Page 1

‫مالئمة إضافة األسمدة الكيميائية مع مياه الري بالرش والتنقيط‬ ‫د ‪ .‬حمد محمد صالح‬ ‫الزراعة العراقية العدد الرابع ‪1002 /‬‬

‫من اهم ميزات طرائق الري‬ ‫الحديثة إمكانية إضافة بعض‬ ‫األسمدة والمبيدات مع مياه الري‬ ‫بإذابتها بحجم محدود من المياه‬ ‫ومن ثم حقن او ادخال محلول‬ ‫األسمدة المذابة مع المجرى‬ ‫الرئيس للمياه ليتوزع السماد على‬ ‫المساحات التي تروى بشبكة الري‬ ‫بالتنقيط او الرش ‪ .‬وتستخدم لذلك‬ ‫منظومات خاصة للتسميد تربط مع‬ ‫بداية الضخ من منظومات الري‬ ‫بالتنقيط ‪ ،‬وعند قاعدة جهاز الري‬ ‫بالرش المحوري مع المجرى‬ ‫الرئيس للمياه ‪ .‬وقد استعملت‬ ‫األسمدة مع مياه الري بالتنقيط‬ ‫بشكل أوسع وبكفاءة اعلى من‬ ‫استعمالها مع مياه الري بالرش‬ ‫نتيجة االختالف بطبيعة إضافة‬ ‫المياه بهاتين الطريقتين ‪ ،‬حيث‬ ‫تضاف األسمدة الذائبة بمياه الري‬ ‫بالتنقيط الى المنطقة المحيطة‬ ‫بالجذور ‪ ،‬أي المنطقة الفعالة‬ ‫المتصاص العناصر الغذائية ‪،‬‬ ‫وتكون خطورة زيادة التركيز‬ ‫لألسمدة عند اإلضافة مع مياه‬ ‫الري بالتنقيط محدودة للسعة‬ ‫التنظيمية العالية للتربة ‪ .‬اما‬ ‫إضافة األسمدة المذابة مع مياه‬ ‫الري بالرش على األوراق وعلى‬ ‫التربة فهناك خطورة قد تنتج عن‬ ‫زيادة تركيز السماد في مياه الري‬ ‫والذي قد يحدث اضراراً ألوراق‬ ‫النباتات اذا لم يحسب التركيز‬ ‫بشكل دقيق وينبغي ان تجري‬

‫اإلضافة بوقت محدد عندما ال‬ ‫تكون هناك رياح عالية وفي‬ ‫اآلونة التي تكون درجات الحرارة‬ ‫غير مرتفعة خاصة في الصيف ‪،‬‬ ‫مساء او ليالً‬ ‫اي ان الرش يكون‬ ‫ً‬ ‫او في الصباح الباكر وتشتد‬ ‫الخطورة الحتراق األوراق اذا‬ ‫كانت مياه السقي نفسها مالحة‬ ‫وعندما تتم إضافة اسمدة العناصر‬ ‫الرئيسة مع مياه الري بالرش‬ ‫فيجب ان تضاف بتراكيز مخففة‬ ‫ويستعاض عن التراكيز العالية‬ ‫نسبيا ً بتكرار اإلضافات خالل‬ ‫الموسم وتكون هذه الطريقة من‬ ‫الري مالئمة إلضافة اسمدة‬ ‫العناصر الغذائية الصغرى ألنها‬ ‫تضاف بتراكيز مخففة ال سيما‬ ‫وان حاجة النباتات لها تكون‬ ‫بكميات قليلة حيث باإلمكان إعطاء‬ ‫النباتات حاجتها من هذه العناصر‬ ‫برشتين الى ثالث رشات بالطرائق‬ ‫االعتيادية ( أي اإلضافات‬ ‫األرضية ) لتجنب حدوث اضرار‬ ‫على أوراق النباتات خاصة في‬ ‫المحاصيل الصيفية بصورة عامة‬ ‫‪ ،‬ولكي تستعمل األسمدة مع مياه‬ ‫الري بطرائق الري الحديثة يجب‬ ‫ان تتوفر بعض الشروط في هذه‬ ‫األسمدة ‪:‬‬ ‫‪ – 2‬ان يكون السماد سريع‬ ‫الذوبان بالماء ‪.‬‬ ‫‪ – 1‬ال يتفاعل او قليل التفاعل مع‬ ‫مكونات مياه الري ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ال يؤثر في مفاصل أجهزة‬ ‫الري وال يتفاعل مع مكوناتها ‪.‬‬ ‫ان معظم مصادر األسمدة‬ ‫النايتروجينية والبوتاسية تذوب‬ ‫في الماء ويمكن استعمالها مع‬

