Skip to main content

صحيفة الميدان العدد التاسع

Page 1

‫صحيفة جامعية تدريبية تصدر عن عمادة العلوم اإلنسانية واإلعالم ‪ -‬قسم اإلعالم وتكنولوجيا االتصال‬ ‫العدد التاسع ــ سبتمبر‪/‬أيلول ‪2023‬م‬

‫اآلراء الواردة في الصحيفة ال تُعبّر بالضرورة عن رأي الكلية الجامعية‬

‫نسعد بمالحظاتكم على ‪head_media@ucas.edu.ps‬‬

‫افتتحت اختصاصات نوعية جديدة‬ ‫ً‬ ‫«التطبيقية» تحتفي بالفوج الرابع والعشرين تزامنا مع اليوبيل الفضي لتأسيسها‬ ‫‪2‬‬

‫‪6‬‬ ‫ٌّ‬ ‫«كل يقاوم بطريقته»‬

‫الفن اإلذاعي في‬ ‫فلسطين ‪ ..‬ترفيه‬ ‫ونضال‬ ‫‪12‬‬

‫الصحفي «الدحدوح»‬ ‫«من يمتلك ناصية‬ ‫القلم يمتلك‬ ‫الصحافة»‬ ‫قسم اإلعالم يعقد‬ ‫مؤتمر اإللهمام‬ ‫والتحفيز‬ ‫‪UCAS SHOW‬‬ ‫‪4‬‬

‫على ترانيم الفن الثقافة والترحال‬ ‫فنانون يصعدون والتاريخ ‪ ..‬مسارات‬ ‫على منصة الكلية رسمها الرحالة‬ ‫الجامعية‬ ‫‪« 8‬العباسي»‬ ‫‪15‬‬ ‫قسم اإلعالم بالتطبيقية‬ ‫يعتمد مساق‬ ‫«الذكاء االصطناعي»‬ ‫في اختصاصاته ‪13‬‬

‫ً‬ ‫تألقوا ً‬ ‫ودوليا وهم على مقاعد الدراسة‬ ‫محليا‬

‫«الكلية الجامعية» ّ‬ ‫تكرم طلبتها‬ ‫ّ‬ ‫الحر‬ ‫العمل‬ ‫اد‬ ‫رو‬ ‫‪3‬‬

‫َ‬ ‫ّ‬ ‫«السماقية»‪ ..‬طبق المناسبات الفلسطينية‬ ‫‪14‬‬

‫َّ‬ ‫«قرية المصدر»‬ ‫الطبيعة الخالبة التي ظلمها التاريخ‬ ‫‪4‬‬

‫«التطبيقية» تختتم‬ ‫مشروع هيليوس لتعزيز‬ ‫االندماج المجتمعي‬ ‫لفئة الـ ‪NEETs‬‬

‫‪9‬‬


‫‪2‬‬

‫ميدان الجامعة‬ ‫افتتحت اختصاصات نوعية جديدة‬

‫«التطبيقية» تحتفي بالفوج الرابع والعشرين‬ ‫ً‬ ‫تزامنا مع اليوبيل الفضي لتأسيسها‬

‫إبداع وتألق‬

‫للشــئون االكاديميــة أن اطــاق الكليــة الجامعيــة‬

‫وأضــاف الزبــدة‪« :‬وعلــى صعيــدٍ آخــرَ فــي مجــاالتِ‬

‫لبكالوريــوس التســويق الرقمــي وبكالوريــوس‬

‫التطويــ ِر والتميــ ِز المســتمرةِ التــي تنتهجُهَــا‬

‫التصميــم الداخلــي جــاء لمواكبــة ســوق العمــل‬

‫الكليـ ُ‬ ‫ـة؛ فقــد أطل ْقنَــا فــي مرك ـ ِز الكويــتِ للتطوي ـ ِر‬

‫المتطــور‪ ،‬وليســاهم فــي التقليــل مــن نســب البطالــة‬

‫والحاضنــةِ التكنولوجيــةِ بالكليــةِ الجامعيــةِ‬

‫فــي المجتمــع خاصــة وأنهــا برامــج ذات ميــزة‬

‫(حاضنــة ‪ ConnecTech‬المِهْ ِنيَــة) التــي تعتبــرُ‬

‫تكنولوجيــة عاليــة‪ ،‬وتفتــح اآلفــاق أمــام الخريجيــن‬

‫أوائــل الحاضنــاتِ التكنولوجيــةِ المِهْ ِنيَــةِ‬ ‫مــن‬ ‫ِ‬

‫للعمــل الحــر‪.‬‬

‫ـي‪،‬‬ ‫ـم والتدريـ ِ‬ ‫لــروادِ برامـ ِ‬ ‫ـج التعليـ ِ‬ ‫ـي والمِهْ ِنـ ِ‬ ‫ـب التقنـ ِ‬

‫ومــن بيــن البرامــج المهنيــة الجديــدة دبلــوم‬

‫خاص‪/‬الكلية الجامعية‪:‬‬

‫في أجواء من البهجة‬ ‫ً‬ ‫وتزامنا مع‬ ‫والسعادة‪،‬‬ ‫االحتفال بمرور ‪ً 25‬‬ ‫عامأ على‬ ‫تأسيسها «اليوبيل الفضي»‪،‬‬ ‫احتفلت الكلية الجامعية‬ ‫للعلوم التطبيقية بتخريج‬ ‫الفوج الرابع والعشرين من‬ ‫طلبتها والذي أسمته‬ ‫«بناة الوطن»‪.‬‬ ‫وانطلقــت االحتفاليــة بحضــور ومشــاركة كل مــن‬ ‫الدكتــور محمــد العكلــوك رئيــس مجلــس األمنــاء‪،‬‬ ‫الدكتــور ســعيد الزبــدة رئيــس الكليــة‪ ،‬والدكتــور‬ ‫رفعــت نعيــم رســتم رئيــس الكليــة الســابق‪ ،‬وأعضــاء‬ ‫مــن مجلــس األمنــاء ونــواب الرئيــس ومســاعديهم‬ ‫وأعضــاء الهيئتيــن األكاديميــة واإلداريــة ونخبــة مــن‬ ‫المســئولين فــي المؤسســات والهيئــات الرســمية‬ ‫واألهليــة واألكاديميــة‪ ،‬ولفيــف مــن الوجهــاء‬ ‫واألعيــان والخريجيــن وذويهــم‪.‬‬ ‫ومــع انطــاق مراســم االحتفــاالت‪ ،‬بــدأ مســير‬ ‫الخريجيــن تتقدمهــم فــرق الكشــافة فــي موكــب‬ ‫مهيــب‪ ،‬أعقبهــا موكــب مجلــس األمنــاء ومجلــس‬ ‫الكليــة‪ ،‬ثــم موكــب الهيئــة التدريســية‪ ،‬وســارت‬ ‫جميعهــا بخطــى واثقــة نحــو منصــة التخــرج‪،‬‬ ‫ترافقهــا زغاريــد األمهــات‪.‬‬

‫الكليــة الجامعية األكبر‬

‫دعــم االختصاصــاتِ‬ ‫وذلــك اســتكما ًال لدو ِرنَــا فــي‬ ‫ِ‬ ‫ـوم‬ ‫التقنيــةِ والتطبيقيــةِ الواعــدةِ فــي مجــاالتِ العلـ ِ‬ ‫ولتمكيــن شــرائحَ أخــرى مــن فئــةِ‬ ‫التكنولوجيــة‪،‬‬ ‫ِ‬

‫الســيادة الغذائيــة فــي قطــاع غــزة الــذي تنفــذه‬

‫الشــباب والمــرأةِ وأيضــاً ذوي اإلعاقــةِ»‪.‬‬ ‫ِ‬

‫مجموعــة الهيدرولوجييــن الفلســطينيين ومنتــدى‬

‫وذكــر الزبــدة أن احتفــاالت هــذا العــام تتزامــن‬

‫غــزة للزراعــة الحضريــة وشــبه الحضريــة والكليــة‬

‫مــع احتفــاء الكليــة الجامعيــة باليوبيــل الفضــي‬

‫الجامعيــة جنبًــا إلــى جنــب مــع مركــز اإليكولوجيــا‬

‫لتأسيســها‪ ،‬مشــيرا إلــى الجهــود المبذولــة مــن‬

‫الزراعيــة والميــاه والقــدرة علــى الصمــود فــي جامعــة‬

‫كافــةِ الطواقــم َ‬ ‫األكادِيمِيَّــةِ واإلداريــةِ المتعاقبــةِ‬

‫كوفنتــري بريطانيــا وتمويــل مــن مركــز البحــوث‬

‫علــى مــدار ســنوات عمــر الكليــة الماضيــة‪ ،‬مؤكــدا‬

‫الكنــدي للتنميــة‪.‬‬

‫أن الكليــة الجامعيــة ال زالــتْ تواصـ ُ‬ ‫ـكل‬ ‫ـل عم َلهَــا بـ ِ‬

‫ويوضــح شــتيوي أن الدبلــوم يهــدف إلــى‬

‫احترافيــةٍ فــي كافــةِ الظــروفِ المختلفــةِ التــي‬

‫تطويــر مهــارات العامليــن فــي القطــاع الزراعــي‬

‫مــرتْ بهــا‪ ،‬ســعياً‬ ‫للحصــول علــى مكانــةٍ متميــزة‬ ‫ِ‬

‫والتخصصــات ذات العالقــة بمواضيــع تتعلــق‬

‫ٍومرموقــةٍ‪ ،‬ودعمــاً لمســيرةِ المجتمــع الفلســطيني‬

‫بالزراعــة البيئيــة والســيادة والغذائيــة والبحــث‬

‫العلمــي والتنميــةِ‬ ‫التعليــم والبحــثِ‬ ‫فــي مجــاالتِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬

‫والتعلــم التشــاركي‪ ،‬وهــو موجّــه بشــكل خــاص‬

‫نحو مســتقبل مشرق‬

‫الغذائيــة والباحثــات فــي المجــاالت ذات العالقــة‪،‬‬

‫وممثلــة عــن زمالءهــا الخريجيــن‪ ،‬أفــادت الخريجــة‬

‫ويضيــف أن البرنامــج صمّمــه وطــوَّره نخبــة مــن‬

‫أســماء مجــدي البســوس‪« :‬إنــه مــن دواعــي فخــري‬

‫الخبــراء المحلييــن والدولييــن‪ ،‬وهــو مصمــم لعــام‬

‫واعتــزازي أن أقــف اليــوم أمامكــم أصالــة عــن نفســي‬

‫دراســي مكثــف ينقســم إلــى فصليــن دراســين بواقــع‬

‫ونيابــة عــن زمالئــي الخريجيــن والخريجــات علــى‬

‫‪ 20‬ســاعة معتمــدة لــكل فصــل‪.‬‬

‫منصــة حملــت ثالثــا وعشــرين فوجــا ولــم تضــق‬ ‫ذرعــا بحملنــا اليــوم‪ ،‬لحظــات يتســلل فيهــا األمــل‬

‫كمــا وحصلــت الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‬

‫بداخــل أرواحنــا ويعبــق ممــرات الــروح وهــي تتنظــر‬

‫علــى اعتمــاد وزارة التربيــة والتعليــم العالــي للدبلــوم‬

‫لســنوات عــدة نقــف علــى محطتهــا ننظــر بشــغف‬

‫المهنــي المتخصــص فــي التكنولوجيــا الماليــة‪،‬‬

‫وحنيــن وقــد عشــنا أيــام العلــم والدراســة فــي أبهــى‬

‫والــذي يُعــد مــن البرامــج النوعيــة التــي تهــدف‬

‫صــورة‪ ،‬ننظــر للمســتقبل بعيــون نديــة‪ ،‬وتطلعــات‬

‫إلــى تزويــد ســوق العمــل بالنخــب المؤهلــة القــادرة‬

‫راقيــة فــي درجــات العلــم والمعرفــة»‪.‬‬

‫علــى نقــل الخبــرات والتقنيــات الحديثــة فــي مجــال‬

‫وكرمــت الكليــة الجامعيــة خــال االحتفــال عــددا مــن‬

‫التكنولوجيــا الماليــة وتحليــل البيانــات مــن خــال‬

‫المؤسســات الداعمــة الشــريكة والصديقــة‪ ،‬ومــن‬

‫فهــم وتطبيــق أحــدث التطــورات التكنولوجيــة‬

‫ضمنهــا المؤسســة العالميــة لمســاعدة الطلبــة‬

‫واألدوات التحليليــة‪.‬‬

‫العــرب‪ ،‬والهيئــة الخيريــة اإلســامية العالميــة فــي‬

‫ويشــير شــتيوي إلــى أن البرنامــج متــاح لــكل‬

‫دولــة الكويــت‪ ،‬وكذلــك كرّمــت الخريجيــن الفائزيــن‬

‫المهتميــن مــن خريجــي وخريجــات اختصاصــات‬

‫بجائــزة البحــث العلمــي‪ ،‬والفائزيــن بجائــزة الخريــج‬

‫المحاســبة وتكنولوجيــا المعلومــات واإلدارة‪ ،‬ومــن‬

‫الراحــل أميــر عنــان لمشــاريع تكنولوجيــا المعلومــات‪.‬‬

‫لديهــم خلفيــات فــي مجــال أنظمــة اإلدارة والماليــة‪،‬‬

‫ُ‬ ‫ســيكون خريجــوه‬ ‫«فــوجُ بنــا ُة الوطــن»‪ ،‬والــذي‬

‫اختصاصــات جديدة نوعية‬

‫منوهًــا إلــى أنــه يعمــل علــى إعــداد المشــاركين‬

‫ـوض بوط ِننَــا‪ ،‬وتجــاو ِز العقبــاتِ‬ ‫قادريــنَ علــى النهـ ِ‬

‫وفــي ســياق متصــل أعلنــت الكليــة عــن افتتــاح‬

‫لشــغل وظائــف فــي مجــال التكنولوجيــا الماليــة‬

‫ــاع َغ َ‬ ‫التــي نعايشُــها فِــي َّ‬ ‫ــزّة المحاصــ ِر‪،‬‬ ‫قِط ِ‬

‫بكالوريــوس التســويق الرقمــي‪ ،‬وبكالوريــوس‬

‫المتناميــة‪ ،‬والتــي تشــمل مناصــب فــي البنــوك‬

‫التصميــم الداخلــي‪ ،‬باإلضافــة للعديــد مــن البرامــج‬

‫واالستشــارات وشــركات االســتثمار وشــركات إدارة‬

‫التــي تعتبــرُ أحــدَ أكبــ ِر المؤسســاتِ األكاديميــةِ‬

‫المهنيــة التطبيقيــة‪ ،‬بعــد حصولهــا علــى شــهادات‬

‫األصــول وشــركات تــداول األســهم أو شــغل بعــض‬

‫ــوم التقنيــةِ والتطبيقيــةِ علــى‬ ‫فِــي مجــاالتِ ا ْلعُ ُل ِ‬

‫االعتمــاد الالزمــة مــن وزارة التربيــة والتعليــم‪.‬‬

‫المناصــب مثــل محلــل التكنولوجيــا الماليــة‪ ،‬محلــل‬

‫الوطــن»‪.‬‬ ‫مســتوى‬ ‫ِ‬

‫وأكــد د‪ .‬تامــر شــتيوي نائــب رئيــس الكليــة الجامعية‬

‫بيانــات األعمــال‪ ،‬ومطــور ‪.blockchain‬‬

‫ـة الجامعيـ َ‬ ‫«إن الكليـ َ‬ ‫بالحضــور‪ ،‬وقــال‪َّ :‬‬ ‫ـة التــي نشــأت‬ ‫قبــل خمســةٍ وعشــرينَ عامًــا‪ ،‬تُعــدُّ األكبــ ِر علــى‬ ‫مســتوى فلســطين‪ ،‬حيــث تقــدمُ خدماتهــا لمــا‬ ‫يقــاربُ مــن عشــرةِ آالف طالــب وطالبــة‪ ،‬وقــد‬ ‫نجحــتْ فــي ضــخِّ أكثــ ِر مــن ثالثيــن ألفــاً مــن‬ ‫َ‬ ‫خريجــون نهلــوا مــن‬ ‫الخريجيــن إلــى المجتمــع‪،‬‬ ‫منابعهــا‪ ،‬واســتَ َقوا مــن خبــرةِ أســاتذِتِها‪ ،‬وخاضــوا‬ ‫ِ‬ ‫ـب التطبيقــي والمهنــي لتخصصاتِهــا»‪.‬‬ ‫غمــارَ الجانـ ِ‬ ‫مــن جانبــه رحــب الدكتــور ســعيد الزبــدة بالحضــور‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ـتقبالِكمْ فِــي‬ ‫وقــال‪« :‬نُرحــبُ ِبكــمُ ونتشــرفُ باسـ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫بتخريــج‬ ‫النجــاح‬ ‫فرحــة‬ ‫لنشــارك ُكم‬ ‫بيتِكــم الثانــي‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الرابــع والعشــرين مــن طلبتِنَــا الرائعيــنَ‪،‬‬ ‫الفــوج‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫يحمــل اســماً مميــزاً أال وهــو‬ ‫هــذا الفــوجُ الــذي‬

‫كيــفَ ال‪ ،‬وهــم أبنــا ُء هــذه المؤسســةِ الرائــدةِ‬

‫قســم اإلعــام وتكنولوجيــا االتصــال فــي الكليــة الجامعيــة‬ ‫للعلــوم التطبيقيــة ينظــم مخيــم «يــوكاس ميديــا» لطلبــة‬ ‫الثانويــة العامــة للعــام ‪2023‬م‪ ،‬لمــدة يــوم تدريبــي يشــتمل‬ ‫علــى العديــد مــن المهــارات اإلعالميــة‪ ،‬بحضــور ومشــاركة‬ ‫عــدد مــن الخبــراء والمدربيــن اإلعالمييــن ومدرســي اإلعــام‪.‬‬

‫وزارة التربيــة والتعليــم العالــي‪ ،‬والكليــة الجامعيــة‪ ،‬تكرمــان‬ ‫األســتاذ الدكتــور محمــد زيــدان ســالم‪ ،‬المحاضــر فــي عمــادة‬ ‫إدارة المــال واألعمــال ورئيــس قســم البحــث العلمــي فــي‬ ‫الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‪ ،‬لفــوزه بجائــزة البنــك‬ ‫اإلســامي الفلســطيني للبحــث العلمــي – الــدورة الثامنــة‪.‬‬

‫للســيدات العامــات فــي قطــاع الزراعــة والســيادة‬

‫دبلومــات مهنية حداثية‬

‫وخــال كلمتــه رحــب الدكتــور محمــد العكلــوك‬

‫أخبار الكلية الجامعية‬

‫اإليكولوجيــا الزراعيــة الحضريــة واألمــن الغذائــي‪،‬‬ ‫والــذي يأتــي ضمــن أنشــطة مشــروع طــرق‬

‫المســتدامة‪.‬‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫عمــادة تكنولوجيــا المعلومــات فــي الكليــة الجامعيــة‬ ‫للعلــوم التطبيقيــة تختتــم جولــة علميــة خارجيــة لعــدد مــن‬ ‫الجامعــات والشــركات التكنولوجيــة فــي جمهوريــة مصــر‬ ‫العربيــة‪ ،‬بمشــاركة أكاديمــي وطلبــة العمــادة‪.‬‬ ‫اللجنــة العلميــة لمؤتمــر إســطنبول لألعمــال والتكنولوجيــا‬ ‫‪ ،2023‬تعلــن فــوز ثالثــة أكاديمييــن مــن عمادتــي الهندســة‬ ‫والنظــم الذكيــة وتكنولوجيــا المعلومــات فــي الكليــة‬ ‫الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة بجائــزة أفضــل أبحــاث علميــة‪،‬‬ ‫مقدمــة فــي المؤتمــر الــذي عقــد في الفتــرة مــن ‪ 27‬وحتى‬ ‫‪ 28‬مايــو أيــار ‪2023‬م مــن أصــل ‪ 250‬بحثـ ًـا مشـ ً‬ ‫ـاركا‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫ميدان الجامعة‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫األول من نوعه على مسوى الجامعات‬

‫قسم اإلعالم بالتطبيقية يعتمد مساق «الذكاء االصطناعي» في اختصاصاته‬

‫أخبار الكلية الجامعية‬

‫خاص‪/‬الكلية الجامعية‪:‬‬

‫أعلن قسم اإلعالم‬ ‫وتكنولوجيا االتصال عن‬ ‫اعتماد مساق جديد في‬ ‫استخدامات أدوات «الذكاء‬ ‫االصطناعي» في اختصاصات‬ ‫اإلعالم‪ ،‬وذلك استجابة‬ ‫لمتطلبات سوق العمل‬ ‫المتسارعة في المجال‪.‬‬ ‫مــن جهتــه أوضــح د‪ .‬ســامي عكيلــة رئيــس‬ ‫القســم أن المســاق هــو األول مــن نوعــه مســتوى‬ ‫اختصاصــات اإلعــام فــي الجامعــات الفلســطينية‪،‬‬ ‫مشــيرًا إلــى أن فكرتــه وخطتــه تبلــورت باالعتماد‬

‫الــذكاء االصطناعــي فــي الصحافــة‪ ،‬واســتخدامات‬

‫للــذكاء االصطناعــي»‪ ،‬وذلــك بمشــاركة الدكتــور‬

‫علــى توجيهــات واستشــارات خبــراء فــي المجــال‪.‬‬

‫الــذكاء االصطناعــي فــي الغــرف االخباريــة‬

‫أمجــد أبــو جبــارة خبيــر علــم البيانــات والــذكاء‬

‫وأضــاف عكيلــة أن المســاق ســيلبي حاجــة ســوق‬

‫والتحريــر الصحفــي‪ ،‬واالنتــاج اإلعالمــي عمومًــا‪.‬‬

‫االصطناعــي فــي شــركة امــازون‪ ،‬وهــو مــا شــكل‬

‫العمــل المتزايــدة للربــط بيــن أدوات الــذكاء‬

‫والجديــر ذكــره أن القســم قــد عقــد نــدوة‬

‫حافــزا للحضــور والقســم بشــكل خــاص مــن أجــل‬

‫االصطناعــي واإلعــام‪ ،‬وســيركز علــى أخالقيــات‬

‫علميــة بعنــوان «االســتخدامات األكاديميــة‬

‫مواكبــة المجــال وربطــه باإلعــام‪.‬‬

‫ً‬ ‫تألقوا ً‬ ‫ودوليا وهم على مقاعد الدراسة‬ ‫محليا‬

‫الكليــة الجامعيــة تشــارك فــي فعاليــات المعــرض التقنــي‬ ‫الثانــي ‪2023‬م‪ ،‬الــذي نظمتــه وزارة التربيــة والتعليــم العالــي‬ ‫بمشــاركة ‪ 6‬مؤسســات أكاديميــة علــى مســتوى قطــاع غزة‪،‬‬ ‫ويضــم عشــرات مشــاريع التخــرج‪ ،‬والمشــاريع المحتضنــة‬ ‫فــي مجــاالت البرمجيــات وقواعــد البيانــات‪ ،‬وتكنولوجيــا‬ ‫الوســائط المتعــددة‪ ،‬وتصميــم وتطويــر مواقــع الويــب‪.‬‬

‫«الكلية الجامعية» ّ‬ ‫تكرم طلبتها ّرواد العمل الحر‬

‫خاص‪/‬الكلية الجامعية‪:‬‬

‫احتفلت الكلية الجامعية للعلوم‬ ‫التطبيقية بتكريم الدفعة األولى‬ ‫من رواد العمل الحر من طلبتها‬ ‫المتميزين في مجال العمل‬ ‫الحر عبر اإلنترنت‪ ،‬وذلك ضمن‬ ‫جهودها المبذولة في تنمية‬ ‫قدرات طلبتها وإكسابهم‬ ‫المهارات المتنوعة التي‬ ‫تساعدهم على االندماج في‬ ‫سوق العمل المحلي والدولي‬ ‫أثناء فترة دراستهم‪.‬‬ ‫وانطلقــت االحتفاليــة بحضــور ومشــاركة كل مــن‬ ‫الدكتــور تامــر اشــتيوي نائــب الرئيــس للشــؤون‬ ‫األكاديميــة‪ ،‬المهنــدس عبــد اهلل الحــداد رئيــس‬ ‫لجنــة دعــم العمــل الحــر‪ ،‬وأعضــاء لجنــة دعــم العمــل‬ ‫الحــر وعــدد مــن المســؤولين فــي الكليــة‪ ،‬إضافــة‬ ‫إلــى الطلبــة المحتفــى بهــم‪.‬‬

‫رواد العمل الحر‬

‫وفــي تعليــق لــه عبــر الدكتــور تامــر اشــتيوي عــن‬ ‫ســعادته باإلنجــاز الكبيــر الــذي حققــه نخبــة مــن‬ ‫طلبــة الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة فــي‬ ‫العديــد مــن البرامــج واالختصاصــات فــي مجــال‬ ‫العمــل الحــر وهــم علــى مقاعــد الدراســة‪ ،‬مشــيرا‬ ‫إلــى الجهــود الحثيثــة التــي تبذلهــا الكليــة الجامعيــة‬ ‫للنهــوض بقــدرات وإمكانــات طلبتهــا وتعزيــز‬ ‫مهاراتهــم العلميــة والمعرفيــة بمــا يؤهلهــم إلــى‬ ‫االندمــاج المبكــر فــي ســوق العمــل ســواء أثنــاء‬ ‫الدراســة أو بعــد التخــرج مباشــرة‪.‬‬ ‫وأضــاف اشــتيوي‪« :‬نفخــر بكــم وبإنجازكــم الرائــع‪،‬‬ ‫وتأكــدوا أن مــا حققتمــوه مبكــرا فــي اقتحامكــم‬ ‫لســوق العمــل المحلــي والدولــي لهــو قصــة نجــاح‬ ‫ملهمــة ترووهــا لزمالئكــم مــن الطلبــة والدارســين‬

‫فــي مختلــف الجامعــات والمؤسســات األكاديميــة‬ ‫وليــس لطلبــة الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‬ ‫فحســب‪ ،‬لكــم منــا خالــص التقديــر ونتطلــع إلــى‬ ‫تكونــوا مشــاعل دعــم ومســاندة لزمالئكــم مــن‬ ‫الطلبــة فــي توجيههــم ونقــل تجربتكــم الرائــدة‬ ‫لهــم»‪.‬‬

‫تألق محلي ودولي‬

‫مــن جانبــه أفــاد المهنــدس عبــد اهلل الحــداد‪« :‬حــق‬ ‫لنــا أن نفخــر بكــم وبمــا نجحتــم فــي تحقيقــه‬ ‫باقتحامكــم لســوق العمــل المحلــي والدولــي فــي‬ ‫مجــال العمــل الحــر‪ ،‬لقــد أثبتم أنفســكم عبــر منصات‬ ‫العمــل الحــر وتمكنتــم أن تحققــوا إضافــة نوعيــة إلى‬ ‫رائــدة اإلبــداع والتميــز التــي تفخــر دومًــا بإرفــاد‬ ‫ســوق المحلــي والدولــي بالنخــب المؤهلــة والكــوادر‬ ‫المتميــزة فــي مختلــف االختصاصــات والمجــاالت مــن‬ ‫خريجــي التعليــم الجامعــي التطبيقــي»‪.‬‬ ‫وخــال مشــاركته اســتعرض المهنــدس جعفــر‬ ‫األغــا عضــو لجنــة دعــم العمــل الحــر حــرص الكليــة‬ ‫الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة لدعــم رواد العمــل‬ ‫الحــر مــن طلبــة الكليــة المتميزيــن‪ ،‬والتــي تهــدف‬ ‫إلــى تعزيــز نجاحاتهــم ودعــم تألقهــم‪ ،‬مشــيرا إلــى‬ ‫ضــرورة تعميــم تجربتهــم المتميــزة علــى بقيــة‬ ‫طلبــة الكليــة الجامعيــة لتحقيــق أكبــر اســتفادة‬ ‫ممكــن لجمهــور الطلبــة خاصــة فــي ظــل الظــروف‬ ‫االســتثنائية التــي يعيشــها ســوق العمــل المحلــي‬ ‫فــي المجتمــع الغــزي»‪.‬‬

‫قصص ملهمة‬

‫وتخلــل اللقــاء اســتعراض مجموعــة مــن قصــص‬ ‫النجــاح الملهمــة لــرواد العمــل الحــر مــن طلبــة‬ ‫الكليــة الجامعيــة‪ ،‬حيــث تحدثــت منــى المدهــون‬ ‫طالبــة المســتوى الثالــث فــي بكالوريــوس اإلدارة‬ ‫التكنولوجيــة عــن تجربتهــا وكيــف اســتفادت مــن‬ ‫المســاقات الدراســية التــي تطرحهــا الكليــة فــي‬ ‫مجــال ريــادة األعمــال والعمــل الحــر‪ ،‬حيــث ســخرت‬ ‫المعرفــة التــي تحصلــت عليهــا فــي الحصــول علــى‬ ‫أكثــر مــن فرصــة عمــل محليــا عالميــا مــن خــال‬

‫منصــات العمــل الحــر‪.‬‬ ‫مــن ناحيتهــا تحدثــت لينــا هانــي شــرف طالبــة‬ ‫برنامــج اإلعــام وتكنولوجيــا االتصــال «تجربتــي‬ ‫فــي العمــل الحــر هــي أكثــر مــن رائعــة‪ ،‬فقــد بــدأت‬ ‫عملــي الحــر فــي كتابــة المحتــوى وإدارة الصفحــات‪،‬‬ ‫ونفــذت مشــاريع متنوعــة للعديــد مــن العمــاء‬ ‫وبكفــاءة عاليــة‪ ،‬وســاعدتني الحريــة فــي تحديــد‬ ‫مشــاريعي ومواعيــد العمــل علــى إنجازهــا بشــكل‬ ‫رائــع‪ ،‬كمــا أتيحــت لــي الفرصــة للتعلــم وتوســيع‬ ‫مهاراتــي فــي مجالــي»‪.‬‬ ‫وأكــدت شــرف أن التواصــل المباشــر مــع العمــاء‬ ‫مفيــد جــدا لفهــم احتياجاتهــم وتقديــم خدمــة‬ ‫أفضــل‪ ،‬ويســاهم بشــكل أكبــر علــى تطويــر مهــارات‬ ‫التواصــل واالتصــال والتفــاوض والقــدرة علــى‬ ‫اإلقنــاع‪ ،‬مبينــة‪« :‬اســتفدت مــن تجربتــي فــي تعلــم‬ ‫إدارة الوقــت وضبــط الجــدول الزمنــي والتنظيــم‬ ‫والتخطيــط بفعاليــة‪ ،‬أنــا راضيــة جــدا عــن أدائــي‬ ‫فــي العمــل الحــر وأشــعر أنهــا ســاهمت فــي تطــوري‬ ‫المهنــي بشــكل كبيــر»‪.‬‬

‫مساقات نوعية‬

‫وفــي قصــة ملهمــة أخــرى اســتعرض ســامي موســى‬ ‫داوود طالــب بكالوريــوس تكنولوجيــا الوســائط‬ ‫المتعــددة تجربتــه فــي العمــل المؤسســاتي والخيري‬ ‫علــى المســتوى المحلــي والدولــي فــي مجــال‬ ‫التصويــر الفوتوغرافــي والفيديــو والمونتــاج وصناعة‬ ‫أفــام‪ ،‬والتــي جــاءت نتيجــة خبــرات متراكمــة بعــد‬ ‫تخرجــه مــن دبلــوم الوســائط المتعــددة قبــل ‪12‬‬ ‫عامًــا‪ ،‬حيــث قــرر االلتحــاق فــي الكليــة الجامعيــة‬ ‫والتجســير لدراســة ذات البرنامــج ولكــن فــي درجــة‬ ‫البكالوريــوس‪.‬‬ ‫وفــي ختــام اللقــاء تــم تكريــم جميــع رياديــي العمــل‬ ‫الحــر مــن طلبــة الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‬ ‫تقديــرا لمبادراتهــم وجهودهــم الفــذة وســعيهم‬ ‫الجــاد إلــى التألــق فــي ســماء العمــل الحــر‪ ،‬حيــث‬ ‫باتــوا مصــادر إلهــام لزمالئهــم مــن الطلبــة‬ ‫والخريجيــن كذلــك فــي مختلــف الجامعــات‪.‬‬

‫الكليــة الجامعيــة توقــع مذكــرة تعــاون مــع االتحــاد‬ ‫الفلســطيني للجمبــاز‪ ،‬بهــدف العمــل المشــترك فــي‬ ‫المجــال األكاديمــي والرياضــي والثقافــي‪ ،‬بحضــور عــدد مــن‬ ‫المســؤولين فــي الكليــة الجامعيــة واالتحــاد‪.‬‬

‫قســم اإلعــام وتكنولوجيــا االتصــال يعقــد نــدوة علميــة‬ ‫بعنــوان‪« :‬اســتخدامات األكاديمــي الجامعــي لتقنيــات‬ ‫الــذكاء االصطناعــي»‪ ،‬قدمهــا د‪ .‬أمجــد أبــو جبــارة ‪ -‬خبيــر‬ ‫الــذكاء االصطناعــي فــي شــركة أمــازون‪.‬‬ ‫فريــق الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة الطالبــي يفــوز‬ ‫بجائــزة «الشــركة الطالبيــة»‪ ،‬والتــي تعقــد مســابقتها‬ ‫ً‬ ‫ســنويا‪ ،‬والتــي حصــل فيهــا‬ ‫مؤسســة إنجــاز فلســطين‬ ‫الفريــق علــى جائــزة أفضــل أثــر اجتماعــي عــن شــركتهم‬ ‫الطالبيــة عــن فئــة الجامعــات والمؤسســات األكاديميــة‬ ‫علــى مســتوى فلســطين‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫ميدان الجامعة‬

‫«التطبيقية» تختتم مشروع هيليوس لتعزيز‬ ‫االندماج المجتمعي لفئة الـ ‪NEETs‬‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫أخبار الكلية الجامعية‬

‫خاص‪/‬الكلية الجامعية‪ :‬اختتمت الكلية الجامعية‬ ‫ ‬ ‫للعلوم التطبيقية في االحتفالية الختامية لمشروع‬ ‫هيليوس لتعزيز االندماج المجتمعي لفئة ‪NEETs‬‬ ‫«العاطلين عن العمل وغير المدربين وغير المتعلمين»‪،‬‬ ‫والذي نفذته الكلية الجامعية بالشراكة مع ست‬ ‫شركاء من دول حوض البحر المتوسط ضمن برنامج‬ ‫‪ ENICBC MED‬الممول من االتحاد األوروبي‪.‬‬ ‫ومثــل الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة فــي االحتفاليــة التــي أقيمــت‬ ‫فــي إيطاليــا كل مــن الدكتــور محمــد مشــتهى نائــب رئيــس الكليــة لشــؤون‬ ‫العالقــات الخارجيــة والتخطيــط‪ ،‬المهندســة ســماح حمــودة مســؤولة‬ ‫المشــروع‪ ،‬المهنــدس حاتــم أبــو ســلطان مديــر المشــروع‪ ،‬إضافــة إلــى طاقــم‬ ‫المشــروع وممثليــن عــن وزارة العمــل الفلســطينية فــي قطــاع غــزة‪.‬‬ ‫وأشــارت المهندســة ســماح حمــودة إلــى أن الكليــة الجامعيــة اســتعرضت‬ ‫خــال االحتفاليــة أهــم االنجــازات التــي حققتهــا خــال الســنوات الماضيــة‬ ‫مــن عمــر المشــروع‪ ،‬إذ كان أبرزهــا تدريــب مــا يزيــد عــن ‪ 160‬شــخص فــي‬ ‫مجــاالت االقتصــاد الدائــري واألزرق والمهــارات الحيــاة وريــادة األعمــال‪.‬‬ ‫إضافــة إلــى تشــغيل ‪ 40‬شــخصا فــي القطاعــات ذات العالقــة فــي ســوق العمل‬ ‫المحلــي‪ ،‬ومشــاركة خمــس أشــخاص مــن المســتهدفين فــي زيــارات علميــة‬ ‫متقدمــة لمركــز « البحــوث الزراعيــة» فــي المملكــة األردنيــة الهاشــمية‪.‬‬ ‫وتابعــت حمــودة‪« :‬تخلــل االحتفاليــة اســتعراض منصــة الهيليــوس التــي‬

‫أشــرفت الكليــة علــى إعدادهــا ونشــأتها وإدارتهــا‪ ،‬وهــي منصــة تعليميــة‬ ‫تعــرض العديــد مــن المــواد التعليميــة بلغــات مختلفــة هــي العربيــة‬ ‫واإلنجليزيــة والفرنســية واليونانيــة واإليطاليــة واإلســبانية‪ ،‬وذلــك فــي‬ ‫مجــاالت االقتصــاد الدائــري واألزرق ومهــارات الحيــاة والريــادة‪ ،‬حيــث تقــوم‬ ‫هــذه المنصــة بربــط المســتهدفين مــع المؤسســات المشــغلة فــي الــدول‬ ‫األعضــاء ضمــن المشــروع»‪.‬‬ ‫وبحســب حمــودة‪ ،‬فقــد وجهــت الكليــة الجامعيــة وجهــت دعــوة لــوزارة‬ ‫العمــل الفلســطينية للمشــاركة فــي وقائــع ورشــة التوظيــف فــي دول البحــر‬ ‫المتوســط المنفــذة علــى هامــش االحتفاليــة الختاميــة لمشــروع هيليــوس‪،‬‬ ‫وذلــك بهــدف التعــرف علــى سياســات التوظيــف فــي دول أوروبــا ودول عربيــة‬ ‫أخــرى‪ ،‬إضافــة إلــى اســتعراض تجربــة فلســطين فــي التوظيــف‪.‬‬

‫عمــادة الدبلــوم المهنــي تختتــم المخيــم التدريبــي المهنــي‬ ‫األول مــن نوعــه‪ ،‬والــذي انطلقــت فعالياتــه بفــرع الكلية في‬ ‫خانيونــس تحــت شــعار «مهنتي مســتقبلي»‪ ،‬وذلــك بحضور‬ ‫ومشــاركة كل مــن م‪ .‬أيمــن مشــتهى عميــد الدبلــوم‬ ‫المهنــي‪ ،‬م‪ .‬محمــد حســونة رئيــس فــرع خانيونــس‪ ،‬إضافــة‬ ‫إلــى عــدد مــن المســئولين فــي الكليــة الجامعيــة والعشــرات‬ ‫مــن الفئــات الشــابة المهتمــة بالتدريــب المهنــي‪.‬‬

‫طلبة وخريجون ملهمون يتحدثون عن تجاربهم خالل المؤتمر‬

‫قسم اإلعالم يعقد مؤتمر اإللهام والتحفيز ‪UCAS SHOW‬‬ ‫خاص‪/‬الكلية الجامعية‪:‬‬

‫عقد قسم اإلعالم وتكنولوجيا‬ ‫االتصال بالكلية الجامعية للعلوم‬ ‫التطبيقية مؤتمر اإللهام والتحفيز‬ ‫«يوكاس شو»‪ ،‬بمشاركة نخبة من‬ ‫خريجي وطلبة أصحاب القصص‬ ‫الملهمة والمحفزة‪ ،‬ضمن فعالية‬ ‫ُتعتبر هي األولى من نوعها على‬ ‫مستوى الكلية الجامعية‪.‬‬

‫وانطلقــت فعاليــات المؤتمــر بحضــور ومشــاركة‬ ‫كل مــن الدكتــور ســعيد الزبــدة رئيــس الكليــة‪،‬‬ ‫الدكتــور تامــر اشــتيوي النائــب األكاديمــي‪ ،‬الدكتــور‬ ‫ســامي عكيلــة رئيــس قســم اإلعــام وتكنولوجيــا‬ ‫االتصــال‪ ،‬األســتاذ علــي أكــرم أبــو شــنب رئيــس‬ ‫اللجنــة التحضيريــة‪ ،‬والعشــرات مــن طلبــة اإلعــام‬ ‫والخريجيــن‪ ،‬ولفيــف مــن الشــخصيات االعتباريــة‬ ‫والمجتمعيــة الرائــدة‪.‬‬ ‫وخــال كلمتــه رحــب األســتاذ علــي أبــو شــنب‬ ‫بالحضــور‪ ،‬وقــال‪« :‬يســعدنا أن نرحــب بكــم جميعــا‬ ‫فــي هــذا المؤتمــر األول مــن نوعــه فــي الكليــة‬ ‫الجامعيــة‪ ،‬مؤتمــر االلهــام والتحفيــز «يــوكاس‬ ‫شــو»‪ ،‬فبعضنــا يحتــاج الــى دفعــة واخترنــا ان نكــون‬ ‫الدفعــة لزمالئنــا‪ ،‬ومــن هــذا المنطلــق كان لطلبتنــا‬ ‫حــدث تحفيــزي لعــرض مجموعــة مــن تجــارب النجــاح‬ ‫الملهمــة لطلبــة وخريجيــن بشــكل وقالــب جديــد‬ ‫نســلط خاللــه الضــوء علــى نمــاذج مشــرفة تشــحذ‬ ‫الهمــم وتحفــز العقــول واألجســاد واألبــدان»‪.‬‬ ‫مــن جانبــه هنــأ الدكتــور ســعيد الزبــدة القائميــن‬ ‫والمنظميــن لهــذه الفعاليــة علــى هــذا اإلعــداد‬ ‫المتميــز والنوعــي‪ ،‬وقــال‪« :‬هــا نحــن اليــوم نلتقيكــم‬ ‫فــي فعاليــة جديــدة مــن إبداعــات قســم اإلعــام‬ ‫الــذي يتحفنــا دومــا بالفعاليــات المتميــزة التــي‬ ‫يشــارك طلبتنــا فــي التجهيــز واإلعــداد لهــا وهــم‬ ‫علــى مقاعــد الدراســة‪ ،‬وهــو مــا نحــرص علــى غرســه‬ ‫فــي نفوســهم طيلــة فتــرة دراســتهم الجامعيــة‬ ‫لنعــزز مــن ثقتهــم بأنفســهم وليتســلحوا بأفضــل‬ ‫الخبــرات والكفــاءات المهنيــة والتخصصيــة»‪.‬‬ ‫وأضــاف الزبــدة‪« :‬إننــا فــي الكليــة الجامعيــة نعتــز‬ ‫ونفخــر دومــا بطلبتنــا وخريجينــا‪ ،‬فهــم البــذرة التــي‬ ‫نبــذل كافــة الجهــود فــي تعهدهــا ورعايتهــا خطــوة‬ ‫بخطــوة ومرحلــة بمرحلــة منــذ بدايــة االلتحــاق‬ ‫بالدراســة وحتــى التخــرج وبعــد التخــرج كذلــك‪،‬‬ ‫ليكونــوا عناصــر بنــاء وعطــاء فــي المجتمــع‪ ،‬واليــوم‬ ‫سنســتمع ســويا إلــى قصــص ملهمــة ومحفــزة‬ ‫لنخبــة مــن خريجينــا الذيــن تحــدوا الصعــاب‬ ‫والعقبــات؛ ليصلــوا الــى مــا هــم عليــه اليــوم مــن‬ ‫النجــاح الباهــر»‪.‬‬ ‫ومــع انطــاق فعاليــات مؤتمــر يــوكاس شــو‪،‬‬ ‫كانــت أولــى الفقــرات مــن نصيــب الخريجــة رامــا‬ ‫علــي الدريملــي‪ ،‬والتــي تحدثــت عــن تجربتهــا‬ ‫المريــرة بعــد إصابتهــا بحــروق صعبــة فــي الوجــه‬ ‫وأنحــاء مختلفــة مــن الجســد‪ ،‬وكيــف تمكنــت مــن‬ ‫تجــاوز هــذه العقبــة بعــد تحديــات قاســية مــرت‬

‫فيهــا بمراحــل متعــددة مــن حياتهــا‪ ،‬حتــى نجحــت‬ ‫فــي االلتحــاق بالدراســة الجامعيــة واكتســاب‬ ‫المهــارات التــي أهلتهــا للعمــل فــي مجــال التصميــم‬ ‫الجرافيكــي‪.‬‬ ‫وفــي قصــة ملهمــة أخــرى‪ ،‬تحــدث الخريــج جميــل‬ ‫قنيطــة المقعــد علــى كرســيه المدولــب نتيجــة‬ ‫حادثــة تعــرض لهــا خــال الســباحة فــي بحــر غــزة‪،‬‬ ‫وكيــف صــارع الغــرق لينجــو مــن المــوت ويصــدم‬ ‫بإعاقــة الشــلل وعــدم القــدرة علــى الســير مجــددا‪،‬‬ ‫وبعــد تجــاوز الصدمــة األولــى مــن اإلصابــة وقــراره‬ ‫بالدراســة الجامعيــة‪ ،‬التحــق بالكليــة الجامعيــة‬ ‫التــي وصفهــا بحاضنــة ذوي الهمــم والداعمــة‬ ‫لطموحاتهــم وآمالهــم‪ ،‬مســتعرضا تجربتــه فــي‬ ‫مواجهــة اإلعاقــة‪.‬‬ ‫وفــي واحــدة مــن المشــاركات المتميــزة والنوعيــة‪،‬‬ ‫تحدثــت األم نجــوى الغفــري التــي التحقــت بالدراســة‬ ‫الجامعيــة وهــي فــي العقــد الســادس مــن عمرهــا‪،‬‬ ‫بعــد أن أفنــت ســنوات عمرهــا فــي تربيــة أبناءهــا‪،‬‬ ‫ومــن ثــم كان قــرار إكمــال الدراســة الثانويــة‬ ‫وااللتحــاق بالجامعــة‪ ،‬لتتخــرج بتفــوق وامتيــاز رغــم‬ ‫كافــة التحديــات التــي واجهتهــا‪.‬‬ ‫وفــي قصــة ذات صلــة‪ ،‬اعتلــت الخريجــة ميســاء شــلح‬ ‫المنصــة لتحــدث الحضــور عــن تجربتهــا الفريــدة‬ ‫بعــد وفــاة زوجهــا ورفيــق دربهــا‪ ،‬تــاركا وراءه زوجــة‬ ‫وأبنــاء فــي ســنوات عمرهــم األولــى‪ ،‬واســتعرضت‬ ‫أشــكال المعانــاة التــي واجهتهــا حتــى قــررت إكمــال‬ ‫دراســتها والتحقــت بالكليــة الجامعيــة وتمكنــت مــن‬ ‫التخــرج بتفــوق وتميــز‪ ،‬وهــي اليــوم مديــرة إلحــدى‬ ‫شــركات اإلنتــاج اإلعــام‪.‬‬ ‫وفــي عنــوان مميــز‪ ،‬تحدثــت الخريجــة رمــاح الــزق‬ ‫عــن اإلعاقــة التــي ال تعيــق‪ ،‬واســتعرضت تجربتهــا‬ ‫المؤلمــة لــدى والدتهــا وهــي فاقــدة لحاســة الســمع‪،‬‬ ‫وكيــف عانــت فــي مراحــل عمرهــا األولــى مــن هــذه‬ ‫اإلعاقــة‪ ،‬مؤكــدة أنهــا وجــدت فــي أســرتها الحاضــن‬ ‫الداعــم لهــا والمحفــز النفســي إلكمــال دراســتها‬ ‫المدرســية ومــن ثــم االلتحــاق بالكليــة الجامعيــة‬

‫التــي تخرجــت منهــا بتفــوق‪ ،‬وهــي اآلن شــخصية‬ ‫مجتمعيــة ملهمــة وتعمــل فــي مجــال التصميــم‬ ‫الجرافيكــي‪.‬‬ ‫وتحــدث الخريــج طــارق الحلــو عــن تحديثــه إلعاقتــه‬ ‫البصريــة‪ ،‬وكيــف تغلــب علــى كافــة المعيقــات التــي‬ ‫واجههــا حتــى فــي اختصــاص الدراســة الــذي يحتــاج‬ ‫إلــى قــوة إبصــار‪ ،‬وكيــف تميــز وتألــق وتخــرج بتفوق‪،‬‬ ‫وهــو اليــوم يعمــل مــع شــركات خارجيــة حــول العالــم‬ ‫فــي مجــال تكنولوجيــا األجهــزة اإللكترونيــة‪.‬‬ ‫وتحدثــت الطالبــة المتفوقــة نــوران الحــاق عــن‬ ‫مواجهتهــا لســرطان الغــدة الدرقيــة ومراحــل العــاج‬ ‫القاســية التــي كابدتهــا حتــى نجــت مــن المــرض‬ ‫وشــفيت منــه‪ ،‬ومــن ثــم التحقــت بالدراســة فــي‬ ‫الكليــة الجامعيــة وهــي مــن الطالبــات المتفوقــات‬ ‫ضمــن اختصــاص الوســائط المتعــددة‪.‬‬ ‫وخــال مشــاركتها تحدثــت الطالبــة أســماء المبيــض‬ ‫عــن واقــع حياتهــا القديمــة والتحديــات التــي‬ ‫واجهتهــا لتتمكــن مــن االلتحــاق بالدراســة الجامعيــة‬ ‫بعــد أن منعــت كثيــرا مــن تحقيــق حلــم حياتهــا‪،‬‬ ‫حتــى تمكنــت مــن االلتحــاق بالكليــة الجامعيــة وهــي‬ ‫فــي العقــد الخامــس مــن عمرهــا‪ ،‬وهــي اآلن مــن‬ ‫الطالبــات المتميــزات فــي اختصــاص اإلعــام‪.‬‬ ‫وفــي ختــام المشــاركات تحــدث الخريــج ظريــف الغــرة‬ ‫عــن إصابتــه برصــاص االحتــال التــي كادت تفتــك‬ ‫بحياتــه‪ ،‬ولكنهــا قضــت علــى حلــم حياتــه بالســير‬ ‫علــى قدميــه بشــكل طبيعــي‪ ،‬حيــث أكــد أن إصابتــه‬ ‫وإعاقتــه ولــدت داخلــه الحافــز لإلبــداع والتألــق‪،‬‬ ‫ليكــون الداعــم والحاضــن لألشــخاص ذوي الهمــم‬ ‫فــي المجتمــع الفلســطيني ولســانهم فــي مختلــف‬ ‫المحافــل المحليــة والوطنيــة والدوليــة‪.‬‬ ‫وتخلــل المؤتمــر فقــرة تكريــم لــذوي الخريجــة‬ ‫الراحلــة مــرج الزهــور أبــو هيــن التــي قضــت أثنــاء‬ ‫الــوالدة‪ ،‬إضافــة إلــى عــدد مــن الفقــرات الفنيــة‬ ‫فــي الدبكــة والرســم‪ ،‬واختتــم المؤتمــر بتكريــم‬ ‫أعضــاء اللجــان العاملــة والفــرق المشــاركة وأصحــاب‬ ‫القصــص الملهمــة‪.‬‬

‫عمــاده العلــوم اإلنســانية واإلعــام تنظــم ملتقــى الصحافــة‬ ‫االســتقصائية الفلســطينية األكبــر علــى مســتوى الوطــن‪،‬‬ ‫بمشــاركة نخبة من الصحفيين الفلســطينيين االستقصائيين‬ ‫بهــدف اســتعراض تجاربهــم أمــام طلبــة اإلعــام‪.‬‬

‫عمــادة الهندســة والنظــم الذكيــة تنظــم ً‬ ‫يومــا ً‬ ‫علميــا‪ ،‬حــول‬ ‫حصــاد الميــاه فــي قطــاع غــزة‪ ،‬بمشــاركة وحضــور نخبــة‬ ‫مــن الخبــراء والمختصيــن والباحثيــن‪ ،‬فــي مؤسســات دوليــة‬ ‫ومحليــة تهتــم بتطويــر قطــاع الميــاه فــي قطــاع غــزة‪.‬‬ ‫الكليــة الجامعيــة تفــوز بالمركــز األول عــن فئــة المؤسســات‬ ‫فــي مســابقة الفقيــد زيــاد الظاظــا ألفضــل المبــادرات‬ ‫المجتمعيــة والمشــاريع الخدماتيــة للعــام ‪2022‬م‪ ،‬والتــي‬ ‫نظمتهــا األمانــة العامــة لمجلــس الــوزراء الفلســطيني‪.‬‬


‫ميدان الجامعة‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫قسم اإلعالم في الكلية الجامعية ينظم ً‬ ‫لقاء‬ ‫ً‬ ‫حواريا مع طلبة جامعة «كيوتو» اليابانية‬

‫‪5‬‬

‫أخبار الكلية الجامعية‬

‫خاص‪/‬الكلية الجامعية‪ :‬نظم قسم اإلعالم في عمادة اإلعالم والعلوم اإلنسانية بالكلية الجامعية للعلوم‬ ‫ ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫التطبيقية لقاء حواريا جمع بين طلبته وطلبة جامعة ‪ Kyoto‬وجامعة ‪ Doshisha‬في اليابان‪ ،‬بمشاركة فريق‬ ‫‪ SHIRORU‬الشبابي الياباني الداعم للقضية الفلسطينية عبر تطبيق زووم‪.‬‬ ‫ويهــدف اللقــاء الــذي شــارك بــه ‪ 50‬طالب ـاً وطالبــة‬ ‫مــن الجانبيــن‪ ،‬لتعزيــز التبــادل الثقافــي بيــن طلبــة‬ ‫الكليــة الجامعيــة والطلبــة اليابانييــن‪ ،‬إذ تخللــه‬ ‫تعــارف بيــن الطلبــة فــي الجانبيــن وحديــث حــول‬ ‫القضايــا الشــبابية واإلنســانية المشــتركة‪.‬‬ ‫وقــدم الطالبــان يوســف أبــو عيطــة وعــز الديــن‬ ‫خليفــة فقــرة فنيــة معبــرة عــن التــراث الفلســطيني‪،‬‬ ‫فيمــا قدمــت الشــابة الفلســطينية ياســمين‬ ‫حنتولــي مــن جنيــن عرضــا لموهبتهــا فــي التصويــر‬ ‫الميدانــي‪ ،‬وعــرض عــدد مــن الطلبــة اليابانييــن‬ ‫فقــرات فــي مجــاالت مثيلــة‪.‬‬ ‫مــن جانبــه أكــد الدكتــور ســامي عكيلــة رئيــس‬ ‫قســم اإلعــام ومنســق فريــق «‪ »UCASDT‬القائــم‬ ‫علــى الحــوار أن الفعاليــة هــي السادســة ضمــن‬ ‫سلســلة حــوارات بيــن الجانبيــن‪ ،‬والتــي تهــدف إلــى‬ ‫تعميــق التواصــل الحضــاري وتوســيع أفــق المعرفــة‬ ‫لــدى طلبــة اإلعــام فــي الكليــة الجامعيــة‪ ،‬مشــيرًا‬ ‫إلــى أن للفريــق العديــد مــن الفعاليــات الحواريــة مــع‬ ‫طلبــة مــن بلــدان أخــرى‪.‬‬

‫نخبــة مــن خريجــي دبلــوم تكنولوجيــا األجهــزة اإللكترونيــة‬ ‫تتمكــن مــن تصنيــع نمــوذج لجهــاز اإلنعــاش القلبــي الرئــوي‬ ‫األول مــن نوعــه فــي قطــاع غــزة المحاصــر‪ ،‬وذلــك ضمــن‬ ‫متطلبــات مشــروع تخرجهــم مــن الكليــة الجامعيــة – فــرع‬ ‫خــان يونــس‪.‬‬

‫وفد أكاديمي طالبي من «التطبيقية»‬ ‫يختتم جولة خارجية في جمهورية مصر العربية‬

‫الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة ّ‬ ‫تتــوج بالمركــز الثانــي‬ ‫فــي بطولــة الجامعــات لكــرة الطائــرة‪ ،‬والتــي نظمهــا‬ ‫المجلــس األعلــى للشــباب والرياضــة بالشــراكة مــع وزارة‬ ‫التربيــة والتعليــم العالــي‪ ،‬وبمشــاركة عــدد مــن المؤسســات‬ ‫األكاديميــة‪ ،‬علــى أرض صالــة ســعد صايــل المغطــاة‪.‬‬

‫خاص‪/‬الكلية الجامعية‪:‬‬

‫اختتم وفد من الكلية الجامعية‬ ‫للعلوم التطبيقية زيارته لمعرض‬ ‫القاهرة الدولي للكتاب ‪2023‬‬ ‫في دورته الرابعة والخمسين‬ ‫والمقام في جمهورية مصر‬ ‫العربية تحت شعار «على اسم‬ ‫مصر ً‬ ‫معا نقرأ‪ ،‬نفكر‪ ،‬نبدع»‪،‬‬ ‫ترأسته الدكتورة نجوى‬ ‫صالح رئيس قسم المكتبات‪،‬‬ ‫وبعضوية أكاديميين وطلبة‬ ‫من مختلف عمادات الكلية‪.‬‬ ‫وأوضحــت «صالــح» أن هــذه الزيــارة العلميــة‬ ‫لمعــرض القاهــرة الدولــي للكتــاب‪ ،‬جــاءت ضمــن‬ ‫اهتمامــات الكليــة بتعزيــز العالقــات مــع الجهــات‬ ‫الخارجيــة وتعزيــز قــدرات الطواقــم األكاديميــة‬ ‫والطلبــة مــن خــال التبــادل المعرفــي والخبراتــي‬ ‫علــى مســتوى الــدول المحيطــة‪ ،‬مؤكــدة أن الزيــارة‬ ‫كانــت متميــزة ونوعيــة وتخللهــا العديــد مــن‬ ‫األنشــطة والفعاليــات وبحــث آفــاق التعــاون مــع‬ ‫مؤسســات تربويــة وإعالميــة ومؤسســات أكاديميــة‬ ‫وبحثيــة متعــددة‪.‬‬ ‫وتابعــت أن الزيــارة هدفــت إلــى المشــاركة فــي‬ ‫فعاليــات معــرض القاهــرة الدولــي‪ ،‬وتزويــد مكتبــة‬

‫الكليــة بأحــدث إصــدارات الكتــب المتوفــرة فــي دور‬ ‫النشــر بمعــرض الكتــاب‪ ،‬وزيــارة كبــرى المكتبــات‬ ‫المصريــة مثــل مكتبــة اإلســكندرية ومكتبــة جامعــة‬ ‫العلــوم والتكنولوجيــا‪ ،‬وزيــارة كبــرى المكتبــات‬ ‫العالميــة العائمــة «لوجــس هــوب» فــي مينــاء‬ ‫بــور ســعيد‪ ،‬إلــى جانــب تنفيــذ زيــارات لمؤسســات‬ ‫تعليميــة بهــدف االطــاع علــى خبراتهــا واالســتفادة‬ ‫منهــا‪ ،‬وزيــارة حاضنــات أعمــال مصريــة متخصصــة‬ ‫فــي مجــال ريــادة األعمــال والــذكاء االصطناعــي‪.‬‬ ‫وتطرقــت نجــوى صالــح إلــى أن ضيــف شــرف‬ ‫المعــرض لهــذا العــام هــو المملكــة األردنيــة‬ ‫الهاشــمية‪ ،‬فيمــا تمحــورت شــخصية المعــرض حــول‬ ‫الراحــل صــاح جاهيــن‪ ،‬وشــخصية معــرض الطفــل‬ ‫الكاتــب كامــل كيالنــي‪ ،‬حيــث زار الوفــد قاعــة‬ ‫الكتــب األكاديميــة وقاعــة كتــب األطفــال وكافــة‬ ‫زوايــا وقاعــات المعــرض والمركــز الصحفــي وقاعــات‬ ‫ورش العمــل ومنصــات الفعاليــات التــي تنظــم علــى‬ ‫هامــش المعــرض‪ ،‬واالطــاع علــى الكتــب للمؤلفيــن‬ ‫الفلســطينيين فــي زاويــة الناشــرين العــرب وجنــاح‬ ‫الســفارة الفلســطينية‪.‬‬ ‫وزار الوفــد المشــارك مبــادرة رواد النيــل‪ ،‬وهــي‬ ‫إحــدى مبــادرات البنــك المركــزي المصــري التــي‬ ‫تنفذهــا جامعــة النيــل األهليــة بالتعــاون مــع عــدد‬ ‫مــن الجهــات والبنــوك‪ ،‬وذلــك بهــدف االســتفادة‬ ‫مــن تجربــة المبــادرة فــي دعــم رواد األعمــال‬ ‫الفلســطينيين‪ ،‬وتعزيــز التعــاون المشــترك فــي‬ ‫مجــال حاضنــات األعمــال‪ ،‬كمــا تــم االطــاع علــى‬ ‫كافــة انتاجــات الطلبــة ومشــاريعهم واالماكــن التــي‬

‫ينتجــوا فيهــا أفكارهــم‪ ،‬واالطــاع علــى القاعــات‬ ‫التدريبيــة والمكاتــب والمرافــق‪.‬‬ ‫وشــملت الزيــارات حاضنــة ‪ Ventures Ed‬التابعــة‬ ‫لمؤسســة نهضــة مصــر‪ ،‬والتــي تمتلــك العديــد‬ ‫مــن البرامــج التعليميــة بمختلــف المســتويات‬ ‫والتــي تخــدم العالــم بــد ًء مــن الشــعب المصــري‬ ‫والمنهــاج المصــري وصـ ً‬ ‫ـول للمســتويات األكاديميــة‬ ‫وموضوعــات االســتثمار وريــادة األعمــال‪ ،‬باإلضافــة‬ ‫إلــى مدينــة اإلنتــاج اإلعالمــي المصريــة الخاصــة‬ ‫بالقنــوات ومواقــع التصويــر‪ ،‬وأخــذ جولــة واســعة‬ ‫فــي المدينــة للتعــرف علــى مواقــع التصويــر‬ ‫واالســتوديوهات‪.‬‬ ‫وبينــت «صالــح» أن الجولــة اشــتملت علــى زيــارة‬ ‫لمكتبــة جامعــة مصــر للعلــوم والتكنولوجيــا‬ ‫والتعــرف علــى جوانــب المكتبــة الكبيــرة وزوايــا‬ ‫القــراءة المختلفــة وزوايــا البحــث العلمــي والدراســات‬ ‫العليــا‪ ،‬كذلــك علــى الجانــب التكنولوجــي للمكتبــة‬ ‫الــذي يشــمل شاشــة بحــث فــي رفــوف المكتبــة‬ ‫وماســح ضوئــي للكتــب يحولهــا الــى ملــف بصيغــة‬ ‫‪ ،PDF‬إضافــة إلــى زيــارة مكتبــة اإلســكندرية والتــي‬ ‫تعتبــر كبــرى المكتبــات القديمــة‪ ،‬والمركــز الثقافــي‬ ‫القومــي ودار األوبــرا المصريــة‪ ،‬ومعهــد البحــوث‬ ‫والدراســات العربيــة فــي القاهــرة‪.‬‬ ‫واختتــم وفــد الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‬ ‫جولتــه الخارجيــة بمجموعــة مــن الزيــارات لمعالــم‬ ‫ســياحية مثــل األهرامــات والمتحــف المصــري‬ ‫القديــم وقلعــة صــاح الديــن وبــرج القاهــرة وبعــض‬ ‫المــوالت التجاريــة‪.‬‬

‫الكليــة الجامعيــة بالتنســيق مــع وزارة التعليــم العالــي‬ ‫والبحــث العلمــي الفلســطينية تســتضيف االمتحــان‬ ‫التطبيقــي الشــامل للــدورة الصيفيــة لعــام ‪2023‬م‪ ،‬بمشــاركة‬ ‫‪ 1955‬خريجــا وخريجــة فــي الشــق النظــري و‪ 890‬خريجــا‬ ‫وخريجــة فــي الشــق العملــي مــن ‪ 15‬مؤسســة أكاديميــة‬ ‫عاملــة علــى مســتوى قطــاع غــزة‪.‬‬ ‫اختتمــت حاضنــة يــوكاس التكنولوجيــة التابعــة للكليــة‬ ‫الجامعيــة مشــروع الحاضنــة القانونيــة إنصــاف ‪ ،1‬والــذي‬ ‫نفذتــه الحاضنــة بتمويــل وإشــراف برنامــج سواســية التابــع‬ ‫لبرنامــج األمــم المتحــدة اإلنمائــي ‪.UNDP‬‬


‫‪6‬‬

‫ضيوف الميدان‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫الصحفي الدحدوح‬ ‫«من يمتلك ناصية القلم يمتلك الصحافة»‬ ‫مواقف صعبة‬

‫بتــول الطاللقة ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫لــم يســتطع الدحــدوح أن يختــزل جميــع التغطيــات‬ ‫الحربيــة التــي قــام بهــا ليخبرنــا عــن موقــف صعــب‬ ‫واحــد‪ ،‬فأهــوال المواقــف التــي شــاهدها مــن الضحايا‬ ‫والقصــف والخــوف والرصــاص أكثــر مــن أن تــروى أو‬ ‫يســهل التعليــق علــى واحــد منهــا‪.‬‬ ‫بيــد أن الذكــرى الصعبــة التــي باتــت عالقــة فــي‬ ‫ذهــن «الدحــدوح» عنــد انهيــار بــرج الجــاء الــذي‬ ‫يضــم مقــر عملــه خــال العــدوان علــى غــزة عــام‬ ‫‪ ،2021‬فانهــار البــرج وانهــارت معــه ذكريــات طويلة‬ ‫عمرهــا ســنوات‪ ،‬فلــم يكــن بمثابــة مكتــب للعمــل؛‬ ‫بــل كان البيــت والحضــن الدافــئ ألســرة الجزيــرة‬ ‫الذيــن ســهروا وكتبــوا وســطروا قصصــا كثيــرة فــي‬ ‫ذلــك المــكان‪.‬‬ ‫عالقــة الصحفــي مــع أســرته تــكاد تكــون معقــدة‪،‬‬ ‫فتحــل األم محــل األب الخــارج ألداء واجبــه تجــاه‬ ‫عملــه‪ ،‬مــا يشــعره بالعجــز والتقصيــر تجاههــم‪.‬‬

‫اعتدنا على رؤيته منذ صغرنا‬ ‫وهو يرتدي خوذته ودرعه‬ ‫الحامي على شاشة التلفاز‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ممسكا بالميكروفون بيده‬ ‫ويغطي األحداث الجارية‬ ‫في قطاع غزة‪ ،‬إلى أن ارتبط‬ ‫اسمه بنبرته وجملته حين‬ ‫قال ذات حرب « انهار البرج»‪..‬‬ ‫النشأة‬

‫ولــد الصحفــي وائــل حمــدان الدحــدوح فــي ‪30‬‬ ‫أبريــل‪ /‬نيســان ‪1970‬م بحــي الزيتــون‪ ،‬وتلقــى‬ ‫تعليمــه االبتدائــي واإلعــدادي والثانــوي فــي مــدارس‬ ‫غــزة‪ ،‬وهــو متــزوج ولديــه ‪ 8‬مــن األبنــاء‪.‬‬ ‫درس «الدحــدوح» الصحافــة واإلعــام فــي الجامعــة‬ ‫اإلســامية وتخــرج عــام ‪1998‬م‪ ،‬وحصــل علــى‬ ‫درجــة الماجســتير فــي الدراســات اإلقليميــة مــن‬ ‫جامعــة القــدس أبــو ديــس عــام ‪2007‬م‪.‬‬

‫نصائــح لطلبة اإلعالم‬

‫الحلم والواقع‬

‫لــم يكــن اإلعــام الخيــار األول لـ»الدحــدوح»‪ ،‬فقــد‬ ‫اختــار قبــل ذلــك االلتحــاق بكليــة الطــب‪ ،‬وحصــل‬ ‫علــى الموافقــة لدراســته فــي العــراق‪.‬‬ ‫إال أن قــوات االحتــال اإلســرائيلي باغتتــه باالعتقــال‬ ‫قبــل ســفره بأيــام‪ ،‬سُــجن علــى إثرهــا ســبع ســنوات‬ ‫وهــي المــدة التــي تعــادل دراســة الطــب‪.‬‬ ‫مــاذا بعــد خروجــه؟!‪ ،‬حــاول «الدحــدوح» الســفر مــرة‬ ‫أخــرى؛ إال أنــه مُنــع مــرة أخــرى‪ ،‬ومــن هنــا حــاول‬ ‫البحــث عــن تخصــص آخــر‪ ،‬فوجــد األنســب إليــه‬

‫االقتصــاد والعلــوم السياســة؛ لكنــه لــم يكــن متاح ـاً‬ ‫فــي الجامعــات الفلســطينية آن ذاك‪.‬‬ ‫ومــن هنــا بــدأ طريــق الحيــاة يُشــع‪ ،‬فاختــار الصحافة‬ ‫التــي اعتبرهــا األنســب إلنســان خــرج مــن ســجون‬ ‫االحتــال مثقف ـاً سياســياً‪ ،‬ومتابع ـاً إعالميًــا للقضايــا‬ ‫العامــة والشــأن الفلســطيني‪.‬‬

‫ماذا عن الكاميرا؟‬

‫رحلة العمل‬

‫مــاذا عــن الوقــوف أمــام الكاميــرا؟ يقــول «الدحــدوح»‬ ‫لـ»الميــدان» إن الوقــوف أمــام الكاميــرا ليــس ســه ً‬ ‫ال‬ ‫ولــه رهبــه وســحر خــاص‪ ،‬فالوقــوف أمامهــا كالوقوف‬ ‫امــام الســيف»‪ ،‬فــي حيــن أصبحــت العالقــة التــي‬ ‫تجمعــه بهــا كصلــة القرابــة األولــى‪ ،‬وبينهمــا ألفــة‪.‬‬

‫عمــل الدحــدوح فــي أماكــن عــدة‪ ،‬فبــدأ العمــل فــي‬ ‫صحيفــة القــدس الفلســطينية‪ ،‬ثــم إذاعــة فلســطين‪،‬‬ ‫وقنــاة ســحر الفضائيــة مــن طهــران‪ ،‬ومراســل بقنــاة‬ ‫العربيــة‪ ،‬إلــى أن أصبــح مراســل قنــاة الجزيــرة‪،‬‬ ‫ويشــغل حاليــا منصــب مديــر مكتبهــا فــي غــزة‪.‬‬

‫يوجــه «الدحــدوح» عــدة نصائــح لطلبــة اإلعــام‬ ‫فــي ظــل الثــورة التكنولوجيــة التــي شــكلت‬ ‫تحديــاً امــام الصحافــة التقليديــة‪ ،‬أهمهــا إعــداد‬ ‫النفــس وتهيئتهــا وصقــل الشــخصية بالمهــارات‬ ‫والمعلومــات ومــن ثــم بالتجــارب‪.‬‬ ‫أمــا القلــم فهــو الرســالة‪ ،‬حيــث تعــد الصحافــة‬ ‫المكتوبــة أهــم المهــارات ومــن يبــدع بهــا يبــدع‬ ‫فــي بقيــة الفنــون الصحفيــة‪ ،‬موصيــاً بالتأنــي‬ ‫والتريــث والتحلــي بالصبــر «فنحــن نبحــث عــن‬ ‫الخريــج المتميــز المنجــز الــذي يشــار لــه بالبنــان‬ ‫وليــس خريجــا والســام»‪.‬‬

‫ُ«يسري درويش»‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫نذر حياته من أجل قضية الشباب‬ ‫وشباب القضية‬ ‫أســماء المبيض ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫امتشق سالح الكلمة‪ ،‬وفي دمه يسير‬ ‫عشق الوطن‪ ،‬كزيتونة فلسطينية ثائرة‪،‬‬ ‫ذلك الفتى ابن الـ ‪ً 17‬‬ ‫ربيعا انتقل عنوة من‬ ‫مدرسته الثانوية بسبب نشاطه النضالي‪،‬‬ ‫فرغم حداثة سنه؛ إال أنه استطاع تشكيل‬ ‫َّ‬ ‫قدم‬ ‫خاليا تنظيمية طالبية ألول مرة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫خطابا يمثل منظمة التحرير‬ ‫من خاللها‬ ‫الفلسطينية‪ ،‬واستطاع مع بعض زمالئه‬ ‫إنتاج مجلة حائط أسموها «الهدف»‪،‬‬ ‫كانت تحاكي مجلة الهدف األم التابعة‬ ‫للجبهة الشعبية آنذاك‪.‬‬

‫ألهبــت حمــاس الشــباب‪ ،‬وبــدأ درويــش الطالــب المغتــرب مرحلــة‬ ‫نضاليــة جديــدة‪ ،‬وشــغل منصــب أميــن ســر االتحــاد العــام لطلبــة‬ ‫فلســطين « فــرع المغــرب «‪َّ ،‬‬ ‫ومثــل منظمــة التحريــر فــي مدينــة‬ ‫«مكنــاس»‪.‬‬ ‫وفــي عــام ‪1992‬م أنهــى دراســته عائــدا إلــى وطنــه ويلفه الشــوق‬ ‫إلــى العمــل النضالــي المباشــر مــع االحتــال‪ ،‬وكانــت الخطــوة‬ ‫األولــى مســاهمته فــي تأســيس حــزب االتحــاد الديمقراطــي‬ ‫الفلســطيني «فــدا»‪ ،‬وتبــوَّأ عضويــة اللجنــة المركزيــة للتنظيــم‪،‬‬ ‫ثــم عضويــة المكتــب السياســي مسـ ً‬ ‫ـؤول عــن العالقــات الوطنيــة‬ ‫فــي الداخــل والخــارج‪.‬‬

‫مــن الخبــرة ودفعتنــي بقــوة لألمــام»‪- .‬علــى حــد قولــه‪.-‬‬

‫االنقســام‪ ،‬فــكان عضــوا مؤثــرا فــي لجنــة الصياغــة‪.‬‬

‫ومــن ثــم بــدأ فــي بنــاء حياتــه الخاصــة‪ ،‬فتــزوج عــام ‪1959‬م‪،‬‬

‫ففــي ‪ 1997‬أســس مــع عــدد مــن رفاقــه االتحــاد العــام للمراكــز‬

‫وعــن صمــوده عــام ‪ 2004‬حيــن اجتاحــت دبابــات وطائــرات‬

‫وأنجــب أربعــة مــن األبنــاء والبنــات‪ ،‬وكان لهــم محــل الهــام‬

‫الثقافيــة‪ ،‬ولــم يكتــف بالحــراك المحلــي؛ فذهــب إلــى تأســيس‬

‫االحتــال مخيــم جباليــا فاستشــهد اثنيــن مــن اشــقائه نتيجــة‬

‫ثقافــي ونضالــي‪.‬‬

‫منظمــة «أنــا لينــدا» للحــوار الثقافــي بيــن دول البحــر المتوســط‪،‬‬

‫قصــف مروحــي يشــير درويــش بصــوت مخنــوق‪:‬‬

‫وكان يم ّثــل فلســطين كل عــام فــي اجتمــاع للمنظمــة يضــم ‪42‬‬

‫تلــك البواكيــر األولــى للمثقــف الفلســطيني يســري عبــد الحــي‬

‫رجل المؤسسات‬

‫درويــش المولــود فــي ســبتمبر مــن عــام النكســة‪1967‬م‪ ،‬وســط‬

‫اســتطاع المناضــل درويــش أن يمــزج بيــن السياســة والثقافــة‬

‫دولــة‪.‬‬

‫مخيــم جباليــا‪ ،‬هُجّــر والــداه مــن بلــدة «هربيــا» قضــاء غــزة‪ ،‬وهــو‬

‫والعمــل المؤسســاتي المدنــي‪ ،‬ونحــت طري ًقــا عمي ًقــا فــي هــذا‬

‫وعلــى صعيــد العمــل الحقوقــي كان لدرويــش ســهم مــن خــال‬

‫الثالــث بيــن عشــرة مــن األبنــاء ألب عصامــي ووطنــي بامتيــاز‬

‫المضمــار وهــو مــا ميّــزه عــن غيــره مــن قيــادات العمــل الوطنــي‪،‬‬

‫المشــاركة فــي تأســيس منظمــة «حشــد» والتــي تهــدف لتحشــيد‬

‫تعــرض لالعتقــال والتعذيــب مــرات عــدة‪.‬‬

‫فكانــت أولــى محطاتــه الثقافيــة الرســمية مــع قــدوم الســلطة‬

‫الــرأي العــام الدولــي لمناصــرة القضيــة الفلســطينية‪.‬‬

‫التربيــة النضالية‬

‫الفلســطينية ‪ 1994‬حيــث ســاهم فــي تأســيس وزارة الشــباب‬

‫وتربــط درويــش عالقــة مميــزة مــع الجامعــات الفلســطينية حيــث‬

‫تعتبــر نشــأة يســري فــي بيــت نضالــي أحــد العوامــل التــي شــكلت‬

‫والرياضــة‪ ،‬وعمــل مســؤو ًال فيهــا عــن قطــاع الشــباب‪.‬‬

‫شــارك فــي تجهيــز كتــاب “الصحافــة الثقافيــة» والــذي تطرحــه‬

‫شــخصيته‪ ،‬وعــززت وعيــه الوطنــي منــذ نعومــة أظفــاره‪ ،‬ودفعتــه‬

‫ويعتبــر حضــور يســري بيــن الفئــة الشــبابية داعمًــا لمأسســة‬

‫جامعــة «بيرزيــت» بالضفــة‪ ،‬كمــا تــرأس اللجنــة التوجيهيــة‬

‫لالنخــراط فــي العمــل السياســي والوطنــي بشــكل ِّ‬ ‫كلــي‪ ،‬بــد ًءا‬

‫العمــل الشــبابي مــن خــال ترخيــص أكثــر مــن ‪ 59‬مركــزاً واتحــاداً‬

‫لمشــروع الحاضنــات الثقافيــة والفنيــة فــي الكليــة الجامعيــة‬

‫بالفعاليــات واألنشــطة الطالبيــة كإلقــاء الحجــارة علــى الدوريــات‬

‫شــبابياً فــي قطــاع غــزة‪ ،‬وفــي عــام ‪ 1996‬اســتقال درويــش مــن‬

‫للعلــوم التطبيقيــة بغــزة‪.‬‬

‫إن محاولة االحتالل‬ ‫في ردعي وكسر‬ ‫تثنن عن‬ ‫شوكتي لم ِ‬ ‫هدفي؛ بل زادتني ً‬ ‫اصرارا‬ ‫على المضي ً‬ ‫قدما‬ ‫اســتحق درويــش العديــد مــن التكريــم الوطني فــي كافــة المراحل‪،‬‬

‫اإلســرائيلية فــي غــزة وانتهــا ًء بتنظيــم المظاهــرات وكتابــة‬

‫العمــل الحكومــي لرغبتــه فــي خــوض تجربــة الترشــح النتخابــات‬

‫رجل السياسة‬

‫تقديــرا لعطــاءه وصمــوده وانتمــاءه الصــادق‪ ،‬ولعــل آخرهــا اختياره‬

‫البيانــات الثوريــة‪.‬‬

‫أول مجلــس تشــريعي فلســطيني‪.‬‬

‫وعلــى صعيــد العمــل السياســي بعــد قــدوم الســلطة الفلســطينية‬

‫مــن قبــل مؤسســة «ســيدة األرض» للفــوز بلقــب شــخصية العام‪.‬‬

‫بعــد أن أنهــى درويــش الثانويــة العامــة منعــه االحتــال مــن‬

‫ورغــم أن تجربتــه لــم تحقــق لــه مــا طمــح إليــه مــن العمــل تحــت‬

‫فقــد كان يســري ضمــن الوفــد األول للســلطة إلــى اليابــان عــام‬

‫الســفر وحرمــه مــن منحتــه الدراســية فــي المغــرب؛ وهــو مــا دفعــه‬

‫قبــة البرلمــان إال أنــه واصــل عملــه السياســي والثقافــي الــذي بدأه‬

‫‪1994‬م‪ ،‬وشــارك فــي مهرجانــات عــدة ضمــن اللجنــة القياديــة‬

‫راض‬ ‫درويــش كان واضــح الهــدف‪ ،‬ورغــم انجازاتــه إال أنــه غيــر ٍ‬ ‫بشــكل كبيــر عــن الحــال الوطنــي‪ ،‬فاالنقســام الطويــل وعــدم‬

‫لالنخــراط بعنفــوان فــي العمــل السياســي مــع القــوى اليســارية‬

‫منــذ صغــره‪ ،‬فلــم تثنــه العثــرات عــن المواصلــة بــل زادتــه يقينــا‬

‫السياســية لمهرجــان الشــباب العالمــي فــي جنــوب افريقيــا‬

‫تحقيــق أهــداف الثــورة الفلســطينية كان مخيبـاً آلمالــه إال أن االمل‬

‫فتــرة عاميــن‪ ،‬إلــى أن ســافر للمغــرب ودرس اللغــة العربيــة‪.‬‬

‫وعزم ـاً‪« :‬يكفــي أنــي خضــت التجربــة وكان لــي شــرف المحاولــة‬

‫بحضــور ‪ 14‬ألــف مشــارك‪.‬‬

‫يحــدوه مــن أجــل المضــي نحــو مســتقبل أجمــل يالمــس أحالمــه‬

‫وهنــاك عُــرف عنــه قدرتــه علــى الخطابــة الثوريــة التــي كانــت‬

‫فرغــم أنــي لــم أنجــح فيهــا إال أن هــذه التجربــة أضافــت لــي الكثيــر‬

‫لعــب درويــش دورا فاعــا فــي حــوارات القاهــرة قبــل وبعــد‬

‫فــي النهــوض بالقضيــة‪ ،‬وخلــق وعــي شــبابي أكثــر فعاليــة‪.‬‬


‫‪7‬‬

‫ميدان الريادة‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫أحد مشاريع قسم اإلعالم وتكنولوجيا االتصال‬

‫«فرديسيا»‪ :‬منصة رقمية ريادية إلثراء المحتوى التراثي الفلسطيني‬ ‫القصص الشعبية‬

‫جمال محيســن ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫وشــرع الطلبــة بعمــل منصــة إلكترونيــة تهــدف لعــرض القصــص‬

‫في ظل التطور التكنولوجي المتسارع؛‬ ‫أصبحت المنصات الرقمية أداة ّ‬ ‫فعالة؛‬ ‫للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه‪.‬‬ ‫ومع األهمية الكبيرة للثقافة والتراث‬ ‫الفلسطيني‪ ،‬فإن إنشاء منصة رقمية‬ ‫متخصصة لهذا الغرض يمثل خطوة‬ ‫مهمة للحفاظ على الموروث الثقافي‬ ‫والحضاري‪ ،‬وتعزيزه بين األجيال المختلفة‪.‬‬

‫الشــعبية والتراثيــة بطــرق معالجــة جديــدة‪ ،‬تحصــل علــى اهتمــام‬ ‫ـة‪ ،‬والشــباب خاصـ ً‬ ‫فئــة المجتمــع المعاصــر عامـ ً‬ ‫ـة‪ ،‬والتــي هــي أحــد‬ ‫الفئــات المســتهدفة مــن هــذه المنصــة‪.‬‬ ‫ويبيِّــن محمــود الشــوا أحــد مؤسســي منصــة «فرديســيا» أن‬ ‫المنصــة واجهــت فــي بدايتهــا بعــض التحديــات‪ ،‬كــون الثقافــة‬ ‫الفلســطينية مســتهدفة‪ ،‬ودليــل الشــخص للحصــول علــى‬ ‫المعلومــة ومصدرهــا أمــر شــاق‪.‬‬

‫نحو اإلبداع‪..‬‬ ‫وانطلــق مشــروع «فرديســيا» فــي «بيــت الســقا» األثــري بحضــور‬ ‫رئيــس قســم اإلعــام مــن الكليــة الجامعــة د‪ .‬ســامي عكيلــة‪،‬‬ ‫والمعيــد بالقســم علــي أبــو شــنب‪ ،‬وعــددٍ مــن طلبــة اإلعــام‬ ‫ونشــطاء فــي الوســط االجتماعــي‪.‬‬ ‫بجهــد حثيــث ودراســة واســعة‪ ،‬أنتــج الطلبــة الثالثــة العديــد‬ ‫مــن الحلقــات المطوّلــة‪ ،‬وعشــرات المقاطــع القصيــرة «ريلــز»‪،‬‬ ‫وســجلت الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‪ ،‬نموذجًــا‬

‫عــام ‪ ،1948‬باســتثناء بيــت واحــد بقــيَّ شــاهداً علــى ســكانها‬

‫رياديًــا مــن خــال طلبــة قســم اإلعــام الذيــن أنشــأوا منصــة‬

‫األصلييــن‪.‬‬

‫رقميــة تحمــل اســم «فرديســيا» ضمــن مشــروع تخرجهــم مــن‬

‫وخــال حوارنــا مــع أحــد مؤسســي المشــروع يقــول إبراهيــم‬

‫بكالوريــوس اإلعــام وتكنولوجيــا االتصــال بالكليــة الجامعيــة‬

‫المشــهراوي ‪« :‬فــي الذاكــرة الفلســطينية يوجــد الكثيــر مــن‬

‫للعلــوم التطبيقيــة بغــزة‪ ،‬لتعزيــز التــراث والقضيــة الفلســطينية‪.‬‬

‫القصــص التــي يمكــن أخذهــا بعيــن االعتبــار‪ ،‬ولكــن مــع مــرور‬

‫فرديسيا‪..‬‬

‫والمصطلــح «فرديســيا»؛ فهــو اســم قريــة فلســطينية تقــع فــي‬ ‫ضواحــي طولكــرم‪ ،‬والتــي هُجــرت وهدُمــت جميــع بيوتهــا‬

‫الســنوات تختفــي هــذه القصــص والروايــات‪ ،‬ومــع اختفــاء رواتهــا‬ ‫وتســارع األيــام ودخــول الكثيــر مــن الثقافــات الغربيــة إلــى‬ ‫مجتمعنــا؛ قــل االهتمــام بهــذه القصــص»‪.‬‬

‫المهندسة «العويني»‪..‬‬

‫وتصاميــم ذات عالقــة بنــوع المحتــوى ونشــرها علــى حســاباتهم‬ ‫بمواقــع التواصــل االجتماعــي‪.‬‬ ‫كمــا وانطلقــت منصــة «فرديســيا» الحقــا لالحتضــان مــن قبــل‬ ‫مؤسســة عبــد المحســن القطــان بمدينــة رام اهلل‪ ،‬حيــث حظيــت‬ ‫علــى المســتوى الثالــث فــي مســابقة خاضهــا خمســون منافــس‪.‬‬ ‫ويعمــل فريــق «فرديســيا» علــى إنتــاج محتــوى لمــدة ‪ 8‬شــهور‬ ‫لألمــام‪ ،‬فــي محاولــة إليصــال صــوت القضيــة الفلســطينية وتعزيــز‬ ‫هويتهــا‪ ،‬مــن خــال انتاجــات بقوالــب جديــدة‪.‬‬

‫ّ‬ ‫شقت طريق النجاح بين عاطفة األمومة وشغف الهندسة‬

‫نســمة سمارة ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫القوة‬ ‫الحقيقية‬ ‫تكمن في‬ ‫قوة الفكر ال‬ ‫قوة البدن‬

‫ً‬ ‫شعارا سارت عليه‬ ‫كان هذا‬ ‫المهندسة «مجد العويني» التي‬ ‫تحاول أن توفق بين دورها المهني‪،‬‬ ‫ومهمتها األعظم «األمومة»‪.‬‬

‫المهندســة مجــد العوينــي (‪ 26‬عام ـاً) التــي تخرجــت‬ ‫مــن تخصــص الهندســة المعماريــة مــن جامعــة‬ ‫فلســطين بمعــدل ‪ %92‬في ‪ 4‬ســنوات ونصــف‪ ،‬تروي‬ ‫لـــ «الميــدان» تجربتهــا فــي مجــال تخصصهــا أثنــاء‬ ‫الدراســة‪ ،‬فتقــول‪ :‬إنهــا انخرطــت فــي ســوق العمــل‬ ‫مــن خــال المشــاركة فــي المعــارض الكبــرى لعــرض‬ ‫انتاجهــا المعمــاري مثــل‪« :‬خربشــات معماريــة»‪،‬‬ ‫بحضــور مؤسســات مــن الوســط الهندســي‪.‬‬ ‫واســتطاعت «العوينــي» أن تعمــل لــدى شــركة‬ ‫«السكســك»‪ ،‬بتوصيــة مــن عميــد الهندســة‬ ‫بجامعتهــا وهــي طالبــة ‪ -‬علــى حــد قولهــا‪ ،-‬ثــم‬ ‫عُينــت معيــدة فــي قســم الهندســة بجامعتهــا فــور‬ ‫تخرجهــا‪ ،‬وفــي ذات الوقــت حصلــت على الماجســتير‪،‬‬ ‫إلــى أن التحقــت حاليــا بمقاعــد دراســة الدكتــوراة‪.‬‬

‫على ســلم الصعود‬

‫تعتبــر جائحــة كورونــا نقطــة تحــول فــي حيــاة‬

‫«رشدي‬ ‫السراج»‪..‬‬ ‫مشوار من الريادة‬ ‫بصحبة الشهيد‬ ‫ياسر مرتجى‬

‫«العوينــي»‪ ،‬حيــث تحفــزت للعمــل عــن بعــد‪،‬‬ ‫فشــرعت بأعمــال التصميــم الداخلــي والخارجــي‬ ‫لبعــض المتابعيــن علــى منصــة إنســتغرام‪.‬‬ ‫ثــم انطلقــت «العوينــي» إلــى تأســيس شــركة‬ ‫التصميــم الخاصــة بهــا تحــت اســم «مــاس جــروب»‪،‬‬ ‫والتــي تســعى خــال األعــوام القادمــة لتحويلهــا مــن‬ ‫شــركة تصميــم إلــى شــركة اســتثمار عقــاري‪.‬‬

‫المهندسة األم‬

‫ال يخلــو الطريــق مــن الصعوبــات‪ ،‬فــكان طريــق‬ ‫«العوينــي» محفوفــاً بذلــك كونهــا فــي البدايــة أم‬ ‫ولديهــا مســؤوليات كبــرى‪ ،‬فوصفــت هــذا التحــدي‬ ‫بـــ “هجــوم المنافســين»‪ ،‬فقــد تزامــن عملهــا فــي‬ ‫الجامعــة مــع انجــاب طفلهــا األول‪ ،‬بينمــا تزامــن‬ ‫إنجابهــا للثانــي مــع دراســتها للدكتــوراة‪ ،‬ولــم‬ ‫يمنعهــا كل ذلــك مــن االســتمرار والنجــاح‪.‬‬ ‫وبعبــارات حــب وحنــان‪ ،‬تقــول «العوينــي»‪« :‬لــم‬ ‫أنظــر لطفلــي أنــه عقبــة فــي طريقــي‪ ،‬بــل اعتبرتــه‬ ‫ســببا لنجاحــي وأن هــذا الــرزق والتوفيــق جاءنــي‬ ‫بقدومــه‪ ،‬وانطلقنــا رفيقيــن فــي درب النجــاح ال أعــرف‬ ‫أع جيــداً أننــي ســأصل يومًــا»‪.‬‬ ‫أيــن آخــره!‪ ،‬ولكــن ِ‬

‫إبراهيــم الفي ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫إنجاز وجوائز‪..‬‬

‫الشاب الطامح رشدي السراج (‪ً 31‬‬ ‫عاما)‬

‫يحدثنــا «الســراج» عــن شــركته «عيــن ميديــا» التــي‬

‫من مدينة غزة‪ ،‬لم يكن يعلم أن هوايته‬

‫أسســها بصحبــة الشــهيد المصــور ياســر مرتجــى‬

‫وشغفه في مجال التصوير وإنتاج‬

‫بأنهــم اســتطاعوا حصــد العديــد مــن الجوائــز‬ ‫المحليــة والدوليــة منهــا «جائــزة األونــروا للتصويــر‬

‫األفالم ستكون بداية انطالقه للعالمية‬

‫الفوتوغرافــي عــام ‪2013‬م‪ ،‬وجائــزة مهرجــان‬

‫كرائد شركة خاصة في اإلنتاج المرئي‪.‬‬

‫األرض عــام ‪2021‬م‪ ،‬وجائــزة اإلبــداع اإلعالمــي مــن‬

‫يقــول «الســراج» الــذي تخــرج مــن الكليــة الجامعيــة‬

‫أجــل فلســطين عــام ‪2018‬م فــي إســطنبول‪ ،‬وجائزة‬

‫للعلــوم التطبيقيــة عــام ‪ ،2014‬بعــد أربــع ســنوات‬

‫مســابقة العــودة الدولــي لألفــام‪ ،‬وجائــزة مســابقة‬

‫مــن دراســة تخصــص التخطيــط التنمــوي لصحيفــة‬

‫شــيرين أبــو عاقلــة‪ ،‬باإلضافــة لتمثيــل فلســطين فــي‬

‫«الميــدان»‪« ،‬لجــأت إلــى دراســة تخصــص غيــر‬ ‫اإلنتــاج اإلعالمــي الــذي أهــواه حيــث لــم يكــن‬ ‫مفتتحــا آن ذاك فــي الكليــة الجامعيــة‪ ،‬إال أن‬ ‫دراســة التخطيــط التنمــوي لــم يكــن متناقضــا مــع‬ ‫طموحــه نظــراً لــدور التخصــص فــي تأســيس وإدارة‬ ‫شــركته الرياديــة مــن ناحيــة إدارة المــوارد البشــرية‬ ‫والتســويق للشــركة‪.‬‬ ‫يوضــح ضيفنــا أن المحاضــن العلميــة والعمليــة‬ ‫فــي «الكليــة الجامعيــة» كانــت محفــز جوهــري لــه‬

‫العديــد المحافــل الدوليــة‪.‬‬ ‫ال يخلــو الطريــق مــن صعوبــات‪ ،‬فقــد كان مشــوار‬ ‫«الســراج» محفوفــاً بالعديــد مــن التحديــات التــي‬ ‫واجههــا خــال دراســته الجامعيــة‪ ،‬وأبرزهــا الموازنــة‬ ‫بيــن العمــل والدراســة‪ ،‬ناهيــك عــن ضغــط العمــل‬ ‫والمســئوليات الكبيــرة رغــم صغــر ســنه‪.‬‬ ‫ويوصــي «الســراج» الشــباب أن يؤمنــوا بأنفســهم‬ ‫وبطموحهــم والســعي للوصــول أهدافهــم‪ ،‬والعمــل‬

‫لتأســيس مشــروعه الريــادي قبــل التخــرج‪ ،‬إلــى جانب‬

‫بقــوة لتحقيــق أحالمهــم مهمــا كلــف األمــر‪،‬‬

‫دعــم األهــل وكســب التدريــب واالندمــاج المبكــر فــي‬

‫ومواجهــة التحديــات ومعيقــات الحيــاة بعزيمــة‬

‫ســوق العمــل وبنــاء العالقــات ومصاحبــة المبدعيــن‪.‬‬

‫وإصــرار للوصــول للمبتغــى‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫ميدان الفن‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫َّ‬ ‫الفخار‪ ..‬صناعة غزية تراثية صامدة في وجه الحداثة‬ ‫خالــد صالح ‪ -‬الميدان‪/‬غزة‪:‬‬

‫لإلقبــال الكبيــر مــن قبــل مواطنــي قطــاع غــزة‬

‫ُتعتبر المصنوعات الطينية‬ ‫«الفخار» من أهم الحرف التي‬ ‫عرفتها فلسطين قبل الميالد‬ ‫إلى اآلن‪ ،‬ومع التطور الهائل‬ ‫للتكنولوجيا التي نشهدها في‬ ‫العالم الحديث شهدت الحرفة‬ ‫ً‬ ‫تراجعا ً‬ ‫كبيرا؛ إال أن الكثيرين من‬ ‫الحرفيين متمسكون بمقولة‪:‬‬ ‫«تراث اآلباء في أيدي األبناء»‬ ‫الحرفــي «أيمــن صبــري عطــا اهلل» أحــد حرفيــي‬ ‫الفخــار منــذ‪ 25‬عامــا يشــير إلــى صحيفــة «الميــدان»‬ ‫إلــى أنــه تعلــم الحرفــة مــن والــده الحــاج «صبــري»‪،‬‬ ‫منوهًــا إلــى أن المهنــة تحتــاج لمهــارة ودقــة عاليــة‬ ‫وصبــر كبيــر وأنهــا ذات لمســة فنيــة وإنســانية‬ ‫بالغــة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتمــر صناعــة الفخــار بعــدة مراحــل وفق ـا لمــا ذكــره‬ ‫«عطــا اهلل»‪ ،‬والتــي تبــدأ باســتخدام الطيــن األحمــر‬ ‫المســتورد مــن مــدن الداخــل الفلســطيني المحتــل‪،‬‬ ‫ثــم فــرد الطيــن تحــت أشــعة الشــمس المباشــرة‬ ‫حتــى يجــف مــن عوامــل الرطوبــة ليصبــح شــبيهاً‬ ‫بالرمــل الناعــم‪ ،‬ثــم يُنقــع الرمــل الناعــم فــي حــوض‬ ‫ملــيء بالمــاء «المصــول» ثــم يُصفــى مــن الشــوائب‬ ‫ويُعــرض للشــمس عــدة أســابيع‪ ،‬بعدهــا يُحــوَّل‬ ‫إلــى أســطوانات طينيــة جاهــزة لعمليــة التشــكيل‬ ‫والتقطيــع ألشــكال فخاريــة بحســب طلــب الزبــون‪.‬‬

‫عدسة عبدالحكيم أبو رياش‬

‫عليهــا‪.‬‬ ‫وتضفــي الفاخــورة المصنوعــة مــن الطيــن‬ ‫طعمــا مميــزا علــى الطبــخ‪ ،‬بينمــا يأتــي اإلقبــال‬ ‫فــي المرحلــة الثانيــة علــى شــراء القواريــر‪ ،‬التــي‬ ‫تُســتخدم لزراعــة الــورود وبعــض األشــجار‪ ،‬كذلــك‬ ‫الزبــادي المســتخدمة فــي عمــل طواجــن الجمبــري‬ ‫والــذرة وأنــواع الســلطات المختلفــة التــي تزيــن‬ ‫موائــد الطعــام‪.‬‬ ‫وبالرغــم مــن انخفــاض الطلــب علــى الفخــار وفقــاً‬ ‫إلفــادة أيمــن عطــا اهلل؛ إال أنــه ال يــزال يحتفــظ‬ ‫بمكانتــه التاريخيــة‪ ،‬مشــيراً إلــى أن صناعتــه ال تقــوم‬ ‫إال بالطلــب بحســب رغبــة المشــتري‪.‬‬ ‫«تــكاد تفــي أربــاح صناعــة الفخــار ببعــض المتطلبات‬ ‫اليوميــة»‪ ،‬هــذا مــا قالــه ضيفنــا عــن مــا يجنيــه‬ ‫مــن هــذه المهنــة‪ ،‬بســبب غــزو بعــض الصناعــات‬ ‫األخــرى البالســتيكية والزجاجيــة والمعدنيــة‪ ،‬التــي‬ ‫يتــم اســتيرادها‪.‬‬ ‫يعــد الفخــار مــن الصناعــات الصحيــة والمقاومــة‬

‫لــم تنتــهِ مراحــل صناعــة الفخــار بعــد‪ ،‬إنمــا يُتــرك‬ ‫الطيــن ليجــف‪ ،‬ثــم توضــع كميــات قليلــة مــن المــاء‬ ‫عليــه ليســهل تشــكيله‪ ،‬تليهــا مرحلــة التقطيــع إلــى‬ ‫قطــع متســاوية الحجــم‪ ،‬وتوضــع علــى دوالب يقــوم‬ ‫بالــدوران‪ ،‬ويتابــع «عطــا اهلل» أنــه يقــوم بتشــكيل‬ ‫كتلــة الطيــن بيديــه كمــا يريــد ومــن ثــم يوضــع‬ ‫األوانــي واألباريــق التــي تمــت صناعتهــا تحــت أشــعة‬ ‫الشــمس‪ ،‬حتــى تجــف وتصبــح صلبــة ثــم ينقلهــا‬

‫بعــد ذلــك لـ»التنــور» الــذي تفــوق درجــة حرارتــه‬ ‫‪ 120‬درجــة مئويــة لمــدة تزيــد عــن أســبوعين‬ ‫متواصليــن‪ ،‬حتــى يُحــرق ويــزداد تماســكه ويصبــح‬ ‫جاهــزاً الســتخدام الزبائــن‪.‬‬ ‫وحــول صناعــة الفخــار متعــدد األلــوان‪ ،‬يــردف ضيفنــا‬ ‫أن األوانــي الفخاريــة تحظــى بألــوانٍ عديــدة‪ ،‬منهــا‬ ‫األحمــر وهــو اللــون األصلــي للتربــة المصنوعــة منه‪،‬‬ ‫والفخــار األبيــض والــذي يُصنــع بالملــح ليصــل لهــذا‬

‫اللــون‪ ،‬واألســود الــذي يُلــوَّن باســتخدام الرمــاد‬ ‫المتبقــي مــن عمليــة شــواء الفخاريــة‪ ،‬وفــي أحيــان‬ ‫قليلــة تُســتخدم بعــض األصبــاغ الصحيــة لتلوينهــا‪.‬‬

‫أشكال واستخدامات‪..‬‬

‫يســتكمل «عطــا اهلل» حديثــه قائـ ً‬ ‫ا إن هنــاك أشــكاال‬ ‫عديــدة تُصنــع بواســطة الطيــن‪ ،‬وتعتبــر األوانــي‬ ‫المســتخدمة فــي طبــخ األرز واللحــوم «القــدور»‬ ‫هــي األســاس فــي صناعــة األوانــي الفخاريــة‪ ،‬نظــرا‬

‫للعوامــل الطبيعيــة مقارنــة باألوانــي المعدنيــة التــي‬ ‫تتعــرض للصــدأ حــال تعرضهــا للرطوبــة والهــواء‪،‬‬ ‫وال زالــت هنــاك العديــد مــن العائــات التــي ال تــزال‬ ‫تســتخدم أوانــي شــرب المــاء الفخاريــة «األباريــق‬ ‫والقلــل»؛ للســامة الصحيــة فــي حفظهــا للمــاء علــى‬ ‫عكــس الزجاجــات البالســتيكية‪ ،‬إذ تتميــز الفخاريــات‬ ‫بقدرتهــا علــى تبريــد الميــاه طبيعيــاً دون حاجــة‬ ‫لوضعهــا بداخــل الثالجــات‪.‬‬

‫على ترانيم الفن‬

‫في ذكريات الماضي‪..‬‬ ‫َّ‬ ‫فن «الجورنال» مساحة آمنة للتعبير فنانون يصعدون على منصة «الكلية الجامعية»‬ ‫نجوى عيســى ‪ -‬غزة‪ /‬الميدان‪:‬‬

‫إبداعيــة‪ ،‬تأخــذ خيالــك فــي جولــة مــع الذكريــات‬ ‫حــول عبــق الماضــي‪ ،‬وشــهادة الحاضــر مــن خــال‬ ‫تعليــم وممارســة فــن «الجورنــال»‪ ،‬الــذي يعتمــد‬ ‫علــى تركيــب القصاصــات بطريقــة إبداعيــة جماليــة‬ ‫تجمــع الماضــي والحاضــر‪.‬‬ ‫تجارب وذكريات‪..‬‬ ‫وعــن أحــد المشــاركات فــي جلســة «ملهــم‬ ‫الجورناليــة»‪ ،‬ترغــب «ثريــا» بــأن تكــون وفيــة لــكل‬ ‫ذكرياتهــا‪ ،‬ومعايشــته بالنســبة لهــا حالــة خاصــة‬ ‫تصادقهــا فــي أكثــر أوقاتهــا تعبــا‪.‬‬ ‫بيــن الصــور القديمــة ومالبــس الطفولــة تســتحضر‬ ‫«ثريــا» حيــاة تضــج بشــقاوة اإلخــوة‪ ،‬حــب الوالديــن‪،‬‬ ‫ودفء األصدقــاء‪ ،‬حيــث تلــك التفاصيــل تشــتم رائحـ ً‬ ‫ـة‬ ‫مــا تــزال محفــورة فــي ذاكرتهــا‪ ،‬حاضــرة وبقــوة‬ ‫فــي كتــب المدرســة وأقــام التلويــن وأيضــا رائحــة‬ ‫التــراب بعــد المطــر‪.‬‬ ‫تعبُــر «ثريــا» إلــى ذكريــات المدرســة وألبومــات‬

‫اإلبداع واإللهام جمرة في‬ ‫قلوب الشغوفين‪ ،‬وفي هذا‬ ‫العالم ستظل هناك أمكنة ‪-‬وإن‬ ‫كانت محصورة‪ -‬يتمتع فيها‬ ‫الناس بقدر من الحرية واإلبداع‬ ‫الذي يذهل العقول ليتجلى‬ ‫ً‬ ‫بأبهى صوة منتجا العديد من‬ ‫الفنون‪.‬‬

‫بالنســبة لـ»بيــا» تــرى أنهــا تجربــة جديــدة فــي‬

‫بورقــة ومقــص‪ ،‬وجريــدة قديمــة‪ ،‬وبعــض مــن‬

‫حياتهــا كونهــا تجربــة فنيــة تختلــف عــن باقــي‬

‫المجــات‪ ،‬وأوراق صفــراء برائحــة الماضــي‪،‬‬

‫التجــارب التــي خاضتهــا‪.‬‬

‫والالصقــات الزاهيــة وكثيــر مــن الحُــب والبهجــة‪،‬‬

‫تقــول «بيــا»‪« :‬إن اإلنســان عــاد ًة مــا يبحــث عــن‬

‫تشــارك شــهد المدلــل فــي قطــاع غــزة وصديقاتهــا‬

‫دورات لنيــل العلــم دون الفــن‪ ،‬لكــن هــذه الجلســة‬

‫نفــس االهتمــام وممارســة فــن «الجورنــال»‪.‬‬

‫كانــت بمثابــة عطــاء دون أخــذ ألنهــا تعبيــر عــن‬

‫تقــول «المدلــل» إنهــا كانــت تســعى لتكويــن‬

‫المشــاعر فنخرجهــا مــع الفــن‪ ،‬فتعطــي شــعورا‬

‫الصــور القديمــة مــن خــال هــذا الفــن‪ ،‬وتســترق‬

‫يوســف أبو عيطة ‪ /‬غــزة ‪ -‬صحيفة الميدان‪ :‬محققــا طموحــه‪ ،‬إذ اعتبــر اختيــاره الختصــاص‬ ‫اإلعــام «موفقــاً»؛ لِمــا حققــه مــن نجاحــات فــي‬

‫ال تكاد تخلو الموهبة من أي‬ ‫ً‬ ‫خاصة أولئك الذي‬ ‫إنسان‪،‬‬ ‫يجلسون على مقاعد الدراسة‪،‬‬ ‫فلكل منا ما ُ‬ ‫اختص بها من‬ ‫ٍ‬ ‫مهارات متعددة‪ ،‬لكن الفطن‬ ‫َمن استثمر موهبته في‬ ‫تخصصه ووافق بينهما‪.‬‬ ‫تضع صحيفة الميدان بين‬ ‫أيدينا نماذج طلبة متألقة علماً‬ ‫ً‬ ‫وموهبة‪ ،‬جمعوا الفن واإلعالم‬ ‫في آن‪ ،‬مستثمرين مواهبهم‬ ‫في اختصاصهم الجامعي حتى‬ ‫باتت أحالمهم حقيقة وتخطت‬ ‫أصواتهم حدود األوطان‪.‬‬

‫أنتــج «بــال» عمــا فنيــا وطنيــا إلــى لبنــان وتعــدى‬ ‫صوتــه أســوار الحصــار‪ ،‬حالمــاً أن يســافر ليوصــل‬ ‫قضيــة فلســطين عبــر صوتــه إلــى كل العالــم‪.‬‬

‫مســار حياتــه‪.‬‬

‫دندنات عود‬

‫اتخــذ «عاشــور» مــن اإلعــام وســيلة إلظهــار‬ ‫موهبتــه الخاصــة‪ ،‬فتحــول مــن طالــب إلــى صانــع‬ ‫محتــوى للكليــة الجامعيــة وصــار يُطلــق عليــه‬ ‫االعالمــي الفنــان‪.‬‬ ‫يقــول ضيفنــا‪« :‬شــاركت كصانــع محتــوى فــي‬ ‫معــرض الكتــاب الدولــي فــي القاهــرة لســنة ‪2023‬‬ ‫وصنعــت محتــوى رائــع أبــرزه إنــي جعلــت كل فــرد‬ ‫مــن زوايــا الــدول المشــاركة بالمعــرض قــول كلمــة‬ ‫فلســطين ووثقتهــم بفيديــو واحــد ونشــرته»‬

‫سافر صوته وبقي‬

‫أمــا عزالديــن خليفــة ذو األعــوام الثالثــة والعشــرين‪،‬‬ ‫تترنــم أصابعــه لتعــزف لحنــاً علــى آلــة العــود‬ ‫الموســيقية‪ ،‬مــع دندنــات مــن صوتــه الجميــل‬ ‫الــذي ورثــه عــن أبيــه الــذي كان مؤذنــا‪ ،‬حيــث بــدأ‬

‫اإلعالمي الفنان‬

‫مشــواره الفنــي وهــو طفــا مــذ كان والــده يدنــدن‬ ‫األلحــان فــي شــرفة المنــزل‪.‬‬

‫مــاض تشــعر‬ ‫مــن الواقــع لحظــة تعــود فيهــا إلــى‬ ‫ٍ‬

‫ســعى «خلفيــة» لتحقيــق حلمــه‪ ،‬موضحــاً‪« :‬‬

‫بالحنــان فيــه بيــن حكاياتــه‪.‬‬

‫التحقــت بمعهــد إدوارد ســعيد الوطنــي للموســيقى‬

‫أمــا «ريمــا « تــرى أن مثــل هــذه الجلســات اإلبداعيــة‬

‫فــي ‪ ،2015‬رغــم أن ســني لــم يكــن يســمح لــي‬

‫فيهــا تعبيــر عــن النفــس مــن الداخــل بصــورة‬

‫بااللتحــاق‪ ،‬إال أن جمــال صوتــي هــو مَــن أســعف‬

‫إبداعيــة‪ ،‬وإيجابيــة‪ ،‬وتفريــغ للطاقــة الســلبية‪،‬‬ ‫والتعبيــر عــن المشــاعر بصــورة تجمــع بيــن‬

‫الموقــف ألدخــل بقبــول اســتثنائي»‪.‬‬

‫الماضــي‪ ،‬والحاضــر‪.‬‬

‫ويعتبــر ضيــف صحيفــة الميــدان الكليــة الجامعيــة‬

‫مجتمــع يشــبهها يختــزل البــراءة‪ ،‬والعفويــة‪،‬‬

‫وتأخــذ طاقــة»‪.‬‬

‫والصــدق‪ ،‬والكثيــر مــن اإلنســانية والطيبــة‪ ،‬مــا‬

‫وتضيــف‪« :‬عشــتُ مشــاعر مختلطــة لــم أعتدّهــا‪،‬‬

‫دفعهــا لمحاولــة إيجــاد وقــت خــاص لنفســها تعيــش‬

‫وتعرفــت علــى أنــاس تشــبهني فيمــا أحــب‪ ،‬خــوض‬

‫فيــه طقوســاً مــن الماضــي‪.‬‬

‫هــذه التجربــة مــن أجمــل األشــياء التــي عشــتها»‪.‬‬

‫ومــن هنــا‪ ،‬ارتــأت «شــهد» أن تفتتــح مكان ـاً خاص ـاً‬

‫وتبيِّــن أن مثــل هــذه الجلســات لتعلــم فــن الجورنال‬

‫لهــا أطلقــت عليــه اســم «ملهــم» يضــم مجموعــة‬

‫وممارســتها يترجــم الجمــال الــذي بداخلنــا ألشــياء‬

‫مــن الفتيــات؛ ليكــون مصــدر إلهــام لكثيــر مــن‬

‫أخــرى‪ ،‬غيــر تلــك التــي نحتفــظ بهــا لنــا وحدنــا‪،‬‬

‫الشــباب الراغبيــن بإطــاق العنــان ألفكارهــم بصــورة‬

‫وتكــون بمثابــة إبــداع نريــه للنــاس‪.‬‬

‫ويتشــابه مــع ضيفنــا الســابق الطالــب بــال شــملخ‪،‬‬ ‫مــن اختصــاص العالقــات العامــة واإلعــان فــي‬ ‫الكليــة الجامعيــة‪ ،‬إذ اكتشــف موهبتــه بنفســه فــي‬ ‫ويتجلــى أمامنــا نمــوذج الطالــب مصعــب عاشــور‬ ‫(‪ 21‬عامــاً)‪ ،‬فــي اختصــاص اإلعــام وتكنولوجيــا‬ ‫االتصــال‪ ،‬الــذي يُجيــد فنــون الصحافــة مــن إلقــاء‬ ‫وتقديــم ومراســلة وتصويــر فوتــو وفيديــو‪ ،‬إلــى‬ ‫جانــب امتالكــه موهبــة الغنــاء منــذ الصغــر‪ ،‬وهــي‬

‫اإلذاعــة المدرســية اإلعداديــة بعــد قيامــه بفقــرة‬ ‫انشــادية ألول مــرة أمــام الجمهــور‪ ،‬ومنــذ ذلــك‬ ‫الحيــن تســارعت خطــى «بــال» نحــو التألــق‪.‬‬ ‫اختــار «شــملخ» تخصصــه لمــا لــه مــن ارتبــاط وثيــق‬ ‫بيــن الموهبــة والكاميــرا‪ ،‬بين اإلعــام والفــن‪ ،‬قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫«اختيــاري للكليــة الجامعيــة مــن بيــن الجامعــات كان‬

‫الحاضنــة إلبداعاتــه وتعليمــه حيــث شــارك فــي‬ ‫تســجيل أوبريــت شــهيدة الحقيقــة شــيرين أبــو‬ ‫عاقلــة الــذي كان أنتجهــا قســم اإلعــام وتكنولوجيــا‬ ‫االتصــال بالكليــة‪ ،‬وانتشــر هــذا العمــل علــى قنــاة‬ ‫الجزيــرة الفضائيــة والعديــد مــن القنــوات الدوليــة‪،‬‬ ‫مشــاركاً أيضــا فــي األوبريــت الفنــي الخــاص‬ ‫باحتفــاالت التخــرج مــن الكليــة نفســها عــام ‪2022‬‬ ‫وعــام ‪2023‬م‪.‬‬ ‫ووصــل «خليفــة» أولــى درجــات حلمــه بتمثيلــه‬ ‫فلســطين فــي الملتقــى الثقافــي علــى أرض‬

‫َّ‬ ‫اســتله مــن والــده‪.‬‬ ‫مــورث صوتــي‬

‫فــي مكانــه الصحيــح وســط دعــم لموهبتــي التــي‬

‫اكتشــف ضيــف صحيفــة الميــدان موهبــة الغنــاء فــي‬

‫سُــجلت كليــب خــاص الحتفــاالت التخــرج ‪،2021‬‬

‫جلســات العائلــة المليئــة بالســعادة‪ ،‬أمــا عــن موهبــة‬

‫وقمــت أيضــا بتســجيل أوبريــت برفقــة منشــدين‬

‫مبينــاً‪« :‬جمــع الملتقــى إبداعــات وطاقــات شــبابية‬

‫اإللقــاء فقــد كان متأل ًقــا فــي إذاعــة المدرســة مــن‬

‫مــن طلبــة الكليــة وأدينــاه ألول مــرة فــي احتفــاالت‬

‫فلســطينية فــي بيــروت واختتــم بحفــل قدمــتُ فيــه‬

‫إلقــاء وإعــداد اإلذاعــة‪ ،‬مــا صعــد بــه نحــو موهبتــه‬

‫التخــرج ســنة ‪ 2022‬وعــام ‪.»2023‬‬

‫وصلــة وطنيــة‪ ،‬وكنــتُ الوحيــد المشــارك مــن غــزة»‪.‬‬

‫لبنــان‪ ،‬الــذي يجمــع بيــن الالجئيــن فــي الشــتات‬


‫ميدان البيئة‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫‪9‬‬

‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫«قرية المصدر» ‪ ..‬الطبيعة الخالبة التي ظلمها التاريخ‬ ‫بالل دياب‪-‬غزة‪/‬الميدان‪:‬‬

‫في أحضان الطبيعة الخالبة‪ ،‬وبين مسافة‪ُ ،‬تعتبر األقصر في غزة‪،‬‬ ‫بين السلك الحدودي ً‬ ‫المطبق على أهلها ً‬ ‫غربا‪،‬‬ ‫شرقا‪ ،‬والبحر‬ ‫ِ‬ ‫يتسنى لك رؤيتهما من مكان واحد‪ ،‬هناك تتربع قرية «المصدر»‬ ‫بين مخيم المغازي من جهة الشمال‪ ،‬ومدينة دير البلح من‬ ‫مشهد استثنائي ومميز‪ ،‬يجمع بين شهادة التاريخ‪،‬‬ ‫الجنوب‪ ،‬في‬ ‫ٍ‬ ‫وعمق الذاكرة‪..‬‬

‫عدسة يوسف قطب‬

‫طابــعٌ ريفــيُ بــدويُ يغلــب علــى القريــة؛ ولــو لونــت‬

‫رائحة الكرم‬

‫التــي تحتــل النصيــب األكبــر مــن ســاكني القريــة‪،‬‬

‫هجرة بعد هجرة‬

‫مــع أزهارهــا‪ ،‬اصطحبنــا فــي جولــة ســاحرة علــى‬

‫بشــيء مــن حيــاة الحضــر‪ ،‬فــا تــزال تــدج بمشــاهد‬

‫قريــة المصــدر التــي تقــارب مســاحتها الخمســة‬

‫والتــي ســميت علــى أســمهم‪ ،‬ستشــتم مــن القهــوة‬

‫أخبرنــا أنــه ولــد فــي هــذا القصــر‪ ،‬وترعــرع فيــه‪،‬‬

‫معالــم أثريــة‪ ،‬وقديمــة فــي المــكان‪ ،‬فعنــد منطقــة‬

‫الســمر الليلــي فــي الديــوان العائلــي‪ ،‬تشــاهد هنــاك‬

‫آالف كيلــو متــر مربــع‪ ،‬يســكنها ‪ 2,587‬نســمة‬

‫هــذا القصــر الــذي بنــاه جــده فــي فتــرة الثالثينيــات‪،‬‬

‫«البوايــك» شــاهدنا بائكــة «الحــج فرحــان» المبنيــة‬

‫عبــور األغنــام مــن جانبــك وهــي تســير فــي طريقهــا‬

‫حســب الجهــاز المركــزي لإلحصــاء الفلســطيني عــام‬

‫كان ملجــأ‪ ،‬وحاضنــة للعائلــة‪ ،‬ولكــن فــي فتــرة‬

‫فــي العهــد البريطانــي والتــي ورثهــا مــن بعــده‬

‫األخضــر‪ ،‬أراضــي القمــح الطويلــة علــى مــد األفــق‪،‬‬

‫‪ ،2017‬وتشــتهر بالزيتــون‪ ،‬والحمضيــات‪ ،‬والخضــار‬

‫الخمســينات‪ ،‬زرع المســتوطنون البيــت باأللغــام‪،‬‬

‫ابنــه «الحــج علــي»‪ ،‬أمــا عــن رمــز الســنبلة التــي‬

‫تربيــة النحــل‪ ،‬وزراعــة الزيتــون‪ ،‬والحمضيــات كباقــي‬

‫الموســمية‪ ،‬وتعتبــر ســلة غــذاء لســكان المحافظــة‬

‫محاصيــل غــزة‪ ،‬األزهــار المتفتحــة‪ ،‬مشــاهد ترســم‬

‫الوســطى مــن القطــاع‪ ،‬ورغــم كل ذلــك تعانــي‬

‫فــي القصــر‪ ،‬وهــو حفيــد الجــد المؤســس للقريــة‬

‫وفجــروا قســما منــه‪ ،‬فغادرتــه العائلــة عائديــن‬

‫تســتوقفك علــى بابهــا والتــي تشــير إلــى تحولهــا‬

‫لــك لوحــة الربيــع الســاحر‪ ،‬كل ذلــك وأكثــر يضيــف‬

‫القريــة مــن ضعــف االهتمــام اإلعالمــي والرســمي‪.‬‬

‫وصاحــب القصــر‪ ،‬فــي رحلــة تاريخيــة طويلــة‪ ،‬راحــت‬ ‫بعقولنــا للخلــف عقــوداً‪ ،‬ونحــن واقفيــن فــي أماكننــا‪،‬‬

‫لــه فــي الســتينيات؛ ولكنهــم لــم يلبثــوا إال قليــا‪،‬‬

‫مــن مســكن إلــى مخــزن للقمــح وقــت الشــتاء‪،‬‬

‫حتــى عــاد المســتوطنين مجــددا بعــد عــام ‪،1967‬‬

‫وحتــى هــذا المــكان لــم يســلم مــن نيــران وخــراب‬

‫جمــا ًال آخــرَ للمــكان‪.‬‬

‫عندمــا تعبــر ديــوان عائلــة المصــدر‪ ،‬هــذه العائلــة‬

‫ال نتحــرك‪.‬‬

‫وحولــوه لثكنــة عســكرية‪ ،‬ثــم غــادروه عــام ‪1979‬م‪.‬‬

‫االحتــال‪ ،‬فهــو حاليــا ال يصلــح للتخزيــن أو للســكن‪.‬‬

‫يذكــر لنــا العــم فريــح ان العائلــة أعــادت ترميــم‬

‫ولــو اتجهــت شــرقاً مــن البائكــة‪ ،‬ســتعلو علــى تلــة‬

‫القصــر‪ ،‬ليســكنوه مــرة اخــرى‪ ،‬ولكــن فــي فلســطين‬

‫ترفــع القريــة‪ ،‬فتصبــح قريبــا مــن الســماء‪ ،‬وأقــرب‬

‫ال شــيء يبقــى علــى حالــه‪ ،‬ففــي االنتفاضــة األولــى‬

‫إلــى أرضنــا المحتلــة‪ ،‬حيــث تتــآزر البنــادق وأشــجار‬

‫‪1987‬م‪ ،‬نالــت المنطقــة نصيبهــا مــن االجتياحــات‪،‬‬

‫الزيتــون للدفــاع عــن األرض جنبــا إلــى جنــب‪.‬‬

‫رائحــة الحفــاوة وكــرم الضيافــة‪ ،‬وتالحقك ابتســامات‬ ‫أهلهــا الصافيــة‪.‬‬ ‫ومــن بــاب خلفــي للديــوان يســدي لقصــر متهالــك؛‬ ‫اصطحبنــا العــم (فريــح حســني المصــدر) عبــر جولــة‬

‫ممــا اضطــر أهلهــا للمغــادرة والعــودة مــرة أخــرى‬

‫قسم اإلعالم وتكنولوجيا االتصال في الكلية الجامعية خالل إعداد قصص وتقارير صحفية عن القرية‬

‫برسم العلم‬

‫بعــد ســنين طــوال‪.‬‬

‫ذاكــرة ســاكنيها ال تنســى أبــداً قســوة األيــام‬

‫ويضيــف «أبــو حســني» أن القصــر حاليــا مهجــور فــا‬

‫عليهــم‪ ،‬وجــور االحتــال الغاشــم‪ ،‬نالــوا نصيبهــم‬

‫يصلــح للســكن‪ ،‬غيــر أن االحتــال قصفــه بالمدفعيــة‬

‫مــن العــذاب مثلمــا نــال باقــي الفلســطينيين‪،‬‬

‫خــال عــدوان عــام ‪ ،2014‬وحاليــا ســجلت وزارة‬

‫التهجيــر‪ ،‬التخريــب‪ ،‬القتــل‪ ،‬الدمــار‪ ،‬واالســتيطان‪،‬‬

‫الســياحة واآلثــار كمعلــم أثــري‪ ،‬مؤكــدا أنــه يحتــاج‬

‫ويعتبــر التهديــد األمنــي حاليــاً أبــرز المشــاكل‬

‫للترميــم ولــم ينــل نصيبــه مــن االهتمــام‪.‬‬

‫التــي تواجــه أصحــاب هــذه المنطقــة‪ ،‬ففــي وقــت‬

‫الحائــط المهــدوم أمــام القصــر المتهالــك‪ ،‬هــدم‬

‫االعتــداءات اإلســرائيلية علــى قطــاع غــزة تتحــول‬

‫فــي عــام ‪ 2007‬بجرافــات االحتــال‪ ،‬والشــجرة‬

‫القريــة لمــكان يســكنه األشــباح‪.‬‬

‫الصغيــرة علــى جانبــه‪ ،‬جرفــت أيضـاً‪ ،‬ولكنهــا عــادت‬

‫هنــاك ســتعيد قــراءة المشــهد الفلســطيني مــرة‬

‫لتنبــت مــن جديــد‪ ،‬لتشــاطر أهــل المنطقــة الصمود‪،‬‬

‫أخــرى‪ ،‬ولكــن مــن منظــور مختلــف‪ ،‬ســترى حمــرة‬

‫وكأنهــا العنقــاء‪.‬‬

‫ترابهــا الصامــد الممــزوج بدمــاء الشــهداء‪ ،‬وســترى‬ ‫سنابل الحياة‬

‫بيــاض قلــوب ســاكنيها‪ ،‬واخضــرار نباتهــا‪ ،‬وســمرة‬

‫ســامر المصــدر‪ ،‬الشــاب الــذي نبــت فــي القريــة‬

‫قهوتهــا حــدادًا علــى مــن ودعتهــم بــا عــودة‪.‬‬

‫مشروع «محطة اليرموك»‪..‬‬ ‫بديل ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫آمن لجمع وترحيل النفايات‬ ‫حنــان عقيالن‪-‬غزة‪/‬الميدان‪:‬‬

‫على أرض مساحتها ثالثة‬ ‫دونمات وسط مدينة غزة‪،‬‬ ‫ُتلقى مئات األطنان من النفايات‬ ‫ً‬ ‫يوميا في مكب أضحى مكرهة‬ ‫صحية وبيئية في نظر السكان‬ ‫والمؤسسات‪ ،‬بمحيط محطة‬ ‫جمع وترحيل النفايات المؤقتة‬ ‫في منطقة اليرموك والمعروفة‬ ‫بـ «مكب اليرموك»‪.‬‬ ‫يقــول مديــر الصحــة والبيئــة فــي بلديــة غــزة «أحمــد أبــو عبــدو»‬ ‫لـ»الميــدان»‪ ،‬إن البلديــة تبحــث منــذ ســنوات عــن أفضــل الحلــول‬ ‫لمعالجــة مشــاكل مكــب اليرمــوك الصحيــة والبيئيــة والروائــح‬ ‫المنتشــرة فــي المــكان‪ ،‬مــن خــال تقليــل حجــم النفايــات وإعــادة‬ ‫تدويرهــا‪ ،‬وإنشــاء محطــة جديــدة بمواصفــات حديثــة‪ ،‬منوهــا أن‬ ‫البلديــة شــرعت حدي ًثــا بأعمــال مشــروع تطويــر وتأهيــل محطــة‬ ‫جمــع وترحيــل النفايــات الصلبــة فــي مدينــة غــزة والــذي سيشــكل‬ ‫بحســب «أبــو عبــدو»‪ ،‬نقلــة نوعيــة للمنطقــة تتضمــن حــ ً‬ ‫ا‬ ‫للمشــاكل الصحيــة والبيئيــة‪.‬‬

‫مصدر إزعاج‬ ‫مــن ناحيتــه يشــير مديــر وحــدة التخطيــط واالســتثمار فــي بلديــة‬ ‫غــزة ماهــر ســالم إلــى إجــراء البلديــة دراســات جــادة ومعمقــة‬ ‫إليجــاد حلــول لشــكاوى المواطنيــن تجــاه المحطــة‪ ،‬والتــي باتــت‬ ‫مصــدر إزعــاج لهــم مــن حيــث كميــة النفايــات المجمعــة بداخلهــا‬ ‫مــن المدينــة والتــي تقــدر بـــ ‪ 600‬طــن يومي ـاً‪.‬‬ ‫ويوضــح «ســالم» أن البلديــة تبــذل قصــارى جهدهــا للحــد مــن‬ ‫المخاطــر البيئيــة الناتجــة عــن تلــك النفايــات‪ ،‬لضمــان ســامة‬ ‫وصحــة البيئــة والمواطــن وجعــل المدينــة أكثــر جمــا ًال‪.‬‬

‫مراحل العمل‬

‫ويبيــن «ســالم» أن المرحلــة األولــى مــن المشــروع تشــمل بإنشــاء‬ ‫مواقــف للمركبــات وســاحة خاصــة بشــاحنات التفريــغ والتحميــل‬ ‫مصبوبــة بالخرســانة‪ ،‬إضافــة إلــى تشــطيب المبنــى بالكامــل مــن‬ ‫الخــارج‪ ،‬وجزئيًــا مــن الداخــل‪.‬‬ ‫ويضيــف أن المبنــى يتكــون مــن أربعــة طوابــق أعلــى المبنــى‬ ‫الرئيــس فــي المحطــة‪ ،‬تضــم مكاتــب إداريــة وخدماتيــة للبلديــة‪،‬‬ ‫وســيتم تركيــب كاميــرات للتحكــم والمراقبــة‪ ،‬وتجهيــز أنظمــة‬ ‫العمــل‪ ،‬إلــى جانــب إنشــاء مخــازن وقــود تحــت المبنــى‪ ،‬وفــق‬ ‫مواصفــات األمــن والســامة»‪.‬‬

‫يوضــح ســالم أن المرحلــة الثانيــة مــن المشــروع ســتتضمن إزالــة‬

‫البلديــة صعوبــات عديــدة فــي فتــرة تنفيــذ المشــروع‪ ،‬خاصــة‬

‫الحاويــات الكبيــرة وتوعيــة المواطنيــن بأهميــة فــرز النفايــات‬

‫فيمــا يتعلــق بثقافــة فــرز النفايــات واخراجهــا فــي مواعيدهــا‪.‬‬

‫ووضعهــا فــي أكيــاس بالســتيكية؛ لجمعهــا واالســتفادة منهــا‪.‬‬

‫ويلفــت إلــى أن هــذا األمــر يتطلــب جهــدًا جماعي ـاً مــن مكونــات‬

‫وينــوه إلــى أهميــة التــزام المواطنيــن بمواعيــد إخــراج النفايــات‬

‫المجتمــع كافــة‪ ،‬حتــى نســتطيع تقليــل حجــم النفايــات الــواردة‬

‫منعــاً لحــدوث أي مــكاره صحيــة أو ظهــور المكبــات العشــوائية‬

‫إلــى المحطــة يوميــاً واالســتفادة مــن المــواد التــي يتــم فرزهــا‬

‫التــي تخــل بجمــال البيئــة‪ ،‬لتحســين الواقــع الصحــي والبيئــي فــي‬

‫مثــل البالســتيك واألوراق وإعــادة تدويرهــا‪.‬‬

‫المدينــة وإعــادة تدويرهــا بالطريقــة المثلــى‪.‬‬

‫وتابــع‪« :‬فــي حــال تــم االســتفادة مــن النفايــات يكســب اإلنســان‬

‫وضمــن عمليــة إدارة ملــف النفايــات الصلبــة بشــكل متكامــل‪،‬‬

‫صعوبات محتملة‬

‫انطالقــا مــن اســتراتيجية البلديــة فــي التقليــل مــن حجــم النفايات‪،‬‬

‫ويتوقــع مديــر الصحــة والبيئــة فــي البلديــة «أبــو عبــدو» أن تواجه‬

‫وتســتفيد البيئــة والحيــوان‪ ،‬أم الكارثــة التــي تــدق ناقــوس الخطــر‬ ‫هــي تركهــا علــى حالهــا تهــدد حيــاة البشــر»‪.‬‬


‫‪10‬‬

‫عين الميدان‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬


‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫عين الميدان‬

‫‪11‬‬


‫ميدان اإلعالم والتكنولوجيا‬

‫‪12‬‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫ٌّ‬ ‫«كل يقاوم بطريقته»‬

‫الفن اإلذاعي في‬ ‫فلسطين‪ ..‬ترفيه‬ ‫ونضال‬ ‫محمــد صالح ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫ً‬ ‫أشكال‬ ‫ينتهج الشعب الفلسطيني‬ ‫متعددة من المقاومة‪ ،‬منذ بداية‬ ‫صراعه مع الدول االستعمارية واالحتالل‬ ‫اإلسرائيلي على امتداد الزمن والظروف‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ولطالما أخذ الفن ً‬ ‫مختلفا في‬ ‫طابعا‬ ‫ُ‬ ‫هذه البالد‪ ،‬وكما قيل‪« :‬ك ٌل يقاوم‬ ‫بطريقته‪ ،‬وليست كل مقاومة سالح»‪.‬‬ ‫نمط مختلف‪..‬‬

‫تأتــي الدرامــا اإلذاعيــة لتبــرز ً‬ ‫نمطــا مختل ًفــا مــن المقاومــة‬ ‫الفلســطينيّة ومقارعــة االحتــال اإلســرائيلي ومســتوطنيه فــي‬ ‫كل أماكــن تواجدهــم‪ ،‬حيــث باتــت المواجهــة بالدرامــا اإلذاعيــة‬ ‫وســيلة لتغييــر الواقــع‪ ،‬وتســليط الضــوء علــى القضايــا السياســية‬ ‫االجتماعيــة‪ ،‬وتعبيــراً عــن األمــل واأللــم الفلســطيني‪.‬‬ ‫يقــول الفنــان الفلســطيني تامــر بــدوي لصحيفــة «الميــدان»‪ ،‬إن‬ ‫الدرامــا اإلذاعيــة قصــص مســتوحاة مــن الواقــع الــذي يعيشــه‬ ‫الشــعب الفلســطيني والمحطــات الحياتيــة التــي مــر بهــا‪ ،‬لتصــاغ‬ ‫علــى شــكل ســيناريوهات ورقيــة مكتوبــة تُمثــل بالصــوت مــع‬ ‫بعــض المؤثــرات لرســم الصــورة للمســتمعين‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ويضيــف «بــدوي» أن للدرامــا والتمثيــل اإلذاعــي دورا كبيــرا فــي‬ ‫دعــم مختلــف القضايــا المطروحــة علــى الســاحة الفلســطينية‪،‬‬ ‫ونقــل صــورة جرائــم االحتــال بحــق الشــعب الفلســطيني‬ ‫واألســرى فــي الســجون مــن خــال الصــوت فقــط‪.‬‬ ‫أمــا عــن متابعــي الدرامــا اإلذاعيــة‪ ،‬يلفــت «بــدوي» إلــى أن نســبة‬

‫متابعيهــا تــزداد يوم ـاً بعــد يــوم؛ نظــراً لمالمســة طريقــة طــرح‬ ‫القضايــا قلــوب النــاس‪ ،‬والتعبيــر عــن همومهــم بأســلوب فنــي‬ ‫درامــي يدفــع المتابــع للتشــوق لألعمــال القادمــة‪.‬‬

‫تجسيد بطوالت‬

‫بــدوره‪ ،‬يؤكــد الفنــان والمخــرج الفلســطيني نبيــل الخطيــب‬ ‫أن الدرامــا اإلذاعيــة تجســد بطــوالت الشــعب الفلســطيني عبــر‬ ‫التاريــخ‪ ،‬وتحــاول التصــدي لراويــة االحتــال بصــوت مجموعــة مــن‬ ‫الممثليــن فــي مجــال الدرامــا اإلذاعيــة‪.‬‬

‫ويــرى ضيــف «الميــدان» أن األعمــال الدراميــة اإلذاعيــة‬ ‫الفلســطينية تســلط الضــوء وتنقــل للمتابــع قصصــاً وبطــوالت‬ ‫كصديــق‬ ‫واقعيــة بعيــدة عــن الخيــال‪ ،‬ليتســنى لــه أن يأخذهــا‬ ‫ٍ‬ ‫ويتخيــل الصــورة مــن خــال الصــوت والتمثيــل‪.‬‬ ‫ويتفــق الكاتــب الدرامــي «محمــد شــايل» مــع ضيوفنــا أن فكــرة‬ ‫كتابــة الســيناريو لألعمــال اإلذاعيــة المحليــة تأتــي مــن الواقــع‬ ‫الــذي يعيشــه الشــعب الفلســطيني منــذ عشــرات الســنين‪ ،‬فــي‬ ‫ظــل االحتــال اإلســرائيلي القائــم‪ ،‬ومــا تركــه مــن فقــد وألــم فــي‬

‫من الدبلوم للدكتوراه‬

‫نفــوس وقلــوب األهالــي‪ ،‬وحيــاة معيشــية صعبــة بفعــل الحصــار‪.‬‬ ‫ويتابــع «شــايل»‪« :‬البعــض يعتقــد أن الطريقــة الوحيــدة‬ ‫لمحاربــة االحتــال هــي المقاومــة الماديــة فــي مياديــن القتــال»‪،‬‬ ‫مســتدركاً‪« :‬الكتابــة مقاومــة‪ ،‬ونقــل الصــورة الوطنيــة مقاومــة‪،‬‬ ‫وفضــح جرائــم االحتــال مقاومــة‪ ،‬والحفــاظ علــى الذاكــرة‬ ‫الوطنيــة مقاومــة‪ ،‬والدرامــا اإلذاعيــة الفلســطينية أيضـاً مقاومة»‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وك ٌل يقاوم بطريقته‪.‬‬

‫ُّ‬ ‫«أبو العون» ّ‬ ‫خريجة اإلعالم من الكلية الجامعية رسمت نجاحها بالدموع‬ ‫بتــول الطاللقة ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫ٌّ‬ ‫كل منا يرى السفينة وهي‬ ‫راسية على بر األمان‪ ،‬ولكن ال‬ ‫أحد فينا يعلم كم مرة ارتطمت‬ ‫باألمواج العالية والرياح الشديدة‬ ‫خالل سيرها؛ لتصل بسالم حاملة‬ ‫بأحشائها كل الطموح واإلصرار‬ ‫والعزيمة والتجارب العميقة‪.‬‬ ‫«غــادة صخــر أبــو العــون» خريجــة اختصاصــي دبلوم‬ ‫العالقــات العامــة وبكالوريــوس اإلعــام وتكنولوجيــا‬ ‫االتصــال مــن الكليــة الجامعيــة للعلــوم التطبيقيــة‪،‬‬ ‫وخريجــة ماجســتير الصحافــة مــن الجامعــة‬ ‫اإلســامية بغــزة‪ ،‬وهــا هــي اليــوم علــى مقاعــد‬ ‫الدكتــوراة بتخصــص الصحافــة واإلعــام فــي جامعــة‬ ‫المنصــورة بمصــر‪.‬‬

‫الوالــد الصحفي القدوة‬

‫أحبــت غــادة اختصــاص اإلعــام مــن والدهــا‬ ‫الصحفــي صخــر أبــو العــون ‪-‬رحمــه اهلل‪ ،-‬والــذي‬ ‫كان يشــغل منصــب مديــر مكتــب وكالــة األنبــاء‬ ‫الفرنســية بغــزة‪ ،‬فلطالمــا كانــت تقتــدي بــه وتحــب‬ ‫مــا يقــوم بأعمــال إعالميــة‪.‬‬ ‫أنهــت «أبــو العــون» الثانويــة العامــة‪ ،‬واختــارت‬ ‫تخصــص إدارة وأتمتــة مكاتــب‪ ،‬إال أنهــا تراجعــت‬

‫عــن هــذا التخصــص ودرســت دبلــوم العالقــات‬ ‫العامــة بعــد تشــجيع والدهــا‪.‬‬ ‫لــم تكــن «غــادة» شــغوفة بالدراســة فلطالمــا أرادت‬ ‫انهــاء دراســتها لتحصــل علــى الشــهادة فحســب‪،‬‬ ‫ولكــن األمــر بــات مختلفــاً عندمــا واصلــت المســير‬ ‫والتحقــت ببكالوريــوس اإلعــام وتكنولوجيــا‬ ‫االتصــال‪.‬‬ ‫ً‬ ‫خاصــة‬ ‫شــعرت «غــادة» باالهتمــام أكثــر بدراســتها‬ ‫بســبب المتعــة التــي تالزمهــا عنــد كتابــة األخبــار‬ ‫والتقاريــر‪ ،‬وخــال دراســة الماجســتير أحبــت مناهــج‬ ‫البحــث العلمــي التــي انغمســت فــي تطبيقاتهــا إلــى‬ ‫اآلن‪.‬‬

‫تقــول أبــو العــون» الــذي ســاعدني علــى نشــر أوراق‬ ‫بحثيــة هــو القــراءة»‪ ،‬حيــث كانــت خــال دراســتها‬ ‫فــي البكالوريــوس تســتعين بوالدهــا ليدلهــا علــى‬ ‫المــكان الصحيــح لتقــرأ منــه‪ ،‬واســتمر نهمهــا‬ ‫للقــراءة أثنــاء دراســتها للماجســتير فقــرأت فــي شــتى‬ ‫المجــاالت اإلعالميــة دون كلــل أو ملــل حتــى أنهــا‬ ‫اشــترت كتبــا مــن خــارج حــدود قطــاع غــزة باللغتيــن‬ ‫العربيــة واإلنجليزيــة وهــذا ســاعدها لتكــون مشــروع‬ ‫باحثــة عميقــة‪.‬‬

‫وقــد مــرّت أبــو عــون بعواصــف مــن الفقــد طيلــة‬ ‫فتــرة كفاحهــا التعليمــي والجامعــي‪ ،‬كان آخرهــا وفــاة‬ ‫والدهــا العــام الحالــي والــذي كان لخبــر رحيلــه وقــع‬ ‫الصاعقــة عليهــا كونــه الســند والصديــق والمحــب‬ ‫واألب والقــدوة مهنيًــا وحياتيًــا ‪-‬كمــا تعتبــره‬ ‫غــادرة‪.-‬‬ ‫وقــد ســبق والدهــا رحيــل شــقيقها الفتــى «مدحــت»‬ ‫إثــر مــرض عضــال والــذي كانــت لــه بمثابــة األم‬ ‫والممرضــة والطبيبــة والمعلمــة‪ ،‬ومــن قبلــه وفــاة‬ ‫شــقيقتها فــي ريعــان شــبابها بــذات المــرض‪ ،‬ومــن‬ ‫قبلهــم جميعًــا وفــاة خالهــا المقــرب لهــا جــدً‬ ‫الصحفــي الشــهيد علــي أبــو عفــش والــذي لقــي‬

‫أصــدرت «أبــو العــون» ورقتيــن بحثيتيــن طرحــت‬ ‫موضوعيهمــا ألول مــرة مســتوى علــى فلســطين‪،‬‬ ‫حيــث لــم تكــن هنــاك دراســات مشــابهة ســابقة‪.‬‬ ‫وكان الورقــة األولــى بعنــوان «معالجــة رويتــرز‬ ‫ووكالــة األنبــاء الفرنســية لتغطيــة الحصــار فــي‬ ‫غــزة»‪ ،‬والورقــة الثانيــة بعنــوان «معالجــة وكالــة‬ ‫رويتــرز للصــورة الصحفيــة»‪.‬‬ ‫مــا زالــت «أبــو العــون» تطمــح للتوســع فــي البحــث‬ ‫العلمــي وتطويــر المزيــد مــن مهارتهــا بشــكل أكبــر‪،‬‬ ‫وكمــا قالــت «ســأواصل طريقــي البحثــي ألضيــف‬ ‫للبحــث العلمــي فــي فلســطين إضافــات نوعيــة تليــق‬ ‫بهــا وبمهنــة الصحافــة»‪.‬‬

‫عواصف الفقد‬

‫حتفــه إثــر انفجــار عرضــي اثنــاء تصويــره لمخلفــات‬ ‫االحتــال بعيــد عــدوان ‪2014‬م علــى قطــاع غــزة‪.‬‬

‫القــراءة والبحث العلمي‬

‫النشر البحثي‬


‫ميدان اإلعالم والتكنولوجيا‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫‪13‬‬

‫«الذكاء االصطناعي»‪ ..‬ماذا عن مستقبل اإلعالم؟!‬

‫رسالة إلى طالبنا‬ ‫وخريجينا‬

‫لينــا عبد القادر ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫راج في اآلونة األخيرة مصطلح‬ ‫جديد اجتاح العالم بصورة‬ ‫جعلته المستقبل المأمول‪،‬‬ ‫وسط تخوفات من سيطرة‬ ‫اآلالت واضمحالل دور البشر‪.‬‬ ‫في هذا التقرير تستعرض‬ ‫صحيفة الميدان «الذكاء‬ ‫االصطناعي» وتضعنا أمام‬ ‫تساؤال حوله وما أشهر مجاالته‪،‬‬ ‫وما دوره في تعزيز وظائف‬ ‫اإلعالم‪.‬‬ ‫ماذا يعنــي الذكاء االصطناعي؟‬

‫يعــرف المحاضــر فــي الكليــة الجامعيــة د‪ .‬أكــرم‬ ‫رضــوان الــذكاء االصطناعــي أنــه قــدرة اآللــة‬ ‫والحواســيب الرقميــة علــى القيــام بالعديــد‬ ‫مــن الوظائــف والمهــام التــي تشــبه مــا يقــوم‬ ‫بــه اإلنســان‪ ،‬وتتطلــب ذكا ًء وعمليــات ذهنيــة‪،‬‬ ‫كالتفكيــر‪ ،‬والتحليــل وقــدرة اآللــة علــى التعلــم مــن‬

‫خــال التجــارب والخبــرات وتحســين أدائهــا مــن‬ ‫خــال المعلومــات والبيانــات التــي يتــم تزويدهــا‬ ‫بهــا‪.‬‬ ‫ويوضــح «رضــوان» فــي حديثــه للميــدان أن أهــم‬ ‫مجــاالت الــذكاء االصطناعــي‪ ،‬المــال واألعمــال‬

‫أ‪ .‬أحمد عوض اهلل‬

‫مدرس في قســم اإلعــام بالكلية الجامعية‬

‫كالتجــارة والتســويق الرقمــي‪ ،‬والطــب مــن خــال‬

‫كذلــك صحافــة الــذكاء االصطناعــي‪ ،‬حيــث االعتمــاد‬

‫تشــخيص األمــراض والتنبــؤ باألوبئــة وانتشــارها‪.‬‬

‫علــى بعــض تقنيــات الــذكاء االصطناعــي دون تدخــل‬

‫مــاذا عن دوره في اإلعالم؟‬

‫بشــري فــي التقديــم التلفزيونــي والتصويــر‪ ،‬وتحليــل‬

‫أمــا فــي المجــال اإلعالمــي‪ ،‬فيمكــن اســتخدامه مــن‬

‫البيانــات الضخمــة‪ ،‬واكتشــاف األخبــار الزائفــة‪ ،‬وهــو‬

‫خــال تحويــل النصــوص والبيانــات إلــى رســومات‬

‫مــا يعــرف بـ»صحافــة الروبوت»‪.‬‬

‫وكتابــة‪ ،‬وإعــداد التقاريــر وكتابــة المحتــوى‪،‬‬

‫هــل يشــكل الــذكاء االصطناعــي بديــا عــن البشــر؟‪،‬‬

‫ويضعنــا «رضــوان» فــي صــورة العديــد مــن‬

‫هنــا يشــير ضيفنــا فــي حديثــه إلــى أن هــذا المجــال‬ ‫ال يصلــح أن يكــون بديــ ً‬ ‫ا عــن اإلنســان‪ ،‬لذلــك‬

‫الــذكاء االصطناعــي‪ ،‬منهــا صحافــة البيانــات‪ ،‬مــن‬

‫نســتخدمه فــي العمــل الصحفــي تحــت إشــراف‬

‫خــال تحويــل المــادة الصحفيــة المعقــدة إلــى رســم‬

‫البشــر‪ ،‬فهــو يســاعد فــي توفيــر الوقــت والجهــد‬

‫بيانــي مرئــي‪.‬‬

‫ويقلــل مــن التكلفــة‪.‬‬

‫المصطلحــات المرتبطــة باإلعــام والمعتمــدة علــى‬

‫تجربة استخدام‪..‬‬ ‫ومحليــا بهــذا الصــدد‪ ،‬ســعى العديــد مــن الصحفيين‬ ‫ووســائل اإلعــام لالســتفادة مــن مجــاالت الــذكاء‬ ‫االصطناعــي بغــزة‪ ،‬كصحيفــة الرســالة التــي‬ ‫اســتخدمته فــي مجــال النشــرات اإلخباريــة‪ ،‬والبرامــج‬ ‫الســاخرة‪.‬‬ ‫وعلــى الرغــم مــن اإليجابيــات الكثيــرة والتســهيالت‬ ‫الكبيــرة التــي يمكــن أن تقدمهــا هــذه التقنيــة فــي‬ ‫مجــال االعــام؛ إال أنــه ال يمكننــا اعتبارهــا تقنيــة‬ ‫مثاليــة وخاليــة مــن األخطــاء‪ ،‬وهــي مــا تــزال فــي‬ ‫مرحلــة االكتشــاف‪.‬‬

‫محتوى الفيديو القصير‬

‫ّ‬ ‫الرقمية‬ ‫جرعات الدوبامين‬ ‫إبراهيم المشــهراوي ‪ -‬غزة ‪/‬الميدان‪:‬‬

‫في ورشة مسجلة للدكتور‬ ‫«مصطفى محمود» تعود‬ ‫لفترة التسعينيات‪ ،‬يقول فيها‬ ‫ً‬ ‫مستقبل في عصر‬ ‫«إن الحياة‬ ‫اإللكترونيات‪ ،‬ستكون آلية‬ ‫جافة وسريعة اإليقاع ومرهقة‬ ‫لألعصاب‪ ،‬والخصوصية منتهكة‬ ‫والمستور مفضوح‪ ،‬وأن حاضرنا‬ ‫بعد سنوات سيكون هو‬ ‫الماضي‪ ،‬وسيقول الناس»فين‬ ‫أيام زمان»‪ ..‬نور البصيرة عند‬ ‫«محمود» في تنبؤه الخاص‬ ‫ً‬ ‫جعلته مدركا لتلك المخاطر‬ ‫ّ‬ ‫وحذر منها قبل نشأتها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫حاليا نحن الجيل الذي قضى‬ ‫النصف األول من عمره قبل‬ ‫التكنولوجيا‪ ،‬والنصف اآلخر‬ ‫عاصرها‪ .‬نستطيع مالمسة‬ ‫حقيقة ما تحدث عنه «محمود»‬ ‫‪،‬واالتفاق على ما قاله‪.‬‬ ‫تسليع اإلعالم‬ ‫ففــي زماننــا يمضــي الوقــت بســرعة ال يمكــن للمــرء‬ ‫أن يدركهــا‪ ،‬وهنــا تأتــي مواقــع التواصــل االجتماعــي‬ ‫التــي تشــكل جــز ًءا ال يتجــزأ مــن حيــاة النــاس‪ .‬ومــع‬ ‫تزايــد اســتخدام هــذه المنصــات‪ ،‬يظهــر اإليقــاع‬ ‫الســريع فــي الحيــاة الرقميــة بوضــوح‪.‬‬ ‫فــي هــذا الســياق تُسـ ّلع مواقــع التواصــل االجتماعــي‬ ‫محتواهــا لضمــان اســتمرارها باســتخدام المتابعيــن‬ ‫لهــا‪ .‬يقــول الباحــث فــي مجــال علــم النفــس «هانــي‬ ‫المشــهراوي» قــد تــؤدي مالحقــة المجريــات‬ ‫الســريعة فــي الحيــاة الرقميــة إلــى آثــار ســلبية علــى‬ ‫مســتوى العالقــات االجتماعيــة الواقعيــة وقــدرة‬

‫األفــراد علــى التواصــل المباشــر‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وذكــر الكتــاب «إبراهيــم عمــر الســكران» فــي‬ ‫كتابــه الماجريــات‪« :‬أكــدت دراســات هــذا الحقــل‬ ‫أن اإلدمــان الشــبكي كثيــرًا مــا يكــون آليــة هــروب‬ ‫نفســي للفــرار مــن تعقيــدات المهــام والمطالــب‬ ‫العلميــة والعمليــة»‪.‬‬

‫تسريب الخصوصية‬ ‫ويشــير صانــع المحتــوى والمــدرب فــي مجــال االنتــاج‬ ‫المرئــي «عمــار غربيــة» أن واحــدة مــن أبرز ســلبيات‬ ‫المحتــوى القصيــر «الريلــز والشــورتس» هــي انعــدام‬ ‫الخصوصيــة‪ ،‬فقــد يواجــه التوثيــق البصري المســتمر‬ ‫نقــاط ضعــف فــي مجــال الخصوصيــة‪ ،‬حيــث يصعــب‬ ‫علــى المســتخدمين الحفــاظ علــى خصوصيتهــم‬ ‫وتأميــن حياتهــم الشــخصية مــن التســريب‪.‬‬ ‫وواحــدة مــن الســلبيات التــي يتعــرض لهــا‬ ‫المســتخدمون المتابعيــن للمحتــوى القصيــر ال‬ ‫يمكنهــم التركيــز عنــد مشــاهدة متحــوى بمــدة‬ ‫أطــول مثــل عشــرة دقائــق مثــا‪ ،‬يقــول غربيــة أنــه‬ ‫فــي العــام ‪ 2015‬جــرت دراســة فــي مركــز األبحــاث‬ ‫األمريكيــة توضــح أنــه معــدل التركيــز انخفــض‬

‫هاني المشهراوي‬

‫عمار غربية‬

‫مــن ‪ 12‬ثانيــة إلــى ‪ 8‬ثــوانِ‪ ،‬فضــ ً‬ ‫ا عــن المعــدل‬

‫العولمــة والــرأس ماليــة‪ ،‬كذلــك هنــاك إيجابيــات‪،‬‬

‫المســتمر بالنقصــان بيــن وقــت الدراســة حتــى اآلن‪.‬‬

‫تتعلــق بصنــاع المحتــوى بشــكل رئيســي‪ .‬فيقــول‬

‫يوضــح هانــي أن الســبب الرئيســي لغالــب الفئــات‬

‫عمــار أن هنــاك أنــواع مــن المحتــوى المفيــد تصلــح‬

‫أن الســاعات المطوّلــة التــي يقضيهــا المتســخدمون‬

‫بــأن تكــون بالمــدة القصيــر كاختيــارك ألســلوب‬

‫علــى مواقــع التواصــل تكــون بســبب هروبهــم مــن‬

‫المالبــس‪ ،‬أو ملخصًــا لوصفــة طعــام‪ ،‬وال يمكــن‬

‫الواقــع وحالــة الضغــط التــي يعيشــونها‪ ،‬وللبحــث‬

‫القــول بــأن الريلــز والشــورتس جميعــه يشــكل‬

‫عــن محتــوى يزيــد مــن إطــاق الســيروتونين‬

‫ضــررًا‪.‬‬

‫والدوباميــن فــي الدمــاغ‪ ،‬الــذي يحفــز الشــعور‬

‫يقــول هانــي أنــه مــن الضــروري اســتعادة واســتجماع‬

‫بالســعادة المؤقتــة‪ ،‬علــى النقيــض فقــد يــؤدي‬

‫وتيــرة الحيــاة الطبيعيــة لإلنســان وتأتــي مــن خــال‬

‫لحــاالت التشــتت والشــرود وســلبيات مثــل ضعــف‬

‫عــدة أســاليب بعيــدة عــن الشاشــات اإلفتراضيــة‪،‬‬

‫فــي المســتوى الدراســي وصعوبــة التركيــز فــي‬

‫مثــل قــراءة الكتــب والروايــات‪ ،‬أو ســماع ســيمفونيات‬

‫الحــوارات االجتماعيــة‪.‬‬

‫ذات الرتــم البطــيء‪ ،‬والقيــام بالرياضــات والمشــي؛‬

‫الشاشات اإلفتراضية‬ ‫يصعــب القــول بــأن المحتــوى القصيــر هــو نتــاج‬

‫التــي تســاعد فــي القــدرة علــى التركيــز وتحســن‬ ‫االنتبــاه والنشــاط‪.‬‬

‫صحيــح أبنائــي أن الدراســة تمنحكــم الشــهادات‬ ‫وتصقلكــم بقــدر مــن العلــم والمعرفــة‪ ،‬ولكنهــا‬ ‫وحدهــا لــن تفتــح لكــم أســواق العمــل بــل هــي‬ ‫تســاعدكم علــى طرقهــا وحســب‪.‬‬ ‫ففــي زماننــا هــذا ازدادت أعــداد الخريجيــن‬ ‫بشــكل يفــوق الفــرص بكثيــر‪ ،‬ومــع انتشــار‬ ‫التكنولوجيــا أضحــت الشــهادة التــي تتحصلــون‬ ‫(عــكاز) يســاعد الخريــج فــي‬ ‫عليهــا‪ ،‬أشــبه ب‬ ‫ٍ‬ ‫رحــات البحــث عــن الوظيفــة‪ ،‬ولكــن الشــهادة‬ ‫بذاتهــا لــم تعــد كافيــة لنيــل أي وظيفــة‪.‬‬ ‫فبغيــر امتــاك المهــارات الخاصــة‪ ،‬والشــخصية‬ ‫اإليجابيــة المنطلقــة‪ ،‬والوعــي الكافــي والتميــز‪،‬‬ ‫يبقــى الخريــج حائــراً يــدور مــع شــهادته فــي‬ ‫داخــل نفــس الصنــدوق‪.‬‬ ‫إن مرحلــة مــا بعــد الشــهادة هــي األصعــب‬ ‫واألكثــر تحديـاً‪ ،‬وال يمكــن مواجهتهــا مــن قبــل‬ ‫أي خريــج إال باتبــاع اآلتــي‪:‬‬ ‫ أصلح عالقتك بربك وتوكل عليه‪.‬‬‫ ال تنــم قبــل أن تخطــط ليومــك التالــي حتــى‬‫لــو كان المجهــول هــو الواقــع‪.‬‬ ‫ انهــض باكــراً وأخــرج مــن بيتــك فلــن يأتــي‬‫إليــك أحــد‪ ،‬أخــرج حتــى لــو كنــت ال تعلــم إلــى‬ ‫أيــن تذهــب‪.‬‬ ‫ خالــط النــاس وصاحــب أهــل الوســط المهنــي‬‫منهــم واطــرق األبــواب بــا يــأس‪.‬‬ ‫ تعــرف علــى اآلخريــن واعــرف حجمــك‬‫أمــام أقرانــك واعــرف مكامــن النقــص لديــك‬ ‫وطورهــا‪ ،‬واتعــرف علــى مــا يتميــز بــه اآلخــرون‬ ‫عنــك والحــق بهــم فإنهــم لســيوا أفضــل منــك‬ ‫فــي شــيء‪.‬‬ ‫ أغلــق كل الثغــرات واكتســب أكبــر قــدر مــن‬‫المعــارف والمهــارات واللغــة‪.‬‬ ‫ اعتبــر سـ ً‬‫ـنة أو أكثــر مــن بعــد تخرجــك‪ ،‬أنهــا‬ ‫مجــرد فتــرات تأهيــل إلعــداد مقاتــل فــي ســوق‬ ‫العمــل دون انتظــار مقابــل‪.‬‬ ‫ انهــض بنفســك وال تنتظــر وال تتوقــع إال‬‫الصدمــات وكثيــر مــن اإلحباطــات وال تيــأس‪.‬‬ ‫ اجعــل مــن كل صدمــة ومــن كل لحظــة‬‫احبــاط‪ ،‬نقطــة انطــاق أقــوى نحــو بدايــات‬ ‫جديــدة‪.‬‬ ‫ تذكــر دائمـاً أن مــا مــن بطــل انتصــر لنفســه‪،‬‬‫إال بعــد أن ذاق مــرارة ذل أو انكســار تحولــت‬ ‫إلــى مواقــف صقلتــه‪ ،‬وجعلــت منــه شــخصاً‬ ‫مختلف ـاً أكثــر قــدرة علــى فهــم الحيــاة‪ ،‬فنفــض‬ ‫عنــه غبــار الهزيمــة واســتجمع قــواه واســتعاد‬ ‫ثقتــه بنفســه وبحــث عــن معــززات القــوة ثــم‬ ‫رســم طريــق المواجهــة حتــى االنتصــار‪.‬‬ ‫ تميــز ثــم تميــز ثــم تميــز فــي كل شــيء‪،‬‬‫فأمثالــك بعشــرات األلــوف‪ ،‬والفــرص تتــاح أمــام‬ ‫قلــة متميــزة منهــم‪ ،‬فاســعى بــكل الســبل كــي‬ ‫تكــون ضمــن تلــك القلــة‪.‬‬ ‫ ال تيــأس وال تتأثــر بــأي مــن الســلبيات‬‫المحيطــة‪ ،‬فجميعنــا يــا بنــي نحيــا فــي ليــل‬ ‫وبحــور ســوداء عميقــة‪ ،‬فــا تنتظــر لتغــرق‪ ،‬وال‬ ‫تستســلم بــل ثــق بنفســك واســتجمع قدراتــك‬ ‫وأنــر بصيرتــك واســبح بعكــس التيــار الجــارف‪،‬‬ ‫وابحــث عــن بقعــة الضــوء التــي توصلــك نحــو‬ ‫الشــاطيء الصخــري‪ ،‬ثــم احفــر فــي الصخــر وســر‬ ‫تُمَهــد لنفســك طريقــاً‬ ‫بيــن األشــواك حتــى‬ ‫ِ‬ ‫يوصلــك إلــى مبتغــاك‪.‬‬ ‫ اســتمر وال تيــأس‪ ،‬واجــه مزيــداً مــن‬‫االحباطــات وانتظــر أكثــر منهــا وال تيــأس‪،‬‬ ‫وانهــض مــن كل كبــوة‪ ،‬وخــذ العبــر منهــا ثــم‬ ‫تجاوزهــا وال تيــأس‪.‬‬ ‫ تذكــر علــى الــدوام أنــك محــاط بأعــداء كثــر‪،‬‬‫وأنــك وحــدك مــن تقــرر االستســام لهــم‬ ‫فتخســر كل شــيء‪ ،‬أو أن تواجههــم بطولــة‬ ‫وإصــرار فتنجــح وتفخــر بتحقيــق أهدافــك‪.‬‬ ‫ اعلــم أن عــدوك األول واألكبــر هــو اليــأس فــا‬‫ْ‬ ‫تُمَلِكهُ نفســك‪.‬‬ ‫ تذكــر أن عــدوك الثانــي هــو الكســل وإدمــان‬‫هــذا الجهــاز الــذي هــو بيــن يديــك اآلن‪.‬‬ ‫ وتذكر أن عدوك الثالث هو السهر‪.‬‬‫ وتذكــر أن الوقــت ليــس عــدوك‪ ،‬ولكنــه الكنــز‬‫الــذي يمكــن أن تخســر منــه كثيــراً عنــد ضيــاع‬ ‫كل لحظــة ال تتعلــم فيهــا جديــد‪ ،‬أو تعمــل فيهــا‬ ‫مــا يفيــد‪.‬‬ ‫ فــي رحلــة نضالــك تلــك‪ ،‬اقبــل بــأي عمــل‬‫يحفــظ كرامتــك حتــى لــو لــم يكــن فــي نفــس‬ ‫اختصاصــك‪ ،‬فمــن يــدري لعــل اهلل قــد كتــب‬ ‫لــك الــرزق فيــه‪ ،‬وال تــدري فلعلــه يكــون ســبيلك‬ ‫للوصــول الــى الفرصــة التــي تريــد‪ ،‬وقــد يكــون‬ ‫مجــرد وســيلة مؤقتــة لتوفيــر مدخــول بســيط‬ ‫يعينــك فــي اكمــال مســيرة بحثــك‪ ،‬أو مدخــ ً‬ ‫ا‬ ‫نحــو اقامــة مشــروعك الخــاص‪.‬‬ ‫ثــق بربــك وال تيــأس فرزقــك موجــود‪ ،‬واعلــم‬‫أنــك ال تقاتــل وحــدك‪ ،‬فباســط الــرزق ينظــر‬ ‫إليــك بعيــن رحمتــه‪ ،‬ويعلــم مــا أنــت فيــه ولــن‬ ‫يتــركك‪ ،‬ولكنــه أكرمــك بمزيــد مــن المعانــاة‬ ‫كــي تكــون أفضــل وأكثــر قــوة‪ ،‬شــرط أن‬ ‫تســعى بجــد وصبــر‪ ،‬ثــم تقــول يــا رب‪.‬‬ ‫وإن كنــت مــا تــزال طالب ـاً‪ ،‬فابــدأ تلــك الرحلــة‬ ‫مــن اآلن وال تنتظــر حفــل التخــرج‪ ،‬فهــو مجــرد‬ ‫تكريــم واحتفــاء لجامعــة تفخــر بطلبتهــا‬ ‫وخريجيهــا‪ ،‬ولكنــه لــن يضيــف لــك ســوى مزيــد‬ ‫مــن الصــور والذكريــات الجميلــة‪.‬‬


‫ميدان التراث‬

‫‪14‬‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫َ‬ ‫ّ‬ ‫«السماقية»‪ ..‬طبق المناسبات الفلسطينية‬ ‫يوســف أبو عيطة ‪ /‬غــزة ‪ -‬صحيفة الميدان‪:‬‬

‫النباتــي ثــم قطــع اللحــم صغيــرة الحجــم‪ ،‬وبعدهــا‬ ‫يوضــع الحمــص والبهــارات حتــى تنضــج اللحمــة‬

‫أكلة األحفاد واألجداد بنكهة‬ ‫التراث الفلسطيني‪ ،‬وطبق‬ ‫األفراح واألعياد‪ ،‬تتربع على عرش‬ ‫العادات والتقاليد التي اشتهر‬ ‫بها الشعب الفلسطيني وفي‬ ‫ً‬ ‫تحديدا‪ ،‬وورثوها‬ ‫قطاع غزة‬ ‫ّ‬ ‫عمن قبلهم‪.‬‬

‫قليــا‪ ،‬يليهــا وضــع الســلق المقطــع والمغســول‬ ‫ـدر آخــر يُغلــى الســماق‬ ‫جيــدا علــى دفعــات‪ ،‬وفــي قـ ٍ‬ ‫علــى النــار ثــم يضــاف الــى قــدر الســماقية مــع‬

‫التحريــك باســتمرار‪.‬‬

‫فيها بركة‬

‫غزاوية األصل‬

‫عنــد الحديــث عــن أصــل الســماقية يتــراود إلــى‬ ‫األذهــان المناســبات واألعيــاد‪ ،‬األفــراح وحفــات‬ ‫الشــباب فــي األعــراس‪ ،‬وهــو مــا يخبرنــا بــه «أبــو‬ ‫يوســف» صاحــب مطعــم «أبــو يوســف للمأكــوالت‬ ‫التراثيــة» بغــزة‪.‬‬ ‫يوضــح «أبــو يوســف» لصحيفــة الميــدان أن‬ ‫الســماقية طبــق فلســطين أصيــل‪ ،‬غــزاوي النشــأة‬ ‫انتشــر فــي فلســطين ثــم طلبــه أهــل مصــر واألردن‪،‬‬ ‫إذ جــرت العــادة فــي إعــداد أطبــاق الســماقية أن‬ ‫تُحضَّــر األفــراح واألعيــاد والمناســبات الســعيدة‪،‬‬ ‫وخصوصــا فــي غــزة المدينــة‪.‬‬

‫بالدهــون والبروتينــات والحمــص‪.‬‬

‫أمــا المختــار أبــو صالــح فقــد اعتبــر الســماقية طبخــة‬

‫وتوضــح «مقــاط» أن طبــق الســماقية يحتــوي علــى‬

‫ســهلة التوزيــع والتخزيــن واصفــا هــذه األكلــة‬

‫زيــت الزيتــون الــذي يزيــد مــن لــذة الطعــم وهــو‬

‫«فيهــا بركــة»‪ ،‬مضيفــاً‪« :‬ال ينشــغل بالــك فــي‬

‫مــن الدهــون الصحيــة المحببــة للحــد مــن مــرض‬

‫طهوهــا كاألكالت التــي تســتغرق الوقــت والجهــد‪،‬‬

‫ضغــط الــدم‪ ،‬كمــا يحتــوي الطبــق علــى العديــد مــن‬

‫كمــا أنهــا تــؤكل بــاردة وال تحتــاج إلــى تســخين بــل‬

‫الكربوهيــدرات والدهــون والبروتينــات والكثيــر مــن‬

‫تبقــى لذيــذة عندمــا تبــرد»‪.‬‬

‫الفيتامينــات والمعــادن الصحيــة‪.‬‬

‫الشــيف أبــو يوســف‪« :‬المكــون األساســي لطبــق‬

‫الناشــفة‪ ،‬وفــي النهايــة يوضــع زيــت الزيتــون علــى‬

‫الســماقية هــو الســماق الحــب البلــدي المعــروف‬

‫الســماقية ليكــون بذلــك مســك الختــام»‪.‬‬

‫بمذاقــه الحامــض اللذيــذ‪ ،‬وهــو الــذي يعطــي‬

‫والمــذاق الشــهير للســماقية فــي غــزة يختصــره لنــا‬

‫«مقام الخضر»‬

‫للســماقية طعمهــا المميــز وشــيئا مــن لونهــا‪ ،‬وهــو‬

‫«أبــو يوســف» قائــ ً‬ ‫ا‪« :‬الغــزازوة بحبوهــا حرّاقــة‬

‫الــذي أعطاهــا اســمها كذلــك»‪.‬‬

‫فبكتــروا عليهــا شــطة بتطلــع أزكــى»‪.‬‬

‫مكتبة مزجت التاريخ بالثقافة لألطفال‬

‫ويتابــع‪« :‬يدخــل فــي مكوناتهــا نبــات السّــلق‪،‬‬ ‫والحمــص الحــب المنقــوع فــي المــاء‪ ،‬والبصــل‪،‬‬ ‫واللحــم‪ ،‬والطحينــة الحمــراء المميــزة التــي تســاهم‬ ‫فــي إضفــاء لونهــا المميــز‪ ،‬أمــا الدَّقــة الخاصــة‬

‫كيف نحضّرها؟‬

‫«ليســت صعبــة»‪ ..‬هكــذا وصــف الشــيف طريقــة‬ ‫علــى مراحــل‪ ،‬يضــاف أوال البصــل المقطــع مــع الزيــت‬

‫على تلك التلة المرتفعة‪ ،‬تجذبك‬ ‫صفوف الحجارة الطبيعية التي‬ ‫ُتجمع من الحقول أثناء عملية‬ ‫تنظيف األرض‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫المناطير‪ ،‬أو ما تعرف مع اختالف‬ ‫الس َير‪ ،‬أو‬ ‫األماكن «القصور»‪ِ ،‬‬ ‫الع َزب»‪ ،‬واحدة من األنماط‬ ‫ِ‬ ‫الفريدة للعمارة التقليدية في‬ ‫الريف الفلسطيني‪ ،‬والتي ُت ّ‬ ‫عد‬ ‫من معالم العمارة الريفية‬ ‫الفلسطينية‪.‬‬

‫بجانــب مناطــق كــروم العنــب‪ ،‬التيــن‪ ،‬الزيتــون‪،‬‬ ‫الرمــان‪ ،‬الصبــر‪ ،‬التــوت‪..‬‬

‫واحــدة منهــم الءمــت صاحبهــا بطريقــة ال تشــبه‬

‫تبيــن الســقا‪ :‬أن األصــل اللغــوي لكلمــة مناطيــر‬

‫األخــرى‪ ،‬كونهــا تســتجيب الحتياجــات الفــاح وحســب‬

‫ومفردهــا «منطــار»‪ ،‬وهــو المــكان الــذي «ينطــر» فيه‬

‫وفــرة المــواد الموجــودة فــي األرض‪.‬‬

‫اإلنســان الفلســطيني أرضــه‪ ،‬وهــي كلمــة فلســطينية‬

‫وبحســب الكتــاب نفســه فــإن هنــاك عــدة أنمــاط‬

‫مــن فعــل «النطــرة» وهــي الحراســة واإلشــراف‬

‫منهــا‪ :‬دائريــة الشــكل‪ ،‬ومربعــة الشــكل‪ ،‬يخــدم‬

‫والحمايــة‪.‬‬

‫كل نــوع أو نمــط منهــم حاجــة الفــاح‪ ،‬فأحيانًــا‬

‫تذكــر الكتابــة ســعاد العامــري فــي كتــاب «مناطيــر‪:‬‬

‫يتكــون مــن غرفــة أو مجموعــة غــرف‪ ،‬كمــا فــي نمــط‬

‫قصــور المــزارع فــي ريــف فلســطين» أن الفتــرة‬

‫المنطــار المربــع‪ ،‬وفــي نمــط آخــر يكــون مكــون‬

‫التــي يبيــت فيهــا الفالحيــن بالمنطــار ســميت‬

‫مــن طابقيــن يشــبه بــرج المراقبــة كمــا فــي حالــة‬

‫بـ»التَع ِزيــب» أي أنــه العائلــة تنتقــل للعزبــة فتــرة‬

‫الدائــري االســطواني‪.‬‬

‫الموســم الزراعــي‪ ،‬التــي تكــون بالصيــف‪ .‬وأحيانًــا‬ ‫ســميت بالـــ «المصيــف‪ ،‬المســهر» ومســمى أقــل‬ ‫انتشــارًا هــو‪« :‬الطيــارة»‪ ،‬وربمــا الكلمــة كنايـ ً‬ ‫ـة عــن‬

‫محمــد البحيصي ‪ -‬غزة‪ /‬الميدان‪:‬‬

‫طهــو الســماقية‪ ،‬فالمقاديــر توضــع فــي قــدر كبيــر‬

‫تشــكلت المناطيــر بمســاحات وطــرازات عــدة‪ ،‬كل‬

‫المناطير اليوم‬

‫ومــع الحداثــة‪ ،‬تشــكلت حالــة مــع العمــارة التقليديــة‬ ‫التــي أدت إلــى خطــر يهــدد وجودهــا‪ ،‬فضــ ً‬ ‫ا عــن‬

‫َ‬ ‫بين أ ِز ّق ِة مدينة دير ٌ البلح وسط‬ ‫ِ‬ ‫أقدم‬ ‫غزة‪،‬‬ ‫قطاع‬ ‫يقع دير من ُ ِ‬ ‫األديرة التي َ‬ ‫عرفها التاريخ‪ ،‬يعود‬ ‫ِ‬ ‫إلى القرن الثالث الميالدي‪َ ،‬أنشأه‬ ‫القديس «هيالريون» كأول دير‬ ‫في فلسطين‪ ،‬وحاليا تحول إلى‬ ‫‪7‬سنوات‪.‬‬ ‫لألطفال منذ‬ ‫مكتبة‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫تفاصيل تاريخية‪..‬‬

‫يقــول رئيــس قســم التطويــر فــي بلديــة ديــر البلــح‬ ‫ســابقاً «هشــام الديــراوي» لصحيفــة الميــدان‪ ،‬إن‬ ‫النقــوش اليونانيــة والصليبيــة الموجــودة علــى‬ ‫األعمــدة العلويــة للمقــام توحــي أنــه كان مســجداً‬ ‫صغيــراً‪ ،‬بينمــا الجــزء الســفلي مــن مقــام «الخصــر»‪،‬‬ ‫فهــو عبــارة عــن قبــو تفصلــه ِبضْــعَ درجــاتٍ عــن‬

‫الجــز ِء العُلــويَّ والسُّــفليِّ‪ ،‬وهــو المــكان الــذي كان‬ ‫يتواجــد فيــه القديــس «هالريــون»‪.‬‬

‫ويلفــت «الديــراوي» النظــر إلــى وجــود بعــضَ اآلثــا ِر‬ ‫الصَّليبيَّــةِ كشــاهدِ قبـ ٍـر فــي المقــام يحتــوي علــى‬ ‫الصلبــان «المالطيــة»‪َّ ،‬‬ ‫وأن الجُــزْ َء العُلــويِّ مــن‬ ‫ـام يوجــدُ بــه محــراب‪ ،‬والــذي يُعتقــدُ أنــه ُ‬ ‫أول‬ ‫المَقـ ِ‬ ‫ُ‬ ‫مســجدٍ أقيــمَ فــي ديــر البلــح‪.‬‬

‫الهــم األكبــر الــذي يســتهدف المشــهد الثقافــي مــن‬

‫وتوجــدُ علــى أحــدِ أعمــدة المحــراب‪ ،‬إشــارات إلــى‬

‫ّ‬ ‫والفلح‬ ‫الروابط اإلنســانية بيــن المنطار‬

‫الكيــان االســتعماري‪ ،‬ففــي واقــع الحــال هنــاك جــدار‬

‫العصــ ِر الفاطمــيِّ ووزيــ ِر الماليَّــة فــي حي ِنــه أو مــا‬

‫اإلنســان الفلســطيني وأرضــه‪».‬‬

‫فضـ ً‬ ‫ا عــن كــون المنشــأة مخصصــة الحتــواء ومبيــت‬

‫فصــل عنصــري ومـ ٌ‬ ‫ـدن بأكملهــا محاصــرة بالحواجــز‬

‫عنــد ذكــر تلــك العمائــر؛ أول مــا يجــول فــي خواطرنــا‬

‫الفــاح صي ًفــا فــي مواســم الزراعــة؛ إال أنهــا كانــت‬

‫تؤثــر علــى حركــة الفـ ّ‬ ‫ـاح الفلســطيني‪.‬‬

‫هــي البيــوت القرويــة البســيطة التــي رأيناهــا فــي‬

‫درع ـاً و مخبـ ًـأ للثائــر الفلســطيني فــي الوقــت الــذي‬

‫ومــن هــذا المنطلــق؛ أقــام النشــطاء فــي مجــال‬

‫مسلســل «التغريبــة الفلســطينية»‪ ،‬التــي تتكــون‬

‫يكــون فيــه مطــاردًا فتــرة االســتعمار البريطانــي‪ ،‬أو‬

‫الثقافــة والتــراث مبــادرات وورشــات تحافــظ علــى‬

‫مــن حجــارة جميلــة غيــر منتظمــة تُدعــى «حجــارة‬

‫االحتــال اإلســرائيلي فيمــا بعــد‪.‬‬

‫هــذا المعمــار‪ ،‬أبرزهــا رؤيــة الفنــان التشــكيلي‬

‫الرجــادي» التــي تتناثــر علــى الجبــال‪ ،‬وجُمعــت مــن‬

‫تقــع المناطيــر التــي كانــت مكانًــا للبيــات فــي‬

‫«ســليمان منصــور» الــذي شــيّد منطــارًا فــي حديقــة‬

‫الحواكيــر والبيــادر‪ ،‬وتراكمــت فــوق بعضهــا لتكــون‬

‫منطقــة الكــروم ذاتهــا؛ فسّــلهت االتصــال المباشــر‬

‫المتحــف الفلســطيني فــي بيرزيــت خــال افتتــاح‬

‫الجــدار‪ ،‬ثــم أُغلقــت مــع أســقف مشــيدة بواســطة‬

‫بيــن الفـ ّ‬ ‫ـاح وأرضــه‪ ،‬وحلــت مشــكلة التنقــل اليوميــة‬

‫معرضــه الثالــث «اقتــراب اآلفــاق» الــذي يركــز علــى‬

‫أغصــان أشــجار البلــوط والزيتــون‪ ،‬فتشــكلت بالقــرى‬

‫بيــن البُعــد عــن األرض‪ ،‬ومتعــت األســرة القرويــة‬

‫التحــوالت الفنيــة للمشــهد الطبيعــي بفلســطين‬

‫وضواحــي المــدن الحتــواء المــزارع فتــرات حراســته‬

‫فــي أجــواء صيفيــة جميلــة فــي بســاتينهم‪ ،‬وتجميــع‬

‫منتصــف عــام ‪.2019‬‬

‫أو لتخزيــن البــذور ولــوازم الزراعــة‪.‬‬

‫وتخزيــن المحصــول فــي مــكانٍ واحــد‪ ،‬والمهــم أن‬

‫وبعدهــا بعــام دُشــن منطــار آخــر فــي ســلفيت‬

‫ويزيــد انتشــار تلــك المناطيــر تحديــدًا فــي المناطــق‬

‫الحجــارة التــي شُــيدت بواســطتها المناطيــر هــي‬

‫باحتضــان مــن مبــادرة «عــاألرض» التــي تهــدف‬

‫الجبليــة الزراعيــة وســط فلســطين مثــل منطقــة‬

‫باألســاس تنظيــف وحراثــة لــأرض‪.‬‬

‫إلحيــاء المناطيــر الزراعيــة‪.‬‬

‫بأنهــا االنعــكاس المباشــر للعالقــة الوجوديــة بيــن‬

‫غنيــة بالعديــد مــن العناصــر مثــل اللحــوم الغنيــة‬

‫حرّاقة «أزكى»‬

‫إبراهيم المشــهراوي – غزة‪ /‬الميدان‪:‬‬

‫يتنــاول مــا وراء شــكلها الســاحر العجيــب لوصفتهــا‬

‫األفــراح والمناســبات‪ ،‬مؤكــد ًة أنهــا وجبــة متكاملــة‬

‫وفــي حوارنــا معــه عــن مكونــات الســماقية يقــول‬

‫بيــت لحــم‪ ،‬رام اهلل‪ ،‬القــدس‪ ،‬والخليــل‪ .‬وبالتحديــد‬

‫بلغتــي الخاصــة وأصــف معناهــا المعمــاري والــذي‬

‫فــي فلســطين وعلــى أنهــا وجبــة أساســية فــي‬

‫فتتكــون مــن الثــوم والفلفــل األحمــر وعيــن الجــرادة‬

‫التصميم الفريد‬

‫نســمة الســقا‪« :‬لــو أردت أن أتحــدث عــن المناطيــر‬

‫مــع الشــيف والمختــار علــى شــهرة طبــق الســماقية‬

‫المضافــة –أخيــرا وليــس آخــرا‪ -‬إلــى الطبــق الشــعبي‬

‫«المناطير»‪..‬‬ ‫المعمار‬ ‫الريفي‬ ‫الفلسطيني‬

‫تقــول المعماريــة والباحثــة فــي العمــارة التقليديــة‬

‫فائدتها عظيمة‬ ‫ولــم تختلــف المختصــة فــي التغذيــة مــرام مقــاط‬

‫موقــع المنشــأة المرتفــع‪.‬‬

‫عُ ـ ِرفَ «بالوزي ـ ِر األجَــل» أبــو يعقــوب بــن كلــس»‬ ‫وهــو وزيــرُ الماليَّــةِ فــي عهــدِ العزيــ ِز بــاهلل‬

‫الفاطمــيّ‪.‬‬

‫ترميم المقام‪..‬‬

‫بدورهــا‪ ،‬تؤكــد تهانــي ُّ‬ ‫دَلــول مُنسِّــ َقة ومُشــ ِرفة‬ ‫ُ‬ ‫مكتبــة الخِضْــر‪َّ ،‬‬ ‫أن العديــدُ مــن المؤسَّســاتِ‬ ‫ترميــم هــذا‬ ‫العالميَّــةِ والمحليَّــةِ شــاركتْ فــي‬ ‫ِ‬

‫المقــامْ‪ ،‬والــذي حــاز علــى أهميَّــةٍ تاريخيَّــةٍ‬ ‫ـم مــن َّ‬ ‫منظمــة اليونيســكو‬ ‫ـل للترميـ ِ‬ ‫كبيــرةٍ وتمويـ ٍ‬

‫‪ UNESCO‬فــي عــام ‪.2015‬‬ ‫وتمَّــت أعمـ ُ‬ ‫ـم مــن قِبــل مركــز‬ ‫ـال الصِّيانــةِ والتَّرميـ ِ‬ ‫ْ‬ ‫التَّابــع للجامعــةِ اإلســاميَّةِ ومؤسســةِ‬ ‫إيــوان‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫بالضِّفــةِ الغَربيَّــةِ‪ ،‬حيــث اسْــتمرَّتْ فتــر ُة‬ ‫رَواق‬

‫التَّرميــم مــا يُقــاربُ السَّــنة وتــم افتتاحَــهُ فــي‬ ‫ِ‬ ‫أواخ ـ ِر عــام ‪ ،2016‬وفق ـاً لـــ «دلــول»‪.‬‬

‫وبالعــودة إلــى فكــرة ترميــم المقــام‪ ،‬تشــير ضيفتنــا‬ ‫إلــى أن الفكــرة جــاءتْ بعــد أن تقــدَّمَ مجموعــ ٌة‬

‫ـق «ديرنــا الشــبابي» فــي المدينــة بفكــر ًة‬ ‫مــن فريـ ِ‬ ‫لترميمِــهِ‪ ،‬وإعــادة تأهيــل المــكانِ األثــريِّ‬ ‫ُ‬ ‫يُصبــحُ مكانــاً ثقافيــاً‪.‬‬ ‫بحيــث‬ ‫المهجــو ِر‪،‬‬ ‫ِ‬

‫وبحســب «دلــول»‪ ،‬القــى المشــروع إعجاب ـاً وتفاع ـ ً‬ ‫ا‬ ‫واســعاً مــن قبــل ســكان الحــيِّ المتواجديــن بالقــرب‬ ‫مــن المقــام‪ ،‬كمــا حظــي بتبــرع مالــي ومعنــوي‬ ‫ســاهم فــي إنجاحِــه‪ ،‬مــا ســيعود علــى أهــل المدينــة‬ ‫بالفائــدة‪.‬‬ ‫أمــا عــن أطفــال الحــي‪ ،‬فقــد تمَّــت تهيئتهــم إلــى‬ ‫فكــرةِ وجــودِ مكتبــةٍ ثقافيَّــةٍ وعلميَّــةٍ تخــدمُ‬ ‫أفكارَهــم ودراســتَهم‪.‬‬

‫مكتبة وحُب‪..‬‬

‫وتســتطرد دلــول للـــ «الميــدان» أن المقــام‬ ‫بالكتــب العلميَّــةِ َّ‬ ‫والثقافيَّــةِ‬ ‫«المكتبــة» مــزود ٌة‬ ‫ِ‬

‫والتَّاريخيَّــةِ التــي تخــدمُ الكثيــرَ مــن ُّ‬ ‫ـاب مــن‬ ‫الطـ ِ‬ ‫األطفــال‪.‬‬ ‫فئــةِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫المكتبــة علــى مــا يقــارب ‪ 5‬آالف و‪700‬‬ ‫وتحتــوي‬ ‫العلــوم َّ‬ ‫والتَّاريــخ‪،‬‬ ‫والثقافــةِ‬ ‫كتــب‬ ‫كتــاب‪ ،‬مــا بيــن‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬

‫ـب احتياجــاتِ َّ‬ ‫طل ِبهــا‬ ‫ويتــم تزويدُهــا ســنوياً ِبحسْـ ِ‬

‫وزائ ِريهــا‪.‬‬

‫المكتبــة عــدداً مــن األنشــطةِ َّ‬ ‫ُ‬ ‫الثقافيَّــةِ‬ ‫وتُقــدِّمُ‬ ‫َ‬ ‫بشــكل رســميٍّ‬ ‫واألطفــال‬ ‫التــي تخــدمُ الطــابَ‬ ‫ٍ‬ ‫ـكل‬ ‫ـ‬ ‫ش‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫عل‬ ‫ـةِ‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫المدرس‬ ‫ر‬ ‫ـوا‬ ‫ـ‬ ‫أس‬ ‫وغيــرَ رســميٍّ خــارجَ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫عِ ْلــم تطبيقــيٍّ للمهــاراتِ العلميَّــةِ التــي تَتــمُّ‬ ‫ٍ‬ ‫دراســتَها فــي المــدارس‪.‬‬ ‫تفعيــل مــا تُقدِّمُــه المناهــجَ الدراســيَّةِ‬ ‫كذلــك‬ ‫ِ‬ ‫ـم النَّفســيِّ بعــدَ الصَّدَمــات‪ ،‬حيــثُ‬ ‫ـم الدَّعـ ِ‬ ‫وتقديـ ِ‬ ‫ً‬ ‫خاصــة‬ ‫الفريــق بــدوراتٍ متعــددةٍ‬ ‫يتــمُّ تزويــدُ‬ ‫ِ‬

‫األطفــال‬ ‫للتعامــل مــعَ‬ ‫الدَّعــم النَّفســيّ‬ ‫بمجــال‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫والفئــاتِ الزائــرةِ للمكتبـ ْ‬ ‫ـة‪ ،‬بحســب مــا أفــادت بــه‬ ‫ضيفتنــا «دلــول»‪.‬‬ ‫ـل هــذه‬ ‫ـام بمثـ ِ‬ ‫وتشــدد تهانــي علــى ضــرورة االهتمـ ِ‬ ‫األماكــن األثريَّــةِ التــي ِّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تاريخيّــة‬ ‫هُويّــة‬ ‫تُمثــل‬ ‫ِ‬

‫المجتمــع‪ ،‬كذلــك األثــر‬ ‫لــدى الكثيــ ِر مــن فئــاتِ‬ ‫ِ‬ ‫ـال واليافعيــنَ‬ ‫الكبيــر الــذي يبقــى فــي نفــوس األطفـ ِ‬ ‫منهــم؛ لتعزيــ ِز َّ‬ ‫الثقافــةِ المعرفيَّــةِ والتَّطبيقيَّــة‪.‬‬

‫واختتمــت «دلــول» حديثهــا َّ‬ ‫أن االهتمــامَ الشــعبيَّ‬ ‫الشَّــعب‬ ‫الوعــي ألبنــا ِء‬ ‫باآلثــا ِر يســببُ زيــاد ًة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الفِ َلسْــطينيّ؛ وترفــع المســتوى الثقافــي‪ ،‬وتعــزز‬ ‫الوجــودَ الفِ َلســطينيّ‪.‬‬


‫‪15‬‬

‫ميدان الفكر والثقافة‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫َّ‬ ‫الثقافة والترحال والتاريخ ‪ ..‬مسارات رسمها الرحالة «العباسي»‬ ‫أفنان عوض‪ -‬ســارة المشهراوي‪ -‬منار الســلوت‪/‬القدس‪-‬الميدان‪:‬‬ ‫المتوســط الغاضــب‪ ،‬ثــم يحطــون الرحــال فــي بحيــرة طبريــا الهادئــة‪،‬‬ ‫وهكــذا يختــارون مســاراتهم بعنايــة فائقــة‪.‬‬ ‫يحرصــون علــى توثيــق تجاربهــم مــن خــال الصــور والفيديوهــات‪ ،‬ثــم‬ ‫يرفعونهــا علــى منصتهــم الشــهيرة عبــر يوتيــوب «ميــدان القــدس»‬ ‫لتتوالــى المشــاهدات واالعجابــات مــن كل فلســطيني عاشــق‪– .‬يوضــح‬ ‫العباســي‪.-‬‬ ‫أمــا عــن أمــا عــن حبــه للترحــال يقــول العباســي «تربيــت فــي القــدس‬ ‫علــى تســلق الجبــال واستكشــاف الطبيعــة‪ ،‬ومنــذ الصغــر كان حــب‬ ‫الترحــال جــز ًءا مــن شــخصيتي‪ ،‬حيــث أثــر هــذا الحــب علــى حياتــي‬ ‫الشــخصية والمهنيــة وســاعدني فــي التعــرف علــى ثقافــات جديــدة‬ ‫والتفكيــر بصــورة مختلفــة‪ ،‬كمــا علمــت علــى مشــاركة تجاربــي فــي‬ ‫الســفر مــع اآلخريــن إللهامهــم»‪.‬‬

‫أرادوا أن يثنوه عن حب فلسطين؛ ففصلوه‬ ‫من وظيفته‪ ،‬ظنوا أن قطع الرزق سيقتل‬ ‫الشغف في قلبه‪ ،‬وسيأتي به جاثمنا‬ ‫يتوسل العفو والغفران؛ ولكن تفاجأ‬ ‫االحتالل اإلسرائيلي بأن الرحالة الفلسطيني‬ ‫العنيد «رمزي العباسي» كالحديد ال ينثني‪،‬‬ ‫وكالذهب ال يصدأ‪ ،‬فانقلب السحر على‬ ‫الساحر‪.‬‬ ‫رحالة فلسطين‬

‫العــاج‬ ‫«رمــزي العباســي» ‪ 35‬عامًــا‪ ،‬الــذي كان يعمــل فــي مهنــة‬ ‫ٍ‬ ‫الطبيعــي؛ يتبنــى هوايــة الترحــال والتعــرف علــى تاريــخ وجغرافيــة‬ ‫فلســطين‪ ،‬ولهــذا الغــرض‪ ،‬أطلــق مبــادرة «رحالــة فلســطين» قبــل‬ ‫خمــس ســنوات‪ ،‬والتــي تضــم أكثــر مــن ‪ 300‬شــخص محــب للترحــال‬ ‫مــن القــدس والداخــل والضفــة الغربيــة‪.‬‬ ‫كانــت دايــة العباســي مــع برنامجــه «الرحالــة المقدســي « فــي محاولــة‬ ‫أوليــة منــه لتعميــق الوعــي فــي نفــوس الشــباب المقدســي بهويتهــم‪،‬‬ ‫مســتندًا فــي معلوماتــه إلــى كتــاب «بالدنــا فلســطين»‪ ،‬و»كــي ال‬ ‫ننســى»‪ ،‬وكافــة مؤلفــات المــؤرخ الفلســطيني»عارف العــارف»‪.‬‬ ‫بفخــر يقــول «العباســي» تهــدف مبادرتــه إلــى تعريــف الشــباب‬ ‫الفلســطيني بقــرى فلســطين المهجــرة‪ ،‬والتأكيــد علــى الفلســطينية‬ ‫الخالصــة لــأرض‪ ،‬وتعميــق انغراســهم فــي وطنهــم وتاريخهــم‪.‬‬

‫الفصــل من العمل‬

‫مسارات‬

‫يتجــول أعضــاء الفريــق فــي مســارات –كمــا يطلقــون عليهــا‪ -‬نحــو‬ ‫القــرى الفلســطينية المهجــرة فيتلمســون هنــاك الحنيــن للجــذور‪،‬‬ ‫ويســيرون بيــن جبــال الجليــل الشــامخة‪ ،‬متجهيــن نحــو البحــر‬

‫ومــن الصعوبــات التــي تواجــه الرحالــة فــي فلســطين‪ ،‬التفتيــش مــن‬ ‫قبــل االحتــال واجبارهــم علــى عــدم اكمــال المســير‪ ،‬والتشــويش مــن‬ ‫قبــل مجموعــات المســتوطنين خــال التجــوال فــي مســارات القــرى‬ ‫لكنهــم يواجهــون هــذه الصعوبــات بشــجاعة وثبــات حامليــن الكوفيــة‬ ‫الفلســطينية عالي ـاً‪ -‬يقــول العباســي‪.-‬‬ ‫وحــول فصــل العباســي مــن عملــه كمعالــج طبيعــي عــدة مــرات‪ ،‬يقــول‬ ‫إن مــا يفعلــه االحتــال بحقــي يظهــر كميــة الخــوف الــذي لديــه مــن‬ ‫وصــول صــوت المظلوميــن فــي مدينــة القــدس المحتلــة‪ ،‬مسـ ً‬ ‫ـتدركا أن‬ ‫لــم يفــت مــن عزيمتــه واصــراره علــى مواصلــة ترحالــه‪.‬‬

‫محمد عمارة‬ ‫مفكر من زمن الرسول!‬ ‫الفكر تلك الكلمة الفسيحة‪ ،‬المتغير معناها‪،‬‬ ‫المتنوع تأويلها؛ إذ يستند عليها أعداء‬ ‫الدين تارة‪ ،‬فيلصقونها بأنفسهم‪ ،‬كلما‬ ‫ضاق بهم أمر كان مرجعه وحسن تصريفه‬ ‫إلى الله ورسوله‪ ،‬وإن كنههم في ذلك‬ ‫معلوم‪ ،‬باطل طرحه‪ ،‬فاسد موقفه؛ إذ‬ ‫إلى البعيد يركنون‪ ،‬وبالعقل يتكلمون‬ ‫ً‬ ‫وكثيرا ما شاع بين‬ ‫ولكن به ال يتصرفون‪،‬‬ ‫الناس‪ ،‬تأويلها على نحو يهدم في اإلسالم‬ ‫ال يبني‪ ،‬ويضاد القرآن والسنة ال يسير‬ ‫معهما ً‬ ‫جنبا إلى جنب‪ ،‬يتبع المعنى ً‬ ‫فهما‪،‬‬ ‫ً‬ ‫اختيارا‪ ،‬فبات للكلمة ومن‬ ‫ويحسن السبيل‬ ‫ينتسب إليها ‪-‬حتى وإن صح فكره‪ ،‬وحسن‬ ‫عمله‪ -‬أعداء‪ ،‬يقيمون العداوة باسم الدين‪،‬‬ ‫والدفاع عنه‪ ،‬وال غرو‪ ،‬فإن ذلك واضح في‬ ‫األيام التي نعيش كضوء الشمس في وضح‬ ‫النهار؛ فما أكثر الذين يدعون إلى اإلقدام‬ ‫فعل نهى عنه اإلسالم‪ ،‬وما أشيع من‬ ‫على ٍ‬ ‫يدعو إلى هجر سنة فيها الخير والنفع‪.‬‬ ‫لكــن التاريــخ ‪-‬بعينــه التي ال تنــام‪ -‬يخبرنــا أن الحياة‬ ‫ال تســتقيم هكــذا‪ ،‬وأنــه كلمــا أســرع أعــداء اإلســام‬ ‫إلــى لفظــة يســتترون فيهــا‪ ،‬ويدنســونها بأفكارهــم‬ ‫الموبــوءة‪ ،‬ورغباتهــم المحمومــة‪ ،‬خــرج عليهــم‪ ،‬مــن‬ ‫يســحب البســاط مــن تحــت أقدامهــم‪ ،‬فيقــف الواحــد‬ ‫منهــم منكش ـ ًفا‪ ،‬ظاهــرة مقاصــده‪ ،‬باطلــة أالعيبــه‪،‬‬ ‫واهيــة حججــه‪ ،‬ولفظــة «الفكــر» التــي نــدور معهــا‬ ‫وفيهــا هنــا‪ ،‬لفظــة تكالــب عليهــا أعــداء الديــن‬ ‫كثيــرًا‪ ،‬والكتهــا أفواههــم طويـ ً‬ ‫ـا‪ ،‬وتشــدقوا بهــم‬ ‫فــي كل مناســبة‪ ،‬وغيــر مناســبة‪ ،‬وظنــوا أخيــرًا‬ ‫أنهــم وجــدوا ملجأهــم األبــدي‪ ،‬ومالذهــم اآلمــن‪،‬‬ ‫حتــى خــرج عليهــم مفكــر‪ ،‬هــدم فيهــم هــذا األمــل‬ ‫الفاســد‪ ،‬وقطــع الصلــة المتوهمــة بينهــم وبيــن‬ ‫اللفظــة اإلســامية الخالصــة؛ فجادلهــم بكالمهــم‪،‬‬ ‫وحاججهــم بأفعالهــم‪ ،‬وفتــح عليهــم األبــواب‪،‬‬ ‫فكأنمــا كشــف للنــاس عــن صدورهــم‪ ،‬الممتلئــة‬

‫توفيــر جــل مطالبــه‪ ،‬مــن أجــل تحقيــق هــذا العــزم‪،‬‬ ‫وتمــر األيــام ويوافــق القــدر عزمــه‪ ،‬ويهبــه الواهــب‬ ‫محمــدًا‪ ،‬فــي يــوم ‪ 27‬مــن رجــب ‪1350‬هـــ الموافــق‬ ‫‪ 8‬ديســمبر ‪1931‬م‪ ،‬فيتــم حفــظ القــرآن الكريــم‬ ‫علــى يــد الشــيخ الــذي اســتحضره والــده‪ ،‬وفــا ًء‬ ‫بأولــى خطواتــه لتحقيــق نــذره‪ ،‬وفــي مدينــة دســوق‬ ‫عــام ‪ 1945‬يلتحــق بمعهدهــا االبتدائــي األزهــري‪،‬‬ ‫فيحصــل علــى الشــهادة االبتدائيــة األزهريــة ‪،1949‬‬ ‫ويدخــل المعهــد األحمــدي الثانــوي األزهــري بمدينــة‬ ‫طنطــا فينــال فيــه الشــهادية الثانويــة التــي يــدرس‬ ‫بهــا فــي كليــة دار العلــوم جامعــة القاهــرة الح ًقــا‪.‬‬

‫في الحركة السياسية‬ ‫الوطنية‪ ،‬انغمس الشاب‪،‬‬ ‫فشارك ‪ 1946‬في أول‬ ‫مظاهرة في حياته ضد‬ ‫مشروع «معاهدة صدقي‬ ‫بيفن» بين الحكومة المصرية‬ ‫وسلطة االحتالل اإلنجليزي‬ ‫المكتبة والشباب‬ ‫وهنــا تظهــر المحطــة الفاصلــة فــي حيــاة الشــاب‬ ‫بعــد رحلتــه مــع العبــرات للمنفلوطــي ليكــون نــواة‬ ‫لمكتبتــه الخاصــة التــي ســرعان مــا ضمــت أربعــة‬ ‫آالف كتــاب؛ إذ ابتــاع بالتقســيط مكتبــة عظيمــة‬

‫علــى كنــوز مــن الفكــر ضمــت عيــون أمهــات كتــب‬ ‫الفقــه اإلســامي والتصــوف وذخائــر اآلداب العربيــة‬ ‫ودواويــن الشــعر‪ ،‬إضافــة إلــى أعــرق المجــات‬ ‫التاريخيــة كمجلــة الرســالة ومجلــة األزهــر ومجلــة‬ ‫العــروة الوثقــى‪ ،‬والمترجمــات عــن الفكــر الغربــي‪.‬‬

‫يعــزم األب أن يهــب مولــوده القــادم للعلــم‪،‬‬ ‫ويســميه محمــدًا‪ ،‬إن كان ولــدًا‪ ،‬ويخلــص النيــة فــي‬

‫الشــاب بصفــوف تيــار اليســار الــذي كان وقتئــذ‬

‫علــى بنــاء إســامي قــوي‪ ،‬ثابــت‪ ،‬يرنــو إلــى تقليــده‬

‫«فــارس القضيــة االجتماعيــة والعــدل االجتماعــي»‪،‬‬

‫الجميــع‪ ،‬حتــى أن الدكتــور نفســه يقــول‪:‬‬

‫وصاحــب دور كبيــر فــي القضايــا الوطنيــة وبخاصــة‬

‫عندما أكتب عن غالة‬ ‫العلمانيين والمتغربين أبدو‬ ‫وكأنني محافظ‪ ،‬وعندما أكتب في‬ ‫نقد الجمود والتقليد أبدو وكأنني‬ ‫ثوري وتقدمي‪ ،‬لكن هناك معالم‬ ‫أساسية ال تتغير كالحفاظ على رؤيتي‬ ‫لإلسالم ومعالمه‪ ،‬وعملي الدؤوب‬ ‫إلنهاض األمة وإخراجها من عنق‬ ‫الزجاجة الذي وقعت فيه‪ ،‬ومواجهة‬ ‫التحديات الشرسة والحرب‬ ‫الصليبية المعلنة على اإلسالم‪.‬‬

‫المعارضــة للوجــود األجنبــي‪ ،‬واإلقطــاع الــذي حاربــه‬ ‫الشــاب علــى المنبــر كثيــرًا‪ ،‬وبعــد حركــة الضبــاط‬ ‫األحــرار ‪ ،1952‬لوحــق النشــطاء الوطنيــون فتعــرض‬ ‫عمــارة للســجن ‪ 1959‬وذاق قســاوة التعذيــب‬ ‫والحرمــان‪ ،‬لكنــه اســتغل خلــوة الســجن فــي التأمــل‬ ‫والقــراءة والكتابــة‪ ،‬ومراجعــة أفــكاره‪ ،‬فألــف أربعــة‬ ‫كتــب فــي هــذه المرحلــة التــي شــهدت بدايــة‬ ‫تخليــه عــن اليســار بعــد إدراكــه أن حــل المشــكلة‬ ‫االجتماعيــة فــي نظريــة االســتخالف اإلســامية‬ ‫وليــس الصــراع الطبقــي الماركســي‪ ،‬وســرعان‬ ‫مــا أصــدر كتابــه «القوميــة العربيــة» ليــرد علــى‬

‫الرحلة‬

‫المفكــر طريقــه نحــو مواجهــة الفكــر التغريبــي‬ ‫المحــض‪ ،‬الــذي يصنــع منــا نســخة غربيــة مشــوهة‪،‬‬ ‫أقــرب للمســخ مــن أي صــورة أخــرى‪ ،‬رحلــة فــي الــرد‬ ‫علــى العلمانييــن‪ ،‬وإفحامهــم‪ ،‬رحلــة نصــرة الديــن‬ ‫اإلســامي مــن خــال اســتخدام منهــج التجديــد‬ ‫والوســطية‪ ،‬وتعريــة أعــداء اإلســام‪ ،‬وكشــف‬ ‫ً‬ ‫اســتغالل‬ ‫حقيقتهــم‪ ،‬ال اســتنادًا إلــى جماعــة‪ ،‬وال‬ ‫لمنصــب‪ ،‬إنمــا العمــل بمقتضــى القــرآن‪ ،‬والســنة‪،‬‬

‫أعــداء الديــن مــن شــاب قضــى أعوامًــا مــن عمــره‬

‫منقضيًــا فــي القــراءة ‪-‬القــراءة فقــط‪ -‬ويــا ويــل‬

‫حياتــه التــي ال يمكــن أن يجمعهــا مقــال‪.‬‬

‫حيــث الجــو ريفــي خالــص‪ ،‬يحكمــه الجمــال والصفــاء‪،‬‬

‫العربيــة فــي حــرب ‪ 1948‬مــع إســرائيل؛ التحــق‬

‫فيهــا التجديــد‪ ،‬بالتــراث‪ ،‬والتاريــخ‪ ،‬كل هــذا قائــم‬

‫مــن أمهــات الكتــب‪ ،‬فخــرج مشــروعه الفكــري‪،‬‬ ‫مختل ًفــا‪ ،‬فريــدًا‪ ،‬يؤصــل للقوميــة العربيــة‪ ،‬والعــدل‬

‫عندمــا يبنــي اإلنســان فكــره جيــدًا‪ ،‬يعــرف أيــن‬

‫الطفولة‬

‫منضمًــا لحــزب مصــر الفتــاة‪ ،‬وبعــد هزيمــة الجيوش‬

‫فريــدة‪ ،‬لــم يعتدهــا التصنيــف اإلســامي‪ ،‬يجمــع‬

‫إلــى آخــر‪ ،‬حتــى أصبــح األمــر عــادة‪ ،‬فبــات الصيــف‬

‫مســتهل عمــره‪ ،‬فدعونــا ننثــل بيــن ثنايــا ســيرته‪،‬‬

‫فــي إحــدى قــرى مركــز قليــن بمحافظــة كفــر الشــيخ‪،‬‬

‫حياتــه عــن المجاهديــن فــي فلســطين‪ ،‬وكان إذ ذاك‬

‫يكتــب بهــا الدكتــور عمــارة مؤلفاتــه‪ ،‬طريقــة‬

‫بعقلــه المتفتــح‪ ،‬الــذي اســتقطر العلــم مبكــرًا‬

‫بيــن صفحــات الكتــب‪.‬‬

‫نســلط الضــوء علــى مــا تســعفنا فيــه الســطور‪ ،‬مــن‬

‫قضيــة فلســطين‪ ،‬وكتــب ‪ 1948‬أول مقــال فــي‬

‫بالغــرب إلــى االنتصــار لإلســام‪ ،‬إن الطريقــة التــي‬

‫قــرأ الدكتــور ألوانًــا مــن العلــوم اإلســامية وتعــرف‬

‫والنظــر النــوار‪ ،‬واللســان البتــار‪ ،‬إنــه الدكتــور محمــد‬

‫التــي ال يمكــن أن يســتغني عنهــا شــاب مســلم فــي‬

‫بالخطابــة فــي المســاجد ضــد اليهــود؛ دفاعًــا عــن‬

‫آيــة فــي الفكــر اإلســامي‪ ،‬طــه حســين مــن اإلنبهــار‬

‫مــن هنــا بــدأت الرحلــة العماريــة‪ ،‬مــن هنــا شــق‬

‫وتوفــي عنهــا فــي ســنة تخرجــه‪ ،‬وفــي هــذه المكتبــة‬

‫كبيــرة فــي الكتابــة والخطابــة فــي المســجد؛ إذ أبحــر‬ ‫الدكتــور فيهــا‪ ،‬وقضــى الصيــف متنقـ ً‬ ‫ـا مــن مؤلــف‬

‫الفريــدة‪ ،‬والتجــارب المفيــدة‪ ،‬والمواقــف الحميــدة‪،‬‬

‫فلســطين‪ ،‬فانطلــق لســان الشــاب القــارئ‪ ،‬المفــوه‪،‬‬

‫بنــاء الحواجــز الواهيــة‪ ،‬فيخــرج لنــا كتابــه الــذي هــو‬

‫جمعهــا الشــيخ األزهــري عبــد التــواب الشــناوي‬

‫بكــره اإلســام‪ ،‬والتدبيــر لــه‪ ،‬والتربــص بــه‪ ،‬إنــه‬

‫عمــارة‪ ،‬وإن حياتــه لكتــاب مفتــوح‪ ،‬فيــه المنافــع‬

‫كافٍ‪ ،‬وفــي العــام التالــي انتفــض النــاس لقضيــة‬

‫ألنهــم إليــه أقــرب‪ ،‬فديننــا ديــن العقــل‪ ،‬والوعــي‪ ،‬ال‬

‫اليســاريين الذيــن ينكــرون وجــود أمــة عربيــة‪.‬‬

‫وقــد أكســبته هــذه الثقافــة فــي وقــت مبكــر قــدرات‬

‫مفكــر عصــره‪ ،‬وإمــام أمتــه‪ ،‬صاحــب العقــل الــدوار‪،‬‬

‫طلبة القدس‬ ‫المحتلة‬ ‫في مواجهة‬ ‫تهويد التعليم‬

‫الواقع والفكر‬

‫يجــب أن يكــون فــي الواقــع‪ ،‬فــي الحركــة السياســية‬ ‫الوطنيــة‪ ،‬انغمــس الشــاب‪ ،‬فشــارك ‪ 1946‬فــي أول‬ ‫مظاهــرة فــي حياتــه ضــد مشــروع «معاهــدة صدقــي‬ ‫بيفــن» بيــن الحكومــة المصريــة وســلطة االحتــال‬ ‫اإلنجليــزي‪ ،‬رغــم أنــه لــم يكــن ذا وعــي سياســي‬

‫االجتماعــي‪ ،‬والثــورة علــى الظلــم‪ ،‬ال مــن منطلــق‬ ‫إنســاني محــدود‪ ،‬وإنمــا مــن منطلــق إســامي جامــع‪،‬‬ ‫يعلمنــا فيــه الدكتــور المربــي‪ ،‬كيــف أن المســلم‬ ‫يقــرأ كل شــيء‪ ،‬يطالــع مــا يختلــف معــه‪ ،‬ويتــدارس‬ ‫مــا ال يتوافــق معــه‪ ،‬ولكنــه يتــرك ويأخــذ‪ ،‬يتــرك مــا‬ ‫ال يتفــق مــع مرجعيتــه اإلســامية‪ ،‬ويأخــذ مــا يتفــق‬ ‫معهــا‪ ،‬ويبنــي األمــة‪.‬‬ ‫يعلمنــا اســتعادة تــراث المفكريــن إلــى اإلســام‪،‬‬

‫الكتب والمؤلفات‬ ‫وصلــت مؤلفــات الدكتــور إلــى مــا يزيــد عــن‬ ‫‪ 300‬مؤلفــا مــا بيــن كتــاب ودراســة‪ ،‬ومــن هــذه‬ ‫المؤلفــات‪« :‬التفســير الماركســي لإلســام»‪« ،‬معالــم‬ ‫المنهــج اإلســامي»‪« ،‬اإلســام والمســتقبل»‪،‬‬ ‫«نهضتنــا الحديثــة بيــن العلمانيــة واإلســام»‪،‬‬ ‫«الغــارة الجديــدة علــى اإلســام»‪« ،‬التــراث‬ ‫والمســتقبل»‪« ،‬اإلســام والسياســة‪ :‬الــرد علــى‬ ‫شــبهات العلمانييــن»‪« ،‬الجامعــة اإلســامية والفكرة‬ ‫القوميــة»‪ ،‬كمــا يعمــل الدكتــور ضمــن مشــروعه‬ ‫الفكــري العظيــم علــى تحقيــق مجموعــة مــن الكتــب‬ ‫القديمــة والحديثــة‪ ،‬منهــا األعمــال الكاملــة لرفاعــة‬ ‫الطهطــاوي‪ ،‬وجمــال الديــن األفغانــي‪ ،‬والشــيخ‬ ‫محمــد عبــده‪ ،‬وعبــد الرحمــن الكواكبــي‪ ،‬وقاســم‬ ‫أميــن‪ ،‬وعلــي مبــارك‪ ،‬وغيرهــا مــن الكتــب النافعــة‬ ‫التــي يخرجهــا الدكتــور مــع مجلــة األزهــر‪.‬‬ ‫وقــد توفــي الفكــر محمــد عمــارة مســاء الجمعــة‬ ‫بتاريــخ ‪ ،29.02.2020‬عــن ‪ 89‬عامـاً‪ ،‬فــي العاصمة‬ ‫المصريــة القاهــرة بعــد رحلــة وجيــزة مــع المــرض‪.‬‬

‫موقع الجزيرة اإلخباري ‪ -‬محمد الخشاب‬

‫د‪ .‬غســان مصطفى الشامي‬ ‫مدرس في قســم اإلعــام بالكلية الجامعية‬

‫مــع بدايــة كل عــام دراســي فــي فلســطين‬ ‫المحتلــة تتجــدد المخاطــر والتحديــات الكبيــرة‬ ‫التــي تواجــه التعليــم الفلســطيني والمــدارس‬ ‫فــي القــدس المحتلــة حيــث يعمــل االحتــال‬ ‫الصهيونــي علــى التركيــز علــى اســتهداف‬ ‫المناهــج التعليميــة للطلبــة الفلســطينيين فــي‬ ‫مــدارس القــدس وتقــوم ســلطات االحتــال‬ ‫الصهيونــي بفــرض إجــراءات تعســفية صارمــة‬ ‫وتهويديــة علــى مــدارس القــدس المحتلــة‬ ‫التــي ترفــض تدريــس المناهــج اإلســرائيلية‬ ‫حيــث تمنــع وزارة التعليــم فــي الكيــان‬ ‫الموافقــة علــى بنــاء مــدارس جديــدة فــي‬ ‫القــدس المحتلــة دون الموافقــة علــى الشــروط‬ ‫اإلســرائيلية لتدريــس المناهــج اإلســرائيلية فــي‬ ‫المــدارس الفلســطينية‪.‬‬ ‫ويــدرك العــدو الصهيونــي جيــدا أهميــة التأثيــر‬ ‫علــى الطلبــة الفلســطينيين منــذ المراحــل‬ ‫الدراســية األولــى وضــرورة حشــو عقولهــم‬ ‫بالمعلومــات الكاذبــة والزائفــة عــن أرض‬ ‫فلســطين والهويــة الفلســطينية والجــذور‬ ‫والتاريــخ لشــعب فلســطين كمــا يحــرص‬ ‫الصهاينــة علــى تشــويه الحقائــق التاريخيــة‬ ‫ومحــو الثوابــت والشــواهد فيمــا يخــص القــدس‬ ‫والمســجد األقصــى المبــارك‪.‬‬ ‫ويشــدد كاتــب المقــال علــى أن هنــاك مخاطــر‬ ‫حقيقيــة تواجــه المــدارس الفلســطينية فــي‬ ‫القــدس حيــث يبلــغ عــدد الطلبــة فــي مدينــة‬ ‫القــدس لوحدهــا ‪ 85‬ألــف طالــب والعــدد فــي‬ ‫تزايــد يدرســون فــي ‪ 90‬مدرســة حيــث ال‬ ‫تســمح ســلطات االحتــال اإلســرائيلي ببنــاء‬ ‫مــدارس جديــدة خاصــة أن مدينــة القــدس‬ ‫بحاجــة ماســة لبنــاء ‪ 1200‬وحــدة صفيــة‬ ‫جديــدة‪ ،‬ليســتطيع جميــع الطــاب المقدســيين‬ ‫االلتحــاق بالســلك التعليمــي‪.‬‬ ‫وتقــوم ســلطات االحتــال الصهيونــي بــدس‬ ‫الســموم فــي مناهــج التعليــم التــي تهــدف‬ ‫بطــرق شــتى إلــى تغريــب الفلســطينيين عــن‬ ‫أرضهــم ووطنهــم مــن خــال تغييــر معالــم‬ ‫وأســماء مدينــة القــدس العربيــة إلــى األســماء‬ ‫العبريــة‪.‬‬ ‫ومــن أبــرز التحديــات التــي تواجــه المدينــة‬ ‫المقدســة مــع بــدء العــام الدراســي مخططــات‬ ‫االحتــال تهويــد وأســرلة منهــاج التعليــم فــي‬ ‫المــدارس الفلســطينية فــي القــدس المحتلــة‪،‬‬ ‫حديثــا أعلنــت بلديــة االحتــال فــي القــدس‬ ‫علــى الموافقــة علــى افتتــاح عــدد جديــد مــن‬ ‫المــدارس الفلســطينية فــي مناطــق الشــياح‬ ‫ورأس العامــود وشــعفاط بشــرط أن تقــوم‬ ‫هــذه المــدارس بتدريــس المنهــاج اإلســرائيلي‬ ‫والتــي تفرضــه وزارة المعــارف فــي الكيــان علــى‬ ‫المــدارس الصهيونيــة‪.‬‬ ‫إن االحتــال الصهيونــي منــذ احتــال القــدس‬ ‫عــام ‪1967‬م وهــو يســتهدف التعليــم‬ ‫الفلســطيني ويعمــل علــى تهويــده وفــرض‬ ‫المناهــج اإلســرائيلي فــي التعليــم وهنــاك‬ ‫عــدد مــن المــدارس فــي القــدس المحتلــة يتــم‬ ‫إجبارهــم علــى تدريــس المنهــاج اإلســرائيلي‬ ‫ولكــي يكــون القــارئ علــى بيــان فــإن التعليــم‬ ‫فــي القــدس المحتلــة مــوزع بيــن عــدد مــن‬ ‫المرجعيــات منهــا بلديــة االحتــال والقطــاع‬ ‫الخــاص واألوقــاف اإلســامية ووكالــة األونــروا‪.‬‬ ‫ويواجــه التعليــم الفلســطيني فــي القــدس‬ ‫تحديــات جمــة أبرزهــا وأهمهــا نقــص الفصــول‬ ‫المدرســية وعــدم وجــود بنيــة تحتيــة تســتوعب‬ ‫تجميــع المــدارس الفلســطينية فــي منطقــة‬ ‫واحــدة‪ ،‬وعــدم وجــود مختبــرات علميــة فــي‬ ‫المــدارس وعــدم توفــر معلميــن مختصيــن فــي‬ ‫بعــض المــواد التدريســية كمــا يواجــه التعليــم‬ ‫محــاوالت الكيــان الصهيونــي فــرض المنهــاج‬ ‫اإلســرائيلي فــي التعليــم مــع توفيــر معلميــن‬ ‫للغــة العبريــة وخدمــات التنقــل عبــر الباصــات‬ ‫بالمجــان لطلبــة المــدارس التــي توافــق علــى‬ ‫تدريــس المنهــاج اإلســرائيلي‪.‬‬ ‫ويشــدد كاتــب المقــال علــى أن الهجمــة شرســة‬ ‫ضــد التعليــم فــي القــدس تســتهدف تجهيــل‬ ‫الجيــل الفلســطيني الجديــد بقضيتــه وهويتــه‬ ‫الفلســطينية خاصــة أن العــدو الصهيونــي‬ ‫يحســب ألــف حســاب للجيــل الجديــد فــي‬ ‫القــدس والضفــة المحتلــة فيعمــل العــدو علــى‬ ‫محاربــة الوعــي الفلســطيني والفكــر والثقافــة‬ ‫والتنشــئة والتربيــة الفلســطينية ويعمــل علــى‬ ‫تشــويه أفــكار هــذا الجيــل وتأسيســه علــى‬ ‫األفــكار الصهيونيــة الشــاذة بهــدف تجهيلــه‬ ‫بالقضيــة الفلســطينية واألرض والهويــة‬ ‫ومركزيــة الصــراع مــع الكيــان الصهيونــي‪.‬‬ ‫إن المنهــاج اإلســرائيلي يعنــي مســح أدمغــة‬ ‫وعقــول أبنائنــا الطلبــة فــي مدينــة القــدس‬ ‫المحتلــة وتجهيــل الطــاب وإبعادهــم عــن‬ ‫قيمهــم الدينيــة بهــدف االنخــراط فــي المجتمع‬ ‫الصهيونــي ونســيان األرض والهويــة والدولــة‬ ‫الفلســطينية المســتقلة وعاصمتهــا القــدس‪.‬‬


‫ميدان االقتصاد‬

‫‪16‬‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫ّ‬ ‫«الريس» للميدان‪ :‬قطاع التسويق الفلسطيني‬ ‫يفتقر للبحث العلمي والرؤية الواضحة‬ ‫خاص للميدان‪:‬‬

‫«الميــدان» قابلــت مستشــار تطويــر االعمــال بكيــر الريــس‬

‫يشهد النشاط االقتصادي الفلسطيني‬ ‫ً‬ ‫عموما حركة بطيئة مقارنة بالسوق‬ ‫العالمي ً‬ ‫نظرا لألسلوب التسويقي‬ ‫الكالسيكي والنمط االقتصادي السائد‬ ‫في السوق في عمليات البيع والتعامل‬ ‫مع العمالء والمستهلكين‪.‬‬ ‫فــي الواقــع أصبــح التســويق علمًــا ومنهجًــا عصريًــا؛ ألنــه مــن‬ ‫العمليــات األساســية فــي أي نشــاط اقتصــادي معاصــر‪ ،‬وذلــك‬ ‫مــا جعــل الجامعــات الفلســطينية تضطلــع بمهمــة تدريســه فــي‬ ‫أقســامها االقتصاديــة واإلعالميــة وتســتقطب لدراســته كثيــراً مــن‬ ‫الشــباب الطامــح‪.‬‬

‫وتحدثــت معــه حــول واقــع التســويق فــي الواقــع االقتصــادي‬ ‫الفلســطيني‪ ،‬وكان الحــوار التالــي‪:‬‬

‫االرتقــاء بمعاملة الموظفين‬ ‫يــرى الريّــس أن الشــركات الفلســطينية ماتــزال بحاجــة لتطويــر‬ ‫رؤيتهــا التســويقية‪ ،‬منتقــدًا قراراتهــا بأنهــا أحيانًــا ال تحقيــق‬ ‫رغبــات المســتهلكين‪.‬‬ ‫ويطالــب بضــرورة تطويــر قطــاع «خدمــات العمــاء»‪ ،‬وضــرورة‬ ‫االرتقــاء بمعاملــة الموظفيــن للعمــاء‪ ،‬والعمــل علــى النهــوض‬ ‫ببحــوث التســويق لديهــا‪.‬‬ ‫ويضيــف‪ »:‬منــذ نحــو خمــس ســنوات كانــت هنــاك عبــارة دارجــة‬ ‫فــي فواتيــر البيــع وهــي “البضاعــة المباعــة ال تــرد وال تســتبدل”‬ ‫واآلن اختفــت هــذه العبــارة حيــث أصبــح باإلمــكان ردهــا‬ ‫واســتبدالها‪ ،‬ويرجــع ذلــك إلــى تأثيــر الشــركات العالميــة علــى‬ ‫القطــاع االقتصــادي الفلســطيني‪ ،‬الفتًــا علــى أن تلــك العبــارة‬ ‫دليــل علــى أن الشــركات الفلســطينية تخلــط بيــن التســويق‬ ‫والبيــع الــذي يعتبــر بــدوره جــز ًءا بسـ ً‬ ‫ـيطا جــدًا مــن علــم التســويق‪.‬‬

‫ملء الفراغ التســويقي‬

‫ويؤكــد الريّــس علــى أهميــة تطويــر قطــاع التســويق فــي‬ ‫فلســطين لمــا لــه أثــر علــى الحركــة االقتصاديــة وتطورهــا وعلــى‬ ‫الوضــع التنافســي الجديــد للســوق الفلســطيني‪ ،‬داعيًــا الشــباب‬ ‫إلــى مــلء الفــراغ التســويقي بخبراتهــم وقدراتهــم‪.‬‬ ‫ويضيــف حــول أهميــة للتســويق أنــه مــن المؤثــرات الرئيســية‬

‫بكير الريس‬

‫المحــددة لقــدرات الشــركة علــى الحيــاة وعلــى االســتمرار‪ ،‬مشــيرًا‬

‫إلــى أنــه يعمــل علــى تطويــر المســتوى المعيــش وإشــباع حاجــات‬

‫علــى وتزويــد المســتثمرين بصــورة واضحــة لتحديــد الشــريحة‬

‫اإلنســان الجديــدة‪ ،‬كمــا يعمــل التســويق علــى التعــرف إلــى‬

‫المســتهدفة مــن تســويق المنتــج‪ ،‬وتوقــع الحصــة الســوقية التــي‬

‫االحتياجــات والرغبــات الكامنــة ومواءمــة هــذه الحاجــات مــع مــا‬

‫يمكــن أن يحققهــا المنتــج فــي الســوق المســتهدفة‪.‬‬

‫توصلــت إليــه التكنولوجيــا الحديثــة‪.‬‬

‫وينصــح الريّــس رواد األعمــال بضــرورة دراســة األهــداف‬

‫تحقيق أهداف الشــركة‬

‫التســويقية ألنهــا تحــدد اإلجــراءات الــازم اتباعهــا بصــورة‬

‫وأوضــح الرّيــس أن تحليــل الســوق مــن العمليــات المهمــة جــدًا‬

‫تضمــن تحقيــق أهــداف الشــركة العليــا‪« ،‬وتُتيــح لهــم تقييــم مدى‬

‫فــي العمليــة التســويقية‪ ،‬حيــث إنهــا المرشــد لعمليــات البيــع‬

‫القــدرة علــى تحقيــق ذلــك‪ ،‬ومــن األمثلــة علــى هــذه األهــداف؛‬

‫والتوزيــع الصحيحــة‪ ،‬وتحــدد المخاطــر التــي مــن المتوقــع أن‬

‫الســعي نحــو زيــادة وتعزيــز وعــي المســتهلكين بالمنتــج‪ ،‬مــن‬

‫تواجــه تســويق المنتــج‪ ،‬وإيجــاد الحلــول للتغلــب عليهــا‪ ،‬ويعمــل‬

‫خــال التواصــل مــع عــدد مــن العمــاء الجــدد أســبوعيًا»‪.‬‬

‫هل يلتزم‬ ‫المنتج‬ ‫الفلسطيني‬ ‫بالمعايير‬ ‫والجودة؟!‬ ‫محمــد البحيصي‪ -‬غزة‪ /‬الميدان‪:‬‬

‫ُت َع ّد معايير جودة المنتجات‬ ‫أحد أهم لغات العصر ومفتاح‬ ‫النجاح وتلبية رغبات المستهلك‪،‬‬ ‫باعتبارها ً‬ ‫دليل على الصحة‬ ‫والسالمة واالستخدام األمثل‪،‬‬ ‫بما يتوافق مع المتطلبات‬ ‫المواصفات والتعليمات الفنية‬ ‫اإللزامية الفلسطينية‪.‬‬ ‫أجمــع مســؤولون ومختصّــون فــي حديــث منفصــل‬ ‫لصحيفــة «الميــدان» علــى أهميــة تركيــز المصانــع‬ ‫الفلســطينية علــى جــودة المنتجــات‪ ،‬وضــرورة إبــراز‬ ‫عالمــة الجــودة الفلســطينية علــى أي منتــج محلــي‬ ‫الصنــع‪ ،‬كذلــك تطبيــق المواصفــةِ الفلســطينية‬ ‫علــى المنتجــات المســتوردة والمصــدّرة‪ ،‬مــع تبنــي‬ ‫إســتراتيجية لتوعيــةِ المســتهلك بمعاييــر الجــودة‪،‬‬ ‫وإعــام المســتهلك بالمنتجــات المخالفــة‪.‬‬ ‫يأتــي ذلــك فــي ظــل بعــض الدعــوات مــن أصحــاب‬ ‫المحــال التجاريــة والمســتهلكين بضــرورةِ تكثيــف‬ ‫الجهــود للحفــاظ علــى جــودة المُنتَــج المصنّــع‬ ‫محليــاً والمســتورد‪ ،‬ودعــوة الشــركاتِ والمصانــع‬ ‫الفلســطينية إلــى المزيــد مــن التركيــز علــى جــودة‬ ‫المنتجــات‪.‬‬ ‫يقــول أحــد المختصيــن فــي مؤسســة المواصفــات‬ ‫إن‬ ‫والمقاييــس فــي فلســطين مصطفــى الشــريف‪ّ ،‬‬ ‫مواصفــات المنتجــات تنقســم إلــى نوعيــن «ملزمــة»‬ ‫والتــي ال تتهــاون المؤسســة فيهــا وتعاقــب مــن‬ ‫يخالفهــا‪.‬‬ ‫أمــا النــوع الثانــي و»غيــر ملزمــة» والتــي يُقبــل مــن‬ ‫المُنتِــج والتاجــر الحــد األدنــى مــن المواصفــات‬ ‫لكيــا يتــم مخالفتــه‪.‬‬ ‫ويلفــت «الشــريف» إلــى أن جميــع الشــركات‬

‫مالبس البالة بغزة‬ ‫للفقراء مالذ ولألغنياء اختيار‬ ‫محمد شــمالي‪ ،‬حســن البياع ‪ -‬غزة‪ /‬الميدان‪:‬‬

‫ّ‬ ‫يتجه الكثيرون من سكان‬ ‫قطاع غزة إلى أسواق البضائع‬ ‫المستعملة أو ما ُتعرف بـ‬ ‫«البالة»‪ ،‬لتلبية احتياجاتهم وفق‬ ‫قدراتهم المالية‪ ،‬في ظل تباين‬ ‫أسعار المالبس في المحالت‬ ‫التجارية‪.‬‬ ‫والمصانــع الفلســطينية‪ ،‬تخضــع للمواصفــات‬

‫أنــه ومــن خــال متابعتــه فقــد وجــد اختالفــاً فــي‬

‫والمقاييــس‪ ،‬كذلــك البضائــع المســتوردة تخضــع‬

‫جــودة المنتجــات بيــن الســوق المحلــي ومــا يأتــي‬ ‫أن المــواد‬ ‫مــن الخــارج‪ ،‬مرجع ـاً هــذا االختــاف إلــى ّ‬

‫وال يخلــو أي عمــل مــن انتهــاكات االحتــال‬

‫الخــام ذات الجــودة العاليــة متوفــر ٌة بالخــارج ويمنــع‬ ‫ُ‬ ‫االحتــال دخو َلهــا لقطــاع غــزة‪.‬‬

‫غــزة‪ ،‬حيــث يمنــع االحتــال دخــول مــواد الفحــص‬

‫شروط ومواصفات‪..‬‬ ‫ومــن «شــركة الخليــج» إلــى مصانــع العــودة‬

‫للمواصفــات الفلســطينية‪.‬‬ ‫اإلســرائيلي ومواصلتــه تكثيــف األزمــات فــي قطــاع‬

‫ومالبــس البالــة هــي مالبــس ســبق اســتخدامها‬ ‫وبعضهــا اآلخــر جديــد زائــد مــن األســواق‪ ،‬تأتــي‬ ‫مــن ثالثــة مصــادر‪ :‬األول مــن خــارج البــاد خاصــة‬ ‫أوروبــا‪ ،‬والثانــي مــن الداخــل المحتــل‪ ،‬والثالــث مــن‬ ‫داخــل قطــاع غــزة‪ ،‬وهــي مالبــس ذات جــودة عاليــة‬

‫أســعار المالبــس الجديــدة‪ ،‬مشــيراً إلــى وجــود عــدد‬

‫الحديثــة‪ ،‬مــا يضعــف إمكانيــات العمــل الرقابــي‪،‬‬ ‫وفقــاً لـ»الشــريف»‪.‬‬

‫يختلــف عليهــا المواطنــون بيــن مؤيــد ومعــارض‬

‫مــن الزبائــن الدائميــن المعنييــن بشــراء مــاركات‬

‫للصناعــات الغذائيــة‪ ،‬والتــي توضــح لنــا أنهــا تصنــع‬

‫لشــرائها‪ ،‬لكنهــا علــى أي حــال تعتبــر مكــون أساســي‬

‫محــددة وعــادة مــا يأتــون فتــرة الصبــاح الباكــر‪.‬‬

‫أن قانــون حمايــة المســتهلك‬ ‫ويؤكــد «الشّــريف» ّ‬

‫منتجــاتٍ مطابقــةٍ للمواصفــات والمعاييــر المحليــة‬

‫مــن ســوق المالبــس بغــزة‪.‬‬

‫ويلفــت عمــرو حســان (‪ 25‬عامــا) والــذي يعمــل بائعــا‬

‫لعــام ‪ 2005‬يمنــع إدخــال أي بضاعــة مســتوردة‬

‫لكثيــر مــن الــدول‪.‬‬ ‫والدوليــة وتصــدر المنتجــات‬ ‫ٍ‬ ‫ويضيــف مســؤول قســم العالقــات العامــة فــي‬

‫فهــذا الســيد أبــو خالــد (‪ 40‬عامًــا) يذهــب كل يــوم‬

‫فــي المجــال إلــى وجــود مســتويات جــودة لتلــك‬

‫البضاعــة المحليــة يمنــع أن تُعــرض فــي المحــ ّ‬ ‫ات‬

‫أن هنــاك دول تطلــب‬ ‫«العــودة» عاطــف التلبانــي‪ّ ،‬‬

‫جمعــة إلــى ســوق فــراس بغــزة ليتفحــص كل جديــد‬

‫المالبــس‪ ،‬فتذهــب المالبــس األقــل جــودة إلــى‬

‫ونقــاط البيــع إذا انقضــى ثلثــي المــدة‪.‬‬

‫مــن الشــركة جلــب المــواد الخــام التــي ســيعمل‬

‫فــي المالبــس المســتخدمة والتــي يطلــق عليهــا‬

‫«البســطات»‪ ،‬فيمــا تذهــب األفضــل إلــى المحــال‬

‫وتطالــب المؤسســة بإنــزال بضائــع المخالفيــن‬ ‫والتصــرف بهــا‪ ،‬مســتدركاً أن هنــاك زيادة فــي الوعي‬

‫منهــا المنتــج لدولتهــم كالحليــب مثــا ً‪ ،‬ويرفضــون‬

‫التجــار هنــا بـ»البالــة»‪ ،‬ال يعتبــر أبــو خالــد نفســه من‬

‫التجاريــة والتــي أيضــا تختلــف فــي مســتويات الجــودة‬

‫أن يكــون الحليــب المصنّــع فــي منتــج «الويفــر» مــن‬

‫أبنــاء الطبقــة الفقيــرة ويــرى عاداتــه تلــك جــزءاً مــن‬

‫التــي تبيعهــا‪.‬‬

‫لــدى التجــار بأهميــة المواصفــات والمقاييــس‪،‬‬

‫مــكان أخــر‪.‬‬

‫وحــرص علــى ضــرورة االهتمــام بالمعاييــر اإلنتاجيــة‬

‫وعلــى صعيــد آخــر‪ ،‬يوضــح «التلبانــي» أن هنــاك دو ًال‬ ‫تفــرض شــروطاً ومواصفــاتٍ أعلــى مــن مواصفــات‬

‫الفلســطينية التــي تكســب المنتــج أهميــة وإقبــال‬

‫الســوق المحلــي‪ ،‬بمــا ال يمثــل اختــاف جوهــري‪،‬‬

‫فــي البيــع‪.‬‬

‫كاالختــاف فــي التغليــف‪.‬‬

‫أن‬ ‫مضــى عليهــا تاريــخ يشــير إلــى ثلــث المــدة‪ ،‬كمــا ّ‬

‫فــي المصانــع وااللتــزام بالمواصفــات الشــاملة‬

‫ثقافــة اعتــاد عليهــا لشــراء المالبــس ذات الجــودة‬ ‫العاليــة بغــض النظــر عــن مســماها وســعرها‪.‬‬

‫ليســت جميعها إيجابية‬ ‫يوضــح الخبيــر االقتصــادي ســامي أبــو شــمالة أن‬

‫غسلة وارمي!‬

‫تلــك التجــارة تحمــل آثــارا إيجابيــة وأخــرى ســلبية‪،‬‬

‫يقــول أبــو محمــود كحيــل أحــد أصحــاب تلــك محــال‬

‫فقــد وفــرت للطبقــة الفقيــرة فــي المجتمــع ســوقا‬

‫البالــة التجاريــة فــي ســوق فــراس‪ ،‬والــذي يعمــل‬

‫لشــراء مــا يحتاجونــه مــن مالبــس وبأســعار‬

‫فــي المجــال منــذ ‪ 30‬عامًــا أن محلــه يســتقبل كافــة‬

‫منخفضــة‪ ،‬غيــر أن هنــاك خشــية مــن إضعــاف‬

‫فئــات المجتمــع‪ ،‬الفت ـاً إلــى وجــود إقبــال كبيــر علــى‬

‫المصانــع المحليــة والتــي تنتــج مالبــس وفــق‬

‫شــراء مالبــس البالــة‪ ،‬وأن عــدداً ال بــأس بــه مــن‬

‫اإلمكانــات المتاحــة‪.‬‬

‫المشــترين ينتمــون إلــى الطبقــة ذات المســتوى‬

‫ويتابــع «أبــو شــمالة» أن وزارة االقتصــاد الوطنــي‬ ‫بغــزة أصــدرت قــرارا فــي ‪17‬يونيــو‪ /‬حزيــران ‪2020‬‬

‫مراعاة المواصفات‪..‬‬

‫أمــا عــن األســعار‪ ،‬يــرى «التلبانــي» أن اختــاف أســعار‬

‫مــن جهتــه‪ ،‬يقــول المديــر العــام لشــركة الخليــج‬

‫المنتــج الواحــد بيــن الضفــة الغربيــة وقطــاع غــزة‬ ‫ليــس فــي الجــودة بــل فيســعر التشــغيل‪ ،‬الفتــاً‬

‫تُصــدِّر للخــارج منــذ وقــت طويــل‪ ،‬إال أنهــا تراعــي‬

‫إلــى أن ســعر التشــغيل فــي الضّفــة أعلــى مــن غــزة‬

‫المواصفــات المحليــة‪.‬‬

‫ولكــن التوزيــع فــي غــزة أعلــى مــن الضفــة‪.‬‬

‫ويشــير إلــى أن الهيئــاتُ الرقابيــة الحكوميّــة تأتــي‬

‫ويرجــع ضيفنــا ذلــك إلــى مســاحة الضفــة الغربيــة‬

‫المــادي الجيــد بحثــا عــن الجــودة العاليــة‪ ،‬وهربــا‬

‫ـكل دوريٍّ ألخــذ عيّنــاتٍ للفحــص وقيــاس مــدى‬ ‫بشـ ٍ‬

‫األكبــر ووجــود الحواجــز الكثيــرة علــى الطرقــات‪،‬‬ ‫مســتدركاً أن االختــاف يكــون فــي النــوع وليــس‬

‫مــن فــخ المالبــس الجديــدة والتــي وصفهــا بمــاس‬

‫يلــزم مســتوردي مالبــس البالــة بإجــراءات فنيــة‬

‫«غســلة وارمــي»‪.‬‬

‫ووقائيــة خاصــة منهــا الحجــز ‪ 48‬ســاعة؛ للتأكــد‬

‫للصناعــات الغذائيــة مصطفــى عيــد‪ ،‬إن الشــركة لــم‬

‫مطابقتهــا للمواصفــات الفلســطينية‪.‬‬

‫ويبيِّــن «عيــد» أن الوضــع االقتصــادي ِّ‬ ‫يؤثــر علــى‬

‫بالجــودة‪.‬‬

‫ـويق والمبيعــات‪ ،‬مــا يعيــق‬ ‫التجــار فــي جوانــب التسـ ِ‬

‫إن الجهــات الرقابيــة تأتــي‬ ‫ويختــم «التلبانــي» قولــه‪ّ ،‬‬

‫بعــض أعمــال الشــركة فــي رفــع جــودة المنتــج‬

‫بشــكل دوريٍّ وتشــرف علــى البضائــع والمنتجــات‬ ‫ٍ‬

‫المحلــي‪.‬‬

‫وتخضعهــا للفحــص المخبــري الخــاص وتصــدر‬

‫وحــول المنتــج الخارجــي والمحلــي‪ ،‬يؤكــد «عيــد»‬

‫الشــهادات الالزمــة‪.‬‬

‫البالة مستويات!‬

‫مــن خلوهــا مــن األمــراض المعديــة‪ ،‬وكتابــة تعهــد‬

‫ويخشــى خليــل (‪ 22‬عامــا) والــذي يعمــل مســوقا‬

‫مــن قبــل المســتورد بغســل المالبــس قبــل عرضهــا‬

‫فــي أحــد محــال البالــة مــن ضعــف اإلقبــال علــى‬

‫للبيــع‪ ،‬وضــرورة أن يرتــدي العامليــن فــي فــرز‬

‫شــراء هــذا النــوع مــن المالبــس؛ بســبب انخفــاض‬

‫المالبــس زيــاً خــاص‪.‬‬


‫‪17‬‬

‫شوارعنا‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫الحوادث المرورية بغزة ‪ ..‬إلى متى؟!‬ ‫محمــد الحرتاني‪ ،‬محمــد عطا اهلل ‪ -‬غزة‪ /‬الميدان‪:‬‬

‫ال تكاد تخلو طرقات قطاع غزة من‬ ‫حوادث طرق مستمرة‪ ،‬ينجم عنها‬ ‫ً‬ ‫وأحيانا يتعدى ذلك إلى فقد‬ ‫إصابات‬ ‫األرواح‪ ،‬فقد شهد العام الماضي‬ ‫‪ 46‬حالة وفاة‪ ،‬منهم ‪ً 18‬‬ ‫طفل دون‬ ‫الخامسة‪ ،‬فما دور الجهات الرسمية‬ ‫في التقليل من هذه األرقام العالية؟‪،‬‬ ‫وهل يمكن أن نصل إلى وقت يخلو من‬ ‫الحوادث على الطريق؟ تساؤالت يجيب‬ ‫عليها المختصون لصحيفة الميدان‪.‬‬ ‫واقع وتحديات‬

‫يقــول نائــب مديــر شــرطة المــرور والنجــدة بغــزة مصطفــى أبــو‬ ‫جيــاب‪ ،‬إن العــام الماضــي شــهد انخفاضــا فــي عــدد الوفيــات‬ ‫واإلصابــات الخطــرة مقارنــة بالعــام الــذي ســبقه؛ مســتدركا‬ ‫‪»:‬ورغــم ذلــك فهــي نســبة عاليــة ترجــع لعــدة عوامــل متداخلــة»‪.‬‬ ‫ويرجــع أبــو جيــاب مــا يزيــد عــن ‪ %85‬مــن أســباب الحــوادث إلــى‬ ‫مــدى التــزام الســائق باإلشــارات المروريــة‪ ،‬ومــدى تأهلــه للقيــادة‪،‬‬ ‫وكذلــك المشــاة علــى الطريــق الــذي يجــب أن يتمتــع بالوعــي‬ ‫المــروري‪.‬‬ ‫ويشــير «أبــو جيــاب» إلــى أن الشــرطة تنظــم دوريــات متحركــة‬ ‫وثابتــة علــى الطرقــات؛ لمتابعــة المركبــات ومالحقــة المخالفيــن‪.‬‬ ‫ويســرد لنــا أبــو جيــاب أهــم التحديــات التــي تواجــه عمل الشــرطة‪،‬‬

‫والتــي تمثلــت فــي نقــص األدوات التكنولوجيــة كالــرادارات‪ ،‬والتي‬ ‫مــن شــأنها أن تقلــل عــدد الحــوادث إلــى درجــة كبيــرة‪ ،‬باإلضافــة‬ ‫لنقــص الوعــي لــدى الســائقين والمشــاة بقوانيــن الســير‪ ،‬داعي ـاً‬ ‫إلــى ضــرورة رفــع الوعــي مــن خــال الجامعــات والمــدارس وريــاض‬ ‫األطفــال والمســاجد والمخيمــات الصيفيــة والكراجــات ومواقــف‬ ‫الديلفــري ومكاتــب التاكســيات ووســائل اإلعــام علــى وجــه‬ ‫الخصــوص‪.‬‬ ‫ويلفــت أبــو جيــاب إلــى خطــورة المركبــات التــي تفتقــد إلــى‬ ‫الشــروط الفنيــة للســير علــى الطريــق‪ ،‬مثــل فقــدان صالحيــة‬ ‫الفرامــل والمســاحات والكوشــوك‪ ،‬وكذلــك عنصــر الطريــق غيــر‬ ‫المؤهــل لســير المركبــات بســبب مــا شــهدته غــزة مــن تدميــر‬ ‫واســع للبنــى التحتيــة‪.‬‬

‫عدسة وزارة الداخلية واألمن الوطني ‪ -‬غزة‬

‫إجراءات الوزارة‬

‫ويوضــح مديــر اإلدارة العامــة للهندســة والســامة المروريــة فــي‬ ‫وزارة النقــل والمواصــات طــال القرشــلي‪ ،‬أن هنــاك لجنة مشــكلة‬ ‫مــن وزارة النقــل والمواصــات والبلديــات ووزارة األشــغال والحكــم‬ ‫المحلــي وشــرطة المــرور يطلــق عليهــا‪« :‬اللجنــة المروريــة»‪ ،‬تقوم‬ ‫بحــل مشــاكل الطــرق والبنيــة التحتيــة التــي تســبب الحــوادث‪.‬‬ ‫وحــول أســباب الحــوادث المروريــة بغــزة يضيــف «القرشــلي»‬ ‫لـ»الميــدان»‪ ،‬أن قطــاع غــزة يشــترك مــع العالــم مــن ناحيــة‬ ‫العوامــل المؤديــة للحــوادث وهــي‪ :‬عامــل الطريــق‪ ،‬وعامــل‬ ‫المركبــة‪ ،‬وعامــل الســائق‪ ،‬وعامــل المشــاة‪ ،‬وعامــل البيئــة‪.‬‬ ‫ومــن اإلجــراءات التــي تقــوم بهــا الــوزارة للتقليــل مــن حــوادث‬ ‫الســير‪ ،‬اإلشــراف علــى مراكــز «فحــص الســيارات» للتأكــد مــن‬ ‫ســامة الفحــص فــي المركبــة‪ ،‬والعمــل علــى تقديــم مقترحــات‬ ‫لقوانيــن وتشــريعات إلــى مجلــس الــوزارات والمجلــس التشــريعي‬

‫مــن أجــل ضبــط الحالــة المروريــة‪ ،‬وفق ـاً لمــا ذكــره «القرشــلي»‪.‬‬

‫السالمة المرورية‬

‫وحــول برامــج الحــد مــن الحــوادث‪ ،‬يشــير عضــو إدارة جمعيــة‬ ‫فلســطين للســامة المروريــة أحمــد جــودة إلــى أن الجمعيــة تنفــذ‬

‫حمــات توعيــة لجميــع المراحــل التعليميــة‪ ،‬إضافــة إلصــدار مــواد‬ ‫إعالميــة ونشــرها عبــر وســائل التواصــل االجتماعــي‪ ،‬وتنظيــم‬ ‫حلقــات إذاعيــة وتلفزيونيــة‪ ،‬وعقــد دورات توعيــة لســائقين‬ ‫المتســببين فــي الحــوادث‪.‬‬

‫اختلط الحابل بالنابل‬

‫َ‬ ‫ّ‬ ‫األطفال في الشوارع ‪ ..‬عمل أم تسول؟!‬ ‫ملك عيشــان‪ ،‬نوران أبو شــمالة‪ ،‬فرح الريفي‪ ،‬اســماء عيشان ‪/‬الميدان‪-‬غزة‪:‬‬

‫ُ‬ ‫يقفز بين السيارات يتلمس رزقه؛ عله‬ ‫ُ‬ ‫أطفال لم‬ ‫يعود ببعض القوت إلى‬ ‫ٍ‬ ‫ينجبهم وعائلة هو أكبرها‪« ،‬سعيد» ‪12‬‬ ‫ً‬ ‫ربيعا والذي ليس له من اسمه نصيب‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫يعمل بالقرب من مفرق السرايا بغزة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫يقف تحت أشعة الشمس الحارقة‬ ‫ُيراقب اإلشارة الضوئية؛ ليأخذ منها‬ ‫األمر باالندفاع أو التوقف لبيع النعناع‬ ‫للسائقين َّ‬ ‫ُ‬ ‫يقتنع بسلعته‬ ‫عل أحدهم‬ ‫ويشتريها بشيكل واحد‪.‬‬ ‫ســعيد واحــدٌ مــن العديــد مــن األطفــال الذيــن يقفــون تحــت‬ ‫أشــعة الشــمس بالقــرب مــن مفترقــات الطــرق بغــزة‪ ،‬وأمــام‬ ‫المحــال التجاريــة الكبيــرة‪ ،‬يبيعــون مــا بيديهــم مــن حاجيــات‪،‬‬ ‫بعضهــم ال شــك أنــه يعمــل بدافــع الــرزق‪ ،‬ولكــن بعضهــم اتخــذ‬ ‫مــن هــذه المهنــة أســلوباً جديــداً للتســول‪.‬‬ ‫وبالعــودة إلــى ســعيد الــذي حُــرم مــن المدرســة بصحبــة أخيــه‬ ‫لمســاندة مــع والدهــم المريــض‪ ،‬يقــول للميــدان‪ »:‬نفســي أرجــع‬ ‫للمدرســة ولكــن مــش ممكــن إال إذا توفــرت لقمــة العيــش‬ ‫ألهلــي»‪.‬‬ ‫ويشــير لنــا ســعيد وقــد بــدى علــى وجهــه ســعيد الكثيــر مــن‬ ‫المســئولية وارهاصــات الشــاب المثقــف‪ ،‬بالقــول ‪»:‬أحتــرم جميــع‬ ‫األشــخاص مــن يشــتري منــي ومــن ال يشــتري فــا أجبــرُ أحــدًا‪،‬‬ ‫وال ألجــأ للســرقة أو مــا شــابه فالــرزقُ بيــد اهلل»‪.‬‬

‫غطاء للتسول‬ ‫مــن جهتهــا تحــذر المتحدثــة باســم وزارة التنميــة االجتماعيــة‬ ‫بغــزة عزيــزة الكحلــوت مــن وقــوف‬ ‫عصابــات تشــجع تســول األطفــال فــي شــوارع غــزة تحــت غطــاء‬ ‫العمــل وبيــع الحاجيــات‪ ،‬وكذلــك األمــر بالنســبة لألطفــال‬ ‫القاصريــن العامليــن داخــل المنشــآت الصناعيــة والذيــن قــد‬ ‫يكونــون مســتغلين مــن جهــات ذات أهــداف أمنيــة فــي المجتمــع‪.‬‬ ‫وتعــزي الكحلــوت أســباب تعمــق الظاهــرة إلــى االنقســام‬ ‫السياســي الــذي حــدث عــام ‪ ،2007‬واشــتداد الحصــار علــى‬ ‫غــزة والــذي بــات عمــره ‪ 16‬عام ـاً‪ ،‬منوهـ ً‬ ‫ـة إلــى أن لالحتــال دور‬

‫عدسة وكالة الرأي الفلسطينية‬

‫أساســي فــي الضغــط علــى األســر اقتصادي ـاً مــن أجــل االضطــرار‬ ‫إلــى الدفــع بأبنائهــم نحــو الشــوارع مــا يعرضهــم لالســتغالل مــن‬ ‫قبــل جهــاتٍ أمنيــة معاديــة»‪.‬‬

‫العمالة في أرقام‬

‫مديــر قســم اإلحصــاء عبــد اهلل حمــدان فــي الجهــاز المركــزي‬ ‫لإلحصــاء الفلســطيني يقــول للميــدان إن نســبة عمالــة العامليــن‬ ‫حســب تقريــر القــوى العاملــة فــي الربــع الرابــع عــام ‪2022‬‬

‫وحــول دور الــوزارة فــي محاربــة ظاهــرة عمالــة األطفــال‪ ،‬تضيــف‬

‫وتكشــف الكحلــوت عــن وجــود لجنــة مكونــة مــن ‪ 10‬وزارات‬

‫الكحلــوت إلــى أن وزارتهــا تعمــل علــى ذلــك مــن خــال وزارة‬

‫حكوميــة ومؤسســات قطــاع خــاص مختلفــة تعمــل علــى إعــداد‬

‫الداخليــة واألمــن الوطنــي‪« :‬ال نجــزم أن هنــاك رقابــة علــى عمــل‬

‫خطــطٍ للحــد مــن هــذه الظاهــرة‪.‬‬

‫األطفــال فــي المنشــآت الخطــرة‪ ،‬ولكــن فــي محاولــة دائمــة لوضــع‬

‫بلغــت ‪ %5‬مــن االطفــال الذيــن تتــراوح اعمارهــم ‪ ،17_15‬و ‪%1‬‬ ‫مــن االطفــال الذيــن تتــراوح أعمارهــم ‪ 14_10‬ســنة ونســبتهم‬

‫ـول لهــذه الظاهــرة»‪.‬‬ ‫حلـ ٍ‬

‫اإلجماليــة ‪ %2‬فــي قطــاع غــزة‪.‬‬

‫وتحظــر المــادة ‪ 93‬مــن قانــون العمــل الفلســطيني تشــغيل‬

‫ويضيــف بــأن نســبة الذكــور تبلــغ ‪ %8‬مــن األطفــال العامليــن‪،‬‬

‫األطفــال دون ســن الخامســة عشــر‪ ،‬وتســمح بعمــل األطفــال مــن‬ ‫‪ 15‬إلــى ‪ 17‬عامــا بشــرط أال تُشــكل تلــك األعمــال خطــراً علــى‬

‫فيمــا تشــكل اإلنــاث ‪.%0.1‬‬

‫التسول والعمالة‬

‫تشــير الكحلــوت إلــى ضــرورة التفريــق بيــن ظاهرتــي التســول‬ ‫والعمالــة لــدى األطفــال‪ ،‬وعــدم الخلــط بينهمــا نظــراً لوجــود‬ ‫قوانيــن مختلفــة تحكــم كل ظاهــرة علــى حــدى‪.‬‬

‫حياتهــم‪.‬‬

‫لجنة حكومية‬

‫تسول مقنع‬

‫وتعلــق االخصائيــة االجتماعيــة اخــاص جابــر آمــا ًال كبيــرة علــى‬ ‫دور األســرة فــي حمايــة أطفالهــا مــن التســول أو العمــل فــي‬ ‫منشــآت خطــرة‪ ،‬محــذر ًة مــن اآلثــار الســلبية التــي تنجــم مــن وراء‬ ‫ظاهــرة التســول أو عمــل األطفــال غيــر القانونــي ومنهــا‪ :‬اآلثــار‬ ‫الجســدية والنفســية جــراء تعــرض الطفــل للتنمــر الجســدي أو‬ ‫اللفظــي‪.‬‬

‫وفيمــا يتعلــق بالتســول المباشــر فــي الشــوارع تفيــد الكحلــوت‬

‫وتفيــد جابــر للميــدان أن عمالــة األطفــال مــا هــي إال تسـ ٌ‬ ‫ـول مقنــع‪،‬‬ ‫الفتـ ً‬ ‫ـة إلــى أن بعــض األطفــال يســتغلون تســولهم فــي ممارســة‬

‫ال‪ 18‬واجبارهــم للتوقيــع علــى تعهــد بعــدم العــودة للتســول‪.‬‬

‫الســرقة بشــكل غيــر مباشــر‪.‬‬

‫إلــى أن «الداخليــة» تعمــل علــى حبــس متســول يبلــغ عمــره فــوق‬


‫مساحة ُحرة‬

‫‪18‬‬

‫بقلم نجوى عيسى‬

‫الضغوط النفسية وتأثيراتها‬ ‫على الطلبة الجامعيين‬

‫إن الضغــوط النفســية التــي يواجههــا الطلبــة خــال‬ ‫دراســتهم الجامعيــة واكتظــاظ المســاقات بالتكاليــف‬ ‫والمشــاريع والمبــادرات االجتماعيــة واالمتحانــات الفصليــة‬ ‫والنصــف فصليــة ومــا لهــا مــن تأثيــرات متباينــة علــى‬ ‫الصحــة النفســية للطلبــة وأحيانــا ضعــف القــدرة الفعليــة‬ ‫علــى التنســيق والموازنــة بيــن هــذه المســؤوليات‬ ‫المتراكمــة‪ ،‬كل هــذه االمــور تضــع الطالــب فــي تحــدي بينــه‬ ‫وبيــن نفســه؛ فإمــا أن يوجههــا ويقبــل التحــدي أو يهــرب‬ ‫وينهــزم أمامهــا‪.‬‬ ‫أنــواع الضغــوط النفســية كمــا حددهــا العالــم «ســيلي»‬ ‫‪1993‬م‪:‬‬ ‫ ضغــوط إيجابيــة‪ :‬وهــذا النــوع يدفــع الطالــب لإلنجــاز‬‫والمثابــرة ويتحــدى نفســه ويظهــر قدراتــه العقليــة‬ ‫والجســدية بصــورة فعالــة‪.‬‬ ‫ ضغــوط ســلبية‪ :‬وهــذه الضغــوط تكــون مؤذيــة وتــؤدي‬‫إلــى مشــاكل ســلبية ومهــددة للــذات‪.‬‬ ‫ ضغــوط مرتفعــة‪ :‬وهــذه الضغــوط تكــون نتيجــة‬‫تراكمــات ألحــداث ســلبية والتــي عجــز الفــرد عــن مواجهتهــا‬ ‫والتعامــل معهــا‪.‬‬ ‫ ضغــوط منخفضــة‪ :‬وهــي شــعور الفــرد بالملــل والضجــر‬‫لعــدم وجــود اي نــوع مــن االثــارة والتحــدي‪ ،‬فيقــوم الفــرد‬ ‫بممارســة أنشــطته بشــكل روتينــي خــال مــن الشــغف‬ ‫فيتدنــى الشــعور بتحقيــق الــذات ممــا يــؤدي إلــى حالــة مــن‬ ‫الضغــط النفســي‪.‬‬

‫وبرأيــي هــذا النــوع مــن الضغــوط هــو مــا يعانيــه الطلبــة‬ ‫الجامعييــن ربمــا لحساســية المرحلــة التــي يمــرون بهــا وهــي‬ ‫فتــرة المراهقــة وعــدم قدرتهــم علــى تحمــل المســؤولية بشــكل‬ ‫كامــل فــي هــذه المرحلــة العمريــة المتقدمــة؛ فالشــعور بالملــل‬ ‫والضجــر وعــدم وجــود حافــز المثابــرة وروح التحــدي لديهــم‬ ‫وافتقارهــم للشــغف‪ ،‬الــذي هــو أســاس االبــداع والتميــز يجعلهــم‬ ‫عرضــة لمثــل هــذه الضغــوط ‪.‬‬ ‫إن ادراك الطالــب بــأن المواقــف واالحــداث والتحديــات التــي‬ ‫تواجهــه تفــوق قدراتــه للمواجهــة يجعــل منــه شــخصاً انهزاميـاً‬ ‫ألن مــن االحــرى بــه أن يتحــدى نفســه ويواجــه مخاوفــه حتــى ال‬ ‫يشــعر باليــأس واالضطــراب الــذي يكــون لــه أثــار مدمــرة علــى‬ ‫صحتــه النفســية والجســدية‪.‬‬ ‫وهنــاك بالطبــع بعــض المصــادر التــي تــؤدي لشــعور الطالــب‬ ‫بالضغــط النفســي ومنهــا‪:‬‬ ‫ مصــادر شــخصية‪ :‬وتتمثــل فــي المرحلــة االنمائيــة للطالــب‬‫ومــدى تقبلــه للواقــع الــذي يعيــش فيــه ومــدى مصالحتــه‬ ‫لنفســه ورضــاءه الذاتــي عنهــا‪.‬‬ ‫ ضغــوط أســرية‪ :‬وهــي المســؤوليات التــي تلقيهــا االســرة على‬‫عاتــق الطالــب ومــدى تلقيــه مــن الدعــم االســري والمســاندة‬ ‫الفعليــة كتوفيــر جــو مناســب للدراســة وعــدم االلحــاح المزعــج‬ ‫أثنــاء االمتحانــات للمذاكــرة دون وجــود حافــز يجعلــه يتقبــل‬ ‫ويتهيــأ ذهنيــا وجســديا لهــا‪.‬‬ ‫ مصــادر دراســية‪ :‬تتمثــل فــي القــدرة علــى التنظيــم جــدول‬‫لمواعيــد المذاكــرة وتنفيــذ الواجبــات والتكاليــف والبحــوث‬ ‫والتقاريــر المطلوبــة للحصــول علــى النتائــج المرجــوة‪.‬‬

‫ قلــق االمتحانــات‪ :‬يعتبــر قلــق االمتحانــات مــن المشــاكل‬‫النفســية الســائدة وقــد يــؤدي القلــق الزائــد إلــى نتائــج‬ ‫مدمــرة علــى الطالــب مــن الناحيــة النفســية والجســدية‬ ‫فيقــل نومــه وتناولــه للطعــام‪ ،‬لذلــك يجــب أن ال يزيــد‬ ‫القلــق عــن حــده ومحاولــة الســيطرة عليــه بتنظيــم اوقــات‬ ‫الدراســة والتركيــز الجيــد‪.‬‬ ‫ مصــادر صحيــة‪ :‬العــادات الســيئة كالســهر وقلــة النــوم‬‫وتنــاول أطعمــة غيــر صحيــة تتــرك أثارهــا علــى صحــة‬ ‫الطالــب فينعكــس هــذا علــى أدائــه وتحصيلــه الدراســي‬ ‫وطبعــا االصابــة والتعــرض للمــرض أو االصابــات الشــديدة‬ ‫يــؤدي لنفــس النتائــج الســلبية‪.‬‬ ‫ ضغــوط اقتصاديــة‪ :‬وتتمثــل فــي ســوء الحالــة االقتصاديــة‬‫لألســرة كالفقــر وضيــق الســكن ورســوم الجامعــات‬ ‫المرتفعــة‪.‬‬ ‫ضغــوط اجتماعيــة‪ :‬وتكــون فــي العزلــة والصــراع الداخلــي‬ ‫فــي محاولــة اثبــات الــذات وتقبــل األخــر داخــل المجتمــع‬ ‫الخالصة‪..‬‬ ‫ان الضغــوط النفســية حالــة شــائعة جــدا داخــل المجتمعــات‬ ‫بمصادرهــا العديــدة وانواعهــا المختلفــة ولكــن هنــاك‬ ‫تبايــن واضــح للتعامــل معهــا فإمــا أن تكــون المواجهــة‬ ‫والتحــدي والمثابــرة وإمــا أن تكــون االنهزاميــة والهــروب‬ ‫واالنعــزال‪ ،‬فأنــت وحــدك القــادر علــى االختيــار فــا تســمح‬ ‫لهواجســك ومخاوفــك أن تســيطر عليــك وتقنعــك بعكــس‬ ‫قدراتــك‪.‬‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫التعصب‬ ‫الرياضي‪ ..‬داء‬ ‫بحاجة إلى‬ ‫عالج‬ ‫بقلم نسمة سمارة‬ ‫جســد التعصــب الرياضــي شــرخاً هائ ـ ً‬ ‫ا فــي عالــم الرياضــة‬ ‫الجميــل‪ ،‬فأفقدهــا طعــم المنافســة الشــريفة ولطخهــا بطالء‬ ‫أســود مــن التمــادي فــي االحتقــار والحقــد‪ ،‬فالتعصــب ومــا‬ ‫أورثــه مــن شــغب المالعــب هــو الســرطان الــذي يتفشــى‬ ‫جســم الرياضــة ليدمرهــا ويقتــل أي انجــاز تاريخــي‪.‬‬ ‫يعتبــر التعصــب الرياضــي ظاهــرة اجتماعيــة تحــدث فــي‬ ‫معظــم الــدول والمجتمعــات حــول العالــم‪ ،‬وتشــمل أيضــاً‬ ‫قطــاع غــزة‪.‬‬ ‫ويمكــن تعريفــه أيضــا علــى أنــه االنتمــاء الشــديد والعاطفــي‬ ‫لفريــق رياضــي معيــن والتفاعــل معــه بشــكل غيــر منطقــي‬ ‫ومتطــرف والتحامــل علــى الفــرق األخــرى وجماهيرهــا‪.‬‬ ‫فــي غــزة تعــد كــرة القــدم الرياضــة األكثــر شــعبية ويمتلــك‬ ‫العديــد مــن األنديــة والفــرق الرياضيــة جماهيــر ومشــجعين‬ ‫مخلصيــن‪ ،‬ومــن الممكــن أن يظهــر التعصــب فــي غــزة‬ ‫بشــكل قــوي فــي المباريــات الرياضيــة وفــي المناقشــات‬ ‫والنقاشــات الرياضيــة بيــن الجماهيــر‪.‬‬ ‫قــد يتجــاوز التعصــب فــي بعــض األحيــان حــدود المنطــق‬

‫مرض العصر‪ ..‬صراع مع الحياة‬

‫والمشــاكل بيــن مشــجعي األنديــة المختلفــة‪.‬‬ ‫ومــن أســباب التعصــب فــي غــزة يمكــن ذكــر عــدة عوامــل‬ ‫مثــل العوامــل االجتماعيــة والثقافيــة والسياســية‪.‬‬ ‫تاريــخ غــزة المعقــد والملــيء بالتحديــات والصعوبــات‬

‫بقلم محمد غانم‬ ‫يواجــه مرضــى الســرطان فــي فلســطين العديــد مــن‬ ‫التحديــات بســبب الصــراع المســتمر والمــوارد المحــدودة‬ ‫ونقــص الوصــول إلــى الرعايــة المتخصصــة‪ ،‬إن الوضــع‬ ‫مــزري بشــكل خــاص فــي القطــاع بســبب الحصــار‬ ‫والعــدوان المتكــرر‪ ،‬فاقــم أزمــة الرعايــة الصحيــة‪.‬‬ ‫وبحســب وزارة الصحــة الفلســطينية‪ ،‬فــإن مــرض‬ ‫الســرطان هــو الســبب الرئيســي الثانــي للوفــاة فــي‬ ‫األراضــي الفلســطينية بعــد أمــراض القلــب واألوعيــة‬ ‫الدمويــة وهــي فــي ازديــدا‪ ،‬حيــث يتــم تشــخيص مــا‬ ‫يقــدر بنحــو ‪ 9000‬حالــة جديــدة ســنويًا‪ ،‬ومــن أكثــر‬ ‫أنــواع الســرطانات شــيوعًا بيــن الفلســطينيين هــي‬ ‫ســرطان الثــدي والقولــون والمســتقيم والرئــة وســرطان‬ ‫البروســتاتا‪.‬‬ ‫مــن التحديــات الرئيســية التــي تواجــه مرضــى الســرطان‬ ‫فــي فلســطين االفتقــار إلــى المرافــق والمعــدات الطبيــة‬ ‫المتخصصــة‪ ،‬فــا يوجــد ســوى عــدد قليــل مــن مراكــز‬ ‫عــاج الســرطان المتخصصــة فــي األراضــي الفلســطينية‪،‬‬ ‫وغالبًــا مــا تكــون غيــر مجهــزة للتعامــل مــع العــدد‬

‫واالحتــرام المتبــادل ويــؤدي إلــى التصاعــد فــي التوتــرات‬

‫بمــا فــي ذلــك الصــراع اإلســرائيلي الفلســطيني والقيــود‬

‫المتزايــد مــن حــاالت الســرطان‪.‬‬ ‫يتعيــن علــى العديــد مــن مرضــى الســرطان الســفر إلــى‬ ‫إســرائيل أو األردن أو مصــر لتلقــي العــاج‪ ،‬وهــو أمــر قــد‬ ‫يكــون مكل ًفــا ويســتغرق وقتًــا طويـ ً‬ ‫ا‪ ،‬عــاوة علــى ذلــك‪ ،‬أدى‬ ‫الصــراع المســتمر فــي المنطقــة إلــى صعوبــة حصــول مرضــى‬ ‫الســرطان علــى العــاج‪ .‬أدى الحصــار اإلســرائيلي المفــروض‬ ‫علــى قطــاع غــزة إلــى نقــص حــاد فــي اإلمــدادات والمعــدات‬ ‫الطبيــة‪ ،‬بمــا فــي ذلــك أدويــة العــاج الكيميائــي‪ ،‬والتــي ال‬ ‫يُســمح لهــا فــي كثيــر مــن األحيــان بدخــول القطــاع‪ .‬نتيجــة‬ ‫لذلــك‪ ،‬يضطــر العديــد مــن مرضــى الســرطان فــي غــزة إلــى‬ ‫االعتمــاد علــى عالجــات أقــدم وأقــل فعاليــة‪ ،‬أو يضطــرون إلــى‬ ‫التخلــي عــن العــاج تمامًــا‪.‬‬ ‫باإلضافــة إلــى عــدم توفــر الرعايــة الطبيــة‪ ،‬يواجــه مرضــى‬ ‫الســرطان فــي فلســطين تحديــات اجتماعيــة واقتصاديــة‪.‬‬ ‫ال يســتطيع العديــد مــن مرضــى الســرطان العمــل بســبب‬ ‫مرضهــم‪ ،‬وغالبًــا مــا تكافــح عائالتهــم لدفــع تكاليــف العــاج‬ ‫والمعيشــة‪ .‬كمــا أن الوصمــة الســلبية التــي تحيــط بالســرطان‬ ‫ال تــزال تشــكل عائ ًقــا كبيــرًا أمــام العــاج‪ ،‬حيــث يواجــه العديد‬

‫مــن مرضــى الســرطان التمييــز والعزلــة عــن مجتمعاتهــم‪.‬‬ ‫علــى الرغــم مــن هــذه التحديــات‪ ،‬هنــاك العديــد مــن‬ ‫المنظمــات التــي تعمــل لدعــم مرضــى الســرطان فــي‬ ‫فلســطين‪ .‬صنــدوق إغاثــة أطفــال فلســطين‪ ،‬علــى ســبيل‬ ‫المثــال‪ ،‬يقــدم المســاعدة الطبيــة والعــاج لألطفــال‬ ‫المصابيــن بالســرطان فــي قطــاع غــزة والضفــة الغربيــة‪.‬‬ ‫تعمــل جمعيــة الســرطان الفلســطينية أيضًــا علــى رفــع‬ ‫مســتوى الوعــي حــول مــرض الســرطان وتقديــم الدعــم‬ ‫لمرضــى الســرطان وعائالتهــم‪.‬‬ ‫فــي الختــام‪ ،‬يواجــه مرضــى الســرطان تحديــات كبيــرة‬ ‫بســبب الصــراع المســتمر والمــوارد المحــدودة ونقــص‬ ‫الوصــول للرعايــة المتخصصــة‪ .‬إن الوضــع مــزري بشــكل‬ ‫خــاص فــي قطــاع غــزة‪ ،‬حيــث أدى الحصــار والتفجيــرات‬ ‫المتكــررة إلــى تفاقــم أزمــة الرعايــة الصحيــة‪ .‬ومــع ذلــك‪،‬‬ ‫هنــاك منظمــات تعمــل علــى دعــم مرضــى الســرطان‬ ‫ورفــع مســتوى الوعــي حــول هــذا المــرض‪ ،‬وهــي خطــوة‬ ‫أساســية نحــو تحســين رعايــة مرضــى الســرطان فــي‬ ‫فلســطين‪.‬‬

‫االقتصاديــة واالجتماعيــة قــد يكــون لــه تأثيــر علــى النمــط‬ ‫الرياضــي والتعصــب الرياضــي فــي المنطقــة‪.‬‬ ‫مــن األهميــة أن تتعامــل الجماهيــر والمشــجعون فــي غــزة‬ ‫ كمــا فــي أي مــكان آخــر ‪ -‬مــع الرياضــة بطريقــة إيجابيــة‬‫ومحترمــه وأن يتمتــع الجميــع بحريــة التعبيــر عــن آرائهــم‬ ‫وانتماءاتهــم الرياضيــة بطريقــة ســلمية ومحترمــة‬ ‫التعصــب الرياضــي فــي غــزة كمــا فــي العديــد مــن‬ ‫المجتمعــات األخــرى يشــير إلــى االنتمــاء الشــديد والعاطفــي‬ ‫لجماهيــر الفــرق الرياضيــة المحليــة وتفانيهــم فــي دعــم‬ ‫فريقهــم المفضــل‪ .‬وفــي غــزة تُعَــد كــرة القــدم هــي‬ ‫الرياضــة األكثــر شــعبية والتــي تجــذب أكبــر عــدد مــن‬ ‫المشــجعين‪.‬‬ ‫ومــن الجانــب اإليجابــي‪ ،‬يمكــن أن يكــون التعصــب لتعزيــز‬ ‫الــروح الرياضيــة‪ ،‬وتعزيــز الــوالء واالنتمــاء إلــى مجتمــع‬ ‫معيــن‪ ،‬ويمكــن أن يجعــل الجماهيــر تشــجع وتدعــم فرقهــا‬ ‫المفضلــة بشــكل حماســي ويســاهم فــي خلــق جــو مــن‬ ‫الحمــاس والحيويــة فــي المباريــات الرياضيــة‪.‬‬ ‫ومــع ذلــك‪ ،‬يمكــن أن يكــون التعصــب أيضًــا لــه تأثيــرات‬ ‫ســلبية‪ ،‬حيــث يــؤدي التعصــب الشــديد إلــى الحصــول علــى‬ ‫نســبة كبيــرة مــن التأثيــر وتوتــرات بيــن الجماهيــر والفــرق‬

‫البودكاست‪ ..‬النسخة الرقمية لإلذاعة‬

‫واشــتباكات فــي بعــض النتائــج‪.‬‬ ‫ويــؤدي أيضًــا إلــى تحطيــم التــراث وترويــع اآلخريــن‪ ،‬وقــد‬ ‫يــؤدي إلــى نشــوء تمييــز وعــدم تســامح بيــن مشــجعي‬

‫بقلم بتول الطاللقة‬ ‫أن تعتــاد علــى االســتيقاظ بواســطة المنبــه أمــر‬ ‫عــادي ولكــن أن تفيــق مــن نومــك وتســمع صــوت‬ ‫األخبــار والبرامــج المنوعــة مــن ذلــك الجهــاز القديــم‬ ‫بنــي اللــون‪ ،‬والــذي دائمــا نــراه بجانــب أجدادنــا‬ ‫قديمــا «الراديــو» والعجيــب مــا نــراه حاليــا أصبــح‬ ‫مغايــراً ومختلف ـاً عــن المعتــاد‪ ،‬وذلــك بســبب ظهــور‬ ‫تقنيــة جديــدة أصبحنــا نســتمع إليهــا وبشــكل كبيــر‪،‬‬ ‫فهــي وســيلة لنشــر المحتــوى الصوتــي عبــر اإلنترنــت‬ ‫وشــائعة أيضــا فبــات يتــردد علــى مســامعنا مصطلــح‬ ‫البودكاســت وأمســينا نتســاءل مــا هــو كيــف بــدأ ومــا‬ ‫معنــاه وبمــاذا يتميــز؟‬ ‫فالبودكاســت هــو فــن التدويــن الصوتــي حيــث يتــم‬ ‫نشــر ملفــات صوتيــة عبــر اإلنترنــت‪ ،‬وتعــود أصولهــا‬ ‫انهــا مشــتقة مــن كلمتيــن االولــى «بــود» وهــي‬ ‫قادمــة مــن جهــاز ‪ iPod‬المصنــوع مــن شــركة آبــل‬ ‫والــذي يســتخدم لالســتماع للموســيقى والمقاطــع‬ ‫الصوتيــة والثانيــة «كاســت» مــن اإلذاعــة والنشــر‪.‬‬ ‫ويتميــز بأنــه محتــوى متنــوع ويتنــاول مواضيــع كثيــرة‬ ‫فبإمكانــك اإلســتماع لبرامــج رياضيــة‪ ،‬إخباريــة‪،‬‬ ‫سياســية‪ ،‬صحيــة‪ ،‬دينيــة‪ ،‬وعلميــة وتاريخيــة‪ ،‬فتقــوم‬

‫المتعثــر‪ ،‬وقــد أدى ذلــك إلــى حــدوث نتيجــة أعمــال عنــف‬

‫الفــرق المختلفــة‪.‬‬

‫بإختيــار مــا تريــد ســماعه وأيضــا فــي أي مــكان وزمــان مــع‬ ‫ســهولة تحميــل الحلقــات وتنزيلهــا بالمجــان‪.‬‬ ‫ومــن أوائــل برامــج البودكاســت العربيــة هــو برنامــج‬ ‫«أبجــورة» مــن تقديــم اإلعالميــة لبنــى الخميــس تقــول‪:‬‬ ‫كنــت أقــرأ كتــب لشــخصيات ذات تأثيــر كبيــر فــي العالــم‬ ‫الغربــي وتفاجــأت عندمــا اســتمعت إليهــم وهــم يقدمــون‬ ‫محتــوى فهــذا مــا دفعهــا لتقــوم بإعــداد برنامــج وتنشــره‪،‬‬ ‫مــا حصــد نســب مشــاهدة عاليــة‪ ،‬كذلــك حصولــه علــى‬ ‫جائــزة اإلعــام الجديــد لعــام ‪ 2017‬لمــدى تأثيــره وعمق‬ ‫مواضيعــه التــي تربــط الماضــي بالحاضــر والشــرق‬ ‫بالغــرب‪.‬‬ ‫برنامــج «بعــد أمــس» التابــع لقنــاة الجزيــرة اإلخباريــة‬ ‫ومــن تقديــم خديجــة بــن قنــة‪ ،‬مــا دفعهــا لهــذا البرنامــج‬ ‫هــو حنينهــا لعالــم اإلذاعــة‪ ،‬إذ يتميــز برنامجهــا بأنــه‬ ‫حكائــي روائــي مختلــف عــن البرامــج اإلخباريــة التلفزيونية‬ ‫ذات الطابــع الرســمي‪.‬‬ ‫وعلــى الرغــم مــن ســماعي لبرامــج عديــدة مثــل «وســق»‬ ‫و»كائــن حــي» و»صحــب» و»كنبــة الســبت» و»إبصــار»‪،‬‬ ‫إال أن برنامــج «رمــوز» تــرك أثــر بداخلــي‪ ،‬وبقــي متجــذراً‬ ‫فــي قلبــي وانتظــر كل حلقــة لكــي أتعــرف علــى شــخصية‬

‫جديــدة خُلــدت فــي التاريــخ‪ ،‬وتركــت قيمــة فــي‬ ‫المجتمــع‪ ،‬وســبب تعلقــي بــه هــو جزالــة اللغــة‬ ‫العربيــة فــي الحديــث بيــن المقدميــن واألســلوب‬ ‫الروائــي وتقمــص الشــخصيات فيتــم ســحرك وجذبــك‬ ‫للبرنامــج وتبقــى مســتمع إليــه بســعادة غامــرة ال‬ ‫توصــف وال تــود انتهــاء الحلقــة‪.‬‬ ‫وعندمــا تجعــل االســتماع الــى البودكاســت جــزء‬ ‫مــن روتيــن حياتــك ســتالحظ بعــض التغييــر فــي‬ ‫شــخصيتك وتنميــة بعــض المهــارات مثــل‪ :‬االســتماع‬ ‫والتركيــز والبحــث بعمــق‪ ،‬فبينمــا تســتمع لحلقــة‬ ‫مــن إحــدى برامجــك المفضلــة يتــراود فــي عقلــك‬ ‫بعــض التســاؤالت‪ ،‬والســبب هــو اســتماعك لبعــض‬ ‫المصطلحــات الجديــدة فيدفعــك الفضــول للبحــث‬ ‫والتعــرف علــى معناهــا وهنــا تكــون قــد اكتســبت‬ ‫معلومــات جديــدة‪.‬‬ ‫ويتوجــه العالــم العربــي للبودكاســت وبشــكل كبيــر‬ ‫فنــرى برامــج هائلــة وبحلقــات كثيــرة وبأفــكار مختلفــة‬ ‫مميــزة عــن غيرهــا والســؤال الــذي يطــرح نفســه فــي‬ ‫ظــل هــذه التطــورات الكبيــرة التــي نشــهدها فــي‬ ‫عالمنــا الحالــي مــا هــو مصيــر اإلذاعــة؟؟؟‬

‫ومــن أجــل التعامــل مــع التعصــب الرياضــي‪ ،‬يمكــن أن تتبــع‬ ‫الســلطات المحليــة والمؤسســات الرياضيــة مجموعــة مــن‬ ‫اإلجــراءات‪ ،‬مثــل تعزيــز الوعــي الرياضــي والتربيــة علــى‬ ‫القيــم الرياضيــة اإليجابيــة‪ ،‬وتنظيــم حمــات توعويــة‬ ‫وتثقيفيــة للجماهيــر حــول ضــرورة احتــرام الفــرق المتنافســة‬ ‫والتعبيــر عــن الحمــاس‪.‬‬ ‫التعصُــب عنــد األشــخاص‬ ‫ويمكــن التقليــل مــن حــدّة‬ ‫ّ‬

‫المُتعصِبيــن مــن خــال اتّبــاع األســاليب اآلتيــة‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫التحــدُث‬ ‫اإلصغــاء إليهــم‪ ،‬واالســتماع إلــى مــا يريــدون‬ ‫ّ‬ ‫حولــه؛ بهــدف امتصــاص غضبهــم وانفعالهــم‪.‬‬ ‫التحــدُث معهــم‪ ،‬وعــدم إظهــار أيّ‬ ‫التح ّلــي بالهــدوء عنــد‬ ‫ّ‬ ‫التمسُــك بوجهــة النظــر‪ ،‬واللجــوء إلــى‬ ‫انفعــال أمامهــم‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الحجــج‪ ،‬والبراهيــن‪.‬‬

‫عــدم األخــذ بحديثهــم علــى أنّــه أمــر شــخصيّ يمــسّ‬ ‫الطــرف المقابــل‪.‬‬ ‫التركيــز فــي الحديــث علــى النقــاط التــي تــمّ االتّفــاق‬ ‫عليهــا‪ ،‬والتمتُّــع بــروح المــرح أثنــاء الحديــث معهــم‪،‬‬ ‫كاإلجابــة بنعــم‪ ،‬ولكــن‪ .‬اللجــوء إلــى أســلوب المنطــق عنــد‬ ‫مناقشــتهم‪ ،‬والبُعــد عــن العاطفــة‪.‬‬


‫مساحة ُحرة‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫مواقع التفتيت االجتماعي‬ ‫بقلم محمود الفالح‬ ‫فــي ظــل تطــور مواقــع التواصــل االجتماعــي ودخولهــا‬ ‫فــي شــتى المجــاالت وخاصــة فــي واقعنــا هــذا تــم‬ ‫تطويعه ــا ف ــي خدم ــة وس ــائل االع ــام‪ ،‬ليصب ــح بعضه ــا‬ ‫منصــات إعالميــة لديهــا جمهورهــا الكبيرالــذي يتلقــى‬ ‫منه ــا الك ــم م ــن المعلوم ــات ويث ــق به ــا؛ لم ــا فيه ــا م ــن‬ ‫ممي ــزات عدي ــدة أهمه ــا س ــهولة الوص ــول ال ــى جمه ــور‬ ‫كبيــر وانتشــارها الواســع والســريع فــي شــتى أقطــار‬ ‫األرض؛ إال أن هــذه الميــزات ال تشــتت أنظارنــا عــن كــم‬ ‫الخطــورة المباشــرة فــي هــذه المواقــع وخاصــة مــن‬ ‫الناحيــة اإلعالميــة‪.‬‬ ‫م ــن أب ــرز ه ــذه المخاط ــر م ــا نالمس ــه ف ــي كل وق ــت م ــن‬ ‫ســرعة فــي انتقــال اإلشــاعات واألكاذيــب بيــن النــاس‬

‫وتناقــل األخبــار المغلوطــة مــا يؤثــر بشــكل كبيــر علــى‬ ‫جمهــور هــذه الوســائل‪ ،‬إذ تتجلــى هــذه المشــكلة فــي أي‬ ‫ع ــدوان م ــن االحت ــال اإلس ــرائيلي عل ــى قط ــاع غ ــزة‪ ،‬فس ــرعان‬ ‫م ــا تتناق ــل وس ــائل اإلع ــام عل ــى مواق ــع التواص ــل االجتماع ــي‬ ‫األخب ــار به ــدف الس ــبق الصحف ــي مس ــتغلة الس ــرعة وس ــهولة‬ ‫الوصــل‪ ،‬ومتجاهلــة الدقــة والصحــة للخبــر‪.‬‬ ‫وم ــن المخاط ــر أيض ــا أنه ــا س ــهلت عل ــى أي جه ــة ممارس ــة‬ ‫الدعايــة وســاعدت فــي دراســة الجمهــور المتلقــي لتــك‬ ‫الدعايــة‪ ،‬وذلــك عبــر صفحــات يتــم بــث الدعايــة واألفــكار‬ ‫الس ــلبية فيه ــا وبثه ــا ال ــى الجمه ــور وبعده ــا دراس ــة س ــلوك‬ ‫الجمهــور مــن خــال تفاعلــه علــى تلــك الصفحــة‪.‬‬ ‫ونالحــظ امــراً خطيــراً وهــو مــا تقــوم بــه وســائل اإلعــام‬

‫بعق ــد مقاب ــات م ــع عام ــة االن ــاس ف ــي الش ــوارع واألماك ــن‬ ‫العام ــة‪ ،‬م ــا يج ــل أي ش ــخص عرض ــة للوق ــوع ف ــي ظاه ــرة‬ ‫«الميم ــز» الت ــي ش ــاع س ــيطها ف ــي اآلون ــة األخي ــرة‪ ،‬وه ــي‬

‫‪19‬‬

‫واقع مؤلم‬ ‫ٌ‬ ‫خير من ألف‬ ‫وهم مريح‬

‫عب ــارة ع ــن «مقط ــع صغي ــر أو ص ــورة هزلية لبع ــض الناس‬ ‫مضــاف إليهــا مقوالتهــم أو مفبــرك بهــا يتــم تناقلهــا‬ ‫عبــر مواقــع التواصــل االجتماعــي بيــن المســتخدمين‬

‫بقلم يوسف أبو عيطة‬

‫به ــدف الس ــخرية م ــن صاحبه ــا»‪.‬‬ ‫وينــدرج ذلــك تحــت عــدة أســباب أهمهــا جهــل بعــض‬ ‫األطــراف بكيفيــة التعامــل مــع هــذه المواقــع وضعــف‬ ‫الرقابــة عليهــا وســهولة النشــر وتناقــل المــواد‬ ‫اإلعالمي ــة والمعلوم ــات فيه ــا م ــن أي ط ــرف بغ ــض النظ ــر‬ ‫عــن كفاءتــه‪.‬‬

‫ال زلنــا غارقيــن فــي بحــار العالــم الرّقمــي‪ ،‬منخرطيــن فــي‬ ‫أعاصيــر المواكبــة الرقميــة‪ ،‬نراقــب كل تطــور عــن قــرب ولــو‬ ‫«بعيــدا»‪ ،..‬ال شــك أن تأثيــر هــذا العالــم االفتراضــي علــى‬ ‫عقولنــا وتصرفاتنــا ونمــط حياتنــا بــات ينافــس تأثيــر عالمنــا‬ ‫الحقيقــي إن لــم يكــن أكبــر أثــرا!‬ ‫صغيرنــا وكبيرنــا يــدق قلبــه بصــوت إشــعارات هاتفــه؛‬

‫«ه َي»‪ ..‬المجتمع كله‬ ‫ِ‬

‫هيمنــة علــى تفكيرهــم وشــعورهم‪ ،‬يربــط أحبــال ماضيهــم‬ ‫بحاضرهــم‪ K‬بمســتقبلهم‪ ،‬يتدحــرج ٌ‬ ‫كل منــا واحــداً تلــو‬ ‫اآلخــر علــى درجــات ليصــل حــال بعضهــم إلــى االكتفــاء‬ ‫باالطمئنــان علــى أقاربــه وأصدقائــه اطمئنان ـاً «سوشــلجياً»‬ ‫ال حقيقيــا‪ ،‬ويســتعيض بمنصــات التواصــل االجتماعــي‬

‫بقلم سما خلف‬

‫عــن مجالــس البيــوت‪ ،‬ويســتغني بالتراســل والتفاعــل علــى‬

‫المــرأة جــزٌء مهــمُ مــن المجتمــع‪ ،‬ولديهــا العديــد مــن‬

‫فهــي تعمــل بجــد لتربيــة أطفالهــا وتحقيــق ســعادتهم‪،‬‬

‫ببعضــه‪ ،‬وتعــد مــن أهــم العوامــل التــي تســاعد علــى‬

‫األدوار والمســؤوليات الهامــة‪ ،‬فهــي النصــف‪ ،‬ومَــن‬

‫وتدع ــم زوجه ــا وتس ــانده ف ــي كل األوق ــات‪ ،‬كم ــا أنه ــا تعم ــل‬

‫تحقيــق التــوازن واالســتقرار فــي المجتمــع‪.‬‬

‫فــي البيــت‪ ،‬كأن يطلــب كــوب مــاء طلبــه «ديلفــري» داخــل‬

‫أنجبــت النصــف اآلخــر‪ ،‬إذ تتمتــع بالكثيــر مــن الصفــات‬

‫لتحقي ــق النج ــاح ف ــي حياته ــا المهني ــة‪ ،‬وتثب ــت نفس ــها ف ــي‬

‫ف ــي السياس ــة عل ــى س ــبيل المث ــال‪ ،‬ال ت ــزال نس ــبة الم ــرأة‬

‫البيــت باتصــال واتســاب أو ماســنجر‪ ،‬فيأتيهالمــاء مــن‬

‫الرائعــة‪ ،‬مثــل القــوة واإلرادة والتحمــل والحنــان‬

‫مجــاالت العمــل المختلفــة‪.‬‬

‫ف ــي المناص ــب الحكومي ــة والبرلماني ــة منخفض ــة نس ــبيًا‪،‬‬

‫غرفــة الطعــام وهــو علــى ســريره يجــول ويصــول فــي العالــم‬

‫والحكمــة‪ ،‬وهــي قــادرة علــى العمــل بجــد لتحقيــق‬

‫تتميــز المــرأة بالحنكــة والــذكاء واإلحســاس بالمســؤولية‪،‬‬

‫وم ــع ذل ــك ف ــإن العدي ــد م ــن النس ــاء يعمل ــن عل ــى تغيي ــر‬

‫الرقمــي داخــل هاتفــه‪.‬‬

‫أهدافه ــا وأحالمه ــا‪ ،‬فه ــي م ــن أه ــم المح ــركات للتغيي ــر‬

‫وهــذه الصفــات تجعلهــا مثاليــة ألداء دورهــا فــي المجتمــع‬

‫هــذا الواقــع مــن خــال النضــال مــن أجــل حقوقهــن‬

‫انتشــرت الرذائــل ووعــزت الفضائــل‪ ،‬اشــتهر التافــه والضائــع‬

‫ف ــي المجتم ــع‪ ،‬وتلع ــب دورًا مهمًــا ف ــي بن ــاء المجتمع ــات‬

‫فه ــي تس ــاهم ف ــي تطوي ــره وتحس ــينه‪ ،‬وتعم ــل عل ــى تحقي ــق‬

‫والمشــاركة الفاعلــة فــي الحيــاة السياســية‪.‬‬

‫األكثــر تقدمًــا وازدهــا رًا‪.‬‬

‫التق ــدم واالزده ــار في ــه‪.‬‬

‫علــى الصعيــد االجتماعــي‪ ،‬ال تــزال المــرأة تواجــه‬

‫بالتأكيــد‪ ،‬المــرأة هــي عمــود أساســي فــي المجتمــع‪،‬‬

‫وتمتلــك العديــد مــن المواهــب والقــدرات والمهــارات التــي‬

‫التحديــات فــي مجــاالت مثــل العنــف األســري والتمييــز‬

‫فه ــي تعم ــل بج ــد لتحقي ــق النج ــاح ف ــي حياتها الش ــخصية‬

‫تجعله ــا ق ــادرة عل ــى اإلنج ــاز ف ــي مختل ــف المج ــاالت‪ ،‬كالمج ــال‬

‫الجنس ــي والعم ــل القس ــري‪ ،‬إال أن العدي ــد م ــن المنظم ــات‬

‫والمهني ــة‪ ،‬وم ــع ذل ــك‪ ،‬ف ــإن العم ــل الش ــاق ال يمن ــع الم ــرأة‬

‫العلم ــي والتقن ــي واإلداري والفن ــي واإلعالم ــي وغيره ــا الكثي ــر‪.‬‬

‫والحــركات النســائية تعمــل علــى توعيــة النــاس حــول‬

‫م ــن أداء دوره ــا األساس ــي كأم وزوج ــة وأخ ــت وصديق ــة‪.‬‬

‫فالنســا يمثلــن النســيج الحيــوي الــذي يربــط المجتمــع‬

‫هــذه المســائل والعمــل علــى تغييــر الواقــع‪.‬‬

‫لمــات العائلــة؛ فــإنِ احتــاج إلــى شــيء مــن أفــراد عائلتــه‬

‫وانطفــأ العالــم البــارع‪ ،‬يواصلــون اإلبــداع فــي ســرقة‬ ‫األدمغــة وخطــف األبصــار‪ ،‬وعلــى المنحــى اآلخــر األســف علــى‬ ‫مــن هــم منــا ونحــن منهــم يطــاردون فــي مارثــون صناعــة‬ ‫المحتــوى الفــارغ‪ ..‬الملــيء باألخــاق الفاســدة‪ ،‬أيــن نحــن‬ ‫مــن المجاهــرة بالمفيــد؟ أيــن نحــن مــن مواجهــة تلــك‬ ‫التيــارات التــي تلطــم أطفالنــا! فتصيبهــم بغيبوبــة إدراكيــة‬ ‫تقفــل ســبل مســتقبلهم‪ ،‬ناهيــك عــن حــروب نســف األوطــان‬ ‫مــن الذاكرة‪..‬فلــو تركــت المشــهد وحــده ينطــق لــكادت‬

‫االستعمار وسرقة الهوية الثقافية الفلسطينية‬

‫تضــرب عقولنــا صاعقــة نعــرف بهــا شراســة الواقــع ذاك‪..‬‬ ‫فمــاذا تنتظــر مــن طفــل تحجّــرت خاليــاه والتصقــت جوارحــه‬ ‫بتلــك «الريلــز» التــي تكمــه المبصــر وتصــم الســامع وتبكــم‬ ‫الناطــق فــا يســتغني عنــه بضعــة دقائــق‪ ،‬بــل ويضعــه‬ ‫موضعــا فــوق أمــه وأبيــه‪ ،‬كنــا نقــول إن الخيــر فينــا مــا حيينــا‬ ‫والحــق أن العيــب فينــا مــا حيينــا‪ ،‬تشــاهد أغلــب أوليــاء األمور‬

‫بقلم إبراهيم المشهراوي‬ ‫عندمــا نتحــدث عــن التاريــخ االســتعماري‪ ،‬فإنــه مــن الصعــب‬ ‫تجاهــل األضــرار العميقــة التــي تعانــي منهــا الشــعوب‬ ‫المســتعمرة‪ .‬وفيمــا يتعلــق بفلســطين‪ ،‬فــإن الواقــع ليــس‬ ‫ً‬ ‫طويــا ومؤلمًــا‪،‬‬ ‫مختل ًفــا‪ .‬فقــد شــهدت بالدنــا اســتعمارًا‬ ‫حيــث حــاول المســتعمر بشــتى الوســائل فــرض ثقافتهــم‬ ‫وســرقة الثــروات الثقافيــة واالقتصاديــة‪ .‬ومــن أبــرز أمثلــة‬ ‫هــذا االســتعمار القســري الــذي مــرت بــه فلســطين هــو‬ ‫ســرقة المســتعمر لــكل مــا فــي البــاد‪ ،‬إلــى أن وصلــت أطبــاق‬ ‫الطعــام‪.‬‬ ‫لــم يكتــفِ المســتعمر فــي فلســطين بســرقة المــوارد الطبيعية‬ ‫واالقتصاديــة‪ ،‬بــل ذهبــوا أبعــد مــن ذلــك لمحاولــة تدميــر‬ ‫الهويــة الثقافيــة للشــعب الفلســطيني‪ .‬فاســتخدم المســتعمر‬ ‫األنظمــة المدروســة والمفروضــة قــو ًة علــى الفلســطينيين‬ ‫لنشــر مبتغاهــم وقمــع الثقافــة األصليــة‪ .‬بــدأت هــذه‬ ‫العمليــة بفــرض األنمــاط الحياتيــة التــي تخــدم مصالحــه‪.‬‬ ‫وحظــر التقاليــد التــي تتعــارض مــع كاينــه وتعويضهــا بمــا‬ ‫تتناســب مــع حاجاتــه االســتعمارية‪ ،‬فــي هــذا الســياق وعلــى‬ ‫ســبيل المثــال‪ :‬فقــد حــوّل المســتعمر عــددًا مــن المــدارس‬ ‫والمســاجد والكنائــس األثريــة فــي أراضــي البــاد إلــى مطاعــم‬ ‫وفنــادق ومــاهٍ ليليّــة‪ .‬دون أخــذ االعتبــار إلــى القيميــة‬ ‫لــكل منهــم‪.‬‬ ‫الدينيــة أو التاريخيــة‬ ‫ٍ‬ ‫كمــا اســتغلت المســتعمر الهويــة الثقافيــة وانتــزاع مــن‬ ‫النمــط األصلــي لهــا‪ ،‬والترويــج باعتبارهــا جــز ًءا مــن مجتمعــه‪.‬‬ ‫إحــدى طــرق ســرقة الهويــة الثقافيــة تتــم مــن خــال التحكــم‬ ‫فــي المــوارد الثقافيــة للشــعب الفلســطيني‪ .‬إلبــراز مــا يســمى‬ ‫بالـ»الثقافــة اإلســرائيلية» وتعزيزهــا‪ .‬وعلــى الشــق اآلخــر فإنــه‬ ‫يحــارب المــوروث الثقافــي الفلســطيني‪ .‬ويســرق ويتالعــب‬ ‫بالتــراث الثقافــي األصــل والمحاولــة فــي تغييــره وتشــويهه؛‬ ‫والســبب فــي هــذا االنتــزاع أنــه ال يملــك مــن األســاس ثقافــة‪.‬‬ ‫فمث ـ ً‬ ‫ا‪ ،‬عنــد احتــال فرنســا للجزائــر كان هنــاك مــا يســمونه‬ ‫ثقافــة فرنســيّة تتكــون مــن ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫لغــة‪ ،‬أك ً‬ ‫ونمطــا تســتطيع‬ ‫ال‪،‬‬ ‫فرضــه علــى الدولــة المُســتَعمرَة‪ .‬علــى نقيــض مــا حــدث فــي‬ ‫بالدنــا‪.‬‬ ‫كان التعليــم هــو أحــد الجوانــب الرئيســية التــي أثــرت علــى‬ ‫الثقافــة والهويــة الثقافيــة‪ .‬ســيطرت «إســرائيل» علــى نظــام‬ ‫التعليــم فــي األراضــي الفلســطينية المحتلــة‪ ،‬وعُدلــت المناهــج‬ ‫الدراســية والمحتــوى الثقافــي لتعكــس النظــرة اإلســرائيلية‬ ‫وتضليــل الطــاب الفلســطينيين بشــأن تاريخهــم وهويتهــم‬ ‫الثقافيــة الحقيقيــة‪ .‬يــدرس الطلبــة الفلســطينيين بأنهــم‬ ‫«اآلخــر» وأن تاريخهــم أقــل أهميــة‪ ،‬والغايــة مــن هــذا هــو‬ ‫محاولــة لتحجيــم مســتوى الوعــي بالثقافــة والهويــة‪.‬‬

‫باإلضافــة إلــى ذلــك‪ ،‬يتــم اســتغالل الفلســطينيين اقتصاديــاً‬ ‫مــن خــال التجــارة والســياحة‪ .‬وتُســوق الثقافــة الفلســطينية كـــ‬ ‫«مــوروث إســرائيلي»‪ ،‬وتصديــر المنتجــات الفلســطينية تحــت اســم‬ ‫«إســرائيل»‪ ،‬ممــا يحــرم الفلســطينيين مــن الفــرص االقتصاديــة‬ ‫ويعــزز التبعيــة االقتصاديــة‪.‬‬ ‫فــي ظــل هــذه األوضــاع‪ ،‬يجــب أن يكــون هنــاك جهــود دوليــة‬ ‫للتصــدي لســرقة الهويــة الثقافيــة والتمييــز الثقافــي فــي‬ ‫فلســطين‪ .‬يجــب علــى المجتمــع الدولــي أن يدعــم الفلســطينيين‬ ‫فــي الحفــاظ علــى ثقافتهــم وهويتهــم الثقافيــة األصيلــة‪ .‬ينبغي أن‬ ‫تشــجع المنظمــات الدوليــة والمحليــة علــى دعــم المشــاريع الثقافية‬ ‫الفلســطينية وتعزيزهــا‪ ،‬بمــا فــي ذلــك الفنــون البصريــة واألدب‬ ‫والموســيقى والتــراث‪ ،‬والهــدف األساســي مــن ذلــك هــو‪ :‬لــم‬ ‫الشــمل الثقافــي‪ .‬عــاوة علــى ذلــك‪ ،‬ينبغــي توعيــة النــاس حــول‬ ‫هــذه المســألة ونشــر الوعــي بأهميــة الثقافــة والهويــة الثقافيــة‬ ‫للشــعوب المســتعمرة‪ .‬يجــب أن يتــم تشــجيع التفاعــل الثقافــي‬ ‫والتعــاون بيــن الثقافــات المختلفــة‪ ،‬وتقديــر الثقافــات األخــرى‬ ‫واحترامهــا بــد ًال مــن ســرقتها واســتبدادها‪.‬‬ ‫فــي النهايــة‪ ،‬يجــب أن تتجــاوز الجهــود الخطابــات الشــعبوية‪،‬‬ ‫والعمــل علــى تعزيــز الــدور الثقافــي فــي فلســطين‪ ،‬وهــذا يأتــي من‬ ‫‪ ،‬ألن التحــرر هــو األســاس للحفــاظ علــى الثقافــة والهويــة الثقافيــة‬ ‫للشــعوب المســتعمرة‪ .‬يجــب أن يكــون للشــعوب الـــمُستَعمَرة‬ ‫الحــق فــي تقريــر مصيرهــا وحمايــة هويتهــا الثقافيــة الفريــدة‪.‬‬ ‫تاريــخ االســتعمار شــاهد علــى العديــد مــن األمثلــة علــى فــرض‬ ‫الثقافــة والقيــم االســتعمارية علــى الشــعوب المســتعمرة‪ .‬تــم‬ ‫اســتغالل الثقافــة والهويــة الثقافيــة لهــذه الشــعوب كأداة لتحقيــق‬ ‫أهــداف االســتعمار والســيطرة علــى المجتمعــات المســتعمرة‪ .‬ومــع‬ ‫ذلــك‪ ،‬يشــهد الواقــع الفلســطيني علــى نــوع آخــر مــن االســتعمار‪،‬‬ ‫حيــث يتــم ســرقة كل شــيء فــي البــاد‪ ،‬بمــا فــي ذلــك األطبــاق‬ ‫الغذائيــة‪ ،‬وتنســب للمســتعمر مــن خــال أنظمــة مدروســة مــا‬ ‫يرغــب بــه‪.‬‬ ‫منــذ ســنوات طويلــة‪ ،‬تعــرض الشــعب الفلســطيني للظلــم والتمييز‬ ‫العرقــي والثقافــي علــى يــد المســتوطنين اإلســرائيليين‪ .‬اُســتغلت‬ ‫فيهــا الهويــة الثقافيــة الفلســطينية للتربــح وتجريدهــا مــن قيمهــا‬ ‫األصليــة‪ .‬ضُمــت األراضــي الفلســطينية وبُنيــت المســتوطنات‬ ‫اإلســرائيلية عليهــا‪ ،‬وهــذا يســبب تشــتتًا وتدميــرًا للبنيــة‬ ‫االجتماعيــة والثقافيــة للشــعب الفلســطيني‪ .‬يُجبــر الفلســطينيون‬ ‫علــى العيــش فــي ظــروف صعبــة وغيــر مســتقرة‪ ،‬ممــا يؤثــر بشــكل‬ ‫كبيــر علــى حياتهــم ومســتوى معرفتهــم بثقافتهــم‪.‬‬ ‫إحــدى طــرق ســرقة الهويــة الثقافيــة تتــم مــن خــال التحكــم فــي‬ ‫المــوارد الثقافيــة للشــعب الفلســطيني‪ .‬تُســتغل المــوارد الثقافيــة‬ ‫إلبــراز الثقافــة لــدى الـــمُستعمِر وتعززهــا‪ ،‬بينمــا يتــم إهمــال‬

‫وتجاهــل المــوروث الثقافــي الفلســطيني‪ .‬والتالعــب بالتــراث‬ ‫الثقافــي للفلســطينيين والمحاولــة فــي تغييــره وتشــويهه‪،‬‬ ‫ممــا يــؤدي إلــى فقــدان هويــة الشــعب الفلســطيني وارتباطــه‬ ‫بتاريخــه وثقافتــه‪.‬‬ ‫التعليــم هــو أحــد الجوانــب الرئيســية التــي تؤثــر علــى الثقافــة‬ ‫والهويــة الثقافيــة‪ .‬تســيطر إســرائيل علــى نظــام التعليــم‬ ‫فــي األراضــي الفلســطينية المحتلــة‪ ،‬ويتــم تعديــل المناهــج‬ ‫الدراســية والمحتــوى الثقافــي لتعكــس النظــرة اإلســرائيلية‬ ‫وتضليــل الطــاب الفلســطينيين بشــأن تاريخهــم وهويتهــم‬ ‫الثقافيــة الحقيقيــة‪ .‬يُع ّلــم للطــاب الفلســطينيين بأنهــم‬ ‫«اآلخــر» وأن تاريخهــم غيــر مهــم‪.‬‬ ‫باإلضافــة إلــى ذلــك‪ ،‬يتــم اســتغالل الفلســطينيين اقتصادي ـاً‬ ‫مــن خــال التجــارة والســياحة‪ .‬يتــم تســويق الثقافــة‬ ‫الفلســطينية كمــوروث إســرائيلي‪ ،‬وتصديــر المنتجــات‬ ‫الفلســطينية تحــت اســم «إســرائيل»‪ ،‬ممــا يحرم الفلســطينيين‬ ‫مــن الفــرص االقتصاديــة ويعــزز التبعيــة االقتصاديــة‪.‬‬ ‫فــي ظــل هــذه األوضــاع‪ ،‬يجــب أن يكــون هنــاك جهــود‬ ‫دوليــة للتصــدي لســرقة الهويــة الثقافيــة والتمييــز الثقافــي‬ ‫فــي فلســطين‪ .‬يجــب علــى المجتمــع الدولــي أن يدعــم‬ ‫الفلســطينيين فــي الحفــاظ علــى ثقافتهــم وهويتهــم الثقافيــة‬ ‫األصيلــة‪ .‬ينبغــي أن تشــجع المنظمــات الدوليــة والمحليــة علــى‬ ‫دعــم المشــاريع الثقافيــة الفلســطينية وتعزيزهــا‪ ،‬بمــا فــي‬ ‫ذلــك الفنــون واألدب والموســيقى والتــراث‪.‬‬ ‫عــاوة علــى ذلــك‪ ،‬ينبغــي توعيــة النــاس حــول هــذه المســألة‬ ‫ونشــر الوعــي بأهميــة الثقافــة والهويــة الثقافيــة للشــعوب‬ ‫المســتعمرة‪ .‬يجــب أن يتــم تشــجيع التفاعــل الثقافــي والتعــاون‬ ‫بيــن الثقافــات المختلفــة‪ ،‬وتقديــر الثقافــات األخــرى واحترامهــا‬ ‫بــد ًال مــن ســرقتها واســتبدادها‪.‬‬ ‫فــي النهايــة‪ ،‬يجــب علــى المجتمــع المحلــي أن يكــون علــى‬ ‫درايــة بتاريــخ االســتعمار والظلــم الــذي مــرت بــه فلســطين‪.‬‬ ‫واإلدراك بمضمــون ثقافتــه المســلوبة‪ .‬والعمــل بنشــاط‬ ‫للتصــدي علــى االســتبداد االســتعماري‪ ،‬ودعــم المــوروث مــن‬ ‫خــال تطبيــق مفاهيمــه بالشــكل الحــي ونقــل الصــورة للعالــم‬ ‫الخارجــي باللغــة والطريقــة التــي يســتطيع فهمهــا‪ ،‬وضمــان‬ ‫حقــوق األساســية بملكيتهــا الحقيقيــة لمســتحقيها‪.‬‬ ‫فــي النهايــة‪ ،‬يجــب أن تتجــاوز الجهــود الدوليــة الــكالم الفــارغ‬ ‫وتعمــل علــى إنهــاء االســتعمار واالحتــال فــي فلســطين‪،‬‬ ‫ألن الحريــة والعدالــة همــا األســاس للحفــاظ علــى الثقافــة‬ ‫والهويــة الثقافيــة للشــعوب المســتعمرة‪ .‬يجــب أن يكــون‬ ‫للشــعوب المســتعمرة الحــق فــي تقريــر مصيرهــا وحمايــة‬ ‫هويتهــا الثقافيــة الفريــدة‪.‬‬

‫يعينــون اإلدمــان علــى أوالدهــم‪ ،‬فمــا إن يبــكِ الطفــل‬ ‫حتــى يصــرخ أحــد والديــه أو كالهمــا‪« :‬اعطــوه الجــوال‬ ‫خليــه يســكت» أو «خــذ الجــوال» ويتركانــه يتجــرع الســم‬ ‫الالمتناهــي فــي عســل اإلنترنــت!‬ ‫ختامــاً أرجــو أن نكــون مثمريــن مســتثمرين بمجتمعاتنــا‪،‬‬ ‫مجاهريــن بالطاعــات بالفضائــل بالخيــرات محاربيــن‬ ‫الســرطان المنتشــر عكــس ذلــك‪ ،‬فــإن لــم تكــن تقــدم‬ ‫مفيــداً لنــا ال تدعــم ضــاراً فينــا‪ ،‬لنكــن علــى قــدر حمــل‬ ‫مســؤولياتنا‪ ،‬ال تتــرك ســاكني دماغــك نائميــن لتنشّــطهم‬ ‫أو ًال بــأول‪.‬‬


‫األخيرة‬

‫‪20‬‬

‫العدد التاسع ‪2023-2022 -‬‬

‫الخطاب‬

‫الذي‬ ‫نريــــــد‬ ‫بقلم‪ /‬د‪ .‬سامي عبد الرؤوف عكيلـة‬ ‫رئيس قسم اإلعالم وتكنولوجيا االتصال‬

‫المتابع للخطاب اإلعالمي العربي‬ ‫الصادر عن وسائل ومنابر اإلعالم‬ ‫الرسمية واألهلية والموجه‬ ‫للجمهور خاصة الشباب؛ يستطيع‬ ‫يصنفه إلى نوعين‪:‬‬ ‫أن ّ ِ‬ ‫الخطاب األول‬

‫خطــابٌ إعالمــيٌ اســتعالئي‪ ،‬فوقــي‪،‬‬ ‫ميتافيزيقــي أحيانًــا‪ ،‬يخلــط الدعايــة بالخطاب‬ ‫المهنــي‪ ،‬والخيــال بالواقــع‪ ،‬والمعلومــة‬ ‫بالشــائعة‪ ،‬خطــابٌ أخَّــاذ للقلــوب‪ ،‬يشــتغل‬ ‫علــى دغدغــة العواطــف‪ ،‬دون مراعــاة الحــدود‬ ‫المنطقيــة والمرحليــة التــي تعيشــها األمــة‬ ‫اليــوم!‪.‬‬ ‫خطــاب وظيفتــه ذرِّ الرمــاد فــي العيــون‪،‬‬ ‫والتعامــي عــن واقــع األمــة الحقيقــي‪ :‬سياســيا‬ ‫واقتصاديــا وعلميــا وثقافيــا ‪..‬الــخ‪ ،‬فهــو‬ ‫يمــارس حيلــة االنــكار لألســباب الحقيقيــة‬ ‫التــي أدت لتراجــع األمــة‪ ،‬واالنســاب الحضاري‬ ‫الــذي أصابهــا‪ ،‬كمريــض الســكر الــذي ال يريــد‬ ‫أن يعتــرف بمرضــه‪ ،‬وبالتالــي لــن يتعامــل مــع‬ ‫أي دواء وبالتالــي فــإن حالتــه مــن ســيء إلــى‬ ‫أســوأ‪.‬‬ ‫إن مــن مخاطــر ذلــك الخطــاب؛ تغييــب‬ ‫العقــول وخديعــة الجماهيــر‪ ،‬والتســبب‬ ‫بانتكاســات نفســية لشــباب األمــة؛ عندمــا‬ ‫تُصطــدم بحقائــق مغايــرة علــى األرض‪ ،‬فــا‬ ‫مجــد لألمــة إال فــي صفحــات كتــب التاريــخ‬ ‫«كنّــا ُ‬ ‫ُ‬ ‫وكنّــا»‪ ،‬ورصيدهــا الحضــاري كلــه مــن‬ ‫العمــات القديمــة التــي ال يعتــرف بهــا ســوق‬ ‫اليــوم!‪.‬‬

‫الخطاب الثاني‬

‫وهــو خطــاب انبطاحــي‪ ،‬همَّــه أن يَ ُفــتَّ‬ ‫مــن عَضُــدِ الشــباب‪ ،‬وتثبيــط عزائمهــم‪،‬‬ ‫يرســم لهــم صــورة ذهنيــة عــن أعــداء‬ ‫االمــة اســطورية‪ ،‬خطــابٌ يدعــو لالستســام‬ ‫الحضــاري وإلــى عــدم المحاولــة ألنهــا حتمًــا‬ ‫فاشــلة‪ ،‬لغتــه الالفائــدة والالجــدى مــن‬ ‫العمــل‪.‬‬ ‫يســتخدم بعــض العناويــن اإلنســانية‪ :‬مثــل‬ ‫«»الحفــاظ علــى المكتســبات»‪« ،‬تفويــت‬ ‫الفــرص»‪ ،‬أو حتــى دينيــة وفــق قاعــدة «دريء‬ ‫المفاســد مقــدم علــى جلــب المصالح»‪..‬الــخ‪،‬‬ ‫فــي النهايــة يصنــع شــبابا عاطــا ال يعمــل‪،‬‬ ‫يتقــن الشــكوى والمطالبــة فقــط‪ ،‬أو الهجــرة‪،‬‬ ‫وربمــا أحيانًــا االنتحــار!‪.‬‬ ‫وهــذا النــوع مــن الخطــاب االستســامي؛‬ ‫عَــرَض لمــرض نفســي‪ ،‬ســببته الهزائــم‬ ‫العربيــة التتــرى عبــر قــرن مــن الزمــان‪ ،‬بــد ًءا‬ ‫بتقســيم المنطقــة العربيــة بعــد الحــرب‬ ‫العالميــة األولــى عــام ‪ ،1914‬مــرورًا باحتــال‬ ‫فلســطين عــام ‪ ،1948‬الــى هزيمــة العــرب‬ ‫واحتــال والجــوالن وســيناء ومــا تبقــى مــن‬ ‫فلســطين عــام‪..،1967‬‬

‫الخطاب الذي نريد‬

‫كال الخطابيــن متطرفــان وال يحققــان‬ ‫النهــوض لألمــة‪ ،‬لــذا نريــد خطابًــا ثال ًثــا‬ ‫ً‬ ‫مســئول ووطنيًــا‪ ،‬يَعِــدُ‬ ‫وســطيًا ومهنيًــا‬ ‫وال يُمَنِّــي‪ ،‬يطالــبُ وال يســتجدي‪ ،‬يرفــعُ وال‬ ‫يخــدع‪ ،‬يتحــدث عــن االنتصــارات فــي إطارهــا‬ ‫المرحلــي المنطقــي‪ ،‬ال فــي إطارهــا الخرافــي‪،‬‬ ‫ال يُهــوِّن وال يُهــوِّل‪ ،‬ال يُضخِّــمُ الــذات وال‬ ‫يجلدهــا‪ ،‬نريــد خطابــاً بيــن ذلــك قوامــا‪.‬‬

‫اإلشراف العام‬ ‫د‪ .‬خضر مصطفى الجمالي‬

‫اآلراء الواردة في الصحيفة ال تُعبّر بالضرورة عن رأي الكلية الجامعية‬ ‫نسعد بمالحظاتكم على ‪head_media@ucas.edu.ps‬‬

‫رئيس التحرير‬ ‫د‪ .‬سامي عبد الرؤوف عكيلة‬

‫سكرتير التحرير‬ ‫أ‪ .‬علي أكرم أبو شنب‬

‫تدقيق لغوي‬ ‫د‪ .‬بسام حسن مهرة‬

‫هيئة التحرير‬

‫طلبة اإلعالم في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook