

‫يســتخدم منشــآته الرياضيــة بهــدف ابتــاع المزيــد‬

‫وأشــاد حلــس بجهــود الــدول العربيــة فــي دعــم‬

‫مــن أراضــي المواطنيــن‪ ،‬فأنشــأ مــا يُســمَّى «أنديــة‬

‫األســرة الرياضيــة خــال الحــروب الســابقة‪ ،‬ســيما‬

‫المســتوطنات»‪ ،‬واألنديــة هــي‪ :‬مكابــي أرائيــل‪،‬‬

‫المنحــة القطريــة التــي أعــادت بنــاء ملعب فلســطين‪،‬‬

‫وأرائيــل البلــدي‪ ،‬وبيتــار جفعــات زئيــف‪ ،‬وبيتــار‬

‫وكذلــك المنحــة الســعودية التــي ســاهمت فــي‬

‫معاليــه أدوميــم‪ ،‬وهبوعــل أورانيــت‪ ،‬وهبوعيــل‬

‫إقامــة منشــآت رياضيــة مــن خــال مؤسســة‪. UNDP‬‬

‫بقعــات هيرديــن‪ ،‬وهبوعيــل قطمــون أورشــليم‪،‬‬

‫ويشــير حلــس إلــى أن اســتهداف المنشــآت الرياضيــة‬

‫واليصــور يهــودا‪ ،‬وهبوعيــل أورشــليم‪.‬‬

‫اقبال متزايد من الشباب على الصاالت الرياضية بغزة‬ ‫أحمد البلتاجي ‪-‬غزة‪/‬الميدان‬

‫أسباب اإلقبال‬

‫بتنــاول الوجبـــات الغـــنية بالـــبروتينات الالزمة لبـــناء‬

‫«عائــدة البيــاري» الفتــاة الفلســطينية التــي نشــأت وترعرعــت فــي قطــاع غــزة بــدأت لعــب‬

‫مــن جهتــه يؤكــد لنــا «تامــر عمــاد» الكـــابتن فــي‬

‫عضـــات الـــجسم بشكـــل يومــي‪ ،‬وتأتي المكـــمالت‬

‫آخــر لـــممارسة التماريــن‪ ،‬ممــا يســـاعد المتــدرب‬

‫رياضــة الكارتيــه منــذ الثامنــة مــن عمرهــا‪ ،‬واعتبرتهــا فــي البدايــة رياضــة عاديــة للتفريــغ‬

‫مجــال اللياقــة أن صــاالت الجيــم تشــهد إقبـــاال‬

‫لســد حـــاجة الجـــسم من البروتيـــنات‪.‬‬

‫علــى الوصــول إلــى الــوزن والجـــسم الـــمثاليين‪.‬‬

‫رزان فيصل ‪-‬غزة‪/‬الميدان‬

‫غذائــي لالعبيــن لتنــاول الطعــام الـــمناسب وجـــدول‬

‫النفســي وقضــاء وقــت الفــراغ؛ إال أنهــا تحولــت بالنســبة لهــا فيمــا بعــد إلــى أســلوب حيــاة‪،‬‬

‫ً‬ ‫خاصـــة فــي فصــل‬ ‫متزايــدًا فــي الفتــرة األخيــرة‬

‫وتخصــص‪ ،‬وشــغف‪.‬‬

‫االنتظام والدوام‬

‫أسـعار االشـتراك‬

‫الصـــيف‪ ،‬معتبــرًا ذلــك مؤشــرا إيـــجابيا‪ .‬ويضيــف‬

‫وتفيــد البيــاري ابنــة الـــ ‪ 17‬ربيعًــا أنهــا كانــت مــن أوائــل الفتيــات الالتــي دخلــن إلــى نــادي‬

‫ويقــول الالعــب «شــعبان الدلــو» أنــه حريــص علــى‬

‫ويؤكــــد الالعـــب «محمــد عدنــان» أنــه يـقضـــي‬

‫«إننــا فــي صــاالت الجيــم نوفــر جميــع الخدمــات‬

‫ممارســة الـــرياضة بانتظــام فــي إحــدى صــاالت‬

‫ســــاعتين يـــومياً داخـــل صالــة الجيــم‪ ،‬موضحــاً أن‬

‫المطلوبــة للشــباب‪ ،‬ســواء التدريــب واالستشــارات‪،‬‬

‫الجيــم‪ ،‬ويؤكــد علــى أن صــاالت الجيــم باتــت‬

‫أسعـــار االشـــتراكات مناســبة جــداً فــي الصــاالت‪،‬‬

‫وهــي تعمــل علــى مــدار الســاعة لتوفيــر الفــرص‬

‫مـــتوفرة بكثــرة فــي القطــاع‪ ،‬حيــث ال تجــد مـــنطقة‬

‫فيـــما هـــناك بـــعض الصـــاالت تبالــغ فــي أســعارها‬

‫المناســبة لجميــع األوقــات لالعبيــن‪.‬‬

‫تخلــو مــن صالــة رياضيــة وبأســعار مناســبة لجميــع‬

‫رغــم تشــابه األجـــهزة جـــميعها فــي جميــع الصــاالت‬

‫ويتابــع الكابتــن تامــر أن المكـــمالت الغذائيــة التــي‬

‫الفئــات‪.‬‬

‫الرياضيــة‪.‬‬

‫تعـــطى لالعبيــن ال ضـــرر فيهــا‪ ،‬ألنهــا تـــعتبر مــواد‬

‫ويشــيد شــعبان بالخدمــات التــي تقدمهــا الـــصاالت‬

‫ويدعــو الشــباب إلــى اقتطــاع جــزء مــن أوقاتهــم‬

‫تعويضيــة للـــبروتينات التــي يحتاجهـــا الـــجسم‪،‬‬

‫الرياضـــية فــي الـــقطاع‪ ،‬مضيفـــاً «المــدرب يقــوم‬

‫مــن أجــل صحتهــم‪ ،‬ال ســيما مــن خــال الصــاالت‬

‫مـــؤكداً أن تناولها يســـاعد على بناء الجـــسم وتقوية‬

‫بمرافقــة المتــدرب وتعليمــه أســـاسيات رفــع األثقــال‬

‫الرياضيــة ألنهــا توفــر الحـــافز والدعم الصحي لبنـــاء‬

‫العـــضالت‪ ،‬خاصــة أن بعــض الرياضييــن ال يلتزمــون‬

‫وطريـــقة كل تمريــن»‪ ،‬باإلضافــة إلــى وضـــع جــدول‬

‫رياضــة الكاراتيــه‪ ،‬واســتطاعت أن تثبــت نفســها علــى مســتوى قطــاع غــزة وفلســطين‬ ‫بوقــت قياســي‪.‬‬ ‫بطــوالت محلية ودولية‬ ‫وشــاركت فــي العديــد مــن البطــوالت وحصلــت علــى المركــز األول لعــام ‪ 2021‬فئــة‬ ‫‪ +16‬وشــاركت ببطولــة دوليــة عــام ‪ 2016‬فــي مدينــة نابلــس‪ ،‬وأحــرزت المركــز الثالــث‪،‬‬ ‫وشــاركت فــي بطــوالت عديــد عبــر منصــات االوناليــن فــي فتــرة جائحــة فيــروس كورونــا‪.‬‬ ‫والجديــر ذكــره أن رياضــة الكاراتيــه عبــارة عــن جانبيــن األول‪ :‬الكاتــا وهــي اســتعراض‬ ‫حــركات معينــة وفــق شــروط دوليــة بإحســاس داخلــي وتعابيــر الوجــه‪ ،‬وتحتــاج الــى تدريــب‬ ‫متواصــل وثقــة عاليــة‪ ،‬واســتمرارية متخصصــة‪ ،‬والثانــي الكوميتيــه وهــي قتــال بيــن‬ ‫العبيــن بحــركات مهاريــة بهــدف الدفــاع عــن النفــس‪.‬‬ ‫نحو التدريب‬ ‫أن تعليمهــا لــم يتعــارض أبــداً مــع ممارســة رياضتهــا المفضلــة التــي‬ ‫وتنــوه البيــاري إلــى ّ‬ ‫صــارت مــع الزمــن أســلوب حيــاة بالنســبة لهــا‪ ،‬وســتكون قــادر ًة علــى تنظيــم وقتهــا‬ ‫بصــورةٍ تمنحهــا القــدرة علــى التفــوق فــي الجانبيــن‪ ،‬كمــا تقــول‪.‬‬ ‫وتتحــدث عائــدة أن نظــرة المجتمــع لفتــاة تلعــب رياضــة الكاراتيــه ‪»:‬لألســف بمنتهــى‬ ‫االســتغراب»‪ ،‬منوهــة إلــى أنهــا واجهــت كافــة التحديــات لتبقــى فــي عالمهــا الــذي عشــقت‬ ‫منــذ الطفولــة‪ ،‬وأن االنتقــادات الســلبية ّ‬ ‫شــكلت لهــا حافــزاً فــي ّ‬ ‫كل المراحــل ولــم تكــن‬ ‫يومًــا هادمــة ألفكارهــا وتطلعاتهــا‪.‬‬ ‫وتطمــح الشــابة الحاصلــة علــى الحــزام األســود‪ ،‬لالنتقــال مــن اللعــب للتدريــب خــال الفترة‬ ‫القادمــة‪ ،‬كمــا أنّهــا تســعى للحصــول علــى فرصــة المشــاركة الخارجيــة لتمثيــل فلســطين‬ ‫فــي المحافــل العربيــة والدوليــة‪.‬‬

‫جســم ســليم‪ ،‬وقضـــاء أوقــات مفيــدة بدنياً وصـــحياً‪.‬‬


‫‪10‬‬

‫عين الميدان‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬


‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫عين الميدان‬

‫‪11‬‬


‫‪12‬‬

‫ميدان الفن‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫السينما الفلسطينية مخاض عسير لم ينته‬ ‫الصهيونيــة‪.‬‬

‫إبراهيم المشــهراوي‪ ،‬محمد صالح‪ ،‬جمال‬ ‫محيســين ‪ -‬غزة واألردن‪/‬الميدان‪:‬‬

‫كمــا عرضــت إحــدى منصــات البــث الرقمــي فــي‬ ‫نهايــة العــام المنصــرم مــا يقــرب الثالثــون فيلمًــا‪،‬‬ ‫منهــم الــذي تســبب فــي حالــة مــن نشــوب جــدال‬ ‫علــى مواقــع التواصــل اإلجتماعــي‪ ،‬مثــل فيلمــي‬ ‫"أميــرة" و"صالــون هــدى" ‪ ،‬جميعهــم يدعــي محاولــة‬ ‫ســرد الصــراع الفلســطيني مــع الكيــان‪ ،‬لكــن بحقيقة‬ ‫األمــر يختلــط السُــم مــع العســل‪.‬‬

‫غربة السينما‬

‫وفــي حديــثٍ مــع الكتــاب والمخــرج ليث الرمحــي قال‬ ‫فيــه ‪ ":‬مــع كل األســاليب التــي يمارســها االحتــال‬ ‫فــي تحويــل الفــن الســابع كأداة لتحويــل الحقائــق‬ ‫إلثبــات روايتــه إال أنــه يفشــل‪ ،‬فعلــى ســبيل المثــال‬ ‫وليــس الحصــر‪ ،‬جــاء فيلــم "‪200‬متــر"‪ ،‬ليــروي بقصة‬ ‫بســيطة تعبــر فــي مشــاهدها عــن كل فلســطيني‬ ‫يعيــش بالداخــل المحتــل أو الضفــة الغربيــة‪ ،‬بحادثــة‬ ‫تمثــل عائلــة فلســطينية جــزء منهــا أمــام الجــدار‬

‫ا لنكبة‬

‫الزائــل واآلخــر خلفــه"‪.‬‬

‫عالقــة االحتــال بالســينما الفلســطينية بعــد‬ ‫حــدوث النكبــة عــام ‪ 1948‬اشــتعلت روح المقاومــة‬ ‫ً‬ ‫جــدول للنضــال بشــتى‬ ‫الفلســطينية وشــكلت‬ ‫الســبل‪ ،‬وفــي ظــل تصاعــد التوتــرات بســبب حمــات‬ ‫االســتيطان وتهويــد األراضــي بــرز دور الســينما‪،‬‬ ‫التــي دائمــا كانــت تســلط الضــوء علــى جرائــم‬ ‫االحتــال وانتهاكاتــه‪ ،‬ولفــت انتبــاه االحتــال‬ ‫دور الســينما واألفــام الفلســطينية فــي بــث روح‬ ‫المقاومــة فــي الشــعب الفلســطيني‪.‬‬ ‫حيــث قــال المخــرج الســينمائي ســعود مهنــا‪:‬‬ ‫"االحتــال يخــاف مــن الســينما واألفــام واالناشــيد‬ ‫وغيرهــا مــن الفنــون التــي يقدمهــا الفلســطينيون‬ ‫ألن هــذا النــوع يصــل الــى العالــم الدولــي بشــكل‬

‫وفــي حديثــه أشــار "الرمحــي" كونــه فلســطينًا مقيــم‬ ‫ســريع"‪.‬‬

‫روائــي فلســطيني "المتبقــي" بقصــة مقتبســة عــن‬

‫بـــ ‪ 38‬ألــف فيلــم‪ ،‬ونحــو ‪ 93‬ألــف تســجيل‪ ،‬ووضــع‬

‫ويقــول إن االحتــال يحــاول تشــويه نظــام اإلنســان‬

‫روايــة تعــود لغســان كنفانــي‪ ،‬والجــزء الغالــب مــن‬

‫بعضًــا منهــا فــي "أرشــيف الجامعــة العبريــة" بطــرق‬

‫الفلســطيني مــن خــال ســرقة التــراث والتاريــخ‬

‫االنتاجــات آنــذاك كانــت مُسيســة أو فصائليــة‪ ،‬الــذي‬

‫مدروســة وممنهجــة‪.‬‬

‫وأوصــل فكــرة للعالــم بــأن الشــعب الفلســطيني هــو‬

‫ســبب فــي وضــع بصمــة مختلفــة عــن غيرهــا‪.‬‬

‫ويســاهم االحتــال باســتمرار فــي وضــع بصماتــه‬

‫القاتــل والمجــرم‪ ،‬ويكمــن دور الســينما فــي الــرد‬

‫ومــن الســلبيات فــي أرشــيف الســينما أنــه يســهل‬

‫داخــل هــذا النــوع مــن الفنــون‪ ،‬حتــى وصــل الحــال‬

‫علــى هــذه االدعــاءات المضللــة‪.‬‬

‫سينما مسيسة‬

‫تحويرهــا‪ ،‬فقــام االحتــال فــي اســتخدام األرشــيف‬

‫لمرحلــة يصعــب فيهــا تمييــز إذا كان العمــل عربــي‬

‫لخدمــة أهدافــه والــرد بأســاليب مباشــرة وغيــر‬

‫أو يتبــع ألنظمــة مجهولــة‪ ،‬ففــي الســنوات العشــر‬

‫وأشــارت المخرجــة الفلســطينية آيــة المتربيعــي إلــى‬

‫مباشــرة" وفــي ضــوء الحديــث مــع المتربيعــي‪،‬‬

‫األخيــرة كان هنــاك تشــويه مــن صنــاع أفــام‬

‫أن " الســينما وجــدت لتغطيــة األفــام الوثائقيــة‬

‫لفتــت االنتبــاه إن االحتــال اســتولى علــى أرشــيف‬

‫مســتقلين تعاونــوا مــع جهــات مُمَولــة لمحاولــة‬

‫واســتمرت علــى هــذا الحــال‪ ،‬حتــى كان أول فيلــم‬

‫فلســطيني بيــن عامــي (‪ )1982-1948‬مايقــدر‬

‫شــرح الصــراع بطريقــة تتناســب مــع الروايــة‬

‫فــي األردن طــوال حياتــه إال أنــه المــس معانــاة‬ ‫عبــور الحواجــز مــن خــال تجربــة وثقتهــا األفــام‪.‬‬ ‫وكمــا أثــرت هــذه األفــام التــي صــورت أحدا ًثــا‬ ‫ووقائــع‪ ،‬فكذلــك كان لهــا النصيــب مــن مقاعــد فــي‬ ‫مهرجانــات محليــة واشــادات مــن النقــاد‪.‬‬ ‫وقــال " الرمحــي" ان االفــام الفلســطينية جســدت‬ ‫الواقــع الصعــب فــي القضيــة الفلســطينية وعكســت‬ ‫القضيــة فــي المحافــل الدوليــة‪ ،‬وأدرك االحتــال‬ ‫خطــورة الســينما الفلســطينية فحــاول اعتقــال وإبعــاد‬ ‫المخرجيــن ودســت الســم فــي االفــام لمحاولــة‬ ‫حرفهــا عــن الطريــق الصحيــح‪.‬‬

‫أحمــد العريني‪/‬الميدان‪:‬‬ ‫ايه انعيم‪/‬الميدان‪:‬‬

‫داخل غرفتها المزينة برسوماتها المختلفة‬ ‫والجميلة‪ ،‬تجلس الشابة "يارا الحوراني" وهي تخط‬ ‫التي‬ ‫بأناملها الرقيقة أجمل الرسومات‬ ‫واللوحات ً‬ ‫تماما‬ ‫تحاكي شخصيات كرتونية وأنمي مطابقة‬ ‫للواقع‪.‬‬ ‫تطوير ذاتي‬

‫بــدأت "يــارا" التــي تبلــغ مــن العمــر ‪ 15‬عامــاً‪ ،‬مســيرتها فــي رســم األنمــي‬ ‫والشــخصيات الكرتونيــة منــذ أربــع ســنوات‪ ،‬حيــث اكتشــفت موهبتهــا خــال‬ ‫حصــص الفنــون والحــرف المدرســية‪ ،‬ومنــذ ذلــك الوقــت قــررت أن تســتمر فــي‬ ‫هــذا المجــال لتنميــة موهبتهــا‪.‬‬ ‫لــم تتجــه "يــارا" ألي دورات ونــوادي لتنميــة موهبتهــا فــي رســم الشــخصيات‬ ‫الكرتونيــة واألنمــي‪ ،‬وإنمــا اعتمــدت علــى تطويــر مهاراتهــا ذاتيًــا مــن خــال‬ ‫الــدورات التدريبيــة والتجــارب الميدانيــة‪ ،‬فباتــت تميــز بيــن اســتخدامات األلــوان‬ ‫والــورق مــن النظــرة األولــى ألي صــورة تراهــا‪ ،‬ومنــذ ذلــك الوقــت أصبحــت ترســم‬ ‫وتبــدع فــي كافــة رســوماتها بشــكل مطابــق تمام ـاً‪.‬‬

‫البوتريه‬

‫أمــا بالنســبة إلبداعهــا فــي رســم البورتريــه‪ ،‬فقــد التحقــت يــارا بــدورة لمعرفــة‬ ‫كيفيــة رســم الوجــه وأساســياته‪ ،‬وعكفــت علــى رســم مــا يجذبهــا مــن شــخصيات‬ ‫حقيقيــة‪ ،‬وعــن رغبتهــا فــي التخصــص برســم األنمــى والشــخصيات الكرتونيــة‬ ‫مســتقب ً‬ ‫ال‪ ،‬تؤكــد يــارا أنهــا فــي الوقــت الحالــي ال تفكــر في دراســة هــذا التخصص‬ ‫خــال االنتقــال للمرحلــة الجامعيــة‪ ،‬كونهــا اتخــذت مــن الرســم كموهبــة فقــط‪،‬‬ ‫وأنهــا تفضــل دراســة مبحــث الكيميــاء‪ ،‬موضحــة أنهــا تعمــل علــى تنظيــم وقتهــا‬

‫مــا بيــن ممارســة موهبتهــا فــي الرســم والدراســة‪ ،‬دون حاجــة إلــى متابعــة مــن‬ ‫والديهــا‪.‬‬

‫الغناء والكتابة‬

‫وقبــل عــام مــن اآلن‪ ،‬أسســت "يــارا" حســابًا خاصًــا علــى موقــع التواصــل‬ ‫االجتماعــي "االنســتجرام"‪ ،‬وكانــت تنشــر مــن خاللــه كافــة رســوماتها المختلفــة‬ ‫والجميلــة التــي جذبــت أنظــار المتابعيــن لديهــا‪ ،‬األمــر الــذي كان بالنســبة لهــا‬ ‫دافــع كبيــر‪.‬‬ ‫وباإلضافــة إلــى موهبــة الرســم‪ ،‬تجيــد "يــارا" الغنــاء‪ ،‬حيــث تشــارك باإلذاعــات‬ ‫المدرســية والمهرجانــات الغنائيــة‪ ،‬وبجانــب هــذه المواهــب التــي اكتشــفتها‬ ‫مبكــراً‪ ،‬فهــي تجيــد كتابــة القصــص المصــورة‪.‬‬ ‫وتؤكــد يــارا أن العائلــة توفــر لهــا كافــة اللــوازم التــي تحتاجهــا للرســم‪ ،‬مثــل‬ ‫أقــام الرســم واأللــوان بأنواعهــا الخشــبية والمائيــة‪ ،‬ودفاتــر الرســم واللوحــات‪،‬‬ ‫إلــى جانــب التشــجيع الكبيــر مــن قبــل والديهــا‪ ،‬األمــر الــذي أدخــل الفرحــة‬ ‫والســرور بداخــل قلبهــا‪.‬‬

‫فخر وشغف‬

‫تقــول والدتهــا إنهــا فــي نهايــة كل شــهر‪ ،‬تعــد يــارا قائمــة مكتــوب فيهــا مــا‬ ‫ينقصهــا مــن أدوات‪ ،‬وتصحبهــا للســوق لشــرائها‪.‬‬ ‫وتتابــع األم الفخــورة بابنتهــا أن "يــارا" تشــارك فــي المســابقات داخــل المدرســة‬ ‫وخارجهــا‪ ،‬وتنــال دومًــا مراكــز متقدمــة‪ ،‬مشــيرة إلــى أن آخــر رســومات يــارا كانــت‬ ‫عــن ذكــرى النكبــة الفلســطينية‪.‬فيما تشــعر "يــارا" بالســعادة ألي عمــل فنــي‬ ‫تنجــزه‪ ،‬وتنظــر لنفســها بفخــر بنفســها وبرســوماتها‪ ،‬وتســعى دومًــا لالقتــراب‬ ‫ممــن يشــاركها نفــس الشــغف‪.‬‬

