Issuu on Google+

‫شمس – قصة‬ ‫ف كل شئ رسالة‪ ,‬مهما كان كبي ا أو صغي ا‪ ,‬يمل ف طياته رسالة ما‪ . .‬قد تكون أنت‬ ‫من يقرأها وقد تكون أنت من يكتبها‪ . .‬إذ ا كانت الرسالة مرسلة إليك‪ ,‬فأنت وحدك من‬ ‫يعلم‪ ,‬وإذ ا كانت مرسلة من شخص تبه ويبك‪ ,‬فلن تد نفسك إل متفظا بتلك الرسالة‬ ‫ف قلبك‪ . .‬هل لديك من الرسائل ما تتفظ به ف قلبك؟ هل سألت نفسك لاذ ا احتفظت‬ ‫با؟ الكل م ف النهاية حروف مرتبة وأخري غي مرتبة فلبد من أن شيئا بالرسالة جعلك غي‬ ‫قادر على موها بكل بساطة‪ . .‬فبعض الكلم ل يقدر بثمن‪ . .‬هذه رسائل كتبت وتبحث‬ ‫عن قارئها‪ ,‬هذه رسائل صغي ة من قلب ل يرد تصديق حقيقة كونه كبي ا ! هل ساعدت قلبا‬ ‫حائر ا على اللجوء لصدره حيث ينتمي؟ هل فتشتم فيها عن رسائل كتبت ف الصل من‬ ‫أجلكم و احتفظتم با ف قلوبكم؟و كما تلحق بعض الصور بالرسائل‪ ,‬وأخري تلحق با‬ ‫ النقود ! بعض الرسائل القادمة ألقت با ألان موسيقية ونقلت الرسائل تاما كما كتبت ‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫بدأ السرسال‬ ‫‪Blue Foundation - Hoshi No Tame No Komoruta‬‬ ‫هاهي ذي شسي الشرقة دوما‪ ,‬حانية هي‪ ,‬وناعمة‪ .‬ل تغرب أبد ا عن سائي يا أحلى من‬ ‫ العسل بعد الر ار ة و السى‪. .‬هاهي تتجرد من غشائها الاجب الانع لر اها ف رد اء خفيف‪,‬‬ ‫يكاد من خفته يربت على جلدها البيض الذي لع بفعل ما تبقى عليه من قطر ات‬ ‫ومسحات الاء بعد أن اكتسب ملمسا أنعم بفعل بار الستحما م‪ . .‬يا لروعتها‪ ,‬الرد اء‬ ‫مفتوح من عند شقيه بطوله بيث ل يكشف تاما ما نا تته من ثار النة‪ ,‬بانب ثدييها‬ ‫ الد اخليي الذين برز ا ف منطقة النح الشروط و الرغبة الصارخة ف صمت ما بي شقي الرد اء‪,‬‬ ‫رقة قلبها الصاف ف احتضان بطنها البلى‪ . .‬تيلت ثدييها النائمي ف هدوء ووقار‬ ‫منتصبي فوق بطنها العاري أغلبه‪ ,‬تيلتهما يريد ان أن يطمئنا من بد اخل بطنها القدسة ف‬ ‫قر ار مكي‪ " ,‬انعم بر احة وحرية‪ ,‬ف انتظار نزولك اللئكي من جنة الرض ف حر م الشمس‬