‫مياه الري بسهولة وبدون مشاكل‬ ‫تذكر ‪ ،‬لكن الصعوبة تكون مع‬ ‫المألوفة‬ ‫األسمدة‬ ‫استعمال‬ ‫للفسفور وذلك بسبب بطء ذوبانها‬ ‫بالماء ولتكوينها مركبات غير‬ ‫ذائبة ومترسبة مع الكالسيوم‬ ‫والمغنيسيوم الموجود بشكل‬ ‫اعتيادي مع مياه الري وحتى‬ ‫الجزء الذائب من السماد‬ ‫الفوسفاتي في الماء فان حركته‬ ‫محدودة جداً في التربة لتفاعله مع‬ ‫مركبات الكالسيوم والمغنيسيوم‬ ‫والمركبات األخرى حال تالمسه‬ ‫مع التربة لتكوينه مركبات اقل‬ ‫ذوبانا ً ويحدث الترسيب لهذه‬ ‫المركبات ‪ .‬وبصورة عامة ال‬ ‫األسمدة‬ ‫باستعمال‬ ‫ينصح‬ ‫الفوسفاتية االعتيادية (السوبر‬ ‫فوسفات ‪ ،‬السماد المركب ‪،‬‬ ‫الداب) مع مياه الري لبطء ذوبانها‬ ‫بالماء وترسبها بوجود الكالسيوم‬ ‫والمغنيسيوم في مياه الري ‪ ،‬مما‬ ‫ينتج عنه انسداد فتحات المنقطات‬ ‫او الرشاشات ‪.‬‬ ‫من جهة أخرى فقد استعمل‬ ‫حامض الفسفوريك مع مياه الري‬ ‫للسماد‬ ‫كمصدر‬ ‫بالتنقيط‬ ‫الفوسفاتي وبنجاح كبير لعدم‬ ‫حدوث ترسبات نتيجة زيادة‬ ‫حموضة المياه ومنع حدوث‬ ‫الترسيب للفسفور مع الكالسيوم‬ ‫والمغنيسيوم ‪ ،‬وباإلضافة الى ان‬ ‫حامض الفسفوريك يمنع حدوث‬ ‫الترسبات داخل االنابيب فانه‬ ‫يساعد على اذابة الترسبات عند‬ ‫فتحات المنقطات ويزيد من حركة‬ ‫الفسفور داخل التربة ويمنع نمو‬ ‫البكتريا داخل انابيب الري والتي‬ ‫تفرز مواداً لزجة تساهم في غلق‬


‫المنقطات واذا ما استعمل مع‬ ‫اليوريا في نظام الري بالتنقيط‬ ‫فانه يقلل من سرعة تحلل اليوريا‬ ‫وبالتالي يقلل من فقد النايتروجين‬ ‫على هيئة غاز االمونيا ويزيد من‬ ‫نفاذية التربة للماء ‪ .‬اال ان في‬ ‫استعمال حامض الفوسفوريك‬ ‫محاذير حيث يعد من الحوامض‬ ‫القوية نسبيا ً والذي يؤذي االنسان‬ ‫اذا تالمس مع أي جزء من جسمه‬ ‫او مالبسه فالحذر يجب ان يكون‬ ‫شديداً عند التعامل مع الحامض ‪،‬‬ ‫ولهذا السبب ال ينصح ان يستعمل‬ ‫من قبل الفالحين واذا ما اضطر‬ ‫الى استعماله مثالً إلذابة الترسبات‬ ‫على المنقطات فيكون استعماله‬ ‫تحت اشراف فنيين لديهم‬ ‫معلومات علمية وفنية عن كيفية‬ ‫استعمال هذا الحامض مع مياه‬ ‫الري ‪ .‬وقد يجهز محلول مخفف‬ ‫من هذا الحامض لغرض‬ ‫االستعمال كما ان هناك سماد‬ ‫فوسفاتي له ميزات حامض‬ ‫الفوسفوريك نفسها عند استعماله‬ ‫مع مياه الري ويمكن استعماله‬ ‫بأمان وهذا السماد هو سماد‬ ‫اليوريا – فوسفات الذي يعد من‬ ‫األسمدة الواعدة لالستعمال الجيد‬ ‫واألمين مع مياه الري بالتنقيط‬ ‫والرش كمصدر أساس للسماد‬ ‫الفوسفاتي ويتميز بسرعة ذوبانه‬ ‫في الماء وتأثيره الحامضي ‪ ،‬اذ‬ ‫من المعروف ان اليوريا ت َّكون‬ ‫نواتج مختلفة عند تفاعلها مع‬ ‫الحوامض المختلفة ( حامض‬ ‫الكبريتيك والفسفوريك والنتريك )‬ ‫فمثالً يمكن تحضير سماد اليوريا‬ ‫– فوسفات من اذابة عدد معين‬ ‫من الموالت من اليوريا في عدد‬ ‫من الموالت لحامض الفسفوريك‬ ‫والتي ينتج عنها بلورات تميل الى‬ ‫اللون األخضر وتحتوي على‬ ‫‪ %21‬نايتروجين وحوالي ‪%54‬‬

‫‪ P2O5‬حيث ان جزيئات اليوريا‬ ‫وحامض الفسفوريك ترتبط مع‬ ‫بعضها لتكون مركبا ً صلبا ً سريع‬ ‫الذوبان بالماء ويمكن التعامل معه‬ ‫بكل سهولة وعند اذابته بالماء‬ ‫فانه يتفكك الى جزيئات اليوريا‬ ‫‪ CO(NH2)2‬وجزيئات حامض‬ ‫الفسفوريك ‪ H3PO4‬لذلك يكون‬ ‫المحلول المائي بعد االذابة‬ ‫حامضيا ً ويعطي تأثيرات إضافة‬ ‫حامض الفسفوريك نفسها اذ ان‬ ‫استعمال سماد اليوريا – فوسفات‬ ‫يمكن ان يؤدي الى اذابة الترسبات‬ ‫على المنقطات ويمنع تكون‬ ‫البكتريا داخل االنابيب ‪ .‬لقد وجد‬ ‫ان سماد اليوريا – فوسفات سماد‬ ‫فعال وسهل االستعمال مع الري‬ ‫بالتنقيط في األراضي الكلسية كما‬ ‫وجد ان كمية سماد اليوريا –‬ ‫فوسفات لزيادة تركيز الفسفور في‬ ‫انسجة نبات الطماطة هي اقل‬ ‫بكثير من سماد السوبر فوسفات‬ ‫الثالثي مضاف بالتقليم لنبات‬ ‫الطماطة ‪ .‬وان استعمال سماد‬ ‫اليوريا – فوسفات قد زاد من‬ ‫كفاءة استعمال السماد الفوسفاتي‬ ‫مقارنة مع األسمدة الفوسفاتية‬ ‫األخرى ووجد ايضا ً انه عند‬ ‫استعمال سماد اليوريا – فوسفات‬ ‫مع مياه الري بالتنقيط لمحصولي‬ ‫اللهانة والشجر أدى الى زيادة‬ ‫اإلنتاج بنسبة ‪ %41‬و ‪%11‬‬ ‫التوالي‬ ‫على‬ ‫للمحصولين‬ ‫بالمقارنة مع إضافة الكمية نفسها‬ ‫من اليوريا – فوسفات مضافة‬ ‫بطريقة الحزام والري السيحي ‪.‬‬ ‫وخالصة الموضوع ان استعمال‬ ‫األسمدة الكيميائية مع مياه الري‬ ‫في طرائق الري الحديثة سيؤدي‬ ‫الى زيادة كفاءة األسمدة وبالتالي‬ ‫الى تقليل استعمال األسمدة بوحدة‬ ‫المساحة مقارنة مع طرائق‬

‫اإلضافة االعتيادية ( النثر ‪ ،‬التلقيم‬ ‫‪ ،‬الحزام ) ويقلل من دخول‬ ‫المعدات واألشخاص داخل الحقل‬ ‫بوجود النباتات كما ان اتباع هذه‬ ‫الطرائق من اإلضافة سوف يعطي‬ ‫مرونة تحكم عالية بكميات‬ ‫األسمدة المضافة ووقت اضافتها‬ ‫عند اية مرحلة من نمو النبات‬ ‫والى المناطق الفعالة لالمتصاص‬ ‫ومن ضمنها األسمدة الفوسفاتية‬ ‫عند توفرها من مصادر سريعة‬ ‫الذوبان والتي تعد اضافتها في‬ ‫مراحل تكوين الثمار ذات أهمية‬ ‫كبيرة في زيادة كمية اإلنتاج‬ ‫وتحسين نوعيته ‪.‬‬ ‫تؤدي إضافة األسمدة مع المياه‬ ‫في طرائق الري الحديثة الى تقليل‬ ‫الفقد من األسمدة النايتروجينية‬ ‫عن طريق التطاير او عن طريق‬ ‫الغسل لليوريا او النترات الى‬ ‫أعماق التربة وتلويثها المياه‬ ‫الجوفية وتقلل ايضا ً من تثبيت‬ ‫وترسيب األسمدة الفوسفاتية‬ ‫بسبب مرونة إضافة هذه األسمدة‬ ‫في المراحل المهمة لنمو النبات‬ ‫والحاجة لهذه األسمدة ‪ .‬وتمتاز‬ ‫ايضا ً هذه الطرائق بسهولة تجهيز‬ ‫المحاصيل بحاجتها الكاملة من‬ ‫الصغرى‬ ‫الغذائية‬ ‫العناصر‬ ‫وبكفاءة عالية لذلك يجب ان تكون‬ ‫منظومات الري بالتنقيط والرش‬ ‫مجهزة بأنظمة للتسميد إضافة الى‬ ‫ضرورة اقناع المستثمرين‬ ‫باستعمال منظومات التسميد مع‬ ‫منظومات الري ‪.‬‬

‫طباعة ‪ /‬المهندس الزراعي‬ ‫زاهر محمود توفيق نصرت‬

ملائمة اضافة الاسمدة الكيميائية مع مياه الري بالرش والتنقيط  
Advertisement