‫«قلــم‪ ،‬شــفرة صغيــرة‪ ،‬عدســة للتكبيــر» هــذه‬ ‫األدوات التــي يســتخدمها الشــاب» أبــو زور»‬ ‫ليبــدع فــي فــن النحــت علــى رؤوس األقــام‪،‬‬ ‫يصنــع منهــا منحوتــات ورســومات تعبــر عــن‬ ‫الهويــة الفلســطينية‪ ،‬وتجســد حبــه لوطنــه‬ ‫وقضيتــه‪.‬‬

‫ُّ‬ ‫التعلم‬ ‫رحلة‬

‫فــراس أبــو زور (‪ 22‬عامًــا) يســكن مدينــة غــزة‬ ‫درس خريــج اإلســعاف الطــوارئ‪ ،‬تعلــم منــذ‬ ‫الصغــر الرســم بأنواعــه وأشــكاله‪ ،‬وفــي يــوم‬ ‫أثنــاء مشــاهدته مقطــع فيديــو علــى منصــة‬ ‫اليوتيــوب للفنــان «ســاالفات فيــداي» محتــرف فن‬ ‫النحــت علــى رؤوس األقــام‪ ،‬اعجــب فــراس بفكرة‬ ‫النحــت ليســتمر فــي شــغفه لهــذا النــوع مــن‬ ‫الفنــون‪ ،‬وليصبــح أول فنــان فــي غــزة متخصــص‬ ‫فــي فــن النحــت علــى رؤوس أقــام الرصــاص‪.‬‬ ‫ويصنــع «فــراس» منحوتاتــه بأدواتــه البســيطة‬ ‫كشــفرة‪ ،‬وعدســة لتكبيــر األشــياء الصغيــرة بــدال‬ ‫مــن المجهــر الــذي يعــد العائــق الرئيــس فــي‬ ‫صناعــة منحوتاتــه التــي تســتغرق ســاعات طويلــة‬ ‫وجهــدًا كبيــر‪ ،‬ومــا يمنــع امتالكــه للمعــدات‬ ‫المتقدمــة هــو العائــق المالــي‪ ،‬وكذلــك يشــتكي‬ ‫مــن عــدم احتضــان فنــه مــن قبــل المراكــز‬ ‫الثقافيــة‪ ،‬وكذلــك وانقطــاع التيــار الكهربائــي‬ ‫لفتــرات طويلــة‪.‬‬

‫رأي الناس‬

‫وحــول نظــرة النــاس مــع فكرتــه التــي شــاركها‬ ‫علــى مواقــع التواصــل االجتماعــي يقــول ‪ »:‬لــم‬ ‫يتقبــل النــاس الفكــرة فــي البدايــة‪ ،‬واعتبروهــا‬ ‫رســومات معدلــة علــى برامــج رقميــة‪ ،‬وكان ذلــك‬ ‫أحــد العوائــق‪ ،‬غيــر أنــي واصلــت مشــواري»‪،‬‬ ‫منوهًــا إلــى أنــه رد علــى علــى المشــككين مــن‬ ‫خــال نشــر كواليــس مصــورة أثنــاء صناعــة‬ ‫المنحوتــات‪ ،‬ونشــرها علــى منصــات التواصــل‬ ‫االجتماعــي‪.‬‬

‫أبرز المنحوتات‬

‫ويبيــن أن أبــرز المنحوتــات التــي تحــدى به نفســه‬ ‫هــي منحوتــة بــرج «إيفــل» وهــي أول منحوتــة‬ ‫جذبتــه إلــى هــذا الفــن‪ ،‬وقدمهــا لصديقــه‬ ‫فــي فرنســا ونالــت إعجابــه‪ ،‬وأمــا عــن منحوتــة‬ ‫«الشــطرنج» فهــي الوحيــدة التــي صنعهــا علــى‬ ‫قطعــة خشــبية واســتخدم فيهــا رؤوس أقــام‬ ‫األلــوان لتكــون هــي قطــع الشــطرنج‪ ،‬وهــذا‬ ‫يجســد لــه نــوع مــن اإلبــداع والتميــز فــي فنــه‪.‬‬ ‫ويحلــم «أبــو زور» كأي فنــان فلســطيني مشــاركة‬ ‫أعمالــه فــي معــارض عالميــة وتمثيــل فلســطين‬ ‫ونقــل رســالة القطــاع المحاصــر برســوماته‬ ‫التعبيريــة‪ ،‬وأن يكــون لــه معرضــه الخــاص داخــل‬ ‫القطــاع‪ ،‬لينشــر ثقافــة هــذا الفــن وأن يالقــي‬ ‫رواجًــا مــن النــاس‪.‬‬


‫‪13‬‬

‫ميدان التكنولوجيا‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫أحمــد البلتاجي‪/‬الميدان‪:‬‬

‫أصبـح اختـراق األجهزة‬ ‫والـهواتف المحمـولة‬ ‫تهـديدا لكل فـرد‬ ‫في المجـتمع‪ ،‬حيث‬ ‫يتعرض العديد من‬ ‫األفراد والمؤسـسات‬ ‫لعمليات إخـتراق‬ ‫وربما تصل للمـساومة‬ ‫والتـهديد‪ ،‬حيث يلجـأ‬ ‫«الهكرز» ألسالـيب‬ ‫وثـغرات ال تخطر على‬ ‫بال المسـتخدمين‪ ،‬ما‬ ‫يتيح له الوصول إلى‬ ‫بيانـاتهم ومعلوماتـهم‬ ‫الشـخصية الخاصة‬ ‫بـهم‪ ،‬فكيف نحمي‬ ‫حواسيبنا وهواتفنا من‬ ‫ذلك التهديد؟!‬

‫خالد الشرقاوي‬

‫إستشــاري إعالم اجتماعي‬

‫خطوات الحماية‬ ‫مــن جهتــه ينصــح ســهيل عابــد المختــص بأمــن‬

‫خــال جـوجـــل بـــاي بــأن التطبـــيق آمــن وجاهـــز‬

‫ولتفــادي حــاالت الســرقة التــي مــن الممكــن أن‬

‫مؤكــداً عــدم تــرك الخدمــات والصفحــات عبــر‬

‫المعلومــات السيبرانيـــة بضــرورة أن وضــع كلمة ســر‬

‫لإلستـــخدام عــن طـــريق مراجعة معلومــات التطبيق‪،‬‬

‫يتعــرض لهــا الجهــاز‪ ،‬ينصــح عابــد بتحمـــيل تطبيــق‬

‫اإلنترنــت مفتوحــة ألن ذلــك يســهل علــى الهكــر‬

‫لحمايــة الهاتــف المحمــول‪ ،‬ويفضــل اخـــتيار نمــط‬ ‫الشـــاشة بــد ًال مــن األرقــام التــي قــد تكــون ســهلة‬

‫فيمــا حــذر مــن الضغــط والدخــول علــى أي روابــط‬

‫‪Team view remote control‬‬

‫للـــتحكم فــي‬

‫يتــم إرســالها لــك حتــى مــن أقــرب أصدقائــك‪.‬‬

‫األجهــزة عــن بعــد فــي حــال تمــت ســـرقته‪ ،‬كمــا‬

‫كمــا وينــوه الجعفــراوي إلــى عالمــات االختــراق‬

‫فــي الوصــول إلــى فــك قفــل الهاتــف‪.‬‬

‫كمــا يحــذر عابــد مــن تـــأمين األجهــزة مــن خــال‬

‫يمكنــك اســتخدام المميــزات الخاصــة بأمــان جوجــل‬

‫ويدعــو المســتخدمين إلــى إتبــاع خطوتيــن هامتيــن‬

‫وهــي‪ :‬نفــاذ شــحن بطاريــة هاتفــك المحمــول‬

‫تطبيقــات مجهولــة المصــادر‪ ،‬والتأكيــد علــى‬

‫وخاصيــة التحقــق بخطوتيــن لضـــمان المزيــد مــن‬

‫فــي حمايــة الجهــاز‪ ،‬أولهــا عــدم تنزيــل تطبيقــات‬

‫بشــكل ســريع دون اســتخدامه‪ ،‬أو إذا الحظــت‬

‫الخصائـــص والصـــاحيات التــي يحصــل عليهــا‬

‫األمــان والحمايــة لجهــازك‪.‬‬

‫ســخونة الهاتــف بغيــر عــادة فهــذا يــدل علــى‬

‫اختــراق الجهــاز‪.‬‬

‫علــى الهاتــف إال من متجـــر موثـــوق ومعــروف‪ ،‬محذراً‬

‫التطبيــق الــذي علــى الجـــهاز‪ ،‬ويتابــع ‪»:‬هنالــك‬

‫لتحذر التطـــبيقات‬

‫مــن برنامــج الـــواتساب الذهـــبي الــذي يتــم إختراقــه‬

‫اختــراق هاتفــك‪ ،‬أو تــم فتــح الهاتــف وقفلــه وإعــادة‬

‫والتجســس عليــه بســهولة نظــراً لتثبيتــه بطــرق‬

‫تطبيقـــات تســمح بفتــح الكاميــرا والوصــول إلــى‬

‫ويذكــر أحمــد الجعفــراوي المختــص فــي تكنولوجيــا‬

‫األســـماء وتســجيل المكالمــات‪ ،‬مضيفــاً بأهميــة‬

‫تشــغيله مــن تلقــاء نفســه‪ ،‬أو تكــرر حــدوث عطــل‬

‫المعلومــات أنــه قــد تكــون التطبيقــات المثبتــة علــى‬

‫غيــر ســليمة وموثـــوقة‪.‬‬

‫مفاجــئ فــي هاتفــك‪ ،‬أو عنــد ســماع الضوضــاء أثنــاء‬

‫إغـــاق الـــتطبيقات الهامــة بكلمـــة ســر تختـــلف عن‬

‫هاتفــك بســيطة وآمنــة‪ ،‬فيمــا عندمــا يتــم تنزيــل‬

‫ويضيــف عابــد أن الخطـــوة الثانيــة هــي التـــأكد مــن‬

‫إجــراء المكالمــات‪.‬‬

‫كلمــة ســر الهاتــف»‪.‬‬

‫تحديثــات جديــدة تتحــول لتطبيقــات للتجســس‪،‬‬

‫مبــادرة جديــدة تهــدف إلــى تعزيــز التعليــم‬ ‫االلكترونــي فــي الجامعــات الفلســطينية‪ ،‬بعــد‬

‫باإلضافــة الــى تنشــيط البحــث العلمــي فــي مجــال‬

‫كمــا وسيســعى إلنشــاء مركزيــن للتعليــم االلكتروني‬

‫منهــا أكاديمــي واحــد مــن كل جامعــة مــن‬

‫التعليــم اإللكترونــي‪.‬‬

‫والبحــث العلمــي‪ ،‬وتزويدهــم بمختبــرات وأجهــزة‬

‫الجامعــات الشــريكة‪ ،‬وســيعمل المتخصصــون علــى‬

‫برامج المشروع‬

‫حاســوب‪.‬‬

‫جائحــة ‪ COVID19‬التــي ضــرب العالــم‪ ،‬ويســتمر‬

‫وبينــت المشــهراوي أن المشــروع يســاعد علــى‬

‫ويضيــف المصــري بأنهــم يخططــون لتشــكيل‬

‫التحــول مــن التعليــم التقليــدي الــى التعليــم‬

‫مجموعــات بحثيــة مــن الجامعــات الفلســطينية‬

‫المناهــج واألدوات والمنــح الدراســية ذات الصلــة‪،‬‬

‫االلكترونــي‪ ،‬موضحــة أن المشــروع ســيعمل علــى‬ ‫تصميــم (‪ )40‬مســا ًقا فــي العلــوم المختلفــة‬

‫لتعمــل علــى نشــر أبحــاث علميــة محكمــة تســاعد‬ ‫فــي تحقيــق أهــداف المشــروع‪.‬‬

‫بالجامعــات الفلســطينية وتحويلــه مــن التعليــم‬

‫شراكة مفتوحة‬

‫المشــروع لمــدة ‪ 6‬ســنوات‪ ،‬مــن خــال تطويــر‬ ‫وهــو مفتــوح لحضــور ومشــاركة كافــة الجامعــات‬ ‫الفلســطينية التــي ترغــب فــي االســتفادة مــن برامــج‬ ‫المشــروع‪.‬‬

‫األهداف‬ ‫وتؤكــد م‪ .‬عــا عــزام مديــر المشــروع فــي الكليــة‬ ‫الجامعيــة أن المشــروع يســعى لتعزيــز البيئــة‬ ‫التعليميــة للجامعــات‪ ،‬وتحســين العمليــة التعليميــة‬ ‫للطلبــة‪ ،‬وفتــح آفــاق المنافســة إليجــاد وظائــف بعــد‬ ‫التخــرج مــن خــال تطويــر مهاراتهــم‪ ،‬كمــا ويعمــل‬ ‫علــى زيــادة الوعــي فــي مجــاالت التعليــم اإللكترونــي‬ ‫بيــن الجامعــات الفلســطينية‪.‬‬ ‫ومــن جهتهــا تقــول د‪ .‬ايــة المشــهراوي المحاضــرة‬ ‫فــي الكليــة الجامعيــة وعضــوة فريــق المشــروع‬ ‫أن المشــروع يحتــوي علــى العديــد مــن البرامــج‬ ‫المســاعدة علــى فهــم واقــع التعلــم االلكترونــي فــي‬ ‫فلســطين‪ ،‬وتعمــل علــى تطويــر المــوارد البشــرية‪،‬‬ ‫والمســاقات الجامعيــة‪ ،‬والبرامــج األكاديميــة‪،‬‬

‫الوجاهــي الــى التعليــم المدمــج‪.‬‬ ‫ويضيــف م‪ .‬محمــد المصــري بــأن المشــروع ســيقدم‬ ‫عــددًا مــن المنــح للطلبــة المحتاجيــن والمهمشــين‪،‬‬

‫وتفيــد عــزام بــأن المشــروع ســيطلق ثــاث منــح‬ ‫دكتــوراه فــي مجــال التعليــم اإللكترونــي وسيســتفيد‬

‫افهــم قبل أن تبدأ‪:‬‬

‫قــد يبــدو أن شــبكات التواصــل‬ ‫االجتماعــي نســخة مكــررة مــن بعضهــا‬ ‫ولكــن هــذا ليــس صحيحــا‪ ،‬فلــكل‬ ‫منهــا خاصيــة تميزهــا عــن غيرهــا‪،‬‬ ‫فقبــل البــدء باســتخدام أي منهــا‬ ‫عليــك البحــث عنهــا‪ ،‬واالســتماع لــرأي‬ ‫مســتخدمين آخريــن أقــدم منــك‪.‬‬ ‫خطط وحدد الهدف‪:‬‬

‫في وثبة نوعية تعزز رسالتها في مجال تطوير التعليم الجامعي وربطه بالتكنولوجيا؛ تشارك الكلية الجامعية للعلوم‬ ‫التطبيقية بغزة في المشروع الدولي النوعي «إعداد فلسطين للتعليم اإللكتروني»‪ ،‬إلى جانبها جامعة بوليتكنك‬ ‫فلسطين في الخليل‪ ،‬وجامعة أوسلو في النرويج‪ ،‬وبتمويل من الوكالة النرويجية للتعاون اإلنمائي (نوراد)‪.‬‬ ‫إســام ابو سعدة‪/‬الميدان‪:‬‬

‫أضحــت شــبكات التواصــل‬ ‫االجتماعــي ومــا اتاحتــه‬ ‫مــن أدوات وســيلة للتعلــم‬ ‫والربــح‪ ،‬اضافــة إلــى التســلية‬ ‫والتواصــل‪ ،‬وفتحــت آفاقــا‬ ‫واســعة أمــام المجتهديــن‬ ‫الراغبيــن بتحقيــق انجــاز مــا‪،‬‬ ‫وســنتعرض فــي هــذه الســطور‬ ‫لبعــض األمــور التــي مــن‬ ‫شــأنها تعزيــز اســتفادة طــاب‬ ‫االعــام والعالقــات العامــة‬ ‫منهــا‪.‬‬

‫تطويــر برنامــج تدريبــي لإلشــراف البحثــي للطلبــة‬ ‫المشــاركين فــي برنامــج الماجســتير فــي تكنولوجيــا‬ ‫التعليــم وبرامــج منــح الدكتــوراة‪ .‬وتقــول عــزام‬ ‫‪»:‬المشــروع متكامــل وشــامل ويعمــل بالشــراكة مــع‬ ‫عــدد مــن الــوزارات المهمــة كــوزارة التعليــم العالــي‬ ‫والبحــث العلمــي‪ ،‬ووزارة االتصــاالت وتكنولوجيــا‬ ‫المعلومــات‪ ،‬باإلضافــة لفتــح المجــال لمشــاركة كافــة‬ ‫جامعــات الوطــن‪.‬‬

‫بعــد أن اختــرت الشــبكة التــي تناســبك‬ ‫وتناســب جمهــورك والمحتــوى الــذي‬ ‫تقدمــه ولتحقيــق الفائــدة المرجــوة‬ ‫مــن تواجــدك عليهــا أنصحــك بــأن‬ ‫تســأل نفســك قبــل البــدء‪ :‬مــا طبيعــة‬ ‫المحتــوى الــذي ســأقدمه عبرهــا؟ مــا‬ ‫الصــورة الذهنيــة التــي أرغــب بــأن‬ ‫يشــكلها جمهــوري عنــي؟ مــا هــي‬ ‫خطتــي الزمنيــة لنشــر المحتــوى؟ مــا‬ ‫الوقــت الــذي ســأخصصه لهــا؟ كيــف‬ ‫ســيتكامل المحتــوى الــذي أنشــره‬ ‫عبرهــا مــع مــا انشــره علــى الشــبكات‬ ‫األخــرى؟‬ ‫شــارك الناس خبراتك ومعارفك‪:‬‬

‫المحتــوى الترفيهــي يجــذب جمهــورا‬ ‫كبيــرا عبــر شــبكات التواصــل‬ ‫االجتماعــي‪ ،‬والمحتــوى التعليمــي‬ ‫يجــذب جمهــورا منافســا‪ ،‬ويتســع األمــر‬ ‫ليشــمل تقديــم خبــرات أو تجــارب‬ ‫شــخصية فــي أمــور متعــددة حياتيــة‬ ‫أو مهنيــة‪ ،‬فمــا تعرفــه وتــراه شــيئا‬ ‫بديهيــا قــد يمثــل معلومــة جديــدة‬ ‫لآلخريــن‪ ،‬ولكــن حــذار مــن ادعــاء‬ ‫كمــال المعرفــة فنحــن نبقــى متعلميــن‬ ‫مــدى الحيــاة‪.‬‬ ‫أدوات جديدة ‪ ...‬أفــكار مختلفة‪:‬‬

‫حــاول باســتمرار االســتفادة مــن‬ ‫األدوات الحديثــة التــي تضيفهــا هــذه‬ ‫الشــبكات‪ ،‬وطــور محتــواك ليناســبها‪،‬‬ ‫والحــظ أن شــكل تقديــم المعلومــة‬ ‫مهــم جــدا‪ ،‬فهــو عامــل جــذب للجمهور‬ ‫ووســيلة لتطويــر األفــكار‪.‬‬ ‫وســع شبكة عالقاتك‪:‬‬

‫عليــك بنــاء شــبكة عالقــات واســعة‬ ‫فــي مجــال اهتمامــك‪ ،‬وهنــا يجــب‬ ‫االنتبــاه إلــى أن نجــاح الشــبكة ال‬ ‫يعتمــد فقــط علــى عــدد األصدقــاء‪،‬‬ ‫بــل علــى نوعيتهــم ومــدى ارتبــاط‬ ‫أعمالهــم واهتماماتهــم بمــا تقدمــه‬ ‫وبمــا تريــد ايصالــه لهــم‪ ،‬وال يكفــي‬ ‫بنــاء الشــبكة دون االعتنــاء بهــا‪ ،‬وهنــا‬ ‫أقصــد الحفــاظ علــى تواصــل فعــال مــع‬ ‫األصدقــاء والتفكيــر مليــا فــي المحتــوى‬ ‫المناســب لنشــره لهــم‪.‬‬


‫ميدان اإلعالم‬

‫‪14‬‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫إســام ابو سعدة‪/‬الميدان‪:‬‬

‫مشوار طويل خاض غماره‬ ‫«حسين زقوت» المتخرج من‬ ‫بكالوريوس اإلعالم وتكنولوجيا‬ ‫االتصال في الكلية الجامعية‬ ‫للعلوم التطبيقية بغزة‪ ،‬لكنه‬ ‫مشوار موشح األلوان واألصباغ‬ ‫ً‬ ‫نظرا لموهبته التي عشق‪.‬‬

‫«حســين زقــوت» صاحــب ال ‪23‬ربيعــاً‪ ،‬بــدأ رحلتــه‬ ‫المهنيــة مبكــرًا حيــث عمــل فــي واحــدة مــن‬ ‫الفضائيــات المحليــة وهــو فــي الســنة األولــى مــن‬ ‫دراســته‪»: ،‬ســنوات العمــل المبكــرة أكســبتني مــن‬ ‫الخبــرة الكثيــر» –يقــول حســين‪.-‬‬ ‫منــذ البواكيــر طغــى علــى ميــول زقــوت العمــل فــي‬ ‫التصميــم الجرافيكــي والمونتاج‪..‬الــخ‪ ،‬وهــي بدايــات‬ ‫بشــرت بموهبتــه الحاليــة فــي عالــم «الكاريكاتيــر»‪.‬‬ ‫أصبحــت ريشــة حســين حاضــرة فــي مواقــع التواصــل‬ ‫االجتماعــي المحليــة‪ ،‬ويقــول‪ »:‬اســتطعت مــن‬ ‫خــال فــن الكاريكاتيــر أن أعبــر عــن مشــاعري تجــاه‬ ‫القضايــا الوطنيــة التــي تجــري حولــي»‪.‬‬

‫ويتابــع حســين أنــه عشــق الرســم منــذ الطفولــة‪،‬‬ ‫وكبــر معــه حبــه الفطــري للرســم‪ ،‬فـ»الخربشــات‬ ‫العفويــة» كمــا وصفهــا حســين أصبحــت رســومات‬ ‫كاريكاتيريــة لهــا صــدى وتأثيــر فــي المجتمــع‪.‬‬ ‫ويؤكــد الفنــان حســين أن تأثيــر الرســوم تتعــدى‬ ‫جانــب االعجــاب الشــخصي إلــى التأثيــر الوطنــي‬ ‫حيــث مــا ال تحققــه المقاومــة التقليديــة يمكــن أن‬ ‫تحققــه الرســومات الفنيــة‪.‬‬ ‫ويوضــح زقــوت طبيعــة فــن الكاريكاتيــر بأنــه يقــوم‬ ‫علــى المبالغــة فــي عــرض القضايــا‪ ،‬لكنــه ال يعتمــد‬ ‫علــى ذلــك األســاس حيــث إن القضيــة الفلســطينية‬ ‫ال تحتــاج لمبالغــة فهــي بحــد ذاتهــا بالغــة األلــم‪.‬‬

‫خوف‬

‫ويضيــف حســين أنــه يعتبــر الكاريكاتيــر وســيلة‬ ‫مناســبة للتعبيــر بــدون الخــوف مــن المحاســبة‬ ‫والرقابــة ‪»:‬فتكــون حــراً صريحــاً فــي تعبيراتــك‬ ‫ورســوماتك»‪ ،‬موضحًــا أن جميــع الرســومات التــي‬

‫يرســمها نابعــة مــن تجــارب واقعيــة أثــرت فيــه‬ ‫ودفعتــه للرســم‪.‬‬ ‫وحــول رســمته الشــهيرة التــي جســدت المقدســية‬ ‫المرابطــة فــي المســجد األقصــى «هنــادي الحلواني»‬ ‫وهــي تقلــب المقلوبــة الفلســطينية‪ ،‬يشــير حســين‬ ‫إلــى أنــه تأثــر قبــل ذلــك بمقولــة هنــادي عندمــا‬ ‫قالــت ‪ »:‬بكــرة بنقلــب االحتــال باألقصــى قلــب»‪،‬‬ ‫األمــر الــذي دفعتــه النتــاج رســمته تلــك‪.‬‬ ‫كمــا وتحــدث عــن موقــف آخــر أثــر فيــه ودفعــه‬ ‫لرســمه فأحــدث أثــرا كبيــرا فــي الجمهــور‪ ،‬وهــو‬ ‫الفلســطينية التــي كان قــد استشــهد خطيبهــا قبــل‬ ‫أيــام مــن زواجهمــا‪ ،‬وكانــت تمســك بســياج المنــزل‬ ‫خــال وداعــه األخيــر‪.‬‬ ‫شــغف حســين وحبــه المتجــذر مــن ســنوات العمــر‬ ‫األولــى كان الدافــع لإلبــداع فــي رســم الكاريكاتيــر‪،‬‬ ‫فيمــا يأمــل حاليــا أن تصبــح رســوماته ذات تأثيــر‬ ‫عالمــي‪ ،‬وتتمكــن مــن تحقيــق حلمــه فــي تحريــر‬ ‫فلســطين‪.‬‬

‫جدل واسع في أروقة الصحافة‬ ‫فرح الحلو‪/‬الميدان‪:‬‬

‫إنســان حــق فــي حريــة التعبيــر ولكنــه يجــب‬

‫المطبوعــات والنشــر فــإن الصحافــة والطباعــة‬

‫أيضــا التركيــز علــى التــزام وســائل اإلعــام‬

‫حرتــان‪ ،‬وحريــة الــرأي مكفولــة لــكل‬

‫بالقيــم المهنيــة المتعــارف عليهــا كالدقــة‬

‫فلســطيني‪ ،‬ولــه أن يعــرب عــن رأيــه بحريــة‬

‫والموضوعيــة واألمانــة مــع مراعــاة ثقافــة‬

‫ً‬ ‫قــول وكتابــة‪ ،‬وتصويــرًا ورســمًا فــي وســائل‬

‫المجتمــع ومعتقداتــه فالمســؤولية المجتمعيــة‬

‫التعبيــر واإلعــام‪ ،‬وأن تمــارس الصحافــة‬

‫حــق وهــذه هــي اخالقيــات االعــام التــي ال‬

‫مهمتهــا بحريــة فــي إطــار الحفــاظ علــى‬

‫يجــب التنــازل عنهــا‪.‬‬

‫الحريــات والحقــوق والواجبــات العامــة‪ ،‬واحتــرام‬

‫ويتابــع التركمانــي بــأن القانــون األساســي‬

‫حريــة الحيــاة الخاصــة لآلخريــن وحرمتهــا‪.‬‬

‫ينــص علــى قواعــد حمايــة دســتورية‪ ،‬حيــث‬

‫ويضيــف التركمانــي بــأن نظريــة المســؤولية‬

‫كفــل تأســيس الصحــف وســائر وســائل اإلعــام‬

‫المجتمعيــة هــي نظريــة واســعة االنتشــار‬

‫وجعلهــا ًّ‬ ‫حقــا للجميــع‪ ،‬وكذلــك حريــة وســائل‬

‫فــي كافــه الحقــول االنســانية‪ ،‬وفــي االعــام‬

‫اإلعــام وحريــة الطباعــة والنشــر والتوزيــع‬

‫انتشــرت كبديــل عــن النظريــات الســلطوية‬

‫الحق في حرية الرأي والتعبير‬ ‫حق أساسي يظهر في‬ ‫عدد من االتفاقيات الدولية‬ ‫واإلقليمية‪ ،‬وتعتبر المادة ‪ 19‬من‬ ‫العهد الدولي للحقوق المدنية‬ ‫والسياسية اإلطار الدولي‬ ‫األساسي الذي يقنن هذا الحق؛‬ ‫لكن هل ذلك الحق مطلق؟!‪،‬‬ ‫وكيف يمكن الجمع بينه كحق‬ ‫صحفي أصيل وبين حقوق‬ ‫اآلخرين في الخصوصية وضمان‬ ‫عدم التشهير؟!‪.‬‬

‫والبــث‪ ،‬وحريــة العامليــن فيهــا‪ ،‬وحظــر الرقابــة‬

‫يتحــدث المحامــي بكــر التركمانــي فــي الهيئــة‬

‫علــى وســائل اإلعــام‪ ،‬وعــدم جــواز إنذارهــا‬

‫المســتقلة لحقــوق االنســان للـ»الميــدان» ً‬ ‫قائل‬ ‫إن القانــون األساســي للســلطة الفلســطينية‬ ‫كفــل حريــة الــرأي والتعبيــر بمختلــف أشــكالها‪،‬‬ ‫وضمــن عــدم المســاس بهــا باعتبارهــا حــق‬ ‫دســتوري‪.‬‬ ‫وتنــص علــى المــادة ‪ 19‬مــن العهــد الدولــي‬ ‫للحقــوق المدنيــة والسياســية‪ :‬لــكل إنســان‬ ‫حــق فــي اعتنــاق آراء دون مضايقــة‪ ،‬ولــكل‬

‫أو وقفهــا أو مصادرتهــا أو إلغائهــا أو فــرض‬ ‫قيــود عليهــا‪ ،‬إال وف ًقــا للقانــون وبموجــب حكــم‬ ‫قضائــي وذلــك وفقــا للمــادة ‪ 27‬منــه‪.‬‬ ‫ويطالــب التركمانــي بضــرورة تطبيــق قوانيــن‬ ‫الحريــات اإلعالميــة بمــا فــي ذلــك قانــون‬ ‫المطبوعــات والنشــر لعــام ‪1995‬م‪ ،‬نافيًــا‬ ‫بوجــود ســبب يمنــع مــن تطبيــق تلــك القوانين‬ ‫لحمايــة الحريــات اإلعالميــة‪.‬‬ ‫ويشــير إلــى أنــه وفــق المــادة ‪ 3‬مــن قانــون‬

‫ومراعــاة المجتمــع واحتــرام عقلــه وعاداتــه‬

‫الحريــات‪ ،‬بحضــور وفــد مــن االتحــاد الدولــي‬

‫وتقاليــده ومعتقداتــه»‪.‬‬

‫للصحفييــن‪ ،‬وهــي وثيقــة رســمية ســعت لهــا‬

‫بــدوره يفيــد د‪ .‬تحســين االســطل نائــب نقيــب‬

‫نقابــة الصحفييــن مــن اجــل ضمــان الحريــة‬

‫الصحفييــن الفلســطينيين‪ ،‬أن هنــاك ضــرورة‬

‫اإلعالميــة‪.‬‬ ‫ويؤكــد األســطل علــى أن ميثــاق الشــرف‬

‫المحامي بكر التركماني‬

‫الصحفــي يؤكــد علــى ضــرورة المســؤولية‬

‫ألنهــا راهنــت علــى التــزام العامليــن وســائل‬

‫المجتمعيــة للصحفــي‪ ،‬وعــدم التدخــل فــي‬ ‫خصوصيــات وشــؤون مصــادر االخبــار‪ ،‬وعــدم‬

‫اإلعــام بمســؤولية فكريــة واخالقيــة عميقــة‬

‫اســتخدام العمــل الصحفــي مــن أجــل اجنــدات‬

‫وأمينــة تجــاه المجتمعــات‪ ،‬مســؤولية نابعــة‬

‫خاصــة تســيء للشــعب الفلســطيني‪.‬‬

‫مــن ثقافــة داخليــة عميقــة تتطــور وتنمــو معهــا‬

‫وينــوه إلــى أن وجــود العديــد مــن الســلوكيات‬

‫مهــارات مهنيــة وأنظمــة عمــل وتوجهــات‬

‫الســلبية التــي يمارســها اإلعــام‪ ،‬مؤكــدًا أنهــا‬

‫مشــتركة بيــن الصحفييــن والمجتمــع‪.‬‬

‫محــل متابعــة ومعالجــة‪»: ،‬مــن حــق المجتمــع‬

‫ويتابــع بــأن القانــون يدعــم نظريــة المســئولية‬

‫ومــن يمثلــه ان يتوجــه الــى نقابــة الصحفييــن‬

‫المجتمعيــة ويكفلهــا‪ ،‬ويحميهــا‪ ،‬داعيًــا وســائل‬

‫فــي حــال وقــع ضــرر نتيجــة عمــل صحفــي مــا»‪.‬‬

‫اإلعــام لتحمــل المســئولية والمصداقيــة أمــام‬

‫ويوجــه األســطل رســالة للــكل الصحفــي‬

‫المجتمــع فــي المعلومــات المتدفقــة‪ ،‬وإنتــاج‬ ‫مضاميــن صحفيــة تقبــل بالــرأي والــرأي اآلخــر‬ ‫وتقــود الــى التعدديــة‪.‬‬ ‫ويدعــو التركمانــي الصحفييــن إلــى عــدم‬ ‫تجاهــل حقــوق الجمهــور‪ ،‬فهــي مســؤولية‬ ‫كبيــرة يجــب تحملهــا وعــدم تجاوزهــا‪ »: ،‬علــى‬ ‫اإلعــام يجــب أن ينتبــه لمــا ينشــر ويبتعــد‬ ‫عمــا يــؤذي اآلخريــن واالقتــراب ممــا ينفعهــم‪،‬‬

‫د‪ .‬تحسين األسطل‬ ‫لوجــود انظمــة لضبــط حريــه العمــل الصحفــي‬ ‫بالتــوازي مــع ضمــان حريــة العمــل الصحفــي‪،‬‬ ‫منوهًــا إلــى نقابــة الصحفييــن فــي الثامــن مــن‬ ‫أب‪ 2017 -‬وقعــت مــع الرئيــس الفلســطيني‬‫وثيقــة إعــان الحريــات االعالميــة وضمــان‬

‫بضــرورة احتــرام المســؤولية المجتمعيــة‬ ‫علــى أنهــا واجــب وطنــي وانســاني قائــا ‪»:‬‬ ‫علــى الصحفييــن ان يتذكــروا انهــم يعملــون‬ ‫فــي مهنــة ســامية‪ ،‬وعليهــم أن يكونــوا‬ ‫عيــن الشــعب علــى كل مــا شــيء بــكل أمانــة‬ ‫ومصداقيــة ومنهيــة علــى قاعــدة المســئولية‬ ‫المجتمعيــة»‪.‬‬


‫ميدان اإلعالم‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫رغد حســنين‪ ،‬أسيل شمالي‬ ‫ســجى أبو طيور‪/‬الميدان‪:‬‬

‫ما بين الصورة والحجر‪ ،‬كان‬ ‫صالح يتنقل في مسيرات‬ ‫العودة الكبرى شرق غزة قبل‬ ‫سنوات‪ ،‬شريط من الذكريات‬ ‫غادره الناس واإلعالم‪ ،‬غير أنه‬ ‫لم يغادر وجدانه وذاكرته‪،‬‬ ‫هناك في الخطوط األول‬ ‫اختلط بداخله عشق الشهادة‬ ‫وعشق اإلعالم‪ ،‬مضت األيام‬ ‫الثقال‪ ،‬وبقي هناك متعلق‬ ‫باألسالك الشائكة التي تفصل‬ ‫غزة عن المحتل‪.‬‬ ‫صالح اإلعالمي‬

‫‪15‬‬

‫مدافع ـاً عــن حقــوق الشــعب الفلســطيني وقضايــاه‪،‬‬

‫إصابات لم تقعده‬

‫ويحلــم أن ينهــي دراســة اإلعــام فــي الجامعــة‬

‫ذكريــات اإلصابــة الكبــرى لــم تغــادر الجعفــراوي‪،‬‬

‫اإلســامية بعــد تأخــر دام لعــام كامــل بســبب‬

‫فيرويهــا لنــا بعيونــه الحزينــة‪ ،‬قائــا ‪ »:‬لقــد اغتــاظ‬

‫إصابتــه برصاصــات االحتــال خــال المســيرات‪.‬‬

‫جنــود االحتــال منــي بعدمــا نجحــت فــي وضــع‬

‫يقــول صالــح‪ :‬ذهبــت لحــدود غــزة لتلبيــة نــداء‬

‫العلــم الفلســطيني علــى الســياج الفاصــل‪ ،‬فقــرر أن‬

‫المشــاركة فــي مســيرات العــودة وأنــا ال أعلــم شــيئاً‬

‫ينتقــم منــي برصاصــة بعــد ســاعة»‪ ،‬لقــد كانــت هــي‬

‫عــن طبيعــة المنطقــة‪ ،‬وبــدأت أتقــدّم للخطــوط‬

‫األصعــب مــن ضمــن اإلصابــات الثــاث الســابقة»‪،‬‬

‫األماميــة مــع كل أســبوع مــن المواجهــات‪« ،..‬أخــذت‬

‫حيــث تســببت فــي عجــز كبيــر فــي أقدامــه منعــه مــن‬

‫ّ‬ ‫أغطــي األحــداث بكاميــرة جوّالــي وأنشــرها؛ ليــرى‬

‫الرجــوع للمســيرات‪.‬‬

‫العالــم أجمــع طغيــان االحتــال وشراســته أمــام‬

‫غيــر أنــه فــي يــوم ‪ 14‬مايــو عــاد الجعفــراوي علــى‬

‫شــعبنا األعــزل»‪.‬‬

‫عـ ّ‬ ‫ـكازه لمواصلــة توثيــق األحــداث‪ ،‬فلــم تنــل إصابتــه‬

‫صالح الثائر‬ ‫وعــن الــذي دفعــه لالقتــراب مــن نقطــة الصفــر علــى‬ ‫حــدود غــزة‪ ،‬يجيــب الجعفــراوي‪ »:‬كنــت عندمــا أرى‬ ‫الجنــدي اإلســرائيلي تثــور فــي داخــل براكيــن ألننــي‬ ‫أعلــم علــم اليقيــن أنــه يقــف علــى أرض ليســت‬

‫صالــح الجعرافــي ‪ ٢٤‬عامــاً‪ ،‬شــاب يافــع جمــع بيــن‬

‫أرضــه»‪.‬‬

‫مقاومــة المحتــل بالحجــر والتغطيــة اإلعالميــة‬

‫«كنــا نحــس بشــعور االقتــراب مــن العــودة‪ ،‬شــعور‬

‫ألحــداث مســيرات العــودة قبــل أربع ســنوات‪ ،‬ينشــط‬

‫وطنــي غريــب‪ ،‬أنــا اشــتقت أحسّــه مــرة تانيــة اه‬

‫صالــح حاليــاً عبــر صفحــات التواصــل االجتماعــي‬

‫مــن عزيمتــه شــيئاً‪ ،‬كمــا وتعــرض إلصابــة جديــدة‬ ‫واهللِ»‪ ،‬يخبرنــا صالــح‪.‬‬

‫ويكمــل صالــح بأنــه حينمــا كان يقتــرب مــن الســياج‬

‫وعــن دوره كناشــط إعالمــي يتابــع صالــح بأنــه‬

‫والدبابــات أمامــه لــم يكــن يشــعر بالخــوف فيقــول‪»:‬‬

‫يشــعر بواجــب نقــل الصــورة للعالــم‪ ،‬لكنــه يضيــف‬

‫هلل الشــعور مــا بعرفــه ّإل يلــي جربــه»‪.‬‬ ‫وا ِ‬

‫‪»:‬المقاومــة واإلعــام يكمــان بعضهمــا بعضًــا‪،‬‬

‫ويضيــف لنــا بأنــه لــم يســتطع منــع نفســه مــن ارتياد‬

‫فكنــت دائــم التوثيــق لألحــداث‪ ،‬وعندمــا كنــت أشــعر‬

‫الحــدود فــي كل جمعــة إصابتــه أربــع مــرات بقصــد‬

‫بحاجــة الشــباب للمســاعدة كنــت أغلــق الجــوال‬

‫القتــل‪ ،‬منوهًــا الجعفــراوي‪ « :‬تربيــت فــي بيــت يجــب‬

‫وأذهــب لتلبيــة النــداء»‪.‬‬

‫فلســطين‪ ،‬والشــهادة مــن أجــل الوطــن”‪.‬‬

‫فــي ذلــك اليــوم بطلقــة فــي قدمــه‪ ،‬وأثنــاء نقلــه‬ ‫لإلســعاف أصيــب بطلقــةٍ أخــرى فــي نفــس القــدم‪.‬‬ ‫الجعفــراوي وغيــره مــن الشــباب الفلســطيني لــم‬ ‫يرضــوا بالهــون مــن العيــش‪ ،‬فوضعــوا أحالمهــم‬ ‫جانبــاً وراحــوا يــذودون عــن أرضهــم‪ ،‬وكانــوا ومــا‬ ‫يزالــون يحلمــون بالحريــة والعدالــة وبغــد مشــرق‬ ‫فــي ربــوع الوطــن‪.‬‬

‫ايه انعيم‪/‬الميدان‪:‬‬

‫النشأة واألهداف‬ ‫وحــول نشــأة الفريــق‪ ،‬يؤكــد مؤســس الفريــق‬ ‫ورئيــس قســم اإلعــام فــي الكليــة الجامعيــة‬ ‫للعلــوم التطبيقيــة بغــزة‪ ،‬د‪ .‬ســامي عكيلــة‪ ،‬أن‬ ‫الفريــق تشــكل فــي بدايتــه مــن طــاب الكليــة‬ ‫الجامعيــة‪ ،‬ثــم توجــه لالتســاع مــع تزايــد ردود‬ ‫األفعــال‪ ،‬وهــو مــا دفــع بالطلبــة مــن جامعــات‬ ‫فلســطينية فــي غــزة والضفــة الغربيــة الــى‬ ‫االنضمــام الحقــاً‪.‬‬ ‫وفيمــا يتعلــق بأهــداف الفريــق‪ ،‬يقــول عكيلــة‬ ‫إن هــدف الفريــق األســمى هــو تعريــف الشــعوب‬ ‫األخــرى بالقضيــة الفلســطينية بشــكل صحيــح‪،‬‬ ‫كمــا ويهــدف إلــى تعزيــز مهــارة الشــباب فــي‬ ‫مجــال الحــوار واالســتماع الفعــال والتفكيــر الناقــد‪،‬‬ ‫باإلضافــة إلــى تطويــر اللغــة اإلنجليزيــة لــدى‬ ‫الطلبــة بشــكل عملــي وميدانــي‪.‬‬

‫الضفة الغربية‬

‫ويتابــع أن الفريــق يهــدف إلــى ترســيخ دعائــم‬

‫فــي طــرح اآلراء‪ ،‬وعــدم التعــرض باإلســاءة ألي‬

‫بريطانيــا‪.‬‬

‫التســامح والســلم المجتمعــي‪ ،‬وتعزيــز ثقافــة‬

‫جهــة سياســية أو دينيــة أو فكريــة‪.‬‬

‫وحســب الطالبــة نجــوى عيســى واحــدة مــن‬

‫وحــول دوافــع االنضمــام للفريــق‪ ،‬تقــول ياســمين‬

‫االختــاف‪ ،‬وتقبــل اآلخــر واالحتــرام‪ ،‬والنهــوض‬

‫االنجازات‬

‫منســقي الفريــق أن مهــام الفريــق تتــوزع بيــن‬

‫الحنتولــي منســقة الفريــق فــي الضفــة الغربيــة‬

‫المعرفــي وتعزيــز ثقــة الشــباب بأنفســهم‪،‬‬

‫أمــا عــن أهــم أنشــطة الفريــق منــذ تأسيســه‬

‫التنســيق والتحضيــر للقــاءات الحواريــة‪ ،‬وتطويــر‬

‫إن أكثــر مــا شــجعها هــو العمــل علــى ايصــال‬

‫ومحاولــة الوصــول لمقترحــات إبداعيــة للشــباب‬

‫قبــل عاميــن يفيــد عكيلــة أن الفريــق اســتطاع أن‬

‫الفريــق كمــاً وكيفــاً‪ ،‬ومتابعــة االقتراحــات‪،‬‬

‫التــي تواجههــم‪.‬‬

‫يعقــد سلســلة مــن اللقــاءات الثقافيــة مــع شــباب‬

‫والتواصــل مــع الفريــق وتعزيــز العالقــة معــه‪،‬‬

‫ويتكــون الفريــق وفــق مــا ذكــره عكيلــة‪ ،‬مــن‬

‫وطلبــة مــن جامعــة كيوتــو فــي اليابــان‪ ،‬كمــا‬

‫وإعــداد محاضــر للقــاءات الحواريــة‪ ،‬وكذلــك‬

‫‪ 38‬عضــو و‪ 6‬منســقين‪ ،‬ويتــم التركيــز فيــه‬

‫وعقــد سلســة مــن اللقــاءات الحواريــة مــع طلبــة‬

‫التغطيــة اإلعالميــة للقــاءات‪ ،‬والتعريــف بالفريــق‬

‫علــى مناقشــة عــدة جوانــب سياســية واجتماعيــة‬

‫مــن الجامعــة األمريكيــة فــي القاهــرة‪ ،‬كمــا وعقــد‬

‫والتســويق لــه‪.‬‬

‫وإنســانية‪.‬‬

‫لقــاءات متفرقــة مــع كفــاءات فلســطينية فــي‬

‫وفيمــا يتعلــق بالشــروط الالزمــة لالنتســاب‬

‫ويضيــف عكيلــة أن الفريــق بنــي علــى مبــادئ‬

‫الخــارج منهــم‪ :‬عالــم الفضــاء م‪ .‬لــؤي البســيوني‪،‬‬

‫للفريــق‪ ،‬تقــول عيســى «‪ :‬إنــه مــن الجيــد أن‬

‫فــي غــزة لمخالطــة ومعايشــة أشــخاص خــارج‬

‫يؤمــن بهــا‪ ،‬مثــل االلتــزام‪ ،‬والجديــة‪ ،‬واحتــرام‬

‫وخبيــر األفــام الوثائقيــة الســيد جابــي جمــال مــن‬

‫يتمتــع العضــو بالمقــدرة علــى التحــدث والحــوار‪،‬‬

‫حــدود وعيهــم‪ ،‬منوهًــا إلــى أن فكــرة الفريــق‬

‫الوقــت‪ ،‬واإليجابيــة‪ ،‬والمشــاركة والتعــاون‪ ،‬وتقبل‬

‫لبنــان‪ ،‬وعــدد مــن اللقــاءات مــع نشــطاء مشــروع‬

‫وااللتــزام بالحضــور‪ ،‬والتفاعــل االيجابــي‪ ،‬وتمثيــل‬

‫أضافــت لشــخصيته أبعــاداً جديــدة متعلقــة بقــوة‬

‫اآلخــر‪ ،‬واحتــرام االختــاف‪ ،‬والصراحــة‪ ،‬والشــجاعة‬

‫بلفــور المناصريــن للقضيــة الفلســطينية مــن‬

‫الفريــق خيــر تمثيــل‪ ،‬والعمــل علــى نشــر مبادئــه‪.‬‬

‫الطــرح والموضوعيــة وحــب المعرفــة‪.‬‬

‫صــوت القضيــة الفلســطينية لكافــة دول العالــم‪،‬‬ ‫موضحــة أن أول لقــاء شــاركت فيــه كان مــع طلبــة‬ ‫مــن اليابــان‪ ،‬وكانــت وعملــت علــى نقــل صــورة‬ ‫الشــعب الفلســطينية فــي الضفــة والقــدس‬ ‫المحتلتيــن‪.‬‬ ‫أمــا محمــود الشــوا أحــد منســقي الفريــق يشــير‬ ‫إلــى تنامــي الفضــول لــدى العديــد مــن الشــباب‬


‫ميدان االقتصاد‬

‫‪16‬‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫ميساء وشح‪/‬الميدان‪:‬‬

‫يقضي أمجد سرور ساعات‬ ‫طويلة أمام االنترنت‪ ،‬فمنذ أن‬ ‫بدأ في البحث عن فرصة عمل‬ ‫بدأ شغفه إلى كل ما هو جديد‬ ‫ومتعلق بالعمالت الرقمية حتى‬ ‫أصبح مشارك في عدة مواقع‬ ‫متخصصة في تداول العمالت‬ ‫الرقمية عبر االنترنت‪.‬‬ ‫يقول سرور لـ»الميدان» بدأت‬ ‫تجربتي عندما كنت أتصفح‬ ‫أحد المواقع‪ ،‬فلفت انتباهي‬ ‫إعالن ممول لموقع خاص‬ ‫بجمع العمالت الرقمية‪ ،‬عندها‬ ‫بدأت أبحث عن الموضوع‬ ‫وأشترك في المواقع المختلفة‪،‬‬ ‫حتى أصبح لدي خبرة كافية‬ ‫ألستطيع التمييز بين المواقع‬ ‫الكاذبة والصادقة‪ ،‬وما ساعدني‬ ‫في هذا األمر أنني متخرج من‬ ‫تخصص محاسبة‪ ،‬وأمتلك لغة‬ ‫انجليزية تعتبر جيدة جدا‪.‬‬ ‫وأشــار ســرور إلــى أن كل مــا تحتاجــه لالشــتراك فــي‬ ‫مثــل هــذه المواقــع هــو جهــاز ‪ ،laptop‬وانترنــت‪،‬‬ ‫ومبلــغ مالــي فائــض عــن الحاجــة‪ ،‬باإلضافــة لخبــرة‬ ‫ولــو قليلــة فــي هــذا المجــال‪ ،‬مشــيراً إلــى أن هنــاك‬ ‫الكثيــر مــن العمــات الرقميــة ولكــن أشــهرها‬ ‫البتكويــن والــدوج كويــن والرايبــل‪.‬‬ ‫ويؤكــد ســرور أنــه حالي ـاً باســتطاعته تأميــن راتــب‬ ‫شــهري‪ ،‬وأن األمــر متعلــق بحجــم المســاهمة‬ ‫الماليــة فــي التــداول واالســتثمار‪ ،‬ولكــن بحســب‬ ‫رأيــه فــإن درجــة المخاطــرة عاليــة جــدا‪ ،‬وتحتــاج إلــى‬ ‫شــجاعة ليســتطيع الشــخص خــوض التجربــة خاصــة‬ ‫فــى ظــل ســواء األوضــاع االقتصاديــة فــى غــزة‪.‬‬

‫مزايا وهمية‬ ‫األكاديمــي فــى الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‬ ‫محمــود ســكيك تحــدث للـ»الميــدان» عــن تعريــف‬ ‫العمــات الرقميــة اإللكترونيــة مشــيراً إلــى أنهــا‬ ‫عملــة افتراضيــة يتداولهــا األفــراد بواســطة تقنيــات‬ ‫مشــفرة كالبلوكشــين‪ ،‬قابلــة للتكاثــر والزيــادة‬

‫بالتعديــن مــن خــال أجهــزة وتقنيــات تكنولوجيــة‬

‫الــدول الناميــة‪ ،‬ويرجــع ذلــك الــى معــدل ارتفــاع‬

‫بتعديــن العملــة الرقميــة‪ ،‬وأزمــة الكهربــاء‪.‬‬

‫موضــح أن االتجــاه الــى هــذا العمــل ال يحتــاج جهــد‬

‫خاصــة عبــر منصــات تتيــح لألفــراد بتعديــن العملــة‬

‫البطالــة لــدى الشــباب ورغبتهــم بتحقيــق دخــل مــن‬

‫ويمكــن أن يكــون للعملــة الرقميــة آثــار إيجابيــة‬

‫فقــط خبــرة كافيــة‪.‬‬

‫المشــفرة ومــن أهمهــا‪ :‬منصــة ســتورم غــان‬

‫خــال العمــات الرقميــة فالبعــض يراهــا هــي الحــل‬

‫وتحســين فــي االقتصــاد الوطنــي؛ حــال قامــت‬

‫البطالة في غزة‬

‫‪ ،stormgain‬ومنصــة ‪ ECOS‬التــي تحتــوي علــى‬

‫األمثــل والبديــل الكتســاب الربــح‪.‬‬

‫الدولــة بإصــدار منصــة رقميــة خاصــة بهــا تتبــع‬

‫وبحســب تقريــر أصــدره الجهــاز المركــزي لإلحصــاء‬

‫محفظــة إلكترونيــة شــبيهة تمامًــا بالرصيــد النقــدي‬

‫وأوضــح أن العمــات الرقميــة ال يوجــد لهــا ضابــط‬

‫لــوزارة الماليــة وســلطة النقــد‪ ،‬وهــذا صعــب أن‬

‫الفلســطيني‪ ،‬بلغــت نســبة البطالــة فــي الربــع‬

‫لــدى البنــك‪ ،‬ومحافــظ اســتثمارية شــبيه تمامــاً‬

‫لألســعار‪ ،‬كــون أنهــا تخضــع لتحكــم األفــراد‬

‫يتحقــق فــي الظــروف السياســية التــي تعيشــها‬

‫الثالــث مــن العــام ‪( 2021‬حزيــران‪-‬آب) فــي قطــاع‬

‫باســتثمارات األســهم والســندات‪.‬‬

‫بمزاياهــا‪ ،‬متوجهــا بالنصيحــة إلــى الشــباب الذيــن‬

‫فلســطين‪-‬على حــد قــول ســكيك‪.-‬‬

‫غــزة ‪ .%50.2‬يشــير هــذا الرقــم إلــى ارتفــاع ملحــوظ‬

‫ويؤكــد ســكيك أن العمــات الرقميــة بشــكلها‬

‫ليــس لديهــم خبــرة ماليــة أو فــي مجــال ‪Fintech‬‬

‫تحصيل الربح‬

‫فــي معــدل البطالــة بنســبة ‪ %5.5‬مقارنــة بالربــع‬

‫الحالــي تصــل مخاطرهــا بنســبة ‪ ،%100‬برغــم مــن‬

‫بعــدم خــوض التجربــة لئــا يقعــون فــي خســارات‬

‫مــن جهتــه المصرفــي خالــد زقــوت يقــول هنــاك‬

‫الســابق‪ ،‬وارتفــاع بنســبة ‪ %1.6‬مقارنــة بالربــع‬

‫ارتفــاع درجــة تشــفيرها‪ ،‬ولكــن الخطــورة تكمــن‬

‫ماليــة‪.‬‬

‫اقبــال علــى تــداول العمــات الرقميــة مــن قبــل‬

‫الثالــث فــي العــام ‪ .2020‬عمليًــا‪ ،‬فــإن نســبة‬

‫فــي تــداول العملــة وارتفــاع وانخفــاض العملــة دون‬

‫وأضــاف ســكيك أن التــداول عبــر العمــات الرقميــة‬

‫الشــباب الغــزي ويعــود ذلــك لســببين‪ :‬الســبب‬

‫البطالــة فــي قطــاع غــزة أعلــى بكثيــر‪ ،‬والتحــق فــي‬

‫وجــود جهــة رســمية «مركزيــة» تضبــط تــداول‬

‫وهمــي ولــم يتــرك أثــارا بتحســين الســوق االقتصادي‬

‫األول الفائــدة والربــح بحــال العمــل علــى التوصيــات‬

‫هــذا الربــع ‪ 30,600‬شــخص بالقــوى العاملــة فــي‬

‫وتعديــن العملــة الرقميــة‪.‬‬

‫فــي فلســطين وفــي غــزة تحديــدًا الــذي يقــع تحــت‬

‫الماليــة بشــكل صحيــح‪ ،‬والســبب الثانــي ضعــف‬

‫غــزة‪ ،‬لكــن عــدد العامليــن اإلجمالــي انخفــض بـــ‬

‫وتابــع أن العمــات الرقميــة تؤثــر تحديــداً فــي‬

‫الحصــار ويتعــرض لقيــود فــي دخــول أجهــزة تســمح‬

‫فــرص العمــل وارتفــاع معــدل البطالــة فــي غــزة‬

‫‪ 10,700‬شــخص‪.‬‬

‫أن أكثــر مــن ربــع الواليــات المتّحــدة أصبحــت رســميا جــز ًءا مــن‬ ‫أشــار أحــد التقاريــر التــي صــدرت مؤخــرا إلــى ّ‬ ‫اقتصــاد الخدمــات المســتقلة الــذي يعتمــد علــى العمــل المســتقلين‪ .‬وســيعلن المزيــد مــن النّــاس مــن جميــع‬ ‫األعمــار واالنتمــاءات العرقيــة فــي المســتقبل اســتقاللهم عــن العمــل اليومــي الــكادح فــي الشّــركات مــن‬ ‫السّــاعة التّاســعة إلــى الخامســة‪ ،‬وذلــك مــن أجــل الحريّــة واالســتقالل وتقريــر المصيــر التــي يو ّفرهــا أســلوب‬ ‫ـادر عــن ‪ Spera‬التــي تقــدّم األدوات‬ ‫حيــاة اقتصــاد العربــة والعمــل المســتقل‪ ،‬وذلــك وف ًقــا لتقريـ ٍـر جديــد صـ ٍ‬ ‫والمصــادر للمســتق ّلين وروّاد األعمــال‪.‬‬ ‫ويتضمــن التقريــر اإلحصائيــات التاليــة المذهلــة عــن اقتصــاد الخدمــات المســتقلة (اقتصــاد الخدمــات‬ ‫ـكل‬ ‫المصغــرة) الــذي أشــار إليــه علــى أنّــه “اقتصــاد الحريّــة”‪ .‬قــد تجــد هــذه اإلحصائيــات مثيــر ًة لالهتمــام بشـ ٍ‬ ‫خــاص إذا كنــت ّ‬ ‫تفكــر بالتخ ّلــص مــن عملــك فــي إحــدى الشــركات وتنتقــل إلــى العمــل المســتقل‪.‬‬

‫إحصائيات االقتصاد المســتقل‬ ‫(اقتصاد العربة)‬

‫ يعمــل واحــدٌ مــن بيــن ّ‬‫كل ثالثــة أمريكييــن كمســتقل‪ ،‬ممّــا يجعــل هــذا القســم جــز ًءا هامــا مــن ســوق‬ ‫العمــل‪.‬‬ ‫أن نصــف السـ ّ‬ ‫ـكان العامليــن فــي الواليــات المتّحــدة ســوف ينتقلــون إلــى اقتصــاد‬ ‫ يتو ّقــع بعــض الباحثيــن ّ‬‫العربــة خــال السّــنوات الخمــس المقبلــة‪.‬‬ ‫ تعتمــد أســرة واحــدة مــن بيــن ّ‬‫كل ‪ 12‬أســرة فــي الواليــات المتّحــدة‪ ،‬أي أكثــر مــن ‪ 10‬مليــون شــخص‪،‬‬ ‫علــى العمــل المســتقل فــي أكثــر مــن نصــف دخلهــا‪.‬‬

‫إحصائيّات عالميّة‬

‫أن نصــف السـ ّ‬ ‫ـكان العامليــن فــي المملكــة المتّحــدة ســوف يعملــون لحســابهم الخــاص‬ ‫ تقــول التقديــرات ّ‬‫فــي الســنوات الخمــس المقبلــة‪.‬‬ ‫ ّ‬‫يشكل العاملون المستق ّلون أسرع المجموعات نموًّا في سوق العمل في االتحاد األوروبي‪.‬‬ ‫ تشـ ّ‬‫ـكل القــوّة العاملــة المســتق ّلة فــي الهنــد‪ ،‬وهــي ثانــي أكبــر القــوى العاملــة فــي العالــم وتقــدّر بـــ ‪15‬‬ ‫مليــون شــخص‪ ،‬حوالــي ‪ 40‬بالمائــة مــن األعمــال المســتق ّلة فــي العالــم‪.‬‬

‫التحديات‬

‫أن هنالــك تحدّيــات كبيــرة يجــب مواجهتهــا‪،‬‬ ‫أن “اقتصــاد الحريــة” يبــدو مغري ـاً للغايــة‪ّ ،‬إل ّ‬ ‫علــى الرغــم مــن ّ‬ ‫وهــي تتضمّــن التّســويق‪ ،‬وتد ّفــق النّقــود‪ ،‬وإدارة العمــل‪ ،‬وتكاليــف الرّعايــة الصحيّــة‪.‬‬ ‫أن التســويق هــو أهــمّ التكاليــف التــي‬ ‫يقــول ‪ 63‬بالمائــة مــن األشــخاص الذيــن تمّــت مقابلتهــم فــي التقريــر ّ‬ ‫ينبغــي أن يدفعوهــا لنمــوّ عملهــم‪.‬‬ ‫قال ‪ 57‬بالمائة منهم أنهم يواجهون مشاكل في تد ّفق المال أحيانا خالل السنة‪.‬‬ ‫يستخدم ‪ 64‬بالمائة ً‬ ‫شكل من أشكال برمجيات إدارة المشاريع‪.‬‬ ‫يســتخدم ‪ 70‬بالمائــة برمجيــة لمتابعــة األمــوال‪ ،‬ويفضــل ‪ 40‬بالمائــة أن يحصلــوا علــى المــال مــن خــال‬ ‫اإليــداع المباشــر مقابــل األشــكال األخــرى مــن الدّفــع (مثــل الشّــيك‪ ،‬أو ‪)PayPal‬‬ ‫ترجمة وبتصرّف للمقال (‪ )Surprising Stats About the Gig Economy 20‬لكاتبه (‪)Paul Chaney‬‬

‫خاص‪/‬الكليــة الجامعية‪:‬‬

‫اختتمت عمادة إدارة المال‬ ‫واألعمال في الكلية الجامعية‬ ‫للعلوم التطبيقية المؤتمر‬ ‫الطالبي السادس إلدارة‬ ‫المشاريع ودراسة الجدوى‪،‬‬ ‫وذلك برعاية الحاضنة‬ ‫التكنولوجية‪ ،‬وبحضور ومشاركة‬ ‫كل من الدكتور سعيد الزبدة‬ ‫رئيس الكلية المهندس‬ ‫فادي ابو شرخ مساعد النائب‬ ‫األكاديمي‪ ،‬الدكتور مروان‬ ‫الدهدار عميد إدارة المال‬ ‫واألعمال‪ ،‬السيدة منال البحيصي‬ ‫رئيس اللجنة التحضيرية‪،‬‬ ‫المهندس أحمد غراب ممثال عن‬ ‫حاضنة يوكاس التكنولوجية‪،‬‬ ‫والعشرات من طلبة اختصاصات‬ ‫عمادة إدارة المال واألعمال‪.‬‬

‫بــدوره افتتــح الدكتــور ســعيد الزبــدة المؤتمــر‬

‫دوام التألــق فــي مســيرتهم المهنيــة‪.‬‬

‫مرحبــا بالحضــور‪ ،‬مشــيدا بالجهــود التــي تبذلهــا‬

‫مــن جانبــه أكــد الدكتــور مــروان الدهــدار أن‬

‫عمــادة إدارة المــال واألعمــال فــي خدمــة المجتمــع‬

‫عمــادة إدارة المــال واألعمــال مــن العمــادات‬

‫الفلســطيني وإرفــاده بالكــوادر والنخــب المؤهلــة‬

‫المهمــة التــي تســعى دومــا إلــى تحديــث خططهــا‬

‫الحاصلــة علــى أفضــل فــرص التعليــم والتدريــب‪،‬‬

‫الدراســية بحيــث تواكــب واقــع المؤسســات‬

‫مبينــا أن إدارة الكليــة الجامعيــة حرصــت علــى‬

‫المشــغلة‪ ،‬وأنهــا تتميــز بتقديــم نخبــة رائعــة مــن‬

‫توفيــر طاقــم أكاديمــي متميــز يعمــل وفــق تطوير‬

‫البرامــج واالختصاصــات التــي تلبــي احتياجــات‬

‫أســاليب التدريــس مــن أجــل اكســاب الطلبــة‬

‫وتطلعــات ســوق العمــل‪ ،‬مبينــا حــرص العمــادة‬

‫كافــة المهــارات التخصصيــة‪ ،‬مقدمــا شــكره‬

‫أيضــا علــى صقــل مهــارات الطلبــة المتنوعــة‬

‫الجزيــل لكافــة القائميــن علــى إنجــاز وإنجــاح هــذه‬

‫ومــن ضمنهــا مهــارات العمــل الحــر‪.‬‬

‫الفعاليــة العلميــة المتميــزة‪.‬‬

‫وعبــر الطــاب المشــاركون عــن ســعادتهم‬

‫مــن جهتــه أعــرب المهنــدس أحمــد غــراب عــن‬

‫بالحصــول علــى هــذه الفرصــة التــي منحتهــم‬

‫ســعادته فــي حضــور المؤتمــر الطالبــي الســادس‬

‫عــرض افكارهــم والتعــرف علــى مهاراتهــم مــن‬

‫إلدارة المشــاريع بدعــم مــن مركــز الكويــت‬

‫خــال المشــاركة فــي المؤتمــر‪ ،‬واختتــم المؤتمــر‬

‫للتطويــر والحاضنــة التكنولوجيــة‪ ،‬مشــيرا إلــى‬

‫بتكريــم أعضــاء اللجنــة التحضيريــة وتكريــم‬

‫أن هــذا المؤتمــر يســعى إلــى تجســيد المشــاريع‬

‫المشــاركين لجهودهــم النوعيــة وإثراءهــم‬

‫الطالبيــة لتجعــل لــدى الطلبــة القــدرة علــى‬

‫المؤتمــر‪ ،‬إضافــة إلــى تكريــم أصحــاب المشــاريع‬

‫التفكيــر اإلبداعــي النقــد البنــاء‪ ،‬متمنيــا للطلبــة‬

‫الفائــزة‪.‬‬


‫تاريخ وتراث‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫‪17‬‬

‫بتــول الطاللقة‪/‬الميدان‪:‬‬

‫ياســمين الفيومي‪ ،‬فاطمــة الربعي‪/‬الميدان‪:‬‬ ‫مــن بيــن الحكايــات التاريخيــة التــي أذهلتنــي‪..‬‬ ‫حكايــة مقولــة (علــيّ وعلــى اعدائــي) والتــي كانــت‬ ‫حكايــة تخلــط بيــن الحقيقــة والخيــال واختلفــت‬ ‫رواياتهــا وكان بطلهــا (شمشــون الجبــار)‪ ،‬فــي‬ ‫التقريــر التالــي نســتعرض قصــة شمشــون كمــا‬ ‫يتناقلهــا البعــض‪ ،‬ونتعــرف علــى مــدى حقيقتهــا‪.‬‬ ‫شمشــون الجبــار ‪-‬حســب الروايــات المتناقلــة‪ -‬هــو‬ ‫ابــن منــوح‪ ،‬واســم أمــه غيــر مذكــور فــي العهــد‬ ‫القديــم (امــرأة منــوح)‪ .‬وكان قاضيًــا لبنــي إســرائيل‬ ‫قضــى مــدة عشــرين ســنة وكان معرو ًفــا بقوتــه‬ ‫العجيبــة التــي تكمــن فــي شــعره‪.‬‬ ‫وقــع «شمشــون» فــي حــب امــرأة «فلســتينية»‬ ‫تدعــى «دليلــة»‪( ،‬الفلســتينيون أبنــاء شــعب‬ ‫قديــم اســتقروا فــي مــدن كنعانيــة)‪ ،‬تعــرف عليهــا‬ ‫شمشــون فــي وادي «ســروك» غــرب القــدس‪ ،‬فقــرر‬ ‫أن يلحــق بهــا إلــى غــزة‪ ،‬وبعــد القبــول وفــي طريقــه‬ ‫لعرســه المهيــب قابلــه أســد فقتلــه‪ ،‬وجعــل مــن‬ ‫فمــه مكانــاً للنحــل‪.‬‬ ‫وتقــول الروايــات أن شــعب فلســتين أراد أن يعــرف‬ ‫ســر قــوة شمشــون فطلبــوا مــن «دليلــة» ابنــة‬ ‫قبيلتهــم أن تكتشــف لهــم الســر‪ ،‬فاحتالــت عليــه‬ ‫دليلــة‪ ،‬واســتنطقته‪ ،‬واكتشــفت أن قوتــه تكمــن فــي‬ ‫شــعره‪ ،‬وراحــت وقصــت شــعره‪.‬‬ ‫وتتابــع الروايــات أن قــوم فلســتين أســروه بعــد‬ ‫ذلــك‪ ،‬ثــم ســاقوه لمعبــد االلــه داجــون‪ ،‬وربطــوه‬

‫بيــن عموديــن قديــم يدعــى معبــد‪ ،‬وكان هنــاك آالف‬ ‫الفلســتينيين‪ ،‬ومــن هــول المشــهد‪ ،‬بكــى شمشــون‪،‬‬ ‫وصــرخ صرختــه التاريخيــة قائــا ‪»:‬علــيَّ وعلــى‬ ‫أعدائــي»‪ ،‬ودمــرَّ المعبــد علــى مــن فيــه‪.‬‬

‫حقيقة الرواية‬

‫مــن جهتــه يدحــض د‪ .‬ناصــر اليافــاوي المختــص في‬ ‫التاريــخ وعلــم اآلثــار تلــك القصــة قائـ ً‬ ‫ـا إنهــا ‪»:‬عبــارة‬ ‫عــن اســطورة نســجتها الروايات اإلســرائيلية»‪.‬‬ ‫ويوضــح اليافــاوي وجهــة نظــره فــي دحــض قصــة‬ ‫شمشــون مــن عــدة زوايــا‪ ،‬األولــى‪ :‬بـــن اثــار معبــد‬ ‫«داجــون» الفلســتيني لــم يتواجــد فــي المنطقــة‬ ‫التــي زعمــت الروايــات أنــه موجــود فيــه‪ ،‬حيــث يوجــد‬ ‫مــا بيــن عســقالن وغــز‪ ،‬والثانيــة‪ :‬ان شمشــون‬ ‫كان وثنيًــا ولــم يكــن علــى ديــن بنــي إســرائيل‪،‬‬ ‫والثالثــة‪ :‬أن االحتــال اإلســرائيلي يحــاول بــأي شــكل‬ ‫مــن االشــكال اثبــات أي وجــود لــه فــي فلســطين‪.‬‬

‫كذبة المقام‬

‫والجديــر ذكــره أن االحتــال اإلســرائيلي عمــل مــرات‬ ‫عــدة عبــر ســنوات احتاللــه لفلســطين علــى إقامــة‬ ‫مقــام لمــا لشمشــون فــي غــزة‪ ،‬حيــث يزعــم أنهــا‬ ‫مــكان حياتــه ودفنــه دفنــه‪.‬‬ ‫ويؤكــد اليافــاوي أن أصــل القبــر المتواجــد فــي‬ ‫غــزة بالقــرب مــن مفــرق الشــجاعية شــرق مدينــة‬ ‫غــزة يعــود إلــى رجــل عربــي مغربــي األصــل يدعــى‬ ‫«شــمس الديــن أبــي العــزم»‪ ،‬وأن الرجــل كان عالمة‬ ‫فقيهًــا مســلمًا‪ ،‬وأشــرف المماليــك علــى بنــاءه فــي‬ ‫غــزة بقيــادة االشــرف بــن قــاوون ‪1291‬م‪.‬‬

‫تتجول بين أزقتها تشتم عبق‬ ‫التاريخ ورائحة األجداد وهي‬ ‫تتسلل لداخلك‪ ،‬ال تعلم ما سحر‬ ‫هذا المكان الذي يجعلك تترك‬ ‫روحك فيه عندما تغادره‪.‬‬ ‫البلدة القديمة بغزة وهي‬ ‫المكان األثري الذي يحمل بين‬ ‫طياته معالم تاريخية شهدت‬ ‫أزمنة وحضارات مختلفة‪ ،‬فهي‬ ‫تضم أربعة أحياء قديمة‪ :‬حي‬ ‫الشجاعية وحي التفاح وحي‬ ‫الدرج وحي الزيتون والعديد‬ ‫من اآلثار التي تعود للعصر‬ ‫المملوكي والعثماني ويبلغ‬ ‫عددها ‪289‬بيت أثري وأكثر من‬ ‫‪ 150‬معلم أثري قائم‪.‬‬ ‫المسجد العمري‬ ‫يتميــز بجمــال الفــن المعمــاري فعنــد النظــر الــى‬ ‫الســقف وهــو مصمــم علــى شــكل أقــواس دائريــة‬ ‫تشــعر وكأنــك تشــاهد تحفــة فنيــة‪ ،‬وهــو المعلــم‬ ‫اإلســامي األكبــر فــي غــزة‪ ،‬فلذلــك ســمي بالكبيــر‪،‬‬ ‫وســمي بالعمــري نســبة لعمــر بــن الخطــاب‪،‬‬ ‫وتاريخــه يعــود ألكثــر مــن ‪ 3‬آالف ســنة وتبلــغ‬ ‫مســاحته ‪ 4100‬متــر مربــع ولــه خمســة أبــواب‪.‬‬

‫وقــد اختلفــت الروايــات فيمــا يعــود أصلــه‪ ،‬فالبعــض‬

‫‪»:‬بيتــي يبلــغ مــن العمــر ‪600‬عــام وقــد ســكن فيــه‬

‫يقــول يعــود للعصــر العثمانــي حيــث كان عبــارة عــن‬

‫والــد زوجهــا وجــده ســابقا «‪ ،‬ونظــراً ألن البيــت‬

‫اســطبل مخصــص للخيــول‪ ،‬وروايــة أخــرى أنــه ســوق‬

‫قديــم وتاريخــي ومشــابه لبيــوت البلــدة القديمــة‬

‫لبيــع الزيــت وأطعمــة المواشــي كالشــعير والعلــف‪.‬‬

‫فــي مدينــة الخليــل ونابلــس والقــدس فعمــدت‬

‫األسبطة‬

‫بعــض فــرق االنتــاج التلفزيونــي إلــى تصويــر بعــض‬

‫ومعنــى كلمــة ســباط وهــو ســقف مقــوس ممتــد‬

‫اللقطــات فيــه‪ ،‬ومــن ذلــك مسلســل «الفدائــي»‪.‬‬

‫بيــن بيتيــن تــم بنــاءه مــن أجــل المراقبــة فهــو‬

‫أمــا عــن ســباط العلمــي فهــو منــزل يعــود لعائلــة‬

‫بمثابــة نقطــة رصــد ومنــع دخــول الغربــاء وتفاديــا‬

‫العلمــي‪ ،‬وحولتــه العائلــة إلــى معلــم أثــري‪ ،‬يتكــون‬

‫لحــدوث أي عمليــة ســرقة مــن قبــل اللصــوص‪،‬‬

‫مــن فنــاء داخلــي وثــاث غــرف وإيــوان علــوي وغرفــة‬

‫فــكان الجيــران يتناوبــون مــن أجــل الحراســة‬

‫ســباط ويســتخدم كمركــز ثقافــي حرفــي فنــي‪،‬‬

‫والمحافظــة علــى أمــن المــكان وســكانه‪ ،‬والمتبقــي‬

‫وأحيانًــا لتوصيــر المسلســات‪ ،‬واللقــاءات الفنيــة‬

‫مــن األســبطة فــي البلــدة القديمــة فقــط ســباطا‬

‫والثقافيــة‪.‬‬

‫تسامح األديان‬ ‫وتجمــع البلــدة القديمــة بيــن الديانتيــن المســيحية‬

‫ما تود معرفته عن جبل صهيون بالقدس‬ ‫يقــع جبــل صهيــون فــي الجــزء الجنوبــي الغربــي‬ ‫لســور القــدس‪ ،‬ضمــن مســارات تعبــق بالتاريــخ مــن‬ ‫قمتــه إلــى ســفحه‪ ،‬فارتفــاع قمتــه يصــل إلــى ‪760‬‬ ‫متــرا‪ ،‬وســفوحه تمتــد شــماال حتــى بــاب الخليــل‪،‬‬ ‫وغربــا حتــى وادي مأمــن اهلل‪ ،‬وجنوبــا حتــى وادي‬ ‫الربابــة‪ ،‬وشــرقا حتــى وادي قــدرون قريبــا مــن بــاب‬ ‫المغاربــة‪.‬‬ ‫ال يخلــو متــر مربــع فيــه مــن أثــر تاريخــي‪ ،‬فهــو الجبل‬ ‫الــذي حُكــي عــن رســوخه منــذ عهــد اليبوســيين‪،‬‬ ‫وأقــدم توثيــق خطــي لــه كان فــي أســفار التــوراة‬ ‫التــي ذكــرت أن الملــك النبــي داود عليــه الســام‬ ‫أخــذ قلعــة صهيــون مــن اليبوســيين‪.‬‬ ‫تتفــاوت التفســيرات حــول أصــل تســمية «صهيــون»‬ ‫لكــن الجــاد يؤكــد أن الكلمــة وصــف للجبــل وليــس‬ ‫لهــا أي ارتبــاط سياســي أو تاريخــي‪ ،‬مضيفــا أن‬ ‫«صهيــون» أحــد أســماء مدينــة القــدس قديمــا‪،‬‬ ‫وأرجــح التفســيرات تتحــدث عــن جــذر فعــل ثالثــي‬ ‫(صهــو) والــذي أضيفــت لــه واو ونــون للتصغيــر أو‬ ‫داللــة المــكان‪ ،‬وتحــوّر الفعــل عبــر األزمــان وعلــى‬ ‫األلســن‪ ،‬حامــا معانــي شــتى كالمــكان العالــي‬ ‫الحصيــن‪ ،‬أو األرض الجافــة‪.‬‬ ‫عــدا القــدس‪ ،‬يحمــل جبــل فــي ريــف الالذقيــة‬ ‫بســوريا‪ ،‬وآخــر فــي اليمــن اســم «صهيــون» كنايــة‬ ‫عــن علوهمــا ومنعتهمــا‪ ،‬كمــا جــاءت المراجــع‬ ‫المكتوبــة منــذ العهــد األيوبــي علــى ذكــر جبــل‬ ‫صهيــون فــي ســوريا‪.‬‬

‫فاطمة الســويركي‪/‬الميدان‪:‬‬

‫لم تمنع األوضاع الصعبة التي‬ ‫يعيشها المواطنون في قطاع‬ ‫غزة‪ ،‬من اقتناص أي فرصة‬ ‫للذهاب إلى حمام السمرة‬ ‫التاريخي الشهير كمكان‬ ‫لالسترخاء والهروب من ضغوط‬ ‫الحياة‪ ،‬وبعضهم لعالج آالم‬ ‫العظام وتجديد نشاطهم‪.‬‬ ‫فالحمام الشعبي األثري يعتبر‬ ‫واحدة من أهم المعالم‬ ‫التاريخية العثمانية داخل قطاع‬ ‫غزة‪ ،‬التي تربط حاضر المدينة‬ ‫بعبق ماضيا‪.‬‬ ‫فكرة الحمام‬ ‫يقــول المســئول اإلداري أحمــد الوزيــر‪« :‬ال نعلــم‬

‫واإلســامية‪ ،‬وهــذا دليــل علــى ســماحة الديــن‬ ‫اإلســامي مــع باقــي الديانــات األخــرى ‪ ،‬هنــاك ال‬

‫نبعــت حساســية العــرب تجــاه التســمية بســبب‬ ‫داللتهــا السياســية الحديثــة‪ ،‬مــع أن الحركــة‬ ‫الصهيونيــة هــي مــن اقتبســت االســم لربــط نفســها‬ ‫بالقــدس وجبــل صهيــون ال العكــس‪.‬‬

‫تشــعر بالغرابــة عنــد رؤيتــك لكنيســة تجــاور مســجد‬ ‫مثــل كنيســة الــروم األرثوذكــس كنيســة القديــس‬

‫األهمية الجغرافية‬

‫برفيريــوس التــي تجــاور مســجد كاتــب واليــة‪.‬‬

‫يتمتــع الجبــل بالحصانــة مــن جميــع الجهــات ‪-‬مــا‬ ‫عــدا جهــة البلــدة القديمــة‪ -‬ألنــه محــاط بالوديــان‪،‬‬ ‫وكانــت قمتــه عبــر األزمــان مقصــدا لمــن أراد‬ ‫الســيطرة علــى تلــة بيــت المقــدس‪.‬‬ ‫تدخــل بعــض أجــزاء الجبــل داخــل ســور القــدس‪،‬‬ ‫وغالبيتهــا خارجــه‪ ،‬واختلــف ذلــك بعــد الترميــم‬ ‫العثمانــي لســور القــدس‪ ،‬حيــث ُقلصــت مســاحة‬ ‫الســور قليــا‪ ،‬كمــا تظهــر آثــار الســور األيوبــي حتــى‬ ‫اليــوم‪.‬‬

‫والبلــدة القديمــة ال تقتصــر علــى األماكــن المذكورة‬ ‫ســاب ًقا؛ بــل تحتــوي علــى العديــد مــن األماكــن التــي‬ ‫ال غنــى عــن أي فلســطيني عــن زيارتهــا مثــل‪ :‬ســوق‬ ‫الزاويــة‪ ،‬وحمــام الســمرة‪ ،‬وســبيل الســلطان عبــد‬ ‫الحميــد‪ ،‬وقصــر الباشــا‪ ،‬ومســجد الســيد هاشــم‪..‬‬ ‫علــى وزارة الســياحة واآلثــار والجهــات الرســمية‬ ‫والمؤسســاتية المحليــة والدوليــة أن تولــي‬

‫االهتمام اإلسالمي‬

‫اهتــم المســلمون المماليــك بجبــل صهيــون وبنــوا‬ ‫مجمعــا ضخمــا فــوق اآلثــار الصليبيــة‪ ،‬وكانــت ملكيــة‬ ‫المــكان حينهــا تتنقــل بيــن المســلمين والنصــارى‬ ‫حســب سياســة الحاكــم المملوكــي‪ .‬لكــن الســلطان‬ ‫العثمانــي ســليمان القانونــي ثبــت ملكيــة المــكان‬ ‫للمســلمين فــي القــرن الـــ ‪ ،16‬وأواله اهتماما خاصا‪،‬‬ ‫فوســع وعمّــر محيــط المقــام‪ ،‬وأقــام «كليــة النبــي‬ ‫داود» التــي ضمــت مســجدا ومدرســة ومطبخــا‬ ‫وغرفــا فســيحة إليــواء الضيــوف‪.‬‬

‫اهتمامهــا بالبلــدة القديمــة وســط غــزة‪ ،‬ألنهــا‬ ‫تمثــل هويــة الشــعب الفلســطيني وتراثــه وثقافتــه‪،‬‬

‫سوق القيسارية‬ ‫عنــد ســماعك باســم القيســارية وتشــعر وكأنــه اســم‬ ‫غيــر مألــوف عليــك؛ لكنــه هــو ســوق الذهــب الــذي‬ ‫نعلمــه وهــو المــكان المخصــص لبيــع المجوهــرات‬ ‫والحلــي والذهــب ويبلــغ طولــه ‪ 60‬متــر تمتــد فوقــه‬

‫المصدر ‪ :‬الجزيرة‬

‫أســقف مدببــة علــى شــكل أقــواس‪.‬‬

‫تاريخــا محــددا لبنــاء هــذا الحمــام‪ ،‬ولكــن قــد‬

‫أكثــر ســخونة‪ ،‬ثــم إلــى المغطــس فــي درجــة حــرارة‬

‫وصلنــا إلــى أنــه قــد ترمــم عــام ‪1250‬م فــي عهــد‬

‫‪ 50‬درجــة مئويــة‪ ،‬ثــم االنتهــاء ب(دش) مــاء بــارد‬

‫المماليــك علــى يــد جدنــا الكبيــر عبــداهلل»‪.‬‬

‫لتنشــيط الــدورة الدمويــة‪.‬‬

‫وهــذا مــا ســجل أيضــا علــى لوحــة رقميــة معلقــة فــي‬

‫وينتقــل البعــض هنــا إلــى غرفــة التدليــك لمــن‬

‫زاويــة مــن زوايــا الحمــام‬

‫يرغــب‪ ،‬أو إلــى صالــة االســتراحة الخارجيــة المعروفــة‬

‫وأضــاف الوزيــر قائــ ً‬ ‫ا‪« :‬إن فكــرة تأســيس الحمــام‬

‫باإليــوان‪ ،‬حيــث يتســامر المرتــدون ويســتعدون‬

‫ناتجــة عــن عــدم وجــود حمامــات فــي معظــم البيوت‬

‫للمغــادرة بعــد أن تبــرد أجســامهم‪.‬‬

‫قديمــا إال بيــوت المماليــك األثريــاء‪ ،‬فســادت حينهــا‬

‫ويعتبــر حمــام الســمرة هــو الحمــام األثــري األخيــر‬

‫وعليهــم أن ينقــذوا البلــدة مــن التــآكل المتســارع‬ ‫كســاب والعلمــي‪.‬‬

‫بفعــل هــدم البيــوت األثريــة مــن قبــل مالكيهــا‪،‬‬

‫تمشــي بيــن أزقتــه تشــعر بالبــرودة فــي الصيــف‬

‫األمــر الــذي ســيؤدي إلــى طمــس المعالــم التــي‬

‫وبالــدفء فــي الشــتاء ويعــود ذلــك لطبيعــة صنــع‬

‫هــي أحــد أســلحة الفلســطينيين فــي صراعهــم مــع‬

‫حجــارة البيــت وهــو يتبــع فتــرة حكــم العثمانييــن‪.‬‬

‫االحتــال اإلســرائيلي‪ ،‬وتمثــل الذاكــرة الحيــة فــي‬

‫تقــول الســيدة أم أنــور كســاب الســبعينية للميــدان‬

‫أذهــان األجيــال‪.‬‬

‫األنشــطة التجاريــة المختلفــة‪ ،‬ومنهــا الحمامــات»‬

‫المتبقــي فــي قطــاع غــزة‪ ،‬فيمــا يبلــغ عــدد الحمامــات‬

‫وحــول الفوائــد الصحيــة التــي تابــع الوزيــر قائــ ً‬ ‫ا‪:‬‬

‫وفــق مــا قالــه مديــر الحمــام الــذي أشــار إلــى أن‬

‫ومــن الخدمــات التــي يقدمهــا حمــام الســمرة (عــاج‬

‫فــي فلســطين كلهــا نحــو أربعيــن حمامــا مماثــا‬

‫أهــل غــزة يزالــون متمســكين بعــادة جميلــة وهــي‬

‫طبيعــي _ قطــع خوفــة _ شــد العضــات _كاســات‬

‫«ينشــط الحمــام الســاخن الــدورة الدمويــة»‬

‫كانــت موجــودة فــي فلســطين وال يــزال بعضهــا‬

‫حمــام العريــس فــي يــوم فرحتــه‪ ،‬حيــث يأتــي بعــض‬

‫هــواء _تدليــك _حمــام العرســان»‪.‬‬

‫منهــا قائمــا حتــى يومنــا هــذا‪.‬‬

‫وفــي حوارنــا مــع بعــض مرتــادي الحمــام؛ علمنــا‬

‫معاناة الحمام‬

‫العرســان إلــى هــذا الحمــام‪.‬‬

‫ورغــم أن هــذا الحمــام ظــل علــى الــدوام الملجــأ‬

‫وحــول المشــكالت التــي يعانــي منهــا الحمــام يوضح‬

‫الدافــىء للباحثيــن عــن االســترخاء مــن صخــب‬

‫أن زبائــن الحمــام يمارســون طقوســا عــدة متبعــة‬

‫حمــام الســمرة كان منــذ تأســيس وحتــى قبــل‬

‫أحمــد الوزيــر أن الميزانيــة التــي تتوافــر لتشــغيل‬

‫المدينــة أو الراغبيــن فــي غســل مــا علــق مــن همــوم‬

‫داخــل الحمــام بــدءا مــن الغرفــة المشــبعة بالبخــار‪،‬‬

‫عشــرين عامــا مخصصــا فقــط للرجــال‪ ،‬إال أنــه‬

‫وترميــم الحمــام شــحيحة وتختلــف مــن وقــت آلخــر‪،‬‬

‫الحيــاة فيهــا‪ ،‬اال أن الحمــام أمســى يعانــي الوجــع‬

‫ثــم حمــام المســتوقد الــذي يشــعل فيــه الحطــب‬

‫فــي العقديــن األخيريــن كان الحمــام يفتــح أبوابــه‬

‫حيــث إن موســم الحمــام يكــون فــي الشــتاء‪ ،‬ويقــل‬

‫وحيــدا‪ ،‬ويبحــث عمــن يغســل أزماتــه كــي يبقــى‬

‫لتســخين ميــاه االســتحمام‪ ،‬ثــم االنتقــال إلــى غــرف‬

‫للنســاء فــي أوقــات خاصــة ومعلنــة خــال اليــوم‬

‫اإلقبــال صيفــا‪.‬‬

‫مــزارا وعبقــا فــي حاضــر غــزة ومســتقبلها‪.‬‬

‫حمام العريس‬


‫مساحة حرة‬

‫‪18‬‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫بقلم اسالم ابو سعدة‬ ‫كان يــوم اغتيالهــا يومــا أســودًا بــكل المقاييــس لــكل‬ ‫العالــم خاصــة الشــعب الفلســطيني‪ ،‬إنــه يــوم إعــدام‬ ‫الصحفيــة الفلســطينية شــيرين ابــو عاقلــة بطلقــات‬ ‫قناصــة جيــش االحتــال أثنــاء تغطيتهــا الصحفيــة وهــي‬ ‫مرتديــة الــدرع والخــوذة لكــن هــذا الــزي المعــروف دولي ـاً‬ ‫لــم يشــفع لهــا أمــام جبــروت االحتــال فقــام بارتــكاب‬ ‫جريمــة جديــدة تضــاف إلــى جرائــم هــذا الكيــان الغاصــب‪.‬‬ ‫لقــد هــز هــذا الحــدث أرجــاء العالــم ولــم يقتصــر علــى‬ ‫فلســطين والفلســطينيين فقــط لكــون شــيرين أبــو عاقلــة‬ ‫ال تحمــل مدفعــا أو حجــرا او ســاحاً لمقاومــة المحتليــن‬ ‫الذيــن اقتحمــوا مخيــم جنيــن بــل كانــت تحمــل ميكروفون‬ ‫وكاميــرا وكراســة يوميــة تســجل فيهــا اســتهداف هــذا‬ ‫االحتــال الغاشــم لألطفــال والنســاء والعــزل فــي الضفــة‬ ‫الغربيــة ومعهــا زمالءهــا مــن فريــق الجزيــرة الذيــن لــم‬ ‫ينجــوا أيضــا مــن وابــل هــذا الرصــاص الغــادر‪ ،‬إذ أصيــب‬ ‫قبلهــا الصحفــي علــي الســمودي برصاصــة فــي الظهــر فــي‬ ‫نفــس اليــوم‪.‬‬ ‫لطالمــا أبهــرت هــذه النجمــة اإلعالميــة التــي ترعرعــت‬ ‫فــي أرض الزيتــون المبــارك العالــم بشــجاعتها النــادرة‬

‫ومواجهتهــا المخاطــر‪ ،‬فكانــت طــوال ربــع قــرن مــن الزمــن‬ ‫تعمــل فــي قنــاة الجزيــرة برباطــة جــأش فــي عالــم المراســلة‬ ‫التلفزيونيــة‪ ،‬وهــي تكشــف بشــكل يومــي االنتهــاكات التــي‬ ‫يرتكبهــا الجيــش اإلســرائيلي وقتلــه المســتمر لشــعبنا األعــزل‬ ‫الــذي ال يملــك حــق الدفــاع عــن نفســه مــن هــؤالء المرتزقــة‬ ‫كانــت شــيرين تعلــم جيــداً أنهــا ســتكون فــي يــوم مــن األيــام‬ ‫هدفــا لســاح المحتــل وبالفعــل تحقــق ذلــك فأصبحــت هــي‬ ‫الخبــر الــذي يتصــدر عناويــن اإلعــام فــي ارجــاء العالــم وذلــك‬ ‫بعــد ســنوات طويلــة مــن النضــال والكفــاح فــي ســبيل حريــة‬ ‫الكلمــة وكشــف جرائــم االحتــال فــكان صوتهــا يصــدح بالحــق‬ ‫ويحكــي للعالــم مــا يــدور فــي فلســطين مــن قتــل وإبــادة‬ ‫وجرائــم ضــد اإلنســانية‪.‬‬ ‫جميعنــا يعلــم أن هــذا اإلعــدام بــدم بــارد لــم يكــن األول ولــن‬ ‫يكــون األخيــر‪ ،‬فقــد اغتالــت قناصــة االحتــال أكثــر مــن ‪55‬‬ ‫صحفيــا فــي أعــوام متفرقــة خــال تغطيتهــم المواجهــات التــي‬ ‫تجــري فــي مختلــف المناطــق الفلســطينية‬ ‫دونــت الصحفيــة شــيرين أبــو عاقلــة فــي صفحتهــا علــى‬ ‫فيســبوك كالمــا مؤثــرا جــدا قبــل عــام مــن استشــهادها‬ ‫وكأنهــا كانــت تعــرف مصيرهــا‪ ،‬إذ قالــت فــي منشــور لهــا‬

‫علــى الفيــس بــوك «فــي بعــض الغيــاب حضــور أكبــر»‪،‬‬ ‫وبالفعــل صدقــت فــي ذلــك فقــد حضــر جنازتهــا آالف‬ ‫مؤلفــة ومــن بيــن الذيــن نعوهــا رؤســاء دول وحكومــات‬ ‫وســفراء‪،‬لكن ذلــك لــم يســلم مــن مالحقــة الشــرطة‬ ‫اإلســرائيلية التــي تدخلــت لمنــع رفــع األعــام الفلســطينية‬ ‫وحصــول مواجهــات وضــرب المشــيعين بالهــراوات‪ ،‬فقــد‬ ‫كاد الجثمــان المحمــول علــى أعنــاق الجماهيــر أن يســقط‬ ‫علــى األرض‪.‬‬ ‫وقــد عجــت منصــات التواصــل االجتماعــي بمئــات اآلالف‬ ‫مــن المنشــورات كمــا أن مراســم الجنــازة كانــت فريــدة‬ ‫فــي تاريــخ فلســطين‪ ،‬فقــد مــر الجثمــان علــى المــدن‬ ‫الفلســطينية فــي الضفــة الغربيــة‪ ،‬ومنــح الرئيــس‬ ‫الفلســطيني الراحلــة الكبيــرة وســام «نجمــة القــدس»‬ ‫الــذي يعتبــر أعلــى وســام فلســطيني‬ ‫مــن المؤســف والمفارقــات العجيبــة أن نجــد فــي هــذا‬ ‫العالــم مــن ال يــزال يعتقــد أن (إســرائيل) دولــة ديمقراطيــة‬ ‫وتحتــرم حريــة اإلعــام والتعبيــر‪ ،‬فــي الوقــت الــذي يقــوم‬ ‫جيشــها بإســكات صــوت شــيرين ومــن هــم مثلهــا إلــى‬ ‫األبــد‪ ،‬إذ يعتقــد أنــه بذلــك يســتطيع منــع وصــول الحقيقــة‬ ‫إلــى العالــم‬

‫بقلم احمد العريني‬ ‫يتفاجــأ الخريــج بعــد تخرجــه مــن الجامعــة‪ ،‬بالفجــوة‬ ‫الكبيــرة‪ ،‬بيــن مــا تلقــاه مــن تعليــم للمــواد النظريــة‬ ‫والعمليــة‪ ،‬وبيــن عملــه فــي الميــدان‪ ،‬وهــذا يرجــع‬ ‫لطبيعــة اختيــاره للتخصــص الجامعــي‪ ،‬فهنــاك العديــد‬ ‫مــن التخصصــات الجامعيــة فــرص توفرهــا فــي ســوق‬ ‫العمــل ضئيلــة مقارنــة بيــن تخصصــات تطبيقيــة‬ ‫أخــرى‪.‬‬ ‫ومــع انتشــار عالــم االنترنــت‪ ،‬والتطــور التكنولوجــي‪،‬‬ ‫أصبــح الخريــج يتوجــه للتخصصيــة‪ ،‬أي اختيــار‬ ‫تخصصــات عمليــة بحتــة يســتطيع مــن خاللهــا توفيــر‬ ‫فرصــة عمــل دائمــة‪ ،‬باإلضافــة إلــى فــرص أخــرى‬ ‫جانبيــة تزيــد مــن دخلــه‪.‬‬ ‫فــي ظــل األوضــاع االقتصاديــة والسياســية التــي‬ ‫يعانــي مــن الشــعب الفلســطيني‪ ،‬تــزداد معانــاة‬ ‫الخريــج أكثــر‪ ،‬فهــو أثنــاء دراســته قــد رســم فــي‬ ‫مخيلتــه مــاذا يريــد أن يكــون بعــد التخــرج‪ ،‬وعنــد‬ ‫تخرجــه اصطــدم بالواقــع‪ ،‬وأصبــح عاطـ ً‬ ‫ـا عــن العمــل‬ ‫لتدنــي تلــك الفــرص‪ ،‬وارتفــاع نســبة البطالــة بيــن‬ ‫الشــباب‪.‬‬ ‫هنــا أدرك بــأن يعمــل علــى تطويــر مهاراتــه‪ ،‬وأن‬

‫يتــرك التخصــص الجامعــي‪ ،‬وأن يتوجــه إلــى دراســة‬ ‫تخصــص آخــر‪ ،‬أو أن يتعلــم مهــارة جديــدة يســتطيع‬ ‫مــن خاللهــا اقتحــام ســوق العمــل‪ ،‬مــن خــال بحثــه‬ ‫عبــر االنترنــت‪ ،‬الــذي جعــل العالــم قريــة صغيــرة‪ ،‬فبــدأ‬ ‫يكتشــف تخصصــات جديــدة لــم يســمع بهــا مــن قبــل‪،‬‬ ‫وتطويــر نفســه أكثــر‪ ،‬وهــذا مــا يطلبــه العالــم فــي ظــل‬ ‫هيمنــة التطــور التكنولوجــي الــذي بــدأ يغــزوه‪.‬‬ ‫العمــات الرقميــة‪ ،‬الــذكاء االصطناعــي‪ ،‬الترجمــة واللغات‪،‬‬ ‫والتصميــم وتحريــك الفيديــو» االنميشــن‪ ،‬والتعليــق‬ ‫الصوتــي‪ ،‬والتســويق الرقمــي‪ ،‬والبرمجــة بأنواعهــا‪،‬‬ ‫وغيرهــا مــن التخصصــات الدخيلــة التــي اســتطاع الخريــج‬ ‫مــن خاللهــا التشــبيك مــع عمــاء خــارج البلــد عبــر منصات‬ ‫العمــر الحــر والعمــل عبــر االنترنــت‪ ،‬والعمــل بهــا‪.‬‬ ‫اســتطاعت الجامعــات الفلســطينية مواكبــة هــذا التطــور‪،‬‬ ‫فعملــت علــى اســتحداث خططهــا التعليميــة بإضافــة‬ ‫تخصصــات عمليــة تطبيقيــة‪ ،‬وإغــاق تخصصــات لــم يعــد‬ ‫الســوق المحلــي بحاجتهــا‪ ،‬وبهــذا أدركــت احتيــاج الســوق‬ ‫بمــا يطلبــه مــن وظائــف وخدمــات مهنيــة‪.‬‬ ‫هــذه التخصصــات الجديــدة ق ّللــت من هيمنــة التخصصات‬ ‫التربويــة واالجتماعيــة واإلنســانية التــي أصبــح فرصــة‬

‫الحصــول فيهــا علــى عمــل فيهــا ضئيلــة‪ ،‬ولــم يعــد‬ ‫ســوق العمــل بحاجتهــا الكتفائــه باألعــداد المطلوبــة‪.‬‬ ‫لــم تعــد التخصصــات الجامعيــة حكــرًا على أحــد‪ ،‬فمن‬ ‫لــم ينجــح فــي الثانويــة العامــة اســتطاع الدراســة فــي‬ ‫الدبلــوم المهنــي‪ ،‬وهــذا اختصــاص مســتحدث حتــى‬ ‫يرغــب الجميــع فــي التعلــم‪ ،‬مدتــه عــام‪ ،‬وه مختــص‬ ‫بالتخصصــات العمليــة البحتــة‪ ،‬كالحــدادة‪ ،‬النجــارة‪،‬‬ ‫الســباكة‪ ،‬الميكانيــك‪ ،‬وكذلــك للفتيــات كتخصــص‬ ‫تصميــم األزيــاء‪ ،‬الكوافيــر‪ ،‬وغيرهــا ممــن يرغبــون‬ ‫بامتــاك مهنــة خاصــة بهــم‬ ‫أصبــح الخريــج الجامعــي علــى وعــي بمــا يحتاجــه ســوق‬ ‫العمــل‪ ،‬وبــدأ بنقــل تجربتــه ألقرانــه مــن الطلبــة‬ ‫الجــدد باختيــار التخصصــات العمليــة التــي يســتطيع‬ ‫مــن خاللهــا اقتحــام ســوق العمــل المحلــي والعالمــي‬ ‫وتوفيــر فــرص عمــل‪ ،‬وتشــبيك عالقــات عمــل خارجية‪،‬‬ ‫فهــل يمكــن أن نــرى هــذه التخصصــات الجديــدة‬ ‫أصبحــت تــدرس فــي كل الجامعــات الفلســطينية؟ وهل‬ ‫يمكــن أن نــرى مــع الســنين القادمــة انخفــاض فــي‬ ‫نســبة البطالــة فــي المجتمــع الفلســطيني؟‬

‫بقلم ايه انعيم‬ ‫أشــبه بصــوت دبــور يحــوم فــي غرفتــك‪ ،‬يــزَن‬ ‫كثيــراً لدرجــة االزعــاج‪ ،‬يســرق النــوم مــن عينيــك‪،‬‬ ‫إنهــا طائــرات االســتطالع اإلســرائيلية المعروفــة‬ ‫بـ»الزنانــة»‪ ،‬فارتفــاع أزيزهــا يرهــق الــرأس بصــداع‬ ‫شــديد ال يفارقــه‪ ،‬إلــى الحــد الــذي ينشــغل عقلــك فيــه‬ ‫بالتخميــن حــول مــا تخبئــه هــذه الملعونــة‪ ،‬وأســباب‬ ‫تحليقهــا علــى مســافات منخفضــة دون أخــذ قســط‬ ‫مــن الراحــة‪.‬‬ ‫تشــرق الشــمس وتغيب‪..‬يظهــر القمــر ويختفــي‪،‬‬ ‫وينــام النــاس ويســتيقظون علــى أزيــز هــذه الطائــرات‬ ‫التــي ال تغــادر ســماء قطــاع غــزة المحاصــر جــواً وبــراً‬ ‫وبحــراً للعــام الســادس عشــر علــى التوالــي‪ ،‬هــي‬ ‫طائــرات بــدون طيــار أي «غرفــة عمليــات كاملــة»‪،‬‬ ‫فهــي مــزودة بأحــدث أجهــزة التجســس تقدمًــا‬ ‫وبحثــاً عــن الهــدف المطلــوب‪.‬‬ ‫وفــي الوقــت الــذي يخشــى فيــه الكثيريــن تحليــق‬ ‫الزنانــات فــي ســماء قطــاع غزة بشــكل مكثــف ويومياً‪،‬‬ ‫فهــي تأخــذ نصيبهــا مــن الشــتائم والتعليقــات‪ ،‬فــي‬ ‫وقــت يأخــذ البعــض اآلخــر األمــر علــى ســبيل الفكاهــة‬ ‫والســخرية‪ ،‬بالرغــم مــن كونهــا تثيــر مشــاعر الخــوف‬

‫والقلــق‪.‬‬ ‫وال يتوقــف أذى وضجيــج تلــك الطائــرات الزنانــة هنــا‪،‬‬ ‫فهــي تشــوش علــى غالبيــة القنــوات التلفزيونيــة‪،‬‬ ‫وبالتالــي تحرمنــا مــن المشــاهدة فضـ ً‬ ‫ا عمــا تســببه مــن‬ ‫إزعــاج وتوتــر ال يغيــب‪.‬‬ ‫المخيــف فــي األمــر أن وجــود هــذه الطائــرات والتــي‬ ‫أســماها الكثيــرون بغربــان الســماء‪ ،‬بــات روتيــن يومــي‬ ‫قاتــل‪ ،‬يحــرم الكبــار والصغــار لــذة النــوم واالســتمتاع‬ ‫بهــدوء‪ ،‬فهــي ال تفعــل ســوى الضجيــج بشــكل غريــب‪،‬‬ ‫وكأن األجــواء «أجــواء حــرب»‪.‬‬ ‫وتُصــدر «الزنانــات» صوتــا ينخفــض تــارة ويرتفــع تــارات‬ ‫أخــرى‪ ،‬إلــى الحــد الــذي يجعلــك علــى يقيــن بأنهــا تبحــث‬ ‫عــن صيــد ثميــن‪ ،‬مــا يشــعرك بحالــة مــن القلــق حــول‬ ‫التفكيــر متــى وكيــف وأيــن ســتضرب؟‬ ‫وللوهلــة األولــى ســتدرك حينهــا أن لتلــك الطائــرات‬ ‫الزنانــة لهــا أهــداف خبيثــة‪ ،‬منهــا‪ ،‬أو ًال‪ :‬الحــرب النفســية‬ ‫التــي تســتهدف المواطنيــن فــي القطــاع المحاصــر مــن‬ ‫كافــة الجوانــب‪ ،‬بحيــث يعيــش أهالــي غــزة فــي حالــة‬ ‫نفســية دائمــة مــع التوتــر والترقــب والقلــق‪ ،‬وهــذا مــا‬ ‫يعيشــه المواطنيــن فع ـ ً‬ ‫ا‪ ،‬خاصــة مــع ســماعهم أصــوات‬

‫الزنانــات التــي ال تفــارق األجــواء بتاتــاً ال ليــ ً‬ ‫ا وال‬ ‫نهــاراً‪.‬‬ ‫أمــا الهــدف الثانــي ويدركــه الصغيــر قبــل الكبيــر‪،‬‬ ‫وهــو المألــوف للجميــع بــأن تلــك الطائــرات‪ ،‬هدفهــا‬ ‫هــو رصــد وجمــع المعلومــات االســتخباراتية‪ ،‬ومراقبــة‬ ‫عناصــر المقاومــة الفلســطينية‪ ،‬وشــبكة االتصــاالت‬ ‫الخاصــة‪ ،‬لتعبئــة وبنــاء بنــك أهــداف نوعيــة لعــدوان‬ ‫مقبــل يعتــزم االحتــال تنفيــذه ضــد القطــاع‪.‬‬ ‫وهــذه الطائــرات وأصواتهــا تحيــي الذكريــات الصعبــة‬ ‫واألليمــة التــي عاشــها النــاس خــال الحــروب األربعــة‬ ‫التــي عاشــها قطــاع غــزة‪ ،‬ســواء عبــر اشــتراكها فــي‬ ‫القصــف المباشــر لألهــداف او المنــازل علــى رؤوس‬ ‫ســاكنيها‪ ،‬أو تحديــد األهــداف وضربهــا‪.‬‬ ‫ولعبــت طائــرات االســتطالع اإلســرائيلية دوراً مهمــاً‬ ‫خــال الحــرب األخيــرة علــى قطــاع غــزة صيــف ‪،2014‬‬ ‫وفــي عــدوان مايــو ‪ 2021‬خــال عمليــات الرصــد‬ ‫والقصــف‪ ،‬وأســفرت عــن استشــهاد المئــات مــن‬ ‫المواطنيــن األبريــاء ورجــال المقاومــة‪.‬‬

‫بقلم فرح الحلو‬ ‫يتعطــش الجســد الفلســطيني فــي الســنوات األخيــرة‬ ‫للحصــول علــى فرصــة لممارســة حقــه الشــرعي فــي‬ ‫الترشــح واالنتخــاب الــذي طالت فتــرة حرمانه منــه‪ ،‬نتيجة‬ ‫ظــروف سياســية داخليــة ألقــت بظاللهــا علــى حقــوق‬ ‫عــدة للمواطــن الفلســطيني بمــا فيهــا حــق االنتخــاب‬ ‫والترشــح‪ ،‬الــذي طالــب فيــه الكثيــرون مــن شــرائح‬ ‫المجتمــع كونــه يعــد شــك ً‬ ‫ال مــن أشــكال حريــة الــرأي‬ ‫والتعبيــر‪ ،‬واالختيــار أيضــا لممثليــن عنــه فــي الدولــة‪،‬‬ ‫فلجنــة االنتخابــات المركزيــة بفلســطين لــم تتأخــر فــي‬ ‫كل لحظــة يعلــن فيهــا عــن نيــة الســيد الرئيــس محمــود‬ ‫عبــاس عــن إجــراء انتخابــات رئاســية وتشــريعية حتــى‬ ‫ً‬ ‫مســرعة للتحضيــر والتجهيــز لهــذه المرحلــة‬ ‫تنتفــض‬ ‫التــي تعتبــر بالنســبة للفلســطيني حلمــا يتحقــق‪ ،‬فتبــدأ‬ ‫لجنــة االنتخابــات باإلعــان والحشــد لتحضيــر المواطنيــن‬ ‫لممارســة حقهــم فــي االنتخــاب والترشــح‪ ،‬متعاونـ ً‬ ‫ـة مــع‬ ‫كافــة وســائل اإلعــام التــي تعــد الــذارع األول إلبــاغ‬ ‫المواطنيــن بــكل مراحــل العمليــة االنتخابيــة بــدءاً مــن‬ ‫اإلعــان عــن بــدء االنتخابــات وانتهــاء بإعــان النتائــج‪،‬‬ ‫وهنــا تكــون المرحلــة األساســية ودور وســائل اإلعــام‬ ‫المختلفــة (المكتوبــة والمرئــي والمســوغة والرقميــة)‬ ‫أيضــا فــي تشــجيع المواطنيــن وتوعيتهــم بحقهــم فــي‬ ‫االنتخــاب والترشــح‪ ،‬إضافــة الــى اطــاع المواطنيــن علــى‬ ‫مهــام لجنــة االنتخابــات المركزيــة‪ ،‬والتعريــف بهــا وبــكل‬ ‫دوائرهــا وأماكــن ونقــاط تواجدهــم فــي عمــوم الوطــن؛‬ ‫فإلعــام هــو األداة الرئيســة التــي تســتخدمها لجنــة‬ ‫االنتخابــات المركزيــة لتجنــد كل مــا لديهــا وتوظفــه‬ ‫للوصــول الــى جميــع المواطنيــن وإعالمهــم‪.‬‬ ‫وهنــا تبــرز وظيفــة اإلعــام فــي التوعيــة والتوجيــه‬ ‫واإلرشــاد وتزويــد المواطنيــن بالمعلومــات حــول‬ ‫االنتخابــات‪ ،‬فالتعــاون بيــن لجنــة االنتخابــات المركزيــة‬ ‫واإلعــام يعــد عم ـ ً‬ ‫ا تكامليًــا وضروريًــا إلنجــاح العمليــة‬ ‫االنتخابيــة‪ ،‬كمــا انــه وجــود اإلعــام بــكل وســائله‬ ‫ضــرورة ملحــة فــي العمليــة االنتخابيــة مــن لحظتهــا‬ ‫األولــى ومــا بعــد االنتهــاء منهــا‪ ،‬لذلــك ال بــد مــن‬ ‫التوظيــف الجيــد الســتخدام وســائل اإلعــام لتمــارس‬ ‫وظائفهــا تجــاه المواطنيــن‪ ،‬ومســاعدة لجنــة االنتخابــات‬ ‫الســتمرار العمليــة االنتخابيــة‪ ،‬واطــاع الشــعب علــى كل‬ ‫مجرياتهــا بمــا يخــدم صالــح الوطــن والمواطــن‪.‬‬ ‫االنطالقــة الحقيقيــة تبــدأ بإعــام حــر ونزيــه‪ ،‬إعــام‬ ‫يقــوم بتأديــة واجبــه بشــكل حقيقــي تجــاه الوطــن‪،‬‬ ‫فالعمليــة االنتخابيــة حــق ومطلــب وطنــي يطالــب‬ ‫بــه الفلســطينيون ويســعون للحصــول عليــه‪ ،‬ويمكــن‬ ‫القــول أن وســائل اإلعــام هــي الســاح األقــوى الــذي‬ ‫تســتخدمه لجنــة االنتخابــات المركزيــة والمرشــحين فيمــا‬ ‫بعــد للوصــول علــى جميــع األفــراد فــي مختلــف أماكــن‬ ‫تواجدهــم‪ ،‬فحــرى علــى وســائل اإلعــام أن تقــوم بمــا‬ ‫يتطلــب منهــا علــى كافــة الصعــد مــن تغطيــة إعالميــة‬ ‫شــاملة واســعة‪ ،‬مــن تزويــد المواطنيــن بالمعلومــات‬ ‫الشــاملة والوافيــة حــول االنتخابــات والعمليــة‬ ‫االنتخابية‪،‬مســاعدة لجنــة االنتخابــات بالتعريــف بنفســها‬ ‫وأهميتهــا كجهــة مســتقلة تــؤدي وظيفــة وطنيــة‪،‬‬ ‫إضافــة الــى توعيــة المواطنيــن بحقهــم فــي االنتخــاب‬ ‫وحثهــم علــى التســجيل وتحديــث بياناتهــم‪ ،‬فــكل‬ ‫وســيلة مــن ســائل اإلعــام يجــب أن تقــوم بمــا يطلــب‬ ‫منهــا لخدمــة هــذا الحــق‪ ،‬وبمــا أننــا فــي عصــر الحداثــة‬ ‫والســرعة‪ ،‬فأصبــح التوظيــف الرقمــي شــيئا أساســيا ال‬ ‫بــد مــن االســتفادة منــه الــى جانــب اإلذاعــات والقنــوات‬ ‫الفضائيــة والصحــف الورقيــة والمواقــع االلكترونيــة‪،‬‬ ‫فهــذه المنظومــة اإلعالميــة المتكاملــة هــي اللبنــة‬ ‫األولــى لالنطــاق نحــو العمليــة االنتخابيــة التــي تعتمــد‬ ‫عليهــا لجنــة االنتخابــات المركزيــة فــي فلســطين‪ ،‬كمــا‬ ‫أن وجودهــا يعــد مهمًــا وحاجــة للوصــول الــى النــاس‪،‬‬ ‫فشــكل العمليــة االنتخابيــة ســيكون مختل ًفــا عمــا كان‬ ‫ســاب ًقا إذا مــا قامــت وســائل اإلعــام بتأديــة وظائفهــا‬ ‫بشــكل فعــال وحقيقــي وبالتنســيق مــع لجنــة االنتخابــات‬ ‫المركزيــة‪ ،‬الجهــة األولــى والمســئولة عــن تلــك العمليــة‪.‬‬ ‫ومــن ابــرز المهــام اإلعالميــة لهــذه الوســائل الــى‬ ‫جانــب التغطيــة‪ ،‬ال بــد أن يكــون لهــا دور فــي الرقابــة‬ ‫علــى العمليــة االنتخابيــة وكشــف أي عمليــات تالعــب‬ ‫أو فســاد مثــل الرشــاوى أو التزويــر‪ ،‬كمــا انــه يقــع علــى‬ ‫عاتــق وســائل اإلعــام تتبــع العمليــة االنتخابيــة خطــوة‬ ‫بخطــوة ومتابعــة تنفيــذ الحمــات االنتخابيــة مــن قبــل‬ ‫المرشــحين وفــق القانــون‪ ،‬وكشــف إذا مــا كان هنــاك‬ ‫اســتغالل للمواطنيــن أو إرغامهــم علــى انتخــاب جهــة‬ ‫قصــراً‪.‬‬


‫مساحة حرة‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫‪19‬‬

‫بقلم جهاد مطر‬ ‫طالم ــا ختم ــت الصحفي ــة ش ــيرين أب ــو عاقل ــة تقاريره ــا‬

‫ف ــي وع ــي المش ــاهدين ب ــأن فلس ــطين قضي ــة ال يمحوه ــا‬

‫التــي فضحتهــم علــى مــدار عملهــا اإلعالمــي‪ ،‬كيــف‬

‫ومداخالتهــا عبــر شاشــة الجزيــرة بلفــظ «المحتلــة»‬

‫تقــادم الزمــن‪ ،‬فكانــت النتيجــة بــأن انبــرى كل العالــم‬

‫ال وهــي التــي فضحتهــم قبــل عشــرين عامــا عندمــا‬

‫عقــب ذكــر أي مدينــة تعــد فيهــا موادهــا اإلعالميــة‬

‫الصامــت ‪-‬رغمــا عنــه‪ -‬لينتقــد الجريمــة النكــراء‪.‬‬

‫اجتاحــوا جنيــن وهــا هــي تفضحهــم عندمــا اقتحمــوا‬

‫عل ــى م ــدار رب ــع ق ــرن م ــن الزم ــان‪ ،‬وكأنه ــا تق ــول ل ــكل‬

‫غيــر أنــه فــي خضــم هــذه الجريمــة‪ ،‬هنــاك مــن قتــل‬

‫المخي ــم م ــرة أخ ــرى فضاق ــوا به ــا ذرعًــا‪.‬‬

‫م ــن يس ــمعها ف ــي العال ــم ب ــأال تنس ــوا أن هن ــاك وطن ـاً‬

‫ش ــيرين م ــرة أخ ــرى بع ــد أن قتلته ــا الرصاص ــة اإلس ــرائيلية‬

‫ولــم ينتصــر لشــيرين ســوى أهــل جنيــن ســواء‬

‫مس ــلوبًا ومحت ـ ً‬ ‫ـا‪ ،‬وتُمنّــي النف ــس ف ــي ي ــوم م ــن األي ــام‬

‫علــى مــرأى ومســمع العالــم أجمــع‪ ،‬أول هــؤالء القاتليــن‬

‫المقاتلي ــن منه ــم أو المدنيي ــن‪ ،‬فهن ــا س ــيدة تس ــتذكر‬

‫ب ــأن تمس ــي فلس ــطين وطن ــا ح ـرًا وأن يرح ــل محتلوه ــا‪.‬‬

‫ه ــم الذي ــن اختصم ــوا عل ــى وصفه ــا ه ــل ه ــي ش ــهيدة أم‬

‫وقفته ــا وتغطيته ــا القتح ــام المخي ــم ع ــام ‪ 2002‬وكي ــف‬

‫ولــم يــدر فــي خلــد شــيرين أن الرســالة التــي بعثــت‬

‫ال‪ ،‬وه ــل يج ــوز الترح ــم عليه ــا وطل ــب المغف ــرة له ــا؟ وكان‬

‫كان ــت تغام ــر بروحه ــا م ــن أج ــل نق ــل الص ــورة للعال ــم‪،‬‬

‫به ــا إل ــى زمالئه ــا ف ــي قن ــاة الجزي ــرة بأنه ــا ذاهب ــة إل ــى‬

‫األول ــى به ــم أن يص ــدّروا المش ــهد األساس ــي وه ــو اس ــتنكار‬

‫وهنــا مناضــل يدعــى محمــود الدبعــي الــذي كانــت‬

‫جني ــن لتوافيه ــم بآخ ــر تفاصي ــل االجتي ــاح اإلس ــرائيلي‬

‫الجريم ــة الت ــي ارتكبه ــا الع ــدو وأن ش ــيرين ابن ــة القضي ــة‬

‫قــوات االحتــال تنــوي اعتقالــه وحاولــت شــيرين أن‬

‫للمخيــم ســتكون األخيــرة‪ ،‬وأن ارتقاءهــا برصاصهــم‬

‫الفلســطينية‪ ،‬وأن يضعــوا جانبًــا فتــاوى ليــس وقتهــا‬

‫تنق ــل ص ــورة الح ــدث‪ ،‬غي ــر أن األج ــل س ــبقها‪ ،‬فانتق ــم‬

‫الغــادر ســيكون هــو الحــدث والخبــر‪ ،‬فــي حيــن أن‬

‫بتاتًــا‪.‬‬

‫لهــا الدبعــي وقتــل قائــد الوحــدة المهاجمــة بعــد‬

‫التفاصيــل الالحقــة لــن تكــون علــى لســانها‪.‬‬

‫ثــم إن جيــش االحتــال قتلهــا مــرة أخــرى عندمــا اقتحــم‬

‫اش ــتباك دام أرب ــع س ــاعات‪ ،‬ولك ــن ه ــذه الم ــرة ل ــم تنق ــل‬

‫رصاصــة أســكتت حنجــرة الثائــرة برهــة مــن الزمــن‪،‬‬

‫المستش ــفى الفرنس ــي ال ــذي كان تقب ــع في ــه قب ــل أن تش ــيّع‬

‫ش ــيرين الص ــورة‪ ،‬لنكم ــل نح ــن‪ :‬س ــتظل معن ــا ش ــيرين‬

‫لكنه ــا دق ــت ناقوسًــا ه ــزت ب ــه ج ــدار الصم ــت العالم ــي‪،‬‬

‫إل ــى مثواه ــا األخي ــر‪ ،‬واعت ــدى عل ــى جنازته ــا وكاد أن يس ــقط‬

‫أبــو عاقلــة حتــى تحريــر فلســطين المحتلــة‪.‬‬

‫فه ــي الت ــي من ــذ خمس ــة وعش ــرين عامًــا كان ــت ت ــزرع‬

‫نعشــها علــى األرض‪ ،‬ليظهــر مــدى الحقــد علــى شــيرين‬

‫بقلم عبد الرحيم العقاد‬ ‫اهلل س ــبحانه وتعال ــى فط ــر اإلنس ــان عل ــى أن يك ــون ل ــه‬

‫لذلــك يجــب علــى هــذا الجمهــور الرياضــي ‪ ,‬التحلــي‬

‫أنحــاء العالــم‪.‬‬

‫مي ــول وانتم ــاء‪ ،‬فتتج ــه مي ــول الف ــرد مث ــا ليش ــجع ن ــادي‬

‫باألخــاق الحميــدة ‪ ,‬واحتــرام الرياضــة وعــدم اإلســاءة‬

‫ومــن يجــد فــي نفســه عــدم قــدرة علــى ذلــك يبعــد‬

‫أو فريــق مــن الفــرق الشــعبية المنتشــرة فــي مــدن‬

‫إليهــا ‪ ,‬وااللتــزام بالتشــجيع الحضــاري البعيــد عــن اى‬

‫نفس ــه ع ــن المالع ــب‪ ,‬وأن ــا أتكلم بش ــكل ع ــام للجمهور‬

‫وق ــرى فلس ــطين او أي ن ــادي عرب ــي أو أوروب ــي م ــن دون‬

‫تعصــب أعمــى ‪.‬‬

‫الرياض ــي ال ــذي يمي ــل لجمي ــع األندي ــة ‪ ,‬وال اقص ــد ناديا‬

‫أن يعل ــم لم ــاذا يش ــجع ه ــذا الن ــادي أو الفري ــق بال ــذات‪،‬‬

‫فمــن الواجــب علــى كل إدارات األنديــة والفــرق المتنوعــة‬

‫بعين ــه ‪ ,‬فاله ــدف اكب ــر م ــن الخ ــوض ف ــي الحدي ــث ع ــن‬

‫إذن فه ــذه أش ــياء فطري ــة بحت ــة‪.‬‬

‫وض ــع الالفت ــات قب ــل اى مب ــاراة أو لق ــاء رياض ــي ‪,‬وأن توع ــى‬

‫جمه ــور ن ــاد دون غي ــره ‪ ,‬ب ــل أن اله ــدف أكب ــر وأس ــمى‬

‫م ــن هن ــا يج ــب علين ــا أن نؤم ــن بالفك ــرة الس ــائدة‪ ،‬أن‬

‫جمهورهــا ومشــجعيها التوجيــه الصحيــح نحــو المعنــى‬

‫م ــن ذل ــك بكثي ــر ألن ــه يتعل ــق بالمس ــاهمة م ــع اآلخري ــن‬

‫الرياض ــة بش ــتى فروعه ــا تعتب ــر هواي ــة وفن ــا يمارس ــه‬

‫الحقيقــي لمفهــوم الرياضــة ومعنــى أن تكــون ذا روح‬

‫الغيوري ــن عل ــى ع ــدم ح ــدوث االحت ــكاكات البعي ــدة ع ــن‬

‫الالعبيــن والرياضييــن‪ ،‬مــن أجــل الحصــول علــى‬

‫رياضي ــة عالي ــة‪ ,‬ه ــذا واج ــب وطن ــي الب ــد أن يحت ــذي ب ــه كل‬

‫األخــاق الرياضيــة فــي المالعــب وخارجهــا ‪ ,‬والعمــل‬

‫مختل ــف البط ــوالت إلس ــعاد ه ــذا الجمه ــور الكبي ــر ال ــذي‬

‫جماهيــر األنديــة الرياضيــة‪.‬‬

‫عل ــى تقدي ــم التوجي ــه ألخوان ــي الجماهي ــر الت ــي دائم ــا‬

‫يقــف بجانبــه فــي كل المناســبات الرياضيــة‪.‬‬

‫نريــد مــن المشــجعين الرياضييــن ‪,‬أن يجعلــوا هــذا‬

‫م ــا تذه ــب إل ــى المالع ــب‪.‬‬

‫م ــع اقت ــراب نهاي ــة البط ــوالت الرياضي ــة له ــذا الموس ــم‬

‫التنافــس فــي ميــدان يســوده الحــب والتأخــى بيــن‬

‫كمــا يحثننــا ديننــا القويــم علــى ذلــك ‪ ,‬فالرســول‬

‫‪ ,‬البــد أن نتوقــف عنــد ظاهــرة التعصــب األعمــى فــي‬

‫الالعبي ــن أنفس ــهم م ــن الف ــرق المتنافس ــة وبي ــن الجماهير‬

‫صل ــى اهلل علي ــه وس ــلم يق ــول ( ال تحاس ــدوا وال تباغضوا‬

‫التش ــجيع ‪ ,‬وم ــن ح ــق اى ن ــادي أن يك ــون ل ــه مش ــجعين‬

‫المختلفــة أيضــا‪ ,‬والبعــد أن كل مــا يعكــر صفــو هــذه‬

‫وكون ــوا عب ــاد اهلل إخوان ــا)‪ ،‬ه ــذه اإلخ ــوة الت ــي ننش ــدها‬

‫ومؤيديــن يناصرونــه فــي كل مشــاركاته المختلفــة‪,‬‬

‫العالق ــات بينه ــم ‪ ,‬نري ــد أن يم ــد المش ــجع ي ــده إل ــى أخي ــه‬

‫بيــن إخواننــا المشــجعين نســأل أن يوفقنــا وإياكــم‬

‫ولكــن فــي حــدود األدب وااللتــزام بقوانيــن اللعبــة‬

‫مصافحــا ‪ ,‬فمــا يربطهــم أقــوى مــن مبــاراة كــرة قــدم ‪,‬‬

‫ل ــكل خي ــر‪ ,‬وان ينته ــي ه ــذا الموس ــم ب ــكل خي ــر وس ــام‬

‫والتشــجيع الحضــاري‪.‬‬

‫فالراب ــط ه ــو الدي ــن أق ــوى راب ــط بي ــن المس ــلمين ف ــي كل‬

‫وكل ع ــام وانت ــم جميع ــا اخوان ــى الرياضيي ــن بأل ــف خير‪.‬‬

‫بقلم طارق الثوابتة‬ ‫ك ــرة الق ــدم اللعب ــة األكث ــر ش ــعبية ف ــي العال ــم أمس ــت‬

‫جان ــب اخ ــر يتف ــاوض م ــع الن ــادي عل ــى ش ــروط مالي ــة‪ ،‬لك ــن‬

‫نــادي موناكــو بعــد تألقــه فــي دوري األبطــال رفقــة‬

‫اليــوم تجــارة كبيــرة الالعبــون هــم العنصــر األساســي‬

‫بعــد فشــل عــدة صفقــات كلفــت مالييــن لعــدة أســباب‬

‫النــادي الفرنســي ‪،‬وكان يبلــغ مــن العمــر ‪ 17‬عامــاً‬

‫فــي هــذه التجــارة‪ ،‬ويــوم عــن يــوم تتطــور كــرة‬

‫منه ــا أن الالع ــب يك ــون بعي ــداً ع ــن عائلت ــه ‪،‬أو بس ــبب حاج ــز‬

‫وتألقــه مــع منتخــب فرنســا فــي كأس العالــم فــي‬

‫القــدم ‪،‬وتنمــو بشــكل كبيــر ‪،‬ويصــب فيهــا الكثيــر‬

‫اللغ ــة ‪،‬أو لع ــدم انس ــجام الالع ــب ف ــي المدين ــة ال ــذي انتق ــل‬

‫روســيا ‪ ،2018‬ممــا جعلــه محــط أنظــار العديــد مــن‬

‫مــن االســتثمارات ‪ ،‬االمــر الــذي جعــل رجــال األعمــال‬

‫إليهــا‪ ،‬وهــذا دفــع األنديــة لتطــور مــن أســاليبها ليظهــر‬

‫أندي ــة أوروب ــا‪ ،‬ولك ــن والدت ــه «فاي ــزة العم ــاري» رفض ــت‬

‫والمســتثمرين فيهــا يحرصــون علــى نجــاح هــذا‬

‫مصطلــح بيئــة الالعــب ‪.‬‬

‫انتقال ــه لن ــادي ري ــال مدري ــد خوف ـاً علي ــه م ــن الضغ ــوط‬

‫االس ــتثمار‪ ،‬وتقلي ــل الخس ــائر‪ ،‬وه ــذا جعله ــم يس ــتعينون‬

‫وقــد تبلــور هــذا المصطلــح بوضــوح عنــد ســطوع نجــم‬

‫الهائل ــة م ــن االع ــام والصحاف ــة ف ــي العاصم ــة مدري ــد‬

‫بالعلــم ‪،‬فظهــرت وظائــف جديــدة لــم تكــن موجــودة‬

‫الالع ــب االرجنتين ــي «ليوني ــل ميس ــي» فميس ــي الع ــب خجول‬

‫فســاهمت فــي انتقالــه لنــادي باريــس ســان جيرمــان‬

‫مــن قبــل مثــل مدربــي الــركالت الركنيــة ‪،‬ومدربــي‬

‫ووكي ــل أعمال ــه ه ــو وال ــده «خورخ ــي ميس ــي» وعندم ــا ذه ــب‬

‫الفرنســي ليتألــق فــي هــذا النــادي الفرنســي ويكــون‬

‫رمي ــات التم ــاس ‪،‬وأجه ــزة التدري ــب عل ــى تمري ــر الك ــرة‪،‬‬

‫نــادي برشــلونة للتعاقــد مــع ميســي فــي عمــر ال‪ 13‬عــام‬

‫قري ــب م ــن عائلت ــه‪ ،‬فه ــذا الالع ــب لدي ــه إمكاني ــات م ــع‬

‫ومــع الوقــت ظهــر مصطلــح قديــم جديــد بــات هــو‬

‫وكان ميس ــي أصغ ــر م ــن أن ينتق ــل إل ــى مدين ــة اخ ــرى‪ ،‬ودولة‬

‫ه ــذا العق ــد ان يصب ــح م ــن أفض ــل المواه ــب الصاع ــدة‬

‫الســؤال األول فــي حــال أراد أي نــادي كــرة قــدم شــراء‬

‫جدي ــدة بعي ــداً ع ــن عائلت ــه مم ــا جع ــل ن ــادي برش ــلونة يوف ــر‬

‫فــي أوروبــا والعالــم‪.‬‬

‫العــب وهــو مصطلــح بيئــة الالعــب‪ ،‬ومحيطــه‪.‬‬

‫لميس ــي وعائلت ــه من ــزل ف ــي مدين ــة برش ــلونة ووف ــر له ــم‬

‫ومحيــط وبيئــة الالعــب مصطلــح يقصــد بــه عائلــة‬

‫رواتــب وعمــل فــي المدينــة فــكان ذلــك ســبب اً فــي نجــاح‬

‫ومــن هنــا أصبحــت أنديــة الكــرة تولــي بيئــة الالعــب‬

‫الالع ــب والمقربي ــن من ــه‪ ،‬وعندم ــا ين ــوي أي ن ــادي عل ــى‬

‫الالع ــب ال ــذي يع ــد الي ــوم م ــن أس ــاطير اللعب ــة‪.‬‬

‫أهمي ــة قص ــوى فتبح ــث عنه ــا قب ــل أن تتص ــل ف ــي نادي ــه‬

‫شــراء اي العــب ليتعاقــد معــه كان قديمــاً يتشــاور مــع‬

‫وهن ــاك مث ــال أخ ــر نش ــاهده الي ــوم وه ــو الالع ــب الفرنس ــي‬

‫للتف ــاوض لم ــا لبيئ ــة الالع ــب م ــن أهمي ــة ف ــي نج ــاح أو‬

‫الالعــب علــى التفاصيــل الماليــة‪ ،‬ومــدة العقــد‪ ،‬ومــن‬

‫«كيلي ــان امبابي»‪،‬ال ــذي س ــطع نجم ــه ف ــي الع ــام ‪ 2017‬م ــع‬

‫فش ــل الالع ــب‪.‬‬

‫بقلم عز الدين سكيك‬

‫إن مــن ينظــر اليــوم لواقــع الهواتــف المحمولــة‬ ‫وواقعه ــا قب ــل بض ــع س ــنوات ي ــدرك التغي ــر الكبي ــر‬ ‫ال ــذي أحدث ــه الج ــوال والتط ــور ال ــذي لح ــق ب ــه وأث ــره‬ ‫علــى الحيــاة‪ ،‬حتــى أمســى مــن أساســيات الحيــاة‬ ‫كالملبــس والمشــرب والمــأكل‪ ،‬هــذا التطــور‬ ‫الكبيــر َّأث ــر بشــكل كبيــر علــى جوانــب الحيــاة‬ ‫العام ــة والخاص ــة إم ــا س ــلب اً أو ايجاب ـاً وعلي ــه يج ــب‬ ‫التنبُــه لجي ــل يظه ــر الي ــوم يول ــد وبي ــده الهات ــف‪.‬‬ ‫عندمــا كنــت صغيــراً كان الهاتــف حكــراً علــى‬ ‫الكبــار ومــن لهــم وظائــف وأعمــال‪ ،‬وكان لــي‬ ‫وألبنــاء جيلــي التلفــاز واللعــب مــع األطفــال فــي‬ ‫ملعــب الحــي‪ ،‬لكــن اليــوم تغَيــر العالــم تغيُــر‬ ‫كبيــر بســبب تطــور التكنولوجيــا‪ ،‬فبــات األطفــال‬ ‫يحمل ــون الهوات ــف الحديث ــة وأصب ــح التلف ــاز قديم ـاً‬ ‫إذا ل ــم يتص ــل باإلنترن ــت واليوتي ــوب لذل ــك وج ــب‬ ‫دراس ــة ه ــذا الجي ــل ك ــي ال يصب ــح هن ــاك فج ــوة بي ــن‬ ‫األفــكار وتأثيــر هــذه الهواتــف وتطبيقاتهــا علــى‬ ‫األطفــال وعقليتهــم ونفســيتهم‪.‬‬ ‫نح ــن الي ــوم أم ــام جي ــل جدي ــد ينش ــأ عل ــى مواق ــع‬ ‫التواصــل ومؤثريــن السوشــيال ميديــا حيــث‬ ‫نجــد بعــض الشــباب اليــوم يهتمــون بالتصويــر‬ ‫والظهــور وجمــع اإلعجابــات والمشــاهدات‪ ،‬مــا‬ ‫جعــل تركيزهــم علــى الشــكل ليظهــروا بالصــور‬ ‫بشــكل جميــل ويحققــوا الشــهرة وهنــاك شــباب‬ ‫يعملــون علــى إثــارة الــرأي العــام ضدهــم بســبب‬ ‫تصرفــات مرفوضــة لينــال الشــهرة حتــى لــو‬ ‫بالســلب والبعــض اقتحــم عالــم السياســة دون‬ ‫وعــي سياســي كافــي مــا جعلهــم يتعاملــون مــع‬ ‫السياس ــية عل ــى أنه ــا ردح عل ــى المناب ــر والتقلي ــل‬ ‫م ــن الخص ــم السياس ــي‪ ،‬م ــا س ـبَّب ه ــذا ف ــي ش ــرخ‬ ‫نســيج المجتمــع كمــا أنــه لــه أثــر ســلبي أيضــاً‪.‬‬ ‫حي ــث ظه ــرت طبق ــة جدي ــدة تتعل ــق بالج ــوال وه ــي‬ ‫طبق ــة اليوتيوب ــرز وه ــم صُنَّــاع المحت ــوى وأصبح ــوا‬ ‫عب ــارة ع ــن طبق ــة ف ــي الغال ــب منفصل ــة ع ــن الواق ــع‬ ‫تحــاول الشــهرة وجمــع المشــاهدات بــأي طريقــة‬ ‫حتــى لــو كان المحتــوى عبــارة عــن إســفاف وغيــر‬ ‫ناف ــع أو مفي ــد للمجتم ــع‪ ،‬وتج ــد ف ــي نف ــس الوق ــت‬ ‫أن القن ــوات الت ــي تق ــدم المحت ــوى الثقاف ــي اله ــادف‬ ‫غي ــر مرغوب ــة ولي ــس له ــا متابع ــة كافي ــة‪ ،‬إن ه ــذا‬ ‫الوضــع يضعنــا فــي منحنــى خطيــر لمجتمــع قــد‬ ‫يظهــر قريبــاً يعانــي مــن نقــص فــي المبــادئ‬ ‫ويح ــاول كس ــر كل الحواج ــز والخط ــوط الحم ــراء م ــن‬ ‫أج ــل ه ــذا الضي ــاع‪ ،‬حي ــث أن ــه يضعن ــا ف ــي مفت ــرق‬ ‫طــرق لوضــع أســس لهــذه األجهــزة والتطــور‬ ‫التكنولوجــي كــي ال يكــون نقمــة علــى المجتمــع‬ ‫ف ــي وق ــت قري ــب‪.‬‬ ‫م ــن هن ــا أقت ــرح عل ــى صن ــاع الق ــرار أن يعمل ــوا عل ــى‬ ‫تقلي ــل األث ــار الس ــلبية م ــن ه ــذا التط ــور م ــن خ ــال‬ ‫اســتيراد أجهــزة خاصــة باألطفــال تكــون أمنــة‬ ‫للمحت ــوى المق ــدم لألطف ــال‪ ،‬فه ــذا ممك ــن باالتفاق‬ ‫م ــع الش ــركات الكب ــرى ووض ــع قواني ــن تمن ــع ش ــهرة‬ ‫بع ــض األش ــخاص عل ــى حس ــاب الع ــادات والتقالي ــد‬ ‫وخ ــدش الحي ــاء ف ــي المجتم ــع‪ ،‬وأيض ـاً وض ــع تقيي ــد‬ ‫علــى المواقــع الضــارة والغيــر مفيــدة للمجتمــع‬ ‫والت ــي تعم ــل عل ــى تغيي ــر ع ــادات المجتم ــع لصال ــح‬ ‫مجتمعــات منفتحــة ال تناســب عاداتنــا وهــذه‬ ‫ليســت الســلبيات الوحيــدة فــي المجتمــع‪ ،‬فقــد‬ ‫أصبــح الهاتــف جاســوس مجانــي لألعــداء وقلــل‬ ‫علــى العــدو تجنيــد العمــاء والمخاطــرة بجمــع‬ ‫المعلوم ــات م ــن أرض الع ــدو فق ــد تص ــل المعلوم ــة‬ ‫للع ــدو دون جه ــد وعن ــاء وه ــذا يض ــر المجتم ــع م ــا‬ ‫يجعــل الجهــد لمكافحــة هــذه األســاليب كبيــر‬ ‫ومكل ــف لل ــدول ويثق ــل كاه ــل ميزاني ــات الش ــعوب‪.‬‬ ‫إن التطــور فــي األجهــزة والهواتــف والتطبيقــات‬ ‫يضــع حمــل كبيــر علــى المجتمــع والمثقفيــن‬ ‫وصنــاع القــرار‪ ،‬ألن التكنولوجيــا ســاح ذو حديــن‬ ‫يجــب االنتبــاه لهــا والعمــل علــى مكافحــة الضــار‬ ‫من ــه وتنمي ــة المفي ــد لن ــرى مجتم ــع منت ــج ومفي ــد‪.‬‬


‫األخيرة‬

‫‪20‬‬

‫العدد الثامن ‪2022-2021 -‬‬

‫بقلم‪ /‬د‪ .‬سامي عكيلـة‬ ‫رئيس قسم اإلعالم في الكلية الجامعية‬

‫وكاالت‪:‬‬ ‫بعــد معركــة اســتمرت لـــ خمــس ســنوات مــع مــرض عصبــي نــادر‪ ،‬تحــول بيتــر ســكوت‬ ‫مورغــان إلــى أول إنســان نصــف آلــي فــي العالــم‪ ،‬بعدمــا خضــع للعديــد مــن العمليــات‬ ‫الجراحيــة‪ .‬وفــي عــام ‪ ،2017‬أصيــب العالــم البريطانــي المتخصــص فــي الروبوتــات‪،‬‬ ‫بمــرض “العصبــون الحركــي”‪ ،‬وكان أمامــه عامــان فقــط للعيــش‪ ،‬وفقـاً لصحيفــة “ذا صــن”‬ ‫البريطانيــة‪ .‬لكــن بيتــر ســكوت مورغــان قــرر تخطــي حــدود العلــم البشــري‪ ،‬ومنــح نفســه‬ ‫فرصــة “تمديــد حياتــه” مــن خــال أن يصبــح آليــاً بالكامــل‪ ،‬حســب الصحيفــة‪ .‬وخضــع‬ ‫لسلســلة مــن العمليــات المعقــدة‪ ،‬مــن ضمنهــا “إدخــال أنبــوب تغذيــة مباشــرة فــي بطنه”‪،‬‬ ‫و”قســطرة فــي المثانــة”‪ ،‬وغيرهــا مــن اإلجــراءات التــي تســاعده علــى االســتمرار فــي‬ ‫الحيــاة دون مضاعفــات ناجمــة عــن مرضــه العضــال‪ .‬كمــا أجــرى العالــم الراحــل “عمليــة‬ ‫اســتئصال للحنجــرة؛ لفصــل المــريء والقصبــة الهوائيــة لتقليــل خطــر إصابتــه بالتهــاب‬ ‫رئــوي مميــت”‪ .‬وقبــل الخضــوع لعمليــة جراحيــة‪ ،‬ســجل بيتــر “عشــرات اآلالف مــن الكلمــات‬ ‫والجمــل التــي يمكــن أن يطلقهــا باســتخدام عينيه”‪،‬فــي وقــت الحــق بعــد فقــدان النطــق‪.‬‬

‫وكاالت‪:‬‬ ‫كشــف الدكتــور عــاء عطيــة‪ ،‬عميــد كليــة الطــب بجامعــة أســيوط‪ ،‬تفاصيــل واقعــة توزيــع‬ ‫أوراق امتحانــات بإجابتهــا علــى طــاب الفرقــة الثانيــة بالكليــة‪ ،‬وســحب ورقــة األســئلة مــرة‬ ‫ثانيــة‪ ،‬وطباعــة أخــرى جديــدة‪ ،‬ممــا تســبب فــي تأخيــر االمتحــان‪ ،‬لوضــع وطباعــة أســئلة‬ ‫جديــدة‪ .‬وقــال عميــد كليــة الطــب بجامعــة أســيوط‪ ،‬فــي تصريحــات لــه‪ ،‬إن المتبــع فــي‬ ‫وضــع أســئلة االمتحانــات‪ ،‬هــو طباعــة ورقــة األســئلة فقــط‪ ،‬وأخــرى بنمــوذج لإلجابــات‪،‬‬ ‫ويتــم إرســالها للجــان التصحيــح بالكنتــرول‪ ،‬وال يجــوز كشــف الورقــة بعــد طباعتهــا ســوى‬ ‫يــوم االمتحــان‪ ،‬وصــادف ذلــك وقــوع خطــأ فــي اختيــار الورقــة للطباعــة‪ ،‬فبــد ًال مــن طباعــة‬ ‫ورقــة األســئلة‪ ،‬تــم اســتبدال الورقــة قبــل طباعتهــا بالنمــوذج الــذي يحــوي اإلجابــة‪،‬‬ ‫وتــم توزيعهــا بــد ًال مــن ورقــة األســئلة‪ .‬وأضــاف “عطيــة” أنــه فــور توزيــع ورق االمتحــان‪،‬‬ ‫واكتشــاف الواقعــة‪ ،‬تــم تــدارك األمــر‪ ،‬واتخــاذ قــرار فــوري بســحب الــورق مــن جميــع‬ ‫الطلبــة‪ ،‬ممــا ترتــب عليــه وضــع امتحــان بديــل للطــاب وأســئلة جديــدة وطباعتهــا‪ ،‬األمــر‬ ‫الــذي تســبب فــي تأخيــر موعــد االمتحــان ألكثــر مــن ســاعتين‪ ،‬وعقــد اللجنــة مــن جديــد‬ ‫فــي نفــس يــوم االمتحــان‪.‬‬

‫نيوزويك‪:‬‬ ‫أكــدت نتائــج أبحــاث علميــة أن نحــل العســل يمكــن أن يصبــح شــريكا مهمــا ضمــن شــركاء مكافحــة الجريمــة‪،‬‬ ‫وذلــك بمســاعدته فــي تحديــد مــكان جثــث األشــخاص المفقوديــن‪ ،‬حيــث يعكــف الباحثــون فــي جامعــة جــورج‬ ‫ميســون علــى التقصــي حــول هــذا األمــر‪.‬‬ ‫ووفــق تقريــر نشــره الكاتــب شــيرا لــي بارتــوف فــي مجلــة «نيوزويــك» (‪ )news week‬األميركيــة‪ ،‬يعتقــد‬ ‫الباحثــون أنــه يمكنهــم التقــاط المركبــات العضويــة المتطايــرة المرتبطــة بالتحلــل البشــري‪ ،‬ثــم يتــم إعــادة‬ ‫هــذه المركبــات إلــى خليــة النحــل حيــث تصبــح القرائــن جــزءا مــن عســلهم‪ ،‬وأن تحديــد نشــاط النحــل فــي‬ ‫مــزارع النحــل أو فــي البريــة وتحليــل بروتيناتهــا يمكــن أن يســاعد فــي قيــادة الباحثيــن إلــى الرفــات البشــرية‪.‬‬

‫اآلراء الــواردة فــي الصحيفــة ال تعبر بالضرورة عــن رأي الكلية الجامعية‬ ‫نســعد بمالحظاتكم على ‪head_media@ucas.edu.ps‬‬

‫ً‬ ‫مقبــول أن يقتصــر دور‬ ‫لــم يـعـــد‬ ‫ـول‬ ‫ـ‬ ‫حلـ‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫تقديـ‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫عل‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫الجامع‬ ‫المحاضــر‬ ‫ٍ‬ ‫للمشــكالت والحــاالت العمليــة؛ بـــل ولـــم‬ ‫يعــد كافيــاً أن يقتصــر دوره علــى دفـــع‬ ‫الطلبــة للتفكيــر فــي الحــل فقــط؛ ألن‬ ‫دوراً أرقــى ينتظــر المعلــم‪ ،‬ويُعــدُّ نتاجًــا‬ ‫لعمليــة التع ّلــم الفعــال‪ ،‬وهــو وصناعــة‬ ‫طريقــة التفكيــر الموصلــة للحلــول‪،‬‬ ‫وتمكيــن الطلبــة مــن المشــاركة فــي‬ ‫ذلــك‪ ،‬وتحفيزيهــم للتفكيــر فــي التفكيــر‬ ‫‪.Thinking about thinking‬‬ ‫إن مــن أعلــى مسـتـــويات التفكيــر‪ ،‬أن‬ ‫ّ‬ ‫يُفكــر اإلنســان فــي تفكيــره‪ ،‬بمعنــى‬ ‫أن يخطــط ويراقــب ويقــوم تفكيــره فــي‬ ‫ِّ‬ ‫بشــكل مســتمر‪ ،‬وهــو‬ ‫حــل المشــكالت‬ ‫ٍ‬ ‫مــا يعــرف بنظريــة «مــا وراء المعرفــة»‬ ‫‪. Metacognition‬‬ ‫النشأة‬ ‫وقــد يكــون مفاجئــاً للقــارئ العربــي‬ ‫والمحلــي الفلســطيني أن مفهــوم «مــا‬ ‫وراء المعرفــة» ظهــر عــام ‪1976‬م‪ ،‬علــى‬ ‫يــد (‪ ،)Flavell‬كواحــدة مــن التكوينــات‬ ‫النظريــة المعرفيــة المهمّــة فــي علــم‬ ‫النفــس المعاصــر‪ ،‬ولقيــت اهتمامــاً‬ ‫ملموســاً علــى المســتويين‪ :‬النظــري‬ ‫والتجريبــي‪ ،‬وتوصــل مــن خــال هــذه‬ ‫التطبيقــات إلــى األهميــة البالغــة لــدور‬ ‫ٍّ‬ ‫كل مــن المعرفــة‪ ،‬ومــا وراء المعرفــة فــي‬ ‫التع ّلــم الفعــال‪.‬‬ ‫إن نظريــة «مــا وراء المعرفــة» تتعــدى‬ ‫عمليــات التفكيــر األساســية‪ :‬المعرفــة‬ ‫واالســتدعاء‪ ،‬والمالحظــة‪ ،‬والمقارنــة‪،‬‬ ‫والتصنيــف‪ ،‬والتلخيــص‪ ،‬والتقييــم‪،‬‬ ‫وكذلــك تتعــدى عمليــات التفكيــر‬ ‫المركبــة‪ :‬حــل المشــكالت‪ ،‬واتخــاذ القرار‪،‬‬ ‫والتفكيــر االبداعــي‪ ،‬والتفكيــر الناقــد‪،‬‬ ‫حيــث إنهــا تعتبرهــم أدوات للوصــول‬ ‫إلــى مرحلــة «مــا بعــد المعرفــة»‪ ،‬وهــي‬ ‫عمليــة إعــداد نمــوذج التفكيــر لحــل‬ ‫المشــكلة والمشــكالت المشــابهة لهــا‬ ‫فــي المســتقبل‪ ،‬أي هــي عمليــة التفكيــر‬ ‫فــي التفكيــر‪.‬‬ ‫من الباب للباب‬ ‫وهنــاك ضــرورة إلشــراك البيئــة المحيطــة‬ ‫بالطالــب‪/‬ة فــي عمليــة التحفيــز علــى‬ ‫«مــا وراء المعرفــة»‪ ،‬وذلــك مــن خــال‬ ‫اســتراتيجية «مــن البــاب للبــاب»‪ ،‬أي‬ ‫اإلحاطــة بالطالــب‪/‬ة مــن كل الجوانــب‬ ‫بدعــوات التفكيــر‪ ،‬وباألســئلة المســتفزة‬ ‫للتفكيــر بشــأن طــرق التفكيــر‪ ،‬مثــل‪:‬‬ ‫«مــا هدفــك؟»‪« ،‬هــل مــا تقــوم بــه يعمــل‬ ‫بشــكل صحيح؟»‪..‬الــخ‬ ‫إن نجــاح نظريــة «مــا وراء المعرفــة»‬ ‫بوجهــة نظــري يعتمــد علــى قــدرة‬ ‫المؤسســة التعليميــة ســواء كانــت‬ ‫جامعيــة أو غيــر ذلــك‪ ،‬علــى جعلهــا‬ ‫أســلوب حيــاة لــدى المعلــم والطلبــة‪،‬‬ ‫بحيــث تصبــح حــواراً يوميــاً مســتمراً‬ ‫لتعزيــز التفكيــر فــي التفكيــر‪ ،‬وهــو‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وشــاملة‬ ‫متكاملــة‬ ‫بيئــة‬ ‫مــا ســيخلق‬ ‫ومســتمر ًة لفلســفة «مــا وراء المعرفــة»‪.‬‬

‫اإلشراف العام‬

‫رئيس التحرير والمحرر المسؤول‬

‫سكرتير التحرير‬

‫د‪ .‬خضر مصطفى الجمالي‬

‫د‪ .‬سامي عبد الرؤوف عكيلة‬

‫أ‪ .‬علي أكرم أبو شنب‬

‫هيئة التحرير‬

‫طلبة اإلعالم في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
صحيفة الميدان العدد الثامن by علي أكرم علي أبو شنب - Issuu