‫ الساطعة‪ ,‬فنمدك بسائلنا البيض سائل اليا ة‪ . .‬أنت وحدك‪ . .‬ليني قلبك ودربك إل جنة‬ ‫ ال"‪ . .‬أحبك‬ ‫أقبلت على مهل تشي فوق هو اء الغرفة‪ ,‬فمثلها ل يشي على الرض‪ ,‬مثلها؟ ل‪ ,‬ل مثيل‬ ‫لا أبد ا‪ . .‬صارت غرفتها بستانا ر ائقا بجرد دخولا‪ ,‬تسارعت نبضات قلب الضعيف وكأن‬ ‫روحي تلهث للحاق ببيبت ف ساء الغرفة فتأت روحي حضنها يهدئ روعها ويحو خوفها‬ ‫ الذي تر اكم على مر ليال ليلء‪ . .‬أنا على يقي تا م من أن ما با من شهد يدها باليا ة‪,‬‬ ‫أو بالحري هي من تده باليا ة‪ ,‬يكفي ليحيل مري عسل‪ ,‬وقسما لو أحيل ماء لرتضيت‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪Marina and The Diamonds - Starring Role‬‬ ‫ الشهد الكلسيكي لي فتا ة جيلة بعد الستحما م‪ ,‬هو التجمل أما م الرآ ة و التباهي أما م‬ ‫ النفس و الغي بالمال وتشيط الشعر ما استعصى منه وما خضع‪ , ,‬أما هي فعلى قدر‬ ‫وقارها‪ ,‬متو اضعة‪ ,‬وعلى قدر جالا‪ ,‬مبة للجميع‪ ,‬هل تبن كما أحبها؟ سأسألا‪ ,‬ولكن‬ ‫ل أعلم كيف أبدأ‪ . .‬أتذكر كل كلمة قالتها ل قاصد ة إياي أو غي قاصد ة‪ ,‬فهي دوما‬ ‫ر ائعة‪ ,‬سأدع المور تسري كما شاء ال‪ . .‬كما قلت‪ ,‬هي ليست كأي فتا ة‪ ,‬شعرها‬ ‫كثيف وناعم كالساتان الذي منه صنع رد اؤها البيض الائل إل الرمادي قليل‪ ,‬ومنه أيضا‬ ‫صنع غشاء مدخل ساحتها القدسة حيث الطريق المهد للباحثي عن الرتو اء بالعشق‬ ‫ الالص‪ ,‬الغشاء أيضا لونه أبيض؛ فهي ظاهرها كباطنها‪ ,‬آه لو كنت قطعة من باطنها‬ ‫ اللي‪ ,‬أتذكر جيد ا حي قالت ل مر ة‪" ,‬لكل شئ ظاهر وباطن‪ ,‬وبما يكتمل الشئ‪. .‬‬ ‫وجال الشئ ف التناقض الذي يسمح ول يسح‪ ,‬ويظهر ول يفضح" هي جدية بطبعها‪,‬‬ ‫وألح طيب روحها كل حي وحي فيزد اد حب لا حبا‪ . .‬خلعت رد ائها البيض وأعطت‬ ‫ظهرها ل‪ ,‬لاذ ا ل أقت ب منها فأنل من خي ات تدفقت من الساحل السماوي إل الساحل‬ ‫ الرضي الصقول بنعومة الللئ وضوئها النابض بالرغبة؟ تلك الرغبة الت غابت روحي عن‬ ‫ف إثرها لظات طو ال ل تنقطع إل بارتد ائها الرد اء البيض ثانية على مهل بعد أن كست‬

‫ثرت جنتها العلوية‪ , ,‬ومالت على يينها إل أسفل بوجهها الذي احر خجل حت ذكرت‬ ‫وجه الل ج ساعة صلبه؛ فغابت روحي عن مدد ا وتأكدت أنا النهاية لين ل أعد أشعر‬ ‫بنبضات قلب الت تناديها وتناجيها طالا وجدت حولا‪ ,‬إل أن انقشعت المر ة وبان‬ ‫ اليط البيض من بي شفتيها الدقيقتي عندما ابتسمت؛ فعدت إل اليا ة وكنت قد ظننتن‬ ‫ر احل عنها إل البد‪ ,‬ولكن بعد ل أتأكد حت شعرت بوجات من هو اء الغرفة تعانق‬ ‫وجهي كأنا تد اعبه عندما وضعت يديها أسفل منبت شعر رأسها السود اللمع لتخرجه‬ ‫مدد ا كالصبح إذ ا تنفس على ضفاف أعلى ظهرها الادئة‪.‬‬ ‫‪South - Loosen Your Hold‬‬ ‫ اسها "شس"‪ ,‬وهي حقا كالشمس‪ ,‬شس كانون الثاين‪ ,‬يناير‪ ,‬الت إن غابت‪ ,‬اشتقنا‬ ‫إليها وعشقنا دفئها أكثر‪ ,‬وإن حضرت‪ ,‬شكرنا ربنا على أن أنعم علينا با‪ .‬أنا أشبه القمر‬ ‫كثي ا‪ ,‬فأنا ل أضيء إل انعكاسا لنور "شس"‪ . .‬ف عتامت غموض ل يعكس كثي ا من‬ ‫حقيقت؛ فأنا على الرغم من صلبت الظاهرية‪ ,‬إل إنن عرضة دوما للهجو م حت ف نومي‪,‬‬ ‫نعم فأنا ل يفارقن الاثو م إل قليل‪ ,‬كان يأتين أكثر من مر ة ف الليلة الو احد ة حت منعن‬ ‫ النو م وظللت أبكي وحدي خار ج حدود غرفت الت صارت جحيما‪" . .‬شس" هي من‬ ‫أخبتن أن ما أعانيه هو الاثو م‪ ,‬ففي بادئ المر كنت أرى فور استغر اقي ف النو م بعي‬ ‫و احد ة من عين‪ ,‬غالبا العي اليمن‪ ,‬شبحا يقت ب من بسرعة هائلة‪ ,‬مر ات كثي ة يأت مرتديا‬ ‫جلبابا طويل وغطاء ا للرأس‪ ,‬وأتى مر ة ف شكل أخي الصغي‪ ,‬ومر ة على هيئت ولكن بوجه‬ ‫منتفخ متور م‪ . .‬ل أشعر بالذعر الكب إل عندما جائن بسكي حت ظننته سيقتلن‪ ,‬ل‬ ‫أستطيع حر اكا وقتما يأتين‪ ,‬فأنا ف حالة خدر تامة ل تنتهي مهما حاولت إبعاد حقيقة أين‬ ‫ف يقظة ونو م ف نفس الوقت‪ ,‬حقيقة أين على وشك الوت على سريري الذي ل أذوق‬ ‫للر احة طعما عليه‪ ,‬حقيقة أن مو اصلت إغلق عين حت ل أجابه كل هذي القائق‪,‬‬ ‫ماولت بائسة تبوء دوما بالفشل‪ . .‬قبل أن أعرف من "شس" إن الاثو م يأت نتيجة‬ ‫لرهاق جسدي وربا ذهن‪ ,‬ول علقة له بشياطي أو شئ من هذ ا القبيل‪ ,‬قررت التعامل‬

‫معه و التأقلم على العيش معه‪ ,‬حت عشقته ! نعم‪ ,‬عشقته؛ حت إذ ا غا ب عن ليلة‪ ,‬حزنت‬ ‫و اشتقت إل رؤيته ! ل أسأل "شس" عن هذ ا التصرف‪ ,‬ولاذ ا أسألا وأنا أعرف ما سوف‬ ‫تقول مو اسية ل ولستسلمي لكل ما يسيطر علي لرد اقتناعي بضعفي‪ ,‬هل ضعفي وصل‬ ‫إل هذ ا الد؟ هل عشقت الاثو م لين ل أجد غيه يزورين كل ليلة؟ بالطبع فزعت عندما‬ ‫حاول قتلي ‪ , ,‬ومن الب ما قتل ! لاذ ا حاولت قتلي أيها الاثو م؟ ل أتذكر شيئا مهما‬ ‫ الن أل وهو‪ ,‬مت عشقته؟ قبل أن ياول قتلي أ م بعد ذلك؟ أنا حت ل أعلم ما أحببت فيه‬ ‫بالضبط‪ ,‬ربا الحساس بفقد ان السيطر ة تاما على جسدي‪ ,‬وربا ظننته شيئا أعظم من مرد‬ ‫تعب وإرهاق جسدي أو ذهن‪ ,‬كقو ة خارجة أو عفريت من الن‪ ,‬ربا !‬ ‫‪No Doubt - Don't Speak‬‬ ‫كانت "شس" لدى طبيب أمر اض النساء ظهر اليو م‪ ,‬وأخبتن فور وصولا أنا علمت‬ ‫جنس جنينها‪ ,‬ولن تبين إل على ضياء الشموع الليلة‪ ,‬فحسبما قالت‪ " ,‬الفاجأ ة تستحق"‪.‬‬ ‫‪ .‬حاجت إل أن تنجب "شس" بنتا أكثر من حاجت لب "شس" ل كما أحبها‪ , ,‬قالت‬ ‫ل أمي مر ة أن خلفا كبي ا حدث بينها وبي أب ف فت ة حلها ب‪ ,‬لدرجة أنه طردها من‬ ‫ البيت ! تقول أمي أنا ل تعرف أين تذهب‪ ,‬كان ذلك ف ساعة متأخر ة من الليل‪ ,‬ول تدر‬ ‫بنفسها ماشية على الرض تنظر ول ترى؛ حت رأت كلبي أسودين يسي ان ف إثرها‪,‬‬ ‫فعلمت أن ال ل ينسى عباده أبد ا‪ ,‬د ائما ما يدث شئ ولو بسيط لينتشلنا من حالة‬ ‫ الضياع الت قد تسيطر علينا كثي ا‪ ,‬هل كان الكلبان يرسان أمي أ م يرساين؟ رحل أب عن‬ ‫حياتنا رغما عنه وترك أمي وحيد ة تتهد ف مساندت ماديا ومعنويا لكمال در است بتفوق‪,‬‬ ‫حت ترجت من حيا ة الر اهقة وتذوقت القبلة الول‪ ,‬و الثانية‪ ,‬وترجت من كلية خار ج‬ ‫نطاق ما أحببت من علو م الفيزياء بكل فروعها‪ ,‬وقررت أن أستقل بذ ات بعيد ا عن أمي الت‬ ‫قا م على رعايتها من بعدي‪ ,‬أخو اي الصغر و الوسط‪ ,‬ودرست علو م الفيزياء‪ ,‬وتعرفت على‬ ‫"شس" عندما كانت ف زيار ة لحدى الكتبات تطلب كتابا عن " النو م" فأخبهتا أن عندي‬ ‫كتابا شيقا عن هذ ا الوضوع‪ ,‬هذ ا بعد أن أخبها أمي الكتبة أل كتا ب حاليا عن " النو م"‬

‫ف الكتبة‪ ,‬و استسلت فأخبهتا أين أدرس الفيزياء بشت فروعها ول شئ غي الفيزياء وأسعي‬ ‫إل عمل اخت اع مهم ف نفس الال الذي تبحثي فيه‪ ,‬ر اقن ردها الر اقي عندما شكرتن‬ ‫على ذوقي وأخبتن أنا متشوقة إل ساع الزيد من بصوص ذلك الخت اع‪ ,‬كان ذلك منذ‬ ‫ثلث سنو ات‪ ,‬توطدت علقة الصد اقة بيننا‪ ,‬وكانت "شس" تبدو شيئا فشيئا غامضة ومثي ة‬ ‫للهتما م‪ ,‬فذ ات مر ة قالت ل ونن على شاطئ البحر السكندري الغجري‪ " ,‬الدمع فيض‬ ‫من بعد أل‪ ,‬و البحر فيض من بعد شوق‪ . .‬وف الب دمع وبر‪ ,‬فهل لنا من بر يمعنا إل‬ ‫ البد !" كان ذلك بعد شروق الشمس‪ ,‬علي أنا و"شس" وحدنا نقرأ ف الد ب اللاين‬ ‫كعادتنا صباح كل يو م‪ , ,‬سألتن يومها ل ل أتزو ج حت الن؟ ول أستطع إجابتها صر احة‪,‬‬ ‫هربت منها مع أنا هي من كانت هتر ب من دوما كلما سألتها وحاولت التقر ب منها ‪. .‬‬ ‫ف"شس" تري لستقر لا‪ ,‬وأنا ورب على الصليب‪ ,‬فهل تلد "شس" قيامت؟