Page 1

‫وقفة قبل المنحدر‬ ‫مقدمة لبد منها‬ ‫الرض التي شاركت أبناءها في ثورتهم ضد الظلم والطغيان والفساد‬ ‫والقهر والذل والخوف هي نفس الرض التي ستشهد بعد أيام معدودة‬ ‫من إنتصار إرادة أبناءها المخلصين شبح الطائفية البغيض يعود في أبشع‬ ‫صوره ملبي ّا ً نداءات مشبوهة ل أحد يعلم من وراءها‪ ،‬ولكن المؤكد أن‬ ‫هذه الكيانات المجردة بارعة في تربية الكراهية والعمل على زرع الحقد‬ ‫في قلوب البشر‪ ،‬وهناك بالطبع من ستجد تلك النداءات قبول لديه ممن‬ ‫صب نفسه‬ ‫ألف السير في قطيع يسوقه راع ي ّ‬ ‫دعي المعرفة والحكمة وُين ّ‬ ‫‪.‬حاميا ً للدين ومحتكرا ً لله‬ ‫عندما بدأنا –في السرة – التجهيز لهذا العدد التجريبي؛ كان إقتراحي أن‬ ‫يكون ملف العدد عن التسامح ولكن بعد قليل من التفكير وجدت أن‬ ‫فكرة التسامح –على نبلها‪ -‬تنطوي على قيم‬ ‫ن‬ ‫إستعلئية وفوقية وكأن من يتسامح ي َ ِ‬ ‫م ّ‬ ‫على من يسامحه‪ .‬شخصيًا‪ ،‬أنا مع الحرية‬ ‫وتقديسها كبديل أفضل للتسامح‪ .‬الحرية‬ ‫للجميع بعكس التسامح الذي يقوم به طرف‬ ‫واحد –غالبا ً‪ -‬تجاه آخرين‪ .‬الحرية سابقة‬ ‫على التسامح‪ ،‬ومن ثم نحتاج اول أن نؤمن‬ ‫بالحرية الكاملة للجميع كي نكون قادرين‬ ‫‪.‬على التسامح فيما بعد‬ ‫عنصريتنا‪ ‬الجميلة‬ ‫مسيحي‪/‬ة بس كويس‪/‬ة‪ .‬بنت بس جدعة‪.‬‬ ‫تخين‪/‬ة بس جميل‪/‬ة‪ .‬أسمر‪/‬سمرا بس‬ ‫‪.‬جميل‪/‬ة‪ .‬صعيدي‪/‬ة بس ذكي‪/‬ة‬ ‫كم من هذه التعبيرات تتلفظ بها يوميا ً دون‬ ‫وعي بالعنصرية الواضحة فيها؟ كم مرة‬ ‫سمعت تلك الجمل وغيرها التي يمتل بها‬ ‫وعينا الجمعي؟ تاريخ حافل بفرض الكثرية‬ ‫)أو القلية المتنفذة( هيمنتها في وضع‬ ‫قواعد التصنيف وتكريس نسقية لم تقم‬

‫على أي أساس منطقى سوى –لو أردنا التأصيل لها‪ -‬عجرفة أصحابها‬ ‫ووهم متنامي بأهمية ذواتهم والتي –يا للسخرية ‪-‬ل دخل لهم في طبيعتها‬ ‫‪Standard‬الولية‪ .‬على أي أساس يتم تصنيف العادي والطبيعي والـ‬ ‫؟‪ Ubnormal‬وتصنيف ما عداه بالستثنائي والشاذ والـ‬ ‫هي صدفة أوجدت ما كان ويجب احترامها‪ ،‬لنه ليس لحد دخل في‬ ‫لونه‪/‬نوعه‪/‬عرقه‪/‬جنسيته‪/‬دينه الموروث‪ .‬إن ما تكشفه تلك التعبيرات هي‬ ‫رغبة متأصلة لدي البعض في إيهام أنفسهم –قبل الخرين‪ -‬بأن هناك‬ ‫"الشيء" الصحيح )بألف ولم التعريف( وهناك "الشيء الخر" الخطأ‪،‬‬ ‫‪.‬في حين أن الحقيقة أن هناك أشياء والسلم‬ ‫دعون "إحنا بتوع‬ ‫هذه العنصرية سنراها تظهر في أقوال بعض من ي ّ‬ ‫الدين" و "البلد بلدنا" وأن الخر المسيحي "ضيف" عليه في إعتداء سافر‬ ‫على قيم الدولة المدنية التي نتمناها‪ ،‬وإعتداء كذلك على بقية‬ ‫المسلمين الذين يزعم هؤلء "الشيوخ" أنهم يمثلونهم ويتحدثون‬

‫بإسمهم‪" .‬إنهم يحتكرون الله" قالتها صديقتي‬ ‫مي بحس حزين ساخر‪" .‬يعني هو ربنا خلق‬ ‫الناس مختلفين وكل واحد ليه دينه؛ ليه الناس‬ ‫دي بقى عايزة ربنا يبقى بتاعهم هم بس؟"‬ ‫أضافت بينما على الشاشة شخص يصيح أنهم‬ ‫‪.‬يريدون تطبيق حكم الله على الرض‬ ‫المعرفة أول ً‬ ‫ما أفهمه‪ ،‬أنه عند معرفتي بشخص ما لن يكون‬ ‫متاحا ً لدي –غالبا ً‪ -‬أي معلومات أستطيع من‬ ‫ي عنه سوى خبرتي‬ ‫خللها تكوين انطباع أول ّ‬ ‫الشخصية التي ستتكون خلل زمن تلك‬ ‫المعرفة‪ ،‬والذي )النطباع( من الممكن ان يتغير‬ ‫مع الوقت ومع دخول عناصر اخرى )العلقات‬ ‫الجتماعية ‪،‬الراء‪ ،‬الهتمامات( أو كما يوجزها‬ ‫المصريون ببراعة في كلمة واحدة‪ :‬العِ ْ‬ ‫شَرة‪ .‬مع‬ ‫العِ ْ‬ ‫شَرة يصبح منطقيا ً أن "أحكم" على هذا‬ ‫الشخص‪ ،‬والذي هو في النهاية حكم نسبي‬ ‫تماما ً‪ .‬إذا كيف يكون طبيعيا ً أن يتورط الكثيرون‬


‫في أحكام مسبقة تقوم على توهمات دوجمائية بما يفترضه وما يعتقده‬ ‫عن شخص ل يعرفه من الساس؟ هل نتحدث عن أزمة معرفة وتنميط‬ ‫خ ّ‬ ‫ل؟‬ ‫م ِ‬ ‫ُ‬ ‫المعرفة ووفرتها وتحليلها أسباب لزمة لي حكم أو قرار سليم‪ .‬وإن‬ ‫أصر أحد ما على المضي قدما وراء نظرته الختزالية الضيقة ‪-‬في ظل‬ ‫عدم توافر المعلومات‪ -‬لفرض أحكام متسرعة ل تستوف شروط‬ ‫صحتها فإنه ببساطة يمارس إستغباًء فكريا ً‪ .‬وفي حالة وجود المعرفة‬ ‫يجب أن تكون أداة للفهم والتحليل قبل الحكم‪ ،‬لنه يمكن تطويع تلك‬ ‫المعرفة –دون فهمها‪ -‬لصالح إقصاء الخر وبقليل من التصعيد تأخذ‬ ‫ى متطرفا ً يهدف للغائه‬ ‫‪.‬منح ً‬ ‫إن أسهل طريقة لقصاء الخر هي تنميطه؛ عن طريق إختصاره إلى‬ ‫بضعة صور وأفكار معروفة مسبقا ً بحيث يختفي الفرد داخل الكيان‬ ‫مط ويأخذ شكله الختزالي‪ ،‬وبالتالي يصبح كل من ينتمون‬ ‫من ّ‬ ‫الكلي ال ُ‬ ‫لهذا الكيان ذوو صفات متماثلة وأقرب إلى نموذج متكرر بإطراد‪ .‬هذه‬ ‫هي آلية عمل العقل الختزالي‪ ،‬المتطرف الذي ل يسعي للحوار ول‬ ‫‪.‬للمعرفة‪ .‬عقل تمت برمجته على النقياد‬ ‫سئل قاتل المفكر فرج فودة‬ ‫‪:‬أثناء المحاكمة ُ‬ ‫؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟‬ ‫القاتل ‪ :‬لنه كافر‬ ‫؟ ؟؟ ؟؟ ؟؟ ؟؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟‬ ‫القاتل ‪ :‬أنا لم أقرأ كتبه‬ ‫؟؟؟ ؟‬ ‫القاتل ‪:‬أنا ل أقرأ ول أكتب‬ ‫صناعة الخر‬ ‫في مقال بمناسبة مرور عشرين عاما ً على الحرب الهلية اللبنانية كتبت‬ ‫مو" في "الخبار اللبنانية" عن انقضاء عهد الختلط الطائفي‬ ‫"ربى أبو ع ّ‬ ‫ل تقتصر المسألة على‬ ‫والتجاه الغالب نحو الفرز في الحياء والبنية "‬ ‫التقسيم الطبقي للناس‪ .‬فالصفار الستة التي يملكها بعض الشارين لم‬ ‫من كان علمانيا ً‬ ‫تعد جواز عبورهم وهجرتهم إلى غير بيئتهم الطائفية‪ .‬و َ‬ ‫خبَر العيش في مناطق معروفة باختلطها تاريخيًا‪ ،‬اختلطت عليه المور‬ ‫و َ‬ ‫ودفعته إلى العودة مكرها ً إلى أحياء لطالما مقت العيش فيها‪ .‬لكن اليوم‬ ‫ل خيار له إل الحتماء بالطائفة؛ لن عامل المان النفسي والجتماعي‬ ‫"أصبح أولوية‬

‫ويتحدث عالم الجتماع زهير حطب عن أن الغوص في السباب يعني‬ ‫البحث في التاريخ السياسي والنفسي الجتماعي لجيال أرادت حصر‬ ‫نفسها باللون الواحد‪ .‬يقول حطب إن السبب الساسي يكمن في‬ ‫»فقدان التصور اليجابي عن الخر‪ ،‬لن الطائفة عرفت الخر في‬ ‫الوقات الحرجة‪ .‬وما إن يلتقي أحدهم الخر حتى يعيد تشغيل السطوانة‬ ‫جلة فتزدحم في رأسه عفوا ً الفكار المسبقة‬ ‫التى تتضمن الصفات المس ّ‬ ‫وتسيطر عليه«‪ .‬في المقابل‪ ،‬لن المان مفقود في البيئة الطائفية‬ ‫المختلفة‪ ،‬يشعر الفرد بأنه »كلما زاد في عدائه للخر نال استحسان‬ ‫جماعته‪ ،‬ما يزيده عزة ونفوذا ً«‪ .‬الوضع في لبنان دخل »أسوأ حالته‬ ‫الديموغرافية ومستقبله الجتماعي«‪ ،‬انطلقا ً من تكريس الفرز الطائفي‬ ‫والمذهبي في الحياء والبنية‪ .‬قد يكون هذا امتدادا ً صامتا ً لفترة الحرب‬ ‫الهلية‪ ،‬التي لم تستطع بعد ُ انتشال الخوف من نفوس جميع اللبنانيين‪.‬‬ ‫ول إلى ضحية لهذا الماضي‬ ‫حتى الجيل الجديد الذي لم يعش الحرب‪ ،‬تح ّ‬ ‫‪.‬الذي يرفض أن يوضع جانبا ً‬ ‫ذ ّ‬ ‫كرني هذا بالدعوات العنصرية المجنونة التي كان يتبناها البعض في سبعينيات‬ ‫القرن الفائت أيام الرئيس "المؤمن" أنور السادات لتهجير المسيحين إلى‬ ‫الصعيد و"تطييف "الدولة‪ ،‬وهو ما يأخذنا لموضوع أكتر تعقيدا ً ويحتاج لدراسة –‬ ‫ل يتسع المجال لها‪ -‬وهو صناعة الخر التي غالبا ً ما تتم على أساس إختصار‬ ‫الفرد في هوية واحدة تمحي بقية الهويات والنتماءات التي تتداخل في الفرد‬ ‫الواحد‪ ،‬والتعامل مع مجموعة بشرية ما )بتبايناتها وتمايزاتها( مثل ألعاب‬ ‫الطفال المتماثلة بطريقة فكر تنميطية بحتة ل تؤدي في النهاية سوى إلى‬ ‫القضاء على روح التعددية‪ ،‬وطمس الهوية المصرية )الهوية المصرية موضوع‬ ‫معقد هو الخر(‪ ،‬وفتح الطريق لهاوية العنف الطائفي‪ .‬لنراجع ما حدث في‬ ‫شبه الجزيرة الهندية أربعينيات القرن الماضي من مذابح طائفية بين الغلبية‬ ‫الهندوسية والقلية المسلمة‪ ،‬وما حدث ‪-‬ومايزال يحدث‪ -‬في العراق من‬ ‫إستهداف للمسيحيين والشيعة والسنة على السواء‪ ،‬الحرب الهلية الجزائرية‬ ‫في التسعينيات‪ ،‬الحرب‪/‬الحروب الهلية اللبنانية ‪ ،1990-1975‬الحرب الهلية‬ ‫الرواندية‪ ،‬المذابح التركية بحق الرمن‪ .‬لنتذكر الضحايا والدماء التي راحت‬ ‫ملوه جيدًا‪ ،‬أفل‬ ‫نتيجة الستغباء الديني والعرقي‪ ،‬تذكروا كل هذا –وغيره‪ -‬وتأ ّ‬ ‫تعقلون؟‬ ‫أزمة الهوية‬


‫محمد ورامز إلتقيا منذ‬ ‫سنوات في حفلة موسيقية‬ ‫عن طريق بعض الصدقاء‬ ‫المشتركين‪ ،‬وبفعل تقاربهما‬ ‫الثقافي والفكري تطورت‬ ‫علقتهما وصارا صديقين ‪.‬‬ ‫يتحدث محمد عن أن الدين‬ ‫يجب أل يشكل عائقا ً في‬ ‫تواصلنا النساني وأن من‬ ‫يتعامل مع الدين باعتباره‬ ‫هوية إقصائية تقضي على‬ ‫باقي هويات الفرد فهو‬ ‫خاطيء بالتأكيد‪".‬أنا مش‬ ‫هاعرف كل أصحابي م‬ ‫الجامع‪ ،‬ول رامز هيعرف كل‬ ‫أصحابه م الكنيسة‪ ،‬وعلشان نعيش في مجتمع متزن لزم ندّور الول‬ ‫على "المشترك" بينا قبل ما ندّور على اللي يفّرقنا‪ ،‬وأنا على يقين إن‬ ‫معنا كمصريين أكتر م اللي بيفّرقنا"‪ .‬يؤكد رامز على كلم محمد‬ ‫اللي بيج ّ‬ ‫مضيفا ً أن الختلف صحي بالضرورة‪ ،‬بما يضيفه من خبرات جديدة للفرد‬ ‫بعكس التواجد في وسط وحيد ل تظهر به أي تمايزات‪ ،‬وهو وسط يراه‬ ‫مستحيل إستحالة مزدوجة‪ :‬إستحالة إحتماله من ناحية‪ ،‬وإستحالة وجوده‬ ‫من ناحية أخرى‪ .‬وفي حالة وجوده فعليا ً فسيملك عوامل هشاشته‬ ‫وتدميره الذاتي بداخله‪" .‬يعني إزاي تبقى كل الناس متطابقين؟ ده ضد‬ ‫‪".‬الطبيعة النسانية أساسا ً‬ ‫في كتابه "الهوية والعنف" يؤكد أمارتيا صن على أن النسان ليس له‬ ‫هوية أحادية بل هويات متعددة لكل منها أهميتها في سياقها‪ ،‬وهويات‬ ‫الشخص ـ أى شخص ـ تتعدد بالضرورة بتعدد انتماءاته الدينية‪ ،‬العرقية‪،‬‬ ‫‪.‬الثقافية‪ ،‬الفكرية ‪ ،‬المذهبية‪ ،‬القليمية‪ ،‬السياسية وبتنوع إهتماماته‬ ‫فمثل أنا ‪ -‬بدون ترتيب‪ -‬إنسان‪ ،‬رجل‪ ،‬مسلم‪ ،‬مصري‪ ،‬عربي‪ ،‬أفريقي‪،‬‬ ‫شاب‪ ،‬ليبرالي‪ ،‬طالب جامعي‪ ،‬دارس للهندسة الكهربية‪ ،‬مناصر لحقوق‬ ‫المرأة‪ ،‬محب للقراءة‪ ،‬رياضي‪ ،‬نباتي‪ ،‬أهلوي‪ ،‬إتصالت‪ ،‬محب‬ ‫للبطاطس المقلية‪......‬إلخ‬ ‫ول ينشأ التعصب إل بتجّرد النسان من هوياته المتعددة ‪ ،‬ليحصرها فى‬ ‫هوية واحدة معتقدا ً أنها " الوحيدة" "الفريدة "‪ .‬وغالبا ما يقترن بوصفها‬ ‫مقاتلة يتعين عليها أن تواجه الهويات الخرى "المناقضة"‪ ،‬وهذا العتقاد‬

‫يوظف بشكل أساسي ليكون وقود‬ ‫‪.‬المواجهات الطائفية ومحركها الول‬ ‫في سياق تعليقه على الكتاب يقارن المدّون‬ ‫مختار العزيزي بين موقف بعض المسلمين‬ ‫ممن يتذكرون هويتهم السلمية المشتركة مع‬ ‫النفصاليين السلميين في جنوب الفلبين أو‬ ‫إنفصالي اليجور في الصين ووقوفهم معهم‬ ‫في وجه الحكومات "المشركة" و بين موقفهم‬ ‫المناهض للبهائيين‪ ،‬الذين يطالبون بأوراق‬ ‫ثبوتية سليمة متناسين أنهم مصريون مثلهم‪،‬‬ ‫بشر مثلهم‪ .‬كل ما تذكروه هو أنهم مختلفون‬ ‫في ديانتهم‪ ،‬وتخيلوا أن السلم ل يبيح‬ ‫العتراف بوجود بهائي في دولة غالبيتها من‬ ‫المسلمين‪ .‬نفس هؤلء المسلمين هم الذين‬ ‫يمتدحون أخلق بعض كفار مكة الذين رفضوا‬ ‫الشروط المجحفة والقرارات الظالمة التي سّنها وشرعها كفار آخرون‬ ‫ضد المسلمين أيام محاصرتهم في شعب أبي طالب‪ .‬فوقف بعض‬ ‫المشركين موقف حق وأعلنوا علي المل أن هذه القرارات الظالمة ضد‬ ‫‪.‬المسلمين ليست من النسانية في شئ‬ ‫فعن أي شئ دار سؤال الهوية لدي هؤلء الكفار وقتذاك؟‬ ‫لم يقتصر السؤال آنذاك علي الهوية الدينية )إسلم يناقض الكفر(‪ ،‬بل‬ ‫امتد إلى هوية العروبة والقََبلية والرحم والنسانية‪ .‬أبو طالب الكافر –‬ ‫عم النبي عليه الصلة والسلم – كان مشغول أيضا بسؤال الهوية فرأي‬ ‫أنه قرشي من بني عبد المطلب فدافع عن محمد بن عبد الله بن عبد‬ ‫‪.‬المطلب المسلم القرشي‬

‫‪..........................‬‬ ‫في تلك المرحلة الفاصلة من تاريخ دولتنا الحديث وفي سبيل دولة‬ ‫مدنية‪ ،‬دولة قانون‪ ،‬دولة عدالة يجب أن نتصدى بشجاعة وحزم لكل من‬ ‫يؤجج الفتن الطائفية ويصرف الشعب عن كفاحه من أجل الحرية‬ ‫‪.‬والكرامة وبناء الديمقراطية‬ ‫ن‬ ‫لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبى إذا لم يكن ديني إلى دينه دا ِ‬ ‫ن‬ ‫لقد صار قلبـى قابل كل صورة‬ ‫فمرعى لغزلن ودير لرهبا ِ‬


‫ن‬ ‫وبيت لوثــــــان وكعبة طائف‬ ‫وألواح توراة ومصحف قرآ ِ‬ ‫ركائبه فالحب دينى وإيمانى‬ ‫أدين بدين الحـــب أّنى توجهت‬ ‫محيي الدين بن عربي‬ ‫محمد صبحي‬ ‫‪:‬قراءات‪ /‬ترشيحات‬ ‫الهوية والعنف ‪ -‬أمارتيا صن‪ ،‬ت‪ :‬سحر توفيق‬ ‫أخلق كونية لثقافات متعددة – بيير سيزاري بوري – سافيريو‬ ‫دوس‬ ‫مارشينيولي‪ ،‬ت‪ :‬أحمد ع ّ‬ ‫وقفة قبل المنحدر ‪ -‬علء الديب‬ ‫الدنيا أجمل من الجنة – خالد البري‬ ‫نقد الخطاب الديني ‪ -‬نصر حامد أبو زيد‬ ‫الستشراق – إدوارد سعيد‪ ،‬ت‪ :‬محمد عناني‬ ‫السلم وأصول الحكم – علي عبد الررازق‬ ‫معالم على الطريق – سيد قطب‬ ‫طبائع الستبداد – عبد الرحمن الكواكبي‬ ‫البوصلة – العدد الرابع – يوليو ‪2007‬‬


وقفة قبل المنحدر - محمد صبحي  

وقفة قبل المنحدر - محمد صبحي

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you