‬ ‫‪Poloroid - Silence‬‬ ‫بجرد انتهائي من عملي اليو م ف مركز البحوث‪ ,‬انطلقت إل منزل "شس" ووصلت‬ ‫وحدث ما ذكرت مسبقا ‪ . .‬وما تله كان أعظم‪. .‬‬ ‫مكن أطلب منك طلب يا "مرمر"؟‬‫مستلقية على سريرها الكبي نادتن "شس" بالسم الذي أحب أن تنادين به‪ ,‬ف القابل أنا‬ ‫أحب أن أناديها "شس" لين أوقرها وأحتمها‪ ,‬و اسها يوحي بكل ما أشعر به تاهها‪,‬‬ ‫طلبت من أن أساعدها ف تزيينها فهناك ضيف مهم ف الطريق‪ ,‬حاولت الستفها م بنظر ات‬ ‫ولكنها هربت من عين كعادهتا مؤخر ا‪ ,‬فتغاضيت عن السؤ ال اللح و استفسرت منها عن‬ ‫ماهية الشئ الذي تريد أن تتزين به‪ ,‬فقالت أنا ستطلي أظافر أصابع يديها‪ ,‬ولنا حبلى‬ ‫فلن تستطيع الوصول إل قدميها لتطلي أظافرها‪ ,‬أتذكر حي كنا نرح سويا على شو اطئ‬ ‫ السكندرية أو حت حي كنا ند أو نقرأ‪ ,‬كانت تد ساقيها فوق الرمال فتت اءى ل أصابع‬ ‫قدميها كقطع اللاس الب اقة‪ ,‬أول مر ة رأيت "شس" كانت ترتدي حذ اء ا ل يكشف أصابع‬

‫قدميها‪ ,‬وعندما فعلت ف يو م آخر‪ ,‬أذكره جيد ا‪ ,‬كان ف أو اخر شهر أيار‪ ,‬مايو‪ ,‬قبل‬ ‫ الاضي‪ ,‬كانت حزينة يومها وعندما رأيت تلك الصابع شعرت فيهم بالزن أكثر وأشفقت‬ ‫عليها‪ ,‬ل أريد أن أذكر لاذ ا كانت "شس" حزينة ذلك اليو م‪ ,‬ولكن ما أريد أن أقوله أنه‬ ‫كما أصابع اليد تدل على صاحبها‪ ,‬إما أن يكون نظيفا أو ل‪ ,‬إما أن يكون رقيق�� أو ل‪,‬‬ ‫إما أن يكون مرهف الس خفيف الروح أو ل؛ فكذلك أصابع القد م‪ ,‬وها قد حانت‬ ‫ الفرصة لتقر ب من روح "شس" وتلمس أطر اف أناملي أصابع قدميها الب اقتي‪ . .‬قبل أن‬ ‫أطلي الظافر بطلء أسود اختارته "شس" مسبقا‪ ,‬أيضا لسبب ل أفهمه‪ ,‬لست قدميها‬ ‫بيدي مر ة و احد ة‪ ,‬فنادي قلب أن ائتوين بالزيد من تلك الروح‪ ,‬فلم أخذله وأعطيت لكل‬ ‫طرف من أطر اف أناملي الفرصة الت كان بانتظارها طيلة ثلث سنو ات‪ ,‬كانت "شس"‬ ‫منشغلة بطلء أظافر أصابع يدها اليسري‪ ,‬لسات حزن اعتلت وجهها‪ ,‬من أين أتى ذلك‬ ‫ الزن؟ ومن أين أتى جال هذين القدمي؟ لوحة فنية بكل مقاييس البد اع الفن‪ ,‬الصابع‬ ‫متلئة قليل وز ادها المل‪ ,‬روعة ورونقا‪ ,‬وكأن من تمله ف بطنها يزيدها جال حت قبل‬ ‫نزوله إل عالنا‪ ,‬الصابع الثلثة الصغي ة متتابعة ف الجم بالزياد ة وثالثهما فيه انناء ة خفيفة‬ ‫عند الفصل الصغي المامي‪ ,‬الصبع الكبي اسه كبي ماز ا ولكنه على الرغم من امتلءه‬ ‫صغي ف حجم اللؤلؤ ة وشكله من باطن القد م يبدو كالربع الناعمة أركانه و البدعة خطوطه‪,‬‬ ‫و الصبع الطول ل يستطع ماوز ة جاره الكبي مع أنما تقريبا ف نفس الطول‪ ,‬أو بالحرى‬ ‫نفس القصر‪ ,‬مكعبات من السكر ياور بعضها بعضا‪ ,‬علمت أن ما بيدي‪ ,‬حلوى النة‬ ‫‪ . .‬أغمضت عين وألقيت وجهي مستنجد ا بأصابع قدميها وتنفست من خللما فأبرت‬ ‫ف بور من خر وعسل‪ ,‬حت انتبهت "شس" وقالت لتكسر الصمت‪ ,‬وربا لتكسر قلب‬ ‫أيضا‪:‬‬ ‫هنسمي البنت إيه؟‬‫حلمي يتحقق أخي ا‪ ,‬بل أحلمي تتحقق أخي ا‪ . .‬فستكون "ل" بنتا جيلة لكب معها‬ ‫وأعيش طفولت من جديد‪ ,‬فقد سأمت اليا ة بعيد ا عن الزء الطفول ف أعماق قلب‪,‬‬

‫وسأظل بقر ب "شس" طويل‪ ,‬وسأعيش ف سعاد ة‪ ,‬أخي ا ! بل إنن أعيشها الن‪ ,‬شعرت‬ ‫"شس" بشئ آخر أر ادت أن تشاركه معي‪ ,‬حي قالت‪:‬‬ ‫تعال يا مرمر البنت بتتنطط !‬‫نعم‪ ,‬هذه هي السعاد ة بعينها‪ ,‬تذكرت أياما حزينة تالطها مسحات من الفرح ولكن‬ ‫مالبثت تذكرهتا حت نسيتها‪ ,‬أو تناسيتها‪ ,‬فأنا أما م "شس" وقدماها بي يدي وأنا ف‬ ‫طريقي إل تسس حركات "فريد ة"‪ ,‬نعم هكذ ا أردنا تسمية ابنتنا الت ل يكتب لا أن تكون‬ ‫! لاذ ا أظل أتذكر تلك اليا م؟ تسست حركات "فريد ة" الفريد ة و الت ل أعهد بثلها من‬ ‫قبل‪ ,‬و البتسامة الت علت وجه "شس" جعلتن أشعر بسعاد ة أكب‪ ,‬وف غمر ة السعاد ة‬ ‫أردت لو تسللت إل الساحة القدسة الت حرمت منها طويل‪ ,‬شعرت "شس" بالضطر ا ب‬ ‫وأر ادت أن تلفت انتباهي إل اجتنا ب الظور‪ ,‬فأردت أن أتأسف فما وجدت أقر ب إل من‬ ‫قدميها لقبلهما‪ ,‬ففعلت‪ ,‬فعلمت "شس" بأن ف نفسي حاجة‪ ,‬ربا إل الشعور بالب‪,‬‬ ‫ربا إل أشياء أخري كانت على ما يبدو أدرى من با‪ ,‬لنا ل تنهرين وبادلتن بابتسامة‬ ‫وقالت مازحة‪:‬‬ ‫يا قليلة الد ب !‬‫ النة تت أقد ا م المهات يا شس‬‫وانقطع السرسال‬ ‫فتا ة نائمة على سرير "شس" وبو ارها ‪" , ,‬فريد ة" الصغي ة‪ . .‬سأدعها تعرف بنفسها‪ ,‬ولكن‬ ‫ما سبق كان مرد تربة أجرهتا هذه الفتا ة‪ , ,‬أما أنا ‪ , ,‬فأنا "شس" مات زوجي ف الثامن‬ ‫و العشرين من كانون الثاين‪ ,‬يناير‪ ,‬قبل الاضي ف أحد اث جعة الغضب‪ ,‬اليو م التال لعيد‬ ‫ميلده السادس و العشرين‪ ,‬اسه ممد ماهر‪ ,‬كنت ف شهري السادس من المل‪ ,‬فكرت‬

‫حينها أن أنتحر ول ينعن إل هذه الفتا ة الت قالت ل‪" ,‬من منا ل يود أن يظل دوما مع‬ ‫من يب؟إذ ا كنت اختت أن ترحلي ظنا منك أنك ستكوني بقر ب ممد فهذ ا شأنك‪. .‬‬ ‫لكن ليس من شأنك أن تتاري لبنتك ما قد ل تريده !" حينها طاردتن كل الخاوف‬ ‫بأنن لن أستطيع تربية ابنت‪ ,‬بدون أ ب يميها ويقق لا المان ويقرأ لا قصص قبل النو م‪,‬‬ ‫ويريها كيف يب أمها‪ , ,‬من سيكون هنالك ف مكان ممد؟ ل أحد‪ ,‬أذكره دوما‪ ,‬وأرجو‬ ‫من ال أن يثأر لنا من قتله كل يو م‪" ,‬فريد ة" ماز الت صغي ة ولكنها تشعر أن شخصا ما‬ ‫يبدو مفقود ا‪ ,‬تنادين "د اد ا" ‪ . .‬أنا آسفة يا ابنت‪ , ,‬آسفة !‬ ‫ل تصح اليد بباطنها فحسب‪ ,‬أو بباطني عوضا عن باطن وظاهر‪ ,‬فالباطن فيه النو و الرقة‬ ‫و الرفق و اللي‪ ,‬و الظاهر فيه القسو ة و الشد ة ‪ , ,‬وكل شئ يتمع فيه النقيضان بد ا أكثر وعل‬ ‫‪, ,‬أنا "ماري" أحب عندما ينادين الناس "ميي" وعندما تنادين "شس" ب "مرمر" أنا فتا ة‬ ‫أحبت إنسانا مسلما‪ ,‬وأحبها‪ ,‬كل ما ف المر أن أمي رفضت‪ ,‬فقاطعتها‪ ,‬وطلبت منه أن‬ ‫نر ب بعيد ا ونتزو ج‪ ,‬ولكنه رفض‪ ,‬تركته و انصرفت إل الشئ الوحيد الذي لطالا أحببته وهو‬ ‫علم الفيزياء‪ ,‬وبعد در اسة متعمقة وقر اء ات عديد ة وتار ب فاشلة وأخرى ناجحة توصلت إل‬ ‫ اخت اع أظنه مهما‪ ,‬وهو "مسجل الحل م" الهاز يعمل بتقنية أقر ب ما تكون إل تقنية‬ ‫ السونار أو التصوير بالوجات فوق الصوتية‪ ,‬حيث يتم إرسال موجات خاصة إل الخ أثناء‬ ‫ النو م وعند حدوث نشاط ف الخ ك" اللم" ينعكس إرسال الوجات ثانية إل الهاز بعد أن‬ ‫يتحول إل إشار ة كهربية‪ ,‬تتجم إل صور ولكن بود ة منخفضة ‪ . .‬تاما كما يدد الفاش‬ ‫موقع فريسته ‪ . .‬و استناد ا إل أن الخ يستجيب بشكل متلف باختلف مايسمعه الشخص‬ ‫من موسيقى أثناء نومه‪ ,‬ت إدما ج الفكرتي معا وجربتها على نفسي‪ ,‬ل أفكر ف تريبها على‬ ‫ اليو انات أول على الرغم من أنم يلمون أيضا‪ ,‬ولكن أردت أن أعيش التجربة‪ ,‬وأردت أن‬ ‫تعرف "شس" مدى حب لا وخوف عليها‪ ,‬لن أتركها تو اجه اليا ة بفردها‪" ,‬فريد ة" اسم من‬ ‫ اختياري‪ , ,‬حسنا‪ ,‬من اختياري أنا و عامر صديقي القدي الذي أحببته‪ ,‬كم اشتقت‬ ‫للقياك‪ ,‬لقد حلمت به أيضا ف ذلك اللم‪ ,‬ورأيته يونن‪ ,‬التفاصيل بشعة‪ ,‬و الزن الذي‬ ‫رأيته على وجه "شس" بسبب فقدها لمد‪. .‬‬

‫ما أكثر استغر اقنا ف النو م‪ ,‬وما أقل انتباهنا لصحونا‪ ,‬ننا م لننسى ونصحو لننسى ‪ . .‬ويظل‬ ‫ النسان إنسانا‬ ‫محمد مجدي بشر‬


